← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وروى ابن شاهين من طريق محمد بن عبيد اللَّه «١» العرزميّ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وسعيد بن المسيّب، عن عبد اللَّه بن عمرو- أنّ النبيّ ﷺ قال لعلي ومعاذ بن جبل وبديل بن ورقاء وسحيم: أن نادوا في النّاس، فانهوهم أن يصوموا أيام التّشريق، فإنّها أيام أكل وشرب. [٣١٠٤- سحيم «٢» : يأتي في سمحة] . السين بعدها الخاء ٣١٠٥- سخبرة الأزدي: «٣» بسكون الزاي- والد عبد اللَّه بن سخبرة، ويقال له الأسديّ بسكون السين. وروى التّرمذيّ من طريق أبي داود الأعلمي أحد المتروكين، عن عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: «من طلب العلم كان كفّارة لما مضى» . وله حديث آخر، أخرجه الطّبراني، من طريق عبد اللَّه بن سخبرة، عن أبيه، أنّ النبي ﷺ قال: «من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون» «٤» . وفي سنده أبو داود أيضا. ٣١٠٦ - سخبرة بن عبيدة «٥» الأسدي: من بني أسد بن خزيمة. ذكره ابن إسحاق فيمن تقدم إسلامه من بني غنم بن دودان فيمن هاجر قديما. ٣١٠٧- سخرور «٦» : بفتح أوله وسكون ثانيه «٧» بوزن عصفور، هو ابن مالك الحضرميّ.

стр. 1262

ذكره ابن يونس في «تاريخه» ، فقال: له صحبة، وسكن مصر، وشهد فتحها، وله خطبة قام بها وذكر فيها حديثا عن النبيّ ﷺ ، وقد ذكرها أبو عمر الكنديّ، من طريق الوليد بن سليمان- أنه سمع عائذ بن جابر بن ربيعة الحضرميّ يقول: لما سار مروان إلى مصر أجمع أهل مصر على منعه إلا طائفة من أشرافهم، فقام في كل قبيل خطيب يحضّونهم على الطاعة لابن الزّبير، وقام سخرور بن مالك الحضرميّ خطيبا في حضرموت، وكان قد رأى النبيّ ﷺ ، وبايعه فخطبهم، فقال: ألا إنه من نكث صفقة يمينه طائعا فقد خرج من الإسلام، فذكرها. قال: فلما صالح أهل مصر مروان على الدخول ودخلها قال سخرور: اللَّهمّ لا أراه ولا يراني، فقد طال عمري، فاقبضني إليك، فتوفي بعد دخول مروان مصر بتسع ليال. السين بعدها الراء ٣١٠٨- سراج بن قرة: بن ربعي بن زرعة بن الكاهن بن عمرو بن عوف بن أبي ربيعة بن الصّموت بن عبد اللَّه عبد بن كلاب الشّاعر. جاهليّ معروف. زعم أبو الحسين بن سراج الأندلسيّ شيخ عياض أنه جدّه، وأنه وفد على النّبيّ ﷺ ، وكان يقول: إنه ابن قرة- بضم القاف والراء- والمعروف في الشاعر أنه ابن قوة- بالواو. قال عياض: لم أر أحدا تابع شيخنا على أنّ لسراج وفادة. وقد ذكر أبو مروان بن جناح مؤرّخ «الأندلس» أن عبد اللَّه بن مروان بن سراج من موالي عبد الرّحمن بن معاوية الدّاخل، وأن القاضي سراج بن عبد الملك كان يصرّح بولائهم، ويفتخر بكتاب عتق جده الأكبر سراج، وقد ذكر أبو الوليد بن طريف الكاتب في أخبار عبد الملك بن سراج أن سلفه أصابهم سباء فصيّرهم في موالي بني أمية. قال عياض: وشيخنا مسلم له ما ادعاه من ذلك لتقدّمه في علم الأثر وإمامته وثقته. [قلت: وقد ذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» سراج بن قوّة العامري، أحد بني الصّموت بن عبد اللَّه بن كلاب، وقال: إنه جاهليّ، وأنشد له شعرا قاله في يوم من أيام الجاهليّة] «١» . ٣١٠٩- سراج بن مجاعة: بن مرارة «٢» بن سلمى اليماميّ الحنفيّ. لأبيه صحبة. وأما

стр. 1263

هو فقال ابن حبّان: له صحبة، ثم ذكره في التّابعين، وكذا ذكره في التابعين البخاري وأبو حاتم، وذكره الباوردي وابن السكن وابن قانع وجملة «١» في الصحابة، وأوردوا له من طريق عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن الرّحيل بن إياس بن نوح بن مجّاعة، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ أعطى مجّاعة أرضا باليمامة ... » الحديث. وروى أبو داود، من طريق هلال بن سراج، عن أبيه سراج، عن أبيه مجّاعة حديثا. ٣١١٠- سراج التميميّ «٢» : غلام تميم الدّاري، يكنى أبا مجاهد. ذكره ابن مندة والخطيب في المؤتلف. وقال ابن مندة: أنبأنا الحسن بن أبي الحسن العسكريّ بمصر، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد الفهري، حدثنا سلامة بن سعيد بن زياد، حدثنا «٣» يزيد بن عباس بن حكيم بن خيار بن عبد اللَّه بن يحيى بن علي بن مجاهد بن سراج، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن مجاهد، عن سراج، وكان اسمه فتحا، قال: قدمنا «٤» على رسول اللَّه ﷺ ونحن خمسة غلمان لتميم، وكانت تجارتنا الخمر، فأمرني النّبي ﷺ فشققتها. وقال الخطيب، ومن خطه مضبوطا نقلت: أخبرني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد، كذا حدثنا سلامة بن سعيد الداريّ، حدثني أبو حامد يزيد بن العباس بن حكيم بن خيار، فذكر النسب مثله إلى سراج، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده- كذا فيه مرتين- عن أبيه علي بن مجاهد، عن جده مجاهد، عن أبيه سراج سادن بيت المقدس، وكان اسمه فتحا- كذا بخطه بمثناة من فوق ساكنة ثم حاء مهملة- قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن خمسة غلمان لتميم الداريّ معه وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على النبي ﷺ أمرني فشققتها، فقال النبي ﷺ لتميم: «بعني غلمانك لأعتقهم» ، فقال له تميم: قد أعتقتهم يا رسول اللَّه.

стр. 1264

قال: وكان يسرج في مسجد رسول اللَّه ﷺ بسعف النخل، فقدمنا بالقناديل والزيت والحبال فأسرجت المسجد، فقال النبي ﷺ : «من أسرج مسجدنا» ؟» فقال تميم: غلامي هذا، قال: «ما اسمه؟» قال: فتح. قال النبي ﷺ : «بل اسمه سراج» ، فسماني رسول اللَّه ﷺ سراجا، فذكر قدومه وتشقيق الخمر. قلت: أغفل ابن مندة وغيره ذكره في فتح في حرف الفاء، ولم يستدركه أبو موسى، بل ذكر هناك تابعيا من أهل اليمن. وروى عن صحابيّ لم يسمّه، وحديثه في مسند أحمد، ونسبه إلى تخريج أبي بكر بن أبي علي وغيره، وأن جعفر المستغفري ضبطه بنون ثقيلة بعد الفاء وآخره جيم، وهو اسم فارسي فجوزت أن غلام تميم كان هذا اسمه، لكن رأيته كما تقدم بخط الخطيب بمثناة، وحاء مهملة، وكذا في نسخة الاستيعاب «٢» . ٣١١١- سرّار بن ربيع: ذكره ابن إسحاق وابن الأمين في ذيله على الاستيعاب من حديث محمد بن إسماعيل الصائغ، فليحرر. ذكر من اسمه سراقة ٣١١٢- سراقة بن جعشم: هو ابن مالك. يأتي. ٣١١٣- سراقة بن الحارث: «٣» صحابيّ، قال الطبري: له رواية ولا يوقف على نسبه. ٣١١٤- سراقة بن الحارث: يأتي في الّذي بعده. ٣١١٥ - سراقة «٤» بن الحباب: بن عديّ الأنصاريّ ثم العجلانيّ. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بحنين، وذكره ابن إسحاق كذلك، لكن سمّى أباه الحارث كذا في «تهذيب السّيرة لابن هشام» ، لكن ذكره يونس بن بكير عن ابن إسحاق في «المغازي» فسمّى أباه الحباب على الصّواب. ووهم ابن عبد البرّ ففرّق بين سراقة بن الحارث وسراقة بن الحباب، قاله ابن الأثير، قال: والحقّ أنهما واحد، وكذا نبّه عليه ابن فتحون.

