← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١٦٠- الأسود بن زيد [ (١) ] : بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاري الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وذكره ابن عبد البر فصحف ثعلبة فجعله قطبة. قال: ويقال الأسود بن رزم بن زيد بن قطبة بن غنم، كذا قال قطبة في الموضعين، فصحّف. وفي كتاب ابن هشام قيل هو الأسود بن رزين [ابن زيد] [ (٢) ] بن ثعلبة. كذا وقع فيه رزين بالنون، وقيل هو سواد بن زيد. وسيأتي في حرف السين. ١٦١- الأسود بن سريع [ (٣) ] بن حمير بن عبادة بن النزال [ (٤) ] بن مرّة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم التميمي السعدي الشاعر المشهور. روى البخاريّ في تاريخه، عن مسلم بن إبراهيم، عن السري بن يحيى، عن الحسن البصري، قال: حدثنا الأسود بن سريع، قال: غزوت مع النبي ﷺ أربع غزوات. وأخرجه ابن حبان وابن السكن من طريق السري. وروى البخاري في «الأدب المفرد» له حديثا آخر. وقال أحمد: حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع: وعن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أربعة يدلون يوم القيامة بحجّة» ، الحديث. رواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن معاذ بن هشام. وروى الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع أنه قال: يا رسول اللَّه، ألا أنشدك محامد ... الحديث. قال البغويّ: كان شاعرا، وكان في أول الإسلام قاصّا، ثم روى من طريق السري بن يحيى، عن الحسن أنه كان أول من قصّ في مسجد البصرة. وقال خليفة: كانت له دار بحضرة الجامع بالبصرة، توفي في عهد معاوية. وقال ابن أبي خيثمة، عن أحمد وابن معين: مات سنة اثنتين وأربعين.

стр. 212

وقال البخاريّ: قال علي: فقد أيام الجمل، وبذلك جزم أبو حاتم وأبو داود وابن السّكن وابن حبّان وابن زبر [ (١) ] وغيرهم. وروى الباورديّ عن الحسن. قال: لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله، [فانطلق] [ (٢) ] فما رئي بعد. ١٦٢- الأسود بن سفيان [ (٣) ] بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أمّ سلمة. ذكره ابن عبد البر، وقال: في صحبته نظر. قلت: وذكره العدوي في النسب، وقال: كان [في بدر أسيرا. انتهى] [ (٤) ] . [وذكر الزّبير أنّ أباه سفيان قتل يوم بدر كافرا: قتله حمزة بن عبد المطلب، فهو من أهل هذا القسم، وذكر أيضا أنه تزوّج أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب، فولدت له الأسود] [ (٥) ] . وسيأتي ذكر أخيه عبد اللَّه بن سفيان [وغيره من إخوته] [ (٦) ] . ١٦٣- الأسود بن سلمة بن حجر [ (٧) ] بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبي ﷺ ، وكان معه ابنه يزيد، وهو غلام، فدعا له النبي ﷺ . ذكره الطّبريّ. وأبو موسى في «الذّيل» . واستدركه ابن فتحون. ١٦٤- الأسود بن عبد اللَّه السدوسي: اليماني [ (٨) ] ، أحد من وفد مع بشير بن الخصاصية. يأتي في عبد اللَّه بن الأسود. ١٦٥- الأسود بن عبس [ (٩) ] بن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقد بن كعب بن ربيعة الجوع بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. ذكر هشام الكلبيّ أنه وفد على النبي ﷺ ، فقال: جئت لأقترب إلى اللَّه بصحبتك، فسماه المقرب. وذكر سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظليّ، قال: قدم على رسول

стр. 213

اللَّه ﷺ الأسود بن ربيعة من ولد ربيعة بن مالك بن حنظلة، فقال: «ما أقدمك» ؟ قال: أقترب بصحبتك؟ فترك الأسود، وسمي المقرب، وصحب النبي ﷺ ، وشهد مع علي صفّين. وروى [ (١) ] الطّبريّ أن عمر استعمل الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك على جند البصرة، وهو صحابي مهاجريّ، وهو الّذي قال: جئت لأقترب، فسمي المقرب، قال بعض الحفاظ: لعل بعضهم نسبه إلى جده الأعلى ربيعة، واللَّه أعلم. ١٦٦- الأسود بن عمران البكري [ (٢) ] . روى ابن مندة من طريق ميسرة النهدي [ (٣) ] ، عن أبي المحجّل، عن عمران بن الأسود، أو الأسود بن عمران، قال: كنت رسول قومي إلى رسول اللَّه ﷺ لما دخلوا في الإسلام ووافدهم قال ابن عبد البر: في إسناد حديثه مقال. قلت: ما فيه غير أبي المحجّل. وهو مجهول. ١٦٧- الأسود بن عوف الزهري [ (٤) ] ، أخو عبد الرحمن، أحد العشرة. قال ابن سعد: أسلم هو وأخوه عبد اللَّه يوم الفتح وقال ابن عبد البرّ- تبعا للزبير: هاجر قبل الفتح، وهو والد جابر الّذي ولي المدينة لابن الزبير. ولجابر قصة في الموطأ، وقتل أخوه محمد وعباس ابنا الأسود مع ابن الأشعث بالراوية. ١٦٨- الأسود بن عويم السدوسي [ (٥) ] : روى ابن مندة، من طريق حبيب السدوسي، عن الأسود بن عويم، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن الجمع بين الحرّة والأمة، فقال: للحرة يومان، وللأمة يوم [و] [ (٦) ] في إسناده علي بن قرين، وقد كذّبه ابن معين. ١٦٩- الأسود بن مسعود الثقفي [ (٧) ] : ذكر عمر بن شبّة، من طريق الشعبي: أنه جاوب ظبيان بن كداد عند رسول اللَّه ﷺ . في حديث طويل، ذكر وفوده فيه، وأورد له شعرا يمدح به النبي ﷺ ، فمنه: أمسيت أعبد ربّي لا شريك له ... ربّ العباد إذا ما حصّل اليسر أنت الرّسول الّذي ترجى فواضله ... عند القحوط إذا ما أخطأ المطر [البسيط]

стр. 214

ذكره ابن فتحون في «الذيل» . ١٧٠- الأسود بن مالك الأسدي اليماني [ (١) ] ، أخو الحدرجان. روى ابن مندة من طريق أحفاده عنه، قال: قدمت أنا وأخي الأسود على رسول اللَّه ﷺ فآمنا به وصدقناه. قال: وكان جزء والأسود قد خدما النبي ﷺ وصحباه. قال ابن مندة: تفرد به إسحاق الرّملي. قلت: وهم مجهولون. ١٧١- الأسود بن نوفل [ (٢) ] بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، ابن أخي خديجة كان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية، ذكره ابن إسحاق، وأمه فريعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف. وهاجر إلى المدينة بعد قدوم النبي ﷺ . وهو جد أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود يتيم عروة، وكان أبوه نوفل شديدا على المسلمين في أول الإسلام. ١٧٢- الأسود بن وهب [ (٣) ] بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، خال النبي ﷺ . روى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن محمد بن رستم الثقفي، سمعت عبد اللَّه بن عمرو يقول: قال رسول اللَّه ﷺ لخاله الأسود بن وهب: «ألا أعلّمك كلمات من يرد اللَّه به خيرا يعلّمهنّ إيّاه ثمّ لا ينسيه أبدا؟» قال: بلى، يا رسول اللَّه. قال: «قل اللَّهمّ إنّي ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضاي ... » الحديث. وروى ابن مندة، من طريق محمد بن العباس بن خلف، عن عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة السمين، عن أبي معيد حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، حدثني وهب بن الأسود بن وهب [ (٤) ] ، خال رسول اللَّه ﷺ قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال له: «ألا أنبّئك بشيء عسى اللَّه أن ينفعك به؟» قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: «إنّ الرّبا أبواب، الباب [ (٥) ] منه عدل سبعين حوبا [ (٦) ] ، أدناها فجرة كاضطجاع الرّجل مع أمّه، وإنّ أربى الرّبا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حقّ» .

