← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٥٧- الأخرم الهجيمي [ (١) ] : قال عبد الغنيّ، وابن ماكولا: معدود في الصحابة، وروى خليفة بن خيّاط، والبخاري في «تاريخه» ، والبغوي من طريق يحيى بن اليمان العجليّ، عن رجل من بني تيم اللات اسمه عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن الأخرم، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم ذي قار: «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم» [ (٢) ] وفرّق ابن ماكولا بين الأخرم الهجيمي وبين الأخرم غير المنسوب، وهو واحد، والحديث واحد، ولم ينسبه ابن عبد البر أيضا، بل قال: لا أعرف نسبه. ٥٨- الأخرم: بن أبي العوجاء السلمي. روى عن الزهري أن النبي ﷺ بعث الأخرم هذا في سنة سبع في سرية خمسين رجلا إلى بني سليم، فقتل عامتهم وتوصل ابن أبي العوجاء جريحا. ويحتمل أن يكون هو محرز بن نضلة. ٥٩- الأخضر بن أبي الأخضر الأنصاري [ (٣) ] : ذكره ابن السكن، وروي من طريق الحارث بن حصيرة، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي بن الحسين. عن أبيه، عن الأخضر بن أبي الأخضر، عن النبي ﷺ ، قال: «أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعليّ يقاتل على تأويله» [ (٤) ] . وقال ابن السكن: هو غير مشهور في الصحابة. وفي إسناد حديثه نظر، وأشار الدار الدّارقطنيّ إلى أن جابرا تفرّد به، وجابر رافضيّ. ٦٠- الأخنس السلمي [ (٥) ] : جدّ معن بن يزيد. اسم أبيه حبيب، وقيل خبّاب. ذكره الطّبريّ وابن السّكن وغيرهما. [وقال ابن سعد في وفد بني سليم: والأخنس بن يزيد] [ (٦) ] وروى البغوي في ترجمة معن من طريق يزيد بن أبي حبيب- أن معن بن يزيد بن الأخنس السلمي شهد هو وأبوه وجدّه بدرا. قال: ولا نعلم أحدا شهد هو وابنه وابن ابنه مسلمين إلا الأخنس. وروى ابن حبّان في صحيحه من طريق صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر، عن أبي

стр. 177

أمامة الباهلي- أن يزيد بن الأخنس السلمي سأل رسول اللَّه ﷺ فذكر قصة. وروى البخاريّ من طريق أبي الجويرية عن معن بن يزيد، قال: بايعت النبي ﷺ أنا وأبي وجدّي. وزعم ابن مندة أنّ اسم جدّ معن ثور، فذكره في حرف الثاء المثلثة. واللَّه أعلم. ٦١- الأخنس بن شريق [ (١) ] بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى ابن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، أبو ثعلبة، حليف بني زهرة. اسمه أبيّ، وإنما لقب الأخنس، لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن أبا سفيان نجا بالعير، فقيل خنس الأخنس ببني زهرة، فسمي بذلك. ثم أسلم الأخنس فكان من المؤلفة، وشهد حنينا، ومات في أول خلافة عمر. ذكره أبو موسى عن ابن شاهين قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يزيد عن رجاله. وكذا ذكره ابن فتحون عن الطبري. [وذكر الذّهليّ في «الزّهريات» بسند صحيح، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن أبا سفيان وأبا جهل والأخنس اجتمعوا ليلا يسمعون القرآن سرّا.. فذكر القصة، وفيها أن الأخنس أتى أبا سفيان فقال: ما تقول؟ قال: أعرف وأنكر. [قال أبو سفيان: فما تقول أنت؟ قال: أراه الحق] [ (٢) ] . وذكر ابن عطية عن السدي أن الأخنس جاء إلى النبي ﷺ فأظهر الإسلام، وقال: اللَّه يعلم إني لصادق، ثم هرب بعد ذلك، فمرّ بقوم من المسلمين فحرق لهم زرعا، وقتل حمرا فنزلت: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ إلى قوله: لَبِئْسَ الْمِهادُ. [البقرة: ٢٠٤- ٢٠٦] . وقال ابن عطية: ما ثبت قط أن الأخنس أسلم. قلت: قد أثبته في الصحابة من تقدم ذكره، ولا مانع أن يسلم ثم يرتدّ ثم يرجع إلى الإسلام. واللَّه أعلم. باب الألف بعدها دال ٦٢- الأدرس الجنّي: يأتي ذكره في الأرقم. ٦٣- الأدرع السلمي [ (٣) ] : روى ابن ماجة من طريق سعيد المقبري. عن الأدرع، قال:

стр. 178

جئت ليلة أحرس النبي ﷺ فإذا رجل ميت، فخرج النبي ﷺ فقيل: هذا عبد اللَّه ذو النّجادين- الحديث. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: فيه موسى بن عبيدة الرّبذي، وهو ضعيف، وقد رويت القصة من طريق زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع. فاللَّه أعلم. ٦٤- الأدرع [ (١) ] أبو جعد الضمريّ [ (٢) ] ، مشهور بكنيته. يأتي. ٦٥- إدريس أحد الثمانية المهاجرين من الحبشة، تقدّم في أبرهة. ٦٦- أدهم بن حظرة [ (٣) ] اللخمي الراشدي، من بني راشدة بن أذينة بن جديلة [ (٤) ] بن لخم. قال ابن ماكولا: هو صحابي، ذكره سعيد بن عفير في أهل مصر، ولم يقع له رواية، وذكره ابن يونس. قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. باب الألف بعدها ذال [ (٥) ] ٦٧- أذينة بن سلمة [ (٦) ] : بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن ثعلبة بن غنم [ (٧) ] بن مالك بن بهثة بن عبد القيس العبديّ، والد عبد الرحمن. وقيل هو أذينة بن الحارث بن يعمر بن عمرو بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف بن كنانة الليثي، وهذان نسبان متغايران. وصحح ابن عبد البرّ الأول، قال: وقال بعضهم فيه: الشني، ولا يصح. وتعقبه الرّشاطيّ بأن شن بن أفصى بن عبد القيس، فلا مغايرة بين الشني والعبديّ. وقال ابن الأثير: لعل من نسبه كنانيا ظنّه والد ابن أذينة الشاعر المشهور، وليس هو به. وأذينة هذا مختلف في صحبته، وهو والد عبد الرحمن قاضي البصرة، قال ابن حبان:

стр. 179

له صحبة، ثم ذكره في التابعين. وقال العسكري: كان رأس عبد القيس بالبصرة في زمن عثمان وشهد الجمل، وكان له فيه ذكر. وقال المدائنيّ: هو أوّل من رأس عبد القيس، وكانت رياسته عليهم قبل المنذر بن الجارود، وقد ولي أذينة لزياد ولايات، وله ابن يقال له عبد اللَّه، وله ذكر مع معاوية بن أبي سفيان ومع المهلب بن أبي صفرة. قال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي [ (١) ] إسحاق عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه- أن النبي ﷺ قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الّذي هو خير، وليكفر عن يمينه» [ (٢) ] . ورواه الطبراني والبغوي وابن شاهين وابن السّكن وأبو عروبة، وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص. قال البغويّ: لا أعلم روى أذينة غيره، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص: وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص وهو ثقة، غير أنه لم يذكر فيه سماعه من النبي ﷺ . وأخرجه التّرمذيّ في «العلل المفردة» عن قتيبة عن أبي الأحوص. [وقال البخاري في «تاريخه» : أذينة العبديّ سمع عمر. وروى عن النبي ﷺ مرسلا] [ (٣) ] . وذكره أبو نعيم الكوفيّ في تابعي أهل الكوفة ومسلم في الطبقة الأولى منهم. وحديثه عن عمر أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن الغرني [ (٤) ] ، عن عبد الرحمن بن أذينة، عن أبيه. قال: أتيت عمر.. فذكر قصته. وذكر التّرمذيّ في العلل المفردة أنه سأل البخاري عنه، فقال: مرسل، وأذينة لم يدرك النبي ﷺ ، وهو الّذي روى عمرو بن دينار عنه، عن ابن عباس، كذا قال، فإن [ (٥) ] كان قوله: «وهو ... إلخ» من كلام البخاري فقد اختلف كلامه فيه، فإنه فرق في التاريخ بينهما، وتبعه

стр. 180

أبو حاتم الرازيّ، قال ابن أبي حاتم أذينة العبديّ بصري. روى عن النبي ﷺ ، وعن عمر. روى عنه ابنه عبد الرحمن، سمعت أبي يقول: ثم قال أذينة روى عن ابن عباس، [روى عنه عمرو بن دينار، ومحمد بن الحارث] [ (١) ] قال ابن عيينة: كان من أهل عمان [ (٢) ] . وكذا فرّق بينهما ابن حبّان. وإن كان قوله: وهو الّذي روى.. إلخ من كلام الترمذي فهو وهم. واللَّه أعلم. باب الألف بعدها راء ٦٨- أربد [ (٣) ] بن جبير [ (٤) ] وقيل: ابن حمزة [ (٥) ] . [وقيل: ابن حمير] [ (٦) ] ، مصغرا مثقلا. وبهذا الأخير جزم ابن ماكولا. وأما الأول فرواه ابن مندة، من طريق جرير بن حازم عن ابن إسحاق، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة وفيمن شهد بدرا. ٦٩- أربد بن مخشيّ [ (٧) ] : يكنى أبا مخشي، وهو بكنيته أشهر، يأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، ويقال اسمه سويد. ٧٠- أربد خادم رسول اللَّه ﷺ ، ذكره ابن مندة في تاريخه [ (٨) ] من طريق أصبغ بن زيد، عن سعيد بن أبي راشد. عن زيد بن علي بن الحسين، عن جدته فاطمة بحديث له فيه ذكر. استدركه أبو موسى. ٧١- أرطاة بن الحارث: له وفادة، وسمع من عمر، قاله معاوية بن صالح، ولعله الّذي بعده. ٧٢- أرطاة بن كعب [ (٩) ] بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ (١٠) ]- روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق عبد [ (١١) ] بن عابس النخعي، عن قيس بن كعب النخعي- أنه وفد على النبي ﷺ وأخوه أرطاة بن كعب والأرقم،

стр. 181

وكانا من أجمل أهل زمانهما، وأنطقه، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، فدعا لهما بخير، وكتب لأرطأة كتابا، وعقد له لواء، وشهد القادسية [ (١) ] بذلك اللواء، قال: وأخذ اللواء أخوه زيد بن كعب فقتل. وذكره الرّشاطيّ عن ابن الكلبيّ بنحوه، وسمّى أخاه دريد بن كعب، وكذا قال ابن سعد في الطبقات [ (٢) ] قال: أرطاة بن شراحيل بن كعب من بني حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ (٣) ] . وذكر عن هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، عن أشياخ من النخع- أنه وفد على النبي ﷺ هو والجهيش واسمه الأرقم. وسيأتي في الأرقم. ولأرطاة ذكر من وجه آخر، قال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن إدريس، عن حنش بن الحارث، عن أبيه، قال: مرت النخع بعمر فأتاهم فتصفّحهم، وهم ألفان وخمسمائة وعليهم رجل يقال له أرطاة، فقال: إني لأرى السرو فيكم متربعا، سيروا إلى إخوانكم من أهل العراق [ (٤) ] ، فقاتلوا. فقاتلوا: بل نسير إلى الشام. قال: سيروا إلى العراق، فساروا إلى العراق. رواه عن أبي نعيم، عن حنش: سمعت أبي الحارث يذكره، قال: قدمنا من اليمن فنزلنا المدينة، فخرج علينا عمر، فطاف في النخع- نحوه، وزاد: فأتينا القادسية، فقتل منا كثير، ومن سائر الناس قليل، فسأل عمر عن ذلك، فقال: إن النخع ولوا أعظم الأمر وحدّه. ٧٣- الأرقم بن أبي الأرقم: [ (٥) ] وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد اللَّه.

