← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

ابن علقمة عن ابن عائذ، قال: عمرو بن معاوية: كنت ملزقا ركبتي بفخذ النبيّ ﷺ ... الحديث. ٥٩٨٣- عمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف «١» بن ضبيعة الأنصاري الأوسي. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وذكره موسى بن عقبة أيضا، لكن قال: عمير، بالتصغير. ٥٩٨٤- عمرو بن معديكرب «٢» بن عبد اللَّه بن عمرو بن عصم بن زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه «٣» ، وهو زبيد الأكبر، ابن صعب بن سعد العشيرة الزبيدي الشاعر الفارس المشهور. يكنى أبا ثور. قال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. وقال ابن ماكولا: له صحبة ورواية. وقال أبو نعيم: له الوقائع المذكورة في الجاهلية، وله في الإسلام بالقادسية بلاء حسن. قال ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: قدم عمرو بن

стр. 2312

معديكرب على رسول اللَّه ﷺ في وفد زبيد فأسلم، [وله قصة] «١» مع قيس بن المكشوح المرادي. وذكر ابن سعد، عن الواقديّ، عن عبد اللَّه بن عمرو بن زهير، عن محمد بن عمارة ابن خزيمة، قال: قال عمرو بن معديكرب لقيس بن مكشوح حين انتهى إليهم أمر النبيّ ﷺ : قد ذكر لنا أنّ رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز يقول: إنه نبي، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه، فإن كان نبيا فلن يخفى علينا. فأتى قيس «٢» فركب عمرو إلى المدينة، فنزل على سعد بن عبادة، فأكرمه، وراح به إلى النبيّ ﷺ ، فأسلم، وأجازه النبيّ ﷺ ، فرجع إلى قومه، فأقام فيهم مسلما مطيعا، وكان عليهم فروة بن مسيك، فلما مات النبيّ ﷺ ارتد عمرو. وذكر ذلك سيف في كتاب «الرّدّة» وأن المهاجر بن أبي أمية أسر عمرو بن معديكرب، فأرسله إلى أبي بكر، فعاود الإسلام. قال الخطيب في «المتّفق والمفترق» : يقال: إنّ له وفادة: وقيل لم يلق رسول اللَّه ﷺ ، وإنما قدم إلى المدينة بعد وفاته، وحضر القادسية، وأبلى فيها. وروينا «٣» في مناقب الشّافعي لمحمد بن رمضان بن شاكر: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، [حدثنا] «٤» الشافعيّ، قال: وجّه رسول اللَّه ﷺ عليّا، وخالد بن سعيد، إلى اليمن، فبلغ عمرو بن معديكرب ما قيل في جماعة من قومه، فقال لهم: دعوني آت هؤلاء القوم، فإنّي لم أسمّ لأحد قط إلا هابني، فلما دنا منهما قال: أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معديكرب، فابتدراه، كلّ منهما يقول خلّني وإياه. فقال عمرو: العرب تفزّع بي، وأراني لهؤلاء جزرا «٥» ، فانصرف. وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، من طريق خلاد بن يحيى، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، وقال له: «إن مررت بقرية فلم تسمع أذانا فاسبهم» ، فمرّ ببني زبيد فلم يسمع أذانا فسباهم، فأتاه عمرو بن معديكرب فكلمه فيهم، فوهبهم إياه، فوهب له عمرو سيفه الصّمصامة، فتسلّحه خالد [بن سعيد] «٦» ، فقال له عمرو: على صمصامة السيف السلام

стр. 2313

في أبيات له. ومدح عمرو بن معديكرب خالد بن سعيد بقصيدة أشرت إليها في ترجمة خالد. وشهد عمرو فتوح الشام، وفتوح العراق، فقال ابن عائذ في المغازي: سمعت أبا مسهر يحدّث عن محمد بن شعيب، عن حبيب، قال: قال مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ: ما رأيت أشرف من رجل برز يوم اليرموك، فخرج إليه علج فقتله «١» ، ثم انهزموا وتبعهم، ثم انصرف إلى خباء عظيم «٢» . فنزل ودعا بالجفان، ودعا من حوله، فقلت: من هذا؟ قيل: عمرو بن معديكرب. وقال الهيثم بن عديّ: أصيبت عينه يوم اليرموك. وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة، وابن عائذ، وابن السّكن، وسيف بن عمر، والطّبرانيّ، وغيرهم، بسند صحيح، عن قيس بن أبي حازم، قال: شهدت القادسية فكان سعد على الناس، فجعل عمرو بن معديكرب يمرّ على الصفوف، ويقول: يا معشر المهاجرين، كونوا أسودا أشدّاء، فإنّ الفارس «٣» إذا ألقى رمحه يئس، فرماه أسوار من الأساورة بنشّابة، فأصاب سية قوسه، فحمل عليه عمرو فطعنه فدقّ صلبه، ونزل إليه فأخذ سلبه. وأخرجها ابن عساكر من وجه آخر أطول من هذا، وفي آخرها: إذا جاءته نشّابة فأصابت قربوس سرجه، فحمل على صاحبها، فأخذه كما تؤخذ الجارية، فوضعه بين الصفين، ثم احتزّ رأسه، وقال: اصنعوا هكذا. وروى الواقديّ من طريق عيسى الخياط، قال: حمل عمرو بن معديكرب يوم القادسية وحده فضرب فيهم، ثم لحقه المسلمون وقد أحدقوا به وهو يضرب فيهم بسيفه، فنحّوهم عنه. ورأيت في ديوانه، رواية أبي عمرو الشيبانيّ، من نسخة فيها خط أبي الفتح بن جني قصيدة يقول فيها: والقادسيّة حين زاحم رستم ... كنّا الكماة نهرّ كالأشطان ومضى ربيع «٤» بالجنود مشرّقا ... ينوي الجهاد وطاعة الرّحمن «٥» [الكامل]

стр. 2314

وأخرج «١» الطّبرانيّ عن محمد بن سلام الجمحيّ، قال: كتب عمرو إلى سعد: إني أمددتك بألفي رجل: عمرو بن معديكرب، وطليحة بن خويلد. وذكر ابن سعد عن الواقديّ، عن ربيعة، عن عثمان: لما ولي النعمان بن مقرّن كتب إليه لما توجه إلى نهاوند: إن في جندك عمرو بن معديكرب، وطليحة بن خويلد، فأحضرهما وشاورهما في الحرب. وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، من طريق مغيرة بن مقسم، قال: كتب عمر إلى سعد وإلى النعمان بن مقرّن [فذكر] نحوه، وزاد وجرير «٢» بن عبد اللَّه البجلي، وعلباء بن الهيثم. وقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح، عن عبد الملك نحو الأول، وزادوا: لا تعطهما من الأمر شيئا، فإن كل صانع أعلم بصناعته. وقال ابن عائذ: حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا جابر بن يحيى القارئ، قال: لما افتتح سعد العراق [ودرّ له] «٣» الخراج أوفد عمرو بن معديكرب إلى عمر يذكر له شجاعته، وحسن مؤازرته. وقال البخاريّ في «تاريخه» : حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن أبي عمران، عن علقمة بن عبد اللَّه بن معقل بن يسار، قال: بعث عمر النعمان بن مقرن إلى نهاوند، وبعث معه عمرو بن معديكرب. وأخرج ابن سعد والبغويّ، والهيثم بن كليب، والزبير في الموفقيات، والطبراني، وابن مندة، من طريق شرقي بن قطامي، عن أبي طلق الغامدي، عن شراحيل بن القعقاع، عن عمرو بن معديكرب، قال: لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا قلنا: لبيك تعظيما إليك عذرا ... هذي زبيد قد أتتك قسرا «٤» يقطعن خبتا وجبالا وعرا [الرجز]

стр. 2315

الحديث، وفيه: وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفة، ونقف ببطن محسّر «١» يمنة عرفة، فرقا من أن يتخطّفنا الجن، فقال رسول اللَّه ﷺ : «أجيزوا «٢» بطن عرفة، فإنّما هم إذا أسلموا إخوانكم» «٣» . قال: فعلّمنا النبيّ ﷺ التلبية: لبيك اللَّهمّ لبيك ... إلى آخرها. لفظ الطبراني. وقال في «الأوسط» : لم يروه عن شرقي إلا محمد بن زياد. وأخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن محمد بن الصلت، عن محمد بن زياد، فخالف السند الأول، فقال عن شرقي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعت عمرو بن معديكرب. وابن الصلت متروك. وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أبي عن عمرو بن شمر، عن أبي طوق، عن شرحبيل، كذا قال عمرو بن شمر فيهما. قال عبد الغنيّ بن سعيد: اسم أبي طلق الغامدي عدي بن حنظلة، وله حديث آخر في فضل بسم اللَّه الرحمن الرحيم موقوف، أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، والدينَوَريّ في المجالسة بسندين كلّ منهما واه- أن عمرو بن معديكرب كان في مجلس عمر بن الخطاب، فذكره. وأخرج الدّولابيّ عن أبي بكر الوجيهي، عن أبيه، عن أبي صالح بن الوجيه، قال: في سنة إحدى وعشرين كانت وقعة نهاوند، فقتل النعمان بن مقرّن، ثم انهزم المسلمون. وقاتل عمرو بن معديكرب يومئذ حتى كان الفتح [فأثبتته] الجراحة فمات بقرية روذة «٤» . قال الوجيهيّ: وأنشدني غيره في ذلك لدعبل بن علي الخزاعي: الطويل لقد عادت الرّكبان حين تحمّلوا ... بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا فقل لزبيد بل لمذحج كلّها ... رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا» ومن طريق خالد بن قطن، حدثني من شهد موت عمرو بن معديكرب: كان قد رقد،

стр. 2316

فلما أرادوا الرحيل أيقظوه، فقام، وقد مال شقّه، وذهب لسانه، فلم يلبث أن مات، فقالت امرأته الجعفرية ... فذكر البيتين. وقال المرزبانيّ: مات في خلافة عثمان بالفالج. وقد جاوز المائة بعشرين سنة، وقيل بخمسين. وحكى أبو عمرو أنه مات بالقادسية إمّا قتيلا وإما عطشا. وقيل: بل بعد وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين. قلت: وقيل: إنه عاش بعد ذلك، ففي كتاب المعمرين لابن أبي الدنيا، من طريق جويرية بن أسماء، قال: شهد صفّين غير واحد أبناء خمسين ومائة، منهم عمرو بن معديكرب. وأخرج أحمد بن سيار، وعمرو بن شبّة، من طريق رميح بن هلال، عن أبيه: رأيت عمرو بن معديكرب في خلافة معاوية شيخا عظيم الخلقة، أعظم ما يكون من الرجال، أجشّ الصوت، إذا التفت التفت بجميع جسده. وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: شهد عمرو بن معديكرب القادسية، وهو ابن مائة وست سنين. وقيل مائة وعشرة. وقال أبو عمر: كان شاعرا محسنا، ومما يستحسن من شعره قصيدته التي أولها: أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يؤرّقني وأصحابي هجوع [الوافر] يقول فيها: إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع «١» [الوافر] وهو فحل في الشجاعة والشعر. قال عمرو بن العلاء: لا يفضل عليه [فارس في العرب] «٢» ، وهو القائل في قيس بن مكشوح المرادي من قصيدة يقول فيها:

стр. 2317

أعاذل عدّتي بدني ورمحي ... وكلّ مقلّص سلس القياد أعاذل إنّما أفنى شبابي ... إجابتي الصّريخ إلى المنادي «١» [الوافر] ويقول فيها: ويبقى بعد حلم القوم حلمي ... ويفنى قبل زاد القوم زادي تمنّى أن يلاقيني قييس ... وددت وأينما منّي ودادي فمن ذا عاذري من ذي سفاه ... يرود بنفسه منّ المرادي أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد [الوافر] ٥٩٨٥ ز- عمرو بن معديكرب الصدفي: قال ابن السّكن: يقال له صحبة. روى عنه حديثه من رواية المصريين، وليس بمشهور، ثم ساق من طريق جعفر بن ربيعة أنّ أبا سلمة عبد اللَّه بن رافع الحضرميّ من أهل مصر حدثه أن عمرو بن معديكرب الصدفي حدثه قال: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاة الصبح، فقال: «من استطاع منكم فلا يصلّينّ وهو مجحّ» . قلنا: وما المجحّ؟ فقال: «من خرء أو بول» . قال ابن السّكن: لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية. قلت: رواتها ثقات، وقد وجدنا له ذكرا وراويا آخر، قال ابن يونس في تاريخ مصر: شهد [٤٦٦] فتح مصر، وروى عن عمر. روى عنه الحارث بن يزيد الحضرميّ. ٥٩٨٦ ز- عمرو بن أم مكتوم «٢» : تقدم [في أوائل من اسمه عمرو] «٣» . ٥٩٨٧- عمرو بن النعمان: بن مقرّن المزني «٤» . يأتي ذكر أبيه في حرف النون.

стр. 2318

قال أبو عمر: له صحبة، وكان أبوه من جلّة الصحابة، وكأنه اعتمد على قول بكر بن خلف الآتي. وذكره البغوي، والباوردي، والطبراني وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن عمرو بن النعمان بن مقرّن، قال: انتهى رسول اللَّه ﷺ إلى مجلس من مجالس الأنصار، وكان رجل من الأنصار كان يعرف بالبذاء ومسابة الناس، فقال رسول اللَّه ﷺ : «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» «١» . فقال الرجل: واللَّه لا أسابّ رجلا أبدا. وذكره ابن مندة من رواية بكر بن خلف، وقال فيه عن عمرو بن النعمان بن مقرن، قال بكر بن خلف: وله صحبة. قال ابن مندة: لم يتابع عليه. وقال أبو حاتم الرازيّ: روايته عن النبيّ ﷺ مرسلة. وأخرج ابن أبي شيبة، من طريق معاوية بن قرّة، قال: كنت نازلا على عمرو بن النعمان بن مقرّن، فلما حضر رمضان أتاه رجل بكيس دراهم، فقال: إن الأمير مصعب بن الزبير يقرئك السلام، ويقول: لم يدع قارئا إلّا وقد وصل إليه منّا معروف، فاستعن بهذا، فقال: قل له: واللَّه ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا، وردّه عليه. ٥٩٨٨ ز- عمرو بن النعمان البياضي الأنصاري. ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في «جمهرة النّسب» ، وقال: كان صاحب راية المسلمين يوم أحد. انتهى. والّذي ذكره ابن إسحاق أنّ صاحب لواء المسلمين يوم أحد مصعب بن عمير، لكن اللواء غير الراية، وكان لكل قبيلة راية، وبنو بياضة قبيلة من الأنصار. ٥٩٨٩- عمرو بن نعيمان «٢» : بالتصغير، الأنصاري «٣» .

стр. 2319

ذكره ابن السّكن، وقال: له صحبة. وساق من طريق الأعمش عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازيّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمرو بن نعيمان- وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أنه مرّ بقوم فقالوا له: أعندك في المرأة التي لا تعلق شيء؟ فقال: نعم، فقالوا: ما هو؟ قال: فأنشأت أقول: خذ كراعا وفوق ... وغيره من العروق فألقها في الرّحم العقوق [الرجز] فذكر قصة له مع أبي بكر الصديق، ولم يزد في ابن الأثير في ترجمته على قوله: عمرو بن النعمان روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه أبو عمر مختصرا. ٥٩٩٠ ز- عمرو بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي. قتل أبوه بعد فتح مكة كافرا، وأمّه أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي. وسيأتي في ترجمة أخيه هانئ أنه وإخوته أدركوا من حياة النبيّ ﷺ . ٥٩٩١- عمرو بن الهيثم بن الصّلت بن حبيب السلمي. ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أميرا على إحدى المجنبتين يوم جسر أبي عبيد. وذكره الطّبريّ أيضا. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. ٥٩٩٢- عمرو بن هرم «١» : ذكر أنه ممن نزل فيه: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [التوبة: ٩٢] استدركه أبو موسى. قلت: وقد تقدم تخريج ذاك من تفسير أبي بكر بن مردويه في ترجمة سالم بن عمير، لكن فيه عمرو بن هرم الواقفي. واللَّه أعلم. ٥٩٩٣- عمرو بن هلال: [والد رافع المزني] «٢» تقدم في عمرو بن أبي عمرو. ٥٩٩٤ ز- عمرو بن هلال المزني: قرأت بخط الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه الوشي أنه اسم جدّ عبد اللَّه بن بكر المزني، وتبع في ذلك ابن قانع، وأنا أظن أنه اشتبه بوالد رافع، وكلاهما مزني.

стр. 2320

٥٩٩٥- عمرو بن واثلة «١» : ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق مبارك بن فضالة، حدثني كثير، أبو محمد- رجل من أهل الكوفة، عن عمرو بن واثلة، قال: ضحك رسول اللَّه ﷺ حتى استغرب، فقال: «ألا تسألوني ممّ ضحكت؟» قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: «عجبت من قوم يساقون إلى الجنّة بالسّلاسل وهم يتقاعسون عنها ما يكرّهها إليهم؟» قالوا: كيف يا رسول اللَّه [ ﷺ ] «٢» ؟ قال: «هم قوم من العجم يستبيهم المهاجرون. يدخلون في الإسلام وهم كارهون» «٣» . قلت: ترجم له أبو موسى في «الذّيل» ، فقال: عمرو بن واثلة، أبو الطفيل. قلت: والمعروف في اسم أبي الطفيل عامر. وقد قيل فيه عمرو كما مضى في ترجمته في أول حرف العين. ٥٩٩٦- عمرو ،: ويقال عمر «٤» بن وهب الثقفي. تقدم ذكره في سعد السّلميّ، وأن النبيّ ﷺ زوّج ابنته وكانت جميلة من سعد. وأما عمرو بن وهب الثقفي الراويّ عن المغيرة بن شعبة فهو آخر، تابعي ثقة، وحديثه عند الترمذي، وتكرر «٥» . ٥٩٩٧- عمرو بن يثربيّ: الضّمري «٦» . يعدّ في أهل الحجاز، قاله البخاري. وقال ابن السكن: له صحبة. أسلم عام الفتح. وأخرج أحمد والطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عثمان، سمعت عمارة بن حارثة الضمريّ، عن عمرو بن يثربي،

стр. 2321

قال: شهدت خطبة النبيّ ﷺ بمنى، وكان فيما خطب به أن قال: «لا يحلّ لامرئ من مال أخيه إلّا ما طابت به نفسه» «١» . فقلت: يا رسول اللَّه، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فاجتزرت منها شاة هل عليّ في ذلك شيء؟ قال: «إن لقيتها تحمل شفرة وزنادا فلا تهجها» . قال الطّبرانيّ: لا يروى عن ابن يثربي إلا بهذا الإسناد. تفرد به عبد الملك. وأورد الخطيب في «المؤتلف» حديثا من طريق محارب بن دثار، عن عمرو بن يثربي الضمريّ، عن العباس بن عبد المطلب، قال: رأيت النبيّ ﷺ يناغي القمر ويشير إليه بإصبعه، فسألته بعد أن أسلمت، فقال: «كان يلهيني عن البكاء، وكنت أسمع وجيبه «٢» حين يسجد تحت العرش» . وسند هذا الحديث واه جدّا. وقال ابن عبد البرّ: عمرو بن يثربي ضمري، كان يسكن خبت الجميش، بفتح الجيم وزن عظيم، من سيف البحر. أسلم عام الفتح، وصحب النبيّ ﷺ ، واستقضاه عثمان على البصرة. وقال ابن الأثير: استقضاه عمر، وقيل عثمان. قلت: عمرو بن يثربي قاضي البصرة آخر غير هذا، يظهر ذلك من اختلاف نسبهما، فإن الصحابي ضمري، والقاضي ضبّيّ، وسأوضّح ذلك في ترجمته في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى. ٥٩٩٨- عمرو بن يزن «٣» : بفتح المثناة التحتانية والزاي ثم نون. يقال هو اسم أبي كبشة الأنماري، وسماه بهذا أبو بكر بن علي فيما حكاه أبو موسى. ٥٩٩٩- عمرو بن يزيد بن السكن، أخو أسماء بنت يزيد الآتي ذكرها. استشهد أبوهما بأحد سنة ثلاث، فمهما كان عمره إذ ذاك يضاف إلى سبع سنين ونصف. ٦٠٠٠- عمرو بن يعلى الثقفي «٤» :

