← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

٥٤١٠- عتاب بن شمير: «١» بالمعجمة. وقيل نمير، بالنون، الضبي. قال ابن حبّان: له صحبة. قال البغوي: سكن الكوفة. روى حديثه أبو نعيم عن عبد الصمد بن جابر، عن مجمع بن عتّاب بن شمير، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن أبي شيخ كبير ولي إخوة فأذهب إليهم لعلهم يسلمون فآتيك بهم. فقال: «إن هم أسلموا فهو خير لهم، [وإن أبوه] » فإنّ الإسلام واسع عريض» . رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، وعلي بن عبد العزيز في مسندة، عن أبي نعيم، وتابعهما جماعة. وقال أبو أميّة الطّرسوسيّ، عن أبي نعيم: عتّاب بن نمير. قال ابن شاهين: والصواب الأول. والحديث غريب. ٥٤١١- عتبان ، بكسر أوله ثم سكون ثانية ثم موحدة، ابن عبيد بن عمرو العبديّ، من عبد القيس. وقع ذكره في حديث في إسناده مقال، وحديث في جزء من حديث أبي بحر البكراوي، قال: حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا بشر بن صحار، أخبرني المعارك بن بشر- أن عتبان بن عبيد بن عمرو حدثهم أنه أتى النبيّ ﷺ وعنده يهوديّ يخاطبه. قال: فدرت من خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم، فوضعت يده فوق جبهتي ومسح رأسي، وقال: «إذا أتانا ظهر فأحضرنا» . فأتاه ظهر فأعطاني جذعة أو ثنية. محمد بن يونس هو الكديمي فيه مقال، وأبو عمر كان الدار الدّارقطنيّ يقول: لا تأخذوا عنه إلا بما انتقيته له قلت: وهذا مما انتقاه له الدارقطنيّ. ٥٤١٢- عتبان بن مالك بن عمرو «٣» بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن

стр. 2102

عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي. بدري عند الجمهور، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وحديثه في الصحيحين، من طريق أنس، ومحمود بن الربيع، وغيرهما عنه، وأنه كان إمام قومه بني سالم. ذكر ابن سعد أنّ النبيّ ﷺ آخى بينه وبين عمر. مات في خلافة معاوية وقد كبر. ٥٤١٣- عتبة بن أسيد «١» : بالفتح، ابن جارية، بالجيم، ابن أسيد بالفتح أيضا، ابن عبد اللَّه بن غيرة، بكسر المعجمة وفتح التحتانية، ابن عوف بن ثقيف، أبو بصير بفتح الموحدة، الثقفي، حليف بني زهرة. مشهور بكنيته متفق على اسمه، ومن زعم أنه عبيد فقد صحّف. ثبت ذكره في قصة الحديبيّة عند البخاري، قال: وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر، وانفلت أبو جندل بن سهيل فلحق به، وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة، فلما وقع الصّلح بين النبيّ ﷺ وبين قريش على أن يردّ عليهم من أتاه منهم فرّ أبو بصير لما أسلمه النبيّ ﷺ لقاصد قريش، فانضم إليه جماعة، فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم، فرغبوا من النبيّ ﷺ أن يؤويهم إليه ليستريحوا منهم، ففعل. وعند موسى بن عقبة في «المغازي» من الزيادة في قصته أنّ أبا بصير كان يصلّي، وكان يكثر أن يقول: الحمد للَّه العليّ الأكبر ... من ينصر اللَّه فسوف ينصر [الرجز] فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمّهم، قال: ولما كتب النبيّ ﷺ إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ورد الكتاب، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب النبيّ ﷺ في يده، فدفنه أبو جندل مكانه وصلى عليه.

стр. 2103

وذكر ابن إسحاق القصة بطولها، وبعضهم يزيد على بعض. ٥٤١٤ ز- عتبة بن حصين: ذكر حديثه البخاريّ في تاريخه، من طريق ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن يزيد، عن عتبة بن حصن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ موسى آجر نفسه بعفّة فرجه، وشبع بطنه، فجعل له ختنه «١» مما جاءت به غنمه قالب لون «٢» «٣» » ... الحديث. وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه في ترجمة عيينة بن حصن الفزاري، وهو تصحيف. وقد روى سلمة بن علي، وابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عتبة بن المنذر حديثا نحو هذا. فاللَّه أعلم، فيحتمل أن يكون اختلف في اسم أبيه، أو أحد الاسمين جدّه. ٥٤١٥- عتبة بن ربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة «٤» بن عبد بن الأبجر. وهو خدرة الأنصاري الخدريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد. ٥٤١٦- عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني، حليف الأوس «٥» . كذا قال ابن إسحاق. وقال ابن الكلبيّ: وهو بهزي من بني بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، ومنهم من لم يذكره فيهم. قلت: وذكر سيف فيمن شهد اليرموك من الأمراء عتبة بن ربيعة بن بهز، فأنا أظن أنه هو، وهذا يقوي قول ابن الكلبي، وسأعيده في القسم الثالث. ٥٤١٧- عتبة بن سالم بن حرملة العدوي «٦» . له صحبة. ذكره المستغفري، ولم يزد.

стр. 2104

قلت: وكذا قال ابن حبّان: له صحبة. وروى البغويّ وابن السّكن، من طريق عباس العنبري، عن سليمان بن عبد العزيز بن عتبة، حدثني عبد العزيز بن عتبة أن أباه عتبة بن سالم بن حرملة قال: إنه وفد على رسول اللَّه ﷺ فتطهّر من فضل طهوره، فشمّت عليه ودعا له. ٥٤١٨- عتبة بن سالم: ويقال ابن سلامة، بن سلمة بن أمية بن زيد بن أمية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [القرشي] «١» . ذكره ابن سعد، والطّبريّ فيمن شهد أحدا. ٥٤١٩ ز- عتبة بن سهيل بن عمرو القرشي العامري. أظنه من مسلمة الفتح، فإنّ الزبير ذكر أن سهيل بن عمرو خرج هو وآل بيته إلى الشام فتجاهدا «٢» في خلافة، ورافقه الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، ومعه آل بيته أيضا، فأتى عمر بعد ذلك بعبد الرحمن بن الحارث بن هاشم وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو، وهما صغيران، فتزوج عتبة بفاختة، وسماهما الشّريدين، وذلك بعد موت من كان خرج معه من أهلها أجمع، فلعل عتبة مات قبل ذلك، أو كان معهم فمات بالشام. ٥٤٢٠- عتبة بن طويع المازني «٣» : قال ابن مندة: ذكر في «الصحابة» ، ولا يثبت. وذكره ابن شاهين في عقبة- بالقاف- بدل المثناة «٤» ، وأخرجا من طريق ابن جريج، عن يزيد بن عبد اللَّه بن سفيان عنه- أنّ النبيّ ﷺ قال: «يا معشر الموالي، شراركم من تزوّج في العرب» ، وأنه قيل له: إن فلانا المولى تزوّج في الأنصار، فقال: «أرضيت؟» قال: نعم. فأجازه. ٥٤٢١ ز- عتبة بن عائذ «٥» : ذكره ابن شاهين، وأبو موسى، وأورد من طريق عبد القدوس، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عائذ- وكان من أصحاب النبيّ ﷺ رفعه: «من شهد الفجر والعشاء في جماعة كان له مثل أجر الحاجّ والمعتمر» . وأشار ابن شاهين إلى أنه عتبة بن عبد، قال لأنه يروي هذا المتن.

стр. 2105

قلت: إلّا أني لم أره عنه من رواية خالد بن معدان، فيجوز أن يكون هذا المتن عند صحابيين فأكثر، لكن الإسناد ضعيف. ٥٤٢٢- عتبة بن عبد اللَّه: بن صخر «١» بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. ٥٤٢٣- عتبة بن عبد «٢» : بغير إضافة. قال البخاري: ويقال ابن عبد اللَّه. ولا يصح. وجزم ابن حبان بأن عبد اللَّه السلمي أبو الوليد كان اسمه عتلة، بفتح المهملة والمثناة، ويقال نشبة، بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة، فغيّره النبيّ ﷺ . روى الحسن بن سفيان، من طريق يحيى بن عتبة بن عبد، [قال] «٣» : قال رسول اللَّه ﷺ يوم قريظة: «من أدخل الحصن سهما وجبت له الجنّة» . فأدخلت ثلاثة أسهم. وروى الطّبرانيّ، من طريق يحيى بن عتبة، عن أبيه، قال: دعاني النبيّ ﷺ وأنا غلام حدث. فقال: «ما اسمك؟» قلت: عتلة. قال: «بل أنت عتبة» . ومن طريق عطية بن مدرك، عن عتبة بن عبد أنه لما بايع قال له رسول اللَّه ﷺ : «ما اسمك؟» قال: نشبة. قال: «بل أنت عتبة» . وروى أحمد من طريق شريح بن عبيد، قال: كان عتبة بن عبد يقول: عرباض خير مني. وكان عرباض يقول: عتبة خير مني، سبقني إلى النبيّ ﷺ بسنة. ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه، وزاد: وكان النبيّ ﷺ إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبّه حوّله. قال الواقديّ وغيره: مات سنة سبع وثمانين. وقال الهيثم بن عدي: سنة إحدى أو اثنتين وسبعين. وجزموا بأنه عاش أربعا وتسعين سنة. وفيه نظر لما تقدم من أنه شهد قريظة، وكانت سنة خمس من الهجرة، فعلى الأول

