← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9757

المحكم والمحيط الأعظم

ابن سيده

Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

الحجازُ يُسَمُّونَه الخُطْفَة قال أبو حنيفَةَ وسذَابُ البرِّ هذا الذي يُقال لَهُ الحزَيَ وهو نَبْتٌ والسُّذْبَةُ وعاءٌ وهو دَخيلٌ مقلوبه ب س ذ البَسْذُ ضربٌ معروفٌ من الخرز السين والراء واللام س ر ل السَّراويلُ فارِسيٌ مُعرَّبٌ يُذكَّرُ ويُؤنَّث ولم يعرف الأصمعيُّ فيها إلا التأنيث قال الشاعر (أَرَدْتُ لِكَيْما يَعْلَمَ النَّاسُ أنَّها ... سَراويلُ قَيْسٍ والوُفُودُ شُهودُ) (وألا يَقُولُوا غاب قيسٌ وهذه ... سَراوِيلُ عادِيٍّ نَمَتْهُ ثَمُودُ) بَلَغَنا أنَّ قَيْساً طاوَلَ رُومياً بين يَدَي مُعاويَةَ أو غيرِه من الأُمراءِ فتجرَّد قيسٌ من سَراوِيله وألقاها إلى الرُّومِيِّ فَفَضَلَت عنه فَعَل ذلك بين يدي مُعاويَةَ فقال هذين البيْتَيْن يعْتَذِرُ من إلقاء سَراوِيله في المشْهد المجموع والجمعُ سَراوِيلات قال سيبويه ولا يُكَسَّر لأنَّه لو كُسِّر لم يرجع إلا إلى لفْظِ الواحد فتُرِكَ وقد قيلَ سَراويل جمعٌ واحِدُه سِرْوالة قال (عليه من اللُّؤْمِ سِرْوالةٌ ... فليس يَرِقُّ لمُسْتَعْطِفِ) وسَرْوَلَةُ فَتَسَرْوَل أَلْبَسَه إيَّاها فلَبِسَها وطائِرٌ مُسَرْولٌ ألْبَسَ رِيشُه ساقَيْهِ والسَّراوِينُ السَّراويل زعَم يعقوب أن النُّونَ فيها بَدَلٌ من اللام مقلوبه ر س ل الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى (يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ) والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ

стр. 4622

ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال (لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا) أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد (لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ) وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ (أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ) أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى ﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم﴾ الفرقان ٣٧ قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح ﵇ بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ

стр. 4623

للأنبياءِ لأن الأنبياءَ ﵈ يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ (لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي) ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ السين والراء والنون س ن ر السَّنَرُ ضِيقُ الخُلُقِ والسُّنَّارُ والسنور الهِرُّ مشْتَقٌّ منه والسِّنَّوْرُ فَقَارَةُ عُنُقِ البَعِيرِ قال

стр. 4624

(بَيْنَ مَقَذَّيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ ... ) والسِّنَّوْرُ السَّيِّدُ والسَّنَوَّرُ جُمْلَةُ السِّلاحِ وخصَّ بعضُهم به الدُّرُوعَ والسَّنَوَّرُ لَبُوسٌ من قِدٍّ يُلْبَسَ في الحَرْبِ مقلوبه ر س ن الرَّسَنُ الحَبْلُ والرَّسَنُ ما كان من الأَزِمَّةِ على الأنْفِ والجمعُ أرْسانٌ وأَرْسُنٌ فأمَّا سيبويه فقال لم يُكَسَّر على غير أفْعالٍ وقد رَسَنَ الدَّابَّة والناقةَ يَرْسِنُها ويَرْسُنُهَا رَسْناً وأرْسَنَها وقيل رسَنَها شدَّهَا وأرْسَنَها جعلَ لها رَسَناً والمِرْسَنُ والمَرْسَنُ الأنْفُ وأصْلُه في ذواتِ الحافِرِ ثم استُعْمِل للإِنسان والرَّاسَنُ نباتٌ يُشْبهُ نباتَ الزَّنْجَبيلِ وبَنُو رَسْنٍ حيٌّ مقلوبه ن س ر نَسَرَ الشَّيءَ كشَطَهُ والنَّسْرُ طائِرٌ وجمعُه أَنْسُرٌ ونُسورٌ زعَم أبو حنيفَةَ أنه من العِتَاقِ ولا أَدْرِي كيفَ ذلك والنَّسْرانِ كوْكبانِ معْروفانِ على التَّشبيهِ بالنَّسْرِ الطائرِ يقال لكل واحدٍ منْهُما نَسْرٌ أو النَّسْرُ ويَصِفُونَهما فيقولُون النَّسْر الواقع والنَّسْرُ الطَّائِر واسْتَنْسَر البُغَاثُ صَارَ نَسْراً وفي المَثَلِ إن البُغَاثَ بأرْضِنا يَسْتَنْسِرُ ونَسَر الطائُر اللَّحْمَ يَنْسِرُه ويَنْسُرُه نَسْراً نَتَفَه والمِنْسَرُ والمَنْسِرُ منْقارُهُ الذي ينسُرُ به والمِنْسَرُ والمَنْسِر من الخَيْلِ ما بين الثلاثين إلى الأربعين وقيل ما بين الأربعين إلى الخمسين وقيل ما بين الأربعين إلى السِّتِّين وقيل ما بين المائةِ إلى المائتين والنَّسْرُ لَحْمَةٌ صُلْبَةٌ في باطنِ الحافِرِ وقيل هو ما ارْتَفَعَ في باطن حافِر الفَرسِ من أعْلاه وقيل هو باطِن الحافرِ والجمعُ نُسُور قال الأعشى (سَوَاهِمُ جُذْعَانُها كالجِلامِ ... قد أقْرَحَ القَوْدُ مِنْها النُّسُورَا)

стр. 4625

ويُرْوَى قد أقْرَحَ مِنْها القِيادُ النُّسُورَا وتَنَسَّرَ الحَبْلُ وانْتَسَرَ طَرَفُه ونَسْرٌ والنَّسْرُ كلاهما اسمٌ لِصَنمٍ وفي التنزيل ﴿ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ نوح ٢٣ وقال عبد الجِنّ (أَمَا ودِماءٍ لا تَزالُ كأنَّها ... على فُنَّةِ العُزَّي وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا) ويُرْوَى لا تَزالُ تَخالُها ونَسَرَهُ نَسْراً ونسَّرهُ نشَّرَهُ والنّاسُورُ الغَاذُّ وتنسَّرَ الجُرْحُ تَنَقَّضَ وانْتَشَرَتْ مِدَّتُه قال الأخطلُ (يَخْتَلُّهُنَّ بِحَدٍّ أسْمَرَ ناهِلٍ ... مِثْلِ السِّنَانِ جِراحُهُ تَتَنَسَّرُ) والنَّسْرين ضَربٌ من الرَّياحين فارِسِيٌّ والنِّسَارُ موضِعٌ ونَسْرٌ ونَاسِرٌ اسْمانِ مقلوبه ن ر س النِّرْسِيانُ ضَرْبٌ من التَّمْرِ واحدتُه نِرْسِيَانَةٌ وجعلهُ ابن قُتَيْبَةَ صِفَةً أو بَدلاً فقال تَمْرةٌ نِرْسِيانَة ونَرْسٌ موضِعٌ قال ابنُ دُريدٍ لا أحْسِبُه عَرَبِيّا السين والراء والفاء س ر ف السِّرَفُ والإِسرافُ مُجاوزةُ القَصْدِ وأسْرَفَ في مالِه عَجِلَ من غيْرِ قَصْدٍ وأمَّا السَّرْفُ الذي نَهَى اللهُ عنه فهَوَ ما أُنْفِقَ في غيْر طاعةِ اللهِ قليلاً كانَ أو كثيراً

стр. 4626

وأَكَلَهُ سَرَفاً أي في عَجلَةٍ وقولُ الله تَعَالى ﴿ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا﴾ النساء ٦ أي ومُبَادَرَةَ كِبَرِهِم قال بعضُهم إسْرافاً أي لا تأثَّلُوا مِنْها وكُلُوا القُوتَ على قَدْرِ نَفْعِكُم إيَّاهُم وقال بعضُهم معنى من كان فقيراً فلْيَأْكُل بالمعروفِ أي يأكل قَرْضاً ولا يأخُذ من مال اليَتيم شيئاً لأنّ المعروف أن يأَكلَ الإِنسانُ مالَه ولا يأكلُ مالَ غيره والدَّليلُ على ذلك قوله تعالى ﴿فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم﴾ النساء ٦ وأسْرَفَ في الكلام وفي القَتْلِ أفْرط وفي التنزيل ﴿فلا يسرف في القتل﴾ الإسراء ٣٣ قال الزجَّاج اخْتُلِفَ في الإِسْرافِ في القَتْل فقيلَ هو أن يقْتُلَ غير قاتلِ صاحِبِه وقيل أن يَقْتُلَ هو القاتلَ دونَ السُّلطانِ وقيل هو أن لا يَرْضَى بقتل واحدٍ حتَّى يَقْتُل جماعَةً لِشَرَف المقتول وخساسَةِ القاتلِ أو أن يقتل أَشْرَف من القاتلِ والسَّرَفُ اللَّهَجُ بالشَّيءِ وفي الحديث إنّ لِلَّحْمِ لَسَرفاً كَسَرفِ الخَمْر وسَرَفَ الشيءَ سَرَفاً أغْفَلَهُ وأخْطأه وسَرِفَ القومَ جاوَزهُم والسَّرِفُ الجاهِلُ والسُّرْفَةُ دَودةُ القَزِّ وقيل هي دُوَيْبَّةٌ غَبراءُ تَبْنِي بَيْتاً حَسَناً تكونُ فيه وفي المثل أصْنَعُ من سُرْفةٍ وقيل هي دُوَيْبَّةٌ صغيرةٌ مثل نِصْفِ العَدَسَةِ تَثْقُبُ الشَجرةَ ثم تَبْنِي فيها بيتاً من عيدانٍ تجمعُها بمثل غَزْلِ العنكبوتِ وقيل هي دابة صغيرةٌ جداً غَبْراء تأتي الخشبةَ فَتَحْفِرُهَا ثم تأتي بِقطعةِ خَشبةٍ فتضَعُها فيها ثم أخرى ثم أخرى ثم تنْسِجُ مثل نَسْج العنكبوتِ وقال أبو حنيفَةَ وقيلَ السُّرْفَةُ دُوَيْبّةٌ مثل الدُّودةِ إلى السَّواد ما هِيَ تكونُ في الحَمْضِ تَبْنِي بيْتاً من عيدانٍ مُربَّعاً تَشُدُّ أطراف العيدانِ بشيءٍ مثل غَزْل العنكبوتِ وقيل هي الدّودةُ التي تَنْسِجُ على بعض الشَّجرِ وتأكلُ ورقَهُ وتُهْلِكُ ما بَقِيَ منه بذلك النَّسْجِ وقيل هي دودةٌ مثل الإِصْبَعِ شعراء رَقْطاء تأكلُ ورَق الشجر حتَّى تُعَرِّيَها وقيل هي دودةٌ تَنْسِجُ على نَفْسِها قدرَ الإِصْبَعِ طولاً كالقِرْطاسِ ثم تَدْخلُهُ فلا يُوصَل إليها وقيل هي دُوَيْبّةٌ خفيفَةٌ كأنها عنكبوتٌ ويقال أَخَفُّ من سُرْفَةٍ وأرضٌ سَرِفَةٌ من السُّرْفَةِ ووادٍ سَرِفٌ كذلك وسَرِفَ الطعامُ إذا ائْتَكَلَ حتى كأنَّ السُّرْفَةَ أصابْتُه

стр. 4627

وسُرِفَتِ الشجرةُ أصابتها السُّرْفَةُ وشاةٌ مَسْروفَةٌ مقطوعةُ الأذُنِ أصْلاً وسَرِفٌ موضعٌ قال قيسُ بن ذَرِيحٍ (عَفَا سَرِفٌ من آلهِ فَسُرَاوعُ ... ) وقد ترك بعضُهم صَرْفَه جعله اسماً للبُقْعَةِ ومنه قولُ عيسى بن أبي جهْمَةَ اللَّيثيِّ وذكَر قَيْساً فقَالَ كانَ قيسُ بن ذَرِيح مِنَّا وكانَ طريفاً شاعِراً وكان يكونُ بمكةَ ودُونَها من قُدَيْدٍ وسَرِفَ وحولَ مكةَ في بَوادِيها ومسرف اسم مقلوبه س ف ر سَفَرَ البيتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً كنَسَه والمِسْفَرَةُ المِكْنَسَةُ والسُّفارَةُ الكُنَاسَةُ وسَفَرَهُ كشَطَهُ وسَفَرَتِ الريحُ الغَيْمَ سَفْراً وانْسَفَر فَرَّقَتْه فَتَفَرَّقَ وسَفَرَتِ التُّرابَ والوَرَقَ تَسْفِرُهُ سَفْراً كَنَسَتْهُ وقيل ذهَبَتْ به كُلَّ مَذْهبٍ والسَّفيرُ ما تسفره الريحُ من الورقِ والسَّفَرُ خلافُ الحَضَرِ وهو مُشْتقٌّ من ذلك لما فيه من الذِّهابِ والمَجيءِ كما تَذْهبُ الريحُ بالسَّفيرِ من الورقِ وتَجيءُ والجمعُ أسْفَارٌ ورجُلٌ سافِرٌ ذو سَفَرٍ وليسَ على الفِعْلِ لأنّا لم ترَ له فِعْلاً وقومٌ سافِرَةٌ وسَفْرٌ وأسْفَار وسُفَّارٌ وقد يكونُ السَّفْرُ للواحِد قال (عُوجِي عَليَّ فإنني سَفْرُ ... ) والمُسافِرُ كالسَّافرِ والمِسْفَرُ الكثيرُ الأسفارِ القَوِيُّ عليها قال (لنْ يَعْدَمَ المطيُّ منّي مِسْفَرَا ... )

