← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

أمّه أسماء بنت وهب من بني أسد. وكان أسنّ من عمر، وأسلم قبله، وشهد بدرا والمشاهد: واستشهد باليمامة. وكانت راية المسلمين معه سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر. وحزن عليه عمر حزنا شديدا، ولما قتل قال عمر: سبقني إلى الحسنيين: أسلم قبلي، واستشهد قبلي. له في الصّحيح حديث واحد في النّهي عن قتل حيات البيوت من رواية ابن عمر عنه مقرونا بأبي لبابة، ورجّح صالح جزرة أنّ الصّواب عن أبي لبابة وحده. ٢٩٠٥- زيد بن الدّثنة» : بفتح الدّال وكسر المثلثة بعدها نون، ابن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاريّ البياضيّ. شهد بدرا وأحدا، وكان في غزوة بئر معونة فأسره المشركون وقتلته قريش بالتّنعيم. قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثنا عاصم بن عمر بن قتادة أنّ نفرا من عضل والقارة قدموا على رسول اللَّه ﵌ بعد أحد، فقالوا: إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقّهوننا في الدّين، فبعث معهم خبيب بن عدي وزيد بن الدّثنة ... فذكر القصّة بطولها وهي في صحيح البخاريّ من حديث أبي هريرة. ٢٩٠٦ ز- زيد بن ربيعة «٢» : أو ربيعة بن أسد بن عبد العزّى. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بحنين وقيل اسم أبيه زمعة. وسيأتي قريبا. ٢٩٠٧- زيد بن رقيش «٣» : بقاف ومعجمة مصغّر، حليف بني أمية. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد باليمامة، وذكره ابن إسحاق فيهم، لكنه سمّى أباه قيسا، فكأنه حذف الراء وأهمل الشين. وسماه الزّهريّ يزيد- بزيادة تحتانية في أوله.

стр. 1192

٢٩٠٨ ز- زيد بن زمعة: بن الأسود بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ. ذكره الطّبريّ فيمن استشهد يوم حنين، واستدركه ابن فتحون، وقيل هو يزيد بن سلمة الآتي. ٢٩٠٩ ز- زيد بن أبي زهير الأنصاريّ: ذكر مقاتل في تفسير قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [النساء ٣٤]- أنّ زيد ابن أبي زهير جاء بابنته حبيبة وقد لطمها ... فذكر القصّة في سبب نزول الآية، وقد ذكرها عبد بن حميد والطّبري وغيرهما ولم يسمّه أحد منهم. ٢٩١٠- زيد بن سراقة «١» : بن كعب بن عمرو بن عبد العزّى بن خزيمة- أو غزيّة- ابن عمرو بن عوف بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجار الخزرجيّ النّجاريّ. استشهد يوم جسر أبي عبيد بالقادسيّة. ذكره ابن إسحاق، وأبو الأسود، عن عروة، وكان ذلك في سنة خمس عشرة. ٢٩١١- زيد بن سعنة «٢» : الحبر الإسرائيليّ. اختلف في سعنة، فقيل بالنّون وقيل بالتحتانية. قال ابن عبد البرّ: بالنون أكثر. روى قصّة إسلامه الطّبراني، وابن حبّان، والحاكم، وأبو الشّيخ في كتاب «أخلاق النبيّ ﵌» وغيرهم من طريق الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف، عن عبد اللَّه بن سلام، عن أبيه عن جدّه، عن عبد اللَّه بن سلام، قال: قال زيد بن سعنة: ما من علامات النّبوة شيء إلّا وقد عرفته في وجه محمد حين نظرت إليه إلا خصلتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ... فذكر الحديث بطوله، وفيه مبايعته النبيّ ﵌ التّمر إلى أجل، ومقاضاته إياه عند استحقاقه. وفي آخره فقال زيد بن سعنة: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدا عبده ورسوله، وآمن وصدق، وشهد مع النبيّ ﵌ مشاهده. واستشهد في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر. ورجال الإسناد موثقون، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السري الراويّ له، عن الوليد.

стр. 1193

وثّقه ابن معين وليّنه أبو حاتم. وقال ابن عديّ: محمد كثير الغلط واللَّه أعلم. ووجدت لقصّته شاهدا من وجه آخر، لكن لم يسم فيه، قال ابن سعد: حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدّثني من سمع الزهريّ يحدّث أن يهوديّا قال: ما كان بقي شيء من نعت محمد في التّوراة إلا رأيته إلا الحلم. فذكر القصة. ٢٩١٢- زيد بن سهل «١» : بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو طلحة. مشهور بكنيته، ووهم من سماه سهل بن زيد، وهو قول ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد العقبة. وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى، أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة، قال اسم أبي طلحة زيد، وهو القائل: أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكلّ يوم في سلاحي صيد «٢» [الرجز] كان من فضلاء الصّحابة، وهو زوج أم سليم. روى النّسائيّ من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ما مثلك بردّ، ولكنك امرؤ كافر، وأنا مسلمة لا تحلّ لي، فإن تسلم فذلك مهري، فأسلم، فكأن ذلك مهرها. وقد رواه أبو داود الطيالسيّ في مسندة، عن جعفر، وسليمان بن المغيرة، وحمّاد بن سلمة كلّهم عن ثابت مطوّلا. وفي رواية ابن سعد خير من ألف رجل. وعن أنس أنه كان يرمي بين يدي النبيّ ﵌ يوم أحد. فرفع النبيّ ﵌ ينظر، فرفع أبو طلحة صدره، وقال: هكذا لا يصيبك بعض سهامهم، نحري دون نحرك، صحيح الإسناد.

стр. 1194

وهذا قد يخالف قول من قال: إنه شهد العقبة، وقد جزم بذلك عروة وموسى بن عقبة، وذكروه كلهم فيمن شهد بدرا، وقال النبيّ ﵌: «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة. أخرجه أحمد مرسلا.» «١» واختلف في وفاته: فقال الواقديّ- وتبعه ابن نمير، ويحيى بن بكير، وغير واحد: مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان، وقيل قبلها بسنتين. وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: عاش بعد النبيّ ﵌ أربعين سنة، وكأنه أخذه من رواية شعبة عن ثابت، عن أنس، قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبيّ ﵌ من أجل الغزو، فصام بعده أربعين سنة لا يفطر إلا يوم أضحى أو فطر. قلت: فعلى هذا يكون موته سنة خمسين أو سنة إحدى وخمسين. وبه جزم المدائني. ويؤيده ما أخرجه في «الموطأ» ، وصحّحه الترمذيّ، من رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنه دخل على أبي طلحة ... فذكر الحديث في التّصاوير، وعبيد اللَّه لم يدرك عثمان ولا عليّا. فدلّ على تأخر وفاة أبي طلحة. وقال ثابت، عن أنس أيضا: مات أبو طلحة غازيا في البحر، فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغيّر. أخرجه الفسوي في «تاريخه» ، وأبو يعلى، وإسناده صحيح. روى أبو طلحة عن النبيّ ﵌. روى عنه ربيبه أنس، وابن عبّاس، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وغيرهم. وروى مسلم وغيره من طريق ابن سيرين عن أنس أنّ النبيّ ﵌ لما حلق شعره بمنى فرّق شقّه الأيمن على أصحابه: الشعرة، والشعرتين، وأعطى أبا طلحة الشقّ الأيسر كلّه. وفي الصّحيحين عن أنس، لما نزلت: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [آل

стр. 1195

عمران ٩٢] قال أبو طلحة لرسول اللَّه ﵌: «إنّ أحبّ أموالي إليّ بيرحا وإنها صدقة أرجو برّها وذخرها» . فقال النبي ﵌: «بخ بخ، ذاك مال رابح ... » الحديث. ٢٩١٣- زيد بن شراحيل الأنصاريّ «١» : أو يزيد. روى ابن عقدة في الموالاة من طريق عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرة، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدم على الكوفة نشد الناس: من سمع رسول اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه؟» فانتدب له بضعة عشر رجلا منهم زيد أو يزيد بن شراحيل الأنصاريّ. وإسناده ضعيف جدا. ٢٩١٤- زيد بن أبي شيبة «٢» : أبو شهم، مشهور بكنيته يأتي. ٢٩١٥- زيد بن الصّامت «٣» : ويقال ابن النّعمان، أبو عياش الزرقيّ مشهور بكنيته يأتي. ٢٩١٦- زيد بن صحار «٤» : بمهملتين، الثانية خفيفة، العبديّ. روى ابن مندة بإسناد ضعيف، من طريق جعفر بن زيد بن صحار العبديّ، عن أبيه، قال: قلت للنبيّ ﵌: إني أنبذ أنبذة، فما يحلّ لي؟ قال: «لا تشرب النّبيذ في المزفّت ولا القرع ولا الجرّ.» قال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. ٢٩١٧- زيد بن صوحان «٥» : بضم المهملة وسكون الواو ومهملة. يقال: إن له صحبة، وسيأتي ما ورد في ذلك في ترجمة زيد العبديّ. وقال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. والمعروف أنه مخضرم.

стр. 1196

وستأتي ترجمته مستوفاة في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى. ٢٩١٨- زيد بن عاصم «١» : بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ. تقدم ذكره في ترجمة ولده حبيب بن زيد، وأنه شهد أحدا. وذكر أبو عمر أنه شهد العقبة وبدرا، ويقال: إن كنيته أبو الحسن، وزاد أبو عمر في نسبه بين عاصم وعمرو بن عوف: كعب بن منذر، فاللَّه أعلم. ٢٩١٩- زيد بن عامر الثقفيّ «٢» : روى ابن مندة، من طريق إسحاق الرمليّ، عن عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز، سمعت أبي يحدّث عن زيد بن عامر عن أخيه يزيد بن عامر، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ فأسلمت، فقال لتميم الدّاري: سلني، فسأله بيت عينون ومسجد إبراهيم، فأعطاه، وقال لي: سلني يا زيد، فقلت: أسألك الأمن والأمان لولدي، فأعطاني ذلك. قال ابن مندة: وروى عبد العزيز بن قيس، عن حميد، عن أنس أن زيد بن عامر سأل النبيّ ﵌ عن النبيذ ... الحديث. ٢٩٢٠- زيد بن عائش «٣» : المريّ. «٤» [ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة، والخطيب في المؤتلف من طريقه.] «٥» روى حديثه ابنه حباب بن زيد عنه، قال: كنت عند النبيّ ﵌ إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول: «هذا سيّد أهل الوبر.» وفي السّند عليّ بن قرين، وهو متروك. ذكره ابن ماكولا في حباب، بضم المهملة وبالموحدتين، وقال: له صحبة. ٢٩٢١- زيد «٦» : بن عبثر الزبيدي.

