← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حفصة، لأنه مات قبل أحد بلا خلاف، وزوج حفصة قبل النبي ﵌ مات بأحد، فتزوجها النبي ﵌ بعد أحد بلا خلاف.. وقال أبو حاتم أيضا: قيس بن زيد هو الّذي روى عن شريح القاضي، يريد ما رواه صدقة بن موسى، عن أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد، عن قاضي المصريين، وهو شريح، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن النبي ﵌. ٧٣٦٧- قيس بن سعد: بن ثابت الأنصاري «١» . ذكره المستغفريّ في الصحابة، وأورد من طريق عيسى بن حماد، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك، عن قيس بن سعد بن ثابت الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ﵌ أنه أراد الحج فرجّل أحد شقي رأسه، فقام غلام له فقلّد هديه، فنظر قيس فإذا هديه قد قلد فلم يرجّل شقه الأيمن. قال أبو موسى في «الذيل» : أظن هذا قيس بن سعد بن عبادة. قلت: أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه من هذا الوجه، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عيسى بن حماد، وهو عند البخاري عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن عقيل، لكن قال: إن قيس بن سعد الأنصاري، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ﵌، أراد الحجّ فرجّل. وكذا وقع في معجم الطبراني لم يسمّ جده. وأخرجه أبو داود في مسند مالك من روايته عن الأزهري، فقال قيسا، ولم يسم أباه. وأورده الإسماعيليّ من طريق يونس عن الزهري، فقال قيس بن سعد بن عبادة وأخرجه الحميدي في مسند قيس بن سعد بن عبادة، وتبعه من صنّف في الأطراف، وكذا في رجال البخاري، ويؤيده ما أخرجه البغوي في معجمه من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: كان قيس بن سعد بن عبادة حامل راية الأنصار مع رسول اللَّه ﵌. ويحتمل أن يكون كان في السند، عن قيس بن سعد بن أبي ثابت، فتصحّفت «أبي» فصارت «ابن» ، فإن سعد بن عبادة يكنى أبا ثابت. ٧٣٦٨- قيس بن شمّاس «٢» : الأنصاري، والد ثابت.

стр. 2802

أورده عليّ بن سعيد العسكريّ في الصحابة، وروى من طريق ابن عطاء بن أبي مسلم، عن أبيه، عن ثابت بن قيس بن شمّاس، عن أبيه، قال: أتيت المسجد والنبيّ ﵌ في الصلاة، فلما سلّم التفت إليّ وأنا أصلي ... الحديث. وفيه: فقلت «١» : ركعتا الفجر خرجت من منزلي ولم أكن صلّيتهما، ولم يقل في ذلك شيئا. وكذلك أخرجه بقي بن مخلد في مسندة من هذا الوجه. قال أبو موسى: رواه ابن جريج، عن عطاء عن قيس بن سهل. انتهى. وساق حديث قيس بن سهل غير هذا السباق، وقد مضى في ترجمته، وبيان الاختلاف في اسم أبيه والغلط في هذا من رواية الجراح بن منهال راويه، عن ابن عطاء، فإنه هالك، وقيس بن شماس مات في الجاهلية، فلعله كان في السند: عن ابن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، فسقط لفظ ابن. وثابت بن قيس بن شمّاس صحابي معروف، وقد مضى في موضعه، وجاء عن قيس بن شمّاس حديث آخر يوهم صحبته، أخرجه أبو داود من طريق فرج بن فضالة، عن عبد الخير بن ثابت بن قيس بن شمّاس، عن أبيه، عن جدّه، وهذا النسب سقط منه واحد، فاقتضى صحبة قيس، وليس كذلك، فإن عبد الخير هو قيس بن ثابت بن قيس، فسقط قيس الأول، والحديث لثابت. ٧٣٦٩- قيس بن شيبة . استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، وعزاه ليعقوب بن شيبة، وهو في ذلك تابع لابن الأمين، فإنه ذكره كذلك في ذيل الاستيعاب، وسمى جده عامرا، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسم أبيه، وإنما هو نشبة- بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة. وقد مضى في الأول على الصواب. ٧٣٧٠- قيس بن صعصعة» . قال أبو عمر: لا أعرف نسبه، وحديثه عن ابن لهيعة، عن حبّان بن واسع، عن أبيه، عنه. قال: قلت: يا رسول اللَّه، في كم أقرأ القرآن؟ الحديث. وهذا هو قيس بن أبي صعصعة الأنصاري، وقد قال أبو عليّ بن السّكن: قيس بن أبي

стр. 2803

صعصعة، وقيل قيس بن صعصعة. ثم ساق الحديث من طريق ابن أبي مريم، عن ابن لهيعة وترجم ابن عبد البر لقيس بن صعصعة ترجمة أخرى، لكن لم يذكر فيها هذا الحديث، وقد ذكره في ترجمة قيس بن أبي صعصعة بن مندة، وجزم ابن الأثير بأنهما واحد، وهو كما قال. ٧٣٧١- قيس بن طلق: «١» بن علي الحنفي اليماني. تابعي مشهور، أورده عبدان المروزي، والمستغفري، وأبو بكر بن أبي علي في أصحابه. قال عبدان: حدثنا أبو الأشعث العجليّ، عن ملازم بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بدر، عن لقيس بن طلق، قال لدغت طلق بن علي عقرب عند النبي ﵌ فرقاه ومسحه، وهذا إنما سمعه قيس بن طلق من أبيه وكذلك أخرجه ابن حبان، والحاكم، وأخرج المستغفريّ من طريق محمد بن جحادة، عن محمد بن قيس، عن أبيه، قال: قدمت على النبي ﵌ وهو يبني المسجد، فقال: بإيماني أخلط الطين. قال أبو موسى: والمحفوظ في هذا عن محمد بن جحادة، عن قيس بن طلق، عن أبيه، ليس فيه محمد. وأخرج أبو بكر بن أبي عليّ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو، عن عجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قيس بن طلق، قال: كنا عند النبي ﵌ فجاء وفد عبد القيس.. فذكر الحديث في الأشربة. وهذا سقط منه قوله عن أبيه، كذلك هو عند ابن أبي شيبة في «مسندة» و «مصنّفه» ، وكذلك رواه الجواليقيّ، وعبيد بن غنّام، وغيرهما، عن أبي بكر. وكون قيس تابعيا أشهر من أن يخفى على أحد من أهل الحديث. ٧٣٧٢ ز- قيس بن عباد «٢» . ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد اللَّه بن شقيق، عنه، قال:

стр. 2804

قيل للنّبيّ ﵌: إن فلانا شهيد قال: «هو في النّار في عباءة غلّها» . وهذا سقط منه الصحابي، وقيس بن عباد تابعي مشهور. وقيل إنه مخضرم كما تقدم في القسم الثالث. ٧٣٧٣ ز- قيس بن عبد اللَّه «١» . أورده يحيى بن يونس الشيرازي في الصّحابة، وأورده من طريق ابن هبيرة عنه في صلاة العصر يوم الخندق. وتعقّبه المستغفريّ [٥٩٦] بأنّ الحديث مرسل. وقيس تابعي، وهو كما قال. ٧٣٧٤ ز- قيس بن عدي: بن سعيد بن سهم السهمي.. ذكره ابن الجوزيّ في الصحابة، وتعقّبه مغلطاي فيما قرأت بخطه بأنه مات في الجاهلية، وهو كما قال. وقد تقدم ذكر حفيده بن الحارث بن قيس بن عدي في القسم الأول. ٧٣٧٥ ز- قيس: أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمية بن ضبيعة، من حلفاء الأوس. شهد بدرا، ذكره أبو موسى في الذيل، وتعقبه ابن الأثير بأن جده عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح مات في الجاهلية، وكذا ولده ثابت والّذي صحب وشهد بدرا هو عاصم، وقوله: من حلفاء الأوس غلط، بل هو من أنفسهم، فضبيعة هو ابن زيد بن مالك بطن من الأوس معروف، قال: ولم ينقل أبو موسى هذا عن واحد. قلت: بل ذكره المستغفريّ من مغازي ابن إسحاق، فإما أن يكون ثابت وعاصم سقطا من الناسخ، أو حدّث به بعض الرواة من حفظه فوهم. ٧٣٧٦- قيس بن مخلد: بن ثعلبة بن مازن بن النجار «٢» . فرّق أبو موسى بينه وبين قيس بن مخلد بن ثعلبة بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن، وهو واحد، وإنما سقط في النسب ما بين ثعلبة وثعلبة. وقد تقدم على الصواب في الأول، وأنه بدري.

стр. 2805

٧٣٧٧ ز- قيس بن «١» هنام . ذكره العسكريّ في الصحابة، وقال غيره: هو تابعي أرسل حديثا وذكر ابن أبي حاتم قيس بن عبد اللَّه بن الحارث بن قيس، قال: أسلم جدي قيس بن هنام من رواية مغيرة بن مقسم، عن قيس بن عبد اللَّه. وقيل في اسمه همام، بميمين، وقيل هيان بتحتانية، وقيل هبار، وقيل وهبان. وحديثه عند النسائي في الأشربة من روايته عن ابن عباس، ويحتمل أن يكون هذا غير الّذي ذكره العسكري. ٧٣٧٨ ز- قيس، أبو إسرائيل: ذكره أبو عمر فصحّفه. والصواب قشير. ٧٣٧٩ ز- قيس، جد أبي هبيرة «٢» . قال أبو موسى: سماه بعضهم قيسا. والصواب عن جده شيبان، وحديثه في الأذان قبل الفجر، وفي ذكر السّحور. وقد تقدم في الأول في حرف الشين على الصواب. ٧٣٨٠- قيس الجعديّ . أفرده الذّهبيّ في «التجريد» بالذكر، وعزاه لمسند بقي بن مخلد، وهذا هو النابغة الجعديّ، وقد ذكر في قيس بن عبد اللَّه بن عدس. ٧٣٨١- قيس، أبو جبيرة «٣» : هو ابن الضحاك. تقدم وهم من أفرده. ٧٣٨٢- قيس والد عطية الكلابي التابعي . نبهت على وهم ابن قانع فيه في قيس بن كلاب في الأول، ووقع في النسائي في حديث طخفة بن قيس في النوم على الوجه لما أورد الاختلاف فيه على الأوزاعي وغيره، ففي بعض طرقه: رواه قيس بن إسماعيل عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، حدثني عطية بن قيس [عن أبيه قال المزي في الأطراف، كذا قال فالصواب عن قيس بن طخفة] «٤» . ٧٣٨٣ ز- قيصر: قال النّووي في «مختصر المبهمات» : هو أبو إسرائيل. وكأنه تصحّف في النسخة، والّذي في أصله من مبهمات الخطيب قشير، بالشين المعجمة مصغّرا. ٧٣٨٤ ز- القيسي «٥» : استدركه أبو موسى في الأسماء، فوهم، وحقّه أن يذكر في

