وأخرجه أبو داود في فضائل الأنصار، والطبراني في الكبير، من طريق ابن إسحاق، فقال:
عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر. وقال البخاري:
الأول مع إرساله أصحّ.
وذكر ابن المديني أن حصينا هذا هو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مصعب، وأن عبد الرحمن بن ثابت هو ابن الصامت، وهو محتمل، لكن فرّق بينهما البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم.
٦٦٩٦ ز- عبد الرحمن بن أبي جبل .
ذكر في الصّحابة، ولا يصحّ، قال أحمد بن يحيى الحلواني: حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان- هو الفزاري، عن عبد اللَّه الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر النبيّ ﵌ بالطائف ... الحديث.
وهذا مقلوب، وقد رواه غيره عن يحيى بن معين بهذا السند، فقال عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه- أنه أبصر، وكذا رواه هشام بن عمار، وجماعة، عن مروان، وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من رواية يوسف بن علي، عن مروان. وهو الصواب.
٦٦٩٧ ز- عبد الرحمن بن جساس .
تابعي أرسل حديثا في النهي عن القضاء رواه عنه نافع بن يزيد، فذكره بعضهم في الصحابة، قال البخاري: حديثه مرسل.
٦٦٩٨ ز- عبد الرحمن بن حمير: هو يحيى .
وقع في تاريخ المنقري أنّ النبيّ ﵌ سماه عبد الرحمن، والمحفوظ ما ذكره ابن إسحاق أنه تغيّر اسمه واسم أبيه، فسماه عبد اللَّه بن عبد الرحمن.
٦٦٩٩ ز- عبد الرحمن بن خالد بن العاص: .
تابعي أرسل حديثا في المسح على الخفين، فذكره بعضهم في الصحابة، وقال أبو حاتم: رفعه العسكري، وهو مرسل.
٦٧٠٠- عبد الرحمن بن خلاد «١» .
ذكره البخاريّ في «الصحابة» ، وذكره غيره في التابعين، هكذا ذكره «٢» الذهبي فوهم،
стр. 2557
وإنما عبد الرحمن والد خلاد. وقد تقدم ذكره في آخر من اسمه عبد الرحمن.
٦٧٠١- عبد الرحمن بن أبي درهم الكندي «١» :
تقدم ما فيه في القسم الأول.
٦٧٠٢- عبد الرحمن بن سابط «٢» .
هكذا يأتي في الروايات، وهكذا ترجمه بعضهم. وقال يحيى بن معين، هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سابط، نسب لجده، وكذا ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وجماعة في عبد الرحمن بن عبد اللَّه، وقيل هو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سابط وقد تقدمت ترجمة جده سابط بن أبي حميضة وترجمة أبيه عبد اللَّه بن سابط في القسم الأول، وأما هو فتابعيّ كثير الإرسال، ويقال: لا يصح له سماع من صحابي، أرسل عن النبي ﵌ كثيرا وعن معاذ، وعمر، وعباس بن أبي ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، والعباس بن عبد المطلب، وأبي ثعلبة، فيقال: إنه لم يدرك أحدا منهم. قال الدّوريّ: سئل ابن معين: هل سمع من سعد؟ فقال: لا. قيل: من أبي أمامة؟ قال: لا. قيل: من جابر؟ قال: لا.
قلت: وقد أدرك هذين، وله رواية أيضا عن ابن عباس، وعائشة، وعن بعض التابعين.
وقد ذكره أبو موسى في «ذيل الصحابة» ، وقال: ذكره الترمذي، ثم ساق ما أخرجه الترمذي من رواية الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن النبي ﵌ في صفة الجنة.
قلت: وإنما أخرج الترمذي هذا عقيب رواية المسعودي، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه- أن رجلا سأل النبيّ ﵌: هل في الجنة من خيل؟
الحديث. ثم ساق رواية عبد الرحمن بن سابط، وقال فيها: إن النبي ﵌ ... بمعناه.
قال التّرمذيّ: هذا أصح من حديث المسعودي يريد على قاعدتهم أنّ طريق المرسل إذا كانت أقوى من طريق المتصل رجّح المرسل على الموصول، وليس في سياق الترمذي ما يقتضي أنّ عبد الرحمن صحابي، بل فيه ما يدلّ على الإرسال.
стр. 2558
ثم قال أبو موسى: قال أبو عبد اللَّه بن مندة. عبد الرحمن بن سابط، عن النبي ﵌ مرسل، قال أبو موسى: وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه، عن عبد الرحمن بن ساعدة، وقيل: عنه، عن عمير بن ساعدة التميمي وقد تقدمت طريق عبد الرحمن بن ساعدة في الأول.
وذكر ابن الأثير لعبد الرحمن بن سابط حديثا آخر ساقه من طريق أبي داود، من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي ﵌ وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليسرى ... الحديث في «أسد الغابة» .
والّذي في السنن: إنما هو عن الزبير عن جابر- أن النبي ﵌ وأصحابه كانوا ينحرون ... الحديث.
قال: وأخبرني عبد الرحمن بن سابط بمثله، والقائل: وأخبرني- هو أبو الزبير، وقد بيّن ذلك.
وأخرج أبو داود في المراسيل من طريق حبيب بن صالح، عنه حديث: «ما من عبد إلّا سيدخل عليه طيرة ... » الحديث.
ومن طريق أبي السّوداء «١» عنه- أنّ النبيّ ﵌ صلّى الصبح فقرأ ستّين آية، فسمع صوت صبي فركع، ثم قام فقرأ آيتين، ثم ركع.
روى عن عبد الرحمن بن سابط من القدماء فطر بن خليفة، ويزيد بن أبي زياد، وعبد الملك بن ميسرة، وابن جريج، وليث بن أبي سليم، وآخرون، ووثّقه ابن معين، والعجليّ، وأبو زرعة، والنّسائي، وآخرون.
وقال الزّبير بن بكّار: كان فقيها. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. مات سنة ثمان عشرة ومائة، أجمعوا على ذلك.
٦٧٠٣- عبد الرحمن بن أبي سارة «٢» .
ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه عبد اللَّه بن رشيد، عن عبيد بن عبد اللَّه، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سارة، قال: سألت رسول اللَّه ﵌ عن صلاة الليل.. الحديث. قال ابن مندة: أراه وهما.
стр. 2559
قلت: يعني في تسمية والده،
فقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة عن الحسين بن حريث، عن الفضل بن موسى، عن السري، فقال: عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني بصلاتك بالليل. قال: «صلّ ثمان ركعات وأوتر بثلاث» قلت: «ما يقرأ فيهنّ» ؟
فذكر الحديث.
وكذا أخرجه البخاري من طريق إسماعيل بن «١» زربيّ، عن السريّ، قال في روايته، عن الشعبي: حدثني عبد الرحمن بن أبي سبرة، قال: كنت مع أبي حين أتى النبيّ ﵌ فبايعه وبايعته. فذكر الحديث والوتر، وكذا أخرجه مطيّن في الصحابة من طريق إسماعيل بن زربيّ «٢» .
٦٧٠٤- عبد الرحمن بن سبرة الأسدي «٣» :.
روى عنه الشعبي، له ولأبيه صحبة، وفيه وفي عبد الرحمن بن سبرة «٤» الجعفي نظر، هذا كلام ابن عبد البر.
وفرق مطيّن وصاحبه الباوردي وصاحبه ابن مندة بينهما، لكن لم ينسبه أحد منهم أسديّا، والصّواب أنه واحد، ووهم من جعل كنية أبيه اسما أو من نسبه أسديّا، ومشى ابن الأثير على ظاهر ما نسبه ابن عبد البر، فرجّح أنهما اثنان لاختلاف النسبة، وغفل عن علّة الحديث الّذي به تثبت الصحبة، فإنه يدل على أنه واحد، وبذلك جزم ابن أبي حاتم، فذكر في ترجمته أن الرواة عنه: ابنه خيثمة، والشعبي، فأما رواية خيثمة عنه ففي مسند أحمد وغيره، وأما رواية الشعبي عنه فهي هذه. وقد تقدم شيء من هذا في القسم الأول.
٦٧٠٥ ز- عبد الرحمن بن سراقة:
وقع في «تهذيب الطبري» ما يؤخذ منه أنّ له صحبة، وليس كذلك، فأخرج من طريق يحيى بن أيوب الغافقي، عن الوليد بن أبي الوليد، قال: كنت بمكة وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة فسمعته يخطب: فقال يا أهل مكة، أقبلتم على عمارة البيت بالطواف، وتركتم الجهاد في سبيل اللَّه، ولا سواء قووا المجاهدين، فإنني سمعت أبي يقول: من أظلّ غازيا أظله اللَّه، ومن جهّز غازيا حتى يستقلّ كان له مثل أجره ... الحديث. قال: فسألت عنه: فقيل لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب.
стр. 2560
قلت: يعني عثمان بقوله: سمعت أبي- عمرو بن الخطاب، لا أباه عبد الرحمن بن سراقة، فإن الليث ويزيد بن الهاد وابن لهيعة رووا الحديث عن الوليد بن الوليد، فقالوا: عن عثمان بن عبد اللَّه بن سراقة، عن عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد، وأبو يعلى، وابن ماجة، من طريق الليث، وابن أبي عمر، وابن ماجة أيضا من طريق الدراوَرْديّ، وأحمد، من طريق ابن لهيعة.
٦٧٠٦ ز- عبد الرحمن بن سعد «١» :
ذكره بعضهم في الصحابة. وقال أبو أحمد العسكريّ: ليست له صحبة، وحديثه مرسل.
قلت: أظنه عبد الرحمن بن زرارة الماضي في القسم الثاني.
٦٧٠٧
- عبد الرحمن بن سعيد «٢» بن يربوع المخزومي:
كان اسمه الصّرم، فسمّاه النبيّ ﵌ عبد الرحمن، كذا قال ابن عبد البر، ثم قال: وقيل: إن أباه سعيدا هو الّذي كان اسمه الصرم، فسماه النبي ﵌ سعيدا، وهذا هو الأولى، كذا قال ابن عبد البرّ، وتبع في ذلك ابن شاهين، فإنه ذكره في الموضعين من طريق زيد بن الحباب، عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أبيه: حدثني جدي، وكان اسمه الصرم، فسمّاه النبي ﵌ سعيدا، كذا أخرجه فيمن اسمه سعيد، ثم أعاده فيمن اسمه عبد الرحمن بالسند بعينه، فقال: فسماه النبي ﵌ عبد الرحمن، وأحد الموضعين وهم لا محالة، والظاهر رجحان سعيد، لأنه جد عثمان حقيقة، وقد قال: حدثني جدي.
