← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

وذكر الثّعلبي في تفسيره أنه ممّن نزل فيه: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ... [النحل: ١١٠] الآية. واستدركه ابن فتحون. ويحتمل أن يكون هو عتبة بن أسيد، وهو أبو نصر، وإلا فأخوه. ٤٥٥١- عبد اللَّه بن أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن الأسلمي. قال ابن الكلبيّ: له صحبة، ويقال: هو عبد اللَّه بن مالك بن أبي أسيد الآتي، أو هو عمّه. ٤٥٥٢- عبد اللَّه بن أصرم بن عمرو بن شعيثة» الهلالي «٢» . ذكره ابن شاهين. وروى من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: قدم على النبي ﷺ عبد عوف بن أصرم بن عمرو، فقال: «من أنت» ؟ قال: عبد عوف. قال: «أنت عبد اللَّه» ، فأسلم. وفي ذلك يقول رجل من ولده: جدّي «٣» الّذي أختارت هلال كلّها ... إلى النبيّ عبد عوف وافدا [الرجز] وقد مضى له ذكر في ترجمة زياد بن عبد اللَّه بن مالك الهلالي. وشعيثة بمعجمة ثم مهملة مثلثة مصغرا. ٤٥٥٣- عبد اللَّه بن الأعور المازني «٤» : الأعشى الشاعر. ذكره ابن أبي حاتم في الصحابة، وسمى أباه الأعور، ثم أعاده وسمّى أباه عبد اللَّه. وقال المرزبانيّ: اسم الأعور رؤبة بن قراد بن غضبان بن حبيب بن سفيان بن مكرز بن الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم، يكنى أبا شعيثة. وكذا نسبه الآمدي. وقال أهل الحديث: يقولون المازني. وإنما هو الحرمازي، وليس في بني مازن أعشى. وروى حديثه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق عوف بن كهمس بن

стр. 1752

الحسن، عن صدفة بن طيسلة: حدثني معن بن ثعلبة المازني، والحيّ بعده، قالوا: حدّثنا الأعشى، قال: أتيت النبي ﷺ فأنشدته: يا مالك النّاس وديّان العرب ... إنّي لقيت ذربة من الذّرب [الرجز] الأبيات. وفيه قصة امرأته وهربها. وفي الأبيات قوله: وهنّ شرّ غالب لمن غلب [الرجز] قال: فجعل النبي ﷺ يقول: «وهنّ شرّ غالب لمن غلب» . يتمثّلهن. وروى عن صدقة عن ثعلبة بن معن، عن الأعشى، وعن صدقة عن بقيّة «١» بن ثعلبة، عن الأعشى، وروى عنه طيسلة بن صدقة، حدثني أبي وأخي، عن الأعشى. وسيأتي في ترجمة نضلة بن طريف، من وجه آخر، وفيه تسمية الأعشى عبد اللَّه بن الأعور الحرمازي. وزعم المرزباني أن الأعشى هذا هو القائل: يا حكم بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود أنت الجواد ابن الجواد المحمود ... نبتّ في الجود وفي بيت الجود والعود قد ينبت في أصل العود «٢» [الرجز] قلت: مقتضاه أن يكون عاش إلى خلافة بني مروان. ٤٥٥٤- عبد اللَّه بن أقرم «٣» بن زيد الخزاعي، أبو سعيد. قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة. وروى أحمد والنسائي والترمذي وصححه «٤» ، من طريق داود بن قيس، عن عبيد

стр. 1753

اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم الخزاعيّ، عن أبيه، قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة «١» ، فمرّ بنا ركب فأناخوا، فقال أبي: كن ها هنا حتى آتى هؤلاء القوم، فدنا منهم، فدنوت معه، فإذا رسول اللَّه ﷺ فيهم، فكنت انظر إلى عفرة «٢» إبطي رسول اللَّه ﷺ ، وهو ساجد. وله عند البغوي حديث آخر. ٤٥٥٥- عبد اللَّه بن أكيمة الليثي: تقدم في سليم. ٤٥٥٦- عبد اللَّه بن أبي أمامة الحارثي «٣» : ٤٥٥٧- عبد اللَّه بن أم حرام «٤» : هو أبو أبي بن عمرو. يأتي في الكنى. ٤٥٥٨- عبد اللَّه بن أم مكتوم: يأتي في ابن عمرو. ٤٥٥٩- عبد اللَّه بن أمية بن عرفطة . يعدّ في أهل بدر، حكاه الحافظ الضياء «٥» . ٤٥٦٠- عبد اللَّه بن أمية: بن زيد الأنصاري. ذكره العدويّ عن ابن القداح فيمن شهد أحدا، واستدركه ابن فتحون. ٤٥٦١- عبد اللَّه بن أبي أمية «٦» : واسمه حذيفة، وقيل: سهل، بن المغيرة بن عبد اللَّه «٧» بن عمرو بن مخزوم المخزوميّ، صهر النبي ﷺ وابن عمته عاتكة، وأخو أم سلمة. قال البخاريّ: له صحبة: وله ذكر في الصحيحين. ومن طريق زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: دخل علي النبيّ ﷺ وعندي مخنث، فسمعته يقول لعبد اللَّه بن أبي أمية أخي: «إن فتح اللَّه عليكم «٨» الطّائف غدا فعليك بابنة غيلان» .. الحديث.

стр. 1754

وله ذكر وحديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب: «أترغب في ملّة عبد المطلب..» الحديث- في قصة موت أبي طالب. وروى ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه أخبره قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ملتحفا به «١» أخرجه البغوي، وفيه وهم، لأن موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما ذكروا أنّ عبد اللَّه ابن أمية استشهد بالطائف، فكيف يقول عروة إنه أخبره، وعروة إنما ولد بعد النبي ﷺ بمدة، فلعله كان فيه: عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية، فنسب في الرواية إلى جده، أو يكون الّذي روى عنه عروة أخ آخر لأمّ سلمة اسمه عبد اللَّه أيضا. وقد مشى الخطيب على ذلك في «المتفق» ، وقد وجدت ما يؤيد هذا الأخير، فإنّ ابن عيينة روى عن الوليد بن كثير، عن وهب بن كيسان: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايع الناس، يعني بعد وقعة الحرّة، قال: وجاءه بنو سلمة فقال: لا أبايعكم حتى يأتى جابر، قال: فدخلت على أم سلمة أستشيرها، فقالت: إني لأراها بيعة ضلالة، وقد أمرت أخي عبد اللَّه بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه. قال: فأتيته فبايعته. ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب فأمرت ابن أخي، وإلى ذلك نحا ابن عبد البرّ في «التمهيد» . قال مصعب الزّبيري: كان عبد اللَّه بن أبي أمية شديدا على المسلمين، وهو الّذي قال للنّبيّ ﷺ : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [الإسراء: ٩٠] ، وكان شديد العداوة له، ثم هداه اللَّه إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح، فلقي النبيّ ﷺ بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث. وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق، قال: فالتمسا الدخول عليه، فمنعهما، فكلمته أمّ سلمة، فقالت: يا رسول اللَّه، ابن عمك- تعني أبا سفيان، وابن عمتك- تعني عبد اللَّه، فقال: «لا حاجة فيهما، أمّا ابن عمّي فهتك عرضي، وأما ابن عمّتي فقال لي بمكة ما قال» «٢» ، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما وشهدا الفتح وحنينا والطائف.

стр. 1755

وقال الزّبير بن بكّار: كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الرّكب، وكان ابنه عبد اللَّه شديد الخلاف على المسلمين، ثم خرج مهاجرا فلقي النبيّ ﷺ بين السّقيا والعرج هو وأبو سفيان بن الحارث، فأعرض عنهما، فقالت أم سلمة: لا تجعل ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك. وقال علي لأبي سفيان: ائت رسول اللَّه ﷺ من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف، ففعل، فقال: «لا تثريب عليكم اليوم» [يوسف: ٩٢] وقبل منهما وأسلما، وشهد عبد اللَّه الفتح وحنينا، واستشهد بالطائف. وثم وقع في كتاب ابن الأثير: وروى مسلم بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن أبي أمية أنه رأى النبيّ ﷺ يصلّي في ثوب واحد ... الحديث. قال: وروى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة. وهو غلط. قلت: ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا، وكأنه قول أبي عمر. قال مسلم: روى عنه عروة، فظنّ أن مراده بأنه ذكر ذلك في الصحيح، وليس كذلك. والحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي أمية، وعن أبيه عن عروة، عن عمر بن أم سلمة. ٤٥٦٢- عبد اللَّه بن أبي أمية «١» : أخو الّذي قبله. ذكره الخطيب في «المتفق» ، وقال: ذكره غير واحد من أهل العلم، وأنه غير الّذي قتل بالطّائف، ثم ساق الحديث من طريق سليمان بن داود الهاشمي، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة: أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية ... فذكره. ثم أسند الخطيب من طريق البغوي قال: قال محمد بن عمر: مات النبي ولعبد اللَّه بن أبي أمية ثمان سنين، قال الخطيب: وأنكر بعض العلماء أن يكون لأم سلمة أخ آخر يسمى عبد اللَّه، ورجّحه الخطيب مستندا إلى أنّ أهل العلم بالنسب لم يذكروه. ٤٥٦٣- عبد اللَّه بن أبي أمية بن وهب الأسدي «٢» بالحلف. ذكر الواقديّ أنه استشهد بحنين، ولم يذكره ابن إسحاق. ٤٥٦٤- عبد اللَّه بن أنس: أبو فاطمة الأزدي «٣» ، ويقال له الأسدي- بسكون المهملة أيضا.

