٦٥٩٣ ز- عبد اللَّه بن الأسود المزني «١» .
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، فوهم، فإنه هو السدوسي، والرواية التي نسب فيها مزنيا ضعيفة. وقد بينت ذلك في ترجمة الحجاج.
٦٥٩٤- عبد اللَّه بن أنيسة الأسلمي «٢» .
ذكره ابن مندة، وأخرج في ترجمته حديث جابر عنه في القصاص، ولم يقع في روايته منسوبا، إنما فيه عبد اللَّه بن أنيس فقط. قال ابن مندة: فرق ابن أبي حاتم بينه وبين الجهنيّ، وأراهما واحدا.
قلت: والحديث معروف للجهني، وقد أشرت إلى ذلك في ترجمته، وجمعهما أبو نعيم في ترجمة، وعاب على ابن مندة التفرقة، ولا ذنب لابن مندة فيه. وقد تقدم في الأول عبد اللَّه بن أنس، أو ابن أنيس الأسلمي، وذكر من جوز أنه الجهنيّ.
٦٥٩٥- عبد اللَّه بن أبي أنيسة «٣» .
ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر، وأخرج من طريق ابن المبارك، عن داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: سمعت حديثا في القصاص لم يبق أحد يحفظه إلا رجل بمصر يقال له عبد اللَّه بن أبي أنيسة، فذكر رحلته إليه.
أورده الخطيب في «كتاب الرحلة» في الحديث، وهذا هو عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ.
وقد ذكرت في ترجمته من أخرجه، ومداره على عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر.
واستدركه الذهبي في التجريد على من تقدمه، وهو خطأ نشأ عن تحريف في اسم أبيه.
٦٥٩٦- عبد اللَّه بن بشر الحمصي .
ذكره البغويّ. وقد تقدم في الأول.
٦٥٩٧- عبد اللَّه بن بغيل «٤» :
بموحدة ومعجمة مصغّرا.
تقدم التنبيه عليه في عبد اللَّه بن نفيل، بنون وفاء.
٦٥٩٨- عبد اللَّه بن جبر بن عتيك الأنصاري «٥» .
стр. 2522
أرسل حديثا، فذكره أبو موسى في «ذيل الصّحابة» ، وهو عند النسائي من رواية جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر بن عتيك، عن أبيه- أن النبي ﵌ عاد جبر بن عتيك.. الحديث.
وأخرجه ابن ماجة من طريق وكيع، عن أبي العميس، فزاد فيه بعد قوله: عن أبيه- عن جده، وهو الصواب.
وعبد اللَّه بن عبد اللَّه من شيوخ مالك، وقد أخرج الحديث عنه في الموطأ، لكن قال:
عن عبد بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث- أن جابر بن عتيك أخبره.
وقد تقدم في ترجمة جابر بن عتيك مفصّلا.
وعبد اللَّه بن جابر المذكور هنا لم أر له ترجمة عند أحد ممن صنّف في الرجال.
٦٥٩٩- عبد اللَّه بن جبير الخزاعي .
تابعي أرسل حديثا فذكره أبو نعيم وأبو عمر في الصحابة، قال أبو نعيم: مختلف في صحبته. وقال أبو عمر: قيل: إن حديثه مرسل. وقال أبو حاتم الرازيّ: شيخ مجهول روى عن أبي الفيل أن النبيّ ﵌ رجم....
وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» ، روى عنه سماك بن حرب وحده.
٦٦٠٠ ز- عبد اللَّه بن جزء الزّبيدي «١» .
ذكره ابن أبي عليّ، واستدركه أبو موسى، وهو عبد اللَّه بن الحارث بن جزء، نسب لجده، فلا وجه لاستدراكه.
٦٦٠١- عبد اللَّه بن الحارث:
أبو إسحاق.
روى عنه قتادة، واستدركه أبو موسى، وهو عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الملقب ببّة. وقد ذكره ابن مندة فلا وجه لاستدراكه. وقد تقدم في القسم الثاني.
٦٦٠٢- عبد اللَّه بن الحارث: بن أوس الثقفي» .
стр. 2523
ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق عارم، عن ابن المبارك، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن السلماني، عن أوس، عنه- في طواف الوداع.
وفي هذا السند خبط في مواضع. وقد رواه غيره عن ابن المبارك، عن حجاج، عن ابن السلماني، عن عمرو بن أوس، عن الحارث بن عبد اللَّه بن أوس، وهو الصواب، وكذا هو عند الترمذي من طريق عبد الرحمن المحاربي، عن حجاج بن أرطاة. وأخرجه أبو داود والنسائي من وجه آخر عن الحارث بن عبد اللَّه بن أوس. ومضى على الصواب.
٦٦٠٣- عبد اللَّه بن الحارث: بن أبي ربيعة المخزومي «١» .
ذكره ابن عبد البرّ، فقال: روى ابن خديج عن عبد اللَّه بن أبي أمية، عن عبد اللَّه بن الحارث بن أبي ربيعة عن النبي ﵌ في قطع السارق، قال: وأظنه هو عبد اللَّه بن الحارث بن عبد اللَّه بن عيّاش «٢» بن أبي ربيعة، أخو عبد الرحمن بن الحارث، فإن كان هو فحديثه مرسل لا شك فيه. انتهى كلام أبي عمر.
فأما عبد الرحمن بن الحارث فقد ذكر ابن أبي حاتم، قال: إنه روى عن أخيه عبد اللَّه بن الحارث، وحديث عبد الرحمن عند البخاري في الأدب المفرد والسنن الأربعة.
وذكره العجليّ، فقال: تابعي ثقة، ووثّقه ابن سعد، وقال: مات في خلافة المنصور وقيل: كان مولده سنة ثمانين من الهجرة، وأما أخوه عبد اللَّه فهو أكبر منه. وقال النسائي:
ليس بالقوي.
٦٦٠٤- عبد اللَّه بن: الحارث بن زيد بن صفوان الضبي «٣» .
تقدم في الأول في عبد اللَّه بن زيد بن صفوان، ذكره أبو عمر، فزاد في نسبه الحارث، وعزاه لابن الكلبي وابن حبيب، وليس عندهما الحارث.
٦٦٠٥- عبد اللَّه بن الحارث: بن زيد بن صفوان الضبي .
ذكره أبو عمر هكذا.
وقد تقدم في الأول أنه وهم، وأن الحارث بين عبد اللَّه وزيد زيادة، وسببها ما ذكر في عبد اللَّه بن زيد أنه كان اسمه عبد الحارث بن زيد فسمّاه النبيّ ﵌ عبد اللَّه، فرآه أبو عمر عبد الحارث بن زيد، فظنه عبد اللَّه بن الحارث بن زيد.
стр. 2524
٦٦٠٦ ز- عبد اللَّه بن الحارث العبديّ .
تقدمت الإشارة في القسم الأول.
٦٦٠٧ ز- عبد اللَّه بن الحجاج: الثمالي «١» .
أورده الذّهبيّ، وقال ذكره الثلاثة، وقال «٢» ، بعد عبد اللَّه: أبو الحجاج.
قلت: ما رأيت في «أسد الغابة» شيئا من ذلك، بل قال: عبد اللَّه أبو الحجاج الثمالي، قيل اسمه عبد اللَّه بن عبد، أخرجه الثلاثة. نعم رأيته في «ذيل» أبي موسى كما قال الذّهبيّ.
وأخرجه ابن مندة في موضع ثالث فقال: عبد اللَّه الثمالي.
٦٦٠٨- عبد اللَّه بن حرام «٣» .
ذكره أبو موسى، وأبو بكر بن علي، وذكره من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، قال:
رأيت على رأس عبد اللَّه بن حرام [كساء] «٤» قال: صليت إلى القبلتين، قال أبو موسى: إنما هو عبد اللَّه بن عمرو ابن أم حرام، وهو كمال قال.
وقد ذكره ابن مندة على الصّواب في عبد اللَّه ابن أم «٥» حرام، وأبوه اسمه عمرو بن قيس.
٦٦٠٩ ز- عبد اللَّه بن أبي حرام .
قال ابن الأثير: رأيته بخطي وعليه علامة الثلاثة، ولم أجده عندهم.
قلت: إنما هو الّذي قبله، وهو عبد اللَّه ابن أم حرام، فتغيرت أداة الكنية من أم إلى أبي.
٦٦١٠- عبد اللَّه بن حزابة «٦» :
بضم المهملة بعدها زاي منقوطة وبعد الألف موحدة.
ذكره ابن مندة، فقال: عبد اللَّه بن خزابة، وعبد اللَّه بن حكل ذكر في الصحابة، وهما من تابعي أهل الشام، روى عنهما خالد بن معدان.
٦٦١١- عبد اللَّه بن الحسن . «٧»
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ، واستدركه أبو موسى من طريقه، ثم من رواية داود بن
стр. 2525
عبد الرحمن العطار، حدثنا عبد اللَّه بن الحسن- رفعه: لو كانت عندي ثالثة لزوجتها لعثمان.
قال أبو موسى: هذا مرسل أو معضل، وهو عبد اللَّه بن الحسن بن علي، وهو تابعي صغير.
قلت: روى عن أبيه، وعن أمه فاطمة بنت الحسين، وابن عم جدّه عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وعمه (لأمه) «١» إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعن الأعرج، وعكرمة وغيرهم.
روى عنه ابناه: موسى، (ويحيى) «٢» ، ومالك، والثوري، وابن أبي الموالي، وابن عليّة، وآخرون.
وثّقه ابن معين والرازيان والنسائي والعجليّ، وغيرهم. وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، فكأنه لم تصحّ عنده روايته عن عبد اللَّه بن جعفر.
وكان لسان بني حسن في زمانه، قال مصعب الزبيري: ما رأيت علماءنا يكرمون، أحدا ما يكرمونه، وكانت له منزلة عند عمر بن عبد العزيز.
مات في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، وهو ابن خمس وسبعين سنة.
٦٦١٢- عبد اللَّه بن حكل الأزدي «٣» .
قال أبو عمر: شامي، روى عن النبي ﵌: «عقر دار الإسلام الشّام» .
روى عنه خالد بن معدان.
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وقال: هو مرسل، وقد مضى كلام ابن مندة فيه في عبد بن حرام. وقال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : عبد اللَّه بن حكل روى عن رجل من أصحاب النبي ﵌ «٤» خالد بن معدان.
٦٦١٣- عبد اللَّه بن حكيم الجهنيّ . «٥»
قال ابن الأثير: ذكره البخاريّ، فقال: أدرك النبي ﵌. قال أبو حاتم الرازيّ «٦» : هو ابن عكيم، بالعين المهملة، وهو كما قال.
стр. 2526
٦٦١٤- عبد اللَّه بن حكيم «١» :
بصيغة التصغير.
ذكره ابن عبد البرّ، فقال: سمع النبي ﵌ يقول في حجة الوداع: «اللَّهمّ اجعلها حجّة لا رياء فيها ولا سمعة» .
