← Фараид

Фараид · id 96958

إعانة الطالب في بداية علم الفرائض

أحمد بن يوسف الأهدل

Полный текст (182 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وهي (١٢) نجد أن بينهما تبايناً، فنضرب أصل المسألة الأولى (١٢) في أصل المسألة الثانية (١٢) (١٢ × ١٢) = ينتج (١٤٤) هي الجامعة للمسألتين. ولكي نستخرج نصيب كل فرد من المسألتين: نضرب سهمي الأم من المسألة الأولى في أصل المسألة الثانية (٢ × ١٢) = ينتج (٢٤) نصيب الأم من المسألة الأولى، ثم نضرب سهمي الأم من المسألة الثانية باعتبار أنها جدة في سهام الميت الثاني من المسألة الأولى. (٢ × ٥) = ينتج (١٠) نصيبها من المسألة الثانية، ثم نجمع نصيبها من المسألة الأولى والثانية (٢٤ + ١٠) = ينتج (٣٤) نصيبها من الجامعة. ثم نضرب سهام الابن من المسألة الأولى في أصل المسألة الثانية (٥ × ١٢) = ينتج (٦٠) نصيب الابن من الجامعة. ثم نضرب سهام أحد ابني الميت الثاني في سهام الميت الثاني من المسألة الأولى ... (٥ × ٥) = ينتج (٢٥) نصيب الابن الواحد من المسألة الثانية من الجامعة، وكذلك نعمل للابن الثاني.

стр. 142

بسم الله الر حمن الرحيم قد يكون هناك أكثر من جامعة واحدة: وذلك حين يموت شخص، ثم يموت ثانٍ وثالث ورابع وخامس قبل قسمة ... التركة. فحينئذ نسلك نفس الطريقة التي سلكناها في عملية المناسخة. فنجعل الجامعة الثانية مقام الأولى والثالثة مقام الثانية ونكمِّل العدد حتى نهاية الموتى. ويسمى الحاصل: (الجامعة الثانية) و (الجامعة الثالثة). وهكذا .. وإليك هذه الصورة للتوضيح .. ماتت امرأة عن: زوجها وأمها وعمها. ثم مات الزوج عن خمسة بنين. ثم ماتت الأم عن أربعة إخوة لأب. ثم مات العم عن عشرة بنين.

стр. 143

التوضيح: المسألة الأولى: أصلها من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث سهمان، وللعم الباقي وهو سهم واحد. ثم مات الزوج عن خمسة بنين: فأصل المسألة الثانية من خمسة عدد رؤوس بنيه. وبالنظر بين أصل المسألة الثانية وهي خمسة (٥) وبين سهام الميت الثاني (٣) من المسألة الأولى وهو الزوج نجد أن بينهما تباين: فنضرب المسألة الثانية في الأولى ٥ × ٦ = ينتج (٣٠) فهذه الجامعة الأولى ولكي نستخرج نصيب كل فرد من الجامعة الأولى علينا عمل الآتي: نضرب سهمي الأم من الأولى في أصل المسألة الثانية ٢ × ٥ = ينتج (١٠) نصيب الأم من الجامعة الأولى. ونضرب سهم العم من المسألة الأولى في أصل المسألة الثانية ١ × ٥ = ينتج (٥) نصيب العم من الجامعة الأو لى. ونضرب سهام الأبناء من المسألة الثانية في سهام الميت الثاني من المسألة الأولى (٥ × ٣) = ينتج (١٥) نصيب الأبناء من الجامعة الأولى. ثم ماتت الأم عن أربعة إخوة لأب: فأصل مسألتها من أربعة عدد رؤوس الأخوة. وبالنظر بين مسألة ورثتها وهي (٤) وبين سهامها وهي (١٠) نجد أن بينهما تواقفاً بالنصف: فنضرب نصف الأربعة في الثلاثين٢×٣٠=ينتج (٦٠) وهي الجامعة الثانية.

стр. 144

ولكي نستخرج نصيب كل فرد عملنا الآتي: من كان له شيء من المسألة الأولى أخذه مضروباً في وفق مسألة الميت الثاني وهو (٢).ومن كان له شيء من مسألة الميتة الثانية أخذه مضروباً في وفق سهام ميتهم وهو (٥). فللعم من المسألة (١) الأولى: ٥ × ٢ = ١٠ نصيب العم من الجامعة الثانية. وللخمسة الأبناء من المسألة (١) الأولى: ١٥ × ٢ = ٣٠ نصيب الخمسة الابناء من الجامعة الثانية. وللأربعة الإخوة لأب من المسألة الثانية: ٤ × ٥ = ٢٠ نصيبهم من الجامعة الثانية. ثم مات العم عن عشرة بنين: فأصل مسألته عشرة عدد رؤوس الابناء: وبالنظر بين سهام العم (١٠) من الجامعة الثانية وبين أصل مسألة ورثته (١٠) نجد أن بينهما تماثلاً فنكتفي بالجامعة الثانية وهي (٦٠) فتكون هي الجامعة الثالثة وتصح المناسخة الجامعة للمسائل الأربع كلها من ستين. للابناء في مسألة الميت الثاني منها (٣٠) مجموع سهامهم السابقة، وللإخوة لأب في مسألة الميت الثالث منها (٢٠) مجموع سهامهم في المناسخة السابقة. وللابناء في مسألة الميت الرابع (١٠) مجموع سهام ميتهم من المناسخة الثانية السابقة.

стр. 145

معرفة تقسيم التركة قسمة التركات هي الثمرة المقصودة من هذا الفن وما تقدم من تأصيل المسائل وتصحيحها إنما هما وسيلة لها. والتركة: هي ما يتركه الميت من مال أو متاع أو عقار فيعطي كلُّ وارث من التركة بنسبة سهامه التي ورثها من الميت. فتارة تكون من الأشياء الذي لا يمكن قسمته بالعد كالحيوان والعقار والمتاع. وتارة تكون من الأمور المتساويات التي يمكن قسمتها بالعّد. الحالة الأولى: إذا كانت التركة مما لا يمكن قسمته بالعدّ كالعبد والسيف والحيوانات والأشجار وعروض تجارة وأرض غير مستوية أجزاؤها وما شاكل ذلك من العقارات والمنقولات. وطريقة معرفة نصيب كل وارث من ذلك: هو أن تصحح المسألة ثم تعرف نسبة سهام كل وراث من تصحيح المسألة إلى ما صحت منه، فإذا تبين ذلك فأعط كل وراث من التركة بمقدار تلك النسبة من مصحح المسألة. ومثال ذلك: ترك الميت داراً صغيراً لا يمكن قسمته، ومات عن أم وزوج وشقيقة. فأصل مسألتهم ستة وعالت إلى ثمانية ومنها تصح وتسمى هذه مسألة المباهلة. (١).

