← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

وروى عنه أبو الشّعثاء، وربعيّ بن خراش، وأبو ضمرة «١» ، قال ابن البرقيّ: له حديثان. وقال ابن السّكن: ثلاثة. حديثه في الكوفيّين، وله صحبة. ومن حديثه عند النّسائي وغيره: قدمت على النّبيّ ﷺ وإذا هو قائم على المنبر يخطب ويقول: «يد المعطي العليا ... » الحديث. وروى التّرمذيّ من حديثه أنه رأى النّبي ﷺ قبل الهجرة بذي المجاز، وذكر له قصة مع عمه أبي لهب. ٤٢٤٧- طارق بن عبيد: بن مسعود الأنصاريّ «٢» . روى محمّد بن مروان السّدّي في تفسيره، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: قال طارق بن عبيد بن مسعود، وأبو اليسر، ومالك بن الدّخشم يوم بدر: يا رسول اللَّه، إنك قلت: «من قتل قتيلا فله سلبه» ، وقد قتلنا سبعين ... الحديث، في نزول قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ [الأنفال: ١] . وقال ابن مندة: هو الّذي أسر العبّاس، ومعه أبو اليسر الأنصاريّ. ٤٢٤٨- طارق بن علقمة: بن أبي رافع «٣» ، والد عبد الرّحمن. قال البغويّ: سكن الكوفة، وقال ابن مندة: له ذكر في حديث أبي إسحاق، وله حديث مرفوع مختلف فيه، فروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طريق عمرو بن عليّ، عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن عبد الرّحمن بن طارق بن علقمة، أخبره عن أبيه أن النبيّ ﷺ كان إذا حاذى مكانا عند دار يعلى بن أميّة استقبل البيت ودعا. وهذا وهم ممن دون عمرو بن علي، فقد أخرجه النّسائيّ عنه، فقال عن أمه. ولم يقل عن أبيه. وكذا أخرجه البخاريّ في تاريخه، عن أبي عاصم. وكذا أخرجه البغويّ والطّبريّ من طريق أبي عاصم. وكذا أخرجه عبد الرّزّاق عن ابن جريج، وتابعه هشام بن يوسف.

стр. 1647

وهو عند أبي داود، واغتر الضّياء المقدسيّ [بنطاقة] » السّند، فأخرجه من طريق الطّبرانيّ في «المختارة» ، وهو غلط، فقد أخرجه البغويّ وابن السّكن وابن قانع من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج كالأول، وأن البرساني رواه عن ابن جريج، فقال: عن عمه، فهذا اضطراب يعلّ به الحديث، لكن يقوي أنه عن أمه لا عن أبيه ولا عن عمه أن في آخر الحديث عن أبي نعيم: فنخرج معه يدعو ونحن مسلمات. وحكى البغويّ أنه قيل: إن رواية روح أصحّ. ٤٢٤٩- طارق بن كليب: ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» مستدركا على من تقدّمه، ونسبه لبقي بن مخلد، وقال: يقال إنه ابن محاسن. قلت: وطارق بن محاسن تابعيّ من الطّبقة الثّانية، حديثه عند أبي داود والنّسائيّ، فلعل ابن مخلد أخرج له إسنادا مما أرسله. ٤٢٥٠- طارق «٢» : بن المرقّع الكنانيّ. [له ذكر في حديث ميمونة بنت كردم، أخرجه أبو داود وأحمد، ومن حديثها قالت: خرجت مع أبي في حجة رسول اللَّه ﷺ ، فرأيته قد دنا إليه أبي، فأخذ بقدمه فأقر له، ووقفت عليه أستمع منه «٣» ، فقال له أبي: حضرت جيش عثران، فقال طارق بن المرقّع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوّجه أول بنت لي، فأعطيته، ثم غبت عنه، ثم جئت فقلت: جهّز لي أهلي، فحلف أن لا يفعل إلّا بصداق جديد ... الحديث. قال أبو نعيم: طارق بن المرقّع زعم بعض النّاس أنه حجازي له صحبة، ولم يذكر ما يدلّ على ذلك، لأن الّذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام، وطارق بن المرقّع إن كان إسلاميا فهو آخر تابعيّ، يروي عن صفوان بن أميّة. روى عن عطاء بن أبي رافع «٤» ، ثم ساق روايته. قلت: أشار ابن مندة إلى ذلك، لكن جعلهما واحدا، فقال: ولطارق بن المرقّع حديث عن صفوان بن أميّة مسند.

стр. 1648

قلت: بل هما اثنان بلا مريّة، فالصّحابي كان شيخا كبيرا في حجّة الوداع، والّذي روى عن صفوان معدود في الطّبقة الثّانية من التّابعين، وقصّة كردم ظاهرة في أنّ طارقا كان معهم في تلك الحجّة، لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمته إلى النّبيّ ﷺ . وقال أبو عمر: طارق بن المرقّع روى عنه ابنه عبد اللَّه بن طارق، وعطاء. أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا. قلت: وهذا هو التّابعيّ. ٤٢٥١ ز- طارق: بن المرتفع الكنانيّ] «١» . عامل عمر بن الخطّاب على مكّة، ومات في عهده. ذكره الطّبريّ، وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: كان طارق بن المرتفع عاملا لعمر على مكة، فأعتق سوائبه، ومات، ثم مات بعض أولئك، فأعطى عمر ميراثه لذرية طارق. وقال الطّبري: ولّاه عمر على مكة لما عزل نافع بن عبد الحارث. قلت: لم أر من ذكره في الصّحابة صريحا، وهو صحابيّ لا محالة، لأنه من جيران قريش، ولم يبق بعد حجة الفتح إلى حجة الوداع أحد من قريش ومن حولهم إلا من أسلم. وشهد الحجّة كما «٢» تقدّم غير مرّة، ولولا صحبته لم يؤمّره عمر. ٤٢٥٢ ز- طارق الخزاعيّ: جرى له ذكر في غزوة المريسيع. قال أبو سعيد العسكريّ، عن أبي عمرو الشّيبانيّ: أصيب قوم من رهط بن الأسكر الليثي، أصابهم أصحاب النّبي ﷺ في غزوة المريسيع دلّهم عليه طارق الخزاعيّ، وكانوا جيران بني المصطلق، فقال أمية بن الأسكر «٣» : لعمرك إنّي والخزاعيّ طارقا ... كصيحة «٤» عاد حتفها يتحفّر سمت بقوم من صديقك أهلكوا ... أصابهم يوما من الدّهر أغبر [الطويل] فأجابه طارق: عجبت لشيخ من ربيعة مهتر ... أمرّ له يوم من الدّهر منكر [الطويل] في أبيات.

стр. 1649

٤٢٥٣- طاهر «١» : بن أبي هالة التميميّ الأسديّ، أخو هند، ربيب النبيّ ﷺ . روى سيف في أوائل الردّة، من طريق أبي موسى، قال: بعثني النبيّ ﷺ خامس خمسة على مخاليف اليمن أنا ومعاذ وطاهر بن أبي هالة، وخالد بن سعيد، وعكاشة بن ثور. وروى البغويّ في ترجمة عبيد بن صخر بن لوذان من طريقه، قال: لما مات باذام فرّق النبيّ ﷺ عمّاله بين شهر «٢» بن باذام، وعامر بن شهر، والطّاهر بن أبي هالة، وذكر جماعة. وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» من شعره في قتال أهل الرّدّة: فلم تر عيني مثل يوم رأيته ... بخبث المخازي في جموع الأخابث فو اللَّه لولا اللَّه لا ربّ غيره ... لما فضّ بالأجزاع جمع العثاعث [الطويل] وكان أول من ارتد من أزد تهامة عكّ، فصار إليهم الطاهر فغلبهم، وأمنت الطّرق، وسمّوا الأخابث. الطاء بعدها الباء، والحاء، والخاء ٤٢٥٤ ز- طبابة: يأتي في آخر القسم. ٤٢٥٥ ز- طحيل بن رباح: أخو بلال. له ذكر في ترجمة أخيه خالد بن رباح في تاريخ دمشق. ٤٢٥٦ ز- طحيلة الدئلي: ذكره البغويّ، فقال: رأيت في كتاب محمد بن إسماعيل البخاريّ طحيلة الدئلي سكن المدينة، وروى عن النّبي ﷺ حديثا. ٤٢٥٧- طخفة بن قيس «٣» : يأتي في طهنفة. ٤٢٥٨ ز- طخفة، آخر: يأتي في طهيه.

стр. 1650

الطاء بعدها الراء ٤٢٥٩- طرفة بن عرفجة: أصيب أنفه يوم الكلاب فأنتن، فأذن له النّبيّ ﷺ فاتخذ أنفا من ذهب، قاله ثابت بن يزيد، عن أبي الأشهب، وخالفه ابن المبارك فجعله لعرفجة، وهو أصحّ، هكذا قال أبو عمر. ورواية ثابت بن زيد أخرجها ابن قانع، وهو كما قال، وصاحب القصّة هو عرفجة على الصّحيح ومقابله وهم، لكن في سياق أبي داود ما يقتضي أن يكون الحديث عن طرفة، وإن كانت القصّة لعرفجة، فإنه أخرج من طريق ابن عليّة، عن أبي الأشهب، عن عبد الرّحمن بن طرفة بن عرفجة، عن أبيه- أن عرفجة أصيب أنفه ... الحديث. فظاهره أن الحديث لطرفة، وأكثر ما ورد في الرّوايات عن أبي الأشهب، عن عبد الرّحمن بن طرفة، عن جدّه. وقيل: عن أبيه عن جدّه. وقد أخرج النّسائيّ من طريق يزيد بن زريع، عن أبي الأشهب، قال: حدّثني عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد، وكان عرفجة جدّه، وحدثني أنه رأى جدّه، قال: أصيب أنفه. واللَّه أعلم. ٤٢٦٠- طرفة الطائيّ «١» : والد تميم. أورده سعيد بن يعقوب في «الصّحابة» . وروى عن أحمد بن عصام، عن أبي بكر الحنفيّ، عن الثّوريّ، عن سماك، عن تميم بن طرفة، عن أبيه، قال: كان النّبيّ ﷺ يضع يده اليمنى على اليسرى في الصّلاة «٢» . قال سعيد: لا أدري له صحبة أم لا. قلت: أخرجه ابن أبي حاتم في «العلل» ، عن أحمد بن عصام، وقال: إنه سأل أباه عنه، فقلت: إنما هو عن سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه. قلت: أخرجه أصحاب السّنن إلا النّسائيّ من طريق سماك عن قبيصة، فإن كان محفوظا فلعلّ لسماك فيه شيخين. ٤٢٦١ ز- طرود السلميّ: له ذكر في شعر هوذة السّلمي الآتي في القسم الثالث من الهاء.

