← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

ضرب بعضها على بعض على ما يرى فيها فلا يخطئ. أخرجه عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة. وذكر وثيمة في «كتاب الردة» أن فروة كان ممّن قاد مع رسول اللَّه ﵌ فرسين في سبيل اللَّه، وكان يتصدق في كل عام من نخله بألف وسق، وكان من أصحاب علي يوم الجمل، وأنشد له شعرا قاله يوم السقيفة. وجزم أبو عمر بأنه البياضي الّذي أخرج مالك حديثه في الموطأ، من طريق أبي حازم عنه في النهي عن أن يجهر بعض على بعض بالقراءة، قال: وكان ابن سيرين وابن وضّاح يقولان: إنما سكت مالك عن اسمه، لأنه كان ممن أعان على عثمان. قال أبو عمر: هذا لا يثبت، ولا وجه لما قالاه من ذلك، ولم يكن قائل هذا علم بما كان من الأنصار يوم الدار. انتهى. وودقة ضبطه الداني في كتاب أطراف الموطأ له بفتح الواو وسكون الدال المهملة بعدها قاف، قال: وهي الروضة. ٦٩٩٤- فروة بن قيس «١» : أبو مخارق. ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وأخرج من طريق أبي القاسم بن مندة في كتاب المعمّرين له، من رواية جعفر بن الزبير، أحد المتروكين، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن فروة بن قيس أبي مخارق: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا يكتب على ابن آدم ذنب أربعين سنة إذا كان مسلما، ثم تلا: حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» «٢» . قال أبو موسى: هذا لا يثبت، والآية ليس فيها دليل على ما ذكره. ٦٩٩٥ ز- فروة بن قيس: آخر، يأتي في الرابع. ٦٩٩٦ أ- فروة بن مالك: الأشجعي «٣» . روى عنه أبو إسحاق السّبيعي حديثا مضطربا لا يثبت، وقد قيل فيه: فروة بن نوفل.

стр. 2662

وهو من الخوارج، خرج على المغيرة بن شعبة في صدر خلافة معاوية مع المستورد، فبعث إليهم المغيرة خيلا فقتلوا سنة خمس وأربعين، وقتل فروة بن معقل الأشجعي، وهو من الخوارج أيضا إلا أنه اعتزلهم بالنهروان، فإن كان فروة بن نوفل فلا صحبة له، ولا لقاء، ولا رؤية. وكان يروي عن أبيه، عن عائشة. روى عنه أبو إسحاق، وهلال بن يساف، وشريك بن طارق هكذا عند ابن عبد البر، ونقله ابن الأثير، كما هو، وزاد فساق بسنده إلى أبي يعلى من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبي ﵌ فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي أقولهنّ. قال: اقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، فإنّها براءة من الشّرك» . وقد ذكر أبو موسى هذا من مسند أبي يعلى في ترجمة فروة بن نوفل، واستدركه علي بن مندة، قال: ورواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه. قلت: وهو عند أحمد أيضا، وبقيّة كلام أبي موسى: وقيل عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة. عن النبي ﵌ والمشهور الأول. انتهى. ومن الاختلاف فيه أنّ غندرا رواه عن شعبة عن فروة بن نوفل، أو عن نوفل، والرواية التي ذكرها أبو موسى أخرجها الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة. وقد أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد، من رواية زهير بن معاوية، والترمذي، وأحمد، والنسائي أيضا، من رواية إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، عن فروة، كما قال عبد العزيز. وقيل: عنه، عن أبي إسحاق- كرواية الثوري، فقيل فيه: عن أبي إسحاق، عن أبي فروة الأشجعي، عن ظئر رسول اللَّه ﵌، أخرجهما النسائي. وخالف الجميع شريك بن عبد اللَّه القاضي، فقال: عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، أخرجه النسائي من رواية سعيد بن سليمان عنه. ورواه أبو صالح الحرّاني، عن شريك، فزاد فيه رجلا، قال- بعد جبلة: عن أخيه زيد بن حارثة، ولم أر في شيء من طريق فروة بن مالك، ولا ابن معقل، ولا أفرد أبو عمر أحدا منهما بترجمة. فاللَّه أعلم. وقد قال ابن أبي حاتم، في فروة بن نوفل: لا صحبة له وقال ابن حبان: قيل: له

стр. 2663

صحبة، وساق الحديث المذكور من رواية عبد العزيز بن مسلم، ثم قال: وهم فيه عبد العزيز، وكان يخطئ كثيرا. ٦٩٩٦ (م) - فروة بن مسيك بالتصغير ، ويقال مسيكة» ، والأول أشهر- ابن الحارث بن سلمة بن الحارث بن ذويد بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي الغطيفي، أبو عمر. قال البخاريّ: له صحبة. روى عنه أبو سبرة. يعد في الكوفيين، وأصله من اليمن. وقال البغويّ: سكن الكوفة. وقال ابن حبان: أصله من اليمن، يكنى أبا سبرة. وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة على النبي ﵌، فاستعمله على مراد ومذحج كلّها، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص، فكان معه في بلاده حتى توفي النبي ﵌، فارتدّ عمرو بن معديكرب فيمن ارتد، وقال في فروة أبياتا منها: رأينا ملك فروة شرّ ملك وذكر البخاري أوله عن ابن واقد، وأن ذلك سنة عشر. قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وفد فروة مع مذحج فأسلموا، واستعمل فروة على صدقات من أسلم، وقال له: ادع الناس وتألّفهم، فإذا رأيت الغفلة فاغتنمها واغز، قال: وكان سبب مفارقة فروة ملوك كندة الوقعة التي كانت في مراد وهمدان، فأصابوا من مراد حتى أثخنوا فيهم، وكان قائد همدان الأجدع والد مسروق، فلما رحل فروة قال في طريقه: لمّا رأيت ملوك كندة أعرضت «٢» ... كالرّجل خان الرّجل عرق «٣» نسائها يمّمت راحلتي أمام محمّد ... أرجو فواضلها وحسن ثرائها «٤» [الكامل]

стр. 2664

قال: فبلغنا أنّ النبي ﵌ قال له: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟ فقال: يا رسول اللَّه، من ذا الّذي يصيب قومه مثل الّذي أصابهم ولا يسوءه؟ فقال: أما إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرا، واستعمله على مراد ومذحج وزبيد كلها. وذكر غيره أنّ وفادته كانت سنة تسع أو عشر. وقد روى عن النبي ﵌، روى عنه هانئ بن عروة، والشعبي، وأبو سبرة النخعي، وغيرهم. وذكره أبو إسحاق الفزاري في كتاب «السير» ، وأنشد له شعرا حسنا. وقال ابن سعد: استعمله عمر على صدقات مذحج، ثم سكن الكوفة، وكان من وجوه قومه، وله أحاديث، منها: ما روى أبو سبرة النخعي عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أقاتل من أدبر من قومي؟ الحديث. وعنه أنه أوصاه بالدعاء إلى الإسلام، وسأله عن سبإ. أخرجه ابن سعد، وأبو داود، والترمذي، وابن السكن مطوّلا ومختصرا. ٦٩٩٧ ز- فروة بن معقل: في ابن مالك. تقدم. ٦٩٩٨ ز- فروة بن نباتة: ويقال ابن نعامة، يأتي في الثالث. ٦٩٩٩ ز- فروة بن نفاثة السلولي: يأتي في قردة، بالقاف والدال. ٧٠٠٠- فروة بن النعمان «١» : ويقال عمرو بن الحارث بن النعمان بن حسان الأنصاري الخزرجي «٢» . شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيدا. ذكره ابن إسحاق. ٧٠٠١ ز- فروة بن نوفل: الأشجعي. يأتي في القسم الرابع. ٧٠٠٢- فروة، أبو تميم الأسلمي «٣» : جدّ بريدة بن سفيان. يأتي ذكره في ترجمة مسعود الأسلمي، وأنّ مولاه أرسله مع النبي ﵌ دليلا لما هاجر إلى المدينة، وتقدم في ترجمة أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي أنّه أرسل مولاه، فيحتمل التعدّد.

стр. 2665

٧٠٠٣- فروة السامي: ويقال الجهنيّ. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وكذا قال البخاري، لكنه لم يقل السامي، وقال غيرهما: الجهنيّ، وسيأتي كلام أبي عمر فيه في القسم الأخير. الفاء بعدها الضاد ٧٠٠٤- فضالة بن حارثة بن سعيد بن عبد اللَّه، أخو أسماء وهند الأسلميين- تقدم في ترجمة أسماء. ٧٠٠٥ ز- فضالة بن سعد العبديّ ثم المحاربي: ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى فيمن وفد على النبي ﵌ من عبد القيس، قال: وكان من أشرافهم. ذكره الرّشاطيّ، وقال: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٧٠٠٦ ز- فضالة بن عبد اللَّه يأتي في فضالة الليثي. ٧٠٠٧- فضالة بن عبيد «١» بن نافذ بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو محمد. قال ابن السّكن: أمه عقبة بنت محمد بن عقبة بن الجلاح الأنصارية. أسلم قديما، ولم يشهد بدرا، وشهد أحدا فما بعدها، وشهد فتح مصر والشام قبلها، ثم سكن الشام، وولي الغزو، وولاه معاوية قضاء دمشق بعد أبي الدرداء، قاله خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، قال: وكان ذلك بمشورة من أبي الدرداء. روى عن النبي ﵌، وعن عمر، وأبي الدرداء. روى عنه ثمامة بن شفي، وحبيش بن عبد اللَّه الصنعاني، وعليّ بن رباح، وأبو علي الجنبي، ومحمد بن كعب القرظي وغيرهم. قال مكحول، عن ابن محيريز: كان ممن بايع تحت الشجرة. وقال ابن حبّان: مات في خلافة معاوية، وكان معاوية ممن حمل سريره، وكان

