Полный текст (5 962 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.
стр. 4656
انْبَسَطَ من شَعاعِ السُّنْبُلِ والجمع سُبُولٌ وقدْ سَنْبلَتْ وأسْبَلَتْ وسَبَلَةُ الرَّجُل الدائرةُ التي في وسط الشَّفَة العُلْيَا وقيل السَّبَلَةُ ما علَى الشَّارِبِ من الشَّعْرِ وقيلَ طَرَفُه وقيل هي تجمع الشارِبَيْن وقيل هو ما على الذَّقْن إلى طَرَفِ اللِّحْية وقيل هو مُقَدَّم اللِّحية خاصَّةً وقيلَ هي اللِّحية كلها بِأسْرِها وحكى اللحيانيُّ إنه لذو سَبَلاتٍ وهوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كل جزء منه سَبَلَةً ثمَّ جُمعَ على هَذا كما قالوا للبَعِيرِ ذُو عَثَانَيْن كأنهم جَعَلُوا كل جزء منه عُثْنُونا والجمع سِبَال وسَبَلةُ البعيرِ نَحْرُهُ وقيل السَّبَلَةُ ما سالَ من وَبَرِه في مَنْحَرِه ورَجُلٌ سَبَلاَنيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأسْبَلُ طويلُ السَّبَلَة وعَيْنٌ سَبْلاَءُ طويلَهُ الهُدْبِ وريحُ السَّبَلِ داءٌ يُصيبُ في العين ومَلأ الكأْسَ إلى أسْبالِها أيْ إلى حُروفِهَا كقَوِلْكَ إلى أَسبارِهَا والمُسْبِلُ الذكَرُ وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ طَويلةٌ والمُسْبِلُ الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ قال اللِّحْيانيُّ هو السَّادِسُ وفيه سِتَّةُ فَروضٍ وله غُنْمُ سِتَّة أنْصِبَاءَ إن فاز وعليه غُرْمُ سِتةٍ إن لم يَفُزْ وبنو سَبَالَةَ قَبيلَةٌ وإسْبيلٌ موضعٌ والسُّبيْلَةُ موضعٌ أيْضاً عن ابن الأعرابيِّ وأنشد
(قَبَحَ الإلهُ ولا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أهْلَ السُّبَيْلَةِ من بَنِي حِمَّانَا)
وسَبْلَلٌ موضعٌ قال صَخْرٌ الغَي
(وما إنْ صَوْتُ نائحةٍ بِلَيْلٍ ... بسَبْلَلَ لا تنامُ مَعَ الهُجُودِ)
جعَلَه اسماً للبُقْعَةِ فتَرك صَرْفَهُ ومُسْبِلٌ من أسْماءِ ذي الحِجَّة عَاديَّةٌ
стр. 4657
وسَبَل اسمُ فَرَسٍ قَدِيمةٍ
مقلوبه ل س ب
لَسَبَتْهُ العَقْربُ والحيَّةُ والزُّنْبورُ تَلْسِبُه وتَلْسَبُه لَسْباً لدَغَتْهُ وقد يسْتَعْمَلُ في غير ذِلكَ أنشد ابن الأعرابيِّ
(بِتْنا عُذُوباً وبَاتَ البَقُّ يلْسِبُنَا ... نَشْوِى القَرَاح كأَنْ لاَمَيَّ بالوادِي)
يعني بالبَقِّ البَعُوضَ وقدْ تقدَّم تَفْسيرُ نَشْوِي القَراح ولَسِبَ العَسَلَ ونحوَه لَسْباً لَعِقَهُ واللُّسْبَةُ مِنْهُ كاللُّعْقَة
مقلوبه ب س ل
بَسَلَ يَبْسُلُ بُسُولاً فهوَ باسِلٌ وبَسْلٌ وبَسِيلٌ وتبسَّلَ كلاهمَا عَبَسَ من الغَضَب أو الشَّجاعة وتَبَسَّلَ وجْهُه كَرُهَتْ مَرْآتُه وفَظُعَتْ قال أبو ذؤيب يصف قَبْراً
(فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْر لما تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أكْفَانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي)
وقالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ
(إذا غَلَبَتْه الكأسُ لا مُتَعَبِّسٌ ... حَصُورٌ ولا من دُونِها يَتَبَسَّلُ)
وروَاهُ عليُّ بن حَمزةَ يتَنشَّلُ وكذَلِكَ ضَبَطَه في كتابِ النَّباتِ ولا أَدْرِي ما هو والباسِلُ الأسَدُ لكَراهِة مَنْظره وقُبْحه والباسِلُ الشجاع والجمع بُسَلاءُ وبُسْل وقد بَسُلَ بَسَالةً وبَسَالاً قال الحطيئةُ
(وأَحْلَى من التَّمْرِ الجَنِيِّ وفيِهمُ ... بَسَالَةُ نَفْسٍ إنْ أُرِيدَ بَسَالُهَا)
على أنَّ بَسَالاً هنا قد يجوزُ أن يَعْنِي به بَسَالَتَها فحَذَفَ كقَولِ أبي ذُؤيبٍ
(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيَادِي على الهِجْرانِ أمْ هو آيِسُ)
أي عِيَادَتِي
стр. 4658
ولبن باسِلٌ كَرِيهُ الطَّعْمِ حامِضٌ وقدْ بَسَلَ وكذلك النَّبِيذُ إِذَا اشْتَدَّ وحَمُضَ وباسِلُ القْولِ شديدُهُ وكَريهُهُ قال أبو بُثَيْنَةَ الهُذَليُّ
(نُفَاثَةَ أعْنِي لا أُحَاوِلُ غيْرَهُمْ ... وباسِلُ قَوْلِي لا يَنالُ بَنِي عَبْدِ)
ويومٌ باسِلٌ شَديدٌ من ذلك قال الأخطلُ
(نَفْسِي فِداء أمير المؤمنينَ إذا ... أبْدَى النواجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ)
وبسَّلَ الشيءَ كرَّهه والبَسِيلَةُ عُلَيْقِمَة في طَعْم الشيء والبَسِيلَةُ التُرْمُسُ حكاهُ أبو حنيفة وأحَسَبُهَا سُمِّيت بَسِيلَة للعُلَيْقِمَة التي فيها وحَنْظَلٌ مُبَسَّل أُكِلَ وَحْدَهُ فكُرِه طعْمُه أنشد ابن الأعرابيِّ
(بِئْسَ الطَّعامُ الحَنْظَلُ المُبسَّلُ ... تَيْجَعُ منه كَبِدِي وأكْسَلُ)
والبَسيلَةُ والبَسِيلُ ما بَقِيَ من الشَّراب فَيبيتُ في الإِناءِ قالَ بعض العرب دعَانِي إلى بَسِيلةٍ له وأبْسَلَ نفْسَهُ للموْتِ واسْتَبْسَلَ وطَّن وأَبْسَلَه لعَمَلِه وبه وكَلَهُ إليه وأبْسَلَهُ لِكذا رَهَنَه وعَرَّضَه قال عَوْفُ بن الأحْوَصِ
(وإبْسالِي بَنِيَّ بغير جُرْمٍ ... بَعَوْنَاهُ ولا بِدَمٍ مُراقِ)
والبَسْلُ الحرامُ والحَلالُ الواحد والجميع والمُذَكَّر والمؤنث في ذلك سواء قال
(أَيَثْبُتُ ما زِدْتُمْ وتُلْغَى زِيادتِي ... دَمِي إنْ أُحِلَّتْ هذه لكُمُ بَسْلُ)
أي حلال لكم مُخَلَّى ولا يكونُ الحرامُ هُنَا لأن معنى البيت لا يسوِّغنا ذلك
стр. 4659
والبَسْلُ ثمانيةُ أشْهُرٍ حُرُمٍ كانتْ لقومٍ لهم صِيتٌ وذِكْرٌ في غَطَفَانَ وقيسٍ يُقَالُ لهم الهَباآت من سِيَرِ محمد بن إسحاق ﵀ والبَسْلُ اللَّحْىُ واللَّوْمُ وقالوا في الدُّعاء عن الإِنسانِ بَسْلاً وأَسْلاً كقولهم نَعْساً ونُكْساً وأبْسَلَ البُسْرَ طَحَنَهُ وجَفَّفه والبُسْلَةُ أُجْرَةُ الرّاقي خاصَّةً وابْتَسَلَ أخَذَ بُسْلَتَهُ وقال اللحيانيُّ أعْطِ العامِل بُسْلَتَه لم يَحْكِها إلا هو وبَسَلَ اللَّحمُ مِثلُ خَمَّ عن أبي حنيفةَ وبَسَلَنِي عن حاجتي بَسْلاً أعْجلَنِي وبَسَل بمعنى أجَلْ وبَسْلٌ في الدعاء بمعنى آمين قال المُتَلَمِّسُ
(لا خابَ مِنْ نَفْعِكَ مَنْ رَجَاكا ... بسْلاُ وعَادَى اللهُ مَنْ عاداكا)
وبَسَيْلٌ قريةٌ بحَوْرَان قالَ كثير عَزّة
(فَبِيدُ المُنَقَّى فالمشَارِفُ دُونَهُ ... فَرَوْضَةُ بَصْرَي أعْرَضَتْ فَبَسِيلُها)
مقلوبه ل ب س
لبِسَ الثَّوَب لُبْساً ولِبَاساً وألْبَسَهُ إيَّاهُ وأَلْبَسَ عليكَ ثَوْبَكَ وثَوْبٌ لَبِيسٌ قد لُبِسَ فأخْلَقَ وكذلك مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ والجمع لُبُسٌ وكذلك المَزَادةُ وجمعُها لبَائِسُ قال الكُمَيْتُ يصِفُ الثَّورَ والكِلابَ
(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حتَّى كأنَّما ... يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبائِسَا)
يعني التي قد اسْتُعمِلَت حتى أخْلَقَتْ فهو أطْوعُ للشَّقِّ والخَرْق ودارٌ لبيسٌ على التشْبيهِ بالثَّوْبِ الملْبوسِ الخَلَق قال
(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ ... )
стр. 4660
(ليْسَ بِها من أهْلِها انيسُ ... )
وحَبْلٌ لَبيسٌ مستعْملٌ عن أبي حنيفَةَ ورَجُلٌ لَبِيسٌ ذُو لِبَاسٍ على النَّسَب حكاهُ سيبويه ولَبُوسٌ كثيرُ اللِّباسِ واللَّبُوسُ الثِّيابُ والسِّلاحُ مذكَّر فإن ذَهَبْتَ بِهِ إلى الدِّرْعِ أنَّثْتَ ولِبْسُ الهَوْدجِ ما عليه من الثياب وكذلك لِبْسُ الكَعْبةِ وإنه لحَسَنُ اللِّبْسَةِ واللَّباسِ ولِبَاسُ الثَّورْ أَكِمَّتُهُ ولِبَاسُ كلِّ شيء غِشاؤه وقوله تعالى ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾ البقرة ١٨٧ أي مثْلُ اللِّبَاسِ قالَ الزَّجَّاجُ قد قِيلَ فيِه غير ما قَوْلٍ قيل المَعْنَى تُعانِقونَهُنَّ وتُعَانِقْنَكم وقيل كلُّ فريقٍ منك يسْكُن إلى صاحبِه ويُلابِسُهُ كما قال تعالى
(وجَعَلَ مِنِها زَوْجَها ليسْكُن إِليْها﴾ الأعراف ١٨٩ والعربُ تسمِّي المرأةَ لِباساً وإزاراً ولِباسُ التَّقْوَى الحَياءُ وأُلْبِسَتِ الأَرضُ غطَّاها النَّبْتُ والمَلْبَسُ كاللِّباس وفي فلانٍ مَلْبسٌ أي مُسْتَمَعٌ وجاءْ لابِساً أُذُنَيْهِ أي مُتغافِلاً وقد لَبِسَ له أُذُنَهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ
(لبِسْتُ لِغالبٍ أُذُنيَّ حتى ... أراد لِقَوْمِهِ أنْ يَأْكُلُونِي)
يقول تغافَلْتُ عنهم حتَّى أطْمَعَ قَوْمَه فيِّ واللَّبْسُ واللَّبَسُ اختلاطُ الأمر لبَسَهُ علَيْهِ يَلْبِسُهُ لَبْساً فالْتَبَسَ وتلَبَّسَ بي الأمْرُ اختلَطَ وتعلَّق أنشد أبو حنيفةَ
(تلبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ)
وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أي الْتِباسٌ وأعْرض ثوبُ المُلْبِسِ إذا سأَلْتَه في أمْرٍ فلم يُبَيِّنْه لكَ وفي كَلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ أي أنه مُتَلَبِّس عن اللِّحيانِيِّ ولبَّسَ الشيءُ الْتَبَسَ وهو من باب قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لذي عَيْنَيْنِ ولابَسَ الرَّجُلَ خالَطَهُ
стр. 4661
ورجُلٌ إِلْبِيسٌ أحْمَقُ واللَّبْسَة بقْلَةٌ
مقلوبه ب ل س
أبْلَسَ الرَّجُلُ قُطِعَ بِهِ عن ثَعْلبٍ وأبْلَسَ سَكَتَ يئِسَ ونَدِم وفي التنزيل ﴿يَوْمَئذٍ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ الروم ١٢ وإبْليسُ لعنَه الله مشْتَقٌّ مِنْهُ لأنّه أُبْلِسَ من رَحْمةِ الله أي أُويِسَ وقال أبو إسحاق لم يُصْرفْ لأنه أعجميٌّ معرفة والبَلاسُ المِسْحُ والجمع بُلُسٌ والبَلَسُ التِّينُ والبَلَسَانُ شجرٌ لِحَبِّة دُهْنٌ
السين واللام والميم س ل م
السَّلام والسَّلامةُ البَراءةُ وتسلَّم منه تبرَّأ وقوله تعالى ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ الفرقان ٦٣ معناه تَسَلُّماً وبَراءة لا خَيْرَ بَيْنَنَا وبينكُم ولا شَرّ وليس على السلام المُسْتَعْمَلِ في التَّحِيّة لأن الآية مَكِّيَّةٌ ولم يُؤْمَر المسلمونَ يومئذ أن يسلموا على المُشْرِكينَ هذا كلُّه قولُ سيبويه وزَعَمَ أن أبا ربيعة كان يقولُ إذا لَقِيتَ فلانا فَقُلْ سلاماً أي تَسَلُّما قال ومنهم من يقولُ سلامٌ أي أَمْرِي وأمْرُكَ المَبارأة والمُتَاركَةَ وقولُه تعالى ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ القدر ٥ أي لا داءَ فيها ولا يَسْتطيعُ الشيطانُ أن يَصْنعَ فيها شيئاً وقد يجوزُ أن يكونَ السَّلامُ جَمْعَ سلامة والسلام التحيَّة قال ابن قُتَيْبة يَجُوز أن يكونَ السلامُ والسَّلامةُ لُغَتَيْن كاللَّذاذِ واللَّذاذةِ وأنشد
(تُحيَّا بالسَّلامَةِ أُمُّ بَكْرٍ ... وهلْ لكِ بعد قَوْمكِ من سَلامِ)
قال ويجوز أن يكونَ السلامُ جَمْعَ سلامة والسَّلامُ الله ودارُ السَّلامِ الجنَّةُ لأنَّها دارُ الله فأُضِيفَتْ إليه تَفْخِيماً لها كما قيل للخَلِيفةِ عبد الله وقد سلَّم عليه وسَلِمَ من الأمْرِ سَلامةٍ نَجَا وقولُه تعالى ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ طه ٤٧
стр. 4662
