← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

٤٦٢٢- عبد اللَّه بن الحارث بن عمير، ويقال عويمر الأنصاري. قال أبو عمر: روى محمد بن نافع بن عجير عنه. وروى ابن مندة من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن نافع بن عجير: سمعت عبد اللَّه بن الحارث بن عمير يقول: لقد كان من رسول اللَّه ﷺ في عمتي سهيمة بنت عمرو قضاء ما قضي به في امرأة من المسلمين قبلها قلت: نسبوه أنصاريا، ولم يذكروا أباه في الصحابة. ويحتمل أن يكون أبوه هو الحارث بن عمير الأسدي، ثم وجدت الخطيب ذكره، فقال: عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر «١» المزني، ذكره بعض أهل العلم في الصحابة، وساق الحديث من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن نافع بن عجير- وكان ثقة، عن عبد اللَّه بن الحارث بن عويمر المزني، قال: لقد كان من رسول اللَّه ﷺ في سهيمة بنت عمرو ... فذكره، ولم يقل عمته، ونسبه مزنيا، فهذا أولى. ووقع عندهم عن اسم جده عمير أبو عويمر. وفي سياق الحديث أن عمته سهيمة بنت عمرو، فيكون اسم جدّه عمرا إلا أن تكون سهيمة أخت أبيه من أمّه. ٤٦٢٣- عبد اللَّه بن الحارث بن قيس الأنصاري. ذكره الواقديّ في «الردة» ، وقال: بعثه خالد بن الوليد في قتال الردة بعد النبي ﷺ في سرية وقعة النطاح. ٤٦٢٤- عبد اللَّه بن الحارث «٢» بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي السهمي. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن هاجر إلى الحبشة، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه سعيد المصغر، وذكر له شعرا يحرض المسلمين على الهجرة إلى الحبشة، ويصف ما لقوا فيها من الأمن، فمنه: يا راكبا بلّغا عنّي مغلغلة ... من كان يرجو لقاء اللَّه والدّين إنّا وجدنا بلاد اللَّه واسعة ... تنجي من الذّلّ والمخزاة والهون فلا تقيموا على ذلّ الحياة ولا ... خزي الممات وعتب غير مأمون

стр. 1787

إنّا تبعنا رسول اللَّه واطّرحوا «١» ... قول النّبيّ وغالوا في الموازين «٢» [البسيط] وذكر ابن إسحاق والزّبير بن بكّار أنه استشهد بالطائف. وقال ابن سعد والمرزبانيّ: قتل باليمامة. وكذا قال موسى بن عقبة، لكنه كناه أبا قيس، ولم يسمّه. وقال المرزبانيّ: كان يلقب المبرق لقوله: إذا أنا لم أبرق فلا يسعنّني» ... من الأرض برّ ذو فضاء ولا بحر «٤» [الطويل] فذكر الأبيات التي تقدمت في ترجمة ربيعة بن ليث في حرف الراء. وفي كتاب البلاذريّ وذيل الطّبراني أنه مات بالحبشة. فاللَّه أعلم. وقد تقدم ذكر أخيه السائب بن الحارث. ٤٦٢٥- ز- عبد اللَّه بن الحارث بن كثير، أبو ظبيان الأعرج الغامدي. قال ابن الكلبيّ: كان اسمه عبد شمس فغيّره النبي ﷺ لما وفد عليه، وكتب له كتابا، وهو صاحب راية قومه يوم القادسية، وهو القائل: أنا أبو ظبيان غير المكذبة ... أنا «٥» أبو العفا وحقّ اللهبه أكرم من تعلمه «٦» من ثعلبة ... ذبيانها وبكرها في المكتبة «٧» نحن صاحب الجيش يوم الأحسبه [الرجز] قال ابن الكلبيّ: عنى باللهبة مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة، وكان شريفا. قلت: وسيأتي ذكر عائذ بن مالك هذا في القسم الثالث.

стр. 1788

٤٦٢٦- ز- عبد اللَّه بن الحارث «١» بن خلدة الثقفي. ذكره الأمويّ في المغازي، وأنه كان ممن كلّم النبي ﷺ في أن يردّ عليهم عبيدهم الذين كانوا خرجوا يوم الطائف. ٤٦٢٧ ز- عبد اللَّه بن الحارث بن معمر بن حبيب القرشي الجمحيّ. ذكره هشام بن الكلبيّ، وحكى في كتاب «المثالب» أنّ أبا بكر الصديق رجمه في الزنا، وضمّ ولده فزوّجهم. ٤٦٢٨- عبد اللَّه بن الحارث «٢» بن هيشة بن الحارث بن أمية الأنصاري. قال ابن سعد: شهد أحدا. وكذا قال البغوي والطبري. وقال العدوي: لا عقب له. وسيأتي له ذكر بعد قليل. ٤٦٢٩ ز- عبد اللَّه بن الحارث بن يعمر. يأتي في عبد اللَّه بن أبي مسروح. ٤٦٣٠- عبد اللَّه بن الحارث الباهلي: قيل هو اسم أبي مجيبة. ٤٦٣١ ز- عبد اللَّه بن الحارث الصّدائي: ذكره الطحاوي، وروى من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن الحارث بن نعيم، عن عبد اللَّه بن الحارث الصّدائي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من أذّن فهو يقيم. هكذا رأيته في نسخ من هذا الكتاب. والمشهور رواية المصريين عن عبد الرحمن بن زياد، عن زياد بن الحارث الصّدائي. واللَّه أعلم. ٤٦٣٢ ز- عبد اللَّه بن الحارث: يعرف بابن فسحم، وهي امرأة من بني القين. ذكر أبو عمر أخاه يزيد بن فسحم. وذكر ابن فتحون هذا، وعزا ذلك لأبي عبيد أنه ذكرهما جميعا. ٤٦٣٣ ز- عبد اللَّه بن الحارث: ينظر في حرف الألف. ٤٦٣٤ ز- عبد اللَّه بن حارثة «٣» بن النعمان الأنصاري. تقدّم نسبه مع أبيه. قال أبو عمر: كان أبوه من كبار الصحابة، ولعبد اللَّه صحبة.

стр. 1789

وقال ابن سعد: أمه أم خالد بن يعيش أسلمت وبايعت، ولأخواته: أم هشام، وعمرة، وسودة صحية. وقال البغويّ: سكن المدينة، وأخرج من طريق إسحاق بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن جده- مرفوعا، قال: «نعم البيت بنو الحارث بن هيشة» . وروى ابن أبي خيثمة، وابن مندة من هذا الوجه، قال: لما قدم صفوان بن أمية المدينة قال له النبي ﷺ : «على من نزلت يا أبا وهب؟» قال: على العباس ... الحديث. وأخرجه أبو نعيم، وقال في الإسناد: عن جده عبد اللَّه بن حارثة. وأخرجه البغويّ ويعقوب بن سفيان من هذا الوجه. فقال: عبد اللَّه بن حارثة، ولم يصفه بأنه جدّه. وقال ابن أبي حاتم: وروى عنه ابنه إبراهيم بن عبد اللَّه بن حارثة. ٤٦٣٥- عبد اللَّه بن حبشي «١» : بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة تحتانية مشددة، الخثعميّ، أبو قبيلة. له حديث عند أبي داود، والنسائي، وأحمد، والدارميّ بإسناد قوي من طريق عبيد بن عمير، عن عبد اللَّه بن حبشي إن النبيّ ﷺ سئل: أيّ العمل أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجّ مبرور» «٢» . لكن ذكر البخاريّ في «التاريخ» له علة، وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده: فقال علي الأزدي عنه هكذا. وقال عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، واسم جده قتادة الليثي، ولكن لفظ المتن قال: السماحة والصبر، فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلة بقادحة. وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري، عن عبد اللَّه بن عبيد، عن أبيه- مرسلا، وهذا أقوى. ٤٦٣٦- عبد اللَّه بن حبيب الأسلمي «٣» :

стр. 1790

ذكره الباوردي، وأخرج من طريق يزيد بن رومان، عن عمار بن عقبة، عن عبد اللَّه ابن حبيب الأسلمي، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في عمرة حتى إذا كنا ببطن رابع استقبلنا ضبابة، فأضللنا «١» الطريق ... فذكر الحديث، وفيه: ذكر المعوذتين. وأخرج البزاز هذا الحديث من هذا الوجه، لكن قال: عبد اللَّه الأسلمي لم يسم أباه، وقال بعده: رواه غير يزيد بن رومان عن غير عبد اللَّه. قلت: هو معروف من رواية معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب الجهنيّ، عن أبيه. واسم الجهنيّ خبيب، بالمعجمة مصغّر. فاللَّه أعلم. ٤٦٣٧- عبد اللَّه بن حبيب «٢» : آخر. ذكره ابن مندة [وأبو نعيم] «٣» وأورد له من طريق صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن كعب، عن عبيد اللَّه بن عمير، عن عبد اللَّه بن حبيب- أن النبيّ ﷺ ، قال: «من ضنّ بالمال أن ينفقه، وباللّيل أن يكابده فعليه بسبحان اللَّه وبحمده» «٤» . ٤٦٣٨- عبد اللَّه بن حبيب: قيل هو اسم أبي محجن الثقفي. يأتي في الكنى. ٤٦٣٩- عبد اللَّه بن أبي حبيبة «٥» : واسمه الأدرع «٦» بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي «٧» . قال ابن أبي داود: شهد الحديبيّة. وذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في الصحابة. وقال البغويّ: كان يسكن «٨» قباء. وقال ابن السّكن: إسناد حديثه صالح.

