← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

النبي ﵌: «هل عند قومك من منعة» ؟ قال له قيس: نحن أمنع العرب، وقد خلّفت في الحيّ فارسا مطاعا يكنى أبا يزيد، واسمه قيس بن عمرو، فاكتب إليه حتى أوافيك أنا وهو ... فذكر قصة طويلة. وقد تقدم قيس بن مالك، وهو في الظاهر جدّ هذا، وفي ثبوت ذلك بعد، والّذي يظهر أنه واحد اختلف في اسمه ونسبه، وقد قيل: إن صاحب هذه القصة هو نمط بن قيس. وقيل مالك بن نمط. واللَّه أعلم ٧٢٦١ ز- قيس بن هنّام: بنون ثقيلة. ذكره العسكريّ في الصّحابة. وقيل: إنه المذكور في القسم الأخير. وأظنه غيره ٧٢٦٢- قيس بن الهيثم السلمي «١» : وقيل: السامي، بالمهملة. ذكره البخاريّ، وقال: له صحبة. روى عنه عطية الدعّاء، وهو جدّ عبد القاهر بن السري، وكذا قال ابن أبي حاتم. وقال ابن مندة: ذكره البخاري في الوحدان من الصحابة، ولم يذكر له حديثا، وقال أبو نعيم: ذكره أبو أحمد العسال في التابعين من أهل البصرة. ٧٢٦٣- قيس بن أبي وديعة: بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سوادة بن مالك [بن غنّم بن مالك] «٢» بن النجار الأنصاري النجاري. ويقال هو قيس بن وهرز الفارسيّ الأنباري، حليف الأنصار، ذكره الحاكم، وأخرج عن محمد بن العباس الضبي، عن محمد بن عبد اللَّه القيسي، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عيسى بن قيس بن أبي وديعة إلى آخر النسب، قال: وحدثنا محمد بن العباس، قال: سمعت أبا إسحاق أحمد بن محمد يقول: سمعت أحمد بن محمد بن داود بن مقرن بن قيس بن أبي وديعة يقول: سمعت أبي وعمّي يحدّثان عن جدّي، أخبرني أبي، عن أبيه قيس بن أبي وديعة- أنه قدم مع العاقب من نجران في الوفد، فدعاهم إلى الإسلام فلم يسلم العاقب، ورجع، فأما قيس بن أبي وديعة فمرض فأقام بالمدينة نازلا على سعد بن عبادة، فعرض عليه الإسلام فأسلم، ورجع إلى حضر موت، وشهد قتال الأسود العنسيّ، ثم انصرف إلى المدينة بعد موت النبيّ ﵌، وعداده في الأحرار الذين قاتلوا الحبشة مع سيف بن ذي يزن، وكان اسم والده وهرز وأبو وديعة كنيته، قال: وقدم خراسان مع

стр. 2767

الحكم بن عمرو الغفاريّ، ثم رجع، ثم قدمها مع المهلّب، ثم استوطن بلخ، وله بها أعقاب، وكذلك بهران وكان من المعمّرين. ٧٢٦٤ ز- قيس بن وهب بن وهبان بن ضباب القرشي العامري. من مسلمة الفتح، وهو جدّ عبد الواحد بن أبي سعد بن قيس أمير الرّقة في زمن عبد الملك بن مروان، ومات بها، ورثاه عبيد اللَّه بن قيس الرقيات، وهو من رهطه بأبيات: يا خير عبس بالجزيرة بعد ما ... غبر الزّمان ومات عبد الواحد «١» [الكامل] ذكره الزّبير. ٧٢٦٥ ز- قيس بن وهرز الفارسيّ «٢» : تقدم قريبا. ٧٢٦٦ ز- قيس: بن يزيد الجهنيّ «٣» . تقدم في قيس بن زيد. ٧٢٦٧- قيس بن يزيد . ذكره أبو إسحاق المستملي في طبقات أهل بلخ، وأورد من طريق العباس بن زنباع، عن أبيه، عن الضحاك، عن أبيه، عن جده فاتك بن قيس، عن أبيه قيس بن يزيد، قال: وفدت على النبيّ ﵌ في وادي السبع فأسلمت وبايعت، وكتب لي كتابا، وأعطاني عصا، فجاء إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام فاجتمعوا إليه على جبل يقال له سلمان «٤» . ٧٢٦٨- قيس الأنصاري «٥» : يقال هو اسم جدّ عدي بن ثابت. وقد تقدم بيان الاختلاف فيه، وبيان الصواب منه في ترجمة ثابت بن قيس في حرف الثاء المثلثة. ٧٢٦٩- قيس التميمي «٦» .

стр. 2768

ذكره البغويّ في الصحابة، وأخرج من طريق قيس بن الربيع، عن جابر الجعفي، عن مغيرة بن شبل «١» ، عن قيس النخعي، قال رأيت رسول اللَّه ﵌ وعليه ثوب أصفر قال البغوي: تفرد به قيس بن الربيع. قلت: وهو وشيخه ضعيفان. وقال ابن السكن: حديثه مخرج عن جابر الجعفي، ولم يثبت. وذكره ابن عبد البر بهذا الإسناد، ثم قال: وفي خبر آخر عنه قال: بعثني جرير وافدا إلى النبيّ ﵌. ٧٢٧٠- قيس الجذامي «٢» . ذكره البخاريّ في الصحابة، وأخرج من طريق كثير بن مرة، عن قيس الجذامي- رجل كانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «يعطى الشّهيد ستّ خصال» ... الحديث. وأخرج أحمد، والنسائي، من طريق كثير بن مرة، عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر حديثا، وقد تقدم كلام البخاري، وابن أبي حاتم في قيس بن زيد الجذامي، وظهر لي أنه غيره، وأنّ الراويّ عن عقبة اختلف في اسم أبيه، فقيل عامر، وقيل يزيد، وقيل زيد، وأن ابن زيد غيره كما تقدم في ترجمته. ٧٢٧١ ز- قيس الجعديّ: هو النابغة. اختلف في اسم أبيه. وستأتي ترجمته في النون. ٧٢٧٢ ز- قيس الخزاعي: أو الأسلمي. أورد المستغفري وأبو موسى من طريقه، فأخرج من رواية مسلم بن إبراهيم عن أم الأسود الخزاعية، عن أم نائلة الخزاعية، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي- أنّ رسول اللَّه ﵌ سأله عن رجل اسمه قيس، وقال: لا أقرّته الأرض، فكان إذا دخل أرضا لم يستقر فيها. قلت: ليس في هذا ما يدلّ على أنه كان مسلما. ٧٢٧٣ ز- قيس الغفاريّ: أبو الصلت «٣» تقدم ذكره في الصلت.

стр. 2769

٧٢٧٤- قيس الكلابي: والد عطية بن قيس. وقع حديثه في سنن النسائي. وسيأتي بيانه في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى. ٧٢٧٥ ز- قيس الهمدانيّ: ذكره في التجريد، وعلم له علامة بقي بن مخلد. ٧٢٧٦- قيس «١» : والد غنيم المازني أو الأسدي. ذكره ابن أبي حاتم، وقال: كوفي له صحبة. روى عنه ابنه. وقال أبو عمر مثله. وقال البغويّ: روى عن النبي ﵌. وقال ابن السّكن: هو صحابي، ولا رواية له عن النبي ﵌. وأخرج البخاريّ والبغويّ من طريق عاصم الأحول، عن غنيم بن قيس، قال: سمعت من أبي كلمات قالهنّ لما مات النبي ﵌ وهي: ألا لي الويل على محمّد ... قد كنت في حياته بمقعد أبيت ليلي آمنا إلى الغد «٢» [الرجز] ذكره في ترجمة قيس، ووجدت في نسخة قديمة قيس بن غنيم، وقد أشرت إليه فيما مضى. ٧٢٧٧- قيس، والد محمد» : ذكره الطّبرانيّ في الصحابة، وأخرج من طريق ابن جريج، عن أبيه، عن عثمان بن محمد بن قيس، قال: رأى أبي في يدي سوطا لا علاقة له، فقال: إنّ رسول اللَّه ﵌ قال لرجل: «أحسن علاقة سوطك، فإنّ اللَّه جميل يحبّ الجمال» «٤» . كذا أورده أبو نعيم عن الطبراني، وتبعه أبو موسى، وظاهره أن الحديث من رواية محمد بن قيس، إلا إن كان أطلق على الجدّ أبا، فيكون الحديث من رواية عثمان، عن قيس. ورأيت في نسخة قديمة بين عثمان ومحمد ضبة، فكأنه كان عن عثمان، عن محمد بن قيس، عن أبيه.

стр. 2770

٧٢٧٨ ز- قيس: قيل: هو اسم أبي محمد القائل: الوتر واجب واختلف في اسمه، واسم أبيه. ٧٢٧٩ ز- قيس: قيل هو اسم أبي إسرائيل الّذي حجّ في الشمس ماشيا. وقد اختلف في اسمه. وسيأتي في الكنى. ٧٢٨٠ ز- قيس «١» : جد محمد بن الأشعث. أخرج المستغفري من طريق محمد بن تميم، عن محمد [٥٨٦] بن الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ ﵌، كذا فيه لم يذكر الحديث. قال ابن الأثير: أظنه الكندي. قلت: لو كان كذلك لم يكن له صحبة ولا رواية، لأنه مات في الجاهلية، ويحتمل أن يكون جد الكندي لأمه. ٧٢٨١- قيسبة: بتحتانية مثنّاة ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم موحدة، ابن كلثوم بن حباشة بن هدم «٢» بن عامر بن خولي بن وائل الكندي «٣» . قال ابن يونس: كان له قدر في الجاهلية، ثم ذكر له قصة، ثم ذكر أنه وفد على النبيّ ﵌، وأنه شهد فتح مصر، قال: وكان اختط بعض المسجد، فلما بنى الجامع سلم خطته فزيدت في المسجد وعوّض عنها فأبى أن يقبل، وفي ذلك يقول الشاعر لابنه عبد الرحمن: وأبوك سلّم داره وأباحها ... لجباه قوم ركّع وسجود [الكامل] ٧٢٨٢- قيظي: بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي «٤» . نسبه ابن القداح، وذكره ابن سعد والبغويّ في الصحابة. وقال الواقديّ: شهد أحدا هو وثلاثة من أولاده: عقبة، وعبد اللَّه، وعبد الرحمن، وقتل يوم الجسر، واستشهد قيظي بأجنادين وقال البغوي: لا أعرف له حديثا. ٧٢٨٣- قيّوم الأزدي «٥» : تقدم في عبد القيوم.

стр. 2771

القسم الثاني في ذكر من له رؤية القاف بعدها الألف ٧٢٨٤- القاسم ابن سيدنا رسول اللَّه ﵌ «١» : وبكرة، وأول مولود له، وبه كان يكنى. ولد قبل البعثة، ومات صغيرا. وقيل بعد أن بلغ سنّ التمييز. وقال الزّبير بن بكّار: حدثني محمد بن نضلة «٢» ، عن بعض المشيخة، قال: ولدت خديجة القاسم، فعاش حتى مشى. وأخرج ابن سعد، من طريق محمد بن جبير بن مطعم: مات القاسم وله سنتان. وروى عن قتادة نحوه، وعن مجاهد عاش سبعة أيام. وقال الفضل العلائي: عاش سبعة عشر شهرا بعد البعثة. وقد أخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي، عن أبي عبد اللَّه الجعفي، هو جابر، عن محمد بن علي بن الحسين: كان القاسم قد بلغ أن يركب الدابة ويسير على النّجيبة، فلما قبض قال العاص بن وائل: لقد أصبح محمد أبتر، فنزلت: «إنّا أعطيناك الكوثر- عوضا عن مصيبتك يا محمّد بالقاسم» ، فهذا يدل على أن القاسم مات بعد البعثة. وكذا ما أخرجه ابن ماجة والطّيالسي والحربي من طريق فاطمة بنت الحسين عن أبيها، قال: لما هلك القاسم قالت خديجة: يا رسول اللَّه، درّت لبينة «٣» القاسم، فلو كان اللَّه أبقاه حتى يتم رضاعه، قال: كان تمام رضاعه في الجنة. قال الحربيّ: أرادت أنها حزنت عليه حتى درّ لبنها عليه. وفي سنن ابن ماجة بعد قوله: لم يستكمل رضاعه، فقالت: لو أعلم ذلك يا رسول اللَّه لهوّن على أمره، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه فأسمعك صوته» . فقالت: بل صدق اللَّه ورسوله. وهذا ظاهر جدا في أنه مات في الإسلام، ولكن في السند ضعف. وأما قول أبي نعيم

стр. 2772

لا أعلم أحدا من متقدمينا ذكره في الصّحابة فقد ذكر البخاري في التاريخ الأوسط من طريق سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة- أن القاسم مات قبل الإسلام، لكن سيأتي في ترجمة فاطمة بنت أسد حديث: ما أعفى أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد، قيل: ولا القاسم؟ قال: ولا القاسم، ولا إبراهيم. وكان إبراهيم أصغرهما. وهذا وأثر فاطمة بنت الحسين يدلّ على خلاف رواية هشام بن عروة. ٧٢٨٥- القاسم الأنصاري «١» : في «الصّحيحين» من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر، قال: ولد لرجل من الأنصار غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فقال النبي ﵌: «سمّوا باسمي، ولا تكنّوا بكنيتي» ، وقد تقدم شيء من هذا في ترجمة عبد الرحمن. القاف بعدها الباء ٧٢٨٦- قبيصة بن ذؤيب «٢» بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد اللَّه بن قمير بن حبشية، أبو إسحاق الخزاعي، ويقال أبو سعيد.

стр. 2773

مدني نزل الشام. تقدم ذكر والده في حرف الذال المعجمة، وذكره ابن شاهين في الصحابة. قال ابن قانع: له رؤية، وأخرج الحاكم أبو أحمد من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: أتى النبيّ ﵌ بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له، فقال: هذا رجل نبيه ولد يوم الفتح، وقيل يوم حنين. وقال يحيى بن معين: أتى به النبيّ ﵌ لما ولد فدعا له. وقال أبو عمر: قيل إنه ولد أول سنة من الهجرة، وتعقّبوه. وقد روى عن النبي ﵌ مرسلا، وعن عمر، وعثمان، وبلال، وعبد الرحمن بن عوف، وغيرهم. روى عنه ابنه إسحاق، والزهري، ومكحول، ورجاء بن حيوة، وإسماعيل بن عبد اللَّه، وغيرهم، قال رجاء بن حيوة، عن مكحول: ما رأيت أعلم منه. وقال ابن سعد: كان على خاتم عبد الملك بن مروان، وكان أبرّ الناس عنده، وكان ثقة مأمونا في الحديث، وكان أمر البريد إليه، وكان يقرأ الكتب قبل عبد الملك ثم يخبره بما فيها. وأخرج البخاريّ أنه كان يعدّ مع سعيد بن المسيب وعروة في العفة والنسك. وقال الشعبي: كان أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت. وقال عمرو بن علي الفلاس، كان قبيصة معلم كتاب، وكذا نقل عن يحيى بن معين، وكان ذلك قبل أن يصحب عبد الملك. وقال الشّعبيّ: كان من أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت، وعدّه أبو الزناد في فقهاء أهل المدينة. أخرج ابن أبي حاتم ذلك بسند صحيح وكان الزّهريّ يقول: كان من علماء هذه الأمة. ومات سنة ست وثمانين وقيل قبل ذلك. وقال أبو عمر الضرير: مات سنة ثمان وثمانين. القاف بعدها الثاء ٧٢٨٧ ز- قثم بن أبي: الحكم بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد اللَّه بن أبي قيس القرشي العامري. ابن عم المغيرة بن هشام بن أبي ذئب، وأمه صفية بنت صفوان بن أمية. ذكره الزّبير، ولم يذكروا لأبيه صحبة، فكأنه مات قبل الفتح كافرا. القاف بعدها الراء ٧٢٨٨- قرط «١» : ويقال له قريط بن أبي رمثة التميمي.

стр. 2774

يأتي نسبه في ترجمة والده في الكنى، وذكره أبو موسى في الذيل مستدركا على ابن مندة، وقال: هاجر مع أبيه، فلما دخلوا على النبيّ ﵌ قال لأبي رمثة: «ابنك هذا؟» قال: نعم، أشهد به. قال: «أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه» . ودعا بقرط فأجلسه في حجره، ودعا له بالبركة ومسح على رأسه وعمّمه بعمامة سوداء، وهو والد لاهز بن قريط أحد الرؤساء الذين كانوا مع أبي مسلم، وكنية لاهز أبو عمرو، وكنية قريط أبو الجنوب، واسم أبي رمثة يثربي بن رفاعة، ولم يكن له ولد غير قريط، وقد كان رسول اللَّه ﵌ قال له: «لم سمّيته قريطا؟» قال: لمكان القرط من الأذن، ذكر ذلك كله ابن شاهين. وذكر عبدان بعضه. قال أبو موسى: وقصة أبي رمثة مع ولده مشهورة، غير أنه قلما يسمى ابنه، وذكره أيضا ابن ياسين في تاريخه. قلت: لكنه قال قرط بغير تصغير، قال: وهو والد لاهز بن قرط أحد دعاة بني العباس. وذكره ابن حبّان في الصحابة بنحو هذه القصة مختصرا، ولم يذكر: عمّمه بعمامة سوداء ولا ما بعده، بل قال: له من النبي ﵌ رؤية، وخرج أبوه في حياة النبي ﵌ إلى البحرين مع العلاء بن الحضرميّ. وقريط هو الّذي افتتح الأبلّة على عهد عمر، ثم غزا خراسان مع الأحنف بن قيس، ونزل مرو، وعقبه بها. القاف بعدها الياء ٧٢٨٩- قيس بن أبي حازم الأحمسي «١» : لأبيه صحبة. وروى ابن مندة بسند واه أنّ لقيس رؤية، والمشهور أنه من المخضرمين، وسيعاد في القسم الثالث. قال ابن مندة: أنبأنا سهل بن السري النجاري، حدثنا أبو هارون سهل بن شادويه، وعبد اللَّه بن عبيد اللَّه، حدثنا إبراهيم بن سعد السمرقندي، حدثنا أبو مقاتل حفص بن أسلم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلت المسجد مع أبي فإذا رسول اللَّه ﵌ يخطب، فلما أن خرجت قال لي: يا قيس، هذا رسول اللَّه ﵌، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين، قال ابن مندة: لا يصح. وأخرجه الخطيب في المؤتلف في ترجمة الورداني من كتابه في «المؤتلف» من طريق أبي

стр. 2775

سعد همام بن إدريس بن عبد العزيز عن أبيه عن حفصة بسنده، وأوله: كنت صبيا فأخذ أبي بيدي، فذهب بي إلى المسجد، فخرج رجل فصعد إلى المنبر، فقلت لوالدي: من هذا؟ قال: هذا نبي اللَّه. قال: وأنا إذ ذاك ابن سبع أو تسع. قال الخطيب: لا يثبت. وهذا الحديث إن كان له أصل فقد وقع فيه غلط يظهر من رواية البزار في مسندة، من طريق قيس، قال: قدمت على النبي ﵌ فوجدته حين قبض، فسمعت أبا بكر يقول، فكأن الرواية الأولى كان فيها فإذا أبو بكر يخطب، لكن قوله ابن سبع أو ثمان لا يصحّ، فإنه جاء عن إسماعيل بسند صحيح أنه كبر حتى جاوز المائة بسنتين. وقد اختلفوا في وفاته على أقوال: أحدها أنه مات سنة بضع وتسعين، فعلى هذا كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين، فيكون له عند الوفاة النبويّة خمس عشرة سنة، ولا يصحّ ما في الأثر الأول أنه كان حين سمع الخطبة ابن سبع أو ثمان. القسم الثالث القاف بعدها الألف ٧٢٩٠ ز- القاسم بن ينخسره- بفتح المثناة من تحت وسكون النون وضم المعجمة والراء، بينهما سين مهملة وآخره هاء. ضبطه أبو أحمد العسكري. له إدراك، ووفد على عمر. أخرج البخاري من طريق إسماعيل بن سويد، عن القاسم بن ينخسره، قال: قدمت على عمر فرحّب بي، وأجلسني إلى جانبه، ثم تلا: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ... [سورة المائدة ٥٤] الآية. ثم قال: ما زلت أظن أنها فيكم يا أهل اليمن. القاف بعدها الباء ٧٢٩١- قبيصة بن جابر «١» بن وهب بن مالك بن عميرة، بفتح أوله، أبو العلاء الأسدي الكوفي.