стр. 2666

معاوية استخلفه على دمشق في سفرة سافرها. وأرّخ المدائني وفاته سنة ثلاث وخمسين، وكذا قال ابن السكن، وقال: مات بدمشق، لأنّ معاوية كان جعله قاضيا عليها، وبنى له بها دارا. وقيل مات بعد ذلك. وقال هارون الحمّال، وابن أبي حاتم: مات وسط إمرة معاوية. وقال أبو عمر «١» : قيل مات سنة تسع وستين. والأول أصح. وذكر ابن الكلبيّ أن أباه كان شاعرا، وله ذكر في حرب الأوس والخزرج، وكان يسبق الخيل، ويضرب الحجر بالحجر بالرحلة فيوري النار. ٧٠٠٨ ز- فضالة بن عدي «٢» : الأنصاري الظفري، جد محمد بن أنس بن فضالة. ذكر ابن مندة في ترجمة محمد هذا أنّ لأنس ولفضالة صحبة، وأغفل ذكره هنا. واستدركه أبو موسى. وقد روى البغويّ حديثا من طريق يونس بن محمد بن فضالة، عن أبيه، قال: وكان أبوه وجده ممّن صحب النبي ﵌. قلت: ووقع له فيه وهم، فإنه أخرج في ترجمته عن ابن أبي سبرة «٣» ، عن يعقوب بن محمد الزّهري، عن إدريس بن محمد بن أنس بن فضالة، حدثني جدي، عن أبيه، قال: قدم النبيّ ﵌ وأنا ابن أسبوعين.. الحديث. وهذا خطأ نشأ عن سقط في النسب، وإنما هو إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة. حدثني جدي، وهو يونس، عن أبيه وهو محمد بن أنس كما سيأتي في ترجمته على الصواب. وقد ساقه البغوي على الصواب في ترجمة محمد عن هارون الحمال، عن يعقوب واللَّه الموفق. ٧٠٠٩- فضالة «٤» : بن عمير بن الملوّح الليثي.

стр. 2667

ذكر ابن عبد البرّ في كتاب «الدرر» في السير له أنّ النبي ﵌ مرّ به يوم الفتح وهو عازم على الفتك به، فقال له: ما كنت تحدّث به نفسك؟ قال: لا شيء، كنت أذكر اللَّه تعالى فضحك رسول اللَّه ﵌، وقال: «أستغفر اللَّه لك» . ثم وضع يده على صدره، قال: فكان فضالة يقول: واللَّه ما رفع يده عن صدري حتى ما أجد على ظهر الأرض أحبّ إليّ منه. انتهى. ولم يذكره في الاستيعاب، وهو على شرطه. وذكره عياض في الشفاء بنحوه، وأنشد الفاكهي في أخبار مكة لفضالة هذا يوم فتح مكة شعرا أنشده لما كسرت الأصنام في فتح مكة، وهو: لو ما رأيت محمّدا وجنوده ... في الفتح يوم تكسّر الأصنام لرأيت نور اللَّه أصبح بيّنا ... والشّرك يغشى وجهه الإظلام «١» [الكامل] وذكر غيره بلفظ شهدت بدل رأيت الأولى، وقبيله بدل وجنوده، وساطعا بدل بيّنا، والباقي سواء. وذكر في ترجمة فضالة الليثي والد عبد اللَّه أنه قيل فيه فضالة بن عمير بن الملوّح، فهما عنده واحد. والظاهر خلاف ذلك. وقال ابن أبي حاتم في فضالة والد عبد اللَّه: أدرك الجاهلية، روى عنه ابنه المذكور. ٧٠١٠- فضالة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية. قال أبو جعفر الطّبريّ: شهد هو وأخوه سمّاك بن النعمان أحدا. ٧٠١١- فضالة بن هلال «٢» : المزني. ذكره الدّار الدّارقطنيّ فيمن روى عن النبي ﵌ وسمع منه، قاله ابن عبد البر. وسيأتي ذكره في ترجمة يسار مولاه. ٧٠١٢- فضالة بن هند الأسلمي «٣» :

стр. 2668

يعدّ في أهل المدينة، هكذا أورده ابن عبد البرّ «١» ، وابن مندة، وزاد: له صحبة. وأما البغوي فقال: أحسب له صحبة، ثم أورد من طريق أبي نعيم عن عبد اللَّه بن عامر، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن فضالة بن هند، قال: أرسل رسول اللَّه ﵌ فضالة بن حارثة إلى قومه أسلم، فقال: مرهم بصيام هذا اليوم يوم عاشوراء. قال أبو نعيم: أخطأ عبد اللَّه بن عامر في سنده، والصواب ما روى حاتم بن إسماعيل وغيره عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة. وقال ابن شاهين: ذكره ابن أبي خيثمة، وأخرج حديثه عن أبي نعيم، وهو وهم، ولولا أني رأيته في كتابه ما أخرجته. قلت: قد ذكره غيره كما ترى. ٧٠١٣ ز- فضالة: بن وهب، هو الليثي الزهراني. يأتي بعد واحد. ٧٠١٤- فضالة «٢» : مولى رسول اللَّه ﵌: من أهل اليمن. نقل جعفر المستغفريّ أنه نزل الشام، وأنّ أبا بكر بن محمد بن حزم ذكره في موالي رسول اللَّه ﵌. وقال أبو عمر نحو ذلك، وذكره محمد بن سعد عن الواقدي، وقال: نزل الشام فولده بها. ٧٠١٥- فضالة الليثي «٣» : قال البغويّ: وقيل هو ابن عبد اللَّه، وقيل بن وهب بن بجرة بن بجير بن مالك بن عامر بن ليث بن بكر بن كنانة. وقال أبو نعيم: يعرف بالزهراني، وهو والد عبد اللَّه. وفرّق ابن عبد البر بين الليثي والزهراني، فنسب هذا كذا، وقال: من قال فيه الزهراني فقد أخطأ، فضالة الزهراني تابعي. قلت: وكأنه عنى البغوي، فإنه قال الزهراني وهو الليثي، وأما ابن السكن فقال: فضالة بن عبد اللَّه الليثي، ويقال الزهراني، له صحبة ورواية، وحديثه في البصريين لم يروه غير داود بن أبي هند. ووقع «الزّهراني» في الحديث الّذي رواه الليثي كما قال أبو نعيم، نعم فضالة الزهراني آخر تابعي. وسمّى البخاري أباه عميرا، وكأنه عنى به ابن الملوّح. وحديث الليثي في المحافظة على العصرين أخرجه أبو داود في سننه من رواية عبد اللَّه بن فضالة، عن أبيه. وفي إسناد حديثه اختلاف.

стр. 2669

٧٠١٦ ز- فضالة الزهراني: في الّذي قبله. ٧٠١٧- الفضل «١» بن ظالم بن خزيمة السّنبسيّ. قال ابن الكلبيّ: وفد إلى رسول اللَّه ﵌، كذا ذكره الرشاطي، وذكره ابن فتحون في القاف وسيأتي. ٧٠١٨- الفضل بن العباس «٢» بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم سيدنا رسول اللَّه ﵌، كان أكبر الإخوة، وبه كان يكنى أبوه وأمه، واسمها لبابة بنت الحارث الهلالية. قال البغويّ: كان أسنّ ولد العباس، وغزا مع النبي ﵌ مكّة، وحنينا، وثبت معه يومئذ، وشهد معه حجة الوداع، وكان يكنى أبا العباس، وأبا عبد اللَّه، ويقال: كنيته أبو محمد، وبه جزم ابن السكن. ثبت في الصحيح أن النبي ﵌ أردفه في حجة الوداع. وفي صحيح مسلم أنّ النبي ﵌ زوّجه وأمهر عنه وسمّى البغوي امرأته صفية بنت محمية بن جزء الزبيدي، وفي بعض حديثه في حجة الوداع: لما حجب وجهه عن الخثعمية رأيت شابّا وشابة فلم آمن عليهما الشيطان، وحضر غسل رسول اللَّه ﵌. وله أحاديث. روى عنه أخواه: عبد اللَّه، وقثم، وابن عمه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو هريرة، وابن أخيه عباس بن عبيد اللَّه بن العباس، وعمير مولى أم الفضل، وسليمان بن يسار، والشعبي وغيرهم. وأخرج ابن شاهين في ترجمته من رواية العباس والده عنه حديثا. وأخرج البغوي من طريق يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل، قال: جاءني رسول اللَّه ﵌، فقال: خذ بيدي، وقد عصب رأسه، فأخذت بيده،

стр. 2670

فأقبل حتى جلس على المنبر، فقال: ناد في الناس فصحت فيهم، فاجتمعوا له ... فذكر الحديث. وقال الواقديّ: مات في طاعون عمواس، وتبعه الزبير، وابن أبي حاتم: وقال ابن السكن: قتل يوم أجنادين في خلافة أبي بكر، وقيل: ب «اليرموك» . وذكر ابن فتحون أنه وقع في «الاستيعاب» قتل الفضل يوم اليمامة سنة خمس عشرة، وتعقّبه بأن قال: لا خلاف بين اثنين أنّ اليمامة كانت أيام أبي بكر سنة إحدى أو اثنتي عشرة. وقال ابن سعد: مات بناحية الأردن في خلافة عمر. والأول هو المعتمد، وبمقتضاه جزم البخاري، فقال: مات في خلافة أبي بكر- ﵁. ٧٠١٩- فضيل «١» : بالتصغير، ابن عائذ، والد الحسحاس. قال أبو إسحاق بن ياسر في تاريخ هراة: له ولأخيه صحبة. وقد تقدم حديث الحسحاس في ترجمته. ٧٠٢٠- فضيل «٢» بن النعمان الأنصاري السلمي. قتل يوم خيبر. ذكره ابن إسحاق في المغازي في رواية يونس بن بكير، وسلمة بن الفضيل، وغيرهما عنه. وقال محمّد بن سعد: كذا وجدناه في غزوة خيبر، وطلبناه في نسب بني سلمة فلم نجده، ولا أحسبه إلا وهما، وإنما أراد الطفيل بن النعمان بن خنساء بن سنان. انتهى. قلت: والطفيل ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد خيبر. الفاء بعدها اللام ٧٠٢١- الفلتان «٣» : بفتحتين، ومثناة فوقانية، ابن عاصم الجرمي، خال كليب. يعدّ في الكوفيين. قال البخاريّ: قال عاصم بن كليب: له صحبة، وكذا قال ابن