стр. 2806

المبهمات فيمن ذكر بنسبه ولم يسمّ، وسيأتي، وحديثه في النسائي. ٧٣٨٥- قين الأشجعي «١» . تابعي من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود، جرت بينه وبين أبي هريرة قصة، فذكره ابن مندة في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ قينا الأشجعي قال فكيف نصنع بالمهراس «٢» . وهذا الحديث معروف من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا قام أحدكم من النّوم فليفرغ «٣» على يديه الماء قبل أن يدخلها في الإناء» ، فقال له قين الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع؟. وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة الحديث المرفوع، قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال أصحاب عبد اللَّه بن مسعود: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟. ٧٣٨٦ ز- قين: غير منسوب. ذكره ابن قانع فوهم: وإنما هو أبو القين، كما سيأتي على الصواب في الكنى. وذكره ابن الأمين في «ذيل الاستيعاب» وآخره عنده راء لا نون، ونسبه لابن قانع، وبالنون هو، ورأيته في حاشية الاستيعاب منسوبا إلى أبي الوليد الوقشي مضبوطا بقاف ومثناة فوقانية مشددة وآخره راء، والأول المعتمد الصواب واللَّه أعلم «٤» .

стр. 2807

حرف الكاف القسم الأول الكاف بعدها الباء ٧٣٨٧- كبّاثة «١» : بموحدة خفيفة وبعد الألف مثلثة، ابن أوس بن قيظيّ الأنصاري الحارثي، أخو عرابة. ضبطه الدّار الدّارقطنيّ «٢» ، وذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: شهد أحدا، وذكره ابن أبي حاتم مع من اسمه كنانة بنونين، قال: ويقال له صحبة. ٧٣٨٨- كبير: بموحدة، الأزدي. أبو أمية، والد جنادة. له ذكر في ترجمة ولده جنادة، وضبطه الدار الدّارقطنيّ بالموحدة، وسيأتي في الكنى. ٧٣٨٩- كبيس: بموحدة ومهملة مصغرا، ابن هوذة السدوسي «٣» . أخرج ابن شاهين وابن مندة من طريق سيف بن عمر، عن عبد اللَّه بن شبرمة، عن إياد بن لقيط، عن كبيس بن هوذة أحد بني الحارث بن سدوس أنه أتى النبي ﵌ وبايعه وكتب له كتابا. قال ابن مندة: غريب من حديث ابن شبرمة، لم «٤» يثبته إلا من هذا الوجه، وجدته في نسخة من معجم ابن شاهين قديمة بنون بدل الموحدة.

стр. 2808

الكاف بعدها الثاء ٧٣٩٠- كثير: بمثلثة، ابن زياد بن شاس بن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة الفزاري «١» . ذكره ابن الكلبيّ، فقال: صحب النبيّ ﵌، وشهد القادسية، وكذا ذكره الطّبريّ، واستدركه ابن فتحون. ٧٣٩١- كثير بن السائب: القرظي «٢» . ذكره ابن شاهين، وابن مندة، وأبو نعيم في الصحابة، وأخرجوا من طرق منها: عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، قال: عرضنا يوم قريظة، فمن كان محتلما أو نبتت (له عانة) «٣» قتل، ومن لا ترك. وهذا سند حسن، ووقع عند ابن مندة يوم حنين، وخطأه أبو نعيم، وهو كما قال. وقد أخرج النّسائيّ الحديث من طريق أسد بن موسى، عن حماد، فزاد في السند بعد كثير بن السائب حدثني أبناء قريظة أنهم عرضوا، فإن كان أسد حفظه لم يدل على صحبة كثير، لكن حجاج أحفظ من أسد. ويحتمل أن يكون أيضا ممن [٥٩٧] عرض، ولكنه حفظ الحديث عن قومه لصغره، وجرى ابن أبي حاتم على هذا، فقال كثير بن السائب روى عن أبناء قريظة، روى عنه عمارة. وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» كثير بن السائب، قال: روى عن محمود بن لبيد، روى عنه عمارة بن خزيمة، وعروة بن الزبير «٤» . واللَّه أعلم. ٧٣٩٢- كثير بن سعد: الجذامي «٥» ، ثم العبديّ. من بني عبد اللَّه بن غطفان. أورده عبدان المروزي في الصحابة، وأخرج من طريق الربيع بن موسى، سمعت جدي الحكم بن محرز بن رفيد يحدث عن أبيه عن جده عباد بن عمرو بن شيبان، عن كثير بن سعد العبديّ من غطفان جذام- أنه قدم على النبي ﵌، فأقطعه

стр. 2809

عميق من كورة بيت جبرين، قال عبدان: هذا إسناده مجهول، واستدركه أبو موسى. ٧٣٩٣- كثير بن شهاب: بن الحصين «١» بن يزيد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب، «٢» أبو عبد الرحمن المازني، نزيل الكوفة، [ويقال: إنه الّذي قتل الجالينوس يوم القادسية] «٣» . قال ابن عساكر: يقال إن له صحبة. وقال ابن سعد: قتل جده الحصين في الردة، فقتل ابنه شهاب قاتل أبيه، وساد كثير بن شهاب مذحج، وروى عن عمر، قال ابن عبد البرّ: في صحبته نظر. وقال ابن الكلبيّ: كان كثير بن شهاب موصوفا بالبخل الشديد، وقد رأس حتى كان «٤» سيّد مذحج بالكوفة، وولى لمعاوية الري وغيرها. وقال المرزبانيّ في ترجمة عبد اللَّه بن الحجاج بن محصن: كان شاعرا فاتكا ممن شرب، فضربه كثير بن شهاب وهو على الري في الخمر، فجاء ليلا فضربه على وجهه ضربة أثّرت فيه، وذلك بالكوفة وهرب، فطلبه عبد الملك بن مروان فقال في ذلك شعرا، وأمّنه عبد الملك بعد ذلك. وقال العجليّ: كوفي (تابعي) «٥» ثقة. وقال البخاريّ: سمع عمر، لم يزد وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: تابعي. وقال أبو زرعة: كان ممن فتح قزوين «٦» وأخرج ابن عساكر من طريق جرير، عن حمزة الزيات، قال: كتب عمر ﵁ إلى كثير بن شهاب. مر من قبلك فليأكلوا الخبز الفطير بالجبن، فإنه أبقى في البطن «٧» . قلت: ومما يقوّي أن له صحبة ما تقدم أنهم ما كانوا يؤمرون إلا الصحابة وكتاب عمر ﵁ إليه بهذا يدلّ على أنه كان أميرا. وروينا في «الجعديات» للبغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت قرظة بن أرطاة يحدث عن كثير بن شهاب، سألت عمر ﵁ عن الجبن،

стр. 2810

فقال: إن الجبن يصنع من اللبن واللّبإ، فكلوا واذكروا اسم اللَّه، ولا يغرنكم أعداؤه «١» . ٧٣٩٤ ز- كثير بن شهاب: آخر. ذكره ابن مندة، وخلطه ابن الأثير بالذي قبله، وليس بجيد، لأن ابن مندة أخرج من طريق أحمد بن عمار بن خالد، عن عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي فيما أروى؟ عن الأعمش، عن عثمان بن قيس، عن أبيه، عن عدي بن حاتم، عن كثير بن شهاب في الرجل الّذي لطم الرجل، فقالوا: يا رسول اللَّه، يكون علينا ولاة لا نسألك عن طاعة من أصلح واتقى، بل عن غيره. قال: اسمعوا وأطيعوا. قال أبو نعيم: لم يحفظه أحمد بن عمار، ثم ساقه من طريق الحسن بن سفيان، عن إبراهيم أبي بكر بن أبي شيبة، عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن عثمان بن قيس، عن عدي بن حاتم، قال: قلنا: يا رسول اللَّه ... فذكره، فلم يذكر فيه الأعمش ولا كثير بن شهاب [ثم ساقه الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، وأبي زرعة الدمشقيّ، كلاهما عن عمر بن حفص كذلك، فهؤلاء ثلاثة خالفوا أحمد بن عمار فلم يذكروا في السند الأعمش ولا كثير بن شهاب، فهو على الاحتمال، وهو غير المازني، لأنّ المازني مختلف في صحبته، هذا إن كان الراويّ حفظه- صحابي جزما واللَّه أعلم] «٢» . ٧٣٩٥- كثير بن عبد اللَّه» . ذكره البخاريّ هكذا، قال أبو موسى في الذيل: ولم يسق له خبرا. قلت: أخشى أن يكون هو شيخ عقبة بن مسلم الآتي قريبا. ٧٣٩٦- كثير بن عمرو السّلمي «٤» . ذكره أبو العبّاس السّراج في «تاريخه» ، فأورد من طريق محمد بن الحسن، عن أبي «٥» إسحاق أنه ذكره فيمن شهد بدرا. قال ابن عبد البر: لم أره في غير هذه «٦» الرواية، ولم يذكره ابن هشام: ويحتمل أن يكون هو ثقف بن عمرو الماضي في المثلثة، وأحد الاسمين لقب. انتهى. وعلى هذا فهو بفتح السين المهملة.

