← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

ذكره ابن عبد البرّ وقال: قتل باليمامة. ٢٨٠٦ ز- زرارة بن قيس: بن عمرو النخعيّ. أظنه ابن أخي الّذي قبله بترجمة. قال ابن شاهين: حدثنا المنذر بن محمد، حدّثنا الحسن بن محمد، حدّثني يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعيّ، عن الحسن بن الحكم، عن عبد الرّحمن بن عابس النخعيّ، عن أبيه عن زرارة بن قيس بن عمرو- أنه وفد على رسول اللَّه ﵌ فأسلم وكتب له كتابا ودعا له. ٢٨٠٧- زرارة الأنصاريّ: روى ابن شاهين وابن مردويه، من طريق عمر أبي حفص، عن خالد بن سلمة «١» ، عن سعيد بن عمرو بن جعدة المخزوميّ، عن ابن زرارة الأنصاريّ عن أبيه، قال: تلا رسول اللَّه ﵌ يوما هذه الآيات: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ- إلى قوله: بِقَدَرٍ [القمر: ٤٧] ، فقال: أنزلت هذه الآيات في أناس يكونون في آخر أمتي يكذبون بالقدر. وأخرجه ابن شاهين أيضا وابن مندة من وجه آخر إلى حفص بن سليمان عن خالد بن سلمة بهذا الإسناد، لكن لم يقل الأنصاريّ. ومن ثمّ ظن ابن الأثير أنه النخعيّ. وقد صحّ أنه غيره. ورواه ابن مندة أيضا، وابن مردويه من طريق حفص بن سليمان أيضا، عن سعيد بن عمرو، عن زياد بن أبي زياد الأنصاري، عن أبيه، كذا قال. والاضطراب فيه من حفص بن سليمان وهو ضعيف، وكناه ابن مندة أبا عمرو بابنه عمرو. ٢٨٠٨ ز- زرّ بن جابر: بن سدوس بن أصمع الطائيّ النّبهانيّ. ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيّ ﵌ مع زيد الخيل، وقد تقدم إسناد ذلك في ترجمة حارثة بن قعين. ٢٨٠٩- زرّ بن عبد اللَّه «٢» : بن كليب الفقيميّ.

стр. 1157

قال الطّبريّ: له صحبة ووفادة، وكان من أمراء الجيوش في فتح خوزستان «١» ، وكان على جيش في حصار جنديسابور «٢» وفتحها صلحا. ذكره ابن فتحون. وروى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن، عن زرّ بن عبد اللَّه الفقيمي أنه وفد على النّبي ﵌ في نفر من بني تميم، فأسلم، ودعا له النّبيّ ﵌ ولعقبه. ثم روى من طريق أبي معشر عن يزيد بن رومان، قال: وفد زرين بن عبد اللَّه الفقيميّ على النبيّ ﷺ ، قال أبو موسى: يقال إن هذا هو الصّواب- يعني بفتح الزّاي وتخفيف الراء المكسورة بعدها تحتانية ثم نون- واللَّه أعلم. ٢٨١٠- زرعة بن خليفة اليمامي «٣» : ذكره ابن أبي حاتم. وقال ابن السّكن: روى عنه حديث بإسناد مجهول، ثم ساقه من طريق أبي زرعة الرازيّ، عن موسى بن الحكم الخراساني، عن محمد بن زياد الراسبيّ، عن زرعة بن خليفة، قال: سمعت النبي ﵌ يناديه باليمامة، فأتيناه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، وأسهم لنا، وقرأ في العشاء» بالتّين والزّيتون، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر. قال ابن السّكن: لولا أن أبا زرعة حدّث به ما ذكرته، فليس في إسناده من يعرف غيره وغير شيخنا. قلت: أورده الشّيرازيّ في «الألقاب» ، من طريق أبي حاتم الرّازي، عن أبي زرعة، ثم قال: هكذا قال الخراساني. ورأيت في موضع آخر موسى بن الحكم أبو عمران الجرجانيّ.

стр. 1158

وروى ابن السّكن أيضا، وابن مندة، من طريق محبوب بن مسعود البصريّ، حدّثنا أبو المعدل الجرجانيّ، قال: خرجت حاجّا، فقيل لي: هاهنا رجل قد رأى النبيّ ﵌ يقال له زرعة بن خليفة، فأتيت، فإذا هو شيخ معظّم في قومه، فقلت: أنت رأيت النبيّ ﵌؟ قال: أتيناه في جماعة من قومنا فلم نلقه بالمدينة، وقد كان خرج في بعض مغازيه، فانصرفنا فصادفناه، فحضرت صلاة الفجر فصلّى بنا فقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. قال ابن مندة: غريب. ٢٨١١- زرعة بن ضمرة العامريّ «١» : له ذكر في حديث لا يصحّ، قاله ابن مندة. ٢٨١٢ ز- زرعة بن عامر بن مازن «٢» : بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلميّ. قال ابن الكلبيّ: له صحبة قديمة، وشهد أحدا، واستشهد بها، وهو أول من قتل من المسلمين بها. ٢٨١٣- زرعة الشّقريّ: كان اسمه أصرم، فسمّاه النّبي ﵌ زرعة تقدم في الهمزة. ٢٨١٤ ز- زرين «٣» : تقدم في زر. الزاي بعدها العين والفاء ٢٨١٥ ز- زعبة بن هشام الجهنيّ: ذكر الطبري أن له صحبة. ٢٨١٦- زفر بن حرثان «٤» : بن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية النصريّ ثم الكلفيّ. قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌، وكذا قال ابن سعد وابن جرير. قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٢٨١٧ ز- زفر بن زرعة: ذكره أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» ، وساق بسنده عنه أنه استعاذ في شعر له بعظيم الوادي في فلاة على عادتهم في الجاهليّة، فسمع أراجيز يتجاوب بها الجنّ

стр. 1159

تدلّ على مبعث النّبي ﵌، قال: فرجعت من سفري وقد شاع خبر النبيّ ﵌ ... فذكر القصة. ٢٨١٨- زفر بن يزيد بن هاشم «١» : بن حرملة. له ذكر في حديث قاله ابن مندة. الزاي بعدها الكاف ٢٨١٩ - زكرة «٢» بن عبد اللَّه: غير منسوب. ذكره الأزديّ في الصّحابة، وأخرج حديثه هو وعلي العسكريّ من طريق بقية. عن عمرو بن عتبة، عن أبيه، عن زياد بن سمية: سمعت زكرة يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لو أعرف موضع قبر يحيى بن زكريّا لزرته» «٣» . قال أبو حاتم: زياد بن سمية هذا ليس هو الأمير المشهور الّذي ادعاه معاوية، وقال ابن عبد البرّ: ليس إسناده بقوي. الزاي بعدها اللام والميم ٢٨٢٠ ز- زلعب الجنّي: يأتي ذكره في أول حرف الشّين المعجمة. ٢٨٢١- زمعة بن أبي بن خلف الجمحيّ: ذكره عمر بن شبّة فيمن استوطن المدينة. واتخذ بها دارا، وأبوه قتله النبيّ ﵌ بأحد، ومضى ذكر ابن عمه ربيعة بن أمية. ٢٨٢٢ ز- زمعة بن الأسود: بن عامر القرشي، من بني عامر بن لؤيّ. ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام، فقال في تسمية من عقد له أبو بكر الصدّيق من أمراء الأجناد: ودعا زمعة بن الأسود بن عامر من بني عامر بن لؤيّ. فعقد له، ثم قال: أنت مع يزيد بن أبي سفيان، ثم أمر يزيد أن يولّيه مقدمته، وقال: إنه من صلحاء قومك ومن الفرسان. انتهى.

стр. 1160

وقد ذكرنا غير مرة أنّ من كان في عصر أبي بكر وعمر رجلا، وهو من قريش، فهو على شرط الصحبة، لأنه لم يبق بعد حجّة الوداع منهم أحد على الشّرك، وشهدوا حجّة الوداع مع النّبي ﵌ جميعا، وذكرنا أيضا أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة. ٢٨٢٣- زمل بن عمرو بن عنز «١» : بن خشّاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة العذريّ. ويقال زمل بن ربيعة، ويقال له زميل- مصغر. له وفادة. ذكره هشام بن الكلبيّ فقال: رواه ابن سعد في الطبقات عنه عن الشرقي بن القطامي، عن مدلج بن المقداد العذريّ، عن عمه عمارة بن جزي، قال: وقال زمل: سمعت صوتا من صنم. فجئت رسول اللَّه ﵌ فقال: «ذاك من مؤمني الجنّ» . قال: «فأسلم» ، وأنشأ يقول: إليك رسول اللَّه أعملت نصّها ... أكلّفها حزنا وقورا من الرّمل [الطويل] الأبيات: وذكر الحديث في قصّة إسلامه ووفادته، وعقد له النبيّ ﵌ لواء على قومه، وكتب له كتابا، وشهد بلوائه المذكورة صفّين مع معاوية، وقتل يوم مرج راهط مع مروان سنة أربع وستين. وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» من طريق أبي حاتم السجستاني، عن أبي عبيدة، عن الشرقي، لكن قال: عن مدلج العذريّ، عن أبيه، عن زميل بن ربيعة به. وروى حديثه تمام في فوائده، عن أبي الحارث محمد بن الحارث بن هانئ، عن مدلج بن المقدام بن زمل بن عمرو العذريّ عن آبائه، وذكر أن اسم الصّنم خمام- بالخاء المعجمة. وقال أبو عبيدة: استعمله معاوية على شرطته [وكان أحد شهود التحكيم بصفّين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة مروان بالجابية.