стр. 1791

وروى أحمد، وابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم، والبغوي، والطبراني، من طريق مجمّع بن يعقوب، حدثني محمد بن إسماعيل- أنّ بعض أهله قال لجده من قبل أمه، وهو عبد اللَّه بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: جاءنا رسول اللَّه ﷺ في مسجدنا وأنا غلام حدث حتى جلست عن يمينه، فدعا بشراب فشرب، ثم أعطانيه فشربت منه ... الحديث. ورواه البخاريّ من هذا الوجه، فقال: عن بعض كبراء أهله، قال لعبد اللَّه بن أبي حبيبة: ماذا أدركت من النبي ﷺ ؟ قال: جاءنا وأنا غلام حديث السن فصلّى في قبلته. قال البغويّ: لا أعلم له مسندا غيره. ٤٦٤٠- عبد اللَّه بن أبي حدرد «١» : واسمه سلامة، وقيل عبيد، بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو محمد. له ولأبيه صحبة. وقال ابن مندة: لا خلاف في صحبته. وقال البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان: له صحبة. وقال ابن سعد: أول مشاهده الحديبيّة ثم خيبر. وقال ابن عساكر: روى عن النبي ﷺ . وروى عن عمر. روى عنه يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، وأبو بكر محمد بن عمر بن حزم، وابنه القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد شهد الجابية مع عمر. وقال ابن البرقيّ: جاءت عنه أربعة أحاديث. وفي الصحيح، عن الزّهري، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه أنه تقاضى [من] «٢» ابن أبي حدرد دينا كان له عليه، فارتفعت أصواتهما في المسجد، فسمعهما النبيّ ﷺ ... الحديث. وفي رواية البخاري من طريق الأعرج، عن عبد اللَّه بن كعب- سمّاه في هذا الحديث

стр. 1792

عبد اللَّه، ولكن وقع فيه عبد اللَّه بن أبي حدرد [الأسلمي] «١» . [وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط: عن عبد اللَّه بن أبي حدرد] «٢» قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سرية. روى ابن إسحاق في المغازي، عن يعقوب بن عيينة، عن ابن شهاب، عن أبي حدرد أن ابنه عبد اللَّه قال: كنت في خيل خالد بن الوليد ... فذكر الحديث في قصة المرأة التي عشقها الرجل، وضربت عنقه فماتت عليه. وروى أحمد، من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي، [وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط أنه] «٣» كان ليهودي عليه «٤» أربعة دراهم، فاستعدى عليه «٥» فقال النبي ﷺ : «أعطه حقّه» «٦» ... الحديث. وفيه: وكان النبيّ ﷺ إذا قال ثلاثا لا يراجع «٧» . وروينا في فوائد ابن قتيبة، ومسند الحسن بن سفيان، من طريق إسماعيل بن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد، قال: تزوج جدي عبد اللَّه بن أبي حدرد امرأة على أربع أوراق، فأخبر بذلك رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «لو كنتم تنحتون من الجبل ما زدتم» . وأخرجه أحمد، من طريق عبد الواحد بن أبي عون، عن جدته، عن ابن أبي حدرد بمعناه، وأتمّ منه. وروى الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاري، من طريقه، عن محمد- غير منسوب- أنه حدثه أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول اللَّه ﷺ في نكاح، فسأله كم أصدقت؟ كذا قال، قال: ومحمد قيل «٨» هو ابن إبراهيم التيمي، وقيل ابن يحيى بن حبان، وقيل ابن سيرين. وحكى الطّبريّ عن الواقدي أنّ هذا الحديث غلط، وإنما هو لابن أبي حدرد، وهو الّذي استعان.

стр. 1793

وعكس ذلك أبو أحمد الحاكم. وروى البغوي من طريق عبد اللَّه بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن ابن أبي حدرد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : تمعددوا واخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة» . وقال ابن عساكر: أورده البغوي في ترجمة عبد اللَّه بن أبي حدرد ظانّا أن «١» ابن حدرد [عبد اللَّه] «٢» فوهم، فإن القعقاع بن عبد اللَّه ابنه. وقد أورده البغويّ في حرف القاف في ترجمة القعقاع، فوهم أيضا، لأنه تابعي لا صحبة له. وذكر ابن عساكر «٣» في «المغازي» بأسانيد جمعها: بعث رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن أبي حدرد الأسلمي، فمكث يوما أو يومين. وفي هذا وغيره مما أوردته ما يدفع قول أبي أحمد الحاكم: إنه لا يصح ذكره في الصحابة، قال: والمعتمد ما روي عنه عن أبيه، أو عن غير أبيه، فأما ما روي عنه عن النبي ﷺ فغير محتمل. وقد أخرج أحمد عن إبراهيم بن إسحاق، عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد الأسلمي- أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «ادفع إليه حقّه» . فقال: لا أجد، فأعادها ثلاثا [وكان إذا قال ثلاثا] » لم يراجع، فخرج إلى السوق فنزع عمامته فاتّزر بها «٥» ، ودفع إليه البرد الّذي كان متّزرا به، فباعه بأربعة دراهم، فدفعها إليه، فمرت عجوز فسألته عن حاله، فأخبره «٦» فدفعت له بردا كان عليها. قال المدائنيّ، والواقديّ، ويحيى بن سعيد، وابن سعد: مات سنة إحدى وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة. ٤٦٤١- عبد اللَّه بن حذافة «٧» بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،

стр. 1794

أبو حذافة أو أبو حذيفة. وأمه تميمة بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين. يقال: شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي. وفي «الصحيح» من حديث الزهري، عن أنس- أنّ رسول اللَّه ﷺ خرج حين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر فقال: «من أحبّ أن يسأل «١» عن شيء فليسأل عنه، فو اللَّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا» . قال: فسأله عبد اللَّه بن حذافة، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» . قال ابن البرقيّ: حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال. وفي الصحيح عن ابن عباس أن النبي ﷺ أمّره على سريّة، فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها، فهمّوا أن يفعلوا، ثم كفوا، فبلغ رسول اللَّه ﷺ فقال: «إنّما الطّاعة في المعروف» «٢» . وفي «صحيح البخاري» ، عن ابن عباس، قال: نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: ٥٩] في عبد اللَّه بن حذافة، بعثه النبي ﷺ في سرية. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وحكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق، عن روح، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: نهى النبيّ ﷺ عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد اللَّه بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة، فقالت: صدق. قال ابن عساكر الّذي في كتاب مسلم عن عبد اللَّه بن واقد: ليس لعبد اللَّه بن حذافة فيه ذكر، وهو خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن واقد، عن ابن عمر.

стр. 1795

وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان، عن سالم أبي «١» النضر، وعبد اللَّه بن أبي بكر، عن سليمان بن يسار- أن النبيّ ﷺ أمر ابن حذافة. قلت: وذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذّهليّ. وذكره من طريق قرّة عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: أمرني رسول اللَّه ﷺ أن أنادي أهل منى «٢» ألا يصوم هذه الأيام أحد. ومن طريق شعيب، عن الزهري، عن مسعود: أخبرني بعض أصحابه أنه رأى ابن حذافة. وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح، عن صالح، عن ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة- أن النبيّ ﷺ بعث عبد اللَّه بن حذافة. وأخرجه أبو نعيم في «المعرفة» من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد، عن عبد اللَّه بن حذافة، والاحتمال فيه كثير جدا. وقال البخاريّ في «التاريخ» (يقال له صحبة. ولا) «٣» يصح إسناد حديثه. يقال: مات في خلافة عثمان، حكاه البغويّ. وقال أبو نعيم: توفّي بمصر في خلافة عثمان، وكذلك قال ابن يونس: إنه توفي بمصر ودفن بمقبرتها. ومن مناقب عبد اللَّه بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار «٤» بن عمرو، عن أبي رافع، قال: وجّه عمر جيشا إلى الروم وفيهم عبد اللَّه بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصّر أشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل وأمر بقدر فصبّ فيها الماء وأغلي عليه، [وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح] «٥» ، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى. قال: ردّوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في اللَّه، فعجب. فقال «٦» : قبّل رأسي وأنا أخلّي عنك. فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبّل رأسه، فخلّى بينهم «٧» ، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبّل رأسه.