стр. 2106

يكون عمره فيها اثنتي عشرة سنة، وعلى الثاني سبع سنين. قال الواقديّ: هو آخر من مات بالشام من الصحابة. ٥٤٢٤- عتبة بن عروة بن مسعود: ذكره الباورديّ في «الصحابة» ، وأورد له من طريق ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن عتبة بن عروة بن مسعود، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا شرب الرّجل فاجلدوه ... » الحديث. ومنه قتله في الرابعة، ولم يتحرر لي حال هذا الإسناد فينظر. ٥٤٢٥- عتبة بن عمرو بن جروة «١» : بفتح الجيم، ابن عدي بن عامر بن عديّ بن كعب بن خزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري. ذكره العدويّ في أنساب الأنصار، وأنه شهد أحدا، وقال: لا عقب له. وذكره الطّبرانيّ وابن الدّبّاغ وابن فتحون. ٥٤٢٦- عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري «٢» : وسيأتي نسبه في ترجمة أبيه. مختلف في صحبته، قال ابن أبي داود: شهد بيعة الرضوان وما بعدها. قال البخاريّ وأبو حاتم: لم يصح حديثه، يعني لما فيه من الاضطراب، وذكر أن مداره على عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة [عن أبيه، عن جده] «٣» فجزم الطبراني وآخرون أنّ الحديث من مسند عويم، فعلى هذا فالضمير في جدّه يعود على سالم. ووقع في «الصّحابة» لابن شاهين: عبد اللَّه بن سالم بن عويم بن ساعدة، أسقط من الإسناد عتبة بن عويم. وجزم في موضع آخر بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة، فعلى هذا الحديث من مسند عتبة، وبذلك جزم ابن عساكر في الأطراف، وفيه اختلاف آخر. وعبد الرحمن لا يعرف حاله. واللَّه أعلم. روى له ابن ماجة. ٥٤٢٧ ز- عتبة بن غزوان: «٤» بفتح المعجمة وسكون الزاي، ابن جابر بن وهب المازني، حليف بني عبد شمس، أو بني نوفل.

стр. 2107

من السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد، وشهد بدرا وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح، فاختطّ البصرة، وفتح فتوحا. وكان طويلا جميلا. روى له مسلم، وأصحاب السنن. وفي مسلم من حديثه: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللَّه ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر. قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمرة، فأبى، فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة. وقيل سنة عشرين. وقيل قبل ذلك. وعاش سبعا وخمسين سنة [ودعا اللَّه فمات] «١» . وأخرج الطّبرانيّ في طرق: «من كذب عليّ [متعمّدا فليتبوَّأ مقعده» ] «٢» من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان، عن أبيه: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» . وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة، وهو متروك. ٥٤٢٨- عتبة بن فرقد «٣» بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي، أبو عبد اللَّه. وقال ابن سعد: يربوع هو فرقد. روى أبو المعافي في تاريخ الموصل، من طريق هشيم، عن حصين- أنه شهد خيبر، وقسم له منها، فكان يعطيه لبني أخواله عاما ولبني أعمامه عاما، وكان حصين من أقربائه، وإن عمر ولاه في الفتوح، ففتح الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم.

стр. 2108

وروى شعبة، عن حصين، عن امرأة عتبة بن فرقد- أن عتبة غزا مع رسول اللَّه ﷺ غزوتين. وروى الطّبرانيّ في «الصّغير والكبير» ، من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، قال: أخذني الشّرى على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري، فعبق بي الطيب من يومئذ. قالت أم عاصم: كنا عنده أربع نسوة، فكنا نجتهد في الطيب، وما كان يمسّ الطيب، وإنه لأطيب ريحا منا. وقال أبو عثمان النّهديّ: جاءنا كتاب عمرو نحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أخرجاه، ونزل عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها. ٥٤٢٩- عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عمّ النبيّ «١» ﷺ . قال الزّبير بن بكّار: شهد هو وأخوه حنينا مع النبيّ ﷺ ، وكان فيمن ثبت. وروى ابن سعد من طريق ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب، قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ مكة في الفتح قال لي: «يا عبّاس، أين ابنا أخيك: عتبة ومعتب» ؟ قلت: تنحيا فيمن تنحّى. قال: «ائتني بهما» . قال: فركبت إليهما إلى عرفة، فأقبلا مسرعين وأسلما وبايعا، فقال النبيّ ﷺ : «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي» . إسناده ضعيف. وللمرفوع طريق أخرى تأتي في ترجمة معتّب إن شاء اللَّه. قالوا: أقام عتبة بمكة ومات بها، ولم أر له ذكرا في خلافة عمر، بل ولا في خلافة أبي بكر، فكأنه مات فيها. ٥٤٣٠ ز- عتبة بن مسعود الهذلي «٢» : أخو عبد اللَّه لأبويه. تقدم نسبه في ترجمته. قال الزّهريّ: ما كان عبد اللَّه بأقدم هجرة من عتبة، ولكن عتبة مات قبله. أخرجه الطبراني. ورواه عبد الرّزّاق بلفظ ما كان بأفقه «٣» .

стр. 2109

وهاجر عتبة إلى الحبشة، فأقام بها إلى أن قدم مع جعفر بن أبي طالب. وقيل: قدم قبل ذلك. وشهد أحدا وما بعدها. وقال البخاريّ في «الأوسط» : حدثنا عبد اللَّه، حدثني الليث بن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد- أنه كان مع عتبة بن مسعود في خلافة عمر. قال: وقال سعيد عن الزهري: بلغني أنّ عمر كان يؤمره. وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق أبي العميس، عن أبيه أو عون بن عبد اللَّه بن عتبة، قال: لما مات عتبة بكى عليه أخوه عبد اللَّه، فقيل له: أتبكي؟ قال: نعم، أخي في النسب، وصاحبي مع رسول اللَّه ﷺ ، وأحبّ الناس إليّ إلا ما كان من عمر. وروى البخاريّ من طريق المسعودي عن القاسم، قال: مات عتبة بن مسعود في زمن عمر، فقال: انتظروا حتى يجيء ابن أم عبد. قلت: وهذا أصح من قول يحيى بن بكير إنه مات سنة أربع وأربعين. ووقع في البخاريّ من رواية أبي ذرّ وغيره في ذكر من شهد بدرا عبد اللَّه بن مسعود الهذلي أخو عتبة بن مسعود الهذلي، ولم أر ذلك في غيره. وأظنه وهما ممّن دون البخاري. وقد سقط ذلك من رواية النسفي عن البخاري. ٥٤٣١- عتبة بن النّدر «١» : بضم النون وتشديد الدال المفتوحة، السلمي. صحابي نزل مصر، قال ابن يونس: لا يدرى متى قدمها. وقال الجيزي محمد بن الربيع، عن يحيى بن عثمان بن صالح: شهد الفتح. وزعم ابن عبد البرّ أنه عتبة بن عبد، قال: وقيل إنه غيره، وليس بشيء، كذا قال. والصواب أنهما اثنان، وحجة أبي عمر رواية خالد بن معدان عنهما، وقول أبي حاتم في هذا إنه شامي، وهي حجة واهية، فقد قال محمد بن الربيع لما ذكر حديث علي بن رباح عنه: وروى عنه من أهل الشام خالد بن معدان، ولا يلزم من رواية عن عتبة بن عبد أن يكون هو عتبة بن النّدر. روى حديثه ابن ماجة، وغيره من طريق عليّ بن رباح، سمعت عتبة بن النّدر، وكان

стр. 2110

من أصحاب النبيّ ﷺ يقول ... فذكر حديثا في قصة موسى مع شعيب في الغنم وصفة أولادها. وكذا أخرجه محمد بن الربيع من طرق. وقال ابن سعد: مات سنة أربع وثمانين. ٥٤٣٢- عتبة بن نيار «١» : بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة، غير منسوب. روى ابن مندة، من طريق أبي عبيدة بن سلام، ثم من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة- أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن: «إذا أتتك رسلي فآمرك بهم خيرا: معاذ بن جبل، وعتبة بن نيار» ، وذكر جماعة. وذكر ابن إسحاق هذه القصة ولم يسمّ فيهم عتبة. وسيأتي ذكر أبي بردة عقبة بن نيار بالقاف، فما أدري أهو هذا أو أخوه. واللَّه أعلم. ٥٤٣٣- عتبة بن يزيد «٢» : السلمي «٣» . قال ابن حبّان: له صحبة، وفرق بينه وبين عتبة بن الندّر السلمي. وأظنه هو ٥٤٣٤- عتبة، غير منسوب «٤» : أخرج العقيلي في ترجمة عتبة بن غزوان: عن عتبة بن غزوان، عن أبيه، عن جده: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» . قلت: وهذا.. ٥٤٣٥- عتريس: يأتي في الثالث. ٥٤٣٦ ز- عتيبة: بالتصغير، ابن مدرك الدهماني. يأتي في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى. ٥٤٣٧- عتيبة البلوي» : حليف الأنصار «٦» . ذكره المستغفريّ وأبو نعيم في الصحابة، وساقا من طريق الحسن البصري: حدثني ابن لأبي ثعلبة [زاد أبو نعيم الخشنيّ] «٧» أنّ أباه حدثه، قال: صلّينا مع رسول اللَّه ﷺ ، فقام رجل خلفه، فقال: سبحانك اللَّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت ... الحديث، وفيه:

стр. 2111

فشخص بصر رسول اللَّه ﷺ إلى السماء، ثم التفت فقال: «من صاحب الكلام؟» فقال رجل من الأنصار من بليّ يقال له عتيبة: أنا يا رسول اللَّه. فقال: «والّذي نفس محمّد بيده، ما خرج آخرها من فيك حتّى نظرت إلى اثني عشر ملكا يبتدرونها» . ٥٤٣٨ ز- عتير العذري «١» : يأتي في عس. ٥٤٣٩ ز- عتير العذري «٢» : ضبطه ابن ماكولا «٣» تبعا للخطيب بالتصغير، فقال: له صحبة ورواية. روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الأزدي، ثم وجدته في ... وفرق ابن ماكولا بينه وبين عتير العذري الآتي ذكره، وبيان الاختلاف فيه في العين والسين إن شاء اللَّه تعالى. ٥٤٤٠- عتيقة بن الحارث الأنصاري «٤» : ذكره المستغفريّ، وأسند من طريق مكحول عن عبيد اللَّه بن عمرو، قال: بينما أنا جالس مع رسول اللَّه ﷺ في لمة يحدّثنا ونحدثه إذ أقبل عتيقة بن الحارث الأنصاري فقال: يا رسول اللَّه، ما لمن تقلّد سيفا في سبيل اللَّه؟ قال: «يكون له وشاح من أوشحة الجنّة من درّ وياقوت» . فذكر حديثا طويلا. وفي إسناده جهالة. ومكحول لم يلق عبد اللَّه بن عمرو. ٥٤٤١- عتيقة، آخر «٥» : ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، قال: روى عنه عبد اللَّه بن صفوان، ولم يصح حديثه. ذكره «٦» ابن مندة. ٥٤٤٢ ز- عتيك بن بلال الأنصاري: ولم أر من ذكره في الصحابة، لكن وجدت له قصة تدلّ على أن له صحبة أو رؤية. قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاء رجل من أهل المغرب إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، لتحملني، فنظر إليه ثم قال: وأنا أقسم ألّا أحملك. فأعاد وأعاد ثلاثين مرة، فقال له عتيك بن بلال الأنصاري: واللَّه إن تريد إلا الشر، إلا ترى أنّ أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها ... فذكر القصة.

стр. 2112

فالذي يتهيّأ له أن يتكلم في مجلس عمر، ثم يكون من الأنصار [ألا أقلّ] «١» أن يكون بلغ الحلم، فإن يكن كذلك فله على أقل الأحوال رؤية، لتوفر دواعي الأنصار على إحضارهم أولادهم حين يولدون إلى النبيّ ﷺ فيحنكهم ويدعوهم. ورجال الإسناد المذكور موثقون، وعبد الرحمن مختلف في سماعه من عمر، وقد جاء في عدة أخبار أنه سمع منه. ٥٤٤٣- عتيك بن التّيهان «٢» : مضى في عبيد، بالموحدة مصغرا. ٥٤٤٤- عتيك بن الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاري. ذكره العدويّ في «نسب الأنصار» ، وقال: شهد أحدا مع أبيه. واستدركه ابن فتحون. قلت: وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وحديثه في الموطأ من رواية عبد اللَّه بن جابر بن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جدّ عبد اللَّه بن عبد اللَّه أبو أمه- أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره، وكان عمه. ٥٤٤٥- عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية «٣» بن معاوية الأنصاري، والد جابر بن عتيك. شهد أحدا، قاله ابن عمارة، وذكره ابن شاهين، عن محمد بن يزيد، عن رجاله، فسمّاه عتيقا بالقاف، وأورد في ترجمته حديثا. ومما أخرجه من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن جابر بن عتيك- أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ من الغيرة ما يحبّ اللَّه، ومنها ما يبغض اللَّه ... » الحديث. وهذا الحديث عند أبي داود، والنسائي، من طريق «٤» عن يحيى، عن محمد بن جابر ابن عتيك، عن أبيه، فالصحبة إنما هي لجابر. وقد تنبّه ابن قانع لهذا مع كثرة غلطاته، فقال- بعد أن أورده مثل ابن شاهين: رواه غيره عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه، وهو الصواب. ووراء ذلك أمر آخر، وهو أنّ جابر بن عتيك راوي الحديث هو جابر بن عتيك بن

стр. 2113

النعمان بن عمرو، ولم أر من ذكر لعتيك بن النعمان صحبة، إلا أن البغوي أخرج من طريق أبي معشر عن عبد الملك «١» بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جده- أنه اشتدّ وجعه في زمن النبيّ ﷺ ، فقال: «إنسان من أهل البيت رحمة اللَّه عليك ... » الحديث. وهذا السياق غير محفوظ، والمحفوظ ما في الموطأ: عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر ابن عتيك، عن عتيك بن الحارث- أنّ جابر بن عتيك أخبره أنّ رسول اللَّه ﷺ جاء يعود عبد اللَّه بن ثابت ... فذكر الحديث. ٥٤٤٦ ز- عتيك بن النعمان ، إن صحّ. قد ذكرته في ترجمة الّذي قبله. العين بعدها الثاء ٥٤٤٧ ز- عثّامة بن قيس «٢» البجلي «٣» . قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة. وقال ابن حبان: إن له صحبة. وقال ابن مندة: ويقال عسامة، بالسين المهملة. وروى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين، من طريق عبد الرحمن بن عائذ، أخبرني بلال بن أبي بلال- أنّ عثامة بن قيس البجلي، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «نحن أحقّ بالشّكّ من إبراهيم ... » الحديث. وله حديث آخر تقدم في ترجمة عبد اللَّه بن سفيان الأزدي في العبادلة. ٥٤٤٨ ز- عثمان بن أبي جهم الأسلمي: ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة حفيد محمد بن جهم بن عثمان، فقال: كان جده على ساقة غنائم خيبر يوم فتحت. وروى أيضا عن عمر بن الخطاب [وقع لي الحديث] «٤» الّذي أشار إليه، قال الخرائطي في اعتلال القلوب: حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا محمد بن سعيد القرشي البصري، حدثنا محمد بن الجهم بن عثمان بن أبي الجهم، عن أبيه، عن جده- وكان على

стр. 2114

ساقة غنائم خيبر حين افتتحها رسول اللَّه ﷺ ، قال: بينما عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ سمع صوت امرأة، وهي تهتف في خدرها: هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج [البسيط] فذكر قصة نصر بن حجاج بطولها. وقد اختلف على محمد بن سعيد في إسناده، فرواه ابن مندة «١» من طريق عتاب بن الجليل، عن محمد بن سعيد الأثرم، عن محمد بن عثمان بن جهم، عن أبيه، عن جده- أنه كان على غنائم خيبر، وهذا كأنه مقلوب. ورواه ابن عساكر في تاريخه من طريق قاسم بن جعفر، عن محمد بن سعيد، عن محمد بن عثمان بن جهم، عن أبيه، عن جده، وكان على ساقة غنائم خيبر. وقد مضى في ترجمة جهم، وكأن الضمير في قوله: عن جده، يعود على جهم لا على محمد. ٥٤٤٩- عثمان بن حكيم بن أبي الأوقص السلمي: أخو عمر لأمه. ويقال: بل هو أخو زيد بن الخطاب. وقع في البخاريّ ما يدلّ على أن له صحبة، فإنه أخرج في صحيحه، من طريق عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، قال: أرى عمر «٢» حلّة على رجل تباع ... الحديث بطولة، وفي آخره: فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم- سمّاه ابن بشكوال في المبهمات: عثمان بن حكيم. ٥٤٥٠ ز- عثمان بن حميد: بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسدي. ورد ما يدلّ على أن له صحبة، لأن أباه مات في الجاهلية، قال الفاكهي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء- أنّ غلاما يقال له عبد اللَّه عن عثمان بن حميد الحميدي قتل حمامة من حمام الحرم، فسأل أبوه ابن عباس فأمره بشاة. ٥٤٥١- عثمان بن حنيف «٣» : بالمهملة والنون مصغرا، الأنصاري.

стр. 2115

تقدم ذكر نسبه في ترجمة أخيه سهل. وقال التّرمذيّ وحده: إنه شهد بدرا. وقال الجمهور: أول مشاهده أحد. وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة، عن أبي مجلز، قال: بعث عمر عثمان بن حنيف على مساحة الأرض- يعني بعد أن فتحت الكوفة. وفي البخاريّ أنّ عمر قال له ولعمّار: أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟. روى عنه ابن أخيه أبو أسامة بن سهل وطائفة، وكان عليّ استعمله على البصرة قبل أن يقدم عليها، فغلبه عليها طلحة والزبير، فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل، وقالوا: إنه سكن الكوفة ومات في خلافة معاوية. ٥٤٥٢- عثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ «١» . ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. ٥٤٥٣ ز- عثمان بن ربيعة الثقفي: ذكره سيف في الفتوح، وأنّ عثمان بن أبي العاص بعثه عند وفاة النبيّ ﷺ إلى من تجمّع من الأزد فحاربهم فهزمهم عثمان، وقال في ذلك: فضضنا جمعهم والنّقع كائن ... وقد يعدي على الغدر العقوق وأبرق بارق لمّا التقينا ... فعادت خلّبا تلك البروق ٥٤٥٤- عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري «٢» . له صحبة، قاله ابن حبان، نقلته من خط أبي علي البكري. ٥٤٥٥- عثمان بن شماس بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم المخزومي. أدخل ابن عبد البرّ في نسبه بين الشريد وهرمي سويدا، فوهم، فإن السويد أخو الشريد، قاله المبرد وغيره.

стр. 2116

ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة مع مصعب بن عمير. وقال الزّبير بن بكّار: استشهد بأحد. وقد تقدم في حرف الشين شمّاس بن عثمان، فأنا أخشى أن يكون هذا انقلب، ثم وجدت أبا نعيم جنح إلى ذلك، ونسب الوهم فيه إلى ابن مندة. ٥٤٥٦- عثمان بن طلحة بن أبي طلحة «١» : واسمه عبد اللَّه بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار العبدري، حاجب البيت. أمّه أمّ سعيد بن الأوس. قتل أبوه طلحة، وعمّه عثمان بن أبي طلحة بأحد، ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبيّة، وهاجر مع خالد بن الوليد، وشهد الفتح مع النبيّ ﷺ ، فأعطاه مفتاح الكعبة. وفي «الصّحيحين» من حديث ابن عمر، قال: دخل النبيّ ﷺ الكعبة، ودخل معه بلال وعثمان بن طلحة، وأسامة بن زيد ... الحديث، وفيه: فسألت بلالا، وقد رواه يزيد بن زريع، عن عبد اللَّه بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فسألتهم. ورواه يونس عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، قال: أخبرني بلال، وعثمان بن طلحة. وقد وقع في تفسير الثعلبي، بغير سند في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [النساء: ٥٨]- أن عثمان المذكور إنما أسلم يوم الفتح بعد أن دفع له النبيّ ﷺ مفتاح البيت، وهذا منكر. والمعروف أنه أسلم وهاجر مع عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد وبذلك جزم ... ، ثم سكن المدينة إلى أن مات بها سنة اثنتين وأربعين، قاله الواقدي وابن البرقي. وقيل: استشهد بأجنادين. قال العسكري: وهو باطل. ٥٤٥٧- عثمان بن أبي العاص «٢» بن بشر بن عبد دهمان بن عبد اللَّه بن همام الثقفي، أبو عبد اللَّه، نزيل البصرة.

стр. 2117

أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبيّ ﷺ على الطائف، وأقرّه أبو بكر ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة حتى مات بها خلافة معاوية قيل سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وكان هو الّذي منع ثقيفا عن الردة، خطبهم، فقال: كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أولهم ارتدادا. وجاء عنه أنه شهد آمنة لما ولدت النبيّ ﷺ ، وهي قصة أخرجها البيهقي في الدلائل، والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي، عنه، قال: حدثتني أمّي، فعلى هذا يكون عاش نحوا من مائة وعشرين سنة. روى عثمان عن النبيّ ﷺ أحاديث في صحيح مسلم. وفي السّنن روى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص ومولاه أبو الحكم، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبو العلاء ومطرف ابنا عبد اللَّه بن الشخّير، وآخرون. وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنّ عثمان بن بشر بن عبد بن دهمان كان قد شدّ في الجاهلية على عمرو بن معديكرب فهرب عمرو، فقال عثمان: لعمرك لولا اللّيل قامت مآتم ... حواسر يخمشن الوجوه على عمرو فأفلتنا فوت الأسنّة بعد ما ... رأى الموت والخطّيّ أقرب من شعري [الطويل] فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو هو عمّه «١» ؟. ٥٤٥٨- عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم «٢» بن مرة القرشي التيمي، أبو قحافة، والد أبي بكر. أمّه آمنة بنت عبد العزى العدوية- عدي قريش، وقيل اسمها قيلة. قال الفاكهيّ: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي حمزة الثّمالي، قال: قال عبد اللَّه لما خرج النبيّ ﷺ إلى الغار: ذهبت أستخبر، وانظر، هل أحد يخبرني عنه؟ فأتيت دار أبي بكر فوجدت أبا قحافة، فخرج عليّ ومعه هراوة، فلما رآني اشتدّ نحوي، وهو يقول: هذا من الصّباة «٣» الذين أفسدوا عليّ ابني.

стр. 2118

تأخّر إسلامه إلى يوم الفتح، فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح، عن أسماء بنت أبي بكر «١» ، قالت: لما كان عام الفتح ونزل النبيّ ﷺ ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده: أي بنية، أشرفي بي على أبي قبيس، وكان قد كفّ بصره، فأشرفت به عليه ... فذكر الحديث بطوله. وفيه: فلما دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ قال: «هلّا تركت الشّيخ في بيته حتّى آتيه «٢» » «٣» ! فقال: يمشي هو إليك يا رسول اللَّه، أحقّ من أن تمشي إليه. وأجلسه «٤» بين يديه، ثم مسح على صدره، فقال: «أسلم تسلم» . ثم قام أبو بكر ... الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق. وروى مسلم، من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: أتي بأبي قحافة عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثّغامة «٥» ، فقال رسول اللَّه ﷺ : «غيّروا هذا بشيء، وجنّبوه السّواد» . وروى أحمد، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أنس، أنه سئل عن خضاب رسول اللَّه ﷺ ، فقال: لم يكن شاب إلا يسيرا، ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم» . قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه، فقال لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه- تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضا، فقال: غيّروهما وجنّبوه السواد. صححه ابن حبان من هذا الوجه. قال قتادة: هو أول مخضوب في الإسلام، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام. مات أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة «٧» . ٥٤٥٩- عثمان بن عامر «٨» بن معتّب الثقفي، مولى المنبعث من فوق.

стр. 2119

يقال أسلم وصحب. ذكره السّهيلي كذا في التجريد، والّذي في الروض للسهيلي في غزوة الطائف: ومن أولئك العبيد الّذي نزلوا إلى رسول اللَّه ﷺ من حصن الطائف فأعتقهم المنبعث، وكان اسمه المضطجع، فبدّله رسول اللَّه ﷺ ، وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتّب ... وساق الكلام في ذلك إلى أن قال: وجعل رسول اللَّه ﷺ ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم حين أسلموا. كلّ هذا ذكره ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام. قلت: فدخل عثمان في عموم قوله: حين أسلموا. وسيأتي في ترجمة المنبعث النّقل عن ابن إسحاق أنه كان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتّب، فيحتمل أن يكون المنبعث كان عبدا لعثمان. ومات عثمان في الجاهلية فورثه ولده، فهو الّذي أسلم. وقد ذكر ابن الكلبيّ عثمان في «الجمهرة» ، ولم يقل: إن عثمان أسلم كعادته. وقد كتبته هنا على الاحتمال. ٥٤٦٠- عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال «١» بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري. ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة. وقال البلاذري: أقام بها حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب. وقد تقدم ذكر عامر بن عبد غنم، فلعله أخوه، واختلف في اسمه. واللَّه أعلم. ٥٤٦١- عثمان بن عبيد اللَّه بن عثمان التيمي، أخو طلحة «٢» . تقدم نسبه فيه. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال أبو عمر: أسلم وهاجر، ولا أعرف له رواية. ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن [غنم بن عبد اللَّه] «٣» ، كان عالما بالنسب. وقال الذّهبيّ: لا صحبة ولا إسلام، بل الصحبة لولده عبد الرحمن. قلت: وهو ردّ بغير دليل. ٥٤٦٢- عثمان بن عثمان بن الشريد «٤» : تقدم في شماس.

стр. 2120

٥٤٦٣- عثمان بن عثمان الثقفي «١» : نزل حمص. قال ابن أبي حاتم: كان من أصحاب النبيّ ﷺ . وقال ابن مندة: وكان أميرا على صنعاء الشام، وساق له من طريق حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبيّ ﷺ ، أنه قال: إنّ اللَّه يقبل التوبة عن عبده قبل موته، ثم قال- بشهر- ثم قال- بيوم- ثم قال- قبل أن يغرغر «٢» . ٥٤٦٤- عثمان بن عفان «٣» بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أمير المؤمنين، أبو عبد اللَّه، وأبو عمر. وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، أسلمت، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول اللَّه ﷺ . ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة، حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان. أسلم قديما، قال ابن إسحاق: كان أبو بكر مؤلّفا لقومه، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به، فأسلم على يده فيما بلغني: الزّبير، وطلحة، وعثمان. وزوّج النبيّ ﷺ ابنته رقية من عثمان، وماتت عنده في أيام بدر، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين. قال الزّبير بن بكّار: حدثني محمد بن سلام الجمحيّ، قال: حدثني أبو المقدام مولى عثمان، قال: بعث النبيّ ﷺ مع رجل بلطف إلى عثمان، فاحتبس الرجل، فقال له النبيّ ﷺ : «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما» ! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول اللَّه ﷺ بشّره بالجنة، وعدّه من أهل الجنة، وشهد له بالشهادة. وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك، عن النزال بن سبرة: قلنا

стр. 2121

لعليّ: حدّثنا عن عثمان. قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين. وروى التّرمذيّ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لكلّ نبيّ رفيق، ورفيقي في الجنّة عثمان» «١» . وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء، منها: تجهيزه جيش العسرة، ومنها مبايعة النبيّ ﷺ عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك. وروى [عثمان] «٢» عن النبيّ ﷺ ، وعن أبي بكر، وعمر. روى عنه أولاده: عمرو، وأبان، وسعيد، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص، ومن الصحابة ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبو هريرة، وغيرهم. ومن التابعين: الأحنف، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وسعيد بن المسيّب، وأبو وائل، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن الحنيفة، وآخرون. وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، وتخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبيّ ﷺ بسهمه وأجره، وتخلّف عن بيعه الرضوان، لأن النبيّ ﷺ كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان. وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا، [ولم نال] «٣» . وقال عليّ: كان عثمان أوصلنا للرحم. وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه، وإنه لأوصلهم للرحم، وأتقاهم للرب. [وقال ابن المبارك في الزّهد: أنبأنا الزبير بن عبد اللَّه أنّ جدته أخبرته- وكانت خادما

стр. 2122

لعثمان- وقالت: كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر] «١» . وكان سبب قتله أنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه، كان بالشام كلّها معاوية، وبالبصرة سعيد بن العاص، وبمصر عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، وبخراسان عبد اللَّه بن عامر، وكان من حجّ منهم يشكو من أميره، وكان عثمان ليّن العريكة، كثير الإحسان والحلم، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم، ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح، فعزله، وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق، فرضوا بذلك، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة، فاستخبروه، فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم، فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به، فحلف أنه ما كتب ولا أذن، فقالوا: سلّمنا كاتبك، فخشي عليه منهم القتل، وكان كاتبه مروان بن الحكم، وهو ابن عمه، فغضبوا وحصروه في داره. واجتمع جماعة يحمونه منهم، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوّروا عليه من دار إلى دار، فدخلوا عليه فقتلوه، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم، وانفتح باب الفتنة، فكان ما كان، واللَّه المستعان. وروى البخاريّ في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة، وأمرهم أن يختاروا رجلا، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف، فاختار عثمان فبايعوه. ويقال: كان ذلك يوم السبت غرّة المحرم سنة أربع وعشرين. وقال ابن إسحاق: قتل على رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا، واثنين وعشرين يوما من خلافته، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وقال غيره: قتل لسبع عشرة. وقيل لثمان عشرة. رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع، عن أبي معشر. وقال الزّبير بن بكّار: بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسّع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور. وقيل دون ذلك. وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين. ٥٤٦٥- عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد الأنصاري.

стр. 2123

ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وذكره الطبري في الصحابة. وقال أبو نعيم: هو عندي نعمان بن عبد عمرو. ٥٤٦٦- عثمان بن عمرو الأنصاري «١» : روى ابن مندة، من طريق كثير بن سليم، عن أنس: جاء عثمان بن عمرو إلى رسول اللَّه ﷺ ، وكان إمام قومه، وكان بدريا، فقال له: «إذا صلّيت بقومك فأخفّ بهم، فإنّ فيهم الكبير والضّعيف وذا الحاجة» . قال ابن مندة: هذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص، لكنه لم يكن بدريا. قلت: إن كان محفوظا فهو غيره، فلا مانع من وقوع القصة الواحدة لاثنين. وقد روى ابن قانع من طريق يعقوب العمي، عن أبي عبيد، عن أبي مرقع: حدثني عثمان بن عمر بالموسم، عن النبيّ ﷺ ، قال: «يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم الجنة بأربعين عاما» . ٥٤٦٧ ز- عثمان بن عمرو: بن الجموح الأنصاري السلمي «٢» . روى الدّولابيّ أبو بشر في «الكنى» من طريق حيوة بن شريح، حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد، قال: رأيت شعر عثمان بن عمرو بن الجموع الأنصاري من بني سلمة صاحب رسول اللَّه ﷺ مصبوغا بصفرة، ورأيته جعل شعر رأسه ضفيرتين، فيحتمل أن يكون أحد الذين قبله، كما يحتمل أن يكون الثاني هو الأول. ويحتمل التعدد. ٥٤٦٨- عثمان بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عديّ السهمي «٣» . قال ابن يونس: شهد فتح مصر مع أبيه. وروى الطّبرانيّ، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من قبلك ممّن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء، وأبلغ ذلك بنفسك وأقاربك، وافرض لعثمان بن قيس لضيافته، ولخارجة بن حذافة لشجاعته. وسيأتي في ترجمة والده أنّه ولي قضاء مصر. وكذا ذكر أبو عمر الكندي أنه ولي قضاء

стр. 2124

مصر في آخر سنة من خلافة عمر، واستمر على ذلك طول خلافة عثمان إلى أن صرف في سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية. وكان عابدا مجتهدا غزير الدمعة، وكان إذا حكم بين الناس يبكي، ويقول: ويل لمن جاز في حكمه. ٥٤٦٩- عثمان بن مظعون: بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ. قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّ ﷺ ، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد: الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل............... ... [الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد: ............. ... وكلّ نعيم لا محالة زائل «١» [الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت. وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ ﷺ على عثمان بن مظعون التبتّل، ولو أذن له لاختصينا. وروى ابن شاهين، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عن

стр. 2125

عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، عن عمها، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل تشقّ علي [العزوبة] «١» في المغازي، فتأذن لي في الخصاء فأختصي؟ فقال: لا، ولكن عليك- ابن مظعون- بالصّوم» . وروى البزّار «٢» ، من طريق قدامة بن موسى، عن أبيه عن جده قدامة بن مظعون حديثا، وقال: لا أعلم له غيره. وفي «الصّحيحين» عن أم العلاء، قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتي عليك أبا السائب، لقد أكرمك اللَّه. توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم. وروى التّرمذيّ من طريق القاسم، عن عائشة، قالت: قبّل النبيّ ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي، وعيناه تذرفان. ولما توفي «٣» إبراهيم ابن النبيّ ﷺ قال: «ألحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون» . وقالت امرأة ترثيه: يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون [البسيط] ٥٤٧٠- عثمان بن معاذ بن عثمان التيمي «٤» : قال ابن عبد البرّ: روى حديثه ابن عيينة عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه يقال له عثمان بن معاذ، أو معاذ بن عثمان، أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «ارموا الجمار بمثل حصى الحذف» . قلت: قد رواه عبد الوارث، عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، أخرجه أبو داود والنسائي، وهو المحفوظ، ورواه معمر عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل، أنه سمع، فإن كان ابن عيينة حفظه فلعل عبد الرحمن سمعه من أخيه عثمان. ٥٤٧١ ز- عثمان بن نوفل:

стр. 2126

زعم ابن شاهين أنه اسم ذي الجوشن. والمشهور خلاف ما قال. ٥٤٧٢- عثمان بن وهب المخزومي: ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح. ٥٤٧٣- عثمان الجهنيّ «١» : روى عن النبيّ ﷺ . روى عن عرس بن عبد العزيز، عن عمر بن مضرس بن عثمان الجهنيّ، عن أبيه، عن جده. ذكره البخاريّ في تاريخه وبين ابن أبي حاتم أنّ عمر بن مضرس إنما روى عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهنيّ. فاللَّه أعلم. ٥٤٧٤- عثير: بالتصغير وآخره راء. في عس. ٥٤٧٥ ز- عثير العذري: يأتي في عس. ٥٤٧٦ ز- عثيم: بالتصغير. خاطب بها النبيّ ﷺ عثمان بن عفان في حديث لعائشة، من طريق أم كلثوم الحنظلية عنها. قال أحمد في أواخر مسند عائشة: حدثنا عبد الصمد، حدثتني فاطمة بنت عبد الرحمن، حدثتني أمي أنها سألت عائشة وأرسلها عمّها «٢» ، فقالت: إن أحد بنيك يقرئك السلام، ويسألك عن عثمان، فإن الناس قد شتموه. فقالت: لعن اللَّه من لعنه، فو اللَّه لقد كان قاعدا عند رسول اللَّه ﷺ وجبرائيل يوحي إليه، وهو يقول له: أكتب يا عثيم. ٥٤٧٧ ز- عثيم الجنّي: له ذكر في «الفتوح» ، قال: بينما رجل باليمامة في الليلة الثالثة من فتح نهاوند «٣» مرّ به راكب، فقال: من أين؟ قال: من نهاوند، وقد فتح اللَّه على النعمان، واستشهد، فأتى عمر فأخبره، فقال: صدق وصدقت. هذا عثيم بريد الجن [رأى بريد الإنس] «٤» ثم ورد الخبر بذلك بعد أيام، وسمي فتح نهاوند فتح الفتوح.

стр. 2127

العين بعدها الجيم ٥٤٧٨- عجري بن ماتع السكسكي «١» . له صحبة، ولا يعرف له رواية. عداده في المعافر. قال ابن يونس، وذكروه فيمن شهد فتح مصر، وكذا ذكره ابن مندة عن ابن يونس. ٥٤٧٩- عجلان مولى رسول اللَّه ﷺ . روى عنه حديث: القضاة ثلاثة. وعنه ابنه: أخرجه عبد الصمد بن سعيد في طبقات الحمصيين، من طريق عمرو بن شرحبيل الخولانيّ، سمعت ابن العجلان بهذا. ٥٤٨٠- عجير: بالتصغير، ابن عبد يزيد بن هاشم «٢» بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، أخو ركانة. ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح، وأنّ النبيّ ﷺ أطعمه من خيبر ثلاثين وسقا. وذكر البلاذريّ وغيره أنّ عمر بعثه ليجدّد أنصاب الحرم. وقد عاش عجير بعد ذلك حتى روى عن علي. وأخرج أبو داود من طريق نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي في قصة بنت حمزة. وقد مضى ذكر ولده خالد بن عجير في حرف الخاء المعجمة. ٥٤٨١- عجير بن يزيد «٣» : بن عبد العزّى. ذكره الطّبرانيّ في «الصّحابة» . وقال: ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، ولم يذكر له حديثا. وقال البغويّ: قال محمد بن إسماعيل: روى عن النبيّ ﷺ حديثا. وقال عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن عجير بن يزيد بن عبد العزّى، قال: كان النبيّ ﷺ في واد من أودية مكة، وكنت قد أسلمت، وكان رآني مشركا، قال: فناولته شيئا من أقط، فقال: «أذن لك والدك» ؟ قلت: لا. فأبى أن يقبله، وقال لي: «يا عجير، أترى هذه المقبرة؟ فإنّه يبعث منها يوم القيامة ألفا لا حساب عليهم» . أخرجه أبو بكر بن أبي عليّ الذّكوانيّ من هذا الوجه. وفي إسناده من لا يعرف.

стр. 2128

٥٤٨٢ ز- عجيل: باللام مصغرا، القرصمي بالقاف. واختلف في الصاد. قال ابن دريد: وفد على النبيّ ﷺ . ذكره أبو عبيد البكريّ في شرح الأمالي. العين بعدها الدال ٥٤٨٣- العدّاء بن خالد العامري «١» : بوزن العطار، ابن خالد بن هوذة بن خالد بن عمرو بن عامر بن صعصعة العامري. نسبه هشام بن الكلبيّ. وذكره هو ووالده في المؤلفة. وقال غيره: هوذة بن ربيعة بن عمرو، والباقي سواء. ووهم البغويّ فجعله من ولد أنف الناقة [بن قريع] التميمي، وليس كذلك، وإنما أنف الناقة آخر. وهو أخو عمرو بن عامر بن صعصعة، واسم أنف الناقة هذا ربيعة، ويعرف بالبكاء، وإليه ينسب زياد البكائي. أسلم العدّاء بعد حنين مع أبيه وأخيه حرملة. وقد تقدم ذكرهما. وللعداء أحاديث، وكأنه عمّر، فإنّ عند أحمد أنه عاش إلى زمن خروج يزيد بن المهلب. قلت: وكان ذلك سنة إحدى أو اثنتين ومائة. عداده في أعراب البصرة، وكان وفد على النبيّ ﷺ فأقطعه مياها كانت لبني عامر يقال لها الرخيخ، بخاءين معجمتين مصغّرا، وكان ينزل بها. ٥٤٨٤- عدّاس، مولى شيبة بن ربيعة «٢» : كان نصرانيا من أهل نينوى: قرية قرى الموصل، ولقي النبيّ ﷺ بالطائف في قصّة ذكرها ابن إسحاق في السيرة، وفيها أنّ شيبة وعتبة كانا بالطائف، فشاهدا ما ردّ أهل الطائف على النبيّ ﷺ لما دعاهم إلى الإسلام، فقالا لعدّاس: خذ هذا القطف العنب فضعه بين يدي

стр. 2129

ذلك الرجل، ففعل، فلما وضع يده فيه قال: «باسم اللَّه» فتعجّب عدّاس، وقال له: هذا الكلام ما يقوله أحد من أهل هذه البلاد! فذكر له أنه رسول اللَّه، فعرف صفته فانكب عليه يقبّله. فلما رجع عداس قالا له: ويحك يا عداس، لا يصرفك عن دينك. وذكر سليمان التّيميّ في السيرة له أنه قال للنبيّ ﷺ : أشهد أنك عبد اللَّه ورسوله. وأشار ابن مندة إلى قصة أخرى، فقال: له ذكر في صفة النبيّ ﷺ قبل مبعثه. وقد ذكرها سليمان التّيميّ أيضا، قال: بلغنا أنّ أول شيء اختص اللَّه به محمدا ﷺ أنه رأى رؤيا في حراء «١» كان يخرج إليه فرارا مما يفعل بآلهتهم، فنزل عليه جبرائيل، فدنا منه، فخافه، فذكر الحديث، فقالت له خديجة: أبشر، فإنك نبيّ هذه الأمة، قد أخبرني به قبل أن أتزوج ناصح غلامي وبحيرا الراهب، ثم خرجت من عنده إلى الراهب، فقال لها: إن جبرائيل رسول اللَّه وأمينه إلى الرسل، ثم أقبلت من عنده حتى تأتي عبدا لعتبة بن ربيعة نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس، فقالت له، فقال لها مثل ذلك، ثم أتت ورقة. وذكر هذه القصة أيضا موسى بن عقبة، وقال فيه عداس: هو أمين اللَّه بينه وبين النبيين، وصاحب موسى وعيسى. وذكر ابن عائذ في «المغازي» ، من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس نحوه بطوله. وذكر «الواقديّ» في قصة بدر، من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، عن حكيم بن حزام، قال: فإذا عداس جالس على الثنيّة البيضاء، والناس يمرون عليها، فوثب لما رأى شيبة وعتبة، وأخذ بأرجلهما يقول: بأبي وأمي أنتما واللَّه! إنه لرسول اللَّه وما تساقان إلا إلى مصارعكما، قال: ومرّ به العاص بن شيبة فوجده يبكى، فقال: مالك؟ فقال: يبكيني سيّداي وسيّدا هذا الوادي، فيخرجان ويقاتلان رسول اللَّه. فقال له العاص: إنه لرسول اللَّه؟ فانتفض عدّاس انتفاضة شديدة، واقشعرّ جلده وبكى، وقال: إي واللَّه، إنه لرسول اللَّه إلى الناس كافة. وذكر الواقديّ من وجه آخر أنه نهاهما عن الخروج، وهما بمكة، فخالفاه، فخرج معهما فقتل ببدر. قال: ويقال: إنه لم يقتل بها، بل رجع فمات. ٥٤٨٥- عدس بن عام بن قطن»

стр. 2130

تقدم ذكره في ترجمة أخيه خزيمة بن عاصم. ٥٤٨٦- عدس بن هوذة البكائي: ذكره الدارقطنيّ. ٥٤٨٧ ز- عدي بن أسد: يأتي في ابن نضلة. ٥٤٨٨ ز- عدي بن أمية: بن الضّبيب الجذامي «١» . ذكره الأمويّ في «المغازي في الوفد الذين قدموا مع رفاعة بن زيد. واستدركه ابن فتحون. ٥٤٨٩- عدي بن بدّاء «٢» : بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة. له ذكر في قصة تميم الدّاريّ في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [المائدة: ١٠٦] ، وقد تقدم ذلك في ترجمة بديل بن أبي مريم، وفيه قول تميم: يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء، وكانا نصرانيين يختلفان بالتجارة. وأما عديّ فقال ابن حبان: له صحبة. وأخرجه ابن مندة، فأنكر عليه ذلك أبو نعيم، وقال: لا يعرف له إسلام. قال ابن عطيّة: لا يصح لعدي عندي صحبة. وقد وضعه بعضهم في الصحابة، ولا وجه لذكره عندي فيهم. وقوّى ذلك ابن الأثير بأن السياق عند ابن إسحاق: فأمرهم رسول اللَّه ﷺ أن يستحلفوا عديّا بما يعظم على أهل دينه. قلت: وإنما أخرجته في هذا القسم، لقول ابن حبان، فقد يجوز أن يكون أطلع على أنه أسلم بعد ذلك، ثم وجدت في تفسير مقاتل بعد أن ساق القصة بطولها: فقال النبيّ ﷺ لتميم: «ويحك يا تميم، أسلم يتجاوز اللَّه عنك» . فأسلم وحسن إسلامه. ومات عدي بن بدّاء نصرانيا. تنبيه: والّذي عندي أن بداء، بفتح الموحدة وتشديد الدال مقصور، وقيل ممدود. ورأيته بخط الخطيب في سياق القصة عن تفسير مقاتل عديّ بن بندا، بنون بين الموحدة والدال. واللَّه أعلم.

