← Тараджим

Тараджим · id 9702

تهذيب الأسماء واللغات

النووي

Полный текст (1 116 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

رجل من الأَسْد، بفتح الهمزة وإسكان السين، ويقال فيهم أيضًا: الأَزْد، بالزاى بدل السين، وقد تقدم بيانه فى نوع الأبناء. ١١٠٧ - قوله فى المهذب فى آخر باب أدب القاضى: لما روى أن أبا بكر الصديق، رضى الله عنه، كتب إلى المهاجر بن أمية: أن ابعث إلىَّ بقيس بن مكشوح. كذا وقع فى نسخ المهذب: المهاجر بن أمية، وهو غلط، وصوابه: المهاجر بن أبى أمية، وهو أخو أم سلمة أم المؤمنين لأبويها. ١١٠٨ - قوله فى الوسيط فى الباب الثانى من الهبة: لأنه ﷺ قال للنعمان بن بشير، وقد وهب بعض أولاده شيئًا: “أيسرك أن يكونوا لك فى البر سواء؟ ”، فقال: نعم، فقال: فارجع. هكذا وقع فى الوسيط، وهو غلط لا شك فيه. والصواب منه: قال له بشير بن النعمان وقد وهب لابنه النعمان، وحديثه مشهور فى الصحيحين وغيرهما. فإن قيل: يحتمل أنهما قصتان جرتا للنعمان ولابنه، فهو غلط؛ لأن النعمان توفى النبى ﷺ وهو صبى لم يبلغ، فكيف يحتمل أن يكون له ولد، والله أعلم. ١١٠٩ - قوله فى المهذب فى باب العاقلة: أن عوف بن مالك الأشجعى ضرب مشركًا بالسيف، فرجع السيف عليه فقتله، فامتنع أصحاب رسول الله ﷺ من الصلاة عليه، وقالوا: قد بطل جهاده، فقال رسول الله ﷺ : “بل مات مجاهدًا”. هذا النقل خطأ صريح بلا شك، فإن عوف بن مالك الأشجعى مات بعد النبى ﷺ بأزمان متطاولة، فإنه مات سنة ثلاث وسبعين من الهجرة، وإنما جرت هذه القصة لعامر بن الأكوع، رضى الله عنه، بخيبر، وحديثه مخرج فى الصحيح. وعوف بن مالك غطفانى يكنى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حماد، ويقال: أبو عمرو، شهد فتح مكة مع رسول الله ﷺ ، ويقال: كانت معه راية أشجع يومئذ، فنزل الشام، وسكن دمشق، وكانت داره بها عند سوق الغزل العتيق. وقال الواقدى: شهد عوف بن مالك خيبر مسلمًا، وتحول إلى الشام فى خلافة أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، فنزل حمص، رُوى له عن رسول الله ﷺ سبعة وسبعون حديثًا. ١١١٠ - قوله فى المهذب فى آخر باب النجش فى تحريم الاحتكار: وروى معمر العذرى، قال: قال رسول الله ﷺ : “لا يحتكر إلا خاطىء”، هكذا وجد فى أصل المصنف، وكذا هو فى النسخ: معمر العذرى، بعين مضمومة وذال معجمة ساكنة ثم راء، وهو غلط وتصحيف. وصوابه: العدوى، بفتح العين والدال المهملتين وبالواو، منسوب إلى عدى بن كعب بن لؤى، وقد تقدم بيانه فى ترجمته. ١١١١ - قوله فى الوسيط فى باب الأذان: أن النبى ﷺ قال لأبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه: “إنك رجل تحب الغنم والبادية، فإذا دخل وقت الصلاة فأذّن وارفع صوتك، فإنه لا يسمع صوتك شجر ولا مدر ولا حجر إلا شهد لك يوم القيامة”، هكذا هو فى نسخ الوسيط، وكذا قاله أيضًا شيخنا إمام الحرمين، وهو غلط وتغيير للصواب. وإنما صوابه ما ثبت فى صحيح البخارى وغيره: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، قال: قال لى أبو سعيد

стр. 667

الخدرى: إنى أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت فى باديتك أو غنمك فأذَّنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شىء إلا شهد له يوم القيامة. قال أبو سعيد، رضى الله عنه: سمعته من رسول الله ﷺ . ١١١٢ - قوله فى آخر باب صلاة التطوع من المهذب: لما روى عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما، أن النبى ﷺ قال: “أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، ﵇”. الحديث هكذا هو فى أكثر النسخ: عبد الله بن عمر، بضم العين وبغير واو فى الخط، وهو خطأ. وصوابه: عبد الله بن عمرو، بفتح العين وبواو، وهو ابن عمرو بن العاص، وحديثه فى الصحيح مشهور معروف. ١١١٣ - قوله فى المهذب فى فصل سهم الفقراء من قسم الصدقات: لما روى عبيد الله بن عبد الله بن الخيار، أن رجلين سألا رسول الله ﷺ الصدقة، فقال: “أعطيكما بعد أن أعلمكما أنه لا حَظَّ فيها لغنى ولا لقوى”، يكتب هكذا، وقع فى أكثر نسخ المهذب: عبيد الله بن عبد الله بن الخيار، وهو خطأ بلا شك. وصوابه: عبيد الله بن عدى بن الخيار، هكذا هو فى روايات هذا الحديث فى سنن أبى داود، والنسائى، والبيهقى، وغيرها، وهكذا هو فى كتب أسماء الرجال وغيرها، ولا خلاف فيه، وقد تقدم بيانه فى ترجمته فى النوع الأول. ١١١٤ - قوله فى الوسيط فى أول الباب الثانى من كتاب السير: نهى رسول الله ﷺ حذيفة وأبا بكر عن قتل أبويهما. هكذا هو فى نسخ الوسيط، وهو غلط صريح وتصحيف قبيح فى الاسمين جميعًا، وإنما صوابه: نهى أبا حذيفة، واسمه مهشم، بكسر الميم وإسكان الهاء وفتح الشين المعجمة، وقيل: اسمه هشيم، بضم الهاء، وهو أبو حذيفة ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وشهد بدرًا، وروى أن النبى ﷺ نهاه عن قتل أبيه يوم بدر. وأما أبو بكر، فهو الصديق، رضى الله عنه، فالصواب أنه نهاه عن قتل ابنه، بالنون، وهو ابنه عبد الرحمن، وذلك يوم بدر، فصحف أبو حذيفة وابنه بالنون بأبيه بالياء، والله أعلم. وهذا الذى ذكرناه من صواب الاسمين هو

стр. 668

المشهور المعروف الموجود فى كتب المغازى وكتب الحديث التى ذكر فيها هذان الحديثان، ولا خلاف بينهما فيما ذكرناه، والله أعلم. ١١١٥ - قوله فى الوسيط فى باب صلاة العيد: أن النبى ﷺ أرخص لحمزة، رضى الله عنه، فى لبس الحرير، هذا مما أنكر عليه، وغلط فى قوله: حمزة، فإنه لا يُعرف، وإنما صوابه: أرخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير، وحديثهما فى الصحيحين من رواية أنس. ١١١٦ - قوله فى باب العقيقة من مختصر المزنى: حديث أم كرز، عن سباع بن وهب، صوابه: سباع بن ثابت، وقد سبق بيانه واضحًا فى ترجمة سباع. ١١١٧ - قوله فى المهذب فى أول كتاب الأيمان، فى اليمين الغموس: والدليل عليه ما روى الشعبى، عن عبد الله بن عمر، قال: جاء أعرابى إلى النبى ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ما الكبائر ... إلى آخر الحديث، هكذا هو فى نسخ المهذب: عبد الله بن عمر، بضم العين وبغير واو فى الخط، وهو تصحيف. وصوابه: عبد الله بن عمرو، بفتح العين وبواو فى الخط، هكذا هو فى صحيح البخارى فى مواضع منه وفى غيره. ١١١٨ - قوله فى الوسيط فى الركن الرابع من الباب الأول من كتاب الإقرار: وقال صاحب التلخيص: قوله: زنه إقرار، هذا مما أنكروه عليه، وقالوا صواب: قال الزبيرى صاحب الكافى: كذا قاله الرافعى وغيره؛ لأن صاحب التلخيص لم يذكر المسألة فى التلخيص، وذكرها فى كتابه المفتاح، وأجاب فيها بالمهذب أنه ليس بإقرار، ثم قال: وفيه قول آخر أنه إقرار، قاله الزبيرى تخريجًا. ١١١٩ - قوله فى المهذب فى فصل أصحاب المسائل من كتاب الأقضية: روى سليمان بن حريث، قال: شهد رجل عند عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، فقال له عمر: لست أعرفك، ولا يضرك أنى لا أعرفك، فأتنى بمن يعرفك، إلى آخر القصة، هكذا وقع فى نسخ المهذب: سليمان بن حريث، بالحاء المهملة المضمومة، وبعدها راء، ثم مثناة من تحت، ثم ثاء مثلثة، وهو تصحيف. وإنما رواه الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادى فى كتابه الكفاية بإسناده عن داود بن شريد، بضم الراء، عن الفضل بن زياد، عن شيبان،

стр. 669

عن سليمان الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، قال: شهد رجل عند عمر، فذكره بلفظه إلى آخره. وخرشة هو بخاء معجمة، ثم راء، ثم شين معجمة مفتوحات وبعدهن هاء، وهو خرشة بن الحر، بضم الحاء المهملة وتشديد الراء، الفزارى الكوفى، مات سنة أربع وسبعين. ذكر البخارى فى تاريخه الكبير وغيره من العلماء أنه كان يتيمًا فى حجر عمر ابن الخطاب، رضى الله عنه. ومن الرواة عنه المعروفين بذلك، وليس فى هذه الدرجة، أعنى درجة من يروى عن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، من الصحابة والتابعين، من يسمى ابن حريث، فتعين أن الذى فى المهذب غلط وتحصيف. ١١٢٠ - قوله فى الوسيط فى أول باب العاقلة: مما روى أن مولى لصفية بنت عبد المطلب، رضى الله عنها، جنى، فقضى عمر، رضى الله عنه، بأرش الجناية على ابن عمها. كذا وقع فى الوسيط: ابن عمها، وهو غلط، فإنه ليس لها ابن عم، فإن عبد المطلب لم يكن له أخ. وصوابه: ابن أخيها، وهو على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وكان لها عشرة أخوة أحدهم أبو رسول الله ﷺ ، فإنها عمته ﷺ ، وقد وقع فى النهاية لإمام الحرمين أقبح مما وقع فى الوسيط. ١١٢١ - قوله فى المهذب فى باب الهدنة: وروى سليم بن عامر، قال: كان بين معاوية والروم عهد، فسار معاوية فى أرضهم، فقال عمر بن عبسة. وقد وقع فى أكثر النسخ: ابن عنبسة، بزيادة نون، وهذا تصحيف بلا شك، وقد أوضحته فى باب عمرو، وربما غلط فى سليم، فقيل: سليمان، أبو سلمان، وقد تقدم فى ترجمة سليم إيضاحه. ١١٢٢ - قوله فى باب صول الفحل من المهذب: قاتل يعلى بن أمية رجلاً، فعض أحدهما صاحبه، هكذا هو فى المهذب، وهو غلط. وصوابه: قاتل أجير ليعلى بن أمية رجلاً، وحديثه فى الصحيح معروف. ١١٢٣ - قوله فى المهذب فى كتاب السير، فيمن أسلم من الكفار قبل الأسر عصم دمه وماله: لما روى عن عمر، رضى الله عنه، أن النبى ﷺ قال: “أُمرت أن أقاتل الناس

