← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

قلت: وجابر ضعيف. واللَّه أعلم. الطاء بعدها اللام ٤٣٣٤- طلحة السّحيمي «١» : صوابه طلق. قال أبو موسى: ذكره علي بن سعد العسكري في الصحابة، وروى من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن طلحة السّحيمي، عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: «لا ينظر اللَّه إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه [٣٢٩] في ركوعه وسجوده» «٢» . قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد والطبراني في ترجمة طلق بن علي، وهو السّحيمي. ٤٣٣٥- طلحة «٣» : أخو عبد الملك «٤» . استدركه أبو موسى، فوهم، فإنه مذكور عند ابن مندة، وهو طلحة بن أبي حدرد المتقدّم. ٤٣٣٦ ز- طلحة، غير منسوب: من أصحاب النبي ﷺ . ذكره ابن شاهين، وأخرج له حديث: أحرق بطوننا. وقد تقدم في ترجمة طلحة بن عمرو. ٤٣٣٧ ز- طلحة بن أبي قنان «٥» : تابعي معروف، أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكريّ بعد أن ذكره: حديثه مرسل، وكذا قال الدارقطنيّ في المؤتلف، وأخرج أبو داود حديثه في المراسيل. ٤٣٣٨- طلحة: بن معاوية بن جاهمة السلميّ. روى عنه ابنه محمد، كذا قال أبو عمر.

стр. 1682

قلت: أخرج حديثه بقي بن مخلد في مسندة، ورواه ابن أبي شيبة من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني أريد الجهاد معك. قال: «أو حيّة أمّك» ؟ قلت: نعم. قال: «الزمها» . وأخرجه أبو نعيم من طريقه، ومن طريق علي بن مسهر، عن ابن إسحاق، قال ابن مندة: رواه ابن إسحاق، وخالفه ابن جريج كما تقدم- يعني في ترجمة جاهمة. وقد أوضحت هناك بيان الوهم فيه، وأن محمد بن طلحة لا قرابة بينه وبين طلحة بن معاوية ابن جاهمة. ٤٣٣٩ ز- طلحة الحجبيّ: ذكره عمر بن شبّة في أخبار مكة، فقال: حدثنا الحسن بن إبراهيم، حدثنا فليح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أقبل النبيّ ﷺ عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء، ومعه بلال وعثمان وطلحة، فدخلوا البيت ... الحديث، كذا فيه. وطلحة- بالواو، والصواب وعثمان بن طلحة، وكذلك أخرجه البخاريّ عن شريح بن النعمان، عن فليح على الصواب. ٤٣٤٠ ز- طلق بن علي: بن شيبان بن محرز بن عمرو بن عبد الرحمن، ابن عم طلق بن علي. ذكره ابن قانع في «الصحابة» ، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن بكر بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن طلق بن علي بن شيبان، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فذكر الخوارج فقال: «يا يماميّ، أما إنّهم سيخرجون في أرض بين أنهار» . قلت: يا رسول اللَّه، واللَّه ما بأرضنا أنهار، قال: إنها ستكون. هكذا أورده فأخطأ في قوله: طلق بن علي، وإنما الحديث لعلي بن شيبان يأتي في حرف العين، فإن له عند أحمد وأبي داود وابن ماجة عدة أحاديث من رواية عبد اللَّه بن بدر بن عبد الرحمن بن شيبان، عن أبيه، لا ذكر لطلق بن علي في شيء من أسانيدها، فهو غلط نشأ عن زيادة رجل في السند لا أصل له فيه. وقد تقدم هذا المتن في ضمرة غير منسوب من طريق محمد بن جابر، عن عكرمة بن عمار، بسند آخر إلى ضمرة واللَّه أعلم. ٤٣٤١- طلق، غير منسوب:

стр. 1683

ذكره ابن قانع في «الصحابة» ، وأخرج من حديث قيس بن طلق، عن أبيه: كنت جالسا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: مسست ذكري. وهذا هو طلق بن علي اليمامي الّذي تقدم ذكره في القسم الأول، كرره بغير فائدة، وقد أخرج هو في ترجمة طلق بن علي حديثا آخر من رواية قيس بن طلق بن علي عن أبيه. ٤٣٤٢ ز- طليق: مصغر. غاير ابن قانع بينه وبين طلق بن علي، وهو واحد، فأخرج ابن قانع من طريق سراج ابن عقبة، عن عمته خلدة بنت طليق، حدثني أبي، قال: كنا عند النبي ﷺ ، فجاء صحار العبديّ ... فذكر الحديث في الأشربة. قلت: وأخرجه البغويّ والطّبرانيّ من طريق سراج عن عمته خلدة، ويقال خالدة، عن أبيها، وسراج بن عقبة هو ابن طلق بن علي، فطلق جده لأبيه.

стр. 1684

حرف الظاء المشالة القسم الأول الظاء بعدها الألف ٤٣٤٣ ز- ظالم بن أثيلة: تقدم في راشد. ٤٣٤٤- ظالم بن سارق» : أبو صفرة- في الكنى. وحكى أبو الفرج في ترجمة كعب الأشعريّ أنه سمى أبو صفرة في قصيدة سناس، بمهملتين الأولى مفتوحة ونون خفيفة. الظاء بعدها الباء ٤٣٤٥- ظبيان بن عمارة «٢» : ذكره ابن مندة، وقال: ذكره البخاريّ في الصحابة، وهو ممن يروى عن علي. روى عنه سويد أبو قطبة. انتهى. وتعقبه أبو نعيم بأن البخاريّ لم يذكره إلا بروايته عن علي فقط. قلت: كذا صنع في التاريخ، ولا يلزم من ذلك ألا يكون ذكره في كتابه المفرد في الصحابة، وقد ذكره في التابعين ابن أبي حاتم وابن حبان، وقرأت بخط الذهبي: لا صحبة له، فكأنه اعتمد قول أبي نعيم. ٤٣٤٦- ظبيان بن كرادة «٣» : وقيل: ابن كدادة الإيادي «٤» ، أو الثقفيّ.

стр. 1685

قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ فأسلم ... في حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، فأقطعه رسول اللَّه ﷺ من بلاده، ومن قوله: فأشهد بالبيت العتيق وبالصّفا ... شهادة من إحسانه متقبّل بأنّك محمود لدينا مبارك ... وفيّ أمين صادق القول مرسل «١» [الطويل] وقال ابن مندة: ظبيان بن كرادة قال له النبي ﷺ : «إنّ نعيم الدّنيا يزول» . رواه عبد اللَّه بن حرب عن يونس بن خبّاب، عن عطاء الخراساني، عنه، وعطاء عنه منقطع. الظاء بعدها الهاء ٤٣٤٧- ظهير: بالتصغير، ابن رافع بن عدي بن «٢» زيد بن جشم بن حارثة الأنصاريّ الأوسيّ الحارثيّ. شهد بدرا، وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العقبة. القسم الثاني لم يذكر فيه أحد. القسم الثالث الظاء بعدها الألف ٤٣٤٨- ظالم بن عمرو «٣» : بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حليس بن نفاثة بن

стр. 1686

عديّ بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. هذا قول الأكثر في اسمه. وقال دعبل وعمر بن شبّة: هو عمرو بن ظالم بن سفيان، وسيأتي نسبه سواء، وقال الواقديّ: اسمه عويمر بن ظويلم «١» ، وقيل هو عمرو بن عمران، وقيل عثمان بن عمر. وأبو الأسود الدئليّ مشهور بكنيته، وهو من كبار التابعين، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام. وروى عن عمر، وعلي، ومعاذ، وأبي ذرّ، وابن مسعود، والزّبير، وأبيّ بن كعب، وعمران بن حصين، وابن عباس، وغيرهم. وروى عنه أبو حرب «٢» ، ويحيى بن يعمر، وعبد اللَّه بن بريدة، وعمر مولى عفرة «٣» ، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش. قال أبو حاتم: ولي قضاء البصرة، ووثقه ابن معين والعجليّ وابن سعد. وقال أبو عمر: كان ذا دين وعقل ولسان وبيان وفهم وحزم. وقال ابن سعد أيضا: استخلفه ابن عبّاس على البصرة، فأقره عليّ. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: ذكر أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وشهد بدرا مع المسلمين، قال: وما رأيت ذلك لغيره، ثم ساق سنده إليه بذلك، وهو وهم، ولعله مع المشركين، فإنّهم ذكروا أن أباه قتل كافرا في بعض المشاهد التي قاتل رسول اللَّه ﷺ فيها المشركين. قلت: هو قول ابن القطان. قال المرزباني: هاجر أبو الأسود إلى البصرة في خلافة عمر، وولاه على البصرة خلافة لابن عباس، وكان علويّ المذهب. وقال الجاحظ: كان أبو الأسود معدودا في طبقات من الناس، مقدما في كل منها، كان يعدّ في التابعين، وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والنحاة والحاضري الجواب، والشيعة، والصلع، والبخر، والبخلاء. وقال أبو علي القاليّ: حدثنا أبو إسحاق الزجاج، حدثنا أبو العباس المبرد، قال: أول