стр. 4628

(شيخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرا ... ) وبعيرٌ مِسْفَرٌ قويٌّ على السَّفَرِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ للنَّمِرِ بن تَوْلَب (أَجَزْتُ إليكَ سُهوبَ الفَلاةِ ... ورَحْلِي على جَمَلٍ مِسْفَرِ) وناقةٌ مِسْفَرةٌ ومِسْفَارٌ كذلكَ قال الأخطل (ومَهْمَهٍ طامسٍ تُخْشَى غوائلُهُ ... قَطَعْتُه بكَلُوءِ العين مِسْفارِ) وسَمَّى زُهيرٌ البَقرةَ مُسافِرةٌ فقالَ (كخنْساءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ ... مُسافِرةٍ مَزْءُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ) والسُّفْرَة طَعامُ المسافرِ وبه سمِّيت سُفرةُ الجِلدِ والسِّفارُ حدِيدةٌ أو حبْلٌ يوضَعُ على أنْفِ البعيرِ وقال اللحياني السِّفَارُ والسِّفَارةُ الذي يكونُ على أنْفِ البعيرِ بمَنْزلةِ الحَكَمَة والجمع أَسْفِرَة وسَفائر وسُفْر وقد سَفَرَهُ به يَسْفِرُه سَفْراً وأسْفَر عنه أيضاً وسَفَّرهُ التَّشديدُ عن كراع وانْسَفرتِ الإِبل في الأرضِ ذَهَبَتْ والسَّفَرُ بياض النَّهارِ قال ذو الرمَّةِ (ومَرْبُوعةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها ... بِكَفَّيَّ منْ دَوِيَّةٍ سَفَراً سَفْرَا) يَصِفُ كَمأةً مرْبُوعةً أصَابها الربيعُ رِبْعِيَّة مَنْسوبةٌ إلى الربيع لَبأْتُها أَطْعَمْتُهم إيّاها طَرِيَّة الاجْتِناءِ كاللَّبا مِن اللَّبنِ وهو أبْكَرُهُ وأولَّه وسَفَراً صباحاً وسَفَراً يعني مُسافِرينَ وسَفَرَ الصُّبْحُ وأسْفَرَ أضاء وأسْفَرَ القومُ أصْبحُوا وأسفَرَ القمرُ أضاءَ قبل الطَلُوع وأسفَرَ وجَهُهُ وسَفَر أشْرَقَ ولَقِيْتُهُ سَفَراً وفي سَفَرٍ أي عِنْدَ اسْفِرارِ الشَّمسِ للغُروبِ كذلك حكى بالسِّينِ وسَفَرتِ المرأةُ نِقَابَها تَسْفِرُهُ سُفوراً فهِيَ سافِرٌ جَلَتْه

стр. 4629

والسَّفيرُ المُصْلِحُ بين القَوْمِ والجمع سُفَراء وقد سَفَرَ بينهم يَسْفِرُ ويَسْفُرُ سَفْراً وسِفارةً وسَفَارةً والسَّفْر الكِتابُ وقيل هو الكتابُ الكبيرُ وقيل هو جُزْءٌ من التوراة والجمع أسْفَارٌ والسَّفَرَةُ الكَتَبَةُ واحدهم سافِرٌ وهو بالنَّبطيّةِ سافرا والسَّفَرَةُ كَتَبَةُ المَلائكةِ الذين يُحْصُونَ الأعمالَ قال الزجاج قيل للكاتب سافِرٌ وللكتابِ سِفْرٌ لأن معناه أنه يُبيِّن الشيءَ ويُوَضِّحهُ يقالُ أسْفَر الصُّبْح إذا أضاء وسَفَرتِ المرأةُ إذا كشفت عن وجهِهَا ومنه سَفَرْتُ بين القومِ أي كَشَفْتُ ما في قَلْبِ هذا وقلب هذا لأُصْلِحَ بينهم وفي التنزيل ﴿بأيدي سفرة كرام بررة﴾ عبس ١٥ ١٦ وقَولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ (لِلَيْلَى بذات البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها ... وأُخْرَى بذات الجَيْشِ آياتُها سَفْرُ) قال السُّكَّري دَرِسَت فصَارت رُسُومُها أغفالاً قالَ ابن جِنِّي يَنْبَغِي أن يكون السَّفْر من قولهم سَفَرْتُ البيت أي كنَسْتُهُ فكأنه من كَنَسْتُ الكتابة من الطِّرْسِ والسافرةُ أُمَّةٌ من الرُّومِ وفي حديث سعيدِ بن المُسَيَّب لَوْلا أصواتُ السَّافِرة لَسَمِعْتُمْ وَجْبةَ الشمسِ الهرويُّ في الغريبَيْن وسَفَارِ اسمُ ماءٍ مؤنثة معرفَة مبنيَّة على الكَسْر وسُفَيْرَةُ هضبَةٌ معروفةٌ قال لبيد (بَكَتْنا أرْضُنا لمَّا ظَعَنَّا ... وحيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيامُ) مقلوبه ر س ف رَسَفَ يَرْسُفُ ويَرْسِفُ رَسْفاً ورَسيفاً ورَسَفَاناً مَشَى مَشْيَ المُقَيَّد وقيل هو المشْيُ في القَيْد رُوَيداً مقلوبه ف س ر فَسَرَ الشيءَ يَفْسِرُه ويَفْسُرُهُ فَسْراً وفَسَّرَهُ أبانَهُ والتَّفْسِرَةُ البولُ الذي يُسْتَدَلُ به على

стр. 4630

المَرَضِ اسمٌ كالتَّنْهِيَةِ مقلوبه ر ف س رَفَسَهُ يَرْفِسُه ويَرْفُسُه رَفْساً ضَرَبَه في صدْرِه برِجْلِه وقيل رفَسَه برِجْلِه ضَرَبَه من غير أن يخصَّ به الصَّدْرَ ودابَّةٌ رَفُوسٌ إذا كان من شأنها ذلك والاسمُ الرِّفاسُ والرَّفِيسُ والرُّفوسُ ورَفَسَ اللَّحْمَ وغَيْرَه من الطعامِ رَفْساً دَقَّهُ وقيل كل دقِّ رَفْسٌ وأصلُه في الطعام والمِرْفَسُ الذي يُدَقُّ به اللَّحم وغيْرُه مقلوبه ف ر س الفَرَسُ واحدُ الخَيْل والجمع أفْراسٌ الذكرُ في ذلك والأُنثى سواءٌ وأصلُه التأنيثُ ولذلِكَ قال سيبويه وتقولُ ثلاث أَفْراسٍ إذا أردتَ المذكَّرَ ألزموه التانيثَ وصارَ في كلامهم للمؤنث أكْثر منه للمذكَّرِ حتى صار بمنزلةِ القَدَم قال وتصغيرُها فُرَيْسٌ نادِرٌ وحكى ابن جِنِّي فَرَسَةٌ والفَرَسُ نجمٌ معروفٌ لمشاكَلَتِهِ الفَرَسَ في صورَتِه والفارِسُ صاحبُ الفَرَس على إرادةِ النَّسَب والجمع فُرْسانٌ وفَوارِسُ وهو أحدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرب فجاء في المذكَّر على فَوَاعِلَ ولم نَسْمع امرأةً فارسَةً والمصْدَرُ الفَرَاسَةُ والفُروسَةُ ولا فِعْلَ له وحكى اللحيانيُّ وحْدَهُ فَرَسَ وفَرُسَ إذا صارَ فارِساً وهذا شاذٌّ وقد فارَسَه مُفارسَةً وفِراساً وتفرَّسَ فيه الشيءَ تَوسَّمَهُ والاسمُ الفَراسَةُ وفي الحديث اتَّقُوا فِراسَة المؤمنِ واستعمل الزجَّاجُ منه أفْعَل فَقالَ أفْرسُ النّاسِ أي أَجْودُهم فِراسةً ثلاثةٌ امرأةُ العَزِيزِ في يوسُفَ ﵇ وابنةُ شُعَيبٍ في موسَى وأبو بكرٍ في تَوْليةِ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ فلا أدْري أهو على الفِعل أم هو من باب أحْنَكُ الشَّاتَيْن وفَرَسَ الذَّبيحَةَ يَفْرِسُهَا فَرْساً قطع نُخاعَها وفَرَسَها فَرْساً فصَلَ عنُقَها وفَرَسَ الشيءَ فَرْساً دَقَّهُ وكَسَرَهُ وفَرَسَ السَّبُعُ الشيءَ يَفْرِسُه فَرْساً وافْتَرَسَهُ أخذه ودَقَّ عنُقَه وفَرَسَ الغَنَمَ أكثر فيها من ذلك

стр. 4631

قال سيبويه ظلَّ يُفَرِّسُهَا ويُؤَكِّلُها أي يُكْثِر ذلك فيهَا وسَبُعٌ فَرَّاسٌ كثير الافتراسِ قال الهُذَلِيُّ (يامَيُّ لا يُعْوِزُ الأيامَ ذُو حِيَدٍ ... في حَوْمَةِ المَوْتِ رَوّامٌ وفَرَّاسُ) وفَرَّسَهُ الشيءَ عرَّضَهُ له يَفْتَرِسُهُ واستعمل العجاجُ ذلك في النُّعَرِ من الذَّبانِ فقال (ضَرْباً إذا صابَ اليَآفِيخ احتَقَرْ ... في الْهامِ دُخْلاناً يُفَرِّسْنَ النُّعَرْ) أي أن هذه الجِراحاتِ واسِعةٌ فَهنَّ تُمَكِّنَّ النُّعَرَ بما تُرِيدُه مِنْهَا واستَعْمله بعض الشعراء في الإِنسانِ فقال أَنشَدَه ابن الأعرابيِّ (قد أَرْسَلُونِي في الكَواعِبِ راعياً ... فَقَدْ وَأَبِي راعِي الكَواعِبِ أَفْرِسُ) (أتَتْهُ ذِئابٌ لا يُبالِينَ راعِياً ... وكُنَّ سَوَاماً تَشْتَهِي أن تُفْرَّسَا) أي كانت هذه النِّساءُ مُشْتَهياتٍ للتَّفْريس فجعَلَهُنَّ كالسَّوامِ إلاَّ أنَّهُنَّ خالَفْنَ السَّوامَ لأن السَّوامَ لا تشتهي أن تُفَرَّسَ إذ في ذلك حَتْفُها والنّساءُ يَشْتَهِينَ ذلك لما فيه من لّذَّتِهِنَّ إذْ فَرْسُ الرِّجالِ للنِّساءِ هاهنا إنما هو مُواصَلَتُهُنَّ وأَفْرِسُ من قَوْلِه (فَقَدْ وأَبِي راعِي الكَواعِبِ أفْرِسُ ... ) موضوعٌ موضِع فَرَسْتُ كأنه قال فَقَد فَرَسْتُ قال سيبويه قد يضَعُونَ أفْعَلُ موضِع فَعَلْتُ ولا يَضَعُونَ فَعَلْتُ في موضِع أفْعَلُ إلا في مُجَازَاةٍ نحو إنْ فَعَلْتَ فَعَلْتُ وقولُه وأَبِي خَفْضٌ بواوِ القَسَم وقولُه راعِي الكَواعِبِ يكونُ حالاً من التَّاءِ المقدَّرةِ كأنَّه قالَ فقدْ فَرَسْتُ راعِياً للكَواعِبِ أي وأنا إذ ذلك كذلكَ وقد يجوز أن يكون قولُه وأبِي مُضافاً إلى راعِي الكَواعِبِ وهو يريدُ بِرَاعِي الكواعبِ ذاتَهُ وقوله أتَتْه ذئَابٌ لا يُبالِينَ راعِياً أي رجالُ سُوءٍ فُجَّارٌ لا يُبَالونَ مَنْ رَعَى هؤلاء النِّساءَ فنالُوا مِنْهُنَّ إرادتَهُم وهَواهُمْ ونِلْن منْهم مثل ذلك وإنَّما كَنَى بالذِّئاب عن الرِّجالِ لأنَّ الزُّناةَ خُبثاءُ كما أن الذِّئابَ خَبيثةٌ وقال تشتَهِي على المبالغَة ولو لم يُرِد المبالغَة لقال تُرِيدُ أن تُفَرَّسَ مكانَ تشْتَهِي غيرَ أن الشَّهْوةَ أبلغ من الإِرادةِ والعُقَلاءُ مُجْمِعُونَ على أنَّ الشَّهوةَ غيرُ محْمودةٍ البَتَّةَ فأمَّا

