← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

سلمى خادم النّبيّ ﷺ أنّ أزواج النّبيّ ﷺ كنّ يجعلن رءوسهنّ أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها ... الحديث. وسلمى امرأة وهي أمّ رافع زوجة أبي رافع، فظنّ أن قوله خادم النّبيّ ﷺ رجلا، وليس كذلك. وذكر ابن شاهين وأبو موسى من طريقه أنّ الراويّ قال مرة في هذا الحديث: عن سالم خادم النّبيّ ﷺ ، فكأنه تغيّر من سلمى. واللَّه أعلم. ٣٨٠٣-[سليط بن سليط: أورده ابن مندة عن سليط بن سليط بن عمرو وهما واحد] «١» . ٣٨٠٤- سليط بن عمرو «٢» : بن مالك بن حسل العامريّ. أفرده الطّبرانيّ ومن تبعه عن سليط بن عمرو بن عبد شمس، وهو هو، فعمرو والده هو ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك، فنسب إلى جدّ أبيه فظنوه آخر، ولكن القصّة واحدة، وهو كونه كان الرسول إلى هوذة بن علي. ٣٨٠٥ ز- السّليل الأشجعيّ: ينظر من القسم الأوّل، فقد جزم ابن مندة وابن ماكولا بأنه وهم، وأنّ الصّواب أبو السّليل الّذي يروي عن أبي المليح. ٣٨٠٦ ز- سليمان، أبو عثمان: قال الحاكم في علوم الحديث: أدخله علي بن سعيد العسكريّ وغيره في الصّحابة، وأخرج من طريق زهير بن محمد، عن عثمان بن سليمان، عن أبيه- أنه سمع النّبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطّور، قال الحاكم: وهذا معلوم من ثلاثة أوجه: أحدها أن عثمان إنما هو ابن أبي سليمان، وأبو سليمان هو ابن محمد بن جبير بن مطعم، فليس لأبيه صحبة. ثانيها أنّ عثمان إنما رواه عن نافع بن جبير عن أبيه، فسقط نافع بن جبير. ثالثها أنّ سليمان لم يسمع من النّبيّ ﷺ . قلت: الثالث نتيجة ما قبله. ٣٨٠٧ ز- سلمان بن جابر: وقع حديثه في معجم ابن الأعرابيّ من رواية قرّة، عن سليمان بن جابر، قال: أتيت النبيّ ﷺ وعليه بردة، وإنّ هدبها لعلى قدميه، فقلت: أوصني. فقال: «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا ... » الحديث.

стр. 1472

وقرأت بخط مغلطاي أنّ ابن مندة أورده في «تاريخه» في ترجمة محمد بن الصّلت بن غالب الهجيمي. قلت: وسليمان هذا صوابه سليم، وهو أبو جري الهجيمي، وسليمان تصحيف. ٣٨٠٨ ز- سليمان بن سعد: تابعي. أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصّحابة. قال ابن أبي حاتم: روى عن النّبيّ ﷺ مرسلا. روى عنه موسى بن أبي عائشة. ٣٨٠٩- سليمان بن مسهر «١» . ذكره الطّبريّ في «الصّحابة» ، وهو وهم، فروى ابن مندة من طريق أبي حريز أنّ رفاعة حدّثه أنّ صاحبا له قال له: انطلق بنا إلى المختار، فإنه يدعو إلى نصرة آل محمد، فدخلنا عليه، قال: فذكر كلمة فأهويت إلى قائم السّيف، فذكرت كلمة سليمان بن مسهر عن النبيّ ﷺ ، قال: «إذا ائتمنك رجل على دمه فلا تقتله» . قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب عن رفاعة، عن عمرو بن المحبّق. قلت: الّذي يظهر أن أبا حريز وهم في اسم والد سليمان بن صرد، فإنّ الحديث رواه ابن أبي ليلى، عن أبي عكاشة، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد، فإن كان أبو حريز حفظ فيه سليمان بن مسهر فيكون من رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن رفاعة تابعيّ، وسليمان بن مسهر تابعيّ أيضا مشهور في تابعيّ أهل الكوفة، والمتن معروف من رواية رفاعة عن عمرو بن المحبّق، كما قال ابن مندة- أخرجه النّسائي وابن ماجة، وقد ذكرته من طريق أبي حريز في ترجمة المختار مطوّلا. ٣٨١٠ ز- سليم، غير منسوب: استدركه ابن فتحون، وهو وهم نشأ عن تصحيف، فأخرج بإسناده من طريق ابن عيينة، عن إسحاق بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول: صليت أنا وسليم في بيتنا خلف رسول اللَّه ﷺ وصلّت أمي من ورائنا. هكذا أخرجه من جزء يحيى بن يحيى النيسابوريّ المشهور، عن ابن عيينة. والحديث في الجزء المذكور على الصّواب بلفظ صلّيت أنا ويتيم، كذا أخرجه البخاريّ من رواية ابن عيينة، وقد قيل إن اسم اليتيم المذكور ضميرة. ٣٨١١ ز- سليم الضبي: ذكره الخطيب في المؤتلف من طريق محمد بن هارون بن

стр. 1473

حميد المجدّر، عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال: حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو نعامة العدويّ، عن عبد العزيز بن بشير، عن سليم الضّبي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبي كان يقري الضّيف، ويفعل كذا لأشياء عدّها، فقال: أدرك الإسلام؟ قلت: لا. قال: ليس بنافعه. فلما رأى ما بي قال: إنه لا يزال ذلك في عقبه لا يظلمون ولا يستذلون ولا يفتقرون. قال الخطيب: كذا قال، وإنما هو سلمان. قلت: هو ابن عامر الضّبي الصحابي المشهور، كذا أخرجه الطبراني والحاكم والدارقطنيّ والخطيب في المؤتلف، من طرق: عن أبي عاصم، عن أبي نعامة، عن عبد العزيز بن بشير، عن جده سلمان بن عامر الضبي، وهو الصّواب. ٣٨١٢ ز- سليم بن خالد: الأنصاري الزّرقيّ. قال ابن عساكر: أدرك النبي ﷺ ، وخرج إلى الشّام غازيا. وقال الواقدي: كان يحمل لواء شرحبيل بن حسنة. قلت: هكذا استدركه مغلطاي، وحرّف اسم والده، وإنما هو خلدة، كما تقدّم في القسم الأول. ٣٨١٣ ز- سليم «١» : مصغرا، ابن عامر الخبائري. تابعي، استدركه مغلطاي، وقال: روى شعبة عن يزيد بن حمير: سمعت سليم بن عامر، وكان قد أدرك النبي ﷺ . قال ابن عساكر: ورواية من روى: وكان أدرك النبي ﷺ أصحّ. قلت: ما رأيت هذا الّذي نقله عن ابن عساكر في ترجمة سليم من تاريخه، بل ذكر الرواية التي فيها أدرك أصحاب النبي ﷺ فقط، نعم ذكر ذلك المزّي في ترجمته، لكن عبّر بالصحيح وهو الصواب، فإن سليم بن عامر هذا تابعيّ مشهور. ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة، قال: وكان ثقة قديما. وقال ابن معين في تاريخه: كان يقول: استقبلت الإسلام من أوله، وزعم أنه قرئ عليه كتاب عمر، ومراده بقوله: استقبلت ... إلى آخره المبالغة في إدراكه أيام الفتوح، وحضوره كتاب عمر يجوز أن يكون وهو صغير، فقد قال أبو حاتم في المراسيل: روى عن عوف بن مالك مرسلا، ولم يدرك المقداد بن الأسود، ولا عمرو بن عبسة، وأرّخوا، وفاته سنة ثلاثين.

стр. 1474

وقد تقرّر عند أهل الحديث أنه لم يبق أحد من الناس على رأس المائة من يوم قال النبي ﷺ قبل وفاته بشهر: «لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها اليوم أحدا» ، فكان آخر من ضبطت وفاته ممّن رأى النبي ﷺ أبو الطفيل عامر بن واثلة. واختلف في سنة وفاته، فأنهى ما قيل فيها سنة عشر ومائة، وذلك عند تكملة المائة سواء، فظهر أن قول من قال في الرواية المذكورة: إنه أدرك أصحاب النبي ﷺ هو الصواب: واللَّه أعلم. السّين بعدها الميم ٣٨١٤- سمالي بن هزّال: ينظر من القسم الأول. وقد ذكر فيه أنّ أبا موسى أشار إلى أنه وهم، وأن الصواب قصّة ماعز مع هزّال التي ستأتي في حرف الهاء. السّين بعدها النّون ٣٨١٥- سناح العبسيّ «١» : أحد التسعة من بني عبس. ذكره الطبري وغيره، وهكذا استدركه ابن فتحون، وكذا رأيته في التجريد للذّهبيّ، وهو وهم نشأ عن تصحيف. والصواب سباع، بكسر المهملة ثم موحدة خفيفة وآخره عين. ٣٨١٦- سنان بن روح: كذا ذكره بعضهم. والصّواب سيار- بتحتانية وآخره راء. ٣٨١٧- سنان بن سعد: وقع ذكره في الإحياء للغزالي في أواخر كتاب الفقر والزهد من الرابع الأخير، وهو ربع المنجيات، قال فيه: وعن سنان بن سعد، قال: حيكت للنّبيّ ﷺ جبّة من صوف، وجعلت حاشيتها سوداء، فلما لبسها قال: انظروا، ما أحسنها! وما لبسها، فقام إليه أعرابيّ، فقال: يا رسول اللَّه، هبها لي. قال: وكان إذا سئل شيئا لم يبخل به، فدفعها إليه، وأمر أن تحاك له جبة أخرى، فمات وهي في المحاكة. قال شيخنا في تخريجه هذا الحديث: أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث سهل بن سعد، وهو عند الطبراني بالقصة الأخيرة، ووقع في كثير من نسخ الإحياء سنان بن سعد، وهو غلط. واللَّه أعلم. ٣٨١٨ ز- سنان بن سلمة: أورده ابن شاهين، وأورد له حديثين من رواية سلمة بن جنادة، عنه، وأفرده عن سنان بن المحبّق، وهو وهم. وسنان له رؤية لا سماع، وقد خبط

