← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

ويقال: إنّ الزّبير بن عبد المطلب كان يرقص النبيّ ﷺ هو صغير ويقول: محمد بن عبدم. عشت بعيش أنعم. في عزّ فرع أسنم. قال الواقديّ وغيره: قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة. قال الواقديّ: وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد اللَّه بن الزبير، فقتله عبد اللَّه، ثم برز آخر فقتله. ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى، وكان له يوم توفي النبيّ ﷺ نحو ثلاثين سنة. ٤٧٠٠- عبد اللَّه بن الزّبير: بن العوّام بن العوّام «١» بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسديّ. أمّه أسماء بنت أبي بكر الصديق. ولد عام الهجرة، وحفظ عن النبيّ ﷺ وهو صغير، وحدّث عنه بجملة من الحديث، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالته عائشة، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم. وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان من الصحابة، وأحد من ولى الخلافة منهم. يكنى أبا بكر. ثم قيل له أبو خبيب بولده. روى عنه أخوه عروة، وابناه: عامر، وعباد، وابن أخيه محمد بن عروة، وأبو ذبيان «٢»

стр. 1822

خليفة بن كعب، وعبيدة بن عمرو السماني، وعطاء، وطاوس، وعمرو بن دينار، ووهب بن كيسان، وابن أبي مليكة، وسماك بن حرب، وأبو الزبير، وثابت البناني، وآخرون. وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية، ولم يتخلف عنه إلا بعض أهل الشام. وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة، وحنكه النبيّ ﷺ ، وسماه باسم «١» جده، وكناه بكنيته. وزعم الواقديّ أنه ولد في السنة الثانية. والأصح الأول. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: سمعت أصحابنا يقولون: ولد سنة الهجرة، وأتاه النبي ﷺ في اليوم الّذي ولد فيه يمشي، وكانت أسماء مع أبيها بالسّنح «٢» ، فأتى به فحنّكه. قال الزّبير: والثبت عندنا أنه ولد بقباء، وإنما سكن أبوه السّنح لما تزوّج مليكة بنت خارجة بن زيد. قال الواقديّ ومن تبعه: ولد في شوال سنة اثنتين، ووقع في الصّحيح من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء أنها حملت بعبد اللَّه بن الزبير بمكّة، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، ونزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به رسول اللَّه ﵌ فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل في جوفه. ريق النبي ﷺ ، ثم حنّكه بالتمرة، ثم دعا له وبرّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام، لفظ أحمد في مسندة. وقد وقع في صحيح البخاريّ أنّ الزّبير كان بالشام لما هاجر النبيّ ﷺ ، وأنه قدم المدينة لما قدم النبيّ ﷺ ، فكساه ثوبا أبيض، وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك؟ بل الّذي يدلّ عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام، فلما هاجر النبيّ ﷺ إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا، خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبيّ ﷺ بأشهر، فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى. وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد اللَّه بن الزبير جاء إلى النبيّ ﷺ ليبايعه، وهو ابن سبع سنين، أو ثمان، كما أخرجه ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عروة، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل، قالت:

стр. 1823

فنفست به فأتيته به ليحنّكه، فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصّها، ثم مضغها في فيه، فحنّكه، فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبيّ ﷺ ، ثم مسحه، وسمّاه عبد اللَّه، ثم جاء بعد وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول اللَّه ﵌، أمره بذلك الزبير فتبسّم رسول اللَّه ﵌ حين رآه وبايعه، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد، فكبّر الصحابة حين ولد. وقد قال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، سمعت أصحابنا يقولون: ولد عبد اللَّه بن الزّبير سنة الهجرة. وأما ما رواه البغوي في الجعديات، من طريق إسماعيل عن أبي إسحاق عمن حدثه، عن أبي بكر، أنه طاف بعبد اللَّه بن الزبير في خرقة، وهو أوّل مولود ولد في الإسلام، فقد ذكر ابن سعد أن الواقديّ أنكره، وقال: هذا غلط بيّن، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبيّ ﷺ حينئذ ولا أحد من المسلمين. قلت: يحتمل أن يكون المراد بقوله: طاف به «١» من مكان إلى مكان، وإلا فالذي قاله الواقديّ متجه، ولم يدخل أبو بكر مكة من حين هاجر إلا مع النبيّ ﷺ في عمرة القضيّة، ولم يكن ابن الزبير معه. وفي الرّسالة للشّافعيّ أنّ عبد اللَّه بن الزبير كان له عند موت النبيّ ﷺ تسع سنين، وقد حفظ عنه. وقال الدّينوريّ في «المجالسة» : حدثنا إبراهيم بن يزيد «٢» ، حدثنا أبو غسان، حدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا مصعب بن عثمان، قال: قال عبد اللَّه بن الزبير: هاجرت وأنا في بطن أمي. وأخرج الزّبير، من طريق مسلم بن عبد اللَّه بن عروة بن الزبير، عن أبيه أن النبيّ ﷺ كلّم في غلمة من قريش ترعرعوا: عبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن الزبير، وعمرو بن أبي سلمة، فقيل لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر، فأتى بهم إليه، فكأنهم تكعكعوا، فاقتحم عبد اللَّه بن الزبير أولهم، فتبسّم رسول اللَّه ﵌ وقال: «إنّه «٣» ابن أبيه» . ومن طريق عبد اللَّه بن مصعب: كان رسول اللَّه ﵌ قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار

стр. 1824

الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا «١» ، فوقفوا بين يديه، فبايعهم وجلس لهم، فجمع منهم ابن الزبير. وأخرج البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن معاوية، عن عاصم بن الزبير أنه روى عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد اللَّه: أنت أشبه الناس بأبي بكر. وأخرج أبو يعلى والبيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد اللَّه بن الزبير أن أباه حدثه أنه أتى النبيّ ﷺ وهو يحتجم، فلما فرغ قال: «يا عبد اللَّه، اذهب بهذا الدّم فأهرقه حيث لا يراك أحد» . فلمّا برز عن رسول اللَّه ﵌ عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: «يا عبد اللَّه، ما صنعت [بالدّم] «٢» قال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس. قال: «لعلّك شربته» ! قال: نعم. قال: «ولم شربت الدم؟» «ويل للنّاس منك! وويل لك من النّاس!» . قال [أبو] «٣» موسى: قال أبو عاصم: فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم. وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزّبير، عن سلمان الفارسيّ، رويناه في جزء الغطريف، وزاد في آخره: لا تمسّك النار إلا تحلّة القسم. وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي، وفي البخاري عن ابن عباس أنه وصف ابن الزّبير فقال: عفيف الإسلام، قارئ القرآن، أبوه حواريّ رسول اللَّه ﵌، وأمّه بنت الصديق، وجدّته صفية عمة رسول اللَّه ﵌، وعمة أبيه خديجة بنت خويلد. وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن يونس، حدثنا الزنجي بن خالد، عن عمرو بن دينار، قال: ما رأيت مصلّيا أحسن صلاة من ابن الزّبير. وأخرج أبو نعيم بسند صحيح، عن مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود. وقال ابن سعد: حدثنا روح، حدثنا حسين الشهيد، عن ابن أبي مليكة: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح اليوم الثامن وهو إلينا. وأخرج البغويّ، من طريق ميمون بن مهران: رأيت ابن الزبير واصل «٤» من الجمعة إلى الجمعة.

стр. 1825

وأخرج ابن أبي الدّنيا، من طريق ليث، عن مجاهد، ما كان باب من العبادة إلا تكلّفه ابن الزّبير. ولقد جاء سيل بالبيت «١» ، فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة. وشهد ابن الزّبير اليرموك مع أبيه الزبير، وشهد فتح إفريقية، وكان البشير «٢» بالفتح إلى عثمان. ذكره الزبير وابن عائذ: واقتصّ الزبير قصة الفتح. وإن الفتح كان على يده، وشهد الدار، وكان يقاتل عن عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، وكان على الرّجالة. قال الزّبير: حدثني يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن معمر: أخبرني هشام بن عروة، قال: أخذ عبد اللَّه بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل، وفيه بضع وأربعون جراحة، فأعطت عائشة البشير الّذي بشّرها بأنه لم يمت عشرة آلاف، ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية، ثم بايع لمعاوية فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع وتحوّل إلى مكة، وعاد بالحرم، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له، فأبى، ولقّب نفسه عائذ اللَّه، فلما كانت وقعة الحرّة وفتك أهل الشّام بأهل المدينة ثم تحولوا إلى مكّة فقاتلوا ابن الزبير واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ففجعهم الخبر بموت يزيد بن معاوية، فتوادعوا ورجع أهل الشام وبايع الناس عبد اللَّه بن الزبير بالخلافة، وأرسل إلى أهل الأمصار يبايعهم إلا بعض أهل الشام، فسار مروان فغلب على بقية الشام، ثم على مصر، ثم مات، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق، وقتل مصعب بن الزبير ثم جهّز الحجاج إلى ابن الزبير، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة. وهذا هو المحفوظ، وهو قول الجمهور. وعند البغويّ عن ابن وهب عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وستين «٣» ، وكأنه أراد بعد انقضائها. ٤٧٠١- عبد اللَّه بن زغب الإيادي «٤» : قال أبو زرعة الدّمشقيّ، وابن ماكولا: له صحبة. وقال العسكريّ: خرجه بعضهم في