стр. 4632

المُرادُ فَمِنْهُ محمودٌ وغيْرُ محمودٍ والفريسَةُ والفَريسُ ما يفْرِسُهُ أنْشَد ثَعْلَبٌ (خَافُوه خَوفَ اللَّيْثِ ذي الفَرِيسِ ... ) وأفْرسَه إيَّاه ألْقاهُ له يَفْرِسُه وفَرَسَهُ فَرْسَةً قَبيحةً ضَرَبَهُ فدخَل ما بين وِرْكَيْهِ وخَرَجَتْ سُرَّتُهُ والمَفْروسُ المكسورُ الظَّهْر والمَفْروسُ والفَريسُ الأحْدَبُ والفِرْسَةُ الرِّيحُ التي تُحْدَبُ وحكاها أبو عُبَيْدٍ بفَتْحِ الفَاءِ وقيل الفِرْسَةُ قَرْحَةٌ تكونُ في العُنُقِ تَفْرِسُها وجاءت فُرْسَتُكَ أي نَوْبتُك وفُرَسُ الوِرْد أن يُخلَّوا وَإيَّاهُ والصاد في رِيحِ الحَدَبِ وفي النَّوْبةِ أعْلَى وقد تقدم ذلك في الصاد وأصَاب فَرَسَتَهُ أي نُهْزَتَهُ والصَّاد فيها أَعْرفُ وأبو فِرَاسٍ من كُنَاهُم وبه سَمَّتِ العربُ فِرَاساً وفَرَاساً والفَريسُ حَلَقَةٌ من خَشَبٍ تُشَدُّ في رأس حَبْلٍ والفِرْناسُ من أسماء الأسدِ نونُه زائدة عند سيبويه وفِرْنَوْسُ من أسمائِهِ حكاه ابنُ جِنِّي وهو بناء لم يَحْكِه سيبويه وأسدٌ فُرَانِسٌ كفِرْنَاسٍ فُعَانِل من الفَرْس وهو مما شَذَّ من أبْنِيَة الكتاب والفِرْسُ ضَربٌ من النَّباتِ وفارس بلد ذُو جيلٍ والنَّسبُ إليه فارِسِيٌّ والجمعُ فُرْسٌ قالَ ابن مُقْبلٍ (طافَتْ به الفُرْسُ حتى بدَّ نَاهِضُها ... ) وفَرْسٌ بلدٌ قال أبو بُثَيْنَةَ (فأعْلَوْهُمُ بِنَصْلِ السَّيفِ ضَرْباً ... وقُلْتُ لعلَّهمُ أصْحابُ فَرْسِ) وذُو الفوارِسِ موضِعٌ قالَ ذو الرُّمَّة (أمْسَى بوَهْبِينَ مُجْتازاً لِطَيَّتِهِ ... من ذي الفَوارِسِ تدْعُو أنْفَهُ الرِّيَبُ)

стр. 4633

وقولهُ هو (إلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعن أيْمانِهِنَّ الفوارِسُ) يجوزُ أن يكونَ أرادَ ذو الفَوارسِ وقيل بل الفَوارِسُ موضِعٌ معروفٌ وذكَر أنَّ ذلك في بعض نُسخِ غريب المُصَنَّفِ وليسَ ذلكَ في النُّسَخِ كُلِّها والفِرْسِنُ طَرفُ خُفِّ البَعِيرِ أنَثَى حكاه سيبويه في الثلاثيِّ قال والجمع فَراسِن ولا يقالُ فِرْسِنَات كما قالوا خَناصِرُ ولم يقولوا خِنْصِراتٌ وفَرَسَانُ لقب قبيلَة وفِرَاسُ بنُ غَنْمٍ قبيلَةٌ وفِرَاسُ وائلُ بن عامرٍ كذلك السين والراء والباء س ر ب السَّرْبُ المالُ الرَّاعي أعْني بالمالِ الإِبِلِ وقال ابنُ الأعرابيِّ السَّرْبُ الماشيةُ كلُّها وجمْعُ كل ذلك سُرُوبٌ وسَرَبَ يَسْرُبُ سُروباً خَرَجَ وسَرَبَ في الأرض يَسْرُبُ سُروباً ذَهَبَ وفي التنزيل ﴿وسارب بالنهار﴾ الرعد ١٠ قال (وكُلُّ أُناسٍ قارَبُوا قيدَ فَحْلِهم ... ونحنُ خَلَعْنَا قَيْدَه فهو سارِبُ) وظبْيَةٌ سارِبٌ ذاهِبَةٌ في مَرْعَاها أنْشد ابنُ الأعرابيِّ في صِفَةِ عُقَابٍ (فَخَاتَتْ غَزالاً جاثِماً بَصُرَتْ به ... لَدَى سَلَماتٍ عِنْد أدْمَاءَ سَارِبِ) ورواه بعضهم سالِبِ وقال بعضُهم سَرَبَ في حاجَتِه مضَى فيها نَهاراً وعمَّ بِه أبو عَبَيْدٍ وإنَّه لقَرِيبُ السُّرْبَةِ أي قَريبُ المَذْهبِ يُسْرِعُ في حَاجَتِه حكاهُ ثعلَبٌ والسَّرِبُ الذاهِبُ الماضي عن ابن الأعرابيِّ وفُلانٌ آمِنُ السَّرْبِ لا يُغْزَى مالُهُ لِعزِّه وفي الطَّلاقِ اذْهَبِي فلا انْدَهُ سَرْبَكِ فَتَطْلُقُ

стр. 4634

أي لا أَرُدُّ إبلَكِ حتَّى تذهبَ حيث شاءتْ وخَلِّ سَرْبَهُ أي طَرِيقَهُ ووَجْهَهُ قال ذو الرُّمَّةِ (خَلَّى لَها سَرْبَ أُولاهَا وهَيَّجَها ... من خَلْفِها لاَحِقُ الصُّقْلَيْنَ هَمْهِيمُ) وخَلِّ سِرْبَهُ بالكسْرِ كذلك وإنَّه لواسعُ السَّرب أي واسعُ الصَّدرِ والرَّأيِ والهَوَى وقيل هو الواسع الصَّدْرِ البَطْيءُ الغَضَبِ آمِنٌ في سِرْبِه أي في نَفْسِه وقيل في قَوْمِهِ والسِّرْبُ هنا القَلْبُ والجمع سِرَابٌ عن الهَجَريّ وأنْشَد (إذا أصبحتُ بيْنَ بني سُلَيْم ... وبيْنَ هَوازِنٍ أمِنَتْ سِرَابِي) والسَّرِبُ القطيعُ من النِّساءِ والطَّيْرِ والظباءِ والبَقَرِ والحُمُرِ والشَّاءِ واستَعَارَهُ شاعِرٌ من الجِنِّ زعَمُوا للعَظَاءِ فقال أنشده ثعلب (ركِبتُ المطايَا كُلَّهُنَّ فلم أجِدْ ... ألَذَّ وأشْهى من جِيادِ الثَّعالبِ) (ومِن عَضْرفُوطٍ حَطَّ بي فَزَجَرْتُه ... يُبَادِرُ سرباً مِنْ عَظَاءٍ قَوارِبِ) وقال أبو حنيفةَ ويقال للجماعةِ من النَّخْلِ السِّرْبُ فيما ذكر بعضُ الرُّواةِ قال أبو الحَسَن وأنا أظُنُّه على التَّشْبيهِ والجمع من كلِّ ذلك أسْرابٌ والسُّرْبَهُ مثلُه والسُّرْبَةُ الجماعة من الخيْلِ ما بين العِشرينَ إلى الثلاثين وقيل ما بين العشرة إلى العشرين والسُّرْبَةُ الصَّفُّ من الكَرْمِ وكلُّ طريقةٍ سُرْبَةٌ والسُّرْبةُ والمَسْرَبَةُ والمَسْرُبة الشَّعَر النابتُ وسطَ الصَّدْر إلى البطْن قال سيبويه ليست المَسْرُمَة على المكان ولا المصْدَر وإِنَّما هي اسمٌ للشَّعَر ومَسَارِبُ الدَّوابّ مَرَاقُّ بُطُونِها والسَّرابُ الآل وقيل السَّرابُ الذي يكون نِصْفَ النَّهارِ لاطِئا بالأرض كأنه ماءٌ جَارٍ والآل الذي يكون بالضُّحَى يَرْفَعُ الشُّخوصَ ويَزْهَاهَا والسَّرِيبَةُ الشَّاةُ التي تُصْدِرهَا إذا رَوِيَت الغَنَمُ فَتَتْبَعُها والسَّرَبُ حَفيرٌ تَحْتَ الأرض وقدْ سرَّبُتُه والسَّرَب جُحْرُ الثعْلب والأسدِ والضَّبُع والذِّئبِ والسَّرَبُ الموْضِعُ الذي قد حلَّ فيه الوَحشيُّ والجمع أسْرابٌ

стр. 4635

وانْسَرَبَ الوَحْشيُّ في سَرَبهِ دخَلَ والسَّرَبُ القَناةُ الجوْفاءُ التي يَدْخُل مِنْها الماءُ الحائطَ والسَّرَبُ الماءُ السَّائِلُ سَرِبَ سرباً فهو سرِبٌ وانْسَرَبَ وأسْرَبَهُ هُوَ وسَرَّبَهُ وقالَ اللِّحْيانيُّ سَرِبَتْ العَيْنُ سَرباً وسَرَبَتْ تسْرُبُ سُرُوباً وتسرَّبَتْ سالَتْ والسَّريبُ الماءُ يُصَبُّ في القِربة الجديدةِ أو المَزَادةِ لِيبْتَلَّ السَّيْرُ حتى يَنْتَفِخَ فَتَسْتَدَّ مواضع الخَرْزِ وقد سَرَّبتُها فسَرِبَتْ سَرباً وطريقٌ سَرِبٌ يَتَتَابَعُ النَّاسُ فيِه قال أبو خِراش (في ذاتِ رَبْدٍ كَزَلْقِ الزّجُ مُشْرِفةً ... طَرِيقُهَا سَرِبٌ بالناسِ رُعْبوبُ) وتَسَرَّبوا فيه تتابعُوا والسَّرْبُ الخَرْزُ عن كُراع والسَّرْبَةُ الخَرْزَةُ وإنك لَتُرِيدُ سَرْبَهً أي سَفَرَاً قريباً عن ابن الأعرابيِّ والأُسْرُبُ الرَّصاصُ عَجَمِيٌّ هو في الأصْلِ أَسْرُبُ والأُسْرُبُ دُخَانُ الفِضَّةِ يَدْخُلُ في الفَمِ والخَيْشُوم والدُّبُرِ فَيُحْصِرُ وقد سُرِبَ مقلوبه س ب ر السَّبْرُ التَّجْرِبةُ وسَبَرَ الشَّيءَ سَبْراً حَزِرَهُ وخَبَرَهُ واسْبُرْ لي ما عنده أي اعْلَمْه وسَبَرَ الجُرحَ يسْبُرُه ويسْبِرُهُ سَبْراً نظَر مِقدارَهُ ومَسْبُرَتُه نهايتُهُ والمِسْبَارُ والسِّبَارُ ما سُبِرَ بهِ قال يَصِفُ جُرْحَها (تَرُدُّ السِّبَارَ على السّابرِ ... ) والسِّبْر والسَّبْرُ الأصْلُ واللّوْنُ والهَيْئَةُ والمنظَرُ والسِّبْرُ أيضاً ماءُ الوَجْهِ وجمْعُها أسْبَارٌ والسِّبْرُ ما اسْتُدِلَّ بِهِ على عِتْقِ الدَابَّةِ أو هُجْنَتِها

стр. 4636

والسَّبْرَةُ الغَدَاةُ البارِدَةُ وقيل هي ما بينَ السَّحَرِ إلى الصَّباح وقيل ما بين غَدْوَة إلى طُلُوع الشَّمْسِ وفي الحديثِ فيمَ يخَتصِمُ الملأُ الأَعْلَى يا محمد فسَكَت ثم وضَع الرَّبُّ تعالى يَدَهُ بيْنَ كَتِفَيْهِ فأَلْهَمَهُ إلى أن قالَ في المُضِيِّ إلى الجُمُعَات وإسباغِ الوُضُوء في السَّبَراتِ وسَبْرَهُ بن العَوَّال رجلٌ مِنهم مُشْتَقٌّ منه والسَّبْرُ من أسْماءِ الأَسَدِ والسُّبَرُ طائِرٌ دُونَ الصَّقْرِ والسَّابِرِيُّ ضَرْبٌ من الثِّيابِ الرِّقَاقِ قال ذو الرُّمَّة (فجاءتْ بِنَسْجِ العَنكَبوتِ كأنَّه ... على عَصَوَيْها سابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ) وكُلُّ رقيقٍ سَابِريٌّ وعَرْض سَابِريٌّ رقيقٌ ليْسَ بمُحقَّقٍ والسُّبْرورُ الفَقِيرُ كالسُّبْروتِ حكاهُ أبو عَلِي وأَنْشد (تطْعِمُ المُعَتَقينَ ممَّا لدَيْها ... من جَناها والعائِلَ السُّبْرورا) فإذا صحَّ هذا فَتَاءُ سُبْروتٍ زائدةٌ وسابُور موضِعٌ أعجميٌّ معرَّبٌ وقْولُهُ (ليسَ بِجَسْرِ سابورٍ أنيسٌ ... يُؤَرِّقُهُ أنِينُكَ يا مَعيِنُ) يجوزُ أن يكونَ اسمَ رجُلٍ وأن يكونَ اسمَ بَلَدٍ والسبِّارَى أرضٌ قال لبيد (دَرَى بالسِّبَاريَ حَبَّةً أثرميَّةً ... مُسَطَّعَةَ الأعناقِ بُلْقَ القَوادِمِ) مقلوبه ر س ب رَسَبَ في الماءِ يرْسُبُ رُسُوباً ورَسُبَ ذَهَبَ سُفْلاً

стр. 4637

وسيفٌ رَسَبٌ ورَسُوبٌ يَغيبُ في الضَّريَبِة قال الهُذَليُّ (أَبْيضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذا ... ما ثاخَ في مُحْتَقَلٍ يَخْتَلِي) والرَّسُوبُ الكَمَرَةُ أَرَاهُ لمَغِيِبها عند الجِماعِ وجَبَلٌ راسِبٌ ثابتٌ وفي العربِ حيَّانِ يُنْسَبان إلى راسبٍ حَيٌّ في قُضَاعة وحيٌّ في الأَسْدِ الذين منهم عبد الله بن وهْبٍ الرَّاسبيُّ مقلوبه ب س ر البَسْرُ الإِعْجالُ وبَسَرَ الفَحْلُ النَّاقةَ يبسُرُها بَسْراً ضَربَها قبْلَ الضَّبَعَة وبَسَرَ حاجتَهُ يبْسُرُها بَسْراً وبِساراً وأبْسَرَها وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها طَلَبَها في غيْر أوانها أو غيْر موضِعها أنشد ابن الأعرابيِّ (إذا احْتجبتْ بناتُ الأرضِ عنْهُ ... تَبَسَّرَ يبتَغِي مِنْها البِسَارَا) بناتُ الأرضِ النَّباتُ وتَبسَّرَ طلبَ النَّباتَ أي حَفَر عنْه قبْل أن يَخْرُجَ أخْبَر أنَّ الحرَّ انقطع وجاءَ القَيْظُ وبَسَرَ النَّخْلَةَ وابْتَسَرها لقَّحَها قَبْل أوان التَّلْقيح قالَ ابْن مُقْبِلٍ (طافَتْ به العَجْمُ حتَّى نَدَّ ناهَضُها ... عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غيْر مُبْتَسَرِ) وبَسَر الحِبْنَ بَسْراً نَكَأهُ قبل وقْتِه وبَسَر القَرْحَة يبْسُرهَا بَسْراً نَكَأها قبل النُّضْج والبَسْرُ القَهْرُ وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً عَبْسَ ووجْهٌ بَسْرٌ باسِرٌ وُصِفَ بالمصْدَرِ وتبسَّرَ النَّهارُ بَرَدَ والبُسْرُ الغَضُّ من كُلِّ شيءٍ والبُسْرُ التَّمْرُ قبل أن يُرْطِبَ لغَضَاضَتِهِ واحِدتُه بُسْرَةٌ وقدْ قيل إنه مُشْتَقٌّ من البَسْرِ الذي هو الإِعْجالُ لأنه أُخِذ قبل أوانِه وهذا ضَعيفٌ وهو البُسْرُ واحدَتُه بُسْرَةٌ قال سيبويه ولا تكَسَّرُ البُسْرَةُ إلا أن تجمعَ بالألف والتَّاء لِقلَّةِ هذا المثالِ في كلامهم وأجاز بُسْرَانٌ وتُمْرانٌ يُريدُ بهما نَوْعَيْنِ من

стр. 4638

التَّمْر والبُسْر وقد أبْسَرَتِ النَّخْلَةُ ونَخْلةٌ مُبْسِرٌ بغَيْر هاءٍ كأنَّه على النَّسَبِ ومِبْسارٌ لا يَرْطُبُ تَمْرها وبَسَرَ التّمر يَبْسُرهُ بَسْراً وبَسَّرَهُ إذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتَّمْرِ والبُسْرَةُ من النَّبتِ ما ارتفع ولم يَطُلْ لأنه حينئذٍ غَضٌّ والبُسْرَةُ الغَضُّ مِنَ البُهْمَي قال ذو الرُّمّة (رعَتْ بأرِضَ البُهْمَي جَميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعَاءَ حتَّى آنفَتْهَا نِصَالُها) ورجُلٌ بُسْرٌ وامرأةٌ بُسْرَةٌ شَابَّانٍ طرِيَّانِ والبُسْرُ والبَسْرُ الماء الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمَطرِ وابتَسَرَ الشيءَ أخَذَه غَضاً طَرِياً والبَيَاسِرةُ قَوْمٌ بالسِّندِ يُؤاجرونَ أنْفُسَهُم من أهلِ السُّفْن لحرْبِ عَدُوِّهم والبِسَارُ مَطَرُ يومٍ في الصَّيْف يدُومُ على البياسِرَةِ ولا يُقْلع والمُبْسَرَاتُ رياحٌ يُسْتَدَلُّ بهُبُوبِها على المطر والباسُورُ كالناسُور أعجميٌّ وبُسْرَةُ اسم وبُسْرٌ اسم قال (ويُدْعَى ابنَ مَنْجوفٍ سُليمٌ وأشْيَمٌ ... ولو كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلك أنْكَرَا) مقلوبه ر ب س ربَسَهُ ربْساً ضَرَبَهُ بيَدِه والرَّبِيسُ المضْروبُ أو المصَابُ بمالٍ أو غيره وارْتَبَسَ العُنْقُودُ اكْتَنَزَ وكَبْشٌ رَبيسٌ مُكْتِنزٌ ومالٌ رَبْسٌ كثيرٌ وأمْر رَبسٌ مُنْكَرٌ وجاء بأُمورٍ رُبْسٍ يعْني الدَّواهِي كدُبْسٍ ورَجُلٌ رَبِيسٌ جَلْدٌ دَاهٍ مُنْكَرٌ قال

стр. 4639

(ومثلي لُزَّ بالحُمْسِ الرَّبِيسِ ... ) وترَّبس طلبَ طلباً حثيثاً وارْبَسَّ الرجُلُ ذهَبَ وأُمُّ الرُّبيْسِ من أسماء الداهيةِ وأبو الرُّبيْسِ التَغْلَبِيُّ من شعراءِ تغِلبَ مقلوبه ب ر س البِرْسُ والبُرْسُ القُطْنُ أو شَبِيهٌ بهِ والنِّبْراسُ المصْبَاحُ وإنَّما قَضَيْنَا بزيادَةِ النُّونِ لأنَّ بعضَهُم ذهَب إلى أنَّ اشتقاقَهُ من البُرْسِ الذي هو القُطْنُ إذا الفَتِيلَةُ في غالبِ الأمرِ إنما تكونُ من قُطْنٍ وبُرْسَانُ قبيلةٌ من العربِ السين والراء والميم س ر م السُّرْمُ حَرْفُ الخَوْران والجمعُ أسْرامٌ قال أبو محمدٍ الحَذْلَمِيُّ (في عَطَنٍ أكْرَسَ منْ أسْرَامِهَا ... ) وخصَّ بعضُهم به ذَواتِ البَراثِنِ من السِّباعِ وجاءت الإِبلُ مُتَسَرِّمَة أي مُتَقطّعِةً وَغُرَّةٌ مُتَسَرِّمة غلُظَت من موضعٍ ودقَّتْ من آخَر والسُّرْمانُ ضرب من الزِّنابير أصفَرُ وأسودُ ومُجَزَّعٌ وقيل السِّرْمَانُ العظيمُ من اليَعَاسِيب والضَّمُّ لُغَة والسِّرْمانُ دُوَيِبَّةٌ كالحَجَلِ وسَرْماً سَرْماً مِنْ زَجْرِ الكلابِ مقلوبه س م ر السُّمْرَةُ مَنْزِلةٌ بين البياض والسَّوادِ يكون ذلك في الناسِ والإِبلِ وغيرِ ذلك ممَّا يقْبلُها إلا أن الأُدْمَةَ أكْثَرُ في الإِبلِ وحكى ابن الأعرابي السُّمْرَةَ في الماءِ وقَدْ سَمُرَ وسَمِرَ واسْمارَّ وهو أسْمرُ وبَعِيرٌ أسمرُ أبْيضُ إلى الشُّهْبَة وفَتاةٌ سَمْراءُ

стр. 4640

وحِنْطَةٌ سَمراءُ وقولُ ابن مَيَّادة (يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيارِ الآفاقِ ... سَمْراءُ ممَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقِ) وقيل السَّمراء هنا ناقةٌ أَدْماءُ ودَرَسَ على هذا راضَ وقيل السَّمراءُ الحِنْطَةُ ودرسَ على هذا داسَ وقولُ أبي صَخْر الهذلي (وقد عَلِمَتْ أبْناءُ خِنْدِفَ أنَّهُ ... فَتَاهَا إذا ما اغْبرَّ أسْمرُ عاصِبُ) إنما عَنَى عاماً جدبا شديدا لا مَطَرَ فيه كما قالوا فيه أسْودُ وقولُ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ (إلى مثلِ دُرْجِ العاج جادَتْ شِعابُهُ ... بأسْمرَ يَحْلَوْ له ويَطِيبُ) قيل في تفسيره عَنَى بالأسْمرِ اللَّبَن وقال ابنُ الأعرابيِّ هو لَبَنُ الظَّبيةِ خاصَّةً وأظنهُ في لَوْنِه أسمرُ وسَمَر يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً لم يَنَمْ وهم السُّمَّارُ والسَّامِرَة والسَّامِرُ اسم للجمع كالجاملِ قال اللحيانيِّ وسَمِعتُ العامِرِيّة تقولُ تركتُهم سامِراً بموضعِ كذا وجَّهَهُ على أنه جمعُ الموصوفِ فقال تركْتُهم ثم أفردَ الوَصْف فقال سامِراً فقال والعربُ تَفْتعِل هذَا كثيراً إلا أن هذا إنما هو إذا كان الموصوفُ معرِفةً تفْتَعِل بمعنى تَفْعَلُ وقيل السَّامِرُ والسُّمَّارُ الذين يتحدّثون باللّيل والسَّمَرُ حديثُ الليل خاصَّةً والسَّمرُ والسَّامِرُ مجلسُ السُّمَّارِ ورجُلٌ سِمِّيرٌ صاحِبُ سَمَرٍ وقد سَامَرَهُ والسَّميرُ المُسَامِرُ وقولُ عَبِيد بن الأبْرصِ (فَهُنَ كِنبراسِ النَّبِيط أو ... الفَرْضِ بكَفِّ اللاعبِ المُسْمِرِ) يحتمل وجهيْن أحدُهما أن يكونَ أسْمرَ لغة في سَمَرَ والآخر أن يكون أسمَرَ صَارَ له سَمَرٌ كأهْزَلَ وأسْمَنَ في بابِه ولا أفْعَلُه السَّمَرَ والقَمَرَ أي الأَبَد وقيل السَّمَرُ هنا ظِلُّ

