стр. 176
الفصل الخامس الإدارة العسكرية
أولا: التمويل
كان على المقاتل ابتداء أن يعد نفسه للجهاد فيشتري جمله أو حصانه ويشتري سلاحه ويحمل معه إذا خرج للقتال زاده ومتاعه «١» ، يذكر أنس بن مالك (ت ٩١ هـ) في حديثه عن معركة بدر (٢ هـ) أن الرسول ﷺ أمر من كان ظهره حاضرا بالخروج معه «٢» وذكر عمرو بن العاص (ت ٤٣ هـ) قال: «إنه بعث إليّ النبيّ ﷺ فقال:
«خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني» فقال: «إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك» «٣» وذكر ابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) أن النبي ﷺ كان يأمر أهله أن يجهزوه عندما يخرج للجهاد «٤» .
لقد كان قلة إمكانات المسلمين تجعل بعض السرايا تخرج على الأقدام كما يتضح مما ذكره ابن سعد (ت ٢٣٠ هـ) عن سعد بن أبي وقاص (ت ٥٥ هـ) قوله عن سرية الخرار (٢ هـ) : «فخرجنا على أقدامنا» «٥» وهذا ما حصل في غزوة ذي العشيرة (٢ هـ) إذ كان البعير يتعاقبه الرجلان والثلاثة «٦» .
وكان المقاتل يستعير- أحيانا- سلاحه من أحد الموسرين على أن يكون له النصف من الغنيمة «٧» وكان النبي ﷺ يأمر لمن لا يجد بجهاز من لا يخرج إلى الجهاد بسبب مرض أو غيره، فقد ذكر أنس بن مالك (ت ٩١ هـ) : أن فتى من الأنصار قال: