Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5601–5640 · переход к 5606.
стр. 5601
والرِّمَّةُ النَّمْلَةُ ذاتُ الجَناحَيْنِ والرِّمَّةُ الأَرَضَةُ في بعضِ اللُّغاتِ وأَرَمَّ إِلى اللَّهْوِ مالَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَرَمَّ سَكَتَ عامَّةً وقِيلَ سَكَتَ من فَرَقٍ وكَلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما رَدَّ جَوابًا وتَرمْرَمَ القَومُ تَحَرَّكُوا للكَلامِ ولَم يَتَكلَّمُوا والرَّمْرامُ حَشِيشُ الرَّبِيعِ وهو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ طَيِّبُ الرِّيحِ واحِدَتُه رَمْرامَةٌ وقال أَبو حَنِيفَةَ الرَّمْرامُ عُشْبَةٌ شاكَةُ العِيدانِ والوَرَقِ تَمْنَعُ المَسَّ تَرْتَفِعُ ذِراعًا ووَرَقُها طَوِيلٌ ولها عَرْضٌ وهي شَدِيدَةُ الخُضْرَةِ لها زَهْرَةٌ صَفْراءُ والمَواشِي تَحْرِص عليها وقالَ أَبو زِيادٍ الرَّمْرامُ نَبْتٌ أَغْبرُ يأْخُذُه النّاسُ يُسْقَوْنَ مِنه من العَقْرَبِ وفي بعضِ النُّسَخِ يَشْفُون منه قال الطِّرِمّاحُ
(هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها ... تَسْتَنُّ في جائِلِ رَمْرامِها)
والرُّمةُ بالتَّثْقِيلِ والتَّخْفيف مَوْضِعٌ والرُّمَّةُ قاعٌ عَظِيمٌ بنَجْدٍ تَصُبُّ فِيه جماعَةُ أَوْدِيَةٍ والرُّمّانُ مَعْروفٌ فُعْلانٌ في قولِ سِيبَوَيْهِ قال سأَلْتُه عن رُمّان فقالَ لا أَصْرِفُه وأَحْمِلُه عَلَى الأَكثرِ إِذا لم يَكُنْ له مَعْنًى يُعْرَفُ وهو عندَ أَبِي الحَسَن فُعّالٌ يَحْمِلُه على ما يَجِئُ في النَّباتِ كَثِيرًا مثل القُلاّمِ والمُلاّحِ والحُمّاضِ الواحِدَةُ رُمّانَةٌ وقولُ أُمِّ زَرْعٍ فلَقِيَ امْرَأَةً مَعها وَلَدانِ لها كالفَهْدَيْنِ يَلْعَبان من تَحْتِ خصْرِها برُمّانَتَيْنِ فإِنّما تَعْنِي أَنّها ذاتُ كَفَلٍ عَظِيمٍ فإِذا اسْتَلْقَتْ نَتَأَ الكَفَلُ بِها من الأَرضِ حَتّى تَصِيرَ تَحْتَها فَجْوَةٌ يَجْرِي فيها الرُّمّانُ قالَ أَبو عُبَيْدٍ وبَعْضُ النّاسِ يَذْهَبُ بالرُّمّانَتَيْنِ إِلى أَنَّهُما الثَّدْيانِ وليس هذا بمَوْضِعِه
стр. 5602
والرُّمَّانَةُ أَيضًا التي فيها عَلَفُ الفَرَسِ ورُمّانَتانِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي
(عَلَى الدّارِ بالرُّمّانَتَيْنِ تَعُوجُ ... صُدُورُ مَهارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ)
ورَمِيم من أَسْماءِ الصَّبَا وبهِ سُمِّيَت المَرْأَةُ قالَ
(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَها ... عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ رَمِيمُ)
أَرادَ بأَحْجارِ الكِناسِ رَمْلَ الكِناسِ
(مقلوبه)
[م ر ر] مَرَّ يَمُرُّ مَرّا ومُرُورًا جازَ وذَهَبَ ومَرَّ بهِ ومَرَّه جازَ عَلَيْهِ وهذا قد يَجُوزُ أَن يكونَ مِمّا يَتَعَدَّى بحَرْفٍ وغيرِ حَرْفٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ مما حُذِفَ فيهِ الحرفُ فأُوصِلَ الفِعْلُ وعَلَى هذين الوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ
(تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا ... كَلامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْ حَرامُ)
وقالَ بَعْضُهم إِنَّما الرِّوايَةُ
(مَرَرْتُم بالدِّيارِ ولَمْ تَعُوجُوا ... )
فدَلَّ هذا على أَنَّه فَرِقَ من تَعَدِّيهِ بغيرِ حَرْفٍ وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ مَرَّ زَيدًا في مَعْنى مَرَّ بهِ لا عَلَى الحَرْفِ ولكِن على التَّعَدِّي الصَّحِيحِ أَلا تَرَى أَنَّ ابنَ جِنِّي قالَ لا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيدًا في لُغَةٍ مَشْهُورَة إِلا في شَيْءٍ حَكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قالَ ولَمْ يَرْوِه أَصْحابُنا وامْتَرَّ بهِ وعَلَيه كمَرَّ وفي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ وقولُه تَعالَى ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به﴾ الأعراف ١٨٩ أي اسْتَمَرَّتْ بهِ يَعْنِي المَنِيَّ قِيلَ قَعَدَتْ وقامَتْ فلم يُثْقِلْها وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ سَلَكَهُ فيه
стр. 5603
والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِك المَرَّةُ قالَ الأَعْشَى
(أَلا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمِي ... تحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِلَيْها مُتَيَّمِ)
وأَمَرَّهُ به جَعَلَه يَمُرُّه ومارَّه مَرَّ مَعَه واسْتَمَرَّ الشَّيْءُ مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ واسْتَمَرَّ بالشَّيْءِ قَوِيَ عَلَى حَمْلِه وقالَ الكِلابِيُّونَ حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فاسْتَمَرَّتْ بهِ أَي مَرَّتْ ولَم يَعْرِفُوا فمَرَّتْ به والمَرَّةُ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ والجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ عن أَبِي عَلِيٍّ ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ
(تَنكَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ ... من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ)
وذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ قالَ ابنِ جِنِّي ولا أُبْعِدُ أن يكونَ كما ذكَر وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ وذلِكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة وقولُه تَعالَى ﴿سنعذبهم مرتين﴾ التوبة ١٠١ قِيلَ يُعَذِّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ وقِيلَ بالقَتْلِ وعَذابِ القَبْرِ وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ كقَوْلِه تَعالَى ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ الملك ٤ أَي كَرّاتٍ وقولُه تَعالَى ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ القصص ٥٤ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ويَنْتَهُونَ إِليه ويَقِفُونَ عنده وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللهِ بالكتابِ الَّذِي أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ فلمّا بُعِثَ النَّبِيٌُّ ﷺ وتَلاَ عَلَيْهِم القُرْآنَ قالُوا ﴿آمنا به﴾ أَي صَدَّقْنا به ﴿إنه الحق من ربنا﴾ القصص ٥٣ وذُكِر أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم في التَّوْراةِ والإنْجيلِ فلَمْ يُعانِدُوا وآمَنُوا وصَدَّقُوا فأَثْنَى اللهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ وبإيمانهم بمُحَمد ﷺ ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ قالَ سِيبَوَيْهِ لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلاّ ظَرْفًا
стр. 5604
ولَقِيتُه ذاتَ المِرارِ أَي مِرارًا كَثِيرَةً وجِئْتُه مَرًا أَو مَرَّتَيْن تُرِيدُ مرةً أَو مَرَّتَيْن والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْوِ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَمَرُّ مَرارَةً وأَنْشَدَ
(لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلَى لطَالَمَا ... حَلاَ بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيِّحِ)
وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ
(لتَأْكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي ... فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَو أَتاعَا)
وأَمَرَّ كمَرَّ قالَ ثَعْلَبٌ هي بالأَلِفِ أَكْثَرُ وأَنْشَدَ
(تُمِرُّ علَيْنا الأَرْضَ مِنْ أَنْ نَرَى بِها ... أَنِيسًا ويَحْلُوْلِي لَنا البَلَدُ القَفْرُ)
عَدّاه بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى تَضِيقُ قالَ ولم يَعْرِف الكِسائِيُّ مَرَّ اللَّحْمُ بغَيْرِ أَلِفٍ وقَوْلُ خالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيِّ
(فلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها)
إِنَّما أَرادَ ونَفْسُها خَبِيثَةٌ كارِهَةٌ فاسْتَعارَ لَها المَرَارَةَ والمُرَّةُ شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ وجَمْعُها مُرٌّ وأَمْرارٌ وعِنْدِي أَنّ أَمْرارًا جَمْعُ مُرٍّ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ على الأَرْضِ لها وَرَقٌ ناعمٌ مثلُ وَرَقِ الهِنْدِبَا أو أعْرَضُ ولها نَوْرَةٌ صُفَيْراءُ وأُرومَةٌ بَيضاءُ وتُقْلَعُ مع أُرُومَتِها فتُغْسَلُ ثم تُؤْكَلُ بالخَلِّ والخُبْزِ وفيها عُلَيْقَمةٌ يَسِيرة ولكِنَّها مَصَحَّةٌ والجَمْعُ أَمْرارٌ قالَ
(رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَى بيَبِيسِ الدَّوِّ إِمْرارَ عَلْقَمِ)
يَقُولُ صارَ اليَبِيسُ عندَه لكَراهَتِه إِيّاهُ بَعْدَ فِقْدانِه الرَّطْبَ وحِينَ عَطِشَ بمَنْزِلَةِ العَلْقَمِ وفُلانٌ ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ
стр. 5605
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ ما أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتِي بكَلِمَةٍ ولا فَعْلَةٍ مُرَّةٍ ولا حُلْوَةٍ فإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تكُونَ مَرَّةً مُرّا ومَرَّةً حُلْوًا قُلْتَ أَمَرُّ وأَحْلُو وأَمُرُّ وأَحْلُو وعَيْشٌ مُرٌّ على المَثَلِ كما قالُوا حُلْوٌ ولَقِيتُ منه الأَمَرَّيْن أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظِيمِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المُرَّيَيْنِ لَقِيتُ منه المُرَبَّيْنِ كأَنَّها تَثْنِيَةُ الحالَةِ المُرَّى والمُرَارُ شَجرٌ مُرٌّ وقِيلَ هو حَمْضٌ أو شَجَرٌ إِذا أَكَلَتْهُ الإِبلُ قَلَصَتْ عنه مَشافِرُها واحِدَتُها مُرَارَةٌ وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَخْبِرنِي الكَلْبِيُّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَنَّ ابْنَةً له كانَتْ سَباهَا مَلِكٌ من مُلُوكِ سَلِيح يُقالُ له ابنُ هَبُولَةَ فقالَتْ له ابْنَةُ حُجْرٍ كأَنَّكَ بأَبِي قد جاءَ كأَنَّه جَملٌ آكِلُ مُرارٍ تَعْنِي كاشِرًا عن أَنْيابِه وقِيلَ إِنَّه كانَ في نَفَرٍ من أَصْحابِه في سَفَرٍ فأَصابَهُم الجُوعُ فأمّا هُوَ فأَكَلَ من المُرارِ حَتّى شَبِع ونَجَا وأَمّا أَصْحابُه فلَمْ يُطِيقُوا ذلِك حَتَّى هَلَكَ أَكْثَرُهم ففَضَلَ عليهم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرارَ وذُو المُرارِ أَرْضٌ لَعَلَّها كَثِيرَةُ هذا النَّباتِ فسُمِّيَتْ بذلك قالَ الرّاعِي
(مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقَى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحًا حَيْثُ يَنْدَفِقُ)
والمُرارَةُ هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِدِ وهي الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعامَ تكونُ لكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلاّ النَّعامَ والإِبلَ والمُرَيْراءُ حَبٌّ أَسْوَدُ يكونُ في الطَّعامِ يَمَرُّ منه وهو كالدَّنْقَةِ وقِيلَ هو ما يُخْرِجُ منه فيُرْمَى به وقد أَمَرَّ صارَ فيه المُرَيْراءُ والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البَدَنِ قال اللحيانِي وقد مُرِرْتُ به على صِيغَةِ فِعْلِ المَفْعُولِ أُمَرُّ مَرّا ومِرَّةً وقالَ مَرَّةً المَرُّ المَصْدَرُ والمِرَّةُ الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى والحُمّى الاسمُ والمِرَّةُ قُوَّةُ الخَلْقِ وشِدَّتُه والجمع مِرَرٌ وأَمْرارٌ جَمعُ الجَمْعِ قالَ
стр. 5606
(قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَراتِها ... بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ)
ومِرَّةُ الحَبْلِ طاقَتُه وهي المَرِيرَةُ وقِيلَ المَرِيرَةُ الحَبْلُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ وقِيلَ هو حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ وقَدْ أَمْرَرْتُه وكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرٌّ والمَرُّ الحَبْلُ قالَ
(ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَه بمَرِّ ... )
وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْه وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ
(وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها)
فَسَّرَه الأَصْمَعِيُّ فقالَ مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالَجَتُها وسأَلَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ غُلامًا عن أَبِيه فقالَ ما فَعَلَت امْرَأَةُ أَبِيكَ الَّتِي كانَت تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه وهو يُمارُّ البَعِيرَ أَي يُدِيرُه ليَصْرَعَه وإِنه لَذُو مِرَّةٍ أَي عَقْلٍ وأَصالَةٍ وإِحْكامٍ وهُو عَلَى المَثَلِ والمِرَّةُ القُوَّةُ وقولُه تَعالى ﴿ذو مرة فاستوى﴾ النجم ٦ هُو جِبْرِيلُ خَلَقَه اللهُ قَوِيّا ذا مِرَّةٍ شَدِيدةٍ والمَرِيرَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ والمَرِيرُ بغَيْرِ هاءٍ الأَرْضُ الَّتِي لا شَيْءَ فِيها وجَمْعُها مَرائِرُ وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ مَمْلُوءَة
стр. 5607
والمَرُّ المِسْحاةُ وقيل مَقْبِضُها وكذلِكَ هُو من المِحْراثِ والأمَرُّ المَصارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْثُ جاءَ اسْمًا للجَمْع كالأَعَمِّ الَّذِي هو الجَماعَةُ قال
(ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ ... ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ)
ومَرّانُ شَنُوءَةَ مَوْضِعٌ باليَمَنِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَرّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ مواضِعُ بالحِجازِ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ
(أَصْبَحَ من أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مُرَّ فأكنافُ ... الرَّجيعِ فذُو سِدْرِ فأَمْلاحُ)
(وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرّادَ السِّباعِ بِها ... كأَنَّها مِنْ تَبَغِّي النّاسِ أَطْلاحُ)
ويُرْوَى بَطْنُ مُرٍّ فوَزْنُ رَنْ فَأَكَ عَلَى هذا فاعِلُنْ وقولُه رَفَأَكَ فَعَلُنْ وهو فَرْعٌ مُسْتَعْملٌ والأَوَّل أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وتَمَرْمَرَ الرَّمْلُ مارَ والمَرْمَرُ الرُّخامُ والمَرْمَرُ ضَرْبٌ من تَقْطِيعِ ثِيابِ النِّساء وامْرَأَةٌ مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ تَرْتَجُّ عندَ القِيامِ وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرامِرٌ ناعِمٌ ومَرْمارٌ من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ قالَ
(قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ ... )
(لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسٍ ... )
ومَرّارٌ ومُرَّةُ اسْمانِ ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ
стр. 5608
(كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا)
وقالَ
(وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُها ... ولَو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِمَا)
أرادَ آجِنَا فأَبْدَلَ
(الثلاثي الصحيح)
(الراء واللام والفاء)
[ر ف ل] رَفَلَ يَرْفُلُ رَفْلاً ورَفِلَ رَفَلاً خَرُقَ باللِّباسِ وكُلِّ عَمَلٍ ورَجُلٌ أَرْفَلُ ورَفِلٌ أَخْرَقُ باللِّباسِ وغيرِه والأُنثى رَفْلاءُ وامْرَأَةٌ رِفِلَةٌ ورَفِلَةٌ قَبِيحَةٌ وكذلك الرَّجُلُ ورَفَلَ يَرْفُلُ رَفْلاً ورَفَلانًا وأَرْفَلَ جَرَّ ذَيْلَهُ وتَبَخْتَرَ وقِيلَ خَطَرَ بِيَدِه ورَجُلٌ تَرْفِيلٌ يَرْفُلُ في مَشْيِه عن السِّيرافِيِّ وأَرْفَلَ ثَوْبَه أَرْسَلَه وشَمَّرَ رَفْلَه أَي ذَيْلَه وامْرَأَةٌ رَفِلَةٌ تَجُرُّ ذَيْلَها جَرًا حَسَنًا ورَفْلاءُ لا تُحْسِنُ المَشْيَ في الثِّيابِ فهي تَجُرَّ ثَوْبَها ومِرْفالٌ كَثِيرَةُ الرَّفَلانِ والتَّرْفِيلُ في مُرَبَّعِ الكامِلِ أَنْ يُزادَ تُنْ على مُتَفاعِلُنْ فيجئَ مُتَفاعِلاتُنْ وبَيْتُه
(ولقد سَبَقْتُم إِلَيّ ... فلِمْ نَزَعْتَ وأَنْتَ آخِرْ)
стр. 5609
وقَوْلُه تَوَاَنْتَ آخر متفاعلاتُنْ وإِنَّما سُمِّي مُرَفَّلاً لأَنَّه وُسِّعَ فصارَ بمَنْزِلَةِ الثَّوْبِ الذَِّي يُرْفَلُ فيه وشَعْرٌ رَفِلٌّ طَويلٌ وفَرَسٌ رِفَلٌّ طَوِيلُ الذَّنَبِ وكذلِكَ البَعِيرُ والوَعِلُ ورِفَنٌّ لٌ غَةٌ وقِيلَ نُونُها بَدَلٌ من لامِ رِفَلٍّ قالَ ابنُ مَيّادَة
(يَتْبَعْنَ سَدْوَ سَبِطٍ جَعْدٍ رِفَلْ ... )
(كأَنّ حَيْثُ تَلْتَقِي مِنْهُ المُحُلْ ... )
(من جانِبَيْهِ وَعِلانِ ووَعِلْ ... )
وقِيلَ الرِّفَلُّ والرِّفَنُّ من الخَيْلِ جَمِيعًا الكَثِيرُ اللَّحْمِ قالَ النّابِغَةُ
(بكُلِّ مُدَجَّجٍ كاللَّيْثِ يَسْمُو ... إِلى أَوْصالِ ذَيّالٍ رِفَنِّ)
ويَعِيرٌ رِفَلٌّ واسِعُ الجِلْدِ وقد يكونُ الطَّوِيلَ الذَّنَبِ وثَوْبٌ رِفَلٌّ واسِعٌ ومِعٍ يشَةٌ رِفَلَّةٌ كذلك والتَّرْفِيلُ التَّسْوِيدً والتَّعْظِيمُ قال ذُو الرُّمَّةِ
(إِذا نَحْن رَفَّلْنا امْرَأَ سادَ قَوْمَه وإِنْ لَمْ يكنْ من قَبْلِ ذلك يُذْكَرُ ... )
