٣٩١٠- شريح «١» :
غير منسوب. ذكره أبو عمر، فقال: روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح- رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: «يقول اللَّه ﵎: يا ابن آدم، امش إليّ أهرول إليك ... » الحديث.
قال أبو عمر: لا أدري أهو أحد هؤلاء أم لا، يعني وكان قدم ذكر شريح الحضرميّ، وشريح الحجازيّ، وشريح بن عامر، وشريح بن أبي وهب.
٣٩١١- الشّريد «٢» :
بن سويد الثقفيّ.
قال ابن السّكن: له صحبة، حديثه في أهل الحجاز، سكن الطّائف. والأكثر أنه الثقفيّ.
ويقال إنه حضرمي، حالف ثقيفا [وتزوّج آمنة بنت أبي العاص بن أمية] «٣» ، ويقال:
كان اسمه مالكا فسمّي الشريد، لأنه شرد من المغيرة بن شعبة لما قتل رفقته الثقفيين، فروى عبد الرّزّاق في الجهاد، عن معمر، عن الزّهري، قال: صحب المغيرة قوما في الجاهليّة فقتلهم ... الحديث.
قال معمّر: وسمعت أنهم كانوا تعاقدوا معه ألّا يغدر بهم حتى يعلمهم، فنزلوا منه منزلا، فجعل يحفر بنصل سيفه، فقالوا: ما هذا؟ قال: أحفر قبوركم فلم يفهموها، وأكلوا وشربوا، وناموا فقتلهم فلم ينج منهم أحد إلا الشّريد، فلذلك سمي الشّريد.
وذكر الواقديّ القصّة مطوّلة، وفيها أنهم كانوا دخلوا مصر جميعا، فحباهم المقوقس وأكرمهم سوى المغيرة، فقصّر به فحنق عليهم ذلك، ففعل بهم ما فعل.
قال البغويّ: سكن الطّائف والمدينة وله أحاديث.
وروى مسلم وغيره من طريق عمرو بن الشّريد عن أبيه، قال: استنشدني النّبيّ ﷺ شعر أميّة بن أبي الصّلت.
وفي بعض طرقه في مسلم أن النّبيّ ﷺ أردفه.
وعلق له البخاريّ حديثا: لي الواجد يحلّ عرضه وعقوبته.
стр. 1507
ووصله النّسائيّ وغيره. وعند أبي داود من حديث الشّريد بن سويد. قال: مر بي النّبيّ ﷺ وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري ... الحديث.
ومن حديثه أيضا أفضت مع النّبيّ ﷺ فما مسّت قدماه الأرض حتى أتى جمعا.
وله عند النّسائيّ: رجمت امرأة في عهد النّبيّ ﷺ فلما فرغنا منها جئناه، فذكر الحديث.
وقال أبو نعيم: شهد بيعة الرّضوان، ووفد على النّبيّ ﷺ فسماه الشّريد، وروى عنه أيضا أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعمرو بن نافع الثقفي وغيرهما. ووقع ذكر الشّريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في الهاء، وأظن أنه هذا.
٣٩١٢- شريط:
بفتح أوله، ابن أنس بن مالك «١» بن هلال الأشجعيّ، والد نبيط. له ولنبيط صحبة.
قال ابن السّكن: له صحبة ورواية، وهو معدود في الكوفيين.
وروى أحمد من طريق نبيط بن شريط، قال: إني رديف أبي في حجّة الوداع إذ تكلم النّبيّ ﷺ فوضعت يدي على عاتق أبي، فسمعته يقول: «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... » الحديث.
وأخرجه البغويّ وابن السّكن من وجه آخر، فقال: عن نبيط بن شريط، عن أبيه شريط بن أنس.
وقال ابن السّكن: لم يرو عن النّبيّ ﷺ غير هذا الحديث.
وروى ابن مندة من طريق وكيع: سمعت سلمة بن نبيط يقول: أبي وجدّي من أصحاب النّبيّ ﷺ .
ومن طريق عبد الحميد الحماني، عن سلمة، قال: كان أبي وجدّي وعمّي من أصحاب النّبيّ ﷺ . وهكذا أخرجه أحمد في كتاب الزّهد عن الحماني.
٣٩١٣
- شريق «٢» بوزن الّذي قبله، والد حبيبة .
ذكره البغويّ في الصّحابة، وجرى ذكره في مسند أحمد وفي مسند بديل بن ورقاء، قال: حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا سعيد بن سلمة، حدّثني مولى لآل عمر، حدّثنا صالح بن
стр. 1508
كيسان، عن عيسى بن مسعود، عن الحكم الزّرقيّ، عن جدته حبيبة بنت شريق أنها كانت مع أبيها- يعني في حجّة الوداع، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء ... الحديث.
وأخرجه البغويّ، عن عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه بهذا. ورواه عبد اللَّه بن رجاء «١» عن سعيد بن سلمة بهذا الإسناد، فقال: إنها كانت مع أمها [أمته العجماء] «٢» ، ويجمع بأنها ذكرت أباها مرة وأمها مرّة، فاللَّه أعلم.
٣٩١٤- شريك:
بوزن الّذي قبله، ابن أبي الأغفل بن سلمة بن عمرة بن قرط بن الحارث بن عبد يغوث التجيبي الشّاعر.
قال ابن يونس وابن الكلبيّ: وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وزاد ابن يونس: وشهد فتح مصر.
وقال المرزبانيّ: إنه مخضرم، وأنشد له أبياتا في أمر الردّة التي كانت باليمن، وله ذكر في قصّة أوردها المعافي «٣» في الجليس، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن أبي عبيدة بن عمار، قال: دخل عمرو بن معديكرب على عمر، وعنده الرّبيع بن زياد، وشريك بن أبي الأغفل.
٣٩١٥- شريك «٤» :
بن أبي الحيسر أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد هو وابنه عبد اللَّه أحدا. وقال ابن السّكن: هو من الصّحابة، وليست له رواية. وأورده ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله كما قال ابن الكلبيّ، وزاد أنّ أخاه الحارث شهد بدرا.
٣٩١٦- شريك:
بن حنبل «٥» العبسيّ «٦» .
стр. 1509
ذكر التّرمذيّ والبغويّ في الصّحابة، وزاد البغويّ: سكن الكوفة.
وروى البغويّ وابن شاهين وابن مندة من طريق يونس بن أبي إسحاق عن عمير بن تميم، عن شريك بن حنبل:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ المسجد» .
قال: ورواه قيس بن الربيع وغيره، عن أبي إسحاق، عن عمير، عن شريك عن علي.
وقال ابن السّكن: روى عنه حديث واحد قيل فيه: عن شريك عن النّبيّ ﷺ ، وقيل فيه عن شريك عن علي. وهو معدود في الكوفيين.
وقال أبو حاتم والعسكريّ: لا تثبت له صحبة. وقد أدخله بعضهم في المسند، وحديثه مرسل.
قلت: وأشار إليه التّرمذيّ في الأطعمة، وهو عند الطّبري في تهذيبه من مسند عمرو، ولا يصح الجزم بأنّ حديثه مرسل مع تصريحه بالسّماع إلا إن كان المراد أن راوي التصريح ضعيف. قال البخاريّ: قال بعضهم شريك بن شرحبيل، وهو وهم. وذكره ابن سعد وابن حبّان في التّابعين.
٣٩١٧- شريك:
ابن سحماء «١» - بفتح السّين وسكون الحاء المهملتين- وهي أمه.
واسم أبيه عبدة بن مغيث بن الجدّ بن العجلان البلويّ حليف الأنصار.
له ذكر في حديث ابن عباس في الصّحيحين، من طريق هشام بن حسّان، عن عكرمة، عن ابن عبّاس- أن هلال بن أميّة قذف امرأته بشريك بن سحماء، وتابعه عبادة بن منصور عن عكرمة.
وقال أيّوب عن عكرمة: مرسل. ورواه مسلم والنّسائي من طريق هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أنس، وفيه: وكان شريك أخا البراء بن مالك لأمه.
ونقل أبو نعيم أنّ بعضهم زعم أنّ شريكا صفة لهذا الرجل لا اسم، وإنما كان بينه وبين ابن سحماء شركة، فقيل له شريك بن سحماء، فعلى هذا يتعين كتابة ألف بين شريك وابن سحماء، ولكنه قول شاذّ. وقد يتقوّى بأن البراء بن مالك كان أخا أنس بن مالك شقيقه، فعلى هذا فأمّهم جميعا أم سليم، ولم ينقل أن أم سليم تزوّجت عبدة بن مغيث قط، لكن يجاب عن هذا بأنه كان أخا البراء لأمّه من الرّضاعة.
وقد ذكر ابن الكلبيّ وغيره أن أمّ إبراهيم بن عربي الّذي كان والي اليمامة لعبد الملك
стр. 1510
ابن مروان فاطمة بنت شريك ابن سحماء، وذكروا أيضا لفاطمة بنت شريك خبرا يوم الدّار، وأنها حملت مروان بن الحكم لما ضرب يوم الدّار فسقط، فأدخلته بيتا حتى سلم من القتل.
ويقال: إنّ شريك بن سحماء بعثه أبو بكر الصّديق رسولا إلى خالد بن الوليد وهو باليمامة.
ويقال: إنه شهد مع أبيه أحدا، وروى ذلك ابن سعد عن الواقديّ بسند له، قال:
فبعث أبو بكر إلى خالد أن يسير من اليمامة إلى العراق، وبعث عهده مع شريك بن عبدة العجلاني، وكان شريك أحد الأمراء بالشّام في خلافة أبي بكر، وبعثه عمر رسولا إلى عمرو بن العاص حين أذن له أن يتوجّه إلى فتح مصر، ذكره ابن عساكر ولم ينبّه على أنه ابن سحماء، فكأنه عنده آخر.
٣٩١٨- شريك بن سلمة:
يأتي بعد قليل.
٣٩١٩- شريك:
بن سميّ الغطيفيّ- بالمعجمة ثم المهملة مصغّرا- المراديّ.
قال ابن يونس: وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وكان على مقدمة عمرو بن العاص في فتح مصر.
وفي كتاب مصر أنّ شريك بن سمي استأذن عمرا في الزّرع فلم يأذن له، فزرع بغير إذن، فكتب عمرو إلى عمر يخبره بذلك، فكتب إليه: ابعث إليّ به، فبعث به وهو في غاية الجزع، فلما وقف عليه، قال: من أي الأجناد أنت؟ قال: من جند مصر، قال: فلعلك شريك بن سمي. قال: نعم، قال: لأجعلنّك نكالا. قال: وتقبل مني ما قبل اللَّه من العباد؟
قال: وتفعل. قال: نعم. فكتب إلى عمرو إنّ شريكا جاءني تائبا فقبلت منه.
٣٩٢٠- شريك بن طارق:
بن سفيان الحنظليّ «١» ، ويقال الأشجعيّ. ويقال المحاربيّ والأول أصحّ. ويقال: إنه ابن قرط بن ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم.
وساق له ابن قانع نسبا إلى بكر بن وائل، وليس هو بعمدة في النّسب ولا السند.
ذكره الواقديّ، وخليفة [بن خياط] «٢» ، وابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصّحابة، ونسبه خليفة أشجعيا.
стр. 1511
وقال ابن السّكن: سويد بن طارق روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، ولا صحبة له.
وأخرج حديثه حسين بن محمد القباني في الوحدان من الصّحابة، والبغويّ، والبخاريّ في تاريخه، وأبو يعلى وابن حبّان في صحيحه وتاريخه، والباوردي وابن قانع والطّبرانيّ، فرووه كلهم من طريق زياد بن علاقة عن شريك بن طارق، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما منكم من أحد إلّا وله شيطان ... » الحديث.
قال البغويّ: ليس له مسند غيره، ووقع في رواية البخاريّ وغيره: عن شريك بن طارق الحنظليّ.
وذكره ابن أبي حاتم في حرف الشّين شريك بن طارق- روى عن النّبيّ ﷺ . ويقال:
روى عن فروة بن نوفل، عن عائشة.
وقال في حرف الطاء: طارق بن شريك، ويقال شريك بن طارق روى عن النّبيّ ﷺ مرسلا. وروى أيضا عن فروة بن نوفل، وروى عنه زياد بن علاقة.
قلت: رواية زياد الأولى لم تختلف في أنها عن شريك وطارق، والعمدة في كونه صحابيا على قول الواقديّ ومن وافقه، وأما جزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل فهو لكونه لم يرد في شيء من طرقه تصريحه بالتّحديث، وانضمّ إلى ذلك أنه روى عن فروة «١» عن عائشة، [ولكن] «٢» هو مبني على أنهما واحد، ثم لا يلزم من كونه روى عن فروة ألّا يكون له صحبة، فقد يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. وقد أخرجه الضّياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصّحيحين.
وذكر ابن فتحون في أوهام بن عبد البرّ أنه وحّد بين الحنظليّ والأشجعيّ، وأنه وهم في ذلك، وأن الباوردي فرّق بينهما، فروى في ترجمة الحنظليّ حديثا وفي الأشجعيّ حديثا آخر غيره.
قلت: وراوي كلّ منهما غير راوي الآخر، وهذا إن كان كما قال وأراد. واللَّه أعلم.
٣٩٢١ ز- شريك «٣» :
بن طارق الأشجعيّ. آخر، ذكر في الّذي قبله.
٣٩٢٢ ز- شريك بن الطّفيل:
بن الحارث الأزديّ. ويقال في نسبه غير ذلك كما سيأتي في الطّفيل.
стр. 1512
يأتي ذكره في ترجمة أمّه أمّ شريك بنت أبي بكر «١» العامريّة القرشية في كنى النّساء.
٣٩٢٣ ز- شريك:
بن عبد الرّحمن الصّباحي.
ذكر الرّشاطي عن أبي عبيدة أنه كان ممّن وفد على النّبيّ ﷺ مع الأشجّ، ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٣٩٢٤- شريك «٢» :
بن عبد عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاريّ الحارثيّ الأنصاريّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد مع النّبيّ ﷺ أحدا هو وأخوه أبو ثابت، وذكره ابن شاهين، ووقع عند أبي موسى شريك بن عبد اللَّه، وهو تغيير في اسم أبيه.
٣٩٢٥- شريك «٣» :
بن عبدة العجلاني. تقدم في شريك بن سحماء.
٣٩٢٦ ز- شريك بن أبي العكر:
واسمه سلمة «٤» بن سلمى الأزديّ ثم الدّوسيّ.
ذكره خليفة بن خيّاط في الصّحابة، وقال: أمّه أم شريك التي تزوّجها النبي ﷺ ، يعني ولم يدخل بها، ويأتي له ذكر في ترجمة أمه أم شريك.
٣٩٢٧ ز- شريك:
بن وائلة الهذليّ «٥» .
ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأورد بإسناد صحيح، عن ابن إسحاق، عن الزّهري- أنه حدّثه قال: حدّثت عن المغيرة بن شعبة، قال: قدمت على عمر فوجدته لا يورّث الجدّتين، فحدثته بحديث حمل بن النّابغة فقال: لتأتيني على ذلك ببينة. فقال «٦» : تمهّل حتى الموسم، قال: فأقبل رجل من هذيل يقال له شريك بن وائلة فقصّ على عمر قصّة حمل [بن] «٧» النّابغة، قال: وأقبل إليه رجل من بني كلاب يقال له زرارة بن جزء، فحدّثه أنّ رسول اللَّه ﷺ ورّث امرأة أشيم من دية زوجها.
قلت: ساقه مطوّلا وأنا اختصرته.
стр. 1513
٣٩٢٨- شريك «١» :
غير منسوب، قال ابن السّكن: رجل من الصّحابة روي عنه حديث في إسناده نظر مخرجه عن أهل أصبهان.
وقال ابن شاهين: شريك لا أعرف اسم أبيه، وهو من الصّحابة، ثم أخرج هو وابن السّكن وابن مندة من طريق يعقوب القمّي، عن عيسى بن جارية- بالجيم، عن شريك:
رجل من الصّحابة.
وفي رواية ابن مندة عن شريك- رجل له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من زنى خرج من الإيمان ... » الحديث.
رجاله ثقات ووقع في رواية ابن شاهين زيادة عتبة الرّازي بين يعقوب وعيسى، وكذا وقع في رواية ابن قانع، ولم [ينسب] «٢» في شيء مما وقفت عليه.
وقد أورد ابن عبد البرّ حديثه هذا في ترجمة شريك بن طارق، وليس بجيّد، لأن الأئمة لم يذكروا لهذا راويا إلا عيسى بن جارية، فدلّ على أن هذا غيره، ولم ينبه ابن فتحون في أوهام ابن عبد البرّ على وهمه في هذا.
الشين بعدها الصاد، والطاء
٣٩٢٩ ز- شصار الجنّي:
تقدم ذكره في ترجمة خنافر بن التوأم الحميري في القسم الأول من حرف الخاء المعجمة.
٣٩٣٠- شطب الممدود «٣» :
أبو طويل الكنديّ.
قال ابن السّكن: يقال له صحبة. حديثه في الشّاميين.
وروى البغويّ وابن زبر وابن السّكن وابن عاصم والبزّار والطّبرانيّ، من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن أبي طويل شطب الممدود- أنه أتى النّبيّ ﷺ فقال: أرأيت رجلا عمل الذنوب كلها، فهل له من توبة؟
قال: «فهل أسلمت؟» قال: نعم. قال: «تفعل الخيرات، وتترك السّيّئات يجعلهنّ اللَّه لك خيرات كلّها» . قال: وغدراتي وفجراتي؟ قال: «نعم» . قال: اللَّه أكبر.
قال ابن السّكن: لم يروه غير أبي نشيط، يعني عن المغيرة عن صفوان بن عمرو..
قلت: وهو حصر مردود، فقد أخرجه الطّبراني من غير طريقه. وقال ابن مندة: غريب تفرّد به أبو المغيرة.
قلت: هو على شرط الصّحيح، وقد وجدت له طريقا أخرى، قال ابن أبي الدّنيا في
стр. 1514
كتاب حسن الظّن: حدّثنا عبيد اللَّه بن جرير، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس، عن أشعث بن جابر، عن مكحول، عن عمرو بن عبسة، قال: إن شيخا كبيرا أتى النّبيّ ﷺ وهو يدعم على عصا، فقال: يا نبي اللَّه، إن لي غدرات وفجرات، فهل تغفر لي؟ الحديث.
وهذا ليس فيه انقطاع بين مكحول وعمرو بن عبسة. قال البغويّ: أظنّ أن الصّواب عن عبد الرّحمن بن جبير أنّ رجلا أتى النّبيّ ﷺ طويلا شطبا، والشّطب يعني في اللغة الممدود، يعني فظنّه الرّاوي اسما، فقال فيه: عن شطب أبي طويل
الشين بعدها العين
٣٩٣١- شعبل:
بن أحمر التميميّ «١» . تقدّم ذكره في ترجمة أبيه أحمر.
واختلف في شعبل، فقيل بالتّصغير، وقيل بوزن أحمر وبالموحدة.
٣٩٣٢- شعبة العنبريّ:
مضى ضبطه وسياق نسبه في ترجمة ولده ذؤيب، وفيها
قول النّبيّ ﷺ لذؤيب: «بارك اللَّه فيك ومتّع بك أبويك» .
٣٩٣٣- شعيب بن عمرو الحضرميّ «٢» .
ذكره ابن أبي عاصم والبغويّ والطّبرانيّ وغيرهم في الصّحابة.
وقال أبو عمر: لا يصحّ حديثه.
وقال ابن مندة: في إسناده نظر. وأخرج هو وابن أبي عاصم والطّبراني من طريق عائذ بن شريح: سمعت «٣» أنسأ وشعيب بن عمرو وناجية الحضرميّ يقولون: رأينا رسول اللَّه ﷺ يصبغ بالحنّاء.
الشين بعدها الفاء، والقاف
٣٩٣٤- شفيّ الهذليّ» :
والد النّضر. قال أبو عمر: يعدّ في أهل المدينة. ذكره بعضهم في الصّحابة ولا يصح. انتهى.
وروى الواقديّ «٥» من طريق النضر بن شفي، عن أبيه، قال: خرجنا في عير إلى
стр. 1515
الشام، فلما كنا بعمان «١» عرّسنا من الليل، فإذا بفارس يقول: أيّها النّاس هبّوا، فليس ذا بحين رقاد، قد خرج أحمد، وطردت الجن كل مطرد. ففزعنا ورجعنا إلى أهلنا، فإذا هم يذكرون خبر النبيّ ﷺ وأنه بعث.
قلت: فهذا يدل على إدراك «٢» زمن البعثة النبويّة، ووصفه بسكنى المدينة يشعر باللّقاء.
٣٩٣٥- شقران «٣» :
مولى رسول اللَّه ﷺ ، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.
قال مصعب: وكان حبشيا، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول اللَّه ﷺ ، ويقال اشتراه منه فأعتقه بعد بدر. ويقال: إن النّبيّ ﷺ ورثه من أبيه هو وأمّ أيمن، ذكر ذلك البغويّ عن زيد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد اللَّه الخريبي يقول ذلك.
قلت: وهذا يردّ قول من قال: اشتراه، ومن قال أهدي له.
وذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ ﷺ استعمله على جمع «٤» ما يوجد في رجال أهل المريسيع وعلى جمع الذّريّة ناحية، وكان فيمن حضر غسل رسول اللَّه ﷺ ودفنه.
وقال أبو معشر: شهد بدرا، وهو عبد، فلم يسهم له.
وقال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، وكذا حكى ابن سعد، وزاد: لم يسهم له لكونه مملوكا، لكن كان كلّ من افتدى أسيرا وهب له شيئا، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة.
وفي التّرمذيّ، عن شقران، قال: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في القبر. ورواه ابن السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل في قبر رسول اللَّه ﷺ العبّاس، والفضل، وشقران، وأوس بن خولي، وكان شقران قد أخذ قطيفة كان النبيّ ﷺ يلبسها فدفنها في قبره.
стр. 1516
وروى أحمد من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران، قال: رأيت النبيّ ﷺ متوجّها إلى خيبر على حمار يصلّي يومئ عليه إيماء.
قال البغويّ: سكن المدينة، ويقال كانت له دار بالبصرة.
قلت: روى عنه أيضا عبيد اللَّه بن أبي رافع.
الشين بعدها الكاف
٣٩٣٦- شكل:
بفتحتين، ابن حميد العبسيّ «١» . صحابيّ، نزل الكوفة.
قال ابن السّكن: هو من رهط حذيفة بن اليمان. له صحبة. حديثه في الكوفيّين.
وروى أصحاب السّنن من طريق بلال بن يحيى العبسيّ، عن شتير، بالمعجمة والمثناة مصغّرا، عن أبيه شكل بن حميد، قال: قلت: يا رسول اللَّه، علمني دعاء، وفي رواية الترمذيّ: تعوّذا أتعوذ به ... الحديث.
قلت: وله رواية عن عليّ. ﵁.
الشين بعدها الميم
٣٩٣٧ ز- الشماخ بن ضرار:
بن حرملة بن سنان بن أمامة بن عمرو بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الغطفانيّ، يكنّى أبا سعيد، وأبا كثير، وأمه معاذة بنت بجير بن خلف من بنات الخرشب، ويقال: إنهن أنجب نساء العرب.
كان شاعرا مشهورا. قال أبو الفرج الأصبهانيّ أدرك الجاهليّة والإسلام، وقال يخاطب النّبي ﷺ :
تعلّم رسول اللَّه أنّا كأنّنا ... أفأنا بأنمار ثعالب ذي غسل
تعلّم رسول اللَّه لم تر مثلهم ... أجرّ على الأدنى وأحزم للفضل «٢»
[الطويل]
стр. 1517
قال ابن عبد البرّ: وأنمار رهط كان يهجوهم «١» وذو غسل: قرية لبني تميم، وأنمار قومه، وهم أنمار بن بغيض، والشماخ لقب، واسمه معقل، وقيل الهيثم.
وذكر ابن عبد البرّ هذا البيت في أبيات لأخيه مزرد، وذكر في أواخر ترجمة النّابغة الجعديّ ما يقتضي أن له صحبة، فإنه قال: لم يذكر أحمد بن زهير يعني ابن أبي خيثمة لبيد بن ربيعة ولا ضرار بن الخطاب ولا ابن الزّبعرى، لأنهم ليست لهم رواية. قال: وكذلك الشماخ بن ضرار، وأخوه مزرّد، وأبو ذؤيب الهذليّ. قال: وذكر محمد بن سلام الجمحيّ النابغة والشّماخ ومزردا ولبيدا طبقة واحدة. انتهى.
وهو كما قال، ذكرهم في الطّبقة الثّالثة، لكن لا يدل ذلك على ثبوت صحبة الشّماخ، إلا أن العمدة فيه على البيت الّذي أنشده أبو الفرج.
وقال ابن سلّام: كان الشّماخ أشد كلاما من لبيد، إلا أن فيه كزازة، وكان لبيد أسهل منطقا منه.
وقال الحطيئة في وصيته: أبلغوا الشّمّاخ أنه أشعر غطفان. وذكر ابن سلام للشّماخ قصة مع امرأته في زمن عثمان بن عفان، وأنها ادّعت عليه الطّلاق فألزمه كثير بن الصّلت اليمين فتلكأ ثم حلف، وقال:
يقولون لي احلف ولست بفاعل ... أخاتلهم عنها لكيما أنالها
ففرّجت همّ النّفس عنّي بحلفة ... كما شقّت الشّقراء عنها جلالها «٢»
[الطويل] وقال المرزبانيّ: اسم الشماخ معقل، وكان شديد متون الشّعر، صحيح الكلام، وأدرك الإسلام فأسلم، وحسن إسلامه، وقال: إنه توفي في غزوة موقان في زمن عثمان، وشهد الشماخ القادسيّة، وهو القائل في عرابة الأوسي:
رأيت عرابة الأوسيّ يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين «٣»
[الوافر]
стр. 1518
وكان قدم المدينة، فأوقر له عرابة راحلته تمرا وبرّا وكساه وأكرمه.
قال أصحاب المعاني «١» : قوله باليمين، أي بالقوة، ومنه «٢» : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [الحاقة: ٤٥] .
وقصّته معه مشهورة. ورأيت في ديوان الشّماخ وقال توفّي رجل من بني ليث يقال له بكر أصيب بأذربيجان وكان الشّماخ غزا أذربيجان مع سعيد بن العاص. وفيه أيضا: نزلت امرأة المدينة ومعها بنات لها وسيمات، فجعلت للشّماخ عن كل واحدة جزورا على أن يذكرهنّ، فذكر له قصيدة، وذكر فيه أيضا مهاجاة له مع الخليج بن سويد الثّعلبي وهما يسيران مع مروان بن الحكم، وهو حينئذ أمير المدينة، وقال العتبي: مما يتمثل به من شعر الشّماخ قوله:
ليس بما ليس به بأس باس ... ولا يضرّ البرّ ما قال النّاس
[الرجز] قالوا: وهوى الشّماخ امرأة اسمها كلبة بنت جوال [أخت جبل بن جوّال] الشّاعر التغلبيّ، وغاب فتزوّجها أخوه جزء فلم يكلمه بعد، وماتا متهاجرين.
وروى الفاكهيّ بإسناد صحيح عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة- أنها حجّت مع عمر آخر حجة حجّها، فارتحل من الحصبة آخر اللّيل، فجاء راكب فسأل عن منزله فأناخ به ورفع عقيرته يتغنى:
عليك سلام من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق «٣»
[الطويل] الأبيات في رثاء عمر.
قالت عائشة: فنظرنا مكانه فلم نجد أحدا، فحسبته من الجنّ، فنحل النّاس هذه الأبيات الشّماخ وأخاه جمّاع بن ضرار.
وروى عمر بن شبّة هذه القصّة، فقال في آخرها أو أخاه جزء بن ضرار.
стр. 1519
ورواه من وجه آخر عن عروة عن عائشة قالت: ناحت الجنّ على عمر قبل أن يقتل، فذكرت هذه الأبيات.
وقال ابن الكلبيّ: كان الشمّاخ أوصف الناس للحمر وللقوس. وقال أبو الفرج في الأغاني: كان للشّماخ أخوان شقيقان جزء بن ضرار، ومزرّد بن ضرار، واسمه يزيد، وإنما لقب مزردا لقوله:
فقلت تزرّدها عبيد فإنّني ... لزرد القوافي في السّنين مزرّد «١»
[الطويل]
٣٩٣٨- شمّاس بن عثمان:
بن الشّريد «٢» بن هرمي بن عامر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ.
قال الزّبير بن بكّار: كان من أحسن الناس وجها. وقال ابن أبي حاتم: من المهاجرين الأوّلين.
وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا، واتفقوا على أنه استشهد بأحد. وشذّ أبو عبيد فقال: إنه استشهد ببدر. وقال حسّان يرثيه ويعزي فيه أخته:
أبقي حياءك في ستر وفي كرم ... فإنّما كان شمّاس من النّاس
قد ذاق حمزة سيف اللَّه فاصطبري ... كأسا رواء ككأس المرء شمّاس «٣»
[البسيط] وأنشدها الزّبير لحسّان من طريق يعقوب بن محمد الزّهري، ثم أنشدها لزوج أخته أبي سنان بن حريث، ومن طريق الضّحاك بن عثمان. فاللَّه أعلم.
قال الزّبير: وكان عثمان هذا يقي رسول اللَّه ﷺ بنفسه يوم أحد، فقال: ما شبهته يومئذ إلا بالجنّة- يعني بضم الجيم، وزاد في رواية: ما أوتي من ناحية إلا وقاني بنفسه.
وهذا مما يؤيّد أنه قتل بأحد.
وقد ذكر ابن إسحاق في المغازي سبب تسميته شماسا، وأن اسمه كان اسم أبيه عثمان.
стр. 1520
وذكر الواقديّ أنه لما قتل بأحد عاش يوما فحمل إلى المدينة فمات عند أم سلمة ودفن بالبقيع، قال: ولم يدفن به ممن شهد أحدا غيره. وقال غيره: ردّوه إلى أحد فدفن به.
٣٩٣٩ ز- الشّمردل:
بن قباث الكعبيّ النجرانيّ.
ذكره الخطيب في «المتّفق» في ترجمة قيس بن الربيع، وساق من طريق محمد بن أيوب، عن أبيه، عن الضّحاك بن عثمان، عن المقبريّ، عن نوفل بن مساحق، عن فاطمة بنت حسّان، عن قيس بن الرّبيع، عن الشمردل بن قباث الكعبيّ، وكان في وفد نجران بني الحارث بن كعب، قال: فنزل الشمردل بين يدي النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، بأبي أنت وأمي، كنت كاهن قومي في الجاهليّة، وإني كنت أتطبّب فما يحلّ لي؟ فإنني تأتيني الشابة.
قال: «فصد العرق، وتحسيم الطّعنة إن اضطررت، ولا تجعل في دوائك شبرما، وعليك بالسّنا، ولا تداو أحدا حتّى تعرف داءه» . قال: فقبّل ركبتيه، فقال: والّذي بعثك بالحق أنت أعلم بالطبّ مني.
قال الخطيب: في إسناده نظر، قال ابن الجوزيّ في العلل المتناهية: في رواته مجاهيل.
قلت: وقد أوردت كلامه في ترجمة قيس بن الربيع في لسان الميزان.
٣٩٤٠- شمغون «١» :
بمعجمتين، ويقال بمهملتين، وبمعجمة وعين مهملة، أبو ريحانة، مشهور بكنيته، الأزديّ، ويقال الأنصاريّ، ويقال القرشيّ.
قال ابن عساكر: الأول أصحّ.
قلت [الأنصار كلّهم من الأزد] «٢» ويجوز أن يكون حالف بعض قريش فتجتمع الأقوال.
قال ابن السّكن: نزل الشّام، حديثه في المصريّين. ذكر أبو الحسين الرّازي والد تمام، عن شيوخه الدمشقيين أنه نزل أوّل ما فتح دمشق دارا كان ولده يسكنونها، ومنهم
стр. 1521
محمد بن حكيم بن أبي ريحانة، وكان من كبار أهل دمشق، وهو أول من طوى الطّومار، وكتب فيه مدرجا مقلوبا.
وقال البخاريّ في الشّين المعجمة: شمعون، أبو ريحانة الأنصاريّ، ويقال القرشيّ، سماه ابن أبي أويس عن أبيه، نزل الشّام له صحبة.
[وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه نحوه، وزاد: وروى عنه أبو علي الهمدانيّ، وثمامة بن شفيّ، وشهر بن حوشب، قال أبو الحسن بن سميع في كتاب الصّحابة الذين نزلوا الشّام:
أبو ريحانة الأسديّ بسكون السين المهملة، وهي بدل الزاي.
وقال ابن البرقيّ: كان يسكن بيت المقدس، له خمسة أحاديث] «١» .
وقال ابن حبّان: قيل اسمه عبد اللَّه بن النّضر. وشمعون أصحّ. وهو [حليف] «٢» حضرموت، سكن بيت المقدس. وقال الدّولابي في الكنى: أبو ريحانة اسمه شمعون، وسمعت الجوزجاني يقوله. وسمعت موسى بن سهل يقول أبو ريحانة الكنانيّ.
وقال ابن يونس: شمعون الأزديّ يكنى أبا ريحانة، ذكر فيمن قدم مصر من الصّحابة وما عرفنا وقت قدومه.
روى عنه من أهل مصر كريب بن أبرهة، وعمرو بن مالك، وأبو عامر الحجريّ، ويقال بالعين، وهو أصحّ.
ذكر ابن ماكولا، عن أحمد «٣» بن وزير المصريّ أنه ذكره فيمن قدم مصر من الصّحابة. وذكره البرديجيّ في حرف الشّين المعجمة من الأسماء المفردة في الطّبقة الأولى.
وأخرج عبد الغافر بن سلامة الحمصي في تاريخه، من طريق عميرة بن عبد الرّحمن الخثعميّ، عن يحيى بن حسان البكريّ، عن أبي ريحانة صاحب النّبي ﷺ ، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فشكوت إليه تفلّت القرآن ومشقته عليّ، فقال: «لا تحمل عليك ما لا تطيق، وعليك بالسّجود» .
قال عميرة: قدم أبو ريحانة عسقلان، وكان يكثر السّجود.
وأخرج أحمد والنّسائيّ والطّبرانيّ من طريق أبي علي الهمدانيّ عن أبي ريحانة أنه كان مع النبي ﷺ في غزوة، قال: فأوينا ذات ليلة إلى سرف فأصابنا برد شديد، حتى رأيت
стр. 1522
الرجال يحفر أحدهم الحفرة فيدخل فيها ويلقي عليه حجفته، فلما رأى ذلك رسول اللَّه ﷺ قال: «من يحرسنا اللّيلة، فأدعو له بدعاء يصيب فضله» . فقام رجل من الأنصار، فقال: [أنا يا رسول] «١» اللَّه. قال: «من أنت» ؟ قال: فلان، قال: «ادنه» ، فدنا فأخذ ببعض ثيابه، ثم استفتح الدّعاء، فلما سمعت قلت: أنا رجل. قال: «من أنت» ؟ قال: أبو ريحانة، قال: فدعا لي دون ما دعا لصاحبي، ثم قال: «حرمت النّار على عين حرست في سبيل اللَّه ... » الحديث.
وروى ابن المبارك في «الزّهد» من طريق ضمرة بن حبيب، عن مولى لأبي ريحانة الصّحابي أنّ أبا ريحانة قفل من غزوة له، فتعشّى ثم توضّأ وقام إلى مسجده فقرأ سورة، فلم يزل في مكانه حتى أذّن المؤذن، فقالت له امرأته: يا أبا ريحانة، غزوت فتعبت ثم قدمت، أفما كان لنا فيك نصيب؟ قال: بلى واللَّه، لكن لو ذكرتك لكان لك عليّ حقّ: قالت: فما الّذي شغلك. قال: التفكر فيما وصف اللَّه في جنّته ولذّاتها حتى سمعت المؤذّن.
وبه «٢» إلى ضمرة أن أبا ريحانة كان مرابطا بميّافارقين «٣» ، فاشترى رسنا من قبطي من أهلها بأفلس، وقفل حتى انتهى إلى عقبة الرّستن، وهي بقرب حمص فقال لغلامه: دفعت إلى صاحب الرّسن فلوسه؟ قال: لا. فنزل عن دابته، فاستخرج نفقة فدفعها لغلامه، وقال لرفقته: أحسنوا معاونته حتى يبلغ أهله، وانصرف إلى ميّافارقين، فدفع الفلوس لصاحب الرّسن، ثم انصرف إلى أهله.
وقال إبراهيم بن الجنيد في كتاب «الأولياء» : حدّثنا أحمد بن أبي العبّاس الواسطيّ، حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن عروة الأعمى مولى بني سعد، قال: ركب أبو ريحانة البحر، وكانت له صحف «٤» ، وكان يخيط فسقطت إبرته في البحر، فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت عليّ إبرتي، فظهرت حتى أخذها.
٣٩٤١ ز- شميحة الأنصاريّ:
تقدّم في السين المهملة.
٣٩٤٢- شمير، غير منسوب:
له حديث في مسند بقيّ بن مخلد، قال ابن حزم.
واستدركه الذّهبي.
قلت: وأنا أخشى أن يكون هو سمير بن عبد المدان الرّاوي عن أبيض بن حمّال، فلعله أرسل حديثا، ولم يتيقظ لذلك صاحب السّند المذكور، فقد وقع له من ذلك أشياء كثيرة.
стр. 1523
الشين بعدها النون
٣٩٤٣ ز- شنبر:
في شهاب.
٣٩٤٤
- شنتم «١» ، غير منسوب:
بوزن أحمد، ضبطه الدّارقطنيّ والبغويّ وابن السّكن وغيرهم بنون ثم مثناة، وذكره بعضهم بالمثناة بالتّصغير.
وروى البغويّ وابن السّكن وابن قانع، من طريق همام، عن شقيق بن ليث، عن عاصم بن شنتم، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل كفيه، وإذا قام يصلي الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض على ركبتيه.
قال البغويّ وابن السّكن: ليس له غيره. قال: وروى شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه، عن وائل بن حجر بعضه.
قلت: وروى أبو داود من طريق همام عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبّار بن وائل، عن أبيه، قال همام: حدّثنا شقيق، حدّثني عاصم بن كليب، عن أبيه ... فذكر الحديث. وفيه: قال أبو داود. وفي حديث أحدهما قال: وأكثر علمي أنه في حديث محمد بن جحادة: وإذا نهض نهض على ركبتيه. انتهى.
وهذه الزّيادة إنما هي في رواية عاصم بن شنتم، فيغلب على الظّن أنه إذا كتبه من حفظه وقع له فيه وهم. وقال البغويّ: لا أعلم حدث به عن شريك إلا يزيد بن هارون، ولم أسمع شنتم يذكر إلا في هذا الحديث.
وقال ابن السّكن: لم يثبت، وهو غير مشهور في الصّحابة، ولم أسمع به إلا في هذه الرّواية. فاللَّه أعلم.
٣٩٤٥ ز- شن، الجرشي:
حليف الأنصار، ذكره وثيمة في الردّة أنه شارك وحشي بن حرب في قتل مسيلمة قال: وقال في ذلك:
ألم تر أنّي ووحشيّهم ... قتلنا مسيلمة المفتتن
فلست بصاحبه دونه ... وليس بصاحبه دون شن
[المتقارب] واستدركه ابن فتحون.
стр. 1524
الشين بعدها الهاء
٣٩٤٦- شهاب بن أسماء «١» :
بن مر بن شهاب بن أبي شمر بن معديكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ وابن سعد والطّبريّ: وفد على النّبيّ ﷺ فأسلم، وذكره ابن شاهين.
٣٩٤٧- شهاب بن خرفة «٢» :
غيّر النبيّ ﷺ اسمه، فقال: أنت مسلم بن عبد اللَّه،
يأتي إسناده في الميم إن شاء اللَّه تعالى.
٣٩٤٨- شهاب:
بن زهير بن مذعور البكريّ «٣» .
روى ابن مندة وأبو نعيم من طريق محمد بن هشام، عن عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جدّه، قال: وفدت أنا وخمسة من بكر بن وائل، أحدهم مرثد بن ظبيان، قال: وشهد مرثد حنينا، وكساه النبيّ ﷺ حلّتين، وكتب معه إلى بكر بن وائل أن أسلموا تسلموا «٤» .
وأخرج أبو بكر الشّيرازيّ في الألقاب من طريق محمد بن يعقوب بن زياد بن حامد، حدّثني بهز بن حاجب بن يزيد بن شهاب بن زهير الذّهليّ، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه شهاب بن زهير. قال: هاجر إلى رسول اللَّه ﷺ خمسة من بكر ابن وائل.
وسيأتي في ترجمة مرثد بن ظبيان إن شاء اللَّه تعالى.
٣٩٤٩- شهاب بن عامر الأنصاريّ:
هو هشام يأتي ذكره- غيّره النّبي ﷺ .
٣٩٥٠ ز- شهاب بن كليب:
ويقال إنه ابن المجنون المذكور بعده.
٣٩٥١- شهاب بن مالك «٥» :
يقال: إنه يمامي.
стр. 1525
ذكر ابن أبي حاتم أن له صحبة ووفادة، وأنه روى عنه حفيده بقير بن عبد اللَّه بن شهاب بن مالك.
وروى عليّ بن سعيد العسكريّ والبغويّ وابن قانع، من طريق عمارة بن عقبة بن عمارة الحنفي، عن بقير بن عبد اللَّه بن شهاب بن مالك أنه حدّثه قال: حدّثني جدّي شهاب بن مالك أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: وكان وفد إليه، فقالت له أم كلثوم ... فذكر حديثا في ذمّ النّساء.
وبقير ضبطه ابن ماكولا بالموحدة والقاف مصغّرا. ووقع عند علي بن سعيد العسكري نفير، بنون وفاء، وعند ابن أبي حاتم بعير، بموحدة وعين مهملة، وعند سعيد بن يعقوب في الصّحابة يعيش، وكلّه تصحيف.
٣٩٥٢- شهاب بن المتروك» :
أحد وفد عبد القيس، قاله ابن سعد. قال: واسم أبيه عباد بن عبيد.
٣٩٥٣- شهاب بن المجنون الجرمي «٢» :
يقال إنه جدّ عاصم بن كليب.
قال ابن حبّان والبغويّ: شهاب الجرمي جدّ عاصم بن كليب، له صحبة.
وقال ابن السّكن: شهاب الجرمي حديثه في الكوفيّين. يقال له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة.
وقال الطّبرانيّ: يقال اسمه شهاب، ويقال شبيب، ويقال شتير، وقال أبو عمر: له ولأبيه صحبة ورواية.
وروى التّرمذيّ، وأبو يعلى، والبغويّ، ومطيّن، والباورديّ، والطّبري وآخرون من طريق أبي معدان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه، قال: دخلت المسجد ورسول اللَّه ﷺ واضع يده على فخذه يشير بالسّبابة، ويقول: «يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك» .
قال التّرمذيّ والبغويّ: غريب تفرّد به محمد بن حمران عن أبي معدان.
وأخرج ابن السّكن من طريق عباد بن العوّام، عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد: أتيت
стр. 1526
النبيّ ﷺ انظر إليه كيف يصلّي ... الحديث، في رفع اليدين حيال أذنيه وأخذ يمينه بشماله، قال ابن السّكن: رواه جماعة عن عاصم عن أبيه عن وائل بن حجر.
قلت: رجاله موثّقون، إلا أنّ أبا داود قال: عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جدّه، ليس بشيء.
٣٩٥٤- شهاب القرشيّ «١» :
مولاهم، نزيل حمص.
روى ابن مندة من طريق محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، قال: قال عبد اللَّه بن زغب: كان شهاب القرشيّ أقرأه النبيّ ﷺ القرآن كلّه، فكان عامة النّاس بحمص يقرءون منه.
قال ابن مندة: غريب تفرد به نصر بن خزيمة.
[٣٩٥٥- شهاب، آخر «٢» :
غير منسوب.
قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصّحابة، فقال: رجل من أصحاب النّبي ﷺ سكن مصر، روى عن النّبي ﷺ ، ولم يذكر الحديث.
وقال أبو عمر: هو أنصاريّ، روى الطّبراني من طريق، مسلم، عن أبي الذّيال، عن أبي سفيان، سمع جابر بن عبد اللَّه يحدّث عن شهاب- رجل من أصحاب النّبي ﷺ كان ينزل مصر- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «من ستر على مؤمن عورة فكأنّما أحيا ميّتا» .
وروى ابن مندة من طريق حفص الرّاسبي، قال: قال جابر بن عبد اللَّه لرجل يقال له شهاب: أما سمعت النبيّ ﷺ يقول ... فذكر نحوه. قال: فقال: نعم، فقال له جابر:
أبشر، فإن هذا حديث لم يسمعه غيري وغيرك.
وزعم ابن مندة أنّ حفصا هذا أبو سنان.
قلت: وفيه نظر، فقد أخرجه الحسن بن سفيان، من طريق أبي همام الرّاسبي- وكان صدوقا: حدّثنا حفص أبو النّصر عن جابر به، وأتمّ منه] «٣» .
٣٩٥٦ ز- شهاب العنبري:
والد حبيب.
روى عنه ابنه حبيب في مصنّف ابن أبي شيبة، قال: كنت أول من أوقد في باب تستر ورمي الأشعريّ فصرع، فلما فتحوها أمّرني على عشرة من قومي. إسناده صحيح. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا من له صحبة.
стр. 1527
الشين بعدها لواو
٣٩٥٧- شويفع «١» :
غير منسوب.
ذكره الطّبرانيّ، وأورد من رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمرو بن شويفع، عن أبيه عن جدّه شويفع، قال: قال النبيّ ﷺ : «من لم يستحي فيما قال أو قيل له فهو لغير رشدة» «٢» .
تفرد به الوليد بن سلمة عنه. وهو ضعيف نسبوه إلى وضع الحديث.
الشين بعدها الياء
٣٩٥٨ ز- شيبان بن عباد:
بن شيبان بن خالد بن سالم بن مرّة بن عبس بن الحارث ابن بهثة بن سليم السّلمي. أمه أروى بنت عبد المطّلب عمّة النبيّ ﷺ .
ذكره خليفة في الصّحابة: واستدركه ابن فتحون.
٣٩٥٩ ز- شيبان بن علقمة «٣» :
بن زرارة التميميّ، ابن عم القعقاع بن سعيد ابن زرارة.
ذكر أبو عبيد أن له وفادة. وقد تقدّم له ذكر في ترجمة خالد بن مالك.
٣٩٦٠- شيبان بن مالك:
الأنصاري السّلمي «٤» - بفتحتين.
قال مسلم وابن حبّان «٥» : له صحبة، زاد مسلم: كوفيّ، وقال البغويّ: سكن الكوفة، وهو جدّ أبي هبيرة يحيى بن عباد، له حديث.
وقال ابن مندة: يعد في الكوفيين. وقال ابن أبي حاتم: شيبان السّلمي المدنيّ الأنصاريّ.
روى حديثه يحيى بن العلاء أحد الضّعفاء عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن
стр. 1528
شيبان، عن أبيه، عن جدّه، قال: خطب النبيّ ﷺ آمنة بنت عبد المطّلب.
روى عنه ابن ابنه أبو هبيرة، وابنه عباد بن شيبان، والحديث الّذي أشار إليه ابن [أبي حاتم أخرجه ابن قانع من طريق حفص بن عمر، عن يحيى بن العلاء بسنده المذكور.
وقال ابن مندة: شيبان الأنصاريّ، ثم ذكر أنه تقدّم في ترجمة إبراهيم.
قلت: لم يتقدم هنالك إلا رواية إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه بالحديث الّذي ذكرته آنفا عن ابن أبي حاتم.
وتعقّبها أبو نعيم بأنه وهم، والصّواب عنده: عن أبيه عن جدّه، وهو عباد بن عباد بن شيبان، وسيأتي] «١» .
وروى الحسن بن سفيان، وابن السّكن، وابن شاهين، وابن أبي خيثمة، والطّبراني في الأوسط، من طريق «٢» أبي هبيرة عن جدّه شيبان، قال: دخلت المسجد فاستندت إلى حجرة النّبيّ ﷺ فتنحنحت، فقال: «أبو يحيى؟» قلت: أبو يحيى. قال: «هلمّ إلى الغداء» . قلت:
إني أريد الصّوم. قال: «وأنا أريد الصّوم، ولكنّ مؤذّننا هذا في بصره سوء، وإنّه أذّن قبل أن يطلع الفجر» .
قال ابن السّكن: ليس يروي عنه غيره.
وروى ابن السّكن من وجه آخر عن أشعث، عن يحيى بن عباد، عن شيبان، عن أبيه، عن جدّه ... فذكر نحوه في الإسناد عن أبيه، وأشار إلى رجحان الرواية الأولى.
ويحيى بن عباد هو أبو هبيرة.
وذكر ابن مندة أنّ جنادة بن مروان رواه عن أشعث، فقال: عن يحيى بن عباد، عن أبيه- أنّ النّبيّ ﷺ قال له: «يا أبا يحيى، هلمّ إلى الغداء» ،
فجعل ابن مندة لعبّاد بن شيبان ترجمة بهذا السّبب، وسيأتي.
وقد أخرج ابن مندة «٣» من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي هبيرة «٤» ، عن زيد بن ثابت حديثا غير هذا. فاللَّه أعلم.
٣٩٦١- شيبان بن محرز «٥» :
بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد العزّى بن سحيم ابن مرة بن الدّئل بن حنيفة اليمانيّ الحنفيّ، والد عليّ بن شيبان.
стр. 1529
قال أبو عمر: حديثه يدور على محمد بن جابر.
قلت: وقع في مسند بقي بن مخلد حديث، وهو من رواية محمد بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن علي بن شيبان، عن أبيه، قال: صليت خلف النّبي ﷺ ، فرفع رجل رأسه قبله، فلما انصرف قال: «من رفع رأسه قبل الإمام أو وضعه فلا صلاة له» .
قلت: وقد أخرج ابن ماجة هذا الحديث من هذا الوجه، لكن قال: عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرّحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وهو المعروف.
وولده عليّ صحابيّ، وقد أخرج له أيضا أبو داود وغيره.
وأورد ابن قانع في ترجمة شيبان حديثا آخر من رواية ملازم «١» بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرّحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، عن شيبان «٢» - رفعه: «لا صلاة لمن صلّى خلف الصّغير «٣» » .
يعني وحده.
قلت: وهذا الحديث أخرجه أحمد وابن حبّان «٤» من هذا الوجه، لكن ليس فيه عن شيبان، وإنما فيه عن عبد الرّحمن بن علي بن شيبان فصحّفت- ابن- فصارت- عن- واللَّه أعلم.
٣٩٦٢- شيبة بن عبد الرّحمن «٥» :
السّلمي.
ذكره أبو نعيم، وقال: مختلف في صحبته. وأورد له من طريق عبد الصّمد بن سليمان المكيّ، عن أبيه: حدّثنا شيبة بن عبد الرّحمن السّلمي، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يسمّي الشّاة بركة. واستدركه أبو موسى.
٣٩٦٣
- شيبة «٦» بن عتبة:
بن ربيعة بن عبد شمس، أبو هاشم- مختلف في اسمه، وممّن سماه شيبة الطّبراني. مشهور بكنيته، يأتي في الكنى.
٣٩٦٤- شيبة بن عثمان «٧» :
وهو الأوقص، بن أبي طلحة بن عبد اللَّه بن عبد العزّى بن
стр. 1530
عبد الدّار القرشي العبدريّ الحجبي، أبو عثمان.
قال ابن السّكن: أمّه أم جميل هند بنت عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار أخت مصعب بن عمير.
قال البخاريّ وغير واحد: له صحبة. أسلم يوم الفتح، وكان أبوه ممن قتل بأحد كافرا، ولبنته صفية بنت شيبة صحبة، وكان شيبة ممن ثبت يوم حنين بعد أن كان أراد أن يغتال النبيّ ﷺ ، فقذف اللَّه في قلبه الرّعب، فوضع النبيّ ﷺ يده على صدره، فثبت الإيمان في قلبه، وقاتل بين يديه، رواه ابن أبي خيثمة عن مصعب النميري.
وذكره ابن إسحاق في المغازي بمعناه. وكذا أخرجه ابن سعد عن الواقديّ بإسناد له مطوّل، وكذا ساقه البغويّ بإسناد آخر عن شيبة، وفيه فجئته من خلفه فدنوت ثم دنوت حتى إذا لم يبق إلا أن أترّه «١» بالسّيف وقع لي شهاب من نار كالبرق، فرجعت القهقرى، فالتفت إليّ فقال: تعال يا شيبة. فوضع يده على صدري، فرفعت إليه بصري، وهو أحبّ إليّ من سمعي وبصري «٢» ... الحديث.
قال ابن السّكن: في إسناد قصّة إسلامه نظر. روى ابن سعد عن هوذة، عن عوف، عن رجل من أهل المدينة، قال: دعا النبيّ ﷺ شيبة بن عثمان فأعطاه مفتاح الكعبة، فقال:
دونك هذا فأنت أمين اللَّه على بيته «٣» .
وقال مصعب الزّبيريّ: دفع إليه وإلى عثمان بن طلحة وقال: خذوها بابني أبي طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم.
وذكر الواقديّ أنّ النّبي ﷺ أعطاه يوم الفتح لعثمان، وأن عثمان ولي الحجابة إلى أن مات، فوليها شيبة، فاستمرت في ولده.
стр. 1531
وروى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: أسلم العبّاس وشيبة ولم يهاجرا، أقام العبّاس على سقايته وشيبة على حجابته.
