وقال الحاكم في مقدمة تاريخه: ومنهم، أي من الصحابة، غالب بن عبد اللَّه بن فضالة بن عبد اللَّه أحد بني ليث بن بكر يقال: إنه قدم مرو، وكان ولي خراسان زمن معاوية، ولّاه زياد.
وقال أبو جعفر الطّبريّ في تاريخه: استعمل زياد بن أبي سفيان سنة ثمان وأربعين على خراسان غالب بن فضالة، وكانت له صحبة.
قلت: وسياق نسبه من عند ابن الكلبي أصحّ فإنه أعرف بذلك من غيره، كما أن غيره أعرف منه بالأخبار، وإنما أتى اللّبس من ذكر فضالة في سياق نسبه، وليس هو فيه، واللَّه أعلم.
٦٩٢١ ز- غالب بن عبد اللَّه بن فضالة:
تقدم في الّذي قبله.
٦٩٢٢- غالب بن فضالة الكناني «١» :.
استدركه أبو موسى، فقال: روي عن ابن عباس في قوله تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى [الحشر ٧] قريظة، والنضير، وفدك، وخيبر، وقرى عرينة، قال:
أما قريظة والنضير فإنّهما بالمدينة، وأما فدك فإنّها على رأس ثلاثة أميال منهم، فبعث إليهم النبيّ ﵌ جيشا عليهم رجل يقال له غالب بن فضالة من بني كنانة، فأخذها عنوة. انتهى.
ويحتمل إن ثبت أن يكون الّذي قبله.
الغين بعدها الراء
٦٩٢٣
- غرفة «٢» بن الحارث الكندي:
أبو الحارث اليماني، نزيل مصر.
قال أبو حاتم: له صحبة. ويقال إنه قاتل مع عكرمة بن أبي جهل أهل الردة باليمن وقال ابن السّكن: له صحبة، وهو كندي، ويقال: سكن مصر واختط بها دارا.
وقال أبو نعيم: عرفة الكندي. ويقال الأزدي، وكأنه ظن أنه والّذي يأتي بعده واحد، وليس كذلك.
стр. 2627
شهد حجة الوداع وروى عن النبي ﵌ في نحر البدن، وحديثه عند أبي داود.
روى عنه عبد اللَّه بن الحارث الأزدي، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وكعب بن علقمة التّنوخي.
قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان من أشرف أهلها، وكان يكاتب عمر بن الخطاب.
وذكره ابن قانع في العين المهملة، وهو وهم، وكذا ذكره ابن حبّان، ثم أعاده في المعجمة وهو الصواب، فقال: دعا له النبيّ ﵌، وهو الّذي قاتل عكرمة بن أبي جهل باليمن، ثم سكن مصر.
قلت: وقد أخرج ابن السكن حديثه في مقاتلته مع عكرمة، من طريق حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة- أن غرفة بن الحارث الكندي مرّ به نصراني فدعاه إلى الإسلام ... فذكر القصة، وفيها. فقال غرفة: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد أن يؤذوننا في نبينا «١» ، وفي آخرها: وكان غرفة له صحبة، وقاتل مع عكرمة بن أبي جهل في الردة.
وذكر ابن فتحون أن أبا عمر ضبطه بسكون الراء، قال: وضبطه الدار الدّارقطنيّ وغيره بالتحريك.
٦٩٢٤- غرفة الأزدي:
ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: يقال له صحبة، وهو معدود في الكوفيين، ثم روى من طريق الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن غرفة الأزدي، وكان من أصحاب النبي ﵌، وكان من أصحاب الصّفّة، وهو الّذي دعا رسول اللَّه ﵌، فقال: اللَّهمّ بارك له في صفقته، فذكر أثرا موقوفا يتعلق بمقتل الحسين.
قلت: وإسناده كوفيون غالبهم شيعة.
الغين بعدها الزاي
٦٩٢٥- غزيّة «٢» :
بفتح أوله وكسر الزاي بعدها مثناة مشددة، ابن الحارث.
стр. 2628
قال البخاريّ، وأبو حاتم الرّازي، وابن حبان: له صحبة. واختلف في نسبه، فقيل أنصاري مازني، قاله البخاري، وابن حبان، وابن السكن، وغيرهم وقيل أسلمي، وقيل خزاعيّ، ولعله من خزاعة حالف الأنصار، وأسلم هو وأخوه خزاعة.
قال البخاريّ: يعدّ في أهل الحجاز. وقال البغوي: سكن الشام وقال ابن يونس: لا نعلم له ذكرا إلا في هذا الحديث، يعني الآتي. وأراه ممّن سكن المغرب من الصحابة.
وقال ابن السّكن: معدود في أهل الحجاز. روي عنه حديث واحد. وقال ابن مندة:
عداده في أهل المدينة، وروى البخاري، والبغوي، وابن السكن، وابن مندة، من طريق الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال.
عن يزيد بن خصيفة «١» ، عن عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة، عن غزيّة بن الحارث- أنه أخبره أنّ شبانا من قريش عام الفتح أو بعده أرادوا أن يهاجروا إلى رسول اللَّه ﵌، فمنعهم آباؤهم، ثم ذكروا ذلك لرسول اللَّه ﵌، فقال: لا هجرة بعد الفتح، وإنما هو الجهاد والنية.
اختصره البخاري.
قال ابن مندة: تابعه عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال.
قلت: وحديث عمرو بن الحارث عند ابن السكن وابن يونس، من طريق ابن وهب عنه، لكن عند ابن يونس عبد الرحمن بن رافع، وعند ابن السكن عبد اللَّه بن رافع، وهو الأصح كما في رواية البغوي وغيره.
وجزم أبو عمر بأنه عبد اللَّه بن رافع مولى أم سلمة، وباعتبار ذلك يعكر على ابن يونس ذكره إياه في المصريين.
وأخرج ابن السّكن وابن مندة أيضا من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن يزيد بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن رافع، عن غزيّة بن الحارث: سمع رسول اللَّه ﵌ يقول: لا هجرة بعد الفتح إنما هي ثلاث: الجهاد، والسنة، والجنة.
٦٩٢٦- غزيّة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي «٢» :.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد [العقبة، وأورده البغوي في الصحابة من طريقه،.
وقال أبو عمر: شهد] «٣» أحدا،
وروى ابن سعد من طريق أم عمارة، قالت: كانت الرجال
стр. 2629
تصفّف على يمين رسول اللَّه ﵌ ليلة بيعة العقبة، والعباس آخذ بيد رسول اللَّه ﵌ ينادي زوجي غزية بن عمرو يا رسول اللَّه، هاتان امرأتان حضرتا تبايعانك فقال: «إنّي لا أصافح النّساء» .
الغين بعدها السين
٦٩٢٧- غسّان العبديّ «١» :
قال البخاريّ: له صحبة. وقال ابن حبان: أبو يحيى: من عبد القيس له وفادة.
وقال البغويّ: يكنى أبا يحيى، سكن البصرة. وقال ابن السكن: وتفرد برواية حديثه «٢» يحيى التيمي.
وروى البخاري، وابن أبي خيثمة، وابن السكن، من طريق يحيى بن عبد اللَّه الجابر، عن يحيى بن غسان، قال: كان أبي في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﵌ من عبد القيس ... فذكر الحديث في الأشربة.
قال أبو عمر: إسناد حديثه في الأوعية «٣» مضطرب.
وقال ابن مندة: رواه جماعة عن عبد العزيز- يعني ابن مسلم، عن يحيى بن غسان، عن ابن الرستم، عن أبيه.
قلت: يجوز أن يكون يحيى بن غسان حدّث به على الوجهين لو كان إسناده صحيحا وقد تقدم حديث عبد الرحمن بن سليمان في حرف الراء معزوّا إلى مسند أحمد وغيره.
وفي كلام ابن أبي حاتم شيء يخالف الروايتين جميعا، فإنه قال: غسان يروي عن ابن الرستم، وكان في الوفد.
روى يحيى بن الجابر، عن يحيى بن حسان، عن أبيه، فظاهر هذا أن ابن الرستم هو الصحابي، وأن الراويّ عنه غسان لا ولده، وليس كذلك لما مرّ من سياق البخاري وغيره.
الغين بعدها الضاد والطاء
٦٩٢٨- غضيف:
بالتصغير «٤» ، ابن الحارث، ويقال: غطيف بالطاء المهملة بدل
стр. 2630
الضاد المعجمة والأول أثبت- ابن زنيم السكونيّ، ويقال: الكندي، ويقال: الثّمالي، بالمثلثة واللام، ويقال: اليماني، بالتحتانية، ثم النون، حكاه البخاري عن بقية، أبو أسماء.
حديثه عن الصحابة في السنن ذكره جماعة في التابعين، وذكر السكونيّ في الصحابة البخاري، وابن أبي حاتم، والترمذي، وخليفة، وابن أبي خيثمة، والطبراني وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: أبو أسماء السكونيّ الكندي له صحبة، واختلف في اسمه، فقيل الحارث بن غضيف. وقال أبو زرعة: الصحيح الأول، والّذي يظهر لي أن السكونيّ غير الكندي الّذي أخرجوا له، فإن البخاري قال في ترجمة السكونيّ: قال معن- يعني ابن عيسى، عن معاوية- هو ابن صالح، عن يونس بن سيف، عن غضيف بن الحارث السكونيّ، أو الحارث بن غضيف، قال: ما نسيت من الأشياء لم أنس رسول اللَّه ﵌ واضعا يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة.
وأخرجه البغويّ، من طريق زيد بن الحباب، هكذا، لكن قال: الكندي.
وقال البخاريّ في «التاريخ الأوسط» : حدثنا عبد اللَّه- هو ابن صالح. وقال في الكبير: قال لي أبو صالح: حدثنا معاوية، عن أزهر بن سعيد، قال: سأل عبد الملك بن مروان غضيف بن الحارث الثّمالي، وهو أبو أسماء السكونيّ الشامي، أدرك النبي ﵌، قال: وقال الثوري في حديثه غطيف، وهو وهم. هذا لفظه في الأوسط.
وذكر له رواية عن عمر، وعائشة، وعن أبي عبيدة.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة: غضيف بن الحارث أبو أسماء الثّمالي له صحبة.
وذكر ابن حبّان نحوه، ولم يقال: له صحبة: لكن قال: من أهل اليمن، رأى النبيّ ﵌ واضعا يده اليمنى على اليسرى، وسكن الشام، وحديثه في أهلها.
ومن قال إنه الحارث بن غضيف فقد وهم.
وقال ابن أبي خيثمة: غضيف بن الحارث، وقيل: الحارث بن غضيف. والصحيح الأول، له صحبة، نزل الشام، وهو بالضاد المعجمة، وأما غطيف الكندي، بالطاء المهملة، فهو غير هذا.
стр. 2631
روى عنه ابنه عياض بن غطيف. انتهى.
وقال ابن السّكن: غطيف بن الحارث الكندي له صحبة، حديثه عن أهل الشام.
وقال أبو أحمد الحاكم في «الكنى» أبو أسماء غطيف بن الحارث السكونيّ، ويقال الثّمالي، ويقال الأزدي، شامي، وذكر له حديث وضع اليد اليمنى في الصلاة. انتهى.
وله حديث أخرجه ابن مندة، من طريق العلاء بن زيد الثمالي، قال: حدثني عيسى بن أبي رزين الثمالي، سمعت غضيف بن الحارث يقول: كنت صبيّا أرمي نخل الأنصار، فأتوا بي النبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم فمسح رأسي، وقال: «كل ممّا سقط ولا ترم نخلهم» .
وله رواية عن بلال، وأبي عبيدة، وعمر، وأبي ذرّ، وأبي الدّرداء، وغيرهم.
روى عنه أيضا عبادة بن نسيّ، وشرحبيل بن مسلم، وسليم بن عامر، وحبيب بن عبيد، وأبو راشد الحبراني وأبو أسماء..
ذكره في التّابعين ابن سعد، والعجليّ، والدّارقطنيّ، وغيرهم.
وقال أحمد في مسندة: حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا صفوان بن عمرو، عن المشيخة أنهم حصروا غضيف بن الحارث حين اشتدّ سوقه، فقال: هل أحد منكم يقرأ يس، قال:
فقرأها صالح بن شريح السكونيّ. فلما بلغ أربعين آية منها قبض قال: فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها، وهو حديث حسن الإسناد.
٦٩٢٩- غطيف بن الحارث الكندي «١» :
والد عياض.
قال أبو نعيم: له صحبة. تقدم كلام ابن أبي خيثمة فيه في ترجمة الّذي قبله.
وأخرج له ابن السّكن، والطّبراني، من طريق إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن سالم الكندي، عن معاوية بن عياض بن غطيف، عن أبيه، عن جده: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه» .
وأخرجه ابن شاهين، وابن أبي خيثمة، من طريق إسماعيل المذكور، قال: حدثني سعيد بن سلم، وأورده ابن شاهين وابن السكن في ترجمة الّذي قبله. والصواب ما قال ابن
стр. 2632
أبي خيثمة، وكذا قال الطبراني، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي في الصحابة من أهل حمص واللَّه أعلم.
وقال أبو عمر: وفي الّذي قبله نظر، والاضطراب فيه كثير، وفي «حاشية الاستيعاب» :
هو رجل واحد لا ثلاثة، والأصحّ فيه بالضاد المعجمة.
٦٩٣٠- غطيف «١» :
أو أبو غطيف، ويقال بالضاد المعجمة.
ذكره البغويّ وغيره في الصحابة، وأخرج البغوي، وابن مندة، من طريق مالك بن إسماعيل، وأبو نعيم من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي «٢» ، كلاهما عن عبد السلام بن حرب «٣» . عن إسحاق، عن «٤» عبد اللَّه بن أبي فروة، عن مكحول، عن [....] «٥» الخولانيّ، عن غطيف، أو أبي غطيف، صاحب النبي ﵌، كذا في رواية البغوي، وفي رواية الآخر: وله صحبة، ورفعه إلى النبيّ ﵌، قال: من قال في الإسلام هجاء فاقطعوا لسانه.
لفظ مالك.
وفي رواية سعيد، عن غطيف بن الحارث، أو أبي غطيف. رجل من أصحاب النبي ﵌.
وأخرجه الطّبراني من طريق عبدان «٦» . فقال أيضا: غضيف، أو أبو غضيف بالضاد المعجمة، وإسحاق متروك. واللَّه المستعان.
الغين بعدها النون
٦٩٣١
- غنّام بن أوس بن غنّام «٧» بن عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي «٨» :
قال الواقديّ وابن الكلبيّ: شهد بدرا. وذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: هو والد عبد اللَّه بن غنّام.
٦٩٣٢ ز- غنّام: ،
صحابي من مسلمة الفتح.
стр. 2633
قرأت بخط الخطيب في المؤتلف، ومن طريق أبي عاصم، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، حدّثني عبد اللَّه بن غنّام، عن أبيه، قال: أتى النبيّ ﵌ في اثني عشر ألفا، وقتل من أهل الطائف يوم حنين مثلي ما قتل من قريش يوم بدر، قال: وأخذ كفّا من حصى «١» فرمى به في وجوهنا فانهزمنا.
قلت: فهو والد عبد اللَّه بن غنام الأنصاري.
٦٩٣٣- غنام، والد عبد الرحمن «٢» :
ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه في الصحابة،
وقال: روى عن النبي ﵌ حديثه: من صام ستة أيام من شوال رواه حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل المؤذن، مولى عبد الرحمن بن غنام، عن عبد الرحمن بن غنّام، عن أبيه.
قلت: ووصله ابن مندة من رواية حاتم، ولفظه: من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام السنة.
وأخرجه أبو نعيم بنحوه ووقع عند البغوي غنام الأنصاري سكن المدينة. وروى عن النبي ﵌ حديث لم يزد على هذا، ولا ذكر الحديث.
وقد تقدّم أنّ بعضهم صحفه، فقال: عنان، بكسر المهملة وتخفيف النون وبعد الألف نون أخرى.
٦٩٣٤ ز- غنام «٣» :
ذكر أبو عمر عقب ترجمته ما نصّه: رجل من الصحابة مذكور في أهل بدر، كذا حكاه ابن الأثير ولم يفرده بترجمة، وأظنّه الّذي روى حديثه ...
٦٩٣٥ ز- غنيم بن زهير:
أخو عياض المتقدم.
ذكره الأمويّ في «مغازيه» ، عن عبد اللَّه بن زياد، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة هو وأخوه عياض واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم ذكر ولده عياض في القسم الأول.
٦٩٣٦- غنيم بن سعد:
والد عبد الرحمن بن غنم الأشعري.
قال ابن سعد: له صحبة، وهو ممن قدم مع أبي موسى الأشعري.
стр. 2634
٦٩٣٧- غنيم بن عثمان:
ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، وله راية «١» . حدث عنه عبد الرحمن بن أبي عوف.
٦٩٣٨
- غني «٢» بن قطيب «٣» :
ذكره ابن مندة، وقال: شهد فتح مصر، وذكر في الرواية: ولا تعرف له رواية، قاله لي أبو سعيد بن يونس.
الغين بعدها الواو
٦٩٣٩- غورث بن الحارث:
الّذي قال: من يمنعك مني؟ قال: اللَّه. فوضع السيف من يده وأسلم.
قاله البخاريّ من حديث جابر، هكذا استدركه الذهبي في التجريد على من تقدمه.
ونقلته من خطه، وليس في البخاري تعرّض لإسلامه.
قال البخاريّ: من حديث جابر، هكذا استدركه الذهبي في التجريد على من تقدمه.
ونقلته من خطه، وليس في البخاري تعرّض لإسلامه.
قال البخاريّ: أخرجه من ثلاث طرق: إحداها موصولة. والأخرى معلقة، والأخرى مختصرة جدا، أما الموصولة
فمن طريق الزهري، عن سنان بن أبي سنان، عن جابر- أنه غزا مع رسول اللَّه ﵌ قبل نجد ... فذكر الحديث، وفيه: ثم إذا رسول اللَّه ﵌ يدعونا، فجئناه، فإذا عنده أعرابيّ جالس، فقال: إن هذا اخترط سيفي «٤» ، وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده مصلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟
قلت: اللَّه، فها هو ذا جالس.
ثم لم يعاقبه رسول اللَّه ﵌ ولم يسمّ في هذه الرواية.
وأما المعلقة فقال البخاري عقب هذه: قال أبان: حدثنا يحيى بن أبي سلمة، عن جابر، قال: كنّا مع رسول اللَّه ﵌ بذات الرقاع ... فذكر الحديث بمعناه، وفيه أن أصحاب رسول اللَّه ﵌ تهدّدوه، وليس فيه تسميته. أيضا.
وأما المختصرة فقال: فقال مسدّد، عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، ولم يبيّن البخاري ما في مسند أبي بشر.
وقد رويناه في المسند الكبير لمسدد بتمامه، وفيه ما يصرح بعدم إسلام غورث،
стр. 2635
وذلك
أنه رواه عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس، عن جابر بطوله، وزاد فيه: إنّ النبي ﵌ قال للأعرابي- بعد أن سقط السيف من يده: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ قال: لا، أو تسلم. قال: لا، قال: لا، أو تسلم. قال:
لا، ولكن أعاهدك ألّا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك.
فخلّى سبيله، فجاء إلى أصحابه، فقال: جئتكم من عند خير الناس.
وكذا أخرجه أحمد في مسندة، من طريق أبي عوانة، ذكره الثعلبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ... فذكر نحو رواية العسكري عن جابر فيما يتعلق بقدم إسلامه ولكن ساق في القصة أشياء مغايرة لما تقدم من الطريق الصحيحة.
فهذه الطرق ليس فيها أنه أسلم، وكأنّ الذهبي لما رأى ما في ترجمة دعثور بن الحارث الّذي سبق في حرف الدال أنّ الواقدي ذكر له شبها بهذه القصة، وأنه ذكر أنه أسلم، فجمع بين الروايتين، فأثبت إسلام غورث، فإن كان كذلك ففيما صنعه نظر من حيث إنه عزاه للبخاريّ، وليس فيه أنه أسلم، ومن حيث إنه يلزم منه الجزم بكون القصتين واحدة مع احتمال كونهما واقعتين إن كان الواقدي أتقن ما نقل.
وفي الجملة هو على الاحتمال، وقد يتمسك من يثبت إسلامه بقوله: جئتكم من عند خير الناس.
الغين بعدها الياء
٦٩٤٠
- غيلان بن سلمة بن معتّب «١» بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي .
وسمى أبو عمر «٢» جده شرحبيل.
قال البغويّ: سكن الطائف، وقال غيره: وأسلم بعد فتح الطائف، وكان أحد وجوه ثقيف، وأسلم وأولاده: عامر، وعمار، ونافع، وبادية، وقيل: إنه أحد من نزل فيه: عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ، وقد روى عنه ابن عباس شيئا من شعره، قال أبو عمر: هو ممن وفد على كسرى، وله معه خبر ظريف.
