القسم الرابع من حرف الزاي
لزاي بعدها الباء
٣٠٠٩ ز- الزّبير بن عبد الرحمن:
بن الزّبير القرظيّ.
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: إنه رآه في كتاب البخاريّ، وقال: إنه سكن المدينة، وروى عن النبيّ ﵌ حديثا. قال البغويّ: لم يذكر الحديث.
قلت: هو في «الموطأ» في قصة رفاعة وزوجته، لكنه مرسل، فقد وصله ابن وهب وأبو علي الحنفيّ عن مالك، فقال فيه: عن الزّبير بن عبد الرّحمن، عن أبيه، أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب، وقد ذكره البخاريّ في التّابعين، وكذا ابن حبّان وابن أبي حاتم.
تنبيه: الزبير جدّ هذا بفتح الزاء، وأما هذا فبضمها- على الجادّة- وقيل كجدّه.
الزاي بعدها الراء
٣٠١٠- زرارة بن كريم «١»
: بن الحارث بن عمرو بن الحارث السهميّ.
أورده أبو نعيم، وقال: ذكره المتأخرون، ولم يخرج له شيئا.
وقد تقدّم في الحارث بن عمرو، كذا قال.
وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة لم يفرده، وإنما ذكر روايته عن أبيه عن جدّه.
قلت: ولم يتقدم لهم في ترجمة الحارث بن عمرو ما يدل على أن لزرارة صحبة ولا رؤية، نعم ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: من زعم أن له صحبة فقد وهم.
[٣٠١١ ز- زرارة والد أسعد:
في ترجمة عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة] «٢» .
الزاي بعدها العين
٣٠١٢- زعبل «٣»
: بعين مهملة ثم موحدة، وزان جعفر.
تابعيّ مجهول أرسل شيئا
فذكره أبو موسى متعلقا بما أورده الخطيب في تكملة المؤتلف بسند لا بأس به إلى أبي قدامة الحارث بن عبيد عن زعبل، قال: قال رسول اللَّه
стр. 1227
صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «تهادوا وتزاوروا ... » الحديث.
قلت: وأبو قدامة لم يلق أحدا من الصّحابة، ولا من كبار التّابعين.
الزاي بعدها الكاف
٣٠١٣- زكريا بن علقمة الخزاعي»
: صحّفه بعض الرواة. فذكره ابن شاهين في الصّحابة هنا وإنما هو كرز بن علقمة.
أخرجه أحمد وغيره من طريق الزهري، عن عروة عنه.
الزاي بعدها الهاء
٣٠١٤- زهير بن الأقمر «٢»
: تابعيّ معروف، أرسل شيئا، فذكره ابن شاهين بسبب ذلك وقد أخرج النّسائيّ في التفسير الحديث المذكور من طريق زهير بن الأقمر، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص على الصّواب.
٣٠١٥- زهير بن أبي جبل «٣»
: ذكره البغويّ وجماعة في الصّحابة، وهو تابعيّ.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل حديثه مرسل. مع أنه ذكره في الجرح والتعديل بين صحابيين، فاقتضى ذلك أنه صحابيّ.
وقال أبو عمر: زهير بن أبي جبل الأزديّ هو زهير بن عبد اللَّه بن أبي جبل، روى عنه أبو عمران الجوني «٤» حديث: من بات فوق إجّار.
وقال أبو نعيم نحوه، وزاد: وقيل محمد بن زهير، ثم أسند الحديث من طريق غندر، عن شعبة، عن أبي عمران، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن النّبيّ ﵌.
ومن طريق حماد بن زيد، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه ... فذكره.
стр. 1228
ومن طريق هشام الدستوائي، عن أبي عمران، قال: كنا بفارس وعلينا رجل يقال له زهير بن عبد اللَّه. فذكر الحديث.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران، عن زهير بن عبد اللَّه أيضا.
وقال البخاريّ في تاريخه زهير بن عبد اللَّه: حدّثنا موسى، حدّثنا الحارث بن عبيد، حدّثنا أبو عمران، عن زهير، عن رجل من أصحاب النّبيّ ﵌ ...
فذكر الحديث «من بات فوق إجار» .
وأخرجه في الأدب المفرد كذلك.
قال ابن حبّان: زهير بن عبد اللَّه روى عن رجل من الصّحابة، وعنه أبو عمران. وسمع من أنس.
قلت: وأبو عمران من صغار التّابعين وقول شعبة: محمد بن زهير- شاذّ لاتفاق الحمادين وهشام على أنه زهير بن عبد اللَّه، واللَّه أعلم.
[ثم وجدته من طريق ابن المبارك عن شعبة، فقال: عن زهير بن أبي حبّان ليس فيه محمد، أخرجه الخطيب في المؤتلف]
«١» . ٣٠١٦
- زهير بن رهم «٢» القضاعي المهريّ:
له وفادة. قاله أبو عمر عن الطبريّ.
قلت: وقد صحّفه أبو عمر، فالصّواب ذهبن، كما تقدم في الذّال المعجمة.
٣٠١٧- زهير الأنماريّ «٣»
: شاميّ.
روى عن النّبيّ ﵌ في الدّعاء، هكذا أخرجه أبو عمر فوهم تبعا لغيره والصّواب أبو زهير، وهو معروف في ذوي الكنى، وقد سبق إلى الوهم فيه أبو سعيد بن الأعرابي راوي السّنن عن أبي داود، ونبّه على وهمه فيه غير واحد، ثم إنه نميري لا أنماريّ واللَّه أعلم.
стр. 1229
الزاي بعدها الياء
٣٠١٨- زياد أبو الأغرّ النهشلي «١»
: ذكره الطّبرانيّ، والباورديّ، وابن شاهين، وابن مندة، ومن تبعهم في الصّحابة وفيه نظر، فإنّهم أخرجوا كلهم من طريق إسحاق الصوّاف، عن أبي الهيثم القصاب عن عتبان بن الأغر بن زياد النهشلي، حدثني أبي عن أبيه- أنه قدم بعير له إلى المدينة، فمسح النبيّ ﵌ رأسه وقال: «أحسنوا بيعة الأعرابيّ»
«٢» هكذا قال إسحاق الصّواف.
والصّواب ما قال الصّلت بن محمد، عن حسان بن الأغرّ بن حصين. حدّثني عمي زياد بن الحصين، عن أبيه، أخرجه كذلك النسائيّ والطّبرانيّ.
وسبب الوهم أنها كانت عتبان بن الأغر أبو زياد فصارت ابن زياد. ومثل ذلك يقع كثيرا. والقصة لحصين لا لزياد. وقد تقدمت في ترجمته على الصّواب.
وقد ذكر ابن الأثير زياد النهشلي بترجمتين، وتبعه الذّهبيّ، فقال في الأولى: زياد أبو الأغر النهشلي له حديث، روى عنه أولاده. وقال في الثانية: زياد النهشليّ، روى عنه ابنه الأغر إن صحّ، فأوهم أنهما اثنان، أحدهما صحيح، والآخر فيه نظر، فانظر وتعجّب.
٣٠١٩- زياد بن جارية «٣»
: بالجيم- التميمي.
تابعي،
أرسل حديثا، فذكره بسببه ابن أبي عاصم في الصّحابة، وتبعه أبو نعيم، وأبو موسى، وهو حديث: «من سأل وله ما يعنيه ... » الحديث.
وله عند أبي داود حديث من روايته عن حبيب بن مسلمة في النفل، وهو من رواية مكحول عنه ووقع عند ابن ماجة زيد بن جارية وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: من قال فيه يزيد بن جارية فقد وهم.
وأخرج حديثه ابن أبي عاصم، من طريق يونس بن ميسرة، قال: كنت جالسا عند أم الدّرداء، فدخل زياد بن جارية، فقالت له أم الدّرداء: حديثك عن رسول اللَّه ﵌ في المسألة فحدّث به.
وقال الهيثم بن عمران العنسيّ دخل زياد بن جارية مسجد دمشق، وقد تأخرت
стр. 1230
صلاتهم الجمعة إلى العصر فقال: واللَّه ما بعت اللَّه نبيا بعد محمد يأمركم بتأخير هذه الصّلاة. قال: فأخذ فأدخل الخضراء فقطع رأسه، وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك.
٣٠٢٠- زياد بن جهور:
استدركه ابن الأثير، وعزاء لابن ماكولا وللعسكريّ.
والصّواب زيادة- بزيادها- وقد تقدم في القسم الّذي قبله.
٣٠٢١ ز- زياد بن سعد بن ضميرة «١»
: تابعيّ معروف، ذكره ابن قانع وسقط من روايته شيخه، وذلك أنه أخرج من طريق محمد بن جعفر، عن زياد بن سعد حديثا، وهو عند أبي داود من هذا الوجه فقال فيه: عن زياد بن سعد، عن أبيه، وجده فذكره.
٣٠٢٢ ز- زياد بن أبي هند «٢»
: استدركه أبو موسى، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي، ووهم في موضعين: أحدهما في جعله صحابيّا، وإنما الصحبة لأبيه، والرواية عنه جاءت من طريق سعيد بن زياد بن قائد بن زياد بن أبي هند الدّاري، عن أبيه، عن جدّه. ثانيهما في جعله مع من اسمه زياد. وإنما هو زيّاد- بفتح الزاي وتشديد الموحّدة. كذلك ضبطه ابن ماكولا.
٣٠٢٣- زياد السّهميّ:
روى عن النّبيّ ﵌ أنه نهى أن تسترضع الحمقاء.
وروى عنه ضمام بن إسماعيل. وأورده أبو داود في المراسيل.
٣٠٢٤ ز- زياد، مولى معيقيب:
روى عن النّبيّ ﵌. روى عنه سعيد بن أبي أيّوب.
قال البخاريّ: حديثه مرسل.
