فما يعتدّ رام من معدّ ... بسهم في سبيل اللَّه قبلي
[الوافر] وأخرجه يونس بن بكير في «زياداته» عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري بنحوه، وفيه الأبيات الثلاثة.
٣٢٠٣- سعد بن مالك بن خالد» :
بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الساعديّ، والد سهل بن سعد.
قال الواقديّ: حدثنا أبيّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جدّه، قال: تجهّز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمرض فمات، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه «٢» وأجره.
وأخرجه الحارث في مسندة، عن يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد المهيمن بن العباس بن سهل، عن أبيه، وزاد فيه: فكتب وصيته في آخر رحله، وأوصى للنبيّ ﷺ برحله وراحلته.
وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن أبيّ بن عباس، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان للنّبيّ ﷺ عند أبي أفراس ... الحديث.
وسمّى أبو نعيم أباه سعدا، والمعروف أن اسمه مالك.
٣٢٠٤- سعد بن مالك «٣» :
بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد الخدريّ.
مشهور بكنيته، استصغر بأحد، واستشهد أبوه بها وغزا هو ما بعدها.
روى عن النبي ﷺ الكثير. وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم.
روى عنه من الصحابة: ابن عبّاس وابن عمر وجابر ومحمود بن لبيد، وأبو أمامة بن سهل، وأبو الطفيل. ومن كبار التّابعين: ابن المسيّب، وأبو عثمان النهدي، وطارق بن شهاب، وعبيد بن عمير، وممن بعدهم: عطاء وعياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، [وبشر بن
стр. 1297
سعيد، ومجاهد، وأبو المتوكل الناجي، وأبو نضرة، ومعبد بن سيرين، وعبد اللَّه بن محيريز، وآخرون.
وهو مكثر من الحديث، قال حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه: كان من أفقه أحداث الصحابة] «١» وقال الخطيب: كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثا كثيرا.
وروى الهيثم بن كليب في مسندة، من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: بايعت النبيّ ﷺ أنا وأبو ذرّ، وعبادة بن الصّامت، ومحمد بن مسلمة، وأبو سعيد الخدريّ، وسادس، على ألا تأخذنا في اللَّه لومة لائم، فاستقال السادس، فأقاله.
وروى ابن سعد، من طريق حنظلة بن سفيان الجمحيّ، عن أشياخه، قال: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول اللَّه ﷺ أفقه من أبي سعيد الخدريّ.
ومن طريق يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير، قال: خرج أبو سعيد يوم الحرّة فدخل غارا فدخل عليه شاميّ، فقال: اخرج، فقال: لا أخرج وإن تدخل عليّ أقتلك، فدخل عليه فوضع أبو سعيد السيف وقال: بؤ بإثمك. قال: أنت أبو سعيد الخدريّ؟ قال: نعم. قال:
فاستغفر لي.
وروى أحمد وغيره، من طريق عطية، عن أبي سعيد، قال: قتل أبي يوم أحد شهيدا، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول اللَّه ﷺ أسأله، فحين رآني قال: «من استغنى أغناه اللَّه، ومن يستعفّ يعفّه اللَّه» . فرجعت.
وأصل هذا الحديث في الصحيحين، من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد بقصة أخرى غير هذه، ولفظه: «من يستغن يغنه اللَّه، ومن يستعفف يعفّه اللَّه، ومن يتصبّر يصبّره اللَّه ... » الحديث.
قال شعبة عن أبي سلمة: سمعت أبا نضرة، عن أبي سعيد- رفعه: «لا يمنعن أحدكم مخافة النّاس أنّ يتكلّم بالحقّ إذا رآه أو علمه» ، قال أبو سعيد: فحملني ذلك على أن ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ، سمعت هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخدريّ، عن عمها: جاء رسول اللَّه ﷺ عائدا إلى أبي سعيد، فقدمنا إليه ذراع شاة.
стр. 1298
وقال سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، قلنا له: هنيئا له برؤية رسول اللَّه ﷺ وصحبته: قال: إنك لا تدري ما أحدثنا بعده.
وقال عليّ بن الجعد: حدثنا شعبة، عن سعيد بن يزيد، سمع أبا نضرة يحدّث عن أبي سعيد، قال: تحدثوا، فإن الحديث يهيج الحديث.
قال الواقديّ: مات سنة أربع وسبعين. وقيل أربع وستين. وقال المدائني: مات سنة ثلاث وستين. وقال العسكريّ: مات سنة خمس وستين.
٣٢٠٥- سعد بن محمد «١» :
بن مسلمة الأنصاريّ. يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
ذكر ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أنه شهد فتح مكة وما بعدها. وذكره القداح في أولاد محمد بن مسلمة وهم عشرة.
٣٢٠٦- سعد بن محيّصة «٢» :
بن مسعود بن كعب الأنصاريّ الأوسيّ، يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
قال البغويّ: ذكره محمد بن إسماعيل في الصحابة، ولم أجد له حديثا.
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه- أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت، فقضى رسول اللَّه ﷺ أنّ حفظ الأموال على أهلها بالنهار ... الحديث.
اختلف فيه على الزهري اختلافا كثيرا.
وقال الذّهليّ، وأبو داود في التفرد: لم يتابع عبد الرزاق على قوله: عن أبيه. وقد رواه مالك والياس، عن الزهري، عن حرام بن سعد مرسلا.
وقال ابن عبد البر في «التمهيد» : ليست له صحبة، وإنما روايته عن أبيه.
وروى ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام بن سعد، عن أبيه أن محيصة سأل النبي ﷺ عن كسب الحجّام ... الحديث.
стр. 1299
وقال الذّهليّ: رواه مالك وغيره عن الزهري، عن ابن محيّصة، عن أبيه، وقول من قال عن حرام عن أبيه هو المحفوظ.
٣٢٠٧- سعد بن المدحاس «١» :
ويقال بالمثناة بدل الدال.
ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: من أهل الشام، وقال ابن مندة: يعدّ في أهل حمص.
وروى ابن السّكن والباورديّ، من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ: سمعت سعد بن المدحاس يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ ... »
الحديث.
وروى ابن حبّان من هذا الوجه عنه، قال: غزونا مع النبي ﷺ .
وروى الطبراني في مسند الشاميين من هذا الوجه، قال ابن عائذ: قال أبو أمامة: قال سعد بن المدحاس- وكان من الصحابة- قال: أريت في المنام أني وردت عينا، فإذا الناس من جاء منهم بسقاء ملأه صغيرا كان أو كبيرا، فقلت: ما هذا؟ قيل: القرآن، فحلف سعد حينئذ ليقرأنّ البقرة وآل عمران.
٣٢٠٨- سعد بن مسعود الأنصاريّ «٢» :
له ذكر في حديث.
روى الطّبرانيّ، وابن أبي عاصم، من طريق محمد بن عثمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- أنّ الحارث الغطفانيّ جاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقال له: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، وذلك في وقعة الأحزاب، قال: حتى استأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خيثمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود ... الحديث.
قال ابن الأثير: في ذكر سعد بن خيثمة نظر، لأنه استشهد ببدر، والخندق كانت بعدها بثلاث سنين.
قلت: لا يلزم من الغلط في سعد بن خيثمة الغلط في سعد بن مسعود، فإن ثبت الخبر فهو من كبار الأنصار بحيث كان يستشار في ذلك الوقت.
٣٢٠٩- سعد بن مسعود الكنديّ «٣» :
стр. 1300
قال البغويّ: له صحبة. وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يصح له صحبة، وذكره البخاريّ في الصحابة. وروى في تاريخه، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على سعد بن مسعود نعوده فذكر قصته.
وأوردها أبو موسى [تبعا للطبراني] «١» في ترجمة الّذي قبله وهو وهم.
وأما ابن أبي حاتم فذكره في التابعين، وقال في ترجمته: إن عمر بن عبد العزيز بعثه يفقههم- يعني أهل مصر- فهذا يدلّ على تأخره.
وروى ابن مندة، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن مسلم بن يسار- أن سعد بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من بثّ فلم يصبر، ثمّ قرأ» : نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف: ٨٦] .
وأخرجه ابن جرير من وجه آخر، عن ابن أنعم، فأرسله، ولم يذكر الصحابي.
وأخرجه ابن مردويه من وجه آخر، عن ابن أنعم، فجعله من مسند عبد اللَّه بن عمرو.
وابن أنعم ضعيف.
وقال ابن المبارك في «الزهد» : أنبأنا رشدين بن سعد، عن ابن أنعم، عن سعد بن مسعود- أن عثمان بن مظعون أتى النبي ﷺ فقال: «ائذن لنا في الاختصاء ... » «٢» فذكر الحديث.
وروى الحكيم التّرمذيّ في كتاب أسرار الحج، من طريق المقبري، عن ابن أنعم، عن سعد بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إيّاكم ومحادثة النّساء، فإنه لا يخلونّ رجل بامرأة ليس لها محرما إلّا همّ بها ... » الحديث.
وروينا في «الغيلانيات» ، من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن سعد بن مسعود، قال: سئل رسول اللَّه ﷺ : أيّ المؤمنين أكيس؟ فقال: «أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا» «٣» .
стр. 1301
٣٢١٠- سعد بن مسعود الثقفي «١» :
عم المختار بن أبي عبيد.
ذكره البخاريّ في الصحابة. وقال الطّبراني: له صحبة، وذكر أبو مخنف أنّ عليا ولّاه بعض عمله ثم استصحبه معه إلى صفين.
وروى الطّبرانيّ، من طريق أبي حصين، عن عبد اللَّه بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفيّ، قال: كان نوح إذا لبس ثوبا حمد اللَّه، وإذا أكل وشرب حمد اللَّه، فلذلك سمي عبدا شكورا.
٣٢١١- سعد بن مسعود:
روى عنه سعيد بن صفوان.
قال ابن حبّان: له صحبة، هكذا في «التجريد» ، ولم يذكره ابن حبان في الصّحابة، وإنما ذكر ذلك في ترجمة سعيد بن صفوان من طبقة التابعين، وأظن أنه الكنديّ.