стр. 1197

ذكره إسماعيل في الصحابة، وأخرج من طريق علي بن قرين، عن قيس بن الحارث اليماني، سمعت عبد اللَّه بن ربيعة القيسي يحدّث عن زيد بن عبثر الزبيديّ، قال: سألت النبي ﷺ عن البئر تكون بظهر الطريق ... الحديث في حريم البئر أربعون ذراعا. وقال الخطيب في «المتّفق» : إن عبد اللَّه بن ربيعة، وقيس بن الحارث، وزيد بن عبثر: الثلاثة مجهولون، وعلي بن قرين كان غير ثقة. ٢٩٢٢- زيد بن عبد اللَّه الأنصاريّ «١» : قال ابن حاتم، عن أبيه: له صحبة، وكذا قال ابن حبّان. وروى البخاريّ في «التّاريخ» ، والطّبراني في «الأوسط» ، من طريق الليث، عن إسحاق بن رافع، عن سعد بن معاذ، عن الحسن بن أبي الحسن، عن زيد بن عبد اللَّه الأنصاريّ، قال: عرضنا على النبيّ ﵌ رقية من الحية، فأذن لنا فيها، وقال: «إنّما هي مواثيق.» «٢» قال ابن السّكن: لم نجد حديثه إلا من هذا الوجه، وليس بمعروف في الصّحابة. وقال الطّبرانيّ: لا يروى عن النبيّ ﵌ إلا بهذا الإسناد. تفرّد به الليث. ٢٩٢٣- زيد بن عبد اللَّه الأنصاريّ: قال ابن مندة: روى حديثه فراس عن الشّعبي، وأراه الّذي قبله. ٢٩٢٤ ز- زيد بن عبد اللَّه الأنصاريّ: هو ابن عبد ربه. ٢٩٢٥ ز- زيد بن عبد ربه: تقدم في زيد بن ثعلبة. ٢٩٢٦ ز- زيد بن عبد المنذر: أخو أبي لبابة الأنصاريّ. ذكر أبو عبيد أنه شهد العقبة الأخيرة استدركه ابن فتحون، وأنا أخشى أن يكون تصحّف عليه، وإنما هو زنبر: بسكون النون بعدها موحدة مفتوحة.

стр. 1198

٢٩٢٧ ز- زيد بن عبيد: بن عمرو الضّبعيّ. وفد مع جيرانه من بني حنيفة السبعة، وهم قيس بن طلق، وعلي بن سنان «١» ، وغيرهم، قال: فعدّ المذكور. ٢٩٢٨- زيد بن عبيد «٢» : بن المعلّى بن لوذان الأنصاريّ الأوسيّ. ذكر العدويّ وحده أنه شهد بدرا، وقال هو وابن سعد: إنه استشهد يوم مؤتة. ٢٩٢٩- زيد بن عمرو بن غزيّة الأنصاريّ «٣» : ذكره أبو عمر في ترجمة الحارث بن عمرو بن غزية، قال: وعمرو بن غزية ممن شهد ليلة العقبة، وكان له فيما يقول أهل النّسب من الولد أربعة كلّهم صحب النبيّ ﵌، وهم الحارث، وسعيد، وزيد، وعبد الرحمن. قلت: وبهذا جزم ابن السّكن في ترجمة الحارث بن عمرو. وقال أبو عمر أيضا في ترجمة عمرو بن غزية: كان له من الولد: الحارث، والحجاج، وزيد، وسعيد، وعبد الرحمن. ولم يصلح لعبد الرحمن ولا لزيد ولا لسعيد صحبة. كذا قال. ٢٩٣٠- زيد بن عمرو «٤» : بن نفيل العدويّ، والد سعيد بن زيد. أحد العشرة، تأتي ترجمته في القسم الرابع، وابن عم عمر بن الخطاب. ذكره البغويّ، وابن مندة، وغيرهما في الصّحابة، وفيه نظر، لأنه مات قبل البعثة بخمس سنين، ولكنه يجيء على أحد الاحتمالين في تعريف الصّحابي، وهو أنه من رأى النبيّ ﵌ مؤمنا به هل يشترط في كونه مؤمنا به أن تقع رؤيته له بعد البعثة فيؤمن به حين يراه أو بعد ذلك، أو يكفي كونه مؤمنا به أنه سيبعث كما في قصّة هذا وغيره؟ وقد روى «٥» ابن إسحاق في الكتاب الكبير، عن هشام بن عروة أنه حدّثه عن أبيه، عن

стр. 1199

أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مسندا ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والّذي نفسي بيده، ما أصبح منهم أحد على دين إبراهيم غيري. وأخرجه من طريق هشام البخاريّ، من طريق الليث تعليقا، والنسائي، من طريق أبي أسامة، والبغويّ، من طريق علي بن مسهر، كلّهم عن هشام. وزادوا فيه: وكان يحيي الموءودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها، فأنا أكفيك مؤنتها. وزاد ابن إسحاق: وكان يقول: اللَّهمّ إني لو أعلم أحبّ الوجوه إليك عبدتك به، ولكني لا أعلم، ثم يسجد على راحته. وأخرجه البغويّ من رواية الزهريّ، عن عروة نحوه، قال موسى بن عقبة في المغازي سمعت من أرضى يحدّث أن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبحهم لغير اللَّه تعالى. وأخرج البخاريّ من طريق سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، قال: خرج زيد بن عمرو إلى الشام يسأل عن الدين، فاتفق له علماء اليهود والنّصارى على أنّ الدّين دين إبراهيم، ولم يكن يهوديا ولا نصرانيا. فقال- ورفع يديه: اللَّهمّ إني أشهدك أنّي على دين إبراهيم. وأخرج أبو يعلى، والبغويّ، والرّوياني، والطّبراني، والحاكم، كلّهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، ويحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: خرجت مع رسول اللَّه ﵌ في يوم حارّ من أيام مكّة، وهو مردفي، فلقينا زيد بن عمرو، فقال: يا زيد، ما لي أرى قومك سبقوك؟ إلى أن قال: خرجت أبتغي هذا الدين، فذكر الحديث المشهور باجتماعه باليهوديّ وقوله: لا تكون من ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب اللَّه، وبالنصرانيّ وقوله: حتى تأخذ نصيبك من لعنة اللَّه، وفي آخره: إن الذين تطلبه قد ظهر ببلادك، قد بعث نبيّ طلع نجمه، وجميع من رأيت في ضلال، قال: فرجعت فلم أحسّ بشيء. وأخرج البغويّ بسند ضعيف، عن ابن عمر أنه «١» سأل سعيد بن زيد، وعمر النبيّ ﵌ عن زيد بن عمرو، فقال له: أستغفر له؟ قال: نعم. وعند ابن سعد عن الواقديّ بسند له أن سعيد بن زيد قال: توفي أبي وقريش تبني الكعبة.

стр. 1200

قلت: كان ذلك قبل المبعث بخمس سنين. وذكر ابن إسحاق أن ورقة بن نوفل لما مات زيد بن عمرو رثاه. قال مصعب الزبيري، حدّثني الضّحاك بن عثمان، عن ابن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، بلغنا أن زيد بن عمرو بلغه مخرج النبيّ ﵌، فأقبل يريده، فقتله أهل مبقعة: موضع بالشام. وأخرج الفاكهيّ بسند له إلى عامر بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن عمرو وهو خارج من مكة يريد حراء، فقال: يا عامر، إني قد فارقت قومي، واتبعت ملّة إبراهيم وما كان يعبد إسماعيل من بعده: كان يصلّي إلى هذه البنية، وأنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل، ثم من ولد عبد المطّلب، وما أرى أني أدركه، وأنا أو من به وأصدّقه، وأشهد أنه نبيّ ... الحديث. وفيه سأخبرك بنعته حتى لا يخفى عليك فوصفه بصفته. وأخرج الواقديّ في حديث نحوه، فإذا طالت بك مدّة فرأيته فاقرأه مني السّلام. وفيه: فلما أسلمت أقرأت النبيّ ﵌ منه السّلام، فردّ وترحّم عليه، وقال: «قد رأيته في الجنّة يسحب ذيولا.» وفي مسند الطّيالسيّ، عن سعيد بن مزيد أنه قال للنبيّ ﵌: إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك. أستغفر له؟ قال: «نعم، فإنّه يبعث يوم القيامة أمّة واحدة.» ٢٩٣١- زيد «١» : بن عمير الكنديّ. «٢» ذكره ابن السّكن، وأشار إلى حديثه، ولم يخرجه. وأخرجه أبو موسى من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة- أحد المتروكين، قال: حدّثنا طلحة بنت أبي سعيد، قالت: حدّثتني أميّ، عن أبيها زيد بن عمير الكنديّ- أنه سأل النبيّ ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، هل أغير مع قومي؟ فقال: «يا زيد، ذهب ذاك بالإسلام، وذهبت نخوة الجاهليّة، المسلمون إخوة.» ٢٩٣٢- زيد بن عمير العبديّ «٣» : له صحبة. قاله أبو عمر، ولم يزد. وأظنّه الّذي قبله. وروى الحارث بن أبي أسامة من طريق الجارود أنه قرأ في نسخة عهد «٤» العلاء بن

