← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وأخرج البخاريّ ومسلم، هذا الحديث وهو: «من سمّع سمّع اللَّه به» من وجه آخر عن جندب، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في أواخر الصحيح كلاهما من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل، عن جندب. وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا، وهو من أوساط التابعين، وأقدم شيخ له عبد اللَّه بن مسعود ثم الأشعريّ، وحكيم بن حزام، وعمران بن حصين، ثم ابن عباس، وجندب، وكان من عباد أهل البصرة، قال العجليّ: تابعي ثقة، وقال «١» : له فضل وورع. وقال خليفة: مات بعد انقضاء أمر ابن الزبير، وأرّخه ابن حبان سنة أربع وسبعين وهي السنة التي قتل فيها ابن الزبير. ٤١٧١- صفوان بن يعلى: بن أمية. تابعيّ مشهور. ووقع في صحيح البخاري في رواية أبي ذرّ «٢» ما يقتضي أن له صحبة، وهو وهم، سقط من الإسناد عن أبيه، ولا بدّ منه. ٤١٧٢- صفوان: أو ابن صفوان، صوابه: عن أبي صفوان، وهو مالك بن عميرة. وقد أوضحت حاله في آخر من اسمه صفوان من القسم الأول. ٤١٧٣ ز- صفوان أبو كليب «٣» : وهم فيه بعض الرواة، فأخرج ابن مندة من طريق سليمان بن مروان العبديّ، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عثيم بن كليب بن الصلت، عن أبيه عن جده أنه أتى النبي ﷺ فقال: «احلق عنك شعر الكفر» «٤» . قال ابن مندة: هذا وهم. قلت: أخرجه هو فيمن اسمه كليب من طريق سعيد بن الصلت، عن ابن أبي يحيى، فقال: عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عن جدّه. وروى أبو داود هذا الحديث من طريق ابن جريج: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده، فكأن عثيما في هذه الرواية نسب إلى جده، وكأن ابن جريج سمعه من ابن أبي يحيى، فله عادة بالتدليس عنه. وقال أبو نعيم: روى عبد اللَّه بن منيب، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عن جده بهذا الحديث.

стр. 1612

قلت: لكن روى ابن شاهين من طريق الواقديّ عن عبد اللَّه بن منيب حديثا آخر، فقال: عن عثيم بن كثير بن الصلت الجهنيّ، عن أبيه، عن جده. وله صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الأكبر في الإخوة بمنزلة الأب» «١» . واللَّه أعلم. الصاد بعدها اللام ٤١٧٤- صلة بن أشيم: تقدم في القسم الثالث. ٤١٧٥ ز- الصّلت السدوسي: روى عن النبي ﷺ في الذبيحة. وعنه ثور بن يزيد الرحبيّ. ووهم من ذكره في الصحابة، بل هو تابعي، بل ذكره ابن حبان في أتباع التابعين. الصاد بعدها النون ٤١٧٥ م ز- صحمة: تقدم في أصحمة. ٤١٧٦ ز- الصّنابح «٢» : غير منسوب. «٣» تقدم بيان من وهم فيه في الصنابح بن الأعسر. قال أبو نعيم: أفرده، يعني ابن مندة- وهو عندي ابن الأعسر. الصاد بعدها الياء ٤١٧٧- صيفي، غير منسوب: ذكره سعيد بن يعقوب، من طريق وكيع، عن سعيد بن زيد، عن واصل مولى ابن عيينة، عن عبيد بن صيفي، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله. وهذا وهم نشأ عن سقط. وفي إسناده إلى وكيع ضعف. والصواب ما رواه يحيى بن إسحاق، عن سعيد بن يزيد، عن واصل، عن يحيى بن عبيد عن أبيه. هكذا أخرجه ابن قانع والحارث في مسندة. وقد رواه الطبراني في الأوسط، فزاد في الإسناد: عن أبي هريرة. ٤١٧٨ ز- صيفيّ أبو المرقع «٤» : ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه طلق ابن غنام،

стр. 1613

عن عمرو بن المرقع بن صيفي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ نهى عن قتل النملة «١» . انتهى. وفيه أوهام: أحدها: إعادة الضمير في جده على عمرو، وإنما هو على المرقع، والصحبة لوالد صيفي وهو رباح بن الحارث. ثانيها: قوله عمرو، والصواب عمر بضم العين ثالثها: النملة وإنما هو المرأة. والحديث على الصواب عند أبي داود والنسائي، وصحّحه الحاكم وغيره. وقد مضى في البراء.

стр. 1614

حرف الضاد المعجمة القسم الأول الضاد بعدها الباء والجيم والحاء ٤١٧٩- ضب بن مالك: له وفادة، ذكره المدائنيّ. ٤١٨٠- الضحاك بن أبي جبيرة «١» : الأنصاري. قال ابن حبّان: له صحبة. وروى ابن مندة [٣١٦] من طريق المسعوديّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «بعثت أنا والسّاعة كهاتين» «٢» - وأشار بإصبعيه. وأورده البغويّ وابن مندة وغيرهما في ترجمة حديث سبب نزول: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ [الحجرات: ١١] وهو مقلوب. والصواب أبو جبيرة بن الضحاك كما سيأتي في الكنى، وسيأتي له مزيد ذكر في القسم الرابع. ٤١٨١- الضحاك بن حارثة «٣» : بن زيد بن ثعلبة بن عبيد الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره عروة فيمن شهد العقبة،

стр. 1615

فقال أبو حاتم: عقبي بدريّ، لم يرو عنه العلم. ٤١٨٢- الضحاك بن خليفة «١» : بن ثعلبة بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. قال أبو حاتم: شهد غزوة بني النضير، وله ذكر، وليست له «٢» رواية: وقال أبو عمر: هو ولد أبي جبيرة بن الضحاك، شهد أحدا، وعاش إلى خلافة عمر. قال ابن سعد: كان مغموصا عليه، وهو الّذي تنازع هو ومحمد بن مسلمة في الساقية فترافعا إلى عمر، فقال لمحمد: ليمرنّ بها ولو على بطنك. وقال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو الّذي قال رسول اللَّه ﷺ عنه: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة ذو مسحة من جمال زنته يوم القيامة زنة أحد» «٣» . فاطلع «٤» الضحاك بن خليفة، قال: وهو الّذي اشترى نفسه من ربّه بماله الّذي يدعى مال الضحاك بالمدينة. قلت: بين هذا الكلام وكلام ابن سعد بون: والّذي رأيته في ديوان حسان رواية أبي سعيد السكري: وقال يهجو الضحاك بن خليفة الأشهلي في شأن بني قريظة، وكان أبو الضحاك منافقا، وهو جدّ عبد الحميد بن أبي جبيرة، فذكر شعرا. قلت: فلعل هذا سلف ابن سعد، لكنه في والد الضحاك لا فيه. وذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك قال: وبلغ النبي ﷺ أنّ ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي يثبّطون الناس عن الغزو، فبعث طلحة في قوم من الصحابة وأمره أن يحرق عليهم البيت، ففعل، فاقتحم الضحاك بن خليفة من ظهر البيت فانكسرت رجله وأفلت، وقال في ذلك:

стр. 1616

كادت وبيت اللَّه نار محمّد ... يسقط بها الضّحّاك وابن أبيرق سلام عليكم لا أعود لمثلها ... أخاف ومن يشمل به الرّيح يحرق «١» [الطويل] وكأنه كان كما قال [ابن سعد، ثم] «٢» تاب بعد ذلك وانصلح حاله. ٤١٨٣- الضحاك بن ربيعة «٣» : ويقال ابن أبي عمرو الحميري. قال أبو عمر: له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرميّ. قلت: تقدم الخلاف في ترجمة شبيب بن قرة. ٤١٨٤- الضحاك بن زمل الجهنيّ «٤» : يأتي في عبد اللَّه بن زمل. ٤١٨٥- الضحاك بن سفيان «٥» : بن الحارث بن زائدة بن عبد اللَّه بن حبيب بن مالك ابن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ. قال ابن الكلبيّ: له صحبة، وكذا ذكره ابن سعد وابن البرقي وابن حبان «٦» ، وقالوا جميعا: عقد له النبي ﷺ راية. وقال وثيمة في الرّدّة: كان صاحب راية بني سليم ورأسهم، وقال لهم حين تبعوا الفجاءة السّلمي: يا بني سليم، بئس ما فعلتم وبالغ في وعظه، قال: فشتموه وهمّوا به، فارتحل عنهم، فندموا وسألوه أن يقيم فأبى، وقال: ليس بني وبينكم هوادة. وقال في ذلك شعرا، ثم رجع مع المسلمين إلى قتالهم فاستشهد، ومن شعره: لقد جرّ الفجاء على سليم ... مخازي عارها في الدّهر باق [الوافر]

стр. 1617

وذكر أبو عمر في ترجمة الضحاك الكلابي أن النبيّ ﷺ لما سار إلى فتح مكة كان بنو سليم تسعمائة، فقال لهم: هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا «١» ، فوافاهم بالضحاك، وكان رئيسهم، وفيه يقول العباس بن مرداس السّلميّ: إنّ الّذين وفوا «٢» بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضّحّاكا [أمّرته ذرب السّنان كأنّه ... لمّا تكشّفه العدوّ يراكا] «٣» طورا يعانق باليدين وتارة ... يفري الجماجم صارما بتّاكا «٤» [الكامل] وذكر ابن شاهين نحوه، لكن لم يعين اسم [الغزوة] «٥» . قلت: ويخطر لي أن صاحب هذه الترجمة هو هذا الآتي. واللَّه أعلم. ٤١٨٦- الضحاك بن سفيان» : بن عوف بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ، أبو سعيد. قال ابن حبّان وابن السّكن: له صحبة. وسيأتي له ذكر في ترجمة قرّة بن دعموص النميري. قال أبو عبيد: صحب النبي ﷺ وعقد له لواء، وقال الواقديّ: كان على صدقات قومه، وكان من الشجعان، يعدّ بمائة فارس، وبعثه النبي ﷺ على سرية. وفيه يقول العباس بن مرداس: إنّ الّذين وفوا بما عاهدتهم ... جيش بعثت عليهم الضّحّاكا «٧» [الكامل] وقال ابن سعد: كان ينزل نجدا في موالي ضرية، وكان واليا على من أسلم هناك من قومه.

стр. 1618

وأخرج ابن السّكن بسند صحيح عن عائشة قالت: نزل الضحاك بن سفيان الكلابيّ على رسول اللَّه ﷺ ، فقال له وبيني وبينه الحجاب: هل لك في أخت أم شبيب امرأة الضحاك، فتزوّجها النبي ﷺ ثم طلّقها، ولم يدخل بها. ولما رجع النبيّ ﷺ من الجعرانة بعثه على بني كلاب يجمع «١» صدقاتهم. وروى سعيد بن المسيب عنه أن النبيّ ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. أخرجه أصحاب السنن. روى عنه الحسن البصريّ حديثا أخرجه البغويّ، وسيأتي في ترجمة موله «٢» بن كثيف ما أخرجه البغويّ وابن قانع من طريقه أن الضحاك بن سفيان الكلابي كان سيّافا لرسول اللَّه ﷺ قائما على رأسه متوشحا بسيفه. ٤١٨٧- الضحاك بن عبد عمرو «٣» : بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النّجّار الأنصاريّ الخزرجيّ النجاريّ. قال ابن حبّان: شهد بدرا. وذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وقال أبو حاتم: لم يرو عنه العلم. قال أبو حاتم: لم يرو عن العلم. قال أبو نعيم: شهد أيضا أحدا، وهو أخو النعمان بن عبد عمرو. ٤١٨٨- الضحاك «٤» : بن عرفجة السعديّ. روى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن عرادة، عن عبد الرّحمن بن طرفة، عن الضّحاك ابن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب، فأمره النبيّ ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب، هكذا ورد، والمشهور أن الّذي أصيب أنفه عرفجة، كذا أورده «٥» ابن المبارك عن أبي الأشهب عن أبي طرفة بن عرفجة، عن جدّه عرفجة. ٤١٨٩- الضحاك بن قيس «٦» : بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن

стр. 1619

سنان بن محارب بن فهر الفهريّ، أبو أنيس وأبو عبد الرحمن، أخو فاطمة بنت قيس. قال البخاريّ: له صحبة. ووقع في الكنى لمسلم أنه شهد بدرا، وهو وهم فظيع نبّه عليه ابن عساكر. وروى له النّسائيّ حديثا صحيح الإسناد من رواية الزّهريّ، عن محمد بن سويد الفهري، عنه، واستبعد بعضهم صحة سماعه من النّبي ﷺ ، ولا بعد فيه، فإن أقلّ ما قيل في سنّه عند موت النّبيّ ﷺ أنه كان ابن ثمان سنين. وقال الطّبريّ: مات النّبيّ ﷺ وهو غلام يافع. وقول الواقديّ: وزعم غيره أنه سمع من النبيّ ﷺ . وروى أحمد، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق علي بن زيد، عن الحسن، قال: كتب الضّحاك بن قيس لما مات يزيد بن معاوية: أما بعد فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ بين يدي السّاعة فتنا كقطع الدّخان ... » «١» الحديث. وروى عنه أيضا محمد بن سوقة «٢» ، وأبو إسحاق السّبيعي «٣» ، وتميم بن طرفة، وميمون بن مهران، وعبد الملك بن عمير، والشعبي، وهارون «٤» . وروى عن حبيب بن سلمة، وهو من أقرانه وأقاربه. وروينا عن فوائد ابن أبي شريح، من طريق ابن جريج، عن محمد بن طلحة، عن

стр. 1620

معاوية بن أبي سفيان، أنه قال على المنبر: حدّثني الضّحاك بن قيس، وهو عدل- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يزال وال من قريش» «١» . قال الزّبير: كان الضّحاك بن قيس مع معاوية بدمشق، وكان ولّاه الكوفة، ثم عزله ثم ولّاه دمشق، وحضر موت معاوية، فصلّى عليه، وبايع الناس ليزيد، فلما مات يزيد بن معاوية ثم معاوية بن يزيد دعا الضّحاك إلى نفسه. وقال خليفة: لما مات زياد سنة ثلاث وخمسين استخلف على الكوفة عبد اللَّه بن خالد ابن أسيد، فعزله معاوية، وولى الضّحاك بن قيس، ثم عزله وولى عبد الرّحمن بن أم الحكم، ثم ولى معاوية الضّحاك دمشق فأقرّه يزيد حتى مات، فدعا الضّحاك إلى ابن الزبير وبايع له حتى مات معاوية بن يزيد. وقال غيره: خدعه عبيد اللَّه بن زياد فقال: أنت شيخ قريش، وتبايع لغيرك! فدعا إلى نفسه، فقاتله مروان، ثم دعا إلى ابن الزّبير فقاتله مروان فقتل الضّحاك بمرج راهط سنة أربع وستين أو سنة خمسين. وقال الطّبريّ: كانت الوقعة في نصف ذي الحجّة سنة أربع، وبه جزم ابن مندة. وذكر ابن زيد في وفياته من طريق يحيى بن بكير، عن اللّيث أن وقعة مرج راهط كانت بعد عيد الأضحى بليلتين. ٤١٩٠ - الضّحاك «٢» بن النعمان: بن سعد. ذكره ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وروى من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان ابن عمرو، عن الضّحاك بن النّعمان بن سعد- أنّ مسروق بن وائل قدم على رسول اللَّه ﷺ فأسلم، فقال: أحب أن تبعث معي رجالا إلى قومي يدعونهم إلى الإسلام، فأمر معاوية وكتب: «من محمّد رسول اللَّه إلى الأقيال «٣» من حضرموت، فذكر الكتاب، وبعث النّبيّ ﷺ زياد بن لبيد. وسيأتي له طريق في ترجمة مسروق. ٤١٩١- الضّحاك الأنصاري «٤» : غير منسوب.

стр. 1621

ذكره الطّبريّ، وأخرج من طريق إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري، عن الضّحاك الأنصاريّ، قال: لما سار النّبي ﷺ إلى خيبر جعل عليّا على مقدمته، قال: فقال له النّبي ﷺ : إن جبرئيل يحبّك. قال: وبلغت أن جبريل يحبني؟ قال: نعم. ومن هو خير من جبرئيل. إسناده ضعيف. وقد تقدّم ذكر الضّحّاك الأنصاريّ في ترجمة سفيان «١» بن قيس بن الحارث في حديث آخر ووصف بكونه عالما، فلعله هذا. الضاد بعدها الراء ٤١٩٢- ضرار بن الأزور «٢» : واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة «٣» الأسديّ، أبو الأزور. ويقال أبو بلال. قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: سكن الكوفة. وروى ابن حبّان والدّارميّ والبغويّ والحاكم من طريق الأعمش عن بجير بن يعقوب، عن ضرار بن الأزور، قال: أهديت لرسول اللَّه ﷺ لقحة، فأمرني أن أحلبها فجهدت حلبها، فقال: «دع داعي اللّبن» «٤» . وفي رواية البغويّ: بعثني أهلي إلى النبيّ ﷺ بلقوح ... الحديث. وأخرجه البغويّ «٥» من طريق سفيان، عن الأعمش، فقال: عن عبد اللَّه بن سنان، عن ضرار. وروى ابن شاهين من طريق موسى بن الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار بمعناه. وروى البغويّ وابن شاهين، من طريق عبد العزيز بن عمران عن ماجد بن مروان، حدّثني أبي عن أبيه، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت النّبيّ ﷺ فأنشدته: خلعت القداح وعزف القيان ... «٦» والخمر أشربها والثّمالا

стр. 1622

وكرّي المجبّر في غمرة ... وجهدي على المشركين «١» القتالا [وقالت جميلة بدّدتنا ... وطرّحت أهلك شتّى شمالا] «٢» فيا ربّ لا أغبنن صفقة «٣» ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا «٤» [المتقارب] فقال النّبيّ ﷺ : «ربح البيع» «٥» . ورواه الطّبرانيّ «٦» من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغويّ: لا أعلم لضرار غيرهما. ويقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك. ويقال: إنّ النّبيّ ﷺ أرسله إلى منع الصّيد من بني أسد. واختلف في وفاته، فقال الواقديّ: استشهد باليمامة. وقال موسى بن عقبة: بأجنادين، وصحّحه أبو نعيم. وقال أبو عروبة الحرّانيّ: نزل حران ومات بها. ويقال: شهد اليرموك وفتح دمشق. ويقال: مات بدمشق، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم. قال: جاء كتاب عمر وقد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا. وأخرجه يعقوب بن سفيان مطوّلا من هذا الوجه، فقال: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حيّ من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب

стр. 1623

إلى عمر «١» ، فكتب: ارضخه بالحجارة، فجاء الكتاب وقد مات، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا. ويقال إنه الّذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. ويقال: إنه ممن شرب الخمر مع أبي جندب، فكتب فيهم أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر، فكتب إليه: ادعهم فسائلهم، فإن قالوا إنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم، ففعل، فقالوا: إنها حرام. وقال البخاريّ في تاريخه، عقب قول موسى بن عقبة: إن ضرار بن الأزور استشهد في خلافة أبي بكر: وهم، وإنما هو ضرار بن الخطّاب.. ٤١٩٣- ضرار بن الخطّاب «٢» : بن مرداس بن كثير بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهريّ. قال ابن حبّان: له صحبة، وكان فارسا شاعرا، وكان أبوه رئيس بني فهر في زمانه، قال الزّبيريّ، قال: وكان ضرار من الفرسان، ولم يكن في قريش أشعر «٣» منه وبعده ابن الزّبعرى.. وقال ابن سعد: كان قاتل «٤» مع المسلمين في الوقائع أشدّ القتال، وكان يقول: زوّجت عشرة من أصحاب النّبيّ ﷺ بالحور العين. وله ذكر في أحد والخندق، ثم أسلم في الفتح، وقتل باليمامة شهيدا.. وقال الخطيب: بل عاش إلى أن حضر فتح المدائن ونزل الشّام.. وقال ابن مندة في ترجمته: له ذكر، وليس له حديث. وحكى عنه عمر بن الخطّاب، وتعقّبه أبو نعيم بأنه لم يذكره أحد في الصّحابة، ولا فيمن أسلم. وتعقبه ابن عساكر بأن الصّواب مع ابن مندة ... وروى الذّهليّ في «الزهريات» من حديث الزّهري، عن السّائب بن يزيد، قال: بينا

стр. 1624

نحن مع عبد الرّحمن بن عوف في طريق مكّة إذ قال عبد الرحمن لرباح بن المعترف: غنّنا، فقال له عمر: إن كنت آخذا فعليك بشعر ضرار بن الخطّاب.. وقال أبو عبيدة: كان الّذي شهر وفاء أم جميل الدّوسيّة من رهط أبي هريرة أنّ هشام ابن الوليد بن المغيرة قتل أبا أزيهر الدوسيّ، وكان صهر أبي سفيان، فبلغ ذلك قومه فوثبوا على ضرار بن الخطّاب ليقتلوه، فسعى فدخل بيت أم جميل، فعاذ بها، فرآه رجل فلحقه فضربه فوقع ذباب السّيف على الباب، وقامت أم جميل في وجوههم، ونادت في قومها فمنعوه، فلما قام عمر ظنّت أنه أخوه فأتته، فلما انتسب عرف القصّة، فقال: لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز، وقد عرفنا منّتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل، فهذا صريح في إسلامه، فلا معنى لتعقب أبي نعيم.. وذكر الزّبير بن بكّار أن التي أجارت ضرارا أم غيلان الدّوسيّة، وفيها يقول ضرار: جزى اللَّه عنّي أمّ غيلان صالحا ... ونسوتها إذ هنّ شعث عواطل وعوفا جزاه اللَّه خيرا فما ونى ... وما بردت منه لديّ المفاصل [الطويل] قال: وعوف ولدها ... وأنشد الزّبير لضرار بن الخطاب يخاطب النّبي ﷺ يوم الفتح: يا نبيّ الهدى إليك لجا ... حيّ قريش ولات حين لجاء حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السّماء [والتقت حلقتا البطان على القوم ... ونودوا بالصّيلم الصّلعاء إنّ سعدا يريد قاصمة الظّهر ... بأهل الحجون والبطحاء» ] «٢» [الخفيف] الأبيات.. قال: وكان ضرار قال لأبي بكر: نحن خير لقريش منكم، أدخلناهم الجنّة وأنتم أدخلتموهم النّار. ٤١٩٤ - ضرار «٣» بن القعقاع: أبو بسطام. ذكره بن مندة، وذكر من طريق زيد بن

стр. 1625

ضرار بن القعقاع عن أبيه عن جدّه، قال: وفد أبي على النّبيّ ﷺ وأنا معه ومعنا رجال كثير، فأمر لكل رجل منا ببردين. ٤١٩٥- ضرار «١» : بن مقرّن المزنيّ، أحد الإخوة. ذكر سيف والطّبريّ أنّ خالد بن الوليد أمّره لما حاصر الحيرة، وذلك سنة اثنتي عشرة، وكانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة. ٤١٩٦ - ضرس «٢» بن قطيعة التميميّ «٣» : يقال هو اليتيم المذكور في حديث «٤» حنيفة ابن حذيم الّذي قال فيه النّبيّ ﷺ : عظمت هذه هراوة يتيم. وقد مضى في حنيفة. الضاد بعدها الميم ٤١٩٧- ضماد بن ثعلبة الأزديّ «٥» : من أزد شنوءة. وله ذكر في حديث أخرجه مسلم والنّسائيّ من طريق عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس- أنّ ضمادا قدم مكّة وكان يرقى، فسمع أهل مكّة يقولون لمحمد ساحر أو كاهن أو مجنون فلقيه فقال: يا محمد، إني أعالج. فقال: «الحمد للَّه نحمده ونستعينه ... » «٦» الحديث. وفيه: فأسلم ضماد وبايع عن قومه. ورواه البغويّ وزاد فيه: فبعث النبيّ ﷺ جيشا فمرّوا ببلاد ضماد، فقال أميرهم: لا تأخذوا لهم شيئا. وروى مسدّد في مسندة في أوله زيادة: قال: وكان ضماد صديقا للنّبيّ ﷺ ، وكان يتطبّب، فخرج يطلب العلم، ثم جاء وقد

стр. 1626

بعث النّبي ﷺ فذكره. قال البغويّ: لا أعلم لضماد غيره. ووقع في الصّحابة لابن حبّان ضماد الأزديّ كان صديقا للنّبيّ ﷺ ، كذا رأيته بخط الحافظ أبي عليّ البكريّ، وكذا قال ابن مندة إنه يقال فيه: ضماد، وضمام. ٤١٩٨- ضمام بن ثعلبة السّعديّ «١» : من بني سعد بن بكر. وقع ذكره في حديث أنس في الصّحيحين، قال: بينما نحن عند النبيّ ﷺ إذ جاء أعرابيّ، فقال: أيكم ابن عبد المطّلب ... الحديث. وفيه: أنه أسلم، وقال: أنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة. ومداره عند البخاريّ على اللّيث، عن سعيد المقبريّ، عن شريك، عن أنس. وعلّقه البخاريّ أيضا، ووصله مسلم من رواية سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس. وأخرجه النّسائيّ والبغويّ من طريق عبيد اللَّه بن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة، وعروة، وهما في السند. وفي آخر المتن قبل قوله: وأنا ضمام بن ثعلبة، فأما هذه الهنات- يعني الفواحش، فو اللَّه إنا كنا لنتنزّه عنها في الجاهليّة. فلما أن ولّى قال رسول اللَّه ﷺ : «فقه الرّجل» «٢» . وكان عمر بن الخطّاب يقول: ما رأيت أحدا أحسن مسألة، ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة. وروى أبو داود، من طريق ابن إسحاق، عن سلمة بن كهيل، وغيره عن كريب، عن ابن عبّاس، قال: بعث بنو سعد ضمام بن ثعلبة إلى النبيّ ﷺ ... فذكره مطوّلا، وفي آخره، فما سمعنا بوافد قوم قط كان أفضل من ضمام. قال البغويّ: كان يسكن الكوفة «٣» . وروى ابن مندة وأبو سعيد النيسابورىّ من طريق عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن دينار «٤» ، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رجل من بني تميم يقال له ضمام بن ثعلبة ... فذكر نحوه.

