← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

وفي إسناده من لا يعرف. ٥٥٠١- عدي بن عبد سواءة: بن القاطع «١» بن جري بن عوف بن مالك بن سود بن تذيل بن حشم بن جذام الجذامي. قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﷺ . قلت: وسواءة بضم المهملة والمدّ. وسود- بضم المهملة وسكون الواو. وتذيل بفتح المثناة وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة. وحشم بكسر المهملة وسكون المعجمة. ٥٥٠٢- عدي بن عدي الكندي «٢» : ذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين. وقال أحمد والبخاريّ: له صحبة. وذكره أبو الفتح الأزدي فيمن وافق اسمه اسم أبيه من الصحابة. وفرق البخاريّ وابن شاهين وابن حبّان بينه وبين عديّ بن عدي بن عميرة الآتي ذكره في القسم الأخير، ووحّد بينهما ابن الأثير، فوهم. ٥٥٠٣- عدي بن عميرة «٣» : بفتح أوله، ابن فروة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي. صحابي معروف، يكنى أبا زرارة له أحاديث في صحيح مسلم وغيره. روى عنه أخوه العرس، وله صحبة، وغير واحد. وذكر ابن إسحاق في حديثه أنّ سبب إسلامه أنه قال: كان بأرضنا حبر من اليهود يقال له ابن شهلاء، فقال لي: إني أجد في كتاب اللَّه أنّ أصحاب الفردوس قوم يعبدون ربّهم على وجوههم، لا واللَّه ما أعلم هذه الصفة «٤» إلا فينا معشر اليهود، وأحد نبيهم يخرج من اليمن، فلا يرى أنه يخرج إلا منّا.

стр. 2137

قال عديّ: فو اللَّه ما لبثنا حتى بلغنا أنّ رجلا من بني هاشم قد تنبأ، فذكرت حديث ابن شهلاء، فخرجت إليه فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم. وقال ابن خيثمة: بلغني أنه مات بالجزيرة. وقال الواقدي: مات بالكوفة سنة أربعين. وقال أبو عروبة الحرّانيّ: كان عديّ بن عميرة قد نزل الكوفة ثم خرج بعد قتل عثمان إلى الجزيرة فمات بها. وقال ابن سعد: لما قتل عثمان قال بنو الأرقم: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان، فتحوّلوا إلى الشام فأسكنهم معاوية الرّها، وأقطعهم بها. ووقع في الطّبرانيّ الأوسط عدي بن عميرة الحضرميّ، وهو من وهم بعض الرواة في نسبه. ٥٥٠٤- عدي بن قيس بن حذافة السهمي «١» : ذكره ابن هشام في «مختصر السيرة» عمّن يثق به من أهل العلم، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس في تسمية من أعطاه النبيّ ﷺ من غنائم حنين. قال ابن إسحاق: وأعطى السهمي خمسين من الإبل. قال ابن هشام: اسمه عدي بن قيس، [وروى ابن مردويه من طريق بكر بن بكار، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير في تسمية المؤلفة عديّ بن قيس] السهمي. ٥٥٠٥ ز- عدي بن كعب: لا أعرف نسبه. وقع ذكره في حديث غريب. روى المعافى في الجليس، من طريق محمد بن أبي بكر الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، قال: بعثني أبو بكر إلى ملك الروم، ومعي عمرو بن العاص، وأخوه هشام، وعدي بن كعب، ونعيم بن عبد اللَّه، فخرجنا حتى قدمنا على جبلة بن الأيهم بدمشق ... فذكر قصة طويلة في ورقتين. وإسناده ضعيف. وقد أخرجها البيهقي في «الدّلائل» من وجه آخر كما سيأتي في ترجمة هشام بن العاص. ويحتمل أن يكون عدي بن كعب هذا هو أبو خيثمة والد سليمان، فقد سماه الأزدي كذلك. فاللَّه أعلم. ٥٥٠٦- عدي بن مرّة: بن سراقة بن خبّاب «٢» بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي حليف الأنصار.

стр. 2138

استشهد يوم خيبر، طعن بين ثدييه بحربة فمات منها. ذكره أبو عمر. ٥٥٠٧- عدي بن نضلة: أو نضيلة بالتصغير، ابن عبد العزى بن حرثان «١» بن عوف ابن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، ويقال عدي بن أسد. ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وقال موسى بن عقبة: عدي بن أسد العدوي مات بالحبشة، وهو أول موروث في الإسلام، ورثه ابنه النعمان. قلت: فخالف ابن إسحاق في نسبه، وفي أوليته، فإن ابن إسحاق قال: إن أول موروث في الإسلام المطلب بن أزهر، فورثه ابنه عبد اللَّه، كما تقدم. ووافق موسى الزبير ابن بكار، فقال: مات نضلة بن عدي بالحبشة، وورثه ابنه النعمان، وهو أول من ورث بالإسلام. ويمكن الجمع بأن يكون أوّليّة «٢» المطلب بالحجاز، وأولية النعمان بالحبشة. ٥٥٠٨- عدي بن نوفل: بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي «٣» ، أخو ورقة وهو الأصغر. ذكره الزّبير بن بكّار في النّسب، وقال: أمه آمنة بنت جابر أخت تأَبَّط شرا الشاعر. أسلم يوم الفتح وعمل على حضر موت لعمر أو لعثمان، قال: وأرسل إلى زوجته أمّ عبد اللَّه بنت أبي البختري لتسير إليه فلم تفعل، فقال: إذا ما أمّ عبد اللَّه لم تحلل بواديه ... ولم تمس قريبا هيّج الشّوق دواعيه «٤» [الوافر] قال الزّبير بن بكّار: وكانت دار عدي بن نوفل بالمدينة بين المسجد والسوق عند البلاط، وهي التي يعني الشاعر بقوله: إنّ ممشاك نحو دار عديّ ... كان للقلب شهوة وقوتا [الخفيف] قال: فقال لها أخوها الأسود: قد بلغ الأمر من ابن عمك، ارحلي إليه، فتوجهت.

стр. 2139

قال أبو الفرج الأصفهاني: تفرد الزبير بنسبة هذا الشعر لعدي. وأما أبو عمر الشيبانيّ وأبو عبد اللَّه ابن الأعرابي ومن تبعهما فقالوا: إنه للنعمان بن بشير. ٥٥٠٩- عدي بن هانئ: بن حجر بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، يكنى أبا وهب. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» في ترجمة الوليد بن عدي ابنه، وقال: كان أبوه عدي ممّن وفد على النبيّ ﷺ . ٥٥١٠ ز- عدي بن همام بن مرة: بن حجر بن عدي بن ربيعة «١» بن معاوية بن الحارث بن معاوية الأكرمين، أبو عائذ. استدركه ابن الدّباغ، وقال: وفد على النبيّ ﷺ . قال ابن الكلبي: وكذا استدركه ابن فتحون. ٥٥١١- عدي بن وداع: بن العقي بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الدوسيّ. ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في المعمرين. وقال: عاش ثلاثمائة سنة وأدرك الإسلام فأسلم وغزا، وقال في ذلك: لا عيش إلّا الجنّة المخضرّة ... من يدخل النّار ملاق ضرّه [الرجز] قلت: العقي، بكسر المهملة بعدها قاف ساكنة. ٥٥١٢ ز- عدي التيمي «٢» : ذكره البغويّ والإسماعيليّ. وأخرج من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن عديّ التيمي: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «تقوم السّاعة على حثالة النّاس» . قال البغويّ: لا أعلمه إلّا من هذا الوجه. وفي إسناده الوازع وهو ضعيف جدّا. واستدركه أبو موسى. ٥٥١٣- عدي الجذامي» :

стр. 2140

يقال: إنه ابن زيد، ويقال غيره. وفرّق بينهما البغويّ والطّبرانيّ. وأخرج من طريق حفص بن ميسرة، عن عبد الرحمن ابن حرملة، عن عدي الجذامي- أنه لقي رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره. قلت: يا رسول اللَّه، كانت لي امرأتان اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى فماتت، قال: «اعقلها ولا ترثها» . قال: وكأني انظر إليه على ناقة حمراء، وهو يقول: «تعلّموا أيّها النّاس، فإنّما الأيدي ثلاثة ... » «١» الحديث. وهكذا أخرجه سعيد بن منصور، عن حفص. وأورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة عديّ بن زيد، وقال: إن حفص بن ميسرة أرسله، فقد رواه محمد بن فليح، عن عبد الرحمن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن عدي بن زيد. قلت: هي رواية الحسن بن سفيان في مسندة من هذا الوجه. قال: ورواه سعيد بن أبي هلال عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه. ورواه يحيى بن أيّوب عن عبد الرحمن: حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عديّ. قلت: ورواه عبد الرّزّاق في مصنفه عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن- أنه سمع رجلا من جذام عن رجل منهم يقال له عدي بن زيد. قلت: الرّاجح من هذه الروايات هذه الأخيرة الموافقة [للّتين قبلها] «٢» ، وبها يترجح أنه زيد بن عدي الماضي. ويحتمل أن يكون غيره وافق اسمه اسم أبيه. العين بعدها الراء ٥٥١٤- عرابة بن أوس الأوس ثم الحارث: بفتح أوله والراء الخفيفة وبعد الألف موحدة، ابن أوس بن قيظي «٣» ابن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي، ثم الحارثي. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن إسحاق: استصغره النبيّ ﷺ هو والبراء بن عازب وغير واحد، فردّهم يوم أحد.

