إلى مروان، وبايع له الناس، ثم مات في أول خلافة عبد الملك.
وأخرج الشّافعيّ والبخاريّ في التاريخ من طريق سعيد بن المسيّب أنّ عبد الملك قضى في نسائه، وذلك أنه تزوّج ثلاثا في مرض موته على امرأته، فأجاز ذلك عبد الملك.
وأخرج مسلم والنسائي من طريق أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، عن كعب بن عجرة- أنه دخل المسجد- يعني بالكوفة- وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا، قال:
انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال اللَّه : وَتَرَكُوكَ قائِماً [سورة الجمعة آية ١١] الحديث.
وخلط ابن مندة، وتبعه أبو نعيم وابن عساكر، ترجمته بترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي، والفرق بينهما ظاهر، فإن الماضي صحيح الصحبة صرّحوا بأنه وفد على النبي ﵌، وروى ذلك عنه صحابي مثله، وأما هذا فلم يثبت له رؤية»
إلا بالتوهم.
والسبب في التخليط «٢» أنّ البخاري أخرج من طريق وكيع أنه نسب هذا فقال: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي عقيل، فظنّ من بعده أن عبد الرحمن بن أبي عقيل نسب لجده، وليس كذلك، بل هو ظاهر في أن جده عثمان يكنى أبا عقيل ويدل على مغايرتهما اختلاف سياق نسبهما كما تقدم في الأول، وذكر هنا. واللَّه أعلم.
٦٢٣٩- عبد الرحمن بن عبد القاري «٣» :
حليف بني زهرة.
تقدم في ترجمة أخيه عبد اللَّه أنه أتى بهما النبي ﵌، وهما صغيران فمسح على رءوسهما.
واختلف فيه قول الواقديّ، فقال مرة: له صحبة. وقال مرة: كان من جلّة تابعي أهل المدينة، وكان على بيت المال لعمر. انتهى.
وروى عبد الرحمن عن عمر، وأبي طلحة، وأبي أيوب، وأبي هريرة.
روى عنه ابنه محمد، والزهري، ويحيى بن جعدة بن هبيرة.
قال العجليّ: مدني تابعي ثقة. وذكره خليفة، وابن سعد، ومسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة.
стр. 2417
وقال ابن سعد: مات في خلافة عبد الملك سنة ثمانين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة.
وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: مات سنة ثمان وثمانين. وكذا أرّخه ابن قانع، وابن زبر، والفرات «١» ، واتفقوا على مقدار سنّه، فعلى قولهم يكون ولد في آخر عمر النبي ﵌ بخلاف قول ابن سعد، وقولهم أقرب إلى الصواب.
٦٢٤٠- عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية الأموي «٢» :
تقدم ذكر أبيه، وأنه كان أمير مكة، وولد له عبد الرحمن هذا في آخر حياة النبي ﵌، فإن أمّه جويرية بنت أبي جهل التي أراد علي أن يتزوجها ثم تركها فتزوجها عتاب.
قال الزّبير بن بكّار: شهد الجمل مع عائشة، والتقي هو والأشتر، فقتله الأشتر.
وقيل: قتله جندب بن زهير ورآه عليّ وهو قتيل، فقال: هذا يعسوب قريش قال: وقطعت يده يوم الجمل فاختطفها نسر فطرحها باليمامة «٣» ، فرأوا فيها خاتمه ونقشه عبد الرحمن بن عتاب، فعرفوا أن القوم التقوا، وقتل عبد الرحمن ذلك اليوم.
٦٢٤١ ز- عبد الرحمن بن عدي الأصغر بن الخيار بن عدي بن نوفل القرشي النوفلي:
مات أبوه كافرا قبل الفتح، وقتل ولده عروة بن عبد الرحمن سنة ستين، قتله الخوارج، ذكره الزّبير بن بكّار.
٦٢٤٢- عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، وهو عبد الرحمن الأوسط ،
يكنى أبا شحمة.
تقدم ذكر أخيه الأكبر في القسم الأول، ذكر ابن عبد البر أبا شحمة في ترجمة أخيه، فقال: هو الّذي ضربه عمرو بن العاص بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه أدب الوالد ثم مرض فمات بعد شهر، كذا أخرجه معمر عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه.
وأما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط، وهو غلط انتهى.
وقد أخرج عبد الرازق القصة مطولة عن معمر بالسند المذكور، وهو صحيح.
стр. 2418
وعمر عاش بعد النبي ﵌ نحو ثلاث عشرة سنة، وكان موت عبد الرحمن قبل موت أبيه بمدة، ولا يضرب الحدّ إلا من كان بالغا، وكذا لا يسافر إلى مصر إلا من كان رجلا أو قارب الرجولية، فكونه من أهل هذا القسم ظاهر جدا.
٦٢٤٣- عبد الرحمن بن أبي عمرة «١» :
واسمه بشير «٢» . وقيل ثعلبة، وقيل غير ذلك، الأنصاري الخزرجي.
أبوه صحابي شهير «٣» وأما هو فقال ابن سعد: ولد في عهد النبي ﵌. وأمّه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بنت عمّ النبيّ ﵌.
وذكره مطيّن وابن السكن في الصحابة،
وأخرجوا له من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. قال: «أتى النّبيّ ﵌ رجل، فقال: كيف أصبحتم؟ فقال: بخير، من قوم لم نعد مريضا ولم نصبح صياما» .
قال ابن أبي حاتم عن أبيه لا صحبة له.
وحديثه مرسل انتهى.
وأخرج ابن السّكن من طريق سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي عمرة حدثني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة، وأبو عمرة صهر النبي ﵌ كانت عنده هند بنت المقوم، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن،
عن النبي ﵌ أنه كان إذا دعا قال: «اللَّهمّ آت نفسي تقواها، وزكّها، فأنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها» ،
وهذا أيضا مرسل.
ولعبد الرحمن رواية في الصحيحين وغيرهما من بعض الصحابة.
روى عن أبيه، وعثمان، وعبادة «٤» ، وأبي هريرة، وزيد بن خالد، وغيرهم.
روى عنه ابنه عبد اللَّه، وخارجة بن زيد بن ثابت، ومجاهد، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وشريك بن أبي نمر وغيرهم.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
стр. 2419
٦٢٤٤
- عبد الرحمن بن عويم «١» بن ساعدة الأنصاري:
مضى ذكر أبيه في الأول وقال ابن مسعود، وابن حبان: ولد عبد الرحمن في زمن النبي ﵌.
وذكره البخاريّ في التابعين. وقال البغويّ في «شرح السّنّة» حديثه مرسل. وذكره ابن مندة في الصحابة. وأخرج له من طريق ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عويم، قال: لما سمعنا بمخرج النبيّ ﵌ ... فذكر قصة.
وهذا عند ابن إسحاق بهذا الإسناد عن عبد الرحمن: حدثني رجال من قومي، وبذلك جزم البخاريّ في ترجمته.
وأخرج له الحسن بن سفيان، وأبو نعيم، من طريقه خبرا مرسلا والمتن أنّ النبيّ ﵌ آخى بين أصحابه.
وأنشد له المرزبانيّ في معجم «الشّعراء» شعرا يخاطب بعض الأمراء حين قدم نصيبا الشاعر على غيره يقول فيه:
ألم يعلم جزاه اللَّه شرّا ... بأن شان العلاء بنسل حام
[الوافر] وكان نصيب أسود.
٦٢٤٥- عبد الرحمن بن عيسى:
بن عقيل الثقفي «٢» .
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عيسى.
٦٢٤٦ ز- عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي «٣» :
ولد الشاعر المشهور، يكنى أبا الخطاب.
قال «٤» الجعابيّ والعسكريّ: ولد في عهد النبي ﵌ وذكره البغوي في «الصحابة» وذكر قول ابن سعد.
стр. 2420
وروى عبد الرحمن عن أبيه وأخيه عبد اللَّه، وجابر «١» بن الأكوع، وأبي قتادة، وعائشة.
روى عنه أبو أمامة بن سهل، وهو من أقرانه. وأسنّ منه، والزهري، وسعد بن إبراهيم، وأبو عامر الخزّار «٢» .
قال ابن سعد: كان ثقة. وهو أكثر حديثا من أخيه. قال الهيثم بن عدي وحليفة، ويعقوب بن سفيان: مات في خلافة سليمان بن عبد الملك.
٦٢٤٧- عبد الرحمن بن محيريز «٣» :
يأتي في القسم الأخير.
٦٢٤٨- عبد الرحمن بن معاذ بن جبل الأنصاري «٤» :
ذكره أبو عمر، فقال: توفي مع أبيه، وكان فاضلا.
وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنه أدرك النبيّ ﵌.
وقال أبو حذيفة البخاريّ في «الفتوح» : شهد عبد الرحمن مع أبيه اليرموك، ومات معه في طاعون عمواس.
وجاء من طرق عند أحمد وغيره، عن أبي منيب وغيره أنّ الطاعون لما وقع بالشام خطب معاوية فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم، اللَّهمّ أدخل على آل معاوية «٥» من هذه الرحمة، ثم نزل فطعن ابنه عبد الرحمن فدخل عليه، فقال له:
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [البقرة ١٤٧] ، فقال معاذ: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات ١٠٢] .
قال ابن الأثير: ذكر أبو عمر عن بعضهم، قال: لم يكن لمعاذ ولد. وقد قال الزّبير:
إنه كان آخر من بقي من بني أديّ بن سعد، فلعل مراد من قال: لم يكن له ولد- أي لم يخلف ولدا، لأن عبد الرحمن مات قبل أبيه، ولا شك أن له صحبة، لأنه كان كبيرا في عهد النبي ﵌، وهو من أهل المدينة.
стр. 2421
٦٢٤٩ ز- عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم:
له رؤية، واستشهد أبوه باليمامة، واستعمل ابن الزبير عبد الرحمن بن الوليد هذا على الطائف.
٦٢٥٠ ز- عبد الرحمن بن يزيد بن جارية:
بالجيم، ابن عامر الأنصاري «١» ، يكنى أبا محمد. وأمّه بنت ثابت بن أبي الأفلح.