стр. 2131

٥٤٩٠- عدي بن تميم «١» : أحد ما قيل في اسم أبي رفاعة العدوي. ذكره أبو بكر بن علي. ٥٤٩١- عدي بن حاتم «٢» : بن عبد اللَّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عديّ الطائي. ولد الجواد المشهور، أبو طريف. أسلم في سنة تسع. وقيل سنة عشر، وكان نصرانيا قبل ذلك، وثبت على إسلامه في الردة، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر، وشهد فتح العراق، ثم سكن الكوفة، وشهد صفّين مع علي. ومات بعد الستين وقد أسنّ. قال خليفة: بلغ عشرين ومائة سنة. وقال أبو حاتم السجستاني: بلغ مائة وثمانين. قال محلّ «٣» بن خليفة، عن عدي بن حاتم: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء. وقال الشعبي، عن عدي: أتيت عمر في أناس من قومي، فجعل يفرض للرجل، ويعرض عني، فاستقبلته، فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم، آمنت إذ كفروا، وعرفت إذا أنكروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذا أدبروا، إنّ أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول اللَّه ﷺ صدقة طيِّئ. أخرجه أحمد، وابن سعد، وغيرهما، وبعضه في مسلم. وفي «الصّحيحين» أنه سأل النبيّ ﷺ عن أمور تتعلّق بالصيد، وفيهما قصة في جملة قوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة، ١٨٧] على ظاهره. وقوله له: إنك لعريض الوساد. وروى أحمد والتّرمذيّ، من طريق عباد بن حبيش الكوفي، عن عدي بن حاتم، قال:

стр. 2132

أتيت النبيّ ﷺ في المسجد، فقال الناس: هذا عديّ بن حاتم. قال: وجئت بغير أمان ولا كتاب، وكان قال قبل ذلك: إني لأرجو اللَّه أن يجعل يده في يدي، فقام فأخذ بيدي، فلقيته امرأة وصبيّ معها، فقالا: إنا لنا إليك حاجة، فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى إلى داره، فألقت إليه الوليدة وسادة فجلس عليها، وجلست بين يديه، فقال: «هل تعلم من إله سوى اللَّه؟» قلت: لا. ثم قال: «هل تعلم شيئا أكبر من اللَّه؟» قلت: لا. قال: «فإنّ اليهود مغضوب عليهم، وإنّ النّصارى ضالون «١» » «٢» . وروى أحمد والبغويّ في معجمه وغيرهما من طريق أبي عبيدة بن حذيفة، قال: كنت أحدّث حديث عدي بن حاتم، فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة، فأتيته، فقال: لما بعث النبيّ ﷺ كرهته كراهية شديدة، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشدّ من كراهته، فقلت: لو أتيته، فإن كان كاذبا لم يخف عليّ، وإن كان صادقا اتبعته. فأقبلت، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس، فقالوا: عدي بن حاتم. فأتيته فقال لي: «يا عديّ، أسلم تسلم» «٣» . قلت: إني لي دينا. قال: «أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟» قلت: بلى «٤» . قال: «ألست تأكل المرباع «٥» ؟» «٦» قلت: بلى. قال: «فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك» . ثم قال: «أسلم تسلم. قد أظن أنّه إنما يمنعك غضاضة تراها ممّن حولي، وإنّك ترى النّاس علينا إلبا «٧» واحدا» . قال: «هل أتيت الحيرة؟» قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها. قال: «يوشك أن تخرج الظّعينة منها بغير جواز حتّى تطوف بالبيت، ولتفتحنّ علينا كنوز كسرى بن هرمز» . فقلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «نعم. وليفيضنّ المال حتّى يهمّ الرّجل من يقبل صدقته» . قال عدي: فرأيت اثنتين: الظعينة. وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى، وأحلف باللَّه لتجيئنّ الثالثة. وآخر الحديث عند البخاري من وجه آخر.

стр. 2133

وذكر ابن المبارك في «الزّهد» ، عن ابن عيينة، أنه حدّث عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها، وكان جوادا. وقد أخرج أحمد عن تميم بن طرفة، قال: سأل رجل عديّ بن أبي حاتم «١» مائة درهم، فقال: تسألني مائة درهم، وأنا ابن حاتم! واللَّه لا أعطيك. وسنده صحيح. وجزم خليفة بأنه مات سنة ثمان وسنتين. وفي التاريخ المظفري أنه مات في زمن المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة. ٥٤٩٢- عدي بن حمرس: بن نصر بن القاطع بن جرى بن عوف بن سود بن جذام الجذامي. جد الحسن بن عبد العزيز الجروي شيخ البخاري. وقال عبد الغنيّ بن سعيد: لعديّ جدّ الحسن صحبة. وكذا ذكره الخطيب في ترجمة الحسن. وحمرس بكسر المهملة والراء بينهما ميم ساكنة وآخره مهملة. ٥٤٩٣ ز- عدي بن خليفة البياضي . ذكره أبو عبيد بن سلّام فيمن شهد بدرا. ٥٤٩٤- عدي بن الخيار بن عدي: بن نوفل بن عبد مناف النوفلي، والد عبيد اللَّه وأخويه. ذكره ابن سعد في «مسلمة الفتح» ، وابنه عبيد اللَّه مذكور فيمن له رؤية. وقال العجليّ في «الثقات» : عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار تابعي ثقة من كبار التابعين، وأبوه من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . وروى ابن شاهين في كتاب «الجنائز» ، من طريق عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار، عن أبيه- وكان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يعظمونه- أنه لما احتضر قال: يا بني، أذكرك اللَّه ألا تعمل بعدي عملا يعمّر «٢» وجهي، فإنّ عمل الأبناء يعرض على الآباء. وذكر المدائنيّ وعمر بن شبة في أخبار المدينة عنه في ترجمة عثمان بإسناد له أن عدي بن الخيار عاتب عثمان في شأن الوليد بن عقبة لما شكا أهل الكوفة أنه يشرب الخمر،

стр. 2134

فقال له عثمان: سنقيم عليه الحدّ. انتهى. والّذي في صحيح البخاري أنّ الّذي كلّم عثمان في ذلك هو عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار ولد هذا. فاللَّه أعلم. ٥٤٩٥- عدي بن الربيع بن عبد العزى: بن عبد شمس. أخو أبي العاص بن الربيع. له ذكر في «السّير» لما أخرج زينب بنت رسول اللَّه ﷺ ليشيعها إلى المدينة. قال المرزبانيّ في معجمه: عرض له هبّار بن الأسود، فرماه عديّ بسهم فقتل، وقال عدي: عجبت لهبّار وأوباش قومه ... يريدون إخفاري ببنت محمّد ولست أبالي: ما لقيت ضجيعهم ... إذا اجتمعت يوما يدي بالمهنّد [الطويل] وقيل: إن الّذي خرج بها هو كنانة بن عدي. وذكره ابن سيّد النّاس في «الصحابة» الذين مدحوا النبيّ ﷺ ، وساق هذه القصة. ٥٤٩٦- عدي بن ربيعة بن عبد العزى «١» : بن عبد شمس. قال ابن عبد البرّ: ذكروا في مسلمة الفتح عدي بن ربيعة، وأنا أظن أنه ابن عمّ أبي العاص بن الربيع. قلت: وابنه عليّ له صحبة. وسيأتي. ٥٤٩٧- عدي بن ربيعة بن سواءة: بن جشم بن سعد الجشمي «٢» . ذكره ابن مندة في الصحابة، وقال: لا أدري أبقي إلى البعث أم لا؟. قلت: قد ذكر ابن فتحون أنه أسلم. وسيأتي له ذكر في ترجمة محمد بن عدي إن شاء اللَّه تعالى. ٥٤٩٨- عدي بن أبي الزّغباء «٣» : واسمه سنان بن سبيع بن ثعلبة بن ربيعة بن زهرة بن

стр. 2135

بذيل، بالموحدة والمعجمة مصغرا، ابن سعد بن عدي بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. حليف بني النجار. شهد بدرا وما بعدها، وأرسله النبيّ ﷺ مع بسبسة بن عمرو يتجسّسان خبر أبي سفيان في وقعة بدر، فسارا حتى أتيا قريبا من ساحل البحر. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، ووصله ابن الكلبي، عن أبي صالح، عن بن عباس. وقال ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأنصار ثم من بني النجار، ثم من بني عائذ بن ثعلبة، ثم من بني خالد بن عدي: ابن أبي الزغباء، حليف لهم من جهينة. وأما موسى بن عقبة فقال: إنه حليف بني النجار. وروى الدّولابي في الصحابة من طريق محمد بن الفضل بن عبد الرحمن بن عدي، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه عدي بن أبي الزّغباء الجهنيّ صاحب رسول اللَّه ﷺ ... فذكر حديثا. قال أبو عمر: توفي في خلافة عمر بن الخطاب. ٥٤٩٩- عدي بن زيد الجذامي «١» : قال البخاريّ: سكن المدينة، وروى عن النبيّ ﷺ ، ذكره عنه البغويّ، قال: ولم يذكر الحديث. قلت: والحديث عند أبي داود، وهو في حمى المدينة، من رواية سليمان بن كنانة مولى عثمان، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان، عنه. وتابعه إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عدي بن زيد الأنصاري. فيحتمل أن يكون هذا جذاميا حالف الأنصار. وسيأتي في ترجمة عدي الجذامي أنّ منهم من وحّد بينه وبين هذا. ٥٥٠٠- عدي بن شراحيل: من بني عامر بن ذهل بن ثعلبة «٢» . قال ابن شاهين: له صحبة. وروى من طريق إبراهيم بن يوسف، عن زياد: حدثني بعض أصحابنا عن سماك بن حرب، قال: كان رجل من بني عامر بن ذهل بن ثعلبة يقال له عدي بن شراحيل، وكان بالرّبذة، فمرّ بالنبيّ ﷺ ، فوفد إليه بإسلامه وإسلام أهل بيته، وسأله، فكتب له كتابا.