стр. 2141

وأخرجه البخاريّ في تاريخه، من طريق ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير بذلك. قال ابن سعد: كان عرابة مشهورا بالجود، وله أخبار مع معاوية، وفيه يقول الشماخ: إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقّاها عرابة باليمين «١» [الوافر] الأبيات. وسبب ذلك ما ذكره المبرد وغيره أنّ عرابة لقي الشماخ وهو يريد المدينة، فسأله: ما أقدمه؟ فقال: أردت أن أمتاز لأهلي، وكان معه بعيران فأوقرهما برّا وتمرا، وكساه وأكرمه، فخرج عن المدينة وامتدحه بالقصيدة المذكورة. ٥٥١٥- عرابة بن شماخ الجهنيّ «٢» : استدركه ابن الدّبّاغ، وقال: شهد في الكتاب الّذي كتبه النبيّ ﷺ للعلاء بن الحضرميّ حين بعثه إلى البحرين. ٥٥١٦- عرابة، والد عبد الرحمن «٣» : قال أبو موسى: له ذكر في إسناد. كذا أخرجه مختصرا. ٥٥١٧- عرباض: بكسر أوله وسكون الراء بعدها موحدة وبعد الألف معجمة، ابن سارية السلمي «٤» ، أبو نجيح.

стр. 2142

صحابي مشهور من أهل الصفّة، هو ممن نزل فيه قوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التوبة: ٩٢] . [وقال أيضا كل واحد من عمرو بن عبسة والعرباض بن سارية: أنا رابع الإسلام، لا يدرى أيّهما قبل صاحبه] «١» . ثم نزل حمص. وحديثه في السنن الأربعة. روى عن النبيّ ﷺ ، وعن أبي عبيدة بن الجراح. وعنه أبو أمامة الباهلي، وعبد الرحمن بن عائذ، وجبير بن نفير «٢» ، وحجر بن حجر الكلاعي، وسعيد بن هانئ الخولانيّ، وشريح بن عبيد، وعبد اللَّه بن أبي بلال، وأبو رهم السماعي، وغير واحد. وقال محمد بن عوف: كان قديم الإسلام جدّا. قال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير. وقال أبو مسهر: مات بعد ذلك سنة خمس وسبعين. وفي الطبراني من طريق عروة بن رويم عن العرباض بن سارية: وكان شيخا كبيرا من الصحابة. ٥٥١٨- عرزب: براء ثم زاي، وزن أحمد، الكندي «٣» . عداده في أهل الشام. ذكره البخاري وابن السكن وغيرهما. وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة. وروى ابن مندة، من طريق محمد بن شعيب بن سابور، عن يوسف بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي العباس الجذامي أبي عفيف، عن عرزب الكندي- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّه سيحدث بعدي أشياء فأحبّها «٤» أن تلزموا ما أحدث عمر» . قال محمّد بن شعيب: وأخبرني خلف بن أبي بديل، عن أبي عفيف مثله. وقال أبو حاتم الرازيّ: عبد الملك أبو عفيف مجهول، وشيخه لا يعرف. ٥٥١٩- عرس «٥» : بضم أوله وسكون الراء بعدها مهملة، ابن عامر. ويقال ابن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن هوذة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكائي. وفد هو وأخوه عروة على النبيّ ﷺ . استدركه ابن الدباغ وابن فتحون. وروى ابن قانع من طريق الزبير بن بكار عن ظمياء، عن أبيها عبد العزيز، عن جدها

стр. 2143

مولة، عن ابني هوذة: العرس، وعروة ابني عمرو بن عامر البكائي- أنهما وفدا على النبيّ ﷺ فأقطعهما مسكنهما. ٥٥٢٠- عرس بن عميرة: بفتح أوله، الكندي «١» ، أخو عدي. أخرج حديثه أبو داود والنّسائيّ، وكأنه نزل الشام، فإن حديثه عند أهلها، وقد جاءت الرواية من طريق أخيه عدي بن عميرة، عنه. ومن طريقه عن أخيه عدي بن عميرة. ٥٥٢١- عرس بن قيس: بن سعيد بن الأرقم بن النعمان الكندي «٢» . ذكره ابن عبد البرّ، فقال: مذكور في الصحابة، ولا أعرفه. وقال أبو حاتم: لأهل الشام عرسان: عرس بن عميرة له صحبة، وعرس بن قيس لا صحبة له. وزعم العسكري أنهما واحد، وأنّ عميرة أمه وقيسا أبوه. وزعم ابن قانع أن قيسا أبوه وعميرة جده. فاللَّه أعلم. ٥٥٢٢- عرفجة بن أسعد السعدي «٣» : بفتح أوله والفاء، بينهما راء ساكنة وبالجيم، ابن أسعد بن كرب بن صفوان التميمي السعدي، وقيل العطاردي. كان من الفرسان في الجاهلية، وشهد الكلاب، فأصيب أنفه، ثم أسلم، فأذن له النبيّ ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب. أخرج حديثه أبو نعيم «٤» . وهو معدود في أهل البصرة. ٥٥٢٣ ز- عرفجة بن شريح: وقيل ابن صريح، بالصاد المهملة أو المعجمة، وقيل «٥» ابن شريك، وقيل ابن شراحيل، وقيل ابن ذريح الأشجعي. نزل الكوفة. وحديثه عند مسلم، وأبي داود، والنسائي: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «من خرج من أمّتي وهم جميع على رجل يريد أن يشقّ عصاكم ويفرّق جماعتكم» «٦» . وروى عن أبي بكر الصديق، وعنه زيادة بن علاقة، وأبو حازم الأشجعي، وأبو يعقوب العبديّ، وغيرهم.

стр. 2144

٥٥٢٤- عرفجة بن شريح الكندي «١» : فرّق ابن أبي خيثمة بينه وبين الأشجعي. وقال البخاري: هما واحد. روى أبو عون الثّقفيّ، عن عرفجة السلمي، عن أبي بكر الصديق حديثا، فما أدري أهو هذا أو غيره. ٥٥٢٥- عرفجة بن هرثمة: بن عبد العزى «٢» بن زهير البارقي، أحد الأمراء في الفتوح. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة. وذكر وثيمة في الردة أن أبا بكر الصديق أمدّ به جيفر بن الجلندي لما ارتدّ أهلها «٣» . وروى عن سهيل بن يوسف، عن القاسم بن محمد- أنّ أبا بكر الصديق أمّره في حرب أهل الردة. وقال ابن دريد في الأخبار المنثورة: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة «٤» ، قال: أوصى عمر عتبة بن غزوان، فقال فيها: وقد أمرت العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة، فإنه ذو مجاهدة ونكاية في العدو. وكذا ذكر ابن الكلبي. وذكر سيف في الفتوح أنّ عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص أنّ سرّح على الخيل عرفجة بن هرثمة ... فذكر القصة في فتح الموصل وتكريت. وقال أبو زكريّا المعافى الموصليّ في تاريخ الموصل: حدثني أبو غسان، عن أبي عبيدة، قال: الّذي جند الموصل عثمان، وأسكنها أربعة آلاف، وكان أمر عرفجة بن هرثمة فقطع بهم من فارس إلى الموصل. ٥٥٢٦- عرفجة بن أبي يزيد «٥» : قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة. وقال أبو موسى: ذكره جعفر في الصحابة ولم يورد له شيئا «٦» . ٥٥٢٧- عرفطة: بضم أوله والفاء، ويقال عرفجة، الأنصاري «٧» . تقدم ذكره في ترجمة أوس بن ثابت الأنصاري. ٥٥٢٨- عرفطة بن حباب الأزدي: حليف بني أمية، والد أوفى «٨» .

стр. 2145

استشهد بالطائف، وضبط ابن إسحاق أباه بجيم ونون، وابن هشام بمهملة مضمومة بعدها موحدة، وهو قول موسى بن عقبة. ٥٥٢٩ ز- عرفطة بن سمراح الجني: من بني نجاح. ذكره الخرائطيّ في «الهواتف» . وأورد عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي المشهور بالضعف الشديد، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن جده، عن سلمان الفارسيّ، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ في مسجده في يوم مطير، فسمعنا صوت: السلام عليكم يا رسول اللَّه، فرد عليه «١» ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : «من أنت» ؟ قال: أنا عرفطة، أتيتك مسلما، وانتسب له كما ذكرنا، فقال: «مرحبا بك، أظهر لنا في صورتك» ، قال سلمان: فظهر لنا شيخ أرثّ أشعر، وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره أنياب بادية طوال، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع، فاقشعرّت منه جلودنا، فقال الشيخ: «يا نبي اللَّه» ، أرسل «٢» معي من يدعو جماعة من قومي إلى الإسلام، وأنا أردّه إليك سالما ... فذكر قصة طويلة في بعثه معه على بن أبي طالب، فأركبه على بعير، وأردفه سلمان، وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر، وأن عليا أكثر من ذكر اللَّه، ثم صلّى بسلمان وبالشيخ الصبح، ثم قام خطيبا فتذمّروا عليه، فدعا بدعاء طويل، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا، ثم أذعن من بقي، وأقروا بالإسلام، ورجع بعليّ وسلمان، فقال النبيّ ﷺ لما قصّ قصتهم: «أما إنّهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة» . ٥٥٣٠- عرفطة بن نضلة الأسدي «٣» : أبو مكعت. يأتي في «الكنى» . وله ذكر في ترجمة حضرمي بن عامر. ٥٥٣١- عرفطة بن نهيك: بفتح النون، الهرمي «٤» . قال ابن عبد البرّ: له صحبة. قلت: وحديثه عند أبي سعيد بن الأعرابي في معجمه في ترجمة الحسن بن أبي الربيع، عن عبد الرزاق بسند ضعيف إلى صفوان بن أمية، قال: كنّا عند النبيّ ﷺ فقام

стр. 2146

عرفطة بن نهيك، فقال: يا رسول اللَّه، إني وأهل بيتي مرزوقون من هذا الصيد، ولنا فيه قسم وبركة، وهو مشغلة عن ذكر اللَّه، أفتحلّه أو تحرمه؟ فقال: «لا، بل أحلّه ... » الحديث. ٥٥٣٢- عروة بن أثاثة: ويقال ابن أبي أثاثة بن عبد العزى «١» بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشي العدوي. من السابقين الأولين، ممن هاجر إلى الحبشة عند موسى بن عقبة والجمهور، سوى ابن إسحاق، وهو أخو عمرو بن العاص لأمّه. ٥٥٣٣- عروة بن أسماء: بن الصّلت بن حبيب بن حارثة بن هلال» بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة «٣» بن سليم السلمي، حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن استشهد ببئر معونة، وثبت ذكره في غزوة الرّجيع، من صحيح البخاري، من طريق أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ... فذكر القصة مرسلة. وفي آخرها: وكان فيهم يومئذ عروة بن أسماء بن الصّلت، فسمي عروة به، أي بعد ذلك. ٥٥٣٤- عروة بن الجعد «٤» : ويقال ابن أبي الجعد. وصوّب الثاني ابن المديني. وقال ابن قانع: اسمه أبو الجعد البارقي. وزعم الرشاطي أنه عروة بن عياض بن أبي الجعد، وأنه نسب الى جدّه. مشهور، وله أحاديث، وهو الّذي أرسله النبيّ ﷺ ليشتري الشاة بدينار، فاشترى به شاتين. والحديث مشهور في البخاري وغيره.

