← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

وقال ابن سعد والزّبير: كان اسمه عبد الجان فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه، زاد بن سعد: وليس له حديث. وزعم السّهيليّ أنه مات بمكة بعد الفتح، ولعل مستنده ما ذكره الوقّاصي عن الزهري أن عبد اللَّه بن شهاب قدم مع جعفر في السفينة، لكن الوقاصي ضعيف. وروى البخاريّ في تاريخه الأوسط من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيّب، وعروة، قالوا: وممن أقام بالحبشة عبد اللَّه بن شهاب. [٤٧٧٢ ز- عبد اللَّه بن شهاب: كان اسمه عبد الجان فغيّره النبيّ ﷺ ] «١» . ٤٧٧٣- عبد اللَّه بن الشّياب «٢» : تفرد ابن أبي داود بتسميته، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. وأخرج حديثه ابن أبي عاصم وابن مندة وغيرهما من طريق خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، قال: قال ابن الشّيّاب: إنّ رسول اللَّه ﵌ كان يوم الشّعب آخر الصحابة، ليس بينه وبين العدوّ غير حمزة يقاتل العدو، فرصده وحشي فقتله ... الحديث. ٤٧٧٤- عبد اللَّه بن أبي شيخ المحاربي «٣» : قال ابن السّكن: يقال له صحبة، وفي إسناده نظر. قلت: تفرد بتسميته أيضا ابن أبي داود، ولا يأتي في الروايات إلا مبهما. روى ابن السّكن وابن شاهين والباوردي وغيرهم، من طريق قيس بن الربيع، عن امرئ القيس، عن عاصم بن بحير، عن ابن أبي شيخ- أنّ رسول اللَّه ﵌ أتاهم فقال: «يا معشر محارب، نصركم اللَّه ولا تسقوني حلب امرأة» «٤» . قال ابن أبي داود: لم يرو غيره. ٤٧٧٥- عبد اللَّه بن الصدفي: ذكر الرّشاطيّ في الأنساب أنّ له وفادة.

стр. 1857

٤٧٧٦ ز- عبد اللَّه بن صرد الجشميّ: ذكر وثيمة في «الردة» أنه كان زوج المرأة التي أسرها عيينة بن حصن، فقدم زوجها عبد اللَّه بن صرد في فدائها، فأبى عيينة أن يفاديها، فأتى عبد اللَّه النبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إن عيينة أبى أن يفادي بامرأتي، وعلام «١» يمسكها؟ فو اللَّه ما ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا فوها ببارد. قلت: أحسبه أخا زهير بن صرد الماضي في حرف الزاي. ٤٧٧٧- عبد اللَّه بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك «٢» بن عدي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجار الأنصاري الخزرجي. شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم الجسر، ذكره العدوي، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير. ٤٧٧٨- عبد اللَّه بن صفوان بن قدامة التميمي «٣» . قدم على النبيّ ﷺ مع أبيه، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان الآتي. ٤٧٧٩- عبد اللَّه بن صفوان: في محمد بن صفوان «٤» . ٤٧٨٠ ز- عبد اللَّه بن صفوان الخزاعي» : قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الرواة، وقال له صحبة، وهو عندي مجهول. قلت: كأنه عني البخاريّ، فإنه قال عبد اللَّه بن صفوان الخزاعي، له صحبة. وتبعه ابن أبي حاتم. وذكره ابن السّكن أيضا. ومثل هذا لا يقال بأنه مجهول، كيف وقد روى ابن مندة من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ابن سنان، عن يعلى بن شداد، أن عبد اللَّه بن صفوان- وكانت له صحبة- أوصى أن يشقّ مما يلي الأرض من أكفانه، وأن يهال عليه التراب هيلا. وسيأتي له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الرحمن. ٤٧٨١ ز- عبد اللَّه بن صفوان: غير منسوب.

стр. 1858

ذكره العسكريّ في الصّحابة، وساق من طريق إبراهيم بن طهمان، عن رجل، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن صفوان، قال: ذهب النبيّ ﷺ يوما لحاجته، فقال: «ائتني بشيء أستنجي به» «١» . قلت: والّذي يظهر أنه وقع في تسمية أبيه خطأ، فإن الحديث من هذا الوجه معروف بابن مسعود، أخرجه البخاريّ وغيره من رواية زهير بن معاوية وشريك وغيرهما، عن أبي إسحاق السّبيعي. عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن أبي «٢» مسعود، إلا أنه يحتمل «٣» التعدد على بعد. ٤٧٨٢- عبد اللَّه بن صوريا: ويقال ابن صور «٤» الإسرائيلي. وكان من أحبار اليهود، يقال: إنه أسلم. وذكر الثّعلبيّ عن الضّحّاك أن قوله تعالى: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [البقرة: ١٢١] نزلت في عبد اللَّه بن سلام، وعبد اللَّه بن صوريا، وغيرهما. وذكر السّهيليّ عن النّقّاش أنه أسلم، وخبره في قصّة الزانيين والرّجم مشهور من حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما، ولكن ليس فيه ما يدلّ على أنه أسلم. وقد ذكر مكيّ في تفسيره أن قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [المائدة: ٤١] ، نزلت في عبد اللَّه بن صوريا، وهذا إن صحّ أنه أسلم لا ينافيه، لكن في التاريخ المظفري عن مكي أنه قال: ارتد ابن صوريا بعد أن أسلم. فاللَّه أعلم. ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق، فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة، وما أنزلت بسبب ذلك من الآيات، فقال ما نصه: واجتمع أحبارهم في بيت المدارس «٥» ، فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما، فقالوا: حكّموا فيهما محمدا، فذكر القصة مطوّلة، وفيها: فأخرجوا له عبد اللَّه بن صوريا فخلا به فناشده: «هل تعلم أنّ اللَّه حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرّجم في التّوراة» ؟ قال: اللَّهمّ نعم، أما واللَّه يا أبا القاسم، إنهم ليعرفون أنك نبيّ مرسل، ولكنهم يحسدونك، قال: فخرج فأمر بهما فرجما ثم جحد

стр. 1859

ابن صوريا بعد ذلك نبوّة رسول اللَّه ﵌ فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ ... [المائدة: ٤١] الآية. وهو الّذي سأل النبيّ ﷺ ما للرجل وما للمرأة من الولد؟ فقال: «للمرأة اللحم والدّم والظّفر والشّعر، وللرّجل العظم والعصب والعروق» . فقال: صدقت. ٤٧٨٣- عبد اللَّه بن صيفي بن وبرة بن ثعلبة «١» بن غنم بن سرى بن أنيف الأنصاري. ذكر ابن الكلبيّ والطّبريّ أنه من قضاعة ثم من بني أراش بن عامر، وكان حليفا لبني عمرو بن عوف. وذكر البغويّ وابن شاهين أنه شهد الحديبيّة، وبايع تحت الشّجرة، وهو ابن عمّ طلحة ابن البراء بن عمير وبرة. ٤٧٨٤ ز- عبد اللَّه بن ضمار بن مالك: هو العلاء بن الحضرميّ. قال ابن السّكن: العلاء لقب، واسمه عبد اللَّه. ٤٧٨٥- عبد اللَّه بن ضمرة: بن مالك بن سلمة بن عبد العزي البجلي «٢» . روى ابن شاهين، وابن السّكن، وابن مندة، وأبو سعد في «شرف المصطفى» ، كلّهم من طريق صابر «٣» بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد اللَّه بن ضمرة: حدثني أبي عن أبيه، حدثني يزيد، حدثتني أختي أم القصاف بنت عبد اللَّه، حدثني أبي بينما هو قاعد عند رسول اللَّه ﵌ في جماعة من أصحابه إذ قال لهم: «سيطلع عليكم من هذه الثنيّة خير ذي يمن «٤» » ، فإذا هم بجرير بن عبد اللَّه ... فذكر الحديث، وفيه: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . وكلهم سواء إلا أن ابن السكن سقط «٥» من روايته حدثتني أختي جبلة من رواية يزيد عن أبيه، وزاد ابن شاهين قال صابر: وحدّثني يزيد بن تيّهان، حدثني أبي تيهان بن يزيد، حدّثني أبي يزيد بن عبد اللَّه، حدثتني أختي، حدثني أبي عبد اللَّه البجلي بنحوه. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: أبو أحمد صابر «٦» بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد اللَّه بن ضمرة بن مالك البجلي. وقال ابن مندة: عبد اللَّه بن ضمرة بن مالك البجلي عداده في أهل البصرة وإسناده مجهول.

стр. 1860

وكذا أخرجه الحكيم التّرمذي عن صابر «١» نفسه، وسياق المتن عنده أتمّ. وكذلك أخرجه أبو نعيم من طريق صابر «٢» مطوّلا، وذكره ابن عبد البرّ مختصرا، فقال: عبد اللَّه بن ضمرة البجلي مخرج حديثه عن قوم من ولده في [فضل جرير] «٣» البجلي، ومن ولده صابر «٤» بن سالم أبو أحمد المحدث، وساق نسبه كما تقدم. وقيل: هو عبد اللَّه بن يزيد بن ضمرة نسب كذلك، ذكره ابن قانع، وقال: حدثنا يموت بن المزرّع «٥» ، وأحمد بن حمّويه بتستر، قال: [أنبأنا صابر] «٦» بن سالم- فساقه مثل الأول إلا أنه قال: حدّثتني أختي أم الفضل بنت عبد اللَّه «٧» أنه كان قاعدا عند النبيّ ﷺ ... فذكر الحديث. كذا وقع عنده أم الفضل، والصواب أم القصاف «٨» كما تقدم. وكذا وقع عنده عبد اللَّه بن يزيد. فاللَّه أعلم. ٤٧٨٦ ز- عبد اللَّه بن أبي «٩» ضمرة «١٠» : هو عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ. أفرده البغويّ، واستدركه ابن فتحون، ونبّه على أنه ابن أنيس والد موسى فأجاد. ٤٧٨٧- عبد اللَّه بن طارق: بن عمرو بن مالك البلوي «١١» ، حليف بني ظفر من الأنصار، وكان أخا معتّب بن عبيد لأمه. ذكره موسى بن عقبة، وأبو الأسود، عن عروة في أهل بدر، وذكروه في الستة الذين بعثهم النبيّ ﷺ إلى عضل والقارة فقتل منهم «١٢» عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح سنة ثلاث من الهجرة. وفرّق ابن سعد بين البلوي والظفري، وقال: إنهما أخوان لأم، ورثاهم حسان وذكر أسماءهم في أبياته الثانية. ٤٧٨٨ ز- عبد اللَّه بن الطّفيل بن عبد اللَّه بن الحارث «١٣» بن سخبرة الأزدي. ذكره ابن حبّان، والباوردي في الصحابة. وقد مضى ذكر أبيه، وأنه أخو عائشة لأمها. وفي صحيح البخاري ما يقتضي أنّ عبد اللَّه هذا كان رجلا في زمن النبيّ ﷺ ، ففي

