عن أبيه، قال: جئت فإذا النّاس مجتمعون على أمي حمنة، وهي ابنة سفيان بن أمية، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقال: ما شأن النّاس؟ قالوا: هذه أمّك قد عاهدت اللَّه ألّا يظلها ظلّ حتى يرتدّ عامر، فأنزل اللَّه تعالى: وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما [لقمان: ١٥] .
وروينا في الجزء الثاني من حديث أبي العبّاس بن مكرم بإسناده، عن عاصم بن كليب عن أبيه: حدّثني رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة وأنا غلام مع أبي يومئذ ... فذكر الحديث في قصّة المرأة التي أضافتهم بالشّاة، وأنّ النبيّ ﷺ أخذ لقمة فلاكها ولم يسغها، فقالت المرأة: أرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان أخي عامر بن أبي وقاص عنده شاة فدفعها أهلها إلى رسول اللَّه وهو غائب ... الحديث.
وقال البلاذريّ: هاجر عامر الهجرة الثانية إلى الحبشة، وقدم مع جعفر، ومات بالشام في خلافة عمر.
وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: واتخذ عامر بن أبي وقّاص داره التي في زقاق حلوة بين دار حويطب ودار أمه بنت سعد بن أبي سرح.
٤٤٤٢ ز- عامر بن مالك «١» :
بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ، أبو براء المعروف بملاعب الأسنة.
ذكره خليفة، والبغويّ، وابن البرقيّ، والعسكريّ، وابن قانع، والباورديّ، وابن شاهين، وابن السّكن في الصّحابة.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة. وروى ابن الأعرابي في معجمه، من طريق مسعر، عن خشرم بن حسّان، عن عامر بن مالك، قال: بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ ألتمس منه دواء، فبعث إلي بعكة من عسل.
ورواه ابن مندة من هذا الوجه، فقال: عن عامر بن مالك أنه بعث ورواه البغويّ، فقال: عن خشرم الجعفري: أنّ ملاعب الأسنة بعث ... ورواه ابن شاهين فقال ...
وأخرجه أيضا بإسناد صحيح عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد- أنّ ملاعب الأسنة بعث إلى النبيّ ﷺ يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه النبيّ ﷺ عكّة عسل، فسقاه فبرأ.
وروى سعيد بن إشكاب، من طريق الزّهري، عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن
стр. 1717
أبيه في رجال من أهل العلم، حدثوه أنّ عامر بن مالك الّذي يقال له ملاعب الأسنة قدم على رسول اللَّه ﷺ بتبوك، فعرض عليه الإسلام، فأبى، فأهدى إلى النّبيّ ﷺ ، فقال: «إنّا لا نقبل هديّة مشرك» «١» .
ورواه أكثر أصحاب الزّهري، فلم يقولوا فيه: عن أبيه، وهو المحفوظ. وكذا لم يقولوا: بتبوك. أخرجه الذّهليّ في «الزهريات» من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي، وابن شاهين. وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزّهري، فقال أيضا: عن عبد الرّحمن بن كعب، عن أبيه.
والّذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول: حدّثني عبد الرّحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أنّ عامر بن مالك الّذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك، فعرض النبيّ ﷺ عليه الإسلام فأبى، وأهدى للنّبيّ ﷺ ، فقال: «إنّي لا أقبل هديّة مشرك» .
فقال له عامر بن مالك: ابعث معي من شئت من رسلك، فأنا لهم جار، فبعث رهطا ... فذكر قصّة بئر معونة.
وقد ساقها الواقديّ مطوّلة، وأخرجها ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرّحمن المخزوميّ وغيره، قالوا: قدم أبو البراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة فذكرها، وجميع هذا لا يدلّ على أنه أسلم.
وعمدة من ذكره في الصّحابة ما وقع في السياق من الرّواية عنه، وليس ذلك بصريح في إسلامه، بل ذكر أبو حاتم السّجستاني في المعمرين، عن هشام بن الكلبيّ- أن عامر بن الطّفيل لما أخفر ذمّة عمه عامر بن مالك عمد عمّه عامر بن مالك إلى الخمر فشربها صرفا حتى مات، ولم يبلغنا أن أحدا من العرب فعل ذلك إلا هو وزهير بن جناب، وعمرو بن كلثوم، نعم ذكر عمر بن شبّة في الصّحابة له بإسناده عن مشيخة من بني عامر قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر، ومن بني أبي بكر، فيهم عامر بن مالك الجعفريّ، فنظر إليهم، فقال: قد استعملت عليكم هذا، وأشار إلى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ، وقال لعامر بن مالك: أنت على بني جعفر، وقال للضّحاك: استوص به خيرا، فهذا يدلّ على أنه وفد بعد ذلك مسلما، وأوّل من لقب ملاعب الأسنّة درار بن عمرو القيسي ولقبه الرّويم، وذلك في يوم السّوبان، وهو من أيام العرب، أغارت بنو عامر على
стр. 1718
بني تميم وضبّة، ورئيس ضبة حسان بن وبرة، فأسره يزيد بن الصّعق، فحسده عامر بن مالك، فشدّ على درار بن عمرو القيسي، فقال لولده: أغنه عنّي، فطعنه فتحوّل عن سرجه إلى جنب الدابة ثم لحقه. فقال لابنه الآخر: أغنه عنّي، ففعل مثل ذلك، فقال درار: ما هذا إلا ملاعب الأسنّة، فغلبت عليه.
٤٤٤٣- عامر بن مالك القشيري «١» :
ويقال الكعبيّ.
قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة.
وروى البلاذريّ «٢» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ ﷺ إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «٣» .
قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك.
فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك.
٤٤٤٤- عامر «٤» :
بن مخرمة بن نوفل القرشيّ الزهريّ، أخو المسور. يقال: له صحبة. وروى عند الأعرج مقطوعا، هكذا ذكره ابن مندة.
وقد روى الطّبرانيّ في «الأوسط» من طريق يعقوب بن زيد، عن الزّهري، عن أبي الطّفيل، قال: خاصم عليّ العبّاس في السّقاية، فشهد طلحة، وعامر بن مخرمة بن نوفل، وأزهر بن عبد عوف، أنّ النّبي ﷺ دفعها للعبّاس يوم الفتح، قال: لم يروه عن الزّهري إلا يعقوب، تفرد به الواقديّ.
٤٤٤٥- عامر بن مخلّد «٥» :
بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ الخزرجيّ.
стр. 1719
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بأحد.
٤٤٤٦- عامر «١» :
بن مرقّش الهذلي.
ذكره سعيد بن يعقوب في الصّحابة، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الفضل، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقّش- أنّ حمل بن مالك بن النابغة الهذليّ مرّ بأثيلة بنت راشد وهي تهشّ على غنمها وقد رفعت برقعها، فنظر إلى جمالها فأناخ راحلته فأتاها يريدها عن نفسها، فقالت: مهلا يا حمل، اخطبني إلى أبي، فإنه لا يردّك، فأبى عليها، فاحتملته فجلدت به الأرض، وجلست على صدره، وعاهدته ألّا يعود، فقامت عنه، فعاد إليها ثلاثا، فأخذت فهرا فشدخت به رأسه وساقت غنمها، فمرّ به ركب من قومه فسألوه، فقال: عثرت بي راحلتي، فقالوا: هذه راحلتك معقولة، وهذا فهر إلى جنبك شدخت به، فاحتملوه فحضره الموت، فقال لأهله: النّاس براء من ذنبي إلا أثيلة، فلما مات جاءت هذيل تطلب دم حمل من راشد، فأرسل إليه رسول اللَّه ﷺ ، وكان يسمى ظالما، فسمّاه النّبيّ ﷺ راشدا، فسأله فأنكر، فقالوا: أثيلة، فقال: لا علم لي، ثم جاء إليها فسألها، فقالت: وهل تقتل المرأة الرّجل؟ ولكن رسول اللَّه لا يكذب، فجاءت فأخبرت النبيّ ﷺ بذلك، فقال: «بارك اللَّه فيك» «٢» .
وأهدر دمه.
قلت: في إسناده غير واحد من المجهولين، ويعارضه ما أخرجه أحمد وأصحاب السّنن بإسناد صحيح، من طريق طاوس، عن ابن عبّاس- أنّ عمر نشد الناس أيكم سمع قضاء رسول اللَّه ﷺ في الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فشهد، فمن يموت في عهد النبيّ ﷺ كيف يشهد في خلافة عمر؟ فلعل في القصّة تحريفا، كأن يكون فيها ابن حمل أو نحو ذلك. ويحتمل عن بعد أن يكون له أخ باسمه، فإن مثل ذلك وقع كثيرا.
٤٤٤٧- عامر بن مسعود:
بن أمية «٣» بن خلف الجمحيّ.
стр. 1720
له حديث عند التّرمذيّ بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق عن نمير بن غريب عن عامر بن مسعود، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة» .
قال التّرمذيّ: هذا مرسل، وعامر بن مسعود لم يدرك النبيّ ﷺ . انتهى.
وقال في «العلل الكبير» : قال محمد- يعني البخاريّ: لا صحبة له ولا سماع.
وقال أبو داود: سألت أحمد عنه: أله صحبة؟ فقال: لا أدري. وسمعت مصعبا يقول: له صحبة.
وقال ابن حبّان في الثّقات: يروي المراسيل، ومن زعم أن له صحبة بلا دلالة فقد وهم.
وقال البغويّ، عن محمد بن علي، عن أحمد: ما أرى له صحبة. وقال الدّوري، عن ابن معين: له صحبة.
وقال ابن السّكن: روى حديثين مرسلين، وليست له صحبة.
قلت: الحديث الثّاني من رواية عبد العزيز بن رفيع عنه عند الطّبراني، وابن عدي وغيرهما. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: هو من التّابعين.
