Полный текст (230 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٤٠ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ صَاحِبِ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اَلْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالُوا: وَمَا زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ? قَالَ: إِذَا ذَكَرْنَا اَللَّهَ وَصُمْنَا وَصَلَّيْنَا زَادَ، وَإِذَا غَفَلْنَا وَسَهَوْنَا نَقَصَ
стр. 142
١٤١ - أَسَدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ اَلْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "اَلْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ".
стр. 143
١٤٢ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اِبْنُ سَمْعَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ اَلْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ خَلَفَهُ عَبْد اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي مَجْلِسِهِ وَأَخَذَ بِيَدِ اَلصَّاحِبِ لَهُ أَوْ اَلصَّاحِبَيْنِ أَوْ اَلثَّلَاثَةِ فَيَقُولُ: تَعَالَوْا نَزْدَدْ إِيمَانًا، تَعَالَوْا نُؤْمِنْ سَاعَةً، تَعَالَوْا نَذْكُرْ رَبَّنَا بِطَاعَتِهِ لَعَلَّهُ يَذْكُرُنَا بِرَحْمَتِهِ
فَانْطَلَقَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ اَلْإِيمَانِ اَلْكَفُّ عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ لَا تُكَفِّرْهُ وَلَا تُخْرِجْهُ مِنْ اَلْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اَللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي اَلدَّجَّالَ لَا يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ، وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ كُلِّهَا
стр. 144
١٤٣ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ عَنْ اَلْأَوْزَاعِيِّ عَنْ اَلْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : بُنِيَ اَلْإِسْلَامُ عَلَى ثَلَاثٍ فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَكُفُّوا عَنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، لَا تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ وَلَا تَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ
стр. 145
١٤٤ - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَام، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ اَلْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ جَابِرَ بْنَ عَبْد اللهِ هَلْ كُنْتُمْ تُسَمُّونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ كَافِرًا? قَالَ: مَعَاذَ اَللَّهِ، قَالَ: فَهَلْ تُسَمُّونَهُ مُشْرِكًا? قَالَ: لَا.
١٤٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْلَمُ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ اَلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا تُنْزِلُوا اَلْعَارِفِينَ اَلْمُحْدِثِينَ اَلْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى يَكُونَ اَللَّهُ هُوَ اَلَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ
стр. 146
١٤٦ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا لَا نَقُولُ فِي رَجُلٍ شَيْئًا حَتَّى نَنْظُرَ عَلَى أَيِّ حَالٍ يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ رَجَوْنَا أَنْ يُصِيبَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ خِفْنَا عَلَيْهِ.
اِبْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ وعَبْد اللهِ بْنِ اَلْمُبَارَكِ وَوَكِيعِ بْنِ اَلْجَرَّاحِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا بِذَنْبٍ، وَلَا يَشْهَدُونَ لِأَحَدٍ أَنَّهُ فِي اَلْجَنَّةِ،
стр. 147
وَإِنْ لَمْ يَعْصِ اَللَّهَ وَلَا أَنَّهُ فِي اَلنَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ اَلْكَبَائِرَ، وَمَنْ خَالَفَ هَذَا فَهُوَ عِنْدَهُمْ مُبْتَدِعٌ.
قَالَ اِبْنُ وَضَّاحٍ: وَقَالَ لِي يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى: اِلْزَمْ هَذَا وَلَا تَدَعْهُ. وَقَالَ حُسَيْنُ بْنُ اَلْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ: نَعَمْ، هَذَا هُوَ اَلْحَقُّ وَلَا يَقُولُ خِلَافَهُ إِلَّا زِنْدِيقٌ.
стр. 148
باب
فِي اَلِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَهْلُ اَلسُّنَّةِ لَا يَحْجُبُونَ اَلِاسْتِغْفَارَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ، وَلَا يَرَوْنَ أَنْ تُتْرَكَ اَلصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﵊ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
١٤٧ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ اَلْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ اَلْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، رَدَّ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا دَعَا بِهِ مِمَّنْ مَضَى وَمِمَّنْ بَقِيَ
وَأَخْبَرَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ اَلْمَشَايِخِ يَرَوْنَ أَنْ لَا تُتْرَكَ اَلصَّلَاةُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ.
стр. 149
١٤٨ - وَحَدَّثَنِي أَبِي سَعِيدُ بْنُ فَحْلُونَ عَنْ اَلْعَنَاقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: اَلسُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَنْ وَحَّدَ اَللَّهَ، وَإِنْ مَاتَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ بِالذُّنُوبِ، وَإِنْ كَانَتْ كَبَائِرَ، إِذَا كَانَ مُسْتَمْسِكًا بِالتَّوْحِيدِ مُقِرًّا بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ، فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَحِسَابُهُ عَلَى رَبِّهِ، وَهُوَ عِنْدَنَا مُؤْمِنٌ بِذَنْبِهِ، إِنْ شَاءَ اَللَّهُ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَلَا نُخْرِجُهُ بِالذُّنُوبِ مِنْ اَلْإِسْلَامِ، وَلَا يُوجِبُ لَهُ بِهَا اَلنَّارَ حَتَّى يَكُونَ اَللَّهُ اَلَّذِي يَحْكُمُ فِيهِ بِعِلْمِهِ، وَيُصَيِّرُهُ إِلَى حَيْثُ شَاءَ مِنْ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ، إِلَّا أَنَّا نَرْجُو لِلْمُحْسِنِ وَنخْشَى عَلَى الْمُسِيءِ اَلْمُذْنِبِ.
بِهَذَا نَدِينُ اَللَّهَ وَبِهِ نُوصِي مَنْ اِقْتَدَى بِنَا وَأَخَذْنَا بِهَدْيِنَا وَهُوَ اَلَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ اَلسُّنَّةِ وَجُمْهُورُ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ.
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ ﵀: وَمَعْنَى حَدِيثِ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ عُمَرَ: "إِذَا لَقِيتُمْ
стр. 150
شَرَبَةَ اَلْخَمْرِ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" إِنَّمَا يَعْنِي نَأْخُذُ بِذَلِكَ اَلرَّجُلِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَلَا يَعْنِي أَنَّ اَلصَّلَاةَ تُتْرَكُ عَلَيْهِمْ أَصْلًا.
وَأَخْبَرَنِي إِسْحَاقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ اَلْعُتْبِيِّ قَالَ: سُئِلَ سَحْنُونُ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَهْلِ اَلْبِدَعِ الْإِبَاضِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَجَمِيعِ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لَهُمْ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ عَلَى هَذَا اَلْوَجْهِ، فَأَمَّا إِذَا وُقِفُوا، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَأَرَى أَنْ لَا يُتْرَكُوا بِغَيْرِ صَلَاةٍ. قِيلَ لَهُ فَهَؤُلَاءِ اَلَّذِينَ قَتَلَهُمْ اَلْإِمَامُ مِنْ أَهْلِ اَلْأَهْوَاءِ لَمَّا بَانُوا عَنْ اَلْجَمَاعَةِ وَدَعَوْا إِلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَنَصَبُوا اَلْحَرْبَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَهُمْ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ بِذُنُوبِهِمْ اَلَّتِي اِسْتَوْجَبُوا بِهَا اَلْقَتْلَ يُتْرَكُونَ بِغَيْرِ صَلَاةٍ.
فَقِيلَ لَهُ: فَمَا اَلْقَوْلُ فِي إِعَادَةِ اَلصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ اَلْبِدَعِ؟ فَقَالَ: لَا يُعَادُ فِي اَلْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ.
وَكَذَلِكَ يَقُولُ أَشْهَبُ وَالْمُغِيرَةُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَقَدْ أَنْزَلَهُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ اَلصَّلَاةَ تُعَادُ خَلْفَهُ فِي اَلْوَقْتِ وَبَعْدَهُ بِمَنْزِلَةِ اَلنَّصْرَانِيِّ، وَرَكَّبَ قِيَاسَ قَوْلِ الْإِبَاضِيَّةِ وَالْحَرُورِيَّةِ اَلَّذِينَ يُكَفِّرُونَ جَمِيعَ اَلْمُسْلِمِينَ بِالذُّنُوبِ مِنْ اَلْقَوْلِ.