وقِيلَ رَفَّلْتُ الرَّجُلَ ذَلَّلْتَه ومَلَكْتُه ورَفَّلْتُ الرَّكيَّةَ أَجْمَعْتُها ورَفَلُ الرَّكِيَّة مُلْكَتُها ورِفالُ التَّيْسِ شَيْءٌ يوضع بينَ يَدَيْ قَضِيبِه لِئَلاّ يَسْفِدَ وناقَةٌ مُرَفَّلَةٌ تُصَرُّ بخِرْقَةٍ ثم تُرْسَلُ عَلَى أَخْلافِها فتُغَطَّى بِها ورَوْفَلٌ اسمٌ
стр. 5610
(مقلوبه)
[ف ل ر] الفَلاوِرَةُ الصَّيادِلَةُ فارِسِيٌّ مُعَرًّب
(الراء واللام والباء)
[ر ب ل] الرَّبْلَةُ والرَّبَلَةُ كُلُّ لَحْمَةٍ غِلِيظة وقِيلَ هِي ما حَوْلَ الضَّرْعِ والحَياءِ من باطِنِ الفِخِذِ وقِيل هي باطِنُ الفَخِذِ وقالَ ثَعْلِبٌ الرَّبَلاتُ أُصُولُ الأَفْخاذِ قالَ
(كأَنَّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ مِنْها ... فِئامٌ يَنْهَضُونَ إِلى فِئامِ)
وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ورَبْلاءُ ضَخْمَةُ الرَّبَلاتِ والرَّبالَةُ كَثْرَةُ اللَّحْمِ وامْرَأَةٌ رَبِلَةٌ ومُتَرَبِّلَةٌ كَثِيرَةُ اللَّحْمِ والشَّحْمِ والرَّبِيلَةُ السِّمَنُ والخَفْضُ والنَّعْمَةُ قالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلي
(ولَمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَيَّجًا ... أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ)
ورَبَلَتِ المَرْأَةُ كَثُرَ لَحْمُها ورَبَلَ بَنُو فُلانٍ يَرْبُلُونَ كَثُرُوا وقالَ ثَعْلَبٌ رَبَلَ القَوْمُ كَثُرُوا أو كَثُرَ أَمْوالَهُم وأَولادُهُم والرَّبْلُ وَرَقٌ يَتَفَطَّرُ في آخِرِ القَيْظِ بعدَ الهَيْجِ ببَرْدِ اللَّيْلِ من غيرِ مَطَرٍ والجَمْعُ رُبُولٌ ورَبْلٌ أَرْبَلُ كأَنَّهُم أَرادُوا المُبالَغَةَ والإجادَةَ قال الراجز
(أُحِبُّ أَنْ أَصْطادَ ضَبّا سَحْبَلا ... )
(ووَرَلاً يَرْتَادُ رَبْلاً أَرْبَلاَ ... )
стр. 5611
وقد تَرَبَّلَ الشَّجرُ قال ذُو الرُّمَّةِ
(مُكْورًا ونَدْرًا من رُخامَى وخِطْرَةً ... وما اهْتَزَّ من ثُدّائِه المُتَرَبِّلِ)
وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ يَرْعُون الرَّبْلَ ورَبَلَت الأَرْضُ وأَرْبَلَتْ كَثُرَ رَبْلُها وأَرْضٌ مِرْبالٌ كَثِيرَةُ الرَّبْلِ والرَّبِيلُ اللِّصُّ الذي يَغزُو القَوْمَ وَحْدَه وفي حَدِيث عمر أنه قالَ انْظُروا لنا رَجُلاً يَتَجَنَّبُ بِنا الطَّرِيقَ فقالُوا ما نَعْلَمُ إِلاّ فلانًا فإِنَّه كانَ رَبِيلاً في الجاهِلِيَّةِ التَّفْسِيرُ لطارِقِ ابنِ شِهابٍ حَكاهُ الهَرَويُّ في الغَرِيبَيْنِ ورَبالٌ اسمٌ وخَرَجُوا يَتَرَبَّلُونَ أَي يَتَصَيَّدُوَن والرِّيبالُ بغَيْر هَمْزٍ الأَسَد مُشْتَقٌّ منه وأَمّا الرِّثبالُ بالهَمْز فسَيَأْتِي ذِكْرُه والرِّيبالُ بغَيْرِ هَمْزٍ أَيضًا الشَّيْخُ الضَّعِيفُ
(مقلوبه)
[ب ل ر] البِلَّوْرُ على مِثالِ عِجَّوْلٍ المَهَا من الحَجَرِ واحِدَتُه بِلَّوْرَةٌ
(الراء واللام والميم)
[ر م ل] الرَّمْلُ نَوْعٌ مَعْروفٌ من التُّرابِ واحِدَتُه رَمْلَةٌ وبه سُمِّيَت المَرْأَةُ وهي الرِّمالُ والأَرْمُلُ قال العَجّاجُ
(يَقْطَعْنَ عَرْضَ الأَرْضِ بالتَّمَحُّلِ ... )
(جَوْزَ الفَلاَ من أَرْمُلٍ وأَرْمُلِ ... )
ورَمَّلَ الطَّعامَ جَعَلَ فيه الرَّمْلَ ورَمَّلَ الثَّوْبَ ونَحْوَه لَطَّخَه بالدَّمِ ورَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُه رَمْلاً ورَمَّلَهُ وأَرْمَلَه رَقَّقَه
стр. 5612
ورَمَلَ السَّرِيرَ والحَصِيرَ يَرْمُلُه رَمْلاً زَيَّنَه بالجَوْهَرِ ونحوِه ورَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلاً ورَمَلانًا وهو فَوْقَ المَشْيِ ودُونَ العَدْوِ والرَّمَلُ ضَرْبٌ من العَرُوضِ مُشْتَقٌّ من الرَّمَلِ الَّذِي هُو هذا النَّوْعُ من المَشْيِ قالَ الأَخْفَشُ والرَّمَلُ من الشِّعْرِ أيضًا كُلُّ شِعْرٍ مَهْزُولٍ غير مُؤْتَلِفِ البِناءِ وهو مّما تُسَمِّه العَرَبُ من غير أَنْ يَحُدُّوا في ذلِكَ شَيْئًا نحو قَوْله
(أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلُحُوبُ ... فالقَطِيبَاتُ فالذَّنُوبُ)
ونَحُو قَوْلِه
(أَلا للهِ قَوْمٌ ولَدَتْ ... أُخْتُ بَنِي سَهْمِ)
أَرادَ وَلَدَتْهُم قال وعامَّةُ المَجْزُوءِ يَجْعَلُونَه مُعَلاً كذلِك سَمِعْناه من العَرَبِ قالَ ابنُ جِنِّي قَوْلُه وهُو مِمّا تُسَمِّيه العَرَبُ مَع أنَّ كلَّ لَفْظَةٍ ولَقَبٍ اسْتَعْمَلَه العَرُوضِيُّونَ فهو مِن كَلامِ العَرَبِ تأْوِيلُه أَنّها اسْتَعْمَلَتْه في المَوْضِع الذي اسْتَعْمَلَه فيه العَرُوضِيُّونَ وليسَ مَنْقُولاً عن موضِعِه لا نَقْلَ العَلَمِ ولا نَقْلَ التَّشْبِيهِ على ما تَقَدَّمَ من قَوْلِنا في ذَيْنِك أَلاَ تَرَى أن العَرُوضَ والمِصْراعَ والقَبْضَ والعَقْلَ وغَيْرَ ذلك من الأَسْماءِ التي اسْتَعْمَلَها أصحابُ هذه الصِّناعةِ قد تَعَلَّقَت العَرَبُ بها ولكن ليسَ في المَواضِعِ التي نَقَلَها أهْلُ هذا العِلْمِ إليها إِنَّما العَرُوضُ الخَشَبَةُ في وَسَطِ البَيْتِ المَبْنِيِّ لهم والمِصْراعُ أَحَدُ صِفْقَي البابِ فنُقِلَ ذلك ونَحْوُه تَشْبِيهًا وأمّا الرَّمَلُ فإِنَّ العربَ وَضَعَتْ فيه اللَّفْظَةَ نَفْسَها عِبارَةً عندهم عن الشِّعْرِ الَّذِي وَصَفَه باضْطرابِ البِناءِ والنُّقْصانِ عن الأَصْلِ فعَلَى هذا وضَعَه أهلُ هذه الصِّناعةِ لم يَنْقُلُوه نَقْلاً عَلَمِيّا ولا نَقْلاً تَشْبِيهِيًا وبالجُمْلَةِ فإِنَّ الرَّمَلَ كُلُّ ما كانَ غَيْرَ القَصِيدِ من الشِّعْرِ وغَيْرِ الرَّجَزِ وأَرْمَلَ القَوْمُ نَفِدَ زادُهُم وأَرْمَلُوه أَنْفَدُوُه قالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكِة
стр. 5613
(إِذا أَدْمَلُوه زادًا عَقَرْتُ مَطِيَّةً ... تَجُرُّ برِجْلَيْها السَّرِيحَ المُخَدَّمَا)
ورَجُلٌ أَرْمَلُ وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ مُحْتاجَة وهُمُ الأَرْمَلَةُ والأَرامِلُ والأَرامِلَةُ كَسَّرُوه تكسيرَ الأَسْماءِ لِقِلَّتِه وكُلُّ جَماعةِ من رجالٍ ونِساءٍ أو رِجالٍ دُونَ نِساءٍ أَو نِساءٍ دُونَ رِجالٍ أَرْمَلَةٌ بعد أن يكونُوا مُحتاجِينَ ورَجُلٌ أَرْمَلُ لا زَوْجَةَ له قالَ ابنُ جِنِّي قَلَّما يُسْتَعْمَلُ الأَرءمَلُ في المُذكَّرِ إِلاّ عَلَى التَّشْبِيهِ والمُغالَطَةِ قالَ جِرِيرٌ
(كُلٌّ الأَرامِلِ قَد قَضيَّتَ حاجَتَها ... فمَنْ لحاجَةِ هذا الأَرْمَلِ الذَّكَرِ)
يُرِيدُ بذلك نَفْسَه وامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ لا زَوْجَ لها وعامٌ أَرْمَلُ قَلِيلُ المَطَرِ والنَّفْعِ وسَنَةٌ رَمْلاءُ كذلك وأصابَهُم رَمَلٌ من مَطَرٍ أَي قَلِيلٌ والجمعُ أَرْمالٌ وأَرامِلُ العَرْفِجِ أُصُولُه قال
(فجِئْت كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ ... )
(قُيِّدَ في أَرامِلِ العَرافجِ ... )
(في أَرْضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِج ... )
الهَجاهجُِ الأَرْضُ التي لا نَبْتَ فِيها والرَّمَلُ خُطُوطٌ في يَدَي البَقَرَةِ ورِجْلَيْها تُخالِفُ سائِرَ لَوْنِها وقيل الرُّمْلَةُ الخَطُّ الأَسْوَدُ ونَعْجَةٌ رَمْلاءُ سَوْداءُ القَوائمِ وسائرُها أَبْيَضُ وغُلامٌ أُرْمُولَةٌ كقَوْلِه بالفارِسِية زاذَه ورامِلٌ ورُمَيْلٌ ورُمَيْلَةُ ويَرْمُول كُلُّها أَسْماءٌ
стр. 5614
(الراء والنون والفاء)
[ر ن ف] الرَّانِفَةُ جُلَيْدَةُ طَرَفِ الرَّوْثَةِ وطَرَفُ غُضْرُوفِ الأُذُنِ وقِيلَ ما لانَ عن شِدَّةِ الغُضْرُوفِ والرّانِفَةُ أَسْفَلُ الأَلْيَةِ وقِيلَ هي مُنْتَهى أَطْراِف الأَلْيَتَيْنِ ممّا يَلِي الفَخِذيْنِ ورانِفُ كُلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه والرّانِفَةُ أَسْفَلُ اليَدِ والرَّنْفُ بَهْرامَجُ البَرِّ وقد تَقَدَّمَتْ حِلْيَةُ البَهْرامَجِ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ الرَّنْفُ من شَجَرِ الجِبالِ يَنْضَمُّ وَرَقُه إِلى قُضْبانِه إِذا جاءَ اللَّيْلُ ويَنْتَشِرُ بالنَّهارِ
(مقلوبه)
[ر ف ن] فَرَسٌ رِفَنٌّ كرِفَلٍّ وبَعِيرٌ رِفَنٌّ سابِغُ الذَّيْلِ ذَيّالُه قالَ النّابِغَةُ
(بكُلِّ مُجَرَّبٍ كاللَّيثِ يَسْمُو ... إِلى أَوْصالِ ذَيّالِ رِفَنِّ)
(مقلوبه)
[ف ر ن] الفُرْنُ المَخْبَزُ شامِيَّةٌ والجَمْعُ أَفْرانٌ والفُرْنِيَّةُ الخُبْزَةُ المُسْتَدِيرَةُ العَظِيمَةُ مَنْسُوبَةٌ إِلى الفُرْنِ والفُرْنِيُّ طَعامٌ يُتَّخَذُ وهي خُبْزَةٌ مُصَعْنَبَةٌ مَضْمُومةُ الجَوانِبِ إلى الوَسَطِ يُسْلَكُ بعضُها في بَعْضٍ ثُمَّ تُرَوَّى لَبَنًا وسَمْنًا وسُكَّرًا واحِدَتُه فُرْنِيَّةٌ والفُرْنِيُّ الرَّجُلُ الغَلِيظُ الضَّخْمُ قالَ العَجّاجُ
