← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

البيضاء شرقي دمشق» . وفيهما عنه: «ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدّجّال» . «١» وقال النووي في ترجمته في تهذيب الأسماء: إذا نزل عيسى كان مقررا للشريعة المحمدية، لا رسولا إلى هذه الأمة، ويصلّي وراء إمام هذه الأمة تكرمة من اللَّه لها من أجل نبيها. وفي الصحيح: كيف إذا نزل عيسى ابن مريم وإمامكم منكم؟ قال: وقد جاء أنه يتزوج بعد نزوله ويولد له، ويدفن عند النبيّ ﷺ . انتهى. واختلف في مدة إقامته في الأرض بعد أن ينزل آخر الزمان، فقيل سبع سنين. وقيل أربعين. وقيل غير ذلك. وقد وقع عند أحمد من حديث أبي هريرة بسند صحيح رفعه أنه يلبث في الأرض مدة أربعين سنة. واختلف في عمره في الدنيا منذ ولد إلى أن رفع، فقيل ثلاث وثمانون سنة، وهذا أشهر. وقيل أربع وثمانون، وفي مرسل سعيد بن المسيب أنه عاش ثمانين، ذكره من رواية علي بن زيد، عنه، وهو ضعيف. وفي مستدرك الحاكم عن فاطمة ﵂ أنّ النبي ﷺ أخبرها أنّ عيسى عاش مائة وعشرين سنة في حديث ذكره. وأخرج النسائيّ وابن ماجة من طريق الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد اللَّه أن يرفع عيسى خرج على أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلا. فقال: إن منكم من يكفر بي بعد أن آمن ... ثم قال: أيّكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، فيكون رفيقي في الجنة؟ فقام شاب- أحدثهم سنّا، فقال: أنا، قال: اجلس، ثم عاد فعاد، فقال: اجلس، ثم عاد فعاد الثالثة، فقال: أنت هو، فألقى عليه شبهه، وأخذ الشابّ فصلب بعد أن رفع عيسى إلى السماء من البيت، وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشّاب، وهذا أصحّ «٢» مما حكاه الفراء أنّ رأس الجالوت، وهو كبير اليهود، هاجم البيت الّذي فيه عيسى، فألقى اللَّه عيسى عليه، ورفع عيسى، فخرج على اليهود والسيف في يده مشهور، فقال: لم أجد عيسى فرأوا شبهه عليه، فقالوا: أنت عيسى، فأخذوه وقتلوه وصلبوه. ٦١٦٥- العيص بن ضمرة: تقدم في ضمرة بن العيص. ٦١٦٦- عيينة بن حصن: بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة» ، بالجيم، مصغرا،

стр. 2382

ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي فزارة الفزاري، أبو مالك. يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجّة فجحظت عيناه. قال ابن السّكن: له صحبة. وكان من المؤلفة، ولم يصح له رواية. أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينا، والطائف، وبعثه النبيّ ﷺ لبني تميم فسبى بعض بني العنبر، ثم كان ممن ارتدّ في عهد أبي بكر، ومال إلى طلحة، فبايعه، ثم عاد إلى الإسلام. وكان فيه جفاء سكّان البوادي، قال إبراهيم النخعي: جاء عيينة بن حصن إلى النبيّ ﷺ ، وعنده عائشة، فقال: من هذه، وذلك قبل أن ينزل الحجاب، فقال: «هذه عائشة» ، فقال: ألا أنزل لك عن أمّ البنين! فغضبت عائشة، وقالت: من هذا؟ فقال النبيّ ﷺ : «هذا الأحمق المطاع» - يعني في قومه. رواه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن الأعمش عنه، مرسلا، ورجاله ثقات. وأخرجه الطّبرانيّ موصولا من وجه آخر، عن جرير- أن عيينة «١» بن حصن دخل على النبيّ ﷺ فقال- وعنده عائشة: من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: «عائشة» . قال: أفلا أنزل لك عن خير منها- يعني امرأته؟ فقال له النبيّ ﷺ : «اخرج فاستأذن» . فقال: إنها يمين عليّ ألّا أستأذن على مضري. فقالت عائشة: من هذا؟ فذكره. ومن طريق أبي بكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن أبي وائل: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد اللَّه بن مسعود: أنا ابن الأشياخ الشّمّ. فقال له عبد اللَّه: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. وأخرج ابن السّكن في ترجمته، من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن يزيد، عن عيينة بن حصن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ موسى ﵇ آجر نفسه بعفّة فرجه وشبع بطنه ... » «٢» الحديث. وأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل من هذا الوجه.

стр. 2383

وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «الوصايا» أنّ حصن بن حذيفة أوصى ولده عند موته، وكانوا عشرة، قال: وكان سبب موته أن كرز بن عامر العقيلي طعنه، فاشتدّ مرضه، فقال لهم: الموت أروح مما أنا فيه، فأيّكم يطيعني؟ قالوا: كلنا، فبدأ بالأكبر، فقال: خذ سيفي هذا فضعه على صدري، ثم اتكئ عليه حتى يخرج من ظهري، فقال: يا أبتاه، هل يقتل الرجل أباه! فعرض ذلك عليهم واحدا وأحدا، فأبوا إلا عيينة، فقال له: يا أبت، أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى، ولك فيه مني طاعة؟ قال: بلى، قال: فمرني كيف أصنع؟ قال: ألق السيف يا بني، فإنّي أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم لي في حياتي، فهو أطوع لي بعد موتي، فاذهب، أنت سيد ولدي من بعدي، ولك رياستي، فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك، فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه، وقتل كرزا. وهكذا ذكر الزبير في الموفقيات. وفي صحيح البخاريّ أن عيينة قال لابن أخيه الحرّ «١» بن قيس: استأذن لي على عمر، فدخل عليه فقال: ما تعطي الجزل، ولا تقسم بالعدل. فغضب، وقاله له الحر «٢» بن قيس: إن اللَّه يقول: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف ١٩٩] ، فتركه بهذا الحديث أو نحوه. وذكر ابن عبد البر أن عثمان تزوّج بنته فدخل عليه عيينة يوما فأغلظ له، فقال له عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه. وقال البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» : حدثنا محمد بن العلاء. وقال المحامليّ في أماليه: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، واللفظ له، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن حميد «٣» المحاربي، حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي عثمان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو، قال: جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديق ﵁، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، إنّ عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها؟ فأجابهما، وكتب لهما، وأشهد القوم وعمر ليس فيهم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه، فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه، فتذمّرا له وقالا له مقالة سيئة، فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ كان يتألّفكما، والإسلام يومئذ قليل، إن اللَّه قد أعزّ الإسلام، اذهبا فاجهدا عليّ جهدكما، لا رعى اللَّه عليكما إن رعيتما، فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران، فقالا: ما ندري واللَّه، أنت الخليفة أو عمر؟ فقال: بل هو لو كان شاء، فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي

стр. 2384

بكر، فقال: أخبرني عن هذا الّذي أقطعتهما، أرض هي لك خاصة أو للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة. قال: فما حملك على أن تخص بها هذين؟ قال: استشرت الذين حولي، فأشاروا عليّ بذلك، وقد قلت لك: إنك أقوى على هذا مني فغلبتني. وقرأت في كتاب «الأمّ» «١» للشّافعيّ في باب من «كتاب الزكاة» أنّ عمر قتل عيينة بن حصن على الردّة، ولم أر من ذكر ذلك غيره، فإن كان محفوظا فلا يذكر عيينة في الصحابة، لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله، فبادر إلى الإسلام، فترك، فعاش إلى خلافة عثمان. واللَّه أعلم. ٦١٦٧- عيينة بن عائشة المزّي «٢» : ذكره ابن ماكولا، ونقل عن ابن معدان أنّ له صحبة، وأنه شهد مؤتة ومن بعدها. استدركه ابن الأثير، وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده كعب بن عيينة، إن شاء اللَّه تعالى. [وبه تمّ] «٣» حرف العين من القسم الأول، وقد فرغت منه في تاسع عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة [من الهجرة الشريفة] «٤» .

стр. 2385

[المجلد الخامس] [تتمة من حرف العين] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القسم الثاني من حرف العين في معرفة من لم يره ﵌، ولم يرد أنه سمع منه ﵌ لصغره العين بعدها الألف ٦١٦٨ ز- عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي: تقدّم نسبه في ترجمة عروة، وهذا هو والد داود بن عاصم بن عروة. وكان وفاة عروة في أواخر حياة النّبي ﵌ في سنة تسع من الهجرة قبل أن يسلم قومه من ثقيف، كما مضى في ترجمته. ٦١٦٩- عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي «١» : أمّه جميلة «٢» بنت ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري.