стр. 2776

له إدراك، وصحب عمر بن الخطاب، وشهد خطبته بالجابية، وله معه قصة. قال يعقوب بن شيبة: يعدّ في الطبقة الأولى من فقهاء أهل الكوفة، وكان أخا معاوية من الرضاعة. وقال أبو عبد اللَّه بن الأعرابيّ في «النوادر» : إنه كان أحد الفصحاء، وهو القائل: شهدت قوما رأيتهم، فما رأيت رجلا أقرأ لكتاب اللَّه ولا أفقه في دين اللَّه من عمر، وصحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل منه، وصحبت معاوية فما رأيت أكثر حلما منه. وأخرج البخاري هذا الكلام في التاريخ، من طريق عبد الملك بن عمير، عنه، ولفظه. فما رأيت أحدا أقرأ لكتاب اللَّه، ولا أحسن مدارسة، وزاد، وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت أبين طرقا منه. وذكره زياد والمغيرة. وأخرج أبو زرعة الدمشقيّ، من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: وفدت على معاوية فقضى حوائجي، فقلت له: من ترى لهذا الأمر بعدك؟ فقال: وما أنت وذاك؟ قلت: ولم؟ إني قريب القرابة، واذّ الصدر، عظيم الشرف. وقال معمر، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر: كنت محرما، فرأيت ظبيا فرميته فأصبته، فمات فوقع في نفسي، فأتيت عمر بن الخطاب فسألته فوجدت إلى جنبه عبد الرحمن بن عوف، فالتفت إليه، فقال: أرى شاة تكفيه، قال: نعم. فأمرني أن أذبح شاة، فذكر القصة. وقد روى عن علي، وطلحة، وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم. روى عنه الشّعبي، وعبد الملك بن عمير، ومحمد بن عبد اللَّه بن قارب، وغيرهم. قال عليّ بن المديني، عن ابن عيينة: اختاره أهل الكوفة وافدا على عثمان. وقال خليفة بن خياط: مات سنة تسع وستين من الهجرة، وذكره في الطبقة الأولى من التابعين. ٧٢٩٢ ز- قبيصة بن مسعود بن عمر بن عامر بن عبد اللَّه بن الحارث بن نمير العامري ثم النميري.

стр. 2777

له إدراك، كان ولده همام سيّد قومه في زمن يزيد بن معاوية، وقتل يوم مرج راهط، ورثاه ابن مقبل بقصيدة أولها: يا جدع «١» أنف قيس بعد همام ذكره ابن الكلبيّ. القاف بعدها التاء ٧٢٩٣ ز- قتادة المدلجي: له إدراك، قال مالك في «الموطأ» ، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: إن رجلا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بالسيف فأصيب ساقه، فنزا دمه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر فأخبره، فقال: اعدد لي عشرين ومائة ناقة على ماء قديد. فلما قدم عمر أخذ منها مائة، فأعطاها لأخي المقتول، وقال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليس للقاتل شيء» . وروى قصته عبد الرزاق، من طريق سليمان بن يسار نحوه، ولم يسمّه، قال: إن رجلا من بني مدلج، وقال: فورث أخاه لأبيه وأمه، ولم يورث أباه من ديته شيئا. القاف بعدها الحاء ٧٢٩٤ ز- قحيف بن السليك الهالكي: من بني هالك بالهاء، وهم من بني أسد. أسلم في عهد النبي ﵌، وكان مع ضرار بن الأزور، وقضاعي بن عمرو، وسنان بن أبي سنان، يحاربون طليحة بن خويلد الأسدي لما ادّعى النبوة، وكان قحيف شجاعا فاتكا، فأمروه أن يفتك بطليحة فشهر سيفه، ثم حمل على طليحة فضربه ضربة خرّ منها مغشيا عليه، وتكاثر عليه أصحاب طليحة فقتلوه، فأفاق طليحة وتداوى منها، وأشاع بأنّ السلاح لا يحيك فيه، فافتتنوا به. روى ذلك سيف بن عمر في كتاب الفتوح، عن بدر بن الحارث بن عثمان بن قطبة، عن نفر من بني أسد أبوه أحدهم. القاف بعدها الدال ٧٢٩٥- قدامة بن عبد اللَّه بن منجاب. له إدراك، وعاش إلى إمرة مصعب بن الزبير.

стр. 2778

القاف بعدها الراء ٧٢٩٦ ز- قرثع: بفتح أوله والمثلثة ثالثة بينهما راء ساكنة وآخره عين مهملة، الضبي. نزل الكوفة، له إدراك ورواية عن عمر بن الخطاب. وروى عن سلمان الفارسيّ، وأبي أيوب، وأبي موسى وغيرهم، روى عن علقمة بن قيس، قال: وكان من القرّاء الأولين، أخرج ذلك النسائي والمسيّب بن رافع، وقزعة بن يحيى، وغيرهم. وقال الخطيب: كان مخضرما أدرك الجاهلية والإسلام، وقتل في خلافة عثمان شهيدا في بعض الفتوح، وحديثه في «الشمائل» وكتب «السنن» الثلاثة. ٧٢٩٧ ز- قرقرة بن زاهر التيمي: له إدراك، وذكره سيف، والطّبري، فيمن التقى بسعد بن أبي وقاص فيمن وجّهه إلى رستم حين رغب إليه في ذلك، واستدركه ابن فتحون. ٧٢٩٨ ز- قرة بن نصر العدوي: من عدي تميم. كان ممن أسره المكعبر عامل كسرى على هجر «١» في نوبة المشقر، وذلك أنهم كانوا أغاروا على مال لكسرى، فأمر المكعبر أن يحتال عليهم، فدعاهم إلى وليمة، فدخل منهم خلق كثير القصر، فأسرهم وقتلهم، وكان ممّن سلم من القتل قرة وحزن ومشجعة بنو النضر، فأرسلوا مع جماعة منهم إلى كسرى، فاستبقاهم، فجعلوا مشجعة خاطبا، وحزنا ترجمانا، فلما غزا المسلمون إصطخر خرجوا إلى المسلمين فصاروا معهم. ذكر ذلك أبو عبيد في حكاية يوم المشقر. ونقل عن أبي نعامة العدوي أنه أدرك مشجعة، وكان إذا مرّ لم يخف على أهل الدور لأنه كان يسبّح ويكبر بأعلى صوته، وكان كثير الإحسان والبر لبني عدي. ٧٢٩٩ ز- قريب بن ظفر: له إدراك، وكان رسول سعد بن أبي وقّاص إلى عمر في قصة فتح نهاوند، فلما وصل

стр. 2779

إلى عمر تفاءل باسمه واسم أبيه. وقال: ظفر قريب. وأمّر النعمان بن مقرن.. وكان ذلك في سنة إحدى وعشرين من الهجرة. القاف بعدها السين ٧٣٠٠ ز- قسامة بن أسامة الكناني. له إدراك، ذكره ابن عساكر، عن أبي حذيفة إسحاق بن بشير- أنه ذكره في كتاب الفتوح فيمن شهد اليرموك. ٧٣٠١- قسامة بن زهير المازني «١» : له إدراك، ذكر عمر بن شبّة في أخبار البصرة أنه كان ممن افتتح الأبلة مع عتبة بن غزوان، وكان رأسا في تلك الحروب، وله حديث مرسل ذكره ابن شاهين في الصحابة وهو من طريق يزيد الرقاشيّ، عن موسى بن يسار، عن قسامة بن زهير، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «أبى اللَّه عليّ في قاتل المؤمن» . وروايته عن أبي موسى الأشعري وأبي هريرة عند أبي داود والنسائي والترمذي. روى عنه قتادة وعمران بن حدير، وهشام بن حسان، وغيرهم. وذكره العجليّ وابن حبّان في ثقات التابعين. وذكره الهيثم وخليفة في تابعي أهل البصرة، وقالا: مات بعد الثمانين. ٧٣٠٢ ز- قسامة بن زيد الليثي: تقدم ذكره في ترجمة أخيه فرات بن زيد، وأنّ عمر روى عنه شعرا قاله. القاف بعدها الطاء ٧٣٠٣ ز- قطن بن عبد عوف الهلالي. له إدراك، قال ابن أبي طاهر: كان عبد اللَّه بن عامر استعمله على كرمان، فأعطى على جواز الوادي أربعة آلاف، فأبى ابن عامر أن يحسبها له، فأجازها له عثمان بن عفان، وفي ذلك يقول الشّاعر: فدى للأكرمين من بني هلال ... على علّاتهم أهلي ومالي هم سنّوا الجوائز في معدّ ... فكانت سنّة إحدى اللّيالي [الوافر]

стр. 2780

قال ابن دريد: هذا أصل الجائرة، وقال ابن قتيبة استعمل عبد اللَّه بن عامر قطنا هذا على فارس، فمرّ به الأحنف بن قيس غازيا في جيش، فوقف بهم على قنطرة، فصار يعطي الرجل على قدره، فلما كثروا قال: أجيزوهم، فكان أول من سنّ الجوائز. قلت: حاصل ما قالاه أنّ الجائزة مشتقة من الجواز، ويعكر على الأولية المذكورة ما ثبت في الحديث الصحيح في الضيف جائزته يوم وليلة، وقد أشبعت القول في ذلك في كتاب «الأوائل» «وفتح الباري» . القاف بعدها اللام ٧٣٠٤- القلاخ العنبري: الشاعر المعمر. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: مخضرم نزل البصرة، قال: وأظن القلاخ لقبا له، وله مع معاوية خبر يذكر فيه أنه ولد قبل مولد النبي ﵌، وأنه رأى أمية بن عبد شمس بعد ما ذهب بصره يقوده عبد له من أهل صفّورية يقال له ذكوان، فقال له معاوية: ذاك ابنه أبو معيط، فقال: هذا شيء قلتموه أنتم، وأنشد القلاخ في ذلك: يسائلني معاوية بن هند ... لقيت أبا سلالة عبد شمس فقلت له: رأيت أباك شيخا ... كبير السّنّ مضروبا بطمس يقود به أفيحج عبد سوء ... فقال: بل ابنه ليزيل لبسي [الوافر] قال المرزبانيّ: وعاش القلاخ حتى تزوّج يحيى بن أبي حفصة مولى عثمان [٥٨٩] بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم، فهجا آل قيس بن عاصم بسبب ذلك. وحكى دعبل بن علي الخزاعي في أخبار شعراء البصرة، قال: وهرب للقلاخ العنبري عبد يقال له مقسم، فتبعه يسأل عنه فنزل بقوم فسألوه عن اسمه فقال: أنا القلاخ جئت أبغي مقسما ... أقسمت لا أسأم حتّى يسأما [الرجز] وضبطه أبو بشر الآمدي بضم القاف وتخفيف اللام وآخره معجمة، وكذا قال ابن ماكولا وفرّق بينه وبين القلاخ بن حزن السّعديّ، يكنى أبا خراش، فقال في الأول: ذكره دعبل، وفي الثاني شاعر مشهور في دولة بني أمية انتهى. وما أبعد أن يكونا واحدا، وذكرهم الآمدي ثلاثة، الثالث القلاخ المنقري.