(وطاحَ في المَعْرَكَةِ الفُرْنِيُّ ... )
стр. 5615
(مقلوبه)
[ن ف ر] النَّفْرُ التَّفَرُّقُ يُقالُ لَقِيتُه قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ الصَّيْحُ الصِّياحُ والنَّفْرُ التَّفَرُّقُ نَفَرَت الدَّابَّةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفارًا ونُفُورًا ودابَّةٌ نافِرٌ قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ ولا يُقالُ نافِرَةٌ وكذلك دابَّةٌ نَفُورٌ وكلُّ جازِعٍ من شَيْءٍ نَفُورٌ ومن كَلامِهِمْ كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ
(إِذا نَهَضَتْ فِيه تَصَعَّدَ نَفْرُها ... كقِتْرِ الغِلاءِ مُسْتَدِرٌّ صِيابُها)
إِنَّما هو اسمٌ لجَمْعِ نافِرٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ وزائرٍ وزَوْرٍ ونحوه ونَفَرَ الظَّبْيُ وغَيْرُه نَفْرًا ونَفَرانًا شَرَدَ وظَبْيٌ يَنْفُورٌ شَدِيدُ النِّفارِ واسْتَنفَرَ الدّابَّة كنَفَرَ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(ارْبُطْ حِمارَكَ إِنَّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرَّبِ)
ونَفَرَ الدَّابَّةَ واسْتَنْفَرَها وفي التَّنْزِيلِ ﴿كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة﴾ المدثر ٥٠ ٥١ واسْتَنْفَرَ القَوْمَ فنَفَرُوا مَعَه وأَنْفَرُوه أَي نَصَرُوهُ ومَدُّوه ونَفَرُوا في الأَمْرِ يَنْفِرُون نِفارًا ونُفُورًا ونَفِيرًا هذه عن الزَّجّاجِ وتَنافَرُوا ذَهَبُوا وكذلِك في القِتالِ والنَّفْرَةُ والنَّفْرُ النفير القَوْمُ يَنْفِرُونَ مَعَك ويَتَنافَرُون في القِتالِ وكُلُّه اسمٌ للجَمْعِ قالَ
(إِنَّ لَها فَوارِسًا وفَرّطَا ... )
(ونَفْرَةَ الحَيِّ ومَرْعًى وَسَطَا ... )
стр. 5616
(يَحْمُونَها من أَنْ تُسامَ الشَّطَطَا ... )
وقد تَقَدَّمَ شَرْحُ ذلك كُلِّه والنَّفِيرُ الجَماعَةُ من النّاسِ كالنَّفْرِ والجمعُ من كُلِّ ذلك أَنْفارٌ ونَفِيرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كانُوا نَفَرُوا إِلى بَدْرٍ ليَمْنَعُوا عِيرَ أَبِي سُفْيانَ ونَفَرَ الناسُ من مِنًى يَنْفِرُونَ نَفْرًا ونَفَرًا وهو يَوْمُ النَّفْرِ والنَّفَرِ والنُّفُورِ والنَّفِيرِ والنَّفَرُ ما دُونَ العَشَرةِ من الرِّجالِ والجمعُ أَنْفارٌ قالَ سِيبَوَيْهِ والنَّسَبُ إليه نَفَرِيٌّ وقِيلَ النَّفَرُ الناسُ كُلُّهُم عن كُراعٍ وقولُه تَعالَى ﴿وجعلناكم أكثر نفيرا﴾ الإسراء ٦ قالَ الزَّجّاجُ النَّفِيرُ جَمْعُ نَفَرٍ كالعَبِيدِ والكَلِيبِ وقِيلَ مَعْناهُ وَجَعَلْناكُم أَكْثَرَ منهم نُصّارًا وجاءَنا في نَفْرَتِه ونافِرَتِه أَي في فَصِيلَتِه ومن يَغْضَبُ لغَضَبِه ونافَرَ الرَّجُلَ مُنافَرَةً ونِفارًا حاكَمَه واسْتُعْمِلَ منه النُّفُورَةُ كالحُكُومَةِ قالَ ابنُ هَرْمَةَ
(يَبْرُقْنَ فَوقَ رِواقِ أَبْيَضَ ماجدٍ ... يُدْعَى ليَوْمِ نُفُورَةٍ ومَعاقِلِ)
وكأَنَّما جاءَت المُنافَرَةُ في أَوَّلِ ما اسْتُعْمِلَتْ أَنَّهُم كانُوا يَسْأَلُونَ الحاكِمَ أَيُّنا أَعَزُّ نَفَرًا قالَ زُهَيْرٌ
(فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ ... يَمِينٌ أو نِفارٌ أَو جَلاءُ)
وأَنْفَرَه عَلَيْه ونَفَّرَه ونَفَرَه يَنْفُرُه بالضَّمِّ كُلّ ذلِك غَلَبَه الأخيرة عن ابن
стр. 5617
الأعرابيِّ ولم يُعْرَفْ أَنْفُرُ بالضم في النِّفارِ الَّذِي هو الهَرَبُ والمُجانَبَةُ ونَفَّرَه الشَّيْءَ وعَلَى الشَّيءِ وبالشَّيْءِ بحَرْفٍ وبَغَيْرِ حَرْفٍ غَلَبَه عَلَيْه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(نُفِرْتُمُ المَجْدَ فلا تَرْجُونَهْ ... )
(وَجَدْتُم القَوْمَ ذَوِي زَبُّونَهْ ... )
كَذا أَنْشَدَه نُفِرْتُم بالتَّخْفِيفِ والنُّفارَةُ ما أَخَذَهُ النّافِرُ من المَنْفُورِ وهو الغالِبُ وقِيلَ بَلْ هُوَ ما أَخَذَه الحاكِمُ وشاةٌ نافِرٌ وهي الَّتِي تُهْزَلُ فإِذا سَعَلَتْ انْتَثَرَ من أَنْفِها شَيْءٌ لُغَةٌ في النّاثِرِ ونَفَرَت العَيْنُ وغيرُها من الأَعْضاءِ تَنْفِرُ نُفُورًا هاجَتْ ووَرِمَتْ ورَجُلٌ عِفْرِيَةٌ نِفْرِيَةٌ وعِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ عن ابن الأَعْرابِيِّ إِتباعٌ أَيضًا وقالَ اللِّحْيانِيُّ عِفْرِيتَةٌ نِفْرِيِتَةٌ فجاءَ بالهاءِ فيِهما وبَنُو نَفْرٍ بَطْنٌ وذُو نَفْرٍ قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ حِمْيَرَ
(الراء والنون والباء)
[ر ن ب] والأَرْنَبُ مَعْروفٌ يكونُ للذَّكَرِ والأُنْثَى وقِيلَ الأَرْنَبُ الأُنْثَى والخُزَزُ الذَّكَرُ والجَمْعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عن اللِّحْيانِيِّ فأمّا سِيبَوَيْهِ فَلَم يُجِزْ أَرانٍ إِلاّ في الشِّعْرِ وأَنْشَدَ لرَجُلٍ من يَشْكُرَ
(لها أَشارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّرُه ... من الثَّعالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا)
ووَجَّهَه فقالَ إِنَّ الشاعِرَ لما اضْطُّرَّ إلى الياءِ أَبْدَلَها مكانَ الباءِ كما يُبْدِلُها مكانَ الهَمْزَة وكِساءٌ مَرْنَبانِيٌّ لَوْنُه لَوْنُ الأَرْنَبِ ومُؤَرْنَبٌ ومُرَنَّبٌ خُلِطَ في غَزْلِه وَبَرُ الأَرانِبِ وأَرْضٌ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنِبَةٌ الأَخِيرةُ عن كُراع كَثِيرةُ الأَرانِبِ
стр. 5618
والأَرْنَبَةُ طَرَفُ الأَنْفِ واليَرْنَبُ والمَرْنَبُ جُرَذٌ كاليَرْبُوعِ قَصِيرُ الذَّنَبِ والأَرْنَبُ مَوْضِعٌ قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ
(عَجَّتْ نِساءُ بَنِي زُبَيْدٍ عَجَّةً ... كعَجِيجِ نِسْوَتِنا غَداةَ الأَرْنَبِ)
والأَرْنَبُ ضَرْبٌ من الحُلِيِّ قال رُؤْبَةُ
(وعَلَّقَتْ من أَرْنَبٍ ونَخْلِ ... )
والأُرَيْنِبَةُ عُشْبَةٌ شَبِيهَةٌ بالنَّصِيِّ إلاّ أَنَّها أَرَقُّ وأَضْعَفُ وأَلْيَنُ وهي ناجِعَةٌ في المالِ جِدّاً ولَها إِذا جَفَّتْ سَفًى كُلَّما حُرِّكَ تَطايَرَ فارْتَزَّ فِي العُيُونِ والمَناخِرِ عن أَبي حَنِيفَةَ وأَرْنَبُ اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ
(مَتَى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَناتِي برَنَّةٍ ... وتَصْدَحْ بنَوْحٍ يَفْرَعُ النَّوْحَ أَرْنَبُ)
(مقلوبه)
[ر ب ن] الرَّبُونُ والأُرْبُونُ العُرْبُون وكَرِهَها بَعْضُهم وأَرْبَنَهُ أَعْطاهُ الأُرْبُونَ وأَمّا قَوْلُ رُؤْبَةَ
(مُسَرْوَلٍ في آلِه مُرَبَّنِ ... )
ومُرَوْبَنُ فإِنَّما هُو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ أراد الرّانْبان وأَحْسِبُه الَّذِي يُسَمّى الرّانَ
(مقلوبه)
[ن ر ب] نَيْرَبَ الرَّجُلُ سَعَى ونَمَّ ونَبْرَبَ الكَلامَ خَلَطَه ورَجُلٌ نَيْرَبٌ وذُو نَيْرَبٌ أَي ذُو شَرٍّ ونَمِيمَةٍ ومَرّتٌ نَيْرَبَةٌ
стр. 5619
والرِّيحُ تُنَيْرِبُ التُّرابَ فوقَ الأَرْضِ أَي تَنْسُجُه
(مقلوبه)
[ب ر ن] البَرْنِيُّ ضَرْبٌ من التَّمْرِ أَصْفَرُ مُدَوَّرٌ وهو أَجْوَدُ التَّمْرِ واحِدَتُه بَرْنِيَّةٌ قالَ أَبو حَنِيفَةَ أَصْلُه فارِسِيٌّ قال إِنَّما هُو بارِنِيّ فالبارُ الحَمْلُ ونِي تَعْظِيم ومُبالغَةٌ وقولُ الرّاجِزِ
(خالِي عُوَيْفٌ وأَبُو عَلِجِّ ... )
(المُطْمِعانِ الشَّحْمَ بالعَشِجِّ ... )
(وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ ... )
(يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِّ ... )
فإِنَّه أَرادَ أبو عَلِيِّ وبالعَشِيِّ والبَرْنِيِّ وبالصِّيصِيِّ فأبْدَلَ من الياءِ المُشَدَّدَةِ جِيمًا والبَرانِي الدِّيْكَةُ الصِّغارُ حِينَ تُدْرِكُ واحِدَتُها بَرْنِيَّةٌ بلُغَةِ أهْلِ العِراقِ والبَرْنِيَّةُ شِبْهُ فَخّارَتٍ ضَخْمَةٍ خَضْراءَ ورُبَّما كانَتْ من القَوارِيرِ
(مقلوبه)
[ن ب ر] نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبُره نَبْرًا هَمَزَه وقالَ رَجُلٌ للنَّبِيِّ ﷺ يا نِبِيءَ اللهِ فقالَ لا تَنْبُرْ باسْمِي أَي لا تَهْمِزْ ورَجُلٌ نَبّارٌ فَصِيحُ الكَلامِ وقالَ اللَّحْيانِيُّ رَجُلٌ نَبَارٌ صَيّاحٌ والنَّبْرَةُ وَسَط التُّفْرَة وكُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَعَ من شَيْءٍ نَبْرَةٌ لانْتبِارِه والنَّبْرَةُ الوَرَمُ في الجَسَدِ وقد انْتَبَرَ ومنه حَدِيثُ عُمرَ ﵁ إِيّاكُمْ والتَّخَلُّلَ بالقَصَبِ فإِنَّ الفَمَ يَنتِرُ منه حَكَى ذلِكَ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْن
стр. 5620