стр. 1627

وقوله من بني تميم وهم «١» . وزعم الواقديّ أنّ قدومه كان في سنة خمس، وفيه نظر. وذكر ابن هشام عن أبي عبيدة أن قدومه كان سنة تسع. وهذا عندي أرجح. ٤١٩٩ - ضمام «٢» بن زيد: بن ثوابة بن الحكم بن سلمان بن عبد عمرو [بن] الخارف «٣» بن مالك بن عبد اللَّه بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان «٤» ابن نوف بن همدان الهمدانيّ ثم الخارفي. قال ابن الكلبيّ والطّبريّ والهمدانيّ: وفد على النّبي ﷺ ، فأسلم. ٤٢٠٠- ضمام «٥» : بن مالك السلماني. قدم على رسول اللَّه ﷺ مرجعه من تبوك. ذكره أبو عمر في ترجمة مالك بن نمط. وزعم الرّشاطي. أنه هو الّذي قبله. وقال أبو إسحاق السّبيعي: قدم وفد همدان منهم مالك بن نمط. ٤٢٠١ ز- ضمرة «٦» بن بشر: يأتي في ابن عمرو. ٤٢٠٢ - ضمرة «٧» بن ثعلبة البهزي: وهو السّلمي.. قال أبو حاتم: له صحبة. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة. وقال البغويّ: سكن الشّام. وقال ابن حبّان: حديثه عند أهل الشام. وروى أحمد والبغويّ من طريق يحيى بن جابر، عن ضمرة بن ثعلبة، أنه أتى النبيّ ﷺ حلّتان من حلل اليمن، فقال: «يا ضمرة، أترى ثوبيك مدخليك الجنّة؟ قال: لئن استغفرت لي أقعد حتى أنزعهما. فقال: «اللَّهمّ اغفر لضمرة» «٨» فانطلق مسرعا فنزعهما.. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. انتهى. وروى ابن السّكن والطّبرانيّ وابن شاهين من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن

стр. 1628

عبيد عن أبي بحريّة، عن ضمرة «١» بن ثعلبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لن تزالوا بخير ما لم تحاسدوا» . قال ابن مندة: غريب، ثم وجدت له ثالثا أخرجه الطّبراني بالسّند من طريق يحيى بن جابر أيضا، عن ضمرة بن ثعلبة البهزيّ صاحب النّبي ﷺ أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ادع لي بالشّهادة. فقال: «اللَّهمّ إنّي أحرّم دم ابن ثعلبة على المشركين» «٢» . قال: فعمّر زمانا من دهره، وكان يحمل على القوم حتى يخرق الصفوف «٣» ثم يعود. ٤٢٠٣ ز- ضمرة بن جندب: تقدم في جندع بن ضمرة. ٤٢٠٤ ز- ضمرة بن الحارث: بن جشم بن حبيب بن مالك السّلميّ. ذكره ابن هشام والأمويّ عن ابن إسحاق أنه شهد حنينا وهو القائل من أبيات: إذ لا أزال على رحالة نهدة ... جرداء تلحق بالنّجاد إزاري يوما على أثر النّهاب وتارة ... كتبت مجاهدة مع الأنصار «٤» [الكامل] وأنشد له الأمويّ شعرا آخر قاله يوم الطّائف، ويقال إنه ضمضم. وسيأتي. ٤٢٠٥- ضمرة بن الحصين: بن ثعلبة البلويّ. ذكره أبو عبد اللَّه «٥» محمّد بن الرّبيع الجيزي «٦» عن سعيد بن كثير بن عفير أنه ممن بايع تحت الشّجرة ثم نزل مصر فسكنها. ٤٢٠٦- ضمرة بن ربيعة السّلميّ «٧» : وقيل ابن سعد. وهو الأشهر. وقيل ضميرة- بالتّصغير.. قال البخاريّ وابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن المدينة. وقال ابن مندة له «٨» ولأبيه سعد صحبة. قلت: وحديثه عند أبي داود والبغويّ وغيرهما من رواية زياد بن ضميرة بن سعد، عن أبيه. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وسيأتي في ترجمة مكيتل، وفيه: أن ضميرة وابنه سعدا «٩» شهدا حنينا.

стр. 1629

وفي «المغازي» لابن إسحاق: حدّثني محمد بن جعفر، سمعت زياد بن ضمرة بن سعد يحدث عن عروة أن أباه وجده شهدا حنينا، ثم ساق من طريق الحكم بن الحارث بن محمود بن سفيان بن ضمرة بن سعد عن جده محمود عن أبيه سفيان عن ضمرة بن سعد أن النبيّ ﷺ أقطعه السّوارقيّة «١» بداية هجرته التي يقال لها دار ضمرة. وقال: غريب. ٤٢٠٧- ضمرة بن عمرو الخزاعيّ «٢» : مضى في جندع. ٤٢٠٨- ضمرة بن عمرو: بن كعب الجهنيّ. وقيل ضمرة بن بشر، حليف بني طريف من الخزرج من الأنصار. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. وقال ابن الكلبيّ: هو أخو بسبس بن عمرو بن ثعلبة. وقد تقدّم نسبه في الموحّدة، وعداده في الأنصار. ٤٢٠٩- ضمرة» بن عياض الجهنيّ: حليف بني سواد من الأنصار. شهد أحدا وقتل باليمامة، قاله أبو عمر. ٤٢١٠ - ضمرة «٤» بن أبي العيص: أو ابن العيص. ذكره ابن قانع في الصّحابة، وأخرج من طريق الوليد بن كثير، عن يزيد بن قسيط أنّ ضمرة بن العاص الجندعي أسلم. وعلّقه ابن مندة لأبي أسامة عن الوليد بن كثير. وقال «الفريابيّ» في تفسيره: حدّثنا قيس هو ابن الرّبيع، عن سالم «٥» الأفطس، عن سعيد ابن جبير، قال: لما نزلت: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ... [النساء ٩٥] الآية. ثم ترخص عنها أناس من المساكين «٦» ممن بمكّة حتى نزلت: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ... [النساء ٩٧] الآية. فقالوا: هذه مرجفة حتى نزلت: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا

стр. 1630

[النساء ٩٨] ، فقال ضمرة بن العيص أحد بني ليث، وكان مصاب البصر وكان موسرا: لئن كان ذهاب بصري إني لأستطيع الحيلة، لي مال ورقيق، احملوني، فحمل ودبّ وهو مريض فأدركه الموت، وهو عند التنعيم، فدفن عند مسجد التنعيم فنزلت فيه خالصة: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... [النساء ١٠٠] الآية. وعلّقه «١» ابن مندة لهشيم عن سالم. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق إسرائيل عن سالم الأفطس فقال: عن سعيد بن جبير، عن أبي ضمرة بن العيص الزرقيّ. ومضى بيانه في ترجمة جندع بن ضمرة. وأخرج ابن مندة من طريق يزيد بن أبي حكيم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة: سمعت ابن عباس يقول: طلبت اسم رجل في القرآن وهو الّذي خرج مهاجرا إلى اللَّه ورسوله وهو ضمرة بن أبي العيص. قاله ابن مندة: ورواه أبو أحمد الزّبيري، عن محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: كان رجل يقال له ضمرة أو ابن ضمرة ... فذكر الحديث. ومن طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: خرج ضمرة بن جندب ... فذكره. وفيه اختلاف آخر ذكره في ترجمة جندع بن ضمرة في حرف الجيم. والقصّة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه. واللَّه أعلم. ٤٢١١- ضمرة بن غزية «٢» : بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول الأنصاريّ النّجّاريّ. ذكره أبو عمر، فقال: شهد أحدا مع أبيه، وقتل يوم جسر أبي عبيد. ٤٢١٢- ضمرة بن كعب «٣» . بن عمرو بن عدي الجهنيّ «٤» ، حليف بني ساعدة ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدا. قال البغويّ: لا أعلم له حديثا. ٤٢١٣- ضمرة اليمامي: غير منسوب.

стр. 1631

ذكره أبو زرعة الرّازيّ في «الأفراد» . وروى ابن مندة من طريق محمد بن جابر، عن عكرمة بن عمار، حدّثني أبو المنهال، عن عبد اللَّه بن ضمرة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ «تخرج حروريّة بين أنهار باليمامة» . قلت: ليس بها أنهار، قال: إنها ستكون. قال: غريب من هذا الوجه، وسيأتي لهذا المتن ذكر في ترجمة طلق بن علي في القسم الأخير. ٤٢١٤ ز- ضمرة، آخر «١» : غير منسوب. ذكره الدّارقطنيّ في «العلل» في ترجمة سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة- أنّ سفيان ابن حسين روى عن الزّهري عن سعيد، عن ضمرة مرفوعا في حريم البئر، قال: وقيل عن معمر، عن الزّهريّ، عن سعيد عن أبي هريرة، قال: وقال إسماعيل بن أمية عن الزّهري عن سعيد مرسلا، وهو أشبه.. قلت: وطريق سفيان بن حسين وصلها ابن مندة في ضمرة غير منسوب، وقال: غريب لم يكتبه إلا من حديث سفيان بن حسين. ٤٢١٥- ضمضم بن الحارث «٢» : ذكره ابن الأثير، وأنشد له البيتين الماضيين في ضمرة بن الحارث ولم يعزه لأحد. ٤٢١٦ ز- ضمضم بن عمرو «٣» : في جندع بن ضمرة. ٤٢١٧- ضمضم بن قتادة «٤» : له ذكر في حديث، أورده عبد الغني بن سعيد المصريّ في المبهمات «٥» ، ومن طريق مطر بن العلاء عن عمته قطبة بنت هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل، فأوجس لذلك، فشكا إلى النّبي ﷺ ، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «فما ألوانها؟» قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: «فأنّى ذلك؟» قال: عرق نزع. قال: «وهذا عرق نزع» «٦» . وقال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبروني أنه كان للمرأة جدة سوداء.