стр. 1826

المسند. وقال أبو نعيم: مختلف فيه. وقال ابن مندة: لا يصح. ثم أخرج من طريق محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عبد اللَّه بن زغب الإيادي قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» . وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، وجاء عنه عن النبيّ ﷺ قصة قس بن ساعدة، وله رواية عن عبد اللَّه بن حوالة في سنن أبي داود. ٤٧٠٢- عبد اللَّه بن زمعة: بن الأسود «١» بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ، ابن أخت أم سلمة زوج النبيّ ﷺ . واسم أمه قريبة بنت أبي أمية. ووقع في الكاشف أنه أخو سودة أم المؤمنين، وهو وهم يظهر «٢» صوابه من سياق نسبها. قال البغويّ: كان يسكن المدينة، روى أحاديث، وله في الصّحيح حديث يشتمل على ثلاثة أحكام: أحدها في قصّة ناقة ثمود، والآخر في النهي عن الضّحك من الضرطة، والثالث عن جلد المرأة. وربما فرّقها بعض الرواة. وله عند أبي داود أنه قال لعمر: صلّ بالناس- في مرض النبيّ ﷺ لما لم يحضر أبو بكر. ويقال: إنه كان يأذن على النبيّ ﷺ . يقال: قتل يوم الدّار سنة خمس وثلاثين، وبه جزم أبو حسان الزيادي، وجزم ابن حبان بأنه قتل يوم الحرّة، وبه جزم «٣» الكلبي. قال أبو عمر: المقتول بالحرة ابنه يزيد، وكان له في الهجرة خمس سنين، قاله ابن حبان، ومات أبوه قبل الهجرة كافرا. ٤٧٠٣- عبد اللَّه بن زمل الجهنيّ «٤» :

стр. 1827

ذكره ابن السّكن، وقال: روى عنه حديث: «الدّنيا سبعة آلاف سنة» . بإسناد مجهول، وليس بمعروف في الصّحابة، ثم ساق الحديث، وفي إسناده ضعيف، قال: وروى عنه بهذا الإسناد أحاديث مناكير. قلت: وجميعها جاء عنه ضمن حديث واحد أخرجه بطوله الطبراني في المعجم الكبير، وأخرج بعضه ابن السني في [عمل] «١» اليوم والليلة، ولم أره مسمّى في أكثر الكتب، ويقال اسمه الضحاك، ويقال عبد الرحمن. والصّواب الأول. والضّحاك غلط، فإن الضحاك بن زمل آخر من أتباع التابعين. وقال أبو حاتم، عن أبيه الضحاك بن زمل بن عمرو السكسكي: روى عن أبيه، روى عنه الهيثم بن عدي. وذكر ابن قتيبة في [غريبه هذا الحديث بطوله] «٢» ولم يسمّه أيضا. وقال ابن حبّان: عبد اللَّه بن زمل له صحبة، لكن لا أعتمد على إسناده خبره. قلت: تفرد برواية حديثه سليمان بن عطاء القرشي الحراني عن مسلم بن عبد اللَّه الجهنيّ. ٤٧٠٤- عبد اللَّه بن زيد: بن ثعلبة «٣» بن عبد اللَّه» [بن ثعلبة] بن زيد [من بني جشم] «٥» بن الحارث بن الخزرج الأنصاري رائي «٦» الأذان. كذا نسبه أبو عمر، فزاد في نسبه ثعلبة، والمعروف إسقاطه. بدري عقبي. قال التّرمذيّ: لا نعرف له عن النبيّ ﷺ شيئا يصحّ إلا هذا الحديث الواحد. وقال ابن عديّ: لا نعرف له شيئا يصح غيره، وأطلق غير واحد أنه ليس له غيره، وهو خطأ، فقد جاءت عنه عدة أحاديث ستة أو سبعة جمعتها في جزء مفرد.

стр. 1828

وجزم البغويّ بأن ما له غير حديث الأذان، وحديثه عند التّرمذي من رواية ابنه محمد بن عبد اللَّه، وصحّحه. وفي النّسائي له حديث: أنه تصدق على أبويه ثم توضّأ «١» . وقد أخرج البخاري في التاريخ من طريق يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد اللَّه بن زيد حدثه أن أباه شهد النبيّ ﷺ عند المنحر، وقد قسم «٢» النبيّ ﷺ الضحايا فأعطاه من شعره ... الحديث. قال المدائنيّ، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب، عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد: مات أبي سنة اثنتين وثلاثين، وهو ابن أربع وستين، وصلّى عليه عثمان. وقال الحاكم: الصحيح أنه قتل بأحد، فالروايات كلها منقطعة. انتهى. وخالف ذلك في «المستدرك» ، وفي الحلية في ترجمة عمر بن عبد العزيز بسند صحيح عن عبد اللَّه العمري، قال: دخلت ابنة عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة على عمر بن عبد العزيز فقالت: أنا ابنة عبد اللَّه بن زيد شهد أبي بدرا وقتل بأحد، فقال: سليني ما شئت فأعطاها. ٤٧٠٥- عبد اللَّه بن زيد: بن صفوان بن صباح «٣» بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبّة «٤» الضبي. ذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» من طريق سيف بن عمر بسنده إلى بلال بن أبي بلال الضبي عن أبيه، قال: وفد عبد الحارث بن زيد الضبي إلى النبيّ ﷺ فانتسب له، فدعاه فأسلم، وقال: «أنت عبد اللَّه لا عبد الحارث» . وذكره ابن الكلبي والطّبريّ. قال الرشاطي: سماه أبو عمر عبد اللَّه بن الحارث، فوهم، وسبق بيان ذلك في عبد اللَّه بن الحارث، ويأتي في الأخير. ٤٧٠٦- عبد اللَّه بن زيد: بن عاصم «٥» بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن

стр. 1829

عمرو بن غنم بن مازن الأنصاريّ المازني، أبو محمد. اختلف في شهوده بدرا، وبه جزم أبو أحمد الحاكم، وابن مندة، وأخرجه الحاكم في «المستدرك» ، وقال ابن عبد البرّ: شهد أحدا وغيرها، ولم يشهد بدرا. وروى عن النبيّ ﷺ حديث الوضوء، وعدة أحاديث. روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم، ويحيى بن عمارة، وواسع بن حبّان، وآخرون. وكان مسيلمة قتل حبيب بن زيد أخاه، فلما غزا الناس اليمامة شارك عبد اللَّه بن زيد وحشيّ بن حرب في قتل مسيلمة. وأخرج البخاريّ من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن عبّاد بن تميم، عن عبد اللَّه ابن زيد، قال: لما كان زمن الحرة أتاه آت، فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول اللَّه ﵌. يقال: قتل يوم الحرّة سنة ثلاث وستين. ٤٧٠٧- عبد اللَّه بن زيد: بن عمرو بن مازن الأنصاري، ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، أنه كان على ثقل النبيّ ﷺ . وتعقبه أبو نعيم بأن الّذي كان على الثقل عبد اللَّه بن كعب بن عمرو «١» بن غنم بن مازن، فأسقط من النسب من بين عمرو ومازن وغيّر كعبا فصيّره زيدا، وقوله على الثقل ذكره بالمثلثة والقاف، وإنما هو بالنون والفاء. قال ابن الأثير: لا لوم على ابن مندة، فإنه نقل ما سمع. قلت: ولا مانع عن تعدّد القصّة، والحكم عليه بالتصحيف فيه صعوبة، لأن صورة الكلمتين محتملة «٢» .

стр. 1830

٤٧٠٨ ز- عبد اللَّه بن زيد الضّمري: ذكره المدائني في كتاب رسل رسول اللَّه ﵌ إلى الملوك، وقد تقدّم إسناده في ترجمة شيبان «١» بن عمرو، فقال: وأتى الحارث بن أبي شمر شجاع بن وهب. قال: ويقال إنه كان على يد عبد اللَّه بن زيد الضمريّ، وتقدم في ترجمة الحارث بن عبد كلال أنّ من جملة الرسل إليه وإلى من معه عبد اللَّه بن زيد، فما أدري أهو هذا أو غيره. ٤٧٠٩ ز- عبد اللَّه بن زيد: غير منسوب. ذكره الباوردي في الصحابة، وأخرج من طريق محمد بن كعب أنه سأل عبد الرحمن: ما سمعت من أبيك؟ قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «مثل الّذي يلعب بالنّرد ثمّ يقوم يصلّي مثل الّذي يتوضّأ بقيح ودم» . قال عبد اللَّه بن الحكم: سمعت بعض أصحابنا يقول هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن زيد. ٤٧١٠- عبد اللَّه بن زبيب الجندي «٢» : يأتي في القسم الرابع. ٤٧١١- عبد اللَّه بن سابط «٣» بن أبي خميصة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ. قال ابن حبّان: له صحبة، وهو والد عبد الرحمن بن سابط. وقال البغويّ: هو أبو عبد الرحمن. وقال أبو عمر: هو معروف النسب، مذكور في الصحابة. قال: وزعم بعض أهل العلم أن عبد اللَّه هذا وأخاه عبد الرحمن كانا صغيرين «٤» لا صحبة لهما. وقال مصعب الزّبيريّ، والزبير بن بكار: كان لسابط من الولد عبد الرحمن، وعبد اللَّه، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد اللَّه، وإسحاق، والحارث، أمّهم أم موسى بنت الأعور، وهو خلف بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح. وجزم البغويّ بأن الراويّ هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط، وأن الصحبة لعبد

стр. 1831

اللَّه، وأورد في ترجمته الحديث الّذي تقدم في ترجمة سابط. قلت: وافقه ابن شاهين إلا أنّه قلبه. ٤٧١٢- عبد اللَّه بن ساعدة الأنصاريّ «١» : قيل هو اسم أبي خيثمة. ٤٧١٣- عبد اللَّه بن ساعدة «٢» : بن عائش بن قيس بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، أخو عويم بن ساعدة. قال ابن الكلبيّ: ولد على عهد رسول اللَّه ﵌. وروى البغويّ والبزّار في مسندة، من طريق مسلم بن جندب، عن عبد اللَّه بن ساعدة أخي عويم بن ساعدة الأنصاري، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من كانت له غنم فلينأ بها عن المدينة، فإنّها أقلّ أرض اللَّه مطرا» «٣» . وسنده ضعيف. قال ابن مندة: مات سنة مائة. قلت: وهو غلط: فإن الّذي مات سنة مائة آخر اسمه عبد اللَّه بن ساعدة الهذلي، ذكره ابن شاهين. ٤٧١٤- عبد اللَّه بن سالم «٤» : ذكره ابن مندة وقال: روى حديثه هشام بن عمار من طريق عبادة بن نسي عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، نجد في كتابنا أمة «٥» حمادين ... فذكر الحديث بطوله، كذا قال. ٤٧١٥- عبد اللَّه بن السائب «٦» : بن أبي حبيش، بالمهملة والموحدة والمعجمة مصغرا، ابن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، ابن عمة النبيّ ﷺ عاتكة، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش.