стр. 1161

قال ابن سعد: وكان ابنه مدلج شريفا، وتزوّج أمينة بنت عبد اللَّه القسريّ، أخت خالد] «١» . الزاي بعدها النون ٢٨٢٤- زنباع بن سلامة «٢» : ويقال: بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية الجذامي، والد روح. قال ابن مندة: عداده في أهل فلسطين، له صحبة. وقال أبو الحسين الرّازي: كانت له دار بدمشق عند درب العرنيّين. روى أحمد من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه- أنّ زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبّه، فأتى العبد النبيّ ﵌، فذكر له ذلك، فقال لزنباع: «ما حملك على هذا» ؟ فذكره. فقال للعبد: «انطلق فأنت حرّ» . ورواه ابن مندة، من طريق المثنى بن الصّباح، عن عمرو بن شعيب، فسمّى العبد سندرا. وروى البغويّ، من طريق عبد اللَّه بن سندر، عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة الجذامي ... فذكره. وروى ابن ماجة القصّة من حديث زنباع نفسه بسند ضعيف. وذكر الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» ، عن المدائني، عن هشام بن الكلبيّ، عن أبيه- أنّ عمر خرج تاجرا في الجاهليّة مع نفر من قريش، فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم: إنّ زنباع بن روح بن سلامة الجذامي يعشّر من يمرّ به للحارث بن أبي شمر. قال: فعمدنا إلى ما معنا من الذّهب فألقمناه ناقة لنا، حتى إذا مضينا نحرناها، وسلم لنا ذهبنا. فلما مررنا على زنباع قال فتّشوهم، ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئا يسيرا، فقال: اعرضوا عليّ إبلهم، فمرت به الناقة بعينها، فقال: انحروها. فقلت: لأي شيء؟ قال: إن كان في بطنها ذهب وإلّا فلك ناقة غيرها وكلها. قال: فشقوا بطنها، فسال الذهب، قال: فأغلظ علينا في العشر، ونال من عمر، فقال عمر في ذلك:

стр. 1162

متى ألق زنباع بن روح ببلدة ... لي النّصف منه يقرع السّنّ من ندم ويعلم أنّ الحيّ حيّ ابن غالب ... مطاعين في الهيجا مضاريب في التّهم [الطويل] [وذكر ابن الكلبيّ في نسب بليّ أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلوي وبين زنباع بن روح هذا في الجاهلية مخايلة، فجاء زنباع بالطّعام، وجاء حمزة بالدّراهم، فنثرها، فمال الناس إلى الدّراهم وتركوا الطّعام، فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه: لقد أفحمت حتّى لست تدري ... أسعد اللَّه أكبر أم جذام فما فضلي عليك ونحن قوم ... لنا الرّأس المقدّم والسّنام] «١» [الوافر] ٢٨٢٥- زنكل: غير منسوب. ذكره أبو محمّد بن حزم في «الوحدان» من «مسند بقي بن مخلد» ، واستدركه الذهبيّ في التجريد. وأنا أخشى أن يكون تصحيفا من رجل، فيكون مبهما. ٢٨٢٦ ز- زنيم: غير منسوب. قال الطّبريّ: له صحبة [واستعمله معاوية على شرطته، وكان أحد شهود التحكيم بصفين، وأقطعه معاوية عند باب توما، واستعمله يزيد بن معاوية على خاتمه، وشهد بيعة مروان بالجابية قال ابن سعد: وكان ابنه مدلج شريفا وتزوج أمينة بنت عبد اللَّه القسري أخت خالد] «٢» قال عبد بن حميد في تفسيره: حدّثنا يونس، عن شيبان، عن قتادة في قوله: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ [الفتح ٢٤] ، قال: طلع رجل من الصّحابة الثّنية يقال له زنيم فقتله المشركون- يعني يوم الحديبيّة، فنزلت. وأخرجه الطّبريّ من طريق قتادة. انتهى لكن في مسلم من حديث سلمة بن الأكوع أن المقتول ابن زنيم. [٢٨٢٧- زنيم آخر، أو هو الّذي قبله] «٣» : روى ابن أبي شيبة من طريق أبي جعفر الباقر مرسلا، قال: مرّ على رسول اللَّه ﵌ رجل قصير- قال: فسجد سجدة الشّكر وقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» .

стр. 1163

ومن طريق يحيى بن الخراز أن النبيّ ﷺ مرّ رجل به زمانة فسجد ولم يسمّه. ووصله أبو علي بن الأشعث من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه ﵌ دخل المسجد فإذا زنيم- وكان رجلا مشوّه الخلق قصيرا دميم الوجه- فخرّ ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «الحمد للَّه الّذي لم يجعلني مثل زنيم» . الزاي بعدها الهاء ٢٨٢٨- زهرة بن حوية «١» : بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية، ابن عبد اللَّه ابن قتادة التميميّ السعديّ. ذكر سيف وابن الكلبيّ أنّ ملك هجر أوفده على النبيّ ﵌، فأسلم، ثم شهد القادسيّة مع سعد، وهو الّذي قتل الجالينوس، وعاش إلى زمن الحجّاج فقتل في وقعة شبيب الخارجيّ سنة سبع وسبعين. بعثه الحجاج مع عتّاب بن ورقاء وهو شيخ كبير فوطئته الخيل، فأخذ يذبّ عن نفسه، فمرّ به الفضل بن عامر الشيبانيّ فقتله، فجاء شبيب فوقف عليه فقال: من قتل هذا؟ فقال الفضل: أنا. فقال: أما واللَّه يا زهرة كيف كنت قتلت على ضلالة. لربّ يوم من أيام المسلمين قد حسن فيه غناؤك، وربّ خيل للمشركين قد هزمتها، وقرية من قراهم قد فتحتها، فذكره الطبريّ عن أبي مخنف. وزعم أبو عمر أنه قتل بالقادسيّة، وتعقّبه الرشاطيّ، فأصاب. ذكر من اسمه زهير ٢٨٢٩- زهير بن أبي أمية «٢» : بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، أخو أم سلمة أم المؤمنين. ذكره هشام بن الكلبيّ في «المؤلّفة» . وروى ابن مندة من طريق مجاهد، عن السّائب شريك رسول اللَّه ﵌، قال: ذهب بي عثمان وزهير بن أبي أمية إلى رسول اللَّه ﵌ فأثنيا

стр. 1164

عليّ، فقال: «أنا أعلم به منكما ... » الحديث. وقال ابن إسحاق: إنه كان ممن قام في نقض الصّحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، ولم يسلم منهم غيره وغير هشام بن عمرو. ووقع عند ابن سعد في تسمية من كان يؤذي رسول اللَّه ﵌ من قريش ويواجهه بالعداوة. وعن يعقوب بن عتبة أنه عدّهم عشرين رجلا وزيادة. ثم قال: ولم يسلم منهم أحد إلا أبو سفيان والحكم بن أبي العاص. قلت: ويرد عليه زهير بن أبي أميّة هذا. وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، أنه أخبره أن علقمة بن وقّاص أخبره أن أم سلمة شهدت لمحمد بن عبد اللَّه بن زهير بن أبي أمية أنّ أبا ربيعة بن أبي أميّة أعطى أخاه زهيرا نصيبه من ريعه، فقضى معاوية بذلك وعلقمة حاضر. ٢٨٣٠- زهير بن أبي جبل «١» : يأتي في القسم الرابع. ٢٨٣١- زهير بن الحارث: في زهير بن عوف. ٢٨٣٢- زهير بن خطامة الكناني «٢» : تقدّم ذكره في ترجمة الأسود بن خطامة أخيه. ٢٨٣٣- زهير بن صرد «٣» : السعديّ الجشميّ، أبو جرول، ويقال أبو صرد. قال ابن مندة: سكن الشام. وقال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه- أن وفد هوازن أتوا النبيّ ﵌ وقد أسلموا قالوا: يا رسول اللَّه، إنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا، منّ اللَّه عليك. قال: وكان رجل من هوازن يكنى أبا صرد، فقال: يا رسول اللَّه، إنما في الحظائر عمّاتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفلنك، فذكر الحديث والشعر بطوله.