стр. 2386

قال ابن البرقيّ: ولد في حياة النبي ﵌، ولم يرو عنه شيئا، كذا قال وقد جاءت عنه رواية. وقال أبو أحمد العسكريّ: ولد في السادسة. وقال أبو عمر: مات النبي ﵌، وله سنتان. وذكر الزّبير بن بكّار أنّ عمر زوّجه في حياته، وأنفق عليه شهرا، ثم قال: حسبك! وذكر قصة. قال الزّبير: كان من أحسن الناس خلقا. وكان عبد اللَّه بن عمر يقول: أنا وأخي عاصم لا نغتاب الناس. وقالوا: كان طوالا «١» جسيما، حتى أن ذراعه تزيد نحو شبر. وكان يقول الشّعر، وهو جدّ عمر بن عبد العزيز لأمه. وكان عمر طلّق أمّه فتزوجها يزيد بن جارية- بالجيم، فولدت له عبد الرحمن، فهو أخو عاصم لأمه. وركب عمر إلى قباء فوجده يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فركبت جدّته لأمّه الشموس بنت أبي عامر إلى أبي بكر فنازعته، فقال له أبو بكر: خلّ بينها وبينه. ففعل. وذكره مالك في «الموطأ» «٢» وذكر البخاري في «التاريخ» ، من طريق عاصم بن عبيد اللَّه بن عصام بن عمر أنه كان له يومئذ ثمان سنين. وعند أبي عمر أنه كان حينئذ ابن أربع. وقال السّريّ بن يحيى، عن ابن سيرين، عن رجل حدثه، قال: ما رأيت أحدا من الناس إلا ولا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر. قال ابن حبّان: مات بالربذة، وأرخه الواقدي ومن تبعه سنة سبعين. وقال مطين: سنة ثلاث وسبعين. وتمثل أخوه عبد اللَّه لما مات بقول متمم بن نويرة: فليت المنايا كنّ خلّفن مالكا ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا «٣» [الطويل] فقال له «٤» عمر ﵁ لما تمثل به: كنّ خلّقن عاصما «٥» .

стр. 2387

٦١٧٠ ز- عامر بن «١» . .. عبد المطلب. ذكره ابن الكلبيّ في النسب، وقال: درج، يعني مات، قبل أن يعقب. ٦١٧١ ز- عامر بن الطفيل: بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبي. لأبيه صحبة وقد تقدم أنه مات في السنة الثانية، وولد هو في عهد النبي ﵌. ذكره البلاذريّ، ولم يسمع له بذكر ولا رواية، فكأنه مات صغيرا. ٦١٧٢ ز- عائذ اللَّه بن عبيد اللَّه: بن عمرو، ويقال عيّذ اللَّه، بتشديد الياء التحتانية والذال المعجمة: الخولانيّ، أبو إدريس. قال مكحول: ولد يوم حنين، رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز عنه. وأرسل أبو إدريس عن النبي ﵌. وروي عن عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وبلال، وأبي ذر، وعون «٢» بن مالك، وحذيفة، وثوبان، ومعاوية وغيرهم. روى عنه الزهري، وربيعة بن يزيد، وبشر بن عبد اللَّه، وأبو حازم بن دينار، ومكحول وآخرون. قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء. وقال أبو زرعة «٣» : أحسن الناس لقيا لأجلّة الصّحابة، ويليه جبير بن نفير، وكثير بن مرّة. واختلفوا في سماعه من معاذ وأنكره الزّهري وطائفة، وأثبته جماعة منهم ابن عبد البر. وفي «الموطأ» ، عن أبي حازم، عن أبي إدريس دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا، فسألت عنه، فقالوا: معاذ. فذكر القصة في قوله: إني لأحبك. وقال ابن حبّان: ولّاه عبد الملك قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء. وقال ابن معين وغيره: مات سنة ثمانين من الهجرة. العين بعدها الباء ٦١٧٣- عباس بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف:

стр. 2388

ذكره «١» أبو الفتح الأزديّ فيمن وافق اسمه اسم أبيه، وكأنه الأصغر من ولد العباس. وقد مضى قول العباس: تمّوا بتمّام فصاروا عشره [الرجز] في ترجمة تمام «٢» بن عباس. ٦١٧٤- عباس بن عتبة بن أبي لهب: في ترجمة والده. ٦١٧٥- عباس بن علقمة بن عبد اللَّه بن أبي قيس القرشي العامري: أمه زينب بنت عديّ بن نوفل. ومات أبوه قبل الفتح، وهو الجدّ الأعلى لمحمد بن عمرو بن عطاء المحدث المشهور. ذكره الزبير بن بكار. ٦١٧٦ ز- عبد اللَّه بن سيّد البشر محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب: تقدّم ذكره في ترجمة الطاهر، وجزم هشام بن الكلبي بأن عبد اللَّه والطيّب والطاهر واحد اسمه عبد اللَّه، والطيب والطاهر لقبان له. ٦١٧٧ - عبد اللَّه بن أبي أحمد بن جحش «٣» بن رئاب: - بكسر الراء ثم تحتانية مهموزة وآخره موحدة- الأسدي. قال ابن سعد: له رؤية. وقال ابن مندة: أتى به أبوه إلى النبي ﵌ لما ولد فسماه عبد اللَّه. وأخرج له الطّبراني حديثا عن النبيّ ﵌. وقال أبو أحمد العسكريّ، لا يصح له منه سماع. وأخرج أبو داود، والطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن عبد اللَّه بن أبي أحمد، عن علي حديث: لا يتم بعد احتلام. قال الطبراني بعد تخريجه: لا نعرف لعبد اللَّه حديثا مسندا غير هذا، فكأنه أشار إلى أنّ حديثه عن النبي ﵌ مرسل.

стр. 2389

وأخرج ابن أبي عاصم في «الوحدان» ، من طريق حسين «١» بن أبي لبابة، قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة في الهدنة، فخرج أخواها: عمارة والوليد، فكلّما رسول اللَّه ﵌ فيها، فنقض اللَّه العهد الّذي كان بينهم في النساء خاصة، ونزلت الآية التي في سورة الامتحان. ٦١٧٨- عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي: مات أبوه في عهد النبي ﵌ كما سيأتي في ترجمته في الكنى، فهو من أهل هذا القسم، لأن الأنصار كانوا يأتون بأولادهم إذا ولدوا إلى النبي ﵌ فيحنّكهم ويدعو لهم. وقد روى هو عن أبيه، وأرسل عن النبي ﵌. روى عنه ابنه المنيب، وابن ابنه عبد اللَّه بن المنيب، وصالح بن كيسان، وآخرون. وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: كنيته أبو رملة. وله شيخ آخر يقال له عبد اللَّه بن أبي أمامة البلوي، فرّق بينهما البخاري، وجعلهما بعض المصنفين في الرجال واحدا والظاهر أنهما اثنان. ٦١٧٩- عبد اللَّه بن أبي أوفى الأسلمي «٢» : ابن أخي عبد اللَّه بن أبي أوفى.

стр. 2390

ذكره المرزباني في معجم الشعراء، واسم أبي أو في علقمة، وله ولولده عبد اللَّه صحبة، ولم أر لوالده أوفى ذكرا، فكأنه مات قبل الإسلام، وترك ولده هذا فيكون من أهل هذا القسم. ٦١٨٠ ز- عبد اللَّه بن يقطر «١» . ذكر أبو جعفر الطّبريّ أنه قتل مع الحسين بن علي ﵁ بكربلاء وكان رضيعه. ٦١٨١- عبد اللَّه بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: ذكره خليفة فقال: قتل هو وأخواه محمد ويحيى يوم الحرّة، وأبوهم استشهد باليمامة، ولأولاده رؤية. ٦١٨٢- ز- عبد اللَّه بن ثابت بن الجذع الأنصاري: ذكر ابن سعد أن أباه ثابتا استشهد بالطائف، وترك من الولد عبد اللَّه والحارث وأمّ إياس. ٦١٨٣- عبد اللَّه بن الحارث بن عمرو بن المؤمل القرشي العدويّ «٢» : ولد على عهد النبي ﵌ فحنكه، قاله أبو عمر. قلت: وقد مضى ذكر والده في القسم الأول من حرف الحاء. ٦١٨٤- عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي «٣» : لأبيه ولجده صحبة، وأمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب. قال البغويّ: لما ولدت أرسلت به أمّه إلى أختها أم حبيبة، فقالت يا رسول اللَّه، هذا ابن أختي، فحنّكه، وتفل في فيه. وكذا قال ابن سعد. وكان يلقّب ببّة، بموحدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة. وقد روي عن النّبي ﵌ مرسلا. ويقال: كان له عند وفاة النبي ﵌ سنتان.