стр. 1796

وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من فوائد هشام بن عثمان «١» من مرسل الزهري. ٤٦٤٢ ز- عبد اللَّه بن أم حرام: أبو أبيّ «٢» . يأتي في الكنى. وهو عبد اللَّه بن عمرو ابن قيس. وقيل ابن أبيّ. وقيل غير ذلك. ٤٦٤٣- عبد اللَّه بن حرملة المدلجي «٣» : ذكره ابن السّكن، فقال: يقال له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة، ولم يصح إسناده، وأشار إلى ما أخرجه ابن مندة وغيره من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن خالد بن عبد اللَّه بن حرملة، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الحارث «٤» ، عن عبد اللَّه بن حرملة المدلجي- أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، إني أحبّ الجهاد والهجرة ... الحديث. وزعم ابن عبد البر أنّ هذه القصّة لأبيه حرملة. وروى مطيّن، والحسن بن سفيان، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن خالد بن عبد اللَّه بن حرملة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «خيركم الذّابّ عن قومه ما لم يأثم» «٥» . وإسناده حسن. ٤٦٤٤- عبد اللَّه بن حريث البكري «٦» : قال البخاريّ: له صحبة. وقال أبو عمر: روت عنه بنته بهية حديث: أفضل الأعمال إسباغ الوضوء. وأورده ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن ابنه الشماخ حدثتني بهية «٧» بنت عبد اللَّه البكرية، عن أبيها ... فذكره. ٤٦٤٥- عبد اللَّه بن حصن الدارميّ «٨» : أبو مدينة. معروف بكنيته.

стр. 1797

سمّاه الطّبرانيّ، وأخرج من طريق حماد، عن ثابت، عن أبي مدينة الدّارميّ. وكانت له صحبة، قال: كان الرجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر: والعصر ... إلى آخرها، ثم يسلّم أحدهما على الآخر. قلت: وفي التابعين أبو مدينة عبد اللَّه بن حصن الدّوسي «١» ، يروى عن أبي موسى الأشعري حديثه في مسند الشافعيّ، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، فإن «٢» كان الطبراني ضبط أن اسم الصحابي عبد اللَّه بن حصن ولم يلتبس عليه بهذا الشافعيّ «٣» فقد اتفقا في الاسم، واسم الأب والكنية، وافترقا في النسبة، وإلا فالاسم والكنية للتابعي. وأما الصحابي الدارميّ فلم يسمّ. ٤٦٤٦- عبد اللَّه بن حصن بن سهل: ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة. ٤٦٤٧- عبد اللَّه بن الحصيب الأسلمي: أخو بريدة. ذكره الحاكم في أول تاريخه، وقال: له صحبة ورواية. ٤٦٤٨- عبد اللَّه بن الحصين: بن الحارث بن المطلب القرشي المطلبيّ. ذكره البلاذريّ في الأنساب، وقال: كان شاعرا، وأمّه أم عبد اللَّه بنت عدي بن خويلد الأسدية بنت أخي خديجة أم المؤمنين ﵂. ٤٦٤٩ ز- عبد اللَّه بن حفص: بن غانم القرشي، ذكره سيف والطّبريّ في «الفتوح» ، وقالا: كانت بيده راية المهاجرين يوم اليمامة، فاستشهد يومئذ. ٤٦٥٠ ز- عبد اللَّه بن حقّ بن أوس «٤» بن وقش بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الأوسيّ. وقيل في نسبه غير ذلك كما تقدم في عبد اللَّه بن أوس. ذكره البغويّ في الصّحابة. وروى الأموي عن ابن إسحاق أنه ذكره هكذا فيمن شهد بدرا.

стр. 1798

وذكره ابن هشام عن ابن إسحاق، فقال: عبد اللَّه «١» بن حق، وساق نسبه بخلاف هذا، ووافقه موسى بن عقبة على اسمه، ووافق سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، على نسبه، لكن سماه عبد اللَّه. وقال يونس بن بكير: عبد اللَّه بن أوس بن وقش «٢» اسم أبيه. وقيل: عن ابن إسحاق: عبد اللَّه بن حق أو ابن أحق. وحكى أبو نعيم عن ابن إسحاق أيضا عبد اللَّه بن سعيد بن أوس، والاعتماد فيه على ما قال موسى بن عقبة. ٤٦٥١- عبد اللَّه بن حكيم بن حزام القرشي الأسدي «٣» . قال أبو مسعود: أسلم بالفتح، وصحب «٤» النبي ﷺ ، وقتل مع عائشة يوم الجمل، حكاه أبو موسى. وقال هشام بن الكلبيّ: أسلم حكيم وبنوه: هشام، وخالد، وعبد اللَّه، ويحيى يوم الفتح. وقال أبو عمر: كان معه لواء طلحة يوم الجمل. وسيأتي في ترجمة أمه زينب بنت العوام أنها رثته لما قتل. ٤٦٥٢- عبد اللَّه بن حكيم الضبيّ «٥» : ذكر الدار الدّارقطنيّ من طريق سيف بن عمر في الفتوح، عن الصعب بن عطية، عن بلال بن أبي هلال، عن أبيه، عن الحارث «٦» بن حكيم الضبي أنه وفد على النبي ﷺ فقال: «ما اسمك؟» قال: عبد الحارث بن حكيم. قال: «أنت عبد اللَّه» . وولّاه صدقات قومه. وفي رواية عن «٧» الحارث بن حكيم والصحيح عبد الحارث» ، كذا قال أبو موسى. قلت: وسيأتي في عبد اللَّه بن زيد الضبي ثمل ذلك، ومضى في عبد اللَّه بن الحارث بن زيد بن صفوان، قال ابن الأثير: أظن الثلاثة واحدا، فإن بني ضبة لم يكن فيمن أسلم منهم من الكثرة ما ينتهي إلى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم.

стр. 1799

٤٦٥٣- عبد اللَّه بن أبي الحمساء «١» : بالمهملتين المفتوحتين والميم بينهما ساكنة، العامري. له حديث عند أبي داود والبزار، من طريق عبد الكريم، عن عبد اللَّه بن شقيق عن أبيه «٢» عنه قال: بايعت النبيّ ﷺ . وقد قيل: إنه عبد اللَّه بن أبي الجدعاء المتقدم، والراجح أنه غيره. ٤٦٥٤- عبد اللَّه بن الحميّر الأشجعي: حليف الأنصار «٣» . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وضبط الأمويّ عن ابن إسحاق «٤» الحميّر بالتصغير والتثقيل والحاء المهملة، وبه جزم ابن ماكولا. وذكره يونس بن بكير في الخاء «٥» المعجمة والتصغير بغير تثقيل، وهكذا ذكره ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. ٤٦٥٥- عبد اللَّه بن حنطب بن الحارث «٦» بن عبيد بن عمرو بن مخزوم القرشي، المخزومي والد المطلب. قال ابن أبي حاتم: له صحبة. وذكره ابن حبان في الصحابة. وقال أبو عمر: له صحبة. وروى عنه المطلب ابنه حديثا مرفوعا في فضائل قريش، وله في فضائل أبي بكر وعمر حديث مضطرب لا يثبت. قلت: أخرجه الترمذي عن قتيبة، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن حنطب، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن حنطب- أنّ النبيّ ﷺ رأى أبا بكر وعمر فقال: «هذان السّمع والبصر» . قال الترمذي: هذا مرسل. وعبد اللَّه بن حنطب لم يدرك النبي ﷺ .

стр. 1800

قلت: قد أخرجه ابن مندة من طريق موسى بن أيوب، عن ابن فديك «١» ، فقال فيه: كنت جالسا عند النبي ﷺ . فهذا اقتضى ثبوت صحبته. ورواه ابن مندة أيضا من طريق دحيم، عن ابن أبي فديك: حدثني غير واحد عن عبد العزيز، وكذا هو عند البغوي، وسمى منهم عمرو بن أبي عمرو، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان. فهذا يدل على أن ابن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز. وقد رواه أحمد بن صالح المصريّ، وآخرون عن ابن أبي فديك هكذا، وسمّوا المبهمين «٢» : علي بن عبد الرحمن، وعمرو بن أبي عمرو. وأخرجه الحاكم من طريق آدم عن ابن أبي فديك، فسمّى الواسطي الحسن بن عبد اللَّه بن عطية. ورواه جعفر بن مسافر، عن ابن أبي فديك، فقال: عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ .... فذكره، فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد اللَّه. وقد قيل في المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب: إنه المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب، فإن ثبت فالصحبة للمطلب بن حنطب. واللَّه أعلم. ٤٦٥٦- عبد اللَّه بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري «٣» . تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، يكنى أبا عبد الرحمن، ويقال كنيته أبو بكر، وهو المعروف بغسيل الملائكة، أعني حنظلة.

