← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وأبو بكر وعمر، فسمى جماعة، قال: فقال فلان بن سعيد أو سعيد بن فلان: وأنا من أهل الجنّة. قلت: أورده الحسن بن سفيان في مسند سعيد بن زيد، وفيه نظر، لأن ابن أشوع لم يدركه، فإن كان محفوظا فهو غيره. ٣٣٠٦- سعيد: والد ميسرة. يأتي ذكره في ترجمة مولاته كثيرة بنت سفيان. ٣٣٠٧ ز- سعيد الشّامي: والد عبد العزيز. جاءت عنه عدّة أحاديث من رواية ولده عنه، تفرّد بها عبد الغفور أبو الصّباح بن عبد العزيز، عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه سعيد، منها ما أخرجه ابن عديّ، من طريق عامر بن سيار، عن أبي الصّباح بهذا الإسناد، عن النبيّ ﷺ ، قال: «لا يجمع الإيمان والبخل في قلب رجل مؤمن أبدا» «١» . قال ابن عديّ: وبهذا الإسناد اثنان وعشرون حديثا. وأخرج له ابن مندة، من طريق بقية، عن عبد الغفور بهذا الإسناد، قال فيه: عن أبيه وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، فذكر حديثا آخر. وأخرج له ابن قانع حديثا من رواية صالح بن مالك، عن عبد الغفور، عن عبد العزيز، عن أبيه، قال: صلّيت خلف النبي ﷺ ، فكنت قريبا منه ... الحديث. وأخرج له آخر نسبه فيه أنصاريّا، وسيأتي أبو «٢» عبد العزيز في الكنى، في حديث، وهو هذا أخرجه الطبري في «التفسير» ، وابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وأورد البخاريّ في كتاب «الضعفاء» في ترجمة عبد الغفور من رواية عثمان بن مطر، عنه، عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ اللَّه يمسخ خلقا كثيرا، وإنّ الإنسان يخلو بمعصية، فيقول اللَّه تعالى: استهان بي فيمسخه، ثمّ يبعثه يوم القيامة إنسانا يقول له: كما بدأكم تعودون، ثمّ يدخله النّار» «٣» . وله عند بقيّ بن مخلد أربعة أحاديث. ٣٣٠٨- سعيد: بالتصغير- تقدم في سعيد بن سهل. ٣٣٠٩ ز- سعير: مصغرا، آخره راء- ابن خفاف التميميّ. ذكره سيف في الفتوح، وأنه كان عاملا للنبيّ ﷺ على بطون تميم، وأقرّه أبو بكر.

стр. 1332

٣٣١٠- سعير بن سوادة» العامريّ: وقيل: هو سفيان. روى ابن مندة، من طريق العلاء بن الفضل، عن أبي سويد المنقري، عن آبائه- أنّ سعير بن سوادة أتى النبيّ ﷺ . ٣٣١١- سعير بن العدّاء الفريعي «٢» : ويقال البكائيّ. ذكره المدائني في كتاب رسل رسول اللَّه ﷺ . وروى من طريق عبد اللَّه بن يحيى، قال: أراني ابن لسعير بن العدّاء كتابا من محمد رسول اللَّه ﷺ كتبه لسعير بن عدّاء، ورواه الباوردي وابن مندة من هذا الوجه، وزاد: إني أحفرتك الرجيح «٣» . ٣٣١٢ ز- سعية: بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح المثناة التحتانية بعدها هاء التأنيث- ابن العريض- وقيل بالنّون، تقدّم قريبا. ٣٣١٣- سفعة الغافقي: رجل من أصحاب النّبي ﷺ ، شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس، وقال: ذكروه في كتبهم السين بعدها الفاء ٣٣١٤- سفيان بن أسد «٤» بفتحتين أو أسيد- بوزن عظيم- الحضرميّ. ذكره ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم وغيرهما في الصّحابة، وأخرجه من رواية بقية، أخبرني ضبارة، بفتح المعجمة والموحدة المخففة، ابن مالك الحضرميّ أنه سمع أباه يحدّث عن عبد الرّحمن بن جبير أن أباه حدّثه عن سفيان بن أسد الحضرميّ أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «كبرت خيانة أن تحدّث أخاك حديثا هو لك به مصدّق وأنت له كاذب» «٥» .

стр. 1333

قال ابن مندة: غريب. وذكر ابن عدي أن محمد بن ضبارة رواه عن أبيه متابعا لبقية، ورواه يزيد بن شريح، عن جبير بن نفير، فقال: عن النوّاس بن سمعان. فاللَّه أعلم. ٣٣١٥ ز- سفيان بن أمية: بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس القرشي الزّهري. ذكره البلاذريّ، وقال: هو الّذي ذهب بموت عليّ إلى أهل الحجاز، ولا عقب له، ومات أبوه كافرا، وكان ابن عم أبي سفيان بن حرب، وأما ولده سفيان صاحب الترجمة فمقتضى ما قالوا: إنه لم يبق بمكة قرشيّ بعد الفتح إلا أسلم، وحجّ مع النّبيّ ﷺ حجّة الوداع- أن يكون له صحبة. ٣٣١٦ ز- سفيان بن بشر «١» : يأتي في نسر- بنون ومهملة. ٣٣١٧- سفيان بن ثابت الأنصاريّ «٢» : من بني النّبيت «٣» . ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه في الصّحابة. وقال ابن شاهين عن الواقديّ: استشهد ببئر معونة. ٣٣١٨- سفيان بن حاطب «٤» : بن أمية بن رافع بن سويد بن حرام بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظّفريّ. قال ابن شاهين، عن ابن الكلبيّ: إنه شهد أحدا، واستشهد ببئر معونة. ٣٣١٩- سفيان بن الحكم الثقفيّ «٥» : مرّ في الحكم بن سفيان. ٣٣٢٠- سفيان بن خولي «٦» : بن عبد عمرو بن خولي بن همام العبديّ. ذكر ابن الكلبيّ أن له وفادة. وقال الرّشاطي في الحدادي- بضم المهملة: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٣٣٢١- سفيان بن أبي زهير الأزديّ «٧» : من أزد شنوءة. قال ابن المديني وخليفة:

стр. 1334

اسم أبيه القرد، وقيل ابن نمير بن مرارة بن عبد اللَّه بن مالك، ويقال فيه النمريّ، لأنه من ولد النمر بن عثمان بن نصر بن زهران. نزل المدينة، وحديثه في البخاريّ من رواية عبد اللَّه بن الزبير عنه. وروى البخاريّ أيضا من طريق السّائب بن يزيد، عنه، قال: وهو رجل من أزد شنوءة من أصحاب النّبيّ ﷺ : «من اقتنى كلبا ... » الحديث. ٣٣٢٢- سفيان بن زيد «١» : أو يزيد، الأزديّ. ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقال: إن الحديث عنه منقطع، وهو من رواية روح بن عوف، عن ابن سيرين، عنه في العتيرة. ٣٣٢٣- سفيان بن زياد الحمصيّ «٢» : ذكره عبد الصّمد بن سعيد في الصّحابة الذين نزلوا حمص. ٣٣٢٤- سفيان بن سهل «٣» : أو ابن أبي سهل، الثقفيّ. له ذكر في حديث المغيرة بن شعبة. روى أحمد والنّسائيّ وابن حبّان وغيرهم، من حديث عبد الملك بن عمير، عن حصين بن عقبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو آخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل، وهو يقول: «لا تسبل إزارك» - لفظ أحمد، وعند النّسائي سفيان بن سهل، ومداره عندهم على شريك بن عبد الملك، وقيل: عن شريك بن عبد الملك، وقيل عن شريك عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر بدل حصين بن عقبة، وقيل: عن عبد الملك عن المغيرة بغير واسطة، والأول أصحّ. ٣٣٢٥- سفيان بن صهابة: المهري المعروف «٤» بالخرنق الشّاعر. ذكره ابن أبي داود في الصّحابة، وتبعه ابن مندة وغيره. وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر، وأنه قال: كنت أنا والمقداد «٥» لصّين في الجاهليّة.

стр. 1335

٣٣٢٦- سفيان بن عبد اللَّه: بن أبي ربيعة «١» بن الحارث [بن مالك] «٢» بن حطيط بن جشم الثقفيّ الطائفيّ. أسلم مع الوفد، وسأل النبيّ للَّه ﷺ عن أمر يعتصم به، فقال: «قل ربّي اللَّه، ثمّ استقم» «٣» . أخرج حديثه مسلم والنسائيّ والترمذيّ، واستعمله عمر على صدقات الطّائف، ووقع في رواية مرسلة لابن أبي شيبة أنّ النبي ﷺ استعمله «٤» على الطائف. [وروى عنه أولاده: عاصم، وعبد اللَّه، وعلقمة، وعمرو، وأبو الحكم، وغيرهم. وقال أبو الحسن المدينيّ: شهد سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة حنينا، فقتل أخوه عثمان، فاستقبل وقال لأبي سويد: لا خير في العيش بعده، فتخيّل أبو سويد حتى انهزم به، وذلك أنه قطع طرف عذاره، وكان على حصان وأبو سويد على أنثى، فأدناها من فرس سفيان حتى شمّها، ثم حرّك أبو سويد فرسه وذهب فرس سفيان ليتبعها، فلحقه سفيان ليحبسه، فانقطع اللّجام، واستمرّ فرسه يتبع فرس أبي سويد فنجيا جميعا، وأسلم سفيان بعد ذلك. قلت: ولم أقف على حال أبي سويد المذكور] «٥» . ٣٣٢٧- سفيان بن عبد الأسد المخزوميّ «٦» : ذكر أبو عمر أنه من المؤلّفة، وفيه نظر.