وذكر محمّد بن حبيب في شعر فضالة بن شريك الأسديّ أنّ عامر بن مسعود كان مقلا، وأنه تزوّج امرأة بالكوفة من بني نصر بن معاوية، فسأل في صداقها، فكان يأخذ من كل أحد «١» درهمين، فهجاه فضالة بن شريك، فذكر شعرا.
وكان عامر يلقّب دحروجة الجعل، لأنه كان قصيرا، ثم اتّفق عليه أهل الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية، فأقره ابن الزّبير قليلا ثم عزله بعد ثلاثة أشهر، وولّاها عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، ويقال: إنه خطب أهل الكوفة فقال: إن لكل قوم شرابا فاطلبوه في مظانّه «٢» ، وعليكم بما يحلّ ويحمد، واكسروا شرابكم بالماء، وفي ذلك يقول الشاعر:
من ذا يحرّم ماء المزن خالطه ... في قعر خابية ماء العناقيد
إنّي لأكره تشديد الرّواة لنا ... فيها ويعجبني قول ابن مسعود «٣»
[البسيط]
стр. 1721
وكثير من النّاس من يظنّ أن الشاعر عنى عبد اللَّه بن مسعود، وليس كذلك، وإنما عنى هذا. وسيأتي لعامر ذكر في ترجمة والده.
٤٤٤٨ ز- عامر بن مسعود «١» :
بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن حوالة بن غالب بن محلّم بن عائذة بن أيثع بن الهون بن خزيمة. قال ابن حبّان: له صحبة.
٤٤٤٩- عامر بن مطر «٢» :
الشّيبانيّ.
ذكره الطّبرانيّ، وأورد من طريق سهل بن زنجلة، عن وكيع، عن مشعر، عن جبلة بن سحيم، عن عامر بن مطر، قال: تسحّرنا مع النّبي ﷺ ثم قمنا إلى الصّلاة «٣» ، فقال أبو نعيم:
الصّواب عن عامر بن مطر، عن ابن مسعود. وقال أبو موسى: رواه غيره عن وكيع، فقال:
عن عامر بن مطر: تسحّرنا مع ابن مسعود، وذكره ابن حبّان في التّابعين بهذا. وقال: روى عن ابن مسعود، روى عنه جبلة بن سحيم.
٤٤٥٠ ز- عامر بن نابي «٤» :
بن زيد بن حرام الأنصاري، والد عقبة. ذكر هشام بن الكلبي أنه شهد العقبة.
٤٤٥١- عامر بن هذيل «٥» :
ذكره سعيد بن يعقوب في الصحابة «٦» ، وأخرج من طريق زياد النميريّ، عن نفيع، عن عامر بن هذيل، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من حضر الجمعة بالإنصات وصلّى حتّى يخرج الإمام فهو كفّارة لما بينه وبين الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيّام» «٧» .
وإسناده ضعيف جدا.
٤٤٥٢- عامر بن هلال «٨» :
أبو سيّارة المتعي «٩» . يأتي في الكنى.
стр. 1722
٤٤٥٣- عامر «١» :
بن أبي وقاص الزهري. هو عامر بن مالك. تقدم.
٤٤٥٤- عامر «٢» :
بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمير الكناني الليثي، أبو الطفيل، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
٤٤٥٥- عامر بن يزيد «٣» :
بن السكن الأنصاريّ، أخو أسماء.
ذكر أبو عمر: في ترجمة أبيه أن له صحبة، وذكر العدويّ أنه استشهد هو وأبوه يوم أحد.
٤٤٥٦- عامر» الرّامي «٥» :
أخو الخضر، بضم الخاء وسكون الضاد بمعجمتين، المحاربي، من ولد مالك [بن طريف بن خلف بن محارب. وكان يقال لولد مالك] «٦» الخضر، لأنه كان شديد الأدمة، وكان عامر راميا حسن الرمي، فلذلك قيل له الرّامي. وكان شاعرا، وفيه يقول الشماخ:
فحلأها عن ذي الأراكة عامر ... أخو الخضر يرمي حيث تردي «٧» الهواجر «٨»
[الطويل] حكاه الرّشاطيّ «٩» ، وروى أحمد وأبو داود من طريق ابن إسحاق عن أبي منظور، عن عمه عامر الرامي قال: إنا لببلادنا «١٠» إذا رفعت لنا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ قالوا:
رسول اللَّه ﷺ ، فأقبلت فإذا رسول اللَّه ﷺ جالس تحت شجرة وحوله أصحابه ... فذكر الحديث في ثواب الأسقام.
وذكر البخاريّ في تاريخه أن أبا أويس رواه عن ابن إسحاق، فقال: عن الحسن بن عمارة، عن أبي منظور.
стр. 1723
وقد أخرج ابن أبي خيثمة وابن السّكن وغيرهما الحديث من طريق ابن إسحاق، قال:
حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبو منظور، فهذا يدل على وهم أبي أويس، أو يكون ابن إسحاق سمعه من الحسن عن أبي منظور «١» . قال البخاريّ: أبو منظور لا يعرف إلا بهذا.
٤٤٥٧ ز- عامر الشّامي:
أحد الثمانية الذين قدموا من الحبشة مع جعفر. تقدّم في أبرهة.
٤٤٥٨- عامر التيميّ «٢» :
والد عروة.
ذكره المستغفريّ في «الصّحابة» ، وروى من طريق البغويّ، عن القواريري، عن عاصم بن هلال، عن عاصم «٣» بن عروة، عن أبيه، قال: قدمت المدينة مع أبي فمرّ بنا النبيّ ﷺ فسمعته يقول ... فذكر حديثا أورده أبو موسى، وقال: رواه جماعة عن عاصم، فلم يقولوا فيه: عن أبي.
قلت: كذا أخرجه إلا أنه ساقه على لفظ عمرو بن علي، عن عاصم. واللَّه أعلم.
ذكر من اسمه عائذ بتحتانية ثم معجمة
٤٤٥٩- عائذ اللَّه بن سعد «٤» «٥» :
يأتي قريبا.
٤٤٦٠- عائذ بن ثعلبة «٦» :
بن وبرة البلويّ.
له صحبة، وشهد فتح مصر، وقتلته الروم بالبرلس «٧» سنة ثلاث وخمسين، قاله ابن يونس.
ذكر محمّد بن الرّبيع الجيزي أنه شهد بيعة الرضوان، وله خطة بمصر.
٤٤٦١- عائذة بن السائب:
المخزوميّ.
ذكره ابن عبد البرّ في ترجمة أخيه عامر وأن عامرا أسر يوم بدر مشركا، ثم أسلم.
وقيل: إن اسمه عابد- بموحدة ثم مهملة.
стр. 1724
٤٤٦٢- عائذ بن سعيد «١» :
بن زيد بن جندب بن جابر بن زيد بن الحارث بن بغيض بن شكم، بفتح المعجمة وسكون الكاف، المحاربي، الجسري، بفتح الجيم وسكون المهملة. ويقال عائذ اللَّه مضافا إلى اسم اللَّه. قال أبو عمر، عن الطبري: له وفادة.
وذكر الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق أم البنين بنت شراحيل الجسرية، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على النبي ﷺ فتقدم عائذ، فقال: يا رسول اللَّه، امسح وجهي، وادع لي بالبركة، قال: ففعل، فكان وجهه يزهو. وكانت أمّ البنين امرأته.
قال البلاذريّ: من ولد لقيط بن بكير بن النضر بن سعيد بن عائذ بن سعيد، وكان راوية عالما، وكان أبو بكير بن النضر صدوقا عالما، وشهد عائذ الجمل وصفين مع علي، ومعه راية بني محارب. وشهد قبل ذلك القادسية وجلولاء، وبها ولد أيام الفتوح وقتل بصفّين.
٤٤٦٣- عائد بن سلمة:
ملك عمان، ويقال سلمة بن عباد.
وذكره المرزبانيّ «٢» ، وقال: إنه وفد على النبي ﷺ ، وأنشد:
رأيتك يا خير البريّة كلّها ... نشرت كتابا جاء بالحق معلما
[الطويل] قلت: نسب الرّشاطيّ هذه الأبيات لسلمة بن عياض، ونسبه أسديّا، ولم يعرفه بكونه ملك عمان. وينبغي أن يكون الأسدي- بسكون المهملة، لأن ملوك عمان من الأزد بسكون الزاي، وكثيرا ما يقلبون هذه الزاي سينا.
٤٤٦٤- عائذ بان أبي عائذ «٣» :
الجعفيّ.
ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم. وقال ابن مندة: روى حديثه محمد بن ربيعة، عن الجعد بن الصّلت، عنه- أنّ النبيّ ﷺ مرّ بقوم يرفعون حجرا، قال: وكنا نسميه حجر الأشداء. وذكره ابن حبّان في التابعين، وقال: إنه يروي المراسيل.
روى عنه الجعد [بن أبي الصّلت] «٤»
стр. 1725
٤٤٦٥- عائذ «١» :
بن عبد عمرو الأزديّ.
عداده في البصريّين. توفّي بعد عثمان. أخرجه ابن مندة مختصرا، وقال: ذكره البخاريّ في الوحدان، ولم يخرج حديثه.
٤٤٦٦ ز- عائذ:
بن عمرو الأنصاريّ.
ذكره البلاذريّ «٢» . وروى بسنده عن عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه عدّه فيمن شهد صفّين مع علي بن الصحابة، وإسناده بذلك ضعيف.
٤٤٦٧- عائذ بن عمرو بن هلال «٣» :
بن عبيد بن يزيد المزني، أبو هبيرة.
كان ممّن بايع تحت الشجرة ثبت ذلك في البخاري، وله عند مسلم في الصحيح حديثان غير هذا، وسكن البصرة، ومات في إمارة ابن زياد،
فروى مسلم من طريق الحسن أنّ عائذ بن عمرو- وكان من أصحاب النبي ﷺ دخل على عبد اللَّه بن زياد، فقال: أي شيء سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ شرّ الرّعاء الحطمة ... » الحديث.