стр. 2391

وروي عن أبيه، وعمّ جدّه العبّاس، وعن عمر، وعلي، وابن مسعود، وأم هانئ وغيرهم. روى عنه أولاده: عبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وإسحاق، ومن التابعين: عبد الملك بن عمير، وأبو إسحاق السبيعي، والزهري وآخرون. اتفقوا على توثيقه، قاله ابن عبد البر. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ظاهر الصلاح، وله رضا في العامة. ولما مات يزيد بن معاوية وهرب عبد اللَّه بن زياد عامله على العراقين رضي أهل البصرة بعبد اللَّه بن الحارث هذا. وذكر البغويّ في ترجمته أنه ولى البصرة لابن الزّبير، وكانت وفاته بعمان سنة أربع وثمانين، قاله ابن سعد. وقال ابن حبّان في «الثقات» : مات بالأبواء، قتلته السموم سنة تسع وسبعين. وقال غيره: إن الّذي مات بالسموم إنما هو ولده عبد اللَّه بن «١» الحارث. ٦١٨٥- عبد اللَّه بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي «٢» :، أخو عبد الرحمن. قال أبو عمر ولد على عهد النّبي ﵌، وأرسل عنه، ولا صحبة له، وكذا قال البخاريّ، وابن أبي حاتم: إن روايته عن النبي ﵌ مرسلة. وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : بلغنا أنّ الطاعون الّذي كان بعمواس لم ينج منه من آل المغيرة ابن عبد اللَّه بن مخزوم إلا المهاجرين خالد بن الوليد، وعبد اللَّه بن الحارث بن هشام، وعبد اللَّه بن أبي عمرو بن أبي حفص بن المغيرة. ٦١٨٦- عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص العبشمي: ابن أخي عتاب. لأبيه صحبة، وتقدّم في القسم الأول. ٦١٨٧ ز- عبد اللَّه بن زيد بن سهل الأنصاري: أخو أنس من أمه هو عبد اللَّه بن أبي طلحة. يأتي. ٦١٨٨ ز- عبد اللَّه بن سبرة الحرشيّ . له صحبة، وشهد الفتوح في بدء الإسلام. وقال أبو عليّ القالي في «الأمالي» : بارز

стр. 2392

أرطبون الرومي عبد اللَّه بن سبرة سنة خمس عشرة فقتله عبد اللَّه، وقطع أرطبون يده، فقال عبد اللَّه يرثي يده: ويل أمّ جار غداة الرّوع فارقني ... أهون عليّ به إذ بان فانقطعا يمنى يديّ غدت منّي مفارقة ... لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا وقائل غاب عن شأني وقائلة ... هلّا اجتنبت عدوّ اللَّه إذ صرعا ويل امّه فارسا أجلت عشيرته ... حامي وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا يمشي إلى مستجيب مثله بطل ... حتّى إذا أمكنا سيفيهما انقطعا حاسيته الموت حتّى اشتفّ آخره ... فما استكان لما لاقى ولا جزعا فإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها ... فإنّ فيها بحمد اللَّه منتفعا [البسيط] وهو القائل: إن أقلب الطعن فالطّاعون يرصدني ... كيف البقاء على طعن وطاعون [البسيط] وهو القائل يخاطب يزيد بن معاوية: تجاوز بحلم منك عنّي هذه ... لك الخير وانظر بعد كيف أكون [الطويل] ٦١٨٩- عبد اللَّه بن سندر الجذامي . تقدم التنبيه عليه في ترجمته في القسم الأول: ٦١٩٠ ز- عبد اللَّه بن سهل بن قرظة الأنصاري: أحد بني عمرو بن عوف. ذكر الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف والمختلف» أنّ أمه معاذة بنت عبد اللَّه مولاة عبد اللَّه ابن أبيّ، تزوّجها أبوه سهل بن قرظة فولدته في حياة النبي ﵌، وكذا حكاه ابن عبد البرّ في ترجمة معاذة. ٦١٩١- عبد اللَّه بن سهل بن حنيف الأنصاري «١» : أبوه صحابي شهير. قال ابن مندة: ولد في عهد النبي ﵌، قال: وأنه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح، وفيها نزلت: إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ

стр. 2393

[الممتحنة: ١٢] ، رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب أنه بلغه ذلك. قال ابن الأثير: الصحيح أن عبد اللَّه روى عن أبيه. روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، ثم ساق حديثه في فضل من أعان مجاهدا من مسند أحمد كذلك. قلت: وليس بينه وبين ما قال ابن مندة تدافع. ٦١٩٢- عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد الليثي «١» : تقدم في ترجمة أبيه في القسم الأول سياق نسبه، وولد هو في عهد النبي ﵌. وأمّه سلمى بنت عميس، فهو أخو أولاد حمزة بن عبد المطلب لأمهم، وابن خالة أولاد جعفر، وكذا محمد بن أبي بكر، وبعض ولد علي، أمهم أسماء بنت عميس. روى عبد اللَّه عن أبويه وخالاته: ميمونة أم المؤمنين، وأم الفضل زوج العباس، وأسماء بنت عميس، وعمر، وعلي، وابن مسعود، ومعاذ، وطلحة، والعباس بن عبد المطلب، وغيرهم.

стр. 2394

روى عنه جماعة من كبار التابعين: كربعي بن حراش، ومن أوساطهم، كطاوس، ومن صغار التابعين، كسعد بن إبراهيم، وأبي إسحاق الشيبانيّ، والحكم بن عتبة، وغيرهم. قال: قال الميمونيّ: سئل أحمد: أسمع عبد اللَّه بن شداد من النبي ﵌ شيئا؟ قال: لا. وقال العجليّ: من كبار التابعين وثقاتهم، ووثّقه الجماعة في الصحيحين وغيرهما. وقد أرسل شيئا يأتي بعضه في ترجمة عبد اللَّه بن الهاد العتواري في القسم الأخير، اتفقوا على أنه فقد في وقعة الجماجم. قال العجليّ: اقتحم فرسه وفرس عبد الرحمن بن أبي ليلى نهر دجيل، فذهبا بهما وكذا جزم ابن حبان بأنه غرق بدجيل، وذلك سنة إحدى أو اثنتين وثمانين. ٦١٩٣- عبد اللَّه بن صفوان» بن أمية بن خلف الجمحيّ المكيّ: تقدّم نسبه في ترجمة والده، يكنى أبا صفوان. وأمّه برزة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفي. ولد في عهد رسول اللَّه ﵌، قاله الجعابيّ «٢» . وروى عن عمرو «٣» بن عمر حفصة، وعبد اللَّه، وأم سلمة، وغيرهم. روى عنه ابن ابنه أمية بن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان، وعمرو بن دينار، ومحمد ابن عباد بن جعفر، وآخرون.

стр. 2395

قال الزّبير بن بكّار: كان من أشراف قريش، وكان مع ابن الزبير في خلافته يقوّي أمره، ولم يزل معه حتى قتلا جميعا. وقال مجاهد: كان شريفا حليما، ذكره ابن سعد في الطبقة العليا من التابعين. وذكره ابن حبّان في الصّحابة، فقال: له صحبة، ثم ذكره في ثقات التّابعين. وأخرج العسكريّ له حديثين مسندين في كل منهما نظر. وقال ابن عبد البرّ: روي عن النبي ﵌ حديث: ليغزونّ هذا البيت جيش فيخسف بهم. ومنهم من جعله مرسلا. قلت: وسبقه لذلك ابن أبي حاتم، وإنما رواه عبد اللَّه بن صفوان عن حفصة أم المؤمنين، كذا هو عند مسلم والنسائي وتاريخ البخاري، وكذا هو في مسانيد أحمد، وابن أبي عمر، وأبي يعلى، وغيرهم. ٦١٩٤ - عبد اللَّه بن أبي طلحة «١» زيد بن سهل الأنصاري: أخو أنس بن مالك لأمّه. تقدم نسبه في ترجمة والده ثبت ذكره في حديث أنس في الصحيح أنه لما ولدته أمّ سليم قالت: يا أنس، اذهب به إلى النبيّ ﵌ فليحنّكه، فكان أوّل شيء دخل جوفه ريق النبيّ ﵌، وحنّكه بتمرة، فجعل يتلمّظ، فقال: «حبّ الأنصار التّمر» . قال ابن سعد: ولد بعد غزوة حنين، وأقام بالمدينة، وكان قليل الحديث، فروى عن أبيه وأخيه لأمه أنس. روى عنه ابناه: إسحاق، وعبد اللَّه، وابن ابنه يحيى بن إسحاق، وأبو طوالة، وغيرهم. وقال أبو نعيم الأصبهاني: استشهد بفارس. وقال غيره: مات بالمدينة سنة أربع وثمانين.

стр. 2396

٦١٩٥- عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي «١» : ابن خال عثمان بن عفان، لأنّ أم عثمان هي أروى بنت كريز المذكور، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم، واسم أمّ عبد اللَّه هذا دجاجة بنت أسماء بنت الصلت السلمية. ولد على عهد النبي ﵌، وأتي به إليه وهو صغير، فقال: «هذا شبيهنا» وجعل يتفل عليه، ويعوذه، فجعل يبتلع ريق النبيّ ﵌، فقال النبي ﵌: «إنّه لمستقي» ، وكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء حكاه ابن عبد البر. وقد روي عن النبي ﵌، وما أظنه رآه ولا سمع منه، كذا قال: وأثبت ابن حبّان له الرؤية، وهو كذلك. وقال ابن مندة في الصحابة: مات النبيّ ﵌ وله ثلاث عشرة سنة، كذا قال: وهو خطأ واضح، فقد ذكر عمر بن شبّة في أخبار البصرة أن النبيّ ﵌ وجد يوم الفتح عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة، فقال: فارق إحداهن. ففارق دجاجة بنت الصلت، فتزوّجها عامر بن كريز، فولدت له عبد اللَّه، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبويّة دون السنتين. وهذا هو المعتمد. الحديث المذكور أخرجه ابن قانع، وابن مندة، من طريق مصعب الزبيري. حدثني أبي، عن جدي مصعب بن ثابت، عن حنظلة بن قيس، عن عبد اللَّه بن الزبير، وعبد اللَّه بن عامر- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد» . وليس في السياق تصريح بسماعه فهو مرسل. وكان عبد اللَّه جوادا شجاعا ميمونا، ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضمّ إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص. فافتتح خراسان كلّها، وأطراف فارس، وسجستان، وكرمان، وغيرها، حتى بلغ أعمال غزة «٢» ، وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك فارس، وأحرم ابن عامر من نيسابور شكرا للَّه تعالى، وقدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك، وقدم بأموال عظيمة ففرّقها في قريش والأنصار.