стр. 1832

قال أبو موسى: ذكره بعض مشايخنا في الصحابة. قال ابن الأثير: ويبعد أن يكون له صحبة. قلت: لم يبين وجه البعد، بل لا بعد في ذلك، فإن عاتكة قديمة الموت، فكيف لا يكون لولدها صحبة. وقد ذكره العسكري في الصحابة ولم يتردّد. ٤٧١٦- عبد اللَّه بن السائب «١» : بن «٢» صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. قال البخاريّ: أبو عبد الرحمن [بن أبي السائب] «٣» كناه الضحاك بن مخلد، تقدم في ذكر [صيفي أنه أبو] «٤» السائب، ومضى له ذكر معه. وكان عبد اللَّه من قرّاء القرآن، أخذ عنه مجاهد، ووهم ابن مندة فقال: القارئ من القارة «٥» ، هذا بعد أن قال فيه المخزومي، والوهم في قول من القارة إنما هو القارئ بالهمزة، فقد وصفوه بأنه كان قارئ أهل مكة. وقد روى له مسلم حديثا من رواية محمد بن عباد بن جعفر، عنه- أنه شهد النبيّ ﷺ في الفتح قرأ في صلاة الصبح سورة المؤمنين ... الحديث. وعلّقه البخاريّ لعبد اللَّه بن السائب، وأسنده في التاريخ، وأسند البخاري بسند صحيح من طريق ابن أبي مليكة: رأيت عبد اللَّه بن عباس وقف على قبر عبد اللَّه بن السائب. قال البغويّ: قال أبو عبيد: كان يسكن مكة.

стр. 1833

وأخرج له أبو داود، والنسائي، من رواية عطاء عنه: شهدت العيد مع النبيّ ﷺ ... الحديث. وحديث: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول بين الركنين: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ... [البقرة: ٢٠١] الآية. وأخرج البغويّ في ترجمته من طريق أبي عبيدة بن معين، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبيد اللَّه بن السائب، قال: أتيت رسول اللَّه ﵌ بمكة لأبايعه، فقلت: أتعرفني؟ قال: «نعم، ألم تكن شريكا لي مرّة ... » الحديث. والمحفوظ أن هذا لأبيه السائب، ولعبد اللَّه بن السائب [ذكر في ترجمة أبي برزة] «١» في الكنى، ومات عبد اللَّه بن السائب بمكة في إمارة ابن الزّبير وصلّى عليه ابن عباس. ٤٧١٧- عبد اللَّه بن السائب «٢» : بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم «٣» بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي. قال ابن الكلبيّ: له صحبة. وقال أبو عبيد: صحب النبيّ ﷺ . قلت: وهو أخو شافع بن السائب جدّ الإمام الشافعيّ، وقد تقدم ذكر شافع وأبيه. ٤٧١٨- عبد اللَّه بن سباع: بن عبد العزى الخزاعي. قتل أبوه بأحد كافرا، ثبت ذلك في حديث وحشي في قصة قتل حمزة، قال: فقال حمزة لسباع: هلم يا بن مقطّعة البظور، فقتله، وعاش عبد اللَّه إلى خلافة بني مروان، وهو جدّ طريح بن إسماعيل لأمه. ذكر ذلك ابن الكلبي. وهذا يقتضي أن يكون له صحبة، لأنه من أهل الحجاز، ولم يبق منهم بعد الفتح إلا من أسلم وشهد حجة الوداع. ٤٧١٩- عبد اللَّه بن سبرة الجهنيّ «٤» : ذكره البخاريّ في «التاريخ» : قال ابن السّكن: يقال له صحبة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبى: بصري. وروى أبو يعلى، وبقي بن مخلد، والبخاري في التاريخ، وابن حبان، والطبراني، وابن مندة، من طريق عبد اللَّه بن نسيب، عن سلمة، عن عبد اللَّه بن سبرة، عن أبيه- أنه

стр. 1834

سمع النبيّ ﷺ يقول: «أنهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال ... » الحديث. قال البغويّ: لا أعرف له غيره. وقال الطبراني في الأوسط: لا يروى عن عبد اللَّه بن سبرة إلا بهذا الإسناد. وقال ابن السّكن: تفرد به معتمر. وفي إسناده نظر. ٤٧٢٠- عبد اللَّه بن سبرة الهمدانيّ «١» : ذكره ابن أبي خيثمة في الصّحابة، وقال البغويّ: أحسبه سكن مصر أو الشام، ولا أدري له صحبة أم لا. وروى ابن أبي خيثمة من طريق محمد بن مهاجر، عن محمد بن سعد، عن عبد اللَّه بن سبرة الهمدانيّ، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ما من عبد تصيبه زمانة إلّا كانت كفّارة لذنوبه، وكان عمله يعد فضلا» . قال أبو نعيم: عندي أنه الّذي قبله. قلت: لم يصب في ذلك، فإن جهينة وهمدان لا يجتمعان، ولا سيما ومخرج الحديثين مختلف. وقد قال ابن عبد البر: يقال إنه عبدي من عبد القيس. ٤٧٢١- عبد اللَّه بن سبرة القرشي «٢» : قال ابن حبّان: له صحبة. قلت: يحتمل أن يكون أحد اللذين قبله، فلا تنافي بين نسبهما وبين القرشي، لاحتمال أن يكون حالف قريشا. ٤٧٢٢- عبد اللَّه بن سراقة «٣» : بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي، من رهط عمر. وهو أخو عمرو بن سراقة، أمهما أمة» بنت عبد اللَّه بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. وقال ابن إسحاق، والزبير، وخليفة: شهد بدرا. واختلف على موسى بن عقبة في شهوده بدرا «٥» .

стр. 1835

وقال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن سعد، وأبو معشر: لم يشهد بدرا، وزاد ابن سعد: شهد أحدا وما بعدها، وليست له رواية ولا عقب. وقال الزبير: ولد سراقة عبد اللَّه وزينب شقيقان، وعمرو بن سراقة أمّه أمة، شهد عمرو وعبد اللَّه بدرا، وليس لعمرو عقب، وولد لعبد اللَّه عبد اللَّه، أمّه أميمة بنت الحارث بن عمرو بن المؤمل «١» . وذكر من ذرية عبد اللَّه بن سراقة عمرو «٢» بن عبد اللَّه، وأخاه زيدا، وأيوب بن عبد الرحمن بن عثمان، وقال: كان من وجوه قريش، ونزل عبد اللَّه بن سراقة لما هاجر على رفاعة بن عبد المنذر. وأورد ابن مندة في ترجمته حديثا من طريق شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن رجل من الصحابة عن النبيّ ﷺ : «في السّحور بركة» . وقال بعده: رواه خالد الحذّاء، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن عبد اللَّه بن سراقة موقوفا، ثم قال ابن مندة: روى عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بن وشاج، عن عبد اللَّه بن سراقة مرفوعا: «تسحّروا ولو بالماء» «٣» . وتعقّبه أبو نعيم بأن رواية عمران بهذا الإسناد إنما هي عن عبد اللَّه بن عمرو، لا عبد اللَّه بن سراقة، ثم ساقه كذلك. واللَّه أعلم. ٤٧٢٣- عبد اللَّه بن سرجس «٤» : بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم وبعدها مهملة، المزني، حليف بني مخزوم. قال البخاريّ وابن حبّان: له صحبة، ونزل البصرة، وله عن النبيّ ﷺ أحاديث عند مسلم وغيره. وروى أيضا عن عمرو وأبي هريرة.

стр. 1836

وروى عنه قتادة، وعاصم الأحول، وعثمان بن حكيم، ومسلم بن أبي مريم، وغيرهم. وأورد «١» البخاريّ وابن حبّان الّذي روى عن أبي هريرة ومن «٢» روى عنه عثمان بن حكيم، فذكراه في التابعين. وقال شعبة «٣» ، عن عاصم الأحول، قال: رأى عبد اللَّه بن سرجس النبيّ ﷺ ولم يكن له صحبة. قال أبو عمر: أراد الصّحبة الخاصة، وإلا فهو صحابي صحيح السماع، من حديثه «٤» عند مسلم وغيره: رأيت النبيّ ﷺ وأكلت معه خبزا ولحما، ورأيت الخاتم ... الحديث. وفيه: فقلت: استغفر لي يا رسول اللَّه. ٤٧٢٤ ز- عبد اللَّه بن سعد بن أوس «٥» : تقدم في عبد اللَّه بن حق. ٤٧٢٥ ز- عبد اللَّه بن سعد «٦» : بن جابر بن عمير بن [بشير بن بشير] بن عويمر بن الحارث بن كثير بن صدقة «٧» بن مظّة بن سلهم السلهمي، من مذحج. ذكره ابن الكلبيّ، والرّشاطيّ، وأنه سكن مكّة. حالف قريشا وتزوج آمنة بنت عفان أخت عثمان، فولدت له ابنه محمدا، وولده بالمدينة، وكانت تحته أخت أم سلمة زوج النبيّ ﷺ أيضا. ٤٧٢٦ ز- عبد اللَّه بن سعد بن خولي: مولى حاطب بن أبي بلتعة. استشهد أبوه بأحد، وبقي هو إلى أن فرض له عمر في الأنصار، ذكره البلاذريّ، وذكر ذلك أبو عمر أيضا في ترجمة أبيه، واستدركه ابن فتحون. ٤٧٢٧- عبد اللَّه بن سعد «٨» : بن خيثمة بن الحارث بن مالك الأنصاري الأوسي.