стр. 1632

قال أبو موسى في «الذيل» : إسناده عجيب. قلت: أصل القصّة في الصّحيحين من حديث أبي هريرة من غير تسمية الرّجل ولا الزّيادة التي في آخره. واستدركه ابن فتحون أيضا من هذا الوجه. ٤٢١٨ ز- ضمضم بن مالك «١» : بن المضرّب بن عمرو بن وهب بن عمرو بن حجر ابن عمرو بن معيص القرشيّ العامريّ. من مسلمة الفتح. وقتل أخوه شيبة بن مالك يوم أحد كافرا. ومن ولد ضمضم عبد الرّحمن بن بشر بن ضمضم. ذكر له «٢» الزّبير بن بكّار قصّة، كأنها في خلافة معاوية. ٤٢١٩- ضميرة «٣» : بالتّصغير، ابن أنس. وقيل ابن جندب. وقيل ابن حبيب. تقدّم في جندع في حرف الجيم. ٤٢٢٠- ضميرة بن سعد «٤» : تقدم في ضمرة بن ربيعة. ٤٢٢١ ز- ضميرة «٥» : بن أبي ضميرة الليثي. قال ابن حبّان: له صحبة. ٤٢٢٢ ز- ضميرة، غير منسوب: يحتمل أنه الّذي قبله. روى إبراهيم الحربيّ في غريب الحديث من طريق عبد اللَّه بن حسن بن حسن، قال: جاء ضميرة إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، جئت أحالفك. قال: «حالف عليّا» . قال: فإنني أحالفه ما دام الصّالف «٦» مكانه. قال: «بل حالفه ما دام أحد مكانه فهو خير» . قال عبد اللَّه بن حسين: الصّالف جبل، كانوا يتحالفون عنده في الجاهلية. ٤٢٢٣ ز- ضميرة، آخر: وهو جد حسين بن عبد اللَّه. وقيل إنه ابن سعيد الحميريّ. وقال ابن حبّان: ضميرة بن أبي ضميرة الضميريّ اللّيثيّ.

стр. 1633

وروى البخاريّ في تاريخه والحسين بن سفيان «١» من طريق ابن أبي ذئب «٢» ، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة، عن أبيه عن جدّه ضميرة- أنّ النبيّ ﷺ مرّ بأمّ ضميرة وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك؟» قالت: يا رسول اللَّه، فرّق بيني وبين ابني، فأرسل إلى الّذي عنده ضميرة فابتاعه منه ببكر. ورويناه بعلو في الأول من حديث المخلص، قال ابن صاعد: غريب، تفرّد، به ابن وهب عن ابن أبي ذئب. قلت: ذكر ابن مندة أن زيد بن الحباب تابع ابن ذئب فرواه عن حسين أيضا وأخرجه ابن مندة من طريق وزّاد، قال ابن أبي ذئب: أقرأني حسين كتابا فيه: «من محمّد رسول اللَّه لأبي ضميرة وأهل بيته أنّ رسول اللَّه ﷺ أعتقهم» . قلت: وللحديث شاهد عند ابن إسحاق بسند منقطع. وقد تابع ابن أبي ذئب أيضا إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه محمد بن سعد، وأورده البغويّ عنه عن إسماعيل بن أبي أويس، أخبرني حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة بن أبي ضميرة، أنّ الكتاب الّذي كتبه رسول اللَّه ﷺ إلى ضمرة «٣» فذكره كما تقدّم، وفيه: أنهم كانوا أهل بيت من العرب، وكان ممن أفاء اللَّه على رسوله فاعتذر «٤» ، ثم خيّر أبا ضميرة إن «٥» أحبّ أن يلحق بقومه فقد أمّنه رسول اللَّه ﷺ ، وإن أحبّ أن يمكث مع رسول اللَّه ﷺ فيكون من أهل بيته، فاختار أبو ضميرة اللَّه ورسوله، ودخل في الإسلام، فلا يعرض لهم أحد إلا بخير، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا. وكتب إلى أبي بن كعب. انتهى. وسيأتي لهم ذكر في أبي ضميرة، ومن حديث «٦» ضميرة ما أخرجه البغويّ من رواية القعنبي «٧» عن حسين بن ضميرة عن أبيه عن جدّه أنّ رجلا جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: يا نبيّ اللَّه، أنكحني فلانة. قال: «ما معك تصدقها إيّاه» «٨» ؟ قال: ما معي شيء. قال: «لمن هذا الخاتم» ؟ قال: لي. قال: «فأعطها إيّاه» . فأنكحه، وأنكح آخر على سورة البقرة، ولم يكن معه شيء.

стр. 1634

أورده البغويّ في ترجمة أبي ضميرة على ظاهر السّياق، وإنما هو من رواية ضميرة. وقول القعنبي «١» عن حسين بن ضميرة تجوّز فيه، فنسبه لجده وهو حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة، فالحديث لضميرة لا لولده. وزعم عبد الغني المقدسيّ في العمدة أنّ ضميرة هذا هو اليتيم الّذي صلّى مع أنس لما صلّى النّبي ﷺ في بيتهم، قال: فقمت أنا واليتيم وراءه والعجوز «٢» من ورائنا. القسم الثاني من حرف الضاد المعجمة الضاد بعدها الحاء ٤٢٢٤- الضّحاك بن قيس الفهري: تقدّم في الأول. القسم الثالث من حرف الضاد المعجمة الضاد بعدها الألف ٤٢٢٥ ز- ضابىء بن الحارث: بن أرطاة بن شهاب بن عبيد بن حادل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم- هكذا نسبه ابن الكلبيّ، له إدراك، وجنى جناية في خلافة عثمان فحبسه، فجاء ابنه عمير بن ضابىء، فأراد الفتك بعثمان، ثم جبن عنه، وفي ذلك يقول: هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائله [الطويل] وفيها يقول: وقائلة لا يبعد اللَّه ضابئا ... ولا يبعدن أخلاقه وشمائله «٣» [الطويل]

стр. 1635

ثم لما قتل عثمان وثب عمير بن ضابىء عليه فكسر ضلعين من أضلاعه، فلما قدم الحجاج الكوفة أميرا ندب الناس إلى قتال الخوارج، وأمر مناديا فنادى من أقام بعد ثلاثة قتل، فجاءه بعد ثلاثة عمير بن ضابىء وهو شيخ كبير، فقال: إني لا حراك بي، ولي ولد أشبّ مني فأجزه بدلا مني، فأجابه الحجاج لذلك، فقال له عنبسة بن سعيد بن العاص: هذا عمير بن ضابىء القائل كذا، وأنشده الشعر، فأمر به فضرب عنقه، فقال في ذلك عبد اللَّه بن الزّبير الأسديّ من أبيات: تجهّز فإمّا أن تزور ابن ضابىء ... عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا [الطويل] وكان الحجّاج قال له: ما حملك على ما فعلت بعثمان؟ قال: حبس أبي وهو شيخ كبير، فقال: هلا بعثت أيها الشّيخ إلى عثمان بديلا. وكان السّبب في حبس عثمان له أنه كان استعار من بعض بني حنظلة كلبا يصيد «١» به فطالبوه به فامتنع فأخذوه منه قهرا، فغضب وهجاهم بقوله من أبيات: وأمّكم لا تتركوها وكلبكم ... فإنّ عقوق الوالدين كبير [الطويل] فاستعدوا عليه عثمان فحبسه. روى القصّة بطولها الهيثم بن عديّ، عن مجالد وغيره، عن الشّعبي. وقال محمّد ابن قدامة الجوهريّ في أخبار الخوارج» له: حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح، حدّثنا أبو بكر بن عياش، قال: كان عثمان يحبس في الهجاء، فهجا ضابىء قوما فحبسه عثمان، ثم استعرضه فأخذ سكينا فجعلها في أسفل نعله، فأعلم عثمان بذلك فضربه وردّه إلى الحبس. قلت: من يكون شيخا في زمن عثمان ويكون له ابن شيخ كبير في أول ولاية الحجاج يكون له إدراك لا محالة. الضاد بعدها الباء ٤٢٢٦ ز- ضبّة بن محصن: العنزي «٣» البصريّ. تابعيّ مشهور، له إدراك، وذلك في