стр. 1265

٣١١٦- سراقة بن سراقة «١» : روى ابن مندة من طريق يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن عوف، عن سراقة بن سراقة، قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه يوم خيبر بالسيف فلم يجعل له رسول اللَّه ﷺ دية. ٣١١٧- سراقة بن عمرو: بن زيد بن عبد مناة بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ. ذكر العدوي أنه شهد أحدا وما بعدها، واستشهد يوم القادسيّة. ٣١١٨- سراقة بن عمرو «٢» : بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ. قال أبو حاتم: بدري لا رواية له، وقال ابن سعد: أمه عتيلة بنت قيس بن زعوراء بن حرام النّجاريّ. شهد بدرا وأحدا والخندق وغيرها، واستشهد بمؤتة. وذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن شهد بدرا، واستشهد يوم مؤتة. وكذا قال أبو الأسود عن عروة. ٣١١٩- سراقة بن عمرو «٣» : لقبه ذو النّور. قال أبو عمر: ذكروه في الصّحابة ولم ينسبوه. وكان أحد الأمراء بالفتوح، وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. ذكر سيف في «الفتوح» أن عمر ردّ سراقة بن عمرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، قال: وسراقة هو الّذي صالح سكان أرمينية، ومات هناك، فاستخلف عبد الرحمن فأقرّه عمر على عمله، وكان سراقة يدعى ذا النور، وكذلك عبد الرّحمن. ٣١٢٠- سراقة بن عمير «٤» : أحد البكّاءين. ذكره الطّبراني من طريق عبد الغني بن سعيد أحد الضّعفاء في تفسيره من طريق عطاء والضّحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... [التوبة ٩٢] الآية، منهم سراقة بن عمير.

стр. 1266

وقد تقدم سالم بن عمير بهذه القصّة، فيحتمل أن يكونا أخوين. ٣١٢١- سراقة بن كعب «١» : بن عمرو بن عبد العزى بن غزيّة- وقيل: عروة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النّجار. ذكره ابن إسحاق وأبو معشر وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن الكلبيّ: استشهد باليمامة، وأما أبو عمر فقال: عاش إلى خلافة معاوية. ٣١٢٢- سراقة بن مالك بن جعشم «٢» : بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجيّ. وقد ينسب إلى جدّه. يكنى أبا سفيان، كان ينزل قديدا. روى البخاريّ قصته في إدراكه النّبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة، ودعا النبي ﷺ حتى ساخت رجلا فرسه، ثم إنه طلب منه الخلاص، وألّا يدل عليه، ففعل، وكتب له أمانا، وأسلم يوم الفتح. ورواها أيضا من طريق البراء بن عازب عن أبي بكر الصّديق ﵁، وفي قصة سراقة مع النبي ﷺ يقول سراقة مخاطبا لأبي جهل: أبا حكم واللَّه لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه علمت ولم تشكك بأنّ محمّدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه؟ «٣» [الطويل] وقال ابن عيينة عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن- أن رسول اللَّه ﷺ قال لسراقة بن مالك: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ «٤» » قال: فلما أتي عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه، وكان رجلا أزبّ كثير شعر السّاعدين، فقال له: ارفع يديك،

стр. 1267

وقل: الحمد للَّه الّذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة الأعرابيّ. وروى ذلك عنه ابن أخيه عبد الرّحمن بن مالك بن جعشم، وروى عنه ابن عباس وجابر، وسعيد بن المسيّب، وطاوس. قال أبو عمر: مات في خلافة عثمان سنة أربع وعشرين. وقيل: بعد عثمان. ٣١٢٣- سراقة بن مالك الأنصاريّ: أخو كعب بن مالك. ذكره الحاكم. وروي من طريق ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أخيه سراقة بن مالك- أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن الضالّة ترد حوضه فهل له أجر؟ .... الحديث. وفي إسناده ضعف، فإنّ فيه ابن لهيعة، ولم أر من ذكر سراقة هذا في الصّحابة إلا أنه سيأتي في ترجمة سهل بن مالك ذكر شيء رواه الطّحاوي من طريق عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن عمه، ولم يسمّه، فيحتمل أن يكون هو. ٣١٢٤- سراقة بن مرداس السّلمي «١» : أخو العباس- لم أر من ذكره في الصّحابة، لكن وجدت ما يدلّ على ذلك، قال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان العبّاس بن مرداس يكنى أبا الهيثم، وفي ذلك يقول أخوه سراقة يرثيه: أعين ألا أبكي أبا الهيثم ... وأذري الدّموع ولا تسأمي [المتقارب] ووجه الدلالة من ذلك أن بقاءه إلى أن مات أخوه العباس، مع أن أباهما مات قبل الإسلام، يدلّ على إدراكه، وقد كان العبّاس يوم الفتح في ألف من بني سليم، فأخوه كان منهم لا محالة. ومات العبّاس في خلافة عمر أو عثمان «٢» ، فإن في ترجمته أنه نزل البصرة، وكان يقيم بالبادية، ويقال: إنه قدم دمشق وابتنى بها دارا. ٣١٢٥- سراقة بن المعتمر «٣» : بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن

стр. 1268

رزاح بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ، من رهط عمر. زعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا ولم يتابع على ذلك إلا أن يكون أراد أنه شهدها مشركا ثم أسلم بعد ذلك، وهو والد عمرو بن سراقة، ثم وجدت عن أبي عبيد نظير ما نقلته عن ابن الكلبيّ، وهو لا يزال يتبعه. وكان سراقة في أول الإسلام شديدا على المسلمين، حتى قال النبيّ ﷺ : «أشدّ النّاس عذابا كلّ جبّار يعّار صخّاب في الأسواق مثل سراقة بن المعتمر» . حكاه البلاذريّ، وسقط أنس من نسبه عند ابن الأثير، وأما ابن الأمين فانتهى به إلى أنس، وذكر أنه شهد بدرا. وسيأتي ما جاء في ذلك في ترجمة أبيه عمرو بن سراقة. ٣١٢٦- سرحان: مولى أبي راشد عبد الرحمن بن عبيد الأزديّ. يأتي ذكره في ترجمة مولاه عبد الرّحمن في حديث أخرجه الدولابيّ في الكنى. ٣١٢٧- سرع «١» : بفتح أوله وسكون الراء. ذكره يحيى بن مندة عن عبد اللَّه بن إشكاب «٢» أنه ذكره في الأفراد. ٣١٢٨- سرقوحة: غير منسوب. ولا تحرّر لي ضبط اسمه. وحديثه في جامع ابن عيينة من روايته عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن عبيد بن عمير، قال: أتي رسول اللَّه ﷺ برجل يقال له سرقوحة ليقتل، فقال: «هل يصلّي؟» فقالوا: إذا رآه الناس، قال: «إنّي نهيت أن أقتل المصلّين» . «٣» ٣١٢٩- سرّق «٤» : بضم أوله وتشديد الراء بعدها قاف، وضبطه العسكري بتخفيف الراء، وزن غدّر وعمّر، وأنكر على أصحاب الحديث تشديد الراء ويقال اسم أبيه أسد. صحابيّ نزل مصر، ويقال: كان اسمه الحباب، فغيّره النبيّ ﷺ وهو جهني، ويقال دئلي، ويقال أنصاريّ. قال ابن يونس والأزدي: له صحبة، وشهد فتح مصر، واختط بها. وروى ابن مندة من طريق عبد الصّمد بن عبد الوارث، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه

стр. 1269

ابن دينار، عن زيد بن أسلم، قال: رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرّق، فقلت: ما هذا الاسم؟ فقال: سمّانيه رسول اللَّه ﷺ . وأخرجه أبو موسى «١» أيضا، والحسن بن سفيان، من طريق مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرّحمن بن البيلماني، قال: كنت بمصر، فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من الصّحابة؟ قلت: نعم، فذكر الحديث مطوّلا. وفيه سبب تسميته بذلك [وسيأتي في العبادلة من الكنى أنّ عبد الرحمن القيني- بقاف مفتوحة ثم ياء مثناة تحتانية ثم نون- حدّث بقصة سرّق المذكور. ومات في خلافة عثمان] «٢» . وروى له ابن ماجة حديثا من طريق رجل من أهل مصر عنه في اليمين والشاهد واللَّه أعلم بالصواب. ٣١٣٠ ز- سرّق: آخر. هو من الجنّ الذين آمنوا. روى البيهقيّ في الدّلائل من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبي معمر الأنصاريّ. قال: بينما عمر بن عبد العزيز يسير بفلاة من الأرض قاصدا مكة إذا هو بحية ميتة، فقال عليّ بمحفار، فحفر له، ثم لفّه في خرقة فدفنه فإذا بهاتف يهتف: رحمة اللَّه عليك يا سرق، فأشهد لسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «تموت يا سرّق بفلاة من الأرض فيدفنك خير أمّتي» . فقال له عمر بن عبد العزيز: من أنت؟ قال: أنا رجل من الجنّ، وهذا سرّق، ولم يكن بقي ممن بايع النبيّ ﷺ غيري وغيره. وروينا في خبر عباس التّرقفي «٣» شبيه هذه القصّة. وسيأتي في حرف الخاء المعجمة من النّساء إن شاء اللَّه تعالى. ٣١٣١- سريع بن الحكم السعديّ: «٤» من بني تميم. قال ابن السّكن: يعدّ في البصريين. وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» عن سهل بن وقاص بن سريع، حدّثني عمي سريع بن سريع، حدّثنا عمي كريز بن أبي وقّاص أن أباه وقّاص بن سريع حدّثه، أن أباه سريع بن الحكم حدثه، قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ، فأدينا إليه صدقات أموالنا، فذكر الحديث بطوله.