стр. 1861

غزوة الرّجيع من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في حديث الهجرة، وفيه: وكانت لأبي بكر منحة «١» ، وكان عامر بن فهيرة غلاما لعبد اللَّه بن الطّفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها يروح بها ويغدو عليهم ويصبح فيدلج إليها ثم يسرح فلا يفطن به أحد. ٤٧٨٩- عبد اللَّه بن طهفة «٢» : في طهفة. ٤٧٩٠- عبد اللَّه بن عامر: بن أنيس بن المنتفق بن عامر العامري «٣» . وقيل عبد اللَّه بن أنيس بحذف عامر. روى الحسن بن سفيان في مسندة: حدثنا أبو وهب الحرّاني، حدّثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد اللَّه بن عامر بن أنيس، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ أبشّره بإسلام قومي، قال: فصافحه النبيّ ﷺ وحيّاه، وقال: «أنت الوافد المبارك» ، كذا أخرجه. وقال الخطيب في «المتفق» : أنبأنا محمد بن أبي نصر، حدّثنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان بهذا السند، فقال: عن عبد اللَّه بن أنيس، ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن أنيس من المتفق. ٤٧٩١- عبد اللَّه بن عامر البلوي «٤» : حليف بني ساعدة من الأنصار. ذكره أبو عمر مختصرا، وقال: شهد بدرا. قلت: ولعله عبد اللَّه بن طارق الماضي قريبا. ٤٧٩٢ ز- عبد اللَّه بن عامر السلماني: من بني سلمان بن معمر. ذكر الرّشاطيّ أنه وفد على النبيّ ﷺ . ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٤٧٩٣- عبد اللَّه بن عامر بن لويم «٥» : يأتي في عبد اللَّه بن عمرو. ٤٧٩٤ ز- عبد اللَّه بن عامر: ذكره البغويّ غير منسوب. وأخرج من طريق عثمان بن عبدان التّيمي، قال: مطرنا في

стр. 1862

زمان أبان بن عثمان بالمدينة، فصلّى بنا العيد في المسجد، ثم قال لعبد اللَّه بن عامر: قم فأخبر الناس بما حدثتني، فقال عبد اللَّه بن عامر: مطرنا في عهد النبي ﷺ في ليلة عيد، فصلى عمر بالناس في المسجد، ثم قال: أيها الناس، إنّ رسول اللَّه ﵌ كان يخرج بالناس إلى المصلّى من شعبه، فلما أن كان هذا المطر فالمسجد أرفق بهم. قلت: أظن في قوله في عهد النبيّ ﷺ غلطا. والصواب في عهد عمر، فإن ما في سياقه يدل على ذلك. وأظن عبد اللَّه بن عامر هذا هو ابن ربيعة الآتي في الثالث. ٤٧٩٥- عبد اللَّه بن عامر: بن ربيعة «١» بن مالك بن عامر العنزي، بسكون النون، حليف بني عدي ثم الخطاب والد عمر، وأبوه من كبار الصحابة. تقدم ذكره. ذكر الزّبير أنه استشهد بالطائف، وهو عبد اللَّه بن عامر الأكبر، وأما الأصغر فله رؤية، وسيأتي. وأمهما ليلى بنت أبي حثمة بن عبد اللَّه بن عويج «٢» . قال الواقديّ: قتل الأكبر بالطائف. وروى عباس الدّوري في تاريخه عن يحيى بن معين، قال في رواية أبي معشر، قال: قتل عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة بالطائف، أصابته رمية، وولد لأمه آخر، فسماه أبوه عبد اللَّه، يعني على اسمه، فقال النبيّ ﷺ لأمه: «أبشري بعبد اللَّه خلف عن عبد اللَّه» . قلت: وهذا لا يصحّ لما سأذكره في ترجمة أخيه أنه حفظ عن النبيّ ﷺ شيئا وهو غلام. والطائف كانت في آخر سنة ثمان من الهجرة، فمن يولد بعدها إنما يدرك من حياة النبيّ ﷺ سنتين فقط، ومثله لا يقال له غلام، إنما يقال له طفل. ٤٧٩٦- عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة» : أخو الّذي قبله، وهو الأصغر، يكنى أبا محمد. ذكره التّرمذيّ في الصحابة، وقال: رأي النبيّ ﷺ وما سمع منه حرفا، وإنما روايته عن الصحابة «٤» .

стр. 1863

وقال أبو حاتم الرّازيّ: رأى النبيّ ﷺ ، دخل على أمه وهو صغير. وقال أبو زرعة: أدرك النبي ﷺ . وقال ابن حبّان لما ذكره في الصحابة: أتاهم النبيّ ﷺ في بيتهم وهو غلام، وأشاروا كلّهم «١» إلى الحديث الّذي أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ وابن سعد والطّبرانيّ والذّهليّ، من طريق محمد بن عجلان، عن زياد مولى عبد اللَّه بن عامر، قال: دخل رسول اللَّه ﵌ على أمّي وأنا غلام فأدبرت خارجا، فنادتني أمي: يا عبد اللَّه، تعال [أعطك] هاك. فقال لها النبيّ ﷺ : «ما تعطينه» ؟ قالت: أعطيه تمرا. قال: «أما أنّك لو تفعلي لكتبت عليك كذبة» «٢» . ورواية البخاري مختصرة: جاء رسول اللَّه ﵌ إلى بيتنا وأنا صبيّ. ونقل ابن سعد عن الواقدي أنه قال: ما أراه محفوظا مع أنه نقل عنه أنّ عبد اللَّه يكون ابن خمس سنين عند وفاة النبيّ ﷺ . وكذا قال ابن مندة: كان ابن خمس، وقيل أربع. وأسند البخاري من طريق شعيب، عن الزّهري: أخبرني عبد اللَّه بن عامر، وكان أكبر بني عديّ. وذكره في التّابعين العجليّ، فقال: من كبار التابعين. وقال ابن معين: لم يسمع من النبيّ ﷺ . ونقل عن الدوري عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الّذي قبله، ولا أرى ذلك يفسد ما قال ابن حبان: جلّ «٣» روايته عن الصحابة. قلت: روى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وحارثة بن النعمان، وعائشة، وجابر. روى عنه الزّهريّ، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم بن عبيد اللَّه، ومحمد بن زيد بن المهاجر، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وآخرون. وكان لعبد اللَّه بن عامر شعر، فمنه ما رثى به زيد بن «٤» الخطاب، وكان قد خرج بقتلى «٥» بين فريقين من بني عدي، ووقع بينهم منازعة، وأحد الفريقين من آل أبي حذيفة، والآخر من آل مطيع بن الأسود، فقتل زيد بن الخطاب بينهم، فقال عبد اللَّه بن عامر يرثيه:

стр. 1864

إنّ عديّا ليلة البقيع ... تكشّفوا عن رجل صريع مقاتل في الحسب الرّفيع ... أدركه شؤم بني مطيع «١» [الرجز] [وقال الزّهري في روايته عنه، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، وكان من أكبر بني عدي، يعني بالحلف] «٢» . قال الهيثم بن عدي: مات سنة بضع وثمانين. وقال الطبري في الذيل: مات سنة خمس وثمانين «٣» . ٤٧٩٧- عبد اللَّه بن عائذ بن قرط «٤» : ويقال ابن قريط. تقدم في عائذ بن قرط. ٤٧٩٨ - عبد اللَّه بن عائذ «٥» الثّمالي «٦» : ذكره ابن حبّان في التّابعين، لكن قال: يقال له صحبة. وخلط أبو أحمد العسكري ترجمته بترجمة عبد اللَّه بن عبد، فوهم، وكذا من تبعه. ٤٧٩٩- عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب «٧» بن هاشم بن عبد مناف القرشي

стр. 1865

الهاشمي، أبو العباس، ابن عم رسول اللَّه ﵌. أمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية. ولد وبنو هاشم بالشّعب قبل الهجرة بثلاث. وقيل بخمس. والأول أثبت، وهو يقارب ما في الصحيحين عنه: أقبلت وأنا راكب على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت سنّ الاحتلام، والنبيّ ﷺ يصلّي بمنى إلى غير جدار ... الحديث. وفي «الصحيح» عن ابن عباس: قبض النبيّ ﷺ وأنا ختين «١» . وفي رواية: وكانوا لا يختنون «٢» الرجل حتى يدرك. وفي طريق أخرى: قبض وأنا ابن عشر سنين، وهذا محمول على إلغاء الكسر. روى الترمذي من طريق ليث، عن أبي جهضم، عن ابن عباس أنه رأى جبرائيل، ﵇ مرتين. وفي الصحيح عنه أنّ النبيّ ﷺ ضمّه إليه، وقال: «اللَّهمّ علّمه الحكمة» ، وكان يقال له: حبر «٣» العرب. ويقال: إن الّذي لقبه بذلك جرجير ملك المغرب، وكان قد غزا مع عبد اللَّه بن أبي سرح إفريقية، فتكلم مع جرجير فقال له: ما ينبغي إلا أن تكون حبر «٤» العرب. ذكر ذلك ابن دريد في الأخبار المنثورة له. وقال الواقديّ: لا خلاف عند أئمتنا أنه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم، وأنه كان له عند موت النبيّ ﷺ ثلاث عشرة سنة. وروى أبو الحسن المدائني عن سحيم بن حفص، عن أبي بكرة، قال: قدم علينا ابن عباس البصرة وما في العرب مثله جسما وعلما «٥» وثيابا وجمالا وكمالا. وأخرج الطّبرانيّ، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن النعمان- أن حسان بن ثابت قال: كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة فطلبناها إليه: جماعة من الصحابة، منهم ابن عباس، وكانت حاجة صعبة شديدة، فاعتلّ علينا، فراجعوه إلى أن عذروه وقاموا «٦» إلا ابن عباس، فلم يزل يراجعه بكلام جامع حتى سدّ عليه كلّ حاجة، فلم ير بدّا