стр. 146

للأم الثلث (اثنان) من ستة ونسبتها إلى مصحح المسألة ربع فلها ربع الدار. وللزوج النصف (ثلاثة) من ستة ونسبتها إلى مصحح المسألة ربع وثمن له ربع وثمن الدار. وللشقيقة النصف (ثلاثة) من ستة ونسبتها إلى مصحح المسألة ربع وثمن - فلها ربع وثمن الدار -. مثال آخر: تركت بستاناً غير مستوي الأجزاء وماتت عن: زوج وشقيقتين وأم وأخوين لأم. فأصل مسألتهم ستة وعالت إلى عشرة ومنها تصح: للزوج النصف ثلاثة من ستة ونسبتها إلى مصحح المسألة وهو (العشرة). ثلاثة أعشار - فله ثلاثة أعشار البستان. وللشقيقتين أربعة - ونسبتها إلى مصحح المسألة أربعة أعشار فلهما أربعة أعشار البستان. وللأم وأحد ونسبته إلى المصحح عُشر؛ فلها عُشر البستان. وللأخوين لأم (اثنان) ونسبتها إلى المصحح عُشران فلهما العشران .. وقس على ذلك. وهذه الحالة لابد من التقويم للتركة المقسومة وتكون النسبة بحسب هذه القيمة. الحالة الثانية: وهي ما إذا كانت التركة من المعدودات أو المكيلات أو المزارعات المتساويات قدراً أو قيمة كالريالات والجنيهات وأنواع الحبوب، والأرض المتساوية أجزاؤها وقيمتها .. وغير ذلك مما لا يختلف جودةً ورداءةً.

стр. 147

فطرق قسمة ذلك كثيرة نذكر منها طريقتان وهي كما يلي: الطريقة الأولى: أن نستخرج قيمة السهم الواحد من التركة ثم نضربها في عدد سهام كل وارث فيحصل نصيب كل وارث من التركة. وطريقة استخراج قيمة السهم الواحد من التركة هي: أن تقسم عدد التركة على مصحح المسألة وما خرج من القسمة هي قيمة السهم الواحد من التركة. وهو بمثابة (جزء السهم). فاضرب سهم كل وارث فيه والناتج هو نصيبه من التركة. ومثال ذلك كما في مسألة المباهلة وهي: ماتت عن زوج وأم وشقيقة، وكانت التركة (١٦٠) ديناراً. وهذه صورتها: التوضيح: أصل المسألة من ستة وعالت إلى ثمانية ومنها صحت: للزوج النصف عائلاً وهو ثلاثة. وللشقيقة النصف أيضاً. وللأم الثلث عائلاً وهو اثنان.

стр. 148

ثم قسمنا التركة على مصحح المسألة ١٦٠ ÷ ٨ = فكان الناتج = ٢٠ وهو قيمة السهم الواحد من التركة وهو بمثابة جزء السهم. ثم نضرب سهام كل وارث في جزء السهم والناتج هو نصيبه من التركة. فللزوج ٣ (سهام) × ٢٠ (جزء السهم) = ٦٠ ديناراً نصيبه من التركة. وللأم ٢ (سهمان) × ٢٠ (جزء السهم) = ٤٠ ديناراً نصيبها من التركة. وللشقيقة ٣ (سهام) × ٢٠ (جزء السهم) = ٦٠ ديناراً نصيبها من التركة. مثال آخر: مات عن زوجة وبنت وأبوين، والتركة هي (٤٨٠) ديناراً فما نصيب كل وارث؟. التوضيح: أصل المسألة من ٢٤ لوجود توافق بالنصف بين مخرج السدس ومخرج الثمن - فيحصل من ضرب نصف أحدهما بالآخر أربعة وعشرون وهي أصل المسألة-: للزوجة الثمن (٣) ثلاثة سهام.

стр. 149

وللبنت النصف (١٢) اثنى عشر سهماً. وللأم السدس (٤) أربعة أسهم. وللأب (٥) خمسة أسهم للسدس والتعصيب. ثم قسمنا التركة على أصل المسألة: ٢٤ ÷ ٤٨٠ = فكان الناتج ٢٠ ديناراً قيمة السهم الواحد وهو جزء السهم. ثم نضرب سهام كل وارث في جزء السهم: فللزوجة (٣) أسهم × ٢٠ (جزء السهم) = ٦٠ ديناراً نصيبها من التركة. وللبنت (١٢) سهماً × ٢٠ (جزء السهم) = ٢٤٠ ديناراً نصيبها من التركة. وللأم (٤) أسهم × ٢٠ (جزء السهم) = ٨٠ ديناراً نصيبها من التركة. وللأب (٥) أسهم × ٢٠ (جزء السهم) = ١٠٠ دينار نصيبه من التركة. الطريقة الثانية: أن نستخرج نصيب كل واحد من الورثة جملة. وذلك بأن نضرب سهام كل وارث في مقدار التركة، ثم نقسمه على أصل المسألة، أو تصحيحها فينتج نصيب كل وارث. أمثلة على الطريقة الثانية: المثال الأول مسألة المباهلة وهي: ما لو ماتت عن زوج وأم وشقيقة وتركت (١٦٠) ديناراً. أصل المسألة من ستة وعالت إلى ثمانية ومنها تصح المسألة لكل من

стр. 150

الزوج والشقيقة ثلاثة وللأم اثنان ... وهذه صورتها: التوضيح: أضرب سهام الزوج وهي (٣) في جملة عدد التركة وهي (١٦٠) يكون الناتج (٤٨٠) ثم أقسم الناتج على جميع سهام المسألة (٨) وهي يخرج نصيب الزوج (٦٠) ديناراً: أي أضرب ٣ × ١٦٠ = ٤٨٠ ÷ ٨ = ٦٠ ديناراً. ومثل ذلك تعمل للشقيقة. وكذلك في نصيب الأم: أي أضرب ٢ × ١٦٠ = ٣٢٠ ÷ ٨ = ٤٠ ديناراً نصيب الأم. مثال آخر: ماتت عن أخوين شقيقين، وبنت ابن، وأم، وزوج والتركة هي (٢٤٠) ديناراً فما نصيب كل وارث من التركة؟.