стр. 670

حتى يقولوا: لا إله إلا الله”، هكذا هو فيما رأيته من نسخ المهذب: عمر، وصوابه: ابن عمر، وحديثه مذكور فى الصحيحين مشهور. ١١٢٤ - قوله فى المهذب والوسيط فى باب الساعات التى تكره الصلاة فيها: لما روى قيس بن قهد، هكذا رواه بعض الرواة، والصحيح الذى عليه الجمهور من أهل الحديث أنه: قيس بن عمرو، وقد سبق بيانه فى ترجمة قيس. ١١٢٥ - قوله فى المهذب فى صلاة العيد: وإذا حضر جاز أن يتنفل إلى أن يخرج الإمام، لما روى عن ابى برزة، وأنس، والحسن، وجابر بن زيد، أنهم كانوا يصلون. هكذا هو فى نسخ المهذب عن أبى برزة، بفتح الباء وبزاى بعد الراء، وهو خطأ وتصحيف بلا شك، وصوابه: أبو بردة، بضم الباء وبالدال المهملة، وهو أبو بردة بن أبى موسى الأشعرى، كذا بينه البيهقى فى كتابه السنن الكبير، ومعرفة السنن والآثار، وذكره غيره أيضًا، وأبو بردة تابعى، وتقديم المصنف له فى الترتيب على أنس، رضى الله عنه، يدل على أنه ظنه أبو برزة الصحابى. ١١٢٦ - قوله فى الوسيط فى أواخر الباب الأول من كتاب الجمعة: إن النبى ﷺ سأل ابن أبى الحقيق عن كيفية القتل بعد قفوله من الجهاد، هكذا فى نسخ الوسيط، وهو غلط لا شك فيه، وصوابه ما قاله الإمام الشافعى وغيره من أئمة العلماء، وسأل الذين قتلوا ابن أبى الحقيق؛ لأن ابن أبى الحقيق هو المقتول بلا خلاف بين أهل العلم كان يؤذى النبى ﷺ والمسلمين، فبعث إليه النبى ﷺ جماعة من أصحابه فقتلوه بخيبر فرجعوا، والنبى ﷺ على المنبر، فقال: “أقتلتموه؟ ”، قالوا: نعم. والحديث طويل معروف، وكان ينبغى أن يقول ما قاله الإمام الشافعى كما ذكرناه، أو يقول: سأل قتلة ابن أبى الحقيق، والله أعلم. والحقيق بضم الحاء المهملة، وبقافين بينهما ياء مثناة من تحت ساكنة، وابن أبى الحقيق هذا هو أبو رافع اليهودى. ١١٢٧ - قوله فى السواك من المهذب: وروت عائشة، رضى الله عنها، أن النبى ﷺ كان

стр. 671

إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك، كذا هو فى المهذب عن عائشة، وإنما هو من رواية حذيفة، كذا هو فى الصحيحين وغيرهما من كُتب الحديث. ١١٢٨ - قوله فى المهذب فى كتاب الصوم فى قبلة الصائم: لما روى جابر، قال: قبلت وأنا صائم، فأتيت النبى ﷺ فقلت: قبلت وأنا صائم، فقال: “أرأيت لو تمضمضت وأنت صائم”. هكذا هو فى المهذب، وهو خطأ، والصواب: عن جابر، عن عمر بن الخطاب، قال: قبلت وأنا صائم، وذكر باقى الحديث، هكذا رواه أحمد بن حنبل فى مسنده، وأبو داود، والنسائى فى سننهما، والبيهقى، ومن لا يُحصى من أئمة الحديث وغيرهم. قال النسائى: هو حديث مُنكر. ١١٢٩ - قوله فى المهذب فى باب موقف الإمام والمأمون: لما روى أن حذيفة صلى على دكان والناس أسفل منه، فجذبه سليمان حتى أنزله، هكذا هو فى المهذب: فجذبه سلمان، وكذا رواه البيهقى فى السنن الكبير بإسناد ضعيف جدًا، والصحيح المشهور: فجذبه أبو مسعود، وهو أبو مسعود الأنصارى البدرى، هكذا رواه الشافعى، وأبو داود، والبيهقى، ومَن لا يُحصى من أئمة الحديث ومصنفيهم، ولا خلاف فيه. ١١٣٠ - قوله فى مكاح المشرك من الوسيط: أسلم ابن عيلان على عشرة نسوة. كذا وقع فى الوسيط، وكذا قاله إمام الحرمين ابن عيلان، وهو غلط وتصحيف. وصوابه: غيلان بن سلمة، وقد ذكره فى المختصر والمهذب على الصواب. ١١٣١ - قوله فى الباب الثانى من كتاب الرهن من الوسيط: قال صاحب التقريب أبو القاسم بن القفال الشاشى: ينبغى أن يكون هكذا، يوجد فى نسخ الوسيط كلها: أبو القاسم، وهو غلط وتصحيف، وصوابه: القاسم بن محمد بن على، وكنيته أبو الحسن، وتقدم ذكره فى نوع الأنساب، ورأيت بخط الشيخ تقى الدين ابن الصلاح، ﵀، على حاشية نسخته بالوسيط، قال: ليس اسمه ونسبه فى أصل المصنف الذى هو بخطه، وقد شاهدته، وضرب الشيخ تقى الدين على أبى القاسم بن القفال الشاشى، وبقى: قال صاحب التقريب: ينبغى. ١١٣٢ -

стр. 672

قوله فى الوسيط فى باب صفة الوضوء: ولو حلق الشعر الذى مسح عليه لم تلزمه الإعادة، خلافًا لابن خيران. ثم قوله فى الوسيط أيضًا فى أول الزكاة: وقال ابن خيران: يتخير بين مذهب الشافعى وأبى حنيفة، هكذا وقع فى الوسيط فى الموضعين: ابن خيران، بالخاء ثم الياء ثم الراء ثم ألف ثم نون، وهو حطأ صريح، وتصحيف قبيح. وصوابه فى الموضعين: ابن جرير، بالجيم والراء المكررة، وهو أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى الإمام المشهور، مجتهد صاحب مذهب مستقل. وقوله: ابن خيران، يقتضى أن يكون وجهًا فى مذهبنا، فإن أبا على بن خيران من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه كما تقدم فيه فى ترجمته، وهذا الذى نقله عنه خطأ بلا شك، وقد بينت ذلك موضحًا فى المجموع من شرح المهذب، والله أعلم. ١١٣٣ - قوله فى كتاب السير من المهذب: أتى برأس يناق البطريق، هكذا ضبطناه، وكذا هو فى نسخ محققة: يناق، بياء مثناة من تحت مفتوحة، ثم نون مشددة، ثم ألف، ثم قاف، وهذا هو الصواب، وذكر بعض الأئمة الفضلاء المصنفين فى ألفاظ المهذب أنه وجده بخط المصنف بتقديم النون، وهو تصحيف. والبطريق المقدم جمعه بطارقة، وهو عجمى. ١١٣٤ - قوله فى المهذب فى باب عقد الهدنة: أن النبى ﷺ قال: “حتى أشاور السعود”، يعنى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، هكذا هو فى نسخ المهذب: أسعد بن زرارة، وهو غلط وتصحيف بلا شك فيه؛ لأن هذه القضية كانت فى غزوة الخندق سنة خمس من الهجرة، وأسعد بن زرارة مات فى شوال من السنة الأولى من الهجرة، وإنما صوابه: سعد بن زرارة. ١١٣٥ - قوله فى باب الهدنة من المهذب: إن ناقة صالح، ﵇، عقرها العيزار بن سالف، هكذا هو فى النسخ، وكذا هو بخط المصنف: العيزار، بعين مهملة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم زاى، ثم ألف، ثم راء، وهو غلط وتصحيف. وصوابه: قدار، بقاف مضمومة، ثم دال

стр. 673

مهملة مخففة، ثم ألف، ثم راء، عقرها كذا قاله أهل التواريخ والمفسرون، والجوهرى فى صحاحه، وغيره من أهل اللغة. ١١٣٦ - قوله فى الوسيط فى آخر الباب الثانى من كتاب الوصية فى الصدقة عن الميت. قال سعد بن أبى وقاص: يا رسول الله، إن أمى أصمتت، ولو نطقت لتصدقت، أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: “نعم”. هكذا هو فى النسخ: سعد بن أبى وقاص، وهو غلط بلا شك. وصوابه: سعد بن عبادة، هكذا رواه البخارى فى صحيحه، ومالك فى الموطأ، وأبو داود، والنسائى، وخلائق من الأئمة رووه بمعناه. ١١٣٧ - قوله فى الوسيط فى آخر الباب الثانى من كتاب الوصية: قال رسول الله ﷺ لعلى، رضى الله عنه، لما قضى دين ميت: “الآن بردت جلدته”. صوابه: قال لأبى قتادة لا لعلى، حديثه صحيح مشهور. ١١٣٨ - فى الوسيط فى آخر باب التعزية، فإن قيل: أليس قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. هكذا رواه عمر. قلنا: قال ابن عمر: ما قال رسول الله ﷺ هذا، إنما قال: “يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه، حسبكم قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ”. وقالت عائشة، رضى الله عنها: ما كذب عمر، ولكنه أخطأ ونسى، إنما مرَّ رسول الله ﷺ على يهودية ماتت ابنتها ... إلى آخره. هكذا وقه هذا كله فى الوسيط فى جميع النسخ، وفيه غلطان فاحشان لا شك فيهما: أحدهما: قوله فى الأول: قلنا: قال ابن عمر، صوابه: قالت عائشة، فهى التى أنكرت على عمر، ولم ينكر عليه ابن عمر، بل روى مثله فى الصحيحين من طريق. والثانى: قوله فى الثانى: وقالت عائشة: ما كذب عمر، وصوابه: ما كذب ابن عمر، هكذا ثبت الحديثان فى الصحيحين وغيرهما، كما ذكرت صوابه، ولا شك فى غلط الغزالى فيهما، ولا عذر له فيهما ولا تأويل. ١١٣٩ - قوله فى الوسيط فى أول اللعان: أنه ورد أولاً فى عوف بن مالك العجلانى، هكذا هو فى النسخ: عوف، وهو غلط صريح، وصوابه عويمر العجلانى، هكذا هو

стр. 674

فى الصحيحين وغيرهما من كُتب الحديث، بل فى كل كُتب الحديث، والفقه، والتواريخ، والأنساب، وغيرها، ففى جميعها أنه عويمر، والله أعلم، وبه التوفيق. * * * القسم الثاني من كتاب الأسماء: فى النساء وفيه ثمانية أنواع: النوع الأول: فى الأسماء الصريحة حرف الألف ١١٤٠ - أسماء بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما (١) : امرأة الزبير بن العوام، رضى الله عنه، مذكور فى المختصر والمهذب. واسم أمها قتلة، بفتح القاف، وإسكان التاء فوقها نقطتان، قاله ابن ماكولا وغيره، قالوا: ويقال أيضًا: قتيلة، بقاف مضمومة، ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم لام، ثم هاء، بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب، ضبطه فى تاريخ دمشق: قتيلة بنت العرى، وعلم علامة الراء بخط الحافظ أبى محمد، وفى مواضع عبد العزى، بالزاى كما هنا. أسلمت أسماء قديمًا بعد سبعة عشر إنسانًا، وكانت أسماء أسن من عائشة، رضى الله عنهما، وهى أختها لأبيها، وكان عبد الرحمن بن أبى بكر أخو أسماء شقيقها، سماها رسول الله ﷺ ذات النطاقين؛ لأنها صنعت للنبى ﷺ ولأبيها سفرة لما هاجرا، فلم تجد ما تشدها به، فشقت نطاقها، وشدت به السفرة، فسماها النبى ﷺ ذات النطاقين. هاجرت إلى المدينة وهى حامل بعبد الله بن الزبير، فولدته بعد الهجرة،