стр. 1687

من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود، وقد سئل أبو الأسود عمّن نهج له الطريق، فقال: تلقيته عن علي بن أبي طالب. وقيل: كان الّذي حداه على ذلك أن ابنته قالت له: يا أبت، ما أشدّ الحرّ؟ وكان في شدة القيظ. فقال: ما نحن فيه؟ فقالت: إنما أردت أنه شديد. فقال: قولي ما أشدّ، فعمل باب التعجب. وروى عمر بن شبّة بإسناد له عن عاصم بن بهدلة، قال: أول من وضع النحو أبو الأسود، استأذن زيادا، وقال له: إن العرب خالطت العجم، ففسدت ألسنتها، فلم يأذن له، حتى جاء رجل «١» فقال: أصلح اللَّه الأمير، مات أبانا وترك بنون. فقال له زياد: ادع أبا الأسود، فأذن له حينئذ. وروى ابن أبي سعد أن سبب ذلك أنه مرّ به فارسي فلحن، فوضع باب الفاعل والمفعول، فلما جاء عيسى بن عمر تبع الأبواب، فهو أول من بلغ الغاية فيه. ومن لطيف قول أبي الأسود: ليس السّائل «٢» : الملحف خيرا من المانع الحابس. ومن عجائب أجوبته وبليغها أنه قيل: أبو الأسود، أظرف النّاس لولا بخل فيه. فقال: لا خير في ظرف لا يمسك ما فيه. ومن محاسن الحكم في شعره: لا ترسلنّ مقالة مشهورة ... لا تستطيع إذا مضت إدراكها لا تبدينّ نميمة نبّئتها «٣» ... وتحفظنّ من الّذي أنباكها [الكامل] وقوله السائر: ما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه ... وما كلّ مؤت نصحه بلبيب ولكن إذا ما استجمعا عند واحد ... فحقّ له من طاعة بنصيب قال ابن أبي خيثمة وغيره: مات في الجارف سنة تسع وستين، وهو ابن خمس وثمانين سنة، وكذا قال المرزبانيّ. وقال المدائنيّ: يقال: إنه مات قبل الجارف. قلت: وعلى هذا التقرير يكون قد أدرك من الأيام النبويّة أكثر من عشرين سنة.

стр. 1688

قال المدائنيّ: الأشبه أنه مات قبل الجارف، ولأنا لم نسمع له في قصّة المختار ذكرا. الظّاء بعدها الباء، والفاء ٤٣٤٩- ظبيان بن ربيعة: تقدم في ذبيان في الذّال المعجمة. ٤٣٥٠- ظفر بن دهى . له إدراك، وشهد الفتوح في خلافة أبي بكر، فروى سيف بن عمر في الردة من طريقه، قال: فأغار بنا خالد بن الوليد على أهله مصبح بهراء، وهم غارّون، ورفقة منهم تشرب في وجه الصّبح وساقيهم يغنّي: ألا اسقياني قبل جيش أبي بكر ... لعلّ منايانا قريب ولا ندري «١» [الطويل] قال: فضربت عنقه، فاختلط دمه بخمرة. الظاء بعدها الهاء ٤٣٥١- ظهير بن سنان الأسديّ «٢» . ذكر ابن مندة أنه عاصر النبيّ ﷺ وأهدى له ناقة، ولم يرد ذكر وفادته. قلت: سيأتي ذكر ذلك في ترجمة نقادة إن شاء اللَّه تعالى. القسم الرابع من حرف الظاء المشالة الظاء بعدها الألف ٤٣٥٢- ظالم بن عمرو: بن سفيان، أبو الأسود الدئليّ. ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقد ذكرت سبب وهمه فيه في الكنى، وقدّمت في القسم الّذي قبل هذا ما قاله أبو عبيدة فيه، وبيّنت ما فيه من الوهم أيضا بحمد اللَّه «٣» .

стр. 1689

حرف العين المهملة القسم الأول العين بعدها الألف ٤٣٥٣- عابد بن السائب: يأتي في عائذ، بعد الألف مثناة تحتية «١» وذال معجمة ٤٣٥٤- عابس بن جعدة «٢» : التميمي، من بني السعيراء «٣» . ذكر أبو الحسن المدائنيّ ما يدل على أن له صحبة، وما ورد في أخبار الأحنف بن قيس له من طريق عامر بن عبيد، قال: قال صعصعة بن معاوية للأحنف: أتراني أخطب إلى قوم فيردّونني؟ فقال: نعم، لو أتيت بني الشّعيراء لردوك. فقال: لا جرم، لا أنزل عن دابّتي حتى آتيهم. فأتاهم فوقف على عابس بن جعدة- وكان عابس بن جعدة يقول: كنت في مجلس رسول اللَّه ﷺ فرشّ عليّ قوم في المجلس ماء، فأصابني من رشّ رسول اللَّه ﷺ ، قال: فوقف صعصعة فخطب إلى عابس، فقال: انزل، فنزل فأمر بدابّته فضرب في وجهها حتى رجعت إلى دار صعصعة، فلم يلبثوا أن جاء صعصعة يسبّ بني الشّعيراء. ٤٣٥٥- عابس بن ربيعة: بن عامر الغطيفي «٤» . روى ابن مندة من طريق عمرو بن أبي المقدام- أحد المتروكين، عن عبد الرّحمن بن عابس بن ربيعة عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «خير إخواني عليّ وخير أعمامي حمزة» «٥» .

стр. 1690

وأورد ابن الأثير هنا حديث عابس بن ربيعة عن النخعيّ، قال: رأيت عمر يقبّل الحجر ... الحديث. والنّخعيّ غير الغطيفي، وفرّق بينهما ابن ماكولا وغيره، والنّخعيّ متفق عليه أنه تابعي. ٤٣٥٦- عابس بن عبس «١» : الغفاريّ «٢» . ويقال له عبس بن عابس «٣» . قال البخاريّ: له صحبة، وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طريق موسى الجهنيّ، عن زادان، قال: كنت مع رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ يقال له عابس أو ابن عابس على سطح، فرأى النّاس يتحمّلون، فقال: ما للنّاس؟ فقيل: يفرّون من الطّاعون؟ فقال: يا طاعون خذني. فقال له رجل له صحبة: أتدعو بالموت، وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عنه؟ فقال: لستّ خصال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يتخوّفهن على أمّته ... الحديث. لفظ ابن شاهين. ورواه أحمد من طريق عثمان بن عمير عن زادان، فسمى المبهم الأول حكيما «٤» الكنديّ. ورواه أبو بكر بن أبي عليّ من هذا الوجه، فقال فيه: فقال له ابن عم له كانت له صحبة. وأخرجه البخاريّ في تاريخه من طريق ليث عن عمير، عن زادان، عن عابس وحده. وروى ابن شاهين، من طريق القاسم، عن أبي أمامة، عن عابس الغفاريّ صاحب رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الخصال. ٤٣٥٧- عابس، مولى حويطب «٥» : بن عبد العزّى. قيل نزل فيه وفي صهيب: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ ... [البقرة: ٢٠٧] الآية. أخرجه ابن مندة من طريق السّدي، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس. ٤٣٥٨ ز- عازب: غيّر النّبيّ ﷺ اسمه فسماه عفيفا. يأتي في عفيف.

стр. 1691

٤٣٥٩- عازب: بن الحارث بن عدي الأنصاريّ الأوسيّ «١» ، والد البراء. تقدّم نسبه في ترجمة ابنه البراء. وفي الصّحيحين عن البراء بن عازب، قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا، فقال لعازب: مر ابنك فليحمله معي. قال: لا، حتى تحدّثنا كيف هاجرت أنت ورسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث بطوله. وقد وقع لنا بعلوّ في جزء «لوين» . قال ابن سعد: قالوا: وكان عازب قد أسلم ولم يسمع له بذكر في «المغازي» ، وقد سمعنا بحديثه في الرّحل الّذي اشتراه منه أبو بكر الصديق. ٤٣٦٠ ز- العاص بن الأسود: يأتي في مطيع. ٤٣٦١ ز- العاص بن الحارث: بن جزء «٢» . يأتي في عبد اللَّه. ٤٣٦٢ ز- العاص بن سهيل «٣» : بن عمرو. قيل هو اسم أبي جندل، ويأتي في عبد اللَّه. ٤٣٦٣ ز- العاص بن عامر: بن عوف «٤» . يأتي في مطيع، وكذا العاص بن ذي يزن «٥» . ٤٣٦٤ ز- العاص بن عمرو: وهو عبد اللَّه الصّحابي الجليل، وهؤلاء غيّر النبيّ ﷺ أسماءهم. ٤٣٦٥- عاصم بن ثابت «٦» : بن أبي الأقلح. [واسم أبي الأقلح] » قيس بن عصمة بن النّعمان بن مالك بن أميّة بن صبيعة بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف الأنصاريّ. جدّ عاصم بن عمرو بن الخطاب لأمّه، من السّابقين الأولين من الأنصار.

