فله هيبة الملوك وللأشعث ... إن حان حادث وقديم
إنّ للأشعث بن معديكرب ... عزّة وأنت بهيم] «١»
[الخفيف]
٣٦٧٢ ز- سالم بن هبيرة:
الحضرميّ. أسلم في عهد النّبيّ ﷺ ، ورثاه بأبيات.
ذكره سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه.
٣٦٧٣ ز- السّائب بن الحارث:
بن حزن الهلالي، أخو ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين. يأتي نسبه في ترجمة أخيه قطن.
٣٦٧٤ ز- السّائب بن مهجان:
آخره نون أو راء. له إدراك.
روى ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرّحمن، عن السّائب بن مهجان- رجل من أهل إيلياء «٢» ، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ قال: لما دخل عمر حمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إن رسول اللَّه ﷺ قام فينا خطيبا كمقامي فيكم، فأمر بتقوى اللَّه ... الحديث.
أخرجه ابن عساكر، من طريق جعفر بن أحمد بن سنان، عن عباس الدّوري، عن هارون بن معروف، عن ابن وهب.
ومن طريق أخرى، عن ابن عبّاس، لكن قال فيه: وقد أدرك النّبي ﷺ ، وكذا أخرجه البخاريّ، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب.
وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطّبقة العليا من تابعي أهل الشّام، وكذا صنع ابن سميع وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: أدرك عمر.
السين بعدها الباء والجيم
٣٦٧٥- سبيع بن قتادة:
الحنفي اليمامي. له إدراك، قال وثيمة في الردة: إنه سبي يوم اليمامة وهو شيخ كبير، وذكر عنه كلاما كثيرا يخبر فيه أنه ثبت على إسلامه ونهى مسيلمة وقومه عن الرّدة، فعذره خالد بذلك. واللَّه أعلم.
٣٦٧٦ ز- سجف:
بكسر أوله وسكون الجيم وآخره فاء. شيخ أدرك الجاهليّة،
стр. 1437
وسمع من معاذ بن جبل، ذكره البخاريّ في تاريخه.
السين بعدها الحاء
٣٦٧٧ ز- سحبان وائل:
الّذي يضرب به المثل في البلاغة.
ذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال: بلغني أنه وفد على معاوية.
قلت: إن ثبت هذا فهو من أهل هذا القسم، فإن المعروف أنه جاهليّ.
وقال أبو نعيم في كتاب «طبقات الخطباء» : كان سحبان خطيب العرب غير مدافع، وكان إذا خطب لم يعد حرفا، ولم يتلعثم ولم يتوقّف ولم يتفكر، بل كان يسيل سيلا.
٣٦٧٨ ز- سحيم:
بمهملة مصغّرا- عبد لبني الحسحاس، بمهملات، شاعر مخضرم مشهور.
روى أبو الفرج الأصبهانيّ من طريق أبي عبيدة قال: كان سحيم عبد أسود أعجميا أدرك النّبيّ ﷺ ، وقد تمثّل النبيّ ﷺ بشيء من شعره.
روى المرزبانيّ في ترجمته، والدينَوَريّ في المجالسة، من طريق علي بن زيد، عن الحسن- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «كفى بالإسلام والشّيب للمرء ناهيا»
فقال أبو بكر: إنما قال الشاعر: كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا- فأعادها النبي ﷺ كالأول، فقال أبو بكر: أشهد إنك لرسول اللَّه، «وما علّمناه الشّعر وما ينبغي له» [يس] .
وقال عمر بن شبّة: قدم سحيم بعد ذلك على عمر فأنشده القصيدة، أنبأنا بذلك معاذ بن جبل، عن ابن عوف، عن ابن سيرين، قال: فقال له: لو قدّمت الإسلام على الشّيب لأجزتك.
وأخرج البخاريّ في الأدب المفرد، من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن السّائب، عن عمر، أنه كان لا يمرّ على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه، ثم بينا هو كذلك إذ أقبل مولى بني الحسحاس يقول الشّعر، فدعا به فقال: كيف قلت؟ قال:
ودّع سليمى إن تجهّزت غاديا ... كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا «١»
[الطويل]
стр. 1438
فقال: حسبك، صدقت، صدقت.
وقد قيل: إن سحيما قتل في خلافة عثمان. ويقال إنّ سبب قتله أنّ امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود فاستخصّها لنفسه، وجعلها في حصن له، فبلغ ذلك سحيما فأخذته الغيرة، فما زال يتحيّل حتى تسوّر على اليهوديّ حصنه فقتله، وخلّص المرأة فأوصلها إلى قومه، فلقيته يوما فقالت له: يا سحيم، واللَّه لوددت أني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهوديّ. فقال لها: واللَّه إنك لقادرة على ذلك، وعرّض لها بنفسها، فاستحيت وذهبت، ثم لقيته مرة أخرى فعرّض لها بذلك، فأطاعته وهويها وطفق يتغزّل فيها، وكان اسمها سميّة، ففطنوا له فقتلوه خشية العار عليهم بسبب سميّة.
وقال ابن حبيب: أنشدت رسول اللَّه ﷺ قول سحيم عبد بني الحسحاس:
الحمد للَّه حمدا لا انقطاع له ... فليس إحسانه عنّا بمقطوع «١»
[البسيط] فقال: أحسن وصدق، وإن اللَّه ليشكر مثل هذا وإن سدّد وقارب، إنه لمن أهل الجنّة.
٣٦٧٩- سحيم بن وثيل:
بالمثلثة مصغّرا، الرياحي- بالتحتانية. شاعر مخضرم.
قال ابن دريد: عاش في الجاهليّة أربعين وفي الإسلام ستين، وله أخبار مع زياد ابن أبيه، وقد تقدّمت له قصّة مع سمرة بن عمرو العنبريّ.
وذكر المرزبانيّ أنه هو الّذي تفاخر هو وغالب بن صعصعة والد الفرزدق فتناحرا الإبل فبلغ عليا، فقال: لا تأكلوا منه شيئا، فإنه أهلّ به لغير اللَّه.
وأخرجها سعيد بن منصور: سمعت ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، سمعت الجارود ابن أبي سبرة، فذكر القصة في المنافرة والمناحرة.
وحاصل القصّة فيما ذكر أهل الأخبار أن غالبا وسحيما خرجا في رفقة وقد خربت بلادهم وفي خلافة عثمان، فنحر غالب ناقة وأطعم، فنحر سحيم ناقة، فقيل لغالب: إنه يؤائمك، فقال: بل هو كريم، ثم نحر غالب ناقتين فنحر سحيم ناقتين، ثم نحر غالب عشرا
стр. 1439
فنحر سحيم عشرا، فقال غالب: الآن علمت أنه يؤاثمني، فسكت إلى أن وردت إبله وكانت مائتين وقيل أربعمائة، فعقرها كلّها، فلم يعقر سحيم شيئا، ثم استدرك ذلك في خلافة عليّ فعقر بالكناسة مثلها، فقال علي: لا تأكلوها. [قال المرزبانيّ: وسحيم هو القائل:
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني
وماذا يدرك الشّعراء منّي ... وقد جاوزت حدّ الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدّي ... وتجديني مداورة الشّؤون] «١» «٢»
[الوافر]
٣٦٨٠ ز- سحيم:
مولى عتبة بن فرقد. له إدراك، وقد أوفده مولاه على عمر.
روى ذلك الحارث بن أبي أسامة من طريق أبي عثمان النهديّ، قال: وكنت مع عتبة بن فرقد بأذربيجان، فبعث مولاه سحيما وآخر على ثلاث رواحل إلى عمر، فقدم على عمر، فذكر قصّته. وإسناده صحيح.
السين بعدها الدال
٣٦٨١ ز- سديس العدوي:
له إدراك.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن أبيه عن سديس العدويّ قال: غزونا الأبلّة «٣» فظفرنا بهم، ثم انتهينا إلى الأهواز فظفرنا بهم، وسبينا كثيرا، فوقعنا على النّساء، فكتب أميرنا إلى عمر، فذكر قصّته، ولعله شويس الآتي في المعجمة، فليحرر.
السين بعدها الراء
٣٦٨٢ ز- سراقة:
والد عبد الأعلى.
стр. 1440
قال ابن عساكر: أدرك النبيّ ﷺ وشهد اليرموك، ثم روى من طريق عبد الأعلى بن سراقة عن أبيه، قال: انتهينا إلى أبي هريرة يوم اليرموك وهو يقول: تزيّنوا للحور العين.
٣٦٨٣ ز- سرج «١» :
بكسر الراء- بعدها جيم- اليرموكي، من أهل الكتاب. أدرك النبيّ ﷺ وأسلم بعده.
وروى الدّولابيّ في الكنى من طريق حماد بن سلة، عن يعلى بن عطاء، عن بحير أبي عبيد عن سرج اليرموكي، قال: أجد في الكتاب أن هذه الآية اثني عشر رئيسا نبيهم أحدهم، فإذا وفت العدة طغوا وبغوا وكان بأسهم بينهم، قال: وكان عبد اللَّه بن عمر يتعلم من سرج هذا.
السين بعدها العين
٣٦٨٤- سعد بن إياس:
بن أبي إياس «٢» ، أبو عمرو الشّيبانيّ.
أدرك النّبيّ ﷺ وقدم بعده، ثم نزل الكوفة واتفقوا على توثيقه.
وروى الطّبراني، من طريق عيسى بن عبد الرحمن، سمعت أبا عمرو الشّيبانيّ يقول:
بلغنا خروج النبي ﷺ وأنا أرعى إبلا على أهلي بكاظمة «٣» .
ويقال: أدرك من حياة النبيّ ﷺ أربعين سنة. والأصحّ دون ذلك.
وروى عن أبي مسعود وعليّ وحذيفة وغيرهم.
روى عنه أبو إسحاق الشّيبانيّ، والحارث بن شبل، والوليد بن العيزار، والأعمش، وآخرون.
قال إسماعيل بن أبي خالد: عاش مائة وعشرين سنة.
قلت: فكأنه مات سنة ستّ وتسعين، وقد أرّخه ابن عبد البرّ سنة خمس، وهو قريب.
стр. 1441
وزعم ابن حبّان أن القادسيّة كانت سنة إحدى وعشرين، فيكون مات سنة إحدى ومائة.
وسماه ابن حبّان سعيدا. وقال أبو نعيم: سعد أو سعيد. والأصح سعد، وهو مشهور بكنيته.
٣٦٨٥- سعد بن بالويه الفارسيّ:
كان ممن أعان على قتل الأسود العنسيّ.
ذكره الواقديّ في الردة عن إسماعيل بن أبي ربيعة، عن أبيه، قال: ولما قتل الأسود وقف سعد المذكور في نفر من المسلمين فمن مرّ من أصحاب الأسود فشهد أنّ الأسود كذّاب وإلّا قتلوه.
[٣٦٨٦ ز- سعد بن بكر:
له صحبة.
روى أحمد بن حنبل قوله في كتاب الإيمان.
قلت: الّذي في كتاب «الإيمان» لأحمد، من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه ابن أبي بكر، ويحيى بن سعد، أنهما حدّثاه عن سعيد بن عمارة أخي بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، فذكر الأثر المتقدم في ترجمة سعد بن عمارة أخي سعد بن عمارة، وقد تقدّم أنه قيل فيه سعد وسعيد، وكأن النسخة التي وقعت للذهبي تصحّفت قوله أخي بني، فصارت أخبرني، فخرج من ذلك أن سعد بن بكر له صحبة، والواقع أن قوله: وكانت له صحبة المراد بذلك سعد بن عمارة، وأما سعد بن بكر فهو جدّه الأعلى، وهو بطن كبير في ذرّية جماعة من الصّحابة بينهم وبينه عدّة آباء. واللَّه المستعان] «١» .