стр. 675

فكان أول مولود ولد فى الإسلام بعد الهجرة، وقد تقدم ترجمته. قال عروة بن الزبير: بلغت أسماء مائة سنة، لم يسقط لها سن، ولم يُنكر من عقلها شىء. رُوى لأسماء عن رسول الله ﷺ ستة وخمسون حديثًا. روى عنها عبد الله بن عباس، وابناها عبد الله وعروة، وعبد الله بن أبى مليكة، وغيرهم. وتوفيت بمكة فى جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بيسير، لم يبق بعد إنزاله من الخشبة إلا ليالى يسيرة، قيل: ثلاث ليال، وقيل: عشر، وقيل: شعرون، وقيل: بضع وعشرون. ولأسماء منقبة رويناها فى ترجمة ابنها عبد الله أنها وابنها وأباها وجدها أربعة صحابيون لا يُعرف لغيرهم إلا لمحمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبى قحافة. وذكر ابن الأثير اختلاف العلماء والروايات فى إسلام قتلة أم أسماء، وأكثر الروايات أنها لم تسلم. وفى تاريخ دمشق: قال ابن أبى الزناد: كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنين. وعن الحافظ أبى نعيم، قال: ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله ﷺ بسبع وعشرين سنة، وكان لأبيها أبى بكر حين ولدت له إحدى وعشرون سنة. وعن أسماء أنها كانت تصدع وتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبى، وما يغفره الله أكثر. وبإسناد الحافظ، عن أسماء كانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا وأنفقن وتصدقن لا تجدن فقدة. وفى تاريخ دمشق أن أسماء بنت أبى بكر شهدت غزوة اليرموك مع زوجها الزبير. وفيه عن خليفة بن خياط، قال: ولدت أسماء للزبير: عبد الله، وعروة، والمنذر، والمهاجر بنى الزبير. وفيه عن الزبير بن بكار، أنها ولدت للزبير: عبد الله، وعروة، وعاصمًا، والمنذر، والمهاجر، وخديجة، وأم حسن، وعائشة. وفى تاريخ دمشق عن فاطمة بنت المنذر، أن أسماء قالت لأهلها: أجمروا ثيابى إذا مت ثم حنطونى، ولا تذروا على كفنى حنوظًا، ولا تتبعونى بنار، ولا تدفنونى ليلاً. وفى طبقات ابن سعد بإسناد الصحيحين، عن فاطمة بنت المنذر، أن أسماء بنت أبى بكر كانت تمرض المرضة، فتعتق كل مملوك لها. وفى طبقات ابن سعد، عن الواقدى، قال: كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا، وكان أخذ ذلك عن

стр. 676

أسماء بنت أبى بكر، وأخذته أسماء عن أبيها أبى بكر. وفى طبقات ابن سعد، أن أسماء قالت لابنها عبد الله بن الزبير حين قاتل الحجاج: يا بنى، عش كريمًا، ومت كريمًا، ولا يأخذك اليوم أسيرًا. وفى تاريخ دمشق بإسناد مصنفه، عن أبى الزبير، قال: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشىء إلى الشىء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء فإنها كانت لا تدخر شيئًا لغد. وفيه بإسناده عن عروة، قال: ضرب الزبير أسماء، فصاحت بابنها عبد الله بن الزبير، فأقبل، فلما رآه قال: أمك طالق إن دخلت، فقال له ابنه عبد الله: أتجعل أمى عرضة ليمينك؟! فاقتحم عليه فخلصها منه فبانت منه. وبإسناده عن مصعب بن الزبير، قال: فرض عمر الأعطية، ففرض لأسماء ألف درهم. وفى رواية: فرض عمر للمهاجرات ألفًا ألفًا، منهن أم عبد وأسماء. وعن منصور بن عبد الرحيم، عن أمه صعبة، قالت: لما صُلب ابن الزبير دخل ابن عمر المسجد، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب، فقيل له: إن أسماء من ناحية المسجد، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشىء، وأما الأرواح فعند الله، فاتقى الله، وعليك بالصبر، فقالت: وما يمنعنى وقد أهدى رأس يحيى بن زكريا إلى بغى من بغايا بنى إسرائيل. ١١٤١ - أسماء بنت عميس (١) : امرأة أبى بكر الصديق. مذكورة فى المختصر، وفى المهذب فى باب غسل الميت والإحرام، وعميس بعين مهملة مضمومة، ثم ميم مفتوحة مخففة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم سين مهملة. وأم أسماء هند بنت عوف بن زهير الكنانية، وأسماء خثعمية من بنى خثعم بن أنمار بن معد بن عدنان، كانت تحت جعفر بن أبى طالب، رضى الله عنه، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، ثم قتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، فمات عنها ثم تزوجها على، رضى الله عنه، وولدن لجعفر: عبد الله، ومحمدًا، وعونًا، وولدت لأبى بكر: محمدًا، وولدت لعلى: يحيى. وروى عنها من الصحابة عمر بن الخطاب، وأبو موسى الأشعرى، وعبد الله بن عباس، وابنها عبد الله بن جعفر. ومن غير الصحابة: عروة بن الزبير، وعبد الله بن

стр. 677

شداد. وأسماء هى أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبى ﷺ ، وأخت أم الفضل امرأة العباس، وأخت أخواتها لأمهن، وكن عشر أخوات لأم، وقيل: تسع، وكانت أسماء أكرم الناس أصهارًا، فمن أصهارها رسول الله ﷺ ، وحمزة، والعباس، وغيرهم. أسلمت قديمًا. قال ابن سعد: أسلمت قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم بن أبى الأرقم بمكة، وبايعت رسول الله ﷺ . ١١٤٢ - أمامة بنت أبى العاص بن الربيع (١) : واسم أبى العاص مهشم، وقيل: لقيط، وقيل: ياسر، وقيل: القاسم. مذكور فى المهذب فى باب طهارة البدن، وفى باب ما يفسد الصلاة، وفى أول باب من يصح لعانه، وفى لعان المختصر. وهى أمامة بنت أبى العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد مناف القريشية العبشمية، أمها زينب بنت رسول الله ﷺ ، كان النبى ﷺ يحبها ويحملها فى الصلاة، وثبت ذلك فى الصحيح. تزوجها على بن أبى طالب، رضى الله عنهما، بعد وفاة فاطمة، رضى الله عنها، وكانت فاطمة أوصت عليًا أن يتزوجها، ثم تزوجها بعد علىّ المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فولدت له يحيى، وبه كان يكنى، وماتت عند المغيرة، وقيل: إنها لم تلد لعلى ولا للمغيرة، وليس لزينب بنت رسول الله ﷺ ، ولا لرقية، ولا لأم كلثوم، رضى الله عنهن، عقب، وإنما العقب لفاطمة، رضى الله عنهن. * * * حرف الباء ١١٤٣ - بحينة أم عبد الله بن بحينة: مذكورة فى باب صفة الصلاة، ثم فى باب سجود السهو، وهى بباء موحدة مضمومة، ثم حاء مهملة مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم نون، ثم هاء، وهى بحينة بنت الأرت، وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قال محمد بن سعد: بحينة، واسمها عبدة بنت الحارث، وأمها أم صيفى بنت

стр. 678

الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى. قال: وأسلمت بحينة، وبايعت رسول الله ﷺ . ١١٤٤ - بروع بنت واشق: مذكورة فى كتاب الصداق منها، وفى الشهادات من المختصر، وهى بروع، بباء موحدة مكسورة، ثم راء مهملة ساكنة، ثم واو مفتوحة، ثم عين مهملة، وأبواها واشق، بالشين المعجمة المكسورة، وبالقاف، وهى كلابية رواسية، وقيل: أشجعية، وكانت امرأة هلال بن مرة. قال الجوهرى فى صحاح اللغة: أصحاب الحديث يقولونه بكسر الباء، والصواب الفتح؛ لأنه ليس فى الكلام فعول إلا: خروع، وعتود، اسم واد. وذكر صاحب المحكم فى اللغة فى بروع نحو قول الجوهرى. وقد قال القلعى سماعنا فيه بالباء المعجمة بموحدة مكسورة، والراء المهملة. قال: والمعروف عند أهل اللغة فى الأسماء: تزوع، بالتاء المعجمة بثنتين من فوق وبالزاى المعجمة، وهذا الذى قاله تصحيف ليس بمعروف. ١١٤٥ - بريرة بنت صفوان: مولاة عائشة بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنه. قيل: كانت لعتبة بن أبى لهب، وذكرها بقى بن مخلد فيمن روى حديثًا واحدًا عن رسول الله ﷺ ، تكررت بريرة فيها. ١١٤٦ - بسرة بنت صفوان: روت حديث نقض الوضوء من مس الذكر، وحديثها هذا حديث حسن صحيح، قاله الترمذى. ورواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، وابن ماجة، مذكورة فى المختصر والمهذب، وهى بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وهى بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصى القريشية الأسدية، وهى خالة مروان بن الحكم، وجدة عبد الملك بن مروان، وهى بنت أخى ورقة بن نوفل، وهى أخت عقبة بن أبى معيط لأمه. قيل: هى بسرة بنت صفوان بن أمية، وأمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص الأسلمية، كانت تحت المغيرة بن أبى العاص، فولدت له معاوية وعائشة. روى عنها عبد الله

стр. 679

بن عمرو بن العاص، وعروة بن الزبير، ومروان بن الحكم. رُوى لها عن رسول الله ﷺ أحد عشر حديثًا. ١١٤٧ - بلقيس: ملكة سبأ التى أسلمت مع سليمان لله رب العالمين. قال ابن مكى: الأجود والأكثر كسر الباء من بلقيس، وقيل بفتحها. قال فى تاريخ دمشق: هى بلقيس بنت شرحبيل. قال: وقيل: بلقس، بغير ياء. وقال: ويقال: اسمها تلمص، مشددة الميم، ومن ولد صيفى بن زرعة بن عفير، ثم ذكر نسبها متصلاً إلى أيمن بن الهميسع بن الحمير بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان، ملكة سبأ. قال: بلغنى أنها ملكت اليمن تسع سنين، ثم كانت خليفة عليها من قِبل سليمان بن داود، ﵇، أربع سنين. ثم روى بإسناده أن سليمان تزوجها. وعن قتادة، قال: ذكر لنا أن ملكة سبأ كانت ملكة باليمن كانت فى بيت مملكة يقال لها: بلقيس بنت شرحبيل، هلك ملكها فملكها قومها. وبإسناده عن أبى هريرة، عن النبى ﷺ قال: كان أحد أبوى بلقيس جنيًا. وعن الحسن أنه أنكر هذا، وقال: لا يتوالدون، يعنى أن المرأة من الإنس لا تلد من الجن. وعن مجاهد، قال: كان تحت يدها اثنا عشر ألف قيل، تحت كل قيل ألف. القيل: بفتح القاف، المَلك. وعن مجاهد بإسناد ضعيف، قال: ملك ذو القرنين الأرض كلها إلا بلقيس صاحبة سبأ، وتحيلت عليه حتى كتب لها أمانًا بملكها، فلم ينج منه أحد غيرها. وعن قتادة، قال: كتب سليمان إلى بلقيس: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلاَّ تَعْلُوا عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴾ [النمل: ٣٠، ٣١] ، وكذلك كانت الأنبياء تكتب لا تطنب، إنما تكتب جملاً. * * * حرف التاء ١١٤٨ - تماضر بنت الأصبغ الكلبية: التى طلقها عبد الرحمن بن عوف فى مرضه، فورثها عثمان بن عفان، رضى الله عنهما، مذكورة فى المهذب فى الفرائض فى إرث المبتوتة فى المرض، هى بضم التاء وكسر الضاد المعجمة، وآخرها راء مهملة، وأبوها الأصبغ بفتح الهمزة، وسكون الصاد المهملة، وبعدها باء موحدة مفتوحة، ثم غين

