← Тараджим

Тараджим · id 9702

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Полный текст (1 116 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عمرو بن والان بن ثعلبة بن شيبان الشيبانى البصرى النبيل. وهو من تابعى التابعين. سمع عبد الله بن عون، ويزيد بن أبى عبيد، ومحمد بن عجلان، وأيمن بن نايل، وعبد الرحمن بن وردان، وابن أبى ذؤيب، وعبد العزيز بن أبى رواد، والأوزاعى، وسعيد بن عبد الرحمن، وحيوة بن شريح، وثور ابن يزيد، وعمران القطان، وعبد العزيز بن جريج، ومالك بن أنس، والثورى، وسعيد ابن أبى عروبة، وجرير بن حازم، وسليمان التيمى، وسمع من جعفر الصادق حديثًا واحدًا، وعزرة بن ثابت، والمثنى بن عمرو، وخلائق غيرهم. روى عنه جرير بن حازم، وهو من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وعلى بن المدينى، وعمرو بن على، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وأبو غسان المسمعى، وأبو بكر بن أبى شيبة، والحسن بن على الحلوانى، والأصمعى، وعبد بن حميد، وعبد الله بن داود الخريبى، بضم الخاء المعجمة، وهو أكبر منه، والبخارى، وروى عن واحد عنه، وأبو داود، وآخرون. واتفقوا على توثيقه، وجلالته، وحفظه. قال عمر بن شيبة: حدثنا أبو عاصم النبيل، والله ما رأيت مثله. وقال الخليل بن عبد الله القزوينى: أبو عاصم النبيل متفق عليه زهدًا، وعلمًا، وورعًا، وديانة، وإتقانًا. وقال البخارى: سمعت أبا عاصم يقول: منذ عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدًا قط. وقال ابن سعد: كان ثقة، فقيهًا، توفى بالبصرة فى ذى الحجة سنة اثنتى عشرة ومائتين، وهو ابن تسعين سنة وأشهر، وقيل: توفى سنة ثلاث عشرة. واختلفوا فى سبب تلقيبه بالنبيل، فقيل: لأنه قدم بالفيل إلى البصرة، فخرج الناس يتفرجون، فجاء أبو عاصم إلى ابن جريج ليستفيد منه العلم، فقال ابن جريج: ما لك لم تخرج مع الناس؟ فقال: لا أجد منك عوضًا، فقال: أنت نبيل. وقيل: لأن شعبة حلف أن لا يحدّث أصحابه شهرًا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده فقال: حدث وغلامى العطار حر لوجه الله تعالى كفارة عن يمينك، فأعجبه ذلك، وقال: أبو عاصم نبيل، فَلُقِّبَ به. وقيل: لأنه كان يلبس الثياب الفاخرة، فإذا أقبل قال ابن جريج: جاء النبيل. وقيل غير ذلك.

стр. 597

٨١٦ - أبو العالية (١) : مذكور فى المهذب فى آخر باب الأطعمة، هو أبو العالية، بالعين المهملة وبالياء المثناة من تحت، واسمه رفيع، بضم الراء وفتح الفاء، ابن مهران البصرى الرايحى، بكسر الراء، مولى امرأة من بنى رياح بن يربوع، حى من بنى تميم، واسم مولاته أميته أعتقته سايبة، وهو من كبار التابعين المخضرمين، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة رسول الله ﷺ بسنتين، ودخل على أبى بكر الصديق، وصلى خلف عمر، رضى الله عنهما. وروى عن على، وابن مسعود، وأُبىّ بن كعب، وأبى أيوب، وأبى موسى، وابن عباس، وأبى برزة. روى عنه قتادة، وعاصم الأحول، وداود بن أبى هند، والربيع بن أنس، ومحمد بن واسع، وثابت البنانى، وحميد بن هلال، وحفصة بنت سيرين، وآخرون. قال يحيى بن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وآخرون: هو ثقة. قال أبو القاسم الطبرى: هو ثقة، مُجمع على توثيقه. روى له البخارى ومسلم. وقال أبو بكر بن أبى داود فى كتابه شريعة القارىء: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبى العالية، وبعده سعيد بن جبير، ثم السدى، ثم سفيان الثورى. ٨١٧ - أبو العباس بن سريج: الإمام المشهور. تكرر فى هذه الكُتب، وهو أحد أعلام أصحابنا، بل أوحدهم بعد الذين صحبوا الشافعى، وهو القاضى الإمام أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادى، إمام أصحابنا، وهو الذى نشر مذهب الشافعى وبسطه. تفقه على أبى القاسم الأنماطى، وتفقه الأنماطى على المزنى، والمزنى على الشافعى. قال الخطيب البغدادى: هو إمام أصحاب الشافعى فى وقته، شرح المذهب ولخصه، وعمل المسائل فى الفروع، وصنَّف كُتبًا فى الرد على المخالفين من أصحاب الرأى وأهل الظاهر، وحدَّث شيئًا بشيراز عن الحسن بن محمد الزعفرانى، ومحمد بن سعيد العطار، وعلى بن الحسن بن إسكاب، وعباس بن عبد الله الترقفى، وعباس بن محمد الدورى، وعباس بن عبد الملك الدقيقى، وأبو داود السجستانى، ونحوهم. روى عنه سليمان بن أحمد الطرانى، وأبو أحمد الغطريفى محمد بن أحمد بن الغطريف. قال الخطيب: أنبأنا أبو سعيد المالينى، حدثنا عبد الله بن عدى الحافظ،

стр. 598

قال: سمعت أبا على بن خيران يقول: سمعت أبا العباس بن سريج يقول: رأيت فى المنام كأنا مُطرنا كبريتًا أحمر، فملأت أكمامى وجبتى وحجرى منه، فعبر لى أنى أرزق علمًا عزيزًا كعز الكبريت الأحمر. أنشدنى ابن سريج لنفسه شعر: ولو كلما كلب عوى ملت نحوه ولكن مبالاتى بمن صاح أو عوى أجاوبه إن الكلاب كثير قليل لأنى بالكلاب بصير وقال أبو الحسن الدارقطنى: سمع ابن سريج: الحسن بن محمد الزعفرانى، وأحمد بن منصور الرمادى، وجالس داود الظاهرى وناظره، وكان يحضر مع ابنه محمد بن داود فى جامع الرصافة للنظر فيناظره، ويشتظهر عليه، وله مصنفات فى الفقه على مذهب الشافعى، وله رد على المخالفين والمتكلمين، وله ردّ على عيسى بن أبان العراقى فى الفقه. وقال الشيخ أبو إسحاق فى طبقاته: كان ابن سريج من عظماء الشافعيين وأئمة المسلمين، وكان يقال له: الباز الأشهب. قال: وولى القضاء بشيراز. قال: وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعى حتى على المزنى. قال: وسمعت شيخنا أبا الحسن الشيرجى الفرضى يقول: إن فهرست كتب أبى العباس بن سريج يشتمل على أربعمائة مُصَنَّف، وقام بنصرة مذهب الشافعى، ورّد المخالفين، وفرع على كتب محمد بن الحسن. قال: وكان الشيخ أبو حامد يقول: نحن نجرى مع أبى العباس فى طواهر الفقه دون الدقائق. قال: وأخذ العلم عن أبى القاسم الأنماطى، وأخذه عن ابن سريج فقهاء الإسلام، وعنه انتشر فقه الشافعى فى أكثر الآفاق. وقال الشيخ أبو حامد فى تعليقه فى مسألة صفة الجلوس فى التشهد الأول: قال ابن سريج: متى عرف من أصول الشافعى شىء وذكره فى كتبه عمل به، فمتى وجد فى كتبه غير ذلك يؤول، ولم ينزل على ظاهره لئلا يُعد قولاً آخر له. توفى أبو العباس ببغداد لخمس بقين من جمادى الأولى سنة ست وثلاثمائة. قال الخطيب: بلغنى أنه بلغ سبعًا وخمسين سنة وستة أشهر، ودفن بحجرة بسويقة ابن غالب. ٨١٨ - أبو العباس بن القاص: بصاد مهملة مشددة، من أصحابنا أصحاب

стр. 599

الوجوه المتقدمين، تكرر فى المهذب والوسيط والروضة، لكن فى الوسيط لا يسميه بابن القاص ولا بأبى العباس، بل يعرفه بصاحب التلخيص. قال السمعانى: هذا الوصف بالقاص هو لمن يتعاطى المواعظ والقصص. قال: هو الإمام أبو العباس أحمد بن أبى أحمد القاص الطبرى الفقيه الشافعى إمام عصره، له التصانيف المشهورة، تفقه على أبى العباس بن سريج. قال: وإنما قيل لأبيه: القاص؛ لأنه دخل بلاد الديلم فقصَّ على الناس ورغبهم فى الجهاد، وقادهم إلى الغزاة، ودخل بلاد الروم غازيًا، فبينا هو يقصّ لحقه وجد وغشية فمات، رضى الله عنه. واعلم أن أبا العباس من كبار أئمة أصحابنا المتقدمين، وله مصنفات كثيرة نفيسة، ومن أنفسها التلخيص، فلم يُصَنَّف قبله ولا بعده مثله فى أسلوبه، وقد اعتنى الأصحاب بشرحه، فشرحه أبو عبد الله الختن، ثم القفال، ثم صاحبه أبو على السنجى، وآخرون. ومن مصنفاته المفتاح، كتاب لطيف، وكتاب أدب القاضى، وكتاب المواقيت، وكتاب القبلة. قال الشيخ أبو إسحاق: كان ابن القاص من أئمة أصحابنا، له المصنفات الكثيرة. قال: وتمثل فيه أبو عبد الله الختن بقول الشاعر: عقم النساء فلن يلدن شبيهه إن النساء بمثله عقم قال: وعنه أخذ أهل طبرستان، يعنى الفقه. توفى بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ﵀. ومن غرائب ابن القاص

стр. 600

[......] (١) . ٨١٩ - أبو عبد الله الحناطى: من أصحابنا أصحاب الوجوه، تكرر فى الروضة، ولا ذكر له فى باقى هذه الكُتب، وهو بحاء مهملة مفتوحة، ثم نون مشددة، واتفق العلماء على أنه بالحاء المهملة والنون كما ذكرته، وقد رأيت بعض من لا أنس لهم بهذا الفن يصحفه ويغلط فيه، وربما أوهموا ضعيفًا صحة غلطهم. قال الإمام أبو سعد السمعانى فى كتابه الأنساب: لعل بعض أجداده كان يبيع الحنطة. قال: واسم أبى عبد الله هذا الحسين بن محمد بن الحسن الطبرى من طبرستان. قال: ويُعرف بالحناطى، قدم بغداد وحَدَّث بها عن عبد الله بن عدى، وأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى، ونحوهما. روى عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الرويانى، والقاضى أبو الطيب الطبرى، وغيرهما. قلت: وله مصنفات نفيسة كثيرة الفوائد والمسائل الغريبة المهمة، ومن غرائبه