روى الحسن، ومعاوية بن قرّة، وعامر الأحول، وأبو حمزة الضبعي، وابنه حشرج، وغيرهم، قال أبو الشيخ: هو أخو رافع بن عمرو المزني.
وروى البغويّ من طريق أسماء بن عبيد: كان عائذ بن عمرو لا يخرج من داره ماء إلى الطريق لا ناسما «٤» ولا غيره، فسئل، فقال: لأن أصب طستي في حجرتي أحبّ إليّ من أن أصبه في طريق المسلمين.
٤٤٦٨- عائذ «٥» :
بن قرط السكونيّ، ويقال الثمالي «٦» .
стр. 1726
ذكره البخاريّ. قال البغويّ: سكن الشّام،
وروى هو والطبراني وابن أبي خيثمة، وابن شاهين، من طريق قيس بن مسلم السكونيّ، عن عائذ بن قرط- أن النبيّ ﷺ قال: «من صلّى صلاة لم يتمها زيد فيها من سبحاته حتّى تتمّ» «١» وإسناده حسن.
وروى الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير وعائذ بن قرط، عن النبيّ ﷺ ، قال: «لا تمثّلوا بشيء من خلق اللَّه» .
٤٤٦٩- عائذ بن ماعص «٢» :
بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ.
قال ابن إسحاق: شهد بدرا هو وأخوه معاذ. واستشهد عائذ يوم بئر معونة. ويقال باليمامة. ويقال: آخى النبي ﷺ بينه وبين سويبط بن حرملة.
٤٤٧٠- عائذ بن معاذ:
بن أنس، أخو أبيّ وأنس.
ذكر العدويّ أنه شهد أحدا، واستشهد يوم جسر أبي عبيد، وذكر أنّ ابنه عبد الرّحمن شهد أحدا، واستشهد بالقادسيّة.
العين بعدها الباء
ذكر من اسمه عبّاد بفتح أوله والتشديد
٤٤٧١- عبّاد بن أخضر «٣» :
ويقال ابن أحمر.
ذكره مطين وغيره في الصحابة.
وروى البغوي والطبراني وغيرهما من طريق جابر الجعفي، عن معقل الزبيديّ، عن عباد بن أخضر، أو ابن أحمر- أن النبي ﷺ كان إذا أخذ مضجعه قرأ: «قل يا أيّها الكافرون» ، حتى يختمها،
وهو غير عباد بن أحمر المازني الآتي في القسم الأخير.
٤٤٧٢- عباد بن بشر «٤» :
بن قيظي الأنصاريّ الأوسيّ، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وروى ابن مندة، من طريق إبراهيم بن جعفر بن
стр. 1727
محمود بن محمد بن مسلمة، حدثني أبي عن جدتي تويلة بنت أسلم، وكانت من المبايعات، قالت: جاء رجل من بني حارثة يقال له عباد بن بشر بن قيظي، فقال: إن النبي ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحوّلوا إليه.
ورواه يعقوب بن إبراهيم، عن شريك، عن أبي بكر بن صخر، عن إبراهيم بن عباد، عن أبيه، وكان يؤم بني حارثة.
ووقع لابن مندة أنه من بني النّبيت، ثم من بني عبد الأشهل، وهو وهم، فإن بني عبد الأشهل من ولد جشم بن الحارث بن الخزرج أخوه حارثة بن الحارث، وكأنه التبس عليه بالذي بعده، وأراد أبو نعيم أن يسلم من هذا الوهم فوحّدهما فوهم أيضا] «١» .
٤٤٧٣- عباد بن بشر:
بن وقش «٢» بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، قال: واستشهد باليمامة وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكان ممن قتل كعب بن الأشرف. وقال في ذلك شعرا.
وقالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتدّ عليهم فضلا كلّهم من بني عبد الأشهل: أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وعباد بن بشر. صحيح.
وفي الصحيح عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ سمع صوت عباد بن بشر، فقال:
«اللَّهمّ ارحم عبادا ... » «٣» الحديث.
وله ذكر في الصحيح من حديث أنس أنّ عباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند النبي ﷺ في ليلة مظلمة، فأضاءت عصا أحدهما، فلما افترقا أضاءت عصا كلّ واحد منهما.
وأورد له أبو داود في «فضائل الأنصار» ، من طريق ابن إسحاق: حدثنا حسين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر، والطبراني، وابن شاهين، وغيرهم حديثا.
وقال إسماعيل القاضي عن ابن المديني: لا أعلم له غيره.
стр. 1728
٤٤٧٤- عباد:
بن تميم بن غزية الأنصاري الخزرجي.
تقدم ذكر أبيه بأنه ذكر عمه لأمه عبد اللَّه بن زيد راوي حديث الوضوء. ذكر الواقديّ عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن عباد بن تميم، قال: كنت يوم الخندق ابن خمس سنين.
قلت: والخندق كانت سنة خمس أو أربع أو ستّ، وعلى كل تقدير، فكان عند الوفاة النبويّة ابن عشر يزيد أو ينقص، فيكون من هذا القسم لاحتماله، ولكن المشهور أنه تابعيّ.
وذكر الشيخ شمس الدين الكرمانيّ شارح البخاري في شرحه أنه رأى في بعض النسخ في حديث عائشة: سمع النبي ﷺ صوت قارئ في المسجد، فقال: «أصوت عباد هو؟» «١»
قال الكرماني في بعض النسخ: عباد بن تميم.
قلت: وهو غلط، وإنما فسر بعباد بن بشر كما بينته في فتح الباري، وعباد هذا روى عن أبيه وعن عمه لأمه، وعن عويمر بن أشقر، وأبي سعيد الخدريّ.
روى عنه الزّهريّ، وعمرو بن يحيى المازني، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وآخرون.
وثقه العجليّ والنسائيّ وغيرهما، وحديثه في الصحيحين.
٤٤٧٥- عباد بن جعفر» :
بن رفاعة بن أمية بن عائذ «٣» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والد محمد بن عباد التابعي المشهور.
ذكره ابن مندة، وقال: له ذكر في الصحابة، ولا تعرف له رواية ولا صحبة.
قلت: مات أبوه قبل فتح مكة، فله رواية إن لم يكن له صحبة.
٤٤٧٦- عباد «٤» :
بن الحارث بن عديّ بن الأسود بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة «٥» ابن عوف الأنصاريّ الأوسيّ. يعرف «٦» بفارس ذي الخرق، وهي فرس له.
شهد أحدا وما بعدها، واستشهد باليمامة. ذكره أبو عمر.
٤٤٧٧ ز- عبّاد:
بن حنيف، أخو عثمان وسهل الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره أبو عبيد مع إخوته.
стр. 1729
٤٤٧٨- عبّاد «١» :
بن خالد الغفاريّ.
ذكره المستغفريّ، وقال إنه من أهل الصفة «٢» ، ويقال فيه عباد، بكسر المهملة والتخفيف، كذا ضبطه ابن عبد البر، وقال: له صحبة وحديثان عند عطاء بن السائب عن أبيه عن خالد بن عباد بن خالد عن ابنه عباد عن أبيه.
وقال البغويّ: كان من أهل الصفّة فيما بلغني. وروى أبو سعد النيسابورىّ في شرف المصطفى، من طريق مصعب بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي أميّة، عن أم سلمة، قالت: كان أهل الحاجة من الصحابة ربيعة بن كعب، وأسماء وهند ابنا حارثة، وطهية الغفاريّ، وعباد ابن خالد الغفاريّ، وجعيل بن سراقة، وعرباض بن سارية، وعمرو بن عوف، وعبد اللَّه بن مغفل، وأبو هريرة، وواثلة بن الأسقع.
قال البلاذريّ: مات عباد بن خالد الغفاريّ في أيام معاوية، ورأيت مضبوطا في نسخة مجوّدة من كتاب البلاذريّ عباد، بالتشديد.
٤٤٧٩ ز- عباد بن الخشخاش «٣» :
بمعجمات. يأتي في عبادة.
٤٤٨٠- عباد بن سابس «٤» :
ذكره يحيى بن مندة مستدركا على جده، ولم يخرج له شيئا، وقال: روى عنه أبو هريرة، حكاه موسى.
٤٤٨١- عباد بن سحيم الضبي «٥» :
ذكره ابن أبي عاصم في «الصّحابة» ، ولم يخرج له شيئا. وقال البخاريّ: هو تابعيّ، حكاه ابن مندة.
قلت: لم أره في تاريخه.
٤٤٨٢ ز- عباد بن سنان «٦» :
بن سالم بن جابر بن سالم بن مرّة السّلميّ.
стр. 1730
قال ابن الكلبيّ: له صحبة، وكذا قال ابن السكن. وجزم الرشاطي بأنه عباد بن شيبان الأحمسي.
٤٤٨٣- عباد «١» :
بن سهل بن مخرمة بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق أنه استشهد بأحد، قتله صفوان بن أمية.
٤٤٨٤- عباد «٢» :
بن شرحبيل، ويقال شراحيل، اليشكري، ثم الغبري من بني غبر، بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة، ابن يشكر.
نزل البصرة. قال ابن السكن: يقال له صحبة، وفيه نظر.
قلت:
روى حديثه أبو داود، والنسائي، وابن أبي عاصم بإسناد صحيح، عن أبي بشر، وهو جعفر بن أبي وحشية، سمعت عباد بن شرحبيل- رجلا منا من بني غبر، قال: أصابتنا سنة فدخلت حائطا من حيطان المدينة، فأخذت فسيلا فعركته فأكلته، فجاء صاحب الحائط وضربني وأخذ كسائي، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال له: ما علّمته إذ كان جاهلا، ولا أطعمته إذ كان جائعا. وأمره فردّ إليه ثوبه ... الحديث «٣» .