стр. 1866

من أن يقضي حاجتنا، فخرجنا من عنده وأنا آخذ بيد ابن عباس، فمررنا على أولئك الذين كانوا عذروا وضعفوا فقلت: كان عبد اللَّه أولاكم به «١» . قالوا: أجل. فقلت أمدحه «٢» : إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا كفى وشفى ما في الصّدور ولم يدع ... لذي إربة في القول جدّا ولا هزلا سموت إلى العليا بغير مشقّة ... فنلت ذراها لا دنيّا ولا وغلا [الطويل] [وروى الزّبير بن بكّار بسند له إلى حسان بن ثابت بدت لنا حاجة إلى الأمير وكان أمرا صعبا فمشينا إليه برجال من قريش، فاعتذر فعذروه إلا ابن عباس، فو اللَّه ما وجد بدا من قضاء حاجتنا، قال: فجئنا المسجد والقوم في أنديتهم، قال حسان فصحت صيحة أسمعهم وأنشأ يقول: إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه ... رأيت له في كل مجمعه فضلا إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا الأبيات....] «٣» . قال ابن يونس: غزا إفريقية مع عبد اللَّه بن سعد سنة سبع وعشرين. وقال ابن مندة: كان أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه له وفرة يخضب بالحنّاء. وقال محمد بن عثمان بن أبي خيثمة في تاريخه «٤» : حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: رأيت ابن عباس رجلا جسيما قد شاب مقدم رأسه وله جمّة.

стр. 1867

وقال أبو عوانة، عن أبي حمزة: كان ابن عباس [إذا قعد أخذ مقعد] «١» رجلين. وفي معجم البغويّ، من طريق داود بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، أنه كان يقرّب ابن عباس، ويقول: إني رأيت رسول اللَّه ﵌ دعاك «٢» فمسح رأسك وتفل في فيك، وقال: «اللَّهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» . ورواه ابن خثيم «٣» ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بالمرفوع نحوه. وفي فوائد أبي الطاهر الذّهليّ، من طريق سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه سكب للنبيّ ﷺ وضوءا عند خالته ميمونة، فلما فرغ قال: «من وضع هذا؟» فقالت: ابن عباس. فقال: «اللَّهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التأويل» «٤» . وفي مسند أحمد من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار- أنّ كريبا أخبره أن ابن عباس قال: صليت خلف رسول اللَّه ﵌، فأخذ بيدي فجرّني حتى جعلني حذاءه، فلما أقبل على صلاته خنست. فلما انصرف قال لي: «ما شأنك؟» فقلت: يا رسول اللَّه، أو ينبغي لأحد أن يصلّي حذاءك، وأنت رسول اللَّه! فدعا لي أن يزيدني اللَّه علما وفهما. وقال ابن سعد: حدثنا الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار، عن طاوس: عن ابن عباس: دعاني «٥» رسول اللَّه ﵌ فمسح على ناصيتي وقال: «اللَّهمّ علّمه الحكمة وتأويل الكتاب» «٦» . وقال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة، قال: أرسل العباس عبد اللَّه إلى النبي ﷺ ، فانطلق، ثم جاء، فقال: رأيت عنده رجلا لا أدري- ليت- من هو. فجاء العباس إلى رسول اللَّه ﵌ فأخبره بالذي قال عبد اللَّه، فدعاه، فأجلسه في حجره «٧» ، ومسح رأسه، ودعا له بالعلم.

стр. 1868

وروى الزّبير بن بكّار، من طريق داود، عن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: دعا النبيّ ﷺ لابن عباس، فقال: «اللَّهمّ بارك فيه وانشر منه» . وروى ابن سعد من طريق يسر بن سعيد، عن محمد بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، أنه سمعه يقول- وكان عنده ابن عباس فقام: قال هذا يكون حبر هذه الأمة أوتي عقلا وجسما «١» . ودعا له رسول اللَّه ﵌ أن يفقه في الدين. وقال ابن سعد: حدثنا ابن نمير، عن زكريا بن عامر- هو الشعبي، قال: دخل العباس على النبيّ ﷺ فقال له ابنه عبد اللَّه: لقد رأيت عنده رجلا. فقال: ذاك جبرائيل» . وقال الدّارميّ والحارث في مسنديهما جميعا: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول اللَّه ﵌ قلت لرجل من الأنصار: هلمّ فلنسأل أصحاب رسول اللَّه ﵌، فإنّهم اليوم كثير. قال [فقال] «٣» : وا عجبا لك! أترى الناس يفتقرون «٤» إليك؟ قال: فترك ذلك وأقبلت أسأل، فإن كان [ليبلغني الحديث] «٥» عن رجل فآتي بابه وهو قائل، فأتوسّد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول اللَّه، ما جاء بك؟ هلا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحقّ أن آتيك، فأسأله عن الحديث. فعاش الرجل الأنصاريّ حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي ليسألوني. فقال: هذا الفتى كان أعقل مني. وقال محمد بن هارون الرّوياني في مسندة: حدثنا محمد بن زياد، حدثنا فضيل بن عياض، عن فائد، عن عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع: كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول: ما صنع النبيّ ﷺ يوم كذا؟ ومع ابن عباس [من يكتب ما يقول] «٦» . وأخرج البغويّ، من طريق محمد بن عمرو «٧» عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، قال: وجدت «٨» علم رسول اللَّه ﵌ عند هذا الحيّ من الأنصار، إن كنت «٩» لأقيل بباب أحدهم، ولو شئت أن يؤذن عليه لأذن، لكن أبتغي بذلك طيب نفسه. وقال عبد الرّزّاق: أنبأنا «١٠» معمر، عن الزهري، قال: قال المهاجرون لعمر: ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ قال: ذاكم فتى الكهول، له لسان سئول، وقلب عقول.

стр. 1869

وفي تاريخ يعقوب بن سفيان، من طريق يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قدم على عمر رجل فسأله عن الناس، فقال: قرأ منهم القرآن كذا وكذا. فقال ابن عباس: ما أحبّ أن [يسأل عن آي] «١» القرآن. قال: فزبرني عمر «٢» ، فانطلقت إلى منزله، فقلت: ما أراني إلا قد سقطت من نفسه، فبينا أن كذلك إذ جاءني رجل فقال: أجب. فأخذ بيدي ثم خلا بي، فقال: ما كرهت مما قال الرجل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت فأستغفر اللَّه. قال: لتحدثني. قلت: إنهم متى تنازعوا اختلفوا، ومتى اختلفوا اقتتلوا. فقال: للَّه أبوك! لقد كنت أكتمها الناس. وفي المجالسة من طريق المدائني، قال عليّ في ابن عباس [إنا لننظر] «٣» إلى الغيث من ستر رقيق لعقله وفطنته. ومن طريق ابن المبارك، عن داود- وهو ابن أبي هند، عن الشعبي، قال: ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه، فقال: لا تفعل يا ابن عم رسول اللَّه. فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. فقبّل زيد بن ثابت يده، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا. وأخرج يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن حرب، عن جرير «٤» بن حازم، عن أيوب- مثل ما أخرج أحمد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة- أنّ عليا حرق ناسا، فبلغ ابن عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم ... الحديث. زاد سليمان: فبلغ عليّا قوله، فقال: ويح ابن أم الفضل، إنه لغوّاص. وقال أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم- هو أبو الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد اللَّه- هو ابن مسعود. أما إن ابن عباس لو أدرك أسناننا «٥» ما عاشره منا أحد. زاد جعفر بن عوف، عن الأعمش: وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. أخرجهما البيهقي. وأخرجه، يعقوب بن سفيان، عن إسماعيل بن الخليل، عن علي بن مسهر، عن الأعمش كرواية أبي معاوية، وزاد: قال الأعمش «٦» وسمعتهم يتحدثون عن عبد اللَّه، [قال] «٧» : ولنعم ترجمان القرآن ابن عباس.

стр. 1870

وأخرج ابن سعد بسند حسن، عن سلمة بن كهيل، قال: قال عبد اللَّه: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وفي تاريخ محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبي زرعة الدمشقيّ جميعا، من طريق عمير «١» بن بشر الخثعميّ، عمن سأل ابن عمر عن شيء، فقال: سل ابن عباس، فإنه أعلم من بقي بما أنزل اللَّه على محمد. وأخرجه ابن أبي خيثمة من وجه آخر، عن ابن عمر، لكن فيه جابر الجعفي. وأخرج أبو نعيم من طريق حمزة بن أبي محمد، عن عبد اللَّه بن دينار- أنّ رجلا سأل ابن عمر عن قوله تعالى: كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [الأنبياء: ٣٠] فقال: اذهب إلى ذلك الشيخ فسله ثم تعال فأخبرني. فذهب إلى ابن عباس، فسأله، فقال: كانت السموات رتقاء لا تمطر، والأرض رتقاء لا تنبت، ففتق هذه بالمطر، وهذه بالنبات. فرجع الرجل فأخبر ابن عمر، فقال: لقد أوتي ابن عباس علما صدقا، هكذا، لقد كنت أقول ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن «٢» قد علمت أنه قد أوتي علما. وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: لما مات زيد بن ثابت قال أبو هريرة: مات حبر هذه الأمة، ولعلّ اللَّه أن يجعل في ابن عباس خلفا. وقال عمرو بن حبشي «٣» : سألت ابن عمر عن آية، فقال: انطلق إلى ابن عباس فاسأله، فإنه أعلم من بقي بما أنزل اللَّه تعالى على محمد. وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن شبيب، قال: قالت عائشة: هو أعلم الناس بالحج. وفي فوائد ابن المقرئ «٤» ، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنّ عمر كان يأخذ بقول ابن عباس في العضل، قال: وعمّر عمرا. وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة: سألت أبي عن ابن عباس، فقال: ما رأيت مثل ابن عباس قط. وفي معجم البغويّ، من طريق عبد الجبار بن الورد، عن عطاء: ما رأيت قط أكرم من

стр. 1871

مجلس ابن عباس أكثر فقها، وأعظم خشية، إن أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن عنده، وأصحاب الشعر عنده، يصدرهم كلّهم من واد واسع. وعند ابن سعد من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس: رأيت سبعين من أصحاب رسول اللَّه ﵌ إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس. وعند البغويّ من وجه آخر، عن طاوس: أدركت خمسين أو سبعين من الصحابة إذا سئلوا عن شيء فخالفوا ابن عباس لا يقومون حتى يقولوا هو كما قلت، أو صدقت. وفي تاريخ عباس الدّوري، عن ابن معين، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح «١» : ما رأيت مثل ابن عباس قط، ولقد مات يوم مات، وإنه لحبر هذه الأمة. وأخرجه ابن سعد، عن أبي نعيم، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن سعيد بن عمرو، وأخرجه يعقوب بن سفيان، عن الحميدي، [كلهم] «٢» عن سفيان. ومن طريق أبي أمامة «٣» ، عن الأعمش، عن مجاهد: كان ابن عباس يسمّى البحر لكثرة علمه. وفي «الجعديات» عن شعبة بن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد: سألت البحر عن لحوم الحمر، وكان يسمى ابن عباس البحر ... الحديث. وأصله في البخاري. وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عن ميمون بن مهران، قال: لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثا لرجعت ولم تسأله عنها، وسمعتها يسأله الناس فيكفونك. وفي «أمالي الصولي» ، من طريق شريك، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس، فإذا نطق قلت: أفصح النّاس، فإذا تحدث قلت: أعلم الناس. وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: قرأ ابن عباس سورة النور فجعل يفسّرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت. وفي رواية أبي العباس السّراج، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش بهذا السند:

стр. 1872

خطب ابن عباس، وهو على الموسم، فجعل يقرأ ويفسّر، فجعلت أقول: لو سمعته فارس والروم لأسلمت. وزاد ابن أبي شيبة، من طريق عاصم، عن أبي وائل: سنة «١» قتل عثمان، وكان أمّره على الحج تلك السّنة. وزاد: قال أبو وائل: قال رجل: إني لأشتهي أن أقبّل رأسه- يعني من حلاوة كلامه. وقال سعيد بن منصور: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير: كنت أسمع الحديث من ابن عباس فلو يأذن لقبّلت رأسه. وعند الدارميّ وابن سعد بسند صحيح، عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد: كان ابن عباس إذا سئل فإن كان في القرآن أخبر به، فإن لم يكن وكان عن رسول اللَّه ﵌ أخبر به، فإن لم يكن وكان عن أبي بكر وعمر أخبر به، فإن لم يكن قال برأيه. وفي رواية ابن سعد: اجتهد رأيه. وعند البيهقيّ من طريق كهمس بن الحسن، عن عبد اللَّه «٢» بن بريدة، قال: شتم رجل ابن عباس، فقال: إنك لتشتمني وفيّ ثلاث: إني لأسمع بالحاكم من حكّام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه، ولعلّي لا أقاضي إليه «٣» أبدا، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلاد «٤» من بلدان المسلمين فأفرح به وما لي بها سائمة ولا راعية، وإني لآتي على آية من كتاب اللَّه تعالى فوددت «٥» أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن وهب، أخبرني ابن يونس، عن ابن شهاب، قال: سنة قتل عثمان حجّ بالناس عبد اللَّه بن عباس بأمر عثمان. وعن يحيى بن بكير، عن الليث: سنة خمس وثلاثين. وذكر خليفة أن عليّا ولّاه البصرة وكان على الميسرة يوم صفين، واستخلف أبا الأسود على الصلاة وزيادا على الخراج، وكان استكتبه فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى قتل علي، فاستخلف على البصرة عبد اللَّه بن الحارث، ومضي إلى الحجاز. وأخرج الزّبير بسند له- أنّ ابن عبّاس كان يغشى الناس في رمضان وهو أمير البصرة، فما ينقضي الشهر حتى يفقّههم.

стр. 1873

قال: وحدثني محمد بن سلام، قال: سعى ساع إلى ابن عباس برجل، فقال: إن شئت نظرنا. فإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن كنت صادقا نفيناك «١» ، وإن شئت أقلتك: قال: هذه. وفي كتاب الجليس للمعافي من طريق ابن عائشة، عن أبيه: نظر الحطيئة إلى ابن عباس في مجلس عمر، وقد فرع بكلامه، فقال: من هذا الّذي نزل عن القوم بسنه، وعلاهم في قوله؟ قالوا: هذا ابن عباس، فأنشأ يقول: إنّي وجدت بيان المرء نافلة ... يهدي له ووجدت العيّ كالصّمم المرء يبلى ويبقى الكلم «٢» سائرة ... وقد يلام الفتى يوما ولم يلم «٣» [البسيط] وقال الزّبير بن بكّار: حدثت «٤» عن عمرو بن دينار، قال: لما مات عبد اللَّه بن العباس قال» مات رباني هذه الأمة. وساق بسند له إلى موسى بن عقبة، عن مجاهد- أنّ ابن عباس مات بالطائف نصلّي عليه ابن الحنفية، فجاء طائر أبيض، فدخل في أكفانه، فما خرج منها، فلما سوّى عليه التراب قال ابن الحنفية: مات واللَّه اليوم حبر هذه الأمة. وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق عبد اللَّه بن يامين: أخبرني أني أنه لما مرّ بجنازة عبد اللَّه بن عباس جاء طائر أبيض يقال له الغرنوق، فدخل في النعش فلم ير بعد. وأخرج ابن سعد من طريق يعلى بن عطاء عن بجير بن عبد اللَّه، قال: لما خرج نعش ابن عباس جاء طائر أبيض عظيم من قبل وجّ حتى خالط أكفانه فلم يدر أين ذهب، فكانوا يرون أنه علمه. وروينا في جزء الحسن بن عرفة: حدثنا مروان بن شجاع، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، قال: مات ابن عباس بالطائف، فشهدت جنازته، فجاء طائر أبيض لم ير على خلقته، فدخل في نعشه ولم ير خارجا منه، فلما دفن تليت هذه الآية: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ ... إلى آخر السورة [الفجر: ٢٧، ٢٨] .

стр. 1874

وفي وفاته أقوال: سنة خمس وستين. وقيل سبع. وقيل ثمان، وهو الصحيح في قول الجمهور. وقال المدائنيّ، عن حفص بن ميمون، عن أبيه: توفي عبد اللَّه بن عباس بالطائف، فجاء طائر أبيض فدخل بين النعش والسرير، فلما وضع في قبره سمعنا تاليا يتلو: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ... الآية. [الفجر: ٢٧] . [واتفقوا على أنه مات بالطائف سنة ثمان وستين] «١» . واختلفوا في سنّه، فقيل ابن إحدى وسبعين. وقيل ابن اثنتين. وقيل ابن أربع. والأوّل هو القويّ. ٤٨٠٠ ز- عبد اللَّه بن عباس بن علقمة: ذكر الزّبير بن بكّار له قصّة مع معاوية في ترجمة عثمان بن الحويرث قد يؤخذ منها أن له صحبة. ٤٨٠١- عبد اللَّه بن عبد الأسد «٢» بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. من السّابقين الأولين إلى الإسلام. قال ابن إسحاق: أسلم بعد [عشرة أنفس] «٣» ، وكان أخا النبيّ ﷺ من الرضاعة كما ثبت في الصحيحين، وتزوّج أمّ سلمة، ثم صارت بعده إلى النبيّ ﷺ ، وكان ابن عمة النبيّ ﷺ : أمه برة بنت عبد المطلب، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه، ومات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر، كذا قال ابن مندة. وقال ابن إسحاق: بعد أحد. وهو الصحيح. وروى ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس: أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد، وأول من يعطى كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد. وقال أبو نعيم: كان أول من هاجر إلى المدينة: زاد ابن مندة: وإلى الحبشة. وذكره موسى بن عقبة وغيره من أصحاب المغازي فيمن هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وفيمن شهد بدرا. وأخرج البغويّ بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أنّ النبيّ ﷺ أتى أبا سلمة يعوده وهو

стр. 1875

ابن عمته، وأول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة. وأخرج البغويّ، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت: حدثني ابن أم سلمة أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: سمعت من رسول اللَّه ﵌ حديثا أحبّ إليّ من كذا وكذا، سمعته يقول: «لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند اللَّه «١» ، ثمّ يقول: اللَّهمّ عندك احتسبت مصيبتي هذه، اللَّهمّ اخلفني فيها إلّا أعطاه اللَّه» «٢» . قالت أمّ سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت- ولم تطب نفسي أن أقول: اللَّهمّ اخلفني منها، ثم قلت: من خير من أبي سلمة! أليس؟ أليس؟ ثم قلت ذلك. فلما انقضت عدّتها أرسل رسول اللَّه ﵌ فتزوجته. وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة، قال التّرمذيّ: حسن غريب، ولفظه: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك احتسبت مصيبتي ... » «٣» الحديث. ولم يذكر ما في آخره. وفي رواية النسائي- وهي عند أبي داود والبغويّ، عن حماد، عن ثابت [عن أبي بكر بن أبي سلمة] «٤» ، عن أبيه، عن أمّ سلمة، وليس فيه عن أبي سلمة. وأخرجه ابن ماجة، من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحيّ، عن أبيه، عن عمر «٥» بن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة ... فذكر نحو الأول. وفيه: فلما توفي أبو سلمة ذكرت الّذي كان حدثني، فقلت فلما أردت أن أقول اللَّهمّ عضني «٦» خيرا منها- قلت في نفسي: أعاض خيرا من أبي سلمة؟ ثم قلتها: فعاضني اللَّه محمدا ﷺ . قال البغويّ: قال أبو بكر بن زنجويه: توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفه من أحد، انتقض به جرح كان أصابه بأحد، فمات منه، فشهده رسول اللَّه ﵌.