стр. 680

معجمة، سماها فى المهذب، وأشار فى الوسيط إليها، قال: تورث زوجة المريض، يعنى على القديم، ويدل عليه قصة عبد الرحمن بن عوف. وقصة عبد الرحمن بن عوف ما ذكرنا أنه طلق امرأته فى مرض موته، فورثها عثمان ابن عفان، رضى الله عنه. أخرج قصتها الإمام مالك بن أنس فى موطأه، ورواها الشافعى، عن مالك، وعن غيره، وهذا لا يصح الاستدلال به، فإن الزبير، رضى الله عنه، خالف عثمان فى ذلك، وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم حجة، وهذا هو جواب القول الصحيح الجديد عن فعل عثمان. قال محمد بن سعد: تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن كلب، وأمها جويرية بنت وبرة بن رومان من بنى كنانة. ثم روى بإسناده عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أن النبى ﷺ بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب. وقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم، أو ابنة سيدهم، فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا، وأقام من أقام على أعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكها، ثم قدم المدينة، وهى أم أبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف. قال محمد بن عمر، يعنى الواقدى: وهى أول كلبية نكحها قريشى، ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف غير أبى سلمة، وكان عبد الرحمن طلقها ثلاثًا طلقة واحدة فى مرضه، وهى آخر طلاقها، يعنى تمام الثلاث. وفى رواية أنه طلقها ثلاثًا، فورثها عثمان بعد انقضاء العدة، وكان عبد الرحمن متعها جارية سوداء لما طلقها. قال الواقدى: ثم تزوج الزبير بن العوام تماضر بنت الأصبغ بعد عبد الرحمن بن عوف، فلم تلبث عنده إلا يسيرًا حتى طلقها، هذا ما ذكره ابن سعد، وهكذا جاء فى رواية مالك أن عثمان ورثها بعد انقضاء العدة، وجاء فى رواية الشافعى، رضى الله عنه، عن غير مالك، أن عبد الرحمن مات وهى فى العدة، فورثها عثمان، وذكر الروايتين ابن الأ ثير فى شرح مسند الشافعى.

стр. 681

* * * حرف الجيم ١١٤٩ - جدابة بنت وهب: راوية حديث العزل، روى حديثها هذا أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وغيرهم. قال الترمذي: هو حديث حسن صحيح، ويقال: بنت جندل، وهي بضم الجيم، وبالدال المهملة المخففة، قاله الدارقطنى وغيره. قال الدارقطنى: ومن ذكرها بالذال المعجمة فقد أخطأ. وحكى صاحب المطالع فيه الاختلاف فى الدال المعجمة والمهملة، وأن بعضهم شدد الدال المهملة، والصواب ما قاله الدارقطنى، رحمه الله تعالى. أسلمت جدامة بمكة، وبايعت رسول الله ﷺ ، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وكانت تحت أنس بن قتادة بن ربيعة من بنى عمرو بن عوف. روت عنها عائشة، رضى الله عنها، رُوى لها عن رسول الله ﷺ حديثان فيما ذكر أبو عبد الرحمن بقى بن مخلد وغيره. وروينا في صحيح مسلم ضبط جدامة بالمهملة والمعجمة. قال مسلم: والصحيح المهملة، وهى رواية يحيى بن يحيى، عن مالك، وفى رواية خلف بن هشام عن مالك بالمعجمة، والذى فى صحيح مسلم وغيره: جدامة بنت وهب. وفى رواية له: جدامة بنت وهب، وهى أخت عكاشة، ولعلها أختها لأمه، وإلا فهو عكاشة بن محصن، وقيل: إنها أخت رجل آخر اسمه عكاشة، ليس هو عكاشة الأسدى المشهور، والظاهر الأول؛ لأنها أسدية وهو أسدى. وقال محمد بن جرير الطبرى: إنها جذامة بنت جندل، هاجرت. قال: والمحدثون يقولون: بنت وهب. ١١٥٠ - جميلة: التى كان اسمها عاصية، فسماها رسول الله ﷺ جميلة، ذكرها فى المهذب فى باب العقيقة، وهى جميلة بنت ثابت الأنصارية، أخت عاصم بن ثابت، وهى امرأة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وأم عاصم بن عمر، تكنى أم عاصم بابنها عاصم بن عمر بن الخطاب، كان اسمها عاصية، فلما أسلمت سماها رسول الله ﷺ جميلة، تزوجها عمر ابن الخطاب، رضى الله عنه، سنة سبع من الهجرة، ذكر هذا كله ابن الأثير، ثم قال: جميلة بنت عمر بن الخطاب، روى حماد بن سلمة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن ابنتا لعمر كان يقال لها: عاصية، فسماها رسول الله ﷺ جميلة. قال ابن الأثير: هكذا أخرجه الغسانى مستدركًا على ابن عمر. قال: وليس بشىء، فإن جميلة امرأة عمر، وهى بنت ثابت، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله ﷺ جميلة، وقد تقدم ذلك. قلت: وقد ذكر مسلم بن الحجاج، رحمه الله تعالى، حديث حماد بن سلمة

стр. 682

المذكور فى صحيحه كما تقدم، ولا يمكن رفعه، فيحتمل أنها كانتا اثنتين. ١١٥١ - جميلة بنت سعد: فى المهذب فى أول كتاب العدد، عن عائشة، رضى الله عنها. ١١٥٢ - جميلة: التى ذكرها فى أوله كتاب الخلع من المهذب الصحيح أنها حبيبة بنت سهل، وسيأتى إن شاء الله بيانها فى نوع الأوهام. ١١٥٣ - جويرية أم المؤمنين، رضى الله عنها: وهى بضم الجيم، وفتح الواو. وهى جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن حبيب الخزاعية المصطقية، سباها رسول الله ﷺ يوم المريسيع، وهى غزوة بنى المصطلق فى السنة الخامسة من الهجرة، قاله الواقدى. وقال خليفة بن خياط: فى السادسة. قال ابن قتيبة فى المعارف: كان يوم بنى المصطلق وبنى لحيان فى شعبان سنة خمس. قال ابن سعد وغيره: كانت جويرية، رضى الله عنها، تحت مسافع بن صفوان ذى الشفرين، فقتل يوم المريسيع. روينا فى صحيح مسلم، عن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: كان اسم جويرية برة، فحول رسول الله ﷺ اسمها فسماها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة. وذكر محمد بن سعد بإسناده أنها توفيت فى شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين فى خلافة معاوية، رضى الله عنه، وصلى عليها مروان بن الحكم، وهو يومئذ والى المدينة. وروى أيضًا عن محمد بن يزيد، عن جدته، وكانت مولاة جويرية، عن جويرية، قالت: تزوجنى رسول الله ﷺ وأنا بنت عشرين سنة، قالت: وتوفيت جويرية سنة خمسين وهى بنت خمس وستين سنة. روى عنها ابن عباس، ومولاه كريب، وعبد الله بن شداد بن الهادى، وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدى. رُوى لها عن رسول

стр. 683

الله ﷺ سبعة أحاديث. روينا عن عائشة، قالت: وقعت جويرية بنت الحارث فى سهم ثابت بن خنيس فأسلمت فكاتبها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، فجاءت النبى ﷺ تستعين فى كتابتها، فقال: "أو خير لك من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك"، قالت: نعم، ففعل فبلغ الناس أنه تزوجها، فقالوا: أصهار رسول الله ﷺ ، فأرسلوا ما كان فى أيديهم من سبي المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها. وفي تاريخ دمشق أن أباها الحارث أسلم. * * * حرف الحاء ١١٥٤ - حبيبة بنت سهل المختلعة: يتمم من الأوهام فى النوع الثامن وغيره. ذكر محمد بن سعد فى الطبقات ترجمة لحبيبة بنت سهل، فقال: حبيبة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار، وأمها عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة من بنى مالك بن النجار، تزوج حبيبة ثابت بن قيس بن شماس، وأسلمت حبيبة وبايعت رسول الله ﷺ ، فخالعها ثم تزوجها أُبىّ بن كعب، وكان رسول الله ﷺ همَّ أن يتزوجها، فكره ذلك لغيرة الأنصار. وقال الخطيب البغدادى فى كتابه الأسماء المبهمة، وقد ذكرته فيما اختصرته من كتابه فى ترجمة ابن عباس، قال الخطيب: هذه المختلعة حبيبة بنت سهل، وقيل: جميلة بنت عبد الله بن أُبىّ بن سلول. قلت: هكذا رأيته فى نسخ كتاب الخطيب، والمشهور جميلة بنت أُبىّ، أخت عبد الله لا ابنته. قال ابن الأثير: وقيل: كانت بنت عبد الله، وهو وهم. وقوله فى أول خلع المهذب: روى أن جميلة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس، كذا وقع فى المهذب: جميلة، والصحيح أنها حبيبة بنت سهل بن ثعلبة الأنصارية. كذا ثبت اسمها فى رواية الحفاظ، وكذا ذكرها مالك فى الموطأ، والشافعى فى المختصر وغيره، وأبو داود، والنسائى، والبيهقى، وغيرهم. وقد روى: جميلة

стр. 684

بنت أُبىّ. قال أبو عمر بن عبد البر: يجوز أن تكون جميلة وحبيبة اختلعتا من ثابت بن قيس. قال: وأهل البصرة يقولون: المختلفعة من ثابت جميلة بنت أُبىّ، وأهل المدينة يقولون: حبيبة بنت سهل، وكيف كان فقول المصنف: جميلة بنت سهل غلط. قال محمد بن سعد فى الطبقات: جميلة بنت عبد الله بن أُبىّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف، أمها خولة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار، تزوج جميلة حنلظة بن أبى عامر الراهب، فقُتل عنها يوم أُحُد شهيدًا، وولدت عبد الله بن حنظلة بعده، ثم خلف عليها ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها حبيب بن سباق، فأسلمت جميلة، وبايعت رسول الله ﷺ ، وأخو جميلة عبد الله بن أُبىّ لأبيها وأمها، شهد بدرًا وقُتل ابناها عبد الله بن حنظلة ومحمد بن ثابت بن قيس يوم الحرة، وحنظلة ابن الراهب هو غسيل الملائكة، ثم ذكر ابن سعد ترجمة حبيبة كما تقدم. ١١٥٥ - حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، رضى الله عنه وعنها: تكررت فيها أمها وأم أخيها عبد الله بن عمر: زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة، تزوجها رسول الله ﷺ سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن المسيب، والواقدى، وخليفة، وابن المدينى، وقيل: سنة اثنتين، وهو قول أبى عبيدة، وروى ابن سعد أنه ﷺ تزوجها فى شعبان على رأس ثلاثين شهرًا قبل أُحُد، وكذا قال خليفة بن خياط أنه تزوجها فى شعبان سنة ثلاث. وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت خنيس بن حذافة، وخنيس بحاء معجمة مضمومة، ثم نون مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم سين مهملة، وكان ممن شهد بدرًا، وتوفى بالمدينة. قال ابن سعد: توفى عنها مقدم النبى ﷺ من بدر، فطلقها النبى ﷺ طلقة ثم راجعها بأمر جبريل، ﵇، قال: إنها صوامة قوامة وزوجتك فى الجنة. وفى رواية: إنها صؤوم قؤوم، وإنها من نسائك فى الجنة. وروى ابن سعد بإسناده