стр. 151
باب
فِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا نَفْيُ اَلْإِيمَانِ بِالذُّنُوبِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا اَلْبَابِ كَثِيرَةٌ وَرُبَّمَا ذَكَرْتُ لَكَ شَيْئًا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَعَانِي مَا ضَاهَاهَا مِمَّا لَمْ أَذْكُرْهُ وَتَحْرِيفِ تَأْوِيلِهَا كَفَّرَ اَلْخَوَارِجُ اَلنَّاسَ بِصِغَارِ اَلذُّنُوبِ وَكِبَارِهَا، مِنْهَا مَا حَدَّثَنِي بِهِ:
١٤٩ - إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا يَزْنِي اَلزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ اَلْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ اَلنَّاسُ أَبْصَارَهُمْ إِلَيْهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
стр. 152
١٥٠ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ اَلْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إِلَّا قَالَ: لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ
стр. 153
١٥١ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا اِبْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ
стр. 154
١٥٢ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد اللهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَيْسَ اَلْمُؤْمِنُ بِاللَّعَّانِ وَلَا اَلطَّعَّانِ، وَبِالْفَاحِشِ وَلَا بِالْبَذِيءِ
стр. 155
١٥٣ - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : وَلَا يُبْغِضُ اَلْأَنْصَارَ رِجْلٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ اَلْآخِرِ
стр. 156
١٥٤ - وَحَدَّثَنِي اِبْنُ فَحْلُونَ عَنْ العَكِيِّ، عَنْ اِبْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اَللَّهِ ﷺ : يَكُونُ اَلْمُؤْمِنُ كَذَّابًا? قَالَ: فَقَالَ: لَا
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذِهِ اَلْأَقْوَالُ اَلْمَذْمُومَةُ فِي هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ لَا تُزِيلُ إِيمَانًا وَلَا تُوجِبُ كُفْرًا، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ اَلْعُلَمَاءِ مَعْنَاهَا: اَلتَّغْلِيظُ لِيَهَابَ اَلنَّاسُ اَلْأَفْعَالَ اَلَّتِي ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ أَنَّهَا تَنْفِي اَلْإِيمَانَ وَتُجَانِبُهُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اَلْمَرَادُ بِهَا أَنَّهَا تَنْفِي مِنْ اَلْإِيمَانِ حَقِيقَتَهُ وَإِخْلَاصَهُ فَلَا يَكُونُ إِيمَانُ مَنْ يَرْتَكِبُ هَذِهِ اَلْمَعَاصِيَ خَالِصًا حَقِيقِيًّا كَحَقِيقَةِ إِيمَانِ مَنْ لَا يَرْتَكِبُهَا. لِأَهْلِ اَلْإِيمَانِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا، وَشُرُوطٌ أُلْزِمُوهَا، يَنْطِقُ بِهَا اَلْقُرْآنُ وَالْآثَارُ فَإذَا نُظِرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ إِيمَانَهُ هَذِهِ اَلْمَعَاصِي قِيلَ لَيْسَ مِمَّا وُصِفَ بِهِ أَهْلُ اَلْإِيمَانِ فَنفَيَتْ هَذِهِ حِينَئِذٍ حَقِيقَةَ اَلْإِيمَانِ وَتَمَامَهُ، وَهَذَا اَلتَّأْوِيلُ أَشْبَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 157
١٥٥ - وَيُصَدِّقُهُ عِنْدِي قَوْلُ عُمَرَ ﵁: "لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ اَلْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ اَلْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَالْكَذِبَ فِي اَلْمِزَاحِ".