وذكر ابن أبي حاتم في ترجمته أنه روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعبد الرّحمن الإفريقي، وهو ابن أنعم المذكور في ترجمة الكنديّ.
٣٢١٢- سعد بن معاذ «٢» :
بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النّبيت بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأشهليّ، سيّد الأوس. وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة، ويكنى أبا عمرو.
شهد بدرا باتفاق، ورمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرا، حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه، فمات، أخرج ذلك البخاريّ، وذلك سنة خمس.
وقال المنافقون لما خرجت جنازته: ما أخفها! فقال النبي ﷺ : «إنّ الملائكة حملته» «٣» .
стр. 1302
وفي الصحيحين وغيرهما من طرق أنّ النبي ﷺ قال: «اهتزّ العرش لموت سعد بن معاذ» .
وروى يحيى بن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزّبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.
وذكر ابن إسحاق أنه لما أسلم على يد مصعب بن عمير قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تسلموا، فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام.
وروى ابن إسحاق في قصة الخندق عن عائشة، قالت: كنت في حصن بني حارثة وأم سعد بن معاذ معي، فمرّ سعد بن معاذ وهو يقول:
لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل «١»
[الرجز] فقالت له أمه: الحق يا بني فقد تأخرت، فقلت: يا أم سعد، لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي، قال: فأصابه السهم حيث خافت عليه، وقال الّذي رماه: خذها وأنا ابن العرقة، فقال: عرق اللَّه وجهك في النار. وابن العرقة اسمه حبّان بن عبد مناف من بني عامر بن لؤيّ، والعرقة أمّه.
وقيل: إن الّذي أصاب سعدا أبو أمامة الجشميّ.
وروى البخاري، من حديث أبي سعيد الخدريّ أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد وجاء على حمار، فقال النبي ﷺ : «قوموا إلى سيّدكم» .
[وأخرج ابن إسحاق بغير سند أن أمّ سعد لما مات قالت:
ويل أمّ سعد سعدا ... حزامة وجدّا وسيّدا سدّ به مسدّا
[الرجز]
فقال النبي ﷺ : «كلّ نادبة تكذب إلا نادبة سعد» .
وأخرجه الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس، قال: جعلت أم سعد تقول:
стр. 1303
ويل أمّ سعد سعدا ... حزامة وجدّا «١»
[الرجز]
فقال النبي ﷺ : «لا تزيدي على هذا، كان واللَّه ما علمت حازما وفي أمر اللَّه قويّا» . «٢» ] «٣» .
٣٢١٣- سعد بن معاذ الأنصاري:
آخر.
ذكره البغوي في «الصحابة» ، وقال: رأيته في كتاب محمد بن إسماعيل، ولم يذكر حديثه.
قلت: وله ذكر في ترجمة شبيب بن قرّة.
وروى الخطيب في المتفق بإسناد واه، وأبو موسى في الذيل بإسناد مجهول، عن الحسن، عن أنس- أن النبي ﷺ لما رجع من تبوك استقبله سعد بن معاذ الأنصاريّ، فقال:
«ما هذا الّذي أرى بيدك؟» قال: من أثر المرّ والمسحاة أضرب وأنفق على عيالي، فقبّل النبي ﷺ يده وقال: «وهذه يد لا تمسّها النّار» .
ووقع في رواية أبي موسى سعد الأنصاريّ.
٣٢١٤- سعد بن معاذ:
أو معاذ بن سعد. وقع في البخاري بالشك فليحرر.
٣٢١٥- سعد بن المنذر الأنصاريّ «٤» :
ذكره البخاريّ، وقال: روى حديثه ابن لهيعة، ولم يصح.
قلت:
وأخرجه ابن المبارك في الزهد، عن أبي لهيعة، حدثني واسع بن حبّان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري، أنه قال: يا رسول اللَّه، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال:
«نعم، إن استطعت» .
وكان يقرؤه كذلك إلى أن توفّي.
وأخرجه الحسن بن سفيان، والبغوي من طريق ابن لهيعة عن حبّان.
وزعم ابن مندة أنه سعد بن المنذر بن عمير بن عدي بن خرشة، وأنه عقبي بدري
стр. 1304
أحدي. وتعقّبه أبو نعيم بأنه لم يذكره ابن إسحاق ولا الزهري في البدريين ولا أهل العقبة، وهو كما قال.
وفي كلام ابن مندة في نسبته نظر، فإن عديّ بن خرشة صحابيّ، ولم أر من ذكر المنذر في الصّحابة، فليحرّر.
٣٢١٦- سعد بن المنذر السّاعدي: «١»
والد أبي حميد.
ذكره ابن أبي حاتم. قال أبو عمر: أخاف أن يكون هو الّذي قبله.
قلت: نسبهما مختلف.
٣٢١٧- سعد بن النّعمان «٢» :
بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أميّة بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
قال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: أسر عمرو بن أبي سفيان يوم بدر، فقيل لأبي سفيان: ألا تفتديه؟ قال: قتلوا حنظلة وأفتدي عمرا؟ لا يجمع مالي ودمي، قال: فخرج سعد بن النعمان بن زيد بن أكال معتمرا فعدا عليه أبو سفيان فحبسه بمكّة، وقال:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءه ... تفاقدتم لا تسلموا السّيّد الكهلا
فإنّ بني عمرو بن عوف أذلّة ... لئن لم تفكّوا عن أسيرهم الكبلا «٣»
[الطويل] فمشوا إلى رسول اللَّه ﷺ فأعطاهم عمرو بن أبي سفيان، فافتدوا به سعدا، وفي ذلك يقول حسّان:
ولو كان سعد يوم مكّة مطلقا ... لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا «٤»
[الطويل]
стр. 1305
قال أبو عمر: ذكر ابن الكلبيّ هذه القصّة للنّعمان والد سعد.
قلت: وبيت حسّان يشهد بصحة قول ما قال ابن إسحاق. واللَّه أعلم.
٣٢١٨- سعد بن النعمان «١» :
بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري.
ذكره ابن لهيعة عن الأسود، عن عروة، فيمن شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة.
٣٢١٩- سعد بن هلال «٢» :
ذكره الطّبري في «الصّحابة» ، ولم يورد له شيئا، واستدركه أبو موسى.
٣٢٢٠- سعد بن وائل:
بن عمرو العبديّ «٣» الجذاميّ.
قال ابن مندة: عداده في أهل الرّملة.
وروى هو والباوردي من طريق عبد اللَّه بن كثير بن سعد، حدّثني أبو معاوية الحكم بن أبي سفيان العبديّ، سمعت سعد بن وائل يقول:
إنه سمع النّبي ﷺ يقول: «من شهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه فله الجنّة» .
٣٢٢١- سعد بن أبي وقاص «٤» :
هو سعد بن مالك. مضى.
٣٢٢٢- سعد بن وهب الجهنيّ «٥» :
تقدّم ذكره في ترجمة رشدان.
٣٢٢٣- سعد بن وهب النضري «٦» :
بفتح النون والضاد المعجمة- ذكر الثّعلبي في «تفسيره» أنه لم يسلم من بني النّضير غيره وغير سفيان بن عمير بن وهب، وكذا ذكره أبو موسى بلا إسناد، واستدركه ابن فتحون.
٣٢٢٤- سعد بن يزيد بن الفاكه «٧» :
تقدم في أسعد.
٣٢٢٥- سعد الأسود السّلمي «٨» :
ثم الذّكواني.
روى ابن عدي، وابن حبّان، والمخلص في الثاني من فوائده، كلّهم من طريق سويد بن سعيد، عن محمد بن عمر بن
стр. 1306
صالح، عن قتادة، عن أنس: جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: «لا» ... الحديث.
وفيه: أنه قال: وإني لفي حسب من قومي بني سليم ثم من ذكوان، معروف الآباء، ولكن غلب عليّ سواد أخوالي، وفيه: أنه زوّجه بنت عمر أو عمرو بن وهب الثقفيّ، فذكر قصّة شبيهة بقصة جليبيب، ومحمد بن عمر، ذكر الحاكم أنه روى حديثا موضوعا- يعني هذا.
٣٢٢٦- سعد الأسلمي» :
يأتي ذكره في سعد العرجيّ.
٣٢٢٧- سعد الأحمسيّ:
مولاهم.
روى البغويّ، من طريق أبي محمد «٢» عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد مولاهم، قال: رأيت النبيّ ﷺ وهو ساجد.
٣٢٢٨- سعد، مولى أبي بكر الصّديق «٣» :
ويقال سعيد، والأول أشهر وأصحّ. قاله ابن عبد البرّ.
روى حديثه ابن ماجة، وأشار إليه التّرمذيّ، وهو من رواية الحسن البصري عنه أنه كان يخدم النّبيّ ﷺ ، فذكر الحديث في قران التمر، وله حديث آخر من هذا الوجه عند البغوي قال فيه: عن سعد مولى رسول اللَّه ﷺ فظنّ ابن فتحون لهذا أنه مولى رسول اللَّه ﷺ الآتي، وليس كما ظن، لأنه إنما قيل في هذا مولى رسول اللَّه ﷺ لكونه كان يخدمه. وأما الآتي فقد اختلف في اسمه، كما سيأتي.
٣٢٢٩- سعد الأنصاريّ «٤» :
مضى ذكره في سعد بن عبادة.
٣٢٣٠- سعد الأنصاريّ:
مضى ذكره في سعد بن عمارة.
٣٢٣١- سعد مولى أوس بن حجر:
ذكره العسكريّ. والمعروف الّذي ذكره غيره مسعود، وسيأتي.
стр. 1307
٣٢٣٢- سعد، مولى ثابت بن قيس الأنصاريّ:
أعتقه أبو بكر الصدّيق تنفيذا لوصية مولاه، إذ رآه بلال في المنام. ذكر ذلك الواقديّ في الردّة بإسناده.