وهذا وهم نشأ عن سقط، وذلك أنه سقط منه الصحابي، وهو بشر بن قدامة كما مضى في الموحدة في القسم الأول على الصواب، وهو حديث انفرد بروايته سعيد بن بشير، عن عبد اللَّه بن حكيم، عن بشر، وما رواه عن سعيد إلا محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، ولا يعرف عبد اللَّه بن حكيم ولا شيخه إلا في هذا الحديث.
٦٦١٥ ز- عبد اللَّه بن خليفة .
قال ابن فتحون في «الذيل» : ذكره الطّبريّ، وأخرج له حديثا في صفة العرش.
قلت: وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنما يروى الحديث المذكور من طريق عبد اللَّه بن خليفة «٢» ، هكذا أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد، وأبو يعلى، وابن أبي عاصم، والطبراني في كتاب السنة، كلّهم من طريق أبي إسحاق السّبيعي «٣» ، وذكره البخاري وغيره في التابعين.
٦٦١٦- عبد اللَّه بن رئاب «٤» .
روي عن- النبي ﵌ وحديثه عندي مرسل، رواه معمر عن كثير بن يزيد عنه، كذا قال ابن عبد البرّ.
وقال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن رئاب روى عن النبي ﵌ مرسلا، ويقال ابن زبيب- يعني بزاي وموحدتين مصغرا.
روى عن كثير بن يزيد عنه، فأخذ أبو عمر كلامه، ونسب الحكم بإرساله إلى نفسه، وحذف الفائدة في ذكر الاختلاف في اسم أبيه، وهو الّذي بعده.
٦٦١٧- عبد اللَّه بن زبيب الجندي .
قال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يصح.
стр. 2527
روى حديثه عبد اللَّه بن المبارك، عن معمر بن كثير بن عطاء عنه، ثم ساق من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن كثير بن عطاء الجندي، حدثني عبد اللَّه بن زبيب الجندي، قال:
قال رسول اللَّه ﵌: «يا عبادة بن الصّامت، يا أبا الوليد، إذا رأيت الصّدقات قد كتمت، واستؤجر على الغزو، ورأيت الرّجل يتمرّس بأمانته كما يتمرّس البعير الشّجرة، وخرب العامر، وعمر الخراب، فإنّك والسّاعة كهاتين- وأخذ إصبعيه السّبابة والّتي تليها» .
وقال أبو نعيم: مختلف في صحبته، ثم ساق الحديث من وجه آخر عن عبد الرزاق.
قلت: لولا جزم ابن أبي حاتم بأنه هو والّذي قبله واحد، وأن الحديث مرسل لأوردته في القسم الأول.
٦٦١٨- عبد اللَّه بن زهير «١» .
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصحابة، وتبعه أبو موسى في الذيل،
وأخرج من طريقه عن إبراهيم بن الفضل الرخاني «٢» ، عن كامل بن طلحة، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبد اللَّه بن زهير، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «النّفقة في الحجّ كالنّفقة في سبيل اللَّه» .
قلت: وهو خطأ نشأ عن سقط وقلب وتصحيف، والصواب: عن عطاء بن أبي زهير الضبعي، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، كذا رواه منصور عن أبي الأسود، وأبو عوانة عن عطاء بن السائب، ورواه علي بن عاصم عن عطاء فخبط فيه، قال: عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد اللَّه، عن أبيه، أخرجه ابن مندة. ونبّه على أنه وهم، وهو كما قال، إلا أنه لم يبيّن جهة الوهم، وقد بينتها وللَّه الحمد.
٦٦١٩- عبد اللَّه بن زيد الجهنيّ «٣» .
ذكره ابن مندة. وقال: في إسناد حديثه نظر،
ثم ساق من طريق محمد بن يحيى المأربي، بالراء والموحدة، عن حرام بن عثمان، أحد المتروكين، عن معاذ عن عبد اللَّه بن زيد الجهنيّ، عن النبي ﵌ قال: «إذا سرق فاقطع يده ... » الحديث.
وفي آخره: «ثمّ إذا سرق فاضرب عنقه» .
قال ابن مندة: كذا قال حرام، وخالفه غيره.
انتهى.
стр. 2528
وقال أبو نعيم: الصواب أنه عن معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب، عن عبد اللَّه بن زيد الجهنيّ، وساقه في ترجمة عبد اللَّه بن بدر من طريق حفص بن ميسرة، عن حرام بن عثمان، عن معاذ ... كذلك، فظهر منه أن الوهم من الراويّ عن حرام بن عثمان بخلاف ما يفهمه كلام ابن مندة.
٦٦٢٠- عبد اللَّه بن زيد بن عمرو بن مازن الأنصاري .
ذكره البغويّ، وابن مندة، وهو وهم، فأما البغوي فقال: سكن المدينة روى عن النبي ﵌ في الأذان، ثم ساق الحديث من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن زيد، قال: «رأيت في المنام رجلا نزل من السّماء عليه بردان أخضران ... » الحديث.
وهذا هو عبد اللَّه «١» بن عبد ربه الماضي في الأول، أخطأ في نسبه وفي جعله اثنين.
وقد أخرج حديث الأذان من طريق الأعمش، بهذا السند، ابن خزيمة وغيره من مسند عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربه. وأخرج الترمذي بعضه من هذا الوجه، ومن رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمرو بن مرة كذلك.
وأما ابن مندة، فقال: ذكره ابن إسحاق في المغازي، وأنه كان على النفل يوم بدر، ثم ساق ذلك، وهو خطأ أيضا، وإن الّذي عند ابن إسحاق إنما هو عبد اللَّه بن كعب بن زيد، من بني عمرو بن مازن بن النجار، وعمرو بن مازن جدّه الأعلى لا والد أبيه، وسقط كعب بين عبد اللَّه وزيد، فخرج منه هذا الوهم.
وقد تعقبه أبو نعيم، فقال: وهم فيه وصحّف، فأما الوهم ففي إسقاط كعب، وأما التصحيف ففي قوله ثقل النبيّ ﵌ بالمثلثة والقاف، وإنّما كان على النفل بالنون والفاء، جعل إليه النبي ﵌ القيام على النفل الّذي هو الغنائم مقفله من بدر إلى المدينة.
وقد ذكره ابن مندة في عبد اللَّه بن كعب على الصواب.
٦٦٢١- عبد اللَّه بن أبي سديد بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي .
له حديث في قطع السدر، رواه ابن قانع، هكذا استدركه الذهبي فصحّف أباه وقد مضى في حرف الشين المعجمة في الآباء من القسم الأول على الصواب.
стр. 2529
٦٦٢٢
- عبد اللَّه بن سعد الأزدي «١» السامي .
غاير ابن عبد البرّ بينه وبين عبد اللَّه بن سعد عمّ حرام بن حكيم، وهو واحد وقد جاء حديثه من عدة طرق لم ينسب فيها أزديا. واللَّه أعلم.
٦٦٢٣- عبد اللَّه بن سعد بن مري «٢» .
تقدم ذكره في الأول، وأن الذهبي أفرده، وكأنه وهم.
٦٦٢٤ ز- عبد اللَّه بن سعد بن الأطول .
ذكره البغويّ، فقال: سكن البصرة، وأخرج له الحديث الّذي أورده في ترجمة أبيه، وليس له فيه ما يدلّ على أن له صحبة أصلا، وإنما فيه «٣» أنه كان يزور أصحابه بتستر فيقيم يوم الدخول واليوم الثاني ويخرج في اليوم الثالث، فإذا سألوه عن ذلك يقول:
سمعت أبي يحدّث عن النبي ﵌ أنه نهى عن التناوة «٤» ويقول: من أقام في أرض الخراج فقدتنا.
انتهى.
والتناوة: بالمثناة الفوقانية بعدها نون.
٦٦٢٥ ز- عبد اللَّه بن أبي سلمة .
روى حديثه عبد الحميد بن سليمان عن ابن شهاب عنه في لبس الثوب.
وقد تقدم بيان الصواب في عبد اللَّه بن أبي الأسد.
٦٦٢٦- عبد اللَّه بن سهيل بن عمرو:
أخو أبي جندل.
شهد بدرا وذكره ابن مندة، ثم قال: عبد اللَّه بن سهيل «٥» من مهاجرة الحبشة، هكذا غاير بينهم، وأبو جندل هو ابن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، فما أدري كيف خفي عليه هذا.
وقد تعقبه أبو نعيم فقال: جعله ترجمتين، وهما واحد. وقال ابن الأثير: بل جعله ثلاث تراجم، والجميع واحد: وهو كما قال.
стр. 2530
قلت: لكن ابن مندة قال في الثالث: يقال إنه غير الأوّل، وهو محتمل وأبو نعيم معذور.
٦٦٢٦ (م) - عبد اللَّه بن صائد:
وهو الّذي يقال له ابن صياد.
ذكره ابن شاهين، والباوردي. وابن السكن، وأبو موسى في الذيل، قال ابن شاهين:
كان أبوه من اليهود، ولا يدري من أي قبيلة هو، وهو الّذي يقال إنه الدجال، ولد على عهد رسول اللَّه ﵌ أعور مختونا، ومن ولده عمارة بن عبد اللَّه بن صيّاد، وكان من خيار المسلمين من أصحاب سعيد بن المسيّب.
روى عنه مالك وغيره، ولم يزد أبو موسى على هذا.
وأما ابن السّكن فقال في آخر العبادلة «ذكر الدجال» : رأيت في كتاب بعض أصحابنا كأنه يعني الباوردي في أسماء من ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، قال:
ومنهم عبد اللَّه بن صياد وأورد ابن الأثير في ترجمته حديث ابن عمر الّذي في الصحيح أنّ رسول اللَّه ﵌ مرّ بابن صياد وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام لم يحتلم ... الحديث. وفيه سؤاله عن الدخ «١» ،
وحديث ابن عمر أيضا في دخول النبي ﵌ النخيل الّذي فيه ابن صياد، وهو نائم، وهو قول أمه له: يا صاف، هذا محمد، فقال النبي ﵌: «لو تركته بين» ، وفيه قوله: «أتشهد أني رسول اللَّه؟ فقال: أشهد أنّك رسول الأمّيين ... » الحديث.
وفيه: أن «٢» عمر استأذن النبيّ ﵌ في قتله، فقال: «إن يكنه فلن تسلّط عليه، وإن يكن غيره فلا خير لك في قتله»
قال بعض العلماء: لأنه كان من أهل العهد.
وفي «الصحيحين» عن جابر أنه كان يحلف أن ابن صياد الدّجال. وذكر أنّ عمر ﵁ كان يحلف بذلك عند النبي ﵌.
وفي «صحيح مسلّم» عن أبي سعيد، قال: صحبني ابن صياد في طريق مكة، فقال:
لقد هممت أن آخذ حبلا وأوثقه إلى شيء فأختنق به مما يقول الناس لي، أرأيت من خفي عليه حديث رسول اللَّه ﵌، فكيف يخفى عليكم يا معشر الأنصار، ألم يقل إنه لا يولد له، وقد ولد لي، ألم يقل إنه لا يدخل المدينة ولا مكة، فها أنا من المدينة،
стр. 2531
وهو ذا انطلق إلى مكة، قال: فو اللَّه ما زال يخبر بهذا حتى خفي.