стр. 2811

٧٣٩٧- كثير: خال البراء بن عازب «١» . قال البراء: كان اسم خالي قليلا، فسماه النبي ﵌ كثيرا، وقال له: «يا كثير، إنّما نسكنا بعد الصلاة» . أخرجه ابن مندة من طريق جابر الجعفي، عن الشعبي، عن البراء. والمحفوظ أن خال البراء هو أبو بردة بن نيار، والمشهور أن اسمه هانئ، وسيأتي. ٧٣٩٨ ز- كثير «٢» : غير منسوب. قال البخاريّ: كان من أصحاب النبي ﵌. روى عنه عقبة بن مسلم التّجيبي وقال ابن السّكن: رجل من الصحابة لم أقف له على نسب، معدود في المصريين روى عنه حديث واحد، ويقال إنه من الأنصار. وقال أبو عمر: هو أزدي. وقال ابن يونس: له صحبة. وأخرج الحسن بن سفيان، والبغويّ، وابن قانع «٣» ، وابن مندة، عن طريق ابن وهب: سمعت حيوة بن شريح، سألت عقبة بن مسلم عن الوضوء مما مسّت النار، فقال إن كثير- وكان من أصحاب النبي ﵌، يقول: كنّا عند النبي ﵌ فوضع له طعام فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة فقمنا فصلينا ولم نتوضأ، رجاله ثقات. وذكر ابن يونس أنه معلول، كأنه أشار إلى الاختلاف «٤» فيه على عقبة بن مسلم، فإنه روى عنه من غير وجه عن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء- بدل كثير. وقال ابن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة المصريين كثير لهم عنه حديث واحد إن كان صحيحا، وهو حديث حيوة عن عقبة بن مسلم فذكره، قال، والمشهور فيه عقبة بن مسلم عن عبد اللَّه بن الحارث. ٧٣٩٩ ز- كثير: غير منسوب، آخر. قال ابن مندة: روى عنه حديث منكر من رواية حسن بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، قال: قلت لكثير، وكان من الصحابة، هكذا أورده مختصرا، ولم يعرفه أبو نعيم بأكثر من هذا.

стр. 2812

الكاف بعدها الدال ٧٤٠٠- كدن «١» : بفتح أوله وثانيه وبنون، كذا رأيته بخط السلفي، ويقال بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء، كذا رأيته بخط المنذري والأول أولى- ابن عبد، ويقال عبيد بن [٥٩٨] كلثوم العكّي «٢» . ذكره ابن قانع، والطّبرانيّ، والدّولابيّ، وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق أمية ولفاف ابني الفضل بن أبي كريم، عن أبيهما، عن جدهما أبي كريم بن لفاف بن كدن عن أبيه لفاف عن أبيه «٣» كدن بن عبد، قال: أتيت النبي ﵌ من اليمن فبايعته وأسلمت. ٧٤٠١- كدير «٤» : بالتصغير، الضبي، يقال هو ابن قتادة. روى حديثه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن كدير الضبي- أنه أتى النبي ﵌ فأتاه أعرابيّ فقال: يا رسول اللَّه، ألا تحدثني «٥» عما يقرّبني من الجنة ويباعدني من النار؟ قال: «تقول العدل وتعطي الفضل ... » الحديث. أخرجه أحمد بن منيع في «مسندة» ، والبغويّ في «معجمه» ، وابن قانع عنه ورجاله رجال الصحيح إلى ابن «٦» إسحاق، لكن قال أبو داود في سؤالاته لأحمد: قلت لأحمد: كدير له صحبة؟ قال: لا. قلت: زهير يقول «٧» أنه أتى النبي ﵌ «٨» ؟ فقال أحمد: إنما سمع زهير من أبي «٩» إسحاق بأخرة. انتهى. ورواه الطّيالسيّ في مسندة عن شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت كديرا الضبي منذ

стр. 2813

خمسين سنة قال: أتى النبي ﵌ أعرابي ... فذكر الحديث. وكذا رواه ابن خزيمة، من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق، وتابعه فطر بن خليفة، والثوري، ومعمر، وغيرهم من أصحاب أبي إسحاق، قال ابن خزيمة: لست أدري سماع أبي إسحاق بن كدير. قلت: قد صرّح به شعبة عن أبي إسحاق. وأخرجه ابن شاهين من طريق سعيد بن عامر الضبي «١» ، عن شعبة، قال: سمعت [أبا] «٢» إسحاق منذ أربعين سنة قال: سمعت كديرا الضبي منذ ثلاثين سنة. وقال البخاريّ في «الضعفاء» : كدير الضبي روى عنه أبو إسحاق، وروى عنه سماك بن سلمة، وضعفه لما رواه مغيرة بن مقسم عن سماك بن سلمة، قال: دخلت على كدير الضبي أعوده فوجدته يصلّي وهو يقول: اللَّهمّ صلّ على النبي والوصيّ. فقلت، واللَّه لا أعودك أبدا. قال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي فقال: يحوّل من كتاب الضعفاء. وحكى عن أبيه في المراسيل أنه لا صحبة له. الكاف بعدها الراء ٧٤٠٢ ز- كرام الجزار: صاحب الزّقاق المعروف بالمدينة. نزل بنو كعب بن عمرو لما هاجروا إلى جانب زقاقة، ذكره عمر بن شبة. ٧٤٠٣- كرامة بن ثابت الأنصاري «٣» . ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفّين مع علي من الصحابة. وأخرجه أبو عمر. ٧٤٠٤- كردم بن أبي السّائب: الأنصاري «٤» . قال البخاريّ وابن السّكن: له صحبة، وقال ابن حبّان: يقال له صحبة، ثم أعاده في التّابعين، فقال: يروي المراسيل. وقال أبو عمر: كردم بن أبي السنابل الأنصاري «٥» ويقال الثّقفيّ، يقال له صحبة. سكن المدينة. ومخرج حديثه عن أهل الكوفة. وقد تعقّبه ابن

стр. 2814

فتحون بأنه صحفه، وأن كل من ألف في الصحابة قالوا فيه ابن أبي السائب، قال: ولا أعلم لقوله: ويقال الثقفي- سلفا. وحديثه عند البغوي، وابن السّكن وغيرهما وأشار إليه البخاري، وهو عند العقيلي في ترجمة الحارث والد عبد الرحمن، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبيه، عن كردم بن أبي السائب الأنصاري، قال: خرجت مع أبي إلى المدينة، وذلك أول ما ذكر، قال: فآوانا المبيت إلى صاحب غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم فوثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جارك، فنادى مناد يا سرحان، أرسله، فإذا الحمل يشتد حتى دخل الغنم ولم تصبه كدمة، فأنزل اللَّه على رسول اللَّه ﵌ وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً [الجنّ: ٦] . وأخرجه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه، وأحسن «١» وله شاهدا من حديث معاوية بن قرّة، عن أبيه. وأخرج عقبة، من طريق الشعبي، عن ابن عباس، قال: كانوا في الجاهلية إذا مرّوا بالوادي قالوا: نعوذ بعزيز هذا الوادي [....] عن ابن عباس ما يخالفه. ومن حديث معاوية بن قرّة عن أبيه. ذهبت لأسلم حين بعث اللَّه محمد ﵌ شاهدا لحديث كردم، وفي آخره: فحدثت النبي ﵌ فقال له.... الشيطان. ٧٤٠٥- كردم بن سفيان: بن أبان بن يسار «٢» بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي. تقدم ذكره في ترجمة طارق بن المرقع وقال البخاري، وابن السكن، وابن حبان: له صحبة. وأخرج أحمد من طريق ميمونة بنت كردم، عن أبيها- أنه سأل رسول اللَّه ﵌ عن نذر نذره في الجاهلية، فقال له النبي ﵌: «ألوثن أو لنصب» قال: لا، ولكن للَّه. قال: «أوف بنذرك» . وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه، فقال- عن ميمونة: إنّ أباها لقي رسول اللَّه

стр. 2815

صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهي رديفة له، فقال: إني نذرت ... فذكر الحديث. وأخرجه أحمد والبغويّ مطوّلا، ولفظه. قال إني كنت نذرت في الجاهلية أن أذبح على بوانة عدة من الغنم، فذكر القصة، وزاد: قال كردم قال لي طارق: من يعطيني رمحا بثوابه ... فذكر الحديث بتمامه. وسأذكره في ترجمة ميمونة بنت كردم. ٧٤٠٦- كردم بن قيس: بن أبي السائب بن عمران بن ثعلبة الخشنيّ «١» . ذكره أبو عليّ بن السّكن، وفرّق بينه وبين كردم بن سفيان الثقفي، وكذا فرّق بينهما أبو حاتم الرازيّ، والطبراني، وأخرجوا من طريق جعفر بن عمرو بن أمية الضّمري، عن إبراهيم بن عمرو: سمعت كردم بن قيس يقول: خرجت أنا وابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حارّ وعليّ حذاء ولا حذاء عليه، فقال: أعطني نعليك، فقلت: لا، إلا أنّ تزوّجني ابنتك فقال: أعطني، فقد زوّجتكها. فلما انصرفنا بعث إليّ بنعلي، وقال: لا زوجة لك عندنا، فذكرت ذلك للنّبيّ ﵌ فقال: دعها، فلا خير لك فيها فقلت: نذرت لأنحرن ذودا «٢» بمكان كذا وكذا فقال: أهل فيه عيد «٣» من أعياد الجاهلية أو قطيعة رحم، أو ما لا يملك؟ فقلت: لا فقال «٤» : ف بنذرك، ثم قال: لا نذر في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك. الحديث. وسند هذا الحديث ضعيف، لأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه. قال ابن مندة: أراهما واحدا، يعني ابن سفيان وابن قيس، لأن حديثهما بلفظ واحد، كذا قال والمغايرة أوضح، لأن القصة هنا مع طارق، وفي ذلك مع أبي ثعلبة، وهذا في طلب رمح، وذاك في طلب نعل، وهذا علّق على ابنة لم توجد إذا وجدت، وذاك وعده بابنة موجودة. وأنكر ابن الأثير على ابن مندة «٥» نسبه خشنيّا مع تجويزه أنه الثقفي، قال «٦» فكيف يجتمعان؟ وهو متجه، قال: ولو جعلهما ثقفيين لكان متّجها على تقدير اتحاد القصتين. والصواب المغايرة نسبة وقصة، وقد قوّى ابن السكن المغايرة لاختلاف النسبين،

