Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.
стр. 4586
مقلوبه س ن ط
السَّنْطُ قَرْظٌ يَنْبُتُ بالصعيدِ وهو حَطَبُهم وهو أَجْودُ حطَبٍ اسْتَوَقَدَ به الناسُ يزعمُون أنه أكْثَرُهُ ناراً وأقلُّه رَماداً حكاه أبو حنيفة وقال أخبرني بذلك الخَبيرُ قال ويَدْبُغُونَ به وهو اسمٌ أعجميٌّ والسِّناط والسُّنَاط والسُّنُوطُ كله الذي لا لِحْيةَ له وقد سَنُطَ وقيل هو الذي لا شعرَ في وَجْهِه الْبَتَّةَ وقد سَنُطَ فيهنَّ
مقلوبه ن س ط
النَّسْطُ لغة في المسْطِ وهو إدخالُ اليَدِ في الرَّحِمِ لاسْتخراجِ الوَلَدِ
السين والطاء والفاء س ف ط
السَّفَطُ كالجُوَالِق والجمع أسْفاطٌ والسَّفِيطُ الطَّيْب النَّفْسِ وقيل السَّخيُّ وقد سَفُطَ سَفاطَةً وكل رَجُلٍ أو شيء لا قَدْرَ له فهو سَفيطٌ عن ابن الأعرابيِّ والسفيط أيضاً النَّذْل والسَّفِيطُ المُتساقِطُ من البُسْرِ الأخْضَر والسُّفَاطةُ مَتاعُ البيتِ
مقلوبه ف س ط
الفَسِيطُ قُلامةُ الظُّفُرِ واحدتُه فَسِيطةٌ وقيل الفَسِيطُ واحدٌ عن ابن الأعرابيِّ قال
(كأَنَّ ابنَ لَيْلَتِها جَانِحاً ... فَسِيطٌ لَدَى الأُفْقِ من خِنْصِرِ)
يعني هلالاً شبَّهَهُ بقُلامةِ الظُّفُر والفَسِيطُ الثُّفْروقُ قال أبو حنيفةَ الواحدة فَسيطَةٌ وهذا يَدُلُّ على أنَّ الفَسِيطَ جمعٌ ورجلٌ فَسِيطُ النَّفْس بيِّنُ الفَساطَةِ طَيِّبُها كسَفِيطِها والفُسَّاطُ والفِسَّاط والفُسْطاط والفُسْتَاط والفِسْطَاط من الأَبْنِيةِ والفِسْتاطُ لغةٌ فيه التَّاء بَدَلٌ من الطّاءِ لَقَوْلِهم في الجمعِ فَساطِيط ولم يقولوا فَساتيطُ فالطاء إذاً أَعَمُّ تصرفاً وهذا يريك أن التاءَ في فُستاطٍ إنما هي بَدَلٌ من طاءِ فُسْطاطٍ أو من سين فُسَّاطٍ فإن قلت فهلا اعتزمْتَ أن تكون التاءُ في فُسْتاطٍ بَدَلاً من طاء فُسْطَاطٍ لأن التاء أشبهُ بالظاءِ
стр. 4587
منها بالسين قيل بإزاء ذلك أيضاً أنك إذا حكمت بأنها بَدَلٌ من سين فُسَّاطٍ ففيه شيئان جيدان أحدهما تَغْييرُ الثاني من المِثْلَيْنِ وهو أَقْيسُ من تغيير الأوّلِ من المِثْلَيْن لأن الاسِتْكراهَ في الثاني يكونُ لا في الأول والآخر أن السِّينَيْنِ في فُسّاط مُلتَقيانِ والطَّاءان في فُسْطاطٍ مُنْفَصلتانِ بألف بينهما واسِتْثقال المِثْلَيْنِ مُلْتِقَيْنِ أَحْرَى من اسْتِثقالهما منفصِلَيْن وفُسْطاط المِصْرِ مجتمَعُ أهْلِه حول جامِعِه
مقلوبه ط ف س
الطَّفَسُ قَذَر الإِنسانِ رجلٌ طَفِسٌ والأنثى طَفِسةٌ وطَفس الرَّجلُ ماتَ ويروى بيت الكُمَيْت
(وَذَا رَمَقٍ مِنْها يُقَضِّي وَطَافِسَا ... )
يَصِفُ الكلابَ
مقلوبه ف ط س
الفَطَسُ عِرَضُ قَصَبَةِ الأَنْفِ والفِطِيسَةُ والفِنْطِيسَةُ خَطْمُ الخِنْزِيرِ والفِطِّيسُ المِطْرقَةُ العظِيمة والفأس العظيمةُ والفَطْسُ حَبُّ الآس واحدتُه فَطْسَة والفَطْسُ شِدةُ الوَطْءِ وفَطَسَ فُطُوساً مات وقيل مات من غير داءٍ أنشد ابنُ الأعرابيِّ
(تَتْركُ يَرْبُوعَ الفلاةِ فاطِسَا ... )
والفَطْسةُ خَرَزةٌ يُؤَخَّذُ بها الأخيرةُ عن اللحيانيِّ وأنشد
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسُ مُقابلاً في المَنْظَمِ)
السين والطاء والباء س ب ط
السَّبَطُ والسَّبِطُ والسَّبْطُ نَقِيضُ الجَعْدِ والجمع سِباطٌ قال سيبويه هذا هو الأكْثُر فيما كان على فَعْلٍ وقد سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطة وسَبَاطة وسَبْطا الأخيرة عن سيبويه ورجل سَبْط الشَّعَرِ وسَبطُهُ
стр. 4588
وسَبِطُ الجسمِ طويل الألواح ورَجُلٌ سَبْطٌ بالمعروف سَهْلٌ وقد سَبُطَ سَباطةً وسَبَطَ سَبَطاً وقيل رَجُلٌ سَبْطُ اليَدَيْن بَيِّنُ السُّبُوطَةِ سَخِيٌّ ورجُلٌ سَبِطٌ بَيِّن السَّباطَةِ طَويلٌ قال
(أَرْسَلَ فيها سَبِطاً لم يَخْطَلِ ... )
أي هو في خِلْقِته التي خَلَقَهُ اللهُ فيها لم يَزِدْ طُولاً وامرأة سَبْطَةُ الخَلْقِ وسَبِطَةٌ رَخْصَةٌ ليِّنةٌ والسُّباطَةُ ما سقَط من الشَّعَر إذا سُرِّح والسُّبَاطَةُ الكُناسةُ وفي الحديث أن النبي ﷺ أتى سُباطَةَ قومٍ فَبَالَ فيها والسَّبَطُ الرَّطْبُ من الحَلِيِّ وهو من نَباتِ الرَّمْلِ وقال أبو حنيفة قال أبو زيادٍ السَّبَطُ من الشَّجرِ وهو سَلِبٌ طُوَالٌ في السَّماء دُقَاقُ العيدان تأكله الإِبلُ والغنمُ وليس له زهرةٌ ولا شَوْكٌ وله وَرَقٌ دِقاقٌ على قدْرِ الكُرَّاثِ قال وأخبرني أعرابيٌّ من عَنَزَةَ أنّ السَّبَطَ نباتُهُ نباتُ الدُّخْنِ الكِبارِ دُونَ الذُّرةِ وله حَبٌّ كَحبِّ البِزْرِ لا يخرجُ من أَكِمَّتِهِ إلا بالدَّقِّ والناسُ يَسْتَخْرِجُونه ويأكلونَه خَبْزاً وطَبْخاً سَبَطَةٌ وجَمْعُ السَّبَطِ أسْبَاطٌ وأرضٌ مُسْبطَةٌ من السَّبَطِ والسِّبْط ولَدُ الابْنِ والابْنَةِ ومنه الحَسَنُ والحسينُ سِبْطا رسول الله ﷺ والسِّبطُ من اليَهُودِ كالقبيلَةِ من العَرَبِ وهم الذين يرجعون إلى أبٍ واحدٍ سمّي سِبْطاً ليُفْرَقَ بين ولَد إسماعيلَ ووَلَدِ إسحاق والجمع أسْباطٌ وقوله تعالى ﴿وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما﴾ الأعراف ١٦٠ ليس أسباطاً بتمييزٍ لأنَّ المُمَيَّزَ إنما يكون واحداً لكنَّه بَدَلٌ من قوله اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كأنَّه قال جعَلناهُم أسْباطَا وأما قوله
(كأنّه سِبْطٌ من الأسباطِ ... )
فإنَّه ظَنَّ السِّبْطَ الرَّجُلَ فغَلطَ وسَبَّطَتِ الناقةُ وهي مُسَبِّطٌ أَلْقتْ ولَدَها لغير تَمامٍ
стр. 4589
وأَسْبَطَ الرَّجُلُ إذا انبسطَ وامْتدَّ من الضَّرْبِ وأسْبَطَ وقَعَ فلم يَقْدِرْ على التحرُّكِ من الضَّعْفِ وذلك من شُربِ الدّواءِ أو غيره عن أبي زيدٍ وأسْبطَ بالأرضِ لَزِقَ بها عن ابن جَبَلَةَ وأسْبطَ الرجلُ أيضاً سَكَتَ من فَرَقٍ والسَّبَطانَةُ قناةٌ جَوفاءُ يُرْمَى بها الطَّيْرُ والسَّاباطُ سَقِيفَةٌ بين دارَيْنِ وساباطُ موضعٌ قال الأعشى
(هُنالِكَ ما أَغْنَتْهُ عِزّةُ مُلْكِه ... بِسَاباطَ حتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ)
وَسَباطِ من أسماء الحُمَّى قال المُتنخِّلُ الهُذَلِيُّ
(أَجَزْتُ بَفِتْيَةٍ بيضٍ كرامٍ ... كأنَّهم تَمَلَّهُمُ سَبَاطِ)
وسُبَاطٌ الشهرُ الذي بين الشِّتاءِ والرَّبيع والسِّبْطُ الرِّبْعِيُّ نَخْلةٌ تُدرِكُ آخرَ القَيْظِ وسابِطٌ وسُبَيْطٌ اسمان وسابُوطٌ دابَّةٌ من دَوابِّ البَحْرِ
مقلوبه ب س ط
البَسْطُ نقيض القَبْضِ بَسَطَه يَبْسُطُه بسْطاً فانْبَسَطَ وبَسَّطَه فَتَبَسَّطَ قال بعض الأغفال
(إذا الشَّحيحُ غلَّ كفّا غَلا ... بَسَّطَ كَفَّيْهِ معاً وبَلا)
والبِسَاطُ ما بُسِطَ والجمع بُسِطَ وأرضٌ بَسَاطٌ وبَسِيطَةٌ مُنْبِسطَةٌ مُسْتَوية قال ذو الرُّمَّة
(ودَوٍّ ككَفِّ المُشْتَرِي غَير أنه ... بَسَاطٌ لأخْماسِ المَراسيلِ واسِعُ)
وقال آخَرُ
стр. 4590
(ولو كان في الأرضِ البَسِيطة منهمُ ... لِمُخْتَبِطٍ عافٍ لَما عُرِفَ الفَقْرُ)
وقيل البَسِيطةُ الأرضُ اسمٌ لها والبِسَاط ورقُ السَّمُرِ يُبْسَطُ له ثوبٌ ثم يُضْرَبُ فَيَنْحَتُّ عليه وهذا بِسَاطٌ يبسُطُكَ أي يَسَعُكَ ورجُلٌ بسيطٌ مُنْبَسِطٌ بلسانه وقد بَسُطَ بساطة ورجل بَسيط اليدين مُنْبَسِطٌ بالمعروف وبَسِيطُ الوَجْهِ مَتَهلِّلٌ وجمعُهما بُسُط قال الشاعرُ
(في فِتْيةٍ بُسُطِ الأكُفِّ مسَامحٍ ... عندَ الفِضَالِ قَدِيمُهُمْ لم يَدْثُرِ)
وإنه ليَبْسُطُني ما بَسَطَك أي يَسُرُّني ما سَرَّك والبَسِيطُ من العَرُوضِ سُمِّي به لانْبِساطِ أسبابِه قال أبو إسحاق انْبسَطَت فيه الأسبابُ فصار أوّلُه مُسْتَفْعِلُنْ ففيه سَبَبَانِ متّصلان في أوّلِه وبَسَطَ إليَّ يدَهُ بمَا أُحِبُّ وأكْرَهُ يبْسُطُها مَدَّها وفي التنزيل ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني﴾ المائدة ٢٨ وأُذُن بَسْطاء عريضَةٌ عظيمة وانْبَسَطَ النهارُ وغيرُه امْتدَّ وطال والبَسْطَةُ الفضيلةُ وفي التنزيل ﴿وزاده بسطة في العلم والجسم﴾ البقرة ٢٤٧ ومرأةٌ بَسْطَةٌ حَسَنَةُ الجِسْمِ سَهْلَتُه وظَبْيةٌ بَسْطَة كذلك والبِسْطُ والبُسْطُ الناقةُ المتروكةُ مع ولَدها لا تُمْنَعُ والجمعُ أَبْسَاطٌ وبُساطٌ الأخيرة من الجمع العزيز وحكى ابن الأعرابيِّ وفي جمعِها بُسْطٌ وأنشد
