Полный текст (5 962 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.
стр. 5636
(الراء والفاء والهمزة)
[ر ف أ] رَفَأَ السَّفِينَةَ يَرْفَؤُها رَفْأ أَدْناهَا من الشَّطِّ وهُوَ المَرْفَأُ ورَفَأَ الثَّوْبَ يَرْفَؤُه رَفْأ لاءَمَ خَرْقَه وضَمَّ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ مُشْتَقٌّ من رَفْءِ السَّفِينَةِ ورَجُلٌ رَفّاءٌ صَنْعَتَهُ الرَّفْءُ قالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ
(فهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ ... )
(ما لاَ يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفّاءُ ... )
أَرادَ برَفْءِ الرَّفّاءِ ويُقالُ من اغْتابَ خَرَقَ ومن اسْتَغُفَرَ رَفَأَ خَرَقَ أي خَرَقَ دِينَه بالاغْتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفَارِ كُلّ ذلك عَلَى المَثَل ورَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُه رَفْأ سَكَّنَه وفي الدُّعاءِ للمُمْلِكِ بالرِّفاءِ والبَنِينِ أي بالالْتِئامِ والاتِّفاقِ ورَفَّأهُ قالَ لَه بالرِّفاءِ والبَنِين ورافَأَ الرَّجُلَ حاباهُ وأَرْفَأَهُ دارَاهُ هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتَرافَأْنَا عَلَى الأَمْرِ تَواطَأْنَا ورَفَأَ بَيْنَهُم أَصْلَحَ وقد تَقَدَّم في القافِ وأَرْفَأَ إِلَيْهِ لَجَأَ واليَرْفَئِيُّ راعِي الغَنَم واليَرْفَئِيُّ الظَّلِيمُ قال
(كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي ... عَلَى يَرْفَئِيٍّ ذِي زَوائدَ نَقْنِقِ)
واليَرْفَئِيُّ القَفُوزُ المُولِّي هَرَبًا واليَرْفَئِيُّ الظَّبْيُ لنَشاطِهِ وتَدارُكِ عَدْوِه
стр. 5637
(مقلوبه)
[ر أف] الرَّأْفَةُ الرَّحْمَةُ رَأَفَ به يَرْأَفُ ورَئِفَ ورَؤُفَ رَأْفَةً ورَأَفَةً ورَآفَةً ورَجُلٌ رَؤُوفٌ ورَؤُفٌ ورَأْفٌ وقوله
(وكانَ ذُو العَرْشِ بِنا أَرافِيْ ... )
إِنَّما أرادَ أَرْأَفِيّا كأَحْمَرِيٍّ فأَبْدَلَ وسَكَّنَه عَلَى قَوْله
(وآخُذُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ عُصُمْ ... )
(مقلوبه)
[ف ر أ] الفَرَاء حِمارُ الوَحْشِ وقِيلَ الفَتِيُّ مِنْها وفي المثل كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرَاءِ والجمعُ أَفْراءٌ وفِراءٌ قال مالِكُ بنُ زُغْبَةَ الباهِلِيّ
(بضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخاضِ تَبُورُها)
تَبُورُها أي تَخْتَبِرُها وحَضَرَ الأصْمَعِيُّ وأَبو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ عند أَبِي السَّمْراء فأنْشَدَه الأَصْمَعِيُّ
(بضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه ... وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ)
ثُمّ ضَرَبَ بيَدِه إلى فَرْوٍ كان بقُرْبِه يُوهِمُ أَنَّ الشاعِرَ أرادَ فَرْوًا فقال أبو عَمْرٍ وأرادَ الفَرْوَ فقالَ الأَصْمَعِيُّ هكَذا راوِيَتُكُم فأما قولهم أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرَى فإنَّما هُوَ على التَّخْفِيفِ البَدَلِيّ مُوافَقَةً لسَنَرَى ومَعْناه قَدْ طَلَبْنا عالِيّ الأُمُورِ فسَنَرَى أَمْرَنا بعدُ قالَ ذلِك ثَعْلَبٌ
стр. 5638
(مقلوبه)
[أر ف] الأُرْفَةُ الحَدُّ وفَصْلُ ما بَيْنَ الدُّورِ والضِّياعِ وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنّ فاءَ أُرْفَةٍ بدلٌ من ثاءِ أُرْثَةٍ وأَرَّفَ الدّارَ والأَرْضَ قَسَمَها وحَدَّها والأُرْفَةُ المُسَنّاةُ بينَ قَراحَيْنِ عن ثَعْلَبٍ وجَمْعُه أُرَفٌ كدُخْنَةٍ ودُخَنٍ قالَ وقالَت امْرَأَةٌ من العَرَبِ جَعَلَ عَلَيَّ زَوْجِي أُرْفَةً لا أَجُوزُها أي عَلامةً وإِنَّه لَفِي إِرْفِ مَجْدٍ كإِرْثِ مَجْدٍ حكاهُ يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ
(مقلوبه)
[ف أر] الفَأْرُ مَعْرُوفٌ وجَمْعُه فِئْرانٌ وفِئرَةٌ والأُنْثَى فَأْرَةٌ وقِيلَ الفَأْرَةُ للذَّكَرِ والأُنْثَى كما قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى من الحَمامِ حَمامَةٌ وأَرْضٌ فَئِرَةٌ ومَفْأَرَةٌ من الفِئْرانِ ولَبَنٌ فَئِرٌ وقَعَتْ فيه الفَأْرَةُ وفَأَرَ الرَّجُلُ حَفَرَ حَفْرَ الفَأْرِ وقِيلَ فأَرَ حَفَرَ ودَفَن أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ
(إِنَّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا ... )
(في الرَّضْمِ لا يَتْرُكُ مِنه حَجَرَا ... )
ورُبَّما سُمِّيَ المِسْكُ فأْرًا لأنَّه من الفَأْرِ يَكُونُ في قَوْلِ بَعْضِهِم وفأْرَةُ المِسْكِ نافِجَتُه وقَدْ أَبَنْتُ تَخْفِيفَ ذلِك وهَمْزَه في الكتابِ المُخَصّصِ والفَأْرَةُ والفُؤْرَةُ تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ رِيحٌ تكونُ في رُسْغِ الدّابَّةِ تَنْفَشُّ إذا مُسِحَتْ وتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَت والفِئْرَةُ والفُؤارَةُ كِلاهُما حُلْبَةٌ وتَمْرٌ يُطْبَخ وتُسْقاهُ النُّفَساءُ والفَأْرُ ضَرْبٌ من الشَّجَرِ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ
стр. 5639
(مقلوبه)
[أف ر] أَفَرَ يَأْفُرُ أَفْرًا وأُفُورًا عَدَا ووَثَبَ وأَفَرَ أَفْرًا وأَفِرَا أَفَرًا نَشِطَ وأَفَرَت القِدْرُ تأْفِرُ أَفْرًا اشْتَدَّ غَلَيانُها حتى كأَنَّها تَنِزُّ والمِئْفَرُ الَّذِي يَسْعَى بين يَدَي الرَّجُلِ ويَخْدِمُه ورَجُلٌ أَشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرانُ أَفْرانُ أي بَطِرٌ وأُفُرَّةُ الشَّرِّ والحَرِّ والشِّتاءِ وأَفُرَّتُه شِدَّتُه وقد تَقَدَّم ووقَعَ في أُفُرٍ ة أى بَليَّة وشِدةَّ الأُفُرَّةُ الجَماعةُ ذاتُ الجَلَبِ وأفّارٌ اسمٌ
(الراء والباء والهمزة)
[ر ب أ] رَبَأً القَوْمَ يَرْبُؤُهُم رَبْأ ورَبَأَ لَهُم اطَّلَعَ على شَرَفٍ والرَّبِيئَةُ الطَّلِيعَةُ وإنَّما أَنَّثُوه لأَنَّ الطَّلِيعَةُ يُقالُ لَها العَيْنُ إِذْ بعَيْنِه يَنْظُرُ والعَيْنُ مُؤَنَّثَةٌ وقد تَقَدَّمَ أنَّه إنَّما يُقالُ له عَيْنٌ لأنًّه يَرْعَى أُمُورَهُم ويَحْرُسُهم وحَكَى سِيبَوَيْهِ في العَيْنِ الَّذِي هو الطَّلِيعَة أَنَّه يُذكَّرَ ويُؤَنَّثُ فمن أَنَّثَ فعَلَى الأَصْلِ ومن ذَكَّرَ فَعَلَى أَنَّه قد نُقِلَ من الجُزْءِ إِلى الكُلِّ والمَرْبَأُ والمَرْبَأَةُ مَوْضِعُ الرَّبِيئَةِ والمَرْباءُ المَرْقَاةُ عن ابنِ الأَعْرابِيّ هكَذَا حَكاه بالمَدِّ وفَتْحِ أَوَّلِه وأنشد
(كأَنَّها صَقْعاءُ في مِرْبائِها ... )
وقالَ ثَعلبٌ كَسْرُ مِرْباء أَجْوَدُ وفَتْحُه لم يأتِ مِثْلُه ورَبَأَ وارْتَبَأَ أَشْرَفَ قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ
(قد أَغْتَذِي والطيرُ فوق الأَصْواءْ ... )
(مُرْتَبِئاتٍ فَوْقَ أَعْلَى العَلْياءْ ... )
стр. 5640
ومَرْبَأَةُ البازِيِّ المَوْضِعُ الَّذِي يُشْرِفُ عليهِ ورَابَأَهُم حارَسَهُمْ ورَابَأَ الشَّيْءَ راقَبَه ورَبَأْتُ بكَ عَنْ كَذا وكَذا أَرْبَأُ رَبْأ رَفَعْتُك ورَبَأْتُ بكَ أَرْفَعَ الأَمْرِ رَفَعْتُكِ هذه عن ابنِ جِنِّي ورابَأَ الرَّجُلَ اتَّقاهُ ورَبَأَت الأَرْضُ رَباءً زَكَتْ وارْتَفَعَتْ وقُرِئَ ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنا عَلَيْها الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَأَت﴾ الحج ٥ وقالَ الزَّجَاجُ ذلك لأنَّ النَّبْتَ إذا هَمَّ أَنْ يَظْهَرَ ارْتَفَعَت له الأَرْضُ وفَعَلَ به فِعْلاً ما رَبَأَ رَبْأَه أي لم يَظُنَّه مِنْه ولم يَخَفْه وقيل ما رَبَأ رَبْأَه أي ما شَعَرَ به ولا أَرادَه وقالَ اللِّحْيانِيُّ ما شَعَرَ به ولا تَهَيَّأ له ولا أَخَذَ أُهْبَتَه ورَبَؤُوا لَه جَمَعُوا له من كُلِّ طعامٍ لَبَنٍ وتَمْرٍ وغيره وجاءَ يَرْبَأُ في مِشْيَتِه يَتَثَاقَلُ
(مقلوبه)
[ر أب] رَأَبَ الصَّدْعَ يَرْأَبُه رَأْبًا شَعَبَه قالَ الشّاعِرُ
(يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأي برَصِينٍ ... من سَجايَا آرائِه ويَغِيرُ)
الثَّأي الفَسادُ أي يُصْلِحُه ويَغِيرُ تمِيرُ وقالَ الفَرَزْدَقُ
(وإِنِّي من قَوْمٍ بهم يُتَّقَى العِدَا ... ورَأْبُ الثَّأى والجانِبُ المُتَخَوَّفُ)
