← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

٥٢٩٥- عبد بن قيس بن عامر بن زريق «١» الأنصاري الخزرجي. شهد العقبة وبدرا. ذكره أبو عمر بن عبد البر. وقيل: إنه وهم فيه، وإنما هو عبادة. ٥٢٩٦- عبد الأسلمي «٢» : قيل هو اسم أبي حدرد الأنصاري. حكى ذلك عن أحمد بن معين. وسيأتي في الكنى. ٥٢٩٧- عبد العركي «٣» : قيل هو اسم الّذي سأل النبيّ ﷺ عن ماء البحر في الحديث الّذي أخرجه مالك في الموطّأ، من طريق أبي هريرة. وحكى ابن بشكوال عن ابن رشدين أنّ اسمه عبد اللَّه المدلجي. قال الطبراني: اسمه عبيد- بالتّصغير، ثم ساق هو والبغوي من طريق حميد بن صخر، عن عياش بن عباس القتباني، عن عبد اللَّه بن جرير، عن العركي، أنه سأل النبيّ ﷺ عن ماء البحر، فقال: «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» . قال البغويّ: صوابه حميد أبو صخر. وقال: بلغني أن اسمه عبد ودّ، وكذا حكاه ابن بشكوال عن ابن الفرضيّ، قال: اسم العركي عبد. والعركيّ بفتح- المهملة والراء بعدها كاف: هو الملاح، ووهم من قال إنه اسم بلفظ النسب كما سيأتي. ٥٢٩٨- عبدة بن حزن «٤» : بفتح المهملة وسكون الزاي، النصري، بالنون والمهملة. نزل الكوفة. ويقال اسمه نصر. اختلف فيه قول شعبة، وفي روايته لحديثه عن أبي إسحاق السّبيعي عنه، وقال: الأكثر عبدة أصح. وكذا قال شريك عن أبي إسحاق. أخرجه البخاريّ في التاريخ، وقال في روايته: عن عبدة بن حزن، وكانت له صحبة، أنّ النبيّ ﷺ سجد في الآية الأولى من سورة حم.

стр. 2067

وقال أبو داود الطّيالسيّ، عن شعبة: بشير بن حزن، وفي رواية الثوري اسمه عبيدة، بكسر الموحدة وزيادة تحتانية مثناة، أخرجه مسدّد، عن يحيى القطان عنه. قال البخاري ومسلم: قال شعبة: أدرك النبيّ ﷺ . وذكره أبو نعيم فيمن نزل الكوفة من الصحابة. وذكره البلاذري وابن زبر وغيرهما في الصحابة، وقال ابن السكن: يقال إن له صحبة. وكذا ذكره ابن حبان، لكن زاد: ولم يصح ذلك عندي وقال أبو حاتم الرازيّ في المراسيل: ما أرى له صحبة. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، عن أبيه: روى عن النبيّ ﷺ وهو تابعيّ. وتبعه العسكري. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين. وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبه، وله في المسند حديثان. وقال أبو عمر: اختلف في حديثه، ومنهم من يجعله مرسلا. وقال مسلم وأبو الفتح الأزدي: تفرّد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي. وأخرج البخاري في الأدب المفرد، وابن السكن وغيرهما، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، قال: افتخر أهل الغنم والإبل، فقال النبيّ ﷺ : بعثت وأنا أرعى الغنم. قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: أدرك نصر بن حزن النبيّ ﷺ ؟ قال: نعم. وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق الثوري، عن أبي إسحاق- أنه سمع عبيدة بن حزن النصري يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون لأتوها وما لهم بها حاجة» «١» . رجاله أثبات. وأظن قول من قال في اسمه نظر- التبس عليه بنسبه، فإنه نصري. قال البخاريّ: وقال حصين: يعني ابن عبد الرحمن الواسطي أحد صغار التابعين: رأيت أبا الأحوص وعبدة أخا بني نصر بن معاوية، وكان أدرك عمر، وكان من قرّائهم. وهذا قد يردّ على من قال: إن أبا إسحاق تفرد بالرواية عنه. ويقال: إنه روى عنه أيضا مسلم البطين. وله رواية عن ابن مسعود. ٥٢٩٩- عبدة: ويقال عبيد، ويقال عبادة، ويقال عباد بن الحسحاس «٢» . تقدم في عبادة.

стр. 2068

٥٣٠٠ ز- عبدة بن قرط العنبري بن جناب بن الحارث التميمي العنبري. روى ابن شاهين، من طريق سيف بن عمر، عن قيس بن سليمان بن عبدة العنبري، عن أبيه، عن جده، عن عبدة بن قرط- وكان في وفد بني العنبر، قال: وفد وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط على النبيّ ﷺ فدعا لهما بخير. وقد تقدمت الإشارة إليه في ترجمة عبد «١» . ٥٣٠١- عبدة بن مسهر البجلي «٢» : ذكره ابن مندة، وقال: روى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زرعة بن عمرو «٣» ، عن جرير، عن عبدة بن مسهر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أين منزلك يا ابن مسهر» ؟ قال: قلت بكعبة نجران. قلت: وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى، من طريق الشعبي، قال: كان جرير مواخيا لعبدة بن مسهر، فلما ظهر النبيّ ﷺ قال جرير لعبدة: إني أردت أمرا ولم أكن أمضي عليه حتى أستشيرك، إنه ظهر نبيّ بالحجاز يوحى إليه من السماء ويدعو إلى اللَّه ... فذكر قصة خروجهما إليه. قال: فدنا عبدة بن مسهر، فقال: إن كنت صادقا فأخبرني بما جئت أسألك عنه. قال: أمّا ما أخذت «٤» فسيفك وابنك وفرسك، فأما فرسك فستجده، وأما ابنك فاحتسبه فإنه قتله مالك بن نجدة، وأما سيفك فهو عند ابن مسعدة، فاجعل فرسك ربيطة في سبيل اللَّه، وإن أدركت الرّدة فلا تتبعن كندة ولا تنقض الميثاق، ثم قال: أين منزلك يا عبدة؟ فذكر بقية القصة. وأخرج الرّامهرمزيّ في كتاب «الأمثال» طرفا من هذه القصة عن الشعبي وغيره، وفي حديثه: أن النبيّ ﷺ قال لعبدة: «عليك بالخيل، اتّخذها في بلادك، فإنّها عدّة في الشّدائد، والخيل في نواصيها الخير» . ٥٣٠٢- عبدة بن معتّب بن الجدّ بن عجلان «٥» بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي، حليف بني ظفر من الأنصار.

стр. 2069

ذكره الخطيب في أواخر كتاب «المبهمات» ، وأنه والد شريك بن سحماء «١» ، حكاه أبو موسى. وذكره ابن عبد البر في ترجمة شريك بعد أن ساق نسبه، شهد أبوه عبدة بدرا. قلت: وقال ابن سعد، عن هشام بن الكلبي: شهد أحدا، وكأنّ هذا أولى. ٥٣٠٣- عبدة مولى رسول اللَّه ﷺ «٢» : ذكره ابن شاهين، وأخرج من رواية ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن رجل، قال: قيل لعبدة مولى رسول اللَّه ﷺ : هل كان رسول اللَّه ﷺ يأمر بصلاة غير المكتوبة؟ قال: بين المغرب والعشاء. ٥٣٠٤- عبس بن عامر بن عدي «٣» : بنون وبعد الألف موحدة مكسورة، ابن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، والواقديّ وغيرهم فيمن شهد بدرا والعقبة وأحدا، إلا أن موسى قال عيسى بن أوبي آخر اسمه بياء النسب. ٥٣٠٥- عبس الغفاريّ» : تقدم في عابس. ٥٣٠٦ ز- عبسة بن ربيعة الجهنيّ: ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال: يقال له صحبة. ذكر من اسمه عبيد اللَّه بالتصغير ٥٣٠٧- عبيد اللَّه بن أسلم الهاشمي: مولى رسول اللَّه ﷺ «٥» . ذكره البغويّ وغيره في «الصّحابة» . وأخرج أحمد وغيره من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن عبيد اللَّه بن أسلم، مولى رسول اللَّه ﷺ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لجعفر بن أبي طالب: «أشبهت خلقي وخلقي» . وأخرج أحمد في «الزّهد» من هذا الوجه أن النبيّ ﷺ قال: «من يذهب بكتابي إلى طاغية الرّوم» ... فذكر الحديث.

стр. 2070

وسيأتي التنبيه عليه في عبيد اللَّه بن عبد الخالق. ٥٣٠٨- عبيد اللَّه بن الأسود السدوسي «١» : قال: خرجت إلى رسول اللَّه ﷺ في وفد سدوس. أخرجه أبو عمر مختصرا. وقد تقدم ذكره وحديثه فيمن اسمه عبد اللَّه، ولم أره في شيء من الوجوه التي ذكرها «٢» في التصغير. فاللَّه أعلم. ٥٣٠٩- عبيد اللَّه بن بشر المازني: أخو عبد اللَّه «٣» . ذكره أبو موسى عن أبي الفضل السليماني. قلت: وقد أخرج البيهقي من طريق ابن جابر، عن عبد اللَّه بن زياد البكري، قال: دخلنا على ابني بشر المازنيين صاحبي رسول اللَّه ﷺ ، فقلنا: الدابة يركبها الرجل فيضربها بالسوط، هل سمعتما من رسول اللَّه ﵌ فيها شيئا؟ فقالا: لا. فقالت امرأة من الداخل: إن اللَّه يقول: وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [الأنعام ٣٨] . فقالا: هذه أختنا، وهي أكبر منا. انتهى. فيحتمل أن يكون المراد عبد اللَّه وعبيد اللَّه. ويحتمل أن يكون المراد عبد اللَّه وعطية. ٥٣١٠- عبيد اللَّه بن التّيّهان الأنصاري: أخو أبي الهيثم «٤» . يأتي نسبه في ترجمة أبي الهيثم في الكنى. ذكره أبو عمر، فقال: شهد أحدا هو وأخوه عبيد، ويقال عتيك. ٥٣١١ ز- عبيد اللَّه بن ثور بن أصغر: العرني، أخو عكاشة. قال سيف بن عمر: استعمل النبيّ ﷺ عكاشة على السكاسك والسّكون «٥» ، واستعمل أبو بكر أخاه عبيد اللَّه على اليمن. قلت: وتقدم أنهم ما كانوا يؤمّرون في تلك الأيام إلا الصحابة.

