← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

وكان الصّعب ينزل ودّان. [ويقال: مات في خلافة أبي بكر] «١» ، ويقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان. ويقال: مات في خلافة عثمان، وشهد فتح إصطخر، فقد روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ... » «٢» الحديث. قال ابن السّكن: إسناده صالح. قلت: فيه إرسال، وهو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر. وقال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس. وقال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، وللصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه. وذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ ﷺ قال في يوم حنين: «لولا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل» . وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين» ، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه ﷺ بين عوف بن مالك والصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة. ٤٠٨٦ - الصّعب «٣» بن منقر «٤» : روت عنه بنته أم البنين. وقيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» وفي أصله. وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.

стр. 1577

وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن، فقال: الصّعب بن منقر القيسي، حديثه ليس بالقائم، ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة، عن عبد اللَّه بن أحمد القطّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة الباهليّ، حدّثنا سلامة بنت عمرو القادسيّة، سمعت جدّتي أمّ البنين تحدّث عن أبيها الصّعب بن منقر أنه استحفر النبيّ ﷺ حفيرة فأحفره، وأمره ألّا يمنع أحدا، وكان اسمه عبد الحارث فسمّاه عبد اللَّه، وكان رجلا من بني قيس فحفر، فجاءت مالحة مرّة وكان فيها دوابّ، فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها، وذهب ما فيها من الدّواب. قال: لم يروه غير عبد الرّحمن بن جبلة. انتهى كلام ابن السّكن. وقد ذكره الخطيب في «ذيل المؤتلف» ، وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الدّيباجي، عن أحمد بن عبد اللَّه بن زياد التّستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، فذكره، لكنه قال الصّعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدّال، وقال: فكان اسمه عبد الوارث، هكذا بواو بدل الحاء المهملة، وعنده أيضا بلفظ: وكان رجل من بني قيس يحفر، وقد أغفل ابن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الّذي غير اسمه، ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ذكر أيضا الصّعب، مع أن النّسخة التي نقلت منها من كتاب ابن السّكن هي نسخة ابن عبد البرّ، وفيها بخطه استدراكات عليه، فسبحان من لا يسهو. ٤٠٨٧- صعصعة بن معاوية «١» : بن حصن بن عبادة بن النزّال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد التميمي السّعديّ، عمّ الأحنف بن قيس. روى عن النّبيّ ﷺ وعمر، وأبي ذرّ، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه ابنه عبد اللَّه، والأحنف، ومروان الأصغر، والحسن البصريّ. وذكره العسكريّ وغيره في الصّحابة. وأخرج النّسائي الحديث الآتي بعد هذا في ترجمة الّذي بعده من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، كذا عنده، وليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة، وإنما هو عمّ الأحنف بن قيس. وقال النّسائيّ: ثقة، وهذا مصير منه إلى أن لا صحبة له، وكذا ذكره في التّابعين خليفة وابن حبّان. وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني محمد بن سلام، عن الأحنف بن قيس، قال لأصحابه: أتعجبون من حلمي وخلقي، وإنما هذا شيء استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعا في بطني، فأسكتني مرتين، ثم قال لي: يا بن أخي، لا تشك الّذي نزل بك إلى أحد، فإنّ النّاس رجلان إما صديق فيسوؤه وإما عدوّ فيسره، ولكن أشك الّذي نزل بك إلى

стр. 1578

الّذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الّذي نزل بك، يا بن أخي، إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها. ٤٠٨٨ - صعصعة «١» بن ناجية: بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدّ الفرزدق الشّاعر. قال ابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة. روى عن النّبيّ ﷺ . روى عنه ابنه عقال، والطّفيل بن عمرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجّحه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، وبه جزم أبو عمر، لكن ليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده. وقد روى النّسائي في «التّفسير» من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حدّثنا صعصعة عمّ الأحنف، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فسمعته يقول: «من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره» [الزلزلة ٧] . قلت: حسبي حسبي. وروى ابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالا في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجر؟ قال: «وما عملت؟» فذكر القصّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق: وجدّي الّذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «٢» [المتقارب] ويقال: إنه أوّل من فعل ذلك. قلت: وقد ثبت أن زيد بن «٣» عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أوّليّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولية زيد على خصوص قريش. وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس. وروى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عقال بن شبّة بن عقال بن صعصعة بن

стр. 1579

ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي ﷺ ، قال: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنّة» .» وروى أبو يعلى والطّبرانيّ بهذا الإسناد، وقال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه- يعني بمن أبدأ؟ قال: «أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» . وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: كيف علمك بمضر؟ قال: يا رسول اللَّه، أنا أعلم النّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الّذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الّذي فيه السّمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها. فقال النّبي ﷺ : صدقت. ٤٠٨٩- صعصعة بن صوحان «٢» : له ذكر في السّنن مع عمر «٣» . ذكر الإمام أبو بكر الطّرطوسيّ في مصنفه في السّماع أنه من أصحاب النّبيّ ﷺ ، ولم يذكر له مسند «٤» ، وما أظنه ذكره كذلك إلا بالتوهّم لشهرته في عصر كبار الصّحابة. وسيأتي في القسم الثّالث، وفيه جزم ابن عبد البرّ بخلاف ما قال. ٤٠٩٠- الصّعق: بكسر العين المهملة، غير منسوب.

стр. 1580

روى سعيد بن يعقوب في «الصّحابة» بإسناد ضعيف من طريق عبد اللَّه بن الصّعق: حدّثني أبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تغضبوا في كسر الآنية، فإنّ لها آجالا كآجال الإنس» «١» . الصاد بعدها الفاء ٤٠٩١- صفرة «٢» : أبو معدان. ذكره أحمد بن محمّد بن ياسين فيمن قدم هراة من الصّحابة. واستدركه يحيى بن مندة على جدّه وأبو موسى. ٤٠٩٢ ز- صفوان: بن أسيّد التميميّ، ابن أخي أكثم بن صيفي. تقدّم ذكره في ترجمة أكثم في القسم الثّالث، وذكر أبو حاتم في المعمّرين عن شيخ له عن أشعث عن الشّعبي، قال: بينا صفوان بن أسيّد في بعض ضواحي المدينة يسير بعد قدوم حاجب بن زرارة بزمان إذ مرّ به رجل من بني ليث قد كان يطلب بني تميم بدم، فقتله فوثب عليه حاجب ووكيع ابنا زرارة، فأخذاه، فأتيا به النّبي ﷺ ، فقالا: هذا قتل صاحبنا. فقال: لم أعرفه، وظننت أنه لم يسلم، فعرض عليهم الدّية، فقالا: غيرنا أحقّ- بها يعنيان أولياءه، فأمكنهم فبعثوه إلى بني أخ له أيتام وأخبروهم بهوى رسول اللَّه ﷺ في قبولهم الدّية، فعفوا عنه ووهبوه لرسول اللَّه ﷺ بغير دية. قال أبو حاتم: وقالوا: إنّ النّبيّ ﷺ بعث حاجبا على صدقات قومه، ولم يلبث أن مات، فخرج بعد ذلك عطارد بن حاجب والزّبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، فكان من مفاخرتهم إياه ما كان. ٤٠٩٣- صفوان بن أميّة «٣» : بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، أبو وهب الجمحيّ. أمه صفيّة بنت معمر بن حبيب، جمحية أيضا.

стр. 1581

قتل أبوه يوم بدر كافرا. وحكى الزبير أنه كان إليه أمر الأزلام في الجاهليّة، فذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما، وأورده مالك في الموطأ عن ابن شهاب قالوا: إنه هرب يوم فتح مكّة، وأسلمت امرأته وهي ناجية بنت الوليد بن المغيرة، قال: فأحضر له ابن عمه عمير بن وهب أمانا من النّبي ﷺ ، فحضر. وحضر وقعة حنين قبل أن يسلم ثم أسلم. ورد النبيّ ﷺ امرأته بعد أربعة أشهر. رواه ابن إسحاق. [عن الزهري] «١» . وكان استعار النبيّ ﷺ منه سلاحه لما خرج إلى حنين، وهو القائل يوم، حنين: لأن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن، وأعطاه النبيّ ﷺ . قال الزبير: أعطاه من الغنائم فأكثر فقال: أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبيّ، فأسلم. وروى له مسلم والتّرمذيّ من طريق سعيد بن المسيّب، عن صفوان بن أمية، قال: واللَّه لقد أعطاني النبيّ ﷺ ، وإنه لأبغض النّاس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحبّ النّاس إليّ. وأخرج التّرمذيّ من طريق معروف بن خرّبوذ، قال: كان صفوان أحد العشرة الذين انتهى إليهم شرف الجاهليّة، ووصله لهم الإسلام من عشر بطون. ونزل صفوان على العبّاس بالمدينة، ثم أذن له النبيّ ﷺ في الرجوع إلى مكّة، فأقام بها حتى مات بها مقتل عثمان. وقيل: دفن «٢» مسير الناس إلى الجمل. وقيل: عاش إلى أول خلافة معاوية، قال المدائني: سنة إحدى. وقال خليفة: سنة اثنتين وأربعين. قال الزّبير: جاء نعي عثمان حين سوّي على صفوان، حدّثني بذلك محمد بن سلام،

стр. 1582

عن أبان بن عثمان. وقال ابن سعد: لم يبلغنا أنه غزا مع النّبيّ ﷺ ولا بعده، وكان أحد المطعمين في الجاهليّة والفصحاء. روى عنه أولاده: عبد اللَّه، وعبد الرّحمن، وأميّة، وابن ابنه صفوان بن عبد اللَّه، وابن أخيه حميد بن حجير، وعبد اللَّه بن الحارث، وسعيد بن المسيّب، وعامر بن مالك، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، وطارق بن المرقّع، ويقال: إنه شهد اليرموك. حكى سيف أنه كان حينئذ أميرا على كردوس. وقال الزّبير: حدّثني عمّي وغيره من قريش، قالوا: وفد عبد اللَّه بن صفوان على معاوية هو وأخوه عبد الرّحمن الأكبر، وكان معاوية خال عبد الرّحمن، فقدم معاوية عبد اللَّه على عبد الرّحمن، فعاتبته أخته أم حبيبة «١» في تأخير ابن أختها، فأذن لابنها، فدخل عليه، فقال له: «سل حوائجك» ، فذكر دينا وعيالا، فأعطاه وقضى حوائجه، ثم أذن لعبد اللَّه فقال: «سل حوائجك» . قال: تخرج العطاء، وتفرض للمنقطعين، وترفد الأرامل والقواعد، وتتفقد «٢» أحلافك الأحابيش. قال: أفعل كلّ ما قلت، فهلم حوائجك. قال: وأي حاجة لي غير هذا؟ أنا أغنى قريش. ثم انصرف. فقال معاوية لأخته: كيف رأيت؟. ثم كان عبد اللَّه بن صفوان مع ابن الزبير يؤيّده ويشيد أمره، وصبر معه في الحصار حتى قتلا في يوم واحد. وذكر الزّبير أنّ معاوية حجّ عاما فتلقاه عبد اللَّه بن صفوان على بعير فسايره، فأنكر ذلك أهل الشّام، فلما دخل مكّة إذا الجبل أبيض من غنم كانت عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه ألفا شاة أجزرتها، فقال أهل الشّام: ما رأينا أسخى من هذا الأعرابيّ أي عم أمير المؤمنين. قال: وقدم رجل على معاوية من مكّة فقال: من يطعم الناس اليوم بمكّة؟ قال: عبد اللَّه بن صفوان. قال: تلك نار قديمة. [مات قبل عثمان. وقيل عاش إلى زمن عليّ] «٣» . ٤٠٩٤- صفوان بن أهيب: في ابن وهب. ٤٠٩٥ - صفوان «٤» بن بيضاء: هو صفوان بن سهل «٥» ، أو ابن وهب.

стр. 1583

٤٠٩٦ - صفوان «١» بن صفوان: بن أسيد التميميّ. قال سيف في أوائل «٢» «الرّدة» : وكان عامل رسول اللَّه ﷺ على بني عمرو صفوان «٣» واستدركه الأشيري «٤» ولم ينسبه. وقال الطبري: لما مات النبيّ ﷺ قدم صفوان بن صفوان بصدقته على أبي بكر. وروى سيف في الرّدة أيضا بإسناد له إلى ابن عبّاس أنّ النّبيّ ﷺ بعث صلصل بن شرحبيل إلى صفوان بن صفوان التميميّ، وإلى وكيع بن عدس الدّاريّ، وإلى غيرهم، يحضّهم على قتال أهل الرّدة. وروى ابن قانع من طريق شعيث بن مطير، عن أبيه، عن صفوان بن صفوان بن أسيد، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فقال: «إنّ اللَّه إذا جعل لقوم عمادا أعانهم بالنّصرة» «٥» . فعلى هذا فهو ولد صفوان بن أسيد المتقدم. ٤٠٩٧- صفوان بن عبد اللَّه الخزاعيّ «٦» : روى عبد العزيز بن أبّان، عن حمّاد، عن أبي سنان، عن عبد اللَّه بن أوس، قال: أوصى صفوان بن عبد اللَّه- وله صحبة- قال: إذا متّ فشقّوا ما يلي الأرض من أكفاني، وأهيلوا عليّ التّراب. وأخرجه ابن مندة. ٤٠٩٨- صفوان بن عبد الرّحمن «٧» : أو عبد الرّحمن بن صفوان- على الشّك. يأتي في عبد الرّحمن. ٤٠٩٩- صفوان بن عبيد «٨» : قال ابن حبّان: له صحبة. روى الباورديّ من طريق الوليد بن عقبة: حدّثني حذيفة بن أبي حذيفة، عن صفوان

стр. 1584

ابن عبيد، قال: دخلت على النّبي ﷺ . فتوضّأ ومسح على خفّيه في السّفر والحضر «١» . وقيل: إنه صفوان بن عسّال، فصحّف. ٤١٠٠- صفوان بن عسّال «٢» : بمهملتين مثقّل، المرادي، من بني زاهر «٣» بن عامر بن عوثبان بن مراد. قال أبو عبيد: عداده في بني حمد. له صحبة. وقال البغويّ: سكن الكوفة. وقال ابن أبي حاتم: كوفيّ له صحبة مشهور. روى عن النّبي ﷺ أحاديث. روى عنه زرّ بن حبيش، وعبد اللَّه بن سلمة، وغيرهما. وذكر أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ اثنتي عشرة غزوة. أخرجه البغويّ من طريق عاصم، عن زرّ، عنه. وقال ابن السّكن: حديث صفوان بن عسّال في المسح على الخفّين وفضل العلم والتّوبة مشهور من رواية عاصم عن زرّ عنه، رواه أكثر من ثلاثين من الأئمة عن عاصم. ورواه عن زرّ أيضا عدة أنفس. ٤١٠١- صفوان بن أبي العلاء: جرى ذكره في حديث ذكره ابن أبي حاتم من رواية ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن صفوان بن أبي العلاء: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يجتمع غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنّم في منخري رجل مسلم» «٤» . قال ابن أبي حاتم: هذا من تخليط ابن لهيعة. والصّواب ما رواه غيره عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة. قلت: ذكرته هنا للاحتمال. ٤١٠٢ - صفوان «٥» بن عمرو السّلمي: يقال الأسلميّ. كذا قال أبو عمر فوهم الاصإبة/ ج ٣/ م ٢٣

стр. 1585

والصّواب الأسديّ. وجزم أبو عمر مرة أنه سلميّ حالف بني أسد، فهذا أشبه. وقد أزال البلاذريّ الإشكال، فنقل عن ابن الكلبي أنه من بني حجر بن عمرو بن عباد بن يشكر بن غدوان، وأنهم حلفاء بني غنم بن دودان بن أسد، قال: وكان الواقديّ يقول: إنهم سلميون. قال البلاذريّ: والأول أثبت. قال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق في «المغازي» : تتابع المهاجرون إلى المدينة إرسالا، وادّعت بنو غنم بن دودان هجرة نسائهم ورجالهم، منهم صفوان بن عمرو، وشهد صفوان أحدا ولم يشهد بدرا، وشهدها إخوته: ثقف، ومالك، ومدلاج. كذا قال ابن إسحاق، وقال ابن الكلبيّ: شهد الأربعة بدرا. ٤١٠٣ ز- صفوان: بن غزوان الطائيّ. روى العقيليّ في «الضّعفاء» في ترجمة الغار بن جبلة، من طريق إسماعيل بن عبّاس، عن الغار بن جبلة، عن صفوان بن غزوان الطّائيّ- أنّ رجلا كان نائما مع امرأته، فقامت فأخذت سكينا وجلست على صدره ووضعت السكين على حلقه، وقالت له: طلّقني وإلا ذبحتك. فطلّقها ثلاثا. فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: «لا قيلولة في الطّلاق» «١» . وأخرجه من طريق محمد بن جبير، عن الغار بن جبلة، عن صفوان الأصمّ- أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي وضعت السّكين على بطني، قال ... فذكر نحوه. [ونقل] «٢» عن البخاريّ أن الغار بن جبلة حديثه منكر. ٤١٠٤ ز- صفوان بن قتادة: يأتي خبره في ترجمة ولده عبد الرّحمن بن صفوان. ٤١٠٥- صفوان «٣» : بن قدامة التميميّ المزنيّ، من بني امرئ القيس بن زيد مناة ابن تميم. قال ابن السّكن: يقال له صحبة. حديثه في البصريّين. وروى الطّبرانيّ عن موسى بن هارون، عن موسى بن ميمون بن موسى المزني، عن