стр. 1201

الحضرميّ: وشهد زيد بن عمير. وسيأتي في ترجمة شبيب بن قرّة شيء يتعلق به. ٢٩٣٣ ز- زيد بن غنم اللخميّ: ذكره أبو عمر في حاشية كتاب ابن السّكن، ولم يذكره في الاستيعاب، فنقلت من خطه أنه روي عنه حديث بإسناد مجهول مخرجه عن قوم من الأعراب، ثم ساق بسنده إلى قيس بن صخر بن ثوابة اللّخمي من أهل نابلس، عن محمد بن عاصم اللّخمي، من أهل عقرباء عن عبد العزيز- رجل منهم، عن عبد الأطول، عن زيد بن غنم اللّخمي قال: كنت مع النبيّ ﵌ في بعض غزواته، فكان لي فرس يصهل فحصبته، فقال النبي ﵌: «ما كنت أحبّ ذلك..» الحديث. ٢٩٣٤ ز- زيد بن قنفذ: بن زيد بن جدعان التيميّ. وجدت له خبرا يدلّ على صحبته. قال عبد الرّزّاق في «مصنفه» ، عن ابن جريج: حدّثت أنه أوّل من قام بالنّاس بمكّة في خلافة عمر. وكان من شاء قام لنفسه ومن شاء طاف. قلت: ذكر أبو عمر في «التمهيد» أنّ أول ما جمع عمر النّاس على إمام في رمضان كان في سنة أربع عشرة، فمن يكون حينئذ إماما يكون في عهد النبيّ ﵌ مميّزا لا محالة، وهو قرشيّ، فثبت كونه صحابيّا، إذ لم يبق من قريش عند موت النبيّ ﵌ إلا من أسلم وصحب، وسيأتي زيد بن المهاجر بن قنفذ. فاللَّه أعلم، هل هو أم عمه؟ ٢٩٣٥- زيد بن قيس «١» : تقدم في زيد بن رقيش. ٢٩٣٦- زيد بن كعب» : أو كعب بن زيد. روى حديثه البغويّ من طريق القاسم بن مالك، عن جميل بن زيد، قال: صحبت شيخا من الأنصار يقال له كعب بن زيد أو زيد بن كعب، فحدّثني أنّ رسول اللَّه ﵌ تزوّج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها وقعد على الفراش، ووضع ثوبه أبصر بكشحها بياضا، فقال: ضمّي إليك ثيابك، ولم يأخذ مما أعطاها شيئا.

стр. 1202

ومن طريق أبي معاوية عن جميل، عن زيد بن كعب، ولم يشك. قال البغويّ: روى عن جميل بن زيد عن ابن عمر. قلت: وأخرجه الباوردي، من طريق أبي معاوية كذلك. لكن قال زيد بن كعب بن عجرة. وأخرجه من طريق عباد بن العوام عن جميل، فقال: عن كعب بن زيد- ولم يشكّ. ورواه محمد بن أبي حفصة فقال: عن جميل، عن سعد بن زيد، وقيل عنه، عن سعيد بن زيد. وقيل: عنه، عن عبد اللَّه بن كعب. ٢٩٣٧- زيد بن كعب البهزي «١» : في ترجمة عمير بن سلمة عن البهزيّ في المبهمات. ٢٩٣٨- زيد بن لبيد «٢» : بن ثعلبة الأنصاريّ البياضيّ. ذكره ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة فيمن شهد العقبة. وأخرجه أبو نعيم وغيره. ٢٩٣٩- زيد بن لصيت «٣» : بلام مهملة ومثناة مصغرا، وقيل بنون أوله وآخره موحدة- القينقاعي. «٤» قال ابن إسحاق في «المغازيّ» : حدّثني عاصم بن عمر، قال: في غزوة تبوك: وسار حتى إذا كان ببعض الطريق ضلّت ناقته، فقال زيد بن لصيت، وهو في رحل عمارة بن حزم: يزعم محمد أنه نبيّ وهو لا يدري أين ناقته؟ فقال رسول اللَّه ﵌: إنّ رجلا قال كذا وكذا، وإنّي واللَّه لا أعلم إلّا ما علّمني اللَّه، هي في الوادي، قد حبستها شجرة بزمامها، فذهبوا فوجدوها. فرجع عمارة إلى رحله فأخبره بما اتفق، فأعلموه بأن الّذي قال ذلك هو زيد فوجأ في عنقه، وقال: اخرج عني، واللَّه لا تصحبني. قال ابن إسحاق: وقال بعض الناس: إن زيدا تاب. وقيل: لا. ٢٩٤٠ ز- زيد بن لوذان الأنصاريّ: أبو المعلّى. في الكنى.

стр. 1203

٢٩٤١- زيد بن مربع «١» : ويقال عبد اللَّه بن مربع في ترجمة يزيد بن شيبان، عن ابن مربع في المبهمات. قال البخاريّ: قال أحمد: اسم ابن مربع زيد. وقال غيره: يزيد. انتهى. وقال عبّاس الدّوريّ، وابن أبي خيثمة، عن ابن معين أيضا: إن اسمه زيد. ٢٩٤٢- زيد بن المزين بن قيس «٢» : بن عدي بن أمية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره ابن إسحاق، وكذا سماه القداح في نسب الأنصار، وسماه الواقديّ يزيد- بزيادة ياء في أوله، وقال: آخى النبيّ ﵌ بينه وبين مسطح بن أثاثة. تنبيه المزين بضم الميم وزاي، آخره نون مصغر: ضبطه الدارقطنيّ وغيره، وزعم طاهر ابن معوز أنه بكسر الميم، وحكى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أنه المرس- كسر الميم وراء ساكنة مهملة بعدها مهملة. فاللَّه أعلم. ٢٩٤٣ ز- زيد بن معاذ الأنصاريّ الأوسيّ: أخو سعد سيّد الأوس. ذكر فيمن قتل كعب بن الأشرف، قال عبد بن حميد في التفسير: أخبرنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه عن عكرمة ... فذكر القصّة، وسمّاه فيهم، ولم أر له ذكرا إلا في هذه الرواية. ٢٩٤٤- زيد بن معاوية النميريّ «٣» : عم قرة «٤» بن دعموص. له ذكر في حديث قرّة، وذكر في حديث علي بن فلان النميريّ. وقال ابن أبي حاتم: روى الشاذكوني، عن يزيد بن عبد الملك النميريّ، عن عائذ بن

стр. 1204

ربيعة، عن زيد بن معاوية. عن النبيّ ﵌ في الماعون، قال: تفرد به الشاذكوني. وقد أخرجه الباوردي من طريق ليس فيها الشاذكوني. ٢٩٤٥ ز- زيد بن المعلى الأنصاريّ: قال أبو عبيد: شهد هو وإخوته: رافع، وعبيد، وأبو قيس- بدرا فيمن شهدها من بني مالك بن زيد مناة. استدركه ابن فتحون. ٢٩٤٦- زيد بن ملحان بن خالد «١» : بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار. شهد أحدا، واستشهد يوم جسر أبي عبيد قال العدويّ: واستدركه ابن الأثير، عن الأشيري. «٢» ٢٩٤٧ ز- زيد بن المهاجر: بن قنفذ بن زيد بن جدعان التيميّ، والد محمد. لابنه صحبة، وأما زيد هذا فذكر ابن أبي حاتم أنّ محمد بن زيد بن المهاجر روى عن أبيه. قال: كنا نصلي مع عمر الجمعة، وإنا لنماري في الفداء «٣» . انتهى. وهذا يدلّ على إدراكه النبي ﵌، وقد تقدم ذكره في زيد ابن قنفذ. ٢٩٤٨- زيد الخيل «٤» : بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن أفصى بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي. وفد في سنة تسع، وسماه النبيّ ﵌ زيد الخير. قال ابن أبي حاتم ليس يروى عنه حديث. وروى البخاريّ ومسلم، من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدريّ،

стр. 1205

أنّ عليا بعث إلى النبيّ ﵌ بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من تربتها، فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر. وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة.. الحديث. وروى ابن شاهين، من طريق سنين مولى بني هاشم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، قال: كنا عند النبيّ ﵌، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال: يا رسول اللَّه، إني أتيتك من مسيرة تسع أسألك عن خصلتين، فقال: «ما اسمك؟» قال: أنا زيد الخيل. قال: «بل أنت زيد الخير، سل» . قال: أسألك عن علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد ... الحديث. وأخرجه ابن عديّ في ترجمة بشير وضعّفه. قال أبو عمر: مات زيد الخيل منصرفه من عند رسول اللَّه ﵌ وقيل: بل مات في خلافة عمر. قال: وكان شاعرا خطيبا شجاعا كريما، يكنى أبا مكنف. وقال المرزبانيّ: اسم أمه قوسة بنت الأثرم، كليبة، وكان أحد شعراء الجاهلية وفرسانهم المعدودين، وكان جسيما طويلا موصوفا بحسن الجسم وطول القامة، وهو القائل: وخيبة من يخبّ على غنيّ ... وباهلة بن يعصر والرّكاب «١» [الوافر] قال أبو عبيدة: أراد وصفهم بعدم الامتناع والجبن، فإذا خاب من يريد الغنيمة منهم كان غاية في الإدبار. وقال ابن إسحاق: قال رسول اللَّه ﵌ لزيد الخيل: «ما وصف لي أحد في الجاهليّة فرأيته في الإسلام إلّا رأيته دون الصّفة غيرك» وسمّاه زيد الخير، وأقطعه فيدا، وكتب له بذلك، فخرج راجعا، فقال النبيّ ﵌: «إن ينج زيد من حمّى المدينة فإنّه غالب» فأصابته الحمى بماء يقال له قردة، فمات به. وذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصّة بلفظ: ما سمعت بفارس، وساقه بإسناد مجهول. وقال ابن دريد في «الأخبار المنثورة» : كتب إلي علي بن حرب الطائيّ سنة اثنتين

стр. 1206

وستين، وأجاز لي وأنا بعمان، قال: حدّثنا أبو المنذر، وقرأته عليه عن أبي مخنف، قال: وفد زيد الخيل ... فذكر نحوه مطوّلا، وقال فيه. وكان من أجمل الناس، وقال: في آخره فأقام بقردة ثلاثة أيام ومات، فأقام عليه قبيصة بن الأسود بن عامر المناحة سنة، ثم توجّه براحلته ورحله، وفيها كتاب رسول اللَّه ﵌، فلما رأت امرأته الراحلة ليس عليها زيد ضربتها بالنّار فاحترفت فاحترق الكتاب، وأنشد له وثيمة في الردة، قال: وبعث بها إلى أبي بكر: أمام أما تخشين بنت أبي نصر ... فقد قام بالأمر الجليّ أبو بكر نجيّ رسول اللَّه في الغار وحده ... وصاحبه الصّدّيق في معظم الأمر [الطويل] قلت: وهذا إن ثبت يدل على أنه تأخرت وفاته حتى مات النبيّ ﵌، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة. ٢٩٤٩- زيد بن وديعة: بن عمرو بن قيس بن جزيّ بن عديّ بن مالك بن سالم بن الحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره أبو الأسود، عن عروة وابن إسحاق والكلبيّ وغيرهما. ٢٩٥٠- زيد بن يساف «١» : في يزيد بن إساف. ٢٩٥١- زيد الثقفيّ: جد عطاء بن السّائب. ويقال: اسمه يزيد، ويقال مالك. يأتي في المبهمات. ٢٩٥٢- زيد: أبو حسن الأنصاريّ. روى ابن مندة، من طريق عبد اللَّه بن يحيى البرلّسي، عن حيوة بن شريح، عن محمد بن عجلان، عن حكيم- رجل من أهل البصرة- عن أبي مسعود، عن زيد أبي حسن، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ما بقي من كلام الأنبياء إلّا قول النّاس: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.» ٢٩٥٣- زيد الدّيلميّ «٢» : مولى سهم بن مازن. ويقال: يزيد، يأتي في التحتانية.