стр. 1756

ذكره البغويّ والباوردي، وأخرجا من طريق إياس بن أبي فاطمة، عن أبيه عن جده، ولم يقع مسمى عندهما. وقال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد. قلت: وقد نبّه ابن فتحون على ما في ذلك. ٤٥٦٥- عبد اللَّه بن أنيس «١» : ويقال ابن أنس الأسلمي. له ذكر في ترجمة هزّال من كتاب ابن مندة، فقال: إنه الّذي مات ماعز من رجمه «٢» ، وجوّز أبو موسى أنه الجهنيّ، وليس ببعيد. ٤٥٦٦- عبد اللَّه بن أنيس السلمي: ذكره الواقديّ فيمن استشهد باليمامة. وروى محمد بن نصر المروزي في قيام الليل من طريق أبي النضر، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن أنيس السلمي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أريت ليلة القدر فأنسيتها ... » «٣» الحديث، هكذا قال: وفي الإسناد محمد بن الحسن المخزومي أحد الضعفاء. وأظنه وهم في قوله السلمي، وإنما هو الجهنيّ. والحديث معروف من طريقه، أخرجه مسلم وغيره من رواية أبي النضر بسنده. وذكر الواقديّ أيضا أن الّذي قال في حق كعب بن مالك: حبسه برداه «٤» والنظر في عطفية، هو عبد اللَّه بن أنيس. والّذي في الصحيح: فقال رجل من بني سلمة، فوضح أنه هذا. ٤٥٦٧- عبد اللَّه بن أنيس «٥» : بن المنتفق بن عامر العامري. يأتي في عبد اللَّه بن عامر. ٤٥٦٨- عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ: أبو يحيى المدني، حليف بني سلمة من الأنصار.

стр. 1757

وقال ابن الكلبيّ والواقديّ: هو من ولد البرك بن وبرة من قضاعة. قال ابن الكلبيّ: واسم جده أسعد «١» بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تميم. وقد دخل ولد البرك في جهينة، فقيل له الجهنيّ، والقضاعي، والأنصاري، والسّلمي، بفتحتين كذلك. وروى عن النبي ﷺ . روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد اللَّه، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري، وآخرون. وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار. وذكر المزي «٢» في «التهذيب» ، عن ابن يونس أنه أرّخ وفاته سنة ثمانين، وتعقب «٣» بأن الّذي في تاريخ ابن يونس أنه مات في هذه السنة أو غيره، وهو مذكور بعد عبد اللَّه بن أنيس [بترجمتين] «٤» فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة. والمعروف أنه مات بالشام سنة أربع وخمسين. [وروى البخاريّ في «التاريخ» ما يصرّح بأنه مات بعد أبي قتادة، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل، عن جدتها خالدة بنت عبد اللَّه بن أنيس، قال: جاءت أمّ البنين بنت أبي قتادة بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد اللَّه بن أنيس وهو مريض، فقالت: يا عم، أقرئ أبي مني السلام] «٥» . قال ابن إسحاق: شهد العقبة وما بعدها، وبعثه النبيّ ﷺ إلى خالد بن نبيح العنزي وحده، فقتله أخرجه. أبو داود وغيره. وقال ابن يونس: صلّى إلى القبلتين، ودخل مصر، وخرج إلى إفريقية. قلت: وحديث جابر عند أحمد وغيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر، قال: بلغني حديث في القصاص وصاحبه بمصر، فرحلت إليه مسيرة شهر ... فذكره. وقال البخاريّ في كتاب العلم من «الصحيح» : ورحل جابر إلى عبد اللَّه بن أنيس

стр. 1758

مسيرة شهر. وقال في كتاب التوحيد: ويذكر عن عبد اللَّه بن أنس [الأنصاري] «١» ... فذكر طرفاً من الحديث. وروى أبو داود والتّرمذي: من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ دعا يوم أحد بإداوة، فقال: «اخنث» فم الإداوة ثمّ اشرب..» «٣» الحديث. ففرّق علي بن المديني وخليفة وغير واحد بينه وبين الجهنيّ. وجزم البغويّ وابن السّكن وغيرهما بأنهما واحد، وهو الراجح بأنه جهني حليف بني سلمة من الأنصار. وروى عبد الرّزّاق، من طريق عيسى بن عبد اللَّه بن أنيس الزّهري، عن أبيه- أنّ النبي ﷺ ، انتهى إلى قربةً معلقة فخنثها، فشرب منها، فأفرده أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهنيّ، ووحّد غيره بينهما، وقال: إنه زهري من بطن من جهينة يقال لهم بنو زهرة، وبذلك جزم أبو الفضل بن طاهر. وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهنيّ. واللَّه أعلم. ٤٥٦٩- عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري «٤» : أو الزهري، تقدم في الّذي قبله. قال البغويّ: يقال عبد اللَّه بن أنيس اثنان «٥» . ٤٥٧٠- عبد اللَّه بن أوس بن قيظي بن عمرو «٦» بن زيد «٧» بن جشم بن حارثة الأنصاري الأوسي. قال الطّبريّ: شهد أحداً. وقد تقدم ذكره في ترجمة أبيه أوس. ٤٥٧١- عبد اللَّه بن أوس: بن حذيفة الثقفي. ذكره الباورديّ، وأخرج من طريق معتمر بن سليمان، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن

стр. 1759

الطائفي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، عن أبيه، وكان في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث في نزولهم المدينة. ورواه أبو خالد الأحمر «١» ، عن عبد اللَّه، فقال: عن عثمان، عن أبيه، عن جدّه. وأخرجه من طريقة أبو داود، وابن ماجة، ومال ابن فتحون إلى جواز أن يكون عبد اللَّه أيضاً كان في الوفد. واللَّه أعلم. ٤٥٧٢- عبد اللَّه بن أوس بن وقش. وقيل عبد اللَّه بن حقّ «٢» . ويقال أحق- بزيادة ألف- ابن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً. ويقال: بل اسمه عبد ربه بن حق. وسيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن حق. فاللَّه أعلم. ٤٥٧٣- عبد اللَّه بن أبي أوفى «٣» : واسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي، أبو معاوية. وقيل أبو إبراهيم. وبه جزم البخاريّ. وقيل: أبو محمد له ولأبيه صحبة، وشهد عبد اللَّه الحديبيّة، وروى أحاديث شهيرة، ثم نزل الكوفة سنة ست أو سبع «٤» وثمانين، وجزم أبو نعيم فيما رواه البخاريّ عنه سنة سبع، وكان آخر من مات بها من الصحابة. ويقال: مات سنة ثمانين. وروى أحمد، عن يزيد، عن إسماعيل: رأيت على ساعد عبد اللَّه بن أبي أوفى ضربة، فقال: ضربتها يوم حنين، فقلت: أشهدت حنينا؟ قال: نعم. وقيل غير ذلك. وروى عنه أيضا أبو إسحاق الشّيبانيّ، والحكم بن عيينة، وسلمة بن كهيل، وإبراهيم بن السكسكي، وعمرو بن مرة، وشعثاء الكوفية، ورواه الأعمش.

стр. 1760

وفي الصّحيح، عن شعبة، عن عمرو بن مرة: سمعت ابن أبي أوفى- وكان من أصحاب الشجرة. وفي «الصحيح» عنه، قال: غزوت مع النبي ﷺ ستّ غزوات نأكل الجراد. وفي رواية سبع غزوات. قال سفيان، وعطاء «١» - هو ابن السّائب: رأيت عبد اللَّه بن أبي أوفى بعد ما ذهب بصره. ٤٥٧٤- عبد اللَّه بن بحينة «٢» : يأتي في ابن مالك. ٤٥٧٥- عبد اللَّه بن بدر: بن بعجة «٣» بن معاوية بن خشّان- بالخاء المعجمة المكسورة والشين المعجمة أيضا- ابن أسعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة الجهنيّ، والد بعجة. قال البخاريّ، وأبو حاتم، وابن حبّان: له صحبة. وروى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد اللَّه- أنّ أباه أخبره أنّ النبيّ ﷺ قال لهم: هذا يوم عاشوراء فصوموه. وهذا إسناد صحيح، ذكره الدار الدّارقطنيّ في الإلزامات. وروى له أبو نعيم حديثا آخر من رواية معاذ بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن عبد اللَّه بن بدر الجهنيّ في السرقة. وأورده البغويّ، لكنه جعله بترجمة مفردة عن والد بعجة. فاللَّه أعلم. قال ابن سعد: كان اسمه عبد العزّى، فغيّره النبيّ ﷺ . وروى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ، عن أبي عبد الرحمن المدني، عن علي بن عبد اللَّه بن بعجة الجهنيّ، قال: لما قدم النبيّ ﷺ المدينة وفد إليه عبد العزّى بن بدر بن زيد بن معاوية ومعه أخوه لأمه يقال له أبو سروعة وهو ابن عمه، فقال النبيّ ﷺ : «ما اسمك؟» قال: عبد العزّى. قال: «أنت عبد اللَّه» . ثم قال له: «ممّن أنت» ؟ قال: من بني غيّان. قال: «بل أنتم بنو رشدان» . وكان اسم والديهم غويا [فسماه راشدا. وقال لأبي