стр. 1165

وقد وقع لي هذا الحديث وفيه الشّعر عاليا عشاري الإسناد، ذكرته في العشرة العشارية، وأمليته من وجه آخر في الأربعين المتباينة، وأعلّ ابن عبد البرّ إسناده بأمر غير قادح قد أوضحته في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق. واللَّه المستعان. [و ذكر ابن سعد في الطّبقات في الترجمة النبويّة في قصة يوم حنين وقسمة الغنائم بالجعرانة عن الواقديّ، عن معمر، عن الزهريّ، وعن عبد اللَّه بن جعفر المسوريّ، وعن ابن أبي سبرة وغيره. قالوا: وقدم علينا أربعة عشر رجلا من هوازن مسلمين، وجاءوا بإسلام من وراءهم من قومهم، وفيه: فكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد، فقال: يا رسول اللَّه، إنا أهل وعشيرة.. فذكره دون الشّعر، وفيه: «إنّ أبعدهنّ قريب منك، خضنّك في حجرهنّ، وأرضعنك بثديهنّ، وتوركنّك على أوراكهنّ، وأنت خير المكفولين.» ] «١» ٢٨٣٤- زهير بن طهفة الكنديّ: روى ابن مندة، من طريق إياد بن لقيط، عن زهير بن طهفة الكنديّ، قال: أنا واللَّه في الرّهط الذين قدموا على رسول اللَّه ﵌ وفيهم ابنا مليكة ... الحديث. قال ابن مندة: غريب من حديث صدقة أبي عمران، وهو كوفي يجمع حديثه. ٢٨٣٥- زهير بن عاصم «٢» : بن حصين بن مشمت. تقدم ذكر جدّه. قال ابن مندة: وفد زهير على النبيّ ﵌. وله ذكر في حديث حصين بن مشمت، كأنه أشار إلى الحديث الّذي في ترجمة حصين أن النبيّ ﵌ أقطعه مياها عدة، فذكر الحديث. وقال في آخره: فقال زهير بن عاصم بن حصين في ذلك: إنّ بلادي لم تكن أملاسا ... بهنّ خطّ القلم الأنفاسا من النّبيّ حيث أعطى النّاسا [الرجز] قلت: وهذه الأبيات قد ناقضه فيها أبو نخيلة السعديّ الشّاعر المشهور في أواخر دولة بني أميّة، وليس في القصّة ما يصرح بوفادة زهير، فيحتمل أنه قال ذلك مفتخرا به وإن لم يدرك ذلك الزمن.

стр. 1166

٢٨٣٦- زهير بن عبد اللَّه بن جدعان «١» : أبو مليكة التيميّ من رهط الصّديق. قال ابن شاهين: له صحبة. ووقع في صحيح البخاريّ من طريق ابن أبي مليكة عن جدّه، عن أبي بكر، قال ابن عبد البرّ: لجدّ ابن أبي مليكة صحبة، وأبوه عبد اللَّه بن جدعان مات قبل أن يسلم، وإذا عاش ولده إلى أن يحدّث عن أبي بكر دلّ على أن له صحبة: إذ لم يمت النبيّ ﵌ وعلى الأرض قرشيّ كافر. وذكر عمر بن شبّة في أخبار مكّة، عن عبد العزيز بن المطلب أنّ آل مسعود بن عمرو القارئ حالف عبد اللَّه بن جدعان، فحضرت ابن جدعان، الوفاة قالوا: يا أبا مساحق، إنه لا ولد لك، فاردد إلينا حلفنا، ففعل، فحالفوا نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. قال عبد العزيز: ثم ولد لابن جدعان أبو مليكة بعد وفاته، وهو من بنت أبي قيس بن عبد مناف بن زهرة. ٢٨٣٧- زهير بن عثمان الثقفيّ «٢» : نزل البصرة، له حديث في الوليمة عند أبي داود والنسائيّ بسند لا بأس به. وقال ابن السّكن: ليس بمعروف في الصّحابة إلا أنّ عمرو بن علي ذكره فيهم. وقال البخاريّ: لا تعرف له صحبة، ولم يصحّ إسناده، وأثبت صحبته ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم، والترمذي والأزديّ وغيرهم، زاد الأزديّ: تفرد بالرواية عنه عبد اللَّه بن عثمان الثقفيّ. ٢٨٣٨- زهير بن العجوة الهدلي: «٣» قتل يوم حنين مسلما، استدركه الأشيريّ، وقد ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه أبي خراش، فقال: كان جميل بن معمر قتل زهيرا يوم الفتح مسلما. حكاه المبرد، وقال: وكان جميل يومئذ كافرا ثم أسلم. وقال أبو عبيدة: أسر زهير بن العجوة الهذلي يوم حنين، وكتّف، فرآه جميل بن معمر، فقال: أنت الماشي لنا بالمعايب، فقتله. وقال أبو خراش يرثيه ... فذكر المرثية، ويقال: إن العجوة لقب زهير نفسه.

стр. 1167

٢٨٣٩- زهير بن علقمة الفرعيّ: قال ابن مندة: عداده في أهل الرّملة. وروى بإسناد له فيه مجاهيل من طريق الفارعة بنت المنذر بن زهير بن علقمة عن أبيها أن جدّها زهيرا كان من أصحاب النبي ﵌، وتزوّج معاوية بنته كبشة. ٢٨٤٠- زهير بن علقمة «١» : ويقال ابن أبي علقمة البجلي أو النخعيّ. روى أبو مسعود، الرازيّ في مسندة، والطّبرانيّ وغيرهما، من طريق عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن زهير بن علقمة أنّ امرأة جاءت بابن لها قد مات. فكأن القوم عنّفوها، فقالت: يا رسول اللَّه، مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا. فقال: «لقد احتظرت بحظار شديد من النّار» . قال البغويّ: لا أعرف له صحبة، إلا أنهم أدخلوه في المسند. وقال ابن السّكن: لا صحبة له. وروى البخاريّ في التاريخ، من طريق أسلم المنقري، عن زهير بن علقمة، قال: قال النبي ﵌: «إنّ اللَّه يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده.» «٢» قال البخاريّ: لا أراه إلا مرسلا. وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه إلا أنه قال عن زهير بن أبي علقمة الضّبعيّ، وقال رواه علي بن قادم، عن الثوريّ، فقال: روايته عن زهير الضّبابيّ. فاللَّه أعلم. ٢٨٤١- زهير بن علقمة «٣» : أو ابن أبي علقمة الضّبعيّ أو الضّبابيّ. فرّق أبو نعيم بينه وبين الّذي قبله، وعمل البخاريّ يشعر بأنهما واحد. ٢٨٤٢- زهير بن عمرو الهلالي «٤» : نزيل البصرة.

стр. 1168

روى عنه أبو عثمان النّهديّ، قال الأزديّ: تفرد أبو عثمان عنه، وقال العسكريّ: كانت له دار بالبصرة. قال البغويّ: لا أعلم له إلا حديث الإنذار. قلت: وقد أخرجه مسلم، ونقل ابن السّكن أن البخاريّ لم يصححه، لأنه لم يذكر السّماع. ٢٨٤٣- زهير بن عمرو البجليّ: قال ابن السّكن: ذكره بعضهم في الصّحابة، ولم يصح، لأنه لم يذكر سماعا ولا حضورا، وأفرده عن الّذي قبله. ٢٨٤٤ ز- زهير بن عوف: بن الحارث. ويقال زهير بن الحارث بن عوف، أبو زينب. مشهور بكنيته، يأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٢٨٤٥- زهير بن عياض الفهري «١» : روى عبد الغني بن سعيد الثّقفي في تفسيره بسنده إلى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أرسل النبي ﵌ مقيس بن صبابة إلى بني النّجار، ومعه زهير بن عياض الفهريّ من المهاجرين، وكان من أهل بدر وأحد، فجمعوا لمقيس دية أخيه، فلما صارت الدّية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله وارتدّ إلى الشّرك. وأخرجه الطّبرانيّ- وهو إسناد ضعيف- لكن روى ابن جرير، من طريق حجاج، عن ابن جريج عن عكرمة- أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن صبابة، فأعطاه النبيّ ﵌ الدّية فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله. قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبيّ ﵌ ديته على بني النّجار، ثم بعت مقيسا، وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبيّ ﵌، فاحتمل مقيس الفهريّ، وكان أيّدا، فضرب به الأرض ورضخ رأسه بين حجرين، ثم تغني: قتلت به فهرا وحمّلت عقله ... سراة بني النّجّار أرباب فارع «٢» [الطويل]

