← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وأخرج في مناقب عمر في الاستئذان وفي البدور، عن أبي عقيل، عن جده، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ... فذكر قصة. وأخرج أبو داود الحديث الأول، وهذا جميع ما له في الكتب الستة. وذكر البلاذريّ أنه عاش إلى خلافة معاوية. وأخرج له أبو القاسم والبغويّ من طريق أصبغ، عن ابن «١» وهب بسند الحديث الّذي أخرجه له البخاري في الشركة- حديثا آخر رواه عن الصحابة، ولفظه: كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يتعلّمون الدعاء «٢» كما يتعلمون القرآن إذا دخل الشّهر أو السنة: اللَّهمّ أدخله علينا بالأمن والايمان، والسّلامة والإسلام، وجواز من الشّيطان، ورضوان من الرّحمن «٣» . وهذا موقوف على شرط الصحيح. ٥٠٢٣- عبد اللَّه بن هلال «٤» : بن عبد اللَّه بن همّام الثقفي. ذكره جماعة منهم البزّار في الصحابة. وقال ابن حبان: له صحبة. وقال البغوي: سكن مكة. وذكره البخاري في الصحابة، وتوقّف فيه، لكونه لم يصرح بسماعه. وتبعه ابن أبي حاتم. وقال ابن السكن: يقال له صحبة. وقال ابن مندة: عداده في أهل الطائف. وقال العسكري: اختلف في صحبة. وأخرج حديثه النّسائيّ من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن عثمان بن عبد اللَّه بن الأسود، عنه، قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: كدت أقتل بعدك في عناق «٥» ... الحديث. قال ابن أبي شيبة: ما وجدنا هذا الحديث إلا عند أبي نعيم عن سفيان الثّوري. قلت: وأخرجه البخاريّ عن أبي نعيم، وقال: لم يذكر عبد اللَّه بن هلال سماعا. وقد أخرجه أبو نعيم من طريق عبيد اللَّه الأشجعي عن سفيان متابعا لأبي نعيم.

стр. 1962

٥٠٢٤- عبد اللَّه بن هلال «١» : تقدم في عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال. ٥٠٢٥- عبد اللَّه بن هلال المزني «٢» : ذكره جماعة منهم البزار في الصحابة. وأخرج ابن السكن والطبراني من طريق كثير ابن عبد اللَّه، عن بكر بن عبد اللَّه «٣» ، عن عبد اللَّه بن هلال المزني صاحب رسول اللَّه ﷺ أنه كان يقول: «ليس لأحد بعدنا أن يحرم بحج ثمّ يفسخ حجّه بعمرة» . وقال ابن السكن: لم يرو عنه غير هذا. قلت: وكثير ضعيف. وقد قيل عنه عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث المزني. ٥٠٢٦ ز- عبد اللَّه بن همّام العبديّ: ذكره ابن فتحون عن الطبري فيمن وفد على رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس، وكذا ذكره الرشاطي عن أبي عبيدة، وزاد أخاه عبد الرحمن بن همام. ٥٠٢٧ ز- عبد اللَّه بن هنّاد: يأتي في هناد. ٥٠٢٨ ز- عبد اللَّه بن هند: أبو هند الداريّ. يأتي في الكنى. ٥٠٢٩- عبد اللَّه بن هند «٤» : أبو هند البياضي. في الكنى. ٥٠٣٠- عبد اللَّه بن الهيثم «٥» : بن عبد اللَّه الحارث، من بني مجاشع بن دارم التميمي. ذكره ابن ماكولا في الإكمال كما تقدم في ذكر ولده أكيمة بن عبد اللَّه. ٥٠٣١- عبد اللَّه بن هيشة: بن النعمان بن خناس بن سنان بن عبيد بن عديّ الأنصاري السلمي. ذكره البغوي في الصحابة، وأخرج عن يحيى بن سعيد عن أبيه، عن ابن إسحاق في المغازي- أنه شهد بدرا.

стр. 1963

٥٠٣٢- عبد اللَّه بن واصل السلمي: من بني غاضرة «١» بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. ذكره أبو عليّ الهجريّ في نوادره، قال: وممن صحب النبيّ ﷺ من بني غاضرة ابن خفاف بن امرئ القيس بن ناجية، وساق نسبه عبد اللَّه بن واصل صاحب الحصان الأعور أنزاه الخندق، كذلك تقول بنو غاضرة «٢» . قال الرشاطي: لم يذكره أبو عمر، ولا ابن فتحون. قلت: واستدركه ابن الأمين علي أبي عمر، فقال: شهد الخندق مع النبيّ ﷺ وأنزى حصانه فيه، وهو يرتجز، ذكره أبو علي القالي في أماليه. ٥٠٣٣- عبد اللَّه بن واقد «٣» : قال أبو موسى: ذكره أبو القاسم الرفاعيّ في عبادلة الصحابة، وأورد له من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير، عن أبيه: سمعت عبد الملك بن سارية الكعبي يقول: سمعت عبد اللَّه بن واقد يقول: إن اليمين في الدم كانت على عهد رسول اللَّه ﷺ . قلت: عبد اللَّه بن واقد أظنّه ابن «٤» عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وصنيع البخاري في تاريخه يقتضي ذلك، فإنه لم يذكر من يقال له عبد اللَّه بن واقد إلا هذا، وهو تابعي، وآخر دونه في الطبقة، وقال في ترجمة عبد الملك بن سارية: يروي عن عبد اللَّه بن واقد، ولم ينسبه، وذكر المزني في ترجمة عبد اللَّه بن واقد بن عبد اللَّه بن عمر أنه روى عن النبيّ ﷺ شيئا مرسلا. ٥٠٣٤- عبد اللَّه بن وائل «٥» : بن عامر بن مالك بن لوذان الأنصاري. له صحبة، وشهد أحدا والمشاهد كلها، وله عقب. ذكره العدويّ عن ابن القداح، واستدركه ابن الأمين وابن فتحون وابن الأثير، وقال: هو أخو عبد الرحمن بن وائل.

стр. 1964

٥٠٣٥ ز- عبد اللَّه بن أبي وداعة بن صبيرة، بمهملة ثم موحّدة مصغرا، ابن سعيد، مصغرا، ابن سعد بن سهم بن عمرو القرشي السهمي. أمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب. قال المرزبانيّ في معجم الشعراء: أدرك الإسلام فأسلم، وعمّر بعد ذلك دهرا، وهو القائل: نحن شددنا الحلف من غالب ... وغالب واقفه تنظر لن يستطيعوا نقض إمرارنا ... وهم على ذاك بنا أخبر [السريع] وقال: بنو سهم أكارم كلّ حيّ ... بهم أسمو وأدرك ما أريد [الوافر] الأبيات. وهذا على الشّرط، فإنه لم يبق بمكة بعد الفتح من قريش أحد إلا أسلم وشهد حجّة الوداع مع النبيّ ﷺ كما تقدم غير مرّة. وقد ذكره الزبير، وقال: أسلم وعاش في الإسلام، وليس له عقب، وهو القائل في تحالف الأحلاف، فذكر الأبيات، قال: وقال أيضا يفتخر بأنّ جده الأعلى سعد بن سهم أوّل من بني بمكة بيتا: وأوّل من ثوى بمكّة بيته ... وأسود فيه ساكنا بإناف لسعد السّعود جامع الحلف والّذي ... بدا الحلف والإخفاء أهل حلاف [الطويل] ٥٠٣٦- عبد اللَّه بن وديعة «١» : بن حرام الأنصاري. له صحبة، قاله ابن مندة، قال: وأخرجه أبو حاتم الرازيّ، ثم أخرج من طريق أبي حاتم، ثم «٢» من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن وديعة صاحب النبيّ ﷺ ، قال: قال النبيّ ﷺ : «من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ... » الحديث.

стр. 1965

اختلف فيه على سعيد، فقال محمد بن عجلان، عنه، عن أبيه، عن ابن وديعة عن أبي ذر. وقال ابن أبي ذئب: عن سلمان بدل أبي ذرّ: قال ابن مندة: وهو الصواب. قلت: هو عند البخاري من حديث سلمان، وعن سعيد فيه رواية رابعة «١» ، قيل: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقد أشبعت القول فيه في المقدمة. وقرأت بخط مغلطاي: إنما ذكره أبو حاتم فيما نقله ابنه عنه في التابعين، وسمى جدّه خداما، بكسر المعجمة ثم دال، وهو كما قال: لكن عمدة ابن مندة ما وقع في سياق سنده حيث وصف بأنه صاحبه، وكون الأصح في الحديث المذكور أنه من روايته عن سلمان لا يدع صحبته، إلا أن أبا معشر ضعيف، وهو مع ذلك على الاحتمال. وقد أثبت ذكره من أجل ذلك ابن فتحون، وذكره في الصحابة أيضا الباوردي، لكنه لم يسمّ جدّه. وأخرج من طريق القاسم بن حبان أنه سأل عبد اللَّه بن وديعة عن صلاة الخوف ... الحديث- موقوف. قال مغلطاي: وذكره في التابعين البخاري، وابن حبان، والدارقطنيّ، وابن خلفون. ٥٠٣٧- عبد اللَّه بن ورّاح «٢» : براء «٣» ثقيلة ثم حاء مهملة. ذكره الطّبرانيّ في الصحابة، وأورد له من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: كان عبد اللَّه بن وراح قديما له صحبة، فحدثنا أنّ النبيّ ﷺ قال: «يوشك أن يؤمّر عليكم الرّويجل فيجتمع عليه قوم محلقة أقفيتهم، بيض قمصهم، فإذا أمرهم بشيء، حضروا» ، ثمّ إن عبد اللَّه بن ورّاح ولي على بعض المدن، فاجتمع إليه قوم من الدهاقين محلقة أقفيتهم بيض قمصهم، فكان إذا أمرهم بشيء حضروا، فيقول: صدق اللَّه ورسوله. وأخرجه أبو نعيم عن الطبراني، واستدركه أبو موسى من طريقه. وقوله: حضروا، أي أسرعوا المشي.