стр. 2071

٥٣١٢- عبيد اللَّه بن الحارث بن نوفل «١» . ذكره المستغفريّ في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن يونس الشّيرازي: حدثنا الحسن أبو علي البصري، حدثنا الفضل أبو موسى، حدثنا ابن أخي سعد بن إبراهيم، عن الزهري: سمعت الأعرج يقول: سمعت عبيد اللَّه بن الحارث بن نوفل يقول: آخر صلاة صليتها مع رسول اللَّه ﷺ المغرب، فقرأ في الأولى بالطور، وفي الثانية ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون ١٠١] هذا إسناد غريب فيمن لا يعرف. ووقع في «التّجريد» عبيد اللَّه بن الحارث بن نوفل عمّ ببّة، وإسناده واه. قلت: وقوله: ببّة، لا يصح، لأن ببّة هو عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، فيكون هذا أخاه لا عمّه، ولم يذكر أحد من النسابين في أولاد الحارث بن نوفل أحدا اسمه عبيد اللَّه بالتصغير، وإنما ذكروا عبيد اللَّه من طريق الزهري، وهذا ليس هو، لأنه تابعي، وهذا قد قال: إنه صلى مع النبيّ ﷺ ، فلو صح لكان آخر وافق ببّة في اسم أبيه وجدّه. ٥٣١٣ ز- عبيد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي. ذكره الزّبير في كتاب «النّسب» ، فقال: قتل أخوه عبد اللَّه بأحد «٢» ، وبقي هو حتى ولد له ولده الزبير قبل موت أبي بكر الصديق بسبع ليال، وذلك في سنة ثلاث عشرة. وعاش الزبير أربعا وتسعين سنة. قلت: فعلى هذا فعبيد اللَّه من شرط هذا القسم، لأنه قد تقدم التصريح بأنه لم يبق بمكة في حجة الوداع قرشي إلا شهدها مع النبيّ ﷺ . ٥٣١٤ ز- عبيد اللَّه بن زيد «٣» بن عبد ربه الأنصاري، أخو صاحب الأذان. ذكره ابن شاهين، وأورده من طريق عبد السلام بن مطهّر، حدثنا أبو سلمة الأنصاري، عن عبد اللَّه بن محمد بن زيد، عن عمه عبيد اللَّه بن زيد، قال: أراد رسول اللَّه ﵌ أن يحدث في الأذان، قال: فجاءه عبيد اللَّه بن زيد، فقال: إني رأيت الأذان ... فذكر الحديث. واستدركه أبو موسى، وأنا أخشى أن يكون قوله محمد بن زيد خطأ، فلم يذكر أهل

стр. 2072

النسب لزيد بن عبد ربه ابنا اسمه «١» محمد معروف، فلعل عبد اللَّه سقط بين محمد وزيد، وعلى هذا فعمّه هو عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن زيد، وهو يحتمل أن يكون صحب. ٥٣١٥- عبيد اللَّه بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر «٢» بن مخزوم المخزومي، أخو هبّار. له صحبة، وليست له رواية. قال الزّبير: أمّه ريطة بنت عبد بن أبي قيس. وذكره موسى بن عقبة فيمن قتل يوم اليرموك بعد أن ذكر أخاه هبارا، وقال: إنه هاجر إلى الحبشة. وقتل يوم أجنادين، وقتل أخوه عبد اللَّه «٣» باليرموك، وكذا ذكره ابن إسحاق، والزبير، وابن سعد، وزاد سنة خمس عشرة. ٥٣١٦ ز- عبيد اللَّه بن سهيل الأنصاري: من بني النّبيت. ذكره الباوردي بسند إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصحابة. ٥٣١٧ ز- عبيد اللَّه بن سهيل «٤» بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، أخو أبي جندل. ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال: كان مع أبيه يوم بدر فانحاز إلى رسول اللَّه ﵌ في ذلك اليوم. استشهد باليمامة، وأمّه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف. وذكره المستغفري في الصحابة مختصرا، وقال: يقال له صحبة. واستدركه أبو موسى. ٥٣١٨- عبيد اللَّه بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. أمّه الفارعة بنت حرب بن أمية. قال البلاذريّ في ترجمة شيبة: فولد شيبة عبيد اللَّه وزينب، فولد عبيد اللَّه عبد الرحمن، فولد عبد الرحمن أبان فلذلك كان يتيما عند عثمان.

стр. 2073

قلت: وشيبة قتل يوم بدر، فيكون لابنه عند وفاة النبيّ ﷺ ثمان سنين وزيادة، ولم يبق في حجة الوداع قرشيّ إلا شهدها كما تقدم غير مرة، وكأنّ ولده عبد الرحمن مات شابّا، فلذلك كان ابنه يتيما عند عثمان ﵁. ٥٣١٩- عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب «١» بن هاشم، يكنى أبا محمد. أحد الإخوة، وهو شقيق الفضل، وعبد اللَّه، وقثم، ومعبد. أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، وكان أصغر من عبد اللَّه بسنة. قاله مصعب، وابن سعد، والزبير، ويعقوب بن شيبة. وقال ابن سعد: رأى النبيّ ﷺ وسمع منه. وقال ابن حبان: له صحبة. وأخرج عليّ بن عبد العزيز في منتخب المسند، من طريق يزيد بن إبراهيم التّستري، عن محمد بن سيرين، عن عبيد اللَّه بن العباس، قال: كنت رديف النبيّ ﷺ ... الحديث. وأخرجه ابن مندة، من طريقه، وابن عساكر من طريق ابن مندة، ورجاله ثقات، وهو على شرط الصحيح إن كان ابن سيرين سمع منه، وعند أحمد من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد اللَّه بن العباس، قال: جاءت الغميصاء تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها ... الحديث. ورجاله ثقات، إلا أنه ليس بصريح، فإن عبيد اللَّه شهد القصة، والأول يردّ على قول أبي حاتم إنّ حديثه مرسل، ولعله أراد حديثا مخصوصا وإلا فسنّه تقتضي أن يكون له عند موت النبيّ ﷺ أكثر من عشر سنين. وكذا قول ابن سعد رأى النبيّ ﷺ ولم يحفظ عنه. وذكر ابن إسحاق أن العباس لما أسر يوم بدر قال له النبيّ ﷺ : «أفد نفسك؟ فإنّك ذو مال» . فقال: «لا مال لي» . قال: «فأين المال الّذي وضعته عند أمّ الفضل، وقلت إن متّ في وجهي هذا فللفضل كذا، ولعبد اللَّه كذا، ولعبيد اللَّه كذا، ولقثم كذا ... » الحديث.

стр. 2074

فهذا ظاهر في أنه ولد قبل بدر. وقد جزم ابن سعد بمقتضاه، فقال: مات النبيّ ﷺ وله اثنتا عشرة سنة. وأخرج البغويّ، والنّسائيّ، وأحمد، من طريق جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره أنّ عبد اللَّه بن جعفر قال: لو رأيتني وقثما وعبيد اللَّه ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مرّ النبيّ ﷺ على دابة فقال: «ارفعوا إليّ هذا» ، «فحملني أمامه» ، وقال لقثم: «ارفعوا إليّ هذا» ، فحمله وراءه، قال: وكان عبيد اللَّه أحبّ إلى العباس من قثم، فما استحيا من عمه أن حمل قثما وترك عبيد اللَّه. وقال الزّبير: كان سخيا جوادا، وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة بالسوق بمكة، واستعمله عليّ على اليمن وحجّ بالناس سنة ست وثلاثين. وقال ابن سعد: رأى النبيّ ﷺ ، وسمع منه. وقالوا: كان عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد اللَّه علما وعبيد اللَّه طعاما، وكان عبيد اللَّه يتّجر. وقال أبو نعيم: روى عن محمد «١» بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح، وغيرهم. وفي فوائد ابن المقري، من طريق علي بن فرقد مولى عبد اللَّه بن عباس، قال: كان عبيد اللَّه يسمى تيار الفرات. وعند أحمد من طريق عطاء، عن ابن عباس- أنه دعا أخاه عبيد اللَّه يوم عرفة إلى طعام، فقال: إني صائم. فقال: إنكم أئمة يقتدى بكم، قد رأيت رسول اللَّه ﵌ دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب. سنده صحيح. وأخرج أحمد، من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يصفّ عبد اللَّه وعبيد اللَّه وكثير ابني العباس، ويقول: «من سبق إليّ فله كذا» . فيستبقون «٢» على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلزمهم «٣» . وله طريق أخرى في ترجمة كثير بن العباس. ولعبيد اللَّه ذكر في ترجمة قثم. وأخباره في الجود كثيرة، ذكر منها المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس، وجمع منها ابن عساكر في ترجمته جملة، وفيها: كان عبيد اللَّه