стр. 1801

قتل حنظلة يوم أحد شهيدا، وولد عبد اللَّه بن حنظلة «١» ، وأمه جميلة بنت عبد اللَّه، ابن أبيّ. وقد حفظ عن النبي ﷺ ، وروى عنه، وعن عمر، وعبد اللَّه بن سلام، وكعب الأحبار. وروى عنه قيس بن سعد، وهو أكبر منه، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، وعبد اللَّه بن أبي مليكة، وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وأسماء بنت زيد بن الخطاب، وضمضم بن جوس «٢» قال ابن سعد: قتل عبد اللَّه يوم الحرّة، وكان أمير الأنصار يومئذ، وذلك سنة ثلاث وستين في ذي الحجة، وكان مولد عبد اللَّه سنة أربع، قال ابن سعد: بعد أحد بسبعة أشهر في ربيع الأول أو الآخر. وأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق قدامة بن محمد الحرمي، حدثني محمد بن خوط- وكان من خيار أهل المدينة، عن صفوان بن سليم، قال: يحدث أهل المدينة أن عبد اللَّه بن حنظلة لقيه الشيطان وهو خارج من المسجد، فقال: تعرفني يا ابن حنظلة؟ قال: نعم، أنت الشّيطان. قال: كيف علمت ذلك؟ قال: خرجت وأنا أذكر اللَّه، فلما رأيتك تلهث شغلني النظر إليك عن ذكر اللَّه. وقال خليفة بن خيّاط: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا جويرية بن أسماء، [سمعت أشياخنا من أهل المدينة أن ممّن وفد] «٣» إلى يزيد بن معاوية عبد اللَّه بن حنظلة معه ثمانية بنين له، فأعطاه مائة ألف، وأعطى بنيه كلّ واحد عشرة آلاف، فلما قدم المدينة أتاه الناس فقالوا: ما وراءك؟ قال: أتيتكم من عند رجل واللَّه لو لم أجد إلا نبيّ هؤلاء لجاهدته بهم. قال: فخرج أهل المدينة بجموع كثيرة. وأخرج أحمد بسند صحيح، عن يحيى بن عمارة: قيل لعبد اللَّه بن زيد يوم الحرّة: هذاك عبد اللَّه بن حنظلة يبايع الناس. قال: علام يبايعهم؟ قالوا: على الموت، قال: لا أبايع عليه أحدا. وقال إبراهيم بن المنذر: توفي رسول اللَّه ﷺ وهو ابن سبع سنين. وذكره البخاريّ فيمن يعدّ في الصّحابة، مع أنه ذكر في ترجمته «٤» حديث ابن إسحاق،

стр. 1802

عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، قال: حدثت أسماء بنت زيد بن الخطاب عبد اللَّه بن عمر بن عبد اللَّه بن حنظلة، قال: أمرنا النبيّ ﷺ بالوضوء لكل صلاة.... الحديث. وأخرجه من وجه آخر عن ابن إسحاق، لكن بلفظ: أن النّبي ﷺ أمر. وقال فيه: عبد اللَّه بن حنظلة بن أبي عامر. ٤٦٥٧- عبد اللَّه بن حنين: بن أسد بن هاشم بن عبد المطلب ابن خال عليّ وجعفر وعقيل أولاد أبي طالب. نقل «١» ابن الكلبيّ ما يدل على أنه من أهل هذا القسم، فإنه ذكر أن مسلم بن عبد اللَّه بن مالك الفزاري تزوّج بنت عبد اللَّه بن حنين، فانتقلها إلى بلاد قومه، فتغربت عن أهلها في الإسلام. ٤٦٥٨- عبد اللَّه بن حوالة الأزدي «٢» : بالمهلمة وتخفيف الواو، يكنى أبا حوالة. وقيل أبا محمد «٣» . قال البخاريّ: له صحبة، ونسبه الواقدي إلى بني عامر بن لؤيّ. ونسبه الهيثم إلى الأزد، وهو الأشهر. قال ابن الأثير: ويمكن أن يكون حليفا لبني عامر، وأصله من الأزد. قلت: أنكر كونه من الأزد ابن حبان، وقال: إنما هو الأردنيّ، بالراء وبعد الدال نون ثقيلة، لكونه نزلها. وقال عبد اللَّه بن يونس وابن عبد البرّ: إنه مات سنة ثمانين بالشام. روى عنه أبو إدريس الخولانيّ، وعبد اللَّه بن شقيق، وأبو قتيلة مرثد بن وداعة، وجبير بن نفير، وربيعة بن لقيط، والحارث بن الحارث الحمصي، وبشر بن عبيد اللَّه، ويحيى بن جابر، وآخرون.

стр. 1803

روى أبو داود من طريق ضمرة أن ابن زغب الأيادي حدّثهم عن عبد اللَّه بن حولة، قال: بعثنا النبيّ ﷺ لنغنم على أقدامنا، فرجعنا ولم نغنم شيئا ... الحديث. ومن طريق أبي قتيلة عن عبد اللَّه بن حوالة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «سيصير الأمر أن تكونوا أجنادا مجنّدة: جند بالشّام، وجند باليمن ... » الحديث. ورويناه في نسخة أبي مسهر، من طريق أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة بتمامه، وفيه: فقال عبد اللَّه بن حوالة: يا رسول اللَّه، اختر لي. قال: «عليك بالشّام» ... الحديث. وأخرجه أحمد، من طريق ضمرة بن حبيب، أن ابن زغب الأيادي حدثه، قال: نزل عليّ عبد اللَّه بن حوالة الأزدي، فقال لي: بعثنا النبيّ ﷺ حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئا، وعرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا، فقال: «اللَّهمّ لا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها «١» ، ولا تكلهم إلى النّاس فيتأمّروا «٢» عليهم» ، ثم قال: «ليفتحنّ عليكم الشّام والرّوم وفارس حتّى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن النّعم كذا وكذا، حتّى يعطى أحدكم مائة دينار فيسخطها، ثمّ وضع يده على رأسي فقال: يا ابن حوالة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدّسة فقد دنت الزّلازل والأمور العظام ... » الحديث. وأخرجه الطّبرانيّ من طريق صالح بن رستم مولى بني هاشم، عن عبد اللَّه بن حوالة الأزدي أنه قال: يا رسول اللَّه، خر لي بلدا أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم اختر على قربك شيئا. قال: «عليك بالشّام» . فلما رأى كراهتي للشام قال: «أتدرون ما يقول اللَّه للشّام؟ يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي ... » الحديث. ومات عبد اللَّه بن حوالة سنة ثمان وخمسين، قاله محمود بن إبراهيم والواقدي وغيرهما. وقيل: مات سنة ثمانين، وبه جزم ابن يونس وابن عبد البر. ٤٦٥٩- عبد اللَّه بن حوليّ «٣» : بالحاء المهملة والواو ساكنة وبعد اللام تحتانية ثقيلة. له حديث في المسند لأحمد. قال ابن ماكولا: يقال هو ابن حوالة. قلت: جزم بذلك عبد الغني بن سعيد وضبطه بالحاء المهملة. ووقع في التّجريد يقال هو ابن حوالي صاحب رسول اللَّه ﷺ ، كذا ذكره ابن ماكولا، والّذي في الإكمال ابن حوالة.

стр. 1804

٤٦٦٠- عبد اللَّه بن خازم: بالمعجمتين، ابن «١» أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة «٢» بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، أبو صالح الأمير المشهور. يقال: له صحبة. وذكره الحاكم فيمن نزل خراسان من الصحابة، وفي ثبوت ذلك نظر. وقد قال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا، ولا حقيقة لذلك. قلت: لكن روى أبو سعد الماليني، من طريق محمد بن حمدان الخرقي، بفتح المعجمة والراء بعدها قاف، عن أبيه- أنه سمع محمد بن قطن الخرقي، عن خالهم «٣» . وكان وصيّ عبد اللَّه بن خازم، وكانت لعبد اللَّه بن خازم عمامة سوداء يلبسها في الجمع والأعياد والحرب، فإذا فتح عليه تعمّم بها تبرّكا بها، ويقول: كسانيها رسول اللَّه ﷺ . وقد أخرج أبو داود، والبخاريّ في «التاريخ» ، من طريق سعد بن عثمان الدّشتكي، عن أبيه، قال: رأيت رجلا ببخارى عليه عمامة سوداء يقول: كسانيها رسول اللَّه ﷺ ، قال عبد الرحمن: نراه عبد اللَّه بن خازم السلمي. وأخرج الحاكم من طريق عبد اللَّه بن سعد بن الأزرق «٤» ، عن أبيه، قال: رأيت رجلا من أصحاب النبيّ ﷺ ببخارى «٥» على رأسه عمامة خزّ سوداء، وهو يقول: كسانيها رسول اللَّه ﷺ ، وهو عبد اللَّه بن خازم. وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ويعضده رواية الماليني، لكن إسناده مجهول.