٣٠٢٥- زيد بن أرطاة العامريّ «٣»
: من بني عامر بن لؤيّ.
ذكره ابن قانع في الصّحابة. وأخرج من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله
стр. 1231
وسلّم: «إنّكم لن تتقرّبوا إلى اللَّه تعالى بأفضل ممّا خرج منه» - يعني القرآن. انتهى.
وهذا الحديث معروف من رواية معاوية بن صالح، عن العلاء، عن زيد بن أرطاة عن جبير بن الحارث، عن جبير بن نفير، عن زيد بن أرطاة، عن النّبي ﵌ مرسلا، فكأنه انقلب على ابن قانع.
وقد ذكر البخاريّ أن العلاء يروي عن زيد بن أرطاة، وأن زيدا يروي عن جبير بن نفير، وذكر أن زيدا أرسل عن أبي الدّرداء وأبي أمامة.
٣٠٢٦- زيد بن إسحاق الأنصاريّ «١»
: روى أبو موسى من طريق عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن زيد بن إسحاق، قال:
أدركني نبي اللَّه ﵌ على باب المسجد ... فذكر الحديث في فضل لا حول ولا قوة إلا باللَّه. ثم قال أبو موسى يستحيل لابن لهيعة إدراك الصّحابي، فلعله سقط بينهما رجل أو سقط الصّحابي.
قلت: سقطا جميعا، فإن البخاريّ قال في تاريخه: زيد بن إسحاق روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعبد اللَّه بن أبي جعفر مرسل وقال ابن حبّان: أرسل عن عمر، وروى عن أنس: وقال ابن يونس: زيد بن إسحاق بن جارية الأنصاريّ مدنيّ قدم مصر، روى عنه عبيد اللَّه بن أبي جعفر.
٣٠٢٧- زيد بن ثعلبة:
بن غنم بن مالك بن النجار، جدّ عال ليحيى بن سعيد الأنصاريّ.
وقع في أصل سماعنا من سنن أبي داود ما يقتضي أنّه صحابي، فقال في باب من فاتته ركعتا الفجر بعد حديث محمد بن إبراهيم التميمي، عن قيس بن عمرو، قال: رأى النبيّ ﵌ رجلا يصلّي بعد الصبح ركعتين ... الحديث.
وروى عبد ربّه، ويحيى، ابنا سعيد هذا الحديث: أن جدّهما زيدا صلّى مع النّبي ﵌. انتهى.
فاعتزّ بذلك شيخنا البلقيني، فألحق زيد بن ثعلبة في حاشية التجريد في الصّحابة، وعزاه لأبي داود وزيد بن ثعلبة مات قبل الإسلام بدهر طويل، وهو الجدّ الرابع لقيس بن عمرو جد يحيى بن سعيد، وكنت أظن أن الرواة اختلفوا في اسم جد يحيى بن سعيد هل
стр. 1232
هو قيس بن عمرو، أو زيد بن عمرو كما قالوا فيه قيس بن فهد؟ ثم راجعت النسخ القديمة من سنن أبي داود، فوجدت فيها بدل قوله زيدا مرسلا، فهذا هو المعتمد، والأول تصحيف. واللَّه أعلم.
٣٠٢٨- زيد بن أبي حزامة «١»
: أورده أبو موسى فوهم، والصّحبة لأبيه كما سيأتي في الكنى واضحا.
٣٠٢٩- زيد بن ربيعة الأسديّ «٢»
: صحّفه ابن لهيعة فيما ذكره الطّبرانيّ، وإنما هو زيد بن زمعة كما تقدم. وقيل يزيد.
قال الطّبرانيّ: لا يعرف في بني أسد بن عبد العزّى أحد اسمه ربيعة، وإنما هو زمعة والد أم المؤمنين سودة.
٣٠٣٠- زيد بن سلمة «٣»
: قال ابن مندة: ذكره بعضهم في الصّحابة، وإنما هو يزيد.
٣٠٣١- زيد بن طلحة بن ركانة:
يأتي في زيد بن طلحة.
٣٠٣٢ ز- زيد بن طلحة التميميّ:
أخرج حديثه الحاكم في «المستدرك» ، وهو تابعيّ صغير أرسل شيئا قال مالك في الموطّأ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه، أن امرأة أتت النبيّ ﵌ فقالت: إنّها زنت ... الحديث.
قال الحاكم: مالك هو الحكم في حديث المدنيين.
قلت: ليس لزيد ولا لأبيه ولا لجدّه صحبة: فهو زيد بن طلحة بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة، وجدّه مشهور في التّابعين، وقد نسبه القعنبي وغيره من رواة الموطأ.
ووقع عند يحيى بن الليثيّ عن يعقوب بن زيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن أبي مليكة، فذكره مرسلا.
٣٠٣٣- زيد بن عمرو بن نفيل:
نقدم في القسم الأوّل.
٣٠٣٤- زيد بن كعب:
стр. 1233
ذكره في التجريد، والصّواب يزيد: بمثناة تحتانية أوله.
٣٠٣٥- زيد بن كعب:
في دريد بن كعب.
٣٠٣٦- زيد بن مالك «١»
: وهم بعض الرواة في اسم والده، وإنما هو زيد بن ثابت:
قال آدم بن أبي إياس في كتاب ثواب الأعمال: حدّثنا روح، حدّثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس ﵁، قال: خرجت وأنا أريد المسجد فإذا أنا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي يتكىء عليه، فجعلت وأنا شابّ أخطو خطو الشّباب، فقال لي زيد قارب الخطأ، فإن رسول اللَّه ﵌ قال: «من مشى إلى المسجد كان له بكلّ خطوة عشر حسنات» «٢»
أخرجه أبو موسى في الذيل، من طريق آدم، وقال: كذا وقع هذا الاسم هنا، ورواه الناس عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، وهو الصّحيح.
قلت: نسب زيد بن ثابت في هذه الرواية إلى جدّه الأعلى، فإنه زيد بن ثابت بن الضّحّاك بن زيد، يتصل نسبه إلى مالك بن النّجار، كما تقدم في ترجمته.
٣٠٣٧ ز- زيد بن المرس «٣»
: قد تقدمت الإشارة إليه في زيد بن المزيّن، وبينت وجه الصّواب في ضبط اسم والده.
٣٠٣٨- زيد بن وهب الجهنيّ «٤»
: تقدم في القسم الثالث أنّ ابن حزم ادّعى أنه صحابي، فوهم، وبينت وجهه هناك.
стр. 1234
[المجلد الثالث]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف السين المهملة
القسم الأول
السين بعدها الألف
٣٠٣٩- سابط بن أبي حميضة «١» :
بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، والد عبد الرّحمن.
قال ابن ماكولا: له صحبة. ذكره أبو حاتم في «الوحدان» .
وروى بقيّ بن مخلد والباورديّ وابن شاهين، من طريق أبي بردة، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ قال: «من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب» «٢» .
وإسناده حسن، لكن اختلف فيه على علقمة.
وروى أبو نعيم من طريق الحسن بن عمارة، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ البيت الّذي يذكر اللَّه فيه ليضيء لأهل السّماء كما تضيء النّجوم لأهل الأرض» «٣» .
وإسناده ضعيف.
وقد قيل: إن عبد الرّحمن بن سابط هذا هو ابن عبد اللَّه بن سابط، وإن الصّحبة والرواية لأبيه عبد اللَّه بن سابط، وبذلك جزم البغوي، فأخرج الحديث الأول في ترجمة عبد اللَّه بن سابط..
٣٠٤٠- سارية بن أوفى المزنيّ «٤» :
ذكره ابن شاهين. ويأتي ذكره في ترجمة الوليد ابن زفر إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1235
٣٠٤١- سارية بن زنيم «١» :
بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد «٢» بن عديّ بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الدئليّ- تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة.
وقال ابن عساكر: له صحبة.
وقال مصعب الزّبيري فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم معتذرا إلى النّبيّ ﷺ ، وكان بلغه أنه هجاه فتوعّده فأنشد:
تعلّم رسول اللَّه أنّك قادر ... على كلّ حيّ من تهام ومنجد
تعلّم رسول اللَّه أنّك مدركي ... وأنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
تعلّم بأنّ الرّكب آل عويمر ... هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد
ونبيّ رسول اللَّه أنّي هجوته ... فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي
سوى أنّني قد قلت ويل أمّ فتية ... أصيبوا بنحس لا يطاق وأسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفاء فعزّت عولتي وتجلّدي
ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا «٣» ... أولئك إلّا تدمع العين أكمد
على أنّ سلمى ليس فيها كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد
وإنّي لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكّر عالم الحقّ واقصد «٤»
[الطويل] يقول فيها:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وقد تقدّم في ترجمة أسيد بن أبي إياس أنّ هذه الأبيات له، فاللَّه أعلم. وتقدّم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم، قال المرزبانيّ: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] وجزم عمر بن شبة بأنه لأنس.
стр. 1236
قال: وسارية ولّاه عمر ناحية فارس، وله يقول: يا سارية، الجبل.
وقال المرزبانيّ: كان سارية مخضرما.
وقال العسكريّ: روى عن النبيّ ﷺ ولم يلقه. وذكره ابن حبّان في التابعين.
وذكر الواقديّ، وسيف بن عمر- أنه كان خليعا في الجاهليّة، أي لصّا كثير الغارة، وأنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وأمّره عمر على جيش، وسيّره إلى فارس «١» سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد همّوا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية، الجبل، الجبل، ورفع صوته، فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا العدوّ من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم.
قلت: هكذا أخرج القصة الواقديّ عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، وأخرجها سيف مطوّلة عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة.
وأخرجها البيهقيّ في الدّلائل واللالكائي في شرح السنّة والزين «٢» عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في «كرامات الأولياء» من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
وجّه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل- ثلاثا، فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم اللَّه تعالى. قال: قيل لعمر إنك كنت تصيح بذلك.
وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو إسناد حسن. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
وروى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه- أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذّئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم: ليخرجن مما «٣» قال. فلما فرغ سألوه، فقال:
стр. 1237
وقع في خلدي أنّ المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرّون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه.
قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال:
فعدلنا إلى الجبل، ففتح اللَّه علينا.
وقال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا وعنوة فيما يقال.
٣٠٤٢- ساعدة بن محصن:
ذكره ابن مندة، ولم يخرج له شيئا، وإنّما قال: ذكره البخاري في الصّحابة، وتبعه أبو نعيم على ذلك. وجوّز ابن الأثير أن يكون ساعدة بن محيّصة الآتي في القسم الرّابع.
٣٠٤٣- ساعد» :
ويقال ساعدة بن هلوات المازني. تقدم ذكره في ترجمة ابنه أسمر بن ساعدة.
٣٠٤٤- ساعدة التميمي العنبري:
ورد أنّ النبيّ ﷺ أقطعه. تقدّم ذكره في ترجمة أوفى بن مولة، وأفرده الذّهبي، فقال: ساعد- غير منسوب، أقطعه النبي ﷺ بئرا في المعلاة «٢» ، كذا ذكره بلا هاء.
٣٠٤٥- ساعدة الهذلي «٣» :
أبو عبد اللَّه. قال أبو عمر: في صحبته نظر.
وروى أبو نعيم في «الدّلائل» ، من طريق عبد اللَّه بن يزيد الهذليّ، عن عبد اللَّه بن ساعدة الهذليّ، عن أبيه، قال:
كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غنما لنا مائتي شاة قد أصابها جرب فأدنيتها منه أطلب بركته، فسمعت مناديا من جوف الصنم ينادي: ذهب كيد الجن، ورمينا بالشّهب لنبي اسمه أحمد، قال: فصرفت وجه غنمي منحدرا إلى أهلي، فلقيت رجلا فخبّرني بظهور النّبي ﷺ ، فذكر الحديث وإسناده ضعيف.
٣٠٤٦- سالف بن عثمان «٤» :
بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.
стр. 1238
روى ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، وعن رجال المدائني، قالوا:
لما قدم وفد ثقيف على النّبي ﷺ سألوه أن يتركهم على دينهم، فذكر القصة، وفيها:
فلما أسلموا استعمل من الأحلاف سالف بن عثمان على صدقة ثقيف.
وذكره ابن الكلبيّ في الأنساب الكبرى، وقال: ولّي الطّائف، ومدحه النّجاشي الشّاعر.
ذكر من اسمه سالم
٣٠٤٧ ز- سالم بن ثبيتة:
بن يعار بن عبيد بن زيد الأنصاريّ، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: إنه بدريّ، ولا أعلم له رواية.
قلت: ويغلب على ظني أنه وهم، وأنه سالم مولى ثبيتة، وهو سالم مولى أبي حذيفة الآتي قريبا.
وثبيتة بمثلثة ثم موحدة ثم مثناة مصغّر، ويعار بتحتانية ومهملة. واللَّه أعلم.
٣٠٤٨- سالم بن حرملة:
بن زهير «١» بن حشر- بفتح المهملة وسكون المعجمة ثم راء.
وقيل خنيس- بمعجمة ثم نون ثم مهملة مصغّر. وقيل بفتح أوله وسكون النون بعدها موحدة مفتوحة ثم معجمة، وبالأول جزم الدارقطنيّ وابن ماكولا، والثالث وقع عند ابن السّكن، وساق نسبه إلى عديّ بن الرّباب العدويّ من بني عديّ بن الرباب.
قال أبو عمر: له صحبة ورواية، ثم قال: سالم العدويّ مخرج حديثه عن ولده، ولا أحسبه من عدي قريش. انتهى. فجعل الواحد اثنين، وسيأتي التنبيه على ذلك في القسم الرابع.
وقد روى حديثه البغويّ، والحسن بن سفيان، وابن الجارود، والباوردي، وابن السكن، والطبراني، كلّهم من طريق أبي الربيع سليمان بن عبد العزيز بن عبثر بن سالم بن حرملة، حدثني أبي عن أبيه أن أباه وفد إلى النّبي ﷺ فيمن وفد إليه وهو حدث وله ذؤابة وقد كاد أن يبلغ فتطهّر من فضل وضوء رسول اللَّه ﷺ ، فشمت عليه رسول اللَّه ودعا له.
стр. 1239
ووقع عند ابن قانع، من طريق سليمان بن عدي المذكور إلى قوله: إنّ أباه وفد، فقال في هذه الرواية: إن أباه أخبره عن جدّه سالم أنه وفد، فذكر الحديث. ووقع عند الذّهبي سالم بن حرملة بن حشر «١» من الإكمال، ففرق بينه وبين الّذي قبله، فوهم.
٣٠٤٩ ز- سالم بن حمير العبديّ:
من بني مرة بن ظفر بن عمرو بن وديعة.
ذكره الرّشاطيّ عن المدائني فيمن وفد على النبيّ ﷺ ، قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٣٠٥٠ ز- سالم بن رافع الخزاعيّ:
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وقال: إنه مخضرم، أنشد النبيّ ﷺ شعرا لما طرقتهم بكر بن عبد مناة بالوتير، قال: ومحمد بن إسحاق يروي هذه الأبيات لعمرو بن سالم بن حصيرة «٢» الخزاعي، فلعل الشّعر له وكان سالم بن رافع رفيقه.
٣٠٥١ ز- سالم بن عبد اللَّه:
يأتي بعد ترجمة.
٣٠٥٢- سالم بن عبيد الأشجعي «٣» :
من أهل الصفة ثم نزل الكوفة، وروى له «٤» من أصحاب السّنن حديثين بإسناد صحيح في العطاس. وله رواية عن عمر فيما قاله وصيفه «٥» عند وفاة النبيّ ﷺ ، وكلام أبي بكر في ذلك أخرجه يونس بن بكير في زياداته.
روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شريط، وخالد بن عرفطة.
٣٠٥٣- سالم بن عمير «٦» :
ويقال ابن عمرو، ويقال بن عبد اللَّه بن ثابت بن النّعمان بن أميّة بن امرئ القيس بن ثعلبة، ويقال في نسب جدّه ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
стр. 1240
ذكره موسى بن عقبة في البدريّين [وله ذكر في ترجمة أمامة أبي ندبة. يأتي في الكنى] «١» ، وقال ابن سعد ويونس بن بكير عن ابن إسحاق: هو أحد البكّاءين. وقال فيه سالم بن عمرو بن عوف، وكذا قال ابن مردويه من طريق مجمّع بن جارية، وزاد في نسبه العمري، يعني أنه من بني عمرو بن عوف.
وقال أبو عمر: شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ومات في خلافة معاوية.
وروى ابن جرير، من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب وغيره في تسمية البكّاءين سالم بن عمير، من بني واقف.
قلت: فهذا يحتمل أن يكون غير الأوّل. واللَّه أعلم.
٣٠٥٤ ز- سالم بن عمير الواقفي:
ذكر في الّذي قبله.
٣٠٥٥- سالم بن عوف الأنصاريّ:
من حلفاء بني زعوراء بن عبد الأشهل.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق في المغازي فيمن شهد بدرا.
٣٠٥٦- سالم بن عوف:
بن مالك الأشجعيّ. له ولأبيه صحبة.
وروى ابن مردويه من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: جاء عوف بن مالك الأشجعيّ إلى النبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن ابني أسره العدوّ وجزعت أمه، فما تأمرني؟ قال: «آمرك وإيّاها أن تستكثروا من قول: لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه» .
فقالت المرأة: نعم ما أمرك به! فجعلا يكثران منها، فغفل عنه العدوّ، فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة، فنزلت: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ...
[الطلاق: ٢] الآية.
ورواه الخطيب في ترجمة سعيد بن القاسم البغداديّ من «تاريخه» عن رواية جويبر عن الضّحاك عن ابن عبّاس كذلك.
ورواه السّدي في تفسيره كذلك.
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق علي بن بذيمة عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه قال: جاء رجل- أراه عوف بن مالك- فذكر معناه.
وأخرجه الثّعلبيّ من وجه آخر ضعيف، وزاد أنّ الابن يسمى سالما، وساق القصّة بالمعنى. وقال آدم في الثّواب: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، حدثنا عبد اللَّه بن الوليد،
стр. 1241
عن محمد بن إسحاق، قال: جاء مالك الأشجعيّ، فقال: يا رسول اللَّه، أسر ابني عوف، فذكر الحديث، وهذا كأنه سقط منه ابن، فكان في الأصل جاء ابن مالك، فتوافق الرّوايات الأخرى، وإن ثبتت هذه الرواية فيكون لمالك صحبة.
٣٠٥٧- سالم بن وابصة الأسديّ «١» :
ذكره الطبريّ وغيره في الصحابة، فإن كان وابصة أباه فهو ابن معبد فلا صحبة لسالم. وقال ابن مندة: مجهول.
قلت: إن كان هو ابن معبد فليس بمجهول، وأبوه مجهول في الصّحابة.
وقال ابن حبّان في الثّقات: من التابعين سالم بن وابصة بن معبد، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الجزيرة.
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: سألت عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر عن ولد جدّه وابصة، فقال: هم سالم، وعتبة، وعبد الرّحمن، وعمر، فأكبرهم سالم وعتبة، قال: ومات سالم في آخر خلافة هشام، وكان في خلافة عثمان غلاما شابا.
وأخرج إسحاق والحسن بن سفيان والطّبريّ وابن مندة من طريق بقية، عن مبشّر بن عبيد، عن حجاج بن أرطاة، عن فضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة- سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ألا إنّ شرّ السّباع الأثعل» ، أي الثعلب.