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ الصُّمَادِحِيِّ عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يَبْلُغُ، وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
стр. 158
١٥٦ - وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ عَبْد اللهِ بْنِ عَمْرٍو: "لَا يُؤْمِنُ اَلْعَبْدُ كُلَّ اَلْإِيمَانِ حَتَّى لَا يَأْكُلَ إِلَّا طَيِّبًا، وَيُتِمَّ اَلْوُضُوءَ عَلَى اَلْمَكَارِهِ، وَيَدَعَ اَلْكَذِبَ وَلَوْ فِي اَلْمِزَاحِ". حَدَّثَنِي بِذَلِكَ إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
стр. 159
باب
فِي اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلشِّرْكِ وَالْكُفْرِ
قَالَ: مُحَمَّدٌ:
١٥٧ - حَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ الصُّمَادِحِيِّ، عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي اَلضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ
стр. 160
١٥٨ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْد اللَّه، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ اَلنُّعْمَانِ بْنِ عُمْرِو بْنِ مُقْرِنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : سِبَابُ اَلْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
стр. 161
١٥٩ - اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ اِبْنِ عُمَرَ فَحَلَفَ رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهُ اِبْنُ عُمَرَ ﵁: وَيْحَكَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اَللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ أَوْ كَفَرَ
стр. 162
١٦٠ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَكِيمٍ اَلْأَشْرَمِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ اِمْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا وَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ
стр. 163
١٦١ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اَللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ رَبِيعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْعُدُ اَلْإِسْلَامُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: وَمَاذَا يُتَّهَمُونَ عَلَيْهِ? قَالَ: اَلشِّرْكُ وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ، قُلْتُ: أَيُخَافُ عَلَيْهِمْ اَلشِّرْكُ وَقَدْ عَرَفُوا اَللَّهَ? فَدَفَعَ بِكَفِّهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَمَا اَلشِّرْكُ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَهَذِهِ اَلْأَحَادِيثُ وَمَا أَشْبَهَهَا مَعْنَاهَا أَنَّ هَذِهِ اَلْأَفْعَالَ اَلْمَذْكُورَةَ فِيهَا مِنْ أَخْلَاقِ اَلْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ وَسُنَنِهِمْ مَنْهِيٌّ عَنْهَا لِيَتَحَاشَهَا اَلْمُسْلِمُونَ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا مُشْرِكًا بِاَللَّهِ أَوْ كَافِرًا فَلَا يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ ﷺ : اَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ اَلنَّمْلِ عَلَى اَلْحَجَرِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اَلصِّدِّيقُ ﵁: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : قُلْ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا لَا أَعْلَمُ
стр. 164
١٦٢ - حَدَّثَنِي بِذَلِكَ إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اِبْنُ أَنْعَمَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: اَلشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ اَلنَّمْلِ وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ فِي آدَمَ وَحَوَّاءَ: فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا-وَلَدٌ ذَكَرٌ- جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اَللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَوَذَلِكَ إِنَّمَا سَمَّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِث، وَعَلَّمَنَا أَنَّ ثَمَّ شِرْكًا غَيْرَ شِرْكِ مَنْ يَجْعَلُ مَعَهُ إِلَهًا، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ اَلْكَافِرُونَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ لِسَائِلٍ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ: لَيْسَ هُوَ كُفْرٌ يَنْقُلُ عَنْ اَلْمِلَّةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ اَلْكُفْرِ أَيْضًا مَا جَاءَ فِي اَلْأَحَادِيثِ مَا يَكُونُ مَعْنَاهُ كُفْرُ اَلنِّعْمَةِ.
стр. 165
١٦٣ - مِنْهُ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ ﷺ فِي اَلنِّسَاءِ ذَكَرَ اَلنَّارَ فَقَالَ: وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا اَلنِّسَاءَ قَالُوا بِمَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ? قَالَ: "بِكُفْرِهِنَّ" قِيلَ يَكْفُرْنَ بِاَللَّهِ، قَالَ: "يَكْفُرْنَ اَلْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ اَلْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ اَلدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.
стр. 166
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ سَعِيدٌ عَنْ اَلْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ اَلْحَدِيثَ فِي خُسُوفِ اَلشَّمْسِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ وَفِي آخِرِهِ مَا ذَكَرَهُ عَنْ اَلنِّسَاءِ.
١٦٤ - وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﵊: إِنَّ اَللَّهَ لَيُصَبِّحُ اَلْقَوْمَ بِالنِّعْمَةِ أَوْ يُمَسِّيهِمْ بِهَا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَوْمٌ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا حَدَّثَنِي بِذَلِكَ إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى ... " وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
стр. 167
باب
فِي ذِكْرِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِ
قَالَ مُحَمَّدٌ:
١٦٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ اَلنِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ
стр. 168
١٦٦ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ اِبْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ اَلْحَسَنَ بْنَ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلْبَصْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ
стр. 169
١٦٧ - اِبْنُ وَهْبٍ عَنْ اِبْنِ أَنْعَمَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: اَللِّينُ وَالْحَيَاءُ مِنْ اَلْإِيمَانِ، وَالْفُحْشُ وَالْبَذَاءُ مِنْ اَلنِّفَاقِ
١٦٨ - وَحَدَّثَنِي وَهْبٌ عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ الصُّمَادِحِيِّ عَنْ اِبْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي اَلْأَحْوَصِ سَلَامِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَرِيبٍ اَلْهَمْدَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى اَلْأُمَرَاءِ زَكَّيْنَاهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ دَعَوْنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ اَلنِّفَاقَ.