قال إبراهيم بن المنذر، وابن حبّان، والعسكريّ، وغير واحد: ولد في عهد النبي ﵌، وجاء عنه حديث في قصة خنساء بنت خدام «٢» .
والصّحيح أنه رواه عنها، وهو في الصحيح.
وقال ابن السّكن: ليست له صحبة، غير أنه أدرك أبا بكر، وعمر، وعثمان، وصلّى خلفهم، وكان إمام قومه.
وأخرج له الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» حديثين:
أحدهما من طريق الزهري، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية- أنّ النبيّ ﵌ صلّى الفجر فغلس بها، ثم صلاها بعد ما أسفر، ثم قال: «ما بينهما وقت» .
[والثاني سبق ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن جارية في القسم الأول] «٣» ، وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح تزوّجها أبوه بعد أن اختلعت من ثابت بن قيس بن شماس، كما سيأتي في ترجمة جميلة «٤» .
٦٢٥١- عبد الرحمن الأنصاري:
ولد في عهد النبي ﵌، ثبت ذكره في الصّحيح، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم ...
الحديث في إنكار الأنصار ذلك، فقال النبي ﵌: «سمّ ابنك عبد الرّحمن» .
٦٢٥٢- عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري:
стр. 2422
تقدم أن أباه استشهد بأحد، فيكون هو من أهل هذا القسم.
وقد روى عن أبيه كأنه مرسل، وعن أبي أسيد، وأبي حميد، وأبي سعيد، وجابر.
روى عنه ربيعة وبكير بن الأشجّ، ووثّقه العجليّ وغيره.
٦٢٥٣ ز- عبد الملك بن نبيط بن جابر الأنصاري:
يأتي نسبه في ترجمة أبيه.
ذكر الدّمياطيّ في أنساب الخزرج أنّ النبي ﵌ زوج الفارعة وقيل الفريعة بنت أسعد بن زرارة بعد موت أبيها نبيط بن جابر، فولدت له غلاما، فأحضره إلى النبي ﵌، وقال له: سمّه وبرك عليه. ففعل، وسماه عبد الملك.
وقد نقلته كما هو من طبقات النساء لابن سعد، فإنه ذكره كذلك في ترجمة الفريعة.
٦٢٥٤ ز- عبيد اللَّه:
بالتصغير، ابن عدي بن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي.
قال ابن حبّان: له رؤية. وقال البغوي: بلغني أنه ولد على عهد النبي ﵌. ويقال: إن أباه قتل ببدر، حكاه ابن ماكولا. وقال ابن سعد: أسلّم أبوه يوم الفتح. وذكر المدائني لعديّ قصة مع عثمان، والجمع بين الكلامين أنهما اثنان: عدي الأكبر، وعدي الأصغر، فالذي أسلّم في الفتح هو والد عبيد اللَّه هذا، والآخر قتل ببدر.
ولعبيد اللَّه رواية عن عمر، وعثمان، وعلي، والمقداد، ووحشي بن حرب، وغيرهم.
روى عنه عروة، وعطاء بن يزيد، وحميد بن عبد الرحمن، وعروة بن عياض، وغيرهم.
وفي صحيح البخاري أن عثمان قال له: يا ابن أخي، أدركت النبيّ ﵌؟ قال: لا، ومراده أنه لم يدرك السماع منه بقرينة قوله: ولكن خلص إليّ من علمه.
وقال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار- وكان من فقهاء قريش وعلمائهم.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وقال: أمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص أخت عتّاب بن أسيد.
وكانت وفاته بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.
стр. 2423
وقال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين. وهو ابن أخت عثمان، كذا فيه، ولعل الصواب عتّاب.
وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: مات سنة خمس وتسعين.
تنبيه:
أورد ابن فتحون تبعا للباوردي في ترجمة عبيد اللَّه بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن عدي- أنه شهد النبي ﵌ واقفا بالحزورة ... الحديث، في فضل مكة.
وهو غلط نشأ أولا عن تصحيف، فإن الحديث المذكور لعبد اللَّه بن عدي مكبرا، وصاحب الترجمة مصغر، وثانيا أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء واسم جد صاحب الترجمة الخيار.
وقد مضى عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء في القسم الأول.
٦٢٥٥- عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي «١» :
أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.
ولد في عهد النبي ﵌، فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه، قال مالك في «الموطأ» ، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال: خرج عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا عمر في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسهّل، وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت «٢» : ثم قال: بلى. ها هنا مال من مال اللَّه، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما، فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، ففعلا.
وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكلّ الجيش أسلفكما، فقالا: لا. فقال عمر: أدّيا المال وربحه.
فأما عبد اللَّه فسكت، وأما عبيد اللَّه فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه. فقال: أدّيا المال. فسكت عبد اللَّه وراجعه عبيد اللَّه، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ رأس المال ونصف ربحه، وأخذا نصف ربحه. سنده صحيح.
стр. 2424
وأخرج الزّبير بن بكّار من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال:
جاءت «١» امرأة عبيد اللَّه بن عمر إلى عمر فقالت له: يا أمير المؤمنين، اعذرني من أبي عيسى. قال: ومن أبو عيسى؟ قالت: ابنك عبيد اللَّه. قال: يا أسلّم. اذهب فادعه ولا تخبره فذكر القصّة.
وهذا كلّه يدلّ على أنه كان في زمن أبيه رجلا، فيكون ولد في العهد النبوي. وفي صحيح البخاري أن عمر فارق أمّه لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:
١٠] .
قلت: وكان نزولها في الحديبيّة في أواخر سنة سبع.
وفي البخاري قصة «٢» في باب «نقيع» : التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة: وقال عمر: إني وجدت من عبيد اللَّه ريح شراب، فإنّي سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته. وهذا وصله مالك عن الزهري، عن السائب بن يزيد- أن عمر خرج عليهم، فقال ... فذكره، لكن لم يقل عبيد اللَّه. وقال فلان.
وأخرجه سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن الزّهري، فسماه، وزاد: قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري، عن السائب، قال: فرأيت عمر يجلدهم.
قال أبو عمر: كان عبيد اللَّه من شجعان قريش وفرسانهم. ولما قتل «٣» أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد اللَّه ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم.
وسبب ذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم، عن نافع، قال: رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر، فقال: رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة، فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنا لا نمس اللحم.
فقال له عبيد اللَّه بن عمر: أنت رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد، فأرسل إليه عثمان، فقال: ما حملك على قتل هذين الرجلين؟ فذكر القصة.
وأخرج الذّهليّ في الزهريات، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب- أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال- حين قتل عمر: إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي، فنفروا مني، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا
стр. 2425
بماذا قتل «١» ! فنظروا فإذا الخنجر على النعت الّذي نعت عبد الرحمن، فخرج عبيد اللَّه مشتملا على السيف، حتى أتى الهرمزان، فقال: اصحبني ننظر إلى فرس لي وكان الهرمزان بصيرا بالخيل، فخرج يمشي بين يديه، فعلاه عبيد اللَّه بالسيف، فلما وجد حرّ السيف قال:
لا إله إلا اللَّه، ثم أتى جفينة وكان نصرانيا فقتله، ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا. وأقبل عبد اللَّه بالسيف صلتا، وهو يقول:
واللَّه لا أترك بالمدينة شيئا إلا قتلته. قال: فجعلوا يقولون له: ألق السيف، فيأبى ويهابوه إلى أن أتاه عمرو بن العاص، فقال له: يا ابن أخي، أعطني السيف، فأعطاه إياه، ثم ثار إليه عثمان، فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما، فلما استخلف عثمان قال: أشيروا عليّ فيما فعل هذا الرجل. فاختلفوا، فقال عمرو بن العاص: إنّ اللَّه أعفاك أن يكون هذا الأمر، ولك على الناس سلطان، فترك وودى الرجلين والجارية.
وقال الحميدي: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال علي: لئن أخذت عبيد اللَّه لأقتلنّه بالهرمزان.
وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة، قال: كان رأي عليّ أن يقتل عبيد اللَّه بالهرمزان لو قدر عليه.
وقد مضى لعبيد اللَّه بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي.
وقيل: إن عثمان قال لهم: من وليّ الهرمزان؟ قالوا: أنت. قال: قد عفوت عن عبيد اللَّه بن عمر.
وقيل: إنه سلمه للعماديان «٢» بن الهرمزان، فأراد أن يقتصّ منه فكلّمه الناس، فقال:
هل لأحد أن يمنعني من قتله؟ قالوا: لا. قال: قد عفوت.
وفي صحة هذا نظر، لأن عليا استمر حريصا على أن يقتله بالهرمزان، وقد قالوا: إنه هرب لما ولى الخلافة إلى الشام. فكان مع معاوية إلى أن قتل معه بصفّين، ولا خلاف في أنه قتل بصفين مع معاوية. واختلف في قاتله، وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين.
٦٢٥٦
- عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان «٣» بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب التيمي «٤» :
стр. 2426
له رؤية، ولأبيه صحبة. وسيأتي في الميم. ولعبيد اللَّه رواية عن عمر وعثمان وطلحة وغيرهم.
قال ابن عبد البرّ: وهم من زعم أنّ له صحبة، وإنما له رؤية، ومات النبيّ ﵌ وهو صغير، وقال أيضا: صحب النبيّ ﵌، وكان من أحدث أصحابه سنّا، كذا قال بعضهم فغلط، ولا يطلق على مثله صحب، وإنما رآه.
وأورد له البغوي في «معجم الصّحابة» حديثا من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن معمر، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ما أوتي أهل بيت الرّفق إلّا نفعهم، ولا منعوه إلّا ضرّهم» .
وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه.
قال البغويّ: لا أعلمه روى عن النبي ﵌ إلا هذا الحديث، ولا رواه عن هشام بن عروة إلا حماد بن سلمة.
وقال أبو حاتم الرّازيّ: أدخل قوم هذا الحديث في مسانيد الوحدان، ولم يعرفوا علّته، وإنما حمله عن هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، وهو أبو طوالة، فلم يضبط اسمه.
وقد رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة على الصواب.