وقد تقدم في ترجمة سعيد في القسم الأول أنّ أبا داود أخرجه من حديث سعيد، وهو الصواب وعبد الرحمن بن سعيد تابعي روى أيضا عن عثمان بن عفان بن مالك الدارميّ.
وروى عنه أبو حازم بن دينار، وعبد اللَّه بن موسى المدني.
قال ابن سعد: مات سنة تسع ومائة، وهو ابن ثمانين سنة قال: وهو ثقة في الحديث، وفيها أرّخه علي بن المديني، وابن حبان في ثقات التابعين.
قلت: فعلى هذا يكون مولده في خلافة عمر ﵁.
стр. 2561
٦٧٠٨- عبد الرحمن بن سميرة:
أو سمير، أو ابن أبي سمير، ويقال ابن سمرة، ويقال ابن سبرة، ويقال: ابن سمية.
تابعي أرسل حديثا، فذكر في الصحابة،
فأخرج ابن مندة، من طريق السري أن يحيى، عن قبيصة، عن سفيان، عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن سميرة أو سمير، عن النبي ﵌، قال: «أيعجز أحدكم إذا جاءه الرّجل يريد قتله فمدّ عنقه مثل ابني آدم، القاتل في النّار والمقتول في الجنّة» .
قال ابن مندة: لا تصح له صحبة. وكذا قال أبو نعيم، وزاد: وإنما روي هذا الحديث عن ابن عمر، عن النبي ﵌. ثم أخرجه من طريق حفص بن عمير، عن قبيصة بزيادة ابن عمر فيه، وأخرج أبو داود من طريق عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن أبي سميرة، عن ابن عمر بهذا الإسناد حديثا آخر وروايته عن ابن عمر وصفه البخاري وابن أبي حاتم، وابن حبان وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: ابن أبي سميرة «١» أصح.
٦٧٠٩- عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة الحجبي العبدري المكيّ: .
تقدم ذكر أبيه وجده، وهو تابعي أرسل حديثا. وقال ابن مندة أدرك النبي ﵌، ولا يصح له سماع. وقال أبو نعيم: لا خلاف أنه تابعي انتهى.
وأخرج ابن مندة من رواية أحمد بن عصام، عن أبي عامر العقدي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت، أخبره أن النبي ﵌ اشتكى، فجعل يتقلّب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا لوجدت عليه. فقال: «إنّ المؤمن يشدّد عليه» .
وهذا السند سقطت منه عائشة، فقد أخرجه أحمد، عن العقدي، بهذا السند إلى عبد الرحمن بن شيبة، فقال: عن عائشة به وكذا أخرجه الطبراني من وجه آخر، عن أبي «٢» عامر، وهو معروف لعبد الرحمن عن عائشة، أخرجه سمويه في فوائده، والطبراني، من طرق، عن يحيى بن أبي كثير.
وقال البخاريّ: عبد الرحمن بن شيبة خازن الكعبة عن عائشة. وكذا قال ابن أبي حاتم، وزاد «٣» عن أم سلمة.
стр. 2562
قلت: وحديثه عن أم سلمة عند النسائي في التفسير.
٦٧١٠- عبد الرحمن بن عائذ الأزدي الثّمالي «١» :،
ويقال الكندي، ويقال اليحصبي، أبو عبد اللَّه.
تابعي مشهور، وله مراسيل قال البغويّ في الصحابة: ذكره البخاريّ في الصحابة، وله عن النبي ﵌ حديثان.
وقال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصحابة، ولا يصح. وقال الطّبرانيّ: عبد الرحمن بن عائذ الأزدي يقال: إنه أدرك النبي ﵌،
ثم ساق من طريق الوضين «٢» بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ- أنّ النبي ﵌ قال: «ثلاثة لا يحبّهم اللَّه: رجل نزل بيتا خربا، ورجل نزل على طريق السّبيل، ورجل أرسل دابّته ثمّ جعل يدعو اللَّه أن يحبسها» .
قال ابن عساكر: لم يذكره البخاري في تاريخه في الصحابة.
قلت: وكتاب البخاري في الصحابة ما رأيناه، والبغوي كثير النقل عنه.
وقال ابن إسحاق: حدثني ثور بن يزيد، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عائذ، وكان من حملة العلم يطلبه من أصحاب النبي ﵌ وأصحاب أصحابه. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.
وقال أبو حاتم الرّازي: لم يدرك النبي ﵌. وقال ابن حبان في ثقات التابعين: يقال إنه لقي عليّا. وقال أبو زرعة الرازيّ: حديثه عن علي مرسل، ولم يدرك معاذا: وقال ابن أبي حاتم: حديثه عن النبي ﵌ مرسل.
وروى عن عمر مرسلا، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في تابعي أهل الشام، وذكره ابن سميع في الطبقة الثالثة منهم.
وله رواية عن جماعة منهم من الصحابة، منهم أبو ذر، وعمرو بن عبسة، وعبد اللَّه ابن عمرو، وعقبة بن عامر، وعياض بن عامر، والعرباض، والمقدام بن معديكرب. وأبو أمامة.
стр. 2563
وروى عن بعض التابعين: ككثير بن مرة، وناشرة بن سمي، وروى عنه من التابعين ومن بعدهم: إسماعيل بن أبي خالد. وسماك بن حرب، ويحيى بن جابر، وشريح بن عبيد، ومحفوظ ونصر ابنا علقمة، وغيرهم.
قال بقية، عن ثور: كان أهل حمص يأخذون كتبه، فما وجدوا فيها من الأحكام اعتمدوه.
وكان قد سكن الكوفة، وخرج مع ابن الأشعث، فأتى به الحجاج أسيرا، ومات بعد ذلك.
٦٧١١ ز- عبد الرحمن بن عائذ ،
آخر.
ذكره ابن شاهين مفردا عن الثمالي. وأورد من طريق ثور، عن خالد بن معدان، عنه، قال: كان النبي ﵌ إذا بعث بعثا تألّفوا «١» الناس ... الحديث.
وهذا الحديث قد ذكره البغوي في ترجمة الثمالي.
٦٧١٢ ز- عبد الرحمن بن عائش البلوي: .
ذكره ابن قانع في الصحابة، وأورد من طريق بكر بن عمر: سمعت أبا ثور الفهميّ يقول: قدم علينا عبد الرحمن بن عائش البلوي، وكان ممن بايع تحت الشجرة، فصعد المنبر، فذكر عثمان ... الحديث.
كذا قال، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. والصواب عن عبد الرحمن بن عديس، بمهملات مصغرا، (وهو) «٢» معروف الصحبة كما مضى في القسم الأول.
٦٧١٣ ز- عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت الأشهلي: .
تقدم التنبيه على ما وقع فيه في عبد اللَّه بن عبد الرحمن، ويزاد على ذلك أنّ الأزدي ذكره فيمن وافق اسمه اسم أبيه، فقال عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأشهل، وقد تقدم أن الرواية سقط منها قوله: عن أبيه، عن جده. واللَّه أعلم.
٦٧١٤
- عبد الرحمن بن عتبة «٣» بن عويم بن ساعدة: .
ذكره البغويّ، وابن قانع، وأبو عمر في الصحابة، وقال: لا يصح له صحبة ولا رواية.
стр. 2564
وأخرج له بقيّ بن مخلد حديثا، وتمسكوا كلهم بما رووه من طريق محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة، عن أبيه، عن جده- رفعه: «إنّ اللَّه بعثني بالهدى ودين الحقّ ولم يجعلني تاجرا ولا زرّاعا وجعل رزقي في رمحي ... » الحديث.
والحديث لعتبة بن عويم بن ساعدة، وفي سنده أورده الحميدي شيخ البخاري، ورويناه في الأربعين للآجري، من طريقه، وقد زدت ذلك بيانا في ترجمة عبيد بن عويم في القسم الأول.
٦٧١٥ ز- عبد الرحمن بن عثمان بن الأرقم: .
ذكره ابن أبي حاتم، وقال: لا يصح له صحبة. وحديثه مرسل.
قلت: وقد تقدم بيان حاله «١» في ترجمة عبد الرحمن بن الأرقم.
٦٧١٦- عبد الرحمن بن عجلان البصري: .
روي عن النبي ﵌ قصة أبي ضمضم.
روى عنه ثابت البناني. أخرجه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عنه، ثم قال: رواه محمد بن عبد اللَّه العمّي، وعن ثابت عن أنس، قال أبو داود: حديث حماد أصحّ.
وأورد له البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق حماد بن سلمة، عن كثير أبي محمد عنه أثرا عن عمر، ثم ذكره في التاريخ، فقال: روى عن النبي ﵌ مرسلا. وذكره غيره في التابعين.
٦٧١٧ ز- عبد الرحمن بن عدس:
بضمتين.
ذكره ابن قانع في الصحابة، وأورد في ترجمته من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شماسة، عن عبد الرحمن بن عدس: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «يخرج ناس من أمّتي يمرقون من الدّين» ... الحديث.
وهذا وقع في اسم أبيه تحريف، وإنما هو عديس بالتصغير. وقد مضى في القسم الأول، وذكر هذا الحديث في ترجمته.
٦٧١٨- عبد الرحمن بن عطاء .
ذكره ابن قانع في الصّحابة.
وساق من طريق سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم،
стр. 2565
عن عبد الرحمن بن عطاء، من أصحاب النبي ﵌، من بني سلمة، قال بينما نحن مع النبي ﵌ إذ شقّ قميصه حتى خرج منه. قلنا: يا رسول اللَّه، ما شأنك؟ قال: «إنّي واعدت الهوى ولم أشعر» .
كذا ساقه، وهو خطأ نشأ عن سقط، وإنما رواه عبد الرحمن بن عطاء، عن رجل من الصحابة، فسقط قوله: عن رجل من رواية ابن قانع.
وقد أخرجه ابن ملحان في مسندة من هذا الوجه بسنده إلى سعيد، عن زيد بن عبد الرحمن بن عطاء، أنه أخبره أنّ رجلا من أصحاب النبي ﵌ أخبره ...
فذكره.