٣٢٣٣- سعد الجهنيّ «١» :
قال أبو عمر: في إسناد حديثه مقال،
وهو من رواية سنان بن سعد الجهنيّ، عن أبيه- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «إنّ الإمام لا يخصّ نفسه بالدّعاء دون القوم» .
٣٢٣٤- سعد، مولى حاطب «٢» :
بن أبي بلتعة- تقدم في سعد بن خولى.
٣٢٣٥- سعد، مولى حاطب:
آخر، عاش بعد أحد،
فروى المغيرة وغيره من طريق محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعد مولى حاطب، قال: قلت: يا رسول اللَّه، حاطب من أهل النّار؟ قال: «لن يلج النّار أحد شهد بدرا أو بيعة الرّضوان» . «٣»
قال البغوي: لا أرى ابن أبي خالد أدركه.
قلت: وهم من خلطه بالأول، فإن بيعة الرّضوان كانت بعد أحد بمدة، والأوّل استشهد بأحد كما تقدم.
وفي «صحيح مسلم» ، من حديث جابر، قال: جاء عبد لحاطب فقال: يا رسول اللَّه ... فذكر نحو حديث ابن أبي خالد ولم يسمّه.
٣٢٣٦- سعد الخير:
أو سعد الخيل- تقدم في سعد بن قيس.
٣٢٣٧- سعد الدّوسي «٤» :
روى الباوردي من طريق أبي قلابة، عن أنس، قال: سأل أعرابيّ عن السّاعة فمرّ رجل من أزد شنوءة يقال له سعد، فقال النبي ﷺ «٥» : «إن عمّر هذا حتّى يأكل عمره لا يبقى منكم عين مطرفة» .
ورواه ابن مندة من وجه آخر، عن قيس بن وهب، عن أنس، فقال: مرّ سعد الدّوسي. ورواه قرّة بن خالد، عن الحسن، عن أنس، فقال فيه: فقال لشاب من دوس يقال له سعد.
стр. 1308
ورواه معبد بن هلال، عن أنس، فقال فيه: فنظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة.
ورواه قتادة عن أنس، فقال فيه: فمر غلام للمغيرة بن شعبة، وكان من أقراني. وسيأتي فيمن اسمه محمد شبيه هذه القصّة، والّذي يظهر تعدادها.
٣٢٣٨- سعد مولى رسول اللَّه ﷺ «١» :
قال أحمد: حدثنا جعفر بن عثمان بن عتاب، قال: كنت مع أبي عثمان- يعني النهدي- فقال رجل من القوم: حدثنا سعد أو عبيد مولى رسول اللَّه ﷺ أنهم أمروا بصيام، فجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، إن فلانة وفلانة بلغ بهما الجهد ... الحديث.
ورواه الحسن بن سفيان، من طريق يحيى القطان، عن عثمان بن عتاب، قال: حدّثنا رجل في حلقة أبي عثمان، عن سعد مولى رسول اللَّه ﷺ فذكره مطوّلا.
وسيأتي هذا الحديث من رواية سليمان التيميّ، عن أبي عثمان، عن عبيد مولى رسول اللَّه ﷺ . فاللَّه أعلم.
٣٢٣٩- سعد:
والد زيد «٢» ، غير منسوب.
روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي حبيب، عن زيد بن سعد، عن أبيه أن النّبي ﷺ لما نعيت إليه نفسه خرج متلفّفا في ثياب أخلاق، حتى جلس على المنبر، فقال: «أيّها النّاس، احفظوني في هذا الحيّ من الأنصار ... » «٣» الحديث.
أورده ابن مندة في ترجمة سعد بن زيد الأشهليّ المتقدّم، وفرّق بينهما أبو حاتم وابن عبد البرّ. وهو الأشبه.
٣٢٤٠- سعد الظّفري «٤» :
ذكره أبو حاتم في الصّحابة،
وروى الطّبراني من طريق عبد الرّحمن بن حرملة، عن سعد الظّفريّ أنّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن الكيّ. «٥»
وتردّد أبو موسى هل هو سعد بن النعمان الظفري أو غيره؟
стр. 1309
٣٢٤١
- سعد، مولى عتبة «١» بن غزوان:
ذكر عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن ابن عباس، أنه نزل فيه قوله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ.
[الأنعام: ٥٢] .
وفي سعد مولى حاطب، وفي حاطب وعتبة. وزعم أبو عمر أنه شهد بدرا مع مولاه، ولم يذكر ابن إسحاق في البدريّين إلا حبابا مولى عتبة بن غزوان.
٣٢٤٢- سعد العرجي «٢» :
روى الحارث بن أبي أسامة، من طريق عبد اللَّه بن سعد الأسلميّ، عن أبيه، قال: كنت دليل النبيّ ﷺ من العرج إلى المدينة، قال: فرأيته يأكل متّكئا.
وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من وجه آخر إلى فائد مولى عبادل، قال: خرجت مع إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، فأرسل إلى ابن سعد، فأتانا بالعرج،
قال ابن سعد: حدّثني أبي أنّ رسول اللَّه ﷺ أتاهم ومعه أبو بكر، وكانت لأبي بكر عندنا بنت مسترضعة، وأراد رسول اللَّه ﷺ اختصار الطريق، فدلّه سعد على طريق ركوبه ... فذكر الحديث في قدومه ﷺ قباء ونزوله على سعد بن خيثمة، وفيه: إنه مرّ به رجلان فسألهما عن اسميهما، فقالا: نحن المهانان. فقال: «بل أنتما المكرمان» .
ووقع لأبي عمر في هذا خبط، فإنه قال: سعد العرجي، من بني العرج بن الحارث ابن كعب بن هوازن، ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي، لأنه اجتمع بالنبيّ ﷺ بالعرج، وهو يريد المدينة فأسلم، ثم قال: سعد الأسلميّ روى عنه ابنه عبد اللَّه أنه نزل مع النّبيّ ﷺ على سعد بن خيثمة. انتهى، فجعل الواحد اثنين.
٣٢٤٣- سعد، مولى عمرو بن العاص «٣» :
ذكره يوسف بن موسى وغيره في الصّحابة.
قال ابن مندة: ولا يصح.
وروى الحسن بن سفيان، من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعد مولى
стр. 1310
عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية فارتفعا إلى النبي ﷺ ، فقال: «لا تماروا في القرآن، فإنّ من مارى فيه كفر» «١» .
[وذكر ابن حبان في ثقات التابعين أنه مرسل] «٢» .
٣٢٤٤- سعد، مولى قدامة بن مظعون «٣» :
ذكره ابن عبد البرّ، وقال: في صحبته نظر، وقتله الخوارج سنة إحدى وأربعين.
٣٢٤٥ ز- سعد الكنديّ:
والد سنان. روى عنه ابنه. ذكره ابن يونس في تاريخ مصر.
٣٢٤٦- سعد الجهنيّ:
وقد مضى يروي عنه ابنه سنان «٤» .
٣٢٤٧ ز- سعد «٥» :
أبو الحارث. قال ابن حبّان في «الصّحابة» : يكنى أبا المطرف، وله صحبة.
٣٢٤٨ ز- سعد:
غير منسوب. قال ابن مندة: روى عنه ابنه عبد اللَّه، مجهول.
قلت: يحتمل أن يكون هو العرجي.
٣٢٤٩- سعد:
غير منسوب.
روى البغويّ من طريق يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد، قال: لما بايع النّبي ﷺ النّساء قامت امرأة جليلة كأنها من مضر، فقالت:
يا رسول اللَّه، ما يحل لنا من أزواجنا؟ فقال: «الرّطب تأكلنه وتهدينه» . «٦»
قلت: أخرجه البزّار، وعبد بن حميد، ويحيى بن عبد الحميد الحمّاني في مسند سعد بن أبي وقاص، وأفرده البغوي وابن مندة، وهو الرّاجح، فإن الدّارقطنيّ ذكر الاختلاف فيه في العلل، ورجّح أنه سعد رجل من الأنصار، وأنّ من قال فيه سعد بن أبي وقاص فقد وهم.
стр. 1311
قلت: ويؤيد أنه غيره أن ابن مندة أخرج من طريق حماد بن سلمة، عن يونس عن عبيد عن زياد بن جبير- أنّ رسول اللَّه ﷺ بعث رجلا يقال له سعد على السّعاية، فلو كان هو ابن أبي وقّاص ما عبّر عنه الرّاوي بهذا.
٣٢٥٠ ز- سعد:
والد محمد الأنصاريّ.
ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق حماد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدّه- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، أوصني وأوجز. قال: «عليك باليأس ممّا في أيدي النّاس ... » «١» الحديث.
قال ابن الأثير: تقدّم هذا الحديث في ترجمة سعد بن عمارة، ونقل عن أبي موسى أنّ إسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد بن أبي وقّاص.
قلت: إن كان كما قال أبو موسى فمن نسبه أنصاريّا غلط. وأما قول ابن الأثير: إن الحديث مضى في ترجمة سعد بن عمارة فذلك بسند آخر، وفي كلّ من الحديثين ما ليس في الآخر.
٣٢٥٠ (م) - سعد: مولى أبي محمد
له ذكر في ترجمة سعد بن عمارة «٢» .
٣٢٥١ م- سعد: غير منسوب .
أفرده البخاريّ «٣» ، وأخرجه من طريق حفص بن المضاء السّلمي، عن عامر بن خارجة بن سعد، عن جدّه سعد- أنّ قوما شكوا إلى رسول اللَّه ﷺ قحط المطر، فقال رسول اللَّه ﷺ : «اجثوا على الرّكب، وقولوا: يا ربّ، يا ربّ ... »
الحديث.
وأورده غيره في مسند سعد بن أبي وقّاص. فاللَّه أعلم.
٣٢٥٢- سعدي «٤» :
آخره ياء تحتانية. وأورده ابن شاهين، وحكى عن ابن سعد أن له رواية عن النّبي ﷺ في إبل الصّدقة: انتهى. ولم يتحرر لي ضبطه وأظنه بلفظ النسب.
٣٢٥٣- سعر «٥» :
بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء مهملة: هو الدئلي.