стр. 1761

سروعة: «رعت العدوّ] «١» إن شاء اللَّه تعالى» . وأعطى اللواءين «٢» يوم الفتح لعبد اللَّه بن بدر، وكان شهد معه أحدا، وخطّ له النبي ﷺ ، وهو أول من خطّ مسجدا بالمدينة. وذكر ابن سعد أنه مات في خلافة معاوية. وقال ابن حبّان: كان حامل لواء جهينة يوم الفتح، ونزل القبلية «٣» من جبال «٤» جهينة. ٤٥٧٦- عبد اللَّه بن بدر «٥» : آخر. غاير البغوي والطبراني بينه وبين الّذي قبله. وقال ابن السّكن: إنه هو. وروى ابن أبي شيبة، ومطين، والطّبراني، من طريق شعبة، عن أبي الجويرية: سمعت عبد اللَّه بن بدر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا نذر في معصية اللَّه» «٦» . فهذا آخر. ٤٥٧٧- عبد اللَّه بديل: بن ورقاء الخزاعي «٧» . تقدم ذكر أبيه ونسبه. قال الطّبرانيّ وغيره: أسلم يوم الفتح مع أبيه، وشهد حنينا والطائف وتبوك. وقال ابن الكلبيّ: كان هو وأخوه عبد الرحمن رسولي رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن، ثم شهدا صفّين مع عليّ وقتلا بها، وكان عبد اللَّه على الرحال «٨» . وروى ابن إسحاق في كتاب الفردوس، من طريق حصين، عن يسار بن عوف، قال:

стр. 1762

لما قدم عبيد اللَّه بن عمر الكوفة أتيته أنا وعبد اللَّه بن بديل، فقال له عبد اللَّه بن بديل: اتّق اللَّه يا عبيد اللَّه، لا تهرق دمك في هذه الفتنة. قال: وأنت فاتّق اللَّه. قال: إنما أطلب بدم أخي، قتل ظلما. فقال: وأنا أطلب بدم الخليفة المظلوم. قال: فلقد رأيتهما قتيلين بصفّين ما بينهما إلا عرض الصف. وفي كتاب صفين لنصر بن مزاحم بسنده إلى زيد بن وهب: إن عبد اللَّه بن بديل قام بصفين فقال: إن معاوية نازع الأمر أهله، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب، وأنتم واللَّه على الحقّ، فقاتلوا. ومن طريق الشّعبي قال: كان على عبد اللَّه بن بديل بصفين درعان، ومعه سيفان، فكان يضرب أهل الشام وهو يقول: لم يبق إلّا الصّبر والتّوكّل ... ثمّ التّمشّي في الرّعيل الأوّل «١» مشي الجمال في حياض المنهل ... واللَّه يقضي ما يشا ويفعل [الرجز] وقال عبد الرّزاق، عن معمر، عن الزهري: ثارت الفتنة ودهاة الناس خمسة، فمن قريش معاوية وعمرو، ومن ثقيف المغيرة، ومن الأنصار قيس بن سعد، ومن المهاجرين عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء. وهكذا أخرجه البخاريّ في «التاريخ» في ترجمة المغيرة بن شعبة «٢» ، فقال: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشيم بن يوسف، عن معمر بهذا. وأغرب أبو نعيم، فقال: إنه كان في زمن عمر صبيّا صغير السنّ، وإنه قتل وهو ابن أربع وعشرين سنة. وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» ، وقال: قتل يوم صفّين في أصحاب علي. وقيل قتل يوم الحمل. ووصف الزهري له بأنه من المهاجرين يردّ «٣» جميع ذلك. قلت: وفي الرّواة عبد اللَّه بن بديل الخزاعي متأخر، يروي عن الزّهري، وعمرو بن دينار، وهو حفيد هذا أو ابن أخته. وروى عنه أبو عامر العقدي، وأبو داود الطيالسي، وزيد بن الحباب، وغيرهم.

стр. 1763

٤٥٧٨- عبد اللَّه بن بديل «١» آخر. روى عن النّبي ﷺ في المسح على الخفّين، ذكره ابن مندة مختصرا. ٤٥٧٩- عبد اللَّه بن براء الداريّ «٢» . كان اسمه الطّيب فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. ذكره أبو علي الغساني مستدركا على أبي عمر بإرساله «٣» لابن إسحاق. ٤٥٨٠- عبد اللَّه بن البراء «٤» : أبو هند الداريّ «٥» ، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، ولعله الّذي قبله. ٤٥٨١- عبد اللَّه بن برير: مصغّر، ويقال آخره دال، ابن ربيعة. روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي. ذكره ابن مندة، عن ابن يونس. وتعقّبه أبو نعيم بأنه ليس فيما ذكره ابن يونس ما يدل على صحبة ولا رؤية. ٤٥٨٢- عبد اللَّه بن بسر «٦» : بضم الموحدة وسكون المهملة، المازني، أبو بسر الحمصي.

стр. 1764

وقال البخاريّ: أبو صفوان السلمي المازني، من مازن بن منصور أخو بني سليم. وقيل من مازن الأنصار، وهو قول ابن حبان، وهو مقتضى صنيع ابن مندة، فإنه قال فيه: السّلمي المازني. وعاب ذلك ابن الأثر، ولم يفهم مراده «١» ، بل استبعد اجتماع النسبة لشخص إلى بني سليم وإلى بني مازن، ولعل ابن مندة وإنما ذكره بفتح السّين نسبة إلى بني سلمة من الأنصار، لكن يرد أيضا أنّ بني مازن الأنصار ليسوا من بني سلمة. له ولأبويه وأخويه: عطية والصماء- صحبة. وروى هو عن النبي ﷺ ، وعن أبيه وأخيه، وقيل عن عمته. روى عنه أبو الزاهرية، وخالد بن معدان، وصفوان بن عمرو، وحريز بن عثمان، والحسن بن أيوب، والحكم بن الوليد، وآخرون. مات بالشام، وقيل بحمص منها سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. وقال أبو القاسم بن سعد «٢» : مات سنة ست وتسعين، وهو ابن مائة سنة. وكذا ذكره أبو نعيم، وساق في ترجمته ما رواه البخاري في التاريخ الصغير أيضا عن عبد اللَّه بن بسر- أن النبيّ ﷺ قال له: «يعيش هذا الغلام قرنا» » ، فعاش مائة سنة. وقال البخاريّ في «التاريخ» : قال علي بن عبد اللَّه: سمعت سفيان، قلت للأحوص: أكان أبو أمامة آخر من مات عندكم من الصحابة؟ قال: كان بعده عبد اللَّه بن بسر. وروى البخاريّ في «الصحيح» من طريق حريز بن عثمان: سألت عبد اللَّه بن بسر:

стр. 1765

رأيت رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: كان في عنفقته «١» شعرات بيض. وفي سنن أبي داود، وابن ماجة، من طريق سليم بن عامر، عن عبد اللَّه بن بسر، قال: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ فقدمنا له زبدا وتمرا، وكان يحبّ الزبد والتمر. وفي النّسائي من طريق صفوان بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بسر، قال: قال أبي لأمي: لو صنعت لرسول اللَّه ﷺ طعاما ... الحديث. ورواه مسلم والثلاثة من طريق يزيد بن خمير الرّحبي عنه، قال: نزل النبيّ ﷺ على أبي، فقربنا إليه طعاما. وله عندهم غير ذلك، وإنما اقتصر من حديث الرجل على ما يتعلق بترجمته في إثبات صحبته أو فضيلة له أو نحو ذلك. ٤٥٨٣- عبد اللَّه بن بسر: النصري «٢» ، بالنون. قال أبو زرعة الدّمشقيّ: له صحبة، خلطه الطبراني بالمازني، فتوهم. وبنو مازن غير بني نصر. قلت: لا سيما إن كان من مازن الأنصار. وروى ابن أبي عاصم، وأبو زرعة، والطّبراني، وتمّام في فوائده، من طريق الأوزاعي، قال: مررت بعبد الواحد بن عبد اللَّه بن بسر وأنا غاز وهو أمير على حمص، فقال لي: يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرّك؟ قلت: بلى. قال: حدثني أبي قال: بينما نحن بفناء رسول اللَّه ﷺ إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فسألناه فقال: «إنّ اللَّه أعطاني الشّفاعة» . قلنا: في قومك خاصة؟ قال: «لا، بل في أمّتي المذنبين المثقلين» . وقد فرق ابن جوصا بين المازني والنصري، وقال: إن النصري دمشقي، والمازني حمصي. وقد فرق بينهما «٣» الدار الدّارقطنيّ، والخطيب، وابن عبد البر، وابن عساكر، واللَّه أعلم. ٤٥٨٤- عبد اللَّه بن بشر «٤» : بكسر أوله وبالمعجمة، الحمصي.