وأخرجه أحمد في «مسندة» ، من طريق هشام بن سعد، عن زيد، فقال: عن عبد الرحمن بن عطاء، عن نفر من بني سلمة.
وأخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» ، من طريق حاتم بن إسماعيل، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى «١» ، عن عبد الملك بن جابر، عن أبيه ... فذكره.
فهذا هو المعتمد في الإسناد، وعبد الرحمن تابعي معروف.
٦٧١٩ ز- عبد الرحمن بن علي الحنفي «٢» :
قال ابن عبد البرّ: روى عن النبي ﵌ مثل حديث أبي «٣» مسعود فيمن لا يقيم صلبه.
وقال ابن مندة: عبد الرحمن بن علي اليمامي له صحبة، وساق هو وابن قانع من ثلاثة أوجه: من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد اللَّه الشقري، عن عمرو بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ اللَّه لا ينظر إلى رجل لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده» .
وكذا»
أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، والبغوي في معجمه، وشيبان بن روح، عن عبد الوارث وقال ابن مندة: رواه جماعة عن عبد الوارث، وخالفه عكرمة بن عمار، فقال: عن عبد «٥» اللَّه بن بدر، عن طلق بن علي، وهو الصواب. كذا قال.
وقال البغويّ: رواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، فزاد في السند رجلا، ثم
стр. 2566
أسماه من طريقه المذكور، لكن قال: عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه.
قال البغويّ: هذا هو الصواب، ووقع في روايته عن عمر بن جابر، وقال: الصواب عمرو بن جابر، وهو كما قال في الموضعين.
والحديث معروف لعلي بن شيبان، أخرجه ابن ماجة من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، وبهذا جزم البخاري لما ذكر عبد الرحمن بن علي في التابعين.
وقال العجليّ: تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
٦٧٢٠ ز- عبد الرحمن بن عمرو السلمي «١» .
تابعي معروف، أرسل حديثا. فذكره الطبري، وابن شاهين في الصحابة.
واستدركه ابن فتحون، فأورد من طريق بقيّة، عن سليمان بن سالم، عن يحيى بن جابر، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: إن اللَّه يوصيكم بهذه البهائم العجم- مرتين أو ثلاثا- فإذا سرتم عليها فأنزلوها منازلها ...
الحديث.
وعبد الرحمن هذا تابعي، يقال إنه ابن عمرو بن عبسة.
روى «٢» عن العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وغيرهما.
روى عنه أيضا محمد بن زياد الألهاني، وضمرة بن حبيب، وخالد «٣» معدان، وغيرهم.
قال ابن سعد: مات سنة عشر ومائة وله ثمانون سنة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين، وابن حبّان في «الثقات» .
٦٧٢١ ز- عبد الرحمن بن الفضل بن العباس الهاشمي: .
تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة.
وقال أبو حاتم: هو من التابعين، روى عنه يزيد بن أبي زياد.
قلت: وأبوه كان أسنّ ولد العباس، ومع ذلك كان في حجة الوداع شابا، كما ثبت في
стр. 2567
الحديث الصحيح في نظره للخثعمية،
وقوله ﵌ للعباس: رأيت شابا وشابة.
٦٧٢٢ ز- عبد الرحمن بن قارب بن الأسود الثقفي: .
تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، وأخرج من طريق أبي «١» أويس، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن عبد الرحمن بن قارب في قصة وفد ثقيف.
قال البخاريّ، وأبو حاتم: هو مرسل.
قلت: وقد تقدم في الربيع بن قارب في حرف الراء أنه وفد على النبي ﵌، فحمله على ناقة، وكساه بردا، وسماه عبد الرحمن، فإن يكن هو هذا فالحكم على أنّ حديثه مرسل وأنه تابعي مردود، وإن يكن غيره فلا إشكال، ويزيد المغايرة أن هذا ثقفي وهذا عبسي. واللَّه أعلم.
٦٧٢٣- عبد الرحمن بن ماعز «٢» .
تقدم في عبد اللَّه بن ماعز أنّ الصواب عبد اللَّه، وأن «٣» عبد الرحمن خطأ.
٦٧٢٤- عبد الرحمن بن محيريز الجمحيّ «٤» :.
تابعي أرسل حديثا، فذكره العقيلي في الصحابة.
وقال أبو عمر: حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء، وهو عندي مرسل، ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد في عهده.
قلت: لم أر من ذكر أنه ولد في عهد النبي ﵌، ولم يذكروا له رواية إلا عمن تأخرت وفاته من الصحابة.
قال البخاريّ- بعد أن ذكره في التابعين: يذكر عن عيسى بن «٥» سنان عن أبي بكر بن بشير- أنه رآه مع ابن عمر، وأبي أمامة، وواثلة، وذكر غيره له رواية عن فضالة بن عبيد، وزيد بن أرقم. روى عنه أبو قلابة، وهو من أقرانه، ومكحول، وإبراهيم بن محمد بن حاطب، وغيرهم.
وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» .
стр. 2568
٦٧٢٥ ز- عبد الرحمن بن أبي ليلى .
تقدّم كلام ابن البرقي في ترجمة أخيه الأكبر عبد الرحمن بن أبي ليلى في القسم الأول.
٦٧٢٦
- عبد الرحمن بن مطيع «١» بن نوفل بن معاوية: .
ذكره ابن مندة في الصحابة، وأورد له حديثا وقع فيه خطأ نشأ عن تصحيف، فأورد من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل بن معاوية، عن النبي ﵌ فيمن فاتته صلاة العصر.
قال ابن مندة: هذا وهم، والصواب عن عبد الرحمن بن مطيع عن نوفل، فتصحفت عن فصارت ابن، ثم ساقه على الصواب من وجه آخر: عن عبد اللَّه بن إسحاق.
وقد أخرجه البخاري من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري على الصواب. رواه مالك وغيره عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن نوفل بن معاوية ليس بينهما عبد الرحمن بن مطيع.
تقدم ذكر عبد الرحمن بن مطيع في القسم الأول، وإنما أوردته لظهور المغايرة في في نسبه، وإن كان تصحيفا، فذكرته لتبيين الخطأ فيه.
٦٧٢٧ ز- عبد الرحمن بن معاوية .
ذكره البغويّ، والباوردي، والإسماعيليّ، وابن مندة في الصحابة.
قال البغوي: لا أدري أسمع من النبي ﵌ أم لا؟.
قال ابن مندة: له ذكر في الصحابة، ولا يصح.
أخرجوا من طريق عبد اللَّه بن عقبة، وهو ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس- أنه أخبره عن عبد الرحمن بن معاوية أن رجلا سأل رسول اللَّه ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، ما يحل لي وما يحرم علي ... الحديث: وفي آخره: «ما أنكر قلبك فدعه» .
قلت: وعبد الرحمن هذا ليست له صحبة، وقد بيّن ذلك عبد اللَّه بن المبارك في كتاب «الزهد» ، وأخرج الحديث عن ابن لهيعة، ونسب عبد الرحمن، فقال: ابن معاوية بن حديج.
стр. 2569
قلت: وعبد الرحمن هذا ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن يونس في التابعين.
وقال ابن يونس: مات سنة خمس وسبعين وأبوه معاوية بن حديج مختلف في صحبته كما سيأتي في القسم الأول.
وقد أخرج أحمد من هذا الوجه حديثا آخر، وأدخل بين عبد الرحمن وبين النبي ﵌ فيه رجلين، فقال: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، فذكره بالسند إلى عبد الرحمن بن معاوية بن حديج، قال: سمعت رجلا من كندة يقول: حدثني رجل من أصحاب النبي ﵌ من الأنصار عن النبي ﵌، قال: «لا ينقص «١» أحد من صلاته شيئا إلّا أتمّها اللَّه تعالى من سبحته» .
٦٧٢٨
ز- عبد الرحمن بن مغفّل «٢» بن مقرّن المزني: .
استدركه ابن الأثير «٣» على «الاستيعاب» وقال: ذكره الطبري في تفسير قوله تعالى:
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ [التوبة: ٩٩] .
قلت: وظاهر سياق الطبري يقتضي أن يكون له صحبة، فإنه أخرج من طريق البختري بن المختار، عن عبد الرحمن بن مغفل بن مقرّن، قال: كنا عشرة ولد مقرن المزني، فنزلت فينا وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [التوبة: ٩٩] .
ومن طريق مجاهد، قال: نزلت في بني مقرن. انتهى.
وهذا صحيح في نزولها في بني مقرن.
وأما عبد الرحمن فلا صحبة له ولا رؤية، بل هو تابعي، يكنى أبا عاصم.
روى عن علي، وابن عباس، وغالب بن أبجر «٤» ، روى عنه مع البختري عبد اللَّه بن خالد العبسيّ، وأبو الحسن السوائي.
قال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» . وقال ابن سعد: في تابعي أهل الكوفة، وتكلموا في روايته عن أبيه، لأنه كان صغيرا.
قلت: وأبوه تأخرت وفاته، يروي «٥» عنه أبو الضحى وهو من صغار التابعين، وإذا
стр. 2570
كان عبد الرحمن في حياة أبيه صغيرا دل على أن أكبر شيخ له علي بن أبي طالب، ولا يلزم من ذلك أن يكون له رؤية فضلا عن الصحبة.
٦٧٢٩ ز- عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي:
لأبيه صحبة، وذكره هو وابن شاهين، فقال: ذكره ابن سعد.
قلت: وابن سعد إنما ذكره في التابعين، وكذا ذكره فيهم، ولعبد الرحمن هذا رواية عن أبي موسى الأشعري، وحديثه عنه في صحيح البخاري.
٦٧٣٠ ز- عبد الرحمن بن هشام .
ذكره البغويّ، وابن قانع في «الصّحابة» وقال البغوي: أحسبه من أهل المدينة، وأخرجا من طريق ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن هشام، عن أبيه، قال: أتى ابن الحمامة السلمي النبي ﵌ وهو في المسجد، فقال: إني أتيت على ربي ... الحديث.
قال البغويّ، بعد أن أخرجه من رواية جرير عن ابن إسحاق: لا أدري أسمع عبد الرحمن بن هشام أم لا؟.
قلت: أظنه انقلب، وأنه من رواية عبد الرحمن بن هشام، عن أبيه.
وقد روى الطّبراني بهذه الترجمة حديثا غير هذا، ثم وجدته عند ابن مندة من طريق موسى بن محمد، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن أبي بكر، عن أبيه، عن ابن حمامة قال: فذكره.
قلت: فعلى هذا فالحديث مرسل، ونسب الحارث في رواية جرير إلى جده عبد الرحمن إلى جدّه الحارث، فهو الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وأخرجه أبو نعيم من طريق حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، فقال [....] .
٦٧٣١ ز- عبد الرحمن الفارسيّ الأزرق: ،
أبو عقبة.
ذكره ابن قانع وغيره في الصحابة، ومنهم من ترجم له عبد الرحمن الأزرق الفارسيّ، والد عقبة، وأخرجوا من رواية يحيى بن العلاء، عن داود بن الحصين، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: شهدت أحدا فضربت رجلا، فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسيّ ... الحديث.
وقد تقدم في الأول في ترجمة عقبة والد عبد الرحمن، من طريق ابن إسحاق، عن
стр. 2571
داود مسمّى، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه على الصواب ويحيى بن العلاء ضعيف، وروايته مقلوبة.
٦٧٣٢ ز- عبد العزيز بن أبي أمية .
ذكره الباوردي في الصحابة، وأخرج من طريق أسد بن موسى، عن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد العزيز بن أمية- أنه رأى النبي ﵌ يصلّي في بيت أم سلمة قد خالف بين طرفي ثوبه على عاتقه.
وأخرجه الطّبريّ والبغويّ وغيرهما من هذا الوجه، فقال: عن عبد اللَّه بن أبي أمية.
وكذا أخرجه أبو داود من طريق عروة على الصواب.
٦٧٣٣ ز- عبد العزيز بن سعيد .
ذكره أبو نعيم في الصحابة، وأخرج من طريق مروان بن جعفر، عن المحاربي، عن عثمان بن مطر، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ رجبا شهر عظيم» .
قال أبو موسى: فيه وهم من وجهين: أحدهما أنه تابعي. والثاني أنه من روايته، عن أبيه، ثم ذكر من رواية معلى «١» بن مهدي، عن عثمان بن مطر، عن عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه، عن جده، قال ... فالصحبة لسعيد. انتهى.
وقد مضى في السين المهملة، وكلا السندين ضعيف.
وأخرج البخاريّ في كتاب «الضعفاء» من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن سعيد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده حديثا، ولم يسم جده، وعثمان بن عطاء ضعيف.
٦٧٣٤
- عبد العزيز «٢» بن عبد اللَّه بن أسيد: .
ذكره ابن أبي داود، وابن شاهين في الصحابة، وأخرج ابن شاهين من طريق العوّام ابن حوشب، عن السفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أسيد، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «يوم عرفة يوم يعرّف النّاس» .
وقد أخرجه ابن مندة، من هذا الوجه فقال: عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن أبيه،
стр. 2572
وعبد اللَّه هو ابن خالد بن أسيد بن أبي العيص الأموي، وهو ابن أخي عتاب بن أسيد. قتل أبوه خالد باليمامة كما مضى في الأول. وكذلك مضى ذكر أبيه عبد اللَّه بن خالد.
٦٧٣٥ ز- عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عامر: .
تابعي أرسل حديثا،
فذكره البلاذريّ «١» في الصحابة، وأورد من طريق أبي الأحوص «٢» ، عن سماك، عنه: جاء رجل فاعترف بالزنا، فأمر رسول اللَّه ﵌ برجمه، فلما أخبر بجزعه قال: «هلا خلّيتموه؟» .
وذكره البخاريّ، وأبو حاتم في التابعين، وقال: حديثه مرسل.
٦٧٣٦- عبد العزيز ابن أخي حذيفة «٣» .
ذكره البلاذريّ «٤» ، وابن قانع، وغيرهما في الصحابة، وهو تابعي، وأخرج ابن مندة من طريق ابن جريج، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي قلابة، عن عبد العزيز بن اليمان أخي حذيفة، قال: كان النبيّ ﵌ إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة.
وهذا الحديث عند أحمد، وأبي داود، من رواية عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد اللَّه الدئلي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة بهذا.
قال أبو نعيم: هذا هو الصواب. ومشى ابن فتحون على ظاهر ما وقع عند الباوردي، فقال: صحبة عبد العزيز لا تنكر، لأن أباه اليمان استشهد بأحد. انتهى.
وليس عبد العزيز ولد اليمان، بل نسب إليه في هذه الرواية، لكونه جده. وأما الحديث الّذي فيه عبد العزيز ابن أخي حذيفة ولم يسمّ فيه أبوه فهو المعتمد.
٦٧٣٧- عبد الغفور بن عبد العزيز .
هو الّذي مضى قبل ترجمة، انقلب.
أخرج الطبراني في ترجمة نوح ﵇ من تاريخه، من طريق عثمان بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد الغفور، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «في أوّل يوم من رجب ركب نوح السّفينة، فصام ذلك اليوم شكرا ... » «٥» الحديث.
стр. 2573
وهذا مقلوب، وفيه انقطاع، والصواب رواية عبد الغفور عن أبيه سعيد هذا من حيث السند، وإلا فرجاله ما بين ضعيف ومجهول.
٦٧٣٨ ز- عبد القيس اليمامي الحنفي: .
ذكره بعضهم في الصحابة متمسكا بظاهر ما وقع في مسند طلق بن علي من مسند أحمد، من طريق سراج بن عقبة. عن عمته خلدة بنت طلق، قالت: حدثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه ﵌ جالسا، فجاء عبد القيس، فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه بأرضنا من ثمارنا، فأعرض عنه ... الحديث.
هكذا وقع، وظاهره أنه اسم رجل معين، وهو محتمل والمعروف أن الّذي سأله عن ذلك الوفد.
٦٧٣٩ ز- عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: ،
جدّ رسول اللَّه ﵌.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة لما جاء عنه أنه ذكر أنّ النبي ﵌ سيبعث، كما ذكر بجيرا الراهب، وسيف بن ذي يزن، وقسّ بن ساعدة وأنظارهم ممن مات قبل البعثة.
قال ابن السّكن: روى عنه خبر فيه علم من دلائل النبوة، ثم ساق من طريق المسور بن مخرمة، عن عبد اللَّه بن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب، عن أبيه عبد المطلب بن هاشم، قال: قدمت من اليمن في رحلة الشتاء فلقيني رجل من أهل الزّبور، فجعل ينظر إليه، فانتسب له إلى أن قال له: تزوج في بني زهرة ... فذكر القصة.
٦٧٤٠- عبد الملك بن سعيد بن حريث: .
ذكره الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال: له إدراك، وهو ابن أخي عمرو بن حريث كما تقدم.
قلت: ذكره الباورديّ في الصحابة من أجل حديث من روايته مرسل،
أخرجه من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن حريث، قال: ربما مس النبي ﵌ لحيته وهو في الصلاة.
قال ابن أبي حاتم: هو مرسل.
٦٧٤١ ز- عبد الملك بن محمد الأنصاري: .
تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة.
стр. 2574
وقال ابن أبي حاتم: حديثه مرسل، وذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب، أخرجه من طريق ابن أبي فديك، عن سليمان التيمي، عنه.
٦٧٤٢
- عبد ياليل بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة «١» بن عوف الثقفي: .
ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال: كانت له صحبة، وكان من الوفد. وأمّه خالدة بنت سلمة.
وقال غيره: إنما هو لولد مسعود.
اختلف فيه كلام ابن إسحاق. وقال موسى بن عقبة في المغازي: إن القصة لمسعود.
وقد ذكر ابن إسحاق أن أخا لمسعود كان في أول المبعث النبوي معظما في ثقيف يقتدون برأيه. وقد ذكر ذلك ابن إسحاق في قصة قذف النجوم. وقال محمد بن فضيل في كتاب الزهد: حدثنا حصين هو ابن عبد الرحمن، عن عامر، هو الشعبي، قال: لم يحدث النجوم حتى كان مبعث رسول اللَّه ﵌، فلما قدف بها جعل الناس يسيبون أنعامهم ويعتقون رقيقهم، يظنون أنها القيامة، فأتوا عبد ياليل، وكان قد عمي. فسألوه، فقال: لا تعجلوا وانظروا فإنّ كانت النجوم التي تعرف، فذلك من أمر القيامة، وإن كانت نجوم لا تعرف فهذا أمر حدث «٢» ، فنظروا فإذا هي نجوم لا تعرف.
٦٧٤٣- عبد ياليل:
آخر، ابن ناشب بن غيرة الليثي «٣» .
قال ابن عبد البرّ: شهد بدرا، وتوفي في خلافة عثمان، كذا قال، وهو وهم: فإن أحفاد هذا هم الذين شهدوا بدرا مثل: خالد، وعاقل وإياس بني البكير، والّذي «٤» مات منهم في خلافة عثمان بن إياس بن عبد ياليل، وقد تقدم ذكرهم في أماكنهم.
٦٧٤٤- عبيد السلمي:
أو السلامي.
يأتي في عبد «٥» بن عبد.
٦٧٤٥
- عبيدة «٦» بن الحسحاس .
صوابه عبادة، كما تقدم في الأول.
٦٧٤٦- عبيدة:
مولى رسول اللَّه ﵌.
стр. 2575
ذكره ابن شاهين، واستدركه أبو موسى، وإنما هو عبيد- بالتصغير، من غير أن يكون في آخره هاء.
٦٧٤٧- عبيد اللَّه:
بالتصغير، ابن ثعلبة العذري.
ذكره ابن قانع محرّفا، وإنما هو عبد اللَّه، بسكون الباء الموحدة.
٦٧٤٨- عبيد اللَّه بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال المخزومي «١» :.
قتل ب «اليرموك» ذكره ابن عبد البر فصحّف أباه، وكان ذكره على الصواب في عبد اللَّه بن سفيان، فكأنه ظنه آخر.
٦٧٤٩- عبيد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاري: .
تابعي، روى عن أبيه، وعن عثمان فيما قال ابن حبّان في الثقات.
روى عنه أخوه معبد، وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد اللَّه، والزّهري. يكنى أبا فضالة.
قال الحاكم أبو أحمد: كان من أعلم قومه. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
وقال أبو زرعة: ثقة، فذكروه كلّهم في التابعين، وجاء عنه حديث مرسل، فذكره أبو يعلى من أجله في الصحابة. واستدركه الذهبي، وهو وهم، وأثبت ابن حبّان في ثقات التابعين سماعه من عثمان.