стр. 2397

وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين، وقتل عثمان وهو على البصرة، فسار بما كان عنده من الأموال إلى مكّة، فوافى أبا طلحة والزبير فرجع بهم إلى البصرة، فشهد معهم وقعة الجمل، ولم يحضر صفّين، وولاه معاوية البصرة ثلاث سنين بعد اجتماع الناس عليه، ثم صرفه عنها، فأقام بالمدينة. ومات سنة سبع أو ثمان وخمسين، وأوصى إلى عبد اللَّه بن الزبير. وأخباره في الجود كثيرة، وليست له رواية في الكتب الستة، لكن أشار البخاري إلى قصة إحرامه فقال في باب قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البقرة: ١٩٧] من كتاب الحج: وقال ابن عباس من السنة ألّا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. وكره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان، وذكرت في تعليق التعليق أنّ سعيد بن منصور وأبا بكر بن أبي شيبة أخرجا من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن- أنّ عبد اللَّه بن عامر أحرم من خراسان، فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع، وكرهه. وأخرجه عبد الرزاق، من طريق محمد بن سيرين، قال: أحرم عبد اللَّه بن عامر من خراسان، فقدم على عثمان فلامه، وقال: غررت بنسكك. وأخرج البيهقيّ، من طريق داود بن أبي هند- أنّ عبد اللَّه بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال: لأجعلنّ شكري للَّه أن أخرج من موضعي محرما، فأحرم من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع، قال البيهقيّ: هو عن عثمان مشهور. ٦١٩٦ ز- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر العدوي: تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال الزّبير بن بكّار في ذكر أولاد عمر بن الخطاب: وأما زينب بنت عمر فكانت عند عبد الرحمن بن سلول، ثم مات فخلف عليها عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة، فولدت له، ثم ذكر أنّ ابني سراقة ماتا فأوصيا إلى عمر بابن عبد اللَّه، فجعله عمر عند بنته زينب، فلما بلغ الحلم قال له: من تحبّ أن أزوّجك؟ قال: أمي زينب، فقال: إنها ليست أمك، ولكنها بنت عمك، فزوّجها له فولدت له ابنه عثمان، فيؤخذ من هذا أنه ولد في حياة النبي ﵌ لكونه بلغ وتزوّج وولد له في حياة عمر، وكل ذلك بعد الوفاة النبويّة بثلاث عشر سنة. ٦١٩٧ ز- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العنزي: . حليف آل عمر بن الخطاب القرشي العدوي مولاهم، يكنى أبا محمد.

стр. 2398

ذكره التّرمذيّ في الصّحابة، وقال: رأى النبيّ ﵌ وسمع منه حرفا. وقال أبو زرعة وابن مندة: أدرك النبي ﵌. قلت: تقدم في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن عامر الأكبر أنه استشهد بالطائف، وأنّ هذا ولد بعده، فسماه أبوه على اسمه، وعلى هذا فلم يسمع من النبيّ ﵌، بل أخذ القصة عن أمه فأرسلها وإن كان ظاهر القصة أنه سمع، ومن ثمّ قال الواقديّ فيما حكاه ابن سعد: لا أرى الحديث الّذي فيه قصّة سماعة محفوظا. انتهى. وله رواية عن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الرّحمن بن عوف، وعائشة وغيرهم. روى عنه عاصم بن عبيد اللَّه، والزّهري، ويحيى بن سعيد، وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، ومحمد بن يزيد بن المهاجر، وآخرون. قال الهيثم بن عديّ: مات سنة بضع وثمانين. وقال غيره: مات سنة خمس. وقيل سنة تسع. ٦١٩٨- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن العوّام الأسديّ: له رؤية، ومضى ذكره في ترجمة أبيه، وأنه قتل يوم الدار، وقتل ولده خارجة مع بن الزبير. ٦١٩٩- عبد اللَّه بن عبد: بغير إضافة، القاريّ- بتشديد التحتانية. حليف بني زهرة، وهو أخو عبد الرحمن بن عبد، وجدّ يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد. ذكره ابن حبّان في الصحابة. وأخرج البغوي من طريق ابن وهب: حدثني يعقوب ابن عبد الرحمن القاريّ، قال: قال أتى أبي بعبد الرحمن وعبد اللَّه ابني عبد إلى النبيّ ﵌ فبرّك عليهما ومسح رءوسهما «١» ، وقال لعبد اللَّه: «هذا عابد» ، فكانا إذا حلقا رءوسهما نبت موضع يد رسول اللَّه ﵌ قبل الباقي. ٦٢٠٠ ز- عبد اللَّه بن عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي «٢» :، سبط رسول اللَّه ﵌ أمه رقية.

стр. 2399

قال مصعب الزبيري: لما هاجر عثمان ومعه رقية إلى أرض الحبشة ولدت له هناك غلاما سماه عبد اللَّه وكني به، وكان قبل ذلك يكنى أبا عمرو. [وأخرج أبو نعيم من طريق حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري نحوه] «١» . وأخرج ابن مندة من طريق عبد الكريم بن روح بن عبسة بن سعيد، عن أبيه. عن جده- مولى عثمان. وكانت أمه أم عباس مولاة لرقيّة بنت النبي ﵌، قال: قالت أمّ عبّاس: ولدت رقية لعثمان غلاما فسماه عبد اللَّه وكني به. وقال أبو سعد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» : ذكروا أن عبد اللَّه بن عثمان مات قبل أمّه بسنة. قلت: فعلى هذا يكون مات في السنة الأولى من الهجرة إلى المدينة. [٦٢٠١ ز- عبد اللَّه بن عدي بن الخيار النوفلي «٢» : سيأتي نسبه في ترجمة أخيه عبيد اللَّه مصغّرا، وقتل أبوهما كافرا، فيكون من هذا القسم كما يأتي تقريره في ترجمة أخيه، وكان لعبد اللَّه هذا من الولد: عبد العزيز، له ذكر، ولعبد العزيز ولد اسمه عبد اللَّه قتل شهيدا في أرض الروم مع مسلمة بن عبد الملك على رأس المائة] . ٦٢٠٢ - عبد اللَّه بن عمرو «٣» بن الأحوص الأزدي: وأمّه أم جندب. لها ولأبيه صحبة، ولعبد اللَّه هذا رؤية وسقته أمه في حجة الوداع من ماء مجّ النبيّ ﵌ فيه. ووقع لي ذلك بسند عال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه، أخبرنا عيسى بن معالي، وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، قالا: أنبأنا محمد بن إبراهيم الإربلي، أنبأتنا شهدة بنت الآبري ح. وقرأت على الزّين بن عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرئ على أم عبد اللَّه الرهبانية ونحن نسمع، قالت: أنبأنا طرّاد بن محمد الزبيبي «٤» ، أنبأنا هلال بن محمد بن جعفر، حدّثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانيّ، حدثنا عبيدة بن حميد، عن يزيد بن

стр. 2400

أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: «رأيت رسول اللَّه ﵌ عند جمرة العقبة راكبا ووراءه رجل يستره من رمي النّاس، فقال: «يا أيّها النّاس، لا يقتل بعضكم بعضا، ومن رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الخذف» . قال: ورأيت بين أصابعه حجرا فرمى ورمى النّاس «١» ، ثم انصرف، فجاءته امرأة معها ابن لها به مسّ، فقالت: يا نبيّ اللَّه، ابني هذا- تعني ادع له، قال: فأمرها فدخلت بعض الأخبية، فجاءت بتور «٢» من حجارة فيه ماء، فأخذ بيده فمجّ فيه ودعا فيه وأعاده، وقال: اسقيه واغسليه منه. قالت: فتبعتها فقلت: هبي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه، فأخذت منه حفنة فسقيتها ابني عبد اللَّه فعاش، فكان من برئه ما شاء اللَّه أن يكون. قالت: ولقيت المرأة فزعمت أن ابنها بريء، وأنه غلام لا غلام خير منه. وأخرجه أبو موسى في «الذّيل» بطوله، من طريق طرّاد، وأخرج أبو داود طرفا منه عن أبي ثور ووهب بن بيان «٣» ، كلاهما عن عبيدة بن حميد، فوقع لنا «٤» عاليا. ٦٢٠٣- عبد اللَّه بن فضالة الليثي «٥» : ولد في حياة النبي ﵌ فعقّ عنه أبوه بفرس، ذكر ذلك البخاري في تاريخه من رواية موسى بن عمران الليثي، عن عاصم بن حدثان «٦» الليثي، عن عبد اللَّه بن فضالة الليثي، فذكره. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: إسناد مضطرب، مشايخ مجاهيل، كذا قال. ولعبد اللَّه رواية عن أبيه في سنن أبي داود، وصححها ابن حبان من طريق داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود عنه، عن أبيه، أنه سأل النبيّ ﵌. قال أبو حاتم: اختلف في سنده: فقال مسلم بن علقمة، عن داود، عن أبي حرب، عن عبد اللَّه بن فضالة أنه أتى النبي ﵌.