(مَتَابيعُ بُسْطٌ مُتْئِمَاتٌ روَاجعٌ ... كما رَجَعَتْ في لَيْلِها أمُّ حَائلِ)
وقيل البُسْط هنا المُنْبَسِطةُ على أولادِها وليس هذا بقَوِيٍّ ورَواجعُ مُرْجِعَةٌ على أولادِها كأنه توهّم طَرْحَ الزائدِ ولو أتَمَّ لقال مَراجِعُ وعَقَبَة باسِطَةٌ بينها وبين الماء لَيْلتان
стр. 4591
وماء باسطٌ بعيد من الكَلأِ وهو دون المَطْلَبِ وبُسَيْطَةُ موضعٌ وكذلك بُسَيِّطة قال
(ما أنتِ يا بُسَيِّطَ الَّتِي الَّتِي ... أَنْذَرَنِيكِ في المَقِيلِ صُحْبتِي)
أراد يا بُسَيِّطةُ فَزَخَّم على لغةِ مَنْ قال يا حارِ ولو أراد لغةَ مَنْ قال يا حارُ لقال يا بُسِّيطُ لكنَّ الشاعرَ اختار الترخيمَ عَلى لغةِ مَنْ قال يا حارِ ليُعْلَمَ أنه أراد يا بُسَيِّطةُ ولو قال يا بُسَيِّطُ لجاز أن يُظَنَّ أنه بَلَدٌ يُسَمَّى بَسِيطاً غير مُصَغَّرٍ فاحتاج إليه فحقَّره وأن يُظَنَّ أنَّ اسمَ هذا المكان بُسَيِّط فأزال اللَّبْسَ بالتَّرخيمِ على لغةِ من قال يا حارِ مع أن الترخيمَ على من قال يا حارِ بالكسر أشْيَعُ وأذيَعُ
مقلوبه ط ب س
التّطْبيسُ التَّطْبيقُ والطَّبَسَانِ كُورتانِ بِخُراسانَ قال مالكُ بن الرّسِّ المازِنيُّ
(دَعانِي الهَوَى من أهْلِ وُدّي وصُحْبَتِي ... بذِي الطَّبَسَيْن فالْتَفَتُّ ورَائِيا)
السين والطاء والميم س ط م
سَطَم البابَ ردَّه كسَدَمَهُ والسَّطْم والسِّطام حَدُّ السَّيْفِ وفي الحديث العربُ سِطامُ الناسِ وسُطُمَّةُ البَحْرِ والحَسَبِ واسْطُمَّتُهُ وأُسْطُمَّهُ وسَطُه ومُجْتَمَعُه وقيل أُسْطُمَّةُ كل شيءٍ مُعْظَمُه وهو في أُسْطُمَّةِ قَوْمِه أي في سِرِّهم وخِيارهم عن يعقوب والإِسْطامُ القطعة من الشيء وفي الحديث فإنَّما أَقْطَعُ له إسْطاماً من النّار
مقلوبه س م ط
سَمَطَ الجَدْيَ والجملَ يسْمُطُه ويسْمِطُهُ سَمْطاً فهو مَسْموطٌ نَتَفَ عنه الصُّوفَ بعد إدْخالِه في الماءِ الحارَّ وسَمَطَ الشيءَ سَمْطَّا عَلَّقَه والسِّمْطُ خَيْطُ النَّظمِ لأنه يُعَلُّقُ
стр. 4592
وقيل هي قِلادةٌ أَطْولُ من المِخْنَقَة وجمعُه سُموطٌ والسِّمْط الدِّرعُ يُعلِّقها الفارسُ على عَجُزِ فَرسِه وقد سمَّطَها والسُّمُوطُ سُيُورٌ تعلَّقُ من السَّرجِ والمُسَمَّطُ من الشِّعر أبياتٌ مشطورةٌ تجمعُها قافيةٌ واحدةٌ ويقال حُكْمُكَ مُسَمَّطاً أي مُتَمَّماً معناه لك حُكْمُكَ ولا يُسْتَعْملُ إلا محذوفاً وخُذْ حَقَّك مُسمَّطاً أي سَهْلاً وهو لكَ مُسَمَّطاً أي هَنِيئاً والسِّمْط الداهِي الخفيف من الرِّجالِ وأكثرُ ما يوصَفُ به الصَّيَّادُ وناقةٌ سُمُطٌ بلا سِمَةٍ عن كُراع ونَعْلٌ سُمُطٌ وسَمِيطٌ وأَسْمَاطٌ لا رُقْعَةَ فيها وقيل ليست بمَخْصُوفَةٍ وسَراوِيلُ أسْماطٌ غير مَحْشُوَّةٍ وقيل هو أن تكونَ طاقاً واحداً عن ثعْلَبٍ والسُّمَيْطُ والسميطُ الآجرُّ القائم بعضه فوق بعض الأخيرة عن كُراع وسمط اللَّبَنُ يَسْمُطُ سَمْطاً ذهبتْ عنه حلاوةُ الحَلْبِ ولم يتغيَّر طَعْمه وقيل هو أوّل تغيُّره وقيل السَّامِطُ من اللَّبن الذي لا يُصَوِّت في السِّقاء لِطَراءتِه وخُثُورتِه وسَمَطَ السكِّينَ سَمْطاً أَحَدَّها عن كُراع وسِمَاطُ القوْم صَفُّهُم وسِمَاطُ الوادِي ما بين صَدْره ومُنْتهاه وسِمْطُ الرَّمْلِ كخلِّهِ قال
(فلما غدَا اسْتذْرّى له سِمْطُ رَمْلَةٍ ... لِحَوْلَيْن أدْنَى عَهْدِه بالدَّواهِنِ)
وسِمْطٌ وسُمَيْطٌ اسْمَانِ وأبو السِّمْطِ منْ كُنَاهم عن اللحيانيِّ
مقلوبه ط س م
طَسَمَ الشيءُ يَطْسِم طُسُوماً دَرَسَ وجاء بهِ العجاجُ مُتعَدِّياً فقال
(ورَبِّ هذا الأثَرِ المُقَسَّمِ ... )
стр. 4593
(من عَهْدِ إبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ ... )
يعني بالأَثَرِ المُقَسَّم مقامَ إِبراهيم ﵇ وقوله
(ما أنا بالغادِي وأكْبَرُ هَمِّه ... جَمامِيسُ أرضٍ فوْقَهُنَّ طُسُومُ)
فسَّره أبو حنيفة فقال الطُسُوم هنا الطامِس أي فوقَهُن أرضٌ طامِسةٌ تُحْوِجُ إلى التَّفتيشِ والتَّوَسُّم وطِسمَ الرجُلُ اتَّخَم قَيْسِيَّةٌ والطَّسَمُ الظَّلامُ وأُطْمُسَّةُ الشيءِ مُعْظَمهُ ومجتَمَعُه حكاه السِّيرافيُّ ولم يذكُرْ سيبويه إلا أُسْطُمَّة وطَسْمٌ حَيٌّ من العَرَبِ انْقَرَضُوا
مقلوبه م س ط
مَسَطَ الناقَةَ والفَرَسَ يمسُطُها مَسْطاً أدْخَلَ يَدَه في رَحِمِها واسْتخرجَ ماءَها وقيل استخرجَ وَثْرَها وهو ماء الفَحْلِ الذي تَلْقَحُ منه والمَسِيطَةُ ما يخرجُ منه والمَسِيطَةُ والمَسِيطُ الماءُ الكَدِرُ يَبْقَى في الحَوْضِ والمَسِيطُ بغيرِ هاء الطِّينُ عن كُراع والمَسِيطَةُ البئرُ العَذبة يَسِيلُ إليها ماءُ البئرِ الآجِنَة فيُفْسِدُها ومَسَطَ الثَّوْبَ يمْسُطُه مَسْطاً بَلَّه ثُمَّ حرّكه ليَسْتَخْرِجَ ماءَه وفَحْلٌ مَسِيطٌ لا يُلْقِحُ هذه عن ابن الأعرابيِّ والماسِطُ شجرٌ صَيْفيٌّ ترعاهُ الإِبلُ فيمسُط ما في بُطونِها أي يحرِّكه قال جريرٌ
(يَا ثَلْطَ حامِضَةٍ تَرَوَّحَ أهلُها ... من ماسِطٍ وتَندَّتِ القُلامَا)
مقلوبه ط م س
طَمَسَ يَطْمِسُ طُمُوساً دَرَسَ وامَّحَى أَثَرُه قال الشَّمَاخُ
стр. 4594
(وإن طَمَسَ الطَّرِيقُ تَوَهَّمَتْه ... بِخَوْصَاوَيْنِ في لَحَجٍ كَنِينِ)
وطَمَسَ اللهُ عليه يَطْمِسُ وطَمَسَه وطُمِسَ النَّجمُ والقَمَرُ والبَصَرُ ذَهَبَ ضَوؤه وقال الزجَّاج المَطْموسُ الأعْمَى الذي لا يَبِينُ له حْرْفُ جَفْنِ عَيْنِه فلا يُرَى شُفْرُ عَيْنَيْه والطَّمْسُ آخِرُ الآياتِ التِّسْع التي أُوتِيهَا موسى ﷺ حين طُمِسَ على مالِ فِرْعَوْنَ بِدَعْوَتِه فصار حِجارةً جاء في التَّفْسيرِ إنه صُيِّر سكَّرُهم حِجارةً وأَرْبَعٌ طِمَاسٌ دارسةٌ وطَمَسَ الرَّجُلُ يَطْمُسُ طُموساً بَعُد وخَرْقٌ طامِسٌ بعيدٌ لا مَسْلَكَ فيه وطَمَسَ بعَيْنِه نَظَرَ نظراً بعيداً والطامِسِيَّةُ موضعٌ قال الطِّرِمّاح بن حَكِيمٍ
(انْظُرْ بعَيْنِكَ هَلْ تَرَى أظْعانَهُمْ ... والطامِسيَّةُ دُونَهُنَّ فَثَرْمَدُ)
مقلوبه م ط س
مَطَسَ العَذِرَةَ يَمْطِسُها مَطْساً رَمَاهَا بِمَرَّةٍ ومَطَسَه بِيَدِه يَمْطِسُهُ مَطْساً ضَرَبَهُ
السين والدال والراء س د ر
السَّدْرُ شجرُ النَّبْقِ واحدتُه سِدْرة وجمعُها سِدَرٌ وسُدورٌ الأخيرة نادِرةٌ قال أبو حنيفة قال أبو زِيادٍ السِّدْرُ من العِضَاهِ وهو لونان فمنه عُبْرِيٌّ ومنه ضَالٌ فأما العُبْرِيُّ فما لا شَوْكَ فيه إلا مَا لا يَضِيرُ وأما الضَّالُ فهو ذو شَوْكٍ وللسِّدْرِ ورقَةٌ عَرِيضة مُدَوَّرَةٌ وربَّما كانت السِّدْرةُ مِحْلالاً قال ذو الرمَّة
(قَطَعْتُ إذا تجوَّفَتِ العَوَاطِي ... ضُروبَ السِّدْرِ عُبْرِيّا وضَالا)
قال ونبقُ الضال صغارٌ قال وأجودُ نبقٍ يعلمُ بأرضِ العرب نبقٌ بهجر في بقعة واحدةٍ يُحْمَا للسُّلْطانِ هو أشَدُّ نَبْقٍ يُعْلَم حَلاوةً وأطيبُه رائحةً يَفُوحُ فمُ آكِلِه وثِيابُ
стр. 4595
مُلاَبِسه كما يَفُوحُ العِطرُ وسَدِرَ بَصَرُهُ سَدَراً فهو سَدِرٌ لم يَكَدْ يُبْصِرُ ورَجُلٌ سادِرٌ غير مُتَثَبَّتٍ والسادِرُ الذي لا يَهْتَمُّ لشيء ولا يُبَالي ما صَنَعَ قال
(سادراً أَحْسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وقد صابَتْ بِقُرْ)
وسَدَرَ ثَوْبَهُ يَسْدِرهُ سَدْراً وسُدُوراً شَقَّه عن يعقوبَ وسدَرَ الشَّعَرَ والسِّترَ يَسْدُرُه سَدْراً أرْسلَه وانْسَدَرَ هو وانْسَدَرَ أيضاً أسْرعَ بعضَ الإِسراعِ والسِّدارُ شبهُ الكِلَّة تُعَرَّضُ في الخَباءِ والسِّيدارَةُ القَلَنْسُوةُ بلا أَصْداغٍ عن الهَجَريِّ والسَّدْرُ بناءٌ وهوَ بالفارسيَّة سِهْدلاً أي ثلاث شُعبٍ أو ثلاث مُدَاخَلاتٍ والسَّديرُ النَّهرُ وقد غَلَبَ على بعضِ الأَنهارِ قال
(ألابنِ أمِّكَ مَا بَدَا ... ولَكَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ)