стр. 1586

أبيه ميمون، عن أبيه موسى، عن جدّه عبد الرّحمن بن صفوان بن قدامة، قال: هاجر أبي صفوان إلى النبيّ ﷺ فبايع النبيّ ﷺ على الإسلام، وقال له: إني أحبّك. قال: «المرء مع من أحبّ» «١» . ورواه ابن مندة مطوّلا، وفيه: وكان معه ابناه: عبد الرّحمن، وعبد اللَّه، وكان اسمهما عبد العزّى، وعبد تميم، وغيّرهما النّبي ﷺ . قال: وفي ذلك يقول ابن أخيه نصر بن نصر بن قدامة: نحمّل صفوان فأصبح غاديا ... بأبنائه عمدا وخلّى المواليا «٢» فيا ليتني يوم الحنين اتّبعتهم ... قضى اللَّه في الأشياء ما كان قاضيا [الطويل] وأجابه صفوان: من مبلغ نصرا رسالة عاتب ... بأنّك بالتّقصير أصبحت راضيا [الطويل] فأقام صفوان بالمدينة حتى مات، فرثاه ابنه عبد الرحمن بأبيات منها: وأنا ابن صفوان الّذي سبقت له ... عند النّبيّ سوابق الإسلام [الكامل] ثم إنّ عمر بعث عبد الرّحمن بن صفوان مددا إلى المثنى بن حارثة بالعراق. وروى أبو عوانة في صحيحه المرفوع منه فقط من طريق مهدي بن موسى بن عبد الرّحمن: حدّثني أبي، عن أبيه، عن صفوان بن قدامة. قال ابن السّكن: لا يروى حديثه إلا بهذا الإسناد. ٤١٠٦- صفوان: بن مالك بن صفوان بن البدن بن الحلاحل التميميّ» الأسديّ. له صحبة. وكان من خيار المهاجرين، قاله ابن الكلبيّ واستدركه ابن الأثير. ٤١٠٧- صفوان: بن مخرمة القرشيّ الزهريّ «٤» .

стр. 1587

قال أبو حاتم والبخاريّ وابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن المدينة. وروى أحمد من طريق بشير بن سلمان، عن القاسم بن صفوان، عن أبيه صفوان بن أمية. وفي رواية الحاكم: سمعت القاسم بن صفوان عن أبيه، وكانت له صحبة، أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «أبردوا بصلاة الظّهر «١» ، فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم» «٢» . وقال ابن السّكن: يقال إنه أخو المسور بن مخرمة، ولم يرو عنه غير ابنه القاسم. وقال أبو حاتم: لا يعرف النّاس القاسم بن صفوان إلا في هذا الحديث. قلت: ولم ينسب صفوان في هذا الحديث، فغاير بعضهم بينه وبين أخي المسور، لكن قد جزم الجعابيّ بأنّ صفوان بن مخرمة بن نوفل روى عن النّبي ﷺ .. وقال الطّبريّ في ترجمة مخرمة بن نوفل: وكان له من الولد صفوان، وبه كان يكنى، والمسور، والصّلت، وهو أكبرهم، وأمّهم عاتكة بنت عوف أخت عبد الرّحمن. ٤١٠٨- صفوان بن محمد «٣» : أو محمد بن صفوان. هكذا جاء حديثه على الشّك في بعض الطّرق. وسيأتي بيانه في محمد إن شاء اللَّه تعالى. ٤١٠٩- صفوان بن المعطّل: بن ربيعة «٤» ، بالتّصغير، ابن خزاعيّ بلفظ النّسب، ابن محارب بن مرة بن فالج بن ذكوان السّلمي ثم الذّكوانيّ. هكذا نسبه أبو عمر، لكن عند ابن الكلبي رحضة بدل ربيعة، وزاد بينه وبين خزاعيّ المؤمل. قال البغويّ: سكن المدينة، وشهد صفوان الخندق والمشاهد في قول الواقديّ، ويقال: أول مشاهدة المريسيع جرى ذكرها في حديث الإفك المشهور في الصّحيحين

стр. 1588

وغيرهما، وفيه قول النبي ﷺ : «ما علمت عليه إلّا خيرا» «١» . وقصته مع حسّان مشهورة أيضا، ذكرها يونس بن بكير في زيادات المغازي موصولة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: وقعد صفوان بن المعطل لحسان فضربه بالسيف قائلا: تلقّ ذباب السّيف منّي فإنني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر «٢» [الطويل] فجاء حسّان إلى النّبي ﷺ ، فاستعداه على صفوان، فاستوهبه الضربة فوهبها له. وذكره موسى بن عقبة في «المغازي» ، عن الزّهري نحوه. وزاد أنّ سعد بن عبادة كفن «٣» صفوان حلّة، فقال رسول اللَّه ﷺ : «كساه اللَّه من حلل الجنّة» «٤» . قال البغويّ عن الواقديّ: يكنى أبا عمرو. وله ذكر في حديث آخر أخرجه ابن حبّان وابن شاهين من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: سأل صفوان بن المعطّل عن ساعات الليل والنهار، هل فيها شيء يكره فيه الصّلاة؟ فقال النبيّ ﷺ : «نعم ... » الحديث. ووقع عند أبي يعلى، وعبد اللَّه بن أحمد، عن سعيد المقبري عن صفوان، والأول أصحّ.. قال ابن إسحاق: قتل صفوان في خلافة عمر في غزاة أرمينية شهيدا سنة تسع عشرة. وقد روى ذلك البخاريّ في تاريخه، وثبت في الصّحيح عن عائشة أنه قتل في سبيل اللَّه. وروى أبو داود من طريق أبي صالح عن أبي سعيد، قال: جاءت امرأة صفوان إلى النّبيّ ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن زوجي صفوان يضربني ... الحديث. وإسناده صحيح، ولكن يشكل عليه أن عائشة قالت في حديث الإفك: إنّ صفوان قال: واللَّه ما كشفت كنف أنثى قطّ.

стр. 1589

وقد أورد هذا الإشكال قديما البخاري، ومال إلى تضعيف الحديث أبو سعيد بذلك، ويمكن أن يجاب بأنه تزوّج بعد ذلك. روى البغويّ وأبو يعلى من حديث الحسن، عن سعيد مولى أبي بكر أنّ النبي ﷺ قال: «دعوا صفوان بن المعطّل، فإنّه طيّب القلب خبيث اللّسان ... » «١» الحديث. وفيه قصّة طويلة. ووقع له حديث في ابن السّكن والمعجم الكبير وزيادات عبد اللَّه بن أحمد من طريق أبي بكر بن عبد الرّحمن عنه، إلا أن في الإسناد عبد اللَّه بن جعفر بن المديني. وقال الواقديّ: كان مع كرز بن جابر في طلب العرنيين، ويقال: إن له دارا بالبصرة، ويقال: عاش إلى خلافة معاوية، فغزا الرّوم، فاندّقت ساقه، ثم نزل يطاعن حتى مات. وقال ابن السّكن مثله، لكن قال في خلافة عمر. وذكر عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح بسند له أنّ صفوان بن المعطّل حمل على رومي فطعنه فصرعه، فصاحت امرأته، فقال: ولقد شهدت الخيل يسطع نقعها ... ما بين داريّا «٢» دمشق إلى نوى وطعنت ذا حلي فصاحت عرسه ... يا ابن المعطّل ما تريد بما أرى [الكامل] وكان ذلك سنة ثمان وخمسين. وقال ابن إسحاق: سنة تسع عشرة. وقيل سنة ستين بسميساط «٣» . وبه جزم الطّبري. وسيأتي عنه حديث في ترجمة عمرو بن جابر الجنّي. ٤١١٠- صفوان بن وهب «٤» : ويقال أهيب، ويقال ابن سهل بن ربيعة بن عمرو بن

стр. 1590

عامر بن ربيعة بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشيّ الفهريّ. وهو ابن بيضاء، أخو سهل وسهيل، وهي أمّهم، ويكنى أبا عمرو. قيل: إنه الأخ المذكور في حديث عائشة: ما صلّى النّبي ﷺ على سهيل بن بيضاء وأخيه إلا في المسجد، اتفقوا على أنه شهد بدرا. وروى ابن إسحاق أنه استشهد ببدر. وكذا ذكره موسى بن عقبة وابن سعد وابن أبي حاتم. رواه عن أبيه، قتله طعيمة بن عديّ. وجزم ابن حبّان «١» بأنه مات سنة ثلاثين، وقيل سنة ثمان وثلاثين، وبه «٢» جزم الحاكم أبو أحمد تبعا للواقديّ. وقال مصعب الزّبيريّ: رجع إلى مكّة بعد بدر، فأقام بها ثم هاجر. وقيل: أقام إلى عام الفتح. وقيل: مات في طاعون عمواس. وذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرا، وفي السّرية التي خرجت مع عبد اللَّه بن جحش. وذكره ابن مندة، من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس مطوّلا، وفيهم نزل: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ ... [البقرة: ٢١٧] الآية. ٤١١١- صفوان بن اليمان «٣» : أخو حذيفة. قال أبو عمر: شهد أحدا مع أبيه وأخيه. ٤١١٢- صفوان: أو ابن «٤» صفوان، غير منسوب. روى التّرمذيّ، من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير «٥» ، عن جابر أن النبيّ ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ: الم تَنْزِيلُ السّجدة، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ «٦» . ثم أخرج من طريق زهير قال: قلت لأبي الزبير: أحدّثك جابر؟ فذكره، فقال: ليس جابر حدّثني، ولكن حدّثنيه صفوان أو ابن صفوان، وهكذا أخرجه البغويّ، وسعيد بن يعقوب القرشيّ، من طريق زهير. وقال: ما روى عنه غير أبي الزّبير حديثا واحدا، ويقول «٧» : إنه حكى قال

стр. 1591

أبو موسى: قد روى أبو الزّبير [عن صفوان بن عبد اللَّه، عن أم الدّرداء حديثا غير هذا، فما أدري أهو هذا أم غيره؟ وأورد أبو موسى] «١» في هذه الترجمة ما أخرجه أبو نعيم والطّبراني من طريق سليمان بن حرب، عن شعبة، عن سماك: سمعت صفوان أو ابن صفوان، بعت من رسول اللَّه ﷺ رجل سراويل ... الحديث. قال أبو موسى: [ورواه ابن مهدي عن شعبة، فقال: عن سماك: سمعت أبو صفوان مالك بن عميرة، وكأنه أصح. قلت: هذا الثّاني هو المحفوظ عن شعبة، كذا هو في السّنن، والأول شاذّ] «٢» ، وقد خولف فيه شعبة أيضا، عن سماك، كما سيأتي بيانه في ترجمة مالك بن عميرة في حرف الميم إن شاء اللَّه تعالى وهذا غير شيخ أبي الزّبير قطعا، فلا معنى لخلطه به، والأقرب أن يكون هو صفوان بن عبد اللَّه الرّاوي عن أم الدّرداء، وهو تابعيّ، وإنما ذكرته هنا للاحتمال، وأما شيخ سماك فسأذكره في الرّابع. الصاد بعدها اللام ٤١١٣- الصّلت بن مخرمة: بن المطّلب بن عبد مناف المطلبي «٣» ، أبو قيس. ذكره ابن إسحاق فيمن أطعمه النبيّ ﷺ من خيبر. ٤١١٤- الصّلت بن مخرمة: بن نوفل الزّهري، أخو المسور. تقدّم قريبا مع أخيه صفوان. ٤١١٥- الصّلت بن معديكرب: بن معاوية الكنديّ، والد كثير بن الصّلت. وروى ابن مندة من طريق الصّلت بن زبيد بن الصلت المديني، عن أبيه، عن جدّه- أنّ رسول اللَّه ﷺ استعمله على الخرص ... الحديث. وزبيد بالزاي والتحتانية مصغّر. ورويناه في «الثقفيّات» من الوجه الّذي أخرجه منه ابن مندة، وقد ذكره ابن سعد أن عمومة كثير بن الصّلت وفدوا على النّبي ﷺ وأسلموا، ثم رجعوا إلى بلادهم، فارتدّوا فقتلوا يوم البجير، ثم هاجر كثير وزبيد وعبد الرّحمن بنو الصّلت إلى المدينة فسكنوها. ٤١١٦ ز- الصّلت بن النّعمان: بن عمرو بن عرفجة بن العامل «٤» بن امرئ القيس.

стр. 1592

ذكره ابن الكلبيّ، وقال: وفد هو وأبوه وعماه على النّبي ﷺ . وكذا ذكره الطّبري، وزاد أنه كان في ألفين وخمسمائة من العطاء في عهد عمر. ٤١١٧ ز- الصّلت الجهنيّ: جد غنم. ينظر في الرّابع. ٤١١٨- الصلصال بن الدّلهمس «١» : بن جندلة بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر «٢» بن تميم بن ربيعة بن نزار، أبو الغضنفر. قال ابن حبّان: له صحبة، حديثه عند ابن الضوء «٣» . وقال المرزبانيّ: يقال إنه أنشد النّبي ﷺ شعرا. وذكر ابن الجوزيّ أن الصّلصال قدم مع بني تميم، وأنّ النبي ﷺ أوصاهم بشيء، فقال قيس بن عاصم: وددت لو كان هذا الكلام شعرا نعلّمه أولادنا، فقال الصلصال: أنا أنظمه يا رسول اللَّه، فأنشده أبياتا. وأوردها ابن دريد في أماليه عن أبي حاتم السّجستاني، عن العتبي، عن أبيه، قال: قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم، فدخلت عليه، وعنده الصلصال بن الدّلهمس، فقال قيس: يا رسول اللَّه، عظنا عظة ننتفع بها، فوعظهم موعظة حسنة، فقال قيس: أحب أن يكون هذا الكلام أبياتا من الشّعر نفتخر به على من يلينا وندّخرها، فأمر من يأتيه بحسّان، فقال الصّلصال: يا رسول اللَّه قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما أراد قيس، فقال: هاتها، فقال: تجنّب خليطا من مقالك إنّما ... قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بدّ بعد الموت من أن تعده ... ليوم ينادى المرء فيه فيقبل وإن كنت مشغولا بشيء فلا تكن ... بغير الّذي يرضى به اللَّه تشغل ولن يصحب الإنسان من قبل موته ... ومن بعده إلّا الّذي كان يعمل ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله ... يقيم قليلا بينهم ثمّ يرحل [الطويل] وروى ابن مندة من طريق محمد بن الضّوء بن الصّلصال، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنا عند النبيّ ﷺ فقال: «لا تزال أمّتي على الفطرة ما لم يؤخّروا صلاة المغرب إلى اشتباك النّجوم» . قال: وهذا غريب.

стр. 1593

وعنده بهذا الإسناد أحاديث أخر. قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج بمحمد بن الضوء، وكذبه الجوذقاني والخطيب. ٤١١٩- صلصل بن شرحبيل «١» : تقدم ذكره في ترجمة صفوان بن صفوان. قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، ولا أعرف له رواية. ٤١٢٠- صلة بن الحارث: الغفاريّ «٢» . قال البخاريّ وابن حبّان وابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن مصر. وقال ابن السّكن: حديثه عند المصريين بإسناد جيد. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وروى البخاريّ والبغويّ ومحمّد بن الرّبيع الجيزيّ، وابن السّكن، والطّبريّ، من طريق سعيد بن عبد الرحمن الغفاريّ- أنّ سليم بن عتر كان يقصّ وهو قائم، فقال له صلة ابن الحارث الغفاريّ، وهو من أصحاب النّبي ﷺ : واللَّه ما تركنا عهد نبينا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا. قال ابن السّكن: ما له غيره. وقال محمّد بن الرّبيع المصريّ: عنه حديث واحد: وفي رواية لمحمد بن الربيع: بينما سليم بن عتر يقصّ على الناس إذ قال شيخ من بني غفار له صحبة ... فذكره بلفظ حتى قام هذا أو نحوه. وقال ابن السّكن: ليس لصلة غير هذا الحديث. الصاد بعدها النون ٤١٢١- الصّنابح بن الأعسر «٣» : العجليّ «٤» الأحمسيّ. حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه. وهو عند أحمد وابن ماجة والبغوي» من رواية

стр. 1594

إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع عن إسماعيل: الصّنابحي- بزيادة ياء، وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصّواب، ونصّ ابن المديني والبخاريّ ويعقوب بن شيبة وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر، روى عن الصّنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصّنابحي الّذي روى عن أبي بكر الصّدّيق، وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعيّ، وهذا صحابيّ، وذاك شاميّ، وهذا كوفيّ. وقال ابن البرقيّ: جاء عن الصّنابح بن الأعسر حديثان. قلت: ذكرهما التّرمذيّ في «العلل» عن البخاري وأعلّ الثاني بمجالد، وأخرجهما الطّبرانيّ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأنّ الحارث بن وهب إنما روى عن الصّنابحي التابعيّ. قلت: إلا أنه وقع عند الطّبرانيّ عن الحارث بن وهب عن الصّنابح بغير ياء، فهذا سبب الوهم، نعم أخرجه البغويّ من طريق الحارث بن وهب، فقال الصّنابحيّ، فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه صنابح وصنابحي، لكن الصّواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء وفي الآخر بإثبات الياء، ويظهر الفرق بينهما بالرّواية «١» عنهما، فحيث جاءت الرّواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصّحابي، وحديثه موصول، وحيث جاءت الرّواية عن غير قيس «٢» عنه فهو الصّنابحي، وهو التّابعي، وحديثه مرسل. واختلف في اسم أبيه، فالمشهور أنه عبد الرّحمن بن عسيلة، وقيل عبد اللَّه. وقيل: بل عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابيّ، وهو غير عبد الرّحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور. وسأوضّح ذلك في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى. الصاد بعدها الهاء ٤١٢٢- صهبان بن عثمان «٣» : أبو طلاسة الحرسي، بفتح المهملتين. روى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن عبد الكبير، عن أبيه: سمعت أبي صهبان أبا طلّاسة، قال: قدم علينا عبد الجبّار بن الحارث بعد مبايعة النبي ﷺ ، ثم رجع فغزا معه غزاة فقتل بين يدي النّبي ﷺ .

стр. 1595

قلت: ذكر ابن حبّان في «التّابعين» صهبان بن عبد الجبّار اللّخميّ يكنى أبا طلّاسة، روى عن عمرو، روى عنه أهل فلسطين، فكأنه هو. ٤١٢٣- صهبان بن شمر: بن عمرو الحنفيّ اليماميّ. ذكره وثيمة في الرّدّة، واستدركه ابن فتحون، وذكر له قصّة مع بني حنيفة لما ارتدّوا مع مسيلمة، وفيها أنه كتب إلى بكر الصدّيق يقول له: إن الناس قبلنا ثلاثة أصناف: كافر مفتون، ومؤمن مغبون، وشاك مغموم، وكتب في الكتاب: إنّي بريء إلى الصّدّيق معتذر ... ممّا مسيلمة الكذّاب ينتحل [البسيط] قال: ففرح المسلمون بكتابه. قال: وفيه يقول شاعر المسلمين: لنعم المرء صهبان بن شمر ... له في قومه حسب ودين [الوافر] ٤١٢٤- صهيب بن سنان «١» : بن مالك. ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل. ويقال: طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمريّ، أبو يحيى. وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرّوميّ. قيل له ذلك لأن الرّوم سبوه صغيرا. قال ابن سعد: وكان أبوه وعمه على الأبلّة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكّة فاشتراه عبد اللَّه بن جدعان التميميّ فأعتقه. ويقال: بل هرب من الرّوم فقدم مكّة، فحالف ابن جدعان. [وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمّار، ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم] «٢» .

стр. 1596

ونقل الوزير أبو القاسم المغربيّ أنه كان اسمه عميرة فسمّاه الرّوم صهيبا، قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه: لبيد، وزحر، ابنا مالك. وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك. ونقل البغويّ أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذّب في اللَّه، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السّنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها. وروى ابن عديّ من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب، قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم ولا تصلون إليّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا فعاهدهم ودلّهم فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النّبي ﷺ قال له: «ربح البيع» ، فأنزل اللَّه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة: ٢٠٧] . وروى ذلك ابن سعد وابن أبي خيثمة من طريق حمّاد، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيّب في سبب نزول الآية. ورواه ابن سعد أيضا من وجه آخر عن أبي عثمان النهديّ، ورواه الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وله طريق أخرى. وروى ابن عديّ من حديث أنس، والطبراني من حديث أم هانئ، ومن حديث أبي أمامة عن رسول اللَّه ﷺ : «السّبّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الرّوم، وبلال سابق الحبشة، وسليمان سابق الفرس» . وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم. وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب وأبو فائد، «١» وعامر بن فهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [النحل: الآية ١١٠] . وروى البغويّ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر حتى دخلت على

стр. 1597

صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس. فقال عمر: ما له يدعو الناس! قلت: إنما يدعو غلامه يحنس. فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال: أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حق، وأما كنيتي فكنّانيها النبي ﷺ ، وأما انتمائي إلى العرب فإنّ الرّوم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم. ولما مات عمر أوصى أن يصلّي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه. وروى الحميديّ والطبرانيّ من حديث صهيب من طريق «١» آل بيته عنه، قال: لم يشهد رسول اللَّه ﷺ مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سريّة قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة «٢» إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول اللَّه ﷺ بيني وبين العدو قط، حتى توفّي. ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين: وقيل سنة تسع. وروى عنه أولاده: حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي. وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون. قال الواقديّ: حدثني أبو حذيفة- رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين. ٤١٢٥- صهيب بن النعمان «٣» : ذكره عمر بن شبّة في الصحابة. وروى الطبراني والمعمريّ في اليوم والليلة من طريق قيس بن الربيع، عن منصور بن هلال بن يساف عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «فضل صلاة الرّجل في بيته على صلاته حيث يراه النّاس كفضل المكتوبة على النّافلة» .

стр. 1598

الصاد بعدها الواو ٤١٢٦- صؤاب «١» : بضم أوله وبهمزة على الواو. ضبطه ابن نقطة. ذكره البغويّ في «الصحابة» ، وقال: أحسبه نزل البصرة. وروى أحمد في الزهد من طريق همام عن جار لهم يكنى أبا يعقوب قال: كان هاهنا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له صؤاب، كان لا يصنع طعاما إلا دعا يتيما أو يتيمين، وأخرجه البغوي من طريق همام. الصاد بعدها الياء ٤١٢٧- صيفي «٢» : بلفظ النسب، ابن الأسلت، أبو قيس. يأتي في الكنى. ٤١٢٨- صيفي «٣» : بن ربعي بن أوس الأنصاريّ. قال أبو عمر: في صحبته نظر، وشهد صفين مع علي. ٤١٢٩ ز- صيفي: بن ساعدة بن عبد الأشهل بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس الأنصاريّ أبو الخريف. قال ابن الكلبيّ: خرج مع النبي ﷺ في بعض المغازي، فتوفي بالكديد «٤» ، فكفنه النبي ﷺ في قميصه. واستدركه ابن فتحون. ٤١٣٠- صيفي «٥» : بن سواد بن عباد بن عمرو بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلمي. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة الثانية. وقال أبو الأسود، عن عروة: شهد بدرا. ٤١٣١- صيفي «٦» : بن عامر، سيّد بني ثعلبة. أمّره النبي ﷺ على قومه. ذكره أبو عمر مختصرا. وقال ابن السّكن: في إسناد حديثه نظر، وهو من رواية البصريين. وأورد من طريق عبيد اللَّه بن ميمون بن عمرو بن خباب

стр. 1599

العبديّ، قال: حضرت عمرا ومحمدا والصلت بني كريب العبديين، قال: جاءوا بكتاب فوضعوه على يد ثمامة بن خليفة، وكانوا تشاحوا فيه، فقالوا: إن جدّنا دفع إلينا [هذا الكتاب، وأخبرنا أن صيفي بن عامر دفعه إليه، وذكر صيفي أن النبي ﷺ كتبه له] «١» فإذا فيه: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لصيفي بن عامر على بني ثعلبة ابن عامر من أسلم منهم وأقام الصّلاة، وآتى الزّكاة، وأعطى خمس المغنم، وسهم النّبي والصّفي فهو آمن بأمان اللَّه ... » الحديث. ٤١٣٢- صيفي بن أبي عامر: الراهب، أخو حنظلة غسيل الملائكة. قال ابن سعد والطّبرانيّ: شهد أحدا. ٤١٣٣ ز- صيفي بن عائذ: أبو السائب المخزوميّ: مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. ٤١٣٤- صيفي بن عليّة: بن شامل. ذكره سيف في أوائل الرّدّة والفتوح له. وقال: هو أحد العشرة الذين وجههم أبو عبيدة بن الجراح لما ولاه الشّام، وكانوا كلهم من الصحابة. وكذا ذكره الطبري. واستدركه ابن فتحون. وعلية ضبطه ابن ماكولا بضم المهملة وسكون اللّام بعدها موحدة. ٤١٣٥ ز- صيفي بن عمرو: بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري، عم علبة بن زيد. يقال: إنه كان من البكاءين الذين نزلت فيهم: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التوبة: ٩٢] . ذكره ابن فتحون. ٤١٣٦- صيفي بن قيظي «٢» : بن عمرو بن سهل بن مخرمة بن قلع «٣» بن حريش بن عبد الأشهل، أخو الحباب، وهو ابن الصّعبة بنت التيّهان أخت أبي الهيثم. ذكره أبو حاتم في «الصحابة» . وقال: قتل يوم أحد. وكذا ذكره ابن إسحاق. وقال: قتله «٤» ضرار بن الخطاب.

стр. 1600

القسم الثاني من حرف الصاد المهملة الصاد بعدها الألف ٤١٣٧ ز- صالح بن نهشل: بن عمرو الفهريّ. يأتي ذكره في ترجمة نهشل. ٤١٣٨- صالح بن العباس: بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، ابن عم النبي ﷺ . عدّه أبو بكر بن دريد في أسماء أولاد العباس، وكانوا عشرة، وفيهم يقول: تموا بتمام فصاروا عشرة. وقال أبو عمر: لكل ولد العباس صحبة أو رؤية، وكان أكبرهم الفضل ثم عبد اللَّه، ثم قثم. الصاد بعدها الفاء ٤١٣٩- صفوان بن عبد الرحمن: بن صفوان بن أميّة بن خلف. تقدم ذكر جده. له رؤية ولأبيه صحبة ولجده. وذكر أبو عمر في ترجمة هذا أنه هو الّذي جاء بابنه ليبايع يوم الفتح على الهجرة، فامتنع النبي ﷺ . والصواب أن هذه القصة لعبد الرحمن بن صفوان، كما سيأتي في موضعه على الصواب. القسم الثالث من حرف الصاد المهملة الصاد بعدها الألف ٤١٤٠ ز- صالح بن شريح السكونيّ «١» : له إدراك. وذكر أبو الحسين الرّازيّ أنه كان كاتبا لأبي عبيدة بن الجراح.