قال أبو الفرج الأصبهاني: أخبرني عمي. حدثنا محمد بن سعيد الكراني، حدثنا
стр. 2636
العمري، عن العتبي، عن أبيه، قال: كان غيلان بن سلمة وفد على كسرى، فقال له ذات يوم: أيّ ولدك أحبّ إليك؟ قال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم»
، فاستحسن ذلك من قوله، ثم قال له: ما غذاؤك في بلدك؟ قال: خبز البر. قال:
عجبت لك هذا العقل.
قال الكرانيّ، عن العمري: وقد روى الهيثم بن عدي هذه القصة أبين من هذه، وساقه بطوله، وفيها: كان أبو سفيان في نفر من قريش ومن ثقيف فوجّهوا بتجارة إلى العراق، فقال لهم أبو سفيان: إنا نقدم على ملك جبّار لم يأذن لنا في دخول بلاده، فأعدّوا له جوابا. فقال غيلان: أنا أكفيكم على أن يكون نصف الربح لي. قالوا: نعم، فتقدم إلى كسرى، وكان جميلا، فقال له الترجمان: يقول لك الملك: كيف قدمتم بلادي بغير إذني؟ فقال: لسنا من أهل عداوتك، ولا تجسّسنا عليك، وإنما جئنا بتجارة، فإن صلحت لك فخذها وإلا فائذن لنا في بيعها، وإن شئت رجعنا بها قال: وسمعت صوت الملك فسجدت، فقيل له: لم سجدت؟ قال: سمعت صوت الملك حيث لا ينبغي أن ترفع الأصوات.
فأعجب كسرى، وأمر أن توضع تحته مرفقة، فرأى عليها صورة كسرى، فوضعها على رأسه، فقيل له: لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت عليها صورة الملك فأجللتها أن أجلس عليها، فاستحسن ذلك أيضا، ثم قال له: ألك ولد؟ قال: نعم. قال: فأيّهم أحبّ إليك؟ قال:
الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. قال: أنت حكيم من قوم لا حكمة فيهم، وأحسن إليه.
وذكرها أبو هلال العسكريّ في «كتاب الأوائل» بغير إسناد أطول مما هنا، فقال:
خرج أبو سفيان بن حرب في جمع من قريش وثقيف يريدون بلاد كسرى بتجارة لهم، فلما ساروا ثلاثا جمعهم أبو سفيان، فقال: إنا في سيرنا «٢» هذا لعلى خطر ما قدومنا على ملك لم يأذن لنا بالقدوم عليه؟ وليست بلاده لنا بمتجر، فأيكم يذهب بالعير. فنحن برآء من دمه إن أصيب، وإن يغنم فله نصف الربح. فقال غيلان بن سلمة: أنا أمضي بالعير، وأنشده:
فلو رآني أبو غيلان إذ حسرت ... عنّي الأمور بأمر ما له طبق
لقال رغب ورهب أنت بينهما ... حبّ الحياة وهول النّفس والشّفق
إمّا مشفّ على مجد ومكرمة ... أو أسوة لك فيمن يهلك الورق «٣»
[البسيط]
стр. 2637
فخرج بالعير، وكان أبيض طويلا جعدا، فتخلّق ولبس ثوبين أصفرين، وشهر نفسه، وقعد بباب كسرى، حتى أذن له، فدخل عليه وشبّاك بينه وبينه، فقال الترجمان: يقول لك:
ما أدخلك بلادي بغير إذني؟ فقال: لست من أهل عداوة لك، ولم أكن جاسوسا، وإنما حملت تجارة، فإن أردتها فهي لك، وإن كرهتها رددتها، قال: فإنه ليتكلم إذ سمع صوت كسرى، فخرّ ساجدا، فقال له الترجمان: يقول لك: ما أسجدك؟ قال: سمعت صوتا مرتفعا حيث لا ترتفع الأصوات، فظننته صوت الملك، فسجدت قال: فشكر له ذلك، وأمر بمرفقة فوضعت تحته، فرأى فيها صورة الملك فوضعها على رأسه، فقال له الحاجب: إنما بعثنا بها إليك لتقعد عليها، فقال: قد علمت، ولكني رأيت عليها صورة الملك فوضعتها على أكرم أعضائي. فقال: ما طعامك في بلادك؟ قال: الخبز. قال: هذا عقل الخبز، ثم اشترى منه التجارة بأضعاف أثمانها، وبعث معه من بنى له أظما بالطائف، فكان أول أطم بني بالطائف.
وقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، وقال إسحاق بن راهويه في مسندة:
أنبأنا عيسى بن يونس، وإسماعيل، قالا: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه- أنّ غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﵌، اختر منهن أربعا.
ورواه الترمذي عن هناد، عن عبيدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن معمر، ثم قال:
هكذا رواه معمر.
وسمعت محمدا يقول: هذا غير محفوظ، والصحيح ما رواه شعيب عن الزهري، قال: حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أنّ غيلان ... فذكره.
قلت: رواه جماعة من أهل البصرة عن معمر، وأخرجه أحمد، عن محمد بن جعفر غندر، وعبد الأعلى، وإسماعيل بن عليّة، عنه ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن ابن عليّة.
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق كثير، عن معمر، ويقال: إنّ معمرا حدّث بالبصرة بأحاديث وهم فيها، لكن تابعهم عبد الرزاق.
ورويناه في المعرفة لابن مندة عاليا، قال: أنبأنا محمد بن الحسين، أنبأنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، به، لكن استنكر أبو نعيم ذلك، وقال: إن الأثبات رووه عن عبد الرزاق مرسلا، ثم أخرجه من طريق إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري- أنّ غيلان بن سلمة. فذكره.
وروى عن يحيى بن أبي كثير، وهو من شيوخ معمر، عن معمر، أخرجه أبو نعيم من طريقه.
стр. 2638
ورواه يحيى بن سلام الإفريقي، عن مالك ويحيى بن أبي كثير، عن الزهري أيضا.
والإفريقي ضعيف.
ورواه يحيى بن أبي كثير السقاء، عن الزهري موصولا أيضا، أخرجه أبو نعيم من طريقه ويحيى ضعيف.
وقد كشف مسلم في كتاب «التمييز» عن علّته، وبيّنها بيانا شافيا، فقال: إنه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان: أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف، فأما المرفوع فرواه عقيل عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد- أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة ... الحديث. وأما الموقوف فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه- أنّ غيلان طلّق نساءه في عهد عمر، وقسّم ميراثه بين بنيه ... الحديث.
قلت: وقد أوردت طرق هذين الحديثين في كتابي الّذي في معرفة المدرج. وللَّه الحمد.
وقد أورده ابن إسحاق في مسندة، عن عيسى بن يونس، وابن عليّة، كما أوردناه، وقال بعد قوله أربعا متصلا به، فلما كان في عهد عمر طلّق نساءه، وقسّم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: واللَّه إني لأظنّ الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك فقذفه في نفسك، ولا أراك تمكث إلا قليلا، وايم اللَّه لترجعنّ في مالك، وليرجعن نساؤك أو لأورثهنّ منك، ولآمرنّ بقبرك فيرجم كما يرجم قبر أبي رغال.
قلت: ولهذا المدرج طريق أخرى من
رواية سيف بن عبد اللَّه الجرمي، عن سرّار بن مجشّر عن أيوب عن سالم ونافع، عن ابن عمر، قال: أسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر نسوة، فأمر النبيّ ﵌ أن يمسك منهن أربعا، فلما كان زمن عمر طلقهنّ ... الحديث بتمامه.
وفي إسناده مقال.
وله حديثان آخران غير هذا من رواية بشر بن عاصم،
فأخرج ابن قانع، وأبو نعيم، من طريق معلى بن منصور، أخبرني شبيب بن شيبة، حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﵌ في بعض أسفاره، فقال: لو كنت آمرا أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها.
وبهذا الإسناد قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﵌ في سفر، فمررنا
стр. 2639
بشجرتين، فقال النبيّ ﵌: «يا غيلان، ائت هاتين الشّجرتين فمر إحداهما تنضمّ إلى الأخرى حتّى أستتر بهما. فانقلعت إحداهما تخذّ الأرض حتّى انضمّت إلى الأخرى» .
وله ذكر في ترجمة نافع مولاه.
ومن أخبار غيلان في الجاهلية ما حكاه أبو سعيد السكري في ديوان شعره- أنّ بني عامر أغاروا على ثقيف بالطائف، فاستنجدت ثقيف ببني نصر بن معاوية، وكانوا حلفاءهم فلم ينجدوهم، فخرجت ثقيف إلى بني عامر، وعليهم يومئذ غيلان بن سلمة، فقاتلوهم حتى هزموا بني عامر، وفي ذلك يقول غيلان- فذكر شعرا يذكر فيه الوقعة.
مات غيلان في آخر خلافة عمر.
قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : غيلان شريف شاعر أحد حكّام قيس في الجاهلية، وأنشد له:
لم ينتقص منّي المشيب قلامة ... الآن حين بدا ألبّ وأكيس
والشّيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمرا يكون خلاله متنفّس
[الكامل] أخبرني أحمد بن الحسين الزينبي، أنبأنا محمد بن أحمد بن خالد، أنبأنا محمد بن إبراهيم المقدسي، أنبأنا عبد السلام الزهري، أنبأنا أبو القاسم العكبريّ، أنبأنا أبو القاسم بن اليسري، أنبأنا أبو طاهر المخلص. حدثنا أحمد بن نصر بن بجير، حدثنا علي بن عثمان النّفيلي، حدثنا المعافى، حدثنا القاسم بن معن، عن الأجلح، عن عكرمة، قال: سئل ابن عباس عن قوله تعالى: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر: ٤]- قال: لا تلبس على معصية، ولا على غدرة، ثم قال ابن عبّاس: سمعت غيلان بن سلمة يقول:
إنّي بحمد اللَّه لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنّع
[الطويل]
٦٩٤١- غيلان بن عمرو «١» :
له ذكر في حديث رواه عمر بن شبّة في الصحابة له، وابن مندة، من طريق علي بن عراب «٢» ، عن عبيد اللَّه بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبيه، قال: هذا ما كتب رسول
стр. 2640
اللَّه ﵌ لوفد نجران ... فذكر الكتاب، قال: وشهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو.
