٣٥٥٦- سهل بن عمرو بن عبد شمس «١» :
العامريّ، أخو سهيل. ذكر ابن سعد أنه أسلم بالفتح، وسكن المدينة، وله دار. وقال أبو عمر: مات في خلافة أبي بكر أو عمر.
قلت: سيأتي له ذكر في ترجمة زوجته صفية بنت عمرو.
٣٥٥٧- سهل بن عمرو بن عديّ «٢» :
بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاريّ الحارثيّ.
قال أبو عمر: شهد أحدا وما بعدها.
٣٥٥٨- سهل بن عمرو الأنصاريّ «٣» :
النّجاري. له ذكر في حديث الهجرة. قال ابن إسحاق: وبركت النّاقة على باب المسجد وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النّجار، يقال لهما سهل وسهيل ابنا عمرو في حجر معاذ بن عفراء.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وكان المسجد مربدا ليتيمين من بني النّجار في حجر أسعد بن زرارة، وهما سهل وسهيل ابنا عمرو. وأراد السّهيلي التوفيق بين هذا وبين ما تقدّم عن ابن الكلبي أنهما سهل وسهيل ابنا رافع، فقال: هما ابنا رافع بن عمرو.
والأرجح قول ابن شهاب وابن إسحاق. وأما اختلافهما في حجر من كانا فيمكن الجمع بأنهما كانا تحت حجرهما معا،
ولهذا وقع في الصّحيح أنّ النبيّ ﷺ قال: «يا بني النّجار ثامنوني به» .
٣٥٥٩ ز- سهل بن قرط الأنصاريّ:
الأوسيّ، من بني عمرو بن عوف.
قال الدّار الدّارقطنيّ: تزوّج معاذة بنت عبد اللَّه وهلك عنها، فتزوجها بعده الحمير بن عديّ، واستدركه ابن فتحون. وسيأتي ذكر ذلك أيضا في ترجمة معاذة.
٣٥٦٠- سهل بن قرظة بن قيس «٤» :
بن عنترة بن أميّة بن زيد بن مالك بن الأوس.
قال الطّبريّ وابن شاهين: شهد أحدا.
٣٥٦١- سهل بن قيس بن أبي كعب «٥» :
بن القين بن كعب بن سواد بن كعب بن
стр. 1402
سلمة الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي. ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا. وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد، وهو صاحب القبر المعروف بأحد، وأمه نائلة بنت سلامة بن وقش الأشهلية. قال ابن سعد: بقي من عقب سهل هذا رجل وامرأة.
٣٥٦٢- سهل بن قيس المزني «١» :
روى ابن مندة من طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدّه، عن سهل بن قيس المزني، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ليس على من أسلف مالا زكاة» «٢» .
قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٣٥٦٣- سهل بن قيس الأنصاريّ «٣» :
ضجيع حمزة بن عبد المطّلب- يأتي في عمرو ابن سهيل بن قيس، وأظنه سهل بن قيس بن أبي كعب المتقدّم.
٣٥٦٤- سهل بن منجاب التميميّ «٤» :
ذكر الطّبري أنه كان من عمال النّبي ﷺ على صدقات بني تميم.
مات النّبي ﷺ وهو على ذلك.
٣٥٦٥ ز- سهل بن مالك «٥» :
بن أبي كعب بن القين الأنصاريّ، أخو كعب بن مالك الشّاعر المشهور.
قال ابن حبّان: له صحبة.
روى سيف بن عمر في أوائل «الفتوح» ، عن أبي همام سهل بن يوسف بن مالك، عن أبيه، عن جدّه، قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ من حجّة الوداع صعد المنبر. فقال: «يا أيّها النّاس، إنّ أبا بكر لم يسؤني قطّ ... » «٦» . الحديث.
وأخرجه ابن شاهين، وأبو نعيم، من طريق سهل بطوله. وأخرجه ابن مندة من طريق خالد بن عمرو الأمويّ، عن سهل به، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: خالد بن عمرو متروك واهي الحديث.
стр. 1403
وروى أبو عوانة والطّحاويّ من طريق مالك عن الزّهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن عمه- أنّ النبيّ ﷺ نهى الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النّساء والصّبيان «١» ،
فإن كان محفوظا احتمل أن يكون اسم عمّه سهلا، لكن أخرجه أبو عوانة والطّحاوي من وجهين آخرين: عن الزّهري عن عبد الرّحمن عن أبيه، وزعم الدّمياطيّ أن جدّ سهل بن يوسف هو سهل بن قيس بن أبي كعب الماضي، وهو ابن عم هذا.
ويردّه ما رويناه في فوائد الأبنوسي، من طريق محمد بن عمر المقدّمي، عن علي بن يوسف بن محمد بن سفيان، عن قنان بن أبي أيّوب، عن خالد بن عمرو، عن سهل بن يوسف بن سهل بن مالك ابن أخي كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه ... فذكر الحديث.
[وكذا زعم ابن عبد البرّ أنه سهل بن مالك بن عبيد بن قيس الأنصاريّ. ذكره أبو عمر، ثم قال: ويقال سهل بن عبيد بن قيس، ولا يصح واحد منهما. قال: ويقال إنه حجازي سكن المدينة.
ومدار حديثه على خالد بن عمرو، وهو متروك، وفي إسناد حديثه مجهولون ضعفاء يدور على سهل بن يوسف بن سهل بن مالك، أو مالك بن يوسف بن سهل بن عبيد، وهو حديث منكر موضوع. انتهى.
ووقع للطّبراني فيه وهم، فإنه أخرجه من طريق المقدّميّ، عن علي بن يوسف بن محمد، عن سهل بن يوسف، واغترّ الضّياء المقدسي بهذه الطّريق فأخرج الحديث في المختارة وهو وهم، لأنه سقط من الإسناد رجلان، فإن علي بن محمد بن يوسف إنما سمعه من قنان بن أبي أيّوب، عن خالد بن عمرو، عن سهل.
وقد جزم الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد بأن خالد بن عمرو تفرّد به سهل، لكن طريق سيف بن عمر تردّ عليه، وقد خبط فيه أيضا ابن قانع، فجعله من مسند سهل بن حنيف] .
٣٥٦٦ ز- سهل بن نسير:
بنون ومهملة مصغّرا، ابن عنبس الأنصاريّ الأوسيّ الظّفريّ.
يأتي في حرف النّون في ترجمة والده] «٢» .
٣٥٦٧ ز- سهل بن وهب:
بن ربيعة «٣» . هو ابن بيضاء. تقدم.
стр. 1404
٣٥٦٨ ز- سهل «١» :
غير منسوب، مولى بني ظفر. قال ابن الكلبي وابن سعد وابن شاهين: شهد أحدا.
٣٥٦٩- سهل بن فلان بن عبادة:
الأنصاريّ الخزرجيّ، ابن أخي سعد بن عبادة.
روى الطّبرانيّ من طريق ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- أن أبا أسيد صاحب النبي ﷺ قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «خير دور الأنصار بنو النّجّار ... »
الحديث.
فبلغ ذلك سعد بن عبادة، فوجد في نفسه، فقال: أسرجوا لي حماري، حتى آتي النبيّ ﷺ ، فقال ابن أخي سهل: أتذهب ترد على رسول اللَّه ﷺ قوله! اللَّه ورسوله أعلم، فأمر بحماره فحلّ عنه.
وأصله في مسلم. وأخرجه ابن أبي خيثمة أيضا، ولم أر لسهل ذكرا في شيء من الكتب والمسانيد ولا في أنساب الأنصار. فاللَّه أعلم.
٣٥٧٠- سهل الأنصاريّ «٢» :
والد إياس، غير منسوب.
ذكره البخاريّ في الصّحابة، وروى الحسن بن سفيان، والبغويّ، والباوردي، من طريق أبي حازم- أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاريّ من بني ساعدة بمسجدهم، فقال: ألا أحدثك عن أبي؟ قلت: نعم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لأن أصلّي الصّبح ثمّ أجلس في مجلسي أذكر اللَّه حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من شدّ على جياد الخيل في سبيل اللَّه» .
وفي إسناده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف، ووقع عند البغويّ محمد بن إبراهيم، فقال: لا أعرف من هو، وهو هو فيما أحسب.
٣٥٧١ ز- سهل الأنصاريّ:
آخر. روى عمر بن شبّة في أخبار المدينة من طريق الوليد بن أبي سندر الأسلمي، عن يحيى بن سهل الأنصاريّ، عن أبيه أنّ هذه الآية نزلت في أهل قباء، وكانوا يغسلون في أدبارهم من الغائط: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ...
[التوبة ١٠٨] الآية.
٣٥٧٢- سهم:
آخره ميم، ابن عمرو الأشعريّ. ذكره ابن سعد، وقال: إنه ممن قدم مع أبي موسى في السّفينة، ثم نزل الشام.
стр. 1405
٣٥٧٣- سهم بن مازن «١» :
أو ابن مدرك، جدّ يزيد بن سنان. تقدم ذكره فيمن اسمه زيد.
ذكر من اسمه سهيل، بالتصغير
٣٥٧٤- سهل بن بيضاء «٢» :
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أخيه سهل وأن بيضاء أمّه.
وذكر ابن إسحاق أنه شهد بدرا، وتوفّي سنة تسع. وذكره في البدريين أيضا موسى ابن عقبة، وزعم ابن الكلبيّ أنه الّذي أسر يوم بدر، فشهد له ابن مسعود.
وردّ ذلك الواقديّ، وقال: إنما هو أخوه سهل، ويؤيد قول ابن الكلبي
ما رواه الطّبراني بإسناد صحيح عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم بدر: «لا ينفلت منكم أحد إلّا بفداء أو ضربة» . قال عبد اللَّه: فقلت إلّا سهيل بن بيضاء. قال: وقد كنت سمعته يذكر الإسلام. قال: «إلّا سهيل بن بيضاء» .
وروى ابن حبّان في صحيحه، من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن سعد بن الصّلت، ويقال سعيد بن الصّلت، عن سهيل بن بيضاء، من بني عبد الدّار، قال: بينا نحن في سفر مع رسول اللَّه ﷺ فذكر القصّة.
وهو عند الطّبرانيّ من هذا الوجه عن سهل بن بيضاء: بينا نحن مع رسول اللَّه ﷺ في سفر وسهيل بن بيضاء رديف رسول اللَّه ﷺ على بعيره إذ قال: «يا سهيل بن بيضاء» - ورفع صوته ... الحديث.
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه مرسل، لأن سعد بن الصّلت لم يدرك سهيلا، وهذا هو المعتمد، لأن عائشة قالت: ما صلّى رسول اللَّه ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد، أخرجه مسلم، فدل على أنه مات في حياة رسول اللَّه ﷺ . وأرّخ ابن سعد وفاته سنة تسع كما تقدّم.
وقال ابن مندة: قد روى عن سعد بن الصّلت، عن عبد اللَّه بن أنيس، عن سهيل ابن بيضاء.
قلت: هو كذلك عند البغويّ، وأكثر من رواه لم يذكروا ابن أنيس، وهو عند أحمد
стр. 1406
من ثلاث طرق: عن يزيد بن الهاد ليس فيه عبد اللَّه بن أنيس، ومنهم من لم يذكر سعد بن الصّلت، ورواه بعضهم فأسقط محمد بن إبراهيم.
وفي الصّحيح من حديث أنس في الّذي كان يسقيهم الفضيخ، فلما نزل تحريم الخمر قالوا: أرقها- ودّ فيهم في بعض الطرق سهيل بن بيضاء.
٣٥٧٥- سهيل بن حنظلة «١» :
ويقال ابن الحنظلية العبشميّ.
روى الحسن بن سفيان، من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن الحنظلية، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما اجتمع قوم على ذكر فتفرّقوا عنه إلّا قيل لهم: قوموا مغفورا لكم» «٢» .
قال أبو نعيم: وقال مسلم بن إبراهيم عن أبان، عن قتادة ثم سهيل بن الحنظلية العبشميّ.
قلت: أخرجه البخاريّ عن مسلم في ترجمة سهل بن الحنظلية الأنصاريّ، ثم قال:
يقال: إن هذا غير الأول، وذكر أبو الفرج أن سهيل بن الحنظلية غنوي.
٣٥٧٦ ز- سهيل بن حنظلة بن الطّفيل العامريّ «٣» :
ابن أخي عامر بن الطّفيل.
يأتي ذكره في القسم الثّالث، وفي سياق قصّته ما قد يشعر بأن له صحبة.
٣٥٧٧- سهيل بن خليفة المنقري «٤» :
أبو سويد. ذكره ابن مندة.
[٣٥٧٨- سهيل بن دعد:
هو ابن بيضاء. والبيضاء لقب] «٥» .
[٣٥٧٩- سهيل بن رافع «٦» :
بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم الأنصاريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا، ويقال: إنه أحد صاحبي المربد] «٧» .
٣٥٨٠- سهيل بن سعد «٨» :
السّاعدي، أخو سهل- تقدّم ذكر أخيه.
وروى ابن مندة من طريق حفص بن عاصم: سمعت سهيل بن سعد أخا سهل يقول:
стр. 1407
دخلت المسجد والنبيّ ﷺ في الصّلاة فصلّيت، فلما انصرف رآني أركع فقال: «ما هاتان؟» «١» فذكرت له فسكت، وكان إذا رضي شيئا سكت.
وفي إسناده عمر بن قيس، وقد ذكر أبو نعيم أنه وهم فيه، وأن الصّواب أنه عن قيس بن عمرو.
قلت: إن كان حفظه فلا مانع من التعدد.
٣٥٨١
ز- سهيل «٢» بن السّمط:
وقع ذكره في حديث سهيل بن بيضاء من رواية البغويّ،
فأخرج الخطيب في «المتفق» من طريق أبي القاسم البغويّ، قال: حدثنا محمد بن علي الجوزجاني، حدثنا عبد اللَّه بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد بن الصّلت، عن سهيل بن السمط، قال: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ في سفر وسهيل بن بيضاء رديف رسول اللَّه ﷺ فقال: يا سهيل، ورفع صوته ... الحديث.
وكان أخرجه قبل من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن يزيد عن سعد، لكن قال: عن سهل بن بيضاء، قال: بينما نحن في سفر مع رسول اللَّه ﷺ وسهيل ابن بيضاء رديفه، قال: «يا سهيل بن بيضاء» - ورفع صوته- مرتين أو ثلاثا، بذلك يجيبه سهيل، فلما سمع الناس صوت رسول اللَّه ﷺ عرفوا أنه يريدهم، فجلس من، كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه حتى اجتمعوا، قال: «من شهد أن لا إله إلّا اللَّه حرّم اللَّه عليه النّار وأوجب له الجنّة» .
وقد أخرجه أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن يزيد، فخالف في شيخ يزيد، قال بدله محمد بن إبراهيم، عن سهيل بن بيضاء، قال: نادى رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة وأنا رديفه ... فذكر الحديث.
وفي سند هذا الحديث اختلاف كثير، ولكن ليس في شيء من طرقه لسهيل بن السمط ذكر إلا في رواية سعيد بن سلمة، وكنت أوردت سهيل بن السّمط في القسم الأخير، ثم تأملت سياقه فوجدته محتملا، فنقلته إلى هذا القسم. واللَّه المستعان.
стр. 1408
٣٥٨٢- سهيل بن عامر بن سعد «١» :
في سهل.
٣٥٨٣- سهيل بن عتيك «٢» :
ويقال ابن عبيد. تقدم في سهل.
٣٥٨٤- سهيل بن عديّ» :
الأزديّ، من أزد شنوءة، حليف بن عبد الأشهل. قال أبو عمر: استشهد باليمامة. وقد تقدم ذكر أخيه سهل.
٣٥٨٥- سهيل بن عمرو «٤» :
صاحب المربد. تقدم ذكره مع أخيه سهل. وزعم ابن الكلبي أنّ هذا قتل بصفّين مع علي بن أبي طالب.
٣٥٨٦- سهيل بن عمرو بن عبد شمس «٥» :
بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ خطيب قريش. أبو يزيد.
قال البخاريّ: سكن مكة ثم المدينة، وذكره ابن سميع في الأولى ممّن نزل الشام، وهو الّذي تولى أمر الصلح بالحديبية، وكلامه ومراجعته للنبيّ ﷺ في ذلك في الصّحيحين وغيرهما. وله ذكر في حديث ابن عمر في الذين دعا النبيّ ﷺ عليهم في القنوت، فنزلت:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران ١٢٨] . زاد أحمد في روايته: فتابوا كلّهم.
وروى حميد بن زنجويه «٦» في كتاب «الأموال» ، من طريق ابن أبي حسين، قال: لما فتح رسول اللَّه ﷺ مكّة دخل البيت ثم خرج فوضع يده على عضادتي الباب، فقال: «ماذا تقولون؟» «٧» فقال سهيل بن عمرو: نقول خيرا، ونظنّ خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت. فقال: «أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم» .
وذكره ابن إسحاق فيمن أعطاه النبيّ ﷺ مائة من الإبل من المؤلّفة.
وذكر ابن أبي حاتم، عن عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه عن الشافعيّ: كان سهيل محمود الإسلام من حين أسلم.
стр. 1409
وروى البيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق الحسن بن محمد بن الحنفية، قال: قال عمر للنّبيّ ﷺ : دعني أنزع ثنيّتي سهيل، فلا يقوم علينا خطيبا، فقال: «دعها، فلعلّها أن تسرّك يوما» .
فلما مات النّبيّ ﷺ قام سهيل بن عمرو، فقال لهم: من كان يعبد محمدا فإنّ محمدا قد مات، ومن كان يعبد اللَّه فإنّ اللَّه حيّ لا يموت.
وروى أوله يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه عن محمد بن عمرو بن عطاء، وهو في المحامليات موصول، من طريق سعيد بن أبي هند، عن عمرة، عن عائشة ...
وذكر ابن خالويه أنّ السرّ في قوله: أنزع ثنيتيه أنه كان أعلم، والأعلم إذا نزعت ثنيتاه لم يستطع الكلام.
وذكر الواقديّ من طريق مصعب بن عبد اللَّه، عن مولى لسهيل، عن سهيل- أنه سمعه يقول: لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السّماء، والأرض معلمين، يقاتلون ويأسرون.
وروى أبو قرّة، من طريق ابن أبي النبيّ ﷺ استهداه من ماء زمزم.
وروى البخاريّ في تاريخه، والباوردي من طريق حميد عن الحسن، قال: كان المهاجرون والأنصار بباب عمر، فجعل يأذن لهم على قدر منازلهم، وثم جماعة من الطّلقاء، فنظر بعضهم إلى بعض، فقال لهم سهيل بن عمرو: على أنفسكم فاغضبوا، دعي القوم ودعيتم فأسرعوا وأبطأتم، فكيف بكم إذا دعيتم إلى أبواب الجنة؟ ثم خرج إلى الجهاد..
وأخرجه ابن المبارك في الجهاد أتمّ منه.
وروى ابن شاهين، من طريق ثابت البناني، قال: قال سهيل بن عمرو: واللَّه لا أدع موقفا وقفته مع المشركين إلّا وقفت مع المسلمين مثله، ولا نفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت على المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضا.
وقال ابن أبي خيثمة: مات سهيل بالطاعون سنة ثمان عشرة، ويقال قتل باليرموك.
وقال خليفة: بمرج الصّفر. والأول أكثر، وأنه مات بالطّاعون،
وأخرجه ابن سعد بإسناد له إلى أبي سعد بن أبي فضالة. وكانت له صحبة، قال: اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام فسمعته يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مقام أحدكم في سبيل اللَّه ساعة من عمره خير من عمله عمره في أهله» .
قال سهيل: فإنما أرابط حتى أموت، ولا أرجع إلى مكّة، قال: فلم يزل مقيما بالشّام حتى مات في طاعون عمواس.
стр. 1410
٣٥٨٧ ز- سهيل بن عمرو الجمحيّ:
معدود في المؤلّفة، ووقع الخبر بذلك في ترجمة عبد الرحمن بن يربوع.
٣٥٨٨- سهيل بن قيس «١» :
بن أبي كعب الأنصاريّ ابن عم كعب: ذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا. وقد تقدّم ذكر سهل، فما أدري أهما واحد أم اثنان؟.
٣٥٨٩ ز- سهيل الثّقفيّ:
ويقال عمرو بن سفيان- تقدم في ترجمة الحارث بن بدل في القسم الرّابع من الحاء المهملة.
السين بعدها الواو
٣٥٩٠- سواء بن الحارث المحاربي «٢» :
ذكر ابن سعد عن أبي وجزة السّعديّ، قال:
قدم وفد محارب سنة عشر- عشرة أنفس، فيهم سواء بن الحارث وابنه خزيمة بن سواء، فأسلموا، وأجازهم النبيّ ﷺ كما يجيز الوفد.
وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طرق عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أنّ النبيّ ﷺ اشترى فرسا من سواء بن الحارث فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال: «بم تشهد ولم تك حاضرا» ، قال:
بصدقك وأنك لا تقول إلا حقّا. فقال: «من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه» .
وأخرجه ابن شاهين فقال: عن سواء بن قيس، وأظنه وهما، فقد روى ابن شاهين أيضا وابن مندة من وجه آخر عن زيد بن الحباب، عن محمد بن زرارة، عن المطّلب بن عبد اللَّه، قال: قلت لبني الحارث بن سواء: أبو كما الّذي جحد بيعة رسول اللَّه ﷺ ؟ فقالوا: لا تقل ذلك، فلقد أعطاه بكرة، وقال له: إن اللَّه سيبارك لك فيها، فما أصبحنا نسوق سارحا ولا نازحا إلّا منها. وأصل القصّة أخرجها مطوّلة أبو داود والنّسائي، ووقع لنا بعلوّ في جزء محمد بن يحيى الذهليّ، من طريق الزّهري: حدّثني عمارة بن خزيمة الأنصاريّ، عن عمّه، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبيّ ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبيّ ﷺ المشي، فطفق رجال يعرضون للأعرابي فيساومونه بالفرس ...
فذكر الحديث والقصّة. وفيه: فطفق الأعرابيّ يقول: هلم شهيدا يشهد أنّي قد بعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك،
إنّ النبيّ ﷺ لم يكن ليقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة بن ثابت، فاستمع مراجعة النبيّ ﷺ والأعرابيّ، فقال له خزيمة: أنا أشهد أنك قد
стр. 1411
بايعته. فأقبل النبيّ ﷺ على خزيمة، فقال: «بم تشهد؟» قال: بتصديقك يا رسول اللَّه، فجعل النبيّ ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين.
٣٥٩١ ز- سواء بن الحارث بن ظالم:
بن حداد بن ذهل بن طريف بن محارب بن خصفة، أخو عاصم. سيأتي خبره في ترجمة عاصم، فليحرر هل هو سواء بن الحارث هذا أو غيره؟ ولعله الّذي قبله.
٣٥٩٢- سواء بن خالد «١» :
تقدم مع أخيه حبّة بن خالد، وسماه وكيع عن الأعمش سوّارا، بزيادة راء في آخره مع التّشديد. والأول هو المعتمد.
٣٥٩٣ ز- سواد «٢» :
آخره دال مهملة، ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عديّ بن كعب بن سلمة الخزرجيّ.
ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا. وقيل اسمه زريق، وقيل يزيد، وقيل رزن.
٣٥٩٤- سواد بن عمرو بن عطية «٣» :
بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم الأنصاريّ. ويقال سوادة.
روى الطّبرانيّ من طريق ابن سيرين، عن سواد بن عمرو الأنصاريّ، قال: قلت يا رسول اللَّه، إني رجل حبّب إلى الجمال ... الحديث. وفيه «الكبر من بطر الحقّ وغمص النّاس» .
وقال البخاريّ: حديثه مرسل، يعني أنّ ابن سيرين لم يسمعه منه، [وكذا أخرج له البغويّ حديثا آخر من رواية الحسن البصريّ عنه، فأرسله، لأنه لم يسمع منه. وسأذكره في الّذي بعده] «٤» .
٣٥٩٥- سواد بن غزيّة الأنصاريّ «٥» :
من بني عدي بن النجار، ويقال سوادة. وقيل هو بلوي حليف الأنصار- المشهور أنه بتخفيف الواو. وحكى السهيليّ تشديدها.
قال أبو حاتم: شهد بدرا، وهو الّذي أسر خالد بن هشام المخزومي.
وروى الدّارقطنيّ من طريق عبد الحميد بن سهيل، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي
стр. 1412
هريرة وأبي سعيد أنّ النبيّ ﷺ بعث سواد بن غزية أخا بني عدي وأمّره على خيبر، فقدم عليه بتمر جنيب ... الحديث.
وهو في الصّحيحين غير مسمّى، ووقع في بعض النّسخ من الدّارقطنيّ سوّار بتشديد الواو وآخره راء. وقال أبو عمر: هو تصحيف.
قلت: وكذا أخرجه ابن شاهين، عن ابن صاعد شيخ الدّارقطنيّ، عنه على الصّواب.
ووقع في رواية عند الخطيب في المبهمات أنّ اسم العامل على خيبر فلان بن صعصعة.
وروى ابن إسحاق عن حبّان بن واسع، عن أشياخ من قومه أنّ رسول اللَّه ﷺ عدل الصفوف في يوم بدر وفي يده قدح، فمرّ بسواد بن غزيّة فطعن في بطنه، فقال: أوجعتني فأقدني، فكشف عن بطنه فاعتنقه وقبّل بطنه، فدعا له بخير.
قال أبو عمر: رويت هذه القصة لسواد بن عمرو.
قلت: لا يمتنع التعدد، لا سيما مع اختلاف السّبب.
وروى عبد الرّزّاق، عن ابن جريج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنّ النبيّ ﷺ كان يتخطّى بعرجون، فأصاب به سواد بن غزية الأنصاريّ، فذكر القصّة.
وعن معمر، عن رجل، عن الحسن نحوه، لكن قال: فأصاب به سوادة «١» بن عمرو.
وأخرجه البغويّ من طريق عمرو بن سليط، عن الحسن، عن سوادة بن عمر- وكان يصيب من الخلوق، فنهاه النبيّ ﷺ ، وفيها: فلقيه ذات يوم ومعه جريدة فطعنه في بطنه، فقال:
أقدني يا رسول اللَّه. فكشف عن بطنه فقال له: «اقتصّ» .
فألقى الجريدة وطفق يقبّله. قال الحسن: حجزه الإسلام.
٣٥٩٦- سواد بن قارب الدّوسيّ «٢» :
أو السّدوسيّ: قال البخاريّ وأبو حاتم والبرديجي. والدّارقطنيّ: له صحبة.
وروى ابن أبي خيثمة، ومحمد بن هارون الرّوياني في «مسندة» «٣» من طريق أبي جعفر الباقر، قال: دخل رجل يقال له سواد بن قارب الدّوسي على عمر، فقال: يا سواد،
стр. 1413
نشدتك اللَّه هل تحسن من كهانتك شيئا اليوم؟ قال: سبحان اللَّه، واللَّه يا أمير المؤمنين ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به. فقال: سبحان اللَّه يا سواد، ما كنا عليه من شركنا أعظم من كهانتك، فحدّثني حديثك. قال: إنه لعجب، كنت كاهنا في الجاهليّة، فبينا أنا نائم إذ أتاني نجيي فضربني برجله، ثم قال: يا سواد بن قارب، اسمع أقل لك.
قلت: هات، قال:
عجبت للجنّ وأرجاسها ... ورحلها العيس بأحلاسها
تهوى إلى مكّة تبغي الهدى ... ما مؤمنوها مثل أنجاسها
فأرحل إلى الصّفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها «١»
[السريع] فذكر الخبر بطوله.
وله طريق أخرى أخرجها ابن شاهين، من طريق الفضل بن عيسى القرشيّ عن العلاء بن زيدل، عن أنس بن مالك، قال: دخل رجل من دوس يقال له سواد بن قارب على النّبيّ ﷺ .... فذكر القصّة بطولها، وفي آخرها شعره، وفي آخره:
فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... سواك بمغن عن سواد بن قارب «٢»
[الطويل] وله طريق ثالثة أخرجها الحسن بن سفيان، من طريق الحسن بن عمارة، عن عبد اللَّه ابن عبد الرّحمن، قال: دخل سواد بن قارب على عمر، فذكر الحديث بطوله.
وله طريق رابعة أخرجها البخاريّ في تاريخه، والبغوي والطّبراني من طريق عباد بن عبد الصّمد: سمعت سعيد بن جبير، أخبرني سواد بن قارب، قال: كنت نائما ... فذكره بطوله، ولم يذكر القصّة الأخيرة.
وله طريق خامسة أخرجها الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والحاكم، والبيهقيّ، والطّبراني من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، عن محمد بن كعب القرظي، قال:
بينا عمر قاعد في المسجد ... فذكره بطوله مثل حديث أبي جعفر وأتمّ منه.
وله طريق سادسة أخرجها البيهقيّ في الدّلائل من طريق أبي إسحاق، عن البراء بن
стр. 1414
عازب، قال: بينما عمر يخطب إذ قال: أيّها النّاس، أفيكم سواد بن قارب؟ فذكر القصّة.
مطوّلة.
وأصل هذه القصّة في صحيح البخاريّ من طريق سالم عن أبيه، قال: ما سمعت عمر يقول لشيء إني لأظنه إلا كان كما قال- قال: بينما عمر جالس إذ مرّ به رجل جميل، فقال:
لقد أخطأ ظني لو أن «١» هذا على دينه، أو لقد كان كاهنهم على الرجل، فدعا له، فذكر القصّة مختصرة.
قال البيهقيّ: يشبه أن يكون هو سواد بن قارب.
وقال أبو عليّ القاليّ: خرج خمسة نفر من طيِّئ من ذوي الحجى «٢» منهم برج بن مسهر أحد المعمّرين، وأنيف بن حارثة بن لأم، وعبد اللَّه بن سعد والد حاتم، وعارف الشاعر، ومرّة بن عبد رضا، يريدون سواد بن قارب ليمتحنوا علمه فقالوا: ليخبأ كلّ منا خبيئا، ولا يخبر أصحابه، فإن أصابه، عرفنا علمه، وإن أخطأ ارتحلنا عنه. ثم وصلوا إليه، فأهدوا إليه إبلا وطرفا، فضرب عليهم قبة ونحر لهم، فلما مضت ثلاثة أيام دعاهم فتكلم برج- وكان أسنّهم- فذكر القصّة في معرفته بجميع ما خبئوه، ثم بمعرفته بأعيانهم وأنسابهم، فقال فيه عارف الشاعر:
ألا للَّه علم لا يجارى «٣» ... إلى الغايات في حصني سواد
كأنّ خبيئنا لمّا انتجينا ... بعينية يصرّح أو ينادي «٤»
[الوافر]
٣٥٩٧- سواد بن قطبة «٥» :
ذكره حمزة بن يوسف السّهمي فيمن دخل جرجان من الصّحابة.
٣٥٩٨- سواد بن مالك «٦» :
بن سواد الدّاري. قال ابن الكلبيّ: غيّره النبيّ ﷺ فسمّاه عبد الرّحمن.
٣٥٩٩- سواد بن مالك التميمي:
ذكره سيف في الفتوح، وأنّ سعد بن أبي وقّاص أمّره على أول سرية خرجت له، وأمّره مرة أخرى على الطّلائع، ثم ذكر أنه أغار لما حاصروا القادسيّة، فغنم ثلاثمائة دابة، فأوقرها سمنا، وأتى بها فقسمت بين المسلمين.
стр. 1415
٣٦٠٠ ز- سواد بن مقرّن المزني:
أحد الإخوة. له ذكر في الفتوح، وبعثه أخوه نعيم بن مقرّن إلى قومس «١» ففتحها صلحا، وكاتبه صاحب جرجان فصالحه على الجزية.
وقيل هو سويد الآتي ذكره قريبا، فلعله لقب بالتصغير.
٣٦٠١- سوادة «٢» :
بزيادة هاء، ابن الرّبيع الجرمي.
قال البخاريّ: له صحبة، يعدّ في البصريين.
وروى أحمد من طريق سلم بن عبد الرّحمن، سمعت سوادة بن الربيع، قال: أتيت النّبيّ ﷺ فسألته فأمر لي بذود، وقال: «إذا رجعت إلى بنيك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم وليقلّموا أظفارهم ... » الحديث.
ورواه البغويّ من وجه آخر عن سلم عن سوادة، قال: أتيت النبيّ ﷺ بأمي، فأمر لها بشاة، وقال: «مري بنيك أن يقلّموا أظفارهم ... » الحديث.
وروى الطّبرانيّ وابن شاهين، من طريق سلم الجرمي أيضا، عن سوادة بن الرّبيع- رفعه: «الخيل معقود في نواصيها الخير» «٣» .
وروى البغويّ والحسن بن سفيان من هذا الوجه أنه رأى على النبيّ ﷺ خاتما. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قيل سواد بن قارب. وقيل ابن الربيع- يعني بالتخفيف والتثقيل في أبيه «٤» .
٣٦٠٢- سوادة بن عمرو «٥» :
وسوادة بن غزية- تقدّما قريبا.
٣٦٠٣- سوّار بن همام:
من بني مرة بن همام. ذكر الرّشاطي، عن المدائني، أنه وفد
стр. 1416
على النبيّ ﷺ ثم حضر الفتوح بالعراق. وله فيها ذكر. وولده عبد اللَّه استعمله معاوية على بعض الهند، فاستشهد هناك.
٣٦٠٤- سويبط بن حرملة «١» :
ويقال ابن سعد بن حرملة، ويقال حريملة بن مالك ابن عميلة بن السبّاق بن عبد الدّار القرشيّ العبديّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وعروة فيمن هاجر إلى الحبشة وشهد بدرا.
وروى أحمد من طريق عبد اللَّه بن وهب بن زمعة، عن أمّ سلمة- أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وكلاهما بدري، وكان سويبط على الزّاد، فقال له نعيمان: أطعمني. قال: حتى يجيء أبو بكر، وكان نعيمان مضحاكا مزّاحا، فذهب إلى ناس جلبوا ظهرا، فقال: ابتاعوا مني غلاما عربيّا فارها. قالوا: نعم، قال: إنه ذو لسان، ولعله يقول: أنا حرّ، فإن كنتم تاركيه لذلك فدعوني لا تفسدوه عليّ. فقالوا: بل نبتاعه. فابتاعوه منه بعشر قلائص، فأقبل بها يسوقها، وقال: دونكم هو هذا. فقال سويبط:
هو كاذب، أنا رجل حرّ. قالوا: قد أخبرنا خبرك، فطرحوا الحبل في رقبته، فذهبوا به، فجاء أبو بكر فأخبر، فذهب هو وأصحابه إليهم فردّوا القلائص وأخذوه، ثم أخبروا النبيّ ﷺ بذلك، فضحك هو وأصحابه منها حولا.
وأخرجه أبو داود الطّيالسيّ والرّويانيّ. وقد أخرجه ابن ماجة فقلبه، جعل المازح سويبط والمبتاع نعيمان.
وروى الزّبير بن بكّار في كتاب الفكاهة هذه القصّة من طريق أخرى عن أم سلمة إلا أنه سمّاه سليط بن حرملة، وأظنه تصحيفا، وقد تعقّبه ابن عبد البرّ وغيره.
٣٦٠٥ ز- سويبط بن عمرو «٢» :
أحد المهاجرين الأولين.
ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه، قال أبو عمر: فرق أبو حاتم بين سويبط بن عمرو، وسويبط بن حرملة، وسويبط صاحب القصّة مع نعيمان في الزاد، والثلاثة واحد.
قلت: أما سويبط بن حرملة فهو صاحب القصّة مع نعيمان كما تقدم، وأما سويبط بن عمرو فيحتمل أن يكون آخر.
٣٦٠٦- سويبق بن حاطب بن الحارث «٣» :
بن هيشة الأنصاريّ.
стр. 1417
استشهد بأحد، قتله ضرار بن الخطاب. ذكره أبو عمر، وهو سبيع الّذي تقدّم ذكره، ولم ينبه عليه.
٣٦٠٧ ز- سويد بن ثابت:
تقدم ذكره في ترجمة أوس بن ثابت منسوبا إلى الثّعلبيّ.
٣٦٠٨- سويد بن الحارث الأزديّ «١» :
روى أبو أحمد العسكريّ من طريق أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمان الدّاراني، سمعت شيخا بساحل دمشق يقال له علقمة بن يزيد بن سويد الأزديّ، حدثني أبي عن جدّي سويد بن الحارث، قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة من قومي فأعجبه سمتنا وهدينا فقال: «ما أنتم؟» قلنا: مؤمنون. قال:
«فما حقيقة إيمانكم؟» » قلنا: خمس عشرة خصلة، خمس أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا أن نعمل بها، وخمس تخلّقنا بها في الجاهليّة فذكر الحديث بطوله.
وساقه الرّشاطي، وابن عساكر، من وجهين آخرين عن أحمد بن أبي الحواري.
ورواه أبو سعيد النّيسابوري في شرف المصطفى من وجه آخر، عن أحمد بن أبي الحواري، فقال: علقمة بن سويد بن علقمة بن الحارث، فذكر أبو موسى في الذّيل علقمة بن الحارث بسبب ذلك. والأول أشهر.
٣٦٠٩ ز- سويد بن حارثة:
بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ، وهو والد مسعود الّذي تزوّج العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ابنته أمة اللَّه، فولدت له جعفرا أو عونا. ذكره الزّبير بن بكّار.
٣٦١٠- سويد بن حنظلة «٣» :
قال أبو عمر: لا أعلم له غير هذا الحديث.
قلت:
أخرجه أبو داود وابن ماجة، ولفظه: «المسلم أخو المسلم» «٤» .
وفيه قصّة له مع وائل بن حجر، استفتى فيها النبيّ ﷺ فذكر له ذلك.
قال الأزديّ: ما روى عنه إلا ابنته، قال ابن عبد البرّ: لا أعلم له نسبا.
قلت: قد زعم ابن حبّان أنه جعفي، وروى الثّوري عن عباس العامريّ عن سويد بن حنظلة البلوي «٥» حديثا غير هذا، فما أدري هو الصّحابي أو غيره؟
стр. 1418
٣٦١١- سويد بن زيد الجذامي «١» :
أخو رفاعة.
ذكره موسى بن سهل الرّملي فيمن نزل فلسطين من الصّحابة. وقال ابن حبّان: له صحبة. ومات ببيت جبرين.
وقال ابن مندة: وفد مع إخوته على النبيّ ﷺ .
وذكره ابن هشام والأموي في المغازي والواقديّ والطّبريّ أنه كان ممّن أسر من بني جذام لما غزاهم زيد بن حارثة، فأسلموا فأطلقهم النّبي ﷺ .
٣٦١٢- سويد بن الصّامت «٢» :
بن حارثة بن عديّ بن قيس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ.
قال ابن سعد والطّبريّ: شهد أحدا، [وأنشد له دعبل بن علي في «طبقات الشعراء» ، وكان قد ادّان دينا، وطولب فاستغاث بقومه فقصّروا عنه، فقال:
وأصبحت قد أنكرت قومي كأنّني ... جنيت لهم بالدّين إحدى الفضائح
أدين وما ديني عليهم بمغرم ... ولكن على الحزر الجلاد القرادح
أدين على أثمارها وأصولها ... لمولى قريب أو لآخر نازح] «٣»
[الطويل]
٣٦١٣- سويد بن صخر الجهنيّ «٤» :
ذكر الطّبري أنه كان أحد الأربعة الذين يحملون ألوية جهينة، وشهد الحديبيّة.
وذكره الواقديّ في جملة العشرين الّذين خرجوا إلى العرنيين في سريّة غالب بن عبيد اللَّه الليثي.
٣٦١٤- سويد بن طارق «٥» :
يأتي في طارق بن سويد.
٣٦١٥- سويد بن عامر «٦» :
استدركه ابن فتحون،
وأخرج من طريق الباوردي، ثم من
стр. 1419
رواية عبد العزيز بن كيسان، عن سويد بن عامر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «حوضي أشرب منه يوم القيامة ... » «١» الحديث.
وقد ذكر أبو عمر سويد بن عامر مختصرا في الاستيعاب، فإن لم يكن هذا هو فقد بينت في القسم الأخير أنه لا صحبة له، وأن حديثه مرسل، وقد ذكر ابن أبي خيثمة في الصّحابة سويد بن عامر الأنصاريّ وقال: لا أدري هو والد عقبة أم لا.
[وقال ابن مندة: سويد بن عامر بن زيد بن خارجة روى عنه مجمّع بن خارجة. لا تعرف له صحبة، ثم أورد في ترجمته الحديث الآتي في ترجمة سويد بن عمرو.] «٢»
٣٦١٦- سويد بن علقمة «٣» :
بن معاذ الأنصاريّ.
ذكره ابن مندة مختصرا، وقال: لا يعرف.
٣٦١٧- سويد «٤» :
بن [عمرو] «٥» الأنصاريّ.
قال ابن سعد: آخى النّبي ﷺ بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح، واستشهدا جميعا يوم مؤتة.
[وأخرج ابن مندة من طريق مجمّع بن يحيى: حدثنا سويد بن عمرو الأنصاريّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «بلّوا أرحامكم ولو بالسّلام» .
قال ابن عساكر: إن كان هذا هو الّذي استشهد بمؤتة فالحديث مرسل.
قلت: كيف يكون مرسلا ومجمّع يقول: حدّثنا، بل يكون الصّواب فيه سويد بن عامر، كما تقدم] «٦» .
٣٦١٨- سويد بن عيّاش الأنصاريّ «٧» :
كان ممن بعث لهدم مسجد الضّرار، رواه ابن مندة من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عبّاس. وذكره ابن إسحاق بإسناده أنّ من
стр. 1420
الذين هدموه معن بن عدي ومالك بن [الدّخشم] «١» واللَّه أعلم.
٣٦١٩- سويد بن غفلة «٢» :
روى ابن عساكر من طريق تمام الرّازي، ثم من رواية مبشر بن إسماعيل عن سليمان بن عبد اللَّه بن الزّبرقان، عن أسامة بن أبي عطاء، قال: كنت عند النّعمان بن بشير، فدخل سويد بن غفلة، فقال له النّعمان: ألم يبلغني أنك صليت خلف النّبيّ ﷺ مرّة، قال: لا، بل مرارا، كان النبيّ ﷺ إذا نودي بالأذان كأنه لا يعرف أحدا «٣» .
روى ابن مندة من طريق عمرو بن شمر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد ابن غفلة، قال: رأيت النّبيّ ﷺ أهدب الشعور، مقرون الحاجبين ... الحديث.
قلت: سويد بن غفلة تابعي كبير، ذكر أنه رأى النّبيّ ﷺ . وسيأتي في القسم الثالث أنه هاجر فدخل المدينة يوم دفن النبيّ ﷺ ، فإن ثبت الإسناد الأول فلعله آخر، وأما الثّاني فلا يدلّ على صحبته، لاحتمال أن يكون رآه قبل أن يسلم.
٣٦٢٠- سويد بن قيس العبديّ «٤» :
أبو مرحب «٥» .
روى سماك بن حرب عنه أنّ النبيّ ﷺ اشترى منه رجل سراويل، أخرجه أحمد وأصحاب السّنن، واختلف فيه على سماك، فقيل عنه عن أبي صفوان بن مالك بن عميرة.
وسيأتي في ترجمته.
وكلام المزّي يوهم أن سويدا يكنى أبا صفوان، وليس كذلك.
٣٦٢١- سويد بن كلثوم:
بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن فهر الفهريّ.
стр. 1421
قال الزّبير بن بكّار: ولي دمشق، وله ابن اسمه محمد استعمله أبو عبيدة على دمشق، ذكره أبو حذيفة في الفتوح، وله قصة في فتح حمص. وذكره الأزديّ في فتوح الشام.
[وقال أبو حذيفة البخاريّ في كتاب «الفتوح» : خرج خالد في ألف رجل حتى انتهى إلى دمشق، وبها سويد بن كلثوم بن قيس الفهري، وكان أبو عبيدة استخلفه بدمشق في خمسمائة رجل، فقدمها خالد، فعسكر بها، وأمر سويد بن كلثوم أن يقيم في جوفها، وذكر القصّة في فتح حمص] «١» .
٣٦٢٢- سويد:
بن مخشي الطّائيّ «٢» .
قال أبو عمر: ذكره أبو معشر فيمن شهد بدرا، ويقال فيه ارتدّ، وسيأتي في أبي مخشي في الكنى.
٣٦٢٣- سويد بن مقرّن «٣» :
بن عائذ المزني، يكنى أبا عائذ، أحد الإخوة.
روى حديثه مسلم وأصحاب السّنن، ويقال: إنه نزل الكوفة. روى عنه ابنه معاوية ومولاه أبو شعبة وهلال بن يساف وغيرهم.
٣٦٢٤- سويد بن النّعمان «٤» :
بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ. يكنى أبا عقبة.
روى حديثه البخاريّ في المضمضة من السّويق، وفيه أنه خرج مع النّبيّ ﷺ إلى خيبر، وقد شهد بيعة الرضوان، وقد ذكر ابن سعد أنه شهد أحدا، وذكر العسكريّ أنه
стр. 1422
استشهد بالقادسية، وفيه نظر، لأنّ بشير بن يسار سمع منه وهو لم يلحق ذلك الزمان.
٣٦٢٥- سويد بن هبيرة:
بن عبد الحارث الدئليّ «١» ، وقيل العبديّ. قاله أبو عمر.
قال ابن الأثير: الدئليّ والعبديّ، لأنه من بني الدّئل بن عمرو، وهو بطن من عبد القيس، قال: وقال أبو أحمد هو عدويّ من عديّ بن عبد مناة، وكذا نسبه ابن قانع. وقال أبو عمر: إنه سكن البصرة.
روى أحمد والطّبرانيّ من طريق مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، سمعت النبيّ ﷺ يقول: «خير المال مهرة مأمورة أو سكّة مأبورة «٢» » «٣» .
قال ابن مندة: لم يقل سمعت النّبي ﷺ إلا روح بن عبادة، عن أبي نعامة، عن مسلم. وقد رواه مروان بن معاوية عن عمرو بن عيسى، عن أبي نعامة، فقال برفع الحديث.
قلت: وأخرجه الطّبرانيّ من طريق عبد الوارث، عن أبي نعامة [عن مسلم كذلك.
وقد رواه مروان بن معاوية بن عمرو بن عيسى، عن أبي نعامة] «٤» . كذلك.
ورواه معاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، فقال فيه إلى سويد: بلغني عن النّبي ﷺ . ذكره البخاريّ في تاريخه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: غلط فيه روح، وإنما هو تابعيّ. وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: يروي المراسيل.
٣٦٢٦ ز- سويد بن هشام التميمي:
ذكره مقاتل في تفسيره في بني تميم الذين نزلت فيهم: «إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ... » [الحجرات ٤] الآية.
٣٦٢٧- سويد «٥» :
ويقال: أبو سويد- يأتي في الكنى.
٣٦٢٨ ز- سويد الآهلي:
ثم العكيّ.
روى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن عبد اللَّه بن سويد
стр. 1423
الآهلي ثم العكّي عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه جعل هذا الحيّ من لخم وجذام بالشّام معونة لأهل اليمن» . «١»
وأخرجه في الكبير من هذا الوجه، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أو حدثني من سمعه منه. وكذا أخرجه الباورديّ وابن السّكن وابن شاهين.
[وقال أبو نعيم: يكنى أبا عبد اللَّه. وقيل إنه باهلي. وقيل ألهاني، وهو فخذ من الأشعريين. وعند ابن مندة الكلام الأخير، وهو تصحيف. والصّواب الآهلي كما تقدّم، وبه جزم الرّشاطيّ] » .
٣٦٢٩ ز- سويد «٣» :
مولى سلمان الفارسيّ. ذكر البخاريّ عن ابن قهزاد أنّ له صحبة، أخرج ذلك ابن مندة، وروى ابن أبي شيبة في الأوائل، من طريق أبي العالية، عن غلام لسلمان يقال له سويد. وأثنى عليه خيرا- قال: لما فتحت المدائن أصبت سلّة، فقال سلمان: هل عندك شيء؟ قلت: سلّة. قال: هاتها، فإن كان طعاما أكلناه أو مالا رفعناه إلى هؤلاء. قال: ففتحناها فإذا أرغفة حوّارى وجبنة، فكان أول ما رأت العرب الحوّارى.
[٣٦٣٠ ز- سويد الأنصاريّ «٤» :
ابن عم ثابت بن قيس، أو ابن عم سعد بن الربيع.
تقدم في أوس بن ثابت، ويأتي في أم كجّة في كنى النّساء إن شاء اللَّه تعالى] «٥» .
٣٦٣١- سويد الجهنيّ:
أو المزنيّ، ويقال الأنصاريّ، والد عقبة.
قال ابن حبّان: سويد الجهنيّ له صحبة. وقال أبو عمر: حديثه عند الزّهري وربيعة من رواية ابنه عنه في اللقطة وفي أحد: يحبنا ونحبّه، وهما صحيحان.
قلت: أما حديث الزّهري فقال: أخبرني عقبة بن سويد أن أباه حدّثه قال: لما قفل النبيّ ﷺ من خيبر بدا له أحد فقال: «اللَّه أكبر! هذا جبل يحبّنا ونحبّه» «٦» .
стр. 1424
رواه أحمد والبخاريّ في تاريخه، ورواه البغويّ، وابن أبي عاصم، وابن شاهين، وأبو نعيم من طريق الزّهري فوقع، في السند عن سويد بن عقبة الأنصاريّ أنه سمع أباه، وكان من أصحاب النّبي ﷺ .
وذكر البخاريّ أنه وقع في رواية يونس بن زيد، وإسحاق بن راشد، عن الزّهريّ، عن عتبة- بالمثناة.
وأما حديث ربيعة فذكره أبو داود تعليقا، ووصله الباوردي والطّبراني ومطيّن، من طريق محمد بن معن بن نضلة، عن ربيعة عن عتبة بن سويد- عن أبيه: سألت النبيّ ﷺ عن الشّاة.
وقد فرّق البغويّ بين سويد الّذي روى حديثه الزّهري وبين سويد الّذي روى حديثه ربيعة، لافتراق النسب حيث وقع في رواية الزهري الجهنيّ، وفي رواية ربيعة الأنصاريّ، ويحتمل أن يكونا واحدا بأن يكون جهنيّا حالف الأنصار، ولم أقف على الرواية التي وقع فيها أنه مزني.
٣٦٣٢ ز- سويد:
غير منسوب. ذكره ابن قانع. وأخرج من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا عبيد اللَّه «١» بن عبد الرّحمن بن موهب، عن سويد، قال: لقد رأيتنا نصلّي مع رسول اللَّه ﷺ صلاة لو صلّاها أحدكم اليوم أعدتموها، يعني الجمعة- وقال: لا تذكر هذا لأميرنا، وذلك في إمرة عمر بن عبد العزيز، يعني على المدينة.
[٣٦٣٣ ز- سويد، جد مسلم بن يسار:
ذكر الخطيب في المتفق في ترجمة مسلم بن يسار الجهنيّ أن ابن شاهين قال: حدّثنا ابن صاعد، قال: قال لنا عبد اللَّه بن داود بن دلهاث، قال: حدثنا سويد جدّ مسلم بن يسار عن النّبيّ ﷺ ] . «٢»
السين بعدها الياء
٣٦٣٤- سيابة:
بكسر أوله والتخفيف، وبعد الألف موحدة- ابن عاصم بن شيبان «٣» بن خزاخي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السّلميّ.
قال عبد الغنيّ بن سعيد: له صحبة، وقال له وفادة.
стр. 1425
وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، عن يحيى بن عمرو القرشيّ، أخبرني سيابة بن عاصم السّلمي أنّ النبيّ ﷺ قال يوم حنين: «أنا ابن العواتك» .
وأغرب ابن عبد البرّ فقال: روى حديثه هشيم عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص، عن أبيه عن جدّه، عن سيابة. انتهى، ولم أره عن هشيم كذلك، وإنما اختلف عليه، فقال عنه سعيد بن منصور كما تقدم، وتابعه إسحاق بن إدريس.
وقال أبو حاتم: حدّثنا بعض أصحاب هشيم عنه هكذا، وحدّثنا عنه محمد بن الصّباح، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد، عن سيابة، قال أبو حاتم: الأول أشبه.
قلت: إسحاق ضعيف، وقد تابع محمد بن الصّباح عمرو بن عوف «١» ، أخرجه الطّبراني.
قلت: وأخرجه البغويّ عن لوين عن هشيم، عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد، عن سيابة، قال لوين: لا أدري لعل بينهما رجلا.
وذكر البخاريّ الاختلاف على هشيم في الواسطة، وجزم بأنّ الحديث مرسل.
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه في تاريخه أن سيابة بن عاصم كان في زمن الحجاج، وقدم عليه رسولا من عبد الملك.
٣٦٣٥- سيّار بن بلز «٢» :
والد أبي العشراء، فيما قيل، وسيأتي في المبهمات.
٣٦٣٦ ز- سيّار:
بن سويد الجهنيّ. مذكور في ترجمة سنان.
٣٦٣٧ ز- سيار:
مذكور في ترجمة سنبر.
٣٦٣٨- سيّار بن روح «٣» :
في روح بن سيّار.
٣٦٣٩ ز- سيار:
بن طلق اليمامي، جدّ محمد وأيوب ابني جابر- لم أر من ذكره في الصّحابة، وقد أخرج حديثه ابن عديّ في الكامل في ترجمة محمد بن جابر،
فروى بسنده إلى محمد بن جابر: سمعت أبي يذكر عن جدّي أنه أول وفد وفد على رسول اللَّه ﷺ من بني حنيفة فوجدته يغسل رأسه، فقال: اقعد يا أخا أهل اليمامة فاغسل رأسك، ففعلت فغسلت
стр. 1426
رأسي بفضلة غسل رسول اللَّه ﷺ ، ثم شهدت أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا عبده ورسوله، ثم كتب لي كتابا، فقلت: يا رسول اللَّه، أعطني قطعة من قميصك أستأنس بها، فأعطاني، قال محمد بن جابر: فحدّثني أبي أنها كانت عندنا نغسلها للمريض يستشفي بها.
٣٦٤٠ ز- سيّار بن عبد اللَّه:
ذكره العسكريّ في الصّحابة.
٣٦٤١- سيار، والد عبد اللَّه:
روى عنه ابنه حديثا، كذا في التّجريد، فلا أدري أهو الّذي ذكره العسكريّ أو غيره.
٣٦٤٢ ز- سيّان الكوفي -
ذكره دعبل بن علي الخزاعيّ في طبقات الشّعراء، وقال:
كانت له صحبة، وكان يلي السّجن بالكوفة في خلافة عثمان، قال دعبل في ترجمة أبية الأزديّ لما ضرب جندب بن زهير الأزديّ السّاحر بين يدي الوليد بن عقبة حبسه الوليد، فقال في ذلك أبياتا منها:
أمن ضربة السّحّار يحبس جندب ... ويقتل أصحاب النّبيّ الأوائل
[الطويل] قال: وكان جندب لما بلغه عمل السّاحر اشتمل على سيف ودخل على الوليد، فقال للسّاحر: أنت تقتل رجلا ثم تحييه؟ قال: نعم، فضربه بالسيف فقتله، فأمر الوليد بسجنه فسجن، فسأله السّجان: فيم سجنت فأخبره فأطلقه، فقدم المدينة فأخبر عثمان، فكتب عثمان إلى الوليد أن لا سبيل لك عليه، فكفّ عنه، وقتل السّجان، واسمه سيان وكانت له صحبة، ففي ذلك يقول الشاعر ما قال.
٣٦٤٣ ز- سيحان بن صوحان:
العبديّ، أحد الإخوة.
ذكر سيف بن عمر، عن سهل بن يوسف الأنصاريّ، عن القاسم بن محمد أنه كان أحد الأمراء في قتال أهل الرّدة. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة، ويقال إن سيحان قتل يوم الجمل.
٣٦٤٤- سيدان، والد عبد اللَّه «١» :
روى الطبراني من طريق عبد اللَّه بن الغسيل، عن عبد اللَّه بن سيدان، عن أبيه، قال: أشرف النبيّ ﷺ على أهل القليب، فقال: «يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربّكم حقا» «٢» . فقالوا: يا رسول اللَّه، وهل يسمعون؟ قال:
«نعم كما تسمعون، ولكن لا يجيبون» .
стр. 1427
٣٦٤٥- السيد بن بشر:
بن عصر العامريّ بن عبد القيس، ثم من بني عامر بن الحارث بن أنمار.
قال الرشاطيّ: كان سيّد بني عامر بعد أبيه، وكان شريفا جوادا، له وقائع وغارات في الجاهليّة، وأدرك الإسلام، ووفد على رسول اللَّه ﷺ ، ثم كان رأس قومه في قتال أهل الردّة مع الجارود العبديّ. انتهى ملخّصا.
٣٦٤٦- السيّد النّجراني:
ذكر ابن سعد والمدائني أنه قدم على النبيّ ﷺ فأسلم، فقال في ذكر الوفود وفد نجران، من حديث علي بن محمد القرشيّ، قال: قالوا: وكتب رسول اللَّه ﷺ إلى أهل نجران، فخرج عليهم وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب، وهو عبد المسيح، رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة، رجل من بني ربيعة وأخوه كرز، والسيّد، فذكر القصّة في مناظرتهم على دين النصرانية،
وقوله ﷺ : «إن أنكرتم ما أقول فهلم أباهلكم» ،
وامتناعهم من المباهلة، وطلبهم المصالحة على الجزية، قال:
فرجعوا إلى بلادهم، فلم يلبث السيد والعاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النّبي ﷺ ، فأسلما وأنزلهما دار أبي أيّوب الأنصاريّ. وقد تقدّم في حرف الألف أن اسم السيّد أيهم- بياء تحتانية مثناة، وزن جعفر. ويأتي له ذكر في ترجمة العاقب أيضا.
٣٦٤٧- سيف بن قيس «١» :
بن معديكرب، أخو الأشعث بن قيس.
ذكره ابن شاهين، وساق إلى الكلبيّ قال: وفد سيف مع أخيه، فأمره النبيّ ﷺ أن يؤذّن، فلم يزل يؤذّن لهم حتى مات.
وقال أبو عمر: سيف من ولد قيس بن معديكرب، له صحبة.
وروى البغويّ، من طريق الحارث بن سليمان الكنديّ، حدثني غير واحد من بني بجيلة عن سيف، وهو من ولد قيس بن معديكرب، قال: قلت: يا رسول اللَّه، هب لي أذان قومي، فوهبه لي.
ووقع عند ابن مندة سيف بن معديكرب، فنسبه إلى جدّه، فاستدركه أبو موسى.
وتعقبه ابن الأثير، وقال ابن مندة: رواه يحيى بن معين، فقال: عن سيف، من ولد سيف بن معديكرب. فاللَّه أعلم.
[قال ابن الكلبي: وأم سيف هذا التحيا قينة من حضرموت، وهي إحدى الشّوامت] «٢» .
стр. 1428
٣٦٤٨- سيمويه «١» :
[ويقال سيماه] البلقاويّ. كان نصرانيّا فقدم المدينة بالتجارة فأسلم.
روى الطّبرانيّ وابن قانع وابن مندة، من طريق منصور بن صبيح أخي الربيع بن صبيح، قال: حدّثني سيمويه.
وفي رواية ابن قانع سيماه، قال: رأيت النبيّ ﷺ وسمعت من فيه إلى أذني، وحملت القمح من البلقاء «٢» إلى المدينة فبعنا وأردنا أن نشتري التمر فمنعونا، فأتينا النبيّ ﷺ ، فقال: «أما يكفيكم رخص هذا الطّعام بغلاء هذا التمر الّذي تحملونهم، ذروهم «٣» يحملون» «٤» .
وكان سيمويه نصرانيّا شماسا فأسلم وحسن إسلامه، وعاش مائة وعشرين سنة «٥» .
[ظاهر سياق خبره عند الخطيب في المؤتلف أنه أسلم بعد النّبيّ ﷺ ] «٦» .
القسم الثاني
السين بعدها الألف
٣٦٤٩- ساعدة بن حرام:
بن محيّصة الأنصاريّ الأوسيّ «٧» .
ذكره البخاريّ في الصّحابة، ولم يخرج له شيئا قاله ابن مندة. ثم وجدت في تاريخ البخاري من طريق ابن إسحاق: حدّثني بشير بن يسار أن ساعدة بن حرام بن محيّصة حدّثه أنه كان لمحيّصة عبد حجّام يقال له أبو طيبة ... الحديث. وفيه: «اعلفه ناضحك» . قال ابن عبد البر: هذا عندي مرسل.
قلت: محيّصة صحابي بلا ريب، وابنه حرام بن محيّصة تقدّم ذكره. وأما ساعدة فيحتمل أن يكون له رؤية. وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: يروي المراسيل.
وأخرج مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن ابن محيّصة، أحد بني حارثة، أنه استأذن على النّبيّ ﷺ في إجارة الحجّام فنهاه ... الحديث. كذا قال ابن القاسم ويحيى بن يحيى.
стр. 1429
وقال جمهور الرواة، عن ابن شهاب، عن ابن محيّصة عن أبيه، قال أبو عمر: لا يختلفون أنّ شيخ الزهري هو حرام بن سعد بن محيّصة، يعني فيكون الحديث من مسند سعد بن محيّصة.
٣٦٥٠- السّائب بن أبي لبابة «١» :
بن عبد المنذر الأنصاريّ.
ذكر ابن سعد أنه ولد في عهد النّبيّ ﷺ .
وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: روى عن عمر، ويقال إن له رؤية. وساق ابن مندة ذلك بسند صحيح. ومات بعد المائة.
وروى له أبو داود حديثا من طريق الحسين بن السّائب بن أبي لبابة عن أبيه، ذكره تعليقا.
٣٦٥١- السّائب بن هشام «٢» :
بن عمرو بن ربيعة القرشيّ العامريّ.
قال ابن ماكولا: شهد فتح مصر. ويقال: إنه رأى النّبيّ ﷺ ، وكان يلي الشّرطة بمصر لمسلمة بن مخلّد، وكان من جبناء قريش.
وفي كلام ابن يونس أنه ولّي القضاء والشّرطة بمصر. وذكر غيره أن مسلمة ولّاه بعد سليم بن عتر، ثم عزله بعد يسير، لأنه بلغه أنه قال: لا ينبغي للقاضي أن يأتي الأمير، بل ينبغي للأمير أن يأتي القاضي، فعزله، وولى عابسا، ولم يذكر الكنديّ في قضاة مصر بين سليم وعابس أحدا، [وذكر أيضا أنه هو الّذي جاء بنعي خارجة بن حذافة لما قتل بمصر] «٣» .
السين بعدها العين
٣٦٥٢- سعد بن زيد الأنصاريّ «٤» :
من بني عمرو بن عوف.
ذكر ابن سعد أنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ . وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر خلافة عبد الملك.
стр. 1430
٣٦٥٣- سعد بن أبي العادية:
يسار بن سبع المزني، ويقال الجهنيّ.
قال ابن عساكر: ولد في عهد النّبيّ ﷺ ، ثم ساق بسنده إلى مساور بن شهاب بن مسرور بن مساور بن سعد بن أبي العادية،
حدّثني أبي عن أبيه مسرور بن مساور، عن جدّه سعد بن أبي العادية، عن أبيه، قال: فقد النبيّ ﷺ أبا العادية في الصلاة فأقبل فقال: «ما خلّفك؟» فقال: ولد لي مولود. قال: «هل سمّيته؟» قال: لا. قال: «فجيء به» ، فجاء به فمسح على رأسه بيده وسمّاه سعدا.
٣٦٥٤ ز- سعيد بن ثابت:
بن الجدع. استشهد أبوه بالطّائف. وروى سيف في الفتوح، عن عبد اللَّه بن سعيد بن ثابت بن الجدع حديثا.
٣٦٥٥
- سعيد «١» بن الحارث:
بن نوفل بن عبد المطّلب الهاشميّ. مات أبوه سنة خمس عشرة، كما سبق في ترجمته، وكان سعيد فقيها، قاله الزّبير بن بكّار، وهو جدّ يزيد بن عبد الملك النّوفلي لأمه أمّ عبد اللَّه.
السين بعدها الفاء
٣٦٥٦ ز- سفيان بن عبد شمس:
بن أبي وقّاص الزّهري. له ذكر في مقتل علي، وأنه نعاه إلى أهل الحجاز.
وروى الطّبرانيّ بسند له، عن إسماعيل بن راشد- أنه الّذي ذهب بنعي عليّ من معاوية إلى عمرو بن العاص.
قلت: ذكرته في هذا القسم، لأن أباه مات كافرا، ولعله مات قبل الفتح، فإنّي لم أجد له ذكرا في شيء من كتب الأنساب ولا التواريخ ولا المغازي، فهذا إن لم يكن له صحبة فهو من أهل هذا القسم. واللَّه أعلم.
السين بعدها اللام
٣٦٥٧ ز- سلمة بن طريف:
بن أبان بن سلمة بن حارثة بن فهم الفهميّ.
لأبيه صحبة، وله رؤية، وقتل ولده خفينة «٢» بن قيس بن سلمة بن طريف مع الحسين بن عليّ يوم الطفّ «٣» .
стр. 1431
٣٦٥٨ ز- سليم بن أحمر:
في أحمر بن سليم.
٣٦٥٩- سليمان «١» :
بن أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عويج بن كعب القرشي العدويّ.
قال ابن حبّان: له صحبة، وقال أبو عمر: رحل مع أمه إلى المدينة، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على السّوق، وجمع النّاس عليه في قيام رمضان.
قلت: هذا كله كلام مصعب الزّبيري، وذكره عند الزّبير بن بكّار، وقد ذكره ابن سعد فيمن رأى النّبيّ ﷺ ولم يحفظ عنه، وذكره أباه في مسلمة الفتح. وقال في الطّبقة الأولى من تابعي أهل المدينة: ولد على عهد النّبيّ ﷺ .
وذكره خليفة في الطّبقة الأولى من أهل المدينة. وقال ابن مندة: سليمان بن أبي حثمة الأنصاري ذكر في الصّحابة ولا يصحّ، ثم ساق من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يكبّر على جنائزنا أربعا وخمسا.
قلت: قوله الأنصاريّ وهم. وقد روى عبد الرّزّاق عن معمر، عن الزّهري، عن سليمان بن أبي حثمة، عن أمه الشّفاء، قالت: دخل عليّ عمر وعندي رجلان نائمان- تعني زوجها أبا حثمة، وابنها سليمان- فقال: أما صلّيا الصّبح؟ قلت: لم يزالا يصلّيان حتى أصبحنا فصلّيا الصّبح وناما. فقال: لأن أشهد الصّبح في جماعة أحبّ إليّ من قيام ليلة.
وأخرجه ابن جريج عن ابن أبي مليكة، قال: جاءت الشّفاء إلى عمر، فقال: ما لي لا أرى أبا حثمة؟ فقالت: دأب ليلته فكسل أن يخرج فصلّى الصّبح ثم رقد ... فذكر نحوه.
وأخرجه مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أنّ عمر فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصّبح، فغدا على مسكنه، فمرّ على الشفاء فسألها فذكره.
وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني محمد بن يحيى، عن محمد بن طلحة، قال: اصطلح الناس بأذرح- يعني في زمان التحكيم- على سليمان بن أبي حثمة يصلّي بهم، وكان قارئا مسنّا «٢» .
стр. 1432
٣٦٦٠ ز- سليمان بن خالد:
بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ. وكان يكنى به، وكان أكبر ولده.
قال الزّبير بن بكّار: أمه كبشة بنت هوذة بن أبي عمرو العذريّة.
٣٦٦١- سليمان بن هاشم «١» :
بن عتبة بن أبي وقّاص الزّهري. لأبيه صحبة.
وروى ابن مندة من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص، قال: أتي رسول اللَّه ﷺ بسليمان بن هاشم بن عتبة فوضعه في حجره، فبال عليه، فأتي النبيّ ﷺ بقدح من ماء فصبّه على مباله حيث بال، ما زاد على ذلك.
وزعم ابن الأثير أن اسم والد عتبة المذكور ربيعة بن عبد شمس، وفيه نظر، لأن البخاريّ ذكر في ترجمة محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقّاص: قال ابن فضيل، عن محمد بن إسماعيل بن أبي وقّاص، قال: أتى النبيّ ﷺ بسليمان بن هاشم بن أبي وقاص فصبّ على مباله. انتهى.
فهذا وإن كان فيه بعض مخالفة، لكنه شاهد، لأن القصّة إنما وقعت لشخص من آل أبي وقّاص لا من آل ربيعة بن عبد شمس. وأيضا فإنّ أهل النّسب لم يذكروا في آل عتبة بن ربيعة أحدا اسمه سليمان بن هاشم، وذكروه في آل أبي وقّاص، فثبت ما قلته. واللَّه أعلم.
السين بعدها النون
٣٦٦٢- سنان بن سلمة» :
بن المحبّق الهذلي. لأبيه صحبة.
قال ابن أبي حاتم في المراسيل: سئل أبو زرعة عن سنان بن سلمة له صحبة، فقال:
لا، ولكن ولد في عهد النّبيّ ﷺ .
стр. 1433
وعن ابن الأعرابيّ أنه ولد يوم حنين فبشر به أبوه، فقال: لسنان، أطعن به في سبيل اللَّه أحبّ إليّ منه، فسمّاه النبيّ ﷺ سنانا.
وروى وكيع عن أبيه عن سنان بن سلمة، قال: ولدت يوم حرب كان للنّبيّ ﷺ فسماني سنانا.
[وقال العسكريّ: ولد سنان بعد الفتح فسماه النّبيّ ﷺ ، وكان شجاعا بطلا] «١» .
قلت: وقد روى سنان عن أبيه، وعن عمر، وابن عبّاس، وأرسل عن النّبيّ ﷺ [وحديثه عنه عند الطّبراني، ولفظه أنّ النّبي ﷺ بعث معه بهدي ... الحديث. أخرجه من طريق الفريابي، عن الثّوري، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن معاذ بن سعوة عنه. وقد اختلف فيه على الثّوري، وعلى شيخه.
ورواه ابن جريج، عن عبد الكريم، فقال: عن معاذ، عن سنان بن سلمة، عن أبيه.
أخرجه أحمد عن محمد بن بكر عنه.
وقال أبو عاصم: عن ابن جريج، فقال بسنده عن سنان بن سلمة عن سلمة بن المحبّق، أخرجه يعقوب بن سفيان عنه، والدّارقطنيّ من طريق أخرى عن أبي عاصم] «٢» .
وروى عنه قتادة، وسلم بن جنادة وغيرهما، ونزل البصرة. قال خليفة: ولّاه زياد غزو الهند سنة خمسين، وله خبر عجيب في ذلك.
وقال عمر بن شبّة: ولّاه مصعب البصرة لما خرج لقتال عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وسبعين. وذكره ابن سعد في التّابعين في الطّبقة الأولى من أهل البصرة.
قال العجليّ: تابعيّ ثقة، وقال ابن حبّان في الصّحابة: مات في آخر ولاية الحجّاج.
القسم الثالث
السين بعدها الألف
٣٦٦٣ ز- سارية:
بن عمرو الحنفيّ. ذكره ابن ماكولا، وقال: هو الّذي قال لخالد بن الوليد: إن كانت لك في أهل اليمامة حاجة فاستبق هذا، يعني مجّاعة بن مرارة.
٣٦٦٤ ز- ساعدة بن جوين:
ويقال ابن جويّة.
стр. 1434
شاعر مخضرم، ذكره المرزباني، وأنشد له.
وقال أبو القاسم الحسن بن بشر الآمديّ: ساعدة بن جؤيّة أحد بني كعب بن كاهل بن الحارث بن سعد الهذلي، شاعر محسن جاهليّ، وشعره محشوّ بالغريب والمعاني الغامضة، وهو القائل في صفة سيف:
ترى أثره في صفحتيه كأنّه ... مدارج شبثان لهنّ دبيب «١»
[الطويل] قال: وهو جمع شبث- بمعجمة وموحدة مفتوحة ثم مثلثة: دويبة كثيرة الأرجل.
٣٦٦٥- ساعدة «٢» :
بن العجلان الهذليّ. شاعر مخضرم.
ذكره المرزباني أيضا، وقال: كان يغير على رجليه.
٣٦٦٦ ز- سالم بن دارة «٣» :،
هو ابن مسافع. يأتي] .
٣٦٦٧- سالم بن ربيعة:
له إدراك.
ذكر القداميّ أنه شهد وقعة فحل في خلافة أبي بكر، وحدّث عنه النضر بن صالح، قال: لقيته في زمن مصعب بن الزّبير.
٣٦٦٨- سالم بن سالم العبسيّ «٤» ،
أبو شدّاد. يأتي في الكنى] «٥» .
٣٦٦٩- سالم بن سنّة:
بفتح النون المهملة وتشديد النون- ابن الأشيم بن ظفر بن مالك بن عثمان بن طريف الطّائي- كان يقال له سالم صفّار فله إدراك. ذكره البلاذريّ، وكان ولده نفيع بن سالم شاعرا يهاجي الأخطل في خلافة عبد الملك.
٣٦٧٠- سالم، مولى قدامة بن مظعون:
له إدراك. قال أبو عمر في التمهيد: قال عبد الملك بن الماجشون: بلغنا أن عمر قال لمولى لقدامة بن مظعون يقال له سالم: إذا رأيت من يقطع من السّمر شيئا- يعني بالمدينة- فخذ فأسه. قال: وثوبه يا أمير المؤمنين؟ قال:
لا.
стр. 1435
٣٦٧١ ز- سالم بن مسافع «١» :
بن دارة الشّاعر المشهور.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أدرك الجاهليّة والإسلام، ودارة لقب غلب على جدّه، واسمه يربوع بن كعب بن عديّ بن جشم بن بهثة بن عبد اللَّه بن غطفان.
ذكره أبو عبيدة، قال: وأخوه عبد الرّحمن بن دارة من شعراء الإسلام.
وقال المرزبانيّ: هو سالم بن مسافع «٢» بن عقبة بن شريح بن يربوع، وساق نسبه، قال: وقيل إنّ دارة أم سالم نفسه. وقيل اسم جدّته. وقيل لقب شريح جدّ مسافع.
وقرأت في ديوان شعر سالم أنه قتل في خلافة عثمان «٣» قتله زميل بن أم دينار الفزاري، لأن سالما كان هجاه بقوله المشهور:
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار
[البسيط] ويقول فيها:
أنا ابن دارة موصولا به نسبي ... وهل بدارة يا للنّاس من عار «٤»
[البسيط] قلت: وهو يشعر بأن دارة لقب جدّه، كما قال أبو عبيدة ولما قيل فيه:
فلا تكثروا فيها الضجاج فإنّه ... محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا «٥»
[الطويل] وقال دعبل بن علي في طبقات الشّعراء، وأنشد له يخاطب عيينة بن حصن الفزاري، وكان قد ارتدّ في خلافة أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام، وقال لأبي بكر قصتي وقصة الأشعث واحدة، فما بالكم أكرمتموه وزوّجتموه ولم تفعلوا ذلك بي؟ وكان أبو بكر زوّج الأشعث أخته، فأجاب سالم بن دارة عيينة عن ذلك بقوله:
يا عيينة بن حصن آل عديّ ... أنت من قومك الصّميم صميم
لست كالأشعث المعصّب بالتّاج ... غلاما قد ساد وهو فطيم
جدّه آكل المرار وقيس ... خطبه في الملوك خطب عظيم
إن تكونا أتيتما خطّتا الغدر ... سواؤكما يقدّ الأديم
стр. 1436
فله هيبة الملوك وللأشعث ... إن حان حادث وقديم
إنّ للأشعث بن معديكرب ... عزّة وأنت بهيم] «١»
[الخفيف]
٣٦٧٢ ز- سالم بن هبيرة:
الحضرميّ. أسلم في عهد النّبيّ ﷺ ، ورثاه بأبيات.
ذكره سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه.
٣٦٧٣ ز- السّائب بن الحارث:
بن حزن الهلالي، أخو ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين. يأتي نسبه في ترجمة أخيه قطن.
٣٦٧٤ ز- السّائب بن مهجان:
آخره نون أو راء. له إدراك.
روى ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرّحمن، عن السّائب بن مهجان- رجل من أهل إيلياء «٢» ، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ قال: لما دخل عمر حمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن رسول اللَّه ﷺ قام فينا خطيبا كمقامي فيكم، فأمر بتقوى اللَّه ... الحديث.
أخرجه ابن عساكر، من طريق جعفر بن أحمد بن سنان، عن عباس الدّوري، عن هارون بن معروف، عن ابن وهب.
ومن طريق أخرى، عن ابن عبّاس، لكن قال فيه: وقد أدرك النّبي ﷺ ، وكذا أخرجه البخاريّ، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب.
وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطّبقة العليا من تابعي أهل الشّام، وكذا صنع ابن سميع وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: أدرك عمر.
السين بعدها الباء والجيم
٣٦٧٥- سبيع بن قتادة:
الحنفي اليمامي. له إدراك، قال وثيمة في الردة: إنه سبي يوم اليمامة وهو شيخ كبير، وذكر عنه كلاما كثيرا يخبر فيه أنه ثبت على إسلامه ونهى مسيلمة وقومه عن الرّدة، فعذره خالد بذلك. واللَّه أعلم.
٣٦٧٦ ز- سجف:
بكسر أوله وسكون الجيم وآخره فاء. شيخ أدرك الجاهليّة،
стр. 1437
وسمع من معاذ بن جبل، ذكره البخاريّ في تاريخه.
السين بعدها الحاء
٣٦٧٧ ز- سحبان وائل:
الّذي يضرب به المثل في البلاغة.
ذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال: بلغني أنه وفد على معاوية.
قلت: إن ثبت هذا فهو من أهل هذا القسم، فإن المعروف أنه جاهليّ.
وقال أبو نعيم في كتاب «طبقات الخطباء» : كان سحبان خطيب العرب غير مدافع، وكان إذا خطب لم يعد حرفا، ولم يتلعثم ولم يتوقّف ولم يتفكر، بل كان يسيل سيلا.
٣٦٧٨ ز- سحيم:
بمهملة مصغّرا- عبد لبني الحسحاس، بمهملات، شاعر مخضرم مشهور.
روى أبو الفرج الأصبهانيّ من طريق أبي عبيدة قال: كان سحيم عبد أسود أعجميا أدرك النّبيّ ﷺ ، وقد تمثّل النبيّ ﷺ بشيء من شعره.
روى المرزبانيّ في ترجمته، والدينَوَريّ في المجالسة، من طريق علي بن زيد، عن الحسن- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «كفى بالإسلام والشّيب للمرء ناهيا»
فقال أبو بكر: إنما قال الشاعر: كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا- فأعادها النبي ﷺ كالأول، فقال أبو بكر: أشهد إنك لرسول اللَّه، «وما علّمناه الشّعر وما ينبغي له» [يس] .
وقال عمر بن شبّة: قدم سحيم بعد ذلك على عمر فأنشده القصيدة، أنبأنا بذلك معاذ بن جبل، عن ابن عوف، عن ابن سيرين، قال: فقال له: لو قدّمت الإسلام على الشّيب لأجزتك.
وأخرج البخاريّ في الأدب المفرد، من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن السّائب، عن عمر، أنه كان لا يمرّ على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه، ثم بينا هو كذلك إذ أقبل مولى بني الحسحاس يقول الشّعر، فدعا به فقال: كيف قلت؟ قال:
ودّع سليمى إن تجهّزت غاديا ... كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا «١»
[الطويل]
стр. 1438
فقال: حسبك، صدقت، صدقت.
وقد قيل: إن سحيما قتل في خلافة عثمان. ويقال إنّ سبب قتله أنّ امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود فاستخصّها لنفسه، وجعلها في حصن له، فبلغ ذلك سحيما فأخذته الغيرة، فما زال يتحيّل حتى تسوّر على اليهوديّ حصنه فقتله، وخلّص المرأة فأوصلها إلى قومه، فلقيته يوما فقالت له: يا سحيم، واللَّه لوددت أني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهوديّ. فقال لها: واللَّه إنك لقادرة على ذلك، وعرّض لها بنفسها، فاستحيت وذهبت، ثم لقيته مرة أخرى فعرّض لها بذلك، فأطاعته وهويها وطفق يتغزّل فيها، وكان اسمها سميّة، ففطنوا له فقتلوه خشية العار عليهم بسبب سميّة.
وقال ابن حبيب: أنشدت رسول اللَّه ﷺ قول سحيم عبد بني الحسحاس:
الحمد للَّه حمدا لا انقطاع له ... فليس إحسانه عنّا بمقطوع «١»
[البسيط] فقال: أحسن وصدق، وإن اللَّه ليشكر مثل هذا وإن سدّد وقارب، إنه لمن أهل الجنّة.
٣٦٧٩- سحيم بن وثيل:
بالمثلثة مصغّرا، الرياحي- بالتحتانية. شاعر مخضرم.
قال ابن دريد: عاش في الجاهليّة أربعين وفي الإسلام ستين، وله أخبار مع زياد ابن أبيه، وقد تقدّمت له قصّة مع سمرة بن عمرو العنبريّ.
وذكر المرزبانيّ أنه هو الّذي تفاخر هو وغالب بن صعصعة والد الفرزدق فتناحرا الإبل فبلغ عليا، فقال: لا تأكلوا منه شيئا، فإنه أهلّ به لغير اللَّه.
وأخرجها سعيد بن منصور: سمعت ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، سمعت الجارود ابن أبي سبرة، فذكر القصة في المنافرة والمناحرة.
وحاصل القصّة فيما ذكر أهل الأخبار أن غالبا وسحيما خرجا في رفقة وقد خربت بلادهم وفي خلافة عثمان، فنحر غالب ناقة وأطعم، فنحر سحيم ناقة، فقيل لغالب: إنه يؤائمك، فقال: بل هو كريم، ثم نحر غالب ناقتين فنحر سحيم ناقتين، ثم نحر غالب عشرا
стр. 1439
فنحر سحيم عشرا، فقال غالب: الآن علمت أنه يؤاثمني، فسكت إلى أن وردت إبله وكانت مائتين وقيل أربعمائة، فعقرها كلّها، فلم يعقر سحيم شيئا، ثم استدرك ذلك في خلافة عليّ فعقر بالكناسة مثلها، فقال علي: لا تأكلوها. [قال المرزبانيّ: وسحيم هو القائل:
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني
وماذا يدرك الشّعراء منّي ... وقد جاوزت حدّ الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدّي ... وتجديني مداورة الشّؤون] «١» «٢»
[الوافر]
٣٦٨٠ ز- سحيم:
مولى عتبة بن فرقد. له إدراك، وقد أوفده مولاه على عمر.
روى ذلك الحارث بن أبي أسامة من طريق أبي عثمان النهديّ، قال: وكنت مع عتبة بن فرقد بأذربيجان، فبعث مولاه سحيما وآخر على ثلاث رواحل إلى عمر، فقدم على عمر، فذكر قصّته. وإسناده صحيح.
السين بعدها الدال
٣٦٨١ ز- سديس العدوي:
له إدراك.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن أبيه عن سديس العدويّ قال: غزونا الأبلّة «٣» فظفرنا بهم، ثم انتهينا إلى الأهواز فظفرنا بهم، وسبينا كثيرا، فوقعنا على النّساء، فكتب أميرنا إلى عمر، فذكر قصّته، ولعله شويس الآتي في المعجمة، فليحرر.
السين بعدها الراء
٣٦٨٢ ز- سراقة:
والد عبد الأعلى.
стр. 1440
قال ابن عساكر: أدرك النبيّ ﷺ وشهد اليرموك، ثم روى من طريق عبد الأعلى بن سراقة عن أبيه، قال: انتهينا إلى أبي هريرة يوم اليرموك وهو يقول: تزيّنوا للحور العين.
٣٦٨٣ ز- سرج «١» :
بكسر الراء- بعدها جيم- اليرموكي، من أهل الكتاب. أدرك النبيّ ﷺ وأسلم بعده.
وروى الدّولابيّ في الكنى من طريق حماد بن سلة، عن يعلى بن عطاء، عن بحير أبي عبيد عن سرج اليرموكي، قال: أجد في الكتاب أن هذه الآية اثني عشر رئيسا نبيهم أحدهم، فإذا وفت العدة طغوا وبغوا وكان بأسهم بينهم، قال: وكان عبد اللَّه بن عمر يتعلم من سرج هذا.
السين بعدها العين
٣٦٨٤- سعد بن إياس:
بن أبي إياس «٢» ، أبو عمرو الشّيبانيّ.
أدرك النّبيّ ﷺ وقدم بعده، ثم نزل الكوفة واتفقوا على توثيقه.
وروى الطّبراني، من طريق عيسى بن عبد الرحمن، سمعت أبا عمرو الشّيبانيّ يقول:
بلغنا خروج النبي ﷺ وأنا أرعى إبلا على أهلي بكاظمة «٣» .
ويقال: أدرك من حياة النبيّ ﷺ أربعين سنة. والأصحّ دون ذلك.
وروى عن أبي مسعود وعليّ وحذيفة وغيرهم.
روى عنه أبو إسحاق الشّيبانيّ، والحارث بن شبل، والوليد بن العيزار، والأعمش، وآخرون.
قال إسماعيل بن أبي خالد: عاش مائة وعشرين سنة.
قلت: فكأنه مات سنة ستّ وتسعين، وقد أرّخه ابن عبد البرّ سنة خمس، وهو قريب.