стр. 1475

فيه أبو عمر، فقال: سنان بن سلمة الأسلميّ بصري. روى عنه قتادة، ومعاذ بن سعد، في حديثه اضطراب. قلت: فوهم في نسبه، وإنما هو هذلي. وقد بيّن البغويّ سبب الوهم، وأن بعض الرواة توهم صحبته من إرسال الحديث، فأخرج من طريق ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن معاذ بن سعد، عن سنان بن سلمة- أنّ النبي ﷺ بعث ببدنتين مع رجل ... الحديث. قال: ورواه ابن جريج، عن عبد الكريم، عن معاذ بن سعد، عن سنان بن سلمة، عن أبيه، وكانت له صحبة، فذكره. وهذا هو الصواب. [وقد تقدّم شيء منه في القسم الثاني] «١» . ٣٨١٩- سندر «٢» : أبو الأسود. استدركه أبو موسى، وأورد من طريق ابن لهيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر- رفعه: «أسلم سالمها اللَّه ... » الحديث. وفيه: تجيب أجابت. قلت: قد ذكره ابن مندة، فلا يستدرك، وكأن أبا موسى لما رآه في هذه الرواية كنى أبا الأسود ظنّه آخر. وليس كذلك، فإن كنيته أبو الأسود، وله ولد اسمه عبد اللَّه كني به أيضا. وسيأتي فيمن اسمه عبد اللَّه. السين بعدها الهاء ٣٨٢٠ ز- سهل بن ثعلبة: بن جزء الزبيدي. روى عن النبي ﷺ في النهي عن استقبال القبلة للبول. رواه الليث عنه، قاله البخاريّ، هكذا استدركه ابن فتحون، فغلط غلطا شنيعا، وإنما قال البخاريّ: سهل بن ثعلبة، عن ابن جزء، فسقط «عن» ، وكيف يتخيل ابن فتحون أنّ الليث يروي عن صحابي، وقد أخرج الحديث الطبراني من طريق سهل، عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء. وسهل معدود في التابعين عند البخاريّ وأبي حاتم، وكل من ذكره. ٣٨٢١- سهل بن حنظلة: تقدم في الأول، كرره في التجريد. ٣٨٢٢- سهل بن الربيع «٣» : هو ابن الحنظلية. كرره أبو عمر. ٣٨٢٣- سهل بن أبي سهل «٤» : روى عن النبي ﷺ ، قال: «تهادوا ... » الحديث. وعنه سعيد بن أبي هلال. أورده أبو عمر.

стр. 1476

قلت: سهل تابعيّ أرسل، وسعيد لم يلق أحدا من الصحابة. ٣٨٢٤- سهل: كان اسمه حزنا «١» . أفرده ابن مندة عن سهل بن سعد، فوهمه، وبيّن ذلك أبو نعيم فأجاد. ٣٨٢٥ ز- سهل بن معاذ الجهنيّ: أورده ابن شاهين في الصحابة، وهو وهم نشأ عن سقط، فإنه أخرج من طريق إسماعيل بن عباس، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ الجهنيّ، قال: غزوت مع أبي الصّائفة، فنزلنا على حصن، فضيق الناس المنازل، وقطعوا الطرق، فبعث النبيّ ﷺ مناديا، فنادى في الناس: «إنّ من ضيّق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له» . قلت: لو تدبّره ابن شاهين لعلم وجه الوهم، فإنه لم يكن في زمن النبي ﷺ صائفة، وسبب هذا الوهم أنه سقط من المتن شيء، وذلك واضح فيما أخرجه أحمد من طريق إسماعيل هذه بهذا الإسناد، فقال فيه- بعد قوله: وقطعوا الطرق: فقام معاذ بن أنس في الناس، فقال: أيّها الناس، إنّا غزونا مع رسول اللَّه ﷺ غزوة كذا، فضيق النّاس المنازل، وقطعوا الطرق فبعث ... فذكره. وهو عند أبي داود دون القصة، وعنده من طريق الأوزاعي عن أسيد أيضا. وأخرجه الطّبرانيّ من الوجهين. وعند أبي يعلى من هذا الوجه عن سهل بن معاذ: غزوت مع أبي الصائفة في زمن عبد الملك بن مروان، وعلينا عبد اللَّه بن عبد الملك، فضيّق الناس المنازل، فقال معاذ: أيها الناس، إني غزوت مع رسول اللَّه ﷺ ... فذكره، فظهر أنّ الصحابي في هذا الحديث هو معاذ بن أنس لا ابنه سهل. ٣٨٢٦ ز- سهل بن يوسف: ذكره الذهبي من مسند بقيّ، فوهم، فإنه من أتباع التابعين. وقد تقدّم حديثه في ترجمة سهل بن مالك وهو جدّه. ٣٨٢٧ ز- سهم، غير منسوب: ذكره الباوردي، وأورد من طريق أبي حاتم أنه جلس إلى جنب إياس بن سهم، فقال: ألا أحدثك عن أبي عن النبي ﷺ ، كذا قال، وإنما هو سهل باللام. وقد أخرجه مطين عن محمد بن يزيد- شيخ الباوردي، فيه على الصواب. وقد تقدم في أواخر من اسمه سهل مع الكلام عليه.

стр. 1477

السين بعدها الواو ٣٨٢٨- سواء بن قيس المحاربي «١» : فرّق ابن شاهين بينه وبين سواء بن الحارث، وهو هو. ٣٨٢٩- سوادة بن عمرو: روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ذكره أبو عمر مغايرا لسواد بن عمرو، وهو هو، والعجب أنه نبّه في ترجمة سواد بن عمرو على أنه يقال فيه بزيادة هاء، وكأنه أشار إلى صنيع ابن أبي حاتم، فإنه ذكر سواد بن عمرو فيمن اسمه سواد بلا هاء، وذكر قصّته في الخلوق، وأنّ النبيّ ﷺ طعنه في بطنه، فسأله أن يقتصّ منه، فكشف عن بطنه وشرع يقبله، وذكر قبل ذلك فيمن اسمه سوادة، بزيادة الهاء، هذه القصة بعينها لسوادة بن عمرو، وقال في كل منهما: روى عنه الحسن البصريّ، وكان ذكره قبل ذلك على صورة أخرى كما سأبينه في الّذي بعده. ٣٨٣٠ ز- سوّار بن خالد: تقدم في سواء بغير راء. ٣٨٣١ ز- سوار بن عمرو: ذكره ابن أبي حاتم في أول من اسمه سوّار، بتشديد الواو وبعد الألف راء، فقال: بصريّ، روى عن النبي ﷺ أنه نخسة بجريدة النخل، فطالبه بالقصاص. روى عنه الحسن البصريّ، كذا قال. وهو تصحيف شنيع لم يتابعه عليه ابن عبد البرّ ولا غيره. والصّواب من هذا كله أن اسم الرّجل سوادة بزيادة هاء، وقد أشرت إلى ذلك في القسم الأول، وسقت حديثه من عند البغويّ في ترجمة سواد بن غزيّة لمعنى اقتضى ذلك. ٣٨٣٢ ز- سوّار بن غزية «٢» : كذا وقع في بعض النسخ من الدارقطنيّ. والصواب سواد كما تقدم إيضاحه في القسم الأول. ٣٨٣٣- سويبق بن حاطب: أفرده أبو عمر، ولم ينبّه على أنه تقدم في سبيع «٣» . ٣٨٣٤- سويد بن جبلة الفزاريّ «٤» : ذكره أبو عمر الدمشقيّ في مسند الشاميين، وهو

стр. 1478

غلط، وليست له صحبة. وحديثه مرسل، قاله ابن أبي حاتم. وقال الدارقطنيّ وابن مندة: لا يصح له صحبة، وحديثه مرسل. قلت: له حديثان مرسلان، أحدهما أخرجه البغويّ وغيره من طريق الجراح بن مليح، عن الزّبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة، عن النبي ﷺ ، قال: «لتزدحمنّ هذه الأمّة على الحوض ... » الحديث. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه، والطّبرانيّ في مسند الشاميين، من طريق عبد اللَّه بن سالم، عن الزبيدي بهذا الإسناد، فقال: عن سويد بن جبلة، عن العرباض بن سارية. وله عند الطّبرانيّ عن العرباض من هذا الوجه حديث آخر. ومن هذا الوجه أيضا عنده عن عمرو بن عبسة. الحديث الثاني أخرجه ابن شاهين وغيره من طريق بقية عن الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن سويد بن جبلة، عن النبي ﷺ ، قال: «العارية مؤدّاة ... » الحديث، وهذا أخرجه النسائي من طريق الحجاج بن فرافصة، عن الزبيدي، عن أبي عامر، عنه، عن أبي أمامة. وهو الصواب. ٣٨٣٥ ز- سويد بن جملة: ذكره ابن شاهين، وساق الحديث الثاني في ترجمة الّذي قبله فصحّف أباه. ٣٨٣٦- سويد بن الصامت بن خالد» : بن عقبة الأوسيّ. ذكره ابن شاهين، وقال: شك في إسلامه. وقال أبو عمر: أنا أشك فيه كما شك غيري. ذكره بعضهم معتمدا على ما روى ابن إسحاق عن عاصم بن عمرو، عن أشياخ من قومه، قالوا: قدم سويد بن الصامت معتمرا، فدعاه رسول اللَّه ﷺ إلى الإسلام فلم يبعد، وقال: إن هذا القول حسن، ثم انصرف فقتل، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مسلما. قلت: فإن صحّ ما قالوا لم يعدّ في الصحابة، لأنه لم يلق النبي ﷺ مؤمنا. ٣٨٣٧- سويد بن صبيع «٢» : وقع ذكره في رسالة الغفران لأبي العلاء المعريّ بما يوهم

стр. 1479

أن له صحبة، وليس كذلك، فقال أبو العلاء ما نصه: ولو أدرك سويد بن صبيع لشاغبه أيام الربيع، وسويد هو الّذي يقول: إذا طلبوا منّي اليمين منحتهم ... يمينا كبرد الأتحميّ الممزّق وإن أحلفوني بالطّلاق أتيتها ... على خير ما كنّا ولم نتفرّق وإن أحلفوني بالعتاق فقد دري ... عبيد غلامي أنّه غير معتق [الطويل] وكان يألف فراش سودة أم المؤمنين، ويعرف مكانه الرسول، ولا يتحرّى عنه، فسألني بعض المشايخ عن ترجمة سويد هذا، وتوهم أنه صحابي، لكنه لم يجد من يعرف بحاله، وأنه كشف الاستيعاب، وما استدرك عليه فلم يجد له ذكرا، وكشف أنساب بني عامر بن لؤيّ رهط سودة فلم يذكروه، فأجبته بأن سويدا شاعر إسلامي، وكان ماجنا، وشعره يدلّ على كلّ من الأمرين المستتر والضمير في قول المعمري، وكان ليس هو لسويد، وإنما هو للذي خاطبه المعري بالرسالة المذكورة، وإنه شرع بعد أن أجابه عن مراسلته له يمدحه ويصفه بأنه لو أدرك فلانا لعرفه، ولو عاصر فلانا إلى غير ذلك، حتى ذكر عددا من الناس، لكنه اقتصر منهم على من يسمّى الأسود، أو من يشتق اسمه من السواد، لأن لون الّذي خاطبه كان إلى السواد أقرب، فإذا تقرّر هذا عرف أن الضمير في قوله «وكان» للمخاطب لا لسويد بن صبيع. واللَّه أعلم. ٣٨٣٨- سويد بن عامر: بن يزيد بن حارثة الأنصاريّ. تابعيّ صغير. لجدّه صحبة، وأما هو فأخرج له البغوي وأبو يعلى من طريق مجمّع بن يحيى، قال: سمعت سويد بن عامر أحد عمومتي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «بلّوا أرحامكم ولو بالسّلام» . قال ابن حبّان في ثقات التابعين: حديثه مرسل. وقال البغويّ وابن مندة: لا صحبة له. ٣٨٣٩ ز- سويد الجهنيّ: والد عقبة. غاير البغويّ بينه وبين سويد الأنصاريّ، وهو هو، فإنه جهنيّ حالف الأنصار. ٣٨٤٠- سياه: ذكره ابن قانع، كذا استدركه في التجريد، وليس عند ابن قانع إلا سيابة- بزيادة موحدة بعد الألف. [وقد مضى في الأول] «١» .

