← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

ففضّهم، وثبت أصحاب راية قبيصة بن والق فقتلوا، وانهزمت الميسرة كلّها، وتنادى الناس: قتل قبيصة، فقال شبيب: يا معشر المسلمين، مثل قبيصة كما قال اللَّه تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... الآية، [سورة الأعراف آية ١٧٥] أتى رسول اللَّه ﵌ فأسلم ثم جاء يقاتلكم، ثم وقف عليه فقال له: ويحك لو ثبتّ على إسلامك الأول سعدت. ٧٠٧٨ - قبيصة «١» بن وقّاص السلمي: ويقال الليثي. قال البخاريّ: له صحبة. يعدّ في البصريين. ونقل ابن أبي حاتم عن أبي الوليد الطيالسي يقال إن له صحبة، وكذا قال أبو داود في السّنن، عن أحمد بن عبيد، عن أبي الوليد، وقال محمد بن سعد، عن أبي الوليد: له صحبة، وقال البغوي: سكن المدينة. وقال الأزدي: تفرّد بالرواية عنه صالح بن عبيد وقال الذهبي: لا يعرف إلا بهذا الحديث. ولم يقل فيه سمعت، فما ثبت له صحبة لجواز الإرسال. انتهى. وهذا لا يختص بقبيصة، بل في الكتاب جمع جمّ بهذا الوصف، ويكفينا في هذا جزم البخاري بأن له صحبة، فإنه ليس ممّن يطلق الكلام لغير معنى. قال ابن أبي حاتم: أدخله أبو زرعة في مسند الصحابة الذين سكنوا البصرة، ولا يعرف له غير هذا الحديث الواحد الّذي رواه أبو هاشم الزعفرانيّ، وقال في روايته: عن صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص، وكان من أصحاب النبي ﵌. قلت: فذهب بحث الذهبي. ٧٠٧٩- قبيصة المخزومي: يقال: هو الّذي صنع المنبر، ذكره بعض المغاربة، كذا في التجريد. وقد ذكر ذلك ابن فتحون، فقال: ذكر عمر بن شبّة، عن محمد بن يحيى، هو أبو غسان المدني، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب. وذكره ابن بشكوال في المبهمات، قال: قرأت بخط أبي مروان بن حبان، قال: ذكر عبد اللَّه بن حنين الأندلسي، عن عبد المطلب- يعني ابن عبد اللَّه بن حنطب- أنّ الّذي عمل المنبر قبيصة المخزومي. قلت: وكذا ذكره الزبير بن بكار في «أخبار المدينة» من روايته عن محمد بن

стр. 2697

الحسن بن زبالة، عن سفيان بن حمزة، لكنه قدم الصاد على الباء، وكذا هو في «ذيل» ابن الأثير على «الاستيعاب» . ٧٠٨٠ ز- قبيصة السلمي «١» : أحد بني الضربان. ذكر الواقديّ في «كتاب الردة» ، عن عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل، عن أبيه، عن سفيان بن أبي العوجاء- أن قبيصة وفد على أبي بكر، فأخبره أنه هو وقومه لم يرتدّوا، فأمره أن يقاتل بقومه من ارتدّ من بني سليم، فرجع قبيصة وجمع جمعا وأوقع بجماعة ممن ارتدّ، فلحقه قبيصة بن الحكم السلمي فطعنه بالرمح فدقّ صلبه فمات. وقال أبو عمر: قبيصة السلمي روى عنه عبيد «٢» بن طلحة، فيه نظر. قلت: فما أدري هو هذا أو غيره أو هو ابن وقّاص الماضي قريبا. القاف بعدها التاء ٧٠٨١- قتادة «٣» بن الأعور بن ساعدة بن عوف التميمي، والد الجون. ذكره البغويّ في الصّحابة، وقال لا أعلم له حديثا. وقال ابن سعد: صحب النبي ﵌ قبل الوفاة، وكتب له كتابا بالشّبكة «٤» . موضع بالدهناء. ٧٠٨٢- قتادة بن أبي أوفى «٥» بن موءلة بن عتبة بن ملادس بن قتادة بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، والد إياس. ذكره ابن سعد في الصّحابة، وقال: لا نعلم له حديثا مسندا، وقال البغوي: قتادة بن أبي أوفى له صحبة، وكان لأبيه إياس بالبصرة ذكر بعد موت يزيد بن معاوية، وهو الّذي تحمّل ديات القتلى بين الأزد وغيرهم في تلك الأيام، وولي قضاء الري، ولا أعرف لقتادة بن أبي أوفى حديثا ويقال: إن أم إياس هذا أخت الأحنف بن قيس. وقال ابن سعد:

стр. 2698

هي الفارعة بنت حميري بن عبادة بن النزّال بن مرة من رهط الأحدب. ٧٠٨٣ ز- قتادة بن ربعي «١» : ذكره ابن حبّان في الصحابة في الأسماء في حرف القاف، وقال: له صحبة، وكان عاملا على مكة، وأنا أخشى أن يكون أبا قتادة، لكن أبو قتادة ما ولي إمرة مكة. ٧٠٨٤- قتادة بن عباس «٢» : بموحدة ثم مهملة، أو مثناة تحتانية ثم معجمة، أبو هاشم الجرشي، هو قتادة الرهاوي. يأتي. ٧٠٨٥- قتادة بن عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب العامري ثم الكلابي. وفد على النبي ﵌: قاله أبو علي الهجريّ في نوادره. ٧٠٨٦- قتادة بن القائف الأسدي «٣» : أسد خزيمة. ذكره أبو موسى، وقال: مضى ذكره في ترجمة حضرمي بن عامر. ٧٠٨٧ ز- قتادة بن قطبة: يأتي في قطبة بن قتادة. ٧٠٨٨- قتادة بن قيس «٤» بن حبشي الصدفي. عداده في الصحابة، ولا يعرف له رواية، شهد فتح مصر، وله ذكر وخطّة. هكذا ذكره ابن مندة، فقال: قاله لي ابن سعد بن عبد الأعلى. انتهى. ولم أر في تاريخ أبي سعيد قوله عداده في الصحابة، وزاد أن محرس قتادة بالصدف يعرف به، وجنان قتادة التي قبليّ بركة المعافر تعرف بجنان الحبش، قال: وبه تعرف أيضا بركة الحبش، كأنها نسبت إليه فقيل لها بركة بن حبشي، ثم خفف. ٧٠٨٩- قتادة» بن ملحان القيسي:

стр. 2699

قال البخاريّ، وابن حبّان: له صحبة، يعد في البصريين. روى همام، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان، عن أبيه، وقال أبو الوليد: وهم «١» فيه ابن سعد، فقال عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه. قلت: ومتن الحديث في صوم أيام البيض أخرجه أبو داود من طريق همام أيضا، والبغويّ، وأخرج ابن شاهين من طريق سليمان التيمي، عن حيان بن عمرو، قال: مسح النبيّ ﵌ وجه قتادة بن ملحان ثم كبر، فبلي منه كلّ شيء غير وجهه، قال: فحضرته عند الوفاة، فمرت امرأة فرأيتها في وجهه كما أراها في المرآة. روى عن النبي ﵌. روى عنه ابنه عبد الملك، وأبو العلاء بن الشخّير ووقع في بعض الطرق عبد الملك بن قدامة، بدل قتادة وفي بعضها ابن المنهال والأول أصوب. ٧٠٩٠- قتادة بن موسى الجمحيّ: قال محمد بن سلام الجمحيّ أخبرني بعض أهل العلم من أهل المدينة أن قتادة هذا هجا حسان بن ثابت بأبيات ونحلها أبا سفيان بن عبد المطلب، فذكرها. وقال المرزبانيّ: مخضرم: يعني أدرك الجاهلية والإسلام، وعلى هذا فهو صحابي، لما ذكر أنه لم يبق في حجة الوداع من قريش أحد إلا أسلم وشهدها. ٧٠٩١- قتادة بن النعمان «٢» بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ثم الظفري

стр. 2700

أخو أبي سعيد الخدريّ لأمه، أمهما أنيسة بنت قيس النجارية، مشهور، يكنى أبا عمرو الأنصاري يكنونه أبا عبد اللَّه، وقيل كنيته أبو عثمان. قال البخاريّ: له صحبة. وقال خليفة، وابن حبان، وجماعة: شهد بدرا، وحكى ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن، وهي سورة مريم. روى عن النبي ﵌ أحاديث. روى عنه أخوه أبو سعيد الخدريّ، وابنه عمر بن قتادة، ومحمود بن لبيد، وآخرون. وأخرج البغويّ وأبو يعلى عن يحيى الحمّاني عن ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: لا، حتى نستأمر رسول اللَّه ﵌ فاستأمروه، فقال: «لا» ثم دعا به فوضع راحته على حدقته ثم غمزها فكان لا يدرى أي عينيه ذهب. ومن طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدّه- أنه سالت عينه على خدّه يوم بدر فردّها، فكانت أصحّ عينيه، قال عاصم: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا «١» [البسيط] وجاء من أوجه أخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدار الدّارقطنيّ، وابن شاهين، من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم أحد، فوقعت على وجنته فردّها النبي ﵌، فكانت أصحّ عينيه. وأخرجه الدار الدّارقطنيّ، والبيهقي في «الدلائل» ، من طريق عياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدريّ، عن قتادة أنّ عينه ذهبت يوم أحد، فجاء النبيّ صلّى اللَّه عليه