وقال خليفة: حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وأبو اليقظان، وأبو الحسن- يعني المدائني- أنّ ابن عامر صار إلى إصطخر، وعلى مقدّمته عبيد اللَّه بن معمر، فقتل وسبى، فقتل ابن معمر في تلك الغزاة، فحلف ابن عامر لئن ظفر بهم ليقتلنّ منهم حتى يسيل الدم ... فذكر القصة.
وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق، قال: ثم كانت غزوة حور وأميرها عبد اللَّه بن عامر، فسار يومئذ إلى إصطخر، وعلى مقدمته عبيد اللَّه بن معمر فقتلوه، وقتل عبيد اللَّه ورجع الباقون.
قال ابن عبد البرّ: قتل وهو ابن أربعين سنة، كذا قال، وتعقّبه ابن الأثير بأنه يناقض قوله إن النبي ﵌ مات وعبيد اللَّه بن معمر صغير.
وهو تعقّب صحيح، لأن قتله كان في سنة تسع وعشرين، فلو كان»
أربعين لكان
стр. 2427
مولده بعد المبعث «١» بسنتين، فيكون عند الوفاة النبويّة ابن إحدى وعشرين سنة.
وقد ذكر سعيد بن عفير أن قتله كان سنة ثلاث وعشرين، فيكون عمره على هذا عند الوفاة النبويّة سبعا وعشرين.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن عامر وعبيد اللَّه بن معمر اشتريا من عمر رقيقا من السبي، ففضل عليهما من الثمن ثمانون ألف درهم، فلزما بها «٢» من قبل عمر، فقضاها عنهما طلحة بن عبيد اللَّه، فهذا يدلّ على أنه كان على عهد عمر رجلا.
وقد أخرج البخاريّ في تاريخه الصغير، من طريق إبراهيم بن محمد «٣» بن إسحاق، من ولد عبيد اللَّه بن معمر، قال: مات عبيد اللَّه بن معمر، في زمن عثمان بإصطخر.
وأورد ابن عساكر في ترجمة عبيد اللَّه بن معمر حديثا من رواية أبي النضر، عن عبيد اللَّه بن معمر، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، وفيه نظر، لأن أبا النضر إنما روى عن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر، وحديثه عنه في الصحيح، وأنه كان كاتبه، وأن عبد اللَّه بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر، وهو ابن أخي صاحب الترجمة. وربما نسب إلى جده.
وقد ذكر البخاريّ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللَّه بن معمر، وكان يحسن الثناء عليه.
ومن طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن سيرين: أول من رفع يديه يوم الجمعة عبيد اللَّه بن معمر.
وذكر الزّبير بن بكار أنَّ عبيد اللَّه بن معمر وفد إلى معاوية، فهذا غير الأول، فالذي له رؤية، عامل عمر، وغزا في خلافة عثمان، وقتل فيها، وهو صاحب الترجمة، وهو الّذي جاءت عنه الرواية المرسلة، وأما ابن أخيه فهو الّذي وفد على معاوية كما ذكره الزبير بن بكار، وهو الّذي ذكره المرزباني في معجم الشعراء، وأنشد له يخاطب معاوية:
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما ... على الكلمة العوراء من كلّ جانب
стр. 2428
فمن ذا الّذي نرجو لحقن دمائنا ... ومن ذا الّذي نرجو لحمل النّوائب «١» .
[الطويل] وهذا لا يخاطب به إلا الخليفة، ومن يقتل في خلافة عثمان لا يدرك خلافة معاوية، فتبيّن أنه غيره. ولعله الّذي عاش أربعين سنة، فظنّه ابن عبد البر الأول.
ومن أخبار الثاني ما رويناه في فوائد الدقيقي من طريق طلحة بن سماح، قال: كتب عبيد اللَّه بن معمر إلى ابن عمر، وهو أمير على فارس، إنا قد استقررنا، فلا تخاف غدرا، وقد أتى علينا سبع سنين، وولد لنا الأولاد، فما حكم صلاتنا؟
فكتب إليه: إن صلاتكم ركعتان ... الحديث.
وهذا عبيد اللَّه بن معمر الّذي ولى إمرة فارس ثم البصرة، وولى ولده عمر بن عبيد اللَّه بن معمر البصرة، ولهما أخبار مشهورة في التواريخ، فظهرت المغايرة بين صاحب الترجمة ووالد عمر المذكور. واللَّه أعلم.
وقد خبط فيه ابن مندة، فقال: عبيد اللَّه بن معمر أدرك النبيّ ﵌. يعدّ في أهل المدينة، وقد اختلف في صحبته.
روى عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، ولا يصحّ له حديث.
وقال المستغفريّ في «الصّحابة» : ذكره يحيى بن يونس، فما «٢» أدري له صحبة أم لا؟.
٦٢٥٧- عبيد:
بغير إضافة، ابن رفاعة بن رافع الزّرقيّ «٣» .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال البغوي: ولد على عهد النبي ﵌، وأرسل عنه.
وقال ابن السّكن: لا يصح سماعه، وذكر له حديثين مرسلين:
أحدهما من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاريّ، عن عبيد بن رفاعة، قال: دخلت على رسول اللَّه ﵌ وقدر تفور، فرأيت شحمة فأعجبتني فأخذتها فازدردتها فاشتكيت سنة.
стр. 2429
قلت: وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنما رواه عبيد بن رفاعة عن أبيه، قال: دخلت.
وأخرجه أبو مسعود الرّازيّ بسنده إلى سعيد بن أبي هلال، وزاد فيه: عن أبيه، وأشار إلى ذلك ابن أبي حاتم، وأورد له أبو داود من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أمه بنت عبيد بن رفاعة، عن أبيها، عن النبيّ ﵌: «يشمّت العاطس ثلاثا. ثمّ إن شئت فشمّته، وإن شئت فكفّ» . وهذا مرسل أيضا.
ولعبيد رواية عن أبيه عن رافع بن خديج، وأسماء بنت عميس. روى عنه أولاده:
إبراهيم، وإسماعيل، وحميد، وعبيدة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وعروة بن عامر، وغيرهم.
وقال العجليّ: مدني تابعي ثقة. وذكره مسلّم في الطبقة الأولى من التابعين، ويدلّ على إدراكه العصر النبوي ما أخرجه الطحاوي عنه أنه كان يجالس زيد بن ثابت في خلافة عمر، فذكر: الماء من الماء.
٦٢٥٨- عبيد بن عمير بن قتادة الليثي يكنى أبا عاصم «١» :
لأبيه صحبة، وسيأتي في مكانه. وذكر البخاريّ أنّ عبيد بن عمير رأى النبيّ ﵌. وقال مسلّم: ولد على عهد النبي ﵌.
قلت: وله رواية عن عمر، وعلي، وأبي ذرّ، وأبيّ بن كعب، وأبي موسى، وعائشة، وابن عمر، وغيرهم. روى عنه عبد اللَّه بن أبي مليكة، وعطاء، ومجاهد، وعبد العزيز بن رفيع، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، ومعاوية بن قرّة، وآخرون.
قال العجليّ: مكي ثقة من كبار التابعين.
قال ابن جريج: مات عبيد بن عمير قبل ابن عمر، وقال ابن حبان: مات سنة ثمان وستين.
العين بعدها التاء
٦٢٥٩- عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموي «٢» :،
أخو معاوية لأبويه.
стр. 2430
قال ابن مندة «١» : ولد في عهد رسول اللَّه ﵌، وولّاه عمر بن الخطاب الطائف.
قلت: لم أر له بعد التتبّع الكثير ذكرا قبل شهوده الدار حين قتل عثمان، ولم أر في ترجمته عند ابن عساكر ما يدلّ على أنه ولد في العصر النبوي. وهو محتمل، وإنما ولّاه الطائف أخوه معاوية، وحج بالناس سنة إحدى وأربعين وبعدها، ثم ولاه بمصر الجند بعد عزل عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، فمات بالإسكندرية. [وشهد الجمل مع عائشة وصفين مع أخيه وحضر الحكمين وكان له فيه ذكر كثير، وكان أميرا مفوها] «٢» .
العين بعدها الثاء
٦٢٦٠ ز- عثمان بن بديل بن ورقاء الخزاعي:
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه، قال ابن مندة في ترجمة أبيه: أنبأنا «٣» محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن سعيد، سمعت عبد الرحمن بن الحكم، وسئل عن بديل بن ورقاء، فقال: هو خزاعيّ. مات قبل النبي ﵌، وكان له ثلاثة بنين: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، وعثمان.
قال ابن مندة في هذا: إنه توفي قبل النبي ﵌، وإنّ أولاده أدركوا النبيّ ﵌، قال: وقيل إنه يعني بديلا قتل بصفّين، والمقتول بصفّين إنما هو عبد اللَّه بن بديل.
٦٢٦١
ز- عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد اللَّه «٤» بن عمر بن مخزوم المخزومي:
مات أبوه كافرا في عهد النبي ﵌، فيكون عثمان من هذا القسم، وهو جدّ العطاف بن خالد بن عبد اللَّه بن عبيد «٥» اللَّه بن عثمان المدني المحدّث المشهور.
٦٢٦٢ ز- عثمان بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف «٦» :
ذكره البلاذريّ في «الأنساب» ، وقال: قتل أبوه يوم بدر كافرا.
стр. 2431
٦٢٦٣- عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي «١» :
تقدم ذكر أبيه. وأما هذا فله رؤية وقد ذكره الحسن بن عثمان في الصحابة، وقال «٢» :
مات سنة أربع وسبعين.
٦٢٦٤- عثمان بن عبيد اللَّه بن الهدير بن عبد العزّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة القرشي التيمي:
ذكره ابن مندة أنه ولد في عهد النبي ﵌.
العين بعدها الدال
٦٢٦٥ ز- عديّ بن الحمير بن عدي:
يأتي ذكره في ترجمة أمه معاذة.
٦٢٦٦ ز- عدي بن كعب العدوي:
أبو حثمة، والد سليمان.
مشهور بكنيته، سمّاه الأزدي. وسيأتي في الكنى.
العين بعدها الراء
٦٢٦٧ ز- عرّام بن المنذر:
بن زيد بن قيس بن حارثة بن لأم الطائي.