стр. 685

عن عمرو، رضى الله عنه، أنه قال: وُلدت حفصة وقريش تبنى البيت قبل مبعث النبى ﷺ بخمس سنين، وأوصى عمر إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله بن عمر. وروى ابن سعد، عن نافع، قال: ما ماتت حفصة حتى ما تفطر. قال ابن سعد: قالو الواقدى: توفيت حفصة فى شعبان سنة خمس وأربعين، وهى بنت ستين سنة. وقال أبو معشر: توفيت سنة إحدى وأربعين. وقال ابن أبى خيثمة: توفيت أول ما بويع معاوية، وبويع معاوية فى جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين. وقال أحمد بن محمد بن أيوب: توفيت سنة سبع وعشرين. ونحوه قال ابن قتيبة فى المعارف، قال: توفيت فى خلافة عثمان، وقيل: سنة سبع وأربعين، وقيل: سنة خمسين. وروينا فى تاريخ دمشق، عن مصنفه، قال: لا أدرى قول من قال: توفيت سنة ثمان وعشرين محفوظًا. وروى ابن سعد أن مروان بن الحكم صلى عليها وحمل بين عمودى سريرها من عند دار آل حزم إلى دار المغيرة بن شعبة، وحمله أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها، ونزل فى قبرها أخواها عبد الله وعاصم، وبنو أخيها سالم وعبد الله وحمزة بنو عبد الله بن عمر، ورُوى لها عن رسول الله ﷺ ستون حديثًا، والله أعلم. ١١٥٦ - حليمة السعدية: التى أرضعت النبى ﷺ ، هى حليمة بنت عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن قصية بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس عيلان بن مضر، وزوجها الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة ابن فصية بن سعد بن بكر، يكنى أبا ذؤيب، وأولادها منه عبد الله، وكانت حينئذ ترضعه، وأنيسة، وخذامة، وهى الشيماء أولاد الحارث، نقلت هذه الجملة من تاريخ دمشق، وكنية حليمة أم كبشة. ١١٥٧ - حمنة بنت جحش: مذكورة فى كتاب الحيض، هى بفتح الحاء، وإسكان الميم، وبعدها نون، وجحش بجيم مفتوحة، ثم حاء ساكنة، ثم سين معجمة، وهى أخت زينب بنت جحش أمن المؤمنين، رض الله عنها، وسيأتى فى ترجمة زينب

стр. 686

تمام نسبها إن شاء الله تعالى، كانت حمنة تحت مصعب بن عمير، رضى الله عنه، فاستشهد عنها يوم أُحُد، فتزوجها طلحة ابن عبيد الله، وكانت مستحاضة، واختلف العلماء هل كانت مستحاضة مبتدأة أم معتادة، والخلاف مشهور فى كتب أصحابنا فى المذهب وفى كتب غيرهم، واختار الخطابى وجماعات من أصحابنا أنها كانت مبتدأة، واختار الإمام الشافعى، رحمه الله تعالى، فى الأم أنها كانت معتادة، وقد أوضحت هذا كله فى شرح المهذب. ١١٥٨ - حواء أم البشر، ﵍: مذكورة فى آخر باب ميراث العصية من المهذب، هى بالمد. قال أقضى القضاة الماوردى فى تفسيره: اختلف العلماء فى الوقت الذى خلقت فيه حواء على قولين، أحدهما قاله ابن عباس، وابن مسعود، رضى الله عنهما، دخل آدم، ﵇، الجنة وحده، فلما استوحش خلقت له حواء فى الجنة من ضلعه. والثانى قاله ابن إسحاق أنها خلقت من ضلعه قبل دخوله الجنة، ثم أدخلا جميعًا إلى الجنة. وفى تاريخ دمشق لابن عساكر الحافظ أبى القاسم أن حواء سكنت ببيت لهيا، قرية معروفة من غوطة دمشق. وفيه بإسناده عن ابن عباس، قال: سميت حواء لأنها أم كل شىء حى. وفيه أن حواء أهبطت من الجنة بجدة. وفيه عن عثمان بن الساج، قال: بلغنى أن حواء ولدت لآدم أربعين ولدًا فى عشرين بطنًا، وكانت تلد غلامًا وجارية. وعن ابن إسحاق، عن الزهرى وغيره، أنهم قالوا: ولد دم فى الجنة هابيل وقابيل وأختاهما. قال ابن إسحاق: بلغنى عن غير هؤلاء أنه لم يولد لآدم فى الجنة، والله أعلم أى ذلك كان. وعن محيريز بن عبد الله، عن ابن المسيب، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: “أخبرنى جبريل، ﵇، أن الله تعالى بعثه إلى أمنا حواء حين دميت فنادت ربها: جاء منى دم لا أعرفه، فناداها: لأُدميَنّك وذريتك، ولأجعلنه لكن كفارة وطهورًا”. قال الدارقطنى: حديث غريب.

стр. 687

* * * حرف الخاء ١١٥٩ - خديجة أم المؤمنين، رضى الله عنها: هى خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب، وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن بنى عامر بن لؤى، تزوج رسول الله ﷺ خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة، وهى أم أولاده كلهم، رضى الله عنهم، إلا إبراهيم، رضى الله عنه، فإنه من مارية القبطية، ولم يتزوج رسول الله ﷺ قبل خديجة غيرها، ولا تزوج فى حياتها غيرها، وبقيت معه ﷺ أربعًا وعشرين سنة وأشهرًا، ثم توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بخمس، وقيل: بأربع، والصحيح الأول، وكانت وفاتها بعد وفاة أبى طالب بثلاثة أيام. روى البخارى فى صحيحه فى باب مناقب خديجة، رضى الله عنه، عن عروة، عن عائشة، قالت: تزوجنى رسول الله ﷺ بعد خديحة بثلاث سنين. وروى البخارى أيضًا فى باب مناقب عائشة، عن عروة، قال: توفيت خديجة قبل مخرج رسول الله ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبًا من ذلك، فنكح عائشة وهى بنت ست، وبنى بها وهى بنت تسع سنين. وذكر الزهرى وخلائق من العلماء أنها أول مَنْ أسلم وآمن بالنبى ﷺ . ونقل الثعلبى الإجماع عليه، وقيل: أبو بكر، وقيل غير ذلك. ولخديجة مناقب كثيرة فى الصحيح معروفة، منها عن على، رضى الله عنه، عن النبى ﷺ قال: “خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة”. رواه البخارى ومسلم فى صحيحيهما. وعن أبى هريرة، رضى الله عنه، قال: “أتى جبريل النبى ﷺ ، فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هى أتتك فأقرأ ﵍ من ربى ومنى، وبشرها ببيت فى الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب”. رواه البخارى. وفى صحيح البخارى، عن عائشة، رضى الله عنها، قالت: كان النبى ﷺ يكثر ذكر خديجة. وفى مسند أبى يعلى الموصلى بإسناد حسن، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : “

стр. 688

أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم ابنة عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون”. وفى تاريخ دمشق عن ابن عباس وعائشة، أن كنية خديجة أم هند، كنيت بولدها من أبى هالة. وروينا فى تاريخ دمشق أن خديجة كانت تسمى فى الجاهلية: الطاهرة، قالوا: وكانت قبل النبى ﷺ زوجة لعتيق بن عائذ المخزومى، فمات عنها وله منها ولد، ثم تزوجها أبو هالة مالك، وقيل: هند بن زرارة، وقيل: تزوجها أبو هالة قبل عتيق، ثم تزوجها رسو لالله ﷺ ولها يومئذ خمس وأربعون سنة، وقيل: ثمان وعشرون، وقيل: أربعون. وفى تاريخ دمشق أنها توفيت فى رمضان سنة عشر من النبوة وهى بنت خمس وستين سنة، ودفنت بالحجون، ونزل النبى ﷺ فى حفرتها، وذلك بعد خروج بنى هاشم من الشعب بيسير. ١١٦٠ - خنساء بنت خذام الأنصارية الصحابية: مذكورة فى المختصر، ثم فى المهذب فى كتاب النكاح، وهى التى أنكحها أبوها وهى كارهة، فردَّ رسول الله ﷺ نكاحها، روى حديثها هذا أبو داود، والنسائى، وغيرهما، وهى خنساء، بفتح الخاء المعجمة، وبعدها نون ساكنة والألف ممدودة، بنت خذام، بخاء معجمة مكسورة، ثم ذال معجمة مخففة، ابن خالد، وقيل: ابن وديعة من بنى عمرو بن عوف، وكنية خذام أبو وديعة، والصحيح أن أباها كان زوجها وهى ثيب، وقيل: وهى بكر. رُوى لها عن رسول الله ﷺ ثمانية أحاديث. ١١٦١ - خولة بنت مالك بن ثعلبة: راوية كفارة الظهار، وهى المجادلة، ذكرها فى المهذب، وهكذا وقع فى بعض نسخ المهذب: خولة بنت مالك بن ثعلبة، وفى بعضها: خويلة، بزيادة ياء، وهما مرويان، ورواية أبى داود بالياء، وفى بعض الروايات: خولة بنت ثعلبة بن أصرم، وفى بعضها: خولة بنت ثعلبة بن مالك، وفى بعضها: خويلة بنت خويلد، بالتصغير فيهما، وهى أنصارية، امرأة أوس بن الصامت، رضى الله عنه، ويقال فيها أيضًا: جميلة، بفتح الجيم، كذا جاء فى رواية لأبى داود، والبيهقى، وغيرهما. ١١٦٢ - خولة بنت يسار: بالياء المثناة من تحت، ثم بالسين المهملة. مذكورة

стр. 689

فى باب إزالة النجاسة من المهذب، روى حديثها البيهقى فى رواية أبى هريرة بإسناد ضعيف وضعفه، ثم روى بإسناد عن إبراهيم الحربى الإمام. قال: لم نسمع بخولة بنت يسار إلا فى هذا الحديث. * * * حرف الراء ١١٦٣ - الربيع بنت معوذ بن عفراء الصحابية الأنصارية: مذكورة فى أول صفة الوضوء، وفى أوائل السير من المهذب، وهى بضم الراء، وفتح الباء الموحدة، وكسر الياء المشددة، ومعوذ بضم الميم، وفتح العين المهملة، وكسر الواو، وبعدها ذال معجمة، هذا هو الأشهر، وحكى فيه صاحب المطالع كسر الواو وفتحها، وحكى عن بعضهم أنه لا يجيز الكسر. وعفراء بعين مهملة مفتوحة، ثم فاء ساكنة، ثم راء، ثم ألف ممدودة، وهى الربيع بنت معوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الأنصارية، وهى ممن بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة بيعة الرضوان. روى عنها أهل المدينة، وأبوها معوذ هو أحد الذين قتلوا أبا جهل بن هشام عدو الله يوم بدر، وقد تقدم ذكره فى نوع الأبناء من قسم الرجال يكتب مناقب الربيع من الباب الذى بعد شهود الملائكة بدرًا من البخارى، جلس على فراشى حين بنى بى، ومن الحميدى فى مسندها. وفى صحيح البخارى، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ، رضى الله عنهما، قالت: دخل النبى ﷺ غداة بنى بى، فجلس على فراشى كمجلسك هذا منى، وجويريات يضربن بالدف يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر، حتى قال إحداهن: وفينا نبى يعلم ما فى غد، فقال النبى ﷺ : "لا تقولى هذا، وقولى ما كنتى تقولين) . وفى رواية: "دعى هذه وقولى الذى كنت تقولين". وفى البخارى عن خالد أيضًا، عنها قالت: كن نغزوا مع رسول الله ﷺ نسقى القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة. وفى الصحيحين عن خالد بن ذكوان أيضًا، عنها قالت: أرسل رسول الله ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التى حول المدينة: "