وفي بعض طرقه: خرجت أنا وعمي إلى المدينة، كذا هو في الأوسط للطبراني.
ووقع في نسخة منه ابن شراحيل بدل شرحبيل. وقال البغويّ: ما له «٤» غيره.
٤٤٨٥- عباد بن شيبان «٥» :
أبو إبراهيم، حليف قريش- كذا قال ابن مندة. وقال أبو عمر: عباد بن شيبان، قال: خطبت إلى النبي ﷺ أمامة بنت ربيعة، فأنكحني، ولم يشهد.
روى عنه ابناه: إبراهيم، ويحيى. وكذا ذكر ابن سعد نحوه، وقال: إنه حليف بني عبد المطلب.
стр. 1731
وأورد ابن مندة من طريق يحيى بن العلاء، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عباد بن شيبان، عن جده- أن النبي ﷺ قال له: «ألا أنكحك أميمة بنت ربيعة بن الحارث» ! قال: بلى. قال: وأنكحتكها.
ولم يشهد، من وجه آخر عن يحيى بن العلاء عن إسماعيل به بغير واسطة إسحاق.
وكذا أخرجه ابن قانع في ترجمة شيبان، لكن وقع عنده أمامة بنت عبد المطلب، نسبها لجد أبيها، ورواه شعبة عن يحيى بن العلاء، عن رجل، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من سليم، قال: خطبت إلى النبي ﷺ أمامة.
وأخرجه ابن السّكن من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن إبراهيم بن سنان، عن أبيه، عن جده بنحوه، وكذا وقع عنده سنان، وقد أخرجه أبو نعيم.
والظاهر أنه تصحيف، فقد ذكر الطبري في تاريخه: في سنة ثمان لخمس ليال بقين من رمضان هدم خالد بن الوليد العزى ببطن نخلة، صنم لبني شيبان بطن من بني سليم حلفاء بني هاشم.
وظاهر هذه الروايات في أن الصحبة لعباد. ومنهم من أعاد الضمير لإبراهيم، فجعل القصة لشيبان كما تقدم في القسم الأول من الشين المعجمة.
وقال ابن السّكن: روى محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده حديثا آخر، ولم يسمه.
٤٤٨٦ ز- عباد بن شيبان الأنصاريّ السّلمي «١» :
بفتحتين. والد أبي هريرة يحيى بن عباد.
تقدم ما يتعلق به في ترجمة شيبان في الشين المعجمة.
وذكره البخاريّ في «التابعين» ، وقد خلط بعضهم هذه الترجمة بالتي قبلها. والصواب المغايرة بينهما.
٤٤٨٧- عباد بن عبد العزى «٢» :
بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن جشم بن لؤيّ بن غالب.
كان يلقب بالخطيم، لأنه ضرب على أنفه يوم الجمل.
стр. 1732
وقد ذكر أبو عمر عن ابن الكلبيّ أن له صحبة.
٤٤٨٨ ز- عباد بن عبد عمرو «١» :
يأتي في عياذ، بالمثناة من تحت والذال المعجمة.
٤٤٨٨- عباد بن عبيد «٢» :
بن التيّهان ذكر أبو عمر من الطبري أنه شهد بدرا.
٤٤٩٠- عباد «٣» :
بن عمرو الدّيليّ، ويقال الليثي.
ذكره البغويّ وغيره في «الصحابة» .
وروى البخاريّ وابن أبي خيثمة وغيرهما من طريق مسعود بن سعد، عن عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه- أنه رأى النبي ﷺ في الجاهلية واقفا في موقف، ثم رآه بعد ما بعث واقفا فيه، قال: وجاء رجل من بني ليث فقال لرسول اللَّه ﷺ : ألا أنشدك! قال: «لا» .
فأنشده بعد الرابعة مدحه له، فقال: إن كان أحد من الشعراء قد أحسن فقد أحسنت.
قال ابن مندة: رواه جرير، عن عطاء، فقال ابن ربيعة عن عباد عن أبيه. رواه شعيب بن صفوان، عن عطاء، فقال: عن ابني ربيعة عن أبيهما.
قلت: تقدم فيمن اسمه ربيعة- ربيعة بن عباد، لكنه بكسر المهملة والتخفيف. وقد تقدم في ترجمة ربيعة في حرف الراء ما يقتضي أن لأبيه صحبة. فالظاهر أنه هذا.
٤٤٩١ ز- عباد:
بن عمرو الأزديّ. ويقال عياذ، بتحتانية معجمة، يأتي.
٤٤٩٢- عباد بن عمرو «٤» :
له حديث في فتح مكة يرويه أبو عاصم.
ذكره البغويّ والمستغفريّ، واستدركه أبو موسى.
٤٤٩٣- عباد «٥» :
بن قيس بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة وبدرا.
٤٤٩٤- عباد بن قيس «٦» :
بن عبسة بن أمية بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
стр. 1733
ذكره ابن سعد فيمن شهد بدرا هو وأخوه سبيع، قال: وهو عمّ أبي الدّرداء.
ذكره ابن إسحاق، وعروة، والواقديّ، وغيرهم فيمن استشهد بمؤتة، ويقال اسمه عبادة، بالضّم والتخفيف وزيادة هاء.
٤٤٩٥- عبّاد «١» :
بن قيظي الأنصاريّ الحارث، أخو عبد اللَّه وعقبة.
لهم صحبة، واستشهدوا يوم جسر أبي عبيد، قاله أبو عمر.
٤٤٩٦- عبّاد:
بن كثير الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره الأمويّ في مغازيه أنه استشهد باليمامة. واستدركه ابن فتحون.
٤٤٩٧- عباد «٢» :
بن مرّة الأنصاريّ، ويقال: مرّة بن عباد. ذكره ابن مندة، قال:
عداده في الشّاميين.
روى حديثه سعيد بن سنان، عن أبي الزّاهريّة، عن جبير بن نفير عنه- أنه خرج يوما فإذا النبيّ ﷺ متغير اللون، فسأله، فقال: من الجوع ... الحديث.
ورواه «٣» أبان بن أبي عيّاش، عن سعيد بن المسيّب، عن مرة بن عباد.
قلت: أخرجه ابن قانع من طريقه فيمن اسمه مرّة.
٤٤٩٨- عبّاد «٤» :
بن ملحان الأنصاريّ الأوسيّ.
شهد أحدا، واستشهد يوم الجسر. ذكره العدويّ.
٤٤٩٩- عباد «٥» :
بن نهيك الأنصاريّ الخطميّ. ذكر أبو عمر أنه الّذي أخبر قومه بأن القبيلة «٦» قد حوّلت.
قلت: وقد تقدّم هذا في ترجمة عباد بن بشر بن قيظي.
٤٥٠٠- عبّاد:
بن نوفل بن خراش العبديّ ثم المحاربي.
ذكر أبو عبيدة أنه وفد هو وابنه عبد الرّحمن على النبيّ ﷺ مع وفد عبد القيس قاله
стр. 1734
الرّشاطي «١» . قال: ولم يذكره أبو عمر، ولا ابن فتحون.
٤٥٠١- عبّاد:
بن وهب الأنصاريّ.
يقال: إنه الّذي أخبر قومه بأن القبلة قد تحوّلت «٢» . والمحفوظ في ذلك عباد بن بشر ابن قيظي.
٤٥٠٢- عبّاد الزّرقيّ:
يأتي في عبادة.
٤٥٠٣- عبّاد العبديّ» :
والد ثعلبة.
قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة.
وروى الطّبراني، وابن السّكن، وابن شاهين، من طريق قيس بن الرّبيع، عن الأسود بن قيس «٤» ، عن ثعلبة بن عباد، عن أبيه، قال: لا أدري كم سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول أزواجا وأفرادا: «ما من عبد يتوضّأ فيحسن الوضوء، فيغسل وجهه حتّى يسيل الماء على ذقنه ... » الحديث.
في فضل الوضوء. تفرد به قيس بن الرّبيع، قاله ابن السّكن.
قال ابن يونس وابن ماكولا وأبو عمر: هو بكسر المهملة وتخفيف الموحدة. وذكره ابن مندة وغيره في تضاعيف من اسمه عبّاد بالمشددة. فاللَّه أعلم.
٤٥٠٤- عبّاد العدويّ «٥» :
ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، قاله ابن مندة،
وروى البخاريّ، وابن السّكن، والباوردي، من طريق ثابت بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن عائشة بنت ضرار، عن عباد العدويّ، قال: قال النبي ﷺ : «ويل للأمناء، وويل للعرفاء» «٦» .
قال ابن مندة: ورواه غيره، فقال: عن عباد، عن رجل من أصحاب النّبي ﷺ .
стр. 1735
وقال ابن السّكن: لم يصح حديثه، ولم يذكر سماعا، ومخرجه عن ليث بن أبي سليم أحد الضّعفاء.
٤٥٠٥- عبّاد الشيبانيّ:
ذكره البغويّ، وقال: روى ابن وهب من طريق أبي عبد الرّحمن المعافريّ، عن عبّاد الشّيبانيّ، قال: قال رسول اللَّه: «من قال بعد المغرب أو الصّبح: لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ... » الحديث.
ذكر من اسمه عباد، بكسر أوله والتخفيف
٤٥٠٦- عبّاد «١» :
بن خالد الغفاريّ. تقدم في عبّاد.
٤٥٠٧- عبّاد:
بن عمرو الدئليّ. تقدّم في عبّاد أيضا.
٤٥٠٨- عباد العبديّ:
والد ثعلبة. تقدم في عبّاد أيضا.
ذكره من اسمه عبادة، بالضّم والتخفيف، وزيادة هاء آخره
٤٥٠٩- عبادة «٢» :
بن الأشيب العنزيّ، بسكون النون.