стр. 2075

جميلا جهيرا. وفيها: أنه كان يقول- إذا لاموه في طلب العلم: إن نشطت فهو لذّتي، وإن اغتممت فهو سلوتي. وقال خليفة: مات سنة ثمان وخمسين بالمدينة. وقال الواقدي: بقي إلى دهر يزيد بن معاوية، وبه جزم أبو نعيم. وقال أبو عبيدة، ويعقوب بن شيبة: مات سنة سبع وثمانين. ٥٣٢٠ ز- عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب بن زهرة القرشي الزهري. جدّ فقيه الحجاز ابن شهاب، وهو محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه «١» الزهري. تقدمت الإشارة إليه في ترجمة والده عبد اللَّه بن شهاب. ٥٣٢١- عبيد اللَّه بن [عبد بن أبي مليكة] «٢» زهير بن عبد اللَّه بن جدعان القرشي التيمي «٣» ، والد الفقيه عبد اللَّه بن أبي مليكة. ذكره أبو علي الغسّانيّ في حواشي الاستيعاب، وقال: له صحبة، لكنه نسبه لجده، فقال: عبيد اللَّه بن أبي مليكة، وهو الّذي أعتمده المزّي في التهذيب أن أبا مليكة جدّ الفقيه عبد اللَّه. وأما ابن الكلبي وابن سعد وغيرهما فأدخلوا بين عبد اللَّه وأبي مليكة عبد اللَّه، وهو المعتمد. وذكره الفاكهيّ في كتاب مكة خبرا يدلّ على أن له صحبة، قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، أنبأنا «٤» هشام بن سليمان، عن ابن جريج: سمعت ابن أبي مليكة يقول: مرّ عمر «٥» في أجناد، فوجد رجلا سكران، فطرق به دار عبد اللَّه «٦» بن أبي مليكة، وكان جعله يقيم الحدود، فقال: إذا أصبحت فاجلده. قلت: لا يقيم عمر ﵁ من يقيم الحدود حتى يكون رجلا، [وعمر عاش بعد النبيّ ﷺ ثلاث عشرة سنة تنقص قليلا] «٧» فيكون عبد اللَّه أدرك من الحياة النبويّة ما يكون به مميزا، وهو قرشي من أقارب أبي بكر الصديق. ثم وجدت له حديثا أورده أبو بشر الدولابي في الكنى، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عيينة، عن ابن أبي مليكة- أنّ أباه سأل النبيّ ﷺ عن

стр. 2076

أمه، فقال: يا رسول اللَّه، كانت أبر شيء وأوصله وأحسنه صنيعا، فهل ترجو لها؟ قال: «هل وأدت؟» قال: نعم. قال: «هي في النّار» . وهذا لو ثبت لكان حجّة، لكن أخشى أن يكون ابن أبي ليلى وهم فيه، فإن الحديث محفوظ من طريق سلمة بن يزيد، قال: ذهبت أنا وأخي إلى النبيّ ﷺ فقلنا: إن أمنا مليكة كانت ... فذكر الحديث. ويحتمل التعدد. ٥٣٢٢- عبيد اللَّه بن عبيد: أو عتيك بن التيهان الأنصاري «١» . قال ابو عمر: استشهد باليمامة. وقد تقدم ذكر عمه عبيد اللَّه بن التيهان. ٥٣٢٣ ز- عبيد اللَّه بن عدي القرشي «٢» : ذكره الباورديّ، وأخرج من طريق سعيد «٣» بن أبي حسين، عن محمد، عن أبي عبد اللَّه «٤» بن عياض، عن عمه، عن عبيد اللَّه بن عدي في صلاة الكسوف. وأورده البغويّ في ترجمة عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، لكن قال: لا أدري هل هذا الحديث له أم لا؟. ٥٣٢٤- عبيد اللَّه بن عدي «٥» : بن الخيار القرشي النوفلي، يأتي في القسم الثاني. ٥٣٢٥ ز- عبيد اللَّه بن عمير الثقفي: كذا ذكره المزّيّ في ترجمة حرب بن عبيد اللَّه بن عمير. وسيأتي في آخر من اسمه عبيد اللَّه، قال: الأكثر لم يسموا أباه.

стр. 2077

٥٣٢٦ ز- عبيد اللَّه بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي: أخو الزبير، أحد العشرة. ذكره الواقديّ، واستدركه ابن فتحون. ٥٣٢٧- عبيد اللَّه بن فضالة «١» : له ذكر في ترجمة طلحة بن عمرو النّضري. ٥٣٢٨- عبيد اللَّه بن كثير الأنصاري «٢» : سمى أباه أبو عمر بن عبد البر، وذكره ابن مندة، فلم يسمّ أباه. وذكره البغويّ، فقال: عبيد اللَّه لم ينسب، ثم أخرج هو وابن مندة، وأبو نعيم، من طريق سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبيد اللَّه الأنصاري، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «من لقي اللَّه وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن» . قال ابن مندة: رواه محمد بن سليمان الأصبهانيّ، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وهذه الطريق أخرجها الحسن بن سفيان. وأخرجها أبو نعيم من طريقه. ٥٣٢٩- عبيد اللَّه بن مالك بن النعمان بن يعمر بن أبي أسيد، بالتصغير» ، ابن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي. ذكره ابن ماكولا، ونقل عن ابن الكلبيّ أنّ له صحبة، وهو في الجمهرة. واستدركه ابن فتحون. ٥٣٣٠- عبيد اللَّه بن محصن الأنصاري «٤» : أبو سلمة. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن السّكن: يقال: له صحبة. وفي إسناده نظر. قلت: وهو في التّرمذيّ من رواية عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن سلمة بن عبيد اللَّه بن محصن، عن أبيه، وكانت له صحبة، عن النبيّ ﷺ : «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدّنيا» .

стр. 2078

ووقع عند الباورديّ ذكر عبيد بن محصن غير مضاف، وساق له هذا الحديث، ووقع عند إبراهيم الحربي من هذا الوجه عبد الرحمن بن محصن. ٥٣٣١- عبيد اللَّه بن مسلم القرشي «١» : يأتي في مسلم بن عبيد اللَّه. ٥٣٣٢ ز- عبيد اللَّه بن مسلم، آخر «٢» : يأتي في عبيد بن مسلم بلا إضافة. ٥٣٣٣- عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة «٣» بن كعب بن لؤيّ القرشي التيمي، والد عمر بن عبيد اللَّه الأمير، أحد أجواد قريش. روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه عروة بن الزّبير. أخرج ابن أبي عاصم، والبغويّ، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن معمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما أوتي أهل بيت الرّفق إلا نفعهم، ولا منعوه إلّا ضرّهم» . قال البغويّ: لا أعلمه روى عن النبيّ ﷺ غيره، ولا رواه عن هشام إلا حماد. انتهى. وقال ابن مندة: اختلف في صحبته، ولا يصح له حديث. وقد أعلّ أبو حاتم الرازيّ هذا الحديث، فقال: أدخل قوم لا يعرفون العلل هذا الحديث في مسانيد الوحدان، وقالوا: هذا ما أسند عبيد اللَّه بن معمر عن النبيّ ﷺ ، وهذا وهم، إنما أراد حماد بن سلمة عن هشام بن عروة. حديثه عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر، وهو أبو طوالة فلم يضبطه، ووهم فيه، ورواه أبو معاوية عن هشام بن عروة، فأظهر علته. قلت: ويدل على إدراكه عصر النبيّ ﷺ ، وهو مميّز، ما أخرجه الزبير بن بكار عن عثمان بن عبد الرحمن- أنّ عبيد اللَّه بن معمر، وعبد اللَّه بن عامر بن كريز، اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقا من سبي، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم، فأمر بهما عمر فلزما بهما، فقضى بينهما طلحة بن عبيد اللَّه. وتناقض فيه أبو عمر، فقال: وهم من قال له صحبة، وإنما له رؤية، ثم ذكر أيضا أنه قتل وهو ابن أربعين سنة.

стр. 2079

وقد روى خليفة ويعقوب بن سفيان وغيرهما أنه قتل مع ابن عامر بإصطخر سنة تسع وعشرين أو في التي بعدها، فعلى هذا يكون في آخر عهد النبيّ ﷺ ابن عشرين سنة. وقيل: إنّ قتله كان قبل ذلك. وروى البخاريّ في «التّاريخ الصغير» ، من رواية إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، من ولد عبيد اللَّه بن معمر في عهد عثمان بإصطخر. وأورد له المرزباني في معجم الشعراء: إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما ... على الكلمة العوراء من كلّ جانب فمن ذا الّذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن الّذي نرجو لحمل النّوائب [الطويل] وكلام الزبير يشعر أبان الشعر لابن أخيه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر. وذكر أنه وفد على معاوية، وأنشده ذلك، والّذي يقتل في عهد عثمان لا يدركه خلافة معاوية. وفي فوائد أبي جعفر الدّقيقي، من طريق طلحة بن سجاح، قال: كتب عبيد اللَّه بن معمر إلى ابن عمر وهو أمير على خيل في فارس: إنا قد استقررنا، فلا نخاف عدونا، وقد أتى علينا سبع سنين، وولد لنا، فكم صلاتنا؟ فكتب إليه: إن صلاتكم ركعتان. وأخرج البخاريّ، من طريق أبي أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللَّه بن معمر- وكان يحسن الثناء عليه. ومن طريق ابن عون، عن محمد: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد اللَّه بن معمر- أي وهو يخطب. وهاتان القصّتان يشبه أن تكونا لعبيد اللَّه ابن أخي صاحب الترجمة. وهو الّذي كان أبو النّضر كاتبه، وكتب إليه ابن أبي أوفى، وقصته بذلك في الصحيح. واللَّه أعلم. ٥٣٣٤- عبيد اللَّه بن معية «١» : بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد الياء التحتانية، السوائي العامري. من أهل الطائف. ويقال عبد اللَّه مكبرا. ويقال عبيد مصغرا بغير إضافة. قال ابن السّكن: له صحبة ورواية. ويقال: إنه أدرك الجاهلية. وقال ابن مندة: له صحبة. وقال أبو عمر: يقال: إنه شهد الطائف.

стр. 2080

وأخرج النّسائيّ، والبغويّ، من طريق وكيع، عن سعيد بن السائب: سمعت شيخا من بني عامر أحد بني سواءة يقال له عبيد اللَّه بن معيّة، قال: أصيب رجلان من المسلمين يوم الطائف، فحملا إلى رسول اللَّه ﷺ فأحبّ أن يدفنا حيث أصيبا. ٥٣٣٥ ز- عبيد اللَّه بن مقسم: ذكره الطّبريّ في الصّحابة. واستدركه ابن فتحون. وفي التابعين عبيد بن مقسم ثقة مشهور يروي عن جابر وأبي هريرة وغيرهما. ٥٣٣٦- عبيد اللَّه بن أبي مليكة «١» : تقدم في عبيد اللَّه بن عبد اللَّه. ٥٣٣٧- عبيد اللَّه بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أخو الحارث بن نوفل وعمّ ببّة. ذكره البغويّ في «الصّحابة» . وأخرج من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن عمار بن أبي عمار، عن عبيد اللَّه بن نوفل الهاشمي- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «أبو سفيان بن الحارث خير أهلي» . واستدركه ابن فتحون. ٥٣٣٨- عبيد اللَّه الثقفي: والد حرب «٢» . ذكره ابن السّكن، والباورديّ وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا له من طريق أبي حمزة السكري، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه الثقفي، أخبره أن أبانا أخبره أنه وفد على رسول اللَّه ﷺ فسأله عن الصدقة ... الحديث، وفيه: «إنّما العشور على اليهود والنّصارى» . وهكذا قال السكري. وقال غيره: عن عطاء بن السائب، عن حرب، عن جده أبي أمية. أخرجه أبو داود، ومن رواية عبد السلام بن حرب، عن عطاء بن السائب. ومن طريق أبي الأحوص، عن عطاء، فقال: عن حرب، عن جده أبي أمية، عن أبيه، فإن كان الضمير في قوله عن أبيه يعود على جده فقد زاد في السند رجلا، وإن كان يعود على حرب فهو موافق لرواية السكري. ورواه الثّوريّ عن عطاء عن حرب مرسلا لم يذكر فوقه أحدا. وقال مرة: عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل عن خاله، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أعشر قومي؟ فذكر الحديث.