стр. 1692

روى الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رفاعة بن الحجاج، عن أبيه، عن الحسين بن السّائب، قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال النبيّ ﷺ لمن معه، كيف تقاتلون؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فأخذ القوس والنبل، وقال: إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع كان الرّمي، وإذا دنوا حتى تنالهم الرّماح كانت المداعسة حتى تقصف، فإذا تقصّفت وضعناها وأخذنا بالسيوف وكانت المجالدة، فقال النّبيّ ﷺ : «هكذا نزلت «١» الحرب «٢» ، من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم» . وفي «الصّحيحين» من طريق عمرو بن أبي سفيان، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة وأمّر عليهم عاصم بن أبي الأقلح ... الحديث بطوله في قصّة خبيب بن عديّ. وفيه قصّة طويلة. وفيه: إن عاصما قال: لا أنزل في ذمّة مشرك، وكان قد عاهد اللَّه ألّا يمس مشركا ولا يمسه مشرك، فأرسلت قريش ليؤتوا بشيء من جسده، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث اللَّه عليه مثل الظّلة من الدّبر، فحمته منهم، ولذلك كان يقال حميّ الدّبر. وفي هذه القصّة يقول حسّان: لعمري لقد ساءت هذيل بن مدرك ... أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان ركّابون «٣» شرّ الجرائم «٤» [الطويل] ٤٣٦٦- عاصم «٥» : بن أبي جبل، بفتح الجيم والموحدة، واسم أبي جبل قيس، ويقال: عبد اللَّه بن قيس بن عزيز «٦» بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسي. قال العدويّ «٧» في «نسب الأوسي» : صحب النبيّ ﷺ ، ولم يكن له ذلك الذّكر، وكان له شرف في عهد عمر. انتهى. وذكره الواقديّ، فقال: عاصم بن عبد اللَّه بن قيس. وقيس هو أبو جبل. شهد أحدا.

стр. 1693

وكذا ذكره الطّبريّ. وقال الخطيب في «المؤتلف» : عاصم بن أبي جبل أحد أصحاب رسول اللَّه ﷺ . وذكر ابن القدّاح في نسب الأنصار في ذرية عزيز بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: عاصم بن أبي جبل، وهو قيس، وساق نسبه، ثم قال: صحب النّبي ﷺ ، ولم يكن له ذاك الذّكر، ولا شهد شيئا من المشاهد، وكان له شرف في زمن عمر بن الخطاب، واتصل شرفه. وآخر من عرف من حفدته عبد اللَّه بن عمارة بن عبد الرّحمن بن عاصم، وهو أحد القرّاء الأربعة الذين قدموا على المهدي. انتهى. وقد مضى في الزّاي زهير بن أبي جبل، فما أدري أهو أخوه أم لا. ٤٣٦٧- عاصم: بن حدرد الأنصاريّ «١» ويقال حدرة، آخر هاء، وهذا هو المعتمد عند ابن ماكولا. قال عيسى بن شاذان: له صحبة. وروى ابن مندة من طريق سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن، قال: دخلنا على عاصم بن حدرد، فقال: ما كان لرسول اللَّه ﷺ بوّاب قط، ولا خوان قط، ولا مشى معه بوسادة قط. قال الصّوريّ: فيما قرأت في فوائد الطّيوري: لا أعلم له حديثا غير هذا، ولا له مخرج إلا هذا. ٤٣٦٨- عاصم بن حصين «٢» : بن مشمت. قال أبو عمر: قيل إنه وفد على النّبيّ ﷺ مع أبيه. ٤٣٦٩- عاصم بن الحكم «٣» : قال ابن حبّان: له صحبة. وروى أبو يعلى والباورديّ من طريق طالب بن مسلم بن عاصم، حدّثني بعض أهلي أنّ جدي حدّثه أنه شهد النبيّ ﷺ في حجّته خطب فقال: «إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... » الحديث. وبه قال: «إنّ اللَّه نظر إلى أهل الجمع فقبل من محسنهم، وشفّع محسنهم في مسيئهم» .

стр. 1694

قال ابن فتحون: يحتمل أن يكون عاصم هذا أخا لمعاوية بن الحكم السّلمي من جملة إخوته. ٤٣٧٠- عاصم: بن سفيان الثقفي «١» . قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ وابن السّكن: يقال له صحبة، سكن المدينة. وقال أبو عمر: روى عنه ابنه قيس، لا يصح حديثه، كذا حرّف اسم ولده، وإنما هو بشر. وقال ابن مندة: عاصم أبو بشر الّذي روى حديثه حشرج بن نباتة، عن هشام بن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه: سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة أتي بالوالي فوقف على جسر جهنّم ... » الحديث «٢» . قلت: أخرجه البغويّ من هذا الوجه، وكان ابن السّكن، وأبو نعيم، وأظن من قال فيه الثّقفي فقد وهم، لأن ذلك لم يقع في سياق حديثه، وكأنه اشتبه على من نسبه كذلك بعاصم بن سفيان الثّقفيّ التّابعي المشهور الّذي يروي عن أبي أيوب، وعقبة بن عامر، وعبد اللَّه بن عمرو، وغيرهم. وقد سمى البخاريّ جدّه عبد اللَّه بن ربيعة، وقال: إنه أخو عبد اللَّه. قلت: هذا الصّحابيّ. وقد سمى الذّهبي أباه عاصما، لكنه ظنه آخر، فقال: عاصم ابن عاصم بن بشر. روى ابن أبي طرخان حديثه في الوحدان، كذا قال، فلعله كان فيهم عاصم بن أبي عاصم. واللَّه أعلم. ٤٣٧١- عاصم بن عدي «٣» : بن الجدّ بن العجلان «٤» بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلويّ العجلانيّ، حليف الأنصار. كان سيد بني عجلان، وهو أخو معن بن عديّ، يكنى أبا عمرو، ويقال أبا عبد اللَّه. واتفقوا على ذكره في البدريّين، ويقال: إنه لم يشهدها، بل خرج فكسر فردّه النّبيّ ﷺ من الرّوحاء، واستخلفه على العالية «٥» من المدينة، وهذا هو المعتمد، وبه جزم ابن إسحاق وغيره وله رواية عند أحمد.

стр. 1695

وأورد الواقديّ بسند له إلى أبي القداح بن عاصم أن رسول اللَّه ﷺ خلّف عاصما على أهل قباء والعالية لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهمه وأجره، وقال: شهد أحدا وما بعدها. وفي الموطّأ والسّنن من طريق أبيه إلى أبي القداح «١» بن عاصم عنه. وأخرجها البخاريّ في «التاريخ» عن أبي عاصم، عن مالك. وروى عنه أيضا الشّعبي والطّبراني، وله ذكر في الصّحيح من حديث سهل بن سعد في قصة المتلاعنين. وغاير البغويّ بين عاصم بن عديّ العجلاني وبين عاصم والد أبي القداح «٢» ، فوهم. وصرّح ابن خزيمة في صحيحه بأنّ والد ابن القداح «٣» هو عاصم بن عديّ العجلاني. وقال ابن سعد وابن السّكن وغيرهما: مات سنة خمس وأربعين، وهو ابن مائة وخمس عشرة. وقيل عشرين. وقال الزّبير بن بكّار في ترجمة عبد الرّحمن بن عوف: ومن ولده عمرو ومعن وزيد، وأمهم سهلة بنت عاصم بن عدي العجلانيّ، كان عبد العزيز بن عمران يحدّث عن أبيه، عن جدّه عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف، قال: عاش عاصم بن عديّ عشرين ومائة سنة، فلما حضرته الوفاة بكى عليه أهله، فقال: لا تبكوا علي، إنما فنيت فناء. وذكر الطّبري أنه كان قصير القامة. ٤٣٧٢- عاصم بن البكير «٤» : بصيغة التّصغير، المزنيّ، حليف الأنصار «٥» . ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدرا. وقال أبو عمر: فيه نظر. قلت: قد وافقه غير واحد آخرهم أبو جعفر الطّبريّ. ٤٣٧٣ ز- عاصم بن عمرو «٦» : بن خالد بن حرام، بمهملتين، ابن أسعد بن وديعة بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة اللّيثي، أبو نصر. ذكره ابن أبي خيثمة وغيره في الصّحابة. وروى البغويّ من طريق نصر بن عاصم

стр. 1696

الليثي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ويل لهذه الأمّة من فلان ذي الأستاه» . قال البغويّ: ولا أدري له صحبة أم لا. قلت: قد أخرجه الطّبرانيّ من الوجه الّذي أخرجه منه البغويّ، فزاد في أوله ما يدل على صحبته، وهو قوله: دخلت المسجد، مسجد المدينة، وأصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون: نعوذ باللَّه من غضب اللَّه، وغضب رسوله. قلت: ممّ ذاك؟ قالوا: كان يخطب آنفا، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا، فقال رسول اللَّه ﷺ : «لعن اللَّه القائد والمقود به، ويل لهذه الأمّة من فلان ذي الأستاه» «١» . ٤٣٧٤- عاصم «٢» : بن عمرو التميميّ، أحد الشعراء الفرسان، أخو القعقاع بن عمرو. وقال سيف في «الفتوح» : وبعث عمر ألوية مع من ولى مع سهيل بن عدي، فدفع لواء سجستان إلى عاصم بن عمرو التميميّ، وكان عاصم من الصّحابة، وأنشد له أشعارا كثيرة في فتوح العراق. وقال أبو عمر: لا يصحّ له عند أهل الحديث صحبة ولا رواية، وكان له ولأخيه بالقادسيّة مقامات محمودة وبلاء حسن. ٤٣٧٥ ز- عاصم «٣» : بن فضالة الليثي، أخو عبد اللَّه. ذكره الطّبريّ فيمن استقضاه زياد من الصّحابة لما ولى البصرة. ٤٣٧٦- عاصم بن قيس «٤» : بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا وغيرها. ٤٣٧٧ ز- عاصم بن الوليد: بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. قتل أبوه وجدّه يوم بدر كافرين، ونشأ هو بمكّة، وكان له يوم حجّة الوداع نحو ثمان سنين. قال ابن سعد: انقرض ولد عتبة بن ربيعة إلا من ولد المغيرة بن عمران بن عاصم بن الوليد بن عتبة. ذكره البلاذريّ، لكنه قال عمار، بدل عمران.