والسَّدِيرُ مَنْبَع الماءِ وسَدِيرُ النَّخل سَوَاُه ومُجْتَمَعُه وكذلك سَدِيرُ النبات والأَسْدرانِ المَنكِبانِ وقيل عِرقانِ في العَيْنِ أو تحت الصُّدْغَيْن وجاء يَضْربُ أسْدَرَيْه يُضْربُ مثلاً للفارغِ الذي لا شُغْل له والسُّدَّرُ اللُّعبَةُ التي تُسمَّى الطُّبَن وهي خطٌّ مستديرٌ يَلْعَبُ بها الصّبيانُ وقول أُميَّةَ بن أبي الصَّلْتِ
(وكأنَّ بِرْقَعَ والمَلائِكَ حَوْلَها ... سِدَرٌ تَواكَلَهُ القَوائِمُ أَجْرَدُ)
سِدَرُ البَحرِ لم يُسْمَعْ به إلا في شِعْرِه قال أبو عليٍّ وقال أجْرَدُ لأنه قد لا يكونُ كذلك إذا تَمَوَّجَ وأنشدَ ثعلب
(وكأنَّ بِرْقَعَ والملائِكَ تَحتَها ... سَدِرٌ تَواكَلَهُ قَوائِمَ أَرْبَعُ)
قال سَدِرٌ يَدُورُ وقائم أرْبع قال هم الملائِكة لا يُدْرَى كيف خلْقُهُم قال شبَّه
стр. 4596
الملائِكَة في خَوْفِها من الله بهذا الرَّجُلِ السَّدِرِ وبنو سادِرَةَ حَيٌّ من العرب وسِدْرةُ قبيلة قال
(قد لَقِيَتْ سِدْرَةُ جَمْعاً ذا لُهىً ... وعَدَداً فَخْماً وعِزّا بَزَرَا)
فأما قوله
(عَزَّ عَلَى لَيْلَى بذِي سُدَيْرِ ... سُوءُ مَبِيتِي لَيْلَةَ الغُمَيْرِ)
فقد يجوز أن يكونَ أضيفَ إلى سُدَير مُصغَّراً وقد يجوز أن يُريدَ بذِي سِدْرٍ فصَغَّر وقيل ذو سُدَيْرٍ موضِعٌ بعَيْنِه ورَجُلٌ سَنْدَريٌّ شديدٌ مَقْلوبٌ عن سَرَنْدَي
مقلوبه س ر د
السَّرْدُ تَقْدِمَةُ شيءٍ إلى شيءٍ ويأتي به مُتَّسِقاً بعضُه في إثْرِ بعضٍ مُتتابعا سَرَدَ الحديثَ ونحَوَه يسرُدُه سَرداً وسَرَدَ القرآنَ تابَعَ قِراءته في حَدْرٍ منه وقيل لأعرابيٍّ أتَعْرِفُ الأشْهُرَ الحُرُم فقال نعم واحدٌ فَرْدٌ وثلاثة سَرْدٌ فالفَرْدُ رجَبُ وصارَ فرْداً لأنَّه يأتي بعده شَعبانُ وشهرُ رَمضانَ وشَوّال والثلاثةُ السَّرْد ذُو القَعْدة وذو الحِجَّةِ والمُحرَّمُ وسَرَدَ الشيءَ سَرْداً وسرَّده وأسْرَدَه ثَقَبَه والسِّرادُ والمِسْرَدُ المِثْقَبُ والمِسْرَدُ اللسانُ والمِسْرَدُ النَّعْلُ المَخصوفَةُ اللِّسانِ والسِّراد والمِسْرَدُ المِخْصفُ وسَرَدَ خُفَّ البَعير سَرْداً خَصَفَه بالقِدِّ والسَّرْدُ الدُّرُوعُ وما أشبَهها من الحَلَقِ وقيل السَّرْدُ السَّمْر والسَّرْدُ الحَلَق وقولُه تعالى ﴿وقدر في السرد﴾ سبأ ١١ قيل هو أن لا تعمل المِسْمارَ غليظاً والثَّقْبَ دقيقاً فيَفْصِمَ الحَلَقَ ولا تجعل المِسمارَ دَقيقاً والثَّقْبَ واسعاً فيَتَقَلْقَلَ أو يَنْخلِعَ أو يَنْقصِفَ أي اجعَلْه على القَصْدِ وقَدْرِ الحاجة
стр. 4597
والسَّرَّادُ الزَّرّادُ والسَّرادةُ البُسْرةُ تَخْلُو قبل أن تُزْهِي وهي بَلَحةٌ وقال أبو حنيفة السَّرَّاد الذي يَسْقُطُ من البُسْرِ قبل أن يُدْرِكَ وهو أخْضَرُ الواحِدَةُ سَرادةٌ والسَّرْدُ موضعٌ وسُرْدُدٌ موضِعٌ هكذا حكاه سيبويه ممثلاً به بضمِّ الدال وعَدَله بِشُرْنُبٍ قال وأما ابنُ جِنِّي فقال سُرْدَدٌ بفَتْح الدال قال أميَّة بنُ أبي عائذٍ الهُذَلِيُّ
(تَصَيَّفْتُ نَعْمان واصَّيَفَتْ ... جِبالُ شَرَوْرَى إلى سُرْدَدِ)
قال ابنُ جِنِّي إنما ظهر تضعيفُ سُرْدَدٍ لأنَّه مُلْحَقٌ بما لم يجيء وقد علِمنا أن الإلحاقَ إنَّما هو صَنْعَةٌ لفظِيَّةٌ ومع هذا فلم يَظْهَر ذلك الذي قدَّرَهُ هذا مُلْحَقاً به فلولا أنّ ما يقومُ الدَّليلُ عليه مما لم يَظْهَر إلى النُّطْقِ بمنزلِة الملفوظِ به لما ألْحَقُوا سُرْدَداً وسُودَداً بما لم يَفُوهُوا به ولا تَجَشّمُوا اسْتِعمالَه والسَّرَنْدَي الجَرِيءُ وقيل الشديدُ والسَّرَنْدَي اسمُ رَجُلٍ قال ابنُ أحمرَ
(فَخَرَّ وجالَ المُهْرُ ذاتَ شِمالِه ... كَسَيْفِ السَّرَنْدَي لاحَ في كَفِّ صاقِلِ)
واسْرَنْداهُ الشيءُ غَلَبَهُ وعَلاَهُ قال
(قد جَعَلَ النُّعاسُ يَغْرَنْدِيني ... أَدْفَعُهُ عَنِّي ويَسْرنَدِينِي)
مقلوبه د س ر
دسَرَهُ يَدْسُرُه دَسْراً طَعَنه ودَفَعه والدَّسْرُ أيضاً في البُضْعِ ودَسَرَتِ السَّفينةُ الماءَ بصَدْرِها عانَدَتْه والدِّسارُ خَيْطٌ من لِيفٍ تُشَّدُ به أَلْواحُها وقيل هو مسمارُها والجمعُ دُسُرٌ وفي
стр. 4598
التنزيل ﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر﴾ القمر ١٣ وقد دَسَّرها به دَسْراً وكلُّ ما سُمِّر فقد دُسِرَ والدَّوْسَرُ الذكَرُ الضَّخُم الشديدُ وكتِيبةَ دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ مُجْتمِعةٌ ودَوْسَرٌ كتيبةُ النُّعمانِ اشتُقَّتْ من ذلك وجملٌ دَوْسَرٌ ودَوْسَرِيٌّ ودُوَاسِرٌ ضخمٌ شديدُ مجتَمِعٌ والأُنْثَى دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ وقيل الدَّوْسَرُ من النُّوق العظيمةُ ودَوْسَرٌ اسمُ فرسٍ قال
(لَيْستْ من الفِرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ ... قد سَبَقَتْ قَيْساً وأنتَ تَنْظُرُ)
أراد قد سَبقَتْ خَيْلَ قيْسٍ هكذا أنشده يعْقُوبُ الفِرْقِ البِطاءِ والمعروفُ من الفُرْقِ والدُّواسِرُ الماضي الشديدُ والدَّوْسَرُ القديمُ والدَّوْسَرُ الزُّوَانُ في الحِنْطةِ واحدتُه دَوْسَرَة وقال أبو حنيفَةَ الدَّوْسَرُ نباتٌ كنباتِ الزَّرْع غيْرَ أنه يُجاوِزُ الزَّرْعَ في الطُّول وله سُنْبُلٌ وحبٌ دقيق أسمرُ
مقلوبه د ر س
دَرَسَ الشيءُ يَدْرُسُ دُرُوساً عَفَا ودَرَسَتْه الرِّيحُ ودَرَسَهُ القومُ عَفَّوْا أَثَرَهُ والدِّرْسُ أَثرُ الدَّارِس والدِّرْسُ والدَّرْسُ والدَّرِيسُ كلُّه الثَّوبُ الخَلقُ والجمعُ أدراسٌ ودِرْسَانٌ ودِرْعٌ دَرِيسٌ كذلك قال
(مضى ووَرِثْناهُ دَرِيسَ مُفَاضَةٍ ... وأبْيضَ هِنْدِياً طويلاً حَمائِلُهُ)
ودَرَسَ الطعامَ دَرْساً داسَهُ يمانيةٌ ودَرَسَ الناقةَ يَدْرُسُها دَرْساً راضَها قال
(يَكْفِيكَ مِنْ بعْضِ ازْدِيارِ الآفاقْ ... سمراءُ مِمَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقْ)
стр. 4599
قيل يعني البُرَّةَ وقيلَ الناقةَ ودَرَسَ الكِتابَ يَدْرُسُهُ درْساً ودِراسَةً ودَارَسَه من ذلك كأنه عانَدَهُ حتى انْقادَ لحِفْظِهِ وقد قُرِئَ بهمَا ﴿وليقولوا درست﴾ الأنعام ١٠٥ ودارَسْت وقيل دَرَسْت قرأْتَ كُتبَ أهل الكتابِ ودارَسْتَ ذاكَرْتَهُم وحكى دُرِسَتْ قُرِئَتْ وقُرِئ دَرَسَتْ أي هذه أخبارٌ قد عَفَتْ وامَّحتْ ودَرُسَتْ أشدُّ مُبالغةً والدَّارس المُدَارَسَةُ ابن جِنِّي ودَرَسْتُه إيَّاه وأَدْرَسْتُه ومن الشَّاذّ قراءة ابن حَيْوَة ﴿وبما كنتم تدرسون﴾ آل عمران ٧٩ والمِدْراسُ الموضع الذي يُدْرَسُ فيه ودَرَسَ البعيرُ يَدْرُسُ دَرْساً جَرِبَ جَرَباً قليلاً واسمُ ذلك الجَرَبِ الدَّرْسُ أيضاً قال العَجَاجُ
(يَصْفَرُّ لِلْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ ... )
(مِنْ عَرَقِ النَّضْحِ عَصِيمُ الدَّرْسِ ... )
(من الأَذَى ومِنْ قِرافِ الوَقْسِ ... )
وقيل هو الشيء الخفيفُ من الجَرَب والدَّرْسُ الأكْلُ الشديدُ ودَرَسَتِ المرأةُ تَدْرُسُ دَرْساً ودُرُوساً وهي دارِسٌ من نِسْوة دُرَّسٍ ودَوارِسَ حاضتْ وخصّ اللحيانيُّ به حَيْضَ الجارية والدِّرْواسُ الغليظُ العُنُقِ من النَّاسِ والكلابِ والدِّروَاسُ الأسدُ الغليظُ والدِّرْواسُ العظيمُ الرأسِ وقيل الشديدُ عن السِّيرافي وقوله
(بِتْنا وبَاتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يضْرِبُنا ... عِند النَّدُولِ قِرانَا نَبْحُ دِرْوَاسِ)
يجوز أن يكون واحداً من هذه الأشياء وأولاها بذلك الكَلْبُ لقولِه قِرَانَا نَبْحُ دِرْواسِ لأن النَّبْحَ إنما هو في الأصل للكلابِ
стр. 4600
مقلوبه ر د س
رَدَسَ الشيءَ يَرْدِسُه رَدْساً دَكَّه بشيءٍ صُلْبٍ والمِرْدَسُ ما رُدِسَ به ورَدَسَ يَرْدِسُ رَدْساً رَمَى بأي شيءٍ كان والمِرْدَسُ والمِرْداسُ الصَّخرةُ التي يُرْمَى بها وخصَّ بعضُهم به الحَجَرَ الذي يُرْمَى به في البِئْرِ لِيْعْلَمَ أفيها ماءٌ أم لا وَقْولٌ رَدْسٌ كأنَّه يَرْمِي به خَصْمَه عن ابن الأعرابيِّ وأنْشَد للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ
(بِقَولٍ ورَاءَ البابِ رَدْسٍ كأنه ... رَدَى الصَّخْرِ فالمَقْلوبَةُ الصِّيدُ تَسْمَعُ)
ورَدَسَهُ رَدْساً كدَرَسَهُ دَرْساً ذَلَّلَه والرَّدْسُ أيضاً الضَّرْب ومِرداسٌ اسمٌ
السين والدال واللام س د ل