стр. 182

قال ابن السّكن: أمه تماضر بنت حذيم السهمية. ويقال بنت عبد الحارث الخزاعية، كان من السابقين الأولين، قيل أسلم بعد عشرة. وقال البخاريّ: له صحبة وذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وروى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة، وكانت داره على الصّفا، وهي الدار التي كان النبي ﷺ يجلس فيها [ (١) ] في الإسلام، وذكر قصة طويلة لهذه الدار، وأن الأرقم حبسها، وأن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور. ورواه ابن مندة من طريق أقوى من طريق الحاكم وهي عن عبد اللَّه بن عثمان [ (٢) ] بن الأرقم عن جده- وكان بدريا، وكان رسول اللَّه ﷺ في داره التي عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين، وكان آخرهم إسلاما عمر، فلما تكاملوا أربعين رجلا خرجوا. وروى أحمد من طريق عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، عن أبيه- وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: «إنّ الّذي يتخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة، ويفرّق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجارّ قصبه [ (٣) ] في النّار [ (٤) ] » . وأخرجه الحاكم أيضا، لكن قال الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد: تفرد به هشام بن زياد، وهو أبو المقدام وقد ضعّفوه. وروى الحاكم أيضا أن الأرقم أوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقّاص. وروى ابن مندة، من طريق إبراهيم بن المنذر، قال: توفي الأرقم في خلافة معاوية سنة خمس وخمسين. ثم روى بسند ليّن عن عثمان بن الأرقم، قال: توفي أبي سنة ثلاث

стр. 183

وخمسين وهو ابن خمس وثمانين سنة، وصلّى عليه سعد [بن أبي وقاص [ (١) ] .] وروى أبو نعيم، وابن عبد البرّ بسند منقطع أنه توفي يوم مات أبو بكر الصديق، وحمله ابن عبد البرّ على أن المراد بذلك والده أبو الأرقم كما سيأتي في ترجمته. [وشهد الأرقم بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وأقطعه النبي ﷺ دارا بالمدينة [ (٢) ]] . وقال ابن عبد البرّ: وقع لابن أبي حاتم فيه وهم، فإنه جعل الأرقم هذا والد عبد اللَّه بن الأرقم- يعني الّذي كان على بيت المال لعثمان، وهذا زهري، والأول مخزومي، ووالد الزهري اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف. قلت: روى الطّبرانيّ، من طريق الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس، قال: استعمل النبي ﷺ الأرقم بن أبي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع أبا رافع مولى النبي ﷺ ، فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا أبا رافع، إنّ الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد [ (٣) ] ، فهذا يدل على أن للأرقم الزهري أيضا صحبة، لكن رواه شعبة عن الحكم، عن مقسم، فقال: استعمل رجلا من بني مخزوم. وكذلك أخرجه أبو داود وغيره، وإسناده أصح من الأول. واللَّه أعلم. ٧٤- الأرقم بن أبي الأرقم الزهري ، وقد ذكرت حديثه في ترجمة الّذي قبله. ٧٥- الأرقم بن حفينة التّجيبي [ (٤) ] ، من بني نصر بن معاوية. قال ابن مندة: سمعت ابن يونس يقول: إنه شهد فتح مصر عداده في الصحابة، وروي من طريق عبد اللَّه بن الأرقم بن حفينة عن أبيه أنه تخاصم هو وابنه إلى عمر. ٧٦- الأرقم بن عبد اللَّه بن الحارث بن بشر بن ياسر النخعي [وقيل: هو ابن زيد بن مالك النخعي [ (٥) ]] ، له وفادة. وقيل: اسمه أوس، وقيل: جهيس، وهو أصحّ. وسيأتي. ٧٧- الأرقم الجنّي: أحد الجن الذين استمعوا القرآن من جن نصيبين، ذكر إسماعيل ابن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ

стр. 184

يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ.... [الأحقاف ٢٩] الآية، قال: هم تسعة: سليط وشاطر وخاضر وحسا ومسا ولحقم [ (١) ] والأرقم، والأدرس، وحاصر، نقلته مجودا من خط مغلطاي. ٧٨- الأريقط العبديّ [ (٢) ] : من بني عامر بن الحارث بعثه الأشجّ العبديّ [ (٣) ] دليلا مع ابن أخيه عمرو بن عبد القيس إلى النبي ﷺ لما سمع بخبره فأسلم. وسيأتي ذلك في ترجمة الأشج إن شاء اللَّه تعالى. باب الألف بعدها زاي ٧٩- أزداد [ (٤) ] ويقال له يزداد بن فساءة الفارسيّ، مولى بحير بن ريسان، روى عن النبي ﷺ حديثا في الاستنجاء أخرجه ابن ماجة قال أبو حاتم: حديثه مرسل. ومنهم من يدخله في المسند وقال ابن الأثير: قال البخاريّ: لا صحبة له. وقال غيره: له صحبة. ٨٠- الأزرق بن عقبة: أبو عقبة الثقفي مولاهم، وكان من عبيد كلدة الثقفي- وقيل من عبيد الحارث بن كلدة، فنزل إلى النبي ﷺ أيام حصار الطائف، فأسلم، فأعتقه النبي ﷺ ، وسلمه لخالد بن سعيد بن العاص ليموّنه ويعلمه، فصار حليفا في بني أمية فأنكحوه ونكحوا إليه. ذكره الواقديّ في «المغازي» ، وكذا ابن إسحاق باختصار. واستدركه ابن فتحون. قلت: سيأتي له ذكر في ترجمة الحارث بن كلدة، قال البلاذري: كان الأزرق حدادا روميا تزوج سميّة والدة عمّار بعد أن فارقها ياسر، فولدت [ (٥) ] سلمة بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه، ثم ادّعى ولد عمار عمر وعقبة- وهم من غير سميّة- أنهم من ولد الحارث بن أبي شمر الغساني، وأنهم حلفاء بني أمية، وشرفوا بمكة. وكذا ذكره الطّبريّ. ٨١- أزهر بن خميصة [ (٦) ] : ذكره أبو عمر مختصرا، وقال في صحبته نظر. وذكر أنه روى عن أبي بكر الصديق ﵁. ٨٢- أزهر بن عبد عوف [ (٧) ] : بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، عم عبد الرحمن بن عوف، ووالد عبد الرحمن بن أزهر الآتي ذكره.

стр. 185

وزعم ابن عبد البرّ أنه أزهر بن عوف، وأنه أخو عبد الرحمن [بن أزهر [ (١) ]] بن عوف، فوهم في ذلك. وروى البغويّ من طريق يعقوب بن زيد بن طلحة، عن الزهري، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، قال: امتريت أنا ومحمد بن الحنفية في السقاية، فشهد طلحة وعامر بن ربيعة وأزهر بن عبد عوف ومخرمة بن نوفل- أن النبي ﷺ دفعها إلى العباس يوم الفتح، وفي إسناده الواقدي. وعن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه: لما ولي عمر بعث أربعة فنصبوا أعلام الحرم، وهم: مخرمة، وأزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى. أخرجه الفاكهي وغيره، وأورد الطبراني في ترجمة أزهر هذا عن [أحمد بن [ (٢) ]] محمد بن نافع الطحان، عن أحمد بن عمرو بن السرح. قال: وجدت في كتاب خالي، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه عن رسول اللَّه ﷺ أتي بشارب وهو بحنين- الحديث. وهذا وهم من الطّبرانيّ أو شيخه، فقد أخرجه أبو داود والنسائي عن ابن السرح بهذا الإسناد. عن الزّهريّ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه: فالحديث من مسند عبد الرحمن بن أزهر، لا من مسند أزهر. وهكذا رواه صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر نفسه، لم يقل: عن أبيه، وكذا رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن أزهر نفسه. واللَّه أعلم. ٨٣- أزهر بن منقر [ (٣) ] : قال أبو عمر: لم يحدث عنه إلا عمير بن جابر. وقال ابن مندة: هو من أعراب البصرة، ثم روى من طريق عمير بن جابر عن أزهر بن منقر، قال: رأيت النبي ﷺ وصليت خلفه، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد للَّه، ويسلم تسليمتين، قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. قلت: وفي إسناده علي بن قرين [ (٤) ] : وقد كذبه ابن معين، وموسى بن هارون، وغيرهما.