стр. 1336

وذكره العدويّ في النّسب وأنه أخو أبي سلمة، ولم يذكر أنه أسلم. وعند ابن الكلبيّ، ما يدلّ على أنه أسلم، [فيكتب من ترجمة ربيبته أم عمر وبنت سفيان من النّساء] «١» . ٣٣٢٨ ز- سفيان بن عبد شمس: بن أبي وقّاص الزهري. ينظر من القسم الثاني. روى الطّبرانيّ، من طريق إسماعيل بن راشد أنّ معاوية بعثه رسولا إلى عمرو بن العاص يخبره بقتل علي. وقد تقدّم في سفيان بن أمية أنه كان رسولا إلى الحجاز بمثل ذلك. قال ابن عساكر: لم أر له ذكرا في كتب الأنساب ولا التواريخ «٢» . ٣٣٢٩ ز- سفيان بن العديل: بن الحارث بن مصاد بن مازن بن ذؤيب بن كعب بن عمرو بن تميم التميميّ. ذكره ابن سعد في «الطّبقات» ، فقال: أنبأنا هشام بن الكلبيّ، قال: حدّثني رجل من عبد القيس، قال: حدّثني محمد بن جناح، أخو بني عمرو بن كعب بن تميم، قال: وفد سفيان بن العديل على النبيّ ﷺ فأسلم، فقال له ابنه قيس: يا أبت، دعني آت النبيّ ﷺ معك. قال: ومات قيس في زمن أبي بكر مع العلاء بن الحضرميّ بالبحرين، فقال فيه بعض الشّعراء: فإن يك قيس قد مضى لسبيله ... فقد طاب قيس بالرّسول فأسلما [الطويل] [وروى عنه أولاده عاصم وعبد اللَّه وعلقمة وعمرو وأبو الحكم وغيرهم] «٣» . وسيأتي ذكر ولده غنيم بن قيس في الغين المعجمة. ٣٣٣٠ ز- سفيان بن أبي عزّة الجذاميّ: كان نازلا في بني حنيفة ولم يرتدّ. ذكر ذلك وثيمة، وذكر أنّ خالد بن الوليد أخذه فيمن ظفر به من أهل اليمامة، فأراد قتله، فقال له سفيان: يا خالد، إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من عبد يقتل عبدا إلّا قعد له يوم القيامة على الصّراط. فخلّى سبيله» «٤» ، وفيه يقول الشاعر: إنّني والحصين وابن أبي ... عزّة سفيان ديننا الإسلام [الخفيف]

стр. 1337

٣٣٣١- سفيان بن عطية: بن ربيعة الثقفيّ «١» . روى البغويّ وعمه أحمد بن منيع، من طريق ابن إسحاق، عن عيسى بن عبد اللَّه، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفيّ، قال: وفد ناس من ثقيف على رسول اللَّه ﷺ ، وقال ابن أبي خيثمة: هو عطية بن سفيان قدم مع وفد ثقيف. قلت: المحفوظ أنّ الحديث من رواية عيسى بن عطية بن سفيان بن ربيعة الثقفيّ عن بعض وفدهم. فاللَّه أعلم. ٣٣٣٢- سفيان بن عمير «٢» : بن وهب النّضريّ. تقدّم في سعد بن وهب. ٣٣٣٣ - سفيان بن أبي «٣» العوجاء الثقفيّ . ذكره ابن أبي عاصم في الصّحابة، وذكره الطّبراني في المعجم الكبير في الصّحابة، لكنه زعم أنه أبو ليلى الأنصاريّ والد عبد الرّحمن. وذكر العسكريّ أنّ جريرا روى في حديث سفيان بن أبي زهير، فقال: سفيان بن أبي العوجاء. ٣٣٣٤ ز- سفيان بن عوف الأسلميّ: أو الغامديّ «٤» . يأتي في مالك بن وهب. وروى الحاكم عن مصعب الزّبيري، قال: وسفيان بن عوف الغامدي صحب النبيّ ﷺ ، وكان له بأس ونجدة وسخاء، وهو الّذي أغار على هيت والأنبار في أيام عليّ، فقتل وسبى، وإياه عنى علي بن أبي طالب في خطبته حيث قال فيها: وإن أخا غامد قد أغار على هيت والأنبار، وقتل حسان بن حسان- يعني عامل عليّ- واستعمل معاوية سفيان بن عوف على الصّوائف «٥» ، وكان يعظمه، ثم استعمل بعده ابن مسعود الفزاري، فقال له الشاعر:

стр. 1338

أقم يا بن مسعود قناة صليبة ... كما كان سفيان بن عوف يقيمها [الطويل] وروى ابن عائذ، من طريق صفوان بن عمرو، عن الفرج بن محمد، عن بعض أشياخه، قال: كنّا مع سفيان بن عوف الغامديّ سارين بأرض الرّوم، فأغار على باب الذّهب، حتى حرج أهل القسطنطينية، فقالوا: واللَّه ما ندري أخطأتم الحساب، أم كذب الكتاب، أم استعجلتم المقدّر؟ فإنّا وأنتم نعلم أنها ستفتح، ولكن ليس هذا زمانها. وقال ابن عساكر: سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمر بن كلب بن ذهل بن سيار بن والبة بن الدئل بن سعد مناة بن غامد بن الأزد» الغامديّ. شهد فتح الشّام، ثم روى من طريق سفيان بن مسلم الأزديّ، عن سفيان بن عوف الأزدي، قال: بعثنا أبو عبيدة إلى عمر بكتاب. وذكر خليفة أنه مات سنة ثلاث وخمسين، وأبو عبيد سنة اثنتين، والواقديّ سنة أربع. فاللَّه أعلم. وذكره ابن الكلبيّ، فقال: سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير بن كلب بن ذهل بن سيار بن والبة بن الدول بن سعد بن زيد مناة بن غامد الغامديّ صاحب الصّوائف. ٣٣٣٥- سفيان بن القرد: وهو ابن أبي زهير. تقدّم. ٣٣٣٦ ز- سفيان بن قيس: بن الحارث «٢» بن المطّلب القرشيّ المطلبيّ ابن أخي الطّفيل وعبيدة ابني الحارث. لهم صحبة. أخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن سعد، عن سليمان بن محمد الأنصاريّ، عن رجل من قومه يقال له الضّحاك، كان عالما قال: آخى رسول اللَّه ﷺ بين الحارث بن عبد المطّلب وسفيان بن قيس بن الحارث. ٣٣٣٧- سفيان بن قيس: بن أبان الثّقفيّ «٣» . ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصّحابة،

стр. 1339

وأخرج من طريق عبد ربّه بن الحكم عن أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة قالت: جاء رسول اللَّه ﷺ إلى الطّائف يطلب النصر من ثقيف، فدخل عليّ فسقيته سويقا فشرب، وقال: «لا تعبدي طاغيتهم، ولا تصلّي إليها» . فقلت: إذن يقتلوني. قال: «فإن جاءوك فقولي ربّي ربّ هذه الطّاغية، وولّيها ظهرك إذا صلّيت» . قالت أميمة: فحدثني أخواي: وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف قال لنا النبيّ ﷺ : «ما فعلت أمّكما؟» «١» قالا: ماتت على الحال التي فارقتها عليها. قال: «أسلمت أمّكما إذن» . ٣٣٣٨ ز- سفيان بن قيس الثّعلبيّ «٢» : قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصّحابة. ٣٣٣٩ ز- سفيان: ويقال نفير بن مجيب الثّمالي. قال ابن عساكر: سفيان أصح. روى ابن قانع وغيره من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن حجاج بن عبيد الثّمالي، وكان قد رأى النبي ﷺ وشهد معه حجة الوداع- أنّ سفيان بن مجيب حدّثه، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، قال: «إنّ في جهنّم سبعة آلاف واد» ... الحديث. ووقع في رواية ابن قانع: بخيت- بموحدة ومعجمة وآخره مثناة مصغّر. قال الخطيب: ومجيب هو الصواب. ومدار حديثه على إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى. واختلف على إسماعيل، فقال أبو اليمان وغيره: نفير بن مجيب. وقال الهيثم بن خارجة: سفيان، ورجّح أبو حاتم وغيره سفيان على نفير. وانفرد الدار الدّارقطنيّ فرجّح نفيرا. وروى ابن عائذ في المغازي من طريق يزيد بن أبي حبيب، قال: قال عمرو بن العاص لمعاوية: ابعث إلى سفيان الأزديّ صاحب بعلبكّ «٣» ، ليبعث بمن خرج منهم- يعني أهل مصر. قال: فبعث إلى سفيان بن مجيب، [فخرج في أثر عبد الرحمن بن عديس، فأدركوهم، قال: وزوجه معاوية حفصة بنت أميّة بن حرب.

стр. 1340

وروى ابن عائذ أيضا، عن الوليد، عن أبي مطيع- أنّ معاوية وجّه سفيان بن مجيب] «١» الثمالي إلى طرابلس في جماعة ... فذكر قصّة. ٣٣٤٠- سفيان بن معمر «٢» : بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ. ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في مهاجرة الحبشة، وكانت معه امرأته حسنة وهي والدة شرحبيل. وقال الزّبير بن بكّار: هو أخو جميل بن معمر. وذكر ابن إسحاق أنّ معمرا تبنّى سفيان، وكان أصله من الأنصار من بني زريق، فحالف معمرا فتبناه، فنسب إليه، قالوا: وهلك سفيان هذا وولداه جابر وجنادة في خلافة عمر. ٣٣٤١- سفيان بن نسر «٣» : بن زيد بن الحارث الأنصاريّ الخزرجيّ، من بني جشم بن الحارث. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدا. واختلف في اسم أبيه، قال ابن الكلبيّ والواقديّ والقداح: نسر- بالنون والمهملة الساكنة، واستصوبه ابن ماكولا. وقال ابن إسحاق: بشر- بكسر الموحدة وسكون المعجمة. وقال ابن حبيب: هو خطأ. وقال أبو حاتم: شهد أحدا، كذا قال. ٣٣٤٢- سفيان بن همام المحاربيّ «٤» : من محارب عبد القيس. وقيل من محارب خصفة. والأول أصحّ. وروى ابن أبي عاصم، وابن السّكن، والطّبرانيّ، وابن شاهين، من رواية يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان بن همام، عن أبيه، عن جدّه، عن سفيان بن همام، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : «انه قومك عن نبيذ الجرّ» . ووقع في رواية ابن السكن، عن أبيه، عن جده فقط.