стр. 1766

[ذكره البغويّ في «معجم الصّحابة» . وأورد له من طريق يحيى بن حمزة، عن أبي عبيدة] «١» الحمصي، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عليّ بن أبي طالب على بعث فعمّمه بعمامة سوداء، ثم أرسلها من ورائه، أو قال على كتفه «٢» ، وقال: «عليكم بالقنا والقسيّ العربيّة، فبها ينصر اللَّه دينكم ويفتح لكم البلاد» «٣» . وقال البغويّ: لا أحسب له صحبة. وأخرج من طريق علي بن هاشم، عن أشعث بن سعد، عن عبد اللَّه بن بشر، عن أبي راشد الحبراني. عن علي، قال: عمّمني رسول اللَّه ﷺ يوم غدير خمّ بعمامة سوداء «٤» طرفها على منكبي ... فذكر نحو هذا الحديث. قال البغويّ: أشعث هو أبو الربيع السمّان ضعيف له رواية باطلة. قلت: لولا ذلك لكانت روايته هذه أشبه من الأولى، ولكن ذكرته للاحتمال. ٤٥٨٥- عبد اللَّه بن أبي بكر: بن ربيعة السعدي «٥» . ويقال عبد اللَّه بن ربيعة بن مسروح، وهذه رواية أبي علي بن السكن، وقال الأغفل- بالمعجمة والفاء- بدل مسروح، قاله ابن أبي حاتم. قال ابن السّكن: له صحبة. وقال أبو يعلى في مسندة: حدثتنا أم الهيثم بنت عبد الرحمن ابن فضالة السّعدية، وزعمت أنّ جدتها حليمة مرضعة «٦» النبيّ ﷺ قالت: [حدثني أبي فضالة، حدثني أبي «٧» عبد اللَّه بن أبي بكر بن ربيعة، وكان قد رأى النبي ﷺ أنّ عامر بن الطفيل انتهى إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : «يا عامر بن الطّفيل، أسلم تسلم» .... الحديث. وكذا أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة عن أمّ الهيثم. ورواه ابن مندة من وجه آخر عنها وسماها غيثة. وكذا أخرجه ابن السكن من طريق صالح جزرة عنها، وسماها وسمي جدها عبد اللَّه بن ربيعة بن مسروح.

стр. 1767

وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من وجه آخر عن أم الهيثم، لكن قال في نسبها فضالة بن معاوية بن ربيعة الجشمي. ويمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأن عبد اللَّه سقط من رواية الطبراني، كما سقط أبو بكر من رواية ابن السكن وغيره، ويكون أبو بكر اسمه معاوية، وقد أورد ابن فتحون هذا الحديث مستدركا به على أبي عمر في ترجمة «١» معاوية معتمدا على هذه الرواية، ولا معنى لاستدراكه لاتّحاد المخرج. واللَّه أعلم. ٤٥٨٦- عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق «٢» : وهو عبد اللَّه بن عبد اللَّه، بن عثمان، وهو شقيق أسماء بنت أبي بكر. ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال: مات قبل أبيه. وثبت ذكره في البخاري في قصة الهجرة عن عائشة، قالت: وكان عبد اللَّه بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش وهو غلام شابّ فطن، فكان يبيت عندهما ويخرج من السحر فيصبح مع قريش. وذكر الطّبريّ في «تاريخه» أن عبد اللَّه بن أريقط الدئلي الّذي كان دليل النبي ﷺ لما رجع بعد أن وصل النبيّ ﷺ إلى المدينة أخبر عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة، فخرج عبد اللَّه بعيال أبي بكر، وصحبتهم طلحة بن عبيد اللَّه حتى قدموا المدينة. وقال أبو عمر: لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح وحنين والطائف، فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمي بسهم، فجرح ثم اندمل ثم انتقض فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة. وروى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لعائشة: أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد اللَّه بن أبي بكر وهو حي، فاسترجعت، فقالت «٣» : أستعيذ باللَّه.

стр. 1768

ثم قدم وفد ثقيف فسألهم أبو بكر: هل فيكم من يعرف هذا السهم؟ فقال سعيد بن عبيد: أنا بريته ورشته، وأنا رميت به. فقال: الحمد للَّه، أكرم [اللَّه] «١» عبد اللَّه بيدك ولم يهنك بيده، قال: ومات بعد رسول اللَّه ﷺ بأربعين ليلة، وفيهم الهيثم بن عدي وهو واه، قالوا: لما مات نزل حفرته عمر، وطلحة، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وكان يعدّ من شهداء الطّائف. قال المرزباني في معجم الشّعراء: أصابه حجر في حصار الطّائف فمات شهيدا، وكان قد تزوّج عاتكة وكان بها معجبا فشغلته عن أموره، فقال له أبوه: طلّقها فطلّقها ثم ندم فقال: أعاتك لا أنساك ما ذرّ شارق ... وما لاح نجم في السّماء محلّق لها خلق جزل ورأي ومنصب ... وخلق سويّ في الحياة ومصدق ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير شيء تطلّق [الطويل] وله فيها غير هذا. فرّق له أبو بكر، فأمره بمراجعتها (فراجعها) «٢» ومات وهي عنده، ولها مرثية. روى البخاريّ في «تاريخه» من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ عبد اللَّه بن أبي بكر كان تزوّج «٣» عاتكة بنت زيد بن عمرو أخت سعيد بن زيد وأنه قال لها عند موته: لك حائطي ولا تزوّجي «٤» بعدي. قال: فأجابته إلى ذلك. فلما انقضت عدّتها خطبها عمر فذكر القصة في تزويجه. ورواه غيره، فذكر معاتبة عليّ لها على ذلك. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كفن رسول اللَّه ﷺ في بردي حبرة حتى مسّا جلده ثم نزعهما، فأمسكهما عبد اللَّه ليكفّن فيهما، ثم قال: وما كنت لأمسك شيئا منع اللَّه رسوله منه فتصدق بهما. ورواه البخاريّ من وجه آخر، عن عروة. وأخرجه الحاكم في المستدرك، وهو عند أحمد في مسند عائشة ﵂ ضمن حديث من طريق حماد بن سلمة عن هشام،

стр. 1769

ورواه أبو ضمرة عن هشام، فقال عبد الرحمن: قال البغوي «١» : والصحيح عبد اللَّه. قلت: ووجدت له حديثا مسندا أخرجه البغوي «٢» ، وفي إسناده من لا يعرف، [قال هشام: فقال عبد الرحمن] «٣» : قال البغويّ: لا أعرف عبد اللَّه أسند غيره وفي إسناده ضعف وإرسال. قلت: وأخرجه مع ذلك الحاكم. قال الدّارقطنيّ: وأما عبد اللَّه بن أبي فأسند عنه حديث في إسناده نظر تفرّد به عثمان بن الهيثم المؤذن عن رجال ضعفاء. قلت: قد أوردته في كتاب الخصال المكفرة، وجمعت طرقه مستوعبا وللَّه الحمد. ٤٥٨٧- عبد اللَّه بن التّيهان: أبو الهيثم. سمّي في مصنف عبد الرّزّاق في الزّكاة. وستأتي ترجمته في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٤٥٨٨- عبد اللَّه بن ثابت «٤» بن عتيك الأزدي. ذكر أبو عبيد أن استشهد باليمامة «٥» . ٤٥٨٩- عبد اللَّه بن ثابت «٦» بن الفاكه الأنصاري. أخو ذي الشهادتين. شهد الخندق وله عقب بالمدينة. قال العدوي: وذكره الطبري في ترجمة أخيه خزيمة. ٤٥٩٠- عبد اللَّه بن ثابت بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. ويقال: إنه ظفري، أبو الربيع. مات في عهد النبي ﷺ ، تقدم ذلك في ترجمة جابر بن عتيك. وقال الواقديّ وابن الكلبيّ: هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثابت، وله لأبيه صحبة. وقال ابن الكلبيّ: دفنه النبيّ ﷺ في قميصه، وعاش الأب إلى خلافة عمر، وكانا

стр. 1770

جميعا قد شهدا أحدا. وكذا قال الطبري وابن السكن وآخرون «١» . وقال بعضهم: إنه أخو خزيمة بن ثابت. ٤٥٩١- عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري «٢» . قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البخاريّ: لا يصح حديثه. وروى أحمد من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني مررت بأخ لي من بني قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول اللَّه ﷺ ... الحديث. وقيل فيه: عن جابر عن الشعبي «٣» . والأول أرجح. قال البخاريّ: قال مخالد، عن الشعبي، عن جابر، إن عمر أتي بكتاب ولا يصحّ. وجعل البغويّ هذا الحديث لعبد اللَّه بن ثابت بن قيس الماضي، وهو خطأ. وقد وجدت له حديثا آخر يأتي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري إنّ شاء اللَّه تعالى. ٤٥٩٢- عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري «٤» خادم رسول اللَّه ﷺ . يقال هو الّذي قبله، وغاير بينهما ابن أبي حاتم، وابن مندة. ويقال: أبو أسيد الّذي روى عنه حديث: «كلوا الزّيت وادّهنوا به» . ولفظ ابن أبي حاتم: وأبو أسيد، يعني بالضم، ومنهم من يقوله بالشك أبو أسيد، أو أبو أسيد خادم النّبي ﷺ روى عنه حديث: «كلوا الزّيت وادّهنوا به» . وأرد ابن صاعد من طريق جابر الجعفي، عن أبي الطّفيل، عن عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري أنه دعا بنيه فقال: ادهنوا رءوسكم بهذا الزيت، فامتنعوا، فأخذ عصا وضربهم، وقال: أترغبون عن دهن رسول اللَّه ﷺ . وادعى أبو عمر أنه الّذي قبله، ورجّحه ابن الأثير. واللَّه أعلم. ٤٥٩٣- عبد اللَّه بن ثعلبة بن خزيمة «٥» الأنصاري. تقدم نسبة في ترجمة أخيه بحّاث بن ثعلبة.