стр. 1270

قال ابن مندة: هذا حديث غريب تفرّد به سهل، وأخرجه الباوردي وابن السّكن من طريق سهل بن وقاص. وذكر الباوردي أنه دلّ خالد بن الوليد لما توجّه إلى اليمامة ليقتل مسيلمة. وله في ذلك آثار حسنة. السين بعدها العين ذكر من اسمه سعد- ساكن العين ٣١٣٢- سعد بن الأخرم: الطائيّ «١» . روى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، وابن أبي عمر، وابن أبي شيبة، من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبيّ ﷺ بعرفة وأخذت بزمام ناقته فدفعت عنه فقال: دعوه. فذكر الحديث في سؤاله عما يباعده من النار، قال: «تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا ... » الحديث. وروى الحسن بن سفيان هذا الحديث من هذا الوجه وزاد فيه- شكّ الأعمش في أبيه أو عمه. وقال البغويّ: تفرد به يحيى بن عيسى عن الأعمش، كذا قال. وقد تابعه عيسى بن يونس عن الأعمش في رواية عبد اللَّه بن أحمد. قلت: ولسعد رواية عن ابن مسعود عند التّرمذي وغيره. وقد ذكره البخاريّ وأبو حاتم في التابعين. واسم عمه عبد اللَّه. قال أبو أحمد العسكريّ: وأما البخاريّ فقال: إنما هذا الحديث عن مغيرة بن عبد اللَّه اليشكريّ، وأخرج عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش، فقال فيه: عن المغيرة بن عبد اللَّه اليشكريّ عن أبيه. واللَّه أعلم بالصّواب. ٣١٣٣- سعد بن إسحاق: لا أعرف من هو، وإنما ذكره ابن حزم فيمن له في مسند بقي بن مخلد حديثان، واستدركه الذّهبي في «التجريد» ، وأظنه سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، فإن يكن هو فحديثه عن النّبي ﷺ مرسل أو معضل. واللَّه أعلم. ٣١٣٤- سعد بن أسعد «٢» : بن خالد الأنصاريّ والد سهل بن سعد. هو سعد بن مالك. يأتي.

стр. 1271

٣١٣٥- سعد بن الأطول «١» : بن عبد اللَّه بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد اللَّه بن سعيد بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. نسبه خليفة بن خياط، كنيته أبو مظفر. له حديث في ابن ماجة سيأتي في ترجمة أخيه يسار بن الأطول. وفي «تاريخ البخاريّ» و «معجم البغوي» التصريح بسماعه من النّبي ﷺ . ٣١٣٦- سعد بن إياس «٢» : البدريّ الأنصاريّ. روى أبو موسى من طريق الأحوص بن يوسف، عن السري بن يحيى، عن إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول للعباس: «يا عمّ، إذا كان غدا فلا ترم منزلك أنت وبنوك ... » الحديث. إسناده ضعيف، وله عند ابن ماجة طريق أخرى. ٣١٣٧- سعد بن بجير «٣» : بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس البجلي حليف الأنصار. هو سعد بن حبتة- بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة- وهي أمه وبها يشهر. قال ابن سعد: هو جد أبي يوسف القاضي. وقال البغويّ: قال أبو يوسف عن أيوب بن النّعمان: شهدت جنازة سعد بن حبتة، فكبّر عليه زيد بن أرقم خمسا. وروى ابن الكلبيّ، من حديث أبي قتادة، قال: خرجت في طلب رسول اللَّه ﷺ ، فلقيت مسعدة فضربته ضربة، وأدركه سعد بن حبتة فضربه فخرّ صريعا، وكان ذلك يوم أحد.

стр. 1272

٣١٣٨- سعد بن تميم السّكونيّ «١» : قال يحيى بن معين، والبخاريّ، وأبو حاتم: له صحبة. وقال البغويّ: سكن دمشق. وروى أبو زرعة الدّمشقيّ من طريق عثمان بن مسلم- أنه سمع بلال بن سعد، وكان سعد قد أدرك النّبي ﷺ ، ويقال إنه مسح رأسه ودعا له. قال أبو زرعة: هو سعد بن تميم. ويقال له القاريّ، وهو من السّكون، وكان يوم الجماعة بدمشق، وله بالشام عن النّبي ﷺ حديثان حسنا المخرج. وقال إبراهيم بن الجنيد: قيل لابن معين بلال بن سعد، هل لأبيه صحبة؟ قال: نعم. وقال ابن عمّار: كان من الصّحابة. وقال الحاكم: لم يرو عنه غير أبيه. وروى ابن أبي خيثمة من طريق ابن أبي جميلة، كان سعد والد بلال يقوم بنا في شهر رمضان، فإذا كان آخر ليلة لم يحضر وقام في بيته. ومن حديث بلال بن سعد عن أبيه ما رواه ابن جوصا من طريق عبد اللَّه بن العلاء بن زيد: سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه، قال: قلنا يا رسول اللَّه، ما للخليفة من بعدك؟ قال: «مثل الّذي لي ما عدل لي الحكم ... » الحديث. وروى ابن أبي داود، من طريق ابن جابر، عن بلال بن سعد، أن أباه لما احتضر قال: أي بني أين بنوك؟ قال بلال: فأمرت أهلي فألبسوهم قمصا بيضا، ثم أتيته بهم، فقال: اللَّهمّ إني أعوذ بك من الكفر ومن ضلال في العمل ومن السّب ومن الفقر إلى بني آدم. ورواه ابن المبارك في الزّهد كذلك. وأخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر إلى ابن جابر فرفعه فقال فيه: عن بلال بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ قال له: «أين بنوك» ؟ قال «٢» : هم أولاء. قال: «فائتني بهم» . فذكره، وكأن رفعه وهم، واللَّه أعلم. ٣١٣٩- سعد بن جنادة العوفيّ «٣» : والد عطية. ذكر ابن السّكن والباورديّ في الصحابة. وروي ابن مندة من طريق يونس بن نفيع

стр. 1273

الحولي «١» ، عن سعد بن جنادة، قال: كنت في أول من أتى النّبي ﷺ من أهل الطّائف فأسلمت ... الحديث. قال أبو نعيم: روى محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قاضي بغداد، عن أبيه عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية عن يونس عن سعد بن جنادة عشرة أحاديث. ٣١٤٠- سعد بن جارية» : بالجيم والتحتانية، وقيل بالمهملة والمثلثة- ابن لوذان ابن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاريّ السّاعديّ. قال ابن إسحاق: قتل باليمامة، وجعله من بني سالم بن عوف. ٣١٤١- سعد بن حبتة «٣» : هو ابن بجير. تقدم. ٣١٤٢- سعد بن أبي جندب: بن زيد بن أبي سمير، مولى الحكم بن عمرو، قال الطبري: له صحبة. ٣١٤٣- سعد بن الحارث «٤» : بن الصمّة الأنصاري، أخو جهيم. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة «٥» . وقال ابن شاهين: له صحبة، وشهد صفين مع علي «٦» . وقال الطّبري: صحب النبي ﷺ ، وشهد مع علي صفين، وقتل يومئذ. ٣١٤٤- سعد بن حبّان «٧» : بن منقذ بن عمرو المازني. أمه هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب. قال العدويّ: شهد بيعة الرّضوان، وقتل يوم الحرّة. ٣١٤٥- سعد بن حبتة «٨» : أخرج الطبراني من طريق الواحدي، عن أيوب بن النّعمان، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت على النّبي ﷺ يوم أحد درعين.

стр. 1274

وذكر ابن حبّان ما يدلّ على أن اسم والد النعمان سعد بن حبتة، فإنه قال في ثقات التّابعين: النّعمان بن سعد ابن حبتة. روى عن علي، وزيد بن أرقم. روى عنه ابنه. انتهى. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه النّعمان بن سعد. روى عنه ابنه، وللنعمان رواية أيضا عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاريّ. ٣١٤٦- سعد بن حمّاز «١» : بن مالك الأنصاري، ثم البلويّ، حليف بني ساعدة. اختلف في اسم أبيه فقيل: بكسر المهملة وتخفيف الميم باسم الحيوان. وقيل: بتشديد الميم وآخره نون، وهذا قول الأمير. وبالأول جزم الطّبري. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة: هو سعد بن حبّان- بالموحدة بدل الميم. واللَّه أعلم. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة، وقال ابن شاهين: شهد أحدا وما بعدها. ٣١٤٧- سعد بن حرة «٢» : ذكره العسكري في الصّحابة، فروى أبو موسى، من طريق علي بن سعيد العسكريّ، ثم من طريق سعيد بن أبي أيّوب، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن سعد بن حرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا توضّأ أحدكم ثمّ خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبّكنّ بين أصابعه فإنّه في صلاة» «٣» قلت: رجال هذا الإسناد ثقات، إلا أنني أظنّ فيه تصحيفا وسقطا. وقد أخرج المتن ابن ماجة والدّارميّ من طريقين «٤» : عن المقبري عن سعد بن حرة وهكذا رواه طائفة عن ابن عجلان، لكن قال ابن جريج: عنه عن المقبري، عن بعض ولد كعب، عن كعب. وقال اللّيث: عن ابن عجلان، عن المقبري، عن رجل عن كعب. أخرجه التّرمذي، ورواه ابن عيينة عن ابن قسيط وابن عجلان، عن المقبري عن رجل من آل كعب عن كعب. ورواه القطّان، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة- أنّ النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة. وهكذا روي عن إسماعيل بن أميّة عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.