قال ابن مندة: عداده في أهل فلسطين، ثم
ساق من طريق مطرف بن أبي الجبير بن المصادق بن أمية العنزي، عن أبيه، عن جدّه المصادق، عن عبادة بن الأشيب العنزي، قال: خرجت إلى رسول اللَّه ﷺ فأسلمت، فكتب لي كتابا: «من محمّد نبيّ اللَّه إلى عبادة بن أشيب، إنّي أمّرتك على قومك ... » الحديث.
وفي إسناده مجهولون، وأخرجه الإسماعيلي في معجم الصّحابة من هذا الوجه، وساق الحديث بتمامه، وفي آخره قال: فجئت إلى قومي فأسلموا.
٤٥١٠- عبادة بن أوفى «٣» :
أو ابن أبي أوفى، ابن حنظلة بن عمرو بن رياح بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، أبو الوليد النميري.
قال ابن مندة: اختلف في صحبته، وعداده في أهل الشّام، وروى عنه أبو سلام، وربيعة بن يزيد. وتعقبه أبو نعيم بأنه شامي. روى عن عمرو بن عبسة فيمن أعتق مسلما، قال: ولم يذكره أحد في الصّحابة.
стр. 1736
وردّ عليه ابن الأثير بأن ابن عبد البرّ ذكره وهو ردّ عجيب، فإن ابن عبد البرّ بعد أبي نعيم، فكيف يردّ عليه قوله بمن جاء بعده، مع أن أبا عمر قال مع ذلك: يقال: إن حديثه مرسل.
قلت: وقد استوعب ابن عساكر ترجمته، فلم يذكر ما يدلّ على أن له صحبة، وذكره في التّابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، وأبو زرعة الدّمشقيّ، وأبو بكر بن عيسى، وأبو الحسين بن سميع، وابن حبّان، وغيرهم.
٤٥١١- عبادة بن الخشخاش «١» :
بمعجمات، ابن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو البلويّ، حليف الأنصار. نسبه ابن الكلبيّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد، ودفن هو والمجذّر بن ذياد، والنّعمان بن مالك في قبر واحد..
وذكر ابن إسحاق وأبو معشر في «البدريّين» ، وسماه الواقديّ عبدة، وسماه أبو عمر عبّاد، بالفتح والتّشديد بغيرها. وقال فيه ابن مندة: العنبريّ، وهو وهم منه، فإنّهم اتفقوا على أنه بلويّ، وأنه حليف بني سليم.
وقد روى ابن مندة من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق: وقتل يوم أحد من بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم عبادة بن الخشخاش. قال ابن الأثير: لعل ابن مندة رأى الخشخاش العنبريّ في الصّحابة، فظن أن هذا ولده، وليس كذلك.
٤٥١٢- عبادة «٢» :
بن رافع الأنصاريّ.
ذكره المستغفريّ، وروى من طريق ثابت بن سعد، حدّثني عمّي خالد بن ثابت، عن عبادة بن رافع- وكان من أصحاب النّبي ﷺ قال: إن المؤمنين إذا التقيا فيحضرهما سبعون حسنة فأيهما أبش لصاحبه، كان له تسع وستون، وللآخر حسنة.
٤٥١٣- عبادة:
بن سعد بن عثمان الزّرقيّ. يأتي في عبادة الزّرقيّ.
٤٥١٤- عبادة:
بن الشماخ، أو عوانة. ذكره أبو عمر مختصرا.
٤٥١٥- عبادة بن الصّامت «٣» :
بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن
стр. 1737
سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو الوليد.
قال خليفة بن خيّاط: وأمه قرّة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان.
شهد بدرا. وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي مرثد الغنويّ، وشهد المشاهد كلّها بعد بدر.
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد.
وفي الصّحيحين، عن الصّنابحي، عن عبادة، قال: أنا من النّقباء الذين بايعوا رسول اللَّه ﷺ ليلة العقبة ... الحديث.
وروى عن النبيّ ﷺ كثيرا.
وروى عنه أبو أمامة، وأنس، وأبو أبيّ أنس ابن أم حرام، وجابر، وفضالة بن عبيد «١» من الصّحابة، وأبو إدريس الخولانيّ، وأبو مسلم الخولانيّ. وعبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي، وحطان الرّقاشي، وأبو الأشعث الصّنعاني، وجبير بن نفير، وجنادة بن أميّة، وغيرهم من كبار التّابعين ومن بعدهم. وبنوه: الوليد، وعبد اللَّه، وداود، وآخرون.
أخرج حميد بن زنجويه في كتاب التّرغيب، من طريق أبي الأشعث أنه راح إلى مسجد دمشق، فلقي شداد بن أوس والصّنابحي، فقالا: اذهب بنا إلى أخ لنا نعوده، فدخلا على عبادة، فقالا: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بنعمة من اللَّه وفضل.
قال عبد الصّمد بن سعيد في تاريخ حمص: هو أول من ولى قضاء فلسطين.
ومن «٢» مناقبه ما ذكره في المغازي لابن إسحاق: حدّثني أبي إسحاق بن يسار، عن عبادة «٣» بن الصّامت، قال: لما حارب بنو قينقاع بسبب ما أمرهم عبد اللَّه بن أبي، وكانوا حلفاءه، فمشى عبادة بن الصّامت، وكان له من الحلف مثل الّذي لعبد اللَّه بن أبيّ، فخلعهم وتبرّأ إلى اللَّه ورسوله من حلفهم، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى ... [المائدة ٥١] الآية.
стр. 1738
وذكر خليفة أن أبا عبيدة ولّاه إمرة حمص، ثم صرفه، وولى عبد اللَّه بن قرط.
وروى ابن سعد في ترجمته من طريق محمد بن كعب القرظي أنه ممّن جمع القرآن في عهد النبيّ ﷺ .
وكذا أورده البخاريّ في «التّاريخ» «١» من وجه آخر عن محمد بن كعب، وزاد: فكتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: قد احتاج أهل الشّام إلى من يعلّمهم القرآن ويفقههم، فأرسل معاذا وعبادة وأبا الدّرداء، فأقام عبادة بفلسطين.
وقال السراج في تاريخه: حدّثنا قتيبة، حدّثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن جنادة: دخلت على عبادة- وكان قد تفقّه في دين اللَّه. هذا سند صحيح.
وفي مسند إسحاق بن راهويه، «والأوسط» للطّبرانيّ، من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، قال: ذكر معاوية الفرار من الطّاعون، فذكر قصة له مع عبادة، فقام معاوية عند المنبر بعد صلاة العصر، فقال: الحديث كما حدّثني عبادة، فاقتبسوا منه، فهو أفقه مني.
ولعبادة قصص متعددة مع معاوية، وإنكاره عليه أشياء، وفي بعضها رجوع معاوية له، وفي بعضها شكواه إلى عثمان منه، تدلّ على قوته في دين اللَّه، وقيامه في الأمر بالمعروف.
وروى ابن سعد في ترجمته أنه كان طوالا جميلا جسيما، ومات بالرّملة سنة أربع وثلاثين.
وكذا ذكره المدائنيّ، وفيها أرّخه خليفة بن خياط، [وآخرون، منهم من قال: مات بيت المقدس] «٢» .
وأورد ابن عساكر في ترجمته أخبارا له مع معاوية تدلّ على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عديّ.
وقيل: إنه عاش إلى سنة خمس وأربعين.
٤٥١٦- عبادة بن طارق الأنصاريّ:
ذكر الواقديّ فيمن قسم عمر بن الخطاب بينهم خيبر لمّا أجلى اليهود عنها، واستدركه ابن فتحون.
стр. 1739
٤٥١٧- عبادة بن عبد اللَّه:
بن أبيّ بن سلول الخزرجيّ، أخو عبد اللَّه بن عبد اللَّه.
مات أبوه سنة تسع، وكان هذا حينئذ رجلا، وله ولد اسمه جليحة تزوّج زيد بن ثابت بنته أمامة. ذكروه في أنساب الخزرج.
٤٥١٨- عبادة «١» :
بن عمرو بن محصن الأنصاريّ.
ذكره العسكريّ، وقال أبو أحمد: إنه استشهد يوم بئر معونة. وكذا ذكره خليفة بن خيّاط.
٤٥١٩- عبادة بن قرط «٢» :
أو قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الضبي «٣» .
نزل البصرة. قال ابن حبّان: له صحبة. والصّحيح أنه ابن قرص بالصّاد، ذكره البخاريّ عن علي بن المديني، عن رجل من قومه.
وروى أحمد من طريق حميد بن هلال، قال: قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أمورا هي أدقّ في أعينكم من الشّعر كنّا نعدّها على عهد رسول اللَّه ﷺ من الموبقات.
وأدخل أحمد في مسندة والحارث والطّيالسي وغيرهم بين حميد وعبادة رجلا، وهو أبو قتادة العدويّ.
وروى الطّبرانيّ من طريق حميد بن هلال أيضا، عن عبادة بن قرط اللّيثي أنه قال للخوارج حين أخذوه بالأهواز: ارضوا بما رضي به رسول اللَّه ﷺ منّي، حين أسلمت، قال بالشّهادتين، قال: فأخذوه فقتلوه.
قال ابن حبّان: كان ذلك سنة إحدى وأربعين.
وأخرجه البغويّ مطوّلا، وفي أوله أن عبادة بن قرط غزا، فلما رجع، وكان قريبا من الأهواز، سمع أذانا فقصده ليصلّي جماعة، فأخذه الخوارج، فذكره.
وأخرجه من وجه آخر، قال فيه: عن عبادة بن قرط أو قرص، وكان له صحبة.
стр. 1740
٤٥٢٠- عبادة بن قيس «١» :
تقدم في عباد.
٤٥٢١- عبادة «٢» :
بن مالك الأنصاريّ. يأتي في عباية.
٤٥٢٢
- عبادة «٣» الزّرقيّ:
قال موسى بن هارون: له صحبة، ومن زعم أنه عبادة بن الصّامت فقد وهم.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: كان من أصحاب النبيّ ﷺ .