معناه أنَّ من اتَبعَ هُدَى الله سَلِمَ من عَذَابِه وسَخَطهِ والدليلُ على أَنه ليسَ بِسلامٍ أنهُ ابْتداءَ لِقاءٍ وخِطاب والسَّالِمُ في العَروضِ كلُّ جزءٍ يَجُوزُ فيه الزِّحَافُ فيسْلَمُ منه كسَلامةِ الجُزْءِ من القَبْض والكَفِّ وما أشْبَهَهُ والسَّلامُ من أسْماء الله لِسلامَيهِ من النَّقْضِ والعَيْبِ والفَناء حكاهُ ابن قتيبة وقوله تعالى ﴿لَهُم دارُ السَّلامِ عند ربَبِّهِمِ﴾ الأنعام ١٢٧ قال بعضُهم السَّلامُ الله ودَلِيلُه السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمنُ وقال الزَّجاج سُمِّيتِ الجَنّةُ دار السَّلامِ لأنها دارُ السَّلامةِ الدائمةِ التي لا تنقطِع ورجلٌ سليمٌ سالِمٌ والجمع سُلَماء وقوله تعالى ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾ الشعراء ٨٩ أي سَلِيمٍ منَ الكُفْرِ وسلَّمه اللهُ من الأَمْرِ وقَّاهُ إياهُ وحكى سيبويْه لا أفْعَلُ ذلك بِذِي تسْلَمُ قالَ أُضيف فيه ذو إلى الفعل وكذلك بذي تَسْلَمانِ وبذي تسْلَمونَ والمَعْنَى لا أفعَلُ ذلك بِذِي سلامَتِك وذو هنا الأمرُ الذي يُسَلِّمُكَ ولا يُضَافُ ذو إلاَّ إلى تسْلَم كما أنَّ لَدُ لا تَنْصِبُ إلاَّ غُدْوَةً وأسلَمَ إليْهِ الشيءَ دفَعَهُ وأسْلَم الرَّجُلَ خَذلَهُ وأسْلَمَه لَمَا بِهِ تركهُ والسَّلْمُ لدْغُ الحَيَّة والسَّليمُ اللَّديغُ فَعيلٌ من السَّلْمِ والجمعُ سَلْمَى وقدْ قيلَ هوَ من السَّلامَة وإنما ذلك على التَّفاؤُلِ له بها خِلافاً لما يُحْذَرُ عليْه مِنْه وقيل إنما سُمِّيَ اللَّدِيغُ سَليماً لأنَّه مُسْلَمٌ لما به عن ابن الأعرابيِّ وقد يُسْتَعارُ السَّليمُ للْجَرِيحِ انشد ابنُ الأعرابيِّ
(وطِيرِي بِمِخْراقٍ أشَمَّ كأنَّه ... سَلِيمُ رِماحٍ لم تَنَلْهُ الزَّعانِفُ)
وقيل السَّليمُ الجَرِيحُ المُشْفِي على الهَلَكَةِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ
(يَشْكُو إذا شُدَّ لَهُ حِزَامُهُ ... شكْوَى سَليمٍ ذَرِبَتْ كِلامُهُ)
وقد يكون السَّليمُ هُنا اللَّدِيغُ وسُمِّي موضِعُ نَهْشِ الحيَّة منه كَلْماً على الاستعارة والسَّلْم والسِّلْم الصُّلْح فأمَّا قولُ الأعشَى
стр. 4663
(أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها ... وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ)
فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ فأَلْقَى حركَة الميم على اللاَّمِ وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويه لأنَّه لم يأتِ عند غَيرُ إبلٍ والسَّلْمُ والسَّلامُ كالسِّلْمِ وقد سالَمه مَسَالَمةً وسِلاَماً قال أبو كثير الهذلي
(هاجُوا لِقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم ... لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ)
وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ مُتَسَالِمونَ وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ وتسالَمُوا تَصَالحوا وفُلاَنٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ أي لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ والخَيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بُعضُها بَعضاً والإسْلام والاسْتِسلام الانْقِيادُ والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبيُّ ﷺ وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب وقوله تعالى ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ المائدة ٤٤ فسَّرهُ ثعلبٌ فقال كلُّ نبيّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف وقوله تعالى ﴿واجعلنا مسلمين لك﴾ البقرة ١٢٨ أراد مُخلِصَيْن لَك فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان في معناه وكان فلان كافِراً ثم تسلَّم أي أسْلمَ وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا والسَّلْمُ الإِسلامُ والسَّلْمُ الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ واسْتَسْلَم له انْقاد وأخَذَه سَلَماً أسرَه من غير حَرْبٍ وحكى ابن الأعرابيِّ أخذه سَلَماً أبي جاءَ بهِ مُنقاداً لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً وتسلَّمه مني قَبضَهُ وأسْلَم في الشَّيءِ وسَلَّم أسْلَفَ والاسْمُ السَّلَم وكانَ راعيَ غَنَمٍ ثمَّ أسْلَم أيْ تركَها هكذا جاء أسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ والسَّلْمُ الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ مذكّر والجمع أَسْلُم وسِلامٌ قال كُثَيِّر عَزّة
(تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَتْ ... سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأسْلُمِ)
стр. 4664
وأنشد ثعلب في صفة إبلٍ سُقِيَتْ
(قابلَة ما جاءَ في سِلاَمِهَا ... بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها)
وحكى اللحيانيُّ في جمْعِها اسَالِمُ وهذا نادِرٌ وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها قال لبيد
(بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ ... قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ)
والسَّلَمُ نوعٌ من العِضَاه وقال أبو حنيفة السَّلَمُ سَلِبُ العِيدَانِ طولاً شِبْهُ القُضبانِ وليس له خَشَب وإن عَظُم وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنسانِ قالَ وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفْاءُ وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ويُدْبَُ بِوَرَقَةِ وعن ابن الأعرابي السَّلمةُ زَهْرَةٌ صفراء فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شيءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً واحدتُه سَلَمَةٌ وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلاَمٍ قال رؤبة
(كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا ... من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا)
وأرضٌ مَسْلُوماءُ كثيرةُ السَّلَم وأديمٌ مَسْلُومٌ مدبوغٌ بالسَّلَم والسلاَّمُ شَجَرٌ قال أبو حنيفةَ زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شيءٌ والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه وليس من عظامِ الشَّجرِ ولا عِضاهِها قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً
(حَذَراً والسِّرْبُ أكْنَافَها ... مُسْتَظِلٌ في أصُولِ السَّلامِ)
واحدتُه سَلاَمةٌ والسَّلامانُ شَجَرٌ سُهْلِيٌّ واحدتُه سَلاَمانَةٌ
стр. 4665
والسِّلامُ والسَّلِمُ الحجارةُ واحِدِتُها سَلِمَة واسْتَلَمَ الحَجَرَ واسْتَلأَمَهُ قَبَّلَهُ أو اعْتَنَقَهُ وليْسَ أصْلُه الهمْز وله نظائر قد أَحْصَيْتُهَا في الكتاب المخصَّص قال سيبويه اسْتَلَمَ من السَّلام لا يدل على معنى الاتِّخاذ وقول العجَّاج
(بين الصَّفا والكَعْبَةِ المُسَلَّم ... )
قيل في تفسيره أرادَ المُسْتلَم كأنه بَنَى فِعْلَه على فَعَّلَ وسُلاَمَي عظِامُ أصابع اليَدِ والقَدَمِ وسُلاَمَي البعيرِ عظامُ فِرْسِنِه قال ابن الأعرابيِّ السُّلاَمَي عظِامٌ صِغَارٌ على طُولِ الإِصْبَعِ أو قريبٌ منها في كل يَد ورجْل أربعُ سُلاَمَيَاتٍ أو ثلاثٌ والسَّليمُ من الفَرَسِ ما بين الأشْعَر وبين الصَّحْن من حافِره والأُسَيْلِمُ عِرْق في اليَد لم يأت إلا مُصَغَّراً السُّلَّمُ الدَّرجَةُ والمِرْفاةُ يُذَكر ويؤنث قال ابن مُقْبِل
(لاَ تُحْرِزُ المَرْءَ أحْجَاءُ البِلادِ ولا ... تُبْنَى له في السَّمواتِ السَّلاليمُ)
احْتاجَ فزاد الياء وسَلْمى أحَدُ جَبَلَيْ طَيِّئٍ والسُّلاَمَي الجَنُوبُ من الرِّياح قال ابنُ هَرْمَةَ
(مَرَتْهُ السُّلاَمي فاسْتَهَلَّ ولم تكُنْ ... لِتَنْهَضَ إلا بالنُّعامَى حَوامِلُه)
وأبو سَلْمان ضَربٌ من الوَزَغِ والجِعْلاَنِ وسَلاَمانُ ماءٌ لِبَني شيْبَانَ وبنُو سَلِمَةَ بَطنٌ من الأنْصارِ وسَلاَمانُ بطنٌ في الأزْدِ وقُضَاعَةَ وطَيِّئٍ وقيْسِ عَيْلانَ وبنو سُلَيْمَةَ بَطَنٌ من الأَزْدِ وبنو سَلِيمَة من عَبد القَيْس قال سيبَوَيْه النَّسبُ إلى سَلِيمَةَ سَلِيميٌّ نادِرٌ وسَلُّومُ اسمُ مُرادٍ
стр. 4666
وأَسْلَمُ أبو قبيلة في مُرادٍ وأبو سُلْمَى أبو زُهَيْرِ بن أبي سُلْمَى وليْسَ في سُلْمَى غَيْره ليسَ سُلْمى من الأسْلَم كالكُبْرى من الأكْبَر والأُسْلُوم من بُطونِ اليَمَن وسَلْمانُ وسُلاَلِمُ موضِعان والسَّلامُ مَوضِعٌ ودَارَة السَّلام موضِعٌ هنالِكَ وذات السُّلَيْمِ مَوضِعٌ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة
(تَحَمَّلْنَ من ذاتِ السُّلَيْمِ كأنَّها ... سَفَائِنُ يَمٍّ تَنْتَحِيها دَبُورُهَا)
وسَلَمَةُ ومَسْلَمَةُ وسَلاَمٌ وسَلامَةُ وسُلَيْمانُ وسُلَيْمٌ وسَلامٌ ومُسْلِمٌ وسَلْمانُ أسماء وسَلْمَى اسم امرأةٍ وربَّما سُمِّيَ بها الرَّجالُ قال ابن جِنِّي ليْسَ سَلْمانُ من سَلْمَى كسَكْرانَ من سَكْرى ألا تَرى أن فعْلاَنَ الذي يقابله فَعْلَى إنما بابه الصفةُ كغَضْبانَ وغَضْبَى وعَطْشَان وعَطْشَى وليْسَ سَلمانُ وسَلْمَى بصفتين ولا نَكِرَتَيْن وإنما سَلْمانُ من سَلْمَى كَقَحْطَان من قَحْطَى وليلان من لَيْلَى غير أنهما كانا من لَفْظ واحد فتَلاقيا في عُرْض اللغة من غير قَصْدٍ ولا إيثارٍ لتَقَاوُدِهما ألا ترى أنك لا تقول هذا رجُلٌ سَلْمانُ ولا هذه امرأة سلمى كما تقول هذا رجل سكران وهذه امرأة وهذا رجل غضبان وهذه امرأة غَضْبَى وكذلك لوْ جاءَ في العَلَمِ لَيْلاَنُ لكانَ من لَيْلَى كسَلْمانَ من سَلْمَى وكذلك لو وُجِدَ فيه قَحْطَى لكانَ من قحْطانَ كسَلْمَى من سَلْمَانَ وحكى الرُّواسِيُّ كان فلان يُسَمَّى محمداً ثم تَمَسْلَم أي تَسَمَّى مُسْلِماً والسَّلَمَتَان سَلَمَةُ الخَيْرِ وسَلَمَة الشَّر وإنما قال الشاعر
(يا قُرَّةَ بنَ هُبَيْرَةَ بنِ قُشَيْرٍ ... يا سَيِّدَ السَّلَمانِ إنَّك تَظْلِمُ)
لأنَّه عنَاهُما وقَوْمَهُما وحُكِي أسْلَمُ اسْمُ رَجُلٍ حكاه كُراعُ وقال سُمّيَ بَجَمْعِ سَلْمٍ ولم يُفَسِّرْ أيَّ سَلْمٍ يَعْنِي وعِنْدي أنه جمعُ السَّلْمِ الذي هو الدَّلْوُ العظيمة وسُلاَلِمُ اسْم أرضٍ قال كَعْبُ بن زُهَيْر
(طَلِيحٌ من التَّسَعَاءِ حتَّى كأنَّهُ ... حَدِيثٌ بِحُمَّى أسْأَرَتْها سُلاَلِمُ)
стр. 4667
وسُلَّمٌ فَرَسً زَبَّانَ بن سَيَّار
مقلوبه س م ل
سمَلَ الثَّوبُ يَسْمُلُ سُمُولاً وأسْمَلَ أطْلَقَ وثَوْبٌ سَمَلَةٌ وسَمَلٌ وأسْمالٌ وسَمِيلٌ وسَمُولٌ قال أعرابيٌّ من بَنِي عَوْفِ بن سعد
(صَفْقَةُ ذِي ذَعالِتٍ سَمُول ... بَيْعَ امْرئٍ ليس بُمسْتَقِيلِ)
أرادَ ذي ذعالِبٍ فأبدل التاء من الباءِ وأنشد ثعلب
(بَيْعُ السَّمِيلِ الخَلَقِ الدَّرِيسِ ... )
والسَّوْمَلُ الكِساءُ الخَلَقُ عن الزّجاجي والسَّمَلَةُ الماءُ القَليلُ وجَمْعُه سَمَل والسَّمَلةُ بَقِيّةُ الماء في الحَوْضِ وقيل هو ما فيه من الحَمْأَة والجمعُ سَمَلٌ وسِمَالٌ قال أُمَيَّة بن أبي عائِذ الهذلي
(فأوْرَدَهَا فَيْحَ نَجْمِ الفُروعِ ... من صَيْهَدِ الصَّيْف بَرْدَ السِّمَالِ)
أي أوْرَدَ العَيْرُ أُتُنَهُ بَرْدَ السِّمالِ في فَيْح نَجْمِ الفُرُوع ويُرْوى
(فأوْرَدَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُروعِ ... )
أي أوْرَدَها الحَرُّ الماءَ والسُّمْلَةُ كالسَّمَلَةِ عن اللّحياني والتَّسَمُّل شُرْبُ السَّمَلَةِ أو أخْذُها يقالُ تركتُه يتَسَمَّلُ سَمَلاً من الشراب وغيره وسَمَل الحوضَ سَمْلاً وسَمَّلَهُ نقَّاهُ من السَّمَلَةِ وسَمَّلَ الحوضُ لم يَخْرُجْ منه إلاَّ ماءٌ قلِيل عن اللحيانيِّ وأنشد
(أصْبَحَ حَوْضاكَ لِمَنْ يَراهُمَا ...