стр. 1341

واعتمد البزّار هذه الرواية، فأخرج الحديث في مسند عمرو بن سفيان، وقال: لا نعلم روى عمرو بن سفيان إلّا هذا. وتبعه أبو عمر [فقال: عمرو بن سفيان المحاربيّ يروي في نبيذ الجرّ أنه حرام. يعدّ في الشّاميين، كذا قال. وأما ابن مندة فقال: عمرو بن سفيان المحاربي سمع النبي ﷺ يعدّ في أعراب البصرة، ثم ساق حديثه كما صنع البزّار، ثم إنه أخرج الحديث بعينه من الوجه المذكور في سفيان بن همّام، ولم يبيّنه في واحد من الموضعين على الاختلاف فيه، وكذا جرى لأبي عمر، فقال فيمن اسمه سفيان بن همام العبديّ من عبد القيس: روى في نبيذ الجرّ، روى عنه ابنه عمرو بن سفيان، ولم يبيّنه أيضا ولا ابن الأثير] «١» . ٣٣٤٣- سفيان بن وهب الخولانيّ «٢» : أبو أيمن. قال أبو حاتم: له صحبة، وروى البخاريّ في تاريخه، من طريق غياث الحرّاني، قال: مرّ بنا سفيان بن وهب، وكانت له صحبة، فسلّم علينا. وقال ابن يونس: وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، وولي إمرة إفريقية في زمن عبد العزيز بن مروان، ومات سنة اثنتين وثمانين. وروى عن عمر والزّبير وغيرهما. روى عنه بكر بن سوادة وعبد اللَّه بن المغيرة، وأبو الخير، وأبو عشّانة وغيرهم. وروى الحسن بن سفيان وابن شاهين، من طريق سعيد بن أبي شمر السبائي: سمعت سفيان بن وهب الخولانيّ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تأت المائة وعلى ظهرها أحد باق» . قال: فحدثت به عبد العزيز، فقال: لعله أراد أنه لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المائة. وله في مسند أحمد حديث آخر، وعند ابن مندة ثالث. وحديثه عن عمر في مسند أبي يعلى. وقال ابن حبّان: من زعم أنّ له صحبة فقد وهم، [كذا قال في التابعين، وقال قبل ذلك في الصحابة: سكن مصر، له صحبة.

стр. 1342

وقال العجليّ: تابعيّ ثقة.] «١» . ٣٣٤٤- سفيان بن يزيد «٢» : تقدم في ابن زيد. ٣٣٤٥ ز- سفيان الهذلي «٣» : والد النضر. ذكره أبو عمر مختصرا. وسيأتي في القسم الثالث. ٣٣٤٦- سفينة مولى رسول اللَّه ﷺ «٤» : قيل: كان اسمه مهران. وقيل: طهمان، وقيل: مروان وقيل: نجران، وقيل: رومان، وقيل: ذكوان، وقيل: كيسان، وقيل سليمان، وقيل سنة «٥» - بالمهملة والنون وقيل: بالمعجمة، وقيل: أيمن، وقيل: مرقنة «٦» ، وقيل أحمر، وقيل أحمد، وقيل رباح، وقيل مفلح، وقيل عمير، وقيل معتب، وقيل قيس، وقيل عبس، وقيل عيسى، فهذه واحد وعشرون قولا، وكان أصله من فارس فاشترته أمّ سلمة، ثم أعتقته واشترطت عليه أن يخدم النبي ﷺ . وقد روى عن النبيّ ﷺ ، وعن أم سلمة، وعليّ. وعنه ولداه: عبد الرحمن، وعمر، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر، وأبو ريحانة، وغيرهم. قال حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة: كنت مع النبيّ ﷺ في سفر، فكان بعض القوم إذا أعيا ألقى عليّ ثوبه حتى حملت من ذلك شيئا كثيرا، فقال: ما أنت إلا سفينة، وكان يسكن بطن نخلة «٧» . السّين بعدها الكاف ٣٣٤٧- سكبة بن الحارث الأسلميّ «٨» : روى مسدّد في مسندة من طريق زياد بن

стр. 1343

مخراق، عن رجل من أسلم، قال: كان منّا ثلاثة نفر صحبوا النبي ﷺ : بريدة، ومحجن، وسكبة. وروى ابن شاهين من طريق أبي إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن أبي بشر، عن عبد اللَّه بن شقيق العقيلي- أنّ عمران بن حصين دخل المسجد، فإذا سكبة بن الحارث يصلي وبريدة جالس، فقال: يا بريدة، ألا تصلي كما يصلي سكبة، فلم يكلّمه بريدة، ثم أتى باب المسجد، فحدّث أنه خرج مع النبي ﷺ ، قال: فاستقبلنا أحدا، فأشرف النبي ﷺ على المدينة، فقال: «يا ويحها قرية» ! ثم نزل. فلما بلغ باب المسجد إذا رجل يصلي، فقال: «من هذا» ؟ قلت: هذا من أمره كذا وكذا، قال: فأرسل يدي، ثم دخل، فقال: «خير دينكم أيسره» . ورواه أبو داود الطّيالسيّ في مسندة عن أبي بشر، لكن قال فيه: عن ابن شقيق، عن رجاء الأسلميّ: أقبلت مع محجن الأسلميّ، حتى انتهيت إلى المسجد، فوجدنا بريدة ... فذكر الحديث. وفيه: فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي كما يصلي سكبة، فلم يرد عليه، فقال محجن: أخذ بيدي رسول اللَّه ﷺ ... فذكره مقطعا في حديثين. ورواه عمر بن شبّة في أخبار المدينة، من طريق جرير، عن الأعمش، فذكر نحو رواية المؤدب، وزاد فيه: فإذا بريدة جالس، وسكبة- رجل من أصحاب النبي ﷺ قائم يصلي الضّحى، فقال بريدة: يا عمران، ألا تصلي كما يصلّي سكبة؟ قال: فسكت عمران، ثم مضينا، فقال عمران: إني لأمشي مع رسول اللَّه ﷺ ... فذكره. ثم أخرج من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجاء بن أبي رجاء الباهليّ، قال: دخل محجن المسجد، فرأى بريدة، فقال ما لك لا تصلي كما يصلي سكبة- رجل من خزاعة؟ فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ أخذ بيدي. فذكر الحديث. ومن طريق كهمس، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن محجن بن الأدرع، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ لحاجة، ثم لقني وأنا خارج في بعض طرق المدينة. الحديث. ومن طرى الجريريّ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن محجن نحوه. وروى أحمد بن منيع في مسندة، من طريق عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي، قال: كنت مع النبي ﷺ ، فأتى عليّ رجل، فقال: «أتراه مرائيا» ؟ قلت: إنه وإنه. قال: فقال «عليكم هديا قاصدا، فإنّه لن يشادّ هذا الدّين أحد إلّا غلبه» «١» .

стр. 1344

٣٣٤٨- السّكران بن عمرو «١» : بن عبد شمس بن عبد ودّ بن مالك [بن نصر] «٢» بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ، أخو سهيل بن عمرو. ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة، وكذا قال ابن إسحاق، وزاد أنه رجع إلى مكة فمات بها فتزوج النبي ﷺ بعده زوجته سودة بنت زمعة، زوجه إياها أخوه حاطب. وزعم أبو عبيدة أنه رجع إلى الحبشة فتنصّر بها ومات. وقال البلاذريّ: الأول أصحّ. ويقال: إنه مات بالحبشة. ٣٣٤٩- السّكين: قيل هو اسم أبي ذرّ الغفاريّ. ويقال اسم أبيه. وسيأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٣٣٥٠- السّكين الضّمري «٣» : بالتصغير. وقيل السكن- بغير تصغير. قال أبو حاتم: له صحبة. روى البخاريّ في تاريخه، وابن أبي خيثمة، من طريق ابن جريج، حديثا عن عطاء ابن يسار: سمعت سكينا المصري يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد ... » «٤» الحديث. رواه صفوان بن هبيرة، عن ابن جريج، عن سهيل، عن عطاء، وقد حدّث به موسى بن عبيدة عن عطاء، فقال: عن جهجاه. فاللَّه أعلم.

стр. 1345

السّين بعدها اللّام ٣٣٥١- سلام «١» : بالتخفيف، ابن أخت عبد اللَّه بن سلام. يأتي ذكره في ترجمة سلمة ابن أخي عبد اللَّه بن سلام. ٣٣٥٢- سلّام «٢» : بالتثقيل، ابن عمرو. مختلف في صحبته. وقد ذكره ابن حبّان في التّابعين. وروى ابن مندة، من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سلّام بن عمرو- وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: «الكلاب رجس إلّا كلب صيد» . قال ابن مندة: ورواه شعبة عن أبي بشر، عن سلّام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . قال ابن مندة: هذا هو الصّواب. وفي مسند أحمد و «الأدب المفرد» للبخاريّ من طريق شعبة بهذا الإسناد متن آخر. ٣٣٥٣ ز- سلامة بن قيس الحضرميّ: يأتي في القسم الأخير. ٣٣٥٤- سلامة بن سالم الثعلبي: يأتي في سلمة بن سلامة. ٣٣٥٥ ز- سلامة بن عبد اللَّه: روى ابن مندة، من طريق وهب بن راشد، عن ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ اللَّه بنى جنّة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من مسك ... » «٣» الحديث. قال ابن مندة: لا تصحّ له صحبة. ٣٣٥٦-[سلامة بن عمير الأسلميّ «٤» : قيل: هو اسم أبي حدرد الأسلميّ. يأتي في الكنى] «٥» . ٣٣٥٧- سلامة بن قيصر «٦» : ويقال سلمة. نزل مصر.

стр. 1346

قال أحمد بن صالح: له صحبة، ونفاها أبو زرعة، وقال ابن صالح: سلمة عندنا أصحّ، وهو من أصحاب النبي ﷺ . وقال البخاريّ: لا يصح حديثه، وأخرج حديثه مطيّن، والحسن بن سفيان، والطبراني، من طريق عمرو بن ربيعة الحضرميّ، سمعت سلامة بن قيصر، يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من صام يوما ابتغاء وجه اللَّه باعد اللَّه بينه وبين جهنّم كبعد غراب طار فرخا حتّى مات هرما» «١» . ومداره على ابن لهيعة: فرواه ابن وهب وجلّ أصحابه عنه هكذا، ورواية ابن وهب في مسند أبي يعلى، وقال عبد اللَّه بن يزيد المقرئ عنه بهذا الإسناد، عن سلمة بن قيصر، عن أبي هريرة. وعنه أخرجه أحمد في مسندة، ورجّح أبو زرعة هذه الزيادة، وأنكرها أحمد بن صالح، فقرأت بخط ابن عبد البرّ: حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو بكر بن خروف، سألت أحمد بن صالح، فقال: لم يصنع المقرئ شيئا. وقال ابن رشدين، عن أحمد بن صالح: هو خطأ من المقرئ. وقال ابن يونس: سلامة بن قيصر، وقيل سلمة بن قيصر الحضرميّ، من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . وروى عنه عمرو بن ربيعة، ومرثد أبو الخير اليزني. وذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: سكن مصر، وحديثه عند أهلها، ومات ببيت المقدس، وقبره بها. ٣٣٥٨ ز- سلامة العذريّ: يقال له المهلب، ذكره علي بن حرب العراقي في كتاب البحار له أنه وفد على النبي ﷺ . حكاه الرشاطيّ، ويقال هو والد قبيصة الآتي. ٣٣٥٩-[سلامة بن عمير: قيل: هو اسم أبي خدرد الأسلمي، يأتي في الكنى] » . ٣٣٦٠ ز- سلم: غير منسوب. ذكر أبو داود في السّنن بغير إسناد أن النبي ﷺ غيّر اسم رجل كان اسمه حربا فقال: «أنت سلم» .