стр. 1651

٤٢٦٢ ز- طريف بن أبان «١» : بن سلمة بن جارية بن فهم بن بكر بن عبلة بن أنمار بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار «٢» الأنماريّ. له وفادة، وحفيده جفينة بن قيس بن مسلمة بن طريف قتل مع الحسين بن علي، قاله ابن الكلبيّ، واستدركه ابن فتحون. قلت: جارية بالجيم، وعبلة بفتح المهملة وسكون الموحدة. وعميرة بالفتح. ٤٢٦٣- طريفة «٣» : [بن أبان بن سلمة] «٤» بن حاجر السّلميّ. قال أبو عمر: مذكور في الصّحابة، وذكر سيف أنه هو الّذي كتب إليه أبو بكر في قصة الفجاءة السّلمي، فسار طريفة في طلبة حتى ظفر به طريفة، فأنفذه إلى أبي بكر فحرقه بالنّار، وكان طريفة وأخوه معن بن حاجر مع خالد بن الوليد. وذكر سيف أيضا عن سهل بن يوسف أن أبا بكر الصّديق أمّر طريفة المذكور، وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة. الطاء بعدها العين، والغين ٤٢٦٤- طعمة: بن أبيرق بن عمرو الأنصاريّ «٥» . ذكره أبو إسحاق المستمليّ في «الصّحابة» ، وقال: شهد المشاهد كلّها إلا بدرا، وساق من طريق خالد بن معدان عنه قال: سمعت النّبيّ ﷺ وأنا أمشي قدّامة، فسأله رجل: ما فضل من جامع أهله محتسبا. قال: «غفر اللَّه لهما البتّة» استدركه يحيى بن مندة على جدّه، وإسناده ضعيف، قاله أبو موسى، وقال: وقد تكلّم في إيمان طعمة. ٤٢٦٥- طغفة بن قيس: يأتي في طهفة. الطاء بعدها الفاء ٤٢٦٦- الطّفيل بن الحارث: بن المطلب «٦» بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ.

стр. 1652

ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال أبو عمر: شهد أحدا وما بعدها، ومات هو وأخوه حصين سنة إحدى وثلاثين، وقيل سنة اثنتين، وقيل سنة ثلاث. وقال ابن أبي حاتم: ليست له رواية. قلت: قد ذكر ابن مندة له رواية، لكن في السّند جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ، وهو متروك عند البغويّ، من طريق سليمان بن محمد الأنصاريّ، عن رجل من قومه يقال له الضّحاك كان عالما: أن النبي ﷺ آخى بين الطّفيل بن الحارث وسفيان بن قيس بن الحارث. ٤٢٦٧ ز- الطّفيل: بن الحارث الأزديّ. يأتي في الطّفيل بن عمرو. ٤٢٦٨- الطّفيل «١» : بن زيد الحارثي. له وفادة. قال ابن الكلبيّ، عن عوانة، قال عمر لجلسائه: هل فيكم أحد وقع له خبر من رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي- وكان قد أتت عليه ستون ومائة سنة: نعم يا أمير المؤمنين، وكان المأمون بن معاوية على ما بلغك «٢» من كهانته ... فذكر الحديث في إنذاره بالنّبي ﷺ ، وقوله: يا ليت أني ألحقه، وليتني لا أسبقه، قال: وكان نصرانيّا. قال الطّفيل: فأتانا خير النّبي ﷺ ونحن بتهامة، فقلت: يا نفس، هذا ذاك الّذي أنذر به المأمون. قال: ومن أحبّ الأيّام إليّ أن وفدت فأسلمت، رواه أبو موسى في الذّيل من طريق أبي سعيد النقاش بسنده إلى ابن الكلبيّ. ٤٢٦٩- الطّفيل بن سخبرة الأزدي «٣» : حليف قريش. ويقال الطّفيل بن الحارث بن سخبرة، ويقال الطّفيل بن عبد اللَّه بن الحارث بن سخبرة. قال ابن حبّان: له صحبة، وقال ابن السّكن: يقال له صحبة. وأما الّذي روى عنه الزّهري فليست له صحبة، كذا قال. وقد روى حمّاد بن سلمة عن الطّفيل بن سخبرة، عن القاسم، عن عائشة حديث:

стр. 1653

«أعظم النّساء بركة أيسرهنّ مؤنة» ، فلعلّه الّذي روى عنه الزّهري. وقال الواقديّ: هو أخو عائشة لأمها أم رومان، وكان عبد اللَّه بن الحارث بن سخبرة قدم مكّة فحالف أبا بكر فمات فخلفه أبو بكر بعده على أم رومان. قلت: فيكون الطّفيل أكبر من عائشة، ومن أخيها عبد الرّحمن. قلت: وحديثه عند «١» ابن ماجة من طريق ربعي بن خراش أحد كبار التّابعين عنه، قال البغويّ: لا أعلم له غيره، وهو في قوله: ما شاء اللَّه وشاء محمّد. وفي السّند عندهم عن الطّفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها. ووقع عند ابن قانع من طريق أبي الوليد، عن شعبة بسنده، عن الطّفيل أو أبي الطّفيل- شكّ أبو الوليد. وقال مصعب الزّبيريّ: الطّفيل بن عبد اللَّه بن سخبرة هو والد الحارث بن طفيل أخو عائشة لأمها، حدثنا بذلك عبد اللَّه بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه. ٤٢٧٠- الطفيل «٢» : بن سعد بن عمرو بن ثقف الأنصاريّ النجاريّ. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد ببئر معونة. وقال أبو عمر: شهد أحدا. ٤٢٧١ ز- الطفيل: بن سنان الأسديّ، ابن عم نقادة- له ذكر في حديثه. ٤٢٧٢- الطفيل بن عبد اللَّه «٣» : بن سخبرة. تقدم في الطفيل بن سخبرة. ٤٢٧٣- الطفيل بن عمرو «٤» : بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدّوسي. وقيل: هو ابن عبد عمرو بن عبد اللَّه بن مالك بن عمرو بن فهم، لقبه ذو النّور. وحكى المرزبانيّ في معجمه أنه الطفيل بن عمرو بن حممة «٥» . قال البغويّ: أحسبه سكن الشّام. وروى البخاريّ في صحيحه، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قدم الطفيل بن عمرو الدّوسي على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه،

стр. 1654

إن دوسا قد عصت فادع اللَّه عليهم. فقال: «اللَّهمّ اهد دوسا» «١» . وروى ابن إسحاق في نسخة من «المغازي» ، من طريق صالح بن كيسان، عن الطفيل بن عمرو في قصة إسلامه خبرا طويلا، وفيه أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الكفّين- صنم عمرو بن حممة، فأحرقه بالنار ويقول: يا ذا الكفّين لست من عبّادكا ... [ميلادنا أكبر من ميلادكا] «٢» [الرجز] إنّي حشوت النّار في فؤادكا «٣» وفيه أنه رأى في عهد أبي بكر أن رأسه خلق، وخرج من فمه طائر، وأن امرأة أدخلته في فرجها، وأن ابنه طلبه طلبا حثيثا فلم يقدر عليه، وأنه أوّلها أن رأسه يقطع، وأن الطائر روحه، والمرأة الأرض يدفن فيها، وأن ابنه عمرو بن الطفيل يطلب الشهادة فلا يلحقها، فقتل الطّفيل يوم اليمامة، وعاش ابنه بعد ذلك. وذكرها ابن إسحاق في سائر النسخ بلا إسناد، وأخرجه ابن سعد أيضا مطولا من وجه آخر، وكذلك الأمويّ عن ابن الكلبي بإسناد آخر. وقال ابن سعد: أسلم الطفيل بمكّة، ورجع إلى بلاد قومه، ثم وافى النبيّ ﷺ في عمرة القضيّة، وشهد الفتح بمكة. وكذا قال ابن حبّان. وقال ابن أبي حاتم: قدم على النبي ﷺ مع أبي هريرة بخيبر، ولا أعلم روى عنه شيئا. قلت: وقد أخرج البغويّ من طريق إسماعيل بن عياش: حدّثني عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدّوسي، قال: أقرأني أبيّ بن كعب القرآن، فأهديت له قوسا ... الحديث.