وقال يعقوب بن سفيان: أقام شيبة للناس الحجّ سنة تسع وثلاثين. قال خليفة: وكان السّبب في ذلك أنّ عليا بعث قثم بن العباس ليقيم للناس الحجّ، وبعث معاوية يزيد بن شجرة فتنازعا، فسعى بينهما أبو سعيد الخدريّ وغيره، فاصطلحا على أن يقيم الحج شيبة بن عثمان، ويصلّي بالنّاس.
وقد روى شيبة عن النّبي ﷺ وعن أبي بكر وعمر.
روى عنه أبو وائل، وابنه مصعب بن شيبة، وحفيده مسافع بن عبد اللَّه بن شيبة، وعبد الرّحمن بن الزّجاج، وآخرون.
قال خليفة وغير واحد: مات سنة تسع وخمسين. وقال ابن سعد: عاش إلى خلافة يزيد بن معاوية، وأوصى إلى عبد اللَّه بن الزبير. ووقع عند ابن مندة أنه مات سنة ثمان وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين، وهو غلط. وكذا وقع له في سياق نسبه غلط فاحش.
٣٩٦٥- شيبة «١» :
بن أبي كثير الأشجعيّ.
ذكره الطّبرانيّ وغيره، وأوردوا من طريق يحيى بن عمير المدني، حدّثني عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: كنت أداعب امرأتي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فسألت النّبيّ ﷺ فقال: «لا ترثها» «٢» .
وروى البغويّ وابن قانع والطّبرانيّ، من طريق الواقديّ، عن أخيه شملة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة الأشجعيّ.
وفي رواية الطّبراني عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «خدر الوجه من النّبيذ تتناثر منه الحسنات» .
قال البغوي: لم يحدّث بهذا الحديث غير محمد بن عمر.
قال أبو أحمد «٣» بن عديّ في ترجمة الواقديّ من «الكامل» : حدّثنا محمد بن عبد اللَّه بن حفص، حدثنا محمد بن يحيى الأزديّ، حدّثنا الواقدي، عن أخيه شملة، عن عمر بن كثير
стр. 1532
ابن شيبة الأشجعيّ، عن أبيه ... فذكر الحديث، فاختلف على الواقديّ في تسمية صحابيّ هذا الحديث. والعلم عند اللَّه تعالى.
٣٩٦٦- شبيب بن سعد:
تقدم في أوائل هذا الحرف.
٣٩٦٧- شيحة العوسجي:
قرأت بخط الذّهبي في «التجريد» : جاء ذكره في خبر موضوع لا يحلّ سماعه، أخرجه ابن عساكر في مجلس نفي الجهة.
وفي التّابعين شيحة الضّبعي. روى عن عليّ، ذكره ابن أبي حاتم، وهو غير هذا.
٣٩٦٨ ز- شيطان:
ذكره أبو داود في السّنن بغير إسناد [فيمن غيّر النّبي ﷺ اسمه] «١» .
٣٩٦٩- شييم «٢» :
بكسر أوله وتحتانيتين الأولى مفتوحة والثّانية ساكنة. وقال أبو الوليد الفرضيّ: قرأته مضبوطا عن المنائحي، عن البغويّ بمعجمة ثم مثناة مصغّرا، وكذا قال ابن الأثير عن ابن قانع، وهو السّهمي من بني سهم بن مرة.
روى البغويّ من طريق إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن سعيد بن شييم- أحد بني سهم بن مرة- أن أباه حدّثه أنه كان في جيش عيينة بن حصن حين جاء يمد يهود خيبر، قال: فسمعنا صوتا في عسكر عيينة: يا أيها الناس، أهلكم خولفتم إليهم. قال: فرجعوا لا يتناظرون، فلم نر لذلك نبأ، وما نراه كان إلا من السّماء.
وأورد ابن قانع وأبو نعيم حديثه في ترجمة شييم والد عاصم المتقدم، وهو خطأ، فقد فرّق بينهما البغويّ، والحسين بن علي البرذعيّ، وجعفر المستغفريّ وغيرهم. والاسمان مختلفان في النّطق بهما وإن ائتلفا في الخط كما ضبطتهما.
٣٩٧٠ ز- شييم:
آخر، هو ابن عبد العزّى بن خطل، واسمه عبد مناف بن أسعد بن جابر بن كبير، بالموحدة، ابن تيم بن غالب ابن أخي هلال بن خطل المقتول يوم الفتح.
وكان شييم يومئذ موجودا، وشهد ولده عبد اللَّه يوم الجمل فقتل، وكان مع طلحة، ورثاه أخوه قطبة بن شييم، ذكر ذلك الزّبير في كتاب النّسب.
وقد ذكرنا غير مرة أنه لم يبق من قريش وثقيف ممن كان بمكّة والطّائف في حجة
стр. 1533
الوداع أحد إلا أسلم وشهدها، فيكون شييم هذا من أهل هذا القسم.
القسم الثاني من حرف الشين المعجمة
الشين بعدها التاء
٣٩٧١- شتير «١» :
بن شكل العبسيّ. تابعيّ مشهور.
ذكر أبو موسى المدينيّ أنه أدرك النّبي ﷺ .
قلت: تقدّم ذكر أبيه، وأن له صحبة ورواية من طريق ابنه هذا وحده عنه، وإسناده صحيح عند النّسائي، فمقتضاه أن تكون له رؤية وهو وأبوه لا نظير لهما في الأسماء، ولشتير رواية عن ابن مسعود وحذيفة وعليّ وغيرهم، وكنيته أبو عيسى.
روى عنه الشّعبيّ، وأبو الضّحى، وبلال بن يحيى، وغيرهم.
وقال ابن حبّان في الثّقات: مات في ولاية ابن الزّبير. وقال ابن سعد: مات في ولاية مصعب. وقال العجليّ: ثقة من أصحاب ابن مسعود.
الشين بعدها الياء
٣٩٧٢- شييم:
بمعجمة، مصغّرا. ذكر في آخر القسم الّذي قبله.
القسم الثالث من حرف الشين
الشين بعدها الألف
٣٩٧٣ ز- شابة:
بن مغفل بن المعلّى بن تيم الطّائي.
له إدراك، وكان لولده قيس ذكر بالكوفة زمن الحجّاج. ذكره الكلبيّ.
الشين بعدها الباء
٣٩٧٤ ز- شبث «٢» :
بفتح أوله والموحدة، ثم مثلثة، ابن ربعي التميميّ اليربوعيّ، أبو
стр. 1534
عبد القدّوس. له إدراك ورواية عن حذيفة وعليّ.
روى عنه محمّد بن كعب القرظيّ وسليمان التيميّ.
قال الدّارقطنيّ: يقال إنه كان مؤذّن سجاح التي ادّعت النّبوّة، ثم راجع الإسلام.
وقال ابن الكلبيّ: كان من أصحاب عليّ، ثم صار مع الخوارج، ثم تاب، ثم كان فيمن قاتل الحسين.
وقال المدائنيّ: ولى بعد ذلك شرطة»
القباع بالكوفة.
وقال العجليّ: كان أول من أعان على قتل عثمان، وبئس الرجل هو. وقال معتمر، عن أبيه، عن أنس: قال شبث: أنا أول من حرّر الحرورية.
وذكر الطّبريّ من طريق إسحاق بن طلحة «٢» ، قال: لما أخرج المختار الكرسي الّذي كان يزعم أنه كالسّكينة التي كانت في بني إسرائيل صاح شبث بن ربعي: يا معشر مضر، لا تكفروا ضحوة. قال: فاجتمعوا فأخرجوه. قال إسحاق: إني لأرجوها له.
ومات شبث في حدود السّبعين.
٣٩٧٥- شبر:
بن علقمة العبديّ الكوفي. له إدراك، وشهد القادسيّة، وله رواية عن ابن مسعود.
وروى عبد الرّزّاق وابن أبي شيبة من طريق الأسود بن قيس عن شبر بن علقمة قال:
بارزت رجلا يوم القادسيّة فقتلته، فبلغ سلبه اثني عشر ألفا، فنفّلني الأمير سلبه.
وروى ابن حبّان في الثّقات، من طريق الأصبغ بن علقمة، عن حميد بن مرة الربعيّ، عن شبر- أنه صحب عمر فرآه يتوضأ غدوة إلى اللّيل ويمسح على خفّيه.
قلت: فلا أدري هو ذا أم غيره، ثم رأيته في كتاب ابن أبي حاتم أنه روى عن عمر ﵁.
٣٩٧٦- شبل «٣» :
بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسي.
نسبه الطّبريّ والعسكريّ وقال: لا يصح له سماع عن النّبي ﷺ .
стр. 1535
وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، وأمه سميّة والدة أبي بكرة وزياد.
وروى الطّبرانيّ «١» في ترجمته من طريق سليمان التميميّ عن أبي عثمان قال: شهد أبو بكرة، ونافع، وشبل بن معبد على المغيرة، وأنهم نظروا إليه كما ينظرون المرود في المكحلة، فجاء زياد فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بحق «٢» ، فقال: رأيت منظرا قبيحا وابتهارا، ولا أدري ما وراء ذلك، فجلدهم عمر الحدّ.
وروى القصّة مطولة ابن أبي شيبة والطّبري من طريق الزّهري، عن سعيد بن المسيّب، وجاء ذكر شبل بن معبد في حديث آخر وقع في رواية ابن عيينة عن الزّهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبيه هريرة، وزيد بن خالد، وشبل بن معبد في الأمة إذا زنت.
قال ابن معين: أخطأ ابن عيينة في هذا فظنّه شبل بن معبد الّذي شهد على المغيرة.
والصّواب أنه شبل بن حامد، كذا قال سعيد بن أبي مريم عن ابن معين، وحكى عنه ابن أبي خيثمة أنه قال: شبل بن معبد أشبه بالصّواب.
قلت: وفيه نظر، فإنه قال في رواية الدّوري عنه: أهل مصر يقولون شبل بن حامد، عن عبد اللَّه بن مالك، وهذا عندي أشبه، قال: وليست لشبل صحبة.
قلت: والحديث عند أصحاب السّنن من طريق ابن عيينة، فقالوا فيه: وشبل، ولم يذكروا أباه.
وأخرجه البخاريّ ومسلم فلم يذكرا شبلا. ورواه النّسائي من طريق آخر عن الزّهري فقال: عن شبل، عن عبد اللَّه بن مالك الأوسيّ. قال النّسائي: هذا هو الصّواب. وحديث ابن عيينة خطأ، وكذا قال البغويّ.
وقال التّرمذيّ: حديث ابن عيينة وهم، وشبل بن خليد [لم يدرك النبي ﷺ ، وجاء عن ابن عيينة أنه شبل بن حامد، وهو خطأ، إنما هو شبل بن خليد] «٣» أو ابن خالد.