وكُلُّ ما رَفعْتَه فقَدْ نْبِرُته نَبْرًا وانْبَتَرَ الجُرْحُ ارْتَفَعَ والمِنْبَرُ مِرْقاةُ الخَطِيبِ منه لارْتِفاعِه وانْتَبَرَ الأَمِيرُ ارْتَفَعَ فوقَ المِنْبَرِ والنُّبَرُ اللَّقَمُ الضِّخامُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ
(أَخَذَْتُ من جَنْبِ الثَّرِيدِ نُبَرَا ... )
والنَّبِيرُ الجُبْنُ فارِسِيٌّ مُعَرّبٌ ولعَلَّ ذلك لضِخَمِه وارْتفَاعِه حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ ونَبَرَه بلِسانِه يَنْبِرُه نَبْرًا نالَ منه ورَجُلٌ نَبْرٌ قَلِيلُ الحَياءِ يَنْبِرُ الناسَ بلِسانِه والنِّبْرُ القُرادُ وقِيلَ النِّبْرُ دُوَيْبَّةٌ أَصْغَرُ من القُرادِ تَلْسَعُ فيَنْتَبِرُ مَوْضِعُ لَسْعِها وقِيلَ هو الحُرْقُوصُ والجَمْعُ أَنْبارُ قالَ وذَكَرَ إِبِلاً سَمِنَتْ وحَمَلَت الشُّحُومَ
(كأَنَّها مِنْ بُدُنٍ واستيفارْ ... )
(دَبَّتْ عَلَيْها عارِماتُ الأَنْبارْ ... )
والنٍّ بْرُ ضَرْبٌ من السٍّ باعِ وأَنْبارُ الطَّعامِ أكْداسُه والأَنْبارُ بَيْتُ التّاجِرِ الَّذِي يُنَضِّدُ فِيه مَتاعَه والأَنْبارُ بَلَدٌ ولَيْسَ في الكَلامِ اسمٌ مُفْرَدٌ عَلَى مثالِ الجَمْعِ غيرُ الأَنْبارِ والأَبْواءِ والأَبْلاءِ وإِن جاءَ فإِنَّما جاءَ فإِنَّما يَجِيءُ في أَسْماءِ المَواضِعِ لأَنَّ شَواذَّها كَثِيرَةٌ وما سِوَى هذه فإِنَّما يَأْتِي جَمْعًا أَو صِفَةً كقَوْلِهم قِدْرٌ أَعْشارٌ وثَوْبٌ أَخْلاقٌ وأَسْمالٌ وسَراوِيلُ أَسْماطٌ ونحوُ ذلِكَ والأنْبارُ مَواضعُ مَعْرُوفَةٌ بينَ الرِّيفِ والبَرِّ
стр. 5621
(الراء والنون والميم)
[ر ن م] الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ تَطْرِيبُ الصَّوْتِ ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكّاءُ والجُنْدَبُ قالَ ذُو الرُّمَّةِ
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عِجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ في بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وتَرَنَّمَ وكذلِكَ القَوْسُ والعُودُ وكُلُّ ما اسْتُلِذَّ صَوْتُه وسَمِعَ منه رَنَمَةً حَسَنَةً وسَمِعَ تَرْنُومَه هذه الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ يريد تَرَنُّمَهُ وقَوْسٌ تَرْنَمُوتٌ لها حَنِينٌ عندَ الرَّمْيِ والتَّرْنَمُوتُ أيضًا تَرَنُّمُها عِنْدَ الإنْباضِ قالَ
(تُجاوِبُ القَوْسَ بتَرْنَمُوتِها ... )
أَي بتَرَنُّمِها
(مقلوبه)
[ر م ن] الرُّمّانُ حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ واحِدَتُه رُمّانَةٌ ورُمّانَةُ الفَرَسِ الَّذِي فِيه عَلَفَهُ وإِنَّما ذكَرْتُه هُنا لأَنّه ثُلاثِيٌّ عند الأَخْفشِ وقد تَقَدَّم في الثُّنائِيِّ عَلَى ظاهِرِ رَأْيِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ
(مقلوبه)
[م ر ن] مَرَنَ يَمْرُنُ مَرانَةً ومُرونَةً وهُو لِينٌ في صَلابَةٍ ومَرَّنْتُه أَنا أَلَنْتُه وصَلَّبْتُه ورُمْحٌ مارِنٌ صُلْبٌ لَيِّنٌ وكذلك الثَّوْبُ والمُرّانُ الرِّماحُ الصُّلْبَةُ اللَّدْنَةُ واحِدَتُها مُرّانَةٌ
стр. 5622
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ المُرّانُ نَباتُ الرِّماحٍِ ولا أَدْرِي ما عَنَى بالنَّباتِ المَصْدَرَ أم الجَوْهَرَ النّابِتَ ورَجُلٌ مُمَرَّنُ الوَجْهِ أَسِيلُه ومَرَنَ عَلَى كذا يَمْرُنُ مُرُونًا دَرَبَ قال
(قَدْ أَكْنَبَتْ يَداكَ بعدَ لِينِ ... )
(وبَعْدَ دُهْنِ البانِ والمَضْنُونِ ... )
(وهَمَّتا بالصَّبْرِ والمُرُونِ ... )
ومَرَّنَه عليه فتَمَرَّنَ دَرَّبَه فتَدَرَّبَ وما أَدْرِي أَيُّ مَنْ مَرَّنَ الجِلْدَ هُو أَي أَيُّ الوَرَى هو والمَرْنُ الأَدِيمُ المُلَيَّنُ المَدْلُوكُ والمَرْنُ ضَرْبٌ من الثَّيابِ قالَ ابنُ الأعْرابِيِّ هِي ثِيابٌ قُوهِيَّةٌ وأَنْشَدَ للنَّمِر
(خَفِيفاتُ الشُّخُوص وهُنَّ خُوصٌ ... كأَنَّ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ مَرْنِ)
ومَرَنَ به الأَرْضَ مَرْنًا ومَرَّنَها ضَرَبَها به وما زالَ ذلِكَ مَرِنَكَ أَي دَأْبَكَ والقَوْمُ عَلَى مَرَنٍ واحِدٍ أَي عَلَى خُلُقٍ مُسْتَوٍ قالَ ابنُ جِنَّي المَرِنُ مَصْدَرٌ كالحَلِفِ والكَذِبِ والفِعْلُ منه مَرَنَ على الشَّيْءِ إِذا أَلِفَهُ فدَرِبَ فيه ولانَ لَه وإِذا قالَ الرَّجُلُ لأَضْرِبَنَّ فُلانًا أَو لأَقْتُلَنَّه قُلْتُ أَنْتَ أَوَ مَرِنًا ما أُخْرًى أَي عَسَى أَن يَكُونَ غيرَ ما تَقُولُ أو يكونَ أَجْرأَ لَه عَلَيْكَ والمارِنُ الأَنْفُ وقِيل طَرَفُه ومَرْنا الأَنْفِ جانِباهُ قالَ رُؤْبَةُ
(لَمْ يُدْمِ مَرْنَيْهِ خِشاشُ الزَّمَّ ... )
أَرادَ زَمَّ الخِشاشِ فقَلَبَ ويَجُوزُ أَن يكونَ أَرادَ خِشاشَ ذِي الزَّمِّ فحذَفَ
стр. 5623
ومارَنَت النّاقَةُ مُمارَنَةً ومِرانًا وهي مُمارِنٌ ظَهَرَ لهم أَنَّها قد لَقِحَتْ ولَمْ يكنْ لها لِقاحٌ وقِيلَ هيَ الَّتِي يُكْثِرُ الفَحْلُ ضِرابَها ثُمّ لا تَلْقَحُ وقيلَ هِي الَّتي لا تَلْقَحُ حَتَّى يُكَرَّرَ عليها الفَحْلُ ومَرَن النّاقَةَ يَمْرُنُها مَرْنًا دَهَنَ أَسْفَلَ خُفِّها من حَفًى والمَرَنُ عَصَبُ باطِنِ العَضُدَيْنِ من البَعِيرِ وجَمْعُه أَمْرانٌ وقولُ ابنِ مُقْبِلٍ
(يا دارَ سَلَمَى خَلاءً لا أُكَلِّفُها ... إِلاَّ المَرانَةَ حَتَّى تَعْرِفَ الدِّينَا)
قال الفارسِيُّ المَرانَةُ اسمُ ناقَتِه وهو أَجْوَدُ ما فُسِّرَ به وقِيلَ هي مَوْضِعٌ وبَنُو مَرِينَا الَّذِين ذَكَرَهُم امْرُؤُ القَيْسِ فقال
(ولكِن في دِيارِ بَنِي مَرِينَا ... )
هُمْ قَوْمٌ من أَهْلِ الحِيرَةِ من العِبادِ وليس مَرِينَا بكَلِمةٍ عَرَبِيَّةٍ وأًبُو مَرِينَا ضَرْبٌ من السَّمَكِ ومُرَيْنَةُ اسمُ مَوْضِعِ قالَ الرّاعِي
(كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْنَةَ أَسْوَدَا)
والمَرَانَةُ مَوضعٌ لَبنِي عُقَيْلٍ قالَ لَبِيدٌ
(لمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَه أُثالُ ... فشَرْجَةُ فالمَرانَةُ فالحِبالُ)
(مقلوبه)
[ن م ر] النُّمْرَةُ النُّكْتَةُ من أَيِّ لَوْنٍ كانَ والأَنْمَرُ الَّذِي فِيه نُمْرَةٌ بَيْضاءُ وأُخْرَى سَوْداءُ والأُنْثَى نَمْراءُ والنَّمِرُ والنَّمْرُ ضَرْبٌ من السِّباعِ أخْبَثُ من الأَسَدِ سُمِّيَ بذلِك لنُمْرٍ فيه وذلكَ أَنَّه من أَلْوانٍ مُخْتِلِفَةٍ والجَمْعُ أَنْمَرٌ وأَنْمارٌ ونُمُرٌ ونُمْرٌ ونِمارٌ وأكثرُ كلامِ العَرَبِ نُمْرٌ
стр. 5624
قالَ ثعلبٌ من قالَ نُمْرٌ رَدَّهُ إِلى أَنْمَرَ ونِمارٌ عندَه جَمْعُ نِمْرٍ كذِئْبٍ وذِئابٌ وكَذلك نُمُورٌ عنده جَمْعُ نِمْرٍ كسِتْرٍ وسُتُورٍ ولم يَحْكِ سِيبَوَيْهِ نُمُرًا في جَمْعِ نَمِرٍ فأَمّا ما أَنْشَدَه من قَوْلِه
(فِيها عَبايِيلُ أُسُودٌ ونُمُرْ ... )
فإِنَّه أَرادَ عَلَى مَذْهَبِه ونُمْرٌ ثُمّ وَقَفَ على قَوْلِ من يَقُول البَكُرْ وهُوَ فَعْلٌ والنَّمِرُ من السَّحابِ الَّذِي فيهِ آثارٌ كآثارِ النَّمِرِ وقِيلَ هي قِطَعٌ صِغارٌ مُتَدانٍ بَعْضُها من بَعْضٍ واحِدَتُها نَمِرَةٌ ومنه قَوْلُ العَرَبِ أَرِنِيهَا نَمِرَة أُرِكْهَا مَطِرَهْ ونَمِرَ الرَّجُلُ ونَمَّرَ وتَنَمَّرَ غَضِب ومنه لَبِسَ له جِلْدَ النَّمِرِ وأَسَدٌ أَنْمَرٌ فِيه غُبْرَةٌ وسَوادٌ والنَّمِرَةُ شَمْلَةٌ فِيها خُطُوطٌ بِيضٌ وسُودٌ وطَيْرٌ مُنَمَّرٌ فيه نُقَطٌ سُودٌ وقد يُوصَفَ به البُرُوُدُ والنَّمِرُ والنَّمِيرُ كلاهُما الماءُ الزّاكِي في الماشِيَةِ النّامِي عَذْبًا كانَ أو غَيْرَ عَذْبٍ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(قَدْ جَعَلَتْ والحَمْدُ للهِ تَقِرّ ... )
(من ماءِ عِدٍّ في جُلُودِها نَمِرْ ... )
أَي شَرِبَتْ فَعَطَنَتْ وقِيلَ الماءُ النَّمِيرُ الكَثِيرُ حكاهُ ابنُ كَيْسانَ في تَفْسِير قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ
(غَذاهَا نَمِيرُ الماءِ غَيْرَ المُحَلَّلِ ... )
وحَسَبٌ نَمِرٌ ونَمِيرٌ زاكٍ والجَمْعُ أَنمارٌ ونَمَرَ في الجَبَلِ نَمْرًا صَعَّدَ
стр. 5625
والنّامِرَةُ مَصْيَدَةٌ تُرْبَطُ فِيها شاةٌ للذِّئْبِ والنامُورُ الدَّمُ كالتّامُور وأَنْمارُ حَيٌّ من خُزاعَةَ قالَ سِيبَوَيْهِ النَّسَبُ إليه أَنْمارِيٌّ لأَنَّه اسمٌ للواحِدِ ونَمِرٌ ونُمَيْرٌ قَبِيلَتانِ والإضافَة إِلى نُمَيْرٍ نُمَيْرِيٌّ قالَ سِيبَوَيْهِ وقالُوا في الجَمْعِ النُّمَيْرُونَ اسْتَخَفُّوا بحَذْفِ ياءِ الإضافة كما قالُوا الأعْجَمُونَ ونِمْرانُ ونُمارَةُ اسْمانِ والنُّمَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي
(لَهَا بحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ ... تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيَا)