стр. 1655

قال: غريب، وعبد ربه يقال له ابن زيتون، ولم يسمع من الطفيل بن عمرو. وروى الطبريّ من طريق ابن الكلبيّ قال: سبب تسمية الطفيل بذي النّور أنه لما وفد على النبيّ ﷺ فدعا لقومه قال له: ابعثني إليهم، واجعل لي آية. فقال: «اللَّهمّ نوّر له» . فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب، أخاف أن يقولوا مثلة، فتحوّل إلى طرف سوطه، فكان يضيء له في الليلة المظلمة. وذكر أبو الفرج الأصبهانيّ من طريق ابن الكلبيّ أيضا أن الطّفيل لما قدم مكّة ذكر له ناس من قريش أمر النبيّ ﷺ ، وسألوه أن يختبر حاله، فأتاه فأنشده من شعره، فتلا النبيّ ﷺ الإخلاص والمعوّذتين، فأسلم في الحال، وعاد إلى قومه، وذكر قصّة سوطه ونوره. قال: فدعا أبويه إلى الإسلام، فأسلم أبوه ولم تسلم أمه، ودعا قومه، فأجابه أبو هريرة وحده، ثم أتى النبيّ ﷺ فقال: هل لك في حصن حصين ومنعة- يعني أرض دوس؟ قال: ولما دعا النبي ﷺ لهم قال له الطفيل: ما كنت أحبّ هذا. فقال: إن فيهم مثلك كثيرا. قال: وكان جندب بن عمرو بن حممة بن عوف الدّوسي يقول في الجاهلية: إن للخلق خالقا، لكني لا أدري من هو. فلما سمع بخبر النبيّ ﷺ خرج ومعه خمسة وسبعون رجلا من قومه، فأسلم وأسلموا. قال أبو هريرة: فكان جندب يقدمهم رجلا رجلا. وكان عمرو بن حممة حاكما على دوس ثلاثمائة سنة، وإليه ينسب الصّلح المقدّم ذكره. وأنشد المرزبانيّ في معجمه للطفيل بن عمرو يخاطب قريشا، وكانوا هدّدوه لما أسلم ألا أبلغ لديك بني لؤيّ ... على الشنآن والعضب المردّ بأنّ اللَّه ربّ النّاس فرد ... تعالى جدّه عن كل ندّ وأنّ محمّدا عبد رسول ... دليل هدى وموضح كلّ رشد وأنّ اللَّه جلّله بهاء ... وأعلى جدّه في كلّ جدّ [الوافر] قيل: استشهد باليمامة. قاله ابن سعد تبعا لابن الكلبي. وقيل باليرموك، قاله ابن حبان. وقيل بأجنادين، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب وأبو الأسود عن عروة. وسيأتي في ترجمة ولده عمرو بن الطفيل: هو الّذي استشهد باليرموك. ٤٢٧٤- طفيل بن مالك «١» : بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب الأنصاريّ.

стр. 1656

ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره ابن إسحاق وابن الكلبيّ. وقال البغويّ وابن مندة: لا يعرف له رواية. وقال ابن أبي حاتم: قتل يوم الخندق وهو عقبي. ٤٢٧٥- طفيل بن مالك «١» : آخر. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: روى عامر بن عبد اللَّه بن الزبير عن الطفيل بن مالك، قال: طاف النبيّ ﷺ وبين يديه أبو بكر، وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جحش المكفوف: حبّذا مكّة من وادي ... بها أهلي وأولادي بها أمشي بلا هادي [الرمل] ٤٢٧٦- طفيل بن النعمان» : بن خنساء «٣» بن سنان، ابن عم الماضي. ذكروه كلّهم فيمن شهد بدرا، وذكره عروة فيمن شهد العقبة. وقال ابن إسحاق وموسى بن عقبة: استشهد الطفيل بن النعمان بالخندق، وزعم أبو عمر أنه الطفيل بن النّعمان بن مالك بن خنساء. قال: وقتل الطفيل بن النعمان بن خنساء فوجده مع الماضي. والصواب أنهما اثنان، وذكر في المغازي أن الطفيل بن النّعمان جرح أحد «٤» ثلاثة عشر جراحة. الطاء بعدها اللام ٤٢٧٧- طلحة بن البراء «٥» : بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سريّ بن سلمة بن أنيف البلويّ، حليف بني عمرو بن عوف الأنصاريّ. وروى أبو داود من حديث الحصين بن وحوح أن «٦» طلحة بن البراء مرض، فأتاه

стр. 1657

النبيّ ﷺ يعوده، فقال: «إنّي لا أرى طلحة إلّا قد حدث به الموت، فآذنوني به، وعجّلوا، فإنّه لا ينبغي لمسلم أن يحبس بين ظهراني أهله» «١» . هكذا أورده أبو داود مختصرا كعادته في الاقتصار على ما يحتاج إليه في بابه. أورده ابن الأثير من طريقه، ثم قال بعده: وروى أنه توفّي ليلا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول اللَّه ﷺ فإنّي أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي. فأخبر رسول اللَّه ﷺ حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال: «اللَّهمّ الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك» «٢» . قلت: وفيما صنع قصور شديد، فإن هذا القدر هو بقية الحديث، أورده البغويّ، وابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم، والطبراني، وابن شاهين، وابن السكن، وغيرهم، من هذا الوجه الّذي أخرجه منه أبو داود مطولا ومختصرا في أوله: أنه لما لقي النبيّ ﷺ جعل يدنو منه ويلتصق به، ويقبّل قدميه، فقال له: يا رسول اللَّه، مرني بما أحببت، لا أعصي لك أمرا، فعجب النبي ﷺ لذلك وهو غلام، فقال له: «اذهب فاقتل أباك» ، فذهب ليفعل، فدعاه فقال: «أقبل، فإنّني لم أبعث بقطيعة رحم» . قال: فمرض طلحة بعد ذلك ... فذكر الحديث أتمّ مما مضى أيضا. قال الطبرانيّ لما أخرجه في الأوسط: لا يروى عن حصين بن وحوح إلا بهذا الإسناد، وتفرّد به عيسى بن يونس. قلت: اتفقوا على أنه من مسند حصين، لكن أخرجه ابن السكن من طريق يزيد بن موهب، عن عيسى بن يونس، فقال فيه: عن حصين، عن طلحة بن البراء أنه سمع النبيّ ﷺ : يقول: «لا ينبغي لجسد مسلم أن يترك بين ظهراني أهله» «٣» . وأخرج ابن السّكن من طريق عبد ربه بن صالح، عن عروة بن رويم، عن أبي مسكين، عن طلحة بن البراء، أنه أتى النبيّ ﷺ فقال: «ابسط يدك أبايعك» ، قال: على ماذا؟ قال: «على الإسلام» . قال: وإن أمرتك أن تقتل أباك؟ قال: لا. ثم عاد فقال مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاثا، فقال: «نعم» . وكانت له والدة وكان من أبرّ النّاس بها، فقال: «يا

стр. 1658

طلحة إنّه ليس في ديننا قطيعة رحم» . قال: فأسلم وحسن إسلامه، فذكر الحديث نحوه. ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه، لكنه قال فيه: «وإن أمرتك بقطيعة والديك» ، وزاد فيه بعد قوله: «قطيعة رحم» - «ولكن أحببت ألّا يكون في دينك ريبة» . وقال في أثناء الحديث: لا ترسلوا إليه في هذه السّاعة فتلسعه دابّة أو يصيبه شيء، ولكن إذا أصبحتم فاقرءوه منّي السّلام، وقولوا له: فليستغفر لي. وروى عليّ بن عبد العزيز في مسندة، عن أبي نعيم: حدثنا أبو بكر- هو ابن عياش- حدثني رجل من بني عم طلحة بن البراء من بليّ أن طلحة أتى النبيّ ﷺ ... فذكره باختصار. وروى أبو نعيم من طريق أبي معشر، عن محمد بن كعب، عن طلحة بن البراء- أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ الق طلحة تضحك إليه ويضحك إليك» . وهو مختصر من الحديث الطويل. ٤٢٧٨- طلحة بن أبي حدرد «١» : الأسلميّ، واسم أبي حدرد سلامة. قال ابن السّكن: حديثه في أهل المدينة، يقال له صحبة. وأما ابن حبّان فذكره في التابعين، وقال: يروي المراسيل. وروى البخاريّ في التاريخ من طريق محمد بن معن، عن عمه، عن طلحة بن أبي حدرد، قال: قال النبي ﷺ : «من أشراط السّاعة أن تروا الهلال فتقولوا ابن ليلتين وهو ابن ليلة» . وذكر ابن مندة، من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي حدرد، عن أخ له يقال له طليحة، قال: أتيت النبيّ ﷺ فقلت: إني مررت بملإ من اليهود، فقلت: أي قوم أنتم لولا قولكم: عزيز ابن اللَّه ... الحديث. ٤٢٧٩- طلحة بن خراش «٢» : بن الصمّة.