стр. 1966

٥٠٣٨- عبد اللَّه بن وقدان «١» : هو ابن السعدي. تقدم. ٥٠٣٩- عبد اللَّه بن الوليد بن المغيرة «٢» «٣» : كان اسمه الوليد. ويقال: إن النبيّ ﷺ غيّره. قال الزبير بن بكار: حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن أيوب بن سلمة عن عبد اللَّه بن وليد بن الوليد «٤» بن المغيرة، عن أبان بن عثمان، قال: دخل الوليد بن الوليد بن المغيرة وهو غلام على النبيّ ﷺ ، فقال: «ما اسمك يا غلام؟» فقال «٥» : أنا الوليد بن المغيرة. قال: «ابن الوليد بن الوليد، ما كادت بنو مخزوم إلّا أن تجعل الوليد ربّا، ولكن أنت عبد اللَّه» . هذا هو الصواب. مرسل، وكذا ذكره ابن عبد البر بغير إسناد، ووصله ابن مندة من وجه آخر عن أيوب بن سلمة، فقال: عن أبيه، عن جده- أنه أتى النبيّ ﷺ . قال: «غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه» . قلت: وفي سنده النضر بن سلمة، وهو كذاب. وقال الزبير أيضا في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة: كان سمّى ابنه الوليد، فقال النبيّ ﷺ : «ما اتّخذتم الوليد إلا حنانا «٦» ، هو عبد اللَّه» . قالت أم سلمة: لما مات الوليد بن الوليد: يا عين فابكى للوليد ... بن الوليد بن المغيرة مثل الوليد بن الوليد ... أبي الوليد كفى العشيره [مجزوء الكامل] فكأنها أشارت إلى ولده هذا. وكان الوليد يكنى أبا الوليد، فلم يغيّر لمّا «٧» غيّر النبيّ ﷺ ، وكأنّ تغيير اسم أبيه إنما وقع بعد موته، فقد أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق محمد بن إسحاق،

стр. 1967

عن محمد بن عمرو، عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة، قالت: دخل عليّ النبيّ ﷺ وعندي غلام يسمى الوليد بن الوليد، فقال: «اتّخذتم الوليد حنانا، غيّروا اسمه» . وهذا سند جيد. وأخرج أحمد في مسندة من طريق الأوزاعي عن الزّهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابن «١» عمر، قال: ولد لأخي أم سلمة [مولود فسمي الوليد وقال النبيّ ﷺ «بل اسمه عبد اللَّه ... » الحديث وأظنه صاحب الترجمة، لأن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان ابن عم أم سلمة] «٢» فكأنه أطلق عليه أنه أخوها على سبيل التجوّز أو يكون أخاها من الرضاعة، وكنت كتبت ترجمة عبد اللَّه بن الوليد هذا في القسم الثاني ثم حولته، لأن سياق قصته يقتضي أنه كان في حياة النبيّ ﷺ يجيد «٣» فهم الخطاب وردّ الجواب. ٥٠٤٠- عبد اللَّه بن وهب الأسدي «٤» : بفتحتين، ويقال الأسيّدي، بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء، نسبة إلى بطن من بني تميم. استدركه ابن الأثير. قال ابن إسحاق في المغازي في رواية يونس بن بكير فيما قيل من الشعر يوم حنين، قال: فقال أبو أيوب بن زيد أحد بني سعد بن بكير» من أبيات: وكنّا يا قريش إذا غضبنا ... كأنّ أنوفنا فيها سعوط ألا هل أتاك أن غلبت قريش ... هوازن والخطوب لها شروط [الوافر] قال: فأجابه عبد اللَّه بن وهب- رجل من بني أسد، ثم من بني غنم، كذا في رواية يونس بن بكير. وفي رواية زياد البكائي: فأجابه رجل من بني تميم، ثم من بني أسيّد: بسوط اللَّه نضرب من لقينا ... كأفضل ما رأيت من الشّروط وكنّا يا هوازن حين نلقى ... نبلّ الهام من علق عبيط فإن يك قيس غيلان عصاني ... فلا ينفكّ يرغمهم سعوط «٦» [الوافر] قلت: وسيأتي في الكنى أن الأبيات الأولى لأبي صحار. ٥٠٤١- عبد اللَّه بن وهب الدّوسي «٧» :

стр. 1968

له ولولده الحارث صحبة، تقدم بيان ذلك في الحارث. وقال الأمويّ في المغازي: أطعم النبيّ ﷺ من تمر خيبر عشرين وسقا. قال ابن فتحون: ما أدري عني الدوسيّ أو غيره؟. ٥٠٤٢- عبد اللَّه الأكبر بن وهب «١» : بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه زينب بنت شيبة بن ربيعة. ولأبيه ولعمّيه: عبد اللَّه، ويزيد- صحبة. وسيأتي في ترجمة أبيه أنه أسلم يوم الفتح، وقتل أبوه زمعة ببدر كافرا، وقتل عبد اللَّه هذا يوم الدار. قال أبو موسى: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عنه، قال: لما دخل النبيّ ﷺ مكة يوم الفتح قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال. فقال النبيّ ﷺ : «إنّك رأيتهنّ وقد أصبن بآبائهنّ وأبنائهنّ ... » الحديث. قال: ولا تصح صحبته، لأن أباه يروي عن ابن مسعود. انتهى. ولم أر لأبيه رواية عن ابن مسعود، ولو كانت لم تكن دالة على أن لا صحبة لولده، ثم قال أبو موسى: لو ثبت، فلعله كان قبل الحجاب، وإلا فهو منكر. قلت: الحجاب كان قبل الفتح، بمدة، فلعل رؤية «٢» سعد لهن كانت عن غير قصد، والعلم عند اللَّه تعالى. وأما عبد اللَّه الأصفر بن وهب بن زمعة فتابعيّ ثقة، وحديثه عند الترمذي وغيره. وذكر الزبير بن بكار عنه أنه خرج إلى معاوية طالبا بدم أخيه عبد اللَّه بن وهب الأكبر، فقال له معاوية: إنه قتل في فتنة واختلاط، وأعطاه ديته. وذكر المرزباني في معجم الشعراء أنه قال يوم الدار: آليت جهدي لا أبايع بعده ... إماما ولا أدعي إلى قول قائل ولا أبرح البابين ما هبّت الصّبا ... بذي رونق قد أخلصت بالضّآبل [الطويل]

стр. 1969

٥٠٤٣- عبد اللَّه بن وهب الأسلمي: له صحبة. ذكره ابن سعد والبغوي، وكان عند وفاة النبيّ ﷺ بعمان مع عمرو بن العاص، فعرض له مسيلمة فأفلتوا منه. وحكى ذلك الواقديّ في كتاب الردة، عن الزهري. وذكره الطبري أيضا. وقيل: كان مسيلمة أخذه ورفيقا له فعرض عليهما اتّباعه فامتنعا فأحرق رفيقه بالنار، فخاف هذا، وأظهر اتباعه «١» ، وكان حين قاتلوا مسيلمة باليمامة أراد عباس بن أبي ربيعة أن يقتل عبد اللَّه هذا، فمنعه أسامة بن زيد، وقال: إنما جزع لما أحرق رفيقه بالنار، وها هو ذا يقاتل مع المسلمين. ورافق عبد اللَّه بن وهب هذا خالد بن الوليد في قتال المرتدين. وروى الواقدي من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه- أنّ عبد اللَّه بن وهب الأسلمي كان في وثاق عند أصحاب مسيلمة، فانفلت لما أقبل إليهم المسلمون. ٥٠٤٤- عبد اللَّه بن وهب الزهري: قال ابن سعد: أسلم يوم الفتح، وأعطاه النبيّ ﷺ ولا بنيه من خيبر تسعين وسقا، وقال الطبري: شهد حنينا. ٥٠٤٥ ز- عبد اللَّه بن وهب: أبو سنان الأسدي. يأتي في الكنى. ٥٠٤٦- عبد اللَّه بن ياسر «٢» : بن مالك العنسيّ، بالنون. يأتي نسبه في ترجمة عمار بن ياسر «٣» . قال ابن الكلبي: لياسر وسميّة وولدهما عمار صحبة. ولهم يقول النبيّ ﷺ لما رآهم يعذبون: «صبرا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة» قال: ولم يسلم عبد اللَّه أخو عمّار. وقال أبو عمر: كان عبد اللَّه من السابقين إلى الإسلام، ومات بمكة قبل الهجرة، كذا قال. ٥٠٤٧- عبد اللَّه بن ياميل: آخره لام- رأيته مجوّدا بخط الصّريفيني.

стр. 1970

ذكره العباس بن عقدة في جمع طرق حديث: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» . أخرج بسند له إلى إبراهيم بن محمد، أظنه ابن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، وأيمن «١» بن نابل، بنون وموحدة، عن «٢» عبد اللَّه بن ياميل، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من كنت مولاه ... » الحديث. واستدركه أبو موسى. ٥٠٤٨- عبد اللَّه بن يزيد: بن زيد «٣» بن حصن بن عمرو بن الحارث بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الخطميّ. قال الدّارقطنيّ: له ولأبيه صحبة. وشهد بيعة الرضوان، وهو صغير. وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق مطرف، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ . وروى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات كتاب الزهد من طريق موسى بن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، قال: كان عبد اللَّه بن يزيد- يعني صاحب رسول اللَّه ﵌، وكان من أكثر الناس صلاة، وكان لا يصوم إلا يوم عاشوراء، وكان «٤» يكنى أبا موسى. روى عن النبيّ ﷺ ، وحديثه عنه في الترمذي وغيره، وعن البراء بن عازب، وحديثه عنه في الصحيحين، وعن أبي أيوب، وأبي مسعود، وحذيفة، وقيس بن سعد، وزيد بن ثابت، وغيرهم. روى عنه ابنه موسى، وسبطه عدي بن ثابت، والشعبي، وأبو إسحاق، وابن سيرين، وآخرون. وولي إمرة [مكة من] «٥» عبد اللَّه بن الزبير يسيرا، واستمر مقيما بها، وكان شهد قبل ذلك مع عليّ مشاهدة.

