Полный текст (230 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٩٩ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: يَجْمَعُ اَللَّهُ اَلنَّاسَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا يُسْمِعُهُمْ اَلدَّاعِي ويُنْفُذُهُمْ اَلْبَصَرُ، وَلَا تَتَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى مُحَمَّدٌ، يَا مُحَمَّدُ فَيَقُولُ: "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُك بَيْنَ يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، وَعَلَى عَرْشِكَ اِسْتَوَيْتَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ اَلْبَيْتِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اِشْفَعْ" قَالَ فَذَلِكَ اَلْمَقَامُ اَلْمَحْمُودُ اَلَّذِي وَعَدَهُ اَللَّهُ .
стр. 107
١٠٠ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : يَصِفُ أَهْلَ اَلنَّارِ فَيُعْزَلُونَ قَالَ: فَيَمُرُّ بِهِمْ اَلرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ فَيَقُولُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ فَيَقُولُ: مَا لَكَ، فَيَقُولُ: أَتَذْكُرُ رَجُلًا سَقَاك شَرْبَةَ مَاءٍ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ، قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَشْفَعُ فِيهِ، قَالَ: وَيَقُولُ اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ: أَمَا تَذْكُرُ رَجُلًا وَهَبَ لَكَ وَضُوءًا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا? فَيَقُولُ: وَإِنَّكَ لَأَنْتَ هُوَ? قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَشْفَعُ فِيهِ
стр. 108
باب
فِي اَلْإِيمَانِ بِإِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنْ اَلنَّارِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اَللَّهَ يُدْخِلُ نَاسًا اَلْجَنَّةَ مِنْ أَهْلِ اَلتَّوْحِيدِ بَعْدَمَا مَسَّتْهُمْ اَلنَّارُ بِرَحْمَتِهِ ﵎ اِسْمُهُ، وَبِشَفَاعَةِ اَلشَّافِعِينَ. وَقَالَ : رُبَمَا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ وَقَالَ: فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ اَلشَّافِعِينَ
١٠١ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمِّيَّةَ بْنُ يَعْلَى اَلثَّقَفِيُّ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ شَفَعَ اَلنَّبِيُّ لِأُمَّتِهِ، وَالشَّهِيدُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمُؤْمِنُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَيَبْقَى شَفَاعَةُ اَلرَّحْمَنِ، يُخْرِجُ اَللَّهُ أَقْوَامًا مِنْ اَلنَّارِ قَدْ اِحْتَرَقُوا فِيهَا وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى نَهْرٍ فِي اَلْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ
стр. 109
اَلْحَيَاةُ فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ اَلْحِبَّةُ فِي بَطْنِ اَلسَّيْلِ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ فَهُمْ آخِرُ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ دُخُولًا وَأَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً
١٠٢ - يَحْيَى قَالَ وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَقُولُ أَهْلُ اَلنَّارِ لِمَنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ اَلتَّوْحِيدِ قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ? قَالَ: فَيَقِفُ لَهُمْ اَلرَّبُّ ﵎ فَيُدْخِلُهُمْ اَلْجَنَّةَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ.