стр. 1207

٢٩٥٤- زيد، مولى رسول اللَّه ﵌ «١» : هو ابن بولا. تقدم. ٢٩٥٥ ز- زيد، أبو عبد اللَّه «٢» : روى ابن مندة من طريق بن أبي فديك، عن صالح بن عبد اللَّه بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه، عن جدّه زيد، قال: وقف النبيّ ﵌ عشية عرفة، فقال: «أيّها النّاس، إنّ اللَّه قد تطوّل عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما كان منكم.» «٣» قلت: قال البخاريّ: صالح بن عبد اللَّه منكر الحديث. ٢٩٥٦- زيد أبو عبد اللَّه: آخر. روى ابن مندة، من طريق ابن شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن زيد، عن عبد اللَّه بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «أكرموا الخبز، فإنّ اللَّه أنزل معه بركات السّماء، وأخرج له بركات الأرض» . قلت: قال ابن المديني: طلحة بن زيد كان يضع الحديث. ٢٩٥٧ ز- زيد العبديّ: غير منسوب. ذكره شاعر عبد القيس فيمن وفد على النبيّ ﵌ منهم. فروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، عن المنجاب بن الحارث، عن إبراهيم بن يوسف، حدثني رجل من عبد القيس، قال: قال رجل منّا شعرا يذكر فيه دعاء رسول اللَّه لعبد القيس فيها: منّا صحار والأشجّ كلاهما ... حقّا «٤» يصدّق قاله المتكلّم سبقا الوفود إلى النّبيّ مهلّلا ... بالخير فوق النّاجيات الرّسّم في عصبة من عبد قيس أوجفوا ... طوعا إليه وحدّهم لم يكلم واذكر بني الجارود إنّ محلّهم ... من عبد قيس في المكان الأعظم

стр. 1208

ثمّ ابن سوّار على علّاته ... بذّ الملوك بسؤدد وتكرّم وكفى بزيد حين يذكر «١» فعله ... طوبى لذلك من صريع مكرم ذاك الّذي سبقت لطاعة ربّه ... منه اليمين إلى جنان الأنعم فدعا النّبيّ لهم هنالك دعوة ... مقبولة بين المقام وزمزم [الطويل] وقد ذكر ابن عساكر هذه الأبيات في ترجمة زيد بن صوحان. وعلى هذا فهو صحابيّ لا محالة. ٢٩٥٨- زيد العجلانيّ «٢» : ويقال عمير يأتي في العين. وروى أبو موسى، من طريق نافع: سمعت عبد الرحمن بن زيد العجلاني يحدث حديث ابن عمر عن أبيه أنه سمع النبيّ ﵌ نهى أن يبال مستقبل القبلة. وفي رواية أخرى عن أبيه عن أبي العجلان. ٢٩٥٩ ز- زيد العقيليّ: استدركه أبو عمر على كتاب ابن السّكن، فقرأت بخطه، من طريق بقية، عن نافع بن زيد، أنه سمعه يحدّث عن نافع بن سليمان، عن زيد العقيلي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «سيكون من بعدي ناس من أمّتي يسدّ اللَّه بهم الثّغور، يؤخذ منهم الحقوق، ولا يعطون حقوقهم، أولئك منّي وأنا منهم» . ٢٩٦٠- زيد، أبو يسار «٣» : هو ابن بولا- تقدم. ٢٩٦١ ز- زيد غير منسوب: روى الطّبراني من طريق سكين بن دينار، عن مجاهد، عن زيد، أنه سمع النبيّ ﵌ يقول: «لا يدخل الجنّة عاقّ ولا مدمن خمر ولا منّان.» «٤»

стр. 1209

٢٩٦٢ ز- زيد، آخر: غير منسوب. أخرج ابن أبي شيبة، من طريق يوسف بن صهيب، عن عبد اللَّه بن بريدة، قال: انكشف الناس يوم حنين عن رسول اللَّه ﵌ إلا رجل يقال له زيد، أخذ بعنان بغلته الشهباء التي أهداها إليه النجاشيّ، فقال: «يا زيد، ويحك، ادع النّاس» . فقال: يا أيها الناس، هذا رسول اللَّه ﵌.. الحديث. [٢٩٦٣- زيد، جدّ يحيى بن سعيد الأنصاريّ: ذكره أبو داود في باب من فاتته ركعتا الفجر، فقال قال عبد ربه ويحيى ابنا سعيد: صلّى جدّنا مع النبيّ ﵌ ... هكذا قرأت بخط شيخنا البلقيني الكبير في هامش نسخة من تجريد الذهبيّ، ولم أر في النسخ المعتمدة من السّنن لفظ زيد، بل فيها جدّنا خاصة، فليحرر، فإنّ نسب يحيى بن سعيد ليس فيه أحد يقال له زيد إلّا زيد بن ثعلبة، وهو جد أعلى، جد هلك في الجاهليّة.] «١» القسم الثاني من حرف الزاي الزاي بعدها الفاء ٢٩٦٤ ز- زفر بن أوس «٢» : بن الحدثان النصري، أخو مالك. قال ابن مندة: أدرك النبيّ ﵌، ولا يعرف له صحبة. قلت: كان أبوه من مشاهير الصّحابة، فإن كان لأبيه إدراك فهو من أهل القسم. الزاي بعدها الياء ٢٩٦٥ ز- زيد بن زيد: بن حارثة بن شراحيل الكلبيّ. أخو أسامة. قال ابن سعد: أخبرنا ابن الكبيّ، عن أبيه، وعن شرقي بن قطامي وغيرهما، قالوا: أقبلت أم كلثوم بنت عقبة مهاجرة في الهدنة، فخطبت، فأشار عليها النبيّ ﵌ يزيد بن حارثة، فولدت له زيد بن زيد بن حارثة، ورقية، فهلك زيد وهو صغير وماتت رقية في حجر عثمان. قلت: كانت الهدنة سنة ستّ، وقتل زيد بن حارثة سنة تسع.

стр. 1210

٢٩٦٦ ز- زيد بن عمر بن الخطاب «١» : القرشيّ العدويّ، شقيق عبد اللَّه بن عمر المصغّر. أمّهما أم كلثوم بنت جرول كانت تحت عمر، ففرّق بينهما الإسلام لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة ١٠] ، فتزوجها أبو الجهم بن حذيفة، وكان زوجها قبله عمر. ذكر ذلك الزبير وغيره، فهذا يدل على أن زيدا ولد في عهد النبيّ ﵌، فيكون من هذا القسم. ٢٩٦٧ ز- زبيد «٢» : بالتّصغير، ابن الصّلت بن معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ، حليف بني جمح، أخو كثير بن الصّلت. ساق نسبة ابن سعد وقال الواقديّ: ولد في عهد النبيّ ﵌ وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان. وقال البخاريّ: سمع من عمر. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حديثه عن أبي بكر مرسل. روى عنه عروة، والزهريّ، وإبراهيم بن قارظ، وقتادة، وغيرهم. وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن الصلت: سمعت أبا بكر الصديق يقول: لو أخذت شاربا لأحببت أن بستره اللَّه. قلت وأخرجه ابن سعد من هذا الوجه ورواته ثقات، وهو يرد على ابن أبي حاتم، وثبت سماع زبيد من أبي بكر الصّديق.

стр. 1211

لقسم الثالث من حرف الزاي الزاي بعدها الباء ٢٩٦٨ ز- زبّاب بن رميلة: تقدم في حرف الرّاء. ٢٩٦٩ ز- زبّان بن الأصبغ: بن عمرو الكلبيّ له ذكر في ترجمة تماضر في النّساء. ٢٩٧٠ ز- زبيد الأعور: بن جيفر بن الجلندي الأزديّ. كان أبوه ملك عمان وقد تقدم ذكره، وأنّ النبيّ ﵌ كتب إليه فأسلم هو وأهله، ثم ارتد ولده زبيد في عهد أبي بكر، وحارب ثم رجع، فهو من أهل هذا القسم. ٢٩٧١ ز- زبيد بن عبد الخولانيّ: له إدراك، وشهد فتح مصر، ثم شهد صفّين مع معاوية، وكانت معه الراية فلما قتل عمار تحوّل إلى عسكر عليّ ذكره ابن يونس ومن تبعه. ٢٩٧٢ ز- الزّبير بن الأشيم الأسديّ: والد عبد اللَّه بن الزبير الشاعر المشهور. ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة عبد اللَّه بن الزبير المذكور ما يدل على أن لأبيه إدراكا، فإنه أنشد لعبد اللَّه شعرا ذكر فيه أنه كان عند عثمان «١» . الزاء بعدها الحاء ٢٩٧٣ ز- زحر: بن قيس بن مالك بن معاوية بن سعنة- بمهملة ونون- الجعفيّ. له إدراك وكان من الفرسان، وكان مع عليّ فإذا نظر إليه قال: من سرّه أن ينظر إلى شهيد الحيّ فلينظر إلى هذا، واستعمله عليّ على المدائن، وكان لزحر أربعة أولاد نجباء أشراف بالكوفة أحدهم فرات قتله المختار، والثّاني جبلة قتل مع ابن الأشعث، وكان على الفراء، فقال الحجّاج: ما كانت فتنة قط فتنجلي حتى يقتل عظيم من العظماء، وهذا من عظماء اليمن، والثالث جهم بن زحر كان مع قتيبة بن مسلم بخراسان وولي جرجان، والرابع حمال بن زحر كان بالرستاق ذكر لك ذلك ابن الكلبيّ.