стр. 1971

وقال ابن حبّان: كان الشعبي كاتبه لمّا كان أمير الكوفة. وقال الأثرم: قلت لأحمد: لعبد اللَّه بن يزيد صحبة صحيحة؟ قال: أما صحيحة فلا، ذاك شيء يرويه أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول ... انتهى. وهذا الحديث أخرجه البغوي وغيره من طريق أبي بكر بهذا السند. ولفظ المتن: «إنّ عذاب هذه الأمّة في دنياها» ، وفيه قصة له مع ابن زياد. وأخرج ابن البرقي بسند قويّ عن عدي بن ثابت- أنّ عبد اللَّه بن يزيد كان قد شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو رسول القوم يوم جسر أبي عبيد. وقال الآجريّ: قلت لأبي داود: وعبد اللَّه بن يزيد له صحبة؟ قال: يقولون له رؤية. سمعت ابن معين يقول ذلك. وقال أبو حاتم: روى عن النبيّ ﷺ [وكان صغيرا] «١» على عهده، فإن صحّت روايته فذاك. قال البغوي: سكن الكوفة وابتنى بها دارا، ومات في زمن ابن الزبير. ٥٠٤٩- عبد اللَّه بن يزيد القارئ الأنصاري «٢» : فرّق بعضهم بينه وبين الخطميّ. وأخرج من طريق عبد اللَّه بن سلمة الأفطس، عن أبي جعفر الخطميّ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، قالت: سمع النبيّ ﷺ صوت قارئ، فقال: «صوت من هذا» ؟ فقالوا: صوت عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري. فقال: «رحمة اللَّه، لقد أذكرني آية كنت أنسيتها» . قال ابن مندة: غريب. وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسمّ القارئ. قلت: أخرجه البخاريّ من طرق، عن هشام كذلك، وقال عقب بعضها: زاد عباد بن عبد اللَّه عن عائشة: تهجّد النبيّ ﷺ فسمع صوت عباد- يعني ابن بشر، فيحتمل التعدّد، يعني وإن كان الأفطس حفظه فإنه ضعيف. وذكر ابن بشكوال أنّ علي بن عبد العزيز أخرج في منتخب المسند من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر نحوه.

стр. 1972

قلت: وليس هو كما ترجم كلامه، وإنما في المبهمات لعبد الغني بن سعيد أنه ساق الحديث من طريق حماد، عن أبي جعفر، ثم قال: وقال حماد بن سلمة: هو عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ. انتهى. ٥٠٥٠- عبد اللَّه بن يزيد: بن ضمرة البجلي. تقدم في عبد اللَّه بن ضمرة البجلي. ٥٠٥١ ز- عبد اللَّه بن يزيد الخثعميّ: ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأخرج عن محمد بن ثابت «١» ، عن إسحاق «٢» بن إدريس «٣» ، عن أبان العطار «٤» ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عبد اللَّه بن يزيد الخثعميّ، عن النبيّ ﷺ نحو حديث عبد اللَّه بن حوالة في فضل أهل الشام، وكذا ساقه الطبراني عن أخيه زهير عن محمد بن إشكاب. قال ابن عساكر: المحفوظ: عن يحيى بن أبي قلابة، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه. قلت: وهو عند أحمد في مسندة: عن أبي عامر العقدي، عن يحيى بن أبي كثير. وأخرجه أبو يعلى وغيره من طريق الأوزاعي، عن يحيى كذلك. وقد ذكره علي بن المديني في العلل بسند صحيح عن نافع، عن ابن غنم «٥» ، عن كعب الأحبار. وإسحاق بن إدريس ضعّفه أبو حاتم الرازيّ. ٥٠٥٢- عبد اللَّه الأسلمي «٦» : هو ابن حبيب. تقدم. ٥٠٥٣- عبد اللَّه الأنصاري «٧» . ٥٠٥٤- عبد اللَّه البكري: هو ابن حريث. تقدم. ٥٠٥٥ ز- عبد اللَّه الثّمالي «٨» : هو ابن عبد. تقدم.

стр. 1973

٥٠٥٦ ز- عبد اللَّه الحجام: هو أبو هند البياضي. في الكنى. ٥٠٥٧ ز- عبد اللَّه الخثعميّ: [قال أبو مالك] «١» ذكره ابن مندة وأبو نعيم في آخر من اسمه عبد اللَّه. وقال: له ذكر في حديث حبيب بن سلمة. ٥٠٥٨ ز- عبد اللَّه الخولانيّ: والد أبي إدريس «٢» : عائذ اللَّه بن عبد اللَّه، فقيه الشام. تقدم في عبد اللَّه بن عمرو، وذكر الاختلاف في اسم أبيه. ٥٠٥٩- عبد اللَّه الداريّ: هو ابن بر. تقدم. ٥٠٦٠- عبد اللَّه السدوسي: هو ابن عمير «٣» . تقدم. ٥٠٦١- عبد اللَّه الصّنابحي «٤» : مختلف فيه. قال مالك في الموطأ: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن النبيّ ﷺ ، قال: «إذا توضّأ العبد المسلم خرجت خطاياه ... » الحديث. كذا هو عند أكثر رواة الموطأ. وأخرجه النّسائيّ من طريق مالك، ووقع عند مطرف وإسحاق بن الطباع، عن مالك بهذا عن أبي عبد اللَّه الصّنابحي، زاد «٥» أداة الكنية، وشذّ بذلك. وأخرجه ابن مندة من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند، عن عبد اللَّه الصّنابحي مثل رواية مالك، ونقل الترمذي عن البخاري أنّ مالكا وهم في قوله: عن عبد اللَّه الصنابحي، وإنما هو أبو عبد اللَّه، وهو عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبيّ ﷺ . وظاهره أنّ عبد اللَّه الصّنابحي لا وجود له، وفيه نظر، فقد روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم حديثا غير هذا، وهو عن عطاء بن يسار أيضا، عن عبد اللَّه الصّنابحي، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ الشّمس تطلع بين قرني شيطان ... » الحديث.

стр. 1974

وكذا أخرجه الدارقطنيّ في غرائب مالك، من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وابن مندة من طريق «١» إسماعيل الصائغ، كلاهما عن مالك، وزهير [بن محمد] «٢» ، قالا: حدثنا زيد بن أسلم بهذا. قال ابن مندة: رواه «٣» محمد بن جعفر بن أبي كثير «٤» ، وخارجة بن مصعب، عن زيد. قلت: وروى زهير بن محمد، وأبو غسّان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر عن عبد اللَّه الصّنابحي، عن عبادة بن الصامت في الوتر. أخرجه أبو داود فوروده عند الصّنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه. وقال العبّاس بن محمّد الدّوري، عن يحيى بن معين: عبد اللَّه الصّنابحي الّذي روى عنه المدنيون» يشبه أن يكون له صحبة. وذكر ابن مندة، عن ابن أبي خيثمة، قال: قال يحيى بن معين: عبد اللَّه الصنابحي. ويقال أبو عبد اللَّه. قال: وخالفه غيره، فقال: هذا عن أبي عبد اللَّه. وذكر أبو عمر مثل هذا المحكي عن ابن معين، وقال: الصواب أبو عبد اللَّه إن شاء اللَّه. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، معدود في المدنيين. وروى عنه عطاء بن يسار، وأبو عبد اللَّه الصّنابحي مشهور، روى عن أبي بكر، وعبادة، ليست له صحبة، وقد وهم ابن قانع فيه وهما فاحشا، فزعم أن أباه الأعسر، فكأنه توهم أنه الصنابح بن الأعسر الماضي في حرف الصّاد، وليس كما توهّم. ٥٠٦٢- عبد اللَّه العدوي «٦» : كان اسمه السائب، فغيّره النبيّ ﷺ ، نزل مصر، كذا ترجم له الذهبي. وفيه نظر، وذلك أن أبا عمر قال: عبد اللَّه رجل من بني عدي، وكان اسمه السائب، فسمّاه رسول اللَّه ﵌ عبد اللَّه.

стр. 1975

روى عن النبيّ ﷺ في ضمان الدّين نحو حديث أبي قتادة، وفي حديثه دينار بن كيسان، هو عند أبي لهيعة عن أبي قبيل يعدّ في المصريين. قلت: والّذي يعدّ في المصريين وحديثه بهذا الإسناد ليس من بني عدي، وإنما هو من بني غفار. وقد تعقّبه ابن فتحون، فقال: هو غفاري لا عدوي، فقد أخرج ابن وهب الحديث عن ابن لهيعة، وقال: من بني غفار. أخرجه محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر من طريق أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل «١» من بني غفار حدّثه أن أمّه أتت به النبيّ ﷺ وعليه تميمة، قال: فقطع رسول اللَّه ﵌ تميمتي، وقال: «ما اسم ابنك» ؟ قالت: السائب. فقال: «بل اسمه عبد اللَّه» . وذكره ابن مندة فقال: عبد اللَّه الغفاريّ، قال ابن الأثير: لم يزد على ذلك. قلت: ذكره «٢» ابن مندة في حرف السين، وساق الحديث من طريق قتيبة، عن ابن لهيعة، فكأنه استغنى في إيراده في عبد اللَّه، وقد تقدم في حديثه زيادة في السائب، والّذي يظهر أن العدوي غيره، لأنه ليس في خبره هذه القصة في تغيير اسمه، وحديثه غير حديث الغفاريّ. واللَّه أعلم. ٥٠٦٣- عبد اللَّه الغفاريّ «٣» : تقدم في السين، وفي الّذي قبله. ٥٠٦٤- عبد اللَّه المزني: في حديث النهي عن تسمية العشاء عتمة، هو ابن معقل. تقدم. أفرده ابن مندة، ولم ينبّه على أنه هو. ٥٠٦٥ ز- عبد اللَّه المزني: آخر، هو ابن عبد اللَّه بن عمرو بن هلال، أبو علقمة. تقدم. ٥٠٦٦ ز- عبد اللَّه المزني «٤» : آخر.