٦٧٥٠
- عبيد اللَّه بن أقرم «٢» الخزاعي:
ذكره الباورديّ، وهو غلط نشأ عن سقط، فإنه أخرج من طريق داود بن قيس، عن عبيد اللَّه بن أقرم، قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فرأيت رسول اللَّه ﵌ يصلي ...
الحديث.
وهذا إنما رواه داود، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم، أخرجه التّرمذيّ، عن أبي كريب شيخ الباوردي، عن وكيع وغيره، عن داود، وكذلك أخرجه النّسائيّ والحاكم. وتقدم على الصواب في الأول.
٦٧٥١- عبيد:
بغير إضافة، ابن عبد «٣» .
ذكره المستغفريّ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف والصواب عتبة، بسكون المثناة بعدها
стр. 2576
موحدة ثم هاء تأنيث، فأخرج المستغفري، من طريق منصور بن أبي مزاحم.
عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن زيد، عن شيخ من قوم عتبة، عن عتبة بن عبيد بن عبد- أنه سمع النبيّ ﵌ يقول: «لا تقصّوا نواصي الخيل ولا معارفها ... » »
الحديث.
وقوله: عن عتبة زيادة لا يحتاج إليها.
وقد أخرج هذا البيت أبو داود، وأبو يعلى، من وجهين: عن ثور، عن شيخ، من «٢» سليم، عن عتبة بن عبد، وسليم هم قوم عتبة، فإنه سلمي.
وقد وقع للطبراني «٣» فيه تصحيف آخر، فإنه أخرجه من طريق أبي عاصم عن ثور، فقال: عن نصر الكناني، عن رجل، عن عبد السلمي، كذا قال: عبد- بفتح أوله وسكون الموحدة بغير إضافة. والصواب عتبة بن عبد اللَّه. واللَّه أعلم.
٦٧٥٢- عبيد بن قشير «٤» :
مصري.
حديثه:
«إيّاكم والسّرية التي إن لقيت فرّت وإن غنمت غلّت» .
رواه عنه لهيعة بن عقبة. كذا أورده ابن عبد البر فصحف أباه، وإنما هو عبيد بن قيس، وكنيته أبو الورد، وكذا أخرجه الباوردي وابن قانع، من طريق لهيعة بن عقبة، وسمّياه وكنياه وكذا أخرجه البغوي، لكنه كناه، ولم يسمه. وتقدم على الصواب في عبيد ابن قيس في الأول.
٦٧٥٣- عبيد بن نضلة:
ذكره الطّبرانيّ، وقد بينت الصواب فيه في طلحة بن نضلة في الأول.
٦٧٥٤- عبيد بن نضلة الخزاعي .
ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: روى حديثا عن النبي ﵌، ولا يصح له منه سماع. وقد زعم ابن قتيبة أن أبا «٥» برزة الأسلمي عبيد بن نضلة، وهو غلط، وإنما هو نضلة بن عبيد.
стр. 2577
٦٧٥٥- عبيد الذهلي .
ذكره ابن قانع فوهم، فإنه أخرج من طريق إبراهيم بن المنذر، عن عبد الرحمن بن سعد المؤدب، عن مالك ابن فلان بن عبيدة الذهلي، عن أبيه عن جده- رفعه: لولا عباد للَّه ركع، وصبية رضّع، وبهائم رتع لصبّ عليكم العذاب صبّا.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، فقال: عن مالك ابن عبيدة الدّيلميّ، عن أبيه، عن جده، به وسمي جده شافعا.
وقد ذكر البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن ماكولا مالك بن عبيد، وضبطوه عبيدة بفتح أوله وزن عظيمة، ووصفوه بروايته عن أبيه وبراوية عبد الرحمن بن سعد عنه، فظهر خطأ ابن قانع في تسميته وفي نسبته.
٦٧٥٦- عبيد، مولى السائب .
وقع ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن السّائب بشيء ظاهره أنه صحابي، وهذا غلط نشأ عن سقط، وكنت أظنه من الناسخ حتى وجدته في غير ما نسخه،
قال البغوي: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن بكير، وحدثنا زياد بن أيوب، وابن هاني، قال: حدثنا «١» عاصم أنبأنا ابن جريح، أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب- أن أباه أخبره أنه سمع رسول اللَّه ﵌ بين ركن بني جمح وركن الأسود يقول: رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [البقرة: ٢٠١] .
هذا لفظ هارون انتهى.
وهذا الحديث ظاهره أنّ الصحبة لعبيد والد يحيى، وليس كذلك، بل هي لعبد اللَّه بن السائب، وإنما سقط من نسخة المعجم.
وقد أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، من طرق، عن ابن جريح، عن يحيى ابن عبيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن السائب، بالحديث. وهو الصواب.
وعبيد تابعي ما روى عنه إلا ابنه يحيى. واللَّه أعلم.
٦٧٥٧- عبيد القاريّ «٢» .
رجل من بني خطمة. روى عن النبي ﵌. روى عنه زيد بن
стр. 2578
إسحاق، كذا أورده ابن عبد البر، فوهم في تسميته، وإنما هو عمير، وكأنه وقع له فيه تصحيف سمعي.
وقد تقدم في عمير بن أمية على الصواب.
٦٧٥٨- عبيد «١» :
رجل له صحبة ورواية، كذا قال الذّهبيّ، ولم يزد على ذلك، ولم أر عند ابن الأثير عبيدا غير منسوب سوى اثنين تقدّما: أحدهما يروي عنه ابنه عبد الرحمن، أورده بعد ترجمة عبيد بن عازب. والثاني يروي عنه أبو عبد الرحمن السلمي في آخر من اسمه عبيد، فالظاهر أن الّذي ذكره الذهبي أحدهما.
٦٧٥٩- عبيدة:
بزيادة هاء، وهو بوزن عظيمة، ابن حزن.
كذا ضبطه. والصواب عبدة- بسكون الموحدة- كما تقدم في القسم الأول.
٦٧٦٠- عبيدة بن همام بن مالك: .
له وفادة. ذكره الذّهبي في «التجريد» عن ابن الكلبي: وذكره ابن الأثير، فقال عبدة بن همام، وهو الصواب كما تقدم.
العين بعدها التاء
٦٧٦١- عتبة بن الحارث بن عامر: .
استدركه الذهبي في «التجريد» ، وعزاه لبقي «٢» بن مخلد، وأنه خرج له حديثه.
وقد صحفه، وإنما هو عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل الصحابي المشهور.
٦٧٦٢- عتبة بن ساعدة .
استدركه ابن الأثير على «الاستيعاب» ، وعزاه للدار للدّارقطنيّ والذهبي في «التجريد» ، وعزاه لابن قانع.
والحديث الّذي ذكره الدّار الدّارقطنيّ، وابن قانع، أورداه من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عويم بن عتبة بن ساعدة، عن أبيه، قال: جاءنا رسول اللَّه ﵌ ونحن نبني مسجد قباء، فقال: «قد أفلح من بنى المساجد وقرأ القرآن قائما وقاعدا» .
٦٧٦٣- عتبة بن عبد اللَّه «٣» :
стр. 2579
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وعزاه للإسماعيلي، وأورد له من طريق عبد اللَّه بن ناشح عنه مرّ رسول اللَّه ﵌ برجلين يتبايعان شاة، وهما يحلفان، فقال: «إنّ الحلف ممحقة «١» للبركة» .
قلت: ولا معنى لاستدراكه فإنه عتبة بن عبد السلمي وابن ناشح معروف بالرواية عنه.
وقد تقدم أن البخاري ذكر أنه يقال فيه عتبة بن عبد اللَّه.
٦٧٦٤- عتبة بن عبيد الثمالي «٢» .
أورده أبو موسى أيضا، وروى من تاريخ يعقوب بن سفيان، من طريق صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن عتبة بن عبيد الثمالي «٣» - رفعه: «لا يدخل الجنّة قبل سائر أمّتي إلّا إبراهيم وإسماعيل ... » «٤» الحديث.
قال أبو موسى: كذا وجدته فيه. والصواب عبد اللَّه بن عبد.
قلت: وهو كما قال: وقد مضى على الصواب.
٦٧٦٥- عتبة بن عمرو بن صالح الرّعيني «٥» :.
صحابي شهد فتح مصر، قاله ابن ماكولا عن ابن يونس. كذا استدركه ابن الأثير، والصّواب عبيد، بالموحدة والدال مصغرا، ابن عمر، بضم العين، ابن صبح، وقيل ابن صبيح. وقد مضى على الصواب في باب العين مع الباء.
٦٧٦٦- عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة القرشي الزهري «٦» :،
أخو سعد.
لم أر من ذكره في الصّحابة إلا ابن مندة، واستند إلى قول موسى بن سعد في ابن أمة زمعة: عهد إليّ أخي عتبة أنه ولده ... الحديث.
والحديث صحيح، لكن ليس فيه ما يدل على إسلامه وقد اشتد إنكار أبي نعيم على ابن مندة في ذلك، وقال: هو الّذي كسر رباعية النبي ﵌، وما علمت له إسلاما، بل روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عثمان الجزري، عن مقسم- أن عتبة لما كسر رباعية النبيّ ﵌ دعا عليه ألّا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا، فما حال عليه الحول حتى مات كافرا إلى النار، ثم أورده من وجه آخر عن سعيد بن المسيّب نحوه.
стр. 2580
قلت: وهو في تفسير عبد الرزاق كما ذكره.
وحكى الزّبير بن بكّار، وتبعه أبو أحمد العسكري- أن عتبة أصاب دما في الجاهلية قبل الهجرة، فانتقل إلى المدينة فنزلها، ولما مات أوصى إلى سعد.
قلت: لكن يبعد أن يكون استمر مقيما بها بعد أن فعل مع الكفار بنبيّ اللَّه ﵌ ما فعل، ووصيته إلى سعد لا تستلزم وقوع موته بالمدينة.
وقد روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل، عن صفوان بن سليم، عن أنس- أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول: إنه اطلع على النبيّ ﵌ بأحد وهو يغسل وجهه من الدم، فقال: من فعل هذا بك؟ قال: «عتبة بن أبي وقّاص، هشّم وجهي، ودقّ رباعيتي» . فقلت: أين توجه؟ فأشار إليه، فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه، وجئت النبي ﵌، فدعا لي، فقال: رضي اللَّه عنك- مرتين.