стр. 1805

قال أبو أحمد العسكريّ: كان عبد اللَّه بن خازم من أشجع الناس، وولي خراسان عشر سنين. وقال السّلامي في تاريخه: لما وقعت فتنة ابن الزّبير كتب إلى ابن خازم فأقرّه على خراسان، فبعث إليه عبد الملك فلم يقبل، فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه فغسله وصلّى عليه، ثم ثار عليه وكيع بن الدورقية فقتله. وحكى ذلك الطّبريّ بمعناه، وزاد، وذلك سنة اثنتين وسبعين. وقيل: إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد اللَّه بن الزبير، وأن قتله هو كان بعد ذلك. وذكره خليفة في فتح خراسان مع عبد اللَّه بن عامر، وأنه قام بالناس «١» في وقعة فاران بباذغيس، فأقرّه ابن عامر على خراسان حتى قتل عثمان. وقال المبرّد في «الكامل» في قول الفرزدق: عضّت سيوف تميم حين أغضبها ... رأس ابن عجلي فأضحى رأسه شذبا «٢» [البسيط] ابن عجلي: هو عبد اللَّه بن خازم، وعجلي أمه، وكانت سوداء، وكان هو أسود، وهو أحد غربان العرب. وسأل المهلب عن رجل يقدمه في الشّجاعة. فقيل له: فأين ابن الزبير وابن خازم! فقال: إنما سألت عن الإنس. ولم أسأل عن الجن، فقال: إنه كان يوما عند عبيد اللَّه بن زياد وعنده جرذ أبيض، فقال: يا أبا صالح، هل رأيت مثل هذا، ودفعه له فنضا إلى عبد اللَّه وفزع واصفر، فقال عبيد اللَّه: أبو صالح يعصي السلطان، ويطيع الشيطان، ويقبض على الثعبان، ويمشي إلى الأسد، ويلقي الرماح بوجهه، ثم يجزع من جرذ، أشهد أن اللَّه على كل شيء قدير [وأرخ الليث بن سعد فيما أسنده أبو بشر الدولابي وفاته سنة سبع وثمانين] «٣» . ٤٦٦١- عبد اللَّه بن خالد بن أسيد المخزومي «٤» .

стр. 1806

ذكره ابن مندة، وقال: في صحبته وروايته نظر. وتبعه أبو نعيم، لكن عرفه بأنه ابن أخي عتاب بن أسيد، وذلك يقتضي أنه أموي لا مخزومي. قال ابن الأثير: هو أموي، لا شبهة فيه. وروى الحسن بن سفيان، من طريق ابن جريج، حدثني أبي، سمعت عبد اللَّه بن خالد بن أسيد أنه سئل عن غسل الجنابة، فقال: كان النبيّ ﷺ يأخذ بكفيه ثلاثا ... الحديث. وروى ابن مندة، من طريق السفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد ولد هذا حديثا سيأتي بيانه في ترجمة عبد العزيز في القسم الأخير. وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر، فلا يبعد أن يكون لأبيه صحبة أو رؤية. وقال عمر بن شبّة في «كتاب مكّة» : لما استخلف عثمان وكثر الناس وسّع المسجد [الحرام،] «١» واشترى دورا وهدمها، وزاد فيه، وهدم على قوم من جيران المسجد دورهم أبوا أن يبيعوا، ووضع لهم الأثمان [فضجّوا عند البيت] «٢» ، فأمر بحبسهم حتى كلّمه فيهم عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص. وقد عاش عبد اللَّه هذا إلى أن ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية، واستخلفه زياد على البصرة لما مات، فأقره معاوية. ٤٦٦٢- عبد اللَّه بن خالد بن سعد «٣» : يأتي في عبد اللَّه بن سعد. ٤٦٦٣- عبد اللَّه بن خالد بن عروة بن شهاب العذري» . روى حديثه مهدي بن عقبة، سمعت عيسى بن عبد الجبار العذري يحدّث عن عبد اللَّه ابن خالد بن عروة بن شهاب، قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته ... الحديث. أورده ابن فتحون، وذكره ابن الأثير أيضا بغير إسناد. ٤٦٦٤ ز- عبد اللَّه بن خالد «٥» بن الوليد بن المغيرة المخزومي.

стр. 1807

ذكره الزّبير بن بكّار أنه استشهد مع أبيه في وقعة اليرموك، ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة. ٤٦٦٥- عبد اللَّه بن أبي خالد: بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل «١» بن حارثة بن دينار بن النجار الخزرجي. قال ابن الكلبيّ: قتل يوم الخندق، وأورده ابن الأثير. ٤٦٦٦- عبد اللَّه بن خبّاب: بن الأرتّ التميمي «٢» . ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصّحابة. وقال عبد الرحمن بن خراش: أدرك النبيّ ﷺ . وروى ابن مندة من طريق خالد بن يزيد، عن زكريّا بن العلاء، قال: أول مولود ولد في الإسلام عبد اللَّه [بن الزبير، وعبد اللَّه بن خبّاب. وروى ابن عقدة، من طريق جعفر بن عبد اللَّه] «٣» بن عمرو بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن خبّاب عن آبائه إلى عبد اللَّه بن خباب أنّ النبيّ ﷺ سماه عبد اللَّه، وقال لخباب: «أنت أبو عبد اللَّه» . وروى الطّبرانيّ، من طريق الحسن البصري أنّ الصّرم لقي عبد اللَّه بن خبّاب بالدار، وهو متوجّه إلى عليّ بالكوفة، ومعه امرأته وولده، فقال: هذا رجل من أصحاب محمد نسأله عن حالنا وأمرنا ومخرجنا، فانصرفوا إليه فسألوه، فقال: أمّا فيكم بأعيانكم فلا، ولكن سمعت رسول اللَّه النبيّ ﷺ يقول: «يكون من بعدي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم» «٤» ... الحديث. وفيه أنهم قتلوه وقتلوا امرأته، وهي حامل متمّ. ٤٦٦٧- عبد اللَّه بن خبّاب السّلمي: في عبد الرحمن، ذكره هنا البغوي. ٤٦٦٨- عبد اللَّه بن خبيب «٥» : بالمعجمة مصغرا، الجهنيّ، حليف الأنصار، والد معاذ.

стр. 1808

وروى أبو داود وغيره، من طريق ابن أبي أسيد البراد «١» ، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب، عن أبيه، قال: خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة، فطلب رسول اللَّه ﷺ ... الحديث. وفيه: فضل المعوذتين، وقل هو اللَّه أحد، وأن من قالها حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات يكفي من كل شيء. وأخرجه البخاريّ في «التاريخ» ، والنّسائيّ من طريق زيد بن أسلم، عن معاذ، وأورده من وجهين عن معاذ بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، وله عن عقبة طرق أخرى عند النسائي وغيره مطولا ومختصرا، ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظا من الوجهين، فإنه جاء أيضا من حديث ابن عابس الجهنيّ، ومن حديث جابر بم عبد اللَّه الأنصاريّ، ولعبد اللَّه بن خبيب عند البغوي حديث آخر بسند ضعيف. ٤٦٦٩- عبد اللَّه بن خلف بن أسعد بن عامر «٢» بن بياضة الخزاعيّ، والد طلحة الطلحات. قال أبو عمر: لا أعلم له صحبة، وكان كاتبا لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة، وأمه حبيبة بنت أبي طلحة من بني «٣» عبد الدّار، وشهد وقعة الجمل مع عائشة، فقتل، وكان أخوه عثمان مع علي. قلت: ذكره ابن الكلبيّ، وسمّى أمه، ولم يذكر لأبويه إسلاما، واستكتاب «٤» عمر له يؤذن بأن له صحبة. وقد ذكر ذلك ابن دريد في أماليه بسنده إلى مجالد بن سعيد. ٤٦٧٠ ز- عبد اللَّه بن خمير «٥» : تقدم في عبد اللَّه بن الحمير. ٤٦٧١ ز- عبد اللَّه بن خنيس «٦» : يأتي في عبد الرحمن. ٤٦٧٢ ز- عبد اللَّه بن أبي خولي «٧» . ذكره ابن الكلبيّ وغيره فيمن شهد بدرا، وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة أخيه خولي. ٤٦٧٣ ز- عبد اللَّه بن خيثمة الأوسي: أخو سعيد بن خيثمة. قال ابن الجعابيّ: شهد أحدا، ووحده أبو موسى مع الّذي بعده، وردّ ذلك ابن الأثير، لكن الصواب أن عبد اللَّه ولد سعيد بن خيثمة لا أخوه.