стр. 1976

روى عنه ابنه يزيد في العقيقة. ٥٠٦٧- عبد اللَّه اليربوعي «١» : ذكره البغويّ، وابن شاهين، وابن مندة في الصحابة. وأخرج حديثه أبو يعلى في مسندة، وأخرجوا من طريق عطوان، وهو بمهملتين مفتوحتين، ابن مشكان، بضم الميم وسكون المعجمة، عن جمرة بنت عبد اللَّه اليربوعية، قال: ذهب بي أبي إلى النبيّ ﷺ ... الحديث. وسيأتي في حرف الجيم من النساء إن شاء اللَّه تعالى. ٥٠٦٨- عبد اللَّه اليشكري «٢» : تقدم ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن المنتفق. ٥٠٦٩- عبد اللَّه: كان يلقب حمارا «٣» . تقدم في الحاء المهملة، وذكرت قصّته من حديث عمر، قال ابن مندة بعد أن أخرجها من طريق سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، وهي طريق البخاري: رواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: رأيت رجلا أتى عمر برجل يقال له عبد اللَّه بن حمار. قد شرب هو وصاحب له ... فذكر الحديث. وفيه: وكان يأتي النبيّ ﷺ ، ويهدي إليه ويضحكه في كلامه، وجزم ابن عبد البر بأنه ولد النعيمان المذكور في حديث عقبة بن الحارث. قلت: لكنه وقع عند البخاري بالشكّ أبو النعيمان أو ابن النعيمان. وستأتي قصة النعيمان في ترجمته إن شاء اللَّه تعالى. ويستفاد من رواية هشام بن سعد أن عبد اللَّه بقي إلى خلافة عمر ﵁. ٥٠٧٠ ز- عبد اللَّه، والد أكينة: ينظر في ترجمة أكينة، ففي آخرها أنه عبد اللَّه بن الحارث. ٥٠٧١ ز- عبد اللَّه، والد جابر «٤» : السلمي. يأتي في عبيد اللَّه، بالتصغير.

стр. 1977

٥٠٧٢- عبد اللَّه، والد قابوس: غير منسوب «١» . عداده في أهل الكوفة، مختلف في اسمه، هكذا ترجمة به «٢» ابن مندة، ثم ساق «٣» من طريق علي بن صالح بن حي، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن عبد اللَّه، عن أبيه، قال: جاءت أمّ الفضل إلى رسول اللَّه ﵌ ... فذكر قصة فيها النّضح من الغلام والغسل من الجارية. ومن طريق مسعر، عن سماك، عن قابوس، عن أبيه، لم يسمّه. وذكره أبو نعيم، فقال: أبو قابوس اسمه المخارق، ثم ساق من وجه آخر عن علي بن صالح، فقال في سياقه: عن قابوس الشيبانيّ، عن أبيه. انتهى. وقد حكى في اسم والد قابوس هذا، فقيل المخارق، وقيل أبو المخارق بن سليم. ٥٠٧٣ ز- عبد اللَّه، جدّ أبي ظبيان الكوفي: والد قابوس بن أبي ظبيان الجنبي، بفتح الجيم وسكون النون بعدها باء موحدة. أخرج الخطيب من طريق سعيد بن عامر الضبعي، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ قبّل زبيبة الحسن. قال الخطيب: في مسندة محمد بن أبي الأزهر وهو كذّاب، وأبو ظبيان اسمه حسين بن جندب، ولا نعلم أنه روى عن أبيه شيئا، ولا ندري أسلم أبوه أم لا؟ انتهى. وقد قيل: إن اسم والد أبي ظبيان بن الحارث «٤» . ٥٠٧٤ ز- عبد اللَّه، والد محمد «٥» : ذكره ابن مندة، فقال: روى حديثه سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ في مدمن الخمر. وكذا ذكره أبوه نعيم- زاد: وصحيحه ما رواه سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، وهذا لا يدفع أن يكون [لسهيل حدّث به على الوجهين] «٦» . ٥٠٧٥ ز- عبد اللَّه، كان اسمه عبد الحارث: فغيّره النبيّ ﷺ . ٥٠٧٦- عبد اللَّه: غير منسوب «٧» .

стр. 1978

روى عن حجاج الأسلمي حديثا أخرجه أحمد في مسندة، فأفرده الذهبي بالذّكر وتبعه ابن المحب في ترتيب المسند. ويغلب على ظنّي أنه عبد اللَّه بن مسعود، قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت حجاج بن حجاج الأسلمي- وكان إمامهم- يحدّث عن أبيه أنّ رجلا من أصحاب النبيّ ﷺ قال: حجاج أراه عبد اللَّه حدّث عن النبيّ ﷺ ، قال: «إنّ الحمّى من فيح «١» جهنّم، فإذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة» . ٥٠٧٧ ز- عبد اللَّه ذو الطّمرين: وقع ذكره في حديث أخرجه ابن أبي عاصم في آخر كتاب الدعاء من طريق عبد اللَّه بن ربيعة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ ، قال: «أفلح عبد اللَّه ذو الطّمرين، لو أقسم على اللَّه ألفا لأبرّ قسمه» . أخرجه محمّد بن مصفى، عن بقية، عن صفوان، عنه. ويحتمل ألا يكون علما. ذكر من أضيف بالعبودية إلى اسم من أسماء اللَّه تعالى أو غيره ٥٠٧٨- عبد الجبار بن شهاب: من عبد اللَّه بن شهاب تقدم. ٥٠٧٩- عبد الجبار بن عبد الحارث «٢» : أبو عبيد، الحدسي، بفتحتين وبمهملات، ثم المناري، منسوب إلى حدس بطن من لخم. أخرج ابن مندة من طريق إسحاق بن سويد، عن إبراهيم بن الغطريف «٣» . بفتحتين، ابن سالم، عن أبيه- أنه سمع أباه يحدّث عن عبد اللَّه الكدير بن أبي طلابة [أن ابن عبد الجبار] «٤» بن مالك قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ من أرض سراة «٥» فحيّيته بتحية العرب، فقلت: أنعم صباحا. فقال: «إنّ اللَّه قد حيّا محمّدا وأمّته بالتّسليم» . فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه، فرد، وقال: «ما اسمك» ؟ قلت: الجبار بن الحارث، فقال لي: «أنت عبد الجبّار» . فأسلمت وبايعت، فقيل له: إن هذا المناري فارس من فرسان قومه، فحملني على فرس، فأقمت أقاتل معه ففقد صهيل فرسي، فقلت، بلغني أنك تأذّيت منه فخصيته، فنهى رسول اللَّه ﷺ عن ذلك. فقيل لي: لو سألت رسول اللَّه ﵌ كما سأله ابن عمك تميم الداريّ! فقلت: أعاجلا سأله أم آجلا؟ قالوا: بل عاجلا. فقلت: عن العاجل رغبت، ولكن أسأله أن يعينني غدا بين يدي اللَّه .

стр. 1979

٥٠٨٠- عبد الجدّ بن ربيعة «١» : بن حجر بن الحكم الحكمي. كذا نسبه ابن عبد البرّ، وقال الرشاطي، عن الهمدانيّ: عبد الجد بن ربيعة بن حجري بن عوف بن المعتض بن حبيب، مصغرا، ابن حرب، بوزن عمر، ابن سفيان بن سلهم بن حكم بن سعد بن مذحج، الحكمي. وقال ابن مندة مثل ابن عبد البر سواء، وزاد: عداده في أهل مصر، ثم ساق من طريق سعيد بن عفير: حدثني خلف بن المنهال، حدثنا المصطلق بن سليمان بن الخطاب الحكمي، عن خطاب بن نصير الحكمي، عن عبد اللَّه بن حليك، بمهملة ولام ثم كاف، مصغر، عن عبد الجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم- أنه كان عند النبيّ ﷺ وعنده ناس من أهل اليمن، وعيينة بن حصن، فدعا للقوم به، فقاموا فما بقي أحد إلا النبيّ ﷺ ، ورجل يستره بثوبه، فقلت: ما هذه السنة؟ فقال: رسول اللَّه ﷺ : «الحياء رزقه اللَّه أهل اليمن إذ حرمه قومك» . هكذا وجدته في نسخة أخرى، فدعا القوم بماء فلم يشرب أحد إلا النبيّ ﷺ ، ورجل يستره. ٥٠٨١- عبد الحارث بن أنس: بن الدّيان الحارثي «٢» . ذكر وثيمة في كتاب الردة، عن ابن إسحاق، قال: وقام عبد الحارث بن أنس في أهل نجران إذ بلغهم موت النبيّ ﷺ ، وهمّوا بالردة، وكان سيدا فيهم فقال: يا أهل نجران، من أمركم بالثبات على هذا الدين فقد نصحكم، ومن أمركم أن تزيغوا فقد غشّكم ... إلى أن قال: وإنما كان نبي اللَّه عارية بين أظهركم، فأتى عليه أجله، وبقي الكتاب الّذي جاء به، فأمره أمر ونهيه نهي إلى يوم القيامة، وأنشد أبياتا منها: ونحن بحمد اللَّه هامة مذحج ... بنو الحارث الخير الّذين هم المدر ونحن على دين النّبيّ نرى الّذي ... نهانا حراما منه والأمر ما أمر [الطويل]