стр. 1312
قال الدّارقطنيّ وابن حبّان: له صحبة، وذكره العسكريّ في المخضرمين، واختلف في اسم أبيه، فقيل: سوادة وقيل ديسم، ويقال إنه عامريّ، ويقال إنه قدم الشّام تاجرا في الجاهليّة.
روى يعقوب بن شيبة، من طريق عبد اللَّه الحمراني، قال: كنت أجلس إلى قوم من ولد السعر بن سوادة فحدّثوني أنه قال: كنت عسيفا لعقيلة من عقائل العرب، فقدمت الشّام، فدخلت مكّة، فرأيت رجلا أزهر اللون بين يديه جزائر تنحر، وإذا قائل يقول: يا وفد اللَّه، لهمّوا إلى الغداء، قال: وقد كنّا خبّرنا بالشام أن نبيّا سيبعث بالحجاز وقد طلعت نجومه، فتقدمت إليه، وقلت: السّلام عليك يا نبي اللَّه، فقال: «مه» ، وكأن قد، فقلت لرجل: من هذا؟ قال: هذا أبو نضلة هاشم بن عبد مناف. قال: قلت: هذا واللَّه المجد، لا مجد بني حنيفة.
وأخرج الخطيب في المؤتلف هذه القصّة مطوّلة، من طريق إسحاق بن محمد النخعيّ، حدّثنا العلاء بن أبي سويّة المنقري، أخبرني أبو الخشناء عباد بن أبي كسيب، عن أبي عتوارة الخفاجي، عن سعد بن سوادة العامريّ، قال: كنت عسيفا ... فذكر نحو هذه القصّة مطوّلا، وفيها: فإذا رجل قائم على نشز من الأرض ينادي: يا وفد اللَّه الغداء، وآخر على مدرجة الطريق ينادي: ألا من طعم فليرح للعشاء، وفيه: إنه لما قال له: السلام عليك يا نبيّ اللَّه. قال: لست به، وكأن قد، ولتبشرنّ به. ويغلب على ظني أن العامريّ صاحب هذه القصّة مع هاشم بن عبد مناف والد جدّ النّبيّ ﷺ غير الدئلي الّذي أخرج له أبو داود والنّسائي أنّ مصدّقي النّبيّ ﷺ أتياه يطلبان منه الصّدقة، لأن قصّة العامريّ تقتضي أنه عمّر عمرا طويلا جدا، لبعد عهد هاشم من زمان بعث السّعاة في طلب الصّدقة، ولأن داعية المذكور كانت متوفرة على تعرّف خبر النّبيّ ﷺ ، ويبعد أن يبعث والمذكور في أرض الحجاز، ثم لا يسمع به إلا بعد نحو عشرين سنة.
وفي رواية أبي عتوارة عنه ما يدل على أنه عاش بعد النّبيّ ﷺ ، لأن أبا عتوارة تابعيّ، وعدّ هذا العامريّ في الصّحابة أقرب من عدّ الدئلي. واللَّه أعلم.
وقد روى أبو داود والنسائيّ من طريق مسلم بن ثفنة عنه أنّ رجلين أتياه من عند النّبي ﷺ في طلب الصّدقة ... الحديث.
ووقع في سنن أبي داود ما يدلّ على أنه عاش إلى خلافة معاوية. ووقع عند أبي عمر أنه سعر بن شعبة بن كنانة، قال ابن الأثير: وفيه أوهام، لأنّ شعبة إنما هو والد مسلم الرّاوي
стр. 1313
عنه، وقيل فيه ثفنة، وأما كنانة فليس والد شعبة، وإنما الصّواب من كنانة فصحّف. «١»
٣٢٥٤ ز- سعنة: «٢»
بعين مهملة ونون، وزن حمزة، ويقال بمثناة تحتانية بدل النون- ابن عريض بن عاديا التيماوي- نسبة لتيماء التي بين الحجاز والشام، وهو ابن أخي السموأل بن عاديا اليهودي صاحب حصن تيماء في الجاهليّة الّذي يضرب به المثل في الوفاء، المذكور في المخضرمين.
وسيأتي في القسم الثالث، لكن وجدت بخط ابن أبي طيِّئ في رجال السّبعة الإماميّة ما يقضي أنّ له صحبة، فنقل عن أبي جعفر الحائري أحد أئمة الإماميّة أنه روى بسند له أكثرهم من السّبعة إلى ابن لهيعة عن ابن الزّبير، قال: قدم معاوية حاجّا فدخل المسجد، فرأى شيخا له ضفيرتان كان أحسن الشيوخ سمتا وأنظفهم ثوبا، فسأل فقيل له: إنه ابن عريض، فأرسل إليه فجاء فقال: ما فعلت أرضك تيماء؟ قال: باقية، قال: بعنيها. قال:
نعم، ولولا الحاجة ما بعتها، واستنشده مرثية ابنه لنفسه فأنشده، ودار بينهما كلام فيه ذكر عليّ فغضّ ابن عريض من معاوية، فقال معاوية: ما أراه إلا قد خرف، فأقيموه، فقال: ما خرفت، ولكن أنشدك اللَّه يا معاوية، أما تذكر يا معاوية لما كنّا جلوسا عند رسول اللَّه ﷺ ،
فجاء عليّ فاستقبله النّبي ﷺ ، فقال: «قاتل اللَّه من يقاتلك، وعادى من يعاديك» .
فقطع عليه معاوية حديثه، وأخذ معه في حديث آخر.
قلت: وأصل هذه القصّة قد ذكرها عمر بن شبة بسنده إلى الهيثم بن عديّ دون ما فيها من قول ابن عريض: أنشدك اللَّه ... إلى آخره، فكأنه من اختلاف بعض رواته.
وقد ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وحكى الخلاف في سعنة، هل هو بالنون أو الياء؟ وأورد له أشعارا في أمالي ثعلب بسند له أن الشّعر الّذي فيه في وصف الخمر:
معتّقة كانت قريش تعافها ... فلمّا استحلّوا قتل عثمان حلّت
[الطويل] من شعر ابن عريض هذا.
ذكر من اسمه سعيد
٣٢٥٥- سعيد بن بجير «٣» :
بالموحدة والجيم مصغرا، الجشميّ.
стр. 1314
روى ابن السّكن وابن مندة، من طريق أبي ذكوان عمران الرّملي: سمعت عطيّة بن سليم بن سعيد رجلا من بني جشم يقول: سمعت أبي يقول: قدمت مع أبي على النّبي ﷺ فقال: «ما اسمك؟» قلت: فلان. قال: «بل أنت سليم» «١» .
٣٢٥٦ ز- سعيد بن ثجير:
بالمثلثة والجيم مصغرا. وضبطه ابن فتحون الشّقريّ.
روى ابن السّكن من طريق جنادة بن مروان، عن ابن الحكم بن ثجير الشّقريّ- أنّ أباه أخبره أن جدّه سعيد بن ثجير قدم على رسول اللَّه ﷺ فأسلم فتعرضت له بنو عامر في طريقه، وقالوا له: صبأت، قال: فأنشأ جدّي يقول:
وتغضب عامر في غير جرم ... علينا أن رأونا مسلمينا
[الوافر] قال ابن السّكن: لم أجد له ذكرا إلا في هذه القصّة.
٣٢٥٧- سعيد بن البختري» :
بفتح الموحّدة وسكون المعجمة بعدها مثناة.
قال ابن مندة: ذكره ابن خزيمة في الصّحابة، ولا يصحّ، ثم روى من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن بكير الطّائي، عن سعيد بن البختري أنه كان يضرب غلاما له، فجعل يتعوذ باللَّه، فمرّ به رسول اللَّه ﷺ ، فتعوذ به فتركه، فقال له: «اللَّه أمنع لعائذه» . قال:
فإنّي أشهدك أنه حرّ. قال: «لو لم تفعل لسفع وجهك النّار» .
قلت: أخشى أن يكون وقع فيه تحريف، وأن يكون في الأصل عن سعيد أبي البختري، وهو تابعيّ معروف، فيكون أرسل هذا. والسّبب في هذا أنني لا أعرف لبكير الطائي لقي أحدا من الصّحابة، والمتن مشهور لأبي مسعود الأنصاري.
٣٢٥٨- سعيد بن ثابت:
بن الجذع الأنصاري.
ذكر الطّبريّ أنه استشهد في حصار الطّائف، واستدركه ابن فتحون.
٣٢٥٩- سعيد بن الحارث:
بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، ابن عم النّبي ﷺ إن ثبت.
روى الحاكم في المستدرك، من طريق موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل، أنه قدم الشّام فقالوا له: ما قرابة بينك وبين معاذ؟ قلت: ابن عمي.
قالوا: فإنه حدّثنا أنه سمع
стр. 1315
رسول اللَّه ﷺ يقول: «من لقي اللَّه لا يشرك به شيئا دخل الجنّة» . «١»
قال موسى بن جبير:
فحدثت به سليمان الأغرّ، فقال: أشهد لحدّثني سعيد بن الحارث بن عبد المطّلب مثله.
قلت: في الإسناد ابن لهيعة، وهو ضعيف، ولم أر لسعيد هذا ذكرا في كتب الأنساب.
وذكره الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة، وذكر له هذا الحديث، وذكر له حديثا آخر موقوفا، ولكن [نسبه فيه إلى جدّه] «٢» ، فقيل سعيد بن نوفل «٣» .
٣٢٦٠- سعيد بن الحارث «٤» :
بن قيس بن عديّ بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو القرشيّ السهميّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في مهاجرة الحبشة.
وقال موسى بن عقبة: استشهد بأجنادين. وذكر ابن إسحاق وأبو الأسود عن عروة أنه استشهد باليرموك، وكذا قال الزّبير، وسيف وابن سعد.
٣٢٦١- سعيد بن حاطب «٥» :
بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب «٦» بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، أخو محمد بن حاطب.
ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقال ابن حبّان: وهم من زعم أن له صحبة.