стр. 1876

وكذا قال ابن سعد: إنه شهد بدرا وأحدا فجرح بها، ثم بعثه النبيّ ﷺ على سرية إلى بني أسد في صفر سنة أربع ثم رجع، فانتقض جرحه، فمات في جمادى الآخرة. وبهذا قال الجمهور، كابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن البرقي، والطبري، [وآخرون] «١» وأرّخه ابن عبد البرّ في جمادى الآخرة سنة ثلاث. والرّاجح الأول. ٤٨٠٢- عبد اللَّه بن عبد اللَّه «٢» : بن أبي بن مالك بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. وهو ابن أبي ابن سلول، وكانت سلول امرأة من خزاعة، وكان أبوه رأس المنافقين، وكان اسم هذا الحباب- بضم المهملة والموحدتين- وبه يكنى أبوه، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. وشهد عبد اللَّه هذا بدرا وأحدا والمشاهد. قال ابن أبي حاتم: له صحبة. روت عنه عائشة، وذكره ابن شهاب وعروة وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبّان: لم يشهدها. ويقال: إنه استأذن النبيّ ﷺ في قتل أبيه، فقال: «بل أحسن صحبته» . وروى ذلك ابن مندة من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بهذا. وفيه قصة. وروى الطّبرانيّ من طريق عروة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه استأذن ... نحوه، فقال: «لا تقتل أباك» «٣» . وفي الصّحيحين والترمذي عن ابن عمر: لما مات عبد اللَّه بن أبيّ جاء ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه إلى النبيّ ﷺ فقال: أعطني قميصك أكفّنه فيه ... الحديث. وروى أبو نعيم، وابن السكن، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن

стр. 1877

عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه ندرت ثنيته فأمره رسول اللَّه ﵌ أن يتخذ أنفا من ذهب، وهذا المراد بقول ابن أبي حاتم. روت عنه عائشة، لكن أخرجه البغويّ من طريق أخرى عن هشام بن عروة يقال فيه: إن عبد اللَّه أصيبت أنفه ... لم يذكر فيه عائشة. ووهم ابن مندة فقال: أصيبت أنفه. وذكره ابن عبد البرّ فيمن كتب للنبيّ ﷺ . واستشهد عبد اللَّه باليمامة في قتال الردّة سنة اثنتي عشرة. ٤٨٠٣- عبد اللَّه بن عبد اللَّه «١» بن أبي أمية المخزومي. تقدّم نسبه في ترجمة أبيه. قال أبو حاتم: له صحبة. وقال الطّبريّ: أسلم عبد اللَّه «٢» مع أبيه. وقال ابن حبّان: قبض رسول اللَّه ﵌ وله ثمان سنين. وقال الواقديّ: حفظ عن النبيّ ﷺ ، ثم أعاده ابن حبان في التابعين، وفيهم ذكره البخاري، وذكر له رواية عن عمر، من رواية سليمان بن يسار عنه وعن أم سلمة من رواية محمد بن ثوبان عنه. [وقال الطّبريّ: أسلم عبد اللَّه مع أبيه] «٣» ، وذكره في الصّحابة الباوردي، وابن زبر، وابن قانع وغيرهما. وروى أحمد من طريق ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية- أنه رأى النبيّ ﷺ وهو يصلّي في ثوب واحد متوشحا به ما عليه غيره. وأخرجه أيضا هو والطبراني من طريق أبي الزناد، عن عروة، أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية: فيحتمل أن يكون نسب إلى جده. وإلّا فعبد اللَّه بن أبي أمية لم يدركه عروة، لأنه استشهد بالطائف. وقد اختلف فيه على هشام، ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة، ورجّح هذه أبو حاتم، وأبو زرعة، وأن رواية ابن إسحاق وهم. وقال ابن عبد البرّ: قال مسلم: روى عروة عن عبد اللَّه بن أبي أمية، فذكر هذا

стр. 1878

الحديث، قال: وذلك غلط، إنما روى عروة عن عبد اللَّه بن أبي أمية. انتهى. وقال ابن فتحون: نسبة مسلم إلى الغلط في هذه لا تتّجه مع وجود الرواية بذلك. قلت: قد ذكرت في ترجمة عبد اللَّه بن أبي أمية ما يحتمل أن يكون لأم سلمة أخوان كل منهما اسمه عبد اللَّه. فاللَّه أعلم. ٤٨٠٤- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثابت بن قيس الأنصاري «١» . في ترجمة عبد اللَّه بن ثابت. ٤٨٠٥- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة: يأتي في القسم الأخير «٢» . ٤٨٠٦- عبد اللَّه بن عبد اللَّه: بن عتبان الأموي الأنصاري «٣» . ذكره أبو الشّيخ في تاريخه، قال: وقال أهل التاريخ: كان من أصحاب النبيّ ﷺ ، وهو الّذي كتب الصلح بينهم وبين أهل حي. وذكر عن محمد بن عاصم بإسناده قصة إمرته «٤» وقدومه أصبهان. قلت: وله ذكر في الردة لسيف بن عمر، قال: وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص أن سرّح عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان إلى أهل نصّيبين. وكان شجاعا بطلا من أشراف الصّحابة ووجوه الأنصار وحليفا لبني الحبلى «٥» من الأنصار. وقد استخلفه سعد لما رحل إلى عمر، فلما عزل عمر سعدا أقرّ عبد اللَّه على عمله، ثم ولّى عوضه زياد بن حنظلة، فاستعفى، فولى عمار بن ياسر، وعقد عمر لعبد اللَّه بن عبد اللَّه على أصبهان فدخلها وعلى مقدمته عبد اللَّه بن ورقاء الرياحي، فقتل مقدم الفرس، ثم صالحهم. وسيأتي عبد اللَّه بن عتبان. وكأنه والد هذا. فاللَّه أعلم. ٤٨٠٧- عبد اللَّه بن عبد اللَّه: بن عثمان بن عامر «٦» . هو ابن أبي بكر الصديق. تقدّم في ابن أبي بكر. ٤٨٠٨- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك:

стр. 1879

ذكره أبو الفتح الأزدي في كتاب من وافق اسمه اسم أبيه، وقال: له صحبة. وقد تقدّم عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي بن مالك، فلعل اسم جده سقط ذكره. وغاير بينهما ابن حبّان في الصحابة. ٤٨٠٩- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن هلال «١» : يأتي قريبا. ٤٨١٠- عبد اللَّه بن عبد اللَّه: هو الأعشى المازني «٢» . تقدم في ابن الأعور. ٤٨١١ ز- عبد اللَّه بن عبد الخالق: يأتي في عبيد اللَّه- مصغرا. ٤٨١٢ ز- عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري «٣» :. ذكره الطّبري والباوردي وأبو يعلى في الصّحابة. وأوردوا له من طريق الخطاب بن سعيد، عن سليمان بن محمد بن إبراهيم الأنصاري، عنه- أن رسول اللَّه ﵌ قال: «خير المال النّخل ... » الحديث. ٤٨١٣ ز- عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأنصاري: . ما أدري هو شيخ سليمان أو غيره؟ روى حديثه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المشهور الضّعف، عن إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأنصاري. عن أبيه عن جدّه، عن النبيّ ﷺ قال: «المطعون شهيد [وصاحب الهدم شهيد] «٤» ... » الحديث. ذكره إسحاق بن إبراهيم، وروى شاذان في فوائده عن سعد بن الصّلت، عن ابن أبي يحيى، والنّسخة عند أبي عبد اللَّه بن مندة مرويّة لنا من طريقه بعلوّ إليه، عن محمد «٥» عن إسحاق، ولم يذكره في معرفة الصّحابة، ولا استدركه أبو موسى. وذكره شيخ شيوخنا صلاح الدين العلائي في الوشي، ولم يذكر لإبراهيم ترجمة ولا لأبيه ولا لجدّه هذا.

стр. 1880

٤٨١٤ ز- عبد اللَّه بن عبد الرحمن: أبو رويحة الخثعميّ «١» . مشهور بكنيته. يأتي. ٤٨١٥ ز- عبد اللَّه بن عبد الرحمن: هو [المخشي بن حمير] «٢» يأتي بيان ذلك في حرف الميم. ٤٨١٦ ز- عبد اللَّه بن عبد العزّى السّلمي: أبو سخبرة «٣» . يأتي في الكنى. ٤٨١٧ ز- عبد اللَّه بن عبد الغافر: وقيل عبيد بن عبد الغافر. مولى رسول اللَّه ﵌. روى أبو موسى، من طريق علي بن محمد المنجوراني «٤» ، عن حماد، عن ثابت، عن عبد اللَّه بن عبد الغافر- وكان مولى النبيّ ﷺ قال: قال النبيّ ﷺ : «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» «٥» ... الحديث. وفي إسناده محمد بن علي الحناحاني، ذكره الحاكم، فقال: أكثر أحاديثه مناكير، وأخرجه ابن مندة من غير طريقة مختصرا لكنه قال: عبيد بن عبد الغافر. ٤٨١٨- عبد اللَّه بن عبد المدان» : واسمه عمرو بن الديّان، واسمه يزيد بن قطن بن الحارث بن مالك بن ربيعة «٧» بن كعب بن الحارث الحارثي. قال ابن حبّان: له صحبة، وقال ابن سعد والطبري: وفد على النبيّ ﷺ . وقال ابن الكلبيّ: كان اسمه عبد الحجر، فغيّره النبيّ ﷺ . وقال ابن الكلبي: كان اسمه عبد الحجر، فغيّره النبي ﷺ . وذكر وثيمة أنه قام في قومه بعد النبيّ ﷺ فنهاهم عن الردة، ويقال: إنه عاش إلى خلافة علي فقتله بسر بن أبي أرطاة لما غزا اليمن من قبل معاوية.