стр. 151

التوضيح: أضرب سهام الزوج (٦) في جملة عدد التركة (٢٤٠) يكون الناتج ... (١٤٤٠) ثم أقسم الناتج على جميع سهام المسألة (٢٤) يخرج نصيب الزوج وهو (٦٠) ديناراً. أي أضرب: ٦ × ٢٤٠ = ١٤٤٠ ÷ ٢٤ = (٦٠) ديناراً نصيب الزوج. وكذلك افعل مع الأم: أي أضرب: ٤ × ٢٤٠ = ٩٦٠ ÷ ٢٤ = (٤٠) ديناراً نصيب الأم. وكذلك مع بنت الابن: ١٢ × ٢٤٠ = ٢٨٨٠ ÷ ٢٤ = (١٢٠) ديناراً نصيب بنت الابن. وكذلك مع الأخوين الشقيقين: ٢ × ٢٤٠ = ٤٨٠ ÷ ٢٤ = ٢٠ ديناراً نصيب الأخوين الشقيقين. تنبيه: إذا أردت أن تعرف صحة المسألة فاجمع حصص الورثة فإن ساوى مجموعها التركة فالعمل صحيح وإلا فهو غلط يحتاج إلى الإعادة. وفائدة هذه الطرق العلم بالأقرب والأسهل، فإذا تعسر وجهٌ عُمل بالآخر وهكذا.

стр. 152

«ميراث الخنثى المشكل (١)» تعريف الخنثى: هو آدمي له آلة الرجل وآلة المرأة أو لهُ ثقبة لا تشبه أحداً منهما. ومادام مشكلاً لا يتصور أن يكون الخنثى زوجاً ولا زوجة لعدم صحة مناكحته، ولا أباً ولا جداً ولا أماً ولا جدةً لأن الفرض أنه مشكل. والخنثى المشكل قسمان: أ. قسم له آلة الرجال وآلة النساء. ب. وقسم له ثقبة لا تشبه آلة من الآلتيين. وفي كلا الحالتين يلتبس أمره هل هو ذكر أم أنثى؟ ويتضح أمره بما يلي: أ. فينظر فيمن له آلتان: إن بال أوأمنى من آلة الرجال فهو ذكر، وإن بال أو أمنى من آلة النساء فهو أنثى. أما لو بال أو أمنى منهما فهو مشكل ويتضح حاله بالحيض أو الحمل. فإن لم تظهر علامة من هذه العلامات فيختبر بالميول. فإن مال للنساء فذكر، وإن مال للرجال فأنثى. فإن لم يمل إلى واحد منهما أو مال إليهما فمشكل. ب. وإن كان الخنثى ممن لهُ ثقبة لا تشبه آلة من الآلتيين فيتضح بالأنوثة بعد البلوغ بالحيض أو الحمل.

стр. 153

فإن لم يحض أو لم يحمل فيتضح بالميول فإن مال للنساء فذكر، وإن مال للرجال فأنثى. فإذا وجدت علامة من هذه العلامات فهو واضح وليس مشكل، وإذا لم توجد علامة مما تقدم فمشكل. وفي إنبات اللحية والثديين ونزول اللبن وعد الأضلاع خلاف بين العلماء (١). الورثة الذين يوجد فيهم: لا يوجد الخنثى المشكل إلا في الفروع والحواشي وأصحاب الولاء. وهي منحصرة في أربعة جهات: ١) البنوة. ٢) والأخوة. ٣) والعمومة. ٤) والولاء. وكما أسلفنا سابقاً بأنه لا يتصور أن يكون الخنثى زوجاً أو زوجة لعدم صحة مناكحته ولا أباً ولا أماً ولا جداً وجدة لأن الفرض أنه مشكل. * حكم إرث الخنثى وطريقة توريثه: للخنثى المشكل حالتان: الحالة الأولى: فيما إذا لم يختلف توريثه حال الذكورة والأنوثة كولد الأم والمعتق. ففي هذه الحالة تقسم التركة من غير توقيف أي شيءٍ منهما، وذلك لأن إرث ولد الأم لا يختلف بالذكورة والأنوثة بل إن كان واحداً كان نصيبه السدس ذكراً كان أو أنثى، وإن تعدد كان نصيبهم الثلث هو بينهم بالسوية

стр. 154

الذكر كالأنثى. والمعتق المباشر للعتق يكون عاصباً إذا فقد عصبة النسب سواء كان ذكراً أو أنثى فيعطي حينئذ الخنثى وكل وارث نصيبه من غير توقف. الحالة الثانية: فيما إذا اختلف توريثه باختلاف ذكورته أو أنوثته، ففي مثل هذه الحالة يعامل كل من الورثة والخنثى بالأضر في التوريث، فيعطون الأقل المتيقن في حقه وحق من معه من الورثة، ويوقف الباقي المشكوك فيه إلى البيان أو الصلح. قال صاحب الرحبية رحمة الله تعالى: إن يكن في مستحق المال ....... خنثى صحيح بين الاشكال فاقسم على الأقل واليقين ....... تحظ بحق القسمة المبين وطريقة توريث الخنثى في هذه الحالة: أن تعمل لهم مسألتين: إحداهما: بتقدير ذكورة الخنثى. والثانية: بتقدير أنوثته. ثم اعمل جامعة للمسألتين. وكيفية عمل الجامعة كما يلي: أن تنظر بين مسألتي الذكورة والأنوثة بالنسب الأربع وهي: (المماثلة والموافقة والمداخلة والمباينة). فإن تماثلتا فخذ إحداهما، وإن تداخلتا فخذ أكبرهما وإن توافقتا فخذ حاصل ضرب وفق إحداهما في كامل الثانية، وإن تباينتا فخذ حاصل ضرب إحداهما في الأخرى وذلك المأخوذ هو الجامعة للمسألتين.

стр. 155

ثم إذا أردت أن تعرف الأضر في حق كل من الورثة ليعطاه من الجامعة فاعمل ما يلي: أقسم الجامعة على مسألة الذكورة يخرج جزء (١) سهمها فاجعله فوقها، ثم أقسم الجامعة أيضاً على مسألة الأنوثة يخرج جزء سهمها فاجعله فوقها. ثم اضرب ما لكل وارث في كل مسألة في جزء سهمه يحصل نصيبه منها. ثم انظر ما لكل وراث على كلا التقديرين، واعطه الأقل من ذلك، ... ومن ورث في حالة دون أخرى فلا يعطى شيئاً. ويوقف الباقي من الجامعة إلى البيان أو الصلح لأنه مشكوك فيه.