شاعر معمّر أدرك الجاهلية والإسلام، وبقي إلى رأس المائة من الهجرة، ويقال عوّام- بالواو بدل الراء.
قال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمرين» : أدخل على عمر بن عبد العزيز ليكتب في الزّمنى، قالوا: وكان عمّر في الجاهلية دهرا طويلا، فقال له عمر: ما زمانتك هذه، فأنشد:
واللَّه ما أدري أأدركت أمّة ... على عهد ذي القرنين أم كنت أقدما
متى تنزعا عنّي القميص تبيّنا ... جناحي لم يكس لحما ولا دما
[الطويل] ذكره ابن الكلبيّ عن رجل من بني قيس بن حارثة.
стр. 2432
العين بعدها الطاء
٦٢٦٨- عطاء بن يعقوب المدني «١» :
مولى ابن سباع.
تابعي مشهور، حديثه في مسلّم من روايته عن أسامة بن زيد.
وقد روى ابن مندة في تاريخه من طريق الليث بن سعد، قال: كان عطاء مولى ابن سباع لا يرفع رأسه إلى السماء، وكان النبيّ ﵌ مسح رأسه.
وأورده أبو موسى، وقال: لم يذكره ابن مندة في الصحابة
العين بعدها القاف
٦٢٦٩ ز- عقرب بن أبي عقرب:
واسمه خويلد بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن بجير بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
كان أبوه من مسلمة الفتح، قاله الطّبريّ. قال: وولد ابنه في زمن النبي ﵌. ورآه «٢» .
٦٢٧٠ ز- عقبة بن أهبان بن عمرو بن الأكوع: .
ويقال: عقبة بن أهبان بن أوس.
حكاه ابن الكلبيّ، وذكر الطّبريّ أن عمر استعمله على صدقات كلب وغيرها، وفي ذلك دلالة على أنه ولد في عهد النبي ﵌ وأبوه صحابي مشهور.
وأنشد فيه ابن الكلبيّ لبعض الشعراء:
إلى ابن مكلّم الذّئب ابن أوس ... رحلت على عذافرة أموز
[الوافر]
٦٢٧١
ز- عقبة بن نافع بن عبد القيس «٣» بن لقيط بن عامر بن أمية بن الطرب بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي: .
стр. 2433
ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، وكان أبوه ممن نخس بزينب بنت النبي ﵌ لما توجّهت إلى المدينة، ومات أبوه قبيل الفتح. ذكر ذلك الزّبير بن بكّار. وكان عمرو بن العاص خال عقبة «١» وشهد فتح مصر واختطّ بها، ثم ولاه يزيد بن معاوية إمرة المغرب، وهو الّذي بنى القيروان.
قال ابن يونس: يقال له صحبة، ولا يصح.
وأبوه كان مع هبار بن الأسود لما نخس «٢» بزينب فيما روى، وروي أنهما اللذان عنى ﵌ بقوله: إن لقيتموهما فحرقوهما.
وروى الواقديّ من طريق أبي الخير اليزني، قال: لما فتحت مصر بعث إلى القرى عقبة بن نافع فدخلت خيولهم النوبة، واستأذن عمر في غزو المغرب، وأنه ولّى عقبة بن نافع فلم يأذن له، ثم أذن عثمان لعبد اللَّه بن سعد فأغزى عقبة، فافتتح إفريقية واختطّ قيروانها.
وروى خليفة بإسناد حسن أنّ عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القيروان فقال: يا أهل هذا الوادي، إنا حالّون فيه إن شاء اللَّه، فاظعنوا ثلاث مرات قال: فما نرى حجرا ولا شجرا إلا يخرج من تحته دابّة حتى هبطن بطن الوادي، ثم قال: انزلوا باسم اللَّه.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، قال: قدم عقبة بن نافع على عثمان بفتح إفريقية، بعثه عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح.
ومن طريق بحير بن ذاخر، قال: كنت عند عبد اللَّه بن عمرو، فدخل عليه عقبة بن نافع، فقال: ما أقدمك؟ فإنّي كنت أعلم أنك تحبّ الإمارة. فقال: إن يزيد بن معاوية عقد لي على جيش إلى إفريقية، فقال: إياك أن تكون لعبة لأهل مصر، فإنّي لم أزل أسمع أنه سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه فيهلك. قال: فقدم فقتل هو وأصحابه، وذلك سنة ثلاث وستين، قتلهم البرابرة.
ومن ولده بمصر والشام وإفريقية بقية.
قال ابن يونس: وروى ابن مندة من طريق خالد بن يزيد، عن عمارة بن سعد، عن عقبة بن نافع الفهري وكان قد استشهد بإفريقية، أنه أوصى ولده فقال: لا تقبلوا الحديث عن رسول اللَّه إلا من ثقة «٣» ، وإن لبستم العباء، ولا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن.
стр. 2434
العين بعدها اللام
٦٢٧٢- العلاء بن عدي بن ربيعة بن عبد العزّى بن عبد شمس العبشميّ:
أخو علي.
ذكره البلاذريّ، وسيأتي ذكر أخيه علي.
٦٢٧٣- العلاء بن يزيد بن أنيس بن عبد اللَّه بن عمرو الفهري: .
لأبيه صحبة. وذكره ابن يونس في تاريخ مصر، فقال: يقال رأى النبيّ ﵌، وقد بعد فتح مصر، وهو جدّ أبي الحارث أحمد بن سعيد بن عمرو بن الحارث بن العلاء الفهري، وعقبه بها.
٦٢٧٤- علقمة بن وقّاص الليثي:
تقدم ذكره في القسم الأول.
٦٢٧٥ ز- علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري، ابن سيّد الأوس:
ذكره ابن فتحون مستندا إلى أنّ سعدا استشهد في حياة النبيّ ﵌، فيكون لولده رؤية، ومن نسل هذا إبراهيم بن حبان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ، وله ترجمة في كامل بن عدي.
٦٢٧٦
ز- علقمة بن وقّاص بن محصن «١» بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة «٢» بن عامر بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي:
قال الواقديّ: ولد على عهد النبي ﵌. وأورد ابن مندة، عن خيثمة، عن يحيى بن جعفر، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت الخندق مع النبي ﵌.
قلت: لو ثبت هذا لكان صحابيا، لكن أطبق الأئمة على ذكره في التابعين.
وقال أبو نعيم: هذا وهم، يعني الّذي أورده ابن مندة، ثم «٣» قال ابن سعد وابن حبّان: توفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان.
стр. 2435
قلت: وحديثه عن عمر وعائشة وغيرهما في الصحيح.
٦٢٧٧
- علي بن عديّ «١» بن ربيعة: .
تقدّم ذكر أخيه قريبا.
قال أبو عمر: لا يصح له صحبة، وإنما ذكرته على ما شرطت فيمن ولد بمكة أو بالمدينة بين أبوين مسلمين على عهد النبيّ ﵌، وقد ولى عثمان عليا هذا على مكة أول ما ولى الخلافة، وشهد الجمل مع عائشة، فقالت امرأة منهم:
يا ربّنا اغفر بعليّ جمله ... ولا تبارك في بعير حمله
إلّا عليّ بن عديّ ليس له
[الرجز]
٦٢٧٨- علي بن أبي رافع:
مولى النبي ﵌.
ولد في عهد النبي ﵌، وسماه عليا، قال المحاملي في «أماليه» :
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا فائد، حدثنا مولاي عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع مولى رسول اللَّه ﵌، وكان رسول اللَّه، ﵌، سمّاه عليّا، حدثني جدّي أبو رافع ... فذكر حديثا.
٦٢٧٩- عمار بن سعد القرظي «٢» :
من أولاد الصحابة.
قال ابن مندة: له رؤية، ثم أورد له حديثا مرسلا، قد أورده غيره من روايته عن أبيه، وله رواية عن أبي هريرة وغيره. روى عنه آل بيته، وأبو المقدام، وغيرهم، وأنكر أبو نعيم أن يكون له رؤية.
العين بعدها الميم
٦٢٨٠- عمرو بن حزابة «٣» :
بمهملة ثم زاي، ابن نعيم، أبو معروف.
стр. 2436
روى ابن مندة من طريق إسحاق بن سويد الرمليّ، عن نعيم بن مطرف بن معروف، عن أبيه، عن جدّه معروف بن عمرو، عن أبيه عمرو بن حزابة بن نعيم أنه ولد في أيام النبي ﵌، وقدم النبيّ ﵌ «تبوك» وهو مرضع.
٦٢٨١ ز- عمرو بن حمزة بن عبد المطلب:
ذكره هشام بن الكلبيّ، وقال: درج، أي مات قبل أن يعقب.
٦٢٨٢- عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري:
تقدّم ذكره في القسم الأول، وكان محمد بن عمرو بن علقمة يهم فيه فيقول: عمر بن سعد، بضم العين. والصواب عمرو- بفتحها.
٦٢٨٣ ز- عمرو بن سهل بن عمرو العامري:
ابن أخي سهيل بن عمرو.
ولد في عهد النبي ﵌، وأمه صفية بنت عمرو بن عبد ودّ.
وسيأتي ذكرها.
٦٢٨٤ ز- عمرو بن أبي طلحة الأنصاري:
مات صغيرا في عهد النبي ﵌ فصلّى عليه.
روى الحاكم من طريق عمارة بن عروبة، عن إسحاق عن أبي طلحة، عن أبيه- أنّ أبا طلحة دعا رسول اللَّه ﵌ إلى عمرو بن أبي طلحة حين توفي فأتاهم فصلّى عليه في منزله. إسناده صحيح.
٦٢٨٥- عمرو بن عتبة بن نوفل القرشي «١» :
ابن أخت سعد بن أبي وقاص.
روى ابن مندة، من طريق خلف بن أبي بكر بن عمرو بن نوفل الزهري، عن أبيه:
حدثتني عاتكة بنت أبي وقاص أخت سعد، قالت: جئت رسول اللَّه ﵌ لما دخل مكة في ثمان نسوة ومعي ابناي، فقلت: هذان ابنا عمك، وابنا خالتك، فأخذ أحدهما- عمرو بن عتبة بن نوفل- وكان أصغرهما فوضعه في حجره ... الحديث.