стр. 601

[......] (١) . ٨٢٠ - أبو عبد الله الختن: من أئمة أصحابنا. تنكرر ذكره فى المهذب والروضة، ولا ذكر له فى الوسيط، وذكره فى المهذب فى صفة الصلاة فى نية الخروج منها، وفى مسألة إذا وقع عليك طلاقى فأنت طالق قبله ثلاثًا. وهو الختن، بفتح الخاء المعجمة والتاء المثناة فوق ثم نون، وهو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إبراهيم الفارسى ثم الأستراباذى الفقيه الختن، ختن الإمام أبى بكر الإسماعيلى، أى زوج ابنته، فيقال له: الختن مطلقًا، ويقال: ختن أبى بكر الإسماعيلى. وكان أبو عبد الله الختن هذا أحد أئمة أصحابنا فى عصره، مقدمًا فى علم القراءات، ومعانى القرآن، وفى الأدب، وفى المذهب، وكان مبرزًا فى علم النظر والجدل، وسمع الحديث، وصَنَّف شرح التلخيص، وله وجوه مشهورة فى المذهب. قال السمعانى فى الأنساب: تخرج به جماعة من الفقهاء. قال: وكان له ورع وديانة، وله أربعة أولاد: أبو بشر الفضل، وأبو النضر عبيد الله، وأبو عمرو عبد الرحمن، وأبو الحسن عبد الواسع، قال: وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق وأصبهان، سمع ببلده أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى الإستراباذى، وبأصبهان أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرى، وأبا أحمد محمد بن أحمد الغسال القاضى، وببغداد أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعى، ودعلج بن أحمد، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وطبقتهم. روى عنه حمزة بن يوسف السهمى. وكان يملى الحديث من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة إلى أن توفى يوم عرفة سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قال غير السمعانى: توفى وله خمس وسبعون سنة. ٨٢١ -

стр. 602

أبو عبد الله بن الزبير (١) : من أصحابنا أصحاب الوجوه المتقدمين، تكرر ذكره فى المهذب والروضة، وذكره فى الوسيط فى باب الحيض، وذكره أيضًا فى باب المياه فى مسألة القلتين، وهو صاحب الكافى الذى ذكره هناك. هو أبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة، رضى الله عنهم، هكذا ذكره الشيخ أبو إسحاق فى طبقاته. وقال الخطيب فى تاريخ بغداد، والسمعانى فى الأنساب، والجمهور، أن اسمه الزبير، وذكر عمر بن على المطوعى أن اسمه أحمد بن سليمان، كان أبو عبد الله الزبيرى هذا إمام أهل البصرة فى زمانه، حافظًا للمذهب، عارفًا بالأدب، عالمًا بالأنساب، صَنَّف كُتبًا كثيرة منها الكافى فى المذهب، مختصر نحو التنبيه وترتيبه عجيب غريب. قال الشيخ أبو إسحاق: صَنَّف كتاب النية، وكتاب ستر العورة، وكتاب الهداية، وكتاب الاستشارة، والاستخارة، وكتاب رياضة المتعلم، وكتاب الإمارة. مات قبل عشرين وثلاثمائة. وقال صاحب الحاوى فى آخر باب زكاة الحلى: قال أبو عبد الله الزبير، وهو شيخ أصحابنا فى عصره: إذا اتخذ الحلى للإجارة وجبت فيه الزكاة قولاً واحدًا، والمشهور فى المذهب أنه على قولين فى الحلى المباح المتخذ للاستعمال، والأصح لا تجب. سمع الحديث من جماعات، وروى عنه جماعات. قال السمعانى: وكان ثقة، وكان ضريرًا. قلت: ومن غرائب الزبيرى قوله فى الإقرارا: لو قال لى: عليك ألف، فقال: خذه أو زنه، كان إقرارًا، ولو قال: خذ أو زن، بلا هاء، لم يكن إقرارًا، والصحيح الذى عليه الجمهور أنهما ليسا إقرارًا. ٨٢٢ - أبو عبد الله القطان: من أصحابنا أصحاب الوجوه، مذكور فى الروضة فى آخر الغصب. هو [......] (٢) . ٨٢٣ - أبو عبد الرحمن القزاز: من أصحابنا أصحاب الوجوه، مذكور فى الروضة فى أول الباب الثانى من كتاب الطلاق.

стр. 603

٨٢٤ - أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادى الإمام (١) : المذكور فى المهذب، والتنبيه فى تفسير حبَل الحبَلة، وفى الروضة فى آخر كتاب الكفارات، وهو معدود فيمن أخذ الفقه عن الشافعى، وكان إمامًا بارعًا فى علوم كثيرة، منها التفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، واللغة، والنحو، والتاريخ. قال الخطيب البغدادى: كان أبوه سلام عبدًا روميًا لرجل من أهل هراة، وسمع أبو عبيد إسماعيل بن جعفر، وشريكًا، وإسماعيل بن عباس، وإسماعيل بن علية، وهشيمًا، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، وحجاج بن محمد، وأبا معاوية، وعبد الرحمن بن مهدى، ومروان بن معاوية، وأبا بكر بن عياش، وآخرين. روى عنه محمد بن إسحاق الصاغانى، وابن أبى الدنيا، والحارث بن أبى أسامة، وعلى بن عبد العزيز البغوى، وآخرون. أقام ببغداد، ثم ولى قضاء طرسوس ثمانى عشرة سنة، ثم سكن مكة حتى مات بها. وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسى: كان أبو عبيد من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ومن أداة اللغة والغريب، وعلماء القرآن، وجمع صنوفًا من العلم، وصَنَّف الكُتب فى كل فن وأكثر، وكان ذا فضل ودين، ومذهب حسن. روى عن أبى زيد الأنصارى، وأبى عبيدة، والأصمعى، وغيرهم من البصريين، وابن الأعرابى، وأبى زياد الكلابى، والأموى، وأبى عمرو الشيبانى، والكسائى، والأحمر، والفراء من الكوفيين. وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابًا، وكتبه مستحسنة، وطلابه فى كل بلد، والرواة عنه ثقات مشهورون، وقد سبقه غيره إلى جميع مصنفاته، فمن ذلك الغريب المصنف، وهو من أجلِّ كتبه فى اللغة، سبقه إليه النضر بن شميل، وكتابه فى الأموال من أحسن ما صُنِّف. قالوا: وكان أبو عبيد ورعًا، دينًا، جوادًا، وكان أبو عبيد مع عبد الله بن طاهر، فبعث أبو دلف إلى ابن طاهر يستهديه أبا عبيد مدة شهرين، فبعثه فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم، فلم يقبلها أبو عبيد، وقال: أنا فى ناحية رجل ما يحوجنى إلى صلة غيره، فلا آخذ ما على فيه نقص، فلما عاد إلى ابن طاهر وصله

стр. 604

بثلاثين ألف دينار عوضًا عنها، فقال له أبو عبيد: أيها الأمير، قد قبلتها، ولكن أغنيتنى بمعروفك وبرك، وقد رأيت أن أشترى بها سلاحًا وخيلاً وأبعثها إلى الثغر ليكون الثواب متوافرًا على الأمير، ففعل. قال أبو عبيد: كنت فى تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وأول من سمعه منى يحيى ابن معين، وكتبه أحمد بن حنبل. وروينا عن الأنبارى، قال: كان أبو عبيد يصلى ثلث الليل، وينام ثلثه، ويصنف الكُتب ثلثه. قال إسحاق بن راهوية: أبو عبيد أوسعنا علمًا، وأكثرنا أدبًا، وأجمعنا، ونحتاج إليه ولا يحتاج إلينا. وقال احمد بن كامل القاضى: كان أبو عبيد فاضلاً فى دينه، وعلمه، ربانيًا، متقنًا فى أصناف علوم الإسلام من القرآن، والفقه، والعربية، والأخبار، حسن الرواية، صحيح النقل، لا أعلم أحدًا من الناس طعن عليه فى شىء من أمره ودينه. وقال إبراهيم الحربى: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح، يُحسن كل شىء إلا الحديث. وسُئل يحيى بن معين عن أبى عبيد، فقال: مثلى يُسأل عن أبى عبيد؟! أبو عبيد يَسأل عن الناس. وقال يحيى بن معين، وأبو داود: هو ثقة. وقال أحمد بن حنبل: أبو عبيد ممن يزداد كل يوم خيرًا، خرج أبو عبيد إلى مكة سنة تسع عشرة ومائتين. وتوفى بها سنة أربع وعشرين ومائتين، وقيل: سنة ثلاث، وقال الخطيب: بلغنى أنه بلغ سبعًا وستين سنة، ﵀. ٨٢٥ - أبو عبيد بن حربويه (١) : من أئمة أصحابنا أصحاب الوجوه، تكرر فى المهذب والروضة، وحربويه بحاء مهملة مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم باء موحدة، ثم واو مفتوحتين، ثم ياء ساكنة، ثم هاء، ويقال: بضم الباء مع إسكان الواو وفتح الياء، ويجرى هذان الوجهان فى كل نظائره كسيبويه، وراهوية، ونفطويه، وعمرويه، فالأول مذهب النحويين، وأهل الأدب، والثانى مذهب المحدثين. ويقال فى أبى عبيد هذا: ابن حرب، وكذا استعمله فى المهذب فى أحكام المياه من كتاب إحياء الموات، والأول أشهر، وأبو عبيد هذا وإبراهيم بن جابر من أصحابنا أول من حدد القلتين بخمسمائة رطل بغدادية، ثم تابعهما سائر الأصحاب، هكذا نقله صاحب الحاوى.

стр. 605

ونقل الشافعى تحديده بالأرطال أيضًا، لكن المشهور أن الشافعى إنما حدد بخمس قِرب، وقد أوضحت هذا مبسوطًا فى شرح المهذب. واسم أبى عبيد هذا على بن الحسين، وله اختيارات غريبة فى المذهب، وتفرد بأشياء ضعيفة عند الأصحاب، منها قوله: إذا خرج الرجل جناحًا إلى شارع عام يشترط أن يرفع الجناح بحيث يمر تحته الفارس ناصبًا رمحه، والصواب ما قاله الجمهور أنه يشترط أن يمكن مرور المحمل والكنيسة. ومنها ما نقلته عنه فى الروضة فى كفارة الظهار أن من صام شهر رمضان بنية رمضان والكفارة أجزاه عنهما جميعًا، حكاه القاضى أبو الطيب عنه فى المجرد والمذهب أنه لا يجزيه عنهما. ومنها منعه تعجيل الزكاة، حكاه عنه الماوردى، والقاضى أبو الطيب فى المجرد، والمحاملى فى المجموع، وأنا فى الروضة. ٨٢٦ - أبو عبيدة بن الجراح الصحابى، رضى الله عنه (١) : تكرر ذكره فى المختصر، والمهذب، وذكره فى الوسيط فى باب [......] (٢) . هو أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك، يلتقى مع رسول الله ﷺ فى الأب السابع، وهو فهر، وأمه أم غنم أميمة بنت جابر. شهد بدرًا، وقُتل أباه يومئذ، وشهد ما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، توفى أبو عبيدة سنة ثمانى عشر فى طاعون عمواس، وهى قرية بالشام بين الرملة وبيت المقدس، وهى بفتح العين والميم، ونسب الطاعون إليها؛ لأنه بدأ منها، وقيل: لأنه عم الناس وتواسوا فيه، وقبر أبى عبيدة بغوربيسان عند قرية تسمى عمتا، وعلى قبره من الجلالة ما هو لائق به، وقد زرته فرأيت عنده عجبًا. وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل فى قبره هو، وعمرو بن العاص، والضحاك بن قيس، وتوفى وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وختم الله له بالشهادة، فإنه توفى بالطاعون، وهو شهادة لكل مسلم. وفى الصحيحين عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : “إن لكل أمة أمينًا، وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح”. وفى رواية لمسلم: “هذا أمين هذه الأمة”.