стр. 1659

ذكره ابن شاهين، وروى عن الحسن بن أحمد، عن عباس الدّوري، عن يحيى بن معين، قال: طلحة بن خراش بن الصّمّة من أصحاب النبيّ ﷺ ، كذا قال: والمعروف المشهور أن طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصّمة تابعيّ. روى عن ابن جابر، والظّاهر أنه ابن أخي صاحب هذه الترجمة. ٤٢٨٠- طلحة بن داود «١» : غير منسوب. ذكره الطبرانيّ وأبو نعيم في «الصحابة» . وقال سعيد بن يعقوب: ليس له صحبة. وأخرجوا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عنبسة مولى آل طلحة بن داود، عن طلحة- أنه سمعه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «نعم المرضعون أهل عمان» «٢» . وفي رواية سعيد أهل نعمان. ٤٢٨١- طلحة بن ركانة: بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ. ذكره ابن عبد البرّ في «التمهيد» ولم يذكره في الاستيعاب. وقال مالك في الموطأ: عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن طلحة، عن النبي ﷺ ، قال: «لكلّ دين خلق، وخلق الإسلام الحياء» «٣» . ورواه وكيع عن مالك، فقال: عن يزيد بن طلحة بن ركانة عن أبيه. قال ابن عبد البرّ: إن كان وكيع حفظه فالحديث مسند، وكان يحيى بن معين ينكر على وكيع قوله فيه عن أبيه، قال: وقد جاء مثل هذا المتن من حديث معاذ بن جبل. قلت: ورواية وكيع أخرجها الدارقطنيّ في الغرائب، عن إسماعيل الصّفار، عن ابن أبي خيثمة عن علي بن الحسن الصّفار، عن وكيع. وأخرجه أيضا من طريق مسعدة بن السبع، عن مالك، عن سلمة بن صفوان، عن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن أبي هريرة. وقال الدّارقطنيّ: وهم فيه مسعدة، وإنما هو يزيد بن طلحة بن ركانة، ووهم أيضا في

стр. 1660

قوله: عن أبي هريرة، وإنما هو مرسل، ثم ساقه من مسند أحمد بن سنان القطان، عن ابن مهدي، كما في الموطأ، وأخرجه من طريق محمد أحمد بن الأشعث، عن نصّار بن حرب، عن ابن مهدي مثل ما قال وكيع. قال الدّارقطنيّ: وهم فيه هذا الشيخ. والصواب مرسل، ثم ذكر الاختلاف ابن أبي الأرقم على مالك، وذكر أبو عمر اختلافا فيه آخر، قال: رواه عيسى بن يونس، عن مالك، عن الزّهريّ، عن أنس. ٤٢٨٢ ز- طلحة بن زيد الأنصاريّ «١» : ذكره أبو عمر، فقال: آخى النبيّ ﷺ بينه وبين الأرقم «٢» ، قال: وأظنّه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير. ٤٢٨٣- طلحة بن سعيد «٣» : بن عمرو بن مرة الجهنيّ. قال ابن الكلبيّ: له صحبة، واستدركه ابن الأثير. قلت: لم أر لأبيه سعيد ذكرا في الصحابة، فيحتمل أن يكون مات صغيرا، وجدّه عمرو صحابيّ مشهور. ٤٢٨٤ ز- طلحة بن عبد اللَّه الليثي «٤» : ذكره ابن حبّان في «الصحابة» ، فقال: يقال له صحبة. وقال الدّوري عن ابن معين: طلحة بن عبد اللَّه النّضري يقولون له صحبة. أخرجه ابن شاهين وابن السكن، وكذا قال ابن سعد. وزاد: وهو من بني ليث. وقال أبو أحمد العسكريّ: طلحة بن مالك اللّيثي، ويقال طلحة بن عبد اللَّه. قلت: خلط ابن الأثير تبعا لغيره ترجمة بترجمة طلحة بن عمرو النضري الآتي قريبا، وأظنه الصواب.

стр. 1661

٤٢٨٥- طلحة بن عبيد اللَّه «١» : بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ التيميّ، أبو محمد، أحد العشرة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى. روى عن النبيّ ﷺ ، وعنه بنوه: يحيى، وموسى، وعيسى بنو طلحة، وقيس «٢» بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والأحنف، ومالك بن أبي عامر، وغيرهم. وأمه الصعبة بنت الحضرميّ امرأة من أهل اليمن، وهي أخت العلاء بن الحضرميّ، واسم الحضرميّ عبد اللَّه بن عباد «٣» بن ربيعة، وكان عند وقعة بدر في تجارة في الشام، فضرب له النبيّ ﷺ بسهمه وأجره، وشهد أحدا، وأبلى فيها بلاء حسنا، ووقى النبي ﷺ بنفسه، واتقى النبل عنه بيده حتى شلّت إصبعه. وأخرج الزّبير بن بكّار، من طريق إسحاق بن يحيى، عن عمه موسى بن طلحة، قال: كان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، إذا التفت التفت جميعا. قال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن بسطام «٤» ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: مر رسول اللَّه ﷺ في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان «٥» مالح، فقال: هو نعمان، وهو طيب، فغيّر اسمه فاشتراه طلحة ثم تصدّق به، فقال رسول اللَّه ﷺ : «ما أنت يا طلحة إلا فيّاض» «٦» ، فبذلك قيل له طلحة الفياض. ويقال: إن سبب إسلامه ما أخرجه ابن سعد من طريق مخرمة بن سليمان، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قال طلحة: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمد؟ قلت: من أحمد؟ قال: ابن عبد اللَّه بن عبد المطلب، هذا شهره

стр. 1662

الّذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم ومهاجره إلى نخل وحرّة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه، فوقع في قلبي، فخرجت سريعا حتى قدمت مكّة فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم، محمد الأمين تنبأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة، فخرجت حتى أتيت أبا بكر، فخرج بي إليه، فأسلمت، فأخبرته بخبر الراهب. وقال الواقديّ: كان طلحة بن عبيد اللَّه آدم كثير الشعر، ليس بالجعد ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغير شيبة. وذكر الزّبير بسند له مرسل أنّ النبيّ ﷺ لما آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة آخى بين طلحة والزبير، وبسند آخر مرسل أيضا قال: آخى النبيّ ﷺ بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة، فآخى بين طلحة وأبي أيّوب. وأخرج التّرمذيّ وأبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يومئذ أوجب طلحة حين صنع يوم أحد ما صنع» . قال ابن إسحاق: وكان رسول اللَّه ﷺ يوم أحد نهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان قد ظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض لم يستطع، فجلس تحته طلحة، فنهض حتى استوى عليها، لفظ أبي يعلى. وأخرجه يونس بن بكير في «المغازي» ، ولفظه: عن الزبير، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ حين ذهب لينهض إلى الصخرة، وكان قد ظاهر ... إلى آخره، فقال: أوجب طلحة. وأورد الزبير بسند له عن ابن عباس، قال: حدثني سعد بن عبادة، قال: بايع رسول اللَّه ﷺ عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون، فصبروا، وجعلوا يبذلون نفوسهم دونه حتى قتل منهم من قتل، فعد فيمن بايع على ذلك جماعة، منهم: أبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وسعد، وسهل بن حنيف، وأبو دجانة. وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد من طريق هشيم، عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعن موسى بن طلحة، عن أبيه أنه لما أصيبت يده مع رسول اللَّه ﷺ وقاه بها. فقال: حس حس، فقال: لو قلت بسم اللَّه لرأيت بناءك الّذي بنى اللَّه لك في الجنّة وأنت في الدنيا «١» .

стр. 1663

قال: تفرد به هشيم وهو من قديم حديثه، وأخرج البخاريّ من طريق قيس بن أبي حازم، قال: رأيت يد طلحة شلّاء وقى بها رسول اللَّه ﷺ يوم أحد. وقال ابن السّكن: يقال: إن طلحة تزوّج أربع نسوة عند النبيّ ﷺ أخت كل منهن: أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة، ورقيّة بنت أبي أمية أخت أم سلمة. وقال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : حدّثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك ومجالد فرقهما عن قبيصة بن جابر: صحبت طلحة فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه. وروى خليفة في «تاريخه» من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: رمى طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته، فكانوا إذا أمسكوها انتفخت، وإذا أرسلوها انبعثت، فقال: دعوها. وروى ابن عساكر من طرق متعددة أن مروان بن الحكم هو الّذي رماه فقتله منها. وأخرجه أبو القاسم البغويّ بسند صحيح من الجارود بن أبي سبرة قال: لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال: لا أطلب ثأري بعد اليوم، فنزع له بسهم فقتله. وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح، عن قيس بن أبي حازم أنّ مروان بن الحكم رأى في الخيل فقال: هذا أعان على عثمان، فرماه بسهم في ركبته، فما زال الدم يسيح حتى مات،. أخرجه عبد الحميد بن صالح، عن قيس، وأخرجه الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، عن وكيع بهذا السند، قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته، فما زال الدم يسيح إلى أن مات، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة، وروى ابن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة، وله أربع وستون سنة. ٤٢٨٦- طلحة بن عبيد اللَّه «١» : بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم التيميّ.

стр. 1664

يقال: هو الّذي نزل فيه: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً [الأحزاب: ٥٣] ، وذلك أنه قال: لئن مات رسول اللَّه ﷺ لأتزوّجن عائشة. وذكره أبو موسى في «الذّيل» عن ابن شاهين بغير إسناد، وقال: إن جماعة من المفسّرين غلطوا فظنوا أنه طلحة أحد العشرة، قال: وكان يقال له طلحة الخير، كما يقال لطلحة أحد العشرة. قلت: قد ذكر ابن مردويه في تفسيره عن ابن عباس القصة المذكورة، ولم يسمّ القائل. ٤٢٨٧- طلحة بن عتبة «١» : الأنصاريّ الأوسيّ، من بني جحجبى. شهد أحدا، واستشهد باليمامة. ذكره ابن شاهين وأبو عمر، وذكره موسى بن عقبة: طليحة، بالتصغير. ٤٢٨٨ ز- طلحة بن عتبة: آخر. روى ابن عساكر بسند صحيح إلى موسى بن عقبة أنه استشهد باليرموك، فلا أدري هو الّذي قبله أو غيره. ٤٢٨٩- طلحة «٢» : بن عمرو النّضري. قال البخاريّ: له صحبة، وقال ابن السكن: يقال كان من أهل الصّفّة. وروى أحمد والطّبرانيّ وابن حبّان والحاكم من طريق أبي حرب بن أبي الأسود: أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قال: أتيت النبيّ ﷺ ذات يوم، فقال رجل من أهل «٣» الصفّة: أحرق بطوننا التمر، فصعد المنبر فخطب فقال: لو وجدت خبزا ولحما لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون أن تدركوا ذلك أن يراح عليكم بالجفان وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة «٤» .