стр. 1347

٣٣٦١ ز- سلم بن سمي بن الحارث: الأزديّ ثم الدّوسي، أبو العكر- بفتح المهملة والكاف. مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. ٣٣٦٢- سلكان بن سلامة «١» : أبو نائلة. يأتي في الكنى. ٣٣٦٣- سلكان بن مالك «٢» : أورده ابن الدباغ مستدركا على الاستيعاب، وقال: ذكره الواقديّ فيمن دخل مصر من الصحابة. ٣٣٦٤- سلمان بن ثمامة «٣» : بن شراحيل بن الأصهب الجعفي. قال ابن مندة: أنبأنا علي بن أحمد الحراني، حدثنا محمد بن محمد الأديب- أنّ سلمان وفد على النبي ﷺ ، وغزا مع عليّ ونزل الرقّة. [وقال ابن الكلبيّ: كان سلمان اعتزل القتال في الفتنة هو وقوم ارتابوا بالقتال، فأقاموا بالرقّة، فكان عليّ يرسل إليهم الأعطية، ويقول: لا نمنعكم حقّكم من الفيء، لأنكم مسلمون، وإن امتنعتم من نصرتنا، قال: وكان سلمان ممّن قام مع حجر بن عديّ على زياد، فلما قبض زياد على حجر وأصحابه أفلت سلمان، وكان جدّه شراحيل رئيسا في الجاهليّة، وليس الأصهب والده، وإنما هو جد أبيه، وهو شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب، واسمه عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مرّان بن جعفي بن سعد العشيرة. وكان كثير الغارة فقتله بنو جعدة، وفي ذلك يقول النابغة الجعديّ يفتخر بقتله: أرحنا معدّا من شراحيل بعد ما ... أراها مع الصّبح الكواكب مسفرا] «٤» . [الطويل] ٣٣٦٥- سلمان بن خالد الخزاعيّ «٥» : ذكره الطبراني في الصحابة. وروى من طريق عيسى بن يونس، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن سلمان بن خالد- أراه من خزاعة، قال: وددت أني صليت فاسترحت، فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يا بلال، أقم الصّلاة وأرحنا بها» .

стр. 1348

وقال عليّ بن مسهر، عن مسعر، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خزاعة غير مسمّى. وقال ابن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد اللَّه بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن رجل من الصّحابة غير مسمّى. وقال أبو حمزة الثّمالي: عن عبد اللَّه عن أبيه عن صهر لهم من أسلم. ٣٣٦٦- سلمان بن ربيعة «١» : بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة الباهلي. مختلف في صحبته، قال أبو حاتم: له صحبة، يكنّى أبا عبد اللَّه. وقال أبو عمر: ذكره العقيلي في الصحابة، وهو عندي كما قال أبو حاتم. وقال ابن مندة: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصحّ، ويقال له سلمان الخيل، وقال: روى عنه كبار التابعين كأبي وائل، وأبي ميسرة، وأبي عثمان النهدي، وسويد بن غفلة، وشهد فتوح الشام، ثم سكن العراق، وولي غزو أرمينية في زمن عثمان، فاستشهد قبل الثلاثين أو بعدها. ويقال: إنه أول من فرّق بين العتاق والهجين، فقيل له سلمان الخيل. وقال ابن حبان في ثقات التابعين: كان يلي الخيول أيام عمر، وهو أول من استقضي على الكوفة، وكان رجلا صالحا يحج كل سنة. وذكره في التابعين أيضا ابن سعد والعجليّ. وقال الآجريّ، عن أبي داود: روى عن النبي ﷺ وما أقلّ ما روى، وعن أبي وائل: اختلفت إلى سليمان بن ربيعة أربعين صباحا فلم أجد عنده فيها خصما. وحديثه في صحيح مسلم، من روايته عن عمر. وله ذكر في حديث اللقطة، قال سلمة ابن كهيل، عن سويد بن غفلة: وجدت سوطا فأخذته فعاب علي ذلك زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، فذكرت ذلك لأبيّ بن كعب، فقال: أحسنت وأصبت السنة، وهو عند البخاري وغيره. وله ذكر في قصة أبي موسى حيث سئل عن بنت وابنة ابن، فوافقه سلمان بن ربيعة في القسم، وسئل أبو مسعود فخالفهما. أخرجها النسائي وأصلها في البخاري، وكانت في خلافة عثمان.

стр. 1349

٣٣٦٧- سلمان بن صخر البياضي «١» : كذا وقع في الترمذي، وهو سلمة بن صخر. يأتي. ٣٣٦٨- سلمان بن عامر «٢» : بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تيم بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة الضّبيّ. روى عن النبي ﷺ . روت عنه ابنة أخيه أم الرائح «٣» ، واسمها الرباب بنت صليع، [وحفيده عبد العزيز بن بشر بن سلمان الضبيّ. ووقع في رواية الدار الدّارقطنيّ في كتابه الّذي صنّفه في الضبيين: التصريح بأنه كان في حياة النبي ﷺ شيخا] «٤» . وروى عنه أيضا ابن سيرين وأخته حفصة بنت سيرين. سكن البصرة، ووهم من زعم أنه مات في خلافة عمر، فإن الصواب أنه عاش إلى خلافة معاوية. وعند الصّريفيني أنه مات في خلافة عثمان. وقال مسلم: ليس في الصحابة ضبّيّ غيره. كذا نقله ابن الأثير، وأقرّه هو ومن تبعه، وقد وجد في الصحابة جماعة ممن لهم صحبة. واختلف في صحبتهم من بني ضبّة منهم يزيد بن نعامة [جزم البخاريّ بأن له صحبة. وفي هذا الكتاب ممن ذكر في الصحابة جماعة منهم كدير الضبيّ، وحنظلة بن ضرار الضّبي] «٥» . ٣٣٦٩- سلمان أبو عبد اللَّه الفارسيّ «٦» : ويقال له سلمان ابن الإسلام وسلمان الخير.

стр. 1350

[وقال ابن حبان: من زعم أن سلمان الخير آخر فقد وهم] «١» . أصله من رامهرمز، وقيل من أصبهان. وكان قد سمع بأن النبي ﷺ سيبعث، فخرج في طلب ذلك، فأسر وبيع بالمدينة، فاشتغل بالرّق، حتى كان أول مشاهده الخندق، وشهد بقية المشاهد، وفتوح العراق، وولي المدائن. وقال ابن عبد البر: يقال إنه شهد بدرا، وكان عالما زاهدا. روى عنه أنس، وكعب بن عجرة، وابن عباس، وأبو سعيد، وغيرهم من الصحابة. ومن التابعين: أبو عثمان النّهدي، وطارق بن شهاب، وسعيد بن وهب، وآخرون بعدهم. قيل: كان اسمه مابه- بكسر الموحدة ابن بود، قاله ابن مندة بسنده، وساق له نسبا. وقيل اسمه بهبود، ويقال إنه أدرك عيسى ابن مريم. وقيل: بل أدرك وصيّ عيسى. ورويت قصته من طرق كثيرة، من أصحها ما أخرجه أحمد من حديثه نفسه، وأخرجها الحاكم من وجه آخر عنه أيضا، وأخرجه الحاكم من حديث بريدة، وعلق البخاري طرفا منها، وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسّر الجمع فيه. وروى البخاريّ في صحيحه، عن سلمان، أنه تداوله بضعة عشر سيّدا. قال الذهبي: وجدت الأقوال في سنه كلها دالة على أنه جاوز المائتين وخمسين، والاختلاف إنما هو في الزائد، قال: ثم رجعت عن ذلك وظهر لي أنه ما زاد على الثمانين. قلت: لم يذكر مستنده في ذلك، وأظنه أخذه من شهود سلمان الفتوح بعد النبي ﷺ ، وتزوّجه امرأة من كندة وغير ذلك، مما يدلّ على بقاء بعض النشاط، لكن إن ثبت ما ذكروه يكون ذلك من خوارق العادات في حقه، وما المانع من ذلك، فقد روى أبو الشيخ في «طبقات الأصبهانيين» من طريق العباس بن يزيد، قال: أهل العلم يقولون: عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيها، قال أبو ربيعة الإيادي، عن أبي بريدة، عن أبيه- أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ اللَّه يحبّ من أصحابي أربعة» ، فذكره فيهم. وقال سلمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال: آخى النبي ﷺ بين أبي الدرداء وسلمان، ونحوه في البخاري من حديث أبي جحيفة في قصته. ووقع في هذه القصّة: فقال النبي ﷺ لأبي الدرداء: «سلمان أفقه منك» . مات سنة ست وثلاثين في قول أبي عبيد، أو سبع في قول خليفة. وروى عبد

стр. 1351

الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: دخل ابن مسعود على سلمان عند الموت. فهذا يدل على أنه مات قبل ابن مسعود، ومات ابن مسعود قبل سنة أربع وثلاثين، فكأنه مات سنة ثلاث أو سنة اثنتين. وكان سلمان إذا خرج عطاؤه تصدّق به وينسج الخوص ويأكل من كسب يده. ٣٣٧٠- سلمة بن الأدرع «١» : هو ابن ذكوان. يأتي. ٣٣٧١ ز- سلمة بن الأزرق: تقدم ذكره في أبيه الأزرق. ٣٣٧٢- سلمة بن أسلم بن حريس «٢» : بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الحارثي، أبو سعيد- وقد ينسب إلى جدّه. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، فأرسله النّبي ﷺ مع عمرو بن أمية بعد وقعة بني النضير ليقاتل أبا سفيان. حكاه الواقديّ. وقال أبو حاتم: قتل يوم جسر أبي عبيد. ٣٣٧٣- سلمة بن الأسود «٣» : بن شجرة بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الكنديّ. ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيّ ﷺ هو وأخوه علي بن الأسود، وتبعه ابن شاهين والطّبري والدّارقطنيّ وغيرهم. ٣٣٧٤- سلمة بن الأكوع «٤» : هو سلمة بن عمرو بن الأكوع- يأتي.