стр. 4668
(مُسَمَّلَيْنِ ماصِعاً قِراهُمَا)
وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ خرجَ مَاؤُها قَليلاً وسُمْلاَنُ النَّبِيذ بقَاياهُ وتَسَمَّلَ النَّبيذَ ألحَّ في شُرْبِه كلاهما عَنْه أيْضاً والسَّمَالُ الدُّودُ الذي يكونُ في الماءِ النَّاقِع قال تَمِيمُ بن مُقْبل
(كأنَّ سِخَالَهَا بِذَوي سُحَارٍ ... إلى الخَرْماءِ أولادُ السَّمَال)
وسَمَلَ بينهُم يَسْمُلُ سَمْلاً وأسْمَل أصْلَح قال
(ولكِنَّنِي رائبٌ صَدْعَهَمُ ... رَقُوءٌ لما بَيْنَهُمْ مُسْمِلُ)
رَقُوءٌ مُصْلِحٌ وقد تقدَّم والسَّامِلُ السَّاعي لإصلاح المعِيشة وسَمَلَ عَيْنَه يَسْمُلُهَا سَمْلاً فَقَأَها وبَنُو السَّمَّالِ منهم لأنَّ أباهم لَطَمَ رجلاً فَسَمَلَ عيْنَهُ فسُمُّوا بَنِي السَّمَّال والسَّمَّال شَجَرٌ يمانيَةٌ والسَّوْملَةُ فِنْجَانَةٌ صَغيرةٌ ومكَانٌ سَمَوِّلٌ سَهْلُ التُّرابِ وقيلَ هي الأَرضُ الواسِعَةُ وقيل هو الجَوْفُ الواسِعُ من الأرْضِ عن أبي عبيدة قال امرؤُ القيس
(أَثَرْنَ غُباراً بالكديدِ السَّمَوَّلِ ... )
والمُسْمَئلُّ الضَّامِرُ وسَمْويلُ طائِرٌ وقيلَ بَلْدَةٌ كثيرةُ الطَّيْرِ قالَ الربيعُ الكامِلُ أحد أخوال لَبيد بن رَبِيعة يُخاطِبُ النُّعمانَ
(لئن رَحَلْتُ جِمالِي لا إلى سَعَةٍ ... ما مِثْلُهَا سَعَةٌ عَرْضاً ولا طُولا)
(بِحَيْثُ لَوْ وُزِنَتْ لَخْمٌ بأَجْمَعِها ... لم يَعْدِلُوا ريشةً من ريشِ سَمْوِيلا)
стр. 4669
مقلوبه ل س م
ألْسَمَه حُجَّتَه ألْزَمَهُ
مقلوبه م س ل
المَسَلُ والمَسِيلُ مَجْرَى الماء وهو أيضاً ماء المَطَر وقيلَ المَسَلُ المَسِيلُ الظّاهرُ والجمع أَمْسِلَة ومُسُلٌ ومُسْلاَنٌ ومَسَائلُ وزَعَم بعْضُهُم أن ميمَهُ زائدةٌ لأنهُ من سَالَ يَسِيلُ وأن العَرَبَ غَلِطَتْ في جَمْعِه ومُسَالا الرَّجُلِ عَضُدَاهُ ومُسَالا الرَّجُل جانِبَا لَحْيَيْهِ وهو أحدُ الظُروفِ الشَّاذِة التي عَزلها سيبويْه لِيُفَسِّرَ معانيها وأنشد لأبي حَيّةَ النُّمَيْرِيِّ
(إذا ما تَغَشّاهُ على الرَّحْل يَنْثَني ... مُسَالَيْهِ عنْهُ من وراء ومُقْدَمِ)
قال سيبويْهِ ومُسالاهُ عِطْفاه فَجَرى مَجْرى جَنْبَي فُطَيْمَة ومَسُولَي مَوضِعٌ عن ابن الأعرابي وأنشد
(فأصْبحت مَهْموماً كأنَّ مَطَّيِتِي ... بِبَطْن مَسُولَي أوْ بوَجْرَةَ ظالِعُ)
مقلوبه ل م س
اللَّمْسُ الجَسُّ لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ لَمْساً ولامَسَهُ وناقةٌ لموسٌ شُكَّ في سَنامِهَا أبِهَا طِرْقٌ أم لاَ فلُمِسَ والجمعُ لُمْسٌ واللَّمْسُ كنايةٌ عن الجِماع لَمَسَها يَلْمِسُها ولاَمَسَهَا والْتَمَسَ الشيءَ وتلَمَّسَهُ طلبه والمتَلَمِّسُ اسم شاعرٍ سُمِّيَ به لقوله
(فهذا أوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زنَابِيرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وإكافٌ مَلمُوسُ الأحْناءِ إذا لُمسَتْ بالأيْدِي حتّى تَسْتَوِيَ وبَيْعُ المُلامَسَة أنْ يشتَرِي المتَاعَ بأَنْ يَلْمِسَهُ ولا يَنْظُرُ إليه وقد نُهِيَ عنْهُ واللُّمَاسَةُ الحاجَةُ المُقارِبَةُ ولَمِيسُ اسم امرأةٍ ولُمَيْسٌ ولَمَّاسٌ اسْمَانِ
стр. 4670
مقلوبه م ل س
المَلَسُ والمَلاَسَةُ والمُلوسَةُ ضِدُّ الخُشونَة مَلُسَ مَلاَسَةً وامْلاسَّ وهْوَ أملَسُ ومَلِيِسٌ قال عَبِيدُ بن الأبرص
(صَدْقٍ مِنَ الهِنْدِيِّ أُلْبِسَ جُنَّةً ... لَحِقَتْ بِكَعْبٍ كالنَّواةِ مَلِيس)
وقَوْسٌ مَلَسَاءُ لا شَقَّ فيها لأنَّها إذا لم يكنْ فيها شَقٌّ فهي ملْسَاء ورجُلٌ مَلَسَي لا يَثْبُتُ على العهْدِ كما لا يَثْبُتُ الأمْلَسُ وفي المثل المَلَسَي لا عُهْدَةَ لهُ والمَلَسُ المكانُ المُسْتَوِي والجمعُ أمْلاسٌ وأَمالِيسُ جَمْعِ الجمْعِ قال الحطيئة
(وإنْ لم يكُنْ إلا الأَمالِيسُ أصْبَحَت ... لها حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِرَاتُ)
والكثير مُلُوسٌ وأرضٌ مَلَسٌ ومَلَسى ومَلْسَاءُ وإمْلِيسٌ لا تُنْبِتُ وسَنَةٌ ملْسَاءُ وجمْعُها أمالِيسُ على غيرِ قياسٍ جَدْبَةُ ورُمَّانٌ إمْليسٌ وإمْليسيٌّ حُلْوٌ لا عَجَمَ لَهُ وضَرَبَه على مَلْسَاءِ مَتْنِه ومُلَيْسَائِهِ أي حيث اسْتَوَى وتَزَلَّق والمُلَيْسَاءُ نَصْفُ النَّهارِ والمُلَيْسَاءُ الشَّهْرُ الذي تنقطِعُ فيِه المِيرةَ قال
(أَفِينَا تَسُومُ السَّاهِرِيَّةَ بعدمَا ... بَدا لَكَ من شَهْرِ المُلَيْساءِ كَوْكبُ)
ومَلَسَ الخُصْيَةَ يَمْلُسُها مَلْساً اسْتَلَّهَا بِعُروقِها ومَلَسَتِ الناقةُ تَمْلُسُ مَلْساً أسرعت وقيل المَلْسُ السَّيْرُ السَّهْلُ والشَّديدُ فهو من الأضدادِ وتَملَّسَ من الأَمْرِ تخلَّصَ ومَلَسَ الشيءُ يَمْلُسُ مَلْساً وأمْلَسَ انْخَنَسَ سريعاً وامْتُلِسَ بَصَرُهُ اخْتُطِفَ وناقةٌ مَلُوسٌ ومَلَسَى سَريعةٌ ومَلِسُ الظَّلامِ اخْتِلاطُهُ وقيل هو بعد المَلْثِ وأتيتُه مَلْسَ الظَّلام يُسْتعمل ظَرْفاً وغير ظَرفٍ
стр. 4671
والمِلْسُ حَجَرٌ يُجْعَلُ على باب الرَّداحَةِ وهو بَيْتٌ يُبْنَى للأسَدِ تُجْعَلُ لُحْمَتُهُ في مُؤَخَّرِهِ فإذا دَخَلَ فأخَذَها وقَع هذا الحَجرُ فَسَدَّ البابَ وتَمَلَّسَ من الشَّراب صحَا عن أبي حَنيفة
السين والنون والفاء س ن ف
السِّنَافُ خيطٌ يُشَدُّ من حَقَبِ البَعِير إلى تَصْدِيره ثم يُشَدُّ في عنُقِه إذا ضَمَرَ والجمعُ سُنُفٌ وسَنَفَ البَعِيرَ يَسْنِفُه ويَسْنُفُهُ سَنْفاً وأسْنَفَ شَدَّه بالسِّنَافِ والسِّنافُ سَيْرٌ يُجْعَلُ من وراء اللَّبَبِ أو غيرُ سَيْرٍ لئلا يَزِلَّ وخَيْلٌ مُسْنَفاتٌ مُشْرِفَاتُ المَنَاسِجِ وذلك محمودٌ فيها لأنه لا يَعْتَرِي إلا خِيارَها وكِرَامَها وإذا كان ذلك كذلك فإنّ السُّرُوجَ تتأَخّر على ظهورها فيُجْعَلُ لها ذلك السَّنَافُ لتَثْبُتَ به السُّروجُ والسَّنِيفُ ثوبٌ يُشَدُّ على كَتِفِ البعير والجمعُ سُنُفٌ وبعيرٌ مسْنافٌ يُؤَخَّرُ الرَّحْلَ وناقةٌ مِسْنَافٌ ومُسْنِفةٌ مُتقَدِّمةٌ في السَّيْر وكذلك الفَرَسُ وناقةٌ مُسْنِفٌ ومِسْنَافٌ ضَامِرٌ عن أبي عَمْرو وأَسْنَفَ الأمْرَ أحكمَهُ والسِّنْفُ الورقَةُ وقيل وِعاءُ ثَمَرِ المَرْخ قال ابنُ مُقْبِلٍ
(تُقَلْقِلُ من ضَغْمِ اللِّجامِ لَهاتَهَا ... تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبَةٍ صِفْرِ)
والجمع سِنَفَةٌ قال أبو حنيفةَ السَّنْفَةُ وعاءُ كلِّ تَمْرٍ مستطيلاً كانَ أو مستديراً وجمعُها سِنْفٌ وجمع السِّنْفِ سِنَفَةٌ والمَسَانِفُ السِّنُونَ أعني بالسِّنين السِّنينَ المُجْدِبة كأنهم شنَّعُوهَا فَجَمَعُوها قال القُطامِيُّ
(ونَحْنُ نَرْودُ الخَيْلَ وَسْطَ بُيوتِنا ... ويُغْبَقْنَ محْضاً وهْيَ مُحْلٌ مَسَانِفُ)
الواحدةُ مُسْنِفَةٌ عن أبي حنيفة وأسْنَفَتِ الرِّيحُ سافَتِ التُّرابَ
стр. 4672
مقلوبه س ف ن
سَفَنَ الشيءَ يَسْفِنُهُ سَفْناً قشَرهُ قال امْرُؤُ القَيْس
(فجاءَ خَفِيّا يَسْفِنُ الأرضَ بَطْنُهُ ... تَرَى التُّرْبَ منه لاصِقاً كُلَّ مَلْصَقِ)
والسَّفينَةُ الفُلكُ لأنَّها تَسْفِنُ وجْهَ الماءِ أي تَقْشِرُه فعيلةٌ بمعْنَى فاعلةٍ والجمع سَفَائِنُ وسُفُنٌ وسَفِين قال عَمْرُو بن كُلْثومٍ
(مَلأْنَا البَرَّ حتَّى ضاقَ عنَّا ... ونحنُ البَحْرَ نَمْلَؤُه سَفِينَا)
وقال العَجّاجُ
(وهَمَّ رَعْنُ الآل أن يَكُونَا ... بَحْراً يَكُبُّ الحُوتَ والسَّفِينا)
سيبويه أما سفائنُ فَعَلَى بابِه وفُعُلٌ داخِلٌ علَيْه لأنَّ فُعُلاً في مِثْل هذا قليل وإنَّما شبَّهوهُ بقَلِيب وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفيناً حين عَلِمُوا أن الهاء ساقِطة شبَّهوها بِجُفْرَةٍ وجِفَارٍ حين أجْرَوْها مُجْرى جُمْدٍ وجِمادٍ والسَّفَّانُ صانِع السُّفُنِ وسائسُهَا وحِرْفَتُهُ السِّفَانَةُ والسَّفَنُ الفأسُ العظيمةُ قال بعضُهم لأنها تَسْفُن أي تقْشِرُ وليْسَ عِندي بقَوِيٍّ والسَّفَنُ جِلْدُ أخْشَنُ غليظٌ يكونُ على قوائِم السُّيوفِ وقيل هوَ حَجَرٌ يُنْحَتُ بِه ويُلَيَّنُ وقد سَفَنَهُ سَفْناً وسَفَّنَه وقال أبو حنيفَةَ السَّفَنُ قِطْعةٌ خشْنَاء من جِلْدِ ضَبٍّ أو جِلْدِ سَمكة يُسْحَجُ بِها القِدْحُ حتَّى تَذْهَبَ عنْه آثارُ المِبراةِ وسَفَنَت الرِّيحُ التُّرابَ سَفْناً جَعَلَتْهُ دُقَاقاً وقال اللحْيانيُّ سَفَنَتِ الرِّيحُ تسْفُن سُفُوناً وتَسْفِنُ وسَفِنَتْ إذا هبَّتْ على وَجْه الأرْضِ وهي رِيحٌ سَفُونٌ وأنْشَد