стр. 1480

٣٨٤١- سيف بن ذي يزن ملك حمير «١» : ذكر ابن مندة في الصحابة، وقال: أدرك النبي ﷺ ، وأخبر جده عبد المطلب بنبوته وصفته، ثم ساق في ترجمته- حديث أنس أن ملك ذي يزن أهدى لرسول اللَّه ﷺ حلّة. قلت: مات سيف قبل المبعث، والّذي أهدى إلى النبي ﷺ وكاتبه ولده زرعة، كما تقدم في ترجمته. وروى ابن هشام في الدفائن بسند منقطع عن النبي ﷺ أنّ ظئره زوج حليمة أخبرهم أنهم لما أرادوا دفن سلول بن حبشية وقفوا على باب مغلق، فإذا فيه سرير عليه رجل وعند رأسه كتاب فيه: أنا أبو شمر ذو النون، فقال ذو النون: هو سيف بن ذي يزن. قلت: وهو صريح في أنه مات قبل البعثة، ولو كانوا يذكرون في الصحابة من فاه بذكر النبي ﷺ ممن مات قبلهم للزمهم ذكر تبّع ومسعر وسطيح وقس بن ساعدة، وجمع كثير نحوهم «٢» . آخر المجلد الأول من كتاب الإصابة في أسماء الصحابة لشيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفضل بن حجر الكناني العسقلاني، أمتع اللَّه المسلمين ببقائه وأدام علومه في معالي ارتقائه آمين آمين آمين. يتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أول المجلد الثاني حرف الشين المعجمة، القسم الأول، والحمد للَّه أولا وآخرا ظاهرا وباطنا. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. وصلّى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما أبدا إلى يوم الدين. ووافق الفراغ من تعليقه يوم الأحد ١٣ جمادى الأول سنة ٨٤٢، أحسن اللَّه العواقب بمنه وكرمه آمين. والحمد للَّه رب العالمين. ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العليّ العظيم، وأمامه في الهامش: مررت على هذا الجزء من أوله إلى آخره. كتبه علي الحلبي الشافعيّ. عفي عنه.

стр. 1481

حرف الشين المعجمة القسم الأول الشين بعدها الألف ٣٨٤٢ ز- شاصر «١» : أحد الجنّ الذين أسلموا: تقدم ذكره في الأرقم. ٣٨٤٣ ز- شاصر «٢» : آخر من الجنّ. وقع ذكره في خبر غريب لسعد بن عبادة، أخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات، قال: حدثنا الرياشي، سمعت سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت يحدث، قال: حدثني أبي، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى حضرموت في حاجة له وهو بمكة، فلما كنت ببعض الطريق عرّست في الليل فسمعت هاتفا يقول: أبا عمرو تأوّبني السّهود ... وراح النّوم وامتنع الهجود [الوافر] فذكر أبياتا، قال: فناداه هاتف آخر، فقال: يا زلعب، ذهب بك العجب، إن أعجب العجب، بين مكة ويثرب. قال: وماذا يا شاصر «٣» ؟ قال: نبي أرسل بخير الكلام، إلى جميع الأنام، يخرج من بين البلد الحرام، إلى نخيل وآطام. فقال آخر: ما هذا النبي المرسل، والكتاب المنزل؟ قال: رجل من لؤيّ بن غالب- فذكر القصة إلى أن قال: فسمعت صيحة كأنها صيحة حبلى، فطلع الفجر فرأيت عظاية وثعبانا ميتين، فقدمت فإذا النبيّ ﷺ قد هاجر إلى المدينة. ٣٨٤٤- شافع بن السائب «٤» : [بن عبيد «٥» ] بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي، جد الإمام الشافعيّ.

стр. 1482

تقدم ذكره في ترجمة أبيه غير مسمى. وذكر الخطيب في تاريخه أنه سمع أبا الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري يقول: شافع بن السائب الّذي ينسب إليه الإمام الشافعيّ قد لقي النبيّ ﷺ وهو مترعرع، وأسلم أبوه يوم بدر. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد يزيد والد جدّه. ٣٨٤٥- شاو «١» : روى ابن أبي شيبة بإسناد حسن، لكنه مرسل، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن، قالا: كانت بين رسول اللَّه ﷺ وبين المشركين هدنة ... فذكر حديثا طويلا، وفيه: فقال ﷺ : «وهي ساعتي هذه حرام لا يعضّد شجرها» . فقال له رجل يقال له شاو. والناس يقولون، قال العباس: يا رسول اللَّه إلا الإذخر ... الحديث. قلت: والّذي ثبت في الصحيحين أيضا أنّ القائل هو العباس، ولولا أنّ الراويّ مثبت لهذا الاسم لكتبته في الأوهام. وقد أخرج أبو موسى، من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة في هذا الحديث، فقال شاه اليماني: اكتب لي، وهذا وهم، وإنما هو أبو شاه، كما سيأتي في الكنى. الشين بعدها الباء ٣٨٤٦ - شباث «٢» بن خديج بن سلامة: بن أوس بن عمرو بن كعب البلوي، حليف الأنصار. تقدّم ذكر أبيه. قال ابن سعد: شهد خديج وزوجه أم منيع بنت عمرو بن عديّ بن سنان العقبة، وولدت شباثا ليلة العقبة. وشباث ضبطه ابن ماكولا بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره مثلثة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا يعرف. وقال أبو عمر: ليست له رواية. ٣٨٤٧- شبث بن سعد «٣» : بن مالك البلوي. قال ابن يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر، وله ذكر في كتاب «الفتوح» . وقال يحيى بن عثمان بن صالح، عن ابن عفير «٤» : شهد بيعة الرضوان، وفتح مصر، ولا يحفظ له رواية، كذا قال. وقد أخرج ابن مندة، من طريق أحمد بن سيار بسند فيه ابن لهيعة عن شبث بن سعد

стр. 1483

أنّ النبيّ ﷺ قال: «إنّ العبد ليخرج له يوم القيامة كتاب فيه حسنات ... » الحديث. وأخرجه أبو نعيم في الصّحابة أيضا، ومن طريقه أبو منصور الديلميّ في مسند الفردوس. وشبث ضبطه ابن ماكولا بفتح أوله وثانيه وآخره مثلثة. وقيل هو بكسر أوله وسكون التحتانية ثم مثلثة «١» . واللَّه أعلم. ٣٨٤٨- شبر «٢» : بفتح أوله وثانيه. وقال ابن ماكولا بسكون ثانيه- ابن صعفوق بفاء وقاف وزن عصفور. قال أبو موسى: وجدته بقافين. وقال أبو نصر: صعفوق بفتح أوله، ولم يأت على هذا الوزن غيره إلا خرنوب، مع أن الفصحاء يضمّون أوله. قال أبو أحمد الحاكم في ترجمة أبي عبيد السري بن يحيى أنّ جده شبر بن صعفوق بن عمرو الكاتب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم التميميّ الدّارميّ. وفد على النبيّ ﷺ وأمّره على صدقة قومه. ٣٨٤٩- شبرمة، غير منسوب «٣» : وقد ذكره في حديث صحيح، فروى أبو داود، وأحمد، وإسحاق، وأبو يعلى، والدّارقطنيّ، والطّبراني، من طريق عزرة بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمع النّبيّ ﷺ رجلا يلبّي عن شبرمة، فقال: «أحججت؟» قال: لا. قال: «هذه عن نفسك. وحجّ عن شبرمة» . وروى الدّارقطنيّ، من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عبّاس نحوه. ورواه الدّارقطنيّ، من طريق أبي الزبير، عن جابر، من طريق عطاء عن عائشة نحوه. ٣٨٥٠- شبل بن خليد «٤» : المزني. جاء عنه حديثان: أحدهما في قصة العسيف، والآخر في قصة الأمة إذا زنت. قال ابن السّكن: الاختلاف فيه عن الزّهري، فالأكثر قالوا: عنه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وابن عتبة مثلهم، لكن زاد: وشبل غير منسوب، وشعيب، وبكر بن وائل، عن عمرو بن شعيب، وعبيد اللَّه بن أبي

стр. 1484

زياد، قالوا: عن أبي هريرة فقط. قال: وجاء يونس بالحديث على وجهه، فقال: عن الزّهري، عن عبيد اللَّه، عن شبل بن عامر «١» المزني، عن عبد اللَّه بن مالك الأوسيّ. ووافقه الزّبيدي وابن أخي الزّهري في السّند، لكن قالا: شبل بن خليد، قال ابن حبّان: له صحبة، ومن زعم أنه شبل بن حامد فقد وهم. وقال: في التّابعين شبل بن خليد «٢» . روى عن عبد اللَّه بن مالك الأوسيّ، وهذا هو شبل بن خليد الّذي ذكره قبل. وقيل فيه شبل بن حامد. واشتبه أمره على ابن حبّان، وبقي من وجوه الاختلاف فيه رواية عقيل، فقال عن الزّهري، عن عبد اللَّه «٣» ، عن شبل وخليد عن مالك بن عبد اللَّه الأوسيّ. قال ابن السّكن: شبل يقال له صحبة، وكان ابن عيينة يخطئ فيه فيقول شبل بن معبد. قال: والصّواب أنه شبل بن حامد. وأنه يروي عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي. قلت: وهو غير شبل بن معبد البجلي الآتي في القسم الثّالث. ٣٨٥١ ز- شبيب بن حرام «٤» : بن مهان بن وهب بن لقيط بن يعمر الشّداخ «٥» الكنّاني الليثيّ. شهد الحديبيّة، قاله ابن الكلبيّ والطّبريّ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير. ٣٨٥٢- شبيب بن غالب «٦» : بن أسيد الكنديّ. له صحبة. ذكره ابن مندة، وأخرج له من طريق شبيب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب، عن أبيه غالب بن أسيد «٧» ، عن أبيه أسيد «٨» بن شبيب «٩» ، عن أبيه- أنه سأل النبيّ ﷺ عن المسح على الخفّين. وفي مسندة علي بن قرين «١٠» ، وهو واه. ٣٨٥٣- شبيب بن قرّه «١١» : أو ابن أبي مرثد الغسّاني. له ذكر في حديث أخرجه الحارث بن «١٢» أبي أسامة من طريق المسور بن عبد اللَّه الباهليّ، عن بعض ولد الجارود عن الجارود «١٣» أنه أخذ هذه النّسخة من نسخة عهد العلاء بن الحضرميّ حين بعثه النّبيّ ﷺ إلى