стр. 1601

وقال البخاري: كان كاتب عبد اللَّه بن قرط عامل أبي عبيدة على حمص. وروى عن أبي عبيدة. روى عنه ابنه محمد. وروى الرّويانيّ في مسندة، وأبو القاسم الحمصيّ في «تاريخ الحمصيين» من طريق عيسى بن أبي رزين: حدثني صالح بن شريح: رأيت أبا عبيدة يمسح على الخفين. وقال أبو عبيدة: ما نزعتهما منذ خرجت من دمشق. وقال أبو بكر البغداديّ في «طبقات أهل حمص» : كان صاحب معاذ بن جبل. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: عاش إلى خلافة عبد الملك، وله رواية في ترجمة النعمان بن الرازية. ٤١٤١ ز- صالح بن كيسان: التابعيّ المشهور. زعم الحاكم أنه مات وله مائة ونيّف وستون سنة، فعلى هذا يكون أدرك الجاهلية ويكون مولده قبل البعثة بسنين. والّذي ذكره غيره أنه ما بلغ تسعين سنة. واللَّه أعلم. ٤١٤٢ ز- صبيرة بن سعد: بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ السهمي. ذكره أبو مخنف في «المعمرين» ، وقال: عاش مائة وثمانين سنة، وأدراك الإسلام فأسلم، وقيل: لم يسلم. هذا هو الصحيح، وفيه قول ابنته ترثيه: من يأمن الحدثان بعد صبيرة السّهميّ ماتا ... سبقت منيّته المشيب وكان ذلكم انفلاتا «١» [مجزوء الكامل] ٤١٤٣ ز- صبيغ: بوزن عظيم، وآخره معجمة، ابن عسل، بمهملتين الأولى مكسورة [والثانية] «٢» ساكنة، [ويقال بالتصغير] «٣» ، ويقال [ابن سهل] «٤» الحنظليّ. له إدراك، وقصته مع عمر مشهورة. روى الدّارميّ من طريق سليمان بن يسار، قال: قدم المدينة رجل يقال له صبيغ، [بوزن عظيم وآخره مهملة، ابن عسل] «٥» ، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر فأعد له عراجين النخل، فقال: من أنت؟ قال: أنا عبد اللَّه صبيغ، قال: وأنا عبد اللَّه عمر، فضربه حتى [أدمى] «٦» رأسه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، قد ذهب الّذي كنت أجده في رأسي.

стр. 1602

وأخرجه من طريق نافع أتمّ منه، قال: ثم نفاه إلى البصرة، وأخرجه الخطيب وابن عساكر من طريق أنس، والسائب بن زيد، وأبي عثمان النهدي مطولا ومختصرا. وفي رواية أبي عثمان: وكتب إلينا عمر: لا تجالسوه. قال: فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا. وروى إسماعيل القاضي في «الأحكام» ، من طريق هشام عن محمد بن سيرين، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى: لا تجالس صبيغا واحرمه عطاءه. وروى الدارميّ في حديث نافع أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه صلح حاله فعفا عنه. وذكر ابن دريد في كتاب «الاشتقاق» أنه كان يحمّق وأنه وفد على معاوية. وروى الخطيب من طريق عسل بن عبد اللَّه بن عسيل التميمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمه صبيغ بن عسل، قال: جئت عمر ... فذكر قصة. [ومن طريق يحيى بن معين، قال: صبيغ بن شريك] «١» . قلت: ظاهر السياق أنه عمّ عطاء، وليس كذلك، بل الضمير في قوله: «عن عمه» يعود على عسل. وذكره ابن ماكولا في «٢» عسل- بكسر أوله وسكون ثانيه والمهملتين، وقال مرّة: عسيل مصغرا. وقال الدارقطنيّ في الأفراد بعد رواية سعيد بن سلامة العطّار، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء صبيغ التميمي إلى عمر، فسأله عن الذاريات ... الحديث. وفيه: فأمر به عمر فضرب مائة سوط، فلما بريء «٣» دعاه فضربه مائة أخرى، ثم حمله على قتب، وكتب إلى أبي موسى: حرم على الناس مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى، فحلف له أنه لا يجد في نفسه شيئا، فكتب إلى عمر، فكتب إليه: خلّ بينه وبين الناس. غريب تفرّد به ابن أبي سبرة. قلت: وهو ضعيف، والراويّ عنه أضعف منه، ولكن «٤» أخرجه ابن الأنباري من وجه آخر عن يزيد بن خصيفة، عن السّائب بن يزيد، عن عمر بسند صحيح، [وفيه: فلم يزل صبيغ وضيعا في قومه بعد أن كان سيّدا فيهم.

стр. 1603

قلت: وهذا يدلّ على أنه كان في زمن عمر رجلا كبيرا. وأخرجه الإسماعيلي في جمعه حديث يحيى بن سعيد من هذا الوجه. وأخرجه أبو زرعة الدّمشقيّ من وجه آخر من رواية سليمان التميمي، عن أبي عثمان النهدي به. وأخرجه الدّارقطنيّ في «الأفراد» مطوّلا. قال أبو أحمد العسكريّ: اتهمه عمر برأي الخوارج] «١» . ٤١٤٤ ز- صبيّ» : بصيغة التصغير، ابن معبد «٣» التغلبي، بمثناة ثم معجمة ثم لام مكسورة. له إدراك. وحجّ في عهد عمر، فاستفتاه عن الجمع بين الحجّ والعمرة. روى حديثه أصحاب السنن من رواية أبي [وائل عنه. وروى أبو] «٤» إسحاق وغيره عنه أيضا، وكان سليمان بن ربيعة وزيد بن صوحان نهياه عن ذلك، فقال له عمر: هديت لسنّة نبيك. وقال العسكريّ: روى عن عمر ولم يلحق له كذا قال. الصاد بعدها الخاء ٤١٤٥- صخر: بن أعيا الأسديّ. له إدراك. وله ذكر في شعر الحطيئة، وكان قد نزل به فسقاه شربة لبن، وأنشده: شددت حيازيم ابن أعيا بشربة ... على ظمإ شدّت أصول الجوانح [الطويل] ٤١٤٦- صخر «٥» : بن قيس، يقال: إنه اسم الأحنف بن قيس. تقدم. ٤١٤٧ ز- صخر بن عبد اللَّه: الهذلي المعروف بصخر الغيّ. [ذكره المرزبانيّ في معجمه وقال: إنه مخضرم] «٦» ، وأنشد له قوله: لو أنّ حولي من قريم رجلا ... لمنعوني نجدة أو رسلا [الرجز] [أي بقتال أو بغير قتال] «٧» .

стр. 1604

الصاد بعدها الراء ٤١٤٨ ز- صرد بن شمير: بن مليل بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ. [له إدراك، وابنه عبد الرحمن له ذكر في الفتوح، ومن ذريته المحدث المشهور عبدة بن سليمان الكلابي شيخ البخاري] «١» . ذكره ابن سعد في ترجمة عبدة. وقال: أدرك الإسلام وأسلم. الصاد بعدها العين ٤١٤٩ ز- الصّعب بن عثمان «٢» : السّحيمي [اليمانيّ] . ذكر وثيمة في الردة أنه كان شيخا كبيرا معمرا، وأنه وفد على النعمان بن المنذر في الجاهلية، ثم أدرك الإسلام فأسلم وحذر قومه من الردة لما تنبأ مسيلمة، وأنشد له في ذلك شعرا. ٤١٥٠- صعصعة بن صوحان «٣» : العبديّ. تقدم ذكر أخويه سيحان وزيد. قال أبو عمر: كان مسلما في عهد رسول اللَّه ﷺ ولم يره. قلت وله رواية عن عثمان وعليّ، وشهد صفين مع علي، وكان خطيبا فصيحا، وله مع معاوية مواقف. وقال الشعبيّ: كنت أتعلم منه الخطب. وروى عنه أيضا أبو إسحاق السبيعي، والمنهال بن عمرو، وعبد اللَّه بن بريدة، وغيرهم. مات بالكوفة في خلافة معاوية. وقيل بعدها. وذكر العلائيّ في أخبار زياد أن المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة إلى الجزيرة، أو إلى البحرين. وقيل إلى جزيرة ابن كافان، فمات بها، وأنشد له المرزباني: هلّا سألت بني الجارود: أيّ فتى ... عند الشّفاعة «٤» والباب ابن صوحانا كنّا وكانوا كأمّ أرضعت ولدا ... عقّت ولم تجز بالإحسان إحسانا «٥» [البسيط]

стр. 1605

الصاد بعدها القاف ٤١٥١ ز- الصّقر بن عمرو: بن محصن. له إدراك، وكان من الفرسان المعروفين. وقتل بصفين مع عليّ، فبلغ أهل العراق أن أهل الشام فخروا بقتله فقال قائلهم: فإنّ تقتلوا الصّقر بن عمرو بن محصن ... فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا «١» [الطويل] وكان ذو الكلاع وحوشب من عظماء اليمن بالشام وقتلا يومئذ. الصاد بعدها اللام ٤١٥٢- صلة بن أشيم «٢» : بوزن أحمد بمعجمة وتحتانية، أبو الصهباء العبديّ. تابعيّ مشهور، أرسل حديثا، فذكره ابن شاهين، وسعيد بن يعقوب في الصحابة، وهو من طريق حماد عن ثابت عنه عن النبي ﷺ قال: «من صلّى صلاة لا يذكر فيها شيئا من أمر الدّنيا لم يسأل اللَّه شيئا إلّا أعطاه» . وكذا أخرجه ابن شاهين. وذكره في التابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وقال: قتل في أول ولاية الحجاج على العراق سنة خمس وسبعين. قال: وقيل في خلافة يزيد بن معاوية. وذكر أبو موسى أنه قتل بسجستان سنة خمس وثلاثين وهو ابن مائة وثلاثين سنة. قلت: فعلى هذا فقد أدرك الجاهلية. وروى أبو نعيم في «الحلية» من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: بلغنا أن النبي ﷺ قال: «يكون في أمّتي رجل يقال له صلة يدخل الجنّة بشفاعته كذا وكذا» «٣» .