ونُمارٌ جَبَلٌ قالَ صَخْرُ الغَيِّ
(سَمِعْتُ وقَدْ هَبَطْنَا من نُمارٍ ... دُعاءَ أَبِي المُثَلَّمِ يَسْتَغِيثُ)
(الراء والفاء والميم)
[ف ر م] الفَرْمُ والفِرامُ ما تَتَضَيًّقُ بهِ المَرْأَةُ من دَواءٍ ومَرَةٌ فَرْماءُ ومُسْتَفْرِمَةٌ وهي الَّتِي تَجْعَلُ الدَّواءَ في فَرْجِها ليَضِيقَ وكَتَبَ عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ إِلى الحَجّاجِ يا بْنَ المُسْتَفْرِمَةِ بعَجَمِ الزَّبِيبِ يُرِيدُ أَنَّها تُعالِجُ بها فَرْجَهَا ليَضِيقَ ويَسْتَحْصِفَ وقِيلَ إِنِّما كَتَبَ إِليه بذلِك لأَنَّ في نِساءِ ثَقِيفٍ سَعَةً فهن يَفْعَلْنَ ذلِكَ يَسْتَضِقْنَ بهِ والمَفارِمُ الخِرَقُ تُتَّخَذُ للحَيْضِ لا واحِدَ لَها والمُفْرَمُ المَمْلُوءُ بالماءِ وغيرِه هُذَلِيَّةٌ قالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ
(وحَيٍّ حِلالٍ لَهُمْ سامِرٌ ... شَهِدْتُ وشِعْبِهِمُ مُفَرَمُ)
أَي مَمْلُوءٌ بالنّاسِ والفَرَما اسمُ مَوْضِعٍ حَكاهُ سِيبَوَيْهِ ليس بعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ
стр. 5626
(الراء والباء والميم)
[ب ر م] البَرَمُ الَّذِي يَدْخُلُ مع القَوْمِ في المَيْسِرِ والجَمْعُ أَبْرامٌ فأَمَّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قَوْلِ أُحَيْحَةَ أَو عَمْرِو بنِ الإطْنابَةِ
(إِنْ تُرِدْ حَرْبِي تُلاقِ فَتًى ... غيرَ مَمْلُوكٍ ولا بَرَمَهْ)
فإِنَّه عَنَى بالبَرَمَةِ البَرَمَ والهاءُ مُبالَغَةٌ وقد يَجُوزُ أَنْ يُؤَنَّثَ على مَعْنَى العَيْنِ والنَّفْسِ والتَّفْسِيرُ لنا ننُ إِذْ لا يَتَّجِهُ فِيه غيرُ ذلك البَرَمَةُ ثَمَرةُ العِضاهِ وهي أَوَّلُ وَهْلَةٍ فَتْلَةٌ ثُمّ بَلَّةٌ ثُمّ بَرَمَةٌ وقَد أَخْطَأَ أَبُو حَنِيفَةَ في قَوْلِه إِنَّ الفَتْلَةَ فَوْقَ البَرَمَةِ وبَرَمُ العِضاءِ كُلُّه أَصْفَرُ إِلا بَرَمَة العُرْفُطِ فإِنَّها بَيْضاءُ كأَنَّ هِيادِبَها قُطْنٌ وهي مِثْلُ زِرِّ القَمِيصِ أَو أَشَفُّ وبَرَمَةُ السَّلَمِ أَطْيَبُ البَرَمِ رِيحًا وهي صَفْراءُ تُؤكَلُ طَيِّبَةً وقد تكونُ البَرَمَةُ للأَراكِ والجمُع بَرَمٌ وبِرامٌ والمُبْرِمُ مُجْتَنِي البَرَمِ وخَصَّ بعضُهم بهِ مُجْتَنِي بَرَمِ الأَراكِ والبَرَمُ حَبُّ العِنَبِ إِذا كانَ فَوْقَ رُؤُوسِ الذَّرِّ وقد أَبْرَمَ الكَرْمُ عن ثَعْلِبٍ وبَرِمَ بالأَمْرِ بَرَمًا فهُوَ بَرِمٌ ضَجِرَ وقَدْ أَبْرَمَه فبَرِمَ وتَبَرَّمَ وأَبْرَمَ الأَمْرَ وبَرَمَه أَحْكَمَه وأَبْرَمَ الحَبْلَ أَجادَ فَتْلَه وقالَ أَبو حَنِيفَةَ أَبْرَمَ الحَبْلَ جَعَلَه طاقَيْنِ ثم فَتَلَه والمَبارِمُ المَغازِلُ الَّتِي يُيْرَمُ بها
стр. 5627
والبَرِيمُ خَيْطانِ مُخْتَلِفانِ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وكذلِك كُلُّ شَيْءٍ فيه لَوْنانِ مُخْتَلِفان والبَرِيمُ الصُّبْحُ لما فِيه من سَوادِ اللَّيْلِ وبَياضِ النَّهارِ وقِيلَ بَرِيمُ الصُّبْحِ خَيْطُه المُخْتَلِطُ بلَوْنَيْنِ وكلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَطا واجْتَمَعا بَرِيمٌ والبَرِيمُ حَبْلٌ فيه لَوْنانِ مُزَيَّنٌ بجَوْهَرٍ تَشُدُّه المَرْأَةُ عَلَى وَسَطِها وعَضُدِها قالَ
(إِذا المُرْضِعُ العَوْجاءُ جالَ بَرِيمُها ... )
والبَرِيمُ القَطِيعُ من الغَنَمِ يكونُ فيه ضَرْبانِ من الضَّأْنِ والمَعْزِ والبَرِيمُ الدَّمْعُ مع الإثْمِدِ وبَرِيمُ القَوْمِ لَفِيفُهُم والبَرِيمُ الجَيْشُ فيه أَخْلاطٌ من الناسِ والبَرِيمُ العُوذَةُ والبَرَمُ قِنانٌ من الجِبالِ واحِدَتُها بَرَمَةٌ والبُرْمَةُ قِدْرٌ من حِجارَةٍ والجَمْعُ بُرَمٌ وبِرامٌ وبُرْمٌ قال طَرَفَةُ
(جاءُوا إِلَيْكَ بكُلِّ أَرْمَلَةٍ ... شَعْثَاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرْمِ)
والمُبْرِمُ الَّذِي يَقْتَلِعُ حِجارَةَ البِرامِ من الجَبَلِ ورَجُلٌ مُبْرِمٌ ثَقِيلٌ منه كأَنَّه يَقْتَطِعُ من جُلَسائه شَيْئًا وقيلَ الغَثُّ الحَدِيثِ من المُبْرِمِ وهو المُجْتَنِي ثَمَرَ الأراكِ والبَيْرَمُ العَتَلَةُ وخَصَّ بعضُهم به عَتَلَةَ النَّجَارِ وهو بالفارِسِيَّةِ بتَفْخِيمِ الباءِ والبُرَامُ القُرادُ والجميع أَبْرِمَةٌ عن كُراع وبِرْمَةُ موضِعٌ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ
(رَجَعْتُ بها عَنِّي عَشِيَّةَ بِرْمَةٍ ... شَماتَةَ أَعْداءٍ شُهُودٍ وغُيَّبِ)
وأَبْرَمُ مَوْضِعُ وقِيلَ نَبْتٌ مَثَّلَ بهِ سِيبَوَيْهِ وفَسًّره السِّيرافيُّ
стр. 5628
وبِرَام موضع قال لبيدٌ
(أَقْوَى فعُرِّيَ واسِطٌ فبِرَامُ ... من أَهْلِه فصُوائِقٌ فخِزامُ)
(مقلوبه)
[م ر ب] مارِبٌ بِلادُ الأَزْدِ الَّتِي أَخْرَجَهُم منها سَيْلُ العَرِمِ انقضى الثلاثي الصحيح
(باب الثنائي المضاعف المعتل)
(الراء والهمزة)
[ر أر أ] الرَّأْرَأَةُ تَحْرِيكُ الحَدَقَةِ وتَحْدِيدُ النَّظَرِ ورَجُلٌ رَأْرَأُ العَيْنِ ورَأْراءُ العَيْنِ المدُّ عن كُراعٍ يُكْثِرُ تَقْلِيبَهما ورَأْرَأَت المَرْأَةُ بعَيْنِها بَرَّقَتْها وامْرَأَةٌ رَأْرَأَةٌ ورَأْرَأٌ ورَأْراءٌ والرًّأْراءُ أُخْتُ تَمِيم بنِ مُرٍّ سُمِّيَتْ بذلِكَ وأَدْخَلُوا الألفَ واللاّمَ لأَنَّهُم جَعَلُوها الشَّيْءَ بعَيْنِه كالحارِثِ والعَبّاسِ ورَأْرَأَتِ المَرْأَةُ نَظَرَت في المِرْآةِ ورَأْرَأَ السَّحابُ وهو دُونَ اللَّمْحِ بالبَصَرِ ورَأْرَأَ السَّحابُ لَمَعَ ورَأْرَأَ بالغَنَمِ دَعاهَا فقالَ لَها أَرّ أَرّ وقِيلَ إِرّ وإِنَّما قِياسُ هذا أَنْ يُقالَ فيه أَرْأَرَ إِلاّ أَنْ يكونَ شاذّا أَو مَقْلُوبًا
(مقلوبه)
[أر ر] الإرارُ والأَرُّ غُصْنٌ من شَوْكٍ أو قَتادٍ تُضْرَبُ بهِ الأَرْضُ حَتّى تَلِينَ أَطْرافُه ثُمَّ تَبُلُّه وتَذُرُّ عليه مِلْحًا ثم تُدْخِلُه في رَحِم النّاقَةِ وقِيلَ هي شِبْهُ ظُرَرَة يُقْطَعُ بها ما فِي رَحِمِ النّاقَةِ إِذا ما رَنَتْ فلَمْ تَلْقَحْ وقد أَرَّهَا
стр. 5629
يَؤُرُّها أرّا وأرَّ المَرْأةُ يَؤُرُّها نَكَحَها ورَجُل مِئَرٌّ كَثِيرُ النِّكاحِ قالَتْ بِنْتُ الحُمارِسِ أَو الأَغْلَبِ
(بَلَّتْ بِه عُلابِطًا مِئَرًّا ... )
(ضَخْمَ الكَرادِيسِ وَأَي زِبِرَّا ... )
واليُؤْرُورُ الجِلْوازُ وهُوَ مِنه عِنْدَ أَبِي عِلِيٍّ والأَرِيرُ صَوْتُ الماجِنِ عِنْدَ القِمارِ وقَدْ أَرَّ يَؤُرُّ والإرَةُ النّارُ وأَرَّ سَلْحَه أَرّا وأَرَّ هُو نَفْسُه إِذا اسْتُطْلِقَ حَتَّى يَمُوتَ وإِرْ إِرْ من دُعاءِ الغَنَمِ
(الراء والياء)
[ر ي ي] الرَّايَةُ العَلَمُ والجَمْعُ راياتٌ ورأيٌ وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن أَبِي الخَطّابِ راءَةٌ بالهَمْزِ وشَبَّه أَلِفَ رايَةٍ وإن كانَتْ بَدَلاً من العَيْنِ بالأَلِفِ الزّائِدَةِ فهَمَزَ اللاّمَ كما يَهْمِزُها بعدَ الزّائِدَةِ في نحو سِقاءٍ وشِفاءٍ ورَيَّيْتُها عَمِلْتُها كغَيِّيْتُها عن ثَعْلَبٍ وأَرْأَيْتُ الرّايَةَ رَكَزْتُها عن اللِّحْيانِيِّ وهَمْزُه عندِي على غَيْرِ قِياسٍ إِنَّما حُكْمُه أَرْيَيْتُها والرّايَةُ الَّتِي تُوضَعُ في عُنُقِ الغُلامِ الآبِقِ ورايَةُ بَلَدٌ من بِلادِ هُذَيْلٍ والرَّيُّ بَلَدٌ من بِلادِ فارس النَّسَبُ إليه رازِيٌّ عَلَى غيرِ قِياسٍ والرَّاءُ حَرْفُ هِجاءٍ وهو حَرْفٌ مَجْهورٌ مُكَرًّرٌ يكونُ أَصْلاً لا بَدَلاً ولا زائدًا قالَ ابنُ جِنِّي وأَما قَوْلُه
(تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )
стр. 5630
(والزَّايَ والرّا أَيًّما تَهْلِيلِ ... )
فإِنَّما أَرادَ والرَّاءَ مَمْدُودَة فلَمْ يُمْكِنْه وذلِكَ لِئَلاّ يَنْكَسِرَ الوَزْنُ فحَذَفَ الهَمْزَة من الرّاءِ وكانَ أَصْلُ هذا
(والزَّايَ والرّاءَ أَيَّما تَهْلِيلِ ... )