стр. 2322

قال أبو عمر: له صحبة، وذكره مطين في الصحابة، وقال ابن مندة: ذكره في الصحابة، ولا يصح، وذكر أنه حضر الصلاة مع النبيّ ﷺ . انتهى. وأخرج أبو نعيم حديثه من طريق مطين، ثم من رواية علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل الأزدي، عن عمرو بن دينار، عن عمر بن يعلى الثقفي، قال: حضرت صلاة مكتوبة ونحن مع رسول اللَّه ﷺ فصلّى بنا، وهو معنا لا يتقدمنا، فسألت أبا سهل عن ذلك، فقال: كان المكان ضيقا. انتهى. قال أبو نعيم: رواه ابن الرّماح، عن أبي سهل، قال: عن عمرو بن عثمان بن يعلى- يعني ابن مرة الثقفي، عن أبيه، عن جده. قلت: أخرجه أحمد والتّرمذيّ، من طريق ابن الرماح مطولا، لكن لم يدخل بين أبي سهل وعمرو بن عثمان بن يعلى أحدا، فاختلاف السندين وألفاظ المتنين ظاهره التعدد. وقد قال التّرمذيّ: تفرد به عمرو بن الرماح، ولكنه محمول على سياقه، وإلا فقد روى أصل الحديث المسعودي عن يونس بن خبّاب، عن أبي يعلى، عن أبيه. ورواه عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن يونس، فأدخل بينه وبين أبي يعلى المنهال بن عمرو. واللَّه أعلم. ٦٠٠١- عمرو الأشعري: يقال: هو اسم أبي مالك. وسيأتي في الكنى. ٦٠٠٢- عمرو الأنصاري: والد سعيد. ذكر عنه أبو سعد «١» النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» كتابة يؤخذ منها أن له صحبة، وهي من طريق الفضل بن جعفر بن عبد اللَّه، عن السري بن عثمان البجلي، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه، قال: صحبت كعب الأحبار وهو يريد الإسلام فلم أر رجلا لم ير رسول اللَّه ﷺ أوصف لرسول اللَّه ﷺ منه، فذكر قصة طويلة عن كعب في تنقل رسول اللَّه ﷺ في الأصلاب. وكعب أسلم في خلافة عمر، فصحبة هذا الأنصاري له تقتضي أنه كان إذ ذاك رجلا، فيكون على الشّرط، لأنه لم يكن في آخر عهد النبيّ ﷺ أحد من الأنصار لا يظهر الإسلام. ٦٠٠٣- عمرو الأنصاري: والد سعيد. يأتي في عمير بن نيار «٢» إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2323

٦٠٠٤ ز- عمرو البكالي «١» : بكسر الموحدة وتخفيف الكاف. اختلف في اسم أبيه، فقيل سفيان، وقيل سيف، وقيل عبد اللَّه. قال البخاريّ: له صحبة. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. وذكره خليفة وابن البرقي في الصحابة. وقال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين. وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: عمرو البكالي «٢» يقال له صحبة، كان بالشام. وأخرج ابن عساكر من طريق المفضل بن غسان، بسنده إلى موسى الكوفي، قال: وقفت على منزل عمرو البكالي بحمص، وهو أخو نوف البكالي. وأخرج حديثه البزّار في مسندة من طريق مجّاعة بن الزبير، عن أبي تميمة الهجيمي، عن عمرو البكالي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا كان عليكم أمراء ... » «٣» فذكر حديثا. وأخرج البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» ، محمد بن نصر في قيام الليل، وابن مندة من طريق الجريريّ، عن أبي تميمة الهجيمي: أتيت الشام، فإذا أنا برجل مجتمع عليه، فإذا هو مجدود «٤» الأصابع، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أفقه من بقي على وجه الأرض من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، هذا عمرو البكالي. قلت: فما شأن أصابعه؟ قالوا: أصيبت يوم اليرموك. قال: فسمعته يقول: يا أيها الناس، اعملوا وأبشروا، فإن فيكم ثلاثة أعمال كلها توجب لأهلها الجنة: رجل قام في ليلة باردة من فراشه فتوضّأ ثم قام إلى الصلاة فيقول اللَّه لملائكته: «ما حمل عبدي على ما صنع؟» الحديث. وسنده صحيح. وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: عمرو بن عبد اللَّه البكالي يقال له صحبة. سكن الشام وحديثه موقوف. ثم ساقه كما تقدم، لكن قال: فسمعته يقول: إذا أمرك الإمام بالصلاة والزكاة والجهاد فقد حلّت لك الصلاة خلفه، وحرم عليك سبّه.

стр. 2324

وقال أبو سعيد الأشجّ: حدثنا حفص بن غياث، عن خالد الحذّاء «١» ، عن أبي قلابة، عن عمرو البكالي- وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ وكان ذا فقه ... فذكر حديثا موقوفا، وهذا سنده صحيح. ولعمرو هذا رواية عن عبد اللَّه بن مسعود عند أحمد وابن خزيمة، لكنه ورد فيها بكنيته، فقيل عن أبي عثمان البكالي، ورواية أخرى عن عبد اللَّه بن عمرو موقوف، رويناه في «النشريات» «٢» . وذكره العجليّ في «ثقات التابعين» ، وكذا [صنع] «٣» أبو زرعة الدمشقيّ. واللَّه أعلم. ٦٠٠٥- عمرو الثمالي: بضم المثلثة وتخفيف الميم. ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة. وقال أبو عمر: روى شهر بن حوشب عنه، قال: بعث معي رسول اللَّه ﷺ بهدي تطوّع، فقال: «إن عطب منه شيء فانحره، ثمّ أصبغ نعليه في دمه، ثمّ اضرب به على صفحته، وخلّ بين النّاس وبينه» . انتهى. وقد أخرج هذا الحديث الطبراني وغيره من طريق شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بتمامه. وساق ابن مندة سنده، واختصر المتن جدّا، وقال في الترجمة: وقيل عمرو الثمامي كذا في نسخة بالميم. وفي «أسد الغابة» بالنون، وذلك الّذي أثار ظنّ من جعل عمر اليماني «٤» الماضي في آخر من اسمه عمر هو هذا، وكنت تبعت» على ذلك، وذكرت عمرا في القسم الأخير، ثم رجعت، لاختلاف السندين والمتنين، وإن كان كل منهما من رواية شهر بن حوشب عن الصحابي. ٦٠٠٦- عمرو الجنّي «٦» : له قصة [مع أبي رجاء] «٧» تقدم في عمرو بن جابر ما يدلّ على أنه غيره.

стр. 2325

٦٠٠٧ ز- عمرو: كان يقال له جعيل، فغيّره النبيّ ﷺ . تقدم في الجيم. ٦٠٠٨- عمرو، مولى خبّاب «١» : قال أبو عمرو: روي عنه حديث واحد بإسناد غير مستقيم. قلت: سأذكره بعد قليل في عمرو والد زرعة. ٦٠٠٩ ز- عمرو الخزاعي: قيل هو اسم أبي شريح. والصواب خويلد بن عمرو. وذكره أبو موسى عن يحيى بن يونس. ٦٠١٠ ز- عمرو: راعي الركاب. ذكره الباورديّ في «الصّحابة» ، وأخرج من طريق أولاده- ولا ذكر لهم في كتب الرجال- عنه حديثا غريبا، فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم هو المنجنيقي، حدثنا موسى بن سهل، حدثنا الحسن بن بشير بن الحسين بن ناقد، حدثني عن أبيه، عن جده، عن أبيه عمرو، قال: خرجت مع سريّة مع النبيّ ﷺ حتى أشرفنا على المشركين، فقال النبيّ ﷺ : «من يقوم لنا في ركابنا حتّى نعود إليه؟» فقلت: أنا. فقال: «اقعد «٢» لنا على تلك الثّغرة» ، فقعدت فلم أشعر إلا بالمشركين قد أقبلوا ولا مخرج لهم لأخذ الركاب إلا من الثغرة، فخرج واحد منهم فرميته فقتلته، ثم خرج آخر فرميته حتى قتلت منهم تسعة، فرجعوا وجاء النبيّ ﷺ فوجدني قاعدا، فقال: «ما صنعت؟» فأعلمته، فقال: «اذهب فأنت عمرو راعي الرّكاب» . ٦٠١١ ز- عمرو: والد رافع المزني. تقدم في عمرو بن أبي رافع. ٦٠١٢ ز- عمرو: والد زرعة «٣» . ذكره البغويّ ومطين وغيرهما في الصحابة، فأخرج البغوي عن منصور بن أبي مزاحم، ومطين، عن سويد بن سعيد، كلاهما عن خالد الزيات، عن زرعة بن عمرو عن أبيه، قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة قال لأصحابه: «انطلقوا بنا إلى أهل قباء نسلم عليهم» ، وقال: «ائتوني بحجارة من هذه الحرّة» ، فخط بها قبلتهم، رواه أسود بن عامر، عن خالد، فقال عن زرعة بن عمرو مولى خبّاب.