стр. 1809

قلت: ويحتمل أن يكون له ابن اسمه عبد اللَّه، وأخ اسمه عبد اللَّه. ٤٦٧٤- عبد اللَّه بن خيثمة السالمي «١» : أبو خيثمة من بني سالم بن الخزرج. له ذكر في مغازي ابن إسحاق، قال: وقال عبد اللَّه بن رواحة أو ابن خيثمة «٢» أخو بني سالم في الّذي كان من أمر زينب بنت النبيّ ﷺ ، فذكر الشعر وصحح ابن هشام أنه لأبي خيثمة لا لابن رواحة. واللَّه أعلم. وقال ابن حبّان: هو أبو خيثمة المذكور في حديث كعب بن مالك في قصة تبوك، وسيأتي بقية ترجمته في أبي خيثمة في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٤٦٧٥- عبد اللَّه بن درّاج: ذكره أبو بكر بن عيسى فيمن نزل حمص من الصحابة. روى عنه شريح بن عبيد. ٤٦٧٦ ز أ- عبد اللَّه بن الديان: هو ابن يزيد بن قطن «٣» . يأتي. ٤٦٧٦ ب- عبد اللَّه بن ذياد «٤» : أخو المجذّر بن ذياد. يأتي في ترجمة المجذّر. ويقال هو المجذّر نفسه، وجزم ابن الكلبيّ أن «٥» كلّا منهما يسمى عبد اللَّه. ٤٦٧٧ ز- عبد اللَّه بن ذر . ذكره البغويّ وابن قانع في الصّحابة. وقال البغويّ: شك «٦» في سماعه، وأخرجا من طريق علي بن أبي طلحة عن عبد اللَّه بن ذر أن النبيّ ﷺ واصل يومين، فجاءه جبرائيل فقال: «إنّ اللَّه قد قبل مواصلتك ولا يحلّ لأمّتك» . ٤٦٧٨ ز- عبد اللَّه بن ذرة بن عائذ بن طابخة بن لأي بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور المزني. نسبه أبو أحمد العسكري، تقدم ذكر وفادته «٧» في ترجمة خزاعيّ بن عبد نهم. وذكره خليفة فيمن نزل البصرة وقال: لا تحفظ له رواية.

стр. 1810

وقال الوليد بن هشام: حدثني أبي عن ابن عون عن أبيه عن جده أرطبان «١» ، قال: كنت شمّاسا في بيعة، فوقعت في السهم لعبد اللَّه بن ذرة المزني. روى محمد بن الحسن المخزوميّ في أخبار المدينة بإسناد له أنّ أوّل صلاة عيد صلّاها النبيّ ﷺ ... فذكر الحديث، قال: ثم صلى الثالث عند دار عبد اللَّه بن ذرة المزني. وعن يحيى «٢» بن محمد أنه بلغه أنّ رسول اللَّه ﵌ كان يصلي إلى دار عبد اللَّه بن ذرة المزني، فجعل أطم بني زريق إلى شحمة أذنه. ٤٦٧٩ ز- عبد اللَّه بن ذي الرمحين: هو ابن أبي ربيعة. يأتي. ٤٦٨٠- عبد اللَّه بن راشد الكندي «٣» . ذكر الخطيب في ترجمة أحمد بن عمرو بن مصعب، عن والد مصعب: هو بشر بن فضالة بن عبد اللَّه بن راشد- أنّ عبد اللَّه بن راشد جدّه كان أحد الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﵌ مع الأشعث بن قيس. ٤٦٨١- عبد اللَّه بن رافع بن سويد بن حرام «٤» بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري. شهد أحدا، قاله البغوي، وأبو عمر. ٤٦٨٢- عبد اللَّه بن الربيع بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأبجر «٥» ، وهو خدرة بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهدها، وقال: شهد العقبة. ٤٦٨٣- عبد اللَّه بن ربيعة بن الأغفل «٦» : وقيل ابن مسروح. تقدم في عبد اللَّه بن أبي بكر بن ربيعة. ٤٦٨٤- عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي «٧» .

стр. 1811

روى ابن مندة من طريق الفضل بن الحسن الضّمري، عن عبد اللَّه بن ربيعة- أن أم الحكم بنت الزّبير أرسلته وهو غلام في أثر «١» رسول اللَّه ﵌ وهو يريد بيت أمّ سلمة، فأمرته أن يدرك رسول اللَّه ﵌ فينزع عنه رداءه، فالتفت إليّ، قال: «من أنت؟ فأخبرته» ، وقلت: أمّي أمرتني بهذا، فلفّ رداءه ثم أعطانيه، وقال: «مر أمّك تشقّه فتختمر به هي وأختها» . وقع لابن مندة في تسمية جده المطلب، والصواب عبد المطلب. وذكر الزّبير أن ربيعة «٢» بن الحارث تزوّج أم حكيم بنت الزّبير بن عبد المطّلب. وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب هو الّذي تقدم ذكره مفصلا. ٤٦٨٥ ز- عبد اللَّه بن ربيعة «٣» . ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، ونسبه عقبيا، وقال: له حديث مسند لم يقع إليّ، ثم أورد من طريق أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد اللَّه بن ربيعة- أنه كان يؤمّ أصحابه في التطوع في سوى «٤» رمضان. ٤٦٨٦- عبد اللَّه بن ربيعة بن الأخرم» . تقدّم في ابن الأخرم، والصّواب أن الأخرم لقب ربيعة، لا اسم أبيه. ٤٦٨٧ ز- عبد اللَّه بن ربيعة النميري «٦» : أبو يزيد. ذكره مطين في «الوحدان» ، والباوردي، وبقيّ بن مخلد، وأبو نعيم، وأوردوا من طريق عفيف بن سالم، عن يزيد بن عبد اللَّه بن ربيعة النميري، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام، فترب أحد الكتابين ولم يترب الآخر، فأسلم أهل القرية التي ترّب كتابهم. ٤٦٨٨- عبد اللَّه بن أبي ربيعة الثقفي «٧» : والد سفيان. روى ابن مندة من طريق حميد بن الأسود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن

стр. 1812

سفيان بن عبد اللَّه الثقفي، أن النبيّ ﷺ قال: «المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور» . وعن هشام عن فاطمة بنت أسماء نحوه. قلت: الإسناد الثاني هو المحفوظ، فإن كان الأول محفوظا فيكون لوالد «١» سفيان بن عبد اللَّه الثقفي الصحابي المشهور صحبة «٢» . [وقد وقع عند النسائي في حديث سفيان المشهور في قوله: «آمنت باللَّه ثمّ استقم» «٣» ، في بعض طرقه من طريق عبد اللَّه بن سفيان الثقفي، عن أبيه: له ذكر ورواية أخرى من رواية سفيان عن أبيه فجزم المديني بأنه غلط] «٤» . [٤٦٨٩- عبد اللَّه بن أبي ربيعة: واسمه عمرو، وقيل حذيفة، ويلقب ذا الرّمحين «٥» ، ابن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد الرحمن. كان اسمه بجيرا، بالموحدة والجيم مصغرا، فغيّره النبيّ ﷺ ] «٦» . وهو أخو عياش بن أبي ربيعة لأبويه، أمهما أسماء بمن مخرمة، وهو والد عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور. وذكر صاحب التّاريخ المظفريّ أنه تفضّل على الزّبرقان بن بدر بمائه الّذي يقال له ثنيان فجلاه عنه، فشكاه لعمر، فقال الزبرقان: ألا أمنع ما حفرت! فقال عمر: لئن منعت ماءك من ابن السبيل لا تساكنني بنجد أبدا. وولى عبد اللَّه الجند لعمر، واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان، فسقط عن راحلته بقرب «٧» مكة، فمات.