стр. 1665

قال: وكانت الكعبة تستر بثياب بيض تحمل من اليمن، يزيد أحدهم على الآخر كلّهم من طرق، عن داود بن أبي هند، عنه، منهم من قال: عن طلحة ولم ينسب، ومنهم من قال طلحة بن عمرو. وقال ابن السّكن: ليس لطلحة غيره. ورواه عديّ بن الفضل- أحد المتروكين- عن داود عن أبي حرب، فقال: عن عبيد اللَّه بن فضالة، قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ ... أخرجه ابن شاهين. والأول هو الصحيح. ٤٢٩٠ ز- طلحة بن عمرو: بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن أكبر الحضرميّ. شهد بدرا والعقبة، حكاه الرّشاطي عن الهمدانيّ، قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٤٢٩١- طلحة بن أبي قتادة «١» : في القسم الرّابع. ٤٢٩٢- طلحة بن مالك الخزاعيّ «٢» : ويقال الليثي. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال: قال ابن السّكن قال البغويّ: طلحة بن مالك سكن البصرة، ونسبه ابن حبان سلميا. وروى البخاريّ في التّاريخ، وابن أبي عاصم، والحارث، وسمّويه، والبغويّ، والطّبراني، وابن السّكن- من طريق أم الحرير، وهي بفتح المهملة، قالت: سمعت مولاي يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ من اقتراب السّاعة هلاك العرب» «٣» . قال محمّد بن أبي رزين رواية عن أمه، عن أم الحرير اسم مولاها طلحة بن مالك. قال ابن السّكن: لا يروي عن طلحة غيره، ولم يروه غير سليمان بن حرب عن محمد. ٤٢٩٣- طلحة بن معاوية» : بن جاهمة. قد ذكرته في القسم الرّابع.

стр. 1666

٤٢٩٤- طلحة بن نضيلة «١» : بالنون والمعجمة مصغّر. روى عنه القاسم بن مخيمرة، يكنى أبا معاوية، وعداده في أهل الكوفة، أورده أبو عمر مختصرا، وساق حديثه ابن السّكن من طريق أيّوب بن خالد، عن الأوزاعيّ: حدّثني أبو عبيد صاحب سليمان، حدّثني طلحة بن نضيلة، قال: قيل يا رسول اللَّه، سعّر لنا، فقال: «لا يسألني اللَّه عن سنّة أحدثتها فيكم لم يأمرني بها، ولكن سلوا اللَّه من فضله» «٢» . وكذا ساقه أبو موسى من طريق أبي بكر بن أبي علي بسنده إلى أيّوب بن خالد، قال ابن السّكن: روي عنه حديث لم يذكر فيه سماعا ولا حضورا، وهو غير معروف في الصّحابة. قلت: ورواه ابن قانع والطّبراني من طريق عمرو بن هاشم، عن الأوزاعيّ، فلم يسمّه. وأخرجه الطّبرانيّ من طريق المفضل بن يونس، عن الأوزاعيّ، فقال في روايته: عن ابن نضيلة، وكانت له صحبة، ولم يسمّه. وكذلك رواه أبو المغيرة، ومحمد بن جرير، وغير واحد عن الأوزاعيّ، منهم: المعافى بن عمران. وأخرجه نصر المقدسيّ في كتاب «الحجّة» ، لكن ترجم له الطّبراني عبيد بن نضيلة، وترجم له ابن قانع علقمة بن نضيلة، ووقع في رواية ابن قانع: ابن نضيلة أو نضلة، فظن أن التردد في اسم الصّحابي، فترجم له في نضلة في النّون، وترجم له ابن مندة عمرو بن نضيلة، وأورد هذا الحديث بعينه، لكن من وجه آخر من طريق معاذ بن رفاعة، عن أبي عبيد، عن القاسم، عن ابن نضلة، ولم يسمه أيضا. وقد ظهر من رواية أيوب بن خالد أن اسمه طلحة، ومن رواية المفضل بن يونس أن له صحبة، هذا هو المعتمد، وما عداه وهم. ٤٢٩٥ ز- طلحة الأنصاريّ «٣» : غير منسوب.

стр. 1667

ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق ابن المنذر عن إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ أسعد العجم بالإسلام أهل فارس ... » الحديث. وإسناده ضعيف، استدركه أبو موسى. ٤٢٩٦- طلحة الزّرقيّ «١» : ذكره أبو نعيم أيضا، وقال: قيل إنه ابن أبي حدرد. وأخرج من طريق عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزّرقيّ، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا رأى الهلال قال: «اللَّهمّ أهلّه علينا بالأمن والإيمان والسّلامة والإسلام، ربّي وربّك اللَّه» «٢» . وإسناده ضعيف، وهذا المتن أخرجه الترمذيّ من وجه آخر عن طلحة بن عبيد اللَّه، أحد العشرة. ٤٢٩٧- طلحة السّلمي «٣» : والد عقيل. ذكر البخاريّ في «الصّحابة» . وقال البغويّ: له صحبة. وقال ابن حبّان: سكن الشّام، وحديثه عند أهلها. وأخرج البخاريّ في تاريخه، وابن أبي خيثمة، والبغويّ من طريق ضمرة عن ابن شوذب، عن عقيل بن طلحة [وكانت له صحبة] «٤» . [ورواه أبو الوليد الطّيالسيّ عن سلام بن مسكين، حدّثني عقيل بن طلحة السّلمي] «٥» . وكانت «٦» لأبيه صحبة. ووقع في رواية ابن أبي خيثمة عن عقيل بن طلحة، وكان لطلحة- يعني أباه- صحبة.

стр. 1668

٤٢٩٨- طلحة، غير منسوب «١» : ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر هو وأوس بن العائذ. ٤٢٩٩ ز- طلق بن بشر: تقدم في بشر والد خليفة. روى الطّبرانيّ من طريق خليفة بن بشر، عن أبيه- أنه أسلم فردّ عليه النّبيّ ﷺ ماله وولده، ثم لقيه هو وابنه طلقا مقرونين بالحبل، فقال: ما هذا؟ فقال: حلفت لأحجّنّ مقرونا، فأخذ النّبيّ ﷺ الحبل فقطعه، وقال: حجّا، فإن هذا من الشّيطان. ٤٣٠٠ ز- طلق بن ثمامة: هو ابن علي- حكاه ابن السّكن. ٤٣٠١- طلق بن خشّاف: قال مسلم بن إبراهيم، عن سوادة بن أبي الأسود القيسي، عن أبيه- أنه سمع طلق بن خشّاف يدعو، وكانت له صحبة. استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، ونقلته من خطه، وأما البخاريّ وابن حبّان وابن أبي حاتم فذكروا أنه تابعيّ، وأنه يروي عن عثمان وعائشة. ٤٣٠٢- طلق بن علي «٢» : بن طلق بن عمرو، ويقال: ابن علي بن المنذر بن قيس بن عمرو. ويقال: هو طلق بن قيس بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد العزّى «٣» بن سحيم الحنفي السّحيمي، يكنى أبا علي. مشهور، وله صحبة ووفادة ورواية. ويقال هو طلق بن ثمامة، حكاه ابن السّكن. ومن حديثه في السّنن أنه بنى معهم في المسجد، فقال النّبيّ ﷺ : «قرّبوا له الطّين فإنّه أعرف» . روى عنه ابنه قيس وابنته خلدة، وعبد اللَّه بن بدر، وعبد الرّحمن بن علي بن سنان. ٤٣٠٣- طلق بن يزيد «٤» : أو يزيد بن طلق- على الشّك.

стр. 1669

ذكره أحمد، وابن أبي خيثمة، وابن قانع، والبغويّ، وابن شاهين، كلهم من طريق شعبة عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، عن النّبيّ ﷺ ، قال: «إنّ اللَّه لا يستحي من الحقّ، لا تأتوا النّساء في أستاههنّ» «١» . هكذا رواه، وخالفه معمر عن عاصم، فقال: طلق بن علي، ولم يشك. وكذا قال أبو نعيم عن عبد الملك بن سلام، عن عيسى بن حطّان، قال ابن أبي خيثمة: هذا هو الصّواب. وروى إبراهيم الحربيّ في «الغريب» ، من طريق سراج بن عقبة أنّ عمته خلدة بنت طلق حدّثته عن أبيها قال: كنّا بأرض وبئة محمّة، فقال النّبيّ ﷺ : «اشربوا ما طاب لكم» «٢» . ٤٣٠٤- طليب «٣» : بالتصغير، ابن أزهر بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشيّ الزّهريّ، أخو المطّلب. أسلما «٤» قديما، ذكرهما الزّبير فيمن هاجر إلى الحبشة ومات بها. ٤٣٠٥- طليب بن عرفة «٥» : بن عبد اللَّه بن ناشب. ذكر أبو قرّة الزّبيديّ في السّنن عن المثنى بن الصّباح، عن كليب بن طليب، عن أبيه- أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ فسمعه يقول: «اتّق اللَّه في عسرك ويسرك» . ٤٣٠٦ ز- طليب بن كثير: بن عبد بن قصيّ بن كلاب القرشيّ. ذكره عمر بن شبّة عن أبي غسّان فيمن اتخذ بالمدينة من الصّحابة دارا، قال: وصارت داره في يد ابن أخيه كثير بن زيد كثير، ثم خرجت من أيديهم. انتهى.