стр. 1980

وفي القصة أنّ أهل نجران أجابوه إلى ما طلب، وقالوا له: كنت خير وافد أنت وقومك من بني الحارث. استدكره ابن فتحون عن وثيمة، وابن الأثير عن الغساني مختصرا. وأعاده الذهبي في التجريد فيمن اسمه عبد الرحمن، فقال: عبد الرحمن بن الحارث بن أنس أسلم بنجران. قيل له شعر. انتهى. ولم يذكر من أين نقله. ويحتمل أن يكون النبيّ ﷺ غيّر اسمه فسماه عبد الرحمن، لكن يكون ذكر الحارث في نسبه غلطا. ٥٠٨٢- عبد الحارث بن زيد: بن صفوان الضّبي. تقدم في عبد اللَّه بن زيد. ٥٠٨٣ ز- عبد الحارث: كان اسم الّذي حفر البئر للصعب بن منقر بعد الحارث، فسمّاه رسول اللَّه ﵌ عبد اللَّه. تقدم في ترجمة الصعب. ٥٠٨٤- عبد الحجر بن عبد المدان «١» : تقدم في عبد اللَّه بن المدان. ٥٠٨٥- عبد الحميد بن حفص: بن المغيرة بن عبد اللَّه «٢» بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو عمرو. زوج فاطمة بنت قيس الفهرية. مشهور بكنيته. وسيأتي «٣» في الكنى. ٥٠٨٦ ز- عبد الحميد بن الخطاب: بن الحارث، ابن عم محمد بن حاطب الجمحيّ. كان مع أبيه بأرض الحبشة، ومات أبوه بأرض الحبشة بعد أن هاجر إليها. ذكره بعض أهل النسب. والّذي عند الزبير أنه عبد الحميد بن محمد بن خطاب، فإن كان محفوظا فهو عمّ الّذي ذكره الزبير. وقد ذكر الزبير أن لعبد الحميد حفيدا اسمه «٤» كاسمه عبد الحميد بن الخطاب بن عبد الحميد بن محمد بن خطاب ولي شرطة المدينة إذ كان عمر أميرها. فاللَّه أعلم. ٥٠٨٧- عبد خير الحميري «٥» : تقدم ذكر وفاته في ترجمة حوشب ذي ظليم من القسم الثالث من حرف الحاء

стр. 1981

المهملة، وكان اسمه عبد شر فغيّره النبيّ ﷺ . واستدركه أبو موسى وهو غير «١» عبد خير «٢» الهمدانيّ الآتي في القسم الثالث من هذا الحرف. ذكره عبد الصمد بن سعيد الحمصي فيمن نزل حمص من الصحابة، وأظنه لم يميّز بينه وبين الهمدانيّ، والصواب التفرقة. ٥٠٨٨- عبد ربه بن حق «٣» : تقدم ذكره في عبد اللَّه بن حق. ٥٠٨٩ ز- عبد ربه بن المرقّع: بن عمرو بن النزّال بن مرّة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن غنم التميمي السعدي. ذكره أبو علي بن السّكن في الصحابة، وقال، كان اسمه عبد العزّى فسماه النبيّ ﷺ عبد ربه، واستدركه ابن فتحون. [انتهى الجزء الثاني من كتاب الإصابة من تمييز الصحابة يتلوه ذكر من اسمه عبد الرحمن . تهذيب الإمام العلامة الحافظ الكبير شيخ الإسلام خاتمة الحفاظ قاضي القضاة أبي الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن الكناني العسقلاني المصري الشافعيّ الشهير بابن حجر تغمده اللَّه برحمته وأسكنه فسيح جنّته والناس جميعا. وكان الفراغ من نساخته من يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رجب الحرام عام أربع وسبعين وثماني مائة على يد الفقير إلى اللَّه تعالى محمد أبو القاسم بن أبي بكر بن فهد الهاشمي عامله اللَّه بلطفه الخفي، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما. حسبنا اللَّه ونعم الوكيل] » . ذكر من اسمه عبد الرحمن ٥٠٩٠- عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي «٥» : مولاهم.

стр. 1982

تقدم أبوه في الهمزة. وأما عبد الرحمن فقال خليفة، ويعقوب بن سفيان، والبخاري، والترمذي، وآخرون: له صحبة. وقال أبو حاتم: أدرك النبيّ ﷺ وصلّى خلفه. وقال البخاريّ: هو كوفي، وأخرج «١» ابن سعد وأبو داود بسند حسن إلى عبد الرحمن ابن أبزى أنه صلّى مع النبيّ ﷺ ... الحديث. وقال ابن السّكن: استعمله علي على خراسان. «٢» وأسند من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبزى، قال: شهدنا مع عليّ ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ثمانمائة نفس بصفّين، فقتل منّا ثلاثمائة وستون نفسا. [وذكره ابن سعد فيمن مات مع النبيّ ﷺ ، وهم أحداث] «٣» . وثبت في صحيح البخاري من رواية ابن أبي المجالد أنه سأل عبد الرحمن بن أبزى وابن أبي أوفى عن السلف، فقالا: كنّا نصيب الغنائم مع النبيّ ﷺ ... الحديث. وفي صحيح مسلم: أنّ عمر قال لنافع بن عبد الحارث الخزاعي: من استعملت على مكة؟ قال: عبد الرحمن بن أبزى. قال: استعملت عليهم مولى. قال: إنه قارئ لكتاب اللَّه، عالم بالفرائض. وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر، وفيه: إني وجدته أقرأهم لكتاب اللَّه. وفيه: وأفقههم في دين اللَّه. وسكن عبد الرحمن بعد ذلك بالكوفة، وروى عن النبيّ ﷺ ، وعن أبيه، وأبي بكر، وعمر، وعلي، وأبيّ بن كعب، وغيرهم. روى عنه ابناه: عبد اللَّه، وسعيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والشعبي، وأبو مالك الغفاريّ، وغيرهم. وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. وقرأت بخط مغلطاي: لم أر من وافقه على ذلك.

стр. 1983

قلت: وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يحدّث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعيّ إلا عن عبد الرحمن بن أبزى، لكن العمدة على قول الجمهور. واللَّه أعلم. ٥٠٩١ ز- عبد الرحمن بن أرقم العبديّ «١» : ثم المحاربي. ذكره أبو عبيد بن المثنى فيمن وفد من عبد القيس على النبيّ ﷺ . قال الرشاطيّ: لم يذكره أبو عمر، ولا ابن فتحون. ٥٠٩٢- عبد الرحمن بن الأرقم الزهري «٢» : يقال: هو أخو عبد اللَّه. وروى ابن شاهين، وعلي بن سعيد العسكري، من طريق عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، حدثني رجل من الأنصار، عن عبد الرحمن بن الأرقم، قال: قال رسول اللَّه ﵌ «تسحّروا، فنعم غذاء المسلم السّحور، تسحّروا فإنّ اللَّه يصلّي على المتسحّرين» . لفظ ابن شاهين من طريق يزيد عن ابن سعيد. وفي رواية العسكري، من طريق الوليد بن عمرو بن ساج، عن ابن سعيد، عن عبد الرحمن، لم يذكر الأنصاري الّذي لم يسمّ. وأخرجه أبو أحمد العسكريّ، من طريق عبد الرحمن بن قيس، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن شماس- رجل من الأنصار، عن عبد الرحمن به. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: عبد الرحمن بن عثمان بن أرقم بن أبي الأرقم، لجدّه صحبة. وروى عبد الرحمن عن النبيّ ﷺ في السحور مرسلا. وروى عنه محمد بن إبراهيم بن خارجة بن أبي فضالة بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس. قلت: فعلى هذا فقد نسب عبد الرحمن في الروايات الأولى إلى جده، وعرف اسم الأنصاري الّذي لم يسمّ من رواية أبي أحمد، لكن نسب فيها أبوه إلى جدّ جدّه الأعلى، فبينهما خمسة آباء، ومقتضى ذلك ألا يكون لصاحب الترجمة صحبة. ٥٠٩٣- عبد الرحمن بن أزهر «٣» : بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة الزهري، يكنى

стр. 1984

أبا جبير بن عم «١» عبد الرحمن بن عوف. كذا ذكره ابن مندة تبعا للبخاريّ ومسلم وابن الكلبي. وقال أبو نعيم: هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، وسبقه إلى ذلك الزبير، ومشى عليه ابن عبد البر، فقال: من قال: إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف فقد وهم، بل هو ابن أخيه، وهو ابن أزهر بن عوف بن عبد عوف. قال البخاري: له صحبة. وأخرج حديثه في تاريخه، وكذا أخرجه أبو داود والنسائي، وفيه: أنه شهد حنينا. وعند البخاري من طريق معمر عن الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدّث أن خالد بن الوليد كان على الخيل يوم حنين، فرأيت النبيّ ﷺ ، فسعيت بين يديه وأنا محتلم. ووقع عند ابن أبي حاتم: رأى النبيّ ﷺ وهو غلام عام الفتح بمكة يسأل عن منزل خالد بن الوليد، فأتى بشارب قد سكر، فأمرهم أن يضربوه. انتهى. وقوله: بمكة وهم منه، والّذي في سياق الحديث بحنين، وهو المحفوظ. وقال ابن سعد: نحو عبد اللَّه بن عباس في السنّ. وروى عنه ابناه: عبد الحميد، وعبد اللَّه، وأبو سلمة وغيرهم. وعاش إلى فتنة ابن الزبير. وقال ابن مندة: مات بالحرّة. وفي الصحيحين من طريق كريب أنّ ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة يسألها عن الركعتين بعد العصر، وفيه: أنها أرسلت إلى أمّ سلمة ... فذكر الحديث في الصلاة بعد العصر. ٥٠٩٤- ز- عبد الرحمن بن أسامة: بن قيس الأنصاري. قال البخاريّ في ترجمة حفيده ثعلبة بن الفرات بن عبد الرحمن بن أسامة بن قيس: لجدّه، وتبعه ابن أبي حاتم، واستدركه ابن فتحون. ٥٠٩٥- عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة «٢» :