وقال ابن حبّان: له صحبة. وقال أبو عمر: لا ندفع صحبته.
وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، وليس له غير حديث واحد، ثم أخرجه من طريق عبد الرّحمن بن حرملة، عن يعلى، عن عبد الرّحمن بن هرمز- أن عبد اللَّه بن عبادة الزّرقيّ
أخبره أنه كان يصيد العصافير، قال: فرآني أبي عبادة، وقد أخذت عصفورا فنزعه مني، وقال: «إنّ رسول اللَّه ﷺ حرّم ما بين لابتيها» .
قال: وكان عبادة من أصحاب النّبي ﷺ .
وهكذا أخرجه البخاريّ في تاريخه، وموسى بن هارون، وأبو نعيم.
وذكر ابن مندة أن دحيما وغيره رووه عن أبي ضمرة، فقالوا عباد.
قلت: وكذا قال عبد الرّحمن «٤» بن أحمد في زيادات المسند، عن محمد بن عبادة، وغيره، عن أبي ضمرة. ووجدت الّذي أشار إليه موسى بن هارون عن أحمد في مسندة، فإنه خرّج الحديث عن علي بن المديني، عن أنس بن عياض، وهو أبي ضمرة، فقال فيه:
إن عبد اللَّه بن عباد الزّرقيّ أخبره أنه كان يصيد العصافير، قال: فرآني عبادة بن الصّامت، وترجّح قول من قال فيه عبادة الزّرقيّ رواية ابن وهب التي أخرجها ابن السّكن من طريقه، عن يحيى بن عبد اللَّه بن سالم عن عبد الرّحمن بن حرملة.
وقد تقدّم في ترجمة سعد بن عثمان الزّرقيّ أن له ابنا يقال له عبادة له صحبة، فهو هذا.
стр. 1741
وقد ذكر ابن سعد أنّ النّبي ﷺ مسح رأس عبادة بن سعد بن عثمان الزّرقيّ.
قلت: وله في هذا قصّة ذكرتها في ترجمة والده أبي عبادة سعد بن عثمان الزرقيّ.
واللَّه أعلم.
ذكر من اسمه العباس
٤٥٢٣- العباس بن أنس «١» :
بن عامر السّلمي ثم الرّعلي.
تقدّم نسبه في ترجمة ولده أنس بن العبّاس.
ذكر ابن إسحاق من طريق أبي بكر بن أبي الجهم، قال: كان العبّاس بن أنس شريكا لعبد اللَّه بن عبد المطّلب والد النبيّ ﷺ ، ثم شهد الخندق مع المشركين، فلما هزم اللَّه الأحزاب أسلم العباس في بني سليم. أخرجه أبو موسى.
وحكى أبو الفرج الأصبهانيّ أنه كان رئيس بني سليم، قال: وأثنى عليه خفاف بن ندبة السّلمي لما مات، فقال: كان يتقي بخيله عند الموت، ولا يكالب الصّعاليك على الأسلاب، ولا يقتل الأسرى، قال: وكان موته في زمن النّبي ﷺ ، وكان ابنه أنس بن العباس من الأمراء في الفتوح.
وقد تقدّم ذكر ولده رزين بن أنس.
وقال المرزبانيّ في معجم الشّعراء: هو العبّاس بن ريطة، وهي والدته، وكان ربما ينسب إليها، وأنشد له قوله:
وأهلكني أن لا يزال يكيدني ... أخو حنق في القوم حرّاب عامر
أكبّ إذا ما الخيل كانت كأنّها ... قنابل يملؤها قنا متواتر
[الطويل] قال: ويروي لولده أنس.
٤٥٢٤- العبّاس «٢» :
بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف الأنصاريّ الخزرجيّ. من أصحاب العقبة.
ذكر ابن إسحاق، قال: حدّثني معبد بن كعب، عن أخيه عبد اللَّه، عن أبيه، قال:
стр. 1742
خرجنا إلى مكّة معنا حجّاج قومنا ... فذكر الحديث في قصّة بيعة العقبة. قال: فقال العبّاس بن عبادة بن نضلة: يا معشر الخزرج، هل تدرون علام تأخذون محمدا؟ فإنكم تأخذونه على حرب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكتم أسلمتموه، فمن الآن فاتركوه، وإن صبرتم على ذلك فخذوه. قال: فقلنا: بل نأخذه على ذلك.
قال ابن إسحاق: فحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد اللَّه بن أبي بكر نحوه، قال:
فقال عاصم: واللَّه ما قال ذلك العبّاس إلا ليشدّ لرسول اللَّه ﷺ العقد. قال: وقال عبد اللَّه بن أبي بكر ما قال ذلك إلا لمحضر عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول.
قال: وأقام العبّاس بمكّة حتى هاجر مع رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة فهاجر، وكان أنصاريّا مهاجريا، واستشهد بأحد.
٤٥٢٥- العبّاس «١» :
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ. عمّ رسول اللَّه ﷺ ، أبو الفضل. أمه نتيلة بنت جناب بن كلب.
ولد قبل رسول اللَّه ﷺ بسنتين، وضاع وهو صغير، فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير، فوجدته فسكت البيت الحرير، فهي أوّل من كساه ذلك، وكان إليه في الجاهليّة السّقاية والعمارة، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدرا مع المشركين مكرها، فأسر فافتدى نفسه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكّة، فيقال: إنه أسلم، وكتم قومه ذلك، وصار يكتب إلى النّبي ﷺ بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين،
وقال النبيّ ﷺ : «من آذى العبّاس فقد آذاني «٢» ، فإنّما عمّ الرّجل صنو أبيه» ، أخرجه الترمذيّ في قصّة.
وقد حدّث عن النّبيّ ﷺ بأحاديث، روى عنه أولاده، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وعبد اللَّه بن الحارث، وغيرهم.
стр. 1743
وقال ابن المسيّب، عن سعد: كنا مع النّبيّ ﷺ ، فأقبل العبّاس، فقال: «هذا العبّاس أجود قريش كفّا وأوصلها» .
أخرجه النسائي.
وأخرج البغويّ في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بسند له إلى الشّعبي، عن أبي هياج، عن أبي سفيان بن الحارث، عن أبيه، قال: كان العبّاس أعظم الناس عند رسول اللَّه ﷺ ، والصّحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون رأيه.
ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وكان طويلا جميلا أبيض.
٤٥٢٦- العبّاس:
بن عتبة بن أبي لهب الهاشميّ.
مات أبوه كافرا بدعوة النّبي ﷺ قبل الهجرة، وخلف هذا، وكان عند وفاة النبيّ ﷺ رجلا، وله ولد اسمه الفضل شاعر مشهور، وهو صاحب الأبيات المشهورة في مدح علي:
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا ... عن هاشم ثمّ منها عن أبي الحسن
[البسيط]
٤٥٢٧- عباس بن قيس الحجري «١»
ذكره البغويّ. وقال: بلغني أنه حدّث عن النّبي ﷺ فيما رواه «٢» عن ربه تعالى، قال: «يا ابن آدم، أعطيتك ثلاثا لم يكن لك في ذلك حق: «ثلث مالك يكفّر خطاياك بعدك ... »
الحديث.
وذكره المستغفريّ ولم يورد له شيئا. وأخرج الإسماعيلي الحديث المذكور من طريق قيس بن بدر الحجريّ، عن عبّاس بن قيس، فذكره.
٤٥٢٨- عباس بن قيس:
بن عامر بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكر الرّشاطيّ عن ابن الكلبيّ أنه شهد العقبة. قال ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٤٥٢٩- العباس بن مرداس «٣» :
بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس «٤» بن رفاعة بن
стр. 1744
الحارث بن يحيى بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو الهيثم السلميّ.
مات أبوه وشريكة حرب بن أمية والد أبي سفيان في يوم واحد، قتلهما الجنّ، ولهما في ذلك قصّة.
وشهد العبّاس بن مرداس مع النّبي ﷺ الفتح وحنينا، وهو القائل لما أعطى النبيّ ﷺ الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه:
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع «١»
[المتقارب] الأبيات.
والعبيد بالتصغير: اسم فرسه.
وقال ابن سعد: لقي النبيّ ﷺ بالمشلّل وهو متوجّه إلى فتح مكّة، ومعه سبعمائة من قومه، فشهد بهم الفتح.
وذكر ابن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار.
وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشّاعرة المشهورة أمّه.
وقد حدّث عن النّبيّ ﷺ ، وروى عنه كنانة، وعبد الرّحمن بن أنس السّلمي، ويقال:
إنه ممن حرّم الخمر في الجاهليّة.
وسأل عبد الملك بن مروان جلساءه: من أشجع النّاس في شعره؟ فتكلموا في ذلك، فقال: أشجع الناس العبّاس بن مرداس في قوله:
أكرّ على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها «٢»
[الوافر] وكان ينزل البادية بناحية البصرة.
٤٥٣٠- العبّاس بن معديكرب الزّبيدي» :
стр. 1745
قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة، واستدركه أبو موسى.
٤٥٣١- العبّاس الحميدي:
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، فقال: روى الأويسي عن سعيد بن عبد الرّحمن، عن عبد اللَّه بن رافع، عن ابن عبّاس الحميدي «١» ، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ : «كيف بكم إذا فسق شبابكم ... » الحديث.
٤٥٣٢- العبّاس «٢» :
مولى بني هاشم.
روى ابن مندة من طريق قيس بن الرّبيع، عن عاصم بن سليمان، عن العبّاس مولى بني هاشم- قديم أدرك النّبيّ ﷺ ، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ إلى المسجد، فرأى نخامة في المسجد في القبلة فحكّها ثم لطخها بزعفران.
٤٥٣٣- العباس الرّعلي «٣» :
استدركه ابن فتحون، وعزاه للطّبريّ، وقال: ليس هو ابن مرداس.
قلت: إلا أني أظنّ أنه ابن أنس المتقدّم.