قلت: فلعله يكون مكذوبا عليه، ثم قال: واللَّه يا أبا سعيد لأخبرنك خبرا حقا، إني لأعرفه، وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض. فقلت»
: تبّا لك سائر اليوم.
ثم وجدت في بعض حديث أبي سعيد زيادة، فروينا في الجزء الثاني من أمالي المحاملي
رواية الأصبهانيين عنه، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سراج «٢» ، حدثنا النصر، حدثنا عوف، عن أبي نضرة، قال: قال أبو سعيد: أقبلت في جيش من المدينة قبل المشرق، وكان في الجيش عبد اللَّه بن صائد. وكان لا يسايره أحد ولا يرافقه ولا يؤاكله أحد ولا يسارّه، ويسمونه الدجال، قال: فبينما أنا ذات يوم نازل فجاء عبد اللَّه بن صياد حتى جلس معي، فقال: [يا أبا سعيد، ألا ترى ما صنع هؤلاء الناس لا يسايرونني.. فذكر ما تقدم، وقال: قد علمت] «٣» يا أبا سعيد أن الدجال لا يدخل المدينة، وأنا ولدت بالمدينة وائتدلت، وقد سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ الدجّال لا يولد له، وقد ولد لي، واللَّه لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء النّاس أن آخذ حبلا فأختنق حتّى أستريح، واللَّه ما أنا بالدّجّال، واللَّه لو شئت لأخبرتك باسمه واسم أبيه وأمّه، والقرية التي يخرج منها» .
ورجال هذا السند موثقون، لكن محاضر في حفظه شيء، وإن كان قوله: سمعت رسول اللَّه ﵌ بالرفع، ولم يثبت أنه أسلّم في عهد النبي ﵌ لم يدخل في حدّ الصحابي، وقد أمعنت القول في ذلك في كتاب الفتن من فتح الباري في شرح البخاري،
وفي صحيح مسلّم أن ابن عمر غضب منه فضربه بعصا ثم دخل على حفصة.
فقالت: ما لك وله! إنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «إنّ الدّجّال يخرج من غضبة يغضبها» .
وفي الجملة لا معنى لذكر ابن صيّاد في الصحابة، لأنه إن كان الدجال فليس بصحابي قطعا، لأنه يموت كافرا، وإن كان غيره فهو حال لقيه النبيّ ﵌ لم يكن مسلما، لكنه إن كان مات على الإسلام يكون كما قال ابن فتحون على شرط كتاب الاستيعاب.
٦٦٢٧- عبد اللَّه بن عبد اللَّه «٤» :
بن أبي مالك.
ذكره ابن مندة، وقال: شهد بدرا ذكره يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، وأسنده من طريقه.
стр. 2532
وتعقّبه أبو نعيم بأنه سقط من نسخته ابن بين أبي ومالك، والصواب ابن أبيّ بن مالك، فأبيّ ومالك اسمان، وليسا كنية لشخص واحد، وأبيّ بفتح الموحدة والتشديد، وعبد اللَّه المذكور، وهو ولد عبد اللَّه بن أبيّ، المعروف بابن سلول رأس النفاق.
وقد مضت ترجمته في ترجمته في القسم الأول، ووقع في رواية سلمة بن الفضل وزياد البكائي وغيرهما عن ابن إسحاق على الصواب.
٦٦٢٨- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي «١» .
ذكره ابن أبي هاشم في «الصحابة» ، وساق بسند صحيح إلى (عمر بن أبي) عمرو مولى «٢» المطلب،
حدثني سعيد بن جبير، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر- أنّ رسول اللَّه ﵌ لما دفع عشية عرفة سمع وراءه زجرا شديدا وضربا، فالتفت إليهم، فقال: «يا أيّها النّاس، السّكينة، فإنّ البرّ ليس بالإيضاع» ،
ثم نقل عن يزيد بن هارون أنه قال: كان عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر أكبر ولد ابن عمر.
قلت: نعم ذكر الزبير أن ابن عمر أوصى إليه، وقال الزبير: كان من وجوه قريش وأشرافها. انتهى.
ولا يلزم من ذلك أن يكون له صحبة ولا رؤية: فقد قال الزبير بن بكار: إن أمه صفية بنت أبي عبيد رضيعته كانت في حياة النبي ﵌ صغيرة، فلم يولد إلا بعد موت النبي ﵌، فليست له صحبة ولا رؤية. وحديثه عن أبيه في الصحيحين، ولم أجد له رواية عن أحد من كبار الصحابة كجدّه عمر فمن بعده، وإنما له رواية عن أبي هريرة، ومن دونه.
روى عنه ابنه عبد العزيز ونافع مولاهم، والزهري، ومحمد بن عباد بن جعفر، وعبد الرحمن بن القاسم «٣» ، ومحمد بن أبي بكر. وآخرون من أهل المدينة.
قال وكيع والعجليّ وابن سعد وأبو زرعة والنّسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة خمس ومائة.
٦٦٢٩- عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأشهلي . «٤»
стр. 2533
ذكره ابن حبّان في «الصحابة» وقال ابن عبد البر: له صحبة ورواية: من حديثه عن النبي ﵌ أنه صلّى في بني عبد الأشهل.
روى عنه إسماعيل بن أبي حبيبة. انتهى.
وكلامه يشعر بأن لعبد اللَّه هذا أحاديث هذا منها.
وقال ابن أبي حاتم: روي عن النبي ﵌. روى عنه إسماعيل بن أبي حبيبة.
قلت: وحديثه المذكور عند ابن ماجة، وابن أبي عاصم، ولعله جاءنا رسول اللَّه ﵌ في مسجد بني عبد الأشهل، ولكن عبد اللَّه ليس صحابيا، وإنما سقط من رواية هؤلاء قوله في السند: عن أبيه، عن جده.
وقد مضى في الثاء المثلثة أن اسم جده ثابت بن الصامت بن عدي، ويقال: إن ثابتا مات في الجاهلية، وإنّ الصحبة لولده عبد الرحمن، وقد بينت ذلك في القسم الأول في ترجمة ثابت.
٦٦٣٠ ز- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سابط:
أبي حميضة الجمحيّ.
ذكره ابن شاهين، وأسند من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن أبي بردة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط، عن أبيه حديث: إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي،
أورده من وجهين عن يحيى ولم يسمّه فيهما، ولا الراويّ عنه، والّذي عند غيره: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط. والصحبة لجدّه سابط. واختلف في عبد اللَّه بن سابط كما تقدم في القسم الأول.
٦٦٣١
- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر «١» الصديق .
أورده ابن مندة مختصرا، وقال: قتل يوم الطائف، وذكره ابن شاهين، وأورده في ترجمته من طريق عمرو بن الحارث
أنّ بكيرا حدثه أن أبا ثور حدّثه عن عبد الرحمن بن أبي بكر، وعن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ ولا لذي مرّة سويّ» .
فأما دعوى ابن مندة فإنّها غلط، نبّه عليه ابن الأثير قال: وللذي قتل يوم الطائف من ولد أبي بكر هو عبد اللَّه بن أبي بكر أخو عبد الرحمن بن أبي بكر لا ولده. وقد تقدم في القسم الأول.
стр. 2534
وأما دعوى ابن شاهين فأوهى منها، وذلك أنه نقل عن أبي بكر بن أبي داود أن أبا ثور الفهميّ صحابي، فظنّ أنه راوي هذا الحديث، وأنه روى عن صحابيين مثله ظنّا من ابن شاهين أنّ عبد الرحمن بن أبي بكر هو ابن الصديق. وأن عبد اللَّه بن عبد الرحمن المذكور معه ولده، فترجم هنا لولده، وهو ظنّ فاسد، فإن عبد الرحمن بن أبي بكر هو عبد الرحمن بن أبي بكر عبد اللَّه بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن هو ولده، والحديث من روايتهما مرسل، وأبلغ من ذلك في الغفلة أنّ ابن شاهين أورد في هذه الترجمة قول موسى بن عقبة: لا نعلم أربعة أدركوا النبيّ ﵌ في نسق إلا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، وهذا الحصر يردّ عليه إثباته عبد اللَّه بن عبد الرحمن في الصحابة، فإن كان عنده أنه أخو أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن، فكان ينبغي أن يفصح بإيراده على موسى بن عقبة وإلّا فعبد اللَّه بن عبد الرحمن هذا إنما هو حفيد محمد بن عبد الرحمن الّذي ذكره موسى بن عقبة، وليس صحابيا، بل هو تابعي مشهور، وأمّه من ولد أبي بكر أخت أم المؤمنين أم سلمة، وحديثه عن أم سلمة في الصحيحين.
قال النووي: قلت: الظاهر المختار الجاري على التواعد أنه إذا لم يتوهما لا تطليق إلا لأحدهما أو أحدهن، لأن الاسم يصدق عليه فلا يلزمه زيادة، وقد صرح بهذا جماعة من المتأخرين، وهذا إذا نوى بحلال اللَّه- تعالى- حرام طلاق وإن جعلناه صريحا، واللَّه أعلم.
٦٦٣٢- عبد اللَّه بن عبس .
شهد بدرا، ولم ينسبوه، بل قالوا: هو من حلفاء بني الحارث بن الخزرج، هكذا ذكره ابن عبد البرّ، قال ابن الأثير: أفرده أبو عمر بترجمة، وهو الأول- يعني عبد اللَّه بن عبس، ويقال ابن عبيس، وقد تقدم في القسم الأول، قال: وإنما اشتبه على أبي عمر حيث رأى في هذا أنه حليف، ولم يذكر في الأول أنه حليف، لكنهم كثيرا ما يختلفون في الواحد يذكر تارة من القبيلة وتارة من حلفائها.
٦٦٣٣
- عبد اللَّه بن عبيد اللَّه «١» بن عتيق .
قال أبو موسى في «الذيل» : أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وأخرج أبو بكر بن أبي علي من طريقه عن العطاردي، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عتيق، عن أبيه: سمعت
стр. 2535
رسول اللَّه ﵌ يقول: «من خرج من بيته مهاجرا في سبيل اللَّه فخرّ عن دابته فمات وقع أجره على اللَّه» ... الحديث.
وهذا خطأ نشأ عن زيادة اسم وتغيير آخر، فإن هذا في المغازي لابن إسحاق عند جميع الرواة عن ابن إسحاق عن التيمي، عن محمد بن عبد اللَّه بن عقيل، عن أبيه. وقد أخرجه ابن الأثير في ترجمة عبد اللَّه بن عتيك من طريق العطاردي بهذا السند، وهو الصواب.
٦٦٣٤- عبد اللَّه بن عثمان التميمي «١» .
قال أبو موسى في «الذيل» : أورده أبو أحمد العسكري، وأخرج من طريق عمر بن حفص الشيبانيّ، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجّ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد اللَّه بن عثمان- أن النبي ﵌ نهى عن لقطة الحاج.
وهذا خطأ نشأ عن تغيير اسم، وإنما هو عبد الرحمن بن عثمان، والحديث معروف من رواية ابن وهب بهذا السند، عنه، أخرجه مسلم، عن أبي الطاهر بن السرح، وأبو داود، عن أحمد «٢» بن صالح، ويزيد بن خالد، والنسائي، عن الحارث بن مسكين، ثلاثتهم عن ابن وهب وسبق على الصواب فيمن اسمه عبد الرحمن.
٦٦٣٥- عبد اللَّه بن عثمان الثقفي «٣» .
ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق أبي عمر الحوضيّ، عن همام، عن قتادة، عن الحسن، عن رجل من ثقيف كان يقال له معروف إن لم يكن اسمه عبد «٤» الرحمن بن عثمان
стр. 2536
فلا أدري أن النبي ﵌ قال: «الوليمة حقّ ... » الحديث.
وقال أبو موسى في «الذّيل» : هكذا أورده، وهو خطأ، ثم ساقه من طريق عفان بن همام، فقال بدل عبد اللَّه بن عثمان- زهير بن عثمان، قال: وكذا رواه غيره عن الحوضيّ، وكذا رواه غير واحد عن همام.
قلت: وقد مضى على الصواب في حرف الزاي.
٦٦٣٦
ز- عبد اللَّه بن عدي «١» بن الخيار .
تقدّم ذكره في القسم الثاني،
وقد ذكره البلاذري في الصحابة من أجل حديث أورده من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه بن عدي بن الخيار أنه رأى رسول اللَّه ﵌ واقفا عند الحزورة «٢» ، يقول: إنّك لأحبّ أرض اللَّه إليّ ... » الحديث.
وقد ذكره أبو أحمد العسكري في كتاب «التصحيف» ، وقال: الصواب عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء، قال: ويقال: إن إبراهيم بن سعد أخطأ فيه.
قلت: وقد أوضحت ذلك في ترجمة ابن حمراء في الأول.
٦٦٣٧- عبد اللَّه بن عمار «٣» .
روى عن- النبي ﵌ وعنه عبد اللَّه بن يربوع، أورده ابن عبد البر، وقال: حديثه عندهم مرسل.
٦٦٣٨
- عبد اللَّه بن عمر «٤» الجرمي .
استدركه ابن الأمين على الاستيعاب، وقال: يقال له صحبة.
ومن حديثه أنه أقبل من عند النبي ﵌ بإداوة ... الحديث، وفيه أنه رش بالماء البيعة، واتخذها مسجدا. وتبعه ابن الأثير.
وفيه تغيير في اسم أبيه، وقد ذكره أبو عمر على الصواب كما مضى في عبد اللَّه بن عمير- بالتصغير- في الأول.
стр. 2537
٦٦٣٩ ز- عبد اللَّه بن عمرو:
غير مذكور بنسبه.
أخرجه عليّ بن سعيد العسكريّ، وأبو موسى في الذيل، من طريقه، ثم من رواية ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أبي سلمة بن سفيان، وعبد اللَّه بن عمرو، وعبد اللَّه بن المسيب، قالوا: صلّى بنا رسول اللَّه ﵌ الصبح، فاستفتح سورة المؤمنين ... الحديث «١» .
قال أبو موسى: وهذا حديث محفوظ من رواية هؤلاء الثلاثة، عن عبد اللَّه بن السائب، قال: صلّى بنا النبي ﵌ ... الحديث. وهو كما قال:
كذلك أخرجه مسلم من هذا الوجه، وعلّقه البخاري لعبد اللَّه بن السائب، وهو المخزومي، له ولأبيه صحبة، وقد تقدما، وكلّ من أبي سلمة بن سفيان ومن ذكر معه من التابعين.
أما أبو سلمة فاسمه عبد اللَّه بن سفيان، وهو مخزومي تابعي، روى عنه أيضا يحيى بن عبد اللَّه بن صيفي، ووثّقه أحمد وغيره.
وأما عبد اللَّه بن المسيب فهو مخزومي أيضا، وهو ابن عم عبد اللَّه بن السائب شيخه، وأبوه صحابي، وهو تابعي، وقد قيل: إن له صحبة، ومضى بيان ذلك في القسم الأول، روى عنه أيضا ابن أبي مليكة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
وأما عبد اللَّه بن عمرو فهو العائذي مخزومي أيضا من قرائب المذكورين. ووقع في بعض طرق الحديث عند مسلم عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وخطئوا راويها. والصواب العائذي.
٦٦٤٠- عبد اللَّه بن عمير بن قتادة الليثي «٢» .
أورده ابن شاهين، هكذا ذكره أبو موسى في الذيل، ولم يقل ابن شاهين في الترجمة قتادة ولا الليثي، وإنما ذكره مهملا مقتصرا على اسمه واسم أبيه، تبعا للرواية التي أخرجها من طريق ابن أبي خيثمة بسنده.
وقد ساقه أبو موسى من طريقه ليس فيه زيادة قتادة ولا الليثي، وهو من رواية هشام بن عروة «٣» ، عن عبد اللَّه بن عمير- أنه كان يؤمّ بني خطمة وهو أعمى ... الحديث.
وهذا أنصاري خطمي أو خدري لا ليثي
стр. 2538
وقد ذكره ابن مندة، وعاب ابن الأثير على أبي موسى استدراكه، وقال: لا أدري من أين أتى، فإن كان لأجل زيادة قتادة فهو لا يوجب استدراكا، وإن كان لأجل أنه قيل فيه، ليثي فهذا غلط من قائله، ثم أطال في ذلك بما لا طائل فيه.
٦٦٤١- عبد اللَّه بن عوف «١» .
أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة،
قال ابن مندة: روي عن النبي ﵌ أنه قال: «الإيمان يمان» . وأخرجه يحيى بن يونس، والشيرازي في كتابه من حديث جبلة بن عطية، عن عبد اللَّه بن عوف،
وهو من تابعي أهل الشام في الطبقة الثالثة وكان عامل عمر بن عبد العزيز، قاله محمود بن إبراهيم بن سميع. انتهى كلام ابن مندة.
ولخص أبو نعيم كلامه، ثم أسند الحديث من طريق الطبراني، عن عقيل بن غنام، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حماد به، وزاد في المتن في خندف وحرام «٢» .
وأخرجه أبو بكر بن أبي عاصم في «الوحدان» ، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وقد ذكره ابن عساكر في تاريخه فقال: عبد اللَّه بن عوف الكناني القاري، يكنى أبا القاسم. روى عن عثمان ومعاوية. وبشر «٣» بن عقربة، وأبي جمعة، وكعب الأحبار.
روى عنه الزّهريّ. ورجاء بن أبي سلمة، وحجر بن الحارث، وغيرهم. واستعمله عمر بن عبد العزيز على خراج فلسطين، وهو من أهل دمشق.
قلت: وجبلة بن عطية فلسطيني، ثم ساق من طريق يعقوب بن سفيان: حدثنا يحيى بن بكير، وأبو صالح عن اللّيث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني عبد اللَّه بن عوف القاري، عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين.
قلت: وقد تقدم حديثه عن بشر بن عقربة في حرف الباء الموحدة، وعرّفه البخاري وابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم في الكنى بما عرفه به ابن سميع، وذكروه في التابعين.
٦٦٤٢ ز- عبد اللَّه بن عياش الأنصاري .
تقدم التنبيه عليه في ترجمة سميّه في الأول.
стр. 2539
٦٦٤٣ ز- عبد اللَّه بن فيروز الديلميّ «١» :
أبو بسر- بضم الموحدة وسكون المهملة على الراجح «٢» . جاء عنه شيء مرسل، فذكره بعضهم في الصحابة، وأبوه صحابي معروف.
قال العجليّ: حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سعيد بن الربيع، عن هشام، عن ابن سيرين، عن ابن الدّيلميّ، قال: كنت ثالث ثلاثة ممن يخدم معاذ بن جبل، فلما حضرته الوفاة قلنا يرحمك اللَّه، إنا صحبناك وانقطعنا إليك ... فذكر قصة. كذا [قال. هكذا أخرجه ولم يقع مسمى في سياق روايته، ومع ذلك فقد خولف فيه] «٣» ، قال مسدد في مسندة: حدثنا ابن عليّة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن الديلميّ، عن أحد الثلاثة الذين كانوا يخدمون معاذا فذكره.
وأخرج الباوردي من طريق صدقة، عن عروة بن رويم، عن ابن الديلميّ- وكان قد خدم النبي ﵌، وهو ابن أخت النجاشي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في صلاة أو غيرها كتب له براءة من النّار» .
هكذا أخرجه في ترجمة عبد اللَّه بن فيروز الدّيلميّ، ولم يقع مسمّى في سياق روايته، أيضا، ولفيروز الديلميّ ولد آخر اسمه الضحاك وكلّ منهما روى عن أبيه.
وروى عبد اللَّه أيضا عن ابن مسعود، وحذيفة، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن عمرو، وغيرهم.
روى عنه عروة بن رويم، ووهب بن خالد، ويحيى بن أبي عمرو، وغيرهم.
ووثقه ابن معين وغيره، وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ في تابعي أهل الشام.
٦٦٤٤- عبد اللَّه بن قرّة الأزدي .
وقع تغيير في اسمه «٤» ،
فاستدركه أبو موسى، وساق من طريق مهران بن أبي عمر، عن إسماعيل بن عياش، عن بكر بن عبد اللَّه، عن مسلم بن عبد اللَّه بن قرّة- أن النبيّ صلّى
стр. 2540
اللَّه عليه وسلم قال له، «ما اسمك؟» قال: شيطان بن قرّة. قال: «بل أنت عبد اللَّه بن قرّة» .
قال أبو موسى: خالفه أبو اليمان، فقال- عن إسماعيل بن عياش: عبد اللَّه بن قرة، أخرجه الطّبرانيّ من طريقه وأبو نعيم عنه.
قلت: وكذا أخرجه أحمد عن أبي اليمان، وقالا في السند: بكر بن زرعة، وهو الصواب قال أبو موسى. وكذلك رواه عبد الرحمن بن عائذ وغيره عن عياش بن قرّة.
قلت: وقد تقدم في القسم الأول.
٦٦٤٥- عبد اللَّه بن قنيع:
بقاف ونون مصغّرا.
استدركه أبو علي الجيّاني وغيره على الاستيعاب، وقد ذكره في عبد اللَّه بن رفيع فيما تقدم.
٦٦٤٦
ز- عبد اللَّه بن قيس بن عكرمة «١» بن المطلب بن عبد مناف:
تابعي جاء عنه حديث أسقط منه بعض الرواة شيخه، قال ابن مندة: ذكره إسماعيل بن أبان، عن أبي أويس، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن قيس- أنه قال: لأرمقنّ صلاة رسول اللَّه ﵌ بالليل ... الحديث.
وسبق إلى ذكره أبو القاسم البغوي، وأخرجه عن ابن أبي خيثمة عن ابن أبي أويس، عن أبيه، ووقع عنده عبد اللَّه بن قيس بن مخرمة، وهو الصواب.
والّذي وقع عند ابن مندة تغيير، وهو من تصحيف السمع: أبدل مخرمة بعكرمة، وقال: هكذا قال: وقد حدث مالك في الموطأ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، فقال: عن أبيه، عن عبد اللَّه بن قيس، عن زيد بن خالد الجهنيّ، وهو المعروف.
قلت: وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في ترجمة عبد اللَّه بن قيس في القسم الثالث.
٦٦٤٧- عبد اللَّه بن كريز: بالتصغير «٢» .
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصحابة، واستدركه أبو موسى، فلم يصب، فإنه عبد اللَّه بن عامر بن كريز، نسب في هذه الرواية إلى جدّه، وقد ذكر الحديث في ترجمته في القسم الثاني.
٦٦٤٨- عبد اللَّه بن مالك العبسيّ:
هو عبد اللَّه بن مالك بن المعتم. مضى في الأول.
كرره في التجريد بلا سبب.
стр. 2541
٦٦٤٩- عبد اللَّه بن محمد «١» :
رجل من أهل اليمن.
روي عن النبي ﵌ أنه قال لعائشة: «احتجبي من النّار ولو بشقّ تمرة» .
وروى عنه عبد اللَّه بن قرط، وله صحبة أيضا.
هكذا ترجم له ابن عبد البرّ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه، والصواب عبد اللَّه بن مخمر بخاء [معجمة] «٢» وراء، كما أخرجه ابن أبي حاتم في الوحدان من رواية يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبد اللَّه بن قرط- أنه سمع عبد اللَّه بن مخمر- رجلا من أهل اليمن يحدّث أن رسول اللَّه ﵌ قال ... فذكره.
وهكذا أخرجه ابن مندة وأبو نعيم وغيرهم من رواية يحيى بن أيوب. وأغرب ابن الأثير فقال: قول ابن مندة وأبي نعيم تصحيف، كذا قال، مع أنه أخرج الحديث من طريق ابن أبي عاصم، وهو بالخاء المعجمة الساكنة وآخره راء، وكذلك قيّده أصحاب المؤتلف والمختلف: ابن ماكولا ومن قبله، والّذي صحفه هو ابن عبد البر، وقد وهم في موضع آخر، وهو قوله: إن عبد اللَّه بن قرّة»
الّذي رواه [عن عبيد اللَّه] «٤» له صحبة. قال «٥» يحيى بن أيوب: ما أدرك أحدا من الصّحابة. وقد صرح أنّ عبد اللَّه بن قرط هذا حدثه.
وهو راو آخر غير الصحابي، اختلف في اسم أبيه، فقيل قرط، وقيل قريط، وقيل قريطة، وأما الصحابي فلم يختلف في اسم أبيه. وقد سبق الجميع ابن أبي حاتم، فذكره في كتابه على الصواب، فقال عبد اللَّه بن مخمر الشرعي شامي، حمصي، روي عن النبي ﵌ مرسلا.
روي عن أبي الدّرداء وغيره، روى يحيى بن أيوب عن عبد اللَّه بن قريط عنه. واللَّه أعلم.
٦٦٥٠- عبد اللَّه بن محيريز «٦» :
الجمحيّ.
стр. 2542
تابعي مشهور،
ذكره العقيلي في الصحابة فوهم، وذلك أنه أخرج من طريق فهد بن حيان، عن شعبة، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي محيريز- وكانت له صحبة- أن رسول اللَّه ﵌ قال: «إذا سألتم اللَّه فاسألوه ببطون أكفّكم ... » الحديث.
هكذا وقع عنده غير مسمّى، فسماه العقيلي عبد اللَّه فأخطأ، فإنه إن كان فهو حفظه فهو صحابي يقال له ابن محيريز لم يسمّ. وأما عبد اللَّه فلا يشكّ في أنه تابعي، قال ابن عبد البر بعد أن ذكره عن العقيلي: هذا الأثر رواه إسماعيل بن عليّة، وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة- أن عبد الرحمن بن محيريز قال: «إذا سألتم ... » فذكره مقطوعا.
وقد جاء عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة كذلك، قال: وعبد اللَّه بن محيريز مشهور من أهل الشام من أشراف قريش من بني جمح له جلالة في العلم والدين. روى عن أبي سعيد وغيره. وأما أن تكون له صحبة فلا، ولا يشكل أمره على أحد من العلماء.
وقد قال أبو نصر الكلاباذي- يعني في رجال البخاري: عبد اللَّه بن محيريز أخو عبد الرحمن، سمع أبا سعيد فذكر ترجمته ... انتهى.
ولا لوم عندي على العقيلي إلا في تسميته راوي الحديث المذكور عبد اللَّه فأوهم أنه التابعي المشهور، وفهد بن حبان ضعيف، فلعله وهم في قوله: ولا صحبة، وفي رفع الحديث. والمحفوظ ما قال غيره: إنه عن عبد الرحمن بن محيريز من قوله، وقد ورد المتن المذكور مرفوعا عن ابن عباس بسند ضعيف عن أبي داود وغيره.
٦٦٥١
- عبد اللَّه بن مخمر «١» شامي: .
روى عنه عبد اللَّه بن قرط، ذكره في التجريد، ثم قال: عبد اللَّه بن مخمر الشّرعبي المخضرم روى عن أبي الدرداء، وهو الّذي روى عن عبد اللَّه بن قرط، أشار على معاوية بالعفو عن حجر بن عدي، وهما واحد لم يكرره ابن الأثير، وقد مضى بيانه قريبا.
стр. 2543
٦٦٥٢- عبد اللَّه بن مسلم «١» .
ذكره أبو موسى في «الذيل» فقال: ذكر أبو القاسم الرّفاعي في العبادلة له حديثا، رواه سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصن «٢» : سمعت عبد اللَّه بن مسلم، وكانت له صحبة، فذكر حديثا في فضل العبد الّذي يطيع ربه وسيده.
وهذا قد تقدم في القسم الأول.
أخرجه ابن مندة من هذا الوجه في عبيد بن مسلم بالتصغير وبغير إضافة، ومنهم من قال فيه عبيد اللَّه بالتصغير والإضافة.
٦٦٥٣ ز- عبد اللَّه بن المسيب «٣» .
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ، وأورده أبو موسى في الذيل، وقد تقدم، فإن الوهم فيه في ترجمة عبد اللَّه بن عمرو من هذا القسم.
٦٦٥٤ ز- عبد اللَّه بن المسور .
تابعي صغير أرسل شيئا، فذكره بعضهم في الصحابة، وهو غلط، فأخرج العقيلي من طريق عبد الواحد، عن خالد بن أبي كريمة، عن عبد اللَّه بن المسور، قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، إنه ليس لي ثوب أتوارى به، وقد كنت أحقّ من شكوت إليه ... الحديث.
وعبد اللَّه بن المسور هذا هو ابن عون بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، هاشمي، سكن المدائن، يكنى أبا جعفر، كذبوه وله ذكر في مقدمة «صحيح مسلم» .
وروى عليّ بن المديني، عن جرير، عن رقبة، أنه قال: كان عبد اللَّه بن المسور يضع الحديث.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أخرى عن جرير، عن مغيرة: كان عبد اللَّه بن مسور يفتعل الحديث. وقال عبد اللَّه بن أحمد: قال لي أحمد: اضرب على حديثه، أحاديثه موضوعة.
٦٦٥٥- عبد اللَّه بن مطر «٤» :
أبو ريحانة.
стр. 2544
كذا حكى ابن مندة، وأبو نعيم، في تسميته. وأشار ابن الأثير إلى تخطئة من قال ذلك، وأن أبا ريحانة الصحابي اسمه شمعون كما تقدم. وأما الّذي اسمه عبد اللَّه ابن مطر فهو تابعي شهير، روى عن سفينة مولى رسول اللَّه ﵌، وعن ابن عباس، وابن عمر. أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
وقد قيل: إن اسمه زياد، وقال البخاري: عبد اللَّه أصحّ.
٦٦٥٦- عبد اللَّه بن أبي مطرف «١» .
ينظر مما قيل فيه من القسم الأول.
٦٦٥٧- عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المخزومي: .
ذكره أبو موسى، فقال: ذكر بعض مشايخنا أنّ له صحبة،
وأنه يروي أن النبيّ ﵌ قال: أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر.
هذا كلام أبي موسى فيه.
وزاد ابن الأثير: ذكره ابن أبي حاتم، وقال: له صحبة.
قلت: ما رأيته في كتاب ابن أبي حاتم، وليس فيه إلا عبد اللَّه بن عبد المطلب..
روى عن الحسن بن ذكوان، روى عنه عبد اللَّه بن صالح العتكيّ، وأما الحديث المرفوع فهو عند الترمذي من طريق عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه، عن جده. وقد ساقه ابن الأثير من طريق التّرمذي، وذكر قول الترمذي عبد اللَّه بن حنطب لم يدرك النبي ﵌.
٦٦٥٨- عبد اللَّه بن مظفّر:
تقدم بيان الخطأ فيه في الأول.
٦٦٥٩- عبد اللَّه بن معاوية الباهلي .
تقدم في القسم الأول في ترجمة عبد اللَّه بن معرّض أن ابن قانع غيّر اسم أبيه فأخطأ.
٦٦٦٠- عبد اللَّه بن معقل بن مقرن المزني «٢» :.
стр. 2545
ذكره ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» ، ولم يذكر مستندا لذكره في الصحابة، وقد قال ابن قتيبة: ليست له صحبة «١» ، ولا إدراك.
وذكره في التّابعين ابن سعد، والعجليّ، والبخاريّ، وابن حبّان، وغيرهم، وله رواية عند أبي داود،
وفي «المراسيل» أخرجها من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عنه، قال: قام أعرابيّ إلى زاوية من زوايا المسجد، فاكتشف فبال، فقال النبيّ ﵌: «خذوا ما بال عليه من التّراب فألقوه وأهريقوا عليه مكانه ماء» ،
فإن كان هذا هو مستند ابن فتحون في ذكره لاحتمال أن يكون أدرك النبي ﵌ فيكون مرسل صحابي، فإنه يرد عليه أن أبا داود ذكر هذا الحديث في كتاب الطهارة من السنن عقب حديث أبي هريرة، وقال بعده هو مرسل، وابن معقل لم يدرك النبي ﵌. انتهى.
وروايته عن علي عند البخاري، وروى أيضا عن ابن مسعود، وكعب بن عجرة، وعدي بن حاتم، وغيرهم.
وروى عنه أيضا أبو إسحاق السّبيعي، والنسائي، وزياد بن أبي مريم، وغيرهم.
قال العجليّ: تابعي ثقة من خيار التابعين وقال ابن حبان في الثقات: مات سنة بضع وثمانين، وأرّخه البخاري سنة ثمان.
٦٦٦١- عبد اللَّه بن المعمر العبسيّ «٢» .
ذكره أبو عمر: فقال: له صحبة، وهو ممن تخلّف عن علي في قتال أهل البصرة.
قلت: صحّف أباه، وإنما هو المعتمر بمثناة فوقانية مفتوحة بعدها ميم مشددة أو مكسورة، بعدها راء. وقد مضى على الصواب في القسم الأول.