وذكره أيضا الأموي في المغازي ليونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع، عن أبيه، عن جده ... فذكر قصة أسقف نجران، وإرسالهم إلى النبي ﵌ ومصالحتهم له، وكتابه لهم بذلك، وفي آخره: شهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو، ومالك بن عوف من بني نصر، والأقرع بن حابس، والمغيرة، وليث.
٦٩٤٢- غيلان الثقفي:
ما أدري هو ابن سلمة أو غيره؟
ذكر عبد الحق في الأحكام، عن إسرائيل، عن عمر بن عبد اللَّه بن يعلى، عن حكيمة عن أبيها، عن غيلان الثقفي- أنّ النبي ﵌ قال: «من التقط لقطة درهما أو حبلا فليعرّفه ثلاثة أيام ... » الحديث.
٦٩٤٣
- غيلان «١» ، مولى رسول اللَّه ﵌:
ذكره ابن السّكن، وقال: روي عنه حديث واحد مخرجه عند أهل الرّقة،
ثم روي من طريق عياض بن محمد حدثنا جعفر بن برقان، عن داود بن عراد من بني عبادة بن عبيد، عن غيلان مولى رسول اللَّه ﵌ أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: يخرج الدجّال فيدعو الناس إلى العدل وإلى الحق فيما يرون، فلا يبقى مؤمن ولا كافر إلا اتبعه، وهم لا يعرفونه، فبينما المؤمنون في همّ من ذلك إذ خسفت عينه، وظهر بين عينيه «كافر» يقرؤه كلّ مؤمن، فعند ذلك فارقه المؤمنون، واتّبعه الكافرون.
القسم الثاني
الغين بعدها النون
٦٩٤٤ ز- غنيم بن قيس المازني «٢» :
قال ابن ماكولا، تبعا لعبد الغني بن سعيد: أدرك النبي ﵌، ورآه.
стр. 2641
وروى عن سعد بن أبي وقاص وغيره، وكذا ذكره ابن فتحون. وقال ابن مندة: روى عنه جناح «١» ، ولا تصحّ له صحبة ولا رؤية.
قلت: حديثه عن الصحابة في مسلم وغيره، ويقال له أيضا الكعبي، وكنيته أبو العنبر، وله رواية أيضا عن أبيه، وله صحبة، وعن أبي موسى الأشعري، وابن عمر.
روى عنه سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وخالد الحذّاء، وأبو السليل وآخرون.
ووثّقه ابن سعد، والنّسائيّ، وابن حبّان، وقال: مات سنة تسعين من الهجرة.
وفي الجعديات عن شعبة، عن سعيد الجريريّ، سمعت غنيم بن قيس، قال: كنا نتواعظ في أول الإسلام: ابن آدم اعمل في فراغك قبل شغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك، وفي دنياك لآخرتك، وفي حياتك لموتك.
وأخرج ابن سعد من طريق محمد بن الوضاح، عن عاصم الأحول، قال: قال غنيم بن قيس أشرف علينا راكب فنعى لنا رسول اللَّه ﵌، فنهضنا من الاحوية، فقلنا: بأبينا وأمّنا رسول اللَّه ﵌، وقلت:
ألا لي الويل على محمّد ... قد كنت في حياته بمقعد
وفي أمان من عدوّ معتدي «٢»
[الرجز] وأخرج أبو بكر بن أبي على هذه القصة من طريق صدقة بن عبد اللَّه المازني، عن جناح بن غنيم بن قيس، عن أبيه، قال: أذكر موت النبي ﵌: أشرف علينا رجل، فقال ... فذكر الشعر.
ورواه شعبة، عن عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس، قال: أحفظ من أبي كلمات قالهن لما مات النبي ﵌، أخرجه أبو نعيم.
القسم الثالث
العين بعدها الألف
٦٩٤٥ ز- غاضرة:
سمع عمر. تقدم في الأول.
стр. 2642
٦٩٤٦- غالب بن بشر الأسدي «١» .
أحد من انحاز عن طليحة بن خويلد حال الردة. من حكماء بني أسد وأشرافهم.
ذكره وثيمة في «كتاب الردة» ، واستدركه ابن فتحون.
٦٩٤٧ ز- غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال التميمي الداريّ: ،
والد الفرزدق الشاعر.
لأبيه صحبة، ولغالب إدراك، لأن الفرزدق ولد أيام عمر، وقال الشعر الجيد في أيام علي، وسيأتي ذلك مع مزيد عليه في ترجمته إن شاء اللَّه تعالى في القسم الأخير من حرف الفاء.
وفي التاريخ المظفري، عمّر غالب بن صعصعة، ولقي عليا بالبصرة، وأدخل عليه الفرزدق وكان مشهورا بالجود، فيقال: إن نفرا من بني كلب تراهنوا على أن يقصدوا نفرا سمّوهم، فمن أعطى ولم يسأل سائله من هو فهو أكرمهم، فاختاروا عمرو بن السّليل الشيبانيّ، وطلبة بن قيس بن عاصم، وغالب بن صعصعة، فأتوا عمرا وطلبة، فقالا: من أنتم؟ ثم أتوا غالبا فأعطاهم ولم يسألهم، فأخذ صاحب غالب الرهن. وقد مضى له ذكر في ترجمة سحيم بن وثيل اليربوعي في قصة مفاخرته له في نحر الإبل في خلافة عثمان.
وسيأتي له ذكر في ترجمة ولده، وفي ترجمة هنيدة بنت صعصعة أخته.
الغين بعدها الراء والزاي
٦٩٤٨ ز- غرقدة:
غير منسوب.
له إدراك، ذكر الطبري في «تاريخه» أنّ المسلمين حين عبروا دجلة سلموا عن آخرهم إلّا رجلا من بارق يدعى غرقدة زال عن ظهر فرس له شقراء فرمى القعقاع بن عمرو إليه عنان فرسه فأخذ بيده حتى عبره.
٦٩٤٩- غزال الهمدانيّ .
أنشد له سيف في الردة شعرا يهجو به الأسود العنسيّ الكذاب، ويمدح الذين قتلوه منه:
يا ليت شعري، والتّلهّف حسرة ... أن لا أكون وليته برجالي
[الكامل]
стр. 2643
٦٩٥٠- الغرور بن النعمان بن المنذر اللخمي:
كان أبوه ملك الحيرة، وهو مشهور، وأسلم الغرور، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام.
قال وثيمة في كتاب «الردة» كان اسمه المنذر ولقبه الغرور، ويقال: هو اسمه، وكان يقول بعد أن أسلم: لست الغرور، ولكني المغرور.
وقال سيف في «الفتوح» : خرج الحطيم في بني قيس بن ثعلبة، فجمع من ارتد وأرسل إلى الغرور بن سويد بن المنذر ابن أخي النعمان، فقال له: إن غلبت ملّكتك البحرين حتى تكون كالنعمان بالحيرة.
الغين بعدها السين
٦٩٥١- غسان بن حبيش:
أو حبش الأسدي «١» ، هكذا أورده ابن الأثير، وعزاه لابن الدباغ.
وقد ذكره وثيمة في «كتاب الردة» فيمن انحاز عن طليحة مع غالب بن بشر المذكور هو وأخوه عبد الرحمن ووالدهما حبيش، وقد مضى خبر حبيش في ترجمته. واستدركه ابن فتحون.
الغين بعدها الطاء
٦٩٥٢- غطيف بن حارثة
بن حسل بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن عامر بن كنانة بن حسل اليشكري:، أبو كاهل، والد سويد بن أبي كاهل.
ذكره المرزباني في «المعجم» ، وقال: مخضرم وأنشد له شعرا.
القسم الرابع
الغين بعدها الراء
٦٩٥٣
- عرفة «٢» بن مالك الأزدي: ،
أخو عبد الرحمن «٣» .
صحفه بعض من صنّف في الصحابة من المتأخرين، فذكره بالغين المعجمة، وإنما هو
стр. 2644
بالعين المهملة والراء ثم الواو. وقد تقدم في عروة بن مالك على الصواب.
٦٩٥٤- عرقدة، والد شبيب «١» .
ذكر في الصحابة ولا يصحّ، هكذا قال ابن مندة.
وقال أبو موسى في الذيل: لم يورد أبو عبد اللَّه حديثه،
وأورده أبو بكر بن أبي علي، من طريق زكريا بن عدي، عن سلام، عن شبيب بن غرقدة، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا يجني جان إلّا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده» «٢» .
قلت: وهذا غلط نشأ عن إسقاط، وذلك أن شبيب بن غرقدة إمّا «٣» رواه عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه، فسقط سليمان من هذه الرواية، فصار الضمير في قوله: «عن أبيه» يعود على شبيب، وليس كذلك.
وقد رواه ابن ماجة، من طريق زياد بن علاقة، عن شبيب على الصواب، وذكر المتن بهذه الألفاظ، وكذا رواه الترمذي في حديث طويل، وأورد أبو داود والنسائي بعض الحديث مفرقا من طريق أبي الأحوص، عن زياد، وأبو الأحوص المذكور هو سلام بن سليم المذكور في رواية زكريا بن عدي.
وذكره ابن قانع في الصّحابة أيضا في أول حرف الغين المعجمة، وأتى بغلط آخر أفحش من الأول، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا مسدّد، حدثنا ابن عيينة، عن شبيب بن غرقدة- أن النبي ﵌ أعطاه دينارا ليشتري به أضحية، أو قال: شاة، فاشترى شاتين ... الحديث.
قال ابن قانع: كذا قال، وهو تصحيف، وإنما هو عن عروة، لا عن غرقدة.
قلت: وهذا الحديث في صحيح البخاري من حديث سفيان بن عيينة، لكنه عن عروة بن الجعد. والحديث مشهور من حديثه.
وقد بينت في شرح البخاري السبب في إخراج البخاري له مع أنه عن الحي ولا يعرف أحوالهم. واللَّه أعلم.
стр. 2645
الغين بعدها الزاي
٦٩٥٥ ز- غزيّة بن الحارث .
ذكره أبو صالح المؤذّن في الصحابة، وقال: له صحبة. سكن مصر.