стр. 1485

البحرين، وشهد معاوية، وعثمان، والمختار بن قيس، وقصيّ بن أبي عميرة. وفي رواية ابن أبي عمرو، وسعد بن عبادة، والضّحاك بن أبي عمرو، وشبيب بن أبي مرثد. وفي رواية ابن قرة، والمستنير بن أبي صعصعة الخزاعي، وعوانة أو عبادة بن الشماخ الجهنيّ، وسعد بن مالك، وسعد بن معاذ، وزيد بن عمير. وفي رواية يزيد بن عميرة، وزاد في رواية: ونوفل بن طلحة. وسيأتي له سياق آخر في ترجمة عوانة بن الشمّاخ إن شاء اللَّه تعالى. ٣٨٥٤ - شبيب «١» بن نعيم» : أورده الطّبرانيّ من طريق بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم أن النبيّ ﷺ قال: «أم ملدم تأكل اللّحم وتشرب الدّم، بردها وحرّها من جهنّم» . وقال البخاريّ في «تاريخه» : شبيب بن نعيم أبو روح الحمصي، روى عنه عبد الملك بن عمير، فما أدري هو ذا أو غيره، وأبو روح تابعيّ لا صحبة له. وسيأتي في القسم الأخير. ٣٨٥٥- شبيب، آخر: يأتي في المبهمات. الشين بعدها التاء ٣٨٥٦- شتيم: بالتّصغير. ذكره أبو القاسم البغويّ، وقال: أحسبه سكن المدينة، وأخرج من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سعيد بن شتيم- أحد بني سهم بن مرة حدّثه أبوه أنه كان في جيش عيينة بن حصن لما جاء يمدّ يهود خيبر، قال: فسمعنا صوتا في عسكر عيينة: أيّها النّاس، أهلكم خولفتم إليهم، قال: فرجعوا لا يتناظرون، فلم ير لذلك نبأ، وما نراه كان إلا من السّماء. وأورده أبو نعيم في ترجمة شتيم والد عاصم الآتي، وهو خطأ وقد فرق بينهما البغويّ

стр. 1486

والحسين بن علي البرديجي، وجعفر المستغفري وغيرهم. وذكر ابن الأمين أن ابن الفرضيّ قال: وجدته مضبوطا عن الصنابحي عن البغويّ بفتح أوله وكسر ثانيه. قلت: والّذي عندنا في النّسخ المعتمدة من كتاب البغوي بصيغة التّصغير كما ذكرته. الشين بعدها الجيم ٣٨٥٧- شجار «١» : بتخفيف الجيم، السّلفي- بضم المهملة. ذكره العسكريّ في الصّحابة. وقال أبو حاتم: روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه أبو عيسى، وأخشى أن يكون حديثه مرسلا، وكذا قال أبو عمر، وأورده ابن قانع من طريق الحسن، قال: حدّثني رجل من بني سليط يقال له شجار أنه مرّ على النبيّ ﷺ وهو جالس على باب المسجد. وهو يقول: «المسلم أخو المسلم....» الحديث. قلت: فإحدى النسبتين تصحيف، والأصوب الثّاني فهو السليطي. ٣٨٥٨- شجاع: بن الحارث السّدوسي. روى ابن أبي خيثمة، وعبد بن حميد [في التفسير] «٢» ، وأبو مسلم الكجّي، كلّهم من طريق العباس بن خليس عن عكرمة، قال: إن هذه الآية التي في النساء: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء ٢٤] نزلت في امرأة يقال لها معاذة، كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له شجاع بن الحارس، وكان معه ضرّة لها ولدت لشجاع أولادا، وأن شجاعا انطلق يمير أهله من هجر فمرّ بمعاذة ابن عمّ لها فقالت له: احملني إلى أهلي «٣» ، فرجع الشيخ فلم يجدها، فانطلق إلى النّبي ﷺ فشكا إليه وأنشده: يا مالك النّاس وديّان العرب [الرجز] الأبيات. فقال: «انطلقوا فإن وجدتم الرّجل كشف لها ثوبا فارجموها، وإلّا فردّوا إلى الشّيخ امرأته» . قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث، فجاء بها، فلما أشرف على الحيّ استقبلته أمّ مالك ترميها «٤» بالحجارة وتقول لابنها: يا ضار أمه. قال: فلما نزلت معاذة، واطمأنت جعل شجاع يقول:

стр. 1487

لعمري «١» ما حبّي معاذة بالّذي ... يغيّره الواشي ولا قدم العهد [الطويل] قلت: وقد وقع نحو ذلك للأعشى المازني، كما تقدّم في الهمزة. ٣٨٥٩- شجاع بن وهب «٢» : ويقال ابن أبي وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي. ذكره ابن إسحاق في السّابقين الأوّلين، وفيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد بدرا، وكذا ذكره موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وعروة. وقال ابن أبي حاتم: شجاع بن وهب أخو عقبة من المهاجرين الأولين. وروى الطّبرانيّ من حديث المسور بن مخرمة، قال: بعث النّبيّ ﷺ شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني. وذكر ابن سعد عن الواقديّ بأسانيده أنه بعثه إلى الحارث بن أبي شمر. وروى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن شجاع بن وهب أن النبيّ ﷺ بعثه إلى جبلة، وكذا قال الواقديّ: عن شمر، عن الزهري، ورواه ابن مندة من طريق بريدة بن الحصيب نحوه. وقال ابن سعد وابن الكلبي وغيرهما: استشهد باليمامة، وكنيته أبو وهب. ٣٨٦٠ ز- شجرة النصريّ: بالنون. شهد حنينا مع هوازن، فلما انهزموا جاء فأسلم، وقال للمسلمين: أين الخيل البلق والرّجال الذين عليهم الثّياب البيض، ما كنا نراكم فيهم إلا كالشّامة. قالوا: تلك الملائكة. ذكره الأمويّ في مغازيه، واستدركه ابن فتحون. ٣٨٦١ ز- شجرة الكنديّ «٣» : ذكره يحيى بن مندة مستدركا على جدّه. وقال سعيد بن يعقوب الأصبهاني: لا أدري له صحبة أم لا. وروى أحمد بن يونس الضبيّ، من طريق خالد بن طهمان، عن شجرة الكنديّ، قال:

стр. 1488

شهد رسول اللَّه ﷺ جنازة، فأثنى النّاس عليها خيرا، فجلس وهو يدفن، فأتاه جبريل فقال: «إنّ هذا الرّجل ليس كما أثنوا عليه، وإنّ اللَّه قبل شهادتهم وغفر له ما لا يعلمون» . الشين بعدها الدال ٣٨٦٢- شدّاد بن أسامة اللّيثي: هو ابن الهاد. يأتي. ٣٨٦٣- شدّاد بن الأسود: بن شعوب. يأتي. ٣٨٦٤ ز- شدّاد بن أسيد «١» : بفتح أوله على الأشهر، وحكى أبو عمر الضّم، أبو سليمان السّلميّ. قال أبو حاتم وابن ماكولا: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البادية. وقال ابن السّكن: معدود في المدنيين. وروى البزّار والبغويّ والبخاريّ في «التّاريخ» والطّبرانيّ وابن قانع، من طريق عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد السّلمي، حدّثني أبي، عن جدّه شداد- أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ فاشتكى، فقال له رسول اللَّه ﷺ ، «ما لك يا شدّاد؟» قال: اشتكيت، ولو شربت من ماء بطحاء لبرئت. قال: «فما يمنعك؟» قال: هجرتي. قال: «فاذهب فأنت مهاجر حيثما كنت» . قال أبو عمر: تفرّد بحديثه زيد بن الحباب، ووقع في رواية ابن مندة عن عمرو بن قيظي: حدثني جدّي عن أبيه، ووقع عند ابن قانع عن أبيه عن جدّه عن شدّاد، زاد فيه «عن» قبل شدّاد، وهو وهم. وعند ابن أبي حاتم: روى عنه ابن ابنه قيظي بن عمرو بن شداد، كما قال. ٣٨٦٥-[شداد بن أميّة: الجهنيّ أبو عقبة، قال ابن مندة عداده في أهل الحجاز وله صحبة، ثم روى من طريق عبد اللَّه بن سلمة بن أسلم الجهنيّ حدّثني عقبة بن شدّاد بن أميّة الجهنيّ عن أبيه وكان شدّاد من أصحاب النبيّ ﷺ أنه جاء إلى رسول اللَّه ﷺ وهو شيخ كبير وأهدى له عسلا فقال: «من أين أتيت بهذا؟» قال: من ذي الضّلال. فقال: «لا، ولكن من ذي الهدى» - وهو وادي من نجد، هذا غريب من هذا الوجه] «٢» .

стр. 1489

٣٨٦٦- شدّاد بن أوس «١» : بن ثابت الخزرجيّ، ابن أخي حسّان بن ثابت، أبو يعلى، ويقال أبو عبد الرّحمن. تقدم نسبه في ترجمة والده وعمه. قال خليفة: اسم أمه صريمة أو صرمة من بني عديّ بن النّجار. وقال أبو عمر: قال مالك: هو ابن عم حسّان، وتعقّب أبو عمر بأنه ابن أخى حسان لا ابن عمه، وفي العتبية: قال ابن القاسم: قال مالك: هو ابن عمه أو ابن أخيه، كذا قاله بالشّك، والصّواب الثاني. قال ابن البرقيّ: شهد أبوه بدرا، واستشهد بأحد. وفي الطّبرانيّ أوس بن ثابت عقبي، هو والد شدّاد. وقال البخاريّ: يقال شهد شدّاد بدرا، ولم يصح. وروى عن النّبي ﷺ ، وعن كعب الأحبار. وروى عنه ابناه يعلى ومحمد، ومحمود بن الربيع، ومحمود بن لبيد، وعبد الرحمن بن غنم، وبشير بن كعب، وآخرون. روى ابن أبي خيثمة من حديث عبادة بن الصّامت، قال: شدّاد بن أوس من الذين أوتوا العلم والحلم، ومن النّاس من أوتي أحدهما. وعند أبي زرعة الدّمشقيّ، عن أبي هريرة: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز: فضل شدّاد ابن أوس الأنصار بخصلتين: ببيان إذا نطق، وبكظم إذا غضب. وقال حسّان بن ثابت في قصيدته الدّالية التي تقدم منها في ترجمة أوس بن ثابت قوله: ومنّا قتيل الشّعب أوس البيت، وبعده: ومن جدّه الآتي «٢» أبي وابن أمّه ... لأمّ أبي ذاك الشّهيد المجاهد «٣» [الطويل]