أرادَ وبِهِمْ رَأْبُ الثَّأى فحَذَفَ الباءَ لتَقَدُّمِها في قَوْله بِهِم يُتَّقَى العِدَا وإن كانَتْ حالاهُما مُخْتَلِفَتَيْنِ أَلا تَرَى أَنَّ الباءَ في قوله بِهِم يُتَّقَى العِدا مَنْصُوبَةُ المَوْضِع لَتَعَلُّقِها بالفِعْلِ الظّاهِرِ الَّذِي هو يُتَّقَى كقَوْلِك بالسَّيْفِ يَضْرِبُ زَيْدٌ والباءُ في قوله وبِهم رَأْبُ الثَّأى مَرْفُوعَةُ المَوْضِعِ عند قَوْمٍ وعَلَى كُلِّ حالٍ فهي مُتَعَلِّقَةٌ بمَحْذُوفٍ ورافِعَةٌ للرَّأْبِ والمِرْأَبُ المِشْعَبُ
стр. 5641
ورَأَبَ بينَ القَوْمِ يَرْأَبُ رَأْبًا أصْلَحَ وكُلُّ ما أَصْلَحْتَه فقَدْ رَأَبْتَه والرُّؤْبَةُ القِطْعَةُ تُدْخَل فِي الإناء ليُرْأَبَ والرُّؤْبَةُ الرُّقْعَةُ التي يُرْقَعُ بها الرَّحْلُ إِذا كُسِر ورُؤْبَةُ اسمُ رَجُلٍ من ذلِك
(مقلوبه)
[ب ر أ] بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَؤُهُم بَرْءًا وبُرُوءًا خَلَقَهم يكونُ ذلِكَ في الجَواهِرِ والأَعْراضِ وفي التَّنْزِيل ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها﴾ الحديد ٢٢ والبارِئُ من أَسْماءِ اللهِ وفي التَّنْزِيلِ ﴿البارئ المصور﴾ الحشر ٢٤ وفيهِ ﴿فتوبوا إلى بارئكم﴾ البقرة ٥ والبَرِيَّةُ الخَلْقُ وأَصْلُها الهَمْزُ ونَظِيرُه النَّبِيُّ والذُّرِّيَّةُ وأَهلُ مَكَّةَ يُخالِفُون غَيْرَهُم من العَرَبِ يَهْمِزُون البريئَةَ والنَّبِئَ والذُّرِّيئَةَ وذلك قَلِيلٌ وقال اللِّحْيانِيُّ اجْتَمَعَت العَرَبُ على تَرْكِ هَمْزِ هذه الثَّلاثَة ولم يَسْتَثْنِ أهلَ مَكَّةَ وبَرَأَ المَرِيضُ يَبْرُؤُ ويَبْرَأُ وبَرِئَ وبَرُؤَ بُرْءًا وبُرُوءًا كِلاهُما نَقِهَ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهْلُ الحِجازِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ من المَرَضِ أَبْرُؤُ بُرْءًا وبُرُءًا وأهلُ العالِيَةِ يَقُولُونَ بَرَأْتُ أَبْرَأُ بَرْءًا وبُرُوءًا وتَميمُ تَقُول بَرِئْتُ بُرْءًا وبُرُأ وأَصْبَحَ بارِئًا من مَرِضِه وبَرِيئًا من قَوْمٍ بِراءٍ كقَوْلِكَ صَحِيحٌ وصِحاحٌ فدَلَّ ذلك أَنَّه إِنَّما ذَهَبَ في بِراءٍ إِلى أَنَّه جَمْعُ بَرِئٍ وقد يَجُوزُ أن يكونَ بِراءٌ أيضًا جَمْعَ بارِئٍ كجائع وجِياعٍ وصاحِبٍ وصِحابٍ وقد أَبْرَأَهُ اللهُ والبَراءُ في المَدِيدِ الجُزْءُ السالِمُ من زِحافِ المُعاقَبَةِ وكُلُّ جُزْءٍ يُمْكِنُ أن يَدْخُلَه الزِّحافُ كالمُعاقَبَةِ فيَسْلَمَ منه فهو بَرِئٌ وبَرئَ من الأَمْرِ يَيْرَأُ ويَبْرُؤُ الأَخِيرُ نادِرٌ بَراءَةً وبَراءً الأَخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ قال وكَذلِكَ في العُيُوبِ والدَّيْنِ بَرِئَ إِليكَ من حَقِّكَ بَراءَةً وبَراءً وزاد وبُرُوءًا وتَبَرَّأَ
стр. 5642
وأَبْرَأَكَ مِنْه وبَرَّأَكَ وفي التَّنْزِيلِ ﴿فبرأه الله مما قالوا﴾ الأحزاب ٦٩ وأنا بَرِئٌ من ذلِكَ وبَرَاءٌ والجمع بِراءٌ وبُرَآءُ وأَبْرَاءٌ وقالَ الفارِسِيُّ البُراءُ جَمْعُ بَرِئٍ وهو من باب رَخْل ورُِخال وحكَى الفَرّاءُ في جَمْعِه بُراءُ غيرَ مَصْرُوفٍ على حَذْفِ إِحْدَى الهَمْزَتَيْنِ قالَ اللِّحْيانِيُّ أَهلُ الحِجازِ يَقُولُونَ أَنَا مِنْكَ بَراءٌ قالَ وفي التَّنْزِيلِ ﴿إنني براء مما تعبدون﴾ الزخرف ٢٦ ولُغَةُ تَمِيم وغَيْرِهم من العَرَبِ أَنا بَرِئٌ وفي غَيْرِ مَوْضِعٍ من القُرْآنِ ﴿إِنِّي برئٌ﴾ الأنعام ٧٨ والأُنْثَى بَرِيئَةٌ ولا يُقالُ بَراءَةٌ والجَمْعُ بَرِيئاتٌ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ بَرِيّاتٌ وبَرايَا كخَطايَا وأنا البَرَاءُ مِنْهُ وكَذلك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ وفي التَّنْزِيلِ ﴿إنني براء مما تعبدون﴾ ولَيْلَةُ البَراءِ لَيْلَة يَتَبَرَّأُ القَمَرُ من الشَّمْسِ وهي أَوًّلُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ قالَ
(يا عَيْنُ بَكِّي مالِكًا وعَبْسًا ... )
(يًوْمًا إذا كانَ البَرَاءُ نَحْسَا ... )
وجَمْعُه أَبْرِئَةٌ حُكِيَ ذلك عن ثَعْلَبٍ وبارَأْتُ الرًّجُلَ بَرِئْتُ إليه وبَرِئَ إِلَيَّ وبارَأَ المَرْأَةَ والكَرِيَّ مُبارَأَةً وبِراءً صالَحَهُما على الفِراقِ واسْتَبْرَأَ المَرْأَةَ إِذا لَمْ يَطَأْهَا حَتّى تَحِيضَ وكَذلِكَ اسْتَبْرَأَ الرَّحِمَ والاسْتِبْراءُ اسْتِنْقاءُ الذَّكَرِ عند البَوْلِ والبُرْأَةُ قُتْرَةُ الصائِدِ قال الأعشى
(فأَوْرَدَها عَيْنًا مِن السَّيفِ رَيَّةً ... بَها بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ)
стр. 5643
(مقلوبه)
[أر ب] الإرْبُ الحاجَةُ وفي الحَدِيثِ
كانَ أَمْلَكَكُمْ لإرْبِه أي أَغْلَبَكُمْ لهَواه وحاجَتِه وقالَ السُّلمِيُّ الإِرْبُ الفَرْجُ هاهنا وهُو غَيْرُ مَعْرُوفٍ والإرْبَةُ والأَرَبُ والمَأْرَبُ كُلُّه كالإرْبِ تَقُولُ العرب مَأْرَبٌ لا حَفاوَة أي إنَّما بكَ حاجتُكَ لا تَحَفِّيًا بِي وهي الآرابُ والإرَبُ والمَأْرُبَةُ والمَأْرَبَةُ مثله وأَرِبَ إليهِ أَرَبًا احْتاجَ وقولُهم أَرِبَ الدَّهْرُ كأنَّ لَه أَرَبًا يَطْلُبُه عِنْدَنا فيُلِحُّ لذلِك عن ابنِ الأعْرابِيِّ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ
(أَلَمْ تَرَ عُصْمَ رُؤُوسِ الشَّظَى ... إِذَا جاءَ قانِصُها تُجْلِبُ)
(إِليهِ وما ذَاك عَنْ إِرْبَةٍ ... يَكونُ بها قانِصٌ يَأْرَبُ)
وضَعَ الباءَ مَوْضِعَ إِلَى والإرْبُ والإرْبَةُ والأُرْبَةُ والأَرْبُ الدَّهاءُ والبَصَرُ بالأُمُورِ أَرُبَ أَرابَةً فهُوَ أَرِيبٌ من قَوْمٍ أُرَبَاءُ وأَرِبَ بالشَّيْءِ دَرِبَ بهِ وصارَ فيه ماهِرًا بَصِيرًا قالَ أَبُو عُبَيْدٍ ومِنْهُ الأَرِيبُ أي ذُو دَهْيٍ وبَصَرٍ قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ
(أَرِبْتُ بدَفْعِ الحَرْبِ لمّا رَأَيْتُها ... عَلَى الدًّفْعِ لا تَزْدادُ غَيْرَ تَقارُبِ)
والأُرَبَى الدّاهِيَةُ والمُؤارَبَةُ المُداهاةُ والإرْبُ العَقْلُ والدِّينُ عن ثَعْلَبٍ وأَرِبَ الرَّجُلُ أَرَبًا أَيِسَ وأَرِبَ بالشَّيْءِ ضَنَّ به والإرْبُ العُضْوُ المُوَفَّرُ الكامِلُ الذي لم يَنْقُصْ منه شَيْءٌ وفي الحَدِيث أَنَّه أُتِيَ بكَتِفٍ
стр. 5644
مُؤَرَّبَةٍ فأَكَلَها وصَلّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ والجمعُ آرابٌ والآرابُ قِطَعُ اللَّحْمِ وأَرِبَ الرَّجُلُ قُطِعَ إِرْبُه وقد غَلَبَ في اليَدِ فأَمَّا قَوْلُهم في الدُّعاءِ مالَه أَرِبَتْ يَدُه فقِيلَ قُطِعَتْ وقِيلَ افْتَقَرَ فاحْتاجَ إِلى ما فِي أَيْدِي الناسِ وأَرَّبَ العُضْوَ قَطَعَه مُوَفَّرًا وقِيلَ كُلُّ ما وُفِّرَ فقد أُرِّبَ والأُرْبِيَّةُ أَصْلُ الفَخِذِ تكونُ فُعْلِيَّةُ وتكون أُفْعُولَةً وسيَأْتِي بابُها والأُرْبَةُ العُقْدَةُ الَّتِي لا تَنْحَلُّ حَتّى تُحَلَّ حَلاّ وقال ثَعْلَبٌ الأُرْبَةُ العُقْدَةُ ولم يَخُصَّ بها الَّتِي لا تَنْحَلُّ وأَرَّبَها عَقَدَها أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لكِنازِ بنِ نُفَيْعٍ يقولُه لجَرِيرٍ
(غَضِبْتَ عَلَيْنا أن عَلاكَ ابنُ غالِبٍ ... فهَلاّ عَلَى جَدَّيْكَ في ذاكَ تَغْضَبْ)
(هُما حينَ يَسْعَى المَرْءُ مَسْعاةَ جَدِّهِ ... أَناخَا فشَدّاكَ العِقالَ المُؤَرَّبْ)
واسْتَأْرَبَ الوَتَرُ اشْتَدَّ وتَأَرَّبَ في حاجَتِه تَشَدَّدَ وتَأَرَّبَ عَلَيْنَا تَعَسَّرَ والتَّأْرِيبُ التَّحْرِيشُ والتَّفْطِينُ والأُرْبَةُ آخِيَّةُ الدّابَّةِ والأُرْبَةُ قِلادَةُ الكَلْبِ الَّتي يُقادُ بها وكذلك الدّابَّة في لُغَةِ طَيِّئ وآرَبَ عَلَى القَوْمِ فازَ وفَلَحَ قالَ لَبِيدٌ
(ونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بقَمْرَةٍ مُؤْرِبِ ... )
وأَرِبَ عَلَيْهِ قَوِيَ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ
стр. 5645
(ولَقَدْ أَرِبْتُ على الهُمُومِ بجَسْرَةٍ ... عَيْرانَةٍ بالرِّدْفِ غَيْرِ لَجُونِ)
اللَّجُونُ مثلُ الحَرُون والأُرْبانُ لُغَةٌ في العُرْبانِ وإِراب مَوْضِعٌ أو جَبَلٌ مَعْروفٌ وقِيلَ هو ماءٌ لبَنِي رِياحِ بنِ يَرْبُوع
(مقلوبه)
[ب أر] البِئْرُ القَلِيبُ أُنْثَى والجَمْعُ أَبْآرٌ وآبارٌ مَقْلُوبٌ عن يَعْقُوبَ وأَبْؤُرٌ وبِئارٌ وهي البِئْرَة وحافِرُها الأَبّارُ مَقْلُوبٌ ولم يُسْمَعْ على وَجْهِه وبَأَرَها يَبْأَرُها وابْتَأَرَها حَفَرَها والبُؤْرَةُ كالزُّبْيَةِ من الأَرْضِ وقِيلَ هي مَوْقِدُ النارِ والفِعْلُ كالفِعْلِ وبَأَرَ الشَّيْءَ يَبْأَرُه بَأْرًا وابْتَأَرَه كلاهُما خَبَأَهُ والبُؤْرَةُ والبِئْرَةُ والبَئِيرَةُ ما خُبِّئَ وادُّخِرَ وابْتَأَرَ الخَبَرَ وبَأَرَه قَدَّمَه وقِيلَ عَمِلَه مَسْتُورًا
(مقلوبه)