стр. 606

٨٢٧ - أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود (١) : مذكور فى أول كتاب ديات المهذب. روى عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يدركه. ٨٢٨ - أبو عبيدة: مذكور فى باب عقد الذمة من المهذب فى بيان حد جزيرة العرب. هو معمر بن المثنى، وهو من كبار أئمة اللغة، وهو مذكور فيمن كان يعتقد مذهب الخوارج من أهل الأهواء. وقال أبو منصور الأزهرى فى أول تهذيب اللغة: ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أن أبا عبيدة تيمى من تيم قريش، وأنه مولى لهم. قال: وكان أبو عبيدة يوثقه ويكثر الرواية عنه فى كتبه. قال: ولأبى عبيدة كتب كثيرة فى الصفات والغرائب، وكتب أيام العرب ووقائعها، وكان الغالب عليه الشعر، والغريب، وأخبار العرب، وكان مخلاً بالنحو كثير الخطأ فى مقايس الأعراب، ومتهمًا فى رأيه، مقرًا بنشر مثالب العرب، جامعًا لكل غث وسمين، فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به، هذا كلام الأزهرى. وقال الإمام أبو جعفر النحاس فى أول كتابه صناعة الكتاب: توفى أبو عبيدة سنة عشر ومائتين، ويقال: إحدى عشرة، وقد قارب المائة. ٨٢٩ - أبو عزة الجمحى الكافر: قتله النبى ﷺ يوم أُحُد صبرًا، مذكور فى كتاب السير من المختصر والمهذب، اسمه عمرو بن عبد الله، وكان شاعرًا يحرض بشعره على قتال المسلمين، وعَزَّة بفتح العين وتشديد الزاى وبعدها هاء، وكان النبى ﷺ منَّ على أبى عزة هذا يوم بدر، فذهب إلى مكة وقال: سخرت بمحمد، فلما كان يوم أُحُد حضر وحرَّض بشعره على قتال المسلمين. ٨٣٠ - أبو العشراء الدارمى التابعى: الراوى عن أبيه، مذكور فى الصيد، والذبائح فى المختصر والمهذب والوسيط، غلط فى الوسيط فيه، فجعله هو الراوى الصحابى، واسم أبيه مالك بن قهطم، ويقال: قحطم، بحاء مهملة وهو بكسر القاف، وقد اختلف فى اسم أبى العشراء، واسم أبيه، فقال البخارى: هو أسامة بن مالك بن قحطم، قاله أحمد بن حنبل، وقال بعضهم: عطارد بن بلز. قال: ويقال: يسار بن بلز بن مسعود

стр. 607

بن حولى بن حرملة بن قتادة من بنى نولة بن عبد الله بن فقيم بن دارم، نزل البصرة، هذا كلام البخارى. وقال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: اسم أبى العشراء أسامة بن مالك. وقال ابن عبد البر: وقيل: اسم أبى العشراء بلز بن قهطم، وقيل: عطارد بن برز، بفتح الراء وسكونها، وهو من دارم بن مالك بن زيد مناة من تميم، نقل هذا كله ابن عبد البر، لا يُعرف لأبى العشراء عن أبيه غير حديث الزكاة: “لو طعنت فى فخذها لأجزأ عنك”. ٨٣١ - أبو على البندنيجى: مذكور فى الروضة فى صفة الصلاة فيمن لا يحسن الفاتحة يقرأ سبع آيات، كتابه الجامع قلَّ فى كتب الأصحاب نظيره، كثير الموافقة للشيخ أبى حامد بديع فى الاختصار، مستوعب الأقسام، محذوف الأدلة. ٨٣٢ - أبو على بن خيران (١) : تكرر فى المهذب، والوسيط، والروضة، اسمه الحسين بن صالح بن خيران من تاريخ بغداد. ٨٣٣ - أبو على بن أبى هريرة: تكرر فيها. ٨٣٤ - أبو على السنجى: من أصحابنا المصنفين أصحاب الوجوه، تكرر ذكره فى الوسيط، هو بكسر السين المهملة وإسكان النون وبالجيم، منسوب إلى سنج، قرية من قرى مرو، واسمه الحسين ابن شعيب، كبير القدر، عظيم الشأن، صاحب تحقيق وإتقان واطلاع كثير، تفقه على الإمامين شيخى الطريقتين أبى حامد الإسفراينى شيخ العراقيين، وأبى بكر القفال شيخ الخراسانيين، وجمع بين طريقيهما بالنظر الدقيق، والتحقيق الأنيق، جمع شرح فروع ابن الحداد، والتلخيص لأبى العباس بن القاص، فأتى فى شرحيهما بما هو لائق بتحقيقه وإتقانه، وعلو منصبه، وعظم شأنه، وله كتاب طويل جزيل الفوائد، عظيم العوائد. ذكر أبو القاسم الرافعى فى كتابه التذنيب أن إمام الحرمين لقب هذا الكتاب الكبير بالمذهب الكبير. سمع أبو على الحديث، فسمع مسند الشافعى، ﵀، من أبى بكر الحيرى. ٨٣٥ - أبو على الطبرى (٢) : من أصحابنا أصحاب الوجوه، متكرر الذكر. هو الإمام

стр. 608

البارع المتفق على جلالته ذو الفنون، أبو على الحسن بن القاسم، منسوب إلى طبرستان، تفقه على أبى على بن أبى هريرة. قال الشيخ أبو إسحاق: صَنَّف المجرد فى النظر، وهو أول كتاب صُنِّف فى الخلاف المجرد، وصَنَّف الإفصاح فى المذهب، وصنف أصول الفقه، وصنف الجدال. قال: ودرس ببغداد بعد أستاذه أبى على بن أبى هريرة. توفى سنة خمسين وثلاثمائة. ٨٣٦ - أبو على الفارقى: هو القاضى أبو على الحسن بن إبراهيم [......] (١) . ٨٣٧ - أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: وقيل: أبو حفص بن المغيرة، ويقال: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة القريشى المخزومى، زوج فاطمة، وقيل: اسمه أحمد، وقيل: عبد الحميد، وقيل: اسمه كنيته، بعثه النبى ﷺ إلى اليمن فطلقها هناك، ومات هناك. وقيل: عاش بعد ذلك. ٨٣٨ - أبو عمرو بن حماس: الرجل الصالح المستجاب الدعوات، مذكور فى المختصر فى أول زكاة التجارة، وذكره ابن مندة، وأبو نعيم فى كتابيهما فى معرفة الصحابة فى ترجمة عمرو، وقالا: هو ليثى. وقال أبو نعيم: ولا تصح له صحبة. قال: ويقال فيه: أبو عمرو، وهو المشهور، واتفقوا على أنه بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين. ٨٣٩ - أبو عمرو بن العلاء: مذكور فى الروضة فى الإجارة، والصداق [......] (٢) . * * * حرف الفاء ٨٤٠ - أبو الفتوح القاضى: تكرر ذكره فى الروضة، لا ذكر له فى غيرها من هذه الكُتب، هو القاضى أبو الفتوح عبد الله بن محمد بن على بن أبى علقمة، من فضلاء أصحابنا المتأخرين، له مصنفات حسنة من أغربها وأنفسها كتاب الخناثى، مجلد لطيف فيه نفائس حسنة، ولم يسبق إلى تصنيف مثله، وقد انتخبت أنا مقاصده مختصرة، وذكرتها فى أواخر باب ما ينقض الوضوء من شرح المهذب [......] (٣) . ٨٤١ - أبو الفرج الدارمى (٤) : فى الروضة.

стр. 609

٨٤٢ - أبو الفرج السرخسى (١) : هو أبو الفرج الزاز بزائين من أصحابنا المصنفين، تكرر فى الروضة ذكره. هو الإمام، البارع، الصالح، الزاهد، الورع، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن زاز بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز بن حميد بن أبى عبد الله السرخسى التبريزى المعروف بالزاز، نزل مرو، وهو من تلامذة القاضى حسين. قال أبو سعد السمعانى: هو أحد أئمة الإسلام [......] (٢) . ٨٤٣ - أبو الفياض البصرى: اسمه محمد بن [......] (٣) . * * * حرف القاف ٨٤٤ - أبو القاسم الأنماطى (٤) : تكرر ذكره فى الثلاثة الكتب الكبار. ٨٤٥ - أبو القاسم الداركى (٥) : من أصحابنا، ذكره فى المهذب فى غير موضع، أولها باب الصلاة على الميت، وفى باب بيع المصراة، وفى باب ما يدخل فى الرهن، وفى كتاب التفليس، وفى النكاح، وتكرر ذكره فى الروضة كثيرًا، وهو بالدال والراء المهملتين والراء مفتوحة، اسمه عبد العزيز بن عبد الله، قيل: هو منسوب إلى دارك قرية من قرى أصبهان، ذكره ابن معن. قال الشيخ أبو إسحاق فى الطبقات: كان فقيهًا، محصلاً، تفقه على أبى إسحاق المروزى، وانتهى التدريس إليه ببغداد، وعليه تفقه الشيخ أبو حامد الإسفراينى بعد موت الشيخ أبى الحسن بن المرزبان، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد، وغيرهم من أهل الآفاق، مات سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ﵀ ورضى عنه. وقال الخطيب أبو بكر فى التاريخ: هو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم الداركى الشافعى، نزل بنيسابور عدة سنين، ودرس بها الفقه، ثم سار إلى بغداد فسكنها إلى حين موته، وكان له حلقة للفتوى والنظر. قال أبو حامد الإسفراينى: ما رأيت أفقه من الداركى، وعن محمد بن أبى الفوارس. قال: كان الداركى ثقة فى الحديث، وكان يُتهم بالاعتزال. قال الخطيب: وسمعت عيسى بن