стр. 2081

أخرجهما أبو داود: الأول من رواية وكيع عن عطاء الثوري. والثاني من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري. ورواه [جرير عن عطاء، فقال: عن حرب بن هلال، عن جده أبي أمية الثعلبي، رويناه] في جزء هلال الحفار، والاضطراب فيه من عطاء بن السائب، فإنه اختلط. والثوري سمع منه قبل الاختلاط فهو مقدّم على غيره. ٥٣٣٩- عبيد اللَّه السلمي «١» : ذكره ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، وأخرج عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن خالد بن عبيد اللَّه السلمي، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ اللَّه أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم» . وذكره أبو عروبة الحرّانيّ، عن عبد الوهاب بهذا السند. ومن طريقه «٢» أبو نعيم، فزاد في السند رجلا، قال: عن عقيل، عن الحارث بن خالد بن عبيد، عن أبيه، عن جده. واستدركه أبو موسى وقال: ذكره ابن مندة فيمن اسمه عبد اللَّه مكبّرا، فلم يزد على قوله: روى حديثه عبد الوهاب بن الضحاك، ولم يسق سنده، قال أبو موسى: كأن عبيد اللَّه بالتصغير أصحّ. قلت: وهو كما ظن. ذكر من اسمه عبيد، بغير إضافة ٥٣٤٠ ز- عبيد بن أرقم «٣» : أبو زمعة البلوي. تقدم في عبد، بغير إضافة. ويأتي في الكنى. ٥٣٤١- عبيد بن أسماء بن حارثة: وأخواه مالك، وقيس لهم حديث في مسند بقيّ، كذا في التجريد، وما ذكر قيسا ولا مالكا وهما على شرطه. ٥٣٤٢- عبيد بن أوس بن مالك بن زيد بن عامر بن سواد «٤» بن ظفر الأنصاري الظفري، يكنى أبا النعمان.

стр. 2082

ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا، وقال البغوي: لا تعرف له رواية. وقيل: كان يقال له مقرن، لأنه أسر العباس يوم بدر فقرنه بابني أخويه: نوفل بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب. قلت: هو قول ابن الكلبيّ. والمعروف أن الّذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو، فلعل عبيدا أسر نوفلا وعقيلا فقرنهما. ٥٣٤٣ ز- عبيد بن أوس: الأنصاري الأشهلي، آخر «١» . ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن استشهد باليمامة. وذكره الأموي في المغازي. واستدركه ابن فتحون. ٥٣٤٤- عبيد بن التّيهان «٢» : يأتي نسبه في ترجمة أخيه أبي الهيثم بن التيهان. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وتابعه الواقدي على تسميته. وأما موسى بن عقبة، وأبو معشر، وعبد اللَّه بن محمد بن عمارة فسمّوه عتيكا. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام فيما رواه البغوي عن عمه: أبو الهيثم مالك بن التيهان شهد بدرا والعقبة، وأخو عتيك بن التيهان. وبه جزم ابن الكلبي، وزاد أنه قتل بأحد. وقد ذكره بالوجهين أبو عمر في ترجمة أخيه عبيد اللَّه بن التيهان. ومضى قريبا. ٥٣٤٥- عبيد بن ثعلبة «٣» : من بني ثعلبة بن غنم بن مالك بن الحارث بن الخزرج الأنصاري. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وهو من رواية أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق. ٥٣٤٦- عبيد بن الحارث: بن عمرو الأنصاري الحارثي. شهد أحدا، قاله العدوي، واستدركه الذهبي.

стр. 2083

٥٣٤٧- عبيد بن حذيفة «١» : يقال: هو اسم أبي جهم صاحب الأنبجانية. وسيأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٥٣٤٨- عبيد بن خالد السلمي «٢» : ثم البهزي، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل فيه عبد «٣» ، بغير تصغير. وقيل عبدة «٤» - بزيادة هاء. قال البخاريّ: له صحبة. وأخرج له أحمد وأبو داود والنسائي والطيالسي، من طريق عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن أبي ربيعة السلمي، عن عبيد بن خالد السلمي، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ . وأخرجه ابن المبارك في «الرّقائق» من هذا الوجه، وقال في السند: عن عبد اللَّه بن ربيعة، وكانت له صحبة، قال: آخى النبيّ ﷺ بين رجلين من أصحابه، فمات أحدهما قبل الآخر.... الحديث. وروى عنه أيضا سعد بن عبيدة، وتميم بن سلمة. وشهد صفّين مع علي، قاله ابن عبد البر. وقال العسكريّ: بقي إلى أيام الحجاج. ٥٣٤٩- عبيد بن خالد «٥» : ويقال ابن خلف المحاربي. ويقال بفتح أوله وزيادة هاء في آخره. وقال ابن عبد البرّ: يعد في الكوفيين، وذكره بضم أوله وزيادة هاء في آخره. له حديث في إسبال الإزار، أخرجه الترمذي في الشمائل، والنسائي، وهو في رواية أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمته، عنه. واختلف فيه على أشعث، ولم يسمّ في رواية الترمذي.

стр. 2084

ووقع في «التّجريد» أنه عم أبي الأشعث المحاربي. وذكره البخاري في التاريخ مع عبدة «١» بن عمرو، فهو عبدة- بفتح أوله وزيادة هاء، وكذا عند ابن أبي حاتم والدارقطنيّ في المؤتلف. وحكى ابن ماكولا الاختلاف في ضبطه. ٥٣٥٠- عبيد بن الخشخاش العنبري البصري «٢» . قال ابن حبّان: له صحبة. وذكره أبو علي بن السكن في الصحابة، وقال ابن مندة: عداده في أعراب البصرة، وساق له من طريق حصين بن أبي الحر، عن أبيه مالك وعمّيه: قيس، وعبيد- أنّهم أتوا النبيّ ﷺ يشكون إليه رجلا من بني فهم، فكتب النبيّ ﷺ لهم: «هذا كتاب من محمّد رسول اللَّه لمالك وقيس ابني الخشخاش، إنّكم آمنون على دمائكم وأموالكم لا تؤخذون بجريرة غيركم ... » الحديث. وأخرجه أبو نعيم، من هذا الوجه، قال فيه: رجل من بني عمهم، وهو الصواب. وكذلك أخرجه مطين، والبغوي، وابن شاهين في الصحابة، لكن وقع عنده عن حصين بن أبي الحر- أنّ أباه مالكا وعميه قيسا وعبيدا ... فذكره، وصورته مرسل. والخشخاش بمعجمات، ورأيته في نسخة معتمدة من كتاب ابن شهاب بمهملات. وفي التابعين عبيد بن الحسحاس بمهملات. وروى عن أبي ذرّ حديثا في الاستعاذة، وعنه أبو عمر الشّامي، أخرجه النسائي. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين. وقال البخاريّ: لم يذكر سماعا من أبي ذر، وهو غير العنبري. ٥٣٥١- عبيد بن رحيّ: بمهملتين مصغرا «٣» ، الجهضمي. ويقال الجهنيّ. نزل البصرة، ويقال في أبيه دحى، بالدال بدل الراء، ومنهم من قال في أبيه صيفي. ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة. وأخرج هو والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم

стр. 2085

الحربي، وابن مندة، وأبو نعيم، من طريق واصل مولى أبي عيينة «١» ، عن يحيى بن عبيد بن دحيّ، عن أبيه، قال: كان النبيّ ﷺ يتبوّا لبوله كما يتبوأ لمنزله. وفي رواية الحربي صيفي- بدل رحي. وعند ابن عبد البر دحيّ بالدال. وعند ابن مندة الجهنيّ بدل الجهضمي. وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل» : سمعت أبا زرعة يقول: ليس لوالد يحيى بن عبيد صحبة. وقد أخرج الطّبرانيّ في «الأوسط» والقطيعيّ في «أماليه» هذا الحديث من هذا الوجه، فزاد فيه: عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال البخاريّ: روى يحيى بن عبيد بن رحيّ، عن أبيه، سمع عمر ... فذكر حديثا. وعند أبي داود والنّسائي من طريق واصل أيضا، عن يحيى بن عبيد عن أبيه، عن عبد اللَّه بن السّائب المخزومي، حديثا آخر. وقد ذكرت في «تهذيب التّهذيب» أن مولى السائب المخزومي آخر غير هذا الّذي اختلف في اسم أبيه وفي نسبه، وإن اتفق أن اسمهما واسم والديهما فيه أيضا. فاللَّه أعلم. ٥٣٥٢- عبيد بن زيد بن عامر [بن عمرو] بن العجلان بن عامر «٢» بن زريق الخزرجي الزّرقيّ الأنصاري. ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وابن شهاب، فيمن شهد بدرا. ووهم أبو نعيم، فقال في نسبه: الأوسي. ٥٣٥٣- عبيد بن زيد الأنصاري: قال ابن سعد: كان زوج أم أنس «٣» ، واستشهد يوم حنين، وقيل: هو عبيد بن عمرو ابن بلال. ٥٣٥٤- عبيد بن زيد: يقال اسم أبي عياش الزرقيّ «٤» . مشهور بكنيته. وقيل اسمه غير ذلك. ٥٣٥٥- عبيد بن سعد «٥» : ذكره أبو يعلى في «الأفراد» من مسندة، وترجم له عبد بن سعد. وأخرج له من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة.