стр. 1169

فبلغ ذلك النبيّ ﵌، فقال: «لئن أحدث حدثا لا أؤمنه في حلّ ولا حرم» . فقتل يوم الفتح. قال ابن جريج: وفيه نزلت: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ... [النساء ٩٣] الآية. ٢٨٤٦- زهير بن غزيّة «١» : بن عمرو بن عتر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن. قال الطّبري، والدّارقطنيّ: له صحبة. ٢٨٤٧ ز- زهير بن قنفد الأسديّ: ذكره الفاكهيّ في «أخبار مكّة» من طريق زكريّا من طريق زكريّا بن قطن «٢» ، عن صفية بنت زهير بن قنفد الأسديّة، عن أبيها أنّ النبيّ ﵌ كان يكون في حراء بالنهار، فإذا كان الليل نزل من حراء. فأتى المسجد الّذي في الشّعب وتأتيه خديجة من مكة فتلقاه بالمسجد الّذي في الشّعب، فإذا قرب الصّباح افترقا. ٢٨٤٨- زهير بن قيس البلويّ» : قال ابن يونس: يقال إن له صحبة، يكنى أبا شداد. شهد فتح مصر. وروى عن علقمة بن رمثة البلوي، وروى عنه سويد بن قيس- وقتلته الروم ببرقة سنة ست وسبعين، وذكر له قصّة مع عبد العزيز بن مروان قال فيها: إنه قال لعبد العزيز- وهو أمير على مصر وقد ندبه إلى برقة فخاطبه بشيء، فأجابه زهير: أتقول لرجل جمع ما أنزل اللَّه على نبيه قبل أن يجمع أبواك هذا؟ ونهض إلى برقة، فلقي الروم في عدد قليل فقاتل حتى قتل شهيدا. ٢٨٤٩- زهير بن مخشيّ «٤» : الأزديّ. ذكره ابن شاهين من طريق إسماعيل بن أبي خالد الأزديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: وفد على رسول اللَّه ﵌ زهير بن مخشي. ٢٨٥٠ ز- زهير بن مذعور: بن ظبيان السدوسيّ.

стр. 1170

جاء عنه حديث من طريق أولاده في قصّة إسلام مرثد بن ظبيان، يأتي في ترجمة مرثد إن شاء اللَّه تعالى. ٢٨٥١- زهير بن معاوية «١» : الجشميّ يكنّى أبا أسامة. ذكره أبو نعيم، وقال: شهد الخندق، وتبعه أبو موسى. ٢٨٥٢ ز- زهير بن الهيثم الأشهليّ: ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب. وذكره عمر بن شبّة بسنده إليه فيمن شهد العقبة. ٢٨٥٣- زهير الثّقفيّ «٢» : ذكره الحسن بن سفيان في «مسندة» ، وأخرج من طريق عمرو بن حمران، عن شيخ كان بالمدينة، عن عبد الملك بن زهير، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا سمّيتم فعبّدوا.» «٣» قال ابن مندة: رواه أبو أميّة بن يعلى، فقال: عن عبد الملك بن زهير، عن أبيه، عن جدّه. قلت: أخرجه الطّبرانيّ من «مسند مسدّد» ، قال: حدّثنا أبو أمية.. فذكره، وليس فيه عن جدّه. وأورده الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي زهير الثّقفيّ والد أبي بكر بإسناد معضل. فاللَّه أعلم. وقال ابن الأثير: قد ذكروا زهير بن عثمان الثقفيّ، فلا أدري أهو هذا أو غيره. قلت: بل هو غيره، وسيأتي هذا الحديث فيمن اسمه معاذ إن شاء اللَّه تعالى. الزاي بعدها الواو ٢٨٥٤- زوبعة الجنّي «٤» : أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.

стр. 1171

روى الحاكم في «المستدرك» ، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع مسنديهما، من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه، قال: هبطوا على النبيّ ﵌ وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة «١» . إسناده جيّد، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح. قلت: أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره، لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ ﵌ فآمن منهم به من آمن، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّ ﵌ فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر، لأن الخلاف في أن النبيّ ﵌ هل أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. واللَّه أعلم. الزاي بعدها الياء ذكر من اسمه زياد ٢٨٥٥- زياد بن الأخرس «٢» : ويقال زيادة ويقال: هو ابن الأخرس «٣» الجهنيّ. حليف الأنصار. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. ٢٨٥٦- زياد بن الجلاس «٤» : عداده في أهل البصرة روى حديثه دلهاث بن مالك بن نهشل بن كثير، عن أبيه، عن جدّه، عنه. ذكره ابن مندة. ٢٨٥٧- زياد بن الحارث الصّدائي «٥» : بضم المهملة، وقيل زياد بن حارثة.

стр. 1172

قال البخاريّ: والحارث أصح. له حديث طويل في قصّة إسلامه، وفيه «من أذّن فهو يقيم.» «١» أخرجه أحمد بطوله. وأخرجه أصحاب السّنن، وفي إسناده الإفريقي. قال ابن السّكن: في إسناده نظر. قلت: وله طريق أخرى، من طريق المبارك بن فضالة، عن عبد الغفار بن ميسرة، عن الصّدائي، ولم يسمه. وروى الباورديّ، من طريق عبد اللَّه بن سليمان، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن زياد الصّدائيّ، فذكر طرفا من الحديث الطّويل. وقال ابن يونس: هو رجل معروف، نزل مصر. ٢٨٥٨- زياد بن حدرة «٢» : بن عمرو بن عدي التميميّ. قال ابن أبي حاتم في باب الجيم من الآباء: روى عنه ابنه أنه أتى النبيّ ﵌. وروى أبو موسى من طريق جميع بن علي بن زياد بن حدرة، حدّثني أبي، عن أبيه زياد بن حدرة، قال: أتانا أصحاب رسول اللَّه ﵌ يدعوننا إلى الإسلام، ففررنا منهم، فربطوا نواصينا، وجاءوا بنا في سبي بني العنبر، فأسلمنا عنده، ودعا لنا، ومسح رأس زياد، ودعا له. قلت: اختلف في ضبط أبيه، فقيل بالجيم، وقيل بالمهملة، وقيل بالمعجمة. ٢٨٥٩- زياد بن حنظلة التميميّ «٣» : حليف بني عدي.

стр. 1173

قال أبو عمر: بعثه النبي ﵌ إلى الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، ليتعاونا على قتل مسيلمة، ثم عاش زياد إلى أن شهد مع عليّ مشاهده. انتهى. وذكر سيف في «الفتوح» ، عن أبي الزهراء القشيري، عن رجال من بني قشير، قالوا: لما خرج هرقل من الرّها كان أول من أنبح كلابها زياد بن حنظلة، وكان من الصّحابة. وأنشد له سيف في «الفتوح» أشعارا كثيرة منها: سائل هرقلا حيث شئت وقوده ... شببنا «١» له حربا يهزّ القبائلا قتلناهم في كلّ دار وقيعة ... وأبنا بأسراهم تعاني السّلاسلا [الطويل] وكان أميرا في وقعة اليرموك. وروى عنه ابنه حنظلة، والعاص بن تمام. ٢٨٦٠- زياد بن سبرة «٢» : اليعمريّ. روى ابن أبي عاصم والطّبري، من طريق عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك بن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال: أقبلت مع رسول اللَّه ﵌ حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة، فمازحهم وضحك معهم، وقال: «أما إنّهم خير من بني فزارة، ومن بني الشّريد، ومن قومك..» الحديث. ٢٨٦١- زياد بن السّكن «٣» : بن رافع بن امرئ القيس الأنصاريّ. قال ابن إسحاق في المغازي: حدّثنا الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو، عن يزيد بن السّكن في قصة أحد، قال: فوثب خمسة من الأنصار منهم زياد بن السكن فقتلوا، قال: وبعض الناس يقول: هو عمارة بن زياد بن السّكن فوسّده رسول اللَّه ﵌ قدمه حتى مات عليها. وساقه البخاريّ في تاريخه في ترجمة يزيد بن السّكن مطوّلا. ٢٨٦٢- زياد بن طارق «٤» : ويقال طارق بن زياد. ذكره ابن مندة هكذا، وصوّب الثاني.

стр. 1174

٢٨٦٣ ز- زياد بن عبد اللَّه: بن مالك الهلالي، ابن أخت ميمونة أم المؤمنين. ذكر الرّشاطيّ أنه قدم في وفد بني هلال مع عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن قبيصة بن مخارق، فدخل زياد منزل ميمونة أم المؤمنين وكانت خالته، واسم أمه عزّة، فدخل النبيّ ﵌ فرآه عندها فغضب، فقالت: يا رسول اللَّه، إنه ابن أختي، فدعاه فوضع يده على رأسه ثم حدرها على طرف أنفه، فكان بنو هلال يقولون: ما زلنا نعرف البركة في وجه زياد. [قلت: وذكر ابن سعد القصّة مطوّلة عن هشام بن الكلبيّ، عن جعفر بن كلاب الجعفريّ، عن أشياخ بني عامر ... فذكر القصّة، وفيها: وزياد يؤمئذ شابّ، وزاد في آخره: وقال الشّاعر لعلي بن زياد المذكور: يا ابن الّذي مسح الرّسول برأسه ... ودعا له بالخير عند المسجد ما زال ذاك النّور في عرنينه ... حتّى تبوّأ بيته في ملحد] «١» [الكامل] ٢٨٦٤- زياد بن عبد اللَّه الأنصاريّ «٢» : روى ابن مندة من طريق قيس بن الربيع، عن فراس، عن الشعبيّ، عن زياد بن عبد اللَّه الأنصاريّ، قال: لما بعث رسول اللَّه ﵌ عبد اللَّه بن رواحة يخرص على أهل خيبر لم يجده أخطأ بحشفة. قال ابن مندة: تفرد به عبيد بن إسحاق، عن قيس. ٢٨٦٥ ز- زياد بن عمار: ذكره العسكريّ في الصّحابة: نقلته من خط مغلطاي. ٢٨٦٦- زياد بن عمرو «٣» : وقيل ابن بشير الأنصاريّ، من بني ساعدة، وقيل مولى لهم. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا هو وأخوه ضمرة بن عمرو.