стр. 2326

ووقع ذكره في ترجمة عثمان أنه كان رابع أربعة ممن دفن عثمان يوم الدار «١» . ٦٠١٣ ز- عمرو الخفاجي: هو ابن الخفاجي. ٦٠١٤ ز- عمرو «٢» : والد سعيد. تحوّل إلى هنا من عند عمرو بن سعيد. ٦٠١٥- عمرو الطائي: قال ابن عساكر: ذكر أن له وفادة على رسول اللَّه ﷺ . نزل دمشق. أخرج حديثه تمّام الرّازيّ في فوائده، حدثنا أبو الحسن عمرو بن عقبة بن عمارة بن يحيى بن عبد الحميد بن عمرو بن عبد اللَّه بن رافع بن عمرو الطائي «٣» سنة خمس وثلاثمائة، وزعم أن له مائة سنة وعشرين سنة، قال: حدثني عم أبي السلم بن يحيى، عن أبيه، [حدثني أبي عن أبيه] «٤» ، عن محمد بن عمرو بن عبد اللَّه [بن رافع] «٥» ، عن أبيه، عن جده، حدثني أبي رافع بن عمرو، عن أبيه عمرو الطائي، أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ فأجلسه معه على البساط، فأسلم وحسن إسلامه، ورجع إلى قومه فأسلموا. ٦٠١٦- عمرو: والد الطفيل. تقدم في ابن ظريف. ٦٠١٧- عمرو العجلاني «٦» : تقدم في عمرو بن أبي عمرو. ٦٠١٨ ز- عمرو الهذلي: تقدم في عمرو بن سعيد. ٦٠١٩- عمرو: والد فراس الليثي «٧» . ذكره الطّبرانيّ وغيره، وأخرجوا من طريق أبي يحيى التيمي، عن سيف بن وهب، عن أبي الطفيل- أنّ رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو ذهب أبوه إلى رسول اللَّه وبه صداع شديد، فأخذ بجلدة ما بين عينيه فجبذها فذهب عنه الصّداع، ثم إن فراسا همّ

стр. 2327

بالخروج مع أهل حروراء «١» ، فأخذه أبوه فأوثقه حتى أحدث التّوبة بعد ذلك. ٦٠٢٠- عمرو بن فلان الأنصاري . قال أحمد في مسندة: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الوليد بن سليمان- أنّ القاسم ابن عبد الرحمن حدّثهم عن عمرو بن فلان الأنصاري، قال: بينما هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول اللَّه ﷺ ، وقد أخذ بناصية نفسه، وهو يقول: اللَّهمّ عبدك وابن عبدك وابن أمتك. قال عمرو: فقلت: يا رسول اللَّه، إني رجل حمش الساقين. فقال: يا عمرو، إن اللَّه قد أحسن كلّ شيء خلقه، يا عمرو ... وضرب بأربع أصابع من كفّه اليمنى ... الحديث في موضع الإزار، وسنده حسن. ٦٠٢١ ز- عمرو: غير منسوب. يأتي حديثه في ترجمة كردم بن قيس في حرف الكاف إن شاء اللَّه تعالى. ذكر من اسمه عمران ٦٠٢٢- عمران بن بلال بن أحيحة بن الجلاح، بضم الجيم وتخفيف اللام، عمّ عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور. قال العدويّ: له صحبة. ٦٠٢٣- عمران بن الحجاج «٢» : قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصّحابة، ولم يذكر له حديثا. ٦٠٢٤- عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن حذيفة «٣» بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، هكذا نسبه ابن الكلبي ومن تبعه.

стр. 2328

وعند أبي عمر: عبد نهم بن سالم بن غاضرة. ويكنى أبا نجيد، بنون وجيم مصغّرا. روى عن النبيّ ﷺ عدة أحاديث، وكان إسلامه عام خيبر، وغزا عدة غزوات، وكان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، قاله ابن البرقي. وقال الطّبرانيّ: أسلم قديما هو وأبوه وأخته، وكان ينزل ببلاد قومه، ثم تحوّل إلى البصرة إلى أن مات بها. روى عنه ابنه نجيد، وأبو الأسود الدؤلي، وأبو رجاء العطاردي، وربعي بن حراش، ومطرف، وأبو العلاء ابنا عبد اللَّه بن الشّخّير، وزهدم الجرمي، وصفوان بن محرز، وزرارة بن أبي أوفى، وآخرون. وأخرج الطّبرانيّ بسند صحيح، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الأسود الدؤلي، قال: قدمت البصرة، وبها عمران بن حصين، وكان عمر بعثه ليفقّه أهلها. وقال خليفة: استقضى عبد اللَّه بن عامر عمران بن حصين على البصرة، فأقام أياما ثم استعفاه. وقال ابن سعد: استقضاه زياد ثم استعفاه فأعفاه. وأخرج الطّبرانيّ، وابن مندة بسند صحيح، عن ابن سيرين، قال: لم يكن تقدّم على عمران أحد من الصحابة ممن نزل البصرة. وقال أبو عمر: كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم يقول عنه أهل البصرة: إنه كان يرى الحفظة، وكانت تكلّمه حتى اكتوى. وأخرج الحديث «١» ابن أبي أسامة من طريق هشام، عن الحسن، عن عمران، أنه شقّ بطنه، فلبث زمانا طويلا فدخل عليه رجل ... فذكر قصته، فقال: إن أحبّ ذلك إليّ أحبه إلى اللَّه، قال: حتى اكتوى قبل وفاته بسنتين، وكان تسلم عليه فلما اكتوى فقده، ثم عاد إليه. وقال ابن سيرين: أفضل من نزل البصرة من الصحابة عمران، وأبو بكرة، وكان الحسن يحلف أنه ما قدم البصرة والسّرو «٢» خير لهم من عمران.

стр. 2329

أخرجه أحمد في «الزّهد» عن سفيان، قال: كان الحسن يقول نحوه. وكان قد اعتزل الفتنة فلم يقاتل فيها. [وقال أبو نعيم: كان مجاب الدعوة] «١» وقال الدّارميّ: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن مطرف، قال عمران بن حصين: إني محدثك بحديث، إنه كان يسلّم عليّ، وإن ابن زياد أمرني فاكتويت فاحتبس عني حتى ذهب أثر الكي ... فذكر الحديث [في سنة الحج] «٢» . مات سنة اثنتين وخمسين، وقيل سنة ثلاث. ٦٠٢٥- عمران بن عصام الضّبعي: والد أبي جمرة «٣» ، بالجيم، نصر بن عمران. كذا سمى أباه ابن عبد البر، والمعروف أن اسمه نوح بن مجالد أو مخلد كما سيأتي في حرف النون إن شاء اللَّه تعالى. قال ابن عبد البرّ: ذكروه في الصحابة، ومنهم من لم يصحح له صحبة، وكان قاضيا بالبصرة. روى عنه ابنه أبو جمرة، وقتادة، وأبو التياح، وغيرهم. وله رواية عن عمران بن حصين. انتهى. وقال ابن مندة: عمران أبو نصر إن كان محفوظا روى عنه ابنه، ثم ساق من طريق حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جمرة، عن أبيه عمران الضبعي- أنّ النبيّ ﷺ توفي وهو ابن ثلاث وستين. وهكذا أخرجه البخاريّ في تاريخه، عن حجاج، قال ابن مندة: هكذا حدّث به حماد بن سلمة، فوهم فيه. والصواب عن أبي جمرة عن ابن عباس. قلت: قد أخرجه مسلم في صحيحه «٤» من طريق بشر بن السري، عن حماد بن سلمة، فجاز أن يكون الوهم من حماد لما حدّث به حجاجا، وجاز أن يكون من حجاج. ٦٠٢٦- عمران بن عمير «٥» :

стр. 2330

استدركه أبو موسى، وقال: أورده عليّ بن سعيد العسكريّ في أفراد الصحابة، ولم يورد له شيئا. قلت: وأنا أخشى أن يكون هو الّذي بعده. ٦٠٢٧ ز- عمران بن عويم: ويقال عويمر «١» - بزيادة راء في آخره، الهذلي. وأخرج الطّبرانيّ من طريق عثمان بن سعيد، وابن مندة، من طريق عبيد اللَّه بن موسى، كلاهما عن المنهال بن خليفة، عن سلمة بن تمام، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ أتي بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل يقال له حمل بن مالك، فضربت إحداهما الأخرى «٢» بعمود خباء، فألقت جنينا «٣» ميتا، فأتى مع الضاربة أخ لها يقال له عمران بن عويم، فقضى عليه رسول اللَّه ﷺ بالدية، فقال: يا نبيّ اللَّه، أدي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل؟ [حمله يطل فقال: «لا سجع كسجع] «٤» الجاهليّة، نعم، فيه غرّة عبد أو أمة» . لفظ عبيد اللَّه. وفي رواية عثمان بن سعيد: إحداهما هذلية والأخرى عامرية، فضربت الهذلية العامرية، وفيه أخ لها يقال له عمران بن عويمر، وزاد في آخره بعد قوله: «أو أمة» ، «أو فرس أو عشرون ومائة شاة أو خمسمائة» . فقال عمران: يا نبيّ اللَّه، ان لها اثنين هم سادة الحيّ، وهم أحقّ أن يعقلوا عن أمهم. قال: «أنت أحقّ أن تعقل عن أختك من ولدها» . فقال: يا نبي اللَّه، ما لي شيء أعقل منه. قال: «يا حمل- وهو يومئذ على صدقات هذيل، وهو زوج المرأتين ووالد الجنين المقتول-: اقبض من تحت يدك من صدقات هذيل عشرين ومائة شاة» . ففعل «٥» . قال أبو نعيم: رواه سلمة بن صالح، عن أبي بكر بن عبد اللَّه، عن أبي المليح، نحوه. ورواه أبو أيّوب السّختيانيّ، عن أبي المليح مختصرا. أخرجه الطبراني، وسنده صحيح. وأخرج الطّبرانيّ في ترجمة حمل بن مالك، من طريق أبي بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن أبي المليح «٦» ، عن حمل بن مالك- أنه كان له امرأتان لحيانيّة ومعاوية، وأنهما اجتمعتا معا، فتغايرتا، فرفعت المعاوية حجرا فرمت به اللحيانية وهي حبلى، فألقت