стр. 2701

وآله وسلم فردّها، فاستقامت، وساقها ابن إسحاق عن عاصم بن قتادة مطوّلة مرسلة. وذكر الواقديّ أنه كان معه يوم حنين، وأنه من ظفر وأخرج أحمد من طريق سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد في قصة ساعة الجمعة، قال: هاجت السماء، فخرج النبي ﵌ لصلاة العشاء، فبرقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: ما السري يا قتادة؟ قال: يا رسول اللَّه، إن شاهد العشاء قليل، فأحببت أن أشهدها. قال: فإذا صليت فأت، فلما انصرف أعطاه العرجون، قال: خذ هذا فسيضيء لك، فإذا دخلت البيت، ورأيت سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان. وأخرج هذه القصة الطّبرانيّ من وجه آخر، وقال: إنه كان في صورة قنفذ. مات في خلافة عمر فصلّى عليه ونزل في قبره، وعاش خمسا وستين سنة، قاله ابن أبي حاتم، وابن حبان، وغيرهما. ٧٠٩٢- قتادة الرهاوي: والد هشام، يقال إنه الجرشي، واسم أبيه عباس، كما تقدم. قال البخاريّ: له صحبة، قال: وقال أحمد بن أبي الطيب: حدثنا قتادة بن الفضل بن عبد اللَّه الرهاوي، أخبرني أبي، عن عمه هشام بن قتادة، عن قتادة، قال: لما عقد لي رسول اللَّه ﵌ أخذت بيده فودعته، فقال: جعل اللَّه التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجّهك للخير حيثما تكون. ورواه البغوي والطبراني من طريق علي بن بحر القطان، عن قتادة بن الفضل، مثله. ورواه أبو بكر بن أبي خيثمة، عن علي بن بحر مثله. وقال أبو حاتم: له صحبة. وقال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث. انتهى. وقد أخرجه ابن شاهين، والطبراني، من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد، عن قتادة بن الفضل بهذا الإسناد في الأمر بالغسل عند الإسلام وحلق الشعر والاختنان، وعند الطبراني بهذا الإسناد حديث آخر. وفي فوائد محمد بن أيوب بن الصموت المصري، عن أبي أمية الطّرسوسي، عن أحمد بن عبد الملك بالسند المذكور إلى هشام بن قتادة، عن قتادة بن عباس الجرشي- رفعه: لا يزال العبد في فسحة من اللَّه ما لم يشرب الخمر.. الحديث. قال ابن السّكن: قتادة الرهاوي الجرشي يقال له صحبة، مخرج حديثه عن ولده، وليس يروى إلا من هذا الوجه. ٧٠٩٣- قتادة الأسدي:

стр. 2702

ذكره جعفر المستغفريّ في الصحابة، روى من طريق ابن إسحاق عن أبان بن صالح الأسدي، أسد خزيمة: قال: قلت: يا رسول اللَّه، عندي ناقة أهديها؟ قال: لا تجعلها والها. وفي هذا الإسناد انقطاع. ٧٠٩٤ ز- قتادة «١» أخو عرفطة: تقدّم ذكره في أوس بن ثابت. ٧٠٩٥- قتادة، والد يزيد «٢» : ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في كتاب المصابيح في الصحابة، وأخرج من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هلال المزني- أن يزيد بن قتادة حدّث أنّ رجلا من أهله مات وهو على غير الإسلام، قال: فورثته أختي دوني، وكانت على دينه، وإن أبي أسلم وشهد مع رسول اللَّه ﵌ حنينا، فمات فأحرزت ميراثه وكان نخلا، ثم إنّ أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان فحدّثه عبد اللَّه بن الأرقم أنّ عمر قضى أنّ من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه، فشاركتني. وأخرجه المستغفريّ من طريق يحيى. وكذا أخرجه أبو مسلم الكجي، من طريق أيوب. وأورده الطّبرانيّ من هذا الوجه في ترجمة مرثد بن قتادة، وسمّى أبا هلال حسان بن ثابت. وصحبة قتادة أصرح «٣» من صحبة يزيد في هذا الحديث. القاف بعدها الثاء ٧٠٩٦- قثم بن العباس «٤» بن عبد المطلب بن هاشم، أخو عبد اللَّه بن العباس وإخوته أمه أم الفضل. قال ابن السّكن وغيره: كان يشبه النبي ﵌، ولا يصحّ سماعه منه، قال: وقال علي: كان قثم أحدث الناس عهدا برسول اللَّه ﵌. وأخرج البغوي من طريق سماك بن حرب، عن قابوس بن مخارق. قال: قالت أم الفضل للنّبيّ ﵌: رأيت كأن في بيتي عضوا من أعضائك قال: خيرا رأيت، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن ابنك قثم فولدت الحسن ... الحديث. فهذا يدل على أن الحسن أصغر من قثم، وأن الّذي قبله يدلّ على أن سنّه كان في آخر

стр. 2703

عهد النبي ﵌ فوق الثمان. وقال أبو بكر البرديجي: قيل: لا صحبة له. وقال ابن حبان خرج مع سعيد بن عثمان بن عفان إلى سمرقند فاستشهد هناك. وولّاه عليّ لما استخلف مكة، وعزل خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة، قاله خليفة. قال البخاريّ في التّاريخ: قال «١» إسحاق عن روح، عن ابن جريج، عن جعفر بن خالد بن سارّة أنّ أباه أخبره أنّ عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب قال له: لو رأيتني، وقثم بن العباس، وعبيد اللَّه بن العباس، نلعب إذ مرّ النبيّ ﵌ على دابته، فقال: ارفعوا هذا إليّ، فحملني أمامه، ثم قال لقثم: ارفعوا هذا إليّ، فحمله وراءه، وكان عبيد اللَّه أحبّ إلى العباس، فلم يستحي من عمّه أن حمل قثما وتركه. قلت لعبد اللَّه بن جعفر: فما فعل قثم؟ قال: استشهد. قلت: اللَّه ورسوله أعلم بالخبر، وجاءت لقثم رواية ذكرها زهير بن معاوية عن أبي إسحاق السبيعي. القاف بعدها الدال ٧٠٩٧- قداد بن الحدرجان «٢» بن مالك اليماني، أخو جزء بن الحدرجان. تقدم ذكره مع أخيه. ٧٠٩٨ ز- قدامة بن حاطب بن الحارث الجمحيّ. ذكره ابن قانع، وأورده من طريق هشام بن زياد، عن عبد الملك بن قدامة، عن أبيه- أنّ النبي ﵌ صلّى على عثمان بن مظعون، فكبّر أربعا. ٧٠٩٩- قدامة بن عبد اللَّه «٣» بن عمار بن معاوية العامري الكلابي. قال البخاريّ وابن أبي حاتم: له صحبة. وقال البغويّ: سكن مكّة، وله أحاديث منها حديث يعقوب بن محمد الزهري، عن عريف «٤» بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا حميد بن

стр. 2704

كلاب، سمعت عمي قدامة الكلابي، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ عشية عرفة وعليه حلّة حبرة. قال البغوي: لا أعرفه إلا من هذا الوجه. وقال ابن السّكن: له صحبة، ويكنى أبا عبد اللَّه، يقال: أسلم قديما ولم يهاجر، وكان يسكن نجدا، ولقي النبي ﵌ في حجة الوداع، وذكر الحديث الّذي قبله، وقال: لم يروه إلا يعقوب بن محمد. قلت: وفيه تعقب على قول مسلم والحاكم والأزدي وغيرهم أنّ أيمن تفرّد بالرواية عنه، ونسبه عبد الرزاق حين روى حديثه عن أيمن بن نابل عنه إلى جدّه، فقال: عن قدامة بن عمار، وقال أبو حاتم: كان ينزل ركية من البدو. ٧١٠٠- قدامة: بن عبد اللَّه بن هجان. ذكره عبد الصّمد بن سعيد في طبقات أهل حمص، وقال: نزل حمص وغزا الصائفة مع مصعب بن الزبير وغيره. ٧١٠١ ز- قدامة «١» بن عبد اللَّه البكري. قال ابن حبّان: له صحبة، عداده في أهل الكوفة، وفرّق بينه وبين قدامة بن عبد اللَّه العامري، ولم أره لغيره، وما أظنّه إلا واحدا، وفي التابعين قدامة بن عبد اللَّه البكري، نسبه الثوري ومن بعده إلى يعلى بن عبيد، وهو كوفي. ٧١٠٢- قدامة بن مالك «٢» بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن سمرة بن الحكم بن سعد العشيرة. وفد على رسول اللَّه ﵌، وشهد فتح مصر، وكان في مائتين من العظماء، وهو والد نعيم الّذي كان بدلاص من صعيد مصر، قاله ابن يونس عن هانئ بن المنذر، قال: وزعم سعيد بن عفير أن الّذي كان بمصر أبوه مالك، وأنه هو الّذي شهد فتح مصر، واللَّه أعلم. ٧١٠٣- قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ «٣» ، أخو عثمان، يكنى أبا عمرو. كان أحد السابقين الأولين، هاجر الهجرتين، وشهد بدرا، قال البخاريّ: له صحبة

стр. 2705

وقال ابن السّكن: يكنى أبا عمرو، أسلم قديما، وكان تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر. وأخرج أحمد من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عمر بن حسين مولى آل حاطب، عن نافع. عن ابن عمر، قال: توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون قال عبد اللَّه: وهما- يعني عثمان وقدامة- خالاي، فمضيت إلى قدامة أخطب إليه ابنة عثمان بن مظعون، فأجابني، ودخل المغيرة بن شعبة على أمها فأرغبها في المال، فكان رأي الجارية مع أمها، فبعث رسول اللَّه ﵌ إلى قدامة فسأله، فقال: يا رسول اللَّه، هي ابنة أخي، ولم آل أن أختار لها، فقال: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها فانتزعها مني وزوّجها المغيرة. وأخرجه الدار الدّارقطنيّ من هذا الوجه، وأخرجه أيضا من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فقال: عن عبد العزيز بن المطلب، عن عمر بن حسين، وأخرجه أيضا من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمر بن حسين، ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم، وأخرجه ابن مندة من رواية ابن إسحاق عن عمر، فقال ابن علي بن حسين، وزيادة علي بين عمر وحسين خطأ، وأخرجه يونس بن بكير في زيادات المغازي، عن ابن إسحاق، فلم يذكر بينه وبين نافع أحدا- فكأنه سواه لمحمد بن إسحاق، وهو عند الحسن بن سفيان في مسندة عن عبيد بن يعيش، عن يونس بن بكير، والصواب إثبات عمر بن حسين في السند. واستعمل عمر قدامة على البحرين في خلافته، وله معه قصة، قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة- وكان من أكبر بني عديّ، وكان أبوه شهد بدرا مع النبي ﵌ أنّ عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وكان شهد بدرا، وهو خال عبيد اللَّه بن عمر وحفصة، كذا اختصره البخاري، لكنه موقوف. وقد أخرجه عبد الرّزّاق بطوله، قال: أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة- أنّ عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين، وهو خال حفصة وعبد اللَّه ابني عمر، فقدم الجارود سيّد عبد القيس على عمر من البحرين، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدّا من حدود اللَّه، حقا عليّ أن أرفعه إليك. قال: من يشهد معك؟ قال: أبو هريرة فدعا أبا هريرة. فقال: بم تشهد؟ قال: لم أره شرب، ولكني رأيته سكران يقيء. فقال: لقد تنطّعت في الشهادة. ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين، فقدم فقال الجارود: أقم على هذا

