← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

قلت: في الإسناد صفار بن حميد لا يعرف. وزاد الطبري في روايته، فقال في ذلك معاوية بن الحكم من قصيدة: فأنزاها عليّ فهو يهوي ... هويّ الدّلو مشرعة بحبل فعصّب رجله فسما عليها ... سموّ الصّقر صادف يوم ظلّ فقال محمّد صلّى عليه ... مليك النّاس قولا غير فعل لعا لك فاستمرّ بها سويّا ... وكانت بعد ذاك أصحّ رجل [الوافر] ٥٧٠٠ ز- علي بن حميل: من بني حبيب بن عبيدة. ذكر الهجريّ في نوادره أنه كان على مقدمة النبيّ ﷺ يوم الفتح. ٥٧٠١- علي بن رفاعة القرظي «١» : ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ. وروى بسند فيه محمد بن حميد الرازيّ، من طريق عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن علي بن رفاعة، قال [محمد بن حميد الرازيّ] قال: كان أبي من الوفد الذين أسلموا من أهل الكتاب، قال أبو موسى: فعلى هذا الصحبة لأبيه. قلت: ولكن ذكر ابن أبي حاتم حديثا آخر من طريق ابن مجمع، عن عمرو بن دينار، قال: قال لي طاوس: سل من هنا من الأنصار عن المخابرة، فسألت علي بن رفاعة القرظي، فقال: هو كراء الأرض بالثلث أو الربع. ٥٧٠٢- علي بن ركانة «٢» : قال ابن مندة: لا يصح له صحبة. وأخرج من طريق محمد بن عبد اللَّه بن نوفل عن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح: «يا معشر قريش، ابن أخت القوم منهم» . قلت: يحتمل أن يكون علي بن يزيد بن ركانة، فيكون الحديث مرسلا. ٥٧٠٣- علي بن شيبان «٣» : [بن محرز] بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن عبد العزى ابن سحيم الحنفي السّحيمي اليمامي، أبو يحيى.

стр. 2207

كان أحد الوفد من بني حنيفة. وله أحاديث أخرجها البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان، منها من طريق عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه- وكان أحد الوفد- قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول اللَّه ﷺ فبايعناه. ٥٧٠٤- علي بن أبي طالب الهاشمي ﵁ ابن عبد المطلب «١» بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن. أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم. ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربّي في حجر النبيّ ﷺ ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى» . وزوّجه بنته فاطمة. وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما آخى النبيّ ﷺ بين أصحابه قال له: أنت أخي. ومناقبة كثيرة حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي. وقال

стр. 2208

غيره: وكان سبب ذلك بغض بني أمية له، فكان كلّ من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته، وكلما أرادوا إخماده وهدّدوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا. وقد ولد له الرافضة مناقب موضوعة هو غنيّ عنها، وتتبّع النسائي ما خص به من دون الصحابة، فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد. روى عن النبيّ ﷺ كثيرا. وروى عنه من الصحابة ولداه: الحسن والحسين، وابن مسعود، وأبو موسى، وابن عبّاس، وأبو رافع، وابن عمر، وأبو سعيد، وصهيب، وزيد بن أرقم، وجرير، وأبو أمامة، وأبو جحيفة، والبراء بن عازب، وأبو الطّفيل، وآخرون. ومن التابعين من المخضرمين، أو من له رؤية: عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وطارق بن شهاب، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، ومسعود بن الحكم، ومروان بن الحكم، وآخرون. ومن بقية التابعين عدد كثير من أجلّهم أولاده: محمد، وعمر، والعباس. وكان قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرّض عليه قريشا ويعيّرهم به: في كلّ مجمع غاية أخزاكم ... جذع أبرّ على المذاكي القرّح للَّه درّكم ألمّا تذكروا ... قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم ... ذبحا بقتلة يعضد لم يذبح أين الكهول وأين كلّ دعامة ... في المعضلات وأين زين الأبطح «١» [الكامل] وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها، فولاه وسلم عليّ وبايع عثمان، ولم يزل بعد النبيّ ﷺ متصديا لنصر العلم والفتيا. فلما قتل عثمان بايعه الناس، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر. ثم قام معاوية في أهل الشام، وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله، فدعا إلى الطلب بدم عثمان، فكان من وقعة صفّين ما كان.

стр. 2209

وكان رأي عليّ أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم وليّ دم عثمان فيدّعي به عنده، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهّرة، وكان من خالفه يقول له: تتبّعهم واقتلهم، فيرى أنّ القصاص بغير دعوى ولا إقامة بينة لا يتّجه. وكل من الفريقين مجتهد. وكان من الصحابة فريق لم يدخلوا في شيء من القتال، وظهر بقتل عمّار أنّ الصواب كان مع علي. واتفق على ذلك أهل السنة بعد اختلاف كان في القديم، وللَّه الحمد. ومن خصائص عليّ قوله ﷺ يوم خيبر: «لأدفعنّ الرّاية غدا إلى رجل يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه على يديه» . فلما أصبح رسول اللَّه ﷺ غدوا كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول اللَّه ﷺ : «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقالوا: هو يشتكي عينيه، فأتي به فبصق في عينيه، فدعا له فبرأ، فأعطاه الرّاية «١» . أخرجاه في «الصّحيحين» من حديث سهل بن سعد، ومن حديث سلمة بن الأكوع نحوه باختصار، وفيه: «يفتح اللَّه على يديه» . وفي حديث أبي هريرة عند مسلم نحوه، وفيه: فقال عمر: ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم. وفي حديث بريرة عند أحمد نحو حديث سهل، وفيه زيادة في أوله، وفي آخره قصة مرحب، وقتل عليّ له فضربه على هامته ضربة حتى عضّ السيف منه بيضة رأسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما قام آخر الناس حتى فتح اللَّه لهم. وفي المسند لعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، من حديث جابر- أنّ النبيّ ﷺ لما دفع الراية لعلي يوم خيبر أسرع، فجعلوا يقولون له: ارفق، حتى انتهى إلى الحصن، فاجتذب بابه فألقاه على الأرض، ثم اجتمع عليه سبعون رجلا حتى أعادوه. وفي سنده حرام بن عثمان متروك. وجاءت قصة الباب من حديث أبي رافع، لكن ذكر دون هذا العدد. وأخرج أحمد، والنّسائيّ، من طريق عمرو بن ميمون: إني لجالس عند ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط ... فذكر قصة فيها: قد جاء ينفض ثوبه، فقال: وقعوا في رجل له عزّ. وقد قال النبيّ ﷺ : «لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللَّه، يحبّ اللَّه ورسوله» . فجاء وهو أرمد فبزق في

стр. 2210

عينيه، ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاه، فجاء بصفية بنت حييّ، وبعثه يقرأ براءة على قريش، وقال: «لا يذهب إلّا رجل منّي وأنا منه» «١» . وقال لبني عمه: «أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟» فأبوا، فقال علي: أنا. فقال: «إنّه وليي «٢» في الدّنيا والآخرة» . وأخذ رداءه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب ٣٣] . ولبس ثوبه، ونام مكانه، وكان المشركون قصدوا قتل النبيّ ﷺ ، فلما أصبحوا رأوه، فقالوا: أين صاحبك؟ وقال له في غزوة تبوك: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ» ، أي لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي. وقال له: «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي» . وسدّ الأبواب إلا باب علي، فيدخل المسجد جنبا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره. وقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» . وأخبر اللَّه أنه رضي عن أصحاب الشجرة، فهل حدثنا أنه سخط عليهم بعد. وقال ﷺ : «يا عمر، ما يدريك أنّ اللَّه اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» «٣» . وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن. وقال سعيد بن جبير: كان ابن عباس يقول: إذا جاءنا الثبت- عن علي- لم نعدل به. وقال وهب بن عبد اللَّه عن أبي الطّفيل: كان علي يقول: سلوني سلوني، وسلوني عن كتاب اللَّه تعالى، فو اللَّه ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بليل أو نهار.

стр. 2211

وأخرج التّرمذيّ بسند قوي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية سعدا فقال له: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال: ما ذكرت ثلاثا قالهنّ رسول اللَّه ﷺ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من أن يكون لي حمر النّعم «١» ، فلن أسبّه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول، وقد خلّفه في بعض المغازي، فقال له علي: يا رسول اللَّه، تخلفني مع النساء والصبيان. فقال له: «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنّه لا نبوّة بعدي» . وسمعته يقول يوم خيبر: «لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللَّه ورسوله، ويحبّه اللَّه ورسوله» ، فتطاولنا لها فقال: «ادعوا لي عليّا فأتاه، وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه، ففتح اللَّه عليه» . وأنزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ [سورة آل عمران/ ٦١] ، فدعا رسول اللَّه ﷺ عليّا، وفاطمة، وحسنا، وحسينا، فقال: «اللَّهمّ هؤلاء أهلي» . وأخرج أيضا- وأصله في مسلم- عن علي، قال: لقد عهد إليّ النبيّ ﷺ : «أن لا يحبّك إلّا مؤمن، ولا يبغضك إلّا منافق» «٢» . وأخرج التّرمذيّ بإسناد قويّ، عن عمران بن حصين في قصة قال فيها: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما تريدون من عليّ! إنّ عليا منّي وأنا من عليّ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي» . وفي مسند أحمد بسند جيد، عن علي، قال: قيل يا رسول اللَّه: من تؤمّر بعدك؟ قال: «إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدّنيا راغبا في الآخرة، وإن تؤمّروا عمر تجدوه قويّا أمينا لا يخاف في اللَّه لومة لائم، وإن تؤمّروا عليّا، وما أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديّا، يأخذ بكم الطّريق المستقيم «٣» . وكان قتل علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، ومدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر، لأنه بويع بعد قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين، ووقعة صفين في سنة سبع وثلاثين، ووقعة النهروان مع الخوارج في سنة ثمان وثلاثين ثم أقام سنتين يحرّض على قتال البغاة، فلم يتهيّأ ذلك إلى أن مات.

стр. 2212

٥٧٠٥- علي بن طلق «١» : بن المنذر بن قيس بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزى بن سحيم الحنفي السحيمي اليمامي. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن عبد البر: أظنه والد طلق بن علي، وبذلك جزم العسكري. وروى حديثه أبو داود، والتّرمذيّ، والنّسائي، وهو: «إذا فسا أحدكم فليتوضّأ. ولا تأتوا النّساء في أعجازهنّ» . ونقل التّرمذيّ عن البخاريّ قال: لا أعرف لعلي بن طلق غير هذا الحديث. ٥٧٠٦- علي بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس «٢» بن أمية القرشي العبشمي. سبط النبيّ ﷺ ، أمّه زينب ﵍. استرضع في بني غاضرة، فافتصله رسول اللَّه ﷺ منهم، وأبو العاص مشرك بمكة، وقال: «من شاركني في شيء فأنا أحقّ به منه» . وقال الزّبير: حدّثني عمر بن أبي بكر الموصلي، قال: توفي علي بن أبي العاص «٣» وقد ناهز الحلم، وكان النبيّ ﷺ أردفه على راحلته يوم الفتح. قال ابن مندة، توفي وهو غلام في حياة النبيّ ﷺ ، وقال ابن عساكر: ذكر بعض أهل العلم بالنسب أنه قتل يوم اليرموك. ٥٧٠٧- علي بن عبيد اللَّه: بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر «٤» بن معيص «٥» بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري. قال ابن عبد البرّ: كان إسلامه في الفتح، وقتل يوم اليمامة. ٥٧٠٨- علي بن هبّار بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي «٦» . [يأتي ذكره في ترجمة أبيه إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2213

وقال ابن مندة: علي بن هبار بن الأسود بن المطلب الأسدي القرشي] «١» سيأتي ذكر أبيه. وذكره ابن مندة فقال: علي بن هبّار في إسناده نظر، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي، حدثنا هشيم، أخبرني أبو معشر، عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده، قال: مرّ النبيّ ﷺ على دار علي بن هبّار، فسمع صوت دفّ، فقال: «ما هذا؟» قالوا: «تزوّج عليّ بن هبّار» . فقال: «هذا النّكاح لا السّفاح» . قال ابن مندة: خالد بن القاسم عن أبي معشر، فقال: عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار عن الأسود، عن أبيه، عن جده، عن علي بن هبّار بهذا، ولم يقل عن جده. انتهى. وقد أخرج الطّبرانيّ، عن أحمد بن داود المكيّ، عن إبراهيم العبديّ، عن أبي معشر- ولم يذكر عليا في الموضعين. واعتمد أبو نعيم على هذه الرواية فزعم أنّ ذكر عليّ في هذا السند وهم. وقد رواه محمّد بن سلمة الحرّانيّ، ومحمّد بن عبيد اللَّه العرزميّ، عن عبيد اللَّه بن أبي عبد اللَّه بن هبار بن الأسود، عن أبيه، عن جده هبّار مثله، ولم يذكر عليا. انتهى. ونقل ابن الأثير كلام أبي نعيم وأقرّه، وإنما أنكر أبو نعيم إدخال عليّ في مسند أبي معشر ولم يرد أنه لا يعدّ في الصحابة، لأنه مصرح به في موضعين من المتن، فمن يتزوج في عهد النبيّ ﷺ ويقره على ذلك يكون على شرطهم في الصحابة. وقد ذكره الإسماعيليّ في معجم الصحابة، وأخرجه الخطيب في المؤتلف من طريقه، قال: زوج هبّار ابنته فضرب في عرسها بالغربال ... الحديث، لكن وقع بخط الخطيب، عن أبي جعفر- بدل أبي معشر، فما أدري أهو سهو أو اختلاف من الرواة. وأما رواية محمد بن سلمة التي ذكرها أبو نعيم فستأتي في ترجمة هبّار من وجه آخر، وفيها مغايرة لما ذكر أبو نعيم، ولفظه عن محمد بن سلمة الحرّاني، عن الفزاري، عن عبد اللَّه بن هبّار، عن أبيه. والفزاري هو العرزميّ. وليس عنده ابن أبي عبد اللَّه ولا عن جده. وفيما ذكره أبو نعيم العرزميّ رفيق الحراني، وهذا شيخه، فإحدى الروايتين خطأ،

стр. 2214

وليس فيه مع ذلك ما يدفع ذكر علي بن هبار لاختلاف الطريقين. والعرزميّ ضعيف جدا. واللَّه أعلم. ٥٧٠٩ ز- علي السلمي: والد سدرة «١» . قال أبو عمر: هو من أهل قباء. وروى الطبراني، وابن شاهين، من طريق عبد اللَّه بن كثير بن جعفر، عن بديح بن سدرة، عن علي السلمي، عن أبيه، عن جده، قال: خرجنا مع النبيّ ﷺ حتى نزلنا القاحة» فنزل في صدر الوادي، فبحث بيده في البطحاء، ففحص فانبعث عليه الماء، فقال: «هذه سقيا سقاكموها اللَّه تعالى» . فسمّيت السّقيا. ٥٧١٠- علي السلمي، آخر: أخرجه البزّار. وسيأتي في القسم الأخير. ٥٧١١- علي النميري «٣» : قال الدّارقطنيّ: له صحبة. وروى ابن قانع من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، عن علي بن فلان، عن عبد اللَّه النميري، قال: أتيت النبيّ ﷺ فسمعته يقول: «المسلم أخو المسلم إذا لقيه حيّاة يردّ عليه ما هو خير منه، لا يمنعه الماعون» ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة زيد بن معاوية النميري بيان الاختلاف في إسناد هذا الحديث على عائذ بن ربيعة. ٥٧١٢- علي الهلالي «٤» : ذكره الطّبرانيّ، وأخرج من طريق ابن عيينة «٥» ، عن علي بن علي الهلالي، عن أبيه، قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه فبكت ... الحديث.

стр. 2215

وأخرجه في «الأوسط» عن محمد بن زريق بن جامع، عن الهيثم بن حبيب، عن أبيه، عن ابن عيينة، وقال: إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد. العين بعدها الميم ٥٧١٣- عمّار بن حميد «١» : قيل هو اسم أبي زهير الثقفي. وقيل معاذ. وقيل: هما اثنان، كما سيأتي في الكنى. ٥٧١٤- عمار بن زياد بن السكن «٢» . قال ابن الكلبيّ: قتل يوم بدر. وقال ابن ماكولا: له صحبة. واستدركه ابن بشكوال وغيره. وقال ابن فتحون: قد ذكروا عمارا بن زياد وأنه قتل يوم أحد، فلعلهما أخوان. ٥٧١٥ ز- عمار بن شبيب: في عمارة. ٥٧١٦- عمار بن عبيد الخثعميّ «٣» : يأتي في عمارة. ٥٧١٧ ز- عمار بن عمير: يأتي في عمر. ٥٧١٨- عمار بن غيلان «٤» بن سلمة الثقفي. أسلم هو وأخوه عامر قبل أبيهما، قاله في الاستيعاب. وقد تقدم خبره في ترجمة عامر. وقال هشام بن الكلبيّ عن أبيه، عمار: تزوج غيلان خالدة بنت أبي العاص أخت الحكم، فولدت له عمارا وعامرا، فهاجر عمار إلى النبيّ ﷺ ، فعمد خازن مال غيلان فسرق مالا لغيلان، وادّعى أن عمارا سرقه، فجاءت أمة لغيلان فدلّت على مكان المال، وقالت له: إني رأيت عبدك فلانا يدفنه هنا، فأعتق الأمة، وبلغ ذلك عمارا، فقال: واللَّه لا ينظر غيلان في وجهي بعدها. وأنشد: حلفت لهم بما يقول محمّد ... وباللَّه إنّ اللَّه ليس بغافل ولو غير شيخ من معدّ يقولها ... تيمّمته بالسّيف غير الأجادل [الطويل] فلما أسلم غيلان خرج عمرو «٥» وعامر مغاصبين له مع خالد إلى الشام، فتوفي عامر بطاعون عمواس، وكان فارس ثقيف في فتوح الشام، فرثاه أبو غيلان.

стр. 2216

٥٧١٩- عمار بن معاذ «١» بن زرارة الأنصاري. قيل: هو اسم أبي نملة. وقيل عمرو. وقيل عمارة. ٥٧٢٠- عمّار بن ياسر: بن عامر «٢» بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف [بن حارثة بن عامر بن بأمّ بن عنس، بنون ساكنة، ابن مالك العنسيّ، أبو اليقظان، حليف بني مخزوم] «٣» ، وأمّه سمية مولاة لهم. كان من السابقين الأولين، هو وأبوه، وكانوا ممن يعذّب في اللَّه، فكان النبيّ ﷺ يمرّ عليهم، فيقول: «صبرا آل ياسر موعدكم الجنّة» . واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر على الكوفة، وكتب إليهم: أنه من النّجباء من أصحاب محمد. قال عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه: إن أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكر منهم عمارا. أخرجه ابن ماجة. وعن وبرة، عن همّام، عن عمّار، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. أخرجه البخاري. وعن علي قال: استأذن عمّار على النبيّ ﷺ فقال: ائذنوا له، مرحبا بالطّيّب المطيّب» . وفي رواية: إن عليا قال ذلك، وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ عمّارا مليء إيمانا إلى مشاشه» «٤» .

стр. 2217

أخرجه التّرمذيّ، وابن ماجة، وسنده حسن، عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عمّار كلام، فأغلظت له، فشكاني إلى النبيّ ﷺ ، فجاء خالد فرفع رسول اللَّه ﷺ رأسه. فقال: «من عادى عمّارا عاداه اللَّه، ومن أبغض عمّارا أبغضه اللَّه» . وفي التّرمذيّ عن عائشة- مرفوعا: «ما خيّر عمّار بين أمرين إلا اختار أيسرهما» . وعن حذيفة- رفعه: «اقتدوا باللّذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمّار» . وأخرجه التّرمذيّ وابن ماجة، وقال التّرمذيّ: حسن. وتواترت الأحاديث عن النبيّ ﷺ أنّ عمارا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفّين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة، واتفقوا على أنه نزل فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل/ ١٠٦] . وروى عن النبيّ ﷺ عدة أحاديث. وروى عنه من الصحابة أبو موسى، وابن عباس، وعبد اللَّه بن جعفر، وأبو لاس الخزاعي، وأبو الطفيل، وجماعة من التابعين. ٥٧٢١ ز- عمّار بن أبي اليسر «١» كعب بن عمرو الأنصاري. قال ابن مندة: ذكره في الصحابة، ولا يصح. ٥٧٢٢- عمارة «٢» : بضم أوله والتخفيف وزيادة هاء في آخره، ابن أحمر المازني. ذكره البخاريّ في «الوحدان» ، وابن سعد فيمن نزل البصرة من الصحابة. وقال أبو عمر: لم أقف له على رواية، كذا قال: وقد أخرج حديثه أبو يعلى والطبراني وغيرهما من طريق يزيد بن حنتف، بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة بعدها فاء، عن أبيه: سمعت عمارة بن أحمر المازني قال: كنت في إبل لي أرعاها في الجاهلية فأغارت علينا خيل رسول اللَّه ﷺ ، فجمعت إبلي وركبت الفحل، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فردّها عليّ، ولم يكونوا اقتسموها. ٥٧٢٣- عمارة بن أوس بن خالد «٣» بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطميّ.

стр. 2218

هكذا نسبه ابن سعد، وابن أبي داود. وقال البخاريّ: له صحبة. وكذا قال ابن حبّان، وزاد: إلا أني لست أعتمد على إسناده وحديثه. وأخرج ابن أبي خيثمة والبغويّ، من طريق قيس بن الربيع، عن زياد بن علاقة، عن عمارة بن أوس، وكان قد صلى إلى القبلتين، قال: إني لفي إحدى صلاتي العشاء إذ نادى مناد: ألا إنّ القبلة قد حوّلت إلى الكعبة ... الحديث. تفرد به قيس وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني من رواية عبد اللَّه بن حسين، عن زياد بن علاقة، عن عمارة بن رويبة، فاللَّه أعلم. ٥٧٢٤ ز- عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك «١» بن النجار. ذكره أبو عمر، وضمّه ابن الأثير إلى الّذي قبله، وهو محتمل. ٥٧٢٥- عمارة بن أوس بن ثعلبة الأنصاري الجشمي. ذكر الأمويّ في «المغازي» عن ابن إسحاق أنه استشهد باليمامة هو وأخوه مالك. استدركه ابن فتحون. ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله. ٥٧٢٦- عمارة بن ثابت الأنصاري «٢» : أخو خزيمة. روى ابن مندة من طريق يونس، عن الزّهري، عن أبي خزيمة بن ثابت، عن عمه عمارة بن خزيمة بن ثابت، رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبيّ ﷺ ، فأتى النبيّ ﷺ فذكر ذلك له ... الحديث. وهذا قد أخرجه النّسائيّ من هذا الوجه فلم يسمّ الصحابيّ، وكذلك أخرج أبو داود من طريق شعيب عن الزّهريّ، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت- أنّ عمه حدثه وهو من أصحاب النبيّ ﷺ أنّ النبيّ ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي ... الحديث في شهادة خزيمة بن ثابت. ٥٧٢٧- عمارة بن حزم «٣» بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري:

стр. 2219

قال أبو حاتم: له صحبة، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، قال أبو عمر: اتفق على ذلك جميع أهل المغازي. وذكره أكثرهم فيمن شهد بدرا. وقال ابن سعد: شهد المشاهد كلّها، وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح. وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد باليمامة، قالوا: وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين محرز بن نضلة، وكان له من الولد: مالك بن عمارة بن حزم لا عقب له. وروى البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» بإسناد جيد، عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم- أنّ النبيّ ﷺ قال لعمارة بن حزم: «اعرض عليّ رقيتك» ، فلم ير بها بأسا، فهم يرقون بها إلى اليوم. وهذا مرسل. وروى ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم سلمة قالت: كانت الأنصار الذين يكثرون إلطاف رسول اللَّه ﷺ : سعد بن عبادة، وعمارة بن حزم، وأبو أيوب، وسعد بن معاذ، لقرب جوارهم. وروى أحمد، وأبو عوانة، وابن قانع، من طريق سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: وجدت في كتاب سعيد بن سعد بن عبادة أنّ عمارة بن حزم شهد أنّ النبيّ ﷺ قضى باليمن مع الشاهد. وفي رواية ابن قانع، عن سعيد، عن أبيه، عن جده- أن عمارة بن حزم حدثهم. وروى أحمد من طريق زياد بن نعيم الحضرميّ عن عمارة بن حزم: رآني رسول اللَّه ﷺ جالسا على قبر، فقال: «انزل من القبر لا تؤذ صاحب القبر» «١» . ٥٧٢٨ ز- عمارة بن حزن بن شيطان «٢» : قال أبو موسى: أورده الإسماعيليّ في الصحابة، وقال: يروي حديث خالد بن سنان ونار الحدثان، أورده أبو سعيد النقاش في العجائب. قلت: الّذي رأيته في كتاب عمر بن شبّة، عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي بن

стр. 2220

عمارة بن مالك بن حزن بن شيطان بن جدع بن جذيمة بن رواد بن بغيض بن عبس، قال: كانت بأرض الحجاز نار يقال لها نار الحدثان، وأنّ اللَّه أرسل خالد بن سنان العبسيّ فقال: يا قوم، إن اللَّه أمرني أن أطفئ هذه النار التي قد أضرّت بكم، فليقم معي من كل بطن رجل فكان عمارة ... أبي «١» هو الّذي قام معه من بني خذيمة. قال عمارة: فخرج بنا حتى انتهى بنا إلى النار ... فذكر القصة. وقد استوفيت طرق قصة خالد بن سنان في ترجمته. ٥٧٢٩- عمارة بن أبي حسن الأنصاري «٢» : مختلف في صحبته، فقال ابن قتادة: شهد بدرا، وقال ابن السكن: شهد العقبة وبدرا. وقال ابن عبد البرّ: له صحبة، وأبوه أبو حسن كان عقبيا بدريا. قلت: شهود العقبة وبدر لأبي حسن بلا شك، وسند من ذكر ذلك لعمارة ما أخرجه البغوي وابن قانع وابن السكن، من طريق حسين بن عبد اللَّه الهاشمي، عن عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن، عن أبيه، عن جده، وكان عقبيا بدريا ... فذكر حديثا. وقد وقع عند البغوي عن أبيه عن جده أبي حسن، فعلى هذا فالضمير في قوله: عن جده- يعود على يحيى لا على عمرو، فيكون الحديث لأبي حسن لا لعمارة. وفي النّسائيّ من رواية الزّهريّ عن عمارة بن أبي حسن عن عمه حديث آخر. ٥٧٣٠- عمارة بن حمزة بن عبد المطلب الهاشمي «٣» . ذكره أبو عمر، قال: كان له ولأخيه يعلى عند وفاة النبيّ ﷺ أعوام، ولا أحفظ لواحد منهما رواية، وكان حمزة يكنى أبا عمارة. قلت: هو أكبر ولده، فإن كان عاش بعده فله صحبة لا محالة، فإنّ حمزة استشهد قبل النبيّ ﷺ بست سنين وأشهر. وقد قيل: إن عمارة اسم بنت حمزة. واللَّه أعلم. ٥٧٣١- عمارة بن رويبة «٤» : براء وموحدة، الثقفي، أبو زهرة.

стр. 2221

سكن الكوفة، وله حديثان. روى له مسلم وغيره. وآخر من روى عنه حصين بن عبد الرحمن. وذكر المزّيّ في «التّهذيب» أن له رواية عن عليّ، فوهم، فإن الراويّ عن علي حرمي وخيّره عليّ بين أبيه وأمه، وهو صغير، فافترقا من وجهين. ٥٧٣٢- عمارة بن زعكرة المازني «١» : أبو عدي. ذكره ابن سعد في «طبقة الفتحيين» ، وقال ابن السّكن: أزدي. وقال البخاريّ: له صحبة، ولم يصحّ إسناده، وفيه عفير بن معدان. وقال ابن السّكن، له صحبة، حديثه في الشاميين، ولم يرو عنه غير حديث واحد، وفيه نظر. وقال البغويّ: سكن الشام. وقال ابن مندة: عداده في الحمصيين. قلت: حديثه عند التّرمذيّ والبغويّ، وفيه التصريح بسماعه عن النبيّ «٢» ﷺ . وروى عنه عبد الرحمن بن عائذ الحمصي. قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي. قلت: فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف، لكن رواه الوليد بن مسلم عنه، وكان رواه قبله عبد العزيز بن إسماعيل بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، قال بقول أبيه فذكره. قال الوليد: فذكرته لعقبة فحدثني. ٥٧٣٣- عمارة بن زياد بن السكن «٣» : [قال ابن الكلبيّ: قتل يوم بدر. وتعقّبه بعض أهل النسب، فقال: بل استشهد بأحد. انتهى] «٤» . وقد ذكر في ترجمة زياد بن السكن.

стр. 2222

٥٧٣٤- عمارة بن شبيب السّبائي «١» : بفتح المهملة والموحدة وهمزة مكسورة مقصور. مختلف في صحبته. وقيل عمار. وقال ابن السكن: له صحبة. وقال ابن يونس: حديثه معلول. روى عنه أبو عبد الرّحمن الحبلي. قلت: وبيّن البخاريّ علته في تاريخه، وذكره في الصحابة. وقال ابن حبان: من قال إنّ له صحبة فقد وهم. وقال الترمذي: لا نعرف له سماعا من النبيّ ﷺ . وقال أبو عمر: مات سنة خمسين. ٥٧٣٥- عمارة بن شهاب الثوري: قال الطّبرانيّ «٢» : كانت له هجرة، واستعمله عليّ على الكوفة، واستدركه ابن فتحون. ٥٧٣٦- عمارة بن عامر: بن المشنّج «٣» ، بمعجمة ونون مشددة بعدها جيم، القشيري. ذكره محمّد بن زكريّا الغلابي في تاريخه، عن رجل من بني عامر من أهل الشام، قال: صحب النبيّ ﷺ من بني قشير [معاوية وعمارة بن المشنّج] » بن الأعور بن قشير. أورده الخطيب في المؤتلف من طريق الغلابي. ٥٧٣٧ ز- عمارة بن عامر الأنصاري: ذكره ابن السّكن في الصحابة، قال: حدثنا ابن صاعدة، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرّزّاق، عن ابن جريح، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن عمارة ابن عامر الأنصاري- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة ثمّ تطيّب بأطيب طيب ... » الحديث. وقد رواه الدّيريّ عن عبد الرّزّاق، فأدخل بين ابن جريح وسعيد رجلا منهما، ولم يذكر عمارة بن عامر.

стр. 2223

٥٧٣٨- عمارة بن عبيد الخثعميّ «١» : ويقال ابن عبيد اللَّه. ويقال عمار. قال ابن حبّان: شيخ كبير، كان داود بن أبي هند يزعم أنّ له صحبة. وروى البخاريّ وابن عديّ في ترجمة سليمان بن كثير، من طريق سليمان، بن داود «٢» ، عن عمارة بن عبيد- شيخ من خثعم كبير، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر خمس فتن، أربع قد مضين، والخامسة فيكم يا أهل الشام، وذلك عند فتنة عبد الرحمن بن الأشعث. قال ابن عديّ: تفرّد به سليمان. قلت: بل تابعه حماد بن سلمة، وخالد الطّحان. وسلمة بن علقمة، كلّهم عن داود في أصل الحديث، ثم اختلفوا، فأخرجه أحمد من رواية حماد، ورواية حماد هذه أيضا عند ابن قانع، وابن مندة، لكنه قال: عمار، فجزم به، لكن خالفوه في سياقه. والمحفوظ في هذا ما أخرجه أحمد، من طريق حماد بن سلمة، عن داود، عن عمار. وفي نسخة عمارة رجل من أهل الشام، قال: أدربنا- يعني دخلنا درب الروم، في الغزاة عاما، [ثم] «٣» قفلنا ورجعنا، وفينا شيخ من خثعم، فذكر الحجاج بن يوسف فوقع فيه وشتمه، فقلت له: لم تشتمه وهو يقاتل أهل العراق في طاعة أمير المؤمنين؟ فقال: إنه هو الّذي أكفرهم، أي أخرجهم بسوء سيرته من الطاعة، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يكون في هذه الأمّة خمس فتن ... » الحديث. قلنا: أنت سمعته من النبيّ ﷺ ؟ قال: نعم. والحاصل أنّ داود بن هند تفرّد بهذا الحديث، فاختلف عليه في اسم شيخه: هل هو عمارة أو عمار؟ وهل هو صحابي هذا الحديث أو الصحابي «٤» شيخ من خثعم؟ فالأول لم يترجّح عندي فيه شيء، والثاني الراجح أنّ شيخ «٥» داود تابعي، والصحابي خثعمي لم يسمّ. واللَّه أعلم. وتابعه وهب بن منبّه عن خالد «٦» ، ورواية مسلمة قال فيها: عن داود، عن عمارة بن

стр. 2224

عبيد: حدثني رجل من خثعم. والّذي ذكره ابن حبان تبع فيه البخاري. وخالفه أبو حاتم، فذكر [أنه عند] «١» عمارة بن عبيد له صحبة. وروى داود بن أبي هند، عن رجل من أهل الشام عنه، وهذا لا شك أنه غلط، فإنّ الشامي هو عمارة أو عمار كما صرح به في رواية أحمد وشيخه رجل من خثعم، فهذا قول ثالث. واللَّه أعلم. ٥٧٣٩- عمارة بن عقبة بن حارثة: من بني غفار. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم خيبر. ٥٧٤٠- عمارة بن عقبة: بن أبي معيط «٢» القرشي الأموي، أخو الوليد. قال أبو عمر: كان هو وأخوه الوليد، وخالد، من مسلمة الفتح. وقال الحارث في مسندة: حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا ابن نمير. وقال بن أبي شيبة في مسندة: حدثنا عبد اللَّه بن نمير، حدثنا حرب بن أبي مطر، عن مدرك، عن عفان، عن أبيه عمارة، قال: أتيت النبيّ ﷺ لأبايعه، قال: فقبض يده، فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الّذي بك، فذهب فغسله، ثم جاء فبايعه. وهكذا أخرجه الطّبرانيّ والبزّار، وابن قانع، وابن مندة، وغيرهم من طريق ابن نمير بهذا الإسناد. وقال ابن مندة: عداده في أهل الكوفة، وذكر الزبير في أنساب قريش أن أم كلثوم بنت عقبة لما هاجرت قدم في طلبها أخواها الوليد وعمارة فطلباها «٣» من رسول اللَّه ﷺ فردّها عليهم، فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ... [الممتحنة: ١٠] الآية. هكذا ذكره بغير إسناد. وقد ذكر ذلك ابن إسحاق في «المغازي» . وروى عن الزهري عن عروة قصة مطوّلة في سبب النزول، لكن ليس فيها قصة أم كلثوم. وقال الزّبير: ومن ولد عمارة: الوليد بن عمارة، ومدرك بن عمارة، وكان له قدر، وأقام عمارة بالكوفة وفيها عقبة.

стр. 2225

وأنشد له المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» أبياتا يمدح بها عثمان، وكان أخاه لأمه: ذكّرتني أخي ابن عفّان (م) ... فاللّيل لدى ذكره غاية طوال عصمة النّاس في الهنات إذا (م) ... خيف دواهي الأمور والزّلزال وثمال الأيتام في الجدب والأزل ... (م) إذا هبت الرّيح الشّمال والوصول للقربى إذا قحط القطر ... قديما وعزّت الأشوال [الخفيف] ٥٧٤١ ز- عمارة بن عقبة: بن حارثة الغفاريّ «١» . ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر، كذا ذكره ابن عبد البر. والّذي في المغازي لابن إسحاق: إن المقتول بخير اليهودي الّذي بارز عمارة بن عقبة، وسماه الطبري الذيّال، ونسب عمارة، فقال: ابن عقبة بن عباد بن مليل، وإنه لما ضرب اليهودي قال: خدها وأنا الغلام الغفاريّ. ٥٧٤٢ ز- عمارة بن عمرو: بن أمية الضّمري. سيأتي ذكر أبيه، وأما هو فلم أر له ذكرا في الصحابة، لكن استدركه ابن فتحون مستندا إلى ما ذكره الطبري أن عمرو بن العاص أرسله أميرا على مدد إلى الرملة سنة خمس عشرة في صدر خلافة عمر. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. ٥٧٤٣- عمارة بن عمير «٢» : يأتي في عمرو. ٥٧٤٤- عمارة بن الخثعميّ: له ذكر. كذا في التجريد. ٥٧٤٥- عمارة بن مخشي: شهد اليرموك، وكان من أمراء الجيوش، كذا في التجريد. ٥٧٤٦- عمارة بن مخلد: بن الحارث الأنصاري النجاري «٣» . ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد بأحد. وأما ابن إسحاق فذكر في البدريين عامر بن مخلد، وذكر أنه قتل بأحد، فاللَّه أعلم، هل هما اثنان أو واحد، اختلف في اسمه؟ وصنيع ابن عائذ في المغازي يقتضي أنّهما

стр. 2226

واحد، فإنه عدّ فيمن استشهد بأحد عن الوليد بن مسلم عمارة بن مخلد. قال: وغير الوليد يقول عامر بن مخلد. ٥٧٤٧- عمارة بن مدرك بن جنادة «١» : ذكره الذّهبيّ، ونسبه لبقي بن مخلد. ٥٧٤٨ ز- عمارة بن معاذ «٢» : قيل هو اسم أبي نملة الأنصاري، قاله ابن حبان، وقال غيره: اسمه عمارة. ٥٧٤٩- عمارة والد مدرك «٣» : هو ابن عقبة بن أبي معيط تقدم. ذكر من اسمه عمر ٥٧٥٠- عمر بن الحكم السلمي «٤» : أخو معاوية بن الحكم وإخوته. روى ابن سعد بسند فيه الواقدي إلى عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم السلمي، قال: نذرت أمي بدنة تنحرها عند البيت، فجلّلتها بشقّتين «٥» من شعر ووبر، فنحرت البدنة، وسترت الكعبة. وروى ابن السّكن وغيره من طريق كثير بن معاوية بن الحكم عن أبيه، قال: وفدت على النبيّ ﷺ ، أنا وستّة من إخوتي ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة أخيه عليّ وأما ما رواه مالك عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم في قصة الجارية التي ترعى الغنم، فقد اتفقوا على أنه وهم فيه. والصواب معاوية بن الحكم. ٥٧٥١ ز- عمر بن الحكم البهزي: من بهز سليم. ذكر خليفة بن خيّاط في الرّواة من بني مازن بن منصور. ذكره مع عتبة بن غزوان وقومه. واستدركه ابن فتحون.

стр. 2227

قلت: ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله. ٥٧٥٢- عمر بن الخطّاب بن نفيل القرشي العدوي ﵁ «١» : ابن عبد العزّى بن رياح، بالتحتانية، ابن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح، بمهملة ومعجمة وآخره مهملة، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي. أبو حفص أمير المؤمنين. وأمّه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، كذا قال ابن الزبير. وروى أبو نعيم، من طريق ابن إسحاق أنها بنت هشام أخت أبي جهل جاء عنه أنه ولد بعد الفجار الأعظم بأربع سنين، وذلك قبل المبعث النبوي بثلاثين سنة، وقيل بدون ذكر خليفة بسند له: إنه ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة، وكان إليه السفارة في الجاهلية، وكان عند المبعث شديدا على المسلمين، ثم أسلم، فكان إسلامه فتحا على المسلمين، وفرجا لهم من الضيق. قال عبد اللَّه بن مسعود: وما عبدنا اللَّه جهرة حتى أسلم عمر، أخرجه ... وأخرج ابن أبي الدّنيا بسند صحيح، عن أبي رجاء العطاردي، قال: كان عمر طويلا جسيما، أصلع أشعر شديد الحمرة، كثير السّبلة «٢» في أطرافها صهوبة، وفي عارضيه خفّة. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند جيّد إلى زر بن حبيش، قال: رأيت عمر [أعسر] أصلع آدم، قد فرع الناس، كأنه على دابة، قال: فذكرت هذه القصة لبعض ولد عمر، فقال: سمعنا أشياخنا يذكرون أنّ عمر كان أبيض، فلما كان عام الرمادة وهي سنة المجاعة ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل الزيت حتى تغيّر لونه، وكان قد احمر فشحب لونه.

стр. 2228

وروى الدّينوريّ في «المجالسة» عن الأصمعيّ، عن شعبة، عن سماك: كان عمر أروح، كأنه راكب والناس يمشون، قال: والأروح الّذي يتدانى عقباه إذا مشى. وأخرج ابن سعد بسند جيّد، من طريق سماك بن حرب، أخبرني هلال بن عبد اللَّه، قال: رأيت عمر جسيما كأنه من رجال بني سدوس. وبسند فيه الواقديّ: كان عمر يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى، ويجمع جراميزه «١» ، ويثب على فرسه، فكأنما خلق على ظهره. وأخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي، عن أبي عمر الجزار، عن عكرمة، عن ابن عباس- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «اللَّهمّ أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطّاب» . فأصبح عمر فغدا على رسول اللَّه ﷺ . وأخرج أبو يعلى، من طريق أبي عامر العقدي، عن خارجة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «اللَّهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ الرّجلين إليك: بعمر بن الخطّاب، أو بأبي جهل بن هشام» . وكان أحبّهما إلى اللَّه عمر بن الخطاب. وأخرجه عبد بن حميد، عن أبي عامر، عن خارجة بن عبد اللَّه الأنصاري به. ورويناه في [الكنجروديات] من طريق القاسم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عامر، بلفظ اللَّهمّ اشدد الدين. وفي آخره: فشدّ بعمر. وأخرج ابن سعد بسند حسن، عن سعيد بن المسيّب: كان رسول اللَّه ﷺ إذا رأى عمر أو أبا جهل قال: «اللَّهمّ اشدد دينك بأحبّهما إليك» . وأخرج الدّارقطنيّ من رواية القاسم عن عثمان، عن أنس- رفعه: «اللَّهمّ أعزّ الدّين بعمر أو بعمرو بن هشام» - في حديث طويل. وروينا في أمالي ابن شمعون، من طريق المسعوديّ، عن القاسم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه- يعني ابن مسعود- رفعه: «اللَّهمّ أيّد الإسلام بعمر» . ورويناه في الخلعيات، من حديث ابن عباس كذلك [و] «٢» لم يذكر أبا جهل. وفي كامل ابن عديّ من رواية مسلم بن خالد، عن هشام، عن أبيه- أنّ عائشة- مثله، لكن لفظه: أعزّ. وزاد في آخره: خاصة [و] «٣» وقال في فوائد عبد العزيز الجرمي، من

стр. 2229

رواية أم عمر بنت حسان الثّقفية عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس، عن أبيه، عن عمر «١» ، فذكر قصة. وفيها: وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ اشدد «٢» الدّين بعمر، اللَّهمّ اشدد الدّين [بعمر» و، اللَّهمّ اشدد الدّين بعمر» ] «٣» . وأخرج أحمد، من رواية صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، قال: قال عمر: خرجت أتعرّض لرسول اللَّه ﷺ ، فوجدته سبقني «٤» إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أتعجّب من تأليف القرآن، فقلت: هذا واللَّه شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١، ٤١] ، فقلت: كاهن، قال: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [الحاقة: ٤٢] حتى ختم السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع. وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند فيه إسحاق بن أبي فروة، عن ابن عباس أنه سأل عمر عن إسلامه، فذكر قصته بطولها، وفيها أنّه خرج ورسول اللَّه ﷺ بينه وبين حمزة وأصحابه الّذي كانوا اختلفوا في دار الأرقم، فعلمت قريش أنه امتنع فلم تصبهم كآبة مثلها، قال: فسماني رسول اللَّه ﷺ يومئذ الفاروق. وسيأتي في ترجمة أخته فاطمة بنت الخطاب شيء منها. ٥٧٥٣- عمر بن سعد: أبو كبشة الأنماري «٥» . يأتي في الكنى. ويقال عمرو- بفتح العين. ويقال أبو سعيد- بفتح السين. وقيل في اسمه غير ذلك. ٥٧٥٤ ز- عمر بن سعيد بن مالك: ذكر الحسن بن عليّ الكرابيسي في كتاب أدب القضاء له- أنّ عمر بن الخطاب ولّاه فيمن ولى على المغازي أيام الفتوح. كذا وجدته فيه غير منسوب. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة. ٥٧٥٥- عمر بن سفيان: بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه «٦» بن عمرو بن مخزوم المخزومي، أخو الأسود. وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أم سلمة. كان ممن هاجر إلى الحبشة،

стр. 2230

قاله ابن عبد البر، تبعا للزبير بن بكار. وقال: أمه ريطة بنت عمرو «١» بن أبي قيس القرشية العامرية. ٥٧٥٦- عمر بن أبي سلمة: بن عبد الأسد «٢» ، ابن عمّ الّذي قبله، وهو ربيب النبيّ ﷺ . أمه أمّ سلمة أم المؤمنين، ولد بالحبشة في السنة الثانية، وقيل قبل ذلك، وقبل الهجرة إلى المدينة، ويدلّ عليه قول عبد اللَّه بن الزبير: كان أكبر منه بسنتين. وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في الخندق في أطم حسان بن ثابت. وروى عن النبيّ ﷺ أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وعن أبيه. روى عنه ابنه محمّد، وسعيد بن المسيّب، وعروة، وأبو أمامة بن سهل، ووهب بن كيسان، وغيرهم. ومن حديثه ما رواه عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد اللَّه بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة، قال: سألت النبيّ ﷺ عن قبلة الصائم، قال: «سل هذه- لأمّ سلمة» . فقلت: «غفر اللَّه لك» . قال: «إنّي أخشاكم للَّه وأتقاكم» . أخرجه مسلم. وفي «الصّحيحين» من رواية وهب بن كيسان عنه أنّ النبيّ ﷺ ، قال له: «ادن يا بني فسمّ اللَّه وكل بيمينك وكل ممّا يليك» . قال الزّبير: وولي البحرين زمن علي، وكان قد شهد معه الجمل، ووهم من قال: إنه قتل فيها، قال أبو عمر: مات بالمدينة سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان.

стр. 2231

٥٧٥٧- عمر بن عكرمة: بن أبي جهل المخزومي «١» . أسلم مع أبيه، وقيل اسمه عمرو. قال سيف في الفتوح بسنده: أتى خالد بعد ما افتتحوا اليرموك بعكرمة جريحا، فوضع رأسه على فخذه، وبعمر بن عكرمة، فوضع رأسه على ساقه، وجعل يمسح وجهه.... فذكر القصة. وذكره الطبري، فقال: عمرو بن عكرمة. ٥٧٥٨- عمر بن عمرو الليثي» : وقيل عبيد بن عمرو. وقال أبو نعيم الكوفيّ، عن قرة بن خالد، عن سهل بن علي النميري، قال: لما كان يوم الفتح كان عند عمر بن عمرو الليثي خمس نسوة، فأمره النبيّ ﷺ أن يطلّق إحداهن. ورواه عبد الوهّاب بن عطاء، عن قرة، فقال: عبيد بن عمرو، وزاد: فطلق دجاجة بنت أسماء بن الصلت، فخلف عليها عامر بن كريز، فولدت له عبد اللَّه. أخرجه ابن مندة، ورواه أبو نعيم، من طريق بشر بن المفضل، عن قرة، حدثني سهل النميري، حدثني بعض آل عمير، قال: لما كان يوم الفتح ... فذكره، وقال فيه: فطلق دجاجة بنت أسماء بن الصّلت. ٥٧٥٩- عمر بن عمير بن عديّ: بن نابي الأنصاري، ابن عم ثعلبة بن غنم «٣» ابن عديّ الأنصاري. قال أبو عمر: شهد المشاهد. ٥٧٦٠ ز- عمر بن عمير: غير منسوب. ذكره البغويّ في الصحابة، وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: قلت لجابر: أسمعت النبيّ ﷺ يقول: «لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن» ، قال: لا، حدثني عمر بن عمير. قلت: والمحفوظ في هذا أن أبا الزبير سأل عبيد بن عمير، وهو الليثي التابعي المشهور. ٥٧٦١- عمر بن عوف النّخعي «٤» :

стр. 2232

قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن السكن: معدود في الشاميين، يقال له صحبة. وذكره البخاريّ في الصحابة، وروى من طريق شريح بن عبيد، عن مالك بن عامر، عن عبد اللَّه بن السعدي- رفعه: «لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل» «١» . فقال معاوية، وعمر بن عوف، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص- إن النبيّ ﷺ قال: «الهجرة خصلتان ... » الحديث، في إسناده إسماعيل بن عيّاش. ورواه ابن مندة، من طريق أخرى إلى إسماعيل، قال: ويقال عمرو بن عوف- بفتح العين. وأخرجه أبو نعيم من طريقين عن إسماعيل، ليس فيه ذكر عمرو بن عوف. ٥٧٦٢- عمر بن لاحق «٢» : ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن الحسن، عن عمر بن لاحق صاحب النبيّ ﷺ ، قال: «لا وضوء على من مسّ فرجه» . ٥٧٦٣- عمر بن مالك «٣» : ذكره الطّبرانيّ في الصحابة. وأخرج من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة- أنه سمع عمر بن مالك- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «آمركم بثلاث وأنهاكم عن ثلاث ... » «٤» الحديث. ٥٧٦٤- عمر بن مالك بن عتبة: بن وهب بن عبد مناف «٥» بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، ابن عم والد سعد بن أبي وقاص.

стр. 2233

وكان من مسلمة الفتح، ذكره سيف، والطبري في الفتوح، وأنه كان مع سعد فأرسله عمر بن الخطاب لمحاصرة هيت وغيرها، وأوفده عمر مددا لأبي عبيدة بالشام سنة خمس عشرة. وقال ابن عساكر: شهد فتح دمشق والجزيرة. ٥٧٦٥ ز- عمر بن معاوية الغاضري: لعله أخو عبد اللَّه «١» . روى ابن مندة، من طريق نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ، قال: قال عمر بن معاوية الغاضري، من غاضرة قيس: كنت ملزقا ركبتي بفخذ رسول اللَّه ﷺ ، فجاءه رجل، فقال: كيف ترى يا نبيّ اللَّه في رجل ليس له مال يرى الناس يتصدقون ولا يستطيع ذلك؟ قال: «يقول الخير ويدع الشّرّ» . ٥٧٦٦- عمر بن وهب الثقفي: يأتي في عمرو بن وهب. ٥٧٦٧ ز- عمر بن يزيد الكعبي: كعب خزاعة «٢» . روى ابن مندة، من طريق هارون بن مسلم بن سعدان، عن أبيه عن جده عنه، قال: كنت جالسا مع رسول اللَّه ﷺ ، فحفظت من كلامه: «أسلم سلّمهم اللَّه من كلّ آفة إلّا الموت ... » الحديث. ٥٧٦٨- عمر الأسلمي «٣» : روى الطّبرانيّ والباورديّ وبقيّ بن مخلد، والطّبريّ، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نعيم- أنّ رجلا من أسلم يقال له عمر اتّبع رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم، فوقع عمر على وليدته زنا، فحملت، فولدت غلاما يقال له حمام، وذلك في الجاهلية، وأنّ عمر المذكور أتى النبيّ ﷺ فكلّمه في ولده، فقال: «سله ما استطعت» . فانطلق فأخذه، فجاء عبيد بن عويم، فأعطى مكانه غلاما اسمه رافع، فقال النبيّ ﷺ : «أيما رجل ادّعى ابنه فأخذه ففكاكه رقبة يفكّه بها» . مداره عندهم على سفيان بن وكيع عن أبيه، وسفيان ضعيف، ورواه محمد بن عثمان ابن أبي شيبة عن عمه القاسم عن وكيع، فقال فيه: عن يزيد بن نعيم، عن رجل من جهينة يقال له عمر، أسلم فأتى النبيّ ﷺ فسمعه يقول ... فذكر الحديث الأخير.

стр. 2234

٥٧٦٩ ز- عمر الجمعيّ «١» : ذكره أحمد في المسند، وتبعه جماعة، وذكره ابن ماكولا في الإكمال، وجزم بأنّ له صحبة، ومدار حديثه عن أحمد، ومطيّن، وابن أبي عاصم، والبغوي، وابن السكن، والطبراني، على بقية عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير- أن عمر الجمعيّ حدثهم أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إذا أراد اللَّه بعبد خيرا استعمله قبل موته ... » الحديث. قال ابن السّكن: يقال اسمه عمرو بن الحمق. وقال البغوي: يقال إنه وهم من بقية. وبذلك جزم أبو زرعة الدمشقيّ، وقد رواه ابن حبان في صحيحه، من طريق عبد الرحمن بن بجير بن بقية، عن أبيه: فقال: عن عمرو بن الحمق، وكذلك رواه الطبراني من طريق زيد بن واقد، عن جبير بن نفير، وإنما لم أجزم بأنه غلط لمقام الاحتمال. ٥٧٧٠- عمر الخثعميّ «٢» : ذكره وثيمة، كذا في التجريد. ٥٧٧١ ز- عمر اليماني: ترجم له ابن قانع، وأخرج من طريق حسن بن واقد، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن عمر اليماني، قال: كنت رجلا من أهل اليمن، وكنت حليفا لقريش، فأرسلني أبو سفيان طليعة على النبيّ ﷺ ، فأعجبني الإسلام، فأسلمت. واستدركه أبو عليّ الغسّاني، وابن الدّبّاغ، وابن فتحون، وابن الأمين، وابن الأثير. وظنّ بعضهم أنه عمرو الثّمالي الآتي في آخر من اسمه عمرو، بفتح العين، لكونه الراويّ عنه شهر بن حوشب، وكنت توهمت ذلك، ثم رجعت، فإن السند مختلف، وكذلك المتن. واللَّه أعلم. ذكر من اسمه عمرو، بفتح العين وسكون الميم ٥٧٧٢- عمرو بن أبي أثاثة: بن عبد العزّى العدوي «٣» . قال أبو عمر: ذكره الزبير بن بكار فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومات بها وهو أوّل من ورث في الإسلام.

стр. 2235

قلت: وقد ذكروا مثل ذلك في عديّ بن أبي أثاثة. وقد تقدم ذكر عروة بن أبي أثاثة. ٥٧٧٣- عمرو بن الأحوص الجشمي «١» : نسبه ابن عبد البرّ، فقال: ابن جعفر بن كلاب. وهو من بني جشم بن سعد. له حديث في السنن الأربعة من رواية ابنه سليمان عنه أنه شهد حجة الوداع. وقد شهد اليرموك في زمن عمر. له ذكر. ٥٧٧٤- عمرو بن أحيحة «٢» : بمهملتين مصغرا، ابن الجلاح، بضم الجيم وآخر مهملة الأنصاري الأوسي. قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبيّ ﷺ . وروى أيضا عن خزيمة بن ثابت. وروى عنه عبد اللَّه بن عليّ بن السّائب، قال أبو عمر: هذا لا أدري ما هو، لأنّ أحيحة بن الجلاح تزوّج سلمى بنت زيد من بني عديّ بن النجار والدة عبد المطلب بعد موت هاشم، فولدت له عمرا، فهو أخو عبد المطلب لأمه. هذا قول أهل النسب والأخبار، وإليهم المرجع في ذلك، قال: ومن المحال أن يروي عن خزيمة بن ثابت من كان في هذا السنّ. وعساه أن يكون حفيدا لعمرو بن أحيحة سمّي باسمه. قلت: ويحتمل ألّا يكون بينه وبين أحيحة بن الجلاح الّذي تزوّج سلمى نسب، بل وافق اسمه واسم أبيه اسمه، واشتركا في التسمية بعمرو. وليت شعري ما المانع من ذلك مع كثرة ما وقع منه؟. وحديث عمرو هذا عن خزيمة في سنن النسائي، وهو مضطرب.

стр. 2236

وأما روايته عن النبيّ ﷺ فلم أقف عليها. وقد ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له شعرا في الحسن بن علي لما خطب عند صلحه مع معاوية، وإذا كان كذلك فهو صحابي، لأن النبيّ ﷺ حين مات لم يبق من الأنصار إلا من يظهر الإسلام. وقد وقع في رجال المتن ما قدمت ذكره في حرف الألف في أحيحة. ٥٧٧٥- عمرو بن أخطب «١» : بن رفاعة الأنصاري الخزرجي، أبو زيد، مشهور بكنيته. وسيأتي نسبه في الكنى. غزا مع النبيّ ﷺ ثلاث عشرة مرة، ومسح رأسه، وقال: اللَّهمّ جمّله، ونزل البصرة. روى عنه ابنه بشير، وآخرون. وحديثه في صحيح مسلم، والسنن، وهو ممن جاوز المائة. ٥٧٧٦- عمرو بن أراكة «٢» : أو ابن أبي أراكة. ذكره البخاريّ في الصحابة، وقال: سكن البصرة. وقال ابن السكن: روى عنه حديث واحد، ولم يثبت، ثم أخرج من طريق أبان بن عثمان، عن الحسن- أنّ عمرو بن أراكة صاحب النبيّ ﷺ كان جالسا مع زياد بن أبي سفيان على سريره، فأتي بشاهد فتتعتع في شهادته، فقال له زياد: واللَّه لأقطعنّ لسانك. فقال عمرو بن أراكة: سمعت النبيّ ﷺ ينهى عن المثلة. قال ابن السّكن: المشهور في هذا: عن الحسن، عن عمران بن حصين. قلت: وفي إسناد ابن السكن ابن لهيعة، وحاله مشهور. ٥٧٧٧ ز- عمرو بن الأزرق:

стр. 2237

تقدم ذكره في ترجمة الأزرق. قال البلاذري: قاتل عمرو يوم أحد وأسر. ٥٧٧٨ ز- عمرو بن الأسود «١» : يأتي حديثه مقرونا في كثير من الروايات بأبي أمامة: منها ما رواه ابن أبي عاصم من طريق الحارث بن الحارث، عن عمرو بن الأسود، وأبي أمامة، عن النبيّ ﷺ ، قال: إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم. وقد فرّق ابن أبي عاصم، وسعيد بن يعقوب- بين هذا وبين عمرو بن الأسود العنسيّ الآتي في المخضرمين. ٥٧٧٩- عمرو بن أقيش: يأتي في عمرو بن ثابت. ٥٧٨٠- عمرو بن أم مكتوم القرشي «٢» : ويقال اسمه عبد اللَّه. وعمرو أكثر، وهو ابن قيس بن زائدة بن الأصم. ومنهم من قال عمرو بن زائدة، لم يذكر قيسا، ومنهم من قال قيس بدل زائدة. وقال ابن حبّان: من قال ابن زائدة نسبه لجده، ويقال: كان اسمه الحصين فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه، حكاه ابن حبان. وقال ابن سعد: أهل المدينة يقولون اسمه عبد اللَّه، وأهل العراق يقولون اسمه عمرو، قال: واتفقوا على نسبه، وأنه ابن قيس بن زائدة بن الأصم. وفي هذا الاتفاق نظر، فقد تقدم ما يخالفه كما ترى، وتقدم ما يخالفه أيضا. قلت: نسبه كذلك ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، وحكي في اسمه أيضا عبد اللَّه بن عمرو. قال: وقيل عمرو بن قيس بن شريح بن مالك. وقال الثعلبي في تفسيره: اسمه عبد اللَّه ابن شريح بن مالك بن ربيعة بن قيس بن زائدة، واسم الأصم جندب بن هدم بن رواحة بن

стр. 2238

حمير بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري. واسم أمه أم مكتوم عاتكة بنت عبد اللَّه بن عنكثة، بمهملة ونون ساكنة وبعد الكاف مثلثة، ابن عائذ بن مخزوم، وهو ابن خال خديجة أم المؤمنين، فإنّ أم خديجة أخت قيس بن زائدة، واسمها فاطمة. أسلم قديما بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، قدم المدينة قبل أن يهاجر النبيّ ﷺ . وقيل: بل بعده، بعد وقعة بدر بيسير، قاله الواقديّ. والأول أصحّ، فقد روي من طريق أبي إسحاق عن البراء، قال: أول من أتانا مهاجرا مصعب بن عمير، ثم قدم ابن أم مكتوم، وكان النبيّ ﷺ يستخلفه على المدينة في عامّة غزواته يصلّي بالناس. وقال الزّبير بن بكّار: خرج إلى القادسية، فشهد القتال، واستشهد هناك، وكان معه اللواء حينئذ. وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد القادسية فمات بها، ذكره البغوي. وقال الواقديّ: بل شهدها، ورجع إلى المدينة فمات بها، ولم يسمع له بذكر بعد عمر ابن الخطاب. روى عن النبيّ ﷺ ، وحديثه في كتب السنن. روى عنه عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو رزين الأسدي، وآخرون. وقال ابن عبد البرّ: روى جماعة من أهل العلم بالنسب والسير أنّ النبيّ ﷺ استحلف ابن أم مكتوم ثلاث عشرة مرة: في الأبواء، وبواط، وذي العشيرة، وغزوته في طلب كرز ابن جابر، وغزوة السّويق، وغطفان. وفي غزوة أحد، وحمراء الأسد، ونجران. وذات الرّقاع، وفي خروجه في حجة الوداع، وفي خروجه إلى بدر، ثم استخلف أبا لبابة لما رده من الطريق، قال: وأما رواية قتادة عن أنس: أن النبيّ ﷺ استخلف ابن أم مكتوم فلم يبلغه ما بلغ غيره. انتهى. وهو المذكور في سورة: عَبَسَ وَتَوَلَّى [عبس: ١] ، ونزلت فيه: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [النساء: ٩٥] لما نزلت: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ ... [النساء: ٩٥] أخرجه البخاري. وفي «السّنن» من طريق عاصم بن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، رجل ضرير ... الحديث في تأكيد الصلاة في الجماعة. واللَّه أعلم .

стр. 2239

٥٧٨١- عمرو بن أمية بن خويلد «١» بن عبد اللَّه بن إياس بن عبد بن ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة الضمريّ، أبو أمية. صحابيّ مشهور، له أحاديث. روى عنه أولاده: جعفر، وعبد اللَّه، والفضل، وغيرهم. قال ابن سعد: أسلم حين انصرف المشركون من أحد، وكان شجاعا، وكان أول مشاهده بئر معونة، فأسره عامر بن الطفيل، وجزّ ناصيته، وأطلقه، وبعثه النبيّ، ﷺ إلى النجاشي في زواج أم حبيبة، وإلى مكة، فحمل خبيبا من خشبته، وله ذكر في عدة مواطن، وكان من رجال العرب جزأة ونجدة، وعاش إلى خلافة معاوية، فمات بالمدينة. وقال أبو نعيم: مات قبل الستين. ٥٧٨٢- عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي «٢» . ذكره الواقديّ، والطّبريّ، وغيرهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومات بها. وقال الطّبريّ في الذيل: كان قديم الإسلام. ٥٧٨٣ ز- عمرو بن أمية: بن وهب بن معتب بن مالك الثقفي، أبو أمية. له ذكر في مغازي ابن إسحاق لما أسلمت ثقيف، وأنه بنى مصلى رسول اللَّه ﷺ بالطائف حيث كان يحاصرها- مسجدا. وقد اختلف في اسمه، ففي مختصر السيرة هكذا، وعند الأموي في المغازي عن ابن إسحاق أبو أمية بن عمرو بن وهب، وعند الواقدي أمية بن عمرو بن وهب. فاللَّه أعلم. ٥٧٨٤- عمرو بن أمية الدّوسي «٣» : ذكره المستغفريّ، وروى من طريق البكائي، عن ابن إسحاق، عن الزهري، قال: قال

стр. 2240

عمرو بن أمية الدوسيّ: دخلت المسجد الحرام، فلقيني رجال من قريش، فقالوا: إياك أن تلقى محمدا أو تسمع مقالته فيخدعك ... فذكر الحديث في إسلامه. ٥٧٨٥ ز- عمرو بن أنس الأنصاري: من بني عوف بن الخزرج «١» . ذكره الباورديّ، وأخرج من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه ذكره في البدريين الذين شهدوا صفّين. والإسناد ضعيف. ٥٧٨٦- عمرو بن الأهتم: بن سمّي بن خالد بن «٢» منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري، أبو نعيم. ويقال أبو ربعي. واسم أبيه الأهتم سنان. تقدم له ذكر في ترجمة الزّبرقان بن بدر، وكان عمرو خطيبا جميلا، بليغا شاعرا، شريفا في قومه، قيل هو القائل: ألم تر ما بيني وبين بني عامر ... من الودّ قد بالت عليه الثّعالب فأصبح ما في الودّ بيني وبينه ... كأن لم يكن ذا الدّهر فيه عجائب إذا المرء لم يجببك إلّا تكرّها ... بدا لك من أخلاقه ما يغالب [الطويل] الأبيات: والأصح أنها لأبي الأسود الدؤلي. ومن شعر عمرو بن الأهتم: ذريني فإنّ البخل يا أمّ مالك ... لصالح أخلاق الرّجال سروق لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكنّ أخلاق الرّجال تضيق «٣» [الطويل] وكان يقال لشعره: الحلل المنشّرة، وهو القائل يخاطب الزبرقان: ظللت مفترش الهلباء تشتمني ... عند النّبيّ فلم تصدق ولم تصب إن تبغضونا فإنّ الرّوم أصلكم ... والرّوم لا تملك البغضاء للعرب «٤» [البسيط]

стр. 2241

قال ابن فتحون: أراد بالهلباء ابنته، فإنّها لكثيرة الشعر. وأنشدها ابن عبد البر: مفترش العلياء- بالعين المهملة والتحتانية بعد اللام- فنسب إلى تصحيفه. وهو عمّ شيبة بن سعد بن الأهتم، والمؤمل بن خاقان بن الأهتم، وعن خالد بن صفوان بن عبد اللَّه بن الأهتم، وكلّهم من البلغاء المشهورين. ٥٧٨٧- عمرو بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم «١» بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وهو أخو الحارث، تقدم ذكر أخيه. قال أبو عمر: شهد أحدا والخندق وما بعدهما. وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا. ٥٧٨٨- عمرو بن أويس: ويقال ابن أبي أويس بن سعد بن أبي سرح العامري «٢» . ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد في اليمامة. وذكره عمر بن شبة أيضا، وهو ابن أخي عبد اللَّه بن سعد. ٥٧٨٩- عمرو بن إياس بن زيد بن جشم الأنصاري «٣» ، حليف لهم من أهل اليمن. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن هشام: يقال إنه أخو الربيع بن إياس. ٥٧٩٠- عمرو بن إياس الأنصاري «٤» : من بني سالم بن عوف بن الخزرج. استشهد يوم أحد ذكره أبو عمر. ٥٧٩١- عمرو بن أيفع: بن كريب بن سالم بن ناعط الهمدانيّ «٥» ذكر الطّبريّ أنه وفد على النبيّ ﷺ وأخوه مالك. ٥٧٩٢- عمرو بن بجاد الأشعري» : أبو أنس.

стр. 2242

روى ابن مردويه في تفسيره من طريق خديجة بنت عمران بن أبي أنس، واسمه عمرو بن بجاد الأشعري، قال: قال: رسول اللَّه ﷺ : «السّحاب العنان، والرّعد ملك يزجر السّحاب، والبرق طرف [سوط] ملك» . في إسناده الكديميّ. وهو ضعيف، وفيه من لا يعرف أيضا. ٥٧٩٣ ز- عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي. قال الطّبرانيّ: له صحبة، وهو أحد من جاء مصر في أثر عثمان «١» . واستدركه ابن فتحون. ٥٧٩٤ ز- عمرو بن بعكك: يقال: هو اسم أبي السنابل. سماه الطبراني. ٥٧٩٥ ز- عمرو بن بكر «٢» : قيل هو اسم أبي الجعد الضمريّ، يأتي في الكنى. ٥٧٩٦- عمرو بن بلال «٣» : في الّذي بعده. ٥٧٩٧- عمرو بن بليل: بن بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري، أبو ليلى. مشهور «٤» بكنيته. شهد أحدا، وله رواية. روى عنه عبد الرّحمن بن أبي ليلى. ذكره البغويّ، والباورديّ، والطّبريّ، وابن السّكن، وغيرهم في الصحابة. وترجم له البخاريّ، فقال: عمرو بن بلال روى عنه ابن أبي ليلى. يعدّ في الكوفيين، وكذا قال ابن أبي حاتم، لكنه قال: عمرو بن بليل. ٥٧٩٨- عمرو بن بيبا «٥» : بكسر الموحدة وفتح التحتانية بعدها موحدة ثانية. ضبطه ابن مفرج، وابن فطيس، وابن فتحون، والصّريفيني.

стр. 2243

وأخرج حديثه ابن السّكن، والباورديّ، والمستغفريّ، من طريق معروف بن طريف، عن علقمة بن تميم، عن صالح بن عمرو بن بيبا، عن أبيه، قال: أتينا النبيّ ﷺ بتبوك، فقال: «إنّ تمام إسلامكم زكاة أموالكم» . فقلت: يا رسول اللَّه، إن لي ثلاث بنات لا يقوم بهنّ سوائي. فقال: «أليس على أبي ثلاث بنات غزو ولا تضييف؟» إسناده غريب «١» . ٥٧٩٩- عمرو بن تغلب «٢» : بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام، النّمري، بفتحتين. ويقال العبديّ. صحابي معروف، نزل البصرة. روى عن النبيّ ﷺ أحاديث منها أنه أثنى على عمرو بن تغلب في إسلامه، وذلك في صحيح البخاري وغيره، ولم يذكر الأكثرون له راويا غير الحسن البصري. وذكر ابن أبي حاتم أنّ الحكم بن الأعرج روى عنه أيضا. عاش إلى خلافة معاوية. ٥٨٠٠- عمرو بن تيم البياضي «٣» : ذكره العدويّ في النّسب، عن القدّاح- أنه شهد أحدا وما بعدها. قال العدويّ: ولم أر من تابع القداح. واستدركه ابن الدباغ وغيره. واللَّه أعلم. ٥٨٠١- عمرو بن ثابت «٤» : بن وقيش، ويقال: أقيش، بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري. وقد ينسب إلى جده فيقال عمرو بن أقيش. وأمّه بنت اليمان أخت حذيفة. وكان يلقب أصيرم واستشهد بأحد. وقال محمّد بن إسحاق: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ،

стр. 2244

عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة- أنه كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصلّ صلاة قط، فإذا لم يعرفه الناس يسألونه «١» من هو؟ فيقول: هو أصيرم بني عبد الأشهل: عمرو بن ثابت بن أقيش، قال الحصين: فقلت لمحمود- يعني ابن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسول اللَّه ﷺ بدا له الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم، فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فبينما رجال من عبد الأشهل «٢» يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إنّ هذا الأصيرم، فما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، فسألوه ما جاء به؟ فقالوا له: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، فآمنت باللَّه ورسوله، فأسلمت، وأخذت سيفي، وقاتلت مع رسول اللَّه حتى أصابني ما أصابني، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم. فذكره لرسول اللَّه ﷺ فقال: «إنّه لمن أهل الجنّة» . هذا إسناد حسن رواه جماعة من طريق ابن إسحاق. وقد وقع من وجه آخر عن أبي هريرة سبب مناضلته عن الإسلام، فروى أبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء في يوم أحد فقال: أي بنو عمي؟ قالوا: بأحد. قال: بأحد؟ «٣» فلبس لأمته، وركب فرسه، ثم توجّه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنّا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل قتالا حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة، حمية لقومه أو غضبا للَّه ورسوله؟ قال: بل غضبا للَّه ورسوله. فمات فدخل الجنة، وما صلّى للَّه صلاة. هذا إسناد حسن، ويجمع بينه وبين الّذي قبله بأنّ الذين قالوا أوّلا إليك عنّا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل، وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله. وقد تعيّن في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله. ووقع لابن مندة في ترجمته وهمان: أحدهما أنه قال عمرو بن ثابت بن وقش «٤» بن أصيرم بن عبد الأشهل فصحّف فيه، وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل. والوهم الثاني أنه فرّق

стр. 2245

بينه وبين عمرو بن أقيش، وهما واحد، لما بيّناه. واللَّه أعلم. وفي البخاريّ من طريق إسرائيل، عن ابن إسحاق «١» ، عن البراء: أتى النبيّ ﷺ رجل مقنّع بالحديد، فقال: يا رسول اللَّه، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثمّ قاتل» ، فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول اللَّه ﷺ : «عمل قليلا وأجر كثيرا» «٢» . وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق بلفظ: جاء رجل من بني النّبيت- قبيل من الأنصار، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، ثم قاتل حتى قتل ... فذكره. وأخرجه النّسائيّ، من طريق زهير، عن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل- رفعه. ولفظه: «لو أنّي حملت على القوم فقاتلت حتّى أقتل أكان خيرا لي ولم أصل صلاة؟» . قال: «نعم» . ٥٨٠٢- عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عديّ بن عامر «٣» بن غنم بن عديّ بن النجار بن حكيم الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقيل كنيته أبو حكيمة «٤» . ٥٨٠٣ ز- عمرو بن ثعلبة «٥» الجهنيّ، ثم الزهري. قال ابن السّكن: له صحبة. وروى البغوي، وابن السكن، وابن مندة، من طريق الوضّاح بن سلمة الجهنيّ، عن أبيه، عنه، قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ بالسّيالة «٦» ، فأسلمت فمسح على وجهي، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة، وما شابت منه شعرة. وقال ابن مندة: لا يعرف إلا من هذا الوجه.
следующие страницы →