روى عنه كعب بن علقمة حديثا طويلا، كذا ذكره في كتاب من لم يرو عنه إلا واحد، وأخطأ فيه من وجهين: أحدهما أنه صحّف اسمه، وإنما هو عرفة، بالراء والفاء المفتوحتين، لا غزيّة، بكسر الزاي وتشديد «١» التحتانية. ثانيهما في ادّعائه أنّ كعب بن علقمة تفرّد بالرواية عنه، وليس كذلك، فقد روى عنه أيضا عبد اللَّه بن الحارث الأزدي حديثه عنه في سنن أبي داود. وأما حديث كعب بن علقمة عنه فقد رواه البخاري في تاريخه، عن نعيم بن حماد، عن عبد اللَّه بن المبارك، عن حرملة بن عمران، حدثني كعب بن علقمة- أن عرفة بن الحارث الكندي، وكانت له صحبة، مرّ به نصراني فدعاه إلى الإسلام، فذكر النصراني النبيّ ﵌ فتناوله فضربه عرفة فدقّ أنفه، فرفع ذلك إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه: إنا قد أعطيناهم العهد، فقال: معاذ اللَّه أن نعطيهم العهد على أن يظهروا شتم رسول اللَّه ﵌، فقال عمرو: صدقت.
وإسناده صحيح، وهو معروف، رواه عبد اللَّه بن صالح، عن حرملة بن عمران أيضا.
أخرجه الطبراني عن مطلب عنه.
٦٩٥٦ ز- غزيّة بن سواد .
مذكور في حاشية «الاستيعاب» في باب غزيّة، قال: هو الّذي أقاده النبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم من نفسه في كتاب الليث عن ابن الهاد، ذكره عبد الغني بن سعيد في المؤتلف في باب سواد، وفي باب غزيّة.
قلت: وهو مقلوب، وإنما هو سواد بن غزية، وقد مرّ الحديث في ترجمته في حرف السين المهملة مخرجا من سيرة ابن إسحاق، وكتب صاحب الحاشية قصته قبالة ترجمته من الاستيعاب منسوبا إلى تخريج ابن إسحاق على الصواب.
الغين بعدها الشين
٦٩٥٧- غشمير بن خرشة القارئ «٢» .
стр. 2646
ذكر ابن دريد في كتاب الاشتقاق أن له صحبة، قال: وهو قاتل عصماء بنت مروان اليهودية التي كانت تهجو النبيّ ﵌. واستدركه ابن الأمين.
قال ابن دريد: وغشمير: فعليل من الغشمرة، وهو أخذك الشيء بالغلبة.
قلت: صحّفه أبو بكر، ثم تكلف تفسيره، وإنما هو عمير لا شك فيه ولا ريب، وهو عمير بن خرشة بن عدي القارئ، بالهمزة، كما تقدم على الصواب في ترجمته.
الغين بعدها الضاد
٦٩٥٨- غضيف بن الحارث الكندي «١» :.
تابعي معروف. حدث عن الصحابة في السنن، وقد تقدم التنبيه عليه في القسم الأول.
وفرّق ابن عبد البرّ بين غضيف بن الحارث الكندي هذا، وبين غضيف بن الحارث الأول، فأجاد، لكن لم يحك خلافا في كون هذا صحابيّا أم لا، فلم يعمل في ذلك شيئا.
الغين بعدها الطاء
٦٩٥٩- غطيف بن أبي سفيان «٢» .
ذكره البغويّ في الصحابة. وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يصح عداده في التابعين،
ثم روى هو والبغوي، من طريق بقية، حدثنا معاوية بن يحيى، عن سعيد بن السائب، وفي رواية البغوي سليمان بن سعيد بن السائب: سمعت غطيف بن أبي سفيان يذكر أنّ رسول اللَّه ﵌ يقول: سيكون بعدي أئمة يسألونكم غير الحق، فأعطوهم ما يسألونكم، واللَّه الموعد.
وذكره ابن الجوزيّ في «الضّعفاء» فيمن اختلف في صحبته.
وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل» : سألت أبي وأبا زرعة عنه، فقالا: هو تابعي.
قلت: ذكر ابن حبان في التابعين أنه مات سنة ثمان وأربعين ومائة، فبهذا لا تصحّ له صحبة ولا إدراك.
وله حديث آخر مرسل رواه الحسن بن سفيان في مسندة، عن الفضل بن موسى، عن ابن المبارك، عن الحكم بن هشام، عنه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
стр. 2647
وآله وسلم: «أيّما امرأة ماتت جمعا «١» لم تطمث دخلت الجنّة» .
هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة هذا، وفرّق البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم بين غطيف بن أبي غطيف بن «٢» أبي سفيان، شيخ سعيد بن السائب، وبين راوي هذا الحديث، فقال: غطيف بن سفيان روى عنه الحكم بن هشام لم يزد على ذلك.
الغين بعدها الميم والنون
٦٩٦٠
ز- غنيم «٣» بن كليب الجمحيّ .
ذكره خلف بن القاسم شيخ ابن عبد البر، واستدركه على أبي علي بن السكن،
وكتب بخطه حاشية على كتابه، قال: أنبأنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بمكة، حدثنا أبي، حدثنا المفضل بن محمد الجندي، حدثنا ثابت بن معاذ، حدثنا عبد المجيد: قال: ذكر ابن جريج عن أبي دعثم، واسمه غثيم بن كليب الجمحيّ، قال: أتيت النبي ﵌ في حجته، ودفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يرميها «٤» حتى نزل قريبا [منها] «٥» .
قلت: وهو غلط من أوجه: الأول أنه عثيم بالعين المهملة والثاء المثلثة لا بالغين المعجمة والنون «٦» ، كذلك ضبطه البخاري، والدار الدّارقطنيّ، وعبد الغني وغيرهم. الثاني أنه جهمي لا جمحي، الثالث أنه غنيم بن كثير بن كليب، نسب في هذه الرواية إلى جده. الرابع أنه من أتباع التابعين لا من الصحابة ولا من التابعين، وإنما روى عن أبيه عن جده هذا الحديث وغيره. الخامس أن ابن جريج ما سمع من غنيم هذا، وإنما روى عنه بواسطة، ففي سنن أبي داود، من طريق ابن جريج، أخبرت عن غنيم بن كثير بن كليب ... فذكر حديثا.
ووقع لنا ذلك الحديث، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن غنيم، فكأنه شيخ ابن جريج فيه. ويجوز أن يكون ابن جريج لقي غنما وحدّث عن واحد عنه.
الغين بعدها الميم
٦٩٦١- غمر الجمحيّ .
ذكره ابن شاهين في آخر حرف الغين المعجمة من كتاب الصحابة، ورأيته مضبوطا
стр. 2648
بخط من كتب عنه بفتح الغين وسكون الميم.
وأخرج من طريق بقية عن بحير بن سعد، عن خالد بن سعدان، عن جبير بن نفير، عن عمرو الجمحيّ- أنه حدثه أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «إذا أراد اللَّه بعبد خيرا استعمله ... » «١» الحديث.
قال ابن شاهين: وقال آخرون: غمر بضم الغين المهملة وفتح الميم.
قلت: وهو غلط على غلط، والصواب عمرو بن الحمق، كما بيّنته فيما مضى.
٦٩٦٢ ز- غنمة بن عدي بن عبد مناف بن كنانة بن جهمة بن عدي بن الربعة: .
استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البر، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو عنمة، بالمهملة، كذلك قيده الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف والمختلف، وذكر أنّ له حديثا في المسح على الخفين، نبّه على ذلك ابن فتحون. وذكر الرشاطي في الأنساب أنّ ابن فتحون ذكره بالغين المعجمة، وتعقبه بكلام الدار الدّارقطنيّ، ويحتاج هذا إلى تحرير. والصواب بالعين المهملة.
واللَّه أعلم.
الغين بعدها الياء
٦٩٦٣ ز- غيلان بن جامع .
ذكر أبو حاتم في ترجمة غيلان بن جامع بن راشد المحاربي الكوفي القاضي المشهور- أنّ بعضهم روى من طريقه حديثا مرسلا. وفرّق بينهما، كأنه ظنه صحابيا آخر لكونه من رواية إسماعيل بن أبي خالد، وهو تابعي، وهو أكبر من المحاربي، قال أبو حاتم: وهو عندي واحد.
قلت: وغيلان جلّ روايته عن أوساط التابعين، كأبي إسحاق السّبيعي، ولم يدرك أحدا من الصحابة، وأكبر شيخ له أبو وائل بن سلمة أحد المخضرمين، ثم راجعت تاريخ البخاري فعرفت أنه المراد بقول أبي حاتم بعضهم، لكن لم يقل البخاري غيلان بن جامع، وإنما قال: غيلان روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ذكره بغير ترجمة غيلان بن جامع وغيره ممّن اسمه غيلان، فهو عنده آخر غير معروف.
стр. 2649
حرف الفاء
القسم الأول
الفاء بعدها الألف
٦٩٦٤- فاتك بن عمرو الخطميّ «١» .
ذكره أبو نعيم، وروى من طريق عمرو بن مالك الراسبي، حدثنا الفضيل بن سليمان، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الحليس بن عمرو، عن بنت الفارعة، عن جدها فاتك بن عمرو الخطميّ، قال: عرضت على رسول اللَّه ﵌ رقية العين، فأذن لي فيها، ودعا لي بالبركة، وهي من كل شيء، بسم اللَّه، وباللَّه، أعيذك باللَّه من شر ما ذر أو برأ، ومن شر ما اعتريت واعتراك، واللَّه ربّي شفاك، وأعيذك باللَّه من شر ملقح ومحيل يعني من يولد ومن لا يولد.
وقال أبو موسى: روى إبراهيم بن محمد، عن عبد العزيز، عن الحليس، عن أمه، عن جدها حبيب بن فديك بن عمرو السلاماني- أنه عرض على رسول اللَّه ﵌، فذكره.
قلت: فضيل أقوى من إبراهيم، ويحتمل التعدد.
٦٩٦٥- فاتك، غير منسوب «٢» .
روى الطبراني، والباوردي، وابن عدي، وغيرهم، من طريق زيد بن الحريش، عن عبيد اللَّه بن عمر «٣» ، عن أيوب، وعن نافع، عن ابن عمر، قال: أتي النبي صلّى اللَّه عليه
стр. 2650
وآله وسلم بسارق، فقطعه، وكان غريبا، في شدة البرد، فقام رجل يقال له فاتك فضرب عليه خيمة وأوقد له نويرة، فخرج النبيّ ﵌ فأخبر بذلك، فقال: اللَّهمّ اغفر لفاتك كما آوى عبدك هذا المصاب.
٦٩٦٦
- الفاكه بن بشر «١» بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الزّرقيّ:
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
٦٩٦٧
- الفاكه بن سعد «٢» بن حبتر بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الأوسي الخطميّ:
قال ابن مندة: يكنى أبا عقبة، له صحبة.
روى عنه ابنه عقبة، ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفّين مع علي من الصحابة، وقتل بها، وله حديث في سنن ابن ماجة بسند ضعيف في الغسل يوم الفطر.