٣٦٨٧ ز- سعد بن عميلة الفزاريّ .
له إدراك.
وذكر سيف في الفتوح أنّ سعد بن أبي وقّاص أوفد على عمر بفتح القادسيّة.
٣٦٨٨ ز- سعد بن مالك:
الأعرج، ويقال الأقرع اليماني.
أدرك النّبيّ ﷺ ووفد على عمر.
روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق سماك بن الفضل، عن شهاب بن عبد اللَّه، عن سعد الأعرج- أنه قدم المدينة، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الجهاد. قال: ارجع إلى صاحبك- يعني يعلى بن أمية، ويعلى يومئذ على اليمن، فإن عملا بحقّ جهاد حسن.
وأخرجه عبد الرّزاق مطوّلا، وأخرج محمد بن الحسن في الآثار، عن أبي حنيفة، عن
стр. 1442
عطاء بن السّائب، عن الحسن- أنّ «١» عمر بعث سعد بن مالك أو سعيدا مصدّقا.
٣٦٨٩ ز- سعد بن نوفل:
له إدراك، وكان عاملا لعمر على الجار.
روى عنه ابنه عبد اللَّه، وذكر ذلك ابن حبّان في «ثقات» التّابعين، وقد تقدّم في القسم الأول سعيد بن نوفل، وأنه مختلف في صحبته، فيحتمل أن يكون هذا هو ذاك.
٣٦٩٠ ز- سعد السّبائي:
ذكره الواقديّ فيمن أسلم في عهد النبيّ ﷺ من أهل سبإ.
٣٦٩١- سعد:
مولى الأسود بن سفيان. له إدراك وسماع من عمر.
روى عنه ابنه عبد الرّحمن، وذكره البخاريّ في تاريخه، وابن أبي حاتم.
[٣٦٩٢ ز- سعد المعطّل الهذلي:
مخضرم، ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، ولم يذكر له شعرا] «٢» .
٣٦٩٣ ز- سعر:
آخره راء ابن مالك العبسيّ. أدرك النّبيّ ﷺ ، وسمع من عمر، روى عنه حلّام بن صالح.
ذكره البخاريّ، وابن حبّان في التّابعين.
وقد تقدّم في الأول سعر بن سوادة، وأن العسكري ذكره في المخضرمين، وهو غير هذا.
٣٦٩٤- سعيد بن حيدة «٣» :
تقدّم في الأوّل، ونبهت على أنه من أهل هذا القسم.
٣٦٩٥ ز- سعيد بن سارية «٤» :
بن مرّة بن عمران بن رباح بن سالم بن غاضرة بن حبشية بن كعب الخزاعي.
له إدراك، وكان على شرطة علي، وولاه أذربيجان. ذكره ابن الكلبيّ.
٣٦٩٦ ز- سعيد «٥» :
بن البارد وورود أحد الخمسة الذين كتب إليهم أبو بكر الصّديق بمعاونة فيروز على الأسود العنسيّ ومظاهرته. ذكره سيف وغيره.
٣٦٩٧ ز- سعيد:
بن النّعمان العدويّ. ذكر سيف والطّبراني أنّ خالد بن الوليد أوفده
стр. 1443
على أبي بكر الصّديق بما فضل من الخمس بعد النّقل ومبشّرا بالفتح.
٣٦٩٨- سعيد بن نمران الهمدانيّ «١» :
له إدراك، وقد شهد اليرموك، وسمع من أبي بكر وعمر، وكتب عن علي، قاله خليفة.
وقال حمزة بن يوسف في «تاريخ جرجان» : كان فيمن حمل مع حجر بن عديّ يشفع فيه، فترك فحوّل إلى جرجان فسكنها واختطّ بها.
وذكر سيف أن هاشم بن عتبة لما قدم بعد اليرموك فجعل في سبعين فيهم سعيد بن نمران.
وقال ابن أبي خيثمة، عن سليمان بن أبي شيخ: أراد مصعب أن يولّيه القضاء فمنعه أخوه، وكتب إليه أنه من أصحاب عليّ.
وروى مسدّد في مسندة، وابن المبارك في الزّهد، من طريق عامر البجلي، عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر الصّديق في قوله تعالى: ثُمَّ اسْتَقامُوا [الأحقاف ١٣]- قال:
هم الّذين لم يشركوا باللَّه شيئا.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، في تسمية أهل الكوفة: سعيد بن نمران سمع أبا بكر، فقال: مات في حدود السّبعين.
٣٦٩٩- سعيد بن وهب الخيواني «٢» :
بالخاء المعجمة وسكون التحتانية.
له إدراك، وسمع من معاذ بن جبل باليمن في حياة النّبيّ ﷺ . واستدركه ابن فتحون.
وروى عن عليّ، وابن مسعود، وسلمان، وحذيفة، وغيرهم.
روى عنه ابنه عبد الرّحمن وأبو إسحاق وعمارة بن عمير «٣» .
قال ابن حبّان: هو الّذي يقال له سعيد بن أبي حرّة»
، وقال ابن سعيد: لزم عليّا حتى لقب القراد. مات سنة خمس أو ست وتسعين. وذكره في التّابعين البخاريّ وابن سعد والعجليّ.
٣٧٠٠ ز- سعية:
بسكون المهملة بعدها تحتانية، ابن غريض- بفتح المعجمة وآخره معجمة- ابن عاديا التيماوي [نسبة إلى تيماء التي بين الحجاز والشّام، وهو ابن أخي
стр. 1444
السموأل بن عاديا اليهوديّ الّذي يضرب به المثل في الوفاء] «١» أدرك الجاهليّة والإسلام.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: عمّر طويلا، وأدرك الإسلام فأسلم، ومات في آخر خلافة معاوية. ثم أسند عن الهيثم بن عديّ، قال: حج معاوية، فرأى شيخا يصلّي في المسجد، فقال: من هذا؟ قالوا: سعية بن عديّ، فأرسل إليه فأتاه فذكر قصّة طويلة في آخرها، فقال معاوية: قد خرف الشّيخ فأقيموه.
[وقد اختلف في الحرف الّذي بعد العين في اسمه، فقيل بالنّون، وقيل: بالتحتانية، وهو الراجح، وتقدّمت الإشارة إلى ذلك في القسم الأول] «٢» .
السين بعدها الفاء
٣٧٠١ ز- سفيان:
بن السفيان «٣» الجذامي.
تقدّم مع أخويه حصن وحصين، وأنه كان ممن ثبت على إسلامه في الردّة.
٣٧٠٢ ز- سفيان بن عمرو السّلميّ:
ذكر وثيمة أنه كان أحد من ثبت على إسلامه، وعذل قومه على الردة، وخطبهم خطبة بليغة، فشتموه، وأنشد له في ذلك شعرا، قال: فلما رأى أنهم لا يطيعونه رحل عنهم إلى المدينة فأقام بها.
٣٧٠٣- سفيان بن هانئ «٤» :
بن جبير بن عمرو بن سعيد بن ذاخر، أبو سالم الجيشانيّ، حليف المعارف. نزل مصر.
قال ابن مندة: اختلف نزل مصر.
قال: ابن مندة أخلفت في صحبته.
قلت: اتّفق البخاريّ، ومسلم، وأبو حاتم، والعجليّ، وابن حبان، على أنه تابعيّ.
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وله رواية عن عليّ، وكان قد وفد عليه وصحبته.
وروى أيضا عن أبي ذر، وعقبة بن عامر، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص وغيرهم.
وروى عنه ابنه سالم، وحفيده سعيد بن سالم، ويزيد بن أبي حبيب، وبكر بن سوادة، وآخرون.
стр. 1445
قال ابن يونس: مات بالإسكندريّة في إمرة عبد العزيز بن مروان.
٣٧٠٤ ز- سفيان الهذلي:
والد النضر. له إدراك.
أخرج أبو نعيم في الدّلائل من طريق النضر بن سفيان، عن أبيه، قال: خرجنا في عير لنا إلى الشّام، فلما كنّا بقرب معاوية عرّسنا، فإذا بفارس يقول- وهو بين السّماء والأرض:
أيّها النّاس، هبّوا فليس ذا بحين رقاد، فقد خرج أحمد وطردت الشّياطين كل مطرد، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون أنّ نبيا اسمه أحمد خرج من قريش بمكّة.
قلت: وقد أخرجه الواقديّ من طريق مسلم بن جندب، عن النضر به.
السين بعدها اللام
٣٧٠٥ ز- سلمة بن حبيش «١» :
بن كنيف بن سنان بن بدر بن ثعلبة بن حبال «٢» بن نصر بن غاضرة الأسديّ، أسد خزيمة. ذكره المرزبانيّ وقال: كان في جيش خالد بن الوليد باليمامة، وقال في ذلك:
إنّي وناقتي الخوصاء مختلف ... منّا الهوى إذ بلغنا مدفع البين
[البسيط]
٣٧٠٦ ز- سلمة بن سبرة:
له إدراك، وسمع من عمر ومعاذ وسلمان. روى عنه أبو وائل. وروى مسدّد والبغويّ في الجعديات، من طريق أبي وائل، عن سلمة بن سبرة، قال:
خطبنا معاذ بن جبل ... فذكر قصة.
وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة.
٣٧٠٧ ز- سلمة بن مسلم الجهنيّ:
قال ابن عساكر: له إدراك، وجاهد بالشّام فاستشهد بمرج الصّفّر سنة ثلاث عشرة، ثم أسند ذلك عن أبي حسّان الزيادي.
٣٧٠٨ ز- سليك الفزاري:
له إدراك، وشهد وقعة جلولاء، فروى الثّوري عن راشد ابن سعد، قال: قال السّليك الفزاري: لما بعث سعد بن أبي وقّاص إلى جلولاء كنت فيهم.
ذكره ابن أبي حاتم، وهذا غير السّليك بن سلكة التميميّ أحد صعاليك العرب المشهورين. مات في الجاهليّة.
٣٧٠٩ ز- سليك العقيلي:
الأقطع. له إدراك، وشهد اليمامة فقطعت كفّه في قتال أهل الردّة، وفي ذلك يقول:
стр. 1446
كيف تراني وأخي عطاردا ... نذود من حنيفة المذاودا
أنشد كفّا ذهبت وساعدا ... أنشدها ولا أراني واجدا «١»
[الرجز] في أبيات.
[٣٧١٠ ز- سليل بن زيد:
بن مالك بن المعلّى الطّائي ثم السّنبسيّ. له إدراك، وشهد فتوح العراق، فغرق يوم عبر المسلمون إلى المدائن في دجلة، لم يغرق غيره. ذكره ابن الكلبيّ] «٢» .
٣٧١١ ز- سليم بن عتر «٣» :
[بكسر المهملة وسكون المثناة] «٤» - ابن سلمة بن مالك التّجيبي، أبو سلمة.
له إدراك، وشهد فتح مصر، قاله سعيد بن عفير، وشهد خطبة عمر بالجابية، روى ذلك ابن عائذ من طريق بكر بن سوادة، عن عبد الرّحمن بن رافع عنه، وسمع أبا الدّرداء، قاله البخاريّ في «التاريخ» ، [وكان يقال له الناسك لكثرة عبادته، قاله ابن يونس] «٥» .
وروى ابن أبي حاتم، من طريق كعب بن علقمة، قال: كان سليم بن عتر من خير التّابعين. قال ابن يونس: كان قد هاجر في خلافة عمر، وشهد خطبته بالجابية، وجمع له معاوية القضاء والقصص بمصر، وكانت ولايته على القضاء سنة أربعين، ومات بدمياط سنة خمس وسبعين. وسيأتي له ذكر في ترجمة صلة بن الحارث الغفاريّ.