стр. 2147

وكان فيمن حضر فتوح الشام ونزلها، ثم سيّره عثمان إلى الكوفة، وحديثه عند أهلها. وقال شبيب بن غرقدة: رأيت في دار عروة بن الجعد ستين فرسا مربوطة. ٥٥٣٥- عروة بن زيد: الخيل الطائي. تقدم ذكر أبيه، وهو صحابي مشهور، وقد شهد مع أبيه بعض الحروب في الجاهلية، فالظاهر أنه اجتمع بالنبيّ ﷺ . قال المبرّد في «الكامل» : يروى عن حماد الراوية، عن ليلى بنت عروة بن زيد الخيل، قالت: قلت لأبي [أنشد قول أبيك] «١» : بني عامر هل تعرفون إذا غدا ... أبا مكنف قد شدّ عقد الدّوائر [الطويل] الأبيات. هل شهدت هذه الغزاة مع أبيك؟ قال: نعم. قلت: ابن كم كنت؟ قال: غلاما. ورواها أبو الفرج، من طريق حماد الرواية، وزاد من وجه أنه عاش إلى خلافة عليّ، وشهد معه صفّين. [وأنشد المرزباني] «٢» في شهوده القادسية في خلافة عمر شعرا يقول فيه: برزت لأهل القادسيّة معلما ... وما كلّ من يغشى الكريهة يعلم [الطويل] وقال سيف في الفتوح ... ٥٥٣٦- عروة بن عامر: القرشي. وقيل الجهنيّ. مختلف في صحبته، قال الباورديّ: له صحبة، أخرج حديثه أحمد، ووقع في روايته القرشي، وابن شاهين، ووقع في روايته الجهنيّ، وبذلك جزم العسكري. وأخرجه أبو داود أيضا كلّهم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر، قال: ذكرت الطيرة عند النبيّ ﷺ ، فقال: «أحسنها الفأل، ولا تردّ مسلما ... » الحديث. رجاله ثقات [دون المراسيل] «٣» ، لكن حبيب كثير الإرسال.

стр. 2148

وأخرج أبو داود له في «السّنن» ما يشعر بأنه عنده صحابي. وقد جزم أبو أحمد العسكري بأنّ رواية عروة هذه عن النبيّ ﷺ مرسلة. وكذلك البيهقي في الدعاء. وقال ابن المبارك في «الزّهد» [أنبأنا سفيان بن حبيب بن ثابت] «١» عن عروة بن عامر، قال: «تعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمرّ بالذّنب من ذنوبه، فيقول: أما إنّي كنت منك مشفقا فيغفر له» . ومثل «٢» هذا لا يقال بالرأي، فيكون في حكم المرفوع. واستدل أبو موسى على ذلك بقول أبي حاتم: عروة بن عامر روى عن ابن عباس، وسبيدة بن رفاعة. روى عنه حبيب بن أبي ثابت، وليست دلالة ذلك بواضحة، فلا يلزم من كونه يروي عن الصحابة بل التابعين ألا يكون صحابيا. نعم، قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أخرج أبي حديث عروة بن عامر في الوحدان، أي من الصحابة، ثم بين علّته. فاللَّه أعلم. وبيّن البخاريّ أن الاختلاف في نسبه عن الأعمش. ٥٥٣٧- عروة بن عبد العزّى: بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج «٣» بن عديّ بن كعب القرشي العدوي. ذكره فيمن هاجر إلى الحبشة، ومات بها. ٥٥٣٨- عروة بن مالك الأسلمي «٤» : قال ابن حبّان: له صحبة، وتبعه المستغفريّ. وأورده أبو موسى بذلك، ولم يورد له شيئا. وقال محمّد بن سعد، والباورديّ: عروة الأسلمي شهد صفّين مع علي، كذلك عدّه عبيد اللَّه بن أبي رافع في الصحابة الذين شهدوا صفين. ويقال: إنه الّذي عناه علي بن أبي طالب بقوله: جزى اللَّه خيرا عصبة أسلميّة ... حسان الوجوه صرّعوا حول هاشم يزيد وعبد اللَّه منهم ومعبد ... وعروة وابنا مالك في الأكارم [الطويل]

стр. 2149

٥٥٣٩- عروة بن مالك: بن شدّاد بن خزيمة «١» ، وقيل جذيمة، بن ذراع بن عديّ بن الدار بن هانئ الداريّ. قال المستغفريّ: غيّر النبيّ ﷺ اسمه فسماه عبد الرحمن. أورده أبو موسى. قلت: وقد تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن أنّ النبيّ ﷺ إنما غير اسم مروان «٢» والأول هو الّذي ذكره الواقدي بإسناده. ٥٥٤٠- عروة بن مرّة بن سراقة: الأنصاري الأوسي «٣» . استشهد بخيبر. ذكره أبو عمر. ٥٥٤١- عروة بن مسعود الغفاريّ «٤» : وقيل عبد اللَّه. وقيل غير ذلك. يأتي في ابن مسعود في المبهمات. ٥٥٤٢- عروة بن مسعود «٥» : بن معتّب، بالمهملة والمثناة المشددة «٦» ، ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. وهو عمّ والد المغيرة بن شعبة. وأمّه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف أخت آمنة. كان أحد الأكابر من قومه. وقيل: إنه المراد بقوله: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [الزخرف: ٣١] . قال ابن عباس، وعكرمة، ومحمد بن كعب، وقتادة، والسدي: المراد بالقريتين مكة والمدينة. واختلفوا في تعيين الرجل المراد، فعن قتادة أرادوا الوليد بن المغيرة من أهل مكة، وعروة بن مسعود الثقفي من أهل الطائف. وعن مجاهد: عتبة بن ربيعة، وعمير بن عروة بن مسعود، وعنه رواية ابن عبد ياليل بدل حبيب. وعن السدي الوليد، وكنانة بن عبد عمرو بن عمير. وعن ابن عباس: الوليد، وحبيب بن عمرو بن عمير الثقفي.

стр. 2150

وثبت ذكر عروة بن مسعود في الحديث الصحيح في قصة الحديبيّة، وكانت له اليد البيضاء في تقرير الصلح، وهو مستوفى في البخاري. وترجمة ابن عبد البرّ بأنه شهد الحديبيّة، وهو كذلك، لكن في العرف إذا أطلق على الصحابيّ أنه شهد غزوة كذا يتبادر أنّ المراد أنه شهدها مسلما، فلا يقال شهد معاوية بدرا، لأنه لو أطلق ذلك ظنّ من لا خبرة له، لكونه عرف أنه صحابي، أنه شهدها مع المسلمين. وعند مسلم من حديث جابر- مرفوعا: «عرض على الأنبياء..» فذكر الحديث، قال: «ورأيت عيسى، فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود» . وذكر موسى بن عتيبة، عن ابن شهاب، وأبو الأسود، عن عروة. وكذلك ذكره ابن إسحاق، يزيد بعضهم على بعض- أن أبا بكر لما صدر من الحجّ سنة تسع قدم عروة بن مسعود الثقفي على النبيّ ﷺ . وفي رواية ابن إسحاق أنه اتبع أثر النبيّ ﷺ لما انصرف من الطائف، فأسلم، وأستأذنه أن يرجع إلى قومه، فقال: «إنّي أخاف أن يقتلوك» . قال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني، فأذن له فدعاهم إلى الإسلام، ونصح لهم فعصوه، وأسمعوه من الأذى، فلما كان من السّحر قام على غرفة له فأذّن، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله. فلما بلغ ذلك النبيّ ﷺ قال: «مثل عروة، مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى اللَّه فقتلوه» «١» . واختلف في اسم قاتله، فقيل أوس بن عوف. وقيل وهب بن جابر. وقيل لعروة: ما ترى في دمك؟ قال: كرامة أكرمني اللَّه بها، [وشهادة ساقها اللَّه إليّ] «٢» ، فليس فيّ [إلا ما في الشهداء] «٣» الذين قتلوا مع النبيّ ﷺ [قبل أن يرتحل عنكم، فادفنوني معهم فدفنوه معهم] «٤» . وروى أبو نعيم، من طريق داود بن عاصم، عن عروة بن مسعود- وهو جده- كان رسول اللَّه ﷺ يوضع عنده الماء، فإذا بايع النساء يمسّ أيديهن فيه.