стр. 4641

القَمَرِ وقال اللحيانيُّ معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل والسَّمَرُ الدَّهْرُ عنه أيضاً وفلانٌ عند فلانٍ السَّمَرَ أي الدَّهْرَ والسَّمِيرُ الدَّهْرُ أيْضاً وابْنا سَمِيرِ الليلُ والنهارُ ولا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالِي أي آخِرَهَا ولا آتِيكَ ما سمَر ابْنا سَميرٍ أي الدَّهْرَ كلَّه وما سَمَرَ ابنُ سَميرٍ وما سَمر السَّميرُ وهو الدَّهرُ وما طلع القَمَرُ وقيل السُّمْرُ الظلمة وقيل اللَّيْلُ وحكى اللحيانيُّ ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرٍ وما أسْمَر ابْنَا سَمِيرٍ ولم يُفسِّر أسْمَر ولعلَّها لغةٌ في سَمَرَ وابنُ سَمِير اللَّيلَةُ التي لا قَمَرَ فيها قال (وإنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإن قال قائِلٌ ... على رَغْمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ) أي ما أمْكَنَ فيه السَّمَرُ وقال أبو حنيفة طُرِقَ القومُ سَمَراً إذَا طُرِقوا عندَ الصُّبْح قال والسَّمَرُ اسمٌ لتلك السَّاعَةِ من اللَّيلِ ولوْ لم يُطْرَقوا فيها وسَمَرَهُ يسْمُرُهُ وَيَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ جميعاً شدَّه والمِسْمَارُ ما شُدَّ بِهِ وسَمَرَ عَينَه كسَملَها وامرأةٌ مَسْمورَةٌ معْصُوَبَةُ الجسَدِ ليْسَت برِخْوَةِ اللَّحْمِ مأخوذ منه والسَّمَارُ اللَّبَنُ الذي ثُلْثَاهُ ماءٌ وقال ثعْلَبٌ هو الذي أُكْثِرَ ماؤهُ ولم يُعَيِّن قَدْراً وأنشد (سَقَانا فلم يَهْجَأُ من الجُوع نَقْرُهُ ... سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ) واحدتُهُ سَمَارَةٌ يذهبُ بذلك إلى الطائِفَةِ وسَمَّر اللَّبنَ جعلَه سَمَاراً وعيشٌ مَسْمورٌ مَخْلوطٌ غيرُ صافٍ مشْتَقٌّ من ذلك وسَمَّر سَهْمَه أرْسَله وقد تقدَّم في الشّين وسَمَّر السَّفينَةَ أيضاً أرسَلَها ومنه قولُ عُمَرَ ومَنْ شاء سَمَّرَها وقيل شمَّرها وقد تقدَّم وسَمَرَتِ الماشِيَةُ تَسْمُرُ سُموراً نَفَشَتْ وسَمَرَتِ النَّبَاتَ تسْمُرُهُ رَعَتْهُ قال الشَّاعِرُ (يَسْمُوْنَ وَحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدَى ... يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأشْداقِ)

стр. 4642

وسَمَر إِبلَه أهْملَها والسَّمُر ضَربٌ من الشَّجَرِ صِغارُ الورَق قِصَارُ الشَّوْكِ وله بَرَمَةٌ صَفراءُ يأكُلُها الناسُ وليس في العِضَاهِ شيء أجْودُ خَشَباً من السَّمُر يُنْقَلُ إلى القُرى فَتُغَمَّى به البُيوتُ واحدتُها سَمُرَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ وَإِبلٌ سَمُرِيَّةٌ بضَم الميم تأكُلُ السَّمُرَ عن أبي حنيفَةَ وسُمَيْرٌ على لفظ التصْغير اسمُ رَجُلٍ قال (إنَّ سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ ... قد حَدَبُوا دُونَهُ وقد أنِفْوا) والسَّمَارُ موضعٌ وكذلك سُمَيْراءُ وهو يُمَدُّ ويُقْصَرُ أنشد ثعلب لأبي محمدٍ الحَذْليِّ (تَرعى سُمَيْراءَ إلى أرْمَامِها ... إلَى الطُّرَيفَاتِ إلى أهْضَامِها) وحكى ابن الأعرابيّ أعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَراهِمَ كأنَّ الدُّخانَ يخرجُ منها ولم يفسِّرْها وأُراهُ عَنَى دَرَاهِم سُمْراً وقولُه كأنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ منها يعني كُدْرَةَ لَوْنِها أوْ طَرَاءَ بَياضِها وابن سَمُرَة من شُعَرائِهم وهوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيُّ والسَّامِرةُ قبيلةُ من قبائلِ بنِي إسرائيل إليهم نُسِبَ السَّامِرِيُّ قال الزجَّاج وهم إلى هذه الغايَةِ بالشامُ يُعرفُونَ بالسَّامِرِيِّين وقالَ بعضُ أهل التفسْير السَّامِرِيُّ عِلْجٌ من أهْلِ كِرْمانَ مقلوبه ر س م الرَّسْمُ بَقِيَّةُ الأَثَرِ وقيلَ هو ما ليْسَ له شَخْصٌ من الآثارِ وقيل هو ما لَصِقَ بالأرضِ منها والجمعُ أرْسُمٌ ورُسُومٌ ورَسَمَ الغَيثُ الدَّارَ عَفَاهَا وأَبْقى فيها أَثَراً لاَصقاً بالأرضِ قال الحُطيئةُ (أمِن رَسْمِ دارٍ مُرْبعٌ ومُصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّئُونِ وَكِيفُ) رفع مُرْبِعاً بالمصدرِ الذي هو رسمٌ أرادَ أمِن أنْ رَسَمَ مُرْبعٌ ومُصِيفٌ داراً

стр. 4643

وتَرسَّم الرَّسْمَ نَظَر إليه والرَّوْسَمُ كالرسْمِ والرَّوْسَمُ خَشَبَةٌ فيها كتابٌ يُخْتَمُ به الطعامُ والرَّوْسَمُ الطَّابِعُ والشِّينُ لغةٌ وخصَّ بعضُهم به الطابِعَ الذي يُطْبَعُ به رأسُ الخابِيةِ وقدْ جاء في الشِّعرِ قُرْحَةً بِرَوْسَمِ أي بِوَجْهِ الفَرَسِ وإن عليه لَرَوْسَماً أي عَلاَمة حُسْنٍ أو قُبْحٍ قاله خالِدُ بن جَبَلَة وثَوْبٌ مُرسَّمٌ مُخطَّطٌ ورَسَمَتِ الناقَةُ تَرْسِمُ رَسِيماً أثَّرتْ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها وأَرْسَمْتُها أنا فأما قَولُ الهذِليِّ (والمُرْسِمُونَ إلى عبد العزيزِ بِهَا ... معاً وشَتَّى ومِنْ شَفْعٍ وفُرَّادِ) فإنما أراد المُرْسِمُوهَا وزادَ البَاءَ وفصلَ بِها بينَ الفِعْلِ ومَفْعُوِله والرَّسْمُ الرَّكِيَّةُ تَدْفِنُها والجمعُ رِسَامٌ والارِتْسامُ التَّكْبِيرُ والتَّعَوُّذُ قال القُطَامِيُّ (في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُهُ ... إذَا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَمَا) وقال الأعشَى (وقابَلَهَا الرِّيحُ في دَنِّهَا ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ) قال أبو حنيفةَ ارْتَسَمَ خَتَمَ إناءَها بالرُّوْسَمِ وليس بقَوِيٍّ ورَاسِمٌ اسمٌ مقلوبه م س ر مَسَرَ الشيءَ يمْسُرُهُ مَسْراً اسْتخرجَهُ من ضيِقٍ ومَسَرَ النَّاسَ يمْسُرُهُم مَسْراً غَمزَ بهم مقلوبه ر م س الرَّمَسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ

стр. 4644

ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً طَمَسَ أَثَرَهُ ورمَسَهُ يرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً فَهُوَ مَرْمُوسٌ ورَميسٌ دَفَنَهُ وكلُّ ما هِيلَ عليه التُّرابُ فَقَدْ رُمِسَ فأمَّا قولُ البُرَيْق (ذهبتُ أَعُودُه فَوَجدْتُ فيه ... أَوَارِيّا رَوَامِسَ والغُبارَا) فقد يكونُ على النسب وقد يكون على وضع فاعلٍ مكانَ مفْعُولٍ إذْ لا نَعْرِفُ رَمَسَ الشيءُ نفْسُهُ والرَّمْسُ القَبْر والجمعُ أرْماسٌ ورُمُوسٌ قال الحطيئةُ (جارٌ لِقَوْمٍ أطَالُوا هُونَ مَنْزِله ... وغَادَروهُ مُقيماً بيْن أرْمَاسِ) وأنشد ابنُ الأعرابيِّ لِعُقَيْلِ بن عُلَّفَةَ (وأَعيشُ بالْبَلَلِ القَليلِ وقدْ أرَى ... أنَّ الرُّمُوسَ مَصَارِعُ الفِتْيَانِ) ورَمَسْنَاهُ بالتُّرْبِ كبَسْنَاهُ والرَّمْسُ التُّرْبُ تَرْمُسُ به الرِّيحُ الأثَرَ وقال أبو حنيفَةَ الرَّوامِسُ والرَّامسَاتُ الرِّياحُ الزّافياتُ التي تَنْقُلُ التُّرابَ من بلدٍ إلى بلدٍ آخر وبيْنَها الأيامُ ورُبّما غَشَّتْ وجْهَ الأرضِ كلَّه بِتُرابِ أرضٍ أُخْرى ورَمَسَ عليهِ الخَبَرَ رَمْساً لَوَاهُ وكَتَمَهُ ووقُعوا في مَرْمُوسَةٍ من أمْرِهم أي اختلاطٍ عن ابن الأعرابيِّ مقلوبه م ر س المَرَسُ والمِراسُ شِدَّةُ العِلاج مَرِسَ مَرَساً فهوَ مَرِسٌ ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِراساً والتَّمَرُّسُ شِدَّة الالِتْواءِ والعُلُوق وتمرَّسَ بالشيءِ ضَرَبَهُ قال (تَمَرَّسَ بي من جَهْلِه وأنا الرَّقِمْ ... ) وامْتَرَسَتِ الألْسُنُ في الخُصُومَةِ تلاَجَّتْ وأخذَ بعضُها بعْضاً

стр. 4645

وفحلٌ مَرَّاسٌ شديدُ المِراس والمَرَسَةُ الحَبْلُ لتَمَرُّسِ الأيْدي به والجمعُ مَرَسٌ وأَمراسٌ جمعُ الجمعِ وقد يكونُ المَرَسُ للواحِدِ والمَرَسَةُ أيضاً حبْلُ الكلْبِ قال طرفة (لو كنتَ كَلْبَ قَنِيصٍ كُنتَ ذا جُدَدٍ ... تكونُ أُرْبَتُه في آخِرِ المَرَسِ) والجمعُ كالجمعِ قال (يُوَدِّعُ بالأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غيرِ الشَّواحِنِ) ومَرَسَ الحَبْلُ مَرْساً وقَعَ بين الخُطَّافِ والبَكْرَة وأمْرَسَهُ أعادَهُ إلى مَجْراهُ قال (بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ ... إمَّا عَلَى قَعْوٍ وإمَّا اقْعَنْسِسِ) أراد مُقامٌ يُقال فيه أَمْرِسْ وقولُه أنشده ابن الأعرابيِّ (وقد جَعَلَتْ بعد التَّصَرُّفِ قامَتِي ... وحُسْنِ القِرَى مِمَّا تقولُ تَمَرَّسُ) لم يفسِّر معناهُ قال غيرُه ضَرَبَ هذا مَثَلاً أي قد زَلَّتْ بَكْرَتِي عن القَوَام فهي تَمْرَسُ بين القَعْوِ والدَّلوِ وبكْرةٌ مَرُوسٌ يَمْرُسُ حَبْلُها ومَرَسَ الدَّواء والخبزَ في الماء يَمْرُسُه مَرْساً أَنْقَعَهُ والمَرْسُ السَّيرُ الدَّائِم وبيْنَنا وبينَ مكانِ كذا لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لا وَتِيرةَ فيها وهي اللَّيلَة الدَّائبةُ البعيدةُ وقالوا أخْرسُ أمْرَسُ فبالغوا بهِ كما يقولونَ شَحِيحُ نَحِيحٌ رواهُ ابن الأعرابيِّ ومَرِيسٌ من بلدانِ الصَّعيد والمَرِيسِيَّةُ الرِّيحُ الجَنُوبُ التي تأتي من قبلِ مَرِيسٍ قال أبو حَنيفَةَ ومَرِيسٌ أدْنَى بلادِ النُّوبِ التي تَلِي أرضَ أسوان هكذا حكاه مَصْرُوفاً

стр. 4646

والمَرْمَرِيسُ الأرض التي لا تُنْبِتُ والمَرْمَرِيسُ الأمْلَسُ والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِيةُ والمَرْمَرِيسُ الداهِي من الرِّجَالِ وتحقيرهُ مُرَيْرِيسٌ إشعارٌ بالثُّلاثيَّة قال سيبويْه كأنهم حقَّروا مَرَّاساً وقد قالوا مَرْمَريتٌ فلا أدْرِي ألُغَةٌ أمْ لُثْغَةٌ وقال ابنُ جِنِّي ليْسَ من البَعيدِ أن تكونَ التاءُ بدلاً من السِّين كما أُبْدِلَت مِنْها في سِتٍّ وفيما أنْشَدَه أبو زيدٍ من قول الشَّاعرِ (يا قاتَلَ اللهُ بَنِي السَّعْلاتِ ... ) (عَمْرَو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ النَّاتِ ... ) (غَيْرَ أعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ ... ) فأبدل السِّينَ تاءً فإن قُلت فإِنَّا نجدُ لمَرْمَرِيتٍ أصْلاً نختارُه إليه وهو المَرْتُ قيل هذا هو الذي دعانا إلى أن قُلْنا إنه يجوزُ أن تكون التَّاء في مَرْمَرِيت بَدَلاً من السِّين في مَرْمَرِيسٍ ولوْلاَ أن معنا مَرْتاً لقُلْنا إن التَّاء فيه بدلٌ من السِّين البَتَّةَ كما قُلْنَا ذلكِ في سِتٍّ والنَّاتِ وأكياتٍ والمِراسُ داءٌ يأخُذُ الإِبِلِ وهو من أهْونِ أَدْوائِها ولا يكونُ في غيرِها عن الهَجَرِيِّ وبنو مُرَيْسٍ وبنو مُمَارِسَ بطنانِ السين واللام والنون ل س ن اللِّسَانُ المِقْوَل يُذكَّر ويؤنَّث والجمعُ ألْسِنَةٌ فيمن ذكَّر وألْسُنٌ فيمن أنَّث قال اللحيانيُّ اللِّسانُ في الكلام يُذَكَّرُ ويؤَنَّثُ يُقَالُ إنَّ لِسَانَ النَّاسِ لَحَسَنَةٌ وحَسَنٌ أي ثَنَاؤهُم هذا نصُّ قوله وقوله تعالى ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ الشعراء ٨٤ معناهُ اجْعَلْ لِي ثَناءً حَسَناً باقِياً إلى آخر الدَّهر واللسانُ اللُّغَةُ مؤنَّثَةٌ لا غير واللّسانُ الرِّسالةُ كذلك وأَلْسَنَهُ ما يقُول أي أبْلَغَهُ وألْسَنَ عنه بلَّغ واللِّسْنُ الكَلاَمُ واللُّغَةُ