فلمّا اتَّفَقَتِ الحَرَكَتانِ حُذِفَتِ الأُولَى من الهَمْزَتَيْنِ ورَيَّيْتُ راءً عَمِلْتُها وأَمّا أَبُو عَلِيٍّ فقالَ أَلِفُ الرّاءِ وأَخَواتِها مُنْقَلِبَةٌ عن واوٍ والهَمْزَةُ بعدَها في حُكْمِ ما انْقَلَبَ عن ياءٍ لتَكُونَ الكَلِمَةُ بعدَ التَّكْمِلَة والصَّنْعَةِ الإعْرابِيَّةِ من بابِ شَوَيْتُ وطَوَيْتُ وحَوَيْتُ قالَ ابنُ جِنِّي فقُلْتُ لَه أَلَسْنَا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الأَلِفَ في الرّاء هي الأَلِفُ في با ويا وتا وثا إِذا تُهُجِّيَت وأَنْتَ تَقُولُ إِنَّ تِلْكَ الأَلِفَ غيرُ مُنْقَلِبَةٍ من ياءٍ أَو واوٍ لأَنَّها بمَنْزِلَةِ أَلِف ما ولا فقالَ لمّا نُقِلَتْ إِلى الاسْمِيَّةِ دَخَلَها الحُكْمُ الَّذِي يَدْخُلُ الأَسْماءَ من الانْقِلابِ والتَّصَرُّفِ أَلا تَرَى أَنّا إِذا سَمَّيْنا رَجُلاً ب ضَرَبَ أَعْرَبْناهُ لأنَّه قَدْ صارَ فِي حَيِّزِ ما يَدْخُلُه الإعْرابُ وهو الأَسْماءُ وإِنْ كُنّا نَعْلَمُ أَنَّه قَبْلَ أَنْ يُسَمَّى به لا يُعْرَبُ لأَنَّه فِعْلٌ ماضٍ ولم تَمْنَعْنَا مَعْرِفَتُنا بذلِكَ من أَنْ نَقْضِيَ عليه بحُكْمِ ما صارَ منه وإِليه فكذَلِكَ أَيضًا لا يَمْنَعُنا عِلْمُنا بأَنَّ أَلِفَ رَا يَا تَا ثا غيرُ مُنْقَلِبَةٍ ما دامَتْ حُرُوفَ هِجاءٍ من أَنْ نَقْضِيَ عَلَيْها إِذا زِدْنا عَلَيْها أَلِفًا أُخْرَى ثم هَمَزْنا تِلكَ المَزِيدَةَ بأَنَّها الآنَ مُنْقَلِبَةٌ عن واوٍ وأَنَّ الهَمْزَةَ مُنْقَلِبَةٌ عن الياءِ إِذا صارَتْ إلى حُكْمِ الاسْمِيَّةِ الَّتِي تَقْضِي عَلَيْها بهذا ونحوِه ويُؤَكَّدُ عندَك أَنَّه لا يَجُوزُ وَزْنُ رَا بَا تَا ثَا حا خا ونَحْوِها ما دامَتْ مَقْصُورَةً مُتَهَجّاةً فإِذا قُلْتَ هذِه راءٌ حَسَنَةٌ ونظَرْتُ إِلى هاءٍ مَشْقُوقَةٍ جازَ أَنْ تُمَثِّلَ ذلِك فتَقُولَ وَزْنُه فَعَلٌ كما تَقُولُ في داءٍ وماءٍ وشاءٍ إِنَّه فَعَلٌ قالَ فقالَ لأَبِي عَلِيٍّ بعضُ حاضِرِي المَجْلِس أَفَتَجْمَعُ على الكَلِمَةٍ إِعْلالَ العَيْنِ واللاَّمِ فقالَ قد جاءَ من ذلِكَ أَحْرُفٌ صالِحةٌ فيكونُ هذا منها ومَحْمُولاً عليها ورايَةُ مَكانٌ قالَ قَيْسُ بنُ عَيْزارَةَ
стр. 5631
(رِجالٌ ونِسْوانٌ بأكْنافِ رايَةٍ ... إلى حُثُنٍ تِلْكَ العُيُونُ الدَّوامِعُ)
أَرادَ أُولئِكَ أَصْحابُ العُيُونِ الدَّوامِعِ
(ومما ضوعف من فائه ولامه)
[ر ي ر] مُخٌّ رارٌ ورَيْرٌ ورِيْرٌ ذائِبٌ قالَ اللِّحْيانيُّ الرَّيْرُ الَّذِي كانَ شحْمًا في العِظامِ ثُمّ صارَ ماءً أَسْوَدَ رقِيقًا قالَ الرّاجِزُ
(أَقُولُ بالسَّبْتِ فُوَيْقَ الدَّيْرِ ... )
(إِذْ أَنَا مَغْلُوبٌ قَلِيلُ الغَيْرِ ... )
(والسّاقُ مِنِّي بادِياتُ الرَّيْرِ ... )
وقد رَارَه وأَرارَهُ الهُزالُ والرَّيْرُ الماءُ يَخْرُجُ من فَمِ الصَّبِيِّ
(مقلوبه)
[ي ر ر] حَجَرٌ يارٌّ وأَيَرُّ شَدِيدٌ صُلْبٌ يَرَّ يَيَرُّ يَراّ وصَخْرَةٌ يَرّاءُ وحارٌّ يارٌّ إِتْباعٌ وقد يَرَّ يَرّا ويَرَرًا واليَرَّةُ النّارُ
(الراء والواو)
[ر وو] رُواوَةُ مَوْضِعٌ من قِبْلِيِّ بلادِ مُزَيْنَةَ قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ
(وغَيَّرَ آياتٍ ببُرْقِ رُواوَةٍ ... تَنائِي اللَّيالِي والمَدَى المُتَطاوِلُ)
(مقلوبه)
[ور ر] الوَرَّةُ الحَفِيرةُ
стр. 5632
ومن كَلامِهِم أَرَّةٌ في وَرَّةٍ ووَرْوَرَ نَظَره أَحَدَّه وما كَلامُه إِلاّ وَرْوَرَة إِذا كانَ يُسْرِعُ في كَلامِه
(باب الثلاثي المعتل)
(الراء واللام والهمزة)
[ر أل] الرَّأْلُ وَلَدُ النَّعامِ وخَصَّ بَعْضُهم به الحَوْلِيَّ مِنْها قالَ امْرُؤُ القَيْسِ
(كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ مِنْهُ عَلَى رالِ ... )
أَرادَ عَلَى رَأْلِ فإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِياسِيّا وإمّا أَنْ يكونَ أَبْدَلَ إِبدالاً صَحِيحًا عَلَى قولِ أَبِي الحَسَنِ لأنَّ ذلك أَمْكَنُ للقافِيَةِ إِذ المُخَفَّفُ تَخْفِيفًا قِياسِيّا في حُكْمِ المُحَقَّقِ والجمعُ أَرْؤُلٌ ورِئْلانٌ ورِئالٌ ورِئالَةٌ قالَ طُفَيْلٌ
(أَذُودُهُمُ عَنْكُمْ وأَنْتُم رِثالَةٌ ... شِلالاً كما ذِيدَ النِّهالُ الخَوامِسُ)
وأُرَى الهاءَ لَحِقَتِ الرِّئالَ لتَأْنِيثِ الجَماعَةِ كما لَحِقَتْ في الفِحالَةِ والأُنْثَى رَأْلَةٌ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ
(أَبْلِغِ الحارِثَ عَنِّي أَنَّنِي ... شَرٌّ شَيْخٍ في إِيادٍ ومُضَر)
(رَأْلَةٌ مُنتْتِفٌ بُلْعُومُها ... تَأْكُل الفَثَّ وخَمّانَ الشَّجَرْ)
ونَعامَةٌ مُرْثَلَةٌ ذاتُ رَأْلٍ وقَوْلُ بَعْضِ الأَغْفالِ يَصِفُ امْرَأَةً راوَدَتْهُ
(قامَتْ إِلى جَنْبِي تَمَسُّ أَيْرِي ... )
(فزَفَّ رَأْلِي واسْتُطِيرَتْ طَيْرِي ... )
стр. 5633
إِنَّما أَرادَ أَنّ فِيه وَحْشِيَّةً كالرَّأْلِ من الفَزَعِ وهذا مِثْلُ قَوْلِهم شالَتْ نَعامَتُهم أَي فَزِعُوا فهَرَبُوا والرُّؤالُ مَهْمُوزٌ الزِّيادَةُ في أَسْنانِ الدّابَّةِ والرُّؤَالُ والرُّاؤولُ لُعابُ الدَّوابِّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ بغَيْرِ هَمْزٍ وصَرَّحَ بذلك وابنُ رَأْلانَ رَجُلٌ من سِنْبِسِ طَيِّئ وهو من البابِ الَّذِي يَكونُ فيه الشَّيْءُ غالِبًا عليه اسمٌ يَكونُ لِكُلِّ من كانَ من أُمَّتِه أَو كانَ في صِفَتِه قال سِيبَوَيْهِ وكابْنِ الصَّعِقِ قَوْلُهُم ابنُ رَأْلانَ وابنُ كُراعٍ ليسَ كُلُّ مَنْ كانَ ابْنًا لرَأْلانَ وابْنًا لكُراعٍ غَلَبَ عليه الاسمُ والنَّسَبُ إِليه رَأْلانِيٌّ كما قالُوا في ابنِ كُراعٍ كُراعِيٌّ وذاتُ الرِّثالِ وجَوُّ رِثالٍ مَوْضِعان قالَ الأَعْشَى
(تَرْتَعِي السًّفْحَ فالكَثِيبَ فَذَاقارٍ ... فرَوْضَ القَطا فذاتَ الرِّثالِ)
وقالَ الرّاعِي
(وأَمْسَتْ بوادِي الرَّقْمَتَيْنِ وأَصْبَحَتْ ... بجَوِّ رِثالٍ حَيْثُ بَيًّنَ فالِقُه)
(مقلوبه)
[أر ل] أُرُلٌ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ قالَ النّابِغَةُ
(وهَبَّت الرِّيحُ من تِلْقاءِ ذِي أُرُل ... تُزْجِي مع اللَّيْلِ من صُرّادِها صِرَمَا)
(الراء والنون والهمزة)
[ر ن أ] الرُّناءُ الصَّوْت رَنَأَ يَرْنَأُ رَنْأ قالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السَّهْمَ
(يُدِيرُ أَهْزَعَ حَنّانًا يُعَلِّلُه ... عِنْدَ الإدامَةِ حَتَّى يَرْنَأً الطَّرَِبُ)
стр. 5634
الأَهْزَع السَّهْمُ وحَنّانٌ مُصَوِّتٌ والطَّرَِبُ السَّهْمُ نَفْسُه سَمّاهُ طَرَبًا لتَصْوِيته إذا دُوِّمَ أي فُتِلَ بالأَصابِعِ وقالُوا الطَّرِبُ الرَّجُلُ لأَنَّ السَّهْمَ إِنَّما يُصَوِّتُ عندَ الإدامَةِ إذا كانَ جَيِّدًا وصاحِبُه يَطْرَبُ لصَوْتِه وتَأْخُذُه له أَرْيَحِيَّةٌ ولِذلِكَ قالَ الكُمَيْتُ أيضا
(هَزِجاتٍ إِذا أُدِرْنَ عَلَى الكَفِّ ... يُطَرِّبْنَ بالغِناءِ المُدِيرَا)
واليَرَنَّأُ واليُرَنَّأُ واليُرَنَّئُ اسمٌ للحِنّاءِ قالَ ابنُ جِنِّي وقالُوا يَرْنَأَ لِحْيَتَه صَبَغَها باليُرَنَّأ قالَ فَهذا يَفْعَلَ فِي الماضِي قالَ وما أَغْرَبَه وأَطْرَفَه
(مقلوبه)
[أر ن] الأَرَنُ النَّشاطُ أَرِنَ يَأرَنُ أَرَنًا وإِرانًا وأَرِينًا أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للحَذْلَمِيِّ
(مَتَى يُنازِعُهُنَّ فِي الأَرِينِ ... )
فهُوَ أَرِنٌ وأَرُونٌ والجمعُ آرانٌ وآرَنَ الثَّوْرُ البَقَرَة مُؤارَنَةً وإِرانًا طَلَبَها وشاةُ إِرانٍ الثَّوْرُ لذلِكَ قالَ لَبِيدٌ
(فكَأَنَّها هِيَ بعدَ غِبِّ كَلالِها ... أَو أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ شاةُ إِرانِ)
وقِيلَ إِرانٌ مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إليه البَقَرُ كما قالُوا لَيْثُ خَفِيَّةٍ وجِنُّ عَبْقَر والإرانُ سَرِيرُ المَيِّتِ وقَوْلُ الرّاجِزِ
(إِذا ظُبَيُّ الكُنُساتِ انْغَلاَّ ... )
(تَحتَ الإرانِ سَلَبَتْه الظِّلاَّ ... )
يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ به شَجَرَةً شِبْهَ النَّعْشِ وأَن يَعْنِيَ به النَّشاطَ أي أَنَّ هذه المَرْأَةَ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وذلِكَ فِيهِنَّ مَذْمُومٌ
стр. 5635
والأُرْنَةُ الجُبْنُ الرَّطْبُ وقِيلَ حَبٌّ يُلْقَى في اللَّبَنِ فيَنْتَفِخُ ويُسَمّى ذلك البَياضُ الأُرْنَةَ وأَنْشَدَ
(هِجان كشَحْمِ الأُرْنَةِ المُتَرَجْرِجِ ... )
وقولُ ابنِ أَحْمَرَ
(وتَقَنَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه ... )
قِيلَ يَعْنِي السَّرابَ والشَّمْسَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَعْنِي شَعرَ رَأْسِه وقِيلَ الأُرْنَةُ ما لُفَّ عَلَى الرَّأْسِ والأَرُونُ السُّمُّ وقِيلَ هو دِماغُ الفِيلِ وهو سُمٌّ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ
(وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ ما يَلِيهِ ... )
(وأَنْتَ السٌّ مُّ خالَطَهُ الأَرُونُ ... )
أي خالَطَهُ دِماغُ الفِيلِ والأُرانَى أَصُولُ ثَمَرِ الضَّعَةِ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ هي جَناتُها والأُرانِيَةُ كُلُّ ما يَطُولُ ساقُه من شَجَرِ الحَمْضِ وغَيْرِه
(مقلوبه)
[ن أر] نَأَرَتْ نائِرَةٌ في النّاسِ هاجَتْ هائجَةٌ ويُقال نارَتْ بغير هَمْزٍ وأُراهُ بَدَلاً والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ والنَّؤُورُ النَّيْلَجُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ
стр. 5636
(الراء والفاء والهمزة)
[ر ف أ] رَفَأَ السَّفِينَةَ يَرْفَؤُها رَفْأ أَدْناهَا من الشَّطِّ وهُوَ المَرْفَأُ ورَفَأَ الثَّوْبَ يَرْفَؤُه رَفْأ لاءَمَ خَرْقَه وضَمَّ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ مُشْتَقٌّ من رَفْءِ السَّفِينَةِ ورَجُلٌ رَفّاءٌ صَنْعَتَهُ الرَّفْءُ قالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ
(فهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ ... )
(ما لاَ يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفّاءُ ... )
أَرادَ برَفْءِ الرَّفّاءِ ويُقالُ من اغْتابَ خَرَقَ ومن اسْتَغُفَرَ رَفَأَ خَرَقَ أي خَرَقَ دِينَه بالاغْتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفَارِ كُلّ ذلك عَلَى المَثَل ورَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُه رَفْأ سَكَّنَه وفي الدُّعاءِ للمُمْلِكِ بالرِّفاءِ والبَنِينِ أي بالالْتِئامِ والاتِّفاقِ ورَفَّأهُ قالَ لَه بالرِّفاءِ والبَنِين ورافَأَ الرَّجُلَ حاباهُ وأَرْفَأَهُ دارَاهُ هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتَرافَأْنَا عَلَى الأَمْرِ تَواطَأْنَا ورَفَأَ بَيْنَهُم أَصْلَحَ وقد تَقَدَّم في القافِ وأَرْفَأَ إِلَيْهِ لَجَأَ واليَرْفَئِيُّ راعِي الغَنَم واليَرْفَئِيُّ الظَّلِيمُ قال
(كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي ... عَلَى يَرْفَئِيٍّ ذِي زَوائدَ نَقْنِقِ)
واليَرْفَئِيُّ القَفُوزُ المُولِّي هَرَبًا واليَرْفَئِيُّ الظَّبْيُ لنَشاطِهِ وتَدارُكِ عَدْوِه
стр. 5637
(مقلوبه)
[ر أف] الرَّأْفَةُ الرَّحْمَةُ رَأَفَ به يَرْأَفُ ورَئِفَ ورَؤُفَ رَأْفَةً ورَأَفَةً ورَآفَةً ورَجُلٌ رَؤُوفٌ ورَؤُفٌ ورَأْفٌ وقوله
(وكانَ ذُو العَرْشِ بِنا أَرافِيْ ... )
إِنَّما أرادَ أَرْأَفِيّا كأَحْمَرِيٍّ فأَبْدَلَ وسَكَّنَه عَلَى قَوْله
(وآخُذُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ عُصُمْ ... )
(مقلوبه)
[ف ر أ] الفَرَاء حِمارُ الوَحْشِ وقِيلَ الفَتِيُّ مِنْها وفي المثل كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَاءِ والجمعُ أَفْراءٌ وفِراءٌ قال مالِكُ بنُ زُغْبَةَ الباهِلِيّ
(بضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخاضِ تَبُورُها)
تَبُورُها أي تَخْتَبِرُها وحَضَرَ الأصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ عند أَبِي السَّمْراء فأنْشَدَه الأَصْمَعِيُّ
(بضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ)
ثُمّ ضَرَبَ بيَدِه إلى فَرْوٍ كان بقُرْبِه يُوهِمُ أَنَّ الشاعِرَ أرادَ فَرْوًا فقال أبو عَمْرٍ وأرادَ الفَرْوَ فقالَ الأَصْمَعِيُّ هكَذا راوِيَتُكُم فأما قولهم أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرَى فإنَّما هُوَ على التَّخْفِيفِ البَدَلِيّ مُوافَقَةً لسَنَرَى ومَعْناه قَدْ طَلَبْنا عالِيّ الأُمُورِ فسَنَرَى أَمْرَنا بعدُ قالَ ذلِك ثَعْلَبٌ
стр. 5638
(مقلوبه)
[أر ف] الأُرْفَةُ الحَدُّ وفَصْلُ ما بَيْنَ الدُّورِ والضِّياعِ وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنّ فاءَ أُرْفَةٍ بدلٌ من ثاءِ أُرْثَةٍ وأَرَّفَ الدّارَ والأَرْضَ قَسَمَها وحَدَّها والأُرْفَةُ المُسَنّاةُ بينَ قَراحَيْنِ عن ثَعْلَبٍ وجَمْعُه أُرَفٌ كدُخْنَةٍ ودُخَنٍ قالَ وقالَت امْرَأَةٌ من العَرَبِ جَعَلَ عَلَيَّ زَوْجِي أُرْفَةً لا أَجُوزُها أي عَلامةً وإِنَّه لَفِي إِرْفِ مَجْدٍ كإِرْثِ مَجْدٍ حكاهُ يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ
(مقلوبه)
[ف أر] الفَأْرُ مَعْرُوفٌ وجَمْعُه فِئْرانٌ وفِئرَةٌ والأُنْثَى فَأْرَةٌ وقِيلَ الفَأْرَةُ للذَّكَرِ والأُنْثَى كما قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى من الحَمامِ حَمامَةٌ وأَرْضٌ فَئِرَةٌ ومَفْأَرَةٌ من الفِئْرانِ ولَبَنٌ فَئِرٌ وقَعَتْ فيه الفَأْرَةُ وفَأَرَ الرَّجُلُ حَفَرَ حَفْرَ الفَأْرِ وقِيلَ فأَرَ حَفَرَ ودَفَن أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ
(إِنَّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا ... )
(في الرَّضْمِ لا يَتْرُكُ مِنه حَجَرَا ... )
ورُبَّما سُمِّيَ المِسْكُ فأْرًا لأنَّه من الفَأْرِ يَكُونُ في قَوْلِ بَعْضِهِم وفأْرَةُ المِسْكِ نافِجَتُه وقَدْ أَبَنْتُ تَخْفِيفَ ذلِك وهَمْزَه في الكتابِ المُخَصّصِ والفَأْرَةُ والفُؤْرَةُ تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ رِيحٌ تكونُ في رُسْغِ الدّابَّةِ تَنْفَشُّ إذا مُسِحَتْ وتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَت والفِئْرَةُ والفُؤارَةُ كِلاهُما حُلْبَةٌ وتَمْرٌ يُطْبَخ وتُسْقاهُ النُّفَساءُ والفَأْرُ ضَرْبٌ من الشَّجَرِ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ
стр. 5639
(مقلوبه)
[أف ر] أَفَرَ يَأْفُرُ أَفْرًا وأُفُورًا عَدَا ووَثَبَ وأَفَرَ أَفْرًا وأَفِرَا أَفَرًا نَشِطَ وأَفَرَت القِدْرُ تأْفِرُ أَفْرًا اشْتَدَّ غَلَيانُها حتى كأَنَّها تَنِزُّ والمِئْفَرُ الَّذِي يَسْعَى بين يَدَي الرَّجُلِ ويَخْدِمُه ورَجُلٌ أَشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرانُ أَفْرانُ أي بَطِرٌ وأُفُرَّةُ الشَّرِّ والحَرِّ والشِّتاءِ وأَفُرَّتُه شِدَّتُه وقد تَقَدَّم ووقَعَ في أُفُرٍ ة أى بَليَّة وشِدةَّ الأُفُرَّةُ الجَماعةُ ذاتُ الجَلَبِ وأفّارٌ اسمٌ
(الراء والباء والهمزة)
[ر ب أ] رَبَأً القَوْمَ يَرْبُؤُهُم رَبْأ ورَبَأَ لَهُم اطَّلَعَ على شَرَفٍ والرَّبِيئَةُ الطَّلِيعَةُ وإنَّما أَنَّثُوه لأَنَّ الطَّلِيعَةُ يُقالُ لَها العَيْنُ إِذْ بعَيْنِه يَنْظُرُ والعَيْنُ مُؤَنَّثَةٌ وقد تَقَدَّمَ أنَّه إنَّما يُقالُ له عَيْنٌ لأنًّه يَرْعَى أُمُورَهُم ويَحْرُسُهم وحَكَى سِيبَوَيْهِ في العَيْنِ الَّذِي هو الطَّلِيعَة أَنَّه يُذكَّرَ ويُؤَنَّثُ فمن أَنَّثَ فعَلَى الأَصْلِ ومن ذَكَّرَ فَعَلَى أَنَّه قد نُقِلَ من الجُزْءِ إِلى الكُلِّ والمَرْبَأُ والمَرْبَأَةُ مَوْضِعُ الرَّبِيئَةِ والمَرْباءُ المَرْقَاةُ عن ابنِ الأَعْرابِيّ هكَذَا حَكاه بالمَدِّ وفَتْحِ أَوَّلِه وأنشد
(كأَنَّها صَقْعاءُ في مِرْبائِها ... )
وقالَ ثَعلبٌ كَسْرُ مِرْباء أَجْوَدُ وفَتْحُه لم يأتِ مِثْلُه ورَبَأَ وارْتَبَأَ أَشْرَفَ قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ
(قد أَغْتَذِي والطيرُ فوق الأَصْواءْ ... )
(مُرْتَبِئاتٍ فَوْقَ أَعْلَى العَلْياءْ ... )
стр. 5640
ومَرْبَأَةُ البازِيِّ المَوْضِعُ الَّذِي يُشْرِفُ عليهِ ورَابَأَهُم حارَسَهُمْ ورَابَأَ الشَّيْءَ راقَبَه ورَبَأْتُ بكَ عَنْ كَذا وكَذا أَرْبَأُ رَبْأ رَفَعْتُك ورَبَأْتُ بكَ أَرْفَعَ الأَمْرِ رَفَعْتُكِ هذه عن ابنِ جِنِّي ورابَأَ الرَّجُلَ اتَّقاهُ ورَبَأَت الأَرْضُ رَباءً زَكَتْ وارْتَفَعَتْ وقُرِئَ ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنا عَلَيْها الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَأَت﴾ الحج ٥ وقالَ الزَّجَاجُ ذلك لأنَّ النَّبْتَ إذا هَمَّ أَنْ يَظْهَرَ ارْتَفَعَت له الأَرْضُ وفَعَلَ به فِعْلاً ما رَبَأَ رَبْأَه أي لم يَظُنَّه مِنْه ولم يَخَفْه وقيل ما رَبَأ رَبْأَه أي ما شَعَرَ به ولا أَرادَه وقالَ اللِّحْيانِيُّ ما شَعَرَ به ولا تَهَيَّأ له ولا أَخَذَ أُهْبَتَه ورَبَؤُوا لَه جَمَعُوا له من كُلِّ طعامٍ لَبَنٍ وتَمْرٍ وغيره وجاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَتِه يَتَثَاقَلُ
(مقلوبه)
[ر أب] رَأَبَ الصَّدْعَ يَرْأَبُه رَأْبًا شَعَبَه قالَ الشّاعِرُ
(يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأي برَصِينٍ ... من سَجايَا آرائِه ويَغِيرُ)
الثَّأي الفَسادُ أي يُصْلِحُه ويَغِيرُ تمِيرُ وقالَ الفَرَزْدَقُ
(وإِنِّي من قَوْمٍ بهم يُتَّقَى العِدَا ... ورَأْبُ الثَّأى والجانِبُ المُتَخَوَّفُ)
أرادَ وبِهِمْ رَأْبُ الثَّأى فحَذَفَ الباءَ لتَقَدُّمِها في قَوْله بِهِم يُتَّقَى العِدَا وإن كانَتْ حالاهُما مُخْتَلِفَتَيْنِ أَلا تَرَى أَنَّ الباءَ في قوله بِهِم يُتَّقَى العِدا مَنْصُوبَةُ المَوْضِع لَتَعَلُّقِها بالفِعْلِ الظّاهِرِ الَّذِي هو يُتَّقَى كقَوْلِك بالسَّيْفِ يَضْرِبُ زَيْدٌ والباءُ في قوله وبِهم رَأْبُ الثَّأى مَرْفُوعَةُ المَوْضِعِ عند قَوْمٍ وعَلَى كُلِّ حالٍ فهي مُتَعَلِّقَةٌ بمَحْذُوفٍ ورافِعَةٌ للرَّأْبِ والمِرْأَبُ المِشْعَبُ
следующие страницы →