وهذا إسناد ضعيف جدّا.
وقد أخرجه البغويّ من طريق آخر عن بقيّة: فقال: عن سالم بن وابصة، وكذلك رواه محمد بن شعيب، عن مبشّر بن عبيد، وهذا يدل على أنه وقع في الإسناد الأول تصحيف، وأنه عن سالم عن وابصة لا سالم بن وابصة، فظهر أنه سالم بن وابصة بن معبد.
وهو تابعيّ، كما تقدّم من حكاية أبي زرعة- أنه كان في خلافة عثمان شابا، لأنّ مولده يكون في خلافة عثمان أو في خلافة عمر.
[وقد ذكره المرزبانيّ في «معجمه» ، فقال: سالم بن وابصة بن معبد الأسديّ، ويقال:
اسم جدّه عتبة بن قيس بن كعب، وساق نسبه إلى أسد بن خزيمة، لأبيه وابصة رواية عن رسول اللَّه ﷺ .
وكان سالم شاعرا مسلما متديّنا عفيفا، ولّي الرّقة عن محمد بن مروان. واللَّه أعلم] «٢» .
стр. 1242
٣٠٥٨- سالم الحجّام «١» :
قال أبو عمر: سالم رجل من الصّحابة حجم النبيّ ﷺ وشرب دم المحجمة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : «أما علمت أنّ الدّم كله حرام» «٢» .
انتهى.
وقال ابن مندة: يقال هو أبو هند. ويقال اسم أبي هند سنان، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب حدثنا أبو الجحاف عن سالم، قال: حجمت النبيّ ﷺ فلما وليت المحجمة منه شربته. فذكر الحديث.
٣٠٥٩- سالم:
مولى أبي حذيفة «٣» بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. أحد السّابقين الأولين.
قال البخاريّ: مولاته امرأة من الأنصار.
وقال ابن حبّان: يقال لها ليلى، ويقال ثبيتة بنت يعار «٤» ، وكانت امرأة أبي حذيفة، وبهذا جزم ابن سعد.
وقال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو سالم بن معقل، وكان مولى امرأة من الأنصار يقال لها فاطمة بنت يعار، أعتقه سائبة فوالى أبا حذيفة، وسيأتي في ترجمة وديعة أن اسمها سلمى.
وزعم ابن مندة أنه سالم بن عبيد بن ربيعة، وتعقّبه أبو نعيم فأجاد «٥» ، وإنما هو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، فوقع فيه سقط وتصحيف.
وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم روي عنه شيء.
قلت: بل روي عنه حديثان: أحدهما عند البغويّ من طريق عبدة بن أبي لبابة، قال:
بلغني عن سالم مولى أبي حذيفة قال: كانت لي إلى رسول اللَّه ﷺ حاجة، فقعدت في المسجد أنتظر، فخرج فقمت إليه فوجدته قد كبّر، فقعدت قريبا منه، فقرأ البقرة ثم النّساء والمائدة والأنعام ثم ركع.
ثانيهما:
عند سمويه في السّادس من فوائده، وعند ابن شاهين من طريق عمرو بن
стр. 1243
دينار قهرمان آل الزبير- حدّثني شيخ من الأنصار، عن سالم مولى أبي حذيفة عن النبيّ ﷺ ، قال: «ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثل جبال تهامة، فيجعل اللَّه أعمالهم هباء، كانوا يصلّون ويصومون، ولكن إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا إليه» «١» .
وأخرجه ابن مندة، من طريق عطاء بن أبي رباح عن سالم نحوه.
وفي السّندين جميعا ضعف وانقطاع، فيحمل كلام ابن أبي حاتم على أنه لم يصحّ عنه شيء. وكان أبو حذيفة قد تبنّاه كما تبنّى رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه، فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، فلما أنزل اللَّه: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] ردّ كل أحد تبنّى ابنا من أولئك إلى أبيه، ومن لم يعرف أبوه ردّ إلى مواليه.
أخرجه مالك في «الموطأ» ، عن الزهري، عن عروة بهذا، وفيه قصة إرضاعه.
وروى البخاريّ من حديث ابن عمر: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤمّ المهاجرين الأولين في مسجد قباء، فيهم أبو بكر وعمر. أخرجه الطّبراني من طريق هشام بن عروة عن نافع، وزاد: وكان أكثرهم قرآنا.
وقصته في الرّضاع مشهورة،
فعند مسلم من طريق القاسم عن عائشة أنّ سالما كان مع أبي حذيفة، فأتت سهلة بنت سهيل بن عمرو رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: إن سالم بلغ ما يبلغ الرجال، وإنه يدخل عليّ وأظن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال: أرضعيه تحرمي عليه»
الحديث.
ومن طريق الزّهري عن أبي عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن زمعة، عن أمه زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة- أن أزواج النبي ﷺ قلن لعائشة: ما نرى هذا إلا رخصة رخّصها رسول اللَّه ﷺ لسالم.
وقال مالك في الموطّأ عن الزّهري: أخبرني عروة بن الزبير أن أبا حذيفة ... فذكر الحديث، قال: جاءت سهلة بنت سهيل- وهي امرأة أبي حذيفة- فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالما ولدا، وكان يدخل عليّ وأنا فضل، فماذا ترى فيه؟ فذكره.
ووصله عبد الرّزّاق عن مالك، فقال: عن عروة، عن عائشة.
وأخرجه البخاريّ من طريق اللّيث عن الزّهري موصولا.
стр. 1244
وروى البخاريّ ومسلم والنّسائيّ والتّرمذيّ من طريق مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي- رفعه: «خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبيّ ابن كعب، ومعاذ بن جبل» .
ومن طريق ابن المبارك في كتاب «الجهاد» له، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط- أن عائشة احتبست على النّبي ﷺ فقال: «ما حبسك؟» قالت: سمعت قارئا يقرأ- فذكرت من حسن قراءته- فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة. فقال:
«الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثلك» - وأخرجه [أحمد، عن ابن نمير عن حنظلة] «١» وابن ماجة والحاكم في المستدرك، من طريق الوليد بن مسلم، حدثني حنظلة، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن عائشة ... ، فذكره موصولا، وابن المبارك أحفظ من الوليد،
ولكن له شاهد
أخرجه البزّار عن الفضيل بن سهل، عن الوليد بن صالح، عن أبي أسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بالمتن دون القصّة، ولفظه: قالت: سمع النبي ﷺ سالما مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل فقال: «الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثله» .
ورجاله ثقات. وروى ابن المبارك أيضا فيه أنّ لواء المهاجرين كان مع سالم، فقيل له في ذلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا- يعني إن فررت- فقطعت يمينه، فأخذه بيساره، فقطعت، فاعتنقه إلى أن صرع، فقال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ يعني مولاه، قيل:
قتل، قال: فأضجعوني بجنبه، فأرسل عمر ميراثه إلى معتقته ثبيتة، فقالت: إنما أعتقه سائبة، فجعله في بيت المال، وذكر ابن سعد أن عمر أعطى ميراثه لأمه، فقال: كليه.
٣٠٦٠
- سالم «٢» ، مولى رسول اللَّه ﷺ :
[روى ابن مندة من طريق عمر بن هارون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن سالم مولى رسول اللَّه ﷺ أن أزواج النبي ﷺ كنّ يجعلن رءوسهن بأربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهنّ على أوساط رءوسهن. قال: ورواه خارجة بن مصعب عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم. وذكره العسكري فقال: سالم خادم رسول اللَّه ﷺ ] «٣» ..
يأتي في سلمى في القسم الرابع.
٣٠٦١- سالم «٤» :
غير منسوب. قال الواقديّ: حدّثنا أبو داود سليمان بن سالم، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أن رجلا مرّ على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب، فنظر إليه فقال: أكاهن أنت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هدى اللَّه بالإسلام كلّ جاهل،
стр. 1245
بالحقّ كلّ باطل، وأقام بالقرآن كلّ مائل، وأغنى بمحمد كلّ عائل. فقال عمر: متى عهدك بها؟ يعني صاحبته- قال: قبيل الإسلام، أتتني فصاحت: يا سالم، يا سالم ... فذكرت قصّة.
٣٠٦٢- سالم العدويّ «١» :
أفرده أبو عمر عن سالم بن حرملة، وهو هو.
ذكر من اسمه السائب
٣٠٦٣- السّائب بن الأقرع «٢» :
بن عوف بن جابر بن سفيان بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم الثّقفيّ.
قال البخاريّ:
مسح النّبي ﷺ رأسه «٣» ، وروى ابن مندة من طريق أبي حمزة، عن عطاء بن السّائب، عن بعض أصحابه، عن السّائب بن الأقرع أن أمه مليكة دخلت به على النبي ﷺ وهو غلام فمسح رأسه ودعا له.
قال ابن مندة: ولي أصبهان ومات بها، وعقبه بها، منهم مصعب بن الفضيل «٤» بن السائب.
وقال أبو عمر: شهد فتح نهاوند، وسار بكتاب عمر إلى النعمان بن مقرّن، واستعمله عمر على المدائن.
قلت: أخرج ذلك ابن أبي شيبة بإسناد صحيح في قصة.
وقال هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، قال ابن عبّاس: لم يكن للعرب أمرد ولا أشيب أشدّ عقلا من السائب بن الأقرع.
وحكى الهيثم بن عديّ عن الشعبي: أنّ السائب شهد فتح مهرجان ودخل دار الهرمزان فرأى فيها ظبيا من جصّ مادّا يده، فقال: أقسم باللَّه إنه ليشير إلى شيء، فنظر فإذا فيه خبيئة للهرمزان فيها سفط من جوهر.
وروى ابن أبي شيبة، من طريق الشّيبانيّ، عن السّائب بن الأقرع نحوه.