стр. 1697

٤٣٧٨ ز- العاقب العمراني: ذكر في السيد النجراني. ٤٣٧٩- عاقل بن البكير «١» : بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة، بالمعجمة والتحتانية، ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة الليثي، حليف ابن عديّ. كان من السّابقين الأولين، وشهد بدرا هو وإخوته: إياس، وعمالة وعامر، واستشهد عاقل ببدر، قاله موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما. وقال: كان اسمه غافلا، بالمعجمة والفاء، فعيّره النبيّ ﷺ . حكاه ابن سعد. ويقال: إنه أول من بايع النبيّ ﷺ في دار الأرقم. حكاه الواقديّ بسنده. ٤٣٨٠- عامر بن الأسود «٢» : الطّائي. له ذكر. روى سعيد بن إشكاب، من طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه، عن عمرو- أن رسول اللَّه ﷺ كتب لعامر بن الأسود. «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. هذا كتاب من محمّد رسول اللَّه لعامر بن الأسود المسلم- أنّ له ولقومه على ما أسلموا عليه من بلادهم ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة ... » وكتب المغيرة. ٤٣٨١- عامر «٣» : بن الأضبط الأشجعيّ. ذكره ابن شاهين وغيره، وساق قصّة تدلّ على أنه قتل حين أسلم قبل أن يلقى النّبي ﷺ . وقد ذكرته في القسم الثالث وسقت قصّته في ترجمة محلم بن جثّامة في حرف الميم في القسم الأول. ٤٣٨٢- عامر بن الأكوع «٤» : يأتي في عامر بن سنان. ٤٣٨٣- عامر بن أمية «٥» : بن زيد بن الحسحاس، بمهملات، ابن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم، بن عديّ بن النّجار الأنصاريّ، الخزرجيّ، والد هشام. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، فيمن شهد بدرا. وفي صحيح مسلم، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: نعم المرء كان عامر أصيب يوم أحد.

стр. 1698

وروى أبو داود والنّسائيّ [من طريق حميد بن مالك، عن هشام بن عامر، قال: جاءت الأنصار إلى النبيّ ﷺ يوم أحد، فقال: «احفروا وأعمقوا» «١» ... الحديث. وفيه: وأصيب يومئذ أبو عامر فدفن بين اثنين، وله طرق أخرى غيرها. ٤٣٨٤- عامر بن أبي أمية» : بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، صهر النبيّ ﷺ ، أخو أم المؤمنين أم سلمة. أسلم يوم الفتح. وله حديث عن أخته أم سلمة في النسائي «٣» . روى عنه سعيد بن المسيب، وذكره البخاري، وخليفة، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي حاتم، وابن أبي خيثمة، وابن حبان في التابعين. وذكره ابن مندة في الصحابة، فعاب ذلك عليه أبو نعيم، ولا عيب عليه، لأن أباه قتل في الجاهلية، ولم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم، وشهد حجة الوداع، وفي سياق حديثه عن أحمد عن عامر بن أمية عن أخته أم سلمة. ٤٣٨٥- عامر بن أوس: بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ. قال الطبري في الذيل: له صحبة، وشهد الخندق وما بعدها. وقتل يوم الحرّة. ٤٣٨٦- عامر بن البكير «٤» : أخو عاقل. تقدم معه. ٤٣٨٧- عامر بن ثعلبة «٥» : يقال هو اسم أبي الدرداء. ٤٣٨٨- عامر بن ثابت «٦» : بن سلمة بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.

стр. 1699

استشهد باليمامة، قاله ابن إسحاق. ٤٣٨٩- عامر «١» : بن ثابت الأنصاري، حليف بني جحجبى. قال ابن شاهين، عن رجاله: شهد أحد. وقال أبو عمر: استشهد باليمامة. ٤٣٩٠- عامر بن ثابت «٢» : بن أبي الأفلح، أخو عاصم الماضي. قال أبو عمر: يقال هو الّذي ضرب عنق عقبة بن أبي معيط في بدر. ٤٣٩١- عامر بن الحارث «٣» : بن ثوبان. له صحبة، وشهد فتح مصر، ولا يعرف له رواية، قاله ابن مندة. ٤٣٩٢- عامر بن الحارث: بن زهير بن شداد بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر الفهري. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وسماه موسى بن عتبة عمرو بن الحارث، وكذا قال زياد البكائيّ، عن ابن إسحاق. ٤٣٩٣- عامر بن الحارث «٤» : بن هانئ بن كلثوم الأشعري. يقال: هو اسم أبي «٥» مالك. ٤٣٩٤- عامر بن حثمة «٦» . ذكره سيف في «الفتوح» ، وقال: كان أحد الأمراء العشرة من الصحابة الذين قدّمهم أبو عبيدة بين يديه إلى فحل. وشهد اليرموك ومرج الصّفّر، وغيرهما. ذكره الطبري. ٤٣٩٥ ز- عامر بن حديد «٧» : ذكره أبو عمر فيمن يكنى أبا زيد من الصحابة. وفيه نظر. ٤٣٩٦- عامر بن حذيفة «٨» : يقال هو اسم أبي الجهم.

стр. 1700

٤٣٩٧ ز- عامر بن أبي الحسن «١» : المازني، مازن الأنصار. ذكره ابن فتحون، وعزاه الدارقطنيّ. ٤٣٩٨ ز- عامر بن الحضرميّ «٢» : ذكر مقاتل في تفسيره أن قوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: ١٠٦] نزلت في خير «٣» مولى عامر بن الحضرميّ، وكان قد أسلم، فأكرهه عامر على الكفر، فجاء «٤» ثم أسلم عامر بعد ذلك وهاجر هو ومولاه جميعا. قلت: هو أخو العلاء بن الحضرميّ الصحابي المشهور. ٤٣٩٩- عامر «٥» : بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد اللَّه بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل العنزي. وقيل في نسبه غير ذلك. وعنز بسكون النون أخو بكر بن وائل حليف بني عديّ، ثم الخطاب والد عمر، منهم من ينسبه إلى مذحج. كان أحد السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ومعه امرأته ليلى بنت أبي خيثمة، ثم هاجر إلى المدينة أيضا، وشهد بدرا وما بعدها، وله رواية عن النبي ﷺ من طريق أبيه عبد اللَّه «٦» ، ومن طريق عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وأبي أسامة بن سهل، وغيرهم. وذلك في الصحيحين وغيرهما، وكان صاحب عمر لما قدم الجابية، واستخلفه عثمان على المدينة لما حجّ. وقال ابن سعد: كان الخطاب قد تبنّى عامرا، فكان يقال عامر بن الخطاب حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] . وقال يحيى بن سعد الأنصاريّ، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة: قام عامر بن ربيعة يصلّي من الليل، وذلك حين نشب «٧» الناس في الطعن على عثمان، فنام فأتاه آت فقال له: قم فاسأل اللَّه أن يعيذك من الفتنة. فقام فصلّى ثم اشتكى فما خرج بعد إلا بجنازته. أخرجه مالك في الموطأ.

стр. 1701

قال مصعب الزّبيريّ: مات سنة اثنتين وثلاثين، كذا قال أبو عبيدة، ثم ذكره في سنة سبع وثلاثين، وقال: أظن هذا أثبت. وقال الواقديّ: كان موته بعد قتل عثمان بأيام. وقيل في وفاته غير ذلك. ٤٤٠٠- عامر بن أبي ربيعة «١» : ذكره الطّبرانيّ، وأخرج من طريق شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن «٢» ابن أبي ربيعة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يزال النّاس بخير ما عظموا هذه الحرمة» - يعني الكعبة. ٤٤٠١- عامر بن ساعدة الأنصاري «٣» : يقال هو أبو خيثمة، والد سهل. ٤٤٠٢ ز- عامر بن سحيم المزنيّ . سكن المدينة، وروى عن النبي ﷺ . ذكره البغويّ عن البخاريّ، قال: لم يخرج حديثه. ٤٤٠٣- عامر بن سعد «٤» : بن الحارث بن عبادة بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى. ذكره ابن الدّباغ مستدركا على أبي عمر، فقال: استشهد هو وأخوه عمرو يوم مؤتة، ذكره ابن هشام عن الزّهري. انتهى. وذكره الدّولابيّ في الكنى في ترجمة أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن عمرو بن حزم. وروى بإسناده إليه، قال: قتل في مؤتة عمرو بن عامر، حدثنا سعد بن الحارث. واستدركه ابن فتحون. ٤٤٠٤- عامر بن سعد «٥» : بن عمرو بن ثقيف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره العدويّ أنه شهد بدرا فيما يقال، وذكره ابن القداح، واستدركه ابن الدباغ.