стр. 1275

وقال شريك: عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال ابن أبي ذئب وأبو معشر: عن المقبري عن رجل من بني سالم عن أبيه عن جدّه كعب بن عجرة. قال ابن خزيمة بعد أن أخرجه: خلط فيه ابن عجلان، قال: ورواه عنه خالد بن حيّان فجاء بطامة، قال: عن ابن عجلان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد، قال: وأما ابن أبي ذئب فجوّد إسناده. وعندي أنّ الرّجل الّذي من بني سالم هو سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة. قلت: فيغلب على ظني أنّ الصّواب في رواية العسكري عن سعد بن عجرة، ويكون سعد بن إسحاق قد نسب إلى جدّ أبيه ثم صحّف. فاللَّه أعلم. ٣١٤٨ - سعد «١» بن حنظلة: بن يسار. في ترجمة حنظلة «٢» . ٣١٤٩- سعد بن الحنظلية «٣» : هو ابن الربيع. يأتي. ٣١٥٠- سعد بن خارجة «٤» : بن أبي زهير. أخو زيد. قتل يوم أحد هو وأبوه. وروى ابن مندة من طريق داود بن أبي هند، عن حبيب بن سالم، عن النّعمان بن بشير، قال: كان شابّ من سراة شباب الأنصار وخيارهم ويقال له زيد بن خارجة، وكان أبوه أو أخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وأنه تكلّم بعد موته ... فذكر القصّة. ورواها أبو نعيم مطوّلة، وفيها: إنه قال: يا عبد اللَّه بن خولة، هل أحسنت إلى خارجة وسعد، وكذا رويناها مطوّلة في الجزء الثاني من حديث محمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن مكرم بإسناده عن إبراهيم بن مهاجر عن حبيب بن سالم، وفي الحادي عشر من أمالي المحاملي الأصبهانية «٥» . ٣١٥١- سعد بن خليفة «٦» : بن الأشرف بن أبي حزيمة- بفتح المهملة وكسر الزاي- ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة السّاعدي الأنصاريّ. ذكر ابن شاهين والطبري والعدويّ أنه شهد أحدا، وذكر العدويّ أنه استشهد بالقادسيّة.

стр. 1276

٣١٥٢- سعد بن خولة: القرشيّ العامريّ «١» . من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، وقيل من حلفائهم، وقيل من مواليهم. قال ابن هشام: هو فارسي من اليمن حالف بني عامر. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما في البدريّين، وله ذكر في الصّحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص حيث مرض بمكّة فقال النبيّ ﷺ : «لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول اللَّه ﷺ أن مات بمكة. وله في الصّحيحين ذكر في حديث سبيعة بنت الحارث أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي عنها في حجّة الوداع وهي حامل، فأتت النّبي ﷺ . ٣١٥٣- سعد بن خولى الكلبيّ «٢» : مولى حاطب بن أبي بلتعة. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن الكلبي: هو سعد بن خولى بن سبرة بن دريم «٣» بن قيس بن مالك بن عميرة «٤» بن عامر، قضاعي. عداده في بني أسد بن عبد العزّى، لأن حاطبا كان من حلفائهم، ويقال إن أباه خولى بن القوسار «٥» بن الحارث بن مالك بن عميرة، وكان من مذحج وقد فرض عمر لابنه عبد اللَّه في الأنصار. وقال أبو عمر: لم يختلفوا أنه شهد بدرا مع مولاه، واستشهد بأحد. قال الكلبيّ والبلاذريّ: وزعم أبو معشر وحده أنه سعد بن خولة العامريّ، وغلط في ذلك، وسيأتي له ذكر في ترجمة سعد مولى عتبة بن غزوان إن شاء اللَّه تعالى. ٣١٥٤ - سعد بن خولي «٦» - آخر: فرّق ابن مندة بينه وبين سعد بن خولة الّذي مضى.

стр. 1277

وقال أبو نعيم: هما واحد، فروى ابن عائذ في المغازي من حديث ابن عبّاس، قال: وممن هاجر مع جعفر إلى الحبشة في الهجرة الثانية سعد بن خولى، وروى عبد الغني بن سعيد الثقفيّ، أحد الضّعفاء، في تفسيره عن ابن عباس أنه ممن نزل فيه: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ... [الأنعام: ٥٢] الآية. وقال ابن إسحاق في المغازي، في رواية إبراهيم بن سعد عنه: فيمن شهد بدرا: سعد بن خولى من بني عامر بن لؤيّ حليف لهم من أهل اليمن. قلت: فهذا يقوّي ما قاله أبو نعيم. ٣١٥٥- سعد بن خيثمة «١» : بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط- بالنون والمهملة- ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السّلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسي. يكنى أبا خيثمة، وكان أحد النقباء بالعقبة. ذكره ابن إسحاق وغيره، وساق بإسناده عن كعب بن مالك قال: لما كانت الليلة التي واعدنا رسول اللَّه ﷺ فيها بمنى للبيعة اجتمعنا بالعقبة فأتانا رسول اللَّه ﷺ ، واتبعه العبّاس وحده، فقال: «أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا» «٢» فذكرهم، وفيه: وكان نقيب بني عمرو بن عوف- سعد بن خيثمة. وروى البخاريّ في التاريخ من طريق رباح بن أبي معروف، سمعت المغيرة بن حكيم، سألت عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة، هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، والعقبة. ولقد كنت رديف أبي وكان نقيبا. وقال ابن إسحاق في المغازي: نزل رسول اللَّه ﷺ بقباء على كلثوم بن الهدم، وكان إذا خرج منه جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة، وكان يقال له بيت الغراب. وقال ابن إسحاق: استشهد سعد بن خيثمة يوم بدر. وقال موسى بن عقبة، عن ابن

стр. 1278

شهاب: استهم يوم بدر سعد بن خيثمة وابنه سعد، فخرج سهم سعد، فقال له أبوه: يا بني، آثرني اليوم. فقال سعد: يا أبت، لو كان غير الجنّة فعلت. فخرج سعد إلى بدر فقتل بها وقتل أبوه خيثمة يوم أحد. وروى ابن المبارك بإسناد له إلى سليمان بن أبان نحو هذه القصّة. واختلف في قاتله فقيل طعيمة بن عديّ. وقيل عمرو بن عبد ودّ. وزعم أبو نعيم أن سعد بن خيثمة هذا هو أبو خيثمة الّذي تخلّف يوم تبوك ثم لحق، وساق [في ترجمته، من طريق إبراهيم بن عبد اللَّه بن خيثمة، عن أبيه، عن جدّه، قال: تخلّفت في غزوة تبوك، وساق] «١» القصّة. والحقّ أنه غيره، لإطباق أهل السير على أن صاحب هذه الترجمة استشهد ببدر. وأورد ابن مندة وأبو نعيم في هذه الترجمة حديثا آخر من طريق إبراهيم أيضا، وهو وهم. وقال أبو جعفر بن حبيب في قول حسان بن ثابت: أروني سعودا كالسّعود الّتي سمت ... بمكّة من أولاد عمرو بن عامر أقاموا عماد الدّين حتّى تمكّنت ... قواعده بالمرهفات البواتر «٢» قال: أراد بالسعود سبعة، وهم أربعة من الأوس وثلاثة من الخزرج، فمن الخزرج سعد بن عبادة، وسعد بن الرّبيع، وسعد بن عثمان أبو عبادة. ومن الأوس سعد بن معاذ، وسعد بن خيثمة، وسعد بن عبيد، وسعد بن زيد. ٣١٥٦ ز- سعد بن خيثمة: السلمي، أبو خيثمة، الّذي تخلّف بتبوك. تقدم ذكره في الّذي قبله. وسيأتي في الكنى، وهو بكنيته أشهر. ويقال: اسمه مالك بن قيس، وهو خزرجيّ والّذي قبله أوسيّ.

стр. 1279

٣١٥٧ - سعد بن أبي ذباب «١» الدّوسي: قال ابن حبّان: له صحبة. وروى أحمد وابن أبي شيبة من طريق بسر بن عبد اللَّه عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فأسلمت فاستعملني رسول اللَّه ﷺ على قومي، وجعل لهم ما أسلموا عليه من أموالهم ... الحديث- وفيه قصة له مع عمر في زكاة العسل. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. ٣١٥٨- سعد بن ذؤيب «٢» : له ذكر في حديث أخرجه أبو داود والنّسائي وابن أبي شيبة والدارقطنيّ والحاكم من طريق السّدّي، عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللَّه ﷺ النّاس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، وعبد اللَّه بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، فأما ابن خطل فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة، استبق إليه سعد بن ذؤيب وعمار بن ياسر فكان سعد أشبّ الرّجلين فقتله ... الحديث. ووقع في بعض الرّوايات وهو عند أبي شيبة والبيهقيّ سعيد بن حريث، بدل سعد بن ذؤيب، فاللَّه أعلم. ٣١٥٩- سعد بن أبي رافع «٣» : ذكره ابن حبان في الصحابة، وروى الطّبرانيّ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: «إنّك رجل مفئود، ائت الحارث بن كلدة ... » «٤» الحديث. تفرّد يونس بن الحجاج، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح بقوله: سعد بن أبي رافع. ورواه الحسن بن سفيان، عن قتيبة، عن ابن عيينة، فقال: قال سعد، ولم ينسبه. وكذا أخرجه أبو داود وابن مندة من رواية ابن عيينة. وروى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن

стр. 1280

محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن جدّه مثل هذا. فإما أن يكون يونس بن الحجّاج في قوله ابن أبي رافع أو تكون القصّة تعددت. ٣١٦٠- سعد بن الربيع: بن عمرو «١» بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أحد نقباء الأنصار. تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة. وروى البخاريّ من حديث عبد الرّحمن بن عوف قال: لما قدمنا إلى المدينة آخى النبي ﷺ بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا، فأقاسمك نصف مالي ... الحديث. وفي الصّحيحين من حديث أنس نحوه. وقال مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد: لما كان يوم أحد قال رسول اللَّه ﷺ : «من يأتيني بخبر سعد بن الرّبيع» ؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فجعل يطوف بين القتلى، فلقيه فقال: أقرئ رسول اللَّه ﷺ السلام، وأخبره أنني طعنت» اثنتي عشرة طعنة، وأني أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه ﷺ وواحد منهم حيّ. قال أبو عمر «في التمهيد» : لا أعرفه مسندا، وهو محفوظ «٣» عند أهل السّير. وقد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني. قلت: وفي الصّحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه. وحكى ابن الأثير أنّ الرّجل الّذي ذهب إليه هو أبيّ بن كعب. وروى الطّبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني ومنك، قال: ومن هو يا خليفة رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: رجل قبض على عهد رسول اللَّه ﷺ تبوّأ مقعده من الجنّة وبقيت أنا وأنت.

стр. 1281

وروى إسماعيل القاضي «في أحكام القرآن» ، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن حزم، أنّ عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الرّبيع، فقتل عنها بأحد، وكان له منها ابنة، فأتت النبيّ ﷺ تطلب ميراث ابنتها «١» ففيها نزلت: يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ... [النساء الآية: ١٢٧] . اتفقوا على أنه استشهد بأحد. وذكر مقاتل في تفسيره أنه نزل فيه: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ... [النساء الآية: ٣٤] ، ووصفه بأنه من نقباء الأنصار، وكذلك ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره، لكنه سمّاه أسعد، وذكره في حرف الألف، وهو تحريف. ٣١٦١- سعد بن الربيع بن عمرو «٢» : بن عدي الأنصاري، أبو الحارث، ويعرف بسعد بن الحنظلية، وهو أخو سهل بن الحنظلية، والحنظلية أمهما، وقيل: جدّتهما. وقال أبو عمر بن عبد البرّ: قيل: إن اسم أبيهما عقيب. قلت: هو قول ابن سعد. وقال أبو حاتم: استشهد بأحد، وفيه نظر، ولعله أراد الّذي قبله، وأما هذا فذكر ابن سعد أنه شهد الخندق. ٣١٦٢ ز- سعد بن زرارة الأنصاريّ . «٣» : هو أخو أسعد، تقدم نسبه في ترجمة أخيه. ذكره أبو حاتم في الصّحابة والباوردي وابن شاهين، وروينا في الثالث من حديث أبي روق الهمدانيّ من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن سعد بن زرارة أنّ رسول اللَّه ﷺ كان يدعو: «اللَّهمّ انصرني على من بغى عليّ ... » «٤» : الحديث. وروى الطّبراني في ترجمة يونس بن راشد في مسند الشّاميين من حديث ابن عبّاس، قال: لما نزلت: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ ... [البقرة الآية: ٢٨٤]- أتى أبو بكر

стр. 1282

وعمر ومعاذ بن جبل وسعد بن زرارة رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: ما نزلت علينا آية أشدّ من هذه ... الحديث. وروى ابن مندة في ترجمته من طريق أبي الرّجال محمد بن عبد الرّحمن بن سعد بن زرارة أن أباه حدثه عن جدّه سعد أن رسول اللَّه ﷺ قال يوما وهو يحدث عن ربّه: «ما أحبّ اللَّه من عبده ذكر شيء من النّعم ما أحبّ أن أذكره ما هداه له من الإيمان ... » الحديث. وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، لكن وقع عنده من وجه آخر عن جده أسعد، وأسعد وسعد معا جدّان لمحمد، أحدهما لأبيه والآخر لأمه، وهذا الحديث من حديث أسعد، ولذلك نسب أبو نعيم الوهم فيه لابن مندة، لكن قد ذكره غيره في الصّحابة. قال ابن عبد البر: فيه نظر، وأخشى ألّا يكون أدركه الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، وقد ذكر الواقديّ والعدويّ أنه كان ينسب إلى النفاق، ولعله تاب. واللَّه أعلم. ٣١٦٣- سعد بن زيد بن سعد الأشهليّ . «١» قال أبو حاتم: له صحبة، وروى البخاريّ «في التاريخ» والحاكم وابن مندة من طريق إبراهيم بن جعفر، من ولد محمد بن مسلمة، عن سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد «٢» الأشهلي أنه أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ سيفا ... الحديث. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وأخرجه ابن مندة والطبراني في الأوسط من وجه آخر، فجاء فيه سعيد. بزيادة ياء. والأول أرجح. ٣١٦٤ ز- سعد بن زيد بن «٣» : الفاكه. تقدم في أسعد. ٣١٦٥- سعد بن زيد «٤» : بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهلي. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا.

стр. 1283

وقال الواقديّ: شهد العقبة، وزعم أبو عمرو العسكريّ وأبو نعيم أنه راوي الحديث المتقدم قبل ترجمة، وهو وهم، فإنّ اسم ذاك سعد، وليس في نسب هذا من اسمه سعد، وله ذكر في السّيرة، وأنه الّذي هدم المنار الّذي كان بالمشلّل، وأنه الّذي بعثه النبي ﷺ بسبايا من بني قريظة، فاشترى بها من نجد خيلا وسلاحا. وفي ديوان حسّان بن ثابت: لما أغار عيينة بن حصن على سرح المدينة قال حسان في ذلك: هل سرّ أولاد اللّقيطة أنّنا ... سلم غداة فوارس المقداد؟ «١» [الكامل] قال: فعاتبه سعد بن زيد الأشهليّ، لأنه كان الرئيس يومئذ، كيف نسب الفوارس للمقداد ولم ينسبها إلي، فاعتذر إليه بالقافية، وأراد باللقيطة أم حصن بن حذيفة. ٣١٦٦ - سعد بن زيد «٢» الأنصاريّ: فرّق البغوي بينه وبين الّذي قبله، وأخرج من طريق يزيد بن أبي زياد، عن يزيد بن أبي الحسن، عن سعد بن زيد الأنصاري، أنّ النّبيّ ﷺ حمل حسنا، ثم قال: اللَّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه» - مرتين. قال البغويّ: اختلف فيه على يزيد بن أبي زياد. ٣١٦٧ ز- سعد بن زيد الطّائيّ ، «٣» : أو الأنصاري- في ترجمة زيد بن كعب. ٣١٦٨- سعد بن سعد السّاعدي ، «٤» : أخو سهل بن سعد. روى الطّبرانيّ من طريق عبد المهيمن بن العبّاس بن سهل، عن أبيه، عن جدّه- أن النبي ﷺ ضرب لسعد بن سعد يوم بدر بسهم. والمشهور أن ذلك إنما وقع لسعد والد سهل كما سيأتي في ترجمته. وقد قيل: إنه سعد بن سعد، فإن يكن كذلك سقطت هذه الترجمة، لكن المعروف أنه سعد بن مالك كما سيأتي.

стр. 1284

٣١٦٩- سعد بن أبي سعد «١» : بن سعد الأنصاري، حليف بني نوفل. قال الطّبري وغيره: شهد أحدا، واستدركه أبو موسى. ٣١٧٠ ز- سعد بن سعيد: زوج الجهنيّة. يأتي ذكره في باب هند من النساء إن شاء اللَّه تعالى. ٣١٧١- سعد بن سفيان: بن مالك بن حبيب بن مالك بن خفاف السلميّ. قال الرّشاطي: ذكر في الشّجرة البغداديّة في النّسب أنه وفد على رسول اللَّه ﷺ . ٣١٧٢- سعد بن سلامة «٢» : بن وقش الأشهليّ. قال ابن الكلبي: استشهد يوم الجسر مع أبي عبيد وقد قيل: هو اسم أبي نائلة. وقد فرق بينهما ابن الكلبيّ. والصواب أن اسم أبي نائلة: ملكان، ويأتي في الكنى. ٣١٧٣- سعد بن سويد بن قيس ، «٣» : أو عبيد، بن الأبحر بن خدرة بن عوف بن الحارث بن خزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وذكره ابن شهاب فيمن استشهد بأحد وكذا ذكر ابن الكلبي «٤» : وهو الّذي سمى جده عبيدا. ٣١٧٤- سعد بن سهل «٥» : بن مالك بن كعب «٦» : بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره ابن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وسمى أبو الأسود عن عروة أباه سهيلا- بالتصغير- فجعله ابن مندة بهذا السبب ترجمتين، وقال أبو معشر والواقديّ: سعيد بن سهيل فجعله أبو موسى ثالثا. وذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فيمن اسمه سعيد- بالتصغير- فجعله ابن عبد البر آخر، وزعم أن ابن إسحاق أغفله، وليس كذلك. ٣١٧٥- سعد بن ضميرة «٧» : بن سعد «٨» بن سفيان بن مالك بن حبيب بن زعب بن

стр. 1285

مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السّلمي- وقيل: الأسلميّ، وقيل فيه الضّمري، حجازي شهد حنينا، ساق نسبه ابن قانع. له عند أبي داود حديث في قصّة محلّم بن جثّامة بإسناد حسن. وسيأتي ذكره في ترجمة مكيتل إن شاء اللَّه تعالى. ٣١٧٦- سعد بن طريف . «١» : ذكره الخطيب «في المتفق» ، وقال: يقال: إن له صحبة، وفي السند عدة من مجهولين، ثم روي من طريق سهل بن عبيد الواسطي، عن يوسف بن زياد، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن سعد بن طريف، قال: بينا أنا أمشي مع النبي ﷺ في ناحية المدينة وامرأة على حمار يطوف بها أسود في يوم طس إذ أتت يد الحمار على وهدة فزلق فصرعت المرأة، فصرف النّبي ﷺ بصره، فقلت: يا رسول اللَّه، إنها متسرولة. «٢» : فقال: «يرحم اللَّه المتسرولات» . قال الخطيب: لم أكتبه إلا من هذا الوجه. وفي إسناده غير واحد من المجهولين. وقال ابن الجوزيّ: يحتمل أن يكون هو سعد بن طريف الإسكاف، فسقط شيخه وشيخ شيخه. كذا قال. ٣١٧٧- سعد بن عامر بن مالك الأنصاريّ: شهد هو وأخوه حمزة أحدا، قاله ابن سعد والعدويّ والطبريّ. ٣١٧٨- سعد بن عائذ المؤذّن «٣» : مولى عمّار بن ياسر. وقيل مولى الأنصار. ويقال اسم أبيه عبد الرّحمن، كان يتّجر في القرظ فقيل له سعد القرظ. وروى البغويّ، عن القاسم بن محمد بن عمر بن حفص بن عمر بن سعد القرظ، عن آبائه أن سعيدا اشتكى إلى النبيّ ﷺ قلة ذات يده، فأمره بالتجارة فخرج إلى السوق، فاشترى شيئا من قرظ فباعه فربح فيه، فذكر ذلك للنبيّ ﷺ ، فأمره بلزوم ذلك. وروى عن النبيّ ﷺ ، وأذّن في حياته بمسجد قباء. روى عنه ابناه عمار وعمر، نقله أبو بكر من قباء إلى المسجد النبويّ، فأذّن فيه بعد بلال، وتوارث عنه بنوه الأذان.

стр. 1286

قال خليفة: أذّن سعد لأبي بكر ولعمر بعده. وروى يونس عن الزهري أنّ الّذي نقله عن قباء عمر. قال أبو أحمد العسكري: عاش القرظ إلى أيام الحجاج ٣١٧٩- سعد بن عباد: ذكره ابن حزم أنّ له في مسند بقيّ حديثا واحدا، واستدركه الذّهبي «في التجريد» ، ولم أقف على إسناده. وفي «تاريخ البخاري» سعد بن عباد الزرقيّ، روى عن عمر. روى عنه ابنه عمر «١» ، فيحتمل أن يكون هذا. ٣١٨٠- سعد بن عبادة بن دليم «٢» : بن حارثة بن حرام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ، سيّد الخزرج. يكنى أبا ثابت، وأبا قيس. وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النّبي ﷺ سنة خمس. وشهد سعد العقبة، وكان أحد النّقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاريّ، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام، وقال النبيّ ﷺ : «لقد كان حريصا عليها» . قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربيّة، ويحسن العوم والرّمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادى عليه كل يوم: من أحبّ الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النّبيّ ﷺ في بيوت أزواجه. وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول اللَّه ﷺ في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار. وروى له أحمد، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد: زارنا النّبي ﷺ في منزلنا، فقال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه ... » الحديث. وفيه: ثم رفع يده فقال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .

стр. 1287

وروى أبو يعلى، من حديث جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «جزى اللَّه عنّا الأنصار خيرا لا سيّما عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة» . وروى ابن أبي الدّنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفّة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين. وروى الدّارقطنيّ كتاب الأسخياء، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادى سعد ينادي على أطمه: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا. وكان سعد يقول: اللَّهمّ هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللَّهمّ إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه. وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشّي كل ليلة ثمانين من أهل الصّفة. وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشّام فمات بحوران «١» : سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة. وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد. وروى عنه من الصّحابة أيضا ابن عبّاس وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن وعيسى بن فائد. وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» . أخرجه في أثناء حديث. وقيل: إن قبره بالمنيحة- قرية بدمشق بالغوطة. وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشّام. ٣١٨١- سعد بن عبد اللَّه «٢» : روى ابن مردويه في التفسير، من طريق يعلى بن الأشدق: حدّثنا سعد بن عبد اللَّه أنّ النّبي ﷺ سئل عن قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ... «٣» : [الحجرات الآية: ٤] . قال: هم الجفاة من بني تميم، لولا أنهم من أشد الناس قتالا للأعور الدجّال لدعوت اللَّه أن يهلكهم «٤» . قال ابن مندة: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

стр. 1288

قلت: ويعلى متروك الحديث. ٣١٨٢- سعد بن عبد قيس . «١» في سعيد. ٣١٨٣- سعد بن عبيد بن النعمان» : بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا. وقال ابن نمير في تاريخه: مات سعد بن عبيد القاري بالقادسيّة شهيدا سنة ست عشرة، وهو أبو زيد الّذي جمع القرآن. وروى الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة، عن عتبة بن عويم بن ساعدة أنّ سعد بن عبيد- وساق نسبه- كان يؤمّ في مسجد قباء في زمن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، وتوفّي في زمنه، فأمر عمر مجمّع بن جارية أن يصلي بهم. وروى البخاريّ في تاريخه من طريق قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: شهد سعد بن عبيد القادسيّة، فقام خطيبا، فقال: إنا مستشهدون غدا فلا تكفنونا إلا في ثيابنا التي أصبنا فيها ... الحديث. وروى ابن جرير، من طريق قيس بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، قال: قال عمر لسعد بن عبيد- وكان انهزم يوم أصيب أبو عبيد، وكان يسمى القارئ، ولم يكن أحد يسمى القارئ غيره- فذكر قصّته. قلت: اختلف في أبي زيد الّذي جمع القرآن في عهد النبي ﷺ ، فقيل: هذا اسمه، وقيل: بل اسمه سعيد. وقيل: غير ذلك. ٣١٨٤- سعد بن عثمان بن خلدة «٣» : بن مخلّد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزرقيّ،

стр. 1289

أبو عبادة. ذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريين. روى الزّبير بن بكار في «أخبار المدينة» من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد أن النبيّ ﷺ أتى بئر إهاب بالحرة، وهي يومئذ لسعد بن عثمان قد ترك عليها ابنه عبادة يسقي، فلم يعرفه عبادة، ثم جاء سعد فوصفه له، فقال: ذلك رسول اللَّه الحق به، فلحقه فمسح رأسه ودعا له. يقال: مات وهو ابن ثمانين سنة وما شاب. ٣١٨٥ ز- سعد بن عديّ: حليف بني عبد الأشهل. ذكره الأمويّ فيمن استشهد يوم اليمامة، واستدركه ابن فتحون. ٣١٨٦ ز- سعد بن عقيب . «١» مر في ترجمة سعد بن الربيع. ٣١٨٧ ز- سعد بن عمارة الثعلبي . «٢» قال عمر بن شبة: حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: جاء رجل من بني ثعلبة بن سعد يقال له: سعد بن عمارة، فقال: يا رسول اللَّه، ما تكلمت بكلمة قط إلا مخطومة مزمومة. وذكر سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد استعمل سعد بن عمارة فيمن استعمل من كماة الصّحابة على غطفان. وروى الطّبرانيّ، من طريق ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وغيره، [عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة- أنّ رجلا قال له: عظني. قال: إذا قمت إلى الصّلاة فصلّ صلاة مودّع، وانظر إلى ما تعتذر عنه من القول والفعل فاجتنبه. وأخرجه البخاريّ في تاريخه من طريقين إلى ابن إسحاق، في أحدهما أنه سعد، وفي الآخر أنه سعيد، ورجّح أنه سعد. وكذا أخرجه أحمد في كتاب الإيمان، والطّبراني. ورجاله ثقات. وأخرجه أبو نعيم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده، فذكره مرفوعا، لكنه أفرده بترجمة، فقال: [سعد أبو محمد، وذكر هذا الحديث. والّذي يظهر أنه هو] «٣» . ٣١٨٨- سعد بن عمارة «٤» : وقيل: عمارة بن سعد هو اسم أبي سعيد الزرقيّ. ويأتي في الكنى.