стр. 2136

وفي إسناده من لا يعرف. ٥٥٠١- عدي بن عبد سواءة: بن القاطع «١» بن جري بن عوف بن مالك بن سود بن تذيل بن حشم بن جذام الجذامي. قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﷺ . قلت: وسواءة بضم المهملة والمدّ. وسود- بضم المهملة وسكون الواو. وتذيل بفتح المثناة وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة. وحشم بكسر المهملة وسكون المعجمة. ٥٥٠٢- عدي بن عدي الكندي «٢» : ذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين. وقال أحمد والبخاريّ: له صحبة. وذكره أبو الفتح الأزدي فيمن وافق اسمه اسم أبيه من الصحابة. وفرق البخاريّ وابن شاهين وابن حبّان بينه وبين عديّ بن عدي بن عميرة الآتي ذكره في القسم الأخير، ووحّد بينهما ابن الأثير، فوهم. ٥٥٠٣- عدي بن عميرة «٣» : بفتح أوله، ابن فروة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. صحابي معروف، يكنى أبا زرارة له أحاديث في صحيح مسلم وغيره. روى عنه أخوه العرس، وله صحبة، وغير واحد. وذكر ابن إسحاق في حديثه أنّ سبب إسلامه أنه قال: كان بأرضنا حبر من اليهود يقال له ابن شهلاء، فقال لي: إني أجد في كتاب اللَّه أنّ أصحاب الفردوس قوم يعبدون ربّهم على وجوههم، لا واللَّه ما أعلم هذه الصفة «٤» إلا فينا معشر اليهود، وأحد نبيهم يخرج من اليمن، فلا يرى أنه يخرج إلا منّا.

стр. 2137

قال عديّ: فو اللَّه ما لبثنا حتى بلغنا أنّ رجلا من بني هاشم قد تنبأ، فذكرت حديث ابن شهلاء، فخرجت إليه فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم. وقال ابن خيثمة: بلغني أنه مات بالجزيرة. وقال الواقدي: مات بالكوفة سنة أربعين. وقال أبو عروبة الحرّانيّ: كان عديّ بن عميرة قد نزل الكوفة ثم خرج بعد قتل عثمان إلى الجزيرة فمات بها. وقال ابن سعد: لما قتل عثمان قال بنو الأرقم: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان، فتحوّلوا إلى الشام فأسكنهم معاوية الرّها، وأقطعهم بها. ووقع في الطّبرانيّ الأوسط عدي بن عميرة الحضرميّ، وهو من وهم بعض الرواة في نسبه. ٥٥٠٤- عدي بن قيس بن حذافة السهمي «١» : ذكره ابن هشام في «مختصر السيرة» عمّن يثق به من أهل العلم، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس في تسمية من أعطاه النبيّ ﷺ من غنائم حنين. قال ابن إسحاق: وأعطى السهمي خمسين من الإبل. قال ابن هشام: اسمه عدي بن قيس، [وروى ابن مردويه من طريق بكر بن بكار، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير في تسمية المؤلفة عديّ بن قيس] السهمي. ٥٥٠٥ ز- عدي بن كعب: لا أعرف نسبه. وقع ذكره في حديث غريب. روى المعافى في الجليس، من طريق محمد بن أبي بكر الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، قال: بعثني أبو بكر إلى ملك الروم، ومعي عمرو بن العاص، وأخوه هشام، وعدي بن كعب، ونعيم بن عبد اللَّه، فخرجنا حتى قدمنا على جبلة بن الأيهم بدمشق ... فذكر قصة طويلة في ورقتين. وإسناده ضعيف. وقد أخرجها البيهقي في «الدّلائل» من وجه آخر كما سيأتي في ترجمة هشام بن العاص. ويحتمل أن يكون عدي بن كعب هذا هو أبو خيثمة والد سليمان، فقد سماه الأزدي كذلك. فاللَّه أعلم. ٥٥٠٦- عدي بن مرّة: بن سراقة بن خبّاب «٢» بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي حليف الأنصار.

стр. 2138

استشهد يوم خيبر، طعن بين ثدييه بحربة فمات منها. ذكره أبو عمر. ٥٥٠٧- عدي بن نضلة: أو نضيلة بالتصغير، ابن عبد العزى بن حرثان «١» بن عوف ابن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، ويقال عدي بن أسد. ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وقال موسى بن عقبة: عدي بن أسد العدوي مات بالحبشة، وهو أول موروث في الإسلام، ورثه ابنه النعمان. قلت: فخالف ابن إسحاق في نسبه، وفي أوليته، فإن ابن إسحاق قال: إن أول موروث في الإسلام المطلب بن أزهر، فورثه ابنه عبد اللَّه، كما تقدم. ووافق موسى الزبير ابن بكار، فقال: مات نضلة بن عدي بالحبشة، وورثه ابنه النعمان، وهو أول من ورث بالإسلام. ويمكن الجمع بأن يكون أوّليّة «٢» المطلب بالحجاز، وأولية النعمان بالحبشة. ٥٥٠٨- عدي بن نوفل: بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي «٣» ، أخو ورقة وهو الأصغر. ذكره الزّبير بن بكّار في النّسب، وقال: أمه آمنة بنت جابر أخت تأَبَّط شرا الشاعر. أسلم يوم الفتح وعمل على حضر موت لعمر أو لعثمان، قال: وأرسل إلى زوجته أمّ عبد اللَّه بنت أبي البختري لتسير إليه فلم تفعل، فقال: إذا ما أمّ عبد اللَّه لم تحلل بواديه ... ولم تمس قريبا هيّج الشّوق دواعيه «٤» [الوافر] قال الزّبير بن بكّار: وكانت دار عدي بن نوفل بالمدينة بين المسجد والسوق عند البلاط، وهي التي يعني الشاعر بقوله: إنّ ممشاك نحو دار عديّ ... كان للقلب شهوة وقوتا [الخفيف] قال: فقال لها أخوها الأسود: قد بلغ الأمر من ابن عمك، ارحلي إليه، فتوجهت.

стр. 2139

قال أبو الفرج الأصفهاني: تفرد الزبير بنسبة هذا الشعر لعدي. وأما أبو عمر الشيبانيّ وأبو عبد اللَّه ابن الأعرابي ومن تبعهما فقالوا: إنه للنعمان بن بشير. ٥٥٠٩- عدي بن هانئ: بن حجر بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، يكنى أبا وهب. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» في ترجمة الوليد بن عدي ابنه، وقال: كان أبوه عدي ممّن وفد على النبيّ ﷺ . ٥٥١٠ ز- عدي بن همام بن مرة: بن حجر بن عدي بن ربيعة «١» بن معاوية بن الحارث بن معاوية الأكرمين، أبو عائذ. استدركه ابن الدّباغ، وقال: وفد على النبيّ ﷺ . قال ابن الكلبي: وكذا استدركه ابن فتحون. ٥٥١١- عدي بن وداع: بن العقي بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الدوسيّ. ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في المعمرين. وقال: عاش ثلاثمائة سنة وأدرك الإسلام فأسلم وغزا، وقال في ذلك: لا عيش إلّا الجنّة المخضرّة ... من يدخل النّار ملاق ضرّه [الرجز] قلت: العقي، بكسر المهملة بعدها قاف ساكنة. ٥٥١٢ ز- عدي التيمي «٢» : ذكره البغويّ والإسماعيليّ. وأخرج من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن عديّ التيمي: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «تقوم السّاعة على حثالة النّاس» . قال البغويّ: لا أعلمه إلّا من هذا الوجه. وفي إسناده الوازع وهو ضعيف جدّا. واستدركه أبو موسى. ٥٥١٣- عدي الجذامي» :

стр. 2140

يقال: إنه ابن زيد، ويقال غيره. وفرّق بينهما البغويّ والطّبرانيّ. وأخرج من طريق حفص بن ميسرة، عن عبد الرحمن ابن حرملة، عن عدي الجذامي- أنه لقي رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره. قلت: يا رسول اللَّه، كانت لي امرأتان اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى فماتت، قال: «اعقلها ولا ترثها» . قال: وكأني انظر إليه على ناقة حمراء، وهو يقول: «تعلّموا أيّها النّاس، فإنّما الأيدي ثلاثة ... » «١» الحديث. وهكذا أخرجه سعيد بن منصور، عن حفص. وأورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة عديّ بن زيد، وقال: إن حفص بن ميسرة أرسله، فقد رواه محمد بن فليح، عن عبد الرحمن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن عدي بن زيد. قلت: هي رواية الحسن بن سفيان في مسندة من هذا الوجه. قال: ورواه سعيد بن أبي هلال عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه. ورواه يحيى بن أيّوب عن عبد الرحمن: حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عديّ. قلت: ورواه عبد الرّزّاق في مصنفه عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن- أنه سمع رجلا من جذام عن رجل منهم يقال له عدي بن زيد. قلت: الرّاجح من هذه الروايات هذه الأخيرة الموافقة [للّتين قبلها] «٢» ، وبها يترجح أنه زيد بن عدي الماضي. ويحتمل أن يكون غيره وافق اسمه اسم أبيه. العين بعدها الراء ٥٥١٤- عرابة بن أوس الأوس ثم الحارث: بفتح أوله والراء الخفيفة وبعد الألف موحدة، ابن أوس بن قيظي «٣» ابن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي، ثم الحارثي. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: استصغره النبيّ ﷺ هو والبراء بن عازب وغير واحد، فردّهم يوم أحد.
следующие страницы →