стр. 1881

وذكره المرزبانيّ، وقال: كان هو وابنه مالك بن عبد اللَّه صديقين لعبد اللَّه بن جعفر، وكان عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب [لما صاهر] «١» عبد اللَّه على ابنته واستعانة «٢» على اليمن لما أمّره عليّ عليها، ولما بلغه مسير بشر بن أبي أرطاة من قبل معاوية إلى اليمن خرج عنها عبيد اللَّه، واستخلف صهره هذا، فقدم بشر، فقتل عبد اللَّه وابنه مالكا وولدي عبد اللَّه ابن العباس ابن أخت مالك، فلما بلغ ذلك عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب قال يرثيهم «٣» من أبيات يقول «٤» فيها: ولولا أن تعنّفني قريش ... بكيت على بني عبد المدان فإنّهم أشدّ النّاس فجعا ... وكلّهم لبيت المجد باني لهم أبوان قد علمت يمان ... على آبائهم «٥» متقدّمان [الوافر] وكذا ذكر ابن الكلبيّ أن بشرا قتل مالكا وأباه عبد اللَّه. ٤٨١٩ ز- عبد اللَّه بن عبد المدان: أخو الّذي قبله، وكان الأكبر. فرق بينهما ابن الكلبي وقال في هذا: كان شاعرا رئيسا. وسيأتي له ذكر في قيس بن الحصين. ٤٨٢٠- عبد اللَّه بن عبد الملك الغفاريّ «٦» : هو آبي اللحم. تقدم. وسمّى المرزبانيّ والده عبد ملك بفتح الميم وسكون اللام ليس أوله ألف ولام. وقد تقدّمت الإشارة إليه في حرف الهمزة. وقال المرزبانيّ: كان شاعرا جاهليا، فكأنه لم يستحضر أنّ له صحبة، وإلا لكان يقول: إنه مخضرم كعادته فيمن أدرك الجاهلية والإسلام من الشعراء. ٤٨٢١- عبد اللَّه بن عبد مناف: بن النعمان بن سنان بن عبيد «٧» بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، أبو يحيى.

стр. 1882

ذكره عروة وابن شهاب وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وأحدا. ٤٨٢٢ ز- عبد اللَّه بن عبد نهم بن عفيف «١» بن سحيم بن عدي بن ثعلبة بن سعد المزني. يقال: كان اسمه عبد العزّى فغيره النبيّ ﷺ . وهو عم عبد اللَّه بن مغفّل بن عبد نهم المزني. وقال ابن حبّان: له صحبة، وقال ابن إسحاق: حدّثني محمد بن إبراهيم التيمي، قال: كان عبد اللَّه رجلا من مزينة، وهو ذو البجادين، يتيما في حجر عمه، وكان محسنا له، فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كلّ شيء أعطاه، حتى جرّده من ثوبه، فأتى أمّه، فقطعت له بجادا لها باثنتين، فاتّزر نصفا وارتدى نصفا، ثم أصبح، فقال له النبيّ ﷺ : «أنت عبد اللَّه ذو البجادين» [فالتزم بابي، فالتزم] «٢» بابه، وكان يرفع صوته بالذكر، فقال عمر: أمراء هو؟ «بل هو أحد الأوّاهين» . قال التّيميّ: وكان ابن مسعود يحدّث قال: قمت في جوف الليل في غزوة تبوك، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، فاتبعتها، فإذا رسول اللَّه ﵌ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد اللَّه ذو البجادين قد مات، فإذا هم قد حفروا له ورسول اللَّه ﵌ في حفرته، فلما دفناه «٣» قال: «اللَّهمّ إنّي أمسيت عنه راضيا فارض عنه» . رواه البغويّ بطوله من هذا الوجه، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا، وهو كذلك في السيرة النبويّة. وأخرجه ابن مندة من طريق سعد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال.... فذكره. ومن طريق كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده نحوه. وأخرج أحمد وجعفر بن محمد الفريابي في كتاب الذكر، من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن عليّ بن رباح، عن عقبة بن عامر- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال لرجل يقال له ذو البجادين: «إنّه أوّاه» ، وذلك أنه كان يكثر ذكر اللَّه بالقرآن والدعاء، ويرفع صوته. وروى عمر بن شبّة، من طريق عبد العزيز بن عمران قال: لم ينزل رسول اللَّه ﵌ في

стр. 1883

قبر أحد إلا خمسة، منهم عبد اللَّه المزني ذو البجادين، قال: وكان رسول اللَّه ﵌ لما هاجر وعرت عليه الطريق فأبصره ذو البجادين، فقال لأبيه: دعني أدلّه على الطريق فأبى ونزع ثيابه عنه وتركه عريانا، فاتخذ بجادا من شعر وطرحه على عورته، ثم لحقهم، فأخذ بزمام ناقة النبي ﷺ وأنشأ يرتجز: هذا أبو القاسم فاستقيمي ... تعرّضي مدارجا وسومي تعرّض الجوزاء في النّجوم [الرجز] ٤٨٢٣- عبد اللَّه بن عبد «١» بن هلال الأنصاري «٢» . من أهل قباء. قال ابن أبي حاتم: روى عنه مولاه بشر «٣» . قال أبو نعيم: يقال: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن هلال. وقال ابن حبّان: عبد اللَّه بن عبد هلال له صحبة. وقال البغوي والباوردي: عبد اللَّه بن هلال. وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن الحباب، عن بشير بن عمران: حدّثني مولاي عبد اللَّه بن عبد هلال، قال: ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى رسول اللَّه ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه له وبارك عليه. قال: فما أنسى برد يد رسول اللَّه ﵌ على يافوخي، قال: فكان يقوم اللّيل ويصوم النّهار، وهو أبيض الرأس واللحية. تفرّد زيد بن الحباب بالرواية عن بشير بن عمران. ووقع في نسخة من الطّبراني بشير ابن مروان، وهو وهم. ٤٨٢٤- عبد اللَّه بن عبد «٤» : ويقال ابن عابد «٥» . ويقال عبد بن عبد الثّمالي، أبو الحجاج. وثمالة بطن من الأزد. نزل حمص. ذكره ابن سميع في الطّبقة الثانية. وقال أبو زرعة الدمشقيّ، وابن السّكن: له صحبة. وقال ابن السّكن: معروف بكنيته. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. وروى ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، عن عبد اللَّه بن عبد الثمالي- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «لو خلفت لبررت إنّه لا يدخل الجنّة قبل الأوّل من أمّتي إلّا إبراهيم وإسماعيل ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ابن مريم» «٦»

стр. 1884

قال أبو زرعة الدّمشقيّ: قال إسماعيل بن عيّاش: في حديثه عبد اللَّه بن عابد «١» . قلت: وكذا قال ابن حبّان، قال: وقال أبو اليمان، عبد اللَّه بن عبيد، وهو الصّواب. وذكره ابن أبي حاتم في الموضعين، وهما واحد. ٤٨٢٥- عبد اللَّه بن عبس: الأنصاري الخزرجي «٢» ويقال ابن عبيس بالتصغير. قال الزّهريّ: شهد بدرا، وكذا قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق. ٤٨٢٦ ز- عبد اللَّه بن الأقمر «٣» بن عبيد: ويقال ابن عامر بن حذيفة بن غانم، هو عبد اللَّه بن أبي الجهم. قال الزّبير بن بكّار: أمه أم كلثوم بنت جرول والدة عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب. وأسلم عبد اللَّه يوم الفتح مع أبيه، واستشهد بأجنادين بالشام، كذا ذكره ابن سعد والبغوي. ٤٨٢٧ ز- عبد اللَّه بن عبيد بن عدي: يأتي في عبد اللَّه بن عمير. ٤٨٢٨ ز- عبد اللَّه بن عتبان الأنصاري «٤» : من بني أسد بن خزيمة حليف بني الحبلى من الأنصار. ذكره موسى ابن عقبة فيمن استشهد باليمامة. ٤٨٢٩- عبد اللَّه بن عتبان الأنصاري: ذكره البغويّ وابن قانع، وأوردا من طريق المطلب بن عبد اللَّه عن ابن عتبان، قال: قلت: يا رسول اللَّه: إني كنت مع أهلي، فلما سمعت صوتك أعجلت فاغتسلت فقال: «إنّما الماء من الماء» «٥» أورده أبو موسى من طريقه وقال: قيل كان صاحب هذه القصة عتبان. قلت: هو في مسند أحمد في ترجمة عتبان، إلا أن في إسناده عن عتبان أو ابن عتبان.

стр. 1885

وقد أخرجه البغويّ وابن قانع عن عبد اللَّه بن حنبل بإسناده، فأسقطا قوله: عتبان، وسمّياه عبد اللَّه. فاللَّه أعلم. قال البغويّ: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث. ٤٨٣٠- عبد اللَّه بن عتبة الذّكواني «١» : أبو قيس. قال ابن حبّان: عبد اللَّه بن عتبة الأنصاري له صحبة. وروى ابن أبي خيثمة والبغويّ وابن شاهين من طريق سالم بن عبد اللَّه، قال: خرجنا مع عبد اللَّه بن عتبة، وهو من أصحاب النبي ﷺ إلى أرض له برئم، وريم من قريب ثلاثين ميلا من المدينة فقصّ. ووقع للبغويّ أنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، فإن كان محفوظا فالحديث لغير صاحب الترجمة. ٤٨٣١- عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي «٢» ، ابن أخي عبد اللَّه بن مسعود، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو عبيد اللَّه- بالتصغير.