стр. 2151

وهذا منقطع، وفي الإسناد إلى داود ضعف أيضا. وروى ابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن عاصم، عن أبيه، عن حذيفة، عن عروة بن مسعود الثقفي، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: «لقنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه، فإنّها تهدم الخطايا» . إسناده ضعيف أيضا. أورده العقيليّ في ترجمة إبراهيم بن محمد بن عاصم، ولكن لم أر فيه الثقفي. ٥٥٤٣- عروة بن مضرّس «١» : بمعجمة وآخره مهملة وتشديد الراء، ابن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عمرو بن عامر الطائي. كان من بيت الرئاسة في قومه، وجدّه كان سيدهم، وكذا أبوه. وهذا كان يباري عديّ بن حاتم في الرّئاسة. ووقع حديثه في السّنن الأربعة، وسنن الدار الدّارقطنيّ، من طريق الشعبي، عن عروة بن مضرّس، قال: أتيت النبيّ ﷺ بالمزدلفة «٢» ، فقلت: يا رسول اللَّه، إنني أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، فهل لي من حج ... الحديث. وقال الدّارقطنيّ في الإلزامات: لم يرو عنه غير الشعبي، وسبقه إلى ذلك علي بن المديني، ومسلم، وغير واحد. وقال الأزديّ: روى عنه أيضا حميد بن منهب ولا يقوم. وروى الحاكم من طريق عروة بن الزبير، عن عروة بن مضرس حديثا، لكن إسناده ضعيف. وذكر أبو صالح المؤذّن أنه روى عنه ابن عباس أيضا. وقال ابن سعد: كان عروة مع خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر على الردة، قال: وهو الّذي بعث خالد معه عيينة بن حصن إلى أبي بكر لما أسره يوم البطاح «٣» .

стр. 2152

٥٥٤٤- عروة بن معتب الأنصاري «١» . قال البغويّ: سكن الشام. ذكره محمد «٢» بن إسماعيل، وقال: له حديث لم يذكره. قلت: وذكره الحسن بن أبي سفيان، وابن أبي خيثمة، وابن قانع، والإسماعيليّ في الصحابة، ورووه كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر، عنه- أنّ النبيّ ﷺ قضى أنّ صاحب الدابة أحقّ بصدرها. وأخرجه أبو زرعة في مسند الشاميين، ويعقوب بن سفيان في تاريخه، والدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، فقالوا: عن عروة، عن عمر بن الخطاب. والاختلاف فيه على إسماعيل، فرواه عن هشام بن عمار كالأول، ورواه أبو اليمان عنه كالثاني. وقد حكى ابن ماكولا الخلاف في أبيه، هل هو بالمعجمة والمثلثة آخره، أو بالمهملة وآخره موحدة، وتبع في ذلك الخطيب، فقد أخرجه في المؤتلف بالوجهين. ٥٥٤٥ ز- عروة الأسلمي «٣» . تقدم في ابن مالك. ٥٥٤٦ ز- عروة الثقفي «٤» : يكنى أبا سلامة. يأتي في الكنى. ٥٥٤٧- عروة الفقيمي «٥» : بفاء ثم قاف مصغرا، يكنى أبا غاضرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وروى حديثه عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة الفقيمي: أخبرني أبي، قال: أتيت المدينة، فدخلت المسجد، فلما صلّينا جعل الناس يقولون: يا رسول اللَّه، أرأيت كذا، أرأيت كذا؟ فقال: «يا أيّها النّاس، إنّ دين اللَّه يسر ... » «٦» الحديث. رواه أحمد والبغويّ وأبو يعلى وغيرهم.

стр. 2153

وعاصم مختلف في الاحتجاج به. وقال الدارقطنيّ: إنه تفرد به. ٥٥٤٨ ز- عروة العسكري: روى الإسماعيليّ، من طريق عبد السلام بن حرب، عن كلثوم بن زياد، عمن ذكره، عن عروة القشيري، قال: أتيت النبيّ ﷺ فقال: «قد أفلح من رزق لبّا ... » «١» الحديث. أورده أبو موسى، فقال: قد روى هذا القول عن غير هذا الرجل. ٥٥٤٩- عروة المرادي «٢» : ذكره البغويّ، فقال: قال محمد بن إسماعيل: له حديث، ولم يذكره. وذكره المستغفري وأبو موسى. ٥٥٥٠ ز- عريب: بفتح أوله، ابن زيد النّهدي. ذكره الهمدانيّ في «الأنساب» ، وقال: وفد على النبيّ ﷺ مع أبي شمر بن أبرهة. حكاه الرّشاطيّ، وقال: ولم يذكره ابن عبد البر، ولا ابن فتحون. ٥٥٥١- عريب المليكي «٣» : أبو عبد اللَّه. عداده في أهل الشام. قال البخاريّ: له صحبة. وقال ابن أبي حاتم: إسناده ليس بالقائم. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. وقال ابن السكن: يقال إنه كان راعيا لرسول اللَّه ﷺ . وروى الطّبرانيّ من طريق يزيد بن عبد اللَّه بن عريب، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ ، قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . وروى بقية عن عبد اللَّه بن عريب، عن أبيه، عن جده- حديثا رفعه: «لن يخبل الشيطان أحدا في داره فرس عتيق» . أخرجه ابن مندة من طريق أبي عتبة عن بقية. وأظنّه سقط منه رجل، لكن روى ابن قانع من طريق سعيد بن سنان، عن عمرو بن عريب، عن أبيه، عن جده هذا الحديث بعينه. وهذا اختلاف شديد. وعريب بمهملة بوزن عظيم.

стр. 2154

٥٥٥٢ ز- عريب: بالتصغير، ابن مالك الأسلمي. قرأته بخط ابن فطيس مضبوطا. وقيل: إنه اسم ماعز بن مالك الّذي رجم، وإن ماعزا كان لقبه. ٥٥٥٣- عريب بن معاوية الدئلي: له صحبة. ذكره ابن سعد. العين بعدها الزاي ٥٥٥٤- عزرة بن الحارث: ذكره الطّبريّ في الصحابة من طريق العوام بن حوشب، عن عزرة بن الحارث، قال: كنا إذا صلّينا خلف النبيّ ﷺ فرفعنا رءوسنا قمنا، فإذا سجد اتبعناه. ٥٥٥٥ ز- عزرة بن مالك: ذكر الواقديّ أنه وفد على النبيّ ﷺ هو وأخوه فروة بن مالك، فأسلما واستدركه ابن فتحون. ٥٥٥٦- عزيز: بفتح أوله، ابن أبي سبرة. تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن. قال المرزبانيّ: هاجر سبرة وعزيز ابنا يزيد بن مالك بن عبيد بن ذؤيب الجعفي، فلحق بهما أبوهما، فقال: وسبرة كان النّفس لو أنّ حاجة ... تردّ، ولكن كان أمرا وأنفرا وكان عزيز خلّتي فرأيته ... تولّى فلم يقبل عليّ وأدبرا فوفدوا على النبيّ ﷺ فأسلموا وحسن إسلامهم. العين بعدها السين ٥٥٥٧- عسّ» بضم أوله وتشديد المهملة، العذري. ذكره ابن أبي حاتم، وقال: له صحبة. وروى من طريق زياد بن نصر، عن سليم بن مطير «٢» ، عن أبيه، عن عسّ العذري، أنه استقطع النبيّ ﷺ أرضا بوادي القرى، فأقطعه إياها فهي إلى اليوم تسمّى بويرة «٣» عس،

стр. 2155

وقال: رأيت النبيّ ﷺ غزا تبوك فصلّى في وادي القرى «١» . وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه. وقال ابن الجارود: اختلف في اسمه، وعسّ أصح. وذكره البرديجي في الأسماء المفردة، لكنه ضبطه بالشين المعجمة، وكذا ذكره ابن ماكولا. يقال: هو شاعر جاهلي، وهو عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد اللَّه بن رزاح، من بني عذرة. وظاهر صنيعه أنه غير الصحابي، فعند المستغفري «٢» أنه عثير، بمثلثة مصغرا، وعند غيره أنه بالمثناة، كذلك تقدم في عريب. والراجح أنه غير هذا، كما أشرت إليه هناك. وعند عبد الغني أنه بفتح أوله وسكون النون بعدها مثناة. وعند ابن عبد البر أنه بنون وزاي مصغرا. واللَّه أعلم. ٥٥٥٨- عسعس بن سلامة «٣» : أبو صفرة التميمي البصري. له ذكر في الصحيح في حديث الجندب. وذكره ابن أبي حاتم بين صحابيين في الأفراد من حرف العين، ولم يفصح البخاري بشيء، بل رسم الترجمة، وقال: نسبه شعبة عن الأزرق، وكذا صنع مسلم. وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يثبت. وقال ابن عبد البرّ: يقولون: إنّ حديثه مرسل، وبذلك جزم العسكري، وابن حبان، وقد روى حديثه أبو داود الطّيالسيّ، عن شعبة، عن الأزرق، عنه- أنّ النبيّ ﷺ قال: «صبر ساعة في بعض المواطن خير من عبادة أربعين عاما ... » الحديث. وله حديث آخر أخرجه الدّارقطنيّ. وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا محمد بن ثابت العبديّ، حدثنا هارون بن رئاب، سمعت عسعس بن سلامة يقول لأصحابه: سأحدثكم ببيت من شعر فتعجبوا، فقال: إن تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلّا فإنّي لا إخالك ماضيا [الطويل] أي إن تنج من مسألة القبر، فأخذ القوم يبكون بكاء ما رأيتهم بكوا من شيء ما بكوا يومئذ.