стр. 1670

وأنا أخشى أن يكون هو الّذي بعده وقع فيه تصحيف وسقط. ٤٣٠٧- طليب بن عمير «١» : بالتصغير، أو عمرو، بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصيّ بن كلاب بن مرّة، أبو عديّ. أمه أروى بنت عبد المطّلب. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة. وذكر ابن سعد أن الواقديّ تفرد بذكره في أهل بدر، نعم، حكى ذلك ابن مندة عن موسى بن عقبة، وذكر أنه استشهد بأجنادين. وكذا قال ابن إسحاق في المغازي والزّبير في النّسب: إنه قتل بأجنادين. قال الزّبير: وانقرض ولد عبد بن قصيّ، فورثهم عبد الصّمد بن علي وعبد اللَّه بن عروة بن الزبير بالتعدد، قال الزّبير: وطليب المذكور أول من ادمى «٢» مشركا في الإسلام بسبب النّبيّ ﷺ ، فإنه سمع عوف بن صبرة السّهمي يشتم النّبيّ ﷺ ، فأخذ له لحي جمل فضربه فشجّه، فقيل لأروى: ألا ترين ما فعل ابنك؟ فقالت: إنّ طليبا نصر ابن خاله ... واساه في ذي دمه وماله «٣» [الرجز] وقيل: إن المضروب أبا إهاب بن عزيز الدّارميّ، وكانت قريش حملته على الفتك «٤» برسول اللَّه ﷺ ، فلقيه طليب فضربه فشجّه. وحكى البلاذريّ أن طليبا شجّ أبا لهب لما حصر المشركون المسلمين في الشّعب، فأخذوا طليبا فأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى يخلصه، وشكاه إلى أمّه، وهي أخت أبي لهب، وقالت: خير أيامه أن ينصر محمدا. قال ابن أبي حاتم: ليست له رواية. قلت: أخرج الحاكم في مستدركه من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، قال: أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم، ثم خرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطّلب، فقال: تبعت محمدا، وأسلمت للَّه رب العالمين. فقالت أمه: إن أحقّ من وازرت ومن عاضدت ابن خالك، فو اللَّه لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرّجال لا تبعناه ولذببنا عنه.

стр. 1671

قال: فقلت: يا أمّاه، ما يمنعك أن تسلمي ... فذكر الحديث. وفيه قصّة إسلامها كما سيأتي في ترجمتها. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. قلت: وليس كما قال، فإن موسى ضعيف، ورواية أبي سلمة عنه مرسلة، وهي قوله: قال فقلت: يا أماه ... إلى آخره. ٤٣٠٨ ز- طليحة: بالتّصغير، ابن بلال القرشيّ العبدريّ. ذكر ابن جرير أنه كان على خيل المسلمين يوم جلولاء، وكان على الجميع هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص. وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة، واستدركه ابن فتحون. ٤٣٠٩ ز- طليحة بن خويلد: بن نوفل «١» بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ. روى ابن سعد، من طرق، عن ابن الكلبيّ وغيره- أنّ وفد بني أسد قدموا على رسول ﷺ فيهم حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، ووابصة بن معبد، وقتادة بن القائف، وسلمة بن حبيش، وطليحة بن خويلد، ونقادة بن عبد اللَّه بن خلف، فقال حضرمي بن عامر: أتيناك نتدرّع الليل البهيم في سنة شهباء، ولم تبعث إلينا بعثا، فنزلت: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ... [الحجرات: ١٧] الآية. والسّياق لابن الكلبي. وفي رواية محمّد بن كعب لم يسمّ منهم سوى طليحة، وزاد: فارتد طليحة وأخوه سلمة بعد ذلك، وادّعى طليحة النّبوّة، فلقيهم خالد بن الوليد ببزاخة فأوقع بهم، وهرب طليحة إلى الشّام، ثم أحرم بالحج، فرآه عمر، فقال: إني لا أحبك بعد قتل الرّجلين الصّالحين: عكّاشة بن محصن، وثابت بن أقرم، وكانا طليقين لخالد، فلقيهم طليحة وسلمة فقتلاهما، فقال طليحة، هما رجلان أكرمهما اللَّه بيدي ولم يهني بأيديهما. وشهد القادسيّة ونهاوند مع المسلمين. وذكر له الواقديّ ووثيمة وسيف مواقف عظيمة في الفتوح.

стр. 1672

وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق الزّهري، قال: خرج أبو بكر غازيا، ثم أمر خالدا وندب معه الناس، وأمره أن يسير في ضاحية مضر «١» فيقاتل من ارتدّ، ثم يسير إلى اليمامة، فسار فقاتل طليحة فهزمه اللَّه تعالى، فذكر القصّة. قال سيف، عن الفضل بن مبشر، عن جابر: لقد اتهمنا ثلاثة نفر، فما رأينا كما هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم: طليحة، وعمرو بن معديكرب، وقيس بن المكشوح. روى الواقديّ، من طريق محمد بن إبراهيم التيميّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، من طريق عبد الملك بن عمير نحو القصّة الأولى، وفيها: أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين، فمعاشرة جميلة، فإن النّاس يتعاشرون مع البغضاء، قال: وأسلم طليحة إسلاما صحيحا ولم يغمص عليه في إسلامه بعد، وأنشد له في صحة إسلامه شعرا. ويقال: إنه استشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين. قلت: وقع في «الأمّ» للشّافعي في باب قتل المرتد قبيل باب الجنائز أنّ عمر قتل طليحة وعيينة بن بدر، وراجعت في ذلك القاضي جلال الدين البلقيني فاستغربه جدّا، ولعله قبل بالباء الموحّدة، أي قبل منهما الإسلام. فاللَّه أعلم. ٤٣١٠- طليحة بن عتبة «٢» : تقدّم في طلحة. ٤٣١١- طليحة الدئليّ «٣» : ذكره أبو عمر، فقال: مذكور في الصّحابة، ولا أقف له على خبر. ٤٣١٢- طليق بن سفيان «٤» : بن أميّة بن عبد شمس. ذكره أبو عمر فقال: مذكور هو وابنه في المؤلّفة قلوبهم. ٤٣١٣- طليق: استدركه ابن فتحون، ولعله الّذي قبله. يأتي في القسم الرّابع. الطاء بعدها الهاء ٤٣١٤ ز- طهفة بن زهير «٥» : يأتي بعد قليل في طهية.

стр. 1673

٤٣١٥- طهفة «١» : ويقال طخفة بالخاء المعجمة، ويقال طغفة بالغين المعجمة. ورجّح البخاريّ في «الأوسط» طخفة على طهفة بن قيس الغفاريّ. صحابيّ. أخرج حديثه أبو داود والنّسائي وغيرهما في كراهة النوم على البطن من طريق هشام، عن يحيى بن أبي كثير «٢» ، عن يعيش بن طخفة، عن أبيه. وأخرجه ابن حبّان من طريق الأوزاعيّ، عن يحيى، فقال: طغفة. ورواه النّسائيّ من طريق سفيان، عن يحيى، عن أبي سلمة- أنّ يعيش بن طخفة، أو قيس بن طخفة حدّثه عن أبيه، فعلى هذا الصّحبة لقيس بن طخفة. ورواه من طريق الأوزاعيّ، فقال في روايته: حدّثني قيس بن طغفة، حدّثني أبي. وهذه مثل رواية ابن حبّان. وقال في روايته: عن قيس بن طخفة عن أبيه، وفي آخره: حدّثني ابن يعيش بن طخفة، عن أبيه، وكان من أصحاب الصّفة. وفي أخرى: عن يحيى بن «٣» محمد بن إبراهيم التيميّ، حدّثنا عطيّة بن قيس، عن أبيه نحوه. ووقع في ابن ماجة من طريق الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي أسامة» ، عن قيس بن طهفة، عن أبيه. وقال ابن السّكن: طخفة، ويقال طهفة، روى عنه ابنه يعيش، واختلفوا في اسمه، وكان من أصحاب الصفة، ثم كان يسكن عيقة من الصّفراء. ويقال: إن الصّحبة لابنه عبد اللَّه بن طهفة، وأنه صاحب القصّة، ثم روى من طريق محمد بن عمرو، عن نعيم المجمر، عن ابن الطخفة الغفاريّ، عن أبيه- أنه أضاف النبيّ ﷺ .

стр. 1674

ومن طريق موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي سلمة، عن يعيش بن طخفة بن قيس، عن أبيه- وكان من أصحاب الصّفة «١» . وقال ابن حبّان: عبد اللَّه بن طخفة الغفاريّ له صحبة. ويقال: عبد اللَّه بن طغفة، ويقال عبد اللَّه بن طهفة. وقال ابن عبد البرّ: اختلفوا في راوي حديث: «هذه نومة يبغضها اللَّه» ، فقيل طهفة ابن قيس، وقيل طخفة، وقيل طغفة، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة، وقيل عبد اللَّه بن طخفة. وقال البغويّ: عبد اللَّه بن طهفة الغفاريّ من أهل الصّفة، ثم ساق حديثه من طريق الحارث بن عبد الرّحمن، عن ابن لعبد اللَّه بن طهفة: حدّثني أبي، قال: اضطجعت على وجهي في المسجد، فخرج النبي ﷺ فقال: «من هذا» ؟ قلت: أنا عبد اللَّه بن طهفة. قال: «إنّها ضجعة لا يحبّها اللَّه» . ومن هذا الوجه أنّ النبيّ ﷺ كان يوقظ أهله: الصّلاة، الصّلاة «٢» . وأخرج ابن أبي خيثمة هذين الحديثين من هذا الوجه في سياق واحد، وفيه، عن الحارث: كنت مع أبي سلمة إذ طلع ابن لعبد اللَّه بن طهفة رجل من بني غفار، فقال له أبو سلمة: حدّثنا حديث أبيك، فقال: حدّثني أبي عبد اللَّه بن طهفة ... فذكره مطوّلا. ٤٣١٦- طهمان، مولى رسول اللَّه ﷺ «٣» : تقدّم ذكره في ذكوان. ٤٣١٧- طهمان، مولى آل سعيد «٤» : بن العاص. تقدّم في ذكوان أيضا. ٤٣١٨- طهية «٥» : بن أبي زهير النهدي. وقال أبو عمر: طهفة بن زهير النّهدي، قاله بالفاء، وضبطه غيره بالياء المثناة التحتانية بدل الفاء بوزنه. وروى ابن الأعرابيّ في «معجمه» وأبو نعيم من طريق العوّام بن حوشب، عن