стр. 1702

٤٤٠٥- عامر «١» : بن سعد، ويقال هو اسم أبي سعد الأنماريّ. ٤٤٠٦ ز- عامر: بن سعد، أو سعيد. ويقال هو اسم أبي كبشة الأنماريّ. ٤٤٠٧ ز- عامر: بن السكن الأنصاري. ذكر الثّعلبيّ في تفسيره أنه أحد من وجّه النبي ﷺ لهدم مسجد الضّرار. قلت: وهو غير عامر بن يزيد بن السكن الآتي، فإنه استشهد بأحد، ومسجد الضّرار كان بعد ذلك بمدة. ٤٤٠٨- عامر: بن سلمة بن عبيد بن ثعلبة الحنفيّ، عم ثمامة بن أثال اليماميّ. ذكر الواقديّ أنه أسلم، فروى بسند له عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ العلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوى في رجب سنة تسع، فأسلم المنذر ورجع العلاء فمرّ باليمامة، فقال له ثمامة بن أثال: أنت رسول محمد؟ قال: نعم. قال: لا تصل إليه أبدا. فقال له عمه عامر: مالك وللرجل؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : «اللَّهمّ اهد عامرا وأمكنّي من ثمامة» «٢» . فأسلم عامر وأسر ثمامة. وذكر هذا «٣» سيف في الفتوح من وجه آخر مطوّلا. ٤٤٠٩- عامر «٤» : بن سلمة بن عامر الأنصاري البلويّ. ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا. وحكى أبو عمر أنه قيل فيه عمر بدل عامر. ٤٤١٠- عامر «٥» : بن سليم الأسلميّ. ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، وأنه كان حامل راية رسول اللَّه ﷺ في بعض «المغازي» ، وتوفي بنيسابور. ٤٤١١- عامر بن سنان «٦» : بن عبد اللَّه بن قشير الأسلميّ، المعروف بابن الأكوع، عمّ

стр. 1703

سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان- ويقال أخوه. ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخي عامر قتالا شديدا فارتدّ عليه سيفه فقتله فقالوا: حبط عمله، فقال النبيّ ﷺ : «كذب من قاله، إنّه لجاهد ومجاهد، قلّ عربي نشأ بها مثله» . وفي بعض الطرق أنّ سلمة قال: إن عامرا عمه، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: وخرج عمي عامر إلى خيبر فجعل يرتجز، فقال النبيّ ﷺ : «من هذا» ؟ قالوا: عامر. فقال: «غفر اللَّه لك» . فقال عمر: لو متعنا به. قال سلمة: وبارز عمي عامر مرحبا اليهوديّ فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيف عامر على ساقه ... الحديث، وفيه: قال النبيّ ﷺ : «بل له أجره مرّتين» . وروى ابن إسحاق في «المغازي» ، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبيه- أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول في سيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا ... الحديث. ٤٤١٢- عامر بن شهر الهمدانيّ «١» : ويقال البكيلي، بالموحدة وكسر الكاف الخفيفة، ويقال الناعظي، بالنون والمهملة والظاء المعجمة، أبو شهر. ويقال أبو الكنود. وله في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتاد لنا ... الحديث. ومتنه: فقدمت على رسول اللَّه ﷺ فجلست عنده. وأخرجه أبو يعلى مطولا، وفيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، وفيه: أسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول اللَّه ﷺ إلى عمير ذي مرّان، وبعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، وأسلم عكّ ذو خيوان. وروى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت،

стр. 1704

فقال: «أتضحك من كلام اللَّه ... » وهو طرف من الحديث الطويل. وذكر سيف في الفتوح بسند له عن ابن عباس أنّ عامر بن سهل كان أول من اعترض على الأسود العنسيّ لما ادّعى النبوة، وكان عامر بن شهر أحد عمال النبيّ ﷺ على اليمن. ٤٤١٣- عامر بن صبرة» : [بن عبد اللَّه بن] المنتفق العامري العقيليّ، والد أبي رزين لقيط بن عامر. ذكر ابن قانع وغيره في الصحابة، وأورد له الحديث الّذي أخرجه النسائيّ وابن الجارود من طريق عمرو بن أوس، عن أبي رزين أنه قال: يا نبي اللَّه، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ والعمرة. قال: «حجّ عن أبيك واعتمر» . قلت: لم أر في شيء من طرقه التصريح بوفادة والد أبي رزين. ٤٤١٤- عامر «٢» : بن الطّفيل بن الحارث الأزديّ. ذكره وثيمة في الرّدة، عن ابن إسحاق، وذكر أنه كان وافد قومه والقائم فيهم في زمن الردة يحرضهم على الإسلام، وذكر له قصة طويلة، وقصيدة حسنة، وله مرثية في النبي ﷺ : بكت الأرض والسّماء على النّور ... الّذي كان للعباد سراجا من هدينا به إلى سبل الحقّ ... وكنّا لا نعرف المنهاجا [الخفيف] ٤٤١٥ ز- عامر بن الطفيل «٣» : آخر، لم يذكر نسبه. ذكره التّرمذيّ والطّبريّ في الصحابة. وروى المستغفري من طريق القاسم عن أبي أمامة، عن عامر بن الطفيل، أنه قال: يا رسول اللَّه، زوّدني كلمات أعيش بهن. قال: «يا عامر، أفش السّلام، وأطعم الطّعام، واستحي من اللَّه كما تستحيي رجلا من أهلك، وإذا

стр. 1705

أسأت فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السّيّئات» «١» . أورده المستغفريّ في ترجمة عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابيّ رئيس بني عامر في الجاهلية، وهو خطأ صريح، فإن عامر بن الطفيل مات كافرا، وقصته معروفة، وكان قدومه على النبي ﷺ وهو ابن ثمانين سنة فقال له: «أبايعك على أنّ «٢» أعنّة الخيل» ، فامتنع. والحديث الّذي أورده إن صحّ فهو آخر، وأظنّه الأسلميّ الّذي روى البغويّ والطبري في ترجمة عامر بن مالك ملاعب الأسنة، من طريق عبد اللَّه بن بريدة الأسلميّ، قال: حدثني عمي عامر بن الطفيل عن عامر بن مالك، فذكر حديثا سيأتي في ترجمة عامر بن مالك. ٤٤١٦- عامر بن أبي عامر الأشعريّ «٣» : ذكره ابن سعد في تسمية من نزل الشام من الصحابة، وذكره يعقوب بن سفيان وابن السكن والباوردي، وابن زبر في الصحابة. وقال ابن البراء: سئل عنه علي بن المديني فقال: إن لم يكن أدرك النبي ﷺ فلم يسمع من أبيه، لأن أبا عامر قتل في عهد النبي ﷺ ، وكذا قال الطبري. قلت: وهذا مبني على أن أباه عامر عمّ أبي موسى الأشعري، وقد جزم أبو أحمد الحاكم في الكنى بأنه غيره، فترجم لأبي عامر الأشعري عمّ أبي موسى. وقال ابن سعد والبغويّ والطبريّ: عامر بن أبي عامر الأشعري قد صحب النبي ﷺ وغزا معه، وروى يحيى بن سليم عن أبي خثيم، عن شهر بن حوشب، عن عامر الأشعري أنّ النبيّ ﷺ قال للمرأة التي سألته عن زوجها: «لو كان أجذم يسيل منخراه دما فمصصت ذلك لم تقضي حقّه» . وروى الطبرانيّ والحاكم، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم أبو موسى الأشعريّ، فدعا النبي ﷺ لأكبر أهل السفينة وأصغرهم.

стр. 1706

وقال أبو عامر الأشعريّ: يقول: كنت أنا أكبر أهل السفينة وابني أصغرهم. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال: كان على القضاء زمن عمر قلت: لا يكون على القضاء في ذلك الوقت إلا وهو رجل. وقال ابن حبّان: عامر بن أبي عامر الأشعري سكن الشام، له صحبة. ومات في خلافة عبد الملك، ثم غفل فذكره في التابعين، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الصحابة الذين نزلوا الشام. ٤٤١٧- عامر بن عبد الأسد: [له إدراك ذكر الطبري أن العلاء بن الحضرميّ كتب إليه يأمره بالتمادي على جديد اجتهاده في قتال أهل الردّة والفحص عن أمورهم والتتبع لأخبارهم ذكره ابن فتحون. قلت: لم ينسبه وإن كان هو أخاه أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة وهو صحابي وينظر في القسم الثالث] «١» . ٤٤١٨- عامر بن عبد اللَّه «٢» : بن الجراح بن هلال بن أهيب، ويقال وهيب، بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهريّ، أبو عبيدة بن الجرّاح، مشهور بكنيته، وبالنسبة إلى جدّه. ومنهم من لم يذكر بين عامر والجراح عبد اللَّه، وبذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش. والأكثر على إثباته. وكان إسلامه هو وعثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث «٣» بن المطلب، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان، وأنكر الواقدي ذلك، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة، أحد العشرة السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا وما بعدها، وهو الّذي انتزع الحلقتين من وجه رسول اللَّه ﷺ فسقطت ثنيتا أبي عبيدة، وقال فيه النبي ﷺ : «لكلّ أمّة أمين وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح» «٤» . أخرجاه في الصحيح من طريق أبي قلابة، عن أنس والبخاريّ نحوه من حديث حذيفة.