وقال عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرّحمن بن رافع، عن سليم بن عتر.
سجد بنا عمر في الحج سجدتين. وقال ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد: قلت لحنش بن عبد اللَّه: قوله تعالى: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ [الذاريات ١٧]- قال: هذه «٦» واللَّه صفة سليم بن عتر، وأبي عبد الرّحمن الجبليّ.
стр. 1447
وقال ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد: كان يختم كلّ ثلاثة. وقيل: إنه كان يكثر الصّلاة بالليل والجماع، فلما مات قالت امرأته: رحمك اللَّه كنت ترضي ربك وتسرّ أهلك، أخرجها أبو عبيد في فضائل القرآن، وقد استوفيت أخباره في كتاب قضاة مصر.
٣٧١٢ ز- سليم الأنصاريّ «١» :
أو المخزوميّ، مولاهم، أبو عامر. له إدراك. قال ابن أبي خيثمة، وأبو زرعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم الرّازي: صلّى خلف أبي بكر.
وقال أبو عمر: سليم بن عامر وأبو عامر وليس بالخبائري.
وروى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين من طريق ثابت بن عجلان عن سليم أبي عامر، [وكان ممّن سباه خالد بن الوليد حين حاصر حلب، قال: فلما قدمنا على أبي بكر جعلني في المكتب. وعن سليم] «٢» قال: رأيت أبا بكر وعمر وعثمان أكلوا مما مسّت النار ثم صلّوا ولم يتوضئوا.
وروى دحيم، من طريق ثابت بن عجلان، عنه، قال: صليت خلف أبي بكر سبعة أشهر. وأخرجه البخاريّ في «تاريخه الصّغير» ، وزاد: وكان أبو بكر أخدمه عمار بن ياسر، وكان ممن أفاء اللَّه على خالد بن الوليد، ثم شهد فتح دمشق والقادسيّة.
وقال أبو بكر البغداديّ في «تاريخ الحمصيين» : سباه خالد بن الوليد حين حاصر حلب.
السين بعدها الميم
٣٧١٣ ز- سمرة بن جعونة:
له إدراك، وشهد يوم جلولاء، وله رواية عن علي.
وروى عنه أبو إسحاق السّبيعي، ذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان.
٣٧١٤- السّمط:
بن الأسود الكنديّ، والد شرحبيل.
ذكر سيف في الفتوح أنه شهد اليرموك، وذكر في الردة أنه ثبت هو وولده شرحبيل على الإسلام لما ارتدّت كندة، وانضما إلى زياد بن لبيد، لكن رأيت في التاريخ للمظفريّ في ذكر ردّة أهل اليمن: وارتدت كندة كلّها إلا شرحبيل بن السّمط وابنه. واللَّه أعلم. ثم تبين لي أنّ الصّواب الأول، وسأذكره في ترجمة شرحبيل.
стр. 1448
وأورد البيهقيّ في «السّنن» بسند له إلى الشّعبي أنّ عمر استعمل شرحبيل بن السّمط على المدائن، وأبوه بالشّام، فكتب إلى عمر: إنك تأمر ألّا تفرق السّبايا، وقد فرقت بيني وبين ابني، فكتب إليه فألحقه بابنه.
٣٧١٥ ز- سمعان بن هبيرة «١» :
بن مساحق بن بجير بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، أبو السمّال- آخره لام والميم مشددة- الشّاعر، له إدراك، ونزل الكوفة، قال أبو حاتم السّجستاني في المعمّرين: حدثنا مشيختنا أن سمعان بن هبيرة هو أبو السّمال الأسدي عاش مائة وسبعا وستين سنة.
وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : كان مع طليحة في الرّدة، فلما دهمهم خالد قال لطليحة: بم أمرت ... فذكر القصّة.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب «النسب» : حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي، عن أبي صالح الفقعسيّ، وأبي فقعس، الأسديين، وكان من علماء العرب، قال: ولد أسد بن خزيمة عمرا، فولد عمرو لخما وجذيمة وعاملة، وفي ذلك يقول أبو السمّال سمعان بن هبيرة، وساق نسبه كالذي هنا الأسدي:
أبلغ جذاما ولخما معا ... على اليعملات أولات الحقيب
وقولا لعاملة الأقربين ... كأنّ أولئك أولى نسيب
قبائل منّا نأت دارهم ... وهم في القرابة أدنى قريب
هلمّوا إلينا نخلوا إلى ... أخ معتف ومحلّ رحيب
[المتقارب] وقال مغيرة بن مقسم: كان أبو السّمال لا يغلق باب داره، وكان له مناد ينادي: من ليس له خطّة فمنزله على أبي السمّال، قال: فبلغ ذلك عثمان، فاتخذ دارا لأضيافه.
[وقال المرزبانيّ في «معجمه» : هو الّذي شرب في رمضان مع النّجاشي الحارثي، فأقام الحدّ على النّجاشي، وهرب أبو السمّال، وأنشد له في ذلك شعرا قاله] «٢» .
٣٧١٦
ز- سمير «٣» بن عبد اللَّه:
بن نهار بن غانم «٤» بن سعد بن جبل بن كنانة بن ناجية بن مراد المرادي.
стр. 1449
له إدراك، وله ابن يقال له زائدة، قتل مع عليّ بالنّهروان. ذكره ابن الكلبي، [وسيأتي ذكر أخيه عمرو بن عبد اللَّه بن نهار] «١» .
٣٧١٧ ز- سميط بن عمير «٢» :
له إدراك، وكتب إلى عمر في وقعة جرت له. وله رواية عن عمران بن حصين، وعنه عمران بن حدير، وعاصم الأحول، وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
٣٧١٨- سميفع «٣» :
بفتح أوله وبالفاء- والسّمفعة «٤» الإقدام والجرأة، قاله ابن دريد، ووهم من ضبطه بالقاف، وكذا من ضمّ أوله فصيّره مصغّرا، تقدم في ذي الكلاع.
السين بعدها النون
٣٧١٩- سندر أبو الأسود «٥» :
استدركه أبو موسى وتقدم على الصواب وهو مولى زنباع] «٦» .
٣٧٢٠ ز- سناس:
بفتح أوله وتخفيف النون وبعد الألف مهملة، يقال هو اسم أبي صفرة والد المهلّب.
٣٧٢١ ز- سنان الوداعي:
له إدراك. أخرج الدّارقطنيّ في السّنن من طريق صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيّب، قال: لما حجّ عمر حجّته الأخيرة غودر رجل من المسلمين قتيلا في بني وداعة، فبعث إليهم عمر فسألهم، فقالوا: لا نعلم من قتله، فأمر فاستخرج منهم خمسون شيخا، فأدخلهم الحطيم، واستحلفهم باللَّه ربّ هذا البيت الحرام والبلد الحرام والمشعر الحرام أنهم لم يقتلوه ولا علموا له قاتلا، فحلفوا بذلك، فقال: أدّوا ديته، فقال رجل منهم يقال له سنان: ما تجزيني يميني من مالي؟ قال: لا، إنما قضيت فيكم بقضاء رسول اللَّه ﷺ . وفي سنده، عمر بن صبح، وهو متروك.
٣٧٢٢ ز- سنان بن كعب:
بن مالك بن الصّحبان بن الحارث بن عمرو بن عدي الأزديّ.
стр. 1450
له إدراك، وكان ولده عبد اللَّه من الفرسان الشّجعان، وكان مع المهلب، فكان المهلب يقول: ما وقعت في عظيمة قطّ فرأيت عبد اللَّه بن سنان إلا أفرخ روعي. ذكره ابن الكلبيّ.
السين بعدها الهاء
٣٧٢٣- سهم بن حنظلة:
بن خاقان بن خويلد بن حرثان الغنويّ.
قال المرزبانيّ: شاعر شامي مخضرم، وأنشد له بيتا قاله من أبيات.
٣٧٢٤- سهم بن المسافر:
بن هزمة [بسكون الزاي] ، ويقال جرم. له إدراك قاله ابن عساكر، قال: وشهد فتح دمشق، وروى من طريق سيف بن عمر، عن خالد وعبادة، قال:
وبقي مع يزيد بن أبي سفيان بعد اليرموك من أهل اليمن عدد منهم سهم بن المسافر بن هرمة.
٣٧٢٥- سهيل بن أبي جندل:
[ينظر مسند الحارث بن معاوية، ويحرّر من النّسب وغيره] «١» .
٣٧٢٦ ز- سهيل بن حنظلة:
بن الطّفيل العامريّ، ابن أخي عامر بن الطفيل الفارس المشهور.
وقع في الصّحيح أنّ رجلا عطس عند النّبي ﷺ فحمد اللَّه فشمته، وعطس آخر فلم يحمد اللَّه فلم يشمته ... الحديث. وفسرا بأنهما عامر بن الطّفيل، وهو الّذي لم يحمد وابن أخيه وهو الّذي حمد فشمّته النبي ﷺ ، ذكر ذلك الطّبراني في مسند سهيل بن سعد من معجمه الكبير بسنده، ولم أر في الأنساب في أولاد الطّفيل من بقي حتى أدرك النّبي ﷺ إلا سهيلا هذا، فالظّاهر أنه هو بقي بعد النّبي ﷺ دهرا، وتزوّج عبد العزيز بن مروان ابنته، فولدت له أمّ البنين التي تزوّجها الوليد بن عبد الملك، فإن كان سهيل حين حضر مع عمه عند النّبي ﷺ لم يكن أسلم، فقد أسلم بعد ذلك فهو من أهل هذا القسم. ويحتمل أن يكون حين شمته النّبيّ ﷺ كان مسلما، وإن كان الظّاهر أنه لم يسلم تبعا لعمّه. فاللَّه أعلم.
السين بعدها الواو
٣٧٢٧ ز- سوّار بن أوفى:
بن سبرة بن سلمة بن قشير بن كعب القشيريّ.
قال المرزبانيّ: مخضرم، كان يهاجي النّابغة، وهو القائل:
يدعون سوّارا إذا احمرّ القنا ... ولكلّ يوم كريهة سوّار
[الكامل]
стр. 1451
[قال ابن الكلبيّ: أمّه الحيا بنت خالد بن رباح الجرمي، وله يقول النابغة:
تغلّب عليّ ابن الحيا وظلمتني ... وجمّعت قولا جانبيّا مضلّلا «١»
[الطويل] ومن شعر سوّار يفتخر:
أبو جمل عمّي ربيعة لم يزل ... لدن شبّ حتى مات في المجد راغبا
ومنّا ابن عتّاب وناشد رجله ... ومنّا الّذي أدّى إلى الحيّ حاجبا
[الطويل] وسيأتي خبر ابن عتاب في قيس، ومضى ناشد رجله في حياض] «٢» .
٣٧٢٨ ز- سوّار بن حبان المنقري:
شاعر جاهليّ إسلاميّ، ذكره أبو عبيد البكريّ في شرح الأمالي.
٣٧٢٩ ز- شويبط بن رباب النّهشلي:
أخو الأشهب- تقدم في الأشهب.
٣٧٣٠ ز- سويد بن جهبل:
له إدراك، وروى ابن أبي شيبة من طريق مسلم مولى سويد بن جهبل عنه شيئا من كلامه، وكان من أصحاب عمر.
٣٧٣١ ز- سويد بن حطّان:
وقيل: خطار، بمعجمة ثم مهملة وآخره راء، السّدوسي.
أدرك الجاهليّة.