стр. 170
١٦٩ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فَحْلُون عَنْ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "اَلْغِنَاءُ يُنْبِتُ اَلنِّفَاقَ فِي اَلْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ اَلْمَاءُ اَلزَّرْعَ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالنِّفَاقُ لَفْظٌ إِسْلَامِيٌّ لَمْ تَكُنْ اَلْعَرَبُ قَبْلَ اَلْإِسْلَامِ تَعْرِفُهُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ "نَافِقِ اَلْيَرْبُوعِ" وَهُوَ جُحْرٌ مِنْ جُحُورِهِ يَخْرُجُ مِنْهُ إِذَا أُخِذَ عَلَيْهِ اَلْجُحْرُ اَلَّذِي فِيهِ دَخَلَ. فَيُقَالُ قَدْ نَفَقَ وَنَافَقَ وَمُنَافِقٌ يَدْخُلُ فِي اَلْإِسْلَامِ بِاللَّفْظِ وَيَخْرُجُ مِنْهُ بِالْعَقْدِ شَبِيهٌ بِفِعْلِ اَلْيَرْبُوعِ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ مِنْ باب وَيَخْرُجُ مِنْ باب، فَمَا كَانَ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ فِيهَا ذِكْرُ اَلنِّفَاقِ وَلَيْسَ مَعْنَاهَا أَنَّ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فِيهَا فَهُوَ مُنَافِقٌ كَنِفَاقِ مَنْ يُظْهِرُ اَلْإِسْلَامَ وَيُسِرُّ اَلْكُفْرَ أَنَّهَا مَعْنَاهَا أَنَّ هَذِهِ اَلْأَفْعَالَ وَالْأَخْلَاقَ مِنْ أَخْلَاقِ اَلْمُنَافِقِينَ وَشِيَمِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ، هَذَا وَمِثْلُهُ. يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ.
стр. 171
١٧٠ - أَنَّ رَجُلًا أَتَى اَلنَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنِّي قَرَأْتُ اَلْبَارِحَةَ "بَرَاءَةٌ" فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ نَافَقْتُ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ? قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تُحَدِّثُ بِذَلِكَ نَفْسَك قَالَ: لَا، قَالَ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي يَحْيَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّهِ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِيهِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ اَلْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى اَلنَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ.
стр. 172
باب
مِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اَلْبَرَاءَةِ
قَالَ مُحَمَّدٌ:
١٧١ - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَنْ شَهَرَ عَلَيْنَا اَلسِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنِّي
١٧٢ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ سُمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ اِنْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا
стр. 173
١٧٣ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا
стр. 174
١٧٤ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ اَلْوَلِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ، وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى اِمْرِئٍ زَوْجَتَهُ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ هُوَ مِنَّا
قَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ اَلْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: مَعْنَى هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ لَيْسَ مِثْلَنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهَا أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذِهِ اَلْأَفْعَالَ فَلَيْسَ مِنْ اَلْمُطِيعِينَ لَنَا وَلَيْسَ مِنْ اَلْمُقْتَدِينَ بِنَا وَلَا مِنْ اَلْمُحَافِظِينَ عَلَى شَرَائِعِنَا.