قلت: لا يبعد أن له رواية «٧» ، وقد أخرج له ابن مندة من طريق الحسن بن صالح بن حيّ، عن أبيه، عنه، قال: كان النبيّ ﷺ يخرج فيجلس على المنبر ثم يؤذّن المؤذن، فإذا فرغ قام فخطب.
٣٢٦٢- سعيد بن حريث «٨» :
بن عمرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. ممّن أسلم قبل فتح مكّة.
قال الواقديّ: شهدها، وكان أسنّ من أخيه عمرو بن حريث.
стр. 1316
وروى ابن ماجة، وابن أبي عاصم، من طريق عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من باع عقارا أو دارا ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيه» «١» .
وله ذكر في ترجمة سعد بن ذؤيب.
مات بالكوفة، قاله ابن مندة، وقيل: قتل بالحرّة «٢» ، قاله أبو عمر.
٣٢٦٣- سعيد بن خالد «٣» :
بن سعيد بن العاص بن أميّة.
ذكره العسكريّ في الصّحابة، وذكر موسى بن عقبة أنه ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبوه إليها، وأنه استشهد بمرج الصّفّر.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: هو ممن حمل في السّفينتين. وروى ابن سعد أنه شقيق أم خالد بنت خالد أمهما حمينة، وقيل أمينة بنت خلف بن أسعد «٤» الخزاعيّة. [وذكر سيف قصّة قتله بالمرج مطوّلة] «٥» .
٣٢٦٤- سعيد بن أبي راشد «٦» :
يقال إنه جمحيّ. قال ابن حبّان: له صحبة.
وروى الحسن بن سفيان، وابن أبي داود، وابن شاهين، وابن عديّ في الكامل، من طريق يونس بن حبّان، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ في أمّتي لخسفا ومسخا وقذفا» «٧» .
في إسناده ضعف. وأما سعيد بن أبي راشد شيخ عبد اللَّه بن عثمان بن جشم، روى عنه عن رسول قيصر حديثا، فأظنه غير هذا.
стр. 1317
٣٢٦٥- سعيد بن حيوة «١» :
ويقال حيدة، وبالأوّل جزم ابن أبي حاتم والعسكريّ وغيرهما.
وروى ابن مندة، والبيهقيّ في الدّلائل، وطائفة من طريق داود بن أبي هند، عن عباس بن عبد الرّحمن، عن كندير بن سعيد، عن أبيه، قال: حججت في الجاهلية فإذا أنا برجل يطوف ويقول:
يا ربّ ردّ راكبي محمّدا ... إليّ ربّي واصطنع عندي يدا «٢»
[الرجز] قلت: من هذا؟ قالوا: عبد المطّلب بن هاشم، بعث بابن له في طلب إبل، وما بعثه في حاجة قط إلّا نجح، قال: فما كان بأسرع من أن جاءه فضمّه إليه.
قلت: لم أره في شيء من طرق حديثه أنه لقي النّبيّ ﷺ بعد البعثة. فاللَّه أعلم. وتقدّم نحو هذه القصّة لحيدة والد معاوية القشيري.
٣٢٦٦- سعيد بن الرّبيع «٣» :
بن عديّ بن مالك الأوسيّ، من بني جحجبى.
ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد باليمامة، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة، وذكره ابن مندة فيمن اسمه سعد- بسكون العين، وتعقّبه أبو نعيم.
٣٢٦٧- سعيد بن ربيعة الثّقفي «٤» :
ذكره ابن مندة، وأخرج له من طريق إبراهيم بن المختار، عن ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد اللَّه، عن سعيد بن ربيعة، قال: قدم وفد ثقيف على رسول اللَّه ﷺ فضرب لهم قبّة في المسجد، فأسلموا في النّصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا ويقضوا ما فاتهم. هكذا أورده.
ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن ابن عيسى، فقال: عن عطيّة بن سفيان بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، وهو المحفوظ.
٣٢٦٨- سعيد بن قيس «٥» :
بن ثابت «٦» بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.
стр. 1318
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة، ووقع عند ابن مندة أنه أنصاريّ، فوهم، وقد تعقبه أبو نعيم.
٣٢٦٩- سعيد بن زياد الطائي:
في زيد بن كعب «١» .
٣٢٧٠- سعيد بن زيد:
بن سعد الأشهليّ «٢» . تقدّم في سعد.
٣٢٧١- سعيد بن زيد:
بن عمرو «٣» بن نفيل بن عبد العزّى العدويّ. أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأمّه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعيّة، كانت من السّابقين إلى الإسلام.
أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وهاجر وشهد أحدا والمشاهد بعدها، ولم يكن بالمدينة زمان بدر، فلذلك لم يشهدها.
روى عنه من الصّحابة: ابن عمر، وعمرو بن حريث، وأبو الطفيل، ومن كبار التابعين: أبو عثمان النهديّ، وابن المسيّب، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
ذكر عروة وابن إسحاق وغيرهما في المغازي أنّ رسول اللَّه ﷺ ضرب له بسهمه يوم بدر، لأنه كان غائبا بالشام، وكان إسلامه قديما قبل عمر، وكان إسلام عمر عنده في بيته، لأنه كان زوج أخته فاطمة.
وروى البخاريّ، من طريق قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد، قال: لقد رأيتني وإنّ عمر لموثقي على الإسلام.
وكان سعيد من فضلاء الصّحابة، وقصته مع أروى بنت أنيس مشهورة في إجابة دعائه عليها، وقد شهد سعيد بن زيد اليرموك وفتح دمشق.
وقال سعيد بن حبيب: كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وسعد وسعيد وطلحة
стр. 1319
والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف مع النّبي ﷺ واحدا، كانوا أمامه في القتال، وخلفه في الصلاة، أخرجها البخاري ومسلم وغيرهما، وفي قصتها أنّ دعاءه استجيب فيها.
وروى أبو نعيم في «الحلية» في ترجمة، من طريق أبي بكر بن حزم أنّ سعيدا قال:
اللَّهمّ إنها قد زعمت أنها ظلمت، فإن كانت كاذبة فأعم بصرها، وألقها في بئرها، وأظهر من حقّي نورا بين المسلمين أني لم أظلمها. قال: فبينما هم على ذلك إذ سال العقيق سيلا لم يسل مثله قطّ، فكشف عن الحدّ الّذي كانا يختلفان فيه، فإذا سعيد بن زيد في ذلك قد كان صادقا، ثم لم تلبث إلّا يسيرا حتى عميت، فبينما هي تطوف في أرضها تلك سقطت في بئرها، قال: فكنّا ونحن غلمان نسمع الإنسان يقول للآخر إذا تخاصما: أعمال اللَّه عمى أروى، فكنّا نظنّ أنه يريد الوحشيّة، وهو كان يريد ما أصاب أروى بدعوة سعيد بن زيد.
قال الواقديّ: توفي بالعقيق، فحمل إلى المدينة، وذلك سنة خمسين. وقيل إحدى وخمسين. وقيل سنة اثنتين وعاش بضعا وسبعين سنة، وكان طوالا آدم أشعر.
وزعم الهيثم بن عديّ أنه مات بالكوفة، وصلّى عليه المغيرة بن شعبة، قال: وعاش ثلاثا وسبعين سنة.
٣٢٧٢- سعيد بن سعد:
بن عبادة الأنصاريّ «١» الخزرجيّ. تقدّم نسبه في ترجمة أبيه.
ذكره الجمهور في الصّحابة، وقال ابن عبد البر: صحبته صحيحة، واختلف فيه قول ابن حبّان، فذكره في الصّحابة وفي ثقات التّابعين، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقال الواقديّ: كان واليا لعليّ على اليمن.
وحديثه في النّسائي وابن ماجة، من رواية أبي أمامة بن سهل، وروى عنه أيضا ابنه شرحبيل بن سعيد.
٣٢٧٣- سعيد بن سعيد:
بن العاص «٢» بن أمية، أخو أبان وخالد وعمرو أولاد أبي أحيحة. أسلموا كلهم.
стр. 1320
وهذا ذكره ابن إسحاق فيمه استشهد بالطائف. وذكر ابن شاهين عن شيوخه أنّ إسلامه كان قبل الفتح بيسير. واستعمله النبيّ ﷺ على سوق مكة.
٣٢٧٤- سعيد بن سفيان الرّعلي «١» :
ويقال: الرّعيني.
[ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وروى من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان] «٢» ، قال: أقطع النبيّ ﷺ سعيد بن أبي سفيان الرّعلي، وكتب له بذلك كتابا كتبه خالد بن سعيد.
٣٢٧٥- سعيد بن سويد «٣» :
بن قيس بن عامر بن عباد بن الأبجر، وهو خدرة الأنصاريّ الخدريّ، أخو سمرة بن جندب لأمه.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.
وروى الأوزاعيّ، عن ثابت بن عمير، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ سئل عن اللّقطة، كذا قال. والمشهور رواية ربيعة عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهنيّ، فإن كان محفوظا فلعبد الملك صحبة أو رؤية إن كان أرسل عن أبيه.
٣٢٧٦- سعيد بن سهيل «٤» :
تقدم فيمن اسمه سعد.
٣٢٧٧- سعيد بن شراحيل «٥» :
بن قيس بن الحارث بن سفيان بن فاتك»
بن معاوية الكنديّ.
стр. 1321
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيّ ﷺ ومعه ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل، فارتد يوم البجير، وقتل على ردته- يعني معروفا.
وجزم ابن سعد بأنّ المقتول سعيد المذكور. فاللَّه أعلم.
[ورأيت في نسخة متقنة من الجمهرة شرحبيل- بدل شراحيل- وهو أصوب، ففي قصة شبيب الخارجي الّذي كان خرج على الحجاج أنّ عثمان بن سعيد بن شرحبيل بن عمرو قتل في تلك الواقعة، وكان يلقّب الجزل] «١» .
٣٢٧٨- سعيد بن العاص:
بن سعيد بن العاص «٢» بن أمية القرشيّ الأمويّ، أبو عثمان، ابن أخي سعيد بن سعيد الماضي قريبا، أمه أم كلثوم بنت عبد اللَّه بن أبي قيس «٣» بن عمرو العامريّة. ولم يكن للعاص ولد غير سعيد المذكور.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة.