стр. 1606

الصاد بعدها الياء ٤١٥٣ ز- صيحان: بن صوحان العبديّ. له ذكر في قتال أهل الردة. وكان بعمان لقيط بن مالك الأزديّ، فادّعى النّبوة، فقاتل «١» عكرمة وعرفجة وجبير وعبيد فاستعلاهم، فأتى المسلمين مدد من بني ناجية وعبد القيس عليهم الحارث بن راشد «٢» وصيحان بن صوحان العبديّ، فقوي المسلمون، وانهزم لقيط، وقتل «٣» ممن كان معه عشرة آلاف، ذكره سيف. القسم الرابع من حرف الصاد المهملة الصاد بعدها الألف ٤١٥٤ ز- صالح بن خيوان «٤» : بالخاء المعجمة، السّبائي، بفتح المهملة والموحدة بعدها همزة. تابعيّ معروف، أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد، وابن أبي علي في الصحابة، وأورد من طريق بكر بن سوادة، عن صالح بن خيوان- أن رجلا سجد إلى جنب النبي ﷺ على عمامته، فحسر النبيّ ﷺ عن جبهته. قال أبو موسى في الذيل: صالح هذا يروي عن عقبة بن عامر، ولا أرى له صحبة. قلت: قد أخرجه أبو داود من هذا الوجه، فقال: عن صالح عن السائب. وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبي عقبة، وأبي سهلة السّائب بن خلّاد «٥» . [٤١٥٥ ز- صالح بن رتبيل: تابعيّ مشهور. أرسل حديثا، فذكر بعضهم في الصحابة. قال أبو حاتم] «٦» [روى عنه بكر بن سوادة] «٧» والعسكريّ. حديثه مرسل، روى عنه عمران بن حدير. ٤١٥٦- الصامت الأنصاريّ «٨» : جد عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت. وذكره الترمذيّ في «الصّحابة» ، وفي «الجامع» ، فيمن رأى الصلاة في ثوب واحد «٩» .

стр. 1607

وذكره ابن قانع في الصحابة. واستدركه ابن فتحون وغيره، وهو وهم نشأ عن حذف. وقد تقدم قول أبي عمر في ثابت بن الصامت ولد هذا: إنه مات في الجاهلية، فكيف يستدرك الصامت عليه؟ فروى إبراهيم الحربي، وابن قانع، من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ صلّى في ثوب واحد. انتهى. وقد بينت أمره واضحا في ترجمة ثابت بن الصامت في حرف الثاء المثلثة. الصاد بعدها الباء، والحاء، والخاء ٤١٥٧- صبرة، والد لقيط: ذكره ابن شاهين، وقد تقدم في القسم الأول. ٤١٥٨- صحمة: تقدم في أصحمة. ٤١٥٩ ز- صخر «١» : بن عبد اللَّه بن حرملة المدلجيّ. مشهور من أتباع التابعين، أرسل حديثا فذكره سعيد بن يعقوب في الصحابة، وأورد من طريق محمد بن أبي يحيى، عن صخر بن عبد اللَّه بن حرملة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من لبس ثوبا فحمد اللَّه غفر له» . قال أبو موسى: صخر هذا لم يلق «٢» الصحابة، وإنما يروي عن التابعين. قلت: حديثه في الترمذي وأكبر شيخ رأيته له أبو سلمة بن عبد الرحمن. ٤١٦٠ ز- صخر بن مالك: تابعيّ أرسل حديثا عن النبي ﷺ في الضبّ. روى عنه معاوية بن صالح، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه، ووهم من ذكره في الصحابة. ٤١٦١- صخر بن معاوية النميري «٣» : ذكره ابن قانع فصحفه، وتبعه الذهبي، وإنما هو مخمر، بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الميم الأخرى. وقد أخرج ابن ماجة في الحديث الّذي أورده له ابن قانع من الوجه الّذي أورده له على الصواب. وذكره البغويّ في حكيم بن معاوية. فاللَّه أعلم.

стр. 1608

الصاد بعدها الراء ٤١٦٢- صرمة بن أنس: فرق ابن مندة بينه وبين صرمة بن أبي أنس، وهو هو، وقد أوضحت ذلك فيما مضى. ٤١٦٣- صرمة الأنصاريّ: وقع في معجم ابن الأعرابيّ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ... الحديث بطوله. وفيه: فجاء رجل يقال له صرمة إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، رأيت رجلا ينزل من السماء عليه ثوبان أخضران على حريم «١» حائط، فأذّن مثنى مثنى، ثم قعد ثم قام فأقام. قلت: وهو غلط نشأ عن سقط، وذلك أن القصة عند عبد بن حميد في تفسير قوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة: ١٨٧] ، فذكر الحديث بطوله. وصرمة إنما جرى [٣١٥] له ما تقدم في الّذي قبله أنه نام قبل أن يفطر، والّذي جاء فذكر الرؤيا في الأذان، وهو عبد اللَّه بن زيد، فسقط من السياق من ذكر صرمة إلى ذكر عبد اللَّه بن زيد على الصواب عند أبي داود والنسائي «٢» وغيرهما. الصاد بعدها العين ٤١٦٤ ز- صعير، غير منسوب: ذكره الباوردي، وأورده من طريق الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة، عن صعير، قال: قام النبي ﷺ فينا، فأمرنا بصدقة الفطر «٣» .. الحديث. وهو وهم نشأ عن تصحيف، والصواب عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه. وثعلبة بن صعير ويقال فيه ابن أبي صعير تقدم على الصواب في المثلثة. الصاد بعدها الفاء ٤١٦٥- صفوان بن أمية: بن عمرو السلمي، حليف بني أسد. واختلف في شهوده بدرا، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقتلا جميعا باليمامة. هكذا

стр. 1609

أورده أبو عمر، فوهم في زيادة أمية، وإنما هو صفوان بن عمرو. وقد مضى في الأول على الصواب واضحا. ٤١٦٦- صفوان بن عبد اللَّه: أو عبد اللَّه بن صفوان. ذكره ابن قانع، وأخرج له حديث صيد الأرنب. والصواب صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان. ٤١٦٧- صفوان بن عبد اللَّه الخزاعي: ذكره بعضهم. والصواب عبد اللَّه بن صفوان الخزاعي. وسيأتي. ٤١٦٨ ز- صفوان بن أبي العلاء . من أتباع التابعين، وهم ابن لهيعة، فروى عن خالد بن أبي عمران، عنه، أنه سمع النبي ﷺ ... فذكر حديثا قدمته في الأول. قال ابن أبي حاتم: الصواب ما رواه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، ومحمد بن عمرو، وسهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة. قلت: لم يتفقوا على القعقاع بن اللّجلاج، بل هي رواية سهيل في المشهور عنه. واختلف على سهيل أيضا. وقال محمد بن عمرو: حصين بدل القعقاع، وتابعه ابن إسحاق، عن صفوان، لكن قال: ابن سليم، فلعل سليم يكنى أبا يزيد «١» . وكان هذا سبب وهم ابن لهيعة فيه، فإنه سمعه من خالد بن أبي عمران رفيق عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبي يزيد، فانقلب على ابن لهيعة، فجعل كنية شيخ صفوان اسم أبيه، وحذف الواسطة، فتركب منه هذا الوهم. ورواه حمّاد بن سلمة [عن سهيل] «٢» فقال: عن صفوان بن سليم، عن خالد بن اللجلاج. وهذا يقوي رواية أبي عمرو وابن إسحاق، لكن لم يتابع في خالد. وقال ابن عجلان: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة- سلك الجادة. وقد أخرج النّسائيّ أكثر هذه الطرق، وذهل ابن حبان فأخرج من طريق ابن عجلان وغفل عما فيها من الاضطراب. ٤١٦٩- صفوان بن عمرو الأسلمي «٣» : أورده أبو عمر فتعقبه ابن الأثير بأن الصواب الأسدي، وليس لأبي عمر» فيه ذنب إلا في قوله الأسلمي، فإن الصواب الأسديّ. والذنب لابن