стр. 1490

قال محمّد بن حبيب: يريد شدّاد بن أوس، وكان خيارا. وأخرج الطّبرانيّ، من طريق محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن شداد، سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن جدّه شدّاد بن أوس «١» - أنه كان عند رسول اللَّه ﷺ وهو يجود بنفسه، فقال: «ما لك يا شدّاد؟» قال: ضاقت بي الدنيا. فقال: «ليس عليك، إنّ «٢» الشّام سيفتح، وبيت المقدس سيفتح، وتكون أنت وولدك من بعدك أئمّة فيهم إن شاء اللَّه تعالى» . قال البغويّ: سكن حمص، وقال ابن سعد: مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين، وكانت له عبادة واجتهاد في العمل. وقال أبو نعيم: توفي بفلسطين أيام معاوية. وقال ابن حبّان: دفن ببيت المقدس سنة ثمان وخمسين، وفيها أرّخه غير واحد وهو ابن خمس وسبعين سنة. قال: يقال مات سنة إحدى وأربعين، ويقال سنة أربع وستين. قلت: رواه ابن «٣» جوصا، عن محمّد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد «٤» بن عمرو بن محمد بن شدّاد بن أوس، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه، فذكر قصّة فيها هذا. وذكر «٥» ابن زبالة في خبر المدينة، عن ابن أبي فديك «٦» ، عن يزيد بن عياض، عن أبي بكر بن حرام «٧» - أن أبا طلحة تصدّق بماله، فدفعه «٨» رسول اللَّه ﷺ إلى أقاربه: أبيّ بن كعب، وحسّان بن ثابت، وشداد بن أوس بن ثابت، أو ابنه أوس بن ثابت، ونبيط «٩» بن جابر، فتقاوموه، فصار لحسّان فباعه لمعاوية. ٣٨٦٧ ز- شدّاد بن ثمامة «١٠» : ذكره ابن السّكن في الصّحابة، وقال: ليس بالمشهور فيهم، ثم روى من طريق القاسم ابن معن، عن حميد، عن أنس، قال: قدم على النبيّ ﷺ شدّاد بن ثمامة فسأله أن يكتب لبني كعب بن أوس كتابا، فكتب لهم، وبعث شدّاد بن ثمامة على الصّلاة وعلى الزّكاة ... الحديث.

стр. 1491

قال ابن السّكن: تفرّد به عبد اللَّه بن ناصح الرقي «١» ، عن القاسم بن معن. قلت: وذكر ابن الكلبيّ في الأنساب عاقبة بن شداد بن ثمامة بن سلمة المذحجيّ، من بني مازن بن كعب بن أود. وقيل «٢» : إنه قتل مع علي، ولأبيه إدراك، فلعله هذا. ٣٨٦٨- شدّاد بن حي «٣» : ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة، وأخرج من طريق بشر بن عبد اللَّه السّلمي، أخبرني عروة بن رويم، عن شدّاد بن حي- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «يغدر بهذا» - وأشار إلى عثمان ﵁. ٣٨٦٩ ز- شدّاد بن شرحبيل «٤» : الأنصاريّ. ذكره أبو القاسم عبد الصّمد فيمن نزل حمص من الصّحابة. قال ابن حبّان: سكن الشّام، له صحبة، وقال ابن مندة: حمصي، له صحبة. وقال ابن السّكن: ليس بمشهور. وروى ابن عاصم وابن السّكن والطّبراني والإسماعيليّ من طريق بقية: حدّثنا حبيب بن صالح، عن عياش بن يونس، عن شداد بن شرحبيل، قال: مهما نسيت من الأشياء فلم أنس أني رأيت رسول اللَّه ﷺ واضعا يده اليمنى على اليسرى في الصّلاة. رواه جماعة عن بقيّة، فأدخلوا بين عياش وشدّاد رجلا. وفي رواية الإسماعيليّ ومن وافقه: عن عياش، عمّن حدّثه، عن شداد، ووهم أبو عمر في نسبه، فقال: الجهنيّ، والجهنيّ يكنى أبا عتبة، وهو ابن أميّة. وقد تقدّم. ٣٨٧٠ ز- شدّاد بن شعوب: هو أبو بكر. يأتي في الكنى. قال المرزبانيّ: شعوب أمّه، واسم أبيه الأسود بن عبد شمس بن مالك، من بني ليث بن بكر بن كنانة. ٣٨٧١ ز- شدّاد «٥» بن عارض الجشمي: له صحبة، وكان شاعرا مشهورا.

стр. 1492

ذكره ابن إسحاق في المغازي، ولما سار رسول اللَّه ﷺ إلى الطّائف قال شدّاد بن عارض الجشميّ في ذلك: لا تنصروا اللّات إنّ اللَّه مهلكها ... وكيف ينصر من هو ليس ينتصر إنّ الرّسول متى ينزل بلادكم ... يطعن وليس بها من أهلها بشر «١» [البسيط] وقال ابن إسحاق في موضع آخر: وقال شداد بن عارض يخاطب عيينة بن حصن الفزاريّ، فذكر له شعرا، وفي كل ذلك دلالة على صحبته. ٣٨٧٢ ز- شدّاد بن عامر: بن لقيط بن جابر بن وهب بن ضباب القرشي العامري، ومن ولده شديد «٢» بن شداد، كان في زمن عبد الملك بن مروان، وهو القائل له في أبيات: عليك أمير المؤمنين بخالد ... ففي خالد عمّا تريد صدود «٣» إذا ما نظرنا في مناكح خالد ... عرفنا الّذي يهوى وأين يريد [الطويل] يعني خالد بن يزيد بن معاوية، ولم يذكروا والده في الصّحابة فكأنه مات قديما، وكان ابن عم أبيه أبو الوليد بن عبدة بن جابر شاعرا فارسا، مات قبل الهجرة، ذكره الزّبير. ٣٨٧٣ ز- شدّاد بن عبد اللَّه «٤» : القتباني» ويقال: القناني- بفتح القاف وتخفيف النون. وهو الصّواب. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبيّ ﷺ من بني الحارث بن كعب سنة عشر مع قيس بن الحصين، وعبد اللَّه قريط «٦» ، ويزيد بن عبد المدان. وسيأتي كلّ منهم في مكانه. ٣٨٧٤ ز- شدّاد بن عمرو «٧» : بن حسل بن الأحبّ بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشيّ الفهريّ، والد المستورد- لهما صحبة.

стр. 1493

وروى الطّبرانيّ من طريق الوليد بن مسلم: حدّثنا سفيان هو الثّوري، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شدّاد، عن أبيه: قال: أتيت النبيّ ﷺ فأخذت بيده، فإذا هي ألين من الحرير، وأبرد من الثّلج. قلت: إسناده على شرط الصّحيح. ٣٨٧٥ ز- شدّاد بن عوف «١» : ذكره أبو أحمد العسكري، وروى من طريق عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن عوف عن أبيه، قال: كنا نعدّ الرّياء على عهد رسول اللَّه ﷺ الشّرك الأصغر، هكذا أورده ابن الأثير. وأنا أظنّ أن قوله: «عوف» تصحيف سمعي، وإنما هو أوس، فإن المتن مشهور من رواية يعلى بن شدّاد بن أوس عن أبيه. ٣٨٧٦ ز- شدّاد بن الهاد «٢» : واسم الهاد أسامة بن عمرو، حكاه مسلم، وهو المشهور. وأما خليفة فقال: اسم شداد أسامة واسم الهادي عمرو، وبهذا جزم أبو عمر- بن عبد اللَّه «٣» بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة اللّيثي، حليف بني هاشم. وإنما قيل لأبي الهاد، لأنه كان يوقد النّار ليلا للسارين. ذكره أبو عبيدة وغيره. قال البخاريّ: له صحبة. وقال ابن سعد: شهد الخندق، وسكن المدينة، وتحوّل إلى الكوفة، وله رواية عن النبيّ ﷺ وعن ابن مسعود. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وله رؤية، وإبراهيم بن محمد بن طلحة، وعبد الرّحمن بن أبي عمارة. وكانت تحته سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس، فكان من أسلاف النبيّ ﷺ ، لأن سلمى أخت ميمونة لأمها، ومن أسلاف أبي بكر. وله في المشارق حديث واحد. قال الدّوري، عن ابن معين: ليس له مسند غيره. ٣٨٧٧ ز- شداد بن يزيد: بن مرادس بن أبي عامر بن جارية- بالجيم- السّلمي.

стр. 1494

ذكر الرشاطي عن أبي علي الهجريّ أن له صحبة، قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. الشين بعدها الراء ٣٨٧٨ ز- شراحيل بن أوس: يأتي في شرحبيل بن عبد الرحمن. ٣٨٧٩ ز- شراحيل «١» : بن زرعة الخضرميّ- قال ابن مندة: له ذكر في حديث ابن لهيعة، وقال أبو عمر: قدم في وفد حضرموت على النبي ﷺ فأسلموا. ٣٨٨٠ ز- شراحيل بن غيلان «٢» : بن سلمة الثقفيّ. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وغاير بينه وبين شرحبيل بن غيلان. وأخرج الباوردي، من طريق ابن إسحاق، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قصة جرت لشراحيل بن غيلان في عهد عمر. ومات شراحيل في خلافة عمر. استدركه ابن فتحون. ٣٨٨١ ز- شراحيل بن مرة «٣» : ويقال الكنديّ. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: كان عاملا لعلي «٤» على النّهرين «٥» فيما رواه عبيدة الضبي عن إبراهيم النخعيّ. وذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: إنه غير معروف، قال: ويقال مرة بن شراحيل، ثم روى هو وابن شاهين وابن قانع والطبراني من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي البختري، عن حجر بن عديّ: سمعت شراحيل بن مرة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لعليّ: «أبشر يا عليّ فإنّ حياتك وموتك معي» . وسمعته بعلو في الثالث من حديث أبي علي بن الصّواف. وذكره ابن أبي حاتم بهذا الحديث، ورواه خيثمة في الفضائل من طريق جابر الجعفي، عن محمد بن بشر، عن حجر بن عديّ، عن شرحبيل بن مرة أنه سمع رسول اللَّه ﷺ به. والأول أصح.