стр. 2401

وقول من قال فيه عن أبيه أصحّ. وفرّق العسكري بين الراويّ عن أبيه والّذي عقّ عنه، وهو محتمل. وذكر ابن حبّان الّذي روى عنه أبو حرب في ثقات التابعين. ٦٢٠٤ ز- عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة «١» بن المطلب بن عبد مناف: ذكر العسكري أنه رأى النبيّ ﵌ وهو صغير، وأبوه صحابي، يأتي ذكره. وروى هو عن أبيه، وزيد بن خالد، وأبي هريرة، وابن عمر. روى عنه ابناه: محمد، والمطلب، وإسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق صاحب المغازي. ووثّقه النسائي، وعمل لعبد الملك بن مروان على العراق، وولى قضاء المدينة في أول إمرة الحجاج. وذكره البخاري، وأبو حاتم، وابن حبان في التابعين. وذكره في الصحابة ابن أبي خيثمة، والبغوي، وابن شاهين، واستدركه أبو موسى من أجل حديث وهم فيه بعض الرواة، قال ابن أبي خيثمة: حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أبي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، قال: قلت: لأرمقنّ «٢» صلاة رسول اللَّه ﵌، فصلّى ركعتين ركعتين حتى صلّى ثلاث عشرة ركعة. الحديث أخرجه البغويّ عن ابن أبي خيثمة، وقال: يشكّ في سماعه. وأخرجه ابن شاهين عن البغويّ، واستدركه أبو موسى من طريق ابن شاهين. قال البغويّ: رواه مالك في الموطأ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن قيس، عن زيد بن خالد الجهنيّ، قال: قلت: لأرمقن «٣» ... فذكر الحديث.

стр. 2402

قلت: وهذا هو الصواب. وهكذا أخرجه مسلم، وأصحاب السنن، من طريق مالك، وأبو أويس كثير الوهم، فسقط عليه الصحابي، وسماع أبي أويس كان مع مالك، فالعمدة على رواية مالك، ولولا قول العسكري: إن لعبد اللَّه بن قيس رؤية لم أذكره إلا في القسم الرابع، ولو كان كما قال العسكري لكانت له رواية عن عمر فمن يقاربه «١» ، ولم يوجد ذلك. واللَّه أعلم. ووقع لابن مندة فيه خبط ذكرته في ترجمة عبد اللَّه بن قيس بن عكرمة في القسم الرابع. ٦٢٠٥ - عبد اللَّه بن كعب بن مالك «٢» بن أبي القين الأنصاري، المدني: أبو فضالة. يأتي نسبه في ترجمة والده. قال البغويّ، عن الواقديّ: ولد على عهد النبي ﵌. وذكره العسكريّ فيمن لحق النبيّ ﵌. وروي عن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي أمامة بن ثعلبة، وجابر وغيرهم، وعن أبيه كعب الشاعر المشهور. وكان قائده حين عمي. روى عنه ابناه: عبد الرحمن، وخارجة، وإخوته: عبد الرحمن، ومعبد، ومحمد أولاد كعب، والأعرج، والزهري، وسعد بن إبراهيم، وعبد اللَّه بن أبي يزيد، وغيرهم. ووثّقه العجليّ، وابن سعد، وأبو زرعة، وابن حبّان، وقال: مات سنة سبع أو ثمان وتسعين من الهجرة، وسيأتي في ترجمة والده ما نقله أحمد عن هارون بن إسماعيل أنّ كعبا كان يكنى في الجاهلية أبا بشير، فكناه النبيّ ﵌ أبا عبد اللَّه، فكأنه كناه بولده هذا، فإنه كان أكبر أولاده كما ثبت في الصحيح في حديث طويل. وقال أحمد أيضا: حدثنا هارون بن إسماعيل، قال: كان عبد اللَّه بن كعب وصي أبيه، ومات من آخر من مات من ولد كعب، وكنيته أبو عبد الرحمن. ٦٢٠٦- عبد اللَّه بن مسعود بن معتب الثقفي أمّه: أم عمرو بنت العوّام بن عبد المطلب.

стр. 2403

ذكره ابن سعد في ترجمة أبيه. ٦٢٠٧- عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي العدوي المدني «١» : هذا هو الصّواب في نسبه. ونسبه ابن حبان إلى الأسود، ولكن قال: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، فوهم. ذكره ابن حبّان، وابن قانع، وغيرهما في الصحابة. وأخرج الطّبراني، وابن مندة وغيرهما، من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جدّه، قال: رأى مطيع في المنام أنه أهدي إليه جراب تمر، فذكر ذلك للنّبيّ ﵌، فقال: «هل بأحد من نسائك حمل» «٢» ؟ قال: نعم، امرأة من بني ليث. قال: فإنّها ستلد لك غلاما فولدت له غلاما، فأتى به النّبي ﵌ فحنّكه بتمرة، وسمّاه عبد اللَّه، ودعا له بالبركة» . إسناده جيّد. وأخرج ابن مندة من طريقه حديثا أرسله عن النبيّ ﵌ وفيه: «من عرضت عليه كرامة فلا يدع أن يأخذ منها ما قلّ أو كثر» . وقال الزُّبير بن بكّار: كان عبد اللَّه بن مطيع أمير أهل المدينة من قريش وغيرهم في وقعة الحرّة، وكان أمير الأنصار عبد اللَّه بن حنظلة. قلت: ولابن مطيع مع ابن عمر في ذلك قصة مروية في صحيح البخاري. وأخرج مسلم والبخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق الشعبي عنه عن أبيه حديثا يأتي في ترجمة أبيه. وأخرج البغويّ من طريق داود بن أبي هند، عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفا مع عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود بعرفات، فذكر أثرا موقوفا. قال الزّبير بن بكّار: حدثني عمي، قال: كان ابن مطيع من رجال قريش شجاعة ونجدة وجلدا، فلما انهزم أهل الحرة قتل عبد اللَّه بن طلحة، وفر عبد اللَّه بن مطيع فنجا حتى توارى في بيت امرأة من حيث لا يشعر به أحد، فلما هجم أهل الشام على المدينة في بيوتهم ونهبوهم دخل رجل من أهل الشام دار المرأة التي توارى فيها ابن مطيع، فرأى المرأة

стр. 2404

فأعجبته فواثبها، فامتنعت منه، فصرعها فاطلع ابن مطيع على ذلك، فدخل فخلّصها منه، وقتل الشامي، فقالت له المرأة. بأبي أنت وأمي! من أنت؟ ثم سكن عبد اللَّه بن مطيع مكة، ووازر ابن الزبير على أمره لما ادّعى الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية، فأرسله عبد اللَّه بن الزبير إلى الكوفة أميرا، ثم غلبه عليها المختار بن أبي عبيد، فأخرجه، فلحق بابن الزبير، فكان معه إلى أن قتل معه في حصار الحجاج له، وكان يقاتل أهل الشام وهو يرتجز: أنا الّذي فررت يوم الحرّة ... والحرّ «١» لا يفرّ إلّا مرّه وهذه الكرّة بعد الفرّه [الرجز] وقتل عبد اللَّه بن مطيع يومئذ، وحملت رأسه مع رأس عبد اللَّه بن الزبير، فقال يحيى ابن سعيد الأنصاريّ: أذكر أني رأيت ثلاثة أرؤس قدم بها المدينة: رأس ابن الزبير، ورأس ابن مطيع، ورأس صفوان. أخرجه البخاري في التاريخ، وعليّ بن المديني عن ابن عيينة «٢» عنه، قال علي: قتلوا في يوم واحد. قلت: وكان ذلك في أول سنة أربع وسبعين. ٦٢٠٨ ز- عبد اللَّه بن معبد بن الحارث بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي الأسدي القرشي «٣» : ذكر البلاذريّ أنه قتل مع عائشة يوم الجمل سنة ست وثلاثين، وأبوه مات بمكة يوم «٤» الفتح، وهو من أهل هذا القسم. ٦٢٠٩ ز- عبد اللَّه بن المقداد بن الأسود: ، وأمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب. قال ابن سعد: شهد مع عائشة الجمل فقتل بها فمرّ به علي بن أبي طالب فقال: بئس ابن الأخت أنت. ٦٢١٠- عبد اللَّه بن هانئ بن يزيد الحارثي: أخو شريح بن هانئ «٥» . تقدّم أنه وإخوته أولاد هانئ كانوا معه وهم صغار لما وفد على النبيّ ﵌.

стр. 2405

٦٢١١ ز- عبد اللَّه بن ورقاء بن جنادة السلولي: ابن أخي حبشي بن جنادة الصحابي الماضي. وأبوه ورقاء هلك قبل أن يسلم. وذكر الطّبريّ ولده عبد اللَّه بن ورقاء هذا فيمن شهد عين الوردة مع سليمان بن صرد سنة خمس وستين، فهو من أهل هذا القسم. ٦٢١٢- عبد اللَّه بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي: . هو عبد اللَّه الأصغر. له رؤية. وأما الأكبر فتقدم في الأول. ٦٢١٣- عبد اللَّه ابن أخي أم سلمة: تقدم ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن الوليد قريبا «١» . ٦٢١٤ ز- عبد الرحمن بن جارية: يأتي في عبد الرحمن بن يزيد بن جارية. ٦٢١٥- عبد الرحمن بن الحارث: بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن محزوم القرشي المخزومي «٢» يكنى أبا محمد. تقدم ذكر أبيه وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد، قيل: كان ابن عشر في حياة النبي ﵌، حكى ذلك عن مصعب، وهو وهم، بل كان صغيرا، وخرج أبوه بعد النبي ﵌ لما خرج إلى الجهاد بالشام فمات أبوه في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة» ، وتزوّج عمر أمه، فنشأ في حجر عمر، فسمع منه ومن غيره، وتزوج بنت عثمان، ثم كان ممّن ندبه عثمان لكتابة المصاحف من شباب قريش ويقال: كان أبوه سماه إبراهيم، فغيّر عمر اسمه، حكاه ابن سعد. وقال ابن حبّان: ولد في زمن النبي ﵌، ولم يسمع منه، ثم ذكره في ثقات التابعين.