стр. 156

الأمثلة: مثال التماثل بين المسألتين: توفي رجل عن امرأة وولد خنثى وعم. وهذه صورتها: التوضيح: انظر إلى المسألتين تجد أصلها من ثمانية مخرج فرض الزوجة وبما أن المسألتين متماثلتان فاكتفينا بإحداهما وجعلت هي الجامعة للمسألتين. وبما أن الزوجة لم يختلف نصيبها على كلا التقديرين أُعطيت فرضها الثمن كاملاً. أما الولد الحنثى فيختلف نصيبه: فبتقدير ذكورته يكون له الباقي بعد فرض الزوجة وهو سبعة. وبتقدير أنوثته يكون له النصف وهو أربعة. فأعطي الأقل وهو (٤) من الجامعة. والعم بتقدير ذكورة الخنثى محجوب به. وبتقدير أنوثة الخنثى يكون له الباقي وهو ثلاثة. وبما أنه يرث في تقدير دون آخر فلا يُعطى شيئاً. فكان مجموع المأخوذ من الجامعة خمسة (٥).

стр. 157

والباقي ثلاثة (٣) موقوف إلى البيان أو الصلح. فإن بان الخنثى ذكراً أخذ الموقوف وهو ثلاثة (٣) ولا شيء للعم. وإن بان الخثنى أنثى فالموقوف للعم. مثال آخر في التماثل: توفيت امرأة عن زوجها وولد أخ خثنى وعم. وهذه صورتها. التوضيح: انظر إلى مسألتين حال ذكورة الخنثى وأنوثته تجد أصلها من اثنين مخرج فرض الزوج النصف. وبما أن المسألتين متماثلتان فاكتفينا بإحداهما وجعلت هي الجامعة. وبما أن الزوج لم يختلف نصيبه على كلا التقديرين أعطي فرضه النصف كاملاً وهو (١) من الجامعة. أما ولد الأخ الخنثى فيختلف نصيبه: فبتقدير ذكورته يكون له الباقي. وبتقدير أنوثته لم يكن له شيء لأنها من ذوي الأرحام.

стр. 158

وبما أنه يرث في تقدير دون آخر فلا يُعطى شيئاً إلى البيان أو الصلح. وكذلك العم لا يُعطى شيئاً. لأنه بتقدير ذكورة الخنثى يُحجب، وبتقدير أنوثة الخنثى يكون النصف الباقي للعم. وبما أنه يرث في تقدير دون آخر فلا يُعطى شيئاً إلى البيان أو الصلح. فإن بان الخنثى ذكراً أخذ الموقوف ولا شيء للعم. وإن بان الخنثى أنثى أخذ الموقوف العم، ولا شيء للخنثى لأنه من ذوي الأرحام. مثال التداخل بين المسألتين: توفى شخص عن أم وبنت وولد خنثى وعم ... وهذه صورتها: التوضيح: المسألة الأولى: بتقدير ذكوة الخنثى أصلها من ستة وصحت من ثمانية عشر (١٨). للأم السدس من مصحح المسألة وهو ثلاثة (٣).

стр. 159

وللبنت (٥) والخنثى عشرة (١٠) باعتباره ذكراً. والعم محجوب بالخنثى باعتباره ذكر. والمسألة الثاني: بتقدير أنوثة الخنثى أصلها من ستة: للأم السدس واحد (١). وللبنت والخنثى الثلثان أربعة (٤) كل منهما اثنان. وللعم الباقي وهو واحد (١). ثم نظرنا بين مصحح المسألة الأولى وهي (١٨) وبين المسألة الثانية وهي ستة (٦) فكانتا متداخلتين. فأخذنا أكبر العددين وهي الثمانية عشر (١٨) وجعلت هي الجامعة. ثم قسمنا الجامعة (١٨) على المسألتين: ا لمسألة الأولى: ١٨ ÷ ١٨ = وما خرج من القسمة = ١ وهو جزء سهم المسألة الأولى. المسألة الثانية: ١٨ ÷ ٦ وما خرج من القسمة = ٣ وهو جزء سهم المسألة الثانية. ورقمنا جزء سهم كل من المسألتين فوق مسألته. ولمعرفة نصيب كل واحد عملنا الآتي: ضربنا نصيب كل واحد من المسألتين في جزء سهم المسألة، وقارنا بين حاصل الضربين وأعطيناه أقل العددين. فالأم: لها من المسألة الأولى باعتبار الخنثى ذكراً ٣ × ١ = ٣. ولها من المسألة الثانية باعتبار الخنثى أنثى ١ × ٣ = ٣. فأعطيت ثلاثة حيث لم يختلف نصيبها في الحالتين.

стр. 160

والبنت: لها من المسألة الأولى باعتبار الخنثى ذكراً ٥ × ١ = ٥. ولها من المسألة الثانية باعتبار الخنثى أنثى ٢ × ٣ = ٦. فأعطيت الأقل وهو (٥) ورقمت مقابل اسمها من عمود الجامعة. والخنثى: له من المسألة الأولى باعتباره ذكراً ١٠ × ١ = ١٠. وله من المسألة الثانية باعتباره أنثى ٢ × ٣ = ٦. فأعطي أقل النصيبين وهو (٦). وبما أن العم يرث في حالة أنوثة الخنثى دون حالة ذكورته فلم يُعط شيئاً. ثم جمع المأخوذ من الجامعة فكان (١٤) ووقف الباقي وهو (٤) إلى البيان أو الصالح. فإن بان الخنثى ذكراً كان موقوف له. وإن بان الخنثى أنثى: فللعم ثلاثة وللبنت واحد ولا شيء للأم من الموقوف، حيث أنها أخذت نصيبها كاملاً. مثال التوافق بين المسألتين: توفيت امرأة عن زوج وأم وولد لأبوين خنثى. وهذه صورتها:

стр. 161

التوضيح: المسألة الأولى: باعتبارالخنثى ذكراً أصلها من ستة: للزوج النصف فرضاً وهو ثلاثة (٣). وللأم الثلث وهو اثنان (٢). وللخنثى باعتباره ذكراً الباقي وهو واحد (١). والمسألة الثانية: باعتبار أنوثة الخنثى أصلها من ستة كالأولى وعالت إلى ثمانية، ومن هذا العدد صحت المسالة: للزوج النصف ثلاثة من ثمانية. وللأم الثلث اثنان من ثمانية. وللخنثى باعتباره أنثى النصف ثلاثة. ثم نظرنا بين المسألتين بالنسب (١) الأربع فوجدنا بينهما تواقفاً بالنصف، فضربنا وفق إحداهما في الأخرى. أي: ٣ × ٨ أو ٤ × ٦ = ٢٤ وهي الجامعة للمسألتين. ثم قسمنا الجامعة على كل من المسألتين، والخارج من القسمة هو جزء سهم المسألة رقمنا كل منهما فوق مسألته: المسألة الأولى: ٢٤ ÷ ٦ = ٤ جزء سهم المسألة الأولى. المسألة الثانية: ٢٤ ÷ ٨ = ٣ جزء سهم المسألة الثاني. ولمعرفة نصيب ما لكل واحد من المسألتين ليعطى الأقل عملنا الآتي: ضربنا نصيب كل واحد من المسألتين في جزء سهم المسألة وقارنا بين حاصل الضربين وأعطيناه أقل العددين:

стр. 162

فالزوج: له من المسألة الأولى باعتبار ذكورة الخنثى ٣ × ٤ = ١٢. وله من المسألة الثانية باعتبار أنوثة الخنثى ٣ × ٣ = ٩. فأعطي الأقل وهو (٩) ورقم مقابل اسمه من عمود الجامعة. والأم: لها من المسألة الأولى باعتبار ذكورة الخنثى ٢ × ٤ = ٨. ولها من المسألة الثانية باعتبار أنوثة الخنثى ٢ × ٣ = ٦. فأعطيت الأقل وهو (٦) ورقمت مقابل اسمها من عمود الجامعة. والخنثى: له من المسألة الأولى باعتباره ذكراً ... ١ × ٤ = ٤. وله من المسألة الثانية باعتباره أنثى ٣ × ٣ = ٩. فأعطي أقل النصيبين وهو (٤) ورقم مقابل اسمه من عمود الجامعة. ثم جمع المأخوذ من الجامعة فكان (١٩) والموقوف من الجامعة (٥) إلى البيان أو الصلح. فإن بان الخنثى ذكراً أجريت مسألة الذكورة: فيعطي الزوج من الموقوف (٣). وتعطى الأم (٢). ولا شيء للخنثى لأنه قد استوفى حقه. وإن بان الخنثى أنثى أجريت مسألة الأنوثة فيعطي جميع الموقوف. مثال التباين بين المسألتين: توفي شخص عن ابن وولد خنثى. وهذه صورتها:

стр. 163

التوضيح: المسألة الأولى: باعتبار الخنثى ذكراً أصلها من (٢): للابن واحد (١). وللولد الخثنى واحد (١). المسألة الثانية: باعتبار أنوثة الخنثى أصلها من ثلاثة (٣). للابن الواضح (٢). وللخنثى باعتباره أنثى (١). وبالنظر بين المسألتين بالنسب الأربع وجدنا بينهما تبايناً. فضربنا عدد إحدى المسألتين في الأخرى: ٣ × ٢ أو ٢ × ٣ = ٦ وهذا الناتج هو الجامعة للمسألتين. ثم قسمنا الجامعة على كل مسألة من المسألتين والخارج من القسمة هو جزء سهم المسألة رقمنا كل منهما فوق مسألته: المسألة الأولى: ٦ ÷ ٢ = ٣ جزء سهم المسألة الأولى. المسألة الثانية: ٦ ÷ ٣ = ٢ جزء سهم المسألة الثانية. ولمعرفة نصيب ما لكل واحد من المسألتين ليُعطى الأقل عملنا الآتي: ضربنا نصيب كل واحد من المسألتين في جزء سهم المسألة وقارنا بين حاصل الضربين وأعطيناه أقل العددين: فالابن: له من المسألة الأولى باعتبار ذكورة الخنثى ... ١ × ٣ = ٣. وله من المسألة الثانية باعتبارأنوثة الخنثى ... ٢ × ٢ = ٤. فأعطي الأقل وهو (٣) ورقم مقابل اسمه. والخنثى: له من المسألة الأولى باعتباره ذكراً ١ × ٣ = ٣. وله من المسألة الثانية باعتباره أنثى ١ × ٢ = ٢.

стр. 164

فأعطي الأقل وهو (٢) ورقم مقابل اسمه. ثم جمع المأخوذ من الجامعة فكان (٥) والموقوف من الجامعة واحد (١) ... إلى البيان أو الصلح. فإن بان الخنثى ذكراً أجريت مسألة الذكورة فيعطي الباقي للخنثى المشكل، ولا يعطي الابن الواضح شيئاً لكونه استوفى حقه قبل. وإن بان الخنثى أنثى أجريت مسألة الأنوثة فيعطى الباقي للابن الواضح .. والله أعلم.

стр. 165

«ميراث المفقود» المفقود: هو الغائب الذي انقطع خبره، بأن غاب عن وطنه، أو أُسر، وطالت غيبته، وجهل حاله، فلا يُدرى: أحي هو أم ميت؟. أحوال المفقود: للمفقود حالان: ١) إرثه من غيره. ٢) إرث غيره منه. ولكل منهما حكم. حكم إرثه من غيره: وهو أن تقسم التركة بين الحاضرين على الأقل المتيقن من تقديريّ حياة المفقود وموته، كالحكم السابق للخنثى. قال صاحب الرحبية: واحكم على المفقود حكم الخنثى ....... إن ذكراً كان أو أنثى فتجعل للمفقود مسألة باعتباره حياً، وتجعل له مسألة أخرى باعتباره ميتاً، ثم تقارن نصيب كل واحد من المسألتين فمن لا يختلف نصيبه في الحالتين يعطاه في الحال كاملاً، ومن اختلف نصيبه بموت المفقود أو حياته أعطه أقل النصيبين ومن يرث على أحد التقديرين (الحياة أو الموت) دون الآخر لا يُعطى شيئاً، ويوقف المال كله أو الباقي إلى أن يظهر حاله أو يحكم قاضي بموته اجتهاداً. كيفية عمل الجدول وطريقة توريثه: أن تجعل للمفقود مسألتين: ١) مسألة باعتباره حياً. ٢) ومسألة باعتباره ميتاً. ثم تعمل جامعة للمسألتين وطريقة ذلك مايلي:

стр. 166

أن تنظر بين المسألتين بالنسب الأربع كما مر في الخنثى وخذ إحداهما في التماثل، وأكبرهما عدداً في التداخل، وحاصل ضرب وفق إحداهما في كامل الأخرى في التوافق، وحاصل جميع إحداهما في كامل الأخرى في التباين، وذلك المأخوذ أو حاصل الضرب هو الجامعة للمسألتين. ثم أقسم الجامعة على كل من المسألتين وما خرج من القسمة هو جزء سهم المسألة فيرقم فوق كل مسألة ليسهل ضرب كل سهم من المسألة في جزء سهمها، ثم اضرب سهام كل وارث في جزء سهمه يحصل نصيبه منها. فمن لا يختلف نصيبه يعطاه كاملاً. ومن يرث في أحد التقديرين (الحياة أو الموت) لا يعطى شيئاً. ومن يختلف نصيبه يعطى الأقل، ويوقف المشكوك فيه. الأمثلة: مثال المتداخلتين: كان توفى شخص عن زوجة وابن حاضر وابن مفقود. فما نصيب كل من الورثة؟ الجواب: نضع هنا مسألتين إحداهما على فرض الحياة والثانية على فرض الموت. ثم نستخرج الجامعة، ونحتفظ بالموقوف إلى أن يتبين الحال. وهذه صورتها:

стр. 167

التوضيح: المسألة الأولى: باعتبار المفقود حيّاً أصلها من ثمانية (٨) وصحت من (ستة عشر) (١٦): للزوجة الثمن (٢). ولكل واحد من الأبناء (٧). والمسألة الثانية: باعتبار المفقود ميّتاً أصلها من ثمانية (٨). للزوجة الثمن (١) والباقي سبعة (٧) للإبن الحاضر. وحين نظرنا بين المسألتين وجدناهما متداخلتين فأخذنا أكبرهما وهي (١٦) وجعلت هي الجامعة للمسألتين. ثم قسمنا الجامعة على كل من المسألتين: المسألة الأولى: ١٦ ÷ ١٦ وما خرج من القسمة =١ هو جزء سهم المسألة الأولى. المسألة الثانية: ١٦ ÷ ٨ وما خرج من القسمة = ٢ هو جزء سهم المسألة الثانية. ورقمنا كلًّ فوق مسألته. ولمعرفة نصيب كل واحد عملنا الآتي: ضربنا نصيب كل واحد في جزء سهم المسألة، وقابلنا فيما يعطاه من المسألتين، وأعطي الأقل، ومن يرث في حالة دون أخرى لا يُعطى شيئاً. فالزوجة: لها باعتبار المفقود حياً ٢ × ١ = ٢. ولها باعتبار المفقود ميتاً ١ × ٢ = ٢. فأعطيت (٢) حيث لم يتغير نصيبها في الحالتين. والابن الحاضر: باعتبار المفقود حياً ٧ × ١ = ٧. وباعتبار المفقود ميتاً ٧ × ٢ = ١٤. فأعطي الأقل وهو سبعة (٧).

стр. 168

ووقف الباقي وهو سبعة حتى يتضح حال المفقود. فإن تبين أنه حي فهو له، وإن تبين أنه ميت فهو للابن الموجود. مثال المتباينتين: ماتت عن زوج وشقيقتين، وأخ شقيق مفقود. التوضيح: أصل المسألة الأولى: باعتبار المفقود حياً من اثنين (٢) وصحت من (٨). وأصل المسألة الثانية: باعتبار المفقود ميتاً من ستة (٦) وعالت إلى سبعة ومنها صحت المسألة. وبالنظر بين المسألتين نجدها متباينتين فرقمنا عدد كل مسألة فوق الأخرى، لأن كل مسألة هي جزء سهم الأخرى. ثم ضربنا المسألة الأولى في الثانية ٨ × ٧ والناتج = (٥٦) هي الجامعة. ولمعرفة الأقل من المسألتين ليعطاه كل وراث عملنا الآتي: ضربنا سهم كل واحد من الأولى في جزء سهم المسألة وهو (٧). وضربنا سهمه من الثانية في جزء سهمها وهو (٨). وقارنا بين النصيبين لكل وارث وأعطي الأقل، ورقمناه أمام اسمه من

стр. 169

عمود الجامعة، وأوقفنا الباقي إلى أن يتضح أمر المفقود: فالزوج: له بتقدير حياة المفقود ... ٤ × ٧ = ٢٨. وله بتقدير موته ... ٣ × ٨ = ٢٤. فأعطي الأقل وهو (٢٤). ولكل من الأختين: بتقدير حياة المفقود: ١ × ٧ = ٧. وبتقدير موته ... ٢ × ٨ = ١٦. فأعطيت كل منهما أقل العددين وهو (٧). والأخ المفقود: له بتقدير حياته ... ٢ × ٧ = ١٤. ولا شيء له بتقدير موته فلم يعط شيئاً. وأوقف الباقي وهو (١٨) إلى بيان حال المفقود. فإن بان حياً كان له منها (١٤) وللزوج (٤) وإن علم موته فالباقي الموقوف وهو (١٨) يكون للأختين لكل واحدة منهما (٩). وقس على هذا بقية المسائل. حكم الحالة الثانية: وهي إذا كان المفقود مورِّثاً لغيره. فحكمه: أن يوقف ماله جميعه إلى ثبوت موته ببينة أو يحكم القاضي بموته اجتهاداً، وذلك بعد مضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها، لكونه لا يعيش مثله إليها. وتفاصيل ذلك في كتب الفقه، والمطولات من كتب المواريث. والله أعلم

стр. 170

ميراث الحمل الحمل: هو ما في بطن الأم من ولد، ذكراً كان أو أنثى. ومعلوم أنه يشترط لميراث أي إنسان تحقّق حياة الوارث عند موت مورثه .... وباعتبار أن (الحمل) وهو لا يزال في بطن أمه مجهول الوصف والحال: فإما أن يولد حيَّاً أو ميتاً، وإمّا أن يكون ذكراً أو أنثى، وإمّا أن يكون واحداً أو متعدداً. فلا يمكننا في هذه الحالة أن نقطع بأمره، ومادام الجنين غامض الوصف والحال، فإن توزيع التركة بشكل نهائي يصبح أمراً متعذراً. ولكن قد تصادفنا أمور اضطرارية، لمصلحة بعض الورثة توجب علينا قسمة التركة (قسمة أوّليّة) ثم نترك التقسيم النهائي إلى ما بعد الولادة. ولهذه الضرورات نظّم الفقهاء أحكاماً خاصة بالحمل تقسم التركة على ضوئها قسمة أولية، ويحتاط فيها لمصلحة الحمل ما أمكن الاحتياط. وهذه بعض الأحكام نبينها فيما يلي: شروط إرث الحمل: يرث الحمل بشرطين: ١. أن يكون موجوداً في بطن أمه وقت وفاة مورّثه يقيناً أو ظناً. ٢. أن ينفصل من بطن أمه حيَّاً حياة مستقرة. حكم إرث الحمل: أن يعامل الورثة الموجودون بالأضر من وجوده وعدمه وذكورته وأنوثته، وانفراده وتعدده، ويوقف المشكوك فيه إلى وضع الحمل أو يبين أن لا حمل. فمن يحجب ولو ببعض التقادير لا يعطى شيئاً، ومن لم يختلف نصيبه بكل