روى عنه ابن ابنه عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه.
والفاكه بكسر الكاف بعدها هاء أصلية.
قال ابن سعد: أنصاري، صحب النبي ﵌،
وأخرج البغوي، والباوردي، من طريق أبي جعفر الخطميّ، عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه الأنصاري، عن جده الفاكه بن سعد، وله صحبة، كان النبي ﵌ يغتسل يوم الجمعة.
ووقع في «الاستيعاب» : روى أبو جعفر الخطميّ، عن عبد الرحمن بن سعد بن الفاكه ابن سعد، عن أبيه، عن جده ... فذكر الحديث، وتبع في ذلك ابن أبي حاتم.
وهو وهم في موضعين ... في تسمية والد عبد الرحمن سعدا، وإنما هو عقبة، وزيادة قوله: عن أبيه في السند، وكذلك أخرجه الباوردي من وجه آخر، عن أبي جعفر، لكن قال: عن عبد اللَّه بن عقبة، عن جده، بدل عبد الرحمن، فقال: عبد اللَّه.
стр. 2651
وحبتر: بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة ثم راء. ووقع في الاستيعاب جبر، بفتح الجيم وموحدة ساكنة ثم راء، وهو تصحيف.
٦٩٦٨- الفاكه بن السكن:
بن خنساء بن كعب بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي» .
قال ابن الكلبيّ: شهد ما بعد بدر من المشاهد، وكان فارس رسول اللَّه ﵌. ويقال: إن النبي ﵌ سماه المؤمن في قصة جرت له.
٦٩٦٩- الفاكه بن عمرو الداريّ «٢» :
من رهط تميم الداريّ.
قال جعفر المستغفري: له صحبة، وكذا قال ابن حبان، وزاد ابن عم تميم الداريّ سكن بيت جبرين، من فلسطين وبها مات.
٦٩٧٠- الفاكه
بن النعمان الداريّ «٣» ، من رهط تميم الداريّ أيضا.
ذكره المستغفريّ، وروى من طريق ابن إسحاق أنه من جملة البدريين الذين أوصى بهم رسول اللَّه ﵌، وذكره أيضا الواقديّ، والطّبريّ، وقال: هو فاكه بن النعمان بن جبلة بن ضفارة بن ربيعة بن دارع بن عديّ بن الدار.
وقد تقدّم في ترجمة الطيّب أن اسم هذا رفاعة، واللَّه أعلم.
٦٩٧١- فائد بن عمارة:
بن الوليد بن المغيرة المخزومي، ابن أخي خالد بن الوليد.
يأتي ما يدلّ على أن له صحبة في ترجمة أخيه الوليد بن عمارة.
٦٩٧٢- فائد، مولى بن عبد اللَّه بن سلام .
أخرج له المفيد بن النعمان الرافضيّ في مناقب عليّ حديثا من طريق إبراهيم بن عمرو، عمن حدثه، عن فائد مولى عبد اللَّه بن سلام، قال: نزل النبيّ ﵌ الجحفة في غزوة الحديبيّة، فلم يجد بها ماء، فبعث سعد بن مالك، فرجع بالروايا واعتذر، فبعث النبي ﵌ عليّا فلم يرجع حتى ملأها.
الفاء بعدها التاء
٦٩٧٣- فتح، غلام تميم:
الداريّ.
стр. 2652
رأيته بخط الخطيب بسكون المثناة من تحت بعدها مهملة، وقد تقدم في سراقة.
الفاء بعدها الجيم
٦٩٧٤- الفجيع:
بجيم مصغرا «١» ، ابن عبد اللَّه بن جندع- بضم الجيم والدال وسكون النون بينهما وآخره مهملة، ابن البكاء، واسمه ربيعة بن عمرو «٢» بن ربيعة بن عامر بن صعصعة البكائي.
قال البخاريّ، وابن السّكن، وابن حبّان، له صحبة.
وقال ابن أبي حاتم: أتى النبي ﵌، كوفي وذكره ابن سعد في طبقة الفتحيين. وقال البغويّ: سكن الكوفة.
وله حديث في سنن أبي داود بإسناد لا بأس به في سؤاله ما يحلّ من الميتة وأخرجه البخاري في التاريخ عنه، والبغوي من طريقه.
وله حديث آخر رواه ابن أبي عاصم في «الوحدان» من طريق أبي نعيم، قال: أخرج إلينا عبد الملك بن عطاء البكائي كتابا فقال: اكتبوه ولم يمله علينا. وزعم أنّ بنت الفجيع حدثته به، فإذا فيه: هذا كتاب من محمد النبي للفجيع، ومن تبعه، ومن أسلم وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وأطاع اللَّه ورسوله، وأعطى من المغنم خمس اللَّه، ونصر نبي اللَّه، وفارق المشركين فهو آمن بأمان اللَّه وأمان محمد.
ورواه ابن شاهين، من طريق عبد الرحيم بن زيد البارقي، عن عقبة بن وهب البكائي، عن الفجيع نحوه.
وأشار ابن الكلبيّ إلى هذا الحديث، فقال: وفد على النبي ﵌، وكتب له كتابا، فهو عندهم.
وقد تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكائي في القسم الأول أيضا.
الفاء بعدها الدال
٦٩٧٥ ز- فدفد:
بن خنافة البكري.
стр. 2653
ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب له، فقال: قدم فدفد بن خنافة البكري على أبي سفيان بمكة، وكان فدفد فاتك بني بكر، فاتّفق مع أبي سفيان على قتل النبي ﵌ بعشرين ناقة، ودفع إليه خنجرا مسموما، قال فدفد: خرجت من عند أبي سفيان وأنا نشوان. فلما صحوت فكّرت في عظيم ما أقدمت عليه، فسرت حتى إذا كنت بالرّوحاء في ليلة مظلمة ما أرى موضع أخفاف الناقة، فلاح لي وميض البرق، وإذا بهاتف من جوف الوادي يقول:
رسول أتى من عند ذي العرش صادقا ... على طرق الخيرات للنّاس واقف
[الطويل] فظننته بعض السيارة، وقصدت الصوت، فلما بلغت موضعه تسمعت فلا حسّ، فقفّ شعري، وعلمت أنه بعض الجنّ، فأنشأت أقول:
لك الخير قد أسمعتني قول هاتف ... ونبّهت حوسا قلبه غير خائف
[الطويل] فأجابني وكأنه تحت ناقتي:
لحا اللَّه أقواما أرادوا محمّدا ... بسوء ولا أسقاهم صوب ماطر
عكوفا على الأوثان لا يتركونها ... وقد أمّ دين اللَّه أهل البصائر
[الطويل] فمضيت لوجهي، وفيّ ما سمعت،
فأصبت رسول اللَّه ﵌ في بني عبد الأشهل يتحدّث، وقد أخبرهم عن كل ما اتفق، وقال: سيطلع عليكم الآن، فلا تهيجوه، وكنت لا أعرفه، فقلت لصبي: أين هو محمد القرشي الّذي قدم عليكم؟ فنظر إليّ متكرّها، وقال: ويلك! ثكلتك أمك! لولا أنك غريب جاهل لأمرت بقتلك! ألا تقول: أين رسول اللَّه ﵌؟ هو ذاك عند النخلة العوجاء عند أصحابه، فائته فإنك إذا رأيته أكبرته، وشهدت بتصديقه، وعلمت أنك لم تر قبله مثله،
قال: فنزلت عن راحلتي، ثم أتيته، فأخبرني بما اتفق لي مع أبي سفيان ومع الهاتف، ثم دعاني إلى الإسلام فأسلمت، وهو القائل:
ألا أبلغا صخر بن حرب رسالة ... بأنّي رأيت الحقّ عند ابن هاشم
رأيت امرأ يدعو إلى البرّ والتّقي ... عليما بأحكام الهدى غير ظالم
فأخبرني بالغيب عمّا رأيته ... وأسررته من معشر في مكاتم
[الطويل]
стр. 2654
٦٩٧٦ ز- فديك:
حكى السهيليّ أنه كان أمير السرية التي قتل فيها أسامة بن زيد الرجل الّذي أظهر الإسلام، وقال غيره: اسمه قليب، وسيأتي.
٦٩٧٧- فديك بن عمرو السلاماني «١» .
تقدم ذكره وحديثه في ترجمة أبيه حبيب، وقيل: فريك بالراء بدل الدال، قاله الطبري، وقيل فويك بالواو، قاله البغويّ، وأبو الفتح الأزدي، وابن شاهين، وجعفر المستغفريّ، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهم. وقال ابن فتحون: رأيته في كتب ابن أبي حاتم وابن السكن بالواو.
٦٩٧٨- فديك الزبيدي «٢» .
ويقال العقيلي، وهو أشبه، والد بشير بن فديك، وجدّ صالح بن بشير بن فديك، تقدم ذكره وحديثه في القسم الرابع. وقال البخاري: فديك صاحب النبي ﵌، ثم ذكر عن الأوزاعي، وعن الزبيري، كلاهما عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، قال: خرج فديك إلى رسول اللَّه ﵌، فذكر الحديث في الهجرة وذكر ابن أبي حاتم نحوه.
وقال البغويّ: سكن المدينة، وذكره ابن حبّان، فقال: حديثه عند ولده، وقال ابن السكن: يقال إن فديكا وابنه بشيرا جميعا صحبا النبي ﵌.
الفاء بعدها الراء
٦٩٧٩- فرات:
بن ثعلبة البهراني «٣» يأتي في الثالث.
٦٩٨٠- فرات بن حيان
بن ثعلبة «٤» بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن صعب بن عجل بن لجيم الربعي اليشكري ثم العجليّ، حليف بني سهم.
ووقع في سياق نسبه عند أبي عمر سعد بدل صعب، وهو وهم.
стр. 2655
قال البخاريّ، وتبعه أبو حاتم: كان هاجر إلى النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم، زاد أبو حاتم أنه كوفيّ. وقال البغويّ: سكن الكوفة، وابتنى بها دارا، وله عقب بالكوفة، وأقطعه أرضا بالبحرين.
وقال ابن السّكن: له صحبة. وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقال: نزل الكوفة،
روى عن النبي ﵌ أنه قال: إنّ منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان.
أخرجه أبو داود، والبخاري في التاريخ، وفيه قصة.
وروى عنه حارثة بن مضرّب، وقيس بن زهير، والحسن البصري، وكان عينا لأبي سفيان في حروبه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
وقال المرزبانيّ: كان ممن هجا رسول اللَّه ﵌، ثم مدحه فقبل مدحه «١» .