стр. 1290

٣١٨٩-[سعد بن عمارة: «١» : أحد بني سعد بن بكر وكانت له صحبة، أن رجلا قال له: علمني، فقال: إذا قمت إلى الصلاة فصلّ صلاة مودع، وانظر إلى ما يصدر عنه من القول والفعل فاجتنبه، وأخرجه البخاري في «تاريخه» من طريقين إلى ابن إسحاق أحدهما: أنه سعد، وفي الأخرى سعيد، ورجح أنه سعد وكذا أخرجه أحمد في كتاب «الإيمان» ، والطبراني في «الكبير» ورجاله موثوقون وأخرجه أبو نعيم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري عن أبيه عن جده وذكره مرفوعا لكنه أفرده بترجمة فقال سعد أبو محمد وذكر هذا الحديث والّذي يظهر لي أنه هو] . ٣١٩٠- سعد بن عمارة «٢» : بن خنساء بن مبذول الأنصاريّ. تقدم ذكره في ترجمة أخيه حمزة. ٣١٩١- سعد بن عمرو «٣» : بن ثقف «٤» : بن مالك بن مبذول بن النّجار الأنصاري. ذكروه فيمن شهد أحدا، واستشهد هو وابنه الطفيل وابن أخيه سهل بن عامر بن عمرو بن ثقف ببئر معونة. ٣١٩٢ ز- سعد بن عمرو بن حرام: تقدم ذكره ونسبه في ترجمة أخيه الحارث، وليس أبوهما جدّ جابر بن عبد اللَّه، بل توافقا والنسب مختلف [وذكر أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام أن خالد بن الوليد استخلفه بالأنبار لما رحل من العراق إلى الشام. ويأتي له ذكر في ترجمة سويد بن قطبة في القسم الثالث] «٥» . ٣١٩٣- سعد بن عمرو «٦» : بن عبيد بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري. ذكر العدويّ أنه شهد أحدا، واستشهد باليمامة، واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون، وتبعهما ابن الكلبي كما سبق «٧» . ٣١٩٤- سعد بن عمرو الأنصاريّ «٨» : أخو الحارث بن عمرو. كانا ممن شهد صفّين من الصّحابة. قاله أبو عمر. ونقله ابن الكلبيّ كما تقدم في ترجمة الحارث بن عمرو.

стр. 1291

قلت: لعله الّذي قبله، فقد جزم ابن فتحون بأنهما واحد. ٣١٩٥ ز- سعد بن عمرو: أبو صفية الثّقفي. ذكره خليفة بن خياط فيمن نزل البصرة من الصّحابة. ٣١٩٦- سعد بن عمير «١» : قال ابن مندة: حديثه عند عمرو بن قيس عن محمد بن جحادة، عن أبيه، عنه. وقيل فيه: عمير بن سعد. ٣١٩٧- سعد بن الفاكه «٢» : بن زيد الأنصاريّ. ويقال سعيد بن زيد بن الفاكه. ويقال في أبيه يزيد. قال أبو نعيم: ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. قلت: وقد تقدّم في الألف أسعد بن الفاكه، فإن لم يكن هذا أخاه وإلا فهذا تصحيف. والّذي في المغازي لابن إسحاق ما نصّه: وشهدها من بني عامر بن زريق سعد ابن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر، فهذا هو المعتمد. ٣١٩٨- سعد بن قرحاء «٣» : قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الوهاب الثقفيّ، عن أيوب أن سعد بن قرحاء رجل من الصّحابة جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها وقد مضى مثل هذا في جبلة من حرف الجيم. ٣١٩٩- سعد بن قيس العنزي . «٤» : وقيل العنسيّ. روى ابن مندة من طريق ضمرة بن مروان بن عبد اللَّه بن حكيم بن عبد اللَّه بن سعد بن قيس، حدثني أبي عن جدّي عن أبيه عبد اللَّه عن أبيه سعد بن قيس أنه قدم على النبيّ ﷺ ، فقال له: «ما اسمك؟» قال: سعد الخيل. قال: «بل أنت سعد الخير» «٥» . ومن طريق يحيى بن سعد الأنصاريّ، عن عبد اللَّه بن أبي سلمة أن النبيّ ﷺ بعث سعد بن مالك وسعد الخير إلى مكّة. وروى ابن قانع وابن مندة، من طريق الحسن بن فرقد، عن الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبيّ ﷺ قال: «قال اللَّه يا ابن آدم صلّ أربع ركعات أوّل النّهار أكفك آخره» «٦» .

стр. 1292

وغاير ابن مندة بين صاحب الإسناد الأول وبين الّذي روى عنه الحسن مع قوله في الأول: روى عنه ابنه عبد اللَّه والحسن. ٣٢٠٠ ز- سعد بن مالك بن الأقيصر: بن مالك بن قريع بن ذهل بن الدئل بن مالك الأزدي، أبو الكنود. قال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ وعقد له راية على قومه سوداء فيها هلال أبيض، وشهد فتح مصر، وله بها عقب. روى عنه ابنه [القاسم بن أبي الكنود] «١» ، رواه سعيد بن عفير، عن عمرو بن زهير بن أسمر بن أبي الكنود أن أبا الكنود [وفد] ، فذكره. ٣٢٠١- سعد بن مالك العذريّ «٢» : قال ابن أبي حاتم عن أبيه: قدم على النّبي ﷺ في وفد بني عذرة. وروى الواقديّ من طريق أبي عمرو بن حريث العبدري «٣» ، قال: وجدت في كتاب آبائي، قالوا: قدم وفدنا على النبي ﷺ في صفر سنة تسع- اثنا عشر رجلا منهم جمرة بن النعمان وسعد وسليم ابنا مالك. ٣٢٠٢- سعد بن مالك «٤» : بن أهيب ويقال له ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن

стр. 1293

كلاب القرشيّ الزهريّ، أبو إسحاق، بن أبي وقاص: أحد العشرة وآخرهم موتا، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية. روى عن النبي ﷺ كثيرا. روى عنه بنوه: إبراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة، ومن الصحابة: عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، وهو أحد الستة أهل الشورى. وقال عمر: إن أصابته الإمرة فذاك وإلا فليستعن به الوالي، وكان رأس من فتح العراق، وولى الكوفة لعمر وهو الّذي بناها، ثم عزل ووليها لعثمان. وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك. مات سنة إحدى وخمسين. وقيل ست. وقيل سبع. وقيل ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل: إنه مات سنة خمس. وقيل سنة أربع. وقع في «صحيح البخاري» عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثالث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان هو وطلحة والزبير وعلى عذار عام واحد، أي كان سنهم واحدا. وروى التّرمذيّ، من حديث جابر، قال: أقبل سعد، فقال النبي ﷺ : «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» . وقال ابن إسحاق في «المغازي» : كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ بمكّة يستخفون بصلاتهم، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل، فشجّه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وروى التّرمذي، من حديث قيس بن أبي حازم، عن سعد- أنّ النبيّ ﷺ قال: «اللَّهمّ

стр. 1294

استجب لسعد إذا دعاك» «١» . فكان لا يدعو إلا استجيب له. وروينا في مجابي الدّعوة لابن أبي الدنيا من طريق جرير عن مغيرة عن أبيه، قال: كانت امرأة قامتها قامة صبي، فقالوا: هذه ابنة سعد غمست يدها في طهورها، فقال: قطع اللَّه يديك «٢» فما شبّت بعد. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته. وروى الشّيخان والترمذي والنّسائي من حديث عائشة، قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة أرق فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: «من هذا» ؟ قال: أنا سعد، فقام، وفي رواية: ودعا له. مات سعد بالعقيق، وحمل إلى المدينة، فصلى عليه في المسجد. وقال الواقديّ: أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين، [وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين] «٣» . قال الزّبير: هو الّذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدّعوة، وهو الّذي تولّى الكوفة، واعتزل الفتنة، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة، فقال: هاهنا مائة ألف سيف يرونك أحقّ بهذا الأمر، فقال: أريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا، وإذا ضربت به الكافر قطع. [وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند جيّد عن أبي إسحاق، قال: كان أشد أصحاب رسول اللَّه ﷺ أربعة: عمر، وعلي، والزبير، وسعد. وروينا في مسند أبي يعلى، من طريق شريك بن أبي نمر، أخو بني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول اللَّه ﷺ وتفرقهم اشترى أرضا ميتة ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال. وكان سعد من أحدّ الناس بصرا، فرأى ذات يوم شيئا يزول، فقال لمن معه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئا كالطائر. قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عم سعد على بختي، فقال سعد: اللَّهمّ إنا نعوذ بك من شرّ ما جاء به] «٤» .