стр. 1610

الأثير في مغايرته بين هذا الّذي ذكره أبو عمر وبين الأسدي الّذي ذكره غيره. وقد قال أبو عمر «١» : إنه حليف بني أسد، فلا معنى للتعدد. والعجب أن ابن الأثير خفي عليه ما وقع لأبي عمر فيه من الوهم في مغايرته بين صفوان بن عمرو وصفوان بن أمية بن عمرو لما بينته. ٤١٧٠- صفوان بن محرز «٢» : تابعيّ مشهور. ذكره ابن شاهين في «الصحابة» ، وعو غلط نشأ عن فهم فاسد، وذلك أنه أورد من طريق أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم- يعني صفوان بن محرز. والحديث حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي- رجل من أصحاب النبي ﷺ . وقد روى عنه أحاديث فقالوا: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا؟ قال: سمعته يقول: «من سمّع اللَّه به يوم القيامة ... » «٣» الحديث. ظن ابن شاهين أن الحديث لصفوان لجريان ذكره فيه، وليس كذلك، وإنما هو لجندب، والضمير في قوله: وهو يوصيهم لجندب، والموصوف بأنه رجل من الصحابة هو جندب وهو المقول له: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ ؟ والحديث المذكور مخرج في الصحيحين من طريق أبي تميمة. وأخرجه ابن شاهين من طريقيه فإنّ ابن شاهين أخرجه عن أبي محمد بن صاعد، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد الطحان، عن الجريريّ، عن أبي تميمة. وأخرجه البخاريّ في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند، ولفظه عن أبي تميمة، قال: شهدت صفوان وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم، فقالوا: له سمعت من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من سمّع سمّع اللَّه به ... » الحديث. وفي آخره قيل لأبي عبد اللَّه وهو البخاري: من يقول سمعت رسول اللَّه ﷺ ، جندب؟ قال: نعم [من يقول سمعت] «٤» جندب.

стр. 1611

وأخرج البخاريّ ومسلم، هذا الحديث وهو: «من سمّع سمّع اللَّه به» من وجه آخر عن جندب، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في أواخر الصحيح كلاهما من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن جندب. وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا، وهو من أوساط التابعين، وأقدم شيخ له عبد اللَّه بن مسعود ثم الأشعريّ، وحكيم بن حزام، وعمران بن حصين، ثم ابن عباس، وجندب، وكان من عباد أهل البصرة، قال العجليّ: تابعي ثقة، وقال «١» : له فضل وورع. وقال خليفة: مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير، وأرّخه ابن حبان سنة أربع وسبعين وهي السنة التي قتل فيها ابن الزبير. ٤١٧١- صفوان بن يعلى: بن أمية. تابعيّ مشهور. ووقع في صحيح البخاري في رواية أبي ذرّ «٢» ما يقتضي أن له صحبة، وهو وهم، سقط من الإسناد عن أبيه، ولا بدّ منه. ٤١٧٢- صفوان: أو ابن صفوان، صوابه: عن أبي صفوان، وهو مالك بن عميرة. وقد أوضحت حاله في آخر من اسمه صفوان من القسم الأول. ٤١٧٣ ز- صفوان أبو كليب «٣» : وهم فيه بعض الرواة، فأخرج ابن مندة من طريق سليمان بن مروان العبديّ، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عثيم بن كليب بن الصلت، عن أبيه عن جده أنه أتى النبي ﷺ فقال: «احلق عنك شعر الكفر» «٤» . قال ابن مندة: هذا وهم. قلت: أخرجه هو فيمن اسمه كليب من طريق سعيد بن الصلت، عن ابن أبي يحيى، فقال: عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عن جدّه. وروى أبو داود هذا الحديث من طريق ابن جريج: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده، فكأن عثيما في هذه الرواية نسب إلى جده، وكأن ابن جريج سمعه من ابن أبي يحيى، فله عادة بالتدليس عنه. وقال أبو نعيم: روى عبد اللَّه بن منيب، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عن جده بهذا الحديث.

стр. 1612

قلت: لكن روى ابن شاهين من طريق الواقديّ عن عبد اللَّه بن منيب حديثا آخر، فقال: عن عثيم بن كثير بن الصلت الجهنيّ، عن أبيه، عن جده. وله صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الأكبر في الإخوة بمنزلة الأب» «١» . واللَّه أعلم. الصاد بعدها اللام ٤١٧٤- صلة بن أشيم: تقدم في القسم الثالث. ٤١٧٥ ز- الصّلت السدوسي: روى عن النبي ﷺ في الذبيحة. وعنه ثور بن يزيد الرحبيّ. ووهم من ذكره في الصحابة، بل هو تابعي، بل ذكره ابن حبان في أتباع التابعين. الصاد بعدها النون ٤١٧٥ م ز- صحمة: تقدم في أصحمة. ٤١٧٦ ز- الصّنابح «٢» : غير منسوب. «٣» تقدم بيان من وهم فيه في الصنابح بن الأعسر. قال أبو نعيم: أفرده، يعني ابن مندة- وهو عندي ابن الأعسر. الصاد بعدها الياء ٤١٧٧- صيفي، غير منسوب: ذكره سعيد بن يعقوب، من طريق وكيع، عن سعيد بن زيد، عن واصل مولى ابن عيينة، عن عبيد بن صيفي، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله. وهذا وهم نشأ عن سقط. وفي إسناده إلى وكيع ضعف. والصواب ما رواه يحيى بن إسحاق، عن سعيد بن يزيد، عن واصل، عن يحيى بن عبيد عن أبيه. هكذا أخرجه ابن قانع والحارث في مسندة. وقد رواه الطبراني في الأوسط، فزاد في الإسناد: عن أبي هريرة. ٤١٧٨ ز- صيفيّ أبو المرقع «٤» : ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه طلق ابن غنام،

стр. 1613

عن عمرو بن المرقع بن صيفي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ نهى عن قتل النملة «١» . انتهى. وفيه أوهام: أحدها: إعادة الضمير في جده على عمرو، وإنما هو على المرقع، والصحبة لوالد صيفي وهو رباح بن الحارث. ثانيها: قوله عمرو، والصواب عمر بضم العين ثالثها: النملة وإنما هو المرأة. والحديث على الصواب عند أبي داود والنسائي، وصحّحه الحاكم وغيره. وقد مضى في البراء.

стр. 1614

حرف الضاد المعجمة القسم الأول الضاد بعدها الباء والجيم والحاء ٤١٧٩- ضب بن مالك: له وفادة، ذكره المدائنيّ. ٤١٨٠- الضحاك بن أبي جبيرة «١» : الأنصاري. قال ابن حبّان: له صحبة. وروى ابن مندة [٣١٦] من طريق المسعوديّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «بعثت أنا والسّاعة كهاتين» «٢» - وأشار بإصبعيه. وأورده البغويّ وابن مندة وغيرهما في ترجمة حديث سبب نزول: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [الحجرات: ١١] وهو مقلوب. والصواب أبو جبيرة بن الضحاك كما سيأتي في الكنى، وسيأتي له مزيد ذكر في القسم الرابع. ٤١٨١- الضحاك بن حارثة «٣» : بن زيد بن ثعلبة بن عبيد الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره عروة فيمن شهد العقبة،

стр. 1615

فقال أبو حاتم: عقبي بدريّ، لم يرو عنه العلم. ٤١٨٢- الضحاك بن خليفة «١» : بن ثعلبة بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. قال أبو حاتم: شهد غزوة بني النضير، وله ذكر، وليست له «٢» رواية: وقال أبو عمر: هو ولد أبي جبيرة بن الضحاك، شهد أحدا، وعاش إلى خلافة عمر. قال ابن سعد: كان مغموصا عليه، وهو الّذي تنازع هو ومحمد بن مسلمة في الساقية فترافعا إلى عمر، فقال لمحمد: ليمرنّ بها ولو على بطنك. وقال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو الّذي قال رسول اللَّه ﷺ عنه: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة ذو مسحة من جمال زنته يوم القيامة زنة أحد» «٣» . فاطلع «٤» الضحاك بن خليفة، قال: وهو الّذي اشترى نفسه من ربّه بماله الّذي يدعى مال الضحاك بالمدينة. قلت: بين هذا الكلام وكلام ابن سعد بون: والّذي رأيته في ديوان حسان رواية أبي سعيد السكري: وقال يهجو الضحاك بن خليفة الأشهلي في شأن بني قريظة، وكان أبو الضحاك منافقا، وهو جدّ عبد الحميد بن أبي جبيرة، فذكر شعرا. قلت: فلعل هذا سلف ابن سعد، لكنه في والد الضحاك لا فيه. وذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك قال: وبلغ النبي ﷺ أنّ ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي يثبّطون الناس عن الغزو، فبعث طلحة في قوم من الصحابة وأمره أن يحرق عليهم البيت، ففعل، فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله وأفلت، وقال في ذلك:
следующие страницы →