стр. 2156

العين بعدها الشين ٥٥٥٩ ز- عشور السكسكي: ذكره البرديجيّ في الأسماء المفردة من الطبقة الأولى، وقيل هو بالغين المعجمة، قال: وقيل: لا صحبة له. وقال سعيد بن عبد العزيز: كان يكون ببيت لهيا «١» ، وكان من أصحاب معاذ بن جبل، ولا يعرف من هو أبوه. وأخرجه ابن أبي خيثمة. العين بعدها الصاد ٥٥٦٠- عصام المزني «٢» : قال البخاريّ: له صحبة. وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. روى الترمذي عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل، عن عصام المزني، عن أبيه- وكانت له صحبة- قال: كان النبيّ ﷺ إذا بعث جيشا قال: «إذا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذّنا فلا تقتلوا أحدا» . هكذا أورده مختصرا. وأخرجه سعيد بن منصور في «السّنن» ، وأبو داود عنه. وأخرجه النسائي في السّير من السنن، عن سعيد بن عبد الرحمن. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من طريق أحمد بن حنبل، وحامد بن يحيى البلخي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة بهذا السند مثله إلى قوله: «فلا تقتلوا أحدا» ، وزاد: فبعثنا النبيّ ﷺ في سريّة، وأمرنا بذلك، فخرجنا نسير بأرض تهامة، فأدركنا رجلا يسوق ظعائن، فعرضنا عليه الإسلام، فقلنا: أمسلم أنت؟ قال: وما الإسلام؟ فأخبرناه فإذا هو لا يعرفه. قال: فإن لم أفعل فما أنتم صانعون؟ فقلنا: نقتلك. قال: فهل أنتم منتظرون حتى أدرك الظعائن؟ فقلنا: نعم، ونحن مدركوهم. قال: فخرج فإذا امرأة في هودجها، فقال: أسلمي حبيش قبل انقطاع العيش. فقالت: أسلم عشرا وتسعا تترى، ثم قالت: أتذكر إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو أدركتكم بالخوانق ألم يك حقّا أن ينوّل عاشق ... تكلّف إدلاج السّرى والودائق «٣»

стр. 2157

فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بودّ قبل إحدى المضايق أثيبي بودّ أن تشحط النّوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق «١» [الطويل] ثم أتانا فقال: شأنكم، فقرّبناه فضربنا عنه، فنزلت الأخرى من هودجها فجثت عليه حتى ماتت. ٥٥٦١ ز- عصام بن عامر الكلبي: من بني فارس. تقدم ذكره في ترجمة عبد عمرو بن جبلة بن وائلة. وروى أبو سعيد النّيسابوريّ في شرف المصطفى، من طريق عمرو بن جبلة بن وائلة الكلبي، قال: كان لنا صنم يقال له عمرة، وكان الّذي تولى نسكه رجل من بني عامر بن عوف يقال له عصام، قال عصام: فسمعنا صوتا من جوف الصنم يقول: يا عصام، يا عصام، جاء الإسلام، وذهبت الأصنام، ووصلت الأرحام. قال: ففزعنا لذلك، فشخصت أنا وعصام حتى أتينا رسول اللَّه ﷺ فأخبرناه بما سمعنا، فدعانا إلى الإسلام فأسلمنا. ٥٥٦٢- عصمة بن أبير: بموحدة مصغرا، ابن زيد بن عبد اللَّه بن صريم «٢» ، بمهملة مصغرا، ابن وائل التيمي. له وفادة. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: إنه شهد قتال سجاح التي ادّعت النبوة في زمن أبي بكر، وكان على قومه يومئذ، وهو الّذي ستر عتبة بن أبي سفيان ويحيى بن الحكم وغيرهما من بني أمية لما فرّوا يوم الجمل حتى وصلوا إلى مأمنهم من الشام. وقال سيف في «الرّدة والفتوح» : أخبرنا محمد وطلحة، قالا: خرج عتبة وعبد الرحمن ويحيى يوم الجمل بعد الوقعة هرابا، فلقوا عصمة بن أبير فأجارهم، ووفى لهم حتى أوصلهم إلى الشام، وفي ذلك يقول الشاعر:

стр. 2158

وفى ابن أبير والرّماح شوارع ... لآل أبي العاصي وفاء مذكّرا [الطويل] ٥٥٦٣- عصمة بن الحصين بن وبرة «١» : بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف الخزرجي. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في البدريين، وتبعه ابن عمار والواقديّ، وكذا قال أبو الأسود وغيره عن عروة، إلا أنه نسبه إلى جدّه، فقال عصمة بن وبرة. وكذا قال ابن الكلبيّ. ولم يذكره ابن إسحاق ولا أبو معشر. فاللَّه أعلم. ٥٥٦٤- عصمة بن رئاب «٢» : بن حنيف بن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد الأنصاري. استشهد باليمامة، وكان قد شهد الحديبيّة. ذكره العدوي، واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون. ٥٥٦٥- عصمة بن سرج «٣» : آخره جيم. روى عنه ابنه عبد اللَّه أنه شهد حنينا. ذكره العسكريّ في الصحابة، وقال ابن أبي حاتم: أخبرني أبي، حدثني أحمد بن عبد اللَّه بن عياض، حدثنا حسين بن عاصم، حدثنا سعيد بن مزاحم، عن عصمة بن عبد اللَّه بن عصمة عن أبيه عن جده عصمة بن السرج ... فذكر الحديث. ٥٥٦٦ ز- عصمة بن عبد اللَّه: أحد بني الحارث بن طريف. حضر قتال الفرس مع خالد بن الوليد، وقتل روزبه أحد ملوكهم، وأمّره خالد على أحد الكراديس يوم اليرموك. ذكره سيف في الفتوح. وقد قدّمت النقل أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. وشهد فتوح العراق مع سعد، وغنم سفطين فيهما فرس من ذهب منظوم بالياقوت وناقة من فضة كانت توضع إلى اسطوانتي التاج. ٥٥٦٧- عصمة بن قيس الهوزني «٤» :

стр. 2159

له أحاديث، منها ما رواه أبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن أزهر بن راشد، عن عصمة بن قيس- وكان اسمه عصية، فسماه رسول اللَّه ﷺ عصمة. وأخرجه ابن قانع، من وجه آخر عن إسماعيل، عن صفوان بن عمرو، قال: بايع عصمة بن قيس رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «ما اسمك؟» قال: عصبة. قال: «بل أنت عصمة» . وقد تقدم له ذكر في ترجمة أزهر بن قيس من القسم الرابع. ٥٥٦٨ ز- عصمة بن مالك الخطميّ «١» : نسبة أبو نعيم، فقال: ابن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. له أحاديث أخرجها الدّارقطنيّ، والطّبرانيّ، وغيرهما، مدارها على الفضل بن مختار وهو ضعيف جدا. ٥٥٦٩ ز- عصمة بن المثنى: ذكر الطّبريّ أن عمر بعثه أميرا على من بعثه مددا للمثنى بن حارثة أثر مقتل أبي عبيد. وكان نعيم بن مقرّن لما أراد فتح جرجان فرق دسى بين عصمة ومهلهل بن زيد الطائي وسماك بن عبيد وغيرهم، فاجتمع الديلم وأهل الرأي وغيرهم فلقوا نعيما فهزمهم، وكانت وقعتهم بوقعة نهاوند. ٥٥٧٠- عصمة بن مدرك «٢» : روى ابن مندة من طريق نعيم بن حماد، عن زاجر بن الصلت، عن بسطام بن عبيد، عن عصمة بن مدرك، عن النبيّ ﷺ أنه كره القعود في الشمس. ٥٥٧١- عصمة بن وبرة: تقدم في عصمة بن حصين. ٥٥٧٢ ز- عصمة «٣» : ويقال عصيمة، بالتصغير، الأسدي، من بني أسد بن خزيمة. ويقال له الأنصاري، لأنه حليف بني مازن بن النجار. ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة في البدريين.

стр. 2160

وقال سيف في «الفتوح» : كان عصمة بن عبد اللَّه من بني أسد حليف بني مازن على كردوس يوم اليرموك. ٥٥٧٣ ز- عصمة: ويقال عصيمة بالتصغير، الأشجعي. ويقال الأنصاري «١» ، لأنه حليف بني مالك بن النجار. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق في البدريين. ٥٥٧٤- عصيم: بالتصغير بلا هاء، ابن الحارث بن ظالم بن حداد بن ذهل بن طريف ابن محارب بن خصفه «٢» المحاربي. ذكره أبو عليّ الهجريّ في نوادره، قال: وقال العباس بن عصيم يفتخر بوفادة أبيه وعمّه سواء على النبيّ ﷺ ، فقال: «ما اسمك؟» قال: عصيم. وأبوه أهدى للنبيّ ﷺ المرتجز فرسه، فأثابه على ذلك الفرعاء ناقته، فأولادها عندهم، فقال العباس: عصيم أبي زار النّبيّ محمّدا ... وعمّي سواء قلّ هذا التّفاخر حملنا رسول اللَّه ثمّ أثابنا ... أبي بخير يسمو له كلّ ناظر ولمّا دعا داع لدين محمّد ... وفدنا فمنّا كان أيمن زائر [الطويل] وقد استدركه الذّهبيّ في «التّجريد» ، فقال عظيم- بظاء مشالة، فليحرّر «٣» . العين بعدها الطاء ٥٥٧٥- عطاء الطائي: تقدم في إبراهيم. ٥٥٧٦ ز- عطاء بن تويت: بمثناتين مصغرا، ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي. ذكره البلاذريّ. وقال الزّبير بن بكّار: كان يقال له ابن السوداء «٤» ، وكان بمصر، وله جلد ولسان، وهو أخو الخولاء بنت تويت الآتي ذكرها في حرف الخاء.

стр. 2161

٥٥٧٧ ز- عطاء بن حابس التميمي: ذكره مقاتل في تفسيره في جملة التميميين الذين نادوا من وراء الحجرات الذين نزل فيهم: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ... [الحجرات: ٤] الآية. واستدركه ابن فتحون. ٥٥٧٨- عطاء بن قيس: بن عبد قيس بن عدي بن سهم السهمي. ذكره الزّبير، فقال: قتل أخوه العاص بن قيس يوم بدر كافرا، وانقرض ولد قيس بن عبد قيس بن عديّ إلا من عطاء بن قيس فإنّ ولده بمصر موجودون. ٥٥٧٩ ز- عطاء بن منبه: قيل: إنه الأعرابي الّذي أحرم في جبّة، فاستفتي النبيّ ﷺ عن ذلك. أخرج حديثه الشّيخان، لكن لم يسمياه. وسماه الطرطوسي في تفسيره فيما حكاه ابن فتحون. وأظنه تصحّف عليه، فإن الحديث من رواية عطاء، عن أبي يعلى بن منبه، عن أبيه. فلعله سقط منه شيء. ٥٥٨٠- عطاء الشّيبي «١» : قيل: هو ابن عبد اللَّه. وقيل ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصيّ نسبه أبو بكر الطلحي. حديثه عند محمد بن القاسم الأسدي، عن فطر بن خليفة، عن شيخ يقال له عطاء. كان قد أدرك النبيّ ﷺ ، قال: رأيت النبيّ ﷺ يصلّي في نعلين. أخرجه البغوي وغيره. ومحمد بن القاسم ضعيف جدا. قال أبو عمر: في صحبته نظر. وقال ابن مندة: سكن الكوفة. ٥٥٨١- عطاء، غير منسوب «٢» : روى حديثه الحسن بن سفيان، من طريق أيوب بن واقد، عن عبد اللَّه بن عطاء، عن أبيه، قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : «المؤذّن فيما بين أذانه وإقامته كالمتشحّط في دمه في سبيل اللَّه » .

стр. 2162

٥٥٨٢- عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد «١» بن عبد اللَّه بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، أبو عكرمة «٢» . وفد على النبيّ ﷺ ، واستعمله على صدقات بني تميم. ثبت ذكره في الصحيح، من طريق جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأى عمر بن الخطاب عطارا التميمي يبيع «٣» في السوق حلّة سيراء، وكان رجلا يغشى الملوك، ويصيب منهم، فقال عمر: يا رسول اللَّه، لو اشتريتها فلبستها لوفود العرب. فقال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة. رواه مسلم، عن سفيان بن أبي شيبة، عن جرير. وروى الطّبرانيّ، من طريق محمد بن زياد الجمحيّ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ، عن عطارد بن حاجب- أنه أهدى إلى النبيّ ﷺ ثوب ديباج كساه إياه كسرى، فدخل أصحابه، فقالوا: نزل عليك من السماء؟ فقال: وما تعجبون من ذا! لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا. وروى ابن مندة، من طريق السدي، عن يحيى عن محمد بن سيرين، عن رجل من بني تميم يقال له عطارد، قال: كانت في حلّة، فقال عمر لرسول اللَّه ﷺ : لو اشترتيها للوفد وللعيد «٤» ... الحديث. وذكر سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر «٥» : أبصر رسول اللَّه ﷺ على عطارد حلّة سيراء فكرهها، ونهاه عنها، ثم إنه كسا عمر مثلها ... الحديث. قال أبو عبيدة: وكان حاجب بن زرارة يقال له ذو القوس، وذلك أنّ رسول اللَّه ﷺ لما دعا على مضر بالقحط فأقحطوا ارتحل حاجب إلى كسرى، فسأله أن يأذن له أن ينزل حول بلاده، فقال: إنكم أهل غدر. فقال: أنا ضامن. فقال: ومن لي بأن تفي؟ قال: أرهنك قوسي. فأذن لهم في دخول الريف، فلما استسقت مضر بالنبيّ ﷺ دعا اللَّه فرفع عنهم القحط، وكان حاجب مات فرحل عطارد بن حاجب إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردّها عليه، وكساه حلة. وروى الواقديّ في «المغازي» بأسانيده أنّ رسول اللَّه ﷺ بعث بسر بن سفيان العدوي

стр. 2163

على صدقات خزاعة فجمعوا له فمنعهم بنو تميم، فبعث النبيّ ﷺ إليهم عيينة بن حصن في خمسين فارسا، فأغار وسبى منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيا، فوفد بعد ذلك رؤساء بني تميم منهم عطارد بن حاجب ... فذكر القصة، وأنهم أسلموا، وأجارهم، وارتدّ عطارد بن حاجب بعد النبيّ ﷺ مع من ارتدّ في بني تميم، وتبع سجاح، ثم عاد إلى الإسلام، وهو الّذي قال فيها: أضحت نبيّتنا أنثى نطيف بها ... وأضحت أنبياء النّاس ذكرانا فلعنه اللَّه ربّ النّاس كلّهم ... على سجاح ومن بالكفر أغوانا [البسيط] ٥٥٨٣- عطارد الدارميّ: أحد ما قيل في اسم والد أبي العشراء. ٥٥٨٤- عطية بن بسر «١» : بضم الموحدة وسكون المهملة، المازني. ذكره عبد الصّمد بن سعيد في الصحابة الذين نزلوا حمص. وقال الدّارقطنيّ وابن حبّان: له صحبة. وروى أبو داود من طريق سليم بن عامر، عن ابن بسر، قال: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ فقربنا له زبدا وتمرا ... الحديث. قال محمّد بن عوف: أنبأنا بسر، حدثنا عطية وعبد اللَّه. وسيأتي له ذكر في ترجمة عكاف. وروى ابن شاهين، من طريق محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، حدثني مكحول، عن عطية بن بسر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أيّما عبد جاءته موعظة من اللَّه في دينه فإنّها نعمة من اللَّه، فإن قبلها بشكر، وإلّا كانت حجة من اللَّه عليه ليزداد إثما» . ٥٥٨٥ ز- عطية بن الحارث السكونيّ: ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة، واستدركه ابن فتحون. وسيأتي بعد ترجمة ذكر لعطية بن الحارث. ٥٥٨٦- عطية بن حصن «٢» بن [ضباب الثعلبي] «٣» .

стр. 2164

ذكر ابن الكلبيّ أنّ له وفادة. وذكره سيف في الفتوح، وأنه كان على تغلب وإياد والنمر يوم القادسية. واستدركه ابن الأمين على ابن الدباغ. ٥٥٨٧- عطية بن عازب بن عفيف» : بالتصغير، بصري. قال ابن ماكولا: له صحبة. وروى حديثه الحسن بن سفيان في مسندة فوقع عنده عطية بن عفيف، وكأنه نسب إلى جده. وكذا وقع عند محمد بن عوف، وقال: لا أعرف له صحبة. وقال أبو زرعة: له صحبة. وذكره المرزبانيّ في الشعراء، فقال: كان جاهليا، وأنشد له شعرا في مقتل حصن «٢» ابن حذيفة بن بدر. وقال أبو عمر: روى عن عائشة. قلت: وله ذكر في حديث لعائشة، أخرجه عطية، من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبي الأسود، عن عبد اللَّه بن أبي قيس، عن عطية بن عازب- أرسله إلى أمّ المؤمنين عائشة، فقالت: لم يذكر حديثا، ورواه من طريق أخرى، فقال: عطية بن الحارث. ٥٥٨٨- عطية بن عامر «٣» : قال: كان النبيّ ﷺ إذا رضي هدى الرجل أمره بالصلاة. أخرجه ابن مندة، من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عنه، وهو من رواية محمد بن إسماعيل بن عباس، عن أبيه، ومحمد ضعيف جدّا. وقيل: إنه تصحيف، وإن الصواب عتبة بن عامر. فاللَّه أعلم. وقد روى ابن ماجة من طريق يزيد بن وهب، عن عطية بن عامر، عن سلمان الفارسيّ حديثا غير هذا. ٥٥٨٩- عطية بن عروة «٤» : وقيل ابن عمرو «٥» . وقيل ابن سعد، وقيل ابن قيس السعدي. قيل: هو من بني سعد بن بكر. وقيل: من بني جشم بن سعد. صحابي معروف، له أحاديث. نزل الشام.

стр. 2165

وجزم ابن حبّان بأنه عطية بن عروة بن سعد. ووقع عند الطبراني والحاكم: عطية بن سعد. وذكر ابن المديني، عن هشام بن يوسف، عن النعمان بن المنذر، عن أبيه، عن عروة بن محمد بن عطية السعدي، عن أبيه عن جده أنه كان ممن كلّم النبيّ ﷺ في سبي هوازن. ٥٥٩٠- عطية بن عفيف «١» : هو ابن عازب. تقدم. ٥٥٩١- عطية بن عمرو الغفاريّ «٢» : ذكره ابن شاهين، وحكى عن أحمد بن سيار- أنّ الحكم بن عمرو كان له أخ يقال له عطية بن عمرو، وكان من الصحابة. وقال عليّ بن مجاهد: عطية بن عمرو وأخوه الحكم بن عمرو لهما صحبة. ٥٥٩٢- عطية بن عمرو الأنصاري: من بني دينار بن النجار. قتل يوم بئر معونة. ٥٥٩٣ ز- عطية بن مالك بن حطيط: ذكره ابن قتيبة في غريب الحديث، وأنّ النبيّ ﷺ أعطاه من حرة الوادي مبذر صاع. ٥٥٩٤- عطية بن نويرة «٣» : بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقيّ. ذكره ابن الكلبيّ في البدريين، نقله في الاستيعاب. ٥٥٩٥- عطية القرظي «٤» : قال أبو عمر: لا أعرف اسم أبيه. وقال البغوي وابن حبان: سكن الكوفة، فروى حديثه أصحاب السنن من طريق عبد الملك بن عمير عنه، قال: كنت فيمن حكم عليهم سعد بن معاذ فشكّوا فيّ فتركوني ... الحديث.

стр. 2166

٥٥٩٦- عطية، غير منسوب «١» : ذكره الإسماعيليّ في الصحابة، فروى من طريق علي بن هشام، عن عمير أبي عرفجة، عن عطية، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ على فاطمة وهي تعصد عصيدة ... فذكر قصة تجليلهم ونزول قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [الأحزاب/ ٣٣] الآية. قلت: قد أخرج أصل هذا الحديث الطبري في التفسير. ومن طريق فضل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن أم سلمة، من طريق الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، فلم يذكر أم سلمة، فلعل أبا سعيد سقط من هذه الطريق. العين بعدها الظاء ٥٥٩٧- عظيم بن الحارث المحاربي: استدركه الذّهبيّ. وقد تقدم التنبيه عليه في عصيم. العين بعدها الفاء ٥٥٩٨- عفّان السلمي «٢» : بفتح أوله وتشديد الفاء وآخره نون، ابن بجير، بموحدة وجيم مصغّرا. وقيل عتر، بكسر المهملة وسكون المثناة، انتهى. مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة. روى عنه جبير بن نفير، وخالد بن معدان، قاله أبو عمر. قلت: عبارة ابن عيسى في تاريخ حمص عفان بن عتر السلمي صاحب رسول اللَّه ﷺ ، حدث عنه جبير بن نفير، وغيره من أهل حمص. وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» في ابن بجير، بموحدة وجيم مصغرا: غير مسمى، يقال: اسمه عفان بن عتر. وتعقبه «الخطيب» : بأنّ أوله نون لا موحّدة، وساق الحديث من طريق أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي النجير، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: أصاب «٣» رسول

стр. 2167

اللَّه ﷺ يوما جوع، فوضع حجرا على بطنه، فقال: «يا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا جائعة عارية في الآخرة» ... الحديث بطوله، ذكر أباه بالنون، ولم يسمّ الابن. وكذا أخرجه ابن مندة فيمن يقال له ابن فلان بغير تسمية، وأورده في الباء الموحدة وفاقا للدارقطنيّ. قال الخطيب: يحتمل أن يكون عتر أباه والبجير جده. انتهى. ويحتمل أن يكون البجير لقب عتر، وغير ذلك، وضبطه الدمياطيّ بضم المهملة بعدها قاف خفيفة وآخره راء. وقال الذهبي بالراء والفاء فوهم، فقد صرح ابن ماكولا أنه بالفاء والنون. فاللَّه أعلم. ٥٥٩٩- عفان بن حبيب «١» : مذكور في الصحابة الذين نزلوا نيسابور. قال أبو موسى: أورده يحيى بن مندة مستدركا على جدّه، ولم يورد له شيئا. قلت: قد أورده ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق البيهقي، عن الحاكم، عن عبد اللَّه بن نابية البغدادي، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الأهوازي، عن عبد اللَّه بن محمد بن دينار الأهوازي، عن محمد بن عبد الملك الطّوسي، عن داود بن عفان بن حبيب- أنّ أباه هاجر من مكة إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ ، وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ ... » الحديث. ومحمّد بن إسحاق الأهوازيّ متّهم بوضع الحديث، وشيخه وسائر السند إلى عفّان مجهولون. ٥٦٠٠- عفان بن أبي عفير الأنصاري «٢» : له حديث في الودّ، ذكره أبو عمر مختصرا. وقد روى حديثه المذكور ابن أبي عاصم والبغويّ والبخاريّ في التاريخ، وقال: له صحبة، والحاكم من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال «٣» أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه، يقال له عفير: ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في الود؟ سمعته يقول: «الودّ يتوارث، والبغض يتوارث» .

стр. 2168

قال ابن حبّان: ليس إسناد حديثه بشيء. قلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. وهو ضعيف. ٥٦٠١ ز- عفان بن نبيه «١» بن الحجاج: بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم السهمي. قتل أبوه وعمّه يوم بدر كافرين، وكذلك أخوه العاص بن نبيه، ذكر ذلك الزبير، ثم قال: وانقرض [وكذلك الحجاج بن عامر] «٢» وكان إبراهيم «٣» بن أبي سلمة بن نبيه بن عبد اللَّه بن عفيف من فقهاء أهل مكة. ٥٦٠٢- عفيف الكندي «٤» : ابن عم الأشعث بن قيس. وقيل عمه. وبه جزم الطبري. وقيل أخوه. والأكثر على أنه ابن عمّه وأخوه لأمه، وبه جزم أبو نعيم. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الطبري: اسمه شرحبيل، وعفيف لقب. وقال الجاحظ: اسمه شراحيل، ولقّب عفيفا لقوله في أبيات: وقالت لي هلمّ إلى التّصابي ... فقلت عففت «٥» عما تعلمينا [الوافر] وروى البغويّ، وأبو يعلى، والنّسائي في «الخصائص» ، والعقيليّ في «الضّعفاء» ، من طريق أسد بن وداعة عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي، فأتيت العباس فأنا عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس في السماء إذ جاء شابّ فاستقبل الكعبة، ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ فركع الغلام والمرأة، ثم رفعوا ثم سجدوا، فقلت: يا عباس، أمر عظيم! قال: أجل. قلت: من هذا؟ قال: هذا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي، وهذا الغلام عليّ ابن أخي، وهذه المرأة خديجة، وقد أخبرني أنّ ربّ

стр. 2169

السموات والأرض أمره بهذا الدين، ولا واللَّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة. قال عفيف: فتمنّيت أن أكون رابعهم. قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن جدّا. قلت: وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن مندة، وصاحب الغيلانيات، كلّهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس «١» بن عفيف، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه، وقال في آخره: ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر، فكان عفيف يقول- وقد أسلم بعد: لو كان اللَّه يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي. قال البخاريّ: لا يتابع في هذا. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف، أبدل إياسا بعمرو. وقال ابن فتحون في عفيف هذا ضبطه الباوردي بالتصغير، قال: والأكثر على الألسنة بالفتح. قلت: وروايته في معجم البغوي في نسخ صحيحة كما ضبطه الباوردي. ٥٦٠٣ ز- عفيف «٢» : بالتصغير، ابن معديكرب الكندي. فرّق البغويّ بينه وبين الأول، وكذا ابن أبي حاتم إلا أنه لم يذكر في هذا أنه صحابي، بل قال: روى عن عمرو، وأشار إلى ذلك ابن عبد البر، وفرّق بينهما أيضا ابن ماكولا فضبط هذا بالتصغير، وذكر الأول في الجادة. وروى البغويّ والطّبرانيّ وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ في كتاب «الشّعراء» ، من طريق هشام بن الكلبي، عن سعيد بن فروة، وفي رواية أبي زرعة، عن فروة بن سعيد بن عفيّف بن معديكرب، عن أبيه، عن جده، قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ﷺ إذ أقبل إليه وفد من اليمن، فقالوا: يا رسول اللَّه، لقد أحيانا اللَّه ببيتين من شعر امرئ القيس ... فذكر الحديث والقصة، وفيه: «ذاك رجل مذكور في الدّنيا منسي في الآخرة، شريف في الدّنيا،

стр. 2170

خامل في الآخرة، يجيء يوم القيامة في يده لواء الشّعراء» . ٥٦٠٤- عفيف، والد غطيف: مولى عبد اللَّه بن أبي قيس. كان اسمه عازبا، فسمّاه النبيّ ﷺ عفيفا. وذكر البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن أبي قيس، فأخرج من طريق محمد بن زياد الألهاني، عن عبد اللَّه بن أبي قيس، قال: حججت مع غطيف بن عازب فأتيت عائشة، فقلت: أرسلني غطيف بن عازب النصري، قالت عائشة: ابن عفيف. وكان النبيّ ﷺ سمّاه عفيفا. العين بعدها القاف ٥٦٠٥- عقّار . تقدم: في عفان. ٥٦٠٦ ز- عقال بن خويلد: ذكره ابن سعد، وأن النبيّ ﷺ عرض عليه الإسلام فأسلم في الثانية. ٥٦٠٧ ز- عقبة بن جروة: العبديّ، أحد وفد عبد القيس. ذكره ابن سعد، وقد مضى في صحار بن العباس أنه من جملة الوفد الذين قدموا مع الأشجّ فأسلموا. ٥٦٠٨- عقبة بن الحارث: بن عامر بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي «١» ، أبو سروعة- في قول أهل الحديث. ويقال: إن أبا سروعة أخوه، وهو قول أهل النسب، وصوّبه العسكري. وقيل: إن أبا سروعة أخو عقبة لأمه. وجزم به مصعب الزبيري. وأعرب أبو حاتم الرّازيّ فقال: أبو سروعة قاتل خبيب له صحبة، اسمه عقبة بن الحارث بن عامر، وليس هو عقبة بن عامر الّذي أدركه ابن أبي مليكة هو الّذي أخرج له البخاري وأصحاب السنن، ووهم من أخرج حديثه في المتفق لصاحب العمدة. وله رواية عن أبي بكر الصديق. وروى عنه أيضا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد بن أبي مريم المكيّ. مات عقبة بن الحارث في خلافة ابن الزبير. ٥٦٠٩ ز- عقبة بن الحارث «٢» : أبو سروعة. إن صحّ ما قال أبو حاتم فهو آخر.

стр. 2171

٥٦١٠- عقبة بن حليس: بمهملتين مصغرا، ابن نصر بن دهمان بن بصار «١» بن سبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي. قال هشام بن الكلبيّ: أسلم قديما، وشهد بدرا، وكان يلقب مذبحا لأنه ذبح الأسارى يوم الرقم. وفي جده نصر بن دهمان يقول الشاعر: ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها ... وستّين عاما بعدها وسنينا [الطويل] ٥٦١١ ز- عقبة بن الحنظلية: أخو سهل «٢» . قال ابن الدّباغ «٣» : له ذكر في ترجمة أخيه سهل. قلت: وأشار بذلك إلى قول ابن عبد البر في ترجمة سهل. قال أبو مسهر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان سهل بن الحنظلية لا يولد له، وله أخ يسمى سعدا، وأخ يسمى عقبة، ولهم صحبة. ٥٦١٢ ز- عقبة بن خالد الليثي: صوابه ابن مالك. يأتي. ٥٦١٣ ز- عقبة بن رافع الأنصاري «٤» . له ذكر ورواية، ففي صحيح مسلم، من طريق ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «رأيت كأنّي في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأوّلتها الرّفعة لنا والعاقبة، وأنّ ديننا قد طاب» . وأخرجه ابن مندة في ترجمة عقبة بن نافع فصحّفه. وتعقبه أبو نعيم. وروى أبو يعلى، والحسن بن سفيان، من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود ابن لبيد، عن عقبة بن رافع- رفعه: «إذا أحبّ اللَّه عبدا حماه الدّنيا» ... الحديث.

стр. 2172

وأخرجه من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن غزيّة، عن عاصم. ورواه غير ابن لهيعة عن عمارة، فسمّى الصحابي قتادة بن النعمان. فاللَّه أعلم. ٥٦١٤- عقبة بن ربيعة الأنصاري «١» : حليف بني عوف بن الخزرج. شهد بدرا في قول موسى بن عقبة. أخرجه أبو عمر. ٥٦١٥ ز- عقبة بن صيفي: يأتي في عقبة بن أبي قيس. ٥٦١٦- عقبة بن طويع «٢» : في عتبة. ٥٦١٧- عقبة بن عامر: بن عبس «٣» بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عديّ بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهنيّ الصحابي المشهور. روى عن النبيّ ﷺ كثيرا. روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، منهم: ابن عباس، وأبو أمامة، وجبير بن نفير، وبعجة بن عبد اللَّه الجهنيّ، وأبو إدريس الخولانيّ، وخلق من أهل مصر. قال أبو سعيد بن يونس: كان قارئا عالما بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، شاعرا كاتبا، وهو أحد من جمع القرآن، قال: ورأيت مصحفه بمصر على غير تأليف مصحف عثمان، وفي آخره: كتبه عقبة بن عامر بيده. وفي صحيح مسلم، من طريق قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، قال: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وأنا في غنم لي أرعاها، فتركتها ثم ذهبت إليه، فقلت: بايعني، فبايعني على الهجرة ... الحديث. أخرجه أبو داود والنسائي. وشهد عقبة بن عامر الفتوح، وكان هو البريد [إلى عمر] «٤» بفتح دمشق، وشهد صفّين مع معاوية، وأمّره بعد ذلك على مصر. وقال أبو عمر الكنديّ: جمع له معاوية في إمرة مصر بين الخراج والصلاة، فلما أراد

стр. 2173

عزله كتب إليه أن يغزو رودس» ، فلما توجّه سائرا استولى مسلمة، فبلغ عقبة، فقال: أغربة وعزلا؟ وذلك في سنة سبع وأربعين. ومات في خلافة معاوية على الصحيح. وحكى أبو زرعة في تاريخه عن عبادة بن نسي، قال: رأيت رجلا في خلافة عبد الملك يحدّث، فقلت: من هذا؟ قالوا: عقبة بن عامر الجهنيّ. قال أبو زرعة: فذكرته لأحمد بن صالح، قال: هذا غلط. مات عقبة في خلافة معاوية. وكذلك أرخه الواقدي وغيره، وزادوا في آخرها: وأما قول خليفة بن خياط قتل في النهروان من أصحاب عليّ عامر بن عقبة بن عامر الجهنيّ فهو آخر، بدليل قول خليفة في تاريخه: مات في سنة ثمان وخمسين عقبة بن عامر الجهنيّ. ٥٦١٨- عقبة بن عامر بن نابي: بنون وموحدة وزن قاضي، ابن زيد بن حرام «٢» بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. ذكره أبو عمر وغيره، فقالوا «٣» : شهد العقبة الأولى وبدرا وأحدا، [وأعلم بعصابة خضراء في مغفره، وشهد الخندق] «٤» وسائر المشاهد، واستشهد باليمامة. وتقل أبو موسى عن جعفر المستغفريّ أنه ذكره، فقال: عقبة بن عامر بن نابي له صحبة، استشهد باليمامة، وساق ذلك بسنده عن ابن إسحاق. وذكره ابن سعد بنحو ما ذكره أبو عمر، فهو سلفه فيه. وروى أبو نعيم، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عقبة بن عامر السلمي، قال: جئت رسول اللَّه ﷺ بابني وهو غلام حدث السنّ، فقلت: بأبي أنت وأمي! علّم ابني دعوات يدعو بهنّ وخفف عليه، فقال: «قل يا غلام: اللَّهمّ إنّي أسألك نجاة في إيمان، وإيمانا في حسن خلق، وصلاحا يتبعه نجاح» . فأعادها عليه الغلام حتى قال الغلام: قد فهمت. ترجم له أبو نعيم: فقال: عقبة بن عامر السلمي، وساق له هذا الحديث، ولم يزد،

стр. 2174

فضمّه ابن الأثير إلى عقبة بن عامر بن نابي الّذي ذكره ابن عبد البر، لكونه من بني سلمة، بكسر اللام، فيصحّ في نسبه سلمة بفتح اللام، فجعلهما واحدا. ويغلب على ظني أنه غيره لما سأذكره في الّذي بعده. ٥٦١٩ ز- عقبة بن عامر السلمي «١» : قد ذكرت في الّذي قبله أن أبا نعيم ترجم له هكذا «٢» ، وأورد له الحديث الماضي من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر، عن أبيه عقبة، وهو في نسخة معتمدة بضم السين، فيكون من بني سليم، فهو غير الّذي قبله. ويؤيده أنّ يزيد بن أسلم ولد بعد اليمامة بدهر أيضا. وقد ذكر الباورديّ فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ- عقبة بن عامر السلمي، وهذا مما يؤيّد أنّه غير الّذي اسم جده نابي، فإن اليمامة كانت سنة اثنتي عشرة، وصفّين كانت سنة سبع وثلاثين، فهو غيره قطعا، ولا جائز أن يكون الجهنيّ، لأن الجهنيّ كان مع معاوية بصفّين لا مع علي، ولأن في حديث زيد بن أسلم عنه أنه جاء بابن له إلى النبيّ ﷺ . وقد قال محمّد بن سعد في الطبقات: إن عقبة بن عامر بن نابي لا عقب له، وكذا جزم به الدمياطيّ في أنساب الخزرج. وأما قول ابن الأثير: إنّ رواية زيد بن أسلم عنه مرسلة، فهو بناء على ما ظنّه أنه الأنصاري، فأما إن كان كما جوّزته وأنه سلمي، وأنه عاش إلى أن شهد صفين فلا مانع من إدراك زيد بن أسلم له. وهذا كلّه إن صحّ سند حديث زيد بن أسلم، وما ذكره الباوردي، فإن في سند كل منهما مقالا. واللَّه أعلم. ٥٦٢٠- عقبة بن عبد اللَّه: الأنصاري السلمي. ذكره الباورديّ وابن السّكن في الصحابة، وروى ابن السكن من طريق يزيد بن رومان، عنه، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة حتى إذا كنا ببطن رابغ استقبلتنا ضبابة فأظلم الطريق: فذكر الحديث في فضل المعوّذتين. وروى الباورديّ من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع بالسند الضعيف أنه عدّه فيمن شهد صفّين من الصحابة.

стр. 2175

٥٦٢١- عقبة بن عثمان «١» : بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا، وذكره فيمن فرّ يوم أحد حتى بلغ جبلا مقابل الأعوص، فأقام ثم رجع. ٥٦٢٢- عقبة بن عمرو: بن ثعلبة «٢» بن أسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري، أبو مسعود البدري. مشهور بكنيته. اتفقوا على أنه شهد العقبة، واختلفوا في شهوده بدرا، فقال الأكثر: نزلها فنسب إليها. وجزم البخاري بأنه شهدها، واستدل بأحاديث أخرجها في صحيحه في بعضها التصريح بأنه شهدها، منها حديث عروة بن الزبير، عن بشير بن أبي مسعود، قال: أخّر المغيرة العصر، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جدّ زيد بن حسن، وكان شهد بدرا. وقال أبو عتبة بن سلّام، ومسلم في الكنى: شهد بدرا. وقال ابن البرقي: لم يذكره ابن إسحاق فيهم، وورد في عدّة أحاديث أنه شهدها. وقال الطّبرانيّ: أهل الكوفة يقولون شهدها، ولم يذكره أهل المدينة فيهم. وقال ابن سعد، عن الواقديّ: ليس بين أصحابنا اختلاف في أنه لم يشهدها. وقيل: إنه نزل ماء ببدر، فنسب إليه، وشهد أحدا وما بعدها، ونزل الكوفة، وكان من أصحاب عليّ، واستخلف مرة على الكوفة. قال خليفة: مات قبل سنة أربعين. وقال المدائني: مات سنة أربعين. قلت: والصحيح أنه مات بعدها، فقد ثبت أنه أدرك إمارة المغيرة على الكوفة، وذلك بعد سنة أربعين قطعا. قيل: مات بالكوفة. وقيل: مات بالمدينة. ٥٦٢٣- عقبة بن عمرو بن عديّ: يأتي في عقيب، مصغرا.
следующие страницы →