стр. 4647

ولاَسَنَهُ ناطَقَهُ ولَسَنَهُ يَلْسُنُهُ لَسْناً كانَ أجْوَدَ لِسِاناً منه ولسَنَهُ لَسْناً أخَذَه بِلِسَانِهِ قال طرفة (وإذا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إنَّنِي لَسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ) ولَسَنَه أيضاً كلَّمَهُ واللَّسَنُ جودُ اللِّسانِ وسلاَطَتُه لَسِنَ لَسَناً فهو لَسِنٌ وقوله تعالى ﴿وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا﴾ الأحقاف ١٢ أي مصدِّقٌ للتَّوراةِ وعربياً منْصوبٌ على الحَالِ المعْنَى مُصِّدقٌ عَربياً وذكَرَ لِسَاناً توكيداً كما تقول جاءني زيدٌ رجُلاً صالحاً ويجوزُ أن يكون لساناً مفْعولاً بمُصَدِّقٍ المعنَى مُصَدِّقُ النَّبي ﷺ أي مُصدِّقٌ ذا لسان عَرَبِيٍّ واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ ما جُعِلَ طَرَفُه طرفَ اللّسانِ ولَسَّنَ النَّعْلَ خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّها من أعْلاَها ولِسانُ القومِ المتكلِّمُ عنْهم ولِسانُ الميزانِ عَذَبَتُهُ أنْشَدَ ثَعْلَبٌ (ولقد رأيتُ لِسانَ أعْدَلِ حاكمٍ ... يُقْضَى الصَّوابُ به ولا يَتَكَلَّمُ) يعْني بأعْدلِ حاكمِ الميزانَ ولِسَانُ النارِ ما يَتشَكَّلُ مِنْها على شكلِ لِسانٍ وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً أعَارَهُ إيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدِرَّ عليه فإذا درَّتْ حلَبها فكأنَّه أعارَهُ لِسَانَ فَصيلِهِ وتلَسَّنَ الفَصيلَ فعلَ به ذلك حكاه ثعلب وأنشد (تلَسَّنَ أهْلُهُ رُبَعاً عليْهِ ... زَماناً تَحْتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ) قال يعقوب هذا معنىً غريبٌ قلَّ مَنْ يعرفُهُ والمَلْسُونُ الكذَّاب وتلَسَّنَ عليه كَذَبَ

стр. 4648

ورجُلٌ مَلْسون حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفَعالِ ولِسَانُ الحَمَل ولِسَانُ الثَّوْرِ نباتٌ سُمِّيَ بذلِكَ تشبيهاً باللِّسَان واللُّسَانُ عُشْبَةٌ من الجَنَبَةِ لها ورقٌ مُتَفَرِّشٌ أَخْشَنُ كأنَّه المَسَاحِي كخُشونَةِ لِسَانِ الثَّورِ يَسْمُو مِنْ وسَطِها قَضيبٌ كالذِّراع طُولاً في رأسِهِ نَوْرَةٌ كحْلآء وهي دواءٌ من أوجاع اللِّسانِ ألْسِنَةِ النَّاسِ وألْسِنَةِ الإِبلِ والمِلْسَنُ حجرٌ يجْعَلُونَه في أعلى باب بيتٍ يبْنُونَه من حجَارةٍ ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مؤخْرِه فإذا دخَلَ السبع فتَناولَ اللُّحمةَ سقَطَ الحجَرُ على البابِ فَسَدَّهُ مقلوبه ن س ل النَّسْلُ الخَلْقُ والنَّسْلُ الوَلَدُ والجمع أنْسالٌ وكذِلك النَّسِيلَةُ وقد نَسَلَ يَنْسُل نَسْلاً وأَنْسَلَ وتَناسَلُوا أنْسَلَ بعضُهم بعضاً وقال اللحيانيُّ هو أنْسَلُهُم أي أبْعدُهُم من الجدِّ الأكْبَر ونَسَلَ الصوفُ والشَّعَرُ والريشُ والوَبَرُ ينْسُلُ نُسُولاً وأنْسَلَ سقط وتَقَطَّع وقيل سَقَطَ ثم نَبَت ونَسَلَهُ هو نَسْلاً واسْمُ ما سَقَطَ مِنْه النَّسيلُ والنُّسَالُ واحِدَتُه نَسِيلَةٌ ونُسَالَةٌ وأنْسَلَ الصِّلِّيانُ أطرافهُ أبْرَزَها ثم أَلْقاها والنُّسَالُ سُنْبلُ الحَلِيِّ إذا يَبِس وطارَ عن أبي حنيفة وقولُ ابْنِ أبي دؤاد لأبيه (أعاشَنِي بعدَك وادٍ مُبْقِلُ ... آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ) ويُرْوى وأُنْسِلُ فمن رَواهُ وأَنْسِلُ فمعناه سَمِنْتُ حتى سَقَط عَنِّي الشعر ومن رواه أُنْسِلُ فَمَعْناه تَنْسِلُ إبلِي وغَنَمِي والنَّسيلَةُ الذُّبَالَةُ وهي الفَتيلَةُ في بعضِ اللُّغاتِ ونَسَلَ المَاشِي يَنْسِلُ ويَنْسُلُ نَسْلاً ونَسَلاً ونَسَلاناً أسْرَع قال (عَسَلانَ الذِّئبِ أمْسَى قَارِباً ... بَرَدَ اللَّيلُ عليهِ فَنَسَل)

стр. 4649

وأنشد ابنُ الأعرابيِّ (عَسٌّ أمامَ القَوْمِ دائِمُ النَّسَلْ ... ) وقيلَ أصْلُ النَّسَلاَنِ للذِّئْبِ ثم استُعْمِلَ في غيرِ ذلِكَ والنَّسِيلُ والنَّسِيلَةُ العَسَلُ عن أبي حنيفة السين واللام والفاء س ل ف سلَفَ يَسْلُفُ سَلْفاً وسُلُوفاً تَقَدَّم وقوله (وما كلُّ مُبْتاعٍ ولَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ ... بِراجِعِ ما قدْ فاتَهُ بِرَدادِ) إنما أراد سَلَفَ فأسْكَنَ للضَّرورَةِ وهذا إنما أجازه الْبَصْرِيُّون في المكسور والمَضموم كقولك في عَلِمَ عَلْمَ وفي كَرُمَ كرْمَ فأما في المَفْتوح فلا يجوز عندهم قال سيبويه أَلا تَرَى أن الذي يقول في كَبَدٍ كَبْدٌ وفي عَضُدٍ عَضْدٌ لا يقولُ في جَمَلٍ جَمْلٌ وأجازَ الكوفُّيونَ ذلك واستظْهرُوا بهذا البيْت الذي تقدَّم إنشادنا إياه والسَّالِفُ المُتَقَدِّمُ والسَّلَفُ والسَّليفُ والسُّلْفَةُ الجماعةُ المُتَقدِّمونَ وقولُه تعالى ﴿فجعلناهم سلفا﴾ الزخرف ٥٦ ويُقْرأُ سُلُفاً وسُلَفاً قال الزَّجاج سُلُفاً جمعُ سَلِيفٍ أي جميع قد مضَى ومن قرأ سُلَفاً فهو جَمْعُ سُلْفَةٍ أيْ عُصْبَة قدْ مَضَتْ والسَّلُوفُ كالسَّلَف وكلُّها أسْماءٌ للجمعِ والسَّلوفُ من الإِبِل التي تتقدَّمُ الإِبِل إلى الحوضِ والسَّلُوفُ السَّريعُ من الخيْلِ وأسْلَفَه مالاً وسَلَّفَهُ أقْرضَهُ قال (تُسَلِّفُ الجَارَ شِرْباً وهي حَائمةٌ ... والماءُ لَزْنٌ بَكِئُ العيْنِ مُقْتَسَمُ) وأسْلَف في الشيءِ سَلَّم والاسْمُ مِنْهما السَّلَفُ وجاءني سَلَفٌ من الناسِ أي جماعة

стр. 4650

والسَّالِفُ أعْلَى العُنقِ وقيل هي ناحيتُه من مُعَلَّقِ القُرطِ إلى الحاقِنَةِ وحكى اللِّحيانيُّ إنها لَوَضَّاحَةُ السَّوالِفِ جعلوا كلَّ جْزْء منها سَالِفَةً ثم جُمِعَ على هذا وسُلافُ الخَمْرِ وسُلاَفَتُها أول ما يُعْصَر منها وقيل هو ما سالَ من غير عَصْرٍ وقيل هو أول ما يَنْزِلُ منها وقيل السُّلافَةُ أوّلُ كلّ شيءٍ عُصِرَ وقيل هو أوّلُ ما يُرفعُ من الزَّبيب والنَّظْلُ ما أُعيدَ عليه الماءُ وقيلَ السُّلافُ والسُّلاَفَةُ خَالِصُ الخَمْرِ والسُّلاَفُ مِنْ كلِّ شيءٍ خالِصهُ والسَّلْفُ الجِرابُ الضَّخم وقيل هو الجِرابُ ما كان وقيل هو أَدِيمٌ لم يُحْكَمْ دَبْغُه والجمْعُ أسلُفٌ وسُلُوفٌ والسَّلَفُ غُرْلَةُ الصَّبِيِّ والسُّلْفَةُ جِلْدٌ رقيق وسَهْمٌ سَلوفٌ طويلُ النَّصْلِ وسَلَفَ الأرْضَ يَسْلُفُها سَلْفاً وأسْلَفَهَا حَوَّلها للزَّرع وسَوّاها والمِسْلَفَةُ ما سوّاها من حِجارةٍ ونحوِها والسَّلِفانِ والسِّلْفَان مُتَزوِّجَا الأخْتَينِ فإما أن يكون السَّلِفَان مُغَيَّراً عن السَّلْفانِ وإما أن يكون وَضْعاً قال عثمانُ بن عفَّانَ (مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مرَّةُ ... فإنْ أدْمَنَا إكثارَها أفْسَدَا الحُبَّا) والجمعُ أسْلافٌ وقد تسالَفَا وليْسَ في النِّساءِ سِلْفَةٌ إنَّما السِّلْفان الرَّجُلاَنِ هذا قول ابن الأعرابيِّ وقالَ كُراعُ السِّلْفَتانِ المرْأتانِ تحت الأخَوَيْن والسُّلَفُ ولَدُ الحَجَل وقيل فَرْخُ القَطاةِ عن كُراعَ وقد رُوي هذا البيت (كأنَّ فِداءَها إذ حَرَّدُوهُ ... وطافُوا حَوْلَه سُلَفٌ يَتيمُ) ويُروَى سُلْكٌ وقد تقدَّم والجمعُ سِلْفَانٌ سُلْفَانٌ وقيل السِّلْفانُ ضربٌ من الطَّيرِ فلم يعيَّنْ والسُّلْفَةُ الطَّعامُ الذي يُتَعلَّلُ به قبل الغِذاءِ وقد سَلَّفَ القَوْمَ وسَلَّفَ لهم والسُّلْفَةُ ما تدَّخِرهُ المرأة لتُتْحِفَ به من زَارَها