стр. 2406

وقال البغويّ: روى عن النبي ﵌، ولا أحسبه سمع منه. وذكره البغويّ والطّبرانيّ في الصحابة، والبخاري وأبو حاتم الرازيّ في التابعين، وراج ذلك على من ذكره بالحديث الّذي أخرجه من طريق ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبيّ ﵌ تزوج أم سلمة في شوال. الحديث. وقد سقط من النسب رجل، فإنّ عبد الملك هو ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبو بكر هو أحد الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة، وخبره بذلك مرسل، ونسب عبد الملك في هذه الرواية إلى جده. وقد أخرجه مالك من طريق عبد الملك، وساق نسبه على الصحة، فقال: عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه، فذكره مرسلا وقد وصله غيره من رواية عبد الملك عن أبيه أبي بكر، عن أم سلمة، وتابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن. وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم. وروى عنه أولاده: أبو بكر، وعكرمة، والمغيرة، ومن التابعين أبو قلابة، وهشام بن عمرو الفزاري، والشعبي، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وآخرون. قال ابن سعد: كان من أشراف قريش. وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث وأربعين. ٦٢١٦ - عبد الرحمن بن حاطب «١» بن أبي بلتعة اللخمي: . تقدم، نسبه في ترجمة أبيه، قال إبراهيم بن المنذر، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم، وابن مندة، وأبو نعيم: ولد في زمن النبي ﵌. وقال ابن مندة: له رؤية، ولا يصح له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، وإنه رأى النبي ﵌. وأخرج الطّبرانيّ وابن قانع، من طريق عبد العزيز بن أبان، وخالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال رأيت النبيّ ﵌ يأتي

стр. 2407

العيد يذهب من طريق ويرجع في آخر. وهذا سند ضعيف. قال البخاريّ في «التاريخ» : سمع عمر، وعلّق له في الصحيح شيئا عن عمر، وله قصة أخرى مع عمر. وأشار البخاري إلى أن الحديث الّذي رواه إسحاق بن راشد، عن الزهري عن عروة عنه في قصة أبيه حاطب مرسل.. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقة قليل الحديث.. وعدّه الهيثم بن عديّ، عن أبيه جريح، عن ابن شهاب- فيمن كان يتفقه بالمدينة. وقال خليفة وغيره: مات سنة ثمان وستين. وخالفهم يعقوب بن سفيان فقال: قتل يوم الحرّة. ٦٢١٧ ز- عبد الرحمن بن الحباب بن عمرو الأنصاري: . تقدّم ذكره في ترجمة أبيه في القسم الأول. ٦٢١٨- عبد الرحمن بن حزن بن أبي وهب المخزومي: . له رؤية. هو الأصغر. أمه فزارية، وأم أخيه عبد الرحمن الأكبر عامرية كما تقدم ذلك في ترجمته. ٦٢١٩ - عبد الرحمن بن حسان «١» بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي: الشاعر، يكنى أبا سعد، وأبا محمد وأمه «٢» أخت مارية القبطية. ذكر الجعابيّ «٣» والعسكري أنه ولد في زمن النبي ﵌. وقال ابن مندة: أدرك النبيّ ﵌. أخرج ابن رشدين وابن مندة وغيرهما في كتبهم في الصحابة من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: مرّ حسّان بن ثابت برسول اللَّه ﵌. فذكر قصة. وأخرج ابن ماجة، من طريق ابن خثيم، عن عبد الرحمن بن نهمان، عن عبد

стр. 2408

الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أبيه، قال: لعن رسول اللَّه ﵌ زوّارات القبور. قال ابن سعد: كان عبد الرحمن شاعرا قليل الحديث. وذكره ابن معين في تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال خليفة وابن جرير وغيرهما: مات سنة أربع ومائة. قال ابن عساكر: لا أراه محفوظا، لأنه قيل إنه عاش ثمانيا وأربعين، ومقتضاه أنه ما أدرك أباه، لأنه مات بعد الخمسين بأربع أو نحوها، وقد ثبت أنه كان رجلا في زمان أبيه، وأبوه القائل: فمن للقوافي بعد حسّان وابنه ... ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت «١» [الطويل] قلت: وإن ثبت أنه ولد في العهد النبوي وعاش إلى سنة أربع ومائة يكون عاش ثمانيا وتسعين، فلعل الأربعين محرّفة من التسعين. ٦٢٢٠- عبد الرحمن بن أم الحكم «٢» : ويأتي في ابن عبد اللَّه بن عثمان. ٦٢٢١ ز- عبد الرحمن بن حميد بن عمرو بن عبد اللَّه بن أبي قيس العامري القرشي: كان من أهل مكة، وشهد الجمل هو وأخوه عمرو مع عائشة: وقتلا في تلك الوقعة، ولأبيهما ذكر في قريش إلا أنه مات قبل أن يسلم وقبل فتح مكة، فيكون هو وأخوه من أهل هذا القسم. ٦٢٢٢ ز- عبد الرحمن بن حويطب: بن عبد العزّى العامري. أبوه صحابيّ مشهور، وأما هو فذكره الزبير. ٦٢٢٣ - عبد الرحمن «٣» بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي:

стр. 2409

قال ابن مندة: له رؤية. قال ابن السكن، يقال له صحبة، ولم يذكر سماعا ولا حضورا. وأخرج هو والطّبراني من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه، عن أبي هزّان، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، فسئل، فقال: إن رسول اللَّه ﵌ يحتجمها ويقول: من أهراق من هذه الدّماء فلا يضرّه ألّا يتداوى بشيء» . وزعم سيف أنه شهد فتوح الشام مع أبيه وذكره ابن سميع وابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وأخرج ابن المقري في فوائد حرملة، عن ابن وهب، من طريق عبيد بن يعلى، عن أبي أيوب. قال غزونا مع عبد الرحمن بن خالد، فأتى بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب، فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ ينهى عن قتل الصبر، ولو كانت دجاجة ما صبرتها، فبلغ ذلك عبد الرحمن فأعتق أربع رقاب. وأخرجه الحاكم في «المستدرك» . وأصل حديث أبي أيوب عند أحمد وأبي داود. وذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال الحاكم أبو أحمد لا أعلم له رواية. وأخرج ابن عساكر من طرق كثيرة أنه كان يؤمّر على غزو الروم أيام معاوية، وشهد معه صفّين، وكان أخوه المهاجر بن خالد مع عليّ في حروبه، وقد تقدم في ترجمة عبد اللَّه بن مسعدة قصة عهد معاوية لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ثم نزع ذلك منه، وأعطاه لسفيان بن عوف، وفي آخر القصة عند الزبير في الموفقيات أنّ عبد الرحمن قال لمعاوية: أتعزلني بعد أن وليتني بغير حدث أحدثه، واللَّه لو أنا بمكة على السواء لانتصفت منك. فقال معاوية: ولو كنّا بمكة لكنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب، منزلي بالأبطح ينشقّ عنه الوادي، وأنت عبد الرحمن بن خالد بن الوليد منزلك بأجياد «١» أسفله عذرة وأعلاه مدرة. قال الزّبير: وكان عبد الرحمن عظيم القدر عند أهل الشام، وكان كعب بن جعيل

стр. 2410

الشاعر المشهور التغلبي كثير المدح له، فلما مات عبد الرحمن قال معاوية لكعب بن جعيل: قد كان عبد الرحمن صديقا لك، فلما مات نسيته! قال: كلا، ولقد رثيته بأبيات ذكرها، ومنها: ألا تبكي وما ظلمت قريش ... بإعوال البكاء على فتاها ولو سئلت دمشق وبعلبكّ ... وحمص من أباح لكم حماها بسيف اللَّه أدخلها المنايا ... وهدّم حصنها وحوى قراها وأنزلها معاوية بن صخر ... وكانت أرضه أرضا سواها «١» [الوافر] وأنشد الزّبير لكعب بن جعيل في رثاء عبد الرّحمن عدة أشعار. وكان المهاجر بن خالد بلغه أن ابن أثال الطبيب- وكان نصرانيا- دسّ على أخيه عبد الرحمن سما، فدخل إلى الشام واعترض لابن أثال فقتله ثم لم يزل محالفا لبني أمية، وشهد مع ابن الزبير القتال بمكّة. قال خليفة، وأبو عبيد، ويعقوب بن سفيان، وغيرهم: مات سنة ست وأربعين، زاد أبو سليمان بن زبر: قتله ابن أثال النصراني بالسم بحمص. ٦٢٢٤ ز- عبد الرحمن بن خبّاب «٢» بن الأرت: ذكره البغويّ عن عبّاس بن محمّد وابن معين. ٦٢٢٥- عبد الرحمن بن الزجاج «٣» : له رؤية وأخرج ابن مندة من طريق عمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن بن الزجاج، أخبرني أبي «٤» وغيره من أهلي عن عبد الرحمن بن الزجاج، عن أم حبيبة قالت: «دخل عليّ رسول اللَّه ﵌، وعبد الرّحمن بن الزّجّاج، وبين يدي «٥» ركوة من ماء، فقال: «ما هذا يا أمّ حبيبة؟ قلت: بني غلام «٦» يا رسول اللَّه، ائذن لي أن أعتقه. قال: فأذن» .