стр. 1246
وقال سعيد بن منصور «١» ، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن حصين، عن أبي وائل، قال: كان السائب بن الأقرع عاملا لعمر، فذكر قصة طويلة، وسيأتي في ترجمة قريب بن ظفر أن عمر بعثه مع النعمان بن مقرّن لما وجّهه إلى نهاوند قاسما.
٣٠٦٤ ز- السّائب بن الحارث «٢» :
بن صبرة- بفتح المهملة وكسر الموحدة- ابن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي.
قال البخاري: له صحبة. وهو السائب بن أبي وداعة، وروى البخاري من طريق إبراهيم بن المطلب أن السائب بن أبي وداعة تصدق بداره سنة سبع وخمسين [ومات فيها] «٣» .
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: زعموا أنه كان شريكا للنّبيّ ﷺ بمكّة، وهو أخو المطلب بن أبي وداعة. وأما قول أبي عمر: إن السّائب هو المطلب فلم يتابع عليه.
٣٠٦٥- السّائب بن الحارث «٤» :
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشيّ السهميّ.
أحد السّابقين.
قال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، وكذا ذكره موسى بن عقبة. وذكره ابن إسحاق فيمن قتل بالطّائف، وكذا ذكره الواقديّ، وزاد: وقتل معه أيضا أخوه عبد اللَّه، لكن ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب، ووافقه معمر عن ابن شهاب- أنه جرح وأنه عاش بعد ذلك إلى أن استشهد بالأردنّ يوم فحل»
في أول خلافة عمر سنة ثلاث عشرة، وكذا ذكر ابن سعد وزاد: وأمه أم الحجاج كنانيّة.
٣٠٦٦- السّائب بن أبي حبيش «٦» :
بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشيّ الأسديّ أخو فاطمة.
ذكره العسكريّ، وقال: لا أعلم له رواية.
стр. 1247
وقال ابن سعد، في الطّبقة الرابعة ممن أسلم يوم الفتح: أمه أم جميل بنت الفاكه بن المغيرة المخزوميّة، وتزوّج عاتكة بنت الأسود بن المطلب، فولد له منها عبد اللَّه ورقيّة، وأسلم يوم الفتح، وأطعمه رسول اللَّه ﷺ بخيبر ثلاثين وسقا، ولا أعلمه روى عن النبي ﷺ شيئا، وكانت له سن عالية، وله بالمدينة دار كبيرة، ومات في زمن معاوية بالمدينة. وقال أبو عمر: هو الّذي قال فيه عمر: ذاك رجل لا أعلم فيه عيبا بخلاف غيره.
وقد روي أن عمر قال ذلك في ولده عبد اللَّه بن السائب، وكان شريفا وسيطا أيضا، والأثبت أنه قاله في السّائب وهو أخو فاطمة المستحاضة.
روى عنه سليمان بن يسار وغيره.
وقال ابن مندة: روى عنه سليمان بن يسار أن النبيّ ﷺ قال له: «يا ابن أبي حبيش» .
رواه الواقديّ ولم يزد ابن مندة في ترجمته على ذلك.
٣٠٦٧- السّائب بن حزن «١» :
بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزوميّ، عمّ سعيد بن المسيّب.
قال ابن عبد البرّ: أدرك النبيّ ﷺ بمولده. وقال مصعب: المسيب، والسّائب، وعبد الرحمن، وأبو معبد إخوة، أمهم أم الحارث بنت سعيد بن أبي قيس العامريّة، ولم يرو منهم إلا المسيّب.
وقال ابن عبد البرّ: لا أعلم له رواية.
قلت: زاد ابن سعد في أولاد حزن: حكيم بن حزن، وقال: أسلم يوم الفتح، واستشهد باليمامة، ولم يذكر السّائب.
٣٠٦٨- السّائب بن خبّاب «٢» :
أبو مسلم- ويقال أبو عبد الرحمن صاحب المقصورة، ويقال: هو مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. والصّواب أنه غيره، فإن مولى فاطمة ولد سنة خمس وعشرين، ومات سنة تسع وتسعين. ذكر ذلك ابن حبّان في الثقات، وأما صاحب المقصورة فقال الدارقطنيّ: مختلف في صحبته.
стр. 1248
قلت: ولكن تقدّم في ترجمة خبّاب والد السائب هذا أنه مولى فاطمة، فلعل ابن حبان لم يحرّر مولده.
وقال البخاريّ: يقال له صحبة. وقال الدار الدّارقطنيّ: مختلف في صحبته.
وروى له ابن ماجة حديث: «لا وضوء إلّا من صوت أو ريح» ،
ولم ينسبه في روايته المشهورة.
ووقع في نسخة: السائب بن يزيد وعليها اعتمد ابن عساكر، ونسبه أحمد من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عنه، فقال: عن السائب بن خبّاب.
وقال البغويّ: لا أعلم له سندا غيره. انتهى.
وقد أورد له ابن مندة آخر، وقال الأزدي: تفرد عنه محمد بن عمرو بن عطاء. انتهى.
وقد قال أبو حاتم: روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم- أنه قال:
سمعت النبيّ ﷺ .
وقال ابن قسيط، عن مسلم بن السّائب، عن أمه: توفي السّائب فأتيت ابن عمر ...
فذكر قصّة.
وذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة أن عثمان استعمل السائب بن خبّاب على المقصورة، ورزقه دينارين في كل شهر، فتوفي عن ثلاثة رجال: مسلم، وبكير، وعبد الرحمن.
وغفل ابن حبّان فذكر في ثقات التابعين السّائب بن خبّاب. وروي عن ابن عمر أنه مات سنة تسع وتسعين، وليس هو صاحب المقصورة، ولذا فرقهما.
٣٠٦٩- السائب بن خلّاد «١» :
بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة «٢» بن امرئ القيس بن مالك الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة.
قال أبو عبيد: شهد بدرا، وولي اليمن لمعاوية، وله أحاديث. روى عنه ابنه خلاد،
стр. 1249
وصالح بن حيوان، وعطاء بن يسار، وغيرهم.
روى له أصحاب السّنن حديث رفع الصوت بالتلبية، وصححه الترمذيّ، وروى له النسائي آخر في فضل المدينة. وروى أبو داود من طريق صالح بن صفوان، عن أبي سهلة حديثا آخر، فزعم أبو عمران أنه السّائب بن خلاد الجهنيّ، وجزم غيره بأنه الأنصاريّ.
قال البخاريّ: السّائب بن خلّاد أبو سهلة من الخزرج، وقال: قال أبو نعيم: إنه مات سنة إحدى وسبعين فيما قال الواقديّ.
٣٠٧٠- السّائب بن خلّاد الجهنيّ «١» :
أبو خلّاد. روى البخاريّ في «التاريخ» ، والبغويّ، من طريق حماد بن الجعد، عن قتادة، عن خلاد الجهنيّ، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ في الاستنجاء.
وروى الطّبرانيّ وغيره، من طريق ابن أخي الزهري: أخبرني ابن خلّاد أن أباه سمع النبي ﷺ ، فذكره.
وأورد له الطّبرانيّ حديثا آخر في الدعاء اختلف فيه على ابن لهيعة.
٣٠٧١- السائب بن سويد «٢» :
مدني.
روى ابن أبي عاصم والبغوي من طريق محمد بن كعب، عن السائب بن سويد- أن النبي ﷺ قال: «ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلّا كتب اللَّه له به أجرا» .
قال البغوي: لا أعلم له غيره.
٣٠٧٢- السائب بن أبي السائب «٣» :
واسمه صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والد عبد اللَّه بن السائب.
روى له أبو داود والنّسائيّ من طريق مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب- أنه كان شريك النبي ﷺ ، وقيل: عن مجاهد عن السائب بلا واسطة.
وروى ابن أبي شيبة، من طريق يونس بن خباب، عن مجاهد: كنت أقود بالسائب فيقول لي: يا مجاهد، أدلكت الشمس؟ فإذا قلت: نعم- صلّى الظهر، وذكر سيف بن عمر في الردة أنه كان مع عكرمة بن أبي جهل في قتال أهل الردة، وأنه بعثه بشيرا بالفتح إلى أبي بكر.
стр. 1250
وروى الزّبير بن بكّار، من طريق يحيى بن كعب مولى سعيد بن العاص، عن أبيه- أنّ معاوية حجّ فطاف ومعه جنده، فزحموا السّائب بن صيفي فسقط فوقف عليه معاوية وقال:
ارفعوا الشيخ، فقام فقال: هي يا معاوية؟ أجئتنا بأوباش الشام يصرعوننا حول البيت؟ أما واللَّه لقد أردت أن أتزوج أمك. فقال له معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السّائب- يعني عبد اللَّه بن السائب.
وقد خالف الزبير بن بكّار ما دلّت عليه هذه القصّة، فذكر أن السائب بن أبي السائب قتل يوم بدر كافرا، فيحتمل أن يكون السّائب بن صيفي عنده غير السائب بن أبي السائب.
٣٠٧٣- السائب بن عبد اللَّه المخزوميّ «١» :
قيل: هو ابن صيفي، وقيل غيره.
روى أحمد من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السّائب بن عبد اللَّه، قال: جيء بي إلى النّبي ﷺ يوم فتح مكّة، فجعل عثمان وغيره يثنون عليّ، فقال لهم: لا تعلموني به، كان صاحبي في الجاهليّة ...
الحديث.
وهذا لعله الماضي، فإنه هو الّذي كان شريكا، وسأذكر قصّة الشريك في ترجمة قيس بن السائب إن شاء اللَّه.
وروى الطّبرانيّ، من طريق يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد اللَّه، قال: رأيت النبي ﷺ بين الرّكن اليماني والحجر الأسود يقول: «اللَّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النّار» .
وقيل: الصواب في هذا عن يحيى بن عبيد، عن أبيه عن عبد اللَّه بن السّائب. فاللَّه أعلم.