стр. 2781

القاف بعدها الياء ٧٣٠٥ ز- قيسان بن سفيان: له إدراك، واستشهد بأجنادين. ٧٣٠٦ ز- قيس بن بجرة: بضم الموحدة وسكون الجيم، الفزاري، يعرف بابن غنقل، بمعجمة ثم نون ثم قاف ثم لام، بوزن جعفر، وهي أمه، وهي من بني شمخ. ابن فزارة. ذكره المرزبانيّ، وقال: عاش في الجاهلية دهرا وفي الإسلام كثيرا. وله خبر مع عامر بن الطفيل في الجاهلية ثم أسلم، وهو القائل: فإمّا تريني واحدا باد أهله ... توارثه م الأقربين الأباعد فإنّ تميما قبل أن تلبد الحصى ... أقام زمانا وهو في النّاس واحد [الطويل] ٧٣٠٧ ز- قيس بن ثعلبة الأزدي: وفد على عمر مع أبي صفرة، ذكره ابن الكلبي. ٧٣٠٨- قيس بن ثور: بن مازن بن خيثمة السلولي، والد عمرو. له إدراك، وكنيته أبو بكر، ذكر ذلك الحاكم أبو أحمد تبعا لمسلم، والنّسائي، وله رواية عن أبي بكر الصديق، وشهد فتح مصر، ثم انتقل إلى حمص فسكنها. ذكره أبو سعيد بن يونس. روى عنه سويد بن قيس التّجيبي أنه هاجر على عهد أبي بكر، قال: فنزلنا بالحرّة، فخرج أبو بكر، فتلقانا فرأيناه مخضوب الرأس واللحية، أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه وأخرجه الدّارميّ من طريق الحارث بن يزيد الحمصي، عن عمرو بن قيس، قال: وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية حين توفّي معاوية. ٧٣٠٩ ز- قيس بن الحارث: المرادي.. له إدراك، وقدم من اليمن في خلافة عمر بن الخطاب، وتفقّه إلى أن صار يفتى في زمانه، وقدم مع عمرو بن العاص فشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس. ٧٣١٠- قيس بن أبي حازم البجلي «١» : ثم الأحمسي، أبو عبد اللَّه. واسم أبي حازم

стр. 2782

حصين بن عوف ويقال عوف بن عبد الحارث، ويقال عبد عوف بن الحارث بن عوف. لأبي حازم صحبة، وأسلم قيس في عهد النبي ﵌، وهاجر إلى المدينة، فقبض النبي ﵌ قبل أن يلقاه. فروى عن كبار الصحابة، ويقال: إنه لم يرو عن العشرة جميعا غيره، ويقال: لم يسمع من بعضهم. وروى أيضا عن بلال، ومعاذ بن جبل، وخالد بن الوليد، وابن مسعود، ومرداس الأسلمي، في آخرين. روى عنه من التابعين فمن بعدهم إسماعيل بن أبي خالد، والمغيرة بن شبل، والحكم بن عتيبة، والأعمش، وبيان بن بشر، وآخرون. قال ابن حبّان في «الثقات» : قال ابن قتيبة: ما بالكوفة أحد أروى عن الصحابة من قيس. وقال أبو عبيد الآجريّ، عن أبي داود: أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم. ووقع في «مسند البزّار» ، عن قيس، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ فوجدته قد قبض، فسمعت أبا بكر الصديق ﵁ ... فذكر حديثا عنه. وهذا يدفع قول من زعم أن له رؤية. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: أدرك الجاهلية. وقد أخرج أبو نعيم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم دخلت المسجد مع أبي، فإذا رسول اللَّه ﵌ يخطب، فلما خرجت قال لي أبي: هذا رسول اللَّه يا قيس، وكنت ابن سبع أو ثمان سنين. قلت: لو ثبت هذا لكان قيس من الصحابة. والمشهور عند الجمهور أنه لم ير النبيّ ﵌. وقد أخرجه الخطيب من الوجه الّذي أخرجه ابن مندة، وقال: لا يثبت. وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق جعفر الأحمر، عن السري بن يحيى، عن قيس، قال: أتيت النبيّ ﵌ لأبايعه فجئت وقد قبض، وأبو بكر قائم على المنبر في مقامه، فأطاب الثناء وأكثر البكاء. وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن قيس، قال: أمّنا خالد بن الوليد يوم اليرموك في ثوب واحد، وخلفه الصحابة. وقال يعقوب بن شيبة: كان من قدماء التابعين. روى عن أبي بكر فمن دونه، وأدركه وهو رجل كامل، قال: ويقال ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله إلا أنا، لا نعلم له سماعا من عبد الرحمن. ووثّقه جماعة.

стр. 2783

وقال يحيى بن أبي عتبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: كبر قيس حتى جاوز المائة بسنتين، كبر وخرف. قال عمرو بن علي: مات سنة أربع وثمانين، وقال الهيثم بن عدي: مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك، ويؤيده قول خليفة وأبي عبيد: مات سنة ثمان وتسعين، وقد تقدم ذكره في القسم الثاني. ٧٣١١- قيس بن رافع القيسي: الأشجعي، أبو رافع، ويقال يكنى أبا عمرو، نزيل مصر. ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: يقال إنه جاهلي، ولم يرو عن النبي ﵌، كذا قال وقال أبو موسى في «الذيل» : ذكره عبدان في الصحابة، وقال: أظنّ حديثه مرسلا ليس بمسند إلا أني رأيت بعض أهل الحديث وضعه في المسند، فذكرته ليعرف وأورد أبو داود حديثه في المراسيل. وهو من رواية الحسن بن ثوبان، عنه، عن النبي ﵌، قال: « [ماذا في] «١» الأمرين من الشّفاء: الصّبر، والتّقى» . وروى قيس بن رافع أيضا عن أبي هريرة، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وغيرهم. وروى عنه أيضا يزيد بن أبي حبيب، وإبراهيم بن نشيط، والحارث بن يعقوب، وغيرهم. وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» ، وذكر ابن يونس من طريق ابن ثوبان، قال: دخلت على قيس بن رافع، وكان من أهل العلم والسير «٢» ، فذكر خبرا. وأورده البغويّ من طريق عبد الكريم بن الحارث، عن قيس بن رافع، قال: ويل لمن دينه دنياه، وهمّه بطنه. وفي الرواة آخر يسمى قيس بن رافع تابعي كوفي روى عن جرير، روى عنه عبد اللَّه بن الحارث، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٧٣١٢ ز- قيس بن ربيعة بن عامر المرادي. له إدراك، ذكره ابن يونس، وقال: شهد فتح مصر. ٧٣١٣ ز- قيس بن سمي بن الأزهر بن عمر بن مالك بن سلمة التجيبي. له إدراك، وذكره ابن يونس، وقال: شهد فتح مصر، وله رواية عن عمرو بن العاص. روى عنه سويد بن قيس التجيبي، وهو جد حيوة بن الرقاع بن عبد الملك بن قيس صاحب الدار بمصر، وعقبه بإفريقية. ٧٣١٤ ز- قيس بن سمي الكندي: ويقال أبو قيس.

стр. 2784

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال: إنه مخضرم، نزل الكوفة وأنشد له من أبيات: فسبقناهم «١» ببأس ونيل ... وبمجد مستطرف وفعال [الخفيف] ٧٣١٥ ز- قيس بن صهبان: الجهضمي. له إدراك. وكان ولده الحارث شريفا في الأزد، وهو أخو المهلب لأمّه، ذكره ابن الكلبي. ٧٣١٦ ز- قيس بن طهفة: من بني رفاعة بن مالك بن نهد النهدي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ: كان سيدا في زمانه، وتزوّج بنت الأشعث بن قيس ففجرت عليه فطلقها، وكان علي قد ولّاه الربع بالكوفة. ٧٣١٧ ز- قيس بن عباد: بضم أوله وتخفيف الموحدة، القيسي الضبعي، نزيل البصرة. له إدراك. ذكره ابن قانع في الصّحابة، وأورد له حديثا مرسلا: وقال ابن أبي حاتم وغيره: قدم المدينة في خلافة عمر، فروى عنه وعن أبي ذر، وعلي، وأبي سعد، وعمار، وعبد اللَّه بن سلام، وغيرهم. روى عنه ابنه عبد اللَّه، والحسن، وابن سيرين، وأبو مجلز، وغيرهم. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وذكره العجليّ في التّابعين، وقال: ثقة من كبار الصالحين. ووثّقه النسائي وغيره. وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» ، وقال: إنه يشكري، يكنى أبا عبد اللَّه، من ولد قيس بن ثعلبة من أهل البصرة. وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق عمارة بن أبي حفصة، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد: قدمت المدينة ألتمس العلم والشرف، فرأيت عليا وعمر قد وضع يده على منكبه. وذكره خليفة وابن سعد في الطبقة الأولى وذكر أبو مخنف أنه من جملة من قتلهم الحجاج ممن خرج مع ابن «٢» الأشعث.

стр. 2785

٧٣١٨ ز- قيس بن عبد اللَّه: الجعديّ «١» : يأتي في النابغة الجعديّ في حرف النون. ٧٣١٩- قيس بن عبد يغوث «٢» : هو ابن المكشوح. يأتي قريبا. ٧٣٢٠- قيس بن عدي اللخمي. له إدراك، وشهد فتح مصر، وكان طليعة عمرو بن العاص، ذكره ابن يونس. ٧٣٢١ ز- قيس بن عمرو بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب العامري الكلابي. ذكره المرزبانيّ وقال: إنه مخضرم، وجدّه خويلد هو الّذي يقال له الصّعق، وهو القائل لعمر: ألا أبلغ أمير المؤمنين رسالة [الطويل] في أبيات يذم فيها العمال، يقول فيها: إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة ... من المسك أضحت في مفارقهم تجري [الطويل] ٧٣٢٢ ز- قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج [بن الحماس] بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي الشاعر المعروف بالنجاشي. يأتي في حرف النون إن شاء اللَّه تعالى. ٧٣٢٣- قيس بن عمرو: العجليّ. ذكره المرزباني في معجم الشعراء، وقال: مخضرم. ٧٣٢٤ ز- قيس بن فروة بن زرارة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. له إدراك، قتل أبوه وإخوته في الجاهلية مع الأشعث بن قيس حين قتل أبوه، وخرج يطلب بثأره، وشهد قيس هذا فتوح العراق، واستشهد ببلنجر، وهو من أرض العراق، بفتح الموحدة واللام وسكون النون بعدها جيم، وكان أميرا لوقعة سلمان بن ربيعة الباهلي. ذكره ابن الكلبي. ٧٣٢٥- قيس بن مروان الجعفي: ويقال ابن قيس، ويقال ابن أبي قيس.