стр. 186

٨٤- أزيهر [ (١) ] : مولى سهيل بن عمرو. له صحبة، وأرسله [ (٢) ] مولاه سهيل إلى النبي ﷺ بماء زمزم، روى الفاكهي، من طريق محمد بن سليمان بن مسمول. عن حزام بن هشام، عن أبيه، عن أمّ معبد، قالت: مر بي بخيمتي غلام سهيل أزيهر ومعه قربتا ماء، فقلت: ما هذا؟ قال إنّ النبيّ ﷺ كتب إلى مولاي سهيل يستهديه ماء زمزم، فأنا أعجل السير لكيلا تنشف القرب. باب الألف بعدها سين ٨٥- إساف بن أنمار السلمي [ (٣) ] قال ابن حبّان: له صحبة. وروى الباورديّ وابن مندة من طريق أيوب بن عتبة، عن أبي النجاشي، عن رافع بن خديج، قال: حدثني [عمي ظهير ابن رافع أنه [ (٤) ]] قال: يا بن أخي، لقد نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نكري محاقلنا [ (٥) ] . قال: فسمعه رجل من بني سليم [ (٦) ] يقال له إساف بن أنمار فشمت بنا، فقال شعرا، فأجابه شاعرنا إساف بن نهيك أو نهيك ابن إساف، قال ابن مندة: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: ليس في سياق الحديث ما يدلّ على صحبته. ٨٦- إساف بن نهيك [ (٧) ] : ذكر في ترجمة الّذي قبله. ٨٧- أسامة بن أخدريّ [ (٨) ] التميمي ثم الشقري: نزل البصرة: قال ابن حبان: قدم على

стр. 187

رسول اللَّه ﷺ مسلما. انتهى. وله حديث من رواية بشير بن ميمون عنه، قال: قدم الحيّ من شقرة على النبي ﷺ فيهم رجل ضخم يقال له أصرم، قد ابتاع عبدا حبشيا [ (١) ] ، فقال: يا رسول اللَّه: سمّه وادع له. قال: «ما اسمك؟» قال: أصرم قال: «بل زرعة، فما تريده؟» قال: راعيا، قال: فقبض أصابعه، وقال: «هو عاصم» . أخرج حديثه أبو داود، والحاكم في المستدرك. وقال ابن السكن: ليس له غير هذا الحديث، وأخرجه الطبراني كذلك، ومن رواية أخرى عن بشير، عن أسامة، عن أصرم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني اشتريت عبدا.... الحديث. ٨٨- أسامة [ (٢) ] بن خريم [ (٣) ] : ذكره ابن عبد البرّ، وقال: لا تصح له صحبة. قلت: ذكره في التّابعين البخاريّ وغيره، وقال ابن حبّان: في التابعين أسامة بن خريم [ (٤) ] يروي عن مرة بن كعب، وله صحبة [ (٥) ] ، فالضمير يعود على مرة لا على أسامة. ٨٩- أسامة: بن زيد بن حارثة بن شراحيل [ (٦) ] بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي، الحبّ ابن الحب، يكنى أبا محمد. ويقال أبو زيد. وأمه أم أيمن حاضنة النبي ﷺ . قال ابن سعد: ولد أسامة في الإسلام، ومات النبي ﷺ وله عشرون سنة، وقال ابن أبي خيثمة: ثماني عشرة. وكان أمّره على جيش عظيم، فمات النبي ﷺ قبل أن يتوجّه، فأنفذه أبو بكر. وكان عمر يجلّه ويكرمه، وفضّله في العطاء على ولده عبد اللَّه بن عمر، واعتزل أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في أواخر

стр. 188

خلافة معاوية. وكان قد سكن المزة [ (١) ] من عمل دمشق، ثم رجع فسكن وادي القرى [ (٢) ] ، ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف. وصحح ابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين. وقد روى عن أسامة من الصحابة أبو هريرة وابن عباس، ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل، وآخرون، وفضائله كثيرة وأحاديثه شهيرة. ٩٠- أسامة بن شريك الثعلبي [ (٣) ] : من بني ثعلبة بن يربوع، قاله الطبراني وأبو نعيم. وقيل: من بني ثعلبة بن سعد، قاله ابن حبّان. وقيل من بني ثعلبة بن بكر بن وائل، قاله ابن السّكن وابن مندة وابن عبد البرّ، وقال فيه أيضا الذبيانيّ الغطفانيّ. وتعقّبه الرّشاطيّ بأن بكرا ليس له من الولد من سمي ثعلبة، وبأن قولهم في نسبه الذبيانيّ الغطفانيّ دل على أنه من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، واللَّه أعلم. قال البخاريّ: أسامة بن شريك أحد بني ثعلبة له صحبة. روى حديثه أصحاب السنن، وأحمد، وابن خزيمة وابن حبان، والحاكم، ومن حديثه: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، وفي بعض طرقه: خرجت مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فجاء قوم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن بني يربوع [ (٤) ] قتلونا فقالوا: لا تجني نفس على أخرى [ (٥) ] . وروى أسامة بن شريك أيضا عن أبي موسى الأشعري. وذكر الأزدي وابن السكن

стр. 189

وغير واحد أنّ زياد بن علاقة تفرّد بالرواية عنه. ٩١- أسامة بن عمرو الليثي قيل هو شداد بن الهاد. وسيأتي في الشين. ٩٢- أسامة [ (١) ] بن عمير بن عامر بن الأقيشر [ (٢) ] بن عبد اللَّه بن حبيب بن يسار بن ناجية ابن عمرو بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل الهذلي، والد أبي المليح. قال البخاريّ: له صحبة، روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم، ومن حديثه: أصابتنا السماء ونحن مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين، قال خليفة: نزل البصرة، ولم يرو عنه إلا ولده، قاله جماعة من الحفاظ. ٩٣- أسامة الحنفي [ (٣) ] : ذكره الباوردي في الصحابة، وأخرج من طريق معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب، عن رجل، عن أسامة الحنفي، قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ في أصحابه بالسوق، فقلت لهم: أين يريد رسول اللَّه ﷺ ؟ قالوا: يريد أن يخط لقوم مسجدا- الحديث. واستدركه ابن فتحون. ٩٤- إسحاق الغنوي [ (٤) ] : روى البخاريّ في «تاريخه» وسمّويه وأبو يعلى وغيرهم من طريق بشّار بن عبد الملك المزني، قال: حدثتني جدتي أمّ حكيم بنت دينار المزنية عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها إسحاق، حتى إذا

стр. 190

كانت ببعض الطريق قال لها أخوها: اجلسي حتى أرجع إلى مكة فآخذ نفقة لي أنسيتها. قالت: إني أخشى عليك الفاسق- تعني زوجها- أن يقتلك، فذهب أخوها إلى مكة وتركها، فمر بها راكب بعد ثلاث، فقال: يا أم إسحاق، ما يقعدك ها هنا؟ قالت: أنتظر أخي إسحاق. قال: لا إسحاق لك، أدركه زوجك بعد ما خرج من مكة فقتله. فذكر الحديث في قدومها المدينة. وبشّار: بالموحدة والشين المعجمة- ضعّفه ابن معين. ٩٥- إسحاق، غير منسوب [ (١) ] روى عبدان من طريق خالد بن عبد الرحمن عن إسحاق صاحب النبي ﷺ أن النبيّ ﷺ نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة، في إسناده ضعف وانقطاع أخرجه أبو موسى. ٩٦- أسد بن أسيد بن أبي أنّاس [ (٢) ] بن زنيم الكناني. وسيأتي ذكر أبيه وذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» عن دغفل أن أسد بن أسيد هذا أسلم يوم الفتح هو وأبوه. ٩٧- أسد بن خويلد [ (٣) ] في نسب [ (٤) ] خديجة - روى حديثه محمد بن جابر عن سماك وعمن سمع أسد بن خويلد، كذا ذكره ابن مندة، وقال أبو عمر: أسد ابن أخي خديجة روى عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تبع ما ليس عندك» . ذكره العقيلي، وقال: في إسناده مقال. انتهى. ولم يذكر أهل النسب لخديجة أخا سوى العوام والد الزبير، ومات في الجاهلية، ونوفل وقتل يوم بدر كافرا. وقيل: قتله ابن أخيه الزبير، وقيل: علي، فيحتمل أن يكون أسد هذا ابن نوفل لكنهم لم يذكروا ذلك. [٩٨- أسد بن خزيمة . ذكر إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره أنه أحد من نزل فيه قوله تعالى: وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ... [التوبة ١٢٢] الآية، فما أدري أراد القبيلة أو اسم رجل بعينه.] [ (٥) ] ٩٩- أسد بن حارثة الكلبي [ (٦) ] : ثم العليمي، من بني عليم بن جناب. قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ هو وأخوه قطن في نفر من قومهم، فسألوه الدعاء لقومهم في غيث

стр. 191

السماء، وكان متكلّمهم وخطيبهم قطن بن حارثة، فذكر حديثا فصيحا كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عروة بن الزبير. ١٠٠- أسد بن سعية القرظي [ (١) ] . أحد من أسلم من اليهود. روى ابن السكن من طريق سعيد بن بزيغ، عن ابن إسحاق. قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن شيخا من بني قريظة حدثه أن إسلام ثعلبة بن سعية، وأسد بن سعية، وأسد بن عبيد إنما كان عن حديث ابن الهيبان، فذكر قصته [ (٢) ] بطولها، وأنه كان يعلمهم بقدوم النبي ﷺ قبل الإسلام، فلما كانت الليلة التي في صبحها فتح قريظة قال لهم هؤلاء الثلاثة: يا معشر يهود، إنه واللَّه للرجل الّذي كان وصف لنا ابن الهيبان، فاتقوا اللَّه واتبعوه، فأبوا عليهم، فنزل الثلاثة إلى النبي ﷺ فأسلموا، ورواه أيضا من طريق يحيى بن محمد بن عباد الشجري، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن سعيد بن المسيّب، عن جابر. والإسناد الأول أقوى. ورواه الطبري وابن مندة من طريق أخرى عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أسلم عبد اللَّه بن سلام، وثعلبة بن سعية، [وأسد ابن عبيد [ (٣) ]] ، وأسد أو أسيد بن سعية، قالت يهود: ما أتى محمدا إلا شرارنا، فأنزل اللَّه تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... إلى قوله: الصَّالِحِينَ [آل عمران ١١٣، ١١٤] . ١٠١- أسد [ (٤) ] بن عبيد القرظي [ (٥) ] . ذكره ابن حبان في الصحابة. وقد ذكر في ترجمة الّذي قبله. ١٠٢ ز- أسد بن عبد اللَّه: ذكر إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ ... [الفتح ٢٥] الآية. ١٠٣- أسد بن كرز [ (٦) ] بن عامر بن عبد اللَّه بن عبد شمس بن عقبة بن جرير بن شق بن صعب البجلي ثم القسري، جد خالد أمير العراق. روى البخاريّ في تاريخه، والطّبرانيّ،

стр. 192

وابن السّكن- من طريق أرطاة بن المنذر السكونيّ: حدثني مهاجر بن حبيب، عن أسد بن كرز، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : «يا أسد بن كرز، لا تدخل الجنّة بعمل ولكن برحمة اللَّه» . إسناده حسن. وروى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند وأبو يعلى، والبغوي من طريق إسماعيل بن واسط البجلي [ (١) ] ، عن خالد القسري عن جده أسد بن كرز: سمع النبي ﷺ يقول: «المريض تحات خطاياه» . الحديث فيه انقطاع بين خالد وأسد. وروى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان، قال: أهدى أسد بن كرز إلى رسول اللَّه ﷺ قوسا. الحديث فيه انقطاع أيضا بين عاصم وقتادة. ورويناه من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: أسلم أسد بن كرز، ومعه رجل من ثقيف، فأهدى إلى النبي ﷺ قوسا، فقال أسد: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي. فدعا له. وليزيد بن أسد هذا أيضا صحبة. وسيأتي ذكره. ١٠٤- أسد بن كعب القرظي [ (٢) ] : روى ابن جرير من طريق ابن جريج، قال في قوله تعالى: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران ١١٣]- قال: هم: عبد اللَّه بن سلام، وأخوه ثعلبة، وسعية، وأسد وأسيد ابنا كعب. ١٠٥- أسد: ويقال: أسيد- بالتصغير، ابن يعمر بن وهب الخزاعي، لقبه النّعيت. يأتي ذكره في النون إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٦- أسد مولى رسول اللَّه ﷺ . لم أر له ذكرا إلا في تاريخ جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح، ذكر في أوله ترجمة بيوته، وقال فيها: وكان أنس بن مالك ومولاه أسد يستأذنان عليه. ١٠٧- أسعد بن حارثة بن لوذان [ (٣) ] بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد. ١٠٨- أسعد بن حارثة الأنصاري الساعدي. ذكره عمر بن شبّة فيمن استشهد يوم اليمامة، واستدركه ابن فتحون. ١٠٩- أسعد بن حرام الخزرجي . أحد قتلة ابن أبي الحقيق، ذكره عمر بن شبّة، عن

стр. 193

محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، واستدركه ابن فتحون. ١١٠- أسعد الخير [ (١) ] . سكن الشام. ذكره البخاري في الوحدان. حكاه ابن مندة. ١١١- أسعد: بن زرارة بن عدس [ (٢) ] بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، أبو أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري. قديم الإسلام، شهد العقبتين، وكان نقيبا على قبيلته، ولم يكن في النقباء أصغر سنّا منه. ويقال: إنه أول من بايع ليلة العقبة. وقال الواقديّ- عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن خبيب، عن عبد الرحمن، قال: خرج أسعد بن زرارة، وذكوان بن عبد القيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول اللَّه ﷺ ، فأتياه، فعرض عليهما الإسلام، وتلا عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة، ورجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة. وأما ابن إسحاق فقال: إن أسعد إنما أسلم في العقبة الأولى مع النفر الستة. فاللَّه أعلم. ووهم ابن مندة، فقال: كان نقيبا على بني ساعدة. وقيل: إنه أول من بايع ليلة العقبة. وقال ابن إسحاق: شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة، وروى أبو داود والحاكم من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كنت قائد أبي حين كفّ بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لأسعد بن زرارة.. الحديث. وفيه: كان أسعد أول من جمع بنا المدينة قبل مقدم النبي ﷺ في حرّة بني بياضة في نقيع الخضمات. وذكر الواقدي أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة، رواه الحاكم من المستدرك من طريق الواقدي عن ابن أبي الرّجال، وفيه: فجاء بنو النجار فقالوا: يا رسول اللَّه: مات نقيبنا فنقّب علينا، فقال: أنا نقيبكم.

стр. 194

وذكر ابن إسحاق: كان ذلك في شوال. قال البغوي: بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة، وأنه أول ميت صلّى عليه النبي ﷺ . وروى الواقدي من طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم قال: أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة. هذا قول الأنصار. وأما المهاجرون فقالوا: أول من دفن به عثمان بن مظعون. وروى الحاكم من طريق السراج في «تاريخه» ، ثم من طريق محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط: أن النبي ﷺ حلى أمها وخالتها رعاثا من تبر وذهب فيه لؤلؤ، وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول اللَّه ﷺ . وقال عبد الرّزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، قال: دخل النبي ﷺ على أسعد بن زرارة وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وقد أخذته الشوكة فكواه ... الحديث. وكذلك رواه الحاكم من طريق يونس عن الزهري. قلت: هذا هو المحفوظ، ورواه عبد الأعلى، عن عمر، عن الزهري، عن أنس. أخرجه الحاكم أيضا، وهي شاذّة. ورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وهي شاذة أيضا. ورواه زمعة بن صالح، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي أمامة أسعد بن زرارة وهذا موافق لرواية عبد الرزاق لأنه لم يرد بقوله: عن أبي أمامة أسعد بن زرارة الرواية، وإنما أراد أن يقول عن قصة أسعد بن زرارة. واللَّه أعلم. وقد اتفق أهل المغازي والتّواريخ على أنه مات في حياة النبي ﷺ قبل بدر. ووقع في الطّبرانيّ من طريق الشعبي، عن زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة- أن أسعد بن زرارة قال لعمر: إن النبي ﷺ كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضّبابي من دية زوجها. وهذا فيه نظر، ولعله كان فيه أن سعد بن زرارة فصحّف. واللَّه أعلم، وإلّا فيحمل [ (١) ] على أنه أسعد بن زرارة آخر. انتهى. ١١٢- أسعد بن زرارة [ (٢) ] ذكر في الّذي قبله إن ثبت. [وسيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة أن بعضهم روى الحديث المذكور في ترجمته، فقال: عن عبد اللَّه بن أسعد ابن زرارة، عن أبيه. فلعله كان فيه ابن [ (٣) ] أسعد. قال: وهو عبد اللَّه هذا [ (٤) ]] . ١١٣- أسعد [ (٥) ] بن زيد بن الفاكه. يأتي في أسعد بن يزيد.

стр. 195

١١٤- أسعد بن سلامة الأشهلي الأنصاري. روى أبو نعيم [ (١) ] من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب- أنه استشهد يوم الجسر، وتعقّبه ابن الأثير بأن الكلبيّ ذكره «سعد» بغير ألف. قلت: ويحتمل أن يكونا أخوين. واللَّه أعلم. ١١٥- أسعد بن عبد اللَّه [ (٢) ] بن مالك بن ثعلبة بن مالك الخزاعي. قال الحاكم في تاريخه: أخبرني خلف بن محمد، حدثنا موسى بن أفلح، حدثنا سعيد بن سلم [ (٣) ] بن قتيبة، أخبرني جعفر بن لاهز بن قريظ، أخبرني سليمان بن كثير الخزاعي- وهو جد جعفر أبو أمه، عن أبيه كثير، عن أبيه أمية بن أسعد، عن أبيه أسعد بن عبد اللَّه [بن مالك [ (٤) ]] ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أحبّ الدّين إلى اللَّه الحنيفيّة السّمحة» . ورويناه في الغرائب لأبيّ النّرسيّ. وقد ذكره أبو موسى في الذّيل، ومن طريقه ابن الأثير فأسقطا من بين الحاكم وجعفر، وهو وهم فاحش، وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخه. في ترجمة سليمان بن كثير الخزاعي على الصواب. ١١٦- أسعد بن يربوع [ (٥) ] الأنصاري الخزرجي الساعدي، قتل يوم اليمامة [ (٦) ] شهيدا، ذكره سيف بن عمر في الفتوح وتبعه أبو عمر. ١١٧- أسعد بن يزيد بن الفاكه [ (٧) ] بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة الأنصاري الخزرجي. ويقال ابن زيد. ذكره أبو موسى بن عقبة، وابن الكلبيّ، فيمن شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق، لكن ذكره سعد بن يزيد- بغير ألف، ونسبه أبو نعيم نجاريا فوهم.

стр. 196

١١٨- أسعد [ (١) ] بن عطية [ (٢) ] بن عبيد بن بجالة بن عوف بن ودم بن ذبيان بن هميم [ (٣) ] بن هنيّ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القضاعي البلوي. ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وقال: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر، له ذكر وليست له رواية. ١١٩- الأسفع [ (٤) ] البكري . ويقال ابن الاسفع، قال ابن ماكولا: هو بالفاء. يقال له صحبة، أخرج حديثه الطبراني من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج. قال: أخبرني عمر ابن عطاء مولى بن الأسفع، رجل صدق، عن الأسفع البكريّ أنه سمعه يقول: إن النبيّ ﷺ جاءهم في صفة المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة ٢٥٥] ، رواه عبدان من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن مولى الأسفع، عن ابن الأسفع، وهو الأشهر. ١٢٠- الأسفع الجرمي ، هو ابن شريح [ (٥) ] بن صريم بن عمرو بن رياح بن عوف بن عميرة بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم. وفد على النبي ﷺ فأسلم، قاله الطّبريّ تبعا لابن الكلبي وابن شاهين عن رجاله، وذكره ابن ماكولا في رياح- بكسر الراء والياء التحتانية، واستدركه ابن فتحون. ١٢١- الأسقع: بالقاف: والد واثلة بن الأسقع البكري الليثي الصحابي المشهور. ذكر أبو سعد في شرف المصطفى شيئا يدل على أن له صحبة، فأخرج من طريق هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب، عن يحيى بن أبي عمرو، عن عمر بن عبد اللَّه، عن واثلة بن الأسقع، قال: خرجت إلى رسول اللَّه ﷺ فصلّى بالناس.... الحديث. وفيه: ثم رجعت فوجدت والدي جالسا مستقبل الشمس ضحى، فسلمت عليه تسليم الإسلام، فقال: أصبوت؟ قلت: نعم، أسلمت. قال: عسى اللَّه أن يجعل لك ولنا في ذلك خيرا، قال: فقعدت معه، يعني إلى زمن الفتح ... الحديث. ثم وجدت له أصرح من ذلك، فأخرج أبو نعيم في دلائل النّبوّة، من طريق أبي عاصم، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عمر بن الدّرفس، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة، عن واثلة بن الأسقع، قال: كنا في الصفّة وهم عشرون رجلا، فأصابنا جوع، وكنت من أحدث أصحابي سنّا، فبعثوا بي إلى النبي ﷺ أشكو جوعهم.

стр. 197

١٢٢- الأسلع الأعرجيّ [ (١) ] - بالراء، من بني الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال ابن السّكن: حديثه في البصريين. وفيه نظر. وقال ابن حبّان: الأسلع السعدي رجل من بني الأعرج بن كعب، يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناده خبره الربيع بن بدر. وقال الطّبرانيّ في الترجمة: الأسلع بن شريك الأشجعي، ثم ساق حديثه من طريقين: عن الربيع بن بدر، حدثني أبي، عن أبيه، عن رجل يقال له الأسلع، قال: كنت أخدم النبي ﷺ وأرحل له، فقال لي ذات يوم: «يا أسلع، قم فأرحل» . فقلت: يا رسول اللَّه، أصابتني جنابة، فسكت رسول اللَّه ﷺ ، وأتاه جبريل بآية الصعيد [النساء ٤٣] فقال رسول اللَّه ﷺ : «قم يا أسلع فتيمّم» ، قال: فقمت فتيممت، ثم رحلت له، فسار حتى مرّ بماء، فقال لي: «يا أسلع مس- أو أمس- هذا جلدك» . قال: فأراني التيمم ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين انتهى. ثم ساقه من طريق يحيى الحمّانيّ، عن الربيع، فقال: الأسلع رجل من بني الأعرج ابن كعب، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في «الأحكام» عن يحيى، ثم ساقه الطبراني أيضا من طريق الهيثم بن رزيق، عن أبيه، عن الأسلع بن شريك، قال: كنت أرحل ناقة النبي ﷺ ، فأصابتني جنابة في ليلة باردة، وأراد رسول اللَّه ﷺ الرحلة، فكرهت أن أرحل ناقته وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلا من الأنصار فرحلها، ووضعت أحجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت، ثم لحقت رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، فقال: «يا أسلع، ما لي أرى رحلتك تغيّرت؟ فقلت: يا رسول اللَّه، لم أرحلها، رحلها رجل من الأنصار. قال: ولم؟ فقلت: إني أصابتني جنابة، فخشيت القرّ على نفسي، فأمرته فرحلها، ووضعت أحجارا فأسخنت ماء فاغتسلت به، فأنزل اللَّه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى. إلى قوله: عَفُوًّا غَفُوراً [النساء ٤٣] . قلت: وهذه القصة فيها شبه يسير من الأولى، وبينهما مغايرة ظاهرة، فحمل الطبراني وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع، ويؤيّد ذلك أن ابن مندة قال في ترجمته: أسلع ابن شريك بن عوف الأعرجي، ثم يروي من طريق قيس بن حفص الدارميّ، قال: سألت بعض بني عمّ الأسلع عنه، فقال: هو الأسلع بن شريك بن عوف. انتهى. وقال خليفة في تاريخه: ومن بني الأعرج بن كعب: الأسلع بن شريك. روى عن النبي ﷺ في التيمم، ولم

стр. 198

أر في شيء من طرقه أنه أشجعيّ، ولا يلتئم ذلك مع كونه من بني الأعرج بن كعب. فلعله وقع فيه تصحيف سمعي، أراد أن يقول الأعرجي فقال الأشجعيّ، وأما ابن عبد البرّ ففرّق بين القصتين، وجعلهما لرجلين كل منهما يقال له الأسلع، فالأول قال إنه الأسلع بن الأسقع، روى حديثه الربيع بن بدر، والثاني الأسلع بن شريك الأعرجي التميميّ، ونسبه الثاني إلى الأعرج يدلّ على أنه الأول، فإن الأول ثبت أنه أعرجيّ، وما أدري من أين له اسم أبيه الأسقع، فإن ثبت فلعله كان يسمّى شريكا ويلقب الأسقع. ووقع في أصله بخطه الأعوجي- بالواو- وتعقبه الرشاطيّ، فقال: إنما هو بالراء، وكذا وقع التيمي، وتعقبه الرشاطيّ أيضا. وقد قال ابن السكن في الأعرجي أيضا: يقال له ابن شريك، فهذا يدل على الوحدة. واللَّه أعلم. وحكى ابن مندة، عن علي بن سعيد العسكري- أن اسم الأسلع الحارث بن كعب، وأظنه خطأ. واللَّه أعلم. [ (تنبيه) وقع للشيخ مغلطاي في شرح البخاري في أول كتاب التيمم نسبة قصة الأسلع هذا إلى الحافظ في كتاب البرهان، ولفظه إن الأسلع الأعرجي كان يرحل للنّبيّ ﷺ : فقال للنّبيّ ﷺ : إني جنب، وليس عندي ماء، فأنزل اللَّه آية التيمم. وهذا تقصير شديد منه، مع كثرة اطلاعه [ (١) ]] . ١٢٣- الأسلع [ (٢) ] بن شريك [ (٣) ] وقد قدمت خبره في ترجمة الّذي قبله. ١٢٤- أسلم بن أوس بن بجرة [ (٤) ] . يأتي في الّذي بعده. ١٢٥- أسلم بن بجرة [ (٥) ] - بفتح الموحدة وسكون الجيم- الأنصاري. نسبه ابن الكلبيّ. فقال: أسلم بن بجرة بن الحارث بن غيّان- بالغين المعجمة والياء التحتانية المشدّدة- بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الخزرجي الساعدي، هكذا نسبه ابن الكلبيّ. وأما العدويّ فقال: أوس بدل غياث. وقال ابن ماكولا وقبله الدار الدّارقطنيّ: أسلم بن أوس بن بجرة والباقي مثله. وذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد عن رجاله كذلك، وتبعوا كلهم العدوي، فإنه كذلك ذكره في نسب الأنصار، وقال: إنه شهد

стр. 199

أحدا وقال ابن عبد البر: لم يصح عندي نسبه وفي صحبته نظر. قلت: قد نسبه ابن الكلبيّ، وهو عمدة النسابين، كما ذكرناه. وتبعه ابن شاهين، وابن قانع، وغيرهما. وروى الطّبرانيّ في «الصّغير» ، من طريق الزبير بن بكار، عن عبد اللَّه بن عمرو الفهري، عن محمد بن إبراهيم بن محمد [ (١) ] بن أسلم، عن أبيه، عن جده أسلم الأنصاري، قال: جعلني النبي ﷺ على أسارى قريظة- الحديث. وقال لا يروى عن أسلم إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبير. انتهى. وقد رواه الطّبرانيّ نفسه في «الكبير» من وجه آخر، أخرجه من طريق إسحاق بن أبي فروة، عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة، عن أبيه، عن أسلم بن بجرة مثله. ومن هذا الوجه الثاني أخرجه ابن السكن، وقال: لا يثبت. وابن مندة استغربه. وقال ابن عبد البر [ (١) ] : حديثه يدور على إسحاق، كذا قال. وفرّق ابن الأثير بين أسلم بن بجرة وبين أسلم بن أوس ابن بجرة، وهما واحد كما ترى. ويحتمل على بعد أن يكون أحدهما ابن أخي الآخر، وتوافقا في الاسم، واللَّه أعلم. [و [ (٢) ]] قال ابن عبد البرّ: هو أحد من منع من دفن عثمان بالبقيع، [ونقل البغويّ عن أبي عبيد قال: أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي، يكنى أبا جبيرة، وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك [ (٣) ]] . قلت: أخرج ذلك ابن شبّة في خبر المدينة من طريق مخلد بن خفاف عن عروة، قال: منعهم من دفن عثمان بالبقيع أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي. ١٢٦- أسلم بن جبيرة [ (٤) ] بن حصين بن جبيرة بن حصين بن النعمان بن سنان بن عبد الأشهل. الأنصاري الأوسي الأشهلي- نسبه ابن الكلبي. وقال ابن مندة: أسلم بن الحصين. وساق نسبه. ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثا. [ونقل البغوي عن أبي عبيد، قال: أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي، يكنى أبا جبيرة، وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك [ (٥) ]] . قلت: فالاختلاف في نسبه كالاختلاف في الّذي قبله، والاحتمال فيهما كذلك. واللَّه أعلم. ١٢٧- أسلم بن حصين: [ (٦) ] مضى في الّذي قبله [ (٧) ] .

стр. 200

١٢٨- أسلم بن الحارث: بن عبد المطلب بن هاشم [الهاشمي] ابن عم رسول اللَّه ﷺ ، وأخو نوفل، ذكره محمد بن عمر الحافظ الجعابيّ فيمن حدّث هو وولده عن النبي ﷺ ، نقلته من خط مغلطاي. ١٢٩- أسلم حادي [ (١) ] رسول اللَّه ﷺ : قال ابن مندة: روى إسحاق بن سليمان، عن سعيد بن عبد الرحمن المدني، قال: كان رافع وأسلم خادمين للنبيّ ﷺ يعني اللذين ذكرهما عمر بن الخطاب في قوله: وكن رفيق رافع وأسلما ... واخدم الأقوام كيما تخدما [ (٢) ] [الرجز] : وهو خبر رواه ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، قال: ما شعرنا ليلة ونحن مع عمر إلا وقد رحل رواحلنا وأخذ راحلته فرحلها، وأيقظنا وهو يرتجز ... [فذكر هذا البيت [ (٣) ]] . ١٣٠- أسلم [ (٤) ] - يقال: هو اسم أبي رافع مولى النبيّ ﷺ ، وهو بكنيته أشهر. وسيأتي هناك. وممن جزم بأن اسمه أسلم البخاري. ١٣١- أسلم- مولى عمر [ (٥) ] : روى ابن مندة من طريق عبد المنعم بن بشير، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده- أنه سافر مع النبي ﷺ سفرتين. والمعروف أن عمر اشترى أسلم بعد وفاة النبي ﷺ . كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره، كما سنورده في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 201

١٣٢- أسلم الراعي الأسود [ (١) ] : قال ابن إسحاق في المغازي: حدثني أبي إسحاق بن يسار [ (٢) ] أنّ راعيا أسود أتى النبي ﷺ ، وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم كان أجيرا فيها لرجل يهودي، فقال: يا رسول اللَّه، أعرض عليّ الإسلام، فأسلم. كذا ذكره ابن عبد البرّ. واعترضه ابن الأثير بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم، وهو اعتراض متّجه. وقد [ (٣) ] سماه أبو نعيم يسارا [ (٤) ] كما سيأتي في الياء التحتانية إن شاء اللَّه تعالى. وقال الرّشاطيّ في الأنساب: أسلم الحبشي أسلم يوم خيبر، وقاتل فقتل وما صلّى [ (٥) ] صلاة، فقال النبيّ ﷺ : «إنّ معه الآن زوجته من الحور العين» . ١٣٣- أسلم بن سليم الصّريمي [ (٦) ] ، عم خنساء بنت معاوية بن سليم. سماه ابن مندة، وقال أبو نعيم: لا يصحّ ذلك، يعني وإنما يروى عن خنساء عن عمها غير مسمى. ١٣٤- أسلم [ (٧) ] بن عبيدة [ (٨) ] [ (٩) ] : ذكره الدمياطيّ في موالي النبي ﷺ ، ولعله بعض من تقدم. ١٣٥- أسلم بن عميرة [ (١٠) ] : بفتح العين- ابن أمية بن عامر بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحدا، قاله محمّد بن سعد، والطّبريّ، وأخرجه ابن عبد البرّ. ١٣٦- أسلم الطائي: ذكر الواقديّ أنه كان مولى لرجل من بني نبهان، وأن عليا أصابه حين بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى طيِّئ في ربيع الآخر سنة تسع، فعرض عليه الإسلام، فدلّه على عوراتهم، فأغار عليهم وسبى آل عدي بن حاتم وأخته، ثم أسلم أسلم. وذكره الطّبريّ أيضا. وأخرجه ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن يزيد [ (١١) ] ، عن رجاله. وذكر ابن سعد والطبري أيضا أنه حضر مع خالد بن الوليد يوم اليمامة، وأبلى بلاء حسنا. واستدركه ابن فتحون. ١٣٧- أسماء بن حارثة: بن سعيد [ (١٢) ] بن عبد اللَّه بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر

стр. 202

ابن ثعلبة بن مالك بن أفصى الأسلمي. يكنى أبا هند. نسبه ابن الكلبيّ، وقال: ابن عبد البرّ أسماء بن حارثة بن هند بن عبد اللَّه ... والباقي مثله. وذكر هند في نسبه غلط، وإنما هند أخوه. وروى أحمد بن مندة من طريق يحيى بن هند بن حارثة، وكان هند من أصحاب الحديبيّة، وأخوه هو الّذي بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى قومه يأمرهم بصيام عاشوراء. وهو أسماء بن حارثة. قال: يحيى بن هند عن أسماء بن حارثة: إن رسول اللَّه ﷺ بعثه، وقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم» ... الحديث. وروي عن الأوزاعيّ، عن ابن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أسماء بن حارثة نحوه. وعن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت، قال: بعث النبي ﷺ أسماء بن حارثة. وروى الحاكم في «المستدرك» ، من طريق الواقديّ، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه، عن جده، عن أسماء بن حارثة. وأخرجه من طريق يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: ما كنت أرى هندا وأسماء ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللَّه ﷺ ، من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه. قال ابن سعد، عن الواقديّ: مات أسماء سنة ست وستين بالبصرة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان من أهل الصّفّة، قال: وقال غير الواقدي [ (١) ] : مات في خلافة معاوية أيام زياد، وكان موت زياد سنة ثلاث وخمسين. ١٣٨- أسماء [ (٢) ] بن ربّان [ (٣) ] بن معاوية بن مالك بن الحارث بن رفاعة بن عذرة بن عدي ابن شمس بن طرود بن قدامة بن جرم الجرمي. قال ابن سعد في الطّبقات وابن الكلبيّ: خاصم بني عقيل إلى النبي ﷺ في العقيق [ (٤) ] ، فقضى به لجرم، وهو ماء في أرض بني عامر،

стр. 203

وليس الّذي بالمدينة. وكذا أخرجه ابن شاهين عن محمد بن محمد، عن رجاله، وهو القائل: وإنّي أخو جرم كما قد علمتم ... إذا اجتمعت عند النّبيّ المجامع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه ... فإنّي بما قال النّبيّ لقانع [ (١) ] ١٣٩ ز- أسماء بن مالك الكعبي [ (٢) ] : ذكره الباوردي، وأخرجه من طريق قرّة بن خالد، سمعت يزيد بن الشخّير، قال: كنا بالمربد [ (٣) ] ، فأتى علينا رجل من أهل البادية: فذكر الحديث، وهو معروف بالنّمر بن تولب، كما سيأتي في موضعه. واستدركه ابن فتحون. وقال ابن حبّان: أسماء بن مالك العكلي له صحبة. وروى عنه البصريون. ١٤٠- إسماعيل [ (٤) ] : رجل من الصحابة، نزل البصرة، روى مسلم من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، ومسعر بن كدام، والبختري بن المختار. والنسائي من طريق أبي إسحاق السبيعي، ومسلم أيضا من طريق عبد الملك بن عمير، كلهم عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يلج النّار رجل صلّى قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها» . ورويناه في خبر عبد اللَّه الجابري، قال: حدثنا ابن أبي المثنى، حدثنا جعفر بن عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، قال: جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي. فقال: حدّثنا ما سمعت من رسول اللَّه ﷺ فذكره. فقال الشّيخ. أنت سمعته؟ قال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي. فقال الشيخ: وأنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقوله. وما علمت أحدا وافقني عليه. ورواه ابن خزيمة في صحيحه، عن بندار، عن يزيد بن هارون. عن إسماعيل، فقال فيه: شيخ من أهل البصرة يقال له إسماعيل. أخرجه ابن مندة، عن إبراهيم بن محمد عن ابن خزيمة. ولا نعرف تسمية هذا الشيخ إلا في هذه الرواية، وهي رواية صحيحة. واللَّه أعلم.

стр. 204

١٤١ ز- إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد بن عمرو بن علاج الثقفي. سيأتي في ترجمة أبيه أن له صحبة. وإسماعيل المذكور كان معه، وشهد موت أمية بن أبي الصلت، وذلك فيما رواه البخاريّ في تاريخه، عن الجرّاح بن مخلد، عن العلاء بن الفضل، سمع محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد، عن أبيه، عن جده، عن جدّ أبيه، قال: شهدت أمية بن أبي الصلت عند الموت، فذكر الحديث بطوله. وقد أخرجه ابن مندة في ترجمة طريح من طريق عمرو بن علي، عن العلاء بن الفضل عن محمد بن إسماعيل بن طريح، عن أبيه، عن جده، قال: حضرت أمية. وكذلك أخرجه ابن السكن، عن المحاملي، عن محمد بن صالح، عن العلاء. وما قاله البخاريّ هو المعتمد. ويمكن ردّ الرواية الثانية إلى الأولى بأن يعود الضمير في جده على إسماعيل لا على محمد. وسقط عند ابن قانع وابن مندة بين طريح وسعيد ذكر إسماعيل، وهو غلط. وقد ساق الزّبير بن بكّار نسبه على الصواب. واللَّه أعلم. وكانت وفاة أمية بن أبي الصلت بعد وقعة بدر بمدة. وقد ذكر ابن عبد البرّ أنه لم يبق من قريش وثقيف أحد بعد حجة الوداع إلا أسلم. استدركه ابن فتحون. ١٤٢- إسماعيل بن عبد اللَّه الغفاريّ: ويقال الأشجعي ذكر الثّعلبيّ في التّفسير، وهبة اللَّه بن سلامة في الناسخ، عن الكلبي ومقاتل- أنه طلق امرأته قتيلة على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يعلم بحملها. ثم علم فراجعها، فولدت فماتت ومات ولدها فنزلت: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ.... الآية. استدركه ابن فتحون. ١٤٣- أسمر بن أبيض: يأتي قريبا. ١٤٤- أسمر بن ساعد [ (١) ] بن هلوات المازني. روى ابن مندة من طريق أحمد بن داود ابن أسمر بن ساعد، قال: حدثني أبي داود، قال: حدثنا أبي أسمر بن ساعد، قال: وفدت مع أبي على النبي ﷺ ، فقال له: إن أبانا شيخ كبير- يعني هلوات، وقد سمع بك، وليس به نهوض، وقد وجه إليك بلطف الأعراب، فقبل منه الهدية، ودعا له ولولده.

стр. 205

١٤٥- أسمر بن مضرّس [ (١) ] الطائي: قال البخاري وابن السكن: له صحبة. وحديث واحد. وقال أبو عمر: هو أخو عروة بن مضرّس، وهو أعرابي. وقال ابن مندة: هو أسمر بن أبيض بن مضرّس، زاد في نسبه أبيض. وقال: عداده في أهل البصرة. قلت: وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن، قال: أتيت النبي ﷺ ، فبايعته، فقال: من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له. ١٤٦- الأسود بن أبيض [ (٢) ] . ذكر أبو موسى عن عبدان- أن حماد بن سلمة سماه في جملة من قتل ابن أبي الحقيق، والمعروف فيهم أسود بن خزاعيّ، وأسود بن حرام، كما سيأتي. ١٤٧- الأسود بن أبي الأسود [ (٣) ] النهدي [ (٤) ] . روى ابن مندة من طريق يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن ابن الأسود النهدي، عن أبيه، قال: ركب رسول اللَّه ﷺ إلى الغار فدميت إصبعه، فقال: هل أنت إلّا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه ما لقيت [ (٥) ] [الرجز] قال ابن مندة في «التّرجمة» : الأسود بن أبي الأسود، وهذه عادته فيمن لا يعرف اسم أبيه، يجعل له من اسم صاحب الترجمة كنية. وقد ترجم له قبله البغويّ، فقال: الأسود، ولم ينسبه، ثم ساق حديثه، ووقع عنده: عن أبي الأسود أو ابن الأسود عن أبيه، وقال: لا أعلم بهذا الإسناد غيره. قال أبو نعيم: الصحيح ما رواه الثّوريّ، وشعبة، وابن عيينة وغيرهم، عن الأسود،

стр. 206

ابن قيس عن جندب البجلي، قال: كنت مع النبي ﷺ في الغار فدميت إصبعه ... الحديث. وتعقبه ابن الأثير بأن جندبا لم يكن مع النبي ﷺ في الغار- يعني الّذي دخله لمّا هاجر إلى المدينة. قلت: وصواب العبارة: كنت مع النبي ﷺ في غار، كذا ثبت في الطرق الصحيحة، وأراد غارا من الغيران لا الغار المعهود. واللَّه أعلم. ١٤٨- الأسود بن أصرم المحاربي [ (١) ] : قال ابن حبان: عداده في أهل الشام، وروايته فيهم. وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ، وابن سميع، وابن عبد البرّ فيمن نزل الشام من الصحابة. وقال ابن السّكن: مخرج حديثه في أهل الشام. ورواه الطبراني من طريق عبد الوهاب بن بخت عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أسود بن أصرم المحاربي- أنه قدم بإبل له سمان إلى المدينة في زمن محل، فأتى بها النبي ﷺ ، فقال له: ما أردت بها؟ قال: خادما. فقال: من عنده خادم؟ فقال عثمان: عندي، فأتاه بها، فلما رآها قال: فخذها. وقبض رسول اللَّه ﷺ إبله. فقال أسود: يا رسول اللَّه، أوصني. قال: «لا تقل بلسانك إلّا معروفا، ولا تبسط يدك إلّا إلى خير» . وأخرجه البغويّ مختصرا، وقال: لا أعلم له غيره، ولم يحدّث به غير أبي عبد الرحيم عن عبد الوهاب. انتهى. وقد أخرجه ابن السّكن والبخاريّ في تاريخه، وابن أبي الدّنيا في «الصّمت» ، من وجه آخر، عن سليمان، قال: حدثني أسود بن أصرم نحوه، لكن قال البخاري: في إسناده نظر. ١٤٩- الأسود بن أبي البختري [ (٢) ] ، واسمه العاص [بن هاشم [ (٣) ]] بن الحارث بن أسد ابن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمّه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد. قتل أبوه يوم بدر كافرا، وأسلم هو يوم الفتح. وقال الزّبير بن بكّار: حدثنا سفيان بن عيينة، عن

стр. 207

عمرو بن دينار، قال: بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى المدينة، وأمره أن يستثير رجلا من بني أسد يقال له الأسود بن فلان، فلما دخل المسجد سدّ الأبواب، وأراد قتلهم حتى نهاه الأسود. قال الزبير: هو الأسود بن أبي البختري، وكان الناس اصطلحوا عليه بالمدينة أيام حرب عليّ ومعاوية. وذكر الزبير أيضا أنه قال لأخته أم عبد اللَّه بنت أبي البختري لما أرسل زوجها عديّ بن نوفل يطلبها إذ استعمله عمر على حضرموت: قد بلغ الأمر من ابن عمك فاشخصي إليه. ففعلت، وفي ابنه سعيد بن الأسود تقول امرأة: ألا ليتني أشري وشاحي ودملجي ... بنظرة عين من سعيد بن أسود [ (١) ] [الطويل] وكان سعيد بن الأسود هذا رجلا في أيام عثمان. قال ابن أبي شيبة: حدثنا عفان، حدثنا معتمر، سمعت أبي عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد، فذكر حديث قتل عثمان بطوله، وفيه: ولقد رأيت سعيد بن الأسود بن أبي البختري، وإنه ليضرب رجلا بعرض السيف، ولو شاء أن يقتله لقتله، ولكن عثمان عزم عليهم فأمسكوا. ١٥٠- الأسود بن البختري بن خويلد. قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصحابة، وروى عن الحسن بن مدرك، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن أبي مالك، عن أبي حازم- أن الأسود بن البختري بن خويلد قال: يا رسول اللَّه، أعظم لأجري أن أستغني عن قومي. رجاله ثقات مع إرساله. ومال ابن الأثير إلى أنه هو الأول. قلت: وظاهر السياق يأبى ذلك. ١٥١- الأسود بن ثعلبة اليربوعي [ (٢) ] : ذكره ابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة، وقال ابن حبّان: يقال إن له صحبة. وذكره ابن شاهين، وابن مندة، وأبو نعيم، وابن عبد [ (٣) ] البرّ، ولم يزيدوا في ترجمته على ما حكاه ابن سعد عن الواقدي أنه [ (٤) ] شهد خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع. ١٥٢- الأسود بن حازم [ (٥) ] بن صفوان بن عرار. روى ابن مندة من طريق أبي أحمد بحير

стр. 208

ابن النضر، عن أبي جميل عباد بن هشام، وكان مؤذنا في «بمجكث» قرية [ (١) ] من قرى بخارى- قال: رأيت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له الأسود بن حازم بن صفوان، وكنت آتيه مع أبي، وأنا يومئذ ابن ستّ أو سبع سنين، فقال: شهدت غزوة الحديبيّة مع النبي ﷺ وأنا ابن ثلاثين سنة. قلت: إسناده ضعيف جدا. ١٥٣- الأسود بن حرام [ (٢) ] : مضى في الأسود بن أبيض. ويأتي في الّذي بعده. وذكره عمر بن شبّة عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة فيمن قتل ابن أبي الحقيق. لكنه قال: أسعد بن حرام كما مضى. ١٥٤- الأسود بن خزاعيّ الأسلمي [ (٣) ] : حليف بني سلمة من الأنصار. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في قتلة ابن أبي الحقيق، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن عتيك، وعبد اللَّه بن أنيس، وأبا قتادة، ومسعود بن سنان، وأسود بن خزاعيّ. وأسود بن حرام، فذكر القصة، وسماه ابن إسحاق خزاعيّ بن الأسود، وكذلك معمر عن الزهري. وروى ابن مندة- من طريق الواقدي، عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، [ (٤) ] عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع- أن النبي ﷺ لما حضر خيبر أمر عليّا بقتالهم، فبرز رجل مدجّج، فنزل إليه الأسود بن خزاعيّ، فقتله الأسود وأخذ سلبه. وقال الطّبريّ: شهد الأسود بن خزاعيّ أحدا. وذكر الواقدي أنه سار مع عليّ إلى اليمن لما بعثه النبيّ ﷺ ، وذكر أيضا أنه شهد لأبي قتادة بسلب قتيله يوم حنين. ١٥٥- الأسود بن خطامة الكناني [ (٥) ] : روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن المنذر: حدثني عبد الملك بن يحيى، حدثني إسماعيل بن النضر بن الأسود بن خطامة، من بني كنانة. عن أبيه، عن جده، قال: خرج زهير بن خطامة وافدا حتى قدم رسول اللَّه ﷺ فأسلم، ثم قال: إن لنا حمى [ (٦) ] كان في الجاهلية فاحمه لنا، ثم ذكر إسلام الأسود بطوله،

стр. 209

كذا هو في الأصل مختصرا، والإسناد مجهول. ١٥٦- الأسود بن خلف [ (١) ] بن أسعد بن عامر بن بياضة الخزاعي. ذكره خليفة في الصحابة. وقال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، وفي إسناده بعض النظر. ووهم ابن سعد في ترجمته فأورد فيها حديث الأسود بن خلف بن عبد يغوث الآتي، وتفطّن لذلك الذّهبيّ، لكن ما أفصح بالمراد، بل ذكر ترجمة هذا عقب ترجمة ابن عبد يغوث، ثم قال: هو الّذي قبله فيما أرى. انتهى. وليسا واحدا، بل هما اثنان متغايران، لكن الحديث لابن عبد يغوث. ١٥٧- الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي [ (٢) ] كذا نسبه البخاري في ترجمته. وفي ترجمة ابنه محمد. وقال ابن السكن: يقال إنه من بني جمح، ورجّحه ابن عبد البر. وتعقب ذلك ابن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث. وقال ابن مندة: هو زهري. وقال العسكريّ: قال مطيّن: هو قرشي، أسلم يوم الفتح. وعبد يغوث هو ابن وهب بن زهرة، وكان له ابن يقال له الأسود بن عبد يغوث، وكان أحد المستهزءين. ومات على كفره. وكان الأسود بن خلف يسمّى باسم عمّه. واللَّه أعلم. وقال الإمام أحمد في مسندة: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن خثيم- أنّ محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبي ﷺ يبايع الناس عند قرن مصقلة، وأخرجه الحاكم من رواية ابن جريج وقال فيه: إن أباه حدثه أنه رأى. قال البغوي وابن السكن: لم يحدّث به غير ابن جريج. وروى البغوي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم بهذا الإسناد- أن النبي ﷺ أخذ حسنا فقبله، وقال: «إنّ الولد مبخلة [ (٣) ] مجبنة» [ (٤) ] . قال البغويّ وابن السّكن والدّار الدّارقطنيّ: تفرد به معمر. وقال البغوي

стр. 210

وابن السكن: ليس للأسود غير هذين الحديثين انتهى. وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزار: عن بشر بن معاذ، عن فضيل بن سليمان، عن ابن خثيم، عن محمد بن خلف، عن أبيه أن النبي ﷺ أمره أن يجدّد أنصاب الحرم. وأخرجه الطبراني عن البزار. وله رابع، قال البخاري في تاريخه: حدثنا معلى، حدثنا وهيب، عن ابن خثيم، حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث، عن أبيه- أنهم وجدوا كتابا أسفل المقام، فدعت قريش رجلا من حمير، فقال: إن فيه لحرفا لو أحدّثكموه لقتلتموني. قال: فظننا أن فيه ذكر محمد ﷺ . فكتمناه. ١٥٨- الأسود بن ربيعة [ (١) ] بن [ (٢) ] الأسود اليشكري. روى ابن مندة من طريق الحارث بن عبيد الإيادي، حدثني عباية أو ابن عباية- رجل من بني ثعلبة، عن الأسود بن ربيعة بن الأسود اليشكري أن النبي ﷺ لما فتح مكة قام خطيبا، فقال: «ألا إنّ دماء الجاهليّة وغيرها تحت قدميّ إلّا السّقاية والسّدانة» [إسناد مجهول، لكن ذكره أبو عبيدة في كتاب «الأرحام والمحاجم ومآثر العرب» قال: كان من مآثر يشكر في الجاهلية أن النبي ﷺ خطب يوم الفتح، فقال: ألا إن كل مكرمة كانت في الجاهلية فقد جعلتها تحت قدمي إلا السقاية والسّدانة] [ (٣) ] فقام إليه الأسود بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن ربيعة بن جميل بن ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن يشكر، فقال: يا رسول اللَّه، إن أبي كان تصدّق بمال من ماله على ابن السبيل في الجاهلية، فإن تكن لي تكرمة تركتها، وإلّا تكن لي مكرمة فأنا أحقّ بها. فقال: بل هي لك مكرمة فتقبلها. قال: وإياها أراد الفرزدق حين قال لجرير: هلمّ إلى الحكّام بكر بن وائل ... ولا تك مثل الحائر المتردّد إلى اليشكريّين الكرام فعالهم ... بني مطعم الأضياف من آل أسود [ (٤) ] [الطويل] ١٥٩- الأسود بن ربيعة الحنظليّ [ (٥) ] من بني ربيعة بن مالك بن حنظلة. ذكره ابن شاهين. وسيأتي ذكره في الأسود بن عبس.

стр. 211

١٦٠- الأسود بن زيد [ (١) ] : بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره ابن عبد البر فصحف ثعلبة فجعله قطبة. قال: ويقال الأسود بن رزم بن زيد بن قطبة بن غنم، كذا قال قطبة في الموضعين، فصحّف. وفي كتاب ابن هشام قيل هو الأسود بن رزين [ابن زيد] [ (٢) ] بن ثعلبة. كذا وقع فيه رزين بالنون، وقيل هو سواد بن زيد. وسيأتي في حرف السين. ١٦١- الأسود بن سريع [ (٣) ] بن حمير بن عبادة بن النزال [ (٤) ] بن مرّة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم التميمي السعدي الشاعر المشهور. روى البخاريّ في تاريخه، عن مسلم بن إبراهيم، عن السري بن يحيى، عن الحسن البصري، قال: حدثنا الأسود بن سريع، قال: غزوت مع النبي ﷺ أربع غزوات. وأخرجه ابن حبان وابن السكن من طريق السري. وروى البخاري في «الأدب المفرد» له حديثا آخر. وقال أحمد: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع: وعن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أربعة يدلون يوم القيامة بحجّة» ، الحديث. رواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام. وروى الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع أنه قال: يا رسول اللَّه، ألا أنشدك محامد ... الحديث. قال البغويّ: كان شاعرا، وكان في أول الإسلام قاصّا، ثم روى من طريق السري بن يحيى، عن الحسن أنه كان أول من قصّ في مسجد البصرة. وقال خليفة: كانت له دار بحضرة الجامع بالبصرة، توفي في عهد معاوية. وقال ابن أبي خيثمة، عن أحمد وابن معين: مات سنة اثنتين وأربعين.

стр. 212

وقال البخاريّ: قال علي: فقد أيام الجمل، وبذلك جزم أبو حاتم وأبو داود وابن السّكن وابن حبّان وابن زبر [ (١) ] وغيرهم. وروى الباورديّ عن الحسن. قال: لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله، [فانطلق] [ (٢) ] فما رئي بعد. ١٦٢- الأسود بن سفيان [ (٣) ] بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أمّ سلمة. ذكره ابن عبد البر، وقال: في صحبته نظر. قلت: وذكره العدوي في النسب، وقال: كان [في بدر أسيرا. انتهى] [ (٤) ] . [وذكر الزّبير أنّ أباه سفيان قتل يوم بدر كافرا: قتله حمزة بن عبد المطلب، فهو من أهل هذا القسم، وذكر أيضا أنه تزوّج أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب، فولدت له الأسود] [ (٥) ] . وسيأتي ذكر أخيه عبد اللَّه بن سفيان [وغيره من إخوته] [ (٦) ] . ١٦٣- الأسود بن سلمة بن حجر [ (٧) ] بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبي ﷺ ، وكان معه ابنه يزيد، وهو غلام، فدعا له النبي ﷺ . ذكره الطّبريّ. وأبو موسى في «الذّيل» . واستدركه ابن فتحون. ١٦٤- الأسود بن عبد اللَّه السدوسي: اليماني [ (٨) ] ، أحد من وفد مع بشير بن الخصاصية. يأتي في عبد اللَّه بن الأسود. ١٦٥- الأسود بن عبس [ (٩) ] بن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقد بن كعب بن ربيعة الجوع بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. ذكر هشام الكلبيّ أنه وفد على النبي ﷺ ، فقال: جئت لأقترب إلى اللَّه بصحبتك، فسماه المقرب. وذكر سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظليّ، قال: قدم على رسول

стр. 213

اللَّه ﷺ الأسود بن ربيعة من ولد ربيعة بن مالك بن حنظلة، فقال: «ما أقدمك» ؟ قال: أقترب بصحبتك؟ فترك الأسود، وسمي المقرب، وصحب النبي ﷺ ، وشهد مع علي صفّين. وروى [ (١) ] الطّبريّ أن عمر استعمل الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك على جند البصرة، وهو صحابي مهاجريّ، وهو الّذي قال: جئت لأقترب، فسمي المقرب، قال بعض الحفاظ: لعل بعضهم نسبه إلى جده الأعلى ربيعة، واللَّه أعلم. ١٦٦- الأسود بن عمران البكري [ (٢) ] . روى ابن مندة من طريق ميسرة النهدي [ (٣) ] ، عن أبي المحجّل، عن عمران بن الأسود، أو الأسود بن عمران، قال: كنت رسول قومي إلى رسول اللَّه ﷺ لما دخلوا في الإسلام ووافدهم قال ابن عبد البر: في إسناد حديثه مقال. قلت: ما فيه غير أبي المحجّل. وهو مجهول. ١٦٧- الأسود بن عوف الزهري [ (٤) ] ، أخو عبد الرحمن، أحد العشرة. قال ابن سعد: أسلم هو وأخوه عبد اللَّه يوم الفتح وقال ابن عبد البرّ- تبعا للزبير: هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر الّذي ولي المدينة لابن الزبير. ولجابر قصة في الموطأ، وقتل أخوه محمد وعباس ابنا الأسود مع ابن الأشعث بالراوية. ١٦٨- الأسود بن عويم السدوسي [ (٥) ] : روى ابن مندة، من طريق حبيب السدوسي، عن الأسود بن عويم، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن الجمع بين الحرّة والأمة، فقال: للحرة يومان، وللأمة يوم [و] [ (٦) ] في إسناده علي بن قرين، وقد كذّبه ابن معين. ١٦٩- الأسود بن مسعود الثقفي [ (٧) ] : ذكر عمر بن شبّة، من طريق الشعبي: أنه جاوب ظبيان بن كداد عند رسول اللَّه ﷺ . في حديث طويل، ذكر وفوده فيه، وأورد له شعرا يمدح به النبي ﷺ ، فمنه: أمسيت أعبد ربّي لا شريك له ... ربّ العباد إذا ما حصّل اليسر أنت الرّسول الّذي ترجى فواضله ... عند القحوط إذا ما أخطأ المطر [البسيط]

стр. 214

ذكره ابن فتحون في «الذيل» . ١٧٠- الأسود بن مالك الأسدي اليماني [ (١) ] ، أخو الحدرجان. روى ابن مندة من طريق أحفاده عنه، قال: قدمت أنا وأخي الأسود على رسول اللَّه ﷺ فآمنا به وصدقناه. قال: وكان جزء والأسود قد خدما النبي ﷺ وصحباه. قال ابن مندة: تفرد به إسحاق الرّملي. قلت: وهم مجهولون. ١٧١- الأسود بن نوفل [ (٢) ] بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، ابن أخي خديجة كان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، ذكره ابن إسحاق، وأمه فريعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف. وهاجر إلى المدينة بعد قدوم النبي ﷺ . وهو جد أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود يتيم عروة، وكان أبوه نوفل شديدا على المسلمين في أول الإسلام. ١٧٢- الأسود بن وهب [ (٣) ] بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، خال النبي ﷺ . روى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن رستم الثقفي، سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول: قال رسول اللَّه ﷺ لخاله الأسود بن وهب: «ألا أعلّمك كلمات من يرد اللَّه به خيرا يعلّمهنّ إيّاه ثمّ لا ينسيه أبدا؟» قال: بلى، يا رسول اللَّه. قال: «قل اللَّهمّ إنّي ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضاي ... » الحديث. وروى ابن مندة، من طريق محمد بن العباس بن خلف، عن عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة السمين، عن أبي معيد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، حدثني وهب بن الأسود بن وهب [ (٤) ] ، خال رسول اللَّه ﷺ قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال له: «ألا أنبّئك بشيء عسى اللَّه أن ينفعك به؟» قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: «إنّ الرّبا أبواب، الباب [ (٥) ] منه عدل سبعين حوبا [ (٦) ] ، أدناها فجرة كاضطجاع الرّجل مع أمّه، وإنّ أربى الرّبا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حقّ» .

стр. 215

ورواه ابن قانع في معجمه، من طريق أبي بكر بن الأعين، عن عمرو بن أبي سلمة، فقال: عن وهب بن الأسود خال رسول اللَّه ﷺ ولم يقل عن أبيه، وأدخل بين صدقة وزيد الحكم الأيلي، والحكم وصدقة ضعيفان. وروي عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي ﷺ استأذن عليه، فقال: «يا خال، ادخل» . فدخل فبسط له رداءه- الحديث. رواه ابن شاهين، وفي إسناده عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي، وهو ضعيف. ١٧٣- الأسود بن هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن خزيمة [ (١) ] بن مالك بن حسل [ (٢) ] بن عامر بن لؤيّ. وكان أبوه هشام هو الّذي قام في نقض الصحيفة التي اكتتبتها قريش على بني هاشم، وذلك قبل موت أبي طالب، ثم أسلم هشام، وكان من المؤلفة، ذكره الزّبير بن بكّار. ١٧٤- الأسود [ (٣) ] : الّذي غيّر النبيّ ﷺ . تقدم في أبيض. ذكر من اسمه أسيد- بفتح الهمزة وكسر السين ١٧٥- أسيد بن أبي أناس [ (٤) ] بن زنيم بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي [ (٥) ] ، ابن أخي سارية. ضبطه العسكريّ، والدّار الدّارقطنيّ بفتح أوله. والمرزبانيّ بضم أوله. وردّ ذلك ابن ماكولا. وروى ابن شاهين، من طريق المدائني، عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس وغيره، قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ وفد بني عبد بن عدي، فيهم الحارث بن وهب، وعويمر بن الأخرم، وحبيب وربيعة ابنا ملّة، ومعهم رهط من قومهم [فذكر قصتهم مطولة، وفيها] : [ (٦) ] قالوا إنا لا نريد قتالك، ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك. ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم أهدر النبي ﷺ دمه، يقال له أسيد بن أبي أناس، فتبرءوا منه، فبلغ أسيدا ذلك، فأتى الطائف. فأقام به، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف، فقال له: يا بن أخي، أخرج إليه، فإنه لا يقتل من أتاه، فخرج إليه فأسلم، ووضع يده في يده، فأمّنه النبي ﷺ ، ومدح النبي ﷺ بأبيات. [وهذه القصة أن أسيدا لما أراد الاجتماع بالنبيّ ﷺ خرج معه بامرأته وهي حامل،
следующие страницы →