стр. 215

ورواه ابن قانع في معجمه، من طريق أبي بكر بن الأعين، عن عمرو بن أبي سلمة، فقال: عن وهب بن الأسود خال رسول اللَّه ﷺ ولم يقل عن أبيه، وأدخل بين صدقة وزيد الحكم الأيلي، والحكم وصدقة ضعيفان. وروي عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي ﷺ استأذن عليه، فقال: «يا خال، ادخل» . فدخل فبسط له رداءه- الحديث. رواه ابن شاهين، وفي إسناده عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي، وهو ضعيف. ١٧٣- الأسود بن هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن خزيمة [ (١) ] بن مالك بن حسل [ (٢) ] بن عامر بن لؤيّ. وكان أبوه هشام هو الّذي قام في نقض الصحيفة التي اكتتبتها قريش على بني هاشم، وذلك قبل موت أبي طالب، ثم أسلم هشام، وكان من المؤلفة، ذكره الزّبير بن بكّار. ١٧٤- الأسود [ (٣) ] : الّذي غيّر النبيّ ﷺ . تقدم في أبيض. ذكر من اسمه أسيد- بفتح الهمزة وكسر السين ١٧٥- أسيد بن أبي أناس [ (٤) ] بن زنيم بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي [ (٥) ] ، ابن أخي سارية. ضبطه العسكريّ، والدّار الدّارقطنيّ بفتح أوله. والمرزبانيّ بضم أوله. وردّ ذلك ابن ماكولا. وروى ابن شاهين، من طريق المدائني، عن رجاله من طرق كثيرة إلى ابن عباس وغيره، قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ وفد بني عبد بن عدي، فيهم الحارث بن وهب، وعويمر بن الأخرم، وحبيب وربيعة ابنا ملّة، ومعهم رهط من قومهم [فذكر قصتهم مطولة، وفيها] : [ (٦) ] قالوا إنا لا نريد قتالك، ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك. ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم أهدر النبي ﷺ دمه، يقال له أسيد بن أبي أناس، فتبرءوا منه، فبلغ أسيدا ذلك، فأتى الطائف. فأقام به، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف، فقال له: يا بن أخي، أخرج إليه، فإنه لا يقتل من أتاه، فخرج إليه فأسلم، ووضع يده في يده، فأمّنه النبي ﷺ ، ومدح النبي ﷺ بأبيات. [وهذه القصة أن أسيدا لما أراد الاجتماع بالنبيّ ﷺ خرج معه بامرأته وهي حامل،

стр. 216

فوضعت له ولدا في قرن [ (١) ] الثعالب] [ (٢) ] . وذكر العسكريّ أنه كان رثى أهل بدر، فأهدر النبي ﷺ دمه بذلك. قال: أخبرنا بذلك ابن دريد، عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى. وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته. ويحتمل وقوع ذلك لهما، واللَّه أعلم. ونقل أبو بكر بن العربيّ القاضي، عن أبي عامر العبدريّ، أنه قال: أسلم أسيد هذا، وصحب النبي ﷺ وأظنه أدرك أحدا. وردّ ذلك ابن العربيّ على شيخه بما تقدم، ثم وجدت في فضائل علي ﵁ جمع المفيد [ (٣) ] بن النعمان الرافضيّ نحو ما ذكر العبديّ، فإنه ذكر قصة بدر، ثم قال في آخرها فيما صنعه ﵁ يوم بدر: يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله: في كلّ مجمع غاية أخزاكم ... جذع يفوق على المذاكي القرّح هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم ... ذبحا وقتلا بغضه لم يربح للَّه درّكم ألمّا تذكروا ... قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي [الكامل] والّذي ذكره الزّبير أن أسيدا أنشد قريشا هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد. ١٧٦- أسيد بن جارية [ (٤) ] بن أسيد بن عبد اللَّه بن سلمة بن عبد اللَّه بن غيرة بن عوف ابن ثقيف الثقفي [ (٥) ] ، حليف بني زهرة. ذكره العسكريّ وغيره في الصحابة. وقال الواقديّ: أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا، وأعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل. ضبطه ابن ماكولا وغيره بالفتح، وأبوه بالجيم والياء التحتانية، وهو جدّ عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية شيخ الزهري الّذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة.

стр. 217

١٧٧- أسيد بن سعية [ (١) ] - تقدم في أسد- بفتح السين بغير ياء، ووقع بالكسر والياء عند ابن إسحاق. ونقل ابن عبد البرّ، عن البخاريّ، أنه مات في حياة النبي ﷺ . وحكى ابن ماكولا الخلاف فيه هل هو بالفتح أو بالضم، وصحّح أنه بالفتح تبعا للدّارقطنيّ. وقد اختلف في ذلك عن ابن إسحاق، واختلف أيضا في اسم أبيه، فقيل سعنة- بالنون، وقيل بالياء التحتانية. ١٧٨ ز- أسيد [ (٢) ] من [ (٣) ] ذرية الفطيون [ (٤) ] : قال له النبي ﷺ : «اللَّهمّ أدم جماله» فلم يشب. وهو مشهور بكنيته أبو المقشعرّ، ذكره الكلبيّ في أوائل نسب قحطان كذلك [ (٥) ] . ١٧٩- أسيد بن صفوان [ (٦) ] نسبه ابن قانع سلميّا. وقال الباورديّ: يقال إنه صحابي، وليس له رواية إلا عن عليّ. وقال ابن السّكن: ليس بالمعروف في الصحابة. وروى ابن ماجة في التفسير، وأبو زكريا في طبقات أهل الموصل [ (٧) ] ، وغير واحد من طريق عمر بن إبراهيم الهاشمي- أحد المتروكين، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان، وكانت له صحبة مع النبي ﷺ . قال: لما توفي أبو بكر الصديق ارتجت المدينة بالبكاء، ودهش الناس، كيوم قبض النبي ﷺ : فذكر الحديث مطوّلا. ١٨٠- أسيد المزني [ (٨) ] : قال ابن ماكولا: له صحبة. وروى ابن السّكن. وابن مندة،

стр. 218

من طريق ابن وهب، عن عمر بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن رجل من قومه، يقال له أسيد المزني- قال: أتيت النبي ﷺ أريد أن أسأله. وعنده رجل يسأله، فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا، ثم قال: «من كان عنده أوقيّة ثمّ سأل، فقد سأل إلحافا» [ (١) ] . قال ابن السّكن: إسناده صالح، ولم أقف على نسبه. وقال ابن مندة: تفرد به ابن وهب. ذكر من اسمه أسيد- بالضم ١٨١ ز- أسيد بن أحيحة بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، ابن أخي صفوان بن أمية، من مسلمة الفتح. قال الزّبير بن بكّار: فولد أحيحة بن أمية بن خلف- أسيد بن أحيحة، فولد أسيد عليا، وكان يكنى أبا ريحانة، وكان من أصحاب معاوية، وكان مباينا لعبد اللَّه بن الزبير، فتقاول هو وابن عمه عبد اللَّه بن صفوان بن أمية في أمره. فسار إلى الشّام، ورجع مع جيوش يزيد بن معاوية. فحاصر ابن الزبير. وهو ابن عم أبي دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة. وحكى الفاكهيّ، عن الزبير- أنه كان يقال له عليل- بالتصغير- وأنه لحق بعبد الملك، فاستمده للحجاج فأمدّه بطارق في أربعة آلاف، فأشرف [ (٢) ] أبو ريحانة على أبي قبيس [ (٣) ] ، فصاح أبو ريحانة: أليس قد أخزاكم اللَّه؟ قال له ابن أبي عتيق- وكان مع ابن الزبير: بلى واللَّه. ١٨٢ ز- أسيد بن الأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة. ذكره عمر بن شبّة فيمن سكن المدينة من الصحابة. استدركه ابن فتحون.

стр. 219

١٨٣- أسيد بن ثعلبة الأنصاري [ (١) ] . ذكر ابن عبد البر أنه شهد بدرا، وشهد صفّين [ (٢) ] مع علي. ١٨٤- أسيد بن أبي الجدعاء: [ (٣) ] ذكره ابن ماكولا، وقال: يقال له صحبة. أورده أبو موسى في «الذّيل» . قلت: قضية كلام ابن ماكولا أنه روى عنه عبد اللَّه بن شقيق. والّذي أعرفه في اسم شيخه عبد اللَّه بن شقيق أن اسمه عبد اللَّه، فلعله أخوه. ١٨٥- أسيد بن الحضير [ (٤) ] بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. يكنى أبا يحيى، وأبا عتيك. وكان أبوه حضير فارس الأوس ورئيسهم يوم بعاث [ (٥) ] ، وكان أسيد من السابقين إلى الإسلام، وهو أحد النقباء ليلة العقبة، وكان إسلامه على يد مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. واختلف في شهوده بدرا، قال ابن سعد: كان شريفا كاملا، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، وكان ممن ثبت يوم أحد، وجرح حينئذ سبع جراحات. وقال ابن السّكن [ (٦) ] : شهد بدرا [والعقبة] [ (٧) ] ، وكان من النقباء. وأنكر غيره عدّه في أهل بدر. وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما.

стр. 220

وقال البغويّ: حدثنا ابن زنبور، حدثنا ابن أبي حازم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «نعم الرّجل أسيد بن حضير» [ (١) ] . وقال ابن إسحاق: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. [وأخرج أحمد في مسندة، من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي، عن عائشة، قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث لكنت حين أسمع القرآن أو أقرؤه، وحين أسمع خطبة رسول اللَّه ﷺ ، وإذا شهدت جنازة] [ (٢) ] . وروى الواقديّ، من طريق طلحة بن عبد اللَّه التّيمي، قال: كان أبو بكر لا يقدّم أحدا من الأنصار على أسيد بن حضير. وروى البخاريّ في «تاريخه» ، عن ابن عمر، قال: لما مات أسيد بن حضير قال عمر لغرمائه- فذكر قصة تدل على أنه مات في أيامه. وروى ابن السّكن، من طريق ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: لما مات أسيد بن حضير باع عمر ماله ثلاث سنين، فوفّى بها دينه، وقال: لا أترك بني أخي عالة، فردّ الأرض وباع ثمرها. وأرّخ البغويّ وغيره وفاته سنة عشرين. وقال المدائني: سنة إحدى وعشرين. ١٨٦ ز- أسيد بن ساعدة [ (٣) ] بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاري الحارثي. شهد أحدا. قال ابن ماكولا: وهو عم سهل بن أبي حثمة. ١٨٧- أسيد بن سعية الإسرائيليّ: رجّح ابن ماكولا أنه بفتح الهمزة. وقد تقدم.