قلت: كان له يوم مات النبيّ ﷺ تسع سنين، وقتل أبوه يوم بدر، قتله علي. ويقال:
إن عمر قال لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك، وإنما قتلت خالي العاص بن هشام. فقال:
ولو قتلته لكنت على الحقّ، وكان على الباطل، فأعجبه قوله.
وكان من فصحاء قريش، ولهذا ندبه عثمان فيمن ندب لكتابة القرآن، قال ابن أبي داود في المصاحف: حدّثنا العباس بن الوليد، حدّثنا أبي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه ﷺ .
وولي الكوفة، وغزا طبرستان «٤» ففتحها، وغزا جرجان، وكان في عسكره حذيفة
стр. 1322
وغيره من كبار الصّحابة، وولى المدينة لمعاوية.
وله حديث في الترمذي، من رواية أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جدّه- إن كان الضمير يعود على موسى. وله آخر في ترجمة جدّه يأتي في القسم الأخير.
وروى الزّبير، من طريق عبد العزيز بن أبان، عن خالد بن سعيد عن أبيه، عن ابن عمر، قال: جاءت امرأة إلى النّبي ﷺ ببردة، فقالت: إني نذرت أن أعطي هذه البردة لأكرم العرب، فقال: «أعطيها لهذا الغلام» ، وهو واقف- يعني سعيدا هذا.
قال الزّبير: والثياب السعديّة تنسب إليه.
وروى له مسلم والنّسائيّ، من روايته عن عثمان وعائشة، وروى الهيثم بن كليب في مسندة، من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده: سمعت عمر يقول ... فذكر له حديثا، وسيأتي له ذكر في ترجمة جدّه في القسم الأخير.
وأخرج الطّبرانيّ، من طريق محمد بن قانع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ عاد سعيد بن العاص، فرأيته يكمده بخرقة.
وسعيد بن العاص هذا يحتمل أن يكون صاحب الترجمة وتكون رواية جبير هذه بعد الفتح، ويحتمل أن يكون جدّه وتكون رؤية جبير له قبل الهجرة، ولا مانع من عيادة الكافر، ولا سيما في ذلك الزّمان لم يكن أذن فيه في قتال الكفار.
وذكر ابن سعد في ترجمته قصّة ولايته على الكوفة بعد الوليد بن عقبة لعثمان، وشكوى أهل الكوفة منه وعزله مطوّلا. وكان معاوية عاتبه على تخلّفه عنه في حروبه فاعتذر، ثم ولاه المدينة، فكان يعاقب بينه وبين مروان في ولايتها.
وروى ابن أبي خيثمة، من طريق يحيى بن سعيد، قال: قدم محمد بن عقيل بن أبي طالب على أبيه، فقال له: من أشرف الناس؟ قال: أنا وابن أمي، وحسبك بسعيد بن العاص.
وقال معاوية: كريمة قريش سعيد بن العاص، وكان مشهورا بالكرم والبرّ، حتى كان إذا سأله السّائل وليس عنده ما يعطيه كتب له بما يريد أن يعطيه مسطورا، فلما مات كان عليه ثمانون ألف دينار، فوفاها عنه ولده عمرو الأشدق.
وحجّ سعيد بالنّاس في سنة تسع وأربعين، أو سنة اثنتين وخمسين، ولبث بعدها، ذكر ذلك يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن يحيى بن كثير، عن اللّيث.
стр. 1323
وروي عن صالح بن كيسان، قال: كان سعيد بن العاص حليما وقورا، وكان إذا أحبّ شيئا أو أبغضه لم يذكر ذلك، ويقول: إنّ القلوب تتغيّر، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحا اليوم عائبا غدا.
ومن محاسن كلامه: لا تمازح الشّريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيء فتهون عليه.
ذكره في المجالسة من طريق أبي عبيدة، وأخرجه ابن أبي الدّنيا من وجه آخر، عن ابن المبارك.
ومن كلامه: موطنان لا أعتذر من العيّ فيهما، إذا خاطبت جاهلا، أو طلبت حاجة لنفسي، ذكره في المجالسة من طريق الأصمعيّ.
وقال مصعب الزّبيريّ: كان يقال له عكّة العسل.
وقال الزّبير بن بكّار: مات سعيد في قصره بالعقيق سنة ثلاث وخمسين.
٣٢٧٩- سعيد بن العاص:
بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. له حديث.
[ذكر نسبه الذّهبي في «التجريد» ، فقال ما نصه: سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، جدّ عكرمة بن خالد إن صحّ، ففي معجم الطبراني: حدثنا مطيّن، حدّثنا سفيان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جدّه، قال: إذا وقع الطاعون ... لكن سها هنا الطبراني فأورده في الخاء- يعني في خالد بن العاص] «١» .
قلت: هذا الحديث قد ذكرته وبينت شاهد ذلك وتحريره في القسم الرابع في ترجمة العاص بن هشام، في حرف العين، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، [فإنّ الذّهبي ترجم للعاص بن هشام هناك تبعا للطبراني وأبي نعيم وأبي موسى] «٢» .
٣٢٨٠- سعيد بن عامر «٣» :
بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
стр. 1324
من كبار الصّحابة وفضلائهم، وأمه أروى بنت أبي معيط.
أسلم قبل خيبر، وهاجر فشهدها وما بعدها، وولّاه عمر حمص، وكان مشهورا بالخير والزهد.
وروى عنه عبد الرحمن بن سابط الجمحيّ، وأرسل عنه شهر بن حوشب وغيره.
وروى أبو يعلى، من رواية ابن سابط، عن سعيد بن حذيم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو أنّ امرأة من الحور العين أخرجت يدها لوجد ريحها كلّ ذي روح ... » «١» الحديث- مختصرا.
أخرجه أبو أحمد الحاكم، وابن سعد مطوّلا، وفيه قصة لسعيد مع زوجته في تفرقته المال الّذي يأتيه من عطائه.
وروى محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في (تاريخه) ، من طريق زيد بن أسلم، قال: قال عمر لسعيد بن عامر بن حذيم: إنّ أهل الشّام يحبونك. قال: لأني أعاونهم وأواسيهم، فقال: خذ هذه عشرة آلاف فتوسّع بها. قال: أعطها من هو أحوج إليها منّي ... الحديث.
وروى ابن سعد، من طريق ابن سابط، قال: أرسل عمر إلى سعيد بن عامر: إني مستعملك. فقال: لا تعنتني. قال: إنما أبعثك على قوم لست بأفضلهم، ولست أبعثك لتضرب أبشارهم، ولا لتهتك أعراضهم، ولكن تجاهد بهم عدوّهم وتقسم بينهم فيأهم.
وروى أبو يعلى، والحسن بن سفيان، والبغويّ، من طريق ابن سابط أيضا عن سعيد بن عامر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يجيء فقراء المسلمين يزفّون، فيقال لهم:
قفوا في الحساب، فيقولون: واللَّه ما كان لنا شيء نحاسب عليه، فيقول اللَّه: صدق عبادي، فيدخلون الجنّة قبل النّاس بسبعين عاما» «٢» .
قال ابن سعد في الطّبقة الثالثة: مات سنة عشرين، وهو وال على بعض الشّام لعمر.
وروى البخاريّ، من طريق الزّهري، قال: مات في زمن عمر.
стр. 1325
وقال أبو بكر البغداديّ في تسمية من نزل حمص من الصّحابة: استعمله عمر على حمص بعد عياض، فوليها دون نصف سنة، ومات، ولي في المحرم سنة عشرين ومات في جمادى الأولى.
وأرّخه الهيثم بن عديّ وابن زبر سنة تسع عشرة، زاد الهيثم: ومات بقيسارية. وقال أبو عبيد: مات سنة إحدى وعشرين. فاللَّه أعلم.
٣٢٨١- سعيد بن عامر:
ذكر الثعلبي في تفسيره أنه أحد من أسلم من اليهود، ونزل فيهم: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ.... [البقرة: ١٢١] الآية.
٣٢٨٢- سعيد بن عبد قيس «١» :
وقيل سعيد بن عبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن أمية أو ربيعة [بن ظرب] بن الحارث بن فهر القرشيّ الفهريّ.
ذكر ابن شاهين، من طريق ابن الكلبيّ وغيره، أنه أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة.
وذكر البلاذريّ أنه قدم المدينة قبل جعفر بن أبي طالب، وهو أخو نافع بن عبد قيس.
٣٢٨٣ ز- سعيد بن عبيد «٢» :
بن أبي أسيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفيّ. جدّ إسماعيل بن طريح الشّاعر.
روى ابن مندة، من طريق إسماعيل، حدّثني أبي، عن جدّي، أن أبا سفيان رمى سعيد بن عبيد جدّه يوم الطّائف بسهم، فأصاب عينه، فأتى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن هذه عيني أصيبت في سبيل اللَّه، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه فردّ عليك عينك، وإن شئت فعين في الجنّة» . قال: عين في الجنة.
قال: هذا غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه.
قلت: فيه لفظة منكرة، فإن أبا سفيان في حصار الطائف كان مسلما، فكيف يرمي سعيدا، إن كان سعيد مسلما؟ وأظنّ الصّواب أن أبا سفيان رماه سعيد، ويؤيد ذلك ما أخرجه الزّبير بن بكّار من هذا الوجه، فقال: عن سعيد بن عبيد، قال: رأيت أبا سفيان يوم الطائف قاعدا في حائط يأكل فرميته، فأصبت عينه ... فذكر الحديث.
وروى ابن عائذ، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز أنّ عين أبي سفيان أصيبت يوم الطّائف.
وروى أبو الفرج الأصبهانيّ، من طريق أسامة بن زيد اللّيثي، عن القاسم بن محمد،
стр. 1326
قال: لم يزل السهم الّذي أصاب عبد اللَّه بن أبي بكر حتى قدم وفد الطّائف، فأراهم إياه، فقال سعيد بن عبيد: هذا سهمي أنا بريته، وأنا رميت به. فقال أبو بكر: الحمد للَّه الّذي أكرمه بيدك ولم يهنك «١» بيده.