стр. 171

تقدير يعطاه كاملاً، ومن يختلف نصيبه وهو مقدّر أعطى الأقل، ومن اختلف نصيبه وهو غير مقدر فلا يعطى شيئاً لأنه لا ضبط لعدد الحمل. كيفية عمل الجدول وطريقة توريثه: وهو أن تعمل كما سبق في الخنثى والمفقود، إلا أن التقادير هنا أربعة: المسألة الأولى: بتقدير موته. المسألة الثانية: بتقدير ذكورته. المسألة الثالثة: بتقدير كونه أنثى واحدة. المسألة الرابعة: بتقدير كونه أنثى متعددة. ثم تعمل لهم جامعة واحدة وطريقة تحصيلها كما يلي: تقابل بين المسائل الأربع بالنسب الأربع: فخذ إحداهما في التماثل، وأكبرهما عدداً في التداخل، وحاصل ضرب وفق إحداهما في كامل الأخرى في التوافق، وحاصل ضرب إحداهما في جميع الأخرى في التباين. ثم تنظر بين هذا المأخوذ وبين المسألة التي تليه بالنسب (١) الأربع وهكذا حتى المسألة الرابعة، وذلك المأخوذ أو الحاصل من الضرب هو الجامعة لتلك المسائل جميعها. ثم تقسم الجامعة على كل مسألة من مسائل الحمل وما خرج من القسمة هو جزء سهم المسألة، فارقمه فوقها. ولمعرفة نصيب كل واحد عملنا الآتي: نضرب نصيب كل واحد خصّه من المسألة في جزء سهمها ونقابل بين

стр. 172

حصيله المضروب، فأيها كان أقل أعطيه ذلك الوارث، فيرقم مقابل اسمه من عمود الجامعة. مثال: ما إذا تماثلت في بعض وتداخلت في بعض. كأن يموت شخص عن زوجة حامل، وأم، وأخ شقيق. وهذه صورتها: التوضيح: أصل المسألة الأولى بتقدير موت الحمل من اثنى عشر (١٢) لاجتماع ثلث الأم وربع الزوجة. والمسائل الباقية من (٢٤) لاجتماع ثمن الزوجة وسدس الأم. وبالنظر بين المسائل وجدناها متداخلة. فأخذنا أكبر العدد وهو (٢٤) وجعلت هي الجامعة. ثم قسمنا الجامعة على كل مسألة من المسائل: المسأئلة الأولى ٢٤ ÷ ١٢ والخارج (٢) هو جزء سهم المسألة الأولى فرقمناه فوق مسألته.

стр. 173

والمسألة الثانية ٢٤ ÷ ٢٤ والخارج (١) هو جزء سهم المسألة الثانية وكذلك عملنا في المسألة الثالثة والرابعة، ورقمنا كل منهما فوق مسألته. ولمعرفة نصيب كل وارث من المسائل ليُعطى الأقل عملنا الآتي: ضربنا نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهم المسألة وقارنا بين حاصل الضرب وأعطيناه أقل العدد: فالزوجة: لها بتقدير موت الحمل ... ٣ × ٢ = ٦. ولها بتقدير الحالات الثلاث الأخرى ٣ × ١ = ٣. فأعطيت أقل عدد من التقادير الأربعة وهو (٣). والأم: لها بتقدير موت الحمل ... ٤ × ٢ = ٨. ولها بتقدير الحالات الثلاث الأخرى ... ٤ × ١ = ٤. فأعطيت أقل التقادير وهو (٤). والشقيق: له بتقدير موت الحمل ... ٥ × ٢ = ١٠. ولا شيء له بتقدير ذكورة الحمل. وله بتقدير كون الحمل أنثى واحدة ... ٥ × ١ = ٥. وله بتقدير كون الحمل أنثى متعددة ... ١ × ١ = ١. فلم يعط شيئاً لأنه يرث في حالة دون أخرى. والحمل: لا شيء له باعتباره ميتاً. وله بتقدير ذكورته ... ١٧ × ١ = ١٧. وله بتقدير كونه أنثى واحدة ... ١٢ × ١ = ١٢. وله بتقدير كونه أنثى متعددات ... ١٦ × ١ = ١٦. فلم يعط شيئاً حتى يتبين حاله.

стр. 174

وحاصله: أن الزوجة أعطيت من الجامعة أقل عدد وهو (٣). وأعطيت الأم من الجامعة أقل عدد وهو (٤). فكان مجموع المأخوذ من الجامعة (٧). والباقي (١٧) موقوف إلى وضع الحمل أو يبين أن لا حمل. فإن تبين موت الحمل أو لا حمل فاعمل بمقتضى مسألة الموت: فاللزوجة: ٣ × ٢ = ٦ أخذت قبل بيان الحمل (٣). والباقي لها من الموقوف (٣) أخذته فكان المجموع (٦). والأم: ٤ × ٢ = ٨ أخذت قبل بيان الحمل (٤). والباقي لها من الموقوف (٤) أخذته فكان المجموع (٨). والشقيق:٥ × ٢ = ١٠ نصيبه من الموقوف لأنه لم يأخذ قبل بيان الحمل شيء. ولو وضعت الحمل ذكراً فاعمل بمقتضى الذكورة. فيكون الموقوف (١٧) تعطى للحمل ولم يرث الشقيق شيئاً. ولو وضعت الحمل أنثى واحدة فاعمل بمقتضى مسألتها وهو أن الموقوف يكون بينها وبين الشقيق، فتأخذ فرضها النصف من الموقوف وهو (١٢)، والباقي خمسة (٥) يأخذه الشقيق تعصيباً. ولو وضعت الحمل أنثى متعددة كان الموقوف لهن ولأخ الميت الشقيق، يأخذن ثلثي المسألة (١٦) من الموقوف، والباقي واحد (١) للشقيق تعصيباً.

стр. 175

مثال: توفي شخص عن زوجة حامل وأبوين ... وإليك الجدول: التوضيح: المسالة الأولى بتقدير موت الحمل أصلها من (٤). والمسألة الثانية بتقدير ذكورة الحمل أصلها من (٢٤). والمسألة الثالثة بتقدير كون الحمل أنثى واحدة أصلها من (٢٤). والمسألة الرابعة بتقدير كون الحمل أنثى متعددة أصلها من (٢٤) وعالت إلى (٢٧). وبالنظر بين المسائل الأربع بالنسب الأربع: نجد بين المسألة الأولى (٤) والمسألة الثانية وهي (٢٤) تداخلاً، فنأخذ الأكبر وهو (٢٤). ثم نجد بين هذا المأخوذ وبين المسألة الثانية وهو (٢٤) تماثلاً فنأخذ أحد العددين وهو (٢٤).