стр. 610

أحمد بن عثمان الهمذانى يقول: كان عبد العزيز بن عبد الله الداركى إذا جاءته مسألة يستفتى فيها تفكر طويلاً، ثمن أفتى فيها، وربما كان فتواه خلاف مذهب الشافعى وأبى حنيفة، فيقال له فى ذلك، فيقول: ويحكم حدَّث فلان عن فلان عن رسول الله ﷺ بكذا وكذا، والأخذ بالحديث عن رسول الله ﷺ أولى من الأخذ بقول الشافعى وأبى حنيفة إذا خالفاه، أو كما قال. وتوفى الداركى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلون من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودفن يوم الجمعة فى الشونيزية، وهو ابن نيف وسبعين سنة، وقيل: توفى فى ذى القعدة من هذه السنة، والصحيح أنه توفى فى شوال، ومن غرائب الداركى أنه قال: لا يجوز السلم فى الدقيق، حكاه الرافعى، والمشهور الجواز. ٨٤٦ - أبو القاسم الرافعى: تكرر فى الروضة. هو الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزوينى الإمام البارع المتبحر فى المذهب، وعلوم كثيرة. قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح، أظن أنى لم أر فى بلاد العجم مثله. قال: وكان ذا فنون، حسن السيرة، جميل الأثر، صَنَّف شرحًا كبيرًا للوجيز فى بضعة عشر مجلدًا، لم يُشَرح الوجيز بمثله. قال: بلغنا بدمشق وفاته فى سنة أربع وعشرين وستمائة، وكانت وفاته فى أوائلها أو فى أواخر السنة التى قبلها بقزوين. قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرو بن أبى بكر الصفار الإسفراينى فى أربعين خَرَّجها: شيخنا إمام الدين حقًا، وناصر السنة صدقًا، أبو القاسم بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعى القزوينى، رضى الله عنه، كان أوحد عصره فى العلوم الدينية أصولها وفروعها، ومجتهد زمانه فى مذهب الشافعى، رضى الله عنهما، وفريد وقته فى تفسير القرآن والمذهب، وكان له مجلس للتفسير، وتسميع الحديث بجامع قزوين، صَنَّف شرح مسند الشافعى، وأسمعه سنة تسع عشرة وستمائة، وشرح الوجيز، ثم صَنَّف أوجز منه، ووقعا موقعًا عظيمًا عند الخاصة والعامة، وصَنَّف كثيرًا. وكان زاهدًا، ورعًا، متواضعًا، سمع الحديث الكثير، وتوفى حدود سنة ثلاث وعشرين

стр. 611

وستمائة ودفن بقزوين. هذا آخر كلام الإسفراينى. قلت: الرافعى من الصالحين المتمكنين، وكانت له كرامات كثيرة ظاهرة، رحمه الله تعالى. ٨٤٧ - أبو القاسم الصيمرى: من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه، تكرر ذكره فى المهذب والروضة، هو بصاد مهملة مفتوحة، ثم ياء مثناة تحت ساكنة، ثم ميم مفتوحة، هذا هو الصحيح المشهور، وذكره ابن باطيش، بفتح الميم، كما ذكرته، ثم قال: ومن الناس من يضمها. قال: حكاه لى بعض أصحاب الحازمى عنه. قال ابن باطيش: هو منسوب إلى صيمرة بلدة قديمة فى طرف ولاية خورستان، كثيرة الناس، لها منبر وجامع. وقال الإمام أبو الفرج بن الجوزى فى تاريخه: الصيمرى منسوب إلى صيمر، نهر من أنهار البصرة عليه عدة قرى. قلت: وهذا هو الأظهر، فإن الصيمرى بصرى لا شك فيه، واسمه عبد الواحد بن الحسين. قال الشيخ أبو إسحاق فى الطبقات: سطن الصيمرى البصرة، وحضر مجلس القاضى أبى حامد المروروذى، وتفقه بصاحبه أبى الفياض البصرى، وارتحل إليه الناس من البلاد، وكان حافظًا للمذهب، حسن التصانيف. قلت: وهو ممن تفقه عليها أقضى القضاة الماوردى صاحب الحاوى، وصَنَّف كُتبًا كثيرة منها الإيضاح فى المذهب، وهو كتاب نفيس كثير الفوائد، قليل الوجود، ومن غرائب الصيمرى ما حكاه عنه فى المهذب أنه قال: لا يملك الكلاء النابت فى ملكه. ومنها أنه قال: لا يجوز مس المصحف لمن بعض بدنه نجس بغيره. ٨٤٨ - أبو القاسم بن كج (١) : تكرر فى المهذب والروضة فقط. ٨٤٩ - أبو القاسم الكرخى (٢) : من أصحابنا، تكرر فى الروضة فى الزكاة وغيره. ٨٥٠ - أبو قبيصة (٣) : فى باب الهدى من المهذب فى عطب الهدى. ٨٥١ - أبو قتادة الصحابى (٤) : تكرر فى المختصر والمهذب. ٨٥٢ - أبو قرعة: فى المختصر فى صوم عاشوراء، عن أبى الخليل. ٨٥٣ - أبو القعيس: مذكور فى رضاع المهذب.

стр. 612

٨٥٤ - أبو قلابة (١) : فى أواخر عشرة النساء من المهذب. * * * حرف اللام ٨٥٥ - أبو لهب: عدو الله، مذكور فى المهذب فى باب [......] (٢) . اسمه عبد العزى بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف، مات بعد غزوة بدر بسبعة أيام ميتة شنيعة بداء يقال له: العدسة. ٨٥٦ - أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل بن أبى حثمة: مذكور فى المختصر فى أول القسامة، ينقل من الكنى فى آخر ابن أبى حاتم. * * * حرف الميم ٨٥٧ - أبو مجلز التابعى (٣) : مذكور فى المهذب فى الجزية، ثم فى خراج السواد، هو بكسر الميم، وبعدها جيم ساكنة، ثم لام مفتوحة، ثم زاى، هذا هو المشهور فى ضبطه، وحكى فتح الميم. ٨٥٨ - أبو محذورة المؤذن، رضى الله عنه (٤) : ذكره فى الأذان، مختلف فى اسمه، قيل: سمرة بن معير، بميم مكسورة، ثم عين مهملة سانة، ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة، ثم راء، ويقال: اسمه أوس بن معير، كما ضبطناه، ويقال: سمرة بن عمير، ويقال: أوس بن معين، بضم الميم، وفتح العين، وتشديد الياء، وآخره نون. قال البغوى فى كتاب الأذان: ويقال: جابر بن معير. وذكر ابن قتيبة فى المعارف أن اسمه سليمان بن سمرة، وهو قريشى جمحى، روى أن رسول الله ﷺ أَمرَّ يده على رأسه وصدره إلى سرته، وأمره بالأذان بمكة عند منصرفه من حنين، فلم يزل يؤذن فيها، وكان من أحسن الناس صوتًا. توفى بمكة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة سبع وسبعين،

стр. 613

ولم يهاجر، ولم يزل مقيمًا بمكة إلى أن مات، رضى الله عنه. قال ابن قتيبة: أسلم أبو محذورة بعد حنين، وبقى الأذان بمكة فى أبى محذورة وأولاده قرنًا بعد قرن إلى زمن الشافعى. وفى سنن أبى داود وغيره فى حديث الأذان، أن أبا محذورة كان لا يَجِزّ نَاصِيَتَهُ ولا يفرقها؛ لأن النبى ﷺ مسح عليها. وفى رواية الشافعى فى الأم، وغير الشافعى، عن أبى محذورة، أن النبى ﷺ علمنى الأذان، ثم أعطانى صرة فيها شىء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتى، ثم أمرها على وجهى، ثم ثدييى، ثم على كبدى، ثم بلغت يده سرتى، ثم قال رسول الله ﷺ : “بارك الله فيك وبارك عليك”. ٨٥٩ - أبو محمد الأصطخرى: من أصحابنا، مذكور فى الروضة فى باب السرقة. ٨٦٠ - أبو محمد الجوينى: تكرر فى الروضة والوسيط. ٨٦١ - أبو محمد البافى: تكرر فى الروضة، فذكره فى شروط الصوم. من غرائبه قوله فى تفسير يوم الشك: ينقل من الروضة. ٨٦٢ - أبو مخلد البصرى: من أصحابنا، تكرر فى الروضة، وذكره فى أول الخلع، هو بالخاء المعجمة. ٨٦٣ - أبو مرثد الغنوى الصحابى (١) : فى المهذب فى التعزية. ٨٦٤ - أبو مرزوق التجيبى (٢) : مذكور فى المهذب فى فصل نكاح المحلل. هو التجيبى، بضم التاء المثناة فوق وكسر الجيم، ومن أهل اللغة والمحدثين من قال: هو بفتح التاء، والمشهور الضم، منسوب إلى تجيب، قبيلة معروفة، وهو مصرى تابعى ثقة. قال أحمد بن عبد الله العجلى: روى عن حبيش الصنعانى. روى عنه يزيد بن أبى حبيب، ولا يعارض هذا قول ابن أبى حاتم، سمعت أبى يقول: هو مجهول؛ لأنه لم يجرح فيه، بل قال: لا أعرفه، وقد عَرفه غيره. ٨٦٥ - أبو مسعود الصحابى الأنصارى البدرى (٣) : تكرر فى المختصر، وذكره فى المهذب فى آخر باب ما يجوز بيعه، وفى صفة الأئمة، وفى صلاة العيدين، وفى اختلاف الزوجين فى الصداق، وفى الشهادات.

стр. 614

٨٦٦ - أبو معبد الخزاعى، وأم معبد الخزاعية: التى قال النبى ﷺ وأبو بكر، رضى الله عنه، عند خيمتها: أسلما جميعًا وهاجرا. ذكره فى تاريخ دمشق فى باب صفة النبى ﷺ . ٨٦٧ - أبو معتمر بن عمرو بن رافع: روى عن عمرو بن جلدة. روى عنه ابن أبى ذؤيب، ذكره فى المختصر فى أول التفليس، حديثه فى سنن أبى داود، وتحقق منه. ٨٦٨ - أبو معشر الدارمى الصحابى: مذكور فى المهذب فى الشهادة للولد والوالد. ٨٦٩ - أبو منصور البغدادى الأستاذ: كان شيخ إمام الحرمين فى الفرائض وإمامهم، تكرر ذكره فى الروضة فى الوصايا وغيرها، وذكره فى الوسيط أيضًا فى الوصايا فى أواخر الباب الثانى. ٨٧٠ - أبو المنهال: فى المختصر، عن ابن عباس، رضى الله عنه. روى عنه عبد الله بن أبى كثير. ذكره فى باب السلف والرهن. ٨٧١ - أبو موسى الأشعرى، رضى الله عنه (١) : تكرر فيها. هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن بكر بن عامر بن عذر بن وايل بن ناجية بن جماهر بن الأشعر، هو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو موسى الأشعرى الصحابى الكوفى، رضى الله عنه. وأم أبى موسى طيبة بنت وهب، امرأة من عك، أسلمت وتوفيت بالمدينة. قدم على رسول الله ﷺ مكة قبل هجرته إلى المدينة فأسلم، ثم هاجر إلى الحبشة، ثم هاجر إلى رسول الله ﷺ مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر، فأسهم لهم منها، ولم يسهم منها لأحد غاب عن فتحها غيرهم. قال الحافظ أبو بكر بن أبى داود السجستانى فى كتابه شريعة القارىء: لأبى موسى مع حسن صوته فضيلة ليست لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ ، هاجر ثلاث هجرات، هجرة من اليمن إلى رسول الله ﷺ بمكة، وهجرة من مكة إلى الحبشة، وهجرة من الحبشة إلى المدينة. قال غيره: واستعمله رسول الله ﷺ على زبيد، وعدن، وساحل اليمن، واستعمله عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على الكوفة والبصرة، وشهد وفاة أبى عبيدة بالأردن،