وروى عن عمر. روى عنه سماك بن حرب، وشهد الفتوح في عهد عمر، ثم شهد الجمل.
وروى ابن جريج من طريق شعبة، عن سماك بن حرب: حدثني عمي سويد بن حطان، قال: كنت في ذلك الجيش- يعني جيش أبي عبيد يوم الجسر.
[٣٧٣٢ ز- سويد بن سلمة:
يأتي في ابن كراع] «٣» .
٣٧٣٣ ز- سويد بن عدي:
بن عمرو بن سلمة الطائي.
ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم أدرك الجاهليّة والإسلام فأسلم، وهو القائل، وكان كثير الشّعر:
تركت الشّعر واستبدلت منه ... إذا داعي صلاة الصّبح قاما
стр. 1452
كتاب اللَّه ليس له شريك ... وودّعت المدامة والنّدامى
[الوافر] [وقيل: اسمه عدي بن عمرو بن سويد. وسيأتي] «١» .
[٣٧٣٤- سويد بن عمرو «٢» :
يأتي في ابن كراع] «٣» .
٣٧٣٥- سويد بن غفلة» :
بفتح المعجمة والفاء- ابن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث الجعفي. يكنى أبا بهثة «٥» .
قال نعيم بن ميسرة، عن رجل، عن سويد بن غفلة: أنا لدة رسول اللَّه ﷺ ، قال المزي في ترجمته: يقال: إنه صلّى مع النّبي ﷺ ، ولا يصح. والأصحّ أنه قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفنه ﷺ ، وشهد اليرموك.
وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وبلال، ومن بعدهم، وروى عن زرّ بن حبيش والصّنابحي، وهما من أقرانه.
وروى عنه الشّعبي والنّخعي، وسلمة بن كهيل، ونعيم بن أبي هند، وآخرون.
وكان موصوفا بالزّهد والتّواضع، وكان يؤمّ قومه قائما وهو ابن مائة وعشرين سنة، حكاه حسين بن علي الجعفي، عن أبيه، وعن عاصم بن كليب بلغ مائة وثلاثين.
قال أبو نعيم: مات سنة ثمانين، وقال أبو عبيد: سنة إحدى وثمانين. وقال عمر بن علي سنة اثنتين.
قلت: إن ثبت أنه كان لدة رسول اللَّه ﷺ كان قد جاوز المائة والثّلاثين، والحديث الّذي أشار إليه المزي أولا أخرجه ابن قانع بسند ضعيف، وقد تقدّمت الإشارة إليه في القسم الأول.
٣٧٣٦- سويد بن قطبة:
الوائلي، له ذكر في الفتوح. قال أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام: لما قدم خالد بن الوليد موضع البصرة وجد بها رجلا يدعى سويد بن قطبة، من بني بكر بن وائل، قد اجتمع إليه جماعة، فذكر قصّة فيها: فجعل خالد بن الوليد سويد بن
стр. 1453
قطبة في أصحابه. وجعل سعد بن عمرو بن حزام الأنصاريّ في العسكر، وجعل عزيز بن سعيد الأنصاريّ على الرحالة، وبقي هو فيمن بقي.
٣٧٣٧ ز- سويد بن أبي كاهل:
واسمه غطيف بن حارثة بن حسل بن مالك بن سعد ابن عدي بن جشم بن ذبيان [بن كنانة بن يشكر اليشكريّ، ويقال] «١» الوائليّ، ويقال:
الغطفانيّ، يكنى أبا سعد. [وفي ذلك يقول:
أنا أبو سعد إذا اللّيل دجا ... دخلت في سرباله ثمّ النّجا «٢»
[الرجز] ويقال اسم والده شبيب] «٣» .
قال ابن حبيب: مخضرم أدرك الجاهليّة والإسلام.
وقال المرزبانيّ: مخضرم يكنّى أبا سعد، عاش في الجاهلية دهرا، وكانت العرب تسمي قصيدته العينية اليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال، وعمّر سويد في الإسلام إلى زمن الحجاج. ومن أبياته المذكورة:
ربّ من أنضجت غيظا صدره ... قد تمنّى لي موتا لم يطع
مزبد يخطر ما لم يرني ... فإذا أسمعته صوتي انقطع «٤»
[الرمل] وقد عدّه محمد بن سلام في طبقات الشّعراء مع عشيرته وذويه.
وقال الحرمازي: هجا سويد بن أبي كاهل قوما من بني شيبان في ولاية عامر بن مسعود الجمحيّ على الكوفة، فاستعدوه عليه فحبسه، [ثم أخرجه وحلف ألّا يعود، وفي ذلك يقول:
يكفّ لساني عامر وكأنّما ... بليت لسانا فيه صاب وعلقم
ألم تعلموا أنّي سويد وأنّني ... إذا لم أجد مستأخرا أتقدّم
[الطويل] وكان ذلك بعد السّتين من الهجرة] «٥» .
стр. 1454
[٣٧٣٨ ز- سويد بن كراع العقيلي:
يقال كراع أمه، واسم أبيه سويد، وقيل عمرو.
مخضرم، وكان قديما خطب أم جرير الشّاعر، ثم عمّر إلى أن حكم بين جرير والفرزدق، وكان شاعرا محكما، وهو القائل يخاطب عثمان بن عفان:
فإن تزجراني يا بن عفّان أزدجر «١» ... وإن تدعاني «٢» أحم عرضا ممنّعا
[الطويل] ذكره المرزبانيّ] «٣» .
٣٧٣٩ ز- سويد، مولى عتبة بن غزوان:
له إدراك، وكان مع مولاه في ولايته على البصرة، ووفد معه على عمر فردّه على البصرة، فلما بلغ عتبة قال: اللَّهمّ لا تردّني إليها، فمات في الطّريق، فرجع سويد إلى عمر يخبره بوفاته فكان ذلك في سنة ست عشرة.
السين بعدها الياء
٣٧٤٠ ز- سياه الفارسيّ:
قال المدائنيّ في المكايد: وكان سياه وأساورة أسلموا مع أبي موسى، فقال أبو موسى لسياه: ما أنت وأصحابك، كما كنا نظن، فذكر قصّته في تحيّله في فتح الحصن في حصار تستر، وأن صاحبها كتب على لسانه يطلب الأمان، ورمى بها في عسكر أبي موسى، فقرأ سياه الكتاب على أبي موسى، فكتب له أمانا في نشّابة فحضر، فأدخله، فذكر القصّة في فتح المدينة.
٣٧٤١ ز- سيرين، أبو عمرة:
والد محمد وإخوته.
أدرك الجاهليّة، وسبي في خلافة أبي بكر، روى ابن المقبريّ في فوائده، من طريق أبي إسحاق: حدّثني صالح بن كيسان أنّ خالد بن الوليد مرّ حتى نزل بعين التمر، فأصاب سبيا منهم سيرين أبو عمرة.
وذكره البخاريّ تعليقا، ووصله إسماعيل بن إسحاق في الأحكام من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن موسى بن أنس- أنّ سيرين سأل أنسا المكاتبة، وكان كثير المال، فأبى، فانطلق إلى عمر، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه عمر بالدّرة وتلا عمر: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [النور ٣٣] .
[وأخرج البيهقيّ في المعرفة، من طريق معاذ بن معاذ: حدّثنا علي بن سويد بن
стр. 1455
منجوف، عن أنس بن سيرين، عن أبيه، قال: كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألفا، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثّة فربحت فيها، فأتيت أنس بن مالك بكتابته، فأبى أن يقبلها مني] «١» .
٣٧٤٢ ز- سيف بن النّعمان:
اللّخمي.
ذكر سيف أنه شهد القتال مع أسامة بن زيد في حربه مع بني جذام في أول خلافة أبي بكر، وأنشد «٢» له في ذلك شعرا.
[٣٧٤٣ ز- سيماه البلقاويّ «٣» :
ويقال سيمويه، تقدّم في الأوّل] «٤» .
القسم الرابع
السين بعدها الألف
٣٧٤٤- سابق خادم النّبي ﷺ «٥» :
ذكره خليفة بن خيّاط في الصّحابة في موالي النبيّ ﷺ ، وكناه أبا سلام، وهو وهم، وإنما جاء الحديث عن سابق بن حية، عن خادم النّبي ﷺ . والحديث المذكور في كتب السّنن، وسيأتي بيانه في مكانه.
٣٧٤٥ ز- سارية الخلجي:
بضم المعجمة وسكون اللام بعدها جيم، منسوب إلى الخلج، وهو قيس بن الحارث بن فهر. وقيل فيه بتحريك اللّام، كما سيأتي، ويقال إنه من العماليق فادعوا في بني فهر. قاله ابن الكلبيّ.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كانوا في بني عدوان، ثم انتقلوا إلى هوازن، ثم التحقوا ببني فهر في خلافة عثمان فعرفوا بذلك. وأما سارية المذكور فروى عن النّبيّ ﷺ مرسلا، وليست له صحبة، قاله البخاريّ وابن حبّان.
روى عنه أبو حزرة يعقوب بن مجاهد. قال ابن حبّان: روى سارية عن أنس بن مالك.
٣٧٤٦ ز- سالم بن أبي الجعد «٦» :
أحد ثقات التّابعين، ذكره بعضهم في المخضرمين
стр. 1456
معتمدا على ما حكاه ابن زبر أنه مات سنة تسع وتسعين، وله مائة وخمسة عشرة سنة، فيكون أدرك من الحياة النبويّة ستّا وعشرين سنة، وهذا باطل، فقد جزم أبو حاتم الرّازي بأنه لم يدرك ثوبان ولا أبا الدّرداء ولا عمرو بن عبسة، فضلا عن عثمان، فضلا عن عمر، فضلا عن أبي بكر.
٣٧٤٧- سالم بن منصور:
روى عن النّبيّ ﷺ . وعنه يحيى بن محمد «١» ، فذكر حديثا موضوعا ركيكا إلى الغاية، فسمعت قصّاصا يورده، هكذا نقلت من خط الذّهبي في التجريد، ويمكن تتبع مثل هذا من كتاب: الذروة للبكريّ، وكذلك السبع حصون وغيرهما من تآليفه الطافحة بالكذب الظّاهر، وفيها من أسماء الصّحابة ما لا وجود له في الخارج، وإنما لم أذكر منه شيئا لأني اقتصرت على من ذكره بعض من صنّف في الصّحابة إلا نادرا.
٣٧٤٨- سالم العدويّ:
ذكره ابن عبد البرّ، وقال: مخرج حديثه عن ولده.
وفد على النبيّ ﷺ وهو شابّ فشمت عليه ودعا له.
قال أبو عمر: لا أحسبه من عديّ قريش. وتعقبه ابن الأثير بأنه سالم بن حرملة الماضي في القسم الأول، وهو كما قال. وقد ذكره ابن عبد البرّ بعد العدويّ باثنين، فقال سالم بن حرملة بن زهير له صحبة، ورواية، وقد نبه ابن فتحون على وهم أبي عمر فيه فأطنب وأجاد.
٣٧٤٩- سالم، خادم النّبيّ ﷺ :
يأتي في سلمى من هذا القسم.
стр. 1457
٣٧٥٠- السّائب «١» :
والد خلّاد الجهنيّ.
روى عنه ابنه خلاد عن النّبيّ ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، كذا قال ابن عبد البرّ:
فغاير بينه وبين السّائب بن خلاد الجهنيّ الّذي تقدّم في القسم الأوّل، وهو واحد، وحديثه في الاستنجاء عند البخاريّ في تاريخه والبغويّ. وقد نبه ابن الأثير على وهم أبي عمر فيه حيث كرّره.