стр. 1985

وقع ذكره في حديث لابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن يحيى بن عباد، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: قدم بأسارى بدر وسودة بنت زمعة عندهم في مناحتهم، وذكر الحديث بطوله. وكذا أخرجه ابن مندة، وترجم له عبد الرحمن بن أسعد. وهذا الحديث قد أخرجه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في المغازي، فقال: عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق بهذا السند، فقال: عبد الرحمن بن سعد بغير ألف. وكذا أخرجه ابن شاهين في مختصر السيرة عن ابن إسحاق، فإن كان الأول محفوظا فلعبد الرحمن بن أسعد صحبة، لأن أباه مات في أول عام من الهجرة كما تقدم في ترجمته، وإن كان المحفوظ الثاني فهو مرسل، لأن عبد الرحمن إنما يروي عن أبيه كما تقدم في ترجمة سعد بن زرارة، ولم يذكر عبد الرحمن بن سعد في الصحابة إلا أبو نعيم بهذا الحديث. وسيأتي له ذكر في الكنى أيضا فيمن كنيته أبو زرارة. ٥٠٩٦- عبد الرحمن بن الأسود «١» : بن عبد يغوث بن عبد «٢» وهب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزّهري «٣» ، أبو محمد. قال الزّبير بن بكّار: كان أبوه من المستهزءين. مات قبل الهجرة. وكذا أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن عكرمة. وقال ابن حبّان في الصحابة: يقال: إن له صحبة. وأعاده في التابعين، فقال: من قال: فيه عبد اللَّه فقد وهم. وهو يعدّ في الصحابة. وقرنه خليفة بعبد اللَّه بن الزبير وغيرهما من أحداث الصحابة. وذكره ابن البرقي، فقال: يقال إنه ولد في الجاهلية، ومات أبوه بمكة. [وعبد الرحمن هذا غلام.

стр. 1986

وقال العسكريّ، عن مطين: صحب النبيّ ﷺ ] «١» . وقال أبو حاتم: لا أعلم له صحبة. وقال ابن سعد، ومسلم: ولد على عهد النبي ﷺ ، وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. وفي صحيح البخاري أن المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود قالا لعائشة: قد علمت ما نهى النبيّ ﷺ عنه من الهجرة. وفي الزهريات للذّهلي بسند صحيح أنه شهد فتح دمشق مع الجند الذين كان فيهم عمرو بن العاص. وروى البغويّ في معجم الصحابة أنّ عثمان لما خطب حين حوصر ذكر لأهل العراق أنه يؤمر عليهم عبد الرحمن بن الأسود، فبلغ ذلك عبد الرحمن فأنكره، وقال: واللَّه لركعتان أركعهما أحبّ إليّ من الإمارة. وله رواية عن النبيّ ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وأبيّ بن كعب. روى عنه عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، وهو قريب من نسبه «٢» ، وأبو سلمة، وأبو بكر، ابن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وعائشة وغيرهم. ووثّقه جماعة، وقرأت بخط مغلطاي ما نصّه: وعند البغوي: وكان أخا لعائشة من أمّ مروان. انتهى. وهذا لم يذكره البغوي لعبد الرحمن، وإنما ذكره لراوي الحديث عن عبد الرحمن وهو الطّفيل بن الحارث. وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء يخاطب معاوية: بنو هاشم رهط النّبيّ وعترتي ... وقد ولدوني مرّتين تواليا ومثل الّذي بيني وبين محمّد ... أتاهم بودّي معلنا ومناديا [الطويل] ٥٠٩٧- عبد الرحمن بن أشيم «٣» : بمعجمة مصغّرا، الأنماري. وقال ابن أبي حاتم: له صحبة. وقال ابن السكن يقال: إن له صحبة. وقال ابن حبان

стр. 1987

في الصحابة: له رؤية. وقال البخاري: لا نعرف له صحبة إلا في حديث سلمة بن وردان، ثم أخرج من طريق يونس بن يحيى، عن سلمة بن وردان، قال: رأيت أنسا، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، وكلّهم قد صحب النبيّ ﷺ لا يغيرون شيبهم. ورواه الواقديّ أيضا عن سلمة، وأخرجه ابن السكن، من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض عن سلمة. ٥٠٩٨- عبد الرحمن بن أمية: بن أبي عبيدة بن همام التيمي، حليف قريش، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن منية، بضم الميم وسكون النون. ذكره ابن فتحون في الصحابة، وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي يعلى بن أمية، عن أبيه- أنّ عبد الرحمن اشترى فرسا من رجل بمائة قلوص «١» ، ثم قدم «٢» البائع، فجاء إلى عمر، فقال: إن يعلى وأخاه غصباني فرسا. فذكر قصة. وقد قدمنا غير مرّة أن من أدرك النبيّ ﷺ ، وبقي بعده، وكان قرشيّا أو حليفا لهم، فقد شهد مع النبيّ ﷺ ، حجّة الوداع. ٥٠٩٩ ز- عبد الرحمن بن أنس: تقدم في عبد الحارث بن أنس- أنّ النبيّ ﷺ غيّر اسمه، فقال: «أنت عبد اللَّه» . وقيل عبد الرحمن. ٥١٠٠- عبد الرحمن بن بجيد «٣» : بموحدة وجيم مصغرا، ابن وهب بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عديّ بن مجدعة الأنصاري المدني. قال ابن أبي داود: له صحبة، وقال ابن أبي حاتم: روى عن النبيّ ﷺ ، وعن جدّته. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، ثم ذكره في ثقات التابعين. وقال البغوي: لا أدري له

стр. 1988

صحبة أم لا. وقال أبو عمر: أدرك النبيّ ﷺ ، ولم يسمع منه فيما أحسب، وفي صحبته نظر، إلا أنه روى، فمنهم من يقول: إنّ حديثه مرسل، وكان يذكر بالعلم، ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة، فلعله مات قبل أن يسلم وخلف هذا صغيرا. وقد أخرج أبو داود وابن مندة، وقاسم بن أصبغ، حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن بجيد- أنه حدثه قال: محمد بن إبراهيم، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما، ولكنه كان أسنّ منه. وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبيّ ﷺ ، فلعله أسنّ من عبد الرحمن بسنة أو نحوها. وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري، عنه، عن جدته أم بجيد- وكانت ممن بايع النبيّ ﷺ أنها قالت: يا رسول اللَّه، إن المسكين ليقوم على بابي ... الحديث. ذكره البخاري في التابعين، ووقع عند ابن مندة، عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد، وهو ابن قيظي، وساق نسبه إلى مجدعة. وقد عاب عليه أبو نعيم، وتبعه ابن الأثير «١» ، وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ أو سبق فلم، فإن مثل هذا لا يخفى على مثله. ٥١٠١- عبد الرحمن بن بديل «٢» : بن ورقاء الخزاعي. تقدم ذكره مع أخيه عبد اللَّه بن بديل. ٥١٠٢- عبد الرحمن بن بشير: أو بشر، الأنصاري «٣» . ذكره الباورديّ، وابن مندة، وأخرجا من طريق سيف بن محمد، عن السري بن يحيى، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن بشير، قال: كنّا جلوسا مع النبيّ إذا قال: «ليضربنّكم رجل على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله» . فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللَّه؟ قال: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول اللَّه؟ قال: «لا، ولكن خاصف النّعل» . فانطلقنا فإذا عليّ

стр. 1989

يخصف نعل رسول اللَّه ﵌ في حجرة عائشة، فبشّرناه. قال ابن مندة: أظنه عبد الرحمن بن أبي سارة، وما ظنه ببعيد، وإن كان حديث الآخر جاء من طريق السري عن الشعبي عنه. وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن بشير حديثا آخر، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث «١» لم يرد النّار إلا عابر سبيل» . وظن بعضهم أنه عبد الرحمن بن بشير بن مسعود، [وليس كذلك، فإن ذلك تابعي، يروي عن أبي مسعود] ، وربما جاءت الرواية عنه مرسلة، كما سأبين في القسم الرابع، وهذا صرح به كان «٢» جالسا عند النبيّ ﷺ . ٥١٠٣ ز- عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق «٣» : بن أبي قحافة. يأتي في عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عثمان. ٥١٠٤ ز- عبد الرحمن بن بيجان: بموحدة ثم تحتانية ساكنة ثم جيم. وقيل بسين مهملة بدل الموحدة. وقيل بنون أوله وآخره حاء مهملة، أبو عقيل صاحب الصاع. نسبه ابن الكلبي إلى جدّه الأعلى. وسيأتي في عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن ثعلبة إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 1990

٥١٠٥- عبد الرحمن بن ثابت «١» : بن الصامت بن عدي بن كعب الأنصاري المدني. ذكره البخاريّ، وذكره مسلم في التابعين. أبوه مات في الجاهلية، وهذا جميع ما ذكره ابن الأثير، ونسبه إلى الثلاثة. فأما ابن عبد البرّ فذكر ذلك سواء إلا ما نسبه البخاري ومسلم، وزاد أنه صحب النبي ﷺ ، وزاد في نسبه ابن عبد الأشهل. وأما ابن مندة فذكر ما نسبه البخاريّ ومسلم. وحكى أبو نعيم كلام ابن مندة. وقرأت بخط مغلطاي: في هذا نظر من حيث إن البخاري لم يذكره في الصحابة، وإنما ذكره في جملة الرواة بعد الصحابة، فقال: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ . وقال ابن أبي حبيبة: عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت عن أبيه، ولم يصح حديثه. وتبعه ابن أبي حاتم فقال: عبد الرحمن بن ثابت سألت أبي عنه، فقال: ليس هو عندي منكر الحديث. قلت: أوصله البخاري في الضعفاء، فقال: يكتب حديثه، ليس بحديثه بأس ويحول من هناك. وقال ابن عديّ: قول البخاري لم يصح، أي لم يصح له سماع من النبيّ ﷺ . والّذي نقله مغلطاي هو في كتاب التاريخ للبخاريّ. وأما كتابه في الصحابة فلم نقف عليه، وقد أكثر البغوي النقل عنه، وتبعه ابن مندة وغيره. والحديث الّذي أشاروا إليه قدمت ذكر علته في ترجمة ثابت بن الصامت في حرف الثاء المثلثة، وقدمت هناك كلام ابن سعد ومن تبعه، وما وقع لابن قانع فيه في ترجمة الصامت والد ثابت، وكذا لابن ماجة، وأصحّ طرقه ما أخرجه ابن خزيمة، فقال: عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن جده. وجاء في بعض الطرق عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وسيأتي في القسم الأخير. وأما قول ابن سعد تبعا لابن الكلبي ومن تبعهما: إن ثابت بن الضحاك مات في الجاهلية، إنما عني والد عباد «٢» بن الصامت، وليس هو أشهليّا، وأما هذا فقد نسبوه لأشهل. واللَّه أعلم. ٥١٠٦- عبد الرحمن بن ثابت «٣» : بن قيس بن شمّاس الأنصاري.