стр. 615

وخطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية. رُوى له عن رسول الله ﷺ ثلاثمائة وستون حديثًا، اتفق البخارى ومسلم منها على خمسين، وانفرد البخارى بخمسة عشر، ومسلم بخمسة عشر. توفى بمكة، وقيل: بالكوفة سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم، والواقدى: سنة اثنتين وأربعين. وقال البخارى: قال أبو نعيم: سنة أربعة وأربعين. وكذلك قال أبو بكر بن أبى شيبة، وزاد: وهو ابن ثلاث وستين سنة. وقال قتادة: بلغ أبا موسى أن قومًا يتأخرون من الجمعة لعدم وجود ثياب حسنة، فخرج إلى الناس فى عباءة، وكان أبو موسى قدم البصرة واليًا من جهة عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة بعد عزل المغيرة، ثم كتب إليه عمر أن يسير إلى الأهواز، فأتاها ففتحها عنوة، وقيل: سلحًا، وافتتح أصبهان سنة ثلاث وعشرين. ٨٧٢ - أبو المهلب: عم أبى قلابة. مذكور فى المهذب فى باب أروش الجنايات، اسمه عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: معاوية بن عمرو، وقيل: عمرو بن معاوية. ذكر هذه الأقوال الثلاثة فيه البخارى فى تاريخه، وذكرها غيره، وقيل: اسمه النضر بن عمرو الحرمى الأزدى البصرى التابعى الكبير. روى عن عمر بن الخطاب،

стр. 616

وعثمان بن عفان، وأُبىّ بن كعب، وعمران بن الحصين، رضى الله عنهم. روى عنه الحسن البصرى، وابن سيرين، وابن أبيه أبو قلابة عبد الملك ابن يزيد، وعوف الأعرابى، وكان أبو المهلب ثقة. روى له مسلم فى صحيحه. ٨٧٣ - أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل التابعى (١) : ٨٧٤ - أبو ميمون: عن أبى هريرة فى المختصر فى أول الحضانة. * * * حرف النون ٨٧٥ - أبو النجيح: مذكور فى المهذب فى أول باب الديات، هو بفتح النون وكسر الجيم وآخره حاء مهملة، واسمه يسار المكى مولى الأحنس بن شريق الثقفى. تابعى، روى عن النبى ﷺ مرسلاً، وروى عن عمر بن الخطاب، وعثمان، وسعد بن أبى وقاص، وقيس بن سعد، رضى الله عنهم أجمعين، أيضًا مرسلاً. وسمع عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبا هريرة. روى عنه ابنه عبد الله، وعمرو بن دينار، وآخرون. قال وكيع: هو ثقة. وقد روى له مسلم فى صحيحه، وهو والد ابن أبى نجيح الذى تكثر روايته عن مجاهد. ٨٧٦ - أبوالنضر: عن ابن عمر فى أوائل السلم من المهذب. * * * حرف الهاء ٨٧٧ - أبو هريرة، رضى الله عنه (٢) : اختلف فى اسمه اختلافًا كثيرًا جدًا. قال الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر: لم يختلف فى اسم أحد فى الجاهلية ولا فى الإسلام كالاختلاف فيه. وذكر ابن عبد البر أيضًا أنه اختلف فيه على عشرين قولاً، وذكر غيره نحو ثلاثين قولاً، واختلف العلماء فى الأصح منها، والأصح عند المحققين الأكثرين ما صححه البخارى وغيره من المتقنين أنه عبد الرحمن بن صخر. روى البيهقى وغيره عن الشافعى، ﵀، قال: أبو هريرة أحفظ مَن روى الحديث فى دهره، وأسلمت أمه، رضى الله عنه وعنها، وقصة إسلامها مذكورة فى صحيح مسلم. وروينا فى صحيح مسلم، عن أبى هريرة فى قصة إسلام أمه، قال: قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببنى الله أنا وأمى إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا، فقال النبى ﷺ : "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهما المؤمنين"، فما خلق الله مؤمنًا يسمع بى ولا يرانى إلا أحبنى. قال الحميدى فى الجمع بين الصحيحين: وقد ذكره الإمام أبو بكر البرقانى، وأبو مسعود الدمشقى فى كتابيهما، وأوله عندهما عن أبى كثير، قال: حدثنا أبو هريرة، قال: والله ما خلق الله مؤمنًا يسمع بى ولا يرانى إلا أحبنى، قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ فذكر الحديث.

стр. 617

* * * حرف الواو ٠٠٠ - أبو وائل: عن عبد الله، هو ابن مسعود، فى المهذب فى أول الاستسقاء، هو شقيق بن سلمة، وقد سبقت ترجمته فى الشين. ٨٧٨ - أبو واقد الليثى الصحابى (١) : تكرر فى المهذب، وذكره فى أوائل الحدود من المختصر، وفى المهذب فى القراءة فى صلاة العيد، وفى الصيد. ٨٧٩ - أبو وبرة الكلبى: مذكور فى أول كتاب الطلاق من المهذب، وفى أوائل باب حد الخمر، الذى نحفظه أنه بإسكان الباء وإسكانها، ذكره جماعة منهم ابن البردى، ورأيت فى كتاب ابن باطيش أنه يقال بفتحها، وهو مشهور بكنيته، ولا يُعرف اسمه. ٨٨٠ - أبو الوضىء: مذكور فى المختصر فى أول كتاب البيوع، وفى المهذب فى أول باب عدد الشهود، وهو بفتح الواو، وكسر الضاد المعجمة، وبالهمزة الممدودة، واسمه عباد بن نسيب، بضم النون وفتح السين المهملة وبعدها مثناة من تحت ساكنة، ثم موحدة. وهو تابعى قيسى، سمع على بن أبى طالب، وأبا برزة الأسلمى، رضى الله عنهما. روى عنه جميل بن مرة، وبديل بن ميسرة. قال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال البخارى: يُعد فى البصريين، وكان من فرسان على، وكان على شرطة على، رضى الله عنه. ٨٨١ - أبو الوليد الطيالسى: فى المهذب فى خراج السواد. ٨٨٢ - أبو الوليد النيسابورى (٢) : من أئمة أصحابنا، مذكور فى الروضة فى القنوت فى الوتر، وفى الصلاة على الميت، وغيرهما. قال أبو سعد السمعانى فى الأنساب: هو أبو الوليد حسان بن محمد ابن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأكبر بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناة القريشى الشافعى. إمام عصره، وفقيه خراسان، تفقه على أبى العباس بن سريج، وعاد إلى خراسان فنشر العلم، واشتغل بالدرس والعبادة، وسمع الحديث

стр. 618

الكثير من أبى بكر الإسماعيلى، والحسن بن سفيان النسوى، وغيرهما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره. توفى فى خامس شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. ومن غرائبه أنه قال: إذا كرر المصلى الفاتحة مرتين بطلت صلاته، حكاه عنه إمام الحرمين فى فصل القراءة من صفة الصلاة، وهو خلاف نص الشافعى والأصحاب. ونقل صاحب العدة أن ابن خيران، وأبا يحيى البلخى، قال: تبطل. قال: وحكاه الشيخ أبو حامد عن القديم. ومن غرائبه أنه قال: الحجامة تفطر الصائم وتفطر الحاجم والمحجوم، وادعى أنه مذهب الشافعى لصحة الحديث، وكان يحلف أنه مذهب الشافعى، وغلطه الأصحاب؛ لأن الشافعى وقف على الحديث، وقال: هو منسوخ، ومن أصحابنا من تأوله. ومن غرائبه أيضًا أنه جَوَّز الصلاة على قبر نبينا ﷺ فرادى. حكاه عنه فى المهذب، وقد ذكرته فى الروضة، وأنه قال: يستحب القنوت فى الوتر فى جميع رمضان، ووافقه على القنوت ثلاثة من أئمة أصحابنا، منهم أبو عبد الله الزبيرى، وأبو الفضل بن عبدان، وأبو منصور بن مهران. * * * حرف الياء ٨٨٣ - أبو يحيى البلخى: تكرر ذكره فى المهذب، والوسيط، والروضة، وهو من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه. قال ابن باطش: ذكره أبو حفص عمر بن على المطوعى فى كتاب المهذب فى ذكر أئمة المهذب، فقال: أبو يحيى البلخى، أصله من بلخ، أحد من فارق وطنه لأجل الدين، وقطع نفسه لضالة العلم، ومسح عرض الأرض، وسافر إلى أقاصى الدنيا فى طلب الفقه، حتى بلغ فى ذلك الغاية، وكان حسن البيان فى النظر، مرهف عرب اللسان فى الجدل، ومصداق ذلك فى دلائله التى نصبها لاختياراته وبراهينه التى كشف فيها عن وجوه تخريجاته. قلت: ومن غرائبه أنه جَوَّز للقاضى إذا أراد نكاح من لا ولى لها أن يتولى طرفى

стр. 619

العقد. قال الرافعى: ويقال: إنه قال: لما كان قاضيًا بدمشق تزوج امرأة ولى أمرها بنفسه. ومن غرائبه أنه قال: لو شرط فى القراض أن يعمل رب المال مع العامل جاز. حكاه عنه العبادى فى الرقم، وقد ذكرته فى الروضة، والصحيح المعروف المنع. ٨٨٤ - أبو يعقوب الأبيوردى: فى تيمم المهذب. ٨٨٥ - أبو يعقوب: فى المهذب فى جزيرة العرب. ٨٨٦ - أبو يوسف القاضى: صاحب أبى حنيفة، ﵀، مذكور فى المختصر فى أول جامع السير، تكرر ذكره فيه، وفى القافة، وغيرها. * * * النوع الثالث: فى الأنساب، والألقاب، والقبائل، ونحوها حرف الألف ٨٨٧ - الأبهرى المالكى: فى الروضة فى كتاب البيوع فى آخر باب المناهى فى مسألة مبايعة من أكثر ماله حرام. ٨٨٨ - الأصمعى: مذكور فى باب عقد الذمة فى حد جزيرة العرب، اسمه عبد الملك بن قريب، بضم القاف وفتح الراء وبعدها ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم باء موحدة، ابن عبد الملك بن أصمع البصرى الإمام، صاحب اللغة، والغريب، والأخبار، والمُلح، يكنى أبا سعيد، من أئمة الحديث الكبار، والمعتمد عليه فيها. روى الحديث عن جماعات من الكبار، وروى عنه جماعات من الكبار. قال يحيى بن معين: سمعت الأصمعى يقول: سمع منى مالك بن أنس، واتفقوا على أنه ثقة. قال أبو منصور الأزهرى فى أول تهذيب اللغة: عن سلمة بن عاصم النحوى، قال: الأصمعى أزكى من أبى عبيدة، وأحفظ للغريب منه، وكان أبو عبيدة أكثر رواية منه، وكان هارون الرشيد قد