٤٥٣٤- عباية:
بالتخفيف وبعد الألف تحتانية، ابن بحير الباهليّ.
له ولأبيه يزيد صحبة.
وذكر ابن أبي حاتم أنه روى عن النّبي ﷺ أنه أنكر عليه وسمه إبله عند الخطام.
٤٥٣٥- عباية «٤» :
بن مالك الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق وقال: إنه كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة.
وقال ابن هشام: يقال هو عبادة.
٤٥٣٦- عباية «٥» :
والد أبي نعامة قيس بن عباية.
روى عن النّبي ﷺ في الصّوم. وروى عنه ابنه قيس. وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة «٦» ، ولا يصحّ.
стр. 1746
[المجلد الرابع]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
[تتمة حرف العين المهملة]
[تتمة القسم الأول من حرف العين]
[تتمة العين بعدها الباء]
ذكر من اسمه عبد اللَّه
٤٥٣٧- عبد اللَّه بن أبي «١»
بن خلف القرشي الجمحيّ. قال أبو عمر: أسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل.
٤٥٣٨- عبد اللَّه بن أبي
بن قيس بن زيد «٢» بن سواد الأنصاريّ، أبو أبيّ بن أم حرام، مشهور بكنيته. وقيل: اسمه عبد اللَّه بن عمرو. وقيل عمرو بن عبد اللَّه. وقيل غير ذلك. يأتي في الكنى.
٤٥٣٩- عبد اللَّه بن أحقّ:
يأتي في ابن أوس بن وقش «٣» .
٤٥٤٠- عبد اللَّه بن الأخرم «٤»
بن سيدان بن فهم بن غيث بن كعب التميمي. ويقال:
الطائي.
عم المغيرة بن سعد بن الأخرم. تقدّم له حديث في ترجمة سعد بن الأخرم، وذكر له خليفة حديثا آخر، وسمّى أباه ربيعة، فكأنّ الأخرم لقبه.
وقال البخاريّ: قال لي أبو حفص «٥» : حدثنا ابن داود، سمعت الأعمش، عن عروة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم أن عمّه أتى النبي ﷺ .
قال البخاريّ: مغيرة بن سعد بن الأخرم لا يصحّ، إنما هو مغيرة بن عبد اللَّه.
٤٥٤١- عبد اللَّه بن الأدرع:
وقيل ابن أزعر «٦» ، وهو ابن أبي حبيبة «٧» . يأتي.
стр. 1747
٤٥٤٢- عبد اللَّه بن إدريس الخولانيّ:
يأتي في ابن عمرو.
٤٥٤٣- عبد اللَّه بن الأرقم «١»
بن أبي الأرقم، واسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري.
قال البخاريّ: عبد يغوث جده، وكان خال النبي ﷺ ، أسلم يوم الفتح، وكتب للنّبيّ ﷺ ولأبي بكر وعمر، وكان على بيت المال أيام عمر، وكان أميرا عنده. حدثت حفصة «٢» أنه قال لها: لولا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفت عبد اللَّه بن الأرقم.
وقال السّائب بن يزيد: ما رأيت أخشى للَّه منه.
وأخرج البغويّ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد اللَّه بن الزبير، أن النبيّ ﷺ استكتب عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث، وكان يجيب عنه الملوك، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويختم ولا يقرؤه لأمانته عنده.
واستكتب أيضا زيد بن ثابت، وكان يكتب الوحي، وكان، إذا غاب ابن الأرقم وزيد بن ثابت، واحتاج أن يكتب إلى أحد، أمر من حضر أن يكتب، فمن هؤلاء: عمر، وعلي، وخالد بن سعيد، والمغيرة، ومعاوية.
ومن طريق محمد بن صدقة الفدكي «٣» ، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر: كتب إلى النبي ﷺ كتاب، فقال لعبد اللَّه بن الأرقم الزهري: أجب هؤلاء عني. فأخذ عبد اللَّه الكتاب فأجابهم، ثم جاء به فعرضه على النبيّ ﷺ ، فقال:
أصبت.
قال عمر: فقلت: رضي رسول اللَّه ﷺ بما كتبت، فما زالت في نفسي- يعني حتى جعلته على بيت المال.
وقد روى عن النبي ﷺ ، وعنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، وأسلم مولى عمر، ويزيد بن قتادة، وعروة.
стр. 1748
قال ابن السّكن: توفي في خلافة عثمان، وهو مقتضى صنيع البخاري في «تاريخه الصغير» ، ووقع في «ثقات ابن حبّان» أنه توفي سنة أربع وأربعين «١» ، وهو وهم.
وقال مالك: بلغني أن عثمان أجاز عبد اللَّه بن الأرقم بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما عملت للَّه.
وأخرج البغويّ من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: استعمل عثمان عبد اللَّه بن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف، فأبى أن يقبلها، فذكر نحوه.
٤٥٤٤- عبد اللَّه بن أريقط «٢» :
ويقال: أريقد، بالدال بدل الطاء المهملتين، ويقال:
بقاف بصيغة التصغير، الليثي، ثم الدّيلي.
دليل النّبي ﷺ وأبي بكر لما هاجرا إلى المدينة، ثبت ذكره في الصحيح، وأنه كان على دين قومه. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق قريبا يتعلّق بالهجرة أيضا، ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في التجريد، وقد جزم عبد الغني المقدسي في السيرة له بأنه لم يعرف له إسلاما، وتبعه النّووي في تهذيب الأسماء.
٤٥٤٥- عبد اللَّه بن إسحاق الأعرج «٣» :
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق عبد الملك بن إبراهيم، قال: أخبرني حاجب بن عمر، قال: كان اسم جدي عبد اللَّه بن إسحاق، وكان أصيبت رجله مع رسول اللَّه ﷺ ، فسماه الأعرج.
٤٥٤٦- عبد اللَّه بن أسعد «٤»
بن زرارة الأنصاري.
ذكره ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما في الصحابة، وقال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصحابة، وهو خطأ.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة، والبزار، والبغوي، وابن السكن، والحاكم، من طريق هلال الصيرفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي، فأوحى إليّ في عليّ أنه إمام المتقين ... » «٥» الحديث.
стр. 1749
وأشار إليه ابن أبي حاتم بقوله: روى عن النبي ﷺ .
روى عنه أبو كثير، وأخرج البغويّ طرفا منه، ولفظه: أسرى بي في قفص لؤلؤ فراشه من ذهب، ولم يذكر قصة «١» علي معه، لكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن سعد بن زرارة، وبهذا قال أولا إنه خطأ.
وأسعد بن زرارة مات في عهد النبي ﷺ فلا يبعد الصحبة لابنه. وأما قول ابن سعد:
إنه لا عقب له إلا من البنات فلا يمنع أن خلف «٢» ولدا ذكرا ويموت ولده عن غير ذكر فينقرض عقبه من الذكور «٣» .
وسيأتي ذكر عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، وما في اسم أبيه من الاختلاف.
وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح، قال الخطيب «٤» :
هكذا رواه أحمد بن المفضل، ويحيى بن أبي بكر الكرماني، عن جعفر الأحمر، وخالفهما نصر بن مزاحم، عن جعفر، فزاد في السند عن أبيه، فصار من مسند أسعد بن زرارة.
وخالف جعفر المثنى بن القاسم، فقال: عن هلال، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، عن أنس، عن أبي أمامة- رفعه.
وقيل: عن المثنى «٥» ، عن هلال، كرواية نصر بن مزاحم. ورواه أبو معشر الدارميّ عن عمرو بن الحصين، عن يحيى بن العلاء، عن حماد بن هلال، عن محمد بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده.
وقال محمد بن أيوب بن الضّريس، عن عمرو بن الحصين بهذا السند مثل رواية نصر ابن مزاحم. انتهى كلام الخطيب ملخصا.
ويمكن الجمع بأن يكون عبد اللَّه بن أسعد ليس ولدا لأسعد لصلبه، بل هو ابن ابنه، ولعل أباه هو محمد، فيوافق رواية نصر، وهذه الرواية الأخيرة، ويكون قوله: رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا، وإنما هي عن أبيه. وأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة، هكذا كان يكنى. واللَّه أعلم.
ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جدا. واللَّه أعلم.
٤٥٤٧- عبد اللَّه بن الأسقع الليثي «٦» .
стр. 1750
روى حديثه أبو شهاب، عن المغيرة بن زياد، عن مكحول، عنه، مرسلا. هكذا أخرجه ابن مندة.
وقال البغويّ: يقال هو أخو واثلة، وأسند حديثه هو وابن قانع. ولفظ المتن: «يحشر النّاس آحادا ... » الحديث.
وصوّب ابن عساكر في تاريخه أنّ الحديث من رواية مكحول عن واثلة بن الأسقع.
٤٥٤٨- عبد اللَّه بن أسلم الأنصاري:
بن زيد بن بيحان بن عامر بن مالك بن عامر بن أنيف البلوي، حليف الأنصار الأنصاريّ.
قال ابن سعد: بايع تحت الشّجرة، وكذا قال ابن الكلبي، والبغويّ، والطّبري.
٤٥٤٩- عبد اللَّه بن الأسود السدوسي «١»
بن شعبة بن علقمة بن شهاب بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي.
ذكره ابن أبي حاتم في الصّحابة. وقال البغويّ: ذكر أولاده أنّ له صحبة ووفادة، ولا أعلم له حديثا.
قلت: بل له حديث أخرجه البزّار والطبراني وغيرهما من طريق عبد الحميد بن عقبة، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده عبد اللَّه بن الأسود، قال: خرجنا إلى رسول اللَّه ﷺ في وفد بني سدوس، فأهدينا له تمرا، فقربناه إليه على نطع، فأخذ الحفنة من التمر، فقال: «أيش هذا؟» فجعل يسمي «٢» له ... فذكر الحديث.