стр. 2411

وذكره البخاريّ في التابعين، وأخرج سمويه في «فوائده» من طريق عبد الرحمن المذكور عن شيبة بن عثمان أنه سمعه يقول: لقد صلّى النبيّ ﵌ في الكعبية ركعتين بين العمودين، ثم ألصق ظهره وبطنه بها. ٦٢٢٦- عبد الرحمن بن زمعة بن قيس العامري «١» : أخو عبد، بغير إضافة. ولد في عهد النبي ﵌، وهو الّذي تخاصم فيه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص بمكة في عام الفتح، ففي الصحيحين عن عائشة، قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أنّ ابن وليدة زمعة منّي، فأقبضه. فلما فتحت مكة أخذه سعد، فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول اللَّه ﵌ فقضى به لعبد بن زمعة. وقال لسودة: «احتجبي منه» . الحديث. قال الزّبير في كتاب النسب: فولد زمعة عبد أو عبد الرحمن. وقال ابن عبد البرّ: لم يختلف النسابون أنّ اسم ابن الوليدة صاحب هذه القصة عبد الرحمن. قلت: خبط ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، في نسبه، فجعله من بني أسد بن عبد العزى، وليس كذلك. ووهم ابن قانع فجعله هو الّذي خاصم سعد بن أبي وقاص، وكأنه انقلب عليه، فإنه المخاصم فيه لا المخاصم. والمخاصم عبد بغير إضافة بلا نزاع. ٦٢٢٧ - عبد الرحمن بن زيد «٢» بن الخطاب القرشي العدوي: . مضى ذكر والده في القسم الأول، وأمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية ولد سنة خمس فيما قيل وقال مصعب: كان له عند موت النبي ﵌ ست سنين وقال ابن حبّان: ولد سنة الهجرة، كذا قال وخطئوه. وقال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن

стр. 2412

زيد بن الخطاب فكان ألطف من ولد. فأخذه جده «١» أبو لبابة في خرقة، فأحضره «٢» عند النبي ﵌، وقال: ما رأيت مولودا أصغر خلقة منه، فحنكه رسول اللَّه ﵌، ومسح رأسه، ودعا له بالبركة، قال: فما رئي عبد الرحمن في قوم إلا فرعهم طولا وزوّجه عمر بنته فاطمة، فولدت له عبد اللَّه بن عبد الرحمن، وولد لعبد الرحمن في خلافة عمر ابن فسماه محمدا، فسمع عمر رجلا يسبّه يقول: فعل اللَّه بك يا محمد، فغيّر اسمه، فسماه عبد الحميد. وولى يزيد بن معاوية عبد الرحمن بن زيد إمرة مكة، فاستقضى فيها مولاهم عبيد بن حسين وكان لبيبا عاقلا. وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعمه، وابن مسعود، وغيرهم. وعنه ابنه، وسالم بن عبد اللَّه، وعاصم بن عبيد اللَّه، وأبو جناب الكلبي. قال البخاريّ: مات قبل ابن عمر، يعني في ولاية عبد اللَّه بن الزبير. وذكر المرزباني في معجم الشعراء، له قصة عند عبد الملك بن مروان، وأنشد له في ذلك شعرا. ٦٢٢٨- عبد الرحمن بن السائب بن أبي السائب: له رؤية وقتل يوم الجمل، قاله أبو عمر. قلت: تقدم في الأول. ٦٢٢٩- عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: ذكره أبو نعيم. وقد تقدم بيان ذلك في ترجمة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ويحتمل أن يكون من أهل هذا القسم. وهو والد عمرة بنت عبد الرحمن التابعية المشهورة التي تكثر الرواية عن عائشة. ٦٢٣٠ ز- عبد الرحمن بن سهل «٣» بن حنيف الأنصاري: تقدم نسبه في ترجمة والده. قال ابن مندة: ذكره ابن أبي داود في الصحابة ولا يصح، ولأبيه صحبة، ولأخيه أبي أمامة أسعد رؤية.

стр. 2413

قلت: وذكره ابن قانع أيضا في الصحابة، وأخرج هو وابن مندة من طريق أبي حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: لما نزلت هذه الآية: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ ... [الكهف: - ٢٨] الآية، فذكر قصة، قال العسكري: أحسبه مرسلا. قلت: لا يبعد أن يكون له رؤية، وإن لم يكن له صحبة. وقد تقدم أخوه عبد اللَّه قريبا. ٦٢٣١ ز- عبد الرحمن بن شداد بن الهاد: ذكر أبو عمر في ترجمة أم سلمة بنت عميس أنّ له رؤية. ٦٢٣٢- عبد الرحمن بن شرحبيل «١» بن حسنة: تقدّم ذكر أبيه، وأما هو فذكره محمد بن الربيع «٢» الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة وشهد فتحها، وكان قد أدرك النبيّ ﵌. ولا يعرف له عنه حديث هو وأخوه ربيعة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: يروي عن أبيه، وله صحبة، روى عنه أهل مصر. قلت: والضمير في قوله: وله صحبة لأبيه. ٦٢٣٣ ز- عبد الرحمن بن شقران: مولى رسول اللَّه ﵌. ذكر البلاذريّ أنّ عمر أرسله إلى أبي موسى الأشعري، وكتب معه: وجّهت إليك الرجل الصالح عبد الرحمن بن صالح شقران مولى رسول اللَّه ﵌، فاعرف له مكان أبيه من رسول اللَّه ﵌ «٣» ، وإذا كان ولد وأبوه مولاه فقد رأى النبي ﵌ لا محالة. ٦٢٣٤ - عبد الرحمن بن شيبة «٤» بن عثمان الحجبي: يأتي في القسم الأخير، نبّهت عليه هنا، لقول ابن مندة: إنه أدرك النبي ﵌.

стр. 2414

٦٢٣٥ - عبد الرحمن بن صبيحة «١» التيمي «٢» : تقدم نسبه في ترجمة والده. قال ابن سعد: أنبأنا الواقدي. عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة عن أبيه، قال: قال لي أبو بكر: يا صبيحة، هل لك في العمرة؟ قلت: نعم قال: قرّب ناقتك، فقرّبتها فخرجنا إلى العمرة قال الواقديّ: ويقال إن الّذي سافر مع أبي بكر هو عبد الرحمن نفسه، قال: ولعلهما أعلّا حديثه فلعلهما حجّا مع أبي بكر معا وحكيا عنه. قال ابن مندة: وكان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث. قلت: وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فقال: روى عن جماعة من الصحابة. ٦٢٣٦ - عبد الرحمن بن صفوان «٣» بن أمية الجمحيّ: أمّه أمّ حبيب بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة أم المؤمنين. ذكره التّرمذيّ، والباوردي، وابن البرقي، وابن حبان، وابن قانع، وابن عبد البر، وغيرهم في الصحابة، ثم أعاده ابن حبان في التابعين. وقال ابن البرقي: لا أظن له سماعا. وقال العسكري لا صحبة له، وحديثه مرسل. وذكره في التّابعين البخاريّ، ومسلم، وأبو زرعة الرازيّ، والدمشقيّ، وأبو حاتم، وغيرهم. وأخرج البخاريّ في «التاريخ» ، والنّسائيّ من طريق إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: استعار النبيّ ﵌ من أبي بكر دروعا فهلك بعضها، فقال: «إن شئت عوّضناها ... » الحديث. وهذا قد اختلف «٤» على عبد العزيز بن رفيع في مسندة، فقال شريك: عنه، عن أمية بن صفوان، عن أبيه، وقال جرير: عنه عن إياس من آل صفوان. وقال أبو الأحوص: عنه، عن عطاء، عن إياس «٥» من آل صفوان. وفيه من الاختلاف غير ذلك.