стр. 1813

ويقال: إن عمر قال لأهل الشّورى: لا تختلفوا، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء «١» ، ولا لأبناء الطلقاء «٢» . فهذا يقتضي أن يكون عبد اللَّه من مسلمة الفتح، وقد جاء ذلك صريحا. روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن أبي ربيعة، أنّ رسول اللَّه ﵌ استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا- يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين قال: «ادعوا لي ابن أبي ربيعة» . فقال له: «خذ ما أسلفت، بارك اللَّه لك في مالك وولدك، إنما جزاء السّلف الحمد والوفاء» «٣» . قال البخاريّ: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى. وأخرج هذا الحديث النسائي، والبغوي. وقال أبو حاتم: إنه مرسل- يعني بين «٤» إبراهيم وأبيه. وفي الجزم بذلك نظر، قال البخاري: وعبد اللَّه هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، وهو أخو أبي جهل لأمه. انتهى. ويقال: إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ، وفي عبد اللَّه يقول ابن الزّبعرى: بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي ... وراح علينا فضله غير عاتم «٥» [الطويل] ٤٦٩٠- عبد اللَّه بن ربيعة «٦» : بالتصغير والتثقيل، السلمي. كوفي، مختلف في صحبته.

стр. 1814

روى له النسائي، عن النبي ﷺ ، من طريق الحكم، عن أبي ليلى، عنه- أن النبيّ ﷺ سمع صوت مؤذن، فجعل يقول مثل ما يقول ... الحديث. وقال ابن المبارك، عن شعبة في روايته: وله صحبة. قال البخاري: لم يتابع شعبة على ذلك. قلت: الحديث أخرجه أبو داود من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن ربيعة السلمي- وكان من أصحاب النبي ﷺ ، عن عبيد بن خالد السلمي ... فذكر حديثا. وقال عليّ بن الأقمر: رأيت عبد اللَّه بن ربيعة يمشي ويبكي، ويقول: شغلوني عن الصلاة. وقال ابن حبّان: له صحبة، وقال في موضع آخر: يقال له صحبة. وقال علي بن المديني: له صحبة، وهو خال عمرو بن عقبة بن فرقد السلّمي، وأخوه عتاب بن ربيّعة هو عمّ منصور بن المعتمر المحدث المشهور. ٤٦٩١- عبد اللَّه بن رزق المخزومي «١» : ويقال الرومي. روى عن النبي ﷺ في فضل قريش وفارس. روى عنه عمران بن أبي أنس. ذكره ابن شاهين، وابن مندة، من طريق معن عيسى عمّن حدثه عن عمران. وقال ابن مندة: لا يعرف له صحبة ولا رؤية. ٤٦٩٢- عبد اللَّه بن رفاعة «٢» : بن رافع الزرقيّ. ذكره أحمد والباورديّ، والحسن بن سفيان، وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق عبد الواحد، عن عبد اللَّه بن رفاعة الزّرقيّ، عن أبيه، قال: لما كان يوم أحد وانكشف «٣» المشركون قال النبيّ ﷺ : «استووا حتّى أثنى على ربّي» «٤» .

стр. 1815

قلت: والحديث عند النسائي والطبراني من طريق أخرى، عن عبد الواحد، لكن قال: عن عبيد بن رفاعة عن أبيه. ٤٦٩٣- عبد اللَّه بن رفيع السلمي: ذكر أبو عمر «١» في السيرة له. أنه قاتل دريد بن الصمة، وذكر في الاستيعاب أن قاتله ربيعة بن رفيع. وذكر ابن هشام أن قاتله عبد اللَّه بن رفيع «٢» بن أهبان بن ثعلبة بن رفيع السلمي، وضبط أباه بالقاف والنون مصغرا، وذكر أنه أتى النبي ﷺ ، وكان اسمه عبد عمرو فغيّره النبيّ ﷺ . واللَّه أعلم. ٤٦٩٤- عبد اللَّه بن رواحة «٣» : بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «٤» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور. يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار. وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.

стр. 1816

روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم. وأخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه ﷺ آخى بين عبد اللَّه بن رواحة والمقداد. وقد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار. قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ ﷺ ، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، وبعثه رسول اللَّه ﷺ في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام «١» اليهودي [بخيبر فقتله، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] «٢» . وفي فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ ﷺ قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ... » في حديث طويل. وفي الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث. وفيه أن النبيّ ﷺ قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة» . وأخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي ﷺ يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» «٣» ، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه وطواعية رسوله» «٤» . وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] «٥» . وقال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ ﷺ ، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره

стр. 1817

عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه» فوجد خفة. فقال: يا رسول اللَّه، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها. وفي «الزّهد» لعبد اللَّه بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: تزوج رجل امرأة عبد اللَّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد اللَّه أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل. وقال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللَّه بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول: إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي وجاء المؤمنون وخلّفوني ... بأرض الشّام مشهور الثّواء «١» [الوافر] فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ... فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة. وقال ابن سعد: أنبأنا «٢» يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] قال عبد اللَّه بن رواحة: قد علم اللَّه أني منهم، فأنزل اللَّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [الشعراء: ٢٢٧] الآية. وقال ابن سعد: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللَّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول اللَّه ﷺ جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد اللَّه بن رواحة، فجئت، فقال: «اجلس ها هنا، فجلست بين يديه» ، فقال: «كيف تقول الشّعر؟» قلت: انظر في ذلك، ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين» . ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:

стр. 1818

فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا [البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، وقال: «وإيّاك فثبّتك اللَّه» . ومناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم «١» في حروبهم: ومن أحسن ما مدح به النبي ﷺ قوله: لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر [البسيط] وأخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه، وهو يقول: خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضر بكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله [الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه ﵌ تقول هذا الشّعر؟ فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» » . ٤٦٩٥ ز- عبد اللَّه بن رياب: قال ابن فتحون في أوهام الاستيعاب: ذكر العدل أبو علي حسن بن خلف في أخبار المدينة أنه أحد السبعة أو الثمانية السابقين من الأنصار إلى الإسلام، قال: وأفادني الحافظ أبو الوليد أنّ عبد اللَّه بن رياب قال يوم أحد لعبد اللَّه بن أبيّ حين هم بالانصراف: أذكركم اللَّه في دينكم وشرطكم الّذي شرطتم. قلت: وأغفله ابن فتحون من الذيل ظنّا منه أنه المذكور في الاستيعاب، والحق أنه غيره، لأن المذكور هناك قال فيه أبو عمر: حديثه مرسل. وسيأتي بيان ذلك هناك، وأنه اختلف في اسم أبيه أيضا.

стр. 1819

٤٦٩٦- عبد اللَّه بن زائدة بن الأصم «١» : يقال هو ابن أم مكتوم. ويقال عبد اللَّه بن عمرو. ذكره البخاريّ، عن ابن إسحاق، قال: عبد اللَّه بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم، من بني عامر بن لؤيّ، وقيل اسمه [هو] «٢» عمرو، وهو قول الأكثر. ويأتي في عمرو بن أم مكتوم. ٤٦٩٧- عبد اللَّه بن الزّبعرى «٣» : بكسر الزاي والموحدة وسكون المهملة بعدها راء مقصورة، بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي. أمه عاتكة بنت عبد اللَّه بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح. كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، ثم أسلم في الفتح. قال ابن إسحاق: لما فتح رسول اللَّه ﵌ مكّة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد اللَّه بن الزّبعرى إلى نجران، فحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، قال: رمى حسان بأبيات منها: لا تعدمن رجلا أحلّك بغضه ... نجران في عيش أجدّ لئيم «٤» [الكامل] فبلغ ذلك عبد اللَّه، فقدم فأسلم. ومن شعره لما أسلم: يا رسول اللَّه «٥» ، إنّ لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أجاري الشّيطان في سنن الغييّ ... ومن مال ميله مثبور جئتنا باليقين والبرّ والصّدق ... وفي الصّدق واليقين السّرور «٦» [الخفيف]

стр. 1820

ومن قوله من أبيات: إنّي لمعتذر إليك من النّبي ... أسديت إذ أنا في الضّلال أهيم أيّام تأمرني بأغوى خطّة ... سهم وتأمرني بها مخزوم وأمدّ أسباب الهوى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنّبيّ محمّد ... قلبي ومخطئ هذه محروم «١» [الكامل] قال المرزبانيّ: يكنى أبا سعد، كان شاعر قريش، ثم أسلم ومدح النبي ﷺ ، فأمر له بحلة. وقال الزّبير: عندي أنّ شعر ضرار أقوى منه، وأقل سقطا. ٤٦٩٨- عبد اللَّه بن زبيب «٢» : بالتصغير، الجندي. يأتي في القسم الأخير. ٤٦٩٩- عبد اللَّه بن الزّبير: بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي «٣» ، ابن عمّ النبي ﷺ . ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من الصحابة، وقال: أمّه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وحكي عن الواقديّ قال: لا نعلم له حديثا. وروى الزّبير من طريق حسين بن علي، قال: كان ممّن ثبت يوم حنين العباس، وعلي، وعبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب وغيرهم، وكذا قال الواقدي، وابن عائذ، وأبو حذيفة. وحكى المبرّد في «الكامل» أنّ عبد اللَّه بن الزّبير أتى رسول اللَّه ﷺ فكساه حلّة، وأقعده إلى جنبه، وقال: «إنّه ابن أمّي» ، وكان أبوه بي برّا.