٣٧٥١- السّائب بن يزيد «٢» :
مولى عطاء بن السّائب. فرّق ابن مندة بينه وبين السّائب ابن أخت النمر فوهم، وهو هو،
فأخرج ابن مندة من طريق عطاء بن السّائب، قال: كان السّائب بن يزيد من مقدم رأسه إلى هامته أسود، وسائر لحيته ورأسه أبيض، فسألته، فقال:
مرّ بي النبيّ ﷺ فقال لي: «من أنت؟» قلت: السّائب بن يزيد، فمسح رأسي فلا يبيض موضع يده أبدا.
قال أبو نعيم: هو عندي السّائب بن يزيد بن أخت النمر، ثم ساق رواية مصرحة بذلك، وكذا أورده البغويّ وابن سعد والبيهقيّ في «الدّلائل» ، ووقع في رواية العجليّ السّائب بن يزيد أخو النمر بن قاسط، زاد ابن قاسط، وتعقبه أبو عمر بأنه ليس من ولد النمر ابن قاسط.
قلت: وقد تقدّم بيان ذلك في القسم الأول، وكان بعض الرّواة لما رأى النمر ظنه النمر بن قاسط، فنسبه «٣» من عند نفسه.
السين بعدها الحاء
٣٧٥٢- سحر الخير:
خرّج حديثه ابن قانع، وهو رجل من هذيل، هكذا استدركه الذّهبي في التجريد، ونقلته من خطه بالسّين «٤» المهملة، ولم يضبطها بفتح ولا كسر وبعدها حاء مهملة ساكنة ضبطها، وبعدها راء، وبعد لفظ هذا الاسم لفظة الخير، بفتح المعجمة وسكون المثناة التّحتانية.
стр. 1458
وقد صحّفه ابن قانع تصحيفا شنيعا، وقال: سحر الخير الهذليّ
، حدّثنا عبد اللَّه بن الصّقر «١» بن هلال السكونيّ، حدّثنا محمد بن عقبة السّدوسي، حدّثنا معلى بن راشد، حدّثتني جدّتي، قالت: دخل «٢» علينا رجل من هذيل يقال له سحر الخير، وكانت له صحبة، ونحن نأكل في قصعة، فقال: حدّثنا النبيّ ﷺ أنه من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة.
ورأيته في النّسخة مضبوطا بخاء معجمة ساكنة، وهذا الرّجل هو نبيشة الخير، وهو بنون ثم موحّدة ثم شين معجمة ثم هاء بصيغة التّصغير.
وقد أخرج حديثه أحمد، والتّرمذيّ، وابن ماجة، والبغويّ، والدّارميّ، وابن أبي خيثمة، وابن السّكن، وابن شاهين، وآخرون من طريق معلى بن راشد المذكور بهذا السّند.
قال التّرمذيّ: غريب لا نعرفه إلّا من حديث معلّى بن راشد.
وقد رواه يزيد بن هارون وغير واحد من الأئمة عن معلى.
وذكر الدّارقطنيّ في «الأفراد» أنّ معلى بن راشد تفرّد به عن جدّته أم عاصم، عن نبيشة- رجل من هذيل.
قال أحمد: حدّثنا عفان، حدثنا المعلى بن راشد الهذليّ، حدّثتني أم عاصم، عن رجل من هذيل يقال له نبيشة.
وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زياداته عن روح بن عبد المؤمن، وعبيد اللَّه القواريري، ومحمد بن جعفر هو الوركاني، قال: حدّثنا المعلى بن راشد، حدّثتني جدّتي أم عاصم- وكانت أم ولد لسنان بن سلمة، قالت: دخل علينا رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير، وكانت له صحبة، ونحن نأكل في قصعة، فذكر لفظ التّرمذي، ولفظ البغوي نحوه، لكن قال: يقال له: نبيشة.
وأخرجه ابن شاهين، عن أبي داود، عن نصر بن علي كالتّرمذيّ.
وأخرجه ابن السّكن عن محمد بن منصور بن الجهم، عن نصر بن عليّ مثله، وقال فيه: نبيشة الخير.
وقال الدّارميّ: حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا أبو اليمان البراء هو المعلى بن راشد،
стр. 1459
حدّثتني جدتي أم عطاء، قالت: دخل علينا نبيشة مولى رسول اللَّه ﷺ .
وأخرجه ابن أبي خيثمة عن محمد بن إسحاق، عن المعلى بن راشد.
وأخرجه ابن شاهين أيضا من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن المعلّى بن راشد الهذلي النّبّال صاحب القسم، وكنيته أبو اليمان، وقال في سياقه: عن رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير.
وكذا أخرجه من طرق أخرى عن معلّى، قال في بعضها: حدّثتني أم عاصم بنت عبد اللَّه.
وقد أخرجه ابن قانع في ترجمة نبيشة في حرف النّون، وساق الحديث المذكور من وجه آخر عن نصر بن علي، عن المعلى بن راشد، لكنه خبط في سنده، فقال: عن معلى بن راشد القوّاس، حدّثني أبي عن جدّي، عن رجل من هذيل. يقال له نبيشة- رفعه: «من أكل في قصعة ثمّ لحسها استغفرت له» .
وقوله: حدّثني أبي لعله كان أمي بالميم فحرفها، والجدّة يصحّ إطلاق اسم الأم عليها، ويكون قوله: «عن جدّي» زيادة لا يحتاج إليها، أو كان فيها حدّثني جدّتي، فحرّف الكلمتين، وزاد بينهما أبي عن. وهذا أقرب. واللَّه أعلم.
السين بعدها الدال
٣٧٥٣- سديد، مولى أبي بكر:
خرج بعهد عمر. رواه أحمد في مسندة، هكذا وقع في التّجريد في السّين المهملة، وإنما هو بالمعجمة كما سيأتي في حرف الشّين المعجمة من القسم الثّالث، وقد ذكره الذّهبي في المشتبه على الصّواب.
السين بعدها الراء
٣٧٥٤- سراقة بن المعتمر:
بن أنس. قال الذّهبي في التجريد: قال ابن الأثير: شهد بدرا، وتوفي في خلافة عثمان. وكذا ذكره بعد أن ترجم سراقة بن المعتمر بن أذاة بن رياح القرشيّ العدويّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد بدرا، وتوفّي في خلافة عثمان، وهذا نقله من الأصل، وساق ابن الأثير نسبه إلى عديّ بن كعب، وأسقط أنسا بين المعتمر وأذاة مع أنها ثابتة في جمهرة ابن الكلبيّ، وهو الّذي ذكره ابن الأمين. ونقله ابن الكلبيّ، فكأنه لما لم يقع في نسبه أنس ظنه الذّهبي آخر.
стр. 1460
٣٧٥٥ ز- سرباتك «١» :
بفتح أوله وسكون الراء ثم موحدة وبعد الألف مثناة ملك الهند.
روى أبو موسى في «الذيل» من طريق بشر «٢» بن أحمد الأسفرايني صاحب يحيى بن يحيى النيسابورىّ، حدثنا مكي بن أحمد البردعيّ، سمعت إسحاق بن إبراهيم الطّوسيّ يقول: هو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنّوج «٣» - بقاف ونون ثقيلة وواو ساكنة وبعدها جيم، وقيل ميم بدل النّون، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: سبعمائة «٤» وخمس وعشرون سنة.
وزعم أنّ النّبيّ ﷺ أنفذ إليه حذيفة وأسامة وصهيبا يدعونه إلى الإسلام فأجاب وأسلم، وقبل كتاب النّبيّ ﷺ .
قال الذّهبيّ في التّجريد «٥» : هذا كذب واضح، وقد عذر ابن الأثير «٦» ابن مندة في تركه إخراجه، وقال أبو حامد بن محمد بن الجليل البلويّ: أنبأنا عمر بن أحمد بن محمد ابن عمر بن حفص النّيسابوري، أنبأنا أبو القاسم عبد اللَّه «٧» بن الحسين بن بالويه بن بكر بن إبراهيم بن محمد بن فرحان الصّوفي الحافظ، سمعت أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المتطبّب، سمعت سرباتك الهندي يقول: رأيت محمدا ﷺ مرتين بمكّة، وبالمدينة مرة، وكان من أحسن الناس وجها ربعة من الرّجال.
قال عمر: مات سرباتك سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانمائة سنة وأربع وتسعين، قاله مظفر بن أسد «٨» .
٣٧٥٦ ز- السّري، والد الربيع «٩» :
صوابه سبرة بن معبد، صحّفه بعض الرّواة، فذكره بعضهم في الصّحابة.
حكى أبو موسى أنّ أبا بكر بن أبي علي، وعلي بن سعيد العسكريّ ذكراه، وتعجب من خفاء أمره عليهما،
فساق من طريق العسكريّ، ثم من رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد
стр. 1461
العزيز عن الرّبيع بن السّري عن أبيه، قال: رخّص رسول اللَّه ﷺ في متعة النساء ثلاثة أيام ... الحديث.
وهذا الحديث مشهور بهذا الإسناد عن الربيع بن سبرة بن معبد، عن أبيه، وهو الصّواب. كذا في «التجريد» .
السين بعدها العين
٣٧٥٧- سعد بن بكر:
له صحبة، نقل من الثّالث إلى هنا.
٣٧٥٨ سعد بن الربيع» :
من بني جحجبي. ذكره ابن مندة. والصّواب سعيد بكسر العين، كما تقدّم في القسم الأول.
٣٧٥٩ ز- سعد:
بن أبي سرح العامريّ.
ذكره خليفة بن خياط في كتّاب النّبيّ ﷺ ، وهو وهم كما نبّه عليه ابن كثير في «السّيرة النبويّة» من «تاريخه» ، وإنما هو ابنه عبد اللَّه كما سيأتي في العين إن شاء اللَّه تعالى.
٣٧٦٠- سعد بن سهل:
تقدم في سعيد بن سهيل، وبيان الوهم فيه في الأوّل.
٣٧٦١- سعد بن عياض الثّمالي «٢» :
ذكره أبو عمر، لكن نبّه على أنّ حديثه مرسل.
قلت: ولا إدراك له، وإنما روى عن ابن مسعود وغيره.
وقال ابن أبي حاتم: هو تابعيّ وحديثه مرسل، وقال في المراسيل: روى يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، قال: كان رسول اللَّه ﷺ قليل الحديث، فلما أمرنا بالقتال كان من أشدّنا بأسا «٣» .
قال ابن أبي حاتم: أدخل أبي هذا الحديث في الوحدان، ثم نبّه على علّته.
٣٧٦٢- سعد:
بن محيّصة الأنصاريّ.
ذكر الشّريف الحسينيّ الدّمشقيّ تلميذ الذّهبي في كتابه «التذكرة برجال العشرة» وعلم له علامة مسندي أحمد والشّافعي، وقال: له صحبة. حديثه في إجارة الحجّام، روى عنه ابنه حرام. انتهى. وأخطأ في ذلك خطأ فاحشا، فإن حراما اختلفت الرواية عن الزهري في جميع طرق الحديث عند أحمد حرام بن محيّصة لا ذكر لسعد في نسبه، ولا في رواية عند الشّافعي حرام بن سعد بن محيّصة، عن محيّصة لا رواية فيه لسعد أصلا.
стр. 1462
٣٧٦٣- سعد بن هذيم «١» :
ذكره البغويّ في «الصّحابة» ، وأخرج من طريق عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزّهري، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه- أنه أخبره، قال:
قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت أدوية نتداوى بها؟ الحديث.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه.
وكذا أخرجه ابن زبر، من طريق فليح، عن الزهري- زاد فيه: «عن» أبي خزامة والحارث.