стр. 2671

السّكن، وابن أبي حاتم، وابن حبان- له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة. وقال ابن حبان: عداده في الكوفيين. وقال أبو عمر: يقال المنقري، والجرمي أصح. وروى الحسن بن سفيان في مسندة عن عبد الجبار بن العلاء، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، عن الفلتان بن عاصم، قال: كنّا قعودا مع النبي ﵌ في المسجد، فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد، فقال: «يا فلان» . قال: لبيك يا رسول اللَّه. قال: «أتشهد أنّي رسول اللَّه؟ قال: لا. قال: تقرأ التّوراة؟ قال: نعم. قال: والإنجيل؟ قال: نعم، فناشده: هل تجدني في التّوراة والإنجيل؟ قال: أجد نعتك، تخرج من مخرجك، كنّا نظنّ أنّه فينا، فلمّا خرجت نظرنا فإذا أنت لست فيه. قال: من أين تجد؟ قال: من أمّته سبعين ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب، وأنتم قليل. قال: فأهلّ النبي ﵌ وكبّر، وقال: والّذي نفسي بيده، إنّي لأنا هو، وإنّ أمّتي أكثر من سبعين ألفا وسبعين ألفا وسبعين ألفا» . وله حديث آخر بهذا الإسناد، قال: كنّا عند النبي ﵌، وكان إذا نزل عليه رام بصره وقرع سمعه وقلبه مفتوحة عيناه.. الحديث في نزول قوله تعالى: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... الآية، [سورة النساء آية ٩٥] رواهما ابن أبي شيبة، وأبو يعلى في مسنديهما، وابن حبان في صحيحه. وروى ابن مندة الأول، من طريق صالح بن عمر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان نحوه، قال: ورواه سعد بن سلمة الأموي، عن عاصم، فقال: عن أبيه، عن جده الفلتان، فوهم. وله حديث ثالث أخرجه البغوي، وابن السكن، وابن شاهين، من طريق عاصم بن كليب أيضا، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم، قال: أتيت النبيّ ﵌ فيمن أتاه من الأعراب، فجلسنا ننتظره، فخرج وفي وجهه الغضب، فجلس طويلا لا يتكلم، ثم قال: «إنّي خرجت إليكم وقد بيّنت لي ليلة القدر ومسيح الضّلالة، فخرجت لأبيّنهما لكم، وأبشّركم بهما، فلقيت بسدّة المسجد رجلين متلاحيين معهما الشّيطان، فحجزت بينهما، فأنسيتها، واختلست منّي، وسأشدو لكم منها شدوا، أمّا ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترا، وأمّا مسيح الضّلالة فإنّه رجل أجلى الجبهة، ممسوح العين، عريض المنخر، فيه جفاء كأنّه فلان بن عبد العزّى» . وأورد له ابن قانع حديثين آخرين غير هذا.

стр. 2672

٧٠٢٢ ز- فليت: بصيغة التصغير، وآخره مثناة. ذكره ابن فتحون هكذا. وسيأتي في القاف وآخره موحدة. الفاء بعدها الواو والياء ٧٠٢٣ ز- فويك «١» : تقدم في فديك ٧٠٢٤ ز- فيروز الثقفي: ذكره ابن قانع، وأخرج عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك، عن سعيد بن فيروز، عن أبيه- أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول اللَّه ﵌ قالوا: فرأيناه يصلّي وعليه نعلان لهما قبالان. قلت: وأنا أخشى أن يكون هو الّذي بعده، وأن قول ابن قانع إنه ثقفي خطأ منه. ٧٠٢٥- فيروز الديلميّ «٢» : ويقال ابن الديلميّ، يكنى أبا الضحاك، ويقال أبا عبد الرحمن، يماني كناني. من أبناء الأساورة. من فارس الّذي كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة. وفد على رسول اللَّه ﵌، ويقال له الحميري لنزوله بحمير ومحالفته إياهم. وروى عنه أحاديث، ثم رجع إلى اليمن، فأعان على قتل الأسود العنسيّ. وروى عنه أولاده الثلاثة: الضحاك، وعبد اللَّه، وسعيد، وأبو الخير اليزني، وأبو خراش الرّعيني، وغيرهم. قال ابن حبّان: يكنى أبا عبد الرحمن، كان من أبناء فارس، وقتل الأسود الكذاب، وسكن مصر، ومات ببيت المقدس.

стр. 2673

وقال ابن مندة: يقال: إنه ابن أخت النجاشي. ذكره أبو عمر فتناقض فيه، فقال في أول الترجمة: إن حديثه عن النبي ﵌ في الأشربة حديث صحيح، وكان ممن وفد على النبي ﵌. وقال في آخرها: الّذي عندي أنه لا يصح، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة، وعن يعلى بن أمية أيضا. وقال الجوزجانيّ: اختلف الناس فيه، فالأكثر أنه إنما قدم بعد رسول اللَّه ﵌، وتعقّب بأن حديثه في نسائه يدلّ على أنه قدم قبل ذلك. أخرجه أبو داود والترمذي، من طريق ابن فيروز الديلميّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني أسلمت وتحتي أختان. قال: «طلّق أيّتهما شئت» . وفي سنده مقال، فإنه من رواية ابن لهيعة، عن أبي وهب الجيشانيّ، عن الضحاك بن فيروز الديلميّ- أنه سمعه يخبر عن أبيه أنه وفد على رسول اللَّه ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، إني أسلمت وتحتي أختان ... الحديث. وأخرجه البغوي من وجه آخر، عن عبد اللَّه بن الديلميّ. عن أبيه فيروز، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، إنّا أصحاب أعناب ... الحديث. وفي آخره: فقلت: فمن وليّنا؟ قال: «اللَّه ورسوله» . وهذا هو حديثه في الأشربة الّذي أشار إليه أبو عمر أولا. وأظنّ الجوزجاني إنما أشار إلى حديثه في أنه أتى النبي ﵌ برأس الأسود، وأخرجه من طريق ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الديلميّ، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﵌ برأس الأسود العنسيّ الكذاب، فإن ضمرة لم يتابع عليه. وأخرج سيف في «الفتوح» من طريق ابن عمر أنّ النبي ﵌ بشّرهم بقتل الأسود العنسيّ قبل أن يموت، وقال لهم: قتله فيروز الديلميّ. وعند أبي داود أيضا والنسائي: قدمت على رسول اللَّه ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، إنا أصحاب كروم ... الحديث بطوله. وقال النّعمان بن الزّبير، عن أبي صالح الأحمسي، عن مر المؤدب: قال: خرجت فيروز إلى عمر، فقال: هذا فيروز قاتل الكذاب. قال ابن سعد وأبو حاتم وغيرهما مات في خلافة عثمان، وقيل في خلافة معاوية باليمن سنة ثلاث وخمسين.

стр. 2674

٧٠٢٦ ز- الفيل: روى الطبراني في الأوسط من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السّبيعي، عن أبيه، عن جده، عن الفيل، قال: رأيت النبيّ ﵌ ضرب بيمينه على شماله في الصلاة، ثم قال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا يوسف، ولا عن يوسف إلا إبراهيم. تفرّد به شريح بن سلمة، ثم أعاد الحديث بهذا السند، لكن قال بدل قوله: عن الفيل- عن شداد بن شرحبيل، فلعل الفيل لقبه. وفي «تاريخ البخاري» : قيل مولى زياد بن سمية، ثم أورده من طريق ابن الزبير الحنظليّ، عن فيل مولى زياد، قال: ملك زياد العراق خمس سنين، ثم مات سنة ثلاث وخمسين، وما أظنّه إلا آخر غير هذا. القسم الثاني لم يذكر فيه أحد من الرجال. القسم الثالث الفاء بعدها الألف ٧٠٢٧ - فاتك بن زيد «١» بن واهب العبسيّ ، بالموحدة. أسلم على عهد رسول اللَّه ﵌، قال وثيمة في كتاب «الرّدة» : كان قومه طردوه بسبب هجائه لهم، فحالف مالك بن نويرة التميمي، فلما ارتدّ مالك أتاه في ناديه، فقال: يا مالك، إن كان النبي ﵌ مات فإنّ اللَّه حيّ لا يموت في كلام كثير، فقام إليه مالك بالسيف فحيل بينه وبينه، فارتحل مالك إلى الزبرقان بن بدر، وقال فاتك في ذلك شعرا منه: قلت يا مال إنّ ربّك حيّ ... فاعبدنه ودن بدين الرّسول إنّها ردّة تقود إلى النّار ... فلا تولعن بقال وقيل [الخفيف] واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون. الفاء بعدها الراء ٧٠٢٨ ز- فرات بن زيد الليثي:

стр. 2675

له إدراك قال الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» : حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي، حدثني عبد اللَّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: دخل فرات بن زيد الليثي على عمر بن الخطاب، وكان ذا مال كثير، وكان يبخّل، وكان من ألبّاء العرب وذوي العلم والرأي، فوجد عمر يعطي المهاجرين والأنصار، فقال له فرات: من الّذي يقول: الفقر يزري بالفتى في قومه ... والعين يغضيها الكريم على القذى والمال يبسط للّئيم لسانه ... حتّى يصير كأنّه شيء يرى والمال جد بفضوله ولتعلمن ... أنّ البخيل يصير يوما للثّرى [الكامل] قال: لا أدري يا أمير المؤمنين، غير أنى عرفت أن أخا بني ضبيعة أشعر الناس حيث يقول: وإصلاح القليل يزيد فيه ... ولا يبقى الكثير مع الفساد [الوافر] فقال عمر: قول اللَّه : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: ٩] أفضل، قال: يا أمير المؤمنين، إن اللَّه تعالى يقول: إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ [الإسراء: ٢٧] قال عمر: فبين ذلك قواما يا فرات، اتّق اللَّه، وإنما لك من مالك ما أنفقت، يا فرات، أطعم السائل، وكن سريعا إلى داعي اللَّه، إن اللَّه جواد يحبّ الجود وأهله، وإن البخل بئس شعار المسلم، يا فرات، أتدري من الّذي يقول: سأبذل مالي للعفاة فإنّني ... رأيت الغنى والفقر سيّان في القبر يموت أخو الفقر القليل متاعه ... ولا تترك الأيّام من كان ذا وفر وليس الّذي جمّعت عندي بنافع ... إذا حلّ بي يوما جليل من الأمر [الطويل] قال: لا أدري يا أمير المؤمنين قال هذا شعر أخيك قسامة بن زيد قال: ما علمته قال: بل، هو أنشدنيه، وعنه أخذته، وإن لك فيه لعبرة قال: يا أمير المؤمنين، وفقك اللَّه وسدّدك، أمرت بخير، وحضضت عليه، وترك فرات كثيرا مما كان عليه. ٧٠٢٩- فرات بن ثعلبة البهراني «١» : قال أبو عمر: شامي أدرك النبيّ ﵌، ولا تصح له رؤية، ثم