стр. 1837

تقدّم نسبه مع أبيه. قال ابن عبد البرّ: روى ابن المبارك، عن رباح بن أبي معروف، عن المغيرة بن الحكم: سألت عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة: أشهدت أحدا مع رسول اللَّه ﵌؟ قال: نعم والعقبة، وأنا رديف أبي. قال: ورواه بشر «١» بن السّرى، عن رباح [به، لكن قال بدرا بدل أحد. وقد رواه أبو عاصم، وأبو داود الطيالسي في آخرين عن رباح] «٢» كما قال بشر، بل رواه البخاري في تاريخه من طريق ابن المبارك كذلك، وهو الموجود في الروايات في هذا الحديث عند البغوي، وابن السكن، والطبراني، وغيرهم من طرق عن رباح، [ومن ثمّ قال] «٣» البخاري: شهد بدرا والعقبة. وقال ابن أبي داود: ليس في الدنيا عقبي ابن عقبيّ سوى هذا وجابر. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، وابن حبّان: له صحبة. وقال البغويّ: بلغني أن الواقدي أنكر أن يكون شهد بدرا وأحدا، وقال: إنما شهد الحديبيّة وخيبر [ولم يزد] «٤» ابن الكلبي في ترجمته على قوله: بايع بيعة الرضوان. وقال الواقديّ: عاش عبد اللَّه هذا إلى أن اجتمع الناس على عبد الملك، وحكى ابن شاهين أنه استشهد باليمامة. ٤٧٢٨ ز- عبد اللَّه بن سعد بن زرارة: تقدم في عبد اللَّه بن أسعد. ٤٧٢٩- عبد اللَّه بن سعد «٥» بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب، بالمهملة مصغرا، ابن حذافة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. وأدخل بعضهم بين حذافة ومالك نصرا. والأوّل أشهر. يكنى أبا يحيى، وكان أخا عثمان من الرضاعة، وكانت أمة أشعرية، قاله الزبير بن بكار. وقال ابن سعد: أمها «٦» مهابة بنت جابر. قال ابن حبّان: كان أبوه من المنافقين الكفار، هكذا قال، ولم أره لغيره. وروى الحاكم من طريق السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمّن النبيّ ﷺ الناس كلهم إلا أربعة نفر، وامرأتين: عكرمة، وابن خطل،

стр. 1838

ومقيس بن صبابة، وابن أبي سرح ... فذكر الحديث، قال: فأما عبد اللَّه فاختبأ عند عثمان، فجاء به حتى أوقفه على النبيّ ﷺ ، وهو يبايع الناس، فقال: يا رسول اللَّه، بايع عبد اللَّه، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: «ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين «١» رآني كففت يدي عن مبايعته فيقتله» . ومن طريق يزيد «٢» النحويّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح يكتب للنّبيّ ﷺ ، فأزلّه الشيطان فلحق بالكفار، فأمر به رسول اللَّه ﵌ أن يقتل- يعني يوم الفتح، فاستجار له عثمان، فأجاره النبيّ ﷺ . وأخرجه أبو داود. وروى ابن سعد من طريق ابن المسيّب، قال: كان رجل من الأنصار نذر إن رأى ابن أبي سرح أن يقتله، فذكر نحوا من حديث مصعب بن سعد عن أبيه. وروى الدّار الدّارقطنيّ، من حديث سعيد بن يربوع المخزومي نحو ذلك، من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بمعناه. أوردها ابن عساكر من حديث «٣» عفان أيضا، وأفاد سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان أنّ الأنصاريّ الّذي قال: هلا أومأت إلينا هو عباد بن بشر، قال: وقيل إن الّذي قال ذلك هو عمر. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، واختط بها، وكان صاحب الميمنة في الحرب مع عمرو بن العاص في فتح مصر، وله مواقف محمودة في الفتوح، وأمّره عثمان على مصر، ولما وقعت الفتنة سكن عسقلان، ولم يبايع لأحد، ومات بها سنة ست وثلاثين، وقيل: كان قد سار من مصر إلى عثمان، واستخلف السائب بن هشام بن عمير «٤» ، فبلغه قتله، فرجع فغلب على مصر محمد بن أبي حذيفة فمنعه من دخولها، فمضى إلى عسقلان، وقيل: إلى الرّملة، وقيل: بل شهد صفين، وعاش إلى سنة سبع «٥» وخمسين. وذكره ابن مندة. قال البغويّ: له عن النبيّ ﷺ حديث واحد وحرفه «٦» ، ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة. وذكره ابن سعد في تسمية من نزل مصر من الصحابة، وهو الّذي افتتح إفريقية زمن عثمان، وولى مصر بعد ذلك، وكانت ولايته مصر سنة خمس وعشرين، وكان فتح إفريقية

стр. 1839

من أعظم الفتوح، بلغ سهم الفارس فيه ثلاثة آلاف دينار، وذلك سنة ثمان. وأما الأساود فكان فتحها سنة إحدى وثلاثين بالنوبة، وهو هادنهم الهدنة الباقية بعده. وقال خليفة: سنة سبع وعشرين عزل عمرو عن مصر، وولى عبد اللَّه بن سعد، فغزا «١» إفريقية، ومعه العبادلة. وأرّخ الليث عزل عمرو سنة خمس وعشرين، وغزا إفريقية سنة سبع وعشرين، وغزا الأساود سنة إحدى وثلاثين، وذات الصواري سنة أربع وثلاثين. وقال ابن البرقيّ في «تاريخه» : حدثنا أبو صالح، عن الليث، قال: كان ابن أبي سرح على الصعيد في زمن عمر، ثم ضمّ إليه عثمان مصر كلها، وكان محمودا في ولايته، وغزا ثلاث غزوات: إفريقي وذات الصّواري والأساود. وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: خرج ابن أبي سرح إلى الرّملة، فلما كان عند الصبح قال: اللَّهمّ اجعل آخر عملي الصبح، فتوضأ ثم صلى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره، فقبض اللَّه روحه. يرحمه اللَّه. وذكره البخاريّ من هذا الوجه: وأخرج السّراج، عن عبد العزيز بن عمران، قال: مات ابن أبي سرح سنة تسع وخمسين في آخر سني معاوية. ٤٧٣٠- عبد اللَّه بن سعد «٢» : بن سفيان بن خالد بن عبيد الشاعر بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف الأنصاري. قال ابن القداح: شهد أحدا، وما بعدها، وتوفي منصرف رسول اللَّه ﵌ من تبوك. وزعم ابن عوف أن النبيّ ﷺ كفنه في قميصه. استدركه أبو علي الجياني، وتبعه ابن فتحون، وابن الأثير، وابن الأمين، وذكره المرزبانيّ في ترجمة جد جده عبيد بن سالم الشاعر «٣» [لكنه سمي مريّ بدل سفيان. فاللَّه أعلم] «٤» . ٤٧٣١ ز- عبد اللَّه بن سعد «٥» : بن مري «٦» . أفرده الذهبي، وعزاه لابن القداح. والظاهر أنهما واحد. اختلف في اسم جده.

стр. 1840

٤٧٣٢ ز- عبد اللَّه بن سعد: بن معاذ الأشهلي، ابن سيّد الأوس. ذكر العدويّ في النسب أن له صحبة، ولا عقب له. واستدركه الجياني، وتبعه ابن فتحون، وابن الأثير. ٤٧٣٣- عبد اللَّه بن سعد الأزدي» : يأتي في الأنصاري. ٤٧٣٤- عبد اللَّه بن سعد الأسلمي «٢» : قالع الواقديّ: حدثنا هشام، عن عاصم الأسلمي، عن عبد اللَّه بن سعد الأسلمي: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ الأرض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنّهار» «٣» ذكره أبو عمر. ٤٧٣٥- عبد اللَّه بن سعد الأنصاري «٤» : ويقال القرشي، ويقال: الأزدي. وهو عم حزام بن حكيم. ويقال: هو عبد اللَّه بن خالد بن سعد، سكن دمشق. روى عنه حزام، وخالد بن معدان. وقال أبو حاتم، وابن حبان: له صحبة. وروى أحمد وابن خزيمة والبخاري في تاريخه، وأبو داود من طريق العلاء بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمه عبد اللَّه بن سعد، قال: سألت رسول اللَّه ﵌ عما يوجب الغسل ... الحديث [وفيه: «كلّ فحل يمذي» . وفيه سؤاله عن الصلاة في البيت، وغير ذلك] «٥» ومنهم من يقطع هذا الحديث. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وأورد البخاري في ترجمته من طريق خالد بن معدان، عن عبد اللَّه بن سعد، عن النبيّ ﷺ «٦» «إنّ اللَّه أمدّني بفارس، وأمدّني بحمير» . كذا صنع ابن أبي حاتم، وأبو زرعة الدمشقيّ، وعبد الصمد بن سعيد، وابن مندة، وابن سميع.