стр. 2816

والسببين، (ولكن استبعاد) «١» اجتماع الثقفي والخشنيّ غير مستبعد، لاحتمال أن يكون أحدهما بالإضافة «٢» والآخر بالحلف. ٧٤٠٧ ز- كردمة: قال البغوي: له صحبة. ٧٤٠٨- كردوس» : غير منسوب. ذكره الحسن بن سفيان، وعبدان «٤» المروزي، وابن شاهين، وعلي بن سعيد وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق مروان بن سالم، عن ابن كردوس، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من أحيا ليلتي العيد وليلة النّصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب «٥» » . ومروان هذا متروك متهم بالكذب. ٧٤٠٩- كرز بن جابر: بن حسل بن الأجبّ «٦» بن حبيب بن عمرو بن شيبان «٧» بن محارب بن فهر القرشي الفهري «٨» . كان من رؤساء المشركين قبل أن يسلم، وأغار على سرح المدينة مرة، فخرج النبيّ ﵌ في طلبه حتى بلغ سفوان، وفاته كرز. وهذه هي غزوة بدر الأولى، ثم أسلم. وأخرج الطّبرانيّ من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع، قال: لما عدا العرنيون على غلام النبي ﵌ وطردوا الإبل بعث النبيّ ﵌ في آثارهم خيلا من المسلمين أميرهم كرز بن جابر الفهري ... الحديث. وموسى ضعيف، ولكن تابعه يزيد بن رومان. قال الواقديّ: حدثنا خارجة بن عبد اللَّه، عن يزيد بن رومان. قال: قدم نفر من عرينة

стр. 2817

ثمانية فأسلموا فاستوبئوا المدينة ... الحديث. وفيه: حتى إذا صحّوا وسمنوا عدوا على اللقاح فاستاقوها، فأدركهم يسار مولى رسول اللَّه ﵌ فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشّوك في لسانه وعينيه، فمات، فبلغ النبي ﵌ فبعث في آثارهم عشرين فارسا، واستعمل عليهم كرز بن جابر فغدوا فإذا بامرأة تحمل كتف بعير، فقالت: مررت بقوم قد نحروا بعيرا فأعطوني هذا، وهم بتلك المفازة فساروا، فوجدوهم فأسروهم ... الحديث. وذكره موسى بن عقبة في المغازي، عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ومحمد بن إسحاق وغيرهم فيمن استشهد يوم الفتح مع من كان مع خالد بن الوليد هو وحبيش بن خالد. قال ابن إسحاق: شذّا عن العسكري وسلكا طريقا أخرى فقتلا: وكذا وقع عند البخاري من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، قال: وأمر النبيّ ﵌ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة، فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان، وهما حبيش بن الأشعر الخزاعي، وكرز بن جابر الفهري. ٧٤١٠ ز- كرز بن حبيش: في كرز بن علقمة. ٧٤١١ - كرز بن زهدم «١» الأنصاري . ذكره الحافظ رشيد الدّين بن العطّار في «حاشية المبهمات» للخطيب فيما قرأت بخطه، وقال: هو الّذي كان يصلّي بقومه، ويقرأ قل هو اللَّه أحد ... الحديث. وفيه قوله: إنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها. وذكر أنه نقل ذلك من صفة التصوف لابن طاهر، ذكره عن عبد الوهاب بن أبي عبد اللَّه بن مندة، عن أبيه. وقرأت بخط شيخنا الشيخ سراج الدين البلقيني أن اسم هذا كلثوم بن زهدم، وقال: ووهم من قال إنه كلثوم بن الهدم الّذي ولده «٢» بكسر الهاء وسكون الدال بعدها ميم، فإنه مات قديما قبل هذه القصة، فكأنه اعتمد على ما كتبه الرشيد العطار. ٧٤١٢- كرز بن علقمة: بن هلال بن جريبة «٣» ، بجيم وراء ومثناة تحتية وموحدة

стр. 2818

(مصغرا، ابن) «١» عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي. ويقال: كرز بن حبيش، حكاه ابن السكن تبعا للبخاريّ، وقال: له صحبة. قال ابن السّكن: أسلم يوم الفتح، وعمّر طويلا، وعمي في آخر عمره، وكان ممّن جدّد أنصاب الحرم في زمن معاوية. وقال البغويّ: حدثني عمي عن أبي عبيدة، قال: كرز بن علقمة خزاعيّ من بني عبد نهم، هو الّذي قفا أثر النبيّ ﵌ وأبي بكر حين دخلا الغار، وهو الّذي أعاد معالم الحرم في زمن معاوية، فهي إلى اليوم. وذكر ابن الكلبيّ هذه القصة، فقال: عمي على الناس بعض أعلام الحرم، وكتب مروان إلى معاوية بذلك، فكتب إليه إن كان كرز حيّا فسله أن يقيمك على معالم الحرم، ففعل، قال: وهو الّذي وضع للناس معالم الحرم في زمن معاوية، وهي هذه المنار التي بمكة إلى اليوم. وقال البغويّ: سكن المدينة وقال ابن شاهين: كان ينزل عسقلان «٢» وذكر أبو سعد في شرف المصطفى أن المشركين كانوا استأجروه لما خرج النبيّ ﵌ «٣» مهاجرا، فقفى أثره حتى انتهى إلى غار ثور، فرأى نسج العنكبوت على باب الغار فقال: إلى هاهنا انتهى أثره، ثم لا أدري أخذ يمينا أو شمالا أو صعد الجبل، وهو الّذي قال حين نظر إلى أثر قدم النبي ﵌: هذا القدم من تلك القدم التي في المقام. وقال الأوزاعيّ عن عبد الواحد بن قيس، عن عروة بن الزبير، قال حدثنا كرز بن علقمة الخزاعي، قال: أتى أعرابيّ إلى النبي ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، هل للإسلام من منتهى؟ قال: «نعم، فمن أراد اللَّه به خيرا من عرب أو عجم أدخله عليه، ثمّ تقع فتن كالظّلل يضرب بعضكم رقاب بعض، فأفضل النّاس يومئذ معتزل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه، ويدع النّاس من شرّه» .

стр. 2819

أخرجه أحمد، وأخرجه عاليا عن سفيان، عن الزهري، عن عروة، وصححه ابن حبّان من هذا الوجه. وفي رواية لأحمد من هذا الوجه. [كرز بن حبيش. وأخرجه الحاكم من هذا الوجه «١» ] من طريق سفيان، وأخرج ابن عدي من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد حديثا غريب المتن. ٧٤١٣ ز- كرز: ويقال كوز، بن علقمة البكري النجراني. وكان في وفد نجران، ذكره ابن إسحاق في المنازي، قال: حدثني بريدة بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كرز بن علقمة، قال: قدم على رسول اللَّه ﵌ وفد نصارى نجران، سبعون راكبا، منهم أربعة وعشرون رجلا من أشرافهم ومتولّي أمرهم، منهم ثلاثة نفر، العاقب أميرهم وذو رأيهم: واسمه عبد المسيح، والسيد ثمالهم وصاحب رحلهم ومجتمعهم واسمه الأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أحد بني بكر بن وائل صاحب مدارسهم «٢» وكان أبو حارثة قد شرف فيهم، وكانت ملوك الروم قد شرفوه وموّلوه وبنوا له الكنائس لما بلغهم من علمه واجتهاده في دينهم، فلما وجهوا إلى رسول اللَّه ﵌ من نجران جلس أبو حارثة على بغلة له وإلى جنبه أخ له يقال له كرز بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة، فقال كرز: تعس الأبعد- يريد محمدا ﵌، فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست! فقال له: ولم يا أخي؟ قال: إنه واللَّه النبي الّذي كنا ننتظر «٣» . فقال له كرز: فما يمنعك وأنت تعلم هذا أن تتبعه؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم، شرّفونا ومولونا وأكرمونا، وقد أبوا إلا مفارقته، فلو تبعته لانتزعوا منّا كلّ ما ترى، فأصرّ عليها أخوه كرز بن علقمة حتى أسلم بعد ذلك. هكذا وقع عند ابن إسحاق كرز بالراء، أوردها ابن مندة في ترجمة كرز بن علقمة الخزاعي «٤» وخالفه الخطيب، وابن ماكولا «٥» ، لأن صاحب القصة بكري من بني بكر بن وائل كما في سياق ابن إسحاق، وصوّبا أنه «٦» كوز، بواو بدل الراء، وقد وقع في طبقات ابن سعد كرز بالراء كما عند ابن إسحاق، فذكر عن علي بن محمد القرشي وهو النوفلي، قال: كتب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله

стр. 2820

وسلم إلى أهل نجران، فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى، فيهم العاقب رجل من كندة، وأبو الحارث بن علقمة بن ربيعة وأخوه كرز، والسيد، وأوس ابنا الحارث. فذكر القصة، وفيها فتقدمهم كرز أخو أبي الحارث بن علقمة وهو يقول: إليك تعدو قلقا وضينها «١» ... معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النّصارى دينها [الرجز] فقدم على النبي ﵌، ثم قدم الوفد بعده، وخلط ابن الأثير تبعا لغيره الخزاعي والنجراني، والصواب التفرقة. واللَّه أعلم. ٧٤١٤- كرز التميمي «٢» : ذكره أبو حاتم الرّازي والبغويّ ومطيّن في الصحابة، وأخرج ابن شاهين، وابن مندة، من طريق يحيى بن معين: حدثنا ابن مهدي، عن نافع عن «٣» ابن عمر. حدثني رجل من ولد بديل بن ورقاء، عن بنت كرز التميمي، عن أبيها، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ وهو فوق هذا الجبل قائما عند الصخرة يصلّي بأصحابه، وخلفه صفّان قد (سدّا) «٤» ما بين الجبلين، زاد مطيّن يوم الحديبيّة. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني من هذا الوجه. وقال العجليّ في «الثقات» : كرز التميمي تابعي ثقة، وكأنه «٥» غير الّذي روى عن عليّ وحديثه في مسند علي للنسائي، وهو آخر، لكن وقع في رواية النسائي التيمي، بميم واحدة. وذكره ابن أبي حاتم مختصرا، فقال: كرز، قال: رأيت النبي ﵌ روى عبد اللَّه بن بديل عن بنت كرز، عن أبيها. ٧٤١٥- كركرة: «٦» ، مولى رسول اللَّه ﵌، كان نوبيّا أهداه له هوذة بن علي الحنفي اليمامي فأعتقه.

стр. 2821

ذكر ذلك أبو سعيد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» . وقال ابن مندة: له صحبة، ولا تعرف له رواية وقال الواقديّ: كان يمسك دابة النبي ﵌ عند القتال يوم خيبر، وقال البلاذريّ: يقال إنه مات على عهد رسول اللَّه ﵌ وهو مملوك. وأخرج البخاريّ من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: كان على ثقل رسول اللَّه ﵌ رجل يقال له كركرة فمات، فذكر الحديث في الترهيب من الغلول. وحكى البخاري الخلاف في كافة هل هي بالفتح أو الكسر، ونقل ابن قرقول أنه يقال بفتح الكافين وبكسرهما، ومقتضاه أن فيه أربع لغات، وقال النّوويّ: إنما الخلاف في الكاف الأولى، وأما الثانية فمكسورة جزما. ٧٤١٦- كريب بن أبرهة «١» : يأتي في القسم الثالث. ٧٤١٧- كريز بن سامة «٢» : قال أبو نعيم «٣» بالتصغير أكثر، وقال أبو نعيم هو من بني عامر بن لؤيّ. قال ابن السّكن: له صحبة، وأخرج من طريق الرحال بن المنذر العامري، حدثنا أبي، عن أبيه، عن كريز بن سامة، وكان قد وفد إلى رسول اللَّه ﵌ أنّ النابغة الجعديّ قال: أتينا رسول اللَّه إذ قام بالهدى [الطويل] الأبيات. فقال له النبي ﵌: «لا يفضض اللَّه فاك» . قال: فأتت عليه عشرون ومائة سنة كلما سقطت له سنّ نبتت له أخرى. وأخرج أبو نعيم من هذا الوجه حديث أنّ النبي ﵌ عقد راية

стр. 2822

حمراء لبني سليم، ومن هذا الوجه قيل للنبيّ ﵌ العن بني عامر، فقال: «إنّي لم أبعث لعانا» . قال: «اللَّهمّ اهد بني عامر» . والرحال- بمهملتين- لا يعرف حاله ولا حال أبيه ولا جده. وحكى ابن الأثير أنه وقع عند ابن مندة (كثير بن سلمة) «١» . قلت: والّذي وقفت عليه فيه ابن سامة إلا ما ذكر أبو عمر أنه أسامة بزيادة ألف. ٧٤١٨- كريم بن الحارث [بن عمرو] «٢» السهمي «٣» . ذكره ابن مندة: وقال: ذكره البخاريّ في الصحابة، وأورد له البغويّ وابن قانع الحديث الّذي رواه حفيده يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث، عن أبيه- أنّ جده حدثه، (فكأنه) «٤» توهم أن الضمير ليحيى، وليس كذلك، بل هو لزرارة، فقد أخرجه النسائي بلفظ. سمعت أبي يذكر أنه سمع جده. (وفي) «٥» الطبراني، عن يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث، حدثني أبي عن جده، وعند أبي داود: عن زرارة بن كريم عن جده الحارث بن عمرو، وهذا أبين في المراد. ووقع عند البزار من طريق أبي عاصم: حدثني يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث- رجل من بني سهم، حدثني أبي وجدّي، قال: أتيت النبيّ ﵌ فقلت: استغفر لي، فقال: «غفر اللَّه (لكم) » » . الحديث في الفرع «٧» والعتيرة «٨» ، وهذا نظير رواية البغوي.

стр. 2823

والصواب أنّ الحديث للحارث بن عمرو، ولولا النقل عن البخاري أن لكريم صحبة لأوردته في القسم الأخير، فليس البخاري ممن يطلق الكلام بغير تأمّل وقد تقدم في الحارث بن عمرو من رواية زيد بن الحباب ما يقتضي أن الحديث لعمرو والد الحارث. الكاف بعدها السين ٧٤١٩- كسد «١» : الجهنيّ «٢» . ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة، واستدركه ابن فتحون عنه من طريق واقد بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن عمه، عن جده كسد بن مالك، قال: نزل طلحة ومعبد «٣» بن زيد حين بعثهما رسول اللَّه ﵌ يرقبان عير أبي سفيان على كسد بن مالك، فلما أخذ رسول اللَّه ﵌ يتبع خطها لكسد، فقال: يا رسول اللَّه، إني كبير، ولكن أقطعها لابن أخي، فأقطعه إياها، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بثلاثين ألفا «٤» ولّاها ولد علي بن أبي طالب. قال ابن فتحون: اختصرته من حديث طويل، وذكره ابن مندة، فقال: روى حديثه الواقدي عن عبد العزيز بن عمران عن واقد إن كان محفوظا، وتبعه أبو نعيم. قلت: رواية عمر بن شبّة له من غير طريق الواقدي. الكاف بعدها العين ٧٤٢٠ ز- كعب بن ثعلبة «٥» : من جهينة، حليف بني ظفر. هو الّذي بعده، نسب لجده، وفي رواية يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق. ذكره البغويّ. ٧٤٢١- كعب بن حمّان «٦» : بن ثعلبة بن خرشة، وقيل ابن ثعلبة بن عثمان حليف بني ساعدة الجهنيّ «٧» ، ويقال: الغساني.

стр. 2824

ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا من بني ساعدة حليف لهم من غسان، وكذا صنع ابن إسحاق، لكن قال: حليف لهم من جهينة، ووافقه ابن الكلبيّ. وأبوه ضبطه ابن حبيب عن ابن الكلبي بحاء مهملة مكسورة وتشديد الميم وآخره نون. وضبطه الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا «١» وأبو عمر بفتح الجيم وآخره زاي منقوطة، ورأيته في نسخة قديمة من معجم البغوي بتحتانية بدل الميم وبراء غير منقوطة. وقيل هو تصحيف. ووقع في نسخة من المغازي رواية الأموي حليف بني طريف هو ابن الخزرج بن ساعدة. ٧٤٢٢- كعب بن حيان القرظي: يأتي في ابن سليم، نسب لجده. ٧٤٢٣- كعب بن الخدارية الكلابي «٢» : من بني بكر بن كلاب. صحابي له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي الطويل، فقد وقع في أثنائه، فقال رسول اللَّه ﵌: ها إن ذين. ها إن ذين- يعني أبا رزين ورفيقه- ابن نفر حدثت أنهم من أتقى الناس للَّه في الدنيا والآخرة فقال له كعب بن الخدارية، بضم المعجمة وتخفيف الدال، أحد بني بكر بن كلاب: من «٣» هم يا رسول اللَّه؟ قال: بنو المنتفق، قالها ثلاثا. وسند الحديث حسن كما سأبينه في حرف اللام في ترجمة لقيط بن عامر إن شاء اللَّه تعالى. وأخرجه ابن أبي خيثمة وغيره من رواية دلهم بن الأسود بن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق عن جده، عن عمه لقيط بن عامر- أنه خرج وافدا إلى رسول اللَّه ﵌ ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم، فذكر الحديث بطوله. ٧٤٢٤- كعب بن جمّاز: أو ابن حمار «٤» تقدم. ٧٤٢٥- كعب بن الخزرج الأنصاري: من بني الحارث بن الخزرج «٥» . قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصحابة، وقال في التاريخ في ترجمة محمد بن

стр. 2825

ميمون بن كعب بن الخزرج: (حدثنا محمد) «١» بن عبد الرحمن الأنصاري، حدثنا محمد بن ميمون، عن أبيه، عن جده، قال: صحبني الحكم بن أبي الحكم في غزوة تبوك، وكان نعم الصاحب. قال أبو حاتم، محمد بن ميمون، مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات. ٧٤٢٦- كعب بن زهير: بن أبي سلمى «٢» ، بضم أوله، واسمه ربيعة بن رياح، بكسرة ثم تحتانية، ابن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن لاطم بن عثمان بن مزينة المزني الشاعر المشهور. صحابي معروف قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يحيى بن عمر [بن] «٣» جريج، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا الحجاج بن ذي الرّقيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير، عن أبيه، عن جده، قال: خرج كعب وبجير حتى أتيا أبرق «٤» ، فقال بجير لكعب: اثبت في غنمنا هنا حتى آتي هذا الرجل، فأسمع ما يقول، فجاء بجير رسول اللَّه ﵌ فأسلم، فبلغ ذلك كعبا فقال: ألا أبلغا عنّي بجيرا رسالة ... على أيّ شيء ويب «٥» غيرك دلّكا على خلق لم تلف أمّا ولا أبا ... عليه ولم تدرك عليه أخا لكا سقاك أبو بكر بكأس رويّة ... فأنهلك المأمور منها وعلّكا «٦» [الطويل] فبلغت أبياته رسول اللَّه ﵌، فقال: «من لقي كعبا فليقتله» ، وأهدر دمه، وكتب بذلك بجير إليه، ويقول له: النجاء. ثم كتب «٧» إليه إنه لا يأتيه أحد مسلما إلا قبل منه، وأسقط ما كان قبل ذلك، فأسلم كعب، وقدم حتى أناخ بباب المسجد، قال: فعرفت رسول اللَّه ﵌ بالصفة فتخطيت حتى جلست إليه