وقال ابن حبّان: كان من أهدى الناس بالطريق، وأسند ابن السّكن من طريق صدقة بن أبي عمران، عن أبي إسحاق، عن عدي بن حاتم- أنّ فرات بن حيان أسلم، وفقه في الدين، وأقطعه النبيّ ﵌ أرضا باليمامة تغلّ أربعة آلاف ومائتين.
وذكر سيف في الفتوح من طريق أحمد بن فرات بن حيان، قال: خرج أبو هريرة، وفرات بن حيان، والرّجّال بن عنفوة من عند النبي ﵌ فقال: «لضرس أحدهم في النار أعظم من أحد، وإن معه لقفا غادر» .
قال: فبلغنا ذلك، فما آمنّا حتى صنع الرجّال ما صنع، ثم قتل فخرّ أبو هريرة وفرات بن حيان ساجدين شكرا للَّه .
قلت: وكان الرجّال ارتدّ وافتتن بمسيلمة، وقتل معه كافرا.
وقال أبو العبّاس بن عقدة الحافظ: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عتبة، حدثنا موسى بن زياد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأشهل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب، عن عليّ: أتي النبي ﵌ بفرات بن حيان يوم الخندق، وكان عينا للمشركين، فأمر بقتله، فقال: إني مسلم، فقال: إن منكم من أتألّفهم على الإسلام وأكله إلى إيمانه، منهم فرات بن حيان.
стр. 2656
ومضى له ذكر في ترجمة أويس القرني، وله ذكر في ترجمة حنظلة بن الربيع.
٦٩٨١- فراس:
بن حابس التميمي «١» ، أخو الأقرع. وقيل اسم الأقرع أيضا فراس.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : بعث رسول اللَّه ﵌ عيينة بن حصن بن حذيفة في سرية إلى بني العنبر، فأصاب منهم رجالا ونساء، فخرج منهم رجال من بني تميم حتى قدموا على رسول اللَّه ﵌ «٢» [منهم الأقرع، وفراس ابنا حابس ... فذكر القصة] «٣» .
[وقال ابن عبد البرّ، عن أنس: أظنه من بني العنبر قدم على رسول اللَّه ﵌ في وفد بني تميم] «٤» .
قلت: وليس هو من بني العنبر، بل قدم بسببهم كما ذكر ابن إسحاق.
٦٩٨٢- فراس:
هو الأقرع التميمي، [من بني تميم] «٥» .
جزم بذلك المرزباني، وقبله ابن دريد، وتقدم ذلك في الألف.
٦٩٨٣- فراس بن عمرو الكناني «٦» ،
ثم الليثي.
قال ابن حبّان: له صحبة، وقال غيره: له رؤية، ولأبيه صحبة.
وروى الباوردي، وابن مندة، من طريق أبي «٧» يحيى التيمي- وهو إسماعيل بن يحيى أحد الكذابين، قال: حدثني يوسف «٨» بن هارون، عن أبي الطفيل- أن رجلا من بني ليث يقال له فراس بن عمرو أصابه صداع شديد، فذهب به أبوه إلى رسول اللَّه ﵌، فشكا إليه الصداع الّذي به، فدعا رسول اللَّه ﵌ فراسا فأجلسه بين يديه، وأخذ جلدة ما بين عينيه فمدّها، فنبتت في موضع أصابعه من جبين فراس شعرة، فذهب عنه الصداع، فلم يصدع، زاد الباوردي في روايته: قال أبو الطّفيل: فأراد أن
стр. 2657
يخرج مع الخوارج يوم حروراء فأوثقه أبوه رباطا، فسقطت الشعرة التي بين عينيه، ففزع لذلك، وأحدث توبة.
قال أبو الطّفيل: فلما تاب نبتت. قال: ورأيتها قد سقطت، ثم رأيتها بعد نبتت.
ورواه بزيادة محمد بن قدامة المروزي في كتاب أخبار الخوارج له من هذا الطريق.
٦٩٨٤- فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ العبدري، يكنى أبا الحارث «١» .
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيدا، وأما أبوه فقتل يوم بدر كافرا.
٦٩٨٥- فراس الخزاعي .
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: هو حجازي مخضرم، يعني أدرك الجاهلية والإسلام، وأنشد له شعرا يدلّ على أن له صحبة، وهو قوله:
إذا ما رسول اللَّه فينا رأيتنا ... كلجّة بحر عام فيها سريرها
وإن جوزيت كعب فإنّ محمّدا ... لها ناصر عزّت وعزّ نصيرها
[الطويل] وذكر الواقديّ عن حزام بن هشام الخزاعي، عن أبيه- أن خالد بن الوليد كان يتمثّل بهذه الأبيات يوم فتح مكة، لكن الواقدي عزاها لخارجة بن خويلد الكعبي، وتبعه ابن سعد على ذلك.
٦٩٨٦ ز- فراس:
له صحبة،
قاله البخاري، ثم روى عن أبي صالح، قال: حدثني الليث، حدثني جعفر، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي أنه قال: أخبرني ابن الفراس أن الفراسي قال للنّبيّ ﵌: أأسأل يا نبي اللَّه؟ قال: إن كنت لا بد سائلا فاسأل الصالحين.
هكذا رأيته في نسخة قديمة من تاريخ البخاري في حرف الفاء، وكذا ذكر ابن السكن أنّ البخاري سماه فراسا. قال: وقال غيره: الفراسي من بني فراس بن مالك بن كنانة، ولا يوقف على اسمه، ومخرج حديثه عن أهل مصر، وذكره البغويّ وابن حبّان بلفظ النسب كما هو المشهور، لكن صنيعه يقتضي أنه اسم بلفظ النسب. والمعروف أنه نسبه، وأن اسمه لا يعرف. والمعروف في الحديث عن ابن الفراسي، عن أبيه. وقيل:
стр. 2658
عن ابن الفراسي فقط وهو مرسل، وهو كذلك في سنن ابن ماجة، وسيذكر في الأنساب بأتمّ من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
٦٩٨٧ ز- فراس، غير منسوب «١» .
روى أبو موسى في الذيل من طريق محمد بن معمر النجراني، حدثنا أبو عامر، حدّثنا يحيى بن ثابت، حدثتني صفية بنت بحرة «٢» ، قالت: استوهب عمّي فراس من النبي ﵌ قصعة رآه يأكل فيها. فأعطاه إياها، قال: وكان عمر إذا جاءنا قال أخرجوا إليّ قصعة رسول اللَّه ﵌، فنخرجها إليه فيملؤها من ماء زمزم فيشرب منها وينضحه على وجهه.
قلت: وقد أخرجه ابن مندة فيمن اسمه خداش، بالخاء المعجمة والدال والشين المعجمة، وذكرت هناك عن ابن السكن أن بعضهم قال فيه: فراس كالذي هنا.
٦٩٨٨- الفرافصة الحنفي .
ذكره البغوي في الصحابة، وقال: له صحبة، وهو ختن عثمان بن عفان.
حدث أبو كامل الجحدري، عن يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال:
رأيت على الفرافصة وعلى سنين بن واقد صاحبي النبي ﵌ نعلين لهما قبالان، ورأيتهما يخضبان رءوسهما بالحناء. قال البغوي: لا أعلم لهذا الإسناد غير هذا.
وأخرج البغويّ، والباوردي، وابن قانع، من طريق فرات بن تمام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فرافصة، قال: أمر رسول اللَّه ﵌ ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيّب.
قال البغويّ: هذا وهم، وقد رواه زائدة وغيره عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وقال الدّار الدّارقطنيّ في «العلل» : الصواب عن هشام، عن أبيه مرسل، ليس فيه عائشة ولا غيرها.
قلت: وللفرافصة قصة في تزويج عثمان ابنته نائلة بنت الفرافصة بن عمير الحنفي اليمامي. روى عنه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيره، ووثّقه ابن حبان، فما أدري هو ذا أو غيره.
стр. 2659
٦٩٨٩- فرقد العجليّ:
ويقال التميمي العنبري «١» .
ذكره ابن أبي حاتم، قال ابن جرو العنبري: قال: قال ذهبت بي أمي إلى النبي ﵌ فمسح يده عليّ، وبارك علي.
روى عنه ولده، وتبعه أبو عمر بن عبد البر، وأخرج ابن مندة من طريق محمد بن محمد بن مرزوق: حدثتنا دهمان بنت شهد «٢» بنت ملاس بن فرقد، عن أبيها، عن جدها- أنّ النبيّ ﵌ أتي به فمسح يده عليه وسيأتي فيمن اسمها أمامة من النساء أن اسم أمه أمامة.
٦٩٩٠- فرقد «٣» :
صاحب النبي ﵌.
ذكره البخاريّ وغيره، وقال: أدرك النبيّ ﵌، وكذا قال ابن أبي حاتم، ويذكر أنه رأى النبي ﵌، وطعم على مائدته.
قال البخاريّ: حدثنا محمد بن سلام، قال: حدثني الحسين بن مهران الكرماني، قال: رأيت فرقدا صاحب النبي ﵌ قال: رأيت محمدا ﵌ وطعمت معه على مائدته طعاما.
وقال ابن مندة: روى عنه حديثه محمد بن سلام، فذكره. وقال في الترجمة: فرقد أكل على مائدة رسول اللَّه ﵌ وتعقّبه أبو نعيم بأنّ الحسن هو الّذي أكل على مائدة فرقد.
قلت: وهو تعقّب مردود، فقد أخرجه ابن السكن من وجه آخر عن محمد بن سلام، عن الحسن، قال: وكان بيكند «٤» عن رجل من الصحابة، قال: أكلت مع رسول اللَّه ﵌، ورأيت عليه قلنسوة بيضاء في وسط رأسه، قال: وكان قد أتى على فرقد مائة وخمس سنين.
قال ابن السّكن: لم يروه عن محمد بن سلام. انتهى.
وكذا أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، فالواهم فيه أبو نعيم.
وأخرج ابن السّكن من وجه آخر عن محمد بن سلام، عن الحسن بن مهران، قال
стр. 2660
رأيت فرقدا وعليه جماعة عظيمة وهو يحدّث، فرأيت يده وقد رفعها فإذا جلد عضده قد استرخى من كبره حتى كأنه منديل خلق.
وقال ابن حبّان: يقال إنّ في أصحاب النبي ﵌ رجلا يقال فرقد، وليس بشيء. انتهى.
وما أدري هل عنى هذا أو الّذي قبله؟
٦٩٩١- فروة بن خراش الأزدي «١» .