[أب ر] أَبَرَ النَّخْلَ والزَّرْعَ يَأْبُرُه ويَأْبِرُه أَبْرًا وإِبارًا وإِبارَةً وأَبَّرَه أَصْلَحه وائْتَبَرَه سَأَلَه أَنْ يَأْبُرَ نَخْلَه وزَرْعَه قالَ طَرَفَةُ
(ولِيَ الأَصْلُ الَّذِي فِي مِثْلِه ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ)
وقوله
(إنْ يَأْبُرُوا زَرْعًا لغَيْرِهِم ... والأَمْرُ تَحْقِرُه وقَدْ يَنْمَى)
قالَ ثَعْلَبٌ المَعْنَى أَنَّهُم قد خالَفُوا أَعْداءَهُم ليَسْتَعِينُوا بِهم على قَوْمٍ آخَرِينَ
стр. 5646
وزَمَنُ الإبار زَمَنُ تَلْقِيحِ النَّخْلِ وإصْلاحِه وقالَ أبو حَنِيفَةَ كُلُّ إِصْلاحٍ إِبارَةٌ وأنْشَدَ قولَ حُمَيْد بن ثور الهِلالِيّ
(إِنّ الحِبالَةَ أَلْهَتْنِي إِبارَتُها ... حَتَّى أَصِيدَ كما في بَعْضِها قَنَصَا)
فجَعَلَ إِصْلاحَ الحِبالَةِ إِبارَةً والإبْرَةُ عُظَيْمٌ مُسْتَوٍ مَعَ طَرَفِ الزَّنْدِ من الذٍّ راعِ إلى طَرَفِ الإصْبَع وقِيلَ الإبْرَةُ من الإنسان طَرَفُ الذِّراعِ الَّذِي يَذْرَعُ منه الذّارِعُ وإِبْرَةُ الفَرَسِ شَظِيَّةٌ لاصِقَةٌ بالذِّراعِ ليسَتْ منها والإبْرَةُ عَظْمُ وَتَرَةِ العُرْقُوبِ وهو عُظَيْمٌ لاصِقٌ بالكَعْبِ وإبْرَةُ الفَرَسِ ما انْحَدَّ من عُرْقُوبَيْهِ والإبْرَةُ مِسَلَّةُ الحَدِيدِ والجمعُ إِبَرٌ وإِبارٌ قال القُطامِيُّ
(وقَوْلُ المَرْءِ يَنْفُذُ بعدَ حِينٍ ... أماكِنَ لا تُجاوِزُها الإبارُ)
وصانِعُها أَبّارٌ وإِبْرَةُ العَقْرَبِ طَرَفِ ذَنَبِها وأَبَرَتْه تأْبُرُه وتأْبِرُه أَبْرًا لسَعَتْه بإِبْرَتِها والإبْرَةُ والمِئْبَرُ والمِئْبَرَةُ الأَخِيرةُ عن اللِّحْيانِي النَّمِيمَةُ قالَ النّابِغَةُ
(وذلِكَ من قَوْلٍ أَتاكَ أَقُولُه ... ومن دَسِّ أَعْدائِي إِليكَ المَآبِرَا)
والإبْرَةُ فَسِيلُ المُقْلِ يَعْنِي صِغارَها وجَمْعُها إِبَرٌ وإِبَرَاتٌ الأَخيرةُ عن كُراعٍ وعندي أَنَّهُ جَمْعُ جَمْعٍ كجَمَراتٍ وطُرُقاتٍ والمِئْبَرُ ما رَقَّ من الرَّمْلِ قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ
(إِلى المِئْبَرِ الدّانِي من الرَّمْلِ ذِي الغَضَا ... تَراَها وقَدْ أَقْوَتْ حِدِيثًا قَدِيمُها)
وأَبَّرَ الأَثَرَ عَفَّى عَلَيْه عن الرِّياشيّ وفي حَدِيث الشُّورَى ولا تُؤَبِّرُوا آثارَكُم قالَ ولَيْسَ شَيْءٌ من الدَّوابِّ يُؤَثِّرُ أَثَرَه حَتَّى لا يُعْرَفَ طَرِيقُه إِلاّ التُّفَةُ وهِيَ عِناقُ
стр. 5647
الأَرْضِ حَكَى ذلكَ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ
(الراء والميم والهمزة)
[ر م أ] رَمَأت الإِبلُ بالمكانِ تَرْمَأُ رَمْأ ورُمُوءًا أَقامَتْ وخَصَّ بَعْضُهم به إِقاَمَتها في العُشْبِ ورَمَأَ الرَّجُلُ بالمَكانِ أقامَ وهَلْ رَمَأَ إِليكَ خَبَرٌ والرَّمْءُ من الأَخْبارِ ظَنٌّ بلا حَقِيقةٍ ورَمَأ الخَبَرُ ظَنَّه وقَدَّرَه قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ
(أَجْلَتْ مُرَمَّأةُ الأَخْبارِ إِذْ وَلَدَتْ ... عَنْ يَوْمِ سَوْءٍ لعَبْدِ القَيْسِ مَذْكُورِ)
(مقلوبه)
[ر أم] رَئِمَت النّاقَةُ وَلَدَها رَأْمًا ورِئْمانًا عَطَفَتْ عليهِ ولَزِمَتْهُ قال
(أَمْ كَيْفَ ينفع ما تُعْطِي العَلُوقُ ... رِئْمانُ أَنْفٍ إذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ)
ويُرْوَى رِئْمانَ ورئمانُ ورِئمانِ فمَن نَصَبَ فعَلَى المَصْدَرِ ومن رَفَع فَعَلَى البَدَلِ من ما ومن جَرَّ فعَلى البَدَلِ من الهاءِ وناقَةٌ رَؤُومٌ ورائِمٌ عاطِفَةٌ على وَلَدِها وأَرْأَمَها عَلَيْهِ عَطَّفَها وتَرَأَمَتْ هي عَليه تَعَطَّفَتْ ورَأْمُها وَلَدُها الَّذِي تُعْطَفُ عليه قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ
(بمَصْدَرَةِ الماءِ رَأْمٌ رَذِيُّ ... )
وعندِي أَنَّه سَمّاهُ بالمَصْدَرِ الَّذِي هو في مَعْنَى مَفْعُول كأَنّه قال مَرْؤُومٌ رَذِيٌّ والرَّأْمُ البَوُّ وكُلُّ مَنْ لَزِمَ شَيْئًا وألفهِ فقَدْ رَئِمَهُ قالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْد اللهِ بنِ عُتْبَةَ
стр. 5648
(أَبَى اللهُ والإسْلامُ أَنْ تَرْأَمَ الخَنا ... نُفُوسُ رِجالٍ بالخَنَا لَمْ تُذَلَّلِ)
والرَّوائِمُ الأَثافِيُّ لرِئْمانِها الرَّمادَ ورَئِمَ الجُرْحُ رَأْمًا ورِئْمانًا انْضَمَّ فُوه للبُرْءِ وأَرْأَمَه عالَجَه حَتّى رَئِمَ وأَرْأَمَ الرَّجُلَ عَلَى الشيْءِ أكْرَهَه ورَأَمَ الحَبْلَ يَرْأَمُه وأَرْأَمَه فَتَلَه فَتْلاً شَدِيدًا والرِّئْمُ الخالِصُ البَياضِ من الظِّباءِ وقِيلَ هُوَ وَلَدُ الظَّبْيِ والجَمْعُ أَرْآمٌ وقَلَبُوا فقالُوا آرَامٌ والأُنْثَى رِئْمَةٌ أَنْشَدَ ثعلبٌ
(بمِثْلِ جِيدِ الرِّئْمَةِ العُطْبُلِّ ... )
شَدَّدَ للضَّرُورَةِ كقَوْلِه بعد هذا
(ببازِلٍ وجَنْاءَ أَو عَيْهَلِّ ... )
أَرادَ أَوْ عَيْهَلِ فشَدَّدَ ورَأَمَ القَدَحَ رَأْمًا أَصْلَحَه كَرَأَبَه والرُّئِمُ الاسْتُ عن كُراعٍ حَكاها بالألِفِ واللاّمِ ولا نَظِيرَ لَها إلا الدُّئِلُ وهي دُوَيْبَةٌ ورِئام مَوْضِعٌ وقِيلَ هِي مَدِينَةٌ من مَدائنِ حِمْيَرَ تَحُلُّها أَوْدُ قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ
(إِنّا بَنُو أَوْدَِ الَّذِي بِلوائِه ... مُنِعَتْ رِئامُ وقَد غَزَاها الأَجْدَعُ)
(مقلوبه)
[م ر أ] مَرُؤَ الرَّجُلُ يَمْرَؤُ مُروءَةً فهُوَ مَرِئٌ وتَمَرَّأَ وطَعامٌ مَرِئٌ هَنِئٌ حَمِيدُ المَغَبَّةِ بَيِّنُ المَرْأَةِ على مِثالِ تَمْرَةٍ وقد مَرُؤَ مَراءَةً ومَرَأَ واسْتَمْرَأَه
стр. 5649
وقالُوا هَنَأَنِي ومَرَأَنِي على الإتْباع فإذا أَفْرَدُوه قالُوا أَمْرَانِى وكلأٌ مَرِئٌ غيرُ وَخِيمٍ ومَرُؤَت الأَرْضُ مَراءَةً فهي مَرِيئَةٌ حَسُنَ هواؤُها والمَرِئُ مَجْرَى الطَّعامِ والشَّرابِ وهُوَ رَأْسُ المَعِدَةِ والكَرِشِ اللازِقُ بالحُلْقُومِ والجَمعُ أمْرِئَة ومُرُوءٌ والمَرْءُ الإنسانُ تَقُولُ هذا مَرْءٌ وكذلِك في النَّصْبِ والخَفْضِ بفَتْحِ الميمِ هذا هو القِياسُ ومِنْهُم من يَضُمُّ المِيمَ في الرَّفْعِ ويَفْتَحُها في النَّصْبِ ويكسِرُها في الخَفْضِ يُتْبِعُها الهَمْزَ عَلى حَدّ ما يُتْبِعونَ الرّاءَ إيّاها إذا أَدْخَلُوا ألفَ الوَصْلِ فقالُوا امْرُؤٌ وقَوْلُ أَبِي خِراشٍ
(جَمَعْتَ أُمُورًا يُنْفِذُ المِرْءَ بَعْضُها ... من الحِلْمِ والمَعْرُوفِ والحَسَبِ الضَّخْمِ)
هكذا رَواهُ السُّكَّرِيُّ بكسرِ المِيمِ وزَعَمَ أن ذلِكَ لُغةُ هُذَيْلٍ ولا يُكَسَّرُ ولا يُجْمَعُ على لفظِه ولا يُجْمَعُ جمعَ السَّلامَةِ لا يُقالُ أَمْراءٌ ولا أَمْرُؤٌ ولا مَرْؤُونَ ولا امْرُؤُون ولا أَمارِئُ وأَنَّثُوا فقالُوا مَرْأَةٌ وخَفَّفُوا التَّخْفِيفَ القِياسيَّ فقالُوا مَرَةٌ وهذا مُطَّرِدٌ قالَ سِيبَوَيْهِ وقد قالُوا مَرَاةٌ ثم خُفِّفَ عَلَى هذا اللَّفْظِ وأَلْحَقُوا أَلِفَ الوَصْلِ في المُؤَنَّثِ أيضًا فقالُوا امْرَأَةٌ فإِذا عَرَّفُوا قالُوا المَرْأَة وقد حَكَى أَبُو عَلِيٍّ الإمْرَأَة وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ أَنَّهُ يُقالُ للمَرْأَة إِنّها لامْرُؤُ صِدْقٍ كالرَّجُلِ وهذا نادِرٌ وامْرُؤُ القَيْسِ من أَسْمائِهِم وقَدْ غَلَب على القَبِيلَةِ والإضافَةُ إِلَيْه امْرِئِيٌّ وهو من القِسْمِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيه الإضافَةُ إِلى الأَوَّلِ دونَ الثّاني لأَنَّ امْرَأ لم يُضَفْ إِلى عَلَمٍ في كَلامِهِم إلاّ في قولهم امْرُؤُ القَيْسِ وأَمّا الَّذين قالُوا مَرَئيٌّ فكَأَنَّهم أضافُوا إلى مَرْءٍ فكانَ قِياسُه عَلَى ذَلِك مَرْئِيّ ولكنَّه نادِرٌ مَعْدُولُ النَّسَبِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ
(إذا المَرَئِيُّ شَبَّ لَهُ بَناتٌ ... عَقَدْنَ برَأْسِهِ إِبَةً وعارَا)
стр. 5650
ومَرْأَةُ قَرْيَةٌ قالَ ذُو الرُّمَّةِ
(ولَمْا دَخَلْنا جَوْفَ مَرْأَةَ غُلِّقَتْ ... دَسَاكِرُ لَمْ تُرْفَعْ لخَيْرٍ ظِلالُها)
وقد قِيلَ هي قَرْيَةُ هِشامِ المَرَئِيِّ
(مقلوبه)
[أر م] أَرَمَ ما عَلَى المائدَةِ يَأْرِمُه أَكَلَه عن ثَعْلَبٍ وأَرَمَت الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْمًا أَكَلَتْ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرَمَت السّائِمةُ المَرْعَى تَأْرِمُه أَتَتْ عَلَيْه حتى لم تَدَعْ منه شَيْئًا وما فِي فِيه إِرْمٌ وأَرْمٌ أَي ضِرْسٌ والأُرَّمُ الأَضْراسُ وقِيلَ أَطْرافُ الأَصابِعِ وقالُوا هُوَ يَعْلُكُ عَلَيْهِ الأُرَّمَ أي أَطْرافَ أَصابِعِه ويَحْرِقُ عَلَيْهِ الأُرَّمَ أي يَصْرِفُ بأَنْيابِه عَلَيْه حَنَقًا قال