وغاير ابن حبّان بين شبل بن خليد فذكره في الصّحابة ولم يذكر له رواية، وبين شبل ابن حامد فذكره في التّابعين، وقال: إنه يروي عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: يعدّ في التابعين. وقال أبو عمر: شبل بن معبد البجلي هو الّذي عزل عثمان أبا موسى الأشعريّ على يده، ولا ذكر له في الصّحابة إلا في رواية ابن عيينة، يعني المشار إليها.
стр. 1536
وقال الدّار الدّارقطنيّ: تابعيّ، وادعى ابن الأثير، أن ابن مندة، وأبا عمر، وأبا أحمد العسكريّ، وأبا نعيم تواردوا على أن شبل بن معبد وشبل بن خليد وشبل بن حامد واحد، كذا قال، وكأنه أراد كونهم أوردوا في كل منهم رواية ابن عيينة المذكورة، وقد أوضحت حاله في شبل بن خليد في القسم الأوّل.
٣٩٧٧ ز- شبيب بن برد:
بن حارثة اليشكريّ. تقدّم ذكره مع والده.
٣٩٧٨ ز- شبيب بن حجل:
بن نضلة «١» الباهليّ.
له قصة مع أبي موسى الأشعريّ في الفتوح تدلّ أنه أدرك الجاهليّة وعمّر حتى شاخ.
ذكر الزّبير بن بكّار في الموفقيات بغير إسناد أن أبا موسى الأشعريّ عرض الخيل فمرّ به شبيب بن حجل بن نضلة الباهليّ على فرس أعجف، فقال: بال على بال، فبلغه ذلك فأنشد:
رآني الأشعريّ فقال بال ... على بال ولم يعلم بلائي
ومثلك قد قضيت «٢» الرّمح فيه ... فباء بدائه وشفيت دائي
[الوافر]
٣٩٧٩ ز- شبيب بن عبد اللَّه:
بن شكل بن حيّ بن جدية، بفتح الجيم وسكون الدّال بعدها تحتانية، المذحجيّ.
له إدراك، وشهد مع عليّ مشاهده، ثم غضب عليه وأمره بالخروج من الكوفة وأجّله ثلاثا، فقال: ثلاث كثلاث ثمود، لا واللَّه لا يكون ذلك، فأجّله عشرا. ذكر ذلك ابن الكلبيّ.
٣٩٨٠- شبيل «٣» :
بن عوف البجليّ الأحمسيّ، أبو الطّفيل، ويقال له شبل بغير تصغير.
أدرك الجاهليّة، وشهد القادسيّة، وله رواية عن عمر وأبي جبيرة الأنصاريّ، وغيرهما.
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وحبيب بن عبد اللَّه الأزديّ، قال ابن أبي حاتم:
يكنى أبا الطّفيل. ما أدرك النبيّ ﷺ .
وذكر ابن مندة أنه روى عن أبيه، وأن أباه أدرك الجاهليّة.
стр. 1537
وقال ابن أبي شيبة: حدّثنا عبد الرحمن، عن ابن أبي خالد، عن شبيل بن عوف- وكان أدرك الجاهليّة ... فذكر حديثا.
قال العسكريّ وأبو نعيم: أدرك الجاهليّة ولم يسمع من النّبيّ ﷺ ، وذكره ابن سعد وابن حبّان في التّابعين.
الشين بعدها الجيم
٣٩٨١ ز- شجرة بن الأغر:
له إدراك، وكان على ساقة خالد بن الوليد لما توجّه من اليمامة إلى الحرّة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر. ذكره سيف والطّبريّ.
الشين بعدها الحاء، والدال
٣٩٨٢- شحريب:
رجل من بني نجران.
له إدراك، وكان مع عكرمة بن أبي جهل في قتال أهل الرّدة باليمن، وبعثه بشيرا إلى أبي بكر وصحبته خمس الغنيمة. ذكر ذلك سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصّديق.
٣٩٨٣- شدّاد «١» :
بن الأزمع الكوفيّ.
قال أبو موسى: يقال أدرك النبيّ ﷺ ، وهو تابعيّ كوفي. يروي عن ابن مسعود، وذكره ابن حبّان في التّابعين ونسبه وادعيّا، وكذا قاله عمران بن محمد في تابعي أهل الكوفة.
٣٩٨٤- شدّاد بن ثمامة:
تقدّم في الأول.
٣٩٨٥ ز- شديد، مولى أبي بكر:
الصّدّيق. له إدراك، وكان هو الّذي أحضر عهد عمر بعد موت أبي بكر، فروى أحمد من طريق قيس بن أبي حازم، قال: رأيت عمر بيده عسيب نخل يجلس النّاس يقول: اسمعوا وصية خليفة رسول اللَّه ﷺ ، فجاء مولى لأبي بكر يقال له شديد بصحيفة فقرأها على الناس: يقول أبو بكر: اسمعوا وأطيعوا لمن في هذه الصحيفة، فو اللَّه ما ألويكم. قال قيس: ثم رأيت عمر بعد ذلك قد صعد المنبر.
стр. 1538
الشين بعدها الراء
٣٩٨٦ ز- شراحيل بن مرثد ،:
ويقال ابن عمرو، أبو عثمان الصنعاني، من صنعاء الشام.
قال ابن عساكر: له إدراك، وشهد اليمامة وفتح دمشق. وله رواية عن سليمان الفارسيّ وأبو الدّرداء وغيرهما.
روى عنه أبو الأشعث الصّنعاني وجماعة من أهل الشام.
وقال ابن حبّان في الثّقات: شراحيل بن مرثد، أبو عثمان الصّنعاني، صاحب الفتوح، يروي المراسيل.
روى عنه أهل الشام.
وقال أبو الحسن بن سميع: أدرك أبا بكر وشهد فتح دمشق. وقال ابن أبي حاتم:
شهد قتل مسيلمة.
٣٩٨٧- شرحبيل بن حجية:
المرادي- أحد الأبطال. له إدراك، وشهد فتح مصر، وكان هو والزبير أول من طلع الحصن حين فتحت مصر.
٣٩٨٨- شرحبيل «١» :
بن عبد كلال من أقيال اليمن، وهو أحد من كتب إليه النّبيّ ﷺ بحديث الصدقة الطويل. أخرجه النّسائي. تقدّم ذكره في الحارث بن عبد كلال.
٣٩٨٩- شريح:
بن الحارث القاضي. تقدّم في الأول.
٣٩٩٠ ز- شريح بن عبد كلال:
أحد الإخوة. يأتي ذكره في نعيم بن عبد كلال.
٣٩٩١ ز- شريح بن هانئ «٢» :
بن يزيد بن نهيك، ويقال شريح بن هانئ بن يزيد ابن الحارث بن كعب الحارثي، أبو المقدام.
стр. 1539
أدرك النبيّ ﷺ ولم يهاجر إلا بعده،
ووفد أبوه على النّبي ﷺ فسأله عن أكبر ولده، فقال: شريح. فقال: أنت أبو شريح.
وكان قبل ذلك يكنى أبا الحكم، أخرج ذلك أبو داود والنّسائي وابن حبّان. وذكره مسلم في المخضرمين.
ولشريح رواية عند مسلم وغيره عن عائشة وعليّ وبلال وغيرهم.
روى عنه ابناه: المقدام، ومحمّد، والشّعبيّ، وآخرون.
قال ابن سعد: كان من أصحاب عليّ، وذكر بسنده أن عليّا بعث في التحكيم أبا موسى ومعه أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ ومعهم عبد اللَّه بن عبّاس يصلّي بهم.
وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: وفد أبوه، وأخبر النّبيّ ﷺ باسم ولده. وعدّه يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ في وقعة الجمل مع عليّ.
قال أبو نعيم الفضل بن دكين: عاش مائة وعشر سنين. وقال القاسم بن مخيمرة «١» :
ما رأيت أفضل منه، وقتل غازيا مع عبد اللَّه بن أبي بكرة بسجستان سنة ثمان وسبعين، وكان الكفار قد أخذوا الدّروب على المسلمين فقتل عامّة ذلك الجيش، وفي هذا اليوم يقول شريح بن هانئ أبياته المذكورة «٢» الدّالة على إدراكه:
أصبحت ذا بثّ أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا
ثمّت أدركت النبيّ المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا
ويوم مهران ويوم تسترا ... والجمع في صفّينهم والنّهرا
وباخميراوات والمشقرا ... هيهات ما أطول هذا العمرا «٣»
[الرجز]
٣٩٩٢ ز- شريك بن أرطاة:
بن عمرو بن الوحيد بن كعب بن عمرو بن كلاب-
стр. 1540
ولقب أرطاة صبير- بمهملة وموحدة مصغّر، له إدراك.
كان مشهورا في الجاهليّة، وهو الّذي كان تحت يده رهن عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة، وابنه عبد اللَّه بن شريك كان مع المختار بالكوفة.
٣٩٩٣- شريك:
بن خباشة النميري.
قال ابن الكلبيّ: هو من بني عمرو بن نمير، له إدراك وله قصّة مع عمر رواها ابن حبان في الثّقات، من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن شريك بن خباشة النميري أنه ذهب يستسقي من جبّ سليمان ببيت المقدس، فانقطع دلوه، فنزل ليخرجه، فبينما هو في طلبه إذ هو بشجرة فتناول منها ورقة فأخرجها معه فإذا هي ليست من شجر الدنيا، فأتى بها عمر، فقال: أشهد أنّ هذا هو الحقّ،
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يدخل «١» من هذه الأمة رجل من أهل الجنّة» .
فجعل الورقة بين دفتي المصحف. وهكذا رواه الطّبراني في مسند الشاميين من هذا الوجه.
وأخرجه ابن الكلبيّ من وجه آخر، عن امرأة شريك بن خباشة، قالت: خرجنا مع عمر أيام خرج إلى الشّام، فذكر القصة مطوّلة، ولم يذكر المرفوع، وفيه أن عمر أرسل إلى كعب، فقال: هل تجد في الكتاب أنّ رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة في الدّنيا؟ قال: نعم، وإن كان في القوم أنبأتك به. قال: فهو في القوم فتأمّلهم، فقال: هو هذا، فجعل شعار بني نمير خضرة بهذه الورقة إلى اليوم، وأبوه خباشة بضم المعجمة وتخفيف الموحدة وبعد الألف شين معجمة وقيل مهملة.
٣٩٩٤ ز- شريك بن سلمان:
بن خويلد بن سلمة بن عامر بن نمير بن أسامة بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد الأسديّ الوالبي. له إدراك.
وكان ولده فضالة شاعرا مشهورا في زمن معاوية، وله مع عبد اللَّه بن الزبير قصّة، وهجا ابن الزبير بأبيات يقول فيها:
وما لي حين أقطع ذات عرق ... إلى ابن الكاهليّة من معاذ
[الوافر] ورثى آل أبي سفيان بعد موت يزيد بن معاوية، وهو مشهور ذكره المرزبانيّ وغيره.
٣٩٩٥ ز- شريك بن نملة:
أبو حكيم، له إدراك.
وروى الطّبرانيّ من طريق الصّعب بن حكيم بن شريك بن نملة عن أبيه، عن جدّه، قال: ضفت عمر، فأطعمني من رأس بعير بزيت.