٣٠٧٤- السائب بن عبيد «٢» :
بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي، جد الإمام الشّافعي ﵁.
ذكر الخطيب في ترجمة الشّافعي بغير إسناد أن السائب أسلم يوم بدر: وكان صاحب راية بني هاشم مع المشركين، فأسر ففدى نفسه وأسلم.
وروى الحاكم في مناقب الشافعيّ، من طريق إياس بن معاوية، عن أنس بن مالك،
стр. 1251
قال: كان النبي ﷺ ذات يوم في فسطاط إذ جاء السّائب بن عبيد ومعه ابنه، فقال: «من سعادة المرء أن يشبه أباه» .
ويقال: إن السّائب هذا كان ممن يشبه النبي ﷺ .
وقال الزّبير في كتاب «النسب» : ولد عبيد بن عبد يزيد السائب، وكان يشبه بالنبيّ ﷺ . وأسر يوم بدر.
[وذكر ابن الكلبي أنه كان يشبه بالنبيّ ﷺ .
وأخرج الحاكم في «مناقب الشّافعي» من طريق أبي محمد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السّائب، قال: سمعت أبي يقول: اشتكى السائب بن عبيد، فقال عمر: اذهبوا بنا نعود السائب بن عبيد، فإنه من مصاصة قريش، قال النبي ﷺ حين أتى به وبعمه العباس: «هذا أخي» .
قال البيهقي بعد تخريجه: فالسائب بن عبيد صحابي، وابنه شافع صحابي، وأخوه عبد اللَّه بن السائب صحابي.
وقال زكريّا السّاجي في «مناقب الشّافعي» : سمعت أحمد بن محمد بن حميد العدوي النسابة يقول: أم السائب بن عبيد الشفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف، وأم الشفاء هذه خالدة بنت أسد بن هاشم خالة علي بن أبي طالب وإخوته] «١» .
٣٠٧٥- السائب بن عثمان «٢» :
بن مظعون بن حبيب الجمحيّ. يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
قال ابن إسحاق: أسلم في أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا والمشاهد، واستشهد باليمامة، واستعمله النبي ﷺ على المدينة في غزوة بواط «٣» . وكذا ذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريين.
وقال ابن سعد: كان ابن الكلبيّ يقول: إن الّذي شهد بدرا السائب بن مظعون عمّ
стр. 1252
هذا. قال ابن سعد: وذلك وهم منه لمخالفته جميع أهل السّير، فإنّهم كلهم أثبتوه فيمن شهد بدرا وما بعدها، وجرح باليمامة فمات من ذلك السهم، وهو ابن بضع وثلاثين سنة.
٣٠٧٦- السائب بن عمير القاري «١» :
ويقال: الأزدي. له ذكر في حديث أخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن عصام، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، قال: أمر النبي ﷺ السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة ألا يقبر بمكة.
وأخرجه الفاكهيّ من طريق أخرى عن ابن جريج نحوه.
وسيأتي في ترجمة عمرو بن القاري نحو هذا، لكن في حق سعد بن أبي وقاص.
٣٠٧٧- السائب بن العوّام القرشي «٢» :
الأسدي، أخو الزبير شقيقه.
روى البخاريّ والبلاذريّ، من طريق هشام بن عروة عن أبيه، أنه استشهد باليمامة.
وكذا ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق. ورأيت في ديوان حسّان رواية أبي سعيد السكري عن ابن حبيب: وليس للسائب بن العوام عقب.
وقد شهد بدرا. وذكر ابن الكلبيّ أنه شهد الخندق وغيرها.
٣٠٧٨ ز- السائب بن قيس السّهمي:
ذكر أبو حذيفة البخاري في الفتوح أنه استشهد بأجنادين، ولعله السائب بن الحارث بن قيس الّذي تقدم أو هو عمه إن ثبت.
٣٠٧٩- السائب بن مظعون الجمحيّ «٣» :
أخو عثمان- تقدم كلام ابن الكلبي في ترجمة السائب بن عثمان بن مظعون، واعتمد أبو عمر ذلك، فقال: ذكره ابن الكلبي فيمن شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة.
٣٠٨٠- السائب بن نميلة «٤» :
قال أبو عمر: مذكور في الصحابة.
وروى ابن شاهين، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «صلاة القاعد على النّصف من صلاة القائم» «٥» .
قال أبو عمر: ولا أعلم له غيره، وأخشى أن يكون مرسلا.
стр. 1253
قلت: ذكر ابن مندة أن السّائب بن أبي السائب يقال له السائب بن نميلة، فإن ثبت فهو هذا.
٣٠٨١- السائب بن أبي وداعة «١» :
تقدم في السائب بن الحارث.
٣٠٨٢- السائب الغفاريّ «٢» :
صحابي نزل مصر، ذكره ابن يونس.
وأخرج البغويّ، وأبو نعيم، ومحمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين نزلوا مصر من طريق أبي قبيل:
سمعت رجلا من بني غفار يقول: أتت بي أمي إلى النبي ﷺ وعليّ تميمة فقطعها، وقال:
«ما اسمك» ؟ قال: قلت: السائب. قال: «بل اسمك عبد اللَّه» .
قال أبو قبيل: فقلت على أيهما تجيب؟ قال: على كليهما. فقلت: لكنّي واللَّه لو كنت أنا ما أجبت إلا على الاسم الّذي سماني به رسول اللَّه ﷺ .
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا، قال: لا أعلم له غيره. وسيأتي في العبادلة أتمّ من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
٣٠٨٣ ز- السائب الثقفيّ «٣» :
مولى غيلان بن سلمة. روى ابن يونس في تاريخ مصر، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب- أن أباه كان عبدا لغيلان بن سلمة الثقفي، فأسلم، فأعتقه النبي ﷺ ، فلما أسلم غيلان ردّ النبي ﷺ عليه ولاءه.
٣٠٨٤- السائب بن يزيد بن سعيد «٤» :
بن ثمامة «٥» - ويقال: عائذ بن الأسود الكنديّ
стр. 1254
أو الأزديّ، وقيل: هو كنانيّ ثم ليثيّ، وقيل: هذليّ، يعرف بابن أخت النمر، والنمر خال أبيه يزيد، هو النمر بن جبل، ووهم من قال إنه النمر بن قاسط، وسيأتي شيء من ذلك في ترجمة يزيد.
وقال الزّهريّ: هو أزديّ، حالف بني كنانة، له ولأبيه صحبة.
روى البخاريّ من طريق محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، قال: حجّ أبي «١» مع النبيّ ﷺ وأنا ابن ستّ سنين.
ومن طريق الزّهري عنه، قال: خرجت مع الصبيان نتلقّى النبي ﷺ «٢» من تبوك.
وفي الصحيحين أيضا من طريق محمد بن يوسف، عن السائب أن خالته ذهبت به وهو وجع، فمسح النبي ﷺ رأسه ودعا له وتوضأ فشرب من وضوئه، ونظر إلى خاتم النبوة، [وأم أم السائب أم العلاء بنت شريح الحضرمية] «٣» وكان العلاء بن الحضرميّ خاله.
وقد روي عن النبي ﷺ أحاديث، وعن أبيه وعمر وعثمان وعبد اللَّه بن السعدي وخاله [نصر] «٤» وحويطب بن عبد العزيز وطلحة وسعد وغيرهم.
روى عنه الزّهريّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وإبراهيم بن قارظ، وآخرون.
قال مصعب الزّبيريّ: استعمله عمر على سوق المدينة هو وسليمان بن أبي خيثمة، وعبد اللَّه بن عتبة بن مسعود.
وقال أبو نعيم: مات سنة اثنتين وثمانين. وقيل بعد التسعين. وقيل: سنة إحدى وقيل: سنة أربع.
وقال ابن أبي داود: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، ووهم يعقوب بن سفيان فذكره فيمن قتل يوم الحرّة.
السّين بعدها الباء
٣٠٨٥- سباع بن ثابت الزهريّ «٥» :
حليفهم.
ذكره البغويّ وابن قانع في الصحابة، وأخرجا له من رواية عبيد اللَّه بن أبي يزيد عنه،
стр. 1255
قال: أدركت أهل الجاهليّة وهم يطوفون بين الصفا «١» والمروة، ويقولون: اليوم نقرّ عينا، بقرع المروتينا.
ووجه الدلالة من هذا على صحبته ما تقدم من أنه لم يبق بمكة قرشي إلا شهد حجة الوداع مع النبيّ ﷺ . وهذا قرشيّ أدرك الجاهليّة، وبقي بعد ذلك حتى سمع منه عبيد اللَّه بن أبي يزيد، وهو من صغار التّابعين.
ولسباع هذا رواية أيضا عن عمر، وله حديث في السنن عن أم كرز الكعبية الصحابية، من رواية عبيد اللَّه عنه أيضا، وقيل: من رواية عبيد اللَّه عن أبيه عنه.
٣٠٨٦- سباع بن يزيد «٢» :
أو ابن يزيد، بن ثعلبة بن قزعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن مالك بن غلاب «٣» بن قطيعة بن قيس العبسيّ.
روى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ، حدثني أبو الشغب العبسيّ، قال: وفد على رسول اللَّه ﷺ تسعة رهط من عبس، منهم سباع بن زيد بن قزعة، وأبو الحصين بن لقمان، فأسلموا، فدعا لهم وعقد لهم لواء، وقال: ابغوني رجلا يعشركم. وجعل شعارهم يا عشرة.
ومن طريق الحسين بن محمد بن علي الأزدي: حدّثنا عائذ بن حبيب العبسيّ عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، فذكروا له قصّة خالد بن سنان، فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه» .
٣٠٨٧- سباع بن عرفطة الغفاريّ» :
ويقال له الكنانيّ.