(أُنْبِئْتُ أَحْماءَ سُلَيْمَى إِنَّما ... )
(أَضْحَوْا غِضابًا يَحْرِقُونَ الأُرَّمَا ... )
(أَنْ قُلْت أَسْقى الحَرَّتَيْن الدِّيَمَا ... )
والأَرْمُ القَطْعُ وأَرَمَتْهُم السَّنَةُ أَرْمًا قَطَعَتْهُم وأَرَمَ الرَّجُلَ يَأْرِمُه أَرْمًا لَيَّنَه عن كُراعٍ وأَرْضٌ أَرْماءُ ومَأْرُومَةٌ لم يُتْرَكْ فيها أَصْلٌ ولا فَرْعٌ والإرَمُ والأَرِم الحِجارَةُ والآرامُ الأَعْلامُ وخَصَّ بَعْضُهُم به أَعْلامَ عادٍ واحِدُها إِرَمٌ وأَرِمٌ وأَيْرَمِيٌّ وقالَ اللِّحْيانِيُّ أَرَمِيٌّ ويَرَمِيٌّ وإِرَمِيٌّ والأُرُومُ أيضًا الأَعْلامُ
стр. 5651
وقيلَ هي قُبُورُ عادٍ وعَمَّ به أَبُو عُبَيْدٍ في تَفْسِيرِ قولِ ذِي الرُّمَّة
(وساجِرَة العُيُونِ من المَوامِي ... تَرَقَّصُ في نَواشِزِها الأُرُومُ)
فقالَ هِي الأَعْلامُ وقَوْلُه أنشَدَه ثَعلَبٌ
(حَتّى تَعالَى النَّيُّ في آرامِها ... )
قالَ يَعْنِي في أَسْنِمَتِها فلا أَدْرِي إن كانَت الآرامُ في الأَصْلِ الأَسْنِمَةَ أَو شَبَّهَها بالآرامِ الَّتِي هِي الأَعْلامُ لعِظَمِها وطُولِها وإِرَمُ والدُ عادٍ الأُولَى ومَنْ تَركَ صَرْفَ إِرَمَ جَعَلَه اسمًا للقَبِيلَةِ وقِيلَ إِرَمُ عادٌ الأَخيرَةُ وقِيلَ إِرَمُ اسمٌ لبَلْدَتِهم الَّتِي كانُوا فِيها وفي التَّنْزِيلِ ﴿ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد﴾ الفجر ٧ ٦ وقِيلَ فيها أَيْضًا إِرام وإِرَمٌ اسمُ جَبَلٍ قالَ مُرَقِّشٌ الأكبَرُ
(فاذْهَبْ فِدًى لَكَ ابنُ عَمِّكَ لا ... يَخْلُدُ إلا شابَةٌ وإرَمْ)
والأُرُومَةُ والأَرُومَةُ الأخيرةُ تَمِيمِيَّةٌ الأَصْلُ والجمع أُرُومٌ قال زُهَيْرٌ
(لَه في الذّاهِبِينَ أُرُومُ صِدْقٍ ... وكانَ لِكُلِّ ذِي حَسَبٍ أُرُومُ)
والآرامُ مُلْتَقَى قَبائلِ الرَّأْسِ ورَأْسٌ مُؤَرَّمٌ ضَخْمُ القَبائلِ وبَيْضَةٌ مُؤَرَّمَةٌ واسِعَةُ الأَعْلَى وما بالدّارِ أَرِمٌ وأَرِيمٌ وإِرَميٌّ وأَيْرَمِيٌّ عن ثَعْلَبٍ وأَبِي عُبَيْدٍ أي ما بها أَحَدٌ لا يُسْتَعْمَلُ إلاّ في الجَحْدِ وأَرَمَ الرَّجُلَ يَأْرِمُه أَرْمًا لَيَّنَه
стр. 5652
وأَرَمَ الشَّيْءَ يَأْرِمُه أَرْمًا شَدَّهُ قالَ
(يَمْسُدُ أَعْلَى لَحْمِه ويَأْرِمُهْ ... )
وآرام مَوْضِعٌ قال
(مِنْ ذاتِ آرامٍ فجَنْبَيْ أَلْعَسا ... )
(مقلوبه)
[م أر] المِئْرَةُ الذَّحْلُ والعَداوَةُ ومَئِرَ عَلَيْه وامْتَأَرَ اعْتَقَدَ عَداوَتَه ومَأَرَ بَيْنَهُم يَمْأَرُ مَأْرًا وماءَرَ مُماءَرَةً أَفْسَدَ وأَغْرَى ورَجُلٌ مَئِرٌ ومِئَرٌ مُفْسِدٌ بينَ النّاسِ وتماءَرُوا تَفاخَرُوا وماءَرَه في فِعْلِه ساوَاه قالَ
(دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فانْتَحَى مِثْلَ صَوْتِها ... يُمائِرُها في فِعْلِه وتُمائِرُهْ)
وتَماءَرَا تَساوَيَا عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ
(تَماءَرْتُمُ في العِزِّ حَتَّى هَلَكْتُم ... كما أَهْلَكَ الغارُ النِّساءَ الضَّرَائِرَا)
وأَمْرٌ مَئِرٌ ومَئِيرٌ شَدِيدٌ ومَأَرَ السِّقاءَ مَأْرًا وَسَّعَه
(مقلوبه)
[أم ر] الأَمْرُ نَقِيضُ النَّهْيِ أَمَرَهُ به وآمَرَهُ الأَخِيرةُ عن كُراعٍ وأَمَرَه إِيّاه على حَذْفِ الحَرْفِ يَأْمُرُه أَمْرًا وإِمارًا فائْتَمَرَ أي قَبِلَ أَمْرَه وقولُه
стр. 5653
(ورَبْرَبٍ خِماصِ ... )
(يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ ... )
إِنَّما أَرادَ أَنَّهُنّ يُشَوِّقْنَ مَن رآهُنَّ إِلى تَصَيُّدِها واقْتناصِها وإِلاَّ فلَيْسَ لهم أَمْرٌ وقَوْلُه تَعالى ﴿وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ الأنعام ٧١ العَرَبُ تَقُولُ أَمَرْتُك أن تَفْعَلَ ولِتَفْعَلَ وبأَنْ تَفْعَلَ فمَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فالباءُ للإلْصاقِ والمَعْنَى وَقَعَ الأَمْرُ بهذا الفِعْلِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فعَلَى حَذْفِ الباءِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ لِتَفْعَلَ فقد أَخْبَرَنا بالعِلَّةِ التي لها وَقَع الأَمْرُ والمَعْنَى أُمِرْنَا للإسْلامِ وقولُه تَعالَى ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ النحل ١ قالَ الزَّجّاجُ أَمْرُ اللهِ ما وَعَدَهُم به من المُجازاةِ عَلَى كُفْرِهم ومن أَصْنافِ العَذابِ والدَّلِيلُ على ذلِك قَوْلُه تَعالى ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور﴾ هود ٤٠ أي جاءَ ما وَعَدْناهُم به وكَذلِكَ قَوْلُه تَعالَى ﴿أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا﴾ يونس ٢٤ وذلِكَ أَنَّهُم تَعَجَّلُوه العَذابَ واسْتَبْطَؤُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فأَعْلَم اللهُ أَنَّ ذلِكَ فِي قُرْبِه بمَنْزِلَةِ ما قَدْ أَتَى كما قالَ ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ القمر ١ وكما قالَ ﴿وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾ القمر ٥٠ والأَمِيرُ الآمِرُ قالَ
(والنَّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوابَ ولا يُلامُ المُرْشِدُ)
وإِذا أَمَرْتَ مِن أَمَرَ قُلتَ مُرْ وأَصْلُه أُؤْمُر فَلَمّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتان وكَثُرَ استِعمالُ الكَلِمةِ حُذِفَت الهَمْزَةُ الأَصْلِيّةُ فزَال السّاكِنُ فاسْتُغْنِيَ عن الهَمْزَة الزّائِدَةِ ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ ولَيْسَ بمُطَّرِدٍ عند سِيبَوَيْهِ وقد جاءَ أُومُرْهُ على الأصْلِ وفِي التَّنْزِيلِ ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ طه ١٣٢ وفِيه ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ الأعراف ١٩٩ والأَمْرُ الحادِثَةُ والجَمعُ أُمُورٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وفي التَّنْزِيل ﴿ألا إلى الله تصير الأمور﴾ الشورى ٥٣ وقوله تعالى ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ فصلت ١٢ قِيلَ ما يُصْلِحُها وقِيلَ مَلائِكَتُها كِلاهُما عن الزَّجَاجِ
стр. 5654
والآمِرَةُ الأَمْرُ وهُو أَحَدُ ما جاءَ من المَصادِرِ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازِيَةِ والخاتِمَةِ ورَجُلٌ أَمُورٌ بالمَعْرُوفِ وقد ائْتَمَرَ بخَيْرٍ كأَنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَهُ وتَأَمَّرُوا عَلَى الأَمْرِ به وائْتَمَرُوا تَمالَئُوا وأَجْمَعُوا آراءَهُم وفي التَّنْزِيلِ ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك﴾ القصص ٢٠ والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ برَأْيِه وقِيلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى القَوْلِ قالَ امْرُؤُ القَيْس في رِوايَة بَعْضِهم
(أحارُِ ابنَ عَمْرٍ وكأَنَّي خَمِرْ ... ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ)
ويُقالُ بل أراد أنَّ المَرْءَ يَأْتَمِرُ لغَيْرِه بسُوءٍ فِيهِ فيَرْجِعُ وَبالُ ذلك عليهِ وآمَرَهُ في أَمْرِه ووَامَرَه واسْتَأْمَرَه شاوَرَهُ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرةٌ وأَمّارَةٌ يَسْتَأْمِرُ كُلَّ أَحَدٍ في أَمْرِه والأَمِيرُ المَلِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإمارَةِ والأمارَةِ والجَمْع أُمَراءُ وأَمَرَ عَلَيْنا يَأْمُرُ أَمْرًا وأَمُرَ وأَمِرَ كوَلِي قالَ
(قد أَمِرَ المُهَلَّبُ ... )
(فكَرْنِبُوا ودَوْلِبًوا ... )
(وحَيْثُ شِئْتُم فاذْهَبُوا ... )
وحَكَى ثَعْلَبٌ عن الفَرّاءِ كانَ ذلِكَ إِذْ أَمَرَ عَلَيْنا الحجّاجُ بفَتْحِ المِيمِ وهي الإمْرَةُ وقالوا عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ ففَتَحُوا وأَمِيرٌ مُؤَمَّرٌ مُمَلَّكٌ وأَمِيرُ الأَعْمَى قائدُه لأَنَّه يَمْلِكُ أَمْرَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى
(إِذا كانَ هادِي الفَتَى فِي البِلادِ ... صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَمِيرَا)
وأُولُو الأَمْرِ الرُّؤَساءُ وأَهْلُ العِلْمِ
стр. 5655
وأَمِرَ الشَّيْءُ أَمَرًا وأَمَرَةً فهو أَمِرٌ كَثُرَ وتَمَّ قالَ
(أُمّ العِيالِ ضِنْؤُها غَيْرُ أَمِرْ ... )