стр. 1175

٢٨٦٧ ز- زياد بن عياض «١» : يأتي في عياض بن زياد. ٢٨٦٨- زياد بن عياض الأشعريّ: يأتي في القسم الثّالث. ٢٨٦٩ ز- زياد «٢» : بن أبي الغرد الأنصاريّ. قال ابن حبّان: يقال له صحبة. وروى الباوردي، من طريق مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الزهريّ، عن الزهريّ، عن زياد بن الغرد، وأبي اليسر أنهما سمعا النبي ﵌ يقول لعمار: «تقتلك الفئة الباغية.» قال ابن مندة: غريب. قلت: فيه انقطاع بين الزهريّ وبينهما. والغرد بالغين المعجمة والراء المكسورة وقيل ساكنة. وقيل بقاف بدل الغين. وقيل الفرد، بالفاء أو ابن أبي الفرد. ٢٨٧٠- زياد بن كعب: بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة الجهنيّ. قال ابن عبد البرّ: شهد بدرا وأحدا. ٢٨٧١- زياد بن لبيد «٣» : بن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاريّ البياضيّ. ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد العقبة وبدرا. وذكر الواقديّ وغيره أنه كان عامل النبيّ ﵌ على حضرموت، وولّاه أبو بكر قتال أهل الرّدة من كندة، وهو الّذي ظهر بالأشعث بن قيس فسيّره إلى أبي بكر. وقال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «هذا أوان انقطاع العلم.» فقلت: يا رسول اللَّه، وكيف يذهب العلم، وقد أثبت ووعته القلوب؟ ... الحديث.

стр. 1176

وأخرجه الحاكم، وابن ماجة من هذا الوجه، وسالم لم يلق زيادا. وله شاهد أخرجه الطبرانيّ في «الأوسط» من طريق أبي طوالة عن زياد بن لبيد نحوه، وهو منقطع أيضا من أبي طوالة وزياد. وفي الترمذيّ والدارميّ، من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن أبي الدّرداء، قال: كنا مع رسول اللَّه ﵌ فقال: هذا أوان يختلس العلم. فقال له زياد بن لبيد الأنصاريّ ... فذكر الحديث، قال: فلقيت عبادة بن الصّامت، فقال: صدق، وأول ما يرفع الخشوع. وأخرجه النّسائيّ، وابن حبّان، والحاكم، من طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، قال: حدّثني عوف بن مالك أنّ النبيّ ﵌ نظر إلى السماء فقال: «هذا أوان رفع العلم ... » «١» الحديث. وفيه: فلقيت شداد بن أوس، فذكر قصّة الخشوع. ووقع في رواية النسائيّ لبيد بن زياد، وهو مقلوب، ولزياد بن لبيد ذكر في ترجمة عكرمة بن أبي جهل. ٢٨٧٢- زياد بن مطرف «٢» : ذكره مطيّن، والباوردي، وابن جرير، وابن شاهين في الصّحابة، وأخرجوا من طريق أبي إسحاق عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة فليتولّ عليّا وذرّيته من بعده» «٣» . وقال ابن مندة: لا يصحّ. قلت: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واه. ٢٨٧٣- زياد بن نعيم الحضرميّ «٤» :

стр. 1177

ذكره ابن أبي خيثمة، والبغويّ في الصّحابة. قال البغويّ: لا أدري أهو الّذي روى عنه الإفريقي أم لا؟ قلت: أخرج حديثه أحمد في مسندة، ولفظ المتن: «أربع فرضهنّ اللَّه في الإسلام ... » «١» الحديث. تفرد به ابن لهيعة، وزياد بن نعيم الّذي روى عنه الإفريقي تابعي باتّفاق. ٢٨٧٤- زياد بن نعيم الفهري «٢» : قال أبو عمر: مذكور في الصّحابة، ولا أعرف له رواية. قتل يوم الدار مع عثمان. ٢٨٧٥- زياد الألهاني: والد محمد بن زياد الحمصي. أورد له عبد الصّمد في تاريخ الصّحابة الذين نزلوا حمص حديثا. ٢٨٧٦- زياد الباهليّ: والد الهرماس. روى الدّارقطنيّ من طريق عمرو بن نابل «٣» بن القعقاع، حدّثني أبي عن جدّي، عن أبيه الهرماس بن زياد، قال: أتيت النبي ﵌ مع أبي فولّاه على عشيرته من باهلة ... الحديث. وروى ابن مندة، من طريق عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: أبصرت النبيّ ﵌ يخطب الناس وأبي مردفي على جمل، وأنا صبيّ صغير. إسناده صحيح. ٢٨٧٧- زياد الغفاريّ «٤» : يعدّ من أهل مصر، له صحبة. روى عنه يزيد بن نعيم، كذا ذكره ابن عبد البرّ وقال ابن السّكن. له صحبة. وأخرج حديثه ابن أبي خيثمة، وابن السّكن، من طريق يزيد بن عمرو، عن زياد بن نعيم: سمعت زيادا الغفاريّ على المنبر بالفسطاط» يقول: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه

стр. 1178

وآله وسلّم يقول: «من تقرّب إلى اللَّه شبرا تقرّب اللَّه إليه ذراعا ... » «١» الحديث. ٢٨٧٨- زياد «٢» : والد الأغرّ. تقدم ذكره في ترجمة حصين. ٢٨٧٩- زياد مولى سعد بن أبي وقاص «٣» : ذكره ابن سعد، قال: حدّثنا الواقدي، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن الحليس بن هاشم بن عتبة، عن زياد مولى سعد، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ أوضع في وادي محسّر. وأما ابن حبّان فذكره في التّابعين. ذكره من اسمه زيد ٢٨٨٠ - زيد بن أرقم «٤» بن زيد: بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.

стр. 1179

مختلف في كنيته، قيل أبو عمر، وقيل أبو عامر، واستصغر يوم أحد. وأول مشاهده الخندق، وقيل المريسيع، وغزا مع النّبي ﵌ سبع عشرة غزوة، ثبت ذلك في الصّحيح، وله حديث كثير ورواية أيضا عن عليّ. روى عنه أنس مكاتبة، وأبو الطّفيل، وأبو عثمان النهديّ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد خير، وطاوس، وله قصة في نزول سورة المنافقين في الصّحيح، وشهد صفّين مع علي، ومات بالكوفة أيام المختار سنة ست وستين. وقيل سنة ثمان وستين. قال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن بعض قومه، عن زيد بن أرقم، قال: كنت يتيما لعبد اللَّه بن رواحة، فخرج بي معه مردفي- يعني إلى مؤتة ... فذكر الحديث. وهو الّذي سمع عبد اللَّه بن أبي يقول: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [المنافقون: ٨] ، فأخبر رسول اللَّه ﵌، فسأل عبد اللَّه، فأنكر، فأنزل اللَّه تصديق زيد. ثبت ذلك في الصّحيحين. وفيه: فقال: «إنّ اللَّه قد صدقك يا زيد» . وقال أبو المنهال: سألت البراء عن الصّرف فقال: سل زيد بن أرقم، فإنه خير مني وأعلم. ٢٨٨١- زيد بن الأزور الأسديّ: ذكر عمر بن شبّة أنه شهد اليمامة وأبلى فيها حتى قطعت رجلاه، وقتل، ويقال إنه أخو ضرار بن الأزور، ومن قوله في الحرب: هل تأبين جنوب عنّي مشهدي ... حين أردت الموت أدنى من يدي ملفّفا «١» في ثوبه المورّد ... آخر هذا اليوم أقصى من غد إلى ملاقاة النّبيّ أحمد [الرجز]

стр. 1180

٢٨٨٢- زيد بن إساف بن غزيّة: بن عطية بن خنساء بن مبذول، والد نعيم. ذكر ابن سعد أنه شهد أحدا، وذكره العدويّ وقال: زيد بن يساف، بالياء التّحتانية. ٢٨٨٣- زيد بن أسلم «١» : بن ثعلبة بن عديّ بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلويّ، حليف بني العجلان. وهو ابن عم ثابت بن أقرم. ذكره موسى بن عقبة، والزّهريّ، وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقيل: إنه من بني عمرو بن عوف بن الأوس. وزعم ابن الكلبيّ أن طليحة قلته. وذكره ضرار بن صرد أحد الضعفاء بسنده عن عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي. ٢٨٨٤ ز- زيد بن أسيد بن حارثة الثقفيّ: ثم الزهريّ بالحلف. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة. ٢٨٨٥ ز- زيد بن أبي أوفى «٢» : بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي، أخو عبد اللَّه، فيما جزم به ابن حبّان. وروى حديثه ابن أبي حاتم، والحسن بن سفيان، والبخاريّ في التّاريخ الصّغير، من طريق ابن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى، قال: دخلت على رسول اللَّه ﵌ مسجد المدينة، فجعل يقول: «أين فلان؟ أين فلان» ؟ فلم يزل يتفقدهم، ويبعث إليهم حتى اجتمعوا عنده: فذكر الحديث في إخاء النبيّ ﵌. ولحديثه طرق: عن عبد اللَّه بن شرحبيل، وقال ابن السّكن: روي حديثه من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ. وقال البخاريّ: لا يعرف سماع بعضهم من بعض، ولا يتابع عليه. رواه بعضهم عن ابن أبي خالد عن عبد اللَّه بن أبي أوفى. ولا يصحّ. [قلت: ولم يأت عند أحد ممن خرج حديثه منسوبا إلى أسلم، بل ذكر ابن أبي عاصم أنّ بعض ولده ذكر له أنه كان من كندة] «٣» .