وفي رواية البغويّ تصحيف، وذلك أنه كان فيها عن أبي خزامة أحد بني الحارث فتصحّف، فصارت أخبرني، وتغيّرت في رواية فليح، فصارت «عن» .
وقد رواه على الصّواب الليث وابن المبارك وسليمان بن بلال، عن يونس.
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني من طريق صالح بن كيسان عن الزهري.
والمراد بقوله: أحد بني الحارث بن سعد أنه من ذريته، لا أنه ولده لصلبه على ما سنبينه.
وقد اغترّ ابن أبي داود بظاهره، فحكى ابن شاهين أنه أخرجه من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث، ويونس عن الزهري، فقال: إن خزامة أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم أخبره أنّ أباه أخبره أنه قال ... فذكر الحديث.
قال ابن أبي داود: لم يرو سعد عن النّبيّ ﷺ غير هذا.
قلت: وسعد لا رواية له في هذا الحديث أصلا، فإنه لم يتأخر حتى جاء الإسلام، ولو كان كما ظنّ لكانت الصّحبة للحارث بن سعد، على أنّ ابن شاهين التزم هذا الوهم فذكر الحارث في الصّحابة، وأخرج من طريق الزّبيدي، عن الزّهري، عن أبي خزامة- أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، أنه أتى النّبيّ ﷺ ، فذكره.
ووهم فيه أبو عمر في الاستيعاب، فقال: سعد بن هذيل والد الحارث بن سعد، لم يرو عنه غير ابنه فيما علمت. حديثه عند ابن شهاب عن أبي خزامة عن الحارث بن سعد عن
стр. 1463
أبيه، قلت: يا رسول اللَّه، أرأيت رقى نسترقي بها ... انتهى.
فتبع الواهم في وهمه فيه، وزاد في أنه صحّفه، وقال هذيل، وإنما هو هذيم بالميم، وقد تنبّه للوهم فيه أبو عمر في التمهيد، فأخرجه من طريق ابن عيينة عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، ثم نقل عن إسماعيل القاضي أنه اختلف فيه على يونس، فقال:
سليمان بن بلال عنه عن الزهري عن أبي خزامة- أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه أنه سأل، وقال عثمان بن عمر: عن أبي خزامة إن الحارث بن سعد أخبره أن أباه أخبر به.
قال إسماعيل: والصّواب قول سليمان، وتابعه عبد الرّحمن بن إسحاق عن الزهري، قاله يزيد بن زريع عنه.
وقد رواه حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن إسحاق، فقال: عن الزهري، عن رجل من بني سعد، عن أبيه، ولم يسمّه ولم يكنّه.
قلت: وسعد بن هذيم المذكور جدّ قبيلة كبيرة، وهو سعد بن زيد بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة، وإنما قيل له سعد هذيم، لأن هذيما كان عبدا حبشيا حضن سعدا فعرف به، وهذا مشهور عند أهل النّسب. والعجب كيف يخفى على ابن عبد البرّ مع معرفته بالنسب، وكذا ابن الأثير.
وأبو خزامة المذكور شيخ الزّهري فيه لا نعرف اسمه، واسم أبيه يعمر بتحتانية أوله، وهو الصّحابي كما سيأتي في موضعه على الصّواب.
٣٧٦٤ ز- سعد، والد عبد اللَّه:
غاير ابن مندة بينه وبين سعد بن الأطوال، وهو وهم، قاله أوب نعيم وغيره.
٣٧٦٥- سعد الدئلي «١» .
قال أبو موسى: أورده ابن أبي علي فصحّف فيه، وإنما هو سعر- آخره راء.
[٣٧٦٦- سعد بن زيد:
بن الفاكه ذكره ابن مندة وصوابه سعد بن الفاكه بن زيد] «٢» .
٣٧٦٧ ز- سعد بن زيد:
بزيادة ياء، ابن أحمد بن معاوية التميمي.
ذكره ابن فتحون فيمن اسمه سعيد مستدركا على ابن عبد البرّ، وإنما هو شعيل، بمعجمة مصغرا وآخره لام، وسيأتي على الصّواب.
стр. 1464
٣٧٦٨- سعيد بن إياس:
أبو عمرو الشيبانيّ.
ذكره الطّبراني، واستدركه أبو موسى، وهو وهم، وإنما هو سعد، بسكون العين، وهو مخضرم لا صحبة له، وقد مضى.
٣٧٦٩ ز- سعيد بن بكر:
له صحبة. روى أحمد [بن حنبل قوله في كتاب الإيمان.
[قلت: الّذي في كتاب «الإيمان» لأحمد] «١» من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد، أنهما حدّثاه عن سعيد بن عمارة، أخي بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، فذكر الأثر المتقدم في ترجمة سعيد بن عمارة، وقد تقدم أنه قيل فيه: سعد وسعيد، وكأن النّسخة التي وقعت للذّهبي تصحف قوله أخي بني فصارت أخبرني، فخرج من ذلك أن سعد بن بكر له صحبة، والواقع أنّ قوله: وكانت له صحبة- المراد بذلك سعيد بن عمارة. وإنما سعد بن بكر فهو جدّه الأعلى، وهو بطن كبير، وفي ذرّيته جماعة من الصّحابة بينهم وبينه عدّة آباء. واللَّه المستعان] «٢» .
٣٧٧٠- سعيد بن الحارث «٣» :
بن الخزرج.
ذكره أبو عمر في أوّل من اسمه سعيد، فساق من طريق ابن وضّاح عن ابن أبي شيبة، عن الحسن بن موسى، عن اللّيث بإسناده عن أسامة، قال: أردفه النبيّ ﷺ وراءه يعود سعد بن عبادة، وسعيد بن الحارث بن الخزرج ... الحديث.
وهذا يقال إن ابن وضّاح وهم فيه، وقد حدّث غيره عن ابن أبي شيبة على الصّواب، فقال: يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وهكذا أخرجه الشّيخان وغيرهما من طريق اللّيث، وهكذا رواه ابن يونس، وسعيد بن عبد العزيز، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر عن الزّهري.
٣٧٧١- سعيد بن حرب:
يقال هو اسم أبي برزة الأسلميّ. ذكر عمر بن شبّة من مرسل سعيد بن جبير قال: لما فتحت مكّة أحد برزة الأسلميّ، وهو سعيد بن الحارث- عبد اللَّه بن خطل، وهو متعلّق بالأستار ... الحديث.
قلت: وفيه تغيير بينته رواية غيره حيث قال: استبق إليه أبو برزة وسعيد بن حرب، وكان أشدّ الرّجلين ... الحديث، فهذا هو الصّواب.
стр. 1465
٣٧٧٢- سعيد بن حصين «١» :
ذكره ابن الدّباغ مستدركا على ابن عبد البرّ، وهو غلط نشأ عن تصحيف فيه وفي اسم أبيه، فإنه ذكر من رواية ابن الأعرابيّ بإسناده، عن محمد بن عمرو بن علقمة. عن أبيه، عن جدّه، عن عائشة، قالت: قدمنا من حجّ أو عمرة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن حصين بموت امرأته فجعل يبكي، فقال له: أتبكي على امرأة ... الحديث.
والصّواب في هذا أسيد بن حضير، كذا أخرجه أحمد وإسحاق، والكجّي، والطّبراني، والهيثم بن كليب، وسيمويه، وابن حبّان في «صحيحه» ، والحاكم من طريق محمد بن عمرو بهذا الإسناد.
٣٧٧٣- سعيد بن حيوة:
والد كندير. ذكره ابن أبي حاتم، وتبعه ابن عبد البرّ، وقد تقدّم ذكره في الأوّل، وأن الرّاجح أنه من أهل القسم الثالث، ونبّهت عليه فيه، ووقع في التّجريد سعيد بن حيدة، وسعيد بن حيوة بواو بدل الدّال. وقد نبّه ابن الأثير على أن ابن عبد البرّ هو الّذي وهم في تسمية أبيه، وقد وقفت على سلفه فيه، وهو ابن أبي حاتم.
٣٧٧٤ ز- سعيد بن أبي ذباب:
ذكره ابن حزم في الوحدان من مسند بقيّ بن مخلد.
والصّواب سعد- بإسكان العين.
٣٧٧٥- سعيد بن ذي لعوة:
أحد الضّعفاء من التّابعين، أرسل حديثا، فذكره العسكريّ في الصّحابة،
وأخرج من طريق ابن إسحاق عنه أنّ جعفر بن أبي طالب أتى النبيّ ﷺ ، فقال: «إنّ النّجاشيّ صدق» ،
ثم قال العسكريّ: لا تصح له صحبة، وروايته مرسلة.
قلت: اتفق الحفّاظ على أنه تابعيّ.
٣٧٧٦ ز- سعيد بن رسيم:
يقال: بعثه النبيّ ﷺ على الصّدقة، كذا وقع في الكفاية لابن الرفعة، وهو غلط.
والقصّة معروفة لسفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفيّ، فكأنه سقط عليه اسم أبيه وتصحّف جدّه.
٣٧٧٧- سعيد بن أبي سعيد:
روى عن النّبيّ ﷺ في التغني بالقرآن من رواية عبيد اللَّه بن أبي نهيك عنه.
والصّواب عن ابن أبي نهيك، عن سعد، هكذا استدركه الذّهبي في التجريد، وليست
стр. 1466
لسعيد بن أبي سعيد صحبة، وإنما جاءت هذه الرواية من طريق مرسلة.
وقد ذكر المزّيّ في «الأطراف» الحديث، وعزاه لأبي داود، وأبو داود قد بين اختلاف في مسندة عن اللّيث، ومن جملته هذه الرّواية، ثم ذكر المزي في «المراسيل» سعيد بن أبي سعيد المقبريّ حديث: ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن: تقدّم في ترجمة عبد اللَّه بن أبي نهيك، عن سعد بن أبي وقّاص، وهذا هو الصّواب.
٣٧٧٨- سعيد بن سهيل:
تقدم في سعد في الأول مع بيان الوهم فيه.
٣٧٧٩- سعيد:
بن عامر اللّخميّ- ذكره ابن حزم في الوحدان من مسند بقيّ بن مخلد، وعزاه الذّهبي لأبي يعلى، وقد صحّف نسبه، وإنما هو الجمحيّ المتقدّم.
٣٧٨٠- سعيد العكّي «١» :
ثم الآهلي. ذكره أبو موسى، عن أبي بكر بن أبي علي، ونبّه على أنّ الصّواب أنه سويد.
٣٧٨١- سعيد بن العاص:
بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فوهم فيه وهما شنيعا، وأعجب من ذلك أنه قال: هو المكبر الّذي زوّج رسول اللَّه ﷺ أم حبيبة، ثم وجدت لابن حبّان سلفا،
فروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق مليح، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن سعيد بن العاص قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : «خياركم في الإسلام خياركم في الجاهليّة» .
قال يعقوب بن سفيان: سعيد بن العاص هذا هو ابن أميّة بن عبد شمس، وسعيد بن العاص المذكور يكنّى أبا أحيحة، وكان من وجوه قريش.
قال ابن عساكر: لم يدرك الإسلام، قال: ووهم يعقوب بن سفيان فيما زعم، وإنما الحديث لابن ابنه سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي داود في المصاحف:
حدّثنا العباس بن الوليد بن زيد، أخبرني أبي، أنبأنا سعيد بن عبد العزيز أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه ﷺ ، وقتل العاص أبوه يوم بدر مشركا، ومات جدّه سعيد بن العاص قبل بدر مشركا.
ووقع عند أبي داود من حديث أبي هريرة: كلّمت رسول اللَّه ﷺ أن يسهم لي، فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص، فقال: لا يسهم له. فقلت: ما هذا؟ قاتل ابن نوفل! فقال سعيد بن العاص: يا عجبا لوبر ... الحديث.