стр. 2331

غلاما، فقال حمل لعمران بن عويمر «١» : أدّ إليّ عقل امرأتي، فأبى، فترافعا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «العقل على العصبة» . وقال ابن مندة: رواه النضر بن شميل، عن عباد بن منصور، عن أبي مليح «٢» ، قال: كان رسول اللَّه ﷺ استعمل حمل بن مالك- يعني على صدقات هذيل ... الحديث، وقال فيه: فقال رجل يقال له عمران، ولم ينسبه، هكذا رواه مرسلا. ٦٠٢٨ ز- عمران بن الفصيل «٣» : بفاء ومهملة، وزن عظيم، ابن عائذ التيمي التّرخمي» ، أبو خالد. قال أبو موسى: أورده الحافظ أبو زكريّا بن مندة، يعني مستدركا على جدّه، وقال: ذكره ابن يس الحافظ فيمن قدم هراة من الصحابة، وساق بسنده إلى أبي إسحاق بن يس- قال: أنبأنا عمي «٥» ، قال: أنبأنا أبو سعيد النقاش، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن علي الجرجاني بنيسابور، حدثنا علي بن محمد بن سحنونة، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل الشعراني، حدثنا يزيد بن محمد بن خالد الحنظليّ، قال: سمعت جدّي من قبل أمي يقول: سمعت أبي يقول عن أبيه عن جده الهيّاج بن عمران، [عن عمران بن الفصيل] «٦» أنه وفد على النبيّ ﷺ في قومه فأكرمه، قال: فقلت: بالذي أكرمك بالنّبوّة، وأكرمنا بك، ما أفضل ما يتوسّل به العبد إلى اللَّه ؟ قال: «أن تؤثر أمر اللَّه في كلّ شيء، وتطيعه بالعمل عليه، وترفض الكذب، وتعين على الحقّ ... » الحديث. وفيه: «أن تدع ما يريبك إلى ما لا يريبك» ، قال: ولزم عمران النبيّ ﷺ حتى مات، وصلّى عليه النبيّ ﷺ ودفنه. قلت: الهياج «٧» بن عمران تابعي معروف، يروي عن عمران بن حصين. وقد تعقب ابن الأثير كلام ابن يس فقال: هذا الكلام الأخير يرد على ابن يس دعواه أنه ورد إلى هراة. وأجاب مغلطاي بما حاصله أنّ ابن ياسين لم يقل إنه ورد هراة، وإنما ذكر الهياج «٨» ابن بسطام بن عمران بن الفصيل، وهو ممن ورد هراة، فقال: ذكر الهياج وسلفه وخلفه ... فساق الحديث. يعني فذكر ترجمة عمران بن الفصيل استطرادا في ترجمة الهياج، ثم ذكر جماعة من سلفه.

стр. 2332

قلت: ولم يصرح أبو موسى ولا ابن مندة قبله بأنّ عمران ورد هراة، وإنما تصرف ابن الأثير في كلام أبي موسى وقوله: ذكره ابن يس فيمن قدم هراة صحيح، لأنه ذكر في الكتاب المذكور، ولكن استطرادا لما ذكر ترجمة حفيده، فصدق أنه ذكره في الجملة، ولم يصرح بأنه ورد هراة. ٦٠٢٩ ز- عمران بن نوح بن مجالد: أو مخلد الضبعي، والد أبي جمرة نصر بن عمران. تقدم في عمران بن عصام. ذكر من اسمه عمير، بالتصغير ٦٠٣٠- عمير بن الأخرم العذري «١» : تقدم ذكره في ترجمة أسيد بن إياس العذري، وأنه كان ممن وفد إلى النبيّ ﷺ . ٦٠٣١- عمير بن الأخنس «٢» بن شريق، بمعجمة وقاف وزن عظيم، الثقفي حليف بني زهرة. ذكره هشام بن الكلبيّ في المؤلّفة ممن أعطاه النبيّ ﷺ يوم حنين خمسين من الإبل. وقد تقدمت ترجمة والده في الهمزة. ٦٠٣٢ - عمير بن أسد «٣» الحضرميّ «٤» : ذكره أبو عمر، فقال: روى عن النبيّ ﷺ : الكذب خيانة. روى عنه جبير بن نفير. ٦٠٣٣ - عمير بن أفصى «٥» الأسلمي «٦» : ذكره ابن شاهين من طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، ومحمد بن كعب القرظي، وعن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قالوا: قدم عمير بن أفصى الأسلمي في عصابة من بني أسلم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّا من العرب في أرومة ... فذكر الحديث، وفيه ألفاظ غريبة شرحها أبو موسى. ٦٠٣٤- عمير بن أوس بن عتيك بن عمرو بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي «٧» . قال الواقديّ: قتل يوم اليمامة شهيدا هو وحاجب بن زيد بن تميم الأشهلي، وثابت بن هزال.

стр. 2333

وذكره المستغفريّ بسنده إلى ابن إسحاق فيمن قتل باليمامة عمير بن أوس ولم ينسبه. وقال أبو عمر- بعد أن نسبه: هو أخو مالك بن أوس، قتل يوم اليمامة، وكان قد شهد أحدا وما بعدها من المشاهد، وظن بعضهم أنه أخو عمرو بن أوس الّذي تقدم أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد، وبعضهم أنه هو، وإنما تكرر على ابن عبد البر، وليس هذا الظن بصحيح لاختلاف نسبهما ومكان استشهادهما. ٦٠٣٥ ز- عمير بن أمية الأنصاري «١» : أخرج الطّبرانيّ، وسعيد بن إشكاب، ويحيى بن يونس الشّيرازيّ، من طريق [زيد بن أبي حبيب] «٢» - أن المسلم بن زيد، ويزيد بن إسحاق حدّثاه عن عمير بن أمية أنه كان له أخت، فكان إذا خرج إلى النبيّ ﷺ آذته وشتمت النبيّ ﷺ ، وكانت مشركة، فاشتمل لها يوما على السيف، ثم أتاها فوقف عليها فقتلها، فقام بنوها فصاحوا، فذهب إلى النبيّ ﷺ فأخبره فأهدر دمها. وسيأتي في ترجمة عمير بن عدي أنّ ابن عبد البر خلط هذه القصة بقصّته، وإيضاح كونهما قصّتين إن شاء اللَّه تعالى. ٦٠٣٦- عمير بن ثابت «٣» : يقال هو اسم أبي الضّيّاح الأنصاري. ويقال نعيمان. يأتي في الكنى. ٦٠٣٧ ز- عمير بن ثابت بن كلفة «٤» : قيل هو اسم أبي حبّة الأنصاري. ٦٠٣٨- عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي «٥» . وكذا نسبه ابن عبد البرّ، وقال: له صحبة. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، ثم أورد من طريق إسماعيل بن إبراهيم هو الترجماني، قال: قال أبو الحارث إسحاق مولى ابن هبّار: رأيت عمير بن جابر بن أشرس بن غاضرة الكندي، وكانت له صحبة، يخضّب بالحناء. وكذا أخرجه ابن أبي خيثمة، والبغوي في غير طريق ابن أبي خيثمة، ووقع بعلوّ متصلا بالسماع في سند أنساب

стр. 2334

الرازيّ: قرأته على إسماعيل بن إبراهيم بن موسى، عن إسماعيل بن إبراهيم التغلبي سماعا، أنبأنا إسماعيل بن عبد القوي، أنبأنا إسماعيل بن صالح، حدثنا أبو عبد اللَّه الرازيّ، أنبأنا محمد بن أحمد السعدي، أنبأنا أبو عبد اللَّه بن بطة، أنبأنا البغوي به. وإسحاق ضعيف. ٦٠٣٩- عمير بن جودان «١» : ويقال ابن سعد بن فهد. والأول أرجح قال «٢» [....] . وقال البخاريّ في «التّاريخ» : قال عبدان [.....] : حدثنا أبو جمرة، عن عطاء بن السائب، عن أشعث بن عمير بن جودان، عن أبيه [.....] . وأخرج أبو يعلى، وابن أبي عاصم، والطّبرانيّ، من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء، عن أشعث، عن أبيه، قال: أتى النبيّ ﷺ وفد عبد القيس، فلما أرادوا الانصراف قالوا: سلوه عن النبيذ، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنا في أرض وخيمة لا يصلحنا إلا الشراب. قال: «وما شرابكم» ؟ قالوا: النبيذ. قال: «لا تنبذوا في النّقير «٣» ، فيضرب الرّجل منكم ابن عمّه ضربة لا يزال منها أعرج» . فضحكوا. فقال: «من أيّ شيء تضحكون» ؟ قالوا: والّذي بعثك بالحق، لقد شربنا في نقير لنا فقام بعضنا إلى بعض فضرب هذا ضربة فهو أعرج منها إلى يوم القيامة «٤» . إسناده حسن. وأخرجه ابن أبي خيثمة من رواية محمد بن فضيل، لكن قال: عن أشعث بن عمير بن فهد. وأخرجه ابن السّكن، وأبو نعيم من هذا الوجه، فقالا: أشعث بن عمير بن فهد. وقال أبو عمر: عمير بن جودان، وذكر الحديث، ثم أعاده في عمير بن فهد، وقال: وقيل عمير بن سعد بن فهد. وذكر الحديث بعينه. ولم ينبّه على أنه واحد.

стр. 2335

وكذا صنع ابن الأثير، أخرج الحديث في الموضع الأول من طريق ابن أبي عاصم، وفي الموضع الثاني من طريق أبي يعلى كلاهما عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، مع أن كلّا منهما لم يسمّ والد عمير، ولم ينبّه أيضا على أنهما واحد، وإنما نبه على أن عمير بن فهد وعمير بن سعد بن فهد واحد، ولعل جودان أبوه فنسب إلى جدّه، أو جودان جدّ له حذف من الرواية الأخرى. وقد تقدم كلام ابن حبّان في ترجمة جودان في القسم الرابع من حرف الجيم. وتقدم في القسم الأول من حرف الجيم في جهم بن قثم العبديّ أنه المضروب حتى عرج. ٦٠٤٠- عمير بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب «١» بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد الأنصاري الخزرجي. كذا نسبه ابن إسحاق، وزاد موسى بن عقبة بين الحارث وثعلبة لبدة «٢» ، وقالا: إنه شهد بدرا. وقال أبو عمر: شهد العقبة وبدرا وأحدا في قول جميعهم. وقال ابن الكلبيّ: كان يقال له مقرن، لأنه كان يقرن الأسارى بعد وقعة بعاث. ٦٠٤١- عمير بن الحارث الأزدي «٣» : تقدم ذكره وحديثه في ترجمة جندب بن زهير. ٦٠٤٢- عمير بن حارثة السلمي: ذكره الباورديّ في الصحابة، وأخرج بسنده المتكرر إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه ذكره فيمن شهد صفين مع عليّ ﵁ من الصحابة. [٦٠٤٣- عمير بن حرام بن عمرو بن الجموح الأنصاري «٤» السلمي. قال ابن شاهين: ذكره الواقدي فيمن شهد بدرا، ولم يذكره الباقون، وقال أبو عمر: ذكره أيضا ابن الكلبي وابن عمارة. قلت: المعروف من البدريين هو عمير المذكور بعده] «٥» . ٦٠٤٤- عمير بن حبيب بن خماشة «٦» : بضم المعجمة وتخفيف الميم وبعدها

стр. 2336

معجمة، ابن جويبر بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الخطميّ. قال البخاريّ: بايع تحت الشجرة. وقال ابن السّكن: مدني له صحبة. ويقال: إنه بايع تحت الشجرة، وهو جدّ أبي جعفر الخطميّ، ولم نجد له رواية عن النبيّ ﷺ من وجه ثابت. وقال البغويّ: حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب، قال: «الإيمان يزيد وينقص ... » الحديث. موقوف. وقال ابن السّكن: تفرد به حماد بن سلمة. وقال أبو نعيم: اسم أبي جعفر عمير بن يزيد بن حبيب. وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر، عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو جعفر الخطميّ، قال: كان جدي عمر بن حبيب، وكانت له صحبة، يقول: أي بني، الإيمان يزيد وينقص. وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ- أنّ جده عمير بن حبيب، وكان قد بايع النبيّ ﷺ ، أوصى بنيه، فقال: «يا بنيّ، إيّاكم ومجالسة السّفهاء، فإنّها داء ... » الحديث موقوف أيضا. وأخرجه أحمد في كتاب «الزّهد» عن يزيد بن هارون، عن حماد. وأخرجه الطبراني من وجه آخر، عن حماد، عن أبي جعفر، فقال: كانت له صحبة. وبايع النبيّ ﷺ عند احتلامه. ٦٠٤٥- عمير بن الحمام «١» : بضم المهملة وتخفيف الميم، ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. ذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا، وقال ابن إسحاق: قال رسول اللَّه ﷺ : «والّذي نفسي بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلّا أدخله اللَّه الجنّة» . فقال عمير بن الحمام أحد بني سلمة- وفي يده تمرات يأكلهن: بخ بخ، فما بيني

стр. 2337

وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء! فقذف التمر من يده، وأخذ سيفه فقاتل حتى قتل، وهو يقول: ركضا إلى اللَّه بغير زاد ... إلّا التّقى وعمل المعاد والصّبر في اللَّه على الجهاد «١» [الرجز] فكان أول قتيل [قتل] «٢» في سبيل اللَّه في الحرب. وقد وقعت لي هذه القصة موصولة بسند عال: قرأت على أبي إسحاق التّنوخي، وأبي بكر بن عمر الفرضيّ، وغيرهما، عن أحمد بن أبي طالب سماعا، أنبأنا ابن الليثي، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا ابن المظفر، أنبأنا ابن حمويه، أنبأنا إبراهيم بن خزيمة، أنبأنا عبد بن حميد، حدثنا هشام بن القاسم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض» . فقال عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول اللَّه، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: «نعم» . قال: بخ بخ! قال: «ما يحملك على قول بخ بخ» ؟ قال: رجاء أن أكون من أهلها. قال: «فإنّك من أهلها» ، فأخرج ثمرات من قرنه، فجعل يأكل منها، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمرا، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل «٣» . أخرجه مسلم عن عبد بن حميد فوافقناه فيه بعلوّ ودرجتين. وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة، من طريق حماد، عن ثابت البناني، قال: قتل عمير بن الحمام خالد بن الأعلم يوم بدر. ووقع لعبد الغني بن سعيد الحافظ في المبهمات وهم، وذلك في حديث جابر، قال رجل: يا رسول اللَّه، إن قتلت أين أنا؟ قال: «في الجنّة» . فألقى تمرات كنّ في يده فقاتل حتى قتل. قال عبد الغنيّ: هذا الرجل هو عمير بن الحمام، كذا قال: وعمير بن الحمام اتفقوا على أنه استشهد ببدر، فكيف يبقى إلى يوم أحد؟

стр. 2338

فالصواب أنّ القصة وقعت لآخر، وتلقّى أبو موسى هذا الكلام بالقبول، فترجم لعمير بن الحمام بناء على أنه آخر، فزاد الوهم وهما. ٦٠٤٦- عمير بن خرشة القاري: ناصر رسول اللَّه ﷺ بالغيب. قتل اليهودية التي هجته، هكذا ذكره ابن الكلبي في الجمهرة، وأظنّه نسبه لجده أو أسقطه من النسخة. وسيأتي عمير بن عدي قريبا. ٦٠٤٧ ز- عمير بن رئاب: بكسر الراء وتحتانية مثناة مهموزة، ابن حذيفة «١» بن مهشم بن سعيد، بالتصغير، ابن سهم القرشي السّهمي. كذا نسبه ابن إسحاق والجمهور، وأسقط الواقديّ مهشما من نسبه، وقال بدل حذيفة حذافة. قال ابن إسحاق: كان من السابقين الأولين، ومن مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إلى المدينة، واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر، وكذا قال الزبير، قال: وهو القائل من أبيات: نحن بنو زيد الأغرّ ومثلنا ... يحامي على الأحساب عند الحقائق [الطويل] قال: وأراد بزيد سهما جدّه الأعلى، لأنه كان يسمى زيدا فسابق أخاه، فسمّته أمّه سهما فاشتهر بها. ٦٠٤٨- عمير بن زيد بن أحمر» : ذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال أبو موسى: ذكره جعفر المستغفريّ في الصحابة، ولم يورد له شيئا. ٦٠٤٩ ز- عمير بن ساعدة: ذكر فيمن روى الحديث في صفة خيل الجنة، فينظر في ترجمة عبد الرحمن بن سابط في القسم الأخير. ٦٠٥٠ ز- عمير بن سعد بن فهد «٣» : تقدم في عمير بن جودان.

стр. 2339

٦٠٥١- عمير بن سعد بن عبيد «١» بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف. كذا نسبه الواقديّ، وتبعه ابن عبد البرّ. وقال ابن الكلبيّ: عمير بن سعد بن شهيد، بمعجمة مصغرا، ابن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس «٢» الأنصاري الأوسي. قال البغويّ في معجم الصحابة: كان يقال له نسيج وحده، وساق ذلك بسنده إلى أبي طلحة الخولانيّ. وكذلك أخرجه أبو يعلى. وأخرج ابن عائذ بسند له إلى محمد بن سيرين- أنّ عمر هو الّذي كان يسميه بذلك لإعجابه به. وقال في عمارة بن عبد اللَّه بن محمد بن عمير بن سعد، وساق نسبه كابن الكلبي، ثم قال: صحب رسول اللَّه ﷺ ، وهو الّذي رفع إلى النبيّ ﷺ كلام الجلاس بن سويد، وكان يتيما في حجره، وشهد فتوح الشام، واستعمله عمر على حمص إلى أن مات. وكان من الزهاد. وقال ابن سعد: توفي في خلافة معاوية. وقال البخاري، وابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وزاد أبو حاتم: روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه راشد بن سعد، وحبيب بن عبيد، زاد ابن مندة: وابنه عبد الرحمن بن عمير. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى ممّن نزل حمص من الصحابة. وقال الواقديّ: كان عمر يقول: وددت أن لي رجالا مثل عمير بن سعد أستعين بهم على أعمال المسلمين. وأخرج ابن مندة بسند حسن، عن عبد الرحمن بن عمير بن سعد، قال لي ابن عمر: ما كان بالشام أفضل من أبيك. قال محمد بن سعد: مات عمير بن سعد في خلافة عمر. وقال غيره: في خلافة عثمان، وجاء في رواية أخرى أنه مات في خلافة عمر فصلّى عليه، ولا يثبت ذلك. ٦٠٥٢- عمير بن سعيد بن عبيد الأنصاري ابن امرأة الجلاس «٣» ، بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره مهملة.

стр. 2340

فرّق غير واحد من العلماء بينه وبين الّذي قبله. وقد ذكر في الّذي قبله. وقيل: هذا هو والد أبي زيد الّذي جمع القرآن. ٦٠٥٣- عمير بن سلمة «١» بن منتاب «٢» بن طلحة بن جدي بن ضمرة الضمريّ. نسبه ابن إسحاق. قال أبو عمر: لا يختلفون في صحبته. وقال ابن مندة: مختلف في صحبته. وأخرج ابن أبي عاصم «٣» في «الوحدان» ، من طريق الدّراوردي، وابن أبي [حاتم] «٤» ، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، قال: بينما نسير مع النبيّ ﷺ بالرّوحاء، إذا حمار وحش معقور، فذكر لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: «دعوه فيوشك أنّ صاحبه يأتيه» ، فأتى صاحبه وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول اللَّه، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر فقسمه بين الرفاق. وهكذا رواه يحيى بن سعيد، من رواية حماد بن زيد، وهشيم، والليث، عنه، عن محمد بن إبراهيم. وقال مالك، عن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن عمير، عن البهزي، وتابعه أبو أويس «٥» ، وعبد الوهاب الثقفي، وحماد بن سلمة، وغيرهم، عن يحيى، فاختلف فيه على يحيى، ولم يختلف على يزيد. وقد وافق يزيد عبد ربه بن سعيد أخو يحيى، فرواه عن محمد بن إبراهيم، وقال في روايته، عن عيسى، عن عمير: خرجنا مع النبيّ ﷺ . قال أبو عمر: الصحيح أنه لعمير «٦» بن سلمة، والبهزي كان صائد الحمار. انتهى. ويحتمل أن يكون المراد بقوله: عن البهزي- أي عن قصة البهزي «٧» ولذلك نظائر ذكرها أبو عمر في التمهيد، منها في رواية ضمرة عن أبي واقد الليثي، ولذلك جزم

стр. 2341

موسى بن هارون في حديث البهزي، كما نقله الدارقطنيّ في العلل، وتعكر عليه رواية عباد بن العوام، ويونس بن راشد، عن يحيى، فإنه قال فيها: إن البهزي حدّثه. ويمكن أن يجاب بأنهما غيّرا قوله عن البهزي إلى قوله إلى البهزي ظنا أنهما سواء، لكون الراويّ غير مدلّس، فيستوي في حقه الصيغتان. ٦٠٥٤- عمير بن عامر بن مالك «١» بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، أبو داود المازني، المشهور بكنيته. ذكره موسى بن عقبة، وأبو إسحاق، وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقيل: اسمه عمرو. وسيأتي في الكنى. ٦٠٥٥ ز- عمير بن عامر بن نابي بن يزيد بن حرام الأنصاري الخزرجي. قال ابن الكلبيّ: شهد المشاهد كلّها، واستشهد يوم اليمامة. ذكره الرّشاطيّ، وقال: لم يذكره ابن عبد البرّ ولا ابن فتحون. ٦٠٥٦ ز- عمير بن عبد عمرو بن نضلة «٢» بن عمرو بن الحارث بن عبد عمرو الخزرجي. كذا نسبه ابن الكلبيّ، وأبو عبيد، ونسبه أبو عمر إلى نضلة بن عمرو، فقال: ابن غسان بن سليمان بن مالك بن أفصى. قال ابن إسحاق: كان يعمل بيديه جميعا، فقيل له: ذو اليدين، وشهد بدرا، واستشهد بها. وقال أبو عمر: قتل بأحد، وزعم أنه ذو اليدين، وليس بذي الشمالين المقتول ببدر. وجزم ابن حبان بأنه ذو اليدين، وغيره بأنه ذو الشمالين. ٦٠٥٧ ز- عمير بن عبيد: تقدم في عمرو بن سعيد. ٦٠٥٨- عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. كان أبوه عدي شاعرا، وأخوه الحارث بن عدي قتل بأحد، وهو الأنصاري ثم الخطميّ.

стр. 2342

ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: هو البصير الّذي كان رسول اللَّه ﷺ يزوره في بني واقف، ولم يشهد بدرا لضرارته. وقال ابن إسحاق: كان أول من أسلم من بني خطمة، وهو الّذي قتل عصماء بنت مروان، وهي من بني أمية بن زيد كانت تعيب الإسلام وأهله، فقتلها عمير بن عدي، ومن يومئذ عزّ الإسلام وأهله بالمدينة. قال الواقديّ، بسند له: كانت عصماء تحرّض على المسلمين وتؤذيهم، فلما قتلها عمير قال النبيّ ﷺ : «لا ينتطح فيها عنزان» «١» ، فكان أول من قالها فسار بها المثل، وكان ذلك لخمس بقين من رمضان من السنة الثانية. وأخرجه ابن السّكن من طريق الواقديّ، عن عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل، عن أبيه. وكذلك أبو أحمد العسكري في الأمثال. وروينا الحديث الّذي أشار إليه ابن السكن في مسند الهيثم بن كليب الشاشي، أخرجه من طريق حسين بن علي الجعفي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «انطلقوا بنا إلى البصير الّذي في بني واقف نعوده» «٢» وكان رجلا أعمى ... الحديث. قال ابن السّكن: لم يروه عن ابن عيينة إلا الجعفي، وكأنه أراد السند المذكور، وإلا فقد أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه، عن محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار بسند آخر، فقال: عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم، من طريقه، وقال: لم يقل فيه عن أبيه إلا الجمال، وأرسله غيره من أصحاب ابن عيينة. وأخرجه البغويّ، عن سريج بن يونس، ومحمد بن عباد، وغيرهما، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير- مرسلا. وقال البخاريّ في الصحابة، عمير بن عدي الأعمى قارئ بني خطمة وإمامهم، قاله الليث عن هشام- يعني ابن عروة- عن أبيه، عن ابن لعمير. وقال عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن ابن لعمير عن أبيه. وقال أبو

стр. 2343

معاوية: عن هشام، عن أبيه، عن عدي بن عمير، عن أبيه. انتهى. وقال جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمير: إنه كان إمام بني خطمة، وهو أعمى، على عهد النبيّ ﷺ ، وجاهد معه وهو أعمى. أخرجه البغوي، والحسن بن سفيان من هذا الوجه. وقال ابن مندة: لم يتابع عليه جرير. والصواب ما رواه أبو معاوية عن هشام، فذكر ما تقدم، وزاد: فكانت له صحبة، انتهى. وقد قدمت رواية جرير في ترجمة عبد اللَّه بن عمير، وهو على الاحتمال أن يكون مات في حياة النبيّ ﷺ فقام ولده مقامه. ٦٠٥٩- عمير بن عقبة بن عمرو بن عدي الأنصاري. قال ابن سعد والعدوي: شهد أحدا مع أبيه. وذكر الواقديّ في كتاب «الردة» أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة، فلما فرغ من اليمامة أرسل «١» عمير بن عديّ في نفر من الجيش إلى طليحة وأخيه في بني أسد «٢» . ٦٠٦٠ ز- عمير بن عقبة «٣» بن نيار «٤» ابن أخي أبي بردة بن نيار «٥» . له حديث في النّسائيّ في فضل الصلاة على النبيّ ﷺ . روى عنه ولده سعيد وقد ينسب إلى جده فيقال عمير بن نيار، ومدار حديثه على أبي الصّباح سعيد بن سعيد التغلبي، رواه عن سعيد بن عمير، فقال وكيع عنه عن سعيد بن عمير بن نيار عن أبيه، وقال أبو أسامة، عنه، عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار عن أبيه، عن عمه أبي بردة أخرجها «٦» النسائي، واختلف على وكيع، فقال الأكثر عنه. هكذا، ولم يسمّوا والد عمير. وقال عمار بن أبي شيبة «٧» بهذا السند سعيد بن عمرو الأنصاري، ولم يسمّ والد عمير أيضا. ٦٠٦١ ز- عمير بن عمرو بن عمير الأنصاري. «٨»

стр. 2344

ذكره ابن حبان في الطبقة الأولى، وقال: له صحبة. ٦٠٦٢- عمير بن عمرو بن مالك الأنصاري، ويقال الأزدي «١» . وقال البلاذريّ: شهد حنينا، وقطعت رجله يومئذ، فقال له النبيّ ﷺ : «سبقتك إلى الجنّة.» ٦٠٦٣ ز- عمير بن عمرو الليثي . تقدم في عمر- مكبرا، وهو بالتصغير أشهر. ٦٠٦٤- عمير بن عوف: مولى سهيل بن عمرو القرشي العامري «٢» ، خطيب قريش. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: كان من مولدي أهل مكة. وقال ابن سعد: شهد بدرا، وكان قد فرّ من مكة هو وعبد اللَّه بن سهيل وقاتل معه يوم بدر، وكان سهيل بن عمرو يقول بعد أن أسلم: قد شهد عمير بن عوف بدرا، وإني لأرجو أن [تناله شفاعتي] «٣» . ٦٠٦٥- عمير بن قتادة «٤» : بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي الجندعي، والد عبيد بن عمير التابعي المشهور. قال العسكريّ: شهد الفتح. ٦٠٦٧- عمير بن قهد: «٥» في عمير بن جودان «٦» . تقدم. ٦٠٦٦ ز- عمير بن قرّة الليثي . ذكره الباورديّ في الصحابة، وروى بسنده المتكرر إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه ذكره فيمن شهد صفّين من الصحابة، قال: وكان شديدا على معاوية وأهل الشام حتى حلف معاوية لئن ظفر به ليذيبنّ الرّصاص في أذنيه. ٦٠٦٨- عمير بن مساحق بن قيس بن هرم بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

стр. 2345

تزوّج درة بنت هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وولده منها حميد كان شريفا في زمن معاوية. ذكره الزّبير بن بكّار. ٦٠٦٩ ز- عمير بن معبد «١» بن الأزعر «٢» : تقدم في عمرو. ٦٠٧٠- عمير بن نيار» : هو عمير بن عقبة بن نيار، نسب لجده «٤» . وقد تقدم. ٦٠٧١- عمير بن ودقة «٥» . قال أبو عمر: هو أحد المؤلفة، أعطاه رسول اللَّه ﷺ من غنائم حنين دون المائة هو وقيس بن مخرمة، وهشام بن عمرو، وسعيد بن يربوع، وعباس بن مرداس، وأعطى من عدا «٦» هؤلاء من المؤلفة مائة مائة. قلت: ولم يذكره ابن إسحاق، وذكر بدله عمير بن وهب الجمحيّ، وبدل قيس «٧» بن مخرمة- مخرمة بن نوفل، وزاد عدي بن قيس السّهمي «٨» . ٦٠٧٢- عمير بن أبي وقاص «٩» بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أخو سعد. أسلم قديما، وشهد بدرا، واستشهد بها في قول الجميع. يقال: [و] قتله عمرو بن [عبد] ودّ العامري الّذي قتله عليّ يوم الخندق وقال ابن حبّان: له صحبة،. وقال ابن السكن: لم أجد له رواية لقدم إسلامه [و] موته. وأخرج أحمد وإسحاق بسند حسن، وهو من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النّجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أتي رسول اللَّه ﷺ بقصعة فأكل منها، ففضلت فضلة، فقال: «يجيء رجل من هذا الفجّ يأكل هذه الفضلة من أهل الجنّة» . وكنت

стр. 2346

تركت أخي عميرا يتوضّأ، فقلت: هو عمير، فجاء عبد اللَّه بن سلام فأكلها» . ووقع لي بعلوّ في مسند عبد بن حميد، وصححه الحاكم. وأخرج أبو يعلى من رواية أبان العطار، عن عاصم. وأخرج الحاكم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عمه عامر بن سعد، عن أبيه، قال: عرض على رسول اللَّه ﷺ جيش بدر، فردّ عمير بن أبي وقاص، فبكى عمير، فأجازه، فعقد عليه حمائل سيفه، وهو عند البغوي كذلك. وأخرجه ابن سعد عن الواقديّ، من رواية أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول اللَّه ﷺ يوم بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ قال: إني أخاف أن يراني رسول اللَّه ﷺ فيستصغرني فيردّني، وأنا أحبّ الخروج، لعل اللَّه أن يرزقني الشهادة- قال: فعرض على رسول اللَّه ﷺ فاستصغره فردّه، فبكى فأجازه، فكان سعد يقول: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره فقتل وهو ابن ست عشرة سنة. وأخرج البغويّ من طريق محمد بن عبد اللَّه الثقفي، عن سعيد، قال: لما كان يوم بدر قتل أخي عمير، وقتلت أنا سعيد بن العاص، والصواب العاص بن سعيد بن العاص. ٦٠٧٣- عمير بن وهب «١» بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ- يكنى أبا أمية. قال موسى بن عقبة في «المغازي» ، عن ابن شهاب: لما رجع كلّ المشركين إلى مكة فأقبل عمير بن وهب حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر، فقال صفوان: قبّح اللَّه العيش بعد قتلى بدر، قال: أجل، واللَّه ما في العيش خير بعدهم، ولولا دين عليّ لا أجد له قضاء وعيال لا أدع لهم شيئا، لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه، فإنّ لي عنده علة أعتلّ بها عليه، أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير. قال: ففرح صفوان، وقال له: عليّ دينك، وعيالك أسوة عيالي في النفقة، لا يسعني شيء فأعجز عنهم. فاتفقا، وحمله صفوان وجهّزه، وأمر بسيف عمير فصقل وسمّ، وقال [عمير لصفوان: اكتم خبري أياما] «٢» .