سَدَلَ الشَّعَرَ والثَّوبَ يَسْدِلُه ويَسْدُلُه سَدْلاً وأسْدَلَه أرْخَاه وأرسَلَهُ قال سيبويه فأما قولُهُم يَزْدُلُ ثوبَه فعلى المُضارعةِ لأن السين ليست بمُطْبَقَة وهي من موضعِ الزَّاي فحَسُنَ إبدالُها لذلك والبيانُ فيها أجْوَدُ إذ كان البيان في الصَّادِ أكثر من المُضارعة مع كَوْنِ المضارعةِ في الصاد أكْثرَ منها في السِّينِ وشَعْرٌ منْسَدِلٌ مُسْترسِلٌ والسَّدِبلُ شيءٌ يُعَرَّضُ في شُقَّة الخِباءِ وقيل هو سِتْر حَجَلَةِ المرأة والسُّدْل والسِّدْل السِّتْرُ وجمعُه أسْدالٌ وسُدُولٌ فأما قول حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ
(فَرُحْنَ وقد زَايَلْن كلَّ صنيعَةٍ ... لَهُنَّ وباشَرْنَ السُّدُولَ المُرَقَّما)
فإنه لمَّا كان السُّدُول على لفظ الواحدِ كالسُّدُوسِ لضَرْبٍ من النباتِ وصَفَه بالواحد وهكذا رواهُ يعقوبُ وروايةُ غيره السَّدِيلُ المُرَقَّما وهو الصحيحُ لأن السَّدِيلَ واحدٌ
стр. 4601
والسِّدْل السِّمْطُ من الدُّرِّ يطولُ إلى الصَّدْر والسَّدَلُ المَيَلُ وذَكَرٌ أسْدَلُ مائِلٌ وسَدَلَ ثَوْبَه يَسْدِلُه شَقَّه والسَّديلُ موضعٌ
مقلوبه ل س د
لَسَدَ الطَّلَى أُمَّهُ يَلْسَدُها ويَلْسِدُهَا لَسْداً رَضَعَها وقيل رَضَعَ جميعَ ما في ضَرْعها ولَسَدَتِ الوَحْشِيَّةُ وَلَدَها لَعِقَتْه ولَسِدَ الكلبُ الإِناءَ ولَسَدَهُ يَلْسِدُه لَسْداً لَعِقَه وكلُّ لَحْسٍ لَسْدٌ
مقلوبه د ل س
الدَّلَسُ الظُّلمةَ وفلانٌ لا يُدَالِسُ ولا يُوالِسُ أي لا يُخادعُ ولا يَغْدِرُ وقد دَالَسَ مُدالسَةً ودِلاساً ودَلَّسَ في البيعِ وغيرِه لم يُبَيِّنْ عِيْبَه وهو من الظُّلمةِ ودَلَّسَ على الرَّجلِ في البيعِ كذلك والدَّوْلَسِيُّ الذَّرِيعَةُ المدلَّسَة ومنْه حديث ابن المُسَيَّب رَحِمَ الله عُمَرَ لو لم يَنْهَ عن المُتْعَةِ لاَتَّخَذَها الناسُ دَوْلَسِيّا أي ذَرِيعةً إلى الزَّنَى حكاه الهَرويُّ في الغرِيبَيْن وأَدْلاسُ الأرض بَقَايا عُشْبِها ودَلَّسَتِ الإِبلُ اتَّبعتِ الأَدْلاسَ وأدْلسَ النَّصِيُّ ظَهَرَ واخْضَرَّ وأَدْلَسَتِ الأرضُ أصَاب المالُ منها شيئاً وأَنْدُلُسُ جزيرةٌ معروفةٌ على وزن أَنْفُعُلُ وإن كان هذا مثالا لا نَظِيرَ له وذلك أن النُّونَ لا محالةَ زائدةٌ لأنه ليس في ذَواتِ الخَمْسةِ شيءٌ على فَعْلُلُلٍ فتكون النّونُ فيه أصْلاً لِوُقُوعها موقعَ العَيْنِ وإذا ثَبتَ أن النُّون زائدةٌ فقد بَرَز في يَدِكَ ثلاَثةُ أَحْرفٍ أصولٌ وهي الدَّالُ واللاَّمُ والسينُ وفي أول الكلمة همزةٌ ومتى وقَعَ ذلك حكَمْتَ بكونِ الهمزة زائدةٌ ولا تكون النونُ أصلاً والهمزة زائدةٌ لأن ذوات الأربعةِ لا تَلْحَقُها الزَّوائدُ من أوائلها إلا في الأسماءِ الجاريةِ على أفعالِها نحو مُدَحْرجٍ وبابِه فقد وَجَبَ إذاً أن الهمزةَ والنونَ زائدتان وأنّ الكلمة بهما على أَنْفُعُلٍ وإن كان هذا مثالاً لا نَظِيرَ له
стр. 4602
مقلوبه ل د س
لَدَسَهُ بيدِهِ لَدْساً ضَرَبه بها ولَدَسَهُ بالحَجَرِ ضَرَبَه أو رَماه وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُلادِساً وبنُو مُلادِسٍ حيٌّ وناقَةٌ لَدِيسٌ رُمِيَتْ باللَّحمِ وقيل اللَّدِيسُ الكثيرُ اللَّحْمِ عن كُراع وألْدَسَتِ الأرضُ أطْلعتْ شيئاً من النّباتِ أراهُ مقلوباً عن أَدْلَسَتْ
السين والدال والنون س د ن
السَّدْنُ والسّدانَةُ الحجابةُ سَدَنَهُ يَسْدُنُهُ والسَّدَنَةُ حُجّابُ البيْتِ وقَوَمَةُ الأصْنامِ في الجاهليةِ وهو الأصْلُ والسَّدَنُ السِّتْر والجمعُ أسْدان وقيل النونُ هُنَا بدَلٌ من اللام في أسْدالٍ قال الزَّفَيانُ
(كأنَّما ناطُوا على الأَسْدانِ ... يانِعَ حُمَّاضٍ وأُقْحُوانِ)
مقلوبه س ن د
السَّنَدُ ما ارْتَفَعَ في قُبُلِ الجَبَلِ أو الوادِي والجمعُ أسْنادٌ لا يكسَّرُ على غير ذلك وقد سَنَدَ إلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنوداً واسْتَنَدَ وأسْنَد وأسْنَد غَيْرَه وسَنَدَ في الجَبَلِ يَسْنُدُ سُنُوداً وأسْنَدَ رَقِيَ وفي خبَر أبي عارِم حَتّى يُسْنِدَ عن يمينِ النُّمَيْرَةِ بعد صَلاَةِ العَصْرِ وسَنَدَ في الخَمسينَ مثَّل بذلك وأسْنَد في العَدْو اشتدَّ وَجَدَّ وأسْنَدَ الحديثَ رفَعَهُ والمُسْنَدُ الدَّهْر والمُسْنَدُ والسَّنِيدُ الدَّعِيُّ وناقةٌ سِنَادٌ طويلةُ السَّنامِ وقيل ضَامرة وناقَةٌ مُسَانِدَةُ القَرَى صُلْبَتُه مُلاَحِكَتُهُ
стр. 4603
أنشد ثَعلبٌ
(مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسانِدَةُ القَرَى ... جُمالِيَّةٌ تَخْتَبُّ ثُمَّ تُنِيبُ)
ويَرْوَى مُذَكِّرَةٌ والسَّنَدُ أن يَلْبَسَ قَمِيصاً طويلاً تحت قميصٍ أقْصَرَ منه وخَرجوا مُتَسانِدينَ إذا خرجُوا على راياتٍ شَتَّى والمُسْنَدُ خَطُّ حِمْيَرَ كانوا يكْتُبُونه أيام مُلْكِهِم فيما بينهم قال أبو حاتِمٍ هو في أيْدِيهم إلى اليوم باليمن وسانَدَ شِعْرَهُ سِناداً وسانَد فيه كلاهما خالفَ بينَ الحركاتِ التي تلي الأَرْدافَ في الرَّوِيِّ كقوله
(شَرِبْنا من دِماءِ بَنِي تميمٍ ... بأَطْرافِ القَنا حتى رَوِينَا)
وقولِه فيها
(أَلَمْ تَرَ أنَّ تَغْلِبَ بيتُ عزٍّ ... جِبَالُ مَعاقِلٍ ما يُرْتَقَيْنَا)
فكَسَرَ ما قبل الياء في رَوِينا وفَتَحَ ما قَبْلَها في يُرْتَقَيْنا فصارت قَيْنا مع وِينا وهو عَيْبٌ قال ابن جِنِّي بالجُمْلةِ إنّ اختلافَ الكَسْرةِ والفَتْحةِ قبل الرِّدْفِ عَيْبٌ إلا أن الذي اسْتَهوى اسْتِجازَتَهَم إياهُ أنّ الفَتْحةَ عندهم قد أُجْرِيَت مُجَرى الكَسْرةِ وعاقَبَتْها في كثيرٍ من الكلامِ وكذلك الياءُ المفتوحُ ما قَبْلَها قد أُجْرِيتْ مُجْرَى الياءِ المكْسُور ما قبلَها أمَّا تعاقُبُ الحَرَكَتَيْن ففي مواضعَ منها أنهم عَدَلُوا لَفْظَ المجرُورِ فيما لا يَنْصَرِفُ إلى لَفظِ المنْصوبِ فقالوا مررتُ بعُمَرَ كما قالوا ضَرَبْتُ عُمَرَ فكأنَّ فتحةَ راءِ عُمَر عاقبْت ما كان يَجِبُ فيها من الكَسْرةِ لو صُرِفَ الاسْمُ فَقِيلَ مَرَرْتُ بعُمَرٍ وأما مشَابهةُ الياء المَكْسُور ما قَبْلَها للياءِ المَفْتُوحِ ما قَبْلَها فلأنَّهُم قالوا هذا جَيْب بَّكرٍ فأدْغَمُوا مع الفَتْحةِ كما قالوا هذا جَيْب بَّكرٍ فأدْغَمُوا مع الفَتْحةِ كما قالوا هذا سَعِيد دَّواد وقالوا شِيبانُ وقيْسُ غِيلاَن فأَمَالُوا كما أَمَالُوا سِيحان وتِيحان وقال الأَخفشُ بعد أن خصَّصَ كيْفِيّة السِّنادِ أمَّا ما سَمِعْتُ من العَربِ في السِّنادِ فإنهم يَجْعلُونه كلَّ فسادٍ في آخرِ الشِّعْر ولا يَحُدُّونَ في ذلك
стр. 4604
شيئاً وهو عندهم عَيْبٌ قال ولا أَعْلَمُ إلا أنِّي قد سَمِعْتُ بعضَهم يَجْعلُ الإِقْواءَ سِنَاداً وقد قال الشاعر
(فيه سِنادٌ وإِقْواءٌ وتَجْرِيدُ ... )
فَجَعَلَ السِّنادَ غيرَ الإِقْواءِ وجَعَلَه عَيْباً قال ابنُ جِنِّي وَجْهُ ما قاله أبو الحَسَنِ أنه إذا كان أصلُ السِّنادِ إنما هوَ لأن البيتَ المُخالِفَ لِبَقِيَّةِ الأبياتِ كالمُسْنَدِ إليها لم يَمْتَنِعْ أن يَشِيعَ ذلك في كل فَسادٍ في آخرِ البيتِ فيُسَمَّى به كما أنّ القائمُ إنما سُمِّيَ بهذا الاسم لمكانِ قيامِه لم يَمْتَنِعْ أن يُسَمَّى كُلٌّ من حَدَث عنه القِيامَ قائماً قال ووجْهُ مَنْ خَصَّ بعضَ عُيوبِ القافيةِ بالسِّنادِ أنه جارٍ مَجْرَى الاشْتِقاقِ والاشتقاقُ على ما قَدَّمْناه غيرُ مَقِيسٍ إنما يُسْتَعْملُ بحيثُ وُضِعَ إلا أن يكونَ اسْمَ فاعلٍ أو مفعول على ما ثَبَتَ في ضاربٍ ومَضْروبٍ قال وقَوْلُه
(فيه سِنادٌ وإقْواءٌ وتَجْرِيدُ ... )
الظاهرُ منه ما قالَه الأخفشُ من أنَّ السِّنادَ غيرُ الإِقْواءِ لعَطْفِه إيَّاه عليه وليس مُمْتَنِعاً في القِياس أن يكونَ السِّنادُ يَعْنِي به هذا الشاعرُ الإقْواءَ نَفْسَه إلا أنه عَطَفَ الإقْواءَ على السِّنادِ لاخْتلافِ لَفْظَيْهِما كقَوْلِ الحُطيئة
(وهِنْدٌ أَتَى من دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ ... )