стр. 2086

وذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأورد له من طرق عبد الوهاب بن عطاء عمن أخبره عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد، عن النبيّ ﷺ ، قال: «من أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي، ومن سنّتي النّكاح» . وأورده البيهقيّ، من طريق عبد الوهاب كذلك. وذكره البخاريّ في تاريخه، فقال: الطائفي. ويقال له الديلميّ. سمع عبد اللَّه بن عمر. روى عنه ابن أبي مليكة، وإبراهيم بن ميسرة، وتبعه ابن أبي حاتم، وزاد: عن أبيه، عن يحيى بن معين، قال: عبيد بن سعد مشهور. وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» مثل ما ترجم له البخاري سواء. ويغلب على الظن أنه تابعي، لأنه لم يصرح بسماعه، وإنما أوردته في هذا القسم لذكر أبي يعلى له في مسندة، فهو على الاحتمال. ٥٣٥٦ ز- عبيد بن السكن: ذكره الواقديّ عن يونس بن محمد، عن معاذ بن رفاعة، فيمن شهد بدرا. ٥٣٥٧- عبيد بن سليم بن ضبيع بن عامر بن مجدعة بن جشم «١» بن حارثة الأنصاري الأوسي. يكنى أبا ثابت. ويقال له عبيد السّهام، لأنه كان اشترى من سهام خيبر ثمانية عشر سهما، فقيل له ذلك، ذكره الواقدي عن ابن أبي حبيبة. ويقال: إنه حضر النبيّ ﷺ لما أراد أن يسهم له بخيبر، فقال لهم: «ائتوني بأصغر القوم» . فأتي به، فدفع إليه أسهما، فسمى عبيد السهام. ذكره المستغفريّ من طريق يعقوب بن إسحاق بن موسى، قال: سألت عليا والحمال وغيرهما- عن ثابت بن عبيد الأنصاري، فلم يعرفوه، فسألت أحمد بن أبي شعيب نقيب الأنصار بالكوفة، فقال: هو ابن عبيد السهام. ويقال: إن سعيد بن المسيب روى عن عبيد السهام. واللَّه أعلم. ٥٣٥٨- عبيد بن سليم بن حضّار: أبو عامر الأشعري «٢» . عمّ أبي موسى مشهور بكنيته. يأتي.

стр. 2087

٥٣٥٩ ز- عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري «١» . ذكره البغويّ وغيره في «الصحابة» . قال ابن السكن: يقال له صحبة، ولم يصح «٢» إسناد حديثه. وأخرجه هو والبغوي والطبري من طريق سيف بن عمر، عن سهل بن يوسف بن سهل، عن أبيه، عن عبيد بن صخر بن لوذان، قال: أمر النبيّ ﷺ عمّال اليمن جميعا، فقال: «تعاهدوا القرآن بالمذاكرة» ، وأتبعوا الموعظة بالموعظة ... » الحديث. وفيه: لما مات باذام فرّق النبيّ ﷺ أعماله بين شهر بن باذام، وعامر بن شهر، وأبي موسى، والطاهر بن أبي هالة، ويعلى بن أمية، وخالد بن سعد «٤» ، وعمرو بن حزم. وأخرج ابن السّكن والطّبريّ من هذا الوجه إلى صخر، وكان ممن بعثه النبيّ ﷺ مع عمال اليمن. وبهذا الإسناد: إن النبيّ ﷺ كتب إلى معاذ: «إنّي عرفت بلاءك في الدّين، والّذي ذهب من مالك، حتى ركبك الدّين، وقد طيّبت لك الهديّة. فإن أهدي شيء «٥» فاقبل» . وذكر سيف في الفتوح بهذا الإسناد إلى عبيد بن صخر، قال: بينا نحن بالجند قد أقمناهم على ما ينبغي إذ جاءنا كتاب من الأسود الكذاب ... فذكر قصة. وكان هذا في حياة رسول اللَّه ﷺ . ٥٣٦٠- عبيد بن عازب الأنصاري «٦» : أخو البراء. تقدم نسبه في ترجمة البراء. قال ابن سعد، وابن شاهين: هو أحد العشرة الذين وجّههم عمر من الصحابة إلى الكوفة مع عمّار بن ياسر. وأخرج الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت البراء بن عازب، عن عمها عبيد بن عازب، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي» .

стр. 2088

ووقع في رواية ابن مندة، عن حفصة بنت عازب، فكأنه نسبها لجدّها، عدي بن ثابت. كذا جزم به هناك «١» . وذكر في موضع آخر أنّ اسم جده دينار. وفي آخر [قيس بن ثابت] «٢» وفي آخر: عبد اللَّه بن يزيد. فاللَّه أعلم. ٥٣٦١- عبيد بن عبد الغفار: تقدم في عبد اللَّه بن عبد الغفار «٣» ، مولى النبيّ ﷺ . ٥٣٦٢- عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي. قال الزّبير بن بكّار: أمه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف. تقدم ذكره في ترجمة والده. ٥٣٦٣- عبيد بن أبي عبيد الأنصاري «٤» : ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وقال أبو عمر: شهد بدرا، وأحدا، والخندق. ٥٣٦٤- عبيد بن عمر بن صبح الرّعيني «٥» : شهد فتح مصر، وله ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رواية، قاله أبو سعيد بن يونس. كذا ذكره ابن مندة. وذكره الرّشاطي في الذّبحاني، ولكنه خالف في اسمه، وقال: عتبة، بضم أوله وسكون التاء بعدها موحدة. ٥٣٦٥- عبيد بن عمرو بن ودقة «٦» : بن عبيد الأنصاري البياضي، أخو فروة. ذكره الطّبريّ في «الصّحابة» . وقال العدويّ في نسب الأنصار: وجدته في كتاب جدّي خالد بن الياس، وقد أخذته من مشايخ الأنصار. ٥٣٦٦- عبيد بن عمرو الأنصاري: ذكره ابن السّكن في «الصّحابة» . وأخرج له من طريق عاصم بن أبي النجود، عن علقمة بن عبيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قرأ خاتمة سورة البقرة في ليلة أجزأت عنه قيام تلك اللّيلة» .

стр. 2089

٥٣٦٧- عبيد بن عمرو الكلابي «١» : قال البخاريّ: له صحبة، قال: وقال أبو معمر الغطيفي عبيدة بن عمرو- يعني بزيادة هاء في آخره. وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في رواية المسند عن عمرو الناقد، عن سعيد بن خثيم سمعت جدتي ربيعة بنت عباس، سمعت جدي عبيدة بن عمرو الكلابي- قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ فأسبغ الوضوء. وأخرجه أحمد عن عثمان بن أبي شيبة. وأخرجه ابنه في زوائده عاليا عن عثمان عن سعيد، فقال: عبيدة بزيادة هاء. ثم أخرجه عاليا أيضا عن أبي معمر، وهو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي الغطيفي، عن سعيد كذلك. وأخرجه ابن السكن، من طريق إسحاق بن إبراهيم قاضي خوارزم، عن سعيد بن خثيم فقال: عبيد كقول الناقد. ومن طريق أبي غسّان عن سعيد، فقال: عبيدة، بزيادة هاء، ووافق يحيى الحماني أبا معمر، فأخرجه في مسندة عن سعيد، لكن خالف الجميع، فقال: سمعت جدتي عبيدة بنت عمرو- جعله امرأة، وأظنه فتح العين. والأول أصحّ. ٥٣٦٨ ز- عبيد بن عمرو الليثي: يأتي في ترجمة عمرو بن عمرو الليثي إن شاء اللَّه تعالى. ٥٣٦٩ ز- عبيد بن عويم الأسلمي: يأتي ذكره في عمر الأسلمي إن شاء اللَّه تعالى. ٥٣٧٠- عبيد بن قديد الأنصاري: ذكر العدويّ في نسب الأنصار أنّ له صحبة. ٥٣٧١- عبيد بن قيس: أبو الدرداء الأنصاري المازني «٢» . مشهور بكنيته. ووقع عند ابن عبد البر عبيد بن قشير، بضم أوله وبالشين المعجمة وآخره راء مصغرا، وتعقبه ابن فتحون. وذكر ابن حبّان أن اسمه ناشب، بنون ومعجمة. وقال المزّي: يقال اسمه حرب. ٥٣٧٢ ز- عبيد بن قيس بن عاصم التميمي المنقريّ «٣» .

стр. 2090

يأتي نسبه في ترجمة أبيه. وذكره ابن شاهين في الصحابة، وأخرج له من طريق خريم بن أبي أوفى بن أيمن السّعديّ عنه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «العبّاس عمّي صنو أبي وبقية آبائي» . وسنده مجهول. ٥٣٧٣ ز- عبيد بن محصن: هو عبد اللَّه بن محصن. ووقع كذلك عند الباوردي. ٥٣٧٤ ز- عبيد بن محمد المعافري: يكنى أبا أمية. قال ابن يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر، ولا يعرف له رواية. وقال ابن عبد البر: روى «١» عنه أبو قبيل. ٥٣٧٥- عبيد بن مراوح المزني: ذكره ابن قانع في الصّحابة، وأخرج من طريق عبد بن عبيد بن مراوح، عن أبيه، قال: نزل رسول اللَّه ﷺ البقيع والناس يخافون الغارة بعضهم على بعض، فنادى مناديه: اللَّه أكبر، فقال: لقد كبرت كبيرا، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، فارتعدت وقلت: لهؤلاء نبأ «٢» ، فقال: أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه، فقلت: بعث نبي. فقال: حيّ على الصلاة فقلت: نزلت فريضة، واعتمدت رسول اللَّه ﷺ فسألته عن الإسلام فأسلمت، وعلّمني الوضوء والصلاة، وصلّى فصليت معه، وحمي البقيع واستعملني عليه. وقد أخرجه الزّبير بن بكّار في: «الموفقيات» عن العوام بن عمار بن عمارة بن عمران المخبل المزني، حدثه عن يحيى بن جهم المزني، حدثني أبي، حدثني عبد بن عبيد بن مراوح، فذكره. ٥٣٧٦- عبيد بن مسعود الساعدي: قال موسى بن عقبة: قتل يوم أحد، استدركه الذّهبيّ. ٥٣٧٧- عبيد بن مسلم الأسدي «٣» : قال ابن مندة: روى حديثه عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن عنه. وذكره أبو عمر فساق حديثه، فقال: قال عباد عن حصين: سمعت عبيد بن مسلم وله صحبة،