стр. 1771

ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبان: بدري، له صحبة. ٤٥٩٤- عبد اللَّه بن ثعلبة: بن صعير «١» ، بمهملتين مصغّرا، العذريّ. تقدم له ذكر في ترجمة أبيه. وقال البغويّ «٢» : رأى النبيّ ﷺ وحفظه عنه، له صحبة. وذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة. وقال غيره: مسح النبيّ ﷺ وجهه ورأسه عام الفتح ودعا له. وهكذا أخرجه البخاريّ. ويقال: إنه ولد قبل الهجرة. ويقال بعدها. وقد روى عن النبي ﷺ [و] » قال البخاريّ: وهو مرسل. وقال ابن السّكن: وحديثه في صدقة الفطر، يعني الّذي أخرجه الدار الدّارقطنيّ- مختلف فيه. والصّواب أنه مرسل، ولم يصرح في شيء من الروايات بسماعه. قلت: وذكر البخاريّ [في] «٤» الاختلاف فيه: هل رواه عن النبي ﷺ أو عن أبيه عنه؟ وقال أبو حاتم: رأى النبي ﷺ وهو صغير. وأخرج البخاريّ بسند صحيح عن ابن شهاب أنه كان خاله «٥» يتعلّم منه الأنساب، قال: فسألته عن شيء من الفقه فدلّني على سعيد بن المسيّب. وروى أيضا عن أبيه، وعن عمر، وعلي، وسعد، وغيرهم. روى عنه الزّهريّ، وأخوه عبد اللَّه بن مسلم، وسعد «٦» بن إبراهيم وغيرهم.

стр. 1772

مات سنة سبع أو تسع وثمانين، وله ثلاث وثمانون، وقيل تسعون. وقيل غير ذلك، ذكرته «١» هنا للاختلاف في نسبه. ٤٥٩٥- عبد اللَّه بن ثعلبة أبو أمامة الحارثي . مشهور بكنيته. يأتي. حكى البغوي عن أحمد أنّ اسمه عبد اللَّه، والمشهور أن اسمه إياس. ٤٥٩٦- عبد اللَّه بن ثور بن معاوية البكّائي . يقال له صحبة، قرأته بخط مغلطاي في حاشية أسد الغابة. وسيأتي ذكر أخيه معاوية ابن ثور. وذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» عبد اللَّه هذا، وقال: إنه شاعر معروف، وأنشد له شعرا رثى به هشام بن المغيرة والد أبي جهل. قلت: وكلام المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» يقتضي أنه جاهلي، وقد أنشد له الزبير ابن بكّار مرثية في هشام بن المغيرة، والد أبي جهل، وكان من رؤساء قريش في الجاهلية يقول فيها: إذا ما كان عام ذو عرام ... حسبت قدوره خيلا صياما «٢» فمن للركب إذ فزعوا طروقا ... وخلّفت «٣» البيوت فلا هشاما [الوافر] فإن ثبت ما قاله مغلطاي فكأنه عمّر طويلا، وسيأتي في ترجمة أخيه معاوية أنه عمّر أيضا. ٤٥٩٧ ز- عبد اللَّه بن ثور أحد بني الغوث . ذكره سيف في «الفتوح» في غير مكان، و [قال] «٤» إنه كان أميرا في الردة، وإن أبا بكر كتب إليه لما مات النبي ﷺ أن يجمع إليه من أطاعه من العرب ومن استجاب له من أهل «تهامة» حتى يأتيه أمره. وذكر أيضا أنه توجّه مع المهاجر بن أبي أمية إلى جرش أميرا عليها.

стр. 1773

وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصحابة. ٤٥٩٨- عبد اللَّه بن جابر الأنصاري البياضي «١» . ذكره البخاريّ في الصّحابة. وقال ابن حبان: له صحبة. وروى أحمد من طريق ابن عقيل، عن عبد اللَّه بن جابر، قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ وقد اهراق الماء، فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه ... الحديث في فضل الفاتحة. وروى الطّبراني وابن أبي عاصم، من طريق عبد اللَّه بن أبي سفيان المدني، عن جده، قال: رأيت عبد اللَّه بن جابر البياضي صاحب رسول اللَّه ﷺ واضعا إحدى ذراعيه على الأخرى في الصلاة. ورواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: عن جدّه- يعني عقبة بن أبي عائشة- فذكره، وزاد فيه أن النبي ﷺ كان يفعله، وكذا سمى الطّبراني جدّه عبد اللَّه بن أبي سفيان. قال ابن السّكن: لا يروي عن عبد اللَّه بن جابر غيره، كذا قال. ٤٥٩٩- عبد اللَّه بن جابر العبديّ «٢» : أحد وفد عبد القيس. ذكره البخاريّ في «الصّحابة» وقال: كنت في الوفد الذين أتوا النبي ﷺ . وقال البغويّ: سكن البصرة. قلت: وتقدم حديثه في ترجمة والده جابر، وعاش عبد اللَّه إلى أن شهد الجمل، وتقدمت روايته عن الحسن أيضا «٣» في ترجمة جابر أيضا. وأعاده ابن مندة فيمن اسمه عبد الرحمن، فأخرج حديثه من طريق أبي حاتم الرازيّ، عن عليّ بن المديني، عن الحارث بن مرة، عن قيس العبديّ، عن عبد الرحمن بن جابر العبديّ، فذكر الحديث والقصة، وكان ذكره في العبادلة من رواية أبي مسعود الرازيّ، عن علي بن المديني بهذا الإسناد، فقال: عن عبد اللَّه بن جابر، وهذا هو المحفوظ. وكذا أخرجه من طريق شريح بن يونس، ومحمد بن يحيى بن أبي سمية بن الحارث،

стр. 1774

وكذا أخرجه أحمد بن حنبل في مسندة عن الحارث. وقد أشار إلى وهم ابن مندة فيه أبو نعيم، وقال: حدّث به في الموضعين علي بن المديني. والصواب عبد اللَّه. انتهى. والظاهر أنّ الأمر كما قال، لكن يحتمل أن تكون القصة وقعت للأخوين إن كان محفوظا، لأنّ الروايتين له عن علي بن المديني من كبار الحفاظ. ٤٦٠٠- عبد اللَّه بن جبير بن النعمان الأنصاري «١» ، أخو خوّات بن جبير. تقدم ذكر نسبه في أخيه. قال البخاريّ: حديثه في أهل المدينة، شهد العقبة وبدرا، واستشهد بأحد، وكان أمير الرّماة يومئذ، ثبت ذكره في حديث البراء بن عازب في الصحيح، وفيه: أن المشركين لما انهزموا ذهبت «٢» الرّماة ليأخذوا من الغنيمة، فنهاهم عبد اللَّه بن جبير، فمضوا وتركوه. [فاستشهد عبد اللَّه يومئذ] «٣» . ٤٦٠١- عبد اللَّه بن جحش الأسدي «٤» بن رياب، براء وتحتانية وآخره موحدة، ابن يعمر الأسدي. حليف بني عبد شمس. أحد السابقين. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا. وروى البغويّ، من طريق إبراهيم بن سعد، عن مسلم بن محمد الأنصاري، عن رجل من قومه، قال: آخى النبيّ ﷺ بين عبد اللَّه بن جحش وعاصم بن ثابت. ومن طريق زياد بن علاقة، عن سعد بن أبي وقاص، قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سريّة، وقال: «لأبعثنّ عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش» ، فبعث علينا عبد اللَّه بن جحش، فكان أوّل أمير في الإسلام.

стр. 1775

وروى السّراج، من طريق زرّ بن حبيش، قال: أول راية عقدت في الإسلام لعبد اللَّه بن جحش. وقال ابن إسحاق: حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة، قال: بعث النبيّ ﷺ عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فذكر القصة بطولها. وروى الطّبرانيّ من طريق أبي السّوار، عن جندب بن عبد اللَّه البجلي، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ جحش على سريّة، فذكر الحديث بطوله. وقال ابن أبي حاتم: له صحبة، دعا اللَّه يوم أحد أن يرزقه الشهادة فقتل بها. وروى عنه سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيّب. انتهى. وروى البغويّ من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدّثني أبي أنّ عبد اللَّه بن جحش قال له يوم أحد: ألا تأتي فندعو! قال: فخلونا «١» في ناحية فدعا سعد، فقال: يا رب، إذا لقينا القوم غدا فلقّني رجلا شديدا حرده «٢» ، أقاتله فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه. قال: فأمّن عبد اللَّه بن جحش، ثم قال عبد اللَّه: اللَّهمّ ارزقني رجلا شديدا حرده، أقاتله فيك حتى يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك قلت: هذا فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت. قال سعد: فكانت دعوة عبد اللَّه خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط. وأخرجه ابن شاهين، من وجه آخر، عن سعيد بن المسيب- أنّ رجلا سمع عبد اللَّه ابن جحش، فذكر نحوه. وهذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا. وقال الزّبير: كان يقال له المجدّع في اللَّه، وكان سيفه انقطع يوم أحد، فأعطاه النبيّ ﷺ عرجونا، فصار في يده سيفا، فكان يسمى العرجون. قال: وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا التركي «٣» بمائتي دينار. وروى زكريّا السّاجي، من حديث أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود عن أبيه، قال: استشار النبيّ ﷺ أبا بكر وعمر وعبد اللَّه بن جحش في أسارى بدر «٤» ، فذكر القصة.