(مَطَاعيِمُ للأضيْافِ في كلِّ شَتْوةٍ ... سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أغْبرَا)
стр. 4673
والسَّفينَةُ اسمٌ وبه سُمّي عَبْدٌ أو عَسِيفٌ مُتكَهَّن كان لِعَليِّ بن أبي طالب ﵁ وأخبرني أبو العَلاَءِ أنه إنما سُمَّيَ سفينَةً لأنه كان يَحْمِلُ الحَسَنَ والحُسَينَ أو متاعَهُما فشُبِّه بالسَّفينَة مِن الفُلْكِ وسفَّانَةُ بِنْتُ حاتِم طَيِّئٍ وبها كان يُكنى
مقلوبه ن س ف
نَسَفَتِ الرِّيحُ الشَّيءَ تَنْسِفُهُ نَسْفاً وأنْسَفَتْهُ سَلَبَتْه وأنْسَفَتِ الرِّيحُ إنْسافاً اشْتدَّتْ واسْتَافَتِ التُّرابَ والحَصَا والنَّسْفُ نَقْرُ الطائرِ بمنقَاره وقد انْتَسَفَ الطائرُ الشيءَ من الأرضِ بِمخْلَبه ونَسَفَهُ والنُّسَّافُ والنَّسَّافُ الأُولَى عن سِيبَوَيْه والأخيرةُ عن كُراعٍ طائرٌ له مِنقارٌ كبير ونَسَفَتِ الراعيَةُ الكلأَ تَنْسِفُهُ نَسْفاً أخذتْه بأفواهِها وأحناكِها وبعيرٌ نَسوفٌ يأْكلُ بمُقَدَّم فيه وناقةٌ نَسُوفٌ كذلك وهي المَناسِيفُ كأنَّها جَمْعُ مِنْسَافٍ وهي من بابِ مَلامِحَ ومَذاكيرَ وفرسٌ نَسُوفٌ يسْتغْرِق الحِزَامَ لإِجْفارِ جَنْبَيْهِ وفرسٌ نَسُوفُ السُّنْبُكِ إذا أدنْاهُ من الأَرضِ في عَدْوِهِ وقيلَ النَّسوفُ من الخيْلِ الواسِعُ الخَطْوِ ونَسَفَهُ بِسُنْبُكِهِ أو ظِلْفِهِ يَنْسِفُهُ وانْتَسَفَهُ نحَّاهُ أنشد ثعلب
(قِيَاماً عَجِلْنَ عَليْهِ النَّبات ... يَنْسِفْنَهُ بالظُّلُوفِ انْتِسَافَا)
عَجِلْنَ عليْهِ على هذا الموضِع يَنْسِفْنَهُ ينْسِفْنَ هذا النَّباتَ يَقْلَعْنَهُ بأَرْجُلِهِنَّ قبْلَ أن يبلُغَ ونَسَفَ نَسْفاً خَطَا وناقَةٌ نَسُوفٌ تَنْسِفُ التّرابَ في عَدْوِها وانْتَسَفَ البِنَاءَ استأْصَلَهُ ونَسَفَ الشيءَ وهوَ نَسيفٌ غَرْبَلَهُ والنُّسَافَةُ ما سقطَ من الشَّيءِ يَنْسِفُهُ وخَصَّ اللحيانيُّ به نُسَافَةَ السَّوِيق والمِنْسَفَةُ الغُربالُ وكلامٌ نَسيفٌ خِفِيٌّ هُذَلِيّةٌ قال أبو ذُؤَيْبٍ
(فأَلْفى القَومَ قد شَرِبُوا فَضَمُّوا ... أَمَامَ القوْمِ مَنْطِقهُم نَسِيفُ)
وانْتَسَفُوه بيْنَهم أخفَوْه وقلَّلُوهُ ومَنْسِفُ الحمارِ فمُه نَسَفَ الأَتانَ بِفِيه ينْسِفُها نَسْفاً
стр. 4674
ومَنْسَفاً ومَنْسِفاً عضَّها فَترك فيها أثراً الأخيرةُ كمرجعٍ من قول الله تعالى ﴿إلى الله مرجعكم﴾ المائدة ٤٨ وتَرَكَ فيها نَسيفاً أي أثراً من عَضَّةٍ أو انحصاصِ وبَرٍ قال الممزَّق
(وقد تَخِذَتْ رِجْلِي إلى جَنْبِ غَرْزِها ... نَسيفاً كأُفْحُوصِ القَطاةِ المُطَرِّقِ)
ونَسَفَ الحِملُ ظَهْرَ البعيرِ وانْتَسَفَه حَصَّ ما عليْه من الوَبرِ وما في ظَهْرِه مَنْسَفٌ كقولك ما في ظَهْره مَضْرَبٌ والنِّسْفَةُ حجارَةٌ يُنْتَسَفُ بَها الوسَخُ حكاهَا صاحِبُ العَيْنِ والمعروفُ الشينُ وانْتُسِفَ لَوْنُهُ انْتُقِعَ وقد تقدم في الشِّين ونَسَفَ البعيرُ برِجْلِه نَسْفاً ضَرَبَ بِها قُدُماً ونَسَفَ الإِناءُ يَنْسِفُ فاصَ والنَّسْفُ الطَّعْنُ مثلُ النَّزْع ونَسَفٌ كوْرَة
مقلوبه ن ف س
النَّفْسُ الرُّوح أُنْثَى وبينهما فَرْقٌ ليس من غَرَضِ هذا الكتاب قال أبو إسحاق النّفْسُ في كلامِ العَرَبِ تَجْرِي على ضَرْبيْن أحدُهما قولك خَرَجَتْ نفْسُ فُلانٍ وفي نَفْسِ فُلانٍ يَفْعلُ كذا وكذا والضَّربُ الآخرُ معْنَى النفْسِ فيه معنى جُملَةِ الشَّيءِ وحقيقَتِه تقول قَتَلَ فلانٌ نفسَه وأهْلَكَ نفْسَهُ أي أَوْقعَ الإِهلاكَ بذاتِه كلها وحَقِيقَته والجمعُ من كل ذلك أنْفُسٌ ونُفوسٌ وقوله تعالى ﴿تعلم ما في نفسي﴾ أي تَعْلَمُ ما أُضْمِرُ ﴿ولا أعلم ما في نفسك﴾ المائدة ١١٦ أي لا أعلمُ ما في حقيقِتك ولا ما عندَك عِلْمُه بالتَّأْويلِ تعْلَم ما أعْلَمُ ولا أعلمُ ما تعْلَمُ وقال اللحيانيُّ والعربُ تقول رأيْتُ نَفْساً واحِدَةً فتؤنِّثُ وكذلكِ رأيتُ نفْسَيْنِ ثنْتَيْنِ فإذا قالوا رأيتُ ثلاثةَ أنْفُسٍ وأرْبَعَةَ أنْفُسٍ ذكَّروا وكذلك جميع العَدَدِ قال وقد يجوز التذكيرُ في الواحِدِ والاثنيْن والتأنيثُ في الجميع قال حُكِيَ جميع ذلك عن الكسائي وقال سيبويه وقالوا ثلاثةُ أنْفُسٍ يُذَكِّرُونَه لأنَّ النَّفْسَ عندهم إنْسَانٌ فهم يريدون به الإِنسان أَلا ترى أنَّهم يقولونَ نَفْسٌ واحِدٌ فلا يُدْخِلُونَ الهاءَ قال وزَعَم يُونُس عن رُؤْبةَ أنه قالَ ثَلاَثُ أنْفُسٍ على تأْنيث النَّفْسِ كما تقول ثلاثُ أعْيُنٍ للعَيْنِ من النَّاسِ وكما قالوا ثلاثَةُ أَشْخُصٍ في النساءِ وقال الحطيئة
(ثلاثةُ أنْفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ ... لقدْ جارَ الزمانُ عَلى عِيالِي)
стр. 4675
وقولُه تعالى ﴿الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ الاعراف ١٨٩ يعني آدَمَ ﵇ وزَوْجَها يعني حوّاء والمُتَنَفِّسُ ذُو النَّفَسِ ونَفْسُ الشيءَ ذاتُه ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نَزَلْتُ بنَفْسٍ من الجَبَل ونَفْسُ الجَبَلِ مُقَابلي ورجُلٌ ذو نَفْسٍ أي خُلُقٍ وجَلَدٍ وثَوْبٌ ذو نَفَسٍ أي أُكْلٍ وقُوّةٍ والنَّفْسُ العينُ والنافِسُ العائِن والمَنْفُوسُ المَعْيونُ والنَّفُوسُ الحسُودُ المُتَعَيْن لأموالِ الناس ليُصيبَها وما أنْفَسَهُ أي ما أشَدَّ عيْنَه هذه عن اللحْيانيِّ والنَّفَس خُروج الرِّيح من الأنْفِ والفَمِ والجمع أنْفاسٌ وكلُّ تَرَوُّحٍ بين شَربْتَيْن نَفَسٌ والتَّنَفُّسُ اسْتِمدادُ النَّفَسِ وأنت في نَفَسٍ من أَمْرِك أيْ سَعَةٍ وفي الحديث لا تسبُّوا الرِّيحَ فإنَّها من نَفَسِ الله أي ما يُوَسْعُ بها على النَّاسِ والنّفَس مثل النَّسِيمِ والجمع أنفاسٌ ودارُكَ أنْفَسُ من دارِي أي أوْسَعُ وهذا الثَّوبُ أنْفَسُ من هذا أي أعْرَضُ وأطْول وأمْثَلُ وهذا المكانُ أَنْفَسُ من هذا أي أبْعدُ وأَوْسعُ ونَفَّسَ اللهُ عنك أي فَرَّج ووَسَّع وقال اللِّحيانيُّ إنَّ في الماءِ نَفَساً لي ولَكَ أي مُتَّسَعاً وفَضْلاً وقال ابن الأعرابيِّ أيْ رِيّا وأنشد
(وشَرْبَةٌ من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَس ... فَي كَوْكبٍ من نُجُومِ القَيْظِ وهَّاج)
أي في وَقْتِ كَوْكبٍ وزدْني نَفَساً في أَجَلِي أي طُولَ الأَجَلِ عن اللّحيانيِّ وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ امْتَدَّ حتى يَصيِرَ نهاراً بَيِّناً وتنفَّسَ النهارُ وغيْرُهُ امْتَدَّ وطالَ وقال اللحيانيُّ تنفَّسَ النَّهارُ انْتَصَفَ وتنفَّسَ أيْضاً بَعُدَ وتَنَفَّسَ العُمْرُ منْهُ إمَّا تَرَاخَى وتَباعَدَ وإمَّا اتَّسَعَ أنشد ثعلب
стр. 4676
(ومُحْسِبَةٍ قد أخطأَ الحَقُّ غَيْرَها ... تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فهي كالشِّوَى)
ونَفَسُ الساعةِ آخِر الزَّمانِ عن كُراع ونَفُسَ الشَّيءُ نَفاسَةً فهْوَ نَفيسٌ ونافِسٌ رَفُعَ وكذلك رَجُلٌ نافِسٌ ونفيسٌ والجمع نِفاسٌ وأنْفَسَ الشيءُ صارَ نَفِيساً وقال اللحيانيُّ النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المالُ الذي له خَطَرٌ ثم عَمَّ فقال كل شيء له خَطَرٌ فهْوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ
(لا تَجْزعِي إنْ مُنْفِساً أهْلكْتُهُ ... فإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعِي)
وأنْفَسَني فيه ونَفَّسَني رغَّبَنِي الأخيرة عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد
(بأحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فيه الحِمَامُ المُعجَّلُ)
وأمْرٌ مَنْفوسٌ فيه مَرْغوبٌ ونَفِسَ عليه بالشَّيءِ نَفَساً بتَحْريك الفاءِ ونَفَاسةً ونَفَاسِيَةً الأخيرةُ نادِرةٌ ضَنَّ ومَالٌ نَفِيسٌ مَضنونٌ به ونَفِسَ عليه بالشيءِ لم يَرَهُ يَسْتَأهِلُهُ وكذلك نِفسَهُ عليه ونافَسهُ فيه وأما قولُ الشاعرِ
(وإنَّ قُرَيْشاً مُهْلَكٌ مَنْ أطَاعَها ... تُنَافِسُ دُنْيَا قد أجَمَّ انْصِرامُها)