ومِثْلُه كثيرٌ وقول سيبويه هذا بابُ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إليه المُسْنَدُ هو الجزءُ الأوّلُ من الجُمْلةِ والمُسْنَدُ إليه هو الجزء الثاني منها والهاءُ مِن إليه تَعُودُ على اللامِ في المُسْنَدِ الأوّل واللامُ في قوله والمُسْنَدُ إليه وهو الجزءُ الثَّاني يَعُودُ عليها ضمِيرٌ مرفوعٌ في نفسِ المُسْنَدِ لأنه أُقِيمَ مُقامَ الفاعلِ فإن أكَّدْتَ ذلك الضَّمير قُلتَ هذا بابُ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ هُو إليه والأَسْنَادُ شَجَرٌ والسَّنْدانُ الصَّلاءَةُ والسِّنْد جِيلٌ مَعروفٌ والجمع سُنُودٌ وأسنادٌ والمُسَنَّدَةُ والمِسْنَدِيَّةُ ضربٌ من الثِّياب وسِنْدادُ موضِعٌ
стр. 4605
مقلوبه د ن س
الدَّنَسُ لَطْخُ الوَسَخِ والجمع أَدْناسٌ دَنِسَ دَنَساً فهو دَنِسٌ وتَدَنَّسَ ودَنَّسَه
مقلوبه ن د س
النَّدْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ ورجُلٌ نَدْسٌ ونَدُسٌ سَرِيعُ السَّمْعِ فَطِنٌ وقال يعقوبُ هو العالِمُ بالأُمورِ والأخبارِ وقال السِّيرافيُّ النَّدُسُ الذي يُخالِطُ الناسَ ويَخفُّ عليهم قال سيبويهِ الجمعُ نَدُسونَ ولا يكسَّر لِقلَّةِ هذا البِناءِ في الأسماءِ ولأنه لم يَتَمَكَّن فيها للتَّكسيرِ كَفَعِلٍ فلمَّا كان كذلك وسَهُلَتْ فيه الواوُ والنونُ تَرَكُوا التَّكْسِيرَ وجَمَعُوهُ بالواوِ والنُّونِ وتَنَدَّسَ عن الأخبارِ بَحَثَ ونَدَسَهُ طَعَنَه طَعْناً خفيفاً قال الكُمَيتُ
(ونحنُ صَبَحْنَا آلَ نَجْرَانَ غارةً ... تَمِيمَ بنَ مُرٍّ والرّماحَ النَّوادِسَا)
ونَدَسَه بكلمةٍ أصَابه عن ابن الأعرابيِّ وهو مثلٌ بقَوْلِهم نَدَسَهُ بالرُّمْحِ وتندَّسَ ماءُ البِئْر فاضَ من جَوانِبها
السين والدال والفاء س د ف
السَّدَفُ ظُلْمة اللَّيْلِ وقيل هو بَعْدَ الجُنْحِ قال
(ولقد رأيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً ... وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ لِياحُ)
والجمع أسْدافٌ قال أبو كَبِيرٍ
(يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأنَّ جَميمَهَا ... وعِمِيمَهَا أسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ)
والسُّدْفَةُ والسَّدْفَة كالسَّدَفِ وقد أسْدَفَ قال العجَّاج
стр. 4606
(وأَقْطَعُ اللَّيْلَ إذا ما أَسْدَفا ... )
والسَّدْفَةُ والسُّدْفَةُ طائِفَةٌ منه والسُّدْفةُ الضَوْءُ وقيل اخْتِلاطُ الضَّوْءِ والظُّلْمة جميعاً كوقْتِ ما بين صلاةِ الفَجْرِ إلى الإِسْفارِ وأسْدَفَ القومُ دَخَلُوا في السَّدْفَةِ ولَيْلٌ أسْدَفُ مُظِلمٌ أنشد يَعْقوبُ
(فلما عَوَى الذَّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنَا به والدُّجَى أَسْدَفُ)
وقد تقدَّم شرح هذا البيت وقولُ مُلَيْحٍ
(وذُو هَيْدَبٍ يَمْرِي الغَمَامَ بمُسْدِفٍ ... من البَرْقِ فيهِ حَنْتَمٌ مُتَبَعِّجُ)
مُسْدِفٌ هنا يكونُ المُضِيءَ والمُظْلِمَ وهوَ من الأَضْدَادِ وأسْدَفُوا لَنا أسْرَجُوا هَوْزَنِيَّةٌ والسُّدْفةُ البابُ
(ولاَ يُرَى بِسُدْفَةِ الأَميرِ ... )
والسَّدِيفُ السَّنامُ المُقَطَّع وقيل شَحْمُه وأما قولُ سُحَيْم
(قد أَعْقِرَ النَّابَ ذاتَ التَّليلِ ... حتى أُحاوِلَ منها السِّدافَا)
فإنه يحتمل أن يكون جَمْعَ سُدْفةٍ وأن يكون لُغَةً فيه وسَدَّفَهُ قَطَّعَه قال الفرزدَقُ
(وكُلُّ قِرَى الأَضْيَافِ تَقْرِي مِنَ القَنَا ... ومُعْتَبَطٍ فيه السَّنامُ المُسَدَّفُ)
стр. 4607
وسَدِيفٌ وسُدَيْفٌ اسمانِ
مقلوبه س ف د
سَفِدَها يَسْفَدُها وسَفَدَها يَسْفِدُها سَفْداً وسِفاداً فيهما جميعاً يكون في الماشِي والطائِر وقد جاء في الشِّعر في السَّابِحِ وأَسْفدْنِي تَيْسَكَ عن اللحيانيِّ أي أَعِرْنِي إيّاه ليُسْفِدَ عَنْزِي واستعارَه أميَّةُ بن أبي الصَّلْتِ للزَّنْدِ فقال
(والأَرضُ صيَّرها الإِلهُ طَرُوقَةً ... للماءِ حتَّى كُلٌّ زَنْدٍ مُسْفِدُ)
والسَّفُودُ من الخَيْلِ التي قُطع عنها السِّفادُ حتى تمَّت مُنْيَتُها ومُنْيَتُها عشرون يَوماً عن كُراع وتَسَفَّدَ فَرسَهُ واسْتسْفدَها الأخيرة عن الفارِسِيِّ رَكِبها من خلفٍ والسَّفُو السُّفُودُ حديدَةٌ ذات شُعَبٍ مُعَقَّفَة
مقلوبه د س ف
الدُّسْفَانُ شبهُ الرسول كأنه يَبْغِي شيئاً ورواهُ الفارسيُّ الدُّسْقان وقد تقدَّم وأَقْبَلُوا في دُسْفانِهِم أي خُمُرِهِم عن ثعلبٍ
مقلوبه ف س د
الفَسادُ نقيضُ الصَّلاحِ فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَسَاداً وفُسوداً فهو فاسِدٌ وفَسِيدٌ فيهما وقومٌ فَسْدَى قال سيبويه جَمَعُوه جَمْعَ هَلْكَى لِتَقَارُبِهما في المَعْنَى وأفْسَدةُ هُوَ واستفْسَدَ فلانٌ إلى فُلانٍ وتفاسَد وتفاسَد القومُ تَدابَرُوا وقَطَعُوا الأرْحامَ قال
(يَمْدُدْنَ بالثُّدِيِّ في المَجاسِدِ ... إلى الرّجالِ خَشْيَةَ التّفاسُدِ)
يقول يُخْرِجْنَ ثُدِيَّهُنَّ يقُلْنَ نَنْشُدُكُمُ اللهَ إلا حَمَيْتُمونَا يُحَرِّضْنَ بذلك الرِّجالَ وقالوا هذا الأمرُ مَفْسدةٌ لكذا أي فيه فَسادُه قال الشاعر
(إنَّ الشّبابَ والفَراغَ والجِدَهْ ... مَفْسدةٌ لِلْعَقْلِ أيُّ مَفْسَدَهْ)
стр. 4608
وفي الخبرِ أنّ عبدَ المَلِكِ بن مَرْوانَ أشرف على أَصحابِه وهم يَذْكرونَ سِيرةَ عُمَر فغاظهُ ذلك فقال إيْهاً عن ذِكْرِ عُمَرَ فإنه إزْراءٌ على الوُلاَةِ مَفْسدةٌ للرَّعِيَّةِ وعَدَّى إيهاً بِعَنْ لأن فيه مَعْنَى انْتَهوا وقولُه ﴿ظهر الفساد في البر والبحر﴾ الروم ٤١ الفَسادُ هنا الجَدْبُ ومعناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البَحْر أي في المُدُنِ التي على الأنهارِ هذا قول الزَّجَّاجِ
السين والدال والباء س ب د
السَّبَدُ ما يَطْلُعُ من رُءُوسِ النَّباتِ قبل أن يَنْتَشِرَ والجمعُ أَسْبادٌ قال الشاعُرُ
(أَوْ كأَسْبادِ النَّصِيَّةِ لَمْ ... تَجْتَدِلْ في حاجرٍ مُسْتَنَامْ)
وقد سبَّدَ النَّباتُ والسَّبَدُ الشُّؤْمُ والسَّبَدُ الوَبَرُ وقيل الشَّعَرُ يقال ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أي ما له وَبَرٌ ولا صُوفٌ يكنَّى بِهما عن الإِبِلِ والغَنَمِ وقيل يكنَّى به عن المَعْزِ والضَّأنِ وقيل يكنى به عن الإِبِلِ والمَعْزِ فالوَبَرُ للإِبِلِ والشَّعَرُ للمَعْزِ والسَّبُّودُ الشَّعرُ وسَبَّدَ شَعَرَه اسْتأصَلَه حتى أَلْزَقَه بالجِلْدِ وأعْفَاهُ جميعاً ضِدٌّ وقولُه
(بأنَّا وقَعْنا من وَلِيدٍ ورَهْطِهِ ... خِلافَهُمُ في أمِّ فأرٍ مُسَبِّدِ)
عَنَى بأُمِّ فأرٍ الداهيَةَ لأن الدَّاهِيةَ يقال لها أُمُّ أَدْراصٍ والدِّرْصُ يَقَعُ على ابن الكَلْبةِ والذِّئْبةِ والهِرّةِ والجُرَذِ واليَرْبُوعِ فلم يَسْتقِمْ له الوَزْنُ وهذا كقَوْلِه
(عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودٍ اللاعبِ ... )
أرادَ عَرَقَ القِرْبَةِ فلم يَسْتَقِمْ له وقولُه مُسَبَّد إفْراطٌ في القَوْلِ وغُلُوُّ كقَوْلِ الآخَر
стр. 4609
(ونَحْنُ كَشَفْنا من مُعاوِيةَ التي ... هي الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ)
عَنَى الدِّماغَ لأنَّ الدِّماغَ يقال له فَرْخٌ وجعَله مُنَقْنِقاً على الغُلُوِّ والتَّسْبِيدُ أن يَنْبُتَ الشَّعَرُ بعد أيامٍ وقيل سَبَّدَ الشَّعَرُ إذا نَبَتَ بعد الحَلْقِ فبَدَا سَوادُه والتَّسْبيدُ التَّشْعِيثُ والتَّسبيدُ طُلوعُ الزَّغَب قال الراعِي
(لَظَلَّ قُطَامِيٌّ وتَحْتَ لَبَانِه ... نَواهِضٌ رُبْدٌ ذاتُ ريشٍ مُسَبِّدِ)
والسُّبَدُ طائِرٌ إذا قَطَرَ على ظَهْرِه قَطْرةٌ من ماءٍ جَرَى وقيل هو طائِرٌ لَيِّنُ الرِّيش إذا قَطَرَ الماءُ على ظَهْرِه جَرَى من فَوْقِه للِينِهِ وقيل هو ذَكَرُ العِقْبانِ وإيَّاه عَنَى ساعِدَةُ بقَوْلِه
(كأنَّ شُئُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ ... غَداةَ الوَبْلِ أو سُبَدٌ غَسيلُ)
وجمْعُه سِبْدانٌ والسُّبَدَةُ العانَةُ والسِّبْدَةُ الداهيةُ وإنه لَسِبْدُ أسْبادٍ أي دَاهٍ في اللُّصُوصِيَّةِ والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى النَّمِرُ وقيل الأَسَدُ أنشد يعقوبُ
(قَرْمٌ جَوادٌ من بَنِي الجُلُنْدَى ... يَمْشِي إلى الأَقْرانِ كالسَّبَنْدَى)