стр. 1841

وقال ابن عبد البرّ: إن شيخ خالد بن معدان أزدي، وعم حزام بن حكيم أنصاريّ، وغاير بينهما، والّذي يظهر أنهما واحد. ووقع في الوحدان لابن أبي عاصم من طريق العلاء بن الحارث، عن حزام بن حكيم بن خالد بن سعد عن عمه، فذكر حديث العسل. وترجم عبد اللَّه بن خالد بن سعد الفهري. وذكر ابن سميع أنه من بني أميّة، وذكره أبو أحمد العسكريّ في بني تميم. فاللَّه أعلم. ٤٧٣٦- عبد اللَّه بن السعدي «١» : واسم السعدي وقدان، وقيل قدامة، وقيل عمرو بن وقدان، وقيل له السعدي، لأنه كان استرضع في بني سعد بن بكر، [وذلك هو ابن عبد شمس بن] «٢» عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري، أبو محمد. قال البخاريّ: قال وفدت على النبيّ ﷺ . وأخرج حديثه هو، وأبو حاتم، وابن حبّان، من طريق عبد اللَّه بن (محيريز، عن] «٣» عبد اللَّه بن السعدي، قال: وفدت مع قومي على رسول اللَّه ﵌ وأنا من أحدثهم سنّا، فخلفوني في رحالهم وقضوا حوائجهم، فجئت رسول اللَّه ﵌، فقلت: حاجتي. قال: «وما حاجتك؟» فذكر حديث: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدوّ» . واختلف فيه على ابن محيريز «٤» كما سيأتي في ترجمة محمد بن حبيب. وأخرجه النسائي بنحوه من طريق أبي إدريس الخولانيّ عن عبد اللَّه بن وقدان السعدي. وفي رواية له عن عبد اللَّه بن السعدي، قال أبو زرعة الدمشقيّ: هذا الحديث عن عبد اللَّه بن السعدي حديث صحيح متقن، رواه الأثبات عنه. ونزل عبد اللَّه بن السعدي الأردن. وقال البغويّ: سكن المدينة- يعني أولا.

стр. 1842

وروى عن عمر بن الخطاب حديث العمالة، وهو في الصحيح. وفي رواية لمسلم: ابن الساعدي. روى عنه حويطب بن عبد العزى وآخرون. وقال ابن حبّان: مات في خلافة عمر. قال ابن عساكر: لا أراه محفوظا. وقد قال الواقدي: إنه مات سنة سبع وخمسين. ٤٧٣٧ ز- عبد اللَّه بن سعيد: بن ثابت بن الجذع الأنصاري. ذكره الطّبريّ، وقال: استشهد أبوه بالطائف، وحضر هو الفتوح، وقاتل فيها. واستدركه ابن فتحون. ٤٧٣٨- عبد اللَّه بن سعيد «١» : بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشيّ «٢» الأمويّ. تقدّم فيمن اسمه الحكم. استشهد بمؤتة. وقيل باليمامة. ٤٧٣٩- عبد اللَّه بن سفيان «٣» : بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي، ابن أخي أبي سلمة. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد اللَّه، من بني عامر بن لؤيّ. ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة، وأنه استشهد يوم اليرموك، وكذا ذكره ابن إسحاق، وأبو الأسود عن عروة. وقال الزّبير: والّذي قتل باليرموك أخوه عبيد اللَّه- بالتصغير. وقال ابن سعد في عبد اللَّه بن سفيان: كان قديم الإسلام، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم. وذكر البغويّ وابن أبي حاتم وابن مندة في ترجمته حديث: «لا صام من صام الأبد» . وسيأتي القول فيه بعد ترجمة. ٤٧٤٠ ز- عبد اللَّه بن سفيان الأزدي «٤» : نزيل حمص.

стр. 1843

ذكره البخاريّ وابن السّكن في الصّحابة. قال أبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وروى الطّبراني من طريق عثّامة بن قيس، عن عبد اللَّه بن سفيان الأزدي، من أصحاب النبيّ ﷺ ، قال: «ما من رجل يصوم يوما في سبيل اللَّه إلّا باعده اللَّه عن النّار مقدار مائة عام» «١» . فقال عثامة بن قيس: لقد ظننت أنه قال مائتي عام. فقال عبد اللَّه بن سفيان «٢» : لا أحدثكم [إلا بما سمعت] «٣» ، لست أحدثكم بما يحدثون. وذكر ابن فتحون أن ابن مفرج ضبطه عبد اللَّه بن شقير- بالشين المعجمة والقاف مصغّرا. قلت: رأيته بخط ابن مفرج في الصحابة لابن السكن كذلك، وهو تصحيف لا شكّ فيه. ٤٧٤١- عبد اللَّه بن سفيان «٤» : غير منسوب. روى عن النبي ﷺ : «لا صام من صام الأبد» «٥» . روى عنه عمرو بن دينار. ذكره ابن أبي حاتم هكذا غير منسوب. وروى البغويّ، والحسن بن سفيان، وابن مندة، من هذا الوجه حديث: «لا صام من صام الأبد» . وروى ابن أبي شيبة والطبراني من هذا الوجه حديث: إن النبيّ ﷺ احتجم وهو صائم «٦» .

стр. 1844

وروى ابن أبي عاصم من طريق مجاهد، عن عبد اللَّه بن سفيان، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يصلّي قبل أن تزول الشمس أربع ركعات، ويقول: «إنّها ساعة تفتح فيها أبواب السّماء ... » «١» الحديث. وحديث عمرو بن دينار أورده البغوي وطائفة في ترجمة المخزومي. وفيه نظر، لأن عمرو بن دينار لم يدركه. وأخرجه البغويّ أيضا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن رجل، عن عبد اللَّه بن سفيان، والّذي يظهر أن هذا مكي، لرواية مجاهد عنه، والّذي قبله شامي قديم. واللَّه أعلم. ٤٧٤٢- عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو الهيّاج. أمه فقمة بنت همام بن الأرقم «٢» الأسدية. ترجم له ابن أبي حاتم. وذكره البغويّ في الصحابة، وأورد له من طريق سماك بن حرب: سمعت عبد اللَّه بن أبي سفيان- وكان كثيرا ما يقول: قال رسول اللَّه ﵌: «لا يقدّس اللَّه أمة لا يأخذ ضعيفها من قويّها» . وهو غير معنعن «٣» . وأورد من وجه آخر، عن سماك، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث. وروى الطّبراني من طريق سماك عن عبد اللَّه بن أبي سفيان، قال: جاء يهوديّ يتقاضى النبيّ ﷺ ، فأغلظ له، فهمّ به أصحابه ... فذكر الحديث الأول. قال البخاريّ في تاريخه: روى عنه سماك مرسل [وذكر الواقديّ في مقتل الحسين أن أبا الهيّاج قتل معه. قال: وكان شاعرا.

стр. 1845

وقال الحميديّ، عن ابن عيينة، عن عمر، وقال: خلف أبو الهيّاج بن أبي سفيان بن الحارث على أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد علي] «١» . وذكر عبيد بن عليّ أنّ عبد اللَّه بن أبي سفيان بن الحارث بلغه أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويتنقّصهم، وكان يكنى أبا الهياج، فقدم على معاوية، فحكى له قصة طويلة جرت له مع عمرو بن العاص فتهيّأ عمرو للجواب، فنهاه معاوية، وأمره بالصبر. ورأيت له رواية عن عمه عليّ في قصة جرت بين عبد اللَّه هذا وقنبر «٢» مولى عليّ، من رواية قرة العين [بنت خوات] «٣» الضبية، عن عبد اللَّه هذا، أوردها الخطيب في المؤتلف. وقال ابن عساكر: ورد عبد اللَّه هذا المدائن مع عليّ. ولم يذكره الخطيب، وقصة وروده في مسند مسدّد. وذكره الجعابيّ في كتاب من حدّث هو وأبوه عن النبيّ ﷺ . وقال ابن مندة: لا يصح له صحبة ولا رؤية. ٤٧٤٣- عبد اللَّه بن سلام «٤» : بن الحارث، أبو يوسف، من ذرية يوسف النبي ﵇، حليف القوافل من الخزرج، الإسرائيلي ثم الأنصاري. كان حليفا لهم، وكان من بني قينقاع، يقال كان اسمه الحصين، فغيّره النبيّ ﷺ . وجزم بذلك الطبري، وابن سعد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن عبد العزيز، قال: كان اسم عبد اللَّه بن سلام الحصين فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. روى عن ابنه: يوسف، ومحمد. ومن الصحابة فمن بعدهم: أبو هريرة، وعبد اللَّه بن معقل، وأنيس، وعبد اللَّه بن حنظلة، وخرشة بن الحرّ، وقيس بن عباد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون.