قلت: وهذا لا يصح، لأنه لو قتل إذ ذاك فكيف كان يوصى سعدا؟ وقد يقال: لعله ذكر له ذلك قبل وقوع الحرب احتياطا.
وفي الجملة ليس في شيء من الآثار ما يدلّ على إسلامه، بل فيها ما يصرح بموته على الكفر كما ترى، فلا معنى لا يراده في الصحابة.
٦٧٦٧ ز- عتبة: ،
غير منسوب.
أورده أبو موسى، وقال: ذكره ابن شاهين، وأفرده عمن مضى، وأخرج من طريق مسعود بن عبد الرحمن، عن خالد، عن أبي عمرو- أن عتبة حدثهم أن رجلا سأل النبيّ ﵌، فقال: كيف كان أول شأنك؟ قال: «كانت حاضنتي من بني سعد ابن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم «١» لنا ... » الحديث.
قلت: لم ينبه أبو حاتم على وجه الصواب فيه، وهذا هو عتبة بن عبد السلمي، والحديث معروف له، أخرجه أحمد في مسندة، من طريق يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان بهذا الإسناد.
٦٧٦٨- عتبة: ،
آخر غير منسوب.
стр. 2581
أفرده الباوردي عمن قبله، وأورد من طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة، عن أبيه- رفعه: «تقاتلون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه ... » «١» الحديث.
قال ابن فتحون في «الذيل» : غلط بعض الرواة في قوله: عن أبيه، والحديث إنما هو لنافع، وهو ابن عتبة بن أبي وقاص.
قلت: أخرجه مسلم، وأحمد، وابن ماجة، وابن حبان، من طريق عبد الملك عن جابر، عن نافع، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: ليس فيه: عن أبيه.
٦٧٦٩ ز- عتيق بن قيس الأنصاري «٢» :.
شهد أحدا هو وابنه الحارث، واستدركه أبو موسى على ابن مندة، وهو هو «٣» .
والصواب عتيك، بالكاف. وقد ذكره ابن مندة.
العين بعدها الثاء
٦٧٧٠- عثم بن الرّبعة الجهنيّ «٤» .
وفد على النبي ﵌، وكان اسمه عبد العزى فغيّره النبيّ ﵌، كذا أورده ابن عبد البر فوهم وهما فاحشا نبّه عليه الرشاطي في الأنساب، فقال: صحف اسمه، وإنما هو غنم، بغين معجمة ونون، والّذي غيره النبيّ ﵌ إنما هو من أحفاده، وهو عبد العزيز بن بدر بن يزيد بن معاوية بن خشّان، بمعجمتين، ابن أسعد بن وديعة بن مبذول بن غنم بن الرّبعة. «٥»
ذكر ابن الكلبيّ في أنساب قضاعة أنه وفد على النبيّ ﵌، واسمه عبد العزي، فسماه عبد العزيز، وقد مضى على الصواب في مواضعه، فعثم بن الرّبعة جدّ جد جدّ جدّ والده، بينه وبين هذا الصحابي تسعة آباء، فيكون في طبقة مالك «٦» جماع قريش.
وقد تم هذا الوهم على ابن الأثير ومن تبعه كالذّهبي، وزاد على من تقدمه، وهما
стр. 2582
آخر، فإنه سماه عثمة، وغاير بينه وبين عثم الجهنيّ الّذي اختلف في الحرف الّذي بعد العين في اسمه، هل هو مثلثة أو نون؟
٦٧٧١
- عثمان بن الأرقم «١» بن أبي الأرقم المخزومي: .
ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأورد له من طريق أبي صالح، عن عطاف، عن عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم «٢» ، قال: جئت رسول اللَّه ﵌، فقال لي:
أين تريد؟ قلت «٣» : الصّلاة في بيت المقدس ... » الحديث.
هكذا أورده، وهو خطأ من أبي صالح أو غيره.
والصّواب ما رواه أبو اليمان عن عطاف، عن عبد اللَّه بن عثمان بن الأرقم، عن أبيه، عن جده. أخرجه ابن مندة وغيره. وهو الصواب.
٦٧٧٢- عثمان بن الأزرق «٤» :
ذكره أبو نعيم تبعا للطّبرانيّ.
وأخرجا من طريق هشام بن زياد، عن عمار بن سعد، قال: دخل علينا عثمان بن الأزرق المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب ... الحديث، وفيه:
سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من تخطّى رقاب النّاس بعد خروج الإمام، أو فرّق بين اثنين كان كالجارّ قصبه «٥» في النّار» «٦» .
هكذا أورده، وقد صحف بعض رواته في اسم أبيه وأسقط منه، قال أحمد: حدّثنا عباد بن عباد، حدّثنا هشام بن زياد، عن عمار، عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، عن أبيه، فذكره: وهو الصواب. والحديث للأرقم بن أبي الأرقم، لا لابنه عثمان. واللَّه أعلم.
٦٧٧٣
- عثمان بن شمّاس «٧» بن لبيد: .
كذا سمى ابن مندة جدّه لما ذكر- عن ابن إسحاق- أنه استشهد بأحد، لكنه في الترجمة ذكره على الصّواب: عثمان بن شماس بن الشريد، وقد نبه على ذلك ابن الأثير، وجعله الذّهبي في التجريد ترجمتين، والصّواب ما فعل ابن الأثير.
٦٧٧٤ ز- عثمان بن شيبة الحجبي .
جاء ذكره في حديث غلط في اسمه من الراويّ، روى أبو عوانة في صحيحه من طريق
стр. 2583
الأوزاعي: حدثني حسان بن عطية، حدثني نافع، عن ابن عمر، قال: دخل رسول اللَّه ﵌ يوم الفتح الكعبة ومعه بلال وعثمان بن شيبة، فأغلقوا عليهم الباب ...
الحديث.
كذا وقع فيه. والصّواب عثمان بن طلحة وقد تقدم بيانه.
٦٧٧٥
- عثمان بن محمد «١» بن طلحة بن عبيد اللَّه القرشي التميمي: .
أورده أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة، وتبعه أبو موسى في الذيل، وروى من طريق مسند أبي حنيفة جمع أبي محمد الحارثي، عن أبي حنيفة، عن محمد بن المنكدر، عن عثمان بن محمد بن طلحة بن عبيد اللَّه «٢» ، قال: تذاكرنا لحم صيد يصيده الحلال فيأكله المحرم ورسول اللَّه ﵌ نائم حتى ارتفعت أصواتنا ... الحديث.
قال عبد اللَّه: رواه عن أبي حنيفة خمسة عشر رجلا من أصحابه. قال أبو موسى: هو مرسل خطأ.
وقال ابن الأثير: لا خلاف في أن عثمان هذا ليس بصحابي، لأن أباه محمدا قتل يوم الجمل، وهو شابّ فكيف يكون ابنه في حجة الوداع ممّن يناظر في الأحكام؟ فهذا سقط منه شيء.
قلت: لو راجع مسند الحارثي لاستغنى عن هذا الاستدلال، وعرف موضع الغلط، فإن الّذي في النسخ الصحيحة منه عثمان بن محمد، عن طلحة بن عبيد اللَّه، فتصحّفت عن فصارت ابن، فنشأ هذا الغلط، ثم إن الحديث مشهور من حديث طلحة، أخرجه مسلم، والنسائي، وأحمد، والدارميّ، وابن خزيمة، وغيرهم، من طريق ابن جريح، عن ابن المنكدر، عن معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان عن طلحة، فخالفه أبو حنيفة في شيخ ابن المنكدر، فإن كان لحفظه فلعل لابن المنكدر فيه شيخين، والمناظر في هذه المسألة طلحة لا عثمان، فإنه الراويّ عنه كذلك. واللَّه أعلم.
٦٧٧٦- عثمان الداريّ .
ذكره ابن شاهين، وهو محرّف، فأخرج من طريق أبي اليمان، عن» صفوان بن عمرو، عن سليم، عن عامر، عن عثمان الداريّ: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله
стр. 2584
وسلم يقول: «ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل ... » «١» الحديث.
والصواب عن تميم الدّاريّ، كذلك أخرجه أحمد، عن أبي المغيرة، عن صفوان، وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن سليم بن عامر عن تميم.
٦٧٧٧- عثمة الجهنيّ .
قال أبو موسى: أورده ابن شاهين وأبو نعيم بالثاء المثلثة، وأورده ابن مندة وأبو عمر بالنون، وكذا ضبطه ابن ماكولا، وهو الصواب.
قلت: وقد مضى في عثم الجهنيّ ما وقع للذهبي فيه من الوهم المختص به.
٦٧٧٨ ز- عثور .
ذكره البردعيّ في طبقة الصحابة من الأسماء المفردة، ثم قال: نبهت عليه لئلا يغترّ به، فلا صحبة له.
٦٧٧٩
- عثيم بن كثير «٢» بن كليب: .
من أتباع التابعين، غلط فيه بعض الرواة، أورده ابن شاهين ومن تبعه هنا،
فروى من طريق الواقدي، عن محمد بن مسلم بن عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه، عن جده- أنه رأى النبيّ ﵌ دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس.
قلت: وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو عن محمد بن مسلم عن عثيم، فالصحابي هو كليب جد عثيم، وليس عثيم جدا لمحمد، وإنما هو شيخه.
وسيأتي بيان ذلك في حرف الكاف إن شاء اللَّه تعالى.
العين بعدها الجيم
٦٧٨٠- عجوز بن نمير «٣» . «٤»
أورده أبو نعيم في «الصحابة» ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، فأخرج من طريق نصر
стр. 2585
ابن حماد، عن شعبة، عن الجريريّ، عن أبي السّليل، عن عجوز بن نمير، قال: رأيت النبيّ ﵌ يصلي «١» في الكعبة: كذا قال، وإنما عجوز من بني نمير، كذلك أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، عنه، وعن شعبة. وقد نبه على وهم أبي نعيم فيه أبو موسى.
العين بعدها الدال
٦٧٨١- عدي الأنصاري «٢» :
والد أبي البدّاح.
أورده أبو موسى، وروى من طريق الترمذي: حدّثنا ابن أبي عمر، حدثنا ابن عيينة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البدّاح بن عدي، عن أبيه: رخص للرّعاء أن يرموا يوما ويدعوا يوما، وهذا غلط نشأ عن سقط، لأن أبا البداح هو ابن عاصم بن عدي، فنسب في رواية سفيان إلى جده، والصحبة إنما هي لابنه عاصم.