стр. 1212

الزاي بعدها الراء [٢٩٧٤ ز- زرارة بن هودة: بن مالك بن عمرو بن شكل بن كعب بن الحريش بن كعب العامريّ ثم الحريشيّ «١» . له إدراك، وكان ابنه طفيل صاحب روابط هشام بن عبد الملك. ذكره ابن الكلبيّ] «٢» . ٢٩٧٥ ز- زرارة بن عمرو: بن حطيان بن رائس الدهميّ. له إدراك، وكان ابنه قيس بن زرارة في صحابة علي بن أبي طالب. ذكره ابن الكلبيّ. ٢٩٧٦ ز- زرارة بن المخبّل السعدي: يأتي ذكره في ترجمة أخيه شيبان. ٢٩٧٧ ز- زرارة بن جزء بن عمرو «٣» : بن عوف بن كعب بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب. له إدراك، وكان ولده عبد العزيز سيّد البادية في زمانه، وله أخبار مع بني أمية. ذكر ابن الكلبيّ عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه، قال: مر مروان بن الحكم سنة بويع على ماء لبني جزء عليه زرارة- شيخ كبير، فقال: كيف أنتم آل جزء؟ فقال: بخير، أنبتنا اللَّه فأحسن نباتنا، ثم حصدنا فأحسن حصادنا، وكانوا هلكوا بالرّوم في الجهاد. وقال ابن الكلبيّ: أتى زرارة بن جزء باب معاوية، فقال: من يستأذن لي اليوم استأذن له غدا، فلما دخل عليه قال: يا أمير المؤمنين، إني رحلت إليك بالأمل، واحتملت جفوتك بالصبر، ورأيت أقواما أدناهم منك الحظّ، وآخرين باعدهم منك الحرمان، وليس ينبغي للمقرّب أن يأمن، ولا للباعد أن ييأس. فأعجب معاوية كلامه، فضمه إلى يزيد وفرض له في ألفين، وخرج مع بزيد إلى الصّائفة، فجاء نعي» عبد العزيز إلى معاوية وأبوه زرارة جالس. فقال معاوية لما قرأ الكتاب: في هذا الكتاب موت سيّد شباب العرب، فقال زرارة: ابني أو ابنك؟ قال: بل ابنك قال: والشّعر الّذي يروى في هذه القصة مصنوع. قلت: كانت بيعة مروان سنة أربع وستين من الهجرة، والّذي يوصف بأنه شيخ كبير يكون من أبناء السّبعين إلى الثمانين، فيكون زرارة من أهل هذا القسم.

стр. 1213

وقال المرزبانيّ: وفد زرارة وعبد العزيز على معاوية، فمات عبد العزيز جدّنا بعد أن استعمله على بعض أعماله، فقال زرارة أبو يرثيه: الآن إذ «١» مات عبد العزيز ... تصلى الحروب وسدّ الثّغورا وساد هناك بني عامر ... غلاما وقضي عليها الأمورا فكلّ فتى شارب كأسه ... فإمّا صغيرا وإمّا كبيرا [المتقارب] ٢٩٧٨- زرّ بن حبيش بن حباشة «٢» : بن أوس بن بلال بن جعالة بن نصر بن غاضرة الأسديّ ثم الغاضريّ، أبو مريم- مشهور من كبار التّابعين، أورده أبو عمر لإدراكه. وقد روى عن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي ذر، وابن مسعود، والعبّاس، وعبد الرحمن بن عوف، وحذيفة، وأبي بن كعب، وغيرهم. روى عنه إبراهيم النّخعيّ وعاصم بن أبي النجود، وعدي بن ثابت، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو إسحاق الشيبانيّ، وآخرون. قال عاصم: كان من أعرب الناس وكان ابن مسعود يسأله عن العربية.

стр. 1214

وقال أيضا- عن زرّ: خرجت من الكوفة في وفد ما لي همّ إلا لقاء أصحاب محمّد فلقيت عبد الرحمن بن عوف وأبيّا. فجالستهما. وقال أيضا: كان أبو وائل عثمانيا وزرّ علويّا، وكان مصلّاهما في مسجد واحد، وكان أبو وائل معظما لزرّ وعنه قال: كان زرّ أكبر من أبي وائل. وقال ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد: قلت لزرّ: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة. وروى ابن أبي شيبة، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل مثله. ومات سنة ثلاث وثمانين أو قبلها بقليل. وروى الطّبرانيّ، من طريق أبي بكر بن عيّاش، عن عاصم بن زرّ: خطبنا عمر بالشام ... فذكر الحديث. وقال البرديجي في الأسماء المفردة في التّابعين: زرّ بن حبيش كان جاهليّا- يعني أدرك الجاهلية، وكذا قال أبو أحمد الحاكم في الكنى. ٢٩٧٩- زرعة بن سيف «١» : بن ذي يزن الحميري. من مشاهير الملوك، كتب إليه النّبيّ ﵌. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : وقدم على النّبيّ ﵌ كتاب ملوك اليمن وملوك حمير مقدمة من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، وبعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن بإسلامهم، فكتب إليه من محمّد رسول اللَّه إلى الحارث بن عبد كلال، وإلى النعمان، وإلى زرعة ... فذكر القصّة مطوّلة. وروى ابن مندة، من طريق محمد بن عبد العزيز بن عفير، سمعت أبويّ يحدثان عن أبيهما عن جدّهما عفير عن أبيه زرعة بن سيف، قال: كتب إلى النّبي ﵌ ... فذكره مطوّلا. قال ابن مندة: لا أعرفه موصولا إلا من هذا الوجه. قلت: وله ذكر في ترجمة الحارث بن عبد كلال وكلام ابن الكلبيّ يدلّ على أن زرعة هذا نسب إلى جدّه الأعلى، وأنّ بينه وبين سيف خمسة آباء، فإنه في ذرية ذي يزن النعمان بن قيس بن عفير بن سيف بن ذي يزن.

стр. 1215

ومن ولده عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النّعمان، كان سيد حمير بالشام أيام عبد الملك بن مروان انتهى. فزرعة المذكور في الحديث المذكور هو ابن عفير المذكور، وبينه وبين سيف عدة آباء ٢٩٨٠- زرعة بن غريب: ذكره أبو عبيدة من مناقب الفرس أنّ الأسود العنسيّ لما قتل بعث الفرس برأسه مع نفر منها. منهم عبد اللَّه بن الدئليّ «١» ، وزرعة بن غريب، وغيرهما، فأنذر النبيّ ﵌ بقدومهم قبل موته، وأوصى بهم وبمن باليمن منهم خيرا. ٢٩٨١- زرعة بن أبي عقبة الحميري: ذكر وثيمة في «الردة» أنه قدم بكتاب من آل حمير إلى أبي بكر عند ما بلغهم موت النّبي ﵌ يذكرون فيه ثباتهم على دينهم. ٢٩٨٢ ز- زرعة السّيباني: بالمهملة والموحّدة، يكنى أبا عمرو يأتي في الكنى. ٢٩٨٣ ز- زريب «٢» : بالتصغير ابن ثرملا. «٣» ذكره الطّبريّ في الصّحابة. وروى الباوردي، من طريق عبد اللَّه بن معروف، عن أبي عبد الرحمن الأنصاريّ، عن محمد بن حسين بن علي أنّ سعد «٤» بن أبي وقاص لما فتح حلوان «٥» مرّ رجل من الأنصار يقال له جعونة بن نضلة بشعب، فحضرت الصّلاة، فتوضأ، ثم أذّن، فأجابه صوت، فنظر فلم ير شيئا، فأشرف عليه رجل من كهف شديد بياض الرأس واللّحية، فقال: من أنت؟ قال: أنا زريب بن ثرملا من حواري عيسى ابن مريم. وقد أردت الوصول إلى محمد رسول اللَّه ﵌، فحالت بيني وبينه فارس، فأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدا رسول اللَّه فانطلق جعونة فأخبر سعدا، فكتب سعد إلى عمر، فكتب عمر: أطلب لرجل فابعث به إليّ. فتتبعوا الشّعاب والأودية فلم يروا له أثرا.

стр. 1216

ورواه عبد الرّحمن بن إبراهيم الرّاسبيّ أحد الضّعفاء، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، كما تقدم في ترجمة جعونة بن نضلة من وجه آخر. ورواه أبو نعيم في «الدّلائل» من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، لكن في إسناده النضر بن سلمة شاذان، وهو متروك، وزاد فيه أن عيسى ابن مريم دعا له بطول العمر، وأنه يعيش إلى أن ينزل عيسى وله طريق أخرى. الزاي بعدها الفاء ٢٩٨٤- زفر بن [يزيد: بن] «١» حذيفة الأسديّ، أسد خزيمة «٢» . كان من ساداتهم، وثبت على إسلامه حين ظهر، طليحة بن خويلد، وردّ على طليحة في خطبة طويلة وشعر يقول فيه: لهفي على أسد أضلّ سبيلهم ... بعد النّبيّ طليحة الكذّاب [الكامل] ذكره ابن الأثير. الزاء بعدها الميم ٢٩٨٥ ز- زمّان بن عمار الفزاريّ: كان ممن ارتدّ مع طليحة بن خويلد، وحارب المسلمين ثم تاب، وجاء إلى اليمامة فحذرهم عاقبة الردة، ودعاهم إلى الإسلام ذكره وثيمة. ٢٩٨٦ ز- زميل بن أبير: ويقال وبير بن عبد مناف بن عقيل بن هلال بن مازن بن فزارة الفزاريّ. يقال له ابن أمّ دينار. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال: إنه هو الّذي قتل ابن دارة في خلافة عثمان وأنشد له: يخبّرني أنّي به ذو قرابة ... وأنبأته أنّي به متلافي «٣» علوت بنصل السّيف مفرق رأسه ... وقلت التحفه دون كلّ لحاف [الطويل]