стр. 2091

قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ليس من عبد يطيع اللَّه ورسوله ويطيع سيّده «١» إلّا كان له أجران» . وسماه البغويّ عبيد اللَّه بالإضافة إلى الاسم العظيم. وأخرج حديثه من طريق ابن فضيل عن حصين، ولفظه: عن عبيد اللَّه بن مسلم، قال: كان لنا غلامان من أهل نجران: اسم أحدهما يسار، والآخر جبر، وكانا يقرءان كتبا لهما بلسانهما، فكان رسول اللَّه ﷺ يمرّ عليهما ويسمع قراءتهما، وكان المشركون يقولون: يتعلم منهما، فأنزل اللَّه: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ... [النحل: ١٠٣] الآية. وبهذا الإسناد في فضل العبد إذا نصح لسيده وعبد اللَّه، وسنده صحيح، وسماع حصين منه يدلّ على تأخر وفاته إلى بعد الثمانين. قال البغويّ: قال أبو هشام: يقال إن هذين الحديثين لم يكونا إلا عند محمد بن فضيل، كذا قال، وقد تابعه عباد بن العوام كما تقدم، وإن كان سمّاه عبيدا بغير إضافة، فقد أخرجه أبو موسى في الذيل من طريق سعيد بن سليمان، عن عباد، فقال: عبيد اللَّه بن مسلم [بالإضافة، وتابعهما خالد بن عبد اللَّه الطحان، عن حصين، أخرجه أسلم بن سهل في تاريخ واسط، عن محمد بن خالد بن عبد اللَّه، عن أبيه، وقال فيه: عن عبيد اللَّه بن مسلم] أيضا «٢» ، فإنه أخرجه من الوجه الّذي أخرجه ابن مندة، إلا أنه وقع عنده عبيد اللَّه بن مسلم- بالإضافة. ٥٣٧٨ - عبيد بن معاذ «٣» بن أنس الجهنيّ: ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق سليمان بن بلال، عن عبد اللَّه بن سليمان بن أبي سلمة، سمع معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب يحدّث عن أبيه، عن عمه، واسمه عبيد- أنّ رسول اللَّه ﷺ خرج عليهم وعليه أثر غسل. وقد أخرجه ابن ماجة من وجه آخر، لكن لم يسمّه، وأغفله المزي في التهذيب، فلم يذكره في الأسماء ولا في المبهمات، وذكره في مبهمات الأطراف في ترجمة عبد اللَّه «٤» بن حبيب الجهنيّ عن عمّه.

стр. 2092

٥٣٧٩ ز- عبيد بن معاذ: [وقيل ابن معاوية «١» . أحد ما قيل في اسم أبي عيّاش الزّرقيّ] «٢» . ٥٣٨٠ ز- عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة «٣» بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة الأنصاري الخدريّ. وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. ٥٣٨١ ز- عبيد بن معاوية «٤» [بن هانئ. يأتي في الّذي بعده] «٥» . ٥٣٨٢- عبيد بن ناقد: أخو النعمان بن ناقد. يأتي ذكره في النعمان. ٥٣٨٣- عبيد بن وهب الأشعري «٦» : أبو عامر، مشهور بكنيته، وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري، وليس هو عمّ أبي موسى الأشعري الّذي استشهد بحنين، ذلك عبيد بن سليم، وافقه في اسمه وكنيته ونسبه. وممن جزم بذلك أبو أحمد الحاكم في الكنى، وزاد أنه مات في خلافة عبد الملك، وتبع في ذلك خليفة بن خياط. ويقال اسمه عبد اللَّه. ويقال اسمه أبيه هانئ. ورواية أبي اليسر- بفتح التحتانية والمهملة، عن أبي عامر هذا في طبقات ابن سعد، ورواية ابنه عامر بن أبي عامر عنه في جامع الترمذي. وذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من قبائل اليمن. وقيل: إنه الّذي روى عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف الّذي علقه البخاري عن هشام بن عمار بسنده إلى عبد الرحمن، قال: حدثني أبو عامر، أو أبو مالك الأشعري، هكذا رواه بالشك عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن ابن غنم. وقد أخرج أصله أبو داود من رواية بشر بن بكر، عن ابن جابر، فقال: عن أبي مالك الأشعري بلا شك.

стр. 2093

وقد أوضحت ذلك في تعليق التعليق، وللمزّي فيه شيء أوضحته هناك وفي تهذيب التهذيب. ٥٣٨٤ ز- عبيد بن ياسر: أحد بني سعد. ذكره الواقديّ في «المغازي» ، وقال: إنه قدم على النبيّ ﷺ هو ورجل من بني جذام، وأهدى له فرسا يقال له مراوح، فذكر قصة طويلة. استدركه ابن فتحون. ٥٣٨٥ ز- عبيد، مولى رسول اللَّه ﷺ «١» : قال ابن حبّان، له صحبة، وذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: لم يثبت حديثه. وقال البلاذريّ: يقال إنه كان لرسول اللَّه ﷺ مولى يقال له عبيد، روى عنه حديثين. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مرسل «٢» . وتبع في ذلك البخاري كعادته. وقال أحمد: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن عبيد- مولى النبيّ ﷺ أنه سئل: أكان رسول اللَّه ﷺ يأمر بصلاة بعد المكتوبة أو سوى المكتوبة؟ قال: نعم، بين المغرب والعشاء. ومن طريق شعبة، عن سليمان: قرأ علينا رجل في مجلس أبي عثمان النهدي، فحدثنا عن عبيد مولى النبيّ ﷺ . وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه إلى سليمان، فقال: عن شيخ، عن عبيد. وأخرج أيضا هو وابن السّكن، من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي: سمعت رجلا يحدّث في مجلس أبي عثمان عن عبيد مولى النبيّ ﷺ أن امرأتين صامتا في عهد النبيّ ﷺ فجلستا تغتابان ... الحديث. وأخرجه ابن أبي خيثمة، وأبو يعلى، من رواية حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي، عن عبيد مولى النبيّ ﷺ ، لم يذكر بينهما أحدا. قال ابن عبد البرّ: لم يسمع سليمان من عبيد بينهما رجل. قلت: ولعل هذه الطرق هي التي أشار إليها البخاري بقوله مرسل، فظن ابن السكن أنّ

стр. 2094

الإرسال بين عبيد والنبيّ ﷺ ، فقال لأجل ذلك: لا تثبت صحبته، وكان البخاري يسمى السند الّذي فيه راو مبهم مرسلا كما قال جماعة من المحدثين. وقد رواه عثمان بن عتاب، عن سليمان التيمي، فخالف الجماعة في اسمه، فقال: عن سليمان: حدثنا رجل في حلقة أبي عثمان عن سعد مولى النبيّ ﷺ . وقد تقدم القول فيه فيمن اسمه سعد، من حرف السين المهملة. ٥٣٨٦ ز- عبيد الأنصاري «١» : قال أعطاني عمر مالا مضاربة، كذا ذكره أبو عمر من طريق أبي نعيم، عن عبد اللَّه بن حميد، عن عبيد «٢» ، عن أبيه، عن جده. وقال: فيه نظر. وذكرته في هذا القسم، لأن الأنصار لم يكن فيهم لما مات النبيّ ﷺ أحد إلا أسلم «٣» . والّذي يعامله عمر يدرك من الحياة النبويّة ما يكون به مميزا. ٥٣٨٧ ز- عبيد الجهنيّ «٤» : قال الباورديّ وابن السّكن: له صحبة. وأخرج ابن السكن: حدثنا محمد بن أبي زيد الفقيه الهروي، حدثنا أبو غانم محمد بن سعيد بن هنّاد، حدثنا إسماعيل بن نصر الهدادي، وكان ابن عشرين ومائة سنة، عن عاصم بن عبيد الجهنيّ، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة. وأخرجه ابن مندة عاليا من رواية الكديمي» عن إسماعيل، فقال: عن عاصم بن عبيد، عن أبيه، وكان قد صحب النبيّ ﷺ ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أتاني جبرائيل» فقال لي: يا محمد، في أمتك ثلاثة أعمال لم يعمل بها الأمم قبلها: النبّاشون، والمتسمّنون «٦» ، والنساء مع النساء. قال ابن مندة: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

стр. 2095

٥٣٨٨- عبيد العركي «١» : في عبد. ٥٣٨٩- عبيد رجل من أصحاب النبيّ ﷺ : كذا وقع في مسند حديثه. قال ابن السّكن: يقال له صحبة، وحديثه عند ولده. وقال ابن حبان في ترجمة المغيرة بن عبد الرحمن: [من الثقات. روى عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة فيما يزعمون. وعداده في أهل الشام. وقال ابن عبد البرّ: روى عن النبيّ ﷺ في الإيمان، حديثه عن حماد بن سلمة. قلت: وأخرج ابن السكن، وابن شاهين، والطبراني وأبو نعيم، كلّهم من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن المغيرة بن عبد الرحمن] ، حدثني أبي عن جدي، وكان له صحبة، أنّ النبيّ ﷺ قال: «الإيمان ثلاثمائة وثلاثون «٢» شريعة» ... الحديث. وسمي ابن السّكن جدّه في روايته عبيدا، وقال: وكانت لعبيد صحبة، وكان في بيت المقدس. ٥٣٩٠- عبيد رجل من أصحاب النبيّ ﷺ «٣» : ذكره ابن مندة. ويحتمل أن يكون بعض من تقدم. وأخرج من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: حدثني عبيد- رجل من أصحاب النبيّ ﷺ ، عن النبيّ ﷺ ، قال: «إذا صلّى الرّجل ثمّ قعد في مصلّاة يذكر اللَّه فهو في صلاة، وذلك أنّ الملائكة تصلّي عليه» ... الحديث. قال: ورواه حماد بن سلمة، ومحمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن السلمي، عمن سمع النبيّ ﷺ ولم يسمّه. ذكر من اسمه عبيدة- بزيادة هاء في آخره ٥٣٩١- عبيد بن الحارث بن المطلب «٤» بن عبد مناف القرشي المطلبي.