стр. 2706

كتاب اللَّه، فقال عمر: أخصم أنت أم شهيد؟ [٥٦٧] فقال: شهيد. فقال: قد أديت شهادتك. قال: فصمت الجارود، ثم غدا على عمر، فقال: أقم على هذا حدّ اللَّه. فقال عمر: ما أراك إلا خصما، وما شهد معك إلا رجل واحد فقال الجارود: أنشدك اللَّه! فقال عمر: لتمسكنّ لسانك أو لأسوءنك. فقال: يا عمر، ما ذلك بالحق أن يشرب ابن عمك الخمر وتسوءني! فقال أبو هريرة يا أمير المؤمنين، إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها، وهي امرأة قدامة. فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حادّك فقال: لو شربت كما تقول ما كان لكم أن تحدوني فقال عمر: لم؟ قال قدامة: قال اللَّه : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... [المائدة: ٩٣] الآية. فقال عمر: أخطأت التأويل، أنت إذا اتقيت اللَّه اجتنبت ما حرّم اللَّه. ثم أقبل عمر على الناس، فقال: ما ترون في جلد قدامة: فقالوا: لا نرى أن تجلده ما دام مريضا، فسكت على ذلك أياما، ثم أصبح وقد عزم على جلده، فقال: ما ترون في جلد قدامة، فقالوا: لا نرى أن تجلده ما دام وجعا. فقال عمر: لأن يلقى اللَّه تحت السياط أحبّ إليّ من أن ألقاه وهو في عنقي، ائتوني بسوط تام، فأمر به فجلد. فغاضب عمر قدامة وهجره، فحجّ عمر، وحجّ قدامة وهو مغاضب له، فلما قفلا من حجّهما ونزل عمر بالسّقيا نام فلما استيقظ من نومه قال: عجّلوا بقدامة، فو اللَّه لقد أتاني آت في منامي، فقال لي: سالم قدامة، فإنه أخوك، عجّلوا عليّ به، فلما أتوه أبى أن يأتي، فأمر به عمر أن يجرّوه إليه فكلمه واستغفر له. وأخرجها أبو عليّ بن السّكن، من طريق علي بن عاصم، عن أبي ريحانة، عن علقمة الخصي يقول: لما قدم الجارود على عمر، قال: إن قدامة شرب الخمر. قال: من يشهد معك؟ قال: علقمة الخصي. قال: فأرسل إليّ عمر فقال: أتشهد على قدامة، فقلت: إن أجزت شهادة خصي. قال: أما أنت فإنّا نجيز شهاتك فقلت: أنا أشهد على قدامة أني رأيته تقيّأ الخمر قال عمر: لم يقئها حتى شربها، أخرجوا ابن مظعون إلى المطهرة، فاضربوه الحدّ، فأخرجوه فضرب الحد. ووقع لنا بعلوّ في نسخة أبي موسى، عن أبي مسلم الكجي، عن محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن أشعث، عن ابن سيرين أصل هذه القصة باختصار، وسندها منقطع. وقال عبد الرّزّاق أيضا، عن ابن جريج، عن أيوب: لم يحدّ أحد من أهل بدر في الخمر إلا قدامة بن مظعون- يعني بعد النبي ﵌.

стр. 2707

يقال: إن قدامة مات سنة ست وثلاثين في خلافة عليّ، وهو ابن ثمان وستين سنة. وحكى ابن حبّان فيه قولا آخر، فقال: يقال إنه مات سنة ست وخمسين. ٧١٠٤- قدامة بن ملحان «١» . تقدم خبره في قتادة ويقال: إن قدامة تصحيف، ووقع عند النسائي بالوجهين. ٧١٠٥ ز- قدامة الثقفي «٢» : تقدم حديثه في حنظلة. ٧١٠٦- قدد: بدالين، وزن عمر، ويقال آخره راء، ويقال قدن- بفتحتين ونون، ابن عمار بن مالك بن يقظة بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي «٣» . نسبه ابن الكلبي، وقال: وفد على النبي ﵌ وقال ابن شبّة: كان عاقلا جميلا، ولما وفد بنو سليم على رسول اللَّه ﵌ عام الفتح سألهم عنه، فقالوا: مات فترحّم عليه، قال: وقدد الّذي يقول: عقدت يميني إذ أتيت محمّدا ... بخير يد شدّت بحجزة مئزر وذاك امرؤ قاسمته نصف دينه ... فأعطيته كفّ امرئ غير معسر وإنّ امرأ فارقته عند يثرب ... لخير نصيح من معدّ وحمير [الطويل] وأخرج ابن شاهين، من طريق المدائني، عن رجال، منهم أبو معشر، عن يزيد بن رومان، وعن غيره: لما قدم بنو سليم على رسول اللَّه ﵌ عام الفتح بقديد وهم سبعمائة، ويقال ألف، فقال الناس: ما قدموا إلا لأجل الغنائم، وفقد النبيّ ﵌ منهم غلاما كان قد قدم عليه قبل ذلك، فقال: ما فعل الغلام الحسّان، الطليق اللسان، الصادق الإيمان، قالوا: ذاك قدد بن عمار توفّي فترحّم رسول اللَّه ﵌ عليه. وأخرج ابن شاهين أيضا، من طريق هشام بن الكلبي، حدثني رجل من بني سليم، ثم من بني الشريد، قال: وفد رجل منّا يقال له قدد بن عمار على النبي ﵌، فأسلم وعاهده على أن يأتيه بألف من بني سليم على الخيل، وقال في ذلك:

стр. 2708

شددت يميني إذ أتيت محمّدا ... يخير يد شدّت بحجزة مئزر وذاك امرؤ قاسمته نصف دينه ... فأعطيته كفّ امرئ غير معسر وإنّ امرأ فارقته عند يثرب ... لخير نصيح من معدّ وحمير [الطويل] ثم أتى قومه فأخبرهم الخبر، فخرج معه تسعمائة، فأقبل بهم يريد النبي ﵌، فنزل به الموت، فأوصى إلى ثلاثة رهط من قومه، منهم عباس بن مرداس، وأمّره على ثلاثمائة، والأخنس بن يزيد على ثلاثمائة، وحبان بن الحكم على ثلاثمائة، وقال: امضوا العهد الّذي في عنقي. فأتوا النبي ﵌ فأخبروه بموته وخبره، فقال: «أين تكملة الألف» ؟ فقالوا: خلفها بالحيّ مخافة حرب كانت بيننا وبين بني كنانة، فقال: «ابعثوا إليهم، فإنّه لا يأتيكم العام شيء تكرهونه» . فأتوه بالعدّة، عليهم المقنع بن مالك بن أمية، وفي ذلك يقول عباس بن مرداس في المقنع: القائد المائة الّتي وفّى بها ... تسع المئين فتمّ ألفا أفرعا «١» [الكامل] ٧١٠٧ ز- قديم: بالتصغير. خاطب بها النبيّ ﵌ المقدام بن معديكرب، فقال: يا قديم صحّ ذلك من حديثه عند أبي داود وغيره، وهي نظير قوله لأسامة: «يا أسيم» . القاف بعدها الراء ٧١٠٨- قردة بن نفاثة: بنون مضمومة وفاء خفيفة ويعد الألف مثلثة، السلولي «٢» ، ابن عمرو بن ثوابة بن عبد اللَّه بن تميمة بن عمرو بن مرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ومرة أخو عامر بن صعصعة الّذي ينسب إليه بنو عامر. وأما بنو مرّة فنسبوا إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان. ذكره ابن السّكن، وابن شاهين، وأبو عمر في القاف، وكذلك أبو الفتح الأزديّ وغيره، وبه جزم ابن الكلبيّ، وابن سعد، وأبو حاتم السّجستانيّ والمرزباني وغيرهم. وذكره ابن مندة في الفاء [٥٦٨] فقال: فروة. والأول أقوى وعكس ذلك أبو الفتح الأزدي، وابن شاهين فذكراه في القاف، وهو تصحيف، وإنما هو فروة- بالفاء والواو.

стр. 2709

قلت: فروة الّذي تقدم غير هذا، ذاك جذامي، وهذا سلولي، فأنى يجتمعان؟ وقد عجبت من تقرير ابن الأثير كلام أبي موسى مع تحققه بمعرفة الأنساب من أن فروة الّذي أشار إليه لم يلق النبيّ ﵌، وإنما أسلم في حياته، فقتلته الروم من أجل ذلك. وقد تقدّم ذلك في فروة بن عامر الجذامي في القسم الثالث، فإن أحد ما قيل في اسم أبيه نفاثة كما تقدم في ترجمته واضحا. قال أبو حاتم السّجستانيّ في المعمّرين، قالوا: إنه عاش مائة وأربعين سنة، وأدرك الإسلام فأسلم وقال ابن سعد والمرزباني: وفد على النبي ﵌. وأخرج ابن شاهين وابن السّكن بسند واحد إلى عمر بن ثوابة بن تميمة بن قردة بن نفاثة، حدثني أبي عن أبيه عن جده قردة بن نفاثة أنه وفد على رسول اللَّه ﵌ وبايعه، فقال: اسمع مني يا رسول اللَّه، فأنشده: بان الشّباب فلم أحفل به بالا ... وأقبل الشّيب والإسلام إقبالا وقد أروّي نديمي من مشعشعة ... وقد أقلّب أوراكا وأكفالا فالحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي ... حتّى اكتسيت من الإسلام سربالا «١» [البسيط] وساق تمام القصيدة، فقال له رسول اللَّه ﵌: «الحمد للَّه الّذي عرّفك فضل الإسلام، وجعلك من أهله» . قال المرزبانيّ: ويروى أن البيت الّذي أوله فالحمد للَّه من شعر لبيد بن ربيعة، وأنه لم يقل في الإسلام غيره. قلت: يحتمل أن يكون الخاطران تواردا، ويؤيده أن المنسوب للبيد حتى تسربلت بالإسلام. وقال ابن عبد البرّ: عاش قردة مائة وخمسين سنة، وهو القائل: أصبحت شيخا أرى الشّخصين أربعة ... والشّخص شخصين لمّا مسّني الكبر وكنت أمشي على السّاقين معتدلا ... فصرت أمشي على ما ينبت الشّجر «٢» [البسيط]