له ذكر في حديث أبي هريرة، فروى ابن خزيمة والبخاريّ في التاريخ الصغير، والطحاوي من طريق خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة والنبيّ ﷺ بخيبر، وقد استخلف على المدينة سباع بن عرفطة فشهدنا معه الصبح، وجهزنا فأتينا النبي ﷺ بخيبر.
стр. 1256
قال البخاريّ: ورواه وهيب، عن أبيه، عن نفر من قومه، قالوا: قدم أبو هريرة ...
فذكره.
قلت: وطريق وهيب هذه وصلها البيهقيّ في «الدّلائل» .
وقال أبو حاتم: استعمله النّبيّ ﷺ على المدينة في غزوة دومة الجندل.
٣٠٨٨- سبرة بن أبي سبرة «١» :
هو ابن يزيد- يأتي.
٣٠٨٩ ز- سبرة بن عمرو:
بن سابط الأنصاريّ. ذكره ابن حبان في الصّحابة.
٣٠٩٠- سبرة بن عمرو التميميّ «٢» :
ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم، منهم الأقرع، والقعقاع بن معبد.
وذكر سيف أن خالد بن الوليد استعمله لما توجه إلى العراق، وأنه كان مع المثنى بن حارثة في جملة قوّاده في حروب العراق.
٣٠٩١ ز- سبرة بن عوسجة «٣» :
ذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: مات في ولاية معاوية، وفرّق بينه وبين سبرة بن معبد، وقال غيره: هما واحد، وهو سبرة بن معبد بن عوسجة نسب لجده.
٣٠٩٢- سبرة «٤» :
كالذي قبله: بفتح أوله وسكون ثانيه، ويقال بميم مضمومة بدل الموحدة- ابن فاتك بن الأخرم الأسدي- بفتح الهمزة وسكون السين: هو الأزديّ، هكذا يقال بالسين والزاي، صرح بذلك أبو القاسم في «طبقات أهل حمص» ، وأما ابن أبي عاصم فقال إنه بفتح السين، ثم جعله من بني أسد بن خزيمة، وهو أخو خريم بن فاتك.
روى الطّبرانيّ من طريق الشعبي عن أيمن بن خريم قال: كان أبي وعمي، شهدا بدرا، وذكر الواقدي هذا الكلام واستنكره، وقال: إنما أسلم خريم وأخوه بعد الفتح.
стр. 1257
قلت: ولهذا لم يذكرا في البدريّين.
وقد وقع لي في غرائب شعبة لابن مندة، من طريق جبير بن نفير، عن سبرة بن فاتك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الميزان بيد الرّحمن، يرفع أقواما ويضع آخرين ... » «١» الحديث.
وأخرجه من طريق أخرى، فقال: سمرة.
وروى ابن مندة أيضا، من طريق عبد اللَّه بن يوسف التّنّيسي قال: كان سبرة بن فاتك هو الّذي قسم دمشق بين المسلمين. وذكره محمد بن عائذ، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز مثله.
وروى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين أن سبرة بن فاتك مرّ بأبي الدرداء فقال: إن مع سبرة نورا من نور محمد ﷺ .
ومن طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: لقد رأيت رجلا سبّ سبرة فكظم غيظه متحرّجا من جوابه حتى بكى من الغيظ.
٣٠٩٣- سبرة بن الفاكه «٢» :
ويقال ابن الفاكهة، ويقال ابن أبي الفاكه المخزومي.
وقيل الأسديّ. صحابيّ نزل الكوفة.
له حديث عند النّسائي بإسناد حسن، إلا أنّ في إسناده اختلافا، ولفظه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقة» ...
الحديث في قضيّة «٣» الجهاد. وقد صححه ابن حبّان، ووقع عنده سبرة بن أبي فاكه، روى عنه عمارة بن خزيمة، وسالم بن أبي الجعد.
٣٠٩٤- سبرة بن معبد:
بن عوسجة «٤» بن حرملة بن سبرة الجهنيّ، أبو ثريّة- بفتح
стр. 1258
المثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية- وقيل: مصغّر. صحابي.
نزل المدينة وأقام بذي المروة، وروى عنه ابنه الربيع، وذكر ابن سعد أنه شهد الخندق وما بعدها، ومات في خلافة معاوية.
وقد علق له البخاريّ، وروى له مسلم وأصحاب السّنن، وعند مسلم وغيره من حديثه أنه خرج هو وصاحب له من بني سليم «١» يوم الفتح فأصابا جارية من بني عامر جميلة، فأرادا أن يستمتعا منها، قالت: فما تعطياني؟ فقال كل منا: بردي، قال: فجعلت تنظر فتراني أشبّ وأجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أجود من بردي، قال: فاختارتني على صاحبي، فكنت معها ثلاثا، ثم أمرنا النبيّ ﷺ أن نفارقهنّ.
وروى سيف في الفتوح أنه كان رسول عليّ لما ولي الخلافة بالمدينة إلى معاوية يطلب منه بيعة أهل الشّام.
٣٠٩٥- سبرة بن يزيد:
بن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل الجعفي- هو سبرة بن أبي سبرة.
روى أبو أحمد الحاكم من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة- أن أباه أتى النبي ﷺ ، فقال له: «ما ولدك؟» قال: عبد العزى، والحارث، وسبرة، فغيّر عبد العزى، فقال: «هو عبد اللَّه» . وقال: «إنّ من خير أسمائكم عبد اللَّه وعبد الرّحمن والحارث.» «٢»
وزعم ابن قانع أن أبا سبرة صاحب هذا الحديث هو معبد بن عوسجة الجهنيّ. فاللَّه أعلم.
وروى أبو نعيم، من طريق زياد بن منذر عن عبد العزيز، عن أبي سبرة. حدّثني أبي- قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ ، فذكر قصة فيها، فأقبل علينا وهو يقول: «والّذي نفسي بيده ليخرجنّ من هذا المسجد فتن كصياصي البقر» .
وسيأتي له ذكر في ترجمة «عزيز» .
٣٠٩٦- سبيع بن حاطب «٣» :
بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن
стр. 1259
مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بها، لكن عند موسى سبيق- بقاف بدل العين. وحكى ابن هشام فيه سويبق: بالتصغير.
٣٠٩٧- سبيع بن قيس «١» :
بن عائشة «٢» بن أمية بن مالك بن عامرة بن عديّ بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين، ونقل عن ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا وأحدا.
٣٠٩٨- سبيع بن نصر المزنيّ:
له ذكر في حديث،
قال عمر بن شبّة: حدثنا موسى، حدّثنا حماد، عن عبد الملك بن عمير، قال: لما قدم الناس المدينة وكثروا بها قال رسول اللَّه ﷺ : «يرحم اللَّه رجلا كفانا قومه» ، فقام سبيع بن نصر فقال: من كان هاهنا من مزينة فليقم. فقامت حتى خفّت المجالس، فقال رسول اللَّه ﷺ : «يرحم اللَّه مزينة» - ثلاث مرات.
٣٠٩٩- سبيق:
مضى في سبيع.
السين بعدها الجيم
٣١٠٠- سجار «٣» :
يأتي في الشّين المعجمة.
٣١٠١- سجل «٤» :
كاتب النّبي ﷺ .
أخرج أبو داود والنّسائيّ وابن مردويه من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، قال:
السجلّ: كاتب النبيّ ﷺ .
وروى النّسائيّ من وجه آخر عن أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، أنه قال في قوله تعالى:
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء ١٠٤]- قال: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسّجل هو الرجل بالحبشية.
وروى ابن مردويه وابن مندة من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان للنبيّ ﷺ كاتب يقال له السّجل، فأنزل اللَّه :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء ١٠٤]- قال: لا: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسجل هو الرجل بالحبشية] .
стр. 1260
وأخرجه أبو نعيم، لكن قال حمدان بن عليّ، ووهم ابن مندة في قوله ابن سعيد، قال ابن مندة: تفرد به حمدان.
قلت: إن كان هو ابن علي فهو ثقة معروف، واسمه محمد بن عليّ بن مهران، وكان من أصحاب أحمد، ولكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغداديّ من «تاريخه» ، فترجحت رواية ابن مندة، ونقل عن البرقاني أنّ الأزدي قال: تفرّد به ابن نمير.
قلت: ابن نمير من كبار الثّقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع.
نعم، ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنّ السجل ملك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصّة في أقوال الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة ٣٠] . وزاد النقاش في «تفسيره» أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين وخميس. ونقل الثّعلبي وغيره عن ابن عبّاس ومجاهد: السّجلّ الصحيفة] «١» .
السين بعدها الحاء
٣١٠٢- سحيم «٢» :
- بالتّصغير، ابن خفاف. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.
روى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال سحيم بن خفاف: قام فينا رسول اللَّه ﷺ فقرّب السّاعة والدّجال حتى قمت إلى غنمي وهي خمسمائة شاة مرقد، كل شاة مرقد ناقة فبعتها شيئا فشيئا مما ظننت أنّ السّاعة حاضرة.
٣١٠٣- سحيم:
آخر غير منسوب- ويحتمل أنه الخزاعيّ.
روى أحمد من طريق أبي الزبير: سألت جابرا عن القتيل الّذي قتل فأذّن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول اللَّه ﷺ سحيما أن يؤذّن في النّاس أن لا يدخل الجنّة إلا مؤمن «٣» ،
ولا أعلم أحدا قتل.
стр. 1261
وروى ابن شاهين من طريق محمد بن عبيد اللَّه «١» العرزميّ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وسعيد بن المسيّب، عن عبد اللَّه بن عمرو- أنّ النبيّ ﷺ قال لعلي ومعاذ بن جبل وبديل بن ورقاء وسحيم: أن نادوا في النّاس، فانهوهم أن يصوموا أيام التّشريق، فإنّها أيام أكل وشرب.