стр. 1707

وقال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أنّ أهل اليمن لما قدموا على رسول اللَّه ﷺ قالوا: ابعث معنا رجلا يعلّمنا السنة والإسلام، فأخذ بيدي أبي عبيدة الجراح «١» فقال: هذا أمين هذه الأمة، وسيّره إلى الشام أميرا، فكان فتح أكثر الشام على يده وقال: إنه قتل أباه يوم بدر، ونزلت فيه: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... [المجادلة الآية: ٢٢] . وهو فيما أخرجه الطّبرانيّ بسند جيد، عن عبد اللَّه بن شوذب، قال: جعل والد أبي عبيدة يتصدّى لأبي عبيدة يوم بدر، فيحيد عنه، فلما أكثر قصده فقتله، فنزلت. وله عن النبي ﷺ أحاديث، وذكر عنه اللَّه في الصحيح قوله للجيش الذين أكلوا من العنبر: نحن رسل رسول اللَّه، وفي سبيل، فكلوا. وروى عنه العرباض بن سارية، وأبو أمامة، وأبو ثعلبة، وسمرة وغيرهم. قال خليفة: وكانت أمه من بني الحارث بن فهر، أدركت الإسلام، وأسلمت. وقال الواقديّ: آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين «٢» سعد بن معاذ، وهو الّذي قال لعمر: أنفرّ من قدر اللَّه؟ فقال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة. نعم نفرّ من قدر اللَّه تعالى إلى قدر اللَّه تعالى. وذلك دالّ على جلالة أبي عبيدة عند عمر. وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وأسند ابن سعد من طريق مالك بن عامر أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلا نحيفا معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا أجنأ أثرم «٣» .

стр. 1708

وقال موسى بن عقبة في «المغازي» : أمر النبيّ ﷺ عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وهي من مشارف الشام في بليّ ونحوهم من قضاعة، فخشي عمرو، فبعث يستمد، فندب النبيّ ﷺ الناس من المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر وعمر في آخرين، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددا لعمرو بن العاص، فلما قدموا عليه قال: أنا أميركم. فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين. فقال: إنما أنتم مددي. فلما رأى ذاك أبو عبيدة- وكان حسن الخلق متبعا لأمر رسول اللَّه ﷺ وعهده، فقال: تعلم يا عمرو أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لي: «إن قدمت على صاحبك فتطاوعا» ، وإنك إن عصيتني أطعتك. وفي فوائد ابن أخي سمي بسند صحيح إلى الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة: إن رسول اللَّه ﷺ أمّرك علينا، وإن ابن النابغة ليس لك معه أمر- يعني عمرو بن العاص. فقال أبو عبيدة: إن رسول اللَّه ﷺ أمرنا أن نتطاوع، وأنا أطيعه، لقول رسول اللَّه ﷺ . وقال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حبان، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا كهمس، حدثنا عبد اللَّه بن شقيق، سألت عائشة: من كان أحب إلى رسول اللَّه ﷺ ، قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح. وقال أحمد: حدثنا إسماعيل- هو ابن علية- ويزيد بن هارون، قالا: أنبأنا الجريريّ، عن عبد اللَّه بن شقيق: قلت لعائشة: أيّ أصحاب رسول اللَّه ﷺ كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قالت: عمر. قلت: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة بن الجرّاح. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن زياد الأعلم، عن الحسن- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من أحد من أصحابي إلّا لو شئت لأخذت عليه في خلقه، ليس أبا عبيدة بن الجرّاح» . هذا مرسل، ورجاله ثقات. وفي الطّبرانيّ من طريق عبد اللَّه بن عمرو، قال: ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها، وأحسنهم خلقا، وأشدهم حياء: أبو بكر، وعثمان، وأبو عبيدة. في سنده ابن لهيعة. وأخرج ابن سعد بسند حسن أن معاذ بن جبل بلغه أنّ بعض أهل الشام استعجز أبا عبيدة أيام حصار دمشق، ورجّح خالد بن الوليد، فغضب معاذ، وقال: أبأبي عبيدة يظن! واللَّه إنه لمن خيرة من يمشي على الأرض. وقال ابن المبارك، في كتاب الزهد: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: قدم

стр. 1709

عمر الشام فتلقاه أمراء الأجناد، فقال: أين أخي أبو عبيدة؟ فقالوا: يأتي الآن. فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وساء له حتى أتى منزله، فلم نر فيه شيئا إلا سيفه وترسه ورحله. فقال له عمر: لو اتخذت متاعا؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن هذا يبلغنا المقيل. وأخرج يعقوب بن سفيان بسند مرسل أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر، فيقول: ألا رب مبيّض لثيابه وهو مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، غدا ادفعوا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات. وأخرج ابن أبي الدّنيا بسند جيد، عن ثابت البناني، قال: كان أبو عبيدة أميرا على الشام فخطب فقال: واللَّه ما منكم أحد يفضلني بتقى إلا وددت أني في سلامة. وأخرج الحاكم في «المستدرك» من طريق عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبي سعيد المقبريّ، قال: لنا طعن أبو عبيدة، قالوا: يا معاذ، صلّ بالناس. فصلّى. ثم مات أبو عبيدة فخطب معاذ، فقال في خطبته: وإنكم فجعتم برجل، ما أزعم واللَّه أني رأيت من عباد اللَّه قط أقل حقدا، ولا أبرّ صدرا، ولا أبعد غائلة، ولا أشد حياء للعاقبة، ولا أنصح للعامة منه، فترحموا عليه. اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة، وأرّخه بعضهم سنة سبع عشرة. وهو شاذّ. وجزم ابن مندة تبعا للواقدي والفلاس أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة. وأما ابن إسحاق، فقال: عاش إحدى وأربعين سنة. وقال ابن عائذ: قال الوليد بن مسلم: حدثني من سمع عروة بن رويم، قال: انطلق أبو عبيدة يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله، فتوفي هناك، وأوصى أن يدفن حيث قضى، وذلك بفحل من أرض الأردن، ويقال: إن قبره ببيسان، وقالوا: إنه كان يخضّب بالحناء والكتم. ٤٤١٩- عامر بن عبد اللَّه البدريّ «١» : روى الطبرانيّ من طريق عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه عن عامر بن عبد اللَّه البدري، قال: كانت بدر صبيحة يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان.

стр. 1710

وأخرجه أبو نعيم وأبو موسى أيضا. ٤٤٢٠- عامر «١» : بن عبد اللَّه بن جهم الخولانيّ. من أصحاب النبيّ ﷺ ، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس، وأخرجه ابن مندة. ٤٤٢١ - عامر بن عبد «٢» عمرو «٣» : وقيل ابن عمرو. ويقال: هو اسم أبي حبّة البدريّ الآتي في الكنى. ٤٤٢٢- عامر «٤» : بن عبد غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال السّهميّ. ذكر ابن الكلبيّ أنه من مهاجرة الحبشة، وقال أبو عمر: إنما هو عثمان. قلت: إن كان حفظه يحتمل أن يكون أخاه. ٤٤٢٣- عامر «٥» : بن عبد قيس الحضرميّ «٦» . له وفادة، وهو أخو عمرو، وذكره في التجريد. ٤٤٢٤ ز- عامر «٧» : بن عبدة الرقاشيّ «٨» . يقال: هو اسم أبي حرة الرّقاشي الآتي في الكنى. ٤٤٢٥ ز- عامر: بن عبيد الأشعريّ. هو ابن أبي عامر، تقدم. ٤٤٢٦- عامر: بن البكير «٩» الأنصاريّ. قال المستغفريّ: شهد بدرا، أخرجه أبو موسى. قلت: والمعروف عاصم بن البكير «١٠» كما تقدّم، ولولا احتمال أن يكون أخاه لذكرته في القسم الرّابع، لكن الّذي شهد بدرا هو عاصم بن العكير. واللَّه أعلم. ٤٤٢٧- عامر «١١» : بن عمرو بن حذافة بن عبد اللَّه بن المهزم، بكسر الميم وسكون الهاء، ابن الأغم التجيبي، أبو بلال.

стр. 1711

له صحبة، وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس وابن مندة عنه. ٤٤٢٨- عامر: بن عمرو المزنيّ «١» ، والد هلال. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة. وقال أبو معاوية، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه: قال: رأيت النبيّ ﷺ يخطب الناس بمنى على بغلة بيضاء ... الحديث. أخرجه أحمد عنه وأبو داود من طريقه. قال ابن السّكن: يقال: إن أبا معاوية أخطأ فيه. وقال مروان وغيره، عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو. وصوّب هذا الثّاني البغويّ. قلت: لم ينفرد أبو معاوية بذلك، فقد روى أحمد أيضا عن محمد بن عبيد، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر، عن أبيه، فيحتمل أن يكون هلال سمعه من أبيه ومن عمه رافع، وأخرج في ترجمته حديثا آخر من طريق بسطام بن مسلم، عن عبد اللَّه بن خليفة، عن عامر بن عمرو، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا» . قلت: هو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو عائذ بن عمرو، وكذلك أخرجه النّسائي وأحمد وغير واحد. ٤٤٢٩- عامر «٢» : بن عمير النميري. ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصّحابة، فروى الطّبراني من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد المديني، عن عامر بن عمير، قال: أتيت النبيّ ﷺ ثلاثا لا يخرج إلا إلى صلاة مكتوبة ... الحديث في ذكر السّبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب. وهذا اختلف فيه على ثابت، ثم على سليمان، فأما ثابت فقال: حماد بن سلمة عنه عمرو بن عمير. وقال عمارة بن زادان، عن ثابت بن عمارة بن عمير. وقال الضّحّاك بن مرداس: عنه عمرو بن حرام.