стр. 1846

أسلم أول ما قدم النبيّ ﷺ المدينة. وقيل: تأخّر إسلامه إلى سنة ثمان. قال قيس بن الرّبيع، عن عاصم، عن الشعبي، قال: أسلم عبد اللَّه بن سلام قبل وفاة النبيّ ﷺ بعامين. أخرجه ابن البرقي. وهذا مرسل. وقيس ضعيف. وقد أخرج أحمد وأصحاب السّنن من طريق زرارة بن أبي أوفى عن عبد اللَّه بن سلام، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة كنت ممن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فسمعته يقول: «أفشوا السّلام، وأطعموا الطّعام ... » «١» الحديث. وفي البخاريّ، من طريق حميد عن أنس، أن عبد اللَّه بن سلام، أتى رسول «٢» اللَّه ﵌ مقدمه «٣» المدينة، فقال: «إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمها إلا نبيّ ... » الحديث. وفيه قصته مع اليهود، وأنهم قوم بهت. ومن طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: أقبل نبيّ اللَّه ﷺ إلى المدينة، فاستشرفوا ينظرون إليه، فسمع به عبد اللَّه بن سلام وهو في نخل لأهله، فعجل وجاء فسمع من نبيّ للَّه ﷺ ، فقال: أشهد أنك رسول اللَّه حقّا، وأنك جئت بحق، ولقد علمت أني سيدهم وأعلمهم، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي ... الحديث. وفي «الصّحيح» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ما سمعت النبيّ ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض: «إنّه من أهل الجنّة إلّا لعبد اللَّه بن سلام» . وفي «التّاريخ الصّغير» للبخاريّ، بسند جيد، عن يزيد بن عميرة، قال: حضرت معاذا الوفاة فقيل له: أوصنا. فقال: التمسوا العلم عند أبي الدّرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد اللَّه بن سلام الّذي كان يهوديّا فأسلم، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّه عاشر عشرة في الجنّة» . وأخرجه التّرمذيّ، عن معاذ مختصرا. وأخرج البغويّ في «المعجم» بسند جيد عن عبد اللَّه بن معقل، قال: نهى عبد اللَّه بن سلام عليّا عن خروجه إلى العراق، وقال: الزم

стр. 1847

منبر «١» رسول اللَّه ﵌، فإن تركته لا نراه أبدا. فقال علي: إنه رجل صالح منا. وأخرج ابن عساكر «٢» بسند جيد، عن أبي بردة بن أبي موسى: أتيت المدينة، فإذا عبد اللَّه بن سلام جالس في حلقة متخشعا عليه سيما الخير. [وروى الزّبيدي من طريق ابن أخي عبد اللَّه بن سلام، قال: لما أريد عثمان جاء عبد اللَّه بن سلام، فقال: جئت لأنصرك، فخرج عبد اللَّه فقال: إنه كان اسمي في الجاهلية فلانا، فسمّاني رسول اللَّه ﵌ عبد اللَّه، ونزلت في آيات من كتاب اللَّه، ونزل فيّ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ [الأحقاف: ١٠] . ونزل فيّ: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» [الرعد: ٤٣] . قال الطّبريّ: مات في قول جميعهم بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. قلت: وفيها أرّخه الهيثم بن عدي، وابن سعد، وأبو عبيد، والبغوي، وأبو أحمد العسكري، وآخرون. ٤٧٤٤- عبد اللَّه بن سلامة: بن عمير الأسلمي «٤» . قيل هو اسم أبي حدرد. ٤٧٤٥- عبد اللَّه بن سلمة: بن مالك «٥» بن الحارث بن عديّ بن الجد «٦» بن حارثة بن ضبيعة البلوي الأنصاري بالحلف، أبو محمد. أمه أنيسة بنت عدي. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره ابن إسحاق فيهم، وفيمن استشهد بأحد. وروى ابن أبي خيثمة والطبري، من طريق سعيد بن عثمان البلوي، عن جدته أنيسة بنت عدي، أنها جاءت إلى رسول اللَّه ﵌ فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابني عبد اللَّه بن سلمة وكان بدريّا قتل يوم أحد أحببت أن أنقله فآنس بقربة، فأذن لها رسول اللَّه ﵌ في نقله، فعدلته بالمجذّر بن ذياد على ناضج له في عباءة، فمرت بهما، فعجب لهما الناس. وكان عبد اللَّه ثقيلا جسيما، وكان المجذّر قليل اللحم، فقال النبيّ ﷺ : «سوّى ما بينهما عملهما» .

стр. 1848

وعبد اللَّه بن سلمة هو الّذي يقول: أنا الّذي يقال أصلي من بليّيّ «١» ... أطعن بالصّعدة حتّى تنثني ولا يرى مجذّرا يفري فريّي [الرجز] إسناده حسن، وسلمة والد عبد اللَّه ضبطه الدار الدّارقطنيّ بالكسر. ٤٧٤٦- عبد اللَّه بن أبي سليط «٢» : كان أبوه بدريا، في صحبة عبد اللَّه نظر، وهو مدني. روى في النهي عن لحوم الحمر الأهلية، ذكره أبو عمر. قلت: وذكره ابن حبان في الصحابة ثم في التابعين، وقال: له صحبة فيما يزعمون. ٤٧٤٧- عبد اللَّه بن سليم «٣» : أو سليمان بن أكيمة «٤» في السنن المهملة. ٤٧٤٨- عبد اللَّه بن سنان: بن نبيشة المزني «٥» ، والد علقمة. وقيل عبد اللَّه بن عمرو بن سنان. قال خليفة: له صحبة. وسيأتي نسبته إلى مزينة، قال: وله دار بالبصرة، ومات في خلافة معاوية، قال: وهو غير عبد اللَّه والد بكر، وكذا قال الآجري عن أبي داود، وليس علقمة وبكر أخوين، وخالفه البخاري، فقال: هما أخوان، وتبعه ابن حبّان. ويؤيد قول أبي داود أنّ والد بكر قيل فيه عبد اللَّه بن عمرو بن هلال، وفي أبي داود والتّرمذي من رواية علقمة بن عبد اللَّه [بن سنان] «٦» حديثان. وأخرج له أبو نعيم في المعرفة ثالثا. ٤٧٤٩- عبد اللَّه بن سندر الجذامي «٧» :

стр. 1849

قال ابن أبي حاتم: يكنى أبا الأسود. وروى عن النبي ﷺ : غفار غفر اللَّه لها. وقال: إنه سمعه من النبيّ ﷺ . وروى حديثا آخر في قصّة أبيه. قلت: المعروف أن الصحبة لسندر، وكذلك الحديث المذكور كما تقدم في السين، لكن إذا خصي «١» سندر في زمن النبيّ ﷺ اقتضى أن يكون لابنه عبد اللَّه صحبة أو رؤية. وقيل إن اسمه عبد الرحمن كما سيأتي. ووجدت له في كتاب مصر ما يدل على أنه كان في عهد النبيّ ﷺ كبيرا، فذكر الليث بن سعد، قال: لم يبلغنا أن عمر أقطع أحدا من الناس شيئا إلا ابن سندر، فإنه أقطعه من الأرض منية الأصبغ، فلم تزل له حتى مات، فاشتراها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان من ورثته «٢» ، ليس بمصر قطعة «٣» أفضل منها، ولا أقدم. وسيأتي مزيد في ذلك في مسروح في حرف الميم. ٤٧٥٠- عبد اللَّه بن سهل: بن رافع الأنصاري «٤» ثم الأشهلي، من بني زعوراء. وقيل إنه غساني، حالف بني عبد الأشهل. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق في البدريين، وهو أخو رافع بن سهل في قول ابن الأثير، وفيه نظر، لاختلاف النسبين، ويقال: إن عبد اللَّه بن سهل هذا قتل يوم الخندق. ٤٧٥١- عبد اللَّه بن سهل: بن زيد الأنصاري الحارثي «٥» . له ذكر في حديث سهل بن أبي خيثمة أنه قتل بخيبر فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل يتكلم، فقال النبيّ ﷺ : «كبّر كبّر ... » الحديث بطوله في القسامة، أخرجه الشيخان، والموطأ وغيرهم. ووقع في رواية ابن إسحاق أنه خرج مع أصحابه إلى خيبر يمتارون تمرا فوجد في عين قد كسرت عنقه ثم طرح فيها. ٤٧٥٢ ز- عبد اللَّه بن سهل بن بشير: يأتي في القسم الثالث «٦» . ٤٧٥٣ ز- عبد اللَّه بن سهيل:

стр. 1850

روى عن النبيّ ﷺ . وروى عنه ... كذا ذكره ابن أبي حاتم وبيض له، ولعله الّذي بعده. ٤٧٥٤- عبد اللَّه بن سهيل بن عمرو «١» : أبو سهيل. أمه فاختة «٢» بنت عامر بن نوفل ابن عبد مناف. قال ابن مندة: لا نعرف له رواية. وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وروى ابن مندة في مغازي ابن عائذ بسنده إلى ابن عباس قال: وممّن هاجر إلى الحبشة عبد اللَّه بن سهيل بن عمرو. وقال البلاذري: هو مجمع «٣» عليه. وقال الواقديّ: أخذه أبوه بعد أن رجع من الحبشة ففتنه عن دينه، فأظهر الرجوع، وخرج معهم إلى بدر ففرّ إلى المسلمين، وكان أحد الشهود بعد ذلك في صلح الحديبيّة، وكان أسنّ من أخيه أبي جندل، وهو الّذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح، وكان سهيل يقول بعد ذلك: قد جعل اللَّه [لا بني في الإسلام] «٤» خيرا كثيرا. واستشهد عبد اللَّه هذا باليمامة، ويقال جواثا من البحرين، وله ثمان وثمانون سنة «٥» . روى البغويّ، عن ابن شهاب، وعن ابن إسحاق قصة فراره من أبيه يوم بدر، وكان مع أبيه فتركه وانتقل إلى المسلمين فاستمرّ معهم. ٤٧٥٥ ز- عبد اللَّه بن سهيل: من مهاجرة الحبشة «٦» . ذكره ابن مندة، وقال: يقال: إنه غير الأول. ثم أسند من طريق مغازي ابن عائذ بسنده إلى ابن عباس، قال: وممّن هاجر إلى الحبشة عبد اللَّه بن سهيل. ٤٧٥٦- عبد اللَّه بن سويد: الأنصاري الحارثي «٧» . قال البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن السّكن، وابن حبّان «٨» له صحبة.