стр. 2676

قال: قال بعضهم: له صحبة، وقال بعضهم: حديثه مرسل. روى عنه ضمرة، والمهاجر ابنا حبيب، وسليم بن عامر. وقال ابن أبي حاتم: أخرجه أبي في مسند الوحدان، وأخرجه أبو زرعة في مسند الشاميين، ولم يذكر فيما يروى عن النبي ﵌ لقيا ولا سماعا. وقال البغويّ: فرات البهراني لم ينسب، ولا أدري له صحبة أم لا. وقال ابن مندة: فرات النجراني- أدرك النبي ﵌، ولا تصح له رواية، ثم أخرج من طريق محمد بن صدقة، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن سليم بن عامر، عن فرات النجراني- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، من أهل النّار؟ الحديث. قال: ورواه عبد اللَّه بن عبد الجبار، عن محمد بن حرب، فزاد بعد فرات عن أبي عامر الأشعري: أخرجه أبو نعيم من طريق جعفر الفريابي، عن عبد اللَّه بن عبد الجبار كذلك وقال: لا يصح، وإنما هو تابعي، وقال: قول ابن مندة النجراني تصحيف، وإنما هو البهراني. قلت: وكذا أخرجه البخاري من رواية الحاكم بن المبارك، عن محمد بن حرب. تنبيه: النجراني وقع في النسخ المعتمدة من كتاب ابن مندة بنون وجيم، والصواب بموحدة ثم مهملة، فوقع فيه تصحيفان: خطي، وسمعي، أما الخطي فهذا، وأما السمعي فإنه بالهاء لا بالحاء، كذا نقل «١» . ٧٠٣٠ ز- فرعان بن الأعرف: أبو المنازل السعدي. من رهط الأحنف. ذكره المرزبانيّ، فقال: مخضرم، له مع عمر بن الخطاب حديث في عقوق ولده منازل، وأنشد له في ذلك شعرا يقول فيه: وما كنت أخشى أن يكون منازل ... عدوّي وأدنى شانئ أنا راهبه حملت على ظهري وقرّبت شخصه ... صغيرا إلى أن أمكن الطّرّ شاربه وأطعمته حتّى إذا صار شيظما ... يكاد يساوي غارب الفحل غاربه تخوّن مالي ظالما ولوى يدي ... لوى يده اللَّه الّذي هو غالبة [الطويل] وأنشد أبو عبيدة البيت الأخير بلفظ: تظلمني مالي، كذا ولوى يدي، وزاد قال: فأصبح ملتوية يده.

стр. 2677

٧٠٣١ ز- فرقد، مولى عمر: سمع عمر، قاله البخاري. ٧٠٣٢ ز- الفرزدق «١» : يأتي في القسم الرابع «٢» . ٧٠٣٣ ز- فروخ: مولى عمر. روى عن عمر، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، ذكره البخاري. ٧٠٣٤ ز- الفزع البرجمي: شيخ له إدراك، يروى عن المقنع السلمي حديثا، رواه سيف بن سليمان البرجمي، عن عصمة بن يسير عنه، قال سيف بن عمر شهد الفزع الفتوح بالقادسية. ٧٠٣٥ ز- فروة بن عامر الجذامي «٣» : أو ابن عمرو، وهو أشهر. أسلم في عهد النبي ﵌، وبعث إليه بإسلامه، ولم ينقل أنه اجتمع به، وسمّى أبو عمر جده الناقدة «٤» . قال ابن إسحاق: وبعث فروة بن عمرو بن الناقدة البناني الجذامي إلى النبي ﵌ رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، فبلغ الروم إسلامه، فطلبوه فحبسوه ثم قتلوه، فقال في ذلك أبياتا منها قوله: أبلغ سراة المسلمين بأنّني ... سلم لربّي أعظمي وبناني» [الكامل] وأخرج ابن شاهين وابن مندة قصته من طريق الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس بسند ضعيف إلى الزهري. ٧٠٣٦- فروة بن قيس الكندي «٦» : أدرك النبي ﵌، ولم يره. أخرج ابن مندة، من طريق عدي بن عدي الكندي، عن جده فروة بن قيس، قال:

стр. 2678

زوجت غلاما لي جارية في الجاهلية، فولدت غلاما، فخاصمه إلى عمر، فقال أبو الغلام: تزوجت أمه رشدة حتى إذا بلغ ادّعى إلى سيدي، فقال عمر: الولد للفراش. قال أبو نعيم: ليس في محاكمته إلى عمر ما يوجب له صحبة. قلت: بل تحقق إدراكه، فيبقى في الاحتمال. ٧٠٣٧- فروة بن نفاثة: ويقال ابن نباتة، ويقال ابن نعامة وهو ابن عامر الجذامي المذكور قبل. الفاء بعدها الزاي ٧٠٣٨ ز- الفزر بن مهزم: بن الجون بن مخاشن بن الضيق بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس العبديّ. له إدراك، فإن ولده المهزم بن الفزر كان رئيس عبد القيس بالبصرة أربعين سنة، وكان من أخطب الناس، وقد مدحه العجاج بقوله: حملت كلّ سؤدد وفخر ... تحمل المهزم بن الفزر [الرجز] حكاه الرّشاطيّ. الفاء بعدها الضاد ٧٠٣٩ ز- فضالة بن أمية: له إدراك، قال البخاريّ: روى عن أبي بكر، وعمر. روى شريك عن أبي هاشم عنه، وهو والد المبارك بن فضالة، قال فضالة: كاتبني عمر. ٧٠٤٠- فضالة بن دينار الخزاعي «١» : أدرك النبيّ ﵌، أورده جعفر المستغفري، عن البردعي، وأن البخاري ذكره. ٧٠٤١- فضالة بن زيد العدوانيّ: ذكره أبو حاتم السجستاني في «المعمّرين» فقال: زعم العمري، عن عطاء بن مصعب، حدثني «٢» عتبة بن أبان النميري، قال: قدم فضالة بن زيد العدوانيّ على معاوية،

стр. 2679

فقال له معاوية: كيف أنت والنساء يا فضالة؟ فقال يا أمير المؤمنين: لاباه «١» لي إلّا المنى، وأخو المنى ... جدير بأن يلحى ابن حرب ويشتما وفيم تصابى الشّيخ والدّهر دائب ... بمبراته يلحو عروقا وأعظما [الطويل] فقال له معاوية: كم أتت لك من سنة يا فضالة؟ قال: عشرون ومائة سنة. قال: فأي الأشياء مرّ بك منذ كنت بها أسرّ؟ وأي الأشياء كنت بوقوعه أشد اكتئابا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لم يقطع الظّهر قطع الولد شيء، ولا دفع البلايا والمصائب مثل إفادة المال. ٧٠٤٢- فضالة بن شريك: بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامر الأسدي. قال أبو الفرج الأصبهانيّ: مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وابنه عبد اللَّه بن فضالة هو الّذي وفد على عبد اللَّه بن الزبير، وله معه قصة، وهو الّذي قال: لعن اللَّه ناقة حملتني إليك. فقال له ابن الزّبير: إن وراكبها. وقد قيل: إن الوافد على ابن الزبير فضالة نفسه، وقيل: إن القصة كانت بين معن بن أوس وابن الزبير، وإن ابن الزبير لما أن حرمه أرسل إليه عبد الملك برفد فوجدوه قد مات، وأورد له هجاء في عبد اللَّه بن مطيع، وأنشد له أشعارا وأهاجي في ناس من بني سليم، قال: وكان لفضالة ولد يقال له فاتك، وكان جوادا ممدحا، وله يقول الأشتر: وفد الوفود فكنت أفضل وافد ... يا فاتك بن فضالة بن شريك [الكامل] الفاء بعدها النون ٧٠٤٣- فنج «٢» : بفتح أوله وتشديد النون بعدها جيم، ابن دحرج، ويقال يدجج بجيمين، التميمي. أدرك النبي ﵌ ولم يره. ذكره جعفر المستغفريّ وغيره في الصحابة. وقال أبو عمر: لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل، وروايته عن رجل من الصحابة. وروى أحمد، عن عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن عبد اللَّه بن وهب بن منبه، عن

стр. 2680

أبيه، حدثني فنّج، قال: كنت أعمل في الدينباذ «١» وأعالج فيه، فقدم يعلى بن أمية أميرا على اليمن، ومعه رجال، فجاءني رجل ممن قدم معه، وأنا في الزرع أصرف الماء فيه وفي كمه جوز، فجلس على ساقيه وهو يكسر من ذلك الجوز ويأكل، ثم أشار إليّ فأتيته، فقال: يا فارسي، هلم، فدنوت إليه، فقال لي: أتأذن لي أن أغرس من هذا الجوز على الماء؟ فقلت: ما ينفعك ذلك. فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر كان له في كل شيء يصاب من ثمرها صدقة عند اللَّه. انتهى. ويعلى ولي اليمن في عهد عمر. وقد ذكره في الصحابة أيضا علي بن سعيد العسكري، وكذا يحيى بن يونس الشيرازي في كتابه المصابيح في الصحابة، ونبّه جعفر المستغفري على أنه صحفه، فقال فتح، بسكون المثناة الفوقانية بعدها حاء مهملة، وإنما هو بتشديد النون بعدها جيم، وعداده في التابعين. وقال أبو عمر: ذكره قوم ممن ألّف في الصحابة بالمثناة والمهملة. وذكره عبد الغني بن سعيد بالنون والجيم. قلت: هو الّذي توارد عليه أصحاب المؤتلف. الفاء بعدها الهاء ٧٠٤٤ ز- فهد الحميري: ذكره المدائني فيمن كتب إليه النبي ﵌ من أقيال أهل اليمن ممن أسلم، وفيه يقول الشاعر من أبيات: ألا إنّ خير النّاس كلّهم فهد [الطويل] وفهد المذكور ذكره ابن الكلبي، فقال: فهد بن عريب بن ليشرح من بني مدل بن ذي رعين الّذي قال فيه الشاعر «٢» : ألا إنّ خير النّاس كلّهم فهد ... وعبد كلال خير سائرهم بعد [الطويل] قال: وهو الّذي قال فيه عمرو بن معديكرب: ألا عتبت عليّ اليوم أروى ... لآتيها كما زعمت بفهد

стр. 2681

وما الإخلاف ما يعني إليه ... ولا وأبيك لا آتيه وحدي «١» [الوافر] ثم قال: ومنهم عريب، والحارث ابنا عبد كلال بن «٢» ليشرح. الفاء بعدها الياء ٧٠٤٥- فيروز الوادعي «٣» : مولى عمر بن عبد اللَّه الهمدانيّ الوادعي. أدرك الجاهلية والإسلام، وهو جدّ زكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز، وأبو زائدة اسمه كنيته، ذكره أبو عمر. قلت: ذكر ابن أبي حاتم أن اسم أبي زائدة خالد بن ميمون، وكذا قال عبّاس الدّوري، عن ابن ميمون: وزاد ابن ميمون بن فيروز، وقال مسلم «٤» في شيوخ الثوري: اختلف في اسم أبي زائدة: فقال بعضهم: اسمه بستاني، وقال غيره: اسمه هبيرة. القسم الرابع الفاء بعدها الألف ٧٠٤٦- فاتك الأسدي «٥» : والد خريم «٦» . وقع غلطا في بعض الروايات، فأخرج أبو موسى من طريق أبي الشيخ، ثم من طريق الحجاج بن حمزة، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة عن الرّكين «٧» بن الربيع، عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خزيم بن فاتك، عن أبيه، عن النبي ﵌، قال: «النّاس أربعة: موسّع عليه في الدّنيا موسّع عليه في الآخرة ... » الحديث. وقوله: عن أبيه زيادة لا يحتاج إليها. وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي بدونها. وأخرجه أحمد، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة بدونها. وأخرجه ابن حبان من رواية شيبان «٨» بن عبد الرحمن،

стр. 2682

وأبو يعلى، والحاكم، عن طرق من الرّكين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه، عن خريم بن فاتك، عن النبي ﵌، والحديث حديث خريم، وهو معروف به. الفاء بعدها التاء والراء ٧٠٤٧ ز- فتح: بسكون المثناة الفوقانية بعدها مهملة. تقدم صوابه في القسم الثالث. الفاء بعدها الراء ٧٠٤٨ ز- فرات بن ثعلبة النجراني «١» : ذكره ابن مندة. وقد تقدم في الأول. ٧٠٤٩- الفراسي «٢» : تقدم القول فيه في القسم الأول في فراس. ٧٠٥٠- الفرزدق «٣» : قال أبو موسى المديني: أورده أبو بكر بن أبي علي، وأخرج من طريق أبي الدحداح عن شعيب بن عمرو، عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن الفرزدق- أنه أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فقرأ عليه: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة: ٧، ٨] إلى آخر السورة، فقال حسبي، لا أبالي ألّا أسمع غيرها. قال أبو موسى: هذا وهم، ولعله أراد عن صعصعة عمّ الفرزدق، مع أن صعصعة إنما هو عم الأحنف. قلت: وهو الّذي لا يتجه غيره، فقد أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى من طريق جرير بن حازم، عن الحسن: حدثنا صعصعة عمّ الفرزدق. قال ابن الأثير: صعصعة بن معاوية هذا عمّ الأحنف لا الفرزدق، وصعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق لا عمه، لأنه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية. وهذا تعقّب ساقط، فإنّهما من بني تميم جميعا، والعرب تطلق على الكبير عم الصغير. ويجوز أن يكون عمه من قبل أم

стр. 2683

أو من الرضاعة. وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء أن الفرزدق قارب المائة، وأنه مات سنة عشر ومائة، وأنّ الرياشي روى عن سعيد بن عامر أن الفرزدق بلغ مائة وثلاثين سنة، قال: والأول أثبت قال: روى الفرزدق أنه قال: خضت الهجاء في زمن عثمان. قلت: فهذا يدل على أنه قارب المائة، لأنه بين وفاته ووفاة عثمان خمس وسبعون سنة: قتل عثمان في آخر خمس وثلاثين، وأقلّ ما يبلغ من يخوض الهجاء من يقارب العشرين. وقال المرزبانيّ: صحّ أنه قال الشعر أربعا وسبعين سنة، لأن أباه أتى إلى عليّ فقال: إن ابني شاعر، وذلك في سنة ست وثلاثين. وقال المرزبانيّ: كان الفرزدق منشدا جوادا فاضلا وجيها عند الخفاء والأمراء، وأكثر أهل العلم يقدمونه على جرير، ومن تشبيهات الفرزدق قوله: والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه ... ليل يصيح بجانبيه نهار [الكامل] وهو القائل: تصرّم عنّي ودّ بكر بن وائل ... وما خلت دهري ودّهم يتصرّم قوارص تأتيني ويحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيعمم [الكامل] وقال المرزبانيّ: وفد غالب على عليّ، ومعه ابنه الفرزدق، فقال له: من أنت؟ قال أنا غالب بن صعصعة المجاشعي، قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم قال: فما فعلت إبلك؟ قال: دعدعتها الحقوق والنوائب. قال: ذاك خير سبيلها. فقال: من هذا الفتى معك؟ قال: ابني الفرزدق، وهو شاعر، فقال: علّمه القرآن، فإنه خير له من الشعر. قال: فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى أن لا يحلّ نفسه حتى يحفظ القرآن. ٧٠٥١- فروة بن مجالد «١» : تابعي، روى عنه حسان بن عطية، وكان مستجاب الدعوة، يعدّ في الأبدال، كذا

стр. 2684

أورده ابن عبد البر، وقال ابن مندة مثله، وزاد فقال: حديثه مرسل، وهو مجهول. وقال البخاري: فروة روى عنه حسان بن عطية، لم يزد البخاري على هذا. وقال ابن أبي حاتم: فروة بن مجالد مولى لخم من فلسطين روى عن النبي ﵌ مرسلا. وقال أبو نعيم: الّذي روى عنه حسان هو ابن نوفل، كذا قال: وليس بجيد، بل هو ابن مجالد، وهو تابعي، وقد فرق البخاري بينهما، فقال: فروة بن مجالد مولى لخم كان يكن كفرا بالشام، وكانوا لا يشكّون أنه من الأبدال، نسبه حجر بن الحارث، وعاب عليه ابن أبي حاتم، فقال: نقل بعض الناس هذا الاسم اسمين، فقال أبي: هما واحد. وأورد حديثه ابن شاهين من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن فروة بن مجالد، قال: قال رسول اللَّه ﵌. «أيّما سريّة رجعت وقد أخفقت فلها أجرها مرّتين» «١» . قال ابن شاهين: لا أعلم له غيره إن صحّ أن له صحبة، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي. ٧٠٥٢- فروة بن مسيكة «٢» : ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ، وفرّق بينه وبين فروة بن مسيك الغطيفي الماضي في الأول، والحديث الّذي أورده معروف بابن مسيك. وقد قدمنا أنه يقال فيه فروة بن مسيك، وفروة بن مسيكة. ٧٠٥٣ ز- فروة بن نفيل: ذكره البغويّ، وأورد له من طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن شريك بن طارق، عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الحيّة فاسقة، والفأرة فاسقة ... » الحديث «٣» . قال ابن شاهين: رواه الناس عن عبد الملك بن شريك بن طارق، عن فروة بن نوفل، عن عائشة.

стр. 2685

قلت: وهو الصواب. ٧٠٥٤- فروة بن نوفل الأشجعي «١» : ذكره ابن حبّان في الصحابة، ثم توقف فيه، وقال: يقال إن له صحبة. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل، وقال المرزباني في معجم الشعراء: كان رئيس السراة، وأنشد له شعرا في ذلك، واتفق الحفاظ على أن عبد العزيز بن مسلم وهم في روايته عن أبي إسحاق حيث قال: عنه، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبيّ ﵌ فقال: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي.. الحديث والمعروف عن فروة بن نوفل عن أبيه، كذا رواه أبو داود، وابن حبّان، والحاكم، وغيرهم. وذكر النسائي الاختلاف فيه. وقد بينته في فروة بن مالك في الأول. وقد أخرج أبو أحمد العسكري، من طريق بندار عن غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل- أنه كفل صبيا لبني هاشم فأتى النبي ﵌. قلت: وهذا الخبر إنما هو لنوفل الدئلي الماضي في القسم الأول. ٧٠٥٥- فروة الجهنيّ «٢» : قال ابن مندة: مجهول وقال أبو عمر: فروة الجهنيّ له صحبة، روى عنه بشير مولى معاوية أنه سمعه في عشرة من أصحاب رسول اللَّه ﵌ يقولون- إذا تراؤوا الهلال: اللَّهمّ اجعله شهر خير وعافية، كذا قال ابن أبي حاتم، لكن قال فروة السامي، ولم يقل الجهنيّ: ولم يسق المتن. وقد ردّ أبو عمر على نفسه في الكنى، فقال: أبو فروة الجهنيّ روى عنه بشير مولى معاوية، ومن قال فيه فروة فقد أخطأ، وهو كما قال في الكنى، واسمه حدير. قلت: مضى في حرف الحاء المهملة. ٧٠٥٦- فروة، غير منسوب:

стр. 2686

ذكره البخاريّ في الصحابة، وروى حديثه معاوية بن صالح، عن أبي عمرو، عن بشير مولى معاوية عنه عن النبي ﵌، كذا ذكره ابن مندة، وأفرده ابن الأثير فوهم، فإنه فروة الجهنيّ المذكور قبل هذا، كرره بلا فائدة. ٧٠٥٧ ز- فروة، آخر «١» : أفرده ابن مندة بالذكر، وقال: فروة مجهول، وروى عنه حسان بن عطية مرسلا، وكذا ذكره أبو نعيم، وهو وهم، فإنه ابن مجالد الماضي، وأغفله ابن الأثير والذهبي. الفاء بعدها الضاد ٧٠٥٨- الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي «٢» : ذكره أبو موسى في «الذّيل» . وقال: روى أبو مسعود الأصبهاني، من طريق السري بن يحيى، عن حرملة بن أسير، عن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي، أن النبي ﵌ كان يعتزي في الحرب، ويقول: «أنا ابن العواتك» «٣» قال أبو موسى: يتأمّل فيه. قلت: الفضل بن عبد الرحمن تابعي أو من أتباع التابعين ليست له ولأبيه صحبة، واسم جده العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: وهذا السند مرسل أو معضل. ومات الفضل هذا سنة تسع وعشرين ومائة. ٧٠٥٩- الفضل بن يحيى بن قيوم الأزدي «٤» : أورده ابن مندة: فقال مختلف في صحبته، وذكر عن موسى بن سهل الرمليّ، قال: الفضل الأزدي أبو يحيى هو ابن قيوم، روى عن أبيه عن جدّه، كذا قال وهو وهم فاحش، فإن قيوما هو الّذي قدم على رسول اللَّه ﵌، فاعل «روى» هو قيوم، لا الفضل، وكأن ابن مندة توهم أنه الفضل، وليس كذلك، وقد تعقبه أبو نعيم فأصاب. ٧٠٦٠ ز- فضيل بن فضالة: تابعي، ذكره ابن قانع في الصحابة: فوهم، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن

стр. 2687

صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن فضل بن فضالة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ أحبّ ما زرتم اللَّه به في مساجدكم وفي قبوركم البياض» «١» . قلت: وفضل هذا هوزني شامي تابعي صغير، والسند الّذي ذكره ابن قانع مقلوب، وإنما هو من رواية صفوان عن فضيل بن فضالة، عن خالد بن معدان، مرسل. وقد أخرج أبو داود في المراسيل، من طريق صفوان، عن فضيل هذا، عن خالد بن معدان، عن النبي ﵌ حديثا غير هذا. الفاء بعدها اللام ٧٠٦١ ز- فلاح: مولى بعض التجار. ذكر في قصة مكذوبة سلّت «٢» عن نسخة تشتمل على أحاديث موضوعة: منها أن أعرابيا سأل فأعطاه النبي ﵌ قميصه، فذهب إلى السوق فطلب فيه ثمانية دراهم، فعرفه أبو بكر فاشتراه منه بثمانمائة، فتعجّب منه الدلّال، فقال له: إنه قميص النبي ﵌، فسمعه عبد لبعض التجار يقال له فلاح، فذهب إلى سيده، فأخبره، فذهب إلى السوق فدفع في القميص ألف دينار. وهذا من وضع القصّاص، وكذلك سائر النسخة. واللَّه المستعان. الفاء بعدها الهاء ٧٠٦٢- فهم بن عمرو بن قيس غيلان، أبو ثور الفهميّ «٣» . استدركه أبو موسى في الذّيل، ونقل عن أبي بكر بن أبي علي- أن ابن أبي عاصم ذكر في الوحدان، وهو غلط لم يتعقبه أبو موسى، وإنما أراد ابن أبي عاصم أن أبا ثور الفهميّ من ذرية فهم بن عمرو بن قيس غيلان جد القبيلة، ولم يرد أن فهما اسم أبي ثور، فإن فهم بن عمرو كان قبل الإسلام بدهر طويل يكون بين من صحب من ذريته وبينه عدة آباء يبلغون السبعة إلى العشرة، وممن ينسب إليه في عهد النبي ﵌ من المشهورين في الجاهلية تأَبَّط شرّا الشاعر المشهور، وبينه وبين فهم بن قيس سبعة آباء، وأبو ثور صحابي معروف، لا يعرف اسمه، وسيأتي في الكنى.

стр. 2688

حرف القاف القسم الأول القاف بعدها الألف ٧٠٦٣- قارب بن الأسود» بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، ابن أخي عروة بن مسعود. قال البخاريّ: ويقال مارب. ثم تبين الاختلاف في اسمه، وفي سنده من ابن عيينة. وقال ابن أبي حاتم: قارب، ونسبه، يقال: إن له صحبة. وقال ابن السّكن: قارب الثقفي، ويقال مارب، كان عيينة يشكّ في اسمه. وقال أبو عمر: قارب بن الأسود، وهو قارب بن عبد اللَّه بن الأسود بن مسعود الثقفي جدّ وهب بن عبد اللَّه بن قارب، له صحبة. وقال ابن إسحاق في المغازي: لما قتل عروة بن مسعود قدم أبو المليح بن عروة وقارب بن الأسود على رسول اللَّه ﵌ قبل أن يقدم وفد ثقيف، وأسلما، فقال لهما رسول اللَّه ﵌: تولّيا من شئتما فقالا: نتولّى اللَّه ورسوله، فلما أسلمت ثقيف ووجّه رسول اللَّه ﵌ المغيرة بن شعبة وأبا سفيان لهدم العزى الطاغية سأله أبو المليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه، فقال: نعم، فقال له قارب: وعن الأسود فاقض. فقال: إن الأسود مات وهو مشرك فقال قارب: لكن تصل مسلما- يعني نفسه، إنما الدّين عليّ وأنا الّذي أطلب به، فأمر رسول اللَّه ﵌ أن يقضى دينهما من مال الطاغية.

стр. 2689

وقال أبو عمر: كانت مع قارب راية الأحلاف لما حاصر النبي ﷺ الطائف، ثم قدم في وفد ثقيف فأسلم. قلت: وهذه القصة ذكرها أبو الحسن المدائني محررة، فقال في قصة حنين: كانت راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين مع قارب بن الأسود، فقال لقومه: اعصبوا رايتكم بشجرة ليحسب من رآها أنكم لم تبرحوا، وانجوا على خيلكم، ففعلوا فنظر بنو مالك إلى الراية لا تبرح، فصبروا فقتل منهم اثنان وسبعون، واستقبل سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة، لأن أخاه كان قتل، فذكر القصة، وسبقت في ترجمة سفيان بن عبد اللَّه. وروى ابن شاهين هذه القصة بمعناها من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد ابن رومان. وقد تقدم ذكر قارب في حديث ولده عبد اللَّه بن قارب. وروى الحميدي في مسندة عن سفيان: حدثنا إبراهيم بن ميسرة، أخبرني وهب بن عبد اللَّه بن قارب، أو مارب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ في حجة الوداع يقول: «يرحم اللَّه المحلّقين» «١» وأشار بيده. قال سفيان: وجدت في كتابي عن إبراهيم بن ميسرة، عن وهب بن عبد اللَّه بن مارب، وحفظي قارب، والناس يقولون قارب كما حفظت، فأنا أقول مارب وقارب. وقال البخاريّ في «تاريخه» : قال علي بن أبي عيينة، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب، عن أبيه، عن جده، فذكره، قال سفيان: وجدت عندي مارب، فقالوا لي هو قارب، قال علي: قلت لسفيان: هو عن أبيه عن جده؟ قال: نعم. قال علي: وحدثنا به مرة عن ابن إبراهيم، عن وهب، عن أبيه- سمع النبي ﵌، وحدثنا به مرة عن وهب، عن أبيه، قال: كنت مع أبي فرأيت النبيّ ﵌. قلت: وهذه الطريق الأخيرة قد قدمتها في ترجمة عبد اللَّه، وفيه اختلاف آخر أورده ابن مندة عن ابن الأعرابي، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن ابن قتيبة، عن إبراهيم، عن وهب بن عبد اللَّه بن قارب، قال: حججت مع أبي ... فذكره. وأورده في ترجمة وهب، وهكذا رواه أبو الحسن بن سفيان في مسندة عن

стр. 2690

إسماعيل بن عبيد الحرّاني، عن ابن عيينة، قال أبو نعيم: رواه الكبار من أصحاب ابن عيينة، عن إبراهيم، عن وهب، عن أبيه، وهو الصواب. وذكر الذّهبيّ في التجريد أنّ الحميدي صحّف هذا الاسم، فقال: مارب بالميم، قال: وإنما هو قارب بالقاف ولم يصب في جزمه بأن الحميدي صحّفه وقد بينا أنه حكى ذلك عن ابن عيينة، وجزم الترمذي في كتاب الحج بأنّ الحديث عن مارب بالميم، والحق أنه قارب بالقاف. واللَّه أعلم. ٧٠٦٤ ز- قارظ بن عتبة بن خالد: حليف بني زهرة. تزوّج عبد الرحمن بن عوف ابنته، علّق ذلك البخاري في كتاب النكاح، ونسبها إلى ابن سعد في ترجمة عبد الرحمن ولم يسمّها. وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق في حجة الوداع قرشي ولا ثقفي إلا أسلم وشهدها. ٧٠٦٥ ز- القاسم بن أمية بن [أبي] «١» الصّلت الثقفي. وكان أبوه يذكر النبوة والبعث، فأدرك البعثة، فغلب عليه الشقاء فلم يسلم، بل رثى أهل بدر بالأبيات المشهورة، واستمر على كفره إلى أن مات، وكان يعتذر عن الدخول في دين الإسلام بأنه كان يقول لقومه: أنا النبيّ المبعوث، قال: فخشي أن يعيّره بسيئات ثقيف بكونه صار يتبع غلاما من بني عبد مناف، حكى ذلك عنه أبو سفيان بن حرب في قصة طويلة ذكرها أبو نعيم في دلائل النبوة وغيره، ومات أمية فيما يقال سنة تسع. أما ولده القاسم فذكره المرزباني في معجم الشعراء، وهو على شرطهم في الصحابة، لأنا قدمنا غير مرة أنه لم يبق بمكة والطائف في حجة الوداع أحد من قريش وثقيف إلا أسلم وشهدها، حكاه ابن عبد البرّ وغيره، وأورد له ثعلب من شعره: قوم إذا نزل الغريب بدارهم ... ردّوه ربّ صواهل وقيان لا ينكتون «٢» الأرض عند سؤالهم ... كمطلب «٣» العلّات بالعيدان [الكامل] ورأيت له مرثية في عثمان بن عفان منها: لعمري لبئس الذّبح ضحّيتم به ... خلاف رسول اللَّه يوم الأضاحي