стр. 1636

ترجمة زياد بن أميّة من تاريخ ابن عساكر. وقد روى ضبة عن عمر وأبي موسى وغيرهما. روى عنه عبد الرّحمن بن أبي ليلى، والحسن البصريّ. وأخرج له مسلم وأبو داود وغيرهما. قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين. الضاد بعدها الحاء، والراء ٤٢٢٧- الضّحاك «١» : بن قيس التميميّ، هو الأحنف. تقدّم في حرف الألف على الصّواب. ٤٢٢٨- ضرار بن الأرقم: قال ابن عساكر: له إدراك. وذكر أبو حذيفة في المسند أنه استشهد بأجنادين. ٤٢٢٩ ز- ضريس القيسي: له ذكر في الفتوح، وكان لأبي أرطبون، فقطع أرطبون يده وقتله القيسي. الضاد بعدها الغين ٤٢٣٠- ضغاطر الرومي «٢» : الأسقف. ويقال اسمه تغاطر. روى عبدان بن محمّد المروزيّ «٣» ، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن شداد، عن دحية الكلبيّ، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر ... فذكر الحديث إلى أن قال: فأرسلني إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم، فأخبره، وأقرأه الكتاب، فقال: هذا النبيّ الّذي كنا ننتظر، قال: فما تأمرني؟ قال: أما أنا فمصدّقه ومتّبعه. قال قيصر: أما أنا إن فعلت يذهب ملكي. ورواه سعيد بن منصور، من طريق حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد نحوه وأتمّ منه، وفيه قصّة أبي سفيان، وفيه: فقال تغاطر لهرقل: إنه واللَّه للنّبيّ الّذي نعرف. فقال له: ويحك! إن اتبعته قتلني الروم. قال: لكني أتبعه. فذكر قصة قتله مطوّلا. قال عبدان: وحدّثني عمّار- يعني ابن رجاء، عن سلمة- هو ابن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني بعض أهل العلم أنّ هرقل قال لدحية: ويحك! إني واللَّه لأعلم أن

стр. 1637

صاحبك نبيّ مرسل، وإنه للذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الرّوم على نفسي، ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الرّوم مني وأجوز قولا. فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك واللَّه نبيّ مرسل نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقى ثيابه ولبس ثيابا بيضا، وخرج على الرّوم فشهد شهادة الحق، فوثبوا عليه فقتلوه. وهكذا ذكره يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي والطّبريّ عن ابن إسحاق. الضاد بعدها الواو ٤٢٣١- ضوء اليشكريّ: له إدراك، وله ذكر في الفتوح لسيف، قال: كان باليمامة رجال يكتمون إسلامهم منهم ضوء اليشكريّ، وقال في ذلك من أبيات: إنّ ديني دين النّبيّ وفي القوم ... رجال على الهدى أمثالي أهلك القوم محلّم «١» بن طفيل ... ورجال ليسوا لنا برجال «٢» [الخفيف] القسم الرابع من حرف الضاد المعجمة الضاد بعدها الباء ٤٢٣٢- ضب بن مالك: له وفادة، ذكره المدائني، كذا استدركه صاحب التجريد في أول حرف الضّاد المعجمة، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وتغيير، وإنما هو ضمام بن مالك الماضي في الأول. الضاد بعدها الحاء ٤٢٣٣- الضّحاك: بن أبي جبيرة الأنصاريّ. وقع ذكره عند أبي يعلى والبغويّ وابن السّكن، وهو مقلوب، قال أبو نعيم: قلبه حماد بن سلمة، عن داود، عن الشّعبي، عنه بحديث الألقاب. وقال ابن عليّة غيره عن داود عن الشّعبي، عن أبي جبيرة بن الضّحاك، وهو الصّواب، وزاد فيه حفص بن غياث، عن داود، فقال: عن أبي جبيرة عن أبيه وعمومته.

стр. 1638

قلت: فأبوه هو الضّحاك بن خليفة الماضي، وروى البغويّ وابن السكن من طريق هدبة، عن حماد بهذا الإسناد حديثا آخر في نزول قوله تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: ١٩٥] . قال ابن السّكن: تفرد به هدبة بن خالد. ٤٢٣٤- الضّحاك: بن عبد الرّحمن الأشعريّ «١» . ذكره ابن قانع واستدركه في «التّجريد» ، فقال: ذكره الدّارقطنيّ، روى عنه محمد بن زياد الألهانيّ لم يصح خبره. قلت: وهو غلط نشأ عن سقط، أما ابن قانع، فأخرج له من طريق الوليد بن مسلم «٢» ، عن عبد اللَّه بن العلاء، سمعت الضّحاك بن عبد الرّحمن الأشعريّ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أوّل ما يسأل العبد عنه يوم القيامة: ألم أصح جسمك، وأروك من الماء البارد» «٣» ! وهذا سقط منه ذكر الصّحابي، فقد أخرج الحديث المذكور ابن حبّان والحاكم من طريقين آخرين، عن الوليد بن الوليد بن مسلم. وأخرجه التّرمذي من طريق شبابة بن سوّار كلاهما عن عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، عن الضّحاك بن عبد الرّحمن بن عرزم الأشعريّ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النّعيم أن يقال له» ... فذكره. وقال: غريب. ويقال له عرزب وعرزم، وبالميم أصح. وهكذا رواه زيد بن يحيى، عن عبد اللَّه بن العلاء، وكذا رواه إبراهيم بن عبد اللَّه بن العلاء عن أبيه، وذكره ابن عساكر في ترجمته من طرق في جميعها: عن الضّحاك، عن أبي هريرة. وذكره في التّابعين البخاري وابن أبي حاتم وابن سعد والعجليّ ووثّقه. وذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة وأنه صحابيّ.

стр. 1639

روى عنه أبو موسى الأشعريّ، ومع ذلك فقال أبو حاتم: إن روايته عنه مرسلة، ورجّح أبو حاتم عرزب بالموحدة. وقال أبو الحسن بن سميع: ولاه عمر بن عبد العزيز ولاية دمشق، وكذلك يزيد بن عبد الملك وهشام. وقال الأوزاعيّ: حدّثني مكحول، عن الضّحّاك بن عبد الرّحمن، وكان عمر بن عبد العزيز ولّاه دمشق ومات وهو عليها، وكان من خير الولاة. وقال خليفة بن خيّاط: مات سنة خمس ومائة، وعلي قول ابن سميع يكون تأخر بعد ذلك. ٤٢٣٥- الضّحاك بن عرفجة: أصيب أنفه يوم الكلاب. قال ابن عرادة، عن عبد الرّحمن بن طرفة بن عرفجة: إنه الضّحاك بن عرفجة. والصّواب عرفجة بن أسعد، هكذا ذكره ابن مندة. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخّرين، فساق كلامه ولم يزد عليه سوى قوله: وهو وهم ذكرها قبل قوله والصّواب. قلت: وهي غفلة عجيبة، فإن الاختلاف إنما وقع في اسم التّابعي وهو طرفة لا في اسم جدّه، وقول ابن عرادة عن عبد «١» الرحمن بن الضّحاك غلط فاحش، وإنما هو عبد الرّحمن بن طرفة، وطرفة هو ابن عرفجة بن أسعد «٢» ، والّذي أصيب أنفه هو عرفجة. وسيأتي حديثه على الصّواب في حرف العين فيمن اسمه عرفجة إن شاء اللَّه تعالى. ٤٢٣٦- الضّحّاك بن قيس: قال النّبي ﷺ : «يا أمّ عطيّة، اخفضي ولا تنهكي» «٣» . أخرجه البيهقيّ. وقال يحيى بن معين: الضّحّاك هذا ليس بالفهريّ، كذا استدركه في التجريد، وهذا تابعي أرسل هذا الحديث، وقد أخرجه الخطيب في المتفق من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضّحاك بن قيس، قال: كان بالمدينة خافضة يقال لها أم عطيّة ... فذكر الحديث. ثم أخرج من طريق المفضل بن

стр. 1640

غسان العلائيّ في تاريخه، قال: سألت ابن معين عن حديث حدّثناه عبد اللَّه بن جعفر الرقي عن عبيد اللَّه ... فذكر هذا، فقال الضّحاك بن قيس هذا ليس هو بالفهري. قلت: وقد أخرج الحديث المذكور أبو داود من طريق مروان بن معاوية، عن محمد ابن حسّان الكوفي، عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطيّة بالمتن، ولم يذكر الضّحاك، قال: ورواه عبيد اللَّه بن عمرو بن عبد الملك بمعناه: وليس بقويّ. ومحمد بن حسّان مجهول، وقد روي مرسلا. وأخرجه البيهقيّ من الطريقين معا، وظهر من مجموع ذلك أن عبد الملك دلّسه على أم عطيّة، والواسطة بينهما، وهو الضّحاك بن قيس المذكور. ٤٢٣٧- الضّحاك بن قيس: عامل النّبي ﷺ . ذكره الطّبرانيّ، وأخرج هو والحارث من طريق جرير بن حازم، قال: جلس إلينا شيخ عليه جبّة صوف، فقال: حدّثني مولاي قرّة بن دعموص، قال: قدمت المدينة فناديت: يا رسول اللَّه، استغفر للغلام النميري. قال: غفر اللَّه لك «١» . وبعث الضّحاك بن قيس ساعيا على قومي ... الحديث. ورواه «٢» أبو مسلم الكجّي من هذا الوجه، فقال: الضّحاك بن سفيان. وهكذا أخرجه ابن قانع عن أبي مسلم، وهو الصّواب. الضاد بعدها الراء ٤٢٣٨- ضريح بن عرفجة «٣» : أو عرفجة بن ضريح. ذكره ابن شاهين من طريق ليث بن أبي سليم عن زياد بن علاقة عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّها ستكون هنات وهنات، فمن رأيتموه يريد أن يفرّق أمر أمّة محمّد- وأمرها جميع- فاقتلوه كائنا من كان» . هكذا قال ليث. والمشهور عن زياد بن علاقة عن عرفجة بن ضريح «٤» ، كذلك أخرجه مسلم. الضاد بعدها الميم ٤٢٣٩- ضمرة «٥» : بن أنس الأنصاريّ. استدركه ابن الأثير على من تقدّمه، وهو خطأ

стр. 1641

نشأ عن تصحيف، فإنه ساق عن جزء بن أبي ثابت بإسناده عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كان المسلمون إذا صلّوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطّعام والشّراب والنّساء، وإن ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه فنام.... الحديث: في نزول قوله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ... [البقرة: ١٨٧] الآية. هكذا قال. والصّواب صرمة بن أنس، وقد مضى القول فيه في القسم الأوّل، وبيان الاختلاف فيه، وباللَّه التوفيق.