هَذِهِ اَلنُّعُوتُ وَمَا أَشْبَهَهَا، إِمَّا أَنْ يَكُونَ اَلْمَرَادُ بِهَا اَلتَّبَرُّؤ مِمَّنْ فَعَلَهَا، وَأَمَّا أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ فَيَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ اَلْمِلَّةِ فَلَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا اَلتَّأْوِيلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ
стр. 175
١٧٥ - وَحَدَّثَنِي بِهِ إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ وَذَكَرَهُ، فَهَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ ﷺ اَلتَّبَرُّؤ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ
стр. 176
باب
مِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ فِيهَا اَلذَّنْبُ بِأَجْزَاءَ أَكْبَرَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِ
١٧٦ - قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ عَنْ أَحْمَدَ، عَنْ اِبْنِ وَضَّاحٍ، عَنْ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ اَلْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ َ شُرَحْبِيلَ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَى اَلنَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ اَلْكَبَائِرِ فَقَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، وَأَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، ثُمَّ قَرَأَ وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا آخَرَاَلْآيَةَ
стр. 177
١٧٧ - اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قَامَ فَقَالَ: عُدِلَتْ شَهَادَةُ اَلزُّورِ بِالْإِشْرَاكِ بِاَللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَلَا: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
стр. 178
١٧٨ - وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ اِبْنِ فَحْلُون عَنْ اَلْعِنَاقِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَاجِشُونُ عَنْ اَلْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ مَاتَ مُدْمِنًا خَمْرًا مَاتَ كَعَابِدِ وَثَنٍ
وَمَعْنَى اَلْإِدْمَانِ عِنْدَ أَهْلِ اَلْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ شَارِبُهَا يَعْتَقِدُ اَلتَّمَادِيَ فِيهَا وَلَوْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِي اَلسَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً إِذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ اَلْعَوْدَةَ إِلَيْهَا فَهُوَ مُدْمِنٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا اَلنَّوْعِ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي شُبِّهَ اَلذَّنْبُ
стр. 179
بِأَجْزَاءَ أَعْظَمَ مِنْهُ أَوْ قُرِنَ بِهِ فَالْمَعْنَى فِيهَا: أَنَّ مَنْ أَتَى شَيْئًا مِنْ تِلْكَ اَلذُّنُوبِ فَقَدْ لَحِقَ بِمَنْ شُبِّهَ بِهِ فِي لُزُومِ اِسْمِ اَلْمَعْصِيَةِ بِهِ إِلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي اَلْإِثْمِ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ.
وَبِتَحْرِيفِ أَهْلِ اَلزَّيْغِ وَالْأَهْوَاءِ اَلْمُضِلَّةِ اَلْمَعَانِيَ لِهَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ اَلَّتِي سَطَّرْتُهَا لَكَ فِي هَذَا اَلْبَاب وَالْأَبْوَابِ اَلْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ، وَتَفْسِيرِهِمْ لَهَا بِآرَائِهِمْ نَفَوْا أَهْلَ اَلذُّنُوبِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ عَنْ اَلْإِيمَانِ وَكَفَّرُوهُمْ وَحَجَبُوهُمْ اَلِاسْتِغْفَارَ، وَلَمْ يُوَالُوهُمْ.
وَنَحْنُ نَسْأَلُ اَللَّهَ اَلْمُعَافَاةَ مِمَّا اِبْتَلَاهُمْ بِهِ، وَنَسْأَلُهُ اَلثَّبَاتَ عَلَى طَاعَتِهِ وَالتَّوْفِيقَ لِمَرْضَاتِهِ.
стр. 180
باب
فِي اَلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ اَلسُّنَّةِ أَنَّ اَلْوَعْدَ فَضْلُ اَللَّهُ وَنِعْمَتُهُ، وَالْوَعِيدَ عَدْلُهُ وَعُقُوبَتُهُ وَأَنَّهُ جَعَلَ اَلْجَنَّةَ دَارَ اَلْمُطِيعِينَ بِلَا اِسْتِثْنَاءٍ، وَجَهَنَّمَ دَارَ اَلْكَافِرِينَ بِلَا اِسْتِثْنَاءٍ، وَأَرْجَى لِمَشِيئَتِهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْعَاصِينَ مَنْ شَاءَ وَاَللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهِ، وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ فِيمَا وَعَدَ بِهِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمُطِيعِينَ وَمَنْ يُطِعِ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ
وَقَالَ فِي اَلْعُصَاةِ وَالْكَافِرِينَ: وَمَنْ يَعْصِ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌوَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا اَلْعَذَابَ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًاوَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًاوَقَالَ: وَمَنْ يَتَّخِذِ اَلشَّيْطَانَ
следующие страницы →