стр. 2826

فأسلمت، ثم قلت: الأمان يا رسول اللَّه، أنا كعب بن زهير قال: «أنت الّذي تقول» ؟ والتفت إلى أبي بكر. فقال: كيف؟ قال: فذكر الأبيات الثلاثة، فلما قال فأنهلك المأمور فقلت: يا رسول اللَّه، ما هكذا قلت، وإنما قلت المأمون قال: «مأمون واللَّه» وأنشده القصيدة التي أولها: بانت سعاد، وساق القصيدة. ووقعت لنا بعلو في جزء إبراهيم بن ديزيل الكبير، وأخرج ابن قانع من طريق الزّبير بن بكّار، عن بعض أهل المدينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: لما انتهى إلى كعب بن زهير قتل ابن خطل، وكان بلغه أن النبي ﵌ أوعده بما أوعد به خطل قيل لكعب: إن لم تدارك نفسك قتلت، فقدم المدينة، فسأل عن أرق أصحاب رسول اللَّه ﵌ فدلّ على أبي بكر، فأخبره خبره، فمشى أبو بكر وكعب على أثره، وقد التثم حتى صار بين يدي النبي ﵌، فقال: رجل يبايعك، فمدّ النبيّ ﵌ يده، فمدّ كعب يده فبايعه، وأسفر عن وجهه، فأنشده قصيدته التي يقول فيها: نبّئت أنّ رسول اللَّه أوعدني ... والعفو عند رسول اللَّه مأمول [البسيط] وفيها «١» : إنّ الرّسول لنور يستضاء به ... مهنّد من سيوف اللَّه مسلول «٢» [البسيط] فكساه النبيّ ﵌ بردة له، فاشتراها معاوية من ولده، فهي التي يلبسها الخلفاء في الأعياد. وقال ابن أبي الدّنيا: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا عمر بن علي، حدثنا زكريا- هو ابن أبي زائدة، عن الشعبي، قال: أنشد النابغة الذبيانيّ النعمان بن المنذر: تراك الأرض «٣» إمّا متّ خفّا ... وتحيا ما حييت بها «٤» ثقيلا «٥» [الوافر]

стр. 2827

فقال له النعمان: هذا البيت إن لم تأت بعده ببيت يوضّح معناه، وإلا كان إلى الهجاء أقرب، فتعسّر على النابغة النظم، فقال له النعمان: قد أجلّتك ثلاثا، فإن قلت فلك مائة من الإبل العصافير، وإلا فضربة بالسيف بالغة ما بلغت، فخرج النابغة وهو وجل، فلقي زهير بن أبي سلمى فذكر له ذلك، فقال: اخرج بنا إلى البرية، فتبعهما كعب فردّه زهير، فقال له النّابغة: دع ابن أخي يخرج معنا وأردفه، فلم يحضرهما شيء، فقال كعب للنابغة: يا عم، ما يمنعك أن تقول: وذلك إن فللت الغيّ عنها ... فتمنع جانبيها أن تميلا [الوافر] فأعجب النابغة، وغدا على النعمان فأنشده فأعطاه المائة فوهبها لكعب بن زهير فأبى أن يقبلها. وذكرها ابن دريد في «أماليه» على غير هذا الوجه، قال: أنبأنا «١» السكن بن سعيد، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا ابن الكلبيّ، قال: زار «٢» النابغة زهيرا، فنحر له وأكرمه، وجاء بشراب فجلسا، فعرض لهما شعره، فقال النابغة البيت الأول، وقال بعده: نزلت بمستقرّ العزّ منها [الوافر] ثم وقف، فقال لزهير: أجزه، فهمهم ولم يحضره شيء، وكان «٣» حينئذ يلعب بالتراب مع الصبيان، فأقبل فرأى كلّا منهما ذقنه على صدره، ففكر فقال: يا أبت، ما لي أراك قد اغتممت؟ فقال: تنحّ، لا أم لك! فدعاه النابغة فوضعه على فخذه، وأنشده، فقال: ما يمنعك أن تقول: فتمنع جانبيها أن تميلا [الوافر] فضمه أبوه إليه، وقال: ابني ورب الكعبة. وقال أبو أحمد العسكريّ: وكان موت زهير قبل المبعث. وقال ابن إسحاق: كان

стр. 2828

قدوم كعب بن زهير بعد الطائف. وقال خلف الأحمر: لولا قصائد لزهير ما فضلته على ابنه كعب، وكان زهير وولداه: بجير وكعب، وولدا كعب عقبة والعوام شعراء. وقال الحطيئة لكعب بن زهير: أنتم أهل بيت ينظر إليكم في الشعر، فاذكرني في شعرك، ففعل. وقال أبو عمر: من جيد شعر كعب. لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر يسعى الفتى لأمور ليس يدركها ... فالنّفس واحدة والهمّ منتشر والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتّى ينتهي الأثر «١» [البسيط] ٧٤٢٧- كعب بن زيد: بن قيس «٢» بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. وكذا ذكره ابن إسحاق وأنه استشهد بالخندق قال ابن إسحاق: أصابه سهم غرب فقتله وقال الواقديّ: قتله ضرار بن الخطاب. وأورد أبو نعيم في ترجمة» قصة المرأة الغفارية «٤» ، فأخطأ في ذلك، فإن «٥» ذلك آخر فيقال له زيد بن كعب، وقيل كعب بن زيد. ٧٤٢٨- كعب بن زيد «٦» : شيخ لجميل بن زيد. وقيل زيد بن كعب. وقيل عبد اللَّه ابن كعب. حديثه في قصة الغفارية التي بكشحها «٧» بياض. تقدم في حرف الزاي، وبيان الاختلاف فيه. ٧٤٢٩- كعب بن سليم بن أسد «٨» : ويقال كعب بن حبان القرظي، والد محمد.

стр. 2829

كان من سبي قريظة الذين «١» لم ينسبوا، ولا نعرف له رواية، قاله ابن عبد البرّ. وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» ، وقال: روى عن علي روى عنه ابنه، وأورد ابن مندة في ترجمته حديثا وهم فيه، وقد ذكر في ترجمة عبد الرحمن الخطميّ. ٧٤٣٠ ز- كعب بن ضنّة: هو ابن يسار بن ضنّة. نسب لجده. يأتي. ٧٤٣١- كعب بن عاصم: الأشعري «٢» . قال المزنيّ: الصحيح أنه غير أبي مالك الأشعري الّذي يروي عنه عبد الرحمن بن غنم، فإن ذلك معروف بكنيته، وهذا معروف باسمه لا بكنيته. انتهى. وكل من صنف في الكنى كنى هذا أيضا أبا مالك، منهم النسائي والدّولابي، وأبو أحمد الحاكم، وأطال أبو أحمد القول فيه، وقال: اعتمدت في كنيته على حديث إسماعيل بن عبد اللَّه بن خالد، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت أبا مالك الأشعري كعب ابن عصام يقول ... فذكر حديثا. وقال البخاريّ: له صحبة قال إسماعيل بن «٣» أويس: كنيته أبو مالك. وقال البغوي: سكن كعب بن عاصم مصر، روت عنه أم الدرداء، وحديثه عند أحمد والنسائي، وابن ماجة وغيرهم: ليس من البر الصيام في السفر. ووقع عند أحمد بالميم بدل لام التعريف في الثلاثة في البر وفي الصوم وفي السفر، وجاء عنه حديث آخر من رواية جابر بن عبد اللَّه عنه- أنه رأى النبيّ ﵌ يخطب عند الجمرة أوسط أيام النّحر، أخرجه البغويّ، وقال: غريب، وأخرجه ابن السّكن. المستغفري. ٧٤٣٢- كعب بن عامر السعدي «٤» . له صحبة، قاله جعفر المستغفري. وذكره ابن حبان في الصحابة، فقال الساعدي، وكذا أخرج الباوردي «٥» ، من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد صفّين مع علي

стр. 2830

من الصحابة كعب بن عامر، من بني ساعدة، بدري، كذا قال. وسنده ضعيف جدا. ٧٤٣٣- كعب بن عامر: في كعب بن عمرو، ضعيف جدا. ٧٤٣٤- كعب بن عجرة «١» : بن أمية بن عديّ بن عبيد بن خالد «٢» بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مريّ بن أراشة البلوي. ويقال ابن خالد بن عمرو بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم القضاعي حليف الأنصار. وزعم الواقديّ أنه أنصاري من أنفسهم، وردّه كاتبه محمد بن سعد بأن قال: طلبت نسبه في الأنصار فلم أجده، وكذا أطلق أنه أنصاري البخاري، وقال: مدني له صحبة. يكنى أبا محمد. ذكره ابن سعد بإسناده، وقيل كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق. وقيل أبو عبد اللَّه. روى عن النبي ﵌ أحاديث، وعن عمر، وشهد عمرة الحديبيّة، ونزلت فيه قصة الفدية. وقد أخرج ذلك في «الصحيحين» «٣» من طرق منها رواية ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة- أنّ النبيّ ﵌ مرّ به وهو محرم يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه، فقال له: «احلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستّة مساكين» الحديث. في بعض طرقه: ما كنت أظنّ أن الوجع بلغ ما نرى، وفيها: قال كعب: فكانت لي خاصة وهي لكم عامة. ومن مستغرب «٤» طرق قصته ما أخرجه ابن المقري «٥» في «فوائده» من طريق عبد اللَّه بن سليمان الطويل، عن نافع- أنّ رجلا من الأنصار أخبره أنّ كعب بن عجرة من بني

стр. 2831

سالم كان أصابه في رأسه أذى، فحلقه، فقال للنّبيّ ﵌: «فماذا أنسك؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلّدها ثم يسوقها ثم يقفها «١» بعرفة، ثم يدفع بها مع الناس، وكذلك يفعل بالهدي. ويعارضه ما أخرجه البغوي من طريق أبان بن صالح، عن الحسن، قال: قال رجل لكعب بن عجرة: يا أبا محمد، ما كانت فديتك؟ قال: شاة. وأخرج الطبراني في «الأوسط» من طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبيّ ﵌ يوما فرأيته متغيّرا، فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا له، فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا، فأتيت النبيّ ﵌ ... الحديث. وأخرج ابن سعد بسند جيد عن ثابت بن عبيد- أن يد كعب قطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة. روى عنه ابن عمر، وجابر، وابن عبّاس، وطارق بن شهاب، وزيد بن وهب، وآخرون. وروى عنه أيضا أولاده: إسحاق، ومحمد، وعبد الملك، والربيع. قيل «٢» : مات بالمدينة سنة إحدى وقيل «٣» : اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين. وله خمس، وقيل: سبع وسبعون سنة. ٧٤٣٥- كعب بن عدي التنوخي «٤» . مخرج حديثه عن أهل مصر. روى عنه ناعم بن أجيل حديثا حسنا، هكذا اختصره ابن عبد البر. ونسبه ابن مندة عن ابن يونس، فقال: ابن عديّ بن عمرو بن ثعلبة بن عديّ بن ملكان بن عذرة بن زيد اللات، هو الّذي يقال له التنوخي، لأن ملكان بن عوف حلفاء تنوخ، وهم العباد، بكسر المهملة وتخفيف الموحدة، بالحيرة، وهكذا قال ابن يونس في «تاريخ مصر» . قال ابن السّكن: يقال إن له صحبة. وقال البغوي، وابن قانع عنه: حدثنا أبو