وهذا يوهم أنّ سعيد بن العاص حاجّ أبا هريرة بسبب بعض ولده، وليس كذلك، بل
стр. 1467
الصّواب: فقال أبان بن سعيد بن العاص. وقد أوضحت ذلك بحجاجه في شرح البخاريّ.
ووقع في الطّبرانيّ من حديث جبير بن مطعم: رأيت رسول اللَّه ﷺ عاد سعيد بن العاص ... الحديث. وقد ذكرته في ترجمة حفيد هذا.
وأبو أحيحة كان إذا اعتمّ بمكّة لم يعتمّ أحد بمثل عمامته إجلالا له، وأمّه ريطة بنت البياع بن عبد ياليل الثقفيّة، وكان سعيد قد قدم الشّام في تجارة، فحبسه عمرو بن جفنة لأجل عثمان بن الحارث، فقال سعيد في ذلك:
يا راكبي إمّا عرضت ... فبلّغن قومي يزيدا
عثمان أو عفّان أو ... أبلغ مغلغلة أسيدا
فلأمدحنّ المادحين ... بمدحة تأتي شرودا
[مجزوء الكامل] وكان حبس مع هشام بن سعيد بن عبد اللَّه بن أبي قيس العامريّ، فقال في ذلك:
قومي وقومك يا هشام أجمعوا ... تركي وتركك آخر الأعصار
[الكامل] في أبيات، فاجتمع رأي بني عبد شمس على أن يفتدوا سعيد بن العاص، فجمعوا مالا كثيرا فافتدوه به، ومات هشام في الحبس.
٣٧٨٢ ز- سعيد:
بن عبد اللَّه الثقفيّ. وقع في كثير من نسخ المصابيح للبغويّ في كتاب الأدب في باب حفظ اللسان من الحسان حديث سعيد بن عبد اللَّه الثقفيّ قلت: يا رسول اللَّه، ما أخوف ما تخاف علي؟ قال: فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: «هذا» هكذا فيه.
وفيه تصحيف، وإنما هو سفيان، وهو طرف من حديث أخرجه التّرمذيّ، وأصله عند ابن مسلم.
٣٧٨٣ ز- سعيد بن عبد العزيز «١» :
له أربعة أحاديث عند بقي، وصوابه سعيد أبو عبد العزيز، كذا في التّجريد، وقد تقدّم في الأوّل سعيد الشّامي أبو عبد العزيز وأنّ ابن قانع نسبه أنصاريا، وذكر الذّهبي سعيدا الأنصاريّ ترجمة مفردة، وقال: يأتي بعد ابن عامر، وذكر بعد ابن عامر سعيدا يروي عنه ابنه عبد العزيز، فهؤلاء الثّلاثة واحد.
٣٧٨٤ ز- سعيد:
بن عقبة الثقفيّ الطّائفي. وقع ذكره في ترجمة طريح عند ابن مندة،
стр. 1468
ظاهر سياقه أنه صحابيّ، ولم يفرده ابن مندة بترجمة، ولا استدركه أبو موسى فأجاد، فإنه غلط نشأ عن خبط وقع في السّند، وذلك أنه قال في ترجمة طريح ما نصّه: أخبرنا سعيد بن يزيد الحمصي، حدّثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن حوشب، حدّثنا ابن إسماعيل بن طريح، عن أبيه، عن جدّه- أن أبا سفيان رمى جدّه سعيد بن عقبة بسهم، فأصاب عينه ... الحديث.
وأورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة سعيد بن عبيد بهذا السند، لكن قال فيه بعد حوشب: حدّثنا إسماعيل بن سعيد بن عبيد الثقفيّ، من أهل الطّائف، حدّثني أبي عن جدّه أنّ أبا سفيان رمى جدّي سعيد بن عبيد يوم الطّائف بسهم ... الحديث.
فهذا هو المعتمد، والصّحبة لسعيد بن عبيد، وفي سياق المتن شيء آخر قد بيّنته في ترجمة سعيد بن عبيد.
٣٧٨٥- سعيد:
وقيل معبد بن عمرو التميمي، حليف بني سهم- كرره الذّهبي.
٣٧٨٦- سعيد «١» :
بن وقش الأسديّ. صحّف فيه ابن مندة، وإنما هو رقيش- بالرّاء مصغّرا.
٣٧٨٧- سعيد:
بن يزيد الأزديّ. تقدّم في القسم الأول.
٣٧٨٨- سعيد بالتصغير:
تقدّم في سعيد بن سهيل في الأوّل، وبيان الوهم فيه.
السين بعدها الفاء
٣٧٨٩ ز- سفيان بن بجير:
بموحدة ومعجمة مصغّرا، هو ابن مجيب- بضم الميم بعدها جيم- تقدّم.
٣٧٩٠- سفيان بن أبي العوجاء:
أبو ليلى. ذكره أبو نعيم، وظنّ أنه والد عبد الرّحمن بن أبي ليلى، فوهم، فوالد عبد الرّحمن أنصاريّ، وهذا سلمي، وذاك صحابيّ، وهذا تابعيّ باتفاق البخاري ومسلم وغيرهما.
٣٧٩١- سفيان بن قيس الكنديّ «٢» :
ذكره ابن شاهين، وذكر له حديثا أنه كان مؤذّن وفد كندة. واستدركه أبو موسى.
وفيه تصحيف، وإنما هو سيف بن قيس أخو الأشعث بن قيس. وقد تقدّم على الصّواب.
стр. 1469
السين بعدها الكاف
٣٧٩٢- سكن بن أبي السّكن:
استدركه ابن فتحون فوهم، فإنه نسبه إلى كتاب ابن أبي حاتم وأنه ذكره في ترجمة عثمان بن وكيع، قال: كان فينا سبعة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ منهم سكن بن أبي السّكن.
قلت: وهم وفيه ابن فتحون وهما شنيعا، وذلك أن سكن بن أبي السّكن هو الّذي روى عن عثمان بن وكيع أنه كان فيهم سبعة من الصّحابة، وذلك واضح في كتاب ابن أبي حاتم. وسكن هذا يروي عن أتباع التّابعين، ولقد لقيه علي بن المديني وطبقته. والعجب أن الذّهبي ذكره بما ذكره ابن فتحون، فشاركه في الوهم.
٣٧٩٣- سكينة «١» :
ذكره أبو موسى في الذّيل،
وروى من طريق المحامليّ، حدّثنا أبو حاتم الرّازي، حدّثنا الحسن بن عبيد بن عبد اللَّه بن زياد بن سكينة، حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيه، عن جدّه سكينة أنّ النبيّ ﷺ قال: «لو أنّ الدّين معلّق بالثّريّا» ... الحديث.
قال:
وقال سكينة: أوصى إليّ النبيّ ﷺ : ألّا أسأل أحدا شيئا.
قال أبو موسى: هذا وهم، وإنما هو سفينة، بالفاء لا بالكاف، ثم أسنده من وجه آخر عن أبي حاتم الرّازي كذلك.
قلت: وكذا رويناه من طريق عبد الغني بن سعيد المصريّ بإسناده عن أبي حاتم كذلك، وزاد في أوله: أنه ﷺ قال لأبي أيوب: لا تعيره بالفارسيّة.
السين بعدها اللام
٣٧٩٤- سلّام:
بن عمرو اليشكريّ. تقدّم في الأوّل.
٣٧٩٥ ز- سلام:
بن قيس الحضرميّ. سمع النّبيّ ﷺ . روى عنه عمرو بن ربيعة.
ذكره هكذا البخاريّ، وتبعه ابن عديّ، وقال: لا يعرف. واستدركه مغلطاي في كتابه الإمامة. وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه. والصّواب قيصر، وقد تبدل الصّاد سينا، وقد قيل في اسمه هو سلامة بزيادة هاء، وقد تقدّم ذكره في رواية عمرو بن ربيعة في الأول.
стр. 1470
٣٧٩٦ ز- سلمان الخير:
فرّق بعضهم بينه وبين سلمان الفارسيّ، وهو هو، ونبّه على ذلك ابن حبّان.
٣٧٩٧- سلمة الأنصاريّ «١» :
جدّ عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، غاير [ ... ] بينه وبين سلمة بن يزيد، وهما واحد.
٣٧٩٨- سلمة بن أبي سلمة الجرمي:
أفرده بعضهم، وأورده فيمن اسمه سلمة- بفتح اللّام وهو وهم على وهم، فإنه بكسر اللّام، وهو والد عمرو، واسم أبيه قيس على الصّحيح. وقد تقدّم على الصّواب في الأول، وأن بعضهم وحدّ بينه وبينه سلمة بن نفيع، والراجح التعدّد.
٣٧٩٩- سلمة الهذلي:
فرّق أبو يعلى بينه وبين سلمة بن المحبّق. وتبعه أبو نعيم. وكذا هو في مسند بقيّ بن مخلد، وعلم له الذّهبي علامة بقي بن مخلد، فإنه أخرج له حديثين، وكلّ ذلك وهم، فإنّهما واحد، وقد نبّه على ذلك أبو موسى فأصاب.
٣٨٠٠- سلمة بن المجرّ «٢» :
ذكره ابن شاهين مختصرا، وقال: إن لهم مسجدا بالكوفة، وتبعه أبو موسى ولم يتعقّبه، وهو وهم نشأ عن تصحيف، وإنما هو سلمة المجرّ جدّ سمرة بن معاوية بن عمرو بن سلمة الماضي في القسم الأول، وكان سلمة المذكور قبل الإسلام.
والمجر بالجيم بغير موحّدة، كما تقدّم.
٣٨٠١- سلم بن يزيد:
روى عن النّبيّ ﷺ ، وعنه يزيد بن أبي حبيب، قال أبو عمر:
حديثه عندي مرسل.
قلت: لم أر من ذكره في الصّحابة قبله، بل قال ابن أبي حاتم: روى عن النّبيّ ﷺ مرسلا، وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وأنه روى عن أنس، ثم إنني رأيت في عدة نسخ من الاستيعاب أنّ اسم أبيه نذير بالنّون والذّال مصغّرا وآخره راء، والمعروف فيه إنما هو يزيد بالتحتانية والزّاي وآخره دال بغير تصغير.
٣٨٠٢- سلمى «٣» :
خادم النّبيّ ﷺ .
ذكره ابن شاهين، وتبعه أبو موسى، فأخرج من طريق جعفر الصّادق، عن أبيه، عن
стр. 1471
سلمى خادم النّبيّ ﷺ أنّ أزواج النّبيّ ﷺ كنّ يجعلن رءوسهنّ أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها ... الحديث.
وسلمى امرأة وهي أمّ رافع زوجة أبي رافع، فظنّ أن قوله خادم النّبيّ ﷺ رجلا، وليس كذلك.
وذكر ابن شاهين وأبو موسى من طريقه أنّ الراويّ قال مرة في هذا الحديث: عن سالم خادم النّبيّ ﷺ ، فكأنه تغيّر من سلمى. واللَّه أعلم.
٣٨٠٣-[سليط بن سليط:
أورده ابن مندة عن سليط بن سليط بن عمرو وهما واحد] «١» .
٣٨٠٤- سليط بن عمرو «٢» :
بن مالك بن حسل العامريّ.
أفرده الطّبرانيّ ومن تبعه عن سليط بن عمرو بن عبد شمس، وهو هو، فعمرو والده هو ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك، فنسب إلى جدّ أبيه فظنوه آخر، ولكن القصّة واحدة، وهو كونه كان الرسول إلى هوذة بن علي.