وله طريق أخرى في ترجمة عبد اللَّه بن أبي بكر، فثبتت بذلك صحبة سعيد بن عبيد، وتحررت الرّواية الأولى. والحمد للَّه.
٣٢٨٤ ز- سعيد بن عبيد بن النّعمان:
تقدّم في سعد، وهو أصحّ وقد روى ابن أبي شيبة ما يدل على أنه سعيد، وأنه غير سعد الّذي مرّ، فقال: حدّثنا أبو إدريس، عن إسماعيل، عن الشّعبي، قال: قرأ القرآن على عهد النّبي ﷺ : أبي، ومعاذ، وزيد، وأبو الدّرداء، وسعيد بن عبيد ... الحديث.
٣٢٨٥ ز- سعيد بن عتاب:
يأتي ذكره في ترجمة سليط بن سليط.
٣٢٨٦- سعيد بن عثمان الأنصاريّ «٢» :
شهد أحدا.
روى إسحاق بن راهويه في مسندة من طريق الزّبير، قال: واللَّه إني لأسمع قول معتّب بن قشير والنّعاس يغشاني: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا [آل عمران:
١٥٤] ، ثم قال: وقوله: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ [آل عمران: ١٥٥] ، قال: منهم عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة بن عثمان الأنصاريان، قال: بلغوا جبلا بناحية المدينة ببطن الأعوص «٣» ، فأقاموا هناك ثلاثا.
قلت: ساقه ابن إسحاق في مسندة مع إدراجه، ومن قوله: ثم ... إلخ من كلام ابن إسحاق في المغازي.
٣٢٨٧ ز- سعيد بن عديّ الأنصاريّ:
ذكره الأمويّ فيمن استشهد يوم اليمامة.
واستدركه ابن فتحون.
وقد تقدم نظيره في سعد بن عثمان، فما أدري أهما أخوان أم واحد اختلف في اسمه.
стр. 1327
٣٢٨٨- سعيد بن عمارة في أسعد «١» .
٣٢٨٩ ز- سعيد بن عمارة:
آخر تقدم في سعد [بن عمارة] «٢» .
٣٢٩٠- سعيد بن عمرو التميميّ «٣» :
حليف بني سهم.
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، في مهاجرة الحبشة، وقال موسى بن عقبة:
استشهد بأجنادين هو وأخوه لأمّه تميم بن الحارث بن قيس، وكذا قال الزّبير: قاله الذّهبي.
وذكره ابن سعد فيمن تقدم إسلامه، ولم يشهد بدرا، وسماه الواقديّ وأبو معشر وأبو الأسود عن عروة سعيدا «٤» . فاللَّه أعلم.
٣٢٩١- سعيد بن عمرو: «٥»
بن غزيّة الأنصاريّ، أخو الحارث.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال ابن فتحون: ذكره ابن عبد البرّ في ترجمة أخيه الحارث، ولم يفرده بترجمة.
قلت: بل قال أبو عمر في ترجمة أخيه زيد بن عمرو: لا يثبت لسعيد صحبة.
٣٢٩٢- سعيد بن عمرو الكندي:
ذكره ابن الأثير، عن ابن ماكولا، إلا أنه قال: روى حديثه محمد بن المطلب، عن علي بن قرين، عن عبيدة بن حريث الكنديّ، عن الصلت بن حبيب الشّنّي عنه، قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ .
٣٢٩٣ ز- سعيد بن عمرو:
العيذي- بالمهملة ثم التحتانية- المحاربيّ.
ذكره أبو عبيد فيمن وفد على النبي ﷺ من قومه. قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٣٢٩٤ ز- سعيد بن عمرو: «٦»
قيل: هو اسم أبي كبشة الأنماريّ فيما جزم به ابن حبّان، وسيأتي بيان الاختلاف في اسمه في الكنى.
٣٢٩٥- سعيد بن القشب الأزدي:
حليف بني عبد مناف. يقال: ولّاه النبي ﷺ على جرش «٧» ، أخرجه أبو عمر.
стр. 1328
٣٢٩٦- سعيد بن قيس «١» :
بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عديّ بن غنم «٢» بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السّلمي. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.
٣٢٩٧ ز- سعيد بن مرّة العجليّ:
ذكر سيف والطبري أنّ المثنى بن حارثة استعمله بالعراق سنة اثنتي عشرة، وكان من أشدّ النّاس على نصارى بني تغلب. واستدركه ابن فتحون. وقد تقدّم أنهم لم يكونوا يؤمّرون إلا الصّحابة.
٣٢٩٨ ز-[سعيد بن مقرّن المزني ،
أحد الإخوة. ذكره الطّبري في الصّحابة، وروى سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد أمّره على شيء من العراق حين توجّه إلى الشام في خلافة أبي بكر.
٣٢٩٩ ز- سعيد بن المنذر: بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الأنصاريّ .
ذكره ابن حبّان في الصّحابة] «٣» .
٣٣٠٠- سعيد بن مينا «٤» :
مولى النبي ﷺ
ذكر الخطيب في «المتفق» من طريق موسى بن سليمان الإيادي، عن عمر بن قيس بن الماصر، عن عطاء، عن سعيد بن مينا مولى النّبي ﷺ . سمعت النبيّ ﷺ يقول: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد» .
٣٣٠١
- سعيد «٥» بن نوفل:
بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم، ابن عمّ النّبيّ ﷺ .
روى عن النبيّ ﷺ حديثا في الاستئذان. وعنه عمار بن أبي عمار.
ذكره ابن مندة. وقال أبو نعيم: هو عندي مرسل.
قلت: كلام الدّارقطنيّ يدلّ على أنه سعيد بن الحارث أخو نوفل. فاللَّه أعلم.
٣٣٠٢- سعيد بن يربوع:
بن عنكثة «٦» بن عامر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ.
стр. 1329
قال النّسائيّ وغيره: له صحبة، وكان اسمه الصّرم ويقال أصرم، حكاه البخاريّ والعسكريّ.
وقال الزّبير: كان له ولدان: هود، والحكم، وكان يكنى أبا هود. وقال ابن سعد: كان يكنى أبا الحكم، وأمه لبني بنت سعيد بن رياب السهمية، فغيّره النبيّ ﷺ .
روى حديثه أبو داود، من رواية ابنه عبد الرحمن عنه. وروى عنه أيضا ابن له آخر اسمه عثمان.
وروى البغويّ وابن مندة من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن الصرم: حدثني جدّي، عن أبيه أنّ رسول اللَّه ﷺ قال له: «أيّنا أكبر أنا أو أنت؟» قال: أنت أكبر وأخير مني، وأنا أقدم سنّا، وغيّر اسمه فسمّاه سعيدا،
وقال: الصرم قد ذهب.
قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا بهذا الإسناد.
قلت: بعضه عند أبي داود، وأخرج البغويّ في ترجمة الصرم من حرف الصاد حديثا آخر من هذا الوجه.
وقال الزّبير وغيره: أسلم يوم الفتح، وقيل قبله، يكنى أبا هود، وشهد حنينا، وأعطي من غنائمها.
وروى البخاريّ في تاريخه، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ، قال: أصيب سعيد بن يربوع ببصره فعاده عمر- زاد غيره- فقال له: «لا تدع شهود الجمعة والجماعة» ، فقال: ليس لي قائد، فبعث إليه غلاما من السّبي.
قال الزّبير: وهو أحد الأربعة الذين أمرهم عمر بتجديد أنصاب الحرم.
وروى الواقديّ، من طريق نافع بن جبير، أنّ عمر لما قدم الشّام فوجد الطّاعون، واستشار مشيخة قريش كان منهم مخرمة بن نوفل، وسعيد بن يربوع، وحكيم بن حزام وغيرهم، قال: وكان الّذي كلّمه في الرجوع مخرمة بن نوفل، وأخبره أنّ قوما من قريش كانوا ثمانين رجلا خرجوا تجّارا فطرقهم الطّاعون، فماتوا أجمعين في ليلة إلا رجلين:
أحدهما صفوان بن نوفل- يعني أخاه.
قال الزّبير وغيره: مات سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة. وقيل وزيادة أربع.
стр. 1330
٣٣٠٣- سعيد بن يزيد الأزديّ «١» :
نزل مصر.
قال ابن يونس في تاريخ الغرباء: هو من أهل فلسطين، كان أميرا على مصر ليزيد بن معاوية.
روى عنه من أهل مصر أبو الخير مرثد اليزني، ثم ساق، من طريق اللّيث، وكذلك الحسن بن سفيان من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد- أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، أوصني. قال: «أوصيك أن تستحي من اللَّه كما تستحي رجلا صالحا من قومك» .
ورواه ابن أبي خيثمة، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي الخير، عن سعيد بن فلان.
وقال أبو عمر: زعم أبو الخير أنّ له صحبة، والّذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.
انتهى.
وذكر ابن أبي حاتم أنه اختلف فيه على عبد الحميد بن جعفر، فروى بعضهم- يعني بالسّند- عنه عن سعيد بن مرثد، عن ابن عم له، قال: قلت: يا رسول اللَّه.
وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كنا لا ندري له صحبة أو لا، فروى عنه عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد: رجل من الصّحابة- حديث: «استحي من ربّك» ، قال: فدلّنا على أن لا صحبة له، فعلى قوله يكون الصّواب فيما قاله أبو عمر: فعن ابن عمر- تصحيفا.
وقد حكى أبو عمر الكنديّ أنّ رؤساء أهل مصر لما أمرّ عليهم قالوا: ما كان في زماننا شابّ مثله، فهذا يدل على أن لا صحبة له.
٣٣٠٤ ز- سعيد بن يزيد البلويّ:
ذكره ابن أبي خيثمة، وابن شاهين في الصّحابة، وغايرا بينه وبين الّذي قبله، ووحّدهما غيرهما.
٣٣٠٥ ز- سعيد بن فلان:
أو فلان بن سعيد.