стр. 2347

وقدم «١» عمير المدينة، فنزل باب المسجد، وعقل راحلته، وأخذ السيف، وعمد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فنظر إليه عمر وهو في نفر من الأنصار، ففزع ودخل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، لا تأمنه على شيء. فقال: «أدخله عليّ» ، فخرج عمر فأمر أصحابه أن يدخلوا إلى رسول اللَّه ﷺ ويحترسوا «٢» من عمير. وأقبل عمر وعمير حتى دخلا على رسول اللَّه ﷺ ومع عمير سيفه، فقال رسول اللَّه ﷺ لعمر: «تأخّر عنه» . فلما دنا عمير قال: انعموا صباحا- وهي تحية الجاهلية، فقال رسول اللَّه ﷺ : «قد أكرمنا اللَّه عن تحيّتك، وجعل تحيّتنا تحيّة أهل الجنّة وهو «٣» السّلام» . فقال عمير: إن عهدك بها لحديث. فقال: «ما أقدمك يا عمير» ؟ قال: قدمت على أسيري عندكم، تفادونا في أسرانا، فإنكم العشيرة والأهل. فقال: «ما بال السّيف في عنقك» ؟ فقال: قبحها اللَّه من سيوف! وهل أغنت عنا شيئا؟ إنما نسيته في عنقي حين نزلت. فقال رسول اللَّه ﷺ : «اصدقني، ما أقدمك يا عمير» ؟ قال: ما قدمت [إلا في طلب أسيري] «٤» . قال: «فماذا شرطت لصفوان في الحجر» ؟ ففزع عمير، وقال: ماذا شرطت له؟ قال: «تحمّلت له بقتلي على أن يعول أولادك «٥» ويقضي دينك، واللَّه حائل بينك وبين ذلك» . فقال عمير: أشهد أنك رسول اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، كنّا يا رسول اللَّه نكذّبك بالوحي وبما يأتيك من «٦» السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر كما قلت، لم يطلع عليه أحد، فأخبرك اللَّه به، فالحمد للَّه الّذي ساقني هذا المساق. ففرح به المسلمون، وقال له رسول اللَّه ﷺ : «اجلس يا عمير نواسك» . وقال لأصحابه: «علّموا أخاكم القرآن» . وأطلق له أسيره. فقال عمير: ائذن لي يا رسول اللَّه، فألحق بقريش، فأدعوهم إلى اللَّه وإلى الإسلام، لعل اللَّه أن يهديهم. فأذن له فلحق بمكة. وجعل صفوان يقول لقريش: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر. وجعل يسأل كلّ راكب قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ حتى قدم عليهم رجل، فقال لهم: قد أسلم عمير، فلعنه المشركون، وقال صفوان: للَّه عليّ ألّا أكلمه أبدا، ولا أنفعه «٧» بشيء. ثم قدم عمير، فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم بجهده، فأسلم بسببه بشر كثير. وهكذا ذكره أبو الأسود عن عروة مرسلا، وأورده ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن جعفر بن الزبير مرسلا أيضا.

стр. 2348

وجاء من وجه آخر موصولا، أخرجه ابن مندة من طريق أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس أو غيره. وقال ابن مندة: غريب لا نعرفه عن أبي عمران إلا من هذا الوجه. وأخرجه الطّبرانيّ، من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق بسنده، فقال: لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك. وفي مغازي الواقديّ أنّ عمر قال لعمير: أنت الّذي حزرتنا يوم بدر؟ قال: نعم، وأنا الّذي حرّشت بين الناس، ولكن جاء اللَّه بالإسلام وما كنّا فيه من الشرك أعظم من ذلك. فقال عمر: صدقت. وذكر ابن شاهين بسند منقطع أنّ عميرا هذا هاجر، وأدرك أحدا فشهدها وما بعدها، وشهد الفتح. وله قصة في ذلك مع صفوان حتى أسلم صفوان، وعاش عمير إلى خلافة عمر. وله ذكر في تبوك مع أبي خيثمة السالمي الّذي كان تأخّر ثم لحقهم، فترافق مع عمير ببعض الطريق، فلما دنا من النبيّ ﷺ قال لعمير: إنك امرؤ جريء، وإني أعرف حبّ رسول اللَّه ﷺ لهم، وإني امرؤ مذنب، تأخّر عني حتى أخلو به، فتأخر عنه عمير. وأخرجه البغويّ من رواية إبراهيم بن عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة، حدثني أبي عن أبيه به. ٦٠٧٤ ز- عمير بن وهب الزّهري: ذكره ابن أبي حاتم، وقال: روى سعيد بن سلام العطار، عن محمد بن أبان، عن عمير بن وهب- أنه قدم على النبيّ ﷺ فبسط رداءه، وقال: «الخال والد» . قلت: سعيد كذّبه أحمد، وهذه القصة وقعت للأسود بن وهب، فلعلها وقعت له ولأخيه عمير هذا. واللَّه أعلم. ٦٠٧٥ ز- عمير بن أبي اليسر: بفتح المثناة التحتانية والمهملة، الأنصاري. تقدم ذكر والده في القسم الأول، واسمه كعب بن عمرو، ذكره العدوي، فقال: له صحبة، وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد، كذا قال موسى بن عقبة في وقت موته. ٦٠٧٦ ز- عمير: غير منسوب «١» .

стр. 2349

روى عنه ولده أبو بكر. قال البخاريّ: له صحبة، ولم يسمّ البخاري أباه ولا أبو حاتم ولا ابن شاهين ولا الطبراني ولا من بعدهم، ولم أجده منسوبا عند أحد منهم. وذكره ابن أبي حاتم فيمن لا يعرف اسم والده. وقد قيل فيه عمير بن سعد. كما سأذكره في الميم من القسم الرابع في محمود بن عمير. روى البغويّ، وابن أبي خيثمة، وابن السّكن، والطّبرانيّ وغيرهم، من طريق قتادة، عن أبي بكر بن أبي أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه- أنّ النبيّ ﷺ قال: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل من أمّتي ثلاثمائة ألف الجنّة [بغير حساب] «١» فقال عمير: يا رسول اللَّه، زدنا، فقال: هكذا- بيده. فقال عمير: يا رسول اللَّه، زدنا، فقال عمر: حسبك يا عمير فقال عمير: ما لنا وما لك يا ابن الخطاب، وما عليك أن يدخلنا كلنا الجنة. فقال عمر ﵁: إن اللَّه إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة واحدة. فقال نبيّ اللَّه ﷺ : «صدق عمر» . قال ابن السّكن: تفرد به معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وربما لم يذكره. وقال البغويّ: بلغني أنّ معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وفي آخر أمره كان يزيده في السند، وقد خالف معاذا في سنده معمر، فقال: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وأبو يعلى من طريق، و [كذلك] «٢» وقع لي بعلوّ في جزء البعث لابن أبي داود، قال: حدثنا سليمان بن معبد، حدثنا عبد الرزاق بسنده هذا، ولفظه: عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ اللَّه وعدني أن [يدخل من أمّتي الجنّة] «٣» أربعمائة ألف» «٤» . فقال أبو بكر: زدنا يا رسول اللَّه. فقال: كذا وكذا. قال: زدنا يا رسول اللَّه. قال: وهكذا. قال: زدنا يا رسول اللَّه، فقال

стр. 2350

عمر: دعنا يا أبا بكر، أو قال حسبك يا أبا بكر. فقال أبو بكر: ما عليك أن يدخلنا اللَّه كلّنا الجنّة. فقال عمر: يا أبا بكر، إنّ اللَّه إن شاء أن يدخل خلقه الجنة بكفّ واحدة فعل. فقال النبيّ ﷺ : «صدق عمر» . أخرجه الضّياء في «الأحاديث المختارة» ، وصحّح الحاكم من طريق أبي بكر بن عمير عن أبيه، ولكن أبو بكر لا أعرف من وثقه. ٦٠٧٧ ز- عمير الفزاري: والد بهيّة، بموحدة ومهملة مصغّرة. ذكره أبو عمر فسماه عميرا، ولم أره لغيره. ويأتي في الكنى. ٦٠٧٨- عمير المزني «١» : ذكره الطّبرانيّ في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، ولم يورد له شيئا. ٦٠٧٩ - عمير «٢» ، مولى آبي اللحم: شهد مع مولاه خيبر. أخرج حديثه أحمد، وأصحاب السنن الأربعة، من طريق محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عمير مولى آبي اللحم، قال: شهدت خيبر مع سادتي فكلّموا رسول اللَّه ﷺ فيّ، فأعطاني من طريف «٣» المتاع ولم يسهم لي. وأخرج مسلم له من طريق محمد بن زيد أيضا عنه، قال: كنت مملوكا فسألت النبيّ ﷺ أتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال: «نعم، والأجر بينكما» . وأخرج له أبو داود من طريق الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمير- أنه رأى النبيّ ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت ... الحديث. ٦٠٨٠- عمير: والد قيس. قرأت بخط الذّهبيّ في «التّجريد» ، أخرج له ابن قانع حديثا. قلت: لم أره في معجم ابن قانع، وإنما هو «٤» عمير السدوسي، وهو والد شقيق لا
следующие страницы →