стр. 1181

٢٨٨٦ ز- زيد بن بولا «١» : بالموحدة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، أبو يسار. له حديث عند أبي داود، والترمذيّ، من رواية ولده بلال بن يسار بن زيد: حدّثني أبي عن جدّي، ذكر أبو موسى أن اسم أبيه بولا- بالموحدة- وقال غيره: اسمه زيد. وقال ابن شاهين: كان نوبيّا أصابه النبيّ ﵌ في غزوة بني ثعلبة فأعتقه. ٢٨٨٧- زيد بن ثابت «٢» : بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد. وقيل: أبو ثابت. وقيل غير ذلك في كنيته. استصغر يوم بدر. ويقال: إنه شهد أحدا، ويقال: أول مشاهده الخندق، وكانت معه راية بني النّجار يوم تبوك. وكانت أولا مع عمارة بن حزم، فأخذها النبيّ ﵌ منه فدفعها لزيد بن ثابت، فقال: يا رسول اللَّه، بلغك عني شيء؟ قال: «لا، ولكنّ القرآن مقدّم» «٣» .

стр. 1182

وكتب الوحي للنّبيّ ﵌، وأمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عديّ، وقتل أبوه يوم بعاث، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين. أخرج الواقديّ ذلك من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عنه. وكان زيد من علماء الصحابة، وكان هو الّذي تولّى قسم غنائم اليرموك. روى عنه جماعة من الصّحابة، منهم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عمر، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ.. ومن التّابعين: سعيد بن المسيب، وولداه: خارجة، وسليمان، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وآخرون. وهو الّذي جمع القرآن في عهد أبي بكر، ثبت ذلك في الصّحيح. وقال له أبو بكر: إنك شابّ عاقل لا نتّهمك. وروى البخاريّ تعليقا، والبغويّ، وأبو يعلى موصولا، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، قال: أتى بي النّبي ﵌ مقدمه المدينة، فقيل هذا من بني النّجار، وقد قرأ سبع عشرة سورة، فقرأت عليه، فأعجبه ذلك، فقال: تعلم كتاب يهود، فإنّي ما آمنهم على كتابي. ففعلت، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له. ورويناه في مسند عبد بن حميد من طريق ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت، قال: قال لي النّبي ﵌: «إنّي أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا عليّ أو ينقصوا، فتعلّم السّريانيّة» . فتعلمتها في سبعة عشر يوما. وروى الواقديّ من طريق زيد بن ثابت، قال: لم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق. قال: وكان فيمن ينقل التراب مع المسلمين، فنعس زيد، فجاء عمارة بن حزم، فأخذ سلاحه وهو لا يشعر، فقال له النّبي ﵌: «يا أبا رقاد. ويومئذ نهى النّبي ﵌ أن يروع المؤمن، ولا يؤخذ متاعه جادّا ولا لاعبا» «١» . وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن الشّعبي، قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب، فأمسك ابن عباس بالرّكاب. فقال: تنحّ يا ابن عم رسول اللَّه. قال: لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء. وروى يعقوب أيضا من طريق ابن سيرين حجّ بنا أبو الوليد، فدخل بنا على زيد بن

стр. 1183

ثابت، فقال: هذا لام، وذا لام، وذا لام، فما أخطأ. وقال ثابت بن عبيد: ما رأيت رجلا أفكه في بيته ولا أوقر في مجلسه من زيد. وعن أنس قال: قال النبيّ ﵌: «أفرضكم زيد» . ورواه أحمد بإسناد صحيح: وقيل، إنه معلول، وروى ابن سعد بإسناد صحيح، قال: كان زيد بن ثابت أحد أصحاب الفتوى، وهم ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبيّ، وأبو موسى، وزيد بن ثابت. وروى بسند فيه الواقديّ من طريق قبيصة، قال: كان زيد رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض. وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن خارجة بن زيد: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل. ومن طريق ابن عبّاس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ زيد بن ثابت كان من الرّاسخين في العلم. مات زيد سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين. وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين، وفي خمس وأربعين قول الأكثر. وقال أبو هريرة حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا، ولما مات رثاه حسّان بقوله: فمن للقوافي بعد حسّان وابنه ... ومن للمعاني بعد زيد بن ثابت [الطويل] ٢٨٨٨ ز- زيد بن ثابت ، آخر. استدركه الذهبي وعزاه لبقي بن مخلد. ٢٨٨٩- زيد بن ثعلبة: بن عبد ربه الخزرجي «١» ، والد عبد اللَّه بن زيد الّذي أري النداء. يأتي في زيد بن عبد ربّه. ٢٨٩٠- زيد بن جارية: بالجيم «٢» ، الأنصاريّ الأوسيّ.

стр. 1184

روى ابن مندة، من طريق عثمان بن عبيد اللَّه بن زيد بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، حدّثني أبي أنّ رسول اللَّه ﵌ استصغر ناسا يوم أحد منهم زيد بن جارية- يعني نفسه- والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد ابن حبتة وابن عمر، وجابر. وروى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق يعقوب بن مجمّع بن زيد بن جارية، عن أبيه، عن جدّه زيد بن جارية، قال: بعنا سهماننا من خيبر نخلة نخلة. وروى البيهقيّ في الشّعب، من طريق عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: إن زيد بن جارية مات وترك مائة ألف. قال: لكن هي لا تتركه. وله حديث آخر في المواقيت، أخرجه البغويّ. ٢٨٩١ ز- زيد بن جارية: بالجيم أيضا، جدّ محمد بن خالد إن ثبت- روى ابن شاهين من طريق الوليد بن صالح، عن أبي المليح الرقيّ، حدّثنا محمد بن خالد بن زيد بن جارية عن أبيه، عن جدّه سمعت النّبي ﵌ يقول: «إذا كان للعبد عند اللَّه درجة لم ينله إيّاها ابتلاه في الدّنيا ثمّ صبّره على البلاء لينيله تلك الدّرجة» «١» . قلت: هذا الحديث أورده ابن مندة في ترجمة للجلاح بن حكيم السلمي، وزعم أنه أخو الجحّاف بن حكيم، وأنه في أهل الجزيرة، وساق حديثه من طريق أبي المليح أيضا إلا أنه لم يسم والد خالد، بل قال: عن محمد بن خالد، عن أبيه عن جدّه، وهكذا أورده البخاريّ في ترجمة محمد بن خالد. وأخرجه أبو داود من رواية ابن راشد عنه في السّنن، ولم أر والد خالد مسمّى إلا في رواية ابن شاهين هذه واللَّه أعلم. ٢٨٩٢- زيد بن جارية: آخر. روى عنه أبو الطّفيل، وسيأتي في المبهمات، وجعله بعضهم الأول، والّذي ظهر لي أنه غيره. ٢٨٩٣ ز- زيد بن جبير الجهنيّ: إن كان محفوظا.

стр. 1185

أخرج الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاريّ من تأليفه من طريق إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد، حدّثني أبو بكر بن محمد، عن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أبي حمزة، عن زيد بن جبير الجهنيّ أنه سمع رسول اللَّه ﵌ يقول: «من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم جاره ... » الحديث وفيه: «من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ... » وبه «الضّيافة ثلاث، وما كان وراء ذلك فهو صدقة» «١» . قال الإسماعيليّ: كذا قال زيد بن جبير، وأبو حمزة، وهما عندي مصحّفان. قلت: ولم يبين بماذا تصحّفا، وأظن الصّواب زيد بن خالد الجهنيّ. ٢٨٩٤- زيد بن الجلاس «٢» : في رجاء بن الجلاس. ٢٨٩٥- زيد بن الحارث بن قيس «٣» : بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، أخو زيد بن الحارث. شهد أحدا، قاله العدويّ، وتبعه الطّبريّ. ٢٨٩٦ ز- زيد بن الحارث: آخر: في ترجمة يزيد بن الحارث. ٢٨٩٧- زيد بن حارثة «٤» : بن شراحيل الكعبي. تقدم نسبه في ترجمة ولده أسامة بن زيد قال ابن سعد: أمه سعدى بنت ثعلبة بن عامر، من بني معن من طيِّئ [وقال ابن عمر ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] الحديث أخرجه البخاريّ] «٥» .