стр. 620

استخلصه لمجلسه، وكان يرفعه على أبى يوسف القاضى، ويجيزه بجوائز كثيرة، وكان علمه على لسانه، وروى الأزهرى بإسناده عن الرياشى، قال: كان الأصمعى شديد التوقى لتفسير القرآن، صدوقًا صاحب سُنَّة، عُمَّر نيفًا وتسعين سنة، وله عقب. وقال أبو جعفر النحاس فى أول كتابه صناعة الكتاب: كان الأصمعى شديد التوقى لتفسير القرآن وحديث النبى ﷺ ، فيقال: أنه تكلم فيهما بعد ذلك لما لقيه أحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وكان صدوقًا، ويقال: إنه ولد سنة ثلاث وعشرين ومائة، ومات وعمر نيفًا وتسعين سنة. قال: وسمعت على بن سليمان يقول: أهل النحو فيما نعلم معمرون، ولا يكسر هذا علينا إلا سيبويه. ومات الأصمعى سنة ست عشرة ومائتين. وروينا فى تاريخ الخطيب البغدادى، ﵀، عن عمر بن شبة، قال: سمعت الأصمعى يقول: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. وذكر الخطيب عن الشافعى، قال: ما عبر أحد من العرب بأحسن عبارة من الأصمعى. وقال إبراهيم الحربى: كان أهل العربية من أهل البصرة أصحاب الأهواز إلا أربعة: أبو عمرو بن العلاء، والخليل، ويونس بن حبيب، والأصمعى. ٨٨٩ - الأزرقى: صاحب تاريخ مكة. فى الروضة فى ذكر عرفات. ٨٩٠ - الأعشى الشاعر: مذكور فى باب الشفعة فى المختصر، هو ميمون بن قيس بن جندل الأسدى المشهور. ٨٩١ - الأعمش: فى المهذب فى ميراث أهل الفرض. ٨٩٢ - إمام الحرمين: فى الوسيط والروضة. ٠٠٠ - الأوزاعى: عبد الرحمن بن عمرو، إمام أهل الشام، تقدم فى ترجمة عبد الرحمن. * * * حرف الباء الموحدة ٠٠٠ - البخارى: الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، تقدم ذكره فى ترجمة محمد.

стр. 621

٨٩٣ - البغوى: بفتح الباء فى الروضة. ٨٩٤ - البويطى: هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى، وتقدم فى الأسماء. قال الترمذى: البويطى قريشى، ذكره فى آخر الكتاب عند ذكر من روى عنه فقه الشافعى، رضى الله عنه. * * * حرف الثاء المثلثة ٨٩٥ - ثعلب: مذكور فى باب الوقف من المهذب، والوسيط. هو الإمام المُجمع على إمامته، وكثرة علومه، وجلالته، أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيبانى، مولاهم إمام الكوفيين فى عصره لغة ونحوًا، وثعلب لقب له. قال الإمام أبو منصور الأزهرى، فى خطبة كتابه تهذيب اللغة: أجمع أهل هذه الصناعة من العراقيين أنه لم يكن فى زمن أبى العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأبى العباس محمد بن يزيد المبرد مثلهما، وكان أحمد بن يحيى أعلم الرجلين، وأورعهما، وأرواهما للغات والغريب، وأوجزهما كلامًا، وأقلهما فضولاً، وكان محمد بن يزيد أعرب الرجلين بيانًا، وأحفظهما للشعر المحدث والأخبار الفصيحة، وأعلمهما بمواهب البصريين فى النحو ومقائسه، وكان أحمد بن يحيى حافظًا لمذاهب العراقيين، أعنى الكسائى، والفراء، والأحمر، وكان متقدمًا فى صناعته، عفيفًا عن الأطماع الدنية، ورعًا عن المكاسب الخبيثة. قال غير الأزهرى: سمع ثعلب: ابن الأعرابى، والأثرم، والزبير بن بكار، وأخذ عنه ابن الأنبارى، وأبو عمر الزاهد، وغيرهما، وكان ثقة، دينًا، صالحًا، ورعًا، حكى عن صاحبه أبى عمر الزاهد، قال: كنت فى مجلس أبى العباس ثعلب، فسأله سائل عن شىء، فقال: لا أدرى، فقال: أتقول لا أدرى وإليك تُضرب أكباد الإبل، وإليك الرحلة من كل بلد؟! فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد ما لا أدرى بعر لاستغنت. ولد ثعلب، ﵀، سنة مائتين، وتوفى ببغداد يوم السبت لثلاث عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين. قال الخطيب البغدادى: ودفن بمقبرة باب الشام، رحمه الله تعالى.

стр. 622

* * * حرف الجيم ٨٩٦ - الجوزجانى: صاحب أبى حنيفة، فى الفرائض من الروضة فى توريث ذوى الأرحام. * * * حرف الحاء ٨٩٧ - الحطيئة الشاعر: مذكور فى كتاب الأقضية من المهذب، هو بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين، ويقال: بالهمز، وبتركه وتشديد الياء، واسمه جرول، بفتح الجيم، وإسكان الراء وفتح الواو، وإنما لُقِّب الحطيئة لقصره، وهو جرول بن أوس بن مالك العبسى، يكنى أبا مليكة. * * * حرف الخاء ٨٩٨ - الخضرى: تكرر ذكره فى الوسيط، وهو من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه، ومتقدمى أئمة المذهب. هو أبو عبد الله محمد بن أحمد المروزى الخضرى. قال أبو سعد السمعانى: هو نسبة إلى الجد، قال: وهو الخضرى، بكسر الخاء وإسكان الضاد المعجمتين. قال: والصحيح يعنى الأصل فى هذه النسبة: الخضرى، بفتح الخاء وكسر الضاد، ولكنهم خففوه لما ثقل عليهم. قال: والخضرى هو إمام مرو، ومتقدم الفقهاء الشافعية بها، تفقه عليه جماعة من الأئمة، وروى، يعنى الحديث، عن جماعة منهم القاضى أبو عبد الله المحاملى.

стр. 623

* * * حرف الدال ٨٩٩ - الدارقطنى: فى الوسيط فى كتاب الحجر. ٩٠٠ - الدراوردى: شيخ الشافعى، تكرر فى المختصر عن محمد بن عمر، وعن أبى سلمة. * * * حرف الذال ٩٠١ - ذو اليدين: فى سجود السهو، وباب ما يفسد الصلاة. * * * حرف الراء ٩٠٢ - الرويانى: صاحب البحر، هو أبو المحاسن. قال أبو عمرو بن الصلاح: هو فى البحر، كثير النقل، قليل التصرف والتزييف والترجيح، وفعل فى الحلية ضد ذلك، فإنه أمعن فى الاختيارى حتى اختار كثيرًا من مذهب العلماء غير الشافعى. * * * حرف الزاى ٩٠٣ - الزعفرانى (١) : صاحب الشافعى، رضى الله عنهما، ذكره فى الوسيط فى زكاة الدين، وهو أحد رواة القديم الأربعة عنه. قال صاحب الحاوى فى مسألة وقت المغرب: الزعفرانى أثبت أصحاب القديم، وهذا الزعفرانى هو أبو على الحسن بن محمد بن الصباح. قال أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجى: سمعت الزعفرانى، يقول: قدم الشافعى فاجتمعنا، فقال: التمسوا مَن يقرأ لكم، فلم يُحسن أحد غيرى، وما كان فى وجهى شعرة، وإنى لأتعجب من انطلاق لسانى وجسارتى بين يديه، فقرأت الكُتب كلها إلا كتابين قرأهما هو المناسك والصلاة. قال الساجى: وسمعته يقول: إنى لأقرأ كتب الشافعى وتقرأ علىَّ منذ خمسين سنة. وروى البيهقى عن أبى حامد المروروذى القاضى. قال: كان القاضى الزعفرانى من أهل اللغة.

стр. 624

٠٠٠ - الزهرى: محمد بن مسلم، سبق فى باب محمد. * * * حرف السين ٩٠٤ - الساجى: فى المهذب فى خراج السواد. * * * حرف الشين ٩٠٥ - الشعبى: تكرر فى المختصر، وهو فى المهذب فى التفليس فى أول باب الإيمان ففى الرجوع عن الشهادات عن على أظنه مرسلاً. * * * حرف الصاد ٩٠٦ - صاحب البيان: هو أبو الخير يحيى بن أبى الخير سالم بن أسعد بن يحيى العمرانى بن عمران من قرية من اليمن، يقال لها: مصنعة سير، كان يحفظ المهذب، ويقوم به ليله، وشرحه بالبيان، نشر العلم ببلاد اليمن، ورحل إليه، وصَنَّف البيان، وغرائب الوسيط للغزالى وغير ذلك. توفى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. ٩٠٧ - صاحب البحر: فيه يعنى فى الروضة. ٩٠٨ - صاحب التقريب: متكرر فى الوسيط والروضة تكرارًا كثيرًا، هو الإمام أبو الحسن القاسم ابن الإمام أبى بكر محمد بن على القفال الشاشى، وهو القفال الكبير كما تقدم، وكان أبو الحسن هذا عظيم الشأن، جليل القدر، صاحب إتقان، وتحقيق، وضبط، وتدقيق، وكتابه التقريب كتاب عزيز، عظيم الفوائد من شروح مختصر المزنى، وقد يتوهم من لا اطلاع له على أن المراد بالتقريب تقريب الإمام أبى الفتح سليم بن أيوب الرازى صاحب الشيخ أبى حامد الإسفراينى، وذلك غلط، بل الصواب ما ذكرنا أنه تصنيف أبى الحسن ابن القفال.

стр. 625

قال الإمام أبو القاسم الرافعى فى كتابه التذنيب: ويقال: إن صاحب التقريب أبوه القفال، قال: والأول أظهر، وهو الذى ذكره الشيخ أبو عاصم العبادى، والله أعلم. قلت: وقد وقع فى نسخ الوسيط فى كتاب الرهن، قال صاحب التقريب أبو القاسم، وهذا غلط، بل صوابه القاسم، وسيأتى بيانه فى نوع الأوهام. وقد قال الإمام الحافظ الفقيه المتقن أبو بكر البيهقى فى رسالته إلى الشيخ أبى محمد الجوينى، ﵀: نظرت فى كتاب التقريب، وكتاب جمع الجوامع، وعيون المسائل وغيرهما، فلم أر أحدًا منهم، فيما حكاه، أوثق من صاحب التقريب، رحمنا الله وإياه. وهو فى النصف الأول من كتابه أكثر حكاية لألفاظ الشافعى، رضى الله عنه، منه فى النصف الآخر، وقد غفل فى النصفين جميعًا من اجتماع الكتب له، أو أكثرها وذهاب بعضها فى عصرنا، عن حكاية ألفاظ لابد من معرفتها، لئلا يجترىء على تخطئة المزنى، ﵀، فى بعض ما يخطئه فيه، وهو منه برىء، وليتخلص به عن كثير من تخريجات أصحابنا. ثم ذكر البيهقى شواهد لما ذكره، فرضى الله عنه، ما أجزل كلامه، وأشد تحقيقه، وأكثر اطلاعه، وأثنى إمام الحرمين فى مواضع من النهاية على صاحب التقريب ثناء حسنًا. ٠٠٠ - صاحب التلخيص: تكرر فى الوسيط، والروضة. هو أبو العباس أحمد بن القاص، وسبق بيانه. ٩٠٩ - صاحب الحاوى: فيه، يعنى فى الروضة. ٠٠٠ - صاحب الكافى: فى الوسيط فى مسألة القلتين، هو أبو عبد الله الزبيرى، سبق بيانه. ٩١٠ - ذكر صاحبى كعب بن مالك: فى الروضة فى كتاب عشرة النساء فى باب الشقاق، هما هلال بن أمية، ومرارة بن ربيع. ٩١١ - صاحب المحكم: فى اللغة، مذكور فى الروضة فى أول الوليمة.