стр. 110
١٠٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْنُ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ اَلْمُغِيرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: يُوضَعُ اَلصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَى حَسَكٍ كَحَسَكِ اَلسَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ اَلنَّاسُ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوجٌ بِهِ، ثُمَّ نَاجٍ وَمُحْتَبَسٌ وَمَنْكُوسٌ فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اَللَّهُ مِنْ اَلْقَضَاءِ بَيْنَ اَلْعِبَادِ يَفْقِدُ اَلْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا فِي اَلدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي اَلدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا لَا نَرَاهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: اِذْهَبُوا إِلَى اَلنَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا فَأَخْرِجُوهُ قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ أَخَذَتْهُمْ اَلنَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى أُزْرَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ وَلَمْ تَغْشَ
стр. 111
اَلْوَجْهَ، قَالَ فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا فَيَطْرَحُونَهُمْ فِي مَاءِ اَلْحَيَاةِ، قِيلَ: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ وَمَا مَاءُ اَلْحَيَاةِ? قَالَ: غُسْلُ أَهْلِ
اَلْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ اَلزَّرْعَةُ غُثَاء اَلسَّيْلِ، ثُمَّ يَشْفَعُ اَلْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ مُخْلِصًا فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، قَالَ: ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اَللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا
стр. 112
باب
فِي اَلْإِيمَانِ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَقَالَ اَللَّهُ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا
١٠٤ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ اَلشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا اَلنَّاسُ آمَنُوا كُلُّهُمْ، فَذَلِكَ يَوْمٌ لَا يَنْفَعُ نَفْسٌ إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا
стр. 113
١٠٥ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ باب اَلتَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مِنْ قِبَلِ اَلْمَغْرِبِ أَوْ أَنَّ بِالْمَغْرِبِ باب اَلتَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَسِيرَةَ خَمْسمِائَة عَامٍ لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ مَا لَمْ تَطْلُعْ اَلشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ أُغْلِقَ
стр. 114
١٠٦ - يَحْيَى وَحَدَّثَنِي اَلْمُعَلَّى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ اِبْنُ عُمَرَ قَالَ: "إِنَّ اَلشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ اَلْفَجْرُ، فَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَطْلُعَ تَقَاعَسَتْ حِينَ تَغْرُبُ بِالْعَمْدِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي إِذَا طَلَعْتُ عُبِدْتُ دُونَكَ: فَتَطْلُعُ عَلَى وَلَدِ آدَمَ فَتَجْرِي حَتَّى يَأْتِيَ اَلْمَغْرِبُ فَتُسَلِّمُ فَيَرُدُّ عَلَيْهَا وَتَسْجُدُ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ لَهَا فَتَجْرِي إِلَى اَلْمَشْرِقِ، وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهَا يَوْمٌ تَغْرُبُ فِيهِ فَتُسَلِّمُ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا، وَتَسْجُدُ فَلَا يُنْظَرُ إِلَيْهَا، وَتَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا فَتُحْبَسُ حَتَّى يَأْتِيَ اَلْقَمَرُ فَيُسَلِّمُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ وَيَسْجُدُ فَلَا يُنْظَرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمَا: اِرْجِعَا مِنْ حَيْثُ جِئْتُمَا فَيَطْلُعَانِ مِنْ اَلْمَغْرِبِ كَالْبَعِيرَيْنِ اَلْمُقْتَرِنَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَاَلْآيَةَ".
стр. 115
١٠٧ - يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى اَلتَّوْأَمَةِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: "اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي تَطْلُعُ فِي صَبِيحَتَهَا اَلشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، طُولُهَا قَدْرُ ثَلَاثِ لَيَالٍ".
стр. 116
باب
اَلْإِيمَانِ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِخُرُوجِ اَلدَّجَّالِ أَعَاذَنَا اَللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ فِتْنَتِهِ.
١٠٨ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ فُحْلُّونَ عَنْ اَلْعَكِيِّ عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي اَلزُّبَيْرِ اَلْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ اَلْيَمَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا اَلدُّعَاءَ كَمَا يُعَلِّمُهُمْ اَلسُّورَةَ مِنْ اَلْقُرْآنِ يَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ اَلْمَسِيحِ اَلدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ اَلْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ
стр. 117
١٠٩ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ اَلدَّجَّالِ حَدِيثًا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ نَبِيٌّ قَبْلِي? إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّهُ يَجِئُ مَعَهُ مِثْلُ اَلْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَاَلَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا اَلْجَنَّةُ فَهِيَ اَلنَّارُ، وَاَلَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا اَلنَّارُ هِيَ اَلْجَنَّةُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ بِهِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ
١١٠ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ ذَكَرَ اَلْمَسِيحَ اَلدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ اَلنَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ اَلْمَسِيحَ اَلدَّجَّالَ أَعْوَرُ اَلْعَيْنِ اَلْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئَةٌ
١١١ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الدَّبَرِيِّ عَنْ
стр. 118
عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ اَلزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ اَلْأَنْصَارِيُّ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ اَلدَّجَّالِ: إِنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ مَنْ كَرِهَ عَمَلَهُ
١١٢ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ اَلْخَطَّابِ ﵁: "إِنَّ اَلرَّجْمَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اَللَّهِ فَلَا تُفْتَنَّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالْمِيزَانِ، وَبِالْحَوْضِ، وَبِطُلُوعِ اَلشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِأَقْوَامٍ يَخْرُجُونَ مِنْ اَلنَّارِ".
