وقال ابن أبي حاتم: روى جابر بن عبد اللَّه عن شريك بن نملة: استعملني عمر على الصّدقات.
٣٩٩٦ ز- شريك الفزاري:
ذكر سيف أنه وفد على أبي بكر الصّديق حين فرغ خالد بن الوليد من حرب طليحة. وقد تقدّم ذلك في ترجمة خارجة بن حصن.
٣٩٩٧ ز- شرية:
بفتح أوله وسكون الرّاء وفتح التحتانية، ابن عبيد بن قليب بن خولى بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن ذهل بن مالك بن خريم بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفيّ المعمر.
أدرك الجاهليّة والإسلام، قال عمر بن شبّة: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن حكيم، قال:
عاش شرية بن عبيد ثلاثمائة سنة، وأدرك الإسلام، ودخل المدينة في عهد عمر، فقال: لقد أدركت هذا الوادي الّذي أنتم فيه وما فيه قطرة، ولقد أدركت من يشهد أن لا إله إلا اللَّه، قال: وكان معه ابن له قد خرف، فذكر قصّة طويلة، وكذا ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين، وكذا ذكره ابن الكلبيّ عن أبي بكر بن قيس الجعفيّ، عن أشياخه وهو نسبه، وهو القائل:
فو اللَّه لا يغرني نصر واحد ... ولا اثنان إني بالثّلاثة معذور «١»
[الطويل]
٣٩٩٨ ز- شرية الجرهميّ:
قال عمر بن شبة: حدثنا المدائني عن عيسى بن دأب، قال: أرسل معاوية إلى عبيد بن شرية الجرهميّ.
الشين بعدها العين، والفاء
٣٩٩٩ ز- شعبة:
بن قمير الطّهويّ.
جاهليّ أدرك الإسلام، قاله الآمديّ، وأنشد له شعرا يقول فيه:
وعدت بنصل السّيف رثّت جفونه ... وأبدانه والنّصل غير كليل
[الطويل]
٤٠٠٠- شقيق بن جزء بن رياح «٢» :
ويقال: اسم أبيه جرير الباهليّ. له إدراك.
стр. 1542
واستشهد باليرموك. وقد تقدّم في ترجمة حكيم بن قبيصة بن ضرار الضّبي. ذكره ابن عساكر.
٤٠٠١- شقيق بن سلمة الأسديّ:
أبو وائل، صاحب ابن مسعود. أدرك النّبيّ ﷺ وهاجر بعده.
وروى عن أبي بكر وعمر وعليّ وحذيفة وخبّاب وغيرهم.
روى عنه الأعمش، ومنصور وعاصم، وعمرو بن مرة وأبو حصين وآخرون.
قال مغيرة بن مقسم: عن أبي وائل: أتانا مصدّق النّبيّ ﷺ فأتيته بكبش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس فيه صدقة.
وقال الأعمش: قال لي أبو وائل: يا سليمان، لو رأيتنا ونحن هراب من خالد بن الوليد، فوقعت عن البعير فلو متّ كانت البارقة. قال يزيد بن أبي زياد: قلت له: أيما أكبر أنت أو مسروق؟ قال: أنا.
وقال عمرو بن مرّة: قلت لأبي عبيدة: من أعلم النّاس بحديث أبيك؟ قال: أبو وائل.
وقال ابن حبّان: مولده سنة إحدى من الهجرة. وقال أبو زرعة: روايته عن أبي بكر مرسلة.
قلت: كأنه هاجر بعده.
وروى أحمد، عن علي بن ثابت، عن أبي العنبس، قال: قال أبو وائل: بعث النّبيّ ﷺ وأنا أمرد ولم يقض لي أن ألقاه.
روى محمد بن حميد الرّازي، من طريق عاصم، عن أبي وائل: كنت في إبل لأهلي فمرّ بي ركب فنفرت إبلي، فقال رجل: ردّوا على الغلام إبله. فقلت لرجل: من هذا؟ قال:
ذاك رسول اللَّه ﷺ .
أورده ابن مندة في ترجمة أبي وائل، وقال: لا يثبت.
قلت: ولا دلالة فيه على صحبته، لأنه ليس فيه أنه أسلم حينئذ. واللَّه أعلم.
стр. 1543
الشين بعدها الميم .
٤٠٠٢- شمّاس بن لأي التميميّ:
تقدم ذكره في ترجمة بغيض بن عامر.
٤٠٠٣ ز- شمر بن جعونة:
له إدراك.
قال ابن أبي حاتم: روى أبو إسحاق الهمدانيّ عنه، قال: اشترى منّي عمر ﵁ قباء ديباج.
٤٠٠٤ ز- شهاب:
بن جمرة بن ضرام بن مالك بن ثعلبة بن جهيش بن عامر بن ثعلبة ابن مودوعة بن جهينة الجهنيّ. نسبه البلاذريّ والرّشاطيّ، عن ابن الكلبيّ. له إدراك، وقصّة مع عمر. رواه أبو حاتم السّجستانيّ، عن أبي عبيدة، قال: وفد شهاب بن جمرة الجهنيّ على عمر، فقال: ما اسمك؟ قال: شهاب. قال: ابن من؟ قال: ابن جمرة قال:
ممن؟ قال: من الحرقة، قال: من أيهم؟ قال: من بني ضرام، قال: فمن أين أقبلت؟ قال:
من حرّة النّار؟ قال: فأين تركت أهلك؟ قال: بلظى. قال: ويحك! ما أظنّ أهلك إلا قد احترقوا. فانصرف فوجد نارا قد أحاطت بهم «١» . وقد تقدّم في ترجمة ابن شهاب.
الشين بعدها الهاء، والواو
٤٠٠٥- شهر «٢» :
بن باذام الفارسيّ.
استعمله النبيّ ﷺ على صنعاء بعد موت أبيه. روى ذلك سيف بسنده. وقال الطّبريّ:
لما غلب الأسود الكذّاب على صنعاء وقتل شهر بن باذام تزوّج زوجته، فكانت هي التي أعانت على قتل الأسود بقصاصه.
٤٠٠٦ ز- شهر ذو يناق «٣» :
أحد أقيال اليمن.
قال الطّبريّ: كتب أبو عمر «٤» إلى عمير ذي مران، وسعيد ذي رود، وشهر ذي يناق يأمرهم فيه بمطاوعة فيروز في محاربة أهل الرّدّة.
٤٠٠٧ ز- شويس بن حيّاش «٥» :
العدويّ. له إدراك.
стр. 1544
ذكر أبو عبيد الكبريّ في شرح الأمالي أنه كان يقول: أنا ابن التاريخ ولدت عام الهجرة. قال: وعمّر حتى أدرك خلافة الرّشيد، له ذكر في ترجمة سديس العدوي.
روى أحمد في الزّهد من طريق أبي خلدة، قال: قال لي أبو العالية: من بقي من شيوخ بني عدّي؟ قلت: أبو السوار. قال: ذاك من الفتيان. قلت: شويس العدويّ.
قال: نعم، وذاك ممن أخذ العطاء في عهد عمر.
قال: وقوله حتى أدرك خلافة الرّشيد غلط محض.
الشين بعدها الياء
٤٠٠٨ ز- شيبان:
بن دثار النميريّ.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وقال: إنه من المخضرمين، وأنشد له مدحا في الزّبرقان بن بدر:
فمن يك سائلا عني فإنّي ... أنا النّمريّ جار الزّبرقان
كأني إذ حللت به طريدا ... حللت على الممنّع من أبان
فحلّوا عنهم يا آل لأي ... فليس لكم بسعيهم يدان «١»
[الوافر]
٤٠٠٩ ز- شيبان:
بن محرث. له إدراك وشهد مع علي صفّين.
٤٠١٠ ز- شيبان:
بن المخبل السّعديّ. له إدراك. قال: الأصمعيّ، وأبو عبيدة، وابن الأعرابيّ: خرج شيبان بن المخبّل السّعديّ بعد أن هاجر في خلافة عمر مع سعد بن أبي وقّاص إلى حرب الفرس، فجزع «٢» عليه أبوه، وكان قد أسنّ وضعف، [وكاد يغلب على عقله] «٣» ، فعمد «٤» إلى ماله ليبيعه ويلحق بابنه، فمنعه علقمة بن هوذة، وأعطاه فرساه، قال له: أنا أكلم لك عمر في ردّ ابنك، وتوجّه إلى عمر، وأنشده قول المخبل:
أيملكني شيبان في كلّ ليلة ... بقلبي من خوف الفراق وجيب
ويخبرني شيبان أن لن يعقّني ... يعقّ إذا فارقتني ويحوب «٥»
[الطويل]
стр. 1545
ويقول فيها:
فإن يك غصني أصبح اليوم باليا ... وغصنك من ماء الشّباب رطيب
إذا قال صحبي يا ربيع ألا ترى ... أرى الشّخص كالشّخصين وهو قريب
[الطويل] قال: فبكى عمر رقة له، وكتب إلى سعد أن يقفله، فانصرف شيبان إلى أبيه، فكان معه حتى مات.
٤٠١١ ز- شيبان النّخعي:
له إدراك.
روى إبراهيم الحربيّ، من طريق مخالد، عن الشّعبي، قال: خرج رجل من النخع يقال له شيبان في جيش على حمار له في زمن عمر، فوقع الحمار ميتا فدعاه أصحابه ليحملوه ومتاعه، فامتنع فقام فتوضّأ ثم قام عند رأسه، فقال: اللَّهمّ إني أسلمت لك طائعا، وهاجرت مختارا في سبيلك ابتغاء مرضاتك، وإنّ حماري كان يعينني ويكفيني عن النّاس، فقوّني به وأحيه لي، ولا تجعل لأحد عليّ منّة غيرك، فنقض الحمار رأسه، وقام فشدّ عليه ولحق بأصحابه.
٤٠١٢ ز- شيبان آخر:
غير منسوب. أظنّه ابن المخبّل.
روى ابن أبي شيبة من طريق مسعر عن معن بن عبد الرّحمن، قال: غزا رجل نحو الشّام في عهد عمر يقال له شيبان وله أب شيخ كبير ... فذكر قصّة.
٤٠١٣ ز- شيمان كالذي قبله:
إلا أن بدل الموحّدة الميم، وهو ابن عكيف بن كيّوم بن عبد، الأزديّ ثم الحدانيّ.
له إدراك، وكان ولده صبرة رأس الأزد يوم الجمل مع عائشة، وله ذكر في ذلك.
ذكره ابن الكلبيّ: وتبعه أبو عبيد. وقال: إن صبرة قتل حينئذ، وفيه نظر، لأن ابن دريد ذكر في الاشتقاق أنه أجار زيادا يوم الجمل، والمبرّد في الكامل ذكر أنه وفد على معاوية، فقال له: يا أمير المؤمنين- في قصّة ذكرها. وهذا يدل على أنه عاش بعد الجمل.
стр. 1546
القسم الرابع من حرف الشين المعجمة
الشين بعدها الألف
٤٠١٤- شاه «١» :
صوابه أبو شاه اليماني- تقدّم التنبيه عليه في أوّل هذا الحرف.
الشين بعدها الباء
٤٠١٥
- شبل «٢» ، والد عبد الرّحمن:
بن شبل- يأتي نسبه في ترجمة ولده. قال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد الرّحمن، لم يرو عنه غيره، وليس بمعروف ولا ابنه، ولا يصح، فمن حديثه عن النّبي ﷺ أنه نهى عن نقرة الغراب في الصلاة «٣» وأنّ النبي ﷺ قال: «لا تقوم السّاعة حتى يؤخذ نعل قرشيّ في القمامة، فيقال: هذه نعل قرشيّ» . وهو حديث منكر لا أصل له. وشبل مجهول. انتهى كلام أبي عمر.
فأما قوله: ليس بمعروف ولا ابنه فمردود، لأن عبد الرّحمن بن شبل صحابيّ معروف، مخرج له في السنن، وصحّح حديثه في نقرة الغراب ابن خزيمة وغيره. وأخرجه أيضا أحمد وأصحاب السّنن والحاكم والبغويّ وابن شاهين، عن عبد الرّحمن بن شبل، ليس فيه عن أبيه، [وحديث نعل القرشي أخرجه البغوي في ترجمة عبد الرّحمن بن شبل، من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عمه، عن ابن عبد الرّحمن بن شبل. عن أبيه] «٤» فلعل هذا مستند أبي عمر سقط من نسخته لفظ ابن، فصارت عن عبد الرّحمن بن شبل عن أبيه، فظنّ الصّحبة لشبل، فتركّب من هذا هذه الأوهام ثم وقفت على علته، فأخرج ابن قانع الحديث المذكور في ترجمة شبل هذا من هذا الوجه الّذي أخرجه البغويّ، لكن قال: عن عبد الرّحمن بن شبل عن أبيه، قال. وقال مرة: عن ابن لعبد الرّحمن بن شبل عن أبيه. قال ابن قانع: وهو الصّواب.
стр. 1547
٤٠١٦ ز- شبل بن حامد:
تقدّم ذكره وتحرير روايته في ترجمة شبل بن خليد في القسم الأول.
٤٠١٧ ز- شبل:
بن مالك.
ذكره ابن قانع فأخطأ فيه خطأ فاحشا، فإنه أورد في ترجمته من طريق جرير بن حازم، عن يونس، عن الزّهريّ، عن عبيد اللَّه، عن شبل بن مالك المزني- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها ... » الحديث.
ونشأ هذا الخبط»
عن سقط، فإنّما هو: عن يونس «٢» عن الزّهري، عن عبيد اللَّه، عن شبل بن حامد، عن عبد اللَّه بن مالك، فسقط بن حامد عن عبد اللَّه فصار عن شبل بن مالك، وقد بينت الاختلاف فيه على الزّهري في شبل بن خليد في القسم الأول.
٤٠١٨
- شبيب «٣» بن ذي الكلاع:
أبو روح.
قال: صليت خلف النبي ﷺ الصّبح، فقرأ الرّوم. قال أبو عمر: حديثه مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عمير.
قلت: المعروف أنه شبيب بن أبي روح، أو شبيب بن نعيم أبو روح الكلاعي الحمصي، هكذا ذكره البخاريّ وغيره. وبالثّاني جزم ابن أبي حاتم، وقال: إنه حمصي وحاظي، وإنه روي عن أبي هريرة أيضا، وعن يزيد بن حميد «٤» .
روى عنه حريز بن عثمان وجماعة. وأما الحديث فأخرجه ابن قانع هكذا، وسقط من إسناده رجل.
وقد رواه الحفّاظ من طريق عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل له صحبة، ومنهم من سماه الأغر كما تقدّم في ترجمته.
وتفرّد أبو الأشهب بإسقاط الصّحابي، فصارت روايته معتمد من ذكر شبيبا في الصّحابة، وهو وهم.
الشين بعدها الحاء، والراء
٤٠١٩- شحرور الحضرميّ:
أعاده الذّهبي في التّجريد هنا، فوهم وصحف.
стр. 1548
والصّواب بالسّين المهملة ثم الخاء المعجمة، كذلك ذكره ابن يونس وغيره. وقد مضى.
٤٠٢٠ ز- شراحيل الحنفي «١» :
- كذا ذكره ابن عبد البر وعزاه لابن المديني، والصّواب شرحبيل.
وقد تقدّم ذكره وحديثه.
وذكره البخاريّ عن علي بن المديني على الصّواب، فقال شرحبيل. وأما الحنفي فتصحيف من الجعفيّ. وقد ذكره أبو عمر في شرحبيل على الشّكّ، فقال: شرحبيل أو شراحيل كما تقدم.
٤٠٢١- شرحبيل «٢» :
بن حبيب، زوج الشفاء بنت عبد اللَّه.
ذكره ابن مندة، وأورد من طريق موسى بن عبيدة عن عبد المجيد بن سهيل، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه أنها قالت: دخلت على النبي ﷺ وهي تحت شرحبيل بن حبيب، وهو في البيت، فذكر حديثا، هكذا قال.
وتعقبه أبو نعيم بأن قال: وهم فيه في موضعين: الأول أنه صحف فيه فقال: ابن حبيب، وإنما هو ابن حسنة. الثاني أنه قال: دخلت على النبي ﷺ ، وإنما هو دخلت على ابنتي، ثم ساقه من وجه آخر عن أبي سلمة عن الشفاء بنت عبد اللَّه، قالت: دخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت، فقلت له: حضرت الصلاة. فقال: يا خالد «٣» لا تلومني ... الحديث. فذكر قصّة.
قلت: ووهم ابن مندة أيضا في قوله زوج الشفاء، وإنما هو زوج بنتها.
[شرحبيل، والد عبد الرحمن. فرق ابن فتحون بينه وبين شرحبيل الجعفيّ، وهما واحد] «٤» .
٤٠٢٢ ز- شرحبيل العبسيّ:
ذكره ابن قانع في الصحابة،
وأخرج من طريق عمرو بن تميم، سمعت شرحبيل العبسيّ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أكل من هذه الشّجرة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا» .
стр. 1549
هكذا ذكره فيمن اسمه شرحبيل، وهو غلط فاحش، فالحديث إنما هو لشريك بن حنبل، وسيأتي في القسم الأول على الصواب، وقد أعاده هو بهذا الحديث فيمن اسمه سويد «١» ، لكن أخطأ في اسم أبيه. فقال شرحبيل، وإنما هو حنبل.
٤٠٢٣- شرحبيل، غير منسوب:
قال مغلطاي: ذكره الصّغاني في المختلف في صحبتهم.
قلت: والصّغاني لم يزد على ما في أسد الغابة، فهو واحد ممن مضى في الأول.
٤٠٢٥ «٢»
- شرحبيل، والد عمرو «٣» :
ذكره ابن قانع وبقي بن مخلد في مسندة، وهو وهم، فأخرجا من طريق أبي معشر، عن عبد الوهاب، عن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، رجل وجد على بطن امرأته رجلا فضربه بالسيف ... الحديث.
قلت: والضمير في قوله: عن جده يعود على عمرو لا على عبد الوهاب، فشرحبيل
стр. 1550
هو ابن سعيد بن سعد بن عبادة، والحديث لسعيد أو لأبيه سعد. وقد أخرجه أحمد في مسندة من مسند سعيد بن سعد بن عبادة، وساقه من طريق أبي معشر بهذا الإسناد.
٤٠٢٦ ز- شريح بن الحارث «١» :
صوابه الحارث بن شريح. وقد تقدم. وقع مقلوبا عند عمر بن شبة.
٤٠٢٧- شريح «٢» :
بن عمرو الخزاعيّ. تقدم التنبيه عليه في الأوّل.
٤٠٢٨- شريح «٣» :
بن أبي وهب الحميري. قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يلبي، روى عنه محلم بن وداعة، هكذا أورده ابن عبد البر، وهو وهم نشأ عن تصحيف في اسم أبيه، والصواب شريح بن أبرهة كما تقدم مجودا، وكذا أورده ابن أبي حاتم عن أبيه. وقد يجوز أن يكون أبرهة يكنى أبا وهب.
٤٠٢٩- شريح اليافعيّ «٤» :
غاير في التجريد بينه وبين ابن أبرهة، وهو هو كما تقدم في الأول أنه تابعي.
٤٠٣٠- شريق، والد الأخنس:
له ذكر في مسند أحمد بلا رواية.
قلت: المذكور عند أحمد هو شريق والد حسنة «٥» ، وقد ذكره قبل هذا، والأخنس والد شريق مات في الجاهلية وولده الأخنس كان حليف بني زهرة رهط آمنة أم النبي ﷺ يوم بدر، ورجع بهم فلم يشهدوا القتال وأسلم.
وقد تقدم في حرف الألف في الأول، وأنه ارتد بعد إسلامه، وأنه اختلف هل مات مسلما.
٤٠٣١ ز- شريك بن شرحبيل:
تقدم في شريك بن حنبل في الأول.
стр. 1551
الشين بعدها العين
٤٠٣٢- شعبة بن التوأم الضّبي «١» :
[ذكره خليفة فيمن روى عن النبي ﷺ من بني ضبة] «٢» تابعي معروف، وقع له في مسند بقي بن مخلد وكتاب الصحابة لسعيد بن يعقوب حديث مرسل،
فأخرجا من طريق مغيرة عن ابنه عنه أن قيس بن عاصم سأل النبيّ ﷺ عن الحلف، فقال: «لا حلف في الإسلام» .
قال أبو موسى: أكثر من رواه قال فيه: عن شعبة، عن التّوأم، عن قيس بن عاصم.
قلت: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه ولد شعبة بن التّوأم في عهد عمر أو عثمان، وله رواية أيضا عن ابن عباس.
وقال أبو أحمد العسكريّ: روايته عن النبي ﷺ مرسلة. قال: وروايته في مسند جرير بن عبد الحميد في الوحدان، وهو وهم، وكان مولده في عهد عمر.
٤٠٣٣ ز- شعيب بن زريق «٣» :
بتقديم الزاي المضمومة الكلفي، بضم الكاف وفتح اللّام.
ذكره ابن قانع في الصحابة،
وساق من طريق شهاب بن خراش عن شعيب بن زريق الكلفي. قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ فقال: «يا أيّها النّاس، لن تطيقوا كلّ ما أمرتم به فسدّدوا ويسّروا» .
قلت: هذا خطأ نشأ عن سقط، والصواب عن شعيب بن زريق الطائفي قال: كنت جالسا إلى رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي، قال: قدمنا ... إلى آخره، كذلك أخرجه أبو داود وأبو يعلى وغيرهما، ومضى على الصواب في الحاء، فسقط من الطائفي «٤» إلى حزن، فصارت ابن زريق الكلفي إلى آخره، فخرج من ذلك أن لشعيب صحبة.
وليس كذلك، بل هو تابعيّ قليل الحديث صدوق. لم يرو عنه إلا شهاب.
وقد أورده هو في حرف الحاء من وجه آخر، عن شهاب بن خراش، عن شعيب بن
стр. 1552
زريق، سمعت شيخا يقال له الحكم بن حزن الكلفي له صحبة، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث، وفي آخره: وقال: «يا أيّها النّاس لن تطيقوا» . فذكره.
٤٠٣٤ ز- شعيب العنبريّ:
ذكره ابن قانع في الصحابة، وهو [آخر] «١» اسم عنده في حرف الشين المعجمة، فقال: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الأزرق بن هارون، حدثنا شعيب بن عبد اللَّه بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي ﷺ قضى بشاهد ويمين، وهذا خطأ فاحش. وشعيب بن عبد اللَّه آخره ثاء مثلثة لا موحدة، واسم جدّه زبيب، بزاي وموحدتين مصغّرا.
وقد أخرجه ابن قانع عن محمد بن يونس بهذا الإسناد على الصّواب في حرف الزّاي قبل الزبرقان «٢» وبعد زرعة، وضبط شعيث بن عبد اللَّه بالمثلثة، وساق نسبه في روايته المذكورة، فقال: عن شعيث بن عبد اللَّه بن زبيب بن ثعلبة العنبريّ. وأخرجه مطولا من وجه آخر عن شعيث. وتقدم ذكر زبيب في حرف الزّاي على الصّواب. وللَّه الحمد.
٤٠٣٥- شعيث:
آخره مثلثة أيضا، ابن شداد.
أرسل حديثا فظنه بعضهم صحابيا، وجزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل، روى له أبو بكر ابن أبي سبرة.
الشين بعدها الفاء
٤٠٣٦ ز- شفيّ:
بالفاء مصغرا، ابن ماتع «٣» ، بمثناة مكسورة، الأصبحيّ، أبو عثمان. مشهور في التابعين.
ذكره ابن شاهين والطّبراني وغيرهما لحديث أرسله، فأخرجوا من طريق ثعلبة بن مسلم، عن أيوب بن بشير العجليّ، عن شفيّ بن ماتع- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «أربعة يؤذون أهل النّار على ما بهم من الأذى ... » الحديث.
ومن هذا الوجه مرفوعا: «إنّ في السّماء أربعة أملاك ينادون من أقصاها إلى أدناها، يا
стр. 1553
صاحب الخير أبشر، يا صاحب الشّرّ أقصر ... » الحديث. أخرجه ابن شاهين.
قلت: وأورد حديثه بقي بن مخلد في مسندة أيضا، ولم أر له رواية عن صحابيّ إلا عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وحديثه عنه في السنن، وجزم بأنه تابعي وأن حديثه «١» مرسل البخاريّ وابن حبّان وأبو حاتم الرازيّ وغيرهم.
[٤٠٣٧- شويس:
آخره سين مهملة بالتصغير، أبو الرماد تقدم في آخر الثالث] «٢» .
الشين بعدها الياء
٤٠٣٨- شيبان بن محرز:
الحنفي اليماميّ، والد علي بن شيبان. تقدم بيان غلط ابن قانع فيه، ويأتي في طلق من حرف الطاء بيان غلط له آخر. وقال ابن عبد البر: شيبان والد علي «٣» ، حديثه يدور على محمد بن جابر.
٤٠٣٩- شيبان الأسلميّ:
عمّ حرملة بن عمرو.
ذكره البغويّ، وقال: زعم أبو يوسف العلويّ «٤» أن اسم عمّ حرملة شيبان. وقال:
غيره اسمه سنان «٥» ، بكسر المهملة ثم نون.
قلت: وهو صحيح كما مضى بيانه في القسم الأول من السين المهملة.
٤٠٤٠- شيبان الأنصاري «٦» :
أفرده ابن مندة عن شيبان بن مالك السلمي الأنصاريّ، وهو كما ثبت ذلك في ترجمته.
٤٠٤١- شيبة المهريّ:
ذكره ابن قانع، كذا استدركه ابن الأمين، وتبعه الذهبي، وهو وهم نشأ عن سقط، وذلك أنّ الصواب أبو شيبة، فسقطت أداة الكنية.
وقد ذكر الدّارقطنيّ في «العلل» أنّ حماد بن سلمة روى عن عبد الكريم «٧» بن عمير عن أبي شيبة، عن النبي ﷺ : «ثلاث يصفين لك ودّ أخيك ... » «٨» الحديث.
стр. 1554
قال: ورواه موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، وعن شيبة بن عثمان عن عمه فإن كان حفظه فقد جوده.
٤٠٤٢ ز- شيبة الخير:
ذكره ابن قانع، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وذلك أنه أورد من طريق المعلى بن زياد النبال: حدثني جدي عن شيبة الخير، وكانت له صحبة، قال: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن نأكل في قصعة، فقال: «من أكل في قصعة ثمّ لحسها استغفرت له» .
وهذا الحديث إنما هو عن نبيشة، بنون ثم موحدة ثم معجمة مصغّرا، وهو عند الترمذيّ وابن ماجة من هذا الوجه على الصّواب.
стр. 1555
حرف الصاد المهملة
القسم الأول
الصاد بعدها الألف
٤٠٤٣- صالح الأنصاري «١» :
من بني سالم.
ذكره أبو نعيم في «الصحابة» ،
وروى أبو يعلى من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدريّ، عن أبيه، عن جده، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ فمر بقرية»
بني سالم، فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح، فخرج إليه ... الحديث في قوله: «الماء من الماء» «٣» .
وهذا الحديث في الصحيح من طريق أبي صالح عن أبي سعيد، ولم يسمّ الرجل، واسمه عبد الغني في المبهمات، واستدل بهذا الحديث من طريق أبي يعلى. وإسناده حسن.
وقد روى الباورديّ من طريق محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه فيمن شهد بدرا، وشهد صفين مع علي: صالح الأنصاريّ، فما أدرى هو ذا أو غيره.
٤٠٤٤- صالح بن عدي:
مولى رسول اللَّه ﷺ هو شقران. تقدم.
٤٠٤٥- صالح بن عبد اللَّه:
النحّام. يأتي في نعيم.
٤٠٤٦- صالح القرظيّ «٤» :
سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية، كذا ذكره ابن الأثير مختصرا. والصواب القبطي.
قلت: أخذه من ترجمة مارية من المعرفة لأبي نعيم، فإنه أخرج من طريق يعقوب بن محمد، عن مجاشع بن عمرو، عن الليث، عن الزهري، حدثني أنس أن صالحا القبطي
стр. 1556
خرج مع مارية ولم يهده المقوقس، وإنما كان اتبعها من قريتها، وكان رسول اللَّه ﷺ أنزلها منزل أبي أيوب.
ومجاشع ضعيف.
٤٠٤٧- صالح بن المتوكل «١» :
مولى مازن بن الغضوبة.
قال ابن مندة: روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه عن جده، قال: كان أبي أبو كثير رجلا وسيما جميلا، فقال رسول اللَّه ﷺ لمازن: «من هذا الّذي معك؟» قال: هذا غلامي صالح بن المتوكل. قال: «استوص به خيرا» .
فأعتقه عند النبي ﷺ .
قال ابن مندة: قتل صالح هو ومولاه مازن في خلافة عثمان ببرذعة «٢» .
٤٠٤٨- صالح غير منسوب «٣» :
روى ابن مندة من طريق العرزميّ، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل يقال له صالح بأخيه إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، أريد أن أعتق أخي هذا. فقال: «إنّ اللَّه قد أعتقه حين ملكته» .
إسناده ضعيف جدا.
وأخرجه الدّارقطنيّ من طريق العرزميّ، وقال العرزميّ: تركه ابن المبارك والقطّان وابن مهديّ. والكلبي هو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب.
قلت: ولكن وجدت له طريقا أخرى، قال زكريا الساجي: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا حفص بن سليمان، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء عن ابن عباس ﵄: كان لرسول اللَّه ﷺ مولى يقال له صالح، فاشترى أخا له مملوكا، فقال رسول اللَّه ﷺ : «قد عتق عليه حين ملكه» ، وابن أبي ليلى هو محمد، سيّئ الحفظ، وحفص بن سليمان هو القاري واهي الحديث، وسليمان بن داود إن يكن الشاذكوني فمعروف الحال، وإلا فلينظر فيه.
وقال البيهقيّ: حفص ضعّفه شعبة، وأحمد ويحيى، وغيرهم من أئمة الحديث.
стр. 1557
٤٠٤٩ ز- صامت «١» :
مولى حبيب بن خراش حليف الأنصار.
زعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا هو ومولاه، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير.
الصاد بعدها الباء
٤٠٥٠ ز- صباح:
بضم أوله، ابن العباس العبديّ، أحد الوفد مع الجارود، وأظنه أخا صحار بن العباس الآتي قريبا.
ذكر وثيمة في الردة أنه شيع أبان بن سعيد لما بلغهم موت النبي ﷺ حتى ورد على أبي بكر في ثلاثين من قومه، وفي ذلك يقول أبان:
جزى الجارود خيرا ... عن أبان بن سعيد
وصباح وأخوه ... هرم خير عميد
[مجزوء الرمل] وذكر الطّبريّ عن سيف أن خالد بن الوليد أرسل بخمس ما ظفر به من بني تغلب مع صباح، فما أدري أراد هذا أم لا.
٤٠٥١- صباح:
مولى العباس بن عبد المطلب. روى عمر بن شبة، من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن عمر بن عبد العزيز، أن النبي ﷺ استعمل صباحا مولى العباس بن عبد المطلب، فأعطاه عمالته.
وقرأت في المبهمات لابن بشكوال قال: قرأت بخط ابن حبان قال: ذكر عبد اللَّه بن حسين الأندلسي في كتابه في الرجال عن عمر بن عبد العزيز أن المنبر عمله صباح مولى العباس.
٤٠٥٢ ز- صبرة:
بفتح أوله وكسر ثانيه، والد لقيط بن صبرة.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق، حدثني جدي إسحاق بن بهلول، حدثنا محبوب، عن إسماعيل بن مسلم المكيّ، عن عبادة بن كثير، عن أبي هاشم، عن لقيط بن صبرة، قال: قال صبرة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تحسبنّ»
ولم يقل: ولا تحسبنّ- يعني بفتح السين- قال: فأخبرت عبد اللَّه بن كثير المكيّ، فقال: واللَّه لا أدعها حتى أموت.
قلت: عبادة والرّاوي عنه ضعيفان، والحديث مخرج في السنن وصحيح ابن حبان
стр. 1558
وغيرهما من طرق عن أبي هاشم، عن لقيط بن صبرة، عن النبيّ ﷺ ليس فيه: قال: قال صبرة. وهو طرف من حديث طويل في قصة وقعت للقيط مع النبي ﷺ ، وهي مذكورة في ترجمته في حرف اللام، فإن كان عبادة حفظه فلعل صبرة كان مع ولده لما وفد، ويغلب على ظني أنه غلط، لكن كتبته هنا للاحتمال.
٤٠٥٣- صبيح «١» :
بالتصغير، مولى أم سلمة.
روى الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة، عن جده صبيح، قال: كنت بباب رسول اللَّه ﷺ فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا، فجاء النبي ﷺ فجللهم بكساء له خيبري ... الحديث، وقال: لا يروى عن صبيح إلا بهذا الإسناد، وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم.
قلت: صبيح شيخ السدي، وصفوه بأنه مولى زيد بن أرقم، وأنه تابعي، فإن كانت رواية إبراهيم محفوظة فهما اثنان، وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد.
٤٠٥٤ ز- صبيح، مولى أسيد:
ذكره يعقوب بن شيبة في مسندة من طريق ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى:
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ... [الأنعام: ٥٢] الآية. قال: منهم صبيح مولى أسيد، وهو عند سعد بن داود في تفسيره، عن حجاج، عن ابن جريج، وفيه: كانوا ثلاثة: عمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وصبيح.
٤٠٥٥- صبيح «٢» :
مولى أبي العاص بن أمية، ويقال مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص. وهو قول الأكثر.
وذكره ابن إسحاق في «المغازي» ، وقال: خرج إلى بدر، فمرض فحمل النبي ﷺ على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد المشاهد بعدها. وحكى ابن سعد أنه هو الّذي حمل أبا أسامة «٣» ، وذكره ابن ماكولا.
٤٠٥٦ ز- صبيح:
بالتصغير، والد أبي الضّحى مسلم بن صبيح. وقال: وهو مولى سعيد بن العاص.
قلت: وهو عندي غير هذا. وقال أبو حاتم: صبيح مولى العاص ذكر بعض الناس أنه
стр. 1559
تجهز إلى بدر، فذكر نحو ما قال ابن إسحاق، وذكره ابن ماكولا.
٤٠٥٧
ز- صبيح، «١» مولى حويطب:
بن عبد العزى.
قال ابن السّكن وابن حبّان: يقال له صحبة. وقال البخاري في «تاريخه» عبد اللَّه بن صبيح عن أبيه: كنت مملوكا لحويطب- هو خال محمد بن إسحاق. انتهى.
وروى ابن السّكن والباورديّ من طريق ابن إسحاق عن خاله، عن عبد اللَّه بن صبيح عن أبيه، وكان جد ابن إسحاق أبا أمه، قال: كنت مملوكا لحويطب فسألته الكتابة ففيّ أنزلت: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ ... [النور: ٣٣] الآية. قال ابن السكن: لم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث.
٤٠٥٨- صبيحة «٢» :
بن الحارث بن حميد بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيميّ.
من مسلمة الفتح، وهو أحد من بعثه عمر لتحديد أنصاب الحرم. وسيأتي ذكر ابنه عبد الرحمن، ذكره أبو عمر.
قال الفاكهيّ، عن الزّبير بن بكار نحوه، لكن قال: جبلة بدل حميد، وروايته «٣» في الأصل المعتمد منه مضبوطا بالتصغير، قال: وكان عمر قد دعاه إلى صحبته في سفر خرجه إلى مكة، فوافقه، وكذا ذكره الرشاطي كالفاكهي. وهو في كتاب النسب للزبير بن بكار «٤» .
وهو الصواب في اسم جده.
٤٠٥٩ ز- صبيرة:
بن سعد بن سهم. يأتي في الثالث.
الصاد بعدها الحاء
٤٠٦٠ ز- صحار «٥» :
بن صخر- في الّذي بعده.
٤٠٦١- صحار بن العباس «٦» :
ويقال بتحتانية وشين معجمة، ويقال عابس، حكاهما
стр. 1560
أبو نعيم. ويقال ابن صخر بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبديّ.
قال البخاريّ: له صحبة. وقال ابن السكن: له صحبة، حديثه في البصريين، وكان يكنى أبا عبد الرحمن بابنه.
وقال ابن حبّان: صحار بن صخر، ويقال له صحار بن العباس، له صحبة، سكن البصرة ومات بها،
وروى أحمد وأبو يعلى والبغوي والطبراني من طريق يزيد بن الشّخير، عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ، عن أبيه: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تقوم السّاعة حتّى يخسف بقبائل من بني فلان وبني فلان» «١» ،
قال: فعرفت أنّ بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها. لفظ أبي يعلى. وفي رواية البغوي، عن عبد الرحمن بن صحار، وكان من عبد القيس، قال البغوي: لا أعلمه روى غير هذا.
وروى ابن شاهين له بهذا الإسناد أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل مسقام، فأحبّ أن تأذن لي في جرّة أنتبذ فيها. وأورد له حديثا آخر بسند ضعيف.
وأخرج البغويّ من طريق خلدة بنت طلق: حدثني أبي أنه كان عند رسول اللَّه ﷺ فجاء صحار عبد القيس، فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه في أرضنا ... الحديث.
وروى عنه أيضا ابنه جعفر بن صحار، ومنصور، بن أبي منصور وجيفر بن الحكم.
وقال ابن حبّان في الصّحابة: مات بالبصرة.
قلت: ولصحار أخبار حسان، وكان بليغا مفوّها، ذكر الجاحظ في الحيوان أنه قيل له: ما يقول الرّجل لصاحبه عند تذكيره إياه أياديه وإحسانه؟ قال: يقول: أما نحن فإنّا نرجو أن نكون قد بلغنا من أداء ما يجب لك علينا مبلغا مرضيا.
قال صحار: وكانوا يستحبون أن يدعوا للقول متنفسا، وأن يتركوا فيه فضلا، أن يتجافوا عن حقّ إن أرادوه، ولم يمنعوا منه.
стр. 1561
وقال الجاحظ في كتاب البيان: قال معاوية لصحار: ما البلاغة؟ قال: الإيجاز. قال:
ما الإيجاز؟ قال: ألا تبطئ ولا تخطىء.
وقال الرّشاطيّ: ذكر أبو عبيدة أنّ معاوية قال لصحار: يا أزرق. قال: القطامي أزرق. قال: يا أحمر. قال: الذّهب أحمر. قال: ما هذه البلاغة فيكم؟ قال: شيء يختلج في صدورنا فنقذفه كما يقذف البحر بزبده. قال: فما البلاغة؟ قال: أن تقول فلا تبطئ وتصيب فلا تخطىء.
وقال محمّد بن إسحاق النّديم في «الفهرست» روى صحار عن النّبي ﷺ حديثين أو ثلاثة، وكان عثمانيا أحد النّسابين والخطباء في أيام معاوية، وله مع دغفل النسابة محاورات.
وقال الرّشاطيّ: كان ممن طلب «١» بدم عثمان.
وروى ابن شاهين، من طريق حسين بن محمّد، حدّثنا أبي، حدّثنا جيفر بن الحكم العبديّ، عن صحار بن العبّاس، ومزيدة بن مالك في نفر من عبد القيس، قالوا: كان الأشجّ أشجّ عبد القيس، واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النّعمان العصري صديقا لراهب ينزل بدارين «٢» ، فكان يلقاه في كل عام، فلقيه عاما بالزّارة «٣» ، فأخبر الأشجّ أنّ نبيا يخرج بمكّة، يأكل الهديّة ولا يأكل الصّدقة، بين كتفيه علامة يظهر على الأديان، ثم مات الرّاهب، فبعث الأشجّ ابن أخت له من بني عامر بن عصر، يقال له عمرو بن عبد القيس، وهو على بنته أمامة بنت الأشجّ، وبعث معه تمرا ليبيعه، وملاحف، وضمّ إليه دليلا يقال له الأريقط، فأتى مكّة عام الهجرة، فذكر القصّة في لقيه النبيّ ﷺ ، وصحة العلامات، وإسلامه، وأنه علمه الحمد و «اقرأ باسم ربّك» ، وقال له: ادع خالك إلى الإسلام. فرجع وأقام دليله بمكّة، فدخل عمرو منزله، فسلم، فخرجت امرأته إلى أبيها، فقالت له: إن زوجي صبأ، فانتهرها وجاء الأشجّ فأخبره الخبر، فأسلم الأشج، وكتم الإسلام حينا، ثم
стр. 1562
خرج في ستة عشر رجلا من أهل هجر، منهم من بني عصر: عمرو بن المرحوم بن عمرو.
وشهاب بن عبد اللَّه بن عصر، وحارثة بن جابر، وهمام بن ربيعة، وخزيمة بن عبد عمرو.
ومنهم من بني صباح: عقبة ابن حوزة، ومطر العنبري، أخو عقبة لأمه. ومن بني عثمان:
منقذ بن حبّان، وهو ابن أخت الأشجّ أيضا، وقد مسح النبيّ ﷺ وجهه. ومن بني محارب:
مزيدة بن مالك، وعبيدة بن همام. ومن بني عابس بن عوف: الحارث بن جندب. ومن بني مرة: صحار بن العبّاس، وعامر بن الحارث، فقدموا المدينة،
فخرج النّبي ﷺ في الليلة التي قدموا في صبحها، فقال: «ليأتينّ ركب من قبل المشرق، ولم يكرهوا على الإسلام، لصاحبهم علامة» .
فقدموا فقال: «اللَّهمّ اغفر لعبد القيس» «١» ،
وكان قدومهم عام الفتح، وشخص النبيّ ﷺ إلى مكّة ففتحها، ثم رجع إلى المدينة، فكتب عهدا للعلاء بن الحضرميّ، واستعمله على البحرين، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى، فقدموا فبنوا البيعة مسجدا، وأذّن لهم طلق بن عليّ ... فذكر الحديث بطوله.
وبعثه الحكم بن عمرو الثّعلبي بشيرا بفتح مكران، فسأله عمر عنها، فقال: سهلها جبل، وماؤها وشل، وتمرها دقل، وعدوها بطل، فقال: لا يغزوها جيش ما غربت شمس أو طلعت.
٤٠٦٢- صحار بن عبد القيس:
لعله الّذي قبله نسب إلى جدّه الأعلى.
أخرج أحمد في كتاب «الأشربة» التي وقع لنا من طريق أبي القاسم البغويّ عنه، قال:
حدّثنا عبد الصّمد، حدّثنا ملازم بن عمرو السحيمي، حدّثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة بنت طلق، قالت: حدّثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه ﷺ جالسا فجاء صحار بن عبد القيس، فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه «٢» بأرضنا من ثمارنا ... الحديث.
وقد أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في مسند أبيه، فقال: وجدت بخط أبي وفي روايته:
فجاء صحار عبد القيس بالإضافة ليس بينهما لفظة ابن، فتقوّى بهذا أنه الأوّل.
وكذا أخرجه الطّبرانيّ في المعجم الكبير من وجه آخر عن ملازم، وينبغي أن يحوّل هذا إلى القسم الرّابع.
[٤٠٦٣- صحار بن صخر:
стр. 1563
ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزي في الصّحابة الذين شهدوا فتح مصر، ولعله الّذي قبله، فقد قيل في اسم والده صخر] «١» .
الصاد بعدها الخاء
٤٠٦٤ ز- صخر بن أميّة «٢» :
بن خنساء بن عبيد بن عديّ الأنصاريّ.
ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في «المغازي» ، عن ابن إسحاق، أنه شهد بدرا. ولو وقع في تفسير الثّعلبي أنّ صخر بن خنساء واقع امرأته في رمضان، فأنزل اللَّه الكفّارة.
والمشهور أن صاحب قصّة الوقاع سلمة بن صخر، فلعله تحريف في الرّواية المذكورة. واللَّه أعلم.
٤٠٦٥- صخر بن جبر الأنصاريّ «٣» :
قال أبو موسى: ذكره الطبريّ «٤» ، ولم يخرج له شيئا.
وذكره سعيد بن يعقوب من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه، عن الحسن، بن سالم [عن رجاله] «٥» ، قال: قال صخر بن جبر «٦» : قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة مهلّين بالحجّ، فأمرنا النّبي ﷺ فنقضنا حجّنا وجعلناه عمرة ... الحديث.
وروى الطّبراني من طريق جبر بن صخر عن أبيه أنه كان حارس النّبي ﷺ .... فذكر حديثا، فيحتمل أن يكون هو هذا. وافق اسم أبيه كنيته.
٤٠٦٦- صخر بن حرب:
بن أمية «٧» بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشيّ الأمويّ.
стр. 1564
مشهور باسمه وكنيته، وكان يكنى أيضا أبا حنظلة، وأمه صفيّة بنت حزن الهلالية، عمة ميمونة زوج النّبي ﷺ ، وكان أسنّ من النّبي ﷺ بعشر سنين. وقيل غير ذلك بحسب الاختلاف في سنة «١» موته. وهو والد معاوية.
أسلم عام الفتح، وشهد حنينا والطّائف، كان من المؤلفة، وكان قبل ذلك رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب، ويقال: إن النّبي ﷺ استعمله على نجران، ولا يثبت.
قال الواقديّ: أصحابنا ينكرون ذلك، ويقولون: كان أبو سفيان بمكّة وقت وفاة النّبي ﷺ ، وكان عاملها حينئذ عمرو بن حزم.
وذكر ابن إسحاق أنّ النبيّ ﷺ وجّهه إلى مناة فهدمها، وتزوّج النّبي ﷺ ابنته أم حبيبة قبل أن يسلم، وكانت أسلمت قديما، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة، فمات هناك.
وقد روى أبو سفيان عن النّبي ﷺ . روى عنه ابن عبّاس، وقيس بن حازم، وابنه معاوية.
قال جعفر بن سليمان الضّبعيّ، عن ثابت البناني: إنما قال النّبيّ ﷺ : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» «٢» ،
لأنّ النبيّ ﷺ كان إذا آوى بمكّة دخل دار أبي سفيان، رواه ابن سعد.
وروى ابن سعد أيضا بإسناد صحيح عن عكرمة أنّ النبيّ ﷺ أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة، وكتب إليه يستهديه أدما مع عمرو بن أميّة، فنزل عمرو على إحدى امرأتي أبي سفيان، فقامت دونه، وقبل أبو سفيان الهديّة، وأهدى إليه أدما.
وروى ابن سعد من طريق أبي السّفر، قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقب رسول اللَّه ﷺ حسده، فقال في نفسه: لو عاودت الجمع لهذا الرجل. فضرب رسول اللَّه ﷺ في صدره، ثم قال: «إذا يخزيك اللَّه» .
فقال: أستغفر اللَّه وأتوب إليه، واللَّه ما تفوّهت به، ما هو إلا شيء حدّثت به نفسي.
ومن طريق أبي إسحاق السّبيعي نحوه. وقال: ما أيقنت أنك رسول اللَّه حتى السّاعة.
стр. 1565
ومن طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال: قال أبو سفيان في نفسه: ما أدري بما يغلبنا محمد! فضرب في ظهره وقال: «باللَّه يغلبك» . فقال: أشهد أنك رسول اللَّه.
وروى الزّبير بن بكّار، من طريق إسحاق بن يحيى، عن أبي الهيثم، عمن أخبره أنه سمع أبا سفيان بن حرب يمازح رسول اللَّه ﷺ في بيت بنته أم حبيبة، ويقول: واللَّه إن هو إلا أن تركتك فتركتك العرب، إن انتطحت فيك جمّاء ولا ذات قرن. ورسول اللَّه ﷺ يضحك.
ويقول: «أنت تقول ذلك «١» يا أبا حنظلة» !.
وروى» الزّبير من طريق سعيد بن عبيد الثّقفيّ، قال: رميت أبا سفيان يوم الطّائف فأصبت عينه، فأتى النبيّ ﷺ ، فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل اللَّه. قال: «إن شئت دعوت فردّت عليك، وإن شئت فالجنّة» «٣» . قال: الجنّة.
وروى يعقوب بن سفيان وابن سعد بإسناد صحيح، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه، قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يا نصر اللَّه اقترب. قال: فنظرت فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد. ويقال: فقئت عينه يومئذ.
وروى يعقوب أيضا من طريق ابن إسحاق، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزّبير، قال: كنت مع أبي عام اليرموك، فلما تعبّى المسلمون للقتال لبس الزّبير لأمته، ثم جلس على فرسه، وتركني، فنظرت إلى ناس وقوف على تلّ يقاتلون مع الناس، فأخذت ترسا، ثم ذهبت فكنت معهم، فإذا أبو سفيان في مشيخة من قريش، فجعلوا إذا مال المسلمون يقولون: أيّده ببني الأصفر، وإذا مالت الروم قالوا: يا ويح بني الأصفر.
وهذا يبعده ما قبله، والّذي قبله أصحّ «٤» .
وروى البغويّ بإسناد صحيح عن أنس أنّ أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي وغلامه يقوده.
وروى الأزرقيّ من طريق علقمة بن نضلة أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم المرأتين «٥» ، ثم ضرب برجله، فقال: سنام الأرض، إن له سناما يزعم ابن فرقد أني لا
стр. 1566
أعرف حقّي من حقّه، لي بياض المروة «١» ، وله سوادها. فبلغ عمر، فقال: إن أبا «٢» سفيان لقديم الظّلم، ليس لأحد حقّ إلا ما أحاطت عليه جدرانه.
قال عليّ بن المدينيّ: مات لستّ خلون من خلافة عثمان. وقال الهيثم: لتسع خلون.
وقال الزّبير: في آخر خلافة عثمان. وقال المدائنيّ: مات سنة أربع وثلاثين. وقيل: مات أبو سفيان سنة إحدى، وقيل اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. وقيل: مات سنة أربع وثلاثين. وقيل عاش ثلاثا وتسعين سنة.
وقال الواقديّ: هو ابن ثمان وثمانين. وقيل غير ذلك.
٤٠٦٧
- صخر «٣» بن سليمان «٤» :
ذكر ابن مندة من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس- أنه من جملة البكّاءين الذين نزلت فيهم: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... [التوبة: ٩٢] الآية.
٤٠٦٨- صخر «٥» :
بن صعصعة الزّبيدي، أبو صعصعة. ادّعى الهيثم بن سهل أحد المتروكين أنه جدّ له، وأن أباه سهل بن عبد اللَّه بن بحر بن [شتر بن مدركة] «٦» بن صخر بن معاوية «٧» ثم
روى من طريق واهية مجهولة الرواة أنّ النّبي ﷺ قال لصخر بن صعصعة «٨» صاحب النّبي ﷺ : «ناد في النّاس، لا يصحبنا مضعف» «٩» [ولا مصعب] «١٠» ذكره ابن مندة.
٤٠٦٩- صخر بن العيلة «١١» :
بفتح المهملة وسكون التّحتانية، ابن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسيّ.
стр. 1567
[قال ابن السّكن] «١» قال ابن ماكولا: كنيته أبو حازم: وقال أبو عمر: يقال إن العيلة أمه.
ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح، وقال: روى أحاديث. وقال البغويّ: سكن الكوفة.
وأخرج أبو داود حديثه من طريق أبان بن عبد اللَّه بن أبي حازم، عن عمه عثمان، عن أبيه، عن جدّه صخر بن العيلة- أنّ النّبي ﷺ غزا ثقيفا ... فذكر طرفا من الحديث.
وأورده الفريابيّ في مسندة «٢» مطوّلا، والبغويّ، وهو عند ابن شاهين من طريق.
[وأوله
أخذت عمة المغيرة فقدمت بها إلى المدينة، فقام المغيرة فقال: يا رسول اللَّه، عمّتي عند صخر. فقال: «يا صخر، إنّ الرّجل إذا أسلم أحرز أهله» «٣» .
فردّ على الرّجل عمّته.
قال البغويّ: رواه أبو أحمد عن أبان، فقال عن صخر، ومعمر وغير واحد قالوا: عن أبي حازم عن صخر. والصّواب عندهم رواية أبي نعيم] «٤» قال البغوي «٥» ليس له غيره.
وأخرج البغويّ من طريق أبي نعيم، عن أبان بن عبد اللَّه: حدّثنا عثمان بن أبي حازم عمّي «٦» عن صخر، وروى أحمد عنه أن قوما من بني سليم فرّوا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النّبي ﷺ فردّها «٧» عليهم، وقال: إذا أسلم الرّجل فهو أحقّ بأرضه وماله «٨» .
[وهذا القدر طرف من الحديث الأول] «٩» .
٤٠٧٠- صخر بن قدامة «١٠» :
العقيلي.
стр. 1568
روى الطّبرانيّ وابن شاهين من طريق حماد بن زيد، عن أيّوب، عن الحسن، عن صخر بن قدامة العقيليّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يولد بعد مائة سنة مولود للَّه فيه حاجة» «١»
قال أيوب: فلقيت صخر بن قدامة فسألته عنه، فقال: لا أعرفه. قال ابن شاهين: هذا حديث منكر. وهذا البغداديّ يعني محمد بن جعفر بن أعين لا أعرفه.
قلت: هو ثقة مشهور، ولم يتفرد به، لكن حكى السّاجي عن علي بن المديني أنه كان يضعف خالد بن خداش راوية عن حماد بن زيد، وعن يحيى بن معين: أن خالدا تفرّد عن حمّاد بأحاديث، وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات، ونقل عن أحمد أنه قال: ليس بصحيح، وقال ابن مندة: صخر بن قدامة مختلف في صحبته.
قلت: لم يصرح بسماعه من النّبي ﷺ ، ولم يصرح الحسن بسماعه منه، فهذه علّة أخرى لهذا الخبر.
٤٠٧١- صخر بن القعقاع الباهليّ «٢» :
خال سويد بن حجير.
روى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق قزعة بن سويد الباهليّ، حدّثني أبي، حدّثني خالي صخر بن القعقاع، قال: لقيت النّبيّ ﷺ بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بخطام راحلته، فقتل: يا رسول اللَّه، ما يقرّبني إلى الجنّة ويباعدني من النّار؟ ... الحديث. وفي آخره:
«خلّ خطام الناقة» .
٤٠٧٢ ز- صخر بن نصر:
بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن كعب ابن لؤيّ القرشيّ العدويّ.
ذكره موسى بن عقبة، وعروة، فيمن استشهد بأجنادين.
قال ابن عساكر: أدرك النّبي ﷺ ، ولا أعرف له رواية.
قلت: وزعم سيف أنه قتل باليرموك. وذكر الزّبير بن بكّار أنه استشهد بطاعون عمواس هو وإخوته وأبوهم.
٤٠٧٣ ز- صخر:
بن واقد بن عصمة اللّيثي، والد شريك «٣» ، تقدّم ذكره في ترجمة ابنه سهل.
стр. 1569
٤٠٧٤- صخر بن وداعة «١» :
وقال ابن حبّان: صخر بن وديعة، ويقال ابن وداعة الغامديّ، نسبة إلى غامد بالمعجمة، ابن عمرو بن عبد اللَّه بن كعب بن الحارث- بطن من الأزد.
وقال البغويّ: سكن صخر الطّائف. وقال ابن السّكن مثله، وزاد: يعدّ في أهل الحجاز.
روى حديثه أصحاب السنن، وأحمد، وصححه ابن خزيمة وغيره، وهو: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في بكورها» .
وفي بعض طرقه: وكان صخر رجلا تاجرا، فكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النّهار فأثرى وكثر ماله. قال الترمذيّ والبغويّ: ما له غيره. وتعقّب بأن الطّبراني أخرج له آخر متنه: «لا تسبّوا الأموات» . وقال أبو الفتح «٢» الأزديّ وابن السّكن: لم يرو عنه إلا عمارة بن حديد.
٤٠٧٥ ز- صخر «٣» :
يقال هو اسم أبي حازم. والد قيس. والرّاجح أن اسمه عوف.
وأما صخر أبو حازم فهو ابن العيلة.
٤٠٧٦ ز- صخر الأنصاريّ:
لعله بعض من تقدّم، جرى ذكره في حديث لأنس أنه قتل في بعض المغازي مع رسول اللَّه ﷺ ، فروى ابن عساكر من طريق سلمة بن رجاء، عن شعبة بن «٤» خالد الحذّاء، عن أنس، قال: قتل عكرمة بن أبي جهل صخرا الأنصاريّ، فبلغ النّبي ﷺ فضحك، فقال الأنصار: يا رسول اللَّه، أتضحك أن قتل رجل من قومك رجلا من قومنا؟ فقال: ما ذاك أضحكني، ولكنه قتله وهو معه في درجته.
٤٠٧٧- صخر، غير منسوب:
وقع ذكره في حديث روى الطّبراني من حديث موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، عن
стр. 1570
عقبة بن عامر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من يبلغنا لبن لقاحنا» فقام رجل فقال: أنا.
فقال: «ما اسمك» ؟ قال: صخر. أو جندل. فقال: «اجلس» . ثم قال: «من يبلغنا» . فقام آخر فقال: أنا. فقال: «ما اسمك» ؟ قال: يعيش. قال: «أنت» » .
٤٠٧٨- صخير:
بالتصغير، ابن نصر بن غانم.
تقدّم ذكر أخيه قريبا، ومضى ذكره هو في ترجمة أخيه حذافة بن نصر، وفي ترجمة أخيه صخر أيضا.
الصاد بعدها الدال
٤٠٧٩- صديّ:
بالتّصغير، ابن عجلان بن الحارث «٢» . ويقال ابن وهب، ويقال ابن عمرو بن وهب بن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر الباهليّ، أبو أمامة. مشهور بكنيته.
روى عن النّبي ﷺ وعن عمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة، ومعاذ، وأبي الدّرداء، وعبادة بن الصّامت، وعمرو بن عبسة، وغيرهم.
روى عنه أبو سلام الأسود، ومحمد بن زياد الألهاني، وشرحبيل بن مسلم، وشداد، وأبو عمار، والقاسم بن عبد الرّحمن، وشهر بن حوشب، ومكحول، وخالد بن معدان، وآخرون.
قال ابن سعد: سكن الشّام، وأخرج الطّبرانيّ ما يدلّ على أنه شهد أحدا، لكن بسند ضعيف.
وروى أبو يعلى من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى
стр. 1571
قوم فانتهيت إليهم وأنا طاو وهم يأكلون الدّم، فقالوا: هلم. قلت: إنما جئت أنهاكم عن هذا، فنمت وأنا مغلوب، فأتاني آت بإناء فيه شراب، فأخذته وشربته، فكظّني بطني فشبعت ورويت، ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه، فأتوني بلبن، فقلت: لا حاجة لي به، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.
ورواه البيهقيّ في «الدلائل» ، وزاد فيه أنه أرسله إلى قومه باهلة.
وقال ابن حبّان: كان مع علي بصفّين.
مات أبو أمامة [الباهلي] «١» سنة ست وثمانين. قال ابن البرقي: بغير خلاف، وأثبت غيره الخلاف، فقيل سنة إحدى، [قاله محمد بن سعد] «٢» وقال عبد الصّمد بن سعيد «٣» ولما مات خلف ابنا يقال له المغلس [وله- يعني صاحب الترجمة- مائة وستّ سنين، فقد صحّ عنه أنّ النبي ﷺ مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة] «٤» .
وأخرج البخاريّ في تاريخه، من طريق حميد [بن ربيعة] «٥» : رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك [في ولايته] «٦» سنة ست وثمانين، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين، [قال: وقال الحسن- يعني ابن رافع عن ضمرة] «٧» [....] في «فضائل الصحابة» لخيثمة من طريق وهب بن صدقة: سمعت جدّي يوسف بن حزن الباهليّ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: لما نزلت: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح: ١٨] فقلت: يا رسول اللَّه، أنا ممّن بايعك تحت الشّجرة. قال: «أنت منّي وأنا منك» «٨» .
وأخرج أبو يعلى، من طريق رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة: أنشأ رسول اللَّه ﷺ غزوا فأتيته فقلت: ادع اللَّه لي بالشّهادة. فقال: «اللَّهمّ سلّمهم وغنّمهم ... » «٩» .
[وأخرج البيهقي من طريق سليمان بن عامر، جاء رجل إلى أبي أمامة فقال: إني
стр. 1572
رأيت في منامي الملائكة تصلي عليك كلما دخلت وكلما خرجت وكلما قمت وكلما جلست، الحديث سنده صحيح] «١» .
الصاد بعدها الراء
٤٠٨٠- صرد:
بن عبد اللَّه الأزديّ «٢» .
قال ابن حبّان: جرشي، له صحبة. وقال ابن إسحاق في المغازي: وقدم على رسول اللَّه ﷺ صرد بن عبد اللَّه الأزديّ، فأسلم وحسن إسلامه، وأمّره رسول اللَّه ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد المشركين ... فذكر قصّة طويلة، قال: وكان ذلك في سنة عشر.
وروى الواقديّ أنّ رسول اللَّه ﷺ توفّى وعامله على جرش صرد بن عبد اللَّه الأزديّ.
وأخرجه ابن شاهين، وقبله «٣» ابن سعد.
٤٠٨١- صرمة بن أنس «٤» :
ويقال ابن أبي أنس، ويقال ابن قيس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجّار، أبو قيس الأوسيّ، مشهور بكنيته.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : وقال صرمة بن أنس حين قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وآمن بها هو وأصحابه:
ثوى في قريش بضع عشرة حجّة ... يذكّر لو يلقى صديقا مواتيا «٥»
[الطويل] وأخرج الحاكم من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة: كم لبث النّبيّ ﷺ بمكّة؟ قال: عشر سنين. قلت: فابن عبّاس يقول: لبث بضع عشرة حجة. قال:
إنما أخذه من قول الشّاعر.
قال ابن عيينة «٦» : سمعت عجوزا من الأنصار تقول: رأيت ابن عبّاس يختلف إلى صرمة ابن قيس يتعلّم منه هذه الأبيات.
стр. 1573
قال ابن إسحاق: وحدّثني محمد بن جعفر بن الزّبير: كان أبو قيس صرمة ترهّب في الجاهلية، [واغتسل من الجنابة، وهمّ بالنّصرانية، ثم أمسك، فلما قدم النّبي ﷺ المدينة أسلم،] «١» وكان قوّالا بالحق، وله شعر حسن، وكان لا يدخل بيتا فيه جنب ولا حائض، وكان معظّما في قومه إلى أن أدرك الإسلام شيخا كبيرا، وكان يقول شعرا حسنا فمنه:
يقول أبو قيس وأصبح غاديا ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصّيكم بالبرّ والخير والتّقى ... وإن كنتم أهل الرّئاسة فاعدلوا
وإن أنتم أمعرتم فتعفّفوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا «٢»
[الطويل] وقال المرزبانيّ: عاش أبو قيس عشرين ومائة سنة.
قال ابن إسحاق: وهو الّذي نزلت فيه: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة ١٨٧] . ووصل ذلك أبو العبّاس السّراج من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزّبير، عن عبد الرّحمن بن عويم بن ساعدة.
قلت: واسم الّذي نزل فيه اختلف فيه اختلافا كثيرا كما سأبينه في الّذي بعده.
ومقال المرزبانيّ: أبو قيس صرمة بن أبي أنس بن قيس بن مالك عاش نحوا من عشرين ومائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم وهو شيخ كبير، وهو القائل:
بدا لي أنّي عشت تسعين حجّة ... وعشرا ولي ما بعدها وثمانيا
فلم ألفها لمّا مضت وعددتها ... يحسّنها في الدّهر إلّا لياليا «٣»
[الطويل]
٤٠٨٢- صرمة:
بن مالك الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين وابن قانع في «الصّحابة» ، وأخرج من طريق هشيم بن حصين، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، أنّ رجلا من الأنصار يقال له صرمة بن مالك، وكان شيخا كبيرا، فجاء أهله عشاء وهو صائم، وكانوا إذا نام أحدهم قبل أن يفطر لم يأكل إلى مثلها، والمرأة
стр. 1574
إذا نامت لم يكن لزوجها أن يأتيها حتى مثلها، فلما جاء صرمة إلى أهله دعا بعشائه فقالوا:
أمهل حتى نجعل لك سخنا تفطر عليه، فوضع الشّيخ رأسه فنام فجاءوا بطعامه، فقال: قد كنت نمت، فلم يطعم، فبات ليلته يتقلق بطنا لظهر، فلما أصبح أتى النّبيّ ﷺ فأخبره، فأنزلت هذه الآية: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ... [البقرة ١٨٧] ، فرخص لهم أن يأكلوا اللّيل كله من أوله إلى آخره، ثم ذكر قصّة عمر في نزول قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة: ١٨٧] . وهذا مرسل. صحيح الإسناد.