стр. 626

* * * حرف العين ٩١٢ - العراقيان: اللذان يقول فى المهذب فى مواضع كثيرة: قال فى اختلاف العراقيين. هما أبو حنيفة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وقوله: العراقيين، بفتح الياء الأولى وكسر النون؛ لأنه مثنى، وإنما ضبطه لأنه قد يصحف، وهذا كتاب صنفه الشافعى، فذكر فيه المسائل التى اختلفا فيه، ويختار تارة ذاك وتارة يضعفهما، ويختار ثالثًا، وهذا الكتاب هو أحد كُتب الأم، وهو نحو نصف مجلد. ٠٠٠ - العنسى: مذكور فى أول كتاب قتال البغاة من المختصر، وهو الكذَّاب الأسود. * * * حرف الفاء ٩١٣ - الفارقى: مذكور فى الروضة فى أول الثانى من الشفعة، هو تلميذ صاحب المهذب، وشيخنا فى السلسلة، وكتابه الفوائد قليل الجدوى. ٩١٤ - الفراء اللغوى النحوى الإمام: هو أبو زكريا يحيى بن زياد الكوفى. ٩١٥ - الفرزدق: مذكور فى المهذب فى الاستثناء فى الطلاق، هو همام بن غالب المجاشعى التميمى البصرى الشاعر المشهور التابعى المعروف، يكنى أبا فراس، سمع ابن عمرو، وأبا هريرة. قال البخارى فى التاريخ: روى عنه مروان الأصغر، وابن أبى نجيح، وابنه ليطة. ٩١٦ - الفورانى: تكرر ذكره فى الوسيط، هو صاحب الإبانة، وهو الإمام أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران، بضم الفاء، وإسكان الواو، وبعد الألف نون، منسوب إلى جده، هكذا قال الإمام الحافظ أبو سعد السمعانى فى كتابه الأنساب. قال: وله تصانيف فى الفقه، وروى الحديث. توفى فى شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة بمرو. وقال: وهو من أعيان تلامذة أبى بكر القفال، يعنى المروزى، وهذا الفورانى هو صاحب الإبانة، وهو شيخ الإمام أبى سعد المتولى صاحب التتمة، وسمى المتولى كتابه التتمة؛ لكونه تتميمًا للإبانة، وشرحًا لها، وتفريعًا عليها، وأثنى عليه فى خطبة التتمة. قال: وقد سمع البغوى منه، وروى عنه فى كتابه شرح السنة الذى يرويه، وحيث قال إمام الحرمين: قال بعض المصنفين، أو فى بعض التصانيف كذا، فمراده صاحب الإبانة. ويغلطه ويسىء القول فيه. وقال فى باب الأذان: والرجل غير موثوق بنقل ما ينفرد به، وأنكر العلماء على إمام الحرمين إفراطه فى الشناعة على الفورانى، وغلطوه فى إفراطه، وحيث قال صاحب البحر: قال بعض أصحابنا بخراسان فمراده الفورانى. * * * حرف القاف ٩١٧ - القاهر الخليفة: فى المهذب فى نكاح السامرة. ٩١٨ - القتبى: مذكور فى المهذب والوسيط فى كتاب الوقف، ثم فى أول كتاب العدد من المهذب، بضم القاف وفتح التاء بعدها موحدة، وقد يزيدون فيه ياء مثناة من تحت بين التاء والياء، والأول هو الفصيح المشهور الجارى على القواعد، وهو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينورى الكاتب اللغوى الفاضل فى علوم كثيرة. سكن بغداد، وله مصنفات كثيرة جدًا، رأيت فهرستها ونسيت عددها، أظنها تزيد على ستين مصنفًا فى أنواع العلوم، فمن كتبه التى رأيتها: غريب القرآن، ومشكل القرآن، وغريب الحديث، ومختلف الحديث، وأدب الكاتب، والمعارف، وعيون الأخبار. قال السمعانى فى الأنساب: روى ابن قتيبة عن ابن راهوية، ومحمد بن زياد الزيادى، وغيرهما، ومات فجأة فى أول رجب سنة ست وسبعين ومائتين. قال: وقيل: مات فى ذى القعدة سنة سبعين ومائتين. وقال الإمام أبو منصور الأزهرى فى مقدمة كتابه تهذيب اللغة: سمع ابن قتيبة: حرملة بن يحيى. ٩١٩ -

стр. 627

القفال الشاشى: مذكور فى موضع واحد من المهذب فى كتاب النكاح فى مسألة تزويج الجد بنت ابنه بابن ابنه، ليس له ذكر فى المهذب فى غير هذا الموضع، ولا ذكر له فى الوسيط، وإنما الذى فى الوسيط القفال المروزى كما سأذكره إن شاء الله تعالى. وذكر الشاشى فى الروضة فى مواضع كثيرة، منها فى آخر صلاة المسافر، فى جواز الجمع بالمرض، وفى باب العقيقة، وآخر الباب الثانى من كتاب الإقرار. ويُعرف هذا بالقفال الشاشى الكبير، والذى فى الوسيط، والنهاية، والتعليق للقاضى حسين، والإبانة، والتتمة، والتهذيب، والعدة، والبحر، ونحوها من كتب الخراسانيين، هو القفال المروزى الصغير، ثم أن الشاشى تكرر فى كتب التفسير، والحديث، والأصول، والكلام، والجدل، ويوجد فى كتب الفقه للمتأخرين من الخراسانيين، واشترك القفالان فى أن كل واحد منهما أبو بكر القفال الشافعى، لكن يتميزان بما ذكرنا من مظانهما، ويتميزان أيضًا بالاسم والنسب، فالكبير شاشى والصغير مروزى. والشاشى اسمه محمد بن على بن إسماعيل، تفقه على ابن سريج، وكان إمام عصره بما وراء النهر، واعلمهم بالأصول، ورحل فى طلب الحديث، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأقرانه، وبالعراق محمد بن جرير الطبرى، والباغندى، وأقرانهما، وبالجزيرة أبا عروة، وبالشام أبا الجهم، وأقرانه، وبالكوفة وغيرها. وله مصنفات من أجلِّ المصنفات، وهو أول مَن صَنَّف الجدل، وشرح رسالة الشافعى، ورأيت له كتابًا نفيسًا فى دلائل النبوة، وكتابًا جليلاً فى محاسن الشريعة. قال الشيخ أبو إسحاق فى طبقاتنه: له مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها، وله كتاب فى أصول الفقه، وله شرح رسالة الشافعى، رضى الله عنه، وعنه انتشر فقه الشافعى فيما وراء النهر. قال: وتوفى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: توفى بشاش. وقال الإمام أبو عبد الله الحليمى: كان شيخنا القفال الشاشى أعلم من لقيته من علماء عصره. وقال أبو سعد السمعانى فى الأنساب:

стр. 628

القفال الشاشى الفقيه الشافعى، من أهل الشاش، إمام عصره بلا مدافعة، كان فقيهًا، أصوليًا، محدثًا، لغويًا، شاعرًا، سار ذكره فى الشرق والغرب، له تصانيف مشهورة، ورحل إلى خراسان، والعراق، والحجاز، والشام، والثغور. ذوأبا العباس السراج، وأبا القاسم البغوى، وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وأبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الرحمن السلمى، وغيرهم. ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين، ومات بالشاش فى ذى الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة. ومن غرائب القفال الشاشى ما نقلته عنه فى الروضة أنه قال: يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر المرض. ومن غرائبه أن الأصحاب قالوا: إن أخرت العقيقة حتى بلغ سقط حكمها فى حق غير المولود، وهو مخير فى العقيقة عن نفسه، واستحسن القفال الشاشى أن يفعلها. ويروى أن النبى ﷺ عَقَّ عن نفسه بعد النبوة. ونقلوا عن نص الشافعى فى البويطى أنه لا يفعل ذلك واستغربوه. قال المُصَنِّف: ورأيت نصه فى البويطى: ولا يعق عن كبير. قال: وليس مخالفًا لما سبق، فإن معناه لا يعق عنه غيره، وليس فيه نفى عقه عن نفسه، والله تعالى أعلم. ومن غرائبه أنه قول قال: وهبت لك كذا، وخرجت منه إليك، قال: يكون إقرارًا بالإقباض؛ لأنه نسب إلى نفسه ما يشعر بالإقباض بعد العقد المفروغ منه، وخالفه الأصحاب فى ذلك، فقالوا: لا يكون مقرًا بالإقباض لجواز أن يريد الخروج عنه بالهبة، وفيما نروية بالإجازة فى شعب الإيمان للبيهقى، قال: أنشدنا أبو نصر بن قتادة، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشى، رحمه الله تعالى: أوسع رحلى على من نزل ... وزادى مباح على من أكل نقدم حاضر ما عندنا ... وإن لم يكن غير خبز وخل فأما الكريم فيرضى به ... وأما اللئيم فمن لم أبل * * *

стр. 629

حرف الكاف ٩٢٠ - الكرابيسى: تكرر فى الثلاثة. هو الحسين بن على بن يزيد الكرابيسى البغدادى صاحب الإمام الشافعى، رضى الله عنه، وأشهرهم بإثبات مجلسه، وأحفظهم لمذهبه، وهو أحد رواة مذهبه القديم، والثانى الزعفرانى، والثالث أبو ثور، والرابع أحمد بن حنبل. ورواة الأقوال الجديدة ستة: المزنى، والربيعان الربيع بن سليمان الجيزى، والربيع بن سليمان المرادى، والبويطى، وحرملة، ويونس بن عبد الأعلى. وكنيته أبو على، وله تصانيف كثيرة فى أصول الفقه وفروعه. وكان متكلمًا، عارفًا بالحديث، وصَنَّف أيضًا فى الجرح والتعديل وغيره، وأخذ عنه الفقه خلق كثير، ونُسب إلى الكرابيس، وهى الثياب الغلاظ، وأحدها كرباس، بكسر الكاف، وهو لفظ فارسى معرب؛ لأنه كان يبيعها فنُسب إليها. وتوفى، ﵀، فى سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة ثمان وأربعين ومائتين، وهو أشبه بالصواب. ٩٢١ - الكسائى: مذكور فى الروضة فى الصداق، إذا أصدقها تعليم آيات. ٩٢٢ - الكسعى: مذكور فى المسابقة من المهذب، وهو بضم الكاف، وفتح السين، وكسر العين المهملتين، اسمه غامد، بالغين المعجمة وبالدال، ابن الحارث، من كسع، ثم من بنى محارب، وقيل: اسمه محارب بن قيس، وهو الذى يُضرب به المثل فى الندم. ٩٢٣ - الكوفيون: الذين ذكرهم الشافعى، ﵀، فى باب الشفعة وغيرها، هم أبو حنيفة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وأصحابهما. * * * حرف الميم ٠٠٠ - الماسرجسى: هو أبو الحسن محمد بن على بن سهل، تكرر ذكره فى المهذب والروضة، وسبق ذكره فى الكنى فى ترجمة أبى الحسن الماسرجسى. ٩٢٤ -