стр. 1352

٣٣٧٥- سلمة بن أمية: بن خلف الجمحيّ اللخمي «١» . تقدم نسبه في ترجمة أخيه ربيعة. ذكره خليفة بن خياط فيمن سكن مكّة من الصّحابة. وروى عمر بن شبّة في أخبار المدينة، من طريق سماك بن حرب، عن رجل- أنّ سلمة بن أمية تزوّج مولاة له بشهادة أمها وأختها، فرفع ذلك إلى عمر، فقال: أبجهل فعلت ذلك؟ قال: نعم. قال: فأشهد ذوي عدل، وإلّا فرقت بينكما. قال عمر بن شبة: واستمتع سلمة بن أمية من سلمى مولاة حكيم بن أمية بن الأوقص الأسلمي فولدت له فجحد ولدها. قلت: وذكر ذلك ابن الكلبي، وزاد: فبلغ ذلك عمر، فنهى عن المتعة. وروى أيضا أن سلمة استمتع بامرأة، فبلغ عمر فتوعده. وقال ابن حزم في المحلى: ثبت على تحليل المتعة بعد النّبيّ ﷺ من الصّحابة ابن مسعود وابن عباس وجابر وسلمة ومغيرة ابنا أمية بن خلف، وذكر آخرين. ٣٣٧٦- سلمة بن أمية: بن أبي عبيدة التميمي «٢» ، أخو يعلى بن أمية. يأتي نسبه في يعلى. روى حديثه النسائيّ من رواية ابن أخيه صفوان بن عبد اللَّه بن يعلى بن أمية، عنه، في فضل الرجل الّذي عضّ يد الآخر. قال ابن عبد البرّ: ما له سوى حديث واحد عند ابن إسحاق. قال البخاريّ. يخالف فيه ابن إسحاق، يعني أنه من روايته. واختلف فيه في إسناده، وقد ذكروا أنّ سلمة نزل الكوفة. ٣٣٧٧- سلمة بن بديل «٣» : بن ورقاء الخزاعيّ. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه، له صحبة، وذكر ابن مندة من طريق عبد الرّحمن بن

стр. 1353

بشر بن الحكم أنه ذكره هو وإخوته في الصّحابة، وهو [٢٦٠] عبد اللَّه، وعبد الرّحمن، وعثمان، وسلمة. ٣٣٧٨- سلمة بن ثابت: بن وقش «١» بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بأحد، وكذا قال ابن الكلبيّ. ٣٣٧٩- سلمة بن الحارث «٢» : أبو غليظ- يأتي في الكنى. ٣٣٨٠- سلمة بن حارثة «٣» : يأتي في سهل بن حارثة. ٣٣٨١- سلمة بن حارثة الأسلميّ: أحد الإخوة. تقدم ذكر أخيه حمران. «٤» وقد ذكره صاحب الاستيعاب في ترجمة أخيه هند بن حارثة. ٣٣٨٢- سلمة بن حاطب «٥» : بن عمرو بن عتيك بن أمية بن زيد الأنصاريّ، ذكروه فيمن شهد بدرا وأحدا. ٣٣٨٣- سلمة بن حبيش الأسديّ «٦» : أسد خزيمة. تقدم ذكره في ترجمة حضرميّ بن عامر. وروى المدائنيّ بإسناده، قال: قال سلمة بن حبيش: لما قدم مع ضرار بن الأزور: إنّي وناقتي الخوصاء مختلف «٧» ... منّا الهوى إذ بلغنا منزل التّين «٨» «٩» [البسيط] ٣٣٨٤- سلمة بن الخطل الكناني «١٠» : ثم العرجي. قال ابن عساكر: يقال له صحبة، ثم ساق من طريق المدائني، عن يعقوب بن داود، قال: خطب معاوية فقال: إنّ اللَّه ولّى عمر، فولّاني، فو اللَّه ما خنت ولا كذبت، فذكر الخطبة، فقام سلمة بن الخطل- أحد بني عريج «١١» بن عبد مناة بن كنانة، فقال: واللَّه يا معاوية لقد أنصفت، وما كنت منصفا. فقال: اجلس، لا جلست، ثم قال له معاوية: لقد رأيتك حيث أتيت رسول اللَّه ﷺ فسلمت فردّ عليك، وأهديت إليه فقبل منك وأسلمت، فكنت من صالحي قومك. وروى الخطابيّ بعض خطبة معاوية هذه من طريق أبي حاتم السجستاني، عن العتبي،

стр. 1354

وأخرجها أبو بكر بن الأنباري في فوائده عن أبي الحسن بن البراء، عن محمد بن موسى، عن محمد بن عمارة، قال: خطب معاوية ... فذكر نحوه، وزاد في آخره: وإن أباك في يوم طرف البلقاء لذو غناء. [٣٣٨٥- سلمة بن الحيسمان: بن إياس الخزاعيّ. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه الحيسمان. ذكره ابن الكلبيّ مع أبيه.] » ٣٣٨٦- سلمة بن ذكوان: ويقال هو ابن الأدرع. روى ابن مندة، من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سلمة بن ذكوان، قال: كنت أحرس رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة، فخرج لحاجته، فانطلقت معه، فمرّ برجل في المسجد يصلّي رافعا صوته ... الحديث. وأخرجه من وجه آخر، عن هشام، عن زيد، قال: قال ابن الأدرع. وأخرجه أبو يعلى في أثناء مسند سلمة بن الأكوع، من طريق داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن سلمة، ولم ينسبه. وقد ظهر من رواية هشام بن سعد أنه ابن الأدرع لا ابن الأكوع. وفي البخاري من حديث سلمة بن الأكوع أنّ النبي ﷺ قال: «ارموا وأنا مع ابن الأدرع» . «٢» فقيل هو سلمة، وقيل هو محجن، وهو الأكثر. ٣٣٨٧ ز- سلمة بن ربيعة «٣» : وهو ابن المحبّق الهذلي. اختلف في اسم المحبق. ٣٣٨٨- سلمة بن ربيعة العنزي «٤» : ذكر ابن شاهين والطّبري أن له وفادة. ٣٣٨٩- سلمة بن زهير: في سمرة بن حصين «٥» . ٣٣٩٠- سلمة بن سحيم الأسدي «٦» : روى ابن قانع وابن شاهين، من طريق محمد ابن نضلة بن السّكن بن سلمة بن سحيم، حدّثني أبي عن أبيه عن سلمة بن سحيم، قال: كنت عند النّبيّ ﷺ ، فأتاه رجل، فقال: إن صاحبا لنا ركب ناقة ... فذكر القصّة.

стр. 1355

وفي إسناده من لا يعرف، وفيه محمد بن إسحاق البلخيّ، وهو واه. ٣٣٩١- سلمة بن سعد «١» : بن صريم العنزي «٢» وقيل ابن سعيد، وزاد ابن قانع في نسبه بعد صريم: ابن همام بن كامل «٣» قال ابن عبد البرّ: حديثه: نعم الحي عنزة مبغيّ عليهم منصورون قوم شعيب وأحبار موسى ... الحديث. لم يرو عنه غير ابنه سعيد بن سلمة. وروى الطّبرانيّ، من طريق حفص [بن سلمة بن حفص بن المسيب بن سلمة بن سعد بن صريم حدثني سلمة بن حفص عن أبيه عن] «٤» ابن سنان بن قيس، عن سلمة بن سعد أنه وفد إلى النّبي ﷺ هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا وقالوا: هذا وفد عنزة، فقال: «بخ، بخ، نعم الحيّ عنزة مبغيّ عليهم منصورون، مرحبا بقوم شعيب، وأحبار «٥» موسى، سل يا سلمة عن حاجتك ... » فذكر الحديث، وفي الإسناد من لا يعرف. وأخرجه ابن قانع، من رواية عبد اللَّه بن سويّة، عن حفص بن سلمة، فنقص من النّسب ذكر سنان، قال: عن حفص بن سلمة بن حفص بن المسيّب بن قيس بن سلمة بن سعد، حدثنا أبي، عن حفص بن المسيّب، عن المسيب، عن سلمة أنه وفد على النبي ﷺ فقال: «بخ، بخ ... » الحديث ... إلى قوله: «منصورون مرحبا بقوم شعيب، وأحبار موسى] «٦» . قال: وهو حديث طويل اختصرته. ٣٣٩٢- سلمة بن سلام الإسرائيليّ «٧» : روى الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: نزلت هذه الآية: ... يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ... [النساء ١٣٦] الآية- في عبد اللَّه بن سلام وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام ابن أخت عبد اللَّه بن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب. ٣٣٩٣- سلمة بن سلامة بن وقش «٨» : بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ، أبو عوف. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما في أهل العقبة وبدر.

стр. 1356

قال الطّبريّ: شهد العقبة الأولى والثانية في قول جميعهم، وشهد بدرا والمشاهد بعدها. وروى أحمد، من طريق محمود بن لبيد، عن سلمة بن سلامة بن وقش- وكان من أصحاب بدر- قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا فذكر البعث ... الحديث بطوله في إعلامه بالنبيّ ﷺ قبل مبعثه. وروى الطّبرانيّ، من طريق جبيرة والد زيد بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة بن وقش- أنّ النبيّ ﷺ أكل طعاما فلم يتوضأ، ويقال: إن عمر استعمله على اليمامة، وله ذكر في ترجمة عوف بن سلمة. وذكر ابن الكلبيّ أنّ عمر قال للنّبيّ ﷺ لما بلغه قول عبد اللَّه بن أبيّ في غزوة المريسيع، قال: ابعث سلمة بن سلامة بن وقش يأتيك برأسه، فحينئذ قال عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ ما قال. وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه كان يؤمّ بني عبد الأشهل، وهو مكاتب، وفيهم من الصّحابة محمد بن سلمة وسلمة بن سلامة. قال إبراهيم بن المنذر: مات سنة أربع وثلاثين. وقال غيره: بل تأخّر إلى سنة خمس وأربعين [وبه جزم الطّبري، قال: ومات وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة] . «١» ٣٣٩٤- سلمة بن سلامة الثّعلبي: من أهل الكوفة. قال البغويّ: وروى من طريق عطاء بن السّائب: حدّثني هانئ بن عبد اللَّه، قال: قدم جدّي سلمة بن سلامة على النّبي ﷺ ، فذكر قصّته، وفيه: قال يا رسول اللَّه أعشرهم؟، قال: «لا، إنّما العشور «٢» على اليهود والنّصارى، ولكن خذ منهم الصّدقة» . وأخرجه الطّبريّ من وجه آخر، عن عطاء بن السّائب، فقال: عن حرب بن هلال، عن أبي أمّه رجل من بني ثعلب. فاللَّه أعلم. وأخرجه ابن قانع من وجه آخر، عن عطاء، فقال: عن حرب بن عبد اللَّه، عن جده أبي أمّه، وترجم للصّحابي سلامة بن سالم الثّعلبي، وليس في السند الّذي ساقه هذا الاسم، فالمعتمد ما قاله البغوي.

стр. 1357

٣٣٩٥ - سلمة بن أبي سلمة «١» : بن عبد الأسد. يأتي نسبه في ترجمة أبيه عبد اللَّه بن عبد الأسد. كان سلمة ربيب النّبي ﷺ . وروى ابن إسحاق في المغازي من حديث أم سلمة قالت: لما أجمع أبو سلمة على الهجرة رحل بعيرا لي وحملني عليه، وحمل ابني سلمة في حجري، ثم خرج يقود بعيره. وقال ابن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عبد اللَّه بن شداد، قال: كان الّذي زوّج أم سلمة من النّبي ﷺ سلمة بن أبي سلمة ابنها فزوّجه النبيّ ﷺ أمامة بنت حمزة، وهما صبيّان صغيران، فلم يجتمعا حتى ماتا، فقال النبيّ ﷺ : هل جزيت سلمة!. قال البلاذريّ: ويقال إن الّذي زوّجه إياها ابنها عمر، والأول أثبت. وزعم الواقديّ، وتبعه أبو حاتم وغيره، أنّ سلمة عاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وأما ما وقع أوّلا أنهما لم يجتمعا حتى ماتا فالمراد أنها ماتت قبل أن يدخل بها، ومات هو بعد ذلك، لكن قال ابن الكلبيّ: يقال مات سلمة قبل أن يجتمع بأمامة. ٣٣٩٦ - سلمة بن أبي «٢» سلمة: الجرمي «٣» ، هو ابن نفيع. يأتي. ٣٣٩٧- سلمة بن أبي «٤» : سلمة الهذليّ، وقيل الكندي. روى أبو يعلى، من طريق يحيى بن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمدانيّ، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه- أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب إلى قيس بن مالك: أما بعد ... ٣٣٩٨- سلمة بن صخر بن سلمان «٥» : بن الصمة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الخزرجي- كان يقال له البياضي، لأنه كان حالفهم.

стр. 1358

ويقال: اسمه سلمان، وسلمة أصح، وهو الّذي ظاهر من امرأته. قال البغويّ: لا أعلم له حديثا مسندا إلا حديث الظهار، رواه عنه سعيد بن المسيّب، وسليمان بن يسار، وأبو سلمة، وسماك بن عبد الرّحمن، ومحمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان. ٣٣٩٩- سلمة بن صخر: يقال اسم المحبّق صخر. يأتي. ٣٤٠٠- سلمة بن عرادة «١» : بن مالك الضبي، والد صفوان. ذكر الدّار الدّارقطنيّ عن كتاب النسب العتيق في أخبار بني ضبّة أنّ سلمة بن عرادة نازع عيينة بن حصن فضل وضوء رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : «دع الغلام يتوضّأ» ، فتوضأ ثم شرب البقية، فمسح رسول اللَّه ﷺ رأسه ووجهه بيده. ٣٤٠١- سلمة بن عمرو بن الأكوع «٢» : واسم الأكوع سنان بن عبد اللَّه. يأتي بقية نسبه في عامر بن الأكوع. وقيل: اسم أبيه وهب، وقيل غير ذلك. أول مشاهده الحديبيّة، وكان من الشّجعان، ويسبق الفرس عدوا، وبايع النبيّ ﷺ عند الشّجرة على الموت. رواه البخاريّ من حديثه. وقد روى أيضا عن أبي بكر وعمر وغيرهما. وروى عنه ابنه إياس، والحسن بن محمد بن الحنفية، وزيد بن أسلم، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وآخرون. ونزل المدينة، ثم تحوّل إلى الرّبذة بعد قتل عثمان، وتزوّج بها وولد له، حتى كان قبل أن يموت بليال نزل إلى المدينة فمات بها، رواه البخاريّ، وكان ذلك سنة أربع وسبعين على الصّحيح. وقيل: مات سنة أربع وستين. وزعم الواقديّ ومن تبعه أنه عاش ثمانين سنة، وهو على القول الأول باطل، إذ يلزم منه أن يكون له في الحديبيّة نحو من عشر سنين ومن يكون في تلك السنّ لا يبايع على الموت. ثم رأيت عند ابن سعد أنه مات في آخر خلافة معاوية، وكذا ذكر البلاذريّ.

стр. 1359

٣٤٠٢ ز- سلمة بن عياد: في عائذ بن سلمة. ٣٤٠٣- سلمة بن عياض الأسدي: ذكره الرّشاطي وقال: إنه وفد على النبيّ ﷺ هو والجارود العبديّ، وإن النّبيّ ﷺ أخبرهما بما جاءا يسألان عنه قبل أن يسألاه في قصّة طويلة، قال: وأنشد سلمة: رأيتك يا خير البريّة كلّها ... نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما شرعت لنا فيه الهدى بعد رجعنا ... عن الحقّ لمّا أصبح الأمر مظلما قال: ولم يذكره أبو عمر، ولا نبّه عليه ابن فتحون. ٣٤٠٤- سلمة بن قيس: الأشجعي الغطفانيّ «١» . له صحبة، يقال: نزل الكوفة، وله رواية عن النبيّ ﷺ . روى عنه هلال بن يساف، ويقال: إنه تفرد بالرواية عنه، جزم بذلك أبو الفتح «٢» الأزدي ومن تبعه، وقد جاءت عنه رواية من طريق أبي إسحاق السّبيعي. وقال البغوي: روى ثلاثة أحاديث، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح أنّ عمر استعمله على بعض مغازي فارس. ٣٤٠٥- سلمة بن قيصر «٣» : تقدّم في سلامة. ٣٤٠٦- سلمة بن مالك السّلمي «٤» : روى الباوردي، من طريق عبد اللَّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جدّه، عن عمار بن ياسر- أنّ النبي ﷺ أقطع سلمة بن مالك السلمي، وكتب له: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا ما أقطع محمّد رسول اللَّه سلمة بن مالك ... » فذكره. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٣٤٠٧ - سلمة بن المحبّق «٥» الهذلي: وقيل اسم المحبق صخر. وقيل ربيعة. وقيل عبيد. وقيل المحبق جده. والأشهر فيه فتح الباء، وأنكره عمر بن شبّة فكسر الباء. قال العسكريّ: قلت لصاحبه أحمد بن عبد العزيز الجوهري إنّ أهل الحديث كلهم يفتحونها. قال: أيش المحبّق في اللّغة؟ قلت: المضرّط قال: إنما سماه المضرّط تفاؤلا بأنه يضرط أعداءه، كما قالوا في عمرو بن هند مضرّط الحجارة.

стр. 1360

يكنى أبا سنان، له رواية، وسكن البصرة. روى عنه ابنه سنان، وجون بن قتادة، وقبيصة بن حريث، والحسن البصريّ، وغيرهم. وذكر أبو سليمان بن زبر «١» في «الصّحابة» أنّ سلمة لما بشّر بابنه سنان وهو بحنين قال: لسهم أرمي به عن رسول اللَّه ﷺ أحبّ إليّ مما بشّرتموني به. ٣٤٠٨- سلمة بن مسعود: بن سنان الأنصاريّ «٢» ، من بني غنم بن كعب. قال أبو عمر: استشهد باليمامة. ٣٤٠٩- سلمة بن معاوية: بن وهب بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية، أبو قرّة الكنديّ. قال ابن سعد والطّبري: له وفادة. ٣٤١٠- سلمة بن الميلاء الجهنيّ «٣» : وقيل الملياء- بتقديم اللّام. ذكر ابن شاهين أنه قتل في خيل خالد بن الوليد يوم فتح مكة، ضلّ الطريق فقتل. ٣٤١١- سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي «٤» : وقال البخاريّ وأبو حاتم: له ولأبيه صحبة. وروى الإمام أحمد، من طريق سالم بن أبي الجعد، عن سلمة بن نعيم- وكان من أصحاب النّبي ﷺ ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من لقي اللَّه لا يشرك به شيئا دخل الجنّة، وإن زنى وإن سرق» . روى له أبو داود حديثا من روايته عن أبيه في قصة رسول مسيلمة. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. ٣٤١٢ ز- سلمة بن نصر: بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ. قال الزّبير: فولد غانم بن عامر نصر بن غانم، فولد نصر بن غانم سلمة، وأمه من بني

стр. 1361

فراس، وهلك نصر وولده بالطاعون- طاعون عمواس. وهذا يقتضي أن يكون لسلمة وابنه صحبة، لأنه لم يبق من قريش بمكّة أحد بعد الفتح إلا وأسلم، وشهد حجة الوداع، كما تقدم. ٣٤١٣- سلمة بن نفيع الجرمي» : ذكره الطّبري منفردا عن سلمة والد عمرو الجرمي المكسورة لامه، وكذا قال ابن عبد البرّ. وقال: روى عنه جابر الجرمي. وأما ابن مندة فظنّ أنه والد عمرو. والصّواب خلافه، فإن والد عمرو بن سلمة بكسر اللّام على الأصحّ، واسم أبيه قيس لا نفيع. ٣٤١٤- سلمة بن نفيل: السكونيّ «٢» ثم التّراغمي- بمثناة وغين معجمة. قال أبو حاتم والبخاريّ: له صحبة. وروى عنه ضمرة بن حبيب، وجبير بن نفير، وكان قد نزل حمص، وله في النّسائي حديث يقال ما له غيره، وهو من رواية ضمرة بن حبيب: سمعت سلمة بن نفيل السكونيّ يقول: كنا جلوسا عند النبيّ ﷺ فقال رجل: يا رسول اللَّه، وقد «٣» أتيت بطعام من الجنة ... الحديث. وفيه: «إنّي غير لابث فيكم إلّا قليلا» . وفيه: «بين يدي السّاعة موتان شديد، ثمّ بعده سنوات الزّلازل» . وقد أخرجه منه ابن حبّان في النوع التاسع والستين من الثالث: «إنّي غير لابث فيكم إلّا قليلا ... » إلخ، ولم يذكر الأول، ووجدت له حديثا آخر أخرجه الطّحاوي، وهو في زيادات أبي عوانة من صحيحه. ٣٤١٥- سلمة بن هشام: بن المغيرة «٤» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، أخو أبي جهل والحارث. يكنى أبا هاشم. كان من السّابقين، وثبت ذكره في الصّحيح من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ ﷺ دعا له لما رفع رأسه من الركوع أن ينجيه من الكفار، وكانوا قد حبسوه عن الهجرة، وآذوه، فروى عبد الرّزّاق من طريق عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: فرّ عياش بن أبي