стр. 4651

والمُسْلِفُ من النِّساءِ النَّصَفُ وقيل هي التي بَلَغَتْ خمساً وأربعينَ ونحوها قال الشاعرُ (فيها ثلاثٌ كالدُّمَى ... وكاعبٌ ومُسْلِفٌ) والسَّلَفُ الفَحْلُ عن ابن الأعرابي وأنشد (لَها سَلٌ يلُوذُ بكُلُ رَبْعٍ ... حَمَا الحَوْزاتِ واشتهَر الإفالا) حَمَا الحَوْزاتِ أي حَمَا حَوْزاتِه أي لا يَدْنُو منها فَحْلٌ سِواهُ واشتَهَرَ الإِفالا جاء بهَا تشبهه يَعْنِي بالإِفالِ صغارَ الإِبل وسُولاَفٌ اسمُ بَلَدٍ (لما الْتقَوا بسُولافِ ... ) وقال عبدُ الله بن قَيسٍ الرُّقَيَّاتِ (تَبيتُ وأرضُ السُّوسِ يَبْنِي وبَيْنَها ... وسُولاَفُ رُسْتاق حَمَتْهُ الأَزارِقَةُ) مقلوبه س ف ل السُّفْل والسَّفْل والسِّفْلَةُ نَقيض العُلْوِ والأَسْفَل نَقِيض الأَعْلَى يكونُ اسما وظَرْفا في التنزيل ﴿والركب أسفل منكم﴾ الأنفال ٤٢ أي مكاناً أسْفَلَ منكم ويُقرأ أَسْفَلَ مِنْكُم أي أَشَدَّ تَسَفُّلاً منكم وقولُه تعالى ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ التين ٥ قيل معناه إلى الهَرَم وقيل إلى التَّلَفِ وقيل إلى الضَّلالِ لأنَّ كلَّ مولُودٍ يولد على الفِطْرةِ فمَنْ كَفَرَ وضَلَّ فهُوَ المَرْدُودُ إلى أسَفلِ السَّافلين وجمعُها أسَافل قال أبو ذُؤيبٍ (بأطْيبَ من فيها إذَا جئتُ طارِقاً ... وأشْهي إذا نامتْ كِلابُ الأسَافِلِ) أرادَ أسافِلَ الأَوْديَة يَسْكُنها الرُّعَاةُ وهمْ آخرُ مَنْ ينامُ لتِشَاغُلِهم بالرَّبْط والحَلْب

стр. 4652

وقد سَفَلَ سَفَالاً وسَفُلَ يَسْفُل فيهما سَفَالاً وسُفُولاً وتَسَفَّلَ وسَفِلَةُ النَّاسِ وسِفْلَتُهم أسافِلُهُم وغَوْغاؤُهم وسَفِلَةُ البَعيرِ قوائمُه لأنَّها أسْفَل وسَافِلَةُ الرُّمْح نِصْفُه الذي يَلِي الزُّجَّ وقعَد في سُفالةِ الرِّيحِ وعُلاَوتها وقَعَد سُفَالَتَها وعُلاوَتَها فالعُلاَوةُ من حيثُ تَهبُّ والسُّفالةُ ما كانَ بإزاءِ ذلك وقيل سُفالَةُ كلِّ شيءٍ وعُلاَوَتُهُ أسْفَلُهُ وأعْلاَهُ مقلوبه ف س ل الغَسْلُ الغَسْلُ الرَّذْلُ الذي لا مُرُوءَةَ له والجمع أَفْسَلٌ وفُسُولٌ وفِسَالٌ وفُسْلٌ قال سيبَوَيْه والأكْثرُ فيه فِعَالٌ وأمَّا فُعُول فَفَرُعٌ داخلٌ عليه أَجْرَوْهُ مُجْرَى الأسماء لأن فِعالاً وفُعولاً يَعْتَقِبانِ على فَعْلٍ في الأسماءِ كثيراً فَحُمِلتِ الصِّفةُ عليه وقالوا فُسُولةً فأثْبَتُوا الجمعَ كما قالوا فُحُولةً وبُعُولةً حكاهُ كُراعٌ وقالَ فُسَلاء وهذا نادِرٌ كأنَّهم تَوَهَّمُوا فيه فَسِيلاً ومثلُه سَمْحُ وسُمَحَاءُ كأنَّهم توَّهمُوا فيه سَمِيحاً وقد قيل وَفَسِلَ فَسالةً وفسُولاً وحكَى سيبويه فُسِلَ على صيغَةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه قال كأنه وُضِعَ ذلك فيهِ والمفْسُولُ كالفَسْلِ والفَسِيلةُ الصغيرة من النَّخْلِ والجمعُ فَسائِلُ وفَسِيلٌ والفُسْلان جمعُ الجمعِ عن أبي عبيدٍ وافْتَسَلَ الفَسِيلة انْتَزَعَها من أُمِّها واغْتَرَسها والفَسْلُ قُضبانُ الكَرْمِ للغَرْس وهو ما أُخِذَ من أُمَّهاتِه ثم غُرِسَ حكاهُ أبو حنيفةَ وفُسَالةُ الحَديدِ ونحوِه ما تَناثَر منه عند الضّرْب إذا طُبع والمُفُسِّلَةُ من النِّساء التي إذا أراد زَوجُها أن يغْشاها تقول له أنا حائِض ونحو ذلك تَرُدُّه بذلك عن غِشْيَانِها مقلوبه ف ل س الفَلْسُ معروفٌ والجمعُ أفْلُسٌ وفُلُوسٌ وبائعُهُ فَلاَّس وأفْلَسَ الرَّجُلُ صَارَ ذا فُلُوسٍ بعد أن كان ذا دَراهِمَ وتفْليسُ اللَّونِ لُمَعٌ فيه كالفُلوسِ والفِلْسُ صَنَمٌ لِطَيِّئٍ

стр. 4653

السين واللام والباء س ل ب سَلَبَهُ الشيءَ يسْلُبُه سَلْباً واسْتَلَبَهُ إياه وسَلَبُوتٌ فَعَلُوتٌ منه وقال اللحيانيُّ رجُلٌ سَلَبوتٌ وامرأةٌ سَلَبوتٌ كالرَّجُلِ وكذلك رجُلٌ سَلاَّبَةٌ بالهاء والأُنْثَى سلاَّبةٌ أيضا والسَّلَبُ ما يُسْلَبُ والجمع أسْلاَبٌ ورجل سَلِيبٌ مُسْتَلَبُ العَقْلِ والجمعَ سَلْبَى وناقةٌ سالِبٌ وسَلُوبٌ ماتَ ولدُها أَوْ ألْقَتْهُ لغيْرِ تمامٍ وكذلكَ المرأَةُ والجمعُ سُلُبٌ وسَلاَئبُ ورُبَّما قالوا امْرأةٌ سُلُبٌ قال الرَّاجز (ما بالُ أصْحابِكَ يُنْذِرُونَكِ ... أأَنْ رأَوْك سُلُباً يرْمُونكِ) وهذا كقولهم ناقَةٌ غُلُظٌ بلا خِطامٍ وفرسٌ فُرُطٌ متَقَدِّمةٌ وقد عَمِل أبو عبيْدٍ في هذا باباً فأكثر فيه من فُعُلٍ بغير هاءٍ للمؤنَّثِ وأَسْلَبتِ الناقَةُ وهي مُسْلِبٌ ألْقتْ ولَدَها من قبْلِ أن يَتِمّ وقيل أسلَبتْ سُلِبتْ ولدَها بموتٍ أو غير ذلك وظَبيَةٌ سَلُوبٌ وسَالِبٌ سُلِبَتْ ولَدَها قال صَخْرُ الغَيِّ (فَصَادَتْ غزالاً جاثماً بَصُرَتْ بِهِ ... لدى سَلَمَاتٍ عِنْدَ أَدْمَاءَ سالِبِ) وشَجرةٌ سَليبٌ سُلِبَتْ ورقَها وأغْصَانَها وفرسٌ سَلْبُ القوائمِ خَفيفُها والسَّلْبُ السَّيْرُ الخفِيفُ السَّريعُ قالَ رؤبة (قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْباً ... قارُورَةُ العَيْنِ فَصَارتْ وَقْبَا) ورجُلٌ سَلِبُ اليَديْن بالضَّربِ والطَّعْنِ خَفِيفُهما ورمْحٌ سَلِبٌ طويلٌ وكذلك الرَّجُلُ والجمع سُلُبٌ قال

стр. 4654

(ومَنْ رَبَطَ الجِحاشَ فإنَّ فِينَا ... قَذاً سُلُباً وأفْراساً حِسَانَا) والسِّلابُ والسُّلُبُ ثيابٌ سُودٌ يلْبَسُها النِّساءُ للإِحدادِ واحدتُها سَلَبَة وسَلَّبَتِ المرأةُ وهي مُسَلِّبٌ وتسلَّبتْ لبست السِّلاِبَ وقال اللحيانيُّ المُسَلِّبُ والسَّليبُ والسَّلُوبُ التي يموتُ زوجُها أو حَميمُها فَتَسَلَّبُ علَيْهِ والسَّلَبَةُ خيْطٌ يُشَدُّ على خَطْم البَعَيرِ دونَ الخِطام والسَّلَبَةُ عَقَبَةٌ تُشَدُّ على السَّهم قالَ أبو حَنيفَةَ هو العَقَبُ الذي يُدْرَجُ على اللِّيط من السَّهْم والسِّلْبُ خَشبة تُجْمَعُ إلى أصْلِ اللُّؤَمَةِ طَرَفُها في ثَقْبِ اللُّؤَمَةِ قال أبو حنيفَةَ السِّلْبُ أطْولُ أداةِ الفَدَّانِ وأنشد (يا لَيْتَ شِعْرِي هل أتَى الحِسانَا ... ) (أنَّي اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شَانَا ... ) (والسِّلْبُ واللُّؤَمَةَ والعِيانَا) والأُسْلُوبُ الطريقُ تأخُذُ فيه وأخَذَ في أسالِيبِ من القَوْلِ أي أفانِينَ وإنَّ أنْفَهُ لَفِي أُسْلوبٍ إذا كانَ متكَبِّراً قال (أُنُوفُهُمْ بالفَخْر في أُسْلُوبِ ... وشَعَرُ الأَسْتَاهِ بالجَبُوبِ) يتكبَّرون وهم أخِسَّاءُ كما يقال أَنْفٌ في السَّماءِ واسْتٌ في الماء الجَبُوبُ وجهُ الأرضِ والسَّلَبُ ضربٌ من الشَّجرِ يَنْبُتُ متناسِقاً ويطُولُ فيُؤْخَذُ ويُمَلُّ ثم يُشَقَّقُ فَتخرُجُ مِنْهُ مُشَاقَةٌ بيضاءُ كاللِّيف واحدتُه سَلَبَةٌ وهو أجْوَدُ ما تُتَّخذُ منه الحِبالُ وقيلَ السَّلَبُ لِيفُ المُقْلِ وهو يُؤْتَى به من مكَّةَ وقال أبو حنيفَة السَّلَبُ نباتٌ يَنْبُتُ أمثالَ الشَّمع الذِي يُسْتَصْبَحُ به في خِلْقَتِهِ إلا أنه أَعْظَمُ وأطْوَلُ تُتَّخذُ منْه الحِبالُ على كلِّ ضَرْبٍ

стр. 4655

وقول ابن مَحْكان (كما تُنَشْنِشُ كفَّا فاتلٍ سَلَبَا ... ) رُويَ بالفاء والقَافِ فمن رَواهُ بالفَاءِ عَنَى هذا الضَّربَ من الشَّجَر ومَنْ رواهُ بالقافِ أرادَ ما يُسْلَبَهُ القتيلُ والأسْلوبةُ لُعْبَةٌ للأعراب أو فَعْلَةٌ يفْعَلُونَهَا بيْنَهُم حكاها اللحْيانيُّ وقال بينَهم أُسْلُوبةٌ مقلوبه س ب ل السَّبِيلُ الطَّريقُ وما وضَحَ منه يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ وسَبِيلُ اللهِ طريقُ الهدى الذي دعَا إليه وفي التنزيل ﴿وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا﴾ الأعراف ١٤٦ وفيه ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة﴾ يوسف ١٠٨ وقوله تعالى ﴿وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر﴾ النحل ٩ فسَّرهُ ثعْلبٌ فقال على الله أن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمُسْلِمِين وللدَّابَّة ومنها جائر أي ومن الطُّرقِ جائِرٌ على غيرِ السَّبيلِ فيَنْبَغِي أن يكونَ السَّبيلُ هُنَا اسماً للجنْسِ لا سبيلاً واحِداً بِعَيْنِه لأنَّه قد قال ومنها جائرٌ أي ومنها سَبِيلٌ جائِر وقولُه تعالى ﴿وأنفقوا في سبيل الله﴾ البقرة ١٩٥ أي في الجِهاد وكلُّ ما أمَرَ الله به من الخَيْر فهو من سبيل اللهِ أي من الطُّرُق إلى الله واستعمل السبيل في الجهاد أكْثَرَ لأنه السبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْدِ الدِّين وقولُه تعالى ﴿والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ التوبة ٦٠ ابنُ السَّبيلِ ابن الطَّريق وتأويلُه الذي قُطِعَ عليه الطريقُ والجمعُ سُبُلٌ وسَبيلٌ سابِلَةٌ مسْلُوكَةٌ والسَّابِلَةُ المُخْتلفُونَ عليها وأسْبَلَتِ الطَّرِيقُ كَثُرت سابِلَتُها وأسْبَلَ إزارَهُ أرْخَاه وامرأة مُسْبِلٌ أسْبَلَتْ ذَيْلَهَا وأسْبَلَ الفَرَسُ ذَنَبَهُ أرْسَلهُ والسَّبَلُ المطَرُ وقد أَسْبَلَتِ السَّماءُ وأسْبَلَ دَمْعَهُ والسَّبُولَةُ والسُّبُولَةُ والسُّنْبُلَةُ الزَّرْعَةُ المائِلَةُ والسَّبَلُ كالسُّنْبُلِ وقيلَ السَّبَلُ ما