стр. 119
باب
فِي اَلْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِنُزُولِ عِيسَى وَقَتْلِهِ اَلدَّجَّالَ وَقَالَ : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يَعْنِي عِيسَى.
وَقَالَ: وَإِن مِّنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ يَعْنِي: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى.
١١٣ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : اَلْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ، إِنَّهُ لَيْسَ
стр. 120
بَيْنِي وَبَيْنَهُ نبيٌ وَإِنَّهُ نَازِلٌ لَا مَحَالَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعُ اَلْخَلْقِ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ إِلَى اَلْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبْطُ اَلرَّأْسِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَكْسِرُ اَلصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ اَلْخِنْزِيرَ، وَيُقَاتِلُ اَلنَّاسَ عَلَى اَلْإِسْلَامِ، فَيُهْلِكَ اَللَّهُ فِي زَمَانِهِ اَلْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ اَلْإِسْلَامِ، وَحَتَّى تَقَعَ اَلْأَمَنَةُ فِي اَلْأَرْضِ، وَحَتَّى يَرْتَعَ اَلْأَسَدُ مَعَ اَلْإِبِلِ، وَالنُّمُورُ مَعَ اَلْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ اَلْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ اَلْغِلْمَانُ بِالْحَيَّاتِ لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
قَالَ مُحَمَّدٌ: اَلثِّيَابُ اَلْمُمَصَّرَةُ: هِيَ اَلَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفَةٌ.
стр. 121
١١٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ اَلْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ وَرَآنِي أَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ? قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللََهِ ذَكَرْتُ اَلدَّجَّالَ، قَالَ: لَا تَبْكِي فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ أَمُتْ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَعَهُ يَهُودُ أَصْبَهَانَ، فَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ بِنَاحِيَةِ اَلْمَدِينَةِ، وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ باب مَلَكَانِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا فَيَنْطَلِقَ حَتَّى يَأْتِيَ لُدٍّ فَيَنْزِلَ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ ثُمَّ يَمْكُثَ عِيسَى فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ إِمَامًا عَدْلًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا
стр. 122
١١٥ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَعْنِي نُزُولَ عِيسَى فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا بِالسَّاعَةِ وَلَا تَشُكُّنَّ فِيهَا.
стр. 123
١١٦ - قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: وَإِن مِّنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
قَالَ: قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى إِذَا نَزَلَ وَيَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا بِأَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّهِ وَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ عَلَى نَفْسِهِ.
стр. 124
باب
فِي اَلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: أَنَّ اَلْمَقَادِيرَ كُلَّهَا خَيْرَهَا وَشَرَّهَا حُلْوَهَا وَمُرَّهَا مِنْ اَللَّهِ فَإِنَّهُ خَلَقَ اَلْخَلْقَ وَقَدْ عَلِمَ مَا يَعْمَلُونَ وَمَا إِلَيْهِ يَصِيرُونَ، فَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ وَقَالَ ﵎ وَهُوَ أَصْدَقُ اَلْقَائِلِينَ: أَلَا لَهُ اَلْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَقَالَ: وَكَانَ أَمْرُ اَللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا وَقَالَ: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَقَالَ: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اَللَّهُ لَنَا وَقَالَ: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَقَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّ اَللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَقَالَ: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَقَالَ: إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ مِثْلُ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ كَثِيرٌ.