стр. 1642

حرف الطاء المهملة القسم الأول الطاء بعدها الألف ٤٢٤٠- طارق بن أحمر «١» : ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق ابن علاثة، عن أخيه عثمان، عن طارق بن أحمر، قال: رأيت مع رسول اللَّه ﷺ [٣٢١] كتابا: من محمّد رسول اللَّه «لا تبيعوا الثّمر حتّى يينع ... » الحديث. قلت: وطارق ذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما في التّابعين، ولم يذكروا له رواية إلا عن ابن عمر، فاللَّه أعلم. وكذا ذكر الدّارقطنيّ أنه إنما روى عن ابن عمر. فاللَّه أعلم. وأظن قوله مع رسول اللَّه غلط، وإنما كانت مع صحابي، ولعلي أقف عليه بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى. ٤٢٤١- طارق بن أشيم «٢» : بن مسعود الأشجعيّ، والد أبي مالك. قال البغويّ: سكن الكوفة. قال مسلم: تفرد ابنه بالرّواية عنه، وله عنده حديثان. قلت: وفي ابن ماجة أحدهما، وصرّح فيه بسماعه من النّبي ﷺ . وفي السّنن حديث.

стр. 1643

آخر عن أبي مالك الأشجعي: قلت لأبي: يا أبت، قد صليت الصّبح خلف رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ هاهنا بالكوفة نحوا من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال: يا بني، محدث. وصححه التّرمذيّ. وأغرب الخطيب، فقال في كتاب «القنوت» : في صحبته نظر، وما أدري أيّ نظر فيه بعد هذا التّصريح، ولعله رأى ما أخرجه ابن مندة من طريق أبي الوليد عن القاسم بن معن، قال: سألت آل أبي مالك الأشجعي، أسمع أبوهم من النّبيّ ﷺ ؟ قالوا: لا، وهذا نفي يقدم عليه من أثبت، ويحتمل أنه عنى بقوله: أبوهم أبا مالك، وهو كذلك لا صحبة له، إنما الصّحبة لابنه. واللَّه أعلم. ٤٢٤٢ ز- طارق: بن رشيد الجعفيّ. قال ابن حبّان: له صحبة، أفرده «١» عن طارق بن سويد الحضرميّ، وأظنّه هو، وقوله رشيد: أظنه غلطا من النّاسخ، وإنما هو سويد كما جزم به ابن السّكن. وسأذكره في القسم الأخير. ٤٢٤٣- طارق بن سويد: الحضرميّ «٢» ، أو الجعفيّ. ويقال سويد بن طارق. قال ابن مندة: وهو وهم. وقال ابن السكن والبغويّ: له صحبة. وروى البخاريّ في تاريخه، وأحمد، وابن ماجة، والبغويّ، وابن شاهين، من طريق حماد بن سلمة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد، قال: قلت يا رسول اللَّه: إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها؟ قال: لا. وأخرجه أبو داود، من طريق شعبة عن سماك، فقال: سأل سويد بن طارق، أو طارق بن سويد. وقال البغويّ: رواه غير حماد. فقال: سويد بن طارق. والصّحيح عندي طارق بن سويد. وقد أخرجه ابن شاهين من طريق إبراهيم بن طهمان، عن سماك كما قال حماد بن سلمة سواء، ونسبه جعفيا.

стр. 1644

وقال أبو زرعة: طارق بن سويد أصحّ. وقال ابن مندة: سويد بن طارق وهم، وجزم أبو زرعة والتّرمذيّ أيضا وابن حبّان بأنه طارق بن سويد، عكس أبو حاتم. وقال البخاريّ: قال شريك عن سماك: طارق بن زياد، أو زياد بن طارق. وقال أبو النضر: عن شعبة، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه: سأل سويد بن طارق، وجعله من مسند وائل، وجزم بأنه سويد بن طارق. وأخرجه ابن قانع من رواية شريك عن سماك، فقال: طارق بن زياد، ولم يشك. ورواه ابن مندة من طريق وهب بن جرير، عن شعبة كذلك، لكن قال: عن أبيه وائل الحضرميّ، عن سويد بن طارق أو طارق بن سويد: رجل من جعفي. ورواه ابن السّكن والبغويّ، من طريق غندر، عن شعبة، فقال: عن علقمة بن طارق بن سويد سأل. قال ابن السّكن: قال أسامة «١» وأبو عامر وأبو النّضر عن شعبة: إنّ سويد بن طارق. وقال وهب وأبو داود: عن شعبة إن سويد بن طارق أو طارق بن سويد، قال: والصّواب قول غندر. رواه إسرائيل عن سماك، فاختلف عليه: هل هو طارق بن سويد، أو سويد بن طارق؟ وفيه اختلاف آخر على سماك ذكرته في القسم الأخير. واللَّه أعلم. ٤٢٤٤- طارق بن شريك «٢» : في شريك بن طارق. ٤٢٤٥- طارق بن شهاب: بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن عمرو بن لؤيّ بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس البجليّ الأحمسيّ، أبو عبد اللَّه «٣» .

стр. 1645

رأى النبيّ ﷺ وهو رجل. ويقال: إنه لم يسمع منه شيئا. قال البغويّ: ونزل الكوفة. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليست له صحبة. والحديث الّذي رواه مرسل. قلت: قد أدخلته في الوحدان، قال: لقوله: رأيت النبيّ ﷺ . قلت: إذا ثبت أنه لقي النّبي ﷺ فهو صحابيّ على الرّاجح، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل صحابيّ، وهو مقبول على الرّاجح. وقد أخرج له النّسائيّ عدّة أحاديث، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته. وأخرج له أبو داود حديثا واحدا، وقال: طارق رأى النّبيّ ﷺ ولم يسمع منه شيئا. قلت: المتن في غسل الجمعة وقد أخرجه الحاكم من طريقه، فقال: عن طارق، عن أبي موسى وخطئوه فيه. وقال أبو داود الطّيالسيّ: حدّثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال رأيت النبيّ ﷺ وغزوت في خلافة أبي بكر، وهذا إسناد صحيح، وبهذا الإسناد قال: قدم وفد بجيلة على النّبي ﷺ فقال: ابدءوا بالأحمسيّين» «١» . ودعا لهم. وقال عليّ بن المدينيّ: هو أخو كثير بن شهاب الّذي روى عن عمر. قلت: وحديث طارق عن الصّحابة «٢» في الكتب الستّة، منهم الخلفاء الأربعة. وأخرج البغويّ من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق، قال: رأيت النبيّ ﷺ وغزوت في خلافة أبي بكر. وروى عنه أيضا سماك، ومخارق، وعلقمة بن مرثد، وإسماعيل بن أبي خالد. مات سنة اثنتين وثمانين أو ثلاث أو أربع، ووهم من أرّخه بعد المائة، وجزم ابن حبّان بأنه مات سنة ثلاث وثمانين «٣» . ٤٢٤٦- طارق بن عبد اللَّه المحاربيّ «٤» : من محارب خصفة. صحابيّ آخر. نزل الكوفة.

стр. 1646

وروى عنه أبو الشّعثاء، وربعيّ بن خراش، وأبو ضمرة «١» ، قال ابن البرقيّ: له حديثان. وقال ابن السّكن: ثلاثة. حديثه في الكوفيّين، وله صحبة. ومن حديثه عند النّسائي وغيره: قدمت على النّبيّ ﷺ وإذا هو قائم على المنبر يخطب ويقول: «يد المعطي العليا ... » الحديث. وروى التّرمذيّ من حديثه أنه رأى النّبي ﷺ قبل الهجرة بذي المجاز، وذكر له قصة مع عمه أبي لهب. ٤٢٤٧- طارق بن عبيد: بن مسعود الأنصاريّ «٢» . روى محمّد بن مروان السّدّي في تفسيره، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: قال طارق بن عبيد بن مسعود، وأبو اليسر، ومالك بن الدّخشم يوم بدر: يا رسول اللَّه، إنك قلت: «من قتل قتيلا فله سلبه» ، وقد قتلنا سبعين ... الحديث، في نزول قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال: ١] . وقال ابن مندة: هو الّذي أسر العبّاس، ومعه أبو اليسر الأنصاريّ. ٤٢٤٨- طارق بن علقمة: بن أبي رافع «٣» ، والد عبد الرّحمن. قال البغويّ: سكن الكوفة، وقال ابن مندة: له ذكر في حديث أبي إسحاق، وله حديث مرفوع مختلف فيه، فروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طريق عمرو بن عليّ، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن عبد الرّحمن بن طارق بن علقمة، أخبره عن أبيه أن النبيّ ﷺ كان إذا حاذى مكانا عند دار يعلى بن أميّة استقبل البيت ودعا. وهذا وهم ممن دون عمرو بن علي، فقد أخرجه النّسائيّ عنه، فقال عن أمه. ولم يقل عن أبيه. وكذا أخرجه البخاريّ في تاريخه، عن أبي عاصم. وكذا أخرجه البغويّ والطّبريّ من طريق أبي عاصم. وكذا أخرجه عبد الرّزّاق عن ابن جريج، وتابعه هشام بن يوسف.