стр. 2832

الأحوص محمد بن الهيثم، أنبأنا «١» سعيد بن جبير بن عفير، حدثني عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي «٢» ، عن عمرو بن الحارث، عن ناعم بن أجيل- بالجيم مصغّرا، عن كعب بن عدي، قال: أقبلت في وفد من أهل الحيرة إلى النبيّ ﵌، فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم انصرفنا إلى الحيرة، فلم نلبث أن جاءتنا وفاة رسول اللَّه ﵌، فارتاب أصحابي، وقالوا: لو كان نبيا لم يمت. فقلت: فقد مات الأنبياء قبله، فثبتّ على الإسلام، ثم خرجت أريد المدينة، فمررت براهب كنا لا نقطع أمرا دونه فعجت «٣» إليه فقلت: أخبرني عن أمر أردته لقح في صدري منه شيء. قال: ائت باسمك من الأشياء، فأتيته بكعب قال: ألقه في هذا الشعر لشعر أخرجه، فألقيت الكعب فيه فإذا بصفة النبيّ ﵌ كما رأيته، وإذا موته في الحين الّذي مات فيه، فاشتدت بصيرتي في إيماني، فقدمت على أبي بكر ﵁ فأعلمته وأقمت عنده، ووجّهني إلى المقوقس، ورجعت، ثم وجهني عمر أيضا، فقدمت عليه بكتابه بعد وقعة اليرموك. ولم أعلم بها، فقال لي: علمت أن الروم قتلت العرب وهزمتهم؟ قلت: لا. قال: ولم؟ قلت: لأن اللَّه وعد نبيّه ليظهره على الدين كلّه، وليس يخلف الميعاد قال: فإنّ العرب قتلت الروم، واللَّه قتلة عاد، وإن نبيكم قد صدق. ثم سألني عن وجوه الصحابة فأهدى لهم، وقلت له: إن العباس عمه حي فتصله؟. قال كعب: وكنت شريكا لعمر بن الخطاب. فلما فرض الديوان فرض لي في بني عديّ بن كعب. وقال البغويّ: لا أعلم لكعب بن عدي غيره. وهكذا أخرجه ابن قانع عن البغوي، ولكنه اقتصر منه إلى قوله: مات الأنبياء قبله، وابن شاهين عن أبيه عن أبي الأحوص بطوله، وأبو نعيم عن أبي العباس الصّرصري عن البغوي بطوله، وأخرجه ابن السكن بطوله، عن شيخ آخر عن أبي الأحوص، ومن رواية عبد اللَّه بن سعيد بن عفير، عن أبيه بطوله. وزاد فيه: فألقيت الكعب فيه فصحّف فيه، وقال فيها: وكنت شريكا لعمر في البز. قال: ابن السّكن: رواه غير سعد فأدخل بين عمرو بن حريث وناعم يزيد بن أبي حبيب. قلت: أخرجها ابن يونس في تاريخ مصر، من طريق إبراهيم بن أبي داود البرلسي- أنه قرأ في كتاب عمرو بن الحارث بخطه. حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ناعما حدثه عن كعب بن عدي، قال: كان [أبي] «٤» أسقف الحيرة فلما بعث محمد قال: هل لكم أن يذهب

стр. 2833

نفر منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا «١» من قوله؟ لا يموت غدا فتقولوا: لو أنّا سمعنا من قوله، وقد كان على حق؟ فاختاروا أربعة فبعثوهم، فقلت لأبي: أنا أنطلق معهم، قال: ما تصنع؟ قلت: انظر، فقدمنا على رسول اللَّه ﵌ فكنّا نجلس إليه إذا صلّى الصبح فنسمع كلامه والقرآن ولا ينكرنا «٢» أحد، فلم نلبث إلا يسيرا حتى مات، فقال الأربعة: لو كان أمره حقا لم يمت، انطلقوا، فقلت: كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مكانه فينقطع هذا الأمر أم يتمّ، فذهبوا ومكثت «٣» أنا لا مسلما ولا نصرانيا، فلما بعث أبو بكر [جيشا] «٤» إلى اليمامة ذهبت معهم، فلما فرغوا مررت براهب، فذكر «٥» قصة معه، وقال فيها: فوقع في قلبي الإيمان فآمنت حينئذ، فمررت على الحيرة فعيّروني فقدمت على عمر ﵁، وقد مات أبو بكر ﵁، فبعثني إلى المقوقس، فذكر نحوه. ثم أخرج ابن يونس من «٦» رواية سعيد بن عفير، وقال: الصواب ما في الكتاب لم يسمعه عمرو بن ناعم. قلت: اعتمد ابن يونس على ما في هذه الرواية، فقال في أول الترجمة: كان أحد وفد أهل الحيرة إلى رسول اللَّه ﵌، ولم يسلم، وأسلم زمن أبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية في تجارة البز، وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا من عمر إلى المقوقس، وشهد فتح مصر، واختط «٧» بها، وكان ولده بمصر يأخذون العطاء في بني عدي بن كعب حتى نقلهم أمير مصر في زمن يزيد بن عبد الملك إلى ديوان قضاعة، وولده بمصر من عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي، وله بمصر حديث، فذكره. وتبع ابن يونس أبو عبد اللَّه بن مندة، وأخرج الحديث عن ابن يونس، من طريق يزيد بن أبي حبيب المذكورة، وقال: قال ابن يونس: هكذا وجدته في الدّرج والرّقّ «٨» القديم الّذي حدثني به محمد بن موسى، عن ابن أبي داود، عن كتاب عمرو بن الحارث. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وكأن سياق» سند سعيد «١٠» بن

стр. 2834

عفير بعلو من روايته عن أحمد القاري، عن عبيد اللَّه بن سعيد عن أبيه ولم يسق المتن، بلى قرنه برواية يزيد بن أبي حبيب، وبينهما من المخالفة أنّ في رواية سعيد بن عفير أنه أسلم عند النبي ﵌، وفي رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم إلّا في عهد أبي بكر، ويمكن الجمع بين الروايتين بأنه ليس في رواية يزيد بن أبي حبيب أنه لم يسلم، بل سكت عن ذلك، وذكر أنه بعد موت النبيّ ﵌ أقام لا مسلما ولا نصرانيا. وفي رواية سعيد التصريح بإسلامه عند النبي ﵌. وذكر بعد ذلك أنه ازداد يقينا في إيمانه، فيحمل على أنه بعد النبي ﵌ وقع له تردّد، فصار في حكم من رجع عن الإسلام، فلما شاهد نصرة المسلمين مرة بعد مرة رجح عنده الإسلام وعاوده اليقين، فعلى هذا يعد في الصحابة، لأنه لو تخللت له ردّة صريحة ثم عاد استمر له اسم الصحبة، كالأشعث بن قيس وغيره ممن ارتدّ وعاد. وقد كنت اعتمدت على قول ابن يونس، وكتبته في المخضرمين، ثم رجح عندي ما في رواية ابن عفير فحوّلته إلى هذا القسم الأول، وباللَّه التوفيق. وأورد ابن مندة في ترجمته قصة له تتضمّن رواية أبي ثور الفهميّ عنه، أخرجها من طريق ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن يزيد بن عمرو، عن أبي ثور الفهميّ، قال: كان كعب العبادي عقيدا لعمر بن الخطاب في الجاهلية، فقدم الإسكندرية، فوافق لهم عيدا يكون على رأس مائة سنة، فهم مجتمعون، فحضر معهم حتى إذا فرغوا قام فيهم من يناديهم: أيها الناس، أيكم أدرك عيدنا الماضي فيخبرنا أيّهما أفضل؟ فلم يجبه أحد حتى ردّد فيهم، فقال: اعلموا أنه ليس أحد يدرك عيدنا المقبل مما لم يدرك هذا العيد من شهد العيد الماضي. قال ابن يونس: وكان هذا العيد عندهم معروفا بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمائة. ووقع لصاحب «أسد الغابة» في ترجمته: وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول اللَّه ﵌ زمن أبي بكر، وكان شريك النبي ﵌ في الجاهلية، وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا لعمر إلى المقوقس، وشهد فتح مصر وهذا نقله من كلام ابن مندة، ولكن ليس عند ابن مندة إلا ما عند غيره ممن ترجم له، وهو أنه كان شريكا لعمر بن الخطاب، وقد وقع ذلك في رواية أبي ثور الفهميّ أيضا. ٧٤٣٦ ز- كعب بن عمرو: بن زيد الأنصاري. روى حديثه عبد اللَّه بن وهب، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن

стр. 2835

رجل من قريش- أن رسول اللَّه ﵌ لما حاصر خيبر جاع بعض الناس فافتتحوا حصنا من حصونها فأخذ بعض المسلمين جراب شحم فبصر به صاحب المغانم، وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري، فأخذه منه، فقال النبيّ ﵌: «خلّ بينه وبين جرابه» فذهب به إلى أصحابه. وفي سنده مع انقطاعه ضعف. وقد وقع في الصحيح عن عبد اللَّه بن مغفّل قصة له في جراب شحم أخذه يوم خيبر، فكأنه المراد بقوله في هذه الرواية بعض المسلمين. وذكر أبو عمر في العبادلة عبد اللَّه بن كعب بن عمرو بن عوف كان على المغانم ببدر، والّذي يظهر أنه غير هذا «١» . ٧٤٣٧- كعب بن عمرو: بن عبّاد «٢» بن عمرو بن سواد بن غنم الأنصاري، أبو اليسر، بفتح التحتانية باثنتين والمهملة، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى. ٧٤٣٨- كعب بن عمرو: بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن مالك بن النجار الأنصاري «٣» . شهد أحدا وما بعدها، واستشهد باليمامة. ذكره العدويّ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير. ٧٤٣٩ ز- كعب بن عمرو: بن مصرف اليامي «٤» ، بتحتانية باثنتين، جد «٥» ابن مصرف وقيل: هو عمرو بن كعب بن مصرف حديثه عند أبي داود. ويأتي في المبهمات. ٧٤٤٠- كعب بن عمرو: أبو شريح «٦» الخزاعي. قيل: هو اسم خويلد بن عمرو، وخويلد أشهر «٧» . يأتي في الكنى.