فإما أن يكونَ أراد تُنافِسُ في دُنْيا وإما أن يريد تُنافِسُ أَهْلَ دُنْيا وتَنافَسْنا ذلك الأمْرَ وتَنافَسْنا فيه تحاسَدْنا وتسَابقْنا والنَّفْسُ الدَّمُ ونُفِسَتِ المرْأةُ ونَفِسَتْ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً وهي نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ وَلَدَتْ وقال ثَعْلَب النُّفَسَاءُ الوالِدة والحامِلُ والحائِضُ والجمعُ من كلِّ ذِلكَ نُفَسَاوَاتٌ ونِفاسٌ ونُفَاسٌ ونُفَّسٌ ونُفَسٌ عن اللِّحْيانيِّ ونُفُسٌ ونُفَّاسٌ وحَكَى ثَعْلَبٌ نُفِسَتْ
стр. 4677
وَلَدَاً على فِعْلِ المفْعولِ ووَرِث فلانٌ هذا المالَ في بَطْنِ أمِّه قبل أن يُنْفَسَ أيْ يُولَد والمنْفُوسُ الموْلودُ وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ تَصَدَّعتْ ونَفَّسَها هُوَ صَدَّعَها عن كُراع وإنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تُفْلَقْ وهي القِسِيُّ وأمَّا الفِلْقَةُ فلاَ تَنَفَّسُ وتَنَفَّسَ القِدْحُ كذلك وأَرَى اللحيانيَّ قال إِنَّ النَّفْسَ الشَّقُّ في القَوْسِ والقِدْح ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ والنَّفْسُ من الدّباغِ قَدْرُ دَبْغَةٍ وقيل هي مِلءُ الكَفّ والجمع أَنْفُس أنشد ثعلبٌ
(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثلاثٍ رَمَتْ بِه ... على الماءِ إحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِسِ)
يَعْنِي الوَطْبَ من اللَّبَنِ الذي دُبغَ بهذا القَدْرِ من الدّباغِ والنافِس الخامِسُ من قِداح المَيْسرِ قال اللحيانيُّ وفيه خَمسةُ فُروضٍ وله غُنْم خَمْسَةٍ أَنْصِباء إن فازَ وعليه غُرْمُ خمسة أنْصباء إنْ لم يَفُزْ
السين والنون والباء س ن ب
السَّنْبُ الدَّهْرُ وعِشْنَا بذلِكَ سَنْبَةً وسَنْبَتَةً أي حِقْبَةً التّاء في سَنْبتةٍ مُلْحَقَة على قوْلِ سيبَوَيْه قال يدُلُّ على زيادةِ التَّاء أنّكَ تقول سَنْبَةٌ والسَّنْبةُ سُوءُ الخُلُق وسُرْعةُ الغَضَب عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ
(مِنْ زوجَةٍ كثيرة السَّنْباتِ ... )
أرادَ السَّنَبَاتِ فخَفَّف للضرورِةَ كما قال ذو الرمة
(أَبَتْ ذِكرَ مَنْ عوَّدْنَ أَحْشَاءَ قَلْبِهِ ... خُفُوقاً ورَقْصَاتِ الهَوَى في المفاصلِ)
ورجُلٌ سَنُوبٌ مُتَغَضِّبٌ
مقلوبه س ب ن
السَّبَنِيَّة ضَرْبٌ من الثِّيابِ تُتَّخَذُ من مُشَاقة الكَتَّان ومنهم من يَهْمِزُها فيقولُ السَّبْنَبئِيَّة وبالجُملةِ فإنني لا أحْسبها عَرَبِيَّةً
стр. 4678
مقلوبه ن س ب
النِّسْبَةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ القَرابةُ وقيلَ هو في الآباءِ خاصَّةً وقد اضْطُّرَّ الشاعرُ فأَسْكَنَ أنشد ابن الأعرابيِّ
(يا عَمْرُو يا بْنَ الأكْرَمِينَ نَسْبَا ... قد نَحَبَ المَجْدُ عليك نَحْباً)
النَّحْبُ هنا النَّذْرُ والمُراهَنَةُ والمخاطَرَةُ أيْ لا يُزايِلُكَ فهُوَ لا يَقْضِي ذلكِ النَّذْرَ أبداً وجمع النَّسَبِ أنْسابٌ وانْتَسَبَ واستَنْسَبَ ذكر نَسَبَه ونَسَبَه يَنْسُبُه نَسْباً عَزَاه ونَسَبَهُ سألَه أن يَنْتَسِبَ وفي الخبر أنَّها نَسَبَتْنا فانْتَسَبْنا لها رواهُ ابنُ الأعرابيِّ وناسَبَهُ شَرِكَهُ في نَسَبِه والنَّسيبُ المُنَاسِبُ والجمعُ نُسَباءَ وأنْسِباء ورجُلٌ نَسِيبٌ ذو نَسَب والنَّسَّابُ العالمُ بالنَّسَب وجمعُه نَسَّابُون وهو النَسَّابَةُ أدخلوا الهاءَ للمُبالغة ولم تُلْحَقْ لتأنيث المَوْصوفِ بما هي فيه وإنما لَحِقَت لإِعْلام السامع أنّ هذا الموصوف بما هي فيه قد بَلَغَ الغايَةَ والنّهاية فجَعلَ تأنِيثَ الصِّفة أمارَةً لما أُرِيد من تأنيث الغايةِ والمُبالَغَةِ وقد تقدّم في عَلاَّمَةٍ ونَسَبَ بالنِّسَاء يَنْسُبُ ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِيباً ومَنْسِبَةً سَبَّبَ بِهِنَّ في الشِّعْرِ وتَغزَّل وهذا الشِّعْر أنْسَبُ من هذا أي أرَقُّ نَسِيباً وكأنهم قد قالُوا نَسيبٌ ناسِبٌ على المبالغَةِ فبُنِيَ هذا منه وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ اشْتدَّتْ واسْتافَتِ التُّرابَ والحَصَا والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ الطَّريق المُستقيمُ الواضِح وقيل هو ما وُجَد من أَثَر الطريقِ والنَّيْسَبُ طريقُ النَّمْلِ وقيلَ النَّيسَبُ النَّملُ إذا جاء مِنها واحِدٌ في إثْرِ آخرَ ونُسَيْبٌ اسم رَجُلٍ عن ابن الأعرابيِّ وحدَهُ
مقلوبه ب س ن
الباسِنَةُ كالجُوَالِقِ غَليظٌ يُتَّخذُ من مُشَاقَةِ الكَتّانِ ومنهم من يَهْمِزُه
стр. 4679
والبآسِنَةُ اسمُ آلاتِ الصُّنّاعِ وليْسَ بعربيِّ مَحْضٍ وفي الحديث نَزَلَ آدمُ ﵇ من الجَنّة بالباسِنَةِ التفسيرُ للْهَرَوِيِّ وحسَنٌ بَسَنٌ إتْبَاعٌ
مقلوبه ن ب س
نَبَسَ يَنْبِسُ نَبْساً وهو أقَلُّ الكلام وما نَبَسَ أي ما تحرَّكتْ شَفتاهُ بشيء ورجُلٌ أنْبَسُ الوَجْهِ عابِسُهُ
مقلوبه ب ن س
بَنَّس عَنْه تأخَّر قال ابنُ أحْمَرَ
(كأنَّها من نَقَا العَزَّافِ طاوِيَةٌ ... لَمّا انْطَوَى بطْنُها واخرْوَّطَ السَّفَر)
ُ
(ماوِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أوَّدَها ... طَلٌّ وبَنَّسَ عنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ)
وقال ابن جنّي قولُه بَنَّسَ عنْها إغا هو من النَّوْمِ غير أنه إنما يُقالُ للبَقرةِ ولا أعْلمُ هذا من غير ابن جِنِّي قال وقال الأصمعيُّ وهي أحد الألفاظِ التي انْفَرَدَ بها ابن أحمرَ قال ولم يُسْند أبو زَيْد هذين البيتين إلى ابن أحمرَ ولا هما أيضاً في ديوانه ولا أَنْشَدَهُما الأصمعيُّ فيما أنشده له من الأبيات التي أورد فيها كلماته قال ويَنْبَغِي أن يكونَ ذلك شيئاً جاء به غير ابن أحمر تابِعاً له فيه ومُتَقبِّلاً أَثَرَه هذا أَوْفَقُ من قولِ الأصمعيِّ أنه لم يأت به غيرُه وبَنَّسْ اقْعُدْ عن كُراع كذلك حكاها بالأَمْرِ والشينُ لغة وقد تقَدَّمَتْ
السين والنون والميم س ن م
سَنَامُ البَعير والناقةِ أعْلَى ظَهْرِها والجمع أسْنِمَةٌ وسَنِم سَنَماً فهو سَنِمٌ عَظُم سَنَامُه وقد سَنَّمَهُ الكَلأُ وأَسْنَمَه وقوله أنشده ابنُ الأعرابيِّ
(قَضَى القُضَاةُ أنَّها سَنامُهَا ... )
فسَّره فقال معناه خِيارُها لأن السَّنَامَ خِيارُ ما في البَعِير
стр. 4680
وسَنَّم الشيءَ رفعَهُ وسنَّم الإِناءَ إذا مَلأَه حتى صار فوقَه مثل السَّنامِ ومَجْدٌ مُسَنَّمٌ عَظِيمُ وسنَّم الشَيءَ وتَسَنَّمَهُ عَلاه وتسنَّم الفَحْلُ الناقةَ رَكِبَها قال يَصِفُ سحاباً
(مُتَسَنِّماً سَنِمَاتِهَا مُتَهَجِّساً ... بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعيُوناً)
وأَسْنَمَتِ النّارُ عَظُمَ لَهَبُهَا وأَسْنِمَةُ الرِّمالِ حُيودُها وأَشْرَافُهَا على التشبيه بِسنَامِ الناقة وأَسْنُمَةٌ وأُسْنُمَةٌ رَمْلةٌ ذاتُ أَسْنِمَةٍ ورُوِي بيتُ زُهَيْرٍ بالوَجْهَيْن قال
(ضَحَّوا قَلِيلاً قَفَا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ ... ومِنْهُم بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ)
وتَسْنْيمٌ عَيْنٌ في الجنة زَعَمُوا وهذا يُوجِبُ أن تكون معرفَةً ولو كانت معرفةً لم تُصْرف قال الزجَّاج في قولِه تعالى ﴿ومزاجه من تسنيم﴾ المطففين ٢٧ أيْ مِزاجُه من ماءٍ مُتَسَنَّمٍ عَيْناً تَأْتِيهم مِنْ عُلْوٍ تَتَسَنَّمُ عليهم من الغُرَفِ والتَسَنُّمُ الأَخْذُ مُغَافَسَةً وتَسَنَّمَه الشَّيبُ كَثُر فيه وانْتَشَرَ وقد تقدَّم في حرفِ الشين وكلاهما عن ابن الأعرابيِّ والسَّنَمَةُ كلُّ شَجرةٍ لا تَحْمِلُ وذلك إذا جَفَّتْ أطرافُها وتغيَّرت والسَّنَمةُ رأسُ شجرةٍ مِنْ دِقِّ الشّجرِ والسَّنَمةُ أيضاً النَّوْرُ والنَّوْرُ غيرُ الزَّهرةِ والفرقُ بينهما أن الزَّهرةَ هي الوردة الوُسْطى وإنما تكون السَّنَمَةُ للظَّرِيفَةِ دُونَ البَقْلِ وسَنَمةُ الصِّلِّيان أطرافُهُ التي يُنْسِلُها أي يُلْقِيها قال أبو حنيفة زعَم بعضُ الرُّواة أن السَّنَمَةَ ما كان من ثَمَرِ الأعشابِ شبيهاً بِثَمَرِ الإِذْخِرِ ونحْوِه وما كانَ كثَمَرِ القَصَبِ وأنّ أفْضَل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَةٍ تُسمَّى الأَسْنَامَةَ والإِبلُ تأكلُها خَضْماً لِلِينِها وفي بعض النُّسَخِ ليْسَ تأكُلُهُ الإِبِل والأسنامةُ ضربٌ من الشَّجرِ والجمعُ أسنْامٌ قال لبيد
стр. 4681
(كَدُخَانِ نارٍ ساطعٍ أسْنَامُها ... )