стр. 690

من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه"، فكنا بعد ذلك نصومه ونصومه صبياننا الصغار منهم، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكا أحدهم على الطعام أعطيناها إياه حتى يكون عند الإفطار. ١١٦٤ - الربيع بنت النضر بن أنس: مذكورة فى القصاص، وهى بضم الراء، وفتح الباء، وكسر الياء مثل التى قبلها، صحابية أنصارية نجارية، من بنى عدى بن النجار، وقد تقدم تمام نسبها فى ترجمة أخيها أنس، وهى عمة أنس بن مالك، وهى أم حارثة بن سراقة الذى استشهد بين يدى رسول الله ﷺ ببدر، فأتت أمه الربيع رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، أخبرنى عن حارثة، فإن كان فى الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت فى البكاء، فقال: "إنها جنات، وإنه أصاب الفردوس الأعلى". * * * حرف الزاي ١١٦٥ - زينب بنت رسول الله ﷺ ورضى عنها: مذكورة [......] (١) ، وهى زوجة أبى العاص بن الربيع، وهو ابن خالتها هالة بنت خويلد، وهو القائل حين سافر إلى الشام: ذكرت زينب لما دركت أرما ... فقلت سقيا لشخص بسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة ... وكل بعل سيبنى بالذى علما توفيت زينب سنة ثمان من الهجرة، كذا قاله خليفة بن خياط، وابن أبى خيثمة، وآخرون، ولدت لأبى العاص: عليًا، وأمامة. ١١٦٦ - زينب أم المؤمنين، رضى الله عنها: وهى زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية، تكنى أم الحكم، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ، وكانت زينب قديمة الإسلام، ومن المهاجرات مع رسول الله ﷺ ، تزوجها رسول الله ﷺ فى سنة خمس من الهجرة، قاله قتادة، والواقدي، وبعض أهل المدينة. وقال ابن المسيب، وأبو عبيدة، وخليفة بن خياط: تزوجها رسول الله ﷺ

стр. 691

سنة ثلاث. وروى ابن سعد أنه تزوجه لهلال ذى القعدة سنة خمس من الهجرة، وهى بنت خمس وثلاثين سنة، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، ثم طلقها فاعتدت، ثم زوجها إليه رسول الله ﷺ ، فأنزل فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] ، وكانت تفتخر على نساء رسول الله ﷺ وتقول: زوجنى الله من السماء. وكانت امرأة صناعًا تعمل بيدها وتتصدق به فى سبيل الله . وعن ابن عباس، رضى الله عنهما، قال: لما أخبرت زينب بتزويج رسول الله ﷺ لها سجدت. وعن أم سلمة، قالت: وكانت زينب لرسول الله ﷺ معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت امرأة صالحة صوامة قوامة. وعن عائشة قالت: يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت فى هذه الدنيا الشرف الذى لا يبلغه شرف، أن الله زوجها نبيه ﷺ فى الدنيا، ونطق به القرآن، إن رسول الله ﷺ قال لنا ونحن حوله: "أسرعكن بى لحوقًا أطولكن باعًا"، فبشرها رسول الله ﷺ بسرعة لحوقها به ﷺ ، وهى زوجته فى الجنة. قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا فى بيت إحدانا بعد رسول الله ﷺ نمد أيدينا فى الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، رحمها الله تعالى، ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبى ﷺ إنما أراد بطول اليد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به فى سبيل الله. ومناقبها كثيرة. توفيت سنة عشرين وهى بنت ثلاث وخمسين سنة، ذكره ابن سعد، وأجمع أهل السير أنها أول نساء رسول الله ﷺ موتًا بعده، ودفنت بالبقيع فيما بين دار عقيل ودار ابن الحنفية، قاله ابن سعد، وصلى عليها عمر بن الخطاب، رضى الله عنهما، ونزل فى قبرها أسامة بن زيد، ومحمد بن عبد الله بن جحش، وعبد الله بن أبى أحمد بن جحش، ومحمد بن طلحة بن عبد الله، وهو ابن

стр. 692

أختها حمنة، فكلهم محارم لها، رضى الله عنها,. وهى أول امرأة جعل عليها النعش، أشارت به أسماء بنت عميس، كانت رأته فى الحبشة، وكان عمر، رضى الله عنه، يطلع إلى شىء يسترها، فأشارت به أسماء. رُوى لها عن رسول الله ﷺ أحد عشر حديثًا، والمشهور الذى عليه الجمهور أنها توفيت سنة عشرين. وقال خليفة بن خياط: سنة إحدى وعشرين. ١١٦٧ - زينب امرأة عبد الله بن مسعود: مذكورة فى الكتابين فى باب صدقة التطوع، وقد اختلف العلماء فى اسم امرأة ابن مسعود، فقال جماعة: اسمها زينب كما وقع فى المهذب والوسيط، ولعله هو قول الأكثرين، وهى زينب بنت عبد الله بن معاوية الثقفية، وقيل: اسمها رابطة، وقيل: ربطة بنت عبد الله، هكذا ذكر هذه الأقوال الثلاثة فيها جماعة من العلماء، منهم الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادى فى كتاب الأسماء المبهمة، وجعل محمد بن سعد كاتب الواقدى زينب ورابطة امرأتين لعبد الله بن مسعود، فقال: رابطة بنت عبد الله امرأة عبد الله بن مسعود، وأم ولده، وكانت امرأة صناعًا، وذكر سؤالها النبى ﷺ عن النفقة على زوجها وأولادهما، ثم قال: زينب بنت أبى معاوية الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود، أسلمت وبايعت، ثم روى لها حديثًا. قلت: وبعض أهل اللغة ينكر وجود رابطة فى كلام العرب. وذكر أبو عمر الزاهد فى آخر شرح الفصيح، عن ابن الأعرابى، قال: يقال: ربطة لا غير، ولم يحك العرب رابطة، وأفصح اللغات عائشة، وقد حكيت عيشة بلغة صحيحة فصيحة. ١١٦٨ - زينب بنت كعب بن عجرة: مذكورة فى باب مقام المعتدة من المهذب، وهى تابعية، تروى عن فريعة بنت مالك. يروى عنها ابن أخيها سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قال على بن المدينى: لم يرو عنها غير سعد بن إسحاق.

стр. 693

* * * حرف السين ١١٦٩ - سبيعة الأسلمية الصحابية، رضى الله عنها: مذكورة فى كتاب العدد من المختصر والمهذب، وهى بسين مهملة مضمومة، ثم باء موحدة مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم عين مهملة، ثم هاء، وهى سبيعة بنت الحارث الأسلمية، كانت امرأة سعد بن خولة، رضى الله عنه، فتوفى عنها بمكة فى حجة الوداع وهى حامل، فوضعت بعد وفاة زوجها بليال، قيل: شهر، وقيل: خمس وعشرون، وقيل أقل من ذلك، والله أعلم. رُوى لها عن رسول الله ﷺ اثنا عشر حديثًا. وفى الصحيحين عن سبيعة أنها قالت: إنها كانت تحت سعد بن خولة، وكان ممن شهد بدرًا، فتوفى عناه فى حجة الوداع وهى حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها. ١١٧٠ - سعاد امرأة كعب بن زهير: المرادة بقوله: بانت سعاد فقلبى اليوم متبول مذكورة فى المهذب فى الشهادات فى سماع الشعر. ١١٧١ - سلمى أم رافع: ذكرها فى المهذب فى كتاب الجنائز، وهى بفتح السين بلا خلاف، وقد غلط بعض المصنفين فى ألفاظ المهذب، حيث قال: هى بالضم، وهى مولاة رسول الله ﷺ ، وقيل: مولاة صفية بنت عبد المطلب، وهى امرأة أبى رافع مولى النبى ﷺ وأم ولده، وكانت قابلة بنى فاطمة بنت رسول الله ﷺ وقابلة إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، وشهدت خيبر مع رسول الله ﷺ ، وذكر الإمام أحمد بن حنبل فى مسنده ترجمة لأبى سلمى، وذكر فيها الحديث المذكور فى المهذب عن سلمى هذه. وقال الإمام أبو نعيم الأصبهانى: هى فيما أرى امرأة أبى رافع. ١١٧٢ - سهلة بنت سهيل الصحابية، رضى الله عنها: مذكورة فى الوسيط فى أول كتاب الرضاع، هى بفتح السين، وإسكان الهاء، وأبوها بضم السين على التصغير، وهى امرأة أبى حذيفة المذكورة فى المختصر فى الرضاع. ١١٧٣ - سهيمة امرأة ركانة: مذكورة فى المهذب فى أول كتاب الطلاق

стр. 694

وأواخر اليمين فى الدعاوى، هى بضم السين المهملة وفتح الهاء وإسكان الياء. ١١٧٤ - سودة أم المؤمنين، رضى الله عنها: مذكورة فيها، وهى سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب القريشية العامرية أم المؤمنين، قيل: كنيتها أم الأسود كانت قبل رسول الله ﷺ تحت ابن عمها السكران بن عمرو أخى سهل بن عمرو، وكان السكران بن عمرو، رضى الله عنه، مسلمًا، وهو من مهاجرة الحبشة، ثم قدما مكة فمات بها السكران مسلمًا، قاله ابن إسحاق وغيره. قال ابن قتيبة: ومات ولم يعقب. قال ابن سعد: أسلمت سودة بمكة قديمًا وبايعت، وأسلم زوجها السكران بن عمرو وخرجا جميعًا مهاجرين إلى أرض الحبشة فى الهجرة الثانية. قال: واسم أم سودة الشموس بنت قيس بن عمرو بن عبد شمس، قال: وتزوج النبى ﷺ سودة، رضى الله عنها، فى رمضان سنة عشر من النبوة بعد وفاة خديجة، وقيل: تزوج عائشة ودخل بها بمكة، وهاجر بها إلى المدينة، وهكذا قال غيره أن رسول الله ﷺ تزوجها قبل عائشة، وهو قول ابن إسحاق، وقتادة، وأبى عبيدة، وابن قتيبة، وغيرهم، فهى أول امرأة تزوجها بعد خديجة. قال ابن الأثير: وقال عقيل: عن الزهرى. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل: تزوجها بعد عائشة، ورواه يونس عن الزهرى. رُوى لها عن رسول الله ﷺ خمسة أحاديث، روى عنها عبد الله بن عباس، ماتت فى آخر خلافة عمر، رضى الله عنه وعنها، وهذا قول الأكثرين. وذكر محمد بن سعد، عن الواقدى: أنها توفيت فى شوال سنة أربع وخمسين فى خلافة معاوية بن أبى سفيان بالمدينة. قال الواقدى: وهذا أثبت عندنا، والله أعلم. قال ابن إسحاق: أول مَن تزوجها النبى ﷺ خديجة، ثم سودة، ثم عائشة، ثم حفصة، ثم زينب بنت خزيمة أم المساكين، ثم أم حبيبة، ثم أم سلمة، ثم زينب بنت جحش، ثم جويرية، ثم صفية، ثم ميمونة، رضى الله عنهن. * * * حرف الصاد ١١٧٥ - صفية بنت حييى بن أخطب أم المؤمنين، رضى الله عنها: تكررت

стр. 695

فيها، وهى صفية المذكورة فى أوائل الوصية من المهذب فى الوصية للذمى، وحيى بحاء مهملة، ثم يائين مثناتين من تحت الأولى مفتوحة والثانية مشددة، ويقال: بضم الحاء وبكسرها، وأخطب بفتح الهمزة، وبالخاء المعجمة، وهى نضيريه من بنى نضير، وهى من ولد هارون بن عمران أخى موسى بن عمران، ﵉، وأمها برة بنت سموأل، سباها رسول الله ﷺ عام خيبر فى شهر رمضان سنة سبع من الهجرة، عتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها، وقد اختلف فى معناه، وهو مذكور فى الوسيط أو غيره، وكانت عاقلة من عقلاء النساء. رُوى لها عن رسول الله ﷺ عشر أحاديث. قال الواقدى، وأبو عبيدة، وابن البرقى: ماتت سنة خمسين. وذكر ابن سعد عن غيره أنها توفيت سنة اثنتين وخمسين. وذكر ابن قتيبة فى المعارف وغيره أنها توفيت سنة ست وثلاثين، وهذا غريب ضعيف، واتفقوا على أنها دفنت بالبقيع، وتزوجها النبى ﷺ ولم تبلغ سبع عشرة سنة. ١١٧٦ - صفية بنت شيبة، رضى الله عنها: مذكورة فى المهذب فى فصل السعى، وقبله فى آخر باب ما يجب بمحظورات الإحرام، وهى صفية بنت شيبة حاجب الكعبة الكريمة، زادها الله شرفًا، وهو شيبة بن عثمان بن أبى طلحة، واسم أبى طلحة هذا عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى القريشية الصحابية. قالت: رأيت رسول الله ﷺ يستلم الركن بمحجن. رواه أبو داود. ولها فى الصحيحين خمسة أحاديث، والمشهور أن لها صحبة، وقيل: تابعية، حكاه ابن الأثير. ١١٧٧ - صفية بنت عبد المطلب، رضى الله عنها: عمة رسول الله ﷺ ، مذكورة فى باب العاقلة من المختصر، والوسيط، وهى أم الزبير ابن العوام، أحد العشرة المقطوع لهم بالجنة، رضى الله عنهم، وهى أخت حمزة بن عبد المطلب لأمه أيضًا، أسلمت صفية وهاجرت إلى المدينة، وبها توفيت فى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، وقد أجمعوا على إسلامها، واختلفوا فى أختيها: عاتكة، وأروى.