[٣١٠٤- سحيم «٢» :
يأتي في سمحة] .
السين بعدها الخاء
٣١٠٥- سخبرة الأزدي: «٣»
بسكون الزاي- والد عبد اللَّه بن سخبرة، ويقال له الأسديّ بسكون السين.
وروى التّرمذيّ من طريق أبي داود الأعلمي أحد المتروكين، عن عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: «من طلب العلم كان كفّارة لما مضى» .
وله حديث آخر، أخرجه الطّبراني، من طريق عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال: «من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون» «٤» .
وفي سنده أبو داود أيضا.
٣١٠٦
- سخبرة بن عبيدة «٥» الأسدي:
من بني أسد بن خزيمة.
ذكره ابن إسحاق فيمن تقدم إسلامه من بني غنم بن دودان فيمن هاجر قديما.
٣١٠٧- سخرور «٦» :
بفتح أوله وسكون ثانيه «٧» بوزن عصفور، هو ابن مالك الحضرميّ.
стр. 1262
ذكره ابن يونس في «تاريخه» ، فقال: له صحبة، وسكن مصر، وشهد فتحها، وله خطبة قام بها وذكر فيها حديثا عن النبيّ ﷺ ، وقد ذكرها أبو عمر الكنديّ، من طريق الوليد بن سليمان- أنه سمع عائذ بن جابر بن ربيعة الحضرميّ يقول: لما سار مروان إلى مصر أجمع أهل مصر على منعه إلا طائفة من أشرافهم، فقام في كل قبيل خطيب يحضّونهم على الطاعة لابن الزّبير، وقام سخرور بن مالك الحضرميّ خطيبا في حضرموت، وكان قد رأى النبيّ ﷺ ، وبايعه فخطبهم، فقال:
ألا إنه من نكث صفقة يمينه طائعا فقد خرج من الإسلام، فذكرها.
قال: فلما صالح أهل مصر مروان على الدخول ودخلها قال سخرور: اللَّهمّ لا أراه ولا يراني، فقد طال عمري، فاقبضني إليك، فتوفي بعد دخول مروان مصر بتسع ليال.
السين بعدها الراء
٣١٠٨- سراج بن قرة:
بن ربعي بن زرعة بن الكاهن بن عمرو بن عوف بن أبي ربيعة بن الصّموت بن عبد اللَّه عبد بن كلاب الشّاعر. جاهليّ معروف.
زعم أبو الحسين بن سراج الأندلسيّ شيخ عياض أنه جدّه، وأنه وفد على النّبيّ ﷺ ، وكان يقول: إنه ابن قرة- بضم القاف والراء- والمعروف في الشاعر أنه ابن قوة- بالواو.
قال عياض: لم أر أحدا تابع شيخنا على أنّ لسراج وفادة. وقد ذكر أبو مروان بن جناح مؤرّخ «الأندلس» أن عبد اللَّه بن مروان بن سراج من موالي عبد الرّحمن بن معاوية الدّاخل، وأن القاضي سراج بن عبد الملك كان يصرّح بولائهم، ويفتخر بكتاب عتق جده الأكبر سراج، وقد ذكر أبو الوليد بن طريف الكاتب في أخبار عبد الملك بن سراج أن سلفه أصابهم سباء فصيّرهم في موالي بني أمية.
قال عياض: وشيخنا مسلم له ما ادعاه من ذلك لتقدّمه في علم الأثر وإمامته وثقته.
[قلت: وقد ذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» سراج بن قوّة العامري، أحد بني الصّموت بن عبد اللَّه بن كلاب، وقال: إنه جاهليّ، وأنشد له شعرا قاله في يوم من أيام الجاهليّة] «١» .
٣١٠٩- سراج بن مجاعة:
بن مرارة «٢» بن سلمى اليماميّ الحنفيّ. لأبيه صحبة. وأما
стр. 1263
هو فقال ابن حبّان: له صحبة، ثم ذكره في التّابعين، وكذا ذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم، وذكره الباوردي وابن السكن وابن قانع وجملة «١» في الصحابة، وأوردوا له من طريق عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن الرّحيل بن إياس بن نوح بن مجّاعة، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ أعطى مجّاعة أرضا باليمامة ... » الحديث.
وروى أبو داود، من طريق هلال بن سراج، عن أبيه سراج، عن أبيه مجّاعة حديثا.
٣١١٠- سراج التميميّ «٢» :
غلام تميم الدّاري، يكنى أبا مجاهد.
ذكره ابن مندة والخطيب في المؤتلف.
وقال ابن مندة: أنبأنا الحسن بن أبي الحسن العسكريّ بمصر، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد الفهري، حدثنا سلامة بن سعيد بن زياد، حدثنا «٣» يزيد بن عباس بن حكيم بن خيار بن عبد اللَّه بن يحيى بن علي بن مجاهد بن سراج، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن مجاهد، عن سراج، وكان اسمه فتحا، قال: قدمنا «٤» على رسول اللَّه ﷺ ونحن خمسة غلمان لتميم، وكانت تجارتنا الخمر، فأمرني النّبي ﷺ فشققتها.
وقال الخطيب، ومن خطه مضبوطا نقلت: أخبرني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد، كذا حدثنا سلامة بن سعيد الداريّ، حدثني أبو حامد يزيد بن العباس بن حكيم بن خيار، فذكر النسب مثله إلى سراج، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده- كذا فيه مرتين- عن أبيه علي بن مجاهد، عن جده مجاهد، عن أبيه سراج سادن بيت المقدس، وكان اسمه فتحا- كذا بخطه بمثناة من فوق ساكنة ثم حاء مهملة- قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن خمسة غلمان لتميم الداريّ معه وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على النبي ﷺ أمرني فشققتها، فقال النبي ﷺ لتميم: «بعني غلمانك لأعتقهم» ، فقال له تميم: قد أعتقتهم يا رسول اللَّه.
стр. 1264
قال: وكان يسرج في مسجد رسول اللَّه ﷺ بسعف النخل، فقدمنا بالقناديل والزيت والحبال فأسرجت المسجد،
فقال النبي ﷺ : «من أسرج مسجدنا» ؟»
فقال تميم: غلامي هذا، قال: «ما اسمه؟» قال: فتح. قال النبي ﷺ : «بل اسمه سراج» ، فسماني رسول اللَّه ﷺ سراجا،
فذكر قدومه وتشقيق الخمر.
قلت: أغفل ابن مندة وغيره ذكره في فتح في حرف الفاء، ولم يستدركه أبو موسى، بل ذكر هناك تابعيا من أهل اليمن.
وروى عن صحابيّ لم يسمّه، وحديثه في مسند أحمد، ونسبه إلى تخريج أبي بكر بن أبي علي وغيره، وأن جعفر المستغفري ضبطه بنون ثقيلة بعد الفاء وآخره جيم، وهو اسم فارسي فجوزت أن غلام تميم كان هذا اسمه، لكن رأيته كما تقدم بخط الخطيب بمثناة، وحاء مهملة، وكذا في نسخة الاستيعاب «٢» .
٣١١١- سرّار بن ربيع:
ذكره ابن إسحاق وابن الأمين في ذيله على الاستيعاب من حديث محمد بن إسماعيل الصائغ، فليحرر.
ذكر من اسمه سراقة
٣١١٢- سراقة بن جعشم:
هو ابن مالك. يأتي.
٣١١٣- سراقة بن الحارث: «٣»
صحابيّ، قال الطبري: له رواية ولا يوقف على نسبه.
٣١١٤- سراقة بن الحارث: يأتي في الّذي بعده.
٣١١٥
- سراقة «٤» بن الحباب:
بن عديّ الأنصاريّ ثم العجلانيّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بحنين، وذكره ابن إسحاق كذلك، لكن سمّى أباه الحارث كذا في «تهذيب السّيرة لابن هشام» ، لكن ذكره يونس بن بكير عن ابن إسحاق في «المغازي» فسمّى أباه الحباب على الصّواب.
ووهم ابن عبد البرّ ففرّق بين سراقة بن الحارث وسراقة بن الحباب، قاله ابن الأثير، قال: والحقّ أنهما واحد، وكذا نبّه عليه ابن فتحون.
стр. 1265
٣١١٦- سراقة بن سراقة «١» :
روى ابن مندة من طريق يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن عوف، عن سراقة بن سراقة، قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه يوم خيبر بالسيف فلم يجعل له رسول اللَّه ﷺ دية.
٣١١٧- سراقة بن عمرو:
بن زيد بن عبد مناة بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ. ذكر العدوي أنه شهد أحدا وما بعدها، واستشهد يوم القادسيّة.
٣١١٨- سراقة بن عمرو «٢» :
بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال أبو حاتم: بدري لا رواية له، وقال ابن سعد: أمه عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام النّجاريّ.
شهد بدرا وأحدا والخندق وغيرها، واستشهد بمؤتة.
وذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن شهد بدرا، واستشهد يوم مؤتة. وكذا قال أبو الأسود عن عروة.
٣١١٩- سراقة بن عمرو «٣» :
لقبه ذو النّور.
قال أبو عمر: ذكروه في الصّحابة ولم ينسبوه. وكان أحد الأمراء بالفتوح، وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
ذكر سيف في «الفتوح» أن عمر ردّ سراقة بن عمرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، قال: وسراقة هو الّذي صالح سكان أرمينية، ومات هناك، فاستخلف عبد الرحمن فأقرّه عمر على عمله، وكان سراقة يدعى ذا النور، وكذلك عبد الرّحمن.
٣١٢٠- سراقة بن عمير «٤» :
أحد البكّاءين. ذكره الطّبراني من طريق عبد الغني بن سعيد أحد الضّعفاء في تفسيره من طريق عطاء والضّحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... [التوبة ٩٢] الآية، منهم سراقة بن عمير.