стр. 1821

ويقال: إنّ الزّبير بن عبد المطلب كان يرقص النبيّ ﷺ هو صغير ويقول: محمد بن عبدم. عشت بعيش أنعم. في عزّ فرع أسنم. قال الواقديّ وغيره: قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة. قال الواقديّ: وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد اللَّه بن الزبير، فقتله عبد اللَّه، ثم برز آخر فقتله. ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى، وكان له يوم توفي النبيّ ﷺ نحو ثلاثين سنة. ٤٧٠٠- عبد اللَّه بن الزّبير: بن العوّام بن العوّام «١» بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسديّ. أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ولد عام الهجرة، وحفظ عن النبيّ ﷺ وهو صغير، وحدّث عنه بجملة من الحديث، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالته عائشة، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم. وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة، وأحد من ولى الخلافة منهم. يكنى أبا بكر. ثم قيل له أبو خبيب بولده. روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وابن أخيه محمد بن عروة، وأبو ذبيان «٢»

стр. 1822

خليفة بن كعب، وعبيدة بن عمرو السماني، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، ووهب بن كيسان، وابن أبي مليكة، وسماك بن حرب، وأبو الزبير، وثابت البناني، وآخرون. وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام. وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه النبيّ ﷺ ، وسماه باسم «١» جده، وكناه بكنيته. وزعم الواقديّ أنه ولد في السنة الثانية. والأصح الأول. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: سمعت أصحابنا يقولون: ولد سنة الهجرة، وأتاه النبي ﷺ في اليوم الّذي ولد فيه يمشي، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح «٢» ، فأتى به فحنّكه. قال الزّبير: والثبت عندنا أنه ولد بقباء، وإنما سكن أبوه السّنح لما تزوّج مليكة بنت خارجة بن زيد. قال الواقديّ ومن تبعه: ولد في شوال سنة اثنتين، ووقع في الصّحيح من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء أنها حملت بعبد اللَّه بن الزبير بمكّة، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، ونزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه ﵌ فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل في جوفه. ريق النبي ﷺ ، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له وبرّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام، لفظ أحمد في مسندة. وقد وقع في صحيح البخاريّ أنّ الزّبير كان بالشام لما هاجر النبيّ ﷺ ، وأنه قدم المدينة لما قدم النبيّ ﷺ ، فكساه ثوبا أبيض، وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك؟ بل الّذي يدلّ عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام، فلما هاجر النبيّ ﷺ إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا، خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبيّ ﷺ بأشهر، فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى. وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد اللَّه بن الزبير جاء إلى النبيّ ﷺ ليبايعه، وهو ابن سبع سنين، أو ثمان، كما أخرجه ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل، قالت:

стр. 1823

فنفست به فأتيته به ليحنّكه، فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصّها، ثم مضغها في فيه، فحنّكه، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ ﷺ ، ثم مسحه، وسمّاه عبد اللَّه، ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول اللَّه ﵌، أمره بذلك الزبير فتبسّم رسول اللَّه ﵌ حين رآه وبايعه، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد، فكبّر الصحابة حين ولد. وقد قال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، سمعت أصحابنا يقولون: ولد عبد اللَّه بن الزّبير سنة الهجرة. وأما ما رواه البغوي في الجعديات، من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه، عن أبي بكر، أنه طاف بعبد اللَّه بن الزبير في خرقة، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام، فقد ذكر ابن سعد أن الواقديّ أنكره، وقال: هذا غلط بيّن، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبيّ ﷺ حينئذ ولا أحد من المسلمين. قلت: يحتمل أن يكون المراد بقوله: طاف به «١» من مكان إلى مكان، وإلا فالذي قاله الواقديّ متجه، ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبيّ ﷺ في عمرة القضيّة، ولم يكن ابن الزبير معه. وفي الرّسالة للشّافعيّ أنّ عبد اللَّه بن الزبير كان له عند موت النبيّ ﷺ تسع سنين، وقد حفظ عنه. وقال الدّينوريّ في «المجالسة» : حدثنا إبراهيم بن يزيد «٢» ، حدثنا أبو غسان، حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا مصعب بن عثمان، قال: قال عبد اللَّه بن الزبير: هاجرت وأنا في بطن أمي. وأخرج الزّبير، من طريق مسلم بن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير، عن أبيه أن النبيّ ﷺ كلّم في غلمة من قريش ترعرعوا: عبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعمرو بن أبي سلمة، فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر، فأتى بهم إليه، فكأنهم تكعكعوا، فاقتحم عبد اللَّه بن الزبير أولهم، فتبسّم رسول اللَّه ﵌ وقال: «إنّه «٣» ابن أبيه» . ومن طريق عبد اللَّه بن مصعب: كان رسول اللَّه ﵌ قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار

стр. 1824

الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا «١» ، فوقفوا بين يديه، فبايعهم وجلس لهم، فجمع منهم ابن الزبير. وأخرج البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن معاوية، عن عاصم بن الزبير أنه روى عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد اللَّه: أنت أشبه الناس بأبي بكر. وأخرج أبو يعلى والبيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبيّ ﷺ وهو يحتجم، فلما فرغ قال: «يا عبد اللَّه، اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد» . فلمّا برز عن رسول اللَّه ﵌ عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: «يا عبد اللَّه، ما صنعت [بالدّم] «٢» قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس. قال: «لعلّك شربته» ! قال: نعم. قال: «ولم شربت الدم؟» «ويل للنّاس منك! وويل لك من النّاس!» . قال [أبو] «٣» موسى: قال أبو عاصم: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم. وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزّبير، عن سلمان الفارسيّ، رويناه في جزء الغطريف، وزاد في آخره: لا تمسّك النار إلا تحلّة القسم. وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي، وفي البخاري عن ابن عباس أنه وصف ابن الزّبير فقال: عفيف الإسلام، قارئ القرآن، أبوه حواريّ رسول اللَّه ﵌، وأمّه بنت الصديق، وجدّته صفية عمة رسول اللَّه ﵌، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد. وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن يونس، حدثنا الزنجي بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت مصلّيا أحسن صلاة من ابن الزّبير. وأخرج أبو نعيم بسند صحيح، عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود. وقال ابن سعد: حدثنا روح، حدثنا حسين الشهيد، عن ابن أبي مليكة: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا. وأخرج البغويّ، من طريق ميمون بن مهران: رأيت ابن الزبير واصل «٤» من الجمعة إلى الجمعة.

стр. 1825

وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق ليث، عن مجاهد، ما كان باب من العبادة إلا تكلّفه ابن الزّبير. ولقد جاء سيل بالبيت «١» ، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة. وشهد ابن الزّبير اليرموك مع أبيه الزبير، وشهد فتح إفريقية، وكان البشير «٢» بالفتح إلى عثمان. ذكره الزبير وابن عائذ: واقتصّ الزبير قصة الفتح. وإن الفتح كان على يده، وشهد الدار، وكان يقاتل عن عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، وكان على الرّجالة. قال الزّبير: حدثني يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن معمر: أخبرني هشام بن عروة، قال: أخذ عبد اللَّه بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل، وفيه بضع وأربعون جراحة، فأعطت عائشة البشير الّذي بشّرها بأنه لم يمت عشرة آلاف، ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية، ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحوّل إلى مكة، وعاد بالحرم، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له، فأبى، ولقّب نفسه عائذ اللَّه، فلما كانت وقعة الحرّة وفتك أهل الشّام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكّة فقاتلوا ابن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية، فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عبد اللَّه بن الزبير بالخلافة، وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام، فسار مروان فغلب على بقية الشام، ثم على مصر، ثم مات، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق، وقتل مصعب بن الزبير ثم جهّز الحجاج إلى ابن الزبير، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. وهذا هو المحفوظ، وهو قول الجمهور. وعند البغويّ عن ابن وهب عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين «٣» ، وكأنه أراد بعد انقضائها. ٤٧٠١- عبد اللَّه بن زغب الإيادي «٤» : قال أبو زرعة الدّمشقيّ، وابن ماكولا: له صحبة. وقال العسكريّ: خرجه بعضهم في
следующие страницы →