стр. 1776

وأخرجه أحمد. وكان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق، ودفن هو وحمزة في قبر واحد، وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة. ٤٦٠٢- ز- عبد اللَّه بن جحش: آخر. جاء ذكره في حديث ضعيف، ووصف بكونه أعمى، وليس الّذي قبله أعمى، فذكر الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه نزل فيه وفي ابن أم مكتوم: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» [النساء: ٩٥] . والّذي في الصحيح أنها نزلت في ابن أم مكتوم. وقد نقله الثّعلبي عن ابن الكلبيّ، فقال: لما ذكر اللَّه فضيلة المجاهدين جاء عبد اللَّه بن أم مكتوم، وعبد اللَّه بن جحش- وليس بالأسديّ- وكانا أعميين، فقالا: حالانا على ما ترى، فهل من رخصة؟ فنزلت. ٤٦٠٣- عبد اللَّه بن الجدّ: بن قيس الأنصاري «١» . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وذكره ابن حبان في الصحابة. ٤٦٠٤ - عبد اللَّه بن أبي الجدعاء «٢» التميمي: ويقال الكناني. ويقال العبديّ. ذكره البخاريّ في الصّحابة، وروى له الترمذي، وأحمد، من طريق عبد اللَّه بن شقيق عنه، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «ليدخلنّ الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم» . صححه الترمذي، وقال: لا يعرف له إلا هو. كذا قال. وقد اختلف في «٣» عبد اللَّه بن شقيق في حديث: «متى كنت نبيّا؟ هل هو عن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء «٤» أو ميسرة الفجر. وقيل إنه هو، وزعم بعضهم أيضا أن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء هو عبد اللَّه بن أبي الحمساء. والصحيح أنه غيره. ٤٦٠٥- ز- عبد اللَّه بن جدعان:

стр. 1777

وقع ذكره في الطبراني الأوسط، من طريق ابن أبي أمية بن يعلى أحد الضعفاء، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبيّ ﷺ لعبد اللَّه بن جدعان: «إذا اشتريت نعلا فاستجدها، وإذا اشتريت ثوبا فاستجده، وإذا اشتريت دابّة فاستفرهها، وإذا كان عندك كريمة قوم فأكرمها «١» . قال: لم يروه عن نافع إلا أبو أمية. تفرد به حاتم بن إسماعيل: فأما عبد اللَّه بن جدعان التيمي جدّ علي بن زيد بن جدعان فقرشي مشهور، واسم جده عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة، يجتمع مع أبي بكر الصديق في عمرو بن كعب، ومات قبل الإسلام، وقد قال النبي ﷺ : «شهدت مأدبة في دار ابن جدعان» «٢» وقد مدحه أمية بن أبي الصلت بأبيات مشهورة، ورثاه لما مات. وأورد أبو الفرج الأصبهاني له ترجمة طويلة، وسألت عنه عائشة نبي اللَّه ﷺ ، وذكرت له ما كان فيه من الجود، فقال: «إنّه لم يقل ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدّين» . ٤٦٠٦- عبد اللَّه بن جراد: بن المنتفق «٣» بن عامر بن عقيل العامري العقيلي. نسبه ابن ماكولا. وأما يعلى بن الأشدق فقال: حدثني عمي عبد اللَّه بن جراد بن معاوية بن فرج بن خفاجة بن عمرو بن عقيل. قال البخاري وابن حبان وابن ماكولا: عبد اللَّه بن جراد له صحبة. وقال ابن مندة: عداده في أهل الطائف. وذكره يعقوب بن سفيان وغيره في الصحابة. روى عنه يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء وأبو قتادة الشامي راو. وثّقه ابن حبّان، وفرّق البخاري بينه وبين أبي قتادة الحرّاني أحد الضعفاء، قال البخاري: قال لي أحمد بن الحارث: حدثنا أبو قتادة الشامي، وليس بالحراني، هذا آخر، مات سنة أربع وستين ومائة، حدثني عبد اللَّه بن جراد، قال: صحبني رجل من بني مزينة، فأتى النبيّ ﷺ وأنا معه، فقال: يا رسول اللَّه، ولد لي مولود فما خير الأسماء؟ قال: «خير

стр. 1778

أسمائكم الحارث وهمّام، ونعم الاسم عبد اللَّه وعبد الرّحمن» ... الحديث. في إسناده نظر. وقال ابن المديني في «العلل» : حديث عبد اللَّه بن جراد وصلّى بنا رسول اللَّه ﷺ في مسجد جمع في بردة قد عقدها حديث شامي، إسناده مجهول. وذهل ابن حبّان فأرّخ وفاة عبد اللَّه بن جراد سنة أربع وستين ومائة، وطعن لأجل ذلك في صحبته، وكأنه اشتبه عليه كلام البخاريّ، والبخاري إنما قصد بيان وفاة أبي قتادة الراويّ عن عبد اللَّه بن جراد، ليميز بينه وبين الحراني، ولبعد اللَّه بن جراد رواية عن أبي هريرة. ووهم من زعم كالبغوي أنّ يعلى بن الأشدق تفرّد بالرواية عنه، نعم صنيع البخاري يقتضي التفرقة بين عبد اللَّه بن جراد هذا فذكره في الصحابة، وبين عبد اللَّه بن جراد الّذي روى عنه يعلى بن الأشدق فذكره «١» فيمن يعدّ في الصحابة، وقال عبد اللَّه بن جراد: واه ذاهب الحديث، ولم يثبت حديثه. ٤٦٠٧- عبد اللَّه بن جراد «٢» : قد ذكر في الّذي قبله. ٤٦٠٨- عبد اللَّه بن جزء بن أنس بن عامر السلمي «٣» . ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: روى عن النبي ﷺ حديثا، وتقدم ذكر حديثه في ترجمة رزين بن أنس السلمي وهو عمّه. ٤٦٠٩- عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب «٤» بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد،

стр. 1779

وأبو جعفر، وهي أشهر. وحكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم. أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، وهو أول من ولد بها من المسلمين، وحفظ عن النبي ﷺ . وروى عنه وعن أبويه، وعمه علي، وأبو بكر، وعثمان، وعمار بن ياسر. روى عنه بنوه: إسماعيل، وإسحاق، ومعاوية، وأبو جعفر الباقر، والقاسم بن محمد وعروة، والشعبي «١» ، وآخرون. قال محمد بن عائذ: حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ومعه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه ومحمدا. وقال مصعب: ولد للنجاشي ولد فسماه عبد اللَّه، فأرضعته أسماء حتى فطمته، ولما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّ ﷺ حمل امرأته أسماء وأولاده منها: عبد اللَّه، ومحمدا، وعونا، حتى قدموا المدينة. وقال ابن جريج: أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: مسح رسول اللَّه ﷺ رأسي، وقال: «اللَّهمّ أخلف جعفرا في ولده» «٢» . وقال: وكنا

стр. 1780

نلعب فمر بنا على دابة فقال: «ارفعوا هذا إليّ» » فحملني أمامه. أخرجه أحمد وغيره بسند «٢» قوي، وسيأتي في ترجمة عبيد اللَّه بن العباس. ومن طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة ... فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة، وقتل جعفر، وفيه: فقال رسول اللَّه ﷺ : «وأمّا عبد اللَّه فيشبه خلقي وخلقي» ، ثم أخذ بيدي، فقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد اللَّه في صفقة يمينه» - قالها ثلاث مرات. وفيه: «وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة» . وقال البغويّ: حدّثنا القواريري، حدثنا عبد اللَّه بن داود، عن فطر بن خليفة، عن أبيه، عن عمرو بن حريث- أنّ رسول اللَّه ﷺ مرّ بعبد اللَّه بن جعفر وهو يبيع مع الصبيان، فقال: «اللَّهمّ بارك له في بيعه أو صفقته» . وروى مسلم، من طريق الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: أردفني رسول اللَّه ﷺ وراءه ذات يوم، فأسرّ إلى حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس ... الحديث. قال الزّبير بن بكّار عن عمّه: ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد اللَّه ومحمدا وعونا. وقال ابن حبّان: كان يقال له قطب السخاء، وكان له عند موت النبي ﷺ عشر سنين. وقال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفّين. انتهى. وقد تزوج أمّه أبو بكر الصديق، فكان محمد أخاه لأمه، ثم تزوجها عليّ فولدت له يحيى. وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة. مات سنة ثمانين عام الجحاف، وهو سيل كان ببطن مكة جحف الحاجّ، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور. وقال الواقديّ: مات سنة تسعين، وكان له يوم مات تسعون سنة، كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري.

стр. 1781

وقال المدائنيّ: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين. قلت: وهو غلط أيضا. وقال خليفة: مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب: [في سنة سبع وثمانين] «١» فهذا يمكن أن يصحّ معه قول الواقدي إنه مات وله تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث. وقد أخرج البغويّ، من طريق هشام، عن عروة، عن أبيه- أنّ عبد اللَّه بن جعفر وعبد اللَّه بن الزبير بايعا النبيّ ﷺ وهما ابنا سبع سنين. والصّحيح أن ابن الزبير ولد عام الهجرة. وأخرج ابن أبي الدّنيا والخرائطيّ بسند حسن إلى محمد بن سيرين أنّ دهقانا من أهل السّواد «٢» كلّم ابن جعفر في أن يكلّم عليّا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردّها، وقال: «إنا لا نبيع معروفا» «٣» . وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه «٤» وينهبه الناس. وأخرج الطّبريّ «٥» والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق ابن إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد اللَّه بن جعفر مالا جليلا هدية، ففرّقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئا، وفي ذلك يقول عبيد اللَّه بن قيس الرّقيات: وما كنت إلّا كالأغرّ بن جعفر ... رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا [الطويل]

стр. 1782

وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: حدّثنا محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبد اللَّه بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم. وقال ابن أبي الدّنيا: حدثني ابن أخي الأصمعي، حدثنا عمي، حدثني خلف الأحمر، قال: قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد اللَّه بن جعفر: إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى ... ونعم مأوى طارق إذا أتى وربّ ضيف طرق الحيّ سرى ... صادف زادا وحديثا ما اشتهى «١» [الرجز] ٤٦١٠- ز عبد اللَّه بن جميل: الّذي وقع في الصحيحين في الزكاة. قال عمر: منع العباس بن عبد المطلب، وخالد بن الوليد وابن جميل. لم أقف على اسمه إلا في تعليق القاضي حسين، وتبعه الرّوياني فسمّياه عبد اللَّه. وقد تقدم في الحاء المهملة أنّ عبد العزيز بن بزيزة «٢» المغربي التميمي من شرح الأحكام لعبد الحق سمّاه حميدا، وادّعى القاضي حسين أنه كان منافقا، فقال: وإنه الّذي نزل «٣» فيه: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ ... [التوبة: ٧٥] الآية. والمشهور أنها نزلت في ثعلبة، وحكى المهلب أنه كان منافقا ثم تاب بعد ذلك. ٤٦١١- عبد اللَّه بن جهيم الأنصاري «٤» : أبو جهيم. قيل ابن الحارث بن الصمة. وقيل غيره، وهو اختيار ابن أبي حاتم. وسيأتي في ترجمة أبي جهيم في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٤٦١٢- عبد اللَّه بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم «٥» بن عامر بن عبد اللَّه «٦» بن عبيد بن عويج بن عدي «٧» بن كعب القرشي العدوي.

стр. 1783

قال ابن سعد: أسلم عام الفتح مع أبيه، وخرج إلى الشام غازيا، فاستشهد بأجنادين، وكذا قال البغويّ والزّبير بن بكّار وغيرهما. واسم أبي الجهم عامر. وقيل عبيد اللَّه، وعبد اللَّه أخو عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب لأمه، أمّهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، وكأنها كانت عند أبي الجهم قبل عمر. وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا قالها في حرب بني عدي: رددنا بني العجماء عنّا وبغيهم ... وأحمر عاد في العواة الأشائم بحول من اللَّه العزيز وقوّة ... ونصر على ذي البغي جاني المآثم أبينا فلم نعط العدوّ ظلامة ... ونحمي حمانا بالسّيوف الصّوارم [الطويل] قال: ولأخيه صخر بن أبي الجهم جواب عن هذه الأبيات. قلت: وهذا يدل على أن عبد اللَّه بن أبي الجهم عاش بعد أجنادين دهرا، فيحتمل أن يكون له أخ باسمه. ٤٦١٣- ز- عبد اللَّه بن حاجب: تقدم ذكره في ترجمة الحباب الفزاري. ٤٦١٤- عبد اللَّه بن الحارث «١» بن أسيد البدري «٢» . قيل هو اسم أبي رفاعة. ٤٦١٥- عبد اللَّه بن الحارث «٣» بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، ثم عاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية، فروى الكوكبي من طريق عنبسة بن عمرو، قال: وفد عبد اللَّه بن الحارث على معاوية، فقال له معاوية: ما بقي منك؟ قال: ذهب واللَّه «٤» خيري وشري. فذكر قصة. وقال هشام بن الكلبيّ: ورث عبد اللَّه بن الحارث دار عبد شمس بمكة، لأنه كان أقعدهم نسبا، فلما حج معاوية دخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه عبد اللَّه بمحجن ليضربه، وهو يقول: أما تكفيك الخلافة! فخرج معاوية وهو يضحك. وهو جدّ الثريا بنت [علي بن عبد اللَّه بن الحارث التي كان عمر بن أبي ربيعة ينظم فيها الشعر المشهور. وقيل: هي الثريا بنت] «٥» عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن الحارث

стр. 1784

المذكور، وأنها أخت أبي «١» جراب محمد بن عبد اللَّه العبشمي الّذي قتله داود بن علي، حكاه الشريف المرتضى. ٤٦١٦- عبد اللَّه بن الحارث «٢» بن جزء بن عبد اللَّه بن معديكرب بن عمرو بن عسم، بمهملتين، وقيل بالصاد بدل السين، ابن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد الزّبيدي. حليف أبي وداعة السهمي، وابن أخي محمية بن جزء الزّبيدي. قال البخاريّ: له صحبة، سكن مصر. روى عن النبي ﷺ أحاديث حفظها، وسكن مصر، فروى عنه المصريون، ومن آخرهم يزيد بن أبي حبيب. قال ابن يونس: مات سنة ست وثمانين بعد أن عمي. وقيل سنة خمس. وقيل سبع. وقيل ثمان، وكانت وفاته بسفط القدور، قاله الطحاوي. وحكى الطّبريّ أنه كان اسمه العاصي فسماه رسول اللَّه ﷺ (عبد اللَّه) «٣» . وهو آخر من مات بمصر من الصحابة. ووقع لابن مندة فيه خبط فاحش، فإنه حكى عن ابن يونس أنه شهد بدرا، وأنه قتل باليمامة، وهذا أظنه في حقّ عمه محمية بن جزء. فاللَّه أعلم. ٤٦١٧- عبد اللَّه بن الحارث «٤» بن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة الضبي، نسبه ابن الكلبي وابن حبيب، وقالا: وفد على النبي ﷺ فسماه عبد اللَّه. وقال ابن الأثير: هكذا قال أبو عمر، لكن الّذي في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب عنه عبد اللَّه بن زيد بن صفوان، وهو الصواب، وسيأتي سبب وهمه في عبد اللَّه بن زيد] «٥» .

стр. 1785

٤٦١٨- عبد اللَّه بن الحارث «١» بن أبي ضرار المصطلقي. قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ في فداء بني المصطلق، وغيّب ذودا معه في الطريق، فذكر نحو ما تقدم من تخريج ابن إسحاق في ترجمة الحارث بن أبي ضرار. وروى ابن مندة بسند ضعيف، عن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كنت أنا وجويرية بنت الحارث- يعني أخته- في السبي، فهذا يدل على أن القصة للحارث بن أبي ضرار والدهما، فهو الّذي أتى في طلب السبي. وذكر ابن أبي حاتم، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن مطر بن موسى بن عبد اللَّه بن الحارث أنه كان ممن أصابه السبي، فهذا يدل على أن القصة للحارث بن أبي ضرار والدهما، فهو الّذي أتى في طلب السبي. وذكر ابن أبي حاتم، من طريق عبد العزيز بن عمران، عن مطر بن موسى بن عبد اللَّه بن الحارث أنه كان ممن أصابه السبي يوم بني المصطلق، قال: وعبد العزيز يضعف في الحديث. ٤٦١٩- عبد اللَّه بن الحارث «٢» بن أسد بن عدي، أبو رفاعة «٣» العدوي. مشهور بكنيته يأتي في الكنى، سماه ونسبه مصعب الزبيري. ٤٦٢٠ ز- عبد اللَّه بن الحارث بن عبد العزى السعدي، أخو النبي ﷺ من الرضاعة. تقدم في ترجمة والده. ٤٦٢١- عبد اللَّه بن الحارث «٤» بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ كان اسمه عبد شمس فغيّره النبيّ ﷺ ، قاله مصعب الزبيري. قال: ومات عبد اللَّه بالصّفراء، فدفنه النبي ﷺ ، وكفنه في قميصه. وذكره الطّبرانيّ في «الصحابة» ، وساق من طريق عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن عبد شمس بن الحارث: خرج من مكة قبل الفتح مهاجرا، فقدم المدينة، فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه، وخرج معه في غزاة، فمات بالصفراء. وهكذا ذكره ابن سعد والبغوي عنه. وقال الدّار الدّارقطنيّ في «كتاب الإخوة» : لا عقب له ولا رواية، وكذا قال قبله شيخه البغوي.

стр. 1786

٤٦٢٢- عبد اللَّه بن الحارث بن عمير، ويقال عويمر الأنصاري. قال أبو عمر: روى محمد بن نافع بن عجير عنه. وروى ابن مندة من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن نافع بن عجير: سمعت عبد اللَّه بن الحارث بن عمير يقول: لقد كان من رسول اللَّه ﷺ في عمتي سهيمة بنت عمرو قضاء ما قضي به في امرأة من المسلمين قبلها قلت: نسبوه أنصاريا، ولم يذكروا أباه في الصحابة. ويحتمل أن يكون أبوه هو الحارث بن عمير الأسدي، ثم وجدت الخطيب ذكره، فقال: عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر «١» المزني، ذكره بعض أهل العلم في الصحابة، وساق الحديث من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن نافع بن عجير- وكان ثقة، عن عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر المزني، قال: لقد كان من رسول اللَّه ﷺ في سهيمة بنت عمرو ... فذكره، ولم يقل عمته، ونسبه مزنيا، فهذا أولى. ووقع عندهم عن اسم جده عمير أبو عويمر. وفي سياق الحديث أن عمته سهيمة بنت عمرو، فيكون اسم جدّه عمرا إلا أن تكون سهيمة أخت أبيه من أمّه. ٤٦٢٣- عبد اللَّه بن الحارث بن قيس الأنصاري. ذكره الواقديّ في «الردة» ، وقال: بعثه خالد بن الوليد في قتال الردة بعد النبي ﷺ في سرية وقعة النطاح. ٤٦٢٤- عبد اللَّه بن الحارث «٢» بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن هاجر إلى الحبشة، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه سعيد المصغر، وذكر له شعرا يحرض المسلمين على الهجرة إلى الحبشة، ويصف ما لقوا فيها من الأمن، فمنه: يا راكبا بلّغا عنّي مغلغلة ... من كان يرجو لقاء اللَّه والدّين إنّا وجدنا بلاد اللَّه واسعة ... تنجي من الذّلّ والمخزاة والهون فلا تقيموا على ذلّ الحياة ولا ... خزي الممات وعتب غير مأمون

стр. 1787

إنّا تبعنا رسول اللَّه واطّرحوا «١» ... قول النّبيّ وغالوا في الموازين «٢» [البسيط] وذكر ابن إسحاق والزّبير بن بكّار أنه استشهد بالطائف. وقال ابن سعد والمرزبانيّ: قتل باليمامة. وكذا قال موسى بن عقبة، لكنه كناه أبا قيس، ولم يسمّه. وقال المرزبانيّ: كان يلقب المبرق لقوله: إذا أنا لم أبرق فلا يسعنّني» ... من الأرض برّ ذو فضاء ولا بحر «٤» [الطويل] فذكر الأبيات التي تقدمت في ترجمة ربيعة بن ليث في حرف الراء. وفي كتاب البلاذريّ وذيل الطّبراني أنه مات بالحبشة. فاللَّه أعلم. وقد تقدم ذكر أخيه السائب بن الحارث. ٤٦٢٥- ز- عبد اللَّه بن الحارث بن كثير، أبو ظبيان الأعرج الغامدي. قال ابن الكلبيّ: كان اسمه عبد شمس فغيّره النبي ﷺ لما وفد عليه، وكتب له كتابا، وهو صاحب راية قومه يوم القادسية، وهو القائل: أنا أبو ظبيان غير المكذبة ... أنا «٥» أبو العفا وحقّ اللهبه أكرم من تعلمه «٦» من ثعلبة ... ذبيانها وبكرها في المكتبة «٧» نحن صاحب الجيش يوم الأحسبه [الرجز] قال ابن الكلبيّ: عنى باللهبة مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة، وكان شريفا. قلت: وسيأتي ذكر عائذ بن مالك هذا في القسم الثالث.

стр. 1788

٤٦٢٦- ز- عبد اللَّه بن الحارث «١» بن خلدة الثقفي. ذكره الأمويّ في المغازي، وأنه كان ممن كلّم النبي ﷺ في أن يردّ عليهم عبيدهم الذين كانوا خرجوا يوم الطائف. ٤٦٢٧ ز- عبد اللَّه بن الحارث بن معمر بن حبيب القرشي الجمحيّ. ذكره هشام بن الكلبيّ، وحكى في كتاب «المثالب» أنّ أبا بكر الصديق رجمه في الزنا، وضمّ ولده فزوّجهم. ٤٦٢٨- عبد اللَّه بن الحارث «٢» بن هيشة بن الحارث بن أمية الأنصاري. قال ابن سعد: شهد أحدا. وكذا قال البغوي والطبري. وقال العدوي: لا عقب له. وسيأتي له ذكر بعد قليل. ٤٦٢٩ ز- عبد اللَّه بن الحارث بن يعمر. يأتي في عبد اللَّه بن أبي مسروح. ٤٦٣٠- عبد اللَّه بن الحارث الباهلي: قيل هو اسم أبي مجيبة. ٤٦٣١ ز- عبد اللَّه بن الحارث الصّدائي: ذكره الطحاوي، وروى من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن الحارث بن نعيم، عن عبد اللَّه بن الحارث الصّدائي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أذّن فهو يقيم. هكذا رأيته في نسخ من هذا الكتاب. والمشهور رواية المصريين عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن الحارث الصّدائي. واللَّه أعلم. ٤٦٣٢ ز- عبد اللَّه بن الحارث: يعرف بابن فسحم، وهي امرأة من بني القين. ذكر أبو عمر أخاه يزيد بن فسحم. وذكر ابن فتحون هذا، وعزا ذلك لأبي عبيد أنه ذكرهما جميعا. ٤٦٣٣ ز- عبد اللَّه بن الحارث: ينظر في حرف الألف. ٤٦٣٤ ز- عبد اللَّه بن حارثة «٣» بن النعمان الأنصاري. تقدّم نسبه مع أبيه. قال أبو عمر: كان أبوه من كبار الصحابة، ولعبد اللَّه صحبة.

стр. 1789

وقال ابن سعد: أمه أم خالد بن يعيش أسلمت وبايعت، ولأخواته: أم هشام، وعمرة، وسودة صحية. وقال البغويّ: سكن المدينة، وأخرج من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن جده- مرفوعا، قال: «نعم البيت بنو الحارث بن هيشة» . وروى ابن أبي خيثمة، وابن مندة من هذا الوجه، قال: لما قدم صفوان بن أمية المدينة قال له النبي ﷺ : «على من نزلت يا أبا وهب؟» قال: على العباس ... الحديث. وأخرجه أبو نعيم، وقال في الإسناد: عن جده عبد اللَّه بن حارثة. وأخرجه البغويّ ويعقوب بن سفيان من هذا الوجه. فقال: عبد اللَّه بن حارثة، ولم يصفه بأنه جدّه. وقال ابن أبي حاتم: وروى عنه ابنه إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة. ٤٦٣٥- عبد اللَّه بن حبشي «١» : بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة تحتانية مشددة، الخثعميّ، أبو قبيلة. له حديث عند أبي داود، والنسائي، وأحمد، والدارميّ بإسناد قوي من طريق عبيد بن عمير، عن عبد اللَّه بن حبشي إن النبيّ ﷺ سئل: أيّ العمل أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجّ مبرور» «٢» . لكن ذكر البخاريّ في «التاريخ» له علة، وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده: فقال علي الأزدي عنه هكذا. وقال عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، واسم جده قتادة الليثي، ولكن لفظ المتن قال: السماحة والصبر، فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلة بقادحة. وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري، عن عبد اللَّه بن عبيد، عن أبيه- مرسلا، وهذا أقوى. ٤٦٣٦- عبد اللَّه بن حبيب الأسلمي «٣» :

стр. 1790

ذكره الباوردي، وأخرج من طريق يزيد بن رومان، عن عمار بن عقبة، عن عبد اللَّه ابن حبيب الأسلمي، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في عمرة حتى إذا كنا ببطن رابع استقبلنا ضبابة، فأضللنا «١» الطريق ... فذكر الحديث، وفيه: ذكر المعوذتين. وأخرج البزاز هذا الحديث من هذا الوجه، لكن قال: عبد اللَّه الأسلمي لم يسم أباه، وقال بعده: رواه غير يزيد بن رومان عن غير عبد اللَّه. قلت: هو معروف من رواية معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب الجهنيّ، عن أبيه. واسم الجهنيّ خبيب، بالمعجمة مصغّر. فاللَّه أعلم. ٤٦٣٧- عبد اللَّه بن حبيب «٢» : آخر. ذكره ابن مندة [وأبو نعيم] «٣» وأورد له من طريق صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن كعب، عن عبيد اللَّه بن عمير، عن عبد اللَّه بن حبيب- أن النبيّ ﷺ ، قال: «من ضنّ بالمال أن ينفقه، وباللّيل أن يكابده فعليه بسبحان اللَّه وبحمده» «٤» . ٤٦٣٨- عبد اللَّه بن حبيب: قيل هو اسم أبي محجن الثقفي. يأتي في الكنى. ٤٦٣٩- عبد اللَّه بن أبي حبيبة «٥» : واسمه الأدرع «٦» بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي «٧» . قال ابن أبي داود: شهد الحديبيّة. وذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في الصحابة. وقال البغويّ: كان يسكن «٨» قباء. وقال ابن السّكن: إسناد حديثه صالح.
следующие страницы →