стр. 1362

ربيعة، وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد من المشركين، فعلم النبيّ ﷺ بمخرجهم، فدعا لهم لما رفع رأسه من الرّكوع. وروى ابن إسحاق من حديث أم سلمة أنها قالت لامرأة سلمة بن هشام: ما لي لا أرى سلمة يصلّي مع النّبيّ ﷺ ؟ قالت: كلما خرج صاح به النّاس يا فرار، وكان ذلك عقب غزوة مؤتة. ورواه الواقديّ من وجه آخر، وزاد: فقال النبيّ ﷺ : بل هو الكرار. وروى ابن سعد أن سلمة لما هرب من قريش قالت أمّه ضباعة: لاهمّ ربّ الكعبة المحرّمة ... أظهر على كلّ عدوّ سلمة «١» [الرجز] قال: فلما مات النّبيّ ﷺ خرج إلى الشّام فاستشهد بمرج الصّفّر في المحرم سنة أربع عشرة، وذكر عروة وموسى بن عقبة أنه استشهد بأجنادين، وبه جزم أبو زرعة الدمشقيّ، وصوّبه أحمد. ٣٤١٦ ز- سلمة بن وهب بن الأكوع: مشهور بالنسبة لجدّه. والمعروف أنه سلمة بن عمرو، كما تقدم. ووقع في الجعليات سلمة بن وهب. ٣٤١٧- سلمة بن يزيد: بن مشجعة «٢» بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي الجعفيّ. نزل الكوفة، وكان قد وفد على النبيّ ﷺ وحدّث عنه. وروى عنه حديث: قلت: يا رسول اللَّه: إن أمنا مليكة كانت تصل الرّحم ... الحديث. وفي صحيح مسلم من حديث وائل بن حجر: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول اللَّه ﷺ ، فذكر حديثا. وابنه كريب بن سلمة كان شريفا، قاله ابن الكلبي، وحكي أنه يقال فيه يزيد بن سلمة.

стр. 1363

[وقال المرزباني: وفد هو وأخوه لأمه قيس بن سلمة بن شراحيل، فأسلما، واستعمل النبيّ ﷺ قيسا على بني مروان، وكتب له كتابا، قال: وسلمة بن يزيد هو القائل يرثي أخاه شقيقه قيس بن يزيد: ألم تعلمي أن لست ما عشت لاقيا ... أخي إن أتى من دون أوصاله القبر وهوّن وجدي أنّني سوف أفتدي ... على أثره يوما وإن نفس العمر فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر] «١» [الطويل] ٣٤١٨ ز- سلمة بن يزيد الأشجعيّ: أحد النّفر الذين أخبروا ابن مسعود بقصّة بروع بنت واشق. ووهم ابن عساكر في الأطراف فجعله الجعفيّ. وقد وقع لي حديثه عاليا جدا في الثّاني من حديث ابن مسعود لابن صاعد، من رواية زائدة عن منصور. وفيه قال: فقال رجل من أشجع، قال منصور: أراه سلمة بن يزيد الأشجعيّ، فقال: في مثل هذا قضى رسول اللَّه ﷺ في امرأة منّا، وكذا أخرجه أحمد من طريق زائدة. وقد أخرجه النّسائيّ، عن شيخ ابن صاعد بإسناده، ولم يسمّه. وأخرجه من طريق داود عن الشّعبي عن علقمة، وفيه: فقام ناس من أشجع. وقد تقدّم في ترجمة الجراح الأشجعيّ طريق أخرى للحديث. ٣٤١٩ ز- سلمة «٢» : والد الأصيل بن سلمة. تقدّم ذكره في ترجمة ولده. [قال الواقدي: هو سلمة بن قرط بن عبيد] «٣» . ٣٤٢٠- سلمة الخزاعيّ «٤» : ذكره أبو نعيم، وبيّض. ويحتمل أن يكون أراد ابن بديل المتقدم. وقال الواقديّ: هو سلمة بن قرط بن عبيد. ٣٤٢١ ز- سلمة، أبو سنان «٥» : روى البغويّ من طريق ابن جريج، عن عبد الكريم ابن أبي المخارق، عن معاذ بن سعوة، عن سنان بن سلمة، عن أبيه، وكان قد صحب النبيّ ﷺ أنّ النبيّ ﷺ بعث بدنتين مع رجل، وقال: «إن عرض لهما عارض فانحرهما ... » الحديث.

стр. 1364

قال البغويّ: رواه ابن أبي يعلى، عن عبد الكريم، فلم يقل عن أبيه. ٣٤٢٢- سلمة، أبو يزيد: جدّ عبد الحميد الأنصاريّ. سمّى بعضهم أباه يزيد. وقال ابن حبّان: له صحبة. روى حديثه النّسائيّ، من طريق عثمان البتّي، عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدّه في قصة تخيير الغلام بين أبويه، وبيّن الدّارقطنيّ وغيره أن سلمة جدّ عبد الحميد، وأنه نسب إليه، وإنما هو عبد الحميد بن يزيد بن سلمة. وأورد له الدّارقطنيّ في الرؤيا حديثا آخر وترجم له. ذكر الرّواية عن سلمة جدّ عبد الحميد بن يزيد بن سلمة. وقد روى أبو داود حديث التخيير المذكور من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن جدّه، فتوهّم بعضهم أنه اختلف في اسم أبيه، فذكروه في ترجمة رافع بن سنان جدّ عبد الحميد بن جعفر، وليس بشيء، ولا مانع أن تكون القصّة تعددت. [ومشى البغوي على ظاهر السند، فترجم في الكنى أبو سلمة، وساق الحديث من طريق عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جدّه. وما ذكره الدارقطنيّ هو الّذي ينبغي أن يعتمد] «١» . ٣٤٢٣-[سلمة الهذلي: أخرج له بقي حديثا واستدركه الذهبي] «٢» . ٣٤٢٤- سلمة: بكسر اللام، هو ابن قيس «٣» بن نفيع، ويقال: ابن لأم أو لأي بن قدامة الجرميّ. وقيل: هو بفتح اللّام أيضا، وهو والد عمرو بن سلمة. وسيأتي حديثه منسوبا إلى تخريج البخاريّ. وفيه ذكر وفادة سلمة في ترجمة عمرو ولده، وقد تقدّم أن بعضهم وحدّ بينه وبين سلمة بن نفيع، وهو وهم. ٣٤٢٥- سلمى بن حنظلة السّحيمي «٤» : والد سالم. قال أبو عمر: له حديث واحد. قال ابن حبّان: له صحبة.

стр. 1365

وروى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن بدر، عن أبيه، عن جدّه، أو عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السّحيمي: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لبني أمية: «ويل لهم من فلان» . وذكر المدائنيّ وغيره أن سلمى المذكور كان هو الّذي خرّب بيعتهم باليمامة، وبنى بدلها المسجد، وكان في وفد بني حنيفة الأول. ٣٤٢٦- سلمى بن القين «١» : بن عمرو بن بكر بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة التميمي الحنظليّ. قال ابن الكلبيّ: له صحبة. وقد مضى له ذكر في ترجمة حرملة بن مريطة. ٣٤٢٧ ز- سلمي بن نوفل بن معاوية الدئليّ: ذكره ابن الكلبيّ، وسيأتي ذكر أبيه نوفل، وكان سلمى في آخر العهد النبويّ ابن تسع أو نحوها، وفي سلمى يقول الشاعر: تسوّد أقوام وليسوا بسادة ... بل السّيّد المحمود سلمى بن نوفل [الطويل] [أنشده المدائنيّ، قال: وكان سلمى جوادا. وأخرج أبو الفرج في الأغاني بسند له إلى شراحيل بن علي الإراشي أن أبا قزعة سلمى بن نوفل كان بينه وبين ابن الزّبير معارضة قبل أن يلي الخلافة، فلما ولي دخل سلمى المسجد وابن الزبير يخطب، فلما انصرف قال للحرسي: انهض إلى موضع كذا من المسجد فادع لي سلمى بن نوفل، فأتاه به، فقال: إنه ياذيخ. فقال: إن كل من بلغ سنّي وسنّك يسمى ذيخا، فذكر القصّة. قلت: فدلّ ذلك على أن سنّه قريب من سنّ ابن الزبير] «٢» . ٣٤٢٨- سليط بن ثابت «٣» : بن وقش الأنصاري. ذكر الطّبراني وغيره من طريق أبي الأسود عن عروة أنه شهد أحدا واستشهد بها. ٣٤٢٩- سليط بن الحارث الهلاليّ «٤» : أخو ميمونة زوج النبيّ ﷺ من الرّضاعة. روى ابن مندة، من طريق القاسم بن مطيّب، قال: خرج أبو المليح في جنازة، فأقبل