стр. 1495

ويحتمل إن كان محفوظا أن يكون أخاه. ٣٨٨٢ ز- شراحيل الكندي «١» : ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق عمرو بن قيس السكونيّ، عن شراحيل الكنديّ، وكان من الصحابة- أنه صلّى على جنازة فجعلهم ثلاثة صفوف. إسناده صحيح. وقال أبو نعيم: هو عندي شراحيل بن مرة. ٣٨٨٣ ز- شراحيل المنقري «٢» : ويقال ابن المنقر، والمنقريّ أكثر. ذكره أبو القاسم بن سعيد في طبقات الحمصيين، وقال ابن أبي حاتم: شراحيل المنقري شاميّ، روى عن النبي ﷺ . روى عنه الهوزنيّ. [روى ابن شاهين، وابن أبي عاصم، وابن مندة، من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، حدثني أبو يزيد الهوزني] «٣» عن شراحيل بن المنقر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أثكل ثلاثة أولاد في سبيل اللَّه دخل الجنّة ... » الحديث. وإسناده ضعيف. ٣٨٨٤ ز- شراحيل، غير منسوب: وروى خليفة بن خياط، من طريق عطاء بن السّائب، عن يزيد بن شراحيل، عن أبيه، عن النبي ﷺ في فضل «قل هو اللَّه أحد» . استدركه ابن فتحون. ٣٨٨٥ ز- شرحبيل بن الأعور «٤» : بن عمرو بن معاوية الكلابي، ثم الضّبابيّ. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: يقال إن له صحبة. ٣٨٨٦- شرحبيل «٥» : بن أوس الجعفيّ. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، وروى عنه ابنه عبد الرحمن. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. قلت: وسيأتي في ابنه عبد الرحمن. ٣٨٨٧- شرحبيل «٦» : بن أوس الكندي.

стр. 1496

قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة، وقال البغويّ: سكن الشّام. وكذا ذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال ابن أبي حاتم: قيل فيه شرحبيل بن أوس، وقيل أوس بن شرحبيل، فأما حريز فقال عن نمران، عن شرحبيل. وأما الزبيدي فقال: عن عباس بن يونس، عن عمران عن أوس بن شرحبيل. ورجّح أبو حاتم والبغويّ أنه شرحبيل، وبه جزم أبو زرعة في مسند الشاميين. وقال ابن السّكن. من النّاس من غاير بينهما. قلت: قد تقدّم ذكر ذلك في أوس بن شرحبيل. وأخرج حديث شرحبيل هذا أحمد والبغوي وابن السّكن وابن شاهين، والطّبرانيّ، من طريق حريز بن عثمان، عن نمران، عن شرحبيل بن أوس الكنديّ، وكان من أصحاب النبي ﷺ أن النبيّ ﷺ قال في شارب الخمر: «اجلدوه» . وقال في الرابعة: «اقتلوه» . وقد تقدم في أوس أنّ حديثه غير هذا، فالراجح المغايرة، ولا مانع أن يروي نمران عن أوس بن شرحبيل، وعن شرحبيل بن أوس. ٣٨٨٨- شرحبيل بن حسنة «١» : وهي أمّه على ما جزم به غير واحد. وقال أبو عمر: بل تبنّته. وأبو عبد اللَّه بن المطاع بن عبد اللَّه الغطريف بن عبد العزّى بن جثّامة بن مالك الكنديّ. ويقال التميميّ، ويقال: إنه من ولد الغوث بن مرّ أخي تميم بن مرّ، فقيل له التميميّ لذلك. كانت أمه مولاة لمعمر بن حبيب الجمحيّ، فكان جنادة وجابر ابنا سفيان بن معمر بن حبيب إخوته لأمّه، ويقال: إنّ معمرا زوّج حسنة لرجل من الأنصار من بني زريق يقال له سفيان، وكان معمر قد تبناه، فنسب إليه، فولدت له جابرا وجنادة، فأسلم جابر وأخوه

стр. 1497

وأخوهما لأمهما شرحبيل قديما، وهاجروا إلى الحبشة ثم إلى المدينة، ونزلوا في بني زريق، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر، فحالف شرحبيل بني زهرة. وكان شرحبيل ممن سيّره أبو بكر في فتوح الشّام، ويكنى شرحبيل أبا عبد اللَّه، ويقال أبا عبد الرّحمن، ويقال أبا وائلة. وله رواية عن النبي ﷺ عن ابن ماجة، وعن عبادة بن الصامت. روى عنه ابناه: ربيعة، وعبد الرحمن بن غنم، وأبو عبد اللَّه الأشعريّ. قال ابن البرقيّ: ولّاه عمر على ربع من أرباع الشّام، ويقال: إنه طعن هو وأبو عبيدة في يوم واحد، ومات في طاعون عمواس، وهو ابن سبع وستين. وحديثه في الطاعون ومنازعته لعمرو بن العاص في ذلك مشهورة، أخرجه أحمد وغيره. وقال ابن زبر: الّذي افتتح طبريّة: وقال ابن يونس: أرسله النبيّ ﷺ إلى مصر فمات شرحبيل بها. ٣٨٨٩- شرحبيل بن السّمط «١» : بن الأسود، أو الأعور، أو شرحبيل بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكنديّ، أبو يزيد. قال البخاريّ: له صحبة، وتبعه أبو أحمد الحاكم. وأما ابن السّكن فقال: زعم البخاريّ أن له صحبة، ثم قال: يقال: إنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، ثم شهد القادسيّة، ثم نزل حمص «٢» فقسمها منازل. وذكره البغويّ وابن حبان في الصحابة ثم أعاده في التابعين، زاد البغويّ: سكن الشام، وجدته في كتاب محمد بن إسماعيل، ولم أر له حديثا. وقال ابن سعد: جاهلي إسلامي، وفد على النبيّ ﷺ فأسلم، وشهد القادسيّة، وافتتح حمص. وقال ابن السّكن: ليس «٣» في شيء من الروايات ما يدلّ على صحبته إلا حديثه من

стр. 1498

رواية يحيى بن حمزة، عن نصر بن علقمة، عن كثير بن مرة، عن أبي هريرة وابن السمط، قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يزال من أمّتي عصابة قوّامة على الحقّ ... » الحديث. وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب. وقال البغويّ: ذكر في الصحابة، ولم يذكر له حديث أسنده عن النبي ﷺ . وذكر له سيف بسنده أنّ سعد بن أبي وقاص استعمل شرحبيل بن السّمط بن شرحبيل، وكان شابّا، وكان قاتل في الردّة، وغلب الأشعث على الشرق «١» ، وكان أبوه قدم الشام مع أبي عبيدة، وشهد اليرموك، وكان شرحبيل من فرسان أهل القادسيّة. قلت: وله رواية عن عمر، وكعب بن مرّة وعبادة وغيرهم. روى عنه سالم بن أبي الجعد، وجبير بن نفير، وسليم «٢» بن عامر وآخرون. وقال ابن سعد: شهد القادسيّة وافتتح حمص، وله ذكر في البخاري في صلاة الخوف. وذكر خليفة أنه كان عاملا «٣» على حمص نحوا من عشرين سنة. وقال أبو عمر: شهد صفّين مع معاوية، وله بها أثر «٤» عظيم. وقال أبو عامر الهوزنيّ: حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل. وقال أبو داود: مات بصفين: وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين. وقال غيره: سنة اثنتين وأربعين. وقال صاحب تاريخ حمص «٥» . سنة ست وثلاثين. قلت: وهو غلط، فإنه ثبت أنه شهد صفّين، وكانت سنة سبع وثلاثين، وفي ذلك يقول النّجاشي الشاعر يخاطب شرحبيل: شرحبيل ما للّذين فارقت أمرنا ... ولكن لبغض المالكيّ جرير «٦» [الطويل] يعني جرير بن عبد اللَّه البجلي، وكان عليّ أرسله إلى معاوية في طلب بيعة أهل الشّام، وإنما نسبه مالكيا، لأنه من ذرية مالك بن سعد بن بدر بطن من بجيلة، وكان ما بين شرحبيل وجرير متباعدا.

стр. 1499

وذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: كان عاملا على حمص، ومات بها. ٣٨٩٠ ز- شرحبيل بن عبد اللَّه: هو ابن حسنة- تقدم. ٣٨٩١ ز- شرحبيل «١» : بن عبد الرحمن الجعفيّ. كذا سمّى ابن مندة وابن فتحون أباه. وقال العسكريّ: شرحبيل بن أوس. قال أبو حاتم: له صحبة. وقال ابن السّكن: [له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. وروى البخاريّ في «تاريخه» ، وابن السّكن، والطّبرانيّ من طريق حماد بن يزيد المنقري، عن مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن ابن شرحبيل الجعفيّ، عن جده عبد الرحمن عن أبيه، قال: أتيت النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم وبكفي سلعة، فقلت: يا رسول اللَّه، إن هذه السّلعة قد آذتني، تحول بيني وبين قائم السيف، فقال: «ادن» فدنوت، فوضع يده على السّلعة فما زال يطحنها بكفه حتى رفع. وما أدري أين أثرها. وذكره البغويّ بلاغا فيمن اسمه شرحبيل. شرحبيل جدّ مخلد بن عقبة، يروي عنه حماد بن يزيد المنقري] «٢» . وكذلك أخرجه الطبراني من طريق حماد بن زيد، عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل، فذكر حديث الأعرابيّ في قوله: شيخ كبير [به حمى تفور] «٣» وحديث: من تعذرت عليه الضيعة. وقال أبو عمر: شرحبيل، ويقال شراحيل، له حديث في علامات النبوة في قصة السّلعة التي كانت في يده. وقال ابن مندة: جاء بهذا الإسناد عدة أحاديث. قلت: وروى ابن السّكن من هذا الوجه حديثا آخر متنه: من أعيت عليه التجارة فعليه بعمان. وقال: له صحبة، وقال في إسناده عن أبيه عن جدّه شرحبيل بن عقبة. والصواب عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن جده شرحبيل. وذكره البغويّ عن كتاب محمد بن إسماعيل، قال: شرحبيل أو عبد الرحمن بن شرحبيل سكن البصرة، ولم يذكر له حديثا.

стр. 1500

٣٨٩٢ ز- شرحبيل بن غيلان «١» : بن سلمة بن معتّب بن مالك الثقفي. قال ابن سعد نزل الطائف، وله صحبة، ومات سنة ستين. وكذا ذكره ابن شاهين. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه، روى عنه ولم يذكر شيئا. وقال ابن حبّان: كان ممن وفد على رسول اللَّه ﷺ ، ومات سنة ستين، وأمّه رائطة بنت وهب بن معتّب. وقال أبو عمر: له حديث في الاستغفار بين كل سجدتين، وليس مما يحتجّ بإسناده. قال: وكان أحد الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم. ٣٨٩٣ ز- شرحبيل بن مرّة: تقدم في شراحيل. ٣٨٩٤ ز- شرحبيل بن معديكرب «٢» : يأتي في عفيف. قال البغويّ: بلغني أن اسم عفيف الكنديّ شرحبيل. ٣٨٩٥ ز- شرحبيل» : غير منسوب. ذكره أبو موسى في «الذّيل» فقال: أورده أبو أحمد الغساني «٤» في «الصحابة» . وروى أبو نعيم من طريق عباد بن كثير، عن مصعب بن شرحبيل، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من ابتاع سرقة أو خيانة وهو يعلم أنّها خيانة فقد شرك في إثمها وعارها» . إسناده ضعيف. وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه «٥» إسحاق بن أبي فروة «٦» في «كامل» ابن عديّ. ٣٨٩٦ ز- شرحبيل: آخر، غير منسوب. قال ابن مندة: له ذكر في الصحابة، وأخرج من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه، عن ابن أبي مليكة، عن شرحبيل، قال: لما قدم النبيّ ﷺ المدينة قدم في النصف من صفر، فجاءه جبريل فذكر حديثا طويلا.