стр. 696

* * * حرف الضاد ١١٧٨ - ضباعة بنت الزبير: مذكورة فى المهذب والوسيط فى باب الفوات والإحصار، وهى ضباعة بنت الزبير ابن عبد المطلب بن هاشم القريشية الهاشمية، بنت عم رسول الله ﷺ ، كانت تحت المقداد بن الأسود، فولدت له عبد الله، وكريمة، وقُتل عبد الله يوم الجمل مع عائشة. روى عن ضباعة: عبد الله بن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة، وعروة، وعبد الرحمن الأعرج، وسعيد بن المسيب، وابنتها كريمة، وكنية ضباعة: أم حكيم. كذلك ذكر كنيتها الإمام الشافعى، رحمه الله تعالى، فيما رواه البيهقى عنه فى مناقبه. وأما قوله فى الوسيط: ضباعة الأسلمية، فغلط فاحش، وصوابه: الهاشمية، وسيأتى إيضاحه فى النوع الثامن فى الأوهام، إن شاء الله تعالى. * * * حرف الطاء ١١٧٩ - طليحة الأسدية: مذكور فى المهذب فى أول باب اجتماع العدتين، هى بضم الطاء، وفتح اللام، وإسكان الياء، وبالحاء المهملة، وبعدها هاء التأنيث. * * * حرف العين ١١٨٠ - عائشة أم المؤمنين بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما: وأمها أم رومان، بضم الراء وسكون الواو على المشهور. وقال ابن عبد البر فى الاستيعاب، يقال: بفتح الراء وضمها، بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس، والخلاف فى نسبها كثير، وأم رومان هى أم عائشة، وعبد الرحمن بن أبى بكر. توفيت أم رومان فى سنة ست فى ذى الحجة، قاله الواقدى والزبير، وقيل: توفيت سنة أربع أو خمس. قال ابن الأثير: ومن زعم أنها توفيت سنة أربع أو خمس فقد وهم،

стр. 697

فإنه صح أنها كانت فى الإفك حية، وكان الإفك فى شعبان سنة ست، ونزل النبى ﷺ فى قبرها واستغفر لها، أسلمت قبل الهجرة، رضى الله عنها. كنية عائشة أم عبد الله، كناها رسول الله ﷺ أم عبد الله بابن أختها عبد الله بن الزبير، رضى الله عنهم أجمعين، وذكر أبو بكر بن أبى خيثمة فى تاريخه عن ابن إسحاق، أن عائشة أسلمت صغيرة بعد ثمانية عشر إنسانًا ممن أسلم، تزوجها النبى ﷺ بمكة قبل الهجرة لسنتين فى قول أبى عبيدة، وقال غيره: بثلاث سنين، وقيل: سنة ونصف أو نحوها، وهى بنت ست سنين، وقيل: سبع، والأول أصح، وبنى بها بعد الهجرة بالمدينة بعد منصرفه من بدر فى شوال سنة اثنتين بنت تسع سنين، وقيل: بنى بها بعد الهجرة بسبعة أشهر، وهو ضعيف، وقد أوضحت ضعفه فى أول شرح صحيح البخارى. وهى من أكثر الصحابة رواية، رُوى لها عن رسول الله ﷺ ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث، اتفق البخارى ومسلم منها على مائة وأربعة وسبعين حديثًا، وانفرد البخارى بأربعة وخمسين، ومسلم بثمانية وستين، روى عنها خلق كثير من الصحابة والتابعين، وفضائلها ومناقبها مشهورة معروفة. روينا عن الإمام أبى محمد الحسينى بن مسعود البغوى صاحب التهذيب من أصحابنا، قال: روى أن عائشة كانت تفتخر بأشياء أعطيتها لم تعطها امرأة غيرها، منها أن جبريل أتى بصورتها فى سرقة من حرير، وقال: هذه زوجتك، وروى أنه أتى بصورتها فى راحته، وأن النبى ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها، وقبض رسول الله ﷺ ورأسه فى حجرها، ودفن فى بيتها، وكان ينزل عليه الوحى وهو معها فى لحافها، ونزلت براءتها من السماء، وأنها بنت خليفة رسول الله ﷺ وصديقه، وخلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقًا. وكان مسروق إذا روى عن عائشة، قال: حدثتنى الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله ﷺ المبرأة فى السماء، رضى الله عنها، توفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة، رضى الله

стр. 698

عنه، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت من ليلتها بعد الوتر، واجتمع على جنازتها أهل المدينة وأهل العوالى، وقالوا: لم نر ليلة أكثر ناسًا منها. والمشهور فى عائشة الذى لم يذكر الأكثرون غيره أنها عائشة، بالألف. وقال أبو عمرو الزاهد فى آخر شرح الفصيح: عن ثعلب، عن ابن الأعرابى: أفصح اللغات عائشة. قال: وقد حكيت عايشة بلغة فصيحة. قال: وعائشة مأخوذة من العيش. قلت: وحكى هذه اللغة أيضًا على بن حمزة,. وفى الصحيحين عن أنس، رضى الله عنه، عن النبى ﷺ قال: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام". وفى مسلم فى أبواب قيام الليل: عن القاسم ابن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل". قال: وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته. واعلم أن عائشة لم تدخل الشام قط، وإنما ذكرت هذا لأنى رأيت من اشتبه عليه ذلك فتوهم دخولها دمشق، وهذا خطأ صريح، وجهل قبيح، ولا خلاف بين أهل التواريخ والحديث أنها لم تدخل الشام، وممن نص على عدم دخولها الشام الحافظ أبو القاسم بن عساكر فى باب ذكر مساجد دمشق. ١١٨١ - عائشة بنت طلحة: مذكورة فى المختصر فى صوم التطوع. * * * حرف الفاء ١١٨٢ - فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ ورضى عنها: تكررت فيها، كنيتها أم الهاد، روينا ذلك فى تاريخ دمشق، وذكره خلائق من العلماء أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين، رضى الله عنها، والصحيح أنها أصغر بنات رسول الله ﷺ سنًا. قال ابن عبد البر: وقيل: إن رقية أصغرهن، وقيل: أصغرهن أم كلثوم، والصحيح الأول. أنكحها رسول الله ﷺ على بن أبى طالب، رضى الله عنه، بعد وقعة أُحُد، وقيل: أنه تزوجها بعد أن بنى رسول الله ﷺ بعائشة بأربع أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمس

стр. 699

عشرة سنة وخمسة أشهر، وتوفيت بعد رسول الله ﷺ بستة أشهر، وقيل: بثلاثة أشهر، وقيل: بثمانية أشهر، وقيل: بسبعين يومًا، وقيل: بشهرين، والصحيح الأول. قيل: توفيت لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وكان عمرها سبعًا وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين، وقيل: إحدى وثلاثين. وقال الكلبى: كان عمرها خمسًا وثلاثين سنة، وغسلها على وأسماء بنت عميس، وصلى عليها على، وقيل: العباس. وأوصت أن تدفن ليلاً ففعل ذلك بها، ونزل فى قبرها على، والعباس، والفضل بن العباس، رضى الله عنهم أجمعين، وولدت لعلى الحسن، والحسين، وزينب، وأم كلثوم، تزوج زينب عبد الله بن جعفر، فولدت له عليًا، وعونًا، وأما أم كلثوم فتزوجها عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، فولدت له زيدًا، ثم تزوجها بعد وفاة عمر عون بن جعفر، ومات عنها، ثم تزوجها محمد بن جعفر، ثم عبد الله بن جعفر, ١١٨٣ - فاطمة بنت قيس: التى طلقها زوجها، وخطبها معاوية، وأبو الجهم، فتزوجت أسامة، تكرر ذكرها فى المختصر والمهذب، وحديثها صحيح معروف، وهى فاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر ابن وهب بن ثعلبة الفهرية القريشية، وهى أخت الضحاك بن قيس، وكانت أكبر منه بعشر سنين، وكانت من المهاجرات الأول ذات عقل وافر وكمال، وفى بيتها اجتمع أصحاب الثورى، رُوى لها عن رسول الله ﷺ أربعة وثلاثون حديثًا، وروى عنها جماعة من كبار التابعين، رضى الله عنها وعنهم أجمعين. ١١٨٤ - فاطمة بنت أبى حبيش: مذكورة فى باب الغسل من المهذب، وفى الحيض، وكانت مستحاضة، رضى الله عنها، وحبيش بحاء مهملة مضمومة، ثم باء موحدة مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم شين معجمة، واسم أبى حبيش قيس بن المطلب بن أسعد بن عبد العزى بن قصى، وهى قريشية أسدية. ١١٨٥ - الفريعة بنت مالك: مذكورة فى المهذب فى باب مقام المعتدة، ثم فى باب نفقة المعتدة، تكررت فى العدد من المختصر، هى بضم الفاء، وفتح الراء وبالعين المهملة، ويقال لها أيضًا: الفارعة، أنصارية خدرية، وهى أخت أبى سعيد الخدرى. قال

стр. 700

محمد بن سعد: هى أخته لأبيه وأمه، وأمهما أنيسة بنت أبى خارجة عمرو بن قيس بن مالك. وقال غيره: اسم أمها حبيبة بنت عبد الله بن أُبىّ بن سلول، شهدت الفريعة، رضى الله عنها، بيعة الرضوان مع رسول الله ﷺ ، وحديثها المذكور صحيح، رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، وابن ماجة بأسانيد صحيحة. قال الترمذى: حديث حسن صحيح. حرف اللام ١١٨٦ - لبابة بنت الحارث الصحابية: مذكورة فى الوسيط فى أواخر باب المياه النجسة، وهى أم الفضل المذكورة فى المهذب فى أول باب صوم التطوع، وهى بضم اللام، وبباء موحدة مكررة، وهى لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة أم المؤمنين، ولبابة هذه زوجة العباس بن عبد المطلب، وأم أولاده، وكانت من المنجيات، ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم: الفضل، وعبد الله، ومعبد، وعبيد الله، وقثم، وعبد الرحمن. وأسلمت لبابة هذه قديمًا. قال الكلبى، ومحمد بن سعد، وغيره: هى أول امرأة أسلمت بعد خديجة، وكان النبى ﷺ يزورها، وهى لبابة الكبرى، وأختها لبابة الصغرى أم خالد بن الوليد، اختلف فى صحبتها وإسلامها، فأثبتها الواقدى، رُوى لأم الفضل عن النبى ﷺ ثلاثون حديثًا اتفقا على حديثين، ولمسلم حديث. * * * حرف الميم ١١٨٧ - مارية، رضى الله عنها: مذكورة فى المهذب فى أول باب عتق أم الولد، وهى سرية رسول الله ﷺ ، وأم ابنه إبراهيم، أهداها له المقوقس ملك مصر. روينا عن ابن أبى خيثمة، وخليفة بن خياط، قال: قدم حاطب بن أبى بلتعة سنة