стр. 1991

تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال ابن السكن: يقال له صحبة. وأخرج هو وابن مندة وابن مردويه في التفسير من طريق الربيع بن بدر، عن يونس بن عبيد، عن الحسن- أنه استأذن النبيّ ﷺ أن يزور إخوانه من المشركين، فأذن له، فلما رجع قرأ رسول اللَّه ﷺ : (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... ) الآية [المجادلة: ٢٢] ، والربيع ضعيف، ووالده ثابت بن قيس استشهد باليمامة، وكان من أكابر الصحابة كما تقدم في ترجمته. ٥١٠٧ ز- عبد الرحمن بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي، أخو حسان الساعدي. قال السّديّ في تفسيره: مات في عهد النبيّ ﷺ وترك امرأة وخمسة إخوة، فأخذوا ماله ولم يعطوا امرأته شيئا، فشكت ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فنزلت آية الميراث. قلت: ولم أره لغيره، ولا ذكر أهل النسب لحسان أخا اسمه عبد الرحمن. ٥١٠٨- عبد الرحمن بن ثوبان العامري «١» مولاهم، والد محمد. ذكره الطّبرانيّ في الصحابة «٢» ، وأخرج من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال في خطبته: «إنّ هذه القرية لا يصلح فيها قبلتان ... » الحديث. وتقدم له حديث آخر في ترجمة والده ثوبان «٣» . ٥١٠٩- عبد الرحمن بن جابر العبديّ «٤» : أحد من كان مع وفد عبد القيس. تقدم ذكره في عبد اللَّه. ٥١١٠ ز- عبد الرحمن بن جارية الأنصاري: قال ابن مندة: ذكره ابن» مسعود الرازيّ في الصحابة، وأخرج عن أبي عامر العقدي، عن أفلح بن سعد، عن محمد بن كعب القرظي، عن «٦» أبي سليط، عن عبد

стр. 1992

الرحمن بن جارية- أن النبيّ ﷺ قال: «أبردوا بالظّهر» «١» . قلت: وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة، عن أبي عامر العقدي. وأخرجه الطّبرانيّ، وأبو نعيم عنه من هذا الوجه. وحارثة أبوه عند ابن مندة وأبي نعيم بالحاء المهملة، وقد ردّ ذلك أبو أحمد العسكري، فقال في ترجمته: عبد الرحمن بن زيد بن جارية في الصحابة، وساق له حديثا نسب فيه إلى جده. وعبد الرحمن بن يزيد هذا لا يثبت له سماع من النبيّ ﷺ . انتهى. ولم يقم على كون أبي مسعود نسبه إلى جدّه دليلا، إلا أن الطبراني أورد الحديث المذكور في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد، وسيأتي عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في القسم الثاني، لأنّ والده قتل على عهد رسول اللَّه ﷺ . ٥١١١- عبد الرحمن بن جبر: بفتح أوله وسكون الموحدة، ابن عمرو بن زيد «٢» الأوسي الحارثي، أبو عيسى. مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، سماه مسلم. قال البخاري: له صحبة. ٥١١٢ ز- عبد الرحمن بن جحش الأسدي «٣» : ذكره الأمويّ في المغازي، عن ابن إسحاق، وقال: أسلم قديما، وقال غيره: هو اسم أبي أحمد الآتي ذكره في الكنى. ٥١١٣ ز- عبد الرحمن بن جندب العبديّ: من بني الدئل بن عمرو بن ربيعة «٤» بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس. كان من أشراف قومه، ذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، قاله الرشاطي في «الأنساب» ، قال: ولم يذكره أبو عمر، ولا ابن فتحون. ٥١١٤ ز- عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف. ذكر البلاذريّ. وقد تقدم ذكر أخيه عبد اللَّه بن الحارث.

стр. 1993

٥١١٥ ز- عبد الرحمن بن الحارث «١» بن هشام بن المغيرة المخزومي، والد أبي بكر. أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، له رؤية. وقد قيل: إنه كان في زمن النبيّ ﷺ ابن عشر، وهو وهم. ويأتي بيانه في ترجمته في القسم الثاني إن شاء اللَّه تعالى. ٥١١٦- عبد الرحمن بن الحارث بن أنس. مضى في عبد الحارث. ٥١١٧- عبد الرحمن بن حارثة «٢» : تقدم قريبا في ابن جارية. ٥١١٨- عبد الرحمن بن حاطب «٣» بن أبي بلتعة اللخمي. ذكره جماعة في الصحابة. وذكره البخاري ومسلم وابن سعد والجمهور في التابعين، وساق له أبو نعيم حديثا شديد الضعف. والصحيح أن له رؤية. وسيأتي في القسم الثاني إن شاء اللَّه تعالى. ٥١١٩- عبد الرحمن بن حبيب الخطميّ «٤» : ذكر أبو موسى- عن الخطيب- أنّ له صحبة. انتهى. وقد مضى ذكر أبيه حبيب وسياق نسبه في ترجمته، وأنه مات على عهد النبيّ ﷺ [فصلّى عليه] «٥» ويحتمل أنه والد موسى بن عبد الرحمن الخطميّ الآتي ذكره بعد ذلك. ٥١٢٠- عبد الرحمن بن حزن: بن أبي وهب المخزومي «٦» ، عمّ سعيد بن المسيب بن حزن.

стр. 1994

أدرك النبيّ ﷺ ، واستشهد باليمامة، ولا يعرف له رواية، قاله أبو عمر. قلت: كلام الزبير بن بكار في كتاب النّسب يعطي أن عبد الرحمن «١» هذا يصغر عن أن يقاتل باليمامة حتى يستشهد، ولفظه بعد أن ذكر حزن بن أبي وهب: وجدت بخط الضحاك بن عثمان: بعث رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة إلى بني فزارة ... فذكر القصة في قتل أم قرفة بنت ربيعة بن بدر وسبى ابنتها، وفيها: فاستوهب «٢» النبيّ ﷺ ابنتها من سلمة بن الأكوع، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب وهي مشركة، وهو يومئذ مشرك، فولدت له عبد الرحمن. انتهى. فيكون سنّ عبد الرحمن يوم اليمامة ست سنين أو دونها. وقال الزّبير- عقب ذلك: ومن ولد حزن بن أبي وهب حكيم بن حزن، قتل يوم اليمامة شهيدا، والمسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد، أمّهم أم الحارث العامرية. قلت: فيحتمل أن يكون الّذي ذكره أبو عمر هو عبد الرحمن الّذي أمّه أم الحارث، ويكون أسنّ من عبد الرحمن الّذي أمه بنت أم قرفة. واللَّه أعلم. ٥١٢١- عبد الرحمن بن حسنة «٣» : أخو شرحبيل، هو ابن المطاع. يأتي. ٥١٢٢- عبد الرحمن بن حنبل الجمحيّ «٤» : مولاهم، أخو كلدة. قال ابن الكلبيّ: كان أبوه من أهل اليمن، فسقط إلى مكة، فولد له بها كلدة وعبد الرحمن، وكانا ملازمين لصفوان بن أمية بن خلف الجمحيّ. وذكره ابن سعد عن الواقدي أنّ عبد الرحمن كان أسود، وقال ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: كانا أخوي صفوان لأمّه، أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. قال العلائي، عن مصعب الزبيري: كان كلدة وعبد الرحمن بن مسلمة الفتح. انتهى.

стр. 1995

وقصة كلدة مع صفوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حنين مشهورة. وقد قال القدامي في فتوح الشام: إن عبد الرحمن شهد فتح دمشق، وإن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يبشّره بيوم أجنادين. قال ابن خالويه: كتب إلى سيف الدولة يسأل عن دمشق هل هي عربية أو عجمية إلى أن قال: وقال عبد الرحمن بن حنبل الجمحيّ وهو يومئذ بعسكر يزيد بن أبي سفيان: أبلغ أبا سفيان عنّا فإنّنا ... على خير كان جيش يكونها وإنّا على بابي دمشقة نرتمي ... وقد حان من بابي دمشقة حينها [الطويل] وقال العلائيّ، عن مصعب: كان عبد الرحمن شاعرا هجاء، فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها: أحلف باللَّه ربّ العباد ... ما خلق اللَّه شيئا سدى «١» [المتقارب] وفي رواية: جهد اليمين، بدل رب العباد. ولكن خلقت لنا فتنة ... لكي نبتلى بك أو تبتلى دعوت الطّريد فأدنيته ... خلافا لما سنّه المصطفى ومالا أتاك به الأشعريّ ... من الفيء أعطيته من دنا وإنّ الأمينين قد بيّنا ... منار الطّريق عليه الهدى «٢» [المتقارب] فأمر به فحبس بخيبر. وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال، وهو في السجن: إلى اللَّه أشكو لا إلى النّاس ما عدا ... أبا حسن غلّا شديدا أكابده بخيبر في قعر الغموض كأنّها ... جوانب قبر أعمق اللّحد لاحده أإن قلت حقّا أو نشدت أمانة ... قتلت! فمن للحقّ إن مات ناشده «٣» [الطويل] وقيل: إن عليا كلّم عثمان فيه فأطلقه، وشهد هو الجمل مع عليّ ثم صفّين فقتل بها.