стр. 1295

وقال عمر في وصيته: إن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به الّذي يلي الأمر، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة. وكان عمر أمّره على الكوفة سنة إحدى وعشرين، ثم لما ولي عثمان أمّره عليها، ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني ابن أبي أويس، عن جابر عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فنزعت له بسهم فأصيبت جبهته فوقع وانكشفت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ . وسماه الواقديّ، في روايته: حبان بن العرقة «١» ، وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن، وكانت جاءت تسقي الجرحى، فضحك منها فدفع رسول اللَّه ﷺ لسعد سهما فوقع السهم في نحر حبان فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول اللَّه ﷺ ، وقال: «استعاذ لها سعد» . وقال أبو العباس السّرّاج في «تاريخه» : حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا أبو النضر، عن مبارك بن سعيد، عن عبد اللَّه بن بريدة عمن حدّثه عن جرير أنه مرّ بعمر، فسأله عن سعد بن أبي وقاص، فقال: تركته في ولايته أكرم الناس مقدرة وأقلهم قسوة «٢» ، هو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة، أشد الناس عن الباس، وأحب قريش إلى الناس. وقال الزّبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: كان سعد في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول اللَّه إلى رابغ يلقى عير قريش فتراموا بالنبل، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، قال: فحدثني محمد بن بجاد بن موسى «٣» ، عن سعد، قال: قال سعد في ذلك: ألا هل أتى رسول اللَّه أنّي ... حميت صحابتي بصدور نبلي «٤» [الوافر] قال: وزاد فيها: أذود بها عدوّهم ذيادا ... بكلّ حزونة وبكلّ سهل

стр. 1296

فما يعتدّ رام من معدّ ... بسهم في سبيل اللَّه قبلي [الوافر] وأخرجه يونس بن بكير في «زياداته» عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري بنحوه، وفيه الأبيات الثلاثة. ٣٢٠٣- سعد بن مالك بن خالد» : بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الساعديّ، والد سهل بن سعد. قال الواقديّ: حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جدّه، قال: تجهّز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمرض فمات، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه «٢» وأجره. وأخرجه الحارث في مسندة، عن يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد المهيمن بن العباس بن سهل، عن أبيه، وزاد فيه: فكتب وصيته في آخر رحله، وأوصى للنبيّ ﷺ برحله وراحلته. وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أبيّ بن عباس، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان للنّبيّ ﷺ عند أبي أفراس ... الحديث. وسمّى أبو نعيم أباه سعدا، والمعروف أن اسمه مالك. ٣٢٠٤- سعد بن مالك «٣» : بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد الخدريّ. مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها وغزا هو ما بعدها. روى عن النبي ﷺ الكثير. وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم. روى عنه من الصحابة: ابن عبّاس وابن عمر وجابر ومحمود بن لبيد، وأبو أمامة بن سهل، وأبو الطفيل. ومن كبار التّابعين: ابن المسيّب، وأبو عثمان النهدي، وطارق بن شهاب، وعبيد بن عمير، وممن بعدهم: عطاء وعياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، [وبشر بن

стр. 1297

سعيد، ومجاهد، وأبو المتوكل الناجي، وأبو نضرة، ومعبد بن سيرين، وعبد اللَّه بن محيريز، وآخرون. وهو مكثر من الحديث، قال حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه: كان من أفقه أحداث الصحابة] «١» وقال الخطيب: كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثا كثيرا. وروى الهيثم بن كليب في مسندة، من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: بايعت النبيّ ﷺ أنا وأبو ذرّ، وعبادة بن الصّامت، ومحمد بن مسلمة، وأبو سعيد الخدريّ، وسادس، على ألا تأخذنا في اللَّه لومة لائم، فاستقال السادس، فأقاله. وروى ابن سعد، من طريق حنظلة بن سفيان الجمحيّ، عن أشياخه، قال: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول اللَّه ﷺ أفقه من أبي سعيد الخدريّ. ومن طريق يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير، قال: خرج أبو سعيد يوم الحرّة فدخل غارا فدخل عليه شاميّ، فقال: اخرج، فقال: لا أخرج وإن تدخل عليّ أقتلك، فدخل عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال: بؤ بإثمك. قال: أنت أبو سعيد الخدريّ؟ قال: نعم. قال: فاستغفر لي. وروى أحمد وغيره، من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قتل أبي يوم أحد شهيدا، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول اللَّه ﷺ أسأله، فحين رآني قال: «من استغنى أغناه اللَّه، ومن يستعفّ يعفّه اللَّه» . فرجعت. وأصل هذا الحديث في الصحيحين، من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد بقصة أخرى غير هذه، ولفظه: «من يستغن يغنه اللَّه، ومن يستعفف يعفّه اللَّه، ومن يتصبّر يصبّره اللَّه ... » الحديث. قال شعبة عن أبي سلمة: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد- رفعه: «لا يمنعن أحدكم مخافة النّاس أنّ يتكلّم بالحقّ إذا رآه أو علمه» ، قال أبو سعيد: فحملني ذلك على أن ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ، سمعت هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخدريّ، عن عمها: جاء رسول اللَّه ﷺ عائدا إلى أبي سعيد، فقدمنا إليه ذراع شاة.

стр. 1298

وقال سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، قلنا له: هنيئا له برؤية رسول اللَّه ﷺ وصحبته: قال: إنك لا تدري ما أحدثنا بعده. وقال عليّ بن الجعد: حدثنا شعبة، عن سعيد بن يزيد، سمع أبا نضرة يحدّث عن أبي سعيد، قال: تحدثوا، فإن الحديث يهيج الحديث. قال الواقديّ: مات سنة أربع وسبعين. وقيل أربع وستين. وقال المدائني: مات سنة ثلاث وستين. وقال العسكريّ: مات سنة خمس وستين. ٣٢٠٥- سعد بن محمد «١» : بن مسلمة الأنصاريّ. يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ذكر ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أنه شهد فتح مكة وما بعدها. وذكره القداح في أولاد محمد بن مسلمة وهم عشرة. ٣٢٠٦- سعد بن محيّصة «٢» : بن مسعود بن كعب الأنصاريّ الأوسيّ، يأتي نسبه في ترجمة أبيه. قال البغويّ: ذكره محمد بن إسماعيل في الصحابة، ولم أجد له حديثا. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه- أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت، فقضى رسول اللَّه ﷺ أنّ حفظ الأموال على أهلها بالنهار ... الحديث. اختلف فيه على الزهري اختلافا كثيرا. وقال الذّهليّ، وأبو داود في التفرد: لم يتابع عبد الرزاق على قوله: عن أبيه. وقد رواه مالك والياس، عن الزهري، عن حرام بن سعد مرسلا. وقال ابن عبد البر في «التمهيد» : ليست له صحبة، وإنما روايته عن أبيه. وروى ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام بن سعد، عن أبيه أن محيصة سأل النبي ﷺ عن كسب الحجّام ... الحديث.

стр. 1299

وقال الذّهليّ: رواه مالك وغيره عن الزهري، عن ابن محيّصة، عن أبيه، وقول من قال عن حرام عن أبيه هو المحفوظ. ٣٢٠٧- سعد بن المدحاس «١» : ويقال بالمثناة بدل الدال. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: من أهل الشام، وقال ابن مندة: يعدّ في أهل حمص. وروى ابن السّكن والباورديّ، من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ: سمعت سعد بن المدحاس يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ ... » الحديث. وروى ابن حبّان من هذا الوجه عنه، قال: غزونا مع النبي ﷺ . وروى الطبراني في مسند الشاميين من هذا الوجه، قال ابن عائذ: قال أبو أمامة: قال سعد بن المدحاس- وكان من الصحابة- قال: أريت في المنام أني وردت عينا، فإذا الناس من جاء منهم بسقاء ملأه صغيرا كان أو كبيرا، فقلت: ما هذا؟ قيل: القرآن، فحلف سعد حينئذ ليقرأنّ البقرة وآل عمران. ٣٢٠٨- سعد بن مسعود الأنصاريّ «٢» : له ذكر في حديث. روى الطّبرانيّ، وابن أبي عاصم، من طريق محمد بن عثمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- أنّ الحارث الغطفانيّ جاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقال له: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، وذلك في وقعة الأحزاب، قال: حتى استأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خيثمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود ... الحديث. قال ابن الأثير: في ذكر سعد بن خيثمة نظر، لأنه استشهد ببدر، والخندق كانت بعدها بثلاث سنين. قلت: لا يلزم من الغلط في سعد بن خيثمة الغلط في سعد بن مسعود، فإن ثبت الخبر فهو من كبار الأنصار بحيث كان يستشار في ذلك الوقت. ٣٢٠٩- سعد بن مسعود الكنديّ «٣» :

стр. 1300

قال البغويّ: له صحبة. وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يصح له صحبة، وذكره البخاريّ في الصحابة. وروى في تاريخه، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على سعد بن مسعود نعوده فذكر قصته. وأوردها أبو موسى [تبعا للطبراني] «١» في ترجمة الّذي قبله وهو وهم. وأما ابن أبي حاتم فذكره في التابعين، وقال في ترجمته: إن عمر بن عبد العزيز بعثه يفقههم- يعني أهل مصر- فهذا يدلّ على تأخره. وروى ابن مندة، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار- أن سعد بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من بثّ فلم يصبر، ثمّ قرأ» : نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [يوسف: ٨٦] . وأخرجه ابن جرير من وجه آخر، عن ابن أنعم، فأرسله، ولم يذكر الصحابي. وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن أنعم، فجعله من مسند عبد اللَّه بن عمرو. وابن أنعم ضعيف. وقال ابن المبارك في «الزهد» : أنبأنا رشدين بن سعد، عن ابن أنعم، عن سعد بن مسعود- أن عثمان بن مظعون أتى النبي ﷺ فقال: «ائذن لنا في الاختصاء ... » «٢» فذكر الحديث. وروى الحكيم التّرمذيّ في كتاب أسرار الحج، من طريق المقبري، عن ابن أنعم، عن سعد بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إيّاكم ومحادثة النّساء، فإنه لا يخلونّ رجل بامرأة ليس لها محرما إلّا همّ بها ... » الحديث. وروينا في «الغيلانيات» ، من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال: سئل رسول اللَّه ﷺ : أيّ المؤمنين أكيس؟ فقال: «أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا» «٣» .
следующие страницы →