стр. 701

سبع من عند المقوقس بمارية أم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ، وبغلته دلدل وحماره يعفور، وكانت مارية بيضاء جعدة جميلة، فأسلمت فتسراها رسول الله ﷺ ، وكانت حسنة الدين، توفيت سنة ست عشرة فى خلافة عمر، هكذا قاله الواقدى، وخليفة، وأبو عبيد، وقيل: سنة خمس عشرة، ودفنت بالبقيع. ١١٨٨ - مريم بنت عمران الصديقة، أم عيسى، ﵇: ذكر الإمام الحافظ أبو القاسم فى تاريخ دمشق أنها كانت بالربوة. قال: ويقال: إن قبرها بالنيرب، ولم يصح، وذكر نسبها، وإنها من أولاد سليمان بن داود بينها وبينه أربعة وعشرون أبًا، ثم روى أقوال المفسرين فى قول الله تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] ، قالوا: أرض دمشق، واسم أم مريم حَنَّة، بفتح الحاء المهملة وتشديد النون. وعن مجاهد قال: لما قيل: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِى لِرَبِّكِ﴾ [آل عمران: ٤٣] ، كانت تقوم حتى تورم قدماها، وفى رواية: تصلى حتى ترم قدماها. قال الحافظ: وبلغنى أن مريم بقيت بعد رفع عيسى خمس سنين، وكان عمرها ثلاثًا وخمسين سنة. وعن أبى أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أعلمت أن الله زوجنى فى الجنة مريم ابنة عمران، وكليم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون"، فقلت: هنيئًا لك يا رسول الله. وفى الصحيح: "ما من مولود يولد إلا ويمسه الشيطان، إلا عيسى وأمه". وفى الحديث الصحيح: "كمل من النساء أربع: مريم ابنة عمران ... " الحديث. وفى الصحيح: "خير نسائها مريم". ١١٨٩ - ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين، رضى الله عنها: مذكورة فى مواضع من المختصر والمهذب، وفى نكاح الوسيط، وهى بنت الحارث ابن حزن الهلالية، تزوجها رسول الله ﷺ سنة ست من الهجرة، وقيل: سنة سبع، قيل: كان اسمها برة، فسماها رسول الله ﷺ ميمونة، قاله كريب، عن ابن عباس. رُوى لها عن رسول الله ﷺ ستة وأربعون حديثًا، ماتت بسرف، وهو بسين مهملة مفتوحة، ثم راء مكسورة، ثم فاء، وهو ماء بينه وبين مكة عشرة أميال، قاله ابن قتيبة وغيره. وقال صاحب المطالع: هو على ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثنا

стр. 702

عشر. قلت: وهو إلى جهة المدينة ودفنت هناك، وبنى بها النبى ﷺ هناك أيضًا. توفيت سنة إحدى وخمسين، قاله خليفة بن خياط وغيره، وهو الأظهر، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وقيل: سنة ست وستين، وهذه الأقوال الثلاثة شاذة باطلة، وقد صرح الحافظ ابن عساكر بضعفها. وفى الحديث الصحيح ما يبطلها، فإن فى الصحيح أنها توفيت قبل عائشة، وصلى عليها عبد الله بن عباس، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وهم أبناء أخواتها، وعبيد الله الخولانى، وكان يتيمًا فى حجرها. قيل: كانت ميمونة، رضى الله عنها، قبل أن يتزوجها رسول الله ﷺ عند أبى رهم، براء مهملة مضمومة، ثم هاء ساكنة، ثم ميم، ابن عبد العزى، وقيل: عند سخبرة بن أبى رهم، وقيل: عند حويطب بن عبد العزى، وقيل: عند فروة بن عبد العزى، حكاه ابن الأثير. قال ابن قتيبة فى المعارف: كانت أم ميمونة امرأة من جرش يقال لها: هند بنت عمرو، وهى مشتقة من اليمن، وهى البركة، والميمون المبارك. * * * حرف النون ١١٩٠ - نايلة بنت الفرافصة الكلبية: امرأة عثمان بن عفان، رضى الله عنه، مذكورة فى باب ما يحرم من النكاح من المهذب، وهى نايلة، بالياء المثناة من تحت بعد الألف، والفرافصة بفتح الفاء الأولى وكسر الثانية، وبالصاد المهملة، كذا ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا وغيره، ورأينا كثيرًا من الناس يغلطون فيه، ويضمون ألفاء الأولى. وحكى عن ابن الكلبى أنه قال: كل اسم فى العرب فرافصة فبضم الفاء الأولى، إلا نايلة بنت الفرافصة فبفتحها. وفى تاريخ دمشق: نايلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمير زوج عثمان بن عفان، سمعت عثمان، روى عنها النعمان بن بشير وغيره، قدمت على معاوية بعد قتل عثمان فخطبها، فابت أن تنكحه، ولدت لعثمان أم خالد،

стр. 703

وأروى، وأم أبان، وكانت أحظى نساء عثمان عنده فى وقتها، وتزوجها وهى نصرانية، وأسلمت عنده على يده. * * * حرف الهاء ١١٩١ - هند امرأة أبى سفيان بن حرب: تكرر فيها فى نفقة الأقارب وغيره، وهى هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القريشية العبشمية، فهى أم معاوية بن أبى سفيان، أسلمت فى الفتح بعد إسلام زوجها أبى سفيان بليلة وحسن إسلامها، وشهدت اليرموك مع زوجها أبى سفيان، توفيت فى أول خلافة عمر، رضى الله عنه، فى اليوم الذى مات فيه أبو قحافة والد أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما. وروى الأزرقى وغيره أن هندًا هذه لما أسلمت جعلت تضرب صنمًا فى بيتها بالقدوم فلذة فلذة وتقول: كنا معك فى غرور. وفى تاريخ دمشق أن هندًا هذه قدمت على ابنها معاوية فى خلافة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه. روى عنها ابنها معاوية، وعائشة. * * * النوع الثاني: فى الكنى حرف الألف ١١٩٢ - أم أيمن الصحابية، رضى الله عنها: مذكورة فى كتب الطهارة من الوسيط. هى حاضنة رسول الله ﷺ ، واسمها بركة، بفتح الباء الموحدة والراء، وكنيت بابنها أيمن، رضى الله عنه، وهو بفتح الهمزة والميم، وهى مولاة رسول الله ﷺ وحاضنته، أعتقها وزوجها مولاه زيد بن حارثة، فولدت له أسامة بن زيد. روينا فى صحيح مسلم، عن الزهرى، ﵀، قال: كان من شأن أم أيمن أم أسامة ابن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعدما توفى أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله ﷺ فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعدما توفى رسول الله ﷺ -

стр. 704

بخمسة أشهر، هذا كلام الزهرى. وذكر الإمام ابن الأثير أم أيمن، فقال: أسلمت قديمًا فى أول الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة وإلى المدينة، وبايعت رسول الله ﷺ ، وهى التى شربت بول رسول الله ﷺ ، وقيل: أن التى شربته بركة جارية أم حبيبة، وإنما كنيت أم أيمن بابنها أيمن بن عبيد، تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشى، وكان رسول الله ﷺ يقول: "أم أيمن أمى بعد أمى"، وكان يزورها فى بيتها. توفيت بعد رسول الله ﷺ بخمسة أشهر، وقيل: بستة أشهر، هذا كلام ابن الأثير. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدى فى طبقاته: أم أيمن اسمها بركة. قال محمد بن عمر، يعنى الواقدى: شهدت أُحُدًا، وخيبر، وتوفيت فى خلافة عثمان بن عفان. قلت: هذا الذى قاله الواقدى من وفاتها شاذ منكر مردود، وإنما نذكر مثله ليعلم أنا قد اطلعنا عليه ونعتقد بطلانه مخافة من اغترار واقف عليه. استشهد أيمن، رضى الله عنه، يوم حنين، وقد روينا عن الشافعى إكفاره على من روى عن مجاهد، عن أيمن، عن النبى ﷺ : "لا يقطع السارق إلا فى ثمن المجن"، وكان ثمن المجن يومئذ دينارًا. قال الشافعى: قتل أيمن يوم حنين قبل مولد مجاهد. قال القاضى عياض فى شرح مسلم: أم أيمن اسمها بركة، وهى أم أسامة، كان أسامة أسود وأبوه زيد أبيض، ولم أر لأحد أن أم أيمن كانت سوداء إلا أحمد بن سعيد الصدفى، فذكر فى تاريخه عن عبد الرزاق، عن ابن سيرين أنها كانت سوداء، فعلى هذا خرج لون أسامة كلونها. قال: وقد نسبها الناس، فقالوا: هى أم أيمن بركة بنت محصن ابن ثعلبة بن عمرو بن حفص بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان. قال القاضى عياض: وقد ذكر مسلم فى كتاب الجهاد، عن ابن شهاب، أن أم أيمن كانت من الحبشة، وكذا ذكر الواقدى. قال: وذكر بعض المؤرخين أن أم أيمن هذه كانت من سبى جيش أبرهة صاحب الفيل لما انهزم أبرهة عن مكة، أخذها عبد المطلب من فل عسكره، وهذا يؤكد ما ذكره ابن سيرين، هذا آخر كلام القاضى عياض. * * * حرف الحاء ١١٩٣ - أم حبيبة أم المؤمنين، رضى الله عنها: تكررت فى المهذب، وفى

стр. 705

الوسيط فى الحيض، اسمها رملة، وقيل: هند، والصحيح المشهور رملة، وبه قال الأكثرون، كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش، وكانت من السابقين إلى الإسلام، وهى بنت أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى الحبشة، فتوفى عنها، فتزوجها رسول الله ﷺ وهى هناك سنة ست من الهجرة. قال أبو عبيد، وخليفة: ويقال: سنة سبع. قال أبو عبيد القاسم بن سلام، والواقدى: توفيت سنة أربع وأربعين. وقال ابن أبى خيثمة: توفيت قبل وفاة معاوية بسنة، وتوفى معاوية فى رجب سنة ستين، وهذا غريب ضعيف، والله أعلم. قال الحافظ أبو القاسم فى تاريخ دمشق: قدمت دمشق زائرة أخاها معاوية. قال: وقيل: إن قبرها بها. قال: والصحيح أنها ماتت بالمدينة. قال ابن مندة: توفيت سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربع وأربعين. قال: وكان النجاشى أمهرها من عنده عن رسول الله ﷺ ، وكان وليها عثمان بن عفان. وقال الكلاباذى أبو نصر: أمهرها النجاشى أربعة آلاف درهم، وبعثها إلى النبى ﷺ مع شرحبيل بن حسنة. وقال أبو نعيم الأصبهانى: أمهرها النجاشى أربعمائة دينار، وتولاها عثمان بن عفان، وقيل: خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. وقال غيره: كان التزويج سنة ست من الهجرة، وقيل: سنة سبع، وقدم بها إلى المدينة ولها بضع وثلاثون سنة، وكان الخاطب عمرو بن أمية الضمرى، وكان زوجها قبل النبى ﷺ عبيد الله بن جحش، تنصر بالحبشة ومات نصرانيًا، وهو أخو عبد الله بن جحش الصحابى الجليل، واستشهد يوم أُحُد. * * * حرف الدال ١١٩٤ - أم الدرداء: مذكورة فى باب صوم التطوع من المهذب، وهى بالمد، وهى زوجة أبى الدرداء، وهى صحابية، واعلم أن لأبى الدرداء زوجتين كل واحدة منهما كنيتها أم الدرداء، وهما كبرى وصغرى، فالكبرى صحابية، والصغرى تابعية،
следующие страницы →