стр. 2786

روى عن عمر بن الخطاب حديثا في فضل عبد اللَّه بن مسعود، وعنه: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأ على ابن أمّ عبد» أخرجه النسائي. روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن، وقرثع الضبي، وهما من أقرانه. وروى من طريق إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن قرثع، عنه. ومنهم من لم يذكر بين علقمة وعمر أحدا، وهذه رواية أبي معاوية وسفيان الثوري عن الأعمش، وجاء من رواية صفية عن عمارة بن عمير، عن قيس بن مروان. وعند أحمد: عن أبي معاوية أيضا عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان- أنه أتى عمر فقال: جئت من الكوفة وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب عمر، فقال: من هو؟ قلت: عبد اللَّه بن مسعود ... فذكر الحديث. وقال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : قيس بن مروان روى عن عمر، روى عنه حبيب، لم يزد على ذلك ولا ذكره البخاري في تاريخه، ولا ابن أبي حاتم بعده. ٧٣٢٦ ز- قيس بن المضارب: تقدم ذكره في عبد اللَّه بن حزن. ٧٣٢٧ ز- قيس بن المغفّل بن عوف بن عمير العامري. تقدّم نسبه في ترجمة أخيه الحكم بن مغفل، ولقيس إدراك، واستشهد «بالقادسية» في زمن عمر، ذكره ابن الكلبيّ. ٧٣٢٨- قيس بن المكشوح «١» : المرادي، يكنى أبا شداد، والمكشوح لقب لأبيه. واختلف في اسمه ونسبه، فقال ابن الكلبيّ: هو هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيّل، بمعجمتين مصغرا. ابن بداء «٢» بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد. وقال أبو عمر: هو عبد يغوث بن هبيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر [بن علي] «٣» بن أسلم بن أحمس بن أنمار البجلي حليف مراد. وقال أبو موسى في «الذيل» : قيس بن عبد يغوث بن مكشوح، وينبغي أن يكتب ابن مكشوح بألف، فإنه لقب لأبيه لا اسم جده. قال ابن الكلبيّ: قيل له المكشوح، لأنه ضرب على كشحة أو كوى. واختلف في صحبته، وقيل: إنه لم يسلم إلا في خلافة أبي بكر أو عمر [٥٩١] ، لكنهم ذكروا

стр. 2787

أنه كان ممن أعان على قتل الأسود العنسيّ الّذي ادعى النبوة باليمن، فهذا يدلّ على أنه أسلم في عهد النبي ﵌، لأن النبيّ ﵌ أخبر بقتل الأسود في الليلة التي قتل فيها، وذلك قبل موت النبي ﵌ بيسير، وممن ذكر ذلك محمد بن إسحاق في السيرة. وكان قيس فارسا شجاعا، وهو ابن أخت عمرو بن معديكرب، وكانا متباعدين، وهو القائل لعمرو: فلو لاقيتني لاقيت قرنا ... وودّعت الأحبّة بالسّلام «١» [الوافر] وهو المراد بقول عمرو: أريد حياته ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد «٢» [الوافر] وكان ممن ارتد عن الإسلام باليمن، وقتل داذويه الفارسيّ كما تقدم ذلك في ترجمته، وطلب فيروز ليقتله ففرّ منه إلى خولان، ثم راجع الإسلام، وهاجر، وشهد الفتوح، وله في فتوح العراق آثار شهيرة في القادسية، وفي فتح نهاوند وغيرها، وتقدم له ذكر في ترجمة عمرو بن معديكرب. وذكر الواقديّ بسند له أن عمر قال لفيروز: يا فيروز: إنك ابتلي منك صدق قول، فأخبرني من قتل الأسود؟ قال: أنا يا أمير المؤمنين قال: فمن قتل داذويه الفارسيّ؟ قال: قيس بن مكشوح. ويقال: إن عمر قال له قولا. فقال: يا أمير المؤمنين، ما مشيت خلف ملك قط إلا حدثتني نفسي بقتله. فقال له عمر: أكنت فاعلا؟ قال: لا. قال: لو قلت نعم ضربت عنقك: فقال له عبد الرحمن بن عوف: أكنت فاعلا؟ قال: لا، ولكني أسترهبه بذلك. وقال أبو عمر: قتل بصفّين مع علي، وكان سبب قتله أنّ بجيلة قالوا له: يا أبا شداد، خذ رايتنا اليوم. فقال: غيري خير لكم، قالوا: ما نريد غيرك، قال: فو اللَّه إن أخذتها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب، وكان مع رجل على رأس معاوية، فأخذ الراية-

стр. 2788

وحمل حتى وصل إلى صاحب التّرس فاعترضه روميّ لمعاوية فضرب رجله فقطعها فقتله قيس، وأشرعت إليه الرماح فصرع، وهذا يقوي قول من زعم أنه بجليّ، لأن أنمار من بني بجيلة، ثم اتضح لي الصواب من كلام ابن دريد، فإنه فرّق بين قيس بن المكشوح الّذي قتل الأسود العنسيّ، وبين قيس بن مكشوح البجلي الّذي شهد صفّين، وهذا هو الصواب. وجزم دعبل بن علي في «طبقات الشعراء» بأن له صحبة، وذكر أنّ سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق أمّر قيس بن المكشوح، وكان عمرو بن معديكرب من جنده، فغضب عمرو من ذلك. ٧٣٢٩ ز- قيس بن مكشوح «١» : البجلي. تقدم ذكره في الّذي قبله. ٧٣٣٠ ز- قيس بن ملجم بن عمرو بن يزيد المرادي: نزيل الكوفة، أخو عبد الرحمن الّذي قتل عليّا. له إدراك، وكان قد قدم المدينة هو وأخوه عبد الرحمن، وعمر في عهد عمر، وشهد قيس فتح مصر، ذكره ابن يونس، وقال: له ذكر. ٧٣٣١ ز- قيس: بن نخرة الصّدفي. له إدراك، وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس. ٧٣٣٢- قيس بن هبيرة المرادي: ذكره ابن الكلبيّ في «فتوح الشّام» ، وأنه قدم من اليمن مع قومه لما استنفروا للجهاد في خلافة الصديق. ٧٣٣٣ ز- قيس بن يزيد: بن قيس العامري الكلابي. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: إنه مخضرم. ٧٣٣٤ ز- قيس الخارجي: يقال اسم أبيه سعد. له إدراك، ذكر ابن سعد بسند له أنه قال: أتيت عمر فقلت: إن أهلي يريدون الهجرة.. فذكر قصة. وذكره النّسائي في الكنى: فقال: أبو المغيرة قيس الخارجي، وله رواية عن عمر وعليّ وعثمان روى عنه أبو إسحاق السّبيعي وغيره، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٧٣٣٥ ز- قيس العبديّ: والد الأسود.

стр. 2789

له إدراك ورواية، وكان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الحيرة في أول فتوح العراق. وذكر البخاريّ في «تاريخه» بسند صحيح عن الأسود بن قيس عن أبيه، قال: انتهينا إلى الحيرة فصالحناهم على ألف ورحل. فقلت لأبي: وما تصنعون بالرحل؟ قال: من أجل صاحب لنا لم يكن له رحل. وقال ابن سعد: له رواية عن عمر في الجمعة. ٧٣٣٦ ز- قيس اليربوعي: والد عبد اللَّه. له إدراك، قال البخاريّ: غزا مع خالد بن الوليد روى عنه حفيده يونس بن عبد اللَّه بن قيس، وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. ٧٣٣٧- قيس، والد غنيم «١» : تقدم في القسم الأول. ٧٣٣٨ ز- قيس، غير منسوب: في كيسان. القسم الرابع فيمن ذكر غلطا مع بيانه القاف بعدها الألف ٧٣٣٩ ز- قابوس بن المخارق: أو ابن أبي المخارق. الكوفي. تابعي مشهور. روى عنه سماك بن حرب أحد صغار التابعين. قال البخاري: روى عن أبيه، وعن أم الفضل. وقال ابن يونس: قدم مصر حصبة محمد بن أبي بكر الصديق، وقرأت بخط مغلطاي أن ابن حزم ذكره في ترتيب مسند بقي بن مخلد، وأن له عن النبي ﵌ ستة أحاديث. قلت: وهي مراسيل، فأحدها حديث: يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام، قيل في سنده سماك بن حرب، عن قابوس- أنّ أم الفضل سألت النبيّ ﵌، وقيل: عن قابوس، عن أم الفضل، وقيل: عن قابوس، عن أبيه. ذكره الدار الدّارقطنيّ في «العلل» . وقال في «المراسيل» : أصحّ، يعني الأول ومنها حديث: قال رجل: يا رسول اللَّه، أتاني رجل يريد مالي. قال: «استعن عليه بالسّلطان، وإلّا فقاتل دون مالك ... » الحديث.

стр. 2790

قال الدّار الدّارقطنيّ: قيل فيه: عن قابوس عن أبيه. وقيل: عن قابوس- رفعه. ليس فيه عن أبيه. والمسند أصحّ. ٧٣٤٠- قارب التميمي: صوابه الثقفي. وقد تقدم أنه اختلف في اسمه، فقيل: قارب، وقيل مارب. قال أبو موسى: إن كان هو الأول فقد تصحّفت نسبته، وإلا فيستدرك. قلت: هو الثقفي، فالحديث حديثه، فلا يستدرك. ٧٣٤١ ز- القاسم: بن صفوان الزّهري. تابعي أرسل حديثا، وإنما هو عنده عن أبيه كما تقدم في ترجمته في حرف الصاد. ٧٣٤٢- القاسم، أبو عبد الرحمن الشامي» : مولى معاوية. ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وأورد من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن القاسم مولى معاوية- أنه ضرب رجلا يوم أحد. فقال: خذها وأنا الغلام الفارسيّ. فقال له رسول اللَّه ﵌: «ما منعك أن تقول الأنصاريّ، وأنت منهم؟ فإنّ مولى القوم منهم» . قال ابن الأثير: كذا ذكره أبو موسى. وظاهره أنه القاسم الشّامي التابعي المعروف، وأظنّ الصواب مولى معاوية بن مالك بن عوف، بطن من الأنصار، لا معاوية بن أبي سفيان. قلت: أراد ابن الأثير أن يصحح الرواية، ويثبت أن القاسم صحابي وافق اسمه واسم مولاه اسم التابعي واسم مولاه، وليس كما ظن، وإنما علة الخبر أنّ صحابيّه سقط، فكأنه من رواية القاسم الشامي التابعي عن عتبة الفارسيّ، إن كان الراويّ ضبط اسم التابعي، وإلا فقد مر في حرف العين من رواية ابن إسحاق. وروى عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن عقبة مولى الأنصار، عن أبيه، قال: شهدت أحدا مع مولاي، فضربت رجلا ... الحديث. وتابعه جرير بن حازم عن داود، وفيه اختلاف آخر على داود. والقاسم الشامي يكنى أبا عبد الرحمن، فلعله انقلب على الراويّ. وفي الجملة فالراجح أن عقبة هو صحابي هذا الحديث، وأما القاسم فلا. واللَّه أعلم.