стр. 1217

وقال أيضا: أبلغ فزارة أنّي قد شريت لها ... مجد الحياة بسيفي مع ذوي الحلق «١» [البسيط] قلت: واسم ابن أبي دارة سالم بن مسافع، ودارة أمه وسيأتي سبب قتل زميل له في ترجمة في القسم الثالث من السين. الزاء بعدها الهاء ٢٩٨٧- زهرة بن حميضة: تقدم في أزهر بن حميضة] «٢» . ٢٩٨٨ ز- زهير بن حرام الهذليّ: من بني سهم بن معاوية. مخضرم، هكذا ذكره المرزبانيّ مختصرا. ٢٩٨٩- زهير بن خيثمة بن أبي حمران الجعفي «٣» : جدّ المحدث الشهير أبي خيثمة زهير بن معاوية. ذكر أبو أحمد العسكريّ أنه قدم المدينة مسلما في الليلة التي توفّي فيها النبيّ ﵌ فنزل على أبي بكر الصدّيق. ٢٩٩٠- زهير بن قيس: بن مشجعة الجعفي. يأتي ذكره في ترجمة أخيه مرثد. وتقدم نسبه في ترجمة الأحيمر «٤» . ٢٩٩١ ز- زهير بن المغفل «٥» بن عوف «٦» : بن عمير بن كلب بن ذهل بن يسار بن والبة بن الدئل بن سعد مناة بن عامر. له إدراك، وشهد القادسيّة في عهد عمر، فاستشهد بها. ذكره ابن الكلبيّ. الزاء بعدها الياء ٢٩٩٢ ز- زياد بن الأشهب: بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة العامريّ الجعديّ. له إدراك، وكان كبير القدر في قومه، وكان قد مشى في الصّلح بين عليّ ومعاوية. وفي ذلك يقول النابغة الجعديّ:

стр. 1218

مقام زياد عند باب ابن هاشم ... يريد صلاحا بينكم ويقرّب [الطويل] وفيه يقول زياد الأعجم: إذا كنت مرتاد السّماحة والنّدى ... فسائل تخبّر عن زياد الأشاهب [الطويل] قال ابن الكلبيّ: وكان زياد بن الأشهب من أشراف أهل الشّام. وكان عظيم المنزلة عند معاوية، وهو الّذي سأله ألّا يجعل لبشر على قيس «١» سبيلا لما أرسل بشرا إلى اليمن، وقد تقدم ذكر أخيه الحشرج بن الأشهب وابنه عبد اللَّه معا. ٢٩٩٣ ز- زياد بن جزء «٢» : بن مخارق الزّبيدي. له إدراك، وجاهد في عهد عمر. ذكر ابن إسحاق. عن القاسم بن قزمان، عن زياد بن جزء بن مخارق، قال: كنت في البعث الّذي بعثه عمر مع عمرو بن العاص بفلسطين. قال ابن يونس: وليس هذا الحديث الّذي رواه ابن إسحاق عند أهل مصر. وذكره ابن حبّان في الثّقات. ٢٩٩٤ ز- زياد ابن أبيه «٣» : وهو ابن سمية الّذي صار يقال له ابن أبي سفيان. ولد على فراش عبيد مولى ثقيف، فكان يقال له: زياد بن عبيد، ثم استلحقه معاوية، ثم لما انقضت الدولة الأمويّة صار يقال له زياد ابن أبيه، وزياد ابن سميّة، وكنيته أبو المغيرة. وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بإسناد صحيح، عن ابن سيرين، أنه كان يقال له زياد ابن أبيه.

стр. 1219

ذكره أبو عمر في الصّحابة، ولم يذكر ما يدل على صحبته. وفي ترجمته أنه وفد على عمر من عند أبي موسى، وكان كاتبه، ومقتضى ذلك أن يكون له إدراك. وجزم ابن عساكر بأنه أدرك النبيّ ﵌ ولم يره، وأنه أسلم في عهد أبي بكر، وسمع من عمر. وقال العجليّ: تابعي، ولم يكن يتهم بالكذب. وفي تاريخ البخاريّ الأوسط، عن يونس بن حبيب، قال: بزعم آل زياد أنه دخل على عمر وله سبع عشرة سنة قال وأخبرني زياد بن عثمان أنه كان له في الهجرة عشر سنين، وكانت أمه مولاة صفيّة بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفيّ، وكانت من البغايا بالطّائف. وقال أبو عمر: كان من الدهاة الخطباء الفصحاء، واشترى أباه بألف درهم فأعتقه، واستكتبه أبو موسى، واستعمله على شيء من البصرة، فأقره عمر، ثم صار مع علي، فاستعمله على فارس، وكان استلحاق معاوية له في سنة أربع وأربعين، وشهد بذلك زياد بن أسماء الحرمازي، ومالك بن ربيعة السلوليّ، والمنذر بن الزبير فيما ذكر المدائني بأسانيده وزاد في الشهود جورية بنت أبي سفيان والمستورد بن قدامة الباهليّ، وابن أبي نصر الثقفيّ، وزيد بن نفيل الأزديّ، وشعبة بن العلقم المازنيّ، ورجل من بني عمرو بن شيبان، ورجل من بني المصطلق، وشهدوا كلهم على أبي سفيان أنّ زيادا ابنه، إلا المنذر فيشهد أنه سمع عليا يقول: أشهد أنّ أبا سفيان قال ذلك، فخطب معاوية فاستلحقه، فتكلّم زياد فقال: إن كان ما شهد الشّهود به حقا فالحمد للَّه، وإن يكن باطلا فقد جعلتهم بيني وبين اللَّه. وروى أحمد بإسناد صحيح، عن أبي عثمان لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا؟ إني سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من ادّعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنّة عليه حرام» «١» فقال أبو بكرة: وأنا سمعته. وأصله في الصّحيح. وكان يضرب به المثل في حسن السياسة، ووفور العقل، وحسن الضبط لما يتولّاه. مات سنة ثلاث وخمسين، وهو أمير المصرين: الكوفة والبصرة، ولم يجمعا قبله لغيره، وأقام في ذلك خمس سنين. ٢٩٩٥- زياد بن حدير «٢» : بالتّصغير، الأسدي، نزيل الكوفة. له إدراك، وكان كاتبا لعمر على العشور.

стр. 1220

وروى عبد اللَّه بن أحمد في الزهد من طريق أبي حصين عنه، قال: استعملني عمر على العشور، وقال لي: أعشرهم في السّنة مرة. ومن طريق عاصم: قدمت على عمر فسلّمت عليه فلم يردّ عليّ، فسألت ابنه عاصما، فقال: رأى عليك شيئا. قلت: ولزياد رواية عن بعض الصّحابة في سنن أبي داود وله قصّة مع ابن مسعود في البخاريّ. وروى عنه الشّعبيّ، وحبيب بن أبي ثابت، وآخرون. ٢٩٩٦- زياد بن عبد اللَّه الغطفانيّ: له إدراك، وكان ممن فارق عيينة بن حصن لما بايع طليحة في الردة، ولحق بخالد بن الوليد. ذكره وثيمة، وأنشد له شعرا يقول فيه: أبلغ عيينة إن عرضت لداره ... قولا يشير به الشّفيق النّاصح أعلمت أنّ طليحة بن خويلد ... كلب بأكناف البزاخة نابح كيف البقاء إذا أتاكم خالد ... ومهاجرون مسوّمون سرائج [الكامل] ٢٩٩٧- زياد بن عياض الأشعريّ: ختن أبي موسى. له إدراك، قال يونس بن أبي إسحاق، عن الشّعبي، عن زياد بن عيّاض: صلّى عمر فلم يقرأ، فأعاد. أخرجه البخاريّ في تاريخه. وأخرج ابن سعد، من طريق الشّعبي، عن زياد بن عيّاض، قال: صلّى عمر بنا العشاء بالجابية فلم يقرأ ... فذكر الحديث. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين. وروى ابن مندة، من طريق مغيرة، عن الشّعبي، عن زياد بن عياض، قال: كلّ شيء رأيت النبيّ ﵌ يفعله رأيتكم تفعلون غيره: إنكم لا تغتسلون في العيد

стр. 1221

وهذا وهم فيه شريك على مغيرة، إنما المحفوظ في هذا عن الشّعبيّ عن عياض الأشعريّ. وقد رواه عن شريك على الصّواب. وأخرجه البغويّ وغيره في ترجمة عياض، من طريق شريك. ٢٩٩٨- زياد بن فائد اللّخميّ: من بني سعد بن زرّ بن غنم. له إدراك، وشهد فتح مصر، وكان مسنّا، وعاش إلى أن رثى الأكدر بن حمام لما قتل في جمادى الآخرة سنة خمس وستين، ومروان يومئذ بمصر، ذكره أبو الكنديّ. ٢٩٩٩- زياد بن النّضر: أبو الأوبر الحارثيّ. له إدراك ورواية عن أبي هريرة. وعنه الشّعبيّ، وعبد الملك بن عمير، وغيرهما. وذكر الهيثم بن عديّ أنّ زياد النّضر يكنى أبا عائشة. قال الأصمعيّ، عن أبي عوانة، عن عبد الملك: حدّثني الشّعبي أنّ زياد بن النضر الحارثي حدّثه، قال: كنا على غدير ماء في الجاهلية، ومعنا رجل من الحيّ يقال له عمرو بن مالك له بنت على ظهرها ذؤابة، فقال لها أبوها: خذي هذه الصفحة فأتيني بشيء من ماء هذا الغدير، فانطلقت فاختطفها جنيّ، فنادى أبوها في الحيّ، فخرجوا إلى كل شعب ونقب، فلم يجدوا لها أثرا، ومضت على ذلك السّنون حتى كان زمن عمر، فإذا هي قد جاءت متغيرة الحال فقال لها أبوها: أين كنت؟ فقالت: اختطفي جنّي، فكنت فيهم حتى الآن، فغزا هو وأهله قوما فنذر إن هم ظفروا أن يعتقني، فظفروا، فحملني فأصبحت فيكم، فذكر قصّة طويلة جدا فيها أن الجنيّ قال لهم: إني رعيتها في الجاهلية بحسبي، وصنتها في الإسلام بديني، وو الله إن نلت منها محرّما قط. وفيها أنه وصف لهم في دواء الحنّى الرّبع ذباب الماء الطّوال القوائم. يؤخذ منه واحدة فتجعل في سبعة ألوان صوف: أحمر، وأصفر، وأخضر، وأسود، وأبيض، وأزرق، وأكحل، ثم يفتل بأطراف الأصابع، ثم يعقد على عضد المريض الأيسر، وأنهم جرّبوا ذلك فصحّ أخرجه ابن عساكر. والّذي أظنّه أن أبا الأوبر الّذي روى عن أبي هريرة آخر غير صاحب هذه القصّة، وإن كان كلّ منهما يسمى زيادا، فإنّي لم أجد لأبي الأوبر رواية عن غير أبي هريرة: ومما يدل على قدم عصر زياد بن النضر أنّ سيف بن عمر ذكره فيمن خرج من أهل الكوفة إلى عثمان.