والإِسنام ثَمَرُ الحَلِيِّ حكاها السِّيرافي عن ابن مالك وسَنَامٌ اسمُ جبل وكذلك سُنَّمٌ والسُّنَّمُ البَقَرَةُ ويَسْنَمُ موضِعٌ
مقلوبه س م ن
السِّمَنُ نَقِيضُ الهُزَال سَمِنَ سِمَناً وسَمَانَة عن ابن الأعرابيّ وأنشد
(رَكِبْناها سَمَانَتَها فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضلُّوعُ)
أراد رَكِبْناها طولَ سَمَانَتِها وشيءٌ سامِنٌ وسَمينٌ والجمعُ سِمانٌ قال سيبويه ولم يقولوا سُمَناء استغْنَوا عنْهُ بسِمَانٍ وقال اللّحيَاني إذا كانَ السِّمَن خِلْقَةً قيل هذا رَجُلٌ مُسْمِنٌ وقد أسْمَن وسمَّنَهُ جَعَلَهُ سَمِيناً وقالوا اليَنَمَةُ تُسْمِنُ ولا تُغْزرُ أي أنها تجعل الإِبلَ سَمِينَة ولا تَجْعَلُها غِرازاً وقال بعضُهم امرأةٌ مُسْمَنَةٌ سَمِينَةٌ ومُسَمَّنةٌ بالأدْوِيَةِ وأسْمَنَ الرجُلُ مَلَكَ سَميناً أو اشتراهُ أو وَهَبَه وأَسْمَنَ القومُ سَمِنَتْ مَواشِيهم واسْتَسْمَنَ الشيءَ طلبَه سَمِيناً أو وَجَدَه كذلك وطَعامٌ مَسْمَنَةٌ للجسم والسُّمْنَةُ دَواءٌ يُتَّخذُ للسِّمَنِ وأرضٌ سَمِينَةٌ جيِّدةُ التُرْب قليلة الحجارة قَوِيَّةٌ على تَرْشيحِ النَّبْتِ والسَّمْنُ سِلاءُ الزُّبْدِ والجمع أسْمُن وسُمون وسُمْنَان وسَمَنَ الطَّعامَ يَسْمُنُهُ سَمْناً عَمِلَه بالسَّمن وسَمَن الخُبْزَ وسمَّنَهُ وأسْنَمَهُ لَتَّهُ بالسَّمْنِ وأسْمَنَ القومُ كَثُرَ عندهم السَّمْن وقومٌ سامِنون ذَوُو سَمْنٍ وسَمَنَ القومَ يَسْمُنُهم سَمْناً أطعَمَهم السَّمنَ وسمَّنَهم زَوَّدهم السَّمن وجاءُوا يَسْتَسْمِنُون أي يطلبون السَّمْن أن يُوهَبَ لهُم
стр. 4682
والسَّمَّانُ بائع السَّمن والتَّسْمينُ التَّبْرِيدُ طائِفِيَّةٌ وفي حديث الحجَّاج
أنَّهُ أُتِيَ بسَمَكَةٍ مَشْوِية فقال للذي حَمَلها سَمِّنْها فلم يَدْرِ ما يُريدُ فقال له عَنْبَسَةُ بن سعيد إنّه يقول لك بَرِّدْهَا والسُّمَانَي طائِرٌ واحدتُهُ سُمَانَاةٌ وقد يكونُ السُّمانَي واحداً والسَّمَانُ أصْبَاغٌ يُزَخْرَفُ بِها اسمٌ كالجَبَّانِ وسَمْنٌ وسَمْنانُ وسُمَنَانُ وسُمَنِيَّةٌ مواضِعُ والسُّمَنِيَّةُ قَوْمٌ من أهلِ الهنْدِ دَهْرِيُّونَ والسَّمْنَةُ عُشْبَةٌ ذاتُ وَرَقٍ وقُضُبٍ دَقيقةُ العِيدانِ لها نَوْرَةٌ بيضاءُ وقال أبو حنيفة السَّمْنَةُ من الجَنْبَةِ تَنْبُتُ بِنُجُومِ الصَّيْفِ وتَدُومُ خُضْرتُها
مقلوبه ن س م
النَّسَمُ والنَّسَمةُ نَفَسُ الرُّوحِ وما بها نَسَمَةٌ أي نَفَسٌ والجمعُ نَسَمٌ والنَّسيمُ ابتداءُ كلِّ ريحٍ قبل أن تَقْوَى عن أبي حنيفة وتَنَسَّمَ تنفَّسَ يمانيَّة والنَّسيم نفَسُ الرِّيحِ إذا كان ضَعيفاً وقيل النَّسيم من الرِّياح التي يجيءُ منها نَفَسٌ ضَعيفٌ والجمع منهما أَنْسامٌ قال يَصِفُ الإِبلَ
(وجَعَلَتْ تَنْضَحُ من أنْسامِها ... نَضْحَ العُلُوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها)
أنْسامُها روائحُ عَرَقِها يقول لها ريحٌ طيِّبة والنَّيْسَمُ كالنَّسيمِ نَسَمَ يَنْسِمُ نَسْماً ونَسِيماً ونَسَماناً وتنسَّمَ النَّسيمَ تَشَمَّمهُ وتنسَّم منْه عِلْماً على المثَل والشينُ لغةٌ عن يعقوبَ وقد تقدَّم وليْست إحداهُما بدَلاً من أُخْتِها لأنَّ لكل واحد منهما وَجْهاً فأمَّا تَنَسَّمتُ فكأنَّه من النَّسِيمِ كقَوْلك اسْتَرْوَحت خَبراً فمعناه أنّه تَلطَّفَ في الْتِماسِ العِلْمِ منه شيئاً فشيئاً كهُبُوبِ النَّسيمِ وأمَّا تنشّمْتُ فمن قَوْلِهم نَشَّمَ في الأمْرِ أي بَدَأ ولم يُوغِلْ فيه وكذلك تَنَسَّمْتُ منه أي ابتدأتُ بِطَرَف من العِلْمِ من عندِه ولم أتمكَّن فيه وتَنَسَّمَ المكانُ بالطِّيبِ أرِجَ قال سَهْم بن إياسٍ الهُذَلِيُّ
стр. 4683
(إذا ما مَشَتْ يَوماً بِوادٍ تنسَّمت ... مَجالِسُهَا بالمَنْدَلِيِّ المُكَلَّلِ)
وما بها ذو نسيم أي ذُو رُوحٍ والنَّسَمُ والمَنْسَمُ من النَّسيم والمَنْسِمُ طرفُ خُفِّ البعيرِ والنَّعامةِ والفيلِ والحافِرِ وقيل مَنْسِمَا البَعِيرِ ظُفراهُ اللَّذانِ في يدِه وقيل هو للناقَةِ كالظُّفْرِ للإِنسان ونَسَمَ به يَنْسِمُ نَسْماً ضَرَبَ واستعارَهُ بعضُ الشعراءِ للظَّبْيِ فقال
(تَذُبُّ بسَحْماوَيْنِ لم يَتَفَلَّلا ... وَحَى الذِّئْبِ عن طَفْلِ مَناسِمُه مُخْلِي)
ونَسِمَ نَسَماً نَقِبَ مَنْسِمُهُ والنَّسَمَةُ الإِنسانُ والجمع نَسَمٌ ونَسَمَاتٌ قال الأعشى
(بأعظمَ منهُ تُقىً في الحِسابِ ... إذا النَّسَماتُ نَقَضْنَ الغُبارا)
والنَّسَمَةُ في العِتْقِ الممْلُوك ذَكَراً كان أو أُنْثَى ونَسَمَ الشَّيءُ ونَسِمَ نَسَماً تَغَيَّرَ وخَصَّ بعضُهُم به الدُّهْن والنَّسَمُ رِيحُ اللَّبَن والدَّسَمِ والنَّسَمُ أَثَرُ الطَّريق الدارِسِ والنَّيْسَمُ ما وَجْدتَ من الآثارِ في الطريقِ وليْسَ بِجادَّةٍ والمَنْسِمُ المذْهَبُ والوجْهُ منه يقالُ أيْن مَنْسِمُكَ أي أين مَذْهَبُك ومُتَوجَّهُك
مقلوبه م س ن
مَسَنَهُ بالسَّوْطِ يَمْسُنُهُ مَسْناً ضَرَبَه وسِياطٌ مُسَّنٌ بالسِّين والشّين وقد تقدَّم في الشين والمَيْسَنَانِيُّ ضربٌ من الثِّيابِ قال أبو دُوَاد
(ويَصُنَّ الوُجوهَ في المَيْسَنَانيُّ ... كما صَانَ قَرْنَ شَمْسٍ غَمَامُ)
ومَيْسُونْ اسمُ امرأةٍ وهي مَيْسُونُ بنتُ بَحْدَلٍ الكِلابِيّةُ وهي القَائِلةُ
стр. 4684
(لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرُّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ)
والمَيْسُونُ فَرَسُ ظُهَيْرِ بن رافِعٍ شهِد عليه يَوْمَ السَّرْجِ
مقلوبه ن م س
نَمِسَ الدُّهْنُ نَمَساً فهو نَمِسٌ تغَيَّر وكذلك كلُّ شيءٍ طَيِّبٍ تَغَيَّر قال بعضُ الأغفال
(وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيرِ ... )
ونَمَّسَ الشَّعَرُ أصابَهُ دُهْنٌ فتَوَسَّخَ والنَّمَسُ رِيحُ اللَّبنِ والدَّسَمِ كالنَّسَمِ والنِّمْسُ سَبُعٌ من أخْبَثِ السِّباعِ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ النِّمْسُ دَوَيْبَّةٌ تَفْتُلُ النُعْبَانَ والنّامِسُ والنَّاموسُ دُوَيْبَّةٌ أغْبَرُ كهَيئةِ الذَّرَّةِ تَلْكَعُ النَّاسَ والنَّامُوسُ قُتْرَةُ الصَّائدِ قال أَوْسُ بن حَجَر
(فَلاَقَى عَلَيْها من صُبَاحٍ مُزَمِّراً ... لنامُوسِهِ من الصَّفيحِ سَقائِفُ)
وقد يُهْمَزُ ولا أدْرِي ما وَجْهُ ذلك والنَّاموسُ وِعاءُ العِلْم والنَّامُوسُ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وناموسُ الرَّجلِ صاحِبُ سِرِّه وقدْ نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً ونامَسَ صاحِبَه مُنامَسَةً ونِماساً سَارَّهُ وقيل والنَّامُوسُ السِّرُّ مثَّلَ به سيبويه وفسَّرَهُ السِّيرافي والنَّاموسُ الكذَّابُ وأَنْمَسَ في الشيءِ دَخَلَ
السين والفاء والميم س ف م
سَيْفَمٌ اسمُ بَلَدٍ
стр. 4685
السين والباء والميم ب س م
بَسَمَ يَبْسِمُ بَسْماً وتَبَسَّمَ وابْتَسَمَ وهو أَقَلُّ الضَّحِكِ وأحْسنُه وفي التنزيل ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾ النمل ١٩ قال الزَّجاج التَّبَسُّمُ أكْثَرُ ضَحِكِ الأنبياءِ ﵈ ورجُلٌ بَسَّامٌ وابْتَسَمَ السَّحابُ عن البَرْقِ أَنْكَلَ عنه انتهى الثلاثيُّ الصحيحُ مع تكملة الجُزْءِ كلاهما بحمدِ الله وعَوْنِه في ليلةِ الخميسِ التي يسفُر صباحُها من الخامس من جُمادَى الآخرِة سنَةَ خمسٍ وأربعين وسبعمائة ويَتلُوه في الذي يليه باب الثنائي المضاعَفِ من المعْتلِّ
باب الثنائي المضاعف من المعتل السين والهمزة س أس أ
سَأْسَأَ زَجَرَ الحِمَارَ ليَحْتَبِسَ أو يَشْرَب وقد سَأْسَأْتُ به
مقلوبه أس س
الأُسُّ والإِسُّ والأَسَسُ والأَسَاسُ كل مُبْتَدَأ شَيءٍ وأُسُّ الإِنسانِ قَلْبُه لأنه أول مُتَكَوَّن في الرَّحِم وهو من الأسماء المشتركة والجمعُ آسَاسٌ وأُسُسٌ وإسَاسٌ وأُسُّ البِنَاءِ مُبْتَدَؤُه وأَنْشَدَ ابن دُرَيْد قال وأَحْسِبُه لكَذَّاب بَنِي الحِرْمازِ
(وأُسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وَطِيد ... نالَ السماءَ فَرْعُهُ مَدِيدُ)
وقد أَسَّ البِنَاءَ يَؤُسُّه أَسّا وأَسَّسَه وأُسُّ الإِنسانِ وأَسُّهُ أَصْلُه وقيل هو أَصْلُ كُلِّ شيء وفي المَثَل أَلْصِقُوا الحَسَّ
стр. 4686