стр. 1712

وأما سليمان فقيل عنه أيضا: عمرو أو عامر على الشك. اختلف في صحابي هذا المتن، فقيل عمرو الأنصاريّ. وقيل عمرو بن بلال. وقيل عمرو بن عمرو. وقد وجدت لعامر بن عمير حديثين آخرين: أخرج ابن عقدة في الموالاة من طريق موسى بن أكيل بن عمير النميريّ، حدّثنا عمّي عامر بن عمير، فذكر حديث غدير خمّ. وروى ابن مندة من هذا الوجه عن عامر بن عمير أنه شهد حجّة الوداع، قال: آخر ما تكلم به رسول اللَّه ﷺ : «الصّلاة الصّلاة» «١» . ٤٤٣٠ ز- عامر بن عنجدة: في رافع بن عنجدة. ٤٤٣١- عامر بن عوف «٢» : بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ السّاعديّ. ذكره ابن إسحاق في رواية سلمة بن الفضل عنه فيمن شهد بدرا. ٤٤٣٢- عامر بن غيلان «٣» : بن سلمة بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ. قال هشام بن الكلبيّ: حدّثني أبي، قال: تزوّج غيلان بن سلمة من خالدة بنت أبي العاص، فولدت له عمارا وعامرا، فهاجر عامر إلى النبيّ ﷺ ، فعمد خازن غيلان بن سلمة إلى مال له فسرقه، وقال له: إن ابنك عامرا سرقه، فأشاع ذلك غيلان، وشكاه إلى الناس، ثم ظهرت براءته. وقيل: إن ذلك وقع لعمار في قصة ستأتي في ترجمة عمار، فلما أسلم غيلان كان حلف ألّا ينظر إلى وجه ولده عامر أبدا. وقيل: بل حلف عمار ألّا ينظر إلى وجه أبيه لكونه صدّق الخازن، وفيه: فرحل عامر وأخوه عمار إلى الشّام مع خالد بن الوليد فتوفي عامر

стр. 1713

بطاعون عمواس، وكان فارس ثقيف يومئذ فرثاه أبوه غيلان، فمن قوله فيه: عيني تجود بدمعها الهتان ... سحّا وتبكي فارس الفرسان لو أستطيع جعلت منّي عامرا ... تحت الضّلوع وكلّ حيّ فان [الكامل] وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان إسلام عامر بعد فتح الطائف. ٤٤٣٣- عامر «١» : بن فهيرة التيميّ، مولى أبي بكر الصّديق، أحد السّابقين. وكان ممن يعذّب في اللَّه. له ذكر في الصّحيح، حديثه في الهجرة عن عائشة قالت: خرج معهم عامر بن فهيرة. وعنها: لما قدمنا المدينة اشتكى أصحاب النبيّ ﷺ ، منهم أبو بكر، وبلال، وعامر بن فهيرة ... الحديث. وفيه: وكان عامر بن فهيرة إذا أصابته الحمى يقول: إنّي وجدت الموت قبل ذوقه ... إنّ الجبان حتفه من فوقه كلّ امرئ مجاهد بطوقه ... كالثّور يحمي جلده بروقه [الرجز] وقال ابن إسحاق في «المغازي» ، عن عائشة: كان عامر بن فهيرة مولدا من الأزد، وكان للطّفيل بن عبد اللَّه بن سخبرة، فاشتراه أبو بكر منه فأعتقه، وكان حسن الإسلام. وذكره ابن إسحاق وجميع من صنف في المغازي فيمن استشهد ببئر معونة. وقال ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه- أنّ عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السّماء والأرض؟ فقالوا: عامر بن فهيرة. وروى البخاريّ، من طريق أبي أسامة، عن هشام- أنّ عامر بن الطّفيل سأل عمرو بن أميّة عن ذلك. وأورد ابن مندة «٢» في ترجمته حديثا من رواية جابر، عن عامر بن فهيرة، قال: تزوّد أبو بكر مع رسول اللَّه ﷺ في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنّا عليه من الجهد. وهذا منكر، فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق، وعامر قتل قبل ذلك بست سنين.

стр. 1714

وقد عاب أبو نعيم على ابن مندة إخراجه هذا الحديث، ونسبه إلى الغفلة والجهالة فبالغ، وإنما اللّوم في سكوته عليه، فإن في الإسناد عمرو بن إبراهيم الكرديّ، وهو متّهم بالكذب، فالآفة منه، وكان ينبغي لابن مندة أن ينبّه على ذلك. ٤٤٣٤ ز- عامر: بن قيس الأنصاريّ، ابن عم الجلاس بن سويد. ذكره موسى بن عقبة في «المغازي» ، وأنه أحد من سمع الجلاس بن سويد يقول: إن كان ما يقول محمد حقا لنحن شرّ من الحمر، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ ، فحلف الجلاس ما قال ذلك، فنزلت: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ... [التوبة: ٧٤] الآية، وكذلك ذكره أبو الأسود عن عروة، ونقله الثعلبي عن قتادة والسديّ. والقصة مشهورة لعمير بن سعد. ٤٤٣٥- عامر بن قيس الأشعريّ» : ويقال: إنه اسم أبي بردة، أخو أبي بردة، أخو أبي موسى. ٤٤٣٦- عامر بن كريز «٢» : بن ربيعة [بن حبيب] بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ العبشميّ. والد عبد اللَّه، وأمه البيضاء بنت عبد المطّلب. ذكر ابن شاهين وغير واحد أنه أسلم يوم الفتح، وعاش حتى قدم البصرة على ابنه عبد اللَّه لما كان أميرا عليها في زمن عثمان. ويقال: إنه كان محمّقا، وأنه لما استأذن عثمان في زيادة ابنه اشترط عليه ألّا يقيم، فقدم البصرة يوم الجمعة فرأى ابنه وهو يخطب فأعجبه فقال لجليسه- وأشار إلى ابنه: لقد خرج من هذا- وأشار إلى ذكره، وحكى ذلك هشام بن الكلبيّ. ٤٤٣٧ ز- عامر بن كعب: أبو زعنة الشاعر. يأتي في الكنى. ٤٤٣٨- عامر بن لقيط العامريّ «٣» : أورد له الطّبرانيّ من رواية يعلى بن الأشدق، حدثني عامر بن لقيط العامريّ، قال: أتيت النبيّ ﷺ أبشّره بإسلام قومي وطاعتهم، فقال: «أنت الوافد الميمون، بارك اللَّه فيك» . وصافحني ومسح على ناصيتي ... الحديث.

стр. 1715

وفيه: فلما دخل النبيّ ﷺ البيت قال: «هل أطعمتم ضيفكم شيئا» ؟ قالت عائشة: وضعنا بين يديه تمرا. قال: فراحت الغنم، فأمر النبيّ ﷺ بشاة فذبحت. قال: فرعت «١» . فقال: إنما ذبحناها لأنفسنا، إنّ غنمنا إذا زادت على المائة ذبحناها، هكذا أورده. وأخرجه أبو موسى مختصرا، وقال: الصّواب ما رواه غيره عن يعلى، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه. قلت: يعلى متروك، وحديث لقيط بن صبرة يشبه هذا، ولكنه معروف من رواية غير يعلى عن عاصم بن لقيط. واللَّه أعلم. ٤٤٣٩- عامر بن ليلى بن ضمرة «٢» : ذكره ابن عقدة في «الموالاة» ، وأخرج بإسناده من طريق عبد اللَّه بن سنان، عن أبي الطّفيل، عن حذيفة بن أسيد، وعامر بن ليلى بن ضمرة، قال: لما صدر رسول اللَّه ﷺ من حجة الوداع أقبل حتى إذا كان بالجحفة ... فذكر الحديث في غدير خمّ. وأخرجه أبو موسى من طريق ابن عقدة، وقال: غريب جدّا. ٤٤٤٠- عامر بن ليلى الغفاريّ «٣» : ذكره ابن عقدة أيضا. وأورد من طريق عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، فلما قدم عليّ الكوفة نشد النّاس فانتشد له سبعة عشر رجلا، منهم عامر بن ليلى الغفاريّ، وجوّز أبو موسى أن يكون هو الّذي قبله، وتبعه ابن الأثير، ووجّهه بأن يكون الأول عامر بن ليلى من ضمرة، فصحّفت من فصارت «ابن» ، ولا شك أن كلّ غفاري فهو من ضمرة، لأنه غفار بن مليل بن ضمرة. قلت: إلا أن اختلاف المخرج يرجّح التعدد. واللَّه أعلم. ٤٤٤١- عامر بن مالك «٤» : بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزّهري، ومالك هو أبو وقّاص، يكنى أبا عمرو. وهو أخو سعد. ذكره الواقديّ، وقال: أسلم بعد عشرة رجال. وروى بإسناده من طريق عامر بن سعد