стр. 125
١١٧ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ اَلْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ. قَالَ طَاوُسٌ: وَسَمِعْتُ عَبْد اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى اَلْعَجْزِ وَالْكَيْسِ أَوْ اَلْكَيْسِ وَالْعَجْزِ
١١٨ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ ابْنِ مَرْيَمَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْمُنْكَدِرِ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: مَنْ ذَا اَلَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ اَللَّهَ يُقَدِّرُ عَلَيَّ أَمْرًا يُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى اَلْأَشْعَرِيُّ فَتَخَطَّى اَلنَّاسَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: أَنَا اَلَّذِي يَزْعُمُ ذَلِكَ فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، كِدْتُ أَهْلَكُ، صَدَقْتَ أَبَا مُوسَى، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا يُؤْمِنَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، وَيَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ
стр. 126
١١٩ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْد الْعَزِيزِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْد الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ اَلسُّلَمِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَلَقَ اَللَّهُ آدَمَ ثُمَّ أَخَذَ اَلْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي اَلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي اَلنَّارِ وَلَا أُبَالِي قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ? قَالَ: عَلَى مَوَاقِعِ اَلْقَدَرِ
стр. 127
١٢٠ - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ الحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَتَبَ اَللَّهُ مَقَادِيرَ اَلْخَلَائِقِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَعَرْشُهُ عَلَى اَلْمَاءِ
١٢١ - اِبْنُ وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اَلرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ، وَإِنَّ اَلرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ اَلنَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ
стр. 128
١٢٢ - اِبْنُ وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي اِبْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ اَلْمَكِّيِّ أَنَّ أَبَا اَلطُّفَيْلِ اَلْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ اِبْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ اَلشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ.
فَقُلْتُ: كَيْفَ يَشْقَى مَنْ لَمْ يَعْمَلْ? فَلَقِيتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ اَلْغِفَارِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ اِبْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ لِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اَللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْعَبْدَ قَالَ اَلْمَلَكُ: يَا رَبَّنَا ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى? فَيَقُولُ اَلرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ اَلْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ اَلْمَلَكُ رَبَّنَا شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَيَقُولُ اَلرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ، ثُمَّ يَقُولُ اَلْمَلَكُ رَبَّنَا مَا ( ... ) فَيَقُولُ اَلرَّبُّ مَا شَاءَ، ثُمَّ يَقُولُ اَلْمَلَكُ: مَا رِزْقُهُ? فَيَقُولُ اَلرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ اَلْمَلَكُ، ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبَّنَا مَا أَجَلُهُ? فَيَقُولُ اَلرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ اَلْمَلَكُ
стр. 129
١٢٣ - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ اَلْقُرَشِيِّ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سَيُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ باب مِنْ اَلْقَدَرِ وَلَا يَسُدُّهُ شَيْءٌ وَيَكْفِيكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا هَذِهِ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَقَوْلُهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي اَلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اَللَّهِ يَسِيرٌ
стр. 130
١٢٤ - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ ﵊ سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ: "يَا رَبِّ إِنَّكَ عَدْلٌ، وَقَضَاؤُك عَدْلٌ فَكَيْفَ يَقْضِي اَلْعَبْدُ عَلَى اَلذَّنْبِ ثُمَّ تُعَذِّبُهُ عَلَيْهِ? فَقَالَ: يَا اِبْنَ اَلْبَتُولِ إِلْهَ عَنْ هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ مَكْنُونِ عِلْمِي".
١٢٥ - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ اَلثَّوْرِيِّ أَنَّ عُزَيْرًا سَأَلَ رَبَّهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلَهُ عِيسَى فَقَالَ: اِنْتَهِ عَنْ هَذَا فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا، قَالَ لَهُ: سَأَلْتَنِي عَنْ عِلْمِي وَإِنَّ عُقُوبَتَك عِنْدِي أَنْ أَمْحُوَ اِسْمَكَ مِنْ اَلنُّبُوَّةِ".
стр. 131
١٢٦ - اِبْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي اِبْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْد اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: اَلزِّنَا مُقَدَّرٌ?
فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ كُلُّ شَيْءٍ كَتَبَهُ اَللَّهُ عَلَيَّ? قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: كَتَبَهُ عَلَيَّ وَيُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ? قَالَ: فَأَخَذَ سَالِمٌ اَلْحَصَى فَحَصَبَهُ.
١٢٧ - اِبْنُ وَهْبٍ وَحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ غَيْلَانَ وَقَفَ عَلَى رَبِيعَةَ فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ أَنْتَ اَلَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى، قَالَ: رَبِيعَةُ: وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ فَأَنْتَ اَلَّذِي تَزْعُمُ أَنْ يُعْصَى قَسْرًا.
стр. 132
١٢٨ - اِبْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي اِبْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْد الْعَزِيزِ يَقُولُ: إِنَّ اَللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ.
١٢٩ - اِبْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ الْحُبَابِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ اَلثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ اَلْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اَللَّهِ : مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اَللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَقَالَ: فَذَنْبُك وَأَنَا قَدَرْتُ عَلَيْكَ.
стр. 133
١٣٠ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ اَلْوَرْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَرْطَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي اَلْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍقَالَ: لَيْسَ فِي إِحْدَاثٍ، وَلَكِنْ فِي تَنْفِيذِ مَا قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ لَيْسَ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ يُحْدَثُ.
١٣١ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ المعفاني عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْد الْأَعْلَى عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أَبْيَنُ فِي اَلرَّدِّ عَلَى أَهْلِ اَلْقَدَرِ مِنْ قَوْلِ اَللَّهِ : وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اَللَّهُ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًاوَقَالَ : إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ
وَقَالَ: وَيُضِلُّ اَللَّهُ اَلظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اَللَّهُ مَا يَشَاءُوَقَالَ : لَتُفْسِدُنَّ فِي اَلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا
وَقَالَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ تَعَالَى: وَمِثْلُ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ كَثِيرٌ.
стр. 134
باب
فِي أَنَّ اَلْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَلْإِيمَانَ إِخْلَاصٌ لِلَّهِ بِالْقُلُوبِ وَشَهَادَةٌ بِالْأَلْسِنَةِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، عَلَى نِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَإِصَابَةِ اَلسُّنَّةِ.
قَالَ : إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ اَلصَّادِقُونَ
وَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ اِشْتَرَى مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اَللَّهِ ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ فَقَالَ: اَلتَّائِبُونَ اَلْعَابِدُونَ اَلْحَامِدُونَ اَلسَّائِحُونَ اَلرَّاكِعُونَ اَلسَّاجِدُونَ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اَللَّهِ وَبَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ
وَقَالَ: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا اَلصَّلَاةَ وَآتَوُا اَلزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
وَقَالَ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ هُوَ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبِ وَتَصْدِيقِ ذَلِكَ اَلْعَمَلِ، فَالْقَوْلُ وَالْعَمَلُ قَرِينَانِ لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ.
стр. 135
١٣٢ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْد اللهِ اَلْمَسْعُودِيُّ عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا اَلْإِيمَانُ? فَقَرَأَ عَلَيْهِ لَيْسَ اَلْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ اَلْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ اَلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى اَلْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي اَلْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ اَلسَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي اَلرِّقَابِ وَأَقَامَ اَلصَّلَاةَ وَآتَى اَلزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي اَلْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ اَلْبَأْسِ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ
فَقَالَ اَلرَّجُلُ: لَيْسَ عَنْ اَلْبِرِّ سَأَلْتُكَ; فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَتَى اَلنَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ اَلنَّبِيُّ ﷺ اَلَّذِي قَرَأْتُ عَلَيْكَ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى كَمَا أَبَيْتَ أَنْ تَرْضَى
стр. 136
١٣٣ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ قَالَ سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ اَلْبَصْرِيَّ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِالسُّنَّةِ.
١٣٤ - أَسَدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: لَا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِنِيَّةِ مُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
١٣٥ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ اَلثَّوْرِيَّ وَهِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ عَنْ اَلْإِيمَانِ? فَقَالَا: اَلْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ.