стр. 630

المتنبى: الشاعر المعروف. ذكره فى كتاب السير من المهذب. هو أبو الطيب أحمد بن الحسين ابن الحسن بن عبد الله الجعفى الكوفى الشاعر الأديب المجيد، صاحب الديوان المعروف، وله من بدائع الشعر وحكمه أشياء عجيبة مشتملة على الآداب وغيرها، ولد بالكوفة سنة ثلاث وثلاثمائة، ونشأ بالبادية والشام، وقال الشعر فى صغره واعتنى الأئمة الفضلاء بشرح ديوانه، مات سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. قال السمعانى فى الأنساب: إنما قيل له: المتنبى؛ لأنه ادَّعى النبوة فى بادية السماوة، وتبعه كثير من كلب وغيرهم، فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص بالأخشيدية فأسره، وفرَّق أصحابه، وسجنه طويلاً، ثم أشهد عليه بأنه تاب وكذب نفسه فيما ادعاه، وأطلقه، فطلب الشعر، وقاله فأجاد، وفاق أهل عصره. وقيل: إنما قيل له: المتنبى؛ لأنه قال شعر: أنا فى أمة تداركها ... غريب كصالح فى ثمود واتصل بسيف الدولة ابن حمدان فأكثر مدحه، ثم صار إلى عضد الدولة بفارس فمدحه، وعاد إلى بغداد فقتل بالطريق بالقرب من النعمانية فى شهر رمضان

стр. 631

سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. ٩٢٥ - المزنى: هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى، تقدم فى الأسماء، صَنَّف المزنى كتابًا مفردًا على مذهبه لا على مذهب الشافعى، ذكره أبو على البندنيجى فى كتابه الجامع فى آخر باب الصلاة بالنجاسة. قال إمام الحرمين فى باب ما ينقض الوضوء من النهاية: وذهب المزنى إلى أن النوم فى عينه حدث ناقض للوضوء، كيف فرض وطر مذهبه فى القاعد المتمكن، وألحقه بجهات الغلبة على العقل، وخَرَّج ذلك قولاً للشافعى. قال: وإذا تفرد المزنى برأى فهو صاحب مذهب، وإذا خَرَّج للشافعى قولاً فتخريجه أولى من تريج غيره، وهو ملتحق بالمذهب لا محالة. وقال الرافعى فى باب الخلع فى مسألة خلع الوكيل وفيما علق عن إمام الحرمين أنه قال: أرى كل اختيار المزنى تخريجًا، فإنه لا يخالف أقوال الشافعى لا كأبى يوسف ومحمد، فإنهما يخالفان أصول صاحبهما.

стр. 632

٩٢٦ - المسعودى: من أصحابنا، تكرر ذكره فى الروضة، وذكره فى الوسيط فى كتاب الإيمان. هو محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودى الإمام، أبو عبد الله المروزى، من أهل مرو، وأحد أصحاب القفال المروزى. قال أبو سعد السمعانى: كان المسعودى هذا إمامًا، فاضلاً، مبرزًا، عالمًا، زاهدًا، ورعًا، حسن السيرة، شرح مختصر المزنى فأحسن فيه، وسمع الحديث القليل من أستاذه القفال. توفى فى سنة نيف وعشرين وأربعمائة بمرو، هذا كلام السمعانى. وحكى الإمام أبو القاسم الفورانى صاحب الإبانة فى كتابه العمدة عن المسعود هذا أن المصلى صلاة العيد يقول بين كل تكبيرتين من التكبيرات الزوائد: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وهذا الذى قاله غريب، والمشهور عن الأصحاب: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. وقيل غير ذلك، وقد أوضحته فى الروضة، وشرح المهذب. وفى هذا النقل فوائد منها بيان هذه المسألة. ومنها جلالة المسعودى، فإن الفورانى رفيقه فى صحبة القفال، فحكايته عنه فى تصنيفه دليل على عظم جلالته. ومنها أن صاحب البيان يقول فيه: قال المسعودى، ويكثر من هذا، ويريد به صاحب الإبانة، وهذا غلط فاحش، فاعرفه واجتنبه، وسببه أن الإبانة وقعت فى اليمن، واختلفوا لبعد الديار فى نسبتها، فنسبها بعضهم إلى المسعودى، وبعضهم إلى الفورانى، وهكذا ذكره شارح الإبانة، وهو أبو عبد الله الطبرى صاحب العدة فى خطبة العدة، ومن طرف المسعودى ما حكاه فى الوسيط عنه فى مسألة من حلف على البيض. ٩٢٧ - المهدى الخليفة: فى المختصر فى باب الفىء. * * * حرف النون ٩٢٨ - النابغة الشاعر: مذكور فى زكاة الثمار فى المهذب. هو النابغة الجعدى الصحابى، رضى الله عنه، وفى الشعراء جماعة يقال لكل واحد منهم: النابغة، وهذا الذى

стр. 633

المهذب الجعدى الصحابى، وهو قيس بن عدى بن عدس، بالضم، ابن ربيعة بن جعدة، يكنى أبا ليلى، وفى نسبه خلاف، وكان من المعمرين، عاش فى الجاهلية، ثم فى الإسلام دهرًا طويلاً. قال ابن قتيبة: عاش مائتين وعشرين سنة، ومات بأصبهان. قال ابن عبد البر: إنما قيل له: النابغة؛ لأنه قال الشعر فى الجاهلية، ثم تركه نحو ثلاثين سنة، ثم نبغ فيه بعد فقاله، فقيل له: النابغة. وفى شعره فى الجاهلية ضروب من التوحيد، وإثبات البعث، والجزاء، والجنة، والنار. ٩٢٩ - النجاشى: فى الجنائز منها كلها. * * * فصل فى القبائل ونحوها حرف الألف ٩٣٠ - بنو أسد بن عبد العزى: أشجع بنى أمية فى النشوز من المهذب. ٩٣١ - الأنصار، رضى الله عنهم: ذكرهم الله تعالى فى مواضع من القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] الآية. وقال تعالى: ﴿لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِىِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧] الآية. وفى صحيح البخارى فى كتاب المغازى، فى باب من قُتل يوم أُحُد، عن قتادة، قال: ما نعلم حيًا من أحياء العرب أكثر شهداء أعز يوم القيامة من الأنصار. قال قتادة: حدثنا أنس بن مالك، رضى الله عنه، أنه قتل منهم يوم أُحُد سبعون، ويوم بئر معونة سبعون، ويوم اليمامة سبعون، هذا لفظه فى صحيح البخارى. وقوله: أعز، وروى: أغر، شرحته فى حاشية البخارى. وفى صحيح البخارى، عن غيلان بن جرير، قال: قلت لأنس بن مالك، رضى الله عنه: أرأيت اسم الأنصارى، أكنتم تسمون به أم سماكم الله تعالى؟ قال: بل سمانا الله تعالى.

стр. 634

* * * حرف الباء ٩٣٢ - بنو بكر: فى آخر الهدنة من المهذب. * * * حرف التاء ٩٣٣ - بنو تميم وبنو طىء: كلاهما فى أول ميراث العصبة من المهذب. * * * حرف الثاء ٩٣٤ - بنو ثقيف. * * * حرف الجيم ٩٣٥ - بنو جمح: الجن، ينقل من قسم اللغات: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] ، ﴿قُلْ أُوحِىَ﴾ [الجن: ١] إلى آخر السورة. ٩٣٦ - جهينة: * * * حرف الحاء ٩٣٧ - فى حديث الأذان فى ... ٩٣٨ - الحبشة: ذكره فى المهذب فى باب الأذان، هم جيل معروف، ويرجع نسبهم إلى حام بن نوح، ﵇، وهم أكثر الناس، وبلادهم أكثر البلاد. ٩٣٩ - قوله فى باب الضمان من المهذب: استطرق رجلاً من بنى. ٠٠٠ - حنيفة: هى قبيلة معروفة تنسب إلى حنيفة بن لجيم بن صعب بن على بن بكر بن وايل بن قاسط بن هنب، بهاء مكسورة، ثم نون ساكنة، ثم باء موحدة، ابن أفصى، بفتح الهمزة،

стр. 635

وإسكان الفاء، وفتح الصاد المهملة، ابن دعمى، بدال مضمومة ثم عين ساكنة مهملتين ثم ميم مكسورة ثم ياء مشددة، ابن جديلة بن أسد بن ربيعة، وكان غالب هذه القبيلة باليمامة فى أوائل الإسلام، ثم تفرقوا. * * * حرف الخاء ٩٤٠ - خثعم: بفتح الخاء، وإسكان المثناة، وفتح العين، ذكره فى المختصر فى الحج، وفى المهذب فيه وفى أول النكاح، وهى قبيلة معروفة. قال أبو الفتح الهمذانى فى كتاب الاشتقاق: خثعم جبل قيل: إن هذه القبيلة سميت بذلك لنزولها إياه وتعاقدها عليه، قال: وقيل: سموا بذلك من الخثعمة، وهى أن يدخل كل واحد من الرجلين أصبعه من منخر ناقته ينجوبه، ثم يتعاقدا. قال: وقيل: الخثعمة التلطخ بالدم. ٩٤١ - خزاعة: اسم للقبيلة المعروفة، جاء ذكرها فى كتاب السير من المهذب، وهى بضم الخاء وتخفيف الزاى. قال الأزهرى: قال الليث: يقال: خزع فلان عن أصحابه، إذا كان معهم فى مسير ثم خنس عنهم. وقال: سميت خزاعة بهذا الاسم لأنهم لما ساروا مع قومهم من مأرب، فانتهوا إلى مكة تخزعوا عنهم، فأقاموا، وسار الآخرون إلى الشام. وقال ابن السكيت: قال ابن الكلبى: إنما سموا بذلك خزاعة؛ لأنهم انخزعوا عن قومهم حين أقبلوا من مأرب، فنزلوا ظهر مكة. قال: وهم بنو عمرو بن ربيعة، وهى من حى حارثة، وهو أول من بحر البحاير، وغَيَّر دين إبراهيم، ﵇، وهذا ما ذكره الأزهرى. ٩٤٢ - بنى خفاش، بنى شبابة: قوله فى أول زكاة الثمار من المهذب: كتب أبو بكر، رضى الله عنه، إلى بنى خفاش: أن أدوا زكاة الذرة والورس. ثم ذكر بعدهم بنى شبابة، بطن من فهم، أما خفاش فبخاء معجمة مضمومة، ثم فاء مشددة، ثم ألف، ثم شين معجمة، وضبطه بعض من صنف فى ألفاظ المهذب بكسر الخاء وضمها مع تخفيف الفاء فيهما. أما شبابة، فبشين معجمة مفتوحة، ثم باء موحدة مخففة، ثم ألف، ثم باء موحدة، ثم هاء. هذا هو الصواب
следующие страницы →