стр. 1675

الحسن، عن عمران بن حصين، قال: وقدم وفد بني نهد على النّبي ﷺ فقام طهفة بن أبي زهير، فقال: أتيناك يا رسول اللَّه من غورى تهامة على أكوار تميس، نرمي بها العيس، ونستخلب الخبير، ونستخلب الصّبير، [ونستعضد البرير] «١» ... فذكر الحديث، وفيه غريب كثير. وفيه أن النّبيّ ﷺ دعا لهم، وكتب لهم كتابا، فقال أبو نعيم: كذا قال شريك عن العوام. وقال زهير بن معاوية [يعني بسند آخر: طهفة بن أبي زهير. ثم أفرده بترجمة، وأخرج من طريق الوليد بن عبد الواحد عن زهير] «٢» . [وكذا ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث من طريق زهير بن معاوية] «٣» ، عن ليث، عن حبّة العرني، عن حذيفة بن اليمان، قال: قدم طهفة. ورواه ابن الجوزيّ في «العلل» من وجه ضعيف جدّا من حديث علي بن أبي طالب. فقال فيه: قدم وفد بني نهد وفيهم طخفة بن زهير، كذا وقع فيه بالخاء المعجمة والفاء، ووقع عند الرّشاطي عن الهمدانيّ طهفة بن أبي زهير، وذكر حديثه مطوّلا بغير إسناد. الطاء بعدها الياء ٤٣١٩- الطّيب بن عبد اللَّه الداريّ «٤» : ويقال ابن برّ، ويقال: ابن البراء، أخو أبي هند. قال ابن أبي حاتم: قدم على النّبيّ ﷺ منصرفه من تبوك، وهو أحد الوفد، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. وروى أبو نعيم من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الدّاريّ، عن آبائه إلى أبي هند، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند وهو صاحب الحديث، وأخوه الطّيب، فسمّاه النّبيّ ﷺ عبد الرّحمن، ورفاعة بن النّعمان، فأسلمنا وسألناه أن يعطينا أرضا من أرض

стр. 1676

الشّام، فكتب لنا كتابا. وسيأتي ذكر وفادتهم من طريق الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس. ٤٣٢٠- طيابة بن معيص: بن خثيم بن سالم بن غنم الأنصاريّ. قال العدويّ: شهد أحدا، واستشهد بالقادسيّة، واستدركه ابن فتحون، وهو طيابة بعد الطاء تحتانية. وأورده الذّهبيّ بعد طاهر. وقبل طخفة، فكأنه ظنه بالموحّدة، وهو محتمل، ثم رأيته مضبوطا بضم أوله وبالموحدة قبل الألف في نسختين من استدراك ابن الأمين. القسم الثاني من حرف الطاء المهملة الطاء بعدها الألف ٤٣٢١ ز- الطّاهر: ابن سيد الخلق محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب بن هاشم، أمّه خديجة بنت خويلد. قال الزّبير بن بكّار في ترجمة خديجة من كتاب النّسب: حدّثني ابن عمي مصعب، قال: ولدت خديجة للنّبيّ ﷺ القاسم والطاهر، وكان يقال له الطيب، وولد الطاهر بعد النبوة، ومات صغيرا، واسمه عبد اللَّه [وذكر البنات الأربع] «١» . وكذا اقتصر يزيد بن عياض، عن الزهري، على القاسم وعبد اللَّه. وأخرجه الزّبير بن بكّار عن محمد بن حسن، عن محمد بن فليح، عنه «٢» . وقال الزّبير: وحدّثني إبراهيم بن حمزة، قال: ولدت خديجة القاسم والطاهر، ويقولون عبد اللَّه والطّيب، وذكر البنات. ومن طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود يتيم عروة، قال: ولدت خديجة القاسم والطيب والطّاهر وعبد اللَّه، وذكر البنات. ومن طريق أبي ضمرة، عن أبي بكر بن عثمان وغيره- أنّ خديجة ولدت الذكور الأربعة وسماهم، والبنات الأربع وسمّاهن. قال: فأما الذكور فماتوا كلهم بمكّة، وأما البنات فتزوجن وولدن.

стр. 1677

قال: وحدثني محمد بن فضالة، قال: ولدت له خديجة ثلاث ذكور: القاسم، والطاهر، وعبد اللَّه، قال: وحدّثني علي بن صالح، عن جدي عبد اللَّه بن مصعب أن الزّبير كنته أمّه صفية أبا الطاهر [باسم] «١» ابن أخيها الطاهر، وبه كان يكنى أخوها [ابنها] «٢» الزبير، وكان ابنه من أظرف الفتيان بمكة، وبه سمّى رسول اللَّه ﷺ ابنه. وذكر في «الموفقيات» نحو ذلك عن محمد بن فضالة، وفيه أن الطاهر بن الزبير ولد في الشّعب، «٣» وأنّ النبيّ ﷺ سمّى ابنه الطاهر على اسمه. [وسيأتي بقية خبره في ترجمة عبد اللَّه إن شاء اللَّه تعالى] «٤» . الطاء بعدها الفاء، واللام ٤٣٢٢- الطّفيل «٥» : بن أبي بن كعب الأنصاريّ، سيد القراء. قال الواقديّ والجعابيّ: يقال ولد على عهد النبي ﷺ ، واستدركه أبو موسى، وهو مشهور في ثقات التابعين. [٤٣٢٣ ز- طلحة بن الحارث: بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، جد منصور بن عبد الرّحمن بن طلحة الحجبي. قتل أبوه الحارث وجدّه طلحة بن أبي طلحة يوم أحد كافرين، ولم أرهم ذكروا طلحة هذا في الصحابة، فيكون له رؤية، وهو من هذا القسم لا محالة] «٦» . ٤٣٢٤ ز- طلحة: بن عبد اللَّه بن عوف الزهريّ. مشهور في التابعين. ذكر بعض المتأخرين، عن أبي القاسم المغربي الوزير أنه ذكر في المشهور ما يدلّ على أن له رؤية، فإنه قال: مات سنة ست أو سبع وتسعين، وله اثنتان وتسعون سنة.

стр. 1678

القسم الثالث من حرف الطاء المهملة الطاء بعدها الفاء، والميم، والياء ٤٣٢٥ ز- طفيل بن عمرو: بن ثعلبة بن الحارث بن حصن الكلبيّ. له إدراك، وكان ولده أبيّ بن الطفيل مع عليّ بالكوفة، وله معه أخبار وأشعار حسان، ذكره ابن الكلبيّ. ٤٣٢٦ ز- الطماح بن يزيد: العقيليّ، ثم الخويلدي أسد بني خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل. ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم، كثير الشعر، وذكر له شعرا يردّ فيه على تميم بن مقبل. ٤٣٢٧ ز- الطيّب، ولد رسول اللَّه ﷺ : تقدم في الطاهر. وسيأتي له زيادة في عبد اللَّه. القسم الرابع من حرف الطاء المهملة الطاء بعدها الألف ٤٣٢٨- طارق بن زياد «١» : ذكره أبو عمر، فقال: حديثه عند سماك بن حرب، عن سنان بن سلمة، عن طارق بن زياد، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن لنا كرما ونخلا ... الحديث. قلت: إنما هو ابن سويد الماضي، وقد أوضحت الاختلاف فيه في القسم الأول، والمعروف عن سماك عن علقمة بن وائل، عن ثوبان بن سلمة. وفي الرواة طارق بن زياد كوفي يروي عن علي في الخوارج، وعنه إبراهيم بن عبد الأعلى، وهو غير هذا.

стр. 1679

٤٣٢٩ ز- طارق: بن سويد الجعفيّ. فرّق ابن السّكن بينه وبين الحضرميّ، وهما واحد، والحديث واحد، اختلف بعض الرواة في نسبته. ٤٣٣٠ ز- طارق بن شمر «١» : الجعفيّ. أورده ابن حبّان فوهم، وإنما هو طارق بن سويد، فقد حكى أبو نعيم أن الوليد بن أبي ثور يروي حديثه عن سماك بن حرب، فقال: طارق بن شمر، فصحّف أباه، فهؤلاء الثلاثة واحد مع أنه تقدم. ٤٣٣١- طارق بن المرقع: تابعيّ تقدم التنبيه عليه في القسم الأول. الطاء بعدها الراء ٤٣٣٢- طريح «٢» : بن سعيد بن عقبة الثقفي «٣» ، أبو إسماعيل. قال ابن مندة: ذكره محمد بن عوف في الصحابة، وأورده من طريق إسماعيل بن [طريح] «٤» بن إسماعيل «٥» بن عقبة، عن أبيه، عن جده- أن جده سعيد بن عقبة رمى أبا سفيان «٦» يوم الطائف. قلت: طريح هذا هو ابن إسماعيل كما في الإسناد، نسبه ابن مندة إلى جدّه، ثم استدل ابن مندة على أن لطريح إدراكا بما أخرجه من طريق العلاء بن الفضل، حدثني محمد بن إسماعيل بن طريح، حدثني أبي عن جدي، قال: حضرت أمية بن أبي الصلت الوفاة ... فذكر القصة بطولها، وأخرجه محمد بن عدي في ترجمة محمد بن إسماعيل المذكور من كامله، وقال بعده: محمد معروف بهذا الحديث، ولا يتابع عليه. قال البخاريّ: ولا يعرف له غيره. قلت: ورويناه في الجزء الحادي والستين من أمالي الضبي، ووقع في هذا السياق سقط، فقد رواه البخاريّ، وابن أبي الدنيا، وإسماعيل القاضي، ومن طريقه البيهقيّ في الدلائل ومن طريق العلاء، فقالوا: عن محمد بن إسماعيل بن طريح، حدثني أبي، عن أبيه، عن جد أبيه، قال: شهدت أمية ... فذكره.