стр. 1851

وروى ابن مندة، من طريق عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سأل عبد اللَّه بن سويد الحارثي عن العورات الثلاث. قال ابن مندة: ورواه ابن إسحاق، وقرّة، عن الزّهري، عن ثعلبة- أنه سأل عبد اللَّه ابن سويد- وكان من أصحاب النبيّ ﷺ . قلت: لكن عند البغوي وابن السكن وابن قانع من طريق قرة عن الزهري سويد بخلاف «١» عبد اللَّه، والأول أصح. قال البغويّ: يقال: إن الثاني وهم، ثم رواه من وجه آخر عن قرة على الصواب. وقال ابن السّكن: رأيته في روايات أصحاب ابن وهب موقوفا، ورفعه بعضهم، ولا أدري من أخطأ فيه «٢» . وقال أبو أحمد العسكريّ: هو ابن أخي أم حميد زوج أبي حميد السّاعدي، وله عنها رواية، ولم يصحح بعضهم صحبته. قلت: ما عرفت من ذكر ابن أخي حميد في الصحابة. قال البخاريّ في «التاريخ» : عبد اللَّه بن سويد الأنصاري عن عمته أم حميد، وعنه داود بن قيس، وكذا ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان في التابعين. ٤٧٥٧- عبد اللَّه بن سيدان المطرودي «٣» : بكسر الميم وسكون الطاء، من بني مطرود. فخذ من بني سليم. قال ابن حبّان: يقال له صحبة، ونزل الرّبذة. وقال ابن شاهين وابن سعد: ذكروا أنه رأى النبي ﷺ . وقال البخاري: لا يتابع عليه- يعني حديثه عن أبي بكر في صلاة الجمعة قبل نصف النهار. وقال ابن عديّ: له حديث واحد، وهو شبه المجهول. وأعاده ابن حبّان في التّابعين، فقال: روى عن أبي ذرّ، وحذيفة. روى عنه ميمون بن مهران وغيره، كذا قال البخاريّ.

стр. 1852

٤٧٥٨- عبد اللَّه بن سيلان «١» : سمّاه البغويّ ومن تبعه، لم يأت في الروايات إلا مبهما، فروى ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم: حدثني أبي سيلان أنه سمع رسول اللَّه ﵌ يقول- ورفع بصره إلى السماء: «سبحان اللَّه يرسل عليكم الفتن إرسال القطر» «٢» . إسناده صحيح. ٤٧٥٩- عبد اللَّه بن شبل بن عمرو الأنصاري «٣» : ذكره ابن أبي حاتم «٤» في الوحدان، وذكره البغويّ وابن السّكن أنه أخو عبد الرحمن بن شبل، ومخرج حديثه عن الشاميين. وروى أبو عروبة، وابن أبي عاصم، والبغوي، من طريق شريح بن عبيد، قال: قال يزيد بن حمير، عن عبد اللَّه بن شبل، عن رسول اللَّه ﵌، قال: «اللَّهمّ العن فلانا، واجعل قلبه قلب سوء، واملأ جوفه من رضف جهنّم» » «٦» . وقال ابن عيسى: فيمن نزل حمص من الصحابة، وكان أحد النقباء. وقال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن شبل، وكان أحد النقباء. روى عنه أبو راشد الحبراني، ويزيد بن حمير. ٤٧٦٠- عبد اللَّه بن شبيل: بالتصغير، الأحمسي «٧» : ذكره أبو عمر، فقال: في صحبته نظر. قال: وقدم أذربيجان سنة ثمان وعشرين غازيا في خلافة عثمان فأعطوه الصلح.

стр. 1853

وذكره الطّبريّ، وقال: كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أذربيجان، فأغار على أهل موقان ففتح وغنم، فطلب أهل أذربيجان الصّلح. قلت: وقد تقدم غيره مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة. ٤٧٦١- عبد اللَّه بن الشّخّير «١» : بكسر المعجمتين الثانية ثقيلة، ابن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش، بفتح المهملة وكسر الراء وآخره معجمة، ابن كعب بن ربيعة بن عامر العامري ثم الحرشيّ. ٤٧٦٢- عبد اللَّه بن أبي شديدة بن عبد بن ربيعة بن الحارث «٢» بن حبيب بن الحارث بن مالك الثقفي الطائفي. ذكره البخاريّ فيمن بعد الصّحابة. وروى ابن قانع من طريق محمد بن سعد «٣» الطائفي: أخبرني أخي المغيرة بن سعد، عن عبد اللَّه بن أبي شديدة، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من قطع سدرة إلّا من [حرث بنى اللَّه] «٤» له بيتا في النّار» «٥» . وكذا وقع عند ابن السكن بلا هاء، لكن لم أر عنده ولا عند غيره التصريح بسمعت إلّا في رواية ابن قانع. قال ابن السّكن: لم يثبت إسناده، ورواه ابن مندة، وفيه قصة. وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. وقال البخاري: حديثه مرسل. وقال ابن أبي حاتم: روى عن النبيّ ﷺ مرسلا في السدر. وروى عنه مغيرة بن سعد الهذلي «٦» . وسألت أبي عنه، فقال: مجهول. ٤٧٦٣- عبد اللَّه بن شرحبيل «٧» :

стр. 1854

يقال: إنه والد علقمة. قاله البغويّ: وقد تقدم في عبد اللَّه بن سنان، وكذا سمي أباه يحيى بن يونس الشيرازي. وقال ابن مندة: ذكر «١» في الصحابة، وعداده في التابعين. ٤٧٦٤- عبد اللَّه بن شريح «٢» : يقال: إنه ابن أمّ مكتوم. قال البغويّ في معجمه: حدّثني الزّعفراني، حدّثنا حجّاج، قال: قال ابن جريج. أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسما يحدّث عن ابن عباس، قال: عبد اللَّه بن شريح أو شريح بن مالك بن ربيعة هو ابن أمّ مكتوم الأعمى. قال البغويّ: وقال أبو موسى هارون بن عبد اللَّه «٣» . ويقال عمرو بن أم مكتوم. ويقال عبد اللَّه بن شريح. قلت: وستأتي ترجمته فيمن اسمه عمرو إن شاء اللَّه تعالى. ٤٧٦٥- عبد اللَّه بن شريك «٤» بن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. شهد أحدا مع أبيه شريك، [وليس هو أبا الخير] «٥» . ٤٧٦٦ ز- عبد اللَّه بن شعيب: قرأت بخط مغلطاي، قال: أخرج ابن أبي العوام في مناقب أبي حنيفة من طريق أبي أسامة عنه، عن رشدين، عن طارق بن شهاب، عن عبد اللَّه بن شعيب، عن النبيّ ﷺ ، قال: «أفضل الأعمال العجّ والثّجّ» «٦» . ٤٧٦٧- عبد اللَّه بن شفيّ بن رقي الرّعيني ، ثم العتكيّ «٧» . قال ابن يونس: له وفادة، ثم رجع إلى اليمن فقاتل أهل الردة فقتل أخوه جرادة بن شفي، ثم شهد عبد اللَّه فتح مصر.

стр. 1855

ذكره هشام بن المنذر، أخرجه أبو موسى. ٤٧٦٨- عبد اللَّه بن شقير: في عبد اللَّه بن سفيان. ٤٧٦٩- عبد اللَّه بن شمر «١» : ويقال ابن شمران «٢» الخولانيّ. قال ابن يونس: هو من أصحاب النبيّ ﷺ ، معروف، من أهل مصر. شهد فتح مصر. وقال أبو نعيم: عداده في التابعين. ٤٧٧٠ ز- عبد اللَّه بن شهاب: بن عبد اللَّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي «٣» الزّهري. جدّ الفقيه ابن شهاب الزهري من قبل أبيه. وشهاب اسم جدّه «٤» . وهو محمد بن مسلم بن «٥» عبد اللَّه بن شهاب، وله جدّ آخر من قبل أبيه يقال له عبد اللَّه بن شهاب أيضا أخو هذا، وهما أخوان، اسم كل واحد منهما عبد اللَّه، فأما جدّه من قبل أمه فشهد أحدا مع الكفار. ويقال: هو الّذي شجّ وجه النبيّ ﷺ ثم أسلم بعد ذلك، ومات بمكة، قاله أبو عمر تبعا للزبير بن بكار. وسيأتي في ترجمة ابنه عبيد اللَّه له حديث يمكن أن يكون من رواية عبد اللَّه إن صحّ. وقد رويناه من طريق يعيش بن الجهم، حدّثنا داود بن سليمان الحديثي، عن الزهري، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا بدا شيب الرّجل في عارضيه فذلك من همّه، وإذا بدا في مقدمه، فذاك من كرمه، وإذا بدا في قفاه فذاك من لؤمه، وإذا بدا في شاربه فذاك من فسقه» . وهذا متن منكر جدّا، وإسناده مجهول. وذكر البلاذريّ أنه مات في أيام «٦» عثمان. ٤٧٧١ ز- عبد اللَّه بن شهاب: بن عبد اللَّه بن زهرة بن كلاب الزّهريّ «٧» . وهو الّذي قبله. وهو جدّ الزهري من قبل أمّه. وكان من السابقين. ذكره الزّهريّ، والزّبير، وغيرهما فيمن هاجر إلى الحبشة، ومات بمكة قبل هجره المدينة، وكذا قال الطبري.

стр. 1856

وقال ابن سعد والزّبير: كان اسمه عبد الجان فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه، زاد بن سعد: وليس له حديث. وزعم السّهيليّ أنه مات بمكة بعد الفتح، ولعل مستنده ما ذكره الوقّاصي عن الزهري أن عبد اللَّه بن شهاب قدم مع جعفر في السفينة، لكن الوقاصي ضعيف. وروى البخاريّ في تاريخه الأوسط من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيّب، وعروة، قالوا: وممن أقام بالحبشة عبد اللَّه بن شهاب. [٤٧٧٢ ز- عبد اللَّه بن شهاب: كان اسمه عبد الجان فغيّره النبيّ ﷺ ] «١» . ٤٧٧٣- عبد اللَّه بن الشّياب «٢» : تفرد ابن أبي داود بتسميته، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. وأخرج حديثه ابن أبي عاصم وابن مندة وغيرهما من طريق خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، قال: قال ابن الشّيّاب: إنّ رسول اللَّه ﵌ كان يوم الشّعب آخر الصحابة، ليس بينه وبين العدوّ غير حمزة يقاتل العدو، فرصده وحشي فقتله ... الحديث. ٤٧٧٤- عبد اللَّه بن أبي شيخ المحاربي «٣» : قال ابن السّكن: يقال له صحبة، وفي إسناده نظر. قلت: تفرد بتسميته أيضا ابن أبي داود، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. روى ابن السّكن وابن شاهين والباوردي وغيرهم، من طريق قيس بن الربيع، عن امرئ القيس، عن عاصم بن بحير، عن ابن أبي شيخ- أنّ رسول اللَّه ﵌ أتاهم فقال: «يا معشر محارب، نصركم اللَّه ولا تسقوني حلب امرأة» «٤» . قال ابن أبي داود: لم يرو غيره. ٤٧٧٥- عبد اللَّه بن الصدفي: ذكر الرّشاطيّ في الأنساب أنّ له وفادة.