ذكره الإسماعيليّ في الصحابة،
وأخرج من طريق علي بن قرين أحد المتروكين، قال:
حدثنا عبد اللَّه بن جبير الجهضمي، سمعت أبا لبيد يحدث عن فروة بن خراش الأزدي، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «أهل اليمن أرقّ أفئدة، وهم أنصار دين اللَّه، وهم الذين يحبهم اللَّه ويحبونه» «٢» .
٦٩٩٢- فروة بن عامر:
ويقال ابن عمرو، ويقال في اسم أبيه غير ذلك يأتي في القسم الثالث.
٦٩٩٣- فروة بن عمرو:
بن ودقة «٣» بن عبيد بن غانم «٤» بن بياضة الأنصاري البياضي.
قال ابن حبّان: شهد بدرا والعقبة، ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد العقبة وبدرا وقال أبو عمر: آخى النبي ﵌ بينه وبين عبد اللَّه بن مخرمة العامري، وروى عبد الرزاق في الركاز من مصنّفه عن معمر، عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر- أنّ النبي ﵌ كان يبعث رجلا من الأنصار من بني بياضة يقال له فروة بن عمرو فيخرص ثمر أهل المدينة.
ومن طريق سليمان بن شبل، عن رافع بن خديج- أن النبي ﵌ كان يبعث فروة بن عمرو يخرص النخل، فإذا دخل الحائط حسب ما فيه من الأقناء، ثم
стр. 2661
ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها فلا يخطئ.
أخرجه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة.
وذكر وثيمة في «كتاب الردة» أن فروة كان ممّن قاد مع رسول اللَّه ﵌ فرسين في سبيل اللَّه، وكان يتصدق في كل عام من نخله بألف وسق، وكان من أصحاب علي يوم الجمل، وأنشد له شعرا قاله يوم السقيفة.
وجزم أبو عمر بأنه البياضي الّذي أخرج مالك حديثه في الموطأ، من طريق أبي حازم عنه في النهي عن أن يجهر بعض على بعض بالقراءة، قال: وكان ابن سيرين وابن وضّاح يقولان: إنما سكت مالك عن اسمه، لأنه كان ممن أعان على عثمان.
قال أبو عمر: هذا لا يثبت، ولا وجه لما قالاه من ذلك، ولم يكن قائل هذا علم بما كان من الأنصار يوم الدار. انتهى.
وودقة ضبطه الداني في كتاب أطراف الموطأ له بفتح الواو وسكون الدال المهملة بعدها قاف، قال: وهي الروضة.
٦٩٩٤- فروة بن قيس «١» :
أبو مخارق.
ذكره أبو موسى في «الذيل» ،
وأخرج من طريق أبي القاسم بن مندة في كتاب المعمّرين له، من رواية جعفر بن الزبير، أحد المتروكين، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن فروة بن قيس أبي مخارق: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا يكتب على ابن آدم ذنب أربعين سنة إذا كان مسلما، ثم تلا: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» «٢» .
قال أبو موسى: هذا لا يثبت، والآية ليس فيها دليل على ما ذكره.
٦٩٩٥ ز- فروة بن قيس:
آخر، يأتي في الرابع.
٦٩٩٦ أ- فروة بن مالك: الأشجعي «٣» .
روى عنه أبو إسحاق السّبيعي حديثا مضطربا لا يثبت، وقد قيل فيه: فروة بن نوفل.
стр. 2662
وهو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلا فقتلوا سنة خمس وأربعين، وقتل فروة بن معقل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضا إلا أنه اعتزلهم بالنهروان، فإن كان فروة بن نوفل فلا صحبة له، ولا لقاء، ولا رؤية.
وكان يروي عن أبيه، عن عائشة.
روى عنه أبو إسحاق، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق هكذا عند ابن عبد البر، ونقله ابن الأثير، كما هو، وزاد فساق بسنده إلى أبي يعلى من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبي ﵌ فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي أقولهنّ. قال: اقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، فإنّها براءة من الشّرك» .
وقد ذكر أبو موسى هذا من مسند أبي يعلى في ترجمة فروة بن نوفل، واستدركه علي بن مندة، قال: ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه.
قلت: وهو عند أحمد أيضا، وبقيّة كلام أبي موسى: وقيل عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة. عن النبي ﵌ والمشهور الأول. انتهى.
ومن الاختلاف فيه أنّ غندرا رواه عن شعبة عن فروة بن نوفل، أو عن نوفل، والرواية التي ذكرها أبو موسى أخرجها الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة.
وقد أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد، من رواية زهير بن معاوية، والترمذي، وأحمد، والنسائي أيضا، من رواية إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن فروة، كما قال عبد العزيز.
وقيل: عنه، عن أبي إسحاق- كرواية الثوري، فقيل فيه: عن أبي إسحاق، عن أبي فروة الأشجعي، عن ظئر رسول اللَّه ﵌، أخرجهما النسائي.
وخالف الجميع شريك بن عبد اللَّه القاضي، فقال: عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، أخرجه النسائي من رواية سعيد بن سليمان عنه.
ورواه أبو صالح الحرّاني، عن شريك، فزاد فيه رجلا، قال- بعد جبلة: عن أخيه زيد بن حارثة، ولم أر في شيء من طريق فروة بن مالك، ولا ابن معقل، ولا أفرد أبو عمر أحدا منهما بترجمة. فاللَّه أعلم.
وقد قال ابن أبي حاتم، في فروة بن نوفل: لا صحبة له وقال ابن حبان: قيل: له
стр. 2663
صحبة، وساق الحديث المذكور من رواية عبد العزيز بن مسلم، ثم قال: وهم فيه عبد العزيز، وكان يخطئ كثيرا.
٦٩٩٦ (م) - فروة بن مسيك بالتصغير ،
ويقال مسيكة»
، والأول أشهر- ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، أبو عمر.
قال البخاريّ: له صحبة. روى عنه أبو سبرة. يعد في الكوفيين، وأصله من اليمن.
وقال البغويّ: سكن الكوفة. وقال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة.
وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة على النبي ﵌، فاستعمله على مراد ومذحج كلّها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي ﵌، فارتدّ عمرو بن معديكرب فيمن ارتد، وقال في فروة أبياتا منها:
رأينا ملك فروة شرّ ملك
وذكر البخاري أوله عن ابن واقد، وأن ذلك سنة عشر.
قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، واستعمل فروة على صدقات من أسلم، وقال له: ادع الناس وتألّفهم، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها واغز، قال: وكان سبب مفارقة فروة ملوك كندة الوقعة التي كانت في مراد وهمدان، فأصابوا من مراد حتى أثخنوا فيهم، وكان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه:
لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت «٢» ... كالرّجل خان الرّجل عرق «٣» نسائها
يمّمت راحلتي أمام محمّد ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها «٤»
[الكامل]
стр. 2664
قال: فبلغنا أنّ النبي ﵌ قال له: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ فقال: يا رسول اللَّه، من ذا الّذي يصيب قومه مثل الّذي أصابهم ولا يسوءه؟ فقال: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد كلها.
وذكر غيره أنّ وفادته كانت سنة تسع أو عشر.
وقد روى عن النبي ﵌، روى عنه هانئ بن عروة، والشعبي، وأبو سبرة النخعي، وغيرهم.
وذكره أبو إسحاق الفزاري في كتاب «السير» ، وأنشد له شعرا حسنا.
وقال ابن سعد: استعمله عمر على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة، وكان من وجوه قومه، وله أحاديث، منها: ما روى أبو سبرة النخعي عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أقاتل من أدبر من قومي؟ الحديث.
وعنه أنه أوصاه بالدعاء إلى الإسلام، وسأله عن سبإ. أخرجه ابن سعد، وأبو داود، والترمذي، وابن السكن مطوّلا ومختصرا.
٦٩٩٧ ز- فروة بن معقل:
في ابن مالك. تقدم.
٦٩٩٨ ز- فروة بن نباتة:
ويقال ابن نعامة، يأتي في الثالث.
٦٩٩٩ ز- فروة بن نفاثة السلولي:
يأتي في قردة، بالقاف والدال.
٧٠٠٠- فروة بن النعمان «١» :
ويقال عمرو بن الحارث بن النعمان بن حسان الأنصاري الخزرجي «٢» .
شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيدا. ذكره ابن إسحاق.
٧٠٠١ ز- فروة بن نوفل:
الأشجعي. يأتي في القسم الرابع.
٧٠٠٢- فروة، أبو تميم الأسلمي «٣» :
جدّ بريدة بن سفيان.
يأتي ذكره في ترجمة مسعود الأسلمي، وأنّ مولاه أرسله مع النبي ﵌ دليلا لما هاجر إلى المدينة، وتقدم في ترجمة أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي أنّه أرسل مولاه، فيحتمل التعدّد.
стр. 2665
٧٠٠٣- فروة السامي:
ويقال الجهنيّ.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وكذا قال البخاري، لكنه لم يقل السامي، وقال غيرهما: الجهنيّ، وسيأتي كلام أبي عمر فيه في القسم الأخير.
الفاء بعدها الضاد
٧٠٠٤- فضالة بن حارثة بن سعيد
بن عبد اللَّه، أخو أسماء وهند الأسلميين- تقدم في ترجمة أسماء.
٧٠٠٥ ز- فضالة
بن سعد العبديّ ثم المحاربي:
ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى فيمن وفد على النبي ﵌ من عبد القيس، قال: وكان من أشرافهم.
ذكره الرّشاطيّ، وقال: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
٧٠٠٦ ز- فضالة
بن عبد اللَّه يأتي في فضالة الليثي.
٧٠٠٧- فضالة بن عبيد «١»
بن نافذ بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو محمد.
قال ابن السّكن: أمه عقبة بنت محمد بن عقبة بن الجلاح الأنصارية.
أسلم قديما، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا فما بعدها، وشهد فتح مصر والشام قبلها، ثم سكن الشام، وولي الغزو، وولاه معاوية قضاء دمشق بعد أبي الدرداء، قاله خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، قال: وكان ذلك بمشورة من أبي الدرداء.
روى عن النبي ﵌، وعن عمر، وأبي الدرداء.
روى عنه ثمامة بن شفي، وحبيش بن عبد اللَّه الصنعاني، وعليّ بن رباح، وأبو علي الجنبي، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم.
قال مكحول، عن ابن محيريز: كان ممن بايع تحت الشجرة.
وقال ابن حبّان: مات في خلافة معاوية، وكان معاوية ممن حمل سريره، وكان