стр. 2691

فطيبوا نفوسا بالقصاص فإنّه ... سيسعى به الرّحمن سعي نجاح [الطويل] ٧٠٦٦- القاسم بن الربيع بن عبد شمس «١» . قيل هو اسم أبي العاص، وهو مشهور بكنيته، وسيأتي في الكنى، اسمه لقيط، وقيل مهشم، وقيل غير ذلك. ٧٠٦٧- القاسم بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي «٢» ، أخو قيس والصلت. ذكره ابن إسحاق فيمن قسم له النبي ﵌. ٧٠٦٨- القاسم، مولى أبي بكر «٣» : ذكره البغويّ في الصّحابة، وأخرج له من طريق مطرف عن أبي الجهم عنه حديثين، ثم قال: لا أعرف للقاسم غير هذا. وقال ابن عبد البرّ: له صحبة ورواية، ويقال فيه أبو القاسم، وهو أصحّ، وسيأتي في الكنى. ٧٠٦٩ ز- قاطع بن ظالم: أبو صفرة «٤» يأتي في الكنى. ٧٠٧٠- القائف بن عبيس: الصباحي، أخو إياس. ذكره الرّشاطي وغيره، وأن له وفادة. وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى بن القائف وإياسا ابنا عبيس بن أمية بن ربيعة بن عامر بن ذبيان بن الديل، وكانا أقوف خلق اللَّه تعالى، وأنشد للقائف: إذا جئت أرضا بعد طول اجتنابها ... تفقّدت نفسي والبلاد كما هيا فأكرم أخاك الدّهر ما دمتما معا ... كفى بملمّات الفراق تنائيا [الطويل] قال أبو عمرو الشّيبانيّ: كان للقائف وأخيه شرف ورباط خيل.

стр. 2692

القاف بعدها الباء ٧٠٧١ ز- قباث «١» : بتخفيف الموحدة وبعد الألف مثلثة، والمشهور فتح أوله، وقيل بالضم، وبه جزم ابن ماكولا. قال البخاريّ: له صحبة، قال: وقال بعضهم: ابن رسيم وهو وهم، وهو ابن أشيم بمعجمة وزن أحمر بن عامر بن الملوّح بن يعمر- بفتح المثناة التحتانية أوله، وهو الشداخ، بمعجمتين، ابن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن كنانة الليثي. هذا هو المشهور في نسبه وقيل: هو تميمي، وقيل كندي. وقال ابن حبان: يعمري ليثي، من بني كنانة، له صحبة، وحديثه عند أهل الشام. قلت: أخرج حديثه الترمذي، من طريق محمد بن إسحاق، عن المطلب بن عبد اللَّه بن قيس، عن أبيه، عن جده، قال: ولدت أنا ورسول اللَّه عام الفتح. قال: وسأل عثمان- يعني ابن عفان- قباث بن أشيم أخا بني يعمر بن ليث، فقال: أنت أكبر أم رسول اللَّه ﵌؟ فقال: رسول اللَّه أكبر مني وأنا أسنّ منه. قال أبو نعيم: القائل وسأل عثمان هو قيس بن مخرمة. وروى عنه أيضا أبو سعيد المقبري وأبو الحويرث، وخالد بن دريك وغيرهم. وقال ابن سعد: شهد بدرا مع المشركين، وكان له فيها ذكر ثم أسلم وشهد حنينا. وأخرجه البخاريّ من طريق عبد الرحمن بن زياد، عن قباث بن أشيم الليثي، قال: قال النبي ﵌: «صلاة رجلين يؤمّ أحدهما الآخر أرجى عند اللَّه من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمّهم أحدهم أرجى عند اللَّه من صلاة مائة تترى» «٢» . وقال ابن حاتم: قباث بن أشيم له صحبة. وروى يونس بن سيف، عن عبد الرحمن بن زياد الليثي، عنه، وسمعت محمد بن عوف يقول: كلّ من روى عن يونس بن

стр. 2693

سيف فإنه يقول: عن عبد الرحمن بن زياد إلا الزّبيدي فإنه يقول: عن يونس، عن عامر بن زياد، عن قباث. وأخرج أبو نعيم في الدلائل قصة إسلامه بعد الخندق مطوّلة، وفيها علم من أعلام النبوة. وقال ابن الكلبيّ: كان صاحب المجنّبة يوم اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح، والمعروف ما أسنده البغوي أنّ عبد الملك بن مروان سأل قباث بن أشيم عن المسألة المذكورة، وقال: وصلت بي أمي على روث الفيل أعقله، وبذلك جزم عبد الصمد وابن سميع، وأسند سيف في الفتوح أنّ مروان هو الّذي سأله. وقال أبو نعيم: أدركه أمية بن عبد شمس. وقال ابن عساكر: شهد اليرموك، وكان على كردوس، ثم سكن حمص، قاله عبد الصمد بن علي وابن سميع. ٧٠٧٢ ز- قبيصة بن الأسود «١» بن عامر بن جوين بن عبد رضا، بضم الراء ومعجمة مقصور الطائي. ذكره الطّبريّ، وابن قانع، وقالا: وفد على النبي ﵌، وتقدم له ذكر في ترجمة زيد الخيل «٢» بن مهلهل الطائي. وقال المرزبانيّ: يقال قبيصة بن الأسود. قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أخبرني الكوكبي إجازة، حدثني علي بن حرب، أنبأني هشام بن الكلبي وغيره، قالا، وفد زيد الخيل على رسول اللَّه ﵌ ومعه وزر بن سدوس النّبهاني، وقبيصة بن الأسود بن عامر بن جوين الجرمي، ومالك بن جسري «٣» المعني، وقيس بن كسفة «٤» الطريفي، وقيس بن حليف الطريفي، وعدة من طي، فأناخوا ركابهم بباب المسجد، فذكر قصة طويلة، وقد تقدم ذلك في ترجمة زيد الخيل «٥» موصولا من الأخبار المنثورة لابن دريد. ٧٠٧٣ ز- قبيصة بن البراء «٦» : قال ابن مندة: ذكروه في الصحابة، ولا يثبت، وروى الطبراني من طريق نعيم بن حماد في كتاب الفتن لنعيم: حدثنا ابن عبد الوارث، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي خثيم،

стр. 2694

عن مجاهد، عن قبيصة بن البراء، قال: إذا خسف بأرض كذا وكذا ظهر قوم يخضبون بالسواد لا ينظر اللَّه إليهم. قال مجاهد: وقد رأيت تلك الأرض التي خسف بها. ٧٠٧٤- قبيصة بن برمة «١» : بموحدة مضمومة أوله، وتردد فيه ابن حبان، هل هو بالموحدة أو المثلثة- الأسدي. قال البخاريّ: له صحبة، يعدّ في الكوفيين. وروى أيضا عن ابن مسعود، وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، وقد صحب عبد اللَّه بن مسعود، وهو معدود في الكوفيين. وأخرج حديثه في الأدب المفرد، وله رواية أيضا عن المغيرة. روى عنه ابنه يزيد، وحفيده عمر بن يزيد بن قبيصة، وابن أخيه برمة بن ليث بن برمة، وآخرون. وذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال: يقال له صحبة، ثم ذكره في التابعين، فقال: روى عن المغيرة بن شعبة، روى عنه سليمان البنائي. وقال أبو عمر: هو والد يزيد بن قبيصة. وقد قيل: إن حديثه مرسل، لأنه يروي عن ابن مسعود والمغيرة. وكأنه تبع أبا حاتم فإن ابنه نقل عنه لا تصحّ له صحبة. ٧٠٧٥- قبيصة بن الدمون الحضرميّ: أخو هميل، يأتي مع أخيه «٢» . ٧٠٧٦- قبيصة بن المخارق «٣» بن عبد اللَّه بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة «٤» بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي، أبو بشر. روى عن النبي ﵌، روى عنه ولده قطن، وكنانة بن نعيم، وأبو عثمان النهدي، وغيرهم.

стр. 2695

قال البخاريّ: له صحبة، ويقال له البجلي، وقال ابن أبي حاتم: بصري من قيس عيلان، له صحبة. وقال ابن حبّان: له صحبة، سكن البصرة، وقال خليفة كانت له دار بالبصرة. وقال ابن الكلبيّ: كان قطن بن قبيصة شريفا، وقد ولي سجستان. قلت: وأخرج ابن خزيمة من طريق قتادة عن أبي قلابة، عن قبيصة البجلي، قال: إن الشمس انخسفت، فذكر حديث النعمان بن بشير: إن اللَّه إذا تجلّى لشيء من خلقه خضع له، فأيهما انخسف فصلّوا حتى ينجلي أو يحدث اللَّه أمرا، وقال ابن خزيمة: لا أدري ألقبيصة البجلي صحبة أم لا. قلت: وفي الّذي وقع عنده من نسبته نظر، فكأنه ظنّ أنه آخر، وليس كذلك، فقد أخرجه من هذا الوجه، فقال: عن قبيصة بن المخارق الهلالي، قال: كسفت الشمس ونحن إذ ذاك مع رسول اللَّه ﵌ بالمدينة، فخرج فزعا يجرّ ثوبه فصلّى ركعتين أطالهما ... الحديث. وأخرجه أبو داود من طريق أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر عن قبيصة الهلالي. ٧٠٧٧ ز- قبيصة بن والق التّغلبي- بمثناة فوقانية وغين معجمة ساكنة ولام مكسورة ثم موحدة. ذكر أبو جعفر الطّبريّ أنّ له صحبة، وشهد له عدوّه شبيب الخارجي بذلك، فذكر الطبري في حوادث سنة سبع وسبعين، عن أبي مخنف، قال: لما هزم شبيب بن يزيد الخارجي الجيوش دعا الحجاج الأشراف من أهل الكوفة منهم زهرة بن حويّة «١» ، بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية، فاستشارهم فيمن يبعث إليه، فقالوا له: رأيك أفضل، فقال: قد بعثت إلى عتاب بن ورقاء الرياحي، فقال زهرة: رميتهم بحجرهم، واللَّه لا يرجع إليك حتّى يظفر أو يقتل وقال له قبيصة بن والق التغلبي: إني مشير عليك برأي، فإن يكن خطأ فبعد اجتهادي في النصيحة لأمير المؤمنين، وللأمير ولعامة المسلمين، وإن يكن صوابا فاللَّه سدّدني ... فذكر القصة، وإن تميم بن الحارث قال: وقف علينا عتّاب بن ورقاء فقصّ علينا، ثم جلس في القلب ومعه زهرة بن حويّة، وقال لقبيصة بن والق، وكان معه يومئذ على بني تغلب: اكفني الميسرة، فقال: أنا شيخ كبير لا أستطيع القيام إلا أن أقام، فبعث عليهم نعيم بن عليم التغلبي، فحمل شبيب وهو على مسنّاة أمام الخندق