стр. 1501

٣٨٩٧ ز- شرحبيل الضّبابي «١» : يقال: إنه اسم ذي الجوشن «٢» . حكاه البغويّ وأبو نعيم تقدم في الذال المعجمة. ٣٨٩٨- شريح بن أبرهة: اليافعي «٣» . قال ابن مندة: له صحبة، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس. وروى ابن قانع وأبو نعيم من طريق شرقي بن قطامي، عن عمرو بن قيس، عن محل بن وداعة، عن شريح بن أبرهة، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ كبّر في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر حتى خرج من منى، وإسناده ضعيف. وأخرج ابن مندة من طريق الفضل بن عبد اللَّه، عن عمرو بن قيس الملائي، عن المحل «٤» بن وداعة: سمعت شريحا الحميريّ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في حجة الوداع.. فذكر حديثا في التلبية. قلت: قد أخرجه ابن عديّ في ترجمة عمرو بن شمر، عن عمرو بن قيس، فزاد في إسناده معاذ بن جبل، جعله في مسندة. وزعم أبو نعيم أن الصواب في المحل «٥» بن وداعة أنه «٦» بغير لام، ووقع عند أبي عمر: شريح بن أبي وهب «٧» حديثه عند عمرو بن قيس، عن المحل بن وداعة عنه، فلعل أبرهة يكنى أبا وهب، ويافع من حمير. ٣٨٩٩- شريح بن الحارث: بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عمرو بن معاوية بن ثور وهو كندة، أبو أمية القاضي. نسبه ابن الكلبيّ، وساق له أبو أحمد الحاكم نسبا مخالفا لهذا، ويقال: إنه شريح بن الحارث بن شراحيل، من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وكان حليف كندة. مختلف في صحبته. قال ابن السكن: روي عنه خبر يدلّ على صحبته.

стр. 1502

وقال ابن مندة: ولّاه عمر القضاء، وله أربعون سنة [وقال عباس الدّوري عن ابن معين شريح بن هاني وشريح بن أرطاة كوفيان، فقلت: أين القاضي منهما؟. قال: ليس واحد منهما القاضي، شريح بن شرايح وهو أقدم. وقال يعقوب بن سفيان: شريح القاضي هو ابن شرحيل، ويقال: ابن شراحيل] «١» وكان في زمن النبي ﷺ ولم يره ولم يسمع عنه «٢» . قلت: وهذا هو المشهور، ولكن روى ابن السكن وغير واحد من طريق علي بن عبد اللَّه بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، حدثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن أبيه ميسرة، عن أبيه شريح، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول «٣» اللَّه، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن. قال: «جيء بهم» «٤» فجاء بهم والنبيّ ﷺ قد قبض. وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح، قال: وليت القضاء لعمر، وعثمان، وعلي، فمن بعدهم، إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان له يوم استعفى مائة وعشرون سنة، وعاش بعد ذلك سنة. وقال ابن المدينيّ: ولي قضاء الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، ونزل البصرة سبع سنين. يقال إنه تعلم من معاذ إذ كان باليمن. وقال ابن السّكن: أخبار شريح كثيرة في أيام عمر وعثمان وعلي، غير أني لم أجد له ما يدلّ على لقيه لرسول اللَّه ﷺ غير هذا، واللَّه أعلم بصحته. وكان قاضي عمر على العراق يقال: إنه عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين في قول الواقدي وجماعة. وقال ابن معين: كان في زمن النبي ﷺ ولم يسمع منه. وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ ثقة. وقال ابن المديني. قضى لزياد بالبصرة سبع سنين، وقضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة. وقد روى شريح عن النبي ﷺ وعن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم. روى عنه أبو وائل، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، ومجاهد، وابن سيرين وآخرون. وقال حنبل «٥» ، عن ابن معين: هو أسنّ من شريح بن هانئ ومن شريح بن أرطاة.

стр. 1503

وقال أبو حصين: كان شاعرا فائقا. وقال ابن سيرين: كان كوسجا «١» . وقال: أبو إسحاق السّبيعي، عن هبيرة بن يريم «٢» ، قال عليّ لشريح: أنت أقضى العرب. وقال عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح فقضى فينا- يعني بالبصرة- سنة لم يقض قبله مثله ولا بعده. قال أبو نعيم وجماعة: مات سنة ثمان وسبعين. وقال خليفة: سنة ثمانين، وقال المديني «٣» : سنة اثنتين وثمانين. ويقال: سنة تسع وتسعين. وقيل غير ذلك. وادّعى حفيده علي بن عبد اللَّه- وليس بعمدة- أنه بقي إلى بعد سنة تسعين. ٣٩٠٠ ز- شريح «٤» : بن أبي شريح الحجازي «٥» . قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة. وروى البخاريّ في التاريخ من طريق عمرو بن دينار وأبو الزبير، سمع شريحا رجلا أدرك النبي ﷺ قال: «كلّ شيء في البحر مذبوح» . وعلقه في الصحيح، ورواه الدارقطنيّ، أبو نعيم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن شريح، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، وقال: قال رسول اللَّه ﷺ ... فذكر نحوه مرفوعا. والمحفوظ عن أبي جريج موقوف أيضا، أشار إلى ذلك أبو نعيم. ٣٩٠١ ز- شريح بن ضمرة المزني «٦» : قال أبو عمر: هو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي ﷺ . ٣٩٠٢- شريح بن عامر «٧» : بن قيس بن عامر بن عمير. وعند ابن قانع: شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن عامر بن صعصعة السعدي، من بني سعد بن بكر. قال أبو عمر: له صحبة، وولّاه عمر البصرة وقتل ب «الأهواز» . وروى عمر بن شبة من طريق قتادة، قال: كان قطبة بن قتادة كتب إلى عمر يستمدّه، فوجه بشريح بن عامر

стр. 1504

السعدي من بني سعد بن بكر فقال له: كن ردءا للمسلمين، فأقبل إلى البصرة، ثم سار إلى الأهواز فقتلوه بها، وهو جدّ القاسم بن سليمان. ٣٩٠٣ ز- شريح بن عامر «١» : ذكره البغويّ، وقال: بلغني أنه اسم ذي اللحية الكلاعيّ، يعني الّذي تقدم في الذال المعجمة، وبهذا جزم ابن قانع وابن الكلبي، كما تقدم. ٣٩٠٤- شريح بن عمرو الخزاعي «٢» : ذكره ابن شاهين في الصحابة، وأورد من طريق ابن شهاب، عن سلمة بن يزيد، أحد بني سعد بن بكر- أنه أخبره أنّ شريح بن عمرو الخزاعيّ- وكان من أصحاب النبي ﷺ [أن أصحاب النبي ﷺ ] «٣» يوم الفتح لقوا رجلا من هذيل كانوا يطلبونه بذحل في الجاهلية، فقدم ليبايع على الإسلام فقتلوه، فبلغ النبي ﷺ ، فاشتدّ غضبه، فلما كان العشاء قام فأثنى على اللَّه بما هو أهله ... فذكر الحديث. قال شريح: فوادّه النبي ﷺ . وروى ابن شاهين أيضا، من طريق ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن شريح ابن عمرو الخزاعي: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم جاره ... » الحديث. قال أبو موسى في «الذّيل» : هذان الحديثان مشهوران عن أبي شريح، واسمه خويلد بن عمرو الخزاعي، وليس العجب من وهم ابن شاهين فيهما، وإنما العجب كيف وقعا؟. قلت: لم يهم ابن شاهين، وإنما تبع ما وقع، والحديث الثاني غلط بلا ريب فإنه بهذا الإسناد والمتن مخرج في الصحيح من رواية أبي «٤» شريح. وأما الأول فسياقه مخالف سندا ومتنا، فيحتمل احتمالا بعيدا أن يكون آخر. ٣٩٠٥ ز- شريح بن مالك: بن ربيعة. وهو أحد ما قيل في اسم ابن أم مكتوم. وقد ذكرت قائل ذلك في عبد اللَّه بن شريح. ٣٩٠٦ ز- شريح بن مرّة: بن سلمة بن مرة بن حجر بن عديّ بن ربيعة بن معاوية

стр. 1505

الكنديّ، وهو شريح بن المكدّد. قال ابن الكلبيّ: قيل له المكدد ببيت قاله، وهو: سلوني فكدّوني فإنّي لباذل ... لكم ما حوت كفّاي في اليسر والعسر «١» [الطويل] قال: ولشريح وفادة، وكذا قال الطّبريّ، واستخلفه الأشعث بن قيس على أذربيجان. ٣٩٠٧- شريح: بن أبي وهب الحميري «٢» . تقدّم في ابن أبرهة. ٣٩٠٨- شريح الحضرميّ «٣» : جاء ذكره في حديث صحيح، أخرجه النّسائيّ من طريق الزّهري، عن السّائب بن يزيد أن شريحا الحضرميّ ذكر عند النّبيّ ﷺ فقال له: «ذاك رجل لا يتوسّد القرآن» «٤» ، وهكذا قال أكثر أصحاب الزّهريّ. وأخرجه البغويّ والطّبرانيّ وابن مندة وغيرهم. وقال النّعمان بن راشد عن الزّهريّ السّائب: [ذكر مخرمة بن شريح، وهو وهم منه، كذا قال ابن مندة هنا، وأخرج] «٥» في ترجمة مخرمة بن شريح عن أبي الطّاهر بن المدائني، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزّهري ... الحديث. فقال: مخرمة بن شريح، وكأنه وهم من ابن مندة، فإنّا رويناه في الجزء الثالث عشر من الخلعيات، عن أبي الطّاهر شيخه بهذا الإسناد، فقال: ذكر شريح، فأما طريق النّعمان فأخرجها الطّبراني موصولة [بهذا الإسناد] » . قال أبو نعيم- بعد أن أخرجه عن الطّبرانيّ: كذا قال النّعمان. والصّواب ما رواه ابن المبارك ومن تابعه عن يونس. قلت: قد رواه البغويّ من طريق الليث عن يونس، كما قال: قال النّعمان بن راشد. فاللَّه أعلم. ٣٩٠٩- شريح الكلابيّ «٧» : هو ذو اللّحية. تقدم.