стр. 1186

وحدثنا هشام بن محمد بن السّائب الكلبيّ، عن أبيه، وعن جميل بن مرثد الطائي وغيرهما، قالوا: زارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهليّة على أبيات بني معن، فاحتملوا زيدا وهو غلام يفعة، فأتوا به في سوق عكاظ فعرضوه للبيع، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول اللَّه ﵌ وهبته له، وكان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال: بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحيّ فيرجى أم أتى دونه الأجل [الطويل] في أبيات يقول فيها: أوصي به عمرا وقيسا كلاهما ... وأوصي يزيدا ثمّ بعدهم جبل «١» «٢» [الطويل] يعني بعمرو وقيس أخويه، وبيزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، وبجبل ولده الأكبر، قال: فحجّ ناس من كلب، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فقال: أبلغوا أهلي هذه الأبيات: أحنّ إلى قومي وإن كنت نائيا ... بأنّي قطين البيت عند المشاعر [الطويل] في أبيات. فانطلقوا فأعلموا أباه، ووصفوا له موضعا، فخرج حارثة وكعب أخوه بفدائه، فقدما مكة، فسألا عن النّبي ﵌، فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه، فقالا: يا بن عبد المطّلب، يا بن سيد قومه، أنتم أهل حرم اللَّه تفكّون العاني وتطعمون الأسير، جئناك في ولدنا عبدك، فامنن علينا، وأحسن في فدائه، فإنا سنرفع لك. قال وما ذاك؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال: أو غير ذلك؟ أدعوه فخيّروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء. وإن اختارني فو اللَّه ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء قالوا: زدتنا على النّصف، فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمّي، قال: فأنا من قد

стр. 1187

علمت، وقد رأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما. فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني بمكان الأب والعمّ. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبوديّة على الحرية، وعلى أبيك وعمّك وأهل بيتك؟ قال: نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا. فلما رأى رسول اللَّه ﷺ ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: «اشهدوا أنّ زيدا ابني، يرثني وأرثه» ، فلما رأى ذلك أبوه وعمّه طابت أنفسهما، وانصرفا، فدعي زيد بن محمد حتى جاء اللَّه بالإسلام. وقد ذكر ابن إسحاق قصّة مجيء حارثة والد زيد في طلبه بنحوه. وقال ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس: لما تبنّى النّبي ﵌ زيدا زوّجه زينب بنت جحش، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطّلب، وزوّجه النبي ﵌ قبل ذلك مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة، ثم لما طلق زينب زوّجه أم كلثوم بنت عقبة، وأمها أروى بنت كريز، وأمها البيضاء بنت عبد المطّلب، فولدت له زيد بن زيد، ورقية، ثم طلق أم كلثوم، وتزوّج درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب، ثم طلقها وتزوّج هند بنت العوام أخت الزبير. وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمّد حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] .. الحديث. أخرجه البخاريّ. ويقال: إن النبيّ ﵌ سمّاه زيدا لمحبة قريش في هذا الاسم، وهو اسم قصي وقد تقدم ذكر مجيء أبيه إلى مكّة في طلب فدائه في ترجمته. وقال عبد الرّزّاق، عن معمر، عن الزهريّ، قال: ما نعلم أن أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزّاق: لم يذكره غير الزهريّ. قلت: قد ذكر الواقديّ بإسناد له عن سليمان بن يسار جازما بذلك. وقاله زائدة أيضا. وشهد زيد بن حارثة بدرا وما بعدها، وقتل في غزوة مؤتة، وهو أمير، واستخلفه النبيّ ﵌ في بعض أسفاره إلى المدينة. وعن البراء بن عازب أنّ زيد بن حارثة قال: يا رسول اللَّه، آخيت بيني وبين حمزة. أخرجه أبو يعلى. وعن عائشة: ما بعث رسول اللَّه ﵌ زيد بن حارثة في سرية إلا

стр. 1188

أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد قويّ عنها. وعن سلمة بن الأكوع، قال: غزوت مع النبي ﵌ سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة سبع غزوات، يؤمّره علينا رسول اللَّه ﵌. أخرجه البخاريّ. قال الواقديّ: أول سرايا زيد إلى القردة «١» ثم إلى الجموم «٢» ثم إلى العيص «٣» ثم إلى الطّرف «٤» ، ثم إلى حسمى ثم إلى أم قرفة، ثم تأميره على غزوة مؤتة، واستشهد فيها وهو ابن خمس وخمسين سنة، ولم يقع في القرآن تسمية أحد باسمه إلا هو باتفاق ثم السّجلّ إن ثبت. وعن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌ لزيد بن حارثة: «يا زيد، أنت مولاي، ومنّي وإليّ وأحبّ النّاس إليّ» أخرجه ابن سعد بإسناد حسن، وهو عند أحمد مطول. وعن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «وايم اللَّه إن كان لخليقا للإمارة- يعني زيد بن حارثة- وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ.» أخرجه البخاري. وروى التّرمذيّ وغيره من حديث عائشة، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول اللَّه ﵌ في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه حتى اعتنقه وقبّله. وعن ابن عمر: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فسألته، فقال: إنه كان أحبّ إلى رسول اللَّه ﵌ منك، وإن أباه كان أحبّ إلى رسول اللَّه ﵌ من أبيك. صحيح.

стр. 1189

وعن زيد بن حارثة رواية في الصحيح عن أنس عنه في قصة زينب بنت جحش. روى عنه أنس، والبراء بن عازب، وابن عبّاس، وابنه أسامة بن زيد، وأرسل عنه جماعة من التّابعين. ٢٨٩٨ ز- زيد بن حاطب: بن أميّة بن رافع الأنصاريّ الأوسيّ ثم الظّفريّ. قال الواقديّ: شهد أحدا، وجرح بها، فرجع بها، فرجع به قومه إلى أبيه وكان أبوه منافقا، فجعل يقول لمن يبكي عليه: أنتم فعلتم به هذا؟ غررتموه حتى خرج، ذكر ذلك الواقديّ في أثناء القصّة، ولم يذكره فيمن استشهد بأحد، فلعله أفاق من جراحته. وقرأت في حاشية جمهرة ابن الكلبيّ: يزيد بن حاطب بزيادة ياء تحتانية مثناة في أوله فاللَّه أعلم. واعتذر عن ترك ذكر الواقديّ له فيمن استشهد بأنه لم يستوعبهم. ٢٨٩٩ ز- زيد بن الحر العبسيّ: أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّ ﵌. ذكره الطّبريّ والباوردي وغيرهما. ٢٩٠٠ ز- زيد بن حصن: الطّائي، ثم السّنبسيّ. ذكره الهيثم بن عديّ، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر الهمدانيّ- أنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة. أخرجه محمد بن قدامة في أخبار الخوارج له. قلت: وقد قدمت غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزّمان إلا الصّحابة. ٢٩٠١- زيد بن خارجة «١» : بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. شهد أبوه أحدا، وشهد هو بدرا.

стр. 1190

وذكر البخاريّ وغيره أنه الّذي تكلّم بعد الموت. وسيأتي بعض طرق ذلك في ترجمة أخيه سعد بن خارجة. وقال ابن السّكن: تزوج أبو بكر أخته، فولدت له أم كلثوم بعد وفاته. وروى النّسائيّ وأحمد من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة، عنه، قال: سألت رسول اللَّه ﵌ كيف الصّلاة عليك؟ قال: «صلّوا فاجتهدوا، ثمّ قولوا: اللَّهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد..» الحديث. ٢٩٠٢- زيد بن خالد الجهنيّ «١» : مختلف في كنيته: أبو زرعة، وأبو عبد الرّحمن، وأبو طلحة. روى عن النبيّ ﵌، وعن عثمان، وأبي طلحة، وعائشة. روى عنه ابناه: خالد، وأبو حرب، ومولاه أبو عمرة، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وأبو سلمة، وآخرون. وشهد الحديبيّة، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، وحديثه في الصّحيحين وغيرهما. قال ابن البرقيّ وغيره: مات سنة ثمان وسبعين بالمدينة، وله خمس وثمانون. وقيل: مات سنة ثمان وستين، وقيل: مات قبل ذلك في خلافة معاوية بالمدينة «٢» . ٢٩٠٣- زيد بن خريم «٣» : روى ابن مندة، من طريق علي بن مسهر، عن سعيد بن عبيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جدّه، قال: سألت النبيّ ﵌ عن المسح على الخفّين فقال: «ثلاثة أيّام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم.» ٢٩٠٤- زيد بن الخطاب «٤» : بن نفيل العدويّ. يأتي نسبه في ترجمة أخيه عمر.