стр. 1886

كان صغيرا على عهد النبيّ ﷺ ، [وقد حفظ عنه يسيرا. قال أبو عمر: ذكره العقيلي في الصحابة، وغلط، إنما هو تابعي. قلت: المعروف أن أباه مات في حياة النبيّ ﷺ . وذكره ابن البرقيّ فيمن أدرك النبيّ ﷺ ] ، ولم يثبت عنه رواية، ولم يزد البخاري في ترجمته على قوله: سمع عمر. يروي عنه حميد بن عبد الرحمن. وذكره ابن سعد فيمن ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، ثم روى بسند صحيح إلى الزهري أنّ عمر استعمله على السوق. انتهى. ولهذا ذكرته في هذا القسم، لأن عمر لا يستعمل صغيرا، لأنه مات بعد النبيّ ﷺ بثلاث عشرة سنة وتسعة أشهر، فأقلّ ما يكون عبد اللَّه أدرك من حياة النبيّ ﷺ ستّ سنين، فكأن هذا عمدة العقيلي في ذكره في الصّحابة، وقد اتفقوا على ثقته. وروى عن عمه وعمر وعمار وغيرهم. روى عنه ابناه: عبيد اللَّه وهو الفقيه المشهور، وعوف والشّعبي، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو إسحاق السبيعي، ومحمد بن سيرين، وآخرون. وقال ابن سعد: كان رفيعا، أي رفيع القدر، كثير الحديث والفتيا فقيها. وقال ابن حبّان في «الثّقات» : كان يؤمّ الناس بالكوفة. ومات في ولاية بشر بن مروان على العراق سنة أربع وسبعين. وقيل سنة ثلاث. ٤٨٣٢ ز- عبد اللَّه بن عتبة الأنصاري: . أحد من توجّه إلى قتل ابن أبي الحقيق. وقع ذلك في حديث البراء عند البخاريّ. وسيأتي في عبد اللَّه بن عتيك. ٤٨٣٣ ز- عبد اللَّه بن عتيق بن عثمان: وهو عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق. تقدم قريبا. ٤٨٣٤- عبد اللَّه بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ «١» بن كعب بن غنم بن سلمة بن الخزرج الأنصاري. كذا نسبه ابن الكلبيّ، وخليفة، وابن حبيب، وهو أخو جبر بن عتيك. وأما ابن إسحاق فيما ذكره البخاريّ عن سلمة، عنه، وتبعه ابن مندة، فقال: هو أخو جابر بن عتيك، وتبعه أبو نعيم.

стр. 1887

قيل: وفيه نظر، لأن جابرا هو ابن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية، من الأوس، لكن قال البخاريّ في التّاريخ: عن عبد اللَّه بن عتيك من بني مالك بن معاوية بن عوف. قال أبو عمر: لا يختلفون أنه شهد أحدا وما بعدها. وأظنه شهد بدرا. وزعم ابن أبي داود أن جابرا وجبرا أخوان، وأنّ عبد اللَّه استشهد باليمامة. وأما ابن الكلبيّ فقال: شهد صفّين. وروى أحمد، والبخاريّ في التّاريخ، وابن أبي خيثمة، وابن شاهين، والطّبرانيّ، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد اللَّه بن عتيك، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من خرج مجاهدا في سبيل اللَّه فخرّ عن دابّته فمات فقد وقع أجره على اللَّه» «١» . وروى الحسن بن سفيان، من طريق الزّبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد اللَّه بن عتيك- أنج النبيّ ﷺ حين بعثه وأصحابه لقتل ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان، قال ابن أبي حاتم: تفرد به الزبيدي. وأما ابن عيينة فقال: عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن عمه. وقال يونس وابن مجمع: عن أبيه. وروى ابن مندة، من طريق عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن عبد اللَّه بن عتيك، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﵌ فيمن قتل ابن أبي الحقيق وهو على المنبر، فلما رآنا قال: أفلحت الوجوه. وروى البخاريّ، من طريق أبي إسحاق، عن البراء، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ رجالا من الأنصار إلى أبي رافع، وأمّر عليهم عبد اللَّه بن عتيك ... فذكر القصة. ورواه من وجه آخر، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ إلى أبي رافع عبد اللَّه بن عتيك، وعبد اللَّه بن عتبة في ناس معهم ... فذكر القصة قال البغويّ: بلغني أنّ عبد اللَّه بن عتيك قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة. ٤٨٣٥- عبد اللَّه بن عثمان بن عامر «٢» بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن

стр. 1888

كعب بن لؤيّ القرشي التميمي، أبو بكر الصديق بن أبي قحافة، خليفة رسول اللَّه ﵌. أمّه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عم أبيه. ولد بعد الفيل بسنتين وستة أشهر. أخرج ابن البرقيّ من حديث عائشة: تذاكر رسول اللَّه ﵌ وأبو بكر ميلادهما عندي، فكان النبيّ ﷺ أكبر. وصحب النبيّ ﷺ قبل البعثة، وسبق إلى الإيمان به، واستمرّ معه طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة، وفي الغار، وفي المشاهد كلها إلى أن مات، وكانت الراية معه يوم تبوك، وحجّ [في الناس] «١» في حياة رسول اللَّه ﵌ سنة تسع، واستقرّ خليفة في الأرض بعده، ولقّبه المسلمون خليفة رسول اللَّه. وقد أسلم أبوه، وروى عن النبيّ ﷺ . وروى عنه عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن ثابت، وعقبة بن عامر، ومعقل بن يسار، وأنس، وأبو هريرة، وأبو أمامة، وأبو برزة، وأبو موسى، وا بنتاه: عائشة، وأسماء، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من كبار التابعين الصّنابحي، ومرّة بن شراحيل الطيّب «٢» ، وأوسط البجلي، وقيس بن أبي حازم، وسويد بن غفلة، وآخرون. قال سعيد بن منصور: حدثني صالح بن موسى، حدثنا معاوية بن إسحاق، عن عائشة

стр. 1889

بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: اسم أبي بكر الّذي سماه به أهله عبد اللَّه، ولكن غلب عليه اسم عتيق. وفي «المعرفة» لابن مندة: كان أبيض نحيفا، خفيف العارضين، معروق الوجه، ناتىء الجبهة، يخضّب بالحنّاء والكتم. وقد ذكر ابن سعد عن الواقديّ، وأسنده الزّبير بن بكّار عنه بسند له إلى عائشة. وأخرج ابن أبي الدنيا، عن الزّهري: كان أبيض لطيفا جعدا مشرف «١» الوركين. وأخرج أبو يعلى، عن سويد بن غفلة، عن صالح بن موسى بهذا السند إلى عائشة، قالت: كان رسول اللَّه ﵌ وأصحابه بفناء البيت إذ جاء أبو بكر، فقال النبيّ ﷺ : «من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النّار فلينظر إلى أبي بكر» «٢» ، فغلب عليه اسم عتيق. وأخرج ابن مندة، من طريق عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، عن أبيه، قال: سألت عائشة عن اسم أبي بكر، فقالت: عبد اللَّه. فقلت: إنّ الناس يقولون عتيق؟ قالت: إن أبا قحافة كان له ثلاثة أولاد فسمّى واحدا عتيقا، والثاني معتقا، والثالث عتيقا، أي بالتصغير. وفي السند ابن لهيعة. وقال عبد الرّزّاق: أنبأنا معمر، عن محمد بن سيرين، قال: كان اسم أبي بكر عتيق بن عثمان. وأخرج ابن سعد، وابن أبي الدنيا، من طريق ابن أبي مليكة: كان اسم أبي بكر عبد اللَّه، وإنما كان عتيق لقبا. وفي «المعرفة» لأبي نعيم، من طريق الليث: سمّي أبو بكر عتيقا لجماله. [وذكر عباس الدّوريّ، عن يحيى بن جعفر، نحوه] » . وفي تاريخ الفضل بن دكين: سمي عتيقا لأنه قديم في الخير. وقال الفلاس في تاريخه: سمي عتيقا لعتاقة وجهه.

стр. 1890

وأخرج الدّولابي في الكنى، وابن مندة، من طريق عيسى بن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن جده: كانت أمّ أبي بكر لا يعيش لها ولد، فلما ولدته استقبلت به البيت، فقالت: اللَّهمّ إن هذا عتيقك من الموت، فهبه لي. وقال مصعب الزّبيريّ: سمي عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به. قال ابن إسحاق: كان أنسب العرب. وقال العجليّ: كان أعلم قريش بأنسابها. وقال ابن إسحاق في السيرة الكبرى: كان أبو بكر رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلمهم مما كان منها من خير أو شر، وكان تاجرا ذا خلق ومعروف، وكانوا يألفونه لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته. فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به، فأسلم على يديه عثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف. وفي «تاريخ» محمد بن عثمان بن شيبة، عن سالم بن أبي الجعد: قلت لمحمد بن الحنفية: لأي شيء قدم أبو بكر حتى لا يذكر فيهم غيره؟ قال: لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم، فلم يزل كذلك حتى قبضه اللَّه. وأخرج أبو داود في «الزّهد» بسند صحيح عن هشام بن عروة: أخبرني أبي، قال: أسلم أبو بكر وله أربعون ألف درهم. قال عروة: وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك دينارا ولا درهما. وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا هشام، عن أبيه: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في سبيل اللَّه، وأعتق سبعة كلهم يعذّب في اللَّه: أعتق بلالا، وعامر بن فهيرة، وزنيرة «١» ، والنهدية وابنتها، وجارية بني المؤمل «٢» ، وأم عبيس. وفي المجالسة للدينوري من طريق الأصمعي: أعتق سبعة، فذكرهم، لكن قال: وأم عبيس، وجارية بن عمرو بن المؤمل. وقال مصعب الزّبيريّ: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أعتق أبو بكر ... فذكر كالأول، ولكن قال: وأم عبيس، وجارية بن المؤمل. وأخرج من طريق أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه: كان أبو بكر معروفا بالتجارة،