стр. 1716

عن أبيه، قال: جئت فإذا النّاس مجتمعون على أمي حمنة، وهي ابنة سفيان بن أمية، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقال: ما شأن النّاس؟ قالوا: هذه أمّك قد عاهدت اللَّه ألّا يظلها ظلّ حتى يرتدّ عامر، فأنزل اللَّه تعالى: وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما [لقمان: ١٥] . وروينا في الجزء الثاني من حديث أبي العبّاس بن مكرم بإسناده، عن عاصم بن كليب عن أبيه: حدّثني رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة وأنا غلام مع أبي يومئذ ... فذكر الحديث في قصّة المرأة التي أضافتهم بالشّاة، وأنّ النبيّ ﷺ أخذ لقمة فلاكها ولم يسغها، فقالت المرأة: أرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان أخي عامر بن أبي وقاص عنده شاة فدفعها أهلها إلى رسول اللَّه وهو غائب ... الحديث. وقال البلاذريّ: هاجر عامر الهجرة الثانية إلى الحبشة، وقدم مع جعفر، ومات بالشام في خلافة عمر. وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: واتخذ عامر بن أبي وقّاص داره التي في زقاق حلوة بين دار حويطب ودار أمه بنت سعد بن أبي سرح. ٤٤٤٢ ز- عامر بن مالك «١» : بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ، أبو براء المعروف بملاعب الأسنة. ذكره خليفة، والبغويّ، وابن البرقيّ، والعسكريّ، وابن قانع، والباورديّ، وابن شاهين، وابن السّكن في الصّحابة. وقال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة. وروى ابن الأعرابي في معجمه، من طريق مسعر، عن خشرم بن حسّان، عن عامر بن مالك، قال: بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ ألتمس منه دواء، فبعث إلي بعكة من عسل. ورواه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن عامر بن مالك أنه بعث ورواه البغويّ، فقال: عن خشرم الجعفري: أنّ ملاعب الأسنة بعث ... ورواه ابن شاهين فقال ... وأخرجه أيضا بإسناد صحيح عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد- أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ ﷺ يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه النبيّ ﷺ عكّة عسل، فسقاه فبرأ. وروى سعيد بن إشكاب، من طريق الزّهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن

стр. 1717

أبيه في رجال من أهل العلم، حدثوه أنّ عامر بن مالك الّذي يقال له ملاعب الأسنة قدم على رسول اللَّه ﷺ بتبوك، فعرض عليه الإسلام، فأبى، فأهدى إلى النّبيّ ﷺ ، فقال: «إنّا لا نقبل هديّة مشرك» «١» . ورواه أكثر أصحاب الزّهري، فلم يقولوا فيه: عن أبيه، وهو المحفوظ. وكذا لم يقولوا: بتبوك. أخرجه الذّهليّ في «الزهريات» من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي، وابن شاهين. وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزّهري، فقال أيضا: عن عبد الرّحمن بن كعب، عن أبيه. والّذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول: حدّثني عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك الّذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك، فعرض النبيّ ﷺ عليه الإسلام فأبى، وأهدى للنّبيّ ﷺ ، فقال: «إنّي لا أقبل هديّة مشرك» . فقال له عامر بن مالك: ابعث معي من شئت من رسلك، فأنا لهم جار، فبعث رهطا ... فذكر قصّة بئر معونة. وقد ساقها الواقديّ مطوّلة، وأخرجها ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرّحمن المخزوميّ وغيره، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة فذكرها، وجميع هذا لا يدلّ على أنه أسلم. وعمدة من ذكره في الصّحابة ما وقع في السياق من الرّواية عنه، وليس ذلك بصريح في إسلامه، بل ذكر أبو حاتم السّجستاني في المعمرين، عن هشام بن الكلبيّ- أن عامر بن الطّفيل لما أخفر ذمّة عمه عامر بن مالك عمد عمّه عامر بن مالك إلى الخمر فشربها صرفا حتى مات، ولم يبلغنا أن أحدا من العرب فعل ذلك إلا هو وزهير بن جناب، وعمرو بن كلثوم، نعم ذكر عمر بن شبّة في الصّحابة له بإسناده عن مشيخة من بني عامر قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر، ومن بني أبي بكر، فيهم عامر بن مالك الجعفريّ، فنظر إليهم، فقال: قد استعملت عليكم هذا، وأشار إلى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ، وقال لعامر بن مالك: أنت على بني جعفر، وقال للضّحاك: استوص به خيرا، فهذا يدلّ على أنه وفد بعد ذلك مسلما، وأوّل من لقب ملاعب الأسنّة درار بن عمرو القيسي ولقبه الرّويم، وذلك في يوم السّوبان، وهو من أيام العرب، أغارت بنو عامر على

стр. 1718

بني تميم وضبّة، ورئيس ضبة حسان بن وبرة، فأسره يزيد بن الصّعق، فحسده عامر بن مالك، فشدّ على درار بن عمرو القيسي، فقال لولده: أغنه عنّي، فطعنه فتحوّل عن سرجه إلى جنب الدابة ثم لحقه. فقال لابنه الآخر: أغنه عنّي، ففعل مثل ذلك، فقال درار: ما هذا إلا ملاعب الأسنّة، فغلبت عليه. ٤٤٤٣- عامر بن مالك القشيري «١» : ويقال الكعبيّ. قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة. وروى البلاذريّ «٢» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ ﷺ إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «٣» . قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك. فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك. ٤٤٤٤- عامر «٤» : بن مخرمة بن نوفل القرشيّ الزهريّ، أخو المسور. يقال: له صحبة. وروى عند الأعرج مقطوعا، هكذا ذكره ابن مندة. وقد روى الطّبرانيّ في «الأوسط» من طريق يعقوب بن زيد، عن الزّهري، عن أبي الطّفيل، قال: خاصم عليّ العبّاس في السّقاية، فشهد طلحة، وعامر بن مخرمة بن نوفل، وأزهر بن عبد عوف، أنّ النّبي ﷺ دفعها للعبّاس يوم الفتح، قال: لم يروه عن الزّهري إلا يعقوب، تفرد به الواقديّ. ٤٤٤٥- عامر بن مخلّد «٥» : بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ الخزرجيّ.

стр. 1719

ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بأحد. ٤٤٤٦- عامر «١» : بن مرقّش الهذلي. ذكره سعيد بن يعقوب في الصّحابة، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الفضل، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقّش- أنّ حمل بن مالك بن النابغة الهذليّ مرّ بأثيلة بنت راشد وهي تهشّ على غنمها وقد رفعت برقعها، فنظر إلى جمالها فأناخ راحلته فأتاها يريدها عن نفسها، فقالت: مهلا يا حمل، اخطبني إلى أبي، فإنه لا يردّك، فأبى عليها، فاحتملته فجلدت به الأرض، وجلست على صدره، وعاهدته ألّا يعود، فقامت عنه، فعاد إليها ثلاثا، فأخذت فهرا فشدخت به رأسه وساقت غنمها، فمرّ به ركب من قومه فسألوه، فقال: عثرت بي راحلتي، فقالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك شدخت به، فاحتملوه فحضره الموت، فقال لأهله: النّاس براء من ذنبي إلا أثيلة، فلما مات جاءت هذيل تطلب دم حمل من راشد، فأرسل إليه رسول اللَّه ﷺ ، وكان يسمى ظالما، فسمّاه النّبيّ ﷺ راشدا، فسأله فأنكر، فقالوا: أثيلة، فقال: لا علم لي، ثم جاء إليها فسألها، فقالت: وهل تقتل المرأة الرّجل؟ ولكن رسول اللَّه لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبيّ ﷺ بذلك، فقال: «بارك اللَّه فيك» «٢» . وأهدر دمه. قلت: في إسناده غير واحد من المجهولين، ويعارضه ما أخرجه أحمد وأصحاب السّنن بإسناد صحيح، من طريق طاوس، عن ابن عبّاس- أنّ عمر نشد الناس أيكم سمع قضاء رسول اللَّه ﷺ في الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فشهد، فمن يموت في عهد النبيّ ﷺ كيف يشهد في خلافة عمر؟ فلعل في القصّة تحريفا، كأن يكون فيها ابن حمل أو نحو ذلك. ويحتمل عن بعد أن يكون له أخ باسمه، فإن مثل ذلك وقع كثيرا. ٤٤٤٧- عامر بن مسعود: بن أمية «٣» بن خلف الجمحيّ.

стр. 1720

له حديث عند التّرمذيّ بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق عن نمير بن غريب عن عامر بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة» . قال التّرمذيّ: هذا مرسل، وعامر بن مسعود لم يدرك النبيّ ﷺ . انتهى. وقال في «العلل الكبير» : قال محمد- يعني البخاريّ: لا صحبة له ولا سماع. وقال أبو داود: سألت أحمد عنه: أله صحبة؟ فقال: لا أدري. وسمعت مصعبا يقول: له صحبة. وقال ابن حبّان في الثّقات: يروي المراسيل، ومن زعم أن له صحبة بلا دلالة فقد وهم. وقال البغويّ، عن محمد بن علي، عن أحمد: ما أرى له صحبة. وقال الدّوري، عن ابن معين: له صحبة. وقال ابن السّكن: روى حديثين مرسلين، وليست له صحبة. قلت: الحديث الثّاني من رواية عبد العزيز بن رفيع عنه عند الطّبراني، وابن عدي وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: هو من التّابعين. وذكر محمّد بن حبيب في شعر فضالة بن شريك الأسديّ أنّ عامر بن مسعود كان مقلا، وأنه تزوّج امرأة بالكوفة من بني نصر بن معاوية، فسأل في صداقها، فكان يأخذ من كل أحد «١» درهمين، فهجاه فضالة بن شريك، فذكر شعرا. وكان عامر يلقّب دحروجة الجعل، لأنه كان قصيرا، ثم اتّفق عليه أهل الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية، فأقره ابن الزّبير قليلا ثم عزله بعد ثلاثة أشهر، وولّاها عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، ويقال: إنه خطب أهل الكوفة فقال: إن لكل قوم شرابا فاطلبوه في مظانّه «٢» ، وعليكم بما يحلّ ويحمد، واكسروا شرابكم بالماء، وفي ذلك يقول الشاعر: من ذا يحرّم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد إنّي لأكره تشديد الرّواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود «٣» [البسيط]
следующие страницы →