والاسمُ الإمْرُ وزَرْعٌ أَمِرٌ كَثِيرٌ عن اللِّحْيانِيِّ ورَجُلٌ أَمِرٌ مُباركٌ يُقْبِلُ عَلَيهِ المالُ وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ مُبارَكَةٌ على بَعْلِها وكُلُّه من الكَثْرَةِ وأَمِرَ الرَّجُلُ فهُوَ أَمِرٌ كَثُرَت ماشِيَتُه وآمَرَهُ اللهُ كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه ولا يُقالُ أَمَرَهُ فأَمَّا قَوْلُه خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعَلَى ما قَدْ أُنِسَ به من الإتْباعِ ومثلُه كَثِيرٌ وقِيلَ آمَرَهُ وأَمَرَه لُغَتانِ وقَرَأَ الحَسَنُ ﴿أمرنا مترفيها ففسقوا﴾ الإسراء ١٦ على مِثالِ عَلِمْنا فعَسَى أن تكونَ لُغَةً ثالِثَةً وآمَرَ بَنُو فُلانٍ إِيمارًا كَثُرَت أَمْوالُهم وقالُوا في وَجْهِ مالِكَ تُعْرَفُ أَمَرَتُه وكسرُ المِيم لُغَيَّةٌ وأَمَرَتُه أي بَرَكَتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أَمَرَتَه وهو الَّذِي تَعْرِفُ في أَوَّلِه الخَيْرَ من كُلِّ شَيْءٍ وأَمَرَتُه زِيادَتُه وكَثْرَتُه وما أَحْسَن أَمارَتَهُم أي ما يَكْثُرُونَ ويَكْثُرُ أَوْلادُهم وعَدَدُهُم والإمَّرُ الصَّغِيرُ من الحُمْلانِ والأُنْثَى إِمَّرَةٌ وقِيلَ هُما الصَّغِيرانِ من أَوْلادِ المَعْزِ وما لَهُ إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أي ما لَهُ خَرُوفٌ ولا رَخْلٌ وقِيلَ ما لَه شَيْءٌ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ أَحْمَقُ ضَعِيفٌ لا رَأْيَ لَه قالَ ثَعْلَبٌ يُشَبَّهُ بالجَدْيِ والأَمَرُ الحِجارَةُ واحِدَتُها أَمَرَةٌ قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ يَرْثِي عُثمانَ بنَ عَفّانَ رضيَ اللهُ عنه
стр. 5656
(إِنْ كانَ عُثْمانُ أَمْسَى فوقَه أَمَرٌ ... كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي)
والأَمَرَةُ العَلامَةُ والجمعُ كالجمعِ والأَمَرَةُ الرّابِيَةُ والجَمْعُ أَمَرٌ والأَمَارَةُ والأَمارُ المَوْعِدُ والوَقْتُ المحْدُودُ وهذا أَمارٌ لكَذا أي عَلَمٌ وعَمَّ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالأَمارَةِ الوَقْتَ فقالَ الأَمارَةُ الوَقْتُ ولم يُعَيِّنْ أَمَحْدُودٌ أم غَيْرُ مَحْدُودٍ وأَمْرٌ أَمِرٌ عَجَبٌ مُنكَرٌ وفي التَّنْزِيلِ ﴿لقد جئت شيئا إمرا﴾ الكهف ٧١ وذَهَبَ الكِسائِيُّ إِلَى أَنَّ مَعْناه شَيْئًا داهِيًا مُنْكَرًا عَجَبًا واشْتَقَّه من قَوْلِهِم أَمِرَ القَوْمُ إِذا كَثُرُوا وأَمَّرَ القَناةَ جَعَلَ فِيها سِنانًا والمُؤَمَّرُ المُحَدَّدُ وقِيلَ المَوْسُومُ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ
(وقَدْ كانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمارَنا ... ويُحْذِي الكَمِيَّ الزّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا)
والمُؤَمَّرُ أيضًا المُسَلَّطُ وما بِها أَمَرٌ أَي ما بِها أَحَدٌ وأَنْتَ أَعْلَمُ بتَأْمُورِكَ تأمُورُه وِعاؤُه يُرِيدُ أَنْتَ أَعْلَمُ بما عِنْدَكَ وبنَفْسِكَ وقيلَ التَّأمُور أيضًا دَمُ القَلْبِ وحَبَّتُه وحَياتُه وقيل هُو القَلْبُ نَفْسُه ورُبَّما جُعِلَ خَمْرًا ورُبَّما جُعِلَ صِبْغًا على التَّشْبِيه والتَّأْمُورُ الوَلَدُ والتَّأْمُور وَزِيرُ المَلِكِ والتَّأْمُور نامُوسُ الرّاهبِ والتّامُورَةُ عِرِّيسَةُ الأَسَدِ وقِيلَ أصْلُ هذه الكلمةِ سريانِيَّة
стр. 5657
والتّامُورَةُ الإِبْرِيقُ قال الأَعْشَى
(وإِذا لَنا تَأمورَةٌ ... مَرْفُوعةٌ لشَرابِها)
والتَّامُورَةُ الحُقَّةُ والتّامُورِيُّ والتَّأْمُرِيُّ والتُّؤْمُرِيُّ الإنسانُ وما رأَيْتُ تأْمُرِيّا أَحْسَنَ من هذه المَرْأَةِ وما بالدّارِ تَأْمُورٌ أَي ما بها أَحَدٌ وما بالرَّكِيَّة تأمُورٌ يعني الماءَ قال أبو عُبَيد وهو قِياسٌ عَلَى الأول وإنَّما قَضَيْتُ بزِيادَةِ التّاءِ في هذا كُلِّه لعدم فَعْلُول في كَلاَمِ العَرَبِ واليَأْمُور من دَوابِّ البَحْرِ وقِيلَ هي دُوَيْبَّةٌ واليَأمُورُ جِنْسٌ من الأَوْعالِ أو شَبِيهٌ بها له قَرْنٌ واحِدٌ مُتَشَعِّبٌ في وَسَطِ رَأْسِه وآمِرٌ السادِسُ من أَيّامِ العَجُوزِ ومُؤْتَمِرٌ السّابِعُ منها قال
(وبآمِرٍ وأخِيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)
وقد جَمَعْتُ أَسماءَ أَيّامِ العَجُوزِ فيما تَقَدَّم ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ المُحَرِّمُ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(نَحْنُ أَجَرْنا كُلّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... )
(في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ ... )
أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ وقالَ القَتِرُ المُتَكَبٍّ رُ والجَمْعُ مَآمِرُ ومآمِيرُ وإِمَّرَةُ بَلَدٌ قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ
стр. 5658
(وأَهْلُكُ بينَ إِمَّرَةِ وكِيرِ ... )
ووادِي الأُمَيِّرِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي
(وأَفْرَعْنَ في وادِي الأُمَيِّرِ بَعْدَمَا ... كَسَا البِيدَ سافِي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ)
ويَوْمُ المَأْمُورِ يَوْمٌ لبَنِي الحارِثِ بن كَعْبٍ عَلَى بَنِي دارِم وإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بقولِه
(هَلْ تَذْكُرُونَ بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا ... أَو تَذكُرُونَ فوارِسَ المَأْمُورِ)
(الراء والنون والياء)
[ر ي ن] الرَّيْنُ الصَّدَأُ الَّذِي يَعْلُو السَّيْفَ والمِرْآةَ ورانَ الثَّوْبُ رَيْنًا تَطَبَّعَ ورانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِه رَيْنًا ورُيُونًا غَطّاهُ شَرْعِيَّة وفي التَّنْزِيلِ ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسٍ بُونَ﴾ المطففين ١٤ ورِينَ عَلَى قَلْبِه غُطِّيَ وكُلُّ ما غَطَّى شَيْئًا فقَدْ رانَ عَلَيه ورانَتْ عَلَيْه الخَمْرُ غَلَبَتْه وغَشِيَتْه وكَذلك النُّعاسُ والهَمُّ وهو مَثَلٌ بذلِكَ وقِيلَ كُلُّ غَلَبَةٍ رَيْنٌ ورانَتْ نَفْسُه غَثَتْ ورِينَ بهِ ماتَ ورِينَ بهِ رَيْنًا وَقَعَ في غَمٍّ وقِيلَ رِينَ بهِ انْقَطَعَ وهو نَحْوُ ذلكَ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ
(ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ ورِينَ بِي ... )
(ورِينَ بالسّاقِي الَّذِي كانَ مَعِي ... )
ورانَ عَلَيْه الموتُ ورانَ بهِ ذَهَبَ
стр. 5659
وأَرانَ الْقَوْمُ هَلَكَتْ مَواشِيهم أو هُزِلَتْ
(مقلوبه)
[ي ر ن] اليَرُونُ دِماغُ الفِيلِ وقِيلَ هو المَنِيُّ وقِيلَ هُوَ كُلُّ سُمٍّ قالَ
(وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ ما يَلِيه ... وأَنْتَ السُّمُّ خالَطَه اليَرُونُ)
وقد تَقَدَّم في الهَمْزِ وقِيلَ كُلُّ سُمٍّ يَرُون واليَرَنَّي واليُرَنَّي الحِنّاءُ وقد تَقَدَّم في الهَمْزِ ويَرْنَى اسمُ رَمْلَةٍ
(مقلوبه)
[ن ي ر] النِّيرُ القَصَبُ والخُيُوطَة إِذا اجْتَمَعَتْ ونِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُه والجمع أَنْيارٌ ونِرْتُ الثَّوْبَ نَيْرًا قالَ بَعْضُ الأَغْفالِ
(تَقْسِمُ إِسْتِيّا لَها بنَيْرِ ... )
(وتَضْرِبُ النّاقُوسَ وَسْطَ الدَّيْرِ ... )
وقد يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرادَ بنِيرِ فغَيَّرَ للضَّرُورة وعَسَى أَنْ يكونَ النَّيْرُ لُغَةً في النِّيرِ ونَيَّرْتُه وأَنَرْتُه وهَنَرْتُه أُهَنِيرُه إِهْنَارةً وهُوَ مُهَنارٌ عَلَى البَدَلِ حَكَى الفِعْلَ والمَصْدَرَ جَمِيعًا اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيِّ جَعَلْتُ لَهُ نِيرًا وثَوْبٌ مُنَيَّرٌ مَنْسُوجٌ عَلَى نِيرَيْنِ عن اللِّحْيانِيِّ أيضا ونِيرُ الثَّوْبِ هُدْبُه عن ابنِ كَيْسان وأَنْشَدَ بَيْتَ امْرِئ القَيْسِ
(فقُمْتُ بِها نَمْشِي تَجُرُّ وراءَنا ... على أَثَرَيْنا نِيرَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ)
стр. 5660
وناقَةٌ ذاتُ نِيرَيْنِ إذا أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّةٌ ورُبَّما اسْتُعْمِلَ في المَرْأَةِ والنِّيرُ الخَشَبَةُ الَّتِي تكونُ عَلى عُنُقِ الثَّوْرِ بأَداتِها قالَ
(دَنا نِيرُنَا من قَرْنِ ثَوْرٍ ولم يَكُنْ ... من الذَّهَبِ المَضْرُوبِ عندَ القَساطِرِ)
ويُرْوَى من التّابَلِ المَضْرُوبِ جَعَلَ الذَّهَبَ تابَلاً على التَّشْبِيه والجَمْعُ أَنْيارٌ ونِيرانٌ شامِيّة