стр. 1541
وقال ابن أبي حاتم: روى جابر بن عبد اللَّه عن شريك بن نملة: استعملني عمر على الصّدقات.
٣٩٩٦ ز- شريك الفزاري:
ذكر سيف أنه وفد على أبي بكر الصّديق حين فرغ خالد بن الوليد من حرب طليحة. وقد تقدّم ذلك في ترجمة خارجة بن حصن.
٣٩٩٧ ز- شرية:
بفتح أوله وسكون الرّاء وفتح التحتانية، ابن عبيد بن قليب بن خولى بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن ذهل بن مالك بن خريم بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفيّ المعمر.
أدرك الجاهليّة والإسلام، قال عمر بن شبّة: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن حكيم، قال:
عاش شرية بن عبيد ثلاثمائة سنة، وأدرك الإسلام، ودخل المدينة في عهد عمر، فقال: لقد أدركت هذا الوادي الّذي أنتم فيه وما فيه قطرة، ولقد أدركت من يشهد أن لا إله إلا اللَّه، قال: وكان معه ابن له قد خرف، فذكر قصّة طويلة، وكذا ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين، وكذا ذكره ابن الكلبيّ عن أبي بكر بن قيس الجعفيّ، عن أشياخه وهو نسبه، وهو القائل:
فو اللَّه لا يغرني نصر واحد ... ولا اثنان إني بالثّلاثة معذور «١»
[الطويل]
٣٩٩٨ ز- شرية الجرهميّ:
قال عمر بن شبة: حدثنا المدائني عن عيسى بن دأب، قال: أرسل معاوية إلى عبيد بن شرية الجرهميّ.
الشين بعدها العين، والفاء
٣٩٩٩ ز- شعبة:
بن قمير الطّهويّ.
جاهليّ أدرك الإسلام، قاله الآمديّ، وأنشد له شعرا يقول فيه:
وعدت بنصل السّيف رثّت جفونه ... وأبدانه والنّصل غير كليل
[الطويل]
٤٠٠٠- شقيق بن جزء بن رياح «٢» :
ويقال: اسم أبيه جرير الباهليّ. له إدراك.
стр. 1542
واستشهد باليرموك. وقد تقدّم في ترجمة حكيم بن قبيصة بن ضرار الضّبي. ذكره ابن عساكر.
٤٠٠١- شقيق بن سلمة الأسديّ:
أبو وائل، صاحب ابن مسعود. أدرك النّبيّ ﷺ وهاجر بعده.
وروى عن أبي بكر وعمر وعليّ وحذيفة وخبّاب وغيرهم.
روى عنه الأعمش، ومنصور وعاصم، وعمرو بن مرة وأبو حصين وآخرون.
قال مغيرة بن مقسم: عن أبي وائل: أتانا مصدّق النّبيّ ﷺ فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس فيه صدقة.
وقال الأعمش: قال لي أبو وائل: يا سليمان، لو رأيتنا ونحن هراب من خالد بن الوليد، فوقعت عن البعير فلو متّ كانت البارقة. قال يزيد بن أبي زياد: قلت له: أيما أكبر أنت أو مسروق؟ قال: أنا.
وقال عمرو بن مرّة: قلت لأبي عبيدة: من أعلم النّاس بحديث أبيك؟ قال: أبو وائل.
وقال ابن حبّان: مولده سنة إحدى من الهجرة. وقال أبو زرعة: روايته عن أبي بكر مرسلة.
قلت: كأنه هاجر بعده.
وروى أحمد، عن علي بن ثابت، عن أبي العنبس، قال: قال أبو وائل: بعث النّبيّ ﷺ وأنا أمرد ولم يقض لي أن ألقاه.
روى محمد بن حميد الرّازي، من طريق عاصم، عن أبي وائل: كنت في إبل لأهلي فمرّ بي ركب فنفرت إبلي، فقال رجل: ردّوا على الغلام إبله. فقلت لرجل: من هذا؟ قال:
ذاك رسول اللَّه ﷺ .
أورده ابن مندة في ترجمة أبي وائل، وقال: لا يثبت.
قلت: ولا دلالة فيه على صحبته، لأنه ليس فيه أنه أسلم حينئذ. واللَّه أعلم.
стр. 1543
الشين بعدها الميم .
٤٠٠٢- شمّاس بن لأي التميميّ:
تقدم ذكره في ترجمة بغيض بن عامر.
٤٠٠٣ ز- شمر بن جعونة:
له إدراك.
قال ابن أبي حاتم: روى أبو إسحاق الهمدانيّ عنه، قال: اشترى منّي عمر ﵁ قباء ديباج.
٤٠٠٤ ز- شهاب:
بن جمرة بن ضرام بن مالك بن ثعلبة بن جهيش بن عامر بن ثعلبة ابن مودوعة بن جهينة الجهنيّ. نسبه البلاذريّ والرّشاطيّ، عن ابن الكلبيّ. له إدراك، وقصّة مع عمر. رواه أبو حاتم السّجستانيّ، عن أبي عبيدة، قال: وفد شهاب بن جمرة الجهنيّ على عمر، فقال: ما اسمك؟ قال: شهاب. قال: ابن من؟ قال: ابن جمرة قال:
ممن؟ قال: من الحرقة، قال: من أيهم؟ قال: من بني ضرام، قال: فمن أين أقبلت؟ قال:
من حرّة النّار؟ قال: فأين تركت أهلك؟ قال: بلظى. قال: ويحك! ما أظنّ أهلك إلا قد احترقوا. فانصرف فوجد نارا قد أحاطت بهم «١» . وقد تقدّم في ترجمة ابن شهاب.
الشين بعدها الهاء، والواو
٤٠٠٥- شهر «٢» :
بن باذام الفارسيّ.
استعمله النبيّ ﷺ على صنعاء بعد موت أبيه. روى ذلك سيف بسنده. وقال الطّبريّ:
لما غلب الأسود الكذّاب على صنعاء وقتل شهر بن باذام تزوّج زوجته، فكانت هي التي أعانت على قتل الأسود بقصاصه.
٤٠٠٦ ز- شهر ذو يناق «٣» :
أحد أقيال اليمن.
قال الطّبريّ: كتب أبو عمر «٤» إلى عمير ذي مران، وسعيد ذي رود، وشهر ذي يناق يأمرهم فيه بمطاوعة فيروز في محاربة أهل الرّدّة.
٤٠٠٧ ز- شويس بن حيّاش «٥» :
العدويّ. له إدراك.
стр. 1544
ذكر أبو عبيد الكبريّ في شرح الأمالي أنه كان يقول: أنا ابن التاريخ ولدت عام الهجرة. قال: وعمّر حتى أدرك خلافة الرّشيد، له ذكر في ترجمة سديس العدوي.
روى أحمد في الزّهد من طريق أبي خلدة، قال: قال لي أبو العالية: من بقي من شيوخ بني عدّي؟ قلت: أبو السوار. قال: ذاك من الفتيان. قلت: شويس العدويّ.
قال: نعم، وذاك ممن أخذ العطاء في عهد عمر.
قال: وقوله حتى أدرك خلافة الرّشيد غلط محض.
الشين بعدها الياء
٤٠٠٨ ز- شيبان:
بن دثار النميريّ.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وقال: إنه من المخضرمين، وأنشد له مدحا في الزّبرقان بن بدر:
فمن يك سائلا عني فإنّي ... أنا النّمريّ جار الزّبرقان
كأني إذ حللت به طريدا ... حللت على الممنّع من أبان
فحلّوا عنهم يا آل لأي ... فليس لكم بسعيهم يدان «١»
[الوافر]
٤٠٠٩ ز- شيبان:
بن محرث. له إدراك وشهد مع علي صفّين.
٤٠١٠ ز- شيبان:
بن المخبل السّعديّ. له إدراك. قال: الأصمعيّ، وأبو عبيدة، وابن الأعرابيّ: خرج شيبان بن المخبّل السّعديّ بعد أن هاجر في خلافة عمر مع سعد بن أبي وقّاص إلى حرب الفرس، فجزع «٢» عليه أبوه، وكان قد أسنّ وضعف، [وكاد يغلب على عقله] «٣» ، فعمد «٤» إلى ماله ليبيعه ويلحق بابنه، فمنعه علقمة بن هوذة، وأعطاه فرساه، قال له: أنا أكلم لك عمر في ردّ ابنك، وتوجّه إلى عمر، وأنشده قول المخبل:
أيملكني شيبان في كلّ ليلة ... بقلبي من خوف الفراق وجيب
ويخبرني شيبان أن لن يعقّني ... يعقّ إذا فارقتني ويحوب «٥»
[الطويل]
стр. 1545
ويقول فيها:
فإن يك غصني أصبح اليوم باليا ... وغصنك من ماء الشّباب رطيب
إذا قال صحبي يا ربيع ألا ترى ... أرى الشّخص كالشّخصين وهو قريب
[الطويل] قال: فبكى عمر رقة له، وكتب إلى سعد أن يقفله، فانصرف شيبان إلى أبيه، فكان معه حتى مات.
٤٠١١ ز- شيبان النّخعي:
له إدراك.
روى إبراهيم الحربيّ، من طريق مخالد، عن الشّعبي، قال: خرج رجل من النخع يقال له شيبان في جيش على حمار له في زمن عمر، فوقع الحمار ميتا فدعاه أصحابه ليحملوه ومتاعه، فامتنع فقام فتوضّأ ثم قام عند رأسه، فقال: اللَّهمّ إني أسلمت لك طائعا، وهاجرت مختارا في سبيلك ابتغاء مرضاتك، وإنّ حماري كان يعينني ويكفيني عن النّاس، فقوّني به وأحيه لي، ولا تجعل لأحد عليّ منّة غيرك، فنقض الحمار رأسه، وقام فشدّ عليه ولحق بأصحابه.
٤٠١٢ ز- شيبان آخر:
غير منسوب. أظنّه ابن المخبّل.
روى ابن أبي شيبة من طريق مسعر عن معن بن عبد الرّحمن، قال: غزا رجل نحو الشّام في عهد عمر يقال له شيبان وله أب شيخ كبير ... فذكر قصّة.
٤٠١٣ ز- شيمان كالذي قبله:
إلا أن بدل الموحّدة الميم، وهو ابن عكيف بن كيّوم بن عبد، الأزديّ ثم الحدانيّ.
له إدراك، وكان ولده صبرة رأس الأزد يوم الجمل مع عائشة، وله ذكر في ذلك.
ذكره ابن الكلبيّ: وتبعه أبو عبيد. وقال: إن صبرة قتل حينئذ، وفيه نظر، لأن ابن دريد ذكر في الاشتقاق أنه أجار زيادا يوم الجمل، والمبرّد في الكامل ذكر أنه وفد على معاوية، فقال له: يا أمير المؤمنين- في قصّة ذكرها. وهذا يدل على أنه عاش بعد الجمل.