стр. 2710

وكان قدم على النبي ﵌ في جماعة من بني سلول فأسلموا، فأمّره عليهم. ٧١٠٩ ز- قردة بن معاوية . أورده أبو موسى في الذيل. وقال: هو الّذي سأل رسول اللَّه ﵌ أن يأذن له في الرّبا، ذكره ابن أبي الفرج المديني مذاكرة. ٧١١٠- قرط بن جرير «١» : جدّ جرير بن عبد الحميد المحدث المشهور، شيخ شيوخ الأئمة الستة. ذكره ابن شاهين، وأورد له عن أحمد بن محمد بن مسعدة، عن أحمد بن مسعود الأنطاكي، عن محمد بن قدامة، عن جرير بن عبد الحميد، حدثني أبي، عن أبيه عبد اللَّه بن قرط، عن جده قرط بن جرير، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في بكورها» وأورد له حديثا آخر، وليس في واحد منهما تصريح بسماعه ولا بوفادته «٢» . ٧١١١ - قرط بن ربيعة «٣» الذّماريّ . ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من طريق أبي أحمد العسال، عن إسحاق «٤» بن عثمان بن خرزاذ، عن محمد بن يونس هو الكديمي «٥» ، حدثنا قدامة بن عائذ بن قرط بذمار- أني سمعت أبي يحدّث عن أبيه قرط بن ربيعة. وذكر رسول اللَّه ﵌ فقلت: صفه لي. فقال: رأيته مفلج الثنايا. ٧١١٢ ز- قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، ينظر في ترجمة ابنته فاختة زوج معاوية في كتاب النساء. ٧١١٣- قرظة «٦» : بفتحتين وظاء مشالة، ابن كعب بن ثعلبة بن عمرو بن كعب بن

стр. 2711

الإطنابة الأنصاري الخزرجي ويقال قرظة بن عمرو بن كعب بن عمرو بن «١» عائذ بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره. قال البخاريّ: له صحبة وقال البغويّ: سكن الكوفة وقال ابن سعد: أمّه خليدة بنت ثابت بن سنان، وهو أخو عبد اللَّه بن أنيس لأمه. وشهد قرظة أحدا وما بعدها، وكان ممن وجّهه عمر إلى الكوفة يفقّه الناس. وقال ابن السّكن: يكنى أبا عمرو. وقال ابن أبي حاتم: يقال له صحبة سكن الكوفة وابتنى بها دارا، وكنيته أبو عمر ومات في خلافة عليّ فصلّى عليه. روى عنه عامر بن سعد، والشعبي، وسعد بن إبراهيم، وروايته عنه مرسلة. وقال ابن حبّان: له صحبة، سكن الكوفة، وحديثه عند الشعبي، وذكر في وفاته ما تقدم. وفيه نظر، لما ثبت في صحيح مسلم من طريق علي بن ربيعة، قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب، فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من نيح عليه فإنّه يعذّب بما نيح عليه يوم القيامة» «٢» . وهذا يقتضي أن يكون قرظة مات في خلافة معاوية حين كان المغيرة على الكوفة، لأن المغيرة كان في مدة الاختلاف بين علي ومعاوية مقيما بالطائف، فقدم بعد موت عليّ، فولّاه معاوية الكوفة بعد أن أسلم له الحسن الخلافة، وبذلك جزم ابن سعد، وقال: مات بالكوفة والمغيرة «٣» وال عليها، وكذا قال ابن السّكن، وزاد: وهو الّذي قتل ابن النواحة صاحب مسيلمة في ولاية ابن مسعود بالكوفة وفتح الري سنة ثلاث وعشرين، وأسند ما تقدم في

стр. 2712

خلافة علي عن علي بن المديني، ووقع التصريح بأن المغيرة كان يومئذ أمير الكوفة في رواية لمسلم. وفي رواية الترمذي: فجاء المغيرة، فصعد المنبر، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، وقال: ما بال النوح في الإسلام! ثم ذكر الحديث. وفي كتاب «العلم» من «صحيح البخاري» ما يدلّ على أنّ المغيرة مات وهو أمير الكوفة في خلافة معاوية. ٧١١٤ ز- قرّة بن أشقر: الجذامي، ثم الضّبابي الغفاريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن كان مع زيد بن حارثة في غزوة بني جذام من أرض حسمى، وذكره أيضا فيمن أسلم من بني الضبيب، وذكر أنه قاتل الرهط الذين خرجوا على دحية الكلبي، وكان فيهم النعمان بن أبي جعال، فرماه قرّة فأصاب ركبته. وقال: خذها وأنا ابن ليثي. قال الرشاطي ضبط عن ابن إسحاق بالضاد والزاي المعجمتين، وذكره ابن حبان بالضاد والراء المهملتين. ٧١١٥ ز- قرّة بن الأغر: في الّذي بعده. ٧١١٦- قرّة بن إياس بن هلال «١» بن رياب المزني، جد إياس بن معاوية القاضي. قال البخاريّ وابن السّكن: له صحبة، روى عنه ابنه معاوية، قال ابن أبي حاتم: ويقال له قرة بن الأغر بن رياب. وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق. وقال أبو عمر: قتل في حرب الأزارقة في زمن معاوية، وأرّخه خليفة سنة أربع وستين، فيكون معاوية المذكور هو ابن يزيد بن معاوية. وأخرج البغويّ وابن السّكن من طريق عروة بن عبد اللَّه بن قشير، حدثني معاوية بن قرة، عن أبيه، قال أتيت رسول اللَّه ﵌ في رهط من مزينة فبايعناه، وإنه لمطلق الإزار ... الحديث.

стр. 2713

قال البغويّ: غريب لا أعلم رواه غير زهير عن عروة. وأخرج البخاريّ في «التاريخ» ، من طريق جرير بن حازم، عن معاوية بن قرة، قال: خرجنا مع ابن عبيس، بمهملتين وموحدة مصغرا. في عشرين ألفا، وكانت الحرورية في خمسمائة فقتل أبي فحملت على قاتل أبي فقتلته. قلت: وابن عبيس المذكور هو عبد الرحمن بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن عبد شمس، وكان أمير الجيش، وقتل هو وأخوه مسلم في ذلك اليوم. ٧١١٧- قرّة بن حصين: بن فضالة بن الحارث بن زهير العبسيّ» ، أحد الوفد التسعة الذين وفدوا على رسول اللَّه ﵌ فأسلموا، قاله أبو عمر. قلت: وذكره الباوردي والطبراني فيمن اسمه مرة، بالميم بدل القاف، وقد ذكرت أسماء التسعة في ترجمة الحارث بن الربيع بن زياد. ٧١١٨- قرة بن دعموص «٢» بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن قريع بن الحارث بن نمير بن عامر العامري ثم النميري. قال البخاريّ، وابن السّكن: له صحبة يعد في البصريين. وقال ابن الكلبي: بعثه النبي ﵌ إلى بني هلال يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه. وأخرج أبو مسلم الكجّي في «السنن» ، والحارث بن أبي أسامة في المسند، من طريق جرير بن حازم، قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابيا عليه جبة من صوف، فلما رأى القوم يتحدثون قال: أخبرني مولاي قرّة بن دعموص، قال: أتيت المدينة فإذا النبيّ ﵌ قاعد وحوله أصحابه، فأردت أن أدنو منه، فلم أستطع أن أدنو، فقلت: يا رسول اللَّه، استغفر للغلام النميري، قال: غفر اللَّه لك. قال: وبعث رسول اللَّه ﵌ الضحاك ساعيا فجاء بإبل جلّة، فقال: أتيتهم فأخذت جلة أموالهم، ارددها عليهم، وخذ صدقاتهم من مواشي أموالهم. وأخرجه أحمد من هذا الوجه، وأخرجه الباوردي من طريق عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن شريك النميري. إمام مسجد بني نمير: سمعت أبي يذكر عن عائذ بن ربيعة

стр. 2714

القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص، قال: لما جاء الإسلام انطلق زيد بن معاوية وابنا أخيه قرّة بن دعموص، والحجاج بن [....] فقال قرة: يا رسول اللَّه، إن دية أبي عند هذا- يعني زيدا. فقال: أكذاك يا زيد؟ قال: نعم. ورواه عمر بن شبة من رواية يزيد بن عبد الملك بن شريك- لم يذكره عباد بن زيد في السند، وزاد أنه كان معهم قيس بن عاصم، وأبو زهير بن أسد بن جعونة، ويزيد بن نمير. ورواه البخاري في تاريخه، من طريق فضيل بن سليمان، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني جدي قرة بن دعموص، فذكر بعضه. وأخرجه ابن مندة: من هذا الوجه، وفيه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول في حجة الوداع: أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة. أخرجه أبو نعيم من طريق دلهم بن دهثم العجليّ، عن عائذ بن ربيعة النميري، عن قرّة بن دعموص- أنهم وفدوا إلى النبيّ ﵌: قرة وقيس بن عاصم، وأبو وهب أسد بن جعونة، ومرثد بن عمرو ... الحديث. وأخرج أبو نعيم من طريق دلهم بهذا السّند، عن قرة- أنّ رسول اللَّه ﵌ حرّم مال المسلم ودمه» . وقال ابن حبّان: عداده في البصريين، أتى النبيّ ﵌ هو وعمه فسألاه عن الدّية. ٧١١٩- قرة بن عقبة بن قرة الأنصاري ، حليف بني عبد الأشهل «١» . ذكره ابن شاهين، وقال: استشهد بأحد، وكذا قال أبو عمر. ٧١٢٠- قرة بن أبي قرة: وقع ذكره في نسخة هدبة بن خالد جمع البغوي، قال البغويّ: حدثنا هدبة بن خالد، حدّثنا أبان، هو ابن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير- أن قرة بن أبي قرّة حدثه أنه رأى رجلا يصلّي بعد العصر فزجره، وقال، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا صلاة بعد العصر» . قلت: أظنه سقط بين يحيى وبين قرة رجل، لأن هذا صرح بسماعه من النبي ﵌، فهو صحابي لا محالة.

стр. 2715

وقد أغفل البغوي ذكره في معجم الصّحابة، وكذلك أتباعه الذين صنّفوا في ذلك كابن السكن وابن شاهين. وذكره الذّهبيّ في التجريد فنقل عن تصريح قرّة بالسماع، فقال ما نصه: قرة بن أبي قرة روى عنه يحيى بن أبي كثير، فهو تابعي، وإنما قال ذلك، لأن يحيى لم يلق أحدا من الصحابة، وكان كثير الإرسال والتدليس. واللَّه أعلم. ٧١٢١- قرة بن هبيرة بن عامر بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم القشيري «١» . قال البخاريّ وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وابن السّكن، وابن مندة: له صحبة. قال أبو عمر: هو جد الصّمة الشّاعر، وأحد الوجوه من الوفود. وروى ابن أبي عاصم، وابن شاهين، من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا شيخ بالساحل، عن رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة- أنه أتى النبي ﵌ فقال له: إنه كان لنا ربّات وأرباب نعبدهنّ من دون اللَّه، فبعثك اللَّه فدعوناهنّ فلم يجبن، وسألناهن فلم يعطين، وجئناك فهدانا اللَّه. فقال رسول اللَّه ﵌: «أفلح من رزق لبّا» . فقال: يا رسول اللَّه، اكسني ثوبين قد لبستهما، فكساه، فلما كان بالموقف من عرفات قال له رسول اللَّه ﵌: «أعد عليّ ما قلت» . فأعاد عليه، فقال: «قد أفلح من رزق لبّا» - مرتين. في إسناده هذا الشيخ الّذي لم يسم. وقد علقه البخاري من وجه آخر عن زيد بن يزيد بن جابر، أخبرني شيخ بالساحل عن رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة. وقال ابن أبي حاتم: روى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن شيخ لقيه بالساحل عنه، روى عنه سعيد بن نشيط مرسلا. قلت: وهذا رواه ابن أبي داود، والبغويّ، وابن شاهين، من طريق الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط- أن قرة بن هبيرة قدم على رسول اللَّه ﵌، فلما كان في حجة الوداع نظر إليه رسول اللَّه ﵌ وهو على ناقة قصيرة، فقال: «يا قرّة، كيف قلت حيث لقيتني» . فذكره: وزاد فيه: ثم بعث رسول اللَّه ﵌ عمرو بن العاص إلى

стр. 2716

البحرين، وتوفي رسول اللَّه ﵌ وعمرو هناك. قال ابن السّكن: روي عنه حديث مرسل من رواية أهل مصر، ثم ذكره. وقال في آخره: ثم ذكر حديث مسيلمة الكذاب بطوله، ثم قال: لم يرو أحد عن قرة غير هذا. قلت: وقصة مسيلمة أوردها ابن شاهين متصلة بالخبر المذكور، وزاد، قال عمرو- يعني ابن العاص، فمررت بمسيلمة فأعطاني الأمان، ثم قال: إن محمدا أرسل في جسيم الأمر، وأرسلت في المحقرات. فقلت: اعرض عليّ ما تقول فذكر كلامه، وفيه: فقال عمرو: فقلت: واللَّه إنك لتعلم أنك من الكاذبين، فتوعّدني، فقال لي قرة بن هبيرة: ما فعل صاحبكم؟ فقلت: إنّ اللَّه اختار له ما عنده فقال: لا أصدق أحدا منكم بعد. قال: ثم لقيته بعد ذلك وقد أمّنه أبو بكر، وكتب معه أن أدّ الصدقة، فقلت له: ما حملك على ما قلت؟ قال: كان لي مال وولد فتخوّفت من مسيلمة، وإنما أردت أنى لا أصدق من يقول بعده أنه رسول اللَّه. وذكر المرزبانيّ أنه شهد يوم شعب جبلة، قال: وكان قبل مولد النبي ﵌ بسبع عشرة سنة، وعاش إلى أن وفد على النبي ﵌ فأنشده: حباها رسول اللَّه إذ نزلت به ... فأمكنها من نائل غير مفقد فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة ... وقد أنجحت حاجاتها من محمّد [الطويل] قلت: وأورد ابن شاهين هذه القصّة من طريق المدائني عن رجاله، وهي عند ابن الكلبي مثله، وذكرها ابن سعد، وزاد بعد البيتين: عليها بنّى «١» لا يردف الذّمّ رحله ... تروك لأمر العاجز المتردّد [الطويل] وذكر في كتاب «الردة» أنه ارتدّ مع من ارتد من بني قشير، ثم أسره خالد بن الوليد، وبعث به موثقا إلى أبي بكر، فاعتذر عن ارتداده بأنه كان له مال وولد، فخاف عليهم ولم يرتدّ في الباطن، فأطلق. ووقع عند ابن حبّان قرة بن هبيرة القرشيّ العامريّ له صحبة وأظنّ قوله القرشي تصحيفا من القشيري. وقد تقدم ذلك قريبا مبسوطا وهو الجد الأعلى للصمة بن عبد اللَّه بن الطفيل بن قرة بن هبيرة: شاعر مشهور في دولة بني أمية، وهو القائل:

стр. 2717

وأذكر أيّام الحمى ثمّ انثني ... على كبدي من خشية أن تصدّعا فليست عشيّات الحمى برواجع ... عليك ولكن خلّ عينيك تدمعا «١» [الطويل] القاف بعدها الزاي ٧١٢٢- قزعة: بزاي وعين مهملة وفتحتين، ابن كعب «٢» . ذكره عبدان في الصّحابة، ولم يورد له شيئا، قاله أبو موسى. قلت: وأنا أخشى أن يكون هو قرظة بن كعب، فصحف. ٧١٢٣- قزمان بن الحارث ، حليف بني ظفر صاحب القصة يوم أحد. قيل: مات كافرا فإنّ في بعض طريق قصته أنه صرح بالكفر، وهذا مبنيّ على أن القصة واحدة وقعت لواحد. وقيل: إنها تعددت. قال ابن قتيبة في «المعارف» : قتل نفسه، وكان منافقا، وفيه قال النبي ﵌: «إنّ اللَّه يؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر» . وذكر ابن إسحاق والواقديّ قصته، وأنه كان عزيزا في بني ظفر، وكان لا يدري من أين أصله. قال الواقديّ: وكان حافظا لبني ظفر، ومحبّا لهم، وكان مقلّا لا ولد له ولا زوجة، وكان شجاعا يعرف بذلك في حروبهم التي كانت بين الأوس والخزرج، فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا، فقتل ستة أو سبعة حتى أصابته الجراحة، فقيل له: هنيئا لك بالجنة يا أبا الغيداق. قال: جنة من حرمل، واللَّه ما قاتلنا إلا على الأحساب. وقيل: إنه قتل نفسه. وقيل: بل مات من الجراح، ولم يقتل نفسه. وفي صحيح البخاريّ من رواية أبي حازم، عن سهل بن سعد- أن النبي ﵌ التقى هو والمشركون ... فذكر الحديث، وفيه: وفي أصحاب رسول اللَّه ﵌ رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ عنا أحد كما أجزأ فلان. فقال النبي ﵌: «أمّا إنّه من أهل النّار» . فقال رجل من القوم: أنا أصاحبه، فخرج معه، قال: فجرح جرحا شديدا فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه

стр. 2718

بالأرض، ثم تحامل على سيفه، فقتل نفسه.. الحديث، وفي آخره: «إنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الجنّة فيما يبدو للنّاس وهو من أهل النّار. القاف بعدها السين ٧١٢٤- قسامة بن حنظلة «١» الطائي. له وفادة، وقال ابن مندة: له ذكر في حديث طلحة. قلت: وأظنه والد الجرباء «٢» بنت قسامة التي تزوّجها طلحة بن عبيد اللَّه أحد العشرة، فولدت له إسحاق، وكانت في غاية الجمال، فكانت لا تقف معها امرأة إلا استقبحت، فكنّ يتجنبن الوقوف معها، فسمّيت الجرباء «٣» لذلك، ويقال اسم أبيه رومان. القاف بعدها الشين ٧١٢٥- قشير «٤» : قيل: هو اسم أبي إسرائيل الّذي نذر أن يحجّ، مشهور بكنيته. ذكره البغويّ، وقال أبو علي بن السّكن: له صحبة. حدثني محمد بن يزيد الخراساني، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: نذر أبو إسرائيل قشير أن يقوم ولا يقعد ولا يستظلّ ولا يتكلم، فأتى به النبي ﵌، فقال: اقعد واستظلّ، وتكلم. قال أبو علي: لا يعرف إلا من هذا الوجه «٥» . وسيأتي في الكنى غير مسمّى. ٧١٢٦ ز- قشير، غير منسوب: قال الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة: حدثني محمد بن الحسن بن زبالة، عن إبراهيم ابن جعفر، عن قشير بن عبد اللَّه بن [٥٧٧] قشير، عن أبيه، عن جده- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «إنّ إبراهيم حرّم مكّة، وإنّي أحرّم ما بين لابتيها «٦» » .

стр. 2719

القاف بعدها الصاد ٧١٢٧- قصيل «١» : بن ظالم بن خزيمة بن عمرو بن جرير بن مخضب بن جبير بن لبيد بن سنبس الطائي «٢» . وفد إلى النبيّ ﵌، قاله ابن الكلبيّ والطّبرانيّ، واستدركه ابن فتحون، قال الرّشاطيّ: كذا ذكره في حرف القاف وبعدها صاد، والّذي عندي أنه بالضاد المعجمة. ٧١٢٨- قصيبة: تقدم في قبيصة، وأنه هو الّذي عمل المنبر. ٧١٢٩- قصي بن عمرو «٣» : وقيل ابن أبي عمرو الحميري، أخو الضحاك. له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرميّ أنه استشهد فيه، تقدم ذكره في ترجمة شبيب. ٧١٣٠- قضاعي بن عامر «٤» : وقيل ابن عمرو الدئلي، ويقال العذري. قال سيف في «الفتوح» : كان عامل النبي ﵌ على بني أسد. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدّثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن ابن سراقة- أن خالد بن الوليد كتب لأهل دمشق: هذا كتاب من خالد بن الوليد لأهل دمشق، إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم، وفي آخره: شهد أبو عبيدة، وشرحبيل بن حسنة، وقضاعي بن عامر، وكتب سنة ثلاث عشرة. وقال ابن عساكر: شهد فتح دمشق، وكان أحد الشهود في كتاب صلحها، كأنه يشير إلى هذا. وقال الطّبرانيّ: هو أول من كتب إلى النبي ﵌ يخبره بأمر أهل الردّة. ٧١٣١- قضاعي بن عمرو «٥» : فرّق ابن الأثير بينه وبين قضاعي بن عامر، وقال: ذكره ابن الدّباغ. قلت: وكذا ابن الأمين «٦» . وروى سيف بن عمر في كتاب «الردة» ، عن سعيد بن عبيد، عن حريث بن المعلى- أن قضاعي بن عمرو كان على بني الحارث وعن بدر بن الخليل، عن عبد الرحمن بن زياد بن حدير، قال: رجع النّبي ﵌ من

стр. 2720

حجة الوداع، واستعمل على بني أسد سنان بن أبي سنان، وقضاعي بن عمرو، ومضى في ترجمة قضاعي بن عامر عن سيف أنه قال: كان قضاعي بن عمرو عامل النبيّ ﵌ على بني أسد، فهذا قد يؤخذ منه أنهما واحد، مع احتمال التعدد. القاف بعدها الطاء ٧١٣٢ ز- قطبة بن حريز: بفتح المهملة وآخره زاي منقوطة. يأتي في قطبة بن قتادة. ٧١٣٣ ز- قطبة «١» بن عامر: بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجيّ، يكنى أبا زيد. ذكروه فيمن شهد بدرا والعقبة، والمشاهد، وكانت معه راية بني سلمة يوم الفتح. وقال أبو حاتم الرّازيّ: له صحبة، يكنى أبا زيد. روى أبو الشيخ في تفسيره، عن أبي يحيى الرازيّ، عن سهل بن عثمان، عن عبيدة بن حميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، قال: كانت الحمس من قريش تدخل من أبواب البيوت، وكانت الأنصار يدخلونها من ظهورها، فبينا رسول اللَّه ﵌ في بستان ومعه أناس من أصحابه، فخرج من البستان ومعه قطبة بن عامر، فقال أناس: يا رسول اللَّه، إنّ قطبة رجل فاجر. قال: وما ذاك؟ فأخبره، فقال: يا رسول اللَّه، إنك خرجت، فخرجت، قال: فإنّي أحمسي. قال قطبة: ديني دينك، قال اللَّه: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها [سورة البقرة آية ١٨٩] . قال أبو الشّيخ: رواه غيره عن سهل بن عثمان، فذكر في السند جابرا- يعني وصله. قلت: وكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم، من وجهين آخرين، عن الأعمش، ورواه ابن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس نحوه. ذكره أبو نعيم وقد تقدم نحو هذه القصة لرفاعة، فلعلها تعددت. قال البغوي: لا أعلم لقطبة بن عامر حديثا. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: توفي قطبة في خلافة عمر. وقال ابن حبان: بدري، مات في خلافة عثمان.