كذلك أخرجه عبد بن حميد في التفسير عن عمرو بن عوف، عن هشيم، وأخرجه الطّبرانيّ من حديث عبد اللَّه بن إدريس كذلك، وأخرجه ابن شاهين أيضا من طريق المسعوديّ عن عمرو بن مرة، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أحلّ صيام ثلاثة أحوال، فذكر الحديث، وفيه: وكانوا إذا صاموا فناموا قبل أن يفطروا لم يحل لهم الطّعام ولا النكاح، فجاء صرمة وقد عمل يومه في حائطه، وقد أعيا فضرب برأسه فنام قبل أن يفطر، فاستيقظ فلم يأكل ولم يشرب واستيقظ وهو ضعيف.
وأخرجه أبو داود في «السّنن» من هذا الوجه ولم يتصل سنده، فإن عبد الرّحمن لم يسمع من معاذ.
ويقال: إن القصّة وقعت لصرمة بن أنس المبدإ بذكره، أخرجه ذلك هشام بن عمار في فوائده، عن يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن أبي فروة، عن الزّهري، عن القاسم بن محمد، قال: كان بدء الصوم أن يصوم من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لم يصل أهله ولم يأكل ولم يشرب، فأمسى صرمة بن أنس صائما، فنام قبل أن يفطر ... الحديث. وإسحاق متروك.
وأخرج الطّبريّ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبّان- أن صرمة بن أنس أتى أهله وهو صائم، وهو شيخ كبير ... فذكر نحو القصّة.
وأخرج الطّبريّ من طريق السّدّي في قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [البقرة ١٨٣] ، قال: كتب صيام رمضان على النّصارى وألّا يأكلوا ولا يشربوا، ولا يأتوا النّساء بعد النّوم في رمضان، فلم يزل المسلمون يصنعون ذلك حتى أقبل رجل من الأنصار يقال له أبو قيس بن صرمة ... فذكر القصّة نحوه.
ووقع في صحيح البخاريّ أنّ الّذي وقع له ذلك قيس بن صرمة، أخرجه من طريق البراء بن عازب كما سأذكره في ترجمته في حرف القاف.
стр. 1575
ووقع عند أبي داود من هذا الوجه صرمة بن قيس. وفي رواية النّسائي أبو قيس بن عمرو، فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك، وإلا فيمكن الجمع بردّ جميع الرّوايات إلى واحد، فإنه قيل فيه: صرمة بن قيس، وصرمة بن مالك، وصرمة بن أنس. وقيل فيه: قيس بن صرمة، وأبو قيس بن صرمة، وأبو قيس بن عمرو، فيمكن أن يقال: إن كان اسمه صرمة بن قيس، فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه، وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس، وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمة على ما تقرر من القلب، وكنيته أبو أنس. ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية، ومن قال فيه ابن مالك نسبه إلى جدّ له.
والعلم عند اللَّه تعالى.
٤٠٨٣- صرمة العذريّ «١» :
وذكره أبو عمر بالفاء بدل الميم.
روى الطّبرانيّ من طريق عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرّحمن يحدث عن صرمة العذريّ، قال: غزا رسول اللَّه ﷺ بني المصطلق، فأصبنا كرائم العرب ... الحديث.
قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب ما رواه يحيى بن أيوب، عن محمد بن يحيى ابن حبّان، عن ابن محيريز «٢» ، قال: دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدريّ.
قلت: هو على الاحتمال.
٤٠٨٤- صرمة بن يربوع «٣» :
تقدّم في سعيد.
الصاد بعدها العين
٤٠٨٥- الصّعب بن جثّامة:
بن قيس «٤» بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يعمر اللّيثي، حليف قريش. أمه أخت أبي سفيان بن حرب، واسمها فاختة. وقيل زينب. ويقال: هو أخو محلم بن جثّامة.
стр. 1576
وكان الصّعب ينزل ودّان.
[ويقال: مات في خلافة أبي بكر] «١» ، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.
ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد
روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » «٢» الحديث.
قال ابن السّكن: إسناده صالح.
قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.
وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.
وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.
وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ ﷺ قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل» .
وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين» ، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه ﷺ بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.
٤٠٨٦
- الصّعب «٣» بن منقر «٤» :
روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله.
وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.
стр. 1577
وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ ﷺ حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن.
وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو.
٤٠٨٧- صعصعة بن معاوية «١» :
بن حصن بن عبادة بن النزّال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد التميمي السّعديّ، عمّ الأحنف بن قيس.
روى عن النّبيّ ﷺ وعمر، وأبي ذرّ، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه ابنه عبد اللَّه، والأحنف، ومروان الأصغر، والحسن البصريّ.
وذكره العسكريّ وغيره في الصّحابة. وأخرج النّسائي الحديث الآتي بعد هذا في ترجمة الّذي بعده من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، كذا عنده، وليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة، وإنما هو عمّ الأحنف بن قيس.
وقال النّسائيّ: ثقة، وهذا مصير منه إلى أن لا صحبة له، وكذا ذكره في التّابعين خليفة وابن حبّان.
وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني محمد بن سلام، عن الأحنف بن قيس، قال لأصحابه:
أتعجبون من حلمي وخلقي، وإنما هذا شيء استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعا في بطني، فأسكتني مرتين، ثم قال لي: يا بن أخي، لا تشك الّذي نزل بك إلى أحد، فإنّ النّاس رجلان إما صديق فيسوؤه وإما عدوّ فيسره، ولكن أشك الّذي نزل بك إلى
стр. 1578
الّذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الّذي نزل بك، يا بن أخي، إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها.
٤٠٨٨
- صعصعة «١» بن ناجية:
بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدّ الفرزدق الشّاعر.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة.
روى عن النّبيّ ﷺ . روى عنه ابنه عقال، والطّفيل بن عمرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجّحه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، وبه جزم أبو عمر، لكن ليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده.
وقد روى النّسائي في «التّفسير» من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حدّثنا صعصعة عمّ الأحنف، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فسمعته يقول: «من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره» [الزلزلة ٧] . قلت: حسبي حسبي.
وروى ابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالا في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجر؟ قال:
«وما عملت؟»
فذكر القصّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق:
وجدّي الّذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «٢»
[المتقارب] ويقال: إنه أوّل من فعل ذلك.
قلت: وقد ثبت أن زيد بن «٣» عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أوّليّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولية زيد على خصوص قريش.
وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس.
وروى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عقال بن شبّة بن عقال بن صعصعة بن
стр. 1579
ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي ﷺ ، قال: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنّة» .»
وروى أبو يعلى والطّبرانيّ بهذا الإسناد، وقال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه- يعني بمن أبدأ؟ قال: «أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» .
وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: كيف علمك بمضر؟
قال: يا رسول اللَّه، أنا أعلم النّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الّذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الّذي فيه السّمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها. فقال النّبي ﷺ : صدقت.
٤٠٨٩- صعصعة بن صوحان «٢» :
له ذكر في السّنن مع عمر «٣» .
ذكر الإمام أبو بكر الطّرطوسيّ في مصنفه في السّماع أنه من أصحاب النّبيّ ﷺ ، ولم يذكر له مسند «٤» ، وما أظنه ذكره كذلك إلا بالتوهّم لشهرته في عصر كبار الصّحابة.
وسيأتي في القسم الثّالث، وفيه جزم ابن عبد البرّ بخلاف ما قال.
٤٠٩٠- الصّعق:
بكسر العين المهملة، غير منسوب.
стр. 1580
روى سعيد بن يعقوب في «الصّحابة» بإسناد ضعيف من طريق عبد اللَّه بن الصّعق:
حدّثني أبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تغضبوا في كسر الآنية، فإنّ لها آجالا كآجال الإنس» «١» .
الصاد بعدها الفاء
٤٠٩١- صفرة «٢» :
أبو معدان.
ذكره أحمد بن محمّد بن ياسين فيمن قدم هراة من الصّحابة. واستدركه يحيى بن مندة على جدّه وأبو موسى.
٤٠٩٢ ز- صفوان:
بن أسيّد التميميّ، ابن أخي أكثم بن صيفي.
تقدّم ذكره في ترجمة أكثم في القسم الثّالث، وذكر أبو حاتم في المعمّرين عن شيخ له عن أشعث عن الشّعبي، قال: بينا صفوان بن أسيّد في بعض ضواحي المدينة يسير بعد قدوم حاجب بن زرارة بزمان إذ مرّ به رجل من بني ليث قد كان يطلب بني تميم بدم، فقتله فوثب عليه حاجب ووكيع ابنا زرارة، فأخذاه، فأتيا به النّبي ﷺ ، فقالا: هذا قتل صاحبنا. فقال:
لم أعرفه، وظننت أنه لم يسلم، فعرض عليهم الدّية، فقالا: غيرنا أحقّ- بها يعنيان أولياءه، فأمكنهم فبعثوه إلى بني أخ له أيتام وأخبروهم بهوى رسول اللَّه ﷺ في قبولهم الدّية، فعفوا عنه ووهبوه لرسول اللَّه ﷺ بغير دية.
قال أبو حاتم: وقالوا: إنّ النّبيّ ﷺ بعث حاجبا على صدقات قومه، ولم يلبث أن مات، فخرج بعد ذلك عطارد بن حاجب والزّبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، فكان من مفاخرتهم إياه ما كان.
٤٠٩٣- صفوان بن أميّة «٣» :
بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، أبو وهب الجمحيّ. أمه صفيّة بنت معمر بن حبيب، جمحية أيضا.