← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

قال ابن فتحون: أراد بالهلباء ابنته، فإنّها لكثيرة الشعر. وأنشدها ابن عبد البر: مفترش العلياء- بالعين المهملة والتحتانية بعد اللام- فنسب إلى تصحيفه. وهو عمّ شيبة بن سعد بن الأهتم، والمؤمل بن خاقان بن الأهتم، وعن خالد بن صفوان بن عبد اللَّه بن الأهتم، وكلّهم من البلغاء المشهورين. ٥٧٨٧- عمرو بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم «١» بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وهو أخو الحارث، تقدم ذكر أخيه. قال أبو عمر: شهد أحدا والخندق وما بعدهما. وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا. ٥٧٨٨- عمرو بن أويس: ويقال ابن أبي أويس بن سعد بن أبي سرح العامري «٢» . ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد في اليمامة. وذكره عمر بن شبة أيضا، وهو ابن أخي عبد اللَّه بن سعد. ٥٧٨٩- عمرو بن إياس بن زيد بن جشم الأنصاري «٣» ، حليف لهم من أهل اليمن. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن هشام: يقال إنه أخو الربيع بن إياس. ٥٧٩٠- عمرو بن إياس الأنصاري «٤» : من بني سالم بن عوف بن الخزرج. استشهد يوم أحد ذكره أبو عمر. ٥٧٩١- عمرو بن أيفع: بن كريب بن سالم بن ناعط الهمدانيّ «٥» ذكر الطّبريّ أنه وفد على النبيّ ﷺ وأخوه مالك. ٥٧٩٢- عمرو بن بجاد الأشعري» : أبو أنس.

стр. 2242

روى ابن مردويه في تفسيره من طريق خديجة بنت عمران بن أبي أنس، واسمه عمرو بن بجاد الأشعري، قال: قال: رسول اللَّه ﷺ : «السّحاب العنان، والرّعد ملك يزجر السّحاب، والبرق طرف [سوط] ملك» . في إسناده الكديميّ. وهو ضعيف، وفيه من لا يعرف أيضا. ٥٧٩٣ ز- عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي. قال الطّبرانيّ: له صحبة، وهو أحد من جاء مصر في أثر عثمان «١» . واستدركه ابن فتحون. ٥٧٩٤ ز- عمرو بن بعكك: يقال: هو اسم أبي السنابل. سماه الطبراني. ٥٧٩٥ ز- عمرو بن بكر «٢» : قيل هو اسم أبي الجعد الضمريّ، يأتي في الكنى. ٥٧٩٦- عمرو بن بلال «٣» : في الّذي بعده. ٥٧٩٧- عمرو بن بليل: بن بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري، أبو ليلى. مشهور «٤» بكنيته. شهد أحدا، وله رواية. روى عنه عبد الرّحمن بن أبي ليلى. ذكره البغويّ، والباورديّ، والطّبريّ، وابن السّكن، وغيرهم في الصحابة. وترجم له البخاريّ، فقال: عمرو بن بلال روى عنه ابن أبي ليلى. يعدّ في الكوفيين، وكذا قال ابن أبي حاتم، لكنه قال: عمرو بن بليل. ٥٧٩٨- عمرو بن بيبا «٥» : بكسر الموحدة وفتح التحتانية بعدها موحدة ثانية. ضبطه ابن مفرج، وابن فطيس، وابن فتحون، والصّريفيني.

стр. 2243

وأخرج حديثه ابن السّكن، والباورديّ، والمستغفريّ، من طريق معروف بن طريف، عن علقمة بن تميم، عن صالح بن عمرو بن بيبا، عن أبيه، قال: أتينا النبيّ ﷺ بتبوك، فقال: «إنّ تمام إسلامكم زكاة أموالكم» . فقلت: يا رسول اللَّه، إن لي ثلاث بنات لا يقوم بهنّ سوائي. فقال: «أليس على أبي ثلاث بنات غزو ولا تضييف؟» إسناده غريب «١» . ٥٧٩٩- عمرو بن تغلب «٢» : بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام، النّمري، بفتحتين. ويقال العبديّ. صحابي معروف، نزل البصرة. روى عن النبيّ ﷺ أحاديث منها أنه أثنى على عمرو بن تغلب في إسلامه، وذلك في صحيح البخاري وغيره، ولم يذكر الأكثرون له راويا غير الحسن البصري. وذكر ابن أبي حاتم أنّ الحكم بن الأعرج روى عنه أيضا. عاش إلى خلافة معاوية. ٥٨٠٠- عمرو بن تيم البياضي «٣» : ذكره العدويّ في النّسب، عن القدّاح- أنه شهد أحدا وما بعدها. قال العدويّ: ولم أر من تابع القداح. واستدركه ابن الدباغ وغيره. واللَّه أعلم. ٥٨٠١- عمرو بن ثابت «٤» : بن وقيش، ويقال: أقيش، بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري. وقد ينسب إلى جده فيقال عمرو بن أقيش. وأمّه بنت اليمان أخت حذيفة. وكان يلقب أصيرم واستشهد بأحد. وقال محمّد بن إسحاق: حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ،

стр. 2244

عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة- أنه كان يقول: حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصلّ صلاة قط، فإذا لم يعرفه الناس يسألونه «١» من هو؟ فيقول: هو أصيرم بني عبد الأشهل: عمرو بن ثابت بن أقيش، قال الحصين: فقلت لمحمود- يعني ابن لبيد: كيف كان شأن الأصيرم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسول اللَّه ﷺ بدا له الإسلام فأسلم، ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم، فدخل في عرض الناس، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فبينما رجال من عبد الأشهل «٢» يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إنّ هذا الأصيرم، فما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، فسألوه ما جاء به؟ فقالوا له: ما جاء بك يا عمرو؟ أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، فآمنت باللَّه ورسوله، فأسلمت، وأخذت سيفي، وقاتلت مع رسول اللَّه حتى أصابني ما أصابني، ثم لم يلبث أن مات في أيديهم. فذكره لرسول اللَّه ﷺ فقال: «إنّه لمن أهل الجنّة» . هذا إسناد حسن رواه جماعة من طريق ابن إسحاق. وقد وقع من وجه آخر عن أبي هريرة سبب مناضلته عن الإسلام، فروى أبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه، فجاء في يوم أحد فقال: أي بنو عمي؟ قالوا: بأحد. قال: بأحد؟ «٣» فلبس لأمته، وركب فرسه، ثم توجّه قبلهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنّا يا عمرو، قال: إني قد آمنت، فقاتل قتالا حتى جرح، فحمل إلى أهله جريحا، فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة، حمية لقومه أو غضبا للَّه ورسوله؟ قال: بل غضبا للَّه ورسوله. فمات فدخل الجنة، وما صلّى للَّه صلاة. هذا إسناد حسن، ويجمع بينه وبين الّذي قبله بأنّ الذين قالوا أوّلا إليك عنّا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل، وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله. وقد تعيّن في الرواية الثانية من سأله عن سبب قتاله. ووقع لابن مندة في ترجمته وهمان: أحدهما أنه قال عمرو بن ثابت بن وقش «٤» بن أصيرم بن عبد الأشهل فصحّف فيه، وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل. والوهم الثاني أنه فرّق

стр. 2245

بينه وبين عمرو بن أقيش، وهما واحد، لما بيّناه. واللَّه أعلم. وفي البخاريّ من طريق إسرائيل، عن ابن إسحاق «١» ، عن البراء: أتى النبيّ ﷺ رجل مقنّع بالحديد، فقال: يا رسول اللَّه، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثمّ قاتل» ، فأسلم، ثم قاتل فقتل، فقال رسول اللَّه ﷺ : «عمل قليلا وأجر كثيرا» «٢» . وأخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق بلفظ: جاء رجل من بني النّبيت- قبيل من الأنصار، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، ثم قاتل حتى قتل ... فذكره. وأخرجه النّسائيّ، من طريق زهير، عن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل- رفعه. ولفظه: «لو أنّي حملت على القوم فقاتلت حتّى أقتل أكان خيرا لي ولم أصل صلاة؟» . قال: «نعم» . ٥٨٠٢- عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عديّ بن عامر «٣» بن غنم بن عديّ بن النجار بن حكيم الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقيل كنيته أبو حكيمة «٤» . ٥٨٠٣ ز- عمرو بن ثعلبة «٥» الجهنيّ، ثم الزهري. قال ابن السّكن: له صحبة. وروى البغوي، وابن السكن، وابن مندة، من طريق الوضّاح بن سلمة الجهنيّ، عن أبيه، عنه، قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ بالسّيالة «٦» ، فأسلمت فمسح على وجهي، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة، وما شابت منه شعرة. وقال ابن مندة: لا يعرف إلا من هذا الوجه.

стр. 2246

قلت: وفي إسناده من لا يعرف. وقد خلطه ابن مندة بالذي قبله فوهم. ٥٨٠٤- عمرو بن ثعلبة السهميّ: ذكره في ترجمة الحارث بن عمرو بن ثعلبة. ٥٨٠٥ ز- عمرو بن جابر الطائي: هو والد رافع بن عمرو. وقال تمّام «١» الرّازيّ في فوائده: إن عمرو بن عتبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد ابن يحيى بن عبد الحميد بن محمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن رافع بن عمرو الطائي مات سنة خمس وثلاثمائة، وزعم أنّ له مائة وعشرين سنة. حدثني عمّ أبي السلم بن يحيى، عن أبيه، حدثني أبي عبد الحميد، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن جده. وحدثني أبي رافع بن عمرو، عن أبيه عمرو الطائي، أنه قدم على النبيّ ﷺ فأجلسه معه على البساط، فأسلم وحسن إسلامه ورجع إلى قومه فأسلموا. هذا إسناد غريب لا يعرف أحد من رجاله. ٥٨٠٦- عمرو بن جابر الجنّي «٢» : أحد من وفد على النبيّ ﷺ من الجنّ. روى عبد اللَّه بن أحمد في «زوائد المسند» ، والباورديّ، والحاكم، والطّبرانيّ، وابن مردويه في التفسير، من طريق مسلم بن قتيبة، حدثنا عمرو بن نبهان، حدثنا سلام أبو عيسى، حدثنا صفوان بن المعطّل، قال: خرجنا حجّاجا، فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أن ماتت، فأخرج رجل منا خرقة من عيبة له فكفنها وحفر لها ودفنها، فإنّا بالمسجد الحرام إذ وقف علينا شخص، فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه. قال: إنه الجان الّذي دفنتم، فجزاكم اللَّه خيرا، أما إنه كان آخر التسعة الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ يستمعون القرآن- موتا. وروى الحكيم التّرمذيّ في نوادره، من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن ثابت بن قطبة الثقفي، قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن مسعود، فقال: إنا كنا في سفر فمررنا بحية مقتولة في دمها، فواريناها، فلما نزلنا أتانا نسوة أو أناس، فقال: أيكم صاحب عمرو؟ قلنا: من عمرو؟ قال: الحية التي دفنتم، أما إنه من النفر الذين استمعوا من رسول اللَّه ﷺ القرآن. قلنا: ما شأنه؟ قال: كان حيان من الجن مسلمين ومشركين فاقتتلوا فقتل. قلت: وروى الباورديّ قصة أخرى لآخر اسمه عمرو أيضا، وهي مغايرة لهذه، فأخرج من طريق جبير بن الحكم حدثني عمي الربيع بن زياد، حدثني أبو الأشهب العطاردي، قال:

стр. 2247

كنت قاعدا عند أبي رجاء العطاردي إذ أتاه قوم، فقالوا: إنا كنا عند الحسن البصري، فسألناه هل بقي من النفر الجن الذين كانوا استمعوا القرآن أحد؟ فقال: اذهبوا إلى أبي رجاء العطاردي، فإنه أقدم مني، فعسى أن يكون عنده علم. وأتيناك، فقال: إني خرجت حاجّا أنا ونفر من أصحابي، وكنت أنزل ناحية، فبينا أنا قائل إذا بجان أبيض، شديد البياض، يضطرب، فقدمت إليه ماء في قدح، فشرب وهو يضطرب حتى مات، فقمت إلى رداء لي جديد أبيض فشققت منه خرقة ثم غسلته ثم كفنته فيها، ثم دفنته فأعمقته، ثم ارتحلنا فسرنا إلى أن كان من الغد عند القائلة نزلنا، فبينا أنا في ناحية من أصحابي إذا أصوات كثيرة [ففزعت منها فنوديت] «١» لا تفزع، لا تفزع، فإنما نحن من الجن، أتيناك لنشرك فيما فعلت «٢» بصاحبنا بالأمس، وهو آخر من بقي من النفر الذين كانوا يستمعون «٣» القرآن من الجنّ، واسمه عمرو. قلت: في الخبر الأول أن صاحب القصة صفوان، وفي هذه أنه أبو رجاء، ولم يسمّ في خبر ثابت بن قطبة، فيحتمل أن يفسر بأحدهما. وفيه إشكال، لأن ظاهرهما التغاير. وقد أثبت لكل منهما الآخرية، فيمكن أن يكون الأول مقيدا [بالسبعة، والثاني بمن] «٤» استمع بناء على أنّ الاستماع كان من طائفتين مثلا. وقد تقدم في حرف السين المهملة في سرّق أنّ عمر بن عبد العزيز دفنه، وأنه آخر من بايع، فتكون آخرية هذا مقيدة بالمبايعة، وإنما قيد به مع تأخر عمر بن عبد العزيز «٥» عمن تقدم، لأنه سيأتي في عمرو بن طارق أنه وفد وأسلم، وصلّى خلف النبيّ ﷺ ، وأن عثمان بن صالح لقيه فحدثه بذلك، وعثمان المذكور مات سنة تسع عشرة ومائتين، فإن كان الجنّي الّذي حدّثه بذلك صدق، فيحتمل الحديث رأس مائة سنة، والّذي في الصحيح الدال على أنّه رأس مائة من العام الّذي مات فيه النبيّ ﷺ لا يبقى على وجه الأرض ممّن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنس بخلاف الجن. واللَّه أعلم. ٥٨٠٧- عمر بن جبلة: «٦» بن وائل بن قيس بن بكر الكلبي القضاعي «٧» . ذكره ابن الكلبيّ. وأبو عبيد فيمن وفد على النبيّ ﷺ . واستدركه ابن الدباغ وغيره. وهو جدّ سعيد بن الأبرش «٨» بن الوليد بن عمرو حاجب هشام بن عبد الملك.

стр. 2248

وقد مضت قصته في ترجمة عصام، وأخرجها أبو سعد النيسابورىّ في شرف المصطفى. ٥٨٠٨- عمرو بن جدعان «١» : روى ابن مندة، من طريق أبي معشر، وأبي أمية بن يعلى جميعا، عن المقبري، عن أبي هريرة- أن النبيّ ﷺ قال: «يا عمرو بن جدعان، إذا اشتريت ثوبا فاستجده» ... الحديث. وسيأتي في ذكر المهاجر بن قنفذ أنّ اسمه عمرو بن خلف بن عمير بن جدعان، فلعله هو. ٥٨٠٩- عمرو بن جراد «٢» : له حديث غريب رواه علي بن سعيد العسكري، من طريق الربيع بن بدر، عن أبيه، عن عمرو بن جراد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «دعوا سعدا فإنّها ستسعد» » . ٥٨١٠- عمرو بن جعدة: الأنصاري، ذكره المرزبانيّ في «معجمه» وقال إنه مخضرم وأنشد له: يا عمرو يا عمرو يا أمير الجعدب ... أصيب كعبا في العجاج الأكدر ٥٨١١- عمرو بن جندب «٤» : ذكره البغويّ، وقال: روى حديثه بقية، عن صفوان بن عمرو، عن يزيد بن أيهم، عن عمرو بن جندب- أنه قال لسعيد بن عمرو: أما سمعت أن النبيّ ﷺ قال: «خاب عبد وخسر لم يجعل اللَّه في قلبه رحمة للنّاس» . وروى الحسن بن سفيان، عن صفوان بن صالح: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا صفوان، عن أبي رواحة، عن عمرو بن جندب- أنه قال لسعيد بن عمرو: أما علمت ... فذكر مثله. وغلط ابن الأثير فذكر هذا الحديث في ترجمة عمرو بن حبيب بن عبد شمس، وقال

стр. 2249

في صدر الترجمة: عمرو بن جندب، وقيل ابن أبي جندب، وقيل ابن حبيب، فوهم. وعمرو بن أبي جندب تابعي آخر يروي عن ابن مسعود. روى عنه علي بن الأرقم، وحديثه في شعب الإيمان للبيهقي في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ... [التوبة/ ٧٣] الآية. ٥٨١٢- عمرو بن جندب: العنبري. يأتي في عمرو بن حبيب. ٥٨١٣- عمرو بن جلاس بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري. ذكره الأمويّ في أهل بدر. وحكى ابن فتحون عن البغوي أنه ذكره فيمن لا يحفظ له حديث من الصحابة، ولم ينسبه. ٥٨١٤- عمرو بن الجموح «١» : بفتح الجيم وتخفيف الميم، ابن زيد بن حرام بن كعب ابن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي. من سادات الأنصار، واستشهد بأحد. قال ابن إسحاق في «المغازي» : كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، وشريفا من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يعظّمه، فلما أسلم فتيان بني سلمة منهم ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل، كانوا يدخلون على صنم عمرو فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، فيغدو عمرو فيجده منكبّا لوجهه في العذرة «٢» . فيأخذه ويغسله ويطيّبه، ويقول: لو أعلم من صنع هذا بك لأخزينّه، ففعلوا ذلك مرارا، ثم جاء بسيفه فعلّقه عليه، وقال: إن كان فيك خير فامتنع، فلما أمسى أخذوا كلبا ميتا فربطوه في عنقه، وأخذوا السيف، فأصبح فوجده كذلك، فأبصر رشده وأسلم، وقال في ذلك أبياتا منها: تاللَّه لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن «٣» [الرجز] وقال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن الجموح آخر الأنصار إسلاما. وروى البخاريّ في «الأدب المفرد» والسراج، وأبو الشيخ، في الأمثال، وأبو نعيم في

стр. 2250

المعرفة، من طريق حجاج الصواف، عن أبي الزبير، حدثنا جابر، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ : «من سيّدكم يا بني سلمة؟» قالوا: الجدّ بن قيس، على أنّا نبخّله. فقال: بيده هكذا، ومدّ يده: «وأيّ داء أدوأ «١» من البخل، بل سيّدكم عمرو بن الجموح» . قال: وكان عمرو يولم على رسول اللَّه ﷺ إذا تزوّج. ورواه أبو نعيم في المعرفة، وفي الحلية، وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في الشعب، من طريق ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر نحوه. وروى الوليد بن أبان في كتاب «السّخاء» ، من طريق الأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحوه. ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللَّه نحوه، وقال فيه: «بل سيّدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح» . ورواه أبو الشّيخ، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رشيد «٢» ، عن ثابت، عن أنس مختصرا. ورواه الحاكم في «المستدرك» وأبو الشّيخ بإسناد غريب عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه. ورواه الوليد بن أبان، من طريق الثّوريّ، عن حبيب بن أبي ثابت عن النبيّ ﷺ مرسلا. وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل، عن أبي شبرمة، عن الشعبي نحوه، قال ابن عائشة: فقال: بعض الأنصار في ذلك: وقال رسول اللَّه والقول قوله ... لمن قال منّا من تسمّون سيّدا فقالوا له: جدّ بن قيس على التي ... نبخّله منها، وإن كان أسودا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده ... وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا فلو كنت يا جدّ بن قيس على الّتي ... على مثلها عمرو لكنت المسوّدا «٣» [الطويل]

стр. 2251

ورواه العلائيّ، من طريق أخرى، عن الشعبي، وفيه الشعر. ورواه الوليد بن أبان، من طريق عبد اللَّه بن أبي ثمامة عن مشيخة من الأنصار نحوه، وفيه الشعر. وقال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن المقري، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر، حدثه عن أبي قتادة، قال: أتى عمرو بن الجموح النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت في سبيل اللَّه حتى أقتل أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت رجله عرجاء حينئذ. وقال ابن أبي شيبة في أخبار المدينة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال حيوة: أخبرني أبو صخر أنّ يحيى بن النضر حدّثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل اللَّه أمشي برجلي هذه في الجنة؟ قال: «نعم» . وكانت عرجاء، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه، فمرّ النبيّ ﷺ به فقال: «فإنّي أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنّة» . وأمر رسول اللَّه ﷺ بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد. وأنشد له المرزبانيّ في قوله لما أسلم: أتوب إلى اللَّه سبحانه ... وأستغفر اللَّه من ناره وأثنى عليه بآلائه ... بإعلان قلبي وإسراره [المتقارب] ٥٨١٤ (م) عمرو بن جهم «١» [بن قيس] بن عبد شراحيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبديّ. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة. ٥٨١٥- عمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد «٢» بن ربيعة بن هلال الفهري، يكنى أبا نافع، وقيل اسمه جابر. ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وذكره هو وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. ٥٨١٦- عمرو بن الحارث «٣» بن أبي ضرار بن عائذ بن مالك بن جذيمة وهو

стр. 2252

المصطلق بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي المصطلقي، أخو جويرية زوج النبيّ ﷺ . روى أبو إسحاق السّبيعيّ، عن عمرو بن الحارث أخي جويرية، قال: واللَّه ما ترك رسول اللَّه ﷺ عند موته دينارا ولا درهما ... الحديث. [أخرجه البخاري وغيره. وروى عمرو أيضا عن أخته جويرية، وعن ابن مسعود، وعن زينب امرأة ابن مسعود] «١» . رجّح ابن القطان أن عمرو بن الحارث الراويّ عن زينب امرأة ابن مسعود غير عمرو بن الحارث بن أبي ضرار صاحب الترجمة، لأن زينب ثقيفة. وجاء في كثير من الطّرق عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب عنها. ٥٨١٧- عمرو بن الحارث بن عبد العزى: في عمرو بن عبد العزى. ٥٨١٨- عمرو بن الحارث «٢» بن كندة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، من القواقل. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة. ٥٨١٩- عمرو بن الحارث بن هيشة، أخو عبد اللَّه «٣» . ذكر العدويّ أنه شهد أحدا. ٥٨٢٠ ز- عمرو بن حبيب بن عبد شمس «٤» : هو عمرو بن سمرة بن حبيب، ينسب إلى جدّه. ٥٨٢١ ز- عمرو بن حبيب: أبو محجن الثّقفي. سماه المرزباني. مشهور بكنيته. وسيأتي. ٥٨٢٢- عمرو بن أبي حبيبة: ذكره الذهبي في التجريد، ونسبه لمسند بقيّ بن مخلد. ٥٨٢٣ ز- عمرو «٥» بن حجاج «٦» : الزبيدي.

стр. 2253

ذكره الطّبرانيّ «١» أنّ له صحبة. واستدركه ابن فتحون. واللَّه أعلم. ٥٨٢٤ ز- عمرو بن حريث «٢» بن عمرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي. له ولأبيه صحبة. قال ابن حبّان: ولد في أيام بدر. وقال غيره: قبل الهجرة بسنتين. وعند ابن أبي داود عنه: خط لي رسول اللَّه ﷺ دارا بالمدينة. وهذا يدل على أنه كان كبيرا في زمانه. وقد روى عن النبيّ «٣» ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود وغيرهم. روى عن أخيه سعيد بن حريث، وله صحبة، وروى عنه ابنه جعفر وآخرون من أهل الكوفة، من أصغرهم فطر بن خليفة، ويقال: إن خلف بن خليفة رآه، ولا يصحّ ذلك. قال البخاريّ وابن حبّان وغير واحد: مات سنة خمس وثمانين، وكان قد ولى إمرتها نيابة لزياد، ولابنه عبد اللَّه بن زياد، ويقال: مات سنة ثمان وتسعين، ولم يثبت. ٥٨٢٥ ز- عمرو بن حريث «٤» : آخر.

стр. 2254

فرّق أبو يعلى بينه وبين الأول، ونقل عن أبي خيثمة أنّ له صحبة. وقال ابن الأثير: لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون، وهو كوفي، ظنّاه غير الأول. قلت: وظنّهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره. وأما الصحبة فمختلف فيها، وقد قاله صالح بن أحمد بن حنبل في المسائل. قلت: لأبي عمرو بن حريث الكوفي: هو الّذي يحدّث عنه أهل الشام؟ قال: لا، هو غيره. وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أيوب: حدثني أبو هانئ، حدثني عمرو بن حريث، وقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما خفّفت عن خادمك من عمله كان لك أجرا في موازينك» . وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه. ومقتضاه أن يكون لعمرو صحبة. وقد أنكر ذلك البخاري، فقال: عمرو بن حريث روى عنه حميد بن هانئ مرسلا. وقال: روى ابن وهب بإسناده إلى عمرو بن حريث، سمع أبا هريرة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: حديثه مرسل. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: تابعي، وحديثه مرسل، واللَّه أعلم. وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» عن حيوة بن شريح، عن أبي هانئ: سمعت عمرو ابن حريث وغيره يقولان: إنما نزلت هذه الآية في أهل الصّفة: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [سورة الشورى/ ٢٧] ، وذلك أنهم قالوا: لو أنّ لنا الدنيا؟ فتمنّوا الدنيا، فنزلت. قال ابن صاعد- عقب روايته في كتاب الزهد: عمرو هذا من أهل مصر، ليست له صحبة، وهو غير المخزومي. ٥٨٢٦ ز- عمرو بن حزم «١» بن زيد بن لوذان الأنصاري.

стр. 2255

تقدم نسبه في ترجمة أخيه عمارة. يكنى أبا الضحاك. شهد الخندق وما بعدها، واستعمله النبيّ ﷺ على نجران. روى عنه كتابا كتبه له فيه الفرائض والزكاة والديات وغير ذلك أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والدارميّ، وغير واحد. روى عنه ابنه محمد وجماعة. قال أبو نعيم: مات في خلافة عمر، كذا قال إبراهيم بن المنذر في الطبقات. ويقال بعد الخمسين. قلت: وهو أشبه بالصواب، ففي مسند أبو يعلى بسند رجاله ثقات- أنه كلّم معاوية في أمر بيعته ليزيد بكلام قويّ. وفي الطّبرانيّ وغيره أنه روى لمعاوية ولعمرو بن العاص حديث: «يقتل عمارا الفئة الباغية» . واللَّه أعلم. ٥٨٢٧ ز- عمرو بن حزن: النمري. ذكر سيف في «الفتوح أنه أمدّ ثمامة بن أثال في حرب أهل اليمامة عند موت النبيّ ﷺ . ٥٨٢٨ ز- عمرو بن حسّان «١» : تقدم ذكره في ترجمة سنبر «٢» . ٥٨٢٩ ز- عمرو بن أبي حسن: الأنصاري «٣» . تقدم ذكر أخيه عمارة. ذكره أبو موسى «٤» ، عن سعيد بن يعقوب- أنه ذكره في الصحابة.

стр. 2256

وروى من طريق محمد بن هلال المازني، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عمه، عن عمرو بن أبي حسن أنه قال: رأيت النبيّ ﷺ يتوضّأ فمضمض واستنشق مرة واحدة. قلت: في الإسناد من لا أعرفه، وأخاف أن يكون وهما. فإنّ الحديث في الصحيحين من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، قال: شهدت عمرو بن أبي حسن، فقال: عبد اللَّه بن زيد: فلعل بعض الرواة ذهل، فتجعل الحديث لعمرو بن أبي حسن. ويحتمل أن يكون عمرو روى هذا القدر من الحديث. واللَّه أعلم. ٥٨٣٠- عمرو بن الحضرميّ: هو ابن عبد اللَّه. يأتي «١» . ٥٨٣١ ز- عمرو بن الحكم: القضاعي «٢» ، ثم القيني. ذكر سيف «٣» في الفتوح عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم- أنّ النبيّ ﷺ بعث عاملا على بني القين، فلما ارتدّت قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤ القيس بن الأصبغ ممن ثبت على الإسلام قال أبو عمر «٤» : لا أعلم له غير ذلك. ٥٨٣٢- عمرو بن الحمام «٥» بن الجموح الأنصاري، من بني سلمة. ذكره أبو جعفر الطّبريّ، والدّولابي، في البكّاءين [ممّن ثبت على الإسلام] «٦» كما مضى في ترجمة سالم بن عمرو» . قلت: [قال أبو عمر: لا أعلم له غير هذا] «٨» وهذا عمير بن الحمام الآتي ذكره، فإن البكاءين كانوا بتبوك، وهذا استشهد قبل ذلك بزمان. ونقل أبو موسى في «الذّيل» عن المستغفري أنه قال: عمرو بن الحمام استشهد بأحد، وكأنه اشتبه عليه بعمرو بن الجموح الماضي قريبا أو بعمير بن الحمام. ٥٨٣٣ ز- عمرو بن أبي حمزة بن سنان الأسلمي «٩» . ذكر الواقديّ من طريق المنذر بن جهم، عن عمرو بن أبي حمزة هذا أنه شهد الحديبيّة مع رسول اللَّه ﷺ ، وأنه قدم معه المدينة، ثم استأذنه أن يقدم على أهله، فأذن له، فلما كان على بريد من المدينة لقي جارية وضيئة فواقعها، ثم ندم، فجاء النبيّ ﷺ فأخبره، فأمر رجلا

стр. 2257

أن يقيم عليه الحدّ، فجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان. وقد استدركه ابن شاهين، وابن فتحون، وأبو موسى. ٥٨٣٤- عمرو بن الحمق «١» : بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف، ابن كاهل «٢» ، ويقال الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي. قال ابن السّكن: له صحبة. وقال أبو عمر: هاجر بعد الحديبيّة، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع. والأول أصح. قلت: قد أخرج الطّبرانيّ من طريق صخر بن الحكم، عن عمه، عن عمرو بن الحمق، قال: هاجرت إلى النبي ﷺ ، فبينما أنا عنده ... فذكر قصة في فضل عليّ. وسنده ضعيف. وقد وقع في «الكنى» للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني، من طريق الأموي، عن ابن إسحاق ما يقتضي أنّ عمرو بن الحمق شهد بدرا. وجاء عن أبي إسحاق ابن أبي فروة أحد الضعفاء، قال: حدثنا يوسف بن سليمان، عن [جده معاوية] «٣» عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبيّ ﷺ لبنا، فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه» . فمرّت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، يعني أنه استكمل الثمانين، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين. قال أبو عمر: سكن الشام، ثم كان يسكن الكوفة، ثم كان ممّن قام على عثمان مع أهلها، وشهد مع عليّ حروبه، ثم قدم مصر، فروى الطبراني، وابن قانع من طريق عميرة بن عبد اللَّه المغافري، «٤» عن أبيه، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ ذكر فتنة

стр. 2258

يكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربيّ. قال عمرو: فلذلك قدمت عليكم مصر. وأخرج النّسائيّ، وابن ماجة، من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث: «من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرا» «١» . وروى عنه أيضا عبد اللَّه بن عامر المعافري، وجبير بن نفير الحضرميّ، وأبو منصور مولى الأنصار. وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي، فلما قبض زياد على حجر بن عدي، وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق. قلت: وذكر ابن حبان أنه توجّه إلى الموصل، فدخل غارا، فنهشته حيّة فمات، فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد، فبعث به إلى معاوية، وذلك سنة خمسين. وقال خليفة: سنة إحدى، وزاد أنّ عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل وبعث برأسه. وقيل: بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرصة سنة ثلاث وستين. وقال ابن السّكن: يقال إن معاوية أرسل في طلبه، فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتّهموا فقطعوا رأسه، وحملوه إليه، ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي، عن هنيدة الخزاعي، قال: أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية. ٥٨٣٥- عمرو بن حممة: بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة بعدها مثلها، الدوسيّ. تقدم نسبه في ترجمة ولده جندب بن عمرو في حرف الجيم. ذكر أبو بكر بن دريد أنه وفد على النبي ﷺ ، والّذي ذكره غيره أنه مات في الجاهلية، وكان معمرا، وهو الّذي يقول:

стр. 2259

أخبّر أخبار القرون الّتي مضت ... ولا بدّ يوما أن أطار لمصرعي [الطويل] أنشده له ابن الكلبيّ. وقال المرزبانيّ: كان أحد حكام العرب في الجاهلية وأحد المعمرين، يقال: إنه عاش ثلاثمائة وتسعين سنة، وأنشد له البيت المذكور، وقبله: كبرت وقد طال العمر منّي كأنّني ... سليم أفاع ليله غير مودع وما السّقم أبلاني، ولكن تتابعت ... عليّ سنون من مصيف ومربع ثلاث مئين من سنين كوامل ... وها أنا ذا أرتجي مرّ أربع فأصبحت بين الفخّ والعشّ نادبا ... إذا رام تطيارا يقال له قع [الطويل] قال: ويقال: إنه الّذي كان يقال له ذو الحكم، وضربت به العرب المثل في قرع العصا، لأنه بعد أن كبر صار يذهل، فاتخذوا له من يوقظه [فيقرع العصا، فيرجع إليه] «١» فهمه، وإليه أشار الحارث بن وعلة بقوله: إنّ العصا قرعت لذي الحكم [الكامل] وقال الفرزدق: كأنّ العصا كانت لذي الحكم تقرع [الطويل] وقال آخر: لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا [الطويل] قلت: وقد تقدم سبب ذلك أيضا من حديث ابن عباس في ترجمة جندب بن عمرو بن حممة. ٥٨٣٦- عمرو بن حنّة «٢» : بفتح أوله وتشديد النون، من الأنصار «٣» .

стр. 2260

ذكره الطّبرانيّ في الصحابة، وأخرج له من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حنة، وكان يرقي من الحية، فقال: يا رسول اللَّه ﵌، إنك نهيت عن الرقي، وأنا أرقي من الحية، قال: «قصّها «١» عليّ» . فقصها، فقال: «لا بأس» ، هذه مواثيق ... الحديث، وفيه: جاء رجل من الأنصار كان يرقي من العقرب ... فذكره. [وهذا يشبه أن يكون الراويّ غير اسم والده، فقد] «٢» أخرجه مسلم وغيره من طريق أبي معاوية، عن الأعمش بهذا السند، فقال فيه: جاء عمرو بن حزم. وهكذا رواه أبو الزّبير عن جابر. وقيس: كان تغيّر حفظه بأخرة فضعّفوا حديثه، فإن كان حفظه احتمل أن يكون آخر، فإنّ في سياقه ما يدلّ على التعدد. وفي الرواة عمرو بن حنّة. روى عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. روى ابن جريج عن يوسف بن الحكم عنه. واختلف في إسناد حديثه على ابن جريج. ٥٨٣٧- عمرو بن خارجة بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر «٣» بن النجار الأنصاري الخزرجي. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. ٥٨٣٨- عمرو بن خارجة بن المنتفق الأسدي «٤» ، حليف آل أبي سفيان. وقيل: إنه أشعري، وأنصاري، وجمحي، والأول أشهر. قال ابن السّكن: هو أسدي، سكن الشام، ومخرج حديثه عن أهل البصرة، وكان رسول أبي سفيان إلى رسول اللَّه ﵌. قلت: أخرج له التّرمذيّ، والنّسائيّ، وابن ماجة، من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم حديثه: خطب النبيّ ﷺ على ناقته، وأنا تحت

стр. 2261

جرانها ... الحديث. وفيه: «لا وصيّة لوارث «١» » . ومنهم من اقتصر عليه. وأخرجه النّسائيّ في بعض طرقه، من رواية إسماعيل بن أبي خالد، فلم يذكر في السند شهرا ولا ابن غنم. وأخرجه الطبراني من وجه آخر، عن قتادة، فذكر شهرا ولم يذكر ابن غنم. قال العسكريّ: لا يصح سماع شهر منه، كذا قال. وقد وقع التصريح بسماع شهر منه في حديث آخر عند الطبراني. وأخرج العسكري والطبراني له حديثا آخر من رواية الشعبي عنه. وأخرج الطبراني «٢» حديث: «لا وصيّة لوارث» ، من طريق مجاهد، عن عمرو بن خارجة. وقد تقدم في الخاء المعجمة أن بعض الرواة قلبه، فقال: خارجة بن عمرو. ٥٨٣٩- عمروب بن خبيب بن عمرو العنبري. ذكره ابن ماكولا وضبط «٣» أباه. وتبعه ابن عساكر، وذكر أنه كان أحد القوّاد الذين وجههم أبو عبيدة إلى فحل. وذكر الطّبريّ عن سيف أنه كان مع عكرمة بن أبي جهل لما توجّه إلى اليمن لقتال أهل الردة في صدر خلافة أبي بكر الصديق، لكن وقع في النسخة عمرو بن جندب، بجيم ثم نون ساكنة ثم دال ثم موحدة، وكذا ذكره ابن فتحون في الذيل. وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. ٥٨٤٠- عمرو بن أبي خزاعة «٤» : قال أبو شهر «٥» : رجل من أصحاب النبيّ ﷺ . وقال ابن أبي حاتم «٦» : روى محمد ابن عبيد اللَّه الشعبي، عن مكحول، قال: حدثنا عمرو بن أبي خزاعة أنه قتل فيهم قتيل

стр. 2262

على عهد رسول اللَّه ﵌، فجعل القسامة على خزاعة، وساق ابن مندة هذا الحديث من هذا الوجه. وقال أبو شهر «١» : لم يسمع مكحول من عيينة «٢» بن أبي سفيان، ولا أدري أدركه أم لا. وقد روى مكحول عن عمرو بن أبي خزاعة رجل من الصحابة. واللَّه أعلم. ٥٨٤١ ز- عمرو بن الخفاجي: العامري. مضى ذكره في ترجمة صلصل بن شرحبيل، فقال الرشاطي: صحب النبيّ ﷺ ، وكتب إليه وإلى عمرو بن المحجوب يستقدمهما في أمر الردة، ذكر ذلك الطّبريّ. وذكر سيف أنّ الرسول إلى عمرو بن الخفاجي بذلك كان زياد بن حنظلة، وفي الرسالة يأمره بالجدّ في قتال أهل الردة. ٥٨٤٢- عمرو بن خلف بن عمير التيمي «٣» . هو المهاجر بن قنفذ، المهاجر، وقنفذ لقبان لهما. ٥٨٤٣ ز- عمرو بن خويلد: الخزاعي. قال ابن السّكن: يقال له صحبة، ثم أسند من طريق علي بن المديني، قال: عمرو بن خويلد الخزاعي من أصحاب النبيّ ﷺ ، وله عنه أحاديث، ثم ساق له ابن السكن حديثا، وقال: لم أجد له غيره. قلت: وأنا أظنّ أن الّذي وصفه علي بن المديني إنما هو أبو شريح الخزاعي، لأن الأزرقي اسمه خويلد بن عمرو، فلعله انقلب الحديث «٤» الّذي أورده ابن السكن من طريق حشرج بن نباتة، عن إسحاق بن إبراهيم، عن مكحول، عن عمرو بن خويلد الخزاعي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «لا ينظر اللَّه إلى مانع الزّكاة يوم القيامة، ولا إلى آكل مال اليتيم، ولا إلى ساحر ولا إلى عاقّ» . ٥٨٤٤ ز- عمرو بن ذي النّور: الدّوسي. هو عمرو بن الطفيل. يأتي. ٥٨٤٥ ز- عمرو بن ربعي: قيل هو اسم أبي قتادة «٥» ، والمشهور أن اسمه الحارث. ٥٨٤٦ ز- عمرو بن ربيعة «٦» : ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: ذكره بعض من ألّف فيهم.

стр. 2263

وأخرج سعيد بن يعقوب، من طريق عبد المنان بن عبد اللَّه، عن قيس بن همام، عن عمرو بن ربيعة، قال: وفدت إلى النبيّ ﷺ ، فسمعته يقول: «أدعوكم إلى اللَّه وحده الّذي إن مسّكم ضرّ كشف عنكم» «١» عمرو بن رياب. ٥٨٤٧ ز- عمرو بن زائدة: وقيل عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم العامري «٢» ، هو ابن أم مكتوم الأعمى. تقدم في عمرو بن أم مكتوم. ٥٨٤٨- عمرو بن زرارة الأنصاري «٣» : ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، وأخرج من طريق الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: بينما نحن مع رسول اللَّه ﵌ إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة وإزار قد أسبل، فجعل النبيّ ﷺ يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع للَّه ، ويقول: «اللَّهمّ عبدك وابن عبدك، وابن أمتك» ... حتى سمعها عمرو بن زرارة، فالتفت إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله، فقال: يا رسول اللَّه، إني حمش الساقين، فقال: «إنّ اللَّه قد أحسن كلّ شيء خلقه، يا عمرو بن زرارة، إنّ اللَّه لا يحبّ المسبلين» «٤» . ٥٨٤٩- عمرو بن زرارة بن قيس بن عمرو النخعي. تقدم ذكره في ترجمة والده زرارة، وصحبته محتملة، وله خبر مع ابن مسعود رويناه في فوائد المخلص. وفي ذكر أبيه عن عمرو هذا أنه كان أول من خلع عثمان ﵁. ٥٨٥٠- عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس الأنصاري «٥» . ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.

стр. 2264

٥٨٥١- عمرو بن سالم: بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي من مليح، بالتصغير، وآخره حاء مهملة- ابن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن يحيى بن خزاعة. قال محمّد بن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزّهريّ، عن عروة بن الزّبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة- أنهما حدّثاه جميعا أنّ عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول اللَّه ﵌ لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير» ، حتى قدم المدينة يخبره الخبر، فأنشده: اللَّهمّ إنّي ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا كنت لنا أبا وكنّا ولدا ... ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا فانصر رسول اللَّه نصرا أعتدا ... وأدع عباد اللَّه يأتوا مددا فيهم رسول اللَّه قد تجرّدا ... إن سيم خسفا وجهه تربّدا في فيلق كالبحر يجري زبدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكّدا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا «٢» وقتلونا ركّعا وسجّدا [الرجز] وهي أطول من هذا، فقال رسول اللَّه ﵌: نصرت يا عمرو بن سالم. فذكر القصة في فتح مكة. وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام، بكسر المهملة وزاي، ابن هشام، عن عمرو بن سالم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّ أنس بن زنيم قد هجاك، فأهدر النبيّ ﷺ دمه. وقد تقدمت الإشارة إلى ذاك في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم. وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي، كما أخرجه ابن مندة، من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي: حدثني، أبي عن أبيه، عن عمرو بن كلثوم الخزاعي، قال: جئت بسرح مستنصرا من مكة إلى المدينة، حتى أدركنا رسول اللَّه ﵌، فأنشأ يقول ... فذكر هذه الأبيات. ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جدّ جده.

стр. 2265

وفي أبي طاهر «١» المخلص عن ابن صاعد: حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة، حدثني عمّي محمد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن ميمونة بنت الحارث- أن النبيّ ﷺ قام عندها في ليلتها، ثم قام فتوضّأ للصلاة، فسمعته يقول: «لبّيك لبّيك- ثلاثا» ، فقلت: يا رسول اللَّه، سمعتك تكلّم إنسانا، قال: «هذا راجز بني كعب يسترحمني، ويزعم أنّ قريشا أعانت عليهم بني بكر» ، قال: فأقمنا ثلاثا فصلى النبيّ ﷺ ، فسمعت الراجز ينشد، فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة. وقد طعن السّهيليّ في صحبة هذا الراجز، وقال قوله: ثم أسلمنا، أراد أسلموا «٢» من السلم، لا من الإسلام، لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد، وردّ بقوله: وقتلونا ركّعا وسجّدا. ووقع في رواية ابن إسحاق: هم قتلونا بالصّعيد هجّدا ... نتلو القرآن ركّعا وسجّدا [الرجز] وتأوله بعضهم بأنّ مراده بقوله: ركّعا وسجدا- أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ولا يخفى بعده. وقد قال ابن الكلبيّ، وأبو عبيد، والطّبريّ- أنّ عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة. ٥٨٥٢- عمرو بن سبيع: الرّهاوي «٣» . ويقال ابن سميع بالميم، حكاه ابن ماكولا. ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبيّ، وأخرج ابن سعد، من طريق يزيد بن طلحة التيمي، قال: قدم عمرو بن سبيع الرّهاوي، في وفد الرهاويّين، وهم من بني سليم ابن رها بن منبه بن حرب بن علة المذحجي، وهم خمسة عشر رجلا فأسلموا واختارهم النبيّ ﷺ . انتهى. ورها: قال الصوري: وقع في الرواية بالضّم، وقيّده عبد الغني بن سعيد بالفتح، فرّق بينه وبين البلد، فإنّها بالضم. وقال ابن الكلبيّ: حدثنا عمران بن هزّان الرهاوي، عن أبيه «٤» ، قال: وفد على رسول

стр. 2266

اللَّه ﷺ رجل يقال له عمرو بن سبيع الرّهاوي مسلما، فأنشده أبياتا منها: إليك رسول اللَّه أعملت نصّها ... تجوب الفيافي سملقا بعد سملق «١» [الطويل] فعقد له رسول اللَّه ﵌ لواء فشهد به صفّين مع معاوية. ٥٨٥٣ ز- عمرو بن سراقة «٢» بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن قرط بن عبد اللَّه بن رزاح بن عديّ بن كعب القرشي العدوي. من رهط عمر بن الخطاب. وهو أخو عبد اللَّه بن سراقة. قال خليفة: أمهما قدامة بنت عبد اللَّه بن عمر بن أهيب بن حذافة بن جمح. ذكره موسى بن عقبة [فيمن خرج في سريّة عبد اللَّه بن جحش. وذكره موسى بن عقبة] «٣» عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، وغلط فيه ابن مندة، فزعم أنه أنصاري. وردّ عليه أبو نعيم فأصاب. وقال الحارث بن أبي أسامة في مسندة: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن فليح، حدثنا أبو صالح «٤» مولى عبد اللَّه بن عباس بن أبي ربيعة، عن عبد اللَّه بن عامر، عن ربيعة، عن أبيه، قال: بعثنا رسول اللَّه ﵌ في سريّة نخلة، ومعنا عمرو بن سراقة، وكان لطيف البطن طويلا فجاع فانثنى صلبه، وكان لا يستطيع أن يمشي، فسقط علينا، فأخذنا صفيحة من حجارة فربطناها على بطنه ثم شددناها على صلبه، فمشى معنا حتى جئنا حيّا من أحياء العرب «٥» ، فضيّفونا، فمشى معنا ثم قال: قد كنت أحسب الرّجلين يحملان البطن، فإذا البطن تحمل الرجلين. وذكر ابن إسحاق أن عمر قسم له من أرض خيبر نصيبا. وذكر خليفة أنه مات في خلافة عثمان. وقد تقدم قول من أرّخ وفاة والده سراقة فيها. ٥٨٥٤- عمرو بن أبي سرح «٦» : بفتح المهملة ثم السكون وآخره مهملة، ابن ربيعة بن

стр. 2267

هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر الفهري، يكنى أبا سعد. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا. وقال البلاذري: يظنّ قوم أنه عمّ عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، وليس كذلك: عمرو فهري، وذاك عامري. وذكره الطّبريّ أنّ هذا مات سنة ثلاثين في خلافة عثمان «١» . ٥٨٥٥- عمرو بن سعد بن الحارث بن عباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن أفصى بن حارثة. قتل شهيدا بمؤتة، ذكر ذلك ابن شهاب في مختصر السيرة النبويّة. وقد تقدم ذكره من وجه آخر في ترجمة أخيه عامر بن سعد بن الحارث. ٥٨٥٦ ز- عمرو بن سعد بن عمرو بن زيد بن مالك بن يزيد بن أسامة بن زيد بن أرطاة بن شرحبيل الخولانيّ. ذكره الهمدانيّ في «الأنساب» في ترجمة يزيد بن حجر الّذي كان يقال له المتوكل- أنه كان أول من أسلم من قومه. قال الرّشاطيّ: وعمرو بن سعد صاحب الترجمة عمّ المتوكل المذكور، قال: وهو أخو شهر الّذي يقول له الشاعر: قل لعمرو وقل لشهر أبوكم ... خير من أمسكته ذات نطاق [الخفيف] ٥٨٥٧- عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري الأوسي «٢» . تقدم نسبه في ترجمة والده. ذكره ابن أبي داود بن السّكن، وقال: يقال له صحبة. وأخرج أبو نعيم، قال: حكى ابن أبي داود فيما كتب إلى محمد بن يعقوب الحجاجي، قال: ومن بني عبد الأشهل سعد بن معاذ، وولداه: عبد اللَّه، وعمرو، هكذا في كتاب ابن القداح، قال: ورأيت سعدا في النوم، فقلت له في أمر ولديه، فقال: شهدا بيعة الرضوان، وسألته أيهما أكبر؟ فقال: عمرو.

стр. 2268

وذكر ابن مندة، عن ابن القدّاح بغير إسناد. وأخرج ابن السكن، وأبو نعيم من طريق داود بن الحصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن أبيه، قال: لبس رسول اللَّه ﵌ قباء مزرّرا بالديباج، فجعل الناس ينظرون إليه، فقال: «مناديل سعد في الجنّة أفضل من هذا» رواته «١» موثقون إليه. وسعد مات بعد أن حكم في بني قريظة سنة أربع أو خمس قبل موت النبيّ ﷺ بخمس سنين أو ستّ، ومهما كان من عمرو «٢» عند موت أبيه فهو زيادة على ذلك، فذلك ذكرته في هذا القسم. [واللَّه أعلم] . ٥٨٥٨- عمرو بن سعد: أو سعيد، أبو كبشة الأنصاري. في الكنى. ٥٨٥٩- عمرو بن سعد: يقال هو اسم أبي سعد الخير الآتي في الكنى، ويقال اسمه عامر بن مسعود. وقد خبط فيه ابن الأثير كما ذكرته في القسم الأخير. ٥٨٦٠- عمرو بن سعدى: القرظي «٣» . ذكره الطّبريّ، والبغويّ، وابن شاهين، وغيرهم في الصحابة، وهو الّذي نزل من حصن بني قريظة في الليلة التي فتح حصنهم، فلم يدر أين ذهب. وقال الواقديّ: حدثنا الضحاك بن عثمان، ومحمد «٤» بن يحيى بن حبّان، قال: قال عمرو بن سعدى: يا معشر يهود، إنكم قد حالفتم محمدا على ما حالفتموه عليه على ألا تنصروا عليه أحدا، وأن تنصروه ممّن دهمه، فنقضتم، ولم أدخل فيه، ولم أشرككم، في غدركم ... فذكر القصة إلى أن قال: فإنّي بريء منكم. وخرج في تلك الليلة فمرّ بحرس النبيّ ﷺ محمد بن مسلمة «٥» ، فقال محمد: من هذا، فانتسب له، فقال: محمد بن مسلمة «٦» ، اللَّهمّ لا تحرمني [من عوارف] «٧» الكرام، فخلّى سبيله، فخرج حتى أتى مسجد النبيّ ﷺ فبات فيه، وأسلم. فلما أصبح غدا فلم يدر أين سلك حتى الساعة، فأخبر به النبيّ ﷺ فقال: «ذاك رجل نجّاه اللَّه بصدقة» . وذكر الطّبرانيّ أنه أوثق فيمن أوثق من بني قريظة، فأصبحت رمّته بمكانها، ولم يوجد له أثر بعد.

стр. 2269

٥٨٦١ ز- عمرو بن سعواء «١» : بفتح السين وسكون العين المهملتين. وقيل بالشين المعجمة «٢» . اليافعي. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وذكر في الصحابة «٣» . ٥٨٦٢- عمرو بن سعيد بن العاص «٤» بن أمية بن عبد شمس. يكنى أبا عقبة القرشي الأموي. تقدم ذكر إخوته: خالد، وأبان، وسعيد، وعبد اللَّه. ذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، ومعه امرأته بنت صفوان بن أمية بن محرث. وقال الزّبير بن بكّار: ولد سعيد بن العاص أبو أحيحة سعيد بن سعيد، استشهد يوم الطائف. وعبد اللَّه بن سعيد كان اسمه الحكم فغيّره النبيّ ﷺ ، وعمّر واستشهد يوم أجنادين، وكان إسلام خالد متقدّما، وأسلم أخوه عمرو بعده. قال موسى بن عقبة في تسمية من هاجر إلى الحبشة: عمرو بن سعيد وامرأته بنت صفوان، وسماها ابن إسحاق فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث. وأخرج الواقديّ من رواية أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: قدم علينا عمّي عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد قدومها بسنتين، فلم يزل هناك حتى قدم في السفينتين.

стр. 2270

وقال ابن مندة: كان من مهاجرة الحبشة. قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر. قال ابن إسحاق: لا عقب له، وكان أبوه هلك بمكان يقال له الظّريبة، بظاء معجمة قائمة وموحدة مصغرا، وكان أخوه خالد أسلم أيضا، فقال لهما أخوهما أبان يعاتبهما، وذلك قبل أن يسلم: ألا ليت ميتا بالظّريبة شاهد ... لما يفتري في الدّين عمرو وخالد أطاعا معا أمر النّساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا من يكايد «١» [الطويل] فقال عمرو بن سعيد يجيبيه: أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ... ولا هو عن سوء المقالة يقصر يقول إذا اشتدّت عليه أموره ... ألا ليت ميتا بالظّريبة ينشر فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله ... وأقبل على الحقّ الّذي هو أظهر [الطويل] وأخرج أبو العبّاس السّراج، من طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، حدثني أبي أنّ أعمامه خالدا وأبان وعمرا بني سعيد بن العاص لما بلغتهم وفاة النبيّ ﷺ رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما أحد أحقّ بالعمل منكم. فخرجوا إلى الشام فقتلوا بها جميعا، وكان خالد على اليمن، وأبان على البحرين، وعمرو على سواد خيبر «٢» . ومن طريق الأصمعيّ قال: كان عمرو بن سعيد من أهل السوابق في الإسلام «٣» . وقال الواقديّ: شهد عمرو الفتح، وحنينا، والطائف، وتبوك، وخرج إلى الشام فاستشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر، وكذا قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأبو الأسود، عن عروة، وخالفهم خليفة بن خيّاط، فقال: إنه استشهد بمرج الصّفّر، قال: وكان النبيّ ﷺ استعمله على وادي القرى وغيرها، وقبض وهو عليها. وذكر أبو حذيفة وهو في المبتدإ من طريق عبد اللَّه بن قرط الثّمالي- وكانت له صحبة، وكان نزل حمص- أنه قال: مررت يوم أجنادين بعمرو بن سعيد وهو يحضّ المسلمين على الصبر، ثم حملوا على المسلمين، فضرب عمرو على حاجيه ... فذكر قصة فيها: فقال

стр. 2271

عمرو بن سعيد: ما أحبّ أنها تأتي قيس [توهن من معي إلا «١» ] قدمت حتى أدخل فيهم، فما كان بأسرع أن حملوا عليه، فمشى إليهم بسيفه فما انكشفوا إلّا وهو صريع، وبه أكثر من ثلاثين ضربة. ٥٨٦٣- عمرو بن سعيد «٢» : الثّقفي. ذكره ابن قانع في الصّحابة، واستدركه الذّهبيّ، وسأذكره في عمرو بن شعثم إن شاء اللَّه تعالى. ٥٨٦٤- عمرو بن سعيد «٣» : الهذلي «٤» . ذكره أبو نعيم في الصّحابة، وأخرج من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي، عن أبيه- وكان شيخا كبيرا أدرك الجاهلية والإسلام، قال: بصرت مع رجل من قومي صنما يسمى سواعا، وقد سقنا إليه الذبائح، فسمعنا صوتا من جوفه. وأخرجه أبو نعيم في «الدّلائل» من هذا الوجه مطولا. وأخرج أبو سعيد النيسابورىّ» في شرف المصطفى من طريق عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو الهذلي، عن أبيه- ولم يسم والد عمرو، قال: حضرت مع رجال من قومي عند صنمنا سواع، وسقنا إليه الذبائح، فسمعنا صوتا من جوفه: العجب العجاب خرج نبيّ من الأخاشب يحرّم الربا والذّبح للأصنام، قال: فقدمنا مكة، فلقينا أبو بكر الصديق، فأخبرنا بأمر النبيّ ﷺ ، ودعانا إلى الإسلام، فلم نسلم إذ ذاك وأسلمنا بعد. قلت: أسلمت هذيل عند فتح مكة. وقد ذكر الواقديّ من وجه آخر أنّ رجلا من هذيل يقال له عمرو قدم مكة بغنم فباعها، فرآه النبيّ ﷺ فدعاه إلى الإسلام، وأخبره بالحق، فقام إليه أبو جهل، فقال: انظر إلى ما يقول لك، فإياك أن تركن «٦» إلى قوله. ففارقه الهذلي، قال: ثم إنّ الهذلي أسلم يوم الفتح. انتهى. فيجوز أن يكون المذكور. ويحتمل أن يكون آخر.

стр. 2272

٥٨٦٥- عمرو بن سفيان «١» الثّقفي. قال البخاريّ: يعدّ في الشاميين. وقال الحاكم أبو أحمد: شهد حنينا مع المشركين، ثم أسلم. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه والباوردي وابن السكن: له صحبة. وقد تقدم حديثه في ترجمة الحارث بن بدل من القسم الأخير. قال ابن السّكن: وما يدل على صحبته غير هذا الحديث. قلت: وقد أخرج ابن مندة، من طريق محمد بن راشد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن سفيان الثقفي أنه مرّ برسول اللَّه ﵌ وقد أسبل إزاره، فأخذ رسول اللَّه ﵌ بطرف إزاره، فقال: «ارفع يا عمرو، فإنّ اللَّه لا يحبّ المسبلين» . وقد رواه عليّ بن يزيد «٢» ، عن القاسم، عن أبي أمامة، فقال: رأى رجلا مسبلا، فذكر نحوه. ويأتي في عمرو بن شعثم. ٥٨٦٦- عمرو بن سفيان: المحاربي «٣» . تقدم في سفيان بن همّام «٤» المحاربي. ٥٨٦٧- عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن قائف «٥» بن الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن سليم، أبو الأعور، السلمي. مشهور بكنيته. قال مسلم، وأبو أحمد الحاكم في الكنى: له صحبة. وذكره البغوي، وابن قانع، وابن سميع، وابن مندة وغيرهم في الصحابة. وقال عبّاس الدّوريّ في تاريخ يحيى بن معين: سمعت يحيى يقول: أبو الأعور السلمي رجل من أصحاب النبيّ ﷺ ، وكان مع معاوية، قال يحيى: وأرى اسمه عمرو بن سفيان.

стр. 2273

وقال ابن البرقيّ: كان حليف أبي سفيان بن حرب، وقال: وأمّه قريبة بنت قيس ابن عبد اللَّه بن سعد بن سهم القرشية. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: أدرك الجاهلية، ولا صحبة له، وحديثه مرسل. وتبعه أبو أحمد العسكري. وذكره البخاريّ فيمن اسمه عمرو، ولكن لم يذكره في الصحابة. وقال أبو عمر: شهد حنينا وهو مشرك مع مالك بن عوف، ثم أسلم. وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: يقال إن له صحبة. وقال محمد بن حبيب: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الآفاق أن يبعثوا إليه من كل عمل رجلا من صالحيها، فبعثوا إليه أربعة من البصرة والكوفة والشام ومصر، فاتفق أنّ الأربعة من بني سليم، وهم الحجاج بن علاط، وزيد بن الأخنس، ومجاشع بن مسعود، وأبو الأعور. وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد، قال: ثم كانت غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين، وأمير جيش مصر وهب بن عمير الجمحيّ، وأمير جيش الشام أبو الأعور السلمي. وروى أبو زرعة الدّمشقيّ «١» أنّ أبا الأعور غزا قبرص سنة ستّ وعشرين، وكانت له مواقف بصفّين مع معاوية. وقال ابن مندة: روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه قيس بن حازم، وأبو عبد الرحمن الحبلى، وعمرو البكالي، قال: وحدثنا أبو سعيد بن يونس أنه قدم مصر مع مروان سنة خمس وستين، وذكره فيمن اسمه الحارث، فقال: الحارث بن ظالم بن علس أبو الأعور السلمي مختلف في اسمه. ٥٨٦٨- عمرو بن سفيان «٢» العوفيّ: في عمرو بن سليم. ٥٨٦٩ ز- عمرو بن سفيان البكالي. يأتي في أواخر من اسمه عمرو، وسمّى أبو نعيم أباه سفيان. وحكى ابن عساكر أنّ اسمه سيف، وسماه غيره عبد اللَّه، والأكثر لم يسموه. واللَّه أعلم. ٥٨٦٩ (م) عمرو بن سلامة بن وقش الأنصاري، أخو سلمة، استشهد يوم أحد. ذكره الطبري.

стр. 2274

٥٨٧٠ ز- عمرو بن سلمة الضّمري. قيل هو اسم عمير بن أبي سلمة الضمريّ. وسيأتي. ٥٨٧١ ز- عمرو بن سلمة: بن سكن بن قريط بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب الكلابي. ذكره عمر بن شبّة، وأخرج من طريق حميد بن مالك، عن أبي خالد الكلابي، قال: كان عمرو قد أسلم فحسن إسلامه. وفد إلى النبيّ ﷺ فاستقطعه حمّى بين الشّقراء «١» والسّعديّة «٢» فحماها زمانا ثم هلك، فحماها حجر إلى أن وقع بينه وبين بني جعفر بن كلاب فقتل، وكذا ذكره الرّشاطي. وقد ذكره أبو سعيد العسكريّ، عن محمد بن حبيب، عن يحيى بن بشر وأبي عمرو الشيبانيّ ... فذكر قصة، وفيها: من ولد عمرو بن سلمة هذا طهمان بن عمر، وكان شاعرا فاتكا، أخذه نجرة الحروري في سرقة فقطع يده. وله قصص مع آل مروان. ومات في خلافة عبد الملك. وسعيد بن عمرو، قتل في وقعة حجر وأخوه مجيب بن عمرو له ذكر. ٥٨٧٢- عمرو بن سلمة «٣» : بكسر اللام، الجرمي- يكنى أبا يزيد. واختلف في ضبطه، فقيل بموحدة ومهملة مصغرا. وقيل بتحتانية وزاي وزن عظيم. روى عن أبيه قصة إسلامه وعوده إلى قومه ... الحديث. وفيه أنهم قدّموا عمرو بن سلمة إماما مع صغره، لأنه كان أكثرهم قرآنا.

стр. 2275

أخرجه البخاريّ، وسيأتي ما يدل على صحبته، لكن أخرج ابن مندة من طريق حماد بن سلمة عن أيوب، عن عمرو بن سلمة، قال: كنت في الوفد، وهو غريب مع ثقة رجاله. ٥٨٧٣- عمرو بن سليم «١» العوفيّ. ذكره ابن أبي عاصم في «الوحدان» من الصحابة، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن قيس بن عبد اللَّه، عن عمرو بن سليم العوفيّ- رفعه إلى رسول اللَّه ﵌ أنه قال: «عرضت عليّ الجدود فرأيت جدّ بني عامر جملا أحمر يأكل من أطراف الشّجر، ورأيت جدّ غطفان صخرة خضراء تتفجّر منها الينابيع» ... الحديث. في ذكر بني تميم. وفيه أنهم أنصار الحق في آخر الزمان، هكذا استدركه ابن الأثير، وساق الحديث بسنده إلى ابن أبي عاصم. وقد أخرجه ابن مندة، لكن قال: عمرو بن سفيان العوفيّ، أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان. وذكره البخاري في التابعين، لا يعرف له صحبة ولا رؤية. ٥٨٧٤ ز- عمرو بن سمرة: بن حبيب بن عبد شمس «٢» القرشي العبشمي، أخو عبد الرحمن. وقد ينسب إلى جده. تقدمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة بن أبي عبد الرحمن. وقد رواه الحسن بن سفيان، عن حرملة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة بسنده المذكور هناك. ٥٨٧٥ ز- عمرو بن سميع: تقدم في عمرو بن سبيع. ٥٨٧٦- عمرو بن سنان «٣» : الخدريّ. ذكره ابن مندة من طريق خالد بن إلياس، أحد الضعفاء، عن يحيى بن عبد الرحمن، هو ابن حاطب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن هو ابن عوف، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كنا مع رسول اللَّه ﵌ بالخندق، فقام رجل من بني خدرة يقال له عمرو بن سنان، فقال: يا رسول اللَّه، إني حديث عهد بعرس، فتأذن لي أن أذهب إلى امرأتي في بني سلمة، فأذن له، فذكر الحديث في قتل الحية ثم موته. وأصل الحديث في الصحيح دون تسمية، وإن كان محفوظا فلعله عمّ أبي سعيد الخدريّ، فهو سعد بن مالك بن سنان.

стр. 2276

٥٨٧٧- عمرو بن سنّة الأسلمي، والد حرملة. ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة. وقد ذكرت ذلك في ترجمة حرملة. ٥٨٧٨ ز- عمرو بن سهل «١» بن قيس الأنصاري. قال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة: حدثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري ضجيع حمزة بن عبد المطلب: سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه يقول: خرجت مع أبي يوم الحرّة، فذكر حديثا في فضل أهل المدينة. وأخرجه البزار من طريق الطيالسي، ورواه أبو أحمد العسكري من طريق موسى بن إسماعيل، عن طالب بن حبيب، لكنه مخالف في نسب أبي طالب وفي مسندة، فقال طالب بن حبيب بن سهل بن قيس، قال: قال: حدثنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحرّة ... الحديث وكأنّ حبيبا نسب لجده، فصار ظاهره أن الصحبة لسهل بن قيس، وعلى ذلك مشى ابن الأثير كما تقدم في حرف السين. ٥٨٧٩- عمرو بن سهل «٢» الأنصاري. لعله الّذي قبله. ذكره ابن مندة مفردا عنه، وأخرج هو والطبراني في الأوسط من طريق حنان بن سديد، وهو بفتح الحاء المهملة وتخفيف النون وأبوه بمهملة وزن عظيم، عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عمرو بن سهل: سمع النبيّ ﷺ يحثّ على صلة القرابة. ٥٨٨٠ ز- عمرو بن سيف البكالي. في عمرو بن سفيان. ٥٨٨١- عمرو بن شأس: الأسدي «٣» ، ويقال الأسلمي، ابن عبيد بن ثعلبة بن رويبة ابن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. هكذا ذكر ابن عبد البرّ، ساق الدّار الدّارقطنيّ نسبه إلى ثعلبة الأول، ثم قال: من بني مجاشع بن دارم. وقال ابن أبي حاتم: هو عمرو بن شأس الأسلمي. روى عنه ابن أخيه عبد اللَّه بن نيار الأسلمي. وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه،

стр. 2277

وابن حبان في صحيحه، وابن مندة بعلوّ، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني أبان بن صالح، عن الفضل بن معقل، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شأس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبيّة، قال: خرجت مع علي إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك فيه. من المدينة، فشكوته في المسجد، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ .... فذكر الحديث، وفيه قوله ﷺ : «من آذى عليّا فقد آذاني» . فقال ابن حبان في روايته الفضل بن معقل نسب إلى جده، وهو الفضل بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار. وفرّق المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» بين الأسلمي والأسدي، فجزم بأن الأسلمي هو صاحب الرواية، وأن الأسدي لا رواية له، وإنما شهد القادسية، وله فيها أشعار، وهو القائل في ابنه عرار بمهملات، وكانت أمه سوداء، فجاء أسود، وكانت امرأة عمرو تؤذيه، فقال عمرو بن شأس: أرادت عرارا بالهوان ومن يرد ... عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم وإنّ عرارا إن يكن غير واضح ... فإنّي أحبّ الجون ذا المنكب العمم «١» [الطويل] وذكره المبرّد في «الكامل» أنّ الحجاج بعث عرار بن عمرو بن شأس إلى عبد الملك ابن مروان برأس عبد الرحمن بن الأشعث، فما سأل عبد الملك عرارا عن شيء من أمر الوقعة إلا شفاه فيه، فأنشد الشعر، فقال له عرار: يا أمير المؤمنين، أنا واللَّه عرار! فتعجب عبد الملك من هذا الاتّفاق. ٥٨٨٢- عمرو بن شبيل الثقفي ، من بني عتاب بن مالك «٢» . ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم، وذكر له شعرا. وقد تقدم غير مرّة أنه لم يبق من قريش ولا ثقيف في حجة الوداع أحد إلا أسلم، ثم وجدت في أسد الغابة أنه شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكانت تحته حبيبة بنت مطعم بن عدي. استدركه ابن الدباغ. واللَّه أعلم. ٥٨٨٣- عمرو بن شبيل: من ولد عتاب بن مالك الثقفي. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، قاله العدوي.

стр. 2278

وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : إنه مخضرم، يعني أدرك الجاهلية والإسلام، وله شعر. ٥٨٨٤- عمرو بن شراحيل: «١» ذكره الطّبرانيّ، وأخرج من رواية عبد العزيز بن عبد اللَّه القرشي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن القاسم بن عبد الغفار، عنه: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «اللَّهمّ انصر من نصر عليّا، اللَّهمّ أكرم من أكرم عليّا، اللَّهمّ اخذل من خذل عليّا» . وسنده واه. وله في حديث آخر في السجود في: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ- قاله أبو نعيم: في إسناده نظر. واللَّه أعلم. ٥٨٨٥- عمرو بن شرحبيل «٢» : قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، وله صحبة، وليس هو أبا ميسرة صاحب ابن مسعود. ٥٨٨٦ ز- عمرو بن شريح «٣» : تقدم في عمرو بن أم مكتوم. ٥٨٨٧ ز- عمرو بن الشريد «٤» : يأتي في عمرو بن عبد العزيز «٥» . ٥٨٨٨- عمرو بن شعواء «٦» : تقدم قريبا في عمرو بن سعواء بالسين «٧» . ٥٨٨٩- عمرو بن شعيب: العقدي ثم العبديّ، من وفد بني عبد القيس. ذكره في التجريد.

стр. 2279

٥٨٩٠ ز- عمرو بن شعثم الثقفي. ذكره ابن السّكن في آخر ترجمة عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي، فقال: وقد روى عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي، عن عمرو شعثم الثقفي، أنه مرّ برسول اللَّه ﵌ وقد أسبل إزاره، فقال له رسول اللَّه ﵌: «ارفع إزارك، فإنّ خلق اللَّه كلّه حسن» . انتهى. ولم يسق سنده، وضبط شعثم: بضم المعجمة وسكون العين المهملة وضم المثلثة، وسمّى ابن قانع أباه سعيدا فصحفه، ونسبه، فقال: عمرو بن سعيد بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن ثقيف، ثم ساق الحديث من طريق علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن عمرو بن سعيد. وقد تقدم في عمرو بن سفيان. ٥٨٩١- عمرو بن صليع «١» : بمهملتين مصغرا، المحاربي، من محارب خصفة. أخرج حديثه البخاريّ في الأدب المفرد، من طريق أبي الطّفيل عامر بن واثلة، عنه، وسنده حسن، وقال في سياقه: إنه كان بمثل سنه، وله رواية أيضا عن حذيفة، وعن صخر بن الوليد، كذا ذكره بهذا أبو حاتم وابن حبان في الثقات، أما أبو حاتم الرازيّ فذكره في التابعين. وذكره ابن مندة في الصحابة، فقال: له صحبة، قال: وذكره البخاري في الصحابة، ثم ساق ابن مندة من طريق سيف بن وهب، قال: قال أبو الطفيل: كان رجل منا يقال له عمرو بن صليع، وكانت له صحبة. ٥٨٩٢ ز- عمرو بن طارق: يأتي في عمرو بن طلق. ٥٨٩٣- عمرو بن طريف «٢» : والد الطفيل. ذكر ابن إسحاق أنّ الطّفيل بن عمرو لما رجع إلى بلاد قومه مسلما أتاه أبوه، فقال له: إليك عني، فإنّي أسلمت «٣» . فقال: يا بني، فديني دينك. وقد تقدم له ذكر في ترجمة الطفيل بن عمرو بن الطفيل الدّوسي. واللَّه أعلم. ٥٨٩٤- عمرو بن الطفيل: بن عمرو الدّوسي «٤» ، حفيد الّذي قبله. تقدم ذكره في ترجمة أبيه، وأن أباه استشهد باليمامة، واستشهد هو باليرموك.

стр. 2280

وذكر عبد اللَّه بن محمّد بن ربيعة القداميّ في كتاب «١» فتوح الشام له أنّ خالد بن الوليد أرسله إلى أبي عبيدة يخبره بتوجّهه إليهم، وكان يقال له عمرو بن ذي النور. وأخرج ابن سعد، من طريق عبد الواحد بن أبي عون، قال: ثم رجع الطفيل بن عمرو إلى النبيّ ﷺ ، وكان معه حتى قبض، فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدا، فلما فرغوا من طليحة ثم ساروا إلى اليمامة استشهد الطفيل بها، وجرح ابنه عمرو، وقطعت يده، ثم صحّ، فبينما هو عمر إذ أتي بطعام فتنحّى، فقال: مالك؟ لعلك تتحفّظ لمكان يدك؟ قال: أجل. قال: لا واللَّه لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، ففعل ذلك، ثم خرج إلى الشام مجاهدا، فاستشهد باليرموك. وروينا في فوائد أبي طاهر الذّهليّ، من طريق محمد بن عبد الرحمن الأزدي، عمن أدرك من قومه، عن عمرو بن ذي النور ... فذكر قصة السوط الّذي دعا النبيّ ﷺ لأبيه، فكان يستضيء به، وذلك قيل له ذو النور. ٥٨٩٥- عمرو بن طلق: الجنيّ. ويقال عمرو بن طارق» . أخرج الطّبرانيّ في الكبير، من طريق عثمان بن صالح، حدثني عمرو الجنيّ، قال: كنت عند النبي ﷺ ، فقرأ سورة النجم، فسجد وسجدت معه. وأخرج ابن عديّ من وجه آخر، عن عثمان بن صالح، قال: رأيت عمرو بن طلق الجنّي، فقلت له: هل رأيت رسول اللَّه «٣» ﵌؟ فقال: نعم، وبايعته، وأسلمت، وصليت خلفه الصبح، فقرأ سورة الحج، فسجد فيها سجدتين. ٥٨٩٦- عمرو بن طلق: بن زيد بن أمية بن كعب «٤» بن غنم بن سواد الأنصاري. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا، وذكروه فيمن شهد أحدا. وقال أبو عمر: لم يذكره موسى بن عقبة في البدريين. ٥٨٩٧ - عمرو «٥» بن العاص «٦» : بن وائل بن هاشم بن سعيد، بالتصغير، ابن سهم بن
следующие страницы →