стр. 2721

٧١٣٤- قطبة بن عبد بن عمرو: بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري. ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن قتل ببئر معونة شهيدا. ٧١٣٥- قطبة بن قتادة «١» : بن جرير السدوسي، أبو الحويصلة «٢» . قال البخاريّ: له صحبة. وقال ابن حبان: أتى النبي ﵌ فبايعه وروى الحسن بن سفيان في مسندة، عن شباب، عن عون بن كهمس، عن عمران بن جدير، قال: حدّثنا رجل منا يقال له مقاتل، عن قطبة بن قتادة السدوسي، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة، قال: وحمل علينا خالد بن الوليد في خيله. فقلنا: إنا مسلمون، فتركنا وغزونا معه الأبلة فقسمناها بأيدينا. وذكره البخاري، عن شباب، وهو خليفة بن خيّاط، مختصرا. وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف والمختلف» من طريق مالك بن عبد الواحد، عن عون، فقال فيه: حدثنا عمران، حدثني مقاتل بن معدان، قال: أتى قطبة بن حريز رسول اللَّه ﵌، فقال: أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة، وبها كان يكنى، أشهد أنك رسول اللَّه، وضبطه أباه بفتح المهملة وآخره زاي، وضبطه بعضهم بضم الجيم وفتح الزاي بعدها مثناة تحتانية ثقيلة وقال ابن أبي حاتم: قطبة بن حريز أتى النبي ﵌، ويكنى أبا الحويصلة، وهو أوّل من فتح الأبلة. روى ذلك من طريق عون بن كهمس، عن عمران بن حدير، عن معاذ بن معدان، ثم قال: قطبة بن قتادة السدوسي روى عن رجل يقال له مقاتل، كذا جعله اثنين، فوهم، وصحّف مقاتلا فجعله معاذا. وتبعه ابن عبد البر في التفرقة بينهما، وصحّف اسم أبيه أيضا. قال أبو عمر: قطبة بن قتادة هو الّذي استخلفه خالد بن الوليد على البصرة لما سار إلى السواد. ٧١٣٦ - قطبة «٣» : بن قتادة العذري . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد «مؤتة» ، وأنشد له فيها شعرا، وجوّز ابن الأثير أن يكون

стр. 2722

هو قطبة بن قتادة السّدوسي، وفيه يعدّ. وقد قال ابن إسحاق: فالتقى النّاس عند قرية يقال لها مؤتة، وجعل المسلمون على ميمنتهم رجلا من بني عذرة، يقال له قطبة بن قتادة. وذكر الواقديّ بسند له إلى كعب بن مالك عن نفر من قومه، قال: لما انكشف الناس جعل قطبة بن قتادة يصيح: يا قوم، يقتل الرجل مقبلا خير من أن يقتل مدبرا، وأنشد له شعرا قاله يفتخر بقتله بمشهد «١» القوم، وذكر ابن الكلبيّ هذه القصة نحو هذا، لكن قال: فقال قتادة بن قطبة، وأنشد له الشعر المذكور. ٧١٣٧- قطبة بن مالك الثعلبي «٢» : بمثلثة ومهملة، من بني ثعلبة بن ذبيان، ولذلك يقال له الذبياني، وهو عمّ زياد بن علاقة. وقال البخاريّ، وابن أبي حاتم: له صحبة، وقال ابن حبّان: هو من بني ثعلبة بن يربوع التميمي. وهو عمّ زياد بن علاقة سكن الكوفة. وقال ابن السّكن: معدود في الكوفيين، والصحيح أنه ذبياني لا تميمي، وذكر ابن السّكن، عن ابن عقدة- أنه قال هو ثعلي، بضم المثلثة وفتح العين، من ثعل: قبيلة من طيِّئ مشهورة. وقال ابن السّكن: والناس يخالفونه، ويقولون الثعلبي: روى عن النبي ﵌، وعن زيد بن أرقم، وحديثه في الصّحيح: صليت خلف النبيّ ﵌ الصبح، فقرأ: وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ ... [سورة ق آية ١٠] . الحديث. روى عنه ابن أخيه زياد، وذكر مسلم وغير واحد أنه تفرّد بالرواية عن قطبة، لكن أفاد المزي أن الحجاج بن أيوب مولى بني ثعلبة روى عنه، وظفرت له براو ثالث، ذكره علي بن المديني في العلل، وهو عبد الملك بن عمير، وهو ممن أخرج لهم مسلم في الصّحابة دون البخاري.

стр. 2723

٧١٣٨- قطن بن حارثة العليمي «١» : من بني عليم بن جناب بن كلب. قال المرزباني في «معجم الشّعراء» : وفد مع قومه على النبي ﵌ فأسلم، وأنشد النبيّ ﵌ من قوله: رأيتك يا خير البريّة كلّها ... نبتّ نضارا في الأرومة من كعب أغرّ كأنّ البدر سنّة وجهه ... إذا ما بدا للنّاس في حلل العصب أقمت سبيل الحقّ بعد اعوجاجها ... ورشت اليتامى في السّقاية والجدب [الطويل] قال: فروى أن النبيّ ﵌ ردّ عليه خيرا، وكتب له كتابا. وقال هشام بن الكلبيّ: حدثني أبي عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص أن النبيّ ﵌ كتب مع قطن بن حارثة كتابا. وذكره ابن قتيبة في كتاب غريب الحديث من هذا الوجه، وزاد فيه: شهد بذلك سعد بن عبادة، وعبد اللَّه بن أنيس، وغيرهما. وكتب ثابت بن قيس بن شمّاس. قال أبو عمر: حديثه كثير الغريب من رواية ابن شهاب، عن عروة، قال: وابن سعد: يقول حارثة بن قطن، يعني بدل قطن بن حارثة. ٧١٣٩- قطن بن الحارث: بن حزن الهلالي، أخو ميمونة زوج النبي ﵌. تزوج العبّاس بن عبد المطلب ابنته الفرعة في عهد النبي ﵌، فولدت له ابنه عبيد اللَّه، وله رؤية. وقد تقدّم بيان ما أدرك من الحياة النبويّة في ترجمته، وقد أسلم الحارث والد قطن، فهذا مشعر بأن لقطن صحبة، وكذا أخوه السائب كما تقدم في ترجمته. ٧١٤٠- قطن بن عبد العزى الخزاعي: وقع ذكره عند أحمد من مسند أبي هريرة في حديث فيه ذكر الدّجّال، فقال في رواية

стр. 2724

من طريق المسعودي، فقال قطن: يا رسول اللَّه، أيضرّني شبهه؟ قال: «لا، أنت مسلم، وهو كافر» . والمسعودي اختلط، والمحفوظ أن القصة لعبد العزى بن قطن، وهو عند البخاري، وفي بعض طرقه عنده، قال الزّهريّ: وهو رجل من خزاعة «١» : وفي لفظ بني المصطلق هلك في الجاهلية، والمحفوظ أن الّذي قال أيضرّني شبهه كلثوم، والمراد بالمشبه عمرو بن لحي الخزاعي كما في كلثوم. القاف بعدها العين ٧١٤١- القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي «٢» : قال البخاريّ: له صحبة، وحديثه عند عبد اللَّه بن سعيد المقبريّ، ولا يصح، ويقال القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد، وكذا ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه. وروى البغويّ، وابن شاهين، والطّبرانيّ، من طريق عبد اللَّه بن سعيد المقبري. عن أبيه، القعقاع بن أبي حدرد: سمعت النبي ﵌ يقول: «تمعددوا «٣» واخشوشنوا وامشوا حفاة» . قال الطّبراني: لا يروى عن القعقاع إلا بهذا الإسناد. تفرد به صفوان بن عيسى، عن عبد اللَّه بن سعيد. وقال ابن السّكن: ذكره بعضهم، وأنه من الصحابة، ولم يثبت والمشهور بالصحبة والده عبد اللَّه بن أبي حدرد. قلت: ولأبي عمر فيه وهم يأتي بيانه في القسم الأخير. ٧١٤٢- القعقاع: بن عمرو التميمي، أخو عاصم «٤» . كان من الشجعان الفرسان. قيل: إن أبا بكر الصديق كان يقول: لصوت القعقاع في