بالأَسِّ الحَسُّ في هذا الموضع الشَّرّ يقول أَلْصِقُوا الشَّر بأُصُول من عادَيْتُم أو عادَاكُم وكان ذلك على أُسِّ الدَّهْر وأَسَّه وإِسِّه أي على قِدَمِه والتَّأسِيسُ في القافية الحرف الذي قبل الدّخيل وهو أول جزء في القافية كألف ناصبٍ من قوله
(كِلِينِي لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ ناصِبِ ... )
هكذا سَمَّاه الخليل تَأسِيساً جَعَلَ المَصْدَرَ اسماً له وبَعْضُهم يقول أَلِف التَّأسِيسِ فإذا كان ذلك احتمل أن يريد الاسْم والمَصدر وقالوا في الجمع تأْسِيسات فهذا يؤذن بأن التَّأْسِيسَ عندهم قد أَجْروه مُجرى الأسماء كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيت لأن الجَمْع في المصادر ليس بكثيرٍ ولا أَصْل فيكون هذا مَحْمُولاً عليه وأرى أهلَ العروض إنما تَسَمَّحُوا بَجَمْعه وإلا فإنّ الأَصْل إنما هوَ المَصْدر والمصدر قَلَّما يُجْمَع إلا ما قد حَدَّ النَّحْوِيُّون من المَحْفُوظِ كالأَمْراضِ والأَشْغالِ والعقولِ وأَسَّسَ بالحَرْف جعله تأسيساً وإنما سُمِّي تَأْسِيساً لأنه اشْتق من أُسِّ الشيءِ قال ابن جِنِّي ألف التَّأسيسِ كأنها أساس القافية وأَصْلُها أُخِذ من أُسِّ الحائِط وأساسِه وذلك أن ألف التأسيس لتقدّمها والعناية بها والعناية بها والمحافظة عليها كأنها أُسّ القافية ومبتداها وليس حرف في القافية أسبق من ألف التأسيس فأما الفَتْحة قبلها فجزء منها والأَسُّ والأُسُّ الإِفْسادُ بين الناس أَسَّ بينهم يَؤُسُّ أَسّا ورَجُلٌ اَسَّاسٌ نَمَّامٌ مُفْسِدٌ والأُسُّ بَقِيَّة الرَّماد بين الأَثَافِيِّ والأُسُّ المُزَيِّنُ للكَذِبِ وإسْ إسْ من زَجْرِ الشاة أسَّها يَؤُسُّها أسّا وأَسَّ بها وقال بَعْضُهم نَسَّها والأول أَقْيَس ومن خفيفِ هذا الباب إسْ إسْ زَجْرٌ للغنم كإسَّ إسَّ وأُسْ أُسْ مِنْ رُقَى الحَيَّات
стр. 4687
السين والياء س ي ي
سِيَةُ القَوْسِ طَرَفُ قابِها وقيل رَأْسُها وقيل ما اعْوَجَّ من رَأسِها وهو بعد الطائِف والنَّسَبُ إليه سِيَوِيٌّ والسِّيَةُ عِرِّيسَةُ الأسَدِ والسَّايَةُ الطريقُ عن أبي عليٍّ وحكى ضَرَب عليه سايَةً وهو عنده فَعْلةٌ أو فَعَلة على ما جاء في وزن آيَةٍ وغاية والسِّيسَاءُ من الحِمَارِ والبَغْلِ الظَّهْرُ ومن الفَرَس الحارِكُ قال اللِّحيانيُّ وهو مُذَكَّرٌ لا غير وجمعهما سَيَاسِي وسَاسَانُ اسْمُ كِسْرى وأبو سَاسَانَ من كُنَاهُم وقال بعضُهم إنما هو أَنو سَاسَان
السين والواو ومما ضوعف من فائه ولامه س وس
السُّوسُ العُثُّ وهو الدُّودُ الذي يأكلُ الحبَّ واحدته سُوسةٌ حكاه سيبَوَيْهِ وكلُّ آكلِ شَيءٍ فهو سُوسُهُ دُوداً كان أو غيرَه وساسَ الطعامُ يَسَاسُ ويَسُوس عن كُراعِ سَوْساً وسيِسَ وأَساسَ وسَوَّسَ واسْتاسَ وتَسَوَّس وطعامٌ ساسٌ وأرضٌ ساسةٌ ومَسُوسَةٌ وساسَتِ الشاةُ تَساسُ سَوْساً وأساست وهي مُسِيسٌ كَثُر قملُها وقال أبو حَنِيفةَ ساسَتِ الشجرةُ تَساسُ سِياساً وأَسَاسَت أيضاً والسَوَسُ داءٌ في عَجُز الدَّابَّةِ وقيل هو داءٌ يَأْخُذُ الدَّابةَ في قَوائِمها وساسَ الأمَر سِياسةً قام به ورَجُلٌ ساسٌ من قَوْمٍ ساسَة وسُوَّاس أنشد ثعلب
(سادةٌ مَادةٌ لكل جَميعٍ ... ساسَةٌ للرِّجالِ يَوْمَ القِتَالِ)
стр. 4688
وسَوَّسَهُ القومُ جَعَلُوه يسُوسُهم والسُّوسُ الطَّبْع والخُلُق يقال الفصاحةُ من سُوسِه وقال اللحيانيُّ الكَرَمُ من سُوسِه والسُّوسُ شَجَرٌ ينبتُ وَرَقاً في غير أَفْنان وقال أبو حَنيِفةَ هو شَجَرٌ يغمى به البُيُوت ويدخل عَصِيره في الدَّواء وفي عُرُوقه حَلاوة شديدةٌ وفي فُرُوعِه مَرَارةٌ قال وهو ببلادِ العربِ كَثِيرٌ والسَّوَاسُ شَجَرٌ واحدته سَوَاسة قال أبو حَنِيفة السَّوَاسُ من العِضَاه وهو شَبِيهٌ بالمَرْخ له سَنِفَة مثل سَنِفة المَرْخ وليس له شَوْكٌ ولا وَرَقٌ يَطُول في السَّماء ويُسْتَظَلُّ تَحْتَه وقال بعضُ العرب هي السَّواسي قال أبو حَنِيفة فسألته عنها فقال السَّواسي والمَدْخُ والمَرْخ والمَنْجُ هؤلاء الثلاثة متشابهة وهي من أَفْضَل ما يُقْتَدحُ به ولا يَصْلد وسَوَاسُ موضع أنشد ثعلبٌ
(وإنّ امْرَأً أَمْسَى ودُون حَبِيبِه ... سَواسٌ فوادِي الرَّسِّ والهَمَيانِ ... )
(لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ بعد اقْتِرابِه ... ومَعْذُورَةٌ عَيْناهُ بالهَمَلاَنِ)
ومن خَفِيف هذا الباب سَوْ يَكُون وسَوْ نَفْعَل يريدون سَوْفَ حكاه ثعلبٌ وقد يجوز أن تكون الفاء مَزِيدةً فيهما ثم تُحْذَف لكثرة الاسْتِعْمال وقد زَعَمُوا أن قولهم سَأَفْعَل إنما يُريدون به سَوْفَ أَفْعَل فَحَذَفُوا لكَثْرة اسْتِعْمالهم إياه فهذا أشذُّ من قَوْلِهم سَوْ نَفْعَل
مقلوبه وس وس
الوَسْوَسةُ والوَسْواسُ الصوتُ الخَفِيُّ مِنْ رِيحٍ والوَسْواسُ صَوْتُ الحَلْيِ وقد وَسْوَسَ وَسْوَسةً ووِسْواساً بالكَسْرِ والوَسْوَسَةُ والوِسْوَاسُ حَدِيث النَّفْس وقد وَسْوَسَ في صَدْرِه ووَسْوَسَ إليه والوَسْوَاسُ الشَّيْطانُ وقوله تعالى ﴿من شر الوسواس﴾ أراد ذِي الوَسْواس وفلانٌ المُوَسْوِس بالكَسْر الذي يَعْتَرِيه الوَسْواس ووَسْوَسَ الرَّجُلَ كَلَّمَه كَلاَماً خَفِيّا
стр. 4689
باب الثلاثي المعتل
السين والطاء والهمزة ط س أ
طَسِئَ طَسْأً وطَسَاءً فهو طَسِئٌ اتَّخَمَ وأَطْسَأَهُ الشِّبَعُ
السين والدال والهمزة س د أ
رَجُلٌ سِنْدَأْوَةٌ وسِنْدَأْوٌ خَفِيفٌ وقيل هو الجَرِيء المُقْدِمُ وقيل هو القَصِيرُ وقيل الدَّقِيق الجِسْمِ مَعَ عِرَضِ رَأْسٍ كلُّ ذلك عن السِّيرافيِّ وقيل هو العَظِيمُ الرَّأْس وناقةٌ سِنْدَأْوَةٌ جريئةٌ
مقلوبه س أد
السَّأْدُ المَشْيُ قال رُؤْبة
(من نِضْوِ أَوْرامٍ تَمَشَّتْ سَأْدَا ... )
والإِسْآدُ سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّه وقيل هو أن تَسِيرَ الإِبِلُ اللَّيْلَ مع النَّهارِ وقول ساعِدَةَ بن جُؤَيَّة الهُذَلِيِّ يَصِفُ سَحَاباً
(سادٍ في البَضِيعِ ثَمانِياً ... يَلْوِي بعَيْقاتِ البِحَارِ ويُجْنَبُ)
قيل هُوَ من الإِسْآدِ الذي هو سَيْرُ اللَّيْل كُلّه وهذا لا يجوز إلا أن يكونَ على قَلْب مَوْضِع العَيْن إلى موضع اللام كأنه سائِد أي ذُو إسْآد كما قالوا تامِرٌ وَلاَبِنٌ أي ذُو تَمْرٍ وذو لَبَنٍ ثم قَلَبَ فقال سادِئٌ فبالغَ ثم أَبْدَلَ الهَمْزةَ إبْدالاً صحيحا فقال سادي ثم أَعَلَّ كما أَعَلًّ قاضٍ ورَامٍ وإنما قلنا في سادٍ هنا إنه على النَّسَب لا على الفِعْل لأَنَّا لا نَعْرِف سَأَد البَتَّة إنما المَعْرُوف أَسْأد وقيل سادٍ هنا مُهْمل فإذا كان ذلك فليس بمَقْلُوبٍ عن شيء وسيأتي ذكرُه في موضِعه إن شاء الله وقد جاء السَّأد إلا أنِّي لا أَعْرِف له
стр. 4690
فَعْلاً قال الشَّمَّاخ
(حَرْفٌ صَمُوتُ السُّرَى إلاَّ تَلَفُّتَها ... باللَّيْلِ في سَأَدٍ منها وإِطْراقِ)
وأَسْأَدَ السَّيْرَ أدْأَبه وأنشد اللحيانيُّ
(لم تَلْقَ خَيْلٌ قبلها ما لَقَيَتْ ... من غِبِّ هاجِرَةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ)
أراد لَقِيَتْ وهي لُغَة طَيِّئ
مقلوبه أس د
الأَسَدُ من السِّبَاع ومعروفٌ والجَمْعُ آسادٌ وأُسُودٌ وأُسُدٌ والأنثى أَسَدَةٌ وأَسَدٌ آسِدٌ على المبالغةِ كما قالوا عَرَادٌ عَرِدٌ عن ابن الأعرابيِّ وأَسَدٌ بَيِّنُ الأَسَد نادر كقَوْلِهم حِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحقَّة وأرضٌ مَأْسَدةٌ كثيرة الأُسُودِ واسْتَأْسَدَ الأسدَ دَعَاهُ قال مُهَلْهِلٌ
(إنِّي وَجَدْتُ زُهَيْراً في مآثِرِهم ... شِبْهِ اللُّيُوثِ إذا اسْتأسَدَتْهَم أَسِدُوا)
وأَسِدَ الرجلُ واسْتَأْسَدَ صار كالأَسَد وقيل لامْرَأَةٍ من العَرَب أَيُّ الرِّجَالِ زَوْجُك فقالت الذي إنْ خَرَجَ أَسِدَ وإن دَخَلَ فَهِدَ ولا يَسْأَلُ عما عَهِدَ وأَسَدَ عَلَيْه غَضِب وقيل أَسَدَ عليه سَفِهَ واسْتَأَسَدَ النَّبْتُ طالَ وعَظُم وقيل هو أن يَنْتَهَيَ في الطُّولِ ويَبْلُغَ غايَتَه وقيل هو إذا بَلَغَ والْتَفَّ وأَسَدَ بين القَوْمِ أَفْسَدَ وآسَدَ الكلبَ بالصَّيْدِ أَغْراهُ وآسَدَ السَّيْرَ كأسْأَدَه عن ابن جِنِّي وعَسَى أن يكونَ مَقْلُوباً عن أَسْأَدَ والأَسَدُ قَبِيلَةٌ وأُسَيْد وأَسِيدٌ اسْمان
стр. 4691
السين والتاء والهمزة س أت
سَأَتَهُ يَسْأَتُه سَأْتاً خَنَقَهُ بشِدَّةٍ وقيل إذا خَنَقَه حتى يَقْتُله
السين والراء س ر أ