وقد رواه مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر على الصواب.
٦٧٨٢
- عدي «٣» بن جوس بن سعد بن نصر الجذامي: .
صحابي، ولعله الّذي قبله، كذا أورده الذّهبيّ في «التجريد» على أنه جوس بجيم في أوله، وأشار بالذي قبله إلى عدي بن زيد، ووهم في ذلك، لأنه عدي بن حوش فصحفه.
وقد مضى على الصّواب، والعجب أنه أعاده.
٦٧٨٣ ز- عدي بن حاتم الحمصي .
في حاتم بن عدي.
٦٧٨٤ ز- عدي بن حرام بن الهيثم الأنصاري الظّفري:
والد فضالة.
تقدّم ذكر ولده في القسم الأول في الفاء، وصنيع البغوي، وابن أبي داود، وابن شاهين، وغيرهم- يقتضي أن لعدي هذا صحبة، فإنّهم أخرجوا من طريق فضيل بن سليمان، عن يونس بن محمد بن فضالة عن أبيه- وكان أبوه ممّن صحب النبي ﵌ هو وجده، فالضمير في أبيه ظاهر ليونس، والضمير في قوله: وكان أبوه- لمحمد، وكأن اسم جده محمد عدي، فيكون له صحبة، لكن ليس المراد ظاهر الضمير، بل
стр. 2586
جد محمد هو فضالة، لأن الصحيح أن محمد بن فضالة نسب إلى جده لشهرته. وقد نبهت على ذلك في محمد بن فضالة.
٦٧٨٥ ز- عدي بن خالد الجهنيّ .
جاء ذكره في حديث أخرجه ابن القطان في الوهم من طريق ابن عبد البرّ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد وحيوة، عن أبي الأسود، عن بكير بن الأشج، عن بسر «١» بن سعيد، عن عدي بن خالد الجهنيّ- رفعه: «من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ... » الحديث.
قال ابن القطّان: هو مقلوب. والصواب خالد بن عدي.
قلت: كذلك «٢» في المسند: عن عبد اللَّه بن يزيد، وهو المقري، بهذا الإسناد، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن المقري، وأبو يعلى عن أحمد الدّورقي عن المقري، والطبراني.
وغيره من طريق المقري «٣» ..
٦٧٨٦- عدي بن ربيعة التميمي السعدي: .
أدرك النبيّ ﵌، روى عنه ابنه محمد فقط.
قلت: كذا أورده الذّهبي في التجريد، فأخطأ فيه، وهو عدي بن ربيعة الجشمي المتقدم ذكره، وهو مشكوك في أمره، والّذي يغلب عليه الظن أنه أدرك البعثة. واللَّه أعلم.
٦٧٨٧- عدي بن زيد الأنصاري «٤» :
استدركه ابن الأمين وعزاه لتخريج البزار. وقد تقدم أنه الجذامي، فالحديث حديثه، فكأنه جذامي حالف الأنصار.
٦٧٨٨
- عدي بن عدي بن عميرة بن فروة «٥» الكندي: ،
سيد أهل الجزيرة.
стр. 2587
قال الطّبريّ: له صحبة.
قلت: بل هو تابعي معروف، استعمله عمر بن عبد العزيز، وهو المراد بقوله البخاري في الإيمان من صحيحه: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي. قال ابن سعد: كان ناسكا. وقال مسلمة بن عبد الملك: إن في كندة لثلاثة ينزل اللَّه بهم الغيث، فذكره فيهم، فقد جاء عنه حديث مرسل ذكر نسبه الطبراني والعسكري وغيرهما في الصحابة،
وهو من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن عدي بن عدي الكندي، عن النبي ﵌، قال: «من حلف على مال مسلم لقي اللَّه، وهو عليه غضبان» .
قلت: وهذا الحديث في النسائي من هذا الوجه، لكن عن عدي بن عدي، عن أبيه.
وعند غيره من طريق عدي بن عدي عن عمه العرس بن عميرة، عن أخيه عدي بن عميرة.
وعند أبي داود من طريق مغيرة بن زياد، عن عدي بن عدي، عن العرس بن عميرة حديث آخر، ورواه من وجه آخر عن مغيرة، فلم يذكر العرس «١» ، فهذان الحديثان مرسلان.
وقال ابن عبد البرّ: اختلفوا في عدي بن عدي صاحب عمر بن عبد العزيز، فقال البخاري: هو ابن عدي بن فروة، وقال غيره: هو ابن عدي بن عميرة. وقال ابن أبي خيثمة:
ليس هو من ولد هذا ولا هذا، وجعل أباه ثالثا.
قلت: كذا ادّعى على ابن أبي خيثمة، ولم أر التصريح بذلك عند ابن أبي خيثمة، وسبب الاشتباه كونه لم ينسب الأول، ونسب الثاني إلى الجد، وإلا فجميع النّسابين قد نسبوه كابن الكلبي، وابن حبيب، وخليفة بن سعد، وابن البرقي، وغيرهم، وكذا أثبتوا نسب عدي بن عدي صاحب عمر بن عبد العزيز، فقالوا: ابن عدي بن عميرة بن فروة، وساقوا نسبه إلى آخره كما تقدم في ترجمة أبيه.
وقد أخرج النّسائي في حديثه من طريق جرير بن حازم، عن عدي بن عدي، عن رجاء بن حيوة. والعرس «٢» بن عميرة إنما حدثاه عن أبيه عدي بن عميرة، فذكر الحديث، وليس لعدي بن عدي هذا صحبة، بل مات سنة عشرين ومائة.
٦٧٨٩
ز- عدي بن عدي «٣» بن حاتم الطائي: .
стр. 2588
ذكره يحيى بن مندة في «ذيله» وعزاه للطبراني، فوهم، فإنما ذكر الطبراني عدي بن عدي الكندي.
٦٧٩٠ ز- عدي بن عميرة الحضرميّ «١» :
أخو العرس بن عميرة.
كذا فرق ابن مندة بينه وبين عدي بن عميرة الكندي، فوهم، فهو هو، وهو أخو العرس بن عميرة.
٦٧٩١- عدي بن فروة «٢» :
فرق ابن أبي خيثمة بينه وبين عدي بن عميرة، وتبعه ابن عبد البر، فقال ما هذا نصه:
عدي بن عميرة الحضرميّ، ويقال الكندي، كوفي روى عنه قيس ابن أبي حازم ... فذكر الحديث. روى عنه أخوه العرس، ثم قال: عدي بن فروة، وقيل: هو عدي بن عميرة بن فروة، أصله من الكوفة ثم انتقل إلى حزان، قيل: هو الأول، وعند أكثرهم هو غيره، كذا قال عن الأكثر، والأكثر على أنه واحد.
العين بعدها الراء
٦٧٩٢- عرفجة بن خزيمة:
قال أبو عمر: قال فيه عمر لعتبة بن غزوان- وقد أمده به: شاوره، فإنه ذو مجاهدة.
وتعقبه ابن الأثير بأن الصّواب عرفجة بن هزيمة «٣» . وقد تقدم في موضعه، وهو كما قال.
٦٧٩٣ ز- عرفة بن الحارث الكندي «٤» :
ذكره ابن قانع، وابن حبّان، ثم رجع ابن حبان فذكره في العين المعجمة، وهو الصواب.
стр. 2589
٦٧٩٤- عركي «١» :
بفتحتين وكسر الكاف.
ذكره ابن أبي حاتم في حرف العين، وقال: روي عن النبي ﵌ أنه سأله عن ماء البحر، وتبعه ابن السمعاني في الأنساب، فقال: هذا اسم يشبه النسبة، فذكر حديثه ابن ماكولا، وابن الأثير، وتعقبه النّوويّ بأنّ ذكره في الأسماء وهم، فإن العركي وصف، وهو ملاح السفينة.
قلت: والّذي أعرفه عند أهل اليمن أنه صيّاد السمك، وربما قالوا العروكي. وقد تقدم أن الطبراني ذكره فيمن اسمه عبد.
٦٧٩٥
- عروة بن رفاعة «٢» الأنصاري:
ذكره الإسماعيليّ، وأخرج من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن رفاعة الأنصاري- أن أسماء بنت عميس جاءت إلى النبي ﵌ ... الحديث في الرقي.
قلت: وهو خطأ نشأ عن تصحيف. والصواب عروة بن رفاعة عن ابن رفاعة، فعروة هو ابن عامر، ورفاعة هو ابن عبيد، وهو في الّذي بعده.
٦٧٩٦
- عروة بن عامر «٣» بن عبيد بن رفاعة: .
ذكره أبو موسى، وعزّاه للإسماعيليّ، وقال: روى من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر بن عبيد بن رفاعة- أن أسماء بنت عميس أتت النبيّ ﵌ بثلاثة بنين لها واستأذنته أن يرقيهم، فأذن لهم.
قلت: وقد وقع فيه أيضا تصحيف. والصواب: عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، فعروة هو الجهنيّ المتقدم في القسم الأول.
وقد جزم أبو حاتم بأنه يروي عن عبيد بن رفاعة. وقد أخرج الترمذي وابن ماجة الحديث على الصواب من طريق ابن عيينة، عن عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة- أن أسماء بنت عميس.
وأخرجه الترمذي والنسائي، من طريق أيوب، عن عمرو، عن عروة بن عبيد بن
стр. 2590
رفاعة، عن أسماء، وهذه الطريق موصولة، فإن عبيد بن رفاعة له رؤية، ولم يصح له سماع عن النبي ﵌.
٦٧٩٧- عروة السعدي «١» :
ذكره البغويّ والباوردي وغيرهما في الصحابة،
وأخرجوا من طريق الأوزاعي، عن محمد بن حزابة «٢» ، عن محمد بن عروة السعدي، عن أبيه- رفعه: «من أشراط السّاعة أن يعمر الخراب ويخرب العامر ... » الحديث.
وهذا غلط نشأ عن قلب وإسقاط، أما القلب فإن الصواب عن الأوزاعي عن عروة بن محمد. وأما الإسقاط فإنما هو عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده عطية، وسبق على الصواب فيمن اسمه عطية في القسم الأول. ووالده عروة هذا مختلف في أنه أدرك النبيّ ﵌ كما سأبينه في ترجمة محمد بن عطية في القسم الثاني من حرف الميم.