وقيل السَّبَنْدِى الجَرِيءُ وقيل هو الجريء من كلِّ شيءٍ على كلِّ شيءٍ وقيل هي اللَّبُؤَةُ وقيل هي الناقةُ الجَرِيئةُ الصَّدْرِ وكذلك الجَمَلُ قال
(على سَبَنْدَى طالَ ما اعْتَلَى به ... )
مقلوبه د ب س
الدِّبْسُ الكَثِيرُ والدِّبْسُ والدُّبْسُ عَسَلُ التَّمْر وعُصارتُه قال أبو حنيفةَ هو
стр. 4610
عُصارةُ الرُّطَبِ من غير طَبْخٍ والدَّبُّوسُ خُلاصةُ التَّمْرِ تُلْقَى في السَّمْنِ والدُّبْسَةُ حُمرةٌ مُشْرَبَةٌ سَواداً وقد ادْباسَّ وهو أَدْبَسُ يكون في الشاءِ والخيلِ وادْباسَّتِ الأرضُ اخْتَلَطَ سوادُها بخُضْرَتِها وقال أبو حنيفَةَ أدْبَسَتِ الأرضُ رُئِيَ أَوَّلُ سَوادِ نَبْتِها والدُّبْسِيُّ ضَرْبٌ من الحَمامِ جاء على لفظِ المَنْسوبِ وليْسَ بمَنْسوبٍ وقيل هو منسوبٌ إلى طَيْر دُبْسٍ وجَاء بأُمورٍ دُبْسٍ أي دَوَاهٍ وأنكر ذلك على أبي عُبَيْدٍ قيل إنما هو رُبْسٌ ويقال للسَّماءِ إذا مَطَرَت دُرِّي دُبَسُ عن ابن الأعرابيِّ ولم يُفَسِّره بأكْثَرَ من هذا وعندي أنها إنما سُمِّيت بذلك لاِسْوِدادِها بالغَيْمِ ودَبَّسَ الشَّيءَ واراهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد
(لا ذَنْبَ لِي إن بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ ... لغَيْرِكَ ألْوَى يُشْبِهُ الحَقَّ باطِلُهْ)
ودَبَّس هو تَوارَى عنه أيضاً وأنشد
(إذا رَآهُ فَحْلُ قَوْمٍ دَبَّسَا ... )
والدَّبُّوسُ معروفٌ والدِّباسَاتُ بتَخْفِيفِ الباء الخَلايَا الأَهلِيَّة عن أبي حنيفة والدَّباساءُ والدِّباساءُ إناثُ الجَرادِ واحدتُها دِبَاسَاءةٌ
مقلوبه ب د س
بَدَسَه بكلمةٍ بَدْساً رَمَاهُ بها عن كُراع
السين والدال والميم س د م
السَّدَمُ الهَمُّ وقيل همٌّ مع نَدَمٍ وقيل غَيْظٌ مع حُزْنٍ وقد سَدِمَ فهو سَادمٌ وسَدْمان والسَّدَم الحِرْصُ والسَّدَمُ اللَّهَجُ بالشيءِ وفَحْلٌ سَدَمٌ وسَدِمٌ ومَسْدومٌ ومُسدَّمٌ هائجٌ وقيل الذي يُرْسَلُ في الإِبلِ فَيَهْدِرُ بَيْنَها فإذا ضَبَعَت أُخْرِجَ عنها
стр. 4611
اسْتِهجاناً لِنَسْلِه وقيل المَسْدُوم والمُسَدَّمُ المَمْنوعُ من الضِّرابِ بأيِّ وَجْهٍ كان والسَّديم الضَّبابُ وقيل هو الضَّبابُ الرَّقيقُ قال
(وقد حال ركنٌ من أُحَامِرَ دُونَه ... كأنَّ ذُراهُ جُلِّلَتْ بِسَديمِ)
وسَدَمَ البابَ رَدَّه عن ابن الأعرابيِّ وماءٌ سَدَمٌ وسَدِمٌ وسُدُمٌ وسُدُومٌ مُنْدَفِقٌ والجمعُ أسْدامٌ وسِدَامٌ وقد قيل الواحدُ والجمعُ في ذلك سَواء ومُسَدَّمٌ كسَدِمٍ قال ذو الرُّمَّة
(وكائِنْ تَخْطَّتْ ناقَتِي من مَفَازَةٍ ... إليك ومن أحواضِ ماءٍ مُسَدَّمٍ)
وقوله
(وَرَّاد أَسْمالِ المياهِ السُّدْمِ ... في أُخْريَاتِ الغَبَش المِغَمِّ)
يكون جَمْعَ سَدُومٍ كَرَسُولٍ ورُسُلٍ والأصلُ فيه التَّثْقِيلُ وسَدُومٌ مدينةٌ بحِمْص ويقال لقاضِيها قاضي سَدُوم وقيل هي من قُرَى قَوْمِ لوطٍ
مقلوبه س م د
سَمَدَ يَسْمُدُ سُمُوداً عَلاَ وسَمَدَتِ الإِبلُ تَسْمُدُ سُمُوداً لم تَعْرِف الإِعياءَ والسَّمْدُ السَّيْرُ الدائمُ وسَمَدَ ثَبَتَ في الأَمْرِ ودام وهو لك أبداً سَمَداً سَرْمَداً عن ثعلبٍ ولا أَفْعَلُ ذلك أبداً سَمَداً سَرْمداً وسَمَدَ سُمُوداً لَهَا وسَمَّدَهُ ألْهَاهُ وسَمَدَ سُمُوداً غنَّى قال ثعلب وهي قليلة وقوله ﴿وأنتم سامدون﴾ النجم ٦١ فُسِّر باللَّهْوِ وفُسِّر بالغِناءِ وسَمَدَ سُمُوداً رفَعَ رأسَه وكلُّ رافعٍ رأسَه سَامِدٌ وسَمَدَ الرَّجُلُ سُمُوداً بُهِتَ وسَمَدَهُ سَمْداً قَصَده كصَمَدَهُ وسمَدَ الأرضَ سَمْداً سَهَّلَها وسَمَدَها زَبَّلَها
стр. 4612
والسَّمادُ تُرابٌ قَوِيٌّ يُسَمَّدُ به النَّباتُ والمِسْمَدُ الزَّبيلُ عن اللًّحْيانيِّ قالَ ولا يُقال مِسْمده وسَمَّدَ شَعَرَه اسْتأصَلَهُ والسَّمِيدُ الطَّعامُ عن كُراع قال هي بالدال غير المُعْجمة والإِسْمِيدُ الذي يُسَمَّى بالفارسية السَّمِدْ مُعرَّبٌ لا أَدْرِي أهو هذا الذي حكاه كُراع أم لا واسْمَأَدًّ وَرِمَ وقال أبو زيدٍ وَرِم وَرَماً شَديداً
مقلوبه د س م
الدَّسَمُ الوَدَكُ وشيءٌ دَسِمٌ وقد دَسِمَ وتَدَسَّمَ أنشد سيبَوَيْه لاِبن مُقْبلٍ
(وقِدْرٍ ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتعيرُها ... يُعارُ ولاَ مَنْ يأتِها يتَدَسَّمُ)
والدّسْم الوَضَرُ والدَّنَسُ قال
(لا هُمَّ إنّ عامِرَ بنَ جَهْمِ ... أوْذَمَ حَجّا في ثِيابٍ دُسْمِ)
يعني أنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذُّنُوب ودَسَمَ الشَّيءَ يَدْسُمُه دَسْماً سَدَّه قال يَصِفُ جُرحاً
(إذا أَرَدْنا دَسْمَةً تَنَفَّقا ... )
والدِّسامُ ما دُسِمَ به وفي بعض الأحاديثِ أنّ للشيطانِ دِساماً يَعْنِي أن له سِدادا يمْنَع به من رؤية الحق ودَسَمَ القارُورَةَ دَسْماً شَدَّ رَأْسَها والدُّسْمةُ ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقَاءِ والدُّسْمَةُ غُبْرَةٌ إلى السَّوادِ دَسِمَ وهو أدْسَمُ والدُّسْمَةُ الرَّدِيءُ من الرِّجالِ
стр. 4613
ودَسَمَ المرأةَ دَسْماً نَكَحها عن كُراع ودُسْمانُ مَوْضِع والدَّيْسَم ولَدُ الثَّعلبِ وقيل ولَدُ الثَّعلبِ من الكَلْبَةِ والدَّيْسَمُ ولَدُ الذِّئب من الكَلْبةِ وقيل هو ولَدُ الدُّبِّ وقيل فَرْخُ النَّحْلِ والدِّيْسَمُ الظُّلْمة ودَيْسَم اسْمٌ أنْشَد ابنُ دُرَيْدٍ
(أخْشَى على دَيْسَمَ من بَرْدِ الثَّرَى ... أَبَى قَضَاءُ الله إِلا ما تَرَى)
تَركَ صَرْفَهُ للضَّرورَةِ
مقلوبه م س د
المَسَدُ حَبْلٌ من لِيفٍ أو خُوصٍ أو شَعَرٍ أوْ وَبَرٍ أو من جُلودٍ أو من أيِّ شيءٍ كان وخصَّ أبو عُبَيْد بِهِ الحَبْلَ من اللِّيف وقيل هو الحَبْلُ المَضْفُورُ المُحْكَمُ الفَتْلِ من جميع ذلك وقال الزَّجَّاجُ في قوله تعالى ﴿في جيدها حبل من مسد﴾ المسد ٥ جاء في التَّفْسيرِ أنه سلْسِلَةٌ طُولُها سَبْعونَ ذِراعاً يُسْلَك بها في النَّارِ والجمع أمْسادٌ ومِسَادٌ وقوله أنشدَه ابنُ الأعرابيِّ
(أُقَرِّبُها لِثَرْوَةِ أعْوَجيٍّ ... سَرَنْداةً لها مَسَدٌ مُغَارُ)
فسَّره فقال أي لها ظَهْرٌ مُدْمَجٌ كالْمَسَدِ المُغَارِ أي الشَّدِيد الفَتْلِ ومَسَدَ الحبْلَ يَمْسُدُه مَسْداً فَتَلَه وجارِيةٌ مَمْسُودةٌ مَمْشوقَةٌ وبطْنٌ مَمْسودٌ ليِّنٌ لطيفٌ مُسْتَوٍ لا قُبْحَ فيه وقدْ مُسِدَ مَسْداً وساقٌ مَسْداءٌ مُستوِيةٌ حسنَةٌ والمَسَدُ المِحْوَرُ إذا كانَ من حَديدٍ ومَسَدَ يَمْسُدُ مَسْداً أَدْأبَ السَّيْرَ في اللَّيْل وقيل هو السَّيرُ الدائم ليلاً كان أو نهاراً والمِسَادُ نَحِيُّ السَّمْنِ والعَسَلِ
стр. 4614
مقلوبه د م س
دَمَسَ اللَّيْلُ يَدْمُسُ دَمْساً ودُموساً وأدْمَسَ أظْلم وقيل اخْتلطَ ظَلامُه ودَمَسهُ يَدْمِسُهُ ويدْمُسُه دَمْساً ودَمَّسَ الخَمْرَ أغلَق عليها دَنَّها قال
(إذا ذُقْت فاها قُلْتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أُريدَ به قَيْلٌ فَغٌ ودِرَ في سَأْبِ)
ودمَّسَ الشيءَ أخْفَاهُ ودَمَسَ عليه الخبرَ دَمْساً كَتَمَهُ والدِّماسُ كلُّ ما غطَّاكَ والدِّماسُ كِسَاءُ يطْرحُ على الزِّقِّ ودَمَسَ المرأَةَ دَمْساً نَكَحَها عن كُراع والدِّيمَاسُ والدَّيْماسُ الحَمَّامُ وفي الحديث في صفةِ المَسِيحِ
كأنَّما خَرَجَ من دِيماسِ والدِّيماسُ السَّرَبُ والدِّيماسُ سجنُ الحَجَّاجِ سُمِّي به على التّشبِيهِ والمُدَمَّسُ والمُدَمِّسُ السّجنُ والدَّوْدَمِسُ ضَرْبٌ من الحَيّاتِ مُحْرَنْفَشُ الغَلاَصِم يَنْفُخُ نَفْخاً فَيَحْرِقُ ما أصابَ والجمعُ دَوْدَمِسات ودَوَامِيسُ
مقلوبه م د س
مَدَسَ الأدِيمَ يَمْدُسُه مَدْساً دَلَكَه
السين والتاء والراء س ت ر
ستَر الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً أخفاهُ أنشد ابنُ الأعرابيِّ
(ويَسْتُرُونَ الناسَ من غيرِ سَتَر ... )