стр. 2696

ففضّهم، وثبت أصحاب راية قبيصة بن والق فقتلوا، وانهزمت الميسرة كلّها، وتنادى الناس: قتل قبيصة، فقال شبيب: يا معشر المسلمين، مثل قبيصة كما قال اللَّه تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... الآية، [سورة الأعراف آية ١٧٥] أتى رسول اللَّه ﵌ فأسلم ثم جاء يقاتلكم، ثم وقف عليه فقال له: ويحك لو ثبتّ على إسلامك الأول سعدت. ٧٠٧٨ - قبيصة «١» بن وقّاص السلمي: ويقال الليثي. قال البخاريّ: له صحبة. يعدّ في البصريين. ونقل ابن أبي حاتم عن أبي الوليد الطيالسي يقال إن له صحبة، وكذا قال أبو داود في السّنن، عن أحمد بن عبيد، عن أبي الوليد، وقال محمد بن سعد، عن أبي الوليد: له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة. وقال الأزدي: تفرّد بالرواية عنه صالح بن عبيد وقال الذهبي: لا يعرف إلا بهذا الحديث. ولم يقل فيه سمعت، فما ثبت له صحبة لجواز الإرسال. انتهى. وهذا لا يختص بقبيصة، بل في الكتاب جمع جمّ بهذا الوصف، ويكفينا في هذا جزم البخاري بأن له صحبة، فإنه ليس ممّن يطلق الكلام لغير معنى. قال ابن أبي حاتم: أدخله أبو زرعة في مسند الصحابة الذين سكنوا البصرة، ولا يعرف له غير هذا الحديث الواحد الّذي رواه أبو هاشم الزعفرانيّ، وقال في روايته: عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص، وكان من أصحاب النبي ﵌. قلت: فذهب بحث الذهبي. ٧٠٧٩- قبيصة المخزومي: يقال: هو الّذي صنع المنبر، ذكره بعض المغاربة، كذا في التجريد. وقد ذكر ذلك ابن فتحون، فقال: ذكر عمر بن شبّة، عن محمد بن يحيى، هو أبو غسان المدني، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب. وذكره ابن بشكوال في المبهمات، قال: قرأت بخط أبي مروان بن حبان، قال: ذكر عبد اللَّه بن حنين الأندلسي، عن عبد المطلب- يعني ابن عبد اللَّه بن حنطب- أنّ الّذي عمل المنبر قبيصة المخزومي. قلت: وكذا ذكره الزبير بن بكار في «أخبار المدينة» من روايته عن محمد بن

стр. 2697

الحسن بن زبالة، عن سفيان بن حمزة، لكنه قدم الصاد على الباء، وكذا هو في «ذيل» ابن الأثير على «الاستيعاب» . ٧٠٨٠ ز- قبيصة السلمي «١» : أحد بني الضربان. ذكر الواقديّ في «كتاب الردة» ، عن عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل، عن أبيه، عن سفيان بن أبي العوجاء- أن قبيصة وفد على أبي بكر، فأخبره أنه هو وقومه لم يرتدّوا، فأمره أن يقاتل بقومه من ارتدّ من بني سليم، فرجع قبيصة وجمع جمعا وأوقع بجماعة ممن ارتدّ، فلحقه قبيصة بن الحكم السلمي فطعنه بالرمح فدقّ صلبه فمات. وقال أبو عمر: قبيصة السلمي روى عنه عبيد «٢» بن طلحة، فيه نظر. قلت: فما أدري هو هذا أو غيره أو هو ابن وقّاص الماضي قريبا. القاف بعدها التاء ٧٠٨١- قتادة «٣» بن الأعور بن ساعدة بن عوف التميمي، والد الجون. ذكره البغويّ في الصّحابة، وقال لا أعلم له حديثا. وقال ابن سعد: صحب النبي ﵌ قبل الوفاة، وكتب له كتابا بالشّبكة «٤» . موضع بالدهناء. ٧٠٨٢- قتادة بن أبي أوفى «٥» بن موءلة بن عتبة بن ملادس بن قتادة بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، والد إياس. ذكره ابن سعد في الصّحابة، وقال: لا نعلم له حديثا مسندا، وقال البغوي: قتادة بن أبي أوفى له صحبة، وكان لأبيه إياس بالبصرة ذكر بعد موت يزيد بن معاوية، وهو الّذي تحمّل ديات القتلى بين الأزد وغيرهم في تلك الأيام، وولي قضاء الري، ولا أعرف لقتادة بن أبي أوفى حديثا ويقال: إن أم إياس هذا أخت الأحنف بن قيس. وقال ابن سعد:

стр. 2698

هي الفارعة بنت حميري بن عبادة بن النزّال بن مرة من رهط الأحدب. ٧٠٨٣ ز- قتادة بن ربعي «١» : ذكره ابن حبّان في الصحابة في الأسماء في حرف القاف، وقال: له صحبة، وكان عاملا على مكة، وأنا أخشى أن يكون أبا قتادة، لكن أبو قتادة ما ولي إمرة مكة. ٧٠٨٤- قتادة بن عباس «٢» : بموحدة ثم مهملة، أو مثناة تحتانية ثم معجمة، أبو هاشم الجرشي، هو قتادة الرهاوي. يأتي. ٧٠٨٥- قتادة بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب العامري ثم الكلابي. وفد على النبي ﵌: قاله أبو علي الهجريّ في نوادره. ٧٠٨٦- قتادة بن القائف الأسدي «٣» : أسد خزيمة. ذكره أبو موسى، وقال: مضى ذكره في ترجمة حضرمي بن عامر. ٧٠٨٧ ز- قتادة بن قطبة: يأتي في قطبة بن قتادة. ٧٠٨٨- قتادة بن قيس «٤» بن حبشي الصدفي. عداده في الصحابة، ولا يعرف له رواية، شهد فتح مصر، وله ذكر وخطّة. هكذا ذكره ابن مندة، فقال: قاله لي ابن سعد بن عبد الأعلى. انتهى. ولم أر في تاريخ أبي سعيد قوله عداده في الصحابة، وزاد أن محرس قتادة بالصدف يعرف به، وجنان قتادة التي قبليّ بركة المعافر تعرف بجنان الحبش، قال: وبه تعرف أيضا بركة الحبش، كأنها نسبت إليه فقيل لها بركة بن حبشي، ثم خفف. ٧٠٨٩- قتادة» بن ملحان القيسي:

стр. 2699

قال البخاريّ، وابن حبّان: له صحبة، يعد في البصريين. روى همام، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان، عن أبيه، وقال أبو الوليد: وهم «١» فيه ابن سعد، فقال عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه. قلت: ومتن الحديث في صوم أيام البيض أخرجه أبو داود من طريق همام أيضا، والبغويّ، وأخرج ابن شاهين من طريق سليمان التيمي، عن حيان بن عمرو، قال: مسح النبيّ ﵌ وجه قتادة بن ملحان ثم كبر، فبلي منه كلّ شيء غير وجهه، قال: فحضرته عند الوفاة، فمرت امرأة فرأيتها في وجهه كما أراها في المرآة. روى عن النبي ﵌. روى عنه ابنه عبد الملك، وأبو العلاء بن الشخّير ووقع في بعض الطرق عبد الملك بن قدامة، بدل قتادة وفي بعضها ابن المنهال والأول أصوب. ٧٠٩٠- قتادة بن موسى الجمحيّ: قال محمد بن سلام الجمحيّ أخبرني بعض أهل العلم من أهل المدينة أن قتادة هذا هجا حسان بن ثابت بأبيات ونحلها أبا سفيان بن عبد المطلب، فذكرها. وقال المرزبانيّ: مخضرم: يعني أدرك الجاهلية والإسلام، وعلى هذا فهو صحابي، لما ذكر أنه لم يبق في حجة الوداع من قريش أحد إلا أسلم وشهدها. ٧٠٩١- قتادة بن النعمان «٢» بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ثم الظفري

стр. 2700

أخو أبي سعيد الخدريّ لأمه، أمهما أنيسة بنت قيس النجارية، مشهور، يكنى أبا عمرو الأنصاري يكنونه أبا عبد اللَّه، وقيل كنيته أبو عثمان. قال البخاريّ: له صحبة. وقال خليفة، وابن حبان، وجماعة: شهد بدرا، وحكى ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن، وهي سورة مريم. روى عن النبي ﵌ أحاديث. روى عنه أخوه أبو سعيد الخدريّ، وابنه عمر بن قتادة، ومحمود بن لبيد، وآخرون. وأخرج البغويّ وأبو يعلى عن يحيى الحمّاني عن ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: لا، حتى نستأمر رسول اللَّه ﵌ فاستأمروه، فقال: «لا» ثم دعا به فوضع راحته على حدقته ثم غمزها فكان لا يدرى أي عينيه ذهب. ومن طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدّه- أنه سالت عينه على خدّه يوم بدر فردّها، فكانت أصحّ عينيه، قال عاصم: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا «١» [البسيط] وجاء من أوجه أخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدار الدّارقطنيّ، وابن شاهين، من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم أحد، فوقعت على وجنته فردّها النبي ﵌، فكانت أصحّ عينيه. وأخرجه الدار الدّارقطنيّ، والبيهقي في «الدلائل» ، من طريق عياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدريّ، عن قتادة أنّ عينه ذهبت يوم أحد، فجاء النبيّ صلّى اللَّه عليه
следующие страницы →