وقد جزم ابن فتحون بأن قول من قال عروة بن محمد هو الصواب، وأن محمد بن عروة مقلوب، وسأذكر مزيدا لذلك في ترجمة محمد بن حبيب من القسم الرابع في حرف الميم إن شاء اللَّه تعالى.
٦٧٩٨ ز- عريف من عرفاء قريش:
ذكره البغويّ في حرف العين، وذكره في الأسماء وهم، وإنما هو وصف، وكان الصواب أن يذكره في المبهمات.
العين بعدها السين
٦٧٩٩
- عسجدي «٣» بن ماتع «٤» السكسكي:
عداده في المعافر. شهد فتح مصر، قاله ابن يونس.
قلت: الصواب أنه عجسري، بعد العين جيم ثم سين ثم راء، فهذا تصحيف. وقد تقدم على الصواب في مكانه.
стр. 2591
العين بعدها الصاد
٦٨٠٠- عصمة، صاحب النبي ﵌ «١» :
روى عنه أزهر. فرق الذّهبيّ في «التجريد» بينه وبين عصمة بن قيس، وهو واحد.
٦٨٠١- عصيمة الأسدي «٢» :
بالتصغير.
استدركه أبو موسى على ابن مندة. وقد ذكره ابن مندة في عصمة، فلا معنى لاستدراكه.
٦٨٠٢- عصيمة الأشجعي «٣» :
حليف بني النجار.
كرره ابن عبد البرّ، وقد ذكره في عصمة، نبّه عليه ابن الأثير.
العين بعدها الطاء
٦٨٠٣
- عطاء الشيبي «٤» العبدري:
روى عنه ابنه إبراهيم، وفطر بن خليفة، له حديث: قابلوا النّعال، كذا ذكره الذهبي.
ودعواه أن فطر بن خليفة روى عنه هذا غلط، وقوله في هذا: إنه شيبي عبدري غلط أيضا، بل هو ثقفي طائفي.
واختلف في حديثه: «قابلوا النّعال» ، هل هو صحابية أو إبراهيم كما تقدم مستوفى في ترجمة إبراهيم.
وأما الشيبي العبدري فهو الّذي روى عنه فطر بن خليفة، وحديثه: رأيت النبي ﵌ يصلّي في نعليه.
وقد تقدّم في الأول مع بيان الاختلاف في اسم أبيه.
٦٨٠٤- عطاء المزني «٥» :
ذكره ابن مندة، وروى من طريق إسماعيل بن زيد، عن ابن قتيبة، عن عبد الملك بن نوفل، عن ابن عطاء المزني، عن أبيه، قال ابن مندة: هو غلط. والصواب: عن ابن عصام، كذلك رواه الحفاظ من أصحاب ابن عيينة، وقد مضى على الصواب في عصام في القسم الأول.
стр. 2592
٦٨٠٥ ز- عطاء» :
مولى أبي أحمد بن جحش.
أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه، وتبعه العسكري: حديثه عن النبي ﵌ مرسل.
قلت: وحديثه عن أبي هريرة في سنن النسائي.
٦٨٠٦ ز- عطاء بن سعد:
استدركه ابن فتحون فوهم، فإنه عطية السعدي، فقد تقدم أن أحد ما قيل في اسم أبيه أنه سعد.
٦٨٠٧- عطية بن سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي «٢» :.
تابعي معروف، اختلف في حديثه على ابن إسحاق اختلافا كثيرا، وأصحها رواية إبراهيم بن سعد عنه: حدثني عيسى بن عبد اللَّه بن مالك، عن عطية بن سفيان، حدثني وفدنا الذين قدموا على النبي ﵌ بإسلام ثقيف، وقدموا عليه في رمضان ...
فذكر الحديث.
وأخرجه ابن ماجة، وقد تقدم بيان الاختلاف فيه في ترجمة علقمة الثقفي.
٦٨٠٨- عطية بن عمرو بن جشم «٣» :
ذكره البغويّ، وقال: لا أدري سمع من النبي ﵌ أم لا؟
وتبعه جعفر المستغفريّ، وأبو موسى، وفرّقوا بينه وبين عطية السعدي، وأخرجوا له حديثا، وهو حديث عطية السعدي بعينه.
وقد تقدم أن أحد ما قيل في اسم أبيه عمرو. وأما جشم فهو جدّه الأعلى.
٦٨٠٩ ز- عطية الساعدي:
ذكره بعضهم في الصحابة، وهو غلط.
روى حديثه البيهقي في الشعب من طريق ربيعة بن يزيد وغيره، عن عطية الساعدي، وكانت له صحبة- رفعه «لا يبلغ العبد أن يكون
стр. 2593
من المتّقين حتّى يدع ما لا بأس به حذرا ممّا به البأس» .
وهذا حديث عطية السعدي بعينه، فقد أخرجه الترمذي وابن ماجة من حديثه.
العين بعدها الفاء
٦٨١٠- عفيف بن الحارث اليماني «١» :
ذكره الطّبراني في الصحابة، وتبعه أبو نعيم:
فروى من طريق المعافى بن عمران، عن أبي بكر الشيبانيّ، عن حبيب بن عبيد عن عفيف بن الحارث اليماني- أنّ النبي ﵌ قال: «ما من أمّة ابتدعت بعد نبيّها بدعة إلّا أضاعت مثلها من السّنّة» «٢» .
قال أبو موسى في «الذيل» وقع التصحيف عنده في مواضع: الأول في اسمه، وإنما هو غضيف بمعجمتين. الثاني في نسبه، وإنما هو الثّمالي، بضم المثلثة. الثالث في السند، وإنما هو أبو بكر الغساني «٣» ، وهو ابن أبي مريم، قال: وقد أورده الطبراني في كتاب السنة على الصواب.
العين بعدها القاف
٦٨١١- عقبة بن أوس «٤» :
تابعي مشهور أرسل حديثا أخرجه بقي بن مخلد في مسندة، واستدركه الذهبي في التجريد، ولا معنى لاستدراكه.
٦٨١٢- عقبة بن الحارث الفهري:
أمير المغرب لمعاوية ويزيد.
قال ابن يونس: يقال له صحبة، ولا يصح، كذا استدركه الذهبي في التجريد، فلم يصب، وهذا هو عقبة بن نافع بن الحارث، نسبه هنا إلى جده.
وقد ذكره ابن يونس على الصواب، فلعل النسخة سقط منها اسم أبيه. وقد مضى ذكر عقبة بن نافع في القسم الثاني.
стр. 2594
٦٨١٣- عقبة بن عبد «١» :
بغير إضافة.
ذكره المستغفريّ في الصحابة، وتبعه أبو موسى، وهو مصحّف، فإنه أورده من طريق يحيى بن صالح، عن محمد بن القاسم: سمعت عقبة بن عبد يقول: أعطاني رسول اللَّه ﵌ سيفا قصيرا، فقال: «إن لم تستطع أن تضرب به ضربا فاطعن به طعنا» .
قلت: وهو حديث معروف لمحمد بن القاسم، بن عتبة بن عبد السلمي المذكور في القسم الأول.
٦٨١٤- عقبة بن مالك الجهنيّ «٢» :
تقدم القول فيه في القسم الأول.
٦٨١٥- عقبة بن ناجية الخزاعي:
والد كلثوم.
ذكره يعقوب بن محمّد الزّهري. والصواب علقمة بن ناجية، وقد تقدم واضحا في القسم الأول.
٦٨١٦- عقبة بن نافع «٣» :
صحّف بعض الرواة أباه أيضا، والصواب عقبة بن عامر. روى الإسماعيلي، من طريق إسحاق الأزرق، عن الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن عقبة بن نافع- أنّ رجلا سأل النبيّ ﵌ عن أخته نذرت أن تحجّ ماشية، فقال: مرها فلتركب.
قال الإسماعيليّ: إنما هو عقبة بن عامر.
قلت: كذا أخرجه أبو داود من وجه آخر عن الثوري بهذا الإسناد، ومن وجه آخر عن عكرمة، ومن طريق أخرى عنه عن ابن عباس، عن عقبة بن عامر.
٦٨١٧- عقبة، أبو عبد الرحمن:
له صحبة. جاء في حديث واه هو الجهنيّ يراه كذا. أورده الذهبي عقب عقبة
стр. 2595
الجهنيّ. روى عنه ابنه عبد الرحمن، فما كان ينبغي أن يعيده مع اعترافه بأنه هو.
العين بعدها اللام
٦٨١٨ ز- العلاء بن الحارث الثقفي «١» :
ذكره ابن الكلبيّ في التّفسير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في المؤلفة وقد صحف اسم أبيه، وإنما هو العلاء بن جارية، بالجيم والتحتانية. وقد مضى على الصواب.
٦٨١٩
- علباء «٢» الأسدي:
ذكره أبو أحمد العسكريّ في بني أسد بن خزيمة في الصحابة، وأشار ابن الأثير إلى ذلك في موضعين: أحدهما أنه أسدي بسكون السين من الأزد والسين مبدلة من الزاي، والثاني أنه تابعي،
فإنه أورد له من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج- أن علباء الأسدي أخبره أن النبي ﵌ كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبّر ثلاثا ... الحديث.
قلت: وفات ابن الأثير ذكر وهم ثالث، وهو تصحيف اسمه، وإنما هو علي، وإنما تثبت الألف لكون الاسم وقع بعد أن، وعليّ الأزدي هذا هو علي بن عبد اللَّه البارقي، مشهور في التابعين، معروف بروايته لهذا الحديث عن ابن عمر. أخرجه مسلم، وابن خزيمة، وأبو داود، والنسائي، وأحمد، وابن حبان، من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن علي البارقي، عن ابن عمر به. وأخرجه أحمد أيضا، والحاكم، والدارميّ، وابن حبان أيضا، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير كذلك. فاستيقظ ابن الأثير لتحريف النسب، ولم يستيقظ لكون الحديث مرسلا، والراويّ تابعي لا صحابي، ولا يكون اسمه تصحّف، ومشى ذلك على الذهبي فلم ينبه على صوابه.
وقد أخرج ابن عدي في الكامل هذا الحديث في ترجمة علي بن عبد اللَّه البارقي، ووقع في سياقه عن أبي الزبير أن عليّا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمه ... فذكر الحديث.
والعجب من العسكري حيث صنّف في التصحيف كتابين أكثر فيهما التشنيع على المحدثين وعلى الأدباء، ثم تبع في هذا التصحيف. نسأل اللَّه التوفيق.
٦٨٢٠- علقمة بن حجر «٣» :