стр. 1857

٤٧٧٦ ز- عبد اللَّه بن صرد الجشميّ: ذكر وثيمة في «الردة» أنه كان زوج المرأة التي أسرها عيينة بن حصن، فقدم زوجها عبد اللَّه بن صرد في فدائها، فأبى عيينة أن يفاديها، فأتى عبد اللَّه النبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن عيينة أبى أن يفادي بامرأتي، وعلام «١» يمسكها؟ فو اللَّه ما ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا فوها ببارد. قلت: أحسبه أخا زهير بن صرد الماضي في حرف الزاي. ٤٧٧٧- عبد اللَّه بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك «٢» بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجار الأنصاري الخزرجي. شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم الجسر، ذكره العدوي، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير. ٤٧٧٨- عبد اللَّه بن صفوان بن قدامة التميمي «٣» . قدم على النبيّ ﷺ مع أبيه، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان الآتي. ٤٧٧٩- عبد اللَّه بن صفوان: في محمد بن صفوان «٤» . ٤٧٨٠ ز- عبد اللَّه بن صفوان الخزاعي» : قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال له صحبة، وهو عندي مجهول. قلت: كأنه عني البخاريّ، فإنه قال عبد اللَّه بن صفوان الخزاعي، له صحبة. وتبعه ابن أبي حاتم. وذكره ابن السّكن أيضا. ومثل هذا لا يقال بأنه مجهول، كيف وقد روى ابن مندة من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ابن سنان، عن يعلى بن شداد، أن عبد اللَّه بن صفوان- وكانت له صحبة- أوصى أن يشقّ مما يلي الأرض من أكفانه، وأن يهال عليه التراب هيلا. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الرحمن. ٤٧٨١ ز- عبد اللَّه بن صفوان: غير منسوب.

стр. 1858

ذكره العسكريّ في الصّحابة، وساق من طريق إبراهيم بن طهمان، عن رجل، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن صفوان، قال: ذهب النبيّ ﷺ يوما لحاجته، فقال: «ائتني بشيء أستنجي به» «١» . قلت: والّذي يظهر أنه وقع في تسمية أبيه خطأ، فإن الحديث من هذا الوجه معروف بابن مسعود، أخرجه البخاريّ وغيره من رواية زهير بن معاوية وشريك وغيرهما، عن أبي إسحاق السّبيعي. عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن أبي «٢» مسعود، إلا أنه يحتمل «٣» التعدد على بعد. ٤٧٨٢- عبد اللَّه بن صوريا: ويقال ابن صور «٤» الإسرائيلي. وكان من أحبار اليهود، يقال: إنه أسلم. وذكر الثّعلبيّ عن الضّحّاك أن قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [البقرة: ١٢١] نزلت في عبد اللَّه بن سلام، وعبد اللَّه بن صوريا، وغيرهما. وذكر السّهيليّ عن النّقّاش أنه أسلم، وخبره في قصّة الزانيين والرّجم مشهور من حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما، ولكن ليس فيه ما يدلّ على أنه أسلم. وقد ذكر مكيّ في تفسيره أن قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [المائدة: ٤١] ، نزلت في عبد اللَّه بن صوريا، وهذا إن صحّ أنه أسلم لا ينافيه، لكن في التاريخ المظفري عن مكي أنه قال: ارتد ابن صوريا بعد أن أسلم. فاللَّه أعلم. ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق، فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة، وما أنزلت بسبب ذلك من الآيات، فقال ما نصه: واجتمع أحبارهم في بيت المدارس «٥» ، فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما، فقالوا: حكّموا فيهما محمدا، فذكر القصة مطوّلة، وفيها: فأخرجوا له عبد اللَّه بن صوريا فخلا به فناشده: «هل تعلم أنّ اللَّه حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرّجم في التّوراة» ؟ قال: اللَّهمّ نعم، أما واللَّه يا أبا القاسم، إنهم ليعرفون أنك نبيّ مرسل، ولكنهم يحسدونك، قال: فخرج فأمر بهما فرجما ثم جحد

стр. 1859

ابن صوريا بعد ذلك نبوّة رسول اللَّه ﵌ فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ ... [المائدة: ٤١] الآية. وهو الّذي سأل النبيّ ﷺ ما للرجل وما للمرأة من الولد؟ فقال: «للمرأة اللحم والدّم والظّفر والشّعر، وللرّجل العظم والعصب والعروق» . فقال: صدقت. ٤٧٨٣- عبد اللَّه بن صيفي بن وبرة بن ثعلبة «١» بن غنم بن سرى بن أنيف الأنصاري. ذكر ابن الكلبيّ والطّبريّ أنه من قضاعة ثم من بني أراش بن عامر، وكان حليفا لبني عمرو بن عوف. وذكر البغويّ وابن شاهين أنه شهد الحديبيّة، وبايع تحت الشّجرة، وهو ابن عمّ طلحة ابن البراء بن عمير وبرة. ٤٧٨٤ ز- عبد اللَّه بن ضمار بن مالك: هو العلاء بن الحضرميّ. قال ابن السّكن: العلاء لقب، واسمه عبد اللَّه. ٤٧٨٥- عبد اللَّه بن ضمرة: بن مالك بن سلمة بن عبد العزي البجلي «٢» . روى ابن شاهين، وابن السّكن، وابن مندة، وأبو سعد في «شرف المصطفى» ، كلّهم من طريق صابر «٣» بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد اللَّه بن ضمرة: حدثني أبي عن أبيه، حدثني يزيد، حدثتني أختي أم القصاف بنت عبد اللَّه، حدثني أبي بينما هو قاعد عند رسول اللَّه ﵌ في جماعة من أصحابه إذ قال لهم: «سيطلع عليكم من هذه الثنيّة خير ذي يمن «٤» » ، فإذا هم بجرير بن عبد اللَّه ... فذكر الحديث، وفيه: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . وكلهم سواء إلا أن ابن السكن سقط «٥» من روايته حدثتني أختي جبلة من رواية يزيد عن أبيه، وزاد ابن شاهين قال صابر: وحدّثني يزيد بن تيّهان، حدثني أبي تيهان بن يزيد، حدّثني أبي يزيد بن عبد اللَّه، حدثتني أختي، حدثني أبي عبد اللَّه البجلي بنحوه. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: أبو أحمد صابر «٦» بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد اللَّه بن ضمرة بن مالك البجلي. وقال ابن مندة: عبد اللَّه بن ضمرة بن مالك البجلي عداده في أهل البصرة وإسناده مجهول.

стр. 1860

وكذا أخرجه الحكيم التّرمذي عن صابر «١» نفسه، وسياق المتن عنده أتمّ. وكذلك أخرجه أبو نعيم من طريق صابر «٢» مطوّلا، وذكره ابن عبد البرّ مختصرا، فقال: عبد اللَّه بن ضمرة البجلي مخرج حديثه عن قوم من ولده في [فضل جرير] «٣» البجلي، ومن ولده صابر «٤» بن سالم أبو أحمد المحدث، وساق نسبه كما تقدم. وقيل: هو عبد اللَّه بن يزيد بن ضمرة نسب كذلك، ذكره ابن قانع، وقال: حدثنا يموت بن المزرّع «٥» ، وأحمد بن حمّويه بتستر، قال: [أنبأنا صابر] «٦» بن سالم- فساقه مثل الأول إلا أنه قال: حدّثتني أختي أم الفضل بنت عبد اللَّه «٧» أنه كان قاعدا عند النبيّ ﷺ ... فذكر الحديث. كذا وقع عنده أم الفضل، والصواب أم القصاف «٨» كما تقدم. وكذا وقع عنده عبد اللَّه بن يزيد. فاللَّه أعلم. ٤٧٨٦ ز- عبد اللَّه بن أبي «٩» ضمرة «١٠» : هو عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ. أفرده البغويّ، واستدركه ابن فتحون، ونبّه على أنه ابن أنيس والد موسى فأجاد. ٤٧٨٧- عبد اللَّه بن طارق: بن عمرو بن مالك البلوي «١١» ، حليف بني ظفر من الأنصار، وكان أخا معتّب بن عبيد لأمه. ذكره موسى بن عقبة، وأبو الأسود، عن عروة في أهل بدر، وذكروه في الستة الذين بعثهم النبيّ ﷺ إلى عضل والقارة فقتل منهم «١٢» عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح سنة ثلاث من الهجرة. وفرّق ابن سعد بين البلوي والظفري، وقال: إنهما أخوان لأم، ورثاهم حسان وذكر أسماءهم في أبياته الثانية. ٤٧٨٨ ز- عبد اللَّه بن الطّفيل بن عبد اللَّه بن الحارث «١٣» بن سخبرة الأزدي. ذكره ابن حبّان، والباوردي في الصحابة. وقد مضى ذكر أبيه، وأنه أخو عائشة لأمها. وفي صحيح البخاري ما يقتضي أنّ عبد اللَّه هذا كان رجلا في زمن النبيّ ﷺ ، ففي
следующие страницы →