وقولُه تعالى ﴿جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾ الإسراء ٤٥ يجوز أن يكون مفعولاً في معنى فاعلٍ كقوله تعالى ﴿إنه كان وعده مأتيا﴾ مريم ٦١ أي آتِياً وحَسَّن ذلك فيهما أنَّهما رَأْسَا آيَتَيْنِ لأن بعضَ آي سُورةِ سبحان إنما آخِرها ورآ أو ي رآ وكذلك أكْثَر آيات كهيعص إنما هي مشدَّدةٌ ياؤُهُ فَتفَهَّم وقال ثعلب معنى مَسْتُوراً مانِعاً وجاء على لفظِ مفْعُولٍ لأنه سُتِر عن العَبْدِ وسَتَّرَهُ كسَتَرَهُ وأنشد اللحيانيُّ
стр. 4615
(لها رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبٍّ ... وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ)
وقد انْسَتَرَ واسْتَتَرَ وتَسَتَّرَ الأولى عن ابن الأعرابيِّ والسِّتْر ما سَترتِهُ به والجمع أستَارٌ وسُتُورٌ وسُتُرٌ والسَّتْرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتَارةُ والإِسْتَارةُ كالسِّتْرِ وفي الحديث
أيُّما رَجُلٍ أَغْلقَ على امرأةٍ باباً وأَرْخَى إِسْتارَةً فقد تمَّ صَداقُها ولم نَسْمع الإِستارَةَ إلا في الحديث والسِّتْر العَقْلُ وهو من ذلك وقد سَتُرَ سَتْراً فهوَ سَتِيرٌ والجمع سُتَراءُ وامرأةٌ سَتِرةٌ وسَتيرَةٌ وسَتِيرٌ حَيِيَّة والجمع سَتائِرُ وأراها جَمْعَ سَتِيرٍ وسَتِيرةٍ فأمَّا سَتِرةٌ فلا تُجْمَعُ إلا جمع السَّلامَة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحوِ والسَّتَرُ التُّرْسُ قال كُثَيِّرُ بن مُزَوِّدٍ
(بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالِ ... )
والأسْتارُ من العَدَدِ الأرْبَعَةُ قال جَريرٌ
(إنَّ الفَرْزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّهُ ... وأَبا البَعِيثِ لشرُّ ما إِسْتارِ)
والسِّتارُ موضِعٌ وهما ستارَانِ ويقال لهما أيضاً السِّتَارانِ وسِتارةٌ أرض قال
(سَلاني عَنْ سِتارَةَ أنَّ عِنْدي ... بهَا عِلْماً فمَنْ يَبْغِي القِرَاضَا)
(يَجِدْ قوماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ ... كِراماً حيثُ ما حُبِسُوا مِحَاضَا)
مقلوبه ت ر س
التُّرْس من السِّلاح المُتَوَفَّى بها وجمعُه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرسَةٌ وتُرُوسٌ قال
(كأنَّ شَمْساً نازعَتْ شُمُوساً ...
стр. 4616
دُروعَنَا والبيضَ والتُّرُوسَا)
ورَجُلٌ تَرَّاسٌ صَاحِبُ تُرسٍ وتَتَرَّسَ بالتُّرْسِ تَوَفَّى وحكى سيبويه اتَّرَسَ والمِتْرَسَةُ ما تُتُرِّسَ بِهِ والتُّرْسُ خَشَبَةٌ تَوضَعُ خَلْف البابِ يُضبَّبُ بها السَّريرُ وهي المَتْرسُ بالفارسيَّة
السين والتاء واللام س ت ل
سَتَلَ القومُ سَتْلاً وانْستَلُوا وتَسَاتَلُوا خَرَجُوا متتابِعينَ واحداً بعدَ واحدٍ وكل ما جَرَى قَطَراناً فقد تَساتَلَ والمَسْتَلُ الطَّريق الضَّيِّق والسَّتَل طَائِرٌ شَبيهٌ بالعُقَابِ أو هُو هِيَ وقيل هو طائرٌ عظيمٌ مِثْل النَّسْرِ يَضْرِبُ إلى السَّواد يَحْملُ عَظْمَ الفَخِذِ من البَعِيرِ وعظْمَ السَّاق أو كلَّ عظْمٍ ذِي مُخٍّ حتَّى إذا كانَ في كَبِد السَّماءِ أرسله على صَخْرٍ أوْ صَفاً حتى ينكَسِرَ ثمَّ يَهْبِطُ عليهِ فيأكُلُ مُخَّهُ والجمع سِتْلانٌ وسُتْلاَنٌ
مقلوبه س ل ت
سَلَتَ المِعَي يَسْلِتُهُ سَلْتاً أخرجَهُ بِيَدِه والسُّلاَتَةُ ما سُلِتَ منْه وانْسَلَتَ عنَّا انْسَلَّ من غَيْرِ أن يُعْلَمَ بِهِ وسَلَتَ أنْفَه يَسْلِتُهُ ويسلُتُه سَلْتاً جَدَعَهُ والأسْلَتُ الأجْدَعُ وبه سُمِّي الرَّجُلُ وسَلَتَ يَدَهُ بالسَّيْفِ قَطَعَها وسَلَتَ دَمَ البَدَنَةِ قَشَرَه بالسِّكين عن اللحيانيِّ هكذا حكاه وعندي أنه قَشَرَ جِلدَها بالسِّكِّين حتى أظهر دَمَهَا وسلَتَ شَعْرَهُ حَلَقَهُ ومَرَةٌ سَلْتَاء لا تَعَهَّدُ يَدَها بالخِضَابِ وقيل هي التي لا تَخْتَضِبُ البَتَّةَ والسُّلْتُ ضَرْبٌ من الشَّعيرِ وقيلَ هو الشَّعِيرُ بِعَيْنِه وقيل هو الشَّعِيرُ الحامِضُ
стр. 4617
السين والتاء والنون س ت ن
الأَسْتَنُ أُصُولُ الشَّجرِ البَالِي واحدتُه أَسْتَنَةٌ وقال أبو حَنيفَةَ الأسْتَنُ على وزْنِ أَحْمَرَ شَجَرٌ يَفْشُو في منَابِتِه ويَكْثُر وإذا نظر الناظِر إليه من بُعدٍ شبَّهَهُ شَخُوصَ النَّاسِ قال النابِغَةُ
(تَحيدُ عن أسْتَنٍ سُودٍ أسافِلُهُ ... مِثْلِ الآقاء الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزَمَا)
ويُرْوَى مَشْيَ الإِماءِ الغَوادِي
مقلوبه س ن ت
رُجلٌ سَنِتُ الخيرِ قَليلُه والجمع سَنِتُونَ ولا يُكَسَّرُ وأسْنَتُوا أجْدَبُوا وهو عند سيبويه على بَدَلِ التَّاء من الياءِ ولا نَظِيرَ له إلاَّ قوله ثِنْتَان حكى ذلك أبو عليّ والسَّنِتَةُ والمُسْنِتَةُ الأرْضُ التي لم يُصبها مَطَرٌ فلم تُنْبتْ عن أبي حنيفَةَ قال فإن كان بِها يَبِيسٌ من يَبِيسِ عامٍ أَوّلَ فليست بُمسْنِتَةٍ ولا تكونُ مُسْنِتَةً حتى لا يكون بها شيءٌ وقال يُقَالُ أرضُ سَنِتَةٌ وأرضُونَ مُسْنِتَةٌ ولا أدْرِي كيفَ هذا إلا أن يَخُصَّ الأقَلَّ بالأَقَلِّ حُروفاً والأكثَر بالأكْثَرِ حُرُوفاً وقال عامٌ سَنِيتٌ ومُسْنِتٌ جَدْبٌ وسانَتُوا الأرْضَ تَتَبَّعوا نَباتَها ورَجُلٌ سَنُوتٌ سَيِّئُ الخُلُقِ والسَّنُّوتُ الرُّبُّ وقيل العسل وقيل السَّنُّوتُ الكَمُّونُ يمانيَّةُ وقيلَ هو نبتٌ شبيهٌ بالكَمُّون وقيل الرّازِيانِجُ وقيل الشِّبِثُّ وقوله
(هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا ألْسَ فيهم ... وهُمْ يَمْنَعُون جارَهُم أَنْ يُقَرَّدَا)
فسَّرَه يعْقُوبُ بأنه الكَمُّون وفسَّره ابنُ الأعرابيِّ بأنه نَبْتٌ شَبِيهٌ بالكَمُّونِ والسِّنَّوْتُ لغةٌ فيه عن كُراعٍ
стр. 4618
مقلوبه ت ن س
تُنَاسُ الناسِ رعاعُهُم
مقلوبه ن ت س
نَتَسَه يَنْتِسُه نَتْساً نَتَفَهُ
السين والتاء والفاء س ف ت
سَفِتَ الماءَ سَفْتاً أكْثَرَ منه فلم يَرْوَ والسِّفْت لغَةٌ في الزِّفْتِ عن الزجَّاجيِّ واسْتَفَتَ الشيءَ ذَهَبَ به عن ثَعلبٍ
السين والتاء والباء س ب ت
السِّبْتُ كلُّ جِلْدٍ مَدْبوغٍ وقيل هو المَدْبوغُ بالقَرَظِ خاصَّةً وخصَّ بعضُهم به جُلُودَ البَقَرِ مَدْبُوغةً كانت أم غير مَدْبُوغة ونِعالٌ سِبْتِيَّةٌ لا شَعَرَ عليها والسَّبْتُ والسُّبَاتُ الدَّهْرُ وابْنا سُباتٍ اللَّيْلُ والنهارُ قال ابن أحْمَرَ
(فكنَّا وهُمُ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا ... سِوىً ثُمَّ كانَا مُنْجِداً وتِهامِيَا)
وأقَمْتُ سَبْتاً وسَبْتَةً وسَنْبَتاً أي بُرْهَةً وسَبَتَ يسْبِتُ سَبْتاً اسْتَراحَ وسَكَنَ والسُّباتُ نَوْمٌ خَفِيٌّ كالغَشْيَةِ وقال ثَعْلَبٌ السُّبَاتُ ابْتِداءُ النَّوْمِ في الرأسِ حتى يَصِلَ إلى القلبِ ورجُلٌ مَسْبُوتٌ من السُّبَاتِ وقد سُبِتَ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد
(وَتَرَكَتْ راعِيهَا مَسْبوتَا ... قَدْ هَمَّ لما نامَ أَنْ يَمُوتا)
والسَّبْتُ من أيام الأسبوع وإنما سُمِّيَ السابعُ من أيامِ الأسبوع سَبتاً لأن ابتداءَ الخَلْقِ
стр. 4619
كان من يومِ الأحدِ إلى يوم الجُمُعة ولم يكن في السبتِ شيء من الخَلْقِ فأصْبَحت يوم السَّبْتِ مُنْسَبِتةً أي قد تمَّتْ وانقَطَعَ العملُ فيها وقيل سُمِّيَ بذلك لأن اليَهُودَ كانوا يَنْقَطِعُون فيه عن العملِ والتصَّرُّفِ والجمعُ أسْبُتٌ وسُبُوتٌ وقد سَبَتُوا يَسْبِتُون ويَسْبُتُونَ وأسْبَتُوا دَخَلُوا في السَّبْتِ وحكَى ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ لا تَكُ سَبْتِياً أي مِمّن يَصُومُ السّبْتَ وحْدَه وسَبَتَ عِلاوتَه ضَرَبَ عُنُقَه وسَبَتَتِ الناقةُ سَبْتاً وهي سَبُوتٌ وهو سَيْرٌ فَوْقَ العَنَقِ وقيل هي الدائمة العَنَق وقيل هو ضربٌ من السَّير قال رُؤبة
(يَمْشِي بها ذُو المِرَّةِ السَّبُوتُ ... وهْوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ)
والسَّبْتُ أيضاً السَّبْق في العَدْوِ وسَبَتَ رأسَه يَسْبِتُهُ سَبْتاً حَلَقَه وسبَتَ الشَّيءَ سَبْتاً وسبَّتَهُ قَطَعَهُ وخصَّ اللحيانيُّ بِهِ الأَعْناقَ وسَبَتَتِ اللُّقْمَةُ حَلْقِي وسبَّتَتْهُ قَطَعْتُه والتَّخفيفُ أكْثَرُ والسَّبْتَاءُ من الأَرْضِينَ كالصَّحراء وقيل أرْضٌ سَبْتَاء لا شَجَرَ بِها والجمع سَبَاتِيٌّ وانْسَبَتِ الرُّطَبَة جرى فيها كُلّها الإِرطابُ وانْسَبَتَ الرُّطَبُ عَمَّهُ كلّه الإِرْطابُ والسَّبْتُ والسُّبْتُ نباتٌ شِبْه الخَطْمِيُّ الأخيرَةُ عن كُراعٍ قال أنشدَه قُطْربٌ