стр. 1891

ولقد بعث النبيّ ﷺ وعنده أربعون ألفا فكان يعتق منها ويعول المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف، وكان يفعل فيها كذلك. وأخرجه ابن الأعرابي في «الزهد» بسند آخر إلى ابن عمر نحوه. وأخرج الدار الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق أبي إسحاق عن أبي يحيى قال: لا أحصي كم سمعت عليا يقول على المنبر: إن اللَّه سمّى أبا بكر على لسان نبيه ﷺ صدّيقا. ومناقب أبي بكر رضى اللَّه عنه كثيرة جدّا، وقد أفرده جماعة بالتصنيف، وترجمته في تاريخ ابن عساكر قدر مجلدة، ومن أعظم مناقبه قول اللَّه تعالى: إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ، إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [التوبة: ٤٠] فإنّ المراد بصاحبه أبو بكر بلا نزاع، إذ لا يعترض بأنه لم يتعين، لأنه كان مع النبي ﷺ في الهجرة عامر بن فهيرة، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وعبد اللَّه بن أريقط الدليل، لأنا نقول: لم يصحبه في الغار سوى أبي بكر لأن عبد اللَّه بن أبي بكر استمرّ بمكة، وكذا عامر بن فهيرة، وإن كان تردّدهم «١» إليهما مدة لبثهما في الغار استمرت لعبد اللَّه من أجل الإخبار بما وقع بعدهما، وعامر بسبب ما يقوم بغذائهما من الشياه، والدليل لم يصحبهما إلا من الغار، وكان على دين قومه مع ذلك كما في نفس الخبر. وقد قيل: إنه أسلم بعد ذلك وثبت في الصحيحين، من حديث أنس أنّ النبيّ ﷺ قال لأبي بكر وهما في الغار: «ما ظنّك باثنين اللَّه ثالثهما» «٢» . والأحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة، ولم يشركه في هذه المنقبة غيره. وعند أحمد، من طريق شهر بن حوشب، عن أبي تميم أن النبيّ ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما» . [وأخرج الطبراني، من طريق الوضين بن عطاء، عن قتادة بن نسي «٣» ، عن عبد الرحمن بن تميم، عن معاذ بن جبل- أنّ رسول اللَّه ﵌ لما أراد أن يرسل معاذا إلى اليمن استشار، فقال كلّ برأيه، فقال: «إنّ اللَّه يكره فوق سمائه أن يخطّأ أبو بكر» ] . وعند أبي يعلى، من طريق أبي صالح الحيثي «٤» ، عن علي، قال: قال لي رسول اللَّه

стр. 1892

صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ولأبي بكر: «مع أحدكما جبرائيل، ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال» . وفي الصحيح عن عمرو بن العاص: قلت يا رسول اللَّه: أيّ الناس أحبّ إليك؟ قال: «عائشة» . قلت: من الرجال؟ قال: «أبوها» . قلت: ثم من؟ فذكر رجالا. وأخرج الترمذيّ والبغويّ والبزّار جميعا عن أبي سعيد الأشجّ، عن عقبة بن خالد، عن شعبة، عن الجريريّ، عن أبي نصرة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال أبو بكر: ألست أوّل من أسلم؟ ألست أحقّ بهذا الأمر؟ ألست كذا؟ ألست كذا؟ رجاله ثقات، لكن قال التّرمذيّ والبزّار: تفرد به عقبة بن خالد. ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة، فلم يذكر أبا سعيد. قال الترمذي: وهو أصح. وأخرج البغويّ، من طريق يوسف بن الماجشون: أدركت مشيختنا: ابن المنكدر، وربيعة، وصالح بن كيسان، وعثمان بن محمد، لا يشكون أنّ أبا بكر أوّل القوم إسلاما. وأخرج البغويّ بسند جيّد عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: ولينا أبو بكر فخير خليفة أرحم بنا وأحناه علينا. وقال إبراهيم النخعي: كان يسمى الأوّاه لرأفته. وقال ميمون بن مهران: لقد آمن أبو بكر بالنبيّ ﷺ من زمن «١» بحيرا الراهب. واختلف بينه وبين خديجة حتى تزوجها، وذلك قبل أن يولد عليّ. وقال العسكريّ: كانت تساق إليه الأشناق في الجاهلية، وهي الديات التي يتحملها ممن يتقرّب لذلك من العشيرة، فكان إذا حمل شيئا من ذلك فسأل فيه قريشا مدحوه «٢» وأمضوا إليه حمالته، فإن احتملها غيره لم يصدقوه. ومن أعظم مناقب أبي بكر أن ابن الدّغنّة سيد القارة لما ردّ إليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النبيّ ﷺ لما بعث، فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطئا على ذلك، وهذا غاية في مدحه، لأن صفات النبيّ ﷺ منذ نشأ كانت أكمل الصفات، وقد أطنب أبو القاسم بن عساكر في ترجمة الصديق حتى إن ترجمته في تاريخه على كبره تجيء قدر ثمن عشره، وهو مجلد من ثمانين مجلدا. وذكر ابن سعد من طريق الزهري أنّ أبا بكر والحارث بن كلدة أكلا خزيرة أهديت لأبي بكر، وكان الحارث طبيبا، فقال لأبي بكر: ارفع يدك، واللَّه إن فيها لسم سنة، فلم

стр. 1893

يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد. وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة. ومن الأوهام ما أخرجه البغويّ عن علي بن مسلم، عن زياد البكّائي، عن محمد بن إسحاق، قال: كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما، توفّي في جمادى الأولى. وهذا غلط إما في المدة وإما في الشهر، فمن ذلك ما أخرجه من طريق اللّيث، قال: مات أبو بكر لليلة خلت من ربيع الأول. وقال البغوي: حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن عمر مولى عفرة، وعن محمد بن بزيغ: توفّي أبو بكر لثمان بقين من جمادى الآخرة. قلت: وهذا يطابق المدة التي في رواية ابن إسحاق. ويخلص الوهم إلى الشهر. ٤٨٣٦ ز- عبد اللَّه بن عثمان: بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث الثقفي، زوج أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب، ووالد عبد الرحمن بن أم الحكم. ذكره ابن سعد عبد الرّحمن في الطبقة الأولى من التابعين، وقال في ترجمته: إن جده عثمان كان يحمل لواء المشركين يوم حنين قتله عليّ. وأما أبوه فلم أر من ذكره، وبمقتضى ما ذكروا من مولد ولده عبد الرحمن يكون لعبد اللَّه هذا صحبة. وقد ذكرنا غير مرة قول من قال: إنه لم يبق في حجة الوداع أحد من الأوس «١» وثقيف إلا أسلم. وتقدّم في زهير بن عثمان الثقفي أنّ من الرواة من قال فيه عبد اللَّه بن عثمان، فلعله أخوه، وثبت ذكر عبد اللَّه بن عثمان هذا في صحيح البخاري في الطلاق في حديث ابن عباس لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] ، طلق عياض بن غنم أم الحكم بنت أبي سفيان فتزوجها عبد اللَّه بن عثمان الثقفي. ٤٨٣٧- عبد اللَّه بن عثمان الأسدي «٢» : من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عوف ابن الخزرج من الأنصار.

стр. 1894

ذكره البغويّ فيمن استشهد باليمامة. ٤٨٣٨- عبد اللَّه بن عجرة السلمي «١» : يعرف بابن غنيّة. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» له، وقال: هو أحد بني معيط بن عبد اللَّه بن معطة. وأنشد له ما قاله يوم فتح مكّة: نصرنا رسول اللَّه من غضب له ... بألف كميّ لا تعدّ حواسره وكنّا له دون الجنود بطانة ... يشاورنا في أمره ونشاوره دعانا فسمّانا الشّعار مقدّما ... وكنّا له عونا على من ينافره جزى اللَّه خيرا من نبيّ محمدا ... وأيّده بالنّصر واللَّه ناصره [الطويل] وذكره ابن سيّد النّاس في «شعراء الصحابة» ، وقال: صحابي ذكره المرزبانيّ. كذا قال. وتبعه الذّهبيّ. والّذي رأيته في «معجم الشعراء» للمرزباني بعد أن ذكره ونسبه قال: عبد اللَّه مخضرم. فاللَّه أعلم. ٤٨٣٩- عبد اللَّه بن عديس «٢» : البلوي، أخو عبد الرحمن بن عديس. شهد فتح مصر، وله بها خطة، ولا يعرف له رواية. ذكره ابن مندة، عن ابن يونس، فقال: له صحبة. وذكره محمد بن الربيع في الصحابة الذين دخلوا مصر، وأورده له حديثا من طريق أبي الحصين الحجري عنه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «يخرج أناس من أمتي يمرقون من الدّين ... » الحديث. قال ابن الربيع: لا أعلم له غيره. ٤٨٤٠- عبد اللَّه بن عدي: بن الحمراء «٣» القرشيّ الزهري «٤» . ويقال: إنه ثقفي، حالف بني زهرة.

стр. 1895

قال البخاريّ: له صحبة، يكنى أبا عمر «١» وأبا عمرو. وكان ينزل قديدا، وهو من مسلمة الفتح. روى عن النبي ﷺ في فضل مكّة. روى عنه أبو سلمة، ومحمد بن جبير بن مطعم. وقال البغويّ: سكن المدينة. قلت: انفرد برواية حديثه الزهري، واختلف عليه فيه، فقال: الأكثر: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء. وقال معمر فيه «٢» : عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومرة أرسله. وقال ابن أخي الزّهريّ: عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد اللَّه بن عدي. والمحفوظ الأول. قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وجاء عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار. وهو تصحيف. ٤٨٤١- عبد اللَّه بن عديّ الأنصاري «٣» قال إسماعيل القاضي: وليس هو ابن الحمراء الّذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن. وكذا قال ابن المديني. وروى أحمد من طريق عطاء بن زيد، عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار، عن عبد اللَّه بن عدي الأنصاري، قال: بينما رسول اللَّه في أصحابه إذ جاءه رجل فسارّه في قتل رجل من المنافقين ... الحديث. إسناده صحيح. وقد جوّده معمر عن الزّهريّ. ورواه مالك، والليث، وابن عيينة عن الزهري، فقالوا: عن رجل من الأنصار ولم يسمّوه. ٤٨٤٢- عبد اللَّه بن عرابة الجهنيّ «٤» : روى ابن مندة من طريق موسى بن جبير، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب، عن عبد اللَّه بن عرابة الجهنيّ صاحب رسول اللَّه ﵌، قال: أقبلنا مع رسول اللَّه ﵌ في غزوة الفتح
следующие страницы →