стр. 1647

وهو عند أبي داود، واغتر الضّياء المقدسيّ [بنطاقة] » السّند، فأخرجه من طريق الطّبرانيّ في «المختارة» ، وهو غلط، فقد أخرجه البغويّ وابن السّكن وابن قانع من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج كالأول، وأن البرساني رواه عن ابن جريج، فقال: عن عمه، فهذا اضطراب يعلّ به الحديث، لكن يقوي أنه عن أمه لا عن أبيه ولا عن عمه أن في آخر الحديث عن أبي نعيم: فنخرج معه يدعو ونحن مسلمات. وحكى البغويّ أنه قيل: إن رواية روح أصحّ. ٤٢٤٩- طارق بن كليب: ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» مستدركا على من تقدّمه، ونسبه لبقي بن مخلد، وقال: يقال إنه ابن محاسن. قلت: وطارق بن محاسن تابعيّ من الطّبقة الثّانية، حديثه عند أبي داود والنّسائيّ، فلعل ابن مخلد أخرج له إسنادا مما أرسله. ٤٢٥٠- طارق «٢» : بن المرقّع الكنانيّ. [له ذكر في حديث ميمونة بنت كردم، أخرجه أبو داود وأحمد، ومن حديثها قالت: خرجت مع أبي في حجة رسول اللَّه ﷺ ، فرأيته قد دنا إليه أبي، فأخذ بقدمه فأقر له، ووقفت عليه أستمع منه «٣» ، فقال له أبي: حضرت جيش عثران، فقال طارق بن المرقّع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوّجه أول بنت لي، فأعطيته، ثم غبت عنه، ثم جئت فقلت: جهّز لي أهلي، فحلف أن لا يفعل إلّا بصداق جديد ... الحديث. قال أبو نعيم: طارق بن المرقّع زعم بعض النّاس أنه حجازي له صحبة، ولم يذكر ما يدلّ على ذلك، لأن الّذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام، وطارق بن المرقّع إن كان إسلاميا فهو آخر تابعيّ، يروي عن صفوان بن أميّة. روى عن عطاء بن أبي رافع «٤» ، ثم ساق روايته. قلت: أشار ابن مندة إلى ذلك، لكن جعلهما واحدا، فقال: ولطارق بن المرقّع حديث عن صفوان بن أميّة مسند.

стр. 1648

قلت: بل هما اثنان بلا مريّة، فالصّحابي كان شيخا كبيرا في حجّة الوداع، والّذي روى عن صفوان معدود في الطّبقة الثّانية من التّابعين، وقصّة كردم ظاهرة في أنّ طارقا كان معهم في تلك الحجّة، لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمته إلى النّبيّ ﷺ . وقال أبو عمر: طارق بن المرقّع روى عنه ابنه عبد اللَّه بن طارق، وعطاء. أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا. قلت: وهذا هو التّابعيّ. ٤٢٥١ ز- طارق: بن المرتفع الكنانيّ] «١» . عامل عمر بن الخطّاب على مكّة، ومات في عهده. ذكره الطّبريّ، وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: كان طارق بن المرتفع عاملا لعمر على مكة، فأعتق سوائبه، ومات، ثم مات بعض أولئك، فأعطى عمر ميراثه لذرية طارق. وقال الطّبري: ولّاه عمر على مكة لما عزل نافع بن عبد الحارث. قلت: لم أر من ذكره في الصّحابة صريحا، وهو صحابيّ لا محالة، لأنه من جيران قريش، ولم يبق بعد حجة الفتح إلى حجة الوداع أحد من قريش ومن حولهم إلا من أسلم. وشهد الحجّة كما «٢» تقدّم غير مرّة، ولولا صحبته لم يؤمّره عمر. ٤٢٥٢ ز- طارق الخزاعيّ: جرى له ذكر في غزوة المريسيع. قال أبو سعيد العسكريّ، عن أبي عمرو الشّيبانيّ: أصيب قوم من رهط بن الأسكر الليثي، أصابهم أصحاب النّبي ﷺ في غزوة المريسيع دلّهم عليه طارق الخزاعيّ، وكانوا جيران بني المصطلق، فقال أمية بن الأسكر «٣» : لعمرك إنّي والخزاعيّ طارقا ... كصيحة «٤» عاد حتفها يتحفّر سمت بقوم من صديقك أهلكوا ... أصابهم يوما من الدّهر أغبر [الطويل] فأجابه طارق: عجبت لشيخ من ربيعة مهتر ... أمرّ له يوم من الدّهر منكر [الطويل] في أبيات.

стр. 1649

٤٢٥٣- طاهر «١» : بن أبي هالة التميميّ الأسديّ، أخو هند، ربيب النبيّ ﷺ . روى سيف في أوائل الردّة، من طريق أبي موسى، قال: بعثني النبيّ ﷺ خامس خمسة على مخاليف اليمن أنا ومعاذ وطاهر بن أبي هالة، وخالد بن سعيد، وعكاشة بن ثور. وروى البغويّ في ترجمة عبيد بن صخر بن لوذان من طريقه، قال: لما مات باذام فرّق النبيّ ﷺ عمّاله بين شهر «٢» بن باذام، وعامر بن شهر، والطّاهر بن أبي هالة، وذكر جماعة. وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» من شعره في قتال أهل الرّدّة: فلم تر عيني مثل يوم رأيته ... بخبث المخازي في جموع الأخابث فو اللَّه لولا اللَّه لا ربّ غيره ... لما فضّ بالأجزاع جمع العثاعث [الطويل] وكان أول من ارتد من أزد تهامة عكّ، فصار إليهم الطاهر فغلبهم، وأمنت الطّرق، وسمّوا الأخابث. الطاء بعدها الباء، والحاء، والخاء ٤٢٥٤ ز- طبابة: يأتي في آخر القسم. ٤٢٥٥ ز- طحيل بن رباح: أخو بلال. له ذكر في ترجمة أخيه خالد بن رباح في تاريخ دمشق. ٤٢٥٦ ز- طحيلة الدئلي: ذكره البغويّ، فقال: رأيت في كتاب محمد بن إسماعيل البخاريّ طحيلة الدئلي سكن المدينة، وروى عن النّبي ﷺ حديثا. ٤٢٥٧- طخفة بن قيس «٣» : يأتي في طهنفة. ٤٢٥٨ ز- طخفة، آخر: يأتي في طهيه.

стр. 1650

الطاء بعدها الراء ٤٢٥٩- طرفة بن عرفجة: أصيب أنفه يوم الكلاب فأنتن، فأذن له النّبيّ ﷺ فاتخذ أنفا من ذهب، قاله ثابت بن يزيد، عن أبي الأشهب، وخالفه ابن المبارك فجعله لعرفجة، وهو أصحّ، هكذا قال أبو عمر. ورواية ثابت بن زيد أخرجها ابن قانع، وهو كما قال، وصاحب القصّة هو عرفجة على الصّحيح ومقابله وهم، لكن في سياق أبي داود ما يقتضي أن يكون الحديث عن طرفة، وإن كانت القصّة لعرفجة، فإنه أخرج من طريق ابن عليّة، عن أبي الأشهب، عن عبد الرّحمن بن طرفة بن عرفجة، عن أبيه- أن عرفجة أصيب أنفه ... الحديث. فظاهره أن الحديث لطرفة، وأكثر ما ورد في الرّوايات عن أبي الأشهب، عن عبد الرّحمن بن طرفة، عن جدّه. وقيل: عن أبيه عن جدّه. وقد أخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن زريع، عن أبي الأشهب، قال: حدّثني عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد، وكان عرفجة جدّه، وحدثني أنه رأى جدّه، قال: أصيب أنفه. واللَّه أعلم. ٤٢٦٠- طرفة الطائيّ «١» : والد تميم. أورده سعيد بن يعقوب في «الصّحابة» . وروى عن أحمد بن عصام، عن أبي بكر الحنفيّ، عن الثّوريّ، عن سماك، عن تميم بن طرفة، عن أبيه، قال: كان النّبيّ ﷺ يضع يده اليمنى على اليسرى في الصّلاة «٢» . قال سعيد: لا أدري له صحبة أم لا. قلت: أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» ، عن أحمد بن عصام، وقال: إنه سأل أباه عنه، فقلت: إنما هو عن سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه. قلت: أخرجه أصحاب السّنن إلا النّسائيّ من طريق سماك عن قبيصة، فإن كان محفوظا فلعلّ لسماك فيه شيخين. ٤٢٦١ ز- طرود السلميّ: له ذكر في شعر هوذة السّلمي الآتي في القسم الثالث من الهاء.
следующие страницы →