قال البزّار: لا نعلمه روى [إلا هذا، وذكره بهذا الحديث ابن أبي حاتم، فقال: ذكر أنه وفد. روى] «٣» عبد الحميد، فذكره.
وقال مسلم بن إبراهيم، عن الصعق بن حزن «٤» ، عن قتادة: هاجر من ربيعة أربعة:
بشير بن الخصاصية، وفرات بن حيان، وعمرو بن ثعلب، وعبد اللَّه بن الأسود.
قلت: وله ذكر في ترجمة الخمخام.
٤٥٥٠- عبد اللَّه بن أسيد:
بالفتح، الثقفي.
стр. 1751
وذكر الثّعلبي في تفسيره أنه ممّن نزل فيه: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ... [النحل: ١١٠] الآية. واستدركه ابن فتحون. ويحتمل أن يكون هو عتبة بن أسيد، وهو أبو نصر، وإلا فأخوه.
٤٥٥١- عبد اللَّه بن أسيد
بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن الأسلمي.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة، ويقال: هو عبد اللَّه بن مالك بن أبي أسيد الآتي، أو هو عمّه.
٤٥٥٢- عبد اللَّه بن أصرم
بن عمرو بن شعيثة»
الهلالي «٢» .
ذكره ابن شاهين.
وروى من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: قدم على النبي ﷺ عبد عوف بن أصرم بن عمرو، فقال: «من أنت» ؟ قال: عبد عوف.
قال: «أنت عبد اللَّه» ، فأسلم.
وفي ذلك يقول رجل من ولده:
جدّي «٣» الّذي أختارت هلال كلّها ... إلى النبيّ عبد عوف وافدا
[الرجز] وقد مضى له ذكر في ترجمة زياد بن عبد اللَّه بن مالك الهلالي.
وشعيثة بمعجمة ثم مهملة مثلثة مصغرا.
٤٥٥٣- عبد اللَّه بن الأعور المازني «٤» :
الأعشى الشاعر.
ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة، وسمى أباه الأعور، ثم أعاده وسمّى أباه عبد اللَّه.
وقال المرزبانيّ: اسم الأعور رؤبة بن قراد بن غضبان بن حبيب بن سفيان بن مكرز بن الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم، يكنى أبا شعيثة. وكذا نسبه الآمدي.
وقال أهل الحديث: يقولون المازني. وإنما هو الحرمازي، وليس في بني مازن أعشى.
وروى حديثه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق عوف بن كهمس بن
стр. 1752
الحسن، عن صدفة بن طيسلة: حدثني معن بن ثعلبة المازني، والحيّ بعده، قالوا: حدّثنا الأعشى، قال: أتيت النبي ﷺ فأنشدته:
يا مالك النّاس وديّان العرب ... إنّي لقيت ذربة من الذّرب
[الرجز] الأبيات.
وفيه قصة امرأته وهربها. وفي الأبيات قوله:
وهنّ شرّ غالب لمن غلب
[الرجز]
قال: فجعل النبي ﷺ يقول: «وهنّ شرّ غالب لمن غلب» .
يتمثّلهن.
وروى عن صدقة عن ثعلبة بن معن، عن الأعشى، وعن صدقة عن بقيّة «١» بن ثعلبة، عن الأعشى، وروى عنه طيسلة بن صدقة، حدثني أبي وأخي، عن الأعشى.
وسيأتي في ترجمة نضلة بن طريف، من وجه آخر، وفيه تسمية الأعشى عبد اللَّه بن الأعور الحرمازي. وزعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل:
يا حكم بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود
أنت الجواد ابن الجواد المحمود ... نبتّ في الجود وفي بيت الجود
والعود قد ينبت في أصل العود «٢»
[الرجز] قلت: مقتضاه أن يكون عاش إلى خلافة بني مروان.
٤٥٥٤- عبد اللَّه بن أقرم «٣»
بن زيد الخزاعي، أبو سعيد.
قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة.
وروى أحمد والنسائي والترمذي وصححه «٤» ، من طريق داود بن قيس، عن عبيد
стр. 1753
اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم الخزاعيّ، عن أبيه، قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة «١» ، فمرّ بنا ركب فأناخوا، فقال أبي: كن ها هنا حتى آتى هؤلاء القوم، فدنا منهم، فدنوت معه، فإذا رسول اللَّه ﷺ فيهم، فكنت انظر إلى عفرة «٢» إبطي رسول اللَّه ﷺ ، وهو ساجد.
وله عند البغوي حديث آخر.
٤٥٥٥- عبد اللَّه بن أكيمة الليثي:
تقدم في سليم.
٤٥٥٦- عبد اللَّه بن أبي أمامة الحارثي «٣» :
٤٥٥٧- عبد اللَّه بن أم حرام «٤» :
هو أبو أبي بن عمرو. يأتي في الكنى.
٤٥٥٨- عبد اللَّه بن أم مكتوم:
يأتي في ابن عمرو.
٤٥٥٩- عبد اللَّه بن أمية بن عرفطة .
يعدّ في أهل بدر، حكاه الحافظ الضياء «٥» .
٤٥٦٠- عبد اللَّه بن أمية:
بن زيد الأنصاري.
ذكره العدويّ عن ابن القداح فيمن شهد أحدا، واستدركه ابن فتحون.
٤٥٦١- عبد اللَّه بن أبي أمية «٦» :
واسمه حذيفة، وقيل: سهل، بن المغيرة بن عبد اللَّه «٧» بن عمرو بن مخزوم المخزوميّ، صهر النبي ﷺ وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة.
قال البخاريّ: له صحبة: وله ذكر في الصحيحين.
ومن طريق زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: دخل علي النبيّ ﷺ وعندي مخنث، فسمعته يقول لعبد اللَّه بن أبي أمية أخي: «إن فتح اللَّه عليكم «٨» الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان» .. الحديث.
стр. 1754
وله ذكر
وحديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب: «أترغب في ملّة عبد المطلب..» الحديث- في قصة موت أبي طالب.
وروى ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه أخبره قال:
رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به «١» أخرجه البغوي، وفيه وهم، لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أنّ عبد اللَّه ابن أمية استشهد بالطائف، فكيف يقول عروة إنه أخبره، وعروة إنما ولد بعد النبي ﷺ بمدة، فلعله كان فيه:
عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية، فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الّذي روى عنه عروة أخ آخر لأمّ سلمة اسمه عبد اللَّه أيضا.
وقد مشى الخطيب على ذلك في «المتفق» ، وقد وجدت ما يؤيد هذا الأخير، فإنّ ابن عيينة روى عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايع الناس، يعني بعد وقعة الحرّة، قال: وجاءه بنو سلمة فقال: لا أبايعكم حتى يأتى جابر، قال: فدخلت على أم سلمة أستشيرها، فقالت: إني لأراها بيعة ضلالة، وقد أمرت أخي عبد اللَّه بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه. قال: فأتيته فبايعته.
ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت ابن أخي، وإلى ذلك نحا ابن عبد البرّ في «التمهيد» .
قال مصعب الزّبيري: كان عبد اللَّه بن أبي أمية شديدا على المسلمين، وهو الّذي قال للنّبيّ ﷺ : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [الإسراء: ٩٠] ، وكان شديد العداوة له، ثم هداه اللَّه إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح، فلقي النبيّ ﷺ بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث.
وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق، قال: فالتمسا الدخول عليه، فمنعهما، فكلمته أمّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه، ابن عمك- تعني أبا سفيان، وابن عمتك- تعني عبد اللَّه، فقال: «لا حاجة فيهما، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، وأما ابن عمّتي فقال لي بمكة ما قال» «٢» ، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما وشهدا الفتح وحنينا والطائف.
стр. 1755
وقال الزّبير بن بكّار: كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الرّكب، وكان ابنه عبد اللَّه شديد الخلاف على المسلمين، ثم خرج مهاجرا فلقي النبيّ ﷺ بين السّقيا والعرج هو وأبو سفيان بن الحارث، فأعرض عنهما، فقالت أم سلمة: لا تجعل ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك.
وقال علي لأبي سفيان: ائت رسول اللَّه ﷺ من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف، ففعل، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم» [يوسف: ٩٢] وقبل منهما وأسلما، وشهد عبد اللَّه الفتح وحنينا، واستشهد بالطائف.
وثم وقع في كتاب ابن الأثير: وروى مسلم بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه رأى النبيّ ﷺ يصلّي في ثوب واحد ... الحديث.
قال: وروى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة. وهو غلط.
قلت: ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا، وكأنه قول أبي عمر.
قال مسلم: روى عنه عروة، فظنّ أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح، وليس كذلك.
والحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، وعن أبيه عن عروة، عن عمر بن أم سلمة.
٤٥٦٢- عبد اللَّه بن أبي أمية «١» :
أخو الّذي قبله.
ذكره الخطيب في «المتفق» ، وقال: ذكره غير واحد من أهل العلم، وأنه غير الّذي قتل بالطّائف، ثم ساق الحديث من طريق سليمان بن داود الهاشمي، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة: أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية ... فذكره. ثم أسند الخطيب من طريق البغوي قال: قال محمد بن عمر: مات النبي ولعبد اللَّه بن أبي أمية ثمان سنين، قال الخطيب:
وأنكر بعض العلماء أن يكون لأم سلمة أخ آخر يسمى عبد اللَّه، ورجّحه الخطيب مستندا إلى أنّ أهل العلم بالنسب لم يذكروه.
٤٥٦٣- عبد اللَّه بن أبي أمية
بن وهب الأسدي «٢» بالحلف.
ذكر الواقديّ أنه استشهد بحنين، ولم يذكره ابن إسحاق.
٤٥٦٤- عبد اللَّه بن أنس:
أبو فاطمة الأزدي «٣» ، ويقال له الأسدي- بسكون المهملة أيضا.