стр. 2096

أسلم قديما، وكان رأس «١» بني عبد مناف حينئذ مع أنّ العباس وإخوته كانوا في الندد «٢» أقرب. وكان مع النبيّ ﷺ بمكة، ثم هاجر، وشهد بدرا، وبارز فيها حمزة وعلى عتبة، وربيعة، والوليد، وأصل قصتهم في الصحيح. وأخرجه أبو داود من وجه آخر، عن علي، فذكر الحديث في الهجرة ثم في غزوة بدر إلى أن قال: فقال النبيّ ﷺ : «قم يا عليّ، قم يا حمزة، قم يا عبيدة بن الحارث» . قال: فقتل اللَّه عتبة وربيعة «٣» والوليد، وجرح عبيدة، فمات بعد. وكذا ذكره موسى بن عتبة في «المغازي» عن ابن شهاب، وأبو الأسود، عن عروة، وسائر من صنّف في المغازي. وأما ابن إسحاق فقال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة وغيره من علمائنا، عن عبيد اللَّه بن عباس في قصة المبارزة: فقتل عليّ الوليد، وقتل حمزة عتبة، وضرب شيبة عبيدة على ساقه فحمل حمزة وعليّ «٤» على شيبة فقتلاه، واحتملا عبيدة، فمات بعد ذلك بالصفراء. وقد ذكر ابن إسحاق وغيره أنّ النبيّ ﷺ عقد لعبيدة بن الحارث راية، وأرسله في سريّة قبل وقعة بدر، فكانت أول راية عقدت في الإسلام. وأما الواقديّ فذكر أن أوّل لواء عقده رسول اللَّه ﷺ كان لحمزة. قلت: ويمكن الجمع على رأي من يغاير بين الراية واللواء. واللَّه أعلم. ٥٣٩٢ ز- عبيدة بن حزن تقدم في عبدة. ٥٣٩٣- عبيدة بن خالد: يأتي في عبيدة «٥» - بالفتح. ٥٣٩٤- عبيدة بن ربيعة بن جبير النهراني: من بني عمرو بن كعب، من حلفاء الأنصار. ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا. ٥٣٩٥ ز- عبيدة بن سعد: ذكر الطّبريّ أن أبا بكر الصديق أمدّ به المهاجر بن أمية باليمن، ثم استعمله أبو بكر على كندة والسّكاسك.

стр. 2097

٥٣٩٦- عبيدة بن عبد اللَّه النهدي: ذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أنّ أبا بكر الصديق بعثه إلى بني نهد في حال ردّتهم فأسلم منهم جماعة. واستدركه ابن فتحون. واللَّه أعلم. ٥٣٩٧ ز- عبيدة بن عمرو الكلابي «١» : وقيل عبيدة، بفتح أوله. وقيل عبيد بلا هاء كما تقدم. ٥٣٩٨- عبيدة بن هبّان المذحجي «٢» : قال ابن الكلبيّ: له وفادة [وكان من الفرسان] «٣» واستدركه ابن فتحون. قلت: نسبه ابن الكلبي، فقال: عبيدة بن هبان، بفتح أوله وتشديد الموحدة وآخره نون، ابن معاوية بن أوس مناة بن عائذ اللَّه بن سعد العشيرة، قال: وكان أوس مناة يقال له ماقان، ووفد عبيدة إلى النبيّ ﷺ . ٥٣٩٩- عبيدة بن مالك بن همام «٤» : ذكره ابن الكلبيّ، وأنّ له وفادة، هكذا أورده ابن الأثير، وكرره الذهبي فقدم هماما على مالك، فكأنه انقلب عليه. ذكر من اسمه عبيدة، بفتح أوله ٥٤٠٠- عبيدة بن جابر بن سليم الهجيمي «٥» . قال أبو عمر: له ولأبيه صحبة، ولم يذكر سنده في ذلك. ٥٤٠١- عبيدة بن حزن النصري «٦» : تقدم في عبدة، بسكون الموحدة، وهو الراجح. ٥٤٠٢- عبيدة بن خالد المحاربيّ «٧» : ويقال بضم أوله. والأشهر عبيد، بلا هاء، كما تقدم في عبيد، وذكرت الاختلاف فيه.

стр. 2098

٥٤٠٣- عبيدة بن ربيعة «١» بن [جبير البهراني، من بني عمرو بن كعب] «٢» بن عمرو بن الحيون بن تام مناة بن شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهزاء البهزاني. كان حليف بني غصينة وبنو غصينة حلفاء بعض الأنصار. قال ابن الكلبيّ: وشهد بدرا، واستدركه ابن فتحون. ٥٤٠٤- عبيدة بن صيفي الجهنيّ «٣» : ذكره مطيّن، والإسماعيليّ، والباورديّ، وابن مندة في الصحابة، وأخرجوا له من طريق حماد بن عيسى الجهنيّ، عن أبيه، عن عبيدة بن صيفي، قال: أتيت النبيّ ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لذريتي، فقال: «يا عبيدة، إنّكم أهل بيت لا يعنيكم شيء إلّا فرّج اللَّه» . واللفظ لإسماعيل. وقال: من طريق يحيى بن راشد، عن حماد بن عيسى: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عبيدة بن صيفي. وضبطه الخطيب بفتح أوله. وقيل عن حماد بن عيسى، عن بشير بن محمد بن طفيل، عن أبيه: سمعت عبيدة بن صيفي يقول: هاجرت إلى النبيّ ﷺ ، وحملت إليه صدقة مالي، وقلت: يا رسول اللَّه: ادع لذريتي ... فذكره. ٥٤٠٥- عبيدة بن مسهر «٤» : في عبدة، بسكون الموحدة. ٥٤٠٦- عبيدة الأملوكي «٥» : وقيل المليكي. روى عنه المهاجر بن حبيب. قال ابن السكن: يقال له صحبة. وأخرج البخاري في التاريخ من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن المهاجر، عن عبيدة المليكي صاحب النبيّ ﷺ ، قال: «لا توسّدوا القرآن» . ولم يرفعه. وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، فقال: عن عبيدة المليكي، عن رسول اللَّه ﷺ أنه كان يقول: «يا أهل القرآن: توسّدوا القرآن» فرفعه. ولم يقل صاحب النبيّ ﷺ . وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف.

стр. 2099

العين بعدها التاء ٥٤٠٧- عتّاب: بالتشديد، ابن أسيد «١» ، بفتح أوله، ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو محمد، أمّه زينب بنت عمرو بن أمية. أسلم يوم الفتح، واستعمله النبيّ ﷺ على مكة لما سار إلى حنين، واستمر. وقيل: إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف «٢» ، وحجّ بالناس سنة الفتح، وأقرّه أبو بكر على مكة إلى أن مات يوم مات، ذكر جميع ذلك الواقدي وغيره، قالوا: وكان صالحا فاضلا. وكان عمره حين استعمل نيّفا وعشرين سنة. وقال عمر بن شبّة في كتاب مكة: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا ابن وهب، حدثني الليث، عن عمرو مولى عفرة، قال: كان أربعة من مشيخة قريش في ناحية، فأذّن بلال على ظهر البيت، فقال أحدهم: لا خير في العيش بعدها ... فذكر القصة، وفيها إخبار النبيّ ﷺ بما قالوا، فقالوا: ما أخبرك إلا اللَّه، وشهدوا شهادة الحق. واستعمل رسول اللَّه ﷺ لما توجه- يعني من الطائف- عتّاب بن أسيد على مكة. وذكر مصعب الزّبيريّ أنّ النبيّ ﷺ لما أراد أنّ عليا لا يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بادر عتّاب فتزوّجها فولدت له ابنه عبد الرحمن. وروى له أصحاب السنن حديثا من رواية سعيد بن المسيب عنه. قال أبو حاتم: لم يسمع منه. وروى الطّياليسيّ والبخاري في تاريخه من طريق أيوب، عن عبد اللَّه بن يسار، عن عمرو بن أبي عقرب: سمعت عتّاب بن أسيد، وهو مسند ظهره إلى بيت اللَّه، يقول: واللَّه ما أصبت في عملي هذا الّذي ولأني رسول اللَّه ﷺ إلا ثوبين معقّدين «٣» كسوتهما مولاي كيسان، وإسناده حسن.

стр. 2100

ومقتضاه أن يكون عتّاب عاش بعد أبي بكر. ويؤيد ذلك أن الطبري ذكر في عمّال عمر «١» في سني خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين، ثم ذكر أنّ عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث، فهذا يشعر بأنّ عتابا مات في آخر خلافة عمر. ورويناه في الجزء الخامس من أمالي المحاملي: رواة أبي عمر بن مهدي ... موثقون إلا محمد بن إسماعيل، وهو ابن حذافة السهمي، فإنّهم ضعّفوا روايته في غير الموطّأ مقيدة عن أنس أن النبيّ ﷺ استعمل عتّاب بن أسيد على مكة، وكان شديدا على المريب، ليّنا على المؤمنين، وكان يقول: واللَّه لا أعلم متخلّفا عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه، فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق. فقال أهل مكة: يا رسول اللَّه، استعملت على أهل اللَّه أعرابيا جافيا. فقال: «إنّي رأيت فيما يرى النّائم أنّه أتى باب الجنّة فأخذ بحلقة الباب فقعقعها حتّى فتح له، ودخل» «٢» . وأورد العقيليّ في ترجمة هشام بن محمد بن السائب «٣» الكلبي بسنده إليه، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً-[الإسراء: ٨٠] قال: هو عتّاب بن أسيد. وأورده الثّعلبيّ في تفسير هذه الآية هذا الكلام، وذكر تلوه ما ذكرته قبل من حديث أنس كله، وكنت أتوهم أنه من بقية حديث الكلبي، والأمر فيه مختلف الاحتمال «٤» . وقد بسطته في كتابي في مبهمات القرآن. ٥٤٠٨- عتّاب بن سليم «٥» بن قيس بن أسلم بن خالد بن مدلج بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي. أسلم في يوم الفتح، واستشهد يوم اليمامة، ذكره أبو عمر. ٥٤٠٩ ز- عتّاب والد سعيد: تقدم ذكره في سليط بن سليط. روى ابن أبي شيبة من طريق ابن سيرين، عن كثير بن أفلح- أن عمر كان يقسم حللا فوقعت حلّة حسنة، فقيل: أعطها ابن عمر، فقال: إنما هاجر به أبوه، ولكن أعطها للمهاجرين بن المهاجر سعيد بن عتاب، أو سليط بن سليط.

