стр. 141
درهم، وألف درهم، إلا الفقراء فقد عفى عنهم النبي ﷺ مقابل تعليم أبناء الأنصار القراءة والكتابة «١» ، وهكذا فقد أصبحت الغنائم- بعد بدر (٢ هـ) - تقسم أخماسا، خمسها لرسول الله، يضعه حيث يشاء، والأربعة أخماس الاخرى توزع على المجاهدين «٢» .
ترد أول إشارة عن ملامح التنظيم الإداري الذي يقوم على حفظ المال العام في بدر (٢ هـ) ، فقد استعمل النبي ﷺ عبد الله بن كعب بن النجار (ت ٣٠ هـ) على أنفال بدر قبل قسمتها «٣» ، في حين استعمل على الأسرى غلاما له يدعى «شقران» «٤» ، ثم استعمل على قسمة الغنائم محيمة بن جزء بن عبد يغوث (ت ٢٥ هـ) ، وقد سمي من يقوم بهذه المهمة فيما بعد باسم «صاحب الغنائم» «٥» ، وكان هؤلاء الثلاثة من أوائل من عين في الجهاز الإداري المالي في عهد الرسول ﷺ .
وبعد غزوة بدر (٢ هـ) نقض يهود بني قينقاع العهد مع المسلمين. فكان لابد من طردهم، فحاصرهم النبي ﷺ حتى نزلوا على حكمه، فرحلوا من المدينة إلى الشام «٦» ، وغنم المسلمون أموالا وسلاحا والات صياغة، ولم يكونوا أصحاب أرض، بل اشتهروا بالصناعة ولا سيما صناعة الحلي والمجوهرات «٧» فقسم النبي ﷺ هذه الغنيمة- بعد أخذ خمسها- على المجاهدين المشتركين في الغزوة «٨» .