٣٨٠٥ ز- السّليل الأشجعيّ:
ينظر من القسم الأوّل، فقد جزم ابن مندة وابن ماكولا بأنه وهم، وأنّ الصّواب أبو السّليل الّذي يروي عن أبي المليح.
٣٨٠٦ ز- سليمان، أبو عثمان:
قال الحاكم في علوم الحديث: أدخله علي بن سعيد العسكريّ وغيره في الصّحابة،
وأخرج من طريق زهير بن محمد، عن عثمان بن سليمان، عن أبيه- أنه سمع النّبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور،
قال الحاكم: وهذا معلوم من ثلاثة أوجه: أحدها أن عثمان إنما هو ابن أبي سليمان، وأبو سليمان هو ابن محمد بن جبير بن مطعم، فليس لأبيه صحبة. ثانيها أنّ عثمان إنما رواه عن نافع بن جبير عن أبيه، فسقط نافع بن جبير. ثالثها أنّ سليمان لم يسمع من النّبيّ ﷺ .
قلت: الثالث نتيجة ما قبله.
٣٨٠٧ ز- سلمان بن جابر:
وقع حديثه في معجم ابن الأعرابيّ من رواية قرّة، عن سليمان بن جابر، قال: أتيت النبيّ ﷺ وعليه بردة، وإنّ هدبها لعلى قدميه، فقلت:
أوصني. فقال: «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا ... » الحديث.
стр. 1472
وقرأت بخط مغلطاي أنّ ابن مندة أورده في «تاريخه» في ترجمة محمد بن الصّلت بن غالب الهجيمي.
قلت: وسليمان هذا صوابه سليم، وهو أبو جري الهجيمي، وسليمان تصحيف.
٣٨٠٨ ز- سليمان بن سعد:
تابعي. أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصّحابة.
قال ابن أبي حاتم: روى عن النّبيّ ﷺ مرسلا. روى عنه موسى بن أبي عائشة.
٣٨٠٩- سليمان بن مسهر «١» .
ذكره الطّبريّ في «الصّحابة» ، وهو وهم، فروى ابن مندة من طريق أبي حريز أنّ رفاعة حدّثه أنّ صاحبا له قال له: انطلق بنا إلى المختار، فإنه يدعو إلى نصرة آل محمد، فدخلنا عليه، قال: فذكر كلمة فأهويت إلى قائم السّيف، فذكرت
كلمة سليمان بن مسهر عن النبيّ ﷺ ، قال: «إذا ائتمنك رجل على دمه فلا تقتله» .
قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب عن رفاعة، عن عمرو بن المحبّق.
قلت: الّذي يظهر أن أبا حريز وهم في اسم والد سليمان بن صرد، فإنّ الحديث رواه ابن أبي ليلى، عن أبي عكاشة، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد، فإن كان أبو حريز حفظ فيه سليمان بن مسهر فيكون من رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن رفاعة تابعيّ، وسليمان بن مسهر تابعيّ أيضا مشهور في تابعيّ أهل الكوفة، والمتن معروف من رواية رفاعة عن عمرو بن المحبّق، كما قال ابن مندة- أخرجه النّسائي وابن ماجة، وقد ذكرته من طريق أبي حريز في ترجمة المختار مطوّلا.
٣٨١٠ ز- سليم، غير منسوب:
استدركه ابن فتحون، وهو وهم نشأ عن تصحيف، فأخرج بإسناده من طريق ابن عيينة، عن إسحاق بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: صليت أنا وسليم في بيتنا خلف رسول اللَّه ﷺ وصلّت أمي من ورائنا. هكذا أخرجه من جزء يحيى بن يحيى النيسابوريّ المشهور، عن ابن عيينة.
والحديث في الجزء المذكور على الصّواب بلفظ صلّيت أنا ويتيم، كذا أخرجه البخاريّ من رواية ابن عيينة، وقد قيل إن اسم اليتيم المذكور ضميرة.
٣٨١١ ز- سليم الضبي:
ذكره الخطيب في المؤتلف من طريق محمد بن هارون بن
стр. 1473
حميد المجدّر، عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال: حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو نعامة العدويّ، عن عبد العزيز بن بشير، عن سليم الضّبي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبي كان يقري الضّيف، ويفعل كذا لأشياء عدّها، فقال: أدرك الإسلام؟ قلت: لا. قال: ليس بنافعه. فلما رأى ما بي قال: إنه لا يزال ذلك في عقبه لا يظلمون ولا يستذلون ولا يفتقرون.
قال الخطيب: كذا قال، وإنما هو سلمان.
قلت: هو ابن عامر الضّبي الصحابي المشهور، كذا أخرجه الطبراني والحاكم والدارقطنيّ والخطيب في المؤتلف، من طرق: عن أبي عاصم، عن أبي نعامة، عن عبد العزيز بن بشير، عن جده سلمان بن عامر الضبي، وهو الصّواب.
٣٨١٢ ز- سليم بن خالد:
الأنصاري الزّرقيّ.
قال ابن عساكر: أدرك النبي ﷺ ، وخرج إلى الشّام غازيا.
وقال الواقدي: كان يحمل لواء شرحبيل بن حسنة.
قلت: هكذا استدركه مغلطاي، وحرّف اسم والده، وإنما هو خلدة، كما تقدّم في القسم الأول.
٣٨١٣ ز- سليم «١» :
مصغرا، ابن عامر الخبائري. تابعي، استدركه مغلطاي، وقال:
روى شعبة عن يزيد بن حمير: سمعت سليم بن عامر، وكان قد أدرك النبي ﷺ .
قال ابن عساكر: ورواية من روى: وكان أدرك النبي ﷺ أصحّ.
قلت: ما رأيت هذا الّذي نقله عن ابن عساكر في ترجمة سليم من تاريخه، بل ذكر الرواية التي فيها أدرك أصحاب النبي ﷺ فقط، نعم ذكر ذلك المزّي في ترجمته، لكن عبّر بالصحيح وهو الصواب، فإن سليم بن عامر هذا تابعيّ مشهور. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، قال: وكان ثقة قديما.
وقال ابن معين في تاريخه: كان يقول: استقبلت الإسلام من أوله، وزعم أنه قرئ عليه كتاب عمر، ومراده بقوله: استقبلت ... إلى آخره المبالغة في إدراكه أيام الفتوح، وحضوره كتاب عمر يجوز أن يكون وهو صغير، فقد قال أبو حاتم في المراسيل: روى عن عوف بن مالك مرسلا، ولم يدرك المقداد بن الأسود، ولا عمرو بن عبسة، وأرّخوا، وفاته سنة ثلاثين.
стр. 1474
وقد تقرّر عند أهل الحديث أنه لم يبق أحد من الناس على رأس المائة من يوم
قال النبي ﷺ قبل وفاته بشهر: «لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها اليوم أحدا» ،
فكان آخر من ضبطت وفاته ممّن رأى النبي ﷺ أبو الطفيل عامر بن واثلة.
واختلف في سنة وفاته، فأنهى ما قيل فيها سنة عشر ومائة، وذلك عند تكملة المائة سواء، فظهر أن قول من قال في الرواية المذكورة: إنه أدرك أصحاب النبي ﷺ هو الصواب: واللَّه أعلم.
السّين بعدها الميم
٣٨١٤- سمالي بن هزّال:
ينظر من القسم الأول.
وقد ذكر فيه أنّ أبا موسى أشار إلى أنه وهم، وأن الصواب قصّة ماعز مع هزّال التي ستأتي في حرف الهاء.
السّين بعدها النّون
٣٨١٥- سناح العبسيّ «١» :
أحد التسعة من بني عبس. ذكره الطبري وغيره، وهكذا استدركه ابن فتحون، وكذا رأيته في التجريد للذّهبيّ، وهو وهم نشأ عن تصحيف.
والصواب سباع، بكسر المهملة ثم موحدة خفيفة وآخره عين.
٣٨١٦- سنان بن روح:
كذا ذكره بعضهم. والصّواب سيار- بتحتانية وآخره راء.
٣٨١٧- سنان بن سعد:
وقع ذكره
في الإحياء للغزالي في أواخر كتاب الفقر والزهد من الرابع الأخير، وهو ربع المنجيات، قال فيه: وعن سنان بن سعد، قال: حيكت للنّبيّ ﷺ جبّة من صوف، وجعلت حاشيتها سوداء، فلما لبسها قال: انظروا، ما أحسنها! وما لبسها، فقام إليه أعرابيّ، فقال: يا رسول اللَّه، هبها لي. قال: وكان إذا سئل شيئا لم يبخل به، فدفعها إليه، وأمر أن تحاك له جبة أخرى، فمات وهي في المحاكة.
قال شيخنا في تخريجه هذا الحديث: أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث سهل بن سعد، وهو عند الطبراني بالقصة الأخيرة، ووقع في كثير من نسخ الإحياء سنان بن سعد، وهو غلط. واللَّه أعلم.
٣٨١٨ ز- سنان بن سلمة:
أورده ابن شاهين، وأورد له حديثين من رواية سلمة بن جنادة، عنه، وأفرده عن سنان بن المحبّق، وهو وهم. وسنان له رؤية لا سماع، وقد خبط
стр. 1475
فيه أبو عمر، فقال: سنان بن سلمة الأسلميّ بصري. روى عنه قتادة، ومعاذ بن سعد، في حديثه اضطراب.
قلت: فوهم في نسبه، وإنما هو هذلي. وقد بيّن البغويّ سبب الوهم، وأن بعض الرواة توهم صحبته من إرسال الحديث، فأخرج من طريق ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن معاذ بن سعد، عن سنان بن سلمة- أنّ النبي ﷺ بعث ببدنتين مع رجل ... الحديث.
قال: ورواه ابن جريج، عن عبد الكريم، عن معاذ بن سعد، عن سنان بن سلمة، عن أبيه، وكانت له صحبة، فذكره. وهذا هو الصواب. [وقد تقدّم شيء منه في القسم الثاني] «١» .
٣٨١٩- سندر «٢» :
أبو الأسود. استدركه أبو موسى، وأورد من طريق ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر- رفعه: «أسلم سالمها اللَّه ... » الحديث. وفيه: تجيب أجابت.
قلت: قد ذكره ابن مندة، فلا يستدرك، وكأن أبا موسى لما رآه في هذه الرواية كنى أبا الأسود ظنّه آخر. وليس كذلك، فإن كنيته أبو الأسود، وله ولد اسمه عبد اللَّه كني به أيضا.
وسيأتي فيمن اسمه عبد اللَّه.
السين بعدها الهاء
٣٨٢٠ ز- سهل بن ثعلبة:
بن جزء الزبيدي. روى عن النبي ﷺ في النهي عن استقبال القبلة للبول. رواه الليث عنه، قاله البخاريّ، هكذا استدركه ابن فتحون، فغلط غلطا شنيعا، وإنما قال البخاريّ: سهل بن ثعلبة، عن ابن جزء، فسقط «عن» ، وكيف يتخيل ابن فتحون أنّ الليث يروي عن صحابي، وقد أخرج الحديث الطبراني من طريق سهل، عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء. وسهل معدود في التابعين عند البخاريّ وأبي حاتم، وكل من ذكره.
٣٨٢١- سهل بن حنظلة:
تقدم في الأول، كرره في التجريد.
٣٨٢٢- سهل بن الربيع «٣» :
هو ابن الحنظلية. كرره أبو عمر.
٣٨٢٣- سهل بن أبي سهل «٤» :
روى عن النبي ﷺ ، قال: «تهادوا ... » الحديث.
وعنه سعيد بن أبي هلال. أورده أبو عمر.