стр. 2415

٦٢٣٧- عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي «١» : أحد الإخوة. قال مصعب الزّبيريّ: ولد في عهد النبي ﵌، واستشهد بإفريقية، وتقدّم له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن الغسيل في القسم الأول. ٦٢٣٨- عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عقيل عثمان بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك الثقفي ثم المالكي: ابو مطرف، وقيل أبو سليمان، وهو الّذي يقال له ابن أم «٢» الحكم: فنسب لأمه وهي بنت أبي سفيان. قال البغويّ: يقال ولد في عهد النبي ﵌. وذكره البخاريّ، وابن سعد، وخليفة، وأبو زرعة الدمشقيّ، وابن حبان وغيرهم في التابعين. أخرج البغويّ في نسخة أبي نصر التمار، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد اللَّه، عن عبد الرحمن ابن أم الحكم أنه صلّى خلف عثمان «٣» الصلاة، فذكر ما كان يقرأ به إذا جهر. وأخرج له البغويّ من طريق العيزار بن حريث عنه حديثا في سؤال اليهود عن الروح، فقال البخاريّ وأبو حاتم: هو مرسل. وذكر خليفة أنّ خاله معاوية ولّاه الكوفة بعد موت زياد في سنة سبع وخمسين فأساء السيرة، فعزله، وولّاه مصر بعد أخيه عتبة بن أبي سفيان. وأخرج الطّبريّ من طريق هشام بن الكلبي أن ابن أم الحكم أساء السيرة بالكوفة، فأخرجوه فلحق بخاله، فقال: أولّيك خيرا منها: مصر، فولاه، فلما كان على مرحلتين خرج إليه معاوية بن حديج فمنعه من دخول مصر، فقال: ارجع إلى خالك، فلعمري لا تسير فينا سيرتك بالكوفة، فرجع وولّاه معاوية بعد ذلك الجزيرة، فكان بها إلى أن مات معاوية. وكان غزا الروم سنة ثلاث وخمسين، ثم استولى على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس بعد أن غلب عليها ليقاتل مروان بن الحكم بمرج راهط، فدعا عبد الرحمن

стр. 2416

إلى مروان، وبايع له الناس، ثم مات في أول خلافة عبد الملك. وأخرج الشّافعيّ والبخاريّ في التاريخ من طريق سعيد بن المسيّب أنّ عبد الملك قضى في نسائه، وذلك أنه تزوّج ثلاثا في مرض موته على امرأته، فأجاز ذلك عبد الملك. وأخرج مسلم والنسائي من طريق أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، عن كعب بن عجرة- أنه دخل المسجد- يعني بالكوفة- وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا، قال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال اللَّه : وَتَرَكُوكَ قائِماً [سورة الجمعة آية ١١] الحديث. وخلط ابن مندة، وتبعه أبو نعيم وابن عساكر، ترجمته بترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، والفرق بينهما ظاهر، فإن الماضي صحيح الصحبة صرّحوا بأنه وفد على النبي ﵌، وروى ذلك عنه صحابي مثله، وأما هذا فلم يثبت له رؤية» إلا بالتوهم. والسبب في التخليط «٢» أنّ البخاري أخرج من طريق وكيع أنه نسب هذا فقال: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عقيل، فظنّ من بعده أن عبد الرحمن بن أبي عقيل نسب لجده، وليس كذلك، بل هو ظاهر في أن جده عثمان يكنى أبا عقيل ويدل على مغايرتهما اختلاف سياق نسبهما كما تقدم في الأول، وذكر هنا. واللَّه أعلم. ٦٢٣٩- عبد الرحمن بن عبد القاري «٣» : حليف بني زهرة. تقدم في ترجمة أخيه عبد اللَّه أنه أتى بهما النبي ﵌، وهما صغيران فمسح على رءوسهما. واختلف فيه قول الواقديّ، فقال مرة: له صحبة. وقال مرة: كان من جلّة تابعي أهل المدينة، وكان على بيت المال لعمر. انتهى. وروى عبد الرحمن عن عمر، وأبي طلحة، وأبي أيوب، وأبي هريرة. روى عنه ابنه محمد، والزهري، ويحيى بن جعدة بن هبيرة. قال العجليّ: مدني تابعي ثقة. وذكره خليفة، وابن سعد، ومسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة.

стр. 2417

وقال ابن سعد: مات في خلافة عبد الملك سنة ثمانين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة. وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: مات سنة ثمان وثمانين. وكذا أرّخه ابن قانع، وابن زبر، والفرات «١» ، واتفقوا على مقدار سنّه، فعلى قولهم يكون ولد في آخر عمر النبي ﵌ بخلاف قول ابن سعد، وقولهم أقرب إلى الصواب. ٦٢٤٠- عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي «٢» : تقدم ذكر أبيه، وأنه كان أمير مكة، وولد له عبد الرحمن هذا في آخر حياة النبي ﵌، فإن أمّه جويرية بنت أبي جهل التي أراد علي أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها عتاب. قال الزّبير بن بكّار: شهد الجمل مع عائشة، والتقي هو والأشتر، فقتله الأشتر. وقيل: قتله جندب بن زهير ورآه عليّ وهو قتيل، فقال: هذا يعسوب قريش قال: وقطعت يده يوم الجمل فاختطفها نسر فطرحها باليمامة «٣» ، فرأوا فيها خاتمه ونقشه عبد الرحمن بن عتاب، فعرفوا أن القوم التقوا، وقتل عبد الرحمن ذلك اليوم. ٦٢٤١ ز- عبد الرحمن بن عدي الأصغر بن الخيار بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي: مات أبوه كافرا قبل الفتح، وقتل ولده عروة بن عبد الرحمن سنة ستين، قتله الخوارج، ذكره الزّبير بن بكّار. ٦٢٤٢- عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، وهو عبد الرحمن الأوسط ، يكنى أبا شحمة. تقدم ذكر أخيه الأكبر في القسم الأول، ذكر ابن عبد البر أبا شحمة في ترجمة أخيه، فقال: هو الّذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ثم مرض فمات بعد شهر، كذا أخرجه معمر عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه. وأما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط، وهو غلط انتهى. وقد أخرج عبد الرازق القصة مطولة عن معمر بالسند المذكور، وهو صحيح.

стр. 2418

وعمر عاش بعد النبي ﵌ نحو ثلاث عشرة سنة، وكان موت عبد الرحمن قبل موت أبيه بمدة، ولا يضرب الحدّ إلا من كان بالغا، وكذا لا يسافر إلى مصر إلا من كان رجلا أو قارب الرجولية، فكونه من أهل هذا القسم ظاهر جدا. ٦٢٤٣- عبد الرحمن بن أبي عمرة «١» : واسمه بشير «٢» . وقيل ثعلبة، وقيل غير ذلك، الأنصاري الخزرجي. أبوه صحابي شهير «٣» وأما هو فقال ابن سعد: ولد في عهد النبي ﵌. وأمّه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بنت عمّ النبيّ ﵌. وذكره مطيّن وابن السكن في الصحابة، وأخرجوا له من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. قال: «أتى النّبيّ ﵌ رجل، فقال: كيف أصبحتم؟ فقال: بخير، من قوم لم نعد مريضا ولم نصبح صياما» . قال ابن أبي حاتم عن أبيه لا صحبة له. وحديثه مرسل انتهى. وأخرج ابن السّكن من طريق سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي عمرة حدثني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة، وأبو عمرة صهر النبي ﵌ كانت عنده هند بنت المقوم، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن، عن النبي ﵌ أنه كان إذا دعا قال: «اللَّهمّ آت نفسي تقواها، وزكّها، فأنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها» ، وهذا أيضا مرسل. ولعبد الرحمن رواية في الصحيحين وغيرهما من بعض الصحابة. روى عن أبيه، وعثمان، وعبادة «٤» ، وأبي هريرة، وزيد بن خالد، وغيرهم. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وخارجة بن زيد بن ثابت، ومجاهد، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وشريك بن أبي نمر وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.

стр. 2419

٦٢٤٤ - عبد الرحمن بن عويم «١» بن ساعدة الأنصاري: مضى ذكر أبيه في الأول وقال ابن مسعود، وابن حبان: ولد عبد الرحمن في زمن النبي ﵌. وذكره البخاريّ في التابعين. وقال البغويّ في «شرح السّنّة» حديثه مرسل. وذكره ابن مندة في الصحابة. وأخرج له من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عويم، قال: لما سمعنا بمخرج النبيّ ﵌ ... فذكر قصة. وهذا عند ابن إسحاق بهذا الإسناد عن عبد الرحمن: حدثني رجال من قومي، وبذلك جزم البخاريّ في ترجمته. وأخرج له الحسن بن سفيان، وأبو نعيم، من طريقه خبرا مرسلا والمتن أنّ النبيّ ﵌ آخى بين أصحابه. وأنشد له المرزبانيّ في معجم «الشّعراء» شعرا يخاطب بعض الأمراء حين قدم نصيبا الشاعر على غيره يقول فيه: ألم يعلم جزاه اللَّه شرّا ... بأن شان العلاء بنسل حام [الوافر] وكان نصيب أسود. ٦٢٤٥- عبد الرحمن بن عيسى: بن عقيل الثقفي «٢» . تقدم ذكره في ترجمة أبيه عيسى. ٦٢٤٦ ز- عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي «٣» : ولد الشاعر المشهور، يكنى أبا الخطاب. قال «٤» الجعابيّ والعسكريّ: ولد في عهد النبي ﵌ وذكره البغوي في «الصحابة» وذكر قول ابن سعد.

стр. 2420

وروى عبد الرحمن عن أبيه وأخيه عبد اللَّه، وجابر «١» بن الأكوع، وأبي قتادة، وعائشة. روى عنه أبو أمامة بن سهل، وهو من أقرانه. وأسنّ منه، والزهري، وسعد بن إبراهيم، وأبو عامر الخزّار «٢» . قال ابن سعد: كان ثقة. وهو أكثر حديثا من أخيه. قال الهيثم بن عدي وحليفة، ويعقوب بن سفيان: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك. ٦٢٤٧- عبد الرحمن بن محيريز «٣» : يأتي في القسم الأخير. ٦٢٤٨- عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري «٤» : ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا. وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ ﵌. وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس. وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية «٥» من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة ١٤٧] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات ١٠٢] . قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير: إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي ﵌، وهو من أهل المدينة.
следующие страницы →