٦٦٦٢- عبد اللَّه بن مغفّل:
بمعجمة وفاء، وزن محمد.
ذكره ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» ، ونقل عن الطبري أنه كان من البكاءين.
стр. 2546
قلت: هذا هو ابن مغفل الصّحابي المشهور، وقد ذكره في الاستيعاب، وذكر في ترجمته أنه كان من البكاءين في غزوة تبوك.
٦٦٦٣ ز- عبد اللَّه بن المغيرة: بن أبي بردة الكناني .
حجازي، روى عن النبي ﵌ في الزّجر عن الغلول «١» ، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مرسل.
قلت: وروايته من طريق يحيى بن سعيد، عنه، عن رجل من بني مدلج. سيأتي في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى.
٦٦٦٤ ز- عبد اللَّه بن ملاذ الأشعري .
شيخ من أتباع التابعين أرسل حديثا، فذكره أحمد بن شيبان «٢» العطار في الصحابة، وخطّأه في ذلك أبو حاتم، وقال: ليست له صحبة، بل بينه وبين النبي ﵌ أربعة. وذكر الحديث الّذي رواه جرير بن حازم، عنه، عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح «٣» ، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه: نعم الحيّ الأزد والأشعريون.
قال ابن معين: لم يكن عنده غيره. وقال علي بن المديني: عبد اللَّه بن ملاذ مجهول وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ، وابن [سميع] «٤» في الطبقة الرابعة.
٦٦٦٥- عبد اللَّه بن النضر السلمي «٥» .
ذكره ابن عبد البرّ، فقال: روى عن النبي ﵌ أنه قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد إلّا دخل الجنّة ... » الحديث.
روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال أبو عمر. هو مجهول لا يعرف، ولا أعرف له غير هذا الحديث، وقد ذكروه في الصحابة، ومنهم من يقول فيه محمد بن
стр. 2547
النضر، ومنهم من يقول أبو النضر، كلّ ذلك قال أصحاب مالك. وأما ابن وهب فجعل الحديث لأبي بكر بن محمد، عن عبد اللَّه بن عامر الأسلمي.
قلت: وقال ابن عبد البر في التمهيد: مالك، عن محمد بن أبي بكر، عن أبي النضر السلمي ... فذكر الحديث، اختلف فيه رواة الموطأ، فقال يحيى بن معين وغيره، عن أبي النضر- غير مسمى، وقال بعضهم: عبد اللَّه بن النضر، وبعضهم محمد بن النضر، وقال يحيى بن بكير، والقعنبي، عن أبي النضر- وهو مجهول، وزعم بعضهم أنه أنس بن مالك بن النضر، أبو النضر، وأنه نسب لجده تارة، وكني تارة. قال: وهذا خطأ، فإن أنس بن مالك نجّاري ليس من بني سلمة، وكنيته أبو حمزة لا أبو النّضر.
قلت: ويبعده من الصحابة رواية ابن وهب، فإنّ عبد اللَّه بن عامر من أتباع التابعين، وفيه مقال.
وقال الدّانيّ في «أطراف الموطأ» - بعد أن لخص كلام أبي عمر: انفرد ابن وهب بهذا، وهذا الرجل مجهول. قال أبو عمر: لا أعلم في الموطأ رجلا مجهولا غيره. انتهى.
قال الدّانيّ: وقد جاء معنى هذا الحديث عن أنس، أخرجه النسائي، فظنّ بعض الناس أنه هذا، وليس كذلك، وذكر كلام أبي عمر، ثم قال: وأنس وإن كان له ولد اسمه النضر فإنه لم يكن به. واللَّه أعلم.
٦٦٦٦ ز- عبد اللَّه بن النّواحة .
ذكره بعض من ألّف في الصحابة فقرأته بخطه بما هذا لفظه: كان قد أسلم، ثم ارتدّ فاستتابه عبد اللَّه بن مسعود، فلم يتب، فقتله على كفره وردّته.
والنوّاحة كثيرة النوح، ذكره النووي في التهذيب، ولم يتعرض لصحبته ولا لغيرها.
قلت: ليس في ذكر النووي له لكونه وقع ذكره في الكتب التي يترجم لمن ذكر فيها- أن يكون له صحبة، وقد أفصح النووي بحاله، وظهر مما ذكره انه ليس بصحابي، ولا شبه صحابي.
وقد ذكر البخاري قصته تعليقا في الحدود، وبسطتها في تعليق التعليق.
٦٦٦٧- عبد اللَّه بن الهاد «١» .
ذكره الحسن بن سفيان في وحدان الصحابة.
وأورد أبو نعيم من طريقه ثم من رواية
стр. 2548
عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، عن عبد اللَّه بن عمرو الجمحيّ، عن عبد اللَّه بن الهاد- أنّ رسول اللَّه ﵌ كان يقول في دعائه: «اللَّهمّ ثبّتني أن أزلّ، واهدني أن أضلّ، اللَّهمّ كما حلت بيني وبين قلبي فحل بيني وبين الشّيطان وعمله» .
قال أبو نعيم: في صحبته نظر.
قلت: قد ذكره البغويّ، وابن السّكن في الصحابة، وأورد له هذا الحديث، وكأنهم ظنوا أنه آخر غير عبد اللَّه بن شداد بن الهاد الّذي تقدم في القسم الثاني، وأن له رؤية، وليس له سماع، مع أنه وقع في رواية البغوي عن عبد اللَّه بن الهاد العتواري، وهو هو، وعتوارة بطن من بني ليث، وإنما نسب عبد اللَّه في هذه الرواية لجده، كما نسب أبو شداد إلى جد أبيه الهاد، كما سبق بيانه في ترجمته.
وأغرب ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب، فجزم بأنه أخو شدّاد بن الهاد، وكأنه مشى على ظاهر ما وقع في هذا السند. واللَّه أعلم.
٦٦٦٨
- عبد اللَّه بن هشام «١» : بن زهرة التيمي .
أفرده الذّهبيّ عن عبد اللَّه بن هشام بن عثمان، وهو مذكور عند ابن الأثير في ترجمة واحدة، وبين الاختلاف في نسبته، فمنهم من أدخل بين هشام وعثمان زهرة، ومنهم من حذفه، وقد ختم الذهبي الترجمة الثانية بأن قال: بل هو هو، فكأنه جوز أولا أنه آخر، ثم ظهر له أنه واحد.
٦٦٦٩ ز- عبد اللَّه بن وهب: بن زمعة .
قال أبو موسى في الذّيل: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث عنه، قال: لما دخل النبي ﵌ مكة يوم الفتح قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال. فقال النبي ﵌: «هل رأيت بنات بني أمية بن المغيرة؟ هل رأيت قريبة؟ هل رأيت هندا؟ هل رأيتهنّ وقد فجعن بآبائهنّ وأبنائهنّ» ؟
قال: ولا تصح صحبته، لأن أباه يروي عن ابن مسعود، وهو ابن أخي عبد اللَّه بن زمعة، وهذا الحديث لو ثبت فلعلّه كان قبل الحجاب وإلا فهو منكر لا يثبت.
стр. 2549
قلت: في هذا الكلام نظر من أوجه:
الأول- قوله: لا تصح صحبته، لأن أباه روى عن ابن مسعود، فإن التعليل غير مستقيم، وكم من كبير روى عن صغير فضلا عن قرين.
الثاني- وهب بن زمعة صحابي معروف، وسيأتي ذكره، ولا أعرف له رواية عن ابن مسعود.
الثالث- قوله: وهو ابن أخي عبد اللَّه- صوابه عبد بغير إضافة، وعبد هو الّذي خاصم سعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة.
الرابع- قوله: لكان قبل الحجاب غلط فاحش، لأن القصة مصرّحة بأنّ ذلك كان يوم الفتح، والحجاب كان قبل الفتح بثلاث سنين أو أربع، ولو ساق سنده لأمكن الوقوف على علّته، وعلى تقدير ثبوته فله وجه لا يلزم منه أن يكون سعد رأى نساء قريش مسفرات، وإنما يجوز أن يكون تزوّج منهن فرأى التي تزوجها وأمّها وبناتها مثلا، فقال ما قال: وفي الجملة هو خبر مرسل، لأن عبد اللَّه بن وهب هذا هو الأصغر.
وقد تقدمت ترجمة أخيه عبد اللَّه الأكبر في القسم الأول، وأنه قتل يوم الدار: وأما الأصغر فإنه روى عن أم سلمة، ومعاوية، وزوجته كريمة بنت المقداد، وغيرهم. ويقال:
إن له رواية عن عثمان.
روى عنه الزّهريّ وحفيداه: يعقوب، وموسى، وغيرهم.
قال الزّبير بن بكّار: كان عريف بني أسد وذكره ابن حبان في الثقات.
٦٦٧٠- عبد اللَّه بن يزيد النخعي:
والد موسى «١» .
ذكره أبو بكر بن أبي عليّ، وعلي بن سعيد العسكري، وقال أبو موسى في الذيل: قال عليّ بن سعيد: حدثنا جعفر بن محمد بن الفضل، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن موسى، حدثنا موسى بن عبد اللَّه بن زيد النخعي، عن أبيه- أنه كان يصلّي للناس، فكان أناس يرفعون رءوسهم قبله، فقال: أيها الناس، إنكم تأتمون، ولو استقمتم لصليت لكم صلاة رسول اللَّه ﵌، لا أخرم منها شيئا.
قال أبو موسى: رواه الطبراني، عن أحمد بن خليد، عن أبي نعيم بهذا السند، فلم
стр. 2550
يقل النخعي وأورده في ترجمة عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ.
قلت: وموسى هو ولد يزيد الخطميّ معروف، والحديث حديث الخطميّ، وهو كان يؤمّ الناس لما ولي إمرة البصرة لعبد اللَّه بن الزبير، قال ابن الأثير: هو الخطميّ لا شبهة فيه، ولعل الناسخ تحرّف عليه الخطميّ فصارت النخعي.
٦٦٧١- عبد اللَّه بن يزيد «١» :
غير منسوب.
جاء أنه شهد حجة الوداع، فذكر أبو موسى في الذيل ويعقوب بن سفيان ذكر ابن المبارك حديثا عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان، عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: كنا وقوفا بعرفات، فجاء ابن مربع «٢» ، فقال: كونوا على مشاعركم قال يعقوب: فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال: هذا غلط من ابن المبارك. قلت له: فإنّ علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان كذلك، فقال: صدقة اتكل على سماع غيره.
قلت: الحديث مخرج في السنن من طرق اتفقت على قوله: عن يزيد بن شيبان.
وسيأتي في ترجمة يزيد بن شيبان بيانه.
٦٦٧٢ ز- عبد اللَّه بن يسار المزنيّ:
تابعي صغير أرسل شيئا،
فذكره البغوي في الصحابة، وذكر من رواية إسماعيل بن عياش عن أبان، عن أبي الجليد، عن عبد اللَّه بن يسار المزني، عن النبي ﵌ قال: «تذهب الأيام والليالي حتّى يخلق القرآن في قلوب أقوام من هذه الأمّة كما تخلق الثّياب، ويكون ما سوى القرآن أعجب إليهم» . الحديث.