стр. 2725

الجيش خير من ألف رجل، وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم، ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح. وقال سيف، عن عمرو بن تمام، عن أبيه، عن القعقاع بن عمرو، قال: قال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم: «ما أعددت للجهاد؟» قلت: طاعة اللَّه ورسوله والخيل. قال: «تلك الغاية» ، وأنشد سيف للقعقاع: ولقد شهدت البرق برق تهامة ... يهدي المناقب راكبا لغبار في جند سيف اللَّه سيف محمّد ... والسّابقين لسنّة الأحرار [الكامل] قال سيف: قالوا: كتب عمر إلى سعد: أيّ فارس كان أفرس في القادسيّة؟ قال: فكتب إليه: إني لم أر مثل القعقاع بن عمرو حمل في يوم ثلاثين حملة، يقتل في كل حملة بطلا. وقال ابن أبي حاتم: قعقاع بن عمرو قال: شهدت وفاة رسول اللَّه ﵌ فيما رواه سيف بن عمر، عن عمرو بن تمام، عن أبيه، عنه. وسيف متروك، فبطل الحديث، وإنما ذكرناه للمعرفة. قلت: أخرجه ابن السّكن، من طريق إبراهيم بن سعد، عن سيف بن عمر، عن عمرو، عن أبيه، عن القعقاع بن عمرو، قال: شهدت وفاة رسول اللَّه ﵌، فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعدا- يعني ابن عبادة، ويتركوا عهد رسول اللَّه ﵌، فاستوحش المهاجرون ذلك. قال ابن السّكن: سيف بن عمر ضعيف، ويقال هو القعقاع بن عمرو بن معبد التميمي. وقال ابن عساكر: يقال إن له صحبة، كان أحد فرسان العرب وشعرائهم، شهد فتح دمشق، وأكثر فتوح العراق، وله في ذلك أشعار موافقة مشهورة. وذكر سيف، عن محمد وطلحة- أنه كان من أصحاب النبي ﵌، وأنه كان على كردوس في فتح اليرموك، وهو القائل: ويدفعون قعقاعا لكلّ كريهة ... فيجيب قعقاع دعاء الهاتف [الكامل] في أبيات. وقال غيره: استمد خالد أبا بكر لما حاصر الحيرة فأمدّه بالقعقاع بن عمرو، وقال: لا

стр. 2726

يهزم جيش فيه مثله، وهو الّذي غنم في فتح المدائن أدراع كسرى، وكان فيها درع هرقل ودرع لخاقان، ودرع للنعمان وسيفه وسيف كسرى، فأرسلها سعد إلى عمر. وذكر سيف بسند له عن عائشة أنه قطع مشفر الفيل الأعظم، فكان هزمهم. ٧١٤٣ - القعقاع «١» بن معبد: بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم التميمي الدّارميّ. قال ابن حبّان: له صحبة. قلت: ثبت ذكره في صحيح البخاري من طريق ابن أبي مليكة، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: قدم على رسول اللَّه ﵌ وفد بني تميم، فقال أبو بكر: أمّر القعقاع بن معبد بن زرارة، وقال عمر: بل أمّر الأقرع، وهذا مما يقتضي الجزم بصحة صحبته. ورواه البغويّ، من طريق عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، قال: لما قدم وفد بني تميم قال أبو بكر: استعمل القعقاع بن زرارة، وقال عمر: استعمل الأقرع. فذكر الحديث. فنسب القعقاع في هذه الرواية لجده. وحكى ابن التّين في «شرحه» أن القعقاع كانت فيه رقة، فلذلك اختاره أبو بكر. وعند البغوي بسند صحيح، عن كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: لما كان يوم حنين بعث النبي ﵌ القعقاع يأتيه بالخبر، فذكر قصة. وقال هشام بن الكلبيّ: كان يقال للقعقاع تيار الفرات لسخائه. ومن ولده نعيم بن القعقاع. ٧١٤٤- قعين: بن خالد الطّريفي. ذكر الرّشاطيّ أنه وفد مع زيد الخيل وغيره على النبي ﵌، قال: ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. قلت: وقد تقدم في ترجمة زيد الخيل منقولا من الأخبار لابن دريد وقد تقدم قريبا في ترجمة قبيصة بن الأسود من رواية أبي الفرج الأصبهاني، عن ابن الكلبي، ليس فيه لقعين ذكر.

стр. 2727

القاف بعدها الفاء ٧١٤٥- قفيز «١» : غلام النبي ﵌. ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأخرج هو وأبو عوانة» ، من طريق زهير بن محمد، عن أبي بكر بن عبيد اللَّه بن أنس، قال: كان للنّبيّ ﵌ غلام اسمه قفيز. وأخرجه ابن مندة، وقال: تفرّد به محمد بن سليمان الحراني عن زهير. قلت: وهو ضعيف، وفي شيخه مقال، وهو من زيادات أبي عوانة عن مسلم. وقد ضبطه عبد الغني بن سعيد بقاف وفاء آخره زاي، بوزن عظيم. القاف بعدها اللام ٧١٤٦ - قليب «٣» ، غير منسوب: ووقع ذكره في تفسير محمد بن سعيد العوفيّ، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، عن جده عطية بن سعد، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً [سورة النساء آية ٩٤] . هو رجل اسمه مرداس خلّى قومه هاربين من خيل بعثها رسول اللَّه ﵌ مع رجل من بني ليث يقال له قليب. واستدركه أبو موسى على ابن مندة، وابن فتحون على الاستيعاب، ولكن ذكره أبو موسى بقاف أوله وموحدة آخره، وابن فتحون بفاء أوله ومثناة آخره، والّذي يظهر أن كلّا منهما تصحيف، وإنما هو غالب الليثي كما تقدم في ترجمته. القاف بعدها الميم ٧١٤٧- قمداء «٤» : غير منسوب، ذكره أبو الفتح الأزدي «٥» في الأسماء المفردة وروى من طريق البلويّ، عن أحمد بن ثقيف، عن صالح بن سماعة، قال: قال قمداء: إنه سأل رسول اللَّه ﵌ عن الكبد الحرّى، فقال: «لك فيها أجر» .

стр. 2728

القاف بعدها النون ٧١٤٨- قنان بن دارم: بن أفلت بن ناشب بن هدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ «١» ، أحد الوفد، التسعة. ذكره ابن الكلبيّ، والطّبريّ، والدّار الدّارقطنيّ، وغيرهم، وقد تقدم ذكره في ترجمة. وذكره أبوه إسماعيل الأزديّ في «فتوح الشام» ، وأنه شهد «اليرموك» . وذكره ابن سعد في الطبقة الرّابعة، وقال: إنه كان مع خالد بن الوليد في وقائعه بالشام كلها. وذكر عبد اللَّه بن ربيعة القدامي في فتوح الشام بسنده، عن محرز بن أسيد الباهليّ، قال: ثم إن أبا عبيدة أمر خالدا أن يسرعوا المساع، فغلب عليها ونزل على بعلبكّ، فخرج إليه رجال، فأرسل إليهم فرسانا من المسلمين، فواقعوهم حتى أدخلوهم الحصن، فطلبوا الصّلح، وعدّ من الفرسان المذكورين قنان بن دارم. ٧١٤٩- قنان بن سفيان: ذكره أبو مخنف لوط بن يحيى أنه استشهد بأجنادين. ٧١٥٠ ز- قنان الأسلمي «٢» : ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن يزيد بن أبي منصور، عن عبد اللَّه بن قنان الأسلمي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: صدقة المرء المسلم من سعة كأطيب مسك في بر أو بحر يوجد ريحه «٣» . ٧١٥١- قنفذ بن عمير: بن جدعان التيمي «٤» ، والد المهاجر. له صحبة، قاله أبو عمر، قال: وولاه عمر مكة ثم صرفه، واستعمل نافع بن عبد الحارث. القاف بعدها الهاء ٧١٥٢ ز- قهطم: التميمي الدارميّ، جد أبي العشراء.

стр. 2729

اختلف في اسم أبي العشراء واسم أبيه وجدّه، فالأشهر فيه أسامة بن مالك بن قهطم، بكسر القاف وسكون الهاء بعدها مهملة مكسورة ثم ميم، وقيل اسمه عطارد بن بلز مسعود، وقيل بدل اللام في اسم والده راء مهملة وهي ساكنة كاللام، وقيل مفتوحة، قال أبو سهل بن زياد القطان في فوائده: حدثنا الحسن بن علي بن سعيد بن شهريار الرقي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارميّ، عن أبيه، قال: دخل النبيّ ﵌ على أبي وهو مريض فرقاه فتفل من قرنه إلى قدمه، فرأيت بياض البزاق على خدّه. ٧١٥٣- قهيد «١» : بن مطرف، أو ابن أبي مطرف. قال ابن حبّان وابن السّكن: يقال إن له صحبة، زاد ابن السكن: وممن نزل بين السّقيا والعرج، وهو معدود من أهل المدينة، وليس مشهورا في الصحابة، وحديثه مختلف فيه، ثم ذكره عنه مرفوعا، وساقه من وجه آخر عن أبي هريرة. وقال البغويّ: سكن المدينة، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقال ابن أبي حاتم: قهيد بن مطرف مدني، ثم ذكر الاختلاف في الحديث في ذكر أبي هريرة فيه، وحكوه عنه. قال البغوي: لا أعرف له غير هذا الحديث. ويشك في صحبته، وقد أخرجه النسائي من طريق «٢» . القاف بعدها الواو ٧١٥٤ ز- قوال: ذكره محمد بن سعد الباوردي في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن سعيد، حدثني قوال صاحب الشجرة: قال: «إنكم لتذنبون ذنوبا هي أدقّ في أعينكم من الشّعر، كنّا نعدها على عهد النبيّ ﵌ من الموبقات. ورواه عن وجه آخر، فقال: عن رجل من أصحاب الشجرة، ولم يسمه، واستدركه ابن فتحون. قلت: ورأيت في الأنساب لأبي عبيدة في نسب عاملة قوال بن عمرو، كان شريفا، فيحتمل أن يكون هو هذا.

стр. 2730

القاف بعدها الياء ٧١٥٥- قياثة: بكسر القاف بعدها ياء باثنتين من تحت وبعد الألف مثلثة، كذا ضبطه ابن عساكر، وقال: شهد اليرموك، ثم أسند من المبتدإ لأبي حذيفة، قال: وشهد ابن قياثة بن أسامة فقاتل قتالا شديدا فكسر في القوم ثلاثة أرماح، وقطع سبعين، فكان كلما كسر أو قطع رمحا ينادي: من يعير سيفا أو رمحا حتى حبس نفسه، وقد عاهد اللَّه ألا يبرّح يقاتل حتى يظفر أو يموت. قال: فكان من أحسن الناس بلاء في ذلك اليوم، وأنشد له شعرا قاله في ذلك. ذكر من اسمه قيس ٧١٥٦- قيس بن أسلع: ذكره ابن أبي حاتم فقال: قيس بن الأسلع. روى عن النبيّ ﵌، ولم يذكر عنه رؤيا ولم ينسبه. وزعم أبو عمر أنه قيس بن سلع الآتي. واللَّه أعلم. ٧١٥٧ ز- قيس: بن أسماء بن حارثة تقدم ذكره في عبيد بن أسماء. ٧١٥٨- قيس «١» : بن بجد «٢» بن طريف بن سحمة بن عبد اللَّه «٣» بن هلال بن خلاوة الأشجعي. له ذكر في مدح النبيّ ﵌ يذكر فيه أمر بدر، وجلاء بني النضير، أورده ابن إسحاق في المغازي يقول فيها: وقد كان في بدر لعمرك عبرة ... لكم يا قريش والقليب الململم غداة أتى في الخزرجيّة عامدا ... إليكم مطيعا للعظيم المكرّم معانا بروح القدس ينكى عدوّه ... رسولا من الرّحمن حقّا بمعلم [الطويل] الأبيات. وهو ممن أغفل ابن سيد الناس، وذكره في كتابه المخصوص بالصحابة الشعراء مع تحققه بمعرفة السيرة النبويّة وتصنيفه فيها.