стр. 1191

أمّه أسماء بنت وهب من بني أسد. وكان أسنّ من عمر، وأسلم قبله، وشهد بدرا والمشاهد: واستشهد باليمامة. وكانت راية المسلمين معه سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر. وحزن عليه عمر حزنا شديدا، ولما قتل قال عمر: سبقني إلى الحسنيين: أسلم قبلي، واستشهد قبلي. له في الصّحيح حديث واحد في النّهي عن قتل حيات البيوت من رواية ابن عمر عنه مقرونا بأبي لبابة، ورجّح صالح جزرة أنّ الصّواب عن أبي لبابة وحده. ٢٩٠٥- زيد بن الدّثنة» : بفتح الدّال وكسر المثلثة بعدها نون، ابن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاريّ البياضيّ. شهد بدرا وأحدا، وكان في غزوة بئر معونة فأسره المشركون وقتلته قريش بالتّنعيم. قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثنا عاصم بن عمر بن قتادة أنّ نفرا من عضل والقارة قدموا على رسول اللَّه ﵌ بعد أحد، فقالوا: إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقّهوننا في الدّين، فبعث معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدّثنة ... فذكر القصّة بطولها وهي في صحيح البخاريّ من حديث أبي هريرة. ٢٩٠٦ ز- زيد بن ربيعة «٢» : أو ربيعة بن أسد بن عبد العزّى. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بحنين وقيل اسم أبيه زمعة. وسيأتي قريبا. ٢٩٠٧- زيد بن رقيش «٣» : بقاف ومعجمة مصغّر، حليف بني أمية. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد باليمامة، وذكره ابن إسحاق فيهم، لكنه سمّى أباه قيسا، فكأنه حذف الراء وأهمل الشين. وسماه الزّهريّ يزيد- بزيادة تحتانية في أوله.

стр. 1192

٢٩٠٨ ز- زيد بن زمعة: بن الأسود بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ. ذكره الطّبريّ فيمن استشهد يوم حنين، واستدركه ابن فتحون، وقيل هو يزيد بن سلمة الآتي. ٢٩٠٩ ز- زيد بن أبي زهير الأنصاريّ: ذكر مقاتل في تفسير قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [النساء ٣٤]- أنّ زيد ابن أبي زهير جاء بابنته حبيبة وقد لطمها ... فذكر القصّة في سبب نزول الآية، وقد ذكرها عبد بن حميد والطّبري وغيرهما ولم يسمّه أحد منهم. ٢٩١٠- زيد بن سراقة «١» : بن كعب بن عمرو بن عبد العزّى بن خزيمة- أو غزيّة- ابن عمرو بن عوف بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الخزرجيّ النّجاريّ. استشهد يوم جسر أبي عبيد بالقادسيّة. ذكره ابن إسحاق، وأبو الأسود، عن عروة، وكان ذلك في سنة خمس عشرة. ٢٩١١- زيد بن سعنة «٢» : الحبر الإسرائيليّ. اختلف في سعنة، فقيل بالنّون وقيل بالتحتانية. قال ابن عبد البرّ: بالنون أكثر. روى قصّة إسلامه الطّبراني، وابن حبّان، والحاكم، وأبو الشّيخ في كتاب «أخلاق النبيّ ﵌» وغيرهم من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف، عن عبد اللَّه بن سلام، عن أبيه عن جدّه، عن عبد اللَّه بن سلام، قال: قال زيد بن سعنة: ما من علامات النّبوة شيء إلّا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه إلا خصلتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ... فذكر الحديث بطوله، وفيه مبايعته النبيّ ﵌ التّمر إلى أجل، ومقاضاته إياه عند استحقاقه. وفي آخره فقال زيد بن سعنة: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدا عبده ورسوله، وآمن وصدق، وشهد مع النبيّ ﵌ مشاهده. واستشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر. ورجال الإسناد موثقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السري الراويّ له، عن الوليد.

стр. 1193

وثّقه ابن معين وليّنه أبو حاتم. وقال ابن عديّ: محمد كثير الغلط واللَّه أعلم. ووجدت لقصّته شاهدا من وجه آخر، لكن لم يسم فيه، قال ابن سعد: حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدّثني من سمع الزهريّ يحدّث أن يهوديّا قال: ما كان بقي شيء من نعت محمد في التّوراة إلا رأيته إلا الحلم. فذكر القصة. ٢٩١٢- زيد بن سهل «١» : بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو طلحة. مشهور بكنيته، ووهم من سماه سهل بن زيد، وهو قول ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد العقبة. وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة، قال اسم أبي طلحة زيد، وهو القائل: أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكلّ يوم في سلاحي صيد «٢» [الرجز] كان من فضلاء الصّحابة، وهو زوج أم سليم. روى النّسائيّ من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك بردّ، ولكنك امرؤ كافر، وأنا مسلمة لا تحلّ لي، فإن تسلم فذلك مهري، فأسلم، فكأن ذلك مهرها. وقد رواه أبو داود الطيالسيّ في مسندة، عن جعفر، وسليمان بن المغيرة، وحمّاد بن سلمة كلّهم عن ثابت مطوّلا. وفي رواية ابن سعد خير من ألف رجل. وعن أنس أنه كان يرمي بين يدي النبيّ ﵌ يوم أحد. فرفع النبيّ ﵌ ينظر، فرفع أبو طلحة صدره، وقال: هكذا لا يصيبك بعض سهامهم، نحري دون نحرك، صحيح الإسناد.

стр. 1194

وهذا قد يخالف قول من قال: إنه شهد العقبة، وقد جزم بذلك عروة وموسى بن عقبة، وذكروه كلهم فيمن شهد بدرا، وقال النبيّ ﵌: «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة. أخرجه أحمد مرسلا.» «١» واختلف في وفاته: فقال الواقديّ- وتبعه ابن نمير، ويحيى بن بكير، وغير واحد: مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان، وقيل قبلها بسنتين. وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: عاش بعد النبيّ ﵌ أربعين سنة، وكأنه أخذه من رواية شعبة عن ثابت، عن أنس، قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبيّ ﵌ من أجل الغزو، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر. قلت: فعلى هذا يكون موته سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين. وبه جزم المدائني. ويؤيده ما أخرجه في «الموطأ» ، وصحّحه الترمذيّ، من رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة ... فذكر الحديث في التّصاوير، وعبيد اللَّه لم يدرك عثمان ولا عليّا. فدلّ على تأخر وفاة أبي طلحة. وقال ثابت، عن أنس أيضا: مات أبو طلحة غازيا في البحر، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغيّر. أخرجه الفسوي في «تاريخه» ، وأبو يعلى، وإسناده صحيح. روى أبو طلحة عن النبيّ ﵌. روى عنه ربيبه أنس، وابن عبّاس، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وغيرهم. وروى مسلم وغيره من طريق ابن سيرين عن أنس أنّ النبيّ ﵌ لما حلق شعره بمنى فرّق شقّه الأيمن على أصحابه: الشعرة، والشعرتين، وأعطى أبا طلحة الشقّ الأيسر كلّه. وفي الصّحيحين عن أنس، لما نزلت: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل

стр. 1195

عمران ٩٢] قال أبو طلحة لرسول اللَّه ﵌: «إنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحا وإنها صدقة أرجو برّها وذخرها» . فقال النبي ﵌: «بخ بخ، ذاك مال رابح ... » الحديث. ٢٩١٣- زيد بن شراحيل الأنصاريّ «١» : أو يزيد. روى ابن عقدة في الموالاة من طريق عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرة، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدم على الكوفة نشد الناس: من سمع رسول اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه؟» فانتدب له بضعة عشر رجلا منهم زيد أو يزيد بن شراحيل الأنصاريّ. وإسناده ضعيف جدا. ٢٩١٤- زيد بن أبي شيبة «٢» : أبو شهم، مشهور بكنيته يأتي. ٢٩١٥- زيد بن الصّامت «٣» : ويقال ابن النّعمان، أبو عياش الزرقيّ مشهور بكنيته يأتي. ٢٩١٦- زيد بن صحار «٤» : بمهملتين، الثانية خفيفة، العبديّ. روى ابن مندة بإسناد ضعيف، من طريق جعفر بن زيد بن صحار العبديّ، عن أبيه، قال: قلت للنبيّ ﵌: إني أنبذ أنبذة، فما يحلّ لي؟ قال: «لا تشرب النّبيذ في المزفّت ولا القرع ولا الجرّ.» قال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. ٢٩١٧- زيد بن صوحان «٥» : بضم المهملة وسكون الواو ومهملة. يقال: إن له صحبة، وسيأتي ما ورد في ذلك في ترجمة زيد العبديّ. وقال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. والمعروف أنه مخضرم.
следующие страницы →