(الراء والفاء والياء)
[ر ف ي] الأُرْفِيُّ لَبَنُ الظَّبْيَةِ وقِيلَ هُو اللَّبَنُ المَحْضُ الطَّيِّب وقد يَكونُ أُفْعُولا وقد يَكُونُ فُعْلِيّا وقد تكونُ من الواوِ لوُجُودِ رَفَوْتُ وعَدَمِ وَفَيْت والرُّقَّة دُوَيَّبَةٌ تَصِيدُ تُسَمَّى عَناقَ الأَرْضِ وإِنَّما قَضَيْنا عَلَى لامِها بالياءِ لأنّها لامٌ وقد يَجُوزُ أن تكونَ واوًا بدَلِيلِ الضَّمَّةِ
(مقلوبه)
[ر ي ف] الرِّيفُ الخِصْبُ والسَّعَةُ في المَأْكَلِ والجَمْعُ أَرْيافٌ فقط والرِّيفُ ما قارَبَ الماءَ من أَرْضِ العَرَبِ وغيرِها والجمع أَرْيافٌ ورُيُوفٌ وتَرَيَّفَ القَوْمُ وأَرٍ يفُوا سارُوا إِلى الرِّيفِ وأَرافَت الأَرْضُ إِرافَةً ورِيفًا كما قالُوا أَخْصَبَت إِخْصابًا وخِصْبًا سواءٌ في المَعْنَى والوَزْنِ وعِنْدَنا أَنّ الإرافَةَ المَصْدَر والرِّيفُ الاسمُ وكَذلِكَ القَوْلُ في الإخْصابِ والخِصْبِ وقد تقدم
(مقلوبه)
[ف ر ي] فَرى الشَّيْءَ فَرْيًا وفَرّاهُ كِلاهُما شَقَّه وأَفْسَدَه وأَفْراهُ أَصْلَحَه
стр. 5661
وقِيلَ أَمَرَ بإِصْلاحِه كأَنَّه رَفَعَ عنه ما لَحِقَه من آفَةِ الفَرْيِ وخَلَلِه وتَفَرَّى جِلْدُه وانْفَرَى انْشَقَّ وأَفْرَى أَوْداجَه بالسَّيْفِ شَقًّها وكُلُّ ما شَقَّه فقَدْ أَفْراهُ وفَرّاهُ قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ
(فصَاف يُفَرِّي جِلْدَه عن سَراتِهِ ... يَبُذُّ الجِيادَ فارِهًا مُتَتابِعَا)
أي صافَ هَذا الفَرَسُ يكادُ يُشَقُّ جِلْدُه عَمّا تَحْتَه من السَّمْنِ وحكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ وَحْدَه فَرَى أَوْدَاجَه وأَفْراهَا والمُتْقِنُونَ من أَهْلِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ فَرَى للإفْسادِ وأَفْرَى للإصلاحِ ومَعْناهُما الشَّقّ وقِيلَ أَفْراهُ شَقَّه وأَفْسَدَه فإِذا أَرَدْتَ أَنّه قَدَّرَه وقَطَعَه للإصْلاحِ قُلت فَراهُ فَرْيًا وجِلْدٌ فَرِيٌّ مَشْقُوقٌ وكذلِك الفَرِيَّةُ وقيلَ الفَرِيَّةُ من القِرَبِ الواسِعَةُ ودَلْوٌ فَرِيٌّ كَبِيرَةٌ واسِعَةٌ كأَنَّها شُقَّتْ وقوْلُه
(ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْضُ ... القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي)
مَعْناه تُنْفِذُ ما تَعْزِمُ عَلَيهِ وتُقَدِّرُه وهو مَثَلٌ ويُقالُ للشُّجاعِ ما يَفْرِي فَرِيَّه أَحَدٌ بالتَّشْدِيدِ هذِه رِوايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ وقالَ غيرُه لا يَفْرِي فَرْيَه بالتَّخْفِيفِ ومن شَدَّدَ فهو غَلَطٌ وتَفَرَّتِ الأَرْضُ بالعُيُون تَبَجَّسَتْ وأَفْرَى الرَّجُلَ لامَه والفِرْيَةُ الكَذِبُ فَرَى كَذِبًا فَرْيًا وافْتَراهُ اخْتَلَقَه ورَجُلٌ فَرِيٌّ ومِفْرًى
стр. 5662
وإِنَّه لقَبِيحُ الفِرْيَةِ عن اللِّحْيانِيِّ والفَرِيُّ الأَمْرُ العَظِيمُ وفَرٍ يتُ دَهِشْتُ قالَ الأَعْلَمُ الهُذَلِيُّ
(وفَرِيتُ مِنْ جَزَعٍ فَلا ... أَرْمِي ولا وَدَّعْتُ صاحِبْ)
والفَرْيَةُ الجَلَبَةُ
(مقلوبه)
[ي ر ف] يَرْفَى حَيٌّ من العَرَبِ ويَرْفَى أَيْضًا غُلامٌ لعُمَرَ ﵁
(الراء والباء والياء)
[ر ب ي] الرُّيْبَةُ دُوَيْبَّةٌ بينَ الفَأْر وأُمِّ حُبَيْنٍ والرُّيْبَةُ مِن الرِّبا وفي الحَدِيث لَيْسَ عَلَيْهِم رُبْيَةٌ ولا دَمٌ والإرْبِيانُ ضَرْبٌ من السَّمَكِ وقِيلَ هو نَبْتٌ عن السِّيرافِيِّ
(مقلوبه)
[ر ي ب] الرَّيْبُ صَرْفُ الدَّهْرِ والرَّيْبُ والرِّيْبَةُ الظِّنَّةُ والتُّهَمَةُ وقد رابَنِي الأَمْرُ وأَرابَنِي وأَرَبْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتُ فيه رِيبَةً ورِبْتُه أَوْصَلْتُ إِليه الرِّيْبَةَ وقِيلَ رابَنِي عَلِمْتُ منه الرِّيْبَةَ وأَرابَنِي ظَنَنْتُ ذلكَ به وأَرابَ الرَّجُلُ صارَ ذا رِيبَةٍ وأَرابَنِي جَعَل فِيَّ رِيبَةٌ حَكاهُما سِيبَوَيْه وقالَ اللِّحْيانِيُّ يُقالُ قد رابَنِي أَمْرَهُ يَرِيبُنِي رَيْبًا ورِيبَةً هذا كَلامُ العَرَبِ إذا كَنَوْا
стр. 5663
أَلْحَقُوا الأَلِفَ وإذا لم يَكْنُوا أَلْقُوا الأَلِفَ قالَ وقد يَجُوزُ فيما يُوقَعُ أَنْ تُدْخِلَ الأَلِفَ فتَقُولَ أرابَنِي الأَمْرُ قالَ الشّاعِرُ
(كأَنَّما أَرَبْتُه برَيْبِ ... )
قال الأَصْمَعِيُّ أَخْبَرَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ أَنَّه سَمِعَ هُذَيْلاً تَقُولُ أَرابَنِي أَمْرُه وأَرابَ الأَمْرُ صارَ ذا رَيْبٍ وفي التَّنْزِيلِ ﴿إنهم كانوا في شك مريب﴾ سبأ ٥٤ أي ذا رَيْبٍ وأَمْرٌ رَيّابٌ مُفْزِعٌ وارْتابَ بهِ اتَّهَمَه والرَّيْبُ اسمُ رَجُلٍ والرَّيْبُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ ابنُ أَحْمَرَ
(فسارَ به حَتّى أَتَى بَيْتَ أُمِّه ... مُقِيمًا بأَعْلَى الرَّيْبِ عندَ الأَفاكِلِ)
(مقلوبه)
[ب ر ي] بَرَى العُودَ والقَلَمَ والقِدْحَ وغَيْرَها بَرْيًا نَحَتَه وابْتَرَاه كبَرَاه قالَ طَرَفَةُ
(مِنْ خُطوبٍ حَدَثَتْ أَمْثالُها ... تَبْتَرِي عُوَدَ القَوِيِّ المُسْتَمِرْ)
وقد انْبَرَى وسَهْمٌ بَرِيٌّ مَبْرِيٌّ وقِيلَ هو الكامِلُ البَرْيِ والبَرّاءَةُ والمِبْراةُ السِّكِّينُ يُبْرَى بها القَوْسُ عن أَبِي حَنِيفَةَ والبُراءُ النُّحاتَةُ قالَ أبو كَبِيرٍ
(ذَهَبَتْ بشَاشَتُه وأَصْبَحَ واضِحًا ... حَرِقَ المَفارِق كالبُراءِ الأَعْفَرِ)
стр. 5664
والُرايَةُ كالبُراءِ قالَ ابنُ جِنِّي هَمْزَةُ البُراءِ من الياءِ لقَوْلِهم في تأْنِيثِه البُرايَةُ وقَد كانَ قِياسُه إِذْ كانَ لَهُ مُذكَّرٌ أن يُهْمَزَ في حالِ تأنِيثِه فيُقالُ بُراءَةٌ أَلا تَراهُم لما جاءُوا بواحِدِ العَظَاءِ والعَباءِ عَلَى تذكِيرِه قالُوا عَظَاءَةٌ وعَباءَةٌ فهَمَزُوا لما بَنَوا المُؤَنَّثَ على مُذَكَّرِه وقد جاءَ نَحْوَ البُراءِ والبُرايَةِ غَيْرُ شيءٍ قالوا الشَّقاءُ والشَّقاوَةُ ولم يَقُولُوا الشَّقاءَةُ وقالُوا ناوِيَةٌ بَيِّنَةَ النَّواءِ والنَّوايَة ولم يَقُولوا النَّواءَة وكَذلك الرَّجاءُ والرَّجاوَةُ وفي هَذا ونَحْوِه دَلالةٌ على أَنَّ ضَرْبًا من المُؤَنَّثِ يُرْتَحَلُ غَيْرَ مُحْتَذًى به نَظِيرُه من المُذكَّرِ فجَرَت البُرايَةُ مَجْرَى التَّرْقُوَةِ وما لا نَظِيرَ له من المُذَكَّرِ في لَفْظٍ ولا وَزْنٍ وهُوَ من بُرايَتِهِم أي خُشارَتِهم وناقَةٌ ذاتُ بُرايَةٍ أي شَحْمٍ ولَحْمٍ وقِيلَ ذاتُ بُرايَةٍ أي بَقاءٍ على السَّيْرِ وبَعَيرٌ ذُو بُرايَةٍ أي باقٍ على السَّيْرِ فقَط قالَ اللِّحْيانِيُّ وقالَ بَعْضُهم بُرايَتُهُما بَقِيَّةُ بُدْنِهِما وقُوَّتهما وبَراهُ السَّفَرُ يَبْرِيه بَرْيًا هَزَلَه عنه أيضا قالَ الأَعْشَى
(بأَدْماءَ حُرْجُوجٍ سَنامَها ... بسَيْرِي عَلَيْها بعدَما كانَ تامِكَا)
والبَرَى التُّرابُ يُقالُ في الدُّعاء على الإنْسانِ بفِيهِ البَرَى كما يُقالُ بفِيه التُّرابُ وفي الدعاء بفِيهِ البَرَى وحُمَّى خَبِيرًا وشَرُّ ما يُرَى فإِنَّه خَيْسَرَى لما يُؤْثِرُونَه من السَّجْعِ وقد تَقَدَّم وبَرَى له بَرْيًا وانْبَرَى عَرَضَ وبارَاهُ عارَضَهُ وتَبَرَّى مَعْرُوفَه وبمَعْرُوفِه اعْتَرَض لَه قال خَوّاتُ بنُ جُبَيْرٍ
(وأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّيْتُ وُدَّهُم ... وأَبْلَيْتُهُم في الحَمْدِ جُهْدِي ونائِلِي)
والبارِي والبارِياءُ الحَصِيرُ المَنْسُوج وقِيلَ الطَّرِيقُ فارسِيٌّ مُعْرّب
стр. 5665
وبَرَى اسمُ مَوْضِع قال تأَبَّطَ شَرّا
(ولما سَمِعْتُ العُوص تَرْغُو تَنَفَّرَتْ ... عَصافِيرُ رأْسِي من بَرًى فعَوائِنَا)
(مقلوبه)
[ي ب ر] يَبْرِينُ اسمُ مَوْضِعٍ وفِيه لُغَتانِ يَبْرِينُ في الرَّفْعِ وفي الجَرِّ والنَّصْبِ يَبْرِينَ لا يَنْصَرِفُ للتَّعْرِيف والتَّأْنِيثِ واللُّغَةُ الأُخْرى يَبْرُونَ في الرَّفْعِ وفي الجَرِّ والنَّصْبِ يَبْرِينَ لأَنَّ يَبْرُون أَشْبَه في بِنْيَتِه مُسْلِمُون فجَرَى إِعْرابُه كإِعْرابِه ولَيْسَت يَبْرِينُ هذه العلمية مَنْقُولَةٌ من قَوْلِكَ هُنَّ يَبْرِينَ لِفُلانٍ أي يُعارِضْنَه كقَوْلِ أَبِي النَّجْمِ
(يَبْرِي لَها من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ ... )