стр. 2836

٧٤٤١- كعب بن عمرو: أبو زعنة الشاعر «١» . يأتي في الكنى، واختلف في اسمه، فقيل: كعب، وقيل عبد اللَّه، وقيل عامر بن كعب، وقيل كعب بن عامر. وذكر فيمن شهد صفّين مع علي، والسند بذلك ضعيف. ٧٤٤٢- كعب بن عمير الغفاريّ «٢» . قال أبو عمر: من كبار الصحابة، أمره النبيّ ﵌ على سرية فقتل. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، قالا: بعث النبيّ ﵌ كعب بن عمير الغفاريّ نحو ذات أطلاح «٣» من البلقاء، فأصيب كعب ومن معه. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة وأن قصّته كانت في ربيع الأول سنة ثمان، وفيه: فقتل أصحابه جميعا، وتحامل هو حتى بلغ المدينة، كذا قال. وقد ساق شيخه الواقديّ القصة- ولكن فيها: فتحامل رجل جريح في القتلى لما برد الليل فنجا. وهكذا ذكره ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر، وأنّ كعب بن عمير قتل يومئذ. ٧٤٤٣- كعب بن عياض الأشعري «٤» . ذكره البخاريّ، وقال: له صحبة، عداده في أهل الشّام، وقال ابن السّكن: له صحبة، وقال مسلم: تفرد عنه جبير بن نفير بالرواية، وتبعه ابن السّكن والأزديّ، وأفاد «٥» ابن عبد البرّ أن جابر بن عبد اللَّه روى عنه. وقال البغويّ: ما له غير حديث واحد، وهو الّذي أخرجه له الترمذي والنسائي في فتنة المال «٦» . وقد أخرج له ابن قانع، وابن السّكن، وهو حديث: «القصاص ثلاثة» ، من رواية جبير بن نفير أيضا عنه، وأخرج له الدارميّ ثالثا وهو: «لو كان لابن آدم واديان من مال» ،

стр. 2837

وكلها من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عنه. وأخرج له الدّارقطنيّ رابعا من رواية خالد بن معدان عنه، وهو منقطع، وأخرجه ابن أبي داود وابن شاهين، من طريق معاوية بن صالح أيضا، لكن عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عنه. وصرّح في رواية البخاري عن أبي صالح أيضا، لكن «١» عن معاوية أبي صالح «٢» بسماعه من النبي ﵌، وقال أبو عمر حديثه في قنية «٣» المال صحيح، وقد روى عنه جابر، وقيل: إنّ أم الدّرداء، روت عنه. انتهى. وفي «٤» قوله: جابر- نظر، وإنما روى جابر عن كعب بن عاصم، وكذا رواية أم الدّرداء إنما هي عن كعب بن عاصم. ٧٤٤٤- كعب بن عيينة: بن عائشة التميمي «٥» . تقدم ذكر أبيه في العين، قال الحاكم في «تاريخه» : كعب بن عيينة صحابي ذكر سلمويه بن صالح أنه ورد خراسان مع عبد اللَّه بن عامر، وله عقب بمرو، واستدركه يحيى ابن عبد الوهاب بن عبد اللَّه على كتاب جدّه في الصحابة. ٧٤٤٥- كعب بن فهر القرشي . ذكر وثيمة أنه كان رسول أبي بكر الصديق إلى خالد بن الوليد بعد فتح اليمامة. انتهى. وقد تقدم أنه لم يبق قرشي في ذلك العصر إلا أسلم وشهد حجة الوداع. ٧٤٤٦- كعب بن قطبة «٦» . ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، ولم يذكر له شيئا، وقال أبو أحمد العسكريّ: أحسب خبره مرسلا. قلت: كأنه وقع له بالعنعنة، لكن وقع عند غيره بالتصريح. وقال ابن مندة: له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي، كذا قال ابن الأمين، ووهم، فإن كلام ابن مندة هذا إنما قاله «٧» في كعب بن الخدارية كما مضى.

стр. 2838

وأورد الطّبرانيّ في «الأوسط» في ترجمة أحمد بن زهير التّستري بسنده إلى علي بن ربيعة، عن كعب بن قطبة: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ كذبا عليّ ليس ككذب على أحد» «١» . الحديث وسنده صحيح إلا أنه اختلف في صحابيّه، فرواه إسحاق الأزرق، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة هكذا، وخالفه أبو نعيم، فقال: عن سعيد عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة. أخرجه البخاريّ في «الأدب» ، عن أبي نعيم، والطبراني في ترجمة المغيرة بن شعبة، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، وفيه قصة النوح على قرظة بن كعب. وكذا أخرجه مسلم والترمذي من طرق عن سعيد «٢» بن عبيد «٣» . وأخرجه ابن قانع من طريق إسحاق الأزرق، عن شيخ الطبراني، فقال: كعب بن علقمة، [وهو وهم، ولعل سبب الوهم ذكر قرظة بن كعب، فلعله صحف وقلب. واللَّه أعلم] «٤» . ٧٤٤٧ ز- كعب الأعور بن مالك: بن عمرو بن عون «٥» بن عامر بن ذبيان بن الدئل ابن صباح، بضم المهملة وتخفيف الموحدة، العبديّ الصّباحي «٦» . ذكر الرّشاطي عن أبي عمرو الشيبانيّ أنه كان من فرسان عبد القيس وأشرافهم، ووفد مع أشجّ عبد القيس على النبي ﵌. واستدركه ابن الأمين. ٧٤٤٨- كعب بن مالك: بن أبي كعب «٧» بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن

стр. 2839

كعب بن سلمة، بكسر اللام، ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة، أبو عبد اللَّه الأنصاري السّلمي بفتحتين، ويقال أبو بشير «١» ، ويقال أبو عبد الرحمن. قال البغويّ: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هارون، عن إسماعيل، من ولد كعب بن مالك، قال: كانت كنية كعب بن مالك في الجاهلية أبا بشير، فكناه النبيّ ﵌ أبا عبد اللَّه، ولم يكن لمالك ولد غير كعب الشاعر المشهور «٢» ، وشهد العقبة وبايع بها وتخلّف عن بدر وشهد أحدا وما بعدها، وتخلّف في تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. وقد ساق قصة «٣» في ذلك سياقا حسنا، وهو في الصحيحين، وروى عن النبي ﵌ وعن أسيد بن حضير. روى عنه أولاده: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، [وعبيد اللَّه، ومعبد، ومحمد] » وابن ابنه عبد الرحمن بن عبد اللَّه وروى عنه أيضا ابن عباس، وجابر، وأبو أمامة الباهلي، وعمر بن الحكم، وعمر بن كثير بن أفلح، وغيرهم. وقال ابن سيرين: قال كعب بن مالك بيتين كانا سبب إسلام دوس، وهما: قضينا من تهامة كلّ وتر ... وخيبر ثمّ أغمدنا السّيوفا تخبّرنا ولو نطقت لقالت ... قواطعهنّ دوسا أو ثقيفا «٥» [الوافر] فلما بلغ ذلك دوسا قالوا: خذوا لأنفسكم، لا ينزل بكم ما نزل بثقيف. قال ابن حبّان: مات أيام قتل علي بن أبي طالب. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ذهب بصره في خلافة معاوية واقتصر البخاري في ذكر وفاته على أنه رثى عثمان، ولم نجد له في حرب عليّ ومعاوية خبرا. وقال البغويّ: بلغني أنه مات بالشام في خلافة معاوية. وقد أخرج أبو الفرج

стр. 2840

الأصفهاني في كتاب الأغاني بسند شامي فيه ضعف وانقطاع- أنّ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، والنعمان بن بشير، دخلوا على عليّ فناظروه في شأن عثمان، وأنشده كعب شعرا في رثاء عثمان، ثم خرجوا من عنده فتوجّهوا إلى معاوية فأكرمهم. ٧٤٤٩- كعب بن مرّة البهزي «١» : ويقال مرة بن كعب البهزي السّلمي، بضم المهملة. سكن البصرة «٢» ثم الأردن. وقال ابن السّكن: الأكثر يقولون كعب بن مرة، وكذا قال أبو عمر. قال البغويّ: روى أحاديث. ثم أخرج من طريق سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن الشّمط، قال: قلت لكعب بن مرة: حدّثنا عن رسول اللَّه ﵌ يا كعب. قال: كنا عند رسول اللَّه ﵌، فجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، استسق اللَّه لمضر، قال: فرفع يديه وقال: «اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا ... » الحديث. وفيه: فأتوه فشكوا إليه المطر، فقالوا: انهدمت البيوت.... الحديث. ويقال: هما اثنان: الّذي سكن البصرة وروى عنه أهلها. والّذي سكن الشّام روى عن النبي ﵌، روى عنه أبو الأشعث الصنعائي، وشرحبيل بن السّمط. ويقال- عن سالم بن أبي الجعد: إن شرحبيل قال: يا كعب بن مرة، حدّثنا واحذر قال: سمعت النبيّ ﵌ يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» . أخرجه الترمذي بهذا، وأورده ابن ماجة مطوّلا وفي بعض طرقه النسائي، وفي بعضها كعب بن مرة. ولم يشك، وكذا عند ابن قانع على ثلاثة أوجه، لكنه عدده بحسبها. ٧٤٥٠- كعب بن يسار «٣» : بن ضنة بمعجمة ونون ثقيلة، ابن ربيعة بن قزعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ، ابن بنت خالد بن سنان العبسيّ، الّذي يقال إنه كان نبيا، وإنما نسب «٤» لجده. قال ابن يونس: هو صحابي شهد فتح مصر واختط بها، ويقال إنه ولي القضاء بها.
следующие страницы →