стр. 1680

وظهر من هذا أن لا صحبة لطريح ولا إدراك، وما أبوه إسماعيل فيحتمل أن يكون له إدراك. وأما طريح فشاعر مشهور ماجن نادم الوليد بن يزيد، وعاش إلى خلافة المهديّ بن المنصور، فروى القاضي محمد بن خلف، ووكيع في كتاب الغرر من الأخبار له بإسناد له عن طريح، قال: خصصت بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه ... فذكر قصة طويلة. وذكره المرزبانيّ وقال: هو شاعر مجيد، وفد على الوليد بن يزيد، وتوسّل له بالخئولة، لأن أم الوليد ثقفية. وقال الطبريّ: قال ابن سلام: بلغني أن طريحا دخل على المهديّ فأستأذنه أن يسمع منه من شعره فأبى. وقال أبو الفرج في «الأغاني» : واستفرغ طريح شعره في الوليد بن يزيد، وأدرك دولة بني العباس، ومات في أيام الهادي، وأمّه بنت عبد اللَّه بن سباع بن عبد العزى الّذي قتل حمزة بن عبد المطلب جدها سباعا يوم أحد. وقال له: يا ابن مقطعة البظور. الطاء بعدها الفاء ٤٣٣٣- الطّفيل «١» : ابن أخي جويرية بنت الحارث زوج النبي ﷺ . ذكره ابن مندة في «الصحابة» ، وقال: روى الحسن بن سوار، عن شريك عن جابر- هو الجعفي، عن عمته أم عثمان، عن الطفيل بن أخي جويرية: سمع النبي ﷺ يقول: «من لبس الحرير في الدّنيا ... » «٢» . وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، فذكر كلام ابن مندة هذا ولم يتعقبه، وهو وهم من الحسن في قوله: سمع النبي ﷺ ، وإنما رواه الطفيل عن عمته جويرية، كذلك أخرجه أحمد في مسندة عن الأسود بن عامر بن شاذان، وحجاج بن محمد، كلاهما عن شريك بهذا السند إلى الطفيل عن جويرية، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «من لبس ثوب حرير في الدّنيا ألبسه اللَّه ثوبا من نار أو ثوب مذلّة» .

стр. 1681

قلت: وجابر ضعيف. واللَّه أعلم. الطاء بعدها اللام ٤٣٣٤- طلحة السّحيمي «١» : صوابه طلق. قال أبو موسى: ذكره علي بن سعد العسكري في الصحابة، وروى من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السّحيمي، عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: «لا ينظر اللَّه إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه [٣٢٩] في ركوعه وسجوده» «٢» . قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد والطبراني في ترجمة طلق بن علي، وهو السّحيمي. ٤٣٣٥- طلحة «٣» : أخو عبد الملك «٤» . استدركه أبو موسى، فوهم، فإنه مذكور عند ابن مندة، وهو طلحة بن أبي حدرد المتقدّم. ٤٣٣٦ ز- طلحة، غير منسوب: من أصحاب النبي ﷺ . ذكره ابن شاهين، وأخرج له حديث: أحرق بطوننا. وقد تقدم في ترجمة طلحة بن عمرو. ٤٣٣٧ ز- طلحة بن أبي قنان «٥» : تابعي معروف، أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكريّ بعد أن ذكره: حديثه مرسل، وكذا قال الدارقطنيّ في المؤتلف، وأخرج أبو داود حديثه في المراسيل. ٤٣٣٨- طلحة: بن معاوية بن جاهمة السلميّ. روى عنه ابنه محمد، كذا قال أبو عمر.

стр. 1682

قلت: أخرج حديثه بقي بن مخلد في مسندة، ورواه ابن أبي شيبة من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني أريد الجهاد معك. قال: «أو حيّة أمّك» ؟ قلت: نعم. قال: «الزمها» . وأخرجه أبو نعيم من طريقه، ومن طريق علي بن مسهر، عن ابن إسحاق، قال ابن مندة: رواه ابن إسحاق، وخالفه ابن جريج كما تقدم- يعني في ترجمة جاهمة. وقد أوضحت هناك بيان الوهم فيه، وأن محمد بن طلحة لا قرابة بينه وبين طلحة بن معاوية ابن جاهمة. ٤٣٣٩ ز- طلحة الحجبيّ: ذكره عمر بن شبّة في أخبار مكة، فقال: حدثنا الحسن بن إبراهيم، حدثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أقبل النبيّ ﷺ عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء، ومعه بلال وعثمان وطلحة، فدخلوا البيت ... الحديث، كذا فيه. وطلحة- بالواو، والصواب وعثمان بن طلحة، وكذلك أخرجه البخاريّ عن شريح بن النعمان، عن فليح على الصواب. ٤٣٤٠ ز- طلق بن علي: بن شيبان بن محرز بن عمرو بن عبد الرحمن، ابن عم طلق بن علي. ذكره ابن قانع في «الصحابة» ، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن بكر بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن طلق بن علي بن شيبان، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فذكر الخوارج فقال: «يا يماميّ، أما إنّهم سيخرجون في أرض بين أنهار» . قلت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما بأرضنا أنهار، قال: إنها ستكون. هكذا أورده فأخطأ في قوله: طلق بن علي، وإنما الحديث لعلي بن شيبان يأتي في حرف العين، فإن له عند أحمد وأبي داود وابن ماجة عدة أحاديث من رواية عبد اللَّه بن بدر بن عبد الرحمن بن شيبان، عن أبيه، لا ذكر لطلق بن علي في شيء من أسانيدها، فهو غلط نشأ عن زيادة رجل في السند لا أصل له فيه. وقد تقدم هذا المتن في ضمرة غير منسوب من طريق محمد بن جابر، عن عكرمة بن عمار، بسند آخر إلى ضمرة واللَّه أعلم. ٤٣٤١- طلق، غير منسوب:

стр. 1683

ذكره ابن قانع في «الصحابة» ، وأخرج من حديث قيس بن طلق، عن أبيه: كنت جالسا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: مسست ذكري. وهذا هو طلق بن علي اليمامي الّذي تقدم ذكره في القسم الأول، كرره بغير فائدة، وقد أخرج هو في ترجمة طلق بن علي حديثا آخر من رواية قيس بن طلق بن علي عن أبيه. ٤٣٤٢ ز- طليق: مصغر. غاير ابن قانع بينه وبين طلق بن علي، وهو واحد، فأخرج ابن قانع من طريق سراج ابن عقبة، عن عمته خلدة بنت طليق، حدثني أبي، قال: كنا عند النبي ﷺ ، فجاء صحار العبديّ ... فذكر الحديث في الأشربة. قلت: وأخرجه البغويّ والطّبرانيّ من طريق سراج عن عمته خلدة، ويقال خالدة، عن أبيها، وسراج بن عقبة هو ابن طلق بن علي، فطلق جده لأبيه.

стр. 1684

حرف الظاء المشالة القسم الأول الظاء بعدها الألف ٤٣٤٣ ز- ظالم بن أثيلة: تقدم في راشد. ٤٣٤٤- ظالم بن سارق» : أبو صفرة- في الكنى. وحكى أبو الفرج في ترجمة كعب الأشعريّ أنه سمى أبو صفرة في قصيدة سناس، بمهملتين الأولى مفتوحة ونون خفيفة. الظاء بعدها الباء ٤٣٤٥- ظبيان بن عمارة «٢» : ذكره ابن مندة، وقال: ذكره البخاريّ في الصحابة، وهو ممن يروى عن علي. روى عنه سويد أبو قطبة. انتهى. وتعقبه أبو نعيم بأن البخاريّ لم يذكره إلا بروايته عن علي فقط. قلت: كذا صنع في التاريخ، ولا يلزم من ذلك ألا يكون ذكره في كتابه المفرد في الصحابة، وقد ذكره في التابعين ابن أبي حاتم وابن حبان، وقرأت بخط الذهبي: لا صحبة له، فكأنه اعتمد قول أبي نعيم. ٤٣٤٦- ظبيان بن كرادة «٣» : وقيل: ابن كدادة الإيادي «٤» ، أو الثقفيّ.

стр. 1685

قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ فأسلم ... في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، فأقطعه رسول اللَّه ﷺ من بلاده، ومن قوله: فأشهد بالبيت العتيق وبالصّفا ... شهادة من إحسانه متقبّل بأنّك محمود لدينا مبارك ... وفيّ أمين صادق القول مرسل «١» [الطويل] وقال ابن مندة: ظبيان بن كرادة قال له النبي ﷺ : «إنّ نعيم الدّنيا يزول» . رواه عبد اللَّه بن حرب عن يونس بن خبّاب، عن عطاء الخراساني، عنه، وعطاء عنه منقطع. الظاء بعدها الهاء ٤٣٤٧- ظهير: بالتصغير، ابن رافع بن عدي بن «٢» زيد بن جشم بن حارثة الأنصاريّ الأوسيّ الحارثيّ. شهد بدرا، وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العقبة. القسم الثاني لم يذكر فيه أحد. القسم الثالث الظاء بعدها الألف ٤٣٤٨- ظالم بن عمرو «٣» : بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حليس بن نفاثة بن
следующие страницы →