стр. 1996

٥١٢٣- عبد الرحمن بن حيان: المحاربي العبديّ. تقدم في أخيه الحكم بن حيان. ٥١٢٤ ز- عبد الرحمن بن خارجة بن حذافة السهمي. تقدم ذكر أبيه. ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة عثمان بن الحويرث الأسدي ما قد يؤخذ منه أنّ له صحبة. ٥١٢٥- عبد الرحمن بن خبّاب السلمي «١» : نزيل البصرة. روى عن النبيّ ﷺ في فضل عثمان حين جهّز جيش العسرة، وصرح في روايته بسماعه من النبيّ ﷺ . أخرجه البخاريّ في التاريخ والترمذي وغيرهما من رواية فرقد أبي طلحة. وقال العباس بن محمد الدّوري في تاريخه: سئل عنه ابن معين، فقال: قد روى عن النبيّ ﷺ . قيل هو ابن خبّاب بن الأرت، قال: أحسبه. وقال البغوي لما ذكر هذا عن الدوري: ليس هو كما ظن، فإنّ ابن الأرتّ تميمي وهذا سلمي، كما روي عنه من غير وجه. ولم يرو عن النبيّ ﷺ غير هذا الحديث، ولما ذكره ابن حبان في الثقات نسبه أنصاريا، فإن كان محفوظا، فهو سلمي- بفتح السين. واللَّه أعلم. ٥١٢٦- عبد الرحمن بن خبيب «٢» : بالتصغير، الجهنيّ. ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: سكن المدينة. وأخرج من طريق هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهنيّ، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ قال: «إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصّلاة» . وذكره ابن قانع عن البغويّ، قال ابن عبد البر: أحسبه أخا لعبد اللَّه بن خبيب.

стр. 1997

قلت: عبد اللَّه بن خبيب مشهور. وقد تقدم حديثه عند ولده معاذ، إن لم يكن وقع في تسميته غلط، إلا فهو أخوه كما قال، لكن معاذ بن عبد الرحمن لا يعرف حاله. ٥١٢٧- عبد الرحمن بن خراش الأنصاري «١» : يكنى أبا ليلى. ذكره الباوردي بسنده إلى أبي رافع فيمن شهد صفّين مع عليّ من الصحابة. وذكره أبو عمر مختصرا. ٥١٢٨- عبد الرحمن بن خنبش «٢» : بمعجمة ثم نون ثم موحّدة، بوزن جعفر، التميمي. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البغوي: سكن البصرة، وتبعه ابن عبد البر. وذكره البخاري في الصحابة، وقال في إسناده نظر. وأخرجه أبو زرعة الرازيّ في مسندة فيمن اسمه عبد اللَّه. وقال أحمد: حدثنا عفّان ويسار «٣» بن حاتم، قالا: حدثنا جعفر بن سليمان بن أبي التيّاح، قلت لعبد الرحمن بن خنبش- وكان شيخا كبيرا: أدركت النبيّ ﷺ ؟ قال: نعم. قلت: كيف صنع ليلة كادته الشياطين؟ قال: تحادرت عليه الشياطين من الأودية والجبال وفيهم شيطان معه شعلة من نار، فلما رآهم «٤» وجل، وجاء جبرائيل، فقال: يا محمد، قل. قال: «وما أقول» ؟ قال: قل أعوذ بكلمات اللَّه التامّات ... الحديث. وأخرجه ابن مندة، من طريق أبي قدامة الرقاشيّ، وعلى المديني، كلاهما عن جعفر، وقال في روايته: سأل رجل عبد اللَّه بن خنبش، وكان رجلا من بني تميم. وأخرجه أبو زرعة في مسندة عن الوزيري، عن جعفر كذلك. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبزّار، والحسن بن سفيان، من طرق كلهم عن عفان. وحكى ابن أبي حاتم أن عفان رواه عن جعفر، فقال: عن عبد اللَّه بن خنبش، قال: وعبد الرحمن أصحّ.

стр. 1998

وفي رواية أبي بكر: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش فذكره. قال البزار: لم يرو عبد الرحمن غيره فيما علمت. وقال ابن مندة: في حديثه إرسال. وتعقبه أبو نعيم بأنّ أبا التياح صرّح بسؤاله له- يعني فلا إرسال فيه. انتهى. ولعل ابن مندة أراد أنه لم يصرّح بسماعه لذلك من رسول اللَّه ﷺ ، لكن المعتمد على من جزم بأن له صحبة. وحكى ابن حبّان في اسم والده حبشي، بضم المهملة وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم ياء ثقيلة، كذا رأيته بخط الصدر البكري، وأظنّه تصحيفا. نعم حكى أبو نعيم أنه قيل فيه خنيس، بمعجمة ثم نون، مصغرا وآخره مهملة. والأول أثبت. ٥١٢٩- عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي «١» : قال أبو عمر: مذكور في الصحابة. روى عن النبيّ ﷺ في الاستغفار. قلت: أظنه الّذي بعده، صحّف اسم أبيه، فإنّ له حديثا في الاستغفار. ٥١٣٠- عبد الرحمن بن دلهم «٢» : قال العسكريّ: له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل، عن أبيه: ليس له صحبة. وتبعه ابن الجوزي. وقال البغوي: لا أعرف له إلا هذا الحديث، وأشار إلى حديث أخرجه عنه في الاستغفار، وقال: لا أحسب له صحبة. وقال ابن مندة: مجهول لا تعرف له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر. وتبعه أبو نعيم. وذكره في الصحابة مطين، والحسن بن سفيان، والباوردي، وأخرجوا له من طريق عيسى بن شعيب بن أبي الأشعث، عن الحجاج بن ميمون، عن حميد بن أبي حميد الشامي، عن عبد الرحمن بن دلهم عدة أحاديث، منها أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، علمني عملا أدخل به الجنة. قال: «لا تغضب ولك الجنّة» . قال: زدني. قال: «لا تسأل النّاس شيئا ولك الجنّة» . قال: زدني. قال: «استغفر اللَّه في اليوم سبعين مرة قبل أن تغيب الشّمس ... » الحديث. أخرجه البغويّ، ومطيّن، وأبو نعيم بطوله. وأخرج طرفا منه ابن مندة. ومنها: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «قدّس العدس على لسان سبعين نبيّا منهم عيسى ابن

стр. 1999

مريم: إنّه يرقّق القلب ويسرع الدّمع «١» » «٢» . أخرجه الباورديّ في الصحابة وابن حبان في ترجمة عيسى في الضعفاء. وقال ابن إسحاق البرقي: وذكره ابن الجوزي في الموضوعات. ومنها: شكا داود ﵇ إلى ربّه قلة الولد، فأوحى اللَّه إليه كل البصل «٣» . ومنها حديث: «عليكم بالقرع، فإنّه يشدّ الفؤاد ويزيد في الدّماغ» «٤» . أخرجهما ابن مندة، وقال في كل منهما: هذا حديث منكر. وأخرجهما أبو نعيم من طريق الحسن بن سفيان مجموعين في سياق واحد. ٥١٣١- عبد الرحمن بن ذي الآخرة، الثّمالي: ذكره وثيمة في كتاب الردة. وروى ابن إسحاق أنه ذكره في الرّهط الذين أمرهم رسول اللَّه ﷺ بقتال الأسود العنسيّ، فنهضوا لذلك، منهم عبد الرحمن، وأخوه يزيد. وفي ذلك يقول عبد الرحمن هذا: لعمري وما عمري عليّ بهيّن ... لقد جزعت عنس لقتل الأسود وقال رسول اللَّه سيروا لقتله ... على خير موعود وأسعد أسعد فسرنا إليه في فوارس بهمة «٥» ... على خير أمر من وصاة محمّد [الطويل] واستدركه ابن فتحون.

стр. 2000

٥١٣٢- عبد الرحمن بن الربيع الظّفري» : ذكره البغويّ، والطبريّ، وابن شاهين، وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من رواية حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن فاطمة بنت خشاف السّلمية، عن عبد الرحمن الظفري، وكانت له صحبة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ إلى رجل من أشجع أن يؤخذ منه صدقة، فأبى أن يعطيها، فردّه «٢» الثانية فأبى، فرده الثالثة، وقال، «إن أبى فاضرب عنقه» . لفظ الطبراني. ومداره عندهم على الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي عن حكيم. وذكره الواقديّ في أول «كتاب الردة» ، وقال في آخره: قال عبد الرحمن بن عبد العزيز: فقلت لحكيم بن حكيم: ما أرى أبا بكر الصديق قاتل أهل الردة إلا على هذا الحديث. قال: أجل. وخشّاف ضبطه ابن الأثير بفتح المعجمة وتشديد الشين المعجمة وآخره فاء. ٥١٣٣- عبد الرحمن بن ربيعة «٣» بن كعب الأسلمي. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن [بن ربيعة بن كعب، وكان الأصل عن أبي سلمة] ابن عبد الرحمن بن ربيعة بن كعب، فتصحّفت ابن الأولى فصارت عن، وتصحفت عن ربيعة فصارت ابن، فتركّب من ذلك هذا الاسم كما في نظائره، ولولا أنه لم يذكر الحديث لذكرته في القسم الأخير. ورواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب في صحيح مسلم. ٥١٣٤- عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي: أخو سلمان «٤» . تقدم نسبه عند ذكر أخيه، وكان عبد الرحمن أسنّ من أخيه، قاله أبو عمر. وذكر سيف في الفتوح عن مجالد، عن الشعبي، قال: لما وجّه عمر سعدا على القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وكان يلقب ذا النور، وجعل إليه قسم الفيء والأقباض، ثم استعمله عمر على الباب والأبواب، وقتال الترك، واستشهد بعد ذلك في بلنجر «٥» بعد مضي ثمان سنين من خلافة عثمان.
следующие страницы →