стр. 2101

٥٤١٠- عتاب بن شمير: «١» بالمعجمة. وقيل نمير، بالنون، الضبي. قال ابن حبّان: له صحبة. قال البغوي: سكن الكوفة. روى حديثه أبو نعيم عن عبد الصمد بن جابر، عن مجمع بن عتّاب بن شمير، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبي شيخ كبير ولي إخوة فأذهب إليهم لعلهم يسلمون فآتيك بهم. فقال: «إن هم أسلموا فهو خير لهم، [وإن أبوه] » فإنّ الإسلام واسع عريض» . رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، وعلي بن عبد العزيز في مسندة، عن أبي نعيم، وتابعهما جماعة. وقال أبو أميّة الطّرسوسيّ، عن أبي نعيم: عتّاب بن نمير. قال ابن شاهين: والصواب الأول. والحديث غريب. ٥٤١١- عتبان ، بكسر أوله ثم سكون ثانية ثم موحدة، ابن عبيد بن عمرو العبديّ، من عبد القيس. وقع ذكره في حديث في إسناده مقال، وحديث في جزء من حديث أبي بحر البكراوي، قال: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا بشر بن صحار، أخبرني المعارك بن بشر- أن عتبان بن عبيد بن عمرو حدثهم أنه أتى النبيّ ﷺ وعنده يهوديّ يخاطبه. قال: فدرت من خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم، فوضعت يده فوق جبهتي ومسح رأسي، وقال: «إذا أتانا ظهر فأحضرنا» . فأتاه ظهر فأعطاني جذعة أو ثنية. محمد بن يونس هو الكديمي فيه مقال، وأبو عمر كان الدار الدّارقطنيّ يقول: لا تأخذوا عنه إلا بما انتقيته له قلت: وهذا مما انتقاه له الدارقطنيّ. ٥٤١٢- عتبان بن مالك بن عمرو «٣» بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن

стр. 2102

عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي. بدري عند الجمهور، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وحديثه في الصحيحين، من طريق أنس، ومحمود بن الربيع، وغيرهما عنه، وأنه كان إمام قومه بني سالم. ذكر ابن سعد أنّ النبيّ ﷺ آخى بينه وبين عمر. مات في خلافة معاوية وقد كبر. ٥٤١٣- عتبة بن أسيد «١» : بالفتح، ابن جارية، بالجيم، ابن أسيد بالفتح أيضا، ابن عبد اللَّه بن غيرة، بكسر المعجمة وفتح التحتانية، ابن عوف بن ثقيف، أبو بصير بفتح الموحدة، الثقفي، حليف بني زهرة. مشهور بكنيته متفق على اسمه، ومن زعم أنه عبيد فقد صحّف. ثبت ذكره في قصة الحديبيّة عند البخاري، قال: وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر، وانفلت أبو جندل بن سهيل فلحق به، وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة، فلما وقع الصّلح بين النبيّ ﷺ وبين قريش على أن يردّ عليهم من أتاه منهم فرّ أبو بصير لما أسلمه النبيّ ﷺ لقاصد قريش، فانضم إليه جماعة، فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم، فرغبوا من النبيّ ﷺ أن يؤويهم إليه ليستريحوا منهم، ففعل. وعند موسى بن عقبة في «المغازي» من الزيادة في قصته أنّ أبا بصير كان يصلّي، وكان يكثر أن يقول: الحمد للَّه العليّ الأكبر ... من ينصر اللَّه فسوف ينصر [الرجز] فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمّهم، قال: ولما كتب النبيّ ﷺ إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب النبيّ ﷺ في يده، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.

стр. 2103

وذكر ابن إسحاق القصة بطولها، وبعضهم يزيد على بعض. ٥٤١٤ ز- عتبة بن حصين: ذكر حديثه البخاريّ في تاريخه، من طريق ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن يزيد، عن عتبة بن حصن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ موسى آجر نفسه بعفّة فرجه، وشبع بطنه، فجعل له ختنه «١» مما جاءت به غنمه قالب لون «٢» «٣» » ... الحديث. وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه في ترجمة عيينة بن حصن الفزاري، وهو تصحيف. وقد روى سلمة بن علي، وابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عتبة بن المنذر حديثا نحو هذا. فاللَّه أعلم، فيحتمل أن يكون اختلف في اسم أبيه، أو أحد الاسمين جدّه. ٥٤١٥- عتبة بن ربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة «٤» بن عبد بن الأبجر. وهو خدرة الأنصاري الخدريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. ٥٤١٦- عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني، حليف الأوس «٥» . كذا قال ابن إسحاق. وقال ابن الكلبيّ: وهو بهزي من بني بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، ومنهم من لم يذكره فيهم. قلت: وذكر سيف فيمن شهد اليرموك من الأمراء عتبة بن ربيعة بن بهز، فأنا أظن أنه هو، وهذا يقوي قول ابن الكلبي، وسأعيده في القسم الثالث. ٥٤١٧- عتبة بن سالم بن حرملة العدوي «٦» . له صحبة. ذكره المستغفري، ولم يزد.

стр. 2104

قلت: وكذا قال ابن حبّان: له صحبة. وروى البغويّ وابن السّكن، من طريق عباس العنبري، عن سليمان بن عبد العزيز بن عتبة، حدثني عبد العزيز بن عتبة أن أباه عتبة بن سالم بن حرملة قال: إنه وفد على رسول اللَّه ﷺ فتطهّر من فضل طهوره، فشمّت عليه ودعا له. ٥٤١٨- عتبة بن سالم: ويقال ابن سلامة، بن سلمة بن أمية بن زيد بن أمية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [القرشي] «١» . ذكره ابن سعد، والطّبريّ فيمن شهد أحدا. ٥٤١٩ ز- عتبة بن سهيل بن عمرو القرشي العامري. أظنه من مسلمة الفتح، فإنّ الزبير ذكر أن سهيل بن عمرو خرج هو وآل بيته إلى الشام فتجاهدا «٢» في خلافة، ورافقه الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، ومعه آل بيته أيضا، فأتى عمر بعد ذلك بعبد الرحمن بن الحارث بن هاشم وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو، وهما صغيران، فتزوج عتبة بفاختة، وسماهما الشّريدين، وذلك بعد موت من كان خرج معه من أهلها أجمع، فلعل عتبة مات قبل ذلك، أو كان معهم فمات بالشام. ٥٤٢٠- عتبة بن طويع المازني «٣» : قال ابن مندة: ذكر في «الصحابة» ، ولا يثبت. وذكره ابن شاهين في عقبة- بالقاف- بدل المثناة «٤» ، وأخرجا من طريق ابن جريج، عن يزيد بن عبد اللَّه بن سفيان عنه- أنّ النبيّ ﷺ قال: «يا معشر الموالي، شراركم من تزوّج في العرب» ، وأنه قيل له: إن فلانا المولى تزوّج في الأنصار، فقال: «أرضيت؟» قال: نعم. فأجازه. ٥٤٢١ ز- عتبة بن عائذ «٥» : ذكره ابن شاهين، وأبو موسى، وأورد من طريق عبد القدوس، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عائذ- وكان من أصحاب النبيّ ﷺ رفعه: «من شهد الفجر والعشاء في جماعة كان له مثل أجر الحاجّ والمعتمر» . وأشار ابن شاهين إلى أنه عتبة بن عبد، قال لأنه يروي هذا المتن.

стр. 2105

قلت: إلّا أني لم أره عنه من رواية خالد بن معدان، فيجوز أن يكون هذا المتن عند صحابيين فأكثر، لكن الإسناد ضعيف. ٥٤٢٢- عتبة بن عبد اللَّه: بن صخر «١» بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. ٥٤٢٣- عتبة بن عبد «٢» : بغير إضافة. قال البخاري: ويقال ابن عبد اللَّه. ولا يصح. وجزم ابن حبان بأن عبد اللَّه السلمي أبو الوليد كان اسمه عتلة، بفتح المهملة والمثناة، ويقال نشبة، بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة، فغيّره النبيّ ﷺ . روى الحسن بن سفيان، من طريق يحيى بن عتبة بن عبد، [قال] «٣» : قال رسول اللَّه ﷺ يوم قريظة: «من أدخل الحصن سهما وجبت له الجنّة» . فأدخلت ثلاثة أسهم. وروى الطّبرانيّ، من طريق يحيى بن عتبة، عن أبيه، قال: دعاني النبيّ ﷺ وأنا غلام حدث. فقال: «ما اسمك؟» قلت: عتلة. قال: «بل أنت عتبة» . ومن طريق عطية بن مدرك، عن عتبة بن عبد أنه لما بايع قال له رسول اللَّه ﷺ : «ما اسمك؟» قال: نشبة. قال: «بل أنت عتبة» . وروى أحمد من طريق شريح بن عبيد، قال: كان عتبة بن عبد يقول: عرباض خير مني. وكان عرباض يقول: عتبة خير مني، سبقني إلى النبيّ ﷺ بسنة. ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه، وزاد: وكان النبيّ ﷺ إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبّه حوّله. قال الواقديّ وغيره: مات سنة سبع وثمانين. وقال الهيثم بن عدي: سنة إحدى أو اثنتين وسبعين. وجزموا بأنه عاش أربعا وتسعين سنة. وفيه نظر لما تقدم من أنه شهد قريظة، وكانت سنة خمس من الهجرة، فعلى الأول
следующие страницы →