روى الحسن بن سفيان، من طريق يونس بن أبي يعقوب، عن أبيه، قال: جلست أنا وجعفر بن عمرو بن حريث، وسعيد بن أشوع إلى فلان بن سعيد أو سعيد بن فلان، فحدّثنا أنّ نفرا أتوا النبيّ ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، أرنا رجالا من أهل الجنّة. قال: «أنا من أهل الجنّة،
стр. 1331
وأبو بكر وعمر، فسمى جماعة، قال: فقال فلان بن سعيد أو سعيد بن فلان: وأنا من أهل الجنّة.
قلت: أورده الحسن بن سفيان في مسند سعيد بن زيد، وفيه نظر، لأن ابن أشوع لم يدركه، فإن كان محفوظا فهو غيره.
٣٣٠٦- سعيد:
والد ميسرة. يأتي ذكره في ترجمة مولاته كثيرة بنت سفيان.
٣٣٠٧ ز- سعيد الشّامي:
والد عبد العزيز. جاءت عنه عدّة أحاديث من رواية ولده عنه، تفرّد بها عبد الغفور أبو الصّباح بن عبد العزيز،
عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه سعيد، منها ما أخرجه ابن عديّ، من طريق عامر بن سيار، عن أبي الصّباح بهذا الإسناد، عن النبيّ ﷺ ، قال: «لا يجمع الإيمان والبخل في قلب رجل مؤمن أبدا» «١» .
قال ابن عديّ: وبهذا الإسناد اثنان وعشرون حديثا. وأخرج له ابن مندة، من طريق بقية، عن عبد الغفور بهذا الإسناد، قال فيه: عن أبيه وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، فذكر حديثا آخر.
وأخرج له ابن قانع حديثا من رواية صالح بن مالك، عن عبد الغفور، عن عبد العزيز، عن أبيه، قال: صلّيت خلف النبي ﷺ ، فكنت قريبا منه ... الحديث.
وأخرج له آخر نسبه فيه أنصاريّا، وسيأتي أبو «٢» عبد العزيز في الكنى،
في حديث، وهو هذا أخرجه الطبري في «التفسير» ، وابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وأورد البخاريّ في كتاب «الضعفاء» في ترجمة عبد الغفور من رواية عثمان بن مطر، عنه، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ اللَّه يمسخ خلقا كثيرا، وإنّ الإنسان يخلو بمعصية، فيقول اللَّه تعالى: استهان بي فيمسخه، ثمّ يبعثه يوم القيامة إنسانا يقول له: كما بدأكم تعودون، ثمّ يدخله النّار» «٣» .
وله عند بقيّ بن مخلد أربعة أحاديث.
٣٣٠٨- سعيد:
بالتصغير- تقدم في سعيد بن سهل.
٣٣٠٩ ز- سعير:
مصغرا، آخره راء- ابن خفاف التميميّ.
ذكره سيف في الفتوح، وأنه كان عاملا للنبيّ ﷺ على بطون تميم، وأقرّه أبو بكر.
стр. 1332
٣٣١٠- سعير بن سوادة» العامريّ:
وقيل: هو سفيان.
روى ابن مندة، من طريق العلاء بن الفضل، عن أبي سويد المنقري، عن آبائه- أنّ سعير بن سوادة أتى النبيّ ﷺ .
٣٣١١- سعير بن العدّاء الفريعي «٢» :
ويقال البكائيّ. ذكره المدائني في كتاب رسل رسول اللَّه ﷺ .
وروى من طريق عبد اللَّه بن يحيى، قال: أراني ابن لسعير بن العدّاء كتابا من محمد رسول اللَّه ﷺ كتبه لسعير بن عدّاء، ورواه الباوردي وابن مندة من هذا الوجه، وزاد: إني أحفرتك الرجيح «٣» .
٣٣١٢ ز- سعية:
بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح المثناة التحتانية بعدها هاء التأنيث- ابن العريض- وقيل بالنّون، تقدّم قريبا.
٣٣١٣- سفعة الغافقي:
رجل من أصحاب النّبي ﷺ ، شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس، وقال: ذكروه في كتبهم
السين بعدها الفاء
٣٣١٤- سفيان بن أسد «٤»
بفتحتين أو أسيد- بوزن عظيم- الحضرميّ.
ذكره ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم وغيرهما في الصّحابة، وأخرجه من رواية بقية، أخبرني ضبارة، بفتح المعجمة والموحدة المخففة،
ابن مالك الحضرميّ أنه سمع أباه يحدّث عن عبد الرّحمن بن جبير أن أباه حدّثه عن سفيان بن أسد الحضرميّ أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «كبرت خيانة أن تحدّث أخاك حديثا هو لك به مصدّق وأنت له كاذب» «٥» .
стр. 1333
قال ابن مندة: غريب. وذكر ابن عدي أن محمد بن ضبارة رواه عن أبيه متابعا لبقية، ورواه يزيد بن شريح، عن جبير بن نفير، فقال: عن النوّاس بن سمعان. فاللَّه أعلم.
٣٣١٥ ز- سفيان بن أمية:
بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس القرشي الزّهري.
ذكره البلاذريّ، وقال: هو الّذي ذهب بموت عليّ إلى أهل الحجاز، ولا عقب له، ومات أبوه كافرا، وكان ابن عم أبي سفيان بن حرب، وأما ولده سفيان صاحب الترجمة فمقتضى ما قالوا: إنه لم يبق بمكة قرشيّ بعد الفتح إلا أسلم، وحجّ مع النّبيّ ﷺ حجّة الوداع- أن يكون له صحبة.
٣٣١٦ ز- سفيان بن بشر «١» :
يأتي في نسر- بنون ومهملة.
٣٣١٧- سفيان بن ثابت الأنصاريّ «٢» :
من بني النّبيت «٣» .
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه في الصّحابة.
وقال ابن شاهين عن الواقديّ: استشهد ببئر معونة.
٣٣١٨- سفيان بن حاطب «٤» :
بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظّفريّ.
قال ابن شاهين، عن ابن الكلبيّ: إنه شهد أحدا، واستشهد ببئر معونة.
٣٣١٩- سفيان بن الحكم الثقفيّ «٥» :
مرّ في الحكم بن سفيان.
٣٣٢٠- سفيان بن خولي «٦» :
بن عبد عمرو بن خولي بن همام العبديّ.
ذكر ابن الكلبيّ أن له وفادة. وقال الرّشاطي في الحدادي- بضم المهملة: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٣٣٢١- سفيان بن أبي زهير الأزديّ «٧» :
من أزد شنوءة. قال ابن المديني وخليفة:
стр. 1334
اسم أبيه القرد، وقيل ابن نمير بن مرارة بن عبد اللَّه بن مالك، ويقال فيه النمريّ، لأنه من ولد النمر بن عثمان بن نصر بن زهران.
نزل المدينة، وحديثه في البخاريّ من رواية عبد اللَّه بن الزبير عنه.
وروى البخاريّ أيضا من طريق السّائب بن يزيد، عنه، قال: وهو رجل من أزد شنوءة من أصحاب النّبيّ ﷺ : «من اقتنى كلبا ... » الحديث.
٣٣٢٢- سفيان بن زيد «١» :
أو يزيد، الأزديّ.
ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقال: إن الحديث عنه منقطع، وهو من رواية روح بن عوف، عن ابن سيرين، عنه في العتيرة.
٣٣٢٣- سفيان بن زياد الحمصيّ «٢» :
ذكره عبد الصّمد بن سعيد في الصّحابة الذين نزلوا حمص.
٣٣٢٤- سفيان بن سهل «٣» :
أو ابن أبي سهل، الثقفيّ. له ذكر في حديث المغيرة بن شعبة.
روى أحمد والنّسائيّ وابن حبّان وغيرهم، من حديث عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو آخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل، وهو يقول: «لا تسبل إزارك»
- لفظ أحمد، وعند النّسائي سفيان بن سهل، ومداره عندهم على شريك بن عبد الملك، وقيل: عن شريك بن عبد الملك، وقيل عن شريك عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر بدل حصين بن عقبة، وقيل: عن عبد الملك عن المغيرة بغير واسطة، والأول أصحّ.
٣٣٢٥- سفيان بن صهابة:
المهري المعروف «٤» بالخرنق الشّاعر.
ذكره ابن أبي داود في الصّحابة، وتبعه ابن مندة وغيره. وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر، وأنه قال: كنت أنا والمقداد «٥» لصّين في الجاهليّة.
стр. 1335
٣٣٢٦- سفيان بن عبد اللَّه:
بن أبي ربيعة «١» بن الحارث [بن مالك] «٢» بن حطيط بن جشم الثقفيّ الطائفيّ.
أسلم مع الوفد،
وسأل النبيّ للَّه ﷺ عن أمر يعتصم به، فقال: «قل ربّي اللَّه، ثمّ استقم» «٣» .
أخرج حديثه مسلم والنسائيّ والترمذيّ، واستعمله عمر على صدقات الطّائف، ووقع في رواية مرسلة لابن أبي شيبة أنّ النبي ﷺ استعمله «٤» على الطائف.
[وروى عنه أولاده: عاصم، وعبد اللَّه، وعلقمة، وعمرو، وأبو الحكم، وغيرهم.
وقال أبو الحسن المدينيّ: شهد سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة حنينا، فقتل أخوه عثمان، فاستقبل وقال لأبي سويد: لا خير في العيش بعده، فتخيّل أبو سويد حتى انهزم به، وذلك أنه قطع طرف عذاره، وكان على حصان وأبو سويد على أنثى، فأدناها من فرس سفيان حتى شمّها، ثم حرّك أبو سويد فرسه وذهب فرس سفيان ليتبعها، فلحقه سفيان ليحبسه، فانقطع اللّجام، واستمرّ فرسه يتبع فرس أبي سويد فنجيا جميعا، وأسلم سفيان بعد ذلك.
قلت: ولم أقف على حال أبي سويد المذكور] «٥» .
٣٣٢٧- سفيان بن عبد الأسد المخزوميّ «٦» :
ذكر أبو عمر أنه من المؤلّفة، وفيه نظر.