وهذا سند غير ثابت.
٦٦٧٣ ز- عبد اللَّه، والد يزيد المزني «٣» :
صوابه عبد بغير إضافة. وقد تقدم.
٦٦٧٤ ز- عبد اللَّه البكري .
روت بنته بهية عنه في أفضل الأعمال، كذا أورده ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، ولم ينبه عليه ابن الأثير ولا الذهبي، وهو عبد اللَّه بن حريث «٤» الّذي تقدم في الأول.
٦٦٧٥- عبد اللَّه الثقفي:
والد سفيان.
مدني، أفرده ابن الأثير، وهو ابن أبي ربيعة الثقفي، ظنه ابن الأثير آخر، فأفرده عنه وهما.
стр. 2551
٦٦٧٦- عبد اللَّه الثمالي «١» :
وعبد اللَّه أبو الحجاج الثمالي، هو عبد اللَّه بن عبد الّذي تقدم في القسم الأول.
٦٦٧٧- عبد اللَّه السدوسي:
هو ابن عمير.
فرّقهما ابن عبد البر، وهما واحد.
٦٦٧٨ ز- عبد اللَّه السلمي:
والد خالد.
ذكره ابن مندة وحده، وصوابه عبيد اللَّه- بالتصغير.
٦٦٧٩ ز- عبد اللَّه العدوي:
هو عبد اللَّه الغفاريّ- تقدم بيانه في القسم الأول.
٦٦٨٠- عبد اللَّه المزني «٢» .
ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه أبو معمر عن عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد اللَّه المزني رفعه: «لا يغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم» ،
ثم قال ابن مندة: يقال إنه ابن مغفل.
قلت: أورد البخاري هذا الحديث هكذا عن أبي معمر، وهو عند أكثر الرواة عن الفربري، وكذا في رواية المستملي غير مذكور الأب: ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني عبد اللَّه بن مغفل المزني.
وقد أخرجه الطبراني عن علي بن عبد العزيز، عن أبي معمر، وكذا قال عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن أبيه. أخرجه الإسماعيلي وغيره، فقول ابن مندة يقال- لا يحمل على أنه قول ضعيف، بل هو الصواب.
٦٦٨١- عبد اللَّه اليشكري:
والد المغيرة.
استدركه ابن الأثير، وأخرج من «تاريخ الموصل» للمعافى بن عمران، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليشكري، عن أبيه، قال: غدوت لحاجة إلى المسجد فإذا بجماعة في السوق فملت إليهم، وقد وصف لي النبي ﵌، فعرضت له على قارعة الطريق بين منى وعرفات، فعرفته بالصفة، فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت: نبئني يا رسول اللَّه بشيء يقرّبني من الجنة، ويباعدني من النار ... الحديث.
قال ابن الأثير: تقدم في عبد اللَّه والد المغيرة وفي عبد اللَّه بن المنتفق، والجميع واحد. انتهى.
стр. 2552
وهو كما قال: وما كان ينبغي له أن يترجم له بوالد المغيرة وباليشكري، بل يذكره في أحدهما، وينبّه عليه، وقد أغفل أنه ذكر في عبد اللَّه بن الأخرم، وفي عبد اللَّه بن ربيعة، ووقع في أكثر الطرق عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، أو عمه.
وقد ذكرته في سعد بن الأخرم، وفي عبد اللَّه بن الأخرم، وكأنّ الأخرم لقب، واسمه ربيعة.
٦٦٨٢- عبد اللَّه، والد زهير:
تقدم في عبد اللَّه بن زهير في هذا القسم.
٦٦٨٣ ز- عبد اللَّه، والد سفيان الثقفي «١» .
ذكره ابن مندة، وقد تقدم أنه ذكر في عبد اللَّه بن أبي ربيعة في القسم الأول على الصواب.
٦٦٨٤
ز- عبد اللَّه «٢» : والد عصام المزني .
ذكره ابن شاهين في «الصحابة» ، وأورده من رواية عمر بن حفص الشيبانيّ، عن ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن عصام بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه، قال:
بعثنا رسول اللَّه ﵌ فأتينا بطن نخلة ... فذكر القصة، وفيها قصة الّذي قتلوه فألقت امرأة نفسها من الهودج عليه، فلم تزل ترشفه حتى ماتت. ورجاله ثقات، إلا أنه انقلب على راويه. والصواب: عن ابن «٣» عصام، عن أبيه.
ويقال إنّ اسمه عبد اللَّه. ووقع كذلك مسمى عند ابن سعد. وقد تقدم في القسم الأول في عصام على الصواب.
٦٦٨٥- عبد اللَّه:
أخو معبد بن قيس بن صخر.
ذكره ابن الأثير، وتبعه الذهبي، وهو وهم فاحش، فإنه قال: ذكره أبو عمر مدرجا في ترجمة أخيه معبد، وشهد أخوه أحدا.
قلت: وهم في ظنه أن أبا عمر لم يذكره، فإنه ذكره فقال عبد اللَّه بن قيس كما تقدم في موضعه، وكان ابن الأثير، تفقده في عبد اللَّه أخي معبد فلم يجده، فظن أن أبا عمر أغفله، وغفل عن أنّ أبا عمر ما رتب ترتيبه، وأعجب من ذا أن ابن الأثير ذكره في عبد اللَّه بن قيس، وعزاه للثلاثة.
стр. 2553
٦٦٨٦- عبد الأشهل .
زعم العسكريّ أنه والد أبي إبراهيم الّذي روى عن أبيه دعاء الجنازة، وغلّطه في ذلك ابن الأثير فأصاب، وسيأتي إيضاح ذلك في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى.
٦٦٨٧
- عبد الحميد بن عبد اللَّه «١» بن عمرو بن حرام ،
أخو جابر، يكنى أبا عمرو.
ذكره المستغفريّ: وأورده من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عبد الحميد أبي عمرو، وكانت تحته فاطمة بنت قيس فطلّقها ثلاثا، فأتت النبيّ ﵌، فقال: «لا نفقة عليك» «٢» . أخرجه عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن خالد بن عبد اللَّه الطحان، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى.
قال أبو موسى: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة زوج فاطمة بنت قيس هو المخزومي صاحب القصة، ولا أدري من أين للمستغفري أنه أخو جابر بن عبد اللَّه. وقد سماه عبد الحميد جماعة منهم الطبراني، وهو أشهر من أن يخفى.
٦٦٨٨- عبد الحميد بن عمرو» .
ذكره الذّهبيّ وعلّم له علامة من له في مسند بقي حديث واحد، وهذا هو المذكور قبله، وهو عند بقي عن محمد بن خالد بالسند المذكور، لكن فيه عن عبد الحميد أبي عمرو، كما في الّذي قبله. وقد تقدم أن أبا عمرو بن حفص هو زوج فاطمة، ومنهم من قلبه، فقال فيه: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. وقد تقدم في القسم الأول على الصواب.
٦٦٨٩
- عبد الرحمن بن أذينة «٤» العبديّ البصري، قاضيها .
تقدّم ذكر أبيه، وأن الصواب أنه مخضرم، وابنه هذا تابعي شهير، أرسل حديثا فأخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة. وذكره أبو نعيم في الصحابة، وكذا أورده ابن البرقي،
قال إسحاق: أنبأنا يحيى بن آدم، عن أبي الأحوص، عن أبي «٥» إسحاق عن عبد
стр. 2554
الرحمن بن أذينة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ... » الحديث.
قال أبو نعيم: الصواب: عن عبد الرحمن، عن أبيه.
قلت: كذلك ذكره الطبراني من رواية سعيد بن منصور، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومسدّد، وغيرهم، عن أبي الأحوص. وذكره في التابعين البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وغيرهم، وأخرج له ابن ماجة حديثا من رواية عيسى بن أبي إسحاق، عنه، عن أبي هريرة، ووثّقه أبو داود وغيره، وكان الحجاج استقضاه على البصرة سنة ثلاث وثمانين، فلم يزل عليها إلى أن مات بعد التسعين.
٦٦٩٠- عبد الرحمن بن الأرقم الزهري .
تقدم القول فيه في الأول.
٦٦٩١ ز- عبد الرحمن بن أبي أمية المكيّ «١» :
تابعي أرسل حديثا، فذكره البغويّ في الصحابة، وأخرج من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن الوليد، عن عبد الرحمن بن أبي أمية، قال: خرجت سريّة فأصابوا غنيمة، وعجّلوا الرجعة، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما رأينا غزوة أسرع إيابا وغنيمة منها ... الحديث.
وقيل: إن هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي أمية، عن رجل، عن عمرو بن العاص.
٦٦٩٢ ز- عبد الرحمن بن أنيس .
ذكره سبط الخيّاط في «كتاب المنهج في القراءات» في شيوخ نافع بن أبي نعيم، وقال:
له صحبة. وخلط في ذلك، فإن نافعا ما لحق أحدا من الصحابة. وقال الذهبي في التجريد:
هذا رجل مجهول.
٦٦٩٣- عبد الرحمن بن بشير بن مسعود .
تقدّم ما قيل فيه في القسم الأول. قال البخاري: روى عنه سعيد بن خالد- منقطع.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: أرسل عن النبي ﵌. وقال ابن أبي حاتم: يعرف بالأزرق، ويكنى أبا بشر، يروي «٢» عن أبي «٣» مسعود، وأبي سعيد، زاد غيره: وعن أبي هريرة، وخباب بن الأرتّ، وغيرهم.
стр. 2555
روى عنه إبراهيم النخعي، وأبو حصين، ومحمد بن سيرين، وموسى بن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في التابعين.
٦٦٩٤ ز- عبد الرحمن بن أبي بكرة: الثقفي «١» .
ذكره البلاذريّ وما يقتضي أنّ له صحبة، وهو غلط، قال: ولي زياد البصرة، فاستخلف على بعض عملها عبد الرحمن بن أبي بكرة.
ويروى أن عبد الرحمن بن أبي بكرة سمع النبيّ ﵌ يقول: «لا تطلب الإمارة، فإنّك إن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها» «٢»
انتهى.
وعبد الرحمن هذا تابعي، ولد بعد النبي ﵌، وهو أوّل مولود ولد بالبصرة بعد أن مصّرت، فأطعم أبوه أهل البصرة جزورا فكفتهم- يعني لقلّتهم، وكان ذلك سنة أربع عشرة، وإنما روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سمرة. وكنية عبد الرحمن بن أبي بكرة أبو بحر، ويقال أبو حاتم، له رواية عن أبيه، وعليّ، وعبد اللَّه بن عمرو، والأشجّ العصري، وغيرهم.
روى عنه ابن أخيه ثابت بن عبد اللَّه بن أبي بكرة، وابن سيرين، وقتادة، وإسحاق بن سويد العدوي، وغيرهم.
قال العجليّ: بصري، تابعي، ثقة، ومات سنة ست وتسعين.
٦٦٩٥ ز- عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري .
تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، قال ابن إسحاق: حدثني حصين، عن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري، وكان من علمائهم، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ عباد بن بشر على الصدقة ... الحديث، هكذا رواه جماعة عن ابن إسحاق.
стр. 2556
وأخرجه أبو داود في فضائل الأنصار، والطبراني في الكبير، من طريق ابن إسحاق، فقال:
عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر. وقال البخاري:
الأول مع إرساله أصحّ.
وذكر ابن المديني أن حصينا هذا هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مصعب، وأن عبد الرحمن بن ثابت هو ابن الصامت، وهو محتمل، لكن فرّق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم.
٦٦٩٦ ز- عبد الرحمن بن أبي جبل .
ذكر في الصّحابة، ولا يصحّ، قال أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان- هو الفزاري، عن عبد اللَّه الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر النبيّ ﵌ بالطائف ... الحديث.
وهذا مقلوب، وقد رواه غيره عن يحيى بن معين بهذا السند، فقال عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر، وكذا رواه هشام بن عمار، وجماعة، عن مروان، وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من رواية يوسف بن علي، عن مروان. وهو الصواب.
٦٦٩٧ ز- عبد الرحمن بن جساس .
تابعي أرسل حديثا في النهي عن القضاء رواه عنه نافع بن يزيد، فذكره بعضهم في الصحابة، قال البخاري: حديثه مرسل.
٦٦٩٨ ز- عبد الرحمن بن حمير: هو يحيى .
وقع في تاريخ المنقري أنّ النبيّ ﵌ سماه عبد الرحمن، والمحفوظ ما ذكره ابن إسحاق أنه تغيّر اسمه واسم أبيه، فسماه عبد اللَّه بن عبد الرحمن.
٦٦٩٩ ز- عبد الرحمن بن خالد بن العاص: .
تابعي أرسل حديثا في المسح على الخفين، فذكره بعضهم في الصحابة، وقال أبو حاتم: رفعه العسكري، وهو مرسل.
٦٧٠٠- عبد الرحمن بن خلاد «١» .
ذكره البخاريّ في «الصحابة» ، وذكره غيره في التابعين، هكذا ذكره «٢» الذهبي فوهم،
стр. 2557
وإنما عبد الرحمن والد خلاد. وقد تقدم ذكره في آخر من اسمه عبد الرحمن.
٦٧٠١- عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي «١» :
تقدم ما فيه في القسم الأول.
٦٧٠٢- عبد الرحمن بن سابط «٢» .
هكذا يأتي في الروايات، وهكذا ترجمه بعضهم. وقال يحيى بن معين، هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط، نسب لجده، وكذا ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وجماعة في عبد الرحمن بن عبد اللَّه، وقيل هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سابط وقد تقدمت ترجمة جده سابط بن أبي حميضة وترجمة أبيه عبد اللَّه بن سابط في القسم الأول، وأما هو فتابعيّ كثير الإرسال، ويقال: لا يصح له سماع من صحابي، أرسل عن النبي ﵌ كثيرا وعن معاذ، وعمر، وعباس بن أبي ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، والعباس بن عبد المطلب، وأبي ثعلبة، فيقال: إنه لم يدرك أحدا منهم. قال الدّوريّ: سئل ابن معين: هل سمع من سعد؟ فقال: لا. قيل: من أبي أمامة؟ قال: لا. قيل: من جابر؟ قال: لا.
قلت: وقد أدرك هذين، وله رواية أيضا عن ابن عباس، وعائشة، وعن بعض التابعين.
وقد ذكره أبو موسى في «ذيل الصحابة» ، وقال: ذكره الترمذي، ثم ساق ما أخرجه الترمذي من رواية الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن النبي ﵌ في صفة الجنة.
قلت: وإنما أخرج الترمذي هذا عقيب رواية المسعودي، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه- أن رجلا سأل النبيّ ﵌: هل في الجنة من خيل؟
الحديث. ثم ساق رواية عبد الرحمن بن سابط، وقال فيها: إن النبي ﵌ ... بمعناه.
قال التّرمذيّ: هذا أصح من حديث المسعودي يريد على قاعدتهم أنّ طريق المرسل إذا كانت أقوى من طريق المتصل رجّح المرسل على الموصول، وليس في سياق الترمذي ما يقتضي أنّ عبد الرحمن صحابي، بل فيه ما يدلّ على الإرسال.
стр. 2558
ثم قال أبو موسى: قال أبو عبد اللَّه بن مندة. عبد الرحمن بن سابط، عن النبي ﵌ مرسل، قال أبو موسى: وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن عبد الرحمن بن ساعدة، وقيل: عنه، عن عمير بن ساعدة التميمي وقد تقدمت طريق عبد الرحمن بن ساعدة في الأول.
وذكر ابن الأثير لعبد الرحمن بن سابط حديثا آخر ساقه من طريق أبي داود، من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي ﵌ وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى ... الحديث في «أسد الغابة» .
والّذي في السنن: إنما هو عن الزبير عن جابر- أن النبي ﵌ وأصحابه كانوا ينحرون ... الحديث.
قال: وأخبرني عبد الرحمن بن سابط بمثله، والقائل: وأخبرني- هو أبو الزبير، وقد بيّن ذلك.
وأخرج أبو داود في المراسيل من طريق حبيب بن صالح، عنه حديث: «ما من عبد إلّا سيدخل عليه طيرة ... » الحديث.
ومن طريق أبي السّوداء «١» عنه- أنّ النبيّ ﵌ صلّى الصبح فقرأ ستّين آية، فسمع صوت صبي فركع، ثم قام فقرأ آيتين، ثم ركع.
روى عن عبد الرحمن بن سابط من القدماء فطر بن خليفة، ويزيد بن أبي زياد، وعبد الملك بن ميسرة، وابن جريج، وليث بن أبي سليم، وآخرون، ووثّقه ابن معين، والعجليّ، وأبو زرعة، والنّسائي، وآخرون.
وقال الزّبير بن بكّار: كان فقيها. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. مات سنة ثمان عشرة ومائة، أجمعوا على ذلك.
٦٧٠٣- عبد الرحمن بن أبي سارة «٢» .
ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه عبد اللَّه بن رشيد، عن عبيد بن عبد اللَّه، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سارة، قال: سألت رسول اللَّه ﵌ عن صلاة الليل.. الحديث. قال ابن مندة: أراه وهما.
стр. 2559
قلت: يعني في تسمية والده،
فقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن السري، فقال: عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني بصلاتك بالليل. قال: «صلّ ثمان ركعات وأوتر بثلاث» قلت: «ما يقرأ فيهنّ» ؟
فذكر الحديث.
وكذا أخرجه البخاري من طريق إسماعيل بن «١» زربيّ، عن السريّ، قال في روايته، عن الشعبي: حدثني عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كنت مع أبي حين أتى النبيّ ﵌ فبايعه وبايعته. فذكر الحديث والوتر، وكذا أخرجه مطيّن في الصحابة من طريق إسماعيل بن زربيّ «٢» .
٦٧٠٤- عبد الرحمن بن سبرة الأسدي «٣» :.
روى عنه الشعبي، له ولأبيه صحبة، وفيه وفي عبد الرحمن بن سبرة «٤» الجعفي نظر، هذا كلام ابن عبد البر.
وفرق مطيّن وصاحبه الباوردي وصاحبه ابن مندة بينهما، لكن لم ينسبه أحد منهم أسديّا، والصّواب أنه واحد، ووهم من جعل كنية أبيه اسما أو من نسبه أسديّا، ومشى ابن الأثير على ظاهر ما نسبه ابن عبد البر، فرجّح أنهما اثنان لاختلاف النسبة، وغفل عن علّة الحديث الّذي به تثبت الصحبة، فإنه يدل على أنه واحد، وبذلك جزم ابن أبي حاتم، فذكر في ترجمته أن الرواة عنه: ابنه خيثمة، والشعبي، فأما رواية خيثمة عنه ففي مسند أحمد وغيره، وأما رواية الشعبي عنه فهي هذه. وقد تقدم شيء من هذا في القسم الأول.
٦٧٠٥ ز- عبد الرحمن بن سراقة:
وقع في «تهذيب الطبري» ما يؤخذ منه أنّ له صحبة، وليس كذلك، فأخرج من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة فسمعته يخطب: فقال يا أهل مكة، أقبلتم على عمارة البيت بالطواف، وتركتم الجهاد في سبيل اللَّه، ولا سواء قووا المجاهدين، فإنني سمعت أبي يقول: من أظلّ غازيا أظله اللَّه، ومن جهّز غازيا حتى يستقلّ كان له مثل أجره ... الحديث. قال: فسألت عنه: فقيل لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب.
стр. 2560
قلت: يعني عثمان بقوله: سمعت أبي- عمرو بن الخطاب، لا أباه عبد الرحمن بن سراقة، فإن الليث ويزيد بن الهاد وابن لهيعة رووا الحديث عن الوليد بن الوليد، فقالوا: عن عثمان بن عبد اللَّه بن سراقة، عن عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد، وأبو يعلى، وابن ماجة، من طريق الليث، وابن أبي عمر، وابن ماجة أيضا من طريق الدراوَرْديّ، وأحمد، من طريق ابن لهيعة.
٦٧٠٦ ز- عبد الرحمن بن سعد «١» :
ذكره بعضهم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكريّ: ليست له صحبة، وحديثه مرسل.
قلت: أظنه عبد الرحمن بن زرارة الماضي في القسم الثاني.
٦٧٠٧
- عبد الرحمن بن سعيد «٢» بن يربوع المخزومي:
كان اسمه الصّرم، فسمّاه النبيّ ﵌ عبد الرحمن، كذا قال ابن عبد البر، ثم قال: وقيل: إن أباه سعيدا هو الّذي كان اسمه الصرم، فسماه النبي ﵌ سعيدا، وهذا هو الأولى، كذا قال ابن عبد البرّ، وتبع في ذلك ابن شاهين، فإنه ذكره في الموضعين من طريق زيد بن الحباب، عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أبيه: حدثني جدي، وكان اسمه الصرم، فسمّاه النبي ﵌ سعيدا، كذا أخرجه فيمن اسمه سعيد، ثم أعاده فيمن اسمه عبد الرحمن بالسند بعينه، فقال: فسماه النبي ﵌ عبد الرحمن، وأحد الموضعين وهم لا محالة، والظاهر رجحان سعيد، لأنه جد عثمان حقيقة، وقد قال: حدثني جدي.
وقد تقدم في ترجمة سعيد في القسم الأول أنّ أبا داود أخرجه من حديث سعيد، وهو الصواب وعبد الرحمن بن سعيد تابعي روى أيضا عن عثمان بن عفان بن مالك الدارميّ.
وروى عنه أبو حازم بن دينار، وعبد اللَّه بن موسى المدني.
قال ابن سعد: مات سنة تسع ومائة، وهو ابن ثمانين سنة قال: وهو ثقة في الحديث، وفيها أرّخه علي بن المديني، وابن حبان في ثقات التابعين.
قلت: فعلى هذا يكون مولده في خلافة عمر ﵁.