٦٢٨٦- عمرو بن هشام بن عمرو بن ربيعة القرشي العامري:
وكان أبوه ممّن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، ثم أسلّم في الفتح، وولد ابنه عمرو في الحياة النبويّة وله عقب. ذكره الزبير بن بكار.
٦٢٨٧ ز- عمران بن طلحة «٢» :
بن عبيد اللَّه التيمي.
стр. 2437
أمّه حمنة بنت جحش أخت أم المؤمنين زينب.
وذكر ابن مندة عن طلحة ما يدلّ على أن عمران ولد في حياة النبي ﵌، فإنه أخرج بسند ضعيف عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: سمّى رسول اللَّه ﵌ ابنيّ موسى، وعمران.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى.
٦٢٨٨ ز- عمير بن أبي عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري:
قتل أبوه يوم أحد كافرا، وأعقب ولده عمير هذا ولدا اسمه مصعب قتل يوم الحرّة.
ذكره البلاذريّ.
العين بعدها النون
٦٢٨٩
ز- عنبسة بن أبي سفيان «١» بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي:
أخو معاوية.
ذكره ابن مندة، وقال: أدرك النبي ﵌، ولا تصحّ له صحبة ولا رؤية.
قلت: إذا أدرك الزمن النبوي حصلت له الرؤية لا محالة، ولو من أحد الجانبين، ولا سيما مع كونه من أصهار النبيّ ﵌، أخته أم حبيبة أم المؤمنين، وقد اجتمع الجميع بمكة في حجّة الوداع.
ولعنبسة رواية عن بعض الصحابة في صحيح مسلّم، وفي السنن.
روى عن أخته أم حبيبة، وشدّاد بن أوس.
روى عنه أبو أمامة الباهلي، ويعلى بن عبيد»
، وهما أكبر منه سنا، وقد زاد:
عمرو بن أوس الثقفي، والقاسم أبو عبد الرحمن، ومكحول، وعطاء، وحسان بن عطية وغيرهم.
قال أبو نعيم: اتفق متقدمو أئمتنا على أنه من التابعين. انتهى.
وولى مكة لأخيه معاوية، وحجّ بالناس سنة ست أو سبع وأربعين.
стр. 2438
وذكر خليفة أن معاوية أمّره على مكة، فكان إذا توجّه إلى الطائف استخلف طارق بن المرقع.
وروى النّسائيّ من طريق عطاء، عن يعلى بن أمية، قال: قدمت الطائف، فدخلت على عنبسة بن أبي سفيان وهو في الموت، فقال: حدثتني أم حبيبة ... فذكر حديث: «من صلّى في يوم اثنتي عشرة ركعة» .
ورويناه في «الكنجروديات» من طريق عمرو بن أوس، قال: دخلت على عنبسة وهو في الموت، فحدثني عن أخته أم حبيبة عن النبي ﵌، قال: «من صلّى في النّهار اثنتي عشرة ركعة دخل الجنّة» ،
قال: فما تركتهن منذ سمعته من أمّ حبيبة.
العين بعدها الواو
٦٢٩٠- عون بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي:
ابن عم النبي ﵌، وأحد الإخوة.
تقدّم ذكره، وذكره ابن عبد البرّ في ترجمة أخيه تمام.
٦٢٩١- عون بن عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي:
مات أبوه بعد وقعة بدر، وكانت في رمضان من السنة الثانية، فكأنه مات صغيرا، فقد قال البلاذري وغيره: انقرض عقب عبيدة بن الحارث.
العين بعدها الياء
٦٢٩٢ ز- عياض بن عدي بن الخيار القرشيّ النوفلي:
أخو عبيد اللَّه بالتصغير.
مات أبوه قبل فتح مكة، فهو من أهل هذا القسم، وله ولد اسمه عدي له ذكر. وقتل الحرورية له ولدا بعد سنة ستين من الهجرة. ذكره الزبير بن بكّار.
القسم الثالث فيمن أدرك النبي ﵌ ولم يره
العين بعدها الألف
٦٢٩٣ ز- عارض الجشمي «١» :
ذكر له الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» قصة تدلّ على أنه من أهل هذا القسم، فأخرج
стр. 2439
من طريق علقمة بن حر السّلمي، قال: جئت إلى معاوية، فوجدت عنده ابن وثيمة النضري، وابن عارض الجشمي، فذكر قصة فيها: فقال ابن عارض: كنت مع أبي قبل أن يموت، فوجدت في الطريق خشفا فصدته لابنة لأبي كان يحبّها، فخرجت محتضنة حتى وقفنا على دريد بن الصمة «١» ، وقد فند «٢» عقله وهو عريان يكوّم بين رجليه البطحاء، فرفع رأسه فرأى الخشف، فقال:
كأنّها رأس حصن ... في يوم غيم ودجن
كالخشف هذا المحتضن ... أحسن من شيء حسن «٣»
[الرجز] ثم قام فسقط، فقال:
لا نهض في مثل زماني الأوّل ... محدّب السّاق شديد الأسفل
يا أولي يا أولي يا أولي
[الرجز] قلت: ودريد قتل يوم حنين، وقيل: بل قتل من قبل ذلك، فمقتضاه أن يكون عارض وولده من أهل هذا القسم.
٦٢٩٤
ز- عاصم بن حميد «٤» السّكوني:
الحمصي.
أدرك الجاهليّة، ووفد في خلافة أبي بكر، وصحب معاذ بن جبل، قاله ابن سعد والدّارقطنيّ. وأما البزّار فقال: لا أدري أسمع منه؟
стр. 2440
وأخرج أحمد في مسندة من طريق راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد. وكان من أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وسمع من عمر خطبته بالجابية.
وروى أيضا عن عوف بن مالك. وروى عنه عمرو بن قيس السّكوني، وأزهر بن سعيد الحرازي «١» ، وراشد بن سعد وغيرهم.
وقال ابن القطّان: لا يعرف حاله. وقد وثّقه الدّارقطنيّ، فكأن ابن القطان لم يطلع على ذلك.
٦٢٩٥ ز- عاصم بن خليفة بن معقل بن صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبّة الضبيّ:
الفارس المشهور في الجاهليّة.
قال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : مخضرم، سكن البصرة.
وقال المبرّد في «الكامل» : هو قاتل بسطام بن قيس بن خالد سيد بني سفيان، وكان فارس بكر بن وائل، فأغار على بني ضبّة، فاكتسح إبلهم، فتنادوا فاتبعوه فنظرت أمّ عاصم بن خليفة إلى عاصم وهو يسنّ حديدة له، فقالت: ما تصنع بها؟ قال: أقتل بها بسطام بن قيس، فنهرته فنظر إلى فرس لعمّه موثقة في شجرة، فركبها عريا، فنظر بسطام إلى خيل بني ضبّة وراءه، فجعل يطعن الإبل في أعجازها، وانحطّ عليه عاصم بن خليفة، فطعنه فأرداه على شجرة ليست بكبيرة يقال لها الألاءة.
وكان قتل بسطام والنبيّ ﵌ بمكة، وكان نصرانيا، وأراد أخوه أن يرجع إلى بني ضبّة، فقال له أبا حنيف: إن رجعت، ومات بسطام من تلك الطعنة، وفي ذلك يقول بعض قومه مرثية له:
فخرّ «٢» على الألاءة لم يوسّد ... كأنّ جبينه سيف صقيل
[الوافر] قال: ولما قتل بسطام لم يبق في بني بكر بن وائل بيت إلا هدم.
وسكن عاصم بن خليفة البصرة، وكان يأتي باب عثمان فيستأذن فيقول: عاصم بن خليفة قاتل بسطام بن قيس بالباب.
стр. 2441
٦٢٩٦ ز- عاصم بن عبد اللَّه بن رافع بن مالك بن جلهمة بن يربوع بن سعد بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن حدّان بن غنم بن يحيى بن أعصر الغنوي:
ذكره أبو عبيدة معمّر بن المثنى، وقال: كان جاهليا. ولد قبل أن يبعث النبي ﵌.
قال أبو عبيدة: حدثني بذلك عبد الحميد بن عبد الواحد بن عاصم بن عبد اللَّه بن رافع، حدثني جدّي وعمي صفوان عن أبيهما عاصم، قال: وكان يقول: حدثني من أدرك مقتل شاس بن زهير ... فذكر القصة.
٦٢٩٧ ز- عاصية السلمي:
له إدراك، وكان في خلافة عمر رجلا، ولم أر من ذكره في الصحابة.
وقع ذكره في حديث أخرجه الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة، قال: حدثني محمد بن الحسن- يعني ابن زبالة عن عبد العزيز، وهو الدّراوردي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه- أنّ سعد بن أبي وقّاص وجد جارية لعاصية السلمي تقطع من الحمى، فضربها وسلبها، فدخل عاصية السلمي على عمر، فاستعدى على سعد، فقال له عمر: اردد إليها ثوبها وفأسها.
وأمّا ابن إسحاق فقال: لا أردّ غنيمة غنّمنيها رسول اللَّه ﵌.
وفي «صحيح مسلّم» قصة لسعد تشبه هذه، لكن ليس فيها ذكر عاصية ولا عمر، بل فيها أنه وجد عبدا يقطع.
وفي سنن أبي داود لسعد قصة أخرى كذلك، وفيها أنه رأى رجلا يصيد.
٦٢٩٨ ز- عامر بن الأضبط:
نبّهت عليه في القسم الأول. وستأتي قصته في محلم.
٦٢٩٩- عامر بن جحدم الحضرميّ:
ذكره ابن دريد في «أماليه» ، وأورد من طريق هشام بن الكلبي، عن أبيه محمد بن السائب الكلبي، قال: حدثني شيخ من حضرموت بمكة، وتذاكرنا أوّلية العرب عن أبيه، واسمه عامر بن جحدم، عن جده، وكان جاهليا، قال: كان بحضر موت شيخ ... فذكر قصة، وأنشد فيها لولد ذلك الشيخ:
من مات فالحيّ له مباعد «١» ... بسرعة «٢» البغض بئس الزّائد
стр. 2442
والزّرع يجنى لحصاد الحاصد ... كم ولد يحيى بموت الوالد
[الرجز] ويحتمل أن يكون الإدراك لجحدم والد عامر. وقد نبهت عليه في حرف الجيم.