стр. 2791

القاف بعدها الباء ٧٣٤٣- قباث بن رستم: ذكره بعض من ألّف في الصحابة، وخطأه البخاري، لأنه صحّف اسم أبيه، وصوابه أشيم، بمعجمة ثم تحتانية مثناة وزن أحمد. وقال البغويّ في ترجمة قباث بن أشيم، ويقال ابن رستم. وقد مضى على الصواب في القسم الأول. ٧٣٤٤- قبيصة «١» : والد وهب. استدركه أبو موسى، فوهم، وأخرج من طريق علي بن سعيد «٢» العسكري، أنه ذكره في الصحابة، وساق من رواية عوف الأعرابي، عن حبان بن مخارق، عن وهب بن قبيصة عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «العيافة والطرق والجبت «٣» من عمل الجاهليّة» «٤» . وهذا السند وقع فيه تحريف: والصواب عن قطن بن قبيصة بن المخارق الهلالي، كذا أخرجه أبو داود، والنسائي والطبراني، من طرق، عن عوف، وقد مضى على الصواب في القسم الأول. ووقع في رواية الحمادين عند الطبراني، كلاهما عن عوف عن حبان، عن قطن بن قبيصة بن مخارق، عن أبيه، فذكر هذا الحديث. ٧٣٤٥- قبيصة البجلي «٥» . ذكره البغويّ، وابن أبي خيثمة، وابن مندة، وبقي بن مخلد، وأخرجوا له من طريق

стр. 2792

عبد الوارث، عن أيوب عن أبي قلابة، عن قبيصة، قال: انكسفت الشمس.. فذكر الحديث، وفي آخره. فصلوا كأخفّ صلاة صليتموها من المكتوبة. قال البغويّ: رواه عباد بن منصور، عن أيوب، فزاد بين أبي قلابة وقبيصة هلال بن عامر، وقال: عن قبيصة الهلالي، ولا أعلم لقبيصة الهلالي غيره، وجعلوه غير قبيصة بن المخارق الهلالي، وهو واحد. وقد تعقّبه على البغوي ابن قانع، وعلى أبي بكر بن أبي خثيمة بن شاهين، وعلى ابن مندة أبو نعيم، وزاد أبو نعيم بأن هشاما الدّستوائي تفرّد بقوله البجلي، وخالفه بقية الرواة، فقالوا الهلالي، وهو الصّواب. وقد أشار البخاري إلى ذلك بقوله: قبيصة بن المخارق الهلالي، ويقال البجلي، فأفصح «١» بأنه واحد. ٧٣٤٦- قبيصة «٢» : غير منسوب. ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق محمد بن الفضل، عن عطاء، عن ابن عباس. قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﵌ من أخواله يقال له قبيصة، فسلم عليه.. الحديث. وتعقبه أبو نعيم بأنه قبيصة بن المخارق الهلالي، كذا أخرجه الطّبراني من وجه آخر، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قدم قبيصة بن المخارق الهلالي على رسول اللَّه ﵌ فسلّم عليه ورحّب به ... فذكر الحديث بعينه. والمراد بقوله: من أخواله ابن عباس، لأنّ أمه هلالية. وظنّ ابن مندة أن الضمير للنّبيّ ﵌، وليس أخواله من بني هلال، فأفرده بترجمة، فلزم من هذا ومما قبله أن الواحد صار أربعة. ٧٣٤٧- قبيصة بن شبرمة «٣» . قال: كنت عند النبي ﵌ جالسا فسمعته يقول: «أهل المعروف في الدّنيا أهل المعروف في الآخرة» . كذا أورده أبو موسى، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي، من طريق محمد بن صالح، عن علي بن أبي هاشم، عن نصير «٤» بن عمير بن يزيد بن قبيصة بن شبرمة، سمعت شبرمة بن ليث بن حارثة أنه سمع قبيصة بن شبرمة الأسدي، فذكره.

стр. 2793

وهذا الحديث بهذا أخرجه الطبراني من طريق علي بن طبراخ، وهو علي بن أبي هاشم بهذا السند، إلا أنه قال: قبيصة بن برمة. ومضى على الصّواب في الأول. وأخرج البخاريّ، عن علي بن أبي هاشم بهذا السند في ترجمة قبيصة بن برمة حديثا آخر، فكأن والد قبيصة لما تحرّف اسمه ظنّ أبو بكر بن أبي علي أنه آخر، وليس كذلك. القاف بعدها التّاء . ٧٣٤٨ - قتادة «١» الليثي «٢» . . ذكره ابن شاهين في الصّحابة من طريق عبد اللَّه بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يرفع يديه في كل تكبيرة، قال ابن شاهين: اسم جد عبد اللَّه بن عبيد قتادة. وتعقّبه أبو موسى بأن جده عمير بن قتادة، وهو كما قال، فإن عمير بن قتادة صحابي معروف تقدم ذكره. وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة عمير بن كعب من القسم الأخير من حرف العين المهملة، وبينت وهم ابن ماجة فيه، وقد أخرجه ابن السكن، وأبو نعيم، وغيرهما في ترجمة عمير بن قتادة والد عبيد بن عمير. ٧٣٤٩ ز- قتادة بن النعمان . أشار ابن حبّان في ترجمة قتادة بن النعمان الأنصاريّ الصّحابي المشهور إلى أن بعضهم ذكر آخر يسمى قتادة بن النعمان غير الأول، فقال: من زعم أن قتادة بن النعمان اثنان فقد وهم، وهو كما قال. ٧٣٥٠- قتّر: بعد القاف مثناة فوقانية ثقيلة ضبطه ابن الأمين في ذيل الاستيعاب، وأبو الوليد الوقشي في حاشيته، ونسباه لابن قانع. والّذي في النسخة المعتمدة منه قين، بتحتانية ساكنة وبفتح أوله وآخره نون. وسيأتي. ٧٣٥١- قتيلة والد المغيرة: بن سعد بن الأخرم. سماه عبدان، وقال البخاريّ: اسمه عبد اللَّه. وهو الصواب.

стр. 2794

القاف بعدها الدال ٧٣٥٢ ز- قدامة بن حاطب . ذكره ابن قانع في الصحابة، وهو تابعي نسب إلى جد أبيه، واسم أبيه إبراهيم بن محمد بن حاطب، وأكثر رواية قدامة عن التابعين، والحديث عن ابن قانع من رواية هشام بن زياد القرشي، سمعت عبد الملك بن قدامة الحاطبي يحدّث عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﵌ كبّر على عثمان بن مظعون [٥٩٣] أربعا.. الحديث. وهذا مرسل أو معضل. ٧٣٥٣ ز- قدامة: غير منسوب «١» . ذكره ابن شاهين، واستدركه أبو موسى فوهم، فإنه قدامة بن عبد اللَّه العامري وقد أخرج البغويّ، وابن مندة، الحديث الّذي ذكره ابن شاهين هنا في ترجمة قدامة بن عبد اللَّه. وقد تقدم في القسم الأول. القاف بعدها الرّاء ٧٣٥٤ ز- قردة «٢» بن الناقرة «٣» الجذامي . ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» في حرف القاف، وذكر له قصة تقدمت في قروة الجذامي، وتعقّبه الرضي الشّاطبي بأنه صحّف اسمه واسم أبيه، وإنما هو فروة بن نفاثة، وهو كما قال. القاف بعدها السين ٧٣٥٥ - قس «٤» بن ساعدة بن حذافة: بن زفر بن إياد بن نزار الإيادي البليغ الخطيب «٥» المشهور. ذكره أبو عليّ بن السّكن، وابن شاهين، وعبدان المروزي، وأبو موسى في الصحابة، وصرح ابن السكن بأنه مات قبل البعثة. وذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين ونسبه كما ذكرت، وقال: إنه عاش ثلاثمائة وثمانين سنة، وقد سمع النبي ﵌ حكمته، وهو أول من آمن بالبعث

стр. 2795

من أهل الجاهلية، وأول من توكّأ على عصا في الخطبة، وأول من قال: أما بعد في [قول] ، وأول من كتب من فلان إلى فلان. وفي رواية ابن الكلبيّ أن في آخر خطبته: لو على الأرض دين أفضل من دين قد أظلّكم زمانه، وأدرككم أوانه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، وويل لمن خالفه، وكانت العرب تعظّمه وضربت به شعراؤها الأمثال، قال الأعشى في قصيدة له: وأحلم من قسّ وأجرى من الّذي ... بذي الغيل من خفّان أصبح حادرا [الطويل] وقال الحطيئة: وأقول من قسّ وأمضى كما مضى ... من الرّمح إن مسّ النّفوس نكالها «١» [الطويل] وقال لبيد: وأخلف قسّا ليتني ولعلّني ... وأعيا على لقمان حكم التّدبّر «٢» [الطويل] وأشار بذلك إلى قول قس بن ساعدة: وما قد تولّى فهو قد فات ذاهبا ... فهل ينفعني ليتني ولعلّني [الطويل] وقال المرزبانيّ، ذكر كثير من أهل العلم أنه عاش ستمائة سنة، وكان خطيبا حكيما عاقلا له نباهة وفضل، وأنشد المرزبانيّ لقسّ بن ساعدة: يا ناعي الموت والأموات في جدث ... عليهم من بقايا بزّهم فرق دعهم فإنّ لهم يوما يصاح بهم ... كما ينبّه من نوماته الصّعق [البسيط] وقد أفرد بعض الرواة طريق حديث قس، وفيه شعره، وخطبته، وهو في «المطوّلات»

стр. 2796

للطبراني وغيرها، وطرقه كلها ضعيفة، فمنها ما أخرجه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في زيادات الزّهد، من طريق خلف بن أعين، قال: لما قدم وفد بكر بن وائل على رسول اللَّه ﵌ قال لهم: «ما فعل قسّ بن ساعدة الإياديّ» ؟ قالوا: مات يا رسول اللَّه قال: كأني انظر إليه في سوق عكاظ على جمل أحمر ... الحديث. وذكر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قسّا وقومه، وقال: إن له ولقومه فضيلة ليست لأحد من العرب، لأنّ رسول اللَّه ﵌ روى كلامه وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته، وعجب من حسن كلامه، وأظهر تصويبه، وهذا شرف تعجز عنه الأماني، وتنقطع دونه الآمال، وإنما وفق اللَّه ذلك لقس، لاحتجاجه للتوحيد، ولإظهاره الإخلاص، وإيمانه بالبعث، ومن ثمّ كان قسّ خطيب العرب قاطبة. ومنها ما أخرجه ابن شاهين، من طريق ابن أبي عيينة المهلبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما قدم أبو ذرّ على النبي ﵌ قال له: يا أبا ذر، «ما فعل قسّ بن ساعدة» ؟ قال: مات يا رسول اللَّه قال: «رحم اللَّه قسّا، كأنّي انظر إليه على جمل أورق، تكلّم بكلام له حلاوة لا أحفظه» ، فقال أبو بكر: أنا أحفظه. قال: «اذكره» ، فذكره، وفيه الشعر، وفيه: فقال رجل من القوم: رأيت من قس عجبا، كنت على جبل بالشام يقال له سمعان في ظل شجرة إلى جنبها عين ماء، فإذا سباع كثيرة وردت الماء لتشرب، فكلما زأر منها سبع على صاحبه ضربه قسّ بعصا، وقال: كفّ حتى يشرب الّذي سبق، قال: فتداخلني لذلك رعب، فقال لي: لا تخف، ليس عليك بأس. القاف بعدها الطّاء ٧٣٥٦- قطبة بن جزي «١» . فرق أبو عمر بينه وبين قطبة بن قتادة، وهو واحد، ويكنى أبا الحويصلة. وقد تقدّم في الأول. والراويّ المذكور في الموضعين واحد، وهو مقاتل بن معدان، وقد بينت وهم ابن أبي حاتم فيه هناك. القاف بعدها العين ٧٣٥٧- القعقاع بن عبد اللَّه: بن أبي حدرد الأسلمي. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: روى حديثين. أحدهما «تمعددوا واخشوشنوا» . والثاني: مرّ بقوم ينتضلون، فقال: «ارموا، فإنّ أباكم كان راميا» .