стр. 4656

انْبَسَطَ من شَعاعِ السُّنْبُلِ والجمع سُبُولٌ وقدْ سَنْبلَتْ وأسْبَلَتْ وسَبَلَةُ الرَّجُل الدائرةُ التي في وسط الشَّفَة العُلْيَا وقيل السَّبَلَةُ ما علَى الشَّارِبِ من الشَّعْرِ وقيلَ طَرَفُه وقيل هي تجمع الشارِبَيْن وقيل هو ما على الذَّقْن إلى طَرَفِ اللِّحْية وقيل هو مُقَدَّم اللِّحية خاصَّةً وقيلَ هي اللِّحية كلها بِأسْرِها وحكى اللحيانيُّ إنه لذو سَبَلاتٍ وهوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كل جزء منه سَبَلَةً ثمَّ جُمعَ على هَذا كما قالوا للبَعِيرِ ذُو عَثَانَيْن كأنهم جَعَلُوا كل جزء منه عُثْنُونا والجمع سِبَال وسَبَلةُ البعيرِ نَحْرُهُ وقيل السَّبَلَةُ ما سالَ من وَبَرِه في مَنْحَرِه ورَجُلٌ سَبَلاَنيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأسْبَلُ طويلُ السَّبَلَة وعَيْنٌ سَبْلاَءُ طويلَهُ الهُدْبِ وريحُ السَّبَلِ داءٌ يُصيبُ في العين ومَلأ الكأْسَ إلى أسْبالِها أيْ إلى حُروفِهَا كقَوِلْكَ إلى أَسبارِهَا والمُسْبِلُ الذكَرُ وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ طَويلةٌ والمُسْبِلُ الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ قال اللِّحْيانيُّ هو السَّادِسُ وفيه سِتَّةُ فَروضٍ وله غُنْمُ سِتَّة أنْصِبَاءَ إن فاز وعليه غُرْمُ سِتةٍ إن لم يَفُزْ وبنو سَبَالَةَ قَبيلَةٌ وإسْبيلٌ موضعٌ والسُّبيْلَةُ موضعٌ أيْضاً عن ابن الأعرابيِّ وأنشد (قَبَحَ الإلهُ ولا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أهْلَ السُّبَيْلَةِ من بَنِي حِمَّانَا) وسَبْلَلٌ موضعٌ قال صَخْرٌ الغَي (وما إنْ صَوْتُ نائحةٍ بِلَيْلٍ ... بسَبْلَلَ لا تنامُ مَعَ الهُجُودِ) جعَلَه اسماً للبُقْعَةِ فتَرك صَرْفَهُ ومُسْبِلٌ من أسْماءِ ذي الحِجَّة عَاديَّةٌ

стр. 4657

وسَبَل اسمُ فَرَسٍ قَدِيمةٍ مقلوبه ل س ب لَسَبَتْهُ العَقْربُ والحيَّةُ والزُّنْبورُ تَلْسِبُه وتَلْسَبُه لَسْباً لدَغَتْهُ وقد يسْتَعْمَلُ في غير ذِلكَ أنشد ابن الأعرابيِّ (بِتْنا عُذُوباً وبَاتَ البَقُّ يلْسِبُنَا ... نَشْوِى القَرَاح كأَنْ لاَمَيَّ بالوادِي) يعني بالبَقِّ البَعُوضَ وقدْ تقدَّم تَفْسيرُ نَشْوِي القَراح ولَسِبَ العَسَلَ ونحوَه لَسْباً لَعِقَهُ واللُّسْبَةُ مِنْهُ كاللُّعْقَة مقلوبه ب س ل بَسَلَ يَبْسُلُ بُسُولاً فهوَ باسِلٌ وبَسْلٌ وبَسِيلٌ وتبسَّلَ كلاهمَا عَبَسَ من الغَضَب أو الشَّجاعة وتَبَسَّلَ وجْهُه كَرُهَتْ مَرْآتُه وفَظُعَتْ قال أبو ذؤيب يصف قَبْراً (فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْر لما تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أكْفَانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي) وقالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ (إذا غَلَبَتْه الكأسُ لا مُتَعَبِّسٌ ... حَصُورٌ ولا من دُونِها يَتَبَسَّلُ) وروَاهُ عليُّ بن حَمزةَ يتَنشَّلُ وكذَلِكَ ضَبَطَه في كتابِ النَّباتِ ولا أَدْرِي ما هو والباسِلُ الأسَدُ لكَراهِة مَنْظره وقُبْحه والباسِلُ الشجاع والجمع بُسَلاءُ وبُسْل وقد بَسُلَ بَسَالةً وبَسَالاً قال الحطيئةُ (وأَحْلَى من التَّمْرِ الجَنِيِّ وفيِهمُ ... بَسَالَةُ نَفْسٍ إنْ أُرِيدَ بَسَالُهَا) على أنَّ بَسَالاً هنا قد يجوزُ أن يَعْنِي به بَسَالَتَها فحَذَفَ كقَولِ أبي ذُؤيبٍ (أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيَادِي على الهِجْرانِ أمْ هو آيِسُ) أي عِيَادَتِي

стр. 4658

ولبن باسِلٌ كَرِيهُ الطَّعْمِ حامِضٌ وقدْ بَسَلَ وكذلك النَّبِيذُ إِذَا اشْتَدَّ وحَمُضَ وباسِلُ القْولِ شديدُهُ وكَريهُهُ قال أبو بُثَيْنَةَ الهُذَليُّ (نُفَاثَةَ أعْنِي لا أُحَاوِلُ غيْرَهُمْ ... وباسِلُ قَوْلِي لا يَنالُ بَنِي عَبْدِ) ويومٌ باسِلٌ شَديدٌ من ذلك قال الأخطلُ (نَفْسِي فِداء أمير المؤمنينَ إذا ... أبْدَى النواجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ) وبسَّلَ الشيءَ كرَّهه والبَسِيلَةُ عُلَيْقِمَة في طَعْم الشيء والبَسِيلَةُ التُرْمُسُ حكاهُ أبو حنيفة وأحَسَبُهَا سُمِّيت بَسِيلَة للعُلَيْقِمَة التي فيها وحَنْظَلٌ مُبَسَّل أُكِلَ وَحْدَهُ فكُرِه طعْمُه أنشد ابن الأعرابيِّ (بِئْسَ الطَّعامُ الحَنْظَلُ المُبسَّلُ ... تَيْجَعُ منه كَبِدِي وأكْسَلُ) والبَسيلَةُ والبَسِيلُ ما بَقِيَ من الشَّراب فَيبيتُ في الإِناءِ قالَ بعض العرب دعَانِي إلى بَسِيلةٍ له وأبْسَلَ نفْسَهُ للموْتِ واسْتَبْسَلَ وطَّن وأَبْسَلَه لعَمَلِه وبه وكَلَهُ إليه وأبْسَلَهُ لِكذا رَهَنَه وعَرَّضَه قال عَوْفُ بن الأحْوَصِ (وإبْسالِي بَنِيَّ بغير جُرْمٍ ... بَعَوْنَاهُ ولا بِدَمٍ مُراقِ) والبَسْلُ الحرامُ والحَلالُ الواحد والجميع والمُذَكَّر والمؤنث في ذلك سواء قال (أَيَثْبُتُ ما زِدْتُمْ وتُلْغَى زِيادتِي ... دَمِي إنْ أُحِلَّتْ هذه لكُمُ بَسْلُ) أي حلال لكم مُخَلَّى ولا يكونُ الحرامُ هُنَا لأن معنى البيت لا يسوِّغنا ذلك

стр. 4659

والبَسْلُ ثمانيةُ أشْهُرٍ حُرُمٍ كانتْ لقومٍ لهم صِيتٌ وذِكْرٌ في غَطَفَانَ وقيسٍ يُقَالُ لهم الهَباآت من سِيَرِ محمد بن إسحاق ﵀ والبَسْلُ اللَّحْىُ واللَّوْمُ وقالوا في الدُّعاء عن الإِنسانِ بَسْلاً وأَسْلاً كقولهم نَعْساً ونُكْساً وأبْسَلَ البُسْرَ طَحَنَهُ وجَفَّفه والبُسْلَةُ أُجْرَةُ الرّاقي خاصَّةً وابْتَسَلَ أخَذَ بُسْلَتَهُ وقال اللحيانيُّ أعْطِ العامِل بُسْلَتَه لم يَحْكِها إلا هو وبَسَلَ اللَّحمُ مِثلُ خَمَّ عن أبي حنيفةَ وبَسَلَنِي عن حاجتي بَسْلاً أعْجلَنِي وبَسَل بمعنى أجَلْ وبَسْلٌ في الدعاء بمعنى آمين قال المُتَلَمِّسُ (لا خابَ مِنْ نَفْعِكَ مَنْ رَجَاكا ... بسْلاُ وعَادَى اللهُ مَنْ عاداكا) وبَسَيْلٌ قريةٌ بحَوْرَان قالَ كثير عَزّة (فَبِيدُ المُنَقَّى فالمشَارِفُ دُونَهُ ... فَرَوْضَةُ بَصْرَي أعْرَضَتْ فَبَسِيلُها) مقلوبه ل ب س لبِسَ الثَّوَب لُبْساً ولِبَاساً وألْبَسَهُ إيَّاهُ وأَلْبَسَ عليكَ ثَوْبَكَ وثَوْبٌ لَبِيسٌ قد لُبِسَ فأخْلَقَ وكذلك مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ والجمع لُبُسٌ وكذلك المَزَادةُ وجمعُها لبَائِسُ قال الكُمَيْتُ يصِفُ الثَّورَ والكِلابَ (تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حتَّى كأنَّما ... يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبائِسَا) يعني التي قد اسْتُعمِلَت حتى أخْلَقَتْ فهو أطْوعُ للشَّقِّ والخَرْق ودارٌ لبيسٌ على التشْبيهِ بالثَّوْبِ الملْبوسِ الخَلَق قال (دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ ... )

стр. 4660

(ليْسَ بِها من أهْلِها انيسُ ... ) وحَبْلٌ لَبيسٌ مستعْملٌ عن أبي حنيفَةَ ورَجُلٌ لَبِيسٌ ذُو لِبَاسٍ على النَّسَب حكاهُ سيبويه ولَبُوسٌ كثيرُ اللِّباسِ واللَّبُوسُ الثِّيابُ والسِّلاحُ مذكَّر فإن ذَهَبْتَ بِهِ إلى الدِّرْعِ أنَّثْتَ ولِبْسُ الهَوْدجِ ما عليه من الثياب وكذلك لِبْسُ الكَعْبةِ وإنه لحَسَنُ اللِّبْسَةِ واللَّباسِ ولِبَاسُ الثَّورْ أَكِمَّتُهُ ولِبَاسُ كلِّ شيء غِشاؤه وقوله تعالى ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ البقرة ١٨٧ أي مثْلُ اللِّبَاسِ قالَ الزَّجَّاجُ قد قِيلَ فيِه غير ما قَوْلٍ قيل المَعْنَى تُعانِقونَهُنَّ وتُعَانِقْنَكم وقيل كلُّ فريقٍ منك يسْكُن إلى صاحبِه ويُلابِسُهُ كما قال تعالى (وجَعَلَ مِنِها زَوْجَها ليسْكُن إِليْها﴾ الأعراف ١٨٩ والعربُ تسمِّي المرأةَ لِباساً وإزاراً ولِباسُ التَّقْوَى الحَياءُ وأُلْبِسَتِ الأَرضُ غطَّاها النَّبْتُ والمَلْبَسُ كاللِّباس وفي فلانٍ مَلْبسٌ أي مُسْتَمَعٌ وجاءْ لابِساً أُذُنَيْهِ أي مُتغافِلاً وقد لَبِسَ له أُذُنَهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ (لبِسْتُ لِغالبٍ أُذُنيَّ حتى ... أراد لِقَوْمِهِ أنْ يَأْكُلُونِي) يقول تغافَلْتُ عنهم حتَّى أطْمَعَ قَوْمَه فيِّ واللَّبْسُ واللَّبَسُ اختلاطُ الأمر لبَسَهُ علَيْهِ يَلْبِسُهُ لَبْساً فالْتَبَسَ وتلَبَّسَ بي الأمْرُ اختلَطَ وتعلَّق أنشد أبو حنيفةَ (تلبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ) وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أي الْتِباسٌ وأعْرض ثوبُ المُلْبِسِ إذا سأَلْتَه في أمْرٍ فلم يُبَيِّنْه لكَ وفي كَلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ أي أنه مُتَلَبِّس عن اللِّحيانِيِّ ولبَّسَ الشيءُ الْتَبَسَ وهو من باب قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لذي عَيْنَيْنِ ولابَسَ الرَّجُلَ خالَطَهُ
следующие страницы →