ويَدُلُّ على أَنّه ليسَ مَنْقُولاً مِنهُ قَوْله فيه يَبْرُونَ وليسَ لَكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّ يَبْرِينَ من بَرَيْتُ القَلَمَ ويَبْرُونَ من بَرَوْتُه ويكون العلَمُ مَنْقُولاً مِنْهما فقد حَكَى أَبُو زَيْدٍ بَرَيْتُ القَلَمَ وبَرَوْتُه ولِهذا نَظائِرُ كقَنَيْتُ وقَنَوْتُ وكَنَيْتُ وكَنَوْتُ فيَكُونُ يَبْرُونَ على هذا كيَكْنُونَ من قَوْلِكَ هُنَّ يَكْنُونَ ويَبْرِينَ كيَكْنِينَ من قولِكَ هُنَّ يَكْنِينَ وإنَّما مَنَعَكُ أن تَحْمِلَ يَبْرِينَ يَبْرُونَ عَلَى بَرَيْتُ وبَرَوْتُ أَنَّ العَربَ قالَتْ هذِي يَبْرِينُ فلو كانَتْ يَبْرُونَ من بَرَوْتُ لقالُوا هذِه يَبْرُونَ ولم يَقُلْهُ أَحدٌ من العَرَبِ أَلاَ تَرَى أَنَّك لو سَمَّيْتَ رَجُلاً بيَغْزُونَ فيمَن جَعَلَ النُّونَ علامَة الجَمْعِ لقُلْتَ هذا يَغْزُون فدَلَّ ما ذكَرْناهُ على أنَّ الياءَ والواوَ في يَبْرِينَ ويَبْرُونَ لَيْسَتا لامَيْنِ وإنما هُوَ كهَيْئَةِ الجَمْعِ كفَلَسْطِينَ وفَلَسْطُونَ وإِذا كانَتْ واوَ جَمْعٍ كانَتْ زائدةً وبعدَها النُّونُ زائدة أيضًا فحُروفُ الاسْمِ على ذلِك ثَلاثَةٌ كأَنَّه يَبْرِ ويَبْرُ وإِذا كانَتْ ثَلاثَةً فالياءُ فيها أَصْلٌ لا زائِدةٌ لأَنّ الياءَ إِذا طَرَحْتَها من الاسْمِ فبَقِيَ منه أَقَلُّ من الثَّلاثةِ لم يُحْكَمْ عليها بالزِّيادَةِ البَتَّةَ على ما أحْكَمَه سِيبَوَيْهِ في باب علل ما تَجْعَلُه زائدًا من حُرُوفِ الزَّوائد ويَدُلُّكَ على أن يَبْرِينَ لَيْسَت للمُضارَعَةِ أَنَّهُم قالُوا أَبْرِين فلو كانَتْ حَرْفَ مُضارَعَةٍ لم يُبْدِلُوا مكانَه غَيْرَه ولَمْ نَجِدْ ذلِكَ في كَلامِهِم البَتَّةَ
стр. 5666
فأَمَّا قَوْلُهُم أَعْصُرُ ويَعْصُر اسمُ رَجُلٍ فلَيْسَ مُسَمّى بالفِعْلِ وإِنَّما سُمِّيَ به لقَوْلِه أَنْشَدَهُ أبو زَيْدٍ
(أَخُلَيْدُ إنَّ أَباكَ غَيًّرَ لَوْنَه ... مَرَّ اللَّيالِي واخْتِلافُ الأَعْصُرِ)
وسَهُل ذلِك في الجَمْعِ لأنَّ هَمْزَتَه لَيْسَت للمُضارَعَةِ وإنَّما هِيَ لصِيغَةِ الجَمْعِ
(الراء والميم والياء)
[ر م ي] رَمَى الشَّيْءَ رَمْيًا ورَمَى بهِ ورَمَى عن القَوْسِ ورَمَى عَلَيْها ولا يُقالُ رَمَى بِها في هذا المَعْنَى قالَ
(أَرْمِي عَلَيْها وهي فَرْعٌ أَجْمَعُ ... )
ورَمَى القَنَصَ رَمْيًا لا غَيْرُ وخَرَجَ يَرْتَمِي إِذا خَرَجَ يَرْمِي القَنَصَ وخَرَجَ يَتَرَمَّى إذا خَرَجَ يَرْمِي في الأَغْراضِ وأُصُولِ الشَّجَرِ وتَيْسٌ رَمِيٌّ مَرْمِيٌّ وكذلِكَ الأُنْثَى وجَمْعُهما رَمايَا وإذا لَمْ يَعْرِفُوا ذَكَرًا من أُنْثَى فهي بالهاءِ فيهما وقالَ اللِّحْيانِيُّ عَنْزٌ رِمِيٌّ ورَمِيَّةٌ والأُولى أَعْلَى قال سِيبَوَيْهِ وقالُوا بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الأَرْنَبُ يُرِيدُونَ بئْسَ الشَّيْءُ ممّا يُرْمَى يَذْهَبُ إِلى أَنّ الهاءَ في غالِبِ الأَمْرِ إنَّما تَكُونُ للإشْعارِ بأَنَّ الفِعْلَ لم يَقَعْ بعدُ بالمَفْعُولِ وكذلِكَ يَقُولُونَ هذه ذَبِيحَتُكَ للشّاةِ التي لم تُذْبَحْ بعدُ كالضَّحِيَّةِ فإذا وَقَعَ بها الفِعْلُ فهي ذَبِيحٌ وبَيْنَهُمْ رِمِّيّا أَي رَمْيٌ والمِرْماةُ سَهْمٌ يُتَعَلَّمُ به الرَّمْيُ وقالَ أبو حَنِيفةَ هو سَهْمٌ صَغِيرٌ ضَعِيفٌ قال وقالَ أَبُو زِيادٍ مَثَلٌ للعَرَبِ إذا رَأَوْا كَثْرَةَ المَرامِي في جَفِيرِ الرَّجُلِ قالُوا
стр. 5667
(ونَبْلُ العَبْدِ أَكْثَرُها المَرامِي ... )
وقِيلَ مَعْناه أَنَّ الحُرَّ يُغالِي بالسِّهامِ فيَشْتَرِي المِعْبَلَةَ والنَّصْلَ لأَنَّهُ صاحِبُ حَرْبٍ وصَيْدٍ والعَبْدٌ إِنّما يكونُ راعِيًا فتُقْنِعُه المَرامِي لأَنَّها أَرْخَصُ أَثْمانًا إِنِ اشْتَراها وإِنِ اسْتَوْهَبَها لَمْ يَجُدْ له أَحَدٌ إلا بمِرْماةٍ ومِنْهُ قولُ النَّبِيِّ ﷺ
يَدَعُ أَحَدُكُم الصَّلاةَ وهُو يُدْعَى إِلَيْها فلا يُجِيبُ ولو دُعِيَ إِلى مِرْماتَيْنِ لأَجابَ والمِرْماةُ والمَرْماةُ هَنَةٌ بَيْنَ ظِلْفَي الشّاةِ وأَرْمَى الشَّيْءَ من يَدِه أَلْقاهُ ورَمَى اللهُ في يَدِه وأَنْفِه وغَيْرِ ذلِك من أَعْضائِه رَمْيًا إِذا دُعِيَ عليه بذلِك قالَ النّابِغَةُ
(قُعُودًا لَدَى أَبْياتِهم يثْمِدُونَها ... رَمَى اللهُ في تِلكَ الأُنُوفِ الكَوانِعِ)
رَمَى اللهُ لفُلانٍ نَصَرَه ومَنَعَ له عن أَبِي عَلِيٍّ قالَ وهُو مَعْنَى قَوْلِه تَعالَى ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ الأنفال ١٧ وهذا كُلُّه من الرَّمْيِ لأَنَّه إِذا نَصَرَه رَمَى عَدُوَّه والرَّمِيُّ قِطَعٌ صِغارٌ من السَّحابِ وقِيلَ هي سَحابَةٌ عَظِيمَةُ القَطْرِ شَدِيدَةُ الوَقْعِ والجمع أَرْماءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمايَا والسَّحابُ يَتَرامَى أَي يَنْضَمُّ بعضُه إلى بعضٍ وكذلِك يَرْمِي قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ
(أَنْشَأَ في العَيْقَةِ يَرْمي لها ... جُوفُ رَبابٍ وَرِهٍ مُثْقَلِ)
ورَمَى بالقَوْمِ من بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَخْرَجَهُم مِنها وقد ارْتَمَتْ بهِ البلادُ وتَرامَتْ بهِ قال الأَخْطَلُ
(لكن قَذَاها زائِرٌ لا تُحِبُّه ... ترامَتْ بهِ الغيطانُ من حَيْثُ لا نَدْرِي)
стр. 5668
والرَّمْيُ الزِّيادَةُ في العُمُرِ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ
(وعَلَّمْنَا الصَّبْرَ آباؤُنا ... وخُطَّ لَنَا الرَّمْيُ في الوافِرَة)
الوافِرَةُ الدُّنْيا وقالَ ثَعْلَبٌ الرَّمْيُ هاهنا الخُرُوجُ من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ورَمَى عَلى الخَمْسِين رَمْيًا وأَرْمَى زادَ وكُلُّ ما زادَ عَلَى شَيْءٍ فقَدْ أَرْمَى عليهِ وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ
(فلَمّا تَرامَاهُ الشَّبابُ وغَيُّهُ ... وفي النَّفْسِ مِنهُ فِتْنَةٌ وفُجُورُها)
قال السُّكَّرِي تَرامَاهُ الشَّبابُ أي تَمَّ شَبابُه والرِّماءُ الرِّبَا ورُمَيّ ورِمِيّان مَوْضِعان وأَرْمِياء اسمُ نَبِيٍّ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ أَحْسِبُه مُعَرَّبًا
(مقلوبه)
[ر ي م] الرِّيْمُ البَراحُ يُقالُ ما رِمْتُ أَفْعَلُه وما رِمْتُ المَكانَ وما رِمْتُ منه ورَيَّمَ بالمَكانِ أَقامَ والرَّيْمُ الفَضْلُ والرَّيْمُ الدَّرَجَةُ والدُّكّانُ والرَّيْمُ النَّصِيبُ يَبْقَى من الجَزُورِ وقِيلَ هو عَظْمٌ يَفْضُل لا يَبْلُغُهم جَمِيعا فيُعطاهُ الجَزّارُ قال اللِّحْيانِيُّ يُؤْتَى بالجَزُورِ فيَنْحَرُها صاحِبُها ثم يَجْعَلُها عَلَى وَضَمٍ وقد جَزَّأَها عَشْرَة أَجْزَاءٍ على الوَرِكَيْنِ والفَخِذَيْنِ والعَجُزِ والكاهِلِ والزَّوْرِ والمَلْحاءِ والكَتِفَيْنِ وفِيهما العَضُدانِ ثُمَّ يَعْمِدُ إلى الطَّفاطِفِ وخَرَزِ الرَّقَبَةِ فيُقَسِّمُها صاحِبُها عَلَى تِلْكَ الأَجْزاءِ بالسَّوِيَّةِ فإِن بَقِيَ عَظْمٌ أو بَضْعَةٌ فذلِكَ الرَّيْمُ ثُمَّ يَنْتَظِرُ به الجازِرُ من أَرادَه فَمَنْ فازَ قِدْحُه فأَخَذه يَثْبُت به وإِلا فهو للجازِرِ قالَ شاعِرٌ من حَضْرَمَوْتَ
стр. 5669
(وكُنْتُم كعَظْمِ الرَّيْمِ لم يَدْرِ جازِرٌ ... عَلَى أَيِّ بَدْأَيْ مُقْسِمِ اللَّحْمِ يَجْعَلُ)
هكذا أَنْشَدَه اللِّحيانِيُّ ورَواه يَعْقُوبُ يُوضَعُ والمَعْروفُ ما أَنْشَدَه اللِّحيانِيُّ ولم يَرْو يُوضَعُ أَحَدٌ غيرُ يَعْقوبَ والرَّيْمُ القَبْرُ وقِيلَ وَسَطُه والرَّيْمُ آخِرُ النَّهارِ إلى اخْتِلاطِ الظُّلْمَةِ ورَيْمانُ مَوْضِعٌ
(مقلوبه)
[م ر ي] مَرَى النّاقَةَ مَرْيًا مَسَحَ ضَرْعَها للدِّرَّةِ والاسْمُ المِرْيَةُ وأَمْرَتْ هِيَ دَرَّ لَبَنُها وهي المِرْيَةُ والمُرْيَةُ والضَّمُّ أَعْلَى سِيبَوَيْهِ وقالُوا حَلَبْتُها مِرْيَةً لا تُرِيدُ فِعْلاُ ولكنّك تُرِيدُ نَحْوًا من الدِّرَّةِ ومَرَى الشَّيْءَ وامْتَراه اسْتَخْرَجَه والرِّيحُ تَمْرِي السَّحابَ وتَمْتَرِيه تَسْتَخْرِجُه وناقَةٌ مَرِيَّةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ حَكاهُ سِيبَوَيْهِ وهي عِنْدَه بمَعْنى فاعِلَةٍ ولا فِعْلَ لَها وقِيلَ هِي الَّتِي ليسَ لها وَلَدٌ فهِيَ تَدُرُّ بالمَرْيِ على يَدِ الحالِبِ وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ والمُمْرِي التي جَمَعَتْ ماءَ الفَحْلِ في رَحْمِها ومِرْيَةُ الفَرَسِ ما اسْتُخْرِجَ من جَرْيِه فدَرَّ لذلِكَ عَرَقُه وقَدْ مَراهُ مَرْيًا ومَرَى الفَرَسُ مَرْيًا إذا جَعَل يَمْسَحُ الأَرْضَ بيَدِه أو رِجْلِه ويَجُرُّها من كَسْرٍ أو ظَلَعٍ والمِرْيَةُ والمُرْيَةُ الشَّكُّ والجَدَلُ وقد مارَاهُ مُمَاراةً ومِراءً وامْتَرَى فِيه وتَمارَى شَكَّ قالَ سِيبَوَيْهِ وهذا من الأَفْعالِ الَّتِي تكونُ للواحِدِ وقولُه في صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ لا يُشارِي ولا يُمارِي يُشارِي يَسْتَشْرِي بالشَّرِّ وقد تَقَدَّم ولا يُمارِي لا يُدافعُ عن الحَقِّ ولا يُرَدِّدُ الكَلامَ