٦٣٠٠ ز- عامر بن عبد قيس بن قيس:
ويقال عامر بن عبد قيس بن ناشب «١» ، بن أسامة بن حذيفة بن معاوية التميمي العنبري، أبو عبد اللَّه، أو أبو عمرو النصري الزاهد المشهور.
يقال: أدرك الجاهلية، حكاه أبو موسى في «الذيل» .
وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق أبي كعب، قال: كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا عامر بن عبد قيس، ويقولان عامر بن عبد اللَّه.
وذكر سيف في «الفتوح» ، من طريق أبي عبيدة العصفري أنه كان فيمن شهد فتح المدائن.
وقال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين وعبّادهم. وأما كعب الأحبار فقال: هذا راهب هذه الأمة.
وأخرج ابن سعد، عن عمرو بن عاصم، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: لما رأى كعب عامرا بالشام ... فذكره.
وروى ابن أبي الدّنيا من طرق أنه كان فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة.
وروى أبو نعيم في «الحلية» من طريق مالك بن دينار، قال: مرّ عامر بن عبد قيس بقافلة حبسها الأسد، فقال: ما لكم؟ قالوا: الأسد. فمرّ هو حتى أصاب ثوبه فم الأسد.
وروى ابن المبارك في «الزّهد» من طريق بلال بن سعد أنّ عامر بن عبد قيس وشي به إلى عثمان، فأمر أن ينفى إلى الشام على قتب: أنزله معاوية الخضراء، وبعث إليه بجارية، وأمرها أن تعلمه ما حاله، فكان يقوم الليل كله، ويخرج من السحر فلا يعود إلا بعد العتمة، ولا يتناول من طعام معاوية شيئا، كان يجيء معه بكسر فيجعلها في ماء فيأكلها ويشرب من ذلك الماء.
فكتب معاوية إلى عثمان بحاله، فأمره أن يصله ويدنيه. فقال: لا أرب لي في ذلك.
قال بلال بن سعد: فأخبرني من رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ويحمل عليها عقبة.
стр. 2443
وعند ابن أبي الدّنيا من طريق عامر بن يسار: سمعت المعلّى بن زياد يقول: كان عامر بن عبد اللَّه دعا ربه أن يهون عليه الطّهور في الشتاء، فكان يؤتي بالماء له بخار. وسأل ربه أن ينزع منه شهوة النساء من قلبه، ففعل، فكان لا يبالي من لقي، أذكر أم أنثى. وكان إذا غزا قال: إني لأستحي من ربي أن أخشى غيره.
وروى «١» ابن المبارك في «الزّهد» ، من طريق العلاء بن الشخّير، عن عامر بن عبد قيس: كان يأخذ عطاءه، فيجعله في طرف ثوبه، فلا يلقاه أحد من المساكين إلا أعطاه، فإذا دخل بيته رمى به إليهم فيعدونها فيجدونها سواء كما أعطيها.
وعن ضمرة عن ابن عطاء، عن أبيه، قال: قبر عامر بن عبد اللَّه ببيت المقدس. وقال غيره: وذلك في خلافة معاوية.
٦٣٠١ ز- عامر بن عبد الأسد:
له إدراك. ذكر الطّبريّ أن العلاء بن الحضرميّ كتب إليه يأمره بالتمادي على جدّه واجتهاده في قتال أهل الردة، والفحص عن أمورهم، والتتبع لأخبارهم. ذكره ابن فتحون.
قلت: ولم ينسبه، فإن كان هو أخا أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة فهو صحابي.
٦٣٠٢- عامر بن عقبة بن حصن بن ربيعة بن بدر الفزاري:
لعمه عيينة بن حصن صحبة، وله هو إدراك، وكان ابنه نصر بن عقبة شاعرا في دولة بني أمية، وهاجى عويف القوافي، وكان يقال له نصر بن طوعة وهي أخته، وأنشد له المرزباني في معجمه:
ولو عصم الرّجال من المنايا ... بلاء الصّدق والحسب التّليد
تجنّبت المرادي ذاك حصن ... فلم يصطدهم فيمن يصيد
[الوافر]
٦٣٠٣ ز- عامر بن مالك الأسلع بن شكل بن كعب بن الحريش بن كعب العامريّ، ثم الحرشيّ: .
قال ابن الكلبيّ: كان سيّد بني عامر في زمانه، وله قصة مع زفر بن الحارث عند عبد الملك بن مروان، وكان يقال لعامر ذو الغصّة.
стр. 2444
٦٣٠٤ ز- عامر حمل:
مولى مراد.
له إدراك. ذكره أبو عمر الكنديّ في أشراف الموالي من أهل مصر، وأسند من طريق سعيد بن عفير أنه كان قدم من اليمن مع مواليه حتى شهد الفتح بالشام. ويقال: إنه كان من أهل أرمينية «١» فقدم دمشق بزقاق خمر يبيعها، فرغب في الإسلام فأسلم وموالي عبد اللَّه بن يزيد الحملي، فقيل له عامر حمل، ثم سار مع عمرو بن العاص، فشهد فتح مصر.
٦٣٠٥- عائذ بن قيس الجرمزي:
بضم الجيم والميم بينهما راء ساكنة ثم زاي منقوطة. يأتي ذكره في عبد اللَّه بن خليفة البولاني.
٦٣٠٦ ز- عائذ بن اللهبة:
واسمه مالك بن عوف بن قريع بن بكر بن ثعلبة.
له إدراك. وكان ابنه عبد اللَّه بن عائذ مع معاوية، ذكره ابن الكلبي.
٦٣٠٧ ز- عائش بن الصامت:
بن دريد صبح بن عبيد بن قمير بن سلامة بن زوي «٢» بن مالك بن نهد النّهدي.
كان سيّدهم في الجاهلية، ثم أسلم، فكان يقال له الناسك. ذكره ابن الكلبيّ.
العين بعدها الباء
٦٣٠٨- عباد بن الجلندي:
يأتي في عبد.
٦٣٠٩- عباد بن رفاعة العنزي .
له إدراك وقصة مع أبي بكر الصّديق. ذكرها أبو الفرج الأصبهاني في ترجمة أبي العتاهية الشاعر، فروى عن محمد بن يحيى الصّولي، عن محمد بن موسى بن حماد، قال:
كان كيسان جدّ أبي العتاهية الأعلى من أهل عين التمر فسبي مع من سبى في غزاة خالد بن الوليد، وكان يتيما، فلما حضروا عند أبي بكر جعل أبو بكر يسألهم واحدا واحدا عن أنسابهم، فيخبره كل واحد منهم بمبلغ معرفته، حتى سأل كيسان فذكر أنه من عنزة، وبحضرة أبي بكر يومئذ عباد بن رفاعة أحد بني هدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، فاستوهبه من أبي بكر، وكان قد صار خالصا له فوهبه له فأعتقه.
٦٣١٠ ز- عباد بن زرعة بن النعمان الثعلبي:
له إدراك. وذكر في ترجمة السفاح بن مطر من تاريخ البخاري.
стр. 2445
٦٣١١ ز- عباد العصري .
له إدراك، وحجّ مع عمر بن الخطاب، فروى البخاري من طريق الحارث بن عبيد، عن هود بن شهاب بن عباد، عن أبيه، عن جدّه، قال: مرّ عمر بن الخطاب على أبيات بعرفة، فقال: لمن هذه؟ فقلنا: لعبد القيس. فقال لهم خيرا.
٦٣١٢ ز- عباد الناجي .
له إدراك شهد بعض الفتوح في زمن أبي بكر. ذكره سيف.
٦٣١٣ ز- عبد اللَّه بن أرطاة بن شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الأصهب الجعفي:
له إدراك. وقد تقدّم ذكر ابن عمه سلمان بن ثمامة بن شراحيل في القسم الأول، وأنّ له وفادة. ويأتي ذكر ابن عمه الآخر قيس بن سلمة بن شراحيل، وله وفادة أيضا. ولم أر من ذكر لعبد اللَّه هذا وفادة.
وذكر ابن الكلبيّ أنه كان مع ابن عمه سلمان وقومه لما اعتزلوا القتال بالرقة مع عليّ ومعاوية، قال: وكانوا ثمانين رجلا. وذكر له قصة مع بشر بن مروان لما كان أمير الكوفة، وأنه خطب يوما فتكلّم بشيء، فقام إليه، فقال له: اتّق اللَّه فإنك ميت ومحاسب، فأمر بضربه، فضرب بالسياط فمات.
٦٣١٤- عبد اللَّه بن أسيد الخولانيّ:
ثم الجدادي.
له إدراك. وشهد فتح مصر صحبة عمرو، قاله ابن يونس.
٦٣١٥ ز- عبد اللَّه بن أضحمة الحبشي:
ولد النجاشي.
ذكر الزّبير بن بكّار أن أسماء بنت عميس أرضعته مع ولدها عبد اللَّه بن جعفر لما كانت بالحبشة حتى فطم.
٦٣١٦- عبد اللَّه بن بكر بن حذلم الأسدي:
قال ابن عساكر: له إدراك. وقدم دمشق صحبة خالد بن الوليد، ونزل داخل الجابية، وهو جد بني حذلم قضاة دمشق.
ذكره أبو الحسن الرازيّ والد تمام. ويقال: إن لأبيه صحبة.
٦٣١٧- عبد اللَّه بن بريد بن عبد اللَّه بن أصرم الهلالي:
أبو ليلى.
ذكره الذهبي في «التجريد» بعد عبد اللَّه بن البراء، وقال: ذكره ابن الأثير.
стр. 2446
قلت: ولم أره في «أسد الغابة» في بعض النّسخ، ورأيت بخطّ بعض من نقل عن ابن الأثير أنه قال: إنه مخضرم. ورأيته في «معجم الشعراء» للمرزباني: وقال: هو جدّ زفر بن عاصم، وهو شاعر شامي، وهو القائل في لبابة بنت الحارث الهلالية زوج العباس بن عبد المطلب:
ما ولدت نجيبة من فحل ... نسمة من نسل أمّ الفضل
أكرم به من كهلة من كهل ... عمّ النّبيّ المصطفى ذي الفضل
[الرجز] وضبط «١» الرضي الشاطبي «٢» أباه بموحدة ومهملة مصغّرا.