السِّرْءُ والسِّرْأةُ بَيْضُ الجَرَاد والضَّبِّ والسَّمَكِ وما أَشْبَهه وجمعُه سِرْءٌ وسُرَّأٌ الأخيرة نادرة لأن فعولاً لا يكسر على فُعَّلٍ وقال أبو عُبَيْد قال الأحمرُ سَرَأَت أَلْقَت بَيْضَها وأَسْرَأَتْ حان ذلك منها وسَرَأَت المرأةُ سَرْأً كَثُرَ وَلدُها
مقلوبه س أر
السُّؤْرُ بَقِيَّةُ الشَّيءِ وجَمْعُه أسْآرٌ وقَوْله أَنْشَده يَعْقُوب في المَقْلُوب
(إنَّا لنَضْرِبُ جَعْفراً بِسُيُوفِنَا ... ضَرْبَ الغَرِيبَةِ تَرْكَبُ الآسْآرَا)
أراد الأسآر فَقَلَب ونَظِيره الآبَار والآرَام جمع بِئْرٍ ورِئْم وأَسْأَر منه شيئاً أَبْقَى ورَجُلٌ سَأرٌ يُسْئِرُ في الإِنَاء من الشَّرَابِ وهو أحد ما جاء من أَفْعَل على فَعَّال ورَوَى بَعْضُهم بَيْتَ الأَخْطَل
(وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَنِي ... لا بالحَصُورِ ولا فيها بسآرِ)
والرواية المشهورة بِسَوَّار أي بِمُعَرْبِدٍ وتَسَأَّرَ النبيذَ شَرِبَ سُؤْرَه وبقاياه عن اللحياني وأسْأَرَ من حِسابِه أَفْضَلَ وفيه سُؤْرَةٌ أي بَقِيَّةُ شَبَابٍ وقد روى بيتَ الهِلاَلِيِّ
(إِزاءَ مَعَاشٍ لا يزال نِطاقُها ... شَدِيداً وفيها سُؤْرَةٌ وهي قاعِد)
стр. 4692
مقلوبه أس ر
أَسَرَه يَأْسِره أَسْراً وإسَارةً شَدَّه والإِسَارُ ما شُدَّ به والجمع أُسُرٌ والأسِيرُ الأَخِيذُ وأصله من ذلك وكلّ مَحْبُوسٍ في قدٍّ أو سِجْنٍ أَسِيرٌ وقَوْله تعالى ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا﴾ الإنسان ٨ قال مجاهد الأَسِيرُ المَسْجُون والجَمْع أُسَرَاءُ وأُسَارَى وأَسارى وأَسْرَى وقال ثَعْلَب لَيْس الأَسْرُ بعاهة فيجعل أَسْرَى من باب جَرْحَى في المعنى ولكنه لما أصيب بالأسْر صار كالجَرِيح واللَّدِيغ فَكُسِّرَ على فَعْلَى كما كُسِّر الجَرِيحُ ونحوه هذا مَعْنى قوله والأَسْرُ شِدَّة الخَلْقِ ورَجُلٌ مَأْسُورٌ شَدِيدُ عَقْد المَفَاصِل والأَوْصَالِ وفي التَّنْزِيل ﴿نحن خلقناهم وشددنا أسرهم﴾ الإنسان ٢٨ وكذلك الدَّابّة وأُسْرَةُ الرَّجُلِ رَهْطُه الأَدْنَوْنَ وأُسِرَ بَوْلُهُ أَسْراً احْتَبَسَ والاسْمُ الأَسْرُ والأُسْرُ وعُودُ أُسْرٍ منه
مقلوبه ر أس
رَأْسُ الشيءِ أعلاه والجمع أَرْؤُسٌ وآراسٌ على القَلْبِ ورُؤُس على الحذف قال امْرُؤُ القَيْسِ
(فَيَوْماً إلى أَهْلِي ويَوْماً إليكُم ... ويَوْماً أحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ)
وقال ابن جِنِّي قال لي بعضُ عقيلٍ القافِيَةُ رَأْسُ البَيْت وقوله
(رُءُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان ... )
أراد الرُءُوسُ الرَّأْسين فجعل كل جزء منهما رأساً ثم قال يَنْتَطِحان فرجع المعنى ورَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْساً أصاب رَأْسَه ورُئِسَ رَأْساً شَكَا رَأْسَه ورُجُلٌ مَرْءُوسٌ أَصَابَهُ البِرْسامُ وارْتَأَسَ الشيءَ رَكِبَ رَأْسَه وقوله أَنْشَده ثَعْلَب
(ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطَارَ مالِه ... وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُل)
стр. 4693
أراد يَرْتَئِسُ فحذف الهمزةَ تَخْفيفاً بدلياً والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأرْأسُ العَظِيمُ الرَّأْس والأُنْثَى رَأْساءُ وشاةٌ رأْساءُ مُسْوَدَّة الرَّأْسِ والوَجْه وشاةٌ رَئِيسٌ مُصَابَةُ الرَّأْسِ والجَمْعُ رَآسَى ورَجُلٌ رَأْسٌ يَبِيعُ الرُّؤُسَ والرَّائِسُ رَأْسُ الوادِي وكل مُشْرِف رائِسٌ ورَأسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ جَمَعه قال ذُو الرُّمَّة
(خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِبْنَ كل قَرارَةٍ ... ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائِسُ)
والرَّأْسُ القَوْمُ إذا كَثُرُوا وعَزَّوا
(برَأْسٍ من بني جُشَمِ بن بَكْرٍ ... نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والحُزُونَا)
ورَأَسَ القَوْمَ يَرْأَسُهم رِياسَةً ورَأسَ عليهم فرَأَسَهُم وفَضَلَهُم ورَأَسَ عليهم كأمَرَ عليهم وتَرَأَسَ عليهم كأَمَّر ورَأَّسُوه على أنفسهم كأَمَّرُوه والرَّئِيسُ سَيِّد القَوْمِ والجَمْع رُؤَساء وهو الرَّأْسُ أيضا ورَئِيسُ الكلاب ورائِسُها كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمه في القَنص وَكلْبةٌ رائِسٌ تأخُذُ الصَّيْدَ برأْسِه وسَحَابةٌ رائِسٌ ورائِسةٌ مُتَقَدِّمَة للسَّحَابِ وخرج الضَّبُّ مُرَائِساً اسْتَبَقَ برَأْسِه من جحره وربما ذَنَّبَ وفَرَسٌ مِرْآسٌ يَعَضُّ رُءُوس الخَيْل إذا صارت معه في المُجَاراة قال رؤبَة
(لَوْ لَمْ تُبَرِّزْهُ جوادٌ مِرْآس ... )
وَلَدَتْ وَلَدَها على رَأْسٍ واحدٍ عن ابن الأعرابيِّ أي بعضهم في إثْرِ بعض وكذلك ولد له ثلاثة أولاد رَأْساً على إثر رأس واحدا في إثر آخر
стр. 4694
ورَأْسُ عَيْن ورَأْسُ العَيْن كلاهما موضع قال المُخَبَّل
(وأنكحتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بعدما ... زَعَمْتَ برَأْسِ العَيْنِ أَنّك قاتِلُهْ)
ورائِسٌ جَبَلٌ في البحر وقَوْل أُمَيَّة بن أَبِي عائِذ
(وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسْمُونا)
قيل عنى هذا الجَبَل ورائِسٌ ورَئِيسٌ منهم وأنت على رَأْسِ أَمْرِكَ ورِئاسِه أي على شَرَفٍ منه ورِئاسُ السَّيْف قائِمُه كأنه من الرَّأْسِ قال ابن مُقْبِل
(ثم اضْطَغَنْتُ سِلاَحِي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كِرئَاسِ السيف إذا شَفَا)
وجدناه في المُصَنّف بخَطِّ على بن حَمْزة كَرِيَاسِ السَّيْف غير مهموز فلا أَدْرِي أهو تَخْفِيفٌ أم الكلمة إنما هي من الياء وأَعِدْ عَلَىَّ كلامَك من رَأْسٍ ومن الرَّأْسِ وهي أَقَلّ اللُّغَتَيْن وأَبَاها بَعْضُهم وبَنُو رَأْس قَبِيلةٌ
مقلوبه أر س
الإِرْسُ الأَصْلُ والأَرِيسُ الأَكَّار عن ثعلب وفي كتاب معاوية ﵀ لأَرُدَّنَّكَ إرِّيساً كما كنت تَرَعَى الخَنَانِيصَ والإِرِّيسُ الأمير عن كُراعٍ حكاه في باب فِعِّيلٍ وعَدَلَه بإبِّيلٍ والأصل عنده رِئِّيس من الرِّياسة فقلبت والمُؤَرَّسُ المُؤَمَّر وأَرْأَسَهُ بن مُرِّ بن أُدٍّ مَعْرُوفٌ
стр. 4695
السين واللام والهمزة س ل أ
سَلأَ السمنَ يَسْلَؤُه سَلأً طَبَخَه فأَذَابَ زُبْدَه والاسْمُ السِّلاء والجَمْعُ أسْلِئَةٌ وسَلأَ السِّمْسِمَ سَلأً عَصَرَه فاستخرجَ دُهْنَه وسَلأَه مائة دِرْهَم سَوْطٍ سَلأً ضَرَبَه بها وسَلأَ الجِذْعَ والعَسِيبَ سَلأً نَزَع شَوْكَهُما والسُّلاءُ شَوْك النَّحْل واحدته سُلاءةٌ قال عَلْقْمةُ بن عَبْدَةَ
(سُلاءَةٌ كَعَصَا الهِنْدِيِّ غُلَّ لها ... ذُو فَيْئَةٍ من نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ)
وسَلأَ النَّخْلَةَ والعَسِيبَ سَلأً نَزَع سُلاءَهما عن أبي حنيفة والسُّلاءُ ضَرْبٌ على شَكْلِ سُلاءِ النَّخْلِ والسُّلاءُ طائرٌ أَغْبَر طَوِيل الرِّجْل
مقلوبه س أل
سَأَله يَسْأَلُه سُؤالاً وسآلةً ومَسْأَلَةً وتَسآلاً وسأَلَةً قال أبو ذُؤيبٍ
(أَسَاءَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أم لم تُسَائِل ... عن السَّكْنِ أم عن عَهْدِهِ بالأوائِل)
وقوله ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ النساء ١ وقُرِئ ﴿تساءلون به﴾ فمن قرأ تَسَّاءَلون فالأصل تَتَسَاءَلون قُلِبَت التاءُ سيناً لقُرْبِ مكان هذه من هذه ثم أُدْغِمَت فيها ومن قرأ تَسَاءَلون فأَصْلُه أيضا تَتَساءَلُون فحُذِفت التاءُ الثانية كَرَاهِيَة الإِعادة ومعناه تَطْلُبون حُقُوقَكُم به وقوله تعالى ﴿كانَ عَلَى رَبِّك وَعْداً مَسْئُولاً﴾ الفرقان ١٦ أراد قول الملائكة ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ غافر ٨ الآية وقال ثعلب معناه وَعْداً مَسْئولا إنْجازُه يقولون رَبَّنَا قد وَعَدْتَنا فأنْجِزْ لنا وَعْدَك وقوله ﴿وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ فصلت ١٠ قال الزجاجُ إنما قال سواءً للسَّائِلين لأن كُلا يطلب القُوتَ ويَسْأله ويجوز أن يكون للسَّائِلين لمن سَأَلَ في كَمْ خُلِقَت السمواتُ والأرضُ فَقِيل خُلقَت الأَرْضُ في أَرْبَعة أيام سَوَاءً لا زيادة ولا نقصان جواباً لمن سَأَل وقوله تعالى ﴿وسوف تسألون﴾ الزخرف
следующие страницы →