стр. 5670
وقَوْلُه تَعالَى ﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ النجم ١٢ وقُرِئَ ﴿أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ فمَنْ قَرَأَ ﴿أَفَتَمْرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ فمَعْناه أَفَتُجادِلُونَه في أَنَّه رأَى اللهَ بقَلْبِه وأَنَّه رَأَى الكُبْرَى من آياتِه ومَنْ قَرَأَ ﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ فمَعْناه أفتَجْحَدُونَه والمارِيَّةُ من القَطَا المَلْساءُ وامْرَأَةٌ مارِيَة بَيْضاءُ بَرّاقَةٌ قال الأصمعي لا أعلم أَحدًا أَتَى بهذه اللَّفْظَةِ إِلا ابْنَ أَحَمَرَ ولَها أَخَواتٌ وقد تَقَدَّمَتْ والمارِيُّ وَلَدُ البَقَرَةِ الأَبْيَضُ الأَمْلَسُ والمُمْرِيَةُ من البَقَرِ التي لَها وَلَدٌ مارِيٌّ والمارِيَّةُ البَقَرَةُ الوَحْشِيَّة أَنْشَد أبو زَيْدٍ
(مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوَّدَها ... طَلٌّ وبَنَّسَ عَنْها فَرْقَدٌ خَصِرُ)
ومارِيَةُ اسمُ امْرَأَةٍ وفي المَثَلِ خُذْهُ ولو بقُرْطَيْ مارِيَةَ يُضْرَبُ ذلك مَثَلاً في الشَّيْءِ يُؤْمَرُ بأَخْذِهِ عَلَى كُلِّ حالٍ وكانَ في قُرْطَيْها مائِتا دِينارٍ والمُرِيُّ مَعْرُوفٌ واشْتَقَّه أبو عَلِيٍّ من المَرِئِ فإِذا كان ذلك فليسَ من هذا الباب
(مقلوبه)
[م ي ر] المِيرَةُ جَلَبُ الطَّعامِ وقد مارَ عِيالَهُ مَيْرًا وامْتَارَ لهم والمَيّارُ جالِبُ المِيرَة والمُيّارُ جُلاّبُهُ ليسَ بجَمْعِ مَيّارٍ إنَّما هو جَمْعُ مائرٍ وتَمايَرَ ما بَيْنَهم فَسَدَ كتَماءَر وأَمارَ أَوْداجَهُ قطَعَها عَلَى أَنَّ ألفَ أَمارَ قد يَجُوزُ أن تكونَ مُنْقَلِبةً من واوٍ لأنّها عَيْنٌ وأَمارَ الشَّيْءَ أَذابَه وأَمارَ الزَّعْفَرانَ صَبَّ فِيه الماءَ ثُمَّ دافَهُ قالَ الشَّمّاخُ يَصِفُ قَوْسًا
(كأنَّ عَلَيْها زَعْفَرانًا تُمِيرُه ... خَوازِنُ عَطّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ)
стр. 5671
ويروى ثَمانٍ عَلَى الصِّفَةِ للخَوازِنِ ومِرْتُ الدّواءَ دُفْنُه ومِرْتُ الصُّوفَ مَيْرًا نَفَشْتُه والمُوارَةُ ما سَقَطَ مِنْه واوُه مُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ للضَّمَّةِ التي قَبْلَها ومَيّارٌ فَرَسُ قُرْطِ بنِ الثَّوْأَمِ
(مقلوبه)
[ي م ر] اليَامُورُ بغير هَمْزٍ الذَّكَرُ من الإيَّلِ
(الراء واللام والواو)
[ر ول] الرُّوَالُ والرَّاوُولُ لُعابُ الدَّوابِّ وقِيلَ الرُّوالُ زَبَدُ الفَرَسِ خاصَّةً ورُوَالٌ رائلٌ كما قالُوا شِعْرٌ شاعِرٌ قالَ
(مِنْ مَجِّ شِدْقَيْهِ الرُّوَالَ الرّائِلاَ ... )
والرّائِلُ والرّاوُولُ كُلُّ سِنٍّ زائِدة لا تَنْبُتُ عَلَى نِبْتَةِ الأَضْراسِ قالَ الرَّاجِزُ
(تُرِيكَ أَشْغَى قَلِحًا أَفَلاَّ ... )
(مُرَكَّبًا راوُولُه مُثْعَلاّ ... )
ورَوَّلَ الخُبْزَةَ أَدَمَها بالإهالَةِ والسَّمْنِ وقِيلَ رَوَّلَ الخُبْزَةَ بالسَّمْنِ والوَدَكِ دَلَكَها بهِ وقِيلَ رَوَّلَ طَعامَه أكْثَرَ دَسَمَه ورَوَّلَ الفَرَسُ أَدْلَى لِيَبُولَ وقِيلَ إِذا أَخْرَجَ قَضِيبَه ليَبُولَ والتَّرْوِيلُ إِنْعاظٌ فِيه اسْتِرْخاءٌ وهو أَنْ يَمْتَدَّ ولا يَشْتَدَّ والمِرْوَل بكسرِ المِيمِ وفتحِ الواوِ القِطْعَةُ من الحَبْلِ الَّذِي لا يُنْتَفَعُ به والمِرْوَلُ أيضا قِطْعَةُ الحَبْلِ الضَّعِيف كِلاهُما عن أَبِي حَنِيفَةَ
стр. 5672
(مقلوبه)
[ور ل] الوَرَلُ دابَّةٌ عَلَى خِلقَةِ الضَّبِّ إلا أَنَّه أَعْظَمُ منه والجمعُ أَوْرالٌ وورْلانٌ والأُنْثَى وَرَلَة وأُرُل مَوْضِعٌ يجوزُ أَنْ تكونَ هَمْزَتُه مُبْدَلَةً من واوٍ وأن تكونَ وَضْعًا وأَنْ تكونَ وَضْعًا أَوْلَى لأَنَّا لم نَسْمع وُرُلاً البَتَّةَ
(الراء والنون والواو)
[ر ن و] الرُّنُوُّ إِدامَةُ النَّظَرِ مع سُكونِ الطَّرْفِ رَنَوْتُه ورَنَوْتُ إليه رُنُوّا ورَنًا والرَّنَا الَّذِي يُرْنَى إِليه من حُسْنِه سَمّاهُ بالمَصْدَرِ قالَ جَرِيرُ بنُ الخَطَفَي
(وقَدْ كانَ من شأْنِ الغَوِيِّ ظَعائِنٌ ... رَفَعْنَ الرَّنَا والعَبْقَرِيَّ المُرَقَّمَا)
وأَرْنانِي حُسْنُ المَنْظَرِ ورَنَانِي والرُّنُّوُّ أَيْضًا اللهوُ مَع شُغْلِ القَلْبِ والبصَرِ وغَلَبَة الهَوَى له وفُلانٌ رَنُوُّ فُلانَة أي يَرْنُو إِلى حَدِيثِها ويُعْجَبُ به وإِنَّه لرنُوُّ الأَمانِي أَي صاحِبُ أُمْنِيَةٍ وكأْسٌ رَنَوْناةٌ دائمةٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ
(بَنَّتْ عليهِ المُلْكَ أَطْنابَها ... كَأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ)
ولم نَسْمَعْ بالرَّنَوْناةِ إلاّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ وقولُهم في الفاجِرَةِ تُرْنَى هي تُفْعَلُ من الرُّنُوِّ أي يُدامُ النَّظَرُ إليها لأَنَّها تُزَنُّ بالرِّيبَةِ وتُرْنَى وتَرْنَى اسمُ رَمْلَةٍ وإنّما قَضَيْنَا عَلَى أَلِفِها بالواو وإن كانَتْ لامًا لوُجُودِنا رَنَوْتُ وعَدَمِنا رَنَيْت والرُّناءُ الصَّوْتُ والطَّرَبُ
стр. 5673
وقد رَنَوْتُ أي طَرِبْتُ ورَنَّيْتُ غَيْرِي طَرًّبْتُه
(مقلوبه)
[ر ون] رُونَةُ الشَّيْءِ شِدَّتُه ومُعْظَمُه وكَشَفَ اللهُ عَنْكَ رُونَةَ هذا الأَمْرِ أي شِدَّتَه وغُمَّتَه ويَوْمٌ أَرْوَنانٌ وأَرْوَنانِيٌّ بَلَغَ الغايةَ في فَرَحٍ أو حُزْنٍ أو حَرٍّ وقِيلَ هو الشَّدِيدُ في كُلِّ شيءٍ من حَرٍّ أو بَرْدٍ أو جَلَبَةٍ أو صِياحٍ قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ
(فظَلَّ لِنسْوَةِ النُّعْمانِ مِنّا ... على سَفَوَانَ يوم أَرْوَنان)
هكَذا أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ والرَّوايَةُ المَعْرُوفةُ أَرْوَنانِي لأَنَّ القَوافِي مَجْرُورَة وقد تَقَدَّم أن أَرْوَنَانًا أَفْوَعالٌ من الرَّنِينِ ولَيْلَةُ أَرْوَنانَةٌ وأَرْوَنانِيَّةٌ وحَكى ثَعْلَبٌ رانَتْ لَيْلَتُنا اشْتَدَّ غَمُّها وحَرُّها وإنّما حَمَلْناه على أَفْعَلان كما ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ دونَ أَنْ يكونَ أَفْوَعالاً من الرَّنَّةِ الَّتِي هي الصَّوْتُ أو فَعْولانًا من الأَرَنِ الذي هو النَّشاطُ لأن أَفْوَعالا عَدَمٌ وأنَّ فَعْوَلانًا قليلٌ لأَنَّ مثلَ جَحْوَشٍ لا تَلْحَقُه مثلُ هذه الزِّيادَةِ فلما عُدِم الأولُ وقَلَّ هذا الثاني وصَحَّ الاشْتِقاقُ حَمَلْناهُ على أَفْعَلان
(مقلوبه)
[ور ن] وَرْنَةُ ذُو القَعْدةِ أُرَى ذلك في الجاهِلِيَّةِ وقال ثَعْلَبٌ هو جُمادَى الآخِرَةُ وأَنْشَدُوا
(فأَعْدَدْتُ مَصْقُولا لأَيّامِ وَرْنَةٍ ... إِذا لم يَكُنْ للطَّعْنِ والرَّمْيِ مَسْلَكُ)
قال ثَعْلَبٌ ويُقالُ له أيضًا رِنَةُ غيرَ مَصْرُوفٍ
(مقلوبه)
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ
стр. 5674
وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ
(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى ﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾ النور ٤٠ قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)
أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى ﴿قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين﴾ المائدة ١٥ قِيلَ النُّورُ هاهُنا
стр. 5675
مُحَمَّدٌ ﷺ أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى ﵇ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى ﴿واتبعوا النور الذي أنزل معه﴾ الأعراف ١٥٧ أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل ﴿أن بورك من في النار ومن حولها﴾ النمل ٨ قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ ﴿من في النار﴾ هاهُنا نُورُ اللهِ و ﴿مَنْ حَوْلَهَا﴾ قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك
(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)
ورواية سِيبَوَيْهِ
(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )
والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال
(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... )
следующие страницы →