٦٣١٨- عبد اللَّه بن ثوب «٣» :
بضم المثلثة وفتح الواو وبعدها موحدة، أبو سلمة الخولانيّ.
مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
٦٣١٩- عبد اللَّه بن جبير الخزاعي: شيخ لسماك بن حرب «٤» .
ذكره أبو علي بن السكن، ثم قال: ليست له صحبة.
٦٣٢٠- عبد اللَّه بن الحارث بن ورقاء الأسدي:
يأتي في عبد اللَّه بن ورقاء:.
٦٣٢١ ز- عبد اللَّه بن الحارث بن عبد العزّى بن رفاعة السعدي:
أخو النبي ﵌.
سمّاه الواقديّ.
وقال ابن سعد: حدّثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، قال: كان للنبيّ ﵌ أخ رضيع، قال: فجعل يقول له: أترى أنه يكون بعث بعد الموت؟ فيقول النبيّ ﵌: «إي والّذي نفسي بيده لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأعرفنّك» .
قال: فلما آمن بعد موت النبي ﵌ جعل يبكي، ويقول: أرجو
стр. 2447
أن يأخذ النبيّ ﵌ بيدي يوم القيامة، فأنجو. وهذا مرسل صحيح الإسناد.
٦٣٢٢ ز- عبد اللَّه بن حذق .
ذكره وثيمة في «كتاب الردة» فيمن ثبت على إسلامه، وأنشد له في ذلك قوله:
ألا أبلغ أبا بكر رسولا ... وفتيان المدينة أجمعينا
فهل لكم إلى قوم كرام ... قعود في جواثى محصرينا
توكّلنا على الرّحمن إنّا ... وجدنا النّصر للمتوكّلينا
وقلنا قد رضينا اللَّه ربّا ... وبالإسلام دينا قد رضينا
[الوافر] وذكره الطّبريّ في مواضع، منها أنه دلّ العلاء بن الحضرميّ على عورة قومه حتى ظفر بهم، وذلك أن الجارود كان قوم من بكر بن وائل أسروه، فكتب إلى المسلمين: إن هؤلاء القوم الذين أنا في أسرهم ضباع بالليل أسود بالنهار. فقال العلاء: من يدلّنا عليهم؟ فقال عبد اللَّه بن حذق: أنا، فلما اقترب منهم أخذوه فصاح، وكانت أمه عجلية، فصاح: يا أبجراه! فقال الأبجر: من أنت؟ قال: ابن أمتك عبد اللَّه بن حذق. قال: خلّوه. ويحك! ما لك! قال: خرجت من الجهد، فأطعموني شيئا، فأطعمه وقال: إني لأحسب أنك بئس ابن أخت القوم الليلة لأخوالك، ثم أقبلوا على شرابهم، وغفلوا عنه، فهرب إلى العلاء فبيّنهم العلاء، فكانت هزيمتهم.
وذكره ابن الكلبيّ في نسب بني عامر عبد اللَّه بن حذق بن عبد اللَّه بن عوف بن شداد بن ربيعة بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب «١» بأنه شاعر. فلعله هذا.
٦٣٢٣- عبد اللَّه بن الحرّ العنسيّ .
ذكره ابن عساكر، وقال له إدراك.
وأخرج ابن عائذ في «المغازي» من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال:
بلغ عمر بن الخطاب أن عبد اللَّه الحرّ العنسيّ زرع أرضا بالشام فأنهب زرعه، وقال: انطلقت إلى ذلّ وصغار في أعناق الكبار، فجعلته في عنقك.
قال ابن عساكر: كانت له قطعة بباب كيسان.
стр. 2448
٦٣٢٤ ز- عبد اللَّه بن حزن .
أدرك عمر. روى عنه أبو علي الكاهلي قصة لأبي موسى. أخرجها أحمد من رواية عبد الملك العرزميّ، عن أبي عليّ- رجل من كاهل، قال: خطبنا أبو موسى الأشعري، فذكر شيئا، فقام إليه عبد اللَّه بن حزن، وقيس بن المضارب، فقالا: لتخرجنّ مما قلت أو لنأتين عمر «١» . فقال: بل أخرج مما قلت، فذكر حديث: إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك مما لا نعلمه.
وهذان الرجلان من المخضرمين، لأنّ من يكون في زمن عمر ﵁ يخوّف أميره بعمر دون أخواله لا بد أن يكون أدرك العصر النبوي.
٦٣٢٥- عبد اللَّه بن الخرّيت البكريّ «٢» :
ذكره ابن إسحاق في «المغازي» ، قال ابن أبي نجيح، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، عن عبد اللَّه بن الخرّيت، وكان قد أدرك الجاهلية قال: لم يكن «٣» في قريش فخذ إلا ولهم ناد معلوم في المسجد الحرام يجلسون فيه. وكان لبني بكر مجلس، فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام ... فذكر قصة حرمة الكعبة في الجاهلية.
٦٣٢٦- عبد اللَّه بن خلف الخزاعي: والد طلحة الطلحات «٤» .
ذكره ابن عبد البرّ وقال: كان كاتب عمر على ديوان البصرة، وقتل يوم الجمل، ولا أعلم له صحبة.
قلت: ووصفه بأنه كان كاتبا لعمر على ديوان البصرة، ذكره ابن دريد في «أماليه» يسنده إلى مجالد بن سعيد.
٦٣٢٧- عبد اللَّه بن خليفة البولاني الطائي:
له إدراك، وكان مع علي بصفّين، ولما أراد عائذ بن قيس الجرمزي أن يأخذ الراية من عديّ بن حاتم قام عبد اللَّه بن خليفة، فقال: أليس كان عديّ وافدكم إلى رسول اللَّه ﵌ ورأسكم بالقادسية.
٦٣٢٨- عبد اللَّه بن خنيس العامري:
стр. 2449
ذكره وثيمة في كتاب «الرّدة» وذكر عن ابن إسحاق أنه ممّن ثبت على إسلامه، وقام في ذلك خطيبا، وله أشعار منها:
لعمري لئن أجمعت عامر ... على كفرها بعد إسلامها
ومناهم قرّة التّرّهات ... لقد رزئت عظم أحلامها
أضاع الصّلاة بنو عامر ... وأهلكها منع أنعامها
وفي منعها الحقّ سفك الدّماء ... ووصم النّساء لأيتامها
[المتقارب] واستدركه ابن فتحون، وقال: قرة المذكور في هذا الشعر هو ابن هبيرة اليشكري، وكان زعيمهم في أيام الردة.
وذكره أبو عمر، لكن لم ينبه على أمر ردّته.
٦٣٢٩- عبد اللَّه بن دارة:
مولى عثمان «١» .
ذكره ابن مندة، وقال: أدرك النبي ﵌.
قلت: وله حديث عن عثمان في صفة الوضوء، أخرجه الدّار الدّارقطنيّ، ولم يسمّ فيه.
روى عنه «٢» محمد بن كعب، وغيره، وسماه بعضهم زيدا.
٦٣٣٠
- عبد اللَّه بن ذباب «٣» بن الحارث بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس اللَّه بن سعد العشيرة المذحجي:
له إدراك، وشهد صفّين مع علي، قاله ابن الكلبيّ. ومن ولده عبد العزيز بن ثابت بن عبد اللَّه بن ذباب له ذكر «٤» .
٦٣٣١- عبد اللَّه بن أبي رهم بن فراس اليماني:
مخضرم.
ذكره سيف بن عمر في الفتوح، وأنشد له شعرا قاله في أمر الردة، فمنه قوله:
سبحان ربّي لا إله غيره ... ربّ العباد وربّ من يتردّد
[الكامل] وكان اسمه قبل أن يسلم عبد العزّى.
стр. 2450
٦٣٣٢- عبد اللَّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كنيف بن عمرو بن حيي بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي: ،
يكنى أبا الشّعثاء، ويعرف بالعجّاج الراجز المشهور. وكان يقال له عبد اللَّه الطويل، وهو والد رؤبة بن العجّاج الراجز المشهور.
ذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال: ولد في الجاهلية. وقال أبو عبيدة: كان في الجاهلية يرجز، وعاش إلى خلافة الوليد بن عبد الملك. وأنكر ذلك عمر «١» بن شبة.
وللعجاج رواية عن أبي هريرة.
قال المرزبانيّ: هو أول من رفع الرجز، وجعل له أوائل، وشبّهه بالقصيدة، قال:
ومما يستحسن له يصف ثدي الناقة إذا حلبت:
كأنّ خلفيها إذا ما درّا ... جروا هراش حرّشا فهرّا
[الرجز]
٦٣٣٣- عبد اللَّه بن أبي رومان:
الكاتب.
قال ابن عساكر: أدرك عهد النبي ﵌، وشهد فتح بعلبكّ، وكتب الصلح لأهلها.
ذكره ابن عائذ في «المغازي» ، عن الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن عياش.
٦٣٣٤- عبد اللَّه بن أبي زهير بن كيسان الدّوسي:
ثم المحاربي، من بني محارب بن دهمان بن منهب بن دوس الغساني «٢» .
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: كان في أول الإسلام.
٦٣٣٥- عبد اللَّه بن زيد الكندي الدّريكي:
- منسوب إلى دريكة: امرأة من بكر بن وائل، فنسب ولده إليها. يأتي خبره.
٦٣٣٦- عبد اللَّه بن زيد الكندي: ،
مخضرم.
ذكره وثيمة في كتاب الرّدة عن ابن إسحاق، قال: لما أزمعت كندة على الردة انتزعوا من زياد بن لبيد عامل النبيّ ﵌ على اليمن ناقة، وكان وسمها بميسم الصدقة، فقام الوليد بن محصن فوعظهم، فأخرجوه من بينهم، فقام عبد اللَّه بن زيد فقال:
стр. 2451
أو كل من قال حقّا اتهمتموه على أنفسكم؟ إن رأيي واللَّه رأي صاحبي فأخرجونا جميعا.