(وأرضٌ يَحارُ بها المُدْلِجُون ... تَرَى السُّبْتَ فيها كَرُكْنِ الكّثِيبْ)
وقال أبو حنيفَةَ السِّبِتُّ نبتٌ مُعَرَبٌ من شِبتٌ قال وزعَم بعضُ الرُّواة أنه السَّنُّوتُ والسَّبَنْتَي الجَرِيءُ والسَّبَنْتَي النَّمِرُ وقيلَ الأسَدُ والأنثى بالهاء وقيل السَّبَنْتاةُ اللَّبُؤَةُ الجريئةُ وقيل النَّاقَةُ الجرِيئَةُ الصَّدْرِ وليْسَ هذا الأخير بقَوِيّ وقد تقدَّم ذلك في الدالِ
стр. 4620
مقلوبه ب س ت
البَسْتُ من السَّيْر كالسَّبْتِ والبُسْتان الحَديقَةُ وبُسْتُ مدينةٌ بخُرَاسانَ
السين والتاء والميم س م ت
السَّمْتُ حُسْنُ النَّحْو سَمَتَ يَسْمِتُ سَمْتاً والسَّمْتُ الطريقُ قال
(ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرَّتَين ... قَطَعْتُه بالسَّمْتِ لا بالسَّمْتَيْنِ)
معناه قَطَعْتُه على طريقٍ واحدٍ لا على طَرِيقَيْنِ وقال قَطَعْتُه ولم يَقُلْ قَطَعْتُهُما لأنه عَنَى البلَدَ وسَمْتُ الطَّريقِ قَصْدُه والسَّمْتُ النَّاحِية المَقْصودةُ وتسمَّتَ له قَصَدَه والسَّمْتُ السَّيْرُ على الطريقِ بالظَّن والتَّسْميتُ ذِكرُ الله على الشيءِ والتَّسْمِيتُ الدُّعَاءُ للعاطِسِ معناه هداكَ الله إلى السَّمْتِ وذلك لما في العاطِس من الانْزِعاجِ والقَلَقِ هذا قول الفارسِيِّ وقد سَمَّتَهُ وقال ثَعْلَبٌ سمَّتَهُ إذا عَطَسَ فقال له يَرْحَمُكَ الله أُخِذ من السَّمْتِ أي الطريقِ والقَصْدِ كأنَّه قَصَدَه بذَلك الدُّعَاءِ وقد يََجْعلُونَ السِّينَ شيناً كسَمَّر السَّفينةَ وشَمَّرَها إذا أَرْسَلَها
مقلوبه م ت س
مَتَسَ العَذِرَةَ مَتْساً لُغةٌ في مَطَسَ وقد تقدّم تفسيرُه ومَتَسَهُ يَمْتِسُهُ مَتْساً أراغَه لِيَنْتَزِعَه
السين والذال والباء س ذ ب
السَّذَاب الفَيْجَنُ قال أبو حنيفَةَ السَّذابُ فارسيُّ قد جَرَى في كلام العرب قال ابنُ دُريْدٍ ولا أَعْرِفُ لأهل نَجْدٍ لغةً في السَّذَاب إلا أنَّ أَهْلَ اليَمن يُسَمُّونَهُ الخُفْتَ وأهلُ
стр. 4621
الحجازُ يُسَمُّونَه الخُطْفَة قال أبو حنيفَةَ وسذَابُ البرِّ هذا الذي يُقال لَهُ الحزَيَ وهو نَبْتٌ والسُّذْبَةُ وعاءٌ وهو دَخيلٌ
مقلوبه ب س ذ
البَسْذُ ضربٌ معروفٌ من الخرز
السين والراء واللام س ر ل
السَّراويلُ فارِسيٌ مُعرَّبٌ يُذكَّرُ ويُؤنَّث ولم يعرف الأصمعيُّ فيها إلا التأنيث قال الشاعر
(أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَمَ النَّاسُ أنَّها ... سَراويلُ قَيْسٍ والوُفُودُ شُهودُ)
(وألا يَقُولُوا غاب قيسٌ وهذه ... سَراوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُودُ)
بَلَغَنا أنَّ قَيْساً طاوَلَ رُومياً بين يَدَي مُعاويَةَ أو غيرِه من الأُمراءِ فتجرَّد قيسٌ من سَراوِيله وألقاها إلى الرُّومِيِّ فَفَضَلَت عنه فَعَل ذلك بين يدي مُعاويَةَ فقال هذين البيْتَيْن يعْتَذِرُ من إلقاء سَراوِيله في المشْهد المجموع والجمعُ سَراوِيلات قال سيبويه ولا يُكَسَّر لأنَّه لو كُسِّر لم يرجع إلا إلى لفْظِ الواحد فتُرِكَ وقد قيلَ سَراويل جمعٌ واحِدُه سِرْوالة قال
(عليه من اللُّؤْمِ سِرْوالةٌ ... فليس يَرِقُّ لمُسْتَعْطِفِ)
وسَرْوَلَةُ فَتَسَرْوَل أَلْبَسَه إيَّاها فلَبِسَها وطائِرٌ مُسَرْولٌ ألْبَسَ رِيشُه ساقَيْهِ والسَّراوِينُ السَّراويل زعَم يعقوب أن النُّونَ فيها بَدَلٌ من اللام
مقلوبه ر س ل
الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى
(يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ)
والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ
стр. 4622
ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال
(لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا)
أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد
(لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ)
وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ
(أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ)
أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى ﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم﴾ الفرقان ٣٧ قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح ﵇ بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ
стр. 4623
للأنبياءِ لأن الأنبياءَ ﵈ يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ
(لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي)
ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ
السين والراء والنون س ن ر السَّنَرُ ضِيقُ الخُلُقِ والسُّنَّارُ والسنور الهِرُّ مشْتَقٌّ منه والسِّنَّوْرُ فَقَارَةُ عُنُقِ البَعِيرِ قال
стр. 4624
(بَيْنَ مَقَذَّيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ ... )
والسِّنَّوْرُ السَّيِّدُ والسَّنَوَّرُ جُمْلَةُ السِّلاحِ وخصَّ بعضُهم به الدُّرُوعَ والسَّنَوَّرُ لَبُوسٌ من قِدٍّ يُلْبَسَ في الحَرْبِ
مقلوبه ر س ن
الرَّسَنُ الحَبْلُ والرَّسَنُ ما كان من الأَزِمَّةِ على الأنْفِ والجمعُ أرْسانٌ وأَرْسُنٌ فأمَّا سيبويه فقال لم يُكَسَّر على غير أفْعالٍ وقد رَسَنَ الدَّابَّة والناقةَ يَرْسِنُها ويَرْسُنُهَا رَسْناً وأرْسَنَها وقيل رسَنَها شدَّهَا وأرْسَنَها جعلَ لها رَسَناً والمِرْسَنُ والمَرْسَنُ الأنْفُ وأصْلُه في ذواتِ الحافِرِ ثم استُعْمِل للإِنسان والرَّاسَنُ نباتٌ يُشْبهُ نباتَ الزَّنْجَبيلِ وبَنُو رَسْنٍ حيٌّ
مقلوبه ن س ر
نَسَرَ الشَّيءَ كشَطَهُ والنَّسْرُ طائِرٌ وجمعُه أَنْسُرٌ ونُسورٌ زعَم أبو حنيفَةَ أنه من العِتَاقِ ولا أَدْرِي كيفَ ذلك والنَّسْرانِ كوْكبانِ معْروفانِ على التَّشبيهِ بالنَّسْرِ الطائرِ يقال لكل واحدٍ منْهُما نَسْرٌ أو النَّسْرُ ويَصِفُونَهما فيقولُون النَّسْر الواقع والنَّسْرُ الطَّائِر واسْتَنْسَر البُغَاثُ صَارَ نَسْراً وفي المَثَلِ إن البُغَاثَ بأرْضِنا يَسْتَنْسِرُ ونَسَر الطائُر اللَّحْمَ يَنْسِرُه ويَنْسُرُه نَسْراً نَتَفَه والمِنْسَرُ والمَنْسِرُ منْقارُهُ الذي ينسُرُ به والمِنْسَرُ والمَنْسِر من الخَيْلِ ما بين الثلاثين إلى الأربعين وقيل ما بين الأربعين إلى الخمسين وقيل ما بين الأربعين إلى السِّتِّين وقيل ما بين المائةِ إلى المائتين والنَّسْرُ لَحْمَةٌ صُلْبَةٌ في باطنِ الحافِرِ وقيل هو ما ارْتَفَعَ في باطن حافِر الفَرسِ من أعْلاه وقيل هو باطِن الحافرِ والجمعُ نُسُور قال الأعشى
(سَوَاهِمُ جُذْعَانُها كالجِلامِ ... قد أقْرَحَ القَوْدُ مِنْها النُّسُورَا)
стр. 4625
ويُرْوَى قد أقْرَحَ مِنْها القِيادُ النُّسُورَا وتَنَسَّرَ الحَبْلُ وانْتَسَرَ طَرَفُه ونَسْرٌ والنَّسْرُ كلاهما اسمٌ لِصَنمٍ وفي التنزيل ﴿ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ نوح ٢٣ وقال عبد الجِنّ
(أَمَا ودِماءٍ لا تَزالُ كأنَّها ... على فُنَّةِ العُزَّي وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا)
ويُرْوَى لا تَزالُ تَخالُها ونَسَرَهُ نَسْراً ونسَّرهُ نشَّرَهُ والنّاسُورُ الغَاذُّ وتنسَّرَ الجُرْحُ تَنَقَّضَ وانْتَشَرَتْ مِدَّتُه قال الأخطلُ
(يَخْتَلُّهُنَّ بِحَدٍّ أسْمَرَ ناهِلٍ ... مِثْلِ السِّنَانِ جِراحُهُ تَتَنَسَّرُ)
والنَّسْرين ضَربٌ من الرَّياحين فارِسِيٌّ والنِّسَارُ موضِعٌ ونَسْرٌ ونَاسِرٌ اسْمانِ
مقلوبه ن ر س
النِّرْسِيانُ ضَرْبٌ من التَّمْرِ واحدتُه نِرْسِيَانَةٌ وجعلهُ ابن قُتَيْبَةَ صِفَةً أو بَدلاً فقال تَمْرةٌ نِرْسِيانَة ونَرْسٌ موضِعٌ قال ابنُ دُريدٍ لا أحْسِبُه عَرَبِيّا
السين والراء والفاء س ر ف
السِّرَفُ والإِسرافُ مُجاوزةُ القَصْدِ وأسْرَفَ في مالِه عَجِلَ من غيْرِ قَصْدٍ وأمَّا السَّرْفُ الذي نَهَى اللهُ عنه فهَوَ ما أُنْفِقَ في غيْر طاعةِ اللهِ قليلاً كانَ أو كثيراً
следующие страницы →