стр. 2797

قال أبو عمر. للقعقاع صحبة. ولأبيه صحبة، وقد ضعّف بعضهم صحبة القعقاع بأن حديثه إنما يأتي من رواية عبد اللَّه بن سعيد المقبري، وهو ضعيف. قلت: الحديث الأول أخرجه ابن أبي شيبة وغيره من طريق عبد اللَّه بن سعيد، عن أبيه، عن القعقاع بن أبي حدرد، وهو صحابي كما تقدم في القسم الأول: وأما القعقاع بن عبد اللَّه فهو ابن أخيه لا صحبة له، وأما الحديث الثاني فإنما جاء من رواية القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد عن أبيه كما تقدم في ترجمة عبد اللَّه بن حدرد في حرف العين.. وقد نبّه على وهم أبي عمر فيه ابن فتحون، ونقل عن خليفة أنه قال: عبد اللَّه والقعقاع ابنا أبي حدرد، ولهما صحبة، قال البخاريّ: القعقاع بن أبي حدرد له صحبة، وحديثه عن عبد اللَّه بن سعيد لا يصحّ، وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه، وقالا: من قال فيه القعقاع بن عبد اللَّه فقد وهم. وقال ابن فتحون: لو كان القعقاع بن عبد اللَّه له صحبة لكان ينبغي أبي عمر أن يقول: له ولأبيه وجده صحبة، لأن أبا حدرد صحابي. قلت: وهو كما قال، والعمدة في أن لا صحبة له أنّ رواية المقبري إنما هي عنه عن أبيه، فالصحبة لأبيه. واللَّه أعلم. ٧٣٥٨- القعقاع: غير منسوب «١» . استدركه أبو موسى، وقال: له ذكر في وقعة حنين وتعقّب [٥٩٤] بأنه القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي، كما مضى في الأول.. القاف بعدها النّون ٧٣٥٩- قنفذ التميمي «٢» . ذكره أبو موسى وقال: استدركه يحيى بن عبد الوهاب بن مندة على جده، وهو خطأ، فإنه أخرج من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن الواقدي، عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند، حدثني قنفذ التميمي، قال: رأيت النبيّ ﵌ يصلي بين القبر والمنبر، فقلت له، فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة «٣» » .

стр. 2798

والّذي في مسند الحارث: حدّثني قنفذ التميمي، قال: رأيت ابن الزّبير. إلى آخره، وهو مستقيم، وصحابيّ الحديث ابن الزبير بخلاف ما يقتضيه سياق يحيى، فإنّ ظاهره أنّ قنفذا رأى النبي ﵌، وأنه سأله فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌، وهذا خطأ مكشوف. القاف بعدها الياء ٧٣٦٠- قيس بن تميم الطائي الكيلاني: الأشج، من نمط أشجّ العرب، ومن نمط رتن الهندي. قرأت في تاريخ اليمن للجندي أنه حدّث سنة سبع عشرة وخمسمائة عن النبيّ ﵌، وعن علي بن أبي طالب، فسمع منه أبو الخير الطالقانيّ، ومحمود بن صالح الطرازي، ومحمود بن عبيد اللَّه بن صاعد المروزي، كلّهم عنه، قال: خرجت من بلدي وكنّا أربعمائة وخمسين رجلا، فضللنا الطريق، فلقيا رجل، فصال علينا ثلاث صولات، فقتل منّا في كل مرّة أزيد من مائة رجل فبقي منّا ثلاثة وثمانون رجلا فاستأمنوه فأمنهم فإذا هو علي بن أبي طالب، فأتى بنا النبي ﵌ وهو يقسم غنائم بدر، فوهبني لعلي، فلزمته ثم استأذنته في الذهاب إلى أهلي، فأذن لي فتوجّهت، ثم رجعت إليه بعد قتل عثمان، فلزمت خدمته، فكنت صاحب ركابه فرمحتني بغلة فسال الدم على رأسي فمسح على رأسي، وهو يقول: مدّ اللَّه يا أشج في عمرك مدّا. قال: فرجعت بعده إلى بلدي، فاشتغلت بالعبادة إلى أن ملك ألب أرسلان، فسمع بي، فأرسل إليّ فرأيت عليّا في النوم وهو ينهاني، فهربت إلى المدينة، ثم إلى طبرستان، ثم رجعت إلى كيلان، ثم ساق أكثر من أربعين حديثا زعم أنه سمعها من النبي ﵌. ٧٣٦١ ز- قيس بن الحارث . تابعي أرسل حديثا، ذكره البغويّ في الصحابة، وهما، فأخرج من طريق صالح بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن قيس بن الحارث- أنه أخبره أنّ النبي ﵌ قال: «رحم اللَّه حارس الحرس» . وقال أبو علي بن السّكن: قيس بن الحارث التميمي رجل روى عنه عمر بن عبد العزيز، يقال له صحبة. وليس بمشهور، ثم قال: لم تثبت صحبته، قال: وهذا الحديث

стр. 2799

روى عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن عقبة بن عامر، ولا يصح. قلت: مداره على صالح بن محمد، وهو أبو واقد المدني، أحد الضعفاء. ٧٣٦٢- قيس بن الحارث التميمي «١» . فرق ابن فتحون بينه وبين قيس بن الحارث بن يزيد التميمي، وهما واحد. وقد ساق نسبه ابن سعد، ولم يسقه ابن إسحاق فظنه ابن فتحون اثنين. ٧٣٦٣ ز- قيس بن الخطيم: الأنصاري. ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصّحابة، وهو وهم، فقد ذكر أهل المغازي أنه قدم مكة فدعاه النبيّ ﵌ إلى الإسلام وتلا عليه القرآن، فقال: إني لأسمع كلاما عجبا، فدعني انظر في أمري هذه السنة، ثم أعود إليك، فمات قبل الحول، وهذا هو الشّاعر المشهور، وهو من الأوس، وله وقعة بعاث التي كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة «٢» أشعار كثيرة. ٧٣٦٤- قيس بن رافع «٣» . تابعي أرسل شيئا فذكره عبدان المروزي في الصحابة، وهما. وقد ذكرته في القسم الثاني. ٧٣٦٥ ز- قيس «٤» : بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس العبسيّ الفارس المشهور الّذي كان على يده حرب داحس والغبراء بين بني عبس وبني فزارة في الجاهلية. ذكر الحسن بن عرفة في كتاب «الخيل» له أنه عاش إلى خلافة عمر، فسألوه عن الخيل، فقال: وجدنا أصبرنا في الحرب الكميت. وكأنه سقط من الخبر لفظ ابن، وكان فيه أنّ عمر سأل ابن قيس، فقد ذكر أهل المغازي أنّ وفد بني عبس كان فيهم ابن قيس بن زهير. وسيأتي في حرف الميم في القسم الثالث ذكر حفيده مساور بن هند بن قيس بن زهير. والمعروف أن قيس بن زهير مات قبل البعثة.

стр. 2800

قال أبو الفرج الأصبهاني: وذكر ابن دريد في أماليه، عن أبي حاتم، عن الأصمعي، قال: جاور قيس بن زهير النمر بن قاسط ليقيم فيهم، فأكرموه وآووه، فقال: إني رجل غريب حريب، فانظروا لي امرأة قد أدّبها الغنى وأذلها الفقر، ولها حسب وجمال، أتزوّجها، فزوّجوه امرأة على هذا الشرط، فأقام معها حتى ولدت له، وقال لهم أول ما أقام عندهم: إني لا أقيم عندكم حتى أعلمكم أخلاقي، إني فخور غيور آنف، ولكن لا أغار حتى أرى، ولا أفخر حتى أبدأ، ولا آنف حتى أظلم، ثم ذكر وصيته لهم عند ما فارقهم. وقال المرزبانيّ: كان شريفا شاعرا حازما ذا رأي، وكانت عبس تصدر عن رأيه في حروبها، وهو صاحب داحس فرس راهن عليها حذيفة بن بدر على فرسه الغبراء فسبقه قيس، فتنازعا إلى أن آل أمرهما إلى القتال والحرب، فقتل حذيفة بن بدر في الحرب، فرثاه قيس، وكان أبوه زهير أبا عشرة وعم عشرة وأخا عشرة وخال عشرة، ورأس غطفان كلها في الجاهلية، ولم يجمع على أحد قبله، وكان والده قيس أحمر أعسر أيسر بكر بكرين، وهو القائل: قتلت بإخوتي سادات قومي ... وهم كانوا الأمان على الزّمان فإن أك قد شفيت بذاك قلبي ... فلم أقطع بهم إلّا بناني [الوافر] ٧٣٦٦- قيس بن زيد «١» . تابعي صغير، أرسل حديثا، فذكر جماعة منهم الحارث بن أبي أسامة في الصحابة، وذكره ابن أبي حاتم وغيره في التابعين تبعا للبخاريّ، وقال: قال أبوه مجهول، وذكره أبو الفتح الأزديّ في «الضعفاء» ، قال الحارث: حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد أن النبي ﵌ طلّق حفصة، فدخل عليها خالها قدامة وعثمان ابنا مظعون فبكت ... الحديث. وفيه: قال لي جبريل: راجع حفصة «٢» ، فإنّها صوّامة، قوّامة، وإنّها زوجتك في الجنّة» . وأخرجه [٥٩٥] ابن أبي خيثمة في ترجمة حفصة من هذا الوجه، وكذلك الحاكم في «المستدرك» ، وفي سياق المتن وهم آخر، لأن عثمان بن مظعون مات قبل أن يتزوج النبيّ