واشتد كلامه عليهم فطردوه، فقال أبياتا منها:
أردت ثمود بوادي الحجر ناقتهم ... والحيّ من قابل في ناقة حوق
والحيّ من كندة صاروا بناقتهم ... مثل الّذين مضوا بالشّؤم في النّوق
أبعد دين تولّى اللَّه نصرته ... من دين سوء ضعيف السّرّ ممحوق
[البسيط] ووقع نحو ذلك لعبد اللَّه بن يزيد السكونيّ كما سيأتي.
٦٣٣٧- عبد اللَّه بن ساعدة الهذلي: أبو محمد «١» .
أورده ابن شاهين في «الصّحابة» ، وقال: روى عن عمر، ومات سنة مائة.
٦٣٣٨- عبد اللَّه بن سبرة الحرشيّ «٢» .
شاعر فارس، ذكره أبو علي الهجريّ، وقال: شهد الجسر في فتوح العراق، فقطعت أصابع يده اليمنى فرثاها بأبيات.
وذكر المرزبانيّ ترجمته، ولم يعرف عن حاله بشيء إلا أنه قال: صرع فارسا، ودنا ليجهز عليه فحذفه بالسيف فقطع بعض أصابعه، فرثاها بأبيات قال فيها:
يمنى يديّ غدت منّي مفارقة ... أعزز عليّ بها إذ بان فانصدعا
ويل أمّه فارسا زلّت كتيبته ... حامي وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا
يمشي إلى مستميت مثله حنق ... حتّى إذا أمكنا سيفيهما قطعا
فإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها ... فقد تركت بها أوصاله قطعا
[البسيط] وذكر قصة دعبل بن علي في طبقات الشعراء مطوّلة، وذكر له قصة أخرى، وهي أن امرأة من جيرانه «٣» عبث بها عطّار يقال له فيروز، فلما أضجرها»
قالت: لو أن عبد اللَّه بن سبرة بقربي ما طمعت فيّ، فبلغته مقالتها وهو في غزاة أرمينية، فترك مركزه وقدم الشام فدخل على المرأة فاستخبرها، فذكرت له قصتها، فقال «٥» : أرسلي إليه، وكمن هو في
стр. 2452
جانب البيت، فجاء، فلما دخل عليها ودنا منها وثب عليه عبد اللَّه بن سبرة فقتله، ورجع إلى مكانه من غزاته، ولم يعلم بذلك أحد.
٦٣٣٩- عبد اللَّه بن سراقة الأزدي:
روى عن عمر خطبته بالجابية. وروى عن أبي عبيدة.
روى عنه عبد اللَّه بن شقيق.
قال البخاريّ: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة، يعني لم يصرّح بسماعه. وقال المفضل الغلابي: كان من أهل دمشق، له شرف ورواية وذكره وخلط ابن مندة ترجمة هذا بترجمة عبد اللَّه بن سراقة بن المعتمر العدوي المقدم ذكره في القسم الأول، والّذي يترجح التفرقة.
٦٣٤٠
- عبد اللَّه بن سعد بن ربيعة بن خداش بن سعد بن عصبة بن جشم بن نمير بن عوف بن سعد بن حبيب بن وداعة «١» بن أنمار الأنماري:
له إدراك، وكان ممن اختط بالكوفة لما اختطها المسلمون في خلافة عمر، وانتقل ولده إلى البصرة فسكنوها. ذكر ذلك ابن الكلبي.
٦٣٤١
- عبد اللَّه بن سلمة «٢» بن أبي الخير بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي:
له إدراك قال ابن الكلبيّ: كان من أشراف أهل البصرة، وولّاه عليّ على السواد.
قال: وكان أحد العشرين الذين جدّدوا حلف ربيعة واليمن، ولابن أخيه سعدان وفادة.
٦٣٤٢- عبد اللَّه بن سلمة المرادي «٣» .
تابعي من أهل الكوفة. قيل: أدرك الجاهلية.
стр. 2453
استدركه أبو موسى. ولعبد اللَّه بن سلمة رواية عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم.
وروى عنه عمرو بن مرة. قال ابن نمير وجماعة: لم يرو عنه غيره. وقال الإمام أحمد: روى عنه أيضا أبو إسحاق، وردّ ذلك أبو أحمد الحاكم فأطال، وحاصله أن الّذي روى عنه أبو إسحاق آخر همداني، وأما المرادي فلم يرو عنه إلا عمرو بن مرة، كما قال يحيى بن معين وغيره.
٦٣٤٣- عبد اللَّه بن سلمة الهمدانيّ:
ذكره وثيمة في كتاب «الردة» ، وقال: خرج وفد همدان لما بلغتهم وفاة النبي ﵌، فدخلوا على أبي بكر الصديق، فقال: يا معشر قريش، إنكم لم تصابوا بالنبيّ ﵌، دون سائر العرب، لأنه لم يكن لأحد دون أحد، غير أنا معترفون للمهاجرين بفضل هجرتهم، وللأنصار بفضل نصرتهم، وأنشد:
إنّ فقد النّبيّ جزّعنا اليوم ... فدته الأسماع والأبصار
ما أصيبت به الغداة قريش ... لا ولا أفردت به الأنصار
فعليه السّلام ما هبّت الرّيح ... ومدّت جنح الظّلام نوار
[الخفيف] وقد ذكرنا في الّذي قبله قول من خلطه به، وترجّح أن الصواب التفرقة.
٦٣٤٤- عبد اللَّه بن سنان بن عمرو بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة الخثعميّ:
تقدم نسبه في عون بن عميس في القسم الأول.
له إدراك، ولا يبعد أن يكون له صحبة، وله ولد اسمه مالك، ولي الصوائف لمعاوية من سنة نيّف وخمسين إلى أن مات في خلافة سليمان بن عبد الملك أربعين سنة، ويقال إنه كسر على قبره أربعون لواء. ذكره ابن الكلبي.
٦٣٤٥- عبد اللَّه بن سوار:
من عمّال النبي ﵌ على البحرين.
стр. 2454
ذكره وثيمة في كتاب الردة عن ابن إسحاق، وأنه كان ممن وفي لأبان بن سعيد بن العاصي.
٦٣٤٦- عبد اللَّه بن سويد:
ويقال ابن شداد، التميمي، ثم الشّقري.
مخضرم يقول في غزوة السند:
ألا هل أتى الفتيان بالسّند مقدمي ... على بطل قد هزّه القوم مقدم
شددت له أسري وأيقنت أنّني ... على طرف المهواة إن لم أصمّم
[الطويل]
٦٣٤٧- عبد اللَّه بن شهاب الخولانيّ:
له إدراك.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة.
روى خيثمة بن عبد الرّحمن عنه في صحيح مسلّم، عن عائشة حديثا.
وروى عنه أيضا شيئا موقوفا، أخرجه سعيد بن منصور، من طريق خيثمة عن عبد اللَّه بن شهاب، عن عمر قصة، ووصلها ابن أبي شيبة من طريق خيثمة، قال: أتى بشر بن مروان في خلع فلم يجزه «١» ، فقال له عبد اللَّه بن شهاب: شهدت عمر أتى في خلع كان بين رجل وامرأة فأجازه.
وعلقه البخاري في كتاب الطلاق، فقال: وأجاز عمر الخلع دون الطلاق.
٦٣٤٨- عبد اللَّه بن الطّفيل بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكاء العامري:
ثم البكّائي.
له إدراك، وكان أحد الشهود، يوم الجمل، وشهد مشاهد علي، وهو جدّ زياد بن عبد اللَّه راوي المغازي عن ابن إسحاق.
ذكره ابن الكلبي وقد تقدم ذكر عمّه عبد اللَّه بن ثور. ويأتي ذكر عمّه الآخر معاوية بن ثور.
٦٣٤٩- عبد اللَّه بن عبد العزى:
يأتي في عمرو بن عبد العزى.
٦٣٥٠- عبد اللَّه بن عتبة:
أحد بني نفيل «٢» .
стр. 2455
ذكره وثيمة في الرّدّة عن ابن إسحاق، قال: لما بلغ قومه موت النبي ﵌ فأجمعوا على منع الزكاة والمحاربة دون ذلك: قام فخطبهم وذكّرهم، وكان شريفا فيهم، فسبّوه وخالفوه، وكان شيخا كبيرا، وكان القائم بأمرهم في الردة قرة بن هبيرة، ومن شعر عبد اللَّه بن عتبة في ذلك:
بني عامر لستم بأخوف شوكة ... ولا جمرة في النّاس من غطفان
وليس لكم بالبحرين حابس طاقة ... وليس لكم بالمسلمين يدان
[الطويل]
٦٣٥١- عبد اللَّه بن عكيم الجهنيّ:
تقدم في الأول.
٦٣٥٢- عبد اللَّه بن عمرو اليشكري:
هو ابن الكوّاء.
مشهور بصحبة عليّ. يأتي.
٦٣٥٣- عبد اللَّه بن عميرة بن حصن بن قيس بن ثعلبة القيسي الكوفيّ «١» :
يكنى أبا المهاجر، من بني قيس بن ثعلبة.
أدرك الجاهلية. قال سماك بن حرب: سمعت عبد اللَّه بن عميرة- وكان قائد الأعشى في الجاهلية، فذكر حديثا أخرجه ابن مندة من رواية روح بن عبادة، عن شعبة عنه.
ورويناه في «فوائد ابن السماك» من وجه آخر عن سماك، عن أبي المهاجر عبد اللَّه بن عميرة: كان رجل من أهل صنعاء يسبق الحاج، فذكر قصة لعمر في قتل الجماعة بالواحد.
٦٣٥٤- عبد اللَّه بن عنمة: بعين مهملة ثم نون مفتوحتين، الضبي .
تقدم التنبيه عليه في الأول، وأنه شهد القادسية.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وساق نسبه إلى ضبّة، وقال: إنه رثى بسطام بن قيس الشيبانيّ بقوله:
أفاتنة بنو زيد بن عمرو ... ولا يوفى ببسطام قتيل
فخرّ على الألاءة لم يوسّد ... كأنّ جبينه سيف صقيل