стр. 1366

على القوم، فقال: حدّثني سليط- وكان أخا ميمونة من الرّضاعة- أنّ النّبي ﷺ قال: «من صلّى عليه أمّة من النّاس شفعوا إليه» . قلت: اختلف في إسناده، فقيل عن سليط، عن ميمونة. وقيل: عن عبد اللَّه بن سليط، عن ميمونة، وهو في النسائيّ. ٣٤٣٠ ز- سليط بن حرملة: يأتي في سويبط. ٣٤٣١- سليط بن سفيان «١» : بن خالد بن عوف الأسلميّ. قال أبو عمر: هو أحد الثّلاثة الذين بعثهم رسول اللَّه ﷺ طلائع في آثار المشركين يوم أحد. وله ذكر في ترجمة مالك بن عوف الخزاعيّ. ٣٤٣٢- سليط بن سليط «٢» : بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر القرشيّ العامريّ، ابن أخي سهيل بن عمرو- سيأتي ذكر والده. وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة فقال: وهاجر سليط بن عمرو وامرأته أمّ يقظة بنت علقمة، فولدت له هناك سليط بن سليط. وشهد سليط مع أبيه اليمامة، فاستشهد. وقال أبو معشر: بل عاش بعد ذلك. قال أبو عمر: هذا أصوب، لأن عمر حصلت له حلل، فقال: دلّوني على فتى هاجر هو وأبوه، فدلّوه عليه. وقال الزّبير بن بكّار: كانت عند عمر حلّة زائدة عما كسا أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا: ابن عمر. فقال: ابن عمر هوجر به، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها. قلت: وهذه القصّة رواها عمر بن شبّة وغيره من طريق ابن سيرين، عن كثير بن أفلح- أنّ عمر كان يقسّم حللا، فوقعت له حلّة حسنة، فقيل له: أعطها ابن عمر، فقال: إنما هاجر به أبواه، سأعطيها للمهاجر ابن المهاجر سليط بن سليط، أو سعيد بن عتاب. قلت: اتفق الأكثر على أن أباه استشهد باليمامة، فلعل ذلك مراد ابن إسحاق. وإن

стр. 1367

صحّ قول ابن إسحاق إنه ولد بالحبشة فلا ينطبق على قول عمر إنه المهاجر ابن المهاجر، فإنه حينئذ يكون شاركه في ذاك عدد كثير، كمحمد بن حاطب، وعبد اللَّه بن جعفر، ومن ثم غاير ابن مندة بين صاحب الترجمة وبين صاحب القصّة مع عمر. ٣٤٣٣ ز- سليط بن سليط: تقدم في الّذي قبله. [٣٤٣٤ ز- سليط بن سليط: يأتي ذكره في ترجمة أمّ سليط في الكنى من النساء] «١» . ٣٤٣٥- سليط بن عمرو: بن عبد شمس العامريّ «٢» . تقدم نسبه في الّذي قبله، وتقدم ذكر أخيه السّكران بن عمرو قريبا، وأسلم سليط قديما قبل عمر. وقد ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة، وذكره الواقديّ وأبو معشر في البدريين، ولم يذكره موسى بن عقبة. وذكره ابن إسحاق في تسمية الرسل إلى الملوك، فقال: وسليط بن عمرو أرسله إلى هوذة بن علي رئيس اليمامة، ووصل هذا إسماعيل بن عيّاش، عن ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة. أخرجه الطّبراني. وقد تقدّم أن ابن إسحاق ذكره فيمن استشهد باليمامة، وكذا ذكره ابن الكلبيّ. [٣٤٣٦ ز- سليط بن عمرو بن زيد: ذكره ابن عائذ فيمن استشهد بأحد. ٣٤٣٧ ز- سليط بن عمرو الأنصاريّ: ذكره ابن سعد في باب بيعة النّساء من طبقات النّساء عند الواقديّ بسند له عن أم عمارة، قالت: رجعنا من بيعة العقبة إلى رحالنا، فلقينا رجلين من قومنا، وهما: سليط بن عمرو، وأبو داود المازني، يريدان أن يحضرا البيعة، فوجدا القوم قد بايعوه، فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة، وكان رأس النقباء السّبعين ليلة العقبة] «٣» . ٣٤٣٨- سليط بن قيس: بن عمرو بن عبد اللَّه «٤» بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجار الأنصاريّ النّجاريّ. بدري، ذكره موسى بن عقبة، وأبو الأسود عن عروة، قال موسى: لا عقب له. وقال

стр. 1368

ابن سعد: شهد المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد، وكذا ذكر ابن الكلبيّ. وروى ابن مندة، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد اللَّه بن سليط بن قيس، عن أبيه- أنّ رجلا من الأنصار كان في حائط له نخلة لرجل آخر، فكان يأتيه بكرة وعشية، فأمره النبيّ ﷺ أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط. وأخرجه الإسماعيلي في مسند زيد بن أبي أنيسة، وقال في سياقه: عن عبد اللَّه بن سليط بن قيس الأنصاري، عن سليط- أنّ رجلا ... فذكره مطولا. ونسبه ابن الأثير لتخريج النّسائيّ، ولم أره في السّنن، وإنما أخرجه ابن مندة من طريقه. قلت: وهذا يرد قول موسى بن عقبة أنه لم يعقب. ويحتمل إن ثبت قول موسى أن يكون صاحب الحديث غير صاحب الترجمة. واللَّه أعلم. ٣٤٣٩- سليط التميميّ: قال أبو عمر «١» : له صحبة. يعدّ في البصريين. روى عنه ابن سيرين، والحسن. ومن رواية ابن سيرين عنه أنّ عثمان نهاهم عن القتال لما حوصر. قلت: ومن رواية الحسن عنه ما أخرجه الحسن بن سفيان، من طريق إسماعيل بن مسلم، عنه، عن سليط، قال: انتهيت إلى النبي ﷺ فسمعته يقول: «المسلم أخو المسلم ... » الحديث. ٣٤٤٠- سليط الأنصاريّ «٢» : روى أبو نعيم في الدلائل، من طريق محمد بن سليمان بن سليط، عن أبيه، عن جدّه، قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ في الهجرة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة وابن أريقط، فمرّوا على أمّ معبد الخزاعية، وهي لا تعرفهم ... فذكر الحديث بطوله. وأورده الطبرانيّ في ترجمة سليط بن قيس، وتقدّم في ترجمة سليط بن قيس إشارة إلى التعدّد أيضا. وقد وقع لابن مندة فيه وهم بيّنته في ترجمة علاقة. ٣٤٤١ ز- سليط الجنيّ: تقدّم ذكره في ترجمة الأرقم الجني. ٣٤٤٢- سليك: بالتصغير وآخره كاف، ابن الأغر، أبو سليط. يأتي في الكنى.

стр. 1369

٣٤٤٣- سليك بن عمرو «١» : أو ابن هدبة، الغطفانيّ. ووقع ذكره في الصّحيح من حديث جابر أنه دخل يوم الجمعة والنّبي ﷺ يخطب، فقال: «أصلّيت» ؟ وهو في البخاري مبهم. ورواه أحمد والدّارقطنيّ، من طريق أبي سفيان، عن جابر، فقال عن السليك قال: قال النبي ﷺ . وأخرجه أحمد من وجه آخر، فقال: عن جابر: جاء رجل من غطفان يقال له سليك. روى ابن ماجة، وأبو يعلى، من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سفيان عن جابر، قالا: إن سليكا جاء. وهو عند مسلم وأبي داود وابن خزيمة من طريق جابر فقط. وروى عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وله أصل في النّسائي، من طريق عياض، عن أبي سعيد. ورواه جماعة عن أبي الزّبير. ووقع لي عاليا من طريق ليث عن أبي الزّبير، عن جابر، قال: جاء سليك الغطفانيّ ... الحديث. وهو في جزء أبي الجهم. ٣٤٤٤- سليك «٢» : آخر، غير منسوب. غاير ابن مندة بينه وبين الغطفانيّ، ووحّدهما أبو نعيم فوهم. وقد تقدّم حديثه في ذي الغرّة في الذّال المعجمة. ٣٤٤٥- سليل: بوزن عظيم، وآخره لام، الأشجعيّ «٣» . قال عبد الغني بن سعيد في المشتبه، وأبو عمر: له صحبة. وروى عنه أبو المليح بن أسامة، وروى البغويّ، وابن شاهين، والحسن بن سفيان، من طريق خالد بن عبد اللَّه الطحّان، عن الجريريّ، عن أبي المليح، عن السّليل الأشجعيّ، قال: كنّا ذات ليلة مع رسول اللَّه ﷺ ففقدناه فسمعنا صوتا كأنه دويّ رحى ... الحديث. وفيه ذكر الشّفاعة. قال البغويّ: ليس للسّليل غيره. وقال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب رواية ابن عليّة عن الجريريّ، عن أبي السّليل، عن أبي المليح، عن الأشجعيّ. وهو عوف بن مالك.

стр. 1370

وكذا جزم الخطيب في «المؤتلف» ، وتبعه ابن ماكولا في الإكمال بأنّ خالد بن عبد اللَّه وهم فيه، وساق علله وطرقه، ثم قال: والجريريّ لم يلق أبا المليح، وإنما أخذه عنه بواسطة أبي السّليل فخبط فيه خالد. قلت: وله طريق عن قتادة عن أبي المليح، عن عوف بن مالك. وفي الجملة فأمره محتمل. ٣٤٤٦- سليم بن أحمر «١» : في أحمر بن سليم. ٣٤٤٧- سليم بن أكيمة الليثي «٢» : روى الطّبراني من طريق الوليد بن سلمة: حدّثني يعقوب بن عبد اللَّه بن سليم بن أكيمة، عن أبيه، عن جدّه، قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ . فقال: «إذا لم تحلّوا حراما ولم تحرّموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس» . ورواه من وجه آخر عنه، فقال سليمان بدل سليم، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات، واتّهم به الوليد بن سلمة، وليس كما زعم، فقد أخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن عمر بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق بن أكيمة، عن أبيه، عن جدّه نحوه، ولكن عمر في زمن الوليد. وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن عمر بن إبراهيم، فقال: عن محمد بن إسحاق بن عبد اللَّه بن سليم، زاد في نسبه عبد اللَّه، ثم أورده في ترجمة عبد اللَّه بهذا السند. وأخرجه أبو القاسم بن مندة في كتاب الوصية من وجهين إلى الوليد بن سلمة، فقال: عن إسحاق بن يعقوب بن عبد اللَّه بن أكيمة، عن أبيه، عن جدّه، وفيه اختلاف آخر يأتي في ترجمة محمد بن عبد اللَّه بن سليم بن أكيمة إن شاء اللَّه تعالى. ٣٤٤٨- سليم بن ثابت» : بن وقش الأنصاريّ. ذكره ابن الكلبيّ، وقال: شهد أحدا والخندق، واستشهد بخيبر. وأورده ابن شاهين. ٣٤٤٩- سليم بن جابر «٤» : في جابر بن سليم. وروى ابن أبي الدّنيا في اصطناع
следующие страницы →