стр. 1506

٣٩١٠- شريح «١» : غير منسوب. ذكره أبو عمر، فقال: روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح- رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: «يقول اللَّه ﵎: يا ابن آدم، امش إليّ أهرول إليك ... » الحديث. قال أبو عمر: لا أدري أهو أحد هؤلاء أم لا، يعني وكان قدم ذكر شريح الحضرميّ، وشريح الحجازيّ، وشريح بن عامر، وشريح بن أبي وهب. ٣٩١١- الشّريد «٢» : بن سويد الثقفيّ. قال ابن السّكن: له صحبة، حديثه في أهل الحجاز، سكن الطّائف. والأكثر أنه الثقفيّ. ويقال إنه حضرمي، حالف ثقيفا [وتزوّج آمنة بنت أبي العاص بن أمية] «٣» ، ويقال: كان اسمه مالكا فسمّي الشريد، لأنه شرد من المغيرة بن شعبة لما قتل رفقته الثقفيين، فروى عبد الرّزّاق في الجهاد، عن معمر، عن الزّهري، قال: صحب المغيرة قوما في الجاهليّة فقتلهم ... الحديث. قال معمّر: وسمعت أنهم كانوا تعاقدوا معه ألّا يغدر بهم حتى يعلمهم، فنزلوا منه منزلا، فجعل يحفر بنصل سيفه، فقالوا: ما هذا؟ قال: أحفر قبوركم فلم يفهموها، وأكلوا وشربوا، وناموا فقتلهم فلم ينج منهم أحد إلا الشّريد، فلذلك سمي الشّريد. وذكر الواقديّ القصّة مطوّلة، وفيها أنهم كانوا دخلوا مصر جميعا، فحباهم المقوقس وأكرمهم سوى المغيرة، فقصّر به فحنق عليهم ذلك، ففعل بهم ما فعل. قال البغويّ: سكن الطّائف والمدينة وله أحاديث. وروى مسلم وغيره من طريق عمرو بن الشّريد عن أبيه، قال: استنشدني النّبيّ ﷺ شعر أميّة بن أبي الصّلت. وفي بعض طرقه في مسلم أن النّبيّ ﷺ أردفه. وعلق له البخاريّ حديثا: لي الواجد يحلّ عرضه وعقوبته.

стр. 1507

ووصله النّسائيّ وغيره. وعند أبي داود من حديث الشّريد بن سويد. قال: مر بي النّبيّ ﷺ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري ... الحديث. ومن حديثه أيضا أفضت مع النّبيّ ﷺ فما مسّت قدماه الأرض حتى أتى جمعا. وله عند النّسائيّ: رجمت امرأة في عهد النّبيّ ﷺ فلما فرغنا منها جئناه، فذكر الحديث. وقال أبو نعيم: شهد بيعة الرّضوان، ووفد على النّبيّ ﷺ فسماه الشّريد، وروى عنه أيضا أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن نافع الثقفي وغيرهما. ووقع ذكر الشّريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في الهاء، وأظن أنه هذا. ٣٩١٢- شريط: بفتح أوله، ابن أنس بن مالك «١» بن هلال الأشجعيّ، والد نبيط. له ولنبيط صحبة. قال ابن السّكن: له صحبة ورواية، وهو معدود في الكوفيين. وروى أحمد من طريق نبيط بن شريط، قال: إني رديف أبي في حجّة الوداع إذ تكلم النّبيّ ﷺ فوضعت يدي على عاتق أبي، فسمعته يقول: «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... » الحديث. وأخرجه البغويّ وابن السّكن من وجه آخر، فقال: عن نبيط بن شريط، عن أبيه شريط بن أنس. وقال ابن السّكن: لم يرو عن النّبيّ ﷺ غير هذا الحديث. وروى ابن مندة من طريق وكيع: سمعت سلمة بن نبيط يقول: أبي وجدّي من أصحاب النّبيّ ﷺ . ومن طريق عبد الحميد الحماني، عن سلمة، قال: كان أبي وجدّي وعمّي من أصحاب النّبيّ ﷺ . وهكذا أخرجه أحمد في كتاب الزّهد عن الحماني. ٣٩١٣ - شريق «٢» بوزن الّذي قبله، والد حبيبة . ذكره البغويّ في الصّحابة، وجرى ذكره في مسند أحمد وفي مسند بديل بن ورقاء، قال: حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا سعيد بن سلمة، حدّثني مولى لآل عمر، حدّثنا صالح بن

стр. 1508

كيسان، عن عيسى بن مسعود، عن الحكم الزّرقيّ، عن جدته حبيبة بنت شريق أنها كانت مع أبيها- يعني في حجّة الوداع، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء ... الحديث. وأخرجه البغويّ، عن عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه بهذا. ورواه عبد اللَّه بن رجاء «١» عن سعيد بن سلمة بهذا الإسناد، فقال: إنها كانت مع أمها [أمته العجماء] «٢» ، ويجمع بأنها ذكرت أباها مرة وأمها مرّة، فاللَّه أعلم. ٣٩١٤- شريك: بوزن الّذي قبله، ابن أبي الأغفل بن سلمة بن عمرة بن قرط بن الحارث بن عبد يغوث التجيبي الشّاعر. قال ابن يونس وابن الكلبيّ: وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وزاد ابن يونس: وشهد فتح مصر. وقال المرزبانيّ: إنه مخضرم، وأنشد له أبياتا في أمر الردّة التي كانت باليمن، وله ذكر في قصّة أوردها المعافي «٣» في الجليس، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن أبي عبيدة بن عمار، قال: دخل عمرو بن معديكرب على عمر، وعنده الرّبيع بن زياد، وشريك بن أبي الأغفل. ٣٩١٥- شريك «٤» : بن أبي الحيسر أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وابنه عبد اللَّه أحدا. وقال ابن السّكن: هو من الصّحابة، وليست له رواية. وأورده ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله كما قال ابن الكلبيّ، وزاد أنّ أخاه الحارث شهد بدرا. ٣٩١٦- شريك: بن حنبل «٥» العبسيّ «٦» .

стр. 1509

ذكر التّرمذيّ والبغويّ في الصّحابة، وزاد البغويّ: سكن الكوفة. وروى البغويّ وابن شاهين وابن مندة من طريق يونس بن أبي إسحاق عن عمير بن تميم، عن شريك بن حنبل: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ المسجد» . قال: ورواه قيس بن الربيع وغيره، عن أبي إسحاق، عن عمير، عن شريك عن علي. وقال ابن السّكن: روى عنه حديث واحد قيل فيه: عن شريك عن النّبيّ ﷺ ، وقيل فيه عن شريك عن علي. وهو معدود في الكوفيين. وقال أبو حاتم والعسكريّ: لا تثبت له صحبة. وقد أدخله بعضهم في المسند، وحديثه مرسل. قلت: وأشار إليه التّرمذيّ في الأطعمة، وهو عند الطّبري في تهذيبه من مسند عمرو، ولا يصح الجزم بأنّ حديثه مرسل مع تصريحه بالسّماع إلا إن كان المراد أن راوي التصريح ضعيف. قال البخاريّ: قال بعضهم شريك بن شرحبيل، وهو وهم. وذكره ابن سعد وابن حبّان في التّابعين. ٣٩١٧- شريك: ابن سحماء «١» - بفتح السّين وسكون الحاء المهملتين- وهي أمه. واسم أبيه عبدة بن مغيث بن الجدّ بن العجلان البلويّ حليف الأنصار. له ذكر في حديث ابن عباس في الصّحيحين، من طريق هشام بن حسّان، عن عكرمة، عن ابن عبّاس- أن هلال بن أميّة قذف امرأته بشريك بن سحماء، وتابعه عبادة بن منصور عن عكرمة. وقال أيّوب عن عكرمة: مرسل. ورواه مسلم والنّسائي من طريق هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أنس، وفيه: وكان شريك أخا البراء بن مالك لأمه. ونقل أبو نعيم أنّ بعضهم زعم أنّ شريكا صفة لهذا الرجل لا اسم، وإنما كان بينه وبين ابن سحماء شركة، فقيل له شريك بن سحماء، فعلى هذا يتعين كتابة ألف بين شريك وابن سحماء، ولكنه قول شاذّ. وقد يتقوّى بأن البراء بن مالك كان أخا أنس بن مالك شقيقه، فعلى هذا فأمّهم جميعا أم سليم، ولم ينقل أن أم سليم تزوّجت عبدة بن مغيث قط، لكن يجاب عن هذا بأنه كان أخا البراء لأمّه من الرّضاعة. وقد ذكر ابن الكلبيّ وغيره أن أمّ إبراهيم بن عربي الّذي كان والي اليمامة لعبد الملك

стр. 1510

ابن مروان فاطمة بنت شريك ابن سحماء، وذكروا أيضا لفاطمة بنت شريك خبرا يوم الدّار، وأنها حملت مروان بن الحكم لما ضرب يوم الدّار فسقط، فأدخلته بيتا حتى سلم من القتل. ويقال: إنّ شريك بن سحماء بعثه أبو بكر الصّديق رسولا إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة. ويقال: إنه شهد مع أبيه أحدا، وروى ذلك ابن سعد عن الواقديّ بسند له، قال: فبعث أبو بكر إلى خالد أن يسير من اليمامة إلى العراق، وبعث عهده مع شريك بن عبدة العجلاني، وكان شريك أحد الأمراء بالشّام في خلافة أبي بكر، وبعثه عمر رسولا إلى عمرو بن العاص حين أذن له أن يتوجّه إلى فتح مصر، ذكره ابن عساكر ولم ينبّه على أنه ابن سحماء، فكأنه عنده آخر. ٣٩١٨- شريك بن سلمة: يأتي بعد قليل. ٣٩١٩- شريك: بن سميّ الغطيفيّ- بالمعجمة ثم المهملة مصغّرا- المراديّ. قال ابن يونس: وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وكان على مقدمة عمرو بن العاص في فتح مصر. وفي كتاب مصر أنّ شريك بن سمي استأذن عمرا في الزّرع فلم يأذن له، فزرع بغير إذن، فكتب عمرو إلى عمر يخبره بذلك، فكتب إليه: ابعث إليّ به، فبعث به وهو في غاية الجزع، فلما وقف عليه، قال: من أي الأجناد أنت؟ قال: من جند مصر، قال: فلعلك شريك بن سمي. قال: نعم، قال: لأجعلنّك نكالا. قال: وتقبل مني ما قبل اللَّه من العباد؟ قال: وتفعل. قال: نعم. فكتب إلى عمرو إنّ شريكا جاءني تائبا فقبلت منه. ٣٩٢٠- شريك بن طارق: بن سفيان الحنظليّ «١» ، ويقال الأشجعيّ. ويقال المحاربيّ والأول أصحّ. ويقال: إنه ابن قرط بن ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم. وساق له ابن قانع نسبا إلى بكر بن وائل، وليس هو بعمدة في النّسب ولا السند. ذكره الواقديّ، وخليفة [بن خياط] «٢» ، وابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصّحابة، ونسبه خليفة أشجعيا.
следующие страницы →