стр. 2801

صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حفصة، لأنه مات قبل أحد بلا خلاف، وزوج حفصة قبل النبي ﵌ مات بأحد، فتزوجها النبي ﵌ بعد أحد بلا خلاف.. وقال أبو حاتم أيضا: قيس بن زيد هو الّذي روى عن شريح القاضي، يريد ما رواه صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريين، وهو شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن النبي ﵌. ٧٣٦٧- قيس بن سعد: بن ثابت الأنصاري «١» . ذكره المستغفريّ في الصحابة، وأورد من طريق عيسى بن حماد، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك، عن قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ﵌ أنه أراد الحج فرجّل أحد شقي رأسه، فقام غلام له فقلّد هديه، فنظر قيس فإذا هديه قد قلد فلم يرجّل شقه الأيمن. قال أبو موسى في «الذيل» : أظن هذا قيس بن سعد بن عبادة. قلت: أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه من هذا الوجه، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عيسى بن حماد، وهو عند البخاري عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن عقيل، لكن قال: إن قيس بن سعد الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ﵌، أراد الحجّ فرجّل. وكذا وقع في معجم الطبراني لم يسمّ جده. وأخرجه أبو داود في مسند مالك من روايته عن الأزهري، فقال قيسا، ولم يسم أباه. وأورده الإسماعيليّ من طريق يونس عن الزهري، فقال قيس بن سعد بن عبادة وأخرجه الحميدي في مسند قيس بن سعد بن عبادة، وتبعه من صنّف في الأطراف، وكذا في رجال البخاري، ويؤيده ما أخرجه البغوي في معجمه من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: كان قيس بن سعد بن عبادة حامل راية الأنصار مع رسول اللَّه ﵌. ويحتمل أن يكون كان في السند، عن قيس بن سعد بن أبي ثابت، فتصحّفت «أبي» فصارت «ابن» ، فإن سعد بن عبادة يكنى أبا ثابت. ٧٣٦٨- قيس بن شمّاس «٢» : الأنصاري، والد ثابت.

стр. 2802

أورده عليّ بن سعيد العسكريّ في الصحابة، وروى من طريق ابن عطاء بن أبي مسلم، عن أبيه، عن ثابت بن قيس بن شمّاس، عن أبيه، قال: أتيت المسجد والنبيّ ﵌ في الصلاة، فلما سلّم التفت إليّ وأنا أصلي ... الحديث. وفيه: فقلت «١» : ركعتا الفجر خرجت من منزلي ولم أكن صلّيتهما، ولم يقل في ذلك شيئا. وكذلك أخرجه بقي بن مخلد في مسندة من هذا الوجه. قال أبو موسى: رواه ابن جريج، عن عطاء عن قيس بن سهل. انتهى. وساق حديث قيس بن سهل غير هذا السباق، وقد مضى في ترجمته، وبيان الاختلاف في اسم أبيه والغلط في هذا من رواية الجراح بن منهال راويه، عن ابن عطاء، فإنه هالك، وقيس بن شماس مات في الجاهلية، فلعله كان في السند: عن ابن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، فسقط لفظ ابن. وثابت بن قيس بن شمّاس صحابي معروف، وقد مضى في موضعه، وجاء عن قيس بن شمّاس حديث آخر يوهم صحبته، أخرجه أبو داود من طريق فرج بن فضالة، عن عبد الخير بن ثابت بن قيس بن شمّاس، عن أبيه، عن جدّه، وهذا النسب سقط منه واحد، فاقتضى صحبة قيس، وليس كذلك، فإن عبد الخير هو قيس بن ثابت بن قيس، فسقط قيس الأول، والحديث لثابت. ٧٣٦٩- قيس بن شيبة . استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، وعزاه ليعقوب بن شيبة، وهو في ذلك تابع لابن الأمين، فإنه ذكره كذلك في ذيل الاستيعاب، وسمى جده عامرا، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه، وإنما هو نشبة- بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة. وقد مضى في الأول على الصواب. ٧٣٧٠- قيس بن صعصعة» . قال أبو عمر: لا أعرف نسبه، وحديثه عن ابن لهيعة، عن حبّان بن واسع، عن أبيه، عنه. قال: قلت: يا رسول اللَّه، في كم أقرأ القرآن؟ الحديث. وهذا هو قيس بن أبي صعصعة الأنصاري، وقد قال أبو عليّ بن السّكن: قيس بن أبي

стр. 2803

صعصعة، وقيل قيس بن صعصعة. ثم ساق الحديث من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة وترجم ابن عبد البر لقيس بن صعصعة ترجمة أخرى، لكن لم يذكر فيها هذا الحديث، وقد ذكره في ترجمة قيس بن أبي صعصعة بن مندة، وجزم ابن الأثير بأنهما واحد، وهو كما قال. ٧٣٧١- قيس بن طلق: «١» بن علي الحنفي اليماني. تابعي مشهور، أورده عبدان المروزي، والمستغفري، وأبو بكر بن أبي علي في أصحابه. قال عبدان: حدثنا أبو الأشعث العجليّ، عن ملازم بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بدر، عن لقيس بن طلق، قال لدغت طلق بن علي عقرب عند النبي ﵌ فرقاه ومسحه، وهذا إنما سمعه قيس بن طلق من أبيه وكذلك أخرجه ابن حبان، والحاكم، وأخرج المستغفريّ من طريق محمد بن جحادة، عن محمد بن قيس، عن أبيه، قال: قدمت على النبي ﵌ وهو يبني المسجد، فقال: بإيماني أخلط الطين. قال أبو موسى: والمحفوظ في هذا عن محمد بن جحادة، عن قيس بن طلق، عن أبيه، ليس فيه محمد. وأخرج أبو بكر بن أبي عليّ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو، عن عجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قيس بن طلق، قال: كنا عند النبي ﵌ فجاء وفد عبد القيس.. فذكر الحديث في الأشربة. وهذا سقط منه قوله عن أبيه، كذلك هو عند ابن أبي شيبة في «مسندة» و «مصنّفه» ، وكذلك رواه الجواليقيّ، وعبيد بن غنّام، وغيرهما، عن أبي بكر. وكون قيس تابعيا أشهر من أن يخفى على أحد من أهل الحديث. ٧٣٧٢ ز- قيس بن عباد «٢» . ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد اللَّه بن شقيق، عنه، قال:

стр. 2804

قيل للنّبيّ ﵌: إن فلانا شهيد قال: «هو في النّار في عباءة غلّها» . وهذا سقط منه الصحابي، وقيس بن عباد تابعي مشهور. وقيل إنه مخضرم كما تقدم في القسم الثالث. ٧٣٧٣ ز- قيس بن عبد اللَّه «١» . أورده يحيى بن يونس الشيرازي في الصّحابة، وأورده من طريق ابن هبيرة عنه في صلاة العصر يوم الخندق. وتعقّبه المستغفريّ [٥٩٦] بأنّ الحديث مرسل. وقيس تابعي، وهو كما قال. ٧٣٧٤ ز- قيس بن عدي: بن سعيد بن سهم السهمي.. ذكره ابن الجوزيّ في الصحابة، وتعقّبه مغلطاي فيما قرأت بخطه بأنه مات في الجاهلية، وهو كما قال. وقد تقدم ذكر حفيده بن الحارث بن قيس بن عدي في القسم الأول. ٧٣٧٥ ز- قيس: أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة، من حلفاء الأوس. شهد بدرا، ذكره أبو موسى في الذيل، وتعقبه ابن الأثير بأن جده عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح مات في الجاهلية، وكذا ولده ثابت والّذي صحب وشهد بدرا هو عاصم، وقوله: من حلفاء الأوس غلط، بل هو من أنفسهم، فضبيعة هو ابن زيد بن مالك بطن من الأوس معروف، قال: ولم ينقل أبو موسى هذا عن واحد. قلت: بل ذكره المستغفريّ من مغازي ابن إسحاق، فإما أن يكون ثابت وعاصم سقطا من الناسخ، أو حدّث به بعض الرواة من حفظه فوهم. ٧٣٧٦- قيس بن مخلد: بن ثعلبة بن مازن بن النجار «٢» . فرّق أبو موسى بينه وبين قيس بن مخلد بن ثعلبة بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن، وهو واحد، وإنما سقط في النسب ما بين ثعلبة وثعلبة. وقد تقدم على الصواب في الأول، وأنه بدري.

стр. 2805

٧٣٧٧ ز- قيس بن «١» هنام . ذكره العسكريّ في الصحابة، وقال غيره: هو تابعي أرسل حديثا وذكر ابن أبي حاتم قيس بن عبد اللَّه بن الحارث بن قيس، قال: أسلم جدي قيس بن هنام من رواية مغيرة بن مقسم، عن قيس بن عبد اللَّه. وقيل في اسمه همام، بميمين، وقيل هيان بتحتانية، وقيل هبار، وقيل وهبان. وحديثه عند النسائي في الأشربة من روايته عن ابن عباس، ويحتمل أن يكون هذا غير الّذي ذكره العسكري. ٧٣٧٨ ز- قيس، أبو إسرائيل: ذكره أبو عمر فصحّفه. والصواب قشير. ٧٣٧٩ ز- قيس، جد أبي هبيرة «٢» . قال أبو موسى: سماه بعضهم قيسا. والصواب عن جده شيبان، وحديثه في الأذان قبل الفجر، وفي ذكر السّحور. وقد تقدم في الأول في حرف الشين على الصواب. ٧٣٨٠- قيس الجعديّ . أفرده الذّهبيّ في «التجريد» بالذكر، وعزاه لمسند بقي بن مخلد، وهذا هو النابغة الجعديّ، وقد ذكر في قيس بن عبد اللَّه بن عدس. ٧٣٨١- قيس، أبو جبيرة «٣» : هو ابن الضحاك. تقدم وهم من أفرده. ٧٣٨٢- قيس والد عطية الكلابي التابعي . نبهت على وهم ابن قانع فيه في قيس بن كلاب في الأول، ووقع في النسائي في حديث طخفة بن قيس في النوم على الوجه لما أورد الاختلاف فيه على الأوزاعي وغيره، ففي بعض طرقه: رواه قيس بن إسماعيل عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، حدثني عطية بن قيس [عن أبيه قال المزي في الأطراف، كذا قال فالصواب عن قيس بن طخفة] «٤» . ٧٣٨٣ ز- قيصر: قال النّووي في «مختصر المبهمات» : هو أبو إسرائيل. وكأنه تصحّف في النسخة، والّذي في أصله من مبهمات الخطيب قشير، بالشين المعجمة مصغّرا. ٧٣٨٤ ز- القيسي «٥» : استدركه أبو موسى في الأسماء، فوهم، وحقّه أن يذكر في
следующие страницы →