стр. 1222

٣٠٠٠- زياد بن هوذة: بن شماس بن لاي التميمي ثم القريعي، أخو علقمة بن هوذة. تزوج ابنته يحيى بن أبي حفصة مولى مروان بن الحكم، فوقعت له منازعة من أهلها من جهة مولى، فترافعوا إلى عبد الملك بن مروان، فقال: لو تزوج بنت قيس بن عاصم ما نزعتها منه. وسيأتي ذكر أخيه علقمة بن هوذة في موضعه. ٣٠٠١- زياد مولى آل دراج: له إدراك. ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه روى عن أبي بكر الصّديق، وعنه خالد بن معدان، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطّبقة الأولى التي تلي الصّحابة. وأنه حفظ عن أبي بكر. وذكر ابن سميع أنه من موالي بني مخزوم، وقيل مولى بني جمح. ٣٠٠٢- زيادة بن جهور اللخميّ «١» : عداده في أهل فلسطين روى الطّبراني في الصّغير، وابن مندة، من طريق خالد بن موسى بن نائل بن خالد بن زيادة عن أبيه، عن جدّه، عن زيادة بن جمهور، قال: ورد عليّ كتاب النّبي ﵌. فذكره. ورواه الوليد بن عمير بن سفيان بن نائل عن آبائه بهذا الإسناد. ٣٠٠٣- زيد بن حيلة: بمهملة وتحتانية، وقال بجيم وموحدة. ويقال زيد بن رواس التميميّ ثم البويّ- بفتح الموحدة وتشديد الواو. كان أحد رؤساء وفد تميم إلى عمر. ذكره الرّشاطيّ، وذكره ابن عساكر فيمن وفد على معاوية، وذكره بين زيد بن ثابت وزيد بن حارثة، فدلّ على أنه عنده بالجيم وساق نسبه، فقال: زيد بن جبلة بن مرداس بن بو بن عبد قيس بن مسلمة بن عامر «٢» بن عبيد السعديّ البصريّ، أحد الفصحاء. ثم ساق من طريق يعقوب بن شيبة، قال: وبلغني أنّ عبد اللَّه بن عامر كان أول من اتخذ صاحب شرطة، فولّاها زيد بن حيلة. وكان زيد شريفا في الإسلام، كان الأحنف يقول: طالما خرقنا النّعال إلى زيد بن حبلة، فنتعلّم منه المروءة- يعني في الجاهليّة.

стр. 1223

قال: ولما بعث عثمان بالمصاحف إلى الأمصار بعث إلى أهل البصرة واحدا وأعطى زيد بن حيلة آخر، فهم يتوارثونه إلى اليوم. كذا قال يعقوب بن شيبة. وله قصّة مع معاوية يقول فيها: وإن خلفنا لجيادا جيادا، وأدرعا شدادا، وألسنا شدادا. وذكر الجاحظ في البيان أنه وفد هو والأحنف، وهلال بن وكيع على عمر، فقال كلّ منهم كلاما يحضّ عمر على إرفاده إلا الأحنف فإنه حضه على الإحسان إلى جميع أهل المصر. قال الجاحظ: يرويه بشار بن عبد الحميد عن أبي ريحانة. وحكى أبو الفرج الأصبهانيّ عن العلاء بن الفضل، قال: مر عمرو بن الأهتم على الأحنف بن قيس، وزيد بن حيلة، وحارثة بن بدر، فسلم فردّوا عليه، فوقف متفكرا فقالوا: مالك؟ قال: ما في الأرض أنجب من آبائكم، كيف جاءوا بأمثالكم من أمثال أمهاتكم، فضحكوا من ذلك. وذكر ابن عساكر أنه وفد على معاوية فجرى بينهما كلام طويل فيه ما يدل على أنه كان مع علي بصفّين. ٣٠٠٤- زيد بن صوحان: بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان العبديّ أبو سليمان، ويقال أبو عائشة، أخو صعصعة وسيحان. قال ابن الكلبيّ في تسمية من شهد الجمل مع عليّ: وزيد بن صوحان أدرك النّبي ﵌ وصحبه. وتعقبه أبو عمر، فقال: لا أعلم له صحبة، وإنما أدرك، وكان فاضلا ديّنا سيّدا في قومه. انتهى. وقد حكى الرّشاطيّ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن له وفادة ويأتي في ترجمة زيد العبديّ ما يؤيد ذلك. وروى أبو يعلى، وابن مندة، من طريق حسين بن رماحس، عن عبد الرّحمن بن مسعود العبديّ، قال: سمعت عليّا يقول: قال رسول اللَّه ﵌: «من سرّه أنّ ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان» «١» . وروى ابن مندة، من طريق الجريريّ، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: ساق

стр. 1224

رسول اللَّه ﵌ بأصحابه فجعل يقول: «جندب، وما جندب؟ والأقطع الحبر زيد» ، فسئل عن ذلك، فقال: «أمّا جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمّة وحدة، وأمّا زيد فرجل من أمّتي تدخل الجنّة يده قبل بدنه» . فلما ولي الوليد بن عقبة الكوفة في زمن عثمان فذكر قصّة جندب في قتله السّاحر، وأما زيد بن صوحان فقطعت يده يوم القادسيّة وقتل يوم الجمل، فقال: أدفنوني في ثيابي، فإنّي مخاصم. وروى البخاريّ، ويعقوب بن سفيان في تاريخهما، من طريق العيزار بن حريث، عن زيد بن صوحان، قال: لا تغسلوا عنا دماءنا فإنّي رجل محاجّ. وقال يعقوب بن سفيان: كان زيد بن صوحان من الأمراء يوم الجمل، كان علي عبد القيس. وذكر البلاذريّ أنّ عثمان كان سيّره فيمن سيّره من أهل الكوفة إلى الشّام، فجرى بينه وبين معاوية كلام، فقال له زيد بن صوحان: إن كنا ظالمين فنحن نتوب، وإن كنا مظلومين فنحن نسأل اللَّه العافية، فقال له معاوية: يا زيد، إنك امرؤ صدق، وأذن له بالرجوع إلى الكوفة، وكتب إلى سعيد بن العاص يوصيه به لما رأى من فضله وهديه وقصده، وأمر بإحسان جواره، وكفّ الأذى عنه. وروى حنبل في «فوائده» ، من طريق عمارة الدّهني، قال: وطّأ عمر لزيد بن صوحان راحلته، وقال: هكذا فاصنعوا بزيد. وروى يعقوب بن شيبة، من طريق غيلان بن جرير، قال: كان زيد بن صوحان يحبّ سلمان، فمن شدّة حبّه له اكتنى أبا سلمان. وكان يكنّى أبا عبد اللَّه، ويقال أبا عائشة. وروى ابن مندة، من طريق إسماعيل بن عليّة، عن أيّوب، عن ابن سيرين، قال: أخبرت أنّ عائشة أخبرت بقتل زيد بن صوحان، فقالت له خيرا. وروى البيهقيّ، من طريق خالد بن الواشمة، قال: قالت لي عائشة: ما فعل طلحة والزّبير؟ قلت: قتلا قالت: إنا للَّه، يرحمهما اللَّه، ما فعل زيد بن صوحان؟ قلت: قتل، قالت: يرحمه اللَّه. ٣٠٠٥- زيد بن عمرو بن قيس: بن عتاب بن هرمي بن رياح بن يربوع التميمي اليربوعي. ذكره المرزبانيّ، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له أبياتا يرثي بها رجلين من بني تميم،

стр. 1225

قتلهما بنو تيم اللَّه بن ثعلبة في مقتل عثمان يقول فيها: لتبك النّساء المرضعات بسحرة «١» ... وكيعا ومسعودا قتيل الحناتم كلا أخوينا كان فرعي دعامة ... ولا يلبث البيت انقضاض الدّعائم [الطويل] ٣٠٠٦- زيد بن كعب: تقدم ذكره في ترجمة أخيه أرطاة بن كعب. ٣٠٠٧- زيد بن مالك بن ثعلبة: [بن قرة] «٢» بن خنبس بن عمرو بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن ذيبان «٣» بن الحارث بن سعد هذيم. له إدراك، وولده زيادة هو قتيل هدبة بن الخشرم، وافتدى به هدبة في خلافة معاوية. وقصّة هدبة مشهورة مذكورة في كامل المبرد وغيره. ٣٠٠٨- زيد بن وهب الجهنيّ: أبو سليمان، نزيل الكوفة. كان في عهد النّبيّ ﵌ مسلما ولم يره. وروى أبو نعيم من طريق الخريبي، عن يحيى بن مسلم. عن زيد بن وهب، قال: خرجت وأنا أريد رسول اللَّه ﵌ فبلغتني وفاته في الطّريق. وأخرجه البخاريّ من هذا الوجه في التّاريخ، وأغرب ابن حزم في المحلّى، فذكر صفة الصّلاة من المحلّى بعد أن ذكر رواية منصور، عن زيد بن وهب، قال: دخلت أنا وابن مسعود المسجد ... فذكر قصّة. قال ابن حزم: زيد بن وهب صاحب من الصّحابة، فإن خالفه ابن مسعود لم يبق في واحد منهما حجّة. قلت: ولزيد رواية عن عمر، وعلي، وأبي ذر، وحذيفة، وابن مسعود، وأبي الدّرداء وغيرهم. وروى عنه الأعمش، ومنصور، والحكم بن عيينة، وسلمة بن كهيل، وطلحة بن مصرّف وآخرون. واتفقوا على توثيقه إلا أن يعقوب بن سفيان أشار إلى أنه كبر وتغير ضبطه ومات سنة ست وتسعين.