стр. 2731

٧١٥٩- قيس بن البكير: بن عبد ياليل الليثي. تقدم نسبه في ترجمة أخويه: إياس، وعاقل، وذكر ابن الكلبي أنه شهد هو وإخوته الأربعة بدرا، وانفرد ابن الكلبي بزيادته، وذكره الرشاطي وقال: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. انتهى. والمشهور أنهم أربعة فقط: إياس، وخالد، وعامر، وعاقل، كما تقدم ذلك في ترجمة إياس. ٧١٦٠- قيس بن جابر الأسدي: من بني أسد بن خزيمة «١» . ذكره ابن إسحاق في المهاجرين الأولين. ٧١٦١- قيس بن جحدر: بن ثعلبة بن عبد رضا بن مالك بن أبان بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي ثم الثّعلي «٢» ، جد الطرماح الشاعر. قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌، والطرماح هو ابن حكيم ابن قيس هذا. ٧١٦٢- قيس بن جروة: بن غنم بن وائلة بن عمرو بن عاصم الطائي «٣» . قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌، واستدركه ابن فتحون، وابن الأمين. وقد تقدم في ترجمة قبيصة بن الأسود. ٧١٦٣- قيس بن الحارث «٤» : بن حذار «٥» الأسدي- وقيل الحارث بن قيس، كذا جاء بالتردد، والثاني أشبه، لأنه قول الجمهور، وجزم بالأول أحمد بن إبراهيم الدّورقي وجماعة، وبالثاني البخاري، وابن السكن، وغيرهما. وقال ابن حبّان: قيس بن الحارث الأسدي له صحبة.

стр. 2732

وقال ابن أبي حاتم مثله، قال: أسلمت وعندي ثماني نسوة ... الحديث. روى عنه حميضة بن الشمردل انتهى. وقد تقدم الحديث في الحارث بن قيس. ٧١٦٤- قيس بن الحارث الغداني: له حديث في الجهاد، ذكر ابن عساكر عن الحاكم أنه صحابي معمّر، ويحتمل أن يكون هو الّذي بعده، فإن بني غدانة بطن من «١» تميم. ٧١٦٥- قيس بن الحارث: بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاري، عم البراء بن عازب. ذكر أبو عمر قال: وقتل يوم اليمامة شهيدا. قلت: ذكره ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن رجاله، ولم يذكر أبو عمر أنه قتل باليمامة، وإنما قيل: إنه استشهد بأحد، وسيأتي كلامه في قيس بن محرث. ٧١٦٦ ز- قيس بن الحارث: بن يزيد بن شبل بن حبان. ذكره ابن إسحاق في وفد بني تميم، وقد تقدم ذكره في ترجمة عطارد بن حاجب. وذكر ابن سعد عن الواقدي- أنه ابن عم المقنع التميمي، وكذا ذكره البغويّ، عن ابن سعد، ولكنه خلطه بقيس بن الحارث راوي حديث: رحم اللَّه حارس الحرس. والّذي عندي أنه غيره. ٧١٦٧ ز- قيس بن الحارث «٢» : من بني تميم. ذكره البغويّ، وأسند من طريق سعيد بن عبد الرحمن، حدثني صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث- أنه أخبره أن النبيّ ﵌ قال: «رحم اللَّه حارس الحرس» . وهذا أظنه تابعيّا، وسيعاد في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى، وقد روينا الحديث المذكور في مسند عمر بن عبد العزيز الّذي عندي من روايته عن إسحاق بن إبراهيم، عن الدراوَرْديّ، عن صالح بن محمد: فقال: عن عمر، عن عقبة بن عامر، وهكذا رواه أسد بن موسى عن الدراوَرْديّ، وهو المحفوظ. وأورد ابن عساكر الحديث المذكور في ترجمة قيس بن الحارث الغامدي المذحجي

стр. 2733

الروي عن سلمان، وأبي سعيد، وفيه بعد، فإن قيس بن الحارث هذا لم ينسب في رواية البغوي. ٧١٦٨- قيس بن أبي حازم «١» : زعم الزّمخشريّ في «ربيع الأبرار» أنه الأعرابي الّذي أتى النبيّ ﵌ وبه حمى، فقال: شيخ كبير به حمى تفور، تزيره القبور. والحديث في الصحيح ليس فيه تسميته، أخرجه البخاري من حديث ابن عباس، وأخرجه الطبراني من حديث شرحبيل، قال: كنا عند النبيّ ﵌ إذ جاءه أعرابي، فقال: يا رسول اللَّه، شيخ كبير، به حمى تفور، وتزيره القبور فقال النبيّ ﵌: «هي كفّارة أو طهور» . فأعادها فأعادها، فقال: «أمّا إذ أبيت فهو كما تقول، وما قضى اللَّه فهو كائن» . قال: فما أمسى إلا ميتا. قلت: وإن كان ما ذكره الزمخشريّ ثابتا فهو غير قيس بن أبي حازم البجلي التابعي المشهور الآتي ذكره في القسم الثاني والثالث أيضا. ٧١٦٩- قيس بن حازم: المنقري «٢» . قال أبو موسى: ذكره البخاريّ فيما قيل. ٧١٧٠- قيس بن حذافة: بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشيّ السّهميّ «٣» . ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وكذا ذكره الواقديّ، قال: وقدم بعد ذلك مكّة، وهاجر إلى المدينة، وأخرج أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: هاجر قيس بن حذافة، وقيس بن عبد اللَّه إلى الحبشة الهجرة الأخيرة. ٧١٧١- قيس بن الجرير «٤» : بن عمرو بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن الأنصاري. شهد أحدا، واستشهد باليمامة، قاله العدويّ، قال: وهو أخو أبي عبيد. واستدركه ابن فتحون. ٧١٧٢ ز- قيس بن حذيم: بن جرثومة النهدي.

стр. 2734

ذكر سيف والطّبريّ أن سعد بن أبي وقّاص أمّره على رجاله بني نهد في فتح القادسية، واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم مرارا أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة. ٧١٧٣- قيس بن الحسحاس «١» : ذكره البغويّ في الصحابة، ونقل عن البخاري أنه ذكره فيهم، قال: روى عن النبيّ ﵌، قال: ولم يذكره. قلت: وقد تقدم حديثه في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن الخشخاش، وأنه بمعجمات، وذكره ابن شاهين بالمهملات، وقال ابن حبّان: يقال (إن) «٢» له صحبة. ٧١٧٤ ز- قيس بن حصين: بن قيس بن عمرو الجعديّ المعروف بالنابغة. كذا نسبه ابن قانع، وستأتي ترجمته في الكنى. ٧١٧٥- قيس بن الحصين: بن يزيد بن شداد «٣» بن قنان، ذي الغصّة، المازني. وفد على النبيّ ﵌، قاله ابن إسحاق. وقال ابن حبّان والدّار الدّارقطنيّ: له صحبة وهو من مذحج، وأخرج ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، ومسلمة بن علقمة، عن خالد بن الحذاء، عن أبي قلابة وعن أبي ريحانة وغيرهم، قالوا: أسلم بنو الحارث فأوفدهم خالد بن الوليد، ومنهم قيس بن الحصين ذي الغصة، ويزيد بن عبد المدان، وعبد اللَّه بن عبد المدان، وشدّاد بن عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن قراد، ويزيد بن المحجل، وعمرو بن عبد اللَّه، قال: وقال بعضهم: لما وفدوا وشهدوا شهادة الحقّ قال لهم النبي ﵌: ما الّذي تغلبون به الناس وتقهرونهم؟ قالوا: لم نقلّ فنذل، ولم نكثر فنتحاسد ونتخاذل، ونجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ بظلم أحد، ونصبر عند البأس. فقال: صدقت. وذكرها ابن إسحاق في (المغازي) بغير هذا السياق كما سيأتي في ترجمة يزيد بن عبد المدان.

стр. 2735

وقال ابن الكلبيّ رأس الحصين والد قيس بني الحارث مائة سنة، وكان له أربعة أولاد، كان يقال لهم فوارس الأرباع، كانوا إذا حضر الحرب ولي كلّ منهم ربعها، ولما وفد قيس كتب له النبيّ ﵌ كتابا على قومه. ٧١٧٦- قيس بن خارجة «١» : ذكره البغويّ، والباوردي، والطّبرانيّ في الصحابة. وقال البغويّ: لا أدري له صحبة أم لا. وأخرج هو ومطيّن وغيرهما من طريق بقية عن سليم بن دالان، عن الأوزاعي، عن عبادة بن نمى، عن قيس بن خارجة: قال، نهى رسول اللَّه ﵌ عن الأغلوطات. ٧١٧٧- قيس بن خالد الرازيّ: قال الواقديّ: عقبي بدري، كذا في التجريد. ٧١٧٨- قيس بن خرشة القيسي: من بني قيس بن ثعلبة «٢» . ذكره الطّبرانيّ وغير واحد في الصحابة. قال أبو عمر: له صحبة. وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق حرملة بن عمران، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يحدّث محمد بن يزيد بن زياد الثقفي، قال: اصطحب قيس بن خرشة، وكعب ذو الكتابين، حتى إذا بلغا صفّين وقف كعب ساعة، فقال: لا إله إلا اللَّه. ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراقه ببقعة من الأرض ... الحديث، فقال محمد بن يزيد ومن قيس بن خرشة؟ فقال له رجل من قيس: أو ما تعرفه وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: لا. قال: فإن قيس بن خرشة وفد على النبي ﵌ فقال: أبايعك على ما جاءك من اللَّه وعلى أن أقول الحق، فقال: عسى أن يكون عليك من لا تقدر أن تقوم معه بالحق. فقال قيس: واللَّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به. فقال النبي ﵌: إذا لا يضرك شيء، قال: فكان قيس يعيب زيادا وابنه عبد اللَّه، فأرسل إليه عبيد اللَّه فقال: أأنت الّذي تزعم أنه لن يضرك شيء؟ قال: نعم قال: لتعلمنّ اليوم أنك قد كذبت، ائتوني بصاحب العذاب. قال: فمال قيس عند ذلك فمات.
следующие страницы →