стр. 176

ونجد بينه وبين المسألة الرابعة وهي (٢٧) توفقاً بالثلث. فضربنا وفق إحداهما في كامل الأخرى ٨ × ٢٧ أو ٩ × ٢٤ فكان الحاصل (٢١٦) وهو الجامعة للمسائل الأربع. ثم قسمنا الجامعة على كل مسألة من المسائل الأربع، وما خرج هو جزء سهم تلك المسألة ورقمنا كل منهم فوق مسألته: ٢١٦ قسمة ٤ = ٥٤ هي جزء سهم المسألة الأولى. ٢١٦ قسمة ٢٤ = ٩ هي جزء سهم المسألة الثانية والثالثة. ٢١٦ قسمة ٢٧ = ٨ هي جزء سهم المسألة الرابعة. ورقمنا جزء سهم كل مسألة فوق مسألته. ولمعرفة نصيب كل واحد من كل مسألة ليعطى الأقل عملنا الآتي: ضربنا نصيب كل وارث من المسائل في جزء سهم مسألته وقارنا بين حاصل الضرب وأعطيناه أقل العدد: فالزوجة: لها بتقدير موت الحمل ١ × ٥٤ = ٥٤. ولها بتقدير الحمل ذكر ٣ × ٩ = ٢٧. ولها بتقدير الحمل أنثى واحدة ٣ × ٩ = ٢٧. ولها بتقدير الحمل أنثى متعددة ٣ × ٨ = ٢٤. فأعطيت أقل التقادير وهو (٢٤). والأب: له بتقدير الحمل ميتاً ... ٢ × ٥٤ = ١٠٨. وله بتقدير الحمل ذكراً ... ٤ × ٩ = ٣٦. وله بتقدير الحمل أنثى واحدة ... ٥ × ٩ = ٤٥. وله بتقدير الحمل أنثى متعددة ... ٤ × ٨ = ٣٢. فأعطى له أقل التقادير وهو (٣٢).

стр. 177

والأم: لها بتقدير الحمل ميتاً ... ١ × ٥٤ = ٥٤. ولها بتقدير الحمل ذكراً ... ٤ × ٩ = ٣٦. ولها بتقدير الحمل أنثى واحدة ... ٤ × ٩ = ٣٦. ولها بتقدير الحمل أنثى متعددة ... ٤ × ٨ = ٣٢. فأعطيت لها أقل التقادير وهو (٣٢). ولد الحمل: لا شيء له بتقدير موته. وله بتقدير ذكورته ... ١٣ × ٩ = ١١٧. وله بتقدير كونه أنثى واحدة ... ١٢ × ٩ = ١٠٨. وله بتقدير كونه أنثى متعددة ... ١٦ × ٨ = ١٢٨. لم يعط شيئاً، وإنما وقف (١٢٨) إلى أن يظهر حاله. فإن ظهر أن لا حمل أو وضعته ميتاً فاعمل بمقتضى مسألة الموت وهي الأولى: يكون للزوجة الربع (٥٤) أخذت قبل بيان الحمل (٢٤)، وبقي لها ... (٣٠) تأخذه من الموقوف. وللأب (١٠٨) أخذ قبل بيان الحمل (٣٢)، وبقى له (٧٦) يأخذه من الموقوف. وللأم (٥٤) أخذت قبل بيان الحمل (٣٢)، وبقي لها (٢٢) تأخذه من الموقوف. وإن وضعت الزوجة الحمل ذكراً عمل بمقتضى مسألة الذكورة. أو وضعته أنثى واحدة عمل بمقتضى مسألتها. أو وضعته أنثى متعددات فالموقوف لهما أو لهن إن كن فوق اثنتين لأنه لهما أو لهن الثلثين وهو ١٦ × ٨ = ١٢٨. والله تعالى أعلم.

стр. 178

«باب ميراث الغرقى والهدمى والحرقى ونحوهم .. » إذا مات متوارثان فأكثر بنحو غرق أو هدم أو حريق أو في معركة قتال، أو ما توا بحادث زلزال أو بحادث عام كانقلاب مركبة أو سقوط طائرة أو تحطم سفينة أو غيرها من الأسباب، وجهل موت الأسبق، أو ماتوا معاً، ولم يعلم موت المتقدم منهم من المتأخر. فحكمهم في الميراث: ألا يرث أحد منهم من الآخر الهالك معه، بل تكون تركة كل منهم لباقي ورثته، وكأنّ لا قرابة بينهم وذلك لفقد شروط الإرث وهو: تحقّق حياة الوارث عند موت المورِّث. قال صاحب الرحبية رحمه الله تعالى: وإن يُمت قومٌ بهدمٍ أو غَرَقْ ....... أو حادث عمّ الجميع كالحرق ولم يكن يعلم حال السابق ....... فلا تورّث زاهقاً من زاهق وعُدَّهم كأنهم أجانب ....... فهكذا القول السديد الصائب مثال: غرقت سفينة بأخوين شقيقين ولم يعلم السابق منهما وترك أحدهما: زوجة وبنتاً. ... وترك الآخر: بنتين. ولهما أي (الشقيقين) عم. فلا يرث أحدُ الأخوين من أخيه الذي توفي معه شيئاً بل تكون تركة كل منهم لباقي ورثته.

стр. 179

فتقسم تركة الميت الأول بين: زوجته، وبنته، وعمه. وتكون مسألتهم من ثمانية: للزوجة الثمن واحد من ثمانية. وللبنت النصف أربعة. والباقي ثلاثة تكون للعم تعصيباً ... وصورتها رقم (١). وتقسم تركة الميت الثاني بين: ابنتيه، وعمه. وتكون مسألتهم من ثلاثة: للبنتين الثلثان فرضاً وهو (٢). والباقي واحد (١) يأخذه العم تعصيباً ... وصورتها رقم (٢).

стр. 180

خاتمة إلى هنا وقد انتهى بحمد الله تعالى ما أردت كتبه وجمعه، وليس لي في هذه الرسالة إلا الجمع والاختصار والبسط في بعض الأحوال والمرجو ممن اطلع على خطأ منصوص عليه أن يصلحه بالمعول عليه ورحم الله القائل: يا من غدا ناظراً فيما كتبت ومن ....... أضحى يردد فيما قلته النظرا سألتك الله إن عاينت لي خطأً ....... فاستر عليّ فخير الناس من سترا وكان الفراغ من هذا الجمع والتحصيل على يد الفقير إلى عفو ربه الكريم أحمد بن يوسف بن محمد الأهدل غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولذريته ولأحبابه ومحبيه وللمسلمين والمسلمات أجمعين في ليلة الأربعاء ١٥/ ٨ / ١٤١٧هـ الخامس عشر من شعبان عام سبعة عشر بعد الأربعمائة والألف هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية. هذا وكان الفراغ من إكمال ما أضفته من باب الجد والإخوة إلى ميراث الغرقى والهدمى والحرقى ونحوهم في يوم الإثنين الموافق ٣/ ٨ / ١٤٢١هـ. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.
следующие страницы →