стр. 1226

القسم الرابع من حرف الزاي لزاي بعدها الباء ٣٠٠٩ ز- الزّبير بن عبد الرحمن: بن الزّبير القرظيّ. ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: إنه رآه في كتاب البخاريّ، وقال: إنه سكن المدينة، وروى عن النبيّ ﵌ حديثا. قال البغويّ: لم يذكر الحديث. قلت: هو في «الموطأ» في قصة رفاعة وزوجته، لكنه مرسل، فقد وصله ابن وهب وأبو علي الحنفيّ عن مالك، فقال فيه: عن الزّبير بن عبد الرّحمن، عن أبيه، أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب، وقد ذكره البخاريّ في التّابعين، وكذا ابن حبّان وابن أبي حاتم. تنبيه: الزبير جدّ هذا بفتح الزاء، وأما هذا فبضمها- على الجادّة- وقيل كجدّه. الزاي بعدها الراء ٣٠١٠- زرارة بن كريم «١» : بن الحارث بن عمرو بن الحارث السهميّ. أورده أبو نعيم، وقال: ذكره المتأخرون، ولم يخرج له شيئا. وقد تقدّم في الحارث بن عمرو، كذا قال. وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة لم يفرده، وإنما ذكر روايته عن أبيه عن جدّه. قلت: ولم يتقدم لهم في ترجمة الحارث بن عمرو ما يدل على أن لزرارة صحبة ولا رؤية، نعم ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: من زعم أن له صحبة فقد وهم. [٣٠١١ ز- زرارة والد أسعد: في ترجمة عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة] «٢» . الزاي بعدها العين ٣٠١٢- زعبل «٣» : بعين مهملة ثم موحدة، وزان جعفر. تابعيّ مجهول أرسل شيئا فذكره أبو موسى متعلقا بما أورده الخطيب في تكملة المؤتلف بسند لا بأس به إلى أبي قدامة الحارث بن عبيد عن زعبل، قال: قال رسول اللَّه

стр. 1227

صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «تهادوا وتزاوروا ... » الحديث. قلت: وأبو قدامة لم يلق أحدا من الصّحابة، ولا من كبار التّابعين. الزاي بعدها الكاف ٣٠١٣- زكريا بن علقمة الخزاعي» : صحّفه بعض الرواة. فذكره ابن شاهين في الصّحابة هنا وإنما هو كرز بن علقمة. أخرجه أحمد وغيره من طريق الزهري، عن عروة عنه. الزاي بعدها الهاء ٣٠١٤- زهير بن الأقمر «٢» : تابعيّ معروف، أرسل شيئا، فذكره ابن شاهين بسبب ذلك وقد أخرج النّسائيّ في التفسير الحديث المذكور من طريق زهير بن الأقمر، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص على الصّواب. ٣٠١٥- زهير بن أبي جبل «٣» : ذكره البغويّ وجماعة في الصّحابة، وهو تابعيّ. قال ابن أبي حاتم في المراسيل حديثه مرسل. مع أنه ذكره في الجرح والتعديل بين صحابيين، فاقتضى ذلك أنه صحابيّ. وقال أبو عمر: زهير بن أبي جبل الأزديّ هو زهير بن عبد اللَّه بن أبي جبل، روى عنه أبو عمران الجوني «٤» حديث: من بات فوق إجّار. وقال أبو نعيم نحوه، وزاد: وقيل محمد بن زهير، ثم أسند الحديث من طريق غندر، عن شعبة، عن أبي عمران، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النّبيّ ﵌. ومن طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه ... فذكره.

стр. 1228

ومن طريق هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس وعلينا رجل يقال له زهير بن عبد اللَّه. فذكر الحديث. وأخرجه ابن شاهين، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه أيضا. وقال البخاريّ في تاريخه زهير بن عبد اللَّه: حدّثنا موسى، حدّثنا الحارث بن عبيد، حدّثنا أبو عمران، عن زهير، عن رجل من أصحاب النّبيّ ﵌ ... فذكر الحديث «من بات فوق إجار» . وأخرجه في الأدب المفرد كذلك. قال ابن حبّان: زهير بن عبد اللَّه روى عن رجل من الصّحابة، وعنه أبو عمران. وسمع من أنس. قلت: وأبو عمران من صغار التّابعين وقول شعبة: محمد بن زهير- شاذّ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد اللَّه، واللَّه أعلم. [ثم وجدته من طريق ابن المبارك عن شعبة، فقال: عن زهير بن أبي حبّان ليس فيه محمد، أخرجه الخطيب في المؤتلف] «١» . ٣٠١٦ - زهير بن رهم «٢» القضاعي المهريّ: له وفادة. قاله أبو عمر عن الطبريّ. قلت: وقد صحّفه أبو عمر، فالصّواب ذهبن، كما تقدم في الذّال المعجمة. ٣٠١٧- زهير الأنماريّ «٣» : شاميّ. روى عن النّبيّ ﵌ في الدّعاء، هكذا أخرجه أبو عمر فوهم تبعا لغيره والصّواب أبو زهير، وهو معروف في ذوي الكنى، وقد سبق إلى الوهم فيه أبو سعيد بن الأعرابي راوي السّنن عن أبي داود، ونبّه على وهمه فيه غير واحد، ثم إنه نميري لا أنماريّ واللَّه أعلم.

стр. 1229

الزاي بعدها الياء ٣٠١٨- زياد أبو الأغرّ النهشلي «١» : ذكره الطّبرانيّ، والباورديّ، وابن شاهين، وابن مندة، ومن تبعهم في الصّحابة وفيه نظر، فإنّهم أخرجوا كلهم من طريق إسحاق الصوّاف، عن أبي الهيثم القصاب عن عتبان بن الأغر بن زياد النهشلي، حدثني أبي عن أبيه- أنه قدم بعير له إلى المدينة، فمسح النبيّ ﵌ رأسه وقال: «أحسنوا بيعة الأعرابيّ» «٢» هكذا قال إسحاق الصّواف. والصّواب ما قال الصّلت بن محمد، عن حسان بن الأغرّ بن حصين. حدّثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه، أخرجه كذلك النسائيّ والطّبرانيّ. وسبب الوهم أنها كانت عتبان بن الأغر أبو زياد فصارت ابن زياد. ومثل ذلك يقع كثيرا. والقصة لحصين لا لزياد. وقد تقدمت في ترجمته على الصّواب. وقد ذكر ابن الأثير زياد النهشلي بترجمتين، وتبعه الذّهبيّ، فقال في الأولى: زياد أبو الأغر النهشلي له حديث، روى عنه أولاده. وقال في الثانية: زياد النهشليّ، روى عنه ابنه الأغر إن صحّ، فأوهم أنهما اثنان، أحدهما صحيح، والآخر فيه نظر، فانظر وتعجّب. ٣٠١٩- زياد بن جارية «٣» : بالجيم- التميمي. تابعي، أرسل حديثا، فذكره بسببه ابن أبي عاصم في الصّحابة، وتبعه أبو نعيم، وأبو موسى، وهو حديث: «من سأل وله ما يعنيه ... » الحديث. وله عند أبي داود حديث من روايته عن حبيب بن مسلمة في النفل، وهو من رواية مكحول عنه ووقع عند ابن ماجة زيد بن جارية وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: من قال فيه يزيد بن جارية فقد وهم. وأخرج حديثه ابن أبي عاصم، من طريق يونس بن ميسرة، قال: كنت جالسا عند أم الدّرداء، فدخل زياد بن جارية، فقالت له أم الدّرداء: حديثك عن رسول اللَّه ﵌ في المسألة فحدّث به. وقال الهيثم بن عمران العنسيّ دخل زياد بن جارية مسجد دمشق، وقد تأخرت

стр. 1230

صلاتهم الجمعة إلى العصر فقال: واللَّه ما بعت اللَّه نبيا بعد محمد يأمركم بتأخير هذه الصّلاة. قال: فأخذ فأدخل الخضراء فقطع رأسه، وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك. ٣٠٢٠- زياد بن جهور: استدركه ابن الأثير، وعزاء لابن ماكولا وللعسكريّ. والصّواب زيادة- بزيادها- وقد تقدم في القسم الّذي قبله. ٣٠٢١ ز- زياد بن سعد بن ضميرة «١» : تابعيّ معروف، ذكره ابن قانع وسقط من روايته شيخه، وذلك أنه أخرج من طريق محمد بن جعفر، عن زياد بن سعد حديثا، وهو عند أبي داود من هذا الوجه فقال فيه: عن زياد بن سعد، عن أبيه، وجده فذكره. ٣٠٢٢ ز- زياد بن أبي هند «٢» : استدركه أبو موسى، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي، ووهم في موضعين: أحدهما في جعله صحابيّا، وإنما الصحبة لأبيه، والرواية عنه جاءت من طريق سعيد بن زياد بن قائد بن زياد بن أبي هند الدّاري، عن أبيه، عن جدّه. ثانيهما في جعله مع من اسمه زياد. وإنما هو زيّاد- بفتح الزاي وتشديد الموحّدة. كذلك ضبطه ابن ماكولا. ٣٠٢٣- زياد السّهميّ: روى عن النّبيّ ﵌ أنه نهى أن تسترضع الحمقاء. وروى عنه ضمام بن إسماعيل. وأورده أبو داود في المراسيل. ٣٠٢٤ ز- زياد، مولى معيقيب: روى عن النّبيّ ﵌. روى عنه سعيد بن أبي أيّوب. قال البخاريّ: حديثه مرسل. ٣٠٢٥- زيد بن أرطاة العامريّ «٣» : من بني عامر بن لؤيّ. ذكره ابن قانع في الصّحابة. وأخرج من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله
следующие страницы →