قَالَ يَحْيَى: وَسَأَلْتُ اِبْنَ جُرَيْجٍ عَنْهُ: فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.
стр. 137
باب
فِي تَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَزِيَادَتِهِ وَنُقْصَانِهِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ: إِنَّ اَلْإِيمَانَ دَرَجَاتٌ وَمَنَازِلُ يَتِمُّ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَلَوْلَا ذَلِكَ اِسْتَوَى فِيهِ اَلنَّاسُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّابِقِ فَضْلٌ عَلَى اَلْمَسْبُوقِ.
وَبِرَحْمَةِ اَللَّهِ وَبِتَمَامِ اَلْإِيمَانِ يَدْخُلُ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْجَنَّةَ، وَبِالزِّيَادَةِ فِيهِ يَتَفَاضَلُونَ فِي اَلدَّرَجَاتِ [انْظُرْ] كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا وَمِثْلُ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ كَثِيرٌ.
стр. 138
١٣٦ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي اَلْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : اَلدَّرَجَةُ فِي اَلْجَنَّةِ فَوْقَ اَلدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّ اَلرَّجُلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ بَرْقٌ يَكَادُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، فَيَفْزَعُ لِذَلِكَ فَيَقُولُ مَا هَذَا? فَيُقَالُ هَذَا نُورُ أَخِيكَ فُلَانٍ، فَيَقُولُ أَخِي فُلَانٍ، كُنَّا نَعْمَلُ فِي اَلدُّنْيَا جَمِيعًا وَقَدْ فَضَلَ عَلَيَّ هَكَذَا، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْكَ عَمَلًا، ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قَلْبِهِ اَلرِّضَا حَتَّى يَرْضَى
стр. 139
١٣٧ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ اِبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَنْ اِقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ كُلَّ يَوْمٍ
١٣٨ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ : نُقْصَانُ دِينِ اَلنِّسَاءِ اَلْحَيْضُ
стр. 140
١٣٩ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَكْمَلُ اَلْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا
стр. 141
١٤٠ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ صَاحِبِ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اَلْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالُوا: وَمَا زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ? قَالَ: إِذَا ذَكَرْنَا اَللَّهَ وَصُمْنَا وَصَلَّيْنَا زَادَ، وَإِذَا غَفَلْنَا وَسَهَوْنَا نَقَصَ
стр. 142
١٤١ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ اَلْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اَلْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ".
стр. 143
١٤٢ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اِبْنُ سَمْعَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ اَلْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ خَلَفَهُ عَبْد اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي مَجْلِسِهِ وَأَخَذَ بِيَدِ اَلصَّاحِبِ لَهُ أَوْ اَلصَّاحِبَيْنِ أَوْ اَلثَّلَاثَةِ فَيَقُولُ: تَعَالَوْا نَزْدَدْ إِيمَانًا، تَعَالَوْا نُؤْمِنْ سَاعَةً، تَعَالَوْا نَذْكُرْ رَبَّنَا بِطَاعَتِهِ لَعَلَّهُ يَذْكُرُنَا بِرَحْمَتِهِ
فَانْطَلَقَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ اَلْإِيمَانِ اَلْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ لَا تُكَفِّرْهُ وَلَا تُخْرِجْهُ مِنْ اَلْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اَللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي اَلدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا
стр. 144
١٤٣ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ عَنْ اَلْأَوْزَاعِيِّ عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : بُنِيَ اَلْإِسْلَامُ عَلَى ثَلَاثٍ فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَكُفُّوا عَنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، لَا تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ وَلَا تَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ
стр. 145
١٤٤ - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ جَابِرَ بْنَ عَبْد اللهِ هَلْ كُنْتُمْ تُسَمُّونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ كَافِرًا? قَالَ: مَعَاذَ اَللَّهِ، قَالَ: فَهَلْ تُسَمُّونَهُ مُشْرِكًا? قَالَ: لَا.
١٤٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ اَلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا تُنْزِلُوا اَلْعَارِفِينَ اَلْمُحْدِثِينَ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى يَكُونَ اَللَّهُ هُوَ اَلَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ
следующие страницы →