стр. 221

١٨٨- أسيد بن ظهير [ (١) ] بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي، ابن عم رافع بن خديج. يكنى أبا ثابت، له ولأبيه صحبة. قال البخاريّ: مدنيّ. له صحبة. وأخرج له أصحاب السنن، قال الترمذي- بعد أن أخرج له حديثا في الصلاة في مسجد قباء: لا يصحّ لأسيد بن ظهير غيره. قلت: وقد أخرج له ابن شاهين حديثا آخر، لكن فيه اختلاف على رواته. قال ابن عبد البرّ: مات في خلافة عبد الملك بن مروان. ١٨٩- أسيد بن عمرو [ (٢) ] بن محصن الأنصاري. ذكر أبو موسى أنه أحد الأقوال في اسم أبي عمرة. ١٩٠- أسيد بن كعب القرظيّ: تقدم ذكره في ترجمة أخيه أسد بن كعب. ١٩١- أسيد بن يربوع بن البدي [ (٣) ] بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الحارث بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، ابن عم أبي أسيد. ذكره العسكري، وقال: شهد أحدا، وقتل يوم اليمامة. وكذا قال ابن إسحاق، والواقديّ، ووثيمة، وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة [ (٤) ] . ١٩٢- أسيد بن يعمر الخزاعي ، الملقب بالنعيت. تقدم فيمن اسمه أسد. ١٩٣- أسيد الجعفي: ذكره العسكري في الصحابة، وأخرج عن طريق عنبسة بن سعد، عن الزبير بن عدي، عن أسيد الجعفي، قال: كنت عند النبيّ ﷺ ، فكتب إلى أهل الطائف أن نبيذ الغبيراء حرام. وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: يروي المراسيل. قلت: لكن قوله كنت عند النبيّ ﷺ يدل على أن لا إرسال فيه. ١٩٤- أسير- غير منسوب ، آخره راء. روى البخاريّ في تاريخه، وابن سعد،

стр. 222

والبغويّ، وابن السّكن، وابن شاهين، من طريق أبي عوانة، عن داود بن عبد اللَّه الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، قال: دخلنا على أسير- رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقال: قال النبي ﷺ : «لا يأتيك من الحياء إلّا خير» [ (١) ] . قال البغويّ: لا يعرف لأسير غيره. ورواه غير أبي عوانة، عن داود، فقال: عن رجل من الصحابة ولم يسمّه، وذكره البخاريّ أيضا. فقال: يسير- بالياء التحتانية، وزاد فقال يسير- حين استخلف يزيد بن معاوية، يقولون: إنّ يزيد ليس بخير أمّة محمّد، وأنا أقول ذلك، ولكن لأن يجمع اللَّه أمة محمد أحبّ إليّ من أن تفترق. وكذا ذكره محمد بن سعد، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، وسياقه أتمّ. ١٩٥- أسير بن جابر بن سليم: [ (٢) ] بن حيان بن عمير بن عمرو بن أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم التميميّ. روى ابن قانع، من طريق يونس بن عبيد، عن بعض أصحابه، عن أسير بن جابر بن سليم التميمي، قال: أتيت النبيّ ﷺ وهو محتب ببردة، فقلت: يا رسول اللَّه، علمني مما علمك اللَّه، فقال: «لا تحقّرنّ من المعروف شيئا» [ (٣) ] . وهذا غير أسير بن جابر [التابعي الّذي سيأتي ذكره في المخضرمين، وله أحاديث مرسلة تبين هناك إن شاء اللَّه تعالى] [ (٤) ] . ١٩٦- أسير بن عروة [ (٥) ] بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظّفري. قال ابن القداح: شهد أحدا والمشاهد بعدها، واستشهد بنهاوند [ (٦) ] ، وله ذكر في ترجمة رفاعة بن زيد.

стр. 223

١٩٧- أسير الكندي [ (١) ] ، غير منسوب. ذكره العقيليّ في الصّحابة، كذا استدركه الذّهبيّ، وكأنه أسير بن عمرو الآتي ذكره في المخضرمين. ١٩٨- أسيرة بن عمرو ، [ (٢) ] أبو سليط البدري. يأتي في الكنى، سماه ابن إسحاق وموسى بن عقبة. وأما أبو عبيدة فسماه سبرة. ١٩٩- أسير بن عمرو [ (٣) ] بن يسار التجيبي، ثم الدّرمكي. ذكره ابن الكلبي. وسيأتي في يسير. ٢٠٠- أسيم ز - خاطب بها النبي ﷺ أسامة بن زيد في حديث أخرجه أبو نعيم في «الدّلائل» ، من طريق أبي بكر بن أبي عاصم [ (٤) ] ، من رواية معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن أسامة بن زيد- أن امرأة أتت النبيّ ﷺ بشاة مصلّية. فقال لي «يا أسيم، ناولني ذراعها» - الحديث. باب الألف بعدها شين ٢٠١- الأشجّ العبديّ [ (٥) ] يقال له أشجّ عبد القيس، ويقال له أشجّ بني عمر. مشهور بلقبه هذا، واسمه المنذر بن عمرو. أو ابن الحارث. يأتي إن شاء اللَّه تعالى في الميم. قال الواقديّ: كان قدوم الأشجّ ومن معه سنة عشر من الهجرة. وسيأتي عن غيره أنّ قدومه كان سنة ثمان قبل فتح مكّة. ٢٠٢- أشرس بن غاضرة الكندي [ (٦) ] : قال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبو إبراهيم

стр. 224

التّرجمانيّ عن إسحاق بن الحارث القرشي، قال: رأيت عمير بن جابر، وأشرس بن غاضرة، وكانت لهما صحبة، يخضبان بالحناء والكتم. ورواه البغويّ وابن مندة وغيرهما. ٢٠٣- أشرف ، أحد الثمانية الذين قدموا من رهبان الحبشة. تقدم في أبرهة. ٢٠٤- أشرف غير منسوب [ (١) ] . ذكره أبو إسحاق بن ياسين فيمن قدم من الصحابة هراة [ (٢) ] . استدركه أبو موسى. ٢٠٥- الأشعث بن [ (٣) ] قيس بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية [الأكرمين] [ (٤) ] بن ثور الكندي، يكنى أبا محمد. قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ سنة عشر، في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة، وهو صاحب مرباع حضر موت [ (٥) ] ، قاله ابن الكلبي. وأخرج البخاريّ ومسلم، حديثه في الصحيح، وكان اسمه معديكرب، وإنما لقب بالأشعث. قال محمّد بن يزيد- عن رجاله: كان اسمه معديكرب، وكان أبدا أشعث الرأس، فسمّي الأشعث. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: شهدت جنازة فيها الأشعث، وجرير، فقدّم الأشعث جريرا، وقال: إنه لم يرتد، وقد كنت ارتددت، ورواه ابن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدّ من الكنديين، وأسر، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة في قصة طويلة.

стр. 225

قال الواقديّ: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر- حين أتي به في الردة: استبقني لحريك، وزوّجني أختك، ففعل. وقال الطّبرانيّ: حدثنا عبد الرحمن بن سلم، حدثنا عبد المؤمن بن علي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوّجه أخته، فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث. فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني واللَّه ما كفرت، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه. يا أهل المدينة، كلوا، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها. ثم شهد الأشعث اليرموك ب «الشام» و «القادسية» وغيرها ب «العراق» ، وسكن الكوفة. وشهد مع علي صفين، وله معه أخبار. قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد: مات بعد قتل علي بأربعين ليلة، وصلّى عليه الحسن بن علي. وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وفي الطّبرانيّ- من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدلّ على أنه تأخّر عن ذلك، فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد عليّ. وقد ذكر في هذه القصّة أنه كان له على رجل من كندة دين، وأنه دخل مسجدهم فصلّى الفجر، فوضع بين يديه كيس وحلّة ونعل، فسأل عن ذلك، فقالوا: قدم الأشعث الليلة من مكة. وفيه أيضا من وجه آخر: استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة، وعنده الحسن بن علي وابن عباس، فذكر قصته، لكن هذا لا يدفع ما تقدّم. وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات وله ثلاث وستون سنة. ٢٠٦- الأشعث الأنصاري غير منسوب. جاء ذكره في خبر مرسل، قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» : حدثنا وكيع، عن عاصم، عن الشّعبيّ: كان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث. فغزا في جيش من جيوش المسلمين، فقالت زوجته لأخيه: هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدّثها؟ فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها، وهي تنتف دجاجة، وهو يقول:

стр. 226

وأشعث عزّه الإسلام منّي ... خلوت بعرسه ليل التّمام [ (١) ] [الوافر] الأبيات- قال: فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله، ثم ألقاه، قال: فبلغ ذلك عمر، فقال: أنشد اللَّه رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به، فذكر القصّة. ذكرته وإن لم يكن في القصّة تصريح بصحبته، لأن الأنصار لم يكن فيهم عند موت النّبي ﷺ أحد غير مسلم، لا يتهيأ أن يغزو رجل في عهد عمر إلا وقد كان في عهد النبي ﷺ مميّزا وإن لم يكن رجلا. ولهذه القصة طريق أخرى: أخرجها ابن مندة، من طريق أبي بكر الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي قتل رجلا يهوديا في عهد عمر فخرج عمر وصعد المنبر فقال. أذكر اللَّه رجلا كان عنده علم بهذا إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ، فقال: أنا به. فقال عمر: اللَّه أكبر، فقال بكر: خرج فلان غازيا، ووكلني بأهله، فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي وهو يقول: وأشعث عزّه الإسلام مني ... الأبيات- قال: فصدق عمر قوله وأبطل دمه. ٢٠٧- أشيم - بوزن أحمد [ (٢) ] ، الضّبابي- بكسر المعجمة بعدها موحدة وبعد الألف أخرى. قتل في عهد النبي ﷺ مسلما، فأمر الضحاك بن سفيان أن يورث امرأته من ديته. أخرجه أصحاب السّنن، من حديث الضحاك. وأخرجه أبو يعلى، من طريق مالك، عن الزهري، عن أنس، قال: قتل أشيم خطأ. وهو في الموطّأ عن الزّهريّ بغير ذكر أنس. قال الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» : وهو المحفوظ. وروى أبو يعلى أيضا، من حديث المغيرة بن شعبة- أن النبي ﷺ كتب إلى الضحاك أن يورث امرأة أشيم من دية زوجها، ورواه ابن شاهين، من طريق ابن إسحاق: حدثني الزّهريّ، قال: حدّثت عن المغيرة أنه قال: حدّثت عمر بن الخطاب بقصة أشيم، فقال: لتأتيني على هذا بما أعرف، فنشدت الناس في الموسم فأقبل رجل يقال له زرارة بن جزي، فحدثته عن النبيّ ﷺ بذلك. ٢٠٨- الأشيم- غير منسوب: ذكره ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن

стр. 227

عبد اللَّه بن مكنف [ (١) ] الحارثي فيمن قسم له عمر بن الخطاب من وادي القرى، قال: فكان مما قسم لعثمان، وعامر بن ربيعة، وعمرو بن سراقة، والأشيم، وعبد اللَّه بن الأرقم، وغيرهم، أخرجه عمر بن شبّة في «أخبار المدينة» من طريق ابن إسحاق. باب الألف بعدها صاد ٢٠٩- أصبغ بن غياث [ (٢) ] - بالمعجمة والمثلثة آخره، وقيل بالمهملة والموحدة آخره. وروى ابن مندة من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء- عن الشعبي، عن أصبغ بن غياث: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «فيكم أيّتها الأمّة خلّتان لم يكونا في الأمم قبلكم ... » [ (٣) ] الحديث. ٢١٠- أصرم الشقري [ (٤) ] . تقدم في ترجمة أسامة بن أخدريّ. ٢١١- الأصرم أو أصيرم بن ثابت [ (٥) ] . اسمه عمرو. يأتي في العين إن شاء اللَّه تعالى. ٢١٢ ز- الأصمّ [ (٦) ] العامري ، ثم البكّائي. ذكر ابن شاهين من طريق عليّ بن محمد المدائنيّ، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، وعن خلاد بن عبيدة، عن عليّ بن زيد، عن الحسن، وعن أسد بن القاسم، عن السّدّيّ، عن أبي [ (٧) ] مالك، وعن رجال المدائني، قالوا: وفد من بني البكاء [ (٨) ] معاوية بن ثور بن عبادة، وابنه بشر بن معاوية، والفجيع [ (٩) ] بن

стр. 228

عبد اللَّه بن جندع بن البكاء، والأصم- في ناس من بني البكاء، وسيدهم معاوية بن ثور، وهو ابن مائة سنة، فأسلموا وأقاموا أياما في ضيافة رسول اللَّه ﷺ ، قال: فلما حضر شخوصهم، ودعوا رسول اللَّه ﷺ ، فقال له معاوية: إني أتبرّك بمسّك، وقد كبرت، وابني بشرّ يربي فامسح وجهه. قال: فمسحه وأعطاه أعنزا عفرا، ودعا له بالبركة، فتصيب السّنة بني البكاء ولا تصيب آل معاوية، وكتب للفجيع وانصرفوا. وذكر ابن سعد هذه القصة عن الواقديّ بسنده بنحوها، وسمي الأصمّ المذكور عبد عمرو. ٢١٣- أصيد - بوزن أحمد، بن سلمة السلمي [ (١) ] . روى أبو موسى، من طريق سعيد ابن عبيد اللَّه [ (٢) ] بن الوليد الوصّافي، عن أبيه- وهو أحد الضّعفاء، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة فأسروا رجلا من بني سليم يقال له الأصيد [ (٣) ] بن سلمة، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ رقّ له، وعرض عليه الإسلام فأسلم، وكان له أب شيخ كبير فبلغه ذلك فكتب إليه: من راكب نحو المدينة سالما ... حتّى يبلّغ ما أقول الأصيدا أتركت دين أبيك والشّمّ العلا ... أودوا وتابعت الغداة محمّدا [ (٤) ] [الكامل] في أبيات: قال: فاستأذن النبي ﷺ في جوابه، فأذن له، فكتب إليه: إنّ الّذي سمك السّماء بقدرة ... حتّى علا في ملكه وتوحّدا بعث الّذي ما مثله فيما مضى ... يدعو لرحمته النّبيّ محمّدا [ (٥) ] [الكامل] في أبيات. فلما قرأ كتاب ولده أقبل إلى النبي ﷺ فأسلم. ٢١٤ ز- أصيد بن سلمة بن قريظ بن عبيد بن أبي بكر بن عبد اللَّه بن كلاب الكلابي. قال الواقديّ، والطّبريّ: أسلم، وبعثه النبيّ ﷺ في جيش مع الضحاك بن سفيان

стр. 229

الكلابي إلى قومه، فلما ضافّوهم دعا الأصيد أباه إلى الإسلام فأبى، فحمل عليه الأصيد فعرقب فرسه، فسقط سلمة وتوكأ على رمحه، وأمسك أصيد عنه تأدبا، فلحقه المسلمون فقتلوه، وذلك في شهر ربيع الأول سنة تسع. استدركه ابن فتحون، ونقله ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله، ولكنه خلطه بالذي قبله. والصواب التفرقة. ٢١٥- أصيل - بالتصغير واللام [ (١) ] ابن سفيان- وقيل: ابن عبد اللَّه الهذلي، [ (٢) ] وقيل: الغفاريّ، وقيل: الخزاعي. روى الخطّابيّ في غريب الحديث، من طريق إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن الزّهريّ، قال: قدم أصيل الغفاريّ على رسول اللَّه ﷺ من مكّة قبل أن يضرب الحجاب على أزواج رسول اللَّه ﷺ ، فقالت له عائشة: كيف تركت مكّة؟ قال: اخضرّت أجنابها [ (٣) ] ، وابيضت بطحاؤها، وأعذق إذخرها، وانتشر سلمها- الحديث. وفيه: فقال رسول اللَّه ﷺ : «حسبك يا أصيل، لا تحزنّا» [ (٤) ] . ورواه أبو موسى في «الذّيل» من وجه آخر، من طريق أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن القرشي، عن بديح، ويقال [ (٥) ] : هو ابن سدرة السلمي، قال: قدم أصيل الهذلي، فذكر نحوه باختصار، وفيه: فقال له النبيّ ﷺ « [ويها يا أصيل] [ (٦) ] دع القلوب تقرّ» [ (٧) ] . وذكره الجاحظ في كتاب «البيان» له، فقال: قال النبي ﷺ لأصيل الخزاعي: «يا أصيل كيف تركت مكّة» [ (٨) ] فذكر نحوه. وفي كتاب اليشكريّ النّسّابة لمّا ذكر خفاجة بن غفار قال: وهم رهط أصيل بن سفيان الّذي سأله النبي ﷺ عن مكة.

стр. 230

باب الألف بعدها ضاد ٢١٦- الأضبط بن جني [ (١) ] ، وقيل حسين بن رعل الأكبر. روى أبو نعيم، وأبو موسى، من طريق عبد المهيمن بن الأضبط بن جني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقّر كبيرنا» . وروى ابن مندة في ترجمة حارثة بن الأضبط [ (٢) ] من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن أبي نهشل، عن محمد بن مروان العقيلي، عن عبد اللَّه بن يحيى بن حارثة بن الأضبط عن أبيه، عن جده- أنّ النبي ﷺ قال ... فذكر مثله، فالظاهر أن الضمير في قوله: «عن جده» يعود على يحيى. ٢١٧- الأضبط السلميّ [ (٣) ] : فرّق أبو نعيم بينه وبين الّذي قبله والظاهر عندي أنهما واحد، ولم يذكر ابن مندة غير هذا، فأخرج هو وأبو نعيم من طريق سهل بن صقير عن مكرم بن عبد العزيز السلمي، عن عبد الرحمن بن حارثة بن الأضبط السلمي: حدثني جدي الأضبط السلمي، وكانت له صحبة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «اطّلعت في النّار فرأيت أكثر أهلها النّساء» [ (٤) ] . باب الألف بعدها عين ٢١٨- الأعرج: اسمه عبد اللَّه بن إسحاق. يأتي إن شاء اللَّه تعالى. ٢١٩- الأعرس بن عمرو اليشكري [ (٥) ] : روى ابن شاهين، من طريق أبي غسّان، عن معتمر: سمعت كهمسا يحدث عن أبي سنان الحنفي، قال: أول حي أدوا إلى رسول اللَّه ﷺ صدقتهم حيّ من بني يشكر، فأتى الأعرس بن عمرو، فقال له: «من أنت» ؟ قال: أنا الأعرس بن عمرو، قال: «لا، ولكنّك عبد اللَّه» [ (٦) ] . وذكره ابن مندة تعليقا. وأخرج أيضا من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة- أحد

стр. 231

المتروكين- عن عبد اللَّه بن يزيد بن الأعرس، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت النبي ﷺ بهدية فقبلها مني ودعا لنا في مرعانا. قال ابن مندة: تفرد به ابن جبلة. قلت: وجدته في كتاب ابن شاهين الأعوس- بالواو. ٢٢٠- الأعشى المازني [ (١) ] ، ويقال الحرمازي، ومازن وحرماز أخوان من بني تميم. اسمه عبد اللَّه بن الأعور، وقيل غير ذلك، ومدار حديثه على أبي مسعر البراء عن صدقة بن طيسلة، حدثني أبي وأخي عن أعشى بني مازن، قال: أتيت النبي ﷺ ، فذكره. وأخرجه أحمد، وابن أبي خيثمة، وابن شاهين وغيرهم من هذا الوجه وغيره. وسنذكره في العين إن شاء اللَّه تعالى. ٢٢١- الأعور بن بشامة [ (٢) ] بن نضلة بن سنان بن جندب بن الحارث بن جهمة بن عدي ابن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم. قال ابن الكلبي: اسمه ناشب، والأعور لقب. وقال ابن عبدان في الصحابة: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، حدثنا سالم بن عدي بن سعيد العنبري، عن بكر بن مرداس، عن الأعور بن بشامة، ووردان بن مخرم، و [ابن] [ (٣) ] ربيعة بن رفيع العنبريين- أنهم أتوا النبي ﷺ وهو في حجرته نائم إذ جاء عيينة بن حصن بسبي بني العنبر، فقلنا: ما لنا يا رسول اللَّه سبينا وقد جئنا مسلمين؟ قال: «احلفوا أنّكم جئتم مسلمين» [ (٤) ] . قال: فكنت أنا ووردان وخلف بن ربيعة- الحديث. في إسناده من لا يعرف. وقال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن عبد اللَّه بن نصر القاضي، قال: حدثنا العباس بن صالح بن مساور، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا علي بن غراب الفزاري، قال: حدثني أبو بكر المكيّ، عن عمير [ (٥) ] بن محمد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أصابت بنو العنبر دماء في قومهم، فارتحلوا فنزلوا بأخوالهم من خزاعة، فبعث رسول اللَّه ﷺ مصدقا إلى خزاعة فصدقهم، ثم صدق بني العنبر، فلما رأت بنو العنبر الصدقة قد أحرزها وثبوا فانتزعوها، فقدم على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن بني العنبر منعوا

стр. 232

الصدقة، فبعث إليهم عيينة بن حصن في سبعين ومائة، فوجد القوم خلوفا، فاستاق تسعة رجال وإحدى عشرة امرأة وصبيانا. فبلغ ذلك بني العنبر، فركب إلى رسول اللَّه ﷺ منهم سبعون رجلا. منهم الأقرع بن حابس، ومنهم الأعور بن بشامة العنبريّ، وهو أحدثهم سنّا، فلما قدموا المدينة بهش إليهم النّساء والصّبيان، فوثبوا على حجر النبي ﷺ وهو في قائلته، فصاحوا به: يا محمد، علام تسبى نساؤنا ولم ننزع يدا من طاعتك؟ فخرج إليهم فقال: «اجعلوا بيني وبينكم حكما» . فقالوا: يا رسول اللَّه، الأعور بن بشامة. فقال: «بل سيّدكم ابن عمرو» [ (١) ] قالوا: يا رسول اللَّه، الأعور بن بشامة، فحكّمه رسول اللَّه ﷺ ، فحكم أن يفدي شطر، وأن يعتق شطر. ٢٢٢- أعين بن ضبيعة [ (٢) ] بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الحنظليّ الدارميّ، ابن أخي صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق. ذكره صاحب «الاستيعاب» ولم يذكر ما يدل على صحبته. وهو والد النوار زوج الفرزدق، وكان شهد الجمل مع علي، وهو الّذي عقر الجمل الّذي كانت عائشة ﵂ عليه، فيقال: إنها دعت عليه بأن يقتل غيلة، فكان كذلك. بعثه عليّ إلى البصرة [ (٣) ] فلما غلب عليها عبد اللَّه بن الحضرميّ فقتل أعين غيلة سنة ثمان وثلاثين. باب الألف بعدها غين ٢٢٣- الأغرّ بن يسار [ (٤) ] المزني . ويقال الجهنيّ، من المهاجرين. روى له مسلم وأحمد وأبو داود والنّسائيّ من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن الأغر المزني، أنه سمع

стр. 233

النبي ﷺ يقول: «يا أيّها النّاس، توبوا إلى اللَّه، فإنّي أتوب [ (١) ] إليه في اليوم واللّيلة مائة مرّة» [ (٢) ] . وفي رواية مسلم وأحمد، عن الأغر المزني: وكانت له صحبة. وفي رواية للبغويّ، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه. قال أبو نعيم: وروى عن نافع عن ابن عمر، عن الأغر- وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول اللَّه ﷺ ، وأنه كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف، فذكر الحديث في «السلم» [ (٣) ] . وقد أخرجه البغويّ في ترجمة الأغر المزني، [وسمعناه في الأدب المفرد للبخاريّ، وفيه أنّ الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عمرو بن عوف، قال: فجئت النبي ﷺ فأرسل معي أبا بكر الصديق. فذكر قصة السّلم] [ (٤) ] . ثم ذكر أبو نعيم حديث معاوية بن قرّة، عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة، عن معاوية، ولفظه: أن رجلا أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني أصبحت ولم أوتر. قال: «إنّما الوتر باللّيل» [ (٥) ] . وقال أبو نعيم: غاير بعض الناس- يعني ابن مندة- بين صاحب حديث الوتر وبين الّذي قبله، وهو واحد. وكذا جزم ابن عبد البرّ بأن الأغر المزني والجهنيّ واحد. وقال أبو عليّ بن السّكن: حدثنا محمد بن الحسن، عن البخاريّ، قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغرّ الجهنيّ: والمزني أصحّ وقال ابن عبد البر: يقال إن سليمان بن

стр. 234

يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهنيّ، وليس بشيء، لأن مخرج الحديث واحد. وقد أوضح البخاريّ العلّة فيه، وأن مسعرا تفرد بقوله الجهنيّ، فأزال الإشكال. ٢٢٤- الأغر آخر - غير منسوب [ (١) ] . وقال بعضهم: إنه غفاري. روى أحمد والنسائيّ، من طريق الثّوريّ، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب [ (٢) ] بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ صلّى بأصحابه الصبح فقرأ الروم ... » الحديث. وأخرجه الطّبرانيّ، من طريق بكر بن خلف، عن مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب، عن الأغرّ- رجل من الصحابة، لكن أدخل الطبراني حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني. وتبعه أبو نعيم. وممن غاير بينهما البغويّ، فأورد حديثه عن زياد بن يحيى، عن مؤمل بسنده، وقال فيه: عن الأغرّ- رجل من بني غفار، ورواه البزار في مسندة عن زياد بن يحيى بهذا الإسناد، فوقع عنده عن الأغر المزني. وهو خطأ. واللَّه أعلم. ٢٢٥- الأغلب بن جشم [ (٣) ] بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس [ (٤) ] ابن سعد بن عجل العجليّ الراجز المشهور. قال ابن قتيبة، أدرك الإسلام فأسلم وهاجر، ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند. واستدركه ابن الأثير. قلت: ليس في قوله: «وهاجر» - ما يدل على أنه هاجر إلى النبيّ ﷺ ، فيحتمل أنه أراد هاجر إلى المدينة بعد موته ﷺ ، ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة. وقد قال المرزبانيّ في معجمه: هو مخضرم. وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الشّعبيّ، قال: كتب عمر إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من الشعراء عما قالوه في الإسلام: قال: فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة، وقال: قد أبدلني اللَّه بهذه في الإسلام مكان الشعر. وجاء الأغلب إلى المغيرة فقال له:

стр. 235

أرجزا تريد أم قصيدا ... لقد طلبت هيّنا موجودا [الرجز] فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إليه: أنقص [ (١) ] من عطاء الأغلب خمسمائة فزدها في عطاء لبيد. ورواه ابن دريد في الأخبار «المنثورة» عن الرّياشيّ، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء نحوه. وأنشد له المرزباني: الغمرات ثمّ تنجلينا ... ثمّت تذهبن ولا تجينا [الرجز] وقوله: المرء توّاق إلى ما لم ينل ... والموت يتلوه ويلهيه الأمل [الرجز] وأنشد أبو الفرج أرجوزة، يهجو فيها سجاح التي ادعت النبوة وتزوجت بمسيلمة الكذاب. باب الألف بعدها فاء ٢٢٦- الأفطس [ (٢) ] - قال أبو عمر: رجل من الصحابة. وروى الطبراني في مسند الشّامّيين، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وابن مندة من طريق بقيّة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: أدركت رجلا من أصحاب النبي ﷺ يقال له الأفطس عليه ثوب خزّ. ٢٢٧- أفلح أخو أبي القعيس [ (٣) ] عم عائشة من الرضاعة. قال ابن مندة: عداده في بني سليم، وقال أبو عمر: يقال: إنه من الأشعريين، وروينا في حديث زيد بن أبي أنيسة تخريج الإسماعيلي، من طريق عراك، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخلت [ (٤) ] على أفلح بن قعيس المخزومي. فاحتجبت منه ... فذكر الحديث، وأصله مسلم. وثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن

стр. 236

عائشة- أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمّها من الرّضاعة بعد ما أنزل الحجاب. وهكذا يجيء في أكثر الروايات. ووقع في رواية لمسلم: أفلح بن أبي القعيس، وكذا وقع عند البغوي من وجه آخر، وفي أخرى لمسلم أفلح بن قعيس، وهي أشبه. ووقع عنده أيضا من طريق عطاء، عن عروة، عن عائشة: استأذن عليّ عمّي أبو الجعد، وكأنها كنية أفلح. ووقع في رواية له: استأذن عليها أبو القعيس، وهذا وهم من بعض رواته، وهو أبو معاوية راويه عن هشام، فقد خالفه حماد بن زيد، عنه: وهو أحفظ منه لحديث هشام، فقال: إن أخا أبي القعيس. وقد رواه الطبراني في «الأوسط» من وجه آخر موافق لرواية أبي معاوية، قال: حدثنا إبراهيم- هو ابن هاشم- قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، قال: حدثنا أبو القعيس أنه أتي [ (١) ] عائشة يستأذن عليها. وهذه الرواية، وإن كان فيها خطأ في التسمية، لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم. واللَّه أعلم. وروى البغويّ من طريق خلف الأزديّ، عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن أفلح بن أبي القعيس- أنه أتى عائشة فاحتجبت منه. فقال: أنا عمك- الحديث. قال البغويّ: هكذا أسنده عن أفلح، وقد رواه شعبة عن الحكم فقال: عن عراك، عن عروة، عن عائشة. ٢٢٨- أفلح: يقال هو اسم أبي فكيهة [ (٢) ] ، سماه أبو جعفر الطبري. وسيأتي ذكره في الكنى، وقيل: اسمه يسار. ٢٢٩- أفلح مولى رسول اللَّه ﷺ [ (٣) ] : مذكور في مواليه، قاله أبو عمر. وقال ابن مندة: روى حديثه يوسف بن خالد، عن سلم بن بشير- أنه سمع حبيبا المكيّ يقول: إنه سمع أفلح مولى رسول اللَّه ﷺ يقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: «أخاف على أمّتي من بعدي ضلالة الأهواء واتّباع الشّهوات» [ (٤) ] . قال: ونسيت الثالثة. انتهى.

стр. 237

ورواه الحكيم التّرمذيّ في «نوادره» من هذا الوجه، وسمى الثالثة «العجب» ، ورواه ابن شاهين، فسمى الثالثة «الغفلة» بعد المعرفة، ومداره على يوسف بن خالد وهو السّمتي، وهو متروك الحديث. ٢٣٠- أفلح مولى أم سلمة [ (١) ] : روى الترمذي من طريق أبي حمزة ميمون، عن أبي صالح، عن أم سلمة، قالت: رأى رسول اللَّه ﷺ غلاما لنا يقال له أفلح إذا سجد نفخ، فقال: «يا أفلح، ترب وجهك» [ (٢) ] . قال: غريب. وقال بعضهم: عن أبي حمزة رباح، وميمون أبو حمزة، ضعيف. قلت: تابعه طلق بن غنام، عن سعيد [ (٣) ] أبي عثمان الوراق، عن أبي صالح به، وأخرج النّسائيّ من طريق كريب، عن أم سلمة نحو هذا الحديث، فقال فيه: فرأى غلاما لنا يقال له رباح، ويحتمل التعدد. واللَّه أعلم. باب الألف بعدها قاف ٢٣١- الأقرع بن حابس [ (٤) ] بن عقال [ (٥) ] بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعيّ الدرامي. تقدم ما في نسبه في ترجمة أعين. قال ابن إسحاق: وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة [قلوبهم] [ (٦) ] وقد حسن إسلامه.

стр. 238

وقال الزّبير في «النّسب» : كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير، وقيل غيره، لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة: يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إن تصرع اليوم أخاك تصرع [ (١) ] [الرجز] وروى ابن جرير، وابن أبي عاصم، والبغويّ- من طريق وهيب، عن موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى النبي ﷺ من وراء الحجرات: يا محمد، فلم يجبه، فقال: يا محمد، واللَّه إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين. فقال رسول اللَّه ﷺ : «ذلكم اللَّه» [ (٢) ] . قال ابن مندة: روي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى، فذكره مرسلا، وهو الأصح. وكذا رواه الرّويانيّ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه، قال: نادى الأقرع. فذكره مرسلا. وأخرجه أحمد على الوجهين، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع، فهذا يدل على أنه تأخر. وفي الصّحيحين من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أبصر الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ يقبّل الحسن- الحديث، وفيهما من حديث أبي سعيد الخدريّ، قال: بعث عليّ إلى النبي ﷺ بذهيبة من اليمن، فقسّمها بين أربعة، أحدهم الأقرع بن حابس. وفي البخاريّ، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: قدم ركب من بني تميم على رسول اللَّه ﷺ ، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، أمر الأقرع ... الحديث. وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ، عن رجاله، قالوا: لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم، فذكر القصة، وفيها: فكلم الأقرع بن حابس رسول اللَّه ﷺ في السبي، وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي، فنازعه عيينة بن حصن، وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع: وعند رسول اللَّه قام ابن حابس ... بخطّة إسوار إلى المجد حازم

стр. 239

له أطلق الأسرى الّتي في قيودها ... مغلّلة أعناقها في الشّكائم [ (١) ] [الطويل] وروى البخاريّ في «تاريخه الصّغير» ، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح، من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السّلماني- أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا، فقال لهما عمر: إنما كان النبيّ ﷺ يتألّفكما على الإسلام، فأما الآن فاجهدا جهدكما، وقطع الكتاب. قال عليّ بن المدينيّ في «العلل» : هذا منقطع، لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه. قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد. ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا، وزاد: وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها، ثم مضى الأقرع، فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندل [ (٢) ] ، وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفتح الأنبار [ (٣) ] . وقال ابن دريد: اسم الأقرع بن حابس فراس، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان [ (٤) ] ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان. وذكر ابن الكلبيّ أنه كان مجوسيّا قبل أن يسلم. وقرأت بخط الرضيّ الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه. واللَّه أعلم ٢٣٢- الأقرع بن شفيّ العكيّ [ (٥) ] - عادة النبي ﷺ في مرضه، لم يرو عنه إلا لفاف بن كرز وحده، هكذا أورده أبو عمر. قال الرشاطيّ: كذا وقع عنده لفاف ابن كرز- براء وزاي.

стр. 240

والصّواب ابن كدن- بدال مفتوحة بعدها نون. والحديث الّذي أشار إليه أخرجه ابن السكن وابن مندة، من طريق محمد بن فهر بن جميل بن أبي كريم بن لفاف، عن أمية، ولفاف بن الفضل بن أبي كريم، عن المفضل بن أبي كريم، عن أبيه، عن جدّه لفاف بن كدن، عن الأقرع بن شفيّ العكيّ، قال: قال: دخل عليّ النبي ﷺ في مرضي، فقلت: لا أحسب إلا أني ميّت في مرضي. قال: «كلا لتبقينّ ولتهاجرنّ إلى أرض الشّام وتموت وتدفن بالرّبوة من أرض فلسطين» [ (١) ] . قال ابن السّكن: لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدا. وقال ابن مندة: ورواه إسماعيل بن رشيد عن ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور، عن رجل من عكّ، عن الأقرع العكي نحوه، قال ضمرة: وتوفي الأقرع هذا في خلافة عمر. قلت: فهذا طريق ثان يردّ على ما جزم به أبو عمر، ورواه هشام بن عمار في فوائده عن المغيرة بن المغيرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ، قال: مرض رجل من عك يقال له الأقرع، فذكر نحوه. وقال في آخره: ودفن بالرملة [ (٢) ] ، أخرجه ابن عساكر في مقدمة تاريخه من هذا الوجه، فهذه طريق ثالثة. ٢٣٣- الأقرع بن عبد اللَّه الحميري [ (٣) ] : بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى ذي مرّان وذي رود إلى طائفة من اليمن، كذا أورده أبو عمر مختصرا. وقد ذكر ذلك سيف في «الفتوح» ، عن الضّحّاك بن يربوع، عن أبيه، عن ماهان، عن ابن عباس بذلك. وذكر الطّبريّ، عن سيف- أن أسامة بن زيد لما توجه بالعسكر بعد موت النبي ﷺ وجه رسلا [ (٤) ] فرجعوا إليه بخبر أهل الرّدة، ومنهم الأقرع بن عبد اللَّه، وجرير بن عبد اللَّه البجلي، فذكر القصة. ٢٣٤- الأقرع الغفاريّ [ (٥) ] : قال ابن مندة: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي سعد [ (٦) ] ، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن

стр. 241

أبي حاجب، عن الأقرع الغفاريّ، عن النبي ﷺ أنه نهى أن يتوضأ الرجل من فضل [ (١) ] وضوء المرأة [ (٢) ] . قال ابن مندة: لا أعلم أحدا سماه غير هذا الرجل. ورويناه من طريق عن أبي داود قال فيه: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، لم يسمّه. قلت: هذا الحديث معروف من طريق شعبة عن عاصم، عن أبي [ (٣) ] حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاريّ، كذلك رواه حفّاظ أصحابه عنه. وقد رواه يعقوب بن سفيان، عن ابن بشار، عن أبي داود بسنده، فقال: عن الحكم ابن عمرو- هو الأقرع، فظهر أن الأقرع هو الحكم بن عمرو، وتضمّن ذلك الرد على ابن مندة في زعمه، تفرّد علي بن مسلم بتسميته. وقد سمّاه غيره عن شعبة أيضا. قال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة، قال: حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام بمرو، قال: حدثنا خلف بن عبد العزيز، قال: أخبرني أبي، عن جدي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، قال: حدثنا الأقرع الغفاريّ- فذكره. قال ابن شاهين: أحسبه وهما من بعض الرواة، كذا قال. ٢٣٥- أقرم بن زيد الخزاعي [ (٤) ] . يأتي ذكره في ترجمة ولده عبد اللَّه بن أقرم إن شاء اللَّه تعالى. ٢٣٦- الأقعس بن سلمة [ (٥) ] : عداده في أهل اليمامة، له صحبة. قال ابن حبان: ويقال اسمه الأقيصر بن سلمة الحنفي، قال البغوي: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا سليمان بن محمد، حدثنا عمارة بن عقبة، حدثنا محمد بن جابر، عن المنهال بن عبيد اللَّه بن ضمرة بن

стр. 242

هوذة، سمعت أبي يقول: أشهد لجاء الأقيصر بن سلمة بالإداوة التي بعث بها رسول اللَّه ﷺ فنضح بها في مسجد قرّان. واعتمد العسكري على ذلك فترجم للأقيصر [ (١) ] . وقال ابن مندة: الصّواب أن اسمه الأقعس، ثم أخرج الحديث من وجه آخر عن محمد بن جابر، فقال: عن المنهال بن عبيد اللَّه بن ضمرة بن هوذة عن أبيه، قال: أشهد لجاء الأقعس. وذكر الرّشاطيّ عن أبي عبيد أن الأقعس بن سلمة بن عبيد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عبد العزى [ (٢) ] بن سحيم قدم عليّ رسول اللَّه ﷺ في [ (٣) ] وفد بني سحيم، فأسلم وحسن إسلامه، فردهم إلى قومهم، وأمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام، وأعطاهم إداوة من ماء قد تفل فيها أو مجّ، وقال، «ألكني إلى بني سحيم فلينضحوا بهذه الإداوة مسجدهم، وليرفعوا رءوسهم إذ رفعها اللَّه» . قال: فما تبع مسيلمة منهم رجل، ولا خرج منهم خارجي قط. وقوله: ألكني- بفتح الهمزة وكسر اللام وسكون الكاف- أي أدّ رسالتي. والرسالة تسمّى ألوكة. ٢٣٧- الأقمر الوداعيّ [ (٤) ] : والد عليّ وكلثوم. قيل اسمه عمرو بن الحارث بن معاوية ابن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن وداعة الهمدانيّ. ذكره ابن شاهين، وقال: إن صحّ أنه صحابي وإلا فالحديث مرسل ثم أخرج من طريق أبي حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «المطعون شهيد ... » [ (٥) ] الحديث، وكذا ذكره [أبو] [ (٦) ] موسى في «الذّيل» . باب الألف بعدها كاف ٢٣٨- أكال بن النعمان: الأنصاري المازني ذكره وثيمة فيمن استشهد يوم اليمامة. ٢٣٩- أكبر الحارثي [ (٧) ] : غيّره النبي ﷺ ، فسماه بشيرا. يأتي في الموحدة.

стр. 243

٢٤٠- أكثم بن الجون [ (١) ] : أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي. قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (٢) ] . ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة. وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (٣) ] - الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم. وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين. وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره. ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه ابن

стр. 244

أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ : «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» . قلت: وهذا ظاهره [ (١) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (٢) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان: أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن. وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» . الحديث بطوله إسناده حسن. وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (٣) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها. وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» . قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى. وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم ٢٤١- الأكوع الأسلمي [ (٤) ] . اسمه سنان. يأتي في السين. [و] [ (٥) ] ذكر ابن سعد والطبري أنه أسلم، وصحب النبيّ ﷺ . ٢٤٢- أكيدر دومة [ (٦) ] . اختلف فيه. والأكثر على أنه قتل كافرا. وسنذكر خبره مفصلا في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 245

٢٤٣- أكيمة بن عبادة الليثي [ (١) ] : ويقال الزهري. روى ابن السّكن، من طريق عمر بن إبراهيم- أحد المتروكين، عن محمد بن إسحاق بن أكيمة بن عبادة، عن أبيه، عن جده أكيمة بن عبادة، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ أكل كتفا وصلّى ولم يتوضّأ. قال ابن السّكن: لم أسمعه إلا من ابن عقدة. قلت: وإسناده مجهول. وأخرج أبو موسى في الذّيل، من طريق عبدان بسنده إلى محمد بن إسحاق بن سليمان ابن أكيمة، عن أبيه، عن جده: أن أكيمة قال: يا رسول اللَّه، فذكر حديثا في جواز الرواية بالمعنى. سيأتي في ترجمة سليم بن أكيمة، إن شاء اللَّه تعالى. ٢٤٤- أكينة [ (٢) ] ، جد رزق اللَّه بن عبد الوهاب التميمي. قال ابن ماكولا: قال لي رزق اللَّه: إن لجده أكينة صحبة، وحدّث ابن ماكولا أيضا عن رزق اللَّه أن جده عبد اللَّه قدم على النبي ﷺ ، وكان اسمه عبد اللّات [ (٣) ] فسمّاه عبد اللَّه، وهو رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد اللَّه التميمي. وقد أخرج الخطيب، عن عبد الوهاب والد رزق اللَّه، عن آبائه حديثا ينتهي إلى أكينة المذكور، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب، فذكر أثرا ولم يقع يزيد في النسب الّذي ساقه الخطيب، وكذلك أورده ابن الصّلاح في علوم الحديث، ونصّ الخطيب على أنهم تسعة آباء، ولا يصح ذلك إلا بإثبات يزيد، وقد ساق ابن ماكولا نسب أكينة، فقال: ابن يزيد بن الهيثم بن عبد اللَّه بن الحارث بن كلدة بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم. ورويناه في المجلس الّذي أملاه رزق اللَّه التميمي بأصبهان. قال: سمعت أبي عبد الوهاب يقول: سمعت أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول: سمعت أبي أبا بكر الحارث يقول: سمعت أبي أسدا يقول: سمعت أبي سليمان يقول: سمعت أبي الأسود يقول: يقول: سمعت أبي سفيان يقول: سمعت أبي يزيد يقول: سمعت أبي أكينة يقول: سمعت أبي الهيثم يقول: سمعت أبي عبد اللَّه يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما اجتمع قوم على ذكر إلّا حفّتهم الملائكة وغشيتهم الرّحمة» .

стр. 246

قال الذّهبيّ: أكثر آبائه لا ذكر لهم في تاريخ ولا في أسماء الرجال. وقد سقط من هذا الإسناد الليث والد أسد، وقد أثبته الخطيب في تاريخه لما ترجم عبد العزيز. قلت: ولكنه لم يقع عنده ذكر الهيثم، وقاله شيخ شيوخنا الحافظ العلائي في الوشي المعلم. باب الألف بعدها لام ٢٤٥- الأشر: - بفتح الهمزة وتخفيف [ (١) ] اللام- أحد ما قيل في اسم أبي ثعلبة [الخشنيّ] [ (٢) ] ٢٤٦- الياس نبي اللَّه ﵇ . سيأتي في ترجمة الخضر أشياء من خبره، ويلزم من ذكر الخضر في الصحابة أن نذكره. ومن أغرب ما روي فيه أنه هو الخضر، فأخرج ابن مردويه في تفسير سورة الأنعام، من طريق هشام بن عبيد اللَّه الرازيّ، عن إبراهيم بن أبي جزي، عن ابن أبي نجيح، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الخضر هو الياس» . أخرجه عن طاهر بن أحمد بن حمدان، عن محمد بن جعفر الأشناني، عن محمد بن يوسف الفراء، عن هشام. باب الألف بعدها ميم ٢٤٧- أماناه: - بالنون- ابن قيس بن [ (٣) ] شيبان بن العاتك بن معاوية الأكرمين الكنديّ. ذكر ابن سعد عن ابن الكلبي أنه وفد إلى النبي ﷺ ، وكان قد عاش دهرا، وله يقول عوضة [ (٤) ] من بني براء الشاعر النخعي: ألا ليتني عمّرت يا أمّ مالك ... كعمر أماناه بن قيس بن شيبان لقد عاش حتّى قيل ليس بميّت ... وأفنى فئاما من كهول وشبّان [ (٥) ] [الطويل] [ويقال: إنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة] [ (٦) ] وذكره أيضا الطبري، وابن شاهين في الصحابة، وابن فتحون في الذيل، وابنه يزيد أسلم معه، ثم ارتد فقتل في خلافة أبي بكر. ٢٤٨- أمد بن أبد الحضرميّ [ (٧) ] . قال الطبرانيّ: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو

стр. 247

عبيد القاسم، حدثنا أبو عبيدة معمر، حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد، قال: كنا عند معاوية، فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ فقيل له: بحضر موت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأتى به، فلما دخل عليه أجلسه، ثم قال: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فذكر قصة طويلة، وفيها: فهل رأيت محمدا؟ قال: ألا قلت رسول اللَّه! نعم رأيته، قال: فصفه لي، قال: رأيته- بأبي وأمي- فما رأيت قبله ولا بعده مثله، أخرجه أبو موسى في الذيل. وفي الإسناد إرسال ظاهر. وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرج من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب، تأكل من الثمار، وتشرب من العيون. وهذا باطل. وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب المعمرين عن أبي عامر، عن رجل من أهل البصرة، قال: وحدث به أبو الجنيد الضرير، عن أشياخه، قالوا: قال معاوية: إنّي لأحبّ أن ألقي رجلا قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى، فذكر القصة، وليس فيها تلك الزيادة المنكرة، بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف، وأمية بن عبد شمس، وأنه قال له: ما كان صنعتك؟ قال: كنت تاجرا قال: فما بلغت تجارتك؟ قال: كنت لا أشتري غبنا، ولا أردّ ربحا. وإن معاوية قال له: سلني، قال: أسألك أن تردّ عليّ شبابي. قال: ليس ذاك بيدي. قال: فاسألك أن تدخلني الجنة، قال: ليس ذاك بيدي. قال: لا أرى بيدك شيئا من الدنيا والآخرة، فردّني من حيث جئت بي. قال: أما هذه فنعم. ٢٤٩- امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبيّ [ (١) ] . كان زعيم قومه، وبعثه النبي ﷺ عاملا على كلب في حين إرساله إلى قضاعة، ذكره ابن عبد البر، قال: أظنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. انتهى. وقال سيف في «الفتوح» : لما مات رسول اللَّه ﷺ كانت عمّاله على قضاعة من كلب امرأ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد اللَّه فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه. ٢٥٠- امرؤ القيس بن عابس بن المنذر [ (٢) ] بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية الأكرمين الكنديّ. قال البغويّ [ما نصه] [ (٣) ] : في كتاب البخاريّ في تسمية من روى عن النبي ﷺ : امرؤ القيس بن عابس سكن الكوفة.

стр. 248

وروى النّسائيّ، وأحمد، والبغويّ، من طريق رجاء بن حيوة، عن عدي بن عميرة، قال: كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة، فارتفعا إلى النبي ﷺ ، فقال للحضرمي: بيّنتك وإلا فيمينه. فقال: يا رسول اللَّه إن خلف ذهب بأرضي. فقال: «من حلف على يمين كاذبة يقتطع بها حقّ أخيه لقي اللَّه وهو عليه غضبان» . فقال امرؤ القيس: يا رسول اللَّه، فما لمن تركها وهو [ (١) ] يعلم أنه محق؟ قال: «الجنّة» . قال: فإنّي أشهدك أني قد تركتها، إسناده صحيح. وسيأتي الحديث في ترجمة ربيعة بن عيدان من وجه آخر، وأنه هو المخاصم. وعيدان بفتح العين بعدها ياء تحتانية. وقال سيف بن عمر في «الفتوح» : كان امرؤ القيس يوم «اليرموك» على كردوس. وذكر المرزبانيّ أنه كان ممن حضر حصار حصن النّجير، فلما أخرج المرتدون ليقتلوا وثب على عمه ليقتله، فقال له عمه: ويحك! أتقتلني وأنا عمّك! قال: أنت عمّي، واللَّه ربي، فقتله. وقال ابن السّكن: كان ممن ثبت على الإسلام، وأنكر على الأشعث ارتداده، وأنشد له ابن إسحاق شعرا يحرّض فيه قومه على الثّبات على الإسلام، ومن شعره: قف بالدّيار وقوف حابس ... وتأنّ أنّة غير آيس لعبت بهنّ العاصفا ... ت الرّائحات من الرّوامس [مجزوء الكامل] يقول فيها: يا ربّ باكية عليّ ... ومنشد لي في المجالس لا تعجبوا أن تسمعوا ... هلك امرؤ القيس بن عابس [ (٢) ] [مجزوء الكامل] وكتب إلى أبي بكر في الردة: ألا بلّغ أبا بكر رسولا ... وبلّغها جميع المسلمينا فليس مجاورا بيتي بيوتا ... بما قال النّبيّ مكذّبينا [ (٣) ] [الوافر]

стр. 249

وجد أبيه امرؤ القيس بن السّمط كان يقال له ابن تملك- بمثناة فوقانية، وهي أمه. وقد ذكره امرؤ القيس الشاعر في قصيدته الرائية، فقال امرؤ القيس ابن تملك- نسبه لأمه. قال [ (١) ] ابن الكلبيّ: ومن رهطه رجاء بن حيوة التابعي الشهير صاحب عمر بن عبد العزيز، وهو رجاء بن حيوة بن جندل بن الأحنف بن السّمط، ولأبيه إدراك، ولم يصرحوا بصحبته، فكأنه لم يفد في عهد النبي ﷺ . ٢٥١- امرؤ القيس [ (٢) ] بن الفاخر بن الطماح [ (٣) ] الخولانيّ، أبو شرحبيل. شهد فتح مصر، وله ذكر في الصحابة، قال ابن مندة: قاله لي أبو سعيد بن يونس. قلت: لم أر في تاريخ ابن يونس التصريح بأنه من الصحابة. ٢٥٢ ز- أمية بن أسعد بن عبد اللَّه الخزاعي. تقدم ذكر أبيه، وأما هو فذكر أحمد بن سيار المروزي في تاريخ مرو في أسماء النقباء لبني العباس، قال: فأما السبعة الذين من العرب فمنهم: أبو محمد سليمان بن كثير بن أمية بن أسعد بن عبد اللَّه الخزاعيّ من أهل المدينة، من ربع حرثان، وأمية جده كان أحد السبعين الذين بايعوا رسول اللَّه ﷺ تحت الشّجرة. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق ابن مندة، عن القاسم [ (٤) ] بن القاسم السيّاريّ، عن جده أحمد بن سيار، ومثله سواء، ذكره محمد بن حمدويه في تاريخ مرو، ولكنه قال: أمية بن سعد- بغير ألف، وهو خطأ. وخبط أبو زكريا بن مندة في ترجمته خبطا آخر ذكرناه في القسم الأخير. ٣٥٣- أمية بن الأسكر [ (٥) ] - بالسين المهملة فيما صوبه الجيّاني- وضبطه ابن عبد البر بالمعجمة- ابن عبد اللَّه بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي الجندعيّ. كان يسكن الطائف، وقد تقدم ذكر ابنه أبي. قال أبو الفرج الأصبهانيّ: قال أبو عمرو الشّيبانيّ: هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر.

стр. 250

فقال أبوه فيه شعرا، فأمره النبي ﷺ بصلة أبيه وملازمة طاعته. قال أبو الفرج: هذا خطأ من أبي [ (١) ] عمرو، وإنما أمره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر، ثم نقل عن ابن المدائني، عن أبي بكر الهذلي، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: لما هاجر كلاب بن أمية بن الأسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مدة، ثم لقي طلحة والزّبير فسألهما: أيّ الأعمال أفضل؟ قالا: الجهاد في سبيل اللَّه، فسأل عمر فأغزاه. وكان أبوه قد كبر وضعف، فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه: لمن شيخان قد نشدا كلابا ... كتاب اللَّه لو قبل الكتابا أناديه فيعرض في إباء ... فلا وأبى كلاب ما أصابا وإنّك والتماس الأجر بعدي ... كباغي الماء يتّبع السّرابا [الوافر] ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدّة شوقه إليه، فبكى وأمر بردّه إليه. وقال إبراهيم الحربيّ في «غريب الحديث» له: حدثنا ابن الجنيد، حدثنا ابن أبي الزنّاد، عن أبيه، عن [ (٢) ] الثقة- أن عمر رد رجلا على أبيه كان في الغزو، فكان أبوه يبكي عليه ويقول: أبرّا بعد ضيعة والديه ... فلا وأبى كلاب ما أصابا [الوافر] فقال عمر: أجل وأبي كلاب ما أصابا، وقال الفاكهيّ في «أخبار مكة» : حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي سعيد [ (٣) ] الأعور- أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله عن الناس، فقدم قادم فسأله من أين؟ قال: من الطّائف، قال: فمه؟ قال: رأيت بها شيخا يقول: تركت أباك مرعشة يداه ... وأمّك ما تسيغ لها شرابا إذا نعب الحمام ببطن وجّ ... على بيضاته ذكرا كلابا [ (٤) ] [الوافر] قال: ومن كلاب؟ قال: ابن الشيخ، كان غازيا، قال: